Indexed OCR Text

Pages 301-320

قمم
قمم
السَّيِّدُ) الكَثِيرُ الْخَيْرِ الوَاسِعُ الفَضْلِ،
واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الفَتْح وهو من
القَمَاقِمِ والقَمَاقِمَةِ.
(و) القَمْقَامُ: (الأَمرُ العَظِيمُ) يقال:
وَقَعَ في قَمْقَامٍ مِنَ الأَمْرِ.
(و) في حَدِيثِ عَلِيَّ رَضِي الله تَعالَى
عنه: "يحمِلُهَا الأَخْضَرُ الْعَنْجِرُ والقَمْقَامُ
المُسَخّرِ (١)"، هو (البَحْرُ) كلُّه، قال
الفَرِزْدقُ:
* وغَرِقْتَ حِينَ وَقَعْتَ في القَمْقَامِ (٢) *
(و) القَمْقَامُ: (العَدَدُ الكَثِيرُ) وهو
مَجَاز، قال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقِ:
R
* من نَوْقَلٍ فِي الْحَسَبِ القَمْقَامِ (٣) ﴾
وقال رُؤْبَةُ :
* من خَرَّ فِي قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا (٤) *
(١) النهاية، وروايتها: "الُسَجّر" بدل "المُسّخِّر". ورواية
اللسان بفتح الجيم في "المُثْعَنْجَرُ" والخاء في "المُسَخْرُ".
(٢) ديوانه ٣٠٥، وصدره:
"* وحَسِبْتَ بَحْرَ بني كُلَيْبِ مُصْدِرًا *"
وورد عجزه في اللسان. [قلت: انظر اللسان (صدر) وصدره:
"* وحسبت خيل بني كليب مصدرًا *"
وهذا العجز المثبت هنا في التهذيب ٣٠٣/٨ غير معزو،
وانظر المنجّد لکراع ع]
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ١٨٤، واللسان، والتكملة. [قلت: انظر
التهذيب ٣٠٣/٨، والعين ٤.٣١/٥]
أَيْ: مَنْ خَرَّ فِي عَدَدِنا غُمِر وغُلِبَ،
كما يُغمَرِ الوَاقِعُ في الْبَحْرِ الغَمْرِ.
(أو مُعْظَمُه) أي: البَحْرُ لاجْتِماع
مَائِه، وحِينَئِذٍ فَالصَّوابُ في سِياق
العِبَارَةِ: والأُمْرُ العَظِيمُ والعَدَدُ الكَثِيرُ
والبَحْرُ أو مُعْظَمُه، (كالقُمْقُمَان،
بالضَّمِّ)، عن ثَعْلب، (والقُمَاقِمُ)،
كعُلابِطٍ: ولو قَالَ كالقُمْقُمانِ بضِّمهما
الأَصاب. يقال: عَدَدْ قَمْقَامٌ وقُماقِمٌ
وقُمْقُمَانٌ، أي: كثير، وأنشد ثعلبٌ
للعَجَّاج:
* له نَوَاجٍ وله أُسْطُمُّ *
* وقُمْقُمَانُ عَدَدٍ قُمْقُمُ (١) *
(و) القَمْقَامُ: (صِغَارُ القِرْدَانِ) لا تَكَادُ
تُرَى من صِغَرِها.
(و) أَيْضًا: (ضَرْبٌ من القَمْلِ)
شَدِيدُ التَّشَبُّثِ بأُصولِ الشَّعَرِ، كما في
الصِّحاح.
(١) ديوانه (ط برلين) ٦٣، واللسان، والثاني في الجمهرة
١٦٣/١، وقبله فيها:
"* فاجتمع الخِضَمُّ والخِضَمُّ *"
(قلت: البيت الثاني في التهذيب ٤.٣٠٤/٨]
٣٠١

قمم
قمم
(و) من المجازِ: (قَمْقَمَ الله تَعالَى
عَصَبَهُ) أَيْ: (جَمَعَهُ وَقَبَضَه) كما في
الصِّحاح والأساس، أو جَفَّفَ عُصَبَه.
(أَوْ سَلَّطَ عليه) القَمْقَامَ أَي:
(القِرْدَانَ الصِّغَارَ)، وقال ثَعْلِبٌ: أي:
شَدَّدَه، ويقال ذَلِك في الشَّتْم.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ (قَمَّ:) إِذَا
جَفَّ، وقَمَمْتُهُ) بالتَّخْفِيفِ وَفِي بَعضٍ
النُّسَخِ بِالتَّشْدِيدِ أي: جَفَّفْتُه.
(واقْتَمَّ: عَالَجَ) وطَلَبَ.
(و) اقْتَمَّ: (اعْتَمِدَ الشَّيّءَ فلم
يُخْطِئْهُ).
(و) اقْتمَّ (العِدْلَ: انْتَسَفَهُ قَبْلَ أَنْ
يَسْتَقِرَّ بِالأرْضِ).
(و) القُمقُمُ، (كَهُدْهُدٍ: الجَرَّةُ) عن
كُرَاعٍ.
(و) أيضًا: (آنِيَةٌ م) مَعْرُوفِةٌ من
نُحاسٍ وَغَيرِهِ يُسَخَّنُ فيها الَمَاءُ، وَيَكُونُ
ضَيِّقَ الرَّأْسِ، قال الأصمَعِىّ: وهو
رُومِيٌّ(١) (مُعَرَّبُ كُمْكُمْ) بكافَيْن
عَجَمِيَّتَيْنِ، وقال عَنْتَرَةُ :
وكأنَّ رُبَّ أَوْ كَحِيلاً مُعْقَدًا
حَشَّ القِيَانُ به جَوَانِبَ قُمْقُمْ (٢)
ومنه استُغِيرَ لإناءِ صَغِيرٍ مِن نُحَاسٍ
أَوْ فِضَّةٍ أَوْ صِينِيُّ يُجْعَلُ فِيهَا مَاءُ الوَرْدِ،
ولقد استَظْرفَ مَنْ قال:
لِقُمْقُمٍ مَاءِ الوَرْدِ أكبرُ مِنَّةٍ
لِدَفْعِ ثَقِيلٍ مِثْلِ قِطْعَةٍ جُلْمُودِ
تَقُولُ له: قُمْ قُمْ فَإِنْ دُمْتَ جَالِسًا
فَعمَّا قليلٍ سوف تُطْرَدُ بالعُودِ
(و) القُمْقُمُ: (الخُلْقُومُ) على التَّشِيهِ.
(و) القِمْقِمُ، (بالكَسْرِ: الرِّيشُ).
(و) أَيضًا: (يَابِسُ البُسْرِ) إذا سَقَط، قال
مَعْدِانُ بنُ عبيد:
(١) (قلت: جاء في اللسان عن أبي عبيد، وفي
المعرّب/٣٠٧ "قال الأصمعي: هو رومي مُعَرّب، وقد
تكلمت به العرب، وجاء في الشعر الفصيح قال
عنترة ... ".ع]
(٢) شرح القصائد العشر للشبريزي ١٩٤، وروايته:
"حَشَّ الوقودُ به"، وهي رواية الجمهرة ١٦٣/١، ورواية
اللسان برواية التاج هنا. [قلت: انظر المعرب/٣٠٨،
وروايته "حَشَّ الوقود" وعجزه في التهذيب ٣٠٤/٨
"حش الإماء"، وانظر الديوان/١٩، وصدره في اللسان في
(عقد). ع]
٣٠٢

قمم
قمم
* وأَمَةٍ أَكَّالَةٍ للقِمْقِمٍ(١) *
(وقُمِيْقَمٌ) (٢) مُصَغَّرًا: (ماءٌ) يَنْزِلُه مَنْ خَرَجَ
من عَانَةً(٣) يُرِيد سِنْجَارَ، قال القُطَاعِيُّ:
حَلَّتْ جَنُوبُ قُمَيْقِمًا بِرِهانِها
فمَتَّى الْخَلَاصُ بِذِي الرِّهانِ المُغْلَقِ (٤)
(ورجلٌ قَيْقَمٌ)، كَحَيْدَرِ: (واسِعُ
الحَلْقِ)، هذا مَحَلُّ ذِكْرِه.
(وَتَقَمْقَمَ: ذَهَبَ في الماءِ وغُمِرَ حَتَّى
غَرِقَ)، ومنه قولُ رُؤْبَةَ:
* مَنْ خَرَّ فِي قَمْقَامِنَا تَقَمْقَمَا (٥) *
وقد تَقَدَّم.
(و) تَقَمْقَمَ (الفَحْلُ النَّاقَةَ: عَلَاَهَا
بارِكَةٌ؛ لِيَضْرِبَهَا).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
القَمُّ: القُمامةُ، عن اللَّيث.
وقُمَامَةُ الْجُرْنِ: كُسَاحَتُه.
والقُمَّةُ، بالضّم: المَرْبَلَةُ، عن ابنِ
بَرِّيّ، وأنشد:
(١) اللسان.
(٢) (قلت: ضبطه المحقق بفتح القاف، ولعل صوابه بكسرها. ع]
(٣) في مطبوع التاج "غانة" بالغين المعجمة والمثبت من اللسان.
(٤) ديوانه (ط ليدن) ٣٥ وروايته: "برَهِينها" و"إِذا
الرَّهِين"، وهو في اللسان برواية التاج.
(٥) [قلت: تقدّم تخريجه في هذه المادة. ع]
قَالُوا: فَمَا حَالُ مِسْكِينٍ؟ فَقُلتُ لَهُم:
أضْحَى كَقُمَّةِ دَارِ بَيْن أَنْداءِ(١)
وقَمَّ شَارِبَهِ: اسْتَأْصَلَه قَصًّا. تَشْبِيهًا
بِقَمِّ البَيْت وكَنْسِهِ.
واقتَمَّت الشَّةُ الشَّيءَ: طَلَبَتْه لِتَأْكُلُه.
والقَمِيمُ: السَّرِيقُ عن اللِّحْيَانِّي،
وأَنْشَد:
تُعَلَّلُ بِالنَّبِيذَةِ حِينَ تُمْسِي
وَبِالْمَعْرِ المُكَمَّمِ والقَمِيمِ (٢)
واقتَمَّ الفَحلُ الإِبلَ، وَتَقَمَّمَهَا،
كَقَمَّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ وتَقُمُّ قُمُومًا،
وإنه لَمِقَمُّ ضِرَابٍ، قال:
إِذَا كَثُرتْ رَجْعًا تَقَمَّمَ حَوْلَها
مِقَمُّ ضِرابٍ للطَّرُوقَةِ مِغْسَلُ(٣)
وتَقَمَّم الرّجلُ قِرْنَه: عَلَهُ، قال
العَجَّاج:
* يَقْتَسِرُ الأَقْرَانَ بالنَّقَمُّمِ (٤) *
وجاءَ القَومُ القِمَّةَ أي: جَمِيعًا، دَخَلَتِ
(١) اللسان، ونسبه إلى أوْس بن مَغراء.
(٢) اللسان. [قلت: البيت في اللسان (کمم)، و(معى). ع]
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ٦١، واللسان، والتكملة، والأساس. [قلت:
انظر التھذیب ٤٠٣٠٤/٨]
٣٠٣

قمم
قنم
الأَلِفُ واللّمُ فيه كما دَخَلَتْ فِي الْجَمَّاءِ
الغَفِیرِ.
وقِمَّةُ النَّخْلَةِ: رأسُها.
وتَقَمَّمَهَا: ارْتَقَى فيها حَتّى يَبْلُغَ رَأْسَها.
وتَقْمِيمُ النَّجْمِ: أن يَتَوَسَّطَ السَّماءَ
فَتَراه على قِمَّةِ الرَّسِ.
وهو حَسَنُ القِمَّةِ أي: اللِّبْسَةِ
والشَّخْصِ والهَيْئَةٍ.
والقِمَّةُ: رَأْسُ الإِنْسَانِ خَاصَّةٌ، قال:
ضَخْمُ الفَرِيسَةِ لَوْ أَبْصَرْتَ قِمَّتَه
بَيْنَ الرِّجَالِ إِذَا شَبَّهْتَهِ الْجَبَلاَ(١)
والقُمَاقِمُ، كَمُلاَبِطٍ: السَّيِّدُ الكَثِيرُ
الخَيْرِ، نَقُلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيُّ:
* أَوْرِثَهَا القُماقِمُ الْقُمَاقِمَا(٢) *
وقُمَّ بِالضَّمِّ: إذا جُمِعَ، عن ابنِ
الأعْرابِيّ.
وفي المَثَلِ (٣): ((على هَذَا دَارَ
(١) في مطبوع التاج "الجملا" والمثبت من اللسان.
[قلت: جاء في العين ٣٠/٥، وهو معزوّ إلى عبدالله بن
الحُرّ، وانظر التهذيب ٣٠٢/٨.ع]
(٢) اللسان.
(٣) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٢٨/٢، "أي: إلى هذا
صار معنى الخبر، فهو مثل لمن ينتهي إليه الخبر"، وفي
المستقصى ١٦٦/٢ غير هذا المعنى. ع]
القُمْقُمُ))، بالضَّمِّ، أَيْ: إِلَى هَذَا صَارَ
مَعْنَى الْخَبَرِ، يُضْرَبُ للرَّجُل إذا كَانَ
خَبِيرًا بالأَمْرِ، وكذلك قَوْلُهُمْ (١): ((على
يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ))، كما في الصِّحاحِ.
وقُمَيْقِمٌ، بالتَّصْغِير: لَقَبُ جَمَاعةٍ في
أَسْيُوطَ.
وقُمُّ، بالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ المِيمِ: من كُوَرِ
الجَبَلِ بَيْنَها وبَيْنَ هَمَّذَانَ خَمْسُ مَرَاحِلَ.
وقال ابنُ الأَثِيرِ: مَدِينَةٌ بَيْنِ أَصْبَهَانَ
وسَاوةَ، وأَكثرُ أَهْلِهَا شِيعَةٌ، بَنَاهَا
الحَجَّاجُ سنةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، وقد نُسِبَ
إليها خَلْقِ كَثِيرٌ من العُلَمَاءِ وَالْمُحَدِِّينَ.
[ق ن م] *
(القَنَمَةُ، مُحَرَّكَةً: خُبْثُ رِيحٍ)
الأَدْهَانِ، مِثْل (الزَّيْتِ ونَحْوِه) كذا في
الصِّحاح. قال سيبَوَيه(٢): جَعَلُوهُ اسْمًا
للرَّائِحَةِ.
(١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٨/٢، "يضربه من كان
عالماً بالأمر، ويروى هذا المثل عن جابر بن عبدالله
الأنصاري رضي الله عنه تكلم به في حديث المتعة". ع]
(٢) [قلت: وجدت اللفظ في الكتاب ٢٢٠/٢: "قال:
"قِم قَنَمًا وهو قَنِم. جعلوه كالداء لأنه عيب، وقالوا قَنَمة
وسهکة". وما زاد في اللسان على أن قال: "قال سيبويه:
جعلوه اسمًا للرائحة". ع]
٣٠٤

قنم
قوم
(وَيَدُهُ مِنْهُ قِنَمَةٌ).
وقَدْ قَيِمَتْ: أَّسَخَتْ، كما في
الصِّحاح.
(وقَنِمَ سِقاؤُهُ، كَفَرِحَ) قَنَمَّا فهو
قَائِمٌ: إذا (تَمِهَ) أي: أَرْوَحَ وأَنْتَنَ،
وكذلك نَمِقَ، كذا في التَّهْذِيبِ.
(و) قَنِمَ (الْجَوْزُ) فهو قَانِمٌ: إذا
(فَسَدَ).
(و) قَنِمَ (الفَرَسُ والإِبِلُ)، وفي
المُحْكَمِ: والقَنَمُ فِي الْخَيْلِ والإِبِلِ
(وغيره) ولَيْسَ هو في نَصِّ ابنِ سِيدَه:
(أَصَابَهُ النّدَى). وفي المُحْكَمِ: أن
يُصِيبَ الشَّعرَ النَّدَى (فَرَكِيَهُ الغُبارُ
فاتَّسَخَ).
(والأُقْنُومُ، بِالضَّمِّ: الأَصلُ ج:
أَقَانِيمُ)، قال الجَوْهَرِيُّ: وأَحْسَبُهَا
(رُومِيّةً).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
قَيِمَ الطَّعامُ واللَّحمُ والثَرِيدُ والرُّطَبُ
قَنَمًا فهو قَنِمٌ.
وأَقْنَمَ: فَسَدَ وتَغَيَّرَتْ رَائِحَتُه، قال:
وقَدْ قَنِمَتْ من صَرِّهَا واحْتِلاَبِها
أَنَامِلُ كَفَّيْها ولَلْوَطْبُ أَقْنَمُ(١)
وبَقَرَةٌ قَنِمَةٌ: متغَيِّرةُ الرَّائِحَةِ، عن
ثَعْلَبٍ.
[ق و م]*
(القَوْمُ: الْجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ
مَعًا)؛ لأن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُهُ،
(أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً) دُونَ النِّسَاءِ لا واحِدَ
له من لَفْظِهِ، قال الجَوْهَرِيُّ: ومنهُ قَولُه
تَعَالَى: ﴿لا يَسْخَرْ قَومٌ من قَوْمٍ﴾(٢)، ثم
قال: ﴿ولا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ﴾(٢) أي: فَلَو
كَانَتِ النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ: ولا نِساءٌ
من نِسَاءِ، وقال زُهَيْرٌ:
وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي
أَقومٌ آلُ حِصْنِ أم نِساءُ(٣)
ومنه الحَدِيثُ: "فلْيُسَبِّحِ القَومُ
ولتُصَفِّقِ النِّساءِ(٤)" قال ابنُ الأَثِير: القَوْمُ
(١) اللسان، والأساس.
(٢) سورة الحجرات، الآية (١١).
(٣) ديوانه ٧٣، واللسان، والصحاح، والجمهرة
١٦٦/٣، والمقاييس ١٤٣/٥. [قلت: انظر التهذيب
٣٥٦/٩، والعين ٢٣١/٥، ومغني اللبيب/٠٠١٨٥،٦١ع]
(٤) النهاية، واللسان، وروايتها: "وليصفق النساء".
[قلت: انظر الفائق ١٣٠/٣ (قوم). ع]
٣٠٥

قوم
قوم
فِي الأَصْلِ مَصْدر قَامَ، ثم غَلَبِ عَلَى
الرِّجَالِ دُونَ النِّساءِ، وسُمُّوا بِذَلك
لأنهم قَوَّامُون على النِّساءِ بِالأُمُورِ التي
لَيْس للنِّساءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا. ورُويَ عن
أَبِي العَبَّاس: النَّغَرُ والقَوْمُ وَالرَّهْطُ، هَؤُلاءِ
مَعْنَاهُمْ الْجَمْعُ لا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ
للرِّجَالِ دُونَ النِّساء، (أَوْ) رُبَّمَا (تَدْخُلُه
النِّساءُ عَلَى) سَبِيل (تَبَعِيَّةٍ)؛ لأَنَّ قَومَ كلِّ
نَبِيَّ رِجالٌ ونِساءٌ قاله الجوهَرِيُّ، يُذكَّر
(ويُؤَنَّثُ)؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ التي لا
وَاحِدَ لها من لَفْظِها إذا كان للآدَمِيِّينَ
يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ مثل: رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ.
قال الله تَعالَى: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَومُكِ﴾(١)
فذكَّرَ. وقال الله تَعالَى: ﴿كَذَّبَتَ قَومُ
نُوحٍ﴾(٢) فأَنَّثَ، قال الجوهَرِيُّ: فإنْ
صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فيها الَهَاءَ، وقُلْت:
قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ، وإِنَّمَا يَلْحَقُ
الّنيثُ فِعْلَهُ، وَتَدْخُل الهَاءُ فيما يُّكُون
الغَيْرِ الآدَمِيِّين مِثْلٍ: الإِلِ والغَنَمِ؛ لأَنَّ
الّأنيثَ لازِمٌ لَهُ، فأمّا جَمعُ التَّكْسِيرِ
(١) سورة الأنعام، الآية (٦٦).
(٢) سورة الشعراء، الآية (١٠٥).
مِثالُ: مَسَاجِدَ وجمَال، وإن ذُكِّرَ
ہے
وأنِّثَ، فإنَّما تُريدُ الجَمْعَ إذا ذَكَّرْتَ،
وتُرِيدُ الجَماعَةَ إذا أَنَّثْتَ، وقال ابنُ
سِيدَه: وقَولُه تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ
الْمُرْسَلِينَ﴾(١) إنّما أَنْثَ عَلَى مَعْنَى:
كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمٍ نُوحٍ، وَقَالَ الْمُرْسَلِينَ
وإِن كَانُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ؛ لأنّ مَنْ
كَذَّبَ رَسُولاً واحِدًا من رُسُلِ اللهِ فَقَدْ
كَذَّبَ الجَمَاعَةَ وخَالَفَهَا؛ لأنَّ كُلَّ
رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقٍ جَمِيعِ الرُّسُلِ،
وجائِرٌ أن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ.
وحَكَى ثَعْلَبٌّ أنّ العَربَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا
القَوْمُ كُفُوا عَنَّا وكُفَّ عَنَّ، على اللَّفْظِ
وعلى المَعْنَى. وقال مَرّة؛ الْمُخَاطَبُ
وَاحِدٌ والمَعْنَى الْجَمْعُ، (ج: أَقْوامٌ)
و(جج) جَمْعُ الجَمْعِ: (أَقَاوِمُ، وأَقَاوِيمُ)،
قال أبوصَخْرِ الهُذَلِيُّ وَأَنْشَدَهُ يَعْقُوب:
فإن يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ في الصِّبَا
فُؤَادَك لا يَعْذِرْك فيه الأَقَاوِمُ (٢)
(١) سورة الشعراء، الآية (١٠٥).
(٢) شرح أشعار الهذليين (في الزيادات) ١٣٣٢،
واللسان، والصحاح. [قلت: انظر إصلاح
المنطق / ٤٠١٣٧]
٣٠٦

قوم
قوم
ويُروى: الأَقَائِمُ. وعَنَى بالقَلْبِ
العَقْلَ.
وأنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِخُزَزَ بنٍ لَوْذَانٍ:
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ لأُي
حَيثُ كَانَ من الأقاوِمْ(١)
قال ابنُ بَرِّيّ: ويقال: قَومٌ من الجِنِّ،
ونَاسٌ من الجِنِّ، وقَومٌ من الملائِكَةِ، قال
أُميَّةُ:
وفِيهَا مِنْ عِبَادِ الله قَومٌ
مَلائِكُ ذُلِّلُوا وهُمُ صِعابُ(٢)
(و) قال ابنُ السِّكِّيت: (يقال:
أَقَائِمٌ) وأَقاوِمُ كما في الصِّحاح.
(وَقَامَ) يَقُومُ (قَوْمًا وقَوْمَةُ وقِيامًا،)
بالكَسْر (وقَامَةُ: انْتَصَب). قال ابنُ
الأَعْرابِيِّ: وقال عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أن
يَشْتَرِيَّهُ: لا تَشْتَرِنِي فإنِّي إذا جُعْتُ
أبغَضْتُ قَوْمًا، وإذا شَبِعْتُ أَحْبَيْتُ نَوْمًا،
أي: أبغضْتُ قِيامًا من مَوْضِعِي، قال:
(١) اللسان، والجمهرة ١٦٦/٣.
(٢) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٢٦، والتبيان للطوسي
١٣٠/١، وتفسير الطبري ١٥٥/١. ع]
* قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّل صَامَتِي *
* وقُمتُ لَيْلِي فَتَقَبَّل قامَتِي(١) *
وقال بَعضُهم: إِنَّمَا أَرَادَ صَوْمَتِي وَقَوْمَتِي،
فأَبدلَ من الوَاوِ ألفًا، وأَوردَ ابنُ بَرِّيّ
هَذَا الرَّجَزَ شاهِدًا على القَوْمَةِ:
* قد قُمْتُ لَيلِي فتقَبَّل قَوْمَتِي *
* وصُمتُ يَومِي فَتَقَبَّل صَوْمَتِي(٢) *
(فهو قَائِمٌ من: قُوَّمٍ وقُيٍَّ،) بالوَاوِ وِلْيَاءِ،
كسُكَّرٍ فِيهِما، (وقُوَّامٍ وقُيَّامٍ)، كَرُمَّانِ
فِيهِمَا، ويقال: قِيَّمُ وقِيَّامٌ، بكَسْرِ هِمَا،
وقيل: قَوْم اسمٌ للجَمْع، ونِساءٌ قُيَّمّ
وقَائِمَاتٌ أعرَفُ كما في التَّهْذِيبِ.
(وقَاوَمْتُهُ قِوامًا،) بالكَسْر: (قُمتُ
مَعَه)، صَخَّتِ الوَاوُ فِي قِوَامٍ لِصِحَّتِها في
قَاوَم. وفي الحَدِيثِ: "من جَالَسَهُ أو
قَاوَمَهُ فِي حَاجةٍ صَابَرَهُ(٣)". قال ابنُ
الأثير: أي: إذا قَامَ معه لِيَقْضِيَ حَاجَتَه
صَبر عليه إلى أن يَقْضِيَها.
(والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ) كما في
(١) اللسان.
(٢) اللسان.
(٣) النهاية، واللسان.
٣٠٧

قوم
قوم
الصَّحاح.
(وما بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من القِيامِ
(قَوْمَةٌ). قال أبو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ
قَوْمَتَيْنٍ، والمَغْرِبَ ثَلاَثَ قَوْمَاتٍ.
(والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن)، قال:
* هذا مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحٍ *
* غُدوةَ حَتَّى دَّلَكَتْ بَرَاحٍ(١) *
(و) من المَجَازِ: (قَامَتِ المَرأةُ تُنُوحُ)
أي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وقد يُعْنَى به
ضِدُّ الْقُعُودِ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ نَوائِحِ العَرَبِ
قِيَامٌ، قال لَبِيدٌ:
* قُومَا تَجُوبَانِ مع الأَنْواح(٢) *
(و) من المجاز: قام (الأَمرُ) قَوْمًا:
(اعْتَدَلَ) واسْتَوَىَ، (كِاسْتَقَام)، ومثلُه
أَجَابَ واسْتَجَابَ، وَقَولُه تعالى: ﴿إِنَّ
(١) اللسان، والجمهرة ٢١٨/١. [قلت: ذكره صاحب
اللسان في (برح):
* بكرة حتى دلكت براح *
وعزاه للغنوي، كما ذكر الرواية عن قطرب: ذَبِّب.
وانظر فیه: (دلك)، و(ربح)، ونوادر أبي زيد/٣١٥،
والتهذيب ٣٠/٥ و١١٦/١٠، والرواية في الموضعين فيه:
ذبسب، وانظر شرح المفصل ٦٠/٤، ومجالس
· ثعلب/٤٠٣٠٨]
(٢) ديوانه ٣٣٢، واللسان. [قلت: الرواية في اللسان (نوح):
* قوما تنوحان مع الأنواح *
وفي: أبن، جاءت الرواية المثبتة عند المصنف هنا. ع]
الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾(١)
أي: عَمِلُوا بِطَاعَتِهُ ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِّه
صلى الله تَعالَى عليه وسلم. وقال قَتَادَةُ:
اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله. وقال الأَسْوَدُ
ابنُ مَالِكٍ: ثم استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِه
شَيْئًا. وقال أبوزَيْدٍ: أَقمِتُ الشَّيْءَ
وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى اسْتَقَامَ. قال:
والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءٍ واسْتِوَاؤُهُ.
(و) قَامَ (في) مَكَذَا فِي النَّسَخِ
والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي:
(أَوْجَعَنِي)، كِذا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ (٢) في
نَوادِرِهِ، وكذا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ
ما أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ الَرَّأَةَ،
و) قام (عَلَيْهَا: مَانَهَا وَقَامَّ بِشَأْنِهَا)
مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فهو قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ
لَهَا.
(و) من الَجَازِ: قَامَ (المَاءُ): ثَبَّتَ
مُتَحَيِّرًا لا يَجِد مَنْفَذًا، وقيل: (جَمَدَ)،
(١) سورة فصلت، الآية (٣٠).
(٢) [قلت: في حاشية التهذيب ٣٦١/٩ رقم (٥) بحث
المحقق فلم يجد النص - وكذلك فعلت، فلم أجده في
النوادر، وانظر التهذيب ٣٦١/٩. ع]
٣٠٨

قوم
قوم
ومنه قَولُ الْمُتَنِّي:
وكَذَا الكَرِيمُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ
سَالَ النَّضَارُ بِهَا وَقَامَ الَاءُ (١)
أي ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
(و) قَامَتِ (الدَّابَّة: وَقَفَتْ) عَنِ
السَّيْرِ. وفي الأساس: انْقَطَعَتْ، وفي
الصِّحاح: وَقَفَتْ من الكَلالِ، وكذلك
الرَّجُلُ إذا وَقَفَ وَثَبَتَ يقال: إنّه قام:
يقال: قُمْ لِي مِثْلَ قِفْ لي أي: تَحَبَّسْ
مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَعَليه فَسَّروا قوله
تَعالى: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾(٢)
أي: وَقَفُوا وَثَبَنُوا فِي مَكَانِهِم غَيرَ
متقدّمِين ولا متأَخِّرِينَ.
(و) من المَجَازِ: قَامَتِ (السُّوقُ)
أي: (نَفَقَتْ)، فهي سُوقٌ قَائِمَةٌ، وَأَقَامَها
الله تَعالَى.
(و) قام (ظَهْرَه بِهِ: أَوْ جَعَه) هَكَذا في
النَّسَخِ بنَصْبِ الرَّاءِ، وهو يَقْتَضِي أن
يَكُونَ مَفْعُولاً لِقَامَ وهو خَطٌّ،
والصَّوابُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ على أنه فَاعِلُ قَامَ.
(١) ديوانه (شرح العكبري) ١٩/١، واللسان.
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٠).
وحَقُّ العِبَارَةِ أن يَقُولَ: وقَامَ بِهِ ظَهْرُهُ:
أَوَجَعَه كما هو نَصُّ أبي زَيْد في
النَّوادِرِ، ثم إِنَّ هَذَا بَعْد تَصْحِيحِهِ تَكْرَارٌ
مع ما سَبَقَ، وقُصورٌ لا يَخْفَى؛ فإنهم
صَرَّحوا: كُلُّ ما أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ
فَقَدْ قَامَ بِكَ، الظَّهِرُ والعَيْنَانِ والْيَدَانِ
وغَيرُها فتأَمَّلْ.
(و) من المَجَازِ: قَامَتِ (الأَمَةُ مِائَةً
دِينَارٍ) أي: (بَلَغَت قِيمَتُهَا) ذَلِك، وكذا
النَّاقَةُ. ويُقالُ: بِكَمْ قَامَ عَلَيْكَ الَتَاعُ؟
أي: بِكُمْ بَلَغَ ثَمَنُهُ، وَالْبَعِيرَانِ قَامَا ثَمَنًّا
وَاحِدًا.
(و) قَامَ (أَهْلَهُ) قِيامًا: (قَامَ بِشَأْنِهِم)
مُتَكفِّلاً بأَمْرِهِمْ (يُعَدَّى بِنَفْسِهِ)، وكذا
قَامَ الرَّجلُ المرأةَ، وقد سَبَق له، ولم يُشِرْ
هُنَاكَ أنه يُعَدَّى بِنَفْسِهِ، واقْتَصَرَ عليه
هُنَا، وقَدْ يُعَدَّى بِعَلَى أَيضًا، فيقال: قام
على أَهْلِه.
(وَأَقَامَ بالمكَانِ: إِقَامَةً)، قال
الجَوْهَرِيُّ: والَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الفِعْلِ؛
٣٠٩

قوم
قوم
لِأَنَّ أَصْلَهَ إِقْوَامًا. وفي التَّهْذِيبِ (١): أَقَامَ
إِقَامَةً، فإذا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الَهَاءَ كقوْلِهِ
تَعالَى: ﴿وَإِقَامِ الصَّلاَةِ﴾(٢).
(و) أَقَامَ (قَامَةً) عن كُرَاعٍ(٣)، وقال
ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ قَامَةً اسمٌ،
كالطَّاعَةِ والطَّاقَةِ: (دَامَ)، وفي الْمُحْكَم:
لَبِثَ.
(و) أَقَامَ (الشَّيْءَ) إِقَامَةُ (أَدَامَهُ)، ومنه
قَولُه تَعَالى: ﴿وَيُقِيمُون الصَّلاةَ﴾ (٤).
(و) أَقَامَ (فُلانًا) مِنْ مَوْضِعِهِ: (صِدُّ
أَجْلَسَهُ).
(و) أَقام (دَرْأَه: أَزَالَ عِوَجَه)، قال
الشَّنْفَرَى:
أَقِيمُوا بَنِى عَمِّى صُدُورَ مَطِيْكُمْ
فإِنّي إلى قَومٍ سِوَاكُمْ لِأَمْيَلُ(٥)
وكذا قَوْل الآخر:
(١) [قلت: نص التهذيب: أقام بالمكان مقامًا وإقامة.
انظر ٤.٣٦٢/٩]
(٢) سورة الأنبياء، الآية (٧٣).
(٣) إقلت: ذكره كُراع في المُنَجَّد، فقال: وقامة
الإنسان ... كذا، ولم يذكره مصدرًا. ع]
(٤) سورة البقرة، الآية (٣).
(٥) [قلت: انظر الديوان/٥٥، وأمالي القالي ٢٠٣/٣.ع]
أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ
وإلّ تُقِيموا صَاغِرِينَ الرُّؤُوسَا(١)
عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ؛ لأَنَّ فيه مَعْنَى
نَحُوا أَو أَزِيلُوا، (كقوّمه) تَقْوِيمًا، عن
اللِّحْيَانِيِّ.
(والمَقَامَةُ: المَجْلِسُ)، ومَقامَاتُ
النَّاسِ: مَجَالِسُهم، وأنشِدَ ابِنُ بَرِّيّ
للعَبَّاسِ بِنِ مِرْدَاسٍ:
فأيِّ ما وأَيُّكَ كان شَرًّا
فَقِيدَ إلى الْمَقَامَةِ لا يَرَاهَا (٢)
(و) من الَجَازِ: المَقَامَةُ: (القَوْمُ)
يَجْتَمِعُونَ فِي المَجْلِسِ، ومنهٍ قَوْلُ لَبِيدٍ:
ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرَّقَابِ كَأَنَّهُمْ
جِنٌّ لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ قِيَامُ (٢)
والجَمْعُ مَقَامَاتٌ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ
لِزُهَیْرِ:
(١) اللسان. [قلت: البيت ليزيد بن الخذَاق، وروايته في
المفضليات: "كارهين"، وانظر ض/٢٩٨، وأمالي
الشجري ٨٣/١، ٣٤١، وشرح المفصل ٤٠١١٥/٦]
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج:
"* فأي ما .... يقيد إلى
والمثبت من اللسان. قلت: انظر شرح المفصل ١٣٢/٢،
والكتاب ٣٩٩/١، وانظر اللسان (أيا). ع]
(٣) ديوانه ٢٩٠، واللسان، وبعضه في المقاييس ٧٣/٢.
[قلت: انظر التهذيب ٣٦٢/٩.ع]
٣١٠

قوم
قوم
وفِيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهُمْ
وأَنْدِيَّةٌ يَنْتَابُها القَولُ والفِعْلُ(١)
(و) المُقَامَةُ، (بِالضَّمِّ: الإِقَامَةُ)،
يقال: أَقَامَ إِقَامَةٌ وَمُقَامَةً، (كالَقَامِ
والْمُقَامٍ)، بالفَتْحِ والضَّمِّ، (و) قد
(يَكُونَانِ للمَوْضِعِ)؛ لأنك إذا جَعَلْتَه من
قَامِ: يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وإن جَعَلتَه من أَقام
يُقِيمُ فمَضْمُومٌ، فإن الفِعلَ إذا جاوزَ
الثّلاثَةَ فالموضِعُ مَضْمُومُ المِيمِ؛ لأنه مُشَبَّةٌ
بَبَناتِ الأرْبَعة(٢) نحو: دَخْرَجَ وهذا
مُدَخْرَجُنَا. وقولُه تَعالَى: ﴿لا مَقامَ
لَكُمْ﴾(٣) أي: لا مَوْضِعَ لَكم، وقُرِئ(٤)
بالضَّمِّ أي لا إِقَامَةَ. وقَولُه تَعالَى:
﴿حَسُنَت مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾(٥) أي:
مَوْضِعًا، قال لَبِيدٌ:
(١) ديوانه (ط دار الكتب المصرية) ١١٣، وروايته:
"وجوهُها"، واللسان.
(٢) في مطبوع التاج: "لأنه مشتبه بينات الأربع" والمثبت
من اللسان.
(٣) سورة الأحزاب، الآية (١٣).
(٤) [قلت: قراءة الضم: ﴿لا مُقام لكم﴾، لحفص عن
عاصم، والسلمي والأعرج واليماني وأبي حيوة
والجحدري، أي لا إقامة فهو اسم مكان أو مصدر،
وقراءة باقي السبعة وشعبة عن عاصم، وآخرين بالفتح أي
"لا موضع قيام". انظر كتابي: معجم القراءات. ع]
(٥) سورة الفرقان، الآية (٧٦) . .
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فِمُقَامُهَا
بِمِنِّى تَأَّدَ غَولُها فِرِ جَامُها(١)
يَعْنِي: الإقامةَ.
(وقَامَةُ الإِنْسَانِ، وقَيْمَتُه، وَقَوْمَتُه،)
بِفَتْحِهما، (وقُومِيَّتُهُ،) بالضَّمِّ (وقَوَامُهُ)
أَي: (شَطَاطُهُ) وحُسْنُ طُولِهِ، ويقال:
صَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِهِ وَقَوْمَتِه وقَامَتِه بِمَعَنِّى
وَاحِدٍ، حَكَاهُ اللِّحيائيُّ، عن الكِسَائِيِّ.
وقال العَجَّاج:
* صُلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهُ(٢) *
وأنشد ابنُ بَرِّيٌّ له مَكَذا:
* أَيّامَ كُنْتَ حَسَنَ القُومِيَّة *
* صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّةُ (٢) *
(ج:) أي: جَمْعُ القَامَةِ (قَامَاتٌّ،
وقِيَمٌ، كَعِنَبٍ). وقال الجَوْهَرِيُّ: هو
مِثْلُ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ، وهو مَقْصُورُ قِيَامِ،
ولَحِقَهُ التَّغيُّر، لأَجل حَرفِ العِلَّة،
(١) ديوانه (تحقيق الدكتور إحسان عباس) ٢٩٧،
واللسان، وورد صدر البيت في الصحاح، والبيت في
الجمهرة ٨٥/٢، والمقاييس (أبد) ٣٤/١.
(٢) ديوانه (ط برلين) ٨٩،٧٢، واللسان، وورد المشطور
الأول "أيام كنت .... " في الصحاح، والجمهرة ١٦٦/٣،
والمقاييس ٤٤/٥ (قوم). [قلت: الرواية في الديوان: "عبل
القناة". انظر ص/٣٤٥-صادر. ع]
٣١١

قوم
قوم
وفَارِقَ رَحِّبَةً ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا:
رِحَب، كما قَالُوا: قِيَمُ وتِيْرٌ.
(وهُوَ قَوِيمٌ)، وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ:
(حَسَنُ القَامَةِ ج:) قِوَامٌ، (کَجِبَالٍ) فهو
بالفَتْحِ اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع قَوِيمٍ.
(والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ)،
وهو ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَّقْوِيمِ، وأَصِلُه الوَاوُ؛
لأَنَّه يَقُومُ مَقَامَ الشَّيءٍ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ قِيمَةٌ إِذَا لَمْ يَدُمْ
عَلَى شَيْءٍ(١)) ولم يَثْبُتْ، وهو مَجَّارٌ.
(وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) تَقْوِيمًا. (و) أهلُ
مَكَّةَ يقولون: (استَقَمْتُه) كذا في النَّسَخِ،
والصَّوابُ: استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه
ثَمَّنْتُها أي: قَدَّرْتُها. ومنه حَدِيثُ ابنِ
عَبَّاسٍ: "إِذَا اسْتَقَمْتَ بَنَقْدٍ فِعْتَ بِنَقْدٍ
فلا بَأْسَ بِهِ (٢)". قال أبو عُبَيْدٍ: اسْتَقَمِتُ
بِمَعْنَى: قَوَّمتُ، وهذا كَلامُ أَهْلٍ مَكَّةَ
يقولون: اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ، أي قُوَّمْتُه،
وهُمَّا بِمَعْنَى.
(١) في القاموس المطبوع "شيء". [قلت: وفي مطبوع
التاج: على الشيء ع]
(٢) النهاية، واللسان. [قلت: انظر الفائق ١٣٢/٣.ع]
وفي الحَدِيثِ قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ: "لو
قَوَّمْتَ لَنَا؟ فقال: اللَّهُ هو المُقَوِّمُ (١)" أَيْ:
لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيءِ أي:
حَدَّدْتَ لنا قِيمَتَها.
(واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ)، وهذا قد
تَقَدَّمَ فهو تَكْرَارٌ، وهو مُطَاوِعُ أَقَامَه
وقَوَّمه . .
(وَقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه، فهو قَوِيمٌ
ومُسْتَقِيمٌ). يقال: رُمْحٌ قَوِيمٌ، وقَوَامٌ
قَوِيمٌ، أي: مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (ما أَقْوَمَهُ شَاذٌ) نَقَلَه
الجَوْهَرِيّ. قال ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كان
قِياسُهُ أَنْ يُقالَ فيه: ما أَشَدَّ تَقْوِيمُه؛ لأَنَّ
تَقْوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وإنما جَازَ
ذلك لقولهم: قَوِيمٌ كما قالوا: ما أَشَدَّهُ
وما أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لِقَوْلِهم:
شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: العَدْلُ)، ومنه
قَولُهُ تَعالَى: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾(٢).
(و) القَوَامُ: (ما يُعاشُ بِهِ) ويَقُوم
(١) النهاية واللسان. [قلت: انظر الفائق ١٤٢/٢ سعر. ع]
(٢) سورة الفرقان، الآية (١٧).
٣١٢

قوم
قوم
بحاجَتِه الضَّرُورية، ومنه حَدِيثُ
المَسْأَلَةِ: "أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى
يُصِيبَ قَوامًا من عَيْشٍ(١)".
(و) القُوامُ، (بالضَّمِّ: دَاءٌ) يَأْخُذُ (في
قَوَائِمِ الشَّاءِ) تَقُومُ مِنْه فلا تْبُعِثُ، عن
الکِسَائِيِّ.
(و) القِوَامُ، (بالكَسْر: نِظَامُ الأمرِ
وعِمَادُه ومِلاكُهُ) الذي يَقُومُ بِهِ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدِ:
أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ
خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُها (٢)
(كَقِيَامِه) بالْيَاء. يقال: فُلانٌ قِوَامُ
أَهْلٍ بَيْتِه وقِيَامُهم، وهو الذي يُقِيمُ
شَأْنَهُم، ومِنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿ولا تُؤْتُوا
السُّفَهَاءَ أمْوَالَكم الّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ
قِيَامًا﴾(٣) كَمَا في الصِّحاحِ. قال
الزَّجاج(٤): أَيْ: قِيَامًا تُقِيمُكُمْ فَتَقَوُمُون
(١) [قلت: انظر الفائق ٣٧٣/١ فليس فيه قواما،
والمذكور قطعة في الحديث، واللسان والنهاية. ع]
(٢) ديوانه ٣٠٧، واللسان، وورد عجزه في الصحاح،
وأشير إلى صدره في الهامش.
(٣) سورة النساء، الآية (٥).
(٤) (قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه ١٤/٢. ع]
بها قِيَامًا. وقال الفَرَّاءُ(١): يَعْنِي التي بها
تَقُومُون قِيَامًا. (وقُومِيَّتُه)، بِالضَّمِّ.
يقال: فُلاثٌ ذُو قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِهِ،
وهَذَا أمرٌ لا قُومِيَّةَ له، أي: لا قِوَامَ له.
(والقَامَةُ: البَكَرَةُ بأدَاتِها) كَمَا في
الصِّحاحِ. وقال الأزْهَرِيُّ: القَامَةُ عند
العَرَبِ البَكَرَةُ التي يُسْتَقَى بِها الماءُ من
البِئْرِ، ورُوِيَ عن أبِي زَيْدٍ أَنَّهِ قال(٢):
النَّعَامَةُ: الخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيٍ
البِثْرِ ثم تُعَلَّقُ القَامَةُ، وهي البَكْرَةُ من
النَّعَامَةِ، وفي المُحْكَمِ: القَامَةِ: البَكْرَةُ التي
يُسْتَقَى عليها، وقيل: البَكْرَةُ وما عَلَيها
بِأَدَاتِها، وقيل: هي جُمْلَةُ أَعْوَادِها.
وقالَ اللَّيْثُ: القَامَةُ: مِقْدَارٌ، كَهَيْئَةٍ
رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عليه
عُودُ الْبَكْرَةِ، وكذلك كلُّ شَيءٍ فَوقَ
سَطْحٍ ونحوِهِ فهو قامَةٌ. وقد ردّهُ
الأزْهَرِيّ(٣)، وصَوَّبَ ما سَبَق عن أَبِي
(١) [قلت: انظر معاني القرآن/٢٥٦: "يقول التي تقومون
قوامًا وقيامًا" .ع]
(٢) [قلت: انظر النوادر/٤٧٧ مع بعض الخلاف في
النص. ع]
(٣) [قلت: نص الأزهري في ٧٥٦/٩، قلت: الذي قاله
الليث في تفسير القامة غير صحيح. ع]
٣١٣

قوم
قوم
زَيْد، وأنشَد الجَوْهَرِيّ:
* لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها لاقَامَهُ *
* وأَنَّنِي مُوْفٍ عَلَى السََّآمَهُ *
* نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهُ(١) *
قال ابنُ بَرِّيّ: قالَ أَبُوعليٍّ: ذَهَبَ
ثَعْلَبٌ إلى أنَّ قَامَةَ فِي الْبَيْتِ جمعٍ: قَائِمٍ،
كَبَائِعِ وبَاعَةٍ، كأنّه أَرَادَ لا قَائِمِينَ على
هذا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ منه، قال: ومِمَّا
يَشْهَدُ بِصِحَّةٍ قَولِ ثَعْلب قَولُه:
* نَزَعتُ نَرْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَة *
والدَّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للَبِكْرة، فإنْ لَمْ
تَكُنْ بَكْرَةٌ فِلا دِعَامَةَ ولا زَعِزَعَةً لها.
قال: وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى الْبَكْرَةِ
قَولُ الرَّاجِزِ:
* إِنْ تَسْلَمِ القَامَةُ والَنِينُ *
تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونٌ (٢) *
*
(ج: قِيَمُ، كَعِنَبٍ) مِثْل تَارَةٍ وتِيَّر. قالَ
الرَّاجزُ:
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: الرواية في اللسان:
في/ دعم:
...
*
* وإنني ساق .
وفي المنجّد لكُراع جاءت روايةً الثاني:
. غ]
* وإنه النّزْع على السآمة *
(٢) اللسان.
* يا سَعْدُ عَمَّ الَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ :
* يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُهْ *
* واختلَفَتْ أمْراسُه وقِيَمُهْ (١).
(و) القامَةُ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ).
(والقَائِمَةُ: وَاحِدَةُ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ)
وهي أَرْبَعُها، وقد يُستَعَارُ ذَلِكَ
للإنسان.
(و) القَائِمَةُ: (الوَرَقَةُ(٢) من
الكِتَابِ)، وقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع
البَرِنَامَج.
(و) القَائِمَةُ (من السَّيْفِ: مَقْضُه،
كَقَائِمِه) كما في الصِّحَاحِ، وقِيلَ:
مَقْضُ السَّيْفِ هو القَائِمُ ومَاسِوَى ذلك
فهو: قَائِمَةٌ، نحو: قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ
والدَّابَّةٍ. وقَوَائِمُ الخِوَانِ وَنَحوُّهَا: ما
(١) اللسان، وروايته: "غَمَّ الماء"، وفي مطبوع التاج:
"تَلَاقَى شأوه" والمثبت من اللسان، ويقتضيه المعنى.
[قلت: في التهذيب ١٦٤/١٤:
يا عَمْرو عَمْرَ الماءِ وِرْدٌ يدهمه
ومثله في اللسان (ورد). فلعلها رواية ثانية في البيت
الأول. وبعد إثبات ما ترى، وقعت على الأبيات في
مجالس ثعلب/١٩٤ برواية:
يا سعد غَمَّ الماءَ ورد يدهمِه .
وهي معزوّة إلى أبي محمد الجذليّ ع]
(٢) الذي في التكملة: "وكتب قائمة، أي: صفحتين".
٣١٤

قوم
قوم
قَامَت عليه. ورَفَعَ الكَرْمَ بِالقَوَائِم
والكَرْمَةَ بِالقَائِمَةِ وهو مَجازٌ.
(والقَيُّومُ، والقَيَّامُ: الّذِي لا نِدَّ لَهُ)
كَمَا فِي النُّسَخِ، وهو غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ:
الذي لا بَدْءَ له كما هُوَ نَصُّ الكَلِيُّ (١)
المُفَسِِّ، وهُمَا (من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ)،
وفي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ: "الحَيُّ القَيَّامُ(٢)"،
وهُوَ لُغَةٌ. وفي حَدِيثِ الدُّعاء: "ولك
الحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ (٣)"،
وفي رِوَايةٍ: قَيِّمُ، وفي أُخْرى: فَيُّومُ، وقال
ابنُ الأَعْرابِيّ: القَيُّومُ والقَيَّامُ والُدَبِّرُ
واحِدٌ. وقال الزّجّاجُ: هُمَا فِي صِفَاتٍ
اللّهِ تَعالَى وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيٍ
أَمْرٍ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ وَرِزْقِهِم وعِلْمِه
بِأَمْكِينَتِهِم، وقال مُجَاهِدٌ: القَيُّومُ: القَائِمُ
على كُلِّ شَيْءٍ، وقال قَتَادَةُ: القائِمُ على
خَلْقِه بآجالِهِمْ وَأَعْمَالِهِم وَأَرْزَاقِهِم.
(١) الذي في اللسان نقلا عن الكلبي: "القيوم: الذي لا
بَدِيءَ له" وما هنا مطابق لما في التكملة نقلا عن الكلبي
أيضا.
(٢) [قلت: سورة البقرة، الآية (٢٥٥)، وقراءة القيّام
قراءة ابن مسعود وعمر وابن عمر وعلقمة والنخعي
والأعمش والمطوعي، انظر كتابي: معجم القراءات. ع]
(٣) اللسان.
وقال غَيْرُهُ: هو القائِمُ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًّا لا
بِغَيْرِهِ، وهُوَ مع ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ
حَتَّى لا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ ولا دوَامُ
وُجُودِهِ إلا به. قُلتُ: ولذا قَالُوا فيه: إنَّه
اسمُ اللّهِ الأَعْظَمُ، وقالَ الغَرَّاءُ: صُورَةُ
القَيُّومِ من الفِعْلِ الفَيْعُولُ، وصُورَةُ القَيَّامِ
الفَيْعَالُ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ، وأَهْلُ
الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ
ذَوَاتِ الثَّلاثَةِ.
(و) مَضَتْ (قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارِ أَوْ لَيْلٍ،
(كَجُهَيْنَةَ) أَيْ: (سَاعَةٌ) أَوْ قِطْعَةٌ ولم
يَحُدَّه(١) أبو عُبَيْد، وكذَلِكَ: مَضَى قُوَيْمٌ
من اللَّيْلِ، بِغَيْرِ هَاءِ، أَيْ: وَقْتٌ غَيرُ
مَحْدُودٍ.
( والقَوَائِمُ (٢): جبالٌ لِهُذَيْلٍ. والقَائِمُ:
بِناءٌ كان بِسُرَّ مَنْ رَأَى).
(و) القَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ: (لَقَبُ أَبِي
جَعْفَرِ عبدِاللهِ بنِ أحْمَدَ) بنِ إِسْحَقَ بِنِ
جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرٍ بِنِ
(١) الذي في اللسان: "ولم يجده أبو عبيد"، وما هنا أولى.
(٢) [قلت: في معجم البلدان: "جمع قائمة جبال لأبي
بكر بن كلاب"، ثم ذكر شعرًا لأبي قلابة الهذلي وفيه
القوائم. ع]
٣١٥

قوم
قوم
محمَّدٍ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ (من الخُلَفَاءِ)
العَبَّاسِيِّينِ السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنْهُم.
ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَّةً وثمَانيةَ
أَشْهُرِ، وتُوفِّي فِي شَعبَانَ سنةَ أَربِعِمِائَةٍ
وتَسْعٍ وسِتِين عن ثَمانٍ وأربَعِينَ سَّنَةٌ.
(ومُقَامَى، (١) كَحُبَارَى: أَ بِالْيَّمَامَةِ).
(والمِقْوَمُ، كَمِنْبَرِ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها
الحَرَّاث)، والجَمْعُ: المقَاوِمُ.
(و) المُقَوَّمُ، (كمُعَظِّمٍ: سَيِفُ قَيْسِ
ابنِ الْمَكْشُوحِ المُرَادِيِّ).
(واقْتَامَ أَنفَهُ: جَدَعَهُ)، افْتَعَلَ من
قَامَ.
(و) في حَدِيثِ عُمَرَ: "في (العَيْن
القَائِمَةُ) ثُلِثُ الدِّيَةِ(٢)"، وهي (الّتِي
ذَهَبَ بَصَرُهَا، والحَدَقَةُ صَحِيحَةٌ) باقِيَةٌ
في مَوْضِعِها، وهو مَجَازٌ.
(وقَولُ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ ) الْقُرَشِيِّ
رَضِىَ اللَّهُ تَعالَى عنه: "(بايَعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ لا
(١) [قلت: في معجم البلدان: "مَقامي" كذا بفتح أوله
وياء في آخره، وهو ضبط قلم، قال: "قرية ليني العنبر
باليمامة". ع]
(٢) النهاية، واللسان.
:
أخِرَّ إلا قَائِمًا (١))، قال له النَّبِىُّ صلَّى اللهُ
تَعَالَى عَلَيهِ وسَلَّم: "أمَّا مِنْ قِبَلِنا فلا تَخِرُّ
إِلاَ قَائِمًا"، أي: لَسْنَا نَدْعُوكَ ولا نُبَايِعُكَ
إلا قائِمًا (أَيْ:) على الحَقِّ، قال
أبو عُبَيْدٍ: مَعْناه بايَعْتُ أَنْ (لا أَمُوتَ إلا
ثَابِتًا على الإِسْلامِ). وكُلُّ مَنْ ثَبَتَ على
شَيْءٍ وتَمَسَّكَ بِهِ فَهُوَ قَائِمٌ عليه. وقَولُه
تَعَالَى: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾(٢) إِنَّمَا هُوَ مِن
الْمُوَاظَبَةِ على الدِّينِ والقِيَامِ به. وقال
الفَرَّاءُ: القائِمُ: الْتَمَّسِّكُ بِدِينِهِ، ثم ذَكَر
هذَا الحَدِيثَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
القَامَةُ: جَمْعُ قَائِمٍ، عن كُرَاعٍ.
وأنشَد الأصْمَعِيُّ:
* وقَامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبٍ *
* حَسبُكَ أخْلاقُهُمُ وحَسْبِي(٢) *
أيْ: رَبِيعَةُ قَائِمُونَ بِأَمْرِي. وَقَالَ عَدِيُّ
ابنُ زَیْدٍ:
(١) النهاية، واللسان. [قلت: هو كذلك في العين
٢٣٢/٥، والتهذيب ٣٥٨/٩، والحكم ٣٦٦/٦،
والتكملة. ع]
(٢) سورة آل عمران، الآية (١١٣).
(٣) اللسان.
٣١٦

قوم
قوم
وإِنِّي لابْنُ سَاداتٍ
كِسْرَامٍ عَنْهُمْ سُدْتُ
وإني لابْنُ قَامَاتٍ
كِرَامٍ عَنْهُم قُمْتُ(١)
أَرَادَ بِالقَامَاتِ الّذين يَقُومُون
بِالأَمُورِ والأحْدَاثِ.
وقالَ أَبُوالَيْثَمِ: القَامَةُ: جَمَاعَةُ
لنَّاسٍ.
وقالَ ابنُ بَرِّيُّ: قد تَرْتَجِلُ العَرَبُ
لَفْظَةَ قَامَ بين يَدَيِ الجُملِ فَتَصِيُّر
كاللَّغْوِ، ومَعْنَى القِيامِ: العَزْمُ، كَقَوْلِ
العُمَانِيّ الرَّاجِزِ للرَّشِيدِ عِندما هَمَّ بِأَنْ
يَعْهَدَ إلى ابْنِهِ القَاسِمِ:
* قُلْ لِلإِمَامِ الْمُفْتَدَى بِأَمِّهِ *
* ما قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّهِ *
* فقد رَضِينَاه فَقُمْ فَسَمِّهِ(٢) *
أي: فاعْزِمْ، ونُصَّ عليه، ومنه قولُه
تَعالَى: ﴿وَأَنَّه لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ
يَدْعُوه﴾ (٣)، أي لمّ عَزَمَ. وقَولُه تَعالَى:
(١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٤٠١١٩]
(٢) اللسان.
(٣) سورة الجن، الآية (١٩).
﴿إِذْ قَامُوا فَقَالُوا﴾(١) أَيْ عَزَمُوا فَقَالُوا.
قال: وقد يَجِيءُ القِيامُ بِمَعْنَى
المُحَافَظَةِ والإِصْلاحِ، ومنه قَولُه تَعَلى:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾(٢) وقَولُه
تَعالى: ﴿إِلَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾(٣).
أي: مُلازِمًا مُحافِظًا.
وقَامَ عِنْدَهُمُ الْحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ ولم
يَبْرَحْ.
وقال اللِّحْيانِيُّ: قامَتِ السُّوقُ، أي:
كَسَدَتْ، كأَنَّھا وَقَفَتْ. فَهُوَّ مَعَ ما
ذَكَرِهِ الْمُصنِّفُ ضِدٌ.
وقَولُهُمْ: ضَرَبِهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُديٍ
وقُوميٍ؛ أي: ضَرْبَ أَمَةٍ سُمََّتْ بِذَلِك
لِقُعُودِها وقِيامِها في خِدْمَةِ مَوَالِيهَا،
وكأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وإنْ كان فِعْلا
لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِها.
وقَولُه تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ
مُقِيمٍ﴾ (٤) أَيْ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، قَاله الزَّجَّاج.
والقَوامُ، بِالفَتْحِ: مِلاكُ الأمْرِ، لُغَةٌ في
(١) سورة الكهف، الآية (١٤).
(٢) سورة النساء، الآية (٣٤).
(٣) سورة آل عمران، الآية (٧٥).
(٤) سورة الحجر، الآية (٧٦).
٣١٧

قوم
قوم
ق
القَوَامِ، نَقَلَه الْجَوْهَرِيّ.
والقِيَمُ، كَعِنَبٍ: الاسْتِقَامَةُ، قال
كَعْبٌ:
فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عن الهُدَى
بِأَسْيَافِهِم حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمُ(١).
واسْتَقَامِ فُلانٌ بِفُلان، أَيْ: مَدَحَه
وأَثْنَى عَلَيهِ.
وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ إذا انْتَصَفَ، قال
الرَّاجِزُ:
* وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فَاعْتَدَلْ (٢) *
وقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ
وَقْتَ الزَّوَالِ.
وفُلانْ أَقْوَمُ كَلامًا مِنْ فُلانِ، أَيْ:
أَعْدَلُ.
واسْتَقَامَ الشّعْرُ: أَّزَنَ.
والقُومُ، بِالضَّمِّ: القَصْدُ، قَالَ رُؤْبَةُ:
* واتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ قُومَا (٣) *
(١) ديوانه (ظ دار الكتب العربية) ٦٧، وروايته: "هُمُ
ضَرَبُوكُمْ"، واللسان وروايته: "جنين جرتم" بالزاي
المعجمة.
(٢) اللسان، والأساس، وقبله: " وذابَ للشمسِ لُعَابٌ
فَنَزَلْ". [قلت: انظر التهذيب ٣٦٢/١٩، والمخصص
٤٠٢٢/٩]
(٣) ديوانه (ط برلين) ١٨٥، واللسان.
وقَاوَمَه في المِصَارَعَةِ وغَيْرِها.
وتَقَاوَمُوا فِي الحَرْبِ: قَامَ بَعْضُهم
لِبَعَض.
وهُوَ قِيمَ أَهْلٍ بَيْتِه، كَعِنَبٍ بِمَعْنَى
قِيَامُ، وبِهِ قُرِىءَ قَوْلُه تَعالَى: ﴿جَعَلَ الله
لَكُمْ قِيمًا﴾ (١) أي: بها تَقُومُ أُمُورُكُمْ،
وهي قِرَاءَةُ نافِعٍ(٢). ودِينَارٌ قَائِمٌ إذَا كَانَ
مِثْقَالاً سَوَاءٌ لا يَرْجُحُ، وهو عند
الصَّيَّارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجُحَ بِشَيْءٍ
فَيُسَمَّى مَّيَّالا. والجَمْعُ: قُوَّمٌ، وَقُيَّمٌ
وهو مجازٌ.
وتَقَاوَهُوه فِيمَا بَيْنَهُم، إِذَا قَدَّرُوهُ في
الثَّمَن، وإِذَا انْقَادَ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّت
طَرِيقَتُه فَقَدِ اسْتَقَامَ لِوَجْهِهِ.
(واسْتَقِيمُوا لَقُرَيْشِ مَا اسْتَقَامُوا
لَكُمْ(٣)) أَيْ: دُومُوا لَهُم في الطَّاعَةِ
واثْبُتُوا عَلَيها.
وقَوَّمَتِ الغَنَمُ: أَصَابَهَا الْقُوَامُ
(١) سورة النساء، الآية (٥).
(٢) [قلت: هي قراءة نافع وابن عامر وابن عباس
والرهاوي عن أبي جعفر، انظر كتابي معجم
القراءات. ع]
(٣) هذا بعض حديث في النهاية واللسان. [قلت: انظر
الحديث تامًا في الفائق ١٣١/٣.ع]
٣١٨ :

قوم
قوم
فَقَامَت.
وقَامُوا بِهِم: جَاؤُوهُم بِأَعْدَادِهِم
وأَقْرَانِهم وأَطَاقُوهُم.
وفُلاثٌ لا يَقُومُ بِهَذَا الأَمْرِ، أَيُّ: لا
يُطِيقُ عليه، وإِذَا لم يُطِقْ شَيْئًا قيل: ما
قَامَ به.
وتُجْمَع قَامَةُ البِثْرِ على قَامٍ. قال
الطِّرِمَّاح:
ومَشَى يُشْبِهُ أَقْرَابُه
ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادٍ قَامٌ(١)
وقَالَ قَيْسُ بنُ ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيُّ:
قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرْطَى
كَأَنَّ هَادِيهَا قَامٌ عَلَى بِغْرِ (٢)
وقائِمَتَا الرَّحْلِ(٣): مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه.
وقَيِّمُ الأَمْرِ، كَكَيِّس: مُقِيمُه.
وأَمْرٌ قَيِّمٌ: مُسْتَقِيمٌ.
وخُلُقٌ قَيِّمٌ: حَسَنٌ.
ودِينٌ قَيِّمٌ: مُسْتَقِيمٌ لازَیْغَ فیه.
(١) اللسان، وروايته: "ومشي تشبه". [قلت: انظر
الديوان/٤١٦، وروايته: ومضى تشبهُ ..... ع]
(٢) اللسان، وروايته: "على بير". [قلت: الروايتان سواء؛
إذ الثانية على تسهيل الهمز. ع]
(٣) في مطبوع التاج: "الرَّجُل"، والتصويب من اللسان.
وكُتُبْ قَيِّمَةٌ: مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ الحَقَّ من
الْبَاطِلِ ﴿وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمة﴾ (١) أرادَ
الِلَّةَ الْحَنِيفِيَّة كما فى الصّحاح. وقال
القرَّاءُ(٢): هذا مِمَّا أُضِيفَ إلى نَفْسِه
لاخْتِلافِ لَفْظَيْه.
والقَيِّمُ: السَّيِّدُ، وسَائِسُ الأمْرِ، وهِيَ
قَيِّمَةٌ.
وقَيِّمُ المَرْأَةِ: زَوْجُها في بعْضٍ
اللُّغَاتِ؛ لأنه يَقُومُ بِأَمْرِهَا ومَا تَحَتَاجُ
إليه، قال الفَرَّاءُ: أَصْلُ قَيِّمٍ قَوْيِمٌ عَلَى
فَعْيِل، إذْ لَيْسَ في أبْنِيَةِ العَرَبِ فَيْعِلِ.
وقَالَ سِيبَوَيْهِ(٣): وَزْنُه فَيْعِلٌ وأصْلُه
قَیْوِمٌ.
والقَوَّامُ: المُتَكَفِّلُ بِالأمْرِ.
وأيضًا: كَثِيرُ القِيَّامِ بِاللَّيْلِ.
وقَامَ إلى الصّلاةِ: هَمَّ بِها وَتَوَجَّه
إلَيْها بِالعِنَايَةِ.
والإِقامَةُ بَعْدَ الأَذانِ مَعْرُوفَةٍ.
وجَمْعُ قَيِّمٍ عِنْدَ كُرَاعٍ: قَامَة.
(١) سورة البينة، الآية (٥).
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٢٨٢/٣.ع]
(٣) (قلت: انظر الكتاب ٢١٠/٢.ع]
٣١٩

قوم
قوم
(ودِينًا قِيَمًا (١)، كَعِنَبٍ أي:
مُسْتَقِيمًا، وهَكَذَا قُرِىءَ(٢) أيضًا.
وقال الزَّجَّاجُ (٣) قِيَمٌ: مَصْدَر كَالصِّغَرِ
والكِبَرِ أَيْ: الاسْتِقَامَةِ، وقد مَرَّ شَاهِدُه
من قولِ كَعْب.
وإذا أصابَ البَرْدُ شَجَرًا أو نَبْتًا
فأهْلَكَ بَعْضَها وبَقِيَ بَعْضٌ قِيل: منها
هامِدٌ ومنها قائِمٌ، وهو مَجاز.
وتَقَوَّمَ الرُّمْحُ: اعْتَدَلَ.
وقَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ: قَامَ أهلُها أوْ
حَانَ قِيَامُهُم.
والقَائِمُ: الْمُتَهَجِّدُ.
والقَوْمُ: الأعْداءُ، والجَمْعُ: قِيمَانٌ،
بالکسر.
والقَامَةُ: السَّادَةُ.
والقِيَامَةُ: يَوْمُ الْبَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الخَلْقُ
(١) [قلت: هذا بعض آية سورة الأنعام: "قل إنني هداني
ربي إلى صراط مستقيم دينًا قيمًا" الآية (١٦١). ع]
(٢) [قلت: قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي
وخلف والأعمش "قِيَمًا" بكسر القاف وفتح الياء مخففًا،
وقراءة باقي السبعة وأبي جعفر ويعقوب "فَيِّمًا" بفتح
القاف وياء مشددة، وانظر مراجع هاتين القراءتين في
كتابي "معجم القراءات". ع]
(٣) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه ٣١٠/٢-٣١١،
وقد تصرّف المصنف في نقل النص. ع]
بَيْن يَدَىِ الحَيّ القَيُّومِ، قِيلَ: أَصْلُهُ مَصْدَرُ
قَامَ الخَلْقُ من قُبُورِهِم قِيَامًا وقِيَامَةٌ،
ويُقال: هو تَعْرِيب قَيْمًا (١) بِالسُّرْيانية
بهذا المعْنَى. وفي المُحْكَمِ: يَوْمُ القِيَامَّة
يَوْمُ الْجُمْعَةِ، ومنه قَولُ كَعْبٍ: ((أَتَظْلِمُ
رَجُلاً يَوْمَ القِيَامَةِ))؟ !.
وبِهِ قَوَامٌ، كَسَحَابٍ: يَقُومُ كَثِيْرا مِنْ
قَلَقِ بِهِ، ومِنه: القِيَامُ لِلإِسْهَالِ بِلُغَةٍ مَكَّةً.
ولَم يَقُمْ لَه: لَمْ يُطِعْهِ.
وقَامَ الأميرُ على الرَّعِيَّةُ: وَلِيَهَا.
وَقَامَتْ لُعْبَةُ الشِّطْرَّنْجِ: صَارَتْ
قَائِمَةً، نَقَلَهِ الزَّمَجِشرِيُّ.
وقَامَ على غَرِيمِهِ: طَالَبَهِ.
وَقَامَ بَيْنَ يَّدَىِ الْأَمِيرِ بِمَقَامَةٍ حَسَنَةٍ
وبِمَقَامَاتٍ، أَيْ: بِخُطْبَةٍ أَوْ عِظَةٍ أو
غَيْرِهِمَا، وهو مَجاز.
وعُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بَنِ عَبْدِ اللهِ نُسِبَ
إلى جَدِّهِ قَيُّوم(٢) ، وهو لَقَبُ جَدِّهِ
(١) في اللسان: "قِيَمْئًا" وفي الهامش ورد ما نصه: "وكذا
ضبط في نسخة مصححة من النهاية، وفي أخرى بفتح
القاف والميم وسكون المثناة بينهما، ووقع في التهذيب
بدل المثلثة ياء مثناة ولم يضبط". [قلت: لم أجد مثل هذا
في التهذيب في قوم . ع)
(٢) في مطبوع التاج: "قيوما". [قلت: قيُّوما، كذا
بالألف جاء في الأنساب، وهو لقب لبعض أجداده. ع]
٣٢٠