Indexed OCR Text
Pages 21-40
طعم
طعم
والطُّعْمُ، بالضم: الحَبُّ الذي يُلْقَى
للطَّائِرِ.
وأَمَّا سِيبَوْهِ فسَوَّى بين الاسْمِ
والمَصْدَرِ فقال: طَعِم طُعْمًا، وَأَصَابَ
طُعْمَةً، كِلاهُما بالضَّمِّ.
والطُّعْمُ أيضًا: الذي يُلْقَى للسَّمَكِ
لِيُصَادَ.
والطُّعْمَةُ، بالضم: الإِنَاوَةُ.
والطِّعْمَةُ، بالكسر: وَجْهُ المَكْسَبِ، لُغَةٌ
في الفَتْح. وبالكَسْرِ خاصَّةً: حَالَةُ الأَكْلِ،
ومنه حَدِيثُ عُمَرَ بنِ (أبِيٍ)(١) سَلَمَةٍ: "فَمَا
زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ" أي: حَالَتِي في
الأُكْلِ.
وقال أَبُو عُبَيْد: فُلانٌ حَسَنُ الطَّعْمَةِ
والشِّرْبَةِ، بالكَسْرِ.
واسْتَطْعَمَه: سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ.
واسْتَطْعَمَهُ الحَدِيثَ: سَأَلَهُ أَن يُحَدَّثَّهُ أو
يُذِيقَهُ طَعْمَ حَدِيْثِهِ.
والطَّعْمُ: الأَكْلُ بِالنَّايَا، يُقال: إنَّ فُلانًا
لَحَسَنُ الطَّعْمِ، وإِنَّهَ لَيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا.
ولَبَنَّ مُطَّعِمٌ (٢)، كَمُفْتَعِلٍ: أَخَذَ طَعْمَ
(١) في الأصل: ((عمر بن سلمة)) والمثبت من النهاية
١٢٦/٣ واللسان.
(٢) تقدم بمعناه: مطعم كمحدّث أيضاً.
السِّقَاء.
ويُقالُ: إِنَّه لَمْتَطَاعِمُ الخَلْقِ، أي: مُتَتَابِعُ
الخَلْقِ.
ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَنِ فِيهِ.
ومُطْعِمُ الفَرَسِ: مُسْتَطْعَمُهُ.
وَأَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذَّى فَطَعِمَتْه.
واسْتَطْعَمْتُ الفَرَسَ: إِذَا طَلَبْتَ جَرْيَهُ،
وأنشَدَ أبو عُبَيْدَة(١):
تَدَارَكَه سَعْيٌ وَرَكْضُ طِمِرَّةٍ
سَبُوحٍ إذا استَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ (٢)
وقد سَمَّا طُعْمة، بالَّثْليثِ.
وكَجُهَيْنَةَ: طُعَيْمَةُ بنُ عَدِي قُتِلَ يَوْمَ
بَدْرِ كافِرًا، وهو أَخُو مُطْعِمٍ الذي ذَكَره
المُصَنِّفُ.
وبنو طُعَيْمة: بُطَيْنٌ بِرِيْفِ مِصْرَ.
ومُطْعِمُ بنُ المِقْدَامِ الشَّامِيُّ، عن
مُجَاهِدٍ: ثِقَةٌ.
ومُطعِمُ بنُ عُبَيْدَةَ الْبَلَوِيُّ مِصْرِيٌّ: له
صُحْبةٌ، رَوَى عنه رَبِيعَةُ بنُ لَقِيطٍ.
وهو يَحْتَكِرُ الَطَاعِمَ، أي: البُرَّ، كما
(١) في مطبوع التاج ((أبو عبيد)) والمثبت من اللسان
والأساس (قلت: وجاء في التهذيب ١٩٣/٢ أبو عبيدة. ع]
(٢) اللسان والأساس [قلت: البيت في التهذيب
١٩٢/٢/طعم.ع]
٢١
طغم
طغم
في الأساس.(١)
وطَاعمتُهُ: أَكَلْتُ معه.
وقَومٌ مَطَاعِيمُ: كَثِيرُو الأَكْلِ، أو
كَثِيرُو الإِطْعَامِ.
وَأَطْعَمْتُكِ هَذِهِ الأَرضَ: جَعلتُها طُعْمَةٌ
لك.
وَتَطَاعَمَ الْمُتَمَاثِلانِ: فَعَلَا كَفِعْل
الحَمَامَتَيْن.
ويُقال لِبَّاعِ الطَّعَامِ: الطَّعامِيُّ.
[ط غ م]*
(الطَّغَامُ، كَسَحَابٍ: أَوْغَادُ الْنّاسِ)
وأَرْدَالُهم، وأَنْشَدَ أبو العَبَّاسِ:
* فَمَا فَضْلُ الَّبِيبِ على الطَّغَامِ (٢) *
الوَاحِدُ والْجَمْعُ (فيه)(٣) سَواءٌ، كما في
الصِّحاح.
والطَّغَامُ أيضا: (رُذَالُ الطَّيْرِ) كما في
الصِّحاح، زَادَ غَيْرُهُ: والسِّبَاعِ، (وكَسَحَابَةٍ
وَاحِدُها) للذَّكر والأُنثى، مِثلُ: نَعَامَةٍ
ونَعَامٍ، عن يَعْقُوبَ، ولا يُنْطَقُ منه بِفِعْلٍ،
(١) عبارة الأساس: "فلان يحتكر في الطعام: أي: في البُرِّ".
(٢) البيت في اللسان وصدره:
إذا كان اللبيب كذا جَهُولاً
وعجزه الوارد هنا في الصحاح. [قلت: انظر الكامل/
٤.٣٩]
(٣) تكملة من الصحاح يقتضيها السياق. (قلت: ونص
اللسان: الواحد والجمع في ذلك سواء. ع]
ولا يُعْرَفُ له اشْتِقَاقٌ، كما في الصِّحَاحِ.
(و) الطَّغَامةُ: (الأَحْمَقُ)، كالدَّغامةِ.
نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عن العَرَب، وَشَاهِدُهُ قَولُ
الشّاعر:
وكُنْتُ إذا هَمَمْتُ بِفِعْلِ أَمْرٍ
يُخَالِفُنِي الطَّغَامَةُ وَالطَّغَامُ(١)
(والطُّغُومَةُ والطُّغُومِيَّةُ، بِضَمِّهِمَا:
الْحُمْقُ). وأَمَّا قَوْلُ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنِهِ،
لأَهْلِ العِرَاقِ: "يَا طَغَامَ الأَحْلاَمِ(٢)" فإِنَّمَا
هو من بَابِ إِشْفَى المِرْفَقِ، كَأَنَّهُ قَال: یا
ضِعَافِ الأَحْلاَمِ.
(و) الطُّغُومَةُ والطُّغُومِيَّةُ أيضًا:
(الدَّنَاءَةُ.)
(وَالطَّغَمُ، مُحَرَّكَةً: الْبَحْرُ.)
(و) أيضا: (المَاءُ الكَثِيرُ.).
(و) يقال: (تَطَغَّمَ) عليه: إذا
(تَجَاهَلَ)، كَأَنَّه فَعَلَ فِعْلَ الطَّغَامِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
هُوَ مِنْ طَغَامِ الكَلَامِ، أي: فَسْلِه، وهو
مَجَازٌ. ويُقال: كَلامُ الطَّغَامِ طَغَامُ الكَلامِ.
وطَغَامَى: قرية من سَوادٍ بُخَارَى،
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٤/٨ طعم. ع]
(٢) النهاية واللسان.
٢٢
طلم
طلم
ومنها عَلِيُّ بِنُ أَحمدَ(١) بنِ إِبْرَاهِيمَ
الطَّعامِيُّ، عن سَهْلِ بنِ بِشْرٍ وغيره.
[ط ل م] *
(الظُّلْمَةُ، بالضَّمِّ: الْخُبْزَةُ) قال
الجوهريُّ: وهي التي تُسَمِيها (٢) النّاسُ
المَلَّةَ، وإنَّمَا الَّةُ اسمُ الْحُفْرَةِ نَفْسِها، فَأَمَّا
الّتِي يُمَلُّ فيها فَهِي الظُّلْمَةُ والْخُبْزَةُ وَالَلِيلُ.
وفي الحدِيثِ: " أَنَّه مرَّ صَلَّى اللَّهُ عليه
وَسَلَّمْ بِرَجُلٍ يُعَالِجُ طُلْمَةً لِأَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍ
وقد عَرِقَ فقال: "لا يُصِيبُهُ حَرُّ جَهَنَّمَ
أبدا(٣)".
(و) الطُّلَّم، (كَزََّّار: التَّنَّومُ، وهو
حبُّ الشَّهْدَانِجِ) وقد ذُكِر كلٌّ منهما في
مَوْضِعِه.
(والطَّلَم، مُحَرَّكَةٍ: وَسَخُ الأَسْنَانِ من
تَرْكِ السِّواكِ.)
(و) الظُّلْمُ، (بالضَّمِّ: الخِوَانُ يُبْسَطُ
عليه الخُبْزُ.)
(وطَلَمَ الخُبْزَةَ) طَلْمًا: (سَوَّاهَا
(١) في معجم البلدان: (عليّ بن إبراهيم بن أحمد) ومثله
في اللباب ٢٨٢/٢ وذكر وفاته في شوال سنة ٣٤٩هـ.
(٢) في مطبوع التاج: (يسمونها) والمثبت من اللسان
والصحاح. [قلت: في الصحاح: (يسميها) بالياء من
تحت. ع]
(٣) النهاية، والصحاح، واللسان. [قلت: انظر الحديث
في الفائق ٣٠٦/٢ طلم. ع]
وعَدَّلَها.)
(والتَّطْلِيمُ: ضَرْبُكَ الْخُبْزَةَ بِيَدِكَ) لِتَبْرُدَ،
(ومنه قَولُ حَسَّان) بنِ ثابتٍ (رَضِيَ اللَّهُ
تعالى عنه):
تَظْلُّ جِيَادُنا مُتَمَطِّراتٍ
(يُطَلِّمُهُنّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ(١)
وَرِوايَةٍ: يُلَطِّمُهُنَّ بِتَقْدِيمِ اللَّمِ على الطَّاءِ:
(ضَعِيفَةٌ أَو مَرْدُودَةٌ). قال شَيخُنا: بَلْ هي
صَحِيحَةٌ جَرَى عَلَيْها أكثرُ أَئِمّةِ السِّير
رِوايَةٌ ودِرَايَةً، وهي أَظْهَرُ فِي الَعْنَى. وقال
ابنُ الأَثِير: هو المَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ، وهو
بِمَعْناه، (أي: تَمْسَحُ النِّساءُ العَرَقَ عَنْهُنَّ
بالخُمُرِ،) أي: الأُكسِيَةِ.
وقيل: معناه يَضْرِبْنَ بِالأُكُفِّ فِي نَفْضِ
ما عَلَيْها من الغُبَارِ.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
في المَثَلِ: إِنَّ دُونَ الظُّلْمَةِ خَرْطَ قَتَادٍ
هَوْبَرَ (٢)، وأَنْشَدَ شَمر:
(١) ديوانه (تحقيق البرقوقي) ص٥، والرواية
فيه: (تَلَطَمُهُنَّ)، واللسان، والتكملة، وعجزه في المقاييس
٤١٦/٣. [قلت: انظر البيت في الفائق ٣٠٦/٢.ع]
(٢) ورد في القاموس ومعجم البلدان أنّ هَوْبَرَ اسم
مكان: وهو يكثر فيه القَتَادُ. [قلت: انظر مجمع الأمثال
٧٨/١ ، واللسان ، وتكملة الزبيدي ، والمستقصى
٤٠٨٢/٢]
٢٣
طلحم
طلسم
تَكَلَّفْ مَا بَدَا لَكَ دُون طُلْمٍ
فَفِيمَا دُونَهَ خَرْطُ القَتَادِ(١)
والظُّلْمُ: جَمْعُ الطُّلْمَةِ، كما في
النِّسان.
[ط ل ح م] *
(الطِّلْحَامُ، بالكَسْرِ) أَهْمِلَه الجَوْهَرِيّ.
وفي اللسان: طِلْحَامِ(٢): (ع). وقد نَقَلَ
الجَوْهَرِيّ في التي تَلِيها أنه كان ثَعْلَبٌ
يقولُ مَكَذا، ويُروَى قولُ لَبِيدٍ(٣) بالحَاءِ
المُهْمَلَةِ، وضَبَطَه أيضا هكذا رَضِيُّ الدِّينِ
الشَّاطِيُّ اللَّغَوِيُّ.
(والطَّلْحُومُ، بالضَّمِّ: المَاءُ الآجنُ)
وإعجامُ الخاءِ لُغةٌ فيه.
[ط ل خ م] *
كالطُّلْخُومِ، بِالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. نقله
الجَوْهَرئُّ.
(واطْلَخَمَّ) اللَّيْلُ والسَّحَابُ (كافْعَلَلَّ)
مثل: (اطْرَخَمَّ)، أي: أَظْلَمَ وتَرَاكَمَ. وفي
الصِّحاح: اسْحَنْكَكَ.
(والطِّلْخَامُ، بِالكَسْرِ: الفِيَلَةُ)، نقله
الجوهريُّ.
(١) اللسان. {قلت: الرواية في تكملة الزبيدي: ففيها
دونه ... ع)
(٢) وورد في معجم البلدان هكذا بالحاء المهملة.
(٣) (قلت: يأتي بيت لبيد في طلخم. ع)
(و) طِلْخَام: (ع) أو اسمُ وادٍ، قال
کبیدٌ:
١
فَصوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ
مِنْها وِحَافُ القَهْرِ أو طِلْخَامُهَا (١)
هكذا ضَبَطَهِ الخَلِيلُ(٢) بالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ،
وهي (لُغَةٌ فِي الطَّلْحَامِ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ،
كما حَكَاهِ ثَعْلب.
[] وعمّا يُسْتَدْرَك عليه:
أُمُورٌ مُطْلَحِمَّاتٌ، أي: شِدَادٌ.
والْمُطْلَخِمُّ: الْمُتَكَبِّرُ الْمُتَعَظِّمُ، عِن
الأصْمَعِيِّ.
والطَّلْخُومُ، بالضَّمّ: العَظِيمُ الخَلْقِ.
1] وتمّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ط ل س م]*
طَلْسَمَ الرَّجلُ: كَرَّهَ وَجْهَهِ وَقَطَّبَه،
وكذلك: طَرْمَسَ وَطَلْمَسَ، كما في اللِّسان.
وطَلْسمَ الرَّجلُ: أَطْرِقَ، مثل طَرْسِمَ،
نَقَلَه الْجَوْهَرِيُّ(٣) في (ط رس م) استِطْرادًا
وأهملَه هنا.
والطِّلَسْمُ، كَسِبَطْر، وَشَدَّدَ شَيخُنا
اللَّمَ، وقال: إنَّه أَعْجَمِيّ، وعِنْدي أَنَّه
(١) ديوانه ٣٠٢، واللسان وعجزه في الصحاح.
(٢) (قلت: انظر العين ٣٣٤/٤ طلخم. ع]
(٣) [قلت: قال الجوهري: "طرسم الرجل: أطرق،
وطَلْسَم مثله".ع]
٢٤
طمم
طمم
عَرَبِيّ: اسمٌ للسِّرِّ المَكْتُومِ، وقد كَثُرَ
اسْتِعْمَالُ الصُّوْفِيَّةِ فِي كَلاَمَهم فَيَقُولُون:
سِرٌّ مُطَلْسَمٌ، وحِجَابٌ مُطَلْسَمٌ، وذَاتٌ
مُطَلْسَمٌ، والجَمْعُ: طَلَاسِمُ.
[ط م م] *
(طَمَّ الَمَاءُ) يَطِمُّ (طَمَّا وطُمُومًا) إذا
(غَمَرَ) وعَلاَ.
(و) طَمَّ (الإِنَاءَ) طَمَّا: إذا (مَلأَه)،
وغَمَرَه حتى عَلاَ الكَيلُ أَصْبَارَه.
(و) طَمَّ السَّيلُ (الرَّكِيَّةَ يَطُمُّها
ويَطِمُّها) -من حَدَّيْ: نَصَرَ، وَضَرَبَ-
طَمَّا، الأَخِيرَةُ عن ابنِ الأَعرابِيّ، أي:
(دَفَنَها وسَوَّاهَا) كما في الصِّحاح. وقال
ابنُ الأعرابِيّ: أي: كَبَسَها.
(و) طَمَّ (الشَّيءُ: كَثُرَ حتى عَلَاَ
وغَلبَ)، وفي الصِّحاح: وكُلُّ(١) ما كَثُرَ
وعَلاَ حتى غَلَبَ فقد طَمَّ يَطُمُّ.
(و) طَمَّ (رأسَه) يَطُمُّهُ طَمَّا: (غَضَّ
منه.(٢))
(١) [قلت: نص الصحاح: وكل شيء كثر حتى علا
وغلب ... ونص التاج منقول من اللسان وليس من
الصحاح. ع]
(٢) كذا في القاموس، ومطبوع التاج، وفي اللسان
(وتَطِمُّ رَأْسُه طمًّا» هكذا برفع الرأس ولم يفسره. [قلت:
ما جاء في القاموس ومطبوع التاج مثبت في اللسان،
وزاد ما يلي: والرجل يَطُمُّ ويَطِمُّ في سيره طميمًا، وهو=
(و) طَمَّ (شَعْرَه) يَطُمُّه طَمَّا، إذا
(جَزَّه)، واسْتَأْصَلَه.
(أو) طَمَّه، إذا (عَقَصَه) فهو شَعْرٌ
مَطْمُومٌ، كما في الصِّحاحِ.
(و) طَمَّ (الطَّائرُ الشَّجَرَةَ): إذا
(عَلَاَها.)
(و) طَمَّ (الرَّجلُ والفَرَسُ يَطِمُّ)،
بالكَسْرِ، (وَيَطُمّ)، بالضَّمِّ (طَمَّا وطَمِيمًا)،
إذا (خَفَّ)، وأَسْرَعَ، (أو ذَهَبَ على وَجْهِ
الأَرْضِ)، وقيل: ذَهَبَ أَيَّا كَانَ.
(أو) طَمّ يَطِمُّ طَمِيمًا، إذا (عَدَا
سَهْلاً). وقال الأَصْمَعِيُّ: طَمَّ الْبَعِيرُ يَطُمُّ
طُمُومًا إذا مَرَّ يَعْدُو عَدْوًّا سَهْلاً، وقال
عُمَرُ بنُ لَجَأ:
* حَوَّزَها من بُرَقِ الغَمِيمِ *
* أهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيم *
* بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّمِيم(١) *
(والطَّامَّةُ: القِيَامَةُ): سُمَّيَتْ لِأَنَّها تَطُمُّ على
كُلِّ شَيْءٍ.
(و) أيضاً: (الدَّاهِيَةُ) لأَنَّها (تَغْلِبُ ما
سِوَاها). وفِي حَدِيثِ أبِي بَكْرِ والنَّسَّابةِ:
=مضاؤه وخفّته، ويَطِمُّ رَأْسُهُ طَمًّا والطميم الفرس
المسرع ... وأنت ترى اختلاف السياق بين النصين. ع]
(١) اللسان، والتكملة، وورد المشطوران: الأول، والثالث
في الصحاح.
٢٥
طمم
طمم
"ما مِنْ طَامَّةٍ إلا وفَوْقَها طَامَّةٌ(١)، أي ما
مِنْ داهِيَةٍ إلا وفَوْقَها داهِيَةٌ.
(والطِّمُّ، بالكَسْرِ: الماءُ) الكثيرُ، (أو مَا
عَلَى وَجْهِهِ) من الغُثَاءِ، ونَحَوُهُ، (أوْ مَا
سَاقَه من غُثَاءِ) وَنَحْوِهِ، وبِكُلِّ فُسِّرَ.
قَوْلُهُمْ (٢) : (جاءَ بالطُّمِّ والرِّمّ.))
(و) قِيلَ: الطِّمُّ (الْبَحْرُ)، والرِّمُّ:
الثَّرَى. ورَوَى ابنُ الكَلْبِي عن أبيهِ قالَ:
إنَّما سُمِّيَ البَحْرُ الطِّمَّ لأَنَّهَ طَمَّ على ما
فِيهِ. ويُقالُ: إنّ الطِّ بَمعنَى الْبَحْرِ، هو
بفَتْحِ الطَّاءِ وإِنَّمَا كَسَروه إتْبَاعًا للرِّمّ، فإذا
أفردُوا الطِّمّ فَتَحُوهُ.
(و) قِيلَ: أرادُوا بالطِّمّ والرِّمٌ (العَدَد
الکثیر)، وقد ذُكر ذلك في "رم م".
(و) الطِّمُّ: (الكَيِّسُ)، هَكَذا هو في
النَّسخ، وإِخَالُهُ مُصَحَّفًا عن الطِّمّ بِمَعْنى
الكَبْسِ، يُقالُ: طَمَّ الشَّيءَ بالتُّرَابِ طَمَّا،
إذا كَبِّسَه.
(و) الطِّمُّ: (العَجَبُ [و](٣) العَجِيبُ)،
وبه فُسِّر أيضًا: جَاءوا بالطُّم والرِّمّ.
(١) النهاية واللبسان [والصحاح.ع]
(٢) [قلت: انظر هذا المثل في مجمع الأمثال ١٦١/١،"
والمستقصى ٣٩/٢، والعين والصحاح واللسان، وانظر
فيه أيضاً مادة/رمم. ع]
(٣) في مطبوع التاج ((العجب العجيب)) والمثبت من
القاموس.
(و) الطِّمُّ: (الظَّلِيمُ)، لخِفَّةٍ مَشْهِ.
(و) أيضًا: (الذَّكَرُ العَظِيمُ)، لكَوْنِه
مَطْمُومَ الرَّأْسِ.
(و) الطِّمُّ: (الفَرسُ الجَوادُ) قال أبو
النَّجْمِ يَصِفُ فَرَسًا:
* أَلصَقَ من رِيشٍ على غِرائِه *
* والطِّمُّ كالسَّامِي إلى ارْتِقَائِه هـ
* يَقْرَعُه بالزَّجْر أو إشْلائِه(١) *
سُمِّي به لِطَمِيمٍ عَدْوِهِ، أو شَبَّهَهُ بِالبَحْرِ.
كما يُقالُ لِلفَرَس: بَحْرٌ وَسَكْبٌ وَغَرْبٌّ،
(كالطَّمِيم) وهو المُسرِعُ من الأَفْراس.
(وَأَطَمَّ شَعْرُهُ وَاسْتَطَمَّ: حَانَ له أن
يُجَزَّ(٢) ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) قال أبو نَصْرِ: يُقالُ: (طَمَّمَّ الطّائِرُ
تَطْمِيمًا)، إذا (وَقَعَ على غُصْنٍ) كما في
الصِّحاح.
(ورجل طِمْطِمٌ وطِمْطِمِيٌّ - بِكَسْرِهِما-
وطُمْطُماِيٌّ، بالضَّم)- أي: (في لِسانِهِ
عُجْمَةٌ) لا يُفْصِحُ، واقتصرَ الجوهرِيُّ على
الأُولَى والأَخِيرةِ. يقال: أَعْجَمِيٌّ
طُمْطُمَانِيٌّ، وقد طَمْطَمَ، وأنشَدِ الجَوْهَرِيُّ
العَنْتَرَة:
(١) اللسان. [قلت: انظر ديوانه/٥٨-٤.٥٩]
(٢) [قلت: نص الجوهري: حان له أن يُطَمّ. أي: يُجَزّ. ع]
٢٦
طمم
طمم
تَأْوِي له قُلُصُ النَّعَامِ كمَا أَوَتْ
حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لِأعْجَمَ طِمْطِمٍ (١)
(والُّمَّةُ، بالضّمِّ: العَذِرَةُ). قال أبو
زَيْد: [يقال](٢) إذا نَصَحْتَ الرَّجلَ فأبَى إلا
الاسْتِبْدَادَ برأيه: دَعْه يَتَرَمَّعُ فِي طُمَّتِه،
وُدِعُ في خُرُه.
(و) الطُّمَّةُ: (القِطْعَةُ من) الكَلأَ،
وأكثرُ ما يُوصَفُ به (اليَبِيس.)
(والطَّمْطَامُ: وَسَطِ الْبَحْرِ.)
(وطَمْطَم)، إذا (سَبَح فيه)، عن ابنٍ
الأَعْرابِيِّ.
(والأَطَامِيمُ: القَوائِمُ) هَكَذا في سَائِر
النَّسَخِ، قال أبو عَمْرٍو في قَول ابنِ مُقْبِلٍ
يَصِفُ نَاقَةً:
باتَتْ على ثَّفِنٍ لأُمٍ مَرَاكِزُهُ
جافَى به مُسْتَعِدَّاتٌ أَطَامِيمٌ (٣)
قال: ثَفِن لأُمٍ مُسْتَوَيَاتٌ مراكِزُه:
مَقَاصِلُه، وأَرَادَ بِالْمُسْتَعِدَّاتِ القَوائِمَ، وقال:
أَطَامِيْمٍ: نَشِطَةٌ، لا واحدَ لَهَا، وقال غَيرُه:
(١) شرح القصائد العشر للتبريزي ص ١٩٠، واللسان،
والتكملة، وورد عجزه في الصحاح من غير نسبة. [قلت:
انظر الكامل/٧٦٧، والديوان/١٧، وشرح الزوزني/١٤،
وشرح القصائد السبع للأنباري ٣٢٠.ع]
(٢) تكملة من اللسان يقتضيها السياق.
(٣) ديوانه/٢٧١ واللسان، والتكملة. [قلت: وهو في
تكملة الزبيدي.ع)
أَطاميمُ تَطِمُّ فِي السَّيْرِ، أي: تُسْرِع، ففي
تَعْبِيرِ المُصَنِّف إِيَّاهَا بِالقَوَائِمِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
(وطُمْطُمَانِيَّةُ حِمْيَرَ، بالضَّمِّ: ما فِي
لُغَتِها من الكلِماتِ المُنكَرَةِ)، تَشْبِيهًا لها
بِكَلامِ العَجَمِ.
وفي صِفَة قُرَيْش: ((لَيْسَ فِيهِم
طُمْطُمَانِيَّةُ حِمْيَرَ (١)، أي: الأَلْفَاظُ الْمُنْكَرَةُ
الْمُشَبَّهَةُ بِكَلامِ العَجَمِ، هكَذَا فَسَّرَهُ غَيرُ
واحِدٍ من أئِمَّةِ اللُّغَةِ، وصَرَّح به الْمُبَرِّدُ في
الكامِلِ (٢)، والثَّعَالِيُّ فِي الْمُضَافِ
والمَنْسُوبِ.
وقيل: هو إبدالُ اللاَّمِ مِيمًا، وأشارَ إلى
توْجِيهِ ذلك الزَّمْشَرِيُّ في الفَائِقِ(٣).
[] وعَمَّا يُسْتَدْرك عليه:
الظَّامُّ: الماءُ الكَثِيرُ، والشَّيءُ العَظيمُ،
کالطَّامَّةِ.
والطَّامَّةُ: الصَّيْحَةُ التِي تَطِمُّ على كُلِّ
شَيْءٍ.
والطِّمُّ والرِّمُّ: الرَّطْبُ والْيَابِسُ. وقيل:
وَرَقُ الشَّجَرِ وما تَحَاتَّ منه. وقِيلَ:
(١) النهاية واللسان.
(٢) [قلت: انظر الكامل/٧٦٧.ع]
(٣) [قلت: انظر الفائق ١٩٨/٣، وقد جاء هذا اللفظ
عرضاً عند الزمخشري في نحنح، ولم يذكره في طمطم. ع]
٢٧
طمم
طمم
الَاءُ (١) الكَثِيرُ، وبه فَسَّرَهُ الجوْهَرِيُّ، وقال
الأَصْمَعِيُّ: أي: الأمرُ الكثير، وقِيلَ: أَرادُوا
الكَثْرَةَ من كُلِّ شَيْءٍ. وقالَ أبو طَالِب: أي
بالكثير والقَلِیل.
وطُمَّة النَّاسِ، بالضَّمِّ: جَمَاعَتُهم
وَوَسَطُهُم، يُقالُ: لَقِيتُهُ فِي طُمَّةِ القَوْمِ.
والطُّمَّةِ أَيْضًا: الضَّلاَلُ وَالحَيْرَةُ
والقَذَرُ.
وفَرَسٌ طَمُومٌ: سَرِيعَةٌ.
وطَمِيمُ النَّاسِ: أَخلاطُهُمْ وكَثْرَتُهم.
وقارِحٌ طَمِمٌ، أي: صُلْبٌ، هَكَّذَا جاءَ
في شِعْر عَدِيٍّ بنِ زَيْدٍ مَفْكُوكًا، قال:
تَعْدُو على الجَهْدِ مَفْلُولاً مَنَاسِمُها
بَعدَ الكَلَالِ كعَدْوِ القَارِحِ الطَّمِمِ(٢)
والطَّمْطَمَةُ: العُجْمَةُ.
ورَجُلٌ طُمَاطِمٌ، بالضَّمِّ: أَعْجَمُ لا
يُفْصِحُ.
وقال أَبو تُرابٍ: الطَّماطِمُ: العُجْمُ،
وَنشَد للأَفْوَهِ الأَوْدِيِّ:
(١) الذي في الصحاح: ((ويقال: جاء بالطُّمِّ والرِّم، أي:
بالمال الكثير)) والمثبت متفق مع جمهرة الأمثال ٣١٥/١.
[قلت: تقدّم المثل في هذه المادة، وسبق تخريجه. ع]
(٢) [قلت: البيت في اللسان: مغلولاً مناسمها، إكذا بالغين
المعجمة، وفي تكملة الزبيدي: مفلولاً، كالمثبت هنا ولم
أجد البيت في شعر عديّ المطبوع. ع]
كالأَسْوَدِ الْحَبَشِيّ الحَمْسِ يَتْبُعُهُ
سُودٌ طَمَاطِمُ فِي آذَانِها النُّطَفُ(١)
وقال الفَرَّاءُ: سَمِعْتُ المُفَضَّلَ يقول:
سَأَلْتُ رَجُلاً مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ عَن قَوْلِ
عَنْرَةَ:
* حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لِأَعْجَمْ طِمْطِم (٢) ،
فقال: الحِزَقُ الْيَمَانِيَّةُ: السَّحَائِبُ.
والأَعْجَمُ الطِّمْطِمُ: صَوْتُ الرَّعْدِ.
قُلْتُ: وَيَعْنِي بأعلَمِ النَّاسِ إبراهيمَ بِنَ
زيْدٍ بِنِ عَلِيّ بنِ الْحُسَيْنِ بنِ عَلِىّ بنِ أَبِي
طَالِبٍ.
والطِّمْطِمُ، بالكَسْر: ضَرْبٌ من الضَّأْن
لها آذانٌ صِغَارِ، وأَغْبَابٌ كَأَغْبَابِ البَقَرِ،
تكونُ بِنَاحِيَةِ اليَمَن.
والطَّمْطَامُ: النَّارُ الكَبِيرَةُ، أو وَسَطُها،
ومنه حَدِيثُ أَبِي طَالِب: ((وَلَوْلايَ لَكَانَ
في الطَّمْطَامِ(٣)) اسْتَعَاره لمعْظَمِ النَّارِ، من
طَمْطَامِ البَحْرِ.
وطَمَّتِ الفِتْنَةُ: اشْتَدَّتْ.
وذا أَطَمُّ مِنْ ذاك.
(١) اللسان. [قلت: وفي تكملة الزبيدي: الحَمْشَ،
بالشین. ع]
(٢) سبق تخريجه في هذه المادة.
(٣) النهاية واللسان. [قلت: أنظر تكملة الزبيدي،
والحديث في فتح الباري ١٤٨/٧، وانظر الفائق
٤.٢٧٧/٢]
٢٨
طنم
طهم
وأَمَرٌ يطِمُّ ولا يَتِمُّ.
وطَمَّ الِحِصَانُ الفَرَسَ، وطَمَّ عليها؛ إذَا
نَزَا عليها.
وطَمْطَمَ الْبَحْرُ: إذا امتلأَ، ومنه: البَحْرُ
المُطَمْطِمُ.
[] وعمّا يُسْتَدْرَك عليه:
[ طن م] *
الطَّنْمَةُ، محركة: صَوْتُ العُودِ الْمُطْرِبُ،
عن ابنِ الأَعرابِيّ، وقد أَهْمَلَه اللَّيْثُ
والجَوْهَرِيُّ.
[ط وم]*
(الطُّومَةُ، بالضَّمِّ) أَهملَه الجَوْهَرِيُّ.
وفي الِّسان: طُومٌ: اسمُ (الَنِيَّة)، قاَلَت
٥٠
الخَنْساء:
إِنْ كَانَ صَخْرٌ تَوَلَّى فالشَّمَاتُ بِكُمْ
وكَيفَ يَشْمَتُ مَنْ كَانَت له طُومُ(١)
(و) طُومَةُ: من أسْماءِ (الدَّاهِيَة.)
(و) أيضًا: (أُنثَى السَّلاحِفِ).
1 / وعمّا يُسْتَدْرك عليه:
طُومٌ: اسمٌ للقَبِر، وبه فُسِّرَ بِيتُ
الخنساء أيضًا.
(١) شرح ديوان الخنساء ص٢٢٩، وروايته: ((وليس
يشمت ... ) وهو في اللسان. [قلت: انظر تكملة
الزبيدي. ع]
[ط هــ م]*
(المُطَهَّمُ، كمُعَظِّمِ: السَّمِينُ الفَاحشُ
السِّمَنِ)، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ عَلِيُّ رَضِي الله
عنه، يَصِفُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم: "لم يكن
بالمُطَهَّمِ ولا بِالمُكَلْثَمِ(١)"، وهو أَمْدَحُ.
(و) قيلَ: هو (النَّحيفُ الجِسْمِ الدَّقِيقُه)
وبه فُسِّرَ الحَديثُ أيضًا، ويعْضُدُه حديثُ
أُمِّ مَعْبَد: "لم تَعِبْه نُحْلَةٌ ولم تَشِنْهِ ثُجْلَةٌ"
أي: انْتِفَاخِ البَطْنِ، قالَ ابنُ الأثير: هو
(ضِدُّ.)
(و) المُطَهَّمُ من النَّاسِ والخَيْلِ: الْحَسَنُ
(الَّامُّ من كُلِّ شَيْءٍ)، هَكَذَا في النُّسَخِ،
والصَّوَابُ: كُلُّ شَىْءٍ مِنْه على حِدِه.
(و) هو (البارِعُ الْجَمَالِ)، ونَصُّ
الأَصْمَعِيِّ: فهو بارِعُ الْجَمَالِ، يقال: فَرَسٌ
مُطَهَّمٌ، وَرَجُلٌ مُطَهَّمٌ.
(و) أَيْضًا: (المُنتَفِخُ الوَجْهِ)، وبه فَسَّر
ابنُ الأَثيرِ الحديثَ أيضًا، أي: لم يَكُن
مُنْتَفِخَ الوَجْهُ.
(و) قيل: هو (الْمُدَوَّرُ الوَجْهِ،
الُجْتَمِعُه) وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ الحَدِيثَ،
أي: لم يَكُن بِالْمُدَوَّرِ الوَجْهِ ولا بالمُوَجَّنِ،
(١) النهاية، وانظر الفائق ٢٧٧/٣، واللسان.
٢٩
طهم
طهم
ولَكِنَّه مَسْنُونُ الوَجْهِ، وهذا نَقَلَه
الجوهريّ.
(و) يقالُ: (تَطَهَّمَ الطَّعَامَ): إذا
(كَرِهَهِ)، ويُقالُ: مالك تَطَهَّمُ عنْ طَعَامِنا،
أي: تَرْبَأُ بِنَفْسِك عنه.
(والنَّطْهِمُ: النِّفَارُ) فِي قَولِ ذِي الرُّمَّةِ:
تِلْكَ الَّتِى أَشْبَهَتْ خَرْقَاءَ جِلْوَتُها
يَوْمَ النَّقَا بَهْجَةٌ منها وَتَطْهِيمِ(١)
(و) الَّطْهِيمُ أيضًا: (الضِّخَمُ)، وبه
فُسِّرَ بَعْضُ الحَدِيثِ، أي: لم يَكُن
بالضَّخْمِ، وتَعْضُدُهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى: ((كَانَ
بَادِنَا مُتَماسِكًا)).
وَهُوَ مُطَهّمٌ، أي: ضَخْمٌ.
(و) قَالَ اللِّحْيانِيُّ: يُقالُ: (ما أَدْرِي أَيُّ
الطَّهْمِ هُوَ) وأَيُّ الدُّهْمِ هو؟ (ويُضَمُّ) وهو
عن غَيْرِ اللِّحيانِيِّ (أَيْ: أَيُّ النَّاسِ) هو؟.
(وامْرَأَةٌ طَهِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ)، أي: (قَلِيلَةُ
لَحْمِ الوَجْهِ.)
(و) قال أبو سَعِيد: (الطُّهْمَةُ، بالضَّمِّ:)
مثل (الصُّحْمَةِ فِي اللَّوْنِ) وهو أن تُجاوِزَ
سُمْرَتُه إلى السَّادِ.
(وفُلاثٌ يَتَطَهَّمُ عَنَّا) أي: (يَسْتَوْحِشُ)
(١) ديوانه ٥٧٢)، واللسان، والتكملة، والأساس،
والجمهرة ١١٨/٣.
ويَنْفِرُ.
(وَطَهْمَانُ) كَسَلْمَانَ، ويُضَمُّ: مَوَّلَى
رسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلّم لِه حَدِيثٌ
في إسْنادِهِ من يُجْهَلُ.
(و) طَهْمَانُ: (مولَّى لسَعِيدِ يِنِ
العاصِ) الأُمَوِيِّ، حدِيتُه عن إسماعيل بنِ
أمَيَّةٌ، عن جدِّه عنه، (صَحَابِيَّانِ) رَضِي الله
عنهما، (أو كِلاهُمَا ذَكْوَانُ)، وقيل في
الأوَّل: مَهْرَانُ أيضا.
(وإبراهيمُ بنُ طَهْمَانَ) أبو سَعيدٍ
الْخُرَاسَاِيُّ: (مِن أَئِمَّةِ الإِسْلامِ، على إِرْجَاءِ
فيهِ) رَوَى عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، ومُحَمَّدٍ
ابْنِ زِيَادٍ، وَخَلَفٍ، وثَّقَه أحمدُ وأبو حاتمٍ،
مات سنةَ بِضْعٍ وسِتِين ومِائةٍ، كَذَا في
الكَاشِفِ لِلذَّهَبِيِّ. قُلتُ: وَمِنْ وَلَدِهِ أبو
العَبَّاسِ عِيسَى بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ عِيسَى بِنِ
عَبْدِ الرَّحْمِنِ بنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ الكاتِبُ،
إمامٌ فِي اللُّغَةِ، رَوَى هو وابنُه أبو صالحٍ
محمّدٌ.
[] وممّا يُستدرك عليه:
المُطَهَّمُ: القَليلُ لَحْمِ الوَجْهِ، عن
كُرَاعِ، وبه فُسِّرَ الحديثُ أيضا.
ووجْهٌ مُطَهَّمٌ: جَاوَزَتْ سُمرتُه إلى
السَّوادِ، عن أَبي سَعِيد، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ
٣٠
طهم
طيم
أيضًا، ونَقَلَه الفارِسِيُّ، ورَجَّحَه.
وخَيْلٌ مُطَهَّمَةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ، أي: مُقَرَّبَةٌ
مُكَرَّمَةٌ عَزِيزَةُ الأَنْفُسِ.
والمُطَهَّمُ: الرَّجلُ الكَرِيمُ الحَسَبِ، قال
أبو النّجْمِ:
* أَخْطِمُ أنْفَ الطَّامِحِ الْمُطَهَّم(١) *
وقال الباهِلِيُّ فِي قَوْلِ طُفَيَل:
وفِينَا رِباطُ الخَيْلِ كُلُّ مُطَهَّمٍ
رَجِيلٍ كَسِرْحانِ الغَضَى الْمُتَأَوِّبِ (٢)
قال: هو النَّاعِمُ الْحَسَنُ، والرَّجِيلُ:
الشَّدِيدُ الَشْىِ.
وطَهْمَانُ بنُ عَمْرِو الكِلابِيُّ: شاعِرٌ
إِسْلامِيٌّ، أحدٌ صَعَالِيكِ العَرَبِ وفُتَّاكِهَا،
نقَلَه شیخُنا.
وأبو عَبْدِ الرَّحْمنِ عَبدُالله بنُ أَبِي اللَّيْث
عُبَيْدِ بنِ شُرَيْحٍ(٣) بنِ حُجْرِ بِنِ الفَضْلِ بن
طَهْمَانَ الشَّيْبَانِىُّ الْبُخَارِيّ، الطَّهْمَانِيّ إلى
جَدِّ المذْكور: ثِقَةٌ صَدوقٌ، من أَئِمَّةٍ
الْمُسْلِمِينِ، رَوَى عن أَبِيه، وعَنْه أبو العَبَّاس
النَّسَفِىُّ، ماتَ سنةَ سَبْعٍ وَثَلاثِمِائةٍ
(١) اللسان. [قلت: انظر التكملة للزبيدي، والديوان
/٤٠٢١٢]
(٢) اللسان. [قلت: انظر التكملة للزبيدي والديوان/٢٧.ع]
(٣) في اللباب ٢٩١/٢ ((سُريج)) بالسين المهملة والجيم.
[قلت: وفي تكملة الزبيدي: شريح وفي الأنساب:
سُریج.ع)
بِسَمَرْقَنْدَ.
[ط ي م] *
(طامَه الله تَعَالَى عَلَى الْخَيْرِ) يَطِيمُهُ
طَيْمًا، أي: (جَبَلَهُ) يقالُ: ما أَحْسَنَ ما
طَامَهُ اللهُ وطَانَه!
(وطامَ الرجلُ(١)) يَطِيم ◌َيْمًا: (حَسُنَ
عَمَلُه).
[] وثَمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الطِّيماءُ: الجِلَّةُ والطَِّيعَةُ، يقال: الشّعْرُ
من طِيمَائِه، أي: مِنْ سُوسِهِ، حَكَاهَا
الفارِسِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ، قال: ولا أقولُ:
إنَّها بَدَلٌ من نونِ طَانَ؛ لأنهم لم يَقُولُوا
طِينَاءُ.
وفي الْمُمْتِعِ لابنِ عُصْفُورِ(٢): أَنَّ مِيمَها
أُبْدِلَتْ من النُّونِ، حَكَاهِ يَعْقُوبُ عن
الأَحْمَرِ، من قَوْلِهِم: طَانَه اللهُ على الخَيْرِ،
وطَامَه، أي: جَبَلَه، وهو يَطِينُه، ولا يُقالُ:
يَطِيمُه، فدَلَّ ذِلِك على أَنَّ النُّونَ هى
الأَصْل، وأَنْشَد:
(١) في القاموس: ((وطام فلانٌ)).
(٢) [قلت: انظر الممتع ٣٩٣/١-٣٩٤، والإبدال
ليعقوب /٨١: طانه الله على الخير وطامه يعني جَبّلَه ..
وانظر شرح الشافية ٢١٧/٣، والتهذيب ٢٦/١٤.
والنص نقله أبو عبيد عن الأحمر. ع]
٣١
طيم
ظلم
* أَلا تِلْكَ نَفْسٌ طِينَ منها حَيَاؤُها (١) *
وتَعَقَّبه الشَّيْخُ أبو حَيَّانَ فَقَالَ: مَا ذَهَب إليه
خَطَأُ وتَصْحِيفٌ، أما الخطَأُ فَإنكارُه
لِيَظِيمُهُ، فقد حَكَاهِ يَعْقُوبُ: كَيَطِينُهُ، فإذَا
ثبتا -وليس أحَدُهُما أَشھَرَ وأَكْثَر- كانا
أَصْلَيْنِ، فلا إِبْدَالَ، وأمَّا النَّصْحِيفُ فإنَّ
الرِّوَايةَ بإلى الجَارَّةِ، والشّعْرِ يَدُلُّ عليه،
أَنْشَدَه الأحمرُ:
لَئِنْ كَانَتِ الدُّنيا له قد تَزَّيَّنَتْ
على الأرْضِ حتى ضَاقَ عَنْها فَضَاؤُها
لقد كانَ حُرَّا يَسْتَحِي أَنْ يَضُمَّهُ
إلى تَلْك نفسٌ طِينَ فيها حَيَاؤُهَا(١)
وصَجَّفَ أيضًا فيها بقوله: منْها، ولا
مَعْنَى له، بل المعْنَى: جُبِل في تَلْكِ النَّفْسِ
حیاؤُها، قال شَيخُنا: وفي قوله: لا معنَى
له بَحْثٌ، بل قد يَظْهَرُ له مَعْنَّى عند
التَّأَمُّلِ.
(١) اللسان: (طين). [قلت: انظر عجز البيت في شرح
الشافية ٢١٧/٣، والممتع ٩٤/١، والإبدال/٨٢،
والتهذيب ٢٦/١٤، والصحاح والتاج/ طين. ع]
(فصل الظاء) مع الميم
[ظ أ م] *
(الظَّأْمُ: الكَلامُ)، وفِي بَعْضِ نُسَخِ
الصِّحاح: الصِّيَّاحِ (والجَلَبَةُ) مثلُ الظَّأْبِ.
(و) الظَّأُمُ: (سِلْفُ الرَّجُلِ) لُغَةٌ فِي
الظَّأْبِ.
(و) قَدْ (ظَأَّمَهُ) وَظَاءَمَهُ مُظَاءَمَةً،
ومُظَاءَةً: إذا (تَزَوَّجَ(١) كُلُّ واحَدٍ مِنْهُمَا
أُخْتًا.)
(وظَأَمَها، كَمَنَع)، أي: (جامَعَها).
[] وثمّا يُسْتَدْرَك عليه:
ظَأْمُ الَّيْسِ: صَوْتُهُ وَلَبْلَُهِ، كَظَأْبِهِ
وتَظَاءَمَا: تَزَوَّجَ امْرَأةً، وتَزَوَّجَ الآخَرُ
أُخْتَها.
[ظ ع م]
(الطِّعَامُ، بالكَسْرِ) أهملَه الْجَوْهَرِيُّ،
وهو: (ظِعَانُ الرَّجُل)، المِيمُ أُبْدِلَت مِن
النُّون.
[ظ ل م] *
(الظُّلْمُ، بالضَّمِّ): التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ
الغَيْرِ ومُجُاَوَزَةُ الْحَدِّ. قاله المُنَاوِيُّ. قال
(١) [قلت: انظر الإبدال ليعقوب/٧١: والظَّأم والظَّاب
أيضًا سِلْفُ الرجل، يقال: تظاءَبا وتظاءَمَا، إذا تزوّجا
أختين. ع].
٣٢
ظلم
ظلم
شيخُنا: ولِذَا كان مُحالاً في حقِّهِ تَعَالَى؛
إذ العالَمُ كُلُّهُ مِلكُه تَعَالَى لا شَرِيكَ له.
وقالَ الرَّاغبُ(١): هو عِنْدَ أَكْثَرٍ أَهْلِ
اللُّغَةِ: (وَضْعُ الشَّيْءٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ).
قُلتُ: ومِثْلُه فِي كِتَاب الفَاخِرِ للمُفَضَّلِ بنِ
سَلَمَةِ الضَّبِّيِّ.
زادَ الرَّاغبُ(١): المُخْتَصِّ به إمَّا بزيادةٍ
أو ◌ِنُقْصَانِ، وإِما بعُدُولِ عن وَقْهِ وَمَكَّانِهِ.
قال الجوهَرِيّ: ومن أمثالِهِم(٢): ((مَنْ
أَشْبَهِ أَباه فَمَا ظَلَم)) قال الأَصْمَعِيُّ: أي: ما
وَضَعِ الشَّبَهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه. ويُقالُ أيضًا:
((مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فقد ظَلَم(٣) قال
الرَّغِبُ (٤): ويُقالُ في مُجاوَزَة الحَدِّ الذي
يُجْرِي مَجْرَى نُقْطَةِ الدَّائِرَةِ، وَيُقَالُ فِيمًا
يَكْثُرِ، وفِيمَا يَقِلُّ من التَّجَاوُزِ، وهذا
يُسْتَعْمَلُ في الذِّنْبِ الكَبِيرِ، وفي الذَّنْبِ
الصَّغِيرِ، لذلِكِ قِيل: لآدَمَ عليهِ السَّلامُ في
تَعَدِّيه: ظَالِمٌ، وفي إِبْلِيسَ: ظَالِمٌ، وإن كانَ
(١) [قلت: انظر المفردات/ ظلم: ونصُّه: والظلم عند أهل
اللغة وكثير من العلماء وضع الشيء في غير موضعه
المختص به إما بنقصان أو زيادة ... . ع]
(٢) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٠٠/٢، والمستقصى
٣٥٢/٢-٠٣٥٣ع]
(٣) (قلت: انظر مجمع الأمثال ٣٠٢/٢ وليس فيه فقد،
وانظر المستقصى ٣٥٢/٢.ع]
(٤) [قلت: انظر المفردات/ ظلم. وقد تصرّف الزبيدي
بالنص ... ع)
بَيْنَ الظَّلْمَيْنِ بَوْلٌ بَعِيدٌ.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عن بعض أَئِمَّة الاشْتِقاق
أَنَّ الظُّلْمَ في أَصْلِ اللُّغَةِ: النَّقْصُ، واسْتُعْمِلَ
في كَلامِ الشَّارِعِ لِمَعَانِ مِنْها: الكُفْرُ،
ومنها الكَبَائِرُ.
قُلتُ: وَتَفْصِيلُ ذلك في كَلامِ الرَّاغِبِ
حَيْثُ قالَ: قالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الظُّلِمُ
ثَلاثَةٌ:
الأَوَّلُ: ظُلْمٌ بَيْنَ الإنْسانِ وبَيْنَ اللَّهِ
تَعَالَى، وَأَعْظَمُه الكُفْرُ والشّرْكُ والنِّفَاقُ،
ولِذلِك قال عَزَّ وجَلّ: ﴿إِنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمٌ
عَظِيمٌ﴾(١).
والنَّانِي: ظُلْمٌ بينَه وَبَيْنِ النَّاسِ، وإِيَّاه
قَصَدَ بِقَوْلِه: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ
يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ (٢)، وبِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ
مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّهِ سُلْطَانًا﴾(٢).
وَالثَّالِثُ: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن نَفسِه، وإِيَّاه
قَصَدَ بِقَولِه تَعَالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ
وَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ﴾(٤)، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا
تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٥)
(١) سورة لقمان. الآية ١٣.
(٢) سورة الشورى. الآية ٤٢.
(٣) سورة الإسراء. الآية ٣٣.
(٤) سورة فاطر. الآية ٣٢.
(٥) سورة البقرة. الآية ٣٥.
٣٣
ظلم
ظلم
أي: أَنْفُسَهُمْ، وقَوْلِهِ: ﴿ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهِ﴾(١). وكُلُّ هَذِهِ الثَّلاثَةِ في
الحَقِيقَةِ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، فإنَّ الإِنْسَانُ فِي أَوَّلِ
ما يَهُمُّ بالظَّلمِ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ، فإِذَا الظّالِمُ
أَبَدًا مُبْتَدِىٌّ بِنَفْسِهِ فِي الظُّلْمِ، وهِذَا قال
تَعَالى - في غَيْرِ مَوْضِعٍ -: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ
اللَّهُ ولكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون﴾(٢)،
وقَوْلُه تَعَالى: ﴿ولم يَلْبِسُوا إِيْمِانَهُم
بِظْلْمٍ﴾ (٣)، فقد قِيلَ: هو الشِّرْكُ. انتهى.
(والمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ الظَّلْم، بِالْفَتْحِ).
وبالضَّمِّ: الاسْمُ، يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ،
وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌّ:
* ظَلَمتُ وفِي ظَلْمِي له عَامِدًا أَجْرُ (٤) *
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُ العَرَبَ
تُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الظَّاءِ.
(ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْمًا، بالفَتْحِ) كذا وُجِدَ
في نُسَخِ الصِّحَاحِ بَخَطِّ أَبِي زَكَرِيًّا، وفي
بَعضِها بالضَّمِّ، (فهو ظَالِمٌ، وظَلُومٌ)، قال
(١) سورة البقرة. الآية ٢٣١.
(٢) سورة آل عمران. الآية ١١٧.
(٣) سورة الأنعام. الآية ٨٢.
(٤) اللسان، والأساس، وصدره في اللسان:
* وصاحبِ صِدْقٍ لم تَرِئِي شَكَاتُهُ ﴾
وفي الأساس:
* لم تَلْنِي أَذَاتُه »
[قلت: البيت في مجالس ثعلب ٨٥/١، والتهذيب/ظلم
٣٨٥/١٤ والرواية فيهما كرواية الأساس. ع]
ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ:
إذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي فِي ابْنِ عَمِّي
وإِنْ لَمْ أَلْقَهُ الرَّجُلُ الظَّلُومُ (١)
(وظَلَمَهُ حَقَّهُ) مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ إِلى
مَفْعُولَيْنِ، قال أبو زُبَيْدِ الطَّائِىُّ:
وَأُعْطِيَ فَوقَ النِّصْفِ ذُو الْحَقِّ مِنْهُمُ
وَأَظْلِمُ بَعْضًا أَو جَمِيعًا مُؤْرَّبًا (٢)
قال شَيْخُنا(٣): وهو يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ
بِالْبَاءِ، كما في قَولِهِ عَزَّ وجَلَّ فِي الأَعْرَافِ
(فَظَلَّمُوا بِهَا)(٤) أَي: بالآياتِ التي
جَاءَتْهُمْ، قالُوا: حُمِلَ على مَعْنَى الكُفْرِ فِي
التَّعْدِيَةِ؛ لأَنَّهُمَا مِنْ بَابٍ واحِدٍ، ولأَنَّه
بِمَعْنَى الكُفْرِ مَجَازًّاً، أو تَضْمِينًا، أوْ
لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّكْذِيبِ. وقيل: البنّاءُ
سَبِيَّةٌ: وَالَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَي: أَنْفُسَهُمْ،
أو النَّاسِ.
(وَتَظَلَّمَهُ إِيَّاهِ) وفي الصِّحَاحِ، وتَظَلَّمِنِي
فُلانٌ، أي: ظَلَمَّنِي مَالِي، ومنه قَولُ الشَّاعِرِ:
تَظَلَّمَ مَالِي هَكَذَا ولَوَى يَدِي
لَوَى يَدَه اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ(٥)
(١) اللسان.
(٢) اللسان.
(٣) [قلت: انظر حاشية الشهاب ٢٠٠/٤. ع]
(٤) سورة الأعراف. الآية ١٠٣.
(٥) اللسان. [قلت: جاء البيت في اللسان في مادة/لوى، وقائله:
فرعان بن الأعرف وصدره: تغمد حقي ظلماً ولوی یدي ... ]
٣٤
ظلم
ظلم
(وَتَظَلَّمَ) الرَّجُلُ: (أَحَالَ الظُّلمَ على
نَفْسِهِ)، حَكَاه ابنُ الأعرابِيّ وَأَنْشَدَ:
* كانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ (١) *
قال ابنُ سِيدَه: هذا قولُ ابنِ الأعرابيِّ، ولا
أَدْرِي كيفَ ذلِكَ، وإِنَّمَا النَّظَلِّمُ هنا
تَشَكِّي الظُّلْم منه؛ لأَنَّها إذا غَضِبَتْ عليه لم
يَجُزْ أنْ تَنْسِبَ الظُّلْمَ إلى ذَاتِها.
(و) تَظَلَّم (منه: شَكَا مِن ظُلْمِهِ) فهو
مُتَظَلِّم: يَشْكُو رَجُلاً ظُلمَه. وفي الصِّحاح:
وتَظَلَّم، أي اشْتَكَى ظُلْمَه. وفي بعض
نُسَخِهِ ضُبط بالَبْنِيِّ للمَفْعُولِ.
(واظَّلَمَ : - كافْتَعَل - وَانْظَلَمَ)، إذا
(احْتَمَلَه) بطِيبِ نَفْسِهِ وهو قَادِرٌ على
الامْتِنَاعِ منه، (و) هما مُطاوِعا (ظَلَّمَهُ
تَظْلِيمًا): إذا (نَسَبَهُ إِلَيْهِ)، وبِهِمَا رُوِي قَولُ
زُهَيْرِ - وَأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:
هو الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ
عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ(٢)
(١) اللسان، وعجزه فيه:
* وإذا طلبتُ كلامَها لم تَقْبَلِ *
[قلت: انظر اللسان/نقل، وروايته: تطلّمتَ ... لم تَنْقلِ. ع]
(٢) هو لزهير في ديوانه/١٥٢، واللسان، والصحاح،
والمقاييس ٤٦٩/٣. [قلت: رواية الصحاح: فينظلم،
وانظر شرح المفصل ١٤٧/١٠-١٤٩، والكتاب
٤٢١/٢، والخصائص ١٤١/٢، وشرح شواهد
الشافية/٤٩٣، والعين ١٦٣/٨، وسر الصناعة ٢١٩/١
وروايته: فيظطلم. ع]
هَكَذَا أنشَدَه سِيبَويْه(١).
قَولُهُ: يُظْلَمُ، أي: يُسْألُ فوقَ طَاقَتِهِ،
ويُرْوى: فيَنْظَلِمُ، أي: يَتَكَلَّفُه، وهَكَذا
رِوايَةُ الأَصْمَعِيِّ. قال الجوهريُّ: وفيه ثَلاثُ
لُغاتٍ: من العَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الَّاءَ طَاءً ثُمَّ
يُظْهِرُ الطَّاءَ والظَّاءَ جَمِيعًا فَيَقُولُ: اظْطَلَمَ،
ومنهم مَنْ يُدْغِمِ الظَّاءَ في الطَّاء فيقول:
الظَلَمَ، وهو أَكْثَرُ اللُّغات، ومنهم مَنْ يَكْرَه
أن يُدْغِمَ الأصلِيَّ في الزَّائِدِ فِيَقُولُ: اظَّلَم،
قال ابنُ بَرِّيُّ: جَعَلَ الجَوْهَرِيُّ انْظَلَمَ
مُطَاوٍعَ ظَلَّمَه بالتَّشْدِيدِ، وهو فِي بَيْتِ زُهَيْرِ
مُطَاوِعُ ظَلَمَهُ بِالنَّخْفِيفِ (٢)، حَمْلاً على
مَعَنَى: سَلَبَهُ حَقَّه.
(والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللَّمِ)، قال شَيْخُنا:
فيه قُصورٌ ظَاهِرٌ، قد نَقَل التَّثْلِيثَ فيه
صاحِبُ التَّوْشِحِ فِي كِتَابِ المَظَالِمِ، والفَتْحُ
حَكَاهُ ابنُ مَالِكٍ، وصَرَّحَ به ابنُ سِيدَه
وابنُ القَطَّاعِ، والضّمُّ أنكَرَه جماعةٌ، ولكن
نَقَلِه الْحَافِظُ مُغْلَطَاي، عن الفَرَّاءِ. قُلتُ:
وهكذا ضُبطَ بالَّثْلِيثِ فِي نُسَخ الصِّحَاحِ.
(١) [قلت: في الكتاب ٤٢١/٢ فيطّلم. ع]
(٢) عبارة اللسان: «قال ابن بري: جَعْلُ الجوهريِّ انظلمَ
مطاوع ظلمته، بالتشديد، وَهَمّ، وإِنما انْظَلَم مطاوعُ
ظَلَمْتُه، بالتخفيف ... )) ثم جاء في اللسان: ((قال: وأَمّا
ظَلَّمْتُه بالتشديد فمطاوعه تَظَلَّمَ مثل: كَسَّرْتُه فتكسََّ))
٣٥
ظلم
ظلم
(و) الظُّلاَمَةُ، (كَثُمَامَةٍ): اسْمُ (مَا تَظَلّمَهُ
الرَّجُلُ) - وفي الصِّحَاحِ: هو ما تَطْلُهُ عِنْدَ
الظَّالِمِ، وهو اسمُ ما أُخِذَ مِنْكَ. وفِي الَّهْذِيب:
الظَّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلَمَتِكَ التي تَطْبُهَا عِنْدَ الظَّالِمِ،
يُقال: أَخَذَهَا منه ظُلامةً. وفي الأساس: هو
حَقُّه الذي ظُلِمَه، وَجَمْعُ المَظْلِمَةِ: المَظَالُ،
وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لمالِكِ بِنِ حَرِيمٍ:
مَتَى تَجْمِعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِمًا
وأَنْفًا حَمِّيَّ تَجْتِبْكَ الْمَظالِمُ(١)
(وَأَرَادَ ظِلَامَهُ،) بالكَسْرِ، (ومُظَالَمَتَه:
أَيْ: ظُلْمَهُ). وبه فُسِّرِ قَولُ المَتَقِّبِ العَبْدِيِّ:
وهُنَّ عَلَى الظَّلامِ مطلبات
قَوَاتِلُ كلِّ أَشْجَعَ مُسْتَلِينا (٢)
وقول مُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:
سقيتها قبل النَّفَرُّق شَرْبَةً
يُمَرُّ على باغِي الظُّلَامِ شَرابُها
وَسَيَأْتِي فِيهِ كَلامٌ فِي الْمُسْتَدْرَ كَات.
وقال آخر:
ولَوْ أَنِّي أَموتُ أَصابَ ذُلّاً
وسامَتْه عَشِيرَتُه الظَّلاَمَا(٣)
(١) اللسان، والقصيدة التي منها البيت في أمالي القالي
١٢٢/٢. [قلت: انظر الكامل/٣٥١، والبيت الهمداني
عمرو بن براقة. ع]
(٢) [قلت: البيت في ديوانه/ ١٥٠ برواية: الرجائز
واكِنَاتٌ ... مُسْتكينٍ. ع).
(٣) اللسان .:
(وقَولُه تَعالَى): ﴿كِلْنَا الْجَنْتَيْنِ آَتَتْ
أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾(١)، أي: وَلَمْ
تَنْقُصْ، وشَيْئًا جَعَلَهُ بَعضُ المُعْرِبِنَ
مَصْدَرًا(٢)، أي: مَفْعُولاً مُطْلَقًّا، وبَعضُهم
مَفْعُولاً بِهِ، وبه فَسَّر الفَرَّاءُ أيْضًا قولَّه
تَعَالَى: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ﴾(٣)، أي: ما نَقَصُوْنَا شَيئًا بِمَا
فَعَلوا، ولكن نَقَصُوا أَنْفُسَهُم، وقد تَقَدَّم
أَوَلاَّ أنَّ مِنْ أَئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَ
الظُّلْمِ بِمَعْنَى النَّقْصِ، وظَاهِرُ سِيَاقِ
الأَسَاسِ أَنَّه من المَجَازِ.
(و) من المَجَازِ: (ظَلَمَ الأَرْضَ) ظُلْمًا:
إذا (حَفَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ حَفْرِهَا)، وتِلْكَ
الأَرْضُ يُقالُ لها: المَظْلُومَةُ.
وقِيلَ: الأَرضُ المَظْلُومَةُ: التي لم تُحْفَرْ
قَطُّ، ثم حُفِرَتْ، وَفِي الأَسَاسِ: أَرْضٌ
مَظْلُومَةٌ: حُفِر فيها بِغْرٌ أو حَوْضٌ، ولم
يُحْفَرْ فيها قَطُّ.
(و) من المَجَازِ: ظَلَّمَ (الْبَعِيرَ) ظُلْمًا:
إذا (نَحَرَهُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) وهو التَّعْبِيطُ، وقالَ
ابنُ مُقْبِلٍ:
(١) سورة الكهف. الآية ٣٣.
(٢) إقلت: ذكره ابن هشام في مغني اللبيب/٧٢٩ على
أنه مما يحتمل الوجهين. ع)
(٣) سورة البقرة. الآية ٥٧.
٣٦
ظلم
ظلم
عادَ الأَذِلَّةُ فِي دَارِ وكانَ بِهَا
هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلَّمُونَ للجُزْرِ(١)
أي: وَضَعُوا النَّحْرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ.
(و) من المَجَازِ: ظَلَم (الوَادِي) ظُلْمًا،
إذا (بَلَغَ الَمَاءُ) منه (مَوْضِعًا لم يَكُنْ بَلَغَهُ
قَبْلَه)، ولا نَالَه فِيمَا خَلاَ، وقالَ يَصِفُ
سَیْلاً:
يَكَادُ يَطْلُعُ ظُلمًا ثُمَّ يَمْنَعُه
عَنِ الشََّاهِقِ فالوَادِي بِهِ شَرِقُ (٢)
وفي الأساسِ: ظَلَمَ السَّيْلُ البِطَّاحَ:
بَلَغَها ولم يَبْلُغْهَا قَبْلُ.
وفي المُحْكَمِ: ظَلَمَ السَّيْلُ الأَرْضَ: إذا
خَدَّدَ فيها في غيرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ، قال
الْحُوَيْدِرَةُ :
ظَلَمَ البِطَاحَ بِها انْهِلالُ حَرِيصَةٍ
فصَفَا النُّطافُ بهَا بُعَيْدَ الْمُقْلَعِ(٣)
(و) من المجاز: ظَلَمَ (الوَطْبَ) ظُلْمًا إذا
(١) ديوانه/٨١، واللسان، والأساس، والمقاييس
٤٦٩/٣. [قلت: انظر اللسان/ (دور) و(هرت) و(شقق)،
وأمالي القالي ١٠١/٢، والجمهرة ١٥٣/١،
والأساس/(هرت)، والفائق ٢١٢/٢، وجمهرة الأمثال
٥٥/٢، وصدره في الجمهرة: تبدّت بعدهم حياً وكان
بها .... ع]
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ٤٨ (تحقيق ناصر الدين الأسد)، واللسان
ومادة (حرص). [قلت: انظر المقاييس ٤٠/٢،
والمفضليات / ٤٤.ع]
(سَقَى منه اللَّبَنَ قَبْلَ أن يَرُوبَ) وتَخَرُجَ
زُبْدَتُه، واسْمُ ذَلِكِ اللَّبَنِ: الظَِّيمُ،
والظَّلِيمةُ، والمَظْلُومُ، وأَنْشَدَ الجوهَرِيُّ:
وقَائِلةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقَائِي
وهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّلِيمُ(١)
(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (الحِمَارُ الأَثَانَ)،
إذا (سَفَدَهَا) قبل وَقْتِها (وهي حَامِلٌ) كما
في الأساس.
(و) قال أبو عُبَيْدٍ: ظَلَّمَ (القَومَ)، إذا
(سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ)، قال الأزْهَرِيُّ:
هَكَذَا رُوِيَ لنا هَذَا الحَرْفُ وَهُو وَهَمٌ،
والصَّوَابُ: ظَلَمَ السَّقَاءَ، وظَلَمَ اللََّنَ، كما
رَوَاه المُنْذِرِيُّ عن أَبِي الهَيْثَمٍ وَأَبِي العَبَّاسِ
أحمدَ بنِ يَحْمَى.
(والظُّلْمَةُ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن)، لُغَتَان
ذَكَرَهُما الجوهرىُّ - (و) كذلك (الظَّلْمَاءُ)
بمعنى: الظُّلْمَةِ- نَقَلِه الجَوْهَرِيُّ أيضًا، قال:
ورُبَّمَا وُصِفَ به كما سَيَأْتِي - (وَالظَّلَامُ)
اسْمٌ يجمَعُ ذَلِك كالسَّوادِ ولا يُجْمَعُ،
يَجْرِي مَجْرَى المَصْدَرِ، كما لا تُجْمَعُ
نَظَائِرِهُ نَحْوِ السَّوَادِ، وَالْبَيَاضِ، والظُّلِمَةُ:
(ذَهَابُ النَّورِ) وفي الصِّحاح: خِلافُ
(١) اللسان، والصحاحِ، والجمهرة ١٢٤/٣، والمقاييس
٤٦٩/٣. [قلت: انظر المُنَجَّد في اللغة/٦٨.ع]
٣٧
ظلم
ظلم
النُّورِ، وفي المُفْرِدَاتِ: (عَدَمُ النُّورِ)(١) أي:
عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ أن يَسْتَغِيرَ، فَبَيْنَها وَبَيْنَ النُّورِ
تَقَابُلُ العَدَمِ والمَلَكَةِ. وَقِيلَ: عَرَضٌ يُنافِي
النُّورَ فَبَيْنَهُمَا تَضَادٌ، وَبَسَطَهُ فِي العِنَايَةِ.
قالَ الرَّاغِبُ: ((ويُعَبَّرُ بِها عنِ الْجَهْلِ،
والشّرْكِ، والفِسْقِ، كما يُعَبَّرُ بِالنُّورِ عِن
أَضْدَادِهَا)).
وفي الأساس: الظُّلْمُ ظُلْمَةٌ، كما أَنَّ
العَدْلَ نُورٌ. ويقال: هو يَخْبِطُ الظَّلَامَ
والظُّلمَةَ وَالظَّلْمَاءَ.
(وَلَيْلَةٌ ظَلْمَةٌ -على طَرْحِ الزَّائِدِ - و)
لَيْلَةٌ (ظَلْمَاءُ): كِلْتَاهُما (شَدِيدَةُ الظُّلْمَة. و)
حكى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (لَيْلٌ ظَلْمَاءُ)، قال
ابنُ سِيدَه: هو (شَاذٌ) وَضَعَ اللَّيْلَ مَكَانَ
الَّيْلَةِ، كما حَكَى لَيْلٌ قَمْرَاءُ أي: لَيلَةٌ.
(وقد أَظْلَمَ) اللَّيْلُ (وظَلِمَ - كَسَمِعَ)-
بِمَعْنَى الأَخِيرَةِ عن الفَرَّاءِ(٢). قال اللَّهُ
تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ (٣) قال
شَيخُنا: فهو لاَزِمٌ فِي اللَّغَتَيْن، وبذلك
صَرَّحَ ابْنُ مَالكٍ وَغَيْرُه. وفي الكَشَّافِ:
احتِمالُ أَنَّه مُتَعَدٍ في قَولِه تَعالَى: ﴿وَإِذَا
(١) [قلت: انظر المفردات للراغب الأصبهاني (ظلم). ع]
(٢) إقلت: انظر معاني القرآن للفراء ٠١٨/١ ٢]
(٣) سورة البقرة. الآية ٢٠.
أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾(١) بِدَليلِ قراءة يَزِيدَ بِنِ
قُطَيْبٍ(٢): (أُظْلِمَ) مَجْهُولاً، وتَبَعَه
البَيْضَاوِيُّ، وفي نَهْرِ أبِي حَيَّانَ(٢):
الَحْفُوظُ أَنَّ أَظْلَمَ لا يَتَعَدَّى، وَجَعَلَه
الزَّمْشَرِيُّ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ، قالَ شَيْخُنا: ولم
يَتَعَرَّضْ ابنُ جِنِّي لِتِلْكَ القِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ،
وجَزَمَ ابنُ الصَّلَاحِ بِورُودِهِ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا،
وكأنّه قَلَّدَ الزَّمَخْشَرِيَّ في ذلك، وأبو حَيَّانَ
أعرفُ بالُّزُومِ والتَّعَدِّي، انتهى.
قُلتُ: وهذا الذي جَزَم به ابنُ الصَّلاح
فقد صَرَّحَ بِه الأزهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب،
وسَيَأْتِي لِذَلِكَ ذِكْرٌ.
(و) من المَجَازِ: (يَوْمٌ مُظْلِمٌ،
كَمُحْسِنٌ)، أي: (كَثِيرٌ شَرُّهُ)، أنشدَ
سِیبَوَیْهِ:
فأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنا وَأَنْتُمُ
لَكَّانَ لَكُم يَومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ (٤)
(و) من المَجَازِ: (أَمرٌ مُظْلِمٌ، وَمِظْلَامٌ)-
(١) سورة البقرة. الآية ٢٠.
(٢) [قلت: وهي قراءة الضحاك أيضاً، انظر البحر المحيط
٦٠/١، والنهر ٨٩/١-٩٠، والكشاف ١٦٩/١، والمحرر
١٩٥/١، وكتابي معجم القراءات. ع]
(٣) [قلت: انظر النهر المادّ من البحر ٠٩٠/١ ع ]
(٤) اللسان [قلت: البيت للمسيب بن علس من أبيات
يخاطب بها بني عامر بن ذهل، وانظر الكتاب ٤٥٥/١،
والخزانة ٢٣٤/٢ و٢٢٤/٤، وشرح المفصل ٩٤/٩،
ومغني اللبيب/ ٤٫٥٠]
٣٨
ظلم
ظلم
الأُولَى عن أَبيِ زَيْدٍ، والأخِيرةُ عن
اللِّحْيانِي - أي: (لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْثَى)
له، وأَنْشَدَ اللَّحْيانِيُّ:
* أَوْتِ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْ *
* في يومٍ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلامٌ (١) *
والعَرَبُ تَقُولُ للَيَوْمِ الذي تَلْقَى فِيهِ الشِّدَّةَ:
يَومٌ مُظْلِمٌ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَوْمٌ ذُو
كَوَاكِبَ، أي: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه حَتَّى صَارَ
كاللَّيْلِ، قالَ:
بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا
إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ(٢)
(و) من المَجَازِ: (شَعَرٌ مُظْلِمٌ) أي
(حَالِكٌ)، أي شَدِيدُ السَّوَادِ.
(و) من المَجَازِ: (نَبْتُ مُظْلِمٌ) أي
(نَاضِرٌ، يَضْرِبُ إلى السَّوَادِ من خُضْرَتِهِ)
قال:
* فَصَّبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ *
* ومُظْلِمًا لَيسَ على دَمَال (٣) *
(وَأَظْلَمُوا: دَخَلُوا فِي الظَّلاَمِ). قالَ اللَّهُ
تَعالَى: ﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُون﴾(٤) كَمَا فِي
(١) اللسان. [قلت: وانظر في اللسان/(هم) ... ع]
(٢) اللسان.
(٣) اللسان. [قلت: انظر اللسان: (دحل)، و(رعل)،
و(نقل)، وصدره في (رعل): تربَّعت أَرْعن ... ع]
(٤) سورة يس. الآية ٣٧.
الصِّحاح، وفي المُفْرَدَاتِ(١): ((حَصَلُوا في
ظُلْمَةٍ)، وبه فَسَّرَ الآيَةَ.
(و) أَظْلَمَ (الَّغْرُ): إذَا (تَلأُلاً)، كَالماءِ
الرَِّيقِ مِنْ شِدَّةِ رِقَّتِهِ، ومنه قَولُ الشَّاعِرِ:
إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِطَرْقِهِ
غُرُوبَ ثَنَايَاهَا أَضَاءَ وَأَظْلَمَا (٢)
يُقالُ: أَضَاءَ الرَّجُلُ: إِذَا أَصَابَ ضَوْءًا،
(و) أَظْلَمَ (الرَّجُلُ: أَصَابَ ظَلْمًا (٣))
٥/٥
بالفتحِ.
(و) من المَجَازِ: (لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ،
مُحَرَّكَةٌ) كما في الصِّحَاحِ، (أو) أَدْنَى
(ذِي ظَلَمٍ)، وهَذِهِ عنْ ثَعْلَبٍ، أي: (أَوَّلَ
كُلَّ شَيءٍ). وقالَ ثَعْلَبٍ: أَوَّلَ شَيءٍ سَدَّ
بَصَرَكَ بِلَيْلِ أَو نَهَارِ، (أَوَ حِينَ اخْتَلَطَ
الظَّلامُ، أو أَدْنَى ظَلَمِ: القُرْبُ، أو
القَرِيبُ)، الأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن
الأَمَويِّ.
(والظَّلَمُ، مُحَرَّكَةً: الشَّخْصُ) قَالَه
ثَعْلَبُ، وبِهِ فَسَّرَ أَدْنَى ظَلَمٍ، وأَدْنَى شَبَحٍ،
قاله المَيْدَانِيُّ.
(و) أيضًا: (الجَبَلُ).
(١) [قلت: في المفردات: وأظلم فلان حصل في ظلمه. ع]
(٢) اللسان والتكملة.
(٣) في القاموس: (ظُلْمًا)) بضمة على الظاء.
٣٩
:
ظلم
ظلـ
(ج: ظُلُومٌ)، بالضّم، جاءَ ذلك في
قَوْلِ الْمُخَبَّلِ السَّعْدِيّ.
[و: ع](١)
(و) ظِلَمٌ، (كَعِنَبٍ، وَادٍ بِالْقَبَلِيَّةِ. )
(و) الظُّلَمُ، (كَرْفَرَ: ثَلاثُ لَيَالِ) من
الشَّهْرِ اللَّتِي (يَلِينَ الدُّرَعَ)، لإِظْلامِها
على غَيْرِ قِيَاسٍ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتّسْكِينِ،
لأَنَّ وَاحِدَتَهَا ظَلْمَاءُ، قَالَه الْجَوْهَرِيُّ.
قُلْتُ: وهذا الّذِي ذَهَبَ إليه الجَوْهَرِيُّ هَو
قَولُ أَبِي عُبَيْدٍ، فإنَّه قَالَ واحِدَّتُهُما. دَرْعَاءُ
وظَلْمَاءُ. وَالَّذِي قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ وأَبُو العَبَّاسِ
الْمُبَرِّدُ(٢): واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلُمِ دُرْعَةٌ
وظُلْمَةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهَذَا الَّذِي قَالاهُ
هو القِيَاسُ الصَّحِيحُ.
(والظَّلِيمُ)، كَأَمِيرِ: (الذَّكَرُ من النَّعَامِ)،
قال ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي فِي غَيْرِ
مَوْضِعٍ تَدْحِيَةٍ، وقَالَ الرَّاغِبُ: سُمِّيَ بِهِ
لاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الذي أَشَارَ إِليه
(١) سقط من مطبوع التاج وأثبتناه من القاموس وفي
معجم البلدان أنه «في شعر زهیر)» يعني قوله:
فاسْتَبْدَلَتْ بعدنا دارًا يمانية
ترعى الخريف فأدنى دارِها ظَلِمُ
وهكذا ضبطه شكلا ككتف. [قلت: انظر ديوان زهير. ع]
(٢) [قلت: انظر الكامل/٠١٢٣٠،٧١٨،٦٤٣ ع].
الشَّاعِر(١):
فَصِرْتُ كَالهَيْقِ غَدَا يَبْتَغِي
قَرْنًا فلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ
قُلْتُ: وَزَعَمَ أَبُو عَمْرِو الشَّيْبَانِيُّ أَنَّه
سَأَلَ الأَعْرابَ عن الظَّليمِ: هَلْ يَسْمَعُ؟
قالوا: لا، ولكِنّه يَعرِفُ بِأَنْفِهِ ما لا يَحْتَاجُ
مَعَهُ إلى سَمْعٍ. ومِنْ دُعَاءِ الْعَرَبِ: اللَّهُمَّ
صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ، وَالصَّلْحُ بِالْخَاءِ
والجِيمِ: أَشدُّ الصَّمَم، كَذَا فِي الْمُضَافِ
والمَنْسُوبِ.
وقال ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شَرْحٍ نَهْجِ
البَلاغَةِ: إِنَّه يَسْمَعُ بِعَيْنِهِ وَأَنْفِهِ، ولا يَحْتَاجُ
إلى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا، ويُقَالُ: نَوْعَانِ
من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ: النَّعَامُ، وَالأَفَاعِيِ، نَقَلَهُ
شيخنا.
(ج: ظِلْمانٌ، بِالكَسْرِ، وَالضَّمِّ.)
(و) من الَجَازِ: الظَّلِمُ: (تُرابُ
الأَرْضِ المَظْلُومَةِ) أَي: المَحْفُورَةِ، وبه
سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا، قَالَ:
(١) [قلت: البيت لبشار بن برد وانظر المفردات
للراغب / ظلم، والديوان/ ٦١٠، وعيون الأخبار ٤١/٣،
والأغاني ٥/١٣، وانظر ٢٠٥/٥، ٢٠٦، ورواية الديوان:
فصرت كالعَيْرِ غدا طالبًا ... ع]
٤٠