Indexed OCR Text

Pages 81-100

هذم
هذرم
الابن(١) بَيْنَ سَعْدٍ وَهُذَيٍْ: (أَبُو قَبِيلَةٍ،
وهو ابْنُ زَيْدِ) بِنِ لَيْثِ بنِ سُودٍ، (لكِنْ
حَضَنَهُ عَبْدٌ) حَبَشِيٌّ (أَسْوَدُ، اسْمُهُ:
هُذَيْمٌ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهِ(٢)) ونُسِبَ إِلَيْهِ، ومِنْ
بَنِي سَعْدِ هُذَيْمٍ هذا: بَنُو عُذْرَةَ بن
سَعْدٍ، إِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ عُذْرِيٍّ، مَا خَلاَ
ابْنَ عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ الَّلاتٍ، فِي كَلْبٍ، قَالَهُ
ابنُ الجَوَّانِيُّ النَّسَّابَةُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
هَذَمَ الشَّيءَ يَهْذِمُهُ هَذْمًا: غَيِّبَهُ
أَجْمَعَ، قَالَ رُؤْبَةُ:
كِلاَهُمَا فِي فَلَكٍ يَسْتَلْحِمُهْ *
: واللّهُبُ لِهْبُ الْخَافِقَيْنِ يَهْذِمُهْ (٢) *
يَعْنِي: تَغَيُّبَ القَمَرِ ونُقْصَانَهُ، قَالَ
الأَزْهَرِيُّ: كِلاَهُمَا يَعْنِي اللَّيْلَ والنَّهَارَ،
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَرَادَ بالْحَافِقَيْنِ: المَشْرِقَ
والَغْرِبَ، يَهْذِمُهْ: يُغَيِّبُهُ أَجْمَعَ، وَقَالَ
شَمِرٌ: يَهْذِمُهْ، فَيَأْكُلُه ويُوعِيه.
(١) [ قلت: في مطبوع التاج: (بإثبات الألف)،
والصواب ما أثبتناه. خ ]
(٢) في مطبوع التاج: (إليه)، والمثبت من نسخة
القاموس.
(٣) ديوانه ١٥٠، واللسان ومادة (خفق) بتقديم الثاني
على الأول.
وسِنَانٌ هُذَامٌ، كَغُرَابٍ: حَدِيدٌ،
وكَذلِكَ: مُدْيَةٌ هُذَامٌ.
وشَفْرَةٌ هُذَمَةٌ، وهُذَامَةٌ، قَالَ:
* وَيْلٌ لِبُعْرَانِ بَنِي نَعَامَهْ *
* مِنْكَ، وَمِنْ شَفْرَتِكَ الْهُذَامَهْ(١) *
وسِكِّينٌ هَذُومٌ: تَهْذِمُ (٢) اللَّحْمَ، أَيْ:
تُسْرِعُ قَطْعَهُ، فَتَأْكُلُهُ.
ومُوسَى هُدَامٌ: كَذلِكَ.
وهَاذِمُ اللَّذَّاتِ: المَوْتُ، كَذا ضَبَطَهُ
صَاحِبُ المِصْبَاحِ.
والهَذِيمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ جَدَسٍ: أَبُو
قَبِيلَةٍ بِالشَّامِ، عَنِ ابْنِ الجَوَّانِيِّ.
وهُذَيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلْقَمَةً:
صَحَابِيٌّ.
[هـ ذر م]*
(الهَذْرَمَةُ: سُرْعَةٌ) في (الكَلاَمِ، و)
سُرْعَةٌ فِي (القِرَاءَةِ)، كَمَا في الصِّحَاحِ،
كاهَذْرَبَةٍ، وقَدْ هَذْرَمَ في كَلاَمِهِ: إِذَا
خَلَّطَ فِيهِ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذَا أَسْرَعَ
الرَّجُلُ في الكَلامِ، ولَمْ يُتَعْتِعْ فيهِ، قِيلَ:
(١) اللسان، وفي مادة (عظم) زاد بعده مشطورين.
(٢) في المصباح: "يهذم" والسكين يذكر ويؤنث.
٨١

هذلم
هرم
هَذْرَمَ هَذْرَمَةً، ويُقَالُ: هَذْرَمَ وِرْدَهُ: إِذَا
هَذَّهُ، وقَالَ أَبُوالنَّجْمِ يَذُمُّ رَجُلاً:
وَكَانَ فِي الَجْلِسِ جَمَّ الَذْرَمَهْ (١) *
(وهُوَ هُذَارِمٌ، وهُذَارِمَةٌ، بِضَمِّهمَا):
ے
كَثِيرُ الكَلامِ.
(و) قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ
(إِنَّهَا لَهَذْرَمَى الصَّخَبِ، عَلَى فَعْلَلَى)،
أَيْ (كَثِيرَةُ الْجَلَبَةِ والشَّرِّ والصَّخَبِ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ هِذْرَامٌ، بِالكَسْرِ: كَثِيرُ الِكَلاَمِ.
والَهَذْرَمَةُ: السُّرْعَةُ فِي الْمَشْىِ.
وهَذْرَمَ الدُّنْيَا: تَوَسَّعَ فِيهَا (٢).
وهَذْرَمَ السَّيْفُ: إِذَا قَطَعَ.
[هـ ذ ل م]*
(الھَذْلَمَةُ: مَشْيٌ فِي سُرْعَةٍ (٣))
(١) اللسان ومادة (كتم)، والصحاح، وبعده:
* لَيْئًا عَلَى الدّهِيَةِ المُكْتُّمَة *
ويزاد: التهذيب: ٥٣١/٦.
(٢) في مطبوع التاج، واللسان "بها" والمثبت من النهاية،
وهو في حديث أبي هريرة: "وقد أصبحتم تهذرمون
الدنيا" قال ابن الأثير: أي: تتوسعون فيها، ومنه هذرمة
الكلام، وهو الإكثار والتوسع فيه.
. (٣) سقط من مطبوع التاج، ونبه في هامشه على أنه
ساقط من أصله، وقد أثبتناه من القاموس، وهو في
التكملة أيضا.
[(١) والَذْلَمَةُ: مِشْيَةٌ فِيهَا قَرْمَطَةٌ
وتَقَارُبٌّ، قَالَ:
* قَدْ هَذَلَمَ السَّارِقُ بَعْدَ العَتَمَهْ *
* نَحْوَ بُيُوتِ الحَيِّ أَيَّ هَذَلَمَهْ (٢) *]
[هـ ر م]*
(الَرَمُ، مُحَرَّكَةً، والْمَهْرَمُ، الَهْرَمَةُ:
أَقْصَى الكِبَرِ)، وفي الحَدِيثِ: (تَرْكُ
العَشَاءِ مَهْرَمَةٌ)(٣) أَيْ: مَظِنَّةُ الَهَرَمِ، قَالَ
القُتَسْبِيُّ: هذِهِ الكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةٍ
النَّاسِ، قَالَ: وَلَسْتُ أَدْرِي أَرَسُولُ اللهِ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ ابْتَدَأَهَا، أَمْ كَانَتْ
تُقَالُ قَبْلَهُ؟.
وقَدْ (هَرِمَ، كَفَرِحَ، فَهُوَ هَرٌِ)،
بِكَسْرِ الرَّاءِ، (مِنْ) قَوْمٍ (هَرِمِينَ،
وهَرْمَى)، كُسِّرَ عَلَى فَعْلَى؛ لأَنَّهُ مِنَ
الأَسْمَاءِ الَّتِي يُصَابُونَ بِهَا وَهُمْ لَهَا
كَارِهُونَ، فَطَابَقَ بَابَ فَعِيلِ، الَّذِي
بِمَعْنَى مَفْعُولِ، نَحْوُ قَتْلَى، وَأَسْرَى،
(١) ما بين الحاضرتين من اللسان.
(٢) اللسان، والتكملة، ونسبه الصاغاني لجميل بن مرتد
الَعْنِي، وانظر تهذيب الألفاظ/٣١٠. [ قلت: وهما في
التهذيب ٥٣١/٦.خ]
(٣) النهاية، واللسان.
٨٢

هرم
هرم
فكُسِّرَ عَلَى مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ ذلِكَ.
(وَهِيَ هَرِمَةٌ)، كَفَرِحَةٍ، (مِنْ) نِسْوَةٍ
(هَرِمَاتٍ، وَهَرْمَى).
(و) قَدْ (أَهْرَمَهُ الدَّهْرُ، وهَرَّمَهُ)، قَالَ:
إِذَا لَيْلَةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَهَا
أَتَى بَعْدَ ذلِكَ يَوْمٌ فَتِى(١)
(والغُرْمَانُ، بِالضَّمِّ: العَقْلُ)، يُقَالُ:
مَالَهُ هُرْمَانٌ، كَذا في الصِّحَاحِ.
(و) الهَرَمَانِ، (بِالَّحْرِيكِ: بِنَآنِ أَزْلِيَّانِ،
بِمِصْرَ) واخْتُلِفَ فِيهما اخْتِلاَفًا جَمَّا، يَكَادُ
أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا، كالَنَامِ، فَقِيلَ
(بَنَاهُمَا) هُرْمُسُ الأَوَّلُ، الَدْعُوُّ: المثَلَّثَ
بالحِكْمَةِ(٢)، وهو الَّذِي يُسَمِيهِ العِبْرَانِيُّونَ
أَخْنُوخَ(٣) بِنَ يَرْدَ بنِ مهلَائِيلَ(٤) بنِ
(١) اللسان، وهو للصلتان العبدي كما في معجم الشعراء
٤٩، والشعر والشعراء٤٧٨/١، وخزانة الأدب ٣٠٨/١،
ويروى: "إذا هَرّمت ليلةٌ ... ". ويزاد: المحكم ٢٢٥/٤.
(٢) في الخطط للمقريزي (ط النيل) ١٩١/١ (بالنبوة
والملك والحكمة).
(٣) في الخطط: خنوخ بِن برد بن مهلايل بن فتيان
... إلخ، وفي القاموس: خَنّوخُ أو أَخْنُوخ: إدريس عليه
السلام. وفيه: (يَرْد) (بفتح الياء): أبوإدريس النبي، وفي
التيجان: (يارد) مرتین.
(٤) في التيجان (في ملوك حمير) (ط الهند ص ٢١):
مهليل: اسم عبراني، وتفسيره باللسان العربي ممدوح،
واسمه بالسرياني في الإنجيل مالالي. وبهامشه: مالان.
قَيْنَانَ(١) بنِ أَنُوشِ (٢) بنِ شِيثِ بنِ آدَمَ،
وهو (إِذْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لَمَّا اسْتَدَلَّ
مِنْ أَحْوَالِ الكَوَاكِبِ، عَلَى كَوْنِ
الطَّائِفِ (٣)، (لِحِفْظِ) صَحَائِفِ (العُلُومِ)
والأَمْوَالِ (فِيهِمَا مِنَ الطُّوفَانِ) إِشْفَاقًا
عَلَيْهَا مِنَ الذَّهَابِ والدُّرُوسِ وَاحْتِيَاطًا،
(أَوْ) هُمَا (بِنَاءُ سِنَانِ بنِ الْمُشَلْشَلِ)، وَفِي
بَعْضِ النُّسَخِ: الْمُشَلَّلِ، وَمِنْهُ قَوْلُ
البُخْتُرِيِّ مِنْ قَصِيدَةٍ:
وَلاَ كَسِنَانِ بِنِ الْمُشَّلِ عِنْدَمَا
بَنَى هَرَمْيَهَا مِنْ حِجَارَةِ لاَبِهَا (٤)
(أَوْ) هُمَا مِنْ (بِنَاءِ الأَوَائِلِ)، قِيلَ:
شَدَّاد بن عَادٍ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ عُفَيْرٍ وابنُ
عَبْدِالحَكَمِ، وقِيلَ: سُورِيد بن سهلوق
ابن سرياق، وفي الخِططِ، لأَبِي عَبْدِ اللهِ
مُحَمَّدٍ بِنِ سَلاَمَةَ بنِ جَعْفَرِ القُضَاعِيِّ:
(١) في التيجان: قينان: عبراني، تفسيره باللسان العربي:
مشتري.
(٢) في التيجان: واسمه باللسان العربي (إنوش، وتفسيره
باللسان العربي: إنسان، واسمه باللسان السرياني ( أَنوش)
بفتح الألف.
(٣) في الخطط: "الطوفان يعم الأرض ... إلخ".
(٤) معجم البلدان (الهرمان) وفيه: "ولا بسنان ... ".
[قلت: والبيت في ديوان البحتري ٢٣٣/١. خ ]
٨٣

هرم
هرم
أَنَّهُ سُورِينُ(١) بنُ سهلوق (لَمَّا عَلِمُوا
بالطُّوفَانِ) وأَنَّهُ مُفْسِدٌ لِلْأَرْضِ،
وحَيَوَانَاتِهَا، ونَبَاتِها، وذلِكَ (مِنْ جِهَةٍ
النُّجُومِ) ودِلاَلَتِها بأَنَّهُ يَكُونُ عِنْدُ نُزُولٍ
قَلْبِ الأَسَدِ فِي أَوَّلِ دَقِيقَةٍ مِنْ رَأْسِ
السَّرَطَانِ، وَتَكُونُ الكَوَاكِبُ عِنْدَ نُزُولِهِ
إِيَّاهَا في هذِهِ المَوَاضِعِ مِنَ الفَلَكِ
والشَّمْسِ والقَمَرِ فِي أَوَّلِ دَقِيقَةٍ مِنْ رَأْسِ
الحَمَلِ، وزُخَلُ فِي دَرَجَةٍ وثمانٍ(٢)
وعِشْرِينَ دَقِيقَةً مِن الْحَمَلِ، وَالْمُشْتَّرِي فِي
الحُوتِ فِي تِسْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةٌ وثمان
وعِشْرِينَ دَقِيقَةً، والمِرِّيحُ في الْحُوتِ في
تِسْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً وَثَلاَثِ دَقَائِقَ،
والزُّهَرَةُ فِي الْحُوتِ في ثَمَانِ وعِشْرِينَ
دَرَجَةٌ وَدَقَائِقَ، وعُطَارِدُ فِي الْحُوتِ في
سَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً ودَقَائِقَ.
والجَوْزَهَرّ (٣) في المِيزَانِ، وَأَوْجُ القَمَرِ في
(١) في خطط المقريزي ١٨٠/١: "سُوريد بالدال
المهملة، وتکرر خمس مرات.
(٢) في مطبوع التاج: "في درجة ثمانية ... " وما أثبتناه
من الخطط ومعجم البلدان (الهرمان).
(٣) في شفاء الغليل ص٦٦: (جَوْزَهَرّ) بالتشديد معرب
(كَوْزَهَرّ) من ممثل القمر وهو معروف عندهم، واستعمله
بعض الشعراء المتأخرين.
الأَسَدِ فِي خَمْسِ دَرَجٍ(١) ودَقَائِقٌ، (وفِيهِمَا
كُلُّ طِبُّ وسِحْرٍ وَطَلْسَّمٍ) وهَنْدَسَةٍ
ومَعْرِفَةِ النجومِ وعِلَلِهَا وَغَيْرِ
ذلِكَ مِنَ العُلُومِ الغَامِضَةِ، مِمَّا يَضُرُّ
وَيَنْفَعُ، كُلُّ ذِلِكَ بِالكِتَابَةِ عَلى
حِيطَانِهِمَا، مِنْ دَاخِلِ مُلَخَّصًا مُفَسَّرًا
لِمَنْ عَرَف، بِقَلَمِ المسَنَّةِ(٢)، كَمَا ذَكَرَهُ
الْقُضَاعِيُّ فِي الْخِطَطِ، وَفِيهِمَا مِنَ الذَّهُبِ
والزُّمُرُّدِ مَا لاَ يَحْتَمِلُه الوَصْفُ، وَلَمْ
يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ الطَّلْسَمَّ فِي مَوْضِعِهِ،
(وهُنَاكُ: أَهْرَامٌ صغارٌ كَثِيرَةٌ) مِنْهَا الَرَمُ
الثَّالِثُ، وَيُسَمَّى بالمؤَزَّرِ، ومِنْهَا الَّذِي
بِدَيْرِ أَبِي هُرْمِيسَ، ومنها: اثْنَانِ بالقُرْبِ
مِن دَهْشُورَ، وَآخَرَانِ بالقُرْبِ مِنْ
مَيْدُومَ، قَالَ أَبُوالصَّلْتِ: وَأَيُّ شَىْءٍ
أَغْرَبُ وأَعْجَبُ بَعْدَ مَقْدُورَاتِ اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ ومَصْنُوعَاتِهِ مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى بِنَاءِ
جِسْمٍ مِنْ أَعْظَمِ الحِجَارَةِ، مُرَبَّعٍ
القَاعِدَةِ، مَخْرُوطِ الشَّكْلِ، ارْتِفَاعُ
(١) في الخطط: "درجات
(٢) كذا في مطبوع التاج، ولعله "قلم المسند" ولفظه في
معجم البلدان: "مفسرا لمن عرف كلامنا وكتابتنا".
٨٤

هرم
هرم
عَمُودِهِ: ثَلاَثمائة ذِرَاعٍ، ونَحْوُ سَبْعَةَ
عَشَرَ ذِرَاعًا، تُحِيطُ بِهِ أَرْبَعَةُ سُطُوحٍ،
مُثَلََّاتٍ مُتَسَاوِيَات الأَضْلاَعِ، طُولُ كُلِّ
ضِلْعٍ: أَرْبَعُمَائةِ ذِرَاعٍ، وسِتَونَ ذِرَاعًا،
وهُوَ مَعَ هذا العِظَمِ، مِنْ إِحْكَامِ الصَّنْعَةِ،
وإِنْقَانِ الهِنْدَامِ، وحُسْنِ التَّقْدِيرِ، بِحَيْثُ لَمْ
يَتَأَثَّرْ، إِلَى هَلُمَّ جَرًّا، بِتَضَاعُفِ الرِّيَاحِ،
وَهَطْلِ السَّحَابِ، وزَعْزَعَةِ الزَّلاَزِلِ،
انتهى. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ طُولَ كُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُما فِي الأَرْضِ: أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ في
أَرْبِعِمِائَةٍ، وكذلِكَ: عُلُوُّهُمَا أَرْبَعُمِائَةِ ذِراعٍ،
فِي أَحَدِهِمَا قَبْرُ هُرْمُسَ، وَهُوَ إِذْرِيسُ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ، وفِي الآخَرِ قَبْرُ تِلْمِيذِهِ أغايتمونَ،
وَإِلَيْهِمَا تَحُجُّ الصَّابِئَةُ، وكَانَا أَوَّلاً مَكْسُوَّيْنِ
بالدِّيْتَاجِ، حَكَاهُ ابنُ زُولاَقَ. وَقِيلَ في
الَرَمِ الشَّرْقِيِّ: الَلِكُ سُورِيدُ(١)، وفي
الغَرْبِيِّ: أَخُوهُ هُوجِيبٌ(٢)، وفي الْمُوَزَّرِ:
(١) في الخطط ١٨٩/١: "فلما مات الملك سُوريد بن
سهلوق دفن في الهرم الشرقي، ودفن حيث هو في الهرم
الغربي، ودفن كرورس في الهرم الغربي أسفله من حجارة
أسوان وأعلاه كدان ... ". وفي ياقوت: "(هُوجيب) وقد
جاءت ثلاث مرات، وفيه: وأعلاها كدان".
(٢) في مطبوع التاج (هرجنب) والمثبت من معجم
ياقوت، وقد تكرر الاسم مضبوطا.
ابنّ لُوجِيبَ، اسمُه: كُرُورس. قَالَ ابْنُ
زُولاَقَ: وفي الھَرَمِ الَّذِي بِدَيْرٍ أَبِي
هِرْمِيسَ: قبر قِرْباس(١)، وَكَانَ فَارِسَ
مِصْرَ، وَكَانَ يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ، فإذَا
لَقِيَهُمْ وَحْدَهُ انْهَزَمُوا، فَلَمَّا مَاتَ جَزِعَ
عَلَيْهِ الَلِكُ وَالرَّعِيَّةُ، فَدَقَنُوهُ بِدَيْرٍ أَبِي
هِرْمِيس(٢)، وبَنَوْا عَلَيْهِ الَرَمَ مُدَرَّجًا،
هذا خُلاَصَةُ مَا ذَكَرُوهُ فِي التَّوَارِيخِ،
وَأَمَّا أَقْوالُ الشَّعَرَاءِ، فَمِنْهُمْ مَنِ اقْتَصَرَ
عَلَى ذِكْرِ هِمَا، فَقَالَ:
بِعَيْشِكَ هَلْ أَبْصَرْتَ أَحْسَنَ مَنْظَرًا
عَلَى طُولِ مَا أَبْصَرْتَ مِنْ هَرَمَيْ مِصْرِ
أَنَافَا بِأَعْنَانِ السَّمَاءِ وَأَشْرَفَا
عَلَى الجَوِّ إِشْرَافَ السِّمَاكِ أو النِّسْرِ
وَقَدْ وَافَيَا نَشْرًا مِن الأَرْضِ عَالِیًا
كَأَنَّهُمَا ثَدْيَانِ قَامَا عَلَى صَدْرِ(٣)
(١) في مطبوع التاج بالباء الموحدة. وكذلك في ياقوت،
وفي الخطط ١٨٩/١: قِرْياس، بالياء المثناة التحتية.
(٢) في ياقوت: "دير هِرْميس" وقد ذكرها مرتين، لكنه
حرف الهمزة قال: (أبو هِرْميس) بكسر الهاء وسكون
الراء وكسر الميم وياء ساكنة وسين مهملة، قال ابن
عبدالحكم: لما مات (بيْصَرُ بنُ حام) دُفن في موضع أبي
هرميس، قالوا: فهي أول مقبرة قبر فيها بأرض مصر. اهـ.
(٣) معجم البلدان (الهرمان)، والخطط للمقريزي
٠١٩١/١
٨٥

هرم
هزم
وَقَالَ الْمُتَنِّي:
أَيْنَ الَّذِي الَرَمَانِ مِنْ بُنْيَانِهِ
مَايَوْمُهُ، مَاقَوْمُهُ، مَا المَصْرَّعُ؟(١)
وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَّهِم(٢) بِصِيغَةِ الْجَمْعِ،
فَقَالَ:
حَسَرَتْ عُقُولَ ذَوِي النَّهَى الأَهْرَامُ
وَاسْتُصْغِرَتْ لِعَظِيمِها الأَحْلاَمُ(٣)
مُلْسٌ مُنَبَّقَةُ الْبِنَاءِ شَوَاهِقٌ
قَصُرَتْ لِعَالِ دُونَهُنَّ سِهَامُ
لَمْ أَدْرِ حِينَ كَبَا النَّفَكُّرُ دُونَنَا
وَاسْتَوْهَمَتْ بِعَجِيبِهَا الأَوْهَامُ
أَقُبُورُ أَمْلاَكِ الأَعَاجِمِ هُنَّ أَمْ
طِلَّسْمُ رَمْلٍ كُنَّ أَمْ أَعْلَامُ
(وَابْنُ هَرْمَةَ(٤))، بِالفَتْحِ: (آخِرُ وَلَدٍ
الشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ)، وَالصَّوَابُ فِيهِ: كَسْرُ
الْهَاءِ، وعَلَى مِثَالِهِ: ابْنُ عِجْزَة، وَيُقَالُ:
(١) ديوانه بشرح العكبري ٢٧٠/٢، والخطط
للمقريزي، والرواية: "ما قومُه ما يومُه ... ".
(٢) الأولى أن يقال: "ذكرها"، وأحسن منه قول ياقوت:
"الهرمان .. هي أهرام كثيرة إلا أن المشهور منها اثنان ... ".
(٣) في مطبوع التاج: "الاسلام" والمثبت من معجم البلدان.
(٤) في اللسان ضبط بكسر الهاء شكلا مرتين، وفي
هامشه أنه "بهذا الضبط في الأصل والمحكم والتهذيب،
وصوبه شارح القاموس، وفي التكملة قال الليث: ابن
هَرْمة بالفتح: آخر ولد الشيخ والشيخة".
وُلِدَ لِهِرْمَةٍ، وَلِعِجْزَةٍ(١)، وَلِكِبْرَةٍ، كُلُّ
ذلِكَ بِالكَسْرِ، أَيْ: بَعْدَمَا هَزِمَا، وعَجَزًا،
وَكَبِرَا، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ،
والعجبُ أَنَّ المُصنِّفَ ذَكَرَہ في ((ع ج ()):
عَلَى الصَّوَّابِ بِالكَسْرِ، فَتَأَمَّلْ.
(و) إِبْرَاهِيمُ بنُ عَلِيّ بنِ سَلَمَةَ بِنِ
عامٍ بِنِ هَرْمَةَ بنِ هُذَيْلٍ بِنِ رُبَيْعِ (٢) بِنِ
عامرٍ بِنِ عَدِيٍّ بنِ قَيْس الخُلْجِ: (شَاعِرٌ)
مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْه ابنُ أَخِيهِ أَبُومَالِكٍ
مُحَمَّدُ بنُ مالكِ بنِ عَلِيِّ بَنِ هَرْمَةَ، وَفِي
كِتَابٍ طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ لابْنِ الْمُعْتَرِّ: قِيلَ
لابْنِ هَرْمَةَ: قَدْ هَرِمَتْ أَشْعَارُكَ، قَالَ:
كَلاَّ، وَلكِنْ هَرِمَتْ مَكَارِمُ الأَخْلاَقِ بَعْدَ
الحَكَمِ بنِ الْمُطَّلِبِ، كَذَا فِي تَارِيخِ حَلَب
لابْنِ العَدِیمِ.
(وَبَغْرُ هَرْمَةَ، فِي حَزْمٍ بَنِى عَوَالٍ)
جَبَلٍ لِغَطَفَانَ بِأَكْنَافِ الحِجَازِ، لِمَنْ أَمَّ
الَدِينَةَ، عَنْ عَرَّامٍ.
(والهَرْمُ)، بِالفَتْحِ: (نَبْتٌ) ضَعِيفٌ،
(١) في الأساس: "هرمة ولعجزة" ضبطه شكلا بفتح الهاء
والعين.
(٢) في مطبوع التاج: "بن ربيعة" والتصحيح والضبط مما
تقدم في مادة (ربع).
٨٦

هرم
هرم
تَرْعَاهُ الإِبِلُ، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الحَمْضِ
فِيهِ مُلُوحَةٌ، وَفِي الأَسَاسِ: هُوَ يَبِيسُ
الشِّبْرِقِ، وَهُوَ أَذَلُّهُ وَأَشَدُّهُ انْبسَاطًا (١)
عَلَى الأَرْضِ، واسْتِبْطَاحًا، قَالَ زُهَيْرٌ:
وَوَطِئْتَنَا وَطْأُ عَلَى حَنقِ
وطْءَ الْمُقَيَّدِ يَابِسَ الهَرْمٍ(٢)
وَاحِدَتُهُ: هَرْمَةٌ. (و) قِيلَ: (شَجَرٌ)،
عَنْ كُرَاعٍ.
(أَوْ) الَرْمَةُ: (البَقْلَةُ الحَمْقَاءُ)، عَنْ
كُرَاعٍ أَيْضًا، ومِنْهُ: ((أَذَلُّ مِنَ الْهَرْمَةِ))،
وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: حَيْهَلَةٌ.
(ويَوْمُ الهَرْمٍ: مِنْ أَيَّامِهِم) فِي
الجَاهِلِيَّةِ، عَنْ يَاقُوتٍ.
(وإِبِلْ هَوَارِمُ (٣)) تَرْعَى الْهَرْمَ، أَوْ
(تَأْكُلُهَا، فَتَبْيَضُّ مِنْهَا)، وَفِي بَعْضٍ
الأُصُولِ: مِنْهُ، أَيْ: مِنْ أَكْلِهِ إِيَّاهَا
(عَثَانِنُهَا) وَشَعْرُ وَجْهِهَا، قَالَ:
* أَكَلْنَ هَرْمًا فَالْوُجُوهُ شِيبٌ (٤) *
(١) في الأساس: "اسْلنطاحًا على الأرض" ولم يقل: "واستبطاحًا".
(٢) اللسان، والأساس، وفيه: " .. نابت الهَرْمٍ". [قلت: والبيت
في التهذيب ٢٩٦/٦، ولم أجده في ديوان زهير. وهو لوعلة
الجرمي، انظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٢٠٧/١. خ]
(٣) في اللسان: "بعير هارِمٌ، وإِبِلُ هوارمُ ... إلخ".
(٤) اللسان. ويزاد: المحكم ٢٢٥/٤.
(وَذُو الْهَرْمِ: مَالٌ كَانَ لَعَبْدِ المُطَّلِبِ)
ابْنِ هَاشِمٍ، (أَوْ لِأَبِي سُفْيَانَ) بنِ حَرْبٍ
(بالطَّائِفِ)، الَّذِي قَالَ الوَاقِدِيّ إِنَّهُ مَالٌ
لِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِهَدْمِ اللَّتِ، أَقَامَ بِمَالِهِ بِذِي
الْهَرْمِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ذُو الَرِمِ، بِكَسْرِ الرَّاءِ:
مَالٌ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ، بِالطَّائِفِ، مِكَذا هُوَ
فِي مُعْجَمٍ نَصْرِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ جَمَعَ بَيْنَ
القَوْلَيْنِ، وَقَالَ يَاقُوتٌ: هَكَذا ضَبَطَهُ غَيْرُ
وَاحِدٍ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ: ذوُ الهَرَمٍ،
بِالتَّحْرِيكِ، وَلَهُ فِهِ قِصَّةٌ، جَاءَ فِيهِ سَجْعٌ
يَدُلُّ عَلَى ذلِكَ. قَالَ البَلاَذُرِيُّ، عَنْ
أَشْيَاخِهِ: إِنَّهُ كَانَ لِعَبْدِالْمُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ
مَالٌ يُدْعَى الَهَرَم، فَغَلَبَهُ عَلَيْهِ خِنْدِفٌ(١) بنُ
الحَارِثِ الثَّقَفِيُّ، فَنَافَرَهُمْ عَبْدُ الْمُطِّلِبِ إِلى
الكَاهِنِ القُضَاعِيِّ، إِلى أنْ قَالَ: أَحْكُم
بالضَّاءِ والظُّلَمْ، وَالبَيْتِ والحَرَمْ(٢): أنَّ
الَالَ ذَا الْهَرَمْ، لِلْقُرَشِيِّ ذِي الكَرَمْ.
(والهَرِمُ، كَكَتِفٍ: النَّفْسُ،
(١) [قلت: في مطبوع التاج (خندق)، وهو تحريف، صوبناه
من معجم البلدان (الهرم). خا
(٢) [قلت: في مطبوع التاج (الهرم)، وهو تحريف، صوبناه
من معجم البلدان (الهرم). خا
٨٧

هرم
هزم
وَالعَقْلُ)، ومِنْه يُقَالُ: ((لا تَدْرِي عَلَاَمَ
يُنْزَأُ هَرِمُكَ، وَلاَ تَدْرِي بِمَ يُولَعُ هَّرِمُكَ))
أَيْ: نَفْسُكَ وعَقْلُكَ، كَمَا في الصِّحَاح،
وحَكَاهُ يَعْقُوبُ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وَنَصُّهُ: بِمَنْ
يُولَعُ ... ، وَفِي الأَمْثَالِ لِلأَصْمَعِيِّ، أَيْ: لاَ
تَدْرِي مَا يَكُونُ آخِرُ أَمْرِكَ، وفِي الأَسَاسِ،
أَيْ: رَأْيُكَ القَارِحُ (١)، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الَرِمُ: (فَرَسُ أَبِي زَّعْنَةَ
الشَّاعِرِ).
(و) الَزِمَةُ، (بِهَاءَ: اللَُّؤَةُ).
(و) مِنَ المَجَازِ: (التَّهْرِيمُ: التَّعْظِيمُ)،
يُقَالُ: جَاءَ فُلاَنٌ يُهَرِّمُ عَلَيْنَا الأَمْرَ
وَالخَبَرَ، أَيْ: يُعَظِّمُهُ ويَصِفُهُ فَوْقَ قَدْرِهِ،
كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(و) التَّهْرِيمُ: (التَّقْطِيعُ)، تَقُولُ:
هَرَّمْتُ اللَّحْمَ تَهْرِيمًا: إِذَا قَطَّعْتَهُ (قِطَعًا
صِغَاراً) أَمْثَالَ الوَذْرَةِ(٢)، وَلَحْمٌ مُهَرَّمٌ،
كَذَا فِ التَّهْذِيبِ.
(وَهَرَمِيُّ بِنُ عَبْدِ الله) بنِ رِفَاعَةَ
(١) في مطبوع التاج: "القادح" بالدال، والمثبت من
الأساس، ومنه نقل.
(٢) [ قلت: في التهذيب ٢٩٦/٦: "مثل الحُزَّةِ
والوَذْرَة".خ ]
الأَوْسِيُّ الوَاقِفِيُّ، (كَحَرَمِيُّ) أَيْ:
مُحَرَّكَةً، قُلْتُ: هِكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضٍ
المَعَاجِمِ، والصَّوَابُ فِيهِ: هَرِمٌ، كَكَتِفٍ،
فإنَّ هَرَمِيَّ بِنَ عَبْدِ اللهِ: تَابِعِيٌّ، رَوَى عَنْ
خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ، وَعَنْهُ: حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ،
نَبَّهَ عَلَى ذلِكَ ابنُ حِبَّانَ.
(وَهَرِمٌ، كَكَتِفٍ: ابنُ حِبَّنَ) العَبْدِيُّ
مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي
ثِقَاتِ التَّابِعِينَ: هَرِمُ بَنُ حِبَّانَ الأَزْدِيُّ
البَصْرِيُّ الزَّاهِدُ، أَدْرَكَ خِلاَفَةَ عُمَرَ،
وَسَمِعَ أُوَيْسًا القَرَنِيَّ، رَوَى عَنْهُ الحَسَنُ
وَأَهْلُ البَصْرَةِ، وَكَانَ قَدْ وَلِىَ الوِلِآَيَاتِ
أَيَّامَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، مَاتَ فِي غَرَاةٍ
لَهُ، وَلاَ يُعْلَمُ وَقْتُهُ.
(و) هَرِمُ (بنُ حُبَيْشٍ)، كَذا فِي
النِّسَخِ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ ابنُ خَنْبَشٍْ،
وَقِيلَ: وَهْبُ بنُ خَنْبَشِ، رَوَى عَنْهُ
الشَّعْبِيُّ، فِي عُمْرَةِ رَمَضَانَ.
(و) هَرِمُ (بنُ قُطْبَةَ) الفَزَارِيُّ،
وَيُقَالُ: ابْنُ قُطْنَةَ، بِالنُّونِ، وَهُوَ الَّذِي
تَبَّتَ عُبَيْنَةَ بنَ حِصْنٍ وَقْتَ الرِّدَّةِ.
٨٨

هرم
هرم
(و) هَرِمُ (بنُ عَبْدِ اللهِ) الأَنْصَارِيُّ
أَحَدُ البَكَّائِينَ، وَهُوَ الَّذِي قِيلَ فِيهِ:
هَرَمِيٌّ، وَلاَ تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ.
(و) هَرِمُ (بنُ مَسْعَدَةَ)، ذَكَرَهُ ابنُ
الكَلْبِيِّ، وَيُقَالُ: هَدِمُ بنُ مَسْعُودٍ،
بِالدَّالِ، وَبِالرَّاءِ أَصَحُّ: (صحابيون](١).
WE
[و هِرْمٌ، بالكسر: ابنُ هَنِيِّ بِنِ بَلِيّ،
مِنْ قُضَاعَةً](١).
(وَكَرْبَيْرٍ): هُرَيْمُ (بِنُ سُفْيَانَ) الْبَحَلِيُّ:
(مُحَدِّثُّ)، عَنْ مَنْصُورِ، وَعَبْدِ الَلِكِ بنِ
عُمَيْرِ، وَعَنْه أَبُونُعِيمِ، وَأَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، ثَبَتّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الهَرْمَى (كَسَكْرَى: الْيَابِسُ)
القَدِيمُ (مِنَ الْحَطَبِ(٢)، وَقِيلَ لِرَآئِدٍ: كَيْفَ
وَجَدْتَ وَادِيَكَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِيهِ خُشْبَا هَرْمَى
وَعُشْبَا شَرْمَى(٣)، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(و) الَرُومُ، (كَصَبُورِ: المَرْأَةُ الخَبِيثَةُ
السََّةُ الْخُلُقِ).
(وَذُو أَهْرَمَ، كَأَحْمَدَ): اسْمُ (رَجُلٍ).
(وَتَهَارَمَ) الرَّجُلُ: (أَرَى) مِنْ نَفْسِهِ
(١) [قلت: ما بين معقوفين سقط من التاج، وهو في متن القاموس، خ].
(٢) في الأساس: "خُشْبٌ هَرْمَى: قديمة يابسة".
(٣) في اللسان (شرم): "شَرْما" بالألف، وقبله: "عُشْب
شَرْمٌ: كثير يؤكل من أعلاه ولا يحتاج إلى أوساطه ولا
أصوله ... إلخ"، والمثبت من الأساس.
(أَنَّهُ هَرٌِ) وَلَيْسَ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
مَا عِنْدَهُ هُرْمَانَةٌ، بالضَّمِّ، وَلاَ
مَهْرَمٌ، كَمَقْعَدٍ، أَيْ: مَطْمَعٌ.
وَقَدَحٌ هَرِمٌ، كَكَتِفٍ: مُنْثَلِمٌ، عَنْ
أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ(١):
جَوْنِ كَجَوْزِ الحِمَارِ جَرَّدَهُ الـ
خَرَّاسُ، لا ناقِسٍ وَلاَ هَرِمٍ (٢)
وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا صَارَ قَحْدًا: هَرِمٌ،
وَالْأُنْثَى: هَرِمَةٌ.
والأَهْرَمَانِ (٣): البِنَاءُ وَالبِغْرُ.
وبَعِيرٌ هَارِمٌ: يَرْعَى الَهَرْمَ.
والهُرْمَانُ، بالضَّمِّ: الرَّأْيُ الجَيِّدُ،
(١) في تهذيب الألفاظ ٢١٨: "يصف دنًّ".
(٢) في مطبوع التاج: "جوز كجوز الحمار ... " والمثبت
من شعر الجعدي ١٥٣ والضبط منه، وروايته: "ولا هزم"
بالزاي المعجمة، وتقدم في (خرس) برواية: "جون كجون
الخمّار ... "، وفي (نفس) برواية: "جون كجون
الحمار ... " وهو ما اخترناه، ومثله في الديوان والعباب
(خرس، نقس)، وانظر: تهذيب الألفاظ ٢١٨، والمعاني
الكبير ٤١٨/١، ورسالة الغفران ٢١٣، وكلها ترويه:
"ولا هزم" بالزاي المعجمة، فلا شاهد فيه، وقد تبع
المصنف هنا صاحب اللسان، فقد أنشده: "ولا هرمُ"
بالراء المهملة وضم القافية وهي في الديوان مكسورة.
[قلت: وهو في المحکم ٠٢٢٥/٤خ]
(٣) النهاية، وهو في حديث: "اللهم إني أعوذ بك من
الأهرمين: البناء والبئر" قال ابن الأثير: هكذا روي بالراء،
والمشهور بالدال، وتقدم في (هدم).
٨٩

هرم
هرثم
كَاهَرِمٍ، کَکْتِفٍ.
وسَمَّوْاْ هَرَّامًا، كَشَدَّادٍ.
وَكَكَتِفٍ: هَرِمُ بِنُ سِنَانِ بنِ أَبِي
حَارِثَةَ(١) المُرِّيُّ، وَهُوَ صَاحِبُ زُهَيْرِ
الَّذِي يَقُولُ فِيهِ:
إِنَّ الْبَخِيلَ مَلُومٌ حَيْثُ كَانَ
ولكِنَّ الَجَوَادَ عَلَى عِلاَّتِهِ هَرِمُ(٢)
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَمَّا هَرِمُ بِنْ قُطْبَةَ
ابنِ سَيَّارِ فَمِنْ بَنِي فَزَارَةَ، وَهُوَّ الَّذِي
تَنَافَرَ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَعَلْقَمَةُ.
وَهَرِمُ بِنُ الْحَارِثِ، تَابِعِيٌّ.
وهَرِمُ بِنُ نُسَيْبٍ أَبُو العَجْفَاءِ السُّلَمِيّ،
تَابِعِيَّان(٣).
وَكَرُبَيْرٍ، هُرَيْمُ بنُ تَلِيدِ الظَّالِمِيُّ:
تَابِعِيٌّ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْهُ(٤) حفيده:
الضَّوْءُ بن الضَّوْءِ بنِ هُرَيْمٍ.
(١) في مطبوع التاج: "بن حارثة" والمثبت من اللسان.
(٢) ديوان زهير ١٥٢، واللسان، والصحاح، وتقدم في
(علل).
(٣) كذا قال "تابعيان" والمذكور واحد، فلعل الثاني
سقط منه، ولعله أبوزرعة هرم بن عمرو بن جرير بن
عبدالله البجلي، وقيل اسمه عبدالله، وقیل عبدالرحمن،
وانظر تهذيب التهذيب ٢٧/١١ و٩٩/١٢.
(٤) [ قلت: في مطبوع التاج (وعند) وهو تحریف.خ ]
وَهُرَيْمُ بنُ مِسْعَرِ الِتَّرْمِذِيُّ، مِنْ
شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ.
وهُرَيْمُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، مِنْ شُوخٍ مُسْلِمٍ.
والَرَمُ، مُحَرَّكَةً: لَقَبُ مُحَمَّدٍ بِنِ
عُمَزَ الحَنْبَلِيِّ، عَنْ سِبْطِ السِّلَفِيِّ.
وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بِنُ الْحَسَنِ بَنِ
هُرَيْمٍ، كَزُبَيْرِ، الْهُرَيْمِيُّ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بِنِ الرَّبِيعِ، ذَكَرَهُ الماليني.
وهَرَمِيُّ بنُ عَامِرٍ بَنِ مَخْزُومٍ، مِنْ
وَلَدِهِ: جَمَاعَةٌ.
وَهَرَمِيُّ بِنْ رِيَاحِ بِنِ يَرْبُوعِ بَنِ
حَنْظَلَة، جَدُّ الأُبْرِدِ الشَّاعِرِ التَّمِيمِيِّ.
ومُهَرَّمٌ، كَمُعَظِّمٍ: اسْمُ قَحْطَانَ،
وَقَحْطَانُ: لَقَبُّهُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[هــ ر ت م]*
الَرْتَمَةُ: الدَّائِرَةُ الَّتِي فِي وَسَّطِ الشَّفَةِ
العُلْيَا، رَوَاهُ الأَزْهَرِيّ، عَنْ ابْنِ
الأَعْرَابِيّ، فِي نَوَادِرِهِ.
[هــ ر ث م]*
(الَرْثَمَةُ) بِالْمُثَلْثَةِ، هِيَّ (العَرْتَمَةُ)
٩٠

هردم
هرشم
وَهِيَ: الَرْتَمَةُ، الَّتِي ذُكِرَتْ آنِفًا، وَقِيلَ:
هُوَ مُقَدَّمُ الأَنْفِ. (و) هِيَ أَيْضًا
(السََّادُ) الَّذِي (بَيْنَ مَنْخِرَيِ الكَلْبِ)،
وهِيَ الوَتَرَةُ.
(و) هَرَثَمَةُ: اسْمُ (رَجُلٍ)، وَهُوَ
هَرْثَمَةُ بِنُ أَعْيَنَ، وَغَيْرُه.
(و) فِي الصِّحَاحِ: الَرْثَّمَةُ (الأَسَدُ)،
وَمِنْهُ: سُمِّىَ (الرَّجُلُ)، (كَالْهَرْثَمٍ)
وَالْهُرَاثِمٍ، (كَجَعْفَرٍ وعُلاَبِطٍ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
هَرْثَمُ بنُ هِلاَلٍ، كَجَعْفَرٍ، فِي يَنِي
مِجْلٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[هـ رد م]*
الهِرْدَمَّةُ، بالكَسْرِ، وَشَدِّ المِيمِ:
العَجُوزُ، عن كُرَاعٍ، كَالهِرْدَبَّةِ.
[هـ ر ش م]*
(الهِرْثَمُّ، كَقِرْ شَبُّ: الحَجَرُ الرِّخْوُ)،
كَمَا في الصِّحَاحِ، وَقِيلَ: هُوَ الرَّقِيقُ،
الكَثِيرُ الماءِ، وفِي المُحْكَمِ: الرِّخْوُ النَّخِرُ.
(و) قَالَ أَبُوزَيْدٍ: هُوَ (الْجَبَلُ اللَّيِّنُ)
الَحْفِرِ، وَأَنْشَدَ:
* هِرْشَمَّةٌ فِي جَبَلِ هِرْشَمٌ *
* تَبْذُلُ لِلْجَارِ ولابْنِ العَمِّ(١) *
(و) الهِرْشَمَّةُ (بِهَاءٍ: الغَزِيرَةُ مِن
الغَنَمِ)، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْمَعْزَ.
(و) الهِرْشَمَّةُ: (الأَرْضُ الصُّلْبَةُ)،
وهُوَ (ضِدٌّ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الهِرْ شَمَّةُ: النَّاقَةُ الخَوَّارَةُ.
والهِرْشَمُّ: الحَجَرُ الصُّلْبُ، ضِدّ
قَالَ:
* عَادِيَّة الْجُولِ طَمُوح الْجَمِّ *
* جيبَتْ بِحَرْفِ حَجَرِ هِرْشَمٌ (٢) *
فَالهِرْشَمُّ هُنَا: الصُّلْبُ؛ لأَنَّ البِغْرَ لاَ
تُجَابُ إِلاَّ بِحَجَرِ صُلْبٍ، وَيُرْوَى:
* جُوبَ لَهَا بِحَبَلِ هِرْشَمِّ(٣) *
قَالَ ثَعْلَبٌّ: مَعْنَاهُ رِخْوٌ غَزِيرٌ، أَيْ:
فِي جَبَلٍ .
(١) اللسان. [ قلت: والأول في التهذيب ٥١٦/٦. خ]
(٢) اللسان وتقدم في (طمح) في أربعة مشاطير من إنشاد
ثعلب في صفة بثر. [قلت: وهما في المحكم ٣٤٣/٤. خ ]
(٣) اللسان.
٩١

هرطم
هزم
[هـ ر. ط م]
(الهُرْطُمَانُ، بالضَّمِّ، أَهْمَّلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وَصَاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ:
(حَبٌّ مُتَوَسِّطٌ، بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالِحِنْطَةِ نَافِعٌ
لِلإِسْهَالِ وَالسُّعَالِ)، وَقِيلَ: هُوَ العُصْفُرُ،
وَقِيلَ: الْجُلْبَانُ، وَوَصْفُ جَالِينُوسَ يَدُلُّ
عَلَى أَنَّهُ البسِلَّةُ، الْمَعْرُوفَةُ بِمِصْرَ، قَالَهُ
الحَكِیمُ دَاوُدُ.
[هـ زم]*
(هَزَمَهُ يَهْزِمُهُ) هَزْمًا (فَانْهَزَمَ: غَمَزَهُ
بَيَدِهِ، فَصَارَتْ فِيهِ حُفْرَةٌ(١)) كَمَا تُغْمَزُ
القِرْبَةُ، فَتَنْهَزِمُ فِي جَوْقِهَا، وَكَذْلِكَ:
القِثَّاءَةُ، (وَكُلُّ مَوْضِعٍ مُنْهَزِمٍ مِنْهُ هَزْمَةٌ)
بِالفَتْحِ، (ج: هَزْمٌ، وَهُزُومٌ).
(و) هَزَمَ (فُلانًا): إِذَا (ضَرَبَهُ، فَدَخَلَ
مَا بَيْنَ وَرِكَيْهِ، وخَرَجَتْ سُرَّتُهُ).
(و) هَزَمَتِ (القَوْسُ) هَزْمًا:
(صَوَّتَتْ، كَتَهَزَّمَتْ)، عَنْ أَبِي حَنِيفَةً.
وَيُقَالُ: تَهَزَّمَتِ القَوْسُ: إِذَا تَشَقَّقَتْ،
مَعَ صَوْتٍ.
(١) في اللسان: (وَقْرَة) بدل (حُفْرة).
(و) هَزَمَ (لَهُ حَقَّهُ): مِثْلُ (هَضَمَهُ)،
وهُوَ مِنَ الكَسْرِ.
(و) هَزَمَ العَدُوَّ، وَالْجَيْشَ هَزْمًا:
(كَسَرَهُمْ، وَفَلَّهُمْ) وقَوْلُهُ تَعَالَى
﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللهِ﴾ (١)، قَالَ
أَبُواسْحَاقَ: مَعْنَاهُ: كَسَرُوهُمْ، وَرَدُّوهُمْ،
وَأَصْلُ الَزْمٍ: كَسْرُ بِشَيءٍ، وَثَّبِىُ بَعْضِهِ
عَلَى بَعْضٍ، (وَالاسْمُ: الهَزِيمَةُ،
وَالهِزِّيْمَى، كَخِلِّيفَى).
(وَالبِثْرَ: حَفَرَهَا)](٢).
(وَالَزَائِمُ: الِثَارُ الكَثِيرَةُ الْغُزْرِ) وَذلِكَ
لِتَطَامُيِهَا، وَفِي الْمُحْكَمِ: الكَثِيرَةُ الَاءِ،
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلطِِّمَّاحِ بنِ عَدِيُّ:
* أَنَا الطِّرِمَّاحُ وَعَمِّي خَاتِمُ *
* وَسْمِى شَكِيٌّ، وَلِسَانِي عَارِمُ *
: كَالبَحْرِ حِينَ تَنْكَدُ الْهَزَائِمٌ (٣) *
أَرَادَ بِالهَزَائِمٍ: آبَارًا كَثِيرَةَ الِيَّاهِ.
(و) الْهَزَائِمُ: (الدَّوَابُّ العِجَافُ)،
(١) سورة البقرة، الآية (٢٥١).
(٢) ما بين معقوفين ساقط من مطبوع التاج، وأضفناه
من متن القاموس.
(٣) ديوانه ٨٥٢ من الزيادات، واللسان، ومادة (شكا)
والصحاح. ويزاد: التهذيب ١٦٣/٦، والمحكم ١٧١/٤.
٩٢

هزم
هزم
وفي بَعْضِ النُّسَخِ: والهَزَائِمُ: الِثَارُ الغُزْرُ،
والعِجَافُ مِنَ الدَّوَابِّ، (الوَاحِدَةُ:
هَزِيمَةٌ). ويُقَالُ: بِثْرٌ هَزِيمَةٌ: إِذَا
خُسِفَتْ، وَقُلِعَ حَجَرُهَا(١)، فَفَاضَِ
مَاؤُهَا الرِّوَاءُ.
(وَاهْتَزَمَتِ السَّحَابَةُ بِالماءِ،
وَتَهَزَّمَتْ)، أَيْ (تَشَقّقتْ مع صوْتٍ)
عنْهُ، قَالَ:
كَانَتْ إِذَا حَالِبُ الظَّلْمَاءِ نَبَّهَهَا
قَامَتْ إِلَى حَالِبِ الظَّلْمَاءِ تَهْتَزِمٌ(٢)
أَيْ: تهْتَزِمُ بِالحلْبِ لِكَثْرَتِهِ، وَأَوْرَدَ
الأَزْهَرِيّ هذا البَيْتَ شَاهِدًا، عَلَى: جَاءَ
فُلاَنٌ يَهْتَزِمُ، أَيْ: يُسْرِعُ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ:
جَاءَتْ حَالِبُ الظَّلْمَاءِ تَهْتَزِمُ، أَيْ:
جَاءَتْ إِلَيْهِ مُسْرِعَةً.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: السَّحَابُ الْمُتَهَزِّمُ:
الَّذِي لِرَعْدِهِ صَوْتٌ.
(والَزِيمُ: الرَّعْدُ) الَّذِي لَهُ صَوْتٌ،
شَبِيةٌ بِالتَّكبسُِّ، (كَالُمْهَزِّمٍ).
(١) في اللسان: "وكسر جَبَلُها".
(٢) اللسان، والتكملة، وسيأتي عجزه شاهدا على المعنى
الثاني. [ قلت: وهو في التهذيب ١٦٣/٦، والمحكم
٠١٧١/٤ خ ]
وَفِي الصِّحَاحِ: هَزِيمُ الرّعْدِ: صَوْتُهُ،
وتَهَزَّمَ الرَّعْدُ تَهَزُّمًا.
(و) الَزِيمُ مِن الْخَيْلِ: (الفَرَسُ
الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي
يَتَشَقَّقُ الْجَرْيَ(١)، وهَزِيمُهُ: صَوْتُ
جَرْیِهِ.
(وَقَوْسٌ هَزُومٌ) أَيْ: (مُرِنَّةٌ، بَيِّنَةُ
الَزَمِ، مُحَرَّكَةً)، قَالَ عَمْرٌو ذُو الكَلْبِ:
* وَفِي الْيَمِينِ سَمْحَةٌ ذَاتُ هَزَمْ (٢) *
(وَقِدْرٌ هَزِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ: شَدِيدَةُ
الغَلَيَانِ، يُسْمَعُ لَهَا صَوْتٌ، وَقِيلَ لابْنَةٍ
الْخُسِّ: مَا أَطْيَبُ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: لَحْمُ
جَزُورِ سَنِمَةِ، فِي غَدَاةٍ شَبِمَهْ، بِشِفَارِ
خَذِمَهْ، فِي قُدُورِ هَزَمَهْ.
(وَتَهَزَّمَتِ العَصَا: تَشَقَّقَتْ، مَعَ
صَوْتٍ، كَانْهَزَمَتْ) وَكَذلِكَ: القَوْسُ.
(و) تَهَزَّمَت (القِرْبَةُ: يَبِسَتْ،
وَتَكَسَّرَتْ) فَصَوَّتَتْ، وَيُقَالُ: سِقَاءٌ
مُتَهَزِّمٌ: إِذَا كَانَ بَعْضُهُ قَدْ ثُنِىَ عَلَى بَعْضٍ
(١) في اللسان: "بالجري".
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٧٦، وفيه: "سَمْحَةٌ من
النّشَم" وأشار إلى الرواية الواردة هنا عن الأصمعي، وهو
في اللسان. ويزاد: المحكم ١٧٢/٤.
٩٣

هزم
هزم
مَعَ جَفَافٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الإِهْتِزَامُ
مِنْ شَيْئَيْنِ: يُقَالُ لِلْقِرْبَةِ إِذَا يَنِسَتْ
وَتَكَسَّرَتْ: تَهَزَّمَتْ، وَمِنْهُ: الْهَزِيمَةُ فِي
القِتَالِ: إِنَّمَا هُوَ كَسْرٌ، وَالاهْتِزَامُ مِن
الصَّوْتِ، يُقَالُ: سَمِعْتُ هَزِيمَ الرَّعْدِ.
(وَغَيْثٌ هَزِمٌ، كُكَتِفٍ، وَأَمِيرٍ)،
وَعَلَى الأُولَى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: مُتَبَعِّقٌ
(لا يَسْتَمْسِكُ)، كَأَنَّهُ مُنْهَزِمٌ عَنْ سَحَابَةٍ،
وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيّ لِيَزِيدَ بنِ مُفَرِّغٍ.
سَقَى هَزِمُ الأَوْسَاطِ مُنْيُجِسُ العُرَى
مَنَازِلَهَا مِنْ مَسْرُقَانَ وَسُرَّقًا(١)
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
تَأْوِى إِلَى دِفْءٍ أَرْطَاةٍ إِذَا عَطَفَتْ
أَلْقَتْ بَوَانِيَها عَنْ غَيِّثٍ هَزم(٢)
وَقَالَ آخَرُ:
هَزِيمٌ كَأَنَّ البُلْقَ مَجْنُوبَةٌ بِهِ
تَحَامَيْنَ أَنْهَارًا فَهُنَّ ضَوَارِحُ (٣).
(وَالَازِمَّةُ: الدَّاهِيَةُ)، يُقَالُ: أَصَابَتْهُمْ
هَازِمَةٌ مِنْ هَوَازِمِ الدَّهْرِ، أَيْ: دَاهِيَةٌ
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة، ومعجم البلدان
(سرق) و(مسرقان).
(٢) اللسان.
(٣) اللسان. ويزاد: المحكم ١٧٢/٤.
كَاسِرَةٌ.
(وَالهَزْمُ، بِالْفَتْحِ: مَا أَطْمَأَنَّ مِن
الأَرْضِ) وَذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ، وَمِنْهُ
الحَدِيثُ: ((إِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا هَزْمَ
الأَرْضِ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَاِ)(١) هُوَ مَا
تَهَزَّمَ مِنْهَا، أَيْ: تَشَقَّقَ.
(و) الَزْمُ: (السَّحَابُ الرَّقِيقُ)
المُعْتَرِضُ (ِبِلاَ مَاءٍ).
(و) الهَزِمُ، (كَكَتِفٍ: الفَرَسُ
الْمُطِيعُ)، وفي بَعْضِ النَّسَخِ: الطَّيِّعُ.
(وكَزُفَرَ): الْهُزَمُ بنُ روِيةٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ
ابنِ هِلاَلٍ، (جَدُّ جَدِّ مَيْمُونَةَ بِنْتِ
الحَارِثِ بنِ حَزْنٍ بِنِ بُخَيْرٍ) بِنِ الْهُزَمِ، (أَمَّ
الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا)، وَزَوْجٍ
سَيِّدِنَّا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ
وسَلَّمَ، وَخَالَةٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ
ابنِ الوَلِيدِ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ.
(وَاهْتَزَمَهُ): إِذَا (ذَبَخُهُ). وَقِي
الصِّحَاحِ: اهْتَزَمَ الشَّاةَ: ذَبَحَهَا، قَالَ
أَبَّاقُ الدُّبَيْرِيُّ:
(١) اللسان، والنهاية، والتكملة.
٩٤

هزم
هزم
* إِنِّي لِأَخْشَى -وَيْحَكُمْ- أَنْ تُحْرَمُوا *
* فَاهْتَزِمُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنَدَّمُوا(١) *
(و) اهْتَزَمَهُ (ابْتَدَرَهُ، وَأَسْرَعَ إِلَيْهِ)،
يُقَالُ: جَاءَ فُلَاَلٌ يَهْتَزِمُ، أَيْ: يُسْرِعُ،
كَأَنَّهُ يُبَادِرُ شَيْئًا، وَبِهِ فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ قَوْلَ
الشَّاعِرِ:
* قَامَتْ إِلَى خَالِبِ الظَّلْمَاءِ تَهْتَزِمُ(٢) *
أَيْ: جَاءَتْ مُسْرِعَةٌ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ
قَرِيبًا. (وَمِنْهُ الَثَلُ) فِي انْتِهَازِ الفُرَصِ:
(((اهْتَزِمُوا ذَبِيحَتَكُمْ) مَا دَامَ بِهَا
طِرْقٌ(٣))): (أَيْ: بَادِرُوا إِلَى ذَبْحِهَا)
مَادَامَتْ سَمِينَةً (قَبْلَ هُزَالِهَا).
(و) اهْتَزَمَ (الفَرَسُ: سُمِعَ صَوْتُ
جَرْبِهِ). وَفِي الصِّحَاحِ: اهْتِزَامُ الفَرَسِ:
صَوْتُ جَرْبِهِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
عَلَى الذَّبْلِ جَّشرٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ
إِذَا جَاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلٍ (٤)
(وَبَنُو الْهُزَمِ، كَصُرَدٍ: بَطْنٌ) مِنْ بَنِي
(١) اللسان، والتكملة. ويزاد: التهذيب ١٦٣/٦،
والمحكم ١٧٢/٤.
(٢) تقدم البيت بتمامه قريبا، وهو في اللسان والتكملة.
(٣) في اللسان عن أبي عمرو.
(٤) ديوانه ٢٠، واللسان، والصحاح.
هِلاَل، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَرِيبًا.
(والَيْزَمُ، كَحَيْدَرِ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ)
لُغَةٌ فِي الْهَيْصَمِ.
(و) الحَيْزَمُ: (الأَسَدُ) لِصَلاَبَتِهِ وشِدَّتِهِ.
(و) هَيْزَمٌ: (اسْمُ) رَجُلٍ.
(و) المِهْزَمُ (١)، (كَمِنْبَرٍ، وَمُعَظَّمٍ،
وَمِفْتَاحِ، وَشَدَّادٍ: أَسْمَاءُ) رِجَالٍ.
وَمِنَ الأُوَّلِ: مِهْزَمٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
ومُحمَّدُ بنُ مِهْزَمٍ، مِنْ شُيُوخِ
الطَّالِسِى.
وبَقِيَّةُ بنُ مِهْزِمٍ الطُّوسِيّ، كَبَ عَنْهُ
مُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ.
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (هُزِمْتُ عَلَيْهِ)
بِالضَّمِّ، أَيْ (عُطِفْتُ). قَالَ أَبُو عَمْرٍو:
وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، قَالَ أَبُوبَدْرِ
السُّلَمِيُّ:
هُزِمْتُ عَلَيْكِ الْيَومَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ
فَجُودِي عَلَيْنَا بِالنَّوَالِ وَأَنْعِمِي (٢)
(وَهُزُومُ اللَّيْلِ)، بِالضَّمِّ: (صُدُوعُهُ
(١) في اللسان: "ومهزم" بدون أل.
(٢) اللسان، والتكملة. ويزاد: التهذيب ١٦١/٦،
والمحكم ١٧٢/٤.
٩٥

ـهزم
هزم
لِلصُّبْحِ)، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
وَسَوْدَاءٍ مِنْ لَيْلِ التِّمَامِ اعْتَسَفْتُها
إِلَى أَنْ تَجَلَّى عَنْ بَيَاضِ هُزُومُهَا (١)
(و) المِهْزَامُ، (كَمِفْتَاحٍ: عُودٌ يُجْعَلُ فِي
رَأْسِهِ نَارٌ، يَلْعَبُونَ بِهِ)، أَيْ: صِيَانُ الأَعْرَابِ،
أَوْ ضَرْبٌ من اللَّعِبِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ،
لِجَرِيرٍ يَهْجُو الْبَعِيثَ وَيُعَرِّضُ بِأُمِّهِ:
كَانَتْ مُجَرِّثَةً تَرُوزُ بِكَفِّهَا
كَمَرَ العَبِيدِ وَتَلْعَبُ المِهْزَامَا (٢)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: المِهْزَامُ: لُعْبَةٌ لَهُمْ،
يُغَطَّى رَأْسُ أَحَدِهِمْ، ثُمَّ يُلْطَمُ، وفي
رِوَايَةٍ: ثُمَّ تُضْرَبُ اسْتُهُ، وَيُقَالُ لَهُ: مَنْ
لَطَمَكَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهِيَ الغُمَّيْضًا.
(و) أَيْضًا: (خَشَبَةٌ تُحَرَّكُ بِهَا
النَّارُ، و) قَالَ ابنُ الفَرَجِ: المِهْزَامُ: (العَصَا
القَصِيرَةُ)، وَهِيَ: الِرْزَامُ، وأَنْشَدَ:
* فَشَامَ فِيهَا مِثْلَ مِهْزَامِ العَصَا(٣) *
(١) ديوانه ٨٠٩)، وفيه: "هُدُومها" بالدال، والمثبت
کاللسان والتكملة. ويزاد: التهذيب ١٦٢/٦.
(٢) ديوانه ٥٤٢، واللسان وفيه: "أي تلعب بالمهزام"،
فحذف الجار وأوصل الفعل، والصحاح. ويزاد: التهذيب
١٦٤/٦، والمحكم ١٧٢/٤.
(٣) اللسان، والتكملة في أربعة مشاطير، ونسبه إلى
الأغلب العجلي. ويزاد: التهذيب ١٦٤/٦.
(و) الُزَيْمُ، (كُرُبَيْرِ: نَخِيلٌ وَقُرَّى
ء
باليَمَامَةِ) لِبَنِى امْرِئِ القَيْسِ، التّمِيمِّيِّينَ.
(و) هُزَيْمٌ: (لَقَبُ(١) سَعْدِ بنِ لَيْثٍ
القُضَاعِيِّ)، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ.
(وهُزَيْمُ بِنُ أَسْعَدَ: فِي نَسَبِ
حَضْرَمَوْتَ) بنِ قَيْسٍ، وَفِي بَعْضٍ
النُّسَخِ: فِي نَسَبِ مُضَرَ، وَهُوَ غَلَطٌ.
(وذُو هُزَيْمٍ: د، بِالْيَمَنِّ).
(وَالْهُزُومُ، بِالضَّمِّ): بَلَدٌ (مِنْ بِلاَدٍ)
بَنِي هُذَيْلِ، ثُمَّ لِبَنِى (لِحْيَانَ) مِنْهُمْ.
(وَأَبُواْمُهَزَّمِ، كَمُعَظَّمٍ: ◌َزِيدُ أَوْ
عَبْدُالرَّحْمنِ بِنُ سُفْيَانَ) النَّيْمِيُّ،
البَصْرِيُّ، (تابِعِيٌّ) روى عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وَعَنْهُ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي
الدِّيْوَانِ: ضَعَّفُوهُ.
(وسَهْمُ بنُ مُسَافِرٍ بِنِ هَزْمَةَ، مِنْ
قُوَّادٍ) أَهْلِ (الْيَمَنِ) مَعَ يَزِيدَ بنِ أَبِي
سُفْيَانَ فِي فَتُوحِ الشَّامِ، ويُقَالُ لِوَلَدِهِ:
الهَزْمِيُّونَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) تقدم في (هذم) سعد هذيم بالذال المعجمة.
٩٦

هزم
هزم
الَزِيمُ، كَأَمِيرٍ: مَوْضِعٌ، فِي قَوْلِ
عَدِيِّ بنِ الرِّقَاعِ:
مِنْ دِيَارِ غَشِيتُها دارِسَاتٍ
بَيْنَ قَارَاتٍ ضَاحِكٍ فالهَزِيمٍ (١)
وهَزْمَانُ، كَسَحْبَانَ: مَوْضِعٌ.
وهُزُومُ الجَوْفِ: مَوَاضِعُ الطَّعَامِ
وَالشَّرَّابِ، لِتَطَامُنِهَا، قَالَ:
حَتَّى إِذَا مَا بَلَّتِ العُكُومَا *
*
* مِنْ قَصَبِ الأَجْوَافِ والْهُزُومَا(٢) *
والَزْمَةُ: مَا تَطَامَنَ مِنَ الأَرْضِ،
والجَمْعُ: هُزُومٌ، قَالَ:
كَأَنَّهَا بِالْخَبْتِ ذِي الهُزُومٍ *
*
﴿ وَقَدْ تَدَّلَّى قَائِدُ النَّجُومِ *
* نَوَّاحَةٌ تَبْكِي عَلَى حَمِيمٍ (٣) *
ومِنْ أَسْمَاءِ زَمْزَمَ: هَزْمَةُ حِبْرِيلَ، عَلَيْهِ
السَّلاَمُ، وهَزْمَةُ إِسْمَاعِيلَ، أَيْ: ضَرَبَهَا (٤)
(١) في مطبوع التاج: "غشيتها ذكرت ما .. " والمثبت من
معجم البلدان (الهزیم) ومعه بیت قبله.
(٢) اللسان، وتقدم في مادة (عكم). ويزاد: التهذيب
١٦٠/٦، والمحكم ١٧١/٤.
(٣) اللسان. ويزاد: التهذيب ١٦٢/٦، والمحكم
٠١٧١/٤
(٤) في مطبوع التاج: "ضربه" والمثبت من معجم
البلدان: "هزمة".
بِرِجْلِهِ، فَانْخَفَضَ الْمَكَانُ، فَنَبَعَ المَاءُ.
وهَزِيمَةُ الفَرَس: تَصْبُّبُ عَرَقِهِ عَنْدَ
شِدَّةِ جَرْبِهِ، قَالَ الجَعْديُّ:
فَلَمَّا جَرَى المَاءُ الْحَمِيمُ وَأُدْرِكَتْ
هَزيمَتُهُ الأُوْلَى الَّتِي كُنْتُ أَطْلُبُ(١)
والمَزْمَةُ: النُّقْرَةُ فِي الصَّدْرِ، وَكُلُّ
نُقْرَةٍ فِي الْجَسَدِ: هَزْمَةٌ.
ومَحْزُونُ الهَزْمَةِ: ثَقِيلُ الصَّدْرِ مِنَ
الحُزْنِ، أَوْ خَشِنُ الوَهْدَةِ الَّتِي فِي أَعْلَى
الصَّدْرِ وتَحْتَ العُثُقِ.
والَهَزْمَةُ: الْخُنْعُبَةُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ،
وفَسَّرَةُ اللَّيْثُ فَقَالَ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ
الشَّارِيَيْنِ، بِحِيَالِ الوَتْرَةِ.
والهَزْمَةُ: الصَّوْتُ.
وفَرَسُّ هَزِمُ الصَّوْتِ، يُشَبَّهُ صَوَّتُهُ
بِصَوْتِ الرَّعْدِ.
وانْهَزَمَ الجَيْشُ: انْكَسَرَ، وكَذلِكَ:
هُزِمَ، كَعُنِيَ.
وهَزْمُ الضَّرِيعِ: الْيَبِيسُ، الْمُتَكَسِّرُ مِنْهُ،
عَنِ الْجَوْهَرِيِّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ قَيْسِ بنِ
(١) شعر الجعدي ١١، واللسان. ويزاد: التهذيب
١٦٢/٦.
٩٧

هزم
هزم
عَيْزَارَةَ المُذَلِيِّ:
وَحُبِسْنَ فِي هَزْمِ الضَّرِيعِ فَكُلُّها
جَدْبَاءُ بَادِيَةُ الصُّلُوعِ حَرُودُ(١)
وهَزَّمَ السِّقَاءَ: ثَنِي بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ
وهُوَ جَافٌّ، [ِفَتَكَسَّرَ](٢)، وسِقَاءٌ مُهَزَّمٌ،
كَمُعَظّمٍ.
والهَزَمُ: العَجَائِفُ مِنَ الدَّوَابِّ،
وَاحِدُهَا: هَزَمَةٌ، وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: هِيَ
المَسَاثُ مِنَ الْمِعْزَى، وضَبَطَهُ بِالتَّحْرِيكِ.
والهَزِيمُ: السَّحَابُ الْمُتَشَقُّقُ بِالْمَطَرِ،
عَنِ ابْنِ السِّكِّيْتِ.
وهَزَمَهُ: قَتَلَهُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
والهَزْمُ: نَبْتٌ ضَعِيفٌ، لُغَةٌ فِي الْهَرْمٍ،
بِالرَّاءِ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا.
وجَيْشٌ هَزِيمٌ: مَهْزُومٌ.
وهُوَ هَزَّامُ الْجُيُوشِ، ويَسْتَهْزِمُ
الجُيُوشَ.
وتَهَزَّمَ البِنَاءُ: تَهَدَّمَ.
وشَجَّةٌ هَازِمَةٌ.
(١) شرح أشعار الهذليين ٥٩٨، واللسان، وتقدم في
(ضرع). ويزاد: المحكم ١٧٢/٤.
(٢) زيادة من اللسان والأساس.
ولِلسِّنَّوْرِ هَزْمَةٌ، وَهُوَ صَوْتُ حَلْقِهِ.
ومِنَ المَجَازِ: هَزَمَ عَنِّي مَعْرُوفُكَ
نَوَائِبَ الزَّمَانِ(١).
ولِقَاؤُكَ يَهْزِمُ الأَحْزَابَ (٢).
والهَزْمَةُ: مِنَ قُرَى قَرْقَرَى، بِالْيَمَامَةِ،
ويُرْوَى بِفَتْحِ الزَّايِ.
وفي الحَدِيثِ: ((أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ
في الإِسْلاَمِ بِالْمَدِينَةِ، فِي هَزْمِ يَنِي
بَيَاضَةَ)(٣)، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هُوَ
مَوْضِعٌ(٤)، قُلْتُ: وَهُوَ فِي مُعْجَمٍ
الطَّبَرَانِيِّ: في هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةً،
في تَقِيعِ الْخَضِمَاتِ، ومِثْلُه في كِتَابِ
الصَّحَابَةِ لِأبي نُعَيْمِ، وابن مَنْدَه،
والاسْتِيعَابِ لإِبْنِ عَبْدِ البَرِّ، والآثَارِ.
للبنھَقِيِّ.
وَوَقَعَ فِي الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِيِّ: ((عِنْدَ
هَزْمِ البَيْتِ)، وهُوَ جَبَلٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ
المَدِينَةِ، فَفِي سِيَاقِهِ خِلاَفَانِ، الأَوَّلُ:
قَوْلُهُ: ((البَيْت) وكُلُّهُمْ قَالَ: بَيَاضَّةً،
(١) في الأساس: "نوائب الدهر".
(٢) في الأساس: "يهزم الأحزان".
(٣) النهاية، واللسان.
(٤) لفظه في النهاية: "موضع بالمدينة".
٩٨

هسم
هشم
و[الثَّانِي] قَوْلُهُ: ((جَبَلٌ)) والهَزْمُ بِإِجْمَاعِ
أَهْلِ اللُّغَةِ: المُنْخَفِضُ مِنَ الأَرْضِ، وَذَكَرَ
بَعْضُهُمْ، جَمْعًا بَيْنَ القَوْلَيْنِ، ((أَنَّهُ جُمِّعَ
في هَزْمٍ بَنِي النَّبِيتِ، مِنَ حَرَّةٍ بَنِي
بَيَاضَةَ، في نَقِيعِ يُقَالُ لَهُ: نَقِيعُ
الخَضِمَاتِ). والنَّبِيتُ، وَيَاضَةُ: بَطْنَانِ
من الأَنْصَارِ.
[هــ س م]*
(الَسْمُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الكَسْرُ، لُغَةٌ فِي الهَشْمٍ،
(و) قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الهُسُمُ،
(بِضَمَّتَيْنِ: الكَاوُونَ، لُغَةٌ فِي الْحُسُمِ)،
وَهُم الَّذِينِ يُتَابِعُونَ الكَيَّ مَرَّةً بَعْدَ
أُخْرَى، ثُمَّ قُلِبَتِ الْحَاءُ هَاءٍ، قَالَهُ
الأزهرِيُّ.
(وهَوْسَمُ)، كَجَوْهَرٍ: (د) مِنْ بِلاَدٍ
الجَبَلٍ، (خَلْفَ طَبَرِسْتَانَ) والدَّيْلَمِ، عَنْ
يَاقُوتٍ.
[هـ ش م]*
(الَشْمُ: كَسْرُ الشَّيْءِ اليَابِسِ)، كَمَا
في الصِّحَاحِ، (أو الأَجْوَفِ، أو كَسْرُ
الْعِظَامِ، والرَّاسِ خَاصَّةٌ) مِنَ بَيْنِ سَائِرِ
الجَسَدِ، (أَوْ) هُوَ كَسْرُ (الوَجْهِ، أَوْ)
كَسْرُ (الأَنْفِ)، وَهذا قَوْلُ اللَّحْيَانِيِّ،
(أو) الَشْمُ في (كُلِّ شَيْءٍ)، عَنِ
اللِّحْيَانِيِّ أَيْضًا. وَقَدْ (هَشَمَهُ يَهْشِمُهُ)
هَشْمًا: إِذَا كَسَرَهُ (فَهُوَ مَهْشُومٌ،
وهَشِيمٌ، وَقَدِ انْهَشَمَ، وَتَهَثَّمَ).
(وَتَهَشَّمَهُ): إذا (كَسَرَهُ).
(و) مِنَ الَجَازِ: تَهَشَّمَ (فُلانًا): إِذَا
(أَكْرَمَهُ، وَعَظَّمَهُ، كَهَشَمَهُ) تَهْشِيمًا.
(و) تَهَشَّمَ (النَّاقَةَ: حَلَبَهَا، أَوْ هُوَ
الحَلْبُ بِالكَفِّ كُلُّهَا، كَاهْتَشَمَهَا). وَفِي
الصِّحَاحِ: اهْتَشَمَ مَافِي ضَرْعِ النَّاقَةِ: إِذَا
احْتَلَبَهُ.
(و) تَهَشَّمَتِ (الرِّيحُ اليَبِيسَ): إِذَا
(كَسَّرَتْهُ).
(وَهَاشِمُ) بنُ عَبْدِمَنَافٍ: (أَبُو
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا فَضْلَةَ،
ثَالِثُ جَدُّ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وسَلَّمَ، (وَاسْمُهُ: عَمْرُو) العُلاَ،
سُمِّيَ هَاشِمًا (لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ثَرَدَ الثَّرِيدَ
٩٩

هشم
هشم
وَهَشَمَهُ) فِي الْجَدْبِ، والعَامِ الْجَمَادِ،
وَفِيهِ يَقُولُ ابْنُ الرِّبَعْرَى(١):
عَمْرُو العُلاَ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ
وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِئُونَ عِجَافُ(٢)
وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٌّ لَآخَرَ:
* أَوْسَعَهُمْ رَفْدُ قُصَيّ شَحْمًا *
* وَلَبِنَّا مَحْضًا وَخُبْزًا هَشْمًا(٣) *
(والهَاشِمَةُ: شَجَّةٌ تَهْشِمُ العَظْمَ، أَوْ)
الَّتِي (هَشَمَتِ العَظْمَ، وَلَمْ يَتَبَايَنْ فَرَاشُهُ،
أَوْ) الَّتِي (هَشَمَتْهُ، فَنُفِشَ(٤)) أَيْ:
تَشَعَّبَ وَانْتَشَرَ (وَأُخْرِجَ وَتَبَايَنَ
فَرَاشُهُ)، وَفِي بَعْضِ النِّسَخِ: نَقَشَ،
بالقَافِ، من: نَقَشَ العَظْمَ؛ إِذَا اسْتَخْرَجَ
مَا فِیهِ.
(والَشِيمُ: نَبْتٌ يَابِسٌ مُتَكَسِّرٌ)، ومِنْهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ
(١) هو عبدالله بن الزبعرى السهمي، وفي اللسان قال:
" ... فسمي هاشما، فقالت فيه ابنته" وأنشد البيت، ثم عاد
فحكى -عن ابن بري- نسبته إلى ابن الزبعرى.
(٢) اللسان، والصحاح، وتقدم في (سنت)، وينسب
أيضا إلى مطرود الخزاعي، وانظر تهذيب اللغة ٩٥/٦
و٣٨٥/١٢. [ قلت: والبيت في المحكم ١٣٩/٤، والعين
٤٠٥/٣ منسوب إلى ابنة هاشم . خ ]
(٣) اللسان.
(٤) في اللسان: "فَنُقِش" بالقاف، مبنيا للمجهول
الرِّيَاحُ﴾(١). (أَوْ يَابِسُ كُلِّ كَلٍ) إِلاَّ
يَابِسَ الْبُهْمَى، فَإِنَّهُ عَرِبٌ، لَاَ هَشِيمٌ.
(و) قِيلَ: الْهَشِيمُ: الْيَابِسُ مِنْ (كُلِّ
شَيْءٍ) وفِي بَعْضِ النَّسَخِ: كُلِّ شَجَرٍ،
وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمٍ
الْمُحْتَظِرِ﴾(٢) أَيْ: قَدْ بَلَغَ الغَايَةَ فِي
اليُبْسِ، حَتَّى بَلَغَ أَنْ يُجْمَعَ لِيُوقَدَ بِهِ،
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الَشِيمُ: مَا يَبِسَ مِنَ
الْحَظِرَاتِ، فَارْفَتَّ وَتَكَسَّرَ، الَعْنَى: أَنَّهُمْ
بَادُوا وَهَلَكُوا، فَصَارُوا كَيِِّيسِ الشَّجَرِ
إِذَا تَحَطَّمَ، وَقَدْ مَرَّ في: "ح ظِ ر" شيءٌ
مِنْ ذلِكَ.
(و) مِنَ الَجَازِ: الَشِيمُ: (الضَّعِيفُ
البَدَنِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) الَشِيمَةُ، (بِهَاءِ: الأَرْضُ الَّتِي
يَبِسَ شَجَرُهَا) قَائِمًا كَانَ أَوْ مُتَهَشِّمًا،
عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: حَتَّى اسْوَدَّ،
غَيْرَ أَنَّهَا قَائِمَةٌ عَلَى يُبْسِهَا.
(و) مِنَ الَجَازِ (مَا هُوَ إلاَّ هَشِيمَةُ
(١) سورة الكهف، الآية (٤٥).
(٢) سورة القمر، الآية (٣١).
١٠٠