Indexed OCR Text

Pages 461-480

لهم
لهم
جيم - وكُلُّ ذَلِك تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ:
الحِرْحُ الوَاسِعُ.
(و) أَيْضًا: (جَهَازُ الَرََّةِ)، أَيْ: فَرْجُها،
وهذا يَدُلُّ على أنَّ ما تَقَدَّمَ قَبَلَه لیس
بِتَصْحِيفٍ من النُّسَّاخِ بل هُوَ مِن الْمُصَنِّف.
(و) أَيْضًا: (السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ القَطْرِ ).
(و) أَيضًا: (العَدَدُ الكَثِيرُ).
(و) أيضًا: (الجَيشُ العَظِيمُ)، يقال:
عَددٌ لُهْمُومٌ وجَيشٌ لُهْمُومٌ، (كاللُّهَامِ،
كَغُرابٍ) فِي الْمَعْنَى الأَخِيرِ، كَأَنَّه يَلْتَهِمُ
كُلَّ شَيْءٍ. وفي الأساسِ: جَيْشٌ لُهامِّ:
يَغْتَمِر مَنْ دَخَله يُغَيِّبُهُ فِي وَسَطِه، وهو
مَجازٌ.
(و) اللُّهْمُومُ: (الكَثِيرُ الْخَيْرِ، كاللَّهَمِّ)،
گَخِدَبٌ، وهذا قد تَقَدَّم، فهو تكرار.
(وَأَلْهَمَه الله تَعالَى خَيْرًا: لَقَّنَه إِيَّاهُ).
والإِلْهَامُ (١): ما يُلْقَى فِي الرُّوعِ
بِطَرِيقِ الفَيْضِ، ويَخْتَصُّ بما من جِهَةِ اللهِ
والَلأِ الأَعْلَى. ويقال: إيقاعُ شَيْءٍ في
القَلْبِ يَطْمَئِنُّ له الصَّدْرُ، يَخُصُّ الله به
(١) [قلت: النص الأصبهاني في المفردات: لهم.ع]
بَعْضَ أَصْفِیَائِه.
(واسْتَلْهَمَهُ إِيَّهُ: سَأَلَهُ أَنْ يُلْهِمَهُ).
(واللَّهْمُ، بالكَسْرِ: الْمُسِنُّ من الثّوْرِ).
قال شَيخُنا: الأَوْلَى والصَّوابُ: من
الِّيرَانِ أو نَحْوِهِ؛ لأَنَّ الثَّوْرَ مُفْرَدٌ لا اسْمُ
جِنْسٍ.
(و) أَيْضًا: الْمُسِنُّ مِنْ (كُلِّ شَيْءٍ،
ج: لُهُومٌ)، بالضَّمِّ. قال صَخْرُ الغَيِّ
يَصِفُ وَعْلاً:
◌ِهَا كَانَ طِفْلاً ثم أَسْدَسَ فَاسْتَوَى
فَأَصْبَحَ لِهْمًّا في لُهُومٍ قَرَاهِبِ(١)
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: الهُلُمُ: ظِياءُ
الجِبَالِ، ويُقالُ لَهَا: اللُّهُمُ، واحِدُها:
لِهْمٌ، ويُقَالُ في الجَمْعِ: لُهُومٌ أَيضًا. وقال
أيضًا: إذا كَبِرَ الوَعِلُ فهو: لِهْمٌ، جَمْعُه:
لُهُومٌ، وقال غَيْرُهُ: يُقالُ ذَلِكْ لِبَقَرٍ
الوَحْشِ أَيضًا.
(ومَلْهَمْ، كَمَقْعَدٍ: ع كَثِيرُ النَّخْلِ)،
وقد ذَكَرِه الأَزْهَرِيُّ في الرُّبَاعِيّ قال:
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٤٨، واللسان، والتكملة.
[قلت: انظر ديوان الهذليين ٥٣/٢، والتهذيب ٣١٩/٦،
وفیہ عجزه.ع]
٤٦١

هم
لهم
وهي قَرْيَةٌ(١) باليَّمَامَة. وقال السَّكُونِيّ:
لبني نُمَيْرِ على لَيْلَةٍ من مُرَّةً(٢)، وقال
غَيْرُهُ: لِمَنِي يَشْكُرَ وأَخْلاطٍ من بَنِي بَكْرٍ،
قال طَرَفَةُ:
يَظَلُّ نِساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ
يَقُلْنَ عَسِيبٌ من سَرَارَةِ مَلْهَمَا(٣)
وقال جَرِیر:
كَأَنَّ حُمُوْلَ الحَيِّ زُلْنَ بِلَعْلَعِ
من الوَادِ والْبَطْحَاءِ من نَخْلِ مَلْهَمَا (٤)
(وَيَوْمُ مَلْهَمٍ: حَرْبٌ لِيْنِي تَمِيمٍ
وحَنِيفَةَ)، قال دَاودُ بنُ مُتَمِّمٍ بِنِ نُوَيْرَةَ:
ويومٌ به حَرْبٌ بِمَلْهَمَ لم يكنْ
ليقطعَ حتَّى يُدرِكَ الذَّحْلَ ثَائِرُهُ
(١) في معجم البلدان: "مَلَّهَمُ وفُرَّاتُ قريتان من قُرى
اليمامة معروفتان". [قلت: انظر التهذيب ٥٣٥/٦
ملھم. ع]
(٢) في مطبوع التاج: "من مر" وهو خطأ مطبعي،
والتصويب من معجم البلدان.
(٣) ديوانه ٨٢، واللسان.
(٤) ديوانه ٤٤٥، وروايته:
٠
كأنَّ جِمالَ الحَيِّ سُرْبِلْنَ یانعًا
من الواردِ الْبَطْحاءَ مِنْ نَخْلِ مَلْهَمَا
وروايته في معجم البلدان:
كأن حُمُول الحيّ زُلْنَ بيانع
من الوارد البطحاء من نخل ملْهَماً
وهي رواية اللسان "ملهم"، وهي أيضا رواية الصحاح
(لهم).
لَدَى جَدْولِ النِّيرَيْنِ حتى تَفَجَّرتْ
عليهِ نُحُورُ القومِ واحْمَرَّ خَاثِرُهُ (١)
(والْتَّهَم) الفَصِيلُ (مَا فِي الضَّرْعِ:
اسْتَوْفَاهُ)، وفي الأساس: اشْتَفَّه.
(والْتُهِمَ لَوْنُه، بِضَمِّ الَّاءِ: تَغَيَّرَ).
(و) يقال: (لُهْمَةٌ مِن سَوِيقٍ،
بالضَّمِّ)، أي: (سُفَّةٌ مِنْهُ).
(وَ) اللُّهَيْمُ، (كَرُبَيْرِ: القِدْرُ الوَاسِعَةُ)،
لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرِهِ(٢)، ولَعَلَّ الصَّوابِ
النَّهِيمُ بالنُّون، فإنه هو الذي فَسَّرُوه بأنه
القِدْرُ الوَاسِعَةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَلْهَمُ، كَمَقْعَدٍ: الأَكُولُ من
الرِّجَال.
ولَهِمَ الماءَ، كَفَرِحَ، لَهْمًا: جَرَعَهُ قالٍ.
* جَابَ لَهَا لُقْمَانُ في قِلاتِها *
* ماءً نَقُوعًا لِصَدَى هَامَاتِها »
* تَلْهَمُهُ لَهْمًا يُجَحْفَلاَتِهَا (٣) *
(١) في معجم البلدان وروايتهما: "ويوم أبي خرّ" و"احمرّ
حائره". وفي مطبوع التاج: "حتى تدرك الدخل .. "
والمثبت من معجم البلدان.
(٢) بلٍ ذكرها الضاغاني، ولفظه في التكملة: "والُّهَيْمُ:
الواسِعَةُ من القُدُورِ".
(٣) اللسان. [قلت: انظر الأبيات في اللسان: (درأ)،
و(جحفل)، وتقدّمت في التاج أيضًا في (دراً). ع]
٤٦٢

هذم
لهجم
وإبلّ لَهَامِيمُ: سَرِيعَةُ المَشْي، أو كَثِيرَتُه،
قال الرَّاعِي:
* لَهَامِيمُ فِي الْخَرْقِ الْبَعِيدِ نِيَاطُهُ (١) *
وجَمَلٌ لِهْمِيمٌ، بالكَسْرِ: عَظِيمُ الجَوْفِ.
وأَلْهَمُ، كَأَحْمَدَ: بُلَيْدَةٌ على سَاحِلٍ
بَحْرِ طَبَرِسْتَانَ، بَيْنَها وبَيْنِ آمُلَ مَرْحَلَةٌ،
قَالَهِ يَاقُوت.
واللُّهَيْمَاءُ (٢) مُصَغَّرَةً مَمْدُودَةً: مَاءٌ
لِبَنِي تَمِیم.
[ل هـ ج م]*
(اللَّهْجَمُ، كَجَعْفَر: العُسُّ الضَّخْمُ)،
ء
وأَنشدَ أَبُوزَيْدٍ :
* ناقَةُ شَيْخٍ للإِلهِ رَاهِبِ *
* تَصُفُّ فِي ثَلاثَةِ الْمَحَالِبِ *
* في اللَّهْجَمَيْنِ والْهَنِ الْمُقارِبِ (٣) *
يَعْنِي: بِالمُقَارِبِ العُسنَّ بَيْنَ العُسَّيْنِ،
(١) اللسان، والأساس، وعجزه فيه: "وراء الذي قال
الأدلاَّءُ نُصْبِحُ". [قلت: انظر الديوان/٤٢، والتهذيب
٤.٣١٩/٦]
(٢) في معجم البلدان: "اللُّهَيْماءُ: موضع بنعمان الأراك،
بين الطائف ومكة، وقيل: هي الهيماءِ، سُمَّيُتْ برجُلٍ قُتِلَ
بها يقال له: الهيما".
(٣) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان: صفف،
هجم. ومثلہ في التاج ع]
كما في الصِّحاح.
(و) أَيضًا: (الطَّرِيقُ الوَاسِعُ الْمُذَلَّلُ)
المَوْطُوءُ المُنْقَادُ البَيِّنُ، قد أَثَّرَ فِيه السَّابِلَةُ
حتى اسْتَتَبَّ، وكَذَلِكَ: اللَّهْمَجُ، وكَأَنَّ
الِيمَ فيه زَائِدَةٌ، وَالأَصْل: لَهْج.
(وَتَلَهْجَمَ به: أُولِعَ)، قال الجَوْهَرِيُّ:
وهذا يَحْتَمِلُ أن تَكُون المِيمُ فيه زَائِدَةً،
وَصلُه من اللَّهَجِ وهو الوَّلُوعِ.
(و) تَلَهْجَم (الطَّرِيقُ: اسْتَبَانَ وَأَثِّرَ
فِيهِ السَّابِلَةُ)، وقيل: أَتَّسَعَ واعْتَادَتِ
المَارَّةُ إِيَّاه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
تَلَهْجَمَ لَحْيَا الْبَعِيرِ: إذا تَحَرَّكًا،
وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ لحُمَيْدٍ بِنِ ثَوْرِ الهِلالِّ:
كَأَنَّ وَحَى الصِّرْدَانِ فِي جَوَفِ ضَالَةٍ
تَلَهْجُمُ لَحْيَيْهِ إِذَا مَا تَلَهْجَمَا (١)
[ل هـ ذ م]*
(اللَّهْذَمُ، كَجَعْفَرِ، والذَّالُ مُعْجَمَةٌ:
القَاطِعُ من الأَسِنَّةِ)، يقال: سِنالٌ لَهْذَمٌ،
وكَذَلِك: سَيْفٌ لَهْذَمٌ، وَنَابٌ لَهْذَمٌ، وفي
(١) ديوانه ١٤، وروايته: "في كل ضالة"، واللسان،
والصحاح. [قلت: انظر اللسان/ صرم.ع]
٤٦٣

لهزم
لهزم
بَعضِ نُسَخِ الصِّحاح: المَاضِي من
الأَسِنَّةِ، قال زُهَيْرٌ:
* يُطِيعُ العَوَالِي رُكَِّتْ كُلَّ لَهْذَمْ (١) *
(و) اللَّهْذَمُ: (الحِرُ الوَاسِعُ).
.(و) يقال: (لَهْذَمَهُ) لَهُذَمَةٌ
(وَتَلَهْذَمَهُ): إذا (قَطَعَهُ، وَتَلَهُذَمَه:
أَكَلَهُ)، قال سُبَيْعٌ:
لَوْلاَ الإِلَّهُ وَلَوْلاَ حَزْمُ طَالِھا
تَلَهْذَمُوهَا كَمَا نَالُوا مِنَ الغِيرِ (٢)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
اللَّهَاذِمَةُ: اللُّصُوصُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ،
عن أَبِي عَمْرٍو، وكَذَلِك الْقَرَاضِيَةُ، قَالَ
ابنُ سِيدَه: ولا أَعرِف لَهُ وَاحِدًا إلاَّ أن
يَكُونَ واحِدُه: مُلْهَذِمًا، وتكونَ الهاءُ
لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ.
[ل هـ زم] *
(لَهْزَمَه) لَهْزَمَةً: (قَطَعَ(٣) لِهْزَ مَتَيْه)،
(١) صدره في ديوانه ٣١:
"* ومَنْ يَعْصِ أطرافَ الرِّجاجِ فإنه *
(٢) اللسان، والتكملة. إقلت: البيت في التهذيب
٦/ ٤.٥٣١].
(٣) في هامش القاموس المطبوع عن نسخة أخرى
"ضَرَب" وهي تتفق وما في التكملة.
بالكَسْرِ، (وَهُمَا) عَظْمَانِ (نَاتِئَانِ) في
اللَّحْيَيْنِ (تَحْتَ الأُذُنَيْنِ) ويُقالُ: هُمَا
مضِيغَتَانِ(١) عِلِيَّتَانِ تَحْتَهما كما في
الصِّحاح، وفي التَّهْذِيبِ: في أَصْل
الحَنَكَيْنِ فِي أَسْفَلِ الشِّدْقَيْنِ، وفي
المُحْكَمِ: مُضْغَتَانِ(٢) في أَصْلِ الْحَنَكِ،
وقيل: عند مُنْحَنى اللَّحْتَيْنِ أَسْفَلَ من
الأُذُنَيْنِ، وهُمَا مُعْظَمُ اللَّحْتَيْنِ، وقيل:
هُمَا مَا تَحْتَ الأُذُنَيْنِ [من](٣) أَعْلَى
اللَّحْبَيْنِ والخَدَّيْنِ، وقيل: هُمَا مُجْتَمَعُ
اللَّحْمٍ بَيْنَ المَاضِخِ والأُذُنِ من اللَّحْيِ
(ج: لَهَازِمُ)، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ:
* يا خَازِ بَازِ أَرْسِلِ اللَّهَازِمَاء
* إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ لاَزِمَّا (٤) *
(١) هكذا في مطبوع التاج واللسان، وفي الصحاح:
"مضغتان". إقلت: وكذا جاء في التهذيب ٥٢٥/٦
مضيغتان. وبعده: عُلَيَّيَان. كذا. ولعله الأصوب. ع]
(٢) هكذا أيضًا في مطبوع التاج. وفي اللسان عن المحكم:
"مَضيغتان".
(٣) تكملة من اللسان.
(٤) اللسان والصحاح. [قلت: ذكر هارون في معجم
الشواهد أنه لأبي مهدية، ولم أجد هذا في مراجعه، وفي
شرح المفصل ١٢٢/٤ عزا هذا للعدوي، وانظر نوادر أبي
زيد ٥٤٩، ٥٧٠، والإنصاف/٣١٥، والمقاييس
٢٥٤/٢، والخزانة ١٠٩/٣، وإصلاح المنطق/ ٤٤،
والتهذيب ٢١٣/٧، وروايته: إني خشيت، واللسان
(خوز)، وتقدّما للمصنف في (بوز). ع)
٤٦٤

لهزم
هسم
وقَالَ أَخَرُ:
أَزُوحٌ أَنوحٌ ما يَهَشُّ إِلَى النَّدَى
قَرَى مَا قَرَى للضِّرْسِ بَيْنَ اللَّهَازِمِ(١)
(وَلَهْزَمَ الشَّيْبُ خَدَّيْهِ)، أَيْ:
(خَالَطَهُمَا)، وأَنشدَ أَبُوزَيْدٍ لِأَحَدٍ بَنِي
فَزَارَةَ:
* إِمَّا تَرَىْ شَيْبًا عَلَانِي أَغْثَمُهْ *
* لَهْزَمَ خَدَّيَّ بِهِ مُلَهْزِمُهْ (٢) *
ولَهَزَه الشَّيبُ، أَيضًا بِهَذَا المعنى،
ولِذَا يُقالُ: إِنَّ الِيمَ زَائِدَةٌ، صَرَّحَ بِهِ
الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْكِيبِ "ل هـ ز".
(وَاللَّهَازِمُ: لَقَبُ بَنِي تَيْمِ اللهِ)، وفي
الصِّحاح: تَيْمُ اللَّتِ (٣) (بنِ تَعْلَبَةَ) بنِ
عُكَابَةَ، وَهم حُلَفَاءُ بَنِي عِجْلٍ، كذا في
الصِّحاحِ. وفي التَّهْذِيبِ: اللَّهَازِمُ:
عِجْلٌ، وتَيْمُ اللَّتِ، وقَيْسُ بنُ ثَعْلَبَةَ،
(١) اللسان والصحاح. [قلت: قائله الجحاف بن حكيم.
كذا في فهارس اللسان، وانظر اللسان (أزح)، و(أنح)،
ولم أجده معزوًا لأحد. وتقدّم للمصنف في "أ زح" ع]
(٢) (قلت: انظر البيت الأول في اللسان (غثَم). ورواية
أبي زيد في النوادر ٢٤٦ كرواية التاج وفي النوادر ثانية
أبيات. وجاء في التهذيب (كهز) ١٥٣/٦ عزو البيت
الثاني لرؤية، وانظر التهذيب ٥٢٥/٦، وانظر ديوان
رؤبة/١٨٥ وفيه البيت الثاني. ع]
(٣) الذي في الصحاح المطبوع: "تيم الله".
وعَنَزَةُ(١)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ(٢):
وَقَدَ مَاتَ بِسْطَامُ بِنُ قَيْسٍ وعامِرٌ
وماتَ أَبوغَسَّانَ شَيخُ اللَّهَازِمِ (٣)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
هُوَ مِن لَهَازِمِ القَبِيلَةِ، أَيْ: مِنْ
أَوْسَاطِهَا لا أَشْرَافِها، استُغِيرَتْ مِنَ
اللَّهَازِمِ الَّتِي هي أُصُولُ الحَنَكَيْنِ.
[ل هــ س م]*
(اللَّهَاسِمُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وفي
النَّوادِرِ: هي (مَجَارِي الأَوْدِيَةِ الضَِّّقة)
وهي اللَّخَافِقُ، كاللَّحَاسِم، (الوَاحِدُ):
◌ُهْسُمٌ، ولُحْسُمٌ، (كقْعُذٍ، والسِّيْنُ مُهْمَلَةٌ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
لَهْسَمَ مَا عَلَى المَائِدَةِ: أَكَلَه أَجْمَعَ،
كَلَهْمَسَ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ في السِّين،
وكأَنَّ الِيمَ زَائِدَةٌ، وَنَقْلَه ابنُ القَطَّاعِ(٤)
(١) في مطبوع التاج "وعنترة" والتصحيح من اللسان.
[قلت: وكذا جاء في التهذيب ٤.٥٢٥/٦]
(٢) ونسبه في اللسان للفرزدق.
(٣) ديوان الفرزدق ٢٠٦/١، وهو في اللسان منسوب
إليه. [قلت: جاء صدره في النوادر/٢١٦:
ومات أبي والمنذران كلاهما
وانظر الكامل/٢٩١ فهذا من أبيات يرثي بها ابنيْه،
والديوان ٢٠٦/٢.ع]
(٤) [قلت: انظر كتاب الأفعال ١٥٨/٣ "لهسم". ع]
٤٦٥

ليم
مرهم
أيضًا.
[ل ي م]*
(اللِّيمُ بالكَسْرِ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنَا،
وقال في تَرْكِيبِ "ل أم": اللِّيمُ: (الصُّلْحُ)
والاتِّفَاقُ بَيْنَ النَّاسِ، ولَيَّنَ الْحَمْزَةً كما
يُلَيَّنُ فِي اللِّيَامِ جمعِ: الَِّيمِ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ:
إذَا دُعِيَتْ يَومًا نُمَيْرُ بنُ غَالِبٍ
رَأَيْتَ وُجوهًا قد تَبَّيَّنَ لِيمُها(١)
(و) اللِّيمُ أَيضًا: (شِبْهُ الرَّجُلِ في قَدّه
وشَكْلِهِ وَخَلْقِهِ)، وكَذَلِكَ لِمَّةُ الرَّجُل،
وقد ذُكِرَ في ل ا م.
(ولِيمَةُ، بالكَسْرِ: ة بسَاحِلٍ بَحْرِ
عُمَانَ (٢)).
(واللَّيْمُونُ، بالفَتْحِ) والعَامَّةُ تَكْسِرُه:
(ثَمَرٌّ، م) أي: مَعْرُوفٌ(٣)، (وقد تَسقُطُ
نُونُه)، وهو عَلَى نَوْعَيْن: حُلْوٌ ومَالِحٌ.
(١) اللسان والصحاح. [قلت: تقدّم في لأم، ومثله في
اللسان، وانظر المقاييس ٢٢٥/٥ فروايته: نمير بن عامر،
وقد ذکرت هذا فیما سلف ع]
(٢) وفي معجم البلدان: "الليمةُ: حِصْنٌ في جبل: صَبِر
باليمن من أعمال تُعزّ"، ووردتْ "ليمةُ" المذكورة هنا
بالتاج وفي التكملة أيضا. [قلت: جاء في التكملة: قرية
على ساحل بحر عمان. ع].
(٣) [قلت: في التكملة: وهو مُعَرَّب، وبعضهم يقول:
الليمو بإسقاط النون. ع]
(و) المَالِحُ (فِيهِ بَادْ زَهْرِيَّةٌ يُقَاوَمُ بِهَا
السُّمُومُ كُلُّهَا) شُرْبًا مَعَ قَلِيلٍ مِنَ المِلْحِ،
ويُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ في الْحَالِ، (كَثِيرَةُ
المَنَافِعِ عَظِيمَتُها)، وهو يخِلاَفِ الْحُلْوٍ في
الخَوَاصِّ، وَلِذَا قَالُوا: كُلُّ حُلْوِ دَوَاءٌ إلّ
اللَّيْمُونَ، وكُلُّ حَامِضٍ أَذَّى إِلاَّ الَّيْمُونَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
لِيمْيَاءُ كَكِيمْياءَ: جَزِيرَةٌ بِالرُّومِ،
وهي الإِقْلِيمياءُ التي ذَكَرَها المُصَنِّف،
بَيْنَها وبَيْنَ القُسْطَنْطِينِيّةِ نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ
مِیلٍ في البَحْر.
(فصل الميم) مع الميم
[م رهـ م]*
(المَرْهَمُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هُنَا، وذَكَرَهُ
في تَرْكِيبِ "رهـ م"(١)، وهو: (دَوَاءٌ
مُرَكَّبٌ للجِرَاحَاتِ). وقالِ اللَّيث: هو
أَلْيَنُ مَا يَكُونُ من الدَّوَاءِ الّذِي يُضَمَّدُ به
الجُرْعُ، وفِيه لُغَتَان: المَلْهَمُ، وَالَرْهَبُ،
وكلاَهُمَا لَحْنٌ، وجَوَّزِ شَيْخُنا في
الأَخِيرة أَنَّها من باب الإِبْدَال، (وذِكْرُ
(١) [قلت: وذكر الجوهري في هذه المادة أنه مُعَرَّب. ع]
٤٦٦

مريم
مغام
الجَوْهَرِيُّ له في "رهـ م" وَهَمٌ)، وقد
تَبَعَهَ الْمُصَنِّفُ هُناكَ من غَيْرِ تَنْيٍ عليه، وهنا
كأَنَّه نَسِي ذلك، (والمِيمُ أَصْلِيَّةٌ لِقَوْلِهِمْ (١):
مَرْهَمْتُ الْجُرْحَ، ولو كَانَتْ زَائِدَةً لَقَالُوا
رَهَمْتُ)، قال شَيخُنا: هذا لَيْسَ بِدَلِيلٍ، ولا
نَصَّ فيه؛ لأنّهم قالوا: مَسْكَنَ وَتَمَسْكَنَ،
مع أنّه مُحْتَمِلٌ للسُّكُونِ والمَسْكَنَةِ، أو
الكَوْن(٢)، على ما هو مَشْهُورٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
مَرْهَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ومُحَمَّدُ بنُ مَرْهَمِ الشَّرْوَانِيُّ:
محدّثٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[م ر ي م]
مَرْيَمُ، كَمَقْعَدٍ، غَيرُ عَرَبِيَّةٍ (٣): اسْمٌ،
فلا تَكونُ مُشْتَقَّةً من شَيْءٍ، وهو اسمُ أُمِّ
(١) [قلت: هو كذلك في التهذيب ٤.٥٣٥/٦]
(٢) [قلت: النص في اللسان كون: أماكن: توهموا الميم
أصلاً حتى قالوا تمكّنٍ في المكان ... وقيل: الميم في المكان
أصل كأنه من التمكُّن دون الكَوْن ... والمكانة الموضع،
قال: ولما كثر لزوم الميم توهمت أصلية فقيل: تمكّن كما
قالوا من المسكين: تمسكن. قلت: قول الجوهري: مُعَرّب
يحسم الخلاف، وتكون الميم من أصل الكلمة، فإن
اضطررنا للاشتقاق أخذنا من ظاهر لفظها. ع]
(٣) (قلت: كذا جاء في المعرب/٣٦٥: اسم أعجمي. ع]
سَيِّدِنَا عِيسَى عليه السَّلاَمُ.
وأَبُومَرْيَمَ: مِنْ كُنَاهُم، وذِكْرُ
المُصَنِّفِ إِيَّاهُ فِي "ري م" (١) غَيرُ وَجِيهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[م ر ط هـ وم]
مرطهوم(٢): اسمُ أَرْضِ جاء ذِكرُها
فِي كِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه
وَسَلَّم إلىَ أَبِي شَمِرٍ، كما في السَِّرِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[م غ ١ م]
مَغَامُ، كَسَحَابٍ، كَمَا ضَبَطَهُ
الرُّشاطِيُّ، وقِيلَ: كَغُرَابٍ كما ضَبَطَهُ
ابنُ السَّمْعَانِيِّ: بَلَدٌ بِطْلَيْطِلَةَ من
الأندَلُسِ، منه أَبُوعُمَر (٣) يُوسُفُ بنُ
يَحْيَى بِنِ يُوسُفَ الْمَغَامِيُّ، مِنْ وَلَدِ أَبِي
(١) [قلت: ذكره صاحب اللسان في (ريم)، ولم يذكره
هنا، ومثله في المصباح، قال: مريم: اسم أعجمي ووزنه
مَفْعَل، وبناؤه قليل، وميمه زائدة لا يجوز أن تكون أصلية
لفقد فَعْيَل في الأبنية العربية، ونقله الصغاني عن أبي
عمرو، قال: مريم: مَفْعَل من رام يريم. وهذا يقتضي أن
يكون عربيًا. وانظر ما تقدّم للمصنف في (ريم). ع]
(٢) [قلت: لم أهتد إلى ضبطه، ولم أجده في سيرة ابن
هشام ولا في معجم البلدان. ع]
(٣) في معجم البلدان: "أبو عمران"، وفي اللباب ٢٤٠/٣
وجذوة المقتبس بدون كنية. {قلت: اسمه بتمامه: يوسف
ابن يحيى بن يوسف بن محمد بن منصور بن السَّمْح بن
عبدالعزيز الأزدي الدوسي، من ولد أبي هريرة. ع]
٤٦٧

ملم
موم
هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله تَعالَى عنه: فَقِيَةٌ نَبِيلٌ
بَصِيرٌ بِالعَرَبِّة، أقامَ بِقُرْطُبَةَ ثمٍ بِمِصْرِ،
وتُوفِّيَ بِالقَيْرَوَانِ سنةَ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِين،
ذَكَرَه الْحُمَيْدِيُّ في ((جَذْوَةِ الْمُقْتَبِسِ)).
[م ل م]
(الَّلَمُ، بِالتَّحْرِيكِ) أَهْمَلَه الْجَوْهَرِيُّ
والجَمَاعَةُ، وهو (الرَّجُلُ اللَِّيمُ) الدَّنِيءُ
النفس.
[م و م] *
(الُومُ، بِالضَّمِّ: الشَّمَعُ)، مُعَرَّبٌ (١)
كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَاحِدَتُهُ: مُومَةٌ، قال
الأزْهَرِيُّ(١): وَأَصْلُه فَارِسِيٌّ. وفِي صِفَةِ
الجَنَّة ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلِ مُصَفَى﴾ (٢) من
مُومِ العَسَلِ.
(و) المُومُ: (أَدَاةٌ للحَائِكِ يَضَعُ(٣)
فيها الغَزْلَ ويَنْسِجُ به)، وهي المعْروفَةُ
بِالسَّمَكَةِ.
(و) أَيضًا (أَدَاةٌ لِلإِسْكَافِ).
(١) [قلت: لم أجد هذا في التهذيب في (موم). انظره
٦١٦/١، وقد نقله عنه صاحب اللسان، ولعله ساقه في
مادة أخرى. وانظر الجمهرة ١٩٠/١، ٤.٦١/٣]
(٢) سورة محمد، الآية (١٥).
(٣) في التكملة: "يُصْنَع فيه الغَزْلُ وَيُنْسَج به".
(و) الْمُومُ(١): (البِرْسَامُ) كما في
الصِّحاحِ، وقِيل: مع الحُمَّى، وقيل: هو
بَثْرٌ أَصْغَرُ من الْجَدَرِيِّ. وَأَنشَدَ الْجَوْهَرِيُّ
لِذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ صَائِدًا:
إِذَا تَوَجَّسَ رِكْرًا مِن سَنَابِكِها
أو كانَ صاحِبَ أرضٍ أو بهِ المُومُ(٢)
فالأرضُ: الرُّكَامُ، وَالْمُومُ: البِرْسَامُ.
(و) قال اللَّيْثُ: قِيلَ: الُومَ (أَشَدُ
الجُدَرِيِّ)، وبه فُسِّرَ البَيْتُ، وقيل: هو
الجُدَرِيُّ الذي يَكُونُ كُلُّهُ قُرْحَةٌ وَاحِدَةٌ،
فَارِسِيَّةٌ، وقيل: عَرَبِيّةٌ.
وقَدْ (مِيمَ) الرَّجُلُ، (كَقِيلَ) يُمَامُ (فهو:
مَمُومٌ (٣))، ولا يَكُونُ يَمُومُ؛ لأَنَّهَ مَفْعُولٌ به.
(وكَعبُ بِنُ مَامَةَ: جَوَادٌ (٤) م)
(١) [قلت: انظر المُعَرّب/٣٦٠ واللسان: (برسم): كأنه
مُعَرّب، وفي العين ٤٢٣/٨ قال: وإنما الموم بالفارسية اسم
الجدري يكون كله قرحة واحدة. وانظر التهذيب
٦١٦/١٥-٤٠٦١٧]
:
(٢) ديوانه ٥٨٧، واللسان، والصحاح، وتقدم للمصنف
في (أرض). [قلت: انظر المُعَرّب/٣٦١ وفيه عجزه، وانظر
التهذيب ٦١٦/١٥ موم، وعجزه في العين ٤.٤٢٣/٨]
(٣) [قلت: انظر هذا في التهذيب ٦١٦/١٥ يقال رجم
مموم، وقد ميم يُمام مُومًا ومَوْمًا ولا يكون يموم ... وانظر
إصلاح المنطق/٤.٣١٩]
(٤) إقلت: انظر المزهر ٥٠٤/١، ومجمع الأمثال
١٨٣/١، وانظر قصة كَرَمه في شرح الشواهد للبغدادي
٦٤/١. وانظر المستقصى ٤.٥٤/١]
٤٦٨

موم
مھیم
مَعْرُوفٌ (مِنْ إِيَادٍ)، ويُقالُ: مَامَةُ اسْمُ
أُمِّه (١) قال:
أَرضٌ تَخَيَّرَها لِطِيبِ مَقِيلِهَا
كَعْبُ بنُ مَامَةَ وابنُ أُمِّ دُوَادٍ (٢)
قال ابنُ سِيدَه: قَضَيْنا على أَلِفِ
مَامَة أَنَّهَا وَاوٌ لِكَوْنِها عَيْنًا، وحَكَى
أَبُو عَلِيُّ فِي الَّذْكِرَةِ، عن أَبِي العَبَّاسِ:
مامَةُ من قَوْلهم: أَمْرٌ مُوَامٌ، كَذَا حَكَاهُ
بالتَّخْفِيفِ قال: وهو عِنْدَه فُعالٌ فَإِذَا
صَحَّتْ هَذِهِ الحِكَايَةُ لَمْ يُحْتَجْ إلى
الاسْتِدْلاَلِ على مَادَّةِ الكَلِمَةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَوْمَاةُ: المَفَازَةُ الوَاسِعَةُ، والجَمْعُ:
مَوَامٍ. وحَكَى ابنُ حِنِّي: مَّيَامٍ. قَالَ ابنُ
سِيدَه: والّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكِ أَنَّها
مُعَاقَبَةٌ لِغَيْرِ عِلَّةٍ إِلّ طَلَبَ الخِفَّةِ. وقال
أبو خَيْرَةَ: هي الْمَوْمَاءُ والَوْمَاةُ، اسْمٌ يَقَعُ
(١) [قلت: وفي التهذيب: ومامة اسم أم عمرو بن مامة،
وفي شرح البغدادي بل مامة أبوه وكان من إياد، وذكر
مثل هذا الميداني في أمثاله. وذكر الخلاف في ذلك
الزمخشري في المستقصى. ع]
(٢) اللسان.
على جَمِيعِ الفَلَوَاتِ. وقال الْمُبَرِّد(١):
يُقالُ لَهَا المَوْمَاةُ والْبَوْبَاةُ.
وقال ابنُ بَرِّيّ: المُومُ: الحُمَّى،
وأَنْشَدَ لُلَيْحِ الْهُذَلِيِّ:
بِهِ مِنْ هَوَاكِ اليَوْمَ قَدْ تَعْلَمِينَهُ
جَوَّى مثلُ مُومِ الرِّبْعِ بَيْرِي وَيَعْلَجُ(٢)
ومامَةُ: اسْمُ أُمِّ عَمْرِو بْنِ مَامَةَ.
والمومُ: نوعٌ من الْجُنُونِ، اسْتَدْرَكَه
شَيخُنَا نَقْلاً عن الهامِلِيَّةِ من فِقْهِ الحَنَفِيَّةِ.
قُلتُ: وهو يَرْجِعُ إلى مَعْنَى: البِرْسَامِ.
[م هـ ي م]*
(مَهْيَمْ)، كَمَرْيَمَ، (كَلِمَةُ اسْتِفْهَامٍ)،
وفي الصِّحاحِ يُسْتَفْهَمُ بِهَا، (أَيْ: مَا
حَالُكَ وَمَا شَأْنُكَ)، ومِنه الحَدِيث أَنَّه
رَأَى على عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ وَضَرًّا
من صُفْرَةٍ، فقال: "مَهْيَمْ؟ قال: تَزَوَّجْتُ
امْرَأَةً من الأنْصَارِ على نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ،
(١) [قلت: ذكر هذا الأزهري في التهذيب ٦١٧/١٥،
رواية عن المنذري عن المبرد. وانظر النص في الكامل
٢٥٩/١-٢٦٠، قال : ... قوله: بالبوباة فهي المتسع من
الأرض، وبعضهم يقول هي: الموماة بعينها، قلبت الميم
باء لأنها من الشفة ومثل ذلك كثير. ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين/١٠٣٤، واللسان.
٤٦٩

مھیم
ميم
فقال: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (١)"، قال أَبُوعُبَيْد:
هِي كَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ مَعْناه: مَا أمرُكَ؟ ومَا
هَذَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قال الأزهَرِيُّ: ولا
أَعْلَمُ على وَزْنِه كَلِمَةٌ غَيْرِ مَرْيَم، قال
شَيْخُنا: وقَوْلُه كَلِمَةُ اسْتِفْهَامِ، وَشَرَحُه
بعدُ بِالْجُمْلة كأنّه تَنَاقُضٌ إلَّ أَنْ يُرِيدٌ
كَلِمَةَ اسْتِفْهامٍ مع المُسْتَفْهَمِ عَنْه مع بُعْدِهِ،
(أَوْ) مَعْنَاه (مَا وَرَاءَكَ، أَوْ أَحَدَثَ لَكَّ
شَيْءٌ)، وفي تَوْضِيِحِ الشَّيخِ ابنِ مَالِكٍ (٢):
هو اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى: أَخْبِرُونِي. قال
شَيْخُنا: وهو أَقْرَبُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ،
وهِي مَبْنِيَّةٌ على السُّكُونِ، وهَلْ هي
بَسِيطَةٌ أَوْ مُرَكَّبَةٌ؟ قَوْلاَنِ لِأَهْلِ العَرَبِيَّةِ.
كَذَا فِي عُقُودِ الزَّبَرْجَدٍ، قِيلَ: أَوَّلُ مَنْ
قَالَهَا الْخَلِيلُ عَلَيهِ السَّلاَمُ، ومَعْنَاهَا: مَا
الخَبَرُ؟ وَأَوْرَدَهَا المبرِّدُ في آخِرِ
«الكَامِلِ(٣))).
(ومَهْمَا): يَأْتِي (فِي بَابِ الْحُرُوفِ
الَّيْنَةِ) قَرِيبًا إِنْ شَاءَ الله تَعالَى.
(١) اللسان، والنهاية.
(٢) [قلت: انظر شواهد التوضيح والتصحيح/ ٢١٤-
٤٠٢١٥]
(٣) [قلت: انظر الكامل/٠١٢٩٠ ٤].
.[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
في الِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ سَطِيحٍ:
* أَزْرَقُ مَهْمُ النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنْ(١) *
قال: أي: حَدِيدُ النَّابِ. قال الأزهَرِيُّ:
هَكَذَا رُوِيَ، قال: وَأَظُنُّهِ مَهْوُ النَّابِ،
يقال: سَيْفٌ مَهْوُ(٢) النَّابِ، أي: حَدِيدُها
مَاضٍ، وأَوْرَدَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ: ((أَزْرَقُ
مُمْهَى النَّابِ))، أي: مُحَدَّدُ النَّابِ، من
أَمْهَيْتُ الحَدِيدَةَ إذا حَدَّدْتَها، شَبَّه بَعِيرَه
بِالنَّمِرِ لِزُرْقَةٍ عَيْنَيْهِ وسُرْعَةِ سَيْرِهِ.
[م ي م]
(مَيْمَةُ)، بِالفَتْحِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هُنَّا
وذَكَرَ الِيمَ فِي تَرْكِيبِ الُوْمِ، وتَبْعَه
صَاحِبُ اللِّسَانِ وَغَيْرُهُ مِن الأَئِمَّةِ. وقال
يَاقُوتُ: مَيْمَةُ: (نَاحِيَةٌ بِأَصْبَهَانَ) تَشْتَمِلُ
عَلَى عِدَّة قُرَّى، يُنْسَبُ إليها أَبُوعَلِيّ
الحَسَنُ المِيمِيُّ، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عِنْ أَبِي
عَلِيِّ الحَدَّادِ، فَسَمِعَ مِنه أبوبَكْرِ الحَازِمِيُّ
(١) اللسان، والتكملة، والنهاية. [قلت: هذا من أبيات
لعبد المسيح بن عمرو بن بُقَيْلَة الغساني، انظر الفائق
١٨/٢، واللسان (سطح)، والتهذيب ٢٧٧/٤. ٤]
(٢) في اللسان: "سيفٌّ مَهْوٌّ أي حديدٌ ماضٍ". [قلت: لم
· أجد حديث الأزهري هذا بعد هذه الأبيات في التهذيب
٢٧٧/٤ وما بعدها ... ع]
٤٧٠

میم
میم
وغَيْرُهُ، وَأَبُو الفُتُوحِ مَسْعُودُ بنُ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَلِيُّ الِيمِيُّ، سَمِعَ المُعْجَمَ الكَبِيرَ على
فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبدِاللهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ زَيْدٍ.
(والِيمُ)، بالكَسْرِ، وإِنَّمَا أَطْلَقَهُ
لِلشَّهْرَةِ (مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ)، أَورَدَه
الجَوْهَرِيُّ في "م وم"، وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ
يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً، وكَانَ الْخَلِيلُ(١)
يُسَمِّيْهَا مُطْبَقَةً؛ لأَنَّكَ إِذَا تَكَلَّمتَ بها
أَطْبَقْتَ، وهو من الحُرُوفِ الصِّحَاحِ
السَِّّةِ المُذْلَقَةِ، هي التي في حَيِّزَيْنِ: حَيِّزٍ
الفَاءِ وحَيِّزِ اللَّمِ، وزَعَم الخَلِيلُ أَنَّه رَأَى
يَمَانِيًّا سُئِلَ عَنْ هِجَائِهِ فقال: بَابَا مِمْ مِمْ،
قال ابنُ سِيدَه: وأَصحَابُ الحِكَايَةِ عَلَى
اللَّفْظِ، ولكن الّذِينَ مَدُوا أَحْسَنُوا
الحِكَايَةَ بِالمَدَّةِ، والِيمَانِ هُمَا بِمَنْزِلة
النُّونَيْنِ من الجَلَمَيْن قال الراحِزُ:
* تَخَالُ مِنْهُ الأَرْسُمَ الرَّوَاسِمَا *
* كَافًّا ومِيمَيْنٍ وسِينًا طَاسِمًا (٢) *
(١) [قلت: انظر العين ٤٢١/٨. وفي النص بعض
تصرف. ع]
(٢) اللسان والثاني في الصحاح. [قلت: انظر الكتاب
٣١/٢، والمخصص ٤٩/١٧، وشرح المفصل ٢٩/٦،
وسر صناعة الإعراب/٧٨٢، والمذكر والمؤنث للأنباري/
٤٥٠، مقدمة اللسان ٤.٦/١]
وأَنْشَدَنَا بَعْضُ الشُّيُوخِ لُغْزًا في اسْمٍ
مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم:
خُذْ الِيمَيْنِ مِنْ مِيمٍ
ولا تَنْقُطْ على أَمْرِي
وامْجْهُمْ يَكُنْ اسْمًا
لِمَنْ كَانَ بِهِ فَخْرِي
وفي البَصَائِرِ لِلمُصَنِّف: المِيمُ(١): من
حُرُوُفِ الهِجَاءِ يَظْهَرُ من انْطِيَاق
الشَّفَتَيْنِ قُرْبَ مَخْرَجِ البَاءِ، والنِّسْبَةُ
مِيمِيُّ: والِيمُ عِبَارَةٌ عن عَدَدِ الأَرْبَعِينَ في
حِسَابِ الْجُمَّلِ، والِيمُ الأَصِلِيُّ كَمَا في
مِلْحِ ومَحْل وحَمَلَ وحَلم. والِيمُ
الزَّائِدَةُ، مِنها ما تَكُون في أَوَّلِ الكَلِمَةِ:
كَمَضْرِبٍ، أو وَسَطِها: كلَبَنٍ قُمَارِصٍ،
ودِرْعٌ دُلاَمِصٌ، أو آخِرِها: كَزُرْقُمٍ
وسُتْهُمٍ وَشَذْقَمٍ، والُبْدَلة من الباءِ:
كَبَّنَاتٍ بَخْرٍ ومَخْرٍ، ومن الواو نَحْو: فَمّ
فإنَّ أَصلَه فَوَهُ بِدَلِيلٍ أَنَّ الْجَمْعَ: أَقْوَاهُ،
ومن النُّون: كالسَّامِ (٢) فِي السَّانِ، ومن
(١) [قلت: في البصائر ٤٧٥/٤ الميم حرف شفوي من
حروف الهجاء. وفي بقية النص اختلاف في المفردات عن
نص الفيروز آبادي ... ع]
(٢) [قلت: النص في البصائر: كالينام في البنان ... ع]
٤٧١

میم
نأم
لاَمِ التّعْرِيفِ كالحَدِيثِ: "لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ
امْصِيامُ فِي امْسَفَرِ (١)"، قُلتُ: وهي لُغَة
يَمَانِيَّةٌ، ومن الُبْدَلَةِ بِالنُّونِ أيضًا نَحْو:
عَمْبِرٍ وٍشَمْبَاءَ فِي عَنْبَرٍ وشَنْبَاءَ. وَقَولُ
ذِي الرُّمَّةِ:
كَأَنَّها عَيْنَهَا مِنْهَا وَقَدْ ضَمَرَتْ
وَضِمَّهَا السَّيْرُ فِي بَعْضِ الأَضَامِمُ(٢)
قِيلَ له: من أَينَ عَرَفْتَ الِمَ؟ قال:
واللهِ مَا أَعْرِفُها، إِلاَّ أَنِّي خَرَجْتُ إلى:
البَادِيَةِ، فَكَتَبَ رَجَلٌ حَرْفًا فَسَأَلْتُه عنه،
فقال: هذا المِيمُ، فَشَبَّهْتُ بِهِ عَيْنَ النَّاقَةِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
مَّمَ مِيمًا حَسَنًا وَحَسَنَةً، إِذَا كَتَبَهَا،
وكَذَلِكَ مَوَّمَها؛ ولذا قِيلَ: إِنَّ الضَّوَابَ
أَنْ يُذْكَرَ في "م وم" كما نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛
نَظَرًّا إلى هَذا، وجَمْعُه على التَّذْكِيرِ:
أَمْيامٌ، وعلى التَّأْنِيثِ: مِيمَاتٌ، ومِيَمٌّ.
(١) [قلت: يكثر ورود هذا الحديث في كتب النحو في
الحديث في: "أم"، انظر شرح الكافية ١٣٠/٢ وتخريج
أحاديثها للبغدادي/١٩٠، والجني الداني/٢٠٧،١٤٠
ومغني اللبيب/٧١، وشرح المفصل ٣٤/١٠، ٢٠/٩،
١٣٦، والأزهية/١٤٢، والنهاية ٤٢/٣، وقد رواه النمر
ابن تولب، ولم يرو غيره. ع}
(٢) ديوانه ٥٨٠، واللسان.
والمِيمُ: الخَمْرُ، قالِ الشَّاعِرُ:
* إِّي امْرُؤْ فِي سَعَةٍ أَوْ مَجْلِ
* امْتَرِجُ الِيمَ بِمَاءٍ ضَحْلٍ (١)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
مَيْدُومُ: قَرِيَةٌ بِمِصْرَ مِن أَعْمال
البَهْنَسَاوِيَّة، وقد دَخَلْتُها، ومنها
مُسْنَدُ(٢) مِصرَ أَبُوالفَتْح محمدُ بنُ مُحمدٍ
ابنِ إبراهيمَ بنِ أَبِيِ القَاسِمِ بنِ غابٍ
البَكْرِيُّ الَيْدُومِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ سِتِّمَائَةٍ
وأربعٍ وَسِتِين، وسَمِعْ منَ النَّجِيب
الحَرَّانِيِّ وابن علاق، وأَكْثَرَ عنه العِرَاقِىُّ
أيضًا جِدًّا، وتُوفِّيَ سنةً سَبَعْمِائَةٍ وَأَربعٍ
وخَمْسِينَ(٣).
(فصل النون) مع الميم
[ن أ م]*
(نَأَّمَ، كَضَرَبَ، ومَنَعَ)، واقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولى (نَعِيمًا)، كَأَمِيرٍ
(أَنَّ، أَوْ هُوَ) أي: النَّئِيمُ شِبْهُ الأَنِينِ، أو
(١) [قلت: البيتان في بصائر ذوي التمييز ٤٠٤٧٦/٤]
(٢) "مُسْنَد" بفتح النون، وفي التاج (سند): "ومن المحدِّثين
من يكسر النون".
(٣) [قلت: انظر ترجمته في أعيان العصر وأعوان النصر،
للصفدي ٤٠١٩٥/٥]
٤٧٢

نأم
ـتم
(كالزَّحِيرِ، أو) هو (صَوْتٌ خَفِيٍّ أَوْ
ضَعِيفٌ) أَيَّا كَانَ. (والنَِّيمُ: صَوْتُ القَوْسِ)
كَالنَّأْمَةِ، وقد نَأَمَتِ القَوسُ، قال أَوْسٌ:
إِذَا مَا تَعَاطَوْهَا سَمِعْتَ لِصَوْتِها
إذا أَنْبَضُوا فِيهَا نَئِيمًا وأَزْمَلا(١)
(و) أيضًا: صَوْتُ (الأَسَدِ)، وهُو
دُونَ الزَّكِيرِ، (و) يُسْتَعَار منه لصَوْتٍ
(الظَّنْيِ)، وأَنشَد ابنُ الأَعْرابِيّ:
أَلاَ إِنَّ سَلْمَى مُغْزِلٌ بِتَبَالَةٍ
تُرَاعِى غَزَالاً بِالضُّحَى غَيْرَ نَوْأَمٍ
مَتَّى تَسْتَثِرْهُ مِنْ مَنَامٍ يَنَامُه
لِتُرْضِعَهُ يَنْئِمْ إليها ويَبْغُمِ (٢)
(والنَّأْمَةُ: النَّغْمَةُ والصَّوْتُ، و) منه
قَولُهم: (أَسْكَتَ الله تَعالَى نَأْمَتَه)، كما
في الصِّحاحِ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ مُخَفَُّ المِيمِ،
(ويُقالُ: نَامَّتَهُ مُشَدَّدَة) المِيمٍ من غير
هَمْزٍ، قال الجوْهَرِيُّ: فَيُجْعَلُ من
الْمُضَاعَفِ. وفي المُحْكَمِ: وهو ما يَنِمُّ
عليه من حَرَكَتِه، يُدْعَى بِذَلِك على
الإِنْسَان، وقيل مَعْنَاه: (أَيْ: أَمَاتَه).
(١) ديوانه ٨٩، واللسان.
(٢) اللسان.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
النَّعِيمُ: صَوْتُ الْبُومِ، قال الشّاعر:
* إلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضُّوعَا(١) *
وتَنَأَمَتِ الدِّيَكَةُ: صَاحَتْ، وأَنشدَ
ابنُ الأَغْرابِيّ:
وسَماع مُدْجِنَةٍ تُعَلِّلُنا
حَتَّى نَؤُوبَ تَؤُّمَ العُجْمِ (٢)
أي: الدِّيَكَةِ، هَكَذَا رَوَاهُ مَهْمُوزًا،
ورَوَاهُ غَيْرُهُ(٣) تَنَوُّمُ بِالوَاوِ، وَيُرْوَى:
(تَنَاوُمْ))، وعلى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُرَادُ
بِالعُجْمِ مُلوكُ العَجَمِ؛ لأَنَّهم كانوا
يَتْنَاوَمُون على اللَّهْوِ.
والنَّأْمةُ: الحَرَكَةُ، ويُقال: ما يُعْصِيه
زَأْمَةُ ولا نَأْمَةً، أي: ما يُعْصِيهِ كَلِمَة،
كما في الأساسِ.
[ن ت م] *
(انْتَتَمْ فُلانٌ) عَلَيْنَا (بِقَوْلِ سُوءٍ)،
أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ. وقال الأزهرِيُّ (أَي:
(١) اللسان. [قلت: انظره في التهذيب ٨٠٥/١٥ (نأم).
فقد ذكر بعض عجزه، وهوٍ بتمامه في الجمهرة ٩٤/٣:
لا يسمع الركب فيها ما يُؤَنَسُهم
بالليل إلا نيئم اليوم والضُّوَعا. ع]
(٢) اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "غير" والتصويب من اللسان.
٤٧٣

نثم
نجرم
انْفَجَر بالقَوْلِ القَبِيحِ) والسَّبِّ (كَأَنّه
افْتَعَلَ مِنْ: نَثَمَ) كَما تَقُولُ مِنْ نَقَل:
انْتَثَلَ، وَمِنْ نَتَقَ: انْتَتَقَ، على افْتَعَلَ،
وجَوَّزَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ انْفَعَلَ مِنْ تَتَم،
فَمَوْضِعُهُ فَصْلُ النَّاءِ الفَوْقِيَّةِ. قُلْتُ: وفيه
نَظَرٌ، وَأَنشَدَ أَبُوعَمْرٍو لِمَنْظُورِ الأَسْدِيِّ:
قد انْتَثَمَتْ عَليَّ بِقَوْلٍ سُوءٍ
بُهَيْصِلَةٌ لَهَا وجةٍ ذَمِيمُ
حَلِيلَةُ فَاحِشٍ وَأَنِ بَئِيلٍ
مُزَوْزِكَةٌ لَهَا حَسَبٌ لَئِيمُ (١)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
نِتْمَى، كَذِكْرَى: قرِيَّةٌ بِمِصْرَ
بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ أَحْمَدَ، كِلاهُما من
أَعْمَالِ حَوْفِ رَمْسِيسَ، وقد رَأَيْتُها،
ونُسِبَ إِلَيْها بَعضُ العُلَماءِ.
[ن ث م] *
(نَثَمَ يَنْثِمُ وانْتَثَم)، أَهملَه الجوهَرِيُّ،
وقال الأُزهرِيُّ: أي: (تَكَلَّمَ بِالقَبيح)
والسَّبِّ، هَكَذا أَورَدَهُ فِي فَصْل "نَ ت م"
(١) اللسان، وورد البيتان في التكملة، وعلَّقُ الصغائيّ
بقوله: "ولم أجده في شعر منظور". [قلت: في التكملة:
وانتثمتْ. وفيها وفي اللسان "ذميم". والرواية في التهذيب
٣٠٥/١٤ "دميم" بالدال المهملة. ع]
قَائِلا(١): لا أَدْرِي انْتَثَمِتْ بِالثَّاءِ أَوْ
بَتَائَيْن فَوْقِيَتَيْن، قال: والأَقْرَبُ أَنَّه مِن
نَثَمِ يَنْثِم؛ لأَنَّه أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، قال: ولا
أَعرِف وَاحِدًا منها(٢).
[ن ج ر م]
(نَجِيرَمُ، بِفَتْحِ النَّونِ والرَّاءِ وكَسْرِ
الجِيمِ) أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ وَالْجَمَاعَة ◌ُ وقال
ابنُ السَّمعَانِيِّ: هي (مَحَلَّةٌ بَالبَصْرَةِ).
قُلتُ: ويُرْوَى: بِفَتْحِ الجِيمِ أيضًا نَقَلَهُ
يَاقُوتٌ(٣)، ويُقالُ أيضًا: نَجَارمِ، رَوَاه
ابنُ الأَشْرَفِ هَكَذا، ونَقِلَهِ يَاقُوتِ أيضًا.
وقال يَاقُوتُ: نَجِيرَمَ: بُلَيْدَةٌ مَشْهُورَةٌ
دُونَ سِيرَافَ مِمَّا يَلِي الْبَصْرَةَ، على
جَبَلٍ هُنَاكَ على سَاحِلِ الْبَحْرِ، رَأَيْتُها
مِرَارًا، لَيْسَتْ بِالكَبِيرَةِ، ولاَّ بِهَا آثارٌ تَدُلُ
على أنَّها كانت كَبِيرَةً أولاً، فإن كَانَ
بِالبَصْرَةِ مَحَلّةٌ يُقال لها: نَجِيْرَم فهِم
نَاقِلَةُ هذا الاسْم إليها، ولَيْسَ مثلها ما
(١) [قلت: انظر التهذيب ٣٠٥/١٤ وقد جاء تعليقه هذا
على بيتي منظور السابقين في نتم. ع]
(٢) في مطبوع التاج: "منها" والمثبت من اللسان.
(٣) [قلت: في معجم البلدان بفتح أوله وثانيه، ويروى
بكسر الجيم. وفي الأنساب: ويقال: نجارم. ع]
٤٧٤

نجم
نجم
يُنْقُلُ منها قومٌ يَصِيرُ لهم مَحَلَّة، وَقَد
(خَرَجَ مِنْها عُلَمَاءُ) مُحَدَّثُون، وأَهلُ
الأَدَبِ، مِنْهم: أَبُويَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ
يَعْقُوبَ السَّعْتَرِيُّ النَّجِيرَمِيُّ عن أَبِي
مُسْلمٍ اللجِّيِّ(١)، وعنه أَبُوالحَسَنِ مُحَمَّدُ
ابنُ عَلِيّ بنِ صَخْرِ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ.
ومنها أيضًا إبراهيمُ بنُ عبدِ الله النّجِيرَمِيُّ
الكَاتبُ، مُؤلِّف كِتابِ أيمانِ العَرَبِ،
وهو عِنْدِي بِخَطِّ قَدِيمٍ.
[ن ج م]*
(النَّجْمُ: الكَوْكَبُ) الطَّالِعُ، هَذَا هو
الأَصْلُ (ج: أَنُجُمٌّ، وأَنْجَامٌ)، كأَفْلُس
وأَفْرَاجِ، قال الطِّرمَّاحُ:
وتَجْتَلِي غُرَّةَ مَجْهُولِها
بالرَّأْيِ مِنْهَا قَبْلَ أَنْجَامِهَا(٢)
(ونُجُومٌ). ومِنْهُ قَولُ الشَّاعِرِ:
فَفِي السَّمَاءِ نُجُومٌ مَا لَهَا عَدَدّ
ولَيْسَ يُكْسَفُ إِلَّ الشَّمْسُ والقَمَرُ
(١) في مطبوع التاج: "اللجي" والمثبت من المشتبه ٣٥٩.
إقلت: في توضيح المشتبه ٩٥/٥ الگچِّيِّ، ومثله في
التبصير/٨١٥، والإكمال ١١٧/٥-٤٠١١٨]
(٢) اللسان، وفيه: "ومنه" مكان "منها. [قلت: انظر
الديوان/٤٥٢ وروايته: ويحتلي ..... إنجامها. ع]
(ونُجُمٌ)، بِضَمَّتَيْن، وهو قَلِيلٌ، كَسَقْفٍ
وسُقُفٍ، ومنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ:
﴿وَعَلَامَاتٍ وبالنُّجُمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾(١)
وهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ (٢)، قَالَ الرَّاجِزُ:
* إِنَّ الفَقِيرَ بَيْنَنَا قَاضِ حَكَمْ *
* أن تَرِدَ الَاءَ إِذَا غَابَ النُّجُمْ (٣) *
وذَهَبَ ابنُ جِنِّي(٤) إلى أَنَّه جَمَعَ فَعْلاً
على فُعْل ثُمَّ ثَقَّلَ، وقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
حَذَفَ الوَاوَ تَخْفِيفًا. قال شيخنا:
وضَبَطَه بَعضٌ بِضَمٌّ فَسُكُون، وجَزَمَ قَوْمٌ
بأَنَّه مَقْصُورٌ مِنْ نُجُومٍ.
(و) النَّجْمُ (مِنَ النَّبَاتِ: ما) ظَهَرَ
عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. و(نَجَمٌ على غَيْرِ
سَاقٍ)، وتَسَطَّحَ فلم يَنْهَضْ، وقد خُصَّ
بَذَلِك كما خُصَّ القَائِمُ على السَّاقِ منه
(١) سورة النحل، الآية (١٦).
(٢) [قلت: هي قراءة الحسن ومجاهد والجحدري وابن
وثاب. انظر البحره ٤٨٠/٥، والمحتسب ٨/٢، والقرطبي
٩١/١، والإتحاف/٢٧٧، وراجع كتابي "معجم
القراءات" ففيه بيان أوفى. ع]
(٣) اللسان. [قلت: انظر البحر المحيط ٤٨١/٥، ومثله الرواية
في الدر المصون ٣١٨/٤، والمنصف ٣٤٩/١، والقرطبي
٩١/١٠، وروح المعاني ٢١٧/١٤، والضرائر الشعرية/١٣٠،
والخصائص١٣٤/٣، والمحتسب ١٩٩/١ و٤.٨/٢]
(٤) [قلت: انظر نص ابن جني في المحتسب ٨/٢، فهو
أحكم مما اختصره منه المصنف هنا. ع]
٤٧٥

نجم
بالشَّجَر، وبه فُسِّرَ قَولُه تَعَالَى:
﴿والنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانٍ﴾(١)، ومَعْنَى
سُجُودِهِمَا: دَوَرَانُ الظَّلِّ مَعَهُما. قال
أبو إِسْحَاقَ: وجَائِرٌ أَنْ يُرادَ منَ النَّجْمِ
هُنَا مَا نَجَمَ من نُجُومِ السَّمَاءِ.
(و) قال أَهلُ اللُّغَةِ: اسمُ النَّجْمِ يَجْمَعُ
الكَوَاكِبَ كُلَّهَا. قال ابنُ سِيدَه: وقد خَصَّ
(الثُّرِيًّا) فَصَارَ لَهَا عَلَمًا، وهو من بَابِ
الصَّعِقِ، وَكَذَلِكَ قال سِيبَوَيْهِ فِي تَرْجَمَةٍ
هذا البَابِ(٢): هذا بَابٌ يَكُونُ فِيهِ الشّيءُ
غَالِبًا عليه اسمٌ، يَكونُ لكُلِّ مَنْ كَانَ من
أُمَّتَه أَوْصِفَتَهِ من الأَسْمَاءِ التي تَّدْخُلُها
الأَلِفُ والِلَّم، وتَكُون نَكِرَتُهُ الجَامِعَةَ لِمَا
ذكرَتْ مِن الَعَانِي، ثم مَثَّلَ بِالصَّعِقِ
والنَّجْمِ. وقَال الجوْهَرِيُّ: وهو اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ
وإِنْ أُخْرِجَتْ مِنهُ الأَلِفُ وَاللَّمُ تَنَكَّرَ. قال
ابنُ بَرِّيّ: ومنه قولُ الَرَّار:
ويَومٌ من النَّجْم مُسْتَوقِد
يَسُوقُ إلى الموتِ نُورَ الظَّبَا(٣)
(١) سورة الرحمن، الآية (٦).
(٢) [قلت: انظر نص الكتاب ٢٦٧/١.ع]
(٣) اللسان.
وقال ابنُ يَعْفُرَ:
وُلِدْتُ بَحَادِي النَّجْمِ يَتْلُو قَرِينَهُ
وبِالقَلْبِ قَلْبِ العَقْرَبِ المُتَوَقْدِ (١)
وقال الرَّاعِي:
فَبَاتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ فِي مُسْتَحِيرَةٍ
سَرِيعٍ بِأَيْدِي الآكِلِينَ جُمُودُها(٢)
· يَعْنِي الثَّرَيًّا، لأَنَّ فِيهَا سِنَّةَ أَنْجُمٍ
ظَاهِرَةٍ، يَتَخَلَّلُهَا نُجُومٌ صِغَارٌ خَفِيَّةٌ، وبِهِ
فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَولَه تَعالَى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا
هَوَى﴾(٣) قَالَه الرَّجَّاجِ(٤)، وفي
الحَدِيثِ: "إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ ارْتَفَعَتِ
العَاهَةُ(٥)"، وفي رِوَاية: "ما طَلَعُ النَّجْمُ،
وَفِي الأرْضِ مِنَ العَاهَةِ شَيْءٌ"، وفي
رِوَايَةٍ: "مَا طَلَعَ النَّجْمُ قَطِّ وفي الأرضِ
عَاهَةٌ إلا رُفِعَتْ(٥)" أَرَادَ بِالنَّجْمِ الثُّرِيًّا،
وبِطُلُوعِها عِنْدَ الصُّبْحِ، وَذَلِكَ فِي العَشْرِ
الأَوْسَطِ مِنْ أَيَّارَ، وسُقُوطُها مع الصُّبْحِ،
(١) اللسان.
(٢) اللسان. [قلت: انظر البحر المحيط ٥٧/٨، والقرطبي
١٥٤/١٧، والطبري ٢٢/٢٧، والتهذيب ١٢٧/١١،
والديوان/ ٩٢، ومعاني القرآن للزجاج ٦٩/٥.ع]
(٣) سورة النجم، الآية (١).
(٤) [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ٦٩/٥: ع]
(٥) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الفائق ٢٧٨/٣.ع]
٤٧٦

نجم
نجم
وفي العَشْرِ الأَوسَطِ مِنْ تِشْرِينَ الآخِرِ،
والعَرَبُ تَزْعُمْ أَنَّ بَيْنِ طُلُوعِها وغُرُوبِها
أَمْرَاضًا وَوَبَاءُ وعَاهَاتٍ فِي النَّاسِ والإِبِلِ
والِّمَارِ، ومُدَّةُ مَغِيبِها بِحَيْثُ لا تُبْصَرُ
بِاللَّيْلِ نَيِّفٌ وخَمْسُونَ لَيْلَةً، لأَنَّهَا تَخْفَى
بِقُرْبِها من الشَّمْسِ قَبْلَهَا وبَعْدَهَا، فَإِذَا
بَعُدَتْ عنها ظَهَرَتْ في الشَّرْقِ وَقتَ
الصُّبْحِ. وقال الحَرْبِيُّ: إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا
الحَدِيثِ أَرْضَ الحِجَازِ؛ لأَنَّ فِي أَيَّارَ يَقَعُ
الحَصَادُ بها وتُدْرِكُ الثِّمارُ، وحِينَئِذٍ تُبَاعُ
لِأَنَّهَا قَدْ أُمِنَ عَلَيْهَا مِنَ العَاهَةِ. وقال
القُتَسْبِيُّ: أَحْسِبُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله
عليه وسلَّم أَرَادَ عَاهَةَ النِّمَارِ خَاصَّةً.
(و) مِنَ الَمَجَازِ: النَّجْمُ: (الوَقْتُ
الْمَضْرُوبُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛ لأَنَّهُمْ
يَعْرِفُونَ الأَوْقَاتَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ
نُقِلَ للوَظِيفَةِ التي تُؤْدَّى في الوَقْتِ
الَمَضْرُوبِ.
وقَولُهم: نَجَّمْتُ المَالَ إِذَا وَزَّعْتَه
كَأَنَّكَ فَرَضْتَ أَنْ تَدْفَعَه عِندَ طُلُوعٍ كُلِّ
نَجْم، ثم أُطْلِقَ النَّجْمُ على وَقْتِه، ثُمَّ
عَلَى مَا يَقَعُ فيه، كما في تَفْسِير الشِّهابِ
في أَوَّلِ البَقَرة. قُلتُ: وَأَصْلُه أَنَّ العَرَبُ
كَانتْ تَجْعَلُ مَطَالِعَ مَنَازِلِ القَمَرِ
ومَسَاقِطَها مَوَاقِيتَ حُلُولِ دُيُونِها
وغَيْرِها، فَتَقُولُ: إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ حَلَّ
عَلَيْكَ مَالِي، أَيْ: النُّرَيَّ، وكَذَلِك بَاقِي
المَنَازِلِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ، وجَعَلَ الله
تَعَالَى الأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِمَا يَحْتَاجُون إليه
من مَعْرِفَةٍ أَوْقَاتِ الحَجِّ والصَّوْمِ ومَحِلِّ
الدُّيُونِ سَمَّوْها نُجُومًا اعْتِبَارًا بِالرَّسْمِ
القَدِيمِ، الذي عَرَفُوه وَاحْتِذَاءً(١) حَذْوَ
مَا أَلِفُوهُ.
(و) النَّجْمُ (اسْمٌ)، وكَذَا أَبُوالَنَّجْمِ،
وتَارةً يُضِيفُونَه إلى المِلَّةِ والدِّينِ.
(و) مِنَ الَجَازِ: النَّجْمُ: (الأَصْلُ)،
يُقالُ: لَيْسَ لِهَذَا الأَمْرِ نَجْمٌ، أَيْ: أَصْلٌ،
وَلَيْسَ لِهَذَا الَحَدِيثِ نَجْمٌ كَذَلِك.
(و) من المَجَازِ: النَّجْمُ: (كُلُّ وَظِيفَةٍ
مِن شَيْءٍ)، والجَمْعُ: نُجُومٌ، وهي
(١) في مطبوع التاج: "واحتذوا" والمثبت من اللسان.
[قلت: ومثله في التهذيب ١٢٩/١١.ع]
٤٧٧

حجم
نجم
الوَظَائِفُ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ وهي الَّتي
تُؤَدَّى في الوَقْتِ الْمَضْرُوبِ، كما تَقَدَّم
عن الشِّهابِ قَرِيبًا.
:(وتَنَجَّمَ: رَعَى النُّجُومَ من سَهَرِ أَوْ
عِشْق).
(والمُنَجِّمُ)، كَمُحَدِّثٍ، (والمتَنَجِّمُ
والنَّجَّامُ)، كَشَدَّادٍ، قال ابنُ سِيدَه:
الأَخِيرَةُ مُوَلَّدَةٌ، وقال ابنُ بَرِّيّ وابنُ
خَالَوَيْهِ يَقُولُ في كَثِيرٍ من كَلامِهِ: وقال
النَّجَّامُون ولا يقُولُ المُنَجِّمُونَ، قال:
وهذا يَدُلُّ على أنَّ فِعْلَهُ ثُلاَئِىٌّ: (مَنْ
يَنْظُرُ فِيهَا) أَيْ: في النُّجُومِ (بَحَسَبِ(١)
مَوَاقِيتِها وسَيْرِها) في طُلُوعها وغُرُوبِها.
(ونَجَمَ) الشَّيْءُ يَنْجُمُ نُجُومًا: (ظَهَرَ
وطَلَعَ). ومنه نُجُومُ النَّبَاتِ والقَرْنِ
والكَوْكَبِ والنَّابِ، وفي الحَدِيثِ: "هَذَا
إِنَّثُ نُجُومِهِ أَيْ: ظُهُورِهِ(٢)"، يَعْنِى النَّبِيَّ
صَلَّى الله عليه وسلَّم، (كأَنْجَمَ).
(و) نَجَمَ (الْمَالَ) إِذَا (أَدَّاهُ نُجُومًا)،
(١) في اللسان: "يَحْسُبُ".
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: هذه قطعة من حديث
طويل: انظره في الفائق ٤٠٦٦/٣]
أي يُؤَدِّيه عند انْقِضَاءِ كُلِّ شَهْرِ منها
نَجْمًا، (كَنَجَّمْ تَنْجِيمًا)، قال زُهَيْرٌ في
دِيَاتٍ جُعِلَتْ نُجُومًا على العَاقِلَةِ:
يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَوْمٍ غَرَامَّةٌ
ولم يُهَرِيقُوا بَيْنَهُم مِلْءَ مِحْجَمِ(!
وفي حَدِيثِ سَعْدٍ: "واللهِ لا أَزِيدُكَ
عَلى أَرْبَعَةِ آلافٍ مُنَجَّمَةٍ (٢)". تَنْجِيمُ
الدَّيْنِ: هو أَنْ يُقَدَّرَ عَطَاؤُه في أوقاتٍ
مَعْلُومَةٍ مُتَتَابِعَةٍ مُشَاهرةً(٣) أو مُسانَاةً،
ومنه: تَنْجِيمُ المُكَاتَبِ.
(والنَّجْمَةُ)، بِالفَتْحِ، وعليه اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ، (وَيُحَرَّكُ) عن شَمِرُ: (نَبْتٌ
م) مَعْرُوفٌ فِي الْبَادِيَة. قال أبو عُبَيْد:
السَّرادِيحُ: أَمَاكِنُ لَيِّنةٌ تُنْبَتُ النَّجْمَةَ
والنَّصِيَّ. قال: والنَّجْمَة: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ
مُمْتَدَّةً على وَجْه الأَرْضِ (أو المُحَرَّكَةَ
غَيْرُ السَّاكِنَةِ، وَإِنَّمَا هُمَا نَبْشَانِ)،
فِالنَّجْمَةُ: شُجَيْرَةٌ خَضْرَاءُ كأَنَّها أَوْلُ
(١) ديوانه ١٧، واللسان، والصحاح، والأساس. [قلت:
وانظر التهذيب ٤.١٢٩/١١]
(٢) النهاية، واللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "ومشاهرة" والتصويب من اللسان
وهو مقتضى السياق. [قلت: المثبت في مطبوع التاج:
مشاهرة، ولیس قبله واو ع]
٤٧٨

نجم
نجم
بَذْرِ الحَبّ حِينَ يَخْرُجُ صِغَارًا،
وبِالَّحْرِيكِ(١): شَيْءٌ يَنْبُت في أُصُولِ
النَّخْلة، وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِلحَارِثِ بنِ
ظَالِم:
أَخُصْبَيْ حِمَارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمَةً
أَتُؤْكَلُ جَارَاتِي وَجَارُكْ سَالِمُ (٢)
وقال أبو عَمْرِو الشَّيْبَانِيُّ: الثَّيِّلُ يُقالُ
لَه النَّجْمُ، الواحِدَة: نَجْمَةٌ. وقال
أبو حَنِيفَةَ: الثَّيِّلُ، والنَّجْمَةُ، والعِكْرِشُ
كُلُّهُ شَيءٌ وَاحِدٌ، وإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر
ذَلِك لأَنَّ الحِمارَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْلَعَ
النَّجْمَةَ من الأرضِ وكَدَمَها ارتدَّتْ
خُصْيَتَاه إلى مُؤَخَّرِهِ. وقال الأزْهَرِيُّ:
النَّجْمَةُ لها قَضْبَةٌ تَفْتَرِشُ الأرْضَ
افْتِراشًا، وشاهِدُ النَّجْم قَولُ زُهَيْر:
مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَّجْمِ تَنْسِجُه
رِيحٌ خَرِيقٌ لضَاحِي مائِهِ حُبُكُ(٣)
(و) مِنَ الَجَازِ: (ذُو النَّجْمَةِ): لَقَبُ
(١) الذي في اللسان بهذا المعنى النَّجْمَةُ، بسكون الجيم
ضبط قلم.
(٢) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ١٢٩/١١
نجم. ع]
(٣) ديوانه ١٧٦، واللسان.
(الحِمَار)؛ لأَنَّه يُحِبُّها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(و) الَّنْجَمُ، (كَمَفْعَدٍ: المَعْدِدُ)،
يُقالُ: فُلانٌ مَنْجَمُ البَاطِلِ والضَّلاَلَة أي:
مَعْدِنُه كما في الصِّحاح.
(و) المَنْجَمُ: (الطَّرِيقُ الوَاضِحُ)، قال
الْبَعِيثُ:
* لَهَا فِي أَقَاصِي الأَرضِ شَأْوٌ ومَنْجَمُ(١) *
وقَولُ ابنٍ لَجَأٍ:
* فصبَّحَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمِ *
* أَنْ تَبْلُغِ الْجُدَّةَ فَوَقَ الَنْجَمِ (٢) *
أَيْ: لَمْ تُرِدْ أَنْ تَبْلُغَ جُدَّةَ الصُّبْحِ
[وهي](٣) طَرِيقَتُهُ الحَمْراء.
(و) المِنْجَمُ، (كَمِنْبَرٍ: حَدِيدٌ
مُعْتَرِضَةٌ فِي المِيزَانِ فِيهَا لِسَانُه) كما في
الصِّحاحِ، وبه سَمَّى الحافِظُ السُّيُوطِيُّ
كِتَابَه الْمُتَضَمِّنَ لِأَسْمَاءِ شُيُوخِهِ بالِنْجَم.
(و) من المجازِ: (أَنْجَمَ الَمَطَرُ وَغَيْرُه)
كالبَرْدِ والحُمَّى: (أَقْلَعَ)، قال:
(١) اللسان. [قلت: انظر هذا في التهذيب ١٣٠/٢١.ع]
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٣٠/١١.ع]
(٣) تكملة يقتضيها السياق.
٤٧٩

نجم
نجم
أَنْجَمَتِ قُرَّةُ السَّمَاءِ وكانَتْ
قد أَقَامَتْ بِكُلْبَةٍ وَقِطارِ (١)
وأَنْجَمَتِ السَّماءُ: أَقْشَعَتْ، يقال:
أَثْجَمَتْ أَيَّامًا ثم أَنْجَمَتْ.
(والمِنْجَمَانِ، كَمَجْلِس، ومِنْبَرِ:
عَظْمَانِ نَاتِثَانِ) فِي بَوَاطِنِ الكَعْبَيْن (من
نَاحِيَّتَيِ القَدَمِ) يُقْبِلُ أَحدُهُمَا على الآخَرِ
إِذا صُفَّتِ القَدَمان.
(و) النِّجامُ، (ككِتابٍ: وادٍ(٢) أو:
ع)، قال مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلٍ الهُذَلِيُّ:
نَزِيعًا مُحْلِبًا من أَهْلِ لِفْتٍ
لِحَيُّ بَيْنِ أَثْلَةَ والنِّجامِ(٣)
هَكَذَا فَسَّرُوه، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ
النِّجامُ هُنَا جَمْعَ نَجْمَةٍ لِلنَّبْتِ الذي
ذُكِر، ويَشْهَدُ له حَديثُ جَرِيرٍ: "بَيْن
نَخْلَةٍ وَضَالَةٍ ونَجْمَةٍ وَأَثْلَةٍ(٤)"، فَتَأَمَّلْ
ذلك.
(١) اللسان، والصحاح وفيه: "الشتاء" مكان "السماء".
(٢) [قلت: في معجم البلدان: نجم مثل زند وزناد ...
وقيل: اسم وادٍ ع]
(٣) شرح أشعار الهذليين ٣٧٨، واللسان. [قلت: انظر
ديوان الهذليين ٦٦/٣، وانظر معجم البلدان / نجام. ع]
(٤) النهاية واللسان.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
النَّجِيمُ، كأَمِيرِ: الطَّرِيُّ من النِّبَاتِ
حِينَ نَجَمَ فَنَبَتَ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
يُصَعِّدْنَ رُقْشًا بَيْنِ عُوجٍ كَأَنْهَا
زِجاجُ القَنَا مِنْهَا نَجِيمٌ وعَارِدُ(١)
والنَّجُوم: ما نَجَمَ من العُرُوقِ أَيَّامَ (٢)
الرَّبِيعِ، تَرَى رُؤُوسَها أَمْثَالَ الَسَالِّ تَشُقُّ
الأَرضَ شَقًّا.
والنَّجْمَةُ: الكَلِمَة، عن ابنِ
الأَغْرابِيّ.
ونَجْمَةُ الصُّبْحِ: فَرَسٌ نَجِيبٍّ.
والنَّجَمَةُ، مُحَرَّكة: بُطَيْنٌ من العَرَب
يَنْزِلُون بالجِيزَةِ منَ رِيفِ مِصْرَ.
والنَّجْمُ: نُزُولُ القُرآنِ نَجْمًّا نَجْمًا،
وبِهِ فَسَّرَ بَعضٌ قَولَه تَعالَى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا
هَوَى﴾(٣)، وكَذَا قَولُه تَعالَى: ﴿فَلاَ
أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ (٤)، وكان يَيْنَ
أَوَّلِ مَا نَزَلَ منه وآخرِهِ عِشْرُونَ سَنَّةٌ.
ونَظَرِ فِي النَّجُومِ: فَكَِّر فِي أَمْرِ يَنْظُرُ
(١) ديوانه ١٢٦، واللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "أمام" والتصويب من اللسان.
(٣) سورة النجم، الآية (١).
(٤) سورة الواقعة، الآية (٧٥).
٤٨٠