Indexed OCR Text
Pages 421-440
لضم لطم ضَرْعَهَا (فَلَسِمَهُ، بالكَسْرِ) أي: (لَزِمَه). (ومالَسَمَ لَسَامًا) أَيْ: (مَا ذَاقَ شَيْئًا). (وما أَلْسَمْتُه) أَيْ: (مَا أَذَقْتُهُ). وقال ابنُ ثُمَيْلٍ: الإِلْسَامُ: إِلْقَامُ الفَصِيلِ الضَّرْعَ أَوَّلَ ما يُولَدُ، فهو مُلْسَمٌ. [ل ض م] * (اللَّضْمُ، بالْمُعْجَمَةِ) أَهملَه الجوهَرِيُّ، وقال اللَّيثُ: هو (العُنْفُ والإِنْحَاحُ، وقد لَضَمِه يَلْضِمُهُ) إذا عَنُفَ عَلَيه وأَلَحَّ، وأَنْشَدَ: مَنَنْتَ بِنَائِلِ ولَضَمْتَ أُخْرَى بِرَدِّ، ما كَذَا فِعْلُ الكِرَامِ!(١) قال الأزهَرِيُّ(٢): ولم أَسْمَعْ لضَمَ لِغَيْرِ اللَّيث. [ل ط م] * (اللَّطْمُ: ضَرْبُ الخَدِّ وصَفْحَةٍ (٣) الَجَسَدِ) بِبَسْطِ اليَدِ، وفي المُحْكَم: (١) اللسان، والتكملة. (٢) [قلت: نص الأزهري: قلت: ولا أعرف اللضم، ولا هذا الشعر، وهو منکر.ع] (٣) [قلت: في التهذيب ٣٥٦/٣: وصفحات الجسد، ومثله في العين ٤٠٤٣٣/٧] (بالكَفِّ مَفْتُوحَةً)، وفي الصِّحاحِ: هو الضَّرْبُ على الوَجْهِ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ، (لَطَمَهَ يَلْطِمْهُ) لَطْمًا. (ولاَطَمَه مُلاطَمَةً ولِطَامًا)، بالكَسْرِ. (ومِنْه الْمَثَلُ: (لَوْ ذَاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي(١)))) ويُروَى: لو غَيْرُ ذَاتٍ سِوَار، وأَوردَهُ المِيدَانِيّ بالوَجْهَين. (قالَتْه امرأةٌ لَطَمَتْها امرأةٌ غيرُ كُفْئِها). وفي الصِّحَاحِ: مَنْ لَيْسَت بِكُفْءٍ(٢) لَهَا. (والمَلْطَمان: الخَدَّانِ)، نَادِرٌ، والجَمْعُ: الملاَطِمُ، قَالَ: * نَابِي الْمَعَدَّيْنِ أَسِيلٍ مَلْطِمُهْ (٣) * وقال غَيْرُه: * خَصِمُون نَفَّاعُونَ بِيضُ الملاَطِمِ (٤) * (و) اللَّطِيمُ من الخَيْلِ، (كَأَمِيرِ: الفَرسُ الأَنْيَضُ الْمُلَطَّمُ) من الحَدِّ، والأُنْثَى لَطِيمٌ أيضًا (ج: لُطُمٌّ)، بالضَّمِّ، وهو مِنْ بَابِ (١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٢٠٢/٢، وانظر فيه أيضًا ١٧٤/٢، والمستقصى ٢٩٧/٢، وذكر فيه رواية أخرى: لو ذات قلب .... ع] (٢) [قلت: المصنف نقل النص عن الصحاح وهو فيه: بكفو، وفي اللسان: بكُفء. وهما سواء. عا (٣) اللسان. (٤) اللسان. [قلت: هو في التهذيب ٣٥٩/١٣.ع] ٤٢١ لطم لطم مُدَرْهَمٍ أي: لا فِعْلَ لَهُ(١). وقال أَبُو عُبَيْدَةَ: إذا رَجَعَتْ غُرَّةُ الفَرَسِ مِنْ أَحَد شِقَّيْ وَجْهِه إلى أَحَدِ الْخَدَّيْنِ فَهُوَ لَطِيمٌ، وقيل: هو الَّذِي سَالَتْ غُرَّتُه في أَحَدٍ شِقَّيْ وَجْهِهِ، يُقالُ منه: لُطِمَ كَعُنِيَ، فَهَو لَطِيمٌ، عن الأَصْمَعِيّ، كما في الصِّحَاحِ. (و) من المجازِ: اللَّطِيمُ: (تَاسِعُ خَيْلٍ. الحَلْبَةِ) السَّوابِقِ، سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يُلْطَمُ وَجْهُهُ فلا يَدْخُلُ السُّادِقَ. (و) اللَّطِيمُ: (المِسْكُ). عَنْ كُرَاعٍ، (كاللَّطِيمةِ). ويقال: أَعْطِنِي لَطِيمَّةٌ من مِسْكٍ أي: قِطْعَةً، كما يُقالُ: فَأْرَةً من مِسْكٍ، قَالَه أَبُو عَمْرٍو: وشَاهِدُ اللَّطِيمَةِ للمِسْكِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: فَقُلتُ أَعَطَّارًا نَرَى فِي رِحَالِنَا وَمَا إِنْ بِمَوْمَاةٍ تُبَاعُ اللَّطَائِمُ (٢) (و) قال الفَارِسِيُّ: قال ابنُ دُرَيْدٍ: اللَّطِيمُ: (كُلُّ طِيبٍ يُحْمَلُ عَلَى الصُّدْخِ)، (١) [قلت: في العين ٤٣٣/٧ اللطيم بلا فعل من. الخيل .... ع] (٢) اللسان. من المَلْطَمِ الَّذِي هُوَ الخَدُّ، وكان يَسْتَحْسِنُها، وقال: ما قَالَهَا إلّ بِطَالِعِ سَعْدٍ. (و) اللَّطِيمُ: (فَحْلٌ من الإِبِلِ). (و) اللَّطِيمُ: (فَرْسُ رَبِيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ)، ومنها مَصَادٌ، وكَانَ لابْنٍ غَادِيَّةً الْخُزَاعِيِّ ثم الأَسْلَميِّ، ولها يَقُولُ: صَيَرْتُ مَصَادًا إزاءَ اللَّطِيْمِ حتى كأَنَّهُمَا فِي قَرَنْ خَضَبْتُ به زَاعِيَّ السّمان فُوَيْقَ الإِزَارِ ودُونَ العَنَنْ (١) قال ابنُ الكَلْبِيِّ في كِتَابِ الْخَيْل: وقد زَعَم أَنَّ ابنَ غَادِيَةً هو الذي قَتَلَ رَبِيعَةَ بنَ مُكَدَّمٍ يومَ الكَدِيدِ، وأَنَّه كان حَلِيفًا لِبَنِي سُلَيْمٍ، وكان في الخَيْل التي لَقِيتْه، وقد نُسِبَ قَتَلُهِ إلى نَبِشَةَ بنِ حَبِيبِ السُّلَمِيِّ، والله أعلم. (و) أَيْضًا: (فَرَسُ فُضَالَةَ(٢) بِنِ مِنْدٍ) ابْنِ شُرَيْكِ (الغَاضِرِيِّ) الأَسَدِيّ. (١) أنساب الخيل لابن الكلبي ٢٩ وفيه: " ... ودُونَ العُگن)". (٢) في التكملة: "فضالة" بفتح الفاء ضبط قلم. ٤٢٢ لطم لطم قلت: والصَّوابُ أَنَّ فَرسَ فُضَالَةَ اسمُه الظَّلِيمُ، كما حَقَّقَهُ ابنُ الكَلْبِيّ وغَيْرُه، وقد سَبَق ذَلِك، وقد صَحَّفَهُ الْمُصَنِّفُ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. (و) من المجازِ: اللَّطِيمُ: (الْيَتِيمُ). (ومَنْ يَمُوتُ أَبَوَاهُ). (وعَجِىٌّ تَمُوتُ أُمُّه)، سِياقُه هذا يَقْتَضِيِ أَنْ كُلَّ مِنْ هَذِهِ الَعَانِي الثَّلاثَةِ ◌ِلَّطِيمِ، وهو خِلافُ مَا فِي أُصُولِ اللُّغَة، فإنّ الذي في الصّحاح وغَيْرِهِ من الأُصُولِ أنّ اللَّطِيم: الذي يَمُوتُ أَبواه، والعَجِيُّ: الذي تَمُوتُ أُمُّه، واليَتِيمُ: الّذِي يَمُوتُ أَبُوه، فهذا التَّفْصِيلُ هو الذي صَوَّبُوهْ وذَهَبوا إليه، وسَيَأْتِي في المُعْتَلِّ والِيمِ ما يَشْهَدُ لِذَلِك. (و) الَّطِيمُ (مِنَ الفُصْلاَنِ: ما يُؤْخَذ بأُذُنِهِ عِنْدَ طُلُوعٍ سُهَيْلٍ) النَّجْمِ المَعْرُوفِ، (ويُسْتَقْبَلُ بِهِ، ثُمَّ يَقُولُ) الرَّاعِي: (أَتَرَى سُهَيْلاً واللهِ لا تَذُوقُ بَعْدَه))، وفي الصِّحاح: عِنْدِي (قَطْرَةَ لَبَنِ، ثم يَلْطِمُ خَدَّهُ ويُرْسِلُه، ثم يَصُرُّ أَخْلاَفَ أُمَّه كُلَّها يَفصِلُهُ عَنْهَا)، وسِياقُ الجَوْهَرِيّ أَخْصَرُ من ذَلِك، فإِنَّه قال: قَطْرَةً، ثم لَطَمَ خَدَّه ونَحَّاه، وتَقولُ العَرَبُ: إذَا طَلَعَ سُهَيْلٌ بَرَدَ اللَّيْلُ وامْتَنَعَ القَيْلُ، وللفَصِيلِ الوَيْلُ؟ وذَلِكَ لأَنّهُ يُفْصَلُ عِنْدَ طُلُوعِهِ. وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: اللَّطِيمُ: الفَصِيلُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الرُّكُوبِ لُطِمَ خَدُّهُ عِنْدَ عَيْنِ الشَّمْسِ، ثم يُقالُ: اغْرُبْ فَيَصِيرُ ذَلِك الفَصِيلُ مُؤَدَّبًا، ويُسَمَّى: لَظِيمًا. (وَلَظِيمْ لطِيمْ: دُعَاءٌ لِلنَّعْجَة إلى الحَلْبِ)، كذا في المُحِيطِ. (واللَّطِيمَةُ: وعاءُ المِسْكِ)، جَمعُه لَطَائِمُ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّة يَصِفِ أَرْطَةً تَكَتَّسَ فيها الثَّورُ الوَحْشِيُّ: كَأَنَّهَا بَيْتُ عَطَّارٍ يُضَمِّنُهُ لَطَائِمَ المِسْكِ يَحْوِيِها وتُنْتَهَبُ(١) (أَوْ سُوقُه)، وقيل: كُلُّ سُوقٍ يُجْلَبُ إليها غَيْرُ ما يُؤْكَلُ مِن حُرِّ الطِّيبِ والَتَاعِ غَيْرَ المِيرَةِ: لَطِيمَةٌ، والمِيرَةُ لِمَا يُؤْكَل، وفي العَيْنِ(٢): سُوقٌ فيها أوعِيَةٌ (١) ديوانه ٢٠، وروايته: "كأنه"، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر العين ٤٣٣/٧، والتهذيب ٣٥٧/١٣.ع] (٢) [قلت: نقل المصنف النص مختصرًا، وانظر العين ٤٠٤٣٣/٧] ٤٢٣ لطم لطم. من العِطْرِ وَنَحْوِهِ، وأَنْشَد: * يَطُوفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيمَةِ بَائِعُ(١) * قال السُّكَّرِيُّ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ إِلّ أَنْ يَجْعَلُوهَا مِن لَطَمَ الرَّائحةَ، إِنَّما سُمِّيَتِ السُّوقُ لَطِيمَةً لِضَعْفِ الأَيْدِي(٢) بها عند البَيْعِ. وفي الصِّحاح: رُبَّمَا قِيلَ لِسُوقِ العَطَّارِين ◌َظِيمَةٌ. (أَوْ عِيرٌ تَحْمِلُهُ). عن ابنِ بَرّيّ، وبه فَسَّرَ ما أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ لعَاهَانَ بِنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدٍ : : إذا اصْطَكَّتْ بِضَيْقِ حُجْرَتَاهَا تَلَاقِي العَسْجَدِيَّةِ وَاللَّطِيمِ (٣) قال: واللَّطِمُ: جَمْعُ اللَّطِيمَةِ .. وقال ابنُ السِّكِّت: اللَّطِيمَةُ: عِيرٌ فيها طِيبٌّ، والعَسْجَدِيَّةُ: رِكابُ الْمُلُوكِ التي تَحْمِل الدِّقَّ من المتَاعِ. (١) اللسان، والمقاييس ٣٠٥/١. [قلت: البيت للنابغة الذبياني وصدره: ..... على صدره مبناة جديد سُورها وانظر الديوان/٧٩، والتهذيب ٣٥٧/١٣، والعين ٤٠٤٣٣/٧] (٢) (قلت: هذا لا معنى له، ولعل الصواب ما جاء في التهذيب ٣٥٨/١٣ لتصافق الأيدي فيها، وقد نقله الأزهري عن أبي سعيد في قول النابغة. ع] (٣) اللسان. [قلت: البيت في التهذيب ٣٥٧/١٣.ع] وقال الجَوْهَرِيُّ: اللَّطِيمَةُ: هي العِيرُ التي تَحْمِل الطِّيبَ وبَزَّ التِّجَارَةِ. (وتَلَطَّمَ وَجْهُه: ارْبَدَّ). (وَلَطَّمَ الكِتَابَ تَلْطِيمًا: خَتَمَهِ). (و) من المجازِ: (المُلَطَّمُ، كَمُعَظَّم: اللَّئِيمُ) الْمُدَفَّعُ عن المكَارِمِ. (و) المِلْطَمُ، (كَمِنْبَرِ: أَدِيمٌ يُفْرَشُ تَحْتَ العَيْبَةِ لِئَلَّ يُصِيبَهَا التَّرَابُ). (و) من المجازِ: (الْتَطَمَتِ الأَمْوَاجُ: ضَرَبَ بَعضُها بَعْضًا). (و) من المجازِ: (اللَّطْمُ: الإِنْصَاقُ)، يُقالُ: لَطَمَ الشَّيءَ بالشَّيءَ، إذا أَلْصَقَهُ به. (وسَمَّوْا لاَطِمًا ومُلاطِمًا)، بالضَّمِّ. ولاَطِمٌ فِي نَسَبِ مُزَيْنَةً. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: اللَّطْمُ: إِيضَاحُ الْحُمْرَةِ، عن ابنِ الأغرابِيِّ. وخَدٌّ مُلَطَّم، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وفي حَدِيثٍ بَدْر، قال أبوجَهْل: ((يا ٤٢٤ لطم لطم قَوْمٍ، اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ (١) أَيْ: أَدْرِكُوها، وهي مَنْصُوبَةٌ بِإِضْمَارِ هَذَا الفِعْلِ. واللَّطِيمَةُ: سُوقُ الإِبِلِ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ. واللَّطِيمَةُ: العِيرُ التي عَلَيْهَا أَحْمَالُهَا، فإذَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْها لا تُسَمَّى بِذَلِك. ولُطِمَ، كَعُنِيَ: ظُلِم، ومنه قَولُ الشَّاعِرِ: لا يُلْطَمُ الْمَصْبُورُ وَسْطَ بُيُوتِنَا ونَحُجُّ أَهلَ الحَقِّ بالتَّحْكِيمِ(٢) أي: لا يُظْلَمُ فِيْنَا فِيُلْطَمَ، ولكن نَأْخُذُ الحَقَّ منه بالعَدْل علیه. وقال أَبُوسَعِيدٍ: اللَّطِيمَةُ: العَثْبُرَةُ التي لُطِمَتْ بالمِسْكِ فتفَتَّقَتْ به حَتَّى نَشِبَتْ رَائِحَتُها، وهي اللَّطَمِيَّةُ (٣). ويقال: بَالَةٌ لَطَمِيَّةٌ، ومنه قولُ أَبِي ذُؤَيْب: (١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الروض الأنف٨٥/٥، والقول ليس لأبي جهل وإنما هو لضمضم بن عمرو الغفاري. وانظر سيرة ابن هشام ١ /٦٠٧، ٦٠٩.ع] (٢) اللسان. (٣) في مطبوع التاج: "اللطيمة"، والمثبت من اللسان. كَأَنَّ عَلَيْها بَالةً لَطَمِيَّةٌ لَهَا مِنْ خِلاَلِ الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيحٌ(١) والبَالَةُ: وِعاءُ المِسْكِ، وقِيلَ: قَارُورَةٌ واسِعَةُ الفَمِ بلُغَة بَنِي الْحَارِثِ. ودُرَّةٌ لَطَمِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إلى اللَّطَائِمِ، وهي الأسواقُ التي تُبَاعُ فيها العِطْرِيَّاتُ، وقد سُئِلَ الأَصمَعِيُّ: هَلِ الدُّرَّةُ تَكُونُ في سُوقِ المِسْكِ؟ فقال: تُحمَلُ مَعَهم في عِيرِهم، وقيل: لَطَمِيَّةٌ في عِيرِ لَطِيمٍ. وقيل: لَطَمِيَّةٌ: نِسْبَتُها إلى الْتِطَامِ البَحْرِ عَلَيْها بِأَمْوَاجِهَا، وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّر قولُ أَبِي ذُؤَيبٍ: فَجَاءَ بها ما شِئْتَ من لَطَمِيَّة يَدُومُ الْفُراتُ فَوقَها ويَمُوجُ (٢) وكُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَه بِشَيءٍ فقد طَمْتُه. ولَطَمِتْنِي مِنه رَائِحَةٌ، إذا وَجَدْتَها (١) شرح أشعار الهذليين ١٣٦، واللسان، والمقاييس ٩٤/١ (أرج). [قلت: انظر الديوان ٥٩/١، والتهذيب ٣٥٨/١٣.ع] (٢) المصدر السابق ١٣٤، وروايته: "تدوم البحارُ فوقها وتموجُ"، واللسان، والمقاييس ٢٥٦/٢. [قلت: انظر الديوان ٥٧/١، وقوله: من لطيمة: أي من غير لطيمة تحمل العطر. ع] ٤٢٥ لطم لعثم منه. وتَلاَطَمَتِ الأَمواجُ مثلُ الْتَطَمَّتْ. وقَولُ حَسَّانَ رَضِيَ الله عنه: تَظَلّ جِيادُنَا مُتَمَطِّراتٍ يُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ(١) أي: يَنْفُضْنَ ما عَلَيْها من الغُبَارِ، فاسْتَعَار له اللَّطْمَ. ويُرْوَى: يُطَلِّمُهُنَّ وهو الضَّرْبُ بالكَفِّ. وقد تَقَدَّمَ. ومَلْطِمُ الْبَحْرِ: الْمَوْضِعُ الذي تَنْكَسِرُ عنده الأَمْوَاجُ. وهو مَلْطُومٌ عن شَقِّ الغُبَارِ: مَرْدُودٌ عن السّبْق. وفي المَثَل: ((مِنَ السِّبَابِ يَھِیجُ النِّظامُ)). ولاَطَمَ البِطَّانُ الْحِقَبَ: اضْطَرَبَ حتى تَلاَقَيَا من هُزّالِ البَعِيرِ. ومِلْطَمَةُ، بالكسر: ماءٌ لِبَنِيُ عَبْس، نَقَلَهِ يَاقُوتُ(٢). (١) ديوانه/٥، وورد عجزه في اللسان، وورد عجز البيت في المقاييس ٤١٦/٣ وروايتها: "تُطَلِّمُهُنَّ"، وأشار ابن فارس إلى رواية الديوان واللسان "تُلَطِّمهنّ". إقلت: أنظر التهذيب ٣٥٦/١٣، والرواية فيه يطلّمهن. ع). (٢) في معجم البلدان: "ماءة لبني عبس، ولا أُبعّدُ أن تكون التي نُطِمَ عندها دَاحِس في السباق". ولَطْمِينُ: كُورةٌ بِحمْصَ، وحِصْنٌ بھا(١)، عنه أيضًا. [ل ع ث م] * (لَعْثَمَ فِيهِ لَعْثَمَةٌ): تَوقُّفَ، ومنه حَدِيثُ لُقِمَّانَ بنِ عَادٍ، قال في أَحْدٍ إِخْوته: "فَلَيْسَتْ فِيهِ لَعْثَمَةٌ إلا أَنّه ابنُ أَمَةٍ (٢)) أي: تَوَقُّفٌ (٣). (وَتَلَعْثَمَ) الرَّجَلُ فِي الأَمرِ إذا (ِتَمَكَّثَ) فِيهِ (وتَوَقَّفَ وَتَأَنَّى)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عن أَبِي زَيْدٍ، وليس فيه تَوَقَّفَ، ويُقالُ: قَرأَ فِمَا تَلَعْثَمَّ أَيْ: ما تَوَقَّفَ ولا تَمَكَّثَ ولا تَرَدَّدَ، وَمَا تَلَعْثَمَ عن شَيءٍ أي: ما تَأَخَّرَ وَلاَ كَذَبَ، وسَأَلْتُه عن شَيءٍ فلِم يَتَلَعْثَمْ أي: لم يَتَوَقَّفْ حتى أَجَابَنِي. (أو) تَلَعْثَمَ: (نَكَصَ عَنْه وَتَبَصَّرَه)، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ الْخَلِيلِ (٤) ونَصُّهُ: (١) الذي في معجم البلدان: "كورة بحمص وبها حصن". (٢) النهاية، واللسان. (٣) [قلت: في التهذيب ٣٦١/٣: أراد أنه لا توقف عن ذکر مناقبه إلا عند ذکر صراحة نسبه فإنه یعاب بهجنته، ومثله نص اللسان. عا (٤) (قلت: النص في العين٣٥٠/٢ لعثم عنه: أي نکل عنه. ع] ٤٢٦ لعم لغم نَكَلَ بَدَلَ نَكَصَ. [ل ع م] * (اللَّعَمُ، مُحَرَّكَةً) أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وانْفَرَدِ الأَزْهَرِيُّ بِإِبْرَادِه، وقال(١): لَمْ أَسْمَعْ فيه شَيْئًا غَيرَ حَرْفٍ واحدٍ وَجدُه لابْنِ الأَعْرَابِيِّ، قال: اللَّعَمُ: (اللُّعَابُ) بالعَیْنِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: قال: ويُقالُ لم يَتَلَعْثَمْ فِي كَذَا ولم يَتَلَعْلَمْ أي: لم يَتَمَكَّثْ ولم يَنْتَظِرْ. [ل ع ذ م]* (اللَّعْدَمَةُ) والذَّالُ مُعْجَمَةٌ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وهو (اللَّعْثَمَةُ)(٢). (واللَّعْذَمِيُّ (٣): الحَرِيصُ)، وخَصَّه بعضٌ فِي الأَكْلِ. (وما تَلَعْذَمْنَا شَيْئًا: ما أَكَلْنَاهُ). (١) [قلت: وجدت هذا في التهذيب في ذيل مادة لغم ١٤٢/٨-١٤٣: ثعلب عن ابن الأعرابي قال: اللَّغام والمَرْغ: اللعاب للإِنسان ... وقال في موضع: اللَّغْم: الإرجاف الحاد، واللّعَم بالعين: اللعاب. ع] (٢) [قلت: نقله الأزهري عن المفضل، انظر التهذيب ٤.٣٥٨/٣] (٣) [قلت: في التهذيب ٣٥٩/٣ عن الليث: العلذِمِيّ: الحریص الذي یأکل کل ما قدر عليه. ع] [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: التَّلَعْذُمُ: التَّرِدُّدُ والتَّوقُفُ، كالتَّلَغْثُمِ، قال يَعْقُوبُ: الذَّالُ بَدَلٌ عن (١) النَّاءِ، يقال: تَلَعْذَمَ عن الكَلامِ(٢)، إذا تَرَدَّدَ حَيْرَةٌ. [ل ع س م) (تَلَعْسَمَ فِي أَمْرِهِ) بالسِّينِ المُهْمَلَة أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَماعَةُ، وهو مِثْلُ (تَلَعْثَمَ) أي: تَوقَّفَ وتَردَّدَ، وقِيلَ: هو لُثِغَةٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: [ل ع ظ م]* لَعْظَمْتُ اللَّحْمَ: انْتَهَسْتُه عَنِ العَظْمِ، كَلَعْمَظْتَهِ (٣)، وهو على القَلْبِ، أَورِدَه الجَوْهَرِيُّ فِي لَعْمَظَ. كَذَا في اللِّسَان (٤). [ل غ م]* (لَغَمَ الَجَمَلُ، كَمَنَعَ) يَلْغَمُ لَغَامَةً (١) في اللسان: "بدل من". (٢) [قلت: انظر الإبدال/١٠٨ وفيه: يقال: قرأ فما تلعثم وما تلعذم.ع] (٣) [قلت: المادة موجودة في العين ٣٤٢/٣ لعظم، ولعمظ. ع] (٤) [قلت: ما ذكره صاحب اللسان غير الصواب، فمادة لعظم غير مثبتة في المطبوع من صحاح الجوهري، إلا أن یکون ذلك في نسخة عنده.ع] ٤٢٧ لغم لغم ولَغْمًا: (رَمَى بِلُغَامِهِ)، بالضَّمِّ اسمٌ (لِزَبَدِهِ)، أو الَّذِي يَخرُجُ مِنْ فِيهِ مع اللُّعَابِ، وهو بِمَنْزِلَةِ البُزَاقِ لِلإِنْسَانِ، والرُّوَالِ للفَرَسِ. (و) لَغَمَ (فُلانٌ) لَغْمًا: (أَخْبَرُّ صَاحِبَه بِشَيْءٍ لاَ عَنْ يَقِينٍ)، وفي الصِّحَاحِ: لا يَسْتَيْقِنُهُ، نَقَلَهُ عن الكِسَائِيِّ. (وَالَمَلَاغِمُ: مَا حَوْلَ الفَمِ) الَّذِي يَبْلُغُه اللِّسانُ، ويُشْبِهُ أَنْ يَكُونُ وَاحِدُه مَفْعَلاً، من لُغَامِ الْبَعِيرِ، كما في الصِّحَاحِ، أَيْ: سُمِّيَ بِذَلِك؛ لأَنَّه مَوْضِعُ اللُّغَامِ. وقال الأَصْمَعِيُّ: مَلاَغِمُ الَرَأَةِ: ما حَوْلَ فَمِهَا. (وَتَلَغَّمَ بِالطِّيبِ: جَعَلَهُ فِيهَا) أي: في الَلاَغِمِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ لِرُؤْبَةَ: * تَزْدَجُ بالَجَادِيِّ أو تَلَغَّمُهْ(١) * (و) تَلَغَّمُوا (بِالكَلَامِ: حَرَّكُوا مَلاَغِمَهُمْ بِهِ) في الصِّحاحِ، قال ابنُ الأَعْرابيّ: قُلتُ لأَعرابيُّ: مَتَى المَسِيرُ؟ فقال: (١) ديوانه ١٥٠، وروايته: "تُضْمَخُ"، واللسان. تَلَغَّمُوا بِيَوْمِ السَّبْتِ، يَعْنِي ذَكَرُوه، واشْتِقَاقُه من أَنَّهِم حَرَّكُوا مَلاَغِمَهُمْ بهِ. (واللَّغْمَاءِ: شَاةٌ ابْيَضَّ وَجْهُهَا)؛ كأَنَّهِ ابْيَضَّ مَوضِعُ لُغَامِهَا. (واللَّغَمُ، مُحَرَّكَةً: الطِّيبُ الْقَلِيلُ). (و) أيضًا: (قَصَبَةُ اللِّسَان وعُروقُه). (و) أَيضًا: (الإِرْجَافُ الحَادُّ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: لَغِمَ لَغَمَا: اسْتَخْبُر عن الشَّيءٍ لَا يَسْيِّقِنْه. وَلَغَمَ لَغْمًا، كنَغَمَ نَغْمًا زِنَةٌ ومَعْنَّى. واللَّغِيمُ: السِّرُّ. والملاغِمُ من كُلِّ شَيءٍ: الفَمُ والأَنفُ والأَشْداقُ، وذَلِك أَنَّها تُلَغَّمُ بالطِّيبِ، ومِنَ الإِلِ بِالزََّدِ، قَالَه الكِلابِيُّ. ولَغَمْتُ أَلَغَمُ لَغْمًا (١): وَلَغَمَ الَرَأَةَ لَغْمًا: قَبَّلِ مَلْغَمَها، قال: * خَشَّمَ مِنْهَا مَلْغَمُ الَّلْغُومِ * * بِشَمَّةٍ مِنْ شَارِفٍ مَزْكُومٍ(٢) * (١) زاد في اللسان: "إذا أخبرتَ صاحبكَ بشيءٍ لا تستيقنه" وقد سبق في أول المادة. [قلت: وهو في التهذيب منقول عن الكسائي من طريق أبي عبيد انظر ١٤٢/٨. ع] (٢) اللسان. [قلت: تقدّم هذان البيتان مع آخرين في التاج واللسان/ خمم، وليس العهد بهما ببعيد، وهذه الأبيات معزوة لذروة بن خفجة الصموتي. ع] ٤٢٨ ٠ لغذم لقم خَشَّمَ، أي: نَتُنَ مَلْغُومُها. وَلُغِمَ فُلانٌ بالطِّيبِ، كَعُنِيَ، فهو مَلْغُومٌ، إذا جُعِلَ عَلَى مَلاَغِمِهِ. والَلْغَمُ: طَرَفُ أَنْفِه. والُلْغَمُ، كمُكْرَمٍ: الذَّهَبُ خُلِطَ بالزَّاوُوقِ. وقد أُلْغِمَ فَالْتَغَمَ. والغَنَمُ تَتَلَغَّمُ بالعُشْبِ وبِالشِّرْبِ، أي: تَبُلُّ مَشَافِرَها. [ل غ ذ م]* (اللَّغْذَمِيُّ، بالمعْجَمَتَيْنِ والْمُتَلَغْذِمُ)، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهما (الشَّدِيدُ الأُكْلِ)، الأَخيرَةُ عن اللَّيْثِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: تَلَغْذَمَ الرَّجلُ: اشْتَدَّ كَلاَمُه. [ل ف م]* (اللِّفَامُ، كَكِتَابٍ: مَا عَلَى طَرَفٍ الأَنْفِ مِنَ النِّقَابِ). وقد (لَفَمَتْ) فَاهَا (تَلْفِمُ) بِلِفَامِهَا: نَقَبَتْه. (وَالْتَفَمَتْ، وَتَلَفَّمَتْ)، إذا (شَدَّتْ نِقَابَهَا). (وتَلَفَّمَ بِعِمَامَتِهِ) تَلَفَّمًا، إذا جَعَلَها على فِيهِ شِبْهَ النِّقَابِ، ولم يَبْلُغْ بِهَا أَرْثَبَةَ الأَنْفِ ولا مَارِنَه، قال أَبُوزَيْد: وبَنُوْتَمِيم تَقُولُ فِي هَذَا الْمَعْنَى: (تَلَثَّمَ) تَلَثُّمًا، قال: وإذا انْتَهَى إلى الأَنْفِ فَغَشِيَهُ أَو بَعضَه فهو النّقَابُ. وفي الصِّحاحِ: قال الأَصْمَعِيّ: إِذا كَانَ النِّقَابُ على الفَمٍ فَهُو اللِّئَامُ وَاللَّغَامُ، كَمَا قَالُوا: الدَّفَئِيُّ وَالدَّثَّتِيُّ، قال الشَّاعِرُ: يُضِيءُ لَنَا كَالْبَدْرِ تَحْتَ غَمَامَةٍ وقد زَلَّ عَنْ غُرِّ الثََّايَا لِفامُها (١) (ولَغَمْتُه أَلْفِمُه: حَزَمتُه). [ل ق م]* (اللَّقَمُ، مُحَرَّكَةً، وكَصُرَدٍ: مُعْظَمُ الطَِّيقِ أَوْ وَسَطُهُ) وَمَنْتُه، الثَّانِيَةُ عن كُرَاعٍ، واقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ على التَّحْرِيك، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِلكُمَيْتِ: وعَبدُالرَّحِيمِ جِماعُ الأُمورِ إليهِ انْتَهَى اللَّقَمُ الْمُعْمَلُ(٢) (١) اللسان، وورد عجزه في الصحاح. (٢) اللسان. [قلت: انظر اللسان/ يجل، والديوان/٣٤٧، وعبدالرحيم هو ابن عنبسة بن سعيد بن العاص، ومع هذا البيت آخر بعده، وهما في مدحه، وانظر التهذيب ٩٩/١١، والمقاييس ١٩٩/١. ع] ٤٢٩ لقم لقم وقال آخَرُ يَصِفُ الأَسدَ: غابَتْ حَلِيلَتُه وأَخْطَأَ صَيْدَه فَلَه على لَقَمِ الطَّرِيقِ زَكِيرُ(١) وقال اللَّيث: لَقَمُ الطَّرِيقِ: مُنْفَرَجَهُ، تَقُولُ: عَلَيْك بَلَقَمِ الطَّرِيقِ فِالْزَمْهِ. (و) اللَّقْمُ، (بالنَّسْكِين)، ولو قَالَ وبِالْفَتْحِ كَانَ أَخْصَر: (سُرْعَةُ الأَكْلِ) والمُبَادَرَةُ إليه. (و) لَقِمَهُ، (كَسَمِعَهُ) لَقْمًا جَذَبَه بفيه. و (أَكُلَه سَرِيعًا). (وَالْتَّقَمَهِ) الْتِقامًا: (ابْتَلَعَه) في مُهْلَةٍ. (و) رَجُلٌ (تِلْقَامٌ وَتِلْقَامَةٌ)، بِكَسْرِهِما، واقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ على الأخير، (٢) (وتُشَدُّ قَافُهُمَا)، والأَخِيرةُ من المُلِ الَّتِي لم يَذْكُرُ (٣) سِيبَوَيْهِ (أَيْ: ) كَبِيرٌ، وفي المُحْكَم: (عَظِيمُ اللَّقَمِ): وَاحِدُ لُقْمَةٍ. (١) اللسان. [قلت: قائله: بشار بن برد، وانظر الديوان/ ٥١٧، والرواية فيه: عَزَبَتْ .... ع] (٢) في مطبوع التاج: "الأخيرين" والتصويب يقتضيه السياق. (٣) [قلت: انظر هذا الباب في الكتاب ٢٤٥/٢: هذا باب ما تكِّر فيه المصدر من فَعَلْت، وانظر الاستدراك على سيبويه للزّيْدِي ١٢-١٣.ع] (واللُّقْمَةُ)، بالضَّمِّ، (وَتُفْتَحُ) عن اللِّحْيانِيِّ: (ما يُهَيَّأُ لِلَّقْمِ)، أي: الالْتِقَامِ. (واللَّقِيمُ): كأَمِيرٍ: (ما يُلْقَمُ)، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولِ. (و) من المجازِ: (لَقَمَ الطَّرِيقَ وَغَيْرَه) لَقْمًا، إذا (سَدَّ فَمَه). نَقَلَه الْجَوْهَرِيُّ. (والإِلْقَامُ: أَنْ يَعْدُوَ الْبَعِيرُ فِي أَثْنَاءِ مَشْبِهِ)، وقد أَلْقَمَ عَدْوًّا، عن ابنِ شُمَيْلِ. (وسَمَّوْا لُقَيْمًا، كَرُبَيْرِ، وَعُثْمَانَ) يَجُوزُ أن يَكُونَ تَصْغِيرَ لُقَمانَ على التَّرْخِيمِ، ويَجُوز أن يَكُونَ تَصْغِيرَ اللَّقْمِ، وأَنْشَد ابنُ بَرّيّ: لُقَيِمُ بنُ لُقْمَانَ مِنْ أُخْتِهِ وكَانَ ابنَ أُختٍ له وابْنَمَا (١) (وَلُقْمَانُ الْحَكِيمُ) الذِي أَثْنَى عَلَيْه الله في كِتابِه (اخْتُلِف في نُبُوَّتِه)، فَقِيلَ كَانَ حَكِيمًا لِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ﴾ (٢)، وقِيلَ: كَان رَجُلاً صَالِحًا، وقيل: كان خَيَّاطًا، وقِيلَ: (١) اللسان. [قلت: قائله: النمر بن تولب، وتقدّم في التاج/ حمق، وكذا في اللسان مَعْزُوًا. ع] (٢) سورة لقمان، الآية (١٢). ٤٣٠ لقم لقم نَجَّارًا، وَقِيلَ: رَاعِيًّا. وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ إِنْسَانًا وَقفَ عليه وهو في مَجْلِسه فقال: أَلَسْتَ الَّذِي كُنْتَ تَرْعَى مَعِيٍ في مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟ قال: بلى. قال: فما بَلَغَ بِكَ مَا أَرى؟ قال: صِدْقُ الحَدِيثِ، وأَدَاءُ الأَمَانَةِ، والصَّمتُ عَمَّا لا يَعْنِينِي. وقيل: كان حَبَشِيًّا غَلِيظَ الَشَافِرِ مُشَقَّقَ الرِّجْلَيْنِ. هَذَا كُلُّه قَولُ الزَّجَّاجِ (١)، وليس يَضُرُّهُ ذَلِك عِندَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لأَنَّ اللّه شَرَّفَهُ بالحِكْمَةِ. (و) لُقْمَاهُ (ابنُ شَيْبَةَ بنِ مُعَيْطٍ: صَحَابِيٌّ)، الصَّحِيحُ أَنّه لُقمادُ بنُ شَبَّةً أبو حُصَيْنِ العَبْسِيُّ أحَدُ التِّسْعَةِ والسَّبْعِينَ الوَافِدِینَ. (و) لُقْمَانُ (بنُ عَامٍ) الأَوْصَابِيُّ (٢) (الحِمْصِيُّ) من أَهْلِ الشَّامِ، (مُحَدِّثٌ)، بَلْ تَابِعِيٌّ، رَوَى عن أَبِي الدَّرْدَاءِ وأَبِي أُمَامَةَ، وعنه الزَّبِيديُّ(٣)، وعُتَبَةُ بنُ ضَمْرَة، والفَرَجُ بنُ فُضَالَةَ. قال (١) [قلت: انظر معاني القرآن للزجاج ١٩٥/٤، وفي النص المثبت عند المصنف هنا زيادات ليست من كلام الزجاج.ع] (٢) (قلت: في التوضيح: الوَصَّابي، ومثله في التبصير، وفي الإ کمال: الوُصابي.ع] (٣) [قلت: في التبصير: الزُّبْدي. ع] أَبُو حَاتِمِ: يُكْتَبُ حَدِيثُه. (والخِنْطَةُ اللُّقَيْمِيَّةُ) هِيَ (الكِبَارُ السَّرَوِيَّةُ) الَّتِي تُؤْتَى مِنَ السَّرَاةِ، (أَوْ نِسْبَةٌ إِلى لُقَيْمٍ)، كَرُبَيْر: (ة بالطَّائِفِ) مَوْصوفَةٌ بَجَوْدَةِ الْبُرِّ والشَّعِيرِ. (وتَلَقُّمُ المَاءِ: قَبْقَبَتُه من كَثْرَتِهِ)، وهو مجازٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: أَلْقَمَه إِيَّهِ إِلْقَامًا: وَضَعَ فِي فِيهِ لُقْمَةً، وكَذَلِكَ لَقَّمَها تَلْقِيمًا. وفي المَثَلِ(١): ((فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَ فَاهُ حَجَرًا))، وذَلِك إذا أَسْكَتَه عِندَ السِّبَابِ. ((وأَلِقَم عَيْنَه خَصَاصَةَ الْبَابِ(٢): جَعَلَ الشِّقَّ الَّذِي فِي البَابِ يُحَاذِي عَيْنَهِ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَه للعَيْنِ كَاللَّقْمَةِ للفَمِ. وتَلَقَّمَه تَلَقُما: التَّقَمَه على مُهْلَةٍ، نَقَلَهِ الجَوْهَرِيّ. واللَّقْمَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الوَاحِدَة، يُقالُ: أَكلَ لُقْمَتَيْنِ بِلَقْمةٍ. (١) [قلت: المثل في المستقصى ٢٠٢/٢. ع] (٢) هذا جزء من حديث ورد في النهاية، واللسان وفيهما: "أنَّ رَجُلاً أَلْقَمَ عَيْنَه خَصاصةً الباب". ٤٣١ لقم ـكم وَلَقَّمَ الْبَعِيرَ تَلْقِيمًا إِذَا لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى ◌ُنَاوِلَه. ولُقْمَانُ: صاحِبُ النُّسُورِ تَنْسُبُهُ الشُّعَرَاءُ إِلى عَادٍ، يقال: عَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ لُقْمَانَ الحَكِيمَ، وأَخَذَ عنهِ العِلْمَ، كما في الرَّوْضِ، قال أَبُوالْمُهَوَّش الأَسَدِيّ: تَراهُ يُطَوِّفُ الآفَاقَ حِرْصًا لِيَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمانَ بنِ عَادٍ(١) وبَنُو اللُّغَيْمِيِّ: شِرْزِمَةٌ بِدِمْيَاطَ يَنْتَسِبُون إلى الأَنْصارِ، وَفَدَ جَدُّهم الشَّيخُ صَلاحُ الدِّينِ بِنُ لُقَيْمٍ [من](٢) الطَّائِفِ فَتَدَيََّ دِمْيَاطَ، ومنه هَذَا العَقِبُ. وأَلْقِمْ (٣) فَمَ البَكَرَة عُودًا لِيَضِيقَ. وَالْتَقَمَ أُذُنَه: سَارَّه. وألقَمتُه أُذُنِي فَصَبَّ فيها كَلَامًا .. وأَلْقَمَ إِصِبَعَه مَرارَةً. ورجلٌ لَقِمٌ، كَكَتِفٍ: يَعْلُو الْخُصُومَ. ورَكِيَّةٌ مُتَلَقِّمةٌ: كَثِيرَةُ الْمَاءِ. (١) اللسان، والصحاح. [قلت: وفي اللسان، وقيل: ليزيد ابن عمرو الصَّعِقِ، وهو الصحيح. ع] (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) [قلت: لعله أَلْقَمَ .... ع] وتَلْقِيمُ الْحُجَّةِ: تَلْقِينُها. وكُلّ ذَلِكَ مَجازٌ. وَلَقَمَ الكِتَابَ لَقْمًا: كَتْبَه. وأيضًا: مَحَاهُ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ، ذَكَرَه ابنُ القَطَّاعِ(١). [ل ك م]* (اللَّكْمُ: الضَّربُ بالْيَدِ مَجْمُوعَةٌ)، وفي الصِّحَاحِ: بِجُمْعِ الكَفِّ (أَوْ) هُوَ (اللَّكْزُ) في الصَّدْرِ (والدَّفْعُ)، لَكَمَهُ يَلْكُمُه لَكْمًا، من حَدِّ نَصَرِ، وَأَنْشَدَ الأَصمعِيّ: * لَدْمُ العُجَا تَلْكُمُهَا الْجَنَادِلُ (٢) * (و) من الَجازِ: الملَكِّمَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: القُرْصَةُ الْمَضْروبَةُ بِالْيَدِ)، كما في الصِّحاح. (و) من المجازِ: (خُفِّ مِلْكَمٌ، (١) [قلت: نَقْلُ المصنف عن أفعال ابن القطاع غير دقيق، فهو لم يذكر هذا في لقم، وإنما ساقه في لم فقال: لمقتُ الكتاب لمقًا: كتبته، وأيضًا محوته وهو من الأضداد. اهـ ولعل النسخة التي نقل عنها المصنف فيها تحريف. انظر الأفعال ١٢٣/٣، والتهذيب ١٧٩/٩، والمقاييس ٤.٢١٢/٥]. (٢) اللسان. [قلت: قبله في اللسان/ حتن: هاتيك هاتا حتنا تكابل. ع] ٤٣٢ لكم لکم كمِنْهُرٍ، ومُعَظَّمٍ، وشَدَّادٍ) أَيْ: (صُلْبٌ) شَدِيدٌ (يَكْسِرُ الحِجَارَةَ)، يقال: جاءَنا في نِخَافَيْنِ مُلَكَّمَيْنِ، أَيْ: فِي خُفَّيْن مُرَقَّعَيْنِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ: سَأْتِيكَ مِنْهَا إِنْ عَمَرْتَ عِصَابَةٌ وخُفَّانِ لَكَّامَانِ لِلْقِلَعِ الكُبْدِ (١) قال ابنُ سِيدَه: هذا الشِّعْرُ لِلِص يَتَهَزَّأُ بِمَسْرُوقِهِ. (وجَبَلُ اللُّكَامِ (٢)، كَغُرَابٍ) كما هُوَ في التهذيب، ومِثْلُه بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيًّا، وقال: هو المَعْرُوف. (و) ضَبَطَّه الجَوْهَرِيُّ مِثْلَ: (رُمَّانٍ)، وذَكَرَ الوَجْهَيْن يَاقُوتُ: (يُسَامِتُ حَمَاةَ وَشَيْزَرَ وَأَفَامِيَةَ، ويَمْتَدُّ شَمَالاً إلى صَهْيُونَ والشُّغْرِ وبَكَاسَ، ويَنْتَهِي عِنْدَ أَنْطَاكِيَّةَ)، ويَتَّصِلُ بِحِمْصَ فَيُسَمَّى بِلُبْنَانَ. ومِمَّا سَارَتْ بِهِ الأَمْثَالُ قَولُهم: أَبْدَالُ اللَّكَامِ لا يَزِيدُونَ على سَبْعِينَ، وهم الَّذِينِ جَاءَتِ الآثارُ بأَنَّ الله تَعالَى (١) اللسان. (٢) [قلت: انظر الوجهين في اللام في معجم البلدان. والثاني: اللُّكّامِ، وانظر التهذيب ٢٦٧/١٠.ع] إِنَّمَا يَرْحَمُ العِبَادَ بِبَرَكَتِهِم مَهْمَا تُوُنِّي وَاحِدٌ مِنْهِم قام بَدَلٌ منه، لا يَسْكُنُون إِلاَّ هَذَا الْجَبَلَ، كَذَا فِي الْمُضَافِ والمَنْسُوبِ الثَّعَالِيّ. (وَمَلْكُومٌ) اسْمُ: (ماءِ بِمَكَّةَ شَرَّفَهَا الله تَعَالَى)، قَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ(١): «هو عِنْدِي مَقْلُوبٌ، والأَصْلُ: مَمْكُولٌ، من مَلَكْتُ البِثْرَ: اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهَا، وقَدْ قَالُوا: بِثْرٌ عَمِيقَةٌ ومَعِيقَةٌ، فلا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّفْظُ كَذَلِكَ، يُقالُ فِيه مَمْكُولٌ ومَلْكُومٌ)، وأَنْشَدَ يَاقُوتُ: سَقَى الله أَمْوَاهَا عَرَفْتُ مَكَانَهَا جُؤَاتى ومَلْكُومًا وبَذَّرَ والغَمْرَا(٢) (و) المُلَكَّمُ، (كَمُعَظَّم: خُفُّ الإنْسانِ الْمُرَفَّعُ) الَّذِي فِي جَانِه(٣) رِقَاعٌ يَلْكُمُ بِهَا الأَرْضَ. (١) [قلت: انظر الروض الأنف ١٢٦/٢، وقد ترك المصنف هنا بعض نص السهيلي. ع] (٢) معجم البلدان "مَلْكُوم" وروايته: "جُرابًا" بدل "جُؤاتي". [قلت: البيت لكثير، كذا عند صاحب اللسان في/بذر، والتاج والرواية: جرابًا، بدلاً من: جؤاتي، وفي سيرة ابن هشام ١٤٨/١، والروض الأنف ١٠٠/٢، ولم أجدہ في دیوانہ المطبوع. ع] (٣) [قلت: في التهذيب ٢٦٧/١٠ في جوانبه.ع] ٤٣٣ لم ـم [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه: المَلْكُومُ: المَظْلُومُ، نَقَلَهِ شَيْخُنَا والُلاَكَمَةُ: المُلاطَمَةُ، وَتَلَاكَمَا: تَلَاطَمَا. واللَّكْمَةُ: اللَّطْمَةُ بِجُمْعِ الْكَفِّ، والعَوَامُ يَقُولُون: اللَّكَّمِيَّةُ، بضَمَ فَتشْدِيدِ كَافٍ مَفْتُوحَةٍ وَيَاءِ مُشَدَّدَةٍ. ولَكَمَ السَّيْلُ عُرْضَ (١) البَلَدِ: أَثَّرَ فِیهِ، وهو مجاز. والْتَّكَمَ: الْتَطَمَ. ورَجُلٌ مِلْكَمٌ، كَمِنْبَرِ: شَدِيدُ اللَّكْمِ، أو کَثِیرُه. واللَّكْمَةُ: حِصْنٌ بِالسَّاحِلِ قُرْبَ عِرْقَةً عَنْ يَاقُوت. [ل م م]* (لَمَّه) يَلُمَّه لَمَّا: (جَمَعَهُ. و) من الَجَازِ: لَمَّ (الله تَعالَى شَعَثَه) أَيْ: (قَارَبَ بَيْنَ شَتِيتِ أُمُورِهِ) وجَمَعَ مُتَفَرِّقَه، كما في المُحْكّم، وقيل: جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِن أُمُورِهِ وأَصْلَحه، كما في الصّحاح. (١) الذي في الأساس: "وَلَكَمَ السَّيْلُ عُرْضَ الجَبَلِ: أَثَّرَ فيه". (و) مِنْه قَولُهم: (دَارُنَا لَمُومَةٌ أَيْ: تَجْمَعُ النَّاسَ وتَرْبُّهُم). قال فدَكِيُّ بِنُ أَعْبُد يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ سَيْفِ: وَأَحَبَّنِي حُبَّ الصَِّيِّ وَلَمَّنِي: لَمَّ الحَدِيِّ إلى الكَرِيمِ المَاجِدِ(١) هَكَذَا فِي الْحَمَاسَّةِ: لفَدَكِيٍّ، ورِوَايَتُه: لأُحبَّنِي. [وغُلامٌ مُلِمٌّ، بضَمِّ أَوَّلِه: قَارَبَ الْبُلُوعَ](٢) (وَرَجُلٌ مِلَمٌّ، كَمِجَنَّ يَجْمَعُ القَوْمَ) ويَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِهِ، (أَوْ) أَهْلَ بَيْتِه و(عَشِيرَتَه)، قال رُؤْبَةُ: * فابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَيْ مِلَمِّ(٣) * (والِلَمُّ) أَيضًا: (الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ). (وَأَلَمَّ) الرَّجُلُ: (بَاشَرَ اللَّمَمَ) أَوْ قَارَبَه، ومنه حَدِيثُ الإِفْكِ: "وَإِنْ كُنْتِ (١) اللسان، وروايته: "لأَحبَّني"، وورد البيت في الصحاح برواية التاج. [قلت: انظر البيت في الحماسة بشرح التبريزي ٤٠٧٠/٤] (٢) سقط من مطبوع التاج عبارة وردت في القاموس، وهي التي أثبتناها هنا. (٣) ديوانه/١٤٢، واللسان. [قلت: أنظر التهذيب ٣٤٩/١٥.ع] ٤٣٤ لم لم أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي الله(١)" أي: قَارَبْتِ. وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لأمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ قَالَه عِنْدَ وَفَاتِهِ: * إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا : * وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا؟!(٢) * ويُقالُ: الإِلْمامُ: مُوَافَقَةُ(٣) الْمَعْصِيَةِ من غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ. (و) أَلَمَّ (بِهِ: نَزَلَ كَلَمَّ وَالْتَمَّ)، كَذَا في المُحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ على أَلَمَّ به. (و) أَلَمَّ (الغُلامُ: قَارَبَ البُلُوغَ)، (١) النهاية، واللسان. (٢) اللسان، ونُسِبَت فيه أيضًا إلى أبي خراش الهذليّ، وفيه: مَرَّ أبو خراشٍ يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول: * لا همَّ هذا خامِسٌ إِنْ تَمَّا * * أَتَمَّه الله، وقد أَتَمَّا * * إن تغفر ...... إلخ وورد ذلك منسوبًا إلى أبي خراش في الجمهرة ٥٥/١، وانظر حاشيتها. إقلت: انظر الديوان/١١٤، والعين ٣٢١/٨، والتهذيب ٣٤٧/١٥، وأمالي الشجري ١٤٤/١، ٢٢٨،٩٤/٢، والإنصاف/٧٦، والخزانة ٧٦/٢، وفي مغني اللبيب/٣٢١ عزاه إلى أبي خراش ومثله في الأزهية/١٦٨، وانظر شرح شواهد مغني اللبيب للبغدادي ٢٨٨/٣، ٣٩٩،٣٩٣/٤، وذكر ابن الشجري أن هذا البيت اشتهر لأبي خراش، وأورده في أماليه وتبعه المصنف [أي ابن هشام] .... اهـ. وذكر أن البيت مروي عن أمية أيضًا. ع] (٣) في الصحاح: "مقاربة". فَهُو مُلِمٌّ، وهو مَجَازٌ. (و) أَلَمَّتِ (النَّخْلَةُ: قَارَبَتِ الإِرْطَابَ)، فَهِيَ مُلِمٌّ ومُلِمَّةٌ. وقال أبو حَنِيفَةَ: هي التي قَارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ. وقال أبوزَيْدٍ: في أَرْضِ فُلانٍ من الشَّجَرِ الُلِّ كَذَا وكَذَا، وهو الّذِي قَارَبَ أَنْ يَحْمِلَ، وهو مَجَاز. (واللَّمَمُ، مُحَرَّكَةً: الْجُنُونُ)، أَوْ طَرَفٌ مِنه يُلِمُّ بِالإنْسانِ ويَعْتَرِيهِ، قَالَه شَمِرٍ. ومنه الحَدِيثُ: "فَشَكَتْ إليه لَمَمًّا بِابْنَتِها(١)" فَوَصَفَ لَهَا الشُّوِنِيزَ، وقال: سَيَنْفَعُ من كُلِّ شَيءٍ إلا السَّامَ". وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لُحُبَابِ بنِ عَمَّارِ السُّحَيْمِيِّ: بُنُوحَتِفَةَ حَيٍّ حِينَ تُبْغِضُهُمْ كَأَنَّهُمْ جِنَّةٌ أو مَسَّهُم لَمَمُ (٢) (و) اللَّمَمُ: (صِغَارُ الذُّنُوبِ). قال أَبُو إِسْحَقَ: نَحْو القُبْلَةِ والنَّظْرَةِ وما أَشْبَهُهَا، وَذَكَرَ الجَوْهَرِيّ في تَرْكِيب (١) النص في اللسان: "وفي حديث بُرَيْدَةَ: أَنَّ امرأةٌ أَتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَشَكَتْ إِليه لَمَمَّا بابنتها"، وهذا النص في النهاية واللسان. [قلت: وانظر الفائق ٤.٢١٢/٣] (٢) اللسان. ٤٣٥ ـلم "ن ول" أن اللَّمَمَ التَّقْبِيلُ في قَولِ وَضَّاحِ الْيَمَنِ: فَمَا نَوَّلَتْ حَتَّى تَضَرَّعْتُ عِنْدَها وَأَنْبَأْتُهَا مَا رَخَّصَ الله في اللَّهَمْ (١) وبه فُسِّرَ قَولُه تَعالَى: ﴿الَّذِين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ والفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمْ﴾(٢). وقيل: المَعْنَى إلا أَنْ يَكُونَ العَبْدُ أَلَّ بفاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ، ويَدُلُّ عليه قَولُه تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾(٢)، غيْرِ أَنَّ اللَّمَمُ أَنْ يَكُونَ الإنْسانُ قَدْ أَلَمَّ بِالَعْصِيَةِ ولَمْ يُصِرَّ عَليها، وإِنَّمَا الإِلْمَام في اللُّغَةِ يُوجِبُ أَنَّك تَأْتِي في الوَقْتِ ولا تُقِيمُ على الشَّيْءِ، فَهَذَا مَعْنَى اللَّمَم، وصَوَّبَهُ الأَزْهَرِيّ(٣)، قال: ويَدُلُّ ◌َلَه قَولُ العَرَبِ: مَا يَزُورُنَا إلا لِمَامًا أَيْ: أَحْيانًا على غَيْرِ مُوَاظَبَةٍ، وقال الفَرَّاءِ فِي مَعْنى الآية (٤): ((إلا المُتَقَارِبَ من الذُّنُوبِ (١) اللسان. [قلت: انظر اللسان (نول)، وكذا الصحاح. ع] (٢) سورة النجم، الآية (٣٢). (٣) [قلت: ترتيب النص ليس كذلك عند الأزهري. انظر التهذيب ٣٤٨/١٥ ٤] (٤) (قلت: انظر معاني القرآن للفراء ١٠٠/٣، وقد تصرّف المصنف في النص المنقول. ع] الصَّغِيرَةِ. قال: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: ضَربْتُه مَالَمَمَ القَتْلِ، يُرِيدُونَ ضَرْبًا مُتَقَارِبًا للقَتْلِ قال: وسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: أَلَمْ يَفْعَلْ كَذَا فِي مَعْنَى كَادَ يَفْعَلُ. وَذَكَرَ الكَلْبِيُّ أَنَّ اللَّمَمَ النَّظْرَةُ من غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وهي مَغْفُورَةٌ، فَإِنْ أَعَادَ الَّظَرَ فَلَيْسِ بِلَمَمٍ وهو ذَنْبٌ)). وقال ابنُ الأَغْرابِيّ: اللَّمَمُ مِن الذُّنُوبِ: مَا دُونَ الفَاحِشَةِ، وقِيلَ: اللَّهُمُ: مُقَارَبَةُ الَعْصِيَةِ من غَيْرِ إيقَاعٍ فِعْلٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وفي حَدِيثِ أَبِي العِيَنال: "إِنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الحَدَّيْنِ: حَدِّ الدُّنْيَا وحَدٌ الآخِرَةِ(١)" أيْ: صِغَارُ الذُّنُوبِ الّتِي لَيْسِ عَلَيها حَدٌّ في الدُّنْيَا ولا في الآخِرَةِ. (والمَلْمُومُ: المَجْنُودُ)، وكَذَلك: الَّلْمُوسُ والَمْسُوسُ. (وَأَصَابَتْه مِنَ الجِنِّ لَمَّةٌ أَيْ: مَسٌّ)، مَعْنَاهُ: أَنَّ الجنَّ تُلِمُّ بِه الأَحْيَّانَ (أَوْ) شَيءٌ (قَلِيلٌ). قال ابنُ مُقْبِلٍ: (١) النهاية واللسان. ٤٣٦ لم لم فَإِذَا وَذَلِكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ إِلَّ كَلِمَّةٍ حَالِمٍ بِخَيالٍ(١) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: "فَإِذَا وَذَلِكَ" مُبْتَدَّأْ، والوَاوُ زَائِدَةٌ، قَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ الأَخْفَشُ(٢)، ولَمْ يَكُنْ خَبَرُه. (والعَيْنُ اللَّمَّةُ: الْمُصِيبَةُ بِسُوءٍ)، ومنه الحَدِيثُ: "أُعِيذُه من كُلِّ هَامَّةٍ(٣) ولامَّة، ومن شَرِّكُلِّ سَامَّةٍ(٤)، قال أَبُوعُبَيْدٍ: وَلَمْ. يَقُلْ: مُلِمَّةٍ، وأصلُها من أَلْمَمْتُ بالشَّيءِ، تَأْتِيه وتُلِمُّ به ليُزَاوِجَ قَولَه: ومن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ. وقيل: لأنه لم يُرَدْ طَرِيقُ الفِعْل، ولكن يُرَادُ أَنَّهَا ذَاتُ لَمَمٍ، كَقَوْلِ النَِّغَةِ: ٤ كِلِيْنِي لِهَمُ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبٍ(٥) * (١) ديوانه /٢٥٩، وروايته: "إلا كَحَلْمَةٍ"، وورد في اللسان برواية التاج كما ورد في الصحاح من غير نسبة. [قلت: انظر معاني القرآن للأخفش/١٢٥و١٣٨ و٤٥٨، والخزانة ٤٢٠/٤.ع] (٢) [قلت: قال الأخفش في المعاني/١٢٥ کأنه زاد الواو أو جعل خبره مضمرًا ونحو هذا مما خبره مضمر كثير. وذكر بيتًا لأبي كبير الهذلي. وفي المعاني/١٣٨ ذكر البيت ثم قال: الواو فيه ليست زائدة ولكن الخبر مضمر، وانظر ص/٤٥٨، والإنصاف /٤٠٤٥٦] (٣) في مطبوع التاج "عامة" والتصويب من اللسان والصحاح والنهاية (همم). (٤) النهاية واللسان. (٥) ديوانه (ط بيروت)٩، وعجزه: "* ولیْل أقاسِیه بَطِیء الكواكب *" وورد صدره في اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٣٤٩/١٥، والنص بعد البيت للأزهري. ع] ولَوْ أَرَادَ الفِعْلَ لَقَالَ: مُنْصِبٍ، وقَالَ اللَّيْثُ: العَيْنُ اللَّمَّةُ هي [العَين](١) التي تُصِيبُ الإنْسانَ، ولا يَقُولُون: لَمَّتْهُ العَيْنُ، ولكن حُمِلَ على النَّسَبِ بِذِي وذَاتٍ. (أَوْ هِيَ كُلُّ مَا يُخَافُ مِنْ فَزَعٍ، أَوْ شَرِّ)، أَوْ مَسِّ. (واللُّمَّةُ: الشِّدَّةُ)، ومِنْهُ قَوْلُه: ((أُعِيذُهُ مِنْ حَادِثَاتِ اللَّمَّة)، وأنشَدَ الفَرَّاءُ: * عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أو دُولاتِهَا * * تُدِيلُنا اللَّمَّةَ مِن لَمَّاتِهَا (٢) * (و) اللُّمَّةُ، (بِالضَّمِّ: الصَّاحِبُ) في السَّفَرِ (أَوِ الأصْحَابُ فِي السَّفَرِ). قال ابنُ شُمَيْل: لُمَّةُ الرَّجُلِ: أَصْحَابُه إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا فَأَصَابَ مَنْ يَصْحِبُه فَقَدْ (١) تكملة من اللسان. (٢) اللسان، والصحاح، وروايته: "يُدَّنَا". [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٩/٣، والرواية فيه: يدللنا، وفي ص/٣٣٥ يُدْلِلْنا، وانظر شرح شواهد الشافية/١٢٨، وشرح شواهد مغني اللبيب للبغدادي ٣٨٤/٣، وشرح السيوطي لهذه الشواهد/٤٥٤، وانظر مغني اللبيب/٢٠٦، والجني الداني /٥٨٤، واللامات/١٤٦، والإنصاف /٢٢٠، والخصائص ٣١٦/١، وشرح المفصّل ٢٩/٥، واللسان، والتاج (علل). ع] ٤٣٧ لم لم أَصَابَ لُمَّةً، (و) قِيلَ: (الْمُؤْنِسُ)، وفي الحَدِيثِ: "لا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصِيبُوا لُمَّةً(١)"، أي: رُفْقَة. وفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْها: "أَنَّهَا خَرَجَتْ في لُمَّةٍ من نِسَائِها (٢)"" أَيْ: فِي جَمَاعَةٍ. وقال ابنُ الأَثِيرِ: قِيلَ: هي منا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشْرَةِ. وفي الحَدِيثِ: "أَلاَ وإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ قَادَ لُمَّةً مِن الغُوَاةِ (١٣ أَيْ: جَمَاعَةٌ. يُسْتَعْمَلُ (لِلْوَاحِدِ والجَمْعِ)، الوَاحِدُ: لُمَّةٌ والجَمْعُ: لُمَّةٌ. وأَمَّا لُمَةُ الرَّجُلِ، بِالضَّمِّ والتّخْفِيفِ فَقَدْ ذَكَرَ في "ل أم". (و) اللُّمَّةُ، (بِالكَسْرِ: مَا تَشَعَّثَ مِنْ رَأْسِ المَوُنُودِ بِالفِهْرِ)، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، أَنشَدَ: (١) النهاية واللسان. [قلت: انظر الفائق ٢١٢/٣، وضبطه: لُمَة، بتخفيف الميم وهو ضبط قلم. ع] (٢) اللسان والنهاية. [قلت: في العين ٣٢٣/٨ جاءت فاطمة إلى أبي بكر في ميمة من حفدها ونساء قومها. ونص الحديث في الفائق ٢١٢/٣ موافق لما أثبته المصنف هنا. ع] (٣) اللسان والنهاية. [قلت: هذا من قول علي رضي الله عنه. ع] وأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ يُطِيلُ الْحُفوفَ ولا يَقْمَلُ(١) (و) اللِّمَّةُ: (الشَّعَرُ المُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ)، فَإِذَا بَلَغَتِ المَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جُمَّةٌ كَمَا في الصِّحاحِ. وفي الحَدِيثِ: "مَا رَأَيْتُ ذَا لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم (٢)"، قَالَ ابْنُ الأَثِير: سُمَِّتْ بِذَلِكَ لأَنَّهَا أَلَمَّتْ بِالَنْكِبَيْن. (ج: لِمَمِّ، ولِمَامٌ)، بِكَسْرِهِمَا. قال ابنُ مُفَرِّغٍ: شَدَخَتْ غُرَّةِ السَّوَابِقِ منهمٍ في وُجوهٍ مع اللِّمَامِ الْجِعَادِ (٣) وأنشَدَ ابنُ حِنِّي فِي الْمُحْتَسَبِ: بأسرعَ الشدِّ منّي يوم لانِيَةٌ لَمَّا لِقِيتُهُمُ وَاهْتَرَّتَ اللِّمَمُ (١) اللسان. [قلت: نص الأزهري في التهذيب ٣٤٩/١٥ ولكنه لم ينشد البيت كما يوحي به نص المصنف. والبيت للكميت، وانظر اللسان (حفف)، و(شعث)، وهو في التاج والصحاح (حفق)، وديوان الكميت ٣٤١/١. ع] (٢) النهاية واللسان. (٣) اللسان، والصحاح. (٤) المحتسب ٣٠٣/٢، وشرح أشعار الهذليين ٤٦١. [قلت: البيت لمالك بن خالد الخناعي، وانظر ديوان الهذليين ١٥/٣، والرواية فيه: لما عرفتهم، وضبطه: لانية بكسر آخره، وانظر التعليق في حاشية (١). وانظر اللسان (شذد). ع) ٤٣٨ لم لم (وذُو اللِّمَّةِ: فَرسُ عُكَاشَةَ بنِ مِحْصَنٍ) الأسَدِيِّ (رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه)، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ المَنْسُوبِ. (وهو يَزُورُنا لِمَامًا، بِالكَسْرِ) أَيْ: (غِبًّا) قال أبو عبيد: مَعْنَاه الأحْيَانَ على غَيْرِ مُوَاظَبَةٍ. وقال ابنُ بَرِّيّ: اللِّمَامُ: اللِّقَاءُ الْيَسِيرُ، وَاحِدَتُهَا: (١) لَمَّةٌ، عن أَبِي عَمْرو. (والمُلَمْلَمُ، بِفَتْحِ لامَيْهِ: الْمُجْتَمِعُ الْمُدَوَّرُ الَضْمُومُ، كَالَلْمُومِ). يُقال: جَمَلٌ مَلْمُومٌ ومُلَمْلَمٌ: مجْتَمِعٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وهو المَجْمُوعُ بَعضُه إلى بَعْضٍ، وحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ: مُدَمْلَكُ صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ. وقال ابنُ شُمَيْلٍ: نَاقَةٌ مُلَمْلَمَةٌ، وهي المُدَارَةُ الغَلِيظةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ الْمُعْتَدِلَةُ الْخَلْقِ. وكَتِيبَةٌ مَلْمُومَةٌ وَمُلَمْلَمَةٌ: مُجْتَمِعَةٌ. وحَجَرٌ مَلْمُومٌ وطِينٌ مَّلْمُومٌ. قَالَ أَبُوالنَّجْمِ يَصِفُ هَامَةَ جَمَلٍ: (١) في مطبوع التاج: "واحدُها لِمَّة" والتصويب من اللسان. [قلت: هو في التاج غير مضبوط بحر کة، وفي اللسان ضبط قلم ع] * مَلْمُومَةٌ لَمَّا كَظَهْرِ الْجُنْبُلِ(١) * (و) الُلَمْلَمَةُ (بِهَاءِ: خُرْطُومُ الفِيلِ). وفي حَدِيثٍ سُوَيْدٍ بِنِ غَفْلَةَ: "أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مُلَمْلَمَةٍ، فَأَبِى أَنْ يَأْخُذَهَا (٢). قال ابنُ الأَثِير: هي المُسْتَدِيرَةُ سِمَنًا، وإِنَّمَا رَدَّها لأَنَّه نُهِيَ أَنْ يَؤْخَذَ في الزَّكَاةِ خِيَارُ الْمَالِ. (وَيَلَمْلَمُ أَوْ أَلَمْلَمُ أَوْ يَرَمْرَمُ)، الثَّانِيَةُ على البَدَلِ(٣): (مِيقَاتُ) أَهْلِ (اليَمَن) لِلإِحْرامِ بالحَجِّ، وهو (جَبَلٌ على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّة)، وقد وَرَدْتُه، وقد ذُكِرَ يَرَمْرَمُ فِي مَوْضِعِهِ، وهو أيضًا على البَدَل. (وحُرُوفُ الجَزْمِ) أَربعَةٌ: (لَمْ وَلَمَّا وأَلَمْ وَأَلَمَّا). (و) في الصِّحاحِ: (لَمْ) (١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/١٨٤: ملمومةٍ، وهو ما يقتضيه سياق ما قبله من الأبيات. وهو في اللسان مهمل غير مقيد بحركة. ولعل المحقق هنا اعتمد على ما ضبط به ضبط قلم في العين ٣٢٢/٨، وانظر التهذيب ٣٤٤/١٥، والمقاييس ٤.١٩٧/٥] (٢) النهاية واللسان. (٣) [قلت: أي بدل الهمزة من الياء، وانظر الإبدال/٣٦، وأمالي القالي ١٦٠/٢. ع] ٤٣٩ لم لم حَرْفُ (نَفْي لِمَا مَضَى)، تقول: لَم يَفْعَلْ ذَلِك، تُرِيدُ أَنَّه لم يَكُنْ ذَلِك الفِعْلُ منه فِيمَا مَضَى من الزَّمَانِ، وهي جَازِمَة. وقال سِيبَوَيْهِ(١): لَمْ نَفْيٌّ لِقَوْلِكَ: فَعَلَ، ولن: نَفْي لِقَوْلِك: سيَفْعَلُ، ولا: نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: يَفْعَلُ ولم يَقَعِ الفِعْلُ. وما: نفيٌ لِقَوْلِك: هو يَفْعَلُ إِذَا كَانَ فِي حَالِ الفِعْلِ. (ولَمَّا) نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: قَدْ فَعَل، يقول الرَّجُلُ: قد مَاتَ فُلانٌ فَتَقُولُ: لَمَّا وَلَمْ يَمُتْ. وفي التَّهْذِيب: ((وَأَمَّا لَمَّا مُرْسَلَةُ الأَلِفِ مُشَدَّدَةُ المِيمٍ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ فَلَهَا مَعَانٍ فِي كَلامِ العَرَبِ: أحدُها أَنَّها (تَكُونُ بِمَعْنَى: حِين) إِذَا ابْتُدِى بِها، أو كانَتْ مَعْطُوفَةً بِوَاوٍ أَوْ فَاءِ، أَوْ أَجِيبَتْ(٢) بِفعْلٍ يَكُونُ جَوَابَهَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا جَاءَ القَوْمُ قَاتَلْنَاهُم، أي: حِينَ جَاءُوا كَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلّ: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾(٣)، وقال: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ معَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ﴾ (٤) مَعْنَاه كُلُّه (١) [قلت: انظر الكتاب ٣٠٥/٢.ع] (٢) في اللسان: "وأجيبت". [قلت: النص في التهذيب ٣٤٤/١٥ وفيه أجيبت، ومنه يكون التصويب لا من اللسان. ع). (٣) سورة القصص، الآية (٢٣). (٤) سورة الصافات، الآية (١٠٢). حِينَ، وقَدْ يُقَدَّمُ الجَوَابُ عليها، فيقال: اسْتَعَدَّ القَومُ لقِتَالِ العَدُوِّ لَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ، أي: حِينَ أَحَسُّوا بِهِـ (و) تكُونُ لَمَّا بِمَعْنَى: (لَمْ الجَازِمَةِ)، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابٍ﴾(٢) أَيْ لَمْ يَذُوقُوه. (و) تَكُونُ بِمَعْنَى (إِلَّ(٣)، وإِنْكَارُ الجَوْهَرِيِّ كَوْنَه بِمَعْنَى(٤): إلاَّ غَيْرِ جَيِّدٍ). ونَصُّهُ: وقَولُ مَنْ قَالَ: لَمَّا بِمَعْنَى إِلّ فَلَيْسَ يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. إِنْتَهَى. وَقَدْ نَقَلَ الأزْهَرِيّ وغَيْرُهُ مِنَ الأَئِمَّةُ أَنَّهُ صَحِيحٌ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ: نَشَدُكَ الله لَمَّا فَعَلْتَ، بِمَعْنَى إِلاّ فَعَلْتَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: (يُقالُ: سَأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ أَيْ: إِلَّ فَعَلْتَ)، وهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ إِذَا أُجِيبَ بِهَا إِنْ، الَّتِي هِيَ جَحْدٌ، (ومِنْهِ) قَوْلُهِ تَعالَى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾(٥)، فِيمَنْ (٢) سورة ص، الآية (٨). (٣) [قلت: هنا نهاية نص الأزهري في حديثه عن لما. التهذيب ٣٤٤/١٥ -٣٤٥. ع] (٤) [قلت: انظر تعقيب ابن هشام في مغني اللبيب: ٤.٣٧١] (٥) سورة الطارق، الآية (٤). ٤٤٠