Indexed OCR Text

Pages 1-20

التراث العربي
مِلسلة يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
دَولة الكويتُ
- ١٦ -
تاج العروس
من جواهر القاموس
للسيد محمد مرتضى الحسينى الزبيدى
الجزء الثالث والثلاثون
تحقّيق
إبراهيم التوزي
هم
مَرَاجعَة
مُصْطَفْهُ مجَازي
الدكتور محمد سلامة رحمة
والدكتور عبد اللطيف محمّ الخطيب
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠م

الطبعة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠م
الكويت
KFAS
طبع هذا الجزء بدعم مالي من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

رموز القاموس
ع = موضع
د = بلد
ة = قرية
ج = الجمع
م = معروف
حج = جمع الجمع
رموز التحقيق وإشاراته
(١) وضع نجمة (*) بجوار رأس المادة، فيه تنبيه على أن المادة موجودة في اللسان.
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب والتكملة للزبيدي بالهامش
- دون تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها في المادة نفسها التي
يشرحها الزبيدي.
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []
(٤) تعليقات د.عبداللطيف محمد الخطيب وضعت بين معقوفين [ ..... ] مسبوقة
بكلمة "قلت" ومختومة بحرف: ع.

طحم
طحم
بسم الله الرحمن الرحيم
(فصل الطاء) المهملة مع الميم
[ط ح م ] *
(طَحْمَةُ الوَادِي واللَّيْلِ والسَّيْلِ)، اقتصرَ
الجوهريُّ على الأَخِيرِيْن (مثلَّئةً) ضُبطَ في
الصِّحاح بالفتحِ والضمِّ معاً فيهما (١):
(دُفْعَتُهُ) الأُولَى، ومعظمُه، وقيل: دُفّاعُ
مُعْظَمِهِ.
وجَعَلَ الزَّمَخْشِرِيُّ طَحْمَةَ الليلِ من
المجازِ، وقال: هو مُعْظَمُ سَوادِهِ، يقال:
أشدُّ من حَطْمةِ السَّيْلِ تحتَ طَحْمَةِ اللَّيلِ.
(و) من المجاز: الطَّحْمَةُ (مِنَ النَّاسِ:
جَمَاعَتُهم)، كذا في الأساس والصِّحاح،
وفي المُحْكَم: أي دُفْعَةٌ(٢) وهُمْ أَكْثَرُ من
الْقَادِيَةِ، والقادِيَةُ: أَوَّلُ مَنْ يَطْرَأُ عليكَ(٣).
(وَأَبو طَحْمَةَ عَدِيُّ بِنُ حَارِثَةَ)
الدّارِمِيُّ: (مِنَ الشُّرَفَاءِ) وابنُه هُزَيْمٌ من
الشُّجْعان، حضَر مع الْمُهَلَّبِ في قِتَالِ
الأَزَارِقَةِ، وَمَعَ عَدِيٍّ بنِ أَرْطَأَةَ في قِتَالِ
يَزِيدَ بِنِ الْمُهَلَّبِ، وأَخْبَارُهُ وَاسِعَةٌ في
(١) [قلت: ضبط في الصحاح بالحركات الثلاث ضبط
قلم. ع].
(٢) في مطبوع التاج: "دفعته"، والصواب من اللسان.
(٣) [قلت: نص الأسامى: وأتتنا قادية من الناس، وهي
أول جماعة تطرأ عليك. ع].
مَعَارِفِ ابنِ قُتِبَةَ. قلتُ: وَحفِيدُه
التَّرْجُمانُ بِنُ هُزَيْمٍ بِنِ أَبِي طَحْمَةَ(١)، كَان
شَرِيفاً.
(و) الطُّحَمَةُ، (كَهُمَزَةٍ: الإِبلُ
الكَثِيرَةُ).
(و) أيضاً: (الرَّجلُ الشَّدِيدُ الْعِرَاكِ)
نقله الجوهريُّ.
(والطَّحْمَاءُ: نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ حَمْضِيٌّ،
(أو هو النَّجِيلُ)، قاله أَبُو حَنِيفةَ، قال:
وهو خَيْرُ الخَّمْضِ كلِّه، وَلَيْسَ لَهُ حَطَبٌ
ولا خَشَبٌّ، إنما يَنْبُتُ نَبَاتاً تَأْكُلُه الإبلُ،
(كالطَّحْمَةِ). قال أبو حَنِيفةً: هي من
الحَمْض، وهي عريضةُ الوَرَقِ، كَثِيرةُ الماءِ.
(والمَطْحُومُ: المَمْلُوءُ). وقد طَحَمَهُ
طَحْماً.
(و) قال الأصمعيُّ: (الطَّحُومُ)
والطَّحُورُ: (الدَّفُوعُ).
وَقَوْسٌ طَحُومٌ وطَحُورٌ بمعنَّى واحد.
وقيل: قَوْسٌ طَحُومٌ: سَرِيعَةُ السَّهِمِ.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) في القاموس (ترجم): "والتَّرْجُمالُ بنُ هُرَيْمٍ بن أُبي
طَحْمَةَ"، (قلت: لعل ما جاء في القاموس في ترجم
مُحَرَّف، وفي تكملة الزبيدي: وهريم بن أبي طحمة:
فارس، ذكر المصنّف والده. وولده التّرجمان بن هُرَیم،
كانَ شريفاً في قومه، ويؤيد هذا ما وجدته بعدُ في
التبصير / ٤٠٨٦٤].

طحرم
طخم
سُئُولٌ طَوَاحِمُ، أَيْ دَوَافِعُ، وأنشدَ ابنُ
بَرِّيِّ لعُمَارةَ بنِ عُقَيْل:
أَجَالَتْ حَصاهُنَّ الذَّوَارِي وَحَيَّضَتْ
عليهنَّ حَيْضاتُ السُُّولِ الطّوَاحِمِ (١)
ويُقال: دُفِعُوا إلى طَحْمَةِ الفِتْنَةِ، وهي
جَوْلَةُ النَّاسِ عِنْدَهَا، وهو مَجاز ..
[ ط ح رم ] *
(طَحْرَمَ السِّقَاءَ) وطَحْمَرَه، إِذَا (مَلأَهُ).
(و) طَحْرَمَ (القَوْسَ) طَحْرَمَةً: إذا
(وَتَرَهَا(٢)) كَذا في الصِّحاحِ.
(وما عليه طِحْرِمةٌ، بالكسر: أي
شيءٌ) وفي المُحُكَم، أَيْ خِرْقَةٌ.
[ ] وممّا يُستدرك عليه:
ما فِي السَّماءِ طِحْرِمَةٌ، أي: لَطْخٌ من
غَيْمٍ، كطِحْرِیَةٍ.
[ طح ل م ] *
(ما في السَّماء طِحْلِمَةٌ، بالكَسْرِ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهِرِيُّ، (أي: غَيْمٌ) أو لَطْجٌ منه.
[ ] وممّا يُستدرك عليه:
(١) اللسان، وتقدّم في مادة حيض. وفيه الذوادي مكان
الذواري (قلت: في اللسان/حيض: الذواري، بالراء
المهملة، ومعناه الرياح، ومثلها في مطبوع التاج في المادة
نفسها، وكذا في تكملة الزبيدي ..
وفي التاج واللسان/طحم: الذوادي، كذا بالدال
المهملة. ع].
(٢) كذا ضبطه في القاموس ((وترها)) من غير تشديد،
وضبطه اللسان والصحاح شكلا بتشديد التاء.
ماءٌ طُحْلُومٌ، بالضّمّ، أَيْ: آجنٌ، كما
في اللِّسان.
[ ط خ م]*
(الطَّخْمَةُ: جَماعَة المَعَزِ(١) ) كما في
المُحْكَمِ.
(و) طِخْمَةُ (بالكَسْرِ: والِدُ حَوْشَبٍ)
ذِي ظُلَيْمِ (التَّابِعِيِّ) حِمْيَرِيٍّ أَلْهَانِيٌّ، وقيل:
له صُحْبَةٌ. قال ابنُ فَهْد: أَسْلَم عَلَى عَهْدِ
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعِدَادُه في
أَهْلِ الْيَمَنِ، وكان مُطاعاً في قومه. كَب
إليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قَتْل
الأَسْودِ العَنَسِيّ(٢)، وكانَ عَلَى رَجَّلَةِ
حِمْصَ يومَ صِفِينَ، ويُقال في اسمٍ والدِهِ:
طُحَيَّةُ، بضمٌ فَتَشْدِيدِ ياءِ، والجَاءُ مهملةٌ ..
(و) الطُّخْمَةُ، (بالضمّ: سَّوادٌ فِي مُقَدَّمٍ
الأَنْفِ)، كما في الصِّحاح والرَّوْضِ. زاد
غيرُهُ: ومُقَدَّ الخَطْمِ. (والأَطْخَمُ: كَبْشٌ
رَأْسُه أَسْوَدُ، وسائِرُهُ حَدِرٌ (٣).
وقِيلَ: هو لُغَةٌ فِي الأَدْغَمِ.
(و) قال ابنُ السِّكِّيتِ: أَطْخَمُ أَخْضَرُ
(١) (قلت: بسكون العين المهملة وفتحها. ع].
(٢) (قلت: في مطبوع التاج: الغسي. كذا، وهو
تحریف.ع].
(٣) في اللسان: "وسائره أكدر".
٦

طخم
طرم
أَدْغَمُ، وهو (الدَّيْرَجُ)(١) .
(و) الأَطْخَمُ: (مُقَدَّمُ خُرْطُومِ الإِنْسَانِ
والدَّابَّةِ). والجمعُ الطَّخْمُ بالضَّمِّ، قال
الشاعرُ:
وما أنتمُ إِلاَّ ظَرابِيُّ قَصَّةٍ
تَفَاسَى وَتَسْتَنْشِي بَأْتُفِها الطّخم (٢)
يَعْنِي لَطْخاً من قَذَرِ.
(و) الأَطْخَمُ: (لَحْمٌ جافٌ يَضْرِبُ)
لونُه (إلى السَّادِ، كالطَّخِيمِ) كأَمِيرٍ.
(وقد اطْخَمَّ اأْخِماماً).
(و) قال الأَزْهريُّ: (الطُّخُومُ) بمعنى
(النُّخُوم) وهي: الْحُدُودُ بين الأَرَضِينَ،
قُلِبَتِ التاءُ طاءً؛ لِقُرْب مَخْرَجَيْهما.
(و) طَخَمَ الرجلُ، (كَمَنَعَ، وَكَرُمَ:
تَكَّرَ).
(وكَرُبَيْرٍ: طُخَيْمُ بنُ أَبِى الطَّخْمَاءِ
الشاعرُ).
[ ] وعمّا يُستدرك عليه:
نُسُورٌ طُخْمٌ، أي: سُودُ الرُّؤُوس، كما
(١) في هامش القاموس المطبوع (الزِّبرج) عن بعض
نسخه [قلت: الدَّيزج من الخيل مُعَرَّب دِیزه، وهو لون
بين لونين، غير خالص، ولمّا عَرّبوه فتحوه لخفة الفتحة
على اللسان، وانظر مادة(دزج). ع).
(٢) اللسان. [قلت: البيت في شرح المفصل ٢٧/١٠
وروايته: وهل أنتم إلا ظرابي مَذْحجٍ ... ومثله رواية
التاج فيما تقدّم في (ظرب). وانظر الصحاح والتهذيب
والعين (طخم)، وانظر الصحاح واللسان (ظرب). ع].
في العين.
وطُخَامٌ (١): حُبَيْلٌ عند ماءٍ لَيَّنِي
شَمَجَى، يُقال له مَوْقَقٌّ (٢) .
*
[ ط خ ر م ]
(الطُّخَارِمُ (٣): كعُلابطٍ) أهملَه
الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسان،
وهو (الغَضْبَانُ).
[طر م ] *
(الطِّرْمُ، بالكَسْرِ والفتحِ: الشَّهْدُ).
(و) قيل: (الزُّبْدُ)، وأنشدَ الجوهريُّ
الشاعر يصفُ النِّساءَ:
فَمِنْهُنَّ مَنْ يُلِفَى كَصَابٍ وَعَلْقَمٍ
ومِنْهُنَّ مِثْلُ الشَّهْدِ قَدْ شِيبَ بالطِّرْمِ (٤)
وأَنْشَدَه الأزهريُّ وقال: الصَّوَابُ:
* وَمِنْهُنَّ مِثْلُ الزُّبْدِ قَدْ شِيبَ بالطِّرْمِ(٥)*
(و) قال الجوهرىُّ: الطِّرْمُ، بالكسر:
(العَسَلُ) في بعض اللُّغات.
وقال غيره: هو العَسَلُ (إذا امْتَلأَتْ منه
(١) [قلت: كذا جاء ضبطه في معجم البلدان: بضم أوله،
وفي تكملة الزبيدي: "كُسحاب". ع).
(٢) في مطبوع التاج "موقف" والتصحيح من معجم
البلدان (طخام) و (موقق). [قلت: ما جاء في تكملة
الزبيدي: موقف، مثل المثبت في مطبوع التاج. ع].
(٣) هكذا في الأصل، وفي نسخة التكملة التي بأيدينا،
وفي هامش اللسان "الطخادم" بالدال؛ نقلاً عن التكملة.
(٤) اللسان وعجزه في الصحاح.
(٥) اللسان [قلت: انظر التهذيب ٤٣٤/١٣.ع].
٧

طرم
طرم
البُيُوتُ) خاصة.
قال ابنُ بَرِّيُّ: شاهدُ الطَّرْمِ: الْعَسَلِ
قول الشاعر:
وقَدْ كُنْتِ مُرْجَاةً زَمَاناً بِخَلَّةٍ
فَأَصْبَحْتِ لا تَرْضَيْنَ بِالزَّغْدِ والطَّرْمِ (١)
قال: والرَّغْدُ: الزُّبْدُ. وقال الآخَرُ:
فَأْتِيْنَا بِزَغْبَدٍ وحَتِيِّ
بَعْدَ طِرْمٍ وَتَامِكٍ وَثُمَال(٢)
قال: الزَّغْبَدُ: الزُّبْدُ. والحَتِيُّ: سَوِيقُ
الْمُقْلِ. والّامِكُ: السَّنَامُ. والثّمَالُ: رَغْوَةُ
اللَّبَنِ.
(وقد طَرِمَتْ، بالكسر): إذا امْتَلَأَتْ.
(و) الطُّرامةُ (كَثُمَامَةٍ: الخُضْرةُ) تَرْكَبُ
(على الأَسْنانِ) كما في الصِّجاح،
والأساس.
وفي المُحْكَم: وهو أَشَفُّ مِنَ القَلَحِ.
وقال غيره: هو الرِّيقُ الْيَابِسُ علَى الفَمِ
من العَطَشِ.
وقيل: هوما يَجِفُّ على فَمِ الرَّجُلِ من
الرِّيقِ، من غير أن يُقَّدَ بالعَطَش.
(وقد أَطْرَمتْ) أَسنانُه، قال:
(١) اللسان.
(٢) في مطبوع التاج "بعدم" تحريف، والمثبت من اللسان،
وانظر اللسان (زغدب)، و(زغرب)، و(حتى) وتقدم
للمصنف في (زغدب).
إِّي قَنِيتُ خَنِينَها إِذْ أَعْرَضَتْ
وَنَواجِذاً خُضْراً من الإِطْرَامِ(١)
(و) قال اللِّحْيَانِيُّ: الطّرامةُ: (بَقِيَّةُ
الطَّعامِ) ونَصُّ اللَّحْيَانِيِّ: بَقِيَّةُ اللَّحْمِ (بَيْنَ
الأَسْنان).
(و) قد (اطْرَمَّ فُوهُ) (٢) اطْرِمَاماً، أَوْ
أَطْرَمَ إِطْرَاماً: (تَغَيَّرَ لذلك).
(والطّرْمَةُ: مثلَّثَةً: النَّبْرَةُ) في (وَسَطِ
الشَّفَةِ العُلْيَا) وهي في السُّفْلَى الْتُرْفَةُ، فإذا
ثَنَّوْهما قالُوا: الطُّرْمتَانِ، فَغَلَبُوا لفظَ الطُّرْمَةِ
على التُّرْفَةِ.
ويقال: الطُّرْمَةُ: بَثْرَةٌ تخرجُ فِي وَسَّطِ
الشَّفَةِ السُّفْلَى ، هكَذَا وَقَعَ في بعض
الأُصُول .
وفي الأَساس هو مَلِيحُ الطَّرْمَتَيْن ، وهما
بَيَاضان في وَسَطِ الشَّفَتَيْنِ ، يُقال لِلسُّفْلَى:
الطُّرْمَةُ، وللعُلْيَا التّرْفَةُ(٣) ، فَغُلِّا (٤).
والطَّرْمَةُ، (بالفَتْحِ : الكَبِدُ).
(والظُّرْمُ، بالضّمِّ : الكَانُونُ، كَالظُّرْمَةِ)
هكذا في النَّسَخ .
(١) اللسان.
(٢) في اللسان "واطُّرٍم فوه" بتضعيف الطاء.
(٣) في الأساس "الثّرمة"، وما في التاج يتفق وما في
اللسان وانظر (ترف).
(٤) [قلت: وفي الأساس: "فَغلبوا". ع].
٨

طرم
طرم
وَوَقَعَ في اللِّسان: الطُّرَامَةُ ، كَثُمَامَةٍ.
(و) الظُّرْمُ: (شَجَرٌ).
(و) الطَّرَمُ، (بالَّحْرِيك؛ سَيَلاثُ)
الطَّرْمِ، وهو (العَسَلُ من الْخَلِيَّةِ ).
وَحَكَى الأَزْهريُّ عن ابن الأعرابيِّ
قال: يُقال للنَّحْلِ إِذَا مَلاَّ أَيْنِيَتَهُ من العَسَل:
قد خَتَمَ، فإذا سَوَّى عليه قيل. قد طَرِمَ،
ولذلك قِيلَ لِلشَّهْدِ: طَرْمٌ.
(وَتَطَرَّمَ في كلامه: الْتَاثَ).
(وَتَطَرْيَمَ في الطِّينِ): إذَا (تَلَوَّثَ). [به](١)
(وَطَرْيَمَ الماءُ): إذا (خَبُثَ، وَعَرْمَضَ)،
أى طَحْلَبَ.
(و) طَرْيَمَ (الشىءُ): إذا (طَبَّقَ)، أي
صَارَ طَبَقاً على طَبَقِ.
(و) الطِّرْيَمُ (كَحِذْيَمٍ: العَسَلُ)، عن
ابنِ بَرِّي، زادَ ابنُ سِيدَه: إذا امتلأت
البُيُوتُ خَاصَّةً.
(و) أَيضاً (السَّحَابُ الكَثِيفُ)، نقله
الجوهرىُّ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
* فاضْطَرَّهُ السَّيلُ بِوَادٍ مُرْمِثِ *
* فى مُكْفَهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَّنْبَكِ (١) *
(١) زيادة من التكملة.
(١) ديوانه/٢٨ برواية "كخاتِل الصَّمْصامَة الشَّرَّنْبَثِ"
وفي زياداته ١٧١ برواية التاج وكذا هو في اللسان،
والصحاح والتكملة.
قال ابنُ بَرِّي : ولم يَجِئ الطِّرْيَمُ:
السَّحابُ إلا فى رَجَزَ رُؤْبَةَ، عن ابنِ
خَالَوَيْهِ.
(وطار طِرْيَمُه): إذَا (احْتَدَّ) غَضَباً،
وهو مجاز.
[] وعمّا يُسْتَدْرك عليه:
مَرَّ طِرْيَمٌ من اللَّيل - كحِذْيَمِ - أَيْ:
وَقْتُ، عَنِ اللِّحْيانِىّ.
والطِّرْيَمُ أَيضاً: الطَّوِيلُ من النَّاس، عن
سِبَوَيْهِ(٢)، ونَقَله أَبُوحَيَّان أيضاً.
وأيضاً الزَّبَدُ يَعْلُو الْخَمْرَ، نَقَلَه
أَبو حَيَّان .
والطَّارِمَة: بَيْتٌ مِن خَشَب، فَارِسِىٌّ
مُعَرَّبٌ، نَقَله الجَوْهَرِى، زَادَ الأزهرِىّ(٣):
کالقُبَّةِ، وهو دخیل.
وقال الأزهرىُ فى تَرْجَمَةِ (طرن):
طَرْيَنُوا وطَرْيَمُوا(٤): إذا اخْتَلَطُوا من
لُّكْرِ.
وقال ابنُ بَرِّى: الطَّرْمِ: مَوْضِعٌ، قال
(٢) [قلت: انظر الكتاب ٣٢٦/٢: فِعْيَل ... وقد جاء
صفة قالوا: رجل طِرِيم أي: طويل. ع).
(٣) [قلت: انظر التهذيب ٣٤٠/١٣ فقد نقل هذا عن
الليث قال: بيت كالقبة من الخشب، وهي أعجمية. ع].
(٤) [قلت: نص التهذيب ٣١٨/١٣ وفي النوادر: طرَيْن
الشَّرب وطَرْيموا .. ع).
٩

طرثم
: طرخم
ابنُ مَأْنُوس(١):
طَرَقَتْ فُطَيْمَةُ أَرْحُلَ السَّفْرِ
بِالطَّرْمِ بَاتَ خَيَالُها يَسْرِى(٢)
قال صاحِبُ اللسان: ورأيتُ حاشِيَةٌ
تَخَطّ الشَّيخِ رَضِيِّ الدِّين الشَاطِىِّ قال:
الطَّرْمُ، بالفَتْحِ: مدينةُ وَهْشُوذَانَ الذى
هَزَمَهُ عَضُدُ الدَّولةِ فَّاخُسْرُو، وقَالَه
أبوُ عُبَيَدِ الْبَكْرِىُّ فِى مُعْجَمٍ(٣) مَا اسْتَعْجَمَ .
[طر ث م]*
(الطَّرَّمَةُ) أهمَلَه الجَوْهَرِىّ، وفى
اللِّسان: هو (الإِطْرَاقُ، من غَضَبٍ أو
تَكَبِّرٍ) كالثَّرْطَمَةِ، وقد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ فى
ثَرْظَمَ ما يُخالِف ذلك، وقد نَبَّهْنا عليه أَنَّه
غَلَط.
[طر ح م] *
(الطُّرْحُومُ، -بالضَّمّ والحَاءِ المُهْمَلَة)-
أَهملَه الجَوْهَرىّ، وفى اللِّسان: هو
(الطَّويلُ) كالطُّرْمُوحِ، قال ابنُ دُرَيْد:
أَحسبُه مَقْلُوباً(٤).
(و) الطُّرْحُومُ: (الَاءُ الآجنُ)
كالطُّلْحوم، والطُّخْلُومِ.
(١) في اللسان: "الأعزّ بن مأنوس".
(٢) اللسان : .
(٣) معجم ما استعجم/ ٨٩٠.
(٤) [قلت: في التكملة: وكأنه مقلوب من طموح. ع].
[طر خ م] *
(المُطْرَخِمُّ، كَمُشْمَعِلُّ: المُضْطَجِعُ).
(و) قِيلَ: (الغَضْبَانُ) الْمُتَطاوِلُ.
(و) قِيلَ: (الْمُتَكَبِّرُ).
وقد اطْرَخَمَّ اطْرِ خْمَاماً، إذا شَمَخَ
بأَنْفِهِ وتَعَظَّم، نَقَلِه الجوهَرِىُّ، ومنهِ قَولُه:
* والأَرْدُ دَعْوَى النُّوكِ، وَاطْرَ خَمُّوا(١) *
يَقُولُ: اذَّعَوا النُّوكَ ثم تَعَظَّمُوا.
وقال الأَصمَعِىُّ: إنه لمُطْرَحِمٌ
ومُطْلَخِمٌّ، أى مُتَكَبِّرٌ مُتَعَظِّمٌ. كذلك
اسْلَخَمَّ فهو مُسْلَخِمٌّ.
قال شَيخُنا: وجَمْعُه طَرَاخِمُ، وَكَذَلِك
يُصَغِّرونه على طُرَيْخِمٍ، بَحَذْفِ زَائِدَيْهما:
المِيمُ الأولَى، والمُدْغَمَةُ.
(و) الْمُطْرَخِمُّ: (الشَّابُّ الْحَسَنُ التَّامُّ)
كالمطْرَهِمِّ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للعَجَّاجِ:
* وجَامِعِ القُطْرَيْنِ مُطْرَحِمٌ *
* بَيَّضَ عَيْنَيْهِ العَمَىِ الْعَمِّي(٣
(٢) *
قال ابنُ بَرِّى: الرَّجْزُ لِرُؤْبَةَ، وَبَعْدَه:
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٧٦/٧. وضبط
بضم النون وفتحها ضبط قلم. ع].
(٢) ديوانه/١٤٣ واللسان إقلت: البيتان في التكملة،
وذكر أنهما ليسا للعجاج وإنما هما لرؤية. قلت: هو ذاك
وهما من قصيدة يمدح بها الحارث بن سُلَّيم من آل
عمرو. وانظر ديوان رؤبة /١٤٣، وأثبتهما المحقق فيما .
ألحق بديوان العجاج. وانظر اللسان والتاج / كمه. ع).
١٠

طرسم
طرغم
* من نَحَمَانِ حَسَّدٍ نِحَمِّ(١) *
أى رُبّ جَامِعِ قُطْرَيْه عَنِّى مُتَكَبِّر
عَلَىَّ بَيَّضَ عَيْنَيْهِ حَسَدُهُ، فهو يَنْحِمُ،
ويَزْحَرُ من شِدَّةِ الغَيْظِ .
قُلتُ: فالمُطْرَخِمُّ هُنَا بِمَعْنَى الغَنِىِّ
الْمُتَكَبِّرِ لا الشّابّ الحَسَنْ، فَتَأَمَلُ.
(واطْرَخَمَّ: كَلَّ بَصَرُهُ).
(و) اطْرَخَمَّ (اللَّيْلُ: اسْوَدَّ) كاطْرَهَمَّ.
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
المُطْرَخِمُّ: المُنْتَفِخُ من التَّخَمَةِ.
والاطْرِخْمَامُ: عَظَمَةُ الأَحْمَقِ.
[ط رس م]*
(طَرْسَمَ) الرَّجُلُ: (أَطْرَقَ)، وَطَلْسَمَ
مِثْلُه، كما في الصِّحاح. وقال الأَصْمَعِيّ:
طَرْسَمَ، طَرْسَمَةُ، وَبَلْسَمَ بَلْسَمَةُ: إذا فَرِقَ
أَطْرَقَ.
(و) طَرْسَمَ (عَنِ القِتَالِ وَغَيْرِهِ): إذا
(نَكَصَ) هارِباً، وسَرْطَم، وَطَرْمَسَ مِثْلُه،
وقد ذُكِرَ كُلُّ واحدٍ فِي مَحَلِّه.
[] وممّا يُسْتَدْرَكِ عليه:
طَرْسَمَ اللَّيْلُ، وطَرْمَسَ: أَظْلَمَ، ويُقَالُ
بالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أيضا.
١
(١) (قلت: روايته في الديوان:
" * من نحمان الحَسَد النَّحَمِّ ﴾"
وما جاء في اللسان كالذي أثبته المصنف هنا. ع].
وطَرْسَمَ الطَّرِيقُ: دَرَسَ، مثل طَمَسَ.
وطَرْسَمَ الرَّجُلِ: سَكَتَ مِن فَزَعِ
كَطَرْمَسَ.
[ط رش م]*
(طَرْشَمَ اللَّلُ) أَهْمِلَه الجَوْهَرِي.
وفي اللِّسان: (أَظْلَم) كطَرْمَش، والسِّينُ
أَعْلَى، عن ابنِ دُرَيْدٍ، وقد ذَكَرَه الصَّاغانيُّ
في التَّكْمِلة في تَرْكيب (طَرْمَشَ)(١) كما
تَقَدَّمَ.
[ط رغ م]*
(اطْرَغَمَّ، كافْعَلَلَّ والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَريّ. وفي التَّهْذِيب: (تَكَبَّرَ)،
كاطْرَخَمَّ قال الشَّاعِرِ:
* أَوْدَجَ لّا أنْ رَأَى الْجَدَّ حَكَمْ *
* وكُنتُ لا أُنْصِفُه إلا اطْرَغَمْ(٢) *
والإِيدَاجُ: الإِقْرَارُ بِالْبَاطِلِ، كما في
للِّسَانِ.
(١) ورد في التكملة "طَرْشَم" في مادة مستقلة، وليس في
التكملة التي بأيدينا مادة (طَرْمَشَ). (قلت: انظر/ طرمش
في التاج فيما تقدم، والمثبت عند الصغاني هو طرسم
وطَرْمَس بالسين المهملة. ع]
(٢) اللسان والتكملة. [قلت: جاء الرجز في التهذيب
٢٣٨/٨ منقولاً عن ابن السكيت، وقيد المحقق الميم
بالسكون، ومثله في التهذيب ضبط قلم، والصواب ما
اُٹبته.ع]
١١

طرهم
طسم
[ط ( هــ م]*
(المُطْرَهِمُّ، كمُشْمَعِلٌّ: المُصَغَّبُ(١) من
الإِبل الَّذِي لم يَمَسَّهُ حَبْلٌ). ولو قَالَ: هو
فَحْلُ الضِّرَابِ، كما عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ، لَكانَ
أَخْصَرَ.
(و) أيضاً: (الشَّابُّ الْمُعْتَدِلُ) النَّمُّ الطَّوِيلُ
الحَسَنُ، قال ابنُ أَحْمَرَ:
أُرَجِّي شَبَاباً مُطْرَهِمًّا وَصِحَّةً
وكيفَ رَجَاءُ الْمَرْءِ مَا لَيْسَ لاقِيَا(٢)
قال ابنُ بَرِّي: أي يَأْمُلُ أَنْ يَبْقَى شَبَابُهُ
وصِحَُّه. وشَبَابٌ مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌ بِمَعْنَّى
وَاحِدٍ. وقال ابنُ الأعرابِيّ: المُطْرَهِمُّ
المُمْتَلِئُ الحَسَنُ. وقال الأصمَعِيُّ: الْمُتْرَفُ
الطَّويلُ.
(وقد اطْرَهَمَّ اطْرِهْمَاماً) واطْرَجَمَّ.
[[] وعمّا يُسْتَدْرك عليه:
الْمُطْرَهِمُّ: الْمُتْكَبِّرُ.
واطرَهَمَّ اللَّيْلُ: اسْوَدَ. وقد فَسَّر ابنُ
السِّكِّتِ به قَوْلَ ابنِ أَحْمَرَ. وقال ابنُ
سِيدَه: ولا وَجْهَ له إلا أن يَعْنِيَ بِهِ اسْوِدَادَ
الشَّعر.
(١) الذي في التكملة (الْمُصْعَبُ) كمُكرم.
(٢) اللسان والصحاح [قلت: هذا البيت من قصيدة له
يهجو بها يزيد بن معاوية. انظر شعره ص/١٦٩.ع].
[ط س م]*
(طَسَمَ الشَّيءُ يَطْسِمُ)، من حَدّ
ضَرَب- ويُرْوَى من حَدِّ (١) نَصَرَ أَيضاً -
(طُسُوماً): دَرَسَ (وَانْطَمَسَ)، وكَذَلِك
الطَّرِيقُ، كطَمَسَ علىَّ القَلْبِ، وَأَنشدَ
الجَوهَرِيّ للعَجَّاجِ:
* وَرَبِّ هَذَا الأَثِّرِ الْمُقَسَّمِ:
* مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ لَأَ يُطْسَمٍ (٢).
*
قال ابنُ بَرِّي: أرَادَ بِالأَثَرِ الْمُقَسَّمِ: مَقَامَ
إِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وأنشدَ لِعُمَرَ بنِ أبِي
رَبِيعَةً:
رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فَانْصَرَمَا
: مِن حَبِيبٍ هَاجَ لي سَقَمَا
كِدْتُ أَقْضِى إِذْ رَأَنْتُ لَهُ
مَنْزِلاً بالخَيْفِ قِد طَسَمَا(٣)
(وطَسَمْتُهُ) طَسْمَاً (لَازِمٌ مُتَعَدٍ)،
وَشَاهِدُ الْتَعَدِّي قَولُ العَجَّاجِ السَّابقُ.
(و) طَسِمَ، (كَفَرِحَ: اتَّخَمَ) فِي لُغَةِ بَنِي
قَيْسِ.
(والطَّسَمِ، مُحَرَّكَةً: الغُبْرَةُ).
(١) [قلت: لم أجد مثل هذا في اللسان والصحاح، فقد
جاء على حَدّ ضرب، وهو ما جاء مثله في القاموس. ع]
(٢) ديوانه (ط برلين) ٥٩، واللسان والصحاح.
(٣) ديوانه ص/٣٩٠ واللسان. [قلت: روايته في طبعة
دار الأندلس: وانصرما. انظر ص/٤٠٠.ع):
١٢

طسم
طسم
(و) أيضًا: (الظَّلامُ) عند الإِمْسَاءِ، كالغَسَمِ.
(وَأُطْسُمَّةُ الشَّيءِ)، بالضَّمِّ: (أُسْطُمَّتُه) على
القَلْبِ، وهو وَسَطُه ومجْتَمعُه، قال محمّدُ بنُ
ذُؤَيْبِ الفُقَيْمِيُّ، المُلَقَّبُ بالعُمَانِيِّ الرَّاجِزُ-
تَرْجَمَتُه فِي الأَغَانِي مَبْسُوطَةٌ - يُخَاطِبُ
الرَّشِیدَ:
* يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ مِن فُمِّهِ *
* حَتَّى يَعُودَ المُلْكُ فى أُطْسُمِّهِ(١)*
أَيْ فِي أَهْلِهِ وحَقِّهِ. وقال ابنُ خَالَوَيْه:
الرَّجَزُ لِجَرِيرٍ، قاله في سُلَيْمانَ بنِ عَبْدٍ
الملِكِ وعَبْدِ العَزِيزِ، وَنَصُّه:
* حَتَّى يَعُودَ الْمُلْكُ فِي أُسْطُمِّهِ(٢) *
قالَ الجَوْهَرِيُّ: (والصَّوابُ أَنْ تُجُمَعَ
الطَّوَاسِيمُ وَالطَّوَاسِينُ والَحَوَامِيمُ) التي هي
سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ (بِذَوَاتٍ) و (تُضَافُ إلى
واحدٍ فِيُقالُ: ذَواتُ طسم) وذَوَاتُ حم
وإنما جُمُعَتْ على غَيْرِ قِيَاسٍ، وأَنشد
أَبُو عُبَيْدَةَ:
* وبِالطَّاسِيمِ التي قد تُلُثَتْ *
* وَبَالْحَوَامِيمِ التي قد سُبِّعَتْ *
(١) اللسان، والمشطور الأول في المقاييس (فم) ٤٣٤/٤.
قلت: انظر إصلاح المنطق/٨٤، وشرح المفصل ٣٣/١٠،
والخزانة ٢٨٣/٢، والهمع ٤.١٢٩/١]
(٢) انظر اللسان/ سطم. فالبيت مثبت مع أبيات أخرى.
معزوّاً لجرير .٤]
* وبالْمُفَصَّلِ اللَّواتِي فُصِّلَتْ (١)*
(وَتَقَدَّم) ذلك في (ح م م).
(و) يقال: (رَأَيْتُه فِي طُسَامِ الغُبَارِ،
كَغُرَابٍ، وَسَحَابٍ، وَشَدَّاد(٢) ) وَطَيْسَامِهِ
كذلك، (أَيْ فِي كَثِيرِهِ). كَذَا في نَوادِرِ
الأَعْرابِ.
(وطَسْمٌ: قَبِيلَةٌ من عادِ انْقَرَضُوا)،
وكَذَلِكَ جَدِيسٌ، وكَانُوا سُكَّانَ مَكَّةَ
شَرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى.
(و) يُقالُ: (أَوْرَدَهُ مِيَّهَ طُسَيْم - كَرْبِيرٍ -
إِذَا كَانَ فِي الْبَاطِلِ والضَّلاَلِ، ولم يُصِبْ
شَيْئًا).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الطُّسُومِ: بالضَّمِّ: الطَّامِسُ، وبه فَسَّر
أبو حَنِيفَةً قَولَ الشَّاعِرِ:
مَا أَنَا بِالغَادِي وأكبَرُ هَمِّهِ
حَمَامِيسُ أَرْضٍ فَوْقَهُنَّ طُسُومُ(٣)
(١) [قلت: جاء في التاج في/حمم:
* أقسمت بالسبع اللواتي طُؤَّلت *
* وبالطواسين التي قد ثلثت *
كذا بالنون، وانظر اللسان والصحاح/حمم، وزاد المسير
٢٠٤/٧، والطبري ٤.٣٥/١]
(٢) الذي في التكملة: "رأيته في طُسّام الغُبار - بالضم-
وطُسَّامه -بالضم والتشديد- وطَسَّامِه -بالفتح-
وطيسانه، يريد: في كثيره". أما اللسان فهو يتفق مع
الوارد هنا في "طَسَّام"، ومع التكملة في "طَّيْسَان".
(٣) اللسان وتقدم في (حمس) من إنشاد الفراء "وما أنا والغادي .. ".
١٣

طعم
طعم
وفي السَّمَاءِ طَسَمٌ مِنْ سَخَابٍ -
مُحَرَّكَةً وَأَطْسَامٌ، أي: لَطْخٌ، وكذلك
غَسَمٌ وَأَغْسَامٌ.
و"أَحادِيثُ طَسْمٍ وَأَحْلاَمُها" يُضْرَبُ مثلاً
لَنْ يُخبرُك بمَا لَا أَصْلَ له، قاله الَيْدَانِيُّ(١).
[ط ع م ]*
(الطَّعَامُ) إذا أَطلَقَه أهلُ الحِجَازِ عُنَوْا بِهِ
(البُرّ) خاصَّةً، وبه فُسِّرَ (٢) حَدِيثُ أَبي
سَعِيدٍ فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ: ((صَاعاً مِنْ طَعَامٍ
أَوَ صَاعاً مِن شَعِيرِ)) وقيلَ: أَرَادَ بِهِ الَّمْرَ،
وهو الأَشْبَهُ؛ لأَنَّ الْبُرَّ كَانَ عِنْدَهُم قليلاً لا
يَتَّسِعُ لإخراجِ زَكاةِ الفِطْرِ. وقالَ الْخَلِيلُ(٣):
العَالِي فِي كَلامِ العَرَبِ أنّ الطَّعامَ هو البُرُّ
خَاصَّةً. وفي الأساسِ عنه: "الغَالُِ" بَدَل
"العَالِي"(٤)، قال: وهَذَا من الغَلَبَةِ، كالمالِ
في الإِبِلِ. وفي شَرْحِ الشِّفاء: الطَّعامُ: ما
يُؤْكُلُ، وما بِهِ قِواُ البَدَنِ، ويُطْلُقُ على
غَيْرِهِ مْجَازاً. وفي حَدِيثِ الْمُصَرَّةِ(٥): ((وإِنْ
(١) مجمع الأمثال ٢٠٤/١.
(٢) النهاية واللسان. [قلت: انظر فتح الباري ٢٩٤/٣-
٢٩٥، وصحيح مسلم ٦٠/٧، والمقاييس ٤١٠/٣
طعم. ع]
(٣) [قلت: انظر العين ٥٢/٢.ع]
(٤) عبارة الأساس: "وعن الخليل: إنه العالي في كلام
العرب. وهذا من الغلبة كالمال في الإبل".
(٥) النهاية . [قلت: انظر اللسان/صرى، وفتح الباري
٣٠٩/٤.ع]
شَاءَ رَدَّهَا، وَرَدَّ مَعَها صَاعاً مِن طَعَامٍ لا
سَمْرَاءَ)).
(و) في النِّهاية: الطَّعَامُ: عَامٌّ في كُلِّ
(ما يُؤْكَلُ)، ويُقْتَاتُ، مِنِ الحِنْطَةِ،
والشَّعِيرِ، والتَّمْرٍ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وحَيْثُ
اسْتَثْنَى منه السَّمْرَاءَ، وهي الحِنْطَّةُ، فَقَد
أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاها من الأَطْعِمَةِ.
(ج: أَطْعِمَةٌ، جج:) جَمْعُ الجَمْعِ:
(أَطْعِمَاتٌ.)
(و) قد (طَعِمَه- كسَّمِعَه -طَعْماً
وطَعَاماً)، بفَتْجِهما، قال اللَّهُ تَعالى: ﴿فإذا
طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾(١)، أي: أَكَلْتُمْ.
(وَأَطْعَمَ غَيْرَهُ.)
(و) من المجاز: (رَجُلٌ طَاعِمٌ، وطَعِمٌ،
كَكَتِفٍ) على النَّسَبِ، عنْ سِيبَوَيْه، كما
قالوا نَهرٌ: (حَسَنُ الْحَالِ فِي الْمَطْعَمِ)، قال
الْحُطَيْئَةُ:
دَعِ الْمكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا
واقْعُدْ فإنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكَاسِيّ(٢)
(و) رجلٌ مِطْعَمٌ، (كَمِنْبَرِ): شَدِيدُ
الأكْلِ، (وهي بِهَاءٍ) يقال : : امرأةٌ مِطْعَمَةٌ،
(١) سورة الأحزاب، الآية (٥٣).
(٢) ديوانه ٢٨٤، واللسان، والمقاييس٤١١/٣. [قلت:
انظر شرح المفصل ١٥/٦، وشرح الشافية ٨٨/٢،
والعين/طعم ٢٦/٢، وشرح الأشموني ط ١، ٤.٥٠٥/٢]
١٤

طعم
طعم
وهو نَادِرٌ ولا نَظِيرَ له إلا مِصَكَّة.
(و) رَجُلٌ مُطْعَمٌ، (كَمُكْرَمٍ: مَرْزُوقٌ)
وهو مجَاز، وقد أَطْعَمَه. ومنه قوله تعالى:
﴿وما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونٍ﴾(١)، أَيْ ما أُرِيدُ
أَنْ يَرْزُقُوا أَحداً مِنْ عِبادِي، ولا يُطْعِمُوهُ؛
لأَنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ الْمُطْعِمُ، ويقال: إنك مُطْعَمٌ
مَوَذَّتِي، أي مَرْزوقٌ مَوَدَّتِي، قال
الكُمَيْتُ:
بَلَى إِنَّ الغَوانِيَ مُطْعَمَاتٌ
مَوَدَّتَنَا وإن وَخَطَ القَتِيرُ (٢)
(و) رجلٌ (مِطْعَامٌ: كَثِيرُ الأضْیافِ
والْقِرَى) أي يُطْعِمُهم كثيرًاً ويَقْرِيهم.
وامرأةٌ مِطْعَامٌ كذلك.
(والطُّعْمَةُ، بالضَّمِّ: الْمَأْكَلَةُ، ج:) طُعَمٌ،
(كَصُرَدٍ)، قال النَّابغَةُ:
مُشَمِّرِينَ على خُوصِ مُزْكَمَّةٍ
نَرجُو الإِلَهَ ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَمَا (٣)
ويقال: جَعَلَ السُّلطانُ ناحيةَ كَذَا طُعْمَةً
لِفُلان، أي مَأْكَلَةً له. وفي حَدِيثِ أبي
بَكْرٍ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً،
(١) سورة الذاريات، الآية ٥٧.
(٢) اللسان والأساس [قلت: انظر شعر الكميت
١٤٥/١- والتهذيب ١٩١/٢. ع]
(٣) ديوانه (تحقيق كرم البستاني ط بيروت) ص١٠٢،
واللسان. [قلت: وانظر البيت في ديوانه/١٠٦ صنعة ابن
السكيت. ع]
ثم قَبَضَهُ(١)، جَعَلَها لِلّذي يَقُوم بَعْدَهُ".
قال ابنُ الأَثِيرِ: الطُّعْمَةُ: شِبْهُ الرِّزْقِ،
يُرِيدُ به، ما كَانَ له من الفَيء، وغَيْرِهِ.
وفي حَدِيثِ مِيرَاثِ الجَدِّ: "إِنَّ السُّدُسَ
الآخَرَ طُعْمَةٌ: له"؛ أي: إنَّه زِيادَةٌ على
حَقِّه(٢).
ويقال: فلانٌ تَجُبَى له الطُّعَمُ، أَي
الخَرَاجُ والإِتَاوَاتُ، قال زُهَيْرٌ:
* ثَمَّا يُيَسَّر أحْيَانًا له الطُّعَمُ (٣
(و) الطُّعْمَةُ: (الدَّعْوَةُ إلى الطَّعَامِ).
(و) أيضاً: (وَجْهُ المَكْسَبِ)، يقال:
فُلانٌ عَقِيفٌ (٤) الطُّعْمَةِ وخَبِيثُ الطُّعْمَةِ:
إذا كان رَدِيءَ الكَسْبِ.
وفي الأساسِ: هي الجِهَةُ الَّتِي مِنْها
يُرْزَقُ، كَالحِرْفَةٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وطُعْمَةُ بِنُ أَشْرَف) هَكَذا فى النِّسَخِ،
والصَّوابُ: طُعْمَةُ بنُ أُبَيْرِق، وهو ابنُ
(١)، (٢) النهاية واللسان. [قلت: انظر فتح الباري
١٥/١٢ (باب ميراث الجد)). ع]
(٣) ديوانه ١٦٢، وصدر البيت:
* ينزع إمَّةَ أقوامٍ ذَوِي حَسَبٍ *
والبيت في التكملة. وقد روی عجزه في اللسان، وذُكِرَ في
هامشه صدر البيت نقلاً عن التكملة.
(٤) عبارة الأساس: "فلانٌ طَيِّبُ الطَّعمة والطُّعْمَةَ،
وخبيث الطَّعمة- بالكسر- وهي الجهة التي منها يرتزق،
بوزن الحِرْفَةِ".
١٥

طعم
طعم
عَمْرِو الأَنصارِيُّ، صَحَابِيٌّ شَهِدٌ أُحُدًا،
رَوَى عنه خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ.
(و) طُعْمَةُ (بنُ عَمْرٍو) الَجَعْفَرِيُّ
العَامِرِيُّ (الكُوفِيُّ: مُحَدِّثٌ) عِنْ نَافِعِ
ويَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، وعنه و کیعٌ وأبُو بِلالِ
الأَشْعَرِيُّ. قال أَبُو حَاتِمٍ: صَاحُ الْحَدِيثِ،
ماتَ سَنَةَ مِائَةٍ وتِسْعٍ وَسِتِّن، ◌َرَوَى له
أبو دَاوُدَ حَديثًا، والتِّرْمِذِيُّ آخَرَ.
(و) من الجَازِ: الطُّعْمَةُ، (بالكَسْرِ:
السِّيرَةُ فِي الأَكْلِ)، وحَكَى اللّحياني: إنه
لَخَبِيثُ الطَّعْمَةِ، أي السِّيْرةِ، ولم يقبل خَبَيْثُ
السّيرَةِ فِي طَعَامِ، ولا غَيْرِهِ. ويقال: فُلالٌ
طَيِّبُ الطَّعْمَةِ، وخَبِيثُ الطِّعْمَةِ: إذا كان
مِنْ عَادَتِهِ أن لا يَأْكُلَ إلاّ حَلالاً، أو حَرَامًا.
(و) مِنَ الجَازِ: (طَعْمُ الشَّيءِ) بالفَتْحِ:
(حَلاَوَتُهُ وَمَرَارَتُهُ وَمَا بَيْنَهُما) يَكُونُ ذَلِك
(في الطَّعامِ والشَّرَابِ، ج: طُعُومٌ)، وأَخْصَرُ
منه كَلامُ الَجْهَرِيُّ: الطَّعْمُ، بِالفَتْحِ: ما
يُؤَدِّهِ الذَّوْقُ، يقال: طَعْمُه مُرّ أو حُلْوٌ.
وصَرَّحَ الَوَّلَى سَعْدُ الدِّينَ فِي أوائِلِ البَيَانِ
من الْمُطَوَّلِ بِأَنَّ أُصُولَ الطَّعُومِ تِسْعَةٌ:
حَرَافَةٌ، ومَرَارَةٌ، ومُلُوحَةٌ، وحُمُوضَةٌ،
وعُفُوصَةٌ، وقَبْضٌ، ودُسُومَةٌ، وحَلاوَةٌ،
وتَفَاهَةٌ. اهـ. فَفِي كَلامِ الْمُصَنِّفُ إِجْمَالٌ،
وللحُكَمَاءِ فِي هَذَا تَفْصِيلٌ غَرِيبٌ.
(وطَعِمَ - كَعَلِمَ - طُعْمًا (١)، بِالضَّمِّ:
ذَاقَ) فَوَجَدَ طَعْمَهُ، (كَتَطَعَّمَ). وفي
الصِّحَاحِ: طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْمَاً فَهُوَ طَاعِمٌّ،
إذا أَكَلَ أو ذَاقَ، مِثْلُ: غَنِمَ يَغْتَمُ غُنْمًا فهو
غَائِمٌ. فالطُّعْمُ بِالضَّمِّ هنا مَصْدَرٌ. وفي
التَّنْزِيلِ: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ
لَمْ يَطْعَمْهُ فِإِنَّهُ مِنِّي﴾(٢). قَالَ الجَوْهَرِيُّ:
أي: مَنْ لم يَذُقْه. وفي اللِّسان: وإِذا جَعَلْتَه
بِمَعْنى الذَّوْقِ جَازَ فِيمَا يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ.
وقال الزَّجَّاجُ(٣): مَنْ لم يَطْعَمْهُ، أي مَنْ لَمْ
يَتَطَعَّمْ بِهِ. قال اللَّيْثُ: طَعْمُ كُلِّ شَيءٍ
يُؤْكَلُ: ذَوْقُه، جَعَلَ ذَواقَ الماءِ طَعْمًا،
ونَهَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا منه إلا غَرْفَةً، وَأَنْشَدَ
ابنُ الأَعرابِيِّ:
فأما بَنُو عَامرِ بِالنِّسَارِ
غَدَاةَ لَقُونَا فَكَانُوا نَعَامَا
نَعامًا بخَطْمَةَ صُعْرَ الْخُدو
دِ لا تَطْعَمُ الَاءَ إِلَّ صِيامًا (٤)
(١) [قلت: الضبط في اللسان بفتح الطاء: طَعْمًا. ع]
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٤٩.
(٣) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه ٣٣٠/١.ع]
(٤) اللسان والبيت الأول في الجمهرة ٣٣٨/٢. [قلت:
البيتان لبشر بن أبي خازم الأسدي، انظر الديوان/١٩١،
والقرطبي ٤٢٣/١، والدر المصون ٢٣٩/١، ومعجم
البلدان/ وجرة. ع]
١٦

طعم
طعم
يقول: هي صَائِمَةٌ مِنْهُ لا تَطْعَمُه،
وذَلِكَ لأَنَّ النَّعام لا تَرِدُ الماءَ ولا تَطْعَمُه.
وقالَ الرَّاغِبُ(١): "قالَ بَعْضُهُمْ: فيه
تَنْبية على أَنَّه مَحْظُورٌ عَلَيْهِ أن يَتَنَاوَلَهُ مع
طَعَامٍ إِلاَّ غَرْفَةٍ. كما أَنَّه مَحْظُورٌ عليه أَنْ
يَشْرَبَهُ إلا غَرْفَةً، فإنّ الماءَ قَدْ يَطْعَم إذا
كَانَ مع شَيءٍ يُمْضَغُ. ولو قَالَ: ومَنْ لم
يَشْرَبْهِ لَكَانَ يَقْتَضِي أن يَجُوزَ تَنَاوُلُه إذا
كان في طَعامٍ، فَلَمَّا قال: ﴿ومَنْ لَمْ
يَطْعَمْهُ﴾. بَيَّن أنه لا يَجُوزُ تَنَاوُلُه على كُلِّ
حَالٍ إلا قَدْرَ الْمُسْتَثْنَى، وهو الغَرْقَةُ بِالْيَدِ".
(و) طَعِم (عَلَيْهِ:) إذا (قَدَرَ).
(والطُّعْمُ، بالضَّمِّ: الطَّعَامُ)، أَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لأبي خِرَاشِ الهُذَلِيِّ:
أَردُّ شُجاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَهُ
وأُوثِرُ غَيْرِي مِن عِيَالِكِ بالطُّعْمِ(٢)
(و) الطُّعْمُ: (القُدْرَةُ). وقد طَعِمَ عليه.
ذَكَرَ المَصْدَرَ هُنَا والفِعْلَ أَوَّلاً وهذا من
سُوءِ النَّصْنِيفِ، فإنّ ذِكْرَهُمَا مَعًا أو
الاقْتِصَارَ على أَحَدِهما كان كافيًّا.
(١) [قلت: انظر المفردات للراغب/طعم، وقد تصرّف
المصنف في أول النقل عنه، وقوله باليد: آخر نص
الراغب. ع]
(٢) شرح أشعار الهذليين/١٢٠٠، واللسان والصحاح.
[قلت: انظر ديوان الهذليين ١٢٨/٣، والتهذيب
٤٠١٩٠/٢]
(و) الطَّعْمُ، (بالفَتْحِ: ما يُشْتَهِى مِنْهُ)،
أَنشدَ الجَوهَرِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ:
وَأَغْتَبِقُ الماءَ الفَرَاحَ فَأَنْتَهِي
إِذَا الزَّادُ أَمْسَى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْمٍ(١)
(و) قال الفَرَّاءُ(٢): (جَزُورٌ طَعُومٌ
وطَعِيمٌ): إذا كَانَت (بَيْنَ الغَثَّةِ وَالسَّمِينَةِ)،
نقله الجَوْهَرِيُّ.
وقال أبو سَعِيد: يُقالُ: لَكَ غَثُّ هَذَا
وطَعُومُه، أي غَثُّه وسَمِينُه.
وشَاةٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ: فيها بَعْضُ
الشَّحْمِ، وَكَذَلِك النَّاقَةُ.
وجَزَوُرٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ.
(و) من المَجَازِ: (أَطْعَمَ النَّخلُ)، إذا
(أَدْرَكَ ثَمَرُها)، وصَارَ ذَا طَعْمٍ يُؤْكَلُ.
يُقَال: في بُسْتَانِ فُلانٍ من الشَّجَرِ الْمُطْعِم
كَذَا، أي: من الشَّجَرِ المُثْمِر الذي يُؤْكَل
ثَمَرُه.
وفي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: " أَخْبِرُونِي عن
نَخْلِ بَيْسَانَ هلِ أَطْعَمْ"(٢)، أي: هَلْ أَثْمَرَ.
(و) من المَجَازِ: أَطْعَمَ (الغُصْنَ)
(١) المصدر السابق ص١١٩٩، واللسان، والصحاح
[قلت: انظر ديوان الهذليين ١٢٧/٢، والتهذيب
٤٠١٩٠/٢]
(٢) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٢٤٣/٣. ع]
(٣) النهاية واللسان.
١٧

طعم
طعم
إِطْعَامًا، إذا (وَصَل به غُصْنًا من غَيْرِ
شَجَرهِ)، قاله النَّضْرُ، (كطَعَّمَه) تَطْعِيمًا.
(وطَعِمَ، كَسَمِعَ، أي: قَبِلَ الوَصْلَ).
(واطَّعَمَ البُسْرُ، كافْتَعَل): أَدْرَكَ
و(صَارَ لَهُ طَعْمٌ) يُؤْكَلُ مِنْهُ.
(و) من المَجَازِ: (بَعِيرٌ وناقَةٌ مُطَعِّمٌ،
كَمُحَدِّثٍ، وصَبُورِ، ومُفْتَعِلٍ)، أَي: (لَا
يِقْيٌّ) أَي: بَعضُ الشَّحْمِ. وقيل: هي التي
جَرَى فيها المُخُّ قَليلاً. وقيل: هي الّتي تَجِدُ
في لَحْمِها طَعْمَ الشَّحم من سِمَنِها.
(و) من الجَازِ: (مُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ، بِفَتْح
العَيْنِ: جَحَافِلُه). قال الأَصمَعِيُّ: يُسْتَحَبُّ
في الفَرَسِ أن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه، كما في
الصِّحَاحِ. وقيل: ما تَحْتَ مَرْسَتِهِ إلى
أَطْرَافِ جَحَافِلِهِ.
(والمُطْعَمَةُ، كَمُكْرَمَةٍ، ومُحْسِنَةٍ:
القَوْسُ) وهو مَجَازٌ، وبالوَجْهِيَنْ رُوِيَ
قَولُ ذِي الرُّمَّةِ:
وفي الشّمالِ من الشِّرِيانِ مُطْعَمَةٌ
كَبْدَاءُ في عَجْسِها عَطْفٌ وَتَقْوِيمٌ (١)
قال ابنُ بَرِّيُّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ: "في عُودِها
(١) ديوانه ٥٨٧، واللسان، والصحاح، والتكملة،
والأساس، والمقاييس ٤١١/٣. [قلت: وفي العين أيضاً:
طعم ٢٦/٢ ٠ع]
عَطْفٌ"، واقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ على كَسْرٍ
العَيْنِ، وقالوا(١): لأنها تُطعِم الصَّيْدَ
صاحبها.
ومن رَواه بالفَتْح قال: لأنّهَا يُصَادُ بها
الصَّيْدُ، ويَكْثُر الضِّرَابُ عنها.
(وقَولُ عَلِيٍ كَرَّمَ اللّهُ تَعَالِى وَجْهَه:
"إِذَا اسْتَطْعَمَكُمْ الإِمامُ فَأَطْعِمُوهِ(٢)١٧. أي:
إِذَا) أُرِجَ عليه في قِراءَةِ الصَّلاةِ و(اسْتَفْتَحَ،
فافْتَحُوا عَلَيه)، ولَقِّنُوه، وهو مِنْ بَابِ
التَّمْثِيلِ، وتَشْبِيهًا بالطَّعَامِ، كأنَّهم يُدخِلُونَ
القِراءَةَ في فِيهِ، كما يُدْخَلِ الطَّعَامُ.
(و) في المثَل: ("تَطَعَّمْ تَطْعَمٌ"، أي:
ذُقْ(٣)). وفي الصِّحاح: ذُقْ (حَتّى)
تَسْتَفِيق، أن(٤) (تَشْتَهِيَ فَتَأْكُلَ). قال ابنُ
بَرَّيّ: مَعْنَاه ذُقِ الطَّعَامَ، فإنّه يَدْعُوكَ إلى
أَكْلِهِ، قالَ: فَهَذَا مَثَلٌ لِمَنْ يُحْجِمُ عن
الأمرِ فيُقالُ له: ادخُلْ فِي أَوَّله، يَدْعُوكَ
ذَلِك إلى دُخُولِك في آخِرِهِ، قَالَه عَطاءُ بنُ
(١) [قلت: الذي في الصحاح أنه قول ابن الأعرابي،
ومثله في اللسان.ع]
(٢) النهاية، [قلت: انظر الفائق ٣٠٣/٢ طعم، وبقية نص
المصنف من كلام الزمخشري. ع]
(٣) [قلت: انظر المستقصى ٢٩/٢ وضبط ضبط قلم:
تَطْعَمْ تُطْعَمْ كذا! وقال بعده: أي ذُقْ تشتَقْ إلى الأكل
... وما جاء في مجمع الأمثال ١٢٩/١ كرواية التاج
هنا. ع]
(٤) الذي في اللسان ((أي)».
١٨

طعم
طعم
مُصْعَبٍ.
(و) يقال: (أَنَا طَاعِمٌ عَن)، هكذا في
النُّسَخِ، ومِثْلُهُ فِي الأَسَاسِ، وفي اللِّسان:
"غير"(١) (طَعَامِكم)، أي: (مُسْتَغْنِ) عنه،
وهو مجاز".
(و) يقال: (ما يَطْعَمُ آكِلُ هَذَا)
الطَّعَامِ-، (كَيَمْنَعُ)، أي: (ما يَشْبَعُ)، وهو
مَجَاز، ذَكَره ابنُ شُمَيْل.
(و) رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاسَ أنه قَالَ في
زَمْزَمَ: إِنَّها (طَعَامُ طُعْمٍ) وشِفَاءُ سُقْم (٢)،
(بِالضَّم). أي: يَشْبَع الإنسانُ إذا شَرِب
ماءَها، كَمَا يَشْبَعُ من الطَّعَامِ. وقال
الرَّاغِبُ(٣): "أي: يُغَذِّي بخلافِ سَائِرٍ
الِيَاهِ". وقال ابنُ شُمَيَلٍ: أي: يَشْبَعُ منه
الانسانُ. يقال: إنَّ هذا الطَّعامَ طُعْمٌ، أي:
يَطْعَمُ، أي: (يُشْبِعُ مَنْ أَكَلَه)، وله جُزْءٌ من
الطَّعام مالا جُزْءً له. قال شَيْخُنا: وهو
حِينَئِذٍ من إضافةِ المَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ،
كَصَلاةِ الأُولَى، أي: طَعَامِ شَيءٍ طُعْم،
أي: مُشْبِعٍ. وبَسَطِ الكَلاَمَ على الحَدِيثِ
الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، والعَلْقَمِيُّ
(١) الذي في اللسان المطبوع (عن).
(٢) النهاية واللسان.
(٣) [قلت: انظر المفردات/طعم، والفائق ٣٠٣/٢.ع]
في حاشِيَتِه، وخَصَّه جماعةٌ بالتَّصْنِيفِ.
(و) يقال: (هو) رجل (لا يَطَّعِمُ،
كَيَقْتَعِل)، أي: (لا يَتَأَدَّبُ، ولا يَنْجَعُ فيه
ما يُصْلِحُه) ولا يَعْقِل، وهو مجاز.
(والحَمَامُ) الذَّكَرُ (إِذَا أَدْخَلَ فمَهُ فِي فَمٍ
أُنْثَاهُ فقد تَطَاعَمَا وَطَاعَمَا)(١)، وهو مَجَاز،
ومنه قَوْل الشاعر:
لم أُعْطِهَا بِيَدٍ إِذْ بِتُّ أَرْشُفُها
إِلَّ تَطَاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِدِ
كما تَطَاعَمَ فِي خَضْرَاءَ نَاعِمَةٍ
مُطَوَّقَانِ أَصاخًا بَعْد تَغْرِيدِ(٢)
(وكمُحْسِنٍ:) مُطْعِمُ (بنُ عَدِيٍّ) بنِ
نَوْقَلٍ بِنِ عَبْدِ مَنَافٍ بِنِ قُصَيِّ النَّوْقَلِيُّ:
(من أَشْرَافِ قُرَيْشٍ)، وهو وَالِدُ جُبَيْرِ
الصَّحَابِيِّ النَّسََّبَةِ الشَّرِيفِ الحَلِيمِ.
(ولَبَنْ مُطَعِّمٌ، كَمُحَدِّثٍ: أَخَذَ في
السِّقاءِ طَعْمًا وطِيبًا)، وهو مَا دَامَ في العُلْبَةِ
مَحْضٌ، وإن تَغَيَِّ، (و)(٣) لا يَأْخُذُ اللَّبْنُ
طَعْمًا ولا يُطَعِّم في العُلْبَةِ والإناءِ أبدًا،
ولكن يَتَغَيَّرِ طَعْمُه في الإِنْقَاعِ، قَالَه
(١) [قلت: لعل الصواب: وطاعمها. وهو الأليق
بالسیاق، و کذا جاء في اللسان. ع]
(٢) اللسان والتكملة، والثاني في الأساس. [قلت: انظر
البيت الثاني في التهذيب ١٩٢/٢.ع]
(٣) تكملة من اللسان.
١٩

طعم
طعم
أبو حَاتِم.
(والمُطْعِمَةُ: كمُحْسِنَةٍ)، وضَّبَطَه
الزَّمْشَرِيُّ بالفَتْحِ: (الغَلْصَمَةُ). قال أبو
زيد: أَخَذَ فُلاَنٌ بِمُطْعِمَةٍ فُلان: إِذَا أَخَذَ
بِحَلْقِهِ يَعْصِرُهُ، ولا يَقُولُونَها إلاَ عِنْدَ الخَنْقِ
والقتال، وهو مجاز.
(وَالْمُطْعِمَتَانِ): هُمَا (الإِصْبِعَان
الْتَقَدِّمَتَانِ الْتُقَابِلَتَانِ فِي رِجْلِ الطَّائِرِ). نقله
الجَوْهَرِيُّ، ولو قال: المِخْلَبَان يَخَطِفُ بهما
الظَّيرُ اللَّحْمَ كان أخصَرَ، وهو مجازٍ.
(و) من المجازِ: (طَعَّمَ العَظْمُ) تَطْعِيمًا،
إذا (أَمَخَّ) أي: جَرَى فيه المُخَّ، وَأَنْشَدَ
ثَعْلَب:
وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لايُطَعِّمُ عَظْمُكُمْ
هُزَالاً وَكَانَ العَظْمُ قَبلُ قَصِيدًا(١)
(والطَّعُومَةُ: الشَّةُ تُحْبَسُ لِتُؤْكَلَ.)
(و) طُعَيْمٌ، (كَرُبَيْرِ: اسْمٌ).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
طَعِمَ يَطْعَمِ مَطْعَمًا: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ.
والَطْعَمُ: المَأْكَلُ.
وطَعَامُ البَحْرِ: هو ما نَضَبَ عنه الماءُ
فَأُخِذَ بغَيْرِ صَيْدٍ.
وقيل: كُلُّ ما سُقِيَ بِمَائِهِ فَنَبَبَ، قاله
الزَّجَاجُ(١).
وَرَجُلٌ ذُو طَعْمٍ، أي: (ذو)(٢) عَقْل
وحَزْمِ، قال:
فلا تَأْمُرِي يا أُمَّ أَسْماءَ بِالَّتِي
تُجِرُّ الفَتَى ذَا الطَّعْمِ أن يَتَكَلَّمَا(٣)
أي: تُخرِسُ.
وما بِفُلانِ طَعْمٌ ولا نَوِيصٌ (٤)، أي:
ء
عَقْلٌ ولا حَرَاكٌ.
وقال أبو بَكْر: لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلانٌ
طَعْمٌ، أي: لَذَّةٌ ولا مَنْزِلَةٌ في القَلْبِ، وبه
فُسِّرِّ قَولُ أَبِي خِراشٍ:
( ... أَمْسَى لِلمُزَلَّجِ ذَا طَعْم(٥) *
أي: ذا مَنْزِلَةٍ من القَلْب. وفي حَدِيثِ بَدْرٍ:
"ما قَتَلْنَا أَحَدًا به طَعْمٌ، مَا قَتَلْنَا إلَ عَجَائِرَ
صُلْعًا(٦)، أي: مَنْ لا اعْتِدادَ به ولا مَعْرِفَةَ
له ولا قَدْرَ، ويَجُوزُ فِيهِ الفَتْحُ والضَّمّ.
(١) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه ٢٠٩/٢، فالنص
مختلف عما هو مثبت هنا. ع]
(٢) تكملة من اللسان.
(٣) اللسان. [قلت: انظرٍ التهذيب ١٩٠/٢. ع]
(٤) في مطبوع التاج: ((نوَيَص)) والتصويب من اللسان،
وكما سبق في مادة (نوص).
(٥) [قلت: تقدّم البيت تاماًفي هذه المادة وهو لأبي
خراش.ع]
(٦) النهاية واللسان (قلت: والحديث في تكملة الزبيدي،
وانظر الفائق ٣٠٣/٢/طعم. وهو من قول سلامة ين
سلمة بن وقش عند انصراف المسلمين من بدر. ع].
(١) اللسان.
٢٠