Indexed OCR Text

Pages 321-340

قهم
فهم
جَعْفَرِ بنِ أحمدَ بنِ جَعْفَرِ النَّهْرَوانِيِّ (١)
القَيُّومِيِّ، نُسِبَ إلى جَدِّه قَيُّومِ (٢)، وهو
لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرٍ، حَدَّثَ عنِ الْبَغَوِيّ
وعَنه الْبُرْقَانِيُّ مات سنة اثنتين وستين
وثلاثمائة.
وعَفِيفٌ القَائِمِيُّ مَوْلَى القائم بأمْرٍ
الهِ، عن أَبِي الْحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، مات
سنةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وقَيُّومٌ أبو يَحْيَى الأُزْدِيُّ: صَحَابِيٌّ،
له وِفَادَةٌ، وسَمَّاهُ صلى الله تعالى عليه
وسلم عَبْدَالقَيُّومِ.
[ق هـ م]*
(فَهِمَ، كَفَرِحَ: قَلَّ شَهْوَتُه للطَّعَامِ)
من مَرَضٍ أو غَيْرِهِ فهو قَهِمٌ.
(وأقْهَمَ في الشّيءِ: أَغْمَضَ)، وفي
الأساس عن بَعْضِ العَرَبِ: ((لئن أَقْهَمْتَ
في خَمْسَةِ الدَّنَانِيرِ [وإِلاَّا(٣) فَأَنَا أَرْجَعُ
الرَّاجِعِينَ فِي القِسْمَةِ، يُرِيد: لَئِن
(١) في معجم البلدان: "نَهْرَوان": وأكثر ما يجري على
الألسنة بكسر النون". وفي اللباب ٣٣٧/٣ صرح بضم
الراء.
(٢) في مطبوع التاج: "قيوما". [قلت: لعله الصواب
وعلى هذا جرى في الأنساب. ع]
(٣) تكملة من الأساس.
أغمضْتَ وَتَرَكْتَ الْمُنَاقَشَةَ فيها)).
(و) أَقْهَم (عَنْه: كَرِهَهُ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِيّ، (و) رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ
الأَعْرابِيّ: أقْهَم (عَنِ الطَّعَامِ لم يَشْتَهِهِ).
(و) أَقْهَمَ (إليه: اشْتَهَاهُ)، وأنشَدَ في
الشَّهْوَةِ:
* وَهْوَ إلى الزَّادِ شَدِيدُ الإِقْهَامْ (١) *
وفي الصِّحاحِ: أَقْهَم الرَّجلُ عن الطَّعَام
إذا لم يَشْتَهِهِ مِثْلُ أَقْهَى. قُلتُ: وَقَهِيَ
لِبَعْضِ بَنِي أَسَدٍ، وأَقْهَبَ مَرَّ للمُصَنِّف.
وقال أبوزَيْدٍ في نَوادِرِهِ: الْمُقْهِمُ: الذي لا
يَطْعَمُ من مَرَضٍ أو غَيْرِهِ، وقِيلَ: الذي
لا يَشْتَهِي. وقال الأزهَرِيُّ: مَنْ جَعَلَ
الإِقْهامَ شَهْوَةً ذَهَبَ به إلى الفَقِمٍ، وهو
الجائِعُ ثم قَلَبَه فقال: قَهِمَ، ثم بَنَى
الإِقْهَامَ مِنْه،
(و) أَقْهَمَتِ (السَّمَاءُ) إِذَا (انْقَشَعَ
الغَيْمُ عَنْها)، نَفَلَه الجَوْهَرِيّ.
(وقَهْمُ بنُ جابِرٍ) بنِ عَبْدِاللهِ بنِ قَادِمِ
ابنِ زَيْدِ بنِ عَرِيبٍ (٢): (أبو بَطْنٍ من
(١) اللسان. [قلت: وهو في التهذيب ٤.٤/٦]
(٢) [قلت: في الأنساب: عُرَيب. كذا ضبط قلم. ع]
٣٢١

قهم
قهرم
هَمَدَانَ)، مِنْهُم سوارُ(١) بِنُ أَبِي جُمَيْرِ
القَهْمِيُّ وغَيْرُه، (وكُلُّ قَهْمٍ سِوَاهُ مِنَ
البُطُونِ) فَهُم (بالفَاءِ) نَصَّ عليهِ أَئِمَّةُ
النَّسَبِ(٢).
(و) في الأسْماءِ أبُوالرَّجَاءِ (قَهْمُ بنُ
هِلالِ بِنِ النَّهَّاسِ، والنَّهَّاسُ بنُ قَهْمٍ:
مُحَدِّثَانٍ). قُلتُ: الذي حَقَّقه الحَافِظُ في
الَّبْصِيرِ (٣) أنّ النَّهَّاسَ بِنَ قَهْمِ الْمَذْكُورَ
هو جَدُّ قَهْمِ بنِ هِلالٍ، وقد روى عن
فَهْمٍ عَبْدُالَّلِكِ بنُ شُعَيْبٍ، ومات في
حُدِودِ العِشْرِين ومِائَتَيْن، وأما جَدُّه
النَّهَّاسُ بِنُ قَهْمٍ فإنَّه بَصْرِيٌّ، رَوَّى عن
قَتَادَةَ، وعنه يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ وَغَيْرُه
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
أَقْهَمَ عن الشَّرابِ: تَرَكَهِ، عن ابنِ
الأَعْرابِيّ.
وأقْهَمَتِ الإِبِلُ عن الماءِ: إِذَا لَمْ
تُرِدْهُ، قال جَهْمُ بنُ سَبَلٍ:
وَلَوْ أَنَّ لُؤْمَ ابْنَيْ سُلَيْمَانَ فِي الغَضَى
أو الصِّلِّيَانِ لم تَذُقْهُ الأَ باعِرُ
(١) [قلت: في التبصير: سَوّار بن أبي خمير القهميّ. ع]
(٢) [قلت: انظر تكملة الإكمال، والأنساب. ع]
(٣) (قلت: كذا في التبصير، وتكملة الإكمال، والأنساب. ع]
أو الحَمْضِ لاقْوَرَّتْ أَوِ الْمَاءِ أَفْهَمَتْ
عن الماءِ حِمْضِيَّاتُهُنَّ الكَنَاعِرُ(١)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ق هــ ر م] *
القَهْرَمَانُ: هو المُسْطِرُ الحَفِيظُ على
ما تَحْتَ یَدَیْه قال:
* مجْدًا وعِزَّا قَهْرَمَانَّا فَهْقَبَا (٢) *
قال سِيبَوَيْه(٣): هو فارِسِىٌّ، والقَهْرَمَانُ
لُغَةٌ فيه. وقال ابنُ بَرِّيّ: القَهْرَمَانُ: من
أُمَناءِ الَلِكِ وخَاصَّتِه. فَارِسِيٌّ مُعَرَّب.
وقال أبوزَيْدٍ: يقال: قَهْرَمَانٌ(٤)
وقَرْهمَانٌ مَقْلُوب، وهو بِلُغَةِ الفُرْسِ
القائِمُ بِأُمُورِ الرَّجُلِ. قَالَه ابنُ الأَثِيرِ.
(١) اللسان، وروايته: "لاقورَّتْ" جواب لو، والاقورار:
الضُّمْر والتغير. [قلت: البيتان في التهذيب ٤/٦ ورواية
الثاني: لاقوَرَّتْ ... وورد في التاج؛ لاقرت، وليس
بالصواب، وأنا غير مطمئن لضبط عجز البيت، ولم أهتد
فیہ إلی وجه.ع]
(٢) اللسان. [قلت: وروايته في التهذيب ٥٠٢/٦:
مجدًا وعزًا قهرمًا قهقبًا .. ع]
(٣) [قلت: انظر الكتاب ٣٤٠/٢ هذا باب ما أعرب من
الأعجميّة، فقد ذكر القهرمان، ولكنه لم يصرح بأنه
فارسي ع]
(٤) [قلت: انظر النص في التهذيب ٥٠٢/٦، فبعد نص
أبي زيد عند قوله مقلوب، قال الأزهري: وهو عندي
. مُعَرّب. ع]
٣٢٢

کتم
قهطم
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
القَهْرَمُ، كَجَعْفَرِ: القَصِيرُ مِنَ
الرِّجالِ، كالقَهْزَب(١).
[ ق هــ ط م]
(القِهْطِمُ، كَزِبْرِجٍ) أهملَه الجوهَرِيُّ
وصَاحِبُ اللِّسان، وهو (اللَّغِيمُ ذُو
الصَّخَبِ) والصَِّاحِ.
(و) أيضًا (عَلَمٌ).
[ ق هـ ق م]*
(القِهْقَمُّ)، كإِرْدَبُّ أهملَه الجوْهَرِيُّ،
وفي المُحْكَمِ: هو (الذي يَبْتَلِعُ كُلَّ
شَيْءٍ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
قالَ الأزْهَرِيُّ: القَهْقَمُّ: الفَحْلُ
الضَّخْمُ المُغْتَلِمُ(٢). وقال أبو عَمْرٍو:
القَهْقَبُّ والقَهْقَمُّ: الْجَمَلُ الضَّخْمُ، ومَرَّ
للمُصَنِّف في البَاءِ وَزَنَهُ بِقَهْقَرِّ، وبِجَعْفَرِ،
وفَسَّرِه بالضَّخْم، فانْظُرْه.
(١) في مطبوع التاج: "كالقهرب" بالراء المهملة، والمثبت
من التاج كما سبق في مادة "قهزب".
(٢) [قلت: قوله المغتلم، ليس مثبتا في التهذيب، فهو من
زيادة المصنف. انظر ٤.٥٠٢/٦]
(فصل الكاف مع الميم)
[ك ت م] *
(كَتَمَهُ) يَكْتُمُه (كَثْمًا وكِثْمَانًا)،
بالكَسْرِ (وكَتَّمَهُ) بالتَّشْدِيدِ: بَالَغَ في
كَتْمِه، (واكَتَتَمَهُ) أيضًا (وكَتَمَهُ إِيَّاهُ)
قال النَّابغَةُ:
كَتمتُكِ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ سَاهِرًا
وهَمَّيْنِ: هَمَّا مُسْتَكِنًا وظَاهِرًا
أحَادِيثَ نَفْسِ تَشْتَكِي ما يَرِيبُها
ووِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصَادِرَا(١)
قال شَيْخُنا: تَعدِيةِ كَثَمَ بِنَفْسِهِ إلى
مَفْعُولِ وَاحِدٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَتَعْدِيَّتُه بِمِن
إلى الثَّاني (٢) ذَكَرَهُ في المِصْباح، وإلى
المَفْعُولَيْنِ حَكَاه بَعْضُهم، وأنشدَ عليه
البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ فِي تُحْفَةِ الغَرِيبِ قَوْلَ
زُهَيْرِ:
(١) ديوانه ٦٣، وروايته: "لم يَجِدْنَ"، وهو في اللسان.
[قلت: هو في الديوان من صنعة ابن السكيت/٤٠١٣٠]
(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: إلى الثاني، الصواب:
إلى الأول، وعبارة المصباح: "ويجوز زيادة من في المفعول
الأول، فيقال: كتمت من زيد الحديث، مثل بعته الدار،
وبعت منه الدار. أهـ".
٣٢٣

کتم
کتم
فلا تَكْتُمُنَّ الله مَا فِي صُدُورِكُمْ
لِيَخْفَى ومَهْمَا يُكْتَمِ اللّهُ يَعْلَمِ (١)
واسْتَبْعَدَه أقوامٌ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ بَلْ هُوَ
وَارِدٌ. (وكاتَمَهُ) إِيَّاه: كَتَمَه عنه قال:
تَعَلَّمْ ولَوْ كَاتَمْتُهُ النَّاسَ أَنَّنِي
عَلَيْكَ وَلَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ عَاتِبُ(٢)
(والاسْمُ الكِتْمَةُ، بِالكَسْرِ)، وحَكَى
اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّه لَحَسَنُ الكِتْمَةِ.
(و) رجل كُتُومٌ، (كَصَبُورٍ، وهُمَزَةٍ:
کاتِمُ السِّرِّ).
(وسِرٌّ كَاتِمٌ)، أَيْ: (مَكْتُومٌ)، عن
كراعٍ
(ونَاقَةٌ كَثُومٌ، ومِكْتَامٌ، بِالكَسْرِ: لا
تَشُولُ بِذَنَبِهَا عِنْدَ اللَّفَاحِ ولا يُعْلَمُ
بِحَمْلِهَا، وقد كَتَمَتْ) تَكْثُم (كُتُومًا)
وهو مَجَازٌ. قال الشَّاعِرُ فِي وَصْفٍ
فَحْلٍ:
فَهْوَ الجَوْلاَنِ القِلاَصِ شَمَّامْ
إذا سَمَا فَوْقَ جَمُوحٍ مِكْتَامٌ (٣)
(١) ديوانه/١٨.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١٥٦/١٠،
اللسان/ثمثم. ع]
:
(ج: كُتُمٌ، ككُتُبٍ) قال الأعشَى:
* وكانَتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ (١) *
(و) من المجازِ: (قَوْسٌ كَنِيمٌ، وكَثُومٌ،
وكَاتِمٌ): لا تُرِثُ إذَا أَنْضَبَتْ. (و) رُبَّمَا
جَاءَتْ في الشِّعْرِ (كائِمَة)، وقِيل: هي
التي لا شَقَّ فيها، وعليه اقْتَصَرِ الْجَوْهَرِيُّ
وقيلَ: هي الّتِي (لا صَدْعَ(٢) في نَبْعِهَا)،
وقيل: هِيَ التي لا صَدْعَ فِيهَا كانَتْ من
نَبْعٍ أو غَيْرِهِ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِأُوْسِ
[ابنِ حَجَر](٣):
كُتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها
ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلاَ(٤)
(وقد كَتَمَتْ) تَكْتُمْ (كُتُومًا، و)
كَثَم (السِّقاءُ كِتَامًا)، بالكَسْبرِ، وفي
بَعْضِ النُّسَخِ كِثْمَانًا، والأُولَى الصَّوابُ،
(وكُتُومًا) بِالضَّمِّ: (أَمْسَكَ) ما فِيهِ من
(١) ديوانه ٣٧ وصدره: "كتومُ الرُّغَاءِ إذا هَجَّرَتْ".
والبيت في اللسان. [قلت: هذا من قصيدة يمدح بها قيس
ابن معد یکرب. ع]
(٢) (قلت: في اللسان والتهذيب: لا شق فيها. ع]
(٣) زيادة للإيضاح.
(٤) اللسان، وفي الصحاح من غير نسبة. [قلت: انظر
الديوان/٨٩، والضبط فيه بفتح الميم، وهو ضبط قلم،
وانظر التهذيب ٥٥/١٠ أوس بن حجر يصف قوسًا. ع]
٣٢٤

کتم
کتم
(اللََّن والشَّراب) وذَلِكَ حِينَ تَذْهَبُ
عِينَتُهُ ثُمَّ يُدْهَنُ السِّقَاءُ بعد ذَلِكَ، فَإِذَا
أَرَادُوا أَنْ يَسْتَقُوا فيه سَرَّبُوهُ.
والتَّسْرِيبُ: أَن يَصُبُّوا فِيهِ الَاءَ بَعْدَ
الدُّهْنِ حَتَّى يَكْتُمَ خَرْزُه، ويَسْكُنَ الماءُ،
ثُمَّ يُسْتَقَی فیه، وهو مَجَاز.
(والكاتِمُ الخَارِزُ)، نَقَلَه القَزَّازُ(١) في
الجَامِعِ، وأَنْشَدَ:
وسَالَتْ دُمُوعُ العَيْن ثم تَحَذَّرَت
ولله دَمْعٌ سَاكِبٌ ونَمُومُ
فَمَا شَبَّهَتْ إلاَّ مَزادَةَ كاتِمٍ
وهَتْ أَوْ وَهَى مِن بَيْنِهِنَّ كُثُومٌ(٢)
(وخَرْزٌ كَتِيمٌ: لا يَنْضَحُ)، وفي
الصِّحاحِ: لا يَخْرُجُ منه المَاءُ.
(ورجُلٌ أَكْتَمُ: عَظِيمُ البَطْنِ أَوْ
شَبْعَانُ)، ويُقالُ فِيهما بالمثَلَّثَةِ أيضا.
(والكَتَمُ، مُحَرَّكَةً، والكُتْمَانُ،
بالضَّمِّ: نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالحِنَّاءِ وَيُخْضَبُ به
الشَّعْرُ فَيَبْقَى لَوْنُه). قال أُمَيَّةُ بنُ أبي
الصَّلْتِ:
(١) [قلت: في اللسان: ابن القزاز. ع]
(٢) اللسان.
وسَوَّدَتْ شَمْسُهم إِذَا طَلَعَتْ
بالجُلْبِ هِفًّا كَأَنَّ كَتَمِّ(١)
وقال أبو حَنِيفَةَ: يُشَبُّ الْحِنَّاءُ بِالكَتَمِ
لَيَشْتَدَّ لَوْنُه، ولا يَنْبُتُ الكَثَمُ إلا في
الشَّوَاهِقِ، ولِذَلِكَ يَقِلُّ. وقال مَرَّةً:
الكَتَمُ: نَبَاتٌ لا يَسْمُو صُعُدًّا، ويَنْبُت في
أصْعَبِ الصَّخْرِ فَيَتَدَّلَّى تَدَلِّيًا خِيطَانًا
لِطَافًا، وهو أخْضَرُ، وَوَرِقُه كَوَرَقِ الآسِ
أو أَصْغَرُ. قال الهُذَلِيُّ يَصِفُ وَعْلاً:
ثُمَّ يَنُوشُ إِذَا آدَ النَّهارُ له
بَعْدَ التََّقُّبِ مِنْ نِيمٍ وَمِنْ كَتَمِ (٢)
(وأَصلُه إِذَا طُبِخَ بِالماءِ كَانَ مِنْهِ مِدادٌ
لِلِكَتَابَةِ).
(ومَكْتُومٌ، وكَأَمِيرِ، وجُهَيْنَةَ:
أَسْمَاءٌ).
(و) كُنْمَانُ، (كَعُثْمَانَ(٣) ع) وقِيل:
(١) اللسان، وروايته: "وشَوَّذَتْط بالشين المعجمة. [قلت:
وروايته في التهذيب: وشوّذت. وانظر: شاد، وشوذ،
وحمر، والدیوان/١٢٩- شودت ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٢٧، وقد ورد فيه لساعدة
ابن جُؤَيُّة الهذلي، وفي اللسان للهذلي من غير تعيين، وورد
في المقاييس ٣٧٥/٥ منسوبًا إليه. [قلت: انظر
اللسان/نوم، والتهذيب ٥٥/١٠، والديوان ١٩٦/١.ع]
(٣) [قلت: في معجم البلدان: كُتمان: قال أبو منصور:
اسم بلد في بلاد قيس، وقال غيره: كتمان واد بنجران.
وقيل: کتمان اسم جبل.ع]
٣٢٥

کتم
كتم
جَبَلٌ، قال ابنُ مُقْبَلٍ:
قَدْ صَرَّحَ السَّرُ عن كُتْمَانَ وَابْتُذِلَتْ
وَقَعُ الْمَحَاجِنِ بِالمَهْرِيَّةِ الذُّقُن(١)
(و) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ الْنْذِرِ:
"كُنَّا نَمْتَشِطُ مَعَ أَسْمَاءَ قَبْلَ الإِحْرَامِ
ونَدَّهِنُ بِالمِكْتُومَةِ(٢)". قال ابنُ الأَثِيرِ:
(المكْتُومَةُ: دُهْنٌ) من أدْهَانِ الغَرَبِ
أَحْمَرُ، (يُجْعَلُ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ، أَوْ الِكَتَمُ)
وهو نَبْتٌ يُخْلَطُ مع الوَسْمَةِ، أو هو
الوَسْمَةُ.
(و) كُنْمَى، (كَحُبْلَى: جَبَلٌ).
(وكُتْمَةُ، بِالضَّمِّ: ع).
(وَتُكْتَمُ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه):
اسمُ (امرأة).
(و) أيضًا: (اسمُ بِثْرِ زَمْزَمَ، كَمَكْتُومَةَ)،
وجَاءَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ عَبْدَالمطّلب رأَى في
المَنَامِ قِيل: احفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الفَرْثِ
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٢١٦: وصرح
السير ... في المهرية. وانظر شرح المفضليات/٤٦٨،٢٧٣،
والخصائص ٤١٨/٢، واللسان حجن، ذقن، ومعاني
القرآن للفراء ١٨٧/١ و٣٧/٢، والمذكر والمؤنث
للأنباري/٤٠١١٣]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الفائق ١٤٢/٣.ع]
والدَّمِ(١)، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأنّها كانَتْ
[قد](٢) انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُمٍ فَصَارَتْ
مَكْتُومَةً حَتَّى أَظْهَرَها عبدُالمطَّلِبِ.
(ومَكْتُومٌ: فَرَسٌ لِغَنِيِّ بِنِ أَعْصُرَ) بنِ
سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ، وهو أَحَدُ
المُنْجَباتِ الْخَمْسِ، وأنشَدَ ابنُ الكَلْبِيَّ
لِطْفَيْلِ [الغَنَوِيّ](٢):
دِقَاقٌ كَأَمْثَالِ الشَّواجِنِ ضُمَّرٌ.
ذَخَائِرُ مَا أَبْقَى الغُرابُ ومُذْهَبُ
أَبُوهُنَّ مَكْتُومٌ وَأَعْوَجُ أَنْجَبًا
وِرَادًا وُجُوًّا لَيْسَ فِيهِنَّ مُغْرَبُ(٤)
(وعَبدُالله أو عَمْرُو بنُ قَيْسِ) بنِ
زَائدةَ العَامِرِيُّ هو (ابن أُمِّ مَكْتُومِ المؤَذِّدُ
الأَعْمَى صَحَابِيٌّ) رَضِيَ الله تَعالَى عنه،
شَهِدَ القَادِسِيَّةَ ومعه اللُّوَاءُ فَقُتِلَ، هَاجَرُّ
إلى المدِينَةِ، واستَخْلَفَه النبي صلى الله
(١) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الفائق ٢٧٢/٢
حَلّ. ع]
(٢) تكلمة من النهاية.
(٣) زيادة للإيضاح.
(٤) ديوانه ٤٣، وصدره فيه: "وخَيْلٍ كأَمْثَالَ السِّراج
مصونة .... والثاني في ص٤٤: " .... وأعوج تُقْتَلى ... "
واللسان، والصحاح، والمقاييس ١٤٩/٥. [قلت: وانظر
البيت الأول في معجم البلدان/عاج، والرواية فيه كرواية
الديوان، ومثله ما جاء في التاج واللسان/ سرح. ]
٣٢٦
٠

كتـ
كتم
تَعالَى عليه وسلم غَيْرَ مَرَّةٍ على المدِينَةِ.
(والاكْتِتَامُ: الاصْفِرَارُ).
(و) يُقالُ: (مَا راجَعْتُه كَثْمَةً)، بِفَتْحِ
فَسُكُون أي: (كَلِمَةٌ)، وحَكَى كُرائعٌ:
لا تَسْأَلُونِي عَنْ كَثْمَةٍ أَيْ: كَلِمَةٍ.
(وجَمَلٌ كَتِيمٌ: لا يَرْغُو) عن ابنِ
الأَغْرابِيّ.
(وكُتْمُ، بالضَّمِّ: د).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
يقال للفَرَسِ إِذَا ضَاقَ مَنْخِرُه عن
نَفَسِهِ: قد كَتَمَ الرَّبْوَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأنشَدَ لِبِشْرِ:
كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرُهُ إِذَا مَا
كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ(١)
يقول: مَنْخِرُهُ وَاسِعٌ لا يَكْتُمُ الرَّبْوَ
إذَا كَثَم غَيرُهُ من التَّوَابِّ نَفَسَه من
ضِيقٍ مَخْرَجِه.
وسِرٌّ مُكَتَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: بولِغَ في
(١) [قلت: انظر الديوان/٧٨، والمفضليات/٣٤٤،
وإصلاح المنطق/٣٣، ومعجم الأمثال للميداني ٢٠٣/١،
واللسان/غور، رباء والمقاييس ١٤٩/٥، وقد جاءت
الروايات في هذه المراجع: كير، وجاء في مطبوع التاج:
کرّ وهو تحریف. ع]
كِثْمَانِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
واسْتَكْتَمَه الخَبَرَ والسِّرَّ: سَأَلَه كَتْمَه.
وهو كَتَّامٌ(١)، وهي كَتَّامَةٌ للأسْرارِ.
وكاتَمْتُهُ العَدَاوَةَ: ساتَرْتُه.
وسَحَابٌ كَثُومٌ، ومُكَتَّمٌ (٢): لا رَعْدَ
فِیه، وهو مَجازٌ.
والكُتُومُ: النَّاقَةُ التي لا تَرْغُو إذا
رَكِبَها صَاحِبُها، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال
الطِّرِمَّاحُ:
قد تَجَاوَزْتُ بِهَلْوَاعَةٍ
عُبْرِ أَسْفَارٍ كَتُومِ الْبُغَامِ (٣)
والكُتُومُ: اسمُ قَوْسٍ لِلنَّبِيّ صلى الله
تَعالَى عليه وسَلَّم جاءِ ذِكْرُها في
الحَدِيثِ، سُمِّيَت به لانْخِفاض صَوْتِها
إذا رُمِيَ عَنْها.
ومَزادةٌ كَثُومٌ: ذَهَب سَيَلانُ الماءِ من
مَخَارِزِها، عن أبي عَمْرو.
وسِقَاءٌ كَتِيمٌ مِثِلُ ذَلِك.
(١) عبارة الأساس "وهو كتذامق وكتّامَةٌ للأسْرَار".
(٢) في الصحاح والأساس: "مُكْتَتِم".
(٣) اللسان، والأساس وروايته: "قد تَبَطَّنْتُ". [قلت:
وانظر ديوان الطرماح/٤٠٧، والقافية فيه مُقَيَّدة: البغامُ،
وارجع إلى المقاييس ٤٠٧/٤، والتهذيب ١٥٥/١٠،
واللسان /هلع. ع)
٣٢٧

كتم
کثم
والكَّتَّمُ، كَشَمَّرْ لُغَةٌ فِي الْكَتَم،
بالتَّحْرِيك، عن أبي عُبَيْدٍ.
وكُتْمَانُ، بِالضَّمِّ: اسْمُ نَاقَةٌ، وبه
فَسَّر بعضٌ قولَ ابنِ مُقْبِلِ السَّابقَ.
وكُتَامَةُ، بِالضَّمِّ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ
كَمَا في الصّحاحِ. وقِيلَ: حَيٌّ منْ حِمْيَرِ
صَارُوا إلى بَرْبَرَ حِينِ افْتَتَحَها إِفْرِيقِش
المَلِك، وقد نُسِبَ إليهم خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وأَمَّا يَحْيِى بنُ مُخْتَارِ بنِ عبدِ الله أبو
زَكَرِيّا الشِّيرَازِيُّ الكُتَامِيُّ فإلى أُمَّهِ كُتَامَةً
العَالِمَةِ: من شُيُوخِ ابنِ عَسَاكِر، مات
سنة سَبَعٍ وخَمْسِين وخَمْسِمِائة.
وذكر ابنُ الكَلْبِيِّ أَنَّ جَميعَ قَبَائِل
البَرَابِرَةِ عَمَالِقَةٌ، إلَّ صِنْهَاجَةَ وَكُتَامَةَ،
فإِنَّهم من إِفْرِيقِشَ بنِ قَيْسِ بنِ صَفِيِّ بنِ
سَبَأٍ الأَصْغَرِ، كانوا معه لَمَّا قَدِمَ المغْرِبَ
وفَتَحَ إِفْرِيقِيَّة، فلمَّا رَجَعَ إلى بِلادِه
تَخَلَّقُوا عنه عُمَّالاً لَّه على تِلكِ البلادِ
فَتَنَاسَلُوا. قُلتُ: وإليهم نُسِبَتْ حَارةُ
كُتامةَ بِمِصْر، أنزلَهم بِها جَوْهَرٌ
العُبَيْدِيُّ، وإليها نُسِبَ مُحمِدُ بِنُ أبِي
بَكرِ الكُتَامِيُّ نَقِيبُ الْحُكْمِ عند البَدْرِ
ے
العَيْنِيِّ، تُوفِّي سنةِ اثْنَتَيْن وأربَعِين
و ثمانمائة.
والكُتامية، ومنية كُتَامَّة: قريتان
بمصر.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ك ت ر م]
الكَثْرَمَةُ: مِشْيَةٌ فِيها تَقَارُبٌ
ودَرَجَانٌ، كَالْكَمْثَرَةِ.
[ك ث م] *
(كَثَمَ القِنَّاءَ ونَحْوَهُ: أَدْخَلَهُ فِي فِیهِ
فَكَسَرَه) يَكْثِمُهُ كَثْمًا، وقَثَمِهِ قَتْمًا مِثْلُ
ذَلِكَ، عن ابنِ القَطَّاعِ (١).
(و) كَثَمَ (كِنَانَتَه) كَثْمًا: (نَكَثَها)(٢)
مثل: كَفَبَ(٣).
(و) كَثَمَ (الأَثَرَ) كَثْمًا: (اقْتَصَّهُ).
(و) كَثَمَه (عن الأمرِ: صَرَفَهُ) عنهِ،
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) كَثَمَ (الشَّيءَ جَمَعَه) مثل:
(١) (قلت: انظر كتاب الأفعال ٩٤/٣: ٤]
(٢) في التكملة: "نكيها".
(٣) [قلت: انظر التهذيب ١٨٦،١٨٥/١٠: كثب،
كثم، وكتاب الإبدال/٧٣. غ]
٣٢٨

کثم
کثم
كَفَبَ.
(وأكثَمَكَ الصَّيْدُ: قَارَبَكَ) مِثْلُ:
أَكْثَب.
(و) أَكْثَمَ (الْقِرْبَةَ: مَلأُها) مِثْلُ
أكْثَبَ.
(و) أَكْثَمَ (فِي بَيْتِه: تَوَارَى) فِيه
وتَغَيَّب، عن ابنِ الأَعْرابِيّ.
(والأكْثَمُ: الوَاسِعُ البَطْنِ).
(و) قِيلَ: (الشَّبْعَانُ) كَمَا في
الصّحاحِ، وهُمَا بِالنَّاءِ أيضًا عن
ثَعْلبٍ(١)، وقَدْ تَقَدَّم، ويُقال: إِنَّه لِأَيْهَمُ
أَكْثُمُ: الأَيْهم: الأعمَى، وقِيلَ: الأكْثَمُ:
العَظِيمُ الْبَطْن. وقال ابنُ بَرِّيّ: يُقالُ:
رجلٌ أَكْثَمُ، إِذَا امْتَلأْ بَطْنُه من الشِّبَعِ.
وأنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
فبات يُسَوِّي بَرْكَهَا وَسَنَامَها
كأنْ لَمْ يَجُعْ مِنْ قَبْلِها وهو أَكْثَمُ (٢)
(و) الأَكْثَمُ: (الطَّرِيقُ الوَاسِعُ).
(و) أيضًا: (الضَّخْمُ من الأُرْكَابِ)
(١) [قلت: في مجالس ثعلب/٧١: والأكثم الشبعان، قال
أبو العباس: ويقال أكتم بالتاء أيضًا، والمرأة كتماء. ع]
(٢) اللسان.
أي: الفُرُوجِ.
(و) أَكْثَمُ (بنُ الْجُونِ: صحابِيٌّ)
رَضِيَ الله تَعالَى عنه، ويقال: هو
أبو مَعْبَدٍ الخُزَاعِيُّ.
(و) أَكْثَمُ (بنُ صَيْفِيُّ: أَحدُ
حُكَّامِهِم) مَشْهُور.
(ويَحْتَى بِنُ أَكْثَمَ) النَّمِيمِيُّ أَبو محمدٍ
المروَزِيُّ (القَاضِي العَلَّمَةُ م) مَعْروفٌ،
وقد يقال فيه بالنَّاءِ الفَوْقِيَّةِ أيضًا، كَمَا
نَقَلَهُ الْخَفَاجِيُّ، وجَزَم بذلك في شَرْح
الدُّرَّة وغَيْرِهِ، والمشهورُ الأوَّل، وأَخْبَارُه
مَشْهُورَةٌ. وكَانَ قَدْ تَوَلَّى القَضَاءَ في
زَمَن الرَّشِيد، ورَوَى عن عَبدِ العَزيزِ بنِ
أبِي حازِمٍ وابنِ المَبَارَكِ، وعنه التِّرْمِذِيُّ
والسَّرَّاجُ، وكانَ من بُحورِ العِلم لولا
دُعابَةٌ فيه، تُوفِّي سنةَ اثْنَتَيْنِ وأَرْبَعِين
ومِائَينٍ. وقال الذّهبِيُّ في الدِّيوان: قال
الأزدِيُّ: يَتَكَلَّمُون فيه.
(و) كَثِمَ (كَعَلِمَ: دَنَا) مثل كَثَب.
(و) أيضًا: (أَبْطَأَ).
(وتَكَتَّمَ) الرَّجلُ، إِذَا (تَوَقَّفَ).
٣٢٩

كم
کثعم
(و) أيضًا: (تَحَيَّرَ).
(و) أيضًا: (تَثْنِى).
(و) في منَزِلِه: (تَوَارَى) وتَغَيََّ.
(وانْكَثَمَ: حَزِنَ)
(وكاثَمَه: قَارَبَه وخَالَطَه) مثل:
کاتبَه.
(والكَثَمَةُ، مُحَرَّكَةً: المَرْأَةُ الزَّيَّا من
الشَّرَاب وغَيْرِهِ وكَمْأَةٌ: ) كَذَا فِي النُّسَخِ
بِالكَافِ، والصَّوَابِ: حَمْأَةٌ(١) بالحَاءِ
( كائِمَةٌ).
(و) كَثِمَةٌ، (كَفَرِحَةٍ) أَيْ: (غَلِظَةٌ).
(وَرَمَاه عَنْ كَثَمٍ)، مُحَرَّكَةً أَيْ:
(عَنْ كَثَبٍ)، المِيمُ بَدَلٌ من البَاءِ أي:
عَنْ قُرْبٍ وَتَمَكَّنٍ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
وَطْبٌ أَكْثَمُ: مَمْلُوءٌ قال:
مُذَمَّمَةٌ تُمْسِي ويُصْبِحُ وَطْبُها
حَرَامًا على مُعْتَرِّهَا وهو أَكْثَمُ (٢)
(١) في هامش اللسان أنه ورد بأصله أيضا: "حمأة كائمة"
وأن صوابه كما في القاموس والتهذيب وتكملة الصاغاني
"كمأة" بالكاف. [قلت: وعلى هامش اللسان: واغتر
السيد مرتضى بما في نسخة اللسان فَخَطّاً المجد. ع]
(٢) اللسان، والأساس والرواية فيهما: "يمسي". [قلت:
البيت في التهذيب ١٨٦/١٠ وروايته: يمسي. ع]
وكَثَمُ الطَّرِيقِ، مُحَرَّكَةُ: وَجْهُهُ
وظَاهِرُه.
وانْكَثَمُوا عَنْ وَجْهِ كَذَا: انْصَرَفُوا
عنه.
[ك ث ح م]*
(كُثْحُمَةٌ(١) من دَرِينٍ، بِالضَّمِّ)
أهمله الجوهري (أي: حُطامٌ من يَبِيسٍ).
(ورجُلٌ (٢) كُنْحُمُ اللِّحْيَةِ، بِالضَّمِّ،
ولِحْيَةٌ كُنْحُمَةٌ أيضًا) أَيْ: بِالضَّمِّ (وهي
الّتِي كَثُفَتْ وَقَصُرَتْ وَجَعُدَّتْ)، ومِثْلُها
الكثة.
[ك ث ع م] *
(الكَثْعَمُ، كَجَعْفَرِ) أَهْمَلَه الْجَوْهَرِيُّ
وهِيَ المَرْأَةُ (الضَّخْمَةُ الرَّكَبِ) أي:
الفَرْجِ، كالكَعْثَمِ والكَعْئَبِ وَالكَثْعَبِ.
(و) الكَثْعَمُ: (النَّمِرُ أو الفَهْدُ).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:".
الكَثْعَمُ والِكَعْثَمُ: الرَّكَبُ النَّاتِئُ
الضَّخْمُ، كالِكَعْثَبِ.
(١) ضبطت ضبط قلم في التكملة: "كَثْجَمَةٌ" بفتح
الكاف والحاء.
(٢) [قلت: النص في التهذيب ٣٠٧/٥ عن أبي زيد.ع]
٣٣٠

کدم
کحم
وكَثْعَمّ: الأسَدُ(١).
[ك ح م]*
(الكَحْمَةُ بِالمهْمَلَةِ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ،
وهِيَ (العَيْنُ) مَكَذَا في النُّسَخِ، ولَعَلَّ
الصَّوَابَ: العِنَبُ، وفي المُحْكَمِ: الكَحْمُ
لُغَةٍ فِي الکَحْبِ وهو الحِصْرِمُ، واحِدَتُه
كَحْمَةٌ (يَمَانِيَّةٌ)، ومَرَّ له في («كَحَب)»
أَنّ الكَحْبَ هو الحِصْرِمُ، فَتَأَمَّلْ ذلك.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ك ح ث م] *
رجلٌ كُحْتُمُ اللِّحْيَةِ: كَثِيفُها. ولِحْيَةٌ
كُحْثُمَةٌ: كَثَّةٌ كَذَا فِي اللِّسَان (٢).
[ك خ م] *
(الكَيْخَمُ، كَحَيْدَرِ): أَهْمَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: (يُوصَفُ بِهِ
المُلْكُ والسُّلْطَانُ)، يقال: (مُلْكٌ كَيْخَمٌ)
أي: (عَظِيمٌ) عَرِيضٌ، وكَذَلِكَ سُلْطَانٌ
كَيْخَمٌ، وأَنْشَدَ:
(١) [قلت: وفي اللسان: الأسد أو النمر أو الفهد، وفي
التكملة ذكرهما ولم يذكر معهما الأسد.ع]
(٢) الذي في اللسان: "ولحية كحثمة: قصرت وكثفت
و جعدت".
* قُبَّةَ إِسْلاَمِ ومُلْكًا كَيْخَما(١) *
(و) قال أبو عَمْرٍو: (كَخَمَه كَمَنَعَه:
دفَعَه عن مَوْضِعِهِ)، وقال الَرَّارُ:
* إِنِّي أَنَا المَرَّارُ غَيْرُ الوَحْمِ
*
* وَقَدْ كَخَمْتُ القَوْمَ أَيَّ كَخْمٍ(٢) *
أيْ: دَفَعْتُهم ومَنَعْتُهم، ومنه قِيلَ
لِلمَلِكِ(٣) كَيْخَم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الإِكْخَامُ: لُغَةٌ فِي الإِكْمَاخِ.
[ك د م] *
(كَدَمَه يَكْدُمُه ويَكْلِمُه) من حَدَّي
نَصَرَ وَضَرَبَ كَدْمًا: (عَضَّه بِأَدْنَى فَمِهِ)
كَمَا يَكْدُم الحِمَارُ كَمَا في الصِّحاحِ،
وقِيلَ: هُوَ العَضُّ عامَّةً.
(أو كَدَمَه: (أَثَّرَ فِيهِ بِحَدِيدَةٍ)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِطَرَفَةَ:
(١) اللسان، ونسبه الصغانيُّ في التكملة إلى رؤية، وذَكَر
قبله:
"# له دعاماتٌ تَراها دُعَّمَا ﴾"
ولم أجده في ديوان رؤية. [قلت: انظر التهذيب
٤٠٤٤/٧]
(٢) اللسان، وفي التكملة غير منسوب. [قلت: هو
منسوب للمرار في التهذيب ٤.٤٤/٧]
(٣) [قلت: ضبط في التهذيب ضبط قلم بضم الميم
وسکون اللام. ع]
٣٣١

کدم
کدم
سَقَتْهِ إياةُ الشّمْسِ إلاَّ لِئَاتِه
أُسِفَّ فلم تكدِمْ عليه بِإِثْمِدٍ(١)
(و) كَدَمَ (الصَّيْدَ) جَدْمًا: (ِطَرَدَه)
وجَدَّ فِي طَلَبِهِ حَتَّى يَغْلِبَه.
(والكَدْمَةُ: الوَسْمُ والأثَرَةُ). يُقالُ:
مَا بِالْبَعِيرِ كَدْمَةٌ أَيْ: وَسْمٌ وَلَا أَثْرَةٌ.
والأُثْرَة: أن يُسْحَى باطِنُ الخُفِّ
بَحَدیدة.
(و) الكَدَمَةُ، (بِالتَّحْرِيكِ: الْحَرَكَةُ)،
عن كُراعٍ، وَلَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ، وَأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّيٌّ في ذلِك:
* لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَّمَهْ *
* سَمِعتُ من فَوْقِ الْبُيُوتِ الكَدَّمَهْ (٢) *
وقد ذُكِرَ ذَلِكَ في (ح ذ م".
(١) ديوانه ٢١، واللسان، والمقاييس ١٦٩/١، ومن هذه
المصادر الثلاثة أثبتنا "أُسِفُّ" بدل "أسفت" التي كانت
واردة في مطبوع التاج، وورد البيت في الصحاح برواية
الأصل. [قلت: انظر الدر المصون ٧٤/١، والقرطبي
٤٤٦/١، وشرح الزوزني/ ١١٠، واللسان/أيا، والتهذيب
٤٠٦٥١/١٥]
(٢) اللسان، والتكملة، وورد فيها بعده:
* إذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الْحُذَمَةِ *
* يَؤُرُّها فَحْلٌ شديدُ الضَّمْضَمَهْ*
ولذلك أشار التاج إلى أنه ورد في (حذم). [قلت: البيتان
مع أبيات أخر، في اللسان/حذم معزوة لرياح الدِّبيري،
وانظر ومح، جدم، والتاج/دمح، جدم، حذم ع]
(و) الكَدِمَةُ، (كَفَرِحَةٍ: النَّعْجَةُ
الغَلِيظَةُ) الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، عِن ابِنِ
الأَعْرابِيّ.
(و) الكُدُمَّةُ، (كَدُجَنَّةٍ: الرَّجُلُ
الشَّدِيدُ الغَلِيظُ).
(و) الكُدَامُ، (كَغُرَابٍ: أصلُ
المَرْعَى، وهو نَبْتٌ يَتَكَسَّرُ على الأرْضِ
فَإِذَا مُطِرَ ظَهَرَ).
(و) أيضًا: (الرَّجُلُ الشَّيخِ)، وهو
مجاز.
(و) كُدامٌ: (ع بِالْيَمَنِ).
(و) كَدَّمٌ، (كَشَدَّادٍ ابنُ بَجِيلَةَ) وفي
بَعْضِ النَّسَخِ نخيلة (المازِنِيُّ: فَارِسٌ).
(و) كِدَامٌ، (كَكِتَابٍ، وزُبَيْرِ،
ومُعَظّمٍ: أسماءٌ).
فمن الأوَّل: والدُ مِسْعَرٍ أَبِي سَلَمَة
الهِلالِيّ الكُوفِيّ. قال شُعْبةُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ
المُصْحَفَ منَّ إنْقَانِهِ، تُوفِّي بِمَسْجِد أَبِي
حَنِيفَةَ سنةً خمسٍ وخَمْسِين ومِائَة، وله
أَلْفُ حَدِيثٍ. وكِدامُ بِنُ عبدِ الرّحمنِ
السُّلَمِيُّ، عن أبي كِبَاشِ العَيْشِيِّ، وعنه
٣٣٢

کدم
کدم
أبو حَنِيفَةً.
ومن الثّاني: كُدَيْمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ
حَارِثَةَ بنِ عَبْدِالله القُرَشِيّ من بَنِي سامَة
ابنِ لُؤَيُّ. من وَلَده يُونُسُ بنُ مُوسَى بِنِ
سَلِيمٍ بِنِ كُدَيْمٍ أَبُومُحَمَّدٍ الكُدَيْمِيُّ
الْبَصرِيُّ، ويُونُسَ هَذَا لَقَبُه كُدَيْمٌ أيضًا،
وابنُه محمدٌ أبُو العَبَّاسِ مِن مَشَابِخِ أبِي
نُعَيْمٍ، وعَبْدُالرّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ
كُدَيْمِ الأنْصَارِيُّ الكُدَيْمِيُّ، عن أَنَسٍ،
وعنه مُوسَى بنُ عُقْبَةً.
ومن الثّالِث: رَبِيعَةُ بنُ مُكَدَّم:
فَارِسٌ جَاهِلِيٌّ مَشْهُورٌ، وبِنْتُه أَمُّ عَمْرٍو،
ولَهَا شِعْرٌ تَرَِّيه به، وأخوه الحارثُ له
ذِكْرٌ، والحارِثُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُكَدَّم
الجَرْمِيُّ، عن مُحَمَّدِ بنِ وَاسِعٍ، وأخُوه
النَّمِرُ بنُ عَلِيُّ من أَكابِرِ السَّمَرْ قَنْدِيِّينَ،
وعَبْدُالرَّحمن بنُ عِيسَى بنِ أَبِي المَكَدَّمِ،
عن مُفَضَّلِ بنِ فُضَالَةَ ضَعِيفٌ. وعَبدُ الله
ابنُ مُكَدَّمٍ، عن ابنِ إِسْحَقَ في السِّيرَةِ.
(وكَدَمَ فِي غَيْرِ مَكْدَمٍ(١))، كَمَقْعَدٍ،
(١) عبارة الأساس: "ويقال: "كَدَمْتَ غيرَ مَكْرَمٍ"، أي
طَلَبْتَ غِيرَ مَطْلَب"، والعبارة الواردة في التاج هي الواردة=
أي: (طَلَب فِي غَيْرِ مَطْلَب)، وهو
مَجازٌ، يقال ذَلِكَ للرَّجُلِ إذا طَلَبَ
حاجةٌ لا يُطْلَبُ مِثْلُها.
(و) الكُدَمُ، (كَصُرَدٍ: جَرَادٌ سُودٌ
خُضْرُ الرُّؤُوسِ)، ويُقالُ لَهَا كَدَمُ السَّمُرِ.
(و) الُكَدَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: الْمُعَضَّضُ).
يُقالُ: حِمَارٌ مُكَدَّمٌ.
(وأُكْدِمَ الأَسِيرُ، بِالضَّمِّ) إِذا (اسْتُوثِقَ
مِنْه). قال اللِّحْيَانِيُّ: أَسِيرٌ مُكْدَمٌ،
كَمُكْرَمٍ: مَصْفُودٌ مَشْدُودٌ بِالصِّفَادِ.
(و) من المَجَازِ: (الدَّابَّةُ تُكَادِمُ
الحَشِيشَ) بِأَفْوَاهِهَا (إِذَا لَمْ تَسْتَمْكِنْ
منه).
(و) الكُدَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: بَقِيَّةُ الشَّيْءٍ
الَمَأْكُولِ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ، يَقُولُون:
بَقِيَ مِنْ مَرْعَانَا كُدَامةٌ، أي: بَقِيَّةٌ.
تَكْدُمُها المالُ بِأَسْنَانِها، ولا تَشْبَعُ منه.
وقيل: الكُدَامَةُ: مَا يُكَدَمُ مِنَ
= في اللسان والتكملة، وفي مجمع الأمثال ١٣٩/٢:
"كَدَمْتَ غير مَكْدَم" يُضْرَب لمن يطلب شيئا في غير
مطلبه". [قلت: وفي التهذيب ١٢٩/١٠: أي طلبت غير
مطلب. ونقل هذا القول عن أبي زيد. وانظر المستقصى
٤٠٢١٧/٢]
٣٣٣

کدم
کدم
الشَّيْءِ، أي يُعَضُّ فَيُكْسَرُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الكَدْمُ: تَمَشُّشُ (١) العَظْم وتَعِرُّقُه.
وإِنَّه لكَدَّامٌ، وكَدُومٌ أي: عَضُوضٌ.
والكَدْمُ، بِالفَتْحِ، وبِالتَّحْرِيكِ الأُولَى
عن اللِّحْيَانِيِّ: أَثَرُ العَضِّ، جَمْعُه:
گُدُومٌ.
والكَدْمُ: اسْمُ أَثَرِ الكَدْمِ.
وتَكَادَمَ الفَرَسَانِ: كَدَمَ أَحْدُهُمَا
صَاحِبه.
والكُدَمُ، كَصُرَدٍ: الكَثِيرُ الكَدْمِ.
وأيضًا: مِنْ أَحْنَاشِ الأرضِ. قال ابنُ
سِيدَه: أُرَاهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعَضِّهِ.
والكُدَمُ، والِكْدَمُ، كَصُرَدٍ، ومِنْبَرٍ:
الشَّدِيدُ القِتَالِ.
وَرَجُلٌ مُكَدَّمٌ، إِذَا لَقِيَ قِتَالاً فِأَثَّرَتْ
فِيه الجِرَاحُ.
ورَجُلٌ كُدْمَةٌ، بِالضَّمِّ: شَدِيدُ الأُكْلِ.
وفَنِيقٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: غَلِيظٌ أَوْ
صُلْبٌ قال بِشْرٌ:
(١) الذي في اللسان: "الكَدْمُ: تمشمش العظم .... " وهما
بمعنی واحد.
لَوَلاَ تُسَلِّ الَمَّ عنكَ بِجَسْرةٍ
عَيْرانَةٍ مثلِ الفَنِيقِ الْمُكْدَمْ(١)
وحِمَارٌ حَدِمٌ، كَكَتِفٍ: غَلِيظٌ
شَدِيدٌ، وجمعه: كُدُمٌ. قالِ رُؤْبَةُ:
كَأَنَّه شَلاَّلُ عَانَاتٍ كُدُمْ (٢)
عن اللِّحْيَانِيِّ.
وقَدَحْ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: زُجاجُهُ
غَلِيظٌ، عَنِ اللِّحيانيِّ.
ويقال: فَحْلٌ مُكَدَّمٌ، كَمُعَظْمٍ
وكمُكْرَمٍ، إذا كان قَوِيًّا.
وكِساءٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَم: شدِيدُ
الفَتْلِ وكَذِلك الحَبْلُ.
والكُدَّامُ، كَغُرَابٍ: رِيحٌ يَأْخُذُ
الإنْسَانَ فِي بَعضِ جَسَدِهِ فُيُسَخَنُونَ
خِرْقَةً، ثم يَضَعُونَها على المكانِ الذِي
يَشْتَكِي.
والكَيْدَمَةُ، كَحَيْدَرَة: قريةٌ (٣) بالمَدِينِ
فِي بَنِي النَّضِير، عن يَاقُوتُ.
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/١٧٩.ع]
(٢) ديوانه ١٨٢، واللسان. [قلت: انظر التهذيب
٤٠١٢٩/١٠]
(٣) في معجم البلدان: "موضع بالمدينة وهو سَهْم
عبدالرحمن بن عوف من بني النضير" ..
٣٣٤

کرم
کرم
[ك ر م] *
(الكَرَمُ، مُحَرَّكَةً ضِدُ اللُّؤْمِ) يَكُونُ
فِي الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ له آباءٌ،
ويُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْلِ والإِبِلِ والشَّجَرِ،
وغَيْرِها من الجَوَاهِرِ إِذَا عَنَوْا العِثْقَ
وأَصْلُه في النَّاسِ. قال ابنُ الأَعْرابِيّ:
كَرَمُ الفَرَسِ: أَنْ يَرِقَّ جِلْدُهُ، وَيَلِينَ شَعرُه،
وتَطِيبَ رائِحَتُه. وقال بَعْضُهم(١):
((الكَرَمُ: مِثْلُ الْحُرِّيَّةِ إِلاَّ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ قد
تُقالُ فِي المَحَاسِنِ الصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ،
والكَرَمُ لا يُقالُ إلا في المَحَاسِنِ الكَبِيرَةِ،
كَإِنْفَاقِ مَالِ في تَجْهِيزِ غَزَاةٍ، وتَحَمُّلِ
حَمَالَةٍ يُوقَى(٢) بِهَا دَمُ قَوْمٍ، وقِيلَ:
الكَرَمُ: إِفَادَةُ ما يَنْبَغِي لا لِغَرْضٍ، فَمَنْ
وَهَبَ الَمَالَ لِجَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعٍ ضَرَرٍ، أَوْ
خَلَاصٍ من ذَمِّ فَلَيْس بكَرِيمٍ.
وقد (كَرُمَ) الرَّجُلُ وَغَيرُه، (بِضَمِّ
الرَّاءِ كَرَامَةً) على القِياس والسَّمَاعِ
(١) [قلت: هذا النص مثبت في المفردات للراغب، كرم.
وتصرّف المصنف هنا بالنص فغيّرٍ وبدّل. ع]
(٢) إقلت: النص في المفردات: تُرْقِئُ دماء قوم، والنص
في البصائر: كرم: ترقا ... ، ونص البصائر أخذه صاحب
القاموس من الراغب. ع]
(و كَرَمًا وكَرَمَةً، مُحَرَّكَتَيْنِ) سَمَاعِيَّان،
(فهو كَرِيمٌ، وكَرِيمَةٌ، وکِرْمَةٌ، بِالكَسْرِ،
ومُكْرَمٌ، ومُكْرَمَةٌ)، بِضَمِّهِمَا، (وكُرَامٌ،
كَغُرَابٍ و) إِذا أَفْرَطَ في الكَرَمِ قِيلَ:
كُرَّامٍ، مثل: (رُمَّانٍ وَرُمَّانَةٍ).
(ج:) أي: جَمْعُ الكَرِيمِ (كُرَمَاءُ،
و کِرَامٌ)، بِالگَسْر.
(و) إِنَّه لَكَرِيمٌ مِنْ (كَرَائِمٍ) قَومِه،
على غَيرٍ قَياسٍ، حَكَى ذَلِك أبوزَيْد.
وإِنَّه لَكَرِيمَةٌ مِنْ كَرَائِمٍ قَومِهِ، وهَذَا على
القياس، وإليه أَشَارَ الجَوهَرِيُّ بِقَوْلِه:
ونِسْوَةٌ كَرَائِمٌ.
(وجَمْعُ الكُرَّامِ) كَرُمَّانِ:
(الكُرَّامُونَ). قال سِيبَوَيْهِ(١): لا يُكَسَّرُ
كُرَّامٌ اسْتَغْنَوْا عن تَكْسِيرِهِ بِالوَاوِ والنَّونِ.
(وَرَجُلٌ كَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمٌ)،
يُسْتَعْمَلُ (لِلوَاحِدِ) وهو ظَاهِرٌ، (والجَمْعِ)،
كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ، وكَذَلِكَ: امْرَأَةٌ كَرَمٌ ونِسْوَةٌ
كَرَمٌ؛ لأَنَّه وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ، نَقَلَه اللَّيْثُ.
(١) (قلت: النص في الكتاب ٢١٠/٢، وأما الفُعّال فنحو
الحُسّان والكرّام يقول: شرّابون وقتالون وحَسّانون
وكُرّامون. كرهوا أن يجعلوها کالأسماء حيث وجدوا عنه
مندوحة. ع]
٣٣٥

کرم
كرم
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِسَعِيدِ بنِ مَسْجُوجِ(١)
الشَّيْبَانِيِّ كَذَا ذَكَرَه السِّيرَافِيُّ، وذَكَر
أيضًا أَنَّه لرَجُلٍ من ◌َيْمِ اللَّتِ بِنِ ثَعْلَبَةً
اسمُهُ عِيسَى، وذَكَرَ الْمُبَرِّدُ في أَخْبَارِ
الخَوَارِجِ أَنَّه لأبِي خَالِدِ القَنَائِيِّ:
لقد زَادَ الحَياةَ إليَّ حُبَّا
بَناتِي إِنَّهُنَّ مِنَ الضَّعَافِ
مَخَافَةً أَنْ يَرَيْنَ البُؤْسَ بَعْدِي
وأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقًا بَعْدُّ صَافِي
وَأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الجَوَارِي
فَتْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجَافٍ(٢)
قال الأزْهَرِيُّ: ((والنّحَوِيُّونَ
يُنْكِرُونَ(٢) مَا قَالَ اللَّيْثُ، إِنَّمَا يُقالُ:
(١) في مطبوع التاج: "مشحوج" تطبيع، والمثبت من
اللسان، وتقدم الخلاف في نسبته في مادة "ضعف".
(٢) اللسان، وورد عجز البيت الثالث في الصحاح،
والبيت الثالث في الأساس من غير نسبة. [قلت: وردت
الأبيات في اللسان/عجف، البيت الثالث معزوًّا إلى
مرداس بن أَذَنة، وفي مادة/ كسا، الأبيات الثلاثة معزوة
إلى سعيد بن مسحوج الشيباني. وفي الكامل/١٠٨٢ قالها
أبو خالد القناني يرد بها على قطري بن الفجاءة، وانظر
العين ٣٦٨/٥، والتهذيب ٠ ٢٣٥/١، وإصلاح
المنطق/٧٩- ٨٠، وفي شرح شواهد مغني اللبيب
للبغدادي ١٣٨/٧ وما بعدها تجد الخلاف في نسبة هذه
الأبيات، ولعل الصواب: كَسِيَ. ع]
(٢) [قلت: النص عند الأزهري: والنحويون يأبون ما
قال اللیث. ع)
رَجُلٌ كَرِيمٌ(١) وقَوْمٌ كِرَامٌ ثُمَّ يُقالُ:
رَجُلٌ ورِجَالٌ كَرَمٌ كَمَا يُقالُ(٢): رَجُلٌ
عَدْلٌ وقَوْمٌ عَدْلٌ)).
قال سِيْبَوَيْهِ(٣): (و) مِمَّا جَاءَ مِن
المَصَادِرِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ الَتْرُوكِ
إِظْهَارُه، ولكِنَّهِ فِي مَعْنَى النَّعَجُّبِ قَولُك:
(كَرَمًا) وصَلَفًّا (أَىْ:) أَكْرَمَكَ(٤) الله
و(أَدَامَ الله لَكَ كَرَمًا)؛ ولَكِنَّهُمْ خَزَلُوا
الفِعْلَ هُنَا لِأَنَّه صَارَ بَدَلاً مِن قَولِك:
أَكرِمْ بِهِ وَأَصْلِفْ.
(و) مِمَّا يُخَصُّ بهِ النِّدَاءُ قَولُهم: (يا
مَكْرَمَانُ) - بِفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ - حكَاه
الزَّجَّاجِيُّ، وقد حُكِيَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ
فَقِيلَ: رَجُلٌ مَكْرَمَانَ عنِ أَبِي العَمَيْثَلِ
الأعْرابِيِّ (للكَرِيمِ الوَاسِعِ الخُلُقِ)
والصَّدْرِ، قال ابنُ سِيدَه: وقد حَكَاها
(١) في مطبوع التاج "كرم" والتصويب من اللسان.
(٢) [قلت: تتمة النص في التهذيب: كما يقال: صغير
وصغار و کبير وكبار ... ع]
(٣) [قلت: انظر الكتاب ٣٢٨/١.ع]
(٤) في مطبوع التاج: "ألزمك" والتصحيح من اللسان.
[قلت: ورد النص في كتاب سيبويه كالنص المثبت هنا
بالزاء: كأنه قال: ألزمك الله وأدام لك كرمًا وألزمت
صلفًا. والمثبت هنا مخالف لنص سيبويه. ع] :
٣٣٦

کرم
کرم
أيضًا: أبو حَاتِمٍ، وهو نَقِيضُ قَوْلِك: يا
مَلأَمَانُ.
(وَكَارَمَه): فَاخَرَهُ فِي الْكَرَمِ (فَكَرَمَهُ،
كَنَصَرَهُ) أي: (غَلَبَهُ فِيهِ) أَيْ: الكَرَم.
(وَأَكْرَمَهُ) إِكْرَامًا (وكَرَّمَهُ) تَكْرِيمًا:
(عَظَّمَةً وَنَزَّهَهُ)، والاسْمُ مِنْهُما:
الكَرَامَةُ، قال أبوالمُثَلّم:
* ومَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّمِ(١) *
وقِيل: الإكرامُ والتَّكْرِيمُ: أَن يُوصَلَ إلى
الإنْسَانِ بِنَفْعِ لا تَلْحَقُه فيه غَضَاضَةٌ، أو
يُوصَل إليه بِشيءٍ شَرِيفٍ، وقال الشاعِرُ:
إِذَا ما أَهانَ امرؤٌ نَفْسَه
فَلا أَكْرمَ اللّهُ مَنْ أَكْرَمَهْ
(والكَرِيمُ: الصَّفُوحُ) عَنِ الذَّنْبِ،
واخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الكَرِيم على ثَلاثِين
قَوْلاً كَمَا فِي الْبَصَائِرِ(٢) للمُصَنِّف.
(وَرَجِلٌ مِكْرامٌ: مُكْرِمٌ لِلنَّاسِ،
وهذا بِناءٌ يَخُصُّ الكَثِيرَ.
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٦٧، وصدر البيت:
((أُصَخْرَ بنَ عبدِ الله قد طَالَ ما تَرى"، وهو في اللسان.
[قلت: قال هذا أبوالمثلم يرد به على صخر الغي، وانظر
ديوان الهذليين ٤٠٢٢٦/٢]
(٢) (قلت: انظر بصائر ذوي التمييز ٣٤٣/٤ (كرم). ع]
(وله عَليَّ كَرامَةٌ أَيْ: عَزَازَةٌ)، وهو
اسم من الإِكْرَامِ يُوضَعُ مَوْضِعَه كَمَا
وُضِعَتْ الطَّاعةُ مَوْضِعَ الإِطَاعَةِ والغَارَةُ
مَوْضِع الإغارَةِ.
(واسْتَكْرَمَ الشَّيءَ: طَلَبَه كَرِيمًا).
وفي الصِّحاحِ: اسْتَحْدَثَ عِلْقًا كَرِيمًا،
ومنه اسْتَكْرَمَ العَقَائِلَ، إِذَا نَكَحَ
النَّجيباتِ.
(أوٍ) اسْتَكْرَمَه: (وَجَدَه كَرِيمًا)،
ومنه قُولُهم: اسْتَكْرَمْتَ فَارْتَبَطْ (١).
(و) قال اللَّحْيَانِيُّ: (افْعَلْ(٢) كَذَا
وكَرَامَةً لَكَ، بِالفَتْحِ، وكُرْمًا، وكُرْمَةً،
وكُرْمَى، وكُرْمَةَ عَيْنٍ، وكُرْمَانًا،
بِضَمِّهِنَّ). الأخِيرَةُ لَيْست فِي نَوَادِرِهِ،
وإِنَّمَا وُجِدَتْ بَطِ أبِي سَهْلٍ وأبِي
زَكَرِيًّا في نُسْخَةُ الإصْلاح لابنِ السِّكِّيتِ.
وقَولُهم: لَيْسَ لهم ذَلِك ولا كُرْمَة،
(١) هكذا في الأساس، وفي الصحاح واللسان: "وفي
المثل: اسْتَكْرَمْتَ فَارْبِطْ"، وفي مجمع الأمثال ١٤١/١:
"أكرمتَ فارتبطْ" ويروى "استكرمت" أي وجدته كريما،
يضرب لمن وجد مراده، فيقال له: "ضَنَّ به". [قلت:
النص في العين ٣٦٩/٥ أكرمت فارتبط. ع)
(٢) الذي في اللسان: "أَفْعَلُ ذلك وكرامةٌ لك ... " بصيغة
المضارع.
٣٣٧

كرم
كرمٍ
حُكِيَ عن زِیادٍ بن أبي زِيادٍ، نَقَلَه ابنُ
السِّكِّيت، وكذلك نَعِيمَ عَيْنٍ وَنَعْمَةَ
عَيْنٍ، ونُعامَى عَيْنٍ، عن اللِّحياني، قال
غَيْرُه: ولا أَفْعَلُ ذَلِك ولا حُبَّا ولا كَرَامَةً
٠
ولا كُرْمَةً وَلا كُرْمًا، كُلُّ ذَلِكَ (ولا
تُظْهِر لَهُ فِعْلاً).
(وتَكَرَّم عَنْه وتَكَارَم: تَنَزَّةَ)، قال
اللَّيْثُ: تكرَّم فُلانٌ عَمَّا يَشِينُه، إِذَا تَنَزَّةَ
وأَكرمَ نَفسَه عن الشَّائِنَاتِ.
(والمَكْرُمُ والَكْرُمَةُ، بِضَمِّ رَائِهِما
والأُكْرُومَةُ، بِالضَّمِّ: فِعِلُ الكَسْرَمِ)
كالأُعْجُوبَةِ من العَجَب. وفي الصّحاح:
المَكْرُمَةُ: واحِدَةُ المَكَارِمِ. وقال
الكِسَّائِيُّ: المَكْرُمُ: المَكْرُمَةُ، وَلَمْ يَجِئ
[على](١) مَفْعُلٌ للمُذَكَّر إلا حَرْفَانِ
نَادِرَانِ، لا يُقاسُ عليهما: مَّكْرُمٌ
ومَعْوُنٌ. وأَنْشَدَ لأَبِي الأَخْزَرِ الحِمَّانِيِّ:
* نِعْمَ أخُو الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ اليَمِى *
* لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُم(٢).
*
(١) تكملة من الصحاح.
(٢) اللسان، والثاني في الصحاح. [قلت: انظر معاني القرآن للفراء
١٥٢/٢، وشرح شواهد الشافية/٦٨، والتهذيب ٠ ٢٣٨/١،
واللسان/ يوم، وعجز البيت في إصلاح المنطق/٢٢٣.ع
وقال جَمِيلٌ:
◌ُثَيْنَ الْزَمِيِ "لا" إِنّ "لا" إِنْ لَزِمْتِهِ
على كَثْرَةِ الوَاشِينَ أَيُّ مَعُون (١)
وقال الفَرَّاءُ: هو جَمْعُ مَكْرُمَةٍ
ومَعُونَةٍ، وَعِنْدَه أنّ مَفْعُلا ليس من أَيْنِيَة
الكَلامِ. قُلتُ: وقد تَقَدَّم الْبَحْثُ فيه في
"مُ ل ك" مُفَصَّلا فراجعْهِ.
(وأَرضّ مَكْرُمَةٌ)، بِضَمِّ الرَّاءِ
وفَتْحِها (وَكَرَمٌ، مُحَرَّكَةً) أَيْ: (كَرِيمَةٌ
طَيَِّةٌ)، وقِيلَ: هِي المَعْدُونَةُ الْمُثَارَةُ، وهو
مجازٌ. وقال الجَوْهَرِيُّ: أرضٌّ مَكرَمةٌ (٢)
للَّبَاتِ إذا كانتْ جَيِّدَةً(٣) للنّبَاتِ، وفي
بَعْضِ نُسَخِه: مَكْرَمَةٌ للََّاتِ.
(وأرضٌ) كَرَمٌ (وأَرْضَانِ) كَرَمٌ
(وَأَرَضُونَ كَرَمٌ): مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ من
:
الحِجَارَةِ.
(١) ديوانه ٦٤، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر معاني
القرآن للقراء ١٤١/٢، ١٥٢، وشواهد شرح الشافية
٦٧-٦٨، وإصلاح المنطق/٢٢٣، واللسان: ألك، أي،
عون، والتهذيب ٤٠٢٣٨/١٠]
(٢) في مطبوع التاج "مكرمة النبات" و"جيدة النبات"
والتصحيح من الصحاح في الموضعين. [قلت: لا فرق بين
النصين على هذا ولعل الصواب: وأرض مَكْرَمة
النبات ... وفي بعض نسخه مكرمةٌ للنبات. ع]
(٣) [قلت: في الصحاح: جيدةً النبات. ع]
٣٣٨

كرم
کرم
(والكَرْمُ)، بِفَتْحِ فَسُكُونِ (العِنَبُ)،
واحِدَتُهُ: كَرْمةٌ، قال:
إذَا مُتُّ فَادْقِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ
يُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُروقُها(١)
وقِيلَ: الكَرْمةُ: الطَّاقَةُ الوَاحِدَةُ من
الكَرْمِ.
ومن المَجَازِ: هذه الكُورةُ إِنَّمَا هِيَ
كَرْمَةٌ ونَخْلَةٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الكَثْرَةَ، كَمَا
يُقالُ: إنّما هي سَمْنَةٌ وعَسْلَةٌ.
(و) الكَرْمُ: (القِلادَةُ). يُقال: (رأَيتُ
في عُنُقِها كَرْمًا حَسَنًا من لُؤْلُؤٍ، كَمَا في
الصّحاحِ، وقِيلَ: هي القِلادَةُ مِنَ
الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ
لِجَرِیر:
لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالِبَةُ الشَّوَى
عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقْبُلُ الكَرْمَ جِيدُها(٢)
وأنْشَدَ غَيْرُه:
(١) اللسان. والبيت لأبي محجن الثقفي في الأغاني
٢٨٨/١٨ و٢٩٤. [قلت: وانظر العين ٤.٣٦٨/٥]
(٢) ديوانه ١٠١، واللسان (ثلب، عدس، كرم)،
والجمهرة ٢٦٢/٢، ورواية صدر البيت فيها: "مُخَشَّمَةُ
العرنين منقوية العصا"، والمقاييس ٣٨٥/١، وعجزه في
١٧٢/٥.
فيا أَيَّها الظَّبْيُ الْمُحَلَّى لَبَانُه
بكَرْمَيْنِ كَرْمَيْ فِضَّةٍ وفَرِيدِ (١)
(وَأَرضٌ) كَرْمٌ: مُثَارَةٌ (مُنَقَّةٌ من
الحِجَارَةِ)، والصَّحِيح أنه بالتَّحْرِيك كَمَا
تَقَدَّم قَرِيبًا.
(و) قِيلَ: الكَرْمُ: (نَوعٌ من
الصِّيَّاغَةِ) التي تُصاغُ (فِي الْمَخَافِقِ).
(أو بَناتُ كَرْمٍ: حَلْيٌّ كان يَتَّخَذُ في
الجَاهِلِيَّةِ).
(ج: كُرُومٌ) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ:
ونَحْرًا عَلَيهِ الدُّرُّ تُزْهِي كُرومُه
تَرائِبَ لا شُقْرًا يُعَبْنَ ولا كُهْبًا(٢)
وقال آخرُ:
تَبَاهَى بِصَوْعٍ من كُرُومٍ وفِضَّةٍ
مُعَطَّةٍ يَكْسُونَها قَصَبًا خَدْلا(٣)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِحَرِيرٍ فِي أُمِّ
البَعیثِ:
(١) اللسان.
(٢) اللسان، والصحاح. قلت: قائله: ر گّاض الدبيري،
وانظر في التهذيب ٢٢١/٣، وانظر اللسان/ ينع. ع]
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٢٣٧/١٠، وفيه
تَبَاهَى، وفي اللسان: تُباهي، وكله ضبط قلم. ع]
٣٣٩

کرم
كرم
إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ الَرَاغِ فَعَرَّسَتْ
طُرُوقًا وَأَطْرَافُ التَّوَادِي كُرُومُها (١)
(و) الكَرَمُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع)، وبِه
فُسِّرَ قَولُ أبِي ذُؤَيْب:
وأَيْقَنْتُ أَنَّ الْجُودَ مْنه سَجِيَّةٌ
ومَا عِشْتِ عَيْشًا مِثْلَ عَيْشِكِ بِالْكَرَمِ (٢)
(و) كَرْمَى، (كَسَكْرَى: (٣) ق.
بِتکْرِیتَ).
(و) من المجازِ: (كَرَّمَ السَّحابُ
تَكْرِيمًا): جَادَ بِمَطَرِهِ.
(و) كُرِّم السَّحَابُ، (تُضَمُّ كَافُه)،
إِذَا (كَثُرَ مَاؤُهُ)، قال أبوذُؤَيْب ◌ِيَصِفِ
سَحَابًا:
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/ ٤.٥٥٠]
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٢٨ و١٣١٣ و ١٣٤٥،
وقد نسبت: إلى أبي ذؤيب وأبي خراش وهو في
اللسان، وفي معجم البلدان (كرمة) وضبطه بضم
الكاف وسكون الراء. [قلت: عزاه في التكملة لأبي
خراش، وصدره: وأيقنت أن الكُرْم. وسيأتي عجزه
بعد قليل في التهذيب ٢٣/١٠ عجزه: بالكُرْم، كذا
ضبط قلم، ومثله الضبط عند المصنف بعد قليل، وانظر
معجم البلدان/ كُرْمَة. ع]
(٣) [قلت: في معجم البلدان: كَرْمى: بفتح أوله،
وسكون ثانيه وإمالة الميم، قرية مقابل تكريت، وليس
لتكريت اليوم غيرها، أو قرية أخرى يقال لها: الخصاصة
إلى جنب هذه.ع]
وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبَا
بُ مِنْهُ وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحًا(١)
ورَوَاهُ بَعضُهم: وغُرِّمَ ماءَ صَرِيحا.
قال أبو حَنِيفَةِ: زَعَمَ بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ غُرِّمَ
خَطَأُ، وهو أَشْبَه(٢) بقَولِه: ((وهي
خَرْجُه)).
(وَكَرْمَانُ)، بِالفَتْحِ (وقَدْ يُكْسَرُ، أَو)
الكَسْرُ (لَحْنٌ)، اقْتَصَرَّ الرُّشاطِيُّ على
الفَتْحِ، وهَكَذا نَقَلَهُ الجَوَالِيقِيِّ عن ابنِ
الأَنْبَارِيِّ، قَالَهَ نَصْرٌ، وَجَمَع بَيْنَهما ابنُ
الأَثِير، وفَرَّقَ ابنُ خِلِّكان فقال: الفَتْحُ
في البَلْدَةِ والكَسْرُ في الإِقْلِيمِ، والصَّوابُ:
بِالعَكْسِ، وخُطِّئَ يَاقُوتُ في الفَتْحِ
فِيهِما، وقال ابنُ بَرِّيّ: كَرْمَانُ: اسْمُ
بَلَدٍ، بِالفَتْحِ، وقد أُوْلِعَتِ العامَّةُ بِكَسْرِها،
قال: وقد كَسَرَها الجَوْهَرِيّ في (رَحَب)
(١) شرح أشعار الهذلبين ١٩٨، وروايته:
وهي خَرجُه فاستجِيلَ الجها مُ عنه وغُرِّمَ ماءٌ صَرِيحًا
ورواية اللسان كالتاج. [قلت: عجز البيت في ديوان
الهذليين ١٣١/١ وغُرِّم ماءً، كالرواية التي أثبتُها المصنف
بعد البيت هنا.ع]
.(٢) بهامش مطبوع التاج: "قوله: وهو أشبه إلخ، عبارة
اللسان بعد قوله: خطأ: وإنما هو وكُرِّم ماء صريحا، وقال
أيضا: يقال للسحاب: إذا جاد بمائه كُرِّم، والناس على
غُرِّم، وهو أشبه ... إلخ".
٣٤٠