Indexed OCR Text

Pages 501-520

نعم
ـعم
وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مركَبةٍ بَيْنَهُمَا نَعِمَ يَنْعُم مثل:
فَضِلَ يَفْضُلُ، وَلُغةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ،
بِالكَسْرِ فِيهِما، وهو شَاذٌ.
قال ابنُ جِنِّى (١): نَعِمَ فى الأصْلِ
مَاضِى يَنْعَم، ويَنْعُم فى الأصلِ مُضَارِعُ
نَعُمَ، ثم تَدَاخَلَتِ اللُّغَتَانِ، فاسْتَضَافَ
مَنْ يَقُولُ: نَعِمَ لُغةَ مَنْ يَقُولُ يَنْعُمْ، فَحَدَثَ
هُنالك لغةٌ ثَالِثَةٌ، فإنْ قُلتَ: فكانَ يَجِبُ
عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ: نَعُم،
مُضَارِعَ من يَقُولُ: نَعِمَ فيتَرَكَّبُ مِنْ
هَذَا لُغَةٌ ثَالِثَةٌ، وهِىَ نَعُمَ يَنْعَمُ، قِيلَ: مَنَعَ
مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لاَ يَخْتَلِفُ مُضارِعُه أبدًا،
وليس كَذَلِكْ نَعِم؛ فإن نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فيه
يَنْعِمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتَمَلَ خِلافَ مُضَارِعِه،
وفَعُلَ لا يَحْتَمِلِ مُضَارِعُه الخِلافَ.
وحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ(٢) فى أَدَبِ
الكَاتِبِ عن سيبَوَيْهِ (٣) أَنَّه يُقالُ: نَعِمَ
(١) [قلت: النص في الخصائص ٣٧٨/١ في باب "تداخل
اللغات" وانظر: باب في تركّب اللغات. في الخصائص
٣٧٤/١ وما بعدها. ع]
(٢) (قلت: انظر أدب الكاتب/ ٤٤٤.ع]
(٣) [قلت: انظر الكتاب ٢٢٧/٢ فقد ذكر الضم في
فعلين هما فَضِل يَفْضُل ومِتَّ تَمُوت، ثم ذكر أن فَضَل
يَفْضُلِ ومُتَّ تَمُوت أقيس. ع]
يَنْعُمُ، بالضّمِّ، كَفَضِلِ يَفْضُلُ. قال
السُّهَيْلِىُّ: وهو غَلَطٌ من القُتَيْبِىِّ. وَمْن
تَأَمَّلَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ تَبَّيَّنَ لَه أَنَّه لم يَذْكُر
الضَّمَّ إلاَّ(١) فى فَضِل يَفضُل، قال
شَيْخُنا: بل حَكَاه عنه غَيْرُه، وذَكَرَه ابنُ
القُوطِيَّةِ (٢) وقال: إنَّهما لا ثَالِثَ لَهُما.
قُلتُ: وقد سَبَق فى اللَّمِ عن
بَعضِهم: حَضِرَ يَحْضُر، ونَقَلَ ابنُ
دَرَسْتَوَيْهِ: نَكِلَ يَنْكُل، وشَمِلَ يَشْمُل،
وحكى ابن عُدَيْس: فَرِغَ يَفْرُغ من
الفَرَاغِ، وبَرِئُ يَبْرُؤ عن صاحب المبرز،
أوردهنّ أبو جعفرِ اللَّيْلِىُّ فى بُغْيَةٍ
الآمَالِ. ومَرَّ فى "ف ض ل" ما فيه
مَقْنَعٌ، وبِمَا عَرِفْتَ ظَهَر لَكَ مافى سِباقٍ
المُصَنِّف من القُصُورِ والْمُخَالَفَةِ.
(و) يقال: هَذَا (مَنْزِلٌ يَنْعَمُهُم) عَيْنًا
(مُثَلَّئَةً)، الفَتْحُ، والكَسْرُ عن ثَعْلَب،
والضَّمُّ عن اللِّحْيَانِىّ، (و) زَادَ الأزْهَرِىّ
لُغَةًّ رابِعَةً: وهى: (يُنْعِمُهُم، كَيُكْرِمُهُمْ)،
(١) [قلت: إذا تأملت نص سيبويه وجدت كلام القتيبي
غیر دقیق فقد ذکر مِتّ تموت أيضًا. ع]
(٢) (قلت: نظرت في كتاب الأفعال له، فلم أجده
مصرحًا بذلك في ص/١٠٧ و٠١١٤ع]
٥٠١

نعم
نعم
أي: يُقِرُّ أَعَيْنَهُمْ وَيَحْمَدُونه.
(وَتَنَاعَمَ ونَاعَمَ) أَيْ: (تَنَعَّمَ)، وهو
تَفْسِيرٌ لكُلِّ مَا مَضَى من ذِكْرِ الأَفْعال،
وتقديرُهُ وَنَّعَمٍ بِلُغَاتِه الثَّلاثةَ، وَتَنَاعم
ونَاعَم بِمَعْنَى تَنَعَّم، ومنه الحَدِيثُ:
"كَيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد
الْتَّقَمَهِ"(١)؟ أى: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟
(وَنَاعَمَهُ) مُنَاعَمَةً، (ونَعَّمَهُ غَيْرُهُ
تَنْعِيمًا): رَفَّهَهُ فَتَنَعَّمَ.
·(والنَّاعِمَةُ، وَالمُنَاعِمَةُ، والمُنَعَّمَةُ،
كَمُعَظَّمَةٍ: الحَسَنَةُ العَيْشِ والغِذَاءِ)
الْمُتْرَفَةُ، ومنه الحَدِيثُ: ((إنَّها ◌ُلِطَيْرٌ
نَاعِمَةٌ(٢) أي: سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ.
(ونَبْتٌ نَاعِمٌ، ومُنَاعِمٌ، ومُتَنَّاعِمٌ
سَوَاءٌ). قال الأَعْشَى:
وتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ
ذُرًا أُقْحوانِ نَبتُه مُتَنَاعِمُ (٣)
(والتَّنْعِيمَةُ: شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الوُّرَقِ )،
وَرَقُها كَوَرَّقِ السَّلْقِ، ولا تَنْبُتُ إِلَّ عَلَى
(١) النهاية، واللسان.
(٢) النهاية، واللسان.
(٣) ديوانه ٧٧، واللسان.
مَاءِ، ولا ثَمَرَ لَهَا، وهى خَضْرَاءُ غَلِيِظَة
السَّاق.
(وَثَوَبٌ نَاعِمٌ): لَيِّن، ومنه قُولُ بَعضِ
الوُصَّاف: وعَلَيْهِم النِّيَابُ النَّاعِمَةُ، وقال:
ونَحْمِى بِهَا حَوْمًا رُكَامًا ونِسْوَةً.
عَلَيْهِنَّ قَزَّ نَاعِمٌ وحَرِيرُ(١)
(وكَلامٌ مُنَعَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: لَيِّنٌ.)
(والنِّعْمَةُ، بِالكَسْرِ: الْمَسَرَّةُ). قالَ
شَيْخُنَا: وفى الكَشَّافِ أَثْنَاءَ الْمُزَّمِّل:
"النَّعْمة، بِالفَتْحِ: التَّنَغُم)، (٢) وبالْكَسْرِ:
الإِنْعامُ، وبِالضَّمِّ: المَسَرَّةُ، وَكَذَا صَرَّحَ
به غَيرُ واحدٍ مِمَّن تَكَلَّمَ على الْمُثُلَّئاتِ.
قُلتُ: وهو حينئذ مَصْدَرُ نَعِم اللهُ بِكَ
عَيْنَا، كالغُلْمَةِ من غَلِمَ، والنِّزْهَةِ مِن نَزِهَ.
النِّعْمَةُ: (اليَدُ) كما فى الصِّحاح،
زاد ابنُ سِيدَه: (البَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ)
والصَِّيعَةُ والمنَّهُ، وما أُنْعِمَّ به عليك كما
فى الصِّحاح، وفيه إشارَةٌ إِلى أَنَّه اسمٌّ
(١) اللسان . !قلت: وتقدّم البيت في اللسان (ركم)، وتقدّم
في التاج غير أن روايته كالرواية المثبتة هنا: نجمي بها. ع]
(٢) في الصحاح واللسان: "التنعيم .... ". [قلت: حديث
الزمخشري في الكشاف ٢٨٢/٣ في الآية/١١ من سورة
المزمل، وقد جاء النص فيه: التنعّم ... غ]
٥٠٢
::

نعم
نعم
من أَنْعَمَ الله عليه يُنْعِمُ إِنْعَامًا ونِعْمَةُ،
أُقِيمَ الاسْمُ مُقَامَ الإِنْعَامِ كَقَوْلِك: أَنْفَقْتُ
عليه إِنْفَاقًا ونَفَقَةُ بمعنِّى واحدٍ،
(كَالنُّعْمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا، (والنَّعْمَاء
بِالفَتْحِ مَمْدُودَةً). قال الجَوْهَرِىُّ: ومِثْلُه
النَّعِيمِ (ج:) أي: جَمْع النِّعْمة، وظاهِرُ
سِياقِهِ أَنَّهِ جَمعُ الأَلْفَاظِ المَذْكُورَةِ وليس
كَذَلِك، وكأَنَّه قد احترَزَ من هَذَا الإيهامِ
فى أَوَّل التَّرْكِيبِ، ثُم كَرَّرَ. ووَقَعَ فيه:
(أَنْعُمْ، ونِعَمٌ). وقد تَقَدَّم ذِكْرُهُما،
(ونِعِمَاتٌ، بِكَسْرَتَيْن، وتُفْتَحُ العَيْنُ)
الإتباعُ لأَهْلِ الحِجَازِ، وحَكَاهُ اللَّحْيَانِىّ.
قال: وقَرَّأَ بَعضُهم ﴿أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي
فى البَحْرِ بنِعمَاتِ الله﴾، (١) بفَتْحِ العَيْن(٢)
(١) سورة لقمان، الآية (٣١).
(٢) [قلت: القراءات الثلاث التي أشار إليها المصنف هي
کما يلي:
١ - قرأ الأعرج والأعمش وابن يعمر "بِنِعْمات الله" بكسر
النون وسكون العين، جمعًا، وهو عند الزجاج أجود
الوجوه.
٢- وقرأ ابن أبي عبلة "بِنَعِمات الله" بفتح النون وكسر
العين جمع نِعْمَة.
٣- وقرأ المطّوّعي "بِنَعَمات الله" بفتح النون والعين.
٤ - وذكر الزجاج أنه قرئ "بنعمات" بكسر النون والعين.
٥- وذكر أنه قرئ "بِنِعَمات" بفتح العين.
هذه هي القراءات التي أشار إليها المصنف. وانظر كتابي:
"معجم القراءات" ففيه التخريج والمراجع. ع]
وكَسْرِها، قال: ويَجُوزُ تَسْكِينُ العَيْنِ،
وهذه قد أَغْفَلَهَا الْمُصَنِّفُ. فَأَمَّا الكَسْرُ
فَعَلَى من جَمَع كِسْرَةً: كِسِراتٍ، ومن
قَرَأَ بِنِعَمَاتِ فَإِنَّ الفَتْحَ أَخفُّ الْحَرَكَاتِ،
وهو أَكْثَرُ فى الكَلامِ. وأنَعْمَهَا الله تَعالَى
عَلَيْهِ، وأَنْعَمَ بهِاَ إنعْاَمًا، ومنه قوله تعالى:
﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ
عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك﴾(١) قال
الزَّجَّاجُ: مَعْنَى إنْعَامِ اللهِ تَعالَى عليه
هِدَايَتُه إلى الإِسْلاَمِ، ومَعْنَى إِنْعَامِ النَّبِىّ
صلَّى الله عليه وسَلَّم (عليه](٢) إِعْتَاقُه من
إِيَّاه من الرِّقِّ. وقال الرَّاغِبُ: الإِنْعَامُ:
إِيْصالُ الإِحْسَانِ إلى الغَيْرِ، ولا يُقالُ
ذَلِكَ إِلّ إِذَا كَانَ الْمُوصَلُ إليه من
[جنس]َ النَّطِقِينَ(٣).
(ونَعِيمُ اللهِ تَعالَى: عَطِيَّتُه) الكَثِيرَةُ
الوَافِرَة. وقَولُه تَعالَى: ﴿وَلَتُسْئَلُنَّ يَومَئِذٍ
عن النَّعِيمِ﴾ (٤) أي: عَنْ كلّ مَا
(١) سورة الأحزاب، الآية (٣٧).
(٢) تكملة من اللسان.
(٣) [قلت: تتمة نص المفردات: فإنه لا يقال: أنعم
الإنسان على فرسه وكلمة "جنس" التي وضعتها بين
معقوفین زيادة من المفردات. ع]
(٤) سورة التكاثر، الآية (٨).
٥٠٣

نعم
نعم
اسْتَمْتَعْتُم به فى الدُّنيا.
(و) فى الصِّحاحِ: (نَعِمَ الله تَعالَى
بِكَ، كَسَمِعَ، ونَعِمَكَ) عَيْنَا نُعْمَةً مثل:
غَلِمَ غُلْمَةً، ونَزِهِ نُزْهَةً.
(و) كَذَلِك (أَنْعَم) الله (بِكَ عَيْنًا)
أَىْ: (أَقَرَّ) الله (ِبِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّه) كما
فى المُحْكَم، (أَوْ أَفَرَّ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّه)
كما فى الصِّحاح، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
أَنْعَمَ اللهِ بالرَّسُولِ وبالُرْ
سِلٍ وَالْحَامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنًا (١)
الرَّسُولُ هُنَا الرَّسَالَةُ، وفى خَدِيثِ
مُطَرِّفٍ: "لا تَقُل: نَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا؛ فإنَّ
الله لا يَنْعَمُ بِأَحدٍ عَيْنًا، ولَكِن قُلْ: أَنْعَمَ
الله بِكَ عَيْنًا (٢)" قال الزَّمَخْشَرِىّ(٣):
((الذى مَنَعَ منه مُطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ
فى كَلاَمِهم، وعَيْنًا نَصْبٌ على التَّمِْيزِ
من الكَافِ، والبَاءُ للَّعْدِيَةِ، والمَعْنَى
نَعَّمَكَ الله عَيْنَا أَىْ: نَعَّمَ عَيْنَكِ وأَقَرَّهَا،
وقَدْ يَحْذِفُون الْجَارَّ ويُوصِلُونَ الفِعْلَ
(١) اللسان. [قلت: انظر مجالس ثعلب/٤.٣٧٠]
(٢) [قلت: انظر كلام مُطَرِّف في الفائق ٣١٤/٣. ع]
(٣) [قلت: تصرّف المصنف في النقل عن الفائق فأسقط
منه ما يذهب سياق المعنى ومن ذلك ما أنا مثبته .... ع]
فَيَقُولُون: نَعِمَكَ الله عَيْنًا (١)، وَأَمَّا أَنْعَمَ
الله بِكَ عَيْنًا، فَالِبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ؛ لأَنَّ الهَمْزَةَ
كافِيةٌ فى التَّعْدِيَةِ(٢)، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
مِنْ أَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فى النَّعِيمِ، فَيُعَدَّى
بالبَاءِ، قال: ولَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إليه أنْ
انْتِصَابَ الْمُمَيِّزِ فى هَذَا الكَلَاَم عن
الفَاعِلِ فَاسْتَعْظَمِه(٣)، تَعالَى الله أَنْ
يُوصَفَ بِالْحَوَاسْ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤)، كَمَا
يَقُولُون: نَعِمْتُ بِهَذَا الأَمْرَ عَيْنًا، والبَاءُ
للتَّعْدِيَةِ، فَحسِنَ أَنَّ الأَمرَ فِى نَعِمَ اللّهُ
بِكَ عَيْنًا كَذَلِك)).
العَرَبُ تَقُولُ: (نَعْم عَيْنٍ وَنَعْمَة)
عَيْنٍ (وَنَعَام) عَيْنٍ، وهَذِهِ عن الحِرْمَازِي،
كَمَا فِى النَّوَادِرِ(٥). (ونَعِيم) عَيْنِ،
(١) (قلت: احتج الزمخشري لهذا المعنى ببيتين، الأول في
الحماسة، والثاني أنشده يعقوب وهو للفرزدق، وقد
تخطى هذا المصنف. ع]
(٢) (قلت: ارجع إلى نص الزمخشري، وانظر فضل ما
تر کە عند النقل.ع]
(٣) [قلت: النص في الفائق: فاستعظم ذلك، تعالى الله عن
أن يوصف .... ع]
(٤) [قلت: النص في الفائق: والذي خيّل إليه ذلك أنه
سمعهم يقولون: نعمت بهذا الأمر عينًا، وقررت به
عينًا .... ع]
(٥) [قلت: نص الحرمازي في نوادر أبي زيد/٣٣٤: أفعل
ذلك ونَعَام عين، ففتح النون، وغيره يقول: ونِعَام عين:
بکسر النون . ع]
٥٠٤

نعم
نعم
(بفَتْحِهِنَّ. ونُعْمَى) عَيْنٍ، (ونُعَامَى)
عَيْنٍ، (نُعَامَ) عَيْنٍ، (ونُعْمَ) عَيْنِ،
(ونُعْمَة) عَيْنِ (بِضَمِّهِنَّ. ونِعْمَةُ)
عَيْنٍ، (ونِعَامَ) عَيْنٍ، (بِكَسْرِهِما). قال
سيبَوَيْهِ(١): (ويُنْصَبُ الكُلُّ بإضْمَارِ
الفِعْلِ) المَتْرُوكِ إِظْهَارُهُ (أَىْ: أَفْعَلُ
ذَلِك إِنْعَامًا لِعَيْنِكَ وَإِكْرَامًا) لَكَ، وما
أَشْبَهَه، وفى الصِّحاحِ: كَرامَةً لَكَ
وإِكْرَامًا (٢) لِعَيْنِك(٣) وما أَشْبَهَه، وفى
الحَدِيثِ: "إِذَا سَمِعْتَ قَولاً حَسَنًا
فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ، فَإِنْ وَافَقَ قُولٌ عَمَلاً
فَنَعْمَ وَنُعْمَةَ عَيْنٍ، آخِهِ وأَوْدِدْه(٤)"،
أَيْ: قُلْ له: نَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنِ (أي: قرة
عَيْنٍ](٥)، أي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ
واتِّباعِ أَمْرِكَ. وقال الفَرَزْدَقُ:
(١) [قلت: انظر الكتاب ١٦٠/١ وما بعدها: "هذا باب
ما ينتصب على إضمار المتروك إظهاره من المصادر في غير
الدعاء" والنص: من ذلك: قولك: حمدًا وشكرًا لا كُفْرًا
وعَجَبًا، وَأَفْعَلُ ذلك وكرامةٌ ومَسَرّةً ونُعْمَةَ عين وحُبّا
ونَعَام عین .... ع]
(٢) مكانها في الصحاح المطبوع: "وإنْعَامًا".
(٣) في اللسان: "بعينك".
(٤) النهاية، واللسان. [قلت: الحديث في الفائق ٣١٣/٣
عن الحسن رحمه الله تعالى. ع]
(٥) تكملة من اللسان.
وكُومِ تَنْعَمُ الأَضْيَافُ عَيْنًا
وتُصْبِحُ فى مَبَارِكِها ثِقَالاً(١)
أى: تَنْعَمُ الأَضْيَافُ عَيْنًا بِهِنَّ،
لأَنهم يَشْرَبُونَ من أَلْبَانِهَا. وقِيلَ: إنّ
هَذِهِ الكُومَ تُسَرُّ بِالأَضْيَافِ كُسُرورِ
الأَضْيَافِ بِهَا. وقِيلَ: إِنَّمَا تَأْنَسُ بِهِم
لِكَثْرَةٍ أَلْبَانِها فَهِيَ لِذَلِك لا تَخَافُ أن
تُعْقَرَ.
وحَكَى اللِّحْيَانِىّ: يا نُعْمَ عَيْنِي، أي:
يا قُرَّةَ عَيْنِي، وأَنْشَدَ عن الكِسائيّ:
* صَبَّحَكَ الله بِخَيْرِ بَاكِرِ *
* بنُعْمِ عَيْنٍ وَشَبَابٍ فَاخِرٍ (٢) *
(ونَعِمَ العُودُ، كَفَرِحَ: اخْضَرَّ ونَضَرَ)،
وأَنشَدَ سِیبَوَيْهِ:
(١) ديوانه ٦٩، واللسان. [قلت: البيت مطلع قصيدة
يمدح بها سعيد بن العاص بن سعيد العاص بن أمية
والبيت في الكتاب ٢٢٧/٢، وقد استشهد به سيبويه على
كسر العين نَعِم ينعم على الندرة، ولذا جاء ضبطه فيه:
"* وكوم تَنْعِمُ الأُضياف عنها ﴾"
وفي الديوان ٦٩/٢ ضبط ضبط قلم بفتح العين. وانظر
الفائق ٣١٤/٣ وقد ضبط ضبط قلم: تُنْعِمُ. كذا !. ع]
(٢) اللسان. [قلت: البيتان في التهذيب ١٠/٣ "نعم"،
وانظر شرح الكافية الشافية ١١٠٣: بنعم طير،
والعيني/٢٤ بنعم طير، ومثله في الهمع ٢٦/٥، وانظر
شرح الأشموني ٢٩/٢ (ط. أولى) "باب نعم وبئس". ع]
٥٠٥

نعم
.. .
نعم
واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوِ(١) ومِنْ قِدَمٍ
لا يَنْعِمُ العُودُ حتَّى يَنْعِمَ الْوَرَقُ (٢)
(والنَّعَامَةُ: طَائِرٌ) مَعْرُوفٌ، أُنْشَى
(ويُذَكَّرُ)، قال الأَزْهَرِىّ: وجَائِرٌ أَنْ يُقالَ
للذَّكَرِ: نَعَامَةٌ بِالْهَاءِ، (واسمُ الجِنْس: نَعَامٌ)،
كَحَمَامٍ وحَمَامَةٍ، وجَرَادٍ وجَرَادَهٍ، (و) قَدْ
(يَقَعُ) النَّعَام (على الوَاحِدِ). قال أبو كَثْوَةَ:
ولَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً
لَمَّا رَأَى أَسَدًا بِالغَابِ قَدْ وَبَا(٣)
والعَرَبُ تَقُولُ: أَصَمُّ من نَعَامَةٍ، وَقَد
تَقَدَّمَ فى: "ظ ل م"، وأَمْوَقُ مِنْ نَعَامَةٍ(٤)،
وأَشْرَدُ من نَعَامَةِ(٥)، وأَجْبَنُ من نَعَامَةٍ(٦)،
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: لجو، كذا باللسان،
وبهامشه عن المحكم: من لحق، واللحق: الضمر".
(٢) اللسان. [قلت: انظر الكتاب ٢٢٧/٢ والرواية فيه :.
واعوج غُصْنُكِ مَن لَحْوٍ ومن قِدَمٍ
لا يَنْعِمِ الغُصْنَ حتى يَنْعِم الورق
فقد استشهد به سيبويه على كسر العين في الفعل. وكان
على المصنف رحمه الله أن ينبه على هذا في هذا البيت وفي
بيت الفرزدق السابق. وانظر اللسان (لحا)، فالبيت في
هذه المادة أيضًا. ع]
(٣) اللسان. [قلت: وانظر اللسان: (زوى)، فهو في هذه
المادة، وروايته: "في الغاب". ع]
(٤) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٢٣/٢، وانظر التهذيب
٤٠١٤/٣]
(٥) (قلت: انظر مجمع الأمثال ١٨٧/١، والتهذيب ١٤/٣. ع]
(٦) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٨٨/١، وانظر التهذيب
٤.١٤/٣]
وَأَعْدَى مِنْ نَعَامَةٍ (١).
النَّعَامَةُ: (الَفَازَةُ، كالنَّعَامِ)، هَكَذا
فى سَائِرِ النَّسَخِ، والّذي في الصِّحاحِ:
النَّعامُ، وَالنَّعَامَةُ: عَلَمٌ مِن أَعْلاَمِ المَفَاوِزِ
يُهْتَدَى به، وقال أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ
المَفَازَةِ:
بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجا
لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فيه السَّرِيحَا (٢)
وَرَوَى غَيْرُ الْجَوْهَرِيِّ عَجُزَه:
* تَحْسَبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحَا(٢)
وقال تَأَبَّطَ شَرًّا:
لا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلاَّ نَعَامَتُها
منها هَزِيمٌ ومِنها قَائِمٌ بَاقِى(٣)
ولَعَلَّ الْمُصَنِّفِ اغْتَرَّ بِقَوْلِ الْجَوْهَرِىّ
عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ الَفَاوِزِ فِظَنَّ أَنَّه يُرِيد عَلَمٌ
عَلَيْها، فتَأَمَّل.
(١) (قلت: انظر التهذيب ١٤/٣-١٥. ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين ٢٠٣، وروايته كالرواية الأولى
لِعَجْزه. وذكر اللسان الروايتين الواردتين هنا، والرواية
الأولى رواية الصحاح كما أشار التاج. [قلت: انظر:
ديوان الهذليين ١٣٦/١، وانظر اللسان والتاج (نفض). ع).
(٣) رواه اللسان من غير نسبة، وصدره في الصحاح من
غير نسبة أيضا، والبيت في المقايس ٤٤٦/٥ كذلك،.
وورد في المفضليات لتأبط شرا ٢٨/١: [قلت: انظر
الدیوان/٤.٥٠]
٥٠٦

نعم
نعم
النَّعَامَةُ: (الخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ على
الزُّرْنُوقَيْنِ) تُعَلَّقُ منهما القَامَةُ، وهى
البَكَرَةُ فإنْ كانَتِ الزَّرَانِيقُ من خَشَبٍ
فَهِى: دِعَمٌّ. وقال أبو الوَلِيدِ الكِلابِىُّ:
إذَا كَانَتَا مِن خَشَبٍ فَهُمَا النَّعَامَتَانِ،
قال: والمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هى العَجَلَةُ
والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا.
(و) نَعَامَةُ: (سَبْعَةُ أَفْرَاسِ) مَنْسُوبَةٌ،
مِنْها (لِلْحَارِثِ بنِ عَبَّادٍ) الْيَشْكُرِىّ،
وفيهَا يَقُولُ:
قَرِّبَا مَرْبَطَ النَّعامَةِ عِنْدِي
لَقِحَتْ حَرَبُ وَائلٍ عن حِيَالٍ(١)
وابنُها فَرَسُ خُزَرِ بنِ لَوْذَان
السَّدُوسِيِّ، وبه فُسِّرَ قَولُه:
* وابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى(٢) *
(و) فَرَسُ (خَالِدِ بنِ نَضْلَةَ الأَسَدِىِّ)
(و) فَرَسُ (مِرْدَاسِ بنِ مُعاذٍ
الجُشَمِىِّ، وهي ابنَةُ صَمْعَر).
(١) اللسان وروايته: "منى" مكان "عندي".
(٢) اللسان، والصحاح. [قلت: يعزى هذا لخزز بن
لوذان ويأتي بعد قليل تامًا، ويُعْزَى لعنترة، وصدره عندہ:
"* ويكون مركبك القعود ورحله *"
وانظر الديوان/٥٩، والعين ١٦٢/٢، والمفردات (نعم)،
والتهذيب ١٤/٣-٤٠١٥]
(و) فَرَسُ (عُيَيْنَةَ بنِ أَوْسِ المالِكِىِّ)،
من بَنِی مَالِك.
(و) فَرَسُ (مُسافِعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى).
(و) فَرَسُ (المُنْفَجِرِ الغُبَرِىِّ). وفى
نُسْخَةٍ: العَنَزِىِّ.
(و) فَرَسُ (قَرَّاضِ الأَزْدِىِّ). وعلى
الأخِيرَةِ اقْتَصَر ابنُ الكَلْبِىِّ فى كِتَابِ
الخَيْلِ، وأَنشَدَ له يَقُولُ فيه:
عَرَضْتُ لَهُمْ صَدْرَ النَّعَامَةِ أَذْرُعًا
فَلَمْ أَرِجُ ذِكْرَى كُلِّ نَفْسٍ أَشُوفُها
وفى الصِّحاحِ: والنَّعَامَة: فَرَسٌ فى
قَولِ لَبید:
تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِیھا
وتَحْجُلُ والنَّعَامَةُ والَخَبَالُ(١)
النَّعَامَةُ: (الرَّحْلُ أَوْ مَا تَحْتَه). هَكَذا
فى النُّسخ، والصَّواب: الرِّجْلُ أو ما
تَحْتَها كما فى المُحْكَم، وفى الصّحاح:
ما تَحْتَ القَدَمِ، وفى الهَامِش: يقال:
(١) ديوانه، واللسان، والصحاح، وفي مطبوع التاج
"الخيال" وبهامشه: "قوله: وتحجل والخيال. قال المجد في
مادة خ ب ل: وأمّا اسم فرس لبيد المذكور في قوله:
تكاثر إلخ ... فبالمثناة التحتية، ووهم الجوهري كما وهم
في عجلى وجعلها تحجل". [قلت: انظر اللسان (حجل)،
و(خيل). وتقدّم في المادتين في التاج. ع]
٥٠٧

نعم
نعم
الصَّوَابُ: ابنُ النَّعَامة: ما تَحْتِ القَدَم(١)،
(وكُلُّ بِناءِ) عَالِ (على الْجَبَلِ، كَالظُّلَّةِ)
والعَلَمِ نَعَامَةٌ. وقال ابنُ بَرِّيّ: هو ما
نُصِبَ منْ خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ به الرَّبِيئَةُ، وبه
فُسِّرَ قَوْلُ أَبِى ذُؤَيْبِ السَّابِقُ.
(و) النَّعَامَةُ (مِنَ الفَرَسِ: دِمَاغُه أو
فَمُه).
(و) النَّعامَةُ: (الطَّرِيقُ)، وقِيلَ:
المَحَجَّةُ الوَاضِحَةُ.
(و) النَّعَامَةُ: (النَّفْسُ).
(و) النَّعَامَةُ: (الفَرَحُ والسُّرُورُ).
(و) النَّعَامَةُ: (الإِكْرَامُ).
(و) النَّعَامَةُ: (الفَيْجُ الْمُسْتَعْجِلُ). كلُّ
ذَلِكَ نَقْلَه الأَزْهَرِىّ.
(و) النَّعَامَةُ: (صَخْرَةٌ نَاشِزَّةٌ فى
الرَّكِيَّةِ).
(و) النَّعامَةُ: (عَظْمُ السَّاقِ)، هكذا
فى النَّسَخ، والصَّوَابُ: ابنُ النَّعَامَةِ:
عَظْمُ السَّاقِ(٢)، وبه فُسِّرِ قَولُ خُزَزِ بنِ
(١) [قلت: في التهذيب ١٥/٣ ثعلب عن ابن الأعرابي:
ابن النعامة: عظم الساق ... وعِرْق الرجل ...... ع)
(٢) [قلت: نقل هذا ثعلب عن ابن الأعرابي، وذكرته عن
التهذيب في الحاشية المتقدّمة. ع]
لَوْذَانَ:
* وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبى(١) »
(و) النَّعَامَةُ: (الظُّلمَةُ).
(و) النَّعَامَةُ: (الجَهْلُ). يُقالُ:
سكَنَتْ نَعَامَتُه، قال المَرَّارُ
الفَقْعَسِيُّ:
ولَوْ أَنِّ حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ
نَعَامَتُهُ وَأَبْغَضَ مَا أَقُولُ(٢)
(و) النَّعَامَةُ: (العَلَمُ المَرْفُوعُ) في
المفَاوِزِ لِيُهْتَدَى بِهِ، وقد تَقَدَّم.
(و) النَّعَامَةُ: (السَّاقِي) الذي يَكُونُ
(على البِئْرِ)، الصَّوَابُ فِيهُ: ابنُ
النَّعَامَةِ(٣).
(و) النَّعَامَةُ: (الجِلْدَةُ) الّتي (تُغَشِّي
الدِّمَاغَ) وتُغَطِّيه.
(و) نَعَامَةُ: (ع بِنَجْد). قال مَالِكُ بنُ
نُوَيْرَةَ :
أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ إِذَا مَا لَقِيتَهِ
نَعَامةُ أَدْنَى دَارِهَا فَظَلِيمُ
(١) سبق في هذه المادة.
(٢) اللسان.
(٣) [قلت: كذا ورد في التهذيب (١٦/٣. ع]
٥٠٨

نعم
نعم
بأَنَّا ذَوُو وَجْدٍ وَأَنَّ قَتِيلَهُمْ
بَنِي خَالِدٍ لو تَعْلَمِين كَرِيمُ(١)
(و) النَّعَامَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ، ومنه)
قَولُهم: (شَالَتْ نَعَامَتُهُم) إِذَا تَفَرَّقَتْ
كَلِمَتُهُمْ، وَذَهَبَ عِزَّهُم، ودَرَسَتْ
طَرِيقَتُهِم وَوَّلَّوْا، وقِيلَ: تَحَوَّلُوا عن
دَارِهِمْ، وقيل: قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ
أُمُورُهم، (و) قد (ذُكِرَ في "ش ول").
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِىِّ:
أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ
وعَضَّهُ حَيَّةٌ مِن قَوْمِهِ ذَكَرُ (٢)
(و) النَّعَامَةُ: (لَقَبُ كُلِّ مَنْ مَلَكَ
الْخِيرَةَ)، والّذي في الصِّحاحِ عن أَبِي
عُبَيْدَةَ أَنَّ العَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ
الحِيرَة النُّعْمانَ، لأَنَّه كان آخِرَهم. انْتَهَى.
ولَعَلَّ مَا ذَكَرَه المُصَنِّفِ غَلطٌ وَتَحْرِيفٌ.
(و) أيضًا (لَقَبُ بَيْهَسٍ) الفَزَارِيّ
أَحَدِ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الّذِينِ قُتِلُوا، وتُرِكَ
(١) البيتان في معجم البلدان وصدر الثاني فيه:
"* بأنَّا ذَوُو جدّ وأن قبيلهم **
وعجز الأول في الجمهرة ١٢٥/٣.
(٢) اللسان، وقبله فيه:
إنِّي قَضَيْتُ قضاءً غيرَ ذىٍ جَنَفٍ
لَّا سمعتُ ولَّا جاءني الخَبَرُ
هو لحُمْقِه، وهو القَائِل:
الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها
إِمَّا نَعِيمُها وإِمَّا بُوسُها(١)
ومنه: أَحْمَقُ من بَيْهَسٍ.
(وَأَبُونَعَامَةَ: لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ).
قال الجَوْهَرِيّ: ويُكِنَى أَبَا مُحَمَّد أيضًا،
ومنه قولُ الحَرِيرِيِّ: تَقْلِيدُ الخَوَارِجِ أَبَا
نَعَامَةَ. قال ابنُ بَرِّيّ: أَبُونَعَامَةَ كُنْيَتُهُ(٢) في
الحَرْب، وأبو مُحَمَّدٍ كُنْتُهُ(٢) في السِّلْم.
(وفي المَثَلِ: أَنْتَ كَصَاحِبِةٍ(٣)
النَّعَامَةِ، يُضْرَبُ فِي الَزْرِيَةِ(٤) على مَنْ
يَثِقُ بِغَيْرِ الثِّقَةِ)، ومِنْ قِصَّتِهَا (لأَنَّها
وَجَدَتْ نَعَامَةً قد غُصَّتْ بصُعْرُورِ (٥)، أَيْ:
بصَمْغَةٍ، فَأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بخِمَارِهَا إِلَى
(١) [قلت: هو في شرح شواهد مغني اللبيب للبغدادي
٣٨٧/١، وضبط ضبط قلم بفتح الميم والسين:
"* إما نعيمَها وإما بوسَها *".ع]
(٢) في مطبوع التاج: "كنية" في الموضعين، والمثبت من
اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "كصاحب" والتصحيح من
القاموس واللسان والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١٦/٣
"كصاحبة ... "، وانظر قصة المثل فيه. ع]
(٤) في القاموس: "المُرْزِئة" والمثبت من اللسان والتكملة
والتهذيب ١٦/٣، والمزرية كالزراية بمعنى العيب.
(٥) [قلت: في التهذيب: "بصعرورة". ع]
٥٠٩

نعم
نعم
شَجَرَةٍ، ثُمَّ دَنَتْ من الحَيِّ فَهَتَفَتْ: مَنْ
كَانَ يَحُقُّنَا وَيَرُقْنَا فَلْيَتَّرِكْ، وَقَوَّضَتْ
بَيْتَها، لتَحْمِلَ على النَّعَامَةِ، فَانْتَهَتْ إليها
وقد أَسَاغَتْ غُصَّتَها وأُفْلِتَتْ(١)، وبَقِيَت
المَرْأَةُ، لا صَيْدَهَا أَحْرَزَتْ ولا نَصِيبَهَا
من الحَيِّ حَفِظَتْ). كَذَا فِي الْمُحْكَِّ.
(والنَّعَمُ)، مُحَرِّكَةً، (وقَدْ تُسَكَّنُ
عَيْنُهُ) لُغَةٌ فيه، عن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
وأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ
وحَوْمُ النَّعْمِ وَالْحَلَقُ الْحُلُولُ(٢)
ولا عِبرَة بقَوْل شَيخِنا: هو غَيْرِ
مَعْرُوفٍ ولا مَسْمُوعٍ: (الإِلُ) والبَقَرُ
(والشَّاءُ) زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: والْمَعِزُ.
والضَّأْنُ، وَهَذَا القَولُ صَحَّحَهُ القُرْطُبِيّ،
ونَقَلَ الوَاحِدِيّ إِجْمَاعَ أَهْلِ اللُّغَةِ عليه،
ومنه قَولُه تَعالَى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَّا قَتَلَ
مِنَ النَّعَمِ يَحْكُم بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾(٣)
أي: ينظر إلى الّذِي قُتِلَ مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ
(١) في اللسان: "أَفْلَتْ" بفتح الهمزة ضبط قلم والمثبت
ضبط القاموس والتهذيب.
(٢) اللسان. [قلت: انظر اللسان (ركز)، وتقدّم في التاج
في (ر کز). ع]
(٣) سورة المائدة، الآية (٩٥).
قِيمَتُه دَرَاهِمَ، فَيُتَصَدَّقُ بها. قال
الأَزْهَرِيّ: دَخَلَ فِي النَّعَمِ هَهُنَا الإِبِلُ
والبَقَرُ والغَنَمُ (أَوْ خَاصَّ بِالإِبِلِ)، وهو
قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، وقيل: إنَّما خُصَّتِ
النَّعَمُ بِالإِبِلِ لِكَوْنِها عِنْدَهم أَعْظَمَ نِعْمَةِ،
وفي تَحْرِيرِ الإِمَامِ النَّوَوِيّ: النَّعَمُ: اسْمُ
جِنْس (ج: أَنْعامٌ)، وفي الصِّحاح: النَّعَمُ:
واحدُ الأَنْعَامِ، وهي المالُ الرَّاعِيَةِ، وأَكْثَر
مَا يَقَعُ هذا الاسْمُ على الإِبل. قال
الفَرَّاءِ(١): هو ذَكَرٌ لا يُؤَنَّكَ، يَقُولُونَ:
هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ، ويُجْمَع على: نُعْمَانَ
مثل: حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ. والأَنْعَامُ تُذَكَّرُ
وتُؤَنَّثُ. قالَ الله تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ:
﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾(٢) وفي مَوْضِعٍ: ﴿مِمَّا
في بُطُونِهَا ﴾ (٣)١هـ. وقِيلَ: النَّعَمُ مُؤَنَّثٌ؛
لأَنَّه مِنْ أَسْمَاءِ جُمُوعٍ ما لا يَعْقِلُ،
وقِيلَ: النَّعَمُ والأَنْعَامُ فِيهِمَا الوَجْهَانِ.
قَالَ شَيْخُنَا: ومَنْ جَوَّزَ الوَجْهَيْنِ جَعَل
التَّفْرِقَةَ فِي الاسْتِعْمَالِ والجَمْعِ لِتَعَدُّدِ
(١) [قلت: انظر المذكر والمؤنث له ص/٠٨٨ع]
(٢) سورة النحل، الآية (٦٦).
(٣) سورة المؤمنون، الآية (٢١).
٥١٠

نعم
نعم
الأَنْوَاعِ. انْتَهَى. وقيل: إنَّ العَرَبَ إِذا
أَفْردَتِ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلَّ الإِبلَ
فإذا قَالُوا: الأَنْعام أرادُوا بها الإبلَ
والبَقَرَ والغَنَمَ، نُقِلَ ذَلِكَ عن الفَرَّاءِ. قال
الرَّاغِبُ: لكن لا يُقالُ لَهَا أَنْعَامٌ حَتَّى
تَكُونَ(١) فِيها الإِبل. وكان الكِسَائِيّ
يَقُولُ: فِي قَولِه تَعالَى: ﴿مِمَّا في
بُطُونِهِ﴾(٢) أَنَّه أَرَادَ: فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنا.
ومثلُه قَولُه:
* مِثْل الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ (٣) *
أَيْ: حَوَاصِل ما ذَكَرْنا.
وقال آخَر في تَذْكِيرِ النَّعَمِ:
* في كلّ عَامٍ نَعَمٌ يَحْوُوُنَهُ *
* يُلْقِحُهُ قَومٌ ويَنْتِجُونَهُ (٤) *
(١) [قلت: في المفردات: حتى يكون في جملتها الإبل. ع]
(٢) سورة النحل، الآية (٦٦).
(٣) اللسان. [قلت: انظر البيت في معاني القرآن للفراء
١٣٠/١ و١٠٩/٢، والتهذيب ١٣/٣، والمحتسب
١٥٣/٢، والقرطبي ١٢٤/١٠، والمحرر ٤٥٦/٨، والطبري
٨٩/١٤، والبحر ٤.٥٠٨/٥]
(٤) اللسان. [قلت: البيتان لقيس بن حصين بن يزيد
الحارثي وذكر العيني أنه لصبي من بني سعد، وقيل لرجل
من أهل اليمن. وانظر الخزانة ١٩٧/١، والعيني ٥٣٠/١،
والإنصاف/٦٢، والمذكر والمؤنث للفراء/٨٩، والتهذيب
١٣/٣، والمخصص ١٩/١٧، والكتاب ٦٥/١، وشواهد
التوضيح لابن مالك/٩٥.ع]
قالَ شَيْخُنَا: وقالَ جَمَاعَةٌ: إنَّ الأَنْعَامَ
اسمُ جَمْعٍ، فَيُذَكَّرُ ضَمِيرُه ويُفرَد نَظَرًّا
لِلَفْظِهِ، وَيُؤَنَّث ويُجْمَعِ نَظَرًّا لَمَعْنَاه.
(جج:) أَيْ: جَمْعُ الجَمْعِ: (أَنَاعِيمُ). قال
الجوْهَرِيّ: ويُرَادُ به التَّكْثِيرُ فَقَط؛ لأنَّ
جَمْعَ الْجَمْعِ إِمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّكْثِيرُ أَوْ
الضُّرُوبُ الْمُخْتَلِفَةُ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
دَانَى له القَيدُ فِي دَيْمُومِةٍ قُذُفٍ
قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عَنْهِ الأَنَاعِيمُ(١)
(والنُّعَامَى، بِالضَّمِّ) والقَصْر على
فُعَالَى(٢): من أَسْمَاءِ (رِيحِ الجَنُوبِ)؛
لِأَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وأَرْطَبُها، كما في
الصِّحاحِ، وبه جَزَم المُبَرِّدُ في الكَامِلِ(٣)،
ومنه قولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
مَرَتْهِ الثَّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ
خِلاَفَ النَّعَامَى من الشَّأُمِ رِيِحَا (٤)
(١) ديوانه ٥٧، وورد عجزه في الصحاح، وفي المقاييس
٤٥/٥.
(٢) في مطبوع التاج: "فَعَال" والتصويب من اللسان،
وهو مقتضى مثال الكلمة.
(٣) [قلت: انظر الكامل / ٤٠٩٦٨]
(٤) شرح أشعار الهذليين ١٩٩، واللسان، وورد في
الجمهرة ١٤٣/٣. [قلت: انظر الديوان ١٣٢/١ يصف
نميمًا، والكامل/٩٦٨، والعين ٠١٦٢/٢ع]
٥١١

نعم
ـعم
(أو) هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ (بَيْنَهُ وبَيْنَ
الصَّبَا)، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ عن أَبِي
صَفْوَان.
(والنَّعَائِمُ): مَنْزِلَةٌ (مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ)،
وهي ثَمَانِيَةُ أَنْجُمْ كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوَجٌ،
أربعَةٌ صَادِرَةٌ وأربعَةٌ وَارِدَةٌ كما في
الصِّحاح. وفي المُحْكَمِ: أربعَةٌ في المجَرَّةِ
وتُسَمَّى الوَارِدَةَ، وأربعَةٌ خَارِجَةٌ تُسَمَّى
الصَّادِرَةَ. وفي التَّهْذِيبِ: وهي أرْبَعَةُ
كَوَاكِبَ مُرَبَّعَةٍ فِي طَرَفِ المَجَرَّةِ، وهي
شَآميّةٌ.
(وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ) أَوْ يُسِيءَ أَيْ:
(زَادَ، و) أَنْعَمَ (في الأَمْرِ: بَالَغَ) قال:
سَمِين الضَّواحِي لم تُؤْرَّقْهِ لَيْلَةٌ
وأَنْعَمَ أَيْكَارُ الْهُمُومِ وعُونُها (١)
الضَّواحِي: ما بَدَّا مِن جَسَدِهِ، وأَنْعَمَ
أَيْ: وَزَادَ على هَذِهِ الصِّفَةِ: وَأَبْكَارُ
الْهُمُومِ: ما فَجَأَكَ، وعُونُها: مَا كَانِ هَمَّا
بَعْدَ هُمْ.
(١) اللسان، ومادة (ضحا)، والتهذيب ١١/٣، وفي
الخصائص ٣٠٦/٣ لبعض بني كلاب. [قلت: وانظر
التهذيب ٤٠١١/٣]
وفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، وأَنْعَمَ أَيْ: زَادَ،
وفي حَدِيثِ صَلَةِ الظُّهْرِ: "فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ
وأَنْعَم(١)) أي: أَطَالَ الإِبْرَادُ وَأَخَّرَ
الصَّلاَةَ، ومنِهِ قَولُهم: أَنْعُمِ النَّظَر في
الشَّيْءِ، إِذَا أَطَالَ الفِكْرَةَ فيه، قال
شَيخُنا: وقِيل: هو مَقْلُوبُ أَمْعَنَ.
وقَولُ الشَّاعِرِ :
* فوَرَدَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمِ(٢)
أَيْ: لَمَّا تُبَالِغُ (٣) في الطُّلُوعِ.
(ونِعْمَ وَبِئْسَ): فِعْلانَ مَاضِيَانِ لا
يَتَصَرَّفَانِ تَصَرُّفَ سَائِرِ الأَفْعَالِ؛ لأَنَّهُمَا
استُعْمِلا للحَالِ بِمَعْنَى المَنَاضِي، فَنِعْمَ
مَدْحٌ، وبِئْسَ ذَمِّ، و (فِيهِما) أَرْبَعُ
(لُغَات)، الأُولَى: نَعِمَ، (كعَلِمَ)، ومنه
قَولُ طَرَفَةٍ :
ما أَقَلَّتْ قَدَمَايَ إِنَّهُمُ
نَعِمَ السَّاعُونَ فِي الأَمْرِ الْبَرّ(٤)
هَكَذَا أَنْشَدُوه: كَعَلِمَ، جَاؤُا بَه عَلَى
(١) النهاية واللسان.
(٢) اللسان.
(٣) في اللسان: "لم تبالغ".
(٤) اللسان. [قلت: انظر ديوانه/٥٨، وأشار إلى هذه
الرواية صاحب الخزانة، وانظر الإنصاف ١٢٢/١
والرواية فيه، وارجع إلى الخزانة ١٠١/٤. ع]
٥١٢

نعم
نعم
الأَصْل، ولم يَكْثُرِ اسْتِعْمَالُه عليه.
(و) الثَّانِيَةُ، (بِكَسْرَتَيْنِ) بإتْبَاعِ
الكَسْرَةِ الكَسْرَةَ.
(و) الثَّالِئَةُ، (بِالكَسْرِ) وسُكُونِ العَيْنِ
بِطَرْحِ الكَسْرَةِ الثَّانِيَةِ.
(و) الرَّابِعَةُ، (بِالفَتْحِ) وسُكُونِ العَيْنِ
بطَرْحِ الكَسْرَةِ من الثَّانِي وَتَرْك الأَوَّل
مَفْتُوحًا، ذَكَرِ الجَوْهَرِيّ هَذِهِ اللُّغات
الأربعةَ. وفي الأَخِيرَة حَكَى سِيبَوَيْهِ(١)
أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: نَعْمَ الرَّجلُ في
نِعْم، كان أَصلُه: نَعِم، ثُمَّ خُفِّف بِإِسْكَانِ
الكَسْرَة. وقال ابنُ الأَثِير: أَشْهَرُ اللُّغَاتِ
كَسْرُ النُّونِ مع سُكُون العَيْنِ، ثُمَّ فَتْحُ
النُّونِ وكَسْرُ العَيْنِ، ثُمَّ كَسْرُهُما.اهـ.
ولا يَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ(٢) إِلَّ عَلَى مَا
فِيه الأَلِفُ واللَّمِ مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا،
كَقَوْلِك: نِعْمَ الرَّجُلِ زَيْد، فَهَذَا هو
المُظْهَرُ، ونِعْمَ رَجُلاً زَيدٌ، فهذا هو
المُضْمَرُ، وقال الأزْهَرِيّ: إِذَا كَان مع
نِعْم وبِئْس اسْمُ حِنْسٍ بِغِيْرِ ألِف ولامٍ
(١) [قلت: انظر الكتاب ٤٠٢٥٩/٢]
(٢) [قلت: انظر الكتاب ٣٠١/١.ع]
فهو نَصْبٌ أَبدًا، وإن كانَتْ فيه الألِفُ
واللَّمُ فهو رَفْعٌ أَبداً، وَذَلِكَ قَوْلُك: نِعْم
رَجُلاً زَيدٌ(١)، ونِعْمِ الرَّجُلِ زَيْدٌ،
ونَصَبْتَ رَجُلاً على التَّمْبِيزِ، وَلاَ يَعْمَلاَنِ
في اسْمٍ عَلَمٍ، وإِنَّمَا يَعْمَلاَنِ فِي اسْمٍ
مَنْكُورِ دَالٌّ عَلَى جِنْسٍ، أَوْ اسْمٍ فِيهِ أَلِفٌ
ولاَمّ تَدُلُّ على جِنْس. وفي الصّحاح:
وتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، ونِعْمَ المَرْأَةُ
مِنْدٌ، وإن شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ
مِنْدٌ. فالرَّجلُ فَاعِلُ نِعْمَ، وزَيْدٌ يَرْتَفِعِ
من وَجْهَين: أَحدُهما أن يَكونَ مُبْتدأً
قُدِّم عليه خَبَرُه، والثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبرَ
مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ (٢)، وإِذَا قُلْتَ: نِعْمَ
رَجُلاً فقد أَضْمَرْتَ فِي نِعْمَ "الرَّجُلُ"
بِالأَلِفِ واللَّمِ مَرْفُوعًا، وفَسَّرَتَه بِقَوْلِك:
رَجُلاً؛ لأَنَّ فَاعِلَ نِعْمَ وَبِئْسَ لا يَكُونُ إِلَّ
(١) في مطبوع التاج: "نعم رجلا زيدا" والتصحيح من
اللسان، وهو مقتضى القاعدة.
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: محذوف وإذا
قلت .. إلخ، سقط من عبارته من الصحاح واللسان،
ونصّها بعد قوله: محذوف، وذلك أنك لما قلت: نعم
الرجل، قيل لك: مَنْ هو؟ أو قدَّرتَ أنه قيل لك ذلك،
فقلت: هو زيد، وحذفت "هو" على عادة العرب في
حذف المبتدأ والخبر إذا عُرف المحذوف، هو زيد، وإذا
قلت ... إلخ".
٥١٣

٠٠
نعم
نعم
مَعْرِفَةً بِالأَلِفِ واللَّم، أَوْ مَا يُضَافُ إلى
مَا فِيه الألِفُ والِلَّم، ويُرادُ به ◌َتَعْرِيفُ
الجِنْسِ لا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أو نَكِرة
مَنْصُوبَةٌ.
(ويُقالُ: إِنْ فَعَلْتَ) ذَاكَ (فَبِهَا
ونِعْمَتْ، بِتَاءِ سَاكِنَةٍ وَقْفًا وَوَصْلاً)؛
لأَنَّها تَاءُ تَأَنِيثٍ (أَيْ:) و (نِعْمَتِ
الخَصْلَةُ) أو الفَعْلَة، والتَّاءُ ثَابَتَةٌ في
الوَقْفِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذِي الرَّةُ:
أو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَيْجَاءُ مُجْفَرَةٌ
دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرِقُ الْبَلَدِ (١)
وفي الحَدِيثِ: "مَنْ تَوَضَّأْ يَوْمَ الجُمْعَةِ
فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ
أَفْضَلُ (٢)". قال ابنُ الأَثِير: أي: وَتَعْمَتْ
الخَصْلَةُ أو الفَعْلَةُ هي، فحَذَفَ
المَخْصُوصَ بِالْمَدْحِ. والبَاءُ في ((فَبِهَا))
مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعَل مُضْمَر، أي: فَبِهَذِهِ الْخَصْلةِ
أو الفَعْلَةِ، يَعْنِي الوُضُوءَ، يُنالُ الفَضْلُ
(١) ديوانه ١٤٩، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر
شرح المفصّل ١٣٦/٧، والخزانة ١١٩/٤، والمعرب
٦٨/١، وشرح الكافية ٤.٣١٨/٢]
(٢) اللسان، والنهاية. [قلت: انظر شرح أحاديث الكافية
للبغدادي/٢٢٩، وشرح الكافية ٣١٧/٢، والهمع ٢٤/٥،
والفائق ٤٠٣١١/٣]
وقيل: هو رَاجِعٌ إلى السُّة، أي: فِالسُّنَّةِ
أَخَذَ، فَأَضْمَرَ ذَلِك، (وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا،
فَيَكْتَفِى بِهَا) مع نِعْم (عن صِلَتِهِ تَقُولُ:
دَقَقْتُه دَقًّا نِعِمًا)، بِكَسْر النّونِ والعَيْنِ،
ومِثْلُه في النُّعُوتِ: خِبِقٌّ ودِفِقٌّ، (وقد
تُفْتَحُ العَيْنُ) أَيْ: مَعَ كَسْرِ النُّونِ، مَكَذَا
قَيَّده أَبُوبَكْرٍ بنُ إبراهيمَ، ونَقْلَه الأزهَرِيُّ
عن أَبِي الهَيْثَم، قال: ومِثْلُه في النُّعُوتِ فَرَسٌ
هِضَبُّ أَيْ: كَثِيرُ الْجَرْىِ، وزَجْعِ هِضَمٌّ،
وبَعِيرٌ خِدَبٌ للعَظِيْمِ، وِهِزَبٌّ وهِجَفُّ
للظَّلِيمِ (أَيْ: نِعْمَ مَا دَقَقْتُه). قَرَأَ أبو جَعْفَر
وشَيْئَةُ [ونَافِعُ](١) وعَاصِمٌ وَأَبُو عَمْرِو
﴿فَنِعْمَّا هِيَ﴾ (٢)، بِكَسْرِ النوُّنِ وجَزْمِ العَيْنِ
وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ،
(١) تكملة من اللسان.
(٢) [قلت: هذه الآية (٢٧١) من سورة البقرة، وإليك
عرض هذه القراءات التي أشار إليها المصنف بحسب ما
وردت عنده:
- قرأ أبوعمرو وقالون ونافع في غير رواية ورش، وعاصم
في رواية أبي بكر والمفضل وأبو جعفر وشيبة واليزيدي
والحسن وحماد ويحيى عن أبي بكر "فَنِعْمًا هي" بكسر
النون وإسكان العين وتشديد الميم.
- وقرأ ابن عامر والكسائي وحمزة وخلف والأعمش
ويحيى بن وثاب "فَنَعِمًا هي" بفتح النون وكسر العين.
- وقراءة الجماعة "فَنِعِمًا هي" بكسر النون والعين.
وفيها قراءات أخر، ولكني أكتفي بذكر ما أشار إليه
المؤلف، وانظر كتابي: "معجم القراءات". ع]
٥١٤

نعم
نعم
◌ِفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ العَيْنِ، وذَكَر
أَبُو عُبَيْدَة(١) حَدِيثَ النَّبِيّ صَلَّى الله تَعالَى
عليه وسَلَّم حِينَ قَالَ لِعَمْرِو بِنِ العَاصِ:
"تِعْمَّا بِالمالِ الصَّالِحِ للرَّجُلِ الصَّالِحِ(٢)"
وأَنَّه يَخْتَارُ هَذِهِ القِراءَةَ لأجْلِ هَذِهِ
الرِّوَاية، قال ابنُ الأَثَّير: وأصلُه نِعْمَ مَا،
فَأَدْغَمَ وشَدَّدَ، ومَا غَيْرُ مَوْصُوفَةٍ ولا
مَوْصُولَةٍ كَأَنَّه قال: نِعْمَ شَيْئًا المَالُ،
والباءُ زَائِدَةٌ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: وإِنْ
أَدْخَلْتَ عَلَى نِعْمَ ما قُلْت: ﴿نِعِمَّا
يَعِظُكُمْ بِهِ﴾(٣) تَجْمَعُ بَيْنَ السَّاكِنَيْن،
وإِنْ شِئْتَ حَرَّكْتَ العَيْنَ بِالكَسْرِ (٤)،
(١) في هامش اللسان: "قوله: "وذكر أبو عبيدة" هكذا في
الأصل بالتاء، وفي التهذيب وزاده على البيضاوي أبوعبيد
بدونها".
(٢) اللسان، والنهاية. [قلت: انظر شرح البغدادي
الشواهد الأحاديث في الرضي/٢٢٥، وارجع إلى شرح
الكافية ٣١٧/٢.ع]
(٣) سورة النساء، الآية (٥٨). [قلت: حديثه يدل على
أنه أراد نِعْمًا، بسكون العين. ع]
(٤) (قلت: ما ذكره هنا المصنف على المشيئة إنما هو
قراءة، وبيان ذلك ما يلي:
- قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص ونافع في رواية ورش
ويعقوب والأعشى والبرجمي عن أبي بكر: نِعِمًا بكسر النون
والعين، وكسر العين إتباع لما قبله، وهي لغة هذيل.
- وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف والأعمش:
نَعِمًا بفتح النون على الأصل.
وفيها غير هذا. انظر كتابي: "معجم القراءات". ع)
وإِنْ شِئْتَ فَتَحْتَ النُّونَ مع كَسْرِ العَيْنِ
انتهى. وقال الأزْهَرِيّ: وَلَيْس في الكَلامِ
نَعْت على فَعِل بِفَتْحِ الفَاءِ، أي: مع
كُسْرِ العَيْنِ وقال الزَّجَّاجُ: النَّحَوِيُّون لا
يُجِيزُونَ مَعَ إذْغَامِ الِيمٍ تَسْكِينَ(١) العَيْنِ،
ويَقُولُون: إنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي نِعْمًّا لَيْسَتْ
بِمَضْبُوطَةٍ، ورُوي عن عَاصِم أَنَّه قَرَأَ:
﴿فِعِمَّا﴾، بِكَسْرِ النُّونِ والعَيْنِ، وأما
أبو عَمْرِو فَكَأن مَذْهَبِه(٢) في هذَا كَسْرَةٌ
خَفِيفَةٌ مُخْتَلَسَةٌ، والأَصلُ فِي نِعْمَ: نَعِمَ
ونِعِمَ، ثَلاثُ لُغَاتٍ، ومَا فِي تَأْوِيلٍ
الشَّيْءٍ في نعمًا، المَعْنَى: نِعْمَ الشَّيْءُ. قَالَ
الأَزْهَريّ: ((إذا قُلْتَ: نِعْمَ مَا فَعَلَ،
وبْسَ مَا فَعَلَ، فالمعنى نِعْمِ شَيْئًا، وبثْسَ
شَيْئًا فَعَل ذَلك، وكَذَلِك قَولُه تَعَالَى:
﴿نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ﴾(٣) مَعْنَاه: نِعْمَ شَيْئًا
(١) [قلت: هذا الذي لم يجزه النحويون من إدغام الميم
وتسكين العين هو قراءة نافع في رواية قالون، وأبي عمرو
وعاصم في رواية أبي بكر والمفضل وأبي جعفر واليزيدي
والحسن نِعْمًا، وهو جمع بين ساكنين.
- واختلس كسرة العين قالون وأبو عمرو وشعبة.
انظر كتابي: "معجم القراءات". ع]
(٢) في اللسان: "فَكَأَنَّ مَذْهَبَه ... ".
(٣) سورة النساء، الآية (٥٨).
٥١٥

نعم
نعم
يَعِظُكم به))(١).
(وَتَنَعَّمَهُ بِالْمَكَانِ: طَلَبَهِ).
(و) تَنَعَّمَ (الرَّجُل: مَشَى حَافِيًّا)،
قيل: هو مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَةِ التي هي
الطَّرِيقُ، وَلَيِسَ بِقَوِيٍّ.
(و) تَنَعَّمَ (الدَّابَّةَ(٢))، إذا (أَلَحَّ عَلَيْها
سَوْقًا).
(و) يُقَالُ: (نَعَمَهُمْ)، هَكَذَا في النّسَخ
بالتَّخْفِيفِ، والصَّوَابُ: بِالنَّشْدِيدِ، (و)
كَذَلِك: (أَنْعَمَهُم)، إِذَا (أَتَاهُم) مُتَنَعْمًا
على قَدَمَيْه (حَافِيًّا) على غَيْرِ دَابَّةٍ،
ويُقالُ: أَنْعَمَ الرَّجلُ إِذَا شَيَّعَ صَدِيقَه
حَافِيًّا خُطُوات.
(والنَّعْمَانُ، بِالضَّمِّ: الدَّمُ، وأُضِيفَتِ
الشّقائِقُ إِليْهِ)، وهو نباتٌ أَحْمَرُ يُقالُّ لَه:
الشَّقِرُ (لِجُمْرَتِه)، وبه جَزَمِ عَبْدُاللهِ بنُ
جُلَيْدٍ أَبُو العَمَيْثَلِ فِي نُقُولِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابنُ
خِلِّكَان. قُلتُ: وهو قَولُ المُبَرّدِ (٣)) (أَوْ
(١) [قلت: انظر التهذيب ١٤/٣. ع]
(٢) في القاموس: "الدابّةُ" بالرفع عطفا على الرجل قبله،
والتصحيح عن اللسان والتكملة.
(٣) [قلت: في معجم البلدان: نُعْمان: قال المبرد: النعمان
الدّم؛ ولذلك سُمِّي شقائق النعمان. ع]
هُوَ إِضَافَةٌ إلى) النُّعْمَانِ (بِنِ المُنْذِرِ) مَلِك
العَرَب؛ (لأَنَّه حَمَاهُ)، وعلى هذا القَوْل
اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيّ، ونَقَلَ عنِ أَبِي عُبَيْدَةِ
أَنَّ العَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مُلِوكَ الحِيرَةِ
النُّعْمَانَ؛ لأَنَّه كان آخِرَهُمْ.
(ومَعَرَّةُ النُّعْمَانِ: د) قَدِيمٌ من الشَّامِ،
وأَهلُه تَنُوعُ، يُقالُ: (اجْتَازَ بِهِ النُّعْمَانُ
ابنُ بَشِيرٍ) رَضِيَ الله عنهِ (فَدَفَنَ بِهِ وَلَدًا
فَأُضِيفَ إِلَيْهِ)، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه في الرَّاءِ،
والنِّسْبَةُ إليه الْمَعَرِّي.
(والنُّعْمَانُونَ ثَلاَثُونَ صَحَابِيًّا) وهم:
النُّعْمَانُ بَنُ أَسْمَاءَ وابنُ بادِيةَ، وابنُ
بَشِيرٍ، وابنُ تِنْبَالَةَ، وابنُ ثَابِتٍ، وابنُ
الحرّ، وابنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي جعالٍ،
وابنُ حارثةَ، وابن أبي حزفةَ، وابنُ
خَلَفٍ، وابنُ زَيْدٍ والنُّعْمَانُ السََّئِيُّ، وابنُ
سِنَانِ، وابنُ سَيَّارٍ، وابنُ شَرِيكٍ، وابنُ
عَبْدِ عَمْرٍو، وابنُ العَجْلاَنِ، وابنُ عَدِيٍّ،
وابنُ عصرٍ، وابنُ عَمْرٍو، وابنُ أَبي
فاطمةَ، وابنُ قَوْقَلٍ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ
مَالكِ بِنِ ثَعْلَبَةٍ، وابنُ مَالِكِ بِنِ عَامِرٍ،
:
٥١٦

نعم
ـعم
وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ مورقٍ، وابن يَزِيدَ،
والنُّعْمَان: قَيْلُ ذِي رُعَيْنِ، رَضِي الله
عنهم.
(وبَنُو نَعَامِ، كَسَحَابٍ: بَطْنٌ) مِنْ
أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ فِي طَرِيقِ الَّدِينَةِ يَعْبُرون
بِسوق العَبِيدِ، منهم سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ
الشَّاعِرُ.
(والأُنَيْعِمُ)، مُصَغَّرًا: (ع).
(والأَنعَمَانِ: وَادِيَانٍ(١)) بِالْيَمَامَةِ
عند مَنْعِجٍ وحُزَاز. وقال ابنُ سِيدَه:
الأَنْعَمَان: اسمُ مَوْضِعٍ، وأَنشدَ للرَّاعِي:
صَبَا صَبْوَةٌ بَلْ لَجَّ وهو لَجُوجُ
وزَالَتِ لَهُ بِالأَنْعَمَيْنِ حُدوجُ (٢)
(أَوْهُمَا: الأَنْعَمُ وعَاقِلٌ)، وقال نَصْرٌ:
الأَنْعَمُ: جَبَلٌ بِالْيَمَامة، وهُنَاك آخَرُ
قَرِيبٌ منه يقال لَهُمَا: الأَنْعَمَان.
(والنَّعَائِمُ: ع بِنَوَاحِي الْمَدِينَةِ) على
سَاكِنِها أَفْضِلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، قال
الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللَّهْبَيّ:
(١) [قلت: هما الأنعم وعاقل، وقيل: موضع بنجد.
وانظر معجم البلدان. ع]
(٢) اللسان. [قلت: يمدح الراعي في هذا البيت خالد بن
عبدالله بن خالد بن أسيد. وانظر ملحق ديوانه/ ٣٠١.ع]
ألم يَأْتِ سَلْمَى نَأْيُنا ومُقَامُنَا
بِبَابِ دُقَاقٍ فِي ظِلَاَلِ سُلَاَلِم
سِنِينَ ثَلاثًا بِالعَقِيقِ نَعُدُّها
ونبت جريد دُونَ فَيْفَا نَعَائِمٍ (١)
(ونَعْمَايَا)(٢) - بِفَتْح فسُكُون، وبَعْدَ
الأَلِفِ الأُولى يَاءِ -: (جَبَلٌ)، قال:
وأَغانِیجٌ بِهَا لَوْ غُونِجَتْ
عُصْمُ نَعْمَايَا إِذَا حطَّتْ تُشَدّ(٣)
(والأَنْعَمُ) ظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّه بِفَتْح
العَيْنِ(٤)، والصَّواب: كأَفْلُس كَمَا ضَبَطَه
نَصْرٌ: (ع بالعَالِيَةِ) من المَدِينَةِ، وقال
نَصْرٌ: جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ عليه بَعضُ بُيُوتِها.
(ونُعْمٌ، (٥) بِالضَّمِّ: ع برَحَبَةِ مَالِك)
ابنِ طَوْقٍ.
(١) معجم البلدان، وروايته: "بباب دُفاق" بالفاء المعجمة
الموحدة، وفي الأصل "بباب دُقاق" بالقاف، وهو
تصحيف، ويؤيد ذلك ما ورد في معجم البلدان: "دُفاق
[بالفاء"، حيث ورد فيها أيضًا البيت الأول وروايته
"ببطن دُفاق".
(٢) في التكملة: "نَعْمَايَةُ".
(٣) معجم البلدان وروايته: "إذا انْحَطَّت".
(٤) [قلت: في معجم البلدان: بضم العين .... ع]
(٥) في التكملة ضبطه شكلا "نعم" بفتح النون والعين.
[قلت: وفي معجم البلدان: بالضم ثم السكون، قال: من
حصون اليمن بيد علي بن غوّاض، وموضع برحبة مالك
ابن طوق على شاطئ الفرات .... ع]
۔
٥١٧

نعم
نعم
(وبُرْقَةُ نُعْمِيِّ، كَتُرِكِيٍّ: مِنْ بُرَقِهِمْ)،
قال النَّابِغَةُ الذَّبْيَانِيّ:
أُسَائِلُ مِنْ سُعْدَاكَ مَغْنَى المَعَاهِدِ
بُرْقَةٍ نُعْمِيُّ فذاتِ الأَساوِدِ (١).
.
(والتّنْعِمُ: ع عَلَى ثَلاَثَةِ أَمْيَالِ أَوْ
أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ) المشَرَّفَةِ، وهو (أَقْرَبُ
أَطْرَافِ الحَلِّ إلى البَيْتِ) الشَّرِيف،
(سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّ على يَمِينِهِ جَبَلَ نُعَيْمٍ)،
كَزُبَيْرِ، (وَعَلَى يَسَارِهِ جَبَلَ نَاعِمِ،
والوادِي اسْمُهُ: نَعْمَانُ)، بِالفَتْحِ.
(والنُّعْمَانِيَّةُ) ظاهِرُ سِيَاقِهِ بالْفُتْح،
وضَبَطَه ◌ِيَاقوتٌ بِالضَّمِّ: (٢) (ة بِمِصْرَ)،
كَذَا فِي كِتَابِ ابنِ طَاهِرٍ.
(و) أيضًا: (د بَيْنَ وَاسِطَ(٢) وبَغْدَادَ)
فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ على ضِفَّةِ دِجْلَةً
مَعْدُودَةٌ فِي أَعْمَالِ الزَّابِ الأَعْلَى، وهي
قَصَبَةٌ(٣)، وأَهلُها شِيعَةٌ غَالِيَةٌ، ومنها:
(١) ديوانه ٤٣، وروايته: "أُهَاجَكَ" و"بَرَوْضَة نُعْمِيُّ".
[قلت: روايته في معجم البلدان:
"* أشاقك ... ببرقة نُعْمِيّ *"
ومثله : ... نُعْمِيّ بالضم ثم السكون و کسر الميم وتشديد
الياء ... قال الزمخشري: نَعْمِيّ واد بتهامة. ع]
(٢) [قلت: وقال ياقوت: كأنها منسوبة إلى رجل اسمه النعمان ... ع]
(٣) [قلت: في معجم البلدان: وهي قصبته، وأهلها شيعة
غالية كلهم ... .ع]
ظَهِيرُ الدِّينِ أبو عَلِيّ الحَسَنُ بنُ الخَطِيرِ بنِ
أَبِي الْحَسَنِ الفَارِسِيُّ النُّعْمَانِيُّ، كانَ
يَقُولُ: أَنَا نُعْمَانِيّ مِنْ وَلَدِ النَّعْمَانِ بنِ
الْمُنْذِرِ، ووُلِدْتُ بِالنُّعْمَانِيَّةِ، وَأَنْتَصِرُ
لمَذْهَبِ النُّعْمَانِ فيما يُوَافِقُ اجْتِهَادِي،
وكان يَحْفَظُ الْجَمْهَرَةَ لابْنِ دُرَيْدٍ،
ويَسْرُدُها كالفَاتِحَةِ. قال ابنُ طَاهِرِ:
(وَفِي كُلٌّ مِنْهِمَا (١) مَعْدِثُ) أي مَقْلَعُ
(الطَّينِ) الذي (يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ)، وهو
الْمَعْرُوفُ بِالطّفْلِ.
(و) أَيضًا: (ة بسِنْجَارَ)(٢).
(ونَعْمَانُ، كَسَحْبَانَ: وَادٍ وَرَاءَ (٢):
عَرَفَةَ) بَيْنَ مِكَّةَ والطَّائِفِ يَصُبُّ في
وَدَّان، وقيل: لَهُذَيْلٍ على لَيْلَيْنِ من
عَرَفَات (وهو نَعْمَانُ الأَرَاكِ)؛ لأَنَّه يُنْبَتُه،
وقال الأصْمَعِيّ: يَسْكُنُه بَنُو عَمْرِو بِنِ
الحَارِثِ بَنِ تَمِيمٍ بِنِ سَعْدِ بنِ هُذَیْلٍ،
وبَيْنِ أَدْناه ومَكَّةَ نِصفُ لَيْلةٍ، به جَبَلٌ
(١) في مطبوع التاج: "منها" والتصويب من القاموس
كما يقتضيه السياق. [قلت: على إرادة التي بمصر والتي
علی دجلة ع)
(٢) [قلت: انظر التفصيل في هذين الموضعين وغيرهما في
معجم البلدان. ع]
٥١٨

نعم
نعم
يُقالُ له: المَدْرَى(١)، ومن جِبالِهِ الأَصْدَارُ، ومنه
يَجِيءُ العَسَلُ إلى مَكَّةَ، قال بَعضُ الأَعراب:
نُسائِلُكُمْ: هَلْ سَالَ نَعْمَانُ بَعْدَكُمْ
وحُبَّ إلينَا بَطْنُ نَعْمَانَ وَادِيَا(٢)
وقال أبو العَمَيْثَلِ فِي نَعْمَانِ الأَرَاكِ:
أَمَا والرَّاقِصَاتِ بِذَاتِ عِرْقٍ
ومَنْ صَلَّى بِنَعْمَانِ الأَرَاكِ(٣)
(و) نَعْمَانُ أَيضًا: (وَادٍ قُرْبَ
الكُوفَةِ) من ناحِيَةِ البَادِيَةِ.
(و) أيضًا: (وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ قُرْبَ
الفُرَاتِ) بِالقُرْبِ من الرَّحَبَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِالتّنْعِيمِ)، جاء
ذِكرُهُ فِي كِتَابِ سيف. وفي كِتابِ
الأُثْرِجَّةِ: نُعْمَان: بَلَدٌ في الحِجازِ.
(ومَوْضِعَانِ آخَرَانِ) أَحدُهما: حِصْنٌ
من حُصُونِ زَبِيدَ، والثّانِي: حِصْنٌ في
جَبَلِ وَصَابٍ (٤) في اليَمَنِ أَيضًا، [من
(١) في معجم البلدان: "المَدْراء" بالألف الممدودة.
(٢) معجم البلدان، وروايته: "هل سال نعمان بعدنا".
(٣) اللسان، ونسبه إلى خليد، والصحاح من غير نسبة،
وورد في معجم البلدان منسوبًا إلى أبي العَمْيثل.
(٤) في مطبوع التاج: "أصاب" والمثبت من معجم البلدان
(نعمان)، وليس فيه "أصاب"، ويُوجَدُ فيه "وَصَابٍ: اسم
جبل یحاذِي زبید بالیمن ... ".
أَعْمَالِ زَبيد](١).
(ونَاعِمٌ، كَصَاحِبٍ، ومُحَدِّثٍ،
وحُبْلَى، وعُثْمَانَ، وزُبَيْرِ، وأَنْعُم، بِضَمِّ
العَيْن، وتَنْعُم، كتَنْصُر: أَسْماءٌ). فمنَ
الأَوّلِ ناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ، تَقدَّم ذِكرُه في
"أج ل"، ومن الخَامِس: أَنْعَمُ بنُ زَاهِرٍ
ابنِ عَمْرِو: قَبِيلَةٌ فِي مُرَاد.
(ويَنْعَمُ، كَيَمْنَعِ: حَيٌّ) من الْيَمَن.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ): اسْمُ (امْرَأَة).
(و) نُعْمُ: (أربَعَةُ مَوَاضِعَ)، منها
المَوْضِعِ الذي برَحَبَةٍ مَالِك، وقد ذُكِر
قَريبًا.
ونُعْمُ: من حُصُونِ اليَمَنِ بَيَدٍ
[عبد](٢) عَلِيٍّ بنِ عَوَّاضٍ.
ونُعْمُ: مَوْضِعٌ آخَرُ يُضافُ إليه
الدّیْر، قال:
* قَضَتْ وَطَرًا مِنْ دَيْرٍ نُعْمَ وطَالَمَا (٣) *
(ونَعَامَةُ الضَّبِّيُّ: صَحَابِيٌّ)، رَوَى عنه
ابْنُه يَزِيدُ، إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ.
(١) تكملة من معجم البلدان.
(٢) (قلت: زيادة من معجم البلدان. ع]
(٣) معجم البلدان. [قلت: كذا في معجم البلدان جاء
صدره، ولیس فیہ ذ کر لعجزه.ع]
٥١٩

نعم
نعم
(ونُعَيْمٌ، كَزُبَيْرِ سِتَّةَ عَشَر صَحَابِيًّا)
وهم(١): نُعَيْمُ بنُ بَدْرِ، وابنُ خَبّابٍ،
وابنُ زَيْدٍ، وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ سَعْدٍ،
وابنُ عَبْدِ الله النَّخَامُ، ، وابنُ قَعْنَبٍ،
وابنُ عَبْدِ كلال، وابنُ عَمْرٍو، وابنُ
مَسْعُودٍ، وابنُ مُقَرِّن، وابنُ هِزّالٍ، وابنُ
همادٍ، وابنُ تزيدَ، وابنُ عمرٍو، رضيَ
الله عنهم.
(ونُعَيْمَانُ، مُصَغَّرًا ابنُ عَمْرٍوٍ) بنِ
رِفَاعَةَ النَّجَّارِيُّ: بَدْرِيٌّ، (وكَانَ مَزَّاحًا
يُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم
كَثِيرًا، بَاعَ سُوَيْطَ بنَ حَرْمَلَةَ) القُرَشِيَّ
العَبْدَرِيَّ الْبَدْرِيَّ (مِنَ الأَعْرَابِ بِعَشْرٍ
قَلاَئِصَ)، وذَلِكَ فِي سَفَرِهِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا، (فَسَمِعَ أَبُوبَكْرٍ) ذَلِكَ
(فَأَخَذَ القَلاَئِصَ وَرَدَّهَا، واسْتَرَدَّ
سُوَيْطًا، فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه
وسَلَّم وأَصْحَابُه مِنْه حَوْلاً)، وقِصَّتُه
مَبْسُوطَةٌ فِي كُنُبِ السَّيْرِ.
(والتّنَاعِمُ)، بِكَسْرِ العَيْنِ: (بَطْنٌّ) من
(١) بهامش مطبوع التاج: "قوله: وهم .. إلخ" المعدود
خمسة عشر. فحَرِّرْه".
العَرَبِ يُنْسَبُون إلى تَنْعُمَ بنِ عَتِيكِ.
(والمنْعُمُ، بِضَمِّ العَيْنِ(١): المِكْنَسَةُ)،
هَكَذَا فِي سَائِرِ النَّسَخِ، وَالَّذِي فِي نَوَادِر
الفَرَّاءِ: قالتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: حُقْتُ المَشْرَبَةَ
ونَعَمْتُها ومَصَلّتُها(٢)، أي: كَنَسْتُها،
وهي المِحْوَقَةُ والِنْعَمُ والِصْوَلُ: المِكْنَسَةُ.
انتهى، فالصّوابُ فيه: كَمِنْبَرِ؛ لأَنَّها اسمُ
آلة، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(والنَّاعِمَةُ: الرَّوْضَةُ) قال أبو عَمْرِو:
ومن أَسْمَاءِ الرَّوْضَةِ: النَّاعِمَةُ،
والوَاضِعَةُ، والنَّاصِفَةُ، والغَلْبَاءُ، وَاللَّفَّاءُ.
(ونَعْمَانُ بنُ قُرادٍ) عن ابنِ عُمَرَ،
وعنه زِيادُ بنُ خَيْثَمَةً، (وَيَعْلَى بنُ
نَعْمَانَ(٣)) عن بِلالِ بنِ أَبِي الدَّرِدَاءَ،
(بِفَتْحِهِما: تَابِعِيَّانِ).
(و) يُقالُ: (نَاعِمْ حَبْلَكَ) أَيْ:
(أَحْكِمْهُ) بالفَتْلِ.
(ونَعَمْ، بِفَتْحَتَيْنِ) وَسُكُونِ المِيمِ،
(١) بهامش القاموس عن بعض نسخه: "كالمَقْبُر".
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: ومَصَلّتُهَا، كذا
باللسان، ومقتضى قوله: والمِصْوَل أن يكون الفعل
وصلتها". وإلى مثل ذلك أشار صاحب حاشية اللسان.
....
(٣) في مطبوع التاج: "النعمان" بالألف واللام، والمثبت
...
من القاموس.
٥٢٠