Indexed OCR Text

Pages 501-520

صرم
صرم
الأَطْبَاءِ»(١) يَعْنِي المَقْطُوعة
الضُّروع.
(والصِّرْمَةُ بالكَسْر: القِطْعَةُ من
الإِبِل)، وأختُلِف في تَحْدِيدِها
فقيل: هي نَحْو الثَّلاثِين كما في
الصّحاح، وقيل: هي (ما بَيْن
العِشْرِين إلى الثَّلاثِين، أو) ما بَيْن
الثَّلَاثِين (إلى الخَمْسِين والأَرْبَعِين)،
فإذا بَلَغَتِ السِّتِّين فهي الصِّدْعَة. (أو
ما بَيْن العَشَرة إلى الأَرْبَعِين، أو ما بَيْن
عَشَرة إلى بِضْع عَشَرَةً)، كَأَنَّها إذا
بَلَغَتْ هُذَا القَدْرَ تَسْتَقِلّ بِنَفْسِها،
فيَقطَعُها صاحِبُها عن مُعْظَم إِيله .
(و) الصُّرْمَةُ: (القِطْعَةُ من
السَّحَاب)، والجَمْع: صِرَمٌ. وأنشَدَ
الجَوْهَرِيُّ للنَّابِغَةِ :
وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُمِ
تُزْجِي مع اللَّيْلِ من صُرّادِها صِرَّمَا(٢)
(وصِرْمَةُ بنُ قَيْسٍ) الأَنْصَارِيّ
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) اللسان والأساس، والمقاييس ٣٤٥/٣ ومعجم ياقوت
(أرل).
[قلت: انظر الديوان صنعة ابن السكيت/١٠٧، والعين
١٢١/٧، ومعجم البلدان/أرل. ع].
الخطمي أبو قَيْس. (و) قيل: هو
صِرْمَة (بنُ أَنَسٍ)، له حَدِيث. (أو)
صِرْمَةُ (بنُ أَبِي أَنَس) بنِ صِرْمة بنٍ
مَالِك الخَزْرَجِيّ النّجّاري، واسمُ
أَبِيه قَيْس. قال ابنُ عَبدِ البَرّ: كان
قد تَرهَّب، وفَارَق الأَوثانَ، ولَبِسَ
المُسُوحَ، وأَغْتَسَل من الجنابة،
وهَمَّ بالنَّصْرانية، ثم جَاءَ الإِسلام
فأَسْلَم وهو شَنْخ کبیرٌ، وله شِعْر
كَثِيرٌ، وكان ابنُ عَبّاس يَخْتَلِف إليه
يَأْخُذُ عنه، له ذِكْر في الصَّوْمِ.
(وصِرْمَةُ أو) هو (أَبُو صِرْمَة
العُذْرِيّ)، رَوَى عنه رَبِيعةُ بنُ أبي
عَبْدِالرَّحْمُن، فيه نَظَر: (صَحَابِيُّون)
رَضِي اللَّه تَعالَى عَنْهُم.
وفَاتَه أبو صِرْمَةَ الأَنْصارِيّ، بَدْرِيّ
له(١) في مُسْلِمِ والسُّنَن.
(و) صِرْمَةُ (والِدُ ضَرَمَة) مُحَرَّكَة،
(وسَيَأْتِي فِي الصَّادِ) المُعْجَمَة.
(والصَّرْمُ: الجِلْد مُعَرَّب) كما في
الصّحاح، فارسِيَّته: چرم.
(١) [قلت: أي: له روايات في الحديث. وقيل اسمه مالك
ابن قيس ... وقيل غير ذلك. ع].
٥٠١

صرم
صرم
(و) الصِّرْمُ (بالكَسْر: الضَّرْبُ. و)
الصِّرْمُ: (الجَماعَة) مِن النَّاسِ لَيْسُوا
بالكَثِير. وفي الصّحاح: أَبياتٌ من
الناس مُجْتَمِعَة. وقال غَيرُه: هم
جماعةٌ ينْزِلُون بإِيلهم ناحيةً على
ماء. ومنه حَدِيثُ المَرْأة صاحِبةٍ
المَاءِ: ((أَنَّهم كانوا يُغِيرون على مَنْ
حَوْلِم ولا يُغِيرون على الصِّرم الذي
هي فيه))(١) (ج: أَصرامٌ)، ومِنه قَولُ
النابِغَةِ يَصِفُ الجَيْشَ لا اللَّيْلَ، وقد
وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ، نَّبَّه عليه أبو سَهْل
وآبنُ برّي :
أو تَزْجُروا مُکْفَهِرًّا لا کِفاء له :
كاللَّيْلِ يَخْلِطُ أَصْرامًا بِأَصْرامٍ (٢)
أي : يَخْلِطِ كُلَّ حَيِّ بِقَبِيلَة خَوْفًا من
الإِغَارة عليه.
وقال الطَّرِمَّاح:
يا دَارُ أَقْوَتْ بعد أَصرامِهَا
عامًا وما يُبْكِيكَ من عَامِهَا(٣)
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) الديوان/١٠٦ (ط. دار صادر)، واللسان، واقتصر
الصحاح على العجز.
(٣) الديوان/٤٣٩ (ط. دمشق)، واللسان. [قلت: انظر
التهذيب ١٨٥/١٢، والفائق ١٤/٢، والكتاب ١٪
٣١٢، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي (٤.٤٦/١].
(و) ذَكَرِ الجَوْهَرِيُّ في جَمْعِه
(أَصَارِم). قال ابنُ بَرّي: (و)
صَوابُه (أَصارِيمُ)، ومنه قَولُ ذِي
الرُّمَّة :
* وانْعَدَلَت عنهِ الأَصارِيمُ (١) *
(وصُرْمَان بالضَّم)، وَهْذِه عن
سِيبَوَيْه(٢) .
(و) الصِّرم: (الخُفُّ المُنْعَل)
وبَائِعُهُ الصَّرَّامِ .
(والأَصْرَمانِ: الصُّرَدُ والغُرَابِ،
و) أيضًا: (اللَّيلُ والَّهار)؛ لأن كُلَّ
واحدٍ منهما يَنْصَرِم عن صاحِبِهِ،
(و) أَيْضًا: (الذِّتْبُ والغُرابُ)
الانْصِرَامِهِما عن النَّاسِ، قال المَرَّار:
عَلى صَرْماءَ فيها أَصْرَمَاهَا
وخِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ(٣)
(١) ديوانه/٥٨٢ واللسان وتمامه:
جاد الربيع له روض القذاف إلى
قوين والْعَدلت ....
(٢) [قلت: انظر الكتاب ٠١٨٠/٢ ع].
(٣) اللسان، والصحاح، وعزى في الأساس لمالك بن
نويرة. [قلت: انظر إصلاح المنطق/٣٩٦ - المرار.
والتهذيب ٤.١٨٦/١٢].
٥٠٢

صرم
صرم
(و) المَصْرِمِ (كَمَنْزِل: المَكانُ
الضَّيِّقِ السَّرِيعِ السَّيْل)، سُمِّي به
لأَنْصِرام السَّيلِ عنه بِسُرْعَة .
(و) الْمِصْرَمُ (كَمِنْبرٍ: مِنْجَل
المَغَازِلِيِّ)، نقله الجَوْهَرِيُّ.
(والصَّزْماءُ): الفَلاةُ من الأرضِ.
وقال الجوهَرِيُّ: هي (المَفازَةُ) التي
(لَا مَاءَ بها). ومنه قَوْلُ المَزَّار
السَّابِق .
(و) الصَّرْمَاءُ: (النَّاقَة القَلِيلَةُ
اللَّبَن)؛ لأن غَزْرَها انْقَطَع (ج:)
صُرْم (كَقُفْل).
(والصَّيْرَمُ) كَحَيْدَرِ : (المُحْكِمُ
الرَّأْي، و) في الحَدِيثِ: ((في هذه
الأمة خَمْسُ فِتَن، قد مَضَت أَرْبَعْ،
وَبَقِيت واحِدَةٌ، وهي الصَّيْرم))(١)،
وَكَأَنَّها بِمَنْزِلِةِ الصَّيْلَم، وهي
(الدَّاهِيَة) التي تَسْتَأْصِل كُلَّ شَيْءٍ
كَأَنَّها فِتْنَة قَطَّاعة، وهي من الضَّرْمِ
بِمَعْنَى القَطْعِ، والياءُ زَائِدَة.
(و) الصَّيْرَمُ: (الوَجْبَةُ)، كالصَّيْلَم
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٢٤٦/٢،
والتهذيب ٠١٨٧/١٢ ع].
باللَّام. (وهو يَأْكُلِ الصَّيْرَمَ) أي:
يَأْكُلِ (مَرَّة واحِدَةً) في اليوم. وقال
يَعْقُوبُ: هي أَكْلٌ عند الضُّحَى إلى
مِثْلِها من الغَدِ. وقال أبو حَاتِم:
سَأَلتُ الأَضْمَعِيَّ عن البَزْمة والصَّيْرم
فقال: لا أعرِفُه، هذا كلام الشّيطان .
(والأَصْرَمُ، و) المُضْرِمُ
(كَمُحْسِنٍ: الفَقِيرِ الكَثِيرُ العِيال).
قال :
ولقد مَررتُ على قَطِيعِ هالِكِ
من مالٍ أَصْرَم ذي عِيَالٍ مُصْرِم(١)
أرادَ بالقَطِيع هنا السَّوطَ، ألا تَراهُ
یقولُ بَعْد هذا :
مِنْ بَعْدِ ما اعتَلَّت عليَّ مَطِيَّتِي
فَأَرْحْتُ عِلَّتَها فَظَلَّتْ تَرْتَمِي (٢)
يقول: أَزَحْتُ عِلَّتَها بِضَرْبِي لها.
(وقد أَصْرَم) الرجلُ إِصرامًا: إذا
ساءَت حَالُهُ وفيه تَماسُكٌ. والأصلُ
فيه أنه بَقِيَت له صِرْمَةٌ من المَالِ أي :
قِطْعَة .
(١) اللسان.
(٢) اللسان.
٥٠٣

صرم
صرم
(و) الصُّرَام (كَغُراب: الحَرْب)،
اسم من أسمائها. نقله الجوهريُّ
عن الأصمعيّ (كَصُرام كَقَطام، و)
أيضًا من أَسْماءِ (الذَّاهِيَة)، وَأَنْشَد
اللِّحياني للكُمَيْت:
مآشِيرُ مَا كَانَ الرَّخاءُ حُسافَةٌ
إِذا الحَرْبُ سَمَّاهَا صُرَامَ الْمُلَقِّبُ (١)
قال الأصمَعِيّ : يَقولُ هم مآشِيرُ ما
كَانُوا في رَخَاء وَخِصْبٍ، وهم
حُسافَةٌ ما كَانُوا فِي خَرْب.
والحُسافَةُ: ما تَناثَر من الثَّمْرِ الفَاسِد.
(و) الصُرامُ: (آخِرُ اللَّيَن بَعْدَ
التَّغزير إذا احتاجَ إليه الرَّجُلِ) حَلَبَه
(ضَرُورَةً)، كذا نص الصِّحَاح،
(وفي المَثَّل) قال بِشْر:
ألا أَبْلِغْ بَنِي سَعْدٍ رَسُولًا
وَمَوْلَاهُم فقد (حُلِبَتِ ضُرامٌ)(٢)
ضُبِط بالوَجْهَيْن: قال الجَوْهَرِيّ
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر الديوان/٤٠٨٩].
(٢) هو بشر بن أبي خازم والبيت في الديوان/٢٠٧ (ط.
دمشق)، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر المقاييس
٣٤٤/٣، والمفضليات/٣٣٥، ومجمع الأمثال ١/
٠٢١٦ ع].
(أي: بَلَغ العُذْرُ آخِرَه)، قال:
وهُذَا قَولُ أَبِي عُبَيْدَة، قال أبنُ بَرِّيّ
في قَوْل بِشْر: فقد حُلِيَتْ صُرامُ،
يُرِيدُ النَّاقَة الصَّرِمَةَ التي لا لَبَنَ لها،
قال: وهذا مَثَلٌ(١) ضَرَبَه، وجَعَلَ
الأَسْمَ مَعْرِفَة يُرِيدِ الدَّاهِيَةِ. قال:
وقَولُ الكُمَيْتِ يُقَوِّي قَولَ الأصمَعِيّ
الذي تقدَّم.
(و) من المَجازِ: (جَاءَ صَرِيمَ
سِحْر) بِكَسْر السِّينَ (٢) (أي: خَائِبًا
يَائِسًا)، وفي نُسْخَةِ: آيسَا. قال:
أَيَذْهَبُ مَا جَمَعْتُ صَرِيمَ سَحْرِ
طَلِيقًا إِنْ ذَا لَهُوَ العَجِيبُ(٣)
أي: أيذْهَبُ ما جَمَعْت وَأَنَا يائِسٌ
منه .
(وسَّمَّوْا صُرَيْما) وصِرْمَى (كَزُبَيْر
وذِكْرَى). ومن الأخير: أبو الحَسَن
(١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٢١٥/١، والمقاييس ٣/
٠٣٤٥ ع].
(٢) في هامش المطبوع: ((قوله: بكسر السين سَهْو،
وصوابه: بفتح السين كما هو مضبوط في التكملة
واللسان». [قلت: وبالفتح ضبط في التهذيب. ع].
(٣) اللسان، والتكملة، والأساس. [قلت: انظر اللسان/
سحر. ع].
٥٠٤

صرم
صرم
أبنُ صِرْمَى المُحدِّث المَشْهُور، ومن
الأَوَّل صُرَيْم بنُ سَعِيد بنِ كَعْبٍ أَبُو
بَطْن من قُضاعَة، وصُرَيْمُ(١) بنُ
وَائِلَة بنِ كَعْبٍ: بَطْنٌ من تَيْمِ الرَّبابَ.
(وَأَصْرَمُ الشَّقَرِيُّ) مُحَرَّكَة: الذي
سَمَّاه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم
زُرْعَة تَفَاؤُلًا. (وَأَصْرَمُ أَوْ) هو
(أُصَيْرِمِ الأَشْهَلِيّ) الأَنْصَارِيّ،
(واسمُه عَمْرُو بنُ ثَابِت: صَحَابِيَّان)
رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُما .
(و) يُقالُ: (هو صَرْمَةٌ من
الصَّرَمات)(٢) مُحَرَّكَة (أي: بَطِيءُ
الرُّجُوعِ من غَضَبهِ)، وهو مجاز.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قال سِيبَوَيْه(١): وقالوا للصَّارِم
صَرِيم كما قالوا ضَرِيب قِداح
للضَّارِب.
والصُرْم بالضَّم: الهِجْران،
والقِطْعَة.
والمُصَارَمة: المُهَاجَرة وقَطْعِ
(١) في التبصير/ ٨٤٦: ((وصُرَيْم بن واثلةً في تيم الرباب)).
(٢) في هامش القاموس: ((صَرْمَةُ الصرمات)). [قلت: انظر
الكتاب ٠٢١٥/٢ع].
الكَلَام. وتَصْرِيمُ الجبال:
تَقْطِيعُها، شُدِّد للکَثْرة. وصَرمْت
أُذْنَه وصَلَمْت بِمَعْنِى وَاحِد.
والصَّرِيمُ: الَّذِي صُرِمَت أُذُنُه
والجَمْعِ صُرم بالضَّم. وَأَذْبَرَتِ
الدُّنْيا بِصَرْم، أي: بانْقِطاع
وأنّقِضاءِ، والضُّرُومَةُ والصَّرامَةُ:
القَطْ،ع. وأمر صَرِيم: معتزم.
أنشد ابن الأعرابي :
ما زَالَ في الحُوَلَاءِ شَزْرًا رائِغًا
عند الصَّرِيم كَرَوْغَةٍ من ثَعْلَبٍ(١)
ورجل صَارِمٌ وصَرَّام وصَرُومٌ.
قال لَبِید :
فأقطَعْ لُبانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَضْلُهُ
وَلَخَيْرُ وَاصِلٍ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا (٢)
وقوله تعالى: ﴿إِن كُ صَرِمِينَ﴾(٣)
أي: عازِمين على صَرْم النَّخْل.
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان/شزر، والتهذيب ١١٪
٠٣٠٢ ع].
(٢) الديوان/٣٠٣ (ط. الكيوت)، وفيه: «ولشَرٌ واصل»،
واللسان. [قلت: انظر اللسان/ عرض، والمحكم ١/
٢٤٤، وحماسة المرزوقي /٠٢٩٨ ع].
(٣) سورة القلم، الآية: ٢٢.
٥٠٥

صرم
صرم
ورَجُلٌ صَرَامَةٍ: مُسْتَبِدٌّ بِرَأْيِهِ مُنْقَطِع
عن المُشاوَرَة. وقيل: مَاضٍ في
أُموڕە، وُصِف بالمصدر، وهو مجاز.
والصَّرِيمُ: الكُذْسُ المَصْرُوم من
الزَّرع، وَنَخْلَ صَرِيمٌ: مَصْرُوم.
والصُرْمَةُ بالضَّمّ: ما صُرِم من
النَّخْلِ عن اللحياني. وقد يُطْلَق
الصِّرامُ على النَّخْلِ نَفْسِه؛ لأَنّه
يُصْرَم، ومنه الحَدِيث: (لَنَا من
دِفْئِهم وَصِرَامِهِم)»(١) أي: نَخْلِهم.
وفي الصِّحاحِ: صَرِيمَةٌ مِنْ غَضَى
وسَلَم أي: جماعةٌ منه. وفي
المُحكَم أي: قِطْعَة منه. زَادَ :
وَنَخْلِ كَذلِك، قال: وكذلك صِرْمة
من سَمُرٍ وَأَزْطَى.
والمُصْرِمُ: صاحِبُ الصِّرمةِ من
الإبل.
وصَرِيمَا اللَّيْلِ: أَوْلُه وآخِرُه،
وهكذا رُوِي بَيْت بِشْر:
* تكشّف عن صَرِيمَتِهِ الظَّلامُ(٢)
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٢) سبق البيت في المادة.
والصِّرمةُ: قِطْعَة مِن فِضَّة مَسْبُوكَةٍ .
والصُّرَيْمَةُ كَجُهَيْنة: قِطْعَة من
لإیل.
وتَركَتُهُ بِوَحْشِ الأَصْرَمَيْنِ، حَكَاه
اللّحياني ولم يُفَسِّره. قال ابنُ
سِيدَه: وعِنْدي أَنّه يَعْنِي الفَلاةَ.
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: أي: بِمَفَازةٍ
لَيْس فيها إلا الذِّئْبُ والغُرابُ،
وإليه أشارَ الرَّاجِز:
هذا أحقُّ مَنْزِلٍ برَّ
الذّئبُ يَغْوِي والغُرابُ يَبْكِي (١)
والصّرّامُ: مَنْ يَبِيع الصِّزْم، وهو
الخُفُّ المُنَعَّل. وَهُكَذَا نُسِب أبو
الحَسَن مُحَمَّدُ بنِ خَلَف بنِ عِصام
البُخارِيّ المُحَدِّث.
وتَصَرَّمَتِ السَّنَّةِ: أَنْقَضَت.
وأَنّصَرَمِ الشّتاءُ: انْقَضَى.
وهو صَرِيم سَخْرٍ على لهذا الأمر
أي: مُتْعَب حَرِيصٌ عليه، وهو
مجاز.
(١) تقدم في مادة (ركك).
٥٠٦

صطم
صلم
[ ص ط م ] *
(الأُضْطُمَّة) بالصَّاد (والأُسْطُمَّة)
بالسِّينِ بِضَمِّهِما، وقد أهمَلَه
الجَوْهَرِيّ، وفي اللِّسان: هو
(مُعْظَمُ الشَّيْء ومُجْتَمَعُه أو
وَسَطُهُ)، كالأُضْطُمَ والأُسْطُمّ، وقد
تَقَدَّم ذلِك.
[ ص ط ك م ] *
(الأُضْطُكْمَةُ بالضَّمّ)، أهملَه
الجَوْهَرِيّ. وفي اللسان: (خُبْزَةٌ
المَلَّةِ).
[ ص ق م ] *
(الصَّيْقَم بالقَافِ كَحَيْدَر)، أهملَه
اللَّيِثُ والجوهريُّ. وقال ابنُ
الأَعرابيّ: هو (المُنْتِنُ الرَّائِحَة).
[ ص ك م ] *
(صَكَمَه) صَكْمًا: (ضَرَبَه ودَفَعَه)،
نقله الجَوْهَرِيّ، عن الفَرَّاء. وقال
الأصمَعِيّ(١): صَكَمْتُه وَلَكَمْتُه إذا
(١) [قلت: نص الأصمعي: صکمته ولکمته وصکكته
ولككته: كله إذا دفعته. انظر التهذيب ٤.٤٣/١٠].
دَفَعْتَه. (والفَرَسُ) (١) يَصكُم (عَلَى)
فَأْسِ (اللَّجام): إذا (عَضَّه، ثم مَدَّ
رَأْسَه) كما في الصّحاحِ، زَادَ غَيرُه:
(كَأَنَّه يُرِيدُ أن يُغَالِب).
(و) قال اللَّثُ: (الصَّكْمَة:
الصَّدْمَةُ الشَّدِيدَةُ) بحجَرٍ أَو غَيْر
حجر .
(والصَّواكِمُ): ما يُصِيبُ من
(النَّوائِب)، يُقالُ: صَكَمْتْه صَوائِمُ
الدَّهْرِ
(والصُّكَّم كَسُكَّرٍ : الأَخْفافُ).
[ ص ل م ] *
(الصَّلْمِ: القَطْعِ) المُسْتَأْصِل، (أوْ
قَطْعِ الأُذُن والأَنْف من أَصْلِهِ)، كَذَا
في النُّسَخِ، والصَّوابُ(٢): من
أَصْلِهِما (كالتَّصْلِيم) شُدّد للكَثْرة،
(والفِعْل كضَرَب)، يقال: صَلَمُهُما
إذا استَأْصَلَهُما.
(ورجل أَضْلَمُ ومُصَلَّم الأُذُنَيْن:
كأنه مَقْطُوعُهما خِلْقَةٌ). ويقال
(١) [قلت: هذا من كلام الليث. ع].
(٢) [قلت: جاء في التهذيب: من أصله، على الإفراد. انظر
٠١٩٩/١٢ ع].
٥٠٧

صلم
صلم
للظَّلِيم: مُصَلَّم الأُذُنَیْن، وُصِف
بِذلِك لِصِغَر أُذُنَيْه وقِصَرِهما، قال
زُمَیْر:
أَسَكُ مُصَلَّم الأُذُنَيْنِ أَجْنَى
له بالسِّيِّ تَثُّومٌ وآءَ (١)
ويُقالُ إِذا أُطْلِقِ ذلِك على النَّاسِ،
فَإِنَّما يُرادُ به الذَّلِيلِ المُهانُ كَقَوْله(٢):
فإنْ أَنْتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا وانَّدَيْتُمُوا
فَمِشُوا بآذانِ النَّعامِ المُصَلَّمِ(٣)
(والصَّلامةُ مُثَلَّئَة)، أَقْتَصَر
الجَوْهَرِيُّ على الكَسْرِ، والفَتْح عن
ابنِ الأَعرابي: (الفِرْقَةُ من ◌ِلنَّاس)،
والجمع: صَلامَات، وهي
الجَماعَاتِ والفِرَقُ. ومنه حَدِيثُ
أَبنِ مَسْعُود وذَكَر فِتَنَا فقال: ((تَكُونُ
النَّاس صُلَامَاتٍ يَضْرِبِ بَعْضُهم
(١) شرح الديوان/٦٤ (ط. دار الكتب)، وروى: ((أَصَكَ))
بدل ((أَسَكَ)).
(٢) [كذا. والصواب: قولها. ع].
(٣) اللسان. [قلت: تقدّم في مادة/مشش، وهو لكبشة
أخت عمرو بن معديكرب. وانظر مشش في
اللسان، برواية مختلفة وشرح الحماسة للمرزوقي/
٢١٨، والنهاية/صلم. ع].
رِقابَ بَعْض))(١)، قال ابنُ
الأعرابي: وَأَنْشَدَ أبو الجَرَّاحِ:
صَلَامَةٌ كَحُمُرِ الأَبَكُ
لا ضَرَعٌ فيها ولا مُذَكِّی(٢)
وقيل: الصُّلامَةِ بالضَّمّ: القَومُ
المُسْتَؤُون في السّنّ وَالشَّجَاعَة
والسَّخاء.
(والصُّلَّام كَزُنَّارِ وشَدَّاد: لُبُّ)
نَوعى (النَّبِقَة)، وهو الأَلْبُوبُ
يُؤْكَل، نَقْلَه الأَزْهَرِيُّ.
(والصَّيْلَمُ) كَحَيْدَرِ: (الأَمْرُ
الشَّدِيدُ) المُسْتَأْصِلُ. (و) الصَّيْلَمُ:
(الدَّاهِيَةُ)؛ لأنها تَصْطَلِم. وفي
الحَدِيث: ((اخْرُجُوا يَا أَهْلَ مَكّة قَبْل
الصَّيْلَم كَأَنِّي به أُفَيْدِعَ أُفَيْحِجَ يَهْدِمُ
الكَعْبَة))(٣). قال الجوهريّ: (و)
يُسَمَّى (السَّيفُ) صَيْلَمًا، قال بِشْر:
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، والتهذيب ١٩٩/١٢،
والفائق ٠١٩٥/٢ ع].
(٢) اللسان. [قلت: وفي الأغاني أنهما لقطيّة بنت بشر،
انظر ١٢٩/١ ((عن حاشية التهذيب ٤٦٤/٩ و١٢/
١٩٩)) وانظر اللسان/جرب، بكك، سكك. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان، والفائق ٠٢٦٠/٢ ع].
٥٠٨

صلم
صلخم
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تَقَتَّل عامِرٌ
يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بالصَّيْلَمِ(١)
قال ابنُ بَرّيّ: ويُرْوَى: فَأُعْقِبوا
أَي كانت عاقِبَتُهم الصَّيْلَم.
(و) الصَّيْلَم: (الوَجْبَة كالصَّيْرَم)،
وهي الأكلَة الوَاحِدَةُ كُلَّ يَوْم،
حَكَاهَا جَمِيعًا يَعْقُوب.
(والصُّلْمَة بالضَّمّ: المِغْفَر).
(و) الصَّلَمَة (بالتَّحْرِيك: الرِّجالُ
الشِّدادُ)، كَأَنَّه جَمْع صَالِم.
(والأَصْلَم: البُرغُوثُ)؛ لأَنَّه على
هَيْئَة النَّعام.
(و) الأَضْلَم (في العَرُوض: أَنْ
يَكُونَ آخرُ الجُزْء وَتِدًا مَفْرُوقًا)،
يَكونُ في المَدِيدِ والسّرِيع کَقَوْلِه :
لَيْسَ على طُولِ الحَياةِ نَدَمْ
ومِنْ وَرَاءِ المَوْتِ ما يُعْلَمْ (٢)
(١) هو بشر بن أبي خازم والبيت في الديوان/١٨٠ (ط.
دمشق)، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان/
عتب، والتهذيب ٢٧٨/٢ و١٩٩/١٢، والدر
المصون ٣٨٣/٥، والعقد ٠٢٤٨/٥ع].
(٢) اللسان. [قلت: قائله: المرقش الأكبر، انظر
المفضليات/٢٣٩، والتهذيب ١١٩/١٢، والعين
١٣٠/٧، واللسان/وری. ع].
(وأَصْطَلَمه: استَأْصَلَه)، ومنه
حَدِيثُ عَاتِكَة: (لئن عُذْتُم
لَيَصْطَلِمَنَّكُم))(١)، وهو افْتِعَال من
الصَّلْمِ. وأَضْطَلَم القَومُ: أُبِيدُوا من
أَضْلِھم.
(وَوَقْعَة صَيْلَمَة) أي:
(مُسْتَأْصِلَةٌ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أُذُنْ صَلْمَاءُ لِرِقَّةٌ شَحْمَتِها.
والصَّيْلَم: القَطِيعة المُنْكَرَة.
والصَّلَمَة مُحَرَّكَة: الدَّاهِيَة. وقد
أَشَار إليه في صَنَم وَأَهْمَلَه هُنَا.
*
[ ص ل خ م ]
(اصلَخَمَّ اصلِخْمَامًا) مثل
(أَصْطَخَم)، إِلَّا أَنَّ أَصْطَخَم مخففة
الميم، والمَعْنَى انْتَصَب قائِمًا.
ومِثْلُه اصْلَخَذَّ، قاله أبو عَمْرو.
(و) قِيلَ: اصْلَخَمَّ إذا (غَضِب)،
قاله شَمِر، قال رُؤْبَة :
(١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
٥٠٩

صلخم
صلخدم
* إذا أَصْلَخَمَّ لم يُرَمْ مُصْلَحْمَمُه (١) ◌ِ
(وبَعِيرٌ صِلْخامٌ بالكَسْر) أي:
(طَوِيلٌ أو صُلْبٌ شَدِيدٌ) أو جَسِيمٌ.
(و) بَعِيرٌ (صَلْخَمْ كَجَعْفَر وجِرْدَخْل
ومُسْبَطِرّ) أي: (مَاضٍ شَدِيد)،
وكَذلِك صَلْخَد وصَلَخْدَم، قال :
وَأَتْلَع صِلَّخْم صِلَخْدٍ صَلَّخْدَمٍ (٢)
(وجَبَل صَلْخَم) کجعْفَر وچِزْدَخْل
(ومُصْلَخِمٌ) كَمُدَخْرِج ومُسَبَطِرٌ:
(مُمْتَنِعْ)، وجَمْع الصَّلْخَم
الصَّلَاخِم، ومنه الحَدِيث:
((عُرِضَتِ الأَمانَةُ على الجِبالِ الصُّمِّ
الصَّلَاخِم)) أي: الصِّلابِ المَانِعَةِ.
وقال الشَّاعِرُ :
* ورَأْس عِزَّ راسِيًا صِلَّخْمًا(٣).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
المُصْلَخِمُ: المُسْتَكْبِرُ، قاله
(١) الدیوان/١٥٥ (ط. برلين)، واللسان، ويروى:
(مُصَلْخِمُه)). [قلت: انظر التهذيب ٦٥٦/٧، وفيه
مثل رواية التاج. ع].
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٥٥/٧. ع].
(٣) اللسان.
:
الباهِلِيُّ. وأَنْشِدَ لِذِي الرُّمَّةَ يَصِفُ
حَمِیرًا :
فَظَلَّتِ بِمَلْقَى وَاجِفٍ جَزِعِ المَعَى
قيامًا تُفالِي مُصْلَخِمَّا أَمِيرَها(١)
أي: مُسْتَكْبِرًا لا يُحَرِّكُها ولا يَنْظُر
إليها .
وقال الفَرّاء: من نَادِرِ كَلامِهِم :
* مُسْتَرْعِلاتٍ لِصِلَّلْخم سَامِي(٢) *
يُرِيد لصِلَّخْم، فَزَادَ لَامًا. وقال أبو
نُخَيْلة :
* لِبَلْخَ مَخْشِيّ الشَّذَا مُصْلَخْمِمِ (٣) *
فَزَادَ مِيمًا كما تَرَى .
[ ص ل خ د م ] *
(الصَّلَخْدَم كَشَمَرْدَلٍ : الشَّدِيدُ من
الإِبِل)، والمِيمُ زَائِدة كما في
الصّحاح. وقيل: هو المَاضِي
الشَّدِيد الصُّلْبِ القَوِيّ.
وأنشدَ الأَزهَرِيّ في الخُماسِيّ:
(١) الديوان/٣١٠. (ط. كمبردج)، واللسان.
(٢) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٥٦/٧، والخصائص
:
٢٠٤/٣ - مسترعفات ... سام. ع].
(٣) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٦٥٦/٧: ع].
٥١٠

صلدم
صلقم
إِنْ تَسْأَلِيني كَيْفَ أَنتَ فإنَّنِي
صَبُورٌ على الأَعْداءِ جَلْدٌ صَلَخْدَمُ(١)
قال: وهو خُماسِيّ، أَصلُه من
الصَّلْخَم والصَّلْخَدِ. ويقال:
خُمَاسِيَّةٍ أَصْلِيّة، فَأَشْتَبَهت الحُروفُ
والمَعْنَی وَاحِد.
[ ص ل د م ] *
(الصِّلْدِمِ كَزِيْرِج: الأَسَد) لقُوَّتِه.
(و) أيضًا: (الصُّلْب والشَّدِيدُ) من
(الحَافِرِ كالصُّلَادِمِ) بالضَّمِّ. (فِيهِما)،
وقال الجوهَرِيّ: فَرسٌ صِلْدِم
بالكَسْر: صُلْب شَدِيدٌ. والأنثى
صِلْدِمَة. ورَأْس صِلْدِمْ وصُلَادِمٌ:
صُلْبٌ. وَأَنْشَدَ ابنُ السِّكّيت:
* شِذْقَيْن في رَأْسٍ لها صُلادِمِ(٢) *
والجَمْع: صَلادِمُ بالفَتْح.
(والصِّلْدام بالكَسْرِ) مِثْلُه، (وهي
صِلْدَامَةٌ)، وقد عَمَّ به بَعْضُهم، قال
جَرِيرٌ:
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ٠٦٥٦/٧ ع].
(٢) اللسان، والصحاح، والجمهرة ٣٩٢/٣.
فلو مال مَيْلٌ من تَمِيمٍ عَلَيْكُم
لأَمَّكَ صِلْدامٌ من الْعِيسِ فَارِحُ(١)
وهو ثُلاثِيٍّ عند الخَلِيل (٢).
[ ص ل ق م ] *
(صَلْقَم) صَلْقَمَة : (فَرَعَ بَعْضَ أَنْيَابِه
بِبَعْض). قال كُراعٍ: الأَصْلُ الصَّلْق،
والمِيمُ زَائِدَة، (فهو صَلْقَم) كَجَعْفَر.
والصَّحِيحُ أَنَّه رُباعِي(٣). وَأَنْشَدَ
لخلیْد اليَشْكُرِيّ:
فتلك لا تُشْبِهِ أُخْرَى صِلْقِمَا
صَهْصَلِقَ الصَّوْتِ دَرُوجَا كِرْزِمَا(٤)
(و) الصِّلْقِم (كَزِبْرِج: العَجُوزُ
الكَبِيرَةُ)، عن أبي عَمْرو، وهو
اخْتِيارُ أبنٍ عَصْفُور(٥)، ورَدَّه أَبُو
(١) شرح الدیوان/١٠٣ (ط. الصاوي)، واللسان، وروى:
(من العِزّ قارح)».
(٢) [قلت: ذكره الخليل في الرباعي. انظر العين ١٧٩/٧.
والتهذيب ٢٦٩/١٢. وانظر المقاييس ٣٥٢/٣ من
صلد أو صدم .. ع].
(٣) [قلت: في المقاييس ٣٥٠/٣ منحوتة من كلمتين:
صلق ولقم. ع].
(٤) اللسان. [قلت: انظر اللسان/كرزم. ع].
(٥) [قلت: انظر حديث ابن عصفور في الممتع ص/٢٤٢
- ٢٤٤، وسر الصناعة/٠٤٣٢ ع].
٥١١

صلقم
صلهم
حَيَّان. وقال غَيْرُه: هي المَرْأَةُ
الكَبِيرَةِ أَزالُوا الهَاءَ كما أَزَالُوها من
مُتْئِمٍ .
(و) الصُّلْقِمُ: (الضَّخْمُ) من
الإبل.
:(وكَقِرْ طَاس وجَعْفَر: الأَسَد، و)
أيضًا: (الضَّخْمُ من الإِبِل)، وقيل :
هو البَعِيرُ الشَّدِيدُ العَضّ والفَكّ.
والجَمْعُ: صَلَاقِمُ وصَلَاقِمَةٌ الهَاءُ
لِتَأْنِيث الجماعة، وقال طَرَفَةُ :
جَمَادٌ بها البَسْبَاسُ يُزهِصُ مُعْزُها
بَناتِ المَخاضِ والصَّلاقِمَةَ الحُمْرَا(١)
(والصَّلَاقِيم: الرؤوس)، وَأَنْشَد
الأَزْهَرِيّ:
يَعْلُو صَلَاقِيمَ العِظَامَ صِلْقِمهُ(٢)
أي: جِسْمُهُ العَظِيم.
(١) الدیوان/١٢٢ (ط. باريس)، واللسان. وروى:
((بنات اللَّبُون والسَّلاقمة الحُمْرا)»
(٢) القائل رؤبة، وروى في ديوانه/١٥٥:
((يعلو الصَّلاقِيمَ العِظامَ صَلْفُمُهْ»
واللسان، والتكملة، وفي هامش المطبوع: ((قوله
صِلْقِمه بكسر الصاد والقاف كما صَرَّح به في
التّكْمِلة)). [قلت: انظر التهذيب ٠٣٨٧/٩ ع].
(و) أيضًا: (الأَنْيَاب).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الصِّلقَمُّ من الإِبل كچِزْدَخْل:
الضَّخْمِ الشَّدِيد. وأَصلقَمَّ النَّابُ:
قرع وتَصادَم، وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
أصلّقَه العِزُّ بِنابٍ فَاصْلَقَمْ (١)
والصَّلْقَم: الشَّدِيدُ، عن
اللحياني.
والمُصْلَقِمّ كَمُسْبَطِرّ: الصُلْب
الشَّدِيد، وقيل: الشَّدِيدُ الأَكْل.
والصَّلْقَمِ: الشَّدِيدُ الصُّراخ،
والمِيمُ زَائِدَة .
[ ص ل هـ م ] *
(الصِّلْهَام كَقِرْطَاسٍ)، مَكْتوبٌ في
سَائِرِ النُّسَخِ بِالسَّواد، ولَيْس هو في
كِتَابِ الجَوْهَرِيّ، وهو منْ صِفاتِ
(الأَسَد. و) أيضًا: (الجريء).
..-
(وَأَصْلَهَمْ) الشَّيءُ: (صَلُب)
واشْتَدَّ.
(١) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٣٨٧/٩.
ع].
٥١٢

صمم
صمم
[ ص م م ] *
(الصَّمَم مُحَرَّكَةً: انْسِدَادُ الأُذُنِ
وثِقَلُ السَّمْع)، وقد (صَمَّ يَصَمُ
بِفَتْجِهِما) أي: من حَدّ عَلِم
(وصَمِم بالكَسْرِ) بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ،
وهو (نَادِرٌ، صَمَّا وَصَمَمًا وَأَصَمَّ)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَیْت:
أَشَيْخَا كالوَلِيد بِرَسْمِ دَارٍ
تُسائِلُ ما أَصَمَّ عن السُّؤَالِ (١).
يَقولُ: تُسائِلُ شَيْئًا قد أَصَمَّ عن
السُّؤَالِ، (وَأَصَمَّه الله تَعَالى فهو
أَصَمُّ ج: صُمِّ وصُمَّانٌ) بِضَمُهِما.
قال الجُلَیْج :
* يَدْعُو بها القَوْمُ دُعاءَ الصُّمَّانْ (٢) *.
وشَاهِدُ الصّم قَوْلُه تَعالَى: ﴿صُمّ
بُكْمُّ عُمْىٌّ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾(٣) جَعلَهم
(١) اللسان، واقتصر الصحاح على العجز. [قلت: انظر
الديوان ٣٦٠/١ والرواية مختلفة عما أثبته المصنف
هنا، وقافيته السّؤُول. وانظر الصحاح واللسان والتاج/
حول، واللسان/هنف، والمخصص ٢٤٣/١٤، وفي
اللسان/حول، رواية كرواية الديوان. ع].
(٢) اللسان، والأساس. [قلت: انظر التهذيب ١٢٧/١٢
برواية مختلفة، وهي توافق إحدى الروايتين في اللسان.
ع].
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٧١.
كَذلِك بِمَنْزِلَة مَنْ لا يَسْمَع ولا
يُبْصِر ولا يَعِي لِعَدِمِ وَغْيِهِم
وأعْتِبَارِهم بما عايَنُوه من قُدْرَةِ اللُّهِ
عَزَّ وَجَلَّ كما قال الشَّاعِر :
* أَصمُّ عَمَّا سَاءَه سَمِيعُ(١) *
يقول: يَتَصامم عَمَّا يَسُوءُه، وإن
سَمِعَه فکان کَأَن لم يَسْمَعْه، فهو
سَمِيعٌ ذو سَمْعٍ أَصَمّ في تَغَابِیه.
ومنه أَيْضًا:
* ولي أُذُنُّ عن الفَخْشَاءِ صَمّا *
(وتَصامَّ عن الحَدِيث) وتَصَامَّه :
(أَرَى) من نَفْسِه صاحبَه (أَنَّه أَصَمُّ)
ولَيْسَ به قال:
تَصامَمْتُه حَتَّى أَتَانِي نَعِيُّه
وأُفْزِعَ منه مُخْطِئٌ ومُصِيبُ (٢)
(وصِمامُ القَارُورَةِ وصِمَامَتُها
وصِمَّتُها بِكَسْرِهِن)، الثَّانِيَة عن أبنِ
الأعرابي: (سِدَادُها) وشدادها.
وقيل: الصِّمام: ما أُدْخِلَ فِي رَأْسٍ
(١) اللسان. [قلت: انظر التهذيب ١٢٦/١٢، واللسان/
سمع، ومجمع الأمثال ٠٤٠٢/١ ع].
(٢) اللسان.
٥١٣

صمم
صمم
القَارُورَة. والعِفاصُ: ما شُدَّ(١)
عَلَيْه. (وصَمَّهَا) صَمَّا: (سَدَّها)
وشَدَّها كَأَصَمَّها، (و) قال
الجَوْهَرِيُّ: صَمَّها: سُّدَّها.
و(أَصَمَّها: جَعَلَ لها صِمامًا).
(و) من المَجازِ: (حَجْرٌ أَصَمُّ
وَصَخْرَةٌ صَمَّاءُ) أي: (صُلْبَةٌ
مُصْمَتَةٌ). وقال اللَّيثُ: الضَّمَمُ في
الحِجارَةِ: الصَّلاَبَة والشِّدَّةُ. وقِيلَ:
الصَّخْرَةُ الصَّمَّاءُ التي لَيْس فيها
صَدْع ولا خَرْق .
(و) من المَجازِ: (الصَّمَّاءُ: النَّاقَةُ
السَّمِينَة، و) قيل: الصَّماءُ من
النُّوقِ: (اللََّقِحُ، و) الصَّمَّاءُ:
(طَرَفُ العَفِجَةِ الرَّقِيقَة) لِصَلَابَتِها،
(و) الصَّمَّاءُ من (الأَرض: الغَلِيظَة)،
قاله ثَعْلَب، وبه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر:
أَجَلْ لا ولكنْ أَنْتَ أَلاَمُ مَنْ مَشَى
وَأَسْأَلُ من صَمَّاءَ ذاتٍ صَلِيل (٢)
قال: وصَلِيلُها: صَوتُ دُخولٍ
(١) في مطبوع التاج: ((ما سد عليه)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان.
المَاءِ فيها، (ج) أي: جَمْع الكُلّ:
(صُمِّ) بالضَّمّ.
(و) من المَجازِ أيضًا: الصَّمَّاء:
(الدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَة) المُنْسَدَّة. قال
العَجَّاج :
صَمَّاء لا يُبْرِثُها من الصَّمَمْ
حَوادثُ الدَّهرِ ولا طُولُ القِدَمْ (١)
أي: داهِيَّة عَارُها بَاقٍ لا تُبْرِثُها
الحَوادِثُ.
(كَصَمَامٍ كَقَطَّام، و) منه
قَولُهم (٢): (صَمِّي صَمام أَيْ:
زِيدي يا دَاهِيَة)، قاله الجَوْهَرِيّ.
وقال غَيرُه: يُضْرَب لِلرَّجُل يَأْتِي
الدَّاهِيَة، أي: أُخْرَسِي يا صَمامِ.
وأنشدَ ابْنُ بَرِّيّ للأسْوَدِ بنِ یَعْفُر:
فَرَّتْ يَهُودُ وأسلَمَت چِیرانُها
صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمَامٍ (٣).
(١) الدیوان/٥٦،٥٥ (ط. برلین) وروى ((من السقم)) بدل
من ((من الضَّمّم)).
(٢) [قلت: هذا مثل. انظر المستقصى ١٤٣/٢، ومجمع
الأمثال ٣٩٦/١، والتهذيب ٠١٢٦/١٢ ع].
(٣) اللسان والجمهرة ١٠٣/١، وروى:
(صَمِّي بما لقيت يَهُود صمام))
[قلت: انظر اللسان/هود. والمستقصى ١٤٤/٢. ع].
٥١٤

صمم
صمم
وقال أبو الهَيْثَم: هذا مَثَل إذا أَتَى
بِدَاهِيَة.
(و) يقال: (صَمام صمام)، وذلك
يُحْمَل على مَعْنَيْن (أي: تَصَامُّوا في
السُّكُوتِ) وأَحمِلُوا على العَدُوّ،
وعلى الوَجْهِ الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِي.
(وَصَمَّه بِحَجَر): إذا (ضَرَبَه به)،
وكذا بالعَصَا وَنَحْوِهما. (و) من
المَجازِ: صَمَّ (صَدَاهُ) أي: (هَلَكَ)،
وَيَقُولُون: أَضَمَّ اللّهُ صَدَى فُلانٍ أي:
أَهْلَكَه. والصَّدَى: الصَّوتُ الذي يَردُّه
الجَبَلُ إِذَا رَفَع فيه الإِنْسانُ صَوتَه، قال
امْرُؤُ القَيْسِ :
صَمَّ صَدَاهَا وعَفَا رَسْمُها
واستَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السَّائِلِ(١)
(و) من المجاز: يُسَمُون (رَجَبًا)
شَهْرَ اللَّهِ (الأَصَمّ)؛ لأنّه كان لا
يُسْمَع فيه صَوْتِ السِّلاحِ لكَوْنِه
شَهْرًا حَرامًا، كذا جَاءَ في
الحَدِيث(٢)، ووُصِفَ بالأَصَمّ
(١) الديوان/١١٩ (ط. دار المعارف). واللسان.
(٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
مَجازًا. والمُرادُ به الإنسانُ الذي
يَدْخُل فيه كما قِيل: لَيْلٌ نَائِمٌ،
وإِنَّما النَّائِمِ مَنْ في اللَّيْل، فكأنَّ
الإنسانَ في شَهْر رَجَبٍ أَصَمُّ عن
صَوْتِ السِّلاحِ، وَكَذلِكَ مُنْصِلُ
الأَلِّ. قال:
يا رُبَّ ذِي خَالٍ وذي عَمِّ عَمَمْ
قد ذَاقَ كَأْس الحَتْفِ في الشَّهْرِ الأَصَمّ (١)
ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عن الخَلِيلِ أَنَّه
إنما سُمِّي بِذلِك (لأَنَّه) كان لا
يسمع فيه صَوت مُستغيث، ولَا
حَركة قِتال، ولا قعقعة سلاح؛ لأنّه
من الأشهر الحرم، فَلَم یکُن يسمع
و(لا يُنادَی فیه یا لَفُلَان و) لا (یا
صَباحَاهُ).
(و) من المجاز: (الأَصَمُّ: الرَّجُلُ)
الَّذِي (لا يُطْمَع فيه ولا يُرَدُّ عن هَواهِ)،
كأنه يُنادَى فلا يَسْمَع .
(و) من المَجاز: (الحَيَّة) الأَصَمُّ
والصَّمّاء، وهي التي (لا تَقْبَل
الرُّقَى)، ولا تُجِيبُ الرَّاقي.
(١) اللسان.
٥١٥
i

صمم
صمم
(وحَاتِمُ الأَصَمُّ: من الأَوْلِياء)
المَشْهُورِين، مترجم في الرِّسالَةِ
القُشَيْرِيَّة، وذَكَرُوا لِتَلْقِيبِهِ بهِ حِكاية.
(والصَّمَّانُ: كل أرضٍ صُلْبَةٍ)
غَلِيظَة (ذاتِ حِجارَةٍ إلى جَنْب رَمْلٍ
كالصَّمَّانَةِ) ، سُمِيت لِصَّلَابَتِها
وشِدَّتِها، وقيل: هي أَرضِ غَلِظة
دُونَ الجَبَل.
(و) الصَّمَّان: (ع بعالِج)،
وعَالِجْ: رَمْل بالدَّهْناء. قالُ نَصْر:
الصَّمَّان: جَبَل أَحْمَر في أَرْضِ
تَمِيم لِيَرْبُوع ◌َنْقَاد ثَلاثَ لَيَالٍ، بَيْنَه
وبَيْنِ البَصْرة تِسْعَةُ أَيّام، وقيل:
على ضِفَّة فَلْج إلى الرَّمل، وآخِرُهُ
في دِيارِ أَسَد. وقال الأزهريّ(١):
((وقد شَتَوْتُ الصَّمَّان شَتْوَتَيْن،
وهي أرضِ فيها غِلَظُ وازْتِفاعِ،
وفيها قِيعَانٌ واسِعَةٌ وخَبَارَى تُنْبِتُ
السِّدْرَ عَذِبَةٌ ورياضٌ مُعْشِبَةٌ، وإذا
أَخْصَبَتِ الصَّمَّانُ رَتَعَتَ العَرَبُ
(١) [قلت: انظر التهذيب ١٢٩/١٢ ففي النص بعض
خلاف عما هنا، وانظر العين ٠٩٢/٧ ع].
جَمِيعُها، وكانت الصَّمَّان في قَدِیمِ
الدَّهْر لِبَنِي حَنْظَلة، والحَزْن لبني
يَرْبُوع، والدهناءُ لجَمَاعَتِهم.
والصَّمَّانُ: مُتاخِمُ الدَّهْناءِ».
(والصِّمَّةُ بالكَسْرِ : الشُّجاعُ) الذي
يَصُمّ الضَّرِيبَة، قاله الرَّاغِبِ. (و)
أيضًا: (الأَسَدُ). وفي المِصْباح(١) أَنْ
الشُّجاعَ مَجازٌ عن الأَسَدِ (كالصِّمِّ)
بالكَسْر أيضًا، والجَمْع: صِمَمٌّ.
(و) منه سُمِّي الصَّمَّةُ (والِدُ دُرَيْد
الشَّاعر)، وعِبَارَةُ الصّحاح: ومنه
سُمِّي دُرَيْد بنُ الصِّمَّة، والصواب
ما ذَكَرْناه، نَّه علیه أبو زَكَرِیًا .
(والصِّمَّتَان): مُثَنَّى (هو) أي:
الصُمَّة (وَأَخُوهِ مَالِك) عَمّ دُرَيْد،
وبه فُسِر قَولُ جَرِیر:
سَعَرتُ (٢) عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلِي قُدُورُها
فَهَلَّا غَدَاةَ الصَّمَّتَيْن تُدِيمُهَا (٣)
(١) [قلت: في المصباح: الصِّمة بالكسر الأسد، ثم سمي
به الشجاع، ثم سمّي به الرجل ... ع].
(٢) في هامش المطبوع: ((قوله: سعرت قال في التكملة:
الرواية سعرنا)).
(٣) شرح الديوان/٥٤٩ (ط. الصاوي)، واللسان،
والصحاح، والتكملة.
٥١٦

صمم
صمم
(و) الصِّمَّة: (الذَّكَرُ من الحَيَّات)،
جَمْعه: صِمَمٌ، نقله الجَوْهَرِيّ.
(و) الصٌمَّة: (أُنْثَى القَنافِذِ،
وصَوْتُها الصَّمْصَمَة) بالفَتْحِ.
(والصَّمِيمُ: العَظْم الذي بِهِ قوامُ
العُضْوِ) كَصَمِيم الوَظِيف وصَمِيمٍ
الرَّأْس. (و) منه الصَّمِيمُ: (بُنْك
الشَّيءٍ وخَالِصُه)، وَأَضْلُه، يقال:
هو في صَمِیم قَوْمِه، وهو مجاز،
وضِدّه شَظَى(١). وأنشدَ الكِسائِيُّ :
بِمَصْرَعِنا النُّعْمَانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ
علينا تَمِيمٌ من شَطَّى وصَمِيم (٢)
(و) الصَّمِيمُ (من الحَرِّ والبَرْدِ:
أَشَدُّه) حَرًّا وبَرْدًا، وهو مَجازٌ.
(و) الصَّمِيمُ: (القِشْرةُ اليابِسَةُ
الخارِجَةُ من البَيْضِ).
(و) من المجاز: (رَجُلٌ صَمِيمٌ
كَأَمِيرٍ) أي: (مَخْضٌ). قال خُفافُ
ابنُ نُذْبة :
(١) في اللسان: ((يقال للرجل: هو من صميم قومه إذا كان
من خالصهم، ولذلك قيل في ضده وشيظ لأن الوشيظ
أصغر منه)).
(٢) اللسان، والأساس. [قلت: انظر التهذيب ١٢٨/١٢.
والبيت لهوبر الحارثي وانظر اللسان/صرع، شظى. ع].
وإن تَكُ خَيْلِي قد أُصِيبَ صَمِيمُها
فَعَمْدًا على عَيْنِي تَعمَّدتُ مالِكًا(١)
قال الجوهَرِيّ: قال أبو عُبَيْدَة:
وكان صَمِيمَ خَيْلِهِ يومَئِذْ مُعاوِيَةُ أَخُو
خَنْساء، قتله دُرَيْد وهَاشِم ابْنَا حَرْمَلَةَ
المُرِّيّان، (للواحِدِ والجَمْعِ)
والمُؤَنَّث .
(و) من المَجازِ: (صَمَّم) فُلانٌ (في
الأَمْرِ و) في (السَّيْرِ تَصْمِيمًا) إذا
(مَضَى) فِيهِما. وقال ابنُ دُرَيْد:
صَمَّم على كذا: مَضَى على رَأْيِه
بعد إِرادَتِه. وقال الزَّمَخْشَرِيُّ:
صَمَّم الفرسُ فِي سَيْرِهِ (تَصَمْصَم)،
وأنشد الجَوْهَرِيّ لحُمَيْد بنِ ثَوْر:
وحَصْخَصَ في صُمّ الصَّفَا ثَفِناتِهِ
وناءَ بِسَلْمَى نَوْأَةً ثم صَمَّمَا (٢)
(١) اللسان، والصحاح. وروى:
(( قعمدا على عَيْنٍ يَتممت مالكا)»
[قلت: انظر اللسان/عمدً، عين، والمقاييس ٠٣١/١ع].
(٢) الديوان/١٩ (ط. دار الكتب)، واللسان، والصحاح،
وروی:
وَأَثَّرَ فِي صُمَّ الصَّفّا ثَّفِنَاتُه
ورام بِلَمّا أمرَه ثم صَمَّمًا
[قلت: تقدّم في التاج/ حصص، نضض وكذا في
اللسان بروايات مختلفة وانظر المخصص ١٢/
١٠٩، والتهذيب ٤٠٣/٣، والدر المصون ٤/
١٩١، والكشاف ٠١٤٢/٢ ع].
٥١٧

صمم
صمم
(و) من المجاز: صَمَّم تَصْمِيمًا إذا
(عَضَّ، و) صَمَّم في عَضَّته: (نَيَّبَ)
أَسنانَه، كما في الأساس. وفي
الصّحاح: صَمَّم أي: عَضَّ ونيَّب
فلم يرسل ما عَضَّ. وقال المُتَلَّمْس:
فَأَطْرَقَ إِطْراقَ الشُّجَاعِ ولَوْ رَأَى
مَسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعُ لَصَّمَّمَا (١)
قال الأزْهَرِيُّ: وأنشدَه لَنا الفَرَّاء:
لِنَابَاه على اللُّغَةِ القَدِيمَةِ لِبَغْضِ
العَرَبِ.
قُلْتُ: ونَسَبَها الشَّرِيشِي فِي شَرْح
المَقاماتِ لِشَمِر .
(و) صَمَّم (السَّيفُ): إذا (أَصابَ
المَفْصِلِ وقَطَعَه أو طَبَّق)، هُكَذا في
النُّسَخِ، وهو مُخالِف لِنَصّ
الجَوْهَرِي وغَيْرِهِ من الأَئِمَّة؛ فإِنَّهم
قالوا: صَمَّ السيفُ إذا مَضَى في
(١) الديوان/٣٤ (ط. معهد المخطوطات العربية)،
واللسان. وروى: (ولؤْ يَرَى)). [قلت: انظر التهذيب
١٢٨/١٢، ومعاني القرآن للفراء ١٨٤/٢، والعين/
صمم ٩٢/٧، وسر صناعة الإعراب/٧٠٤،
والمقاييس ٤٥١/٣، ومجمع الأمثال ٤٣١/١،
والخزانة ٣٣٧/٣، وشرح المفصل ١٢٨/٣،
الأصمعيات/٢٤٦، والمستقصى ٢٢١/١، وشرح
الأشموني ط ١، ٠٤٥/١ ع].
العَظْم وقَطَعه، فإذا أَصاب المَفْصِل
وقَطَعَه يُقال: طَبَّق، قال الشّاعِر
يَصِف سَيْفًا :
* يُصَمِّم أَحْيانًا وحِينًا يُطَبِّقُ(١):
فَتَأَمَّل ذلك، فإن إصابةَ المَفْصِل
وقَطْعَه هو التَّطْبِيقُ، وأما التَّصْمِيمُ
فهو المُضِيُّ في العَظْم وقَطْعِهِ .
(و) صَمَّم (الرّجُل الفرسَ العَلَفَ)
تَصْمِيمًا: إِذا (أَمْكَنَه مِنْه فأخْتَقَن فيه
الشَّحْمُ والِطْنَةُ)، وهو مجاز.
(و) صَمَّمَ (صاحِبَهِ الحَدِيثَ): إِذَا
(أَوعاه إِيَّاه)، وَجَعَلهِ يَحْفَظُهِ، وهو
مجاز أيضًا .
(وَرَجلٌ) صَمَمٌ (وفرس صَمَمٌ
مُحرَّكة، وصَمْصَامٌ، وَصَمْصَامَةٌ،
وصِمْصِمٌ كَزِبْرِج، وعُلَبِط،
وعُلابِطٍ، وعُلابِطَةٍ)، أي:
(مُصَمِّم)، الذَّكَرُ والأُنْثَى في الفَرَس
سَواء. وقال أبو عُبَيْدَة: من صِفاتٍ
الخَيْلِ الصَّمَم، والأُنْثَى ضَمَمَة،
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: وانظر اللسان: طبق،
والتهذيب ٠١٢٨/١٢ ع].
٥١٨

صمم
صمم
وهو الشَّدِيدُ الأَسْرِ المَعْصُوب(١)،
قال الجغْدِيّ:
وغَارةٍ تَقْطَعِ الفَيافِيَ قَد
حاربْتُ فيها بِصِلْدِمِ صَمَمٍ (٢)
(والصَّمْصَامُ: السَّيْفُ) الذي (لا
يَنْثَنِي) في ضَرِيبَتِه (كالصَّمْصَامَة).
وفي حَدِيثِ أبي ذَرِّ: «لو وَضَعْتُم
الصَّمْصَامَة على رَقَّبَتِي))(٣). وفي
حَدِيثٍ قُسْ: ((تَرِدَّوْا بِالصَّمَاصِم))(٤)
أي: جَعَلُوها لهم بِمَنْزِلَة الأَردِيَةِ
لحَمْلِهِم لَهَا وَحَمْلٍ حَمَائِلها على
عَواتِقِهم. قال الجَوْهَرِيّ: (و) هُمَا
أيضًا اسمُ (سَيْف عَمْرو بنِ
مَعْدِيکرب) الزَّبِيدي هو الذي سَمَّاه
بِذلك، وقال حينَ وَهَبَه :
خَلِيلٌ لم أَخُنْه ولم يَخُنِّي
على الصَّمْصَامَةِ السَّيْفِ السَّلامُ(٥)
(١) [قلت: تتمة النص عنه في التهذيب: الذي ليس في
خلقه انتشار. ع].
(٢) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر الديوان/١٦١ برواية
مختلفة، والتهذيب ١٢٨/١٢، وتقدّم في التاج/جياً. ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٤) {قلت: انظر النهاية، واللسان. ع].
(٥) اللسان، والتكملة. {قلت: انظر التهذيب ١٢٩/١٢،
والعين ٧/ ٠٩٢ ع].
قال ابنُ بَرّيّ : صَوابُ إنشادِه :
* على الصَّمْصَامَة أمُ سَيْفِي سَلَامِ *
وبعده :
خَلِيلٌ لم أَهَبْه من قِلاهُ
ولكنَّ المَواهِبَ في الكِرام
حَبوتُ به كَرِيمًا من قُرَيْشٍ
فَسُرَّ به وصِينَ عن اللِّئَامِ
يقول عَمْرو هُذِهِ الأَبياتَ لَمَّا أَهْدَی
صَمْصَامَتَه لسَعِيدِ بنِ العَاصِ.
قال: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَجْعَل
صَمْصَامَةٍ غَيرَ مُنَوَّن مَعْرِفَةً لِلسَّيْف،
فلا يَصْرِفِه إذا سَمَّى به سَيْفًا بِعَيْنِهِ،
کقول القائل :
* تَصْمِيمَ صَمْصَامَةً حين صَمَّمَا(١) **.
(و) الصِّمْصِمُ (كَزِبْرِج: الغَلِيظُ
القَصِيرُ) من الرِّجال، واقْتَصَر أبو
عُبَيْد على الغَلِيظِ. (و) يقال: هو
(الجَرِيءُ المَاضِي).
(و) الصَّمْصِمَةُ (بِهَاءٍ: وَسَطُ القَوْم
(١) اللسان، والتكملة. {قلت: انظر التهذيب ١٢٩/١٢،
والعين ٠٩٣/٧ ع].
٥١٩

صمم
صمم
ويُفْتَحِ. و) الصُمْصِمَةُ: (الجَماعَةُ)
من النَّاس كالزُّمْزِمَةِ. قال:
وحَالَ دُونِي من الأَنْبار صِمْضِمَةٌ
كانوا الأَنُوفَ وَكَانُوا الأَكْرَمِينِ أَبَا(١)
ويُرْوَى زِمْزِمة، ولَيْسَ أَحَدُ
الحَرْفَيْنِ بَدَلًا من صاحِبِه؛ لأَنَّ
الأَصْمَعِيّ قد أَثْبَتَهُما جَمِيعًا ولم
يَجْعَل لأَحَدِهِما مَزِيَّةً على صاحِبِهِ.
(ح: صِمْصِمٌ).
(و) الصُّمَصِمُ: (كَعُلَبِطِ،
وعُلابِطِ : الأَسَد) لِشِدَّته وصَلابَتِه.
(و) الصَّمْصَم (كَفَدْفَد: البَخِيلُ
جِدًّا)، وهو النّهاية في البُخْل، عن
آبنِ الأَعرابي، ومنه قَولُ عَبْدِ مَنافٍ
الھُذَلِيُّ :
ولقد أَتّاكُم ما يَصُوبُ سُيوفُنا
بَعْدَ الهَوادِ كُلَّ أَحْمَر صِمْصِمٍ (٢)
(والصُّمَيْمَاء كالغُبَيْراء: نَباتٌ يُشْبِ
الغَرَزَ)، يَنْبُتِ بِنَجْدٍ في القِيَانِ.
(١) اللسان. [قلت: وجدته في فهارس اللسان معزوًّا لسهم
ابن حنظلة الغنوي. ولا مرجع لهذا العزو. ع].
(٢) شرح أشعار الهذليين/٦٨٥، واللسان. [قلت: انظر
الديوان ٤٩/٢ ٠ ٤].
(وأَشْتِمالُ الصَّمَّاءِ) المَنْهِيّ عنه في
الحَدِيثِ(١): أن تُجَلِّل جَسَدَك بَثَوْبِك
نَحْو شِمْلَة الأعراب بِأَكْسِيَتِهم، وهو
(أَنْ يَرُدَّ الكِساءَ من قِبَلٍ يَمِينِهِ على يَدِهِ
المُسْرَى وَعاتِقِهِ الأَيْسَر، ثم يَرُدَّه ثَانِيَةً
من خَلْفِهِ على يَدِهِ اليُمْنَى وعَاتِقِه
الأَيْمَن فَيُغَطِّيهِما جَمِيعًا)، هذا نَصّ
الجَوْهَرِي بِحُرُوفه، وهو قَولُ أَبِي
عُبَيْدَة. (أو) هو (الاشْتِمال بشَوْبٍ
واحدٍ لَيْسِ عَلَيه غَيْرُه ثم يَضَعه).
كذا في النّسَخِ، والصَّوابُ: ثم
يَرْفَعُه (من أَحَدٍ جانِبَيْه)، كما هو
نَصّ الصّحاحِ، (فِيَضَعهُ على مَنْكِبه
فَيَبْدُو منه فَرْجُه)، وهذا القَوْل نَقَّلَه
الجَوْهَرِيّ عن أبي عُبَيْدة، ونَسَبَه
إلى الفُقَهاء، زَادَ: فإذا قُلتَ اشتَمَل
فُلانْ الصَّمَّاء، كَأَنَّك قلتَ: اشْتَمَل
الشِّمْلَة التي تُعْرَف بهْذَا الاسْم؛
لأنّ الصَّمَّاء ضَرْبٌ من الاشْتِمالِ.
(١) [قلت: هذا ليس من نص الحديث بل هو كلام ابن
الأثير، والحديث: أنه نهى ((عن اشتمال الصّمّاء)) قال
ابن الأثير: هو أن يتجلل الرجل بثوبه ... وانظر اللسان،
والفائق ٠٢٦١/٢ ع].
٥٢٠