Indexed OCR Text
Pages 421-440
سمم سمم وسُمُومِ الفَرَس: كُلّ عَظْم فيه مُخّ. وسُمومُ السَّيف: حُزوزٌ فيه يُعلَّم بها. قال الشاعِرُ يمدَح الخَوارِج: لِطافٌ بَراهَا الصَّومُ حتى كَأَنَّها سُيوفُ يَمانِ أخلصَتْها سُمُومُها(١) يقول: بَيِّنَت هذه الشُّموم عن هذِه السّيوف أنها عُتُق. وسُمومُ العُتُق غير سُمُوم الحدث. والسَّمامُ كسَحابٍ: ضَربٌ من الطَّيْر نحو السُّمانَى، واحدته: سَمَامَة. وفي التَّهْذِيب: ضَرْبٌ من الطَّير دون القَطَا في الخِلْقة. وفي الصّحاح: ضَرْبٌ من الطَّر. والنَّاقَة السَّرِيعَةُ أيضًا عن أَبي زَيْد. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِدًا على النّاقةِ السَّرِيعة: سَمَامُ نَجَتْ منها المَهَارَى وغُودِرَت أَراحِيبُها والماطِلِيُّ الْهَمَلَّعُ(٢) (١) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ١٢/ ٤.٣٢١]. (٢) عزى لذي الرمة، وهو في ديوانه/٣٥٠ (ط. كمبردج)، واللسان، والجمهرة ١١٦/٣، ٣٦٩، وروى في اللسان (مطل): ((سهام نجت)) وجاء فياللسان: وهي أحسن. وأنشد أبنُ السِّيد في كتاب الفرق شاهدًا على الطَّيرُ للنابِغَةِ الذُّنْيَانِيّ: سَمامًا تُبَارِي الرِّيحَ خُوصًا عُيونُها لَهُنَّ رَذَايا بالطَّرِيقِ وَدَائِعُ(١) قلتُ: ويصحّ أن يكون لهُذا في صِفَّة النَّاقَة. والسَّمْسامَةُ(٢): المرأة الخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ . وقال ابن الأعرابيّ: سَمْسَمَ الرَّجلُ: إذا مَشَى مَشْيَا رَفِيقًا. والسُّمَيْسِم مُصغّرا: لَقَب جماعة. وقال ابنُ بَرّيّ: حكى ابنُ خَالَوَيْه أنه يقال لِبائع السّمْسِم : سَمَّاس، كما يقال لِبائِعِ اللُّؤْلُؤْ: لأُل. وفي حَدِيثٍ أهلِ النّار(٣): ((كَأَنَّهم عِيدانٌ السّماسم)). قال ابن الأثيرِ: ((هكذا ٦ (١) الديوان/٨١ (ط. دار صادر)، وفي الأصل المطبوع: (( لهن رذايا بالعريق ودائع) [قلت: انظر الديوان ص/٥١ صنعة ابن السكيت برواية مختلفة. وقد أشير في شرحه إلى الرواية المثبتة هنا. ع]. (٢) في الأصل المطبوع: ((والسمامة)) والمثبت من اللسان. (٣) [قلت: انظر النهاية: سمسم، واللسان ع]. ٤٢١ ١ سمرم سنم يُروَی فی کِتابِ مُسْلِم على اخْتِلاف طُرُقِه ونُسَخِه. فإن صَحَّتِ الرِّواية فَمَعْناه أنّ السَّمَاسِم جمع سِمْسِم، وعِيدانُه تَراها إذا قُلِعَتِ وتُرِكَت ليُؤْخَذْ حَبُّها دِقاقًا سُودًا، كأنها مُخْتَرِقَة، فَشَبَّه بها هُؤُلَاءِ الذَّين يَخْرُجون من النّار (١). قال: وطَالَما تَطَلَّبْتُ معنى هذه اللفظة، وسألتُ عنها فلم أر شافِيًّا، ولا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ، وما أشبه ما تكون مُحرَّفَة . قال: ورُبَّما كانت كأنهم عِيدَانُ السَّاسَم، وهو خَشَب كالآپنوس، والله أعلم)». وكَفْر السّماسِمَة: قَرْية بمِصر على النِّيل بالبُحَيْرة. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : [ س م ر م ] سُمَیْرَم - بضمّ ففتح وسكون الياء بعدها راء وميم - : بُلَيْدَة بين أَصْفَهان وشِيرَاز. ومنها إِلكَمَالُ نِظامُ الدّينِ أَبُو طَالِب عليُّ بِنُ أحمدَ ابنِ حرب السُّمَيْرِميّ وزير السّلطان (١) [قلت: بعده في النهاية: وقد امتحشوا. ع]. مَحْمُود بن محمد السَّلْجُوقِيّ، وهو الذي قَتَل الطُّغَرائِي. [ س ن ب م ] (سَنْبَمُو) بفتح السين فسُكُونِ النّون وفَتْحِ المُوَخَّدة وضَمِّ المِيم أهمَلَه الجَمَاعَةُ، وهي (قَرْیَتانِ بمِصْر)، إِحْدَاهُما بجزيرةٍ قِوِيْسنا، وهي الكُبْرَی. [ س ن غ م ] (رَغْما له سِنَّغْمًا) كَجِرْدَخْل، أهملَه الجَوْهَرِيّ، وقال الأزهَرِي : قرأتُ في كِتابِ النوادر لأَبنِ هَانِئ، عن أَبِي زَيْد: رَغْمًا سِنَّغْمًا بالسِّين وشَدِ النُّونِ، وهو (إتباع) لرَغْمًا. (أو هو بالشّينِ) المُعْجَمة، وهو الصَّواب، وسَيَأْتِي لهِ المَزِيدُ في الشِّين. [ س ن. م ] (السَّنَامُ كَسَحابٍ) من البَعِير والنّاقَةِ: (م) مَعْروف، وهو أَعْلَى ظَهْرِهما (ج: أَسْنِمَةٌ)، ومنه الحَدِيث(١): ((نِساءٌ على رُؤُوسِهُنّ (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. ٤٢٢ سنم سنم كأَسْنِمَةِ البُخْت))، (هُنَّ(١) اللَّواتِي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رُؤُوسِهِنّ يُكَبِّرْنَها بِهَا)). (و) السَّنَامُ (من الأَرض): نَحْرُها و(وَسَطُها)، وما سَنِم على وَجْه الأرضِ، كما في الصّحاح. (و) سَنَامٌ: (جَبَل بَيْن البَصْرَة واليَمَامة) به ماءٌ لتَمِيم، ثم لِيَنِي أَبان بنِ دَارِم. (و) أيضًا: (جَبَلٌ بَيْنِ مَاوانَ والرَّبَذَة. و) قال اللَّيثُ: هو (جَبَل(٢) بالبَصْرَة يقال إِنَّه يَسِيرُ مع الدَّجَّالِ). قال نَصْر: يَراهُ أَهْلُ البَصْرة من سُطُوحِهم، وقال النّبِغَة: خَلَتْ بِغَزالِها ودَنَا عليها أَراكُ الجِزْعِ أَسْفَلَ من سَنامِ(٣) فُسِّر بأُحدِ هذِهِ الثَّلاثة. (١) [قلت: هذا نص ابن الأثير، وتتمته: وهو من شعار المغنیات. ع]. (٢) [قلت: في معجم البلدان. جبل مشرف على البصرة إلى جانبه ماء كثير السافي وهو أول ماء يرده الدّجال من مياه العرب .. قال نصر ... وفي بعض الآثار أنه يسير مع الدّجال .. ع]. (٣) الديوان/١١٢ (ط. دار صادر)، واللسان. [قلت: وفيه رواية أخرى ذكرها الأصمعي. انظر الدیوان/١٥٩ صنعة ابن السكيت. ع]. (والإسْنام، بالكَسْر: جَبَل لِبَنِي أسد)، ولم يَذْكُره ياقوت. (و) أيضًا: (ثَمَر الحَلِيُّ)، حكاها السِّيرافيّ عن أبي مَالِك (الواحِدَة بِهاءٍ)، ويقال: هو ضَرْب من الشّجر، قال لبید: * كدُخان نَارٍ ساطِعٍ أَسنامُها(١) = وقال ابنُ بَرِّيّ: أَسْنامِ: شَجَر، وأَنْشَد : سَباريتَ إِلَّا أَنْ يَرَى مُتَأَمْلٌ قنازِعَ أَسْنام بها وثَغامِ(٢) (وأرض مُسْنِمَة) كَمُحْسِنة: إذا كانت (تُثْبِتُها) أي: الإِسْنامةَ. (و) السُّنَّم (كَسُكّر: البَقَرة) كما في (١) الديوان/٣٠٦ (ط. الكويت) واللسان، والأساس، وصدره : ((مشمولة غُلِقَت بنابت عَرْفَجٍ)) [ قلت: الرواية في التهذيب: إسنامها بكسر همزه، ثم قال: ويروى أسنامها ... وانظر العين ٢٧٣/٧. ع]. (٢) اللسان، وروى في التكملة: ((قنازع إسنام)) بكسر الهمزة وجاء فيها قيل إيراد البيت: ((أبو نصر: الإسنامة: ثَمر الخَليّ)) والبيت لذي الرمة في ديوانه/ ٦٠٥ (ط. كمبردج). [قلت: وانظر اللسان/قنزع. والتھذیب ٠٢٨٥/٣ع]. ٤٢٣ سنم سنم المُحْكَم، وزاد غَيرُه: الوَحْشِيَّة، كما في شَرْحِ شَواهِد المُغْنِي لِعَبْدِ القَّادِر البَغْدَادِيّ، قال: وكان القِياسُ زِيادةً مِیمِه، نَقَله شَيْخُنا. (وَيَسْنُومُ: ع)(١)، وفي بَعْضٍ النُّسخ سَنُومٍ كَصَبور، والذي في المحكم: يَسْنَم(١) كَيَفْتَح. (والسَّنَم كَكَتِف من النَّبْت: المُرْتَفِع الذي خَرجَت سَنَّمَّتُه أي: نَوْرُه)، وهو ما يَعلُّو رأسَه كالسُّنْبُل، قال الرَّاجِز: رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودَا الصِّلَّ والصَّفْصِلَّ واليَعْضِيدًا والخَازِبازِ السَّنِمَ المَجُودَا(٢) (و) السَّنِمُ: (الْبَعِيرُ العَظِيمُ السَّنام (١) [قلت: في معجم البلدان: ذكر يسنوم، ويَسْنَم على أنهما موضعان مختلفان، والأول موضع في اليمن ... وكرر الحديث عنهما الزبيدي في استدرا کاته !! ع]. (٢) اللسان، واقتصر الصحاح على المشطور الثالث. [قلت: انظر الإنصاف/٣١٤، وشرح المفضل ٤/ ١٢١، واللسان/ خوز، صلل، صفصل، والمخصص ١٨٤/١٣، والتهذيب ٢١٣/٧، ١٢/ ٠١١٤ع]. وقد سَنِم كَفَرِح). وقال اللَّيثُ: جمل سَنِمٌ وناقة سَنِمةٌ: ضَخْمةُ السَّنامِ. وفي حَدِيث لُقْمان: ((يَهَب المِائَةَ البَكْرَةِ السَّنِمَةِ))(١) وفي حَدِيثِ ابنِ عمير: ((هَاتُوا بِجَزُورٍ (٢) سَنِمة في غَداةٍ شَبِمَةٍ))، (و) قد (سَنَّمَه الكلأُ تَسْنِيمًا وَأَسْنَمَه): إذا سَمَّنَه . (وأَسْنِمةُ) بكَسْرِ النّون وقيل أَسْئُمَةُ (بضَمّ الثُّونِ)، وعليه اقْتَصْر الجوهري (أَو ذَاتُ أَسْئُمَة) کل ذلك: (أَكَمَةٌ) معروفةٍ (قُرْبَ طَخْفَة)، فمَنْ قال: أسئُمَة بضَمّ النّون جَعَلَه اسْمًا لِرَمْلة بِعَيْنِها. ومَنْ قال بِكَسْر النُّون جَعَلِها جَمْع سَنام، وأَسنِمة الرِّمالِ: حُيودُها وأشرافُها على التَّشْبِيه بِسَنامِ النّاقة . ورُوِي بَيْتُ زُهَيْر بالوَجْهَين : (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، والرواية في النهاية : ... كجزور، ورواية التاج كرواية اللسان. والرواية في الفائق ١٦٥/٢: هاتوا کجزور وسنمه. وهو ليس حديثًا: وإنما هو من قول مُضَري. فتأمل. ع]. ٤٢٤ سنم سنم ضَخَّوْا قَلِيلًا قَفَا كُثْبَان أَسُنِمةٍ ومِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ(١) وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِبِشْرِ بنِ أبِي خَازِم : كأَنَّ ظِباءَ أسئُمةٍ عليها كوانِسُ قالِصًا عنها المغارُ(٢) وفي كِتابٍ يَاقُوت(٣): ويُروَى بضَمِّ الهَمْزَة والنُّون، وهما مِمَّا أَستَدْرَكه الزَّجَّاج على ثَغْلب في الفَصِيحِ، عن الأصمَعِيّ. فقال ثَعْلَب: هُكَذا رواه لنا ابنُ الأَعرابِيّ فقال: أَنْتَ تَدْرِي أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَضبطُ لِمِثْل هذا، ورواهُ ابنُ قُتَيْبة أيضًا بِضَمُ الهَمْزة، وقال: قُلْتُ: (١) شرح الدیوان/١٦٥ (ط. دار الكتب) وصدره فيه: (( وعَرّ سُوامةٌ في كُثْب أَسْئُمة)» وهو في اللسان. [قلت: ما ذكره المحقق هو المثبت في الديوان، وما أثبته المصنف هو رواية الأصمعي. انظر الديوان ص/١٦٦. وانظر البيت في معجم البلدان/أسنمة. وشرح الفصيح/٤٠٥، والمقاييس ٢٦٤/٤، واللسان/غرس. ع]. (٢) الديوان/٦٣ (ط. دمشق)، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان/غور، ومعجم البلدان/ أوار. ع]. (٣) [قلت: انظر النص في معجم البلدان/ أَسْئُمَّة. وانظر شرح الفصيح للزمخشري/ ٠٤٠٥ ع]. وحَكَى بَعْضُ اللُّغَوِيّينِ أَسئُمة - بالفَتْحِ وضَمِّ النُّون -، وهو من غَرِيب الأَبْنِية(١). وأختُلِف في تَحْدِيده فقيل: جَبَل، وهو قَولُ ابنِ قُتَيْبة. وقال الليثُ: إِنَّه رَمْلة، واستَدَلَّ بقول زُهَيْرِ السَّابق. وقال غَيرُهما: أَكَمَة بِقُرب طَخْفَة، قيل: بقُرْب فَلْجِ. ويُضافُ إليها ما حَوْلَها فيُقال: أَسْئُمات. قال: ورواه بِعَضُهم بكَسْر النُّون، وهي أَكَماتٌ. وقال التَّوَّزيّ: جِبالٌ من الرَّمل كأنَّها أَسِنِمةُ الإِبِل، وقيل: رَمْلة على سَبْعَة أَيَّامٍ من البَصْرة. وقال عِمارةُ: نَقًّا مُحدَّد طَوِيل كأَنَّه سَنام، وهي أَسْفَلُ الدَّهناء على طَرِيق فَلْجِ وأَنْت مُصعِدٌ إلى مَكَّةَ، وعنده ماءٌ يقال له العُشَر. وكان أبو عَمْرو بنُ العَلاء يقول: هو بِضَمُ الهَمْزة. وَوُجِد بِخَطْ أبي سَعِيد السُّكَّريّ بِفَتْحِها. وقال: هو مَوضِعٌ (١) [قلت: تتمة النص في معجم البلدان: لأن سيبويه قال: ليس في الأسماء والصفات: أَنْتُل بفتح الهمزة إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع نحو أكلُب وأعْبُد ... ع]. ٤٢٥ سنم سنم في بِلادِ تَمِيم في تَفْسِير قَولِ جَرِير: ما كان مُذْ رَحَلُوا من أرض أَسُنِمةِ إلا الذَّمِيل لها وِرْدٌ ولا عَلَفُ (١) وبه تَعلَم ما في كَلام المُصنّف من القُصورِ . (وسَنَّم الإِناءَ تَسْنِيمًا: مَلَأَه) حتى صَارَ فوقَه كالسَّنام، وقال أبو زَيْد : سَنَّمْتُ الإناءَ تَسْنِيمًا: إذا ملأتَه ثم حَمَلْتَ فوقَه مِثْلَ السَّنامِ من الطّعام أو غيرِهِ. (و) سَنَّم (الشّيءَ) تَسْنِيمًا: (عَلَاه كَتَسَنَّمَه). وتَسَنَّم الحائِطَ: عَلَاه من عرضه، ومنه: تَسَنَّمِ الفَخْلُ النَّاقَةَ: إذا رَكِبها وقَاعَها. قال يَصِف سَحابًا : مُتَسَنِّمًا سَنِماتِها مُتَفَجُسًا بالهَدْرِ يَمْلَا أَنْفُسًا وعُيونَا(٢) ويقال: تَسَنَّم السَّحَابُ الأرضَ: إذا جادَها، وَكَذلِك كُلُّ مَا رَكِبْتَه مُقْبِلاً أو مُذْبِرًا فقد تَسَنَّمْتَه. (١) شرح الديوان/٣٨٨ (ط. الصاوي)، وروى: ((من أَهْلِ أُسئمة)، ومعجم ياقوت (أُسنمة). (٢) اللسان (سنم، فجس). (وأَسْنَم الدُّخانُ: ارْتَفَع. و) أَسْتَمَتِ (النَّارُ: عَظُم لَهَبُها)، قال لَبِید: مَشْمُولةٍ عُلِئَت بِنَابِتِ عَرْفَجِ كَدُخانِ نارٍ ساطعِ إِسْتَامُها (١) ويُرْوَى أَسْنامُها، فَمَنْ رَواه بالفَتْح أَرادَ أَعالِيَها. ومَنْ رواهُ بالكَسْر فهو مَصْدر أَسْنَمَت: إذا ارْتَفَعَ لَهِبُها إِسْنَامًا. (والتَّسْنِيمُ) في القُبورِ: (ضِدّ التَّسْطِیح). (و) التَّسْنِيمُ: (ماءٌ بالجَنَّةِ) مُسمَّى به؛ لأَنَّه (يَجْرِي فَوْقَ الغُرَفِ) والقُصُور. وبه فُسِر قَولُه تَعالَى: ﴿وَمِنَ اجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾(٢) (أو) هِيَ (عَيْن) في الجَنَّة رَفِيعة القَدْرِ، وفُسِّر بِقَوْلِه عَزَّ وَجَلّ: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾(٣) قاله الرَّاغِب. وهذا يُوجِب أَن يَكُون مَعْرِفة، ولو كانت (١) [قلت: تقدّم عجزه في هذه المادة قبل قليل. ع]. (٢) سورة المطففين، الآية: ٢٧. (٣) سورة المطففين، الآية: ٢٨. ٤٢٦ سنم سنم مَعْرِفَةً لم تُصْرف. وقال الزَّجَّاج في تَفْسِير قَوْلِه تَعالَى: ﴿وَمِنَ اجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾(١) أي: ماءٍ مُتَسَنَّم (٢) عَيْنَا تَأْتِيهم من عُلُوٌ (تَتَسَنَّم عَلَيْهِم من فَوْق) الغُرَف. وقال الأَزْهَرِيّ(٣): ((أي: ماءٍ يَتَنَزَّل عليهم من مَعالٍ، ويُنْصَب عَيْنًا على جِهَتَيْن: إِحْداهُما أن تَنْوِيَ: من تَسْنِيمِ عَيْنٍ، فلما نُوِّنَت نُصِبَت، والجِهَةُ الأُخْرى أن تَنْوِي: مِنْ ماءِ سُنِّم عَيْنَا، كَقَوْلِك: رُفِع عَينًا، وإن لم يَكُنِ التَّسْنِيمُ أَسْمًا للماء فالعَيْنُ نَكِرة، والتَّسْنِيمُ مَعْرِفة. وإن كان اسْمًا للمَاءِ فالعَيْنُ مَعْرِفةٌ فخرجت أيضًا نَصْبًا. وهذا قَوْلُ الفَرَّاءِ(٤)، قال: وقال الزجاج قَولَا يَقرُب مَعْناه مِمَّا قال الفَرَّاء)). (والتَّسَنُّم: الأَخْذُ مُغَافَصَة.). (١) سورة المطففين، الآية: ٢٧. (٢) [قلت: انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣٠١/٥، والنص: تأتيهم من علو تَنْسم .. كذا ع]. (٣) [قلت: انظر التهذيب ١٦/١٣. والنص منقول عن الفراء، وفيه بعض خلاف عن الأصل. ع]. (٤) [قلت: انظر معاني القرآن للفراء ٢٤٩/٣، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٠٣٠١/٥ع]. (و) المُسَنَّمُ (كَمُعَظّم: الجَمَلُ المُعَفَّى)، وهو (المُخَلَّى) الذي (لا یُزْکَبُ). (والسَّنِمات بِكَسْرِ النُّون: هَضَباتٌ) مُرْتَفِعَة (طِوالٌ في) أرض (بَنِي نُمَیْر). [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: سَنامُ كُلِّ شَيءٍ : أَعلاه، ومنه قَولُ حَسَّان : وإِنَّ سَنامَ المَجْدِ من آلِ هَاشم بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالدُكَ الْعَبْدُ(١) أَي: أَعْلَى المَجْد. وسَنامُ كُلِّ شَيءٍ : خِيارُه على التَّشْبِيه. ومَجْدٌ مُسَنَّم: عَظِيم. وأَسْنِمةُ الرَّمْلِ: ظُهورُها المُرْتَفِعَة من أَثْباجِها. وفي الحَدِيث(٢): ((خَيْرُ المَاءِ الشَّبِم)» يَعْنِي البارِدَ. قال القُتَيْبِيّ: يُروَى بالسِّين(٢) والنُّون (١) الديوان/٨٩ (ط. دار صادر)، واللسان. [قلت: البيت في النهاية/سنم. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. وفي التهذيب ١٣/ ١٦ ... السّنمِ، كذا بالسين ومثله في النهاية، وأشار إلى رواية الشين والباء. وذكر الرواية الزمخشري في الفائق ٣٧٤/١ الشبم، وأشار إلى الثانية. ع]. ٤٢٧ سنم سوم وهو المُرتَفِعِ الظَّاهِر علی وَجْهِ الأرض. ويُقالُ للشَّرِيف: سَنِیم، مَأْخُوذٌ من سَنامِ الْبَعِير. وتَسَنَّمه الشَّيْءُ: كَثُر فيه وأنْتَشَر كَتَشَنَّمه - بالشِّينِ المُعْجَمةِ - كِلاهُما عن أبنِ الأَعرابي. وتَسَنَّمه الشَّيْبُ وَأَوْشَم فيه بِمَعْنَى واحد. والسَّنَمَة مُحَرَّكة: كُلُّ شَجَرة لا تَحْمِل، وذلك إذا جَفَّتَ أَطرافًا وتَغَيَّرت. وأيضًا: رَأْسُ شَجَرة من دِقِ الشَّجَر يَكونُ على رَأْسِها كَهَيْئة ما يَكُون على رَأْسِ القَصَبِ إِلا أَنَّه لَيِّن تَأْكُلُه الإبلِ أَكْلَا خَضْمًا. وسَنَمةُ الصِّلْيان: أَطرافُه التي تُلْقِيها. وقال أبو حَنِيفةِ: أَفْضَلُ السَّنَمِ سَنَمِ عُشْبَةٍ تُسَمَّى الإِسْنامة، والإِبل تَأْكُلُها خَضْما لِلِينِها. وسُنَّم گَسُكّر: اسمُ جَبَل ويَسْنُم كَيَنْصِر: مَوضِعٍ بالیَمَن، سُمِّي بِبَطْنِ من بَنِي غَالِب من بني خولان، نَقَله يَاقُوتِ، وسَنُّومَة كَتَثُورَة: أَرضِ يمانِيَّة، عن ياقوت. [ س و م ] * (السَّومُ في المُبَايَعَة): هُو عَرْض السِّلْعَةِ على البَيْع، (كِالسُّوَامِ : بالضَّمِّ). وأقتَصَر الجوهَرِيّ على الأَوَّل. يُقال منه: (سُمْتُ بِالسِّلْعَةِ) أَسومُ بها سَوْمًا، (وسَاوَمْتُ) سِوامًا (وأَسْتَمْتُ بِها وَعَلَيْها: غالَيْتُ)، وكذا استَمْتُه إِيَّاها. وأقتَصَر الجوهَرِيّ على تَعْدِيَتِهِ بَعَلَى. (و) قِيلَ: (أَستَمْتُه إِيَّاهَا وعَلَيْها: سَأَلْتُه. سَوْمَها). وسَاومتُها: ذَكَر لي سَوْمَها، (وإِنَّه لَغَالِ السِّيمَةِ بِالكَسْر والسُّومَةِ بالضَّمْ أي): غالي (السَّوْمِ). ((ويقال: سُمْتِ فُلانًا سِلْعَتِي سَوْمًا: إذا قُلتَ أَتَأْخُذُها بِكَذا من الثَّمَن، ومِثْل ذلِك: سُمْت بِسِلْعَتِي سَوْمًا، ويقال(١): أَستَمْتُ عليه بسِلْعَتِي اسْتِيامًا: إذا (١) [قلت: النص في التهذيب ١١٠/١٣ وفيه: أو يقال. ع]. ٤٢٨ سوم سوم كُنتَ أنتَ تَذكُر ثَمَنَها(١). ويقال: استَام مِنِّي(١) بسِلْعَتِي أَستِيامًا: إذا كان هو العارِض عليك الثَّمَن. وسامَنِي الرجلُ بسِلْعَتِهِ سَوْمًا، وذلك حِينَ يَذْكُر لك هو ثَمَنَها، والاسْم من جَمِيع ذلك السِيمَة والسُّومَة))(٢). وفي الحَدِيث(٣): (نَهَى أَن يَسُومَ الرَّجلُ على سَوْمِ أخيه)). ((المُساوَمَةِ(٤) المُجاذِبَة بَيْنَ البَائِع والمُشْتَرِي على السِّلعَةِ وفَصْلُ ثَمنِها، والمَنْهِيُّ عنه أن يَتساوَمِ المُتبابِعَان في السِّلْعة ويَتقارَب الانْعِقاد، فَيَجِيءَ رَجَلٌ آخرُ يُرِيد أن يَشْتَرِي تِلْك السِّلْعة ويُخرِجَها مِنْ يَدِ المُشْتَري الأوَّل بزِيادةٍ على ما أَستَقَرَّ الأمرُ عليه بين المُتَساوِمَيْن ورَضِيا به قَبْل الانْعِقاد، فذالِك مَمْنُوعٌ عند المُقارَبة لِمَا فيه من الإِقْسادِ، ومُباحٌ في أَوَّل العَرْض والمُسَاوَمَة)) . (١) [قلت: في التهذيب: عنها، ويقال استام فيّ بسلعتي ... ع]. (٢) [قلت: هذا آخر نص الأزهري. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٤) [قلت: النص لابن الأثير. ع]. قال الرّاغبُ: ((أَصلُ السَّوم الذَّهاب في ابْتِغاء الشَّيء، فهو (١) مَعْنَى مُركَّب من الذَّهاب والابتغاء، فأُجْرِي مُجْرَى الذَّهاب في قَوْلهم: سامَ(٢) الإِبَل فهي سائِمةٌ، ومُجْرى الأَبْتِغاء(٣) (٤) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ يَسُومُوتَّكُمْ سُوَّءَ الْعَذَّابِ﴾(٥) ومنه: السَّوْم في البَيْع فقِيل: صاحِبُ السِّلْعَةِ أَحقُّ بالسَّوْم. انتهى. وأما الحَدِيث (٦): ((نَهَى عن السَّوْمِ قَبْلَ طُلوع الشَّمْس)) فقال أَبُوَ إسحاق(٧): ((هو أن يُساوِمَ بِسِلْعَتِهِ، ونُهِي عَنْه في ذلِك الوَقْت، لأَنّه وَقْتُ يُذكَرُ اللَّهُ فيه، فلا يُشْتَغَل (١) [قلت: نص المفردات: فهو لفظ لمعنى مركب. وبهذا يستقيم النص لا ما أثبته المصنف. ع]. (٢) [قلت: في المفردات: في قولهم: سامَتِ الإبلُ. ع]. (٣) في مطبوع التاج ((ومجرى البغاء)) والمثبت من. المفردات للراغب. (٤) [قلت: في المفردات: ومجرى الابتغاء في قولهم: سُنْتُ كذا، ثم ذكر بعد ذلك الآية. ع]. (٥) سورة البقرة، الآية: ٤٩. (٦) [قلت: انظر النهاية واللسان/ والتهذيب ١١٣/١٣. ع]. (٧) [قلت: هذا النص مثبت في النهاية غير معزوّ لأبي إسحاق غير أن صاحب التهذيب ذكره له. انظر ٠١١٤/١٣ع]. ٤٢٩ سوم سوم بِغَيْرِهِ، قال: ويَجوزُ أَن يَكونَ من رَغْي الإِبل؛ لأَنَّها إذا رَعَتِ المَرْعى قَبْل طُلوع الشَّمْس عليه وهو نَدٍ أَصابَها مَنه دَاءٌ قَتلَها، وذلك مَعْروف عند أَهْلِ المَالِ من العَرَب)). (وسامَتِ الإِبِلُ أَو الرِّيحُ: مَرَّت وأَسْتَمَرَّت). وقال الأصمَعِيُّ : السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ. يقال: سَامَتِ النّاقة تَسومُ سَوْمًا، وأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي : مَقَّاءَ مُنْفَتَقِ الإِبْطَيْنِ مَاهِرَةٍ بالسَّوْم ناطَ يَدَنْها حارِكٌ سَنَدُ(١) ومنه قَولُ عبدِاللهِ ذِي النِّجادَيْن يُخاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّم : تَعَرَّضِي مَدارِجًا وسُومِي تَعَرُّضَ الجوزاء للنجوم (٢) وقال غَيرُه: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ، مع فَصْد الصَّوْب في السَّيْرِ (١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/٦١: مفتوقة، والتهذيب ٣٠٥/٨، والتهذيب ١١١/١٣، واللسان/مقق، وكذا التاج. ع]. (٢) اللسان/(عرض - سوم)، والجمهرة ٤٩٧/٣. [قلت: انظر التهذيب ١١١/١٣، والنهاية/سوم. ع]. وشاهِدُ السَّوم بمعنى المرِّ قَولُ الهُذَليّ : أُتِيحَ لها أُقْيدِرُ ذُو خَشِيفٍ إذا سامَتْ على المَلَقاتِ سامًا(١) (و) سامَتٍ (المَالُ) أي: الإِبِل : (رَعَت)، ومنه الحَدِيثُ الذي تَقدَّم. يُقال: سامَتِ الرَّاعِيَة والماشِيَة والغَنَم تَسُوم سَوْمًا: رَعَت حَيْث شاءَت فهي سَائِمَة. (و) سَامَ (فُلانًا) الأَمرَ يَسُومُه سَوْمًا: (كَلَّفَه إِيَّاه) وجَشَّمَه وأَلْزَمَه. ومنهِ حَدِيثُ عَلِيّ(٢): ((مَنْ تَرَك الجِهادَ أَلْبَسَه اللُّهُ الذِّلَّةَ وسِيَم الخَسْف»، أي كُلِّف وأُلَّزِمِ (أَوْ أَولَاهُ إِيَّاه)، وهُذَا قَولُ الزَّجَّاج، أو أَرادَه عليه قاله شَمِر (كَسَوَّمَه) تَسْوِيمًا. قال الزجاج: (وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلِ) السَّوْم (في العَذابِ والشّرِّ) والظُلْم، ومنه قَولُه تَعالَى: ﴿يَسُوُمُونَّكُمْ سُوْءَ الْعَذَابِ﴾(٣) (١) شرح أشعار الهذليين/٢٨٨ (ط. دار العروبة)، واللسان، والصحاح، والبيت لصخر الغي الهذلي. (٢) [قلت: أنظر نهج البلاغة/١٢٢ - ١٢٣ (ط. دار البلاغة) بيروت، والفائق ٠٦٦٩/٢ ع]. (٣) سورة البقرة، الآية: ٤٩. ٤٣٠ سوم سوم وقال اللَّيثُ: السَّومُ: أَن تُجَشِّم إِنْسانًا مَشَقَّةٌ أو سُوءًا أو ظُلْمًا. وقال شَمِر: سَامُوهُم : أَرادُوهم به. وقيل: عَرضُوا عليهم. والعَرَب تَقُولُ(١): عرض عَلَيَّ سَوْم عَالَّةٍ. قال الكِسائِيُّ: وهو بِمَعْنَى قَوْل العَامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٍّ. قال شَمِر: يُضْرَب لهذا مَثَلًا لِمَنْ يَعْرِض عَليكَ ما أَنْتَ عَنْه غَنِيٌّ . (و) سامَتِ (الطَّيْرُ على الشَّيْء) سَوْمًا: (حَامَتْ). (والسَّوَامُ والسّائِمَةُ: الإِبِل الرَّاعِيَةُ)، وقِيلَ: كُلُّ ما رَعَى من المَالِ في الفَلَوات إذا خُلِّي وسَوْمَه يَرْعَى حَيْث شاء. والسّائِم: الذّاهِب على وَجْهِه حَيثُ شاء. يقال: سَامَت السَّائِمَةُ (وأَسَامَها) هو أي: (أَرْعَاهَا)(٢) أو أخرجَها إلى الرِّغي. ومنه قَولُه تَعالَى: ﴿فِيهِ (١) [قلت: انظر المثل في مجمع الأمثال ١٢/٢، والمستقصى ١٥٩/٢، والتهذيب ١١٠/١٣، وانظر الفائق ٠١٦٩/٢ ع]. (٢) في هامش القاموس: ((رعاها)). تُسِيمُونَ﴾(١) وقال ثَعْلب: سُمتُ الإِبل: إذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وقال الأصْمَعِيُّ: السَّوَامُ والسَّائِمَة: كُلُّ إِيلِ تُرْسَل تَرْعَى ولا تُعْلَف في الأَصْل. وفي الحَدِيث: ((في سائِمَةٍ الغَنَمِ زَكاةٌ))(٢)، وفي حَدِيثٍ آخر: (السَّائِمَةُ جُبارٌ))(٣)، يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّة المُرْسَلَةَ في مَرْعاهَا إذا أَصابَت إِنْسانًا كانت جِنايَتُها هَدَرًا. (والسُّوَمة بالضَّمّ، والسِّيَمةُ، والسِّيماءُ، والسِّيمِياءُ) مَمْدُودَيْن (بِكَسْرِهِنّ: العَلَامَةُ) یعرف بها الخَيْرِ والشّرّ. وقال الجَوْهَرِيُّ : السُّومةُ: العَلامة تُجعَل على الشّاةِ وفي الحَرْب أيضًا، انْتَهَى. وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: السِّيمَةُ: العَلامةُ على صُوفِ الغَثَم. والجَمْعُ السِّيَمُ، والقَصْرُ في الثَّالِثة لُغَة. وبه جاءَ التَّنْزِيلِ: ﴿سِيمَاهُمْ فِىِ وُجُوهِهِمْ﴾ (٤) (١) سورة النحل، الآية: ١٠. (٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٤) سورة الفتح، الآية: ٢٩. ٤٣١ سوم سوم وغَرِيبٌ من المُصنِّف عَدمُ ذِكْرِها، وَأَنْشَدَ شَمِر: ولَهُم سِيّما إِذَا تُبْصِرُهُمْ بَيَّنَتَ رِيبَةَ مَنْ كَانَ سَأَلْ(١) وقال أبو بَكْر بنُ دُرَيْد(٢): ((قَوْلُهم: عَلَيْهِ سِيّما حَسَنة، مَعْناه عَلَامة، وهي مَأْخوذَة من وَسَمْتُ أَسِمُ، والأُصْل في سِيَما وِسْمَى، فحُوِّلت الوَاوُ من مَوْضِعِ الفَاءِ فَوُضِعت في مَوْضِع العَيْن، كما قالوا: ما أَطْيَبَهُ وأَيْطَبه، فَصار سِوْمَى، وجُعِلَتِ الوَاوُ يَاءً لسُكُونِها وانْكِسارٍ ما قَبْلَها)) انْتَهَى. والسِّيماء مَمْدُودَةٍ(٣) ذكرها الأصمعيّ، ومنه قَولُ الشّاعر: (١) اللسان. [قلت: قائله النابغة الجعدي، انظر الديوان/ ١٢٠، والتهذيب ٠١١٢/١٣ ع]. (٢) [قلت: النص مأخوذ من التهذيب ١١٢/١٣، ولم أهتد إليه عند ابن دريد في الاشتقاق والجمهرة. ع]. (٣) في هامش المطبوع قوله: (وذكرها الأصمعي ومنه قول الشاعر إلخ لا يخفى أن البيت لو روی له سیماء على ما هو صریح کلامه يكون مكسورًا ولم يذكر صاحب اللسان في هذا البيت إلا رواية واحدة: له سيمياء اهـ). وأقول إن ابن منظور أورد هذه الرواية في المادة وذلك حين يقول: السّيّماءُ بالمد وأورد البيت ثم قال: تأثيث پیێما غیر مُجْژی)). [قلت: لم يورد له الأزهري غير رواية واحدة وهي المد: سيمياء، ولا يستقيم وزن البيت إلا على هذا. ع]. غُلامٌ رماهُ اللهُ بالحُسْنِ يَافِعًا : له سِيَماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ (١) ویُزوی سِیمِیاء. قال الجوهَرِيُّ: السِّيما مَقْصُورٌ مِن الوَاوِ قال اللَّه تَعَالَى: ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم﴾ (٢). وقد يَجِيء السِّيماء والسِّيمِيَاء مَمْدُودَيْن، وأنشدَ لأُسَيْد بنِ عَنْقاءَ الفَزارِيّ يمدَح عُمَّيْلَةَ حِينَ قَاسَمَه مَالَه : غُلامٌ رماه اللهُ بالحُسْنِ یافِعًا 1 له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتِ فَوقَ نَحْرِهِ وفي جِيدِه الشِّعْرَى وفي وَجْهِهِ القَمَرْ(٣) له سِيمِياءٌ إلى آخره أي: يَفْرَح به مَنْ يَنْظُر إليه. قال ابنُ بَرِّيّ: وحَكَى عَلِيُّ بِنُ (١) اللسان، والصحاح. [قلت: قائله أسيد بن عنقاء ويذكره بعد قليل. وانظر التهذيب ١١٢/١٣، والمفردات/سام. ع]. (٢) سورة الفتح، الآية: ٢٩. (٣) اللسان، واقتصر الصحاح على البيت الأول. [قلت: انظر المفردات/سام. ع]. ٤٣٢ سوم سوم حَمْزَة أَنَّ أَبا رِياش قال: لا يَرْوِي بَيْتَ ابْنِ عَنْقَاء الفَزَارِيّ: غُلامٌ رَمَاهُ اللهُ بالحُسْنِ يافِعًا ﴾ إِلا أَعْمَى البَصِيرة، لأن الحُسْنَ مَوْلودٌ، وإِنَّما هو: رماهُ اللَّه بالخَيْرِ يافِعًا. قال: حكاه أبو رِياشٍ عن أبي زَيْد. وفي سِياقِ المُصنّف قُصورٌ لا يَخْفَى. (وسَوَّمَ الفَرسَ تَسْوِيمًا: جَعَل عليه سِيَمةٌ) أي: عَلامة، وقال اللَّيْثُ: أي: أَعْلَمَ عليه بِحَرِيرةٍ أو بِشَيْءٍ يُعْرَف به. (و) قال أبو زيد: سَوَّمَ (فُلانًا) إِذا (خَلَّاه وَسَوَّمَه) أي: (لِمَا يُرِيدُه). ومنه المَثَل: ((عَبْدٌ وسُوْم))(١) أي: خُلِّي وما يُرِيد. (و) سَوّمه (في مَالِه): إذا (حَكَّمَه) فيه، (و) سَوَّم (الخَيْل: أَرْسَلَها) إلى المَرْعَى تَرْعَى حيث (١) [قلت: المثبت في المستقصى ١٥٧/٢ عبد وخُلّي في يديه، ويروى: وخُوِّل. ومثل رواية التاج ما في التهذيب ١١٢/١٣، وانظر المقاييس ٠١١٨/٣ ع]. شَاءَت. وبه فَسَّرَ الأخفشُ قَوْلَهُ تَعَالى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾(١) قال: وإنَّما جاء باليَاءِ والنُّونِ؛ لأَنَّ الخيلَ سُوْمَت وعَّلَيها رُكْبانُها. (و) سَوّم (على القَوْمِ: إِذَا (أَغارَ) عليهم (فَعاثَ فِيْهِم) أي: أَفْسَدَ. (و) قَولُه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ ... حِجَارَةُ (مِن طِينٍ تُسَوَّمَةٌ) عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾(٢) أي: مُعَلَّمة. قال الجَوْهَرِي: (أي: عَلَيْها أَمثالُ الخَواتِيمِ) زادَ الرَّاغب: لِيُعلَم أنَّها من عِنْدِ الله: (أو مُعَلَّمَة بِبَياضٍ وحُمْرَةٍ)، رُوِي ذلك عن الحَسَن. (أو) مُسَوَّمَة (بِعَلَامة يُعْلَم أَنَّها لَيْسَت من حِجارَةِ الدُّنْيا)، ويُعْلَم بِسِيَماها أَنَّها مِمَّا عَذَّب اللُّهُ بها، أو مُسَوَّمَة مُرْسَلَة، قال الرَّاغِب: والوَجْه الأوّلُ أَوْلَى. (والسَّامَةُ: الحُفْرَة) التي (عَلى الرَّكِيَّة ج: سِیم کُعِنَب، وقد أَسامَها) إِسامَةً: إِذا حَفَرها . (١) سورة آل عمران، الآية: ١٢٥. (٢) سورة الذاريات، الآية: ٣٤. ٤٣٣ سوم سيوم (و) السَّامَة: (عِرْقٌ في الجَبَل مُخالِفٌ لِجِبِلَّتِه)، إذا أُخِذَ من المَشْرق إلى المَغْرب لم يُخْلِف أن يكون فيه مَعْدِنُ فِضَّةٍ والجَمْع : سَامٌ. (و) قال الأَضْمَعِيُّ وابنُ الأعرابيّ: السَّامَة: (الذَّهَبُ والفِضَّةُ) جَمْعه سام، وبه سُمِّي الرَّجلُ، وقِيلَ: سَبِيكَتُهما. ويُقالُ: إِنَّ الأَعرفَ في ذلِك أَنَّ السَّامَ الذَّهَب. ومنه قَولُ قَيْسٍ بنِ الخَطِيم : لَوَ أَنَّك تُلْقِي حَنْظَلا فوق بَيْضِنا تَدَخْرَج عن ذِي سَامِهِ المُتَقَارِبِ(١) أي: عَلَى ذِي سامه، والهاءُ ترجع إلى البَيْضِ يَعْنِي البَيْض المُمَوَّه به. وقال أبو سَعِيد: يُقالُ للفِضَّة بالفَارِسِيَّةِ: سِيمٌ، وبالعربِيّة؛ سامٌ. وقَولُ النابغة الذُّبیانِّ : كَأَنَّ فَاهَا إذا تُوَسَّنُ من طِيبٍ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمٍ (١) الديوان/١٣ (ط. ليبزج)، واللسان. [قلت: انظر التهذيب ١١٣/١٣، وتأويل مشكل القرآن/١٧٤، ومجالس ثعلب/١٥٣، وأدب الكاتب/٥١٣، والمخصص ٦٦/١٤، معجم البلدان/مُزاحم، وقد ذکرہ یاقوت مع أبيات أخرى. ع]. رُكِّبَ في السَّام والزَّبِيبِ أقا حِيُّ كَثِيبٍ يَنْدَى مَنِ الرَّهَمِ (١) فهذا لا يكون إلا فِضَّة؛ لأنه إِنَّما شَبَّه أَسْنانَ الثّغر بها في بیاضِها . (أو) السَّامَةُ: (عُرُوقُهُما في الحَجَر، ج: سامٌ). (وَ) قال ابنُ الأَعْرابيّ: السَّامَةِ: (الساقَةُ. والسَّامُ: الخَيْزُرَان)، عن شَمِر، وأنشد للعجّاج : ودَقَلٌ أجردُ شَوْذَبِيُّ صَعْلٌ من السَّامِ وَرُبَّانِيٌّ (٢) وقال كُراع: السَّام: شَجَر تُعْمَل منه أَذْقالُ السُّفُن. (و) السَّامُ: (جَبَلَ لهُذَيْل و) سَامُ (بنُ نُوح) عليه السَّلام، (١) اللسان. ولم أقف عليه: في الديوان. [قلت: قول المصنف: النابغة الذبياني سبقُ قلم منه. والصواب النابغة الجعدي. وانظر البيتين في ديوانه/١٥٨ وترك بينهما بيتين لم يذكرهما وانظر اللسان والتاج/هيل، وشرح القصائد السبع / ١٤٤، ٤٧١، والمخصص ٠١٠٤/٥٠ع]. (٢) الديوان/٦٩ (ط. ليبزج)، واللسان. [قلت: انظر اللسان/ والتاج/ربب، وصعل، والتهذيب ٣٣/٢ و١١٣/١٣ و١٧٩/١٥، والعين ٣٠٢/١، وانظر المحكم/صعل. ع]. ٤٣٤ ۔۔ سوم سوم وهو أَبُو العَرَب والرُّوم وفارس. قال ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْنا على أَلِفِه بالوَاوِ لأَنَّهَا عَيْن. (و) السَّامُ: (نُقْرَة يُنْقَع فيها المَاءُ). (وسَامَهُ: ع للعرب)(١). (و) سامة (١): (قَرْيَتَان بالْيَمَنِ. و) أيضًا: (مَحَلَّة بالبَصْرَة، ويقال لها: بَنُو سَامَة) لنُزُولِهم بها . (و) سامةُ (بنُ لُؤَيّ بنِ غَالِب): أَخُو كَعْب، الجَدُّ السّادِسُ للنّبِيّ صلَّى الله عليه وسلّم. واخْتُلِف فيه فقال أبو الفَرَجِ الأَصْبهانِيّ: إِن قُرَيْشًا تَدْفَع بَنِي سَامَة وتَنْسُبُهُم إلى أُمّهم نَاجِية، ورَوَى بِسَندِه إلى عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عنه أَنَّه قال: ((ما أعقَب عَمِّي سامَة)). وقال الهَمدانِيّ: يقول الناس: بَنُو سَامَة ولم يُعقِب ذَكَرًا إِنَّما هم أَولادُ بِنْتِه، وكذلك قال عُمَر وَعَلِيّ ولم يَفْرِضا لهم، وهم مِمِّن حُرِم. وقال ابنُ (١) [قلت: انظر معجم البلدان/ سامة: وبنو سامة محلة بالبصرة سميت بالقبيلة، وسامة العليا وسامة السفلى: من قرى ذمّار باليمن ... ع]. الكَلْبِيّ والزُّبَيْرِ بنُ بَكَّار فوَلَد سامةُ ابنُ لُؤَيِّ الحارِثَ وغالِيًا، وقد أشار إلى هذا الأَخْتِلاف ابنُ الجَوَّانِي النَّسَّابة في المُقدِّمة (يُنْسَب إليهم إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ السامِيُّ)، عن الحَمَّادَيْنِ وأَبانَ بنِ يَزِيد، وعنه أبو يَعْلى وخَلْق، وثَقَّه ابنُ حِبَّان (وجماعة) من بَنِي سَامَة بنِ لُؤيّ كَمُحَمدٍ بن يُونُس بنِ مُوسَى الكُدَیْمِيّ وَعَمّه عُمَر بن موسى، رَوَى عن حَمَّاد بن سَلَمة. وعبَدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السامِيُّ شَيخٌ لأحمدَ. وَعَرْعَرَةُ بنُ البِرِئْد السامِيّ، وآبنُه محمد شَيخُ البخارِيّ وحَفِیدُه إبراهيم بن محمد شَيْخ مُسْلِم، وَأَخُوهِ عُمَر بنُ محمد مَشْهُورُون، وكذا إسحاقُ بن إبراهيم المذكور، وإبراهيمُ بنُ عَرْعَرَة بن إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة شَيْخ للإِسْماعِيلِيّ، وعلِيّ بنُ الحَسَن السامِيّ، عن الثّورِيّ وغِيَات(١) بن جَعْفَر السّامِيّ، عن ابن عُيَيْنة. (١) في مطبوع التاج: ((وعتاب)) والمثبت من التبصير: ٨٠٢. ٤٣٥ سوم سوم ويَحْيَى بن حَجَرِ السّامِيّ شيخ القَاسِم أبن اللَّيث، ومحمد بن عبدالرحمن السامِيّ شيخ أبن حِبّان. وكابِسُ بنُ رَبِيعَة السَّامِي الشَّبِيه ذكر في ((ك ب س)). وأبو فِرَاسِ مُحمَّد بنُ فِرأسٍ ابن مُحمَّد بن عَطاءِ بن شُعَيْث(١) السامِيّ النَّسَّابة، أخذَ عن هِشامٍ بنِ الكلبِيّ، وصَنَّف كتاب (نَسَبِ بَنِي سَامَة))، روى عنه ابنُ أَخِيه أحمدُ بنُ الهَيْئَم بنِ فِراسٍ، وزَيْدُ بنُ محمد بن خَلَف السامِيّ المِصريّ، عن يُونُس بن عبد الأعلى، ضَعِيف. وحاتِمُ بنُ مَحْبُوبِ الهَرَوِيّ، وعلِيّ بنُ الجَهْم آبن بدر السامِيّ، شاعرٌ مشهور، وقد حَدَّث. ويُونُسُ بنُ مَيْسَرةُ السامِيّ عن أبي سُلَيْمان الأَزْدِيّ. وأبو الوَلِيدُ (٢) مُحَمَّدُ بنُ إِذْرِيسِ السامِيّ السَّرَخْسِيّ، عن سُوَيْد بنِ سَعِيد. (١) في مطبوع التاج ((شعيب)) والمثبت من التبصير: ٨٠٢: [قلت: في التوضيح ١٥١/٥ شَعُيَبْ وفي ٣٤١/٥ شُعَيْث ... ومثله في الإكمال ع]. .(٢) في مطبوع التاج: ((وأبو لبيد)) والمثبت من التبصير: ٨٠٢. وأبو لُؤَيّ غالِبُ بنُ سَامَة السامِيّ، عن أَبِي عَرُوبَة الحَرَّاني، مات سنةً خمسٍ وأربعِمائة، وَأَخُوه بَسْطام بنُ سامَة، سَمِعَ أبا مَنْصورِ الأَزْهَرِيّ، مات سنة أربَعِين وَأَرْبَعِمائة. وأبو رَجاء مُحْرِز السامِيّ شَيْخ لمحمد آبنِ عَقِيل، وعبدالرَّحْمُن بن خَالِد آبن أَبْجَر السّامِيّ يعرف بالسَّلْسَلِي، ذكره الأمير. وآخرون (بَصْرِيُّون) كَأَحْمَدَ بنِ مُوسَى بِنِ يَزِيد السّامِيّ البَصْرِيّ شَيْخِ الطَّرَانِيّ، وحُمَيْدُ بنُ مَسْعَدة البَصَرِيّ السَّامِيّ، شَيْخ مُسْلم. قال الحافظ: وبالجُمْلة كُلُّ من كان من أَهْلِ البَصْرة فَهو سَامِيّ بالمُهْمَلة، وكذا جَمِيع مَنْ يقال له نَاجِي - بالنون والجيم - يجوز أن يقال له: سَامِي. (وسِيمُويَةٌ(١) البَلْقاوِيّ بالكَسْرِ: صَحابِيٍّ)، كان نَصْرانِيًّا من أَهْلِ البَلْقاء فَأَسْلَم . (وأسامَ إِليه بِبَصَرِهِ) إسامَةً: (رَمَاهُ به). (١) [قلت: في التوضيح: ويقال: سِيَماه. ع]. ٤٣٦ سوم سوم (والمَسامَةُ: خَشَبَةُ عَرِيضَة غَلِيظَة فِي أَسْفَلِ قَاعِدَتَي الْبَابِ. و) أيضًا: (عَصَا من قُدَّامِ الهَوْدَجِ). (والسَّوامُ) بالفَتْحِ: (نُقْرَتَان) في (أَسْفَل عَيْنَي الفَرَس). (و) السُّوامِ (بالضَّمّ: طائِرٌ). (ويَسُومُ) گیقُول: (جَبَل) في بلاد هُذَيْل (مُتَّصِل بجبل فَرْقَد لا يُنْبِتَان غيرَ النَّبْع والشَّوْحَطِ)، ولا يكاد أَحدٌ يرتَقِيهُما إلا بعد جُهْد، (تَأْوِي إليهما القُرودُ). ومن ذلك قَولهم(١): ((والله أَعْلَمُ مَنْ حَطَّهَا من رَأْس يَسُوم))، يُرِيدُون: شاةً مَسْرُوقَة من هذا الجَبَلِ. قال شاعِرٌ یذکرُهما : سَمعتُ وَأَصْحابِي تَحُثُ ركابهم بِنَا بَيْنَ رُكْنٍ مِنْ يَسُومَ وقِزْقَد (١) [قلت: هذا مثل ذكره ياقوت في معجم البلدان/يسوم، وذكر قصته، وجاء فيه: اللّه أعلم ... من غير واو قبل لفظ الجلالة. وروايته في المستقصى: الله يعلم ما حطها ... ، ثم قال: ما بمعنى من في المثل. انظر ٣٤٢/١، واللسان. ع]. فقلتُ لأَصْحَابِي قِفُوا لا أَبَا لَكُم صُدورَ المَطَايَا إِنَّ ذَا صَوتُ مَعْبَدِ(١) [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : المُستامَةُ بالضّمِّ: أَرضْ تُسْتام فيها الإِبل أي: تَمُرُّ وتَذْهَب. وسَامَهُ يَسُومُه: إذا لَزِمه ولم يَبْرَح عنه. والسَّائِم: الذاهِبُ على وَجْهِه حيث شَاءَ. والخَيْلُ المُسَوَّمَة: المُرسَلة وعليها رُكْبانُها عن أَبِي زَيْد. وقيل: هي الَّتِي عليها السِّيَماء. وقيل: هي المُطَهَّمَة الحَسَنَة. وقيل: هي الرَّاعِيّة. وعلى قَوْلِهِ المُعَلَّمَة، قيل: بالشِّيّة واللَّون، وقيل: بالكَيّ، وفي حديث بَذْر: ((سَوِّمُوا فإنَّ المَلَائِكَة قد سَوَّمَتْ))(٢) أي: اعمَلُوا لكم عَلامةٌ يَعْرِف بها بَعْضُكُم بَغْضًا. ويُرْوَى : تَسَوَّمُوا. والسَّامُ: المَوتُ. والسَّامَةُ: (١) معجم ياقوت (يسوم، قرقد) وفي مطبوع التاج وفرقد بدل قرقد تصحیف. (٢) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. ٤٣٧ سوم سوم الموتَةُ، عن ابنِ الأعرابِيّ. ومنه حَدِيثُ: ((الحَبَّة السَّوْداء شِفاءٌ من كُلِّ دَاءٍ إِلاّ السَّام قيل: وما السَّام؟ قال: المَوْت))(١). وفي حَدِيثٍ سَلَام الْيَهُود كانوا يَقُولُون: ((السَّامُ عَلَيكم، فكان يَرُدُّ عَلَيْهم فيقول: وَعَلَيْكُمْ)) (٢)، قال الخَطَّابِيُّ: عامَّةُ المُحَدِئِينِ يَرْوُونَ هُذَا الحَدِيثَ يَقولُ: وَعَلَيكم، بِإِثْبَاتِ وَاوِ العَطْف. قال: وكان أَبْنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيِه بِغَيْرِ وَاوٍ ، وَهُوَ الصَّوابِ، لأَنَّه إِذا حَذَف الواوَ صار قَولُهم الذي قَالُوه بِعَيْنِه مَرْدودًا عليهم خَاصَّة، وإذا ثَبَتَ الوَاوُ وَقَع الاشْتِرَاكُ مَعَهُم فِيمَا قَالُوه؛ لأَنَّ الوَاوَ تَجْمَعِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. ومَرَّ في حَدِيثِ عَائِشَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّها كانتْ تَقُولُ لهم: عَلَيْكُم السَّامُ والذَّامُ واللَّعْنَة، كما تَقدَّم في ((س أم)). مَهْمُوزًا. ويقال: إِنَّه غَيْرُ عَرَبِيّ. والسَّومُ: العَرْض، عنْ كُرَاع. (١) [قلت: انظر النهاية، واللسان والتهذيب ١١٣/١٣ واللسان. ع]. (٢) [قلت: تقدّم في س أم. ع ]. وفي حَدِيثِ هِجْرة الحَبَشة: قال النَّجاشِيُّ لِمَن هَاجَر إلى أَرضِه: (امْكُثُوا فَأَنْتُم سُيُومٌ بِأَرْضِيٍ))(١) أي: آمِنُون. قال ابنُ الأَثِير: كذا جاء تَفْسِيره، وهي كَلِمَة حَبَشِيَّةِ، ويُزْوَى بِفَتْحِ السِّين، وقيل : سُيومٌ جمع سَائِم أي: تَسُومُونْ فِي بَلَدِي الغَنَمِ السَّئِمةِ لا يُعارِضُكم أحدٌ. وأبو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ سِيماء النّيسَابُورِي - بكَسْرِ السّين - من شُيوخِ الحَاكِمِ. وأبو بَكْرِ البَغْدادِيّ مُحمَّدُ بنُ سِيماء(٢) من شُيوخِ أبي نعیم. وأَمَّا قولُهم: لا سِيَّما فإنه سَيُذْكر في (( س ي م))، إن شاءَ اللَّه تَعالى. وَكَذلِك السَّامَانِيّ في ((سَ مِ ن)). وسامَة بنُ سَعْد بن مُنَبّه في مَذْحِج لا ثَالِثَ لهما، نقلَه ابنُ السَّمْعانِيّ وغيرُه. وسَوْم بنُ عَدِيّ: بَطْن من تُجِيب. منهم شَرِيكُ بن أبي الأَعْقَلِ السَّومِيّ، شَهِد فَتْح مِصْر (١) [قلت: انظر النهاية، واللبنان، الفائق ٠١٧٤/٢ ع]. (٢) [قلت: في التوضيح: سِئْماً ... ع]. ٤٣٨ .--- سهم سهم وَكَذلِك خَيْثَمَة بِنُ خَيْوانِ(١) السَّومِيّ شَهِده أيضًا. وأحمدُ بنُ يَخْيَى السَّوْمِيّ، رَوَى عن أَبْنٍ وَهْب. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُن بن سامَةً الحافِظ، ومحمد(٢) الشِّهاب مُحَدِّثان. [ س هـ م ] * (السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمَة بِضَمِهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كذا في المُحكَم. وفي الحَدِيث: ((كان له سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِدَ أو غَابٌ))(٣)، (و) قال ابنُ الأثير: ((السَّهْم في الأصل (القِدْحُ) الذي (يُقارَع به) في المَيْسِر، ثم سُمّي به ما يَفُوز به الفَالِجُ سَهْمُه، ثم کَثُر حتى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج): أَسْهُم و(سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان»، ومنه الحَدِيثُ: ((ما أَدْرِي ما السُّهْمان)»(٤)، وفي حَدِيثِ عُمَر : (١) [قلت: في الأنساب، التجيبي ثم الشَّؤمي. ع]. (٢) [قلت: في التوضيح وعمه الشهاب. ع]. (٣) [قلت: في النهاية: كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم ... ، وانظر اللسان والفائق ٠١٧٢/٢ ع]. (٤) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. ((فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها))(١)، (و) السَّهْمِ: (واحِدُ النَّبْل)، وهو مَرَكَبُ النَّصْلِ. والجَمْعُ أَسْهُم وسِهامٌ. وقال ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ النَّصْل. وقال: لو التَّقَطْت نَصْلًا لقلت: ما هذا السَّهْمُ معك، ولو التَّقَطْت قِدْحًا لم تَقُل: ما هُذَا السَّهْمُ مَعَك. والنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والمِشْقَص على النّصْف من النَّصْل. (و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْمِ: (مِقدارُ سِتُّ أَذْرُع في مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم). (و) أيضًا: (حَجَر) يُجْعَل (على باب بَيْتِ يُبْنَى لِيُصَاد فيه الأَسَدُ، فإذا دَخَله وَقَع) الحَجَرُ على الْبَابِ (فَسَدَّه). (و) بنو سَهْم: (قَبِيلة في قُرَيْش)، وهم بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابن كَعْبٍ بنِ لُؤَيٍّ بنِ غَالِب. (و) أيضًا: قبيلة (في بَاهِلَةَ)، وهم بنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُثْمِ بنِ قُتَيْبة . (١) قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. ٤٣٩ سهم سهم (و) السُّهُم أيضًا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماءِ العُمَّالُ)، والشِّين لُغَة فیه، کما سَيَأْتِي. (والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ)، قال عَبید : قد يُوصَل النَّازِخُ النَّائِي وقد يُقطعُ ذو السُّهمةِ القَرِيبُ(١) (و) السُّهْمَةُ: (النّصِيبُ)، يقال: لي في هذا الأمر سُهْمَة أي ؛ نَصِيب وَحَظُّ من أثَرٍ كان لي. (و) السَّهَامُ (كَسَحَابٍ: مُخاطُ الشَّيْطان). قال بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم: وأرض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا فَيَافِيَها يَطِير بها السَّهَامُ(٢) (و) السَّهَام أيضًا: (حَرَّ السَّمُوم وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قال ذُوَ الرُّمَّة : كأَنَّا على أَوْلادٍ أَحْقَبَ لاَحُهَا (٣) ورَمْيُ السَّفَا أَنْفَاسَها بِسَهَامُ (١) هو عبيد بن الأبرص، والبيت في ديوانه/١٥ ط. الحلبي، واللسان، والصحاح. [قلت: انظر التهذيب ١٤١/٦، والعين ٠١٢/٤ ع]. (٢) الديوان/٢٠٣ (ط. دمشق)، واللسان. [قلت: في الدیوان: وخرق ... فیافیه. ع]. (٣) الديوان/٦١٠ (ط.كمبردج)، واللسان وروى الشطر الثاني في الجمهرة ٥٣/٣ «مفاوز ترمي بينها بسهام)). ويقال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجمعُها سواءٌ، قال لَبِید: وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وَتَهَيَّجَت رِيحُ المَصايِفِ سَومُها وسَهَامُهَا(١) وقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي): إذا (أَصابَه ذلِك)، أي وَهَجَ الصَّيْف. (و) سِهَام (كَكِتَابٍ: وَادِ بالْيَمَن) لَعكّ، وبه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدَى أَبوابٍ مَدِينة زَبِيد حَرسَها اللُّه تَعالَى، وإليه نُسِبِ بَعْضُ المُحَدِّثين منها لسُكْناهم بها (ويُفْتَح)، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ في الرَّوْضِ في أثناء فَتْح مَكَّةٍ كَغَيْرِهِ. ولكنَّ المَشْهُورَ علَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الوادي الكَسْر. وقال أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذِ الهُذَلِيّ: تَصَيَّفْتُ نَعْمَانَ وأَصَّيفَتْ جُنُوبَ سَهامٍ إلى سُرْدَدِ(٢) (و) السَّهَامِ (كَسَحاب: الضُمْر والتَّغَيُّر) في اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ، (١) الديوان/٣٠٦ (ط. الكويت)، واللسان. (٢) شرح أشعار الهذليين/٤٩٣، واللسان، ومعجم ياقوت (سهام). ٤٤٠