Indexed OCR Text

Pages 61-80

خذم
خذم
* وخَذَّم السَّرِيحَ من أَنْقابِهِ (١) »
(وَتَخَذّمَه). ومنه حَدِيثُ جَابِرٍ :
((فَضُرِبا حتى جعلا يَتَخَذَّمان
الشَّجَرة))(٢) أي: يَقْطَعانِها، وقال
ابنُ الرِّقاع:
عامِيَّةٌ جَرَّت الرِّيحُ الذُّيولَ بها
فقد تَخذَّمَها الهِجْرانُ والقِدَمُ(٣)
(و) خَذَمه (الصَّفْر: ضَرَبّه
بِمِخْلَبِهِ)، عن ابنِ الأعرابيّ، وبه
فُسِّر قَولُه:
* صائِبُ الخَذْمَة من غير فَشَلْ(٤) *
وهي الخَطْفَة والضَّرْبة، قال:
ويُرْوَى بالجِيمِ أيضًا، والمَعْنَى واحِد.
(وَخِذْم، كَسَمِعٍ : أَنْقَطَع). قال في
صِفَة دَلْو:
(١) اللسان.
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، وانظر الفائق ٤٠٢/٢.
ع].
(٣) [قلت: انظر شعره/١٠٢، واللسان. ع ].
(٤) القائل لبيد، وهو في ديوانه/١٨٨، وقبله:
(يُغْرِقُ الشَّغْلَبُ في شِرَّتِهِ »
واللسان. [قلت: انظر اللسان (جذم) وروايته: صائب
الجِذْمة. وفي (غرق): روايته: صائب الخِدْبة. وانظر
التاج (جذم)، (غرق). والتهذيب ٠١٣٥/١٦ ع].
* أَخَذِمَت أم وَذِمَت أم مالَهَا *
* أم صادَفَت في قَعْرِها حِبالَها(١) ﴾
(كَتَخَذَّم)، وهو مُطاوع خَذَّمه
بالتَّشْدِيد، كما أن خَذَّم مطاوع
خَذَمه بالتّخْفِيف، فَفِيه لَفُّ ونَشْر
مُرتَّب، ومنه قُولُ آبنِ مُقْبِل:
* تَخَذَّم من أَطرافِه ما تَخَذَّما (٢) *
(و) خَذِم خَذَما: (سَكِر، وهو
خَذِيم) كَسَمِيع (وهي خَذِيمَة). قَدْ
سَهَا هنا عن اصْطِلاحه، وهو
قَولُه: وهِي بهاء.
(و) خَذِم (كَفَرِح) خَذَمَا:
(أَسْرَع). يقال: مَرَّ يخذَم في
سَیْرِه، وهو مجاز.
(وسَيْفُ خَذِمٌ كَکَتِفٍ وصَبُورٍ
ومُعَظِّم)، هكذا في سائِرِ النُّسَخ،
وهو غَلَط، والصَّواب: وَمِنْبَر،
(١) اللسان.
(٢) الدیوان/٢٨٥ (ط. دمشق) وصدره:
((حَشًا ضِغْتُ شُفَّار شراسيف ضُمَّرا))، واللسان.
[قلت: صدره في طبعة دار الشروق ص/٢٠٥:
حشا ضِغْتُ شُقّاری شَراسِیف ضُمّرا
وانظر اللسان (شقر). ع].
٦١

خذم
خذم
وعليه اقتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وأورده ابنُ
سِيدَه والأزهريُّ(١) هُكَذا، أي:
(قاطِعٌ).
وأذُنْ خَذِيمٌ، كأمِيرٍ: مَقْطُوعَةِ).
قال الكَلْحَبَةُ:
كأَنَّ مسِیختَيْ وَرِقٍ عليها
و (٢)
نَمَتْ قُرْطَيْهِما أُذُنّ خَذِيمُ
والجمع: خُذُمٌ، بِضَمَّتَيْن
(و) الخُذامَةُ (كَثُمامةَ: القِطْعَةُ).
(والخَذْماءُ من الشَّاء: التي شُقَّتْ
أُذُنِها عَرْضًا ولم تَبِنْ)، كما في
الصّحاح، غير أنَّه قال: والخَذْمَاءُ:
العَنْزُ تُشَقُّ إلى آخره. وفي
التهذيب (٣): نَعْجَةٌ خَذْماءُ: قُطِع
طَرَفُ أُذُنِها .
(والخَذْمةُ: سِمَةٌ للإِبل، إِسْلامِيَّة).
وفي التَّهْذيب: الخَذْمةُ: من
(١) [قلت: النص في التهذيب ٣١١/٧ ((وسيف: خَذُوم
ومِخْذَم: قاطع)). ع].
(٢) اللسان، وعزى في المفضليات ٣٨/١ (ط. المعارف)
لسلمة بن الخرشب الأنماري ضمن قصيدة.
[قلت: البيت مع بيت آخر في اللسان (مسح)، لسلمة
يصف فرسًا. ع].
(٣) [قلت: هذا النص غير مثبت في التهذيب. انظر (خذم)
في ٣٣٠/٧ وما بعدها. ع].
سِماتِ الشَّاء: شقُّه من عَرْض
الأذن، فتُتْرِك الأُذُن نَائِسَةً .
(و) الخَذْمَةُ: (السَّاعَةُ)، والدَّال
لُغَةً فيه، كما تَقَدّم.
(و) من المجاز: الخَذِمِ (كَكَتِف)
من الرّجال: (السَّمْحُ الطَّيِّبُ النَّفْس)
بالبَذْلِ، الكَثِيرُ العَطاء.
(ج : خَذِمُون). ولا يُكسّرُ.
(و) الخَذِمُ: (فَرَسُ مِرْداسٍ بنِ أبِي
عَامِر).
(و) الخِذامُ (كَكِتَاب: بَطْن من
مُحارِب). أَنْشَد ابنُ الأعرابي:
خِذامِيّة أدتْ لها عَجْوةُ القُرَى
وتأكل بالمَأْقُوطِ حَيْسًا مُجَعَّدًا(١)
أرادَ: عَجْوَة وَادِي القُرَى،
والمُجَعَّد: الغليظ. رَمَاها بالقَبِيحِ.
(و) خِذامُ : (فَرسُ حَيَّاشِ بنِ قَيْسٍ
ابنِ الأَغْور). والّذي في المُحْكُم:
(١) اللسان. [ قلت: انظر اللسان (جعد)، والتهذيب
٢٢٨/١٤، فهو يصف امرأة مالت عليها المِيّرة
بالتمر. وضبطه المحقق بضم الخاء المعجمة:
خُذاميّة. كذا. ع].
٦٢
:

خذم
خذم
أَنَّه فَرَسُ حاتم بنِ حَيّاش، وفيه
يَقُولُ :
* أَقْدِمِ خِذامُ إِنّها الأَساوِرْ ﴾
* ولا تَهُوَلَنَّك ساقٌ نادِرَهُ(١) *
(وَأَخْذَمَ: أَقَرَّ بالذُّلُ وسَكَن). عن
أبنِ السِّكْيت، وأَنْشَدَ لِرَجُلِ من بَنِي
أَسَد في أَوْلِياء دَم رَضُوا بالدِّيَة فقال:
شَرَى الكِرْشُ عن طُولِ النَّجِيِّ أَخَاهُمُ
بمالٍ كأن لم يَسْمَعُوا شِعْرَ حَذْلَمٍ
شَرَوْه بحُمْرٍ كالرِّضام وَأَخْذَمُوا
على العار من لم يُتْكِرِ العَارَ يُخْذِمِ(٢)
أي: باعوا أَخَاهم بإِل حُمْر،
وقَبِلوا الدِّيَة، ولم يَطْلُبُوا بِدَمِه.
(و) أَخْذَمَ (الشَّرابُ: أَسكرَ).
(وابنُ خِذام، كَكِتاب): شاعِرٌ
جاهِلِي جاء ذِكْرُه في قَوْلِ أَمرئٍ
القَيْس، وقد مرَّ ذِكْره (في التَّركِيبِ)
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان: (نخر)، فقد ذكرهما ابن
برّيّ للهمداني مع أبيات أخرى قالها يوم القادسية،
والرواية:
أقدم أخا نَهْمٍ على الأساورة. ع].
(٢) اللسان، والتكملة . [ قلت : البيتان في التهذيب
٤٠٣٣٢/٧].
الَّذي (قَبْله)، وهنا ذَكَره الجوهريّ
وغيرُه من الأئمة.
(ومحمدُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ خُذَيْمٍ)
البَلْخِيّ (كَزُبَيْرِ: مُحَدِّثْ)، روى عن
فَارِس بنِ عمرو.
(و) مِخْذَمٌ (كَمِنْبٍ: سَيْفُ الحَارِث
ابنِ أَبِي شَمِر الغَسَّانِيّ)، وكذلك
رَسُوب، وعليه قَوْلُ عَلْقَمَة :
مُظاهِرُ سِرْبَالَيْ حَدِيدٍ عليهما
عَقِيلَا سُيوفِ: مِخْذَمٌ وَرَسُوبُ(١)
وقد تقدّم ذکرهما في ( ر س ب)).
(وذو الخَذَمَة، مُحَرَّكةً: عامِرُ بنُ
مَعْبَدٍ).
(و) الخَذِيمَةُ (كَسَفِينَةٍ: المَرْأَةُ
السَّكْرَى، وهو خَذِیمٌ).
قُلتُ: ولهذا بِعَيْنه قد تقدّم وهو
قَولُه: وهو خَذِيم وهي خَذِيمة،
فهو تَكرار، وهو عَجِيب من
المُصَنَّفِ فَلْيُتَأَمَّل.
(١) اللسان، والجمهرة ٣٩/٣، والمفضليات ١٩٤/٢
(ط. المعارف). [قلت: انظر الديوان/٤٤، وانظر
معجم البلدان (مناة)، وشرح القصائد السبع
للأنباري/٣٥١. والجمهرة ٢٥٥/١، ٠٣٩/٣ع].
٦٣

خذم
خذم
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ظَلِيمِ خَذُومٌ: سَرِيعُ المَرْ، نَقَله
الجَوْهَرِيّ، وأنشد:
* مِزْعٌ يُطَيِّرُه أَزَفُ خَذُومُ (١) *
وفرسٌ خَذِمٌ، كَكْتِفٍ : سَرِيعٌ،
نَعْتٌ له لازِمٌ، لا يُشْتَق منه فِعْل.
والخَذَمان، بالتَّحْرِيك سُرْعة
السَّيْر.
والخَذْمُ: التَّرْتِيلُ، ومنهِ حَدِيثُ
عُمَرَ: ((إِذا أَذَّنْتَ فَأَسْتَرْسِلْ، وإذا
أَقَمْت فأخْذِم))(٢) قال ابنُ الأَثِير:
هُكَذا أَخْرَجَه الزَّمَخْشَرِيّ، وقالَ:
هو اخْتِيارُ أَبِي عُبَيْد، ومَعْناه
التَّرْتِيلُ، كَأَنَّه يقطَعُ الكلامِ بَعْضَه من
بَعْض، قال: وغَيرُهُ يَرْوِیهِ بالحَاءِ
المُهْمَلَة، وقد ذُكِر في مَوْضِعِهِ .
ومُوسَى خَذَمَةٌ، محركةً أي:
قاطِعَةٌ .
وثَوْبٌ خَذِمٌ، كَكَتِفٍ : أَخِلاقٌ.
(١) اللسان، والصحاح. [قلت: انظر اللسان (مزع). ع].
(٢) [قلت: انظر النهاية واللسان، وفي الفائق ٣٤/٢
((فأحذم))، كذا بالحاء المهملة، وقد قال عمر هذا
لمؤذِّن بيت المقدس. ع].
وخَذِمَتِ النَّعْلُ كَفَرِح: انقَطَع
شِسْعُها، وقال أبو عَمْرِو: أَخذَمْتُها
إذا أَضْلَحْت شِسْعَها.
والخُذُم، بِضَمَّتَيْن : السُّكَارَى.
قال الأزهرِيّ: وقرأتُ بخَطّ
شَمِر: سَكَتِ الرَّجل وأَطِمِ وأَرْطَم
وأَخْذَم وآخْرَنْبَق بمعنى واحد.
وقال ابنُ خَالَوَيْهِ: ((خِذاٌ)): منقول
من الخِذَام وهو ((الحِمار الوحشيُّ)).
قال: ((ويُقال للحَمام: ابنُ خِذام
وابنُ شَنَّة» .
والمِخْذَمُ، كَمِنْبٍ: من أَسْماءِ
سیوفِه صلّى الله عليه وسلّم، وهو
سَيْفُ الحَارِثِ الغَسَّاني المذكور،
آَلَ إِليه صلّى الله عليه وسلّم كما
هو مَذْکورٌ في السِّير.
وخِذَام، کِکتاب: وَادٍ فِي دیار
هَمْدَان، وأيضًا ماءٌ(١) في دِیارٍ أَسد
بنَجْدٍ، قاله نصرٌ.
(١) [قلت: النص في معجم البلدان: وخذام أيضًا ماءً في
ديار بني أسد بنجد. ع].
٦٤

خذرم
خرم
[ خ ذ رم ]
(ثوبٌ خَذارِيمُ) أهمله الجوهَرِيّ
وصاحِبُ اللِّسان، وهو هكذا
غَلَط(١)، والصَّوابُ: ثوب خَذاوِیم
بالواو، كما هو نَص المحكم. قال
في تركيب ((خ ذم)): ثوب خذام
وخَذَاوِيمُ بمنزلة (رَعابِيلُ) أي:
(أَخْلاقٌ)، فحَقُّ هذا أن يُذْكر في
التَّركِيب الذي قبله؛ فإفْرادُه وذِكْرُه
بالرَّاء تَصْحِيف مَحْض وغَلَط فتأَمّل.
[ خ ذ ل م ] *
(خَذْلَمَ) خَذْلَمة أهملَه الجَوْهَرِي،
وفي الآّسان: أي (أُسْرَع). قال:
(والحاءُ المُهْمَلَةِ لُغَةٌ)(٢) فيه كما
تَقَدَّم.
[ خ رم ] *
(خَرَمَ الخَرِزَة يَخْرِمها) خَرْمًا من
حَدّ ضَرَبَ، (وخَرَّمَها) تَخْرِيمًا
(١) [قلت: ذكره الصاغاني في التكملة عن الفراء فقال.
ثوب خذاريم مثل رعايل. ع].
(٢) [ قلت: انظر التهذيب ٣٣٢/٥ عن الأصمعي:
((خَذْلَم سقاءه إذا ملأه) ... ولم يذكر فيه معنى
السرعة. ع].
(فَتَخَرَّمتْ: فَصَمَها). وفي
الصّحاح: خَرَمْتُ الخَرَز أخرِمه
خَرْمًا: أَثْأَيْتُه، ويقال: ما خرَمْت منه
شَيْئًا أي: ما قَطَعْتُ وما نَقَصْتُ.
(و) خَرَم (فُلانًا) يَخرِمُه خَرْمًا:
(شَقَّ وَتَرَةَ أَنْفِه، وهي ما بَيْن
مَنْخِرَيْه، فَخَرِم هو، كَفَرِح أي :
تَخَرَّمَت وَتَرَتُه).
وقال اللّيثُ: الخَزْم: قَطْع في
وَتَرةِ الأنفِ وفي النّاشِرَتَيْن، أو في
طَرَف الأَرْنبة لا يبلُغ الجَدْع،
والنَّعتُ أَخْرَمُ وَخَرْماء، وإن أَصاب
نَحْو ذلك في الشَّفَة أو في أَعْلَى
قُوفِ الأُذُن فهو خَرْمِ، وقال شَمِر:
يكون الخَرْمُ في الأَنْف والأُذُن
جَمِيعًا، وهو في الأَنْف أن يُقْطَع
مُقَدَّم مَنْخِرِ الرّجل وَأَرْنَبَتِه بعد أَن
يُقْطَع أَعلاها حتى يَنْفُذ إلى جَوْفٍ
الأَنْف. يقال: رجل أَخْرَم بيِّن
الخَرَم.
(والخَرَمةُ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعُ الخَرْمِ
من الأَنْفِ).
٦٥

خرم
(والخَرْماءُ: الأُذُنُ المُتَخَرِّمةُ)(١)،
أي: المَشْقُوقَة أو المَثْقُوبة أو
المَقْطُوعة .
(و) الخَرْماءُ(٢): (عَيْنٌ بِالصَّفْراءِ)
كانت لِحَكِيم (٣) بنِ نَضْلة الغِفاريّ،
ثم اشتُرِيتْ من وَلَدهِ.
(و) الخَرْماءُ: (فَرسُ زَيْدِ الفَوارِسِ
الضَّبِيّ. و) أيضًا (فَرسُ راشِد بن
شَمَّاسِ المَعْنِيّ. و) أيضًا (فرسٌ
لِيَنِي أَبِي رَبِيعَة). الأخيرة في
المحکم.
(و) الخَزَماءُ: (كُلُّ رابِيَةٍ تَنْهَبِط في
وَهْدَةٍ)، وهو الأَخْرَمُ أيضًا. (أو كُلُّ
أَكَمَةٍ لها جانِبٌ لا يُمْكِن منه
الصُعُودُ).
(و) الخَرْمَاءُ: (عَنْزٌ شُقَّتْ أُذْنُها
عَرْضًا).
(والخَرْمُ: أَنْفُ الجَبَل). وقيل:
(١) في القاموس: ((المنخرمة)). [قلت: وفي اللسان:
(المتخزمة)). كما أثبته المصنف هنا. ع].
(٢) [قلت: وفي معجم البلدان: وقال أبو محمد الأسود:
الخرماء: أرض لبني عبس بن ناج من عدوان. ع].
(٣) [قلت: في معجم البلدان: نحكم ... ع].
ما خَرَم سَيلٌ أو طَرِيقٌ فِي قُفِّ أَو
رَأْسِ جَبَل.
(و) من المَجازِ: الخَرْمُ (في
الشّعْر: ذَهابُ الفَاءِ منْ فَعِولُن)،
ويُسَمَّى الثَّلْم، قالِ الزَّجّاج: هو
من عِلَل الطَِّيل، قال ابنُ سِيدَه:
فَيَبْقَى عُولُن، فيُنقَل في التَّقْطيع إلى
فَعْلُنْ. قال: ولا يكونُ الخَرْمُ إِلّا
في أَوَّلِ الجُزْء من البَيْت .
(أو) الخَزْمِ: ذَهابُ (المِيم من
مُفاعَلَتُن). كذا في النِّسَخِ،
والصَّوابَ مَفَاعِيلن، قال الزّجاج:
خَرْم فَعُولِن بيتهِ أَثْلَم، وخَرْم
مَفَاعِيلن بَيْتُه أَعْضُب، ويُسَمَّى
مُتَخَرِّما ليُفْصل بين أسم مُنْخَرِم
مَفاعِيلن وبين مُنْخَرِم أَخْرم،
(والبَيْتُ مَخْرُومٌ وأخْرَمُ).
وقيل: الأخرَمُ من الشِّعر: ما كان
في صَدْره وَتَد مَجْمُوعِ الحَرَكَتَيْنِ
فخرِم أَخْدُهما وطُرح، وَبَيْته كقوله:
٦٦

خرم
خرم
إِنَّ أمرأَ قَدْ عاش عِشْرِين حِجَّةٌ
إلى مِثْلِها يرجو الخُلُودَ لجاهِلُ(١)
كَأَنَّ(٢) تَمَامَه: وإنّ امرأً.
قال ابنُ سِيدَه: (ج: خُرومٌ).
هكذا جَمَعه أَبُو إِسحاق، فلا أَدْرِي
أَجعَلَه اسْمًا ثم جَمَعه على ذلك أم
هو تَسَمُّحْ منه.
(و) الخُرْم (بالضَّمِّ: ع) بكاظِمَةَ،
قاله نَصْرٌ. (أو جُبَيْلاتٌ) بها أو (٣)
أُنْوفِ جِبال، قال أبو نُخَيْلَةَ يَذْكُر
الإبل :
* قاظَت من الخُرْم بِقَيْظِ خُرَّمِ(٤)
*
(والأَخْرَمان: عَظْمان مُنْخَرِمان في
طَرَف الحَنَكِ الأَعْلَى، وآخِرُ ما فِي
الكَتِفَيْنِ)، هُكَذا في النُّسَخِ بِمَدْ
(١) في مطبوع التاج ((إن امراً عاش)) والمثبت من اللسان
والتكملة، ونسبه الصاغاني إلى أكثم بن صيفي،
ورواه : ... تسعين حجة.
[قلت: انظر التهذيب ٣٧١/٧، والعين ٠٢٦٠/٤ ع].
(٢) [قلت: في التهذيب: كان تمامُهُ. ع].
(٣) [قلت: النص في معجم البلدان: الخُرم بكاظمة
جبيلات وأنوف جبال. ومثله في التهذيب ٣٧٢/٧
وانظر المعرب/٠١٧٩ ع].
(٤) اللسان، والتكملة.
[قلت: انظر التهذيب ٣٧٢/٧، ع].
هَمْزة آخر، وما مَوْصُولة.
والصوابُ: وأَخْرَمَا الكَتِفَيْنِ:
رُؤُوسُهُما (من قِبَلِ العَضُدَيْنِ) مِمَّا
يَلِي الوَابِلَةَ. (أَو طَرَفَا أَسْفَلٍ
الكَتِفَيْنِ اللَّذان اكْتَنَفا كُعْبُرَةَ الكَتِف).
(و) قِيلَ: (الأَخْرَمُ: مُنْقَطِع العَيْرِ
حيث يَنْجَذِم، والمَثْقُوبُ
الأُذُن، ومن قُطِعَت وَترةُ أَنْفِه)، وهُو
طَرَفَهُ. قالَ أَوْسٌ يَذْكُر فَرَسًا يُدْعَى
قُرْزُلًا :
واللّه لولا قُرْزُلْ إِذْ نَجَا
لكَانَ مَثْوَى خَدِكَ الأَخْرَما(١)
أي: لقُتِلتَ فَسَقَط رأسُك عن أَخْرِم
كَتِفِك. وأخْرَمُ الكَتِف : طرفُ غَيْرِهِ،
وفي التَّهذِيب: أَخْرَمُ الكَتِفِ: مَخَزّ
في طرف عَيْرِها مِمَّا يَلِي الصَّدَفَة،
والجَمْع: الأخارِمِ.
(و) الأخرمُ: (مَلِكٌ للزُّوم)، وبه
فُسِر قولُ جَرِیر :
(١) الديوان/١١٣ (ط. دار صادر)، واللسان، والجمهرة
١٥٠/٢، ٣٣٧/٣ برواية ((الأحزما)) بدل ((الأخرما)»،
وجاء في الجمهرة: ((ومن روى الأحزما، أراد يقع على
الحزم من الأرض».
[قلت: انظر المنجّد/١١٩، واللسان (قرزل). ع].
٦٧

خرم
خرم
إِنَّ الكَنيسَةَ كان هَدْمُ بِنائِها
نَصْرًا وكان هَزِيمةٌ للأَخْرم(١)
(و) الأَخْرَمُ (٢): (جَبَلٌ لِيَنِي سُلَيْم)
مما يلي بلاد عامر بن ربيعة، (و) جبل
(آخرُ بِطَرَف الدَّهْناءِ، وتُضَمُّ رَاؤُه، و)
جَبَل (آخَرُ بِنَجْد)، وقال نصر: هو
جَبَل قبال توّز (٢) بأربعة أَمْيال من
أرض نجد.
(وخُرْمُ الأَكَمة، بالضَّمّ، ومَخْرِمُها
كَمَجْلِس: مُنْقَطَعُها، ومَخْرِمُ الجَبَل
والسَّيْلِ: أَنفُه)، والجَمع مَخْرِمُ.
(والمَخارِمُ: الطُّرقُ في الْغِلَظِ)،
عن السكّريّ. وقيل: الطرق في
الجِبال. وقال الجوهَرِيُّ: هي أفواه
الفِجاج، قال أبو ذُؤَيب:
به رُجُماتٌ بَيْنَهُنّ مَخارِمٌ
نُهوجٌ كَلَبَّاتِ الهَجَائِنِ فِيحُ(٣).
(١) شرح الديوان/٤٩٣ (ط. الصاوي)، واللسان،
والتكملة. والقصيدة في مدح الوليد بن عبدالملك
ویذ کر هدم الكنيسة.
[قلت: انظر التهذيب ٠٣٧٢/٧ ع].
(٢) [قلت: انظر (أخرم)، في معجم البلدان. وأخرم: جبل
قبل تُوز ... کذا. ع].
(٣) شرح أشعار الهذليين/ ١٥٤ (ط. دار العروبة)،
واللسان. [قلت: انظر اللسان (نهج) وديوان
الهذليين ١١٩/١ وروايته: الهجان تفيخ. ع].
وفي حديث الهجرة ((مَرَّا بِأَوْس
الأسلمِيّ، فَحَمَلهما على جَمَّل،
وبَعَث معهما دَلِيلًا، وقال: أسلُكْ
بهما حيث تَعْلم من مَخارِم
الطُّرُق))(١). قال أبنُ الأَثِيرُ (١): هي
الطُّرُق في الجِبال والرّمال. وقيل:
مُنْقَطَعُ أَنْفِ الجَبَل، وقال أبو كَبِير:
وإِذا رَمَيْتَ به الفِجَاجَ رأيتَه
يَهْوِي مخارِمَها هُوِيَّ الأَجْدَلِ (٢)
(و) المَخارِمُ: (أَوائِلُ اللَّيْل)،
ويُرْوَى بالحَاءِ المُهْمَلة. وقد سَبَق
شاهده هناك.
(والخَوْرَمَةُ: مُقدَّمُ الأَنْفِ، أو ما
بين المَنْخِرَیْن).
(و) الْخَوْرَمَةُ (وَاحِدَةُ الْخَوْرَم
لصُخورٍ لها خُروقٌ)، على التَّشْبيه
بِخَوْرَمَةِ الأَنْف.
(واخْتُرِم فُلانٌ عنا، مَبْنِيًّا للمَفْعُول)
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٣١٣/١، ونص
النهاية: ((المخارم جمع مَخْرِم بكسر الراء، وهو الطريق
في الجبل والرمل، وقيل: هو منقطع أنف الجبل)). ع].
(٢) شرح أشعار الهذليين/١٠٧٤ (ط. دار العروبة)،
واللسان. وروى: ((يُنْضُو مخارمها)).
[قلت: انظر ديوان الهذليين ٠٩٤/٢ ع].
٦٨

خرم
خرم
أي (ماتَ) وذَهَب، (واختَرَمَتْه المَنِيَّةُ)
من بين أصحابِهِ: (أَخَذَتْه) من بَيْنِهم.
(و) اخترمتُ (القَومَ: استَأْصَلْتُهم
واقْتَطَعْتُهم)، وكذلك اخْترمَ الدَّهْرُ
القومَ (كَتَخَرَّمْتُهُم). ومنه حَدِيثُ ابن
الحَنَفِيّة: ((كِدتُ أن أكونَ السَّوادَ
المُخْتَرَم))(١).
(والخَارِمُ: البَارِدُ. و) أيضًا
(الشَّارِكُ. و) أيضًا (المُفْسِد. و)
أيضًا (الرِّيحُ البارِدَةُ). كذا حكاه أبو
عُبَيْد بالرَّاء، ورواه كُراع بالزَّاي(٢)
وسیأتِي.
١٦١
(و) الخَرِيمُ (كَأَمِيرٍ : الماجِنُ، وقد
خَرُم، کَكَرُم).
(و) الخُرَّم (كَسُكَّر: نَباتُ الشَّجَرِ)
عن کُراع.
(و) أيضًا (النَّاعِمُ من العَيْشِ أو هي)
فارسية (مُعَرَّبَةٍ)(٣) قال أبو نُخَيْلَةَ في
صِفَةِ الإِيِل :
(١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع].
(٢) المنجّد/١٨٣. [قلت: وانظر (خزم). ع].
(٣) [قلت: في المعرّب/١٧٩ وأما قولهم عيش خُرّم فَرُوي
لنا عن ابن السكيت عن أبي عبيدة أنه الناعم، قال:
وهي عربية. وقال غير أبي عبيدة: هي أعجمية،
ومعناه: يعور إلى الطيبة والنشاط والفرح. ع].
* قاظت من الخُزْمِ بِقَيْظِ خُرِّم(١) *
أراد بقَيْظ ناعم: كَثِير الخَيْرِ.
ومنه يقال: كان عَيشُنا بها خُرَّما،
قاله ابنُ الأعرابِيّ.
(و) خُرَّمٌ (لَقَب وَالِد) أبي عَلِيّ
(الحُسَيْن بن إِذْرِيس) بنِ المُبارك بنِ
الهَيْثَم بن زِيادِ بنِ عبدالرَّحْمُن
الهَرَوِيّ الأنصاريّ (الحافِظِ). كذا
ذَكَرِه الأَمِيرُ، روى عن عُثْمانَ بنِ
أبي شيبةً وطَبَقته، وقد يُعرف بأبْنٍ
خُرَّم كذلك، وَرَوى أيضًا عن خَالِدِ
ابنِ هِياج(٢) بن بِسطام وعليّ بن
حَجَر، تُوقِّي سنة ثَلَاثِين وَثَلْثمائة،
وقال الذَّهبيّ: إِنْ خُرَّمًا لَقَب
الحُسَیْن .
قُلتُ: وأَخُوه یُوسُف بنُ إِذْرِیس،
حَدَّث أيضًا عنه محمّدُ بنُ
عبدالرّحمن الشامِيّ وغيرُهُ.
(١) اللسان، والتكملة، وقد سبق في المادة نفسها.
[قلت: انظر المعرّب/٠١٧٩ ع].
(٢) [قلت: في الأنساب: الهياج. ع].
٦٩

خرم.
حـ
(و) الخُرَّمَةُ (بهَاءِ : نَبْتٌ كاللُّوبِياءِ
ج: خُرَّمٌ، وهو بَنَفْسَجِيُّ اللَّون،
شَمُّه والنَّظرُ إِليه مُفرِّحْ جِدًّا. وَمَنْ
أَمْسَكَه معه أَحَبَّهُ كُلُّ ناظِرٍ إِليه،
وَيُتَّخَذُ من زَهْرِهِ دُهْن يَنْفَعِ لِمَّا ذُكِر)
من الخاصية، وهو غَرِيب.
(و) خُرَّمَة (كَسُكَّرة: ة بفارِسَ)،
بل ناحِيَةٌ قُرْبَ إصْطَخْر، قاله
نَصْرٌ، (منها بَابَكُ الخُرَّمِيُّ) الطاغِيَة
الَّذِي كادَ أن يَسْتَوْلِي على المَمَالك
زَمَن المُعْتَصِم، وكان يَرَى رَأْيَ
المَزْدَكِيَّة من المَجُوس الذين
خرجوا أَيَّامٍ قُباذ، وأَباحُوا النِّساء
والمُحَرَّمات وقتلهم أَنوشِزْوانِ.
(وأُمُّ خُرَّمان أيضًا) أي: بالضبط
السّابق، وهو ضَمّ الخَاءِ وَتَشْدِيد
الرَّاء المَفْتُوحة: (ع)(١) .
وقال نَصْرٌ: أمُّ خُرّمان: مُلْتَقَى
(١) [قلت: في معجم البلدان (خُزمان): جبل على ثمانية
أميال من العمرة التي يُخرِم منها أكثر حاتجّ العراق،
وعليه علم، ومنظرة، وكان يوقد عليها لهداية
المسافرين، ومنها يعدل أهل البصرة عن طريق أهل
الكوفة . ع].
حاجُ البَصْرة والكُوفة، بركة إلى
جانبها أكَمةُ حَمراء على رَأْسِها
مُوقَدة.
(و) من المجاز؛ جاءَنا (فُلانٌ
يَتَخَرَّمِ زَبَدُهُ أي: يركَبُنَا بالظُّلم
والحُمْقِ). عن ابنِ الأعرابيّ.
(وتَخرَّم) الرجلُ: (دَانَ بِدِين
الخُرَّمِيَّة)، اسم الأَصْحابِ
التَّناسُخِ) والحُلُول (والإِبَاحَةِ)،
وكانوا في زَمَن المُعْتَصِمِ فَقُتِل
شَيْخُهم بَابِك، وَتَشَتَّتُوا في البِلاد
وقد بَقِيت منهم في جبال الشّأمِ بَقِيَّة .
(و) المُخرِّم (كَمُحَدِّث: مَحَلَّةٌ
بِبَغْدَادَ لِيَزِيدَ بنِ مُخَرِّم) الحَارِثِيّ،
نُسِبت إلیه هذه المحلّة، وكان قد
نَزَلَها. وقال ابنُ الأَثير: سُمِّي هذا
المَوْضِعِ بِبَغْداد لأنَّ (١) يَزِيدَ بنَ
مُخرِّم نَزَله. وقال غيره: سُمِّي
بِمُخَرِّم بنِ شُرَيح بن مُخرِّم بن حَزنْ
آبنِ زياد بن الحارث بنِ مالِك بن
رَبِيعةَ بنِ كَعْب بن الحارث الحارثيّ
(١) [قلت: في الأنساب: لأن بعض ولد يزيد ... ع].
٧٠

خرم
خرم
المَذْحَجِيّ، ومن هذه المَحَلّة الحافظُ
أبو جَعْفر محمدُ بنُ عبدِ الله بن
المبارك المُخرِّمِيّ قاضي حلوان،
عن يحيى القَطَّان وطَبَقَته، وعنه
البُخارِيّ وأَبُو داود والنَّسائِي وأبن
خُزَيْمة والمَحامَليّ، مات سنة مائِتَيْن
وأَرْبَعْ وَخَمْسِين، وأبو محمد خَلَفُ
ابنُ سَالم الحافِظ، وسَعْدانُ(١) بن
نصر، وعبدالله بن نصر(٢)
المُخَرِّمِيُّون، وآخرون.
قلتُ: ومنها أيضًا القَاضِي أبو
سَعِيد المُباركُ بنُ على المُخَرِّمَيّ،
لبس منه الخِرْقةَ القُطّبُ الجَيْلانيّ
قَدَّس اللُهُ سِرِّه.
(والخُرْمانُ، كَعُثْمانَ: الكَذِبُ).
يقال: جاء فلان بالخُزمان أي :
بالكذب.
(و) الخُزَّامُ (كَزُنَّار): الأحداث
(المُتَخَرِّمُون في المَعاصِي. و)
أيضًا (جَدُّ أحمدَ بنِ عَبْدِ اللَّه)
(١) في مطبوع التاج ((سيدان)) والتصحيح من المشتبه
للذهبي ٥٧٨.
(٢) في المشتبه ٥٧٨ ((عبدالله بن أيوب)).
البصريّ، شَيْخٌ للمَالِيني يُوصَف
بالحِفْظ، (و) أيضًا (جَدُّ عَمْرِو بنِ
حَمُوَيَةَ المُحَدِّثِين، ومُوسَى بنُ
عامِر) الدّمَشْقِي رَاوِيةُ الوَلِيد بنِ
مُسْلم، رَوَى عنه ابنُ جَوْضًا، (و)
أبو يحيى محمد بن (سَعِيدِ بنِ
عَمْرِو بنٍ خُرَيْم) الدِّمَشْقِيّ، عن
رُحَيم(١) وهِشام بنِ عَمّار، وعنه
أحمدُ بنُ عبدالوهاب، (و) أبو
جَحْوَش (محمدُ بنُ مُحَمَّد). كذا
في النُّسَخِ، والصَّوابُ محمدُ بنُ
أَحْمَدَ (آبن أبي جَحْوَش) الدِّمَشْقِيّ
الخَطِيب بها، عن أحمد بن أنَسٍ
أَبنِ مَالِك، وعنه تَمّامُ بنُ
محمدالرّازِي (الخُرَيْمِيُّون، بالضّم،
مُحَدِّثُون).
(و) قال أبو خيرة: (الخَرْوَمانَةُ)،
بِفَتْحِ فَسُكون، (بَقْلَةٌ تَنْبُتُ في
القُطْنِ) كذا في النسخ، والصوابُ(٢)
في العَطَن (خَبِيثَةُ) الرِّيحِ، وَأَنْشَدَ:
(١) [قلت: في الأنساب: وعبد الرحمن بن إبراهيم الملقب
بُخَيْم. ع].
(٢) [قلت: انظر التهذيب ٣٧٢/٧، وفي التكملة: القُطن،
وانظر اللسان. ع].
٧١

خرم
خرم
إلى بَيْت شِقْذانٍ كأنّ سِبَالَه
ولِخِيَتَه في خَزْوَمَانٍ مُنَوِّرِ (١)
(و) المُخرَّم (كَمُعَظّم: اسمٌ)
رَجُل، وهو أبو قَتَادَة عَمْرُو بنُ
مُخَرَّم، روى عن أبْنِ عُيَيْنَة .
(وَكَزُبَيْر): خُرَيْم (بنُ فَأْتِك بن
الأَخْرِمِ البَدْرِيّ، و) خُرَیْم(٢) (بنُ
أَيْمَن: صَحابِيَّان) رضي اللّه تعالى
عنهما .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الانْخِرامُ: التَّشْقِيقُ. يقال: انْخَرم
ثَقْبُهُ أَي: انْشَقَّ.
وخُرْم الإبرة، بالضَّم: ثُقْبُها.
والخَرْمَةُ بِمَنْزِلة الاسْمِ مِن نَعْت
الأَخْرَم، والجمع خَرَماتٍ. ومنه
حديث زَيْد بنِ ثابت: ((في
الخَرَمات الثَّلاثِ من الأنف
الدِّيَةُ))(٣)، وكأَنَّه أَراد بالخَرَمات
(١) اللسان، والتكملة، وجاء فيها: ((أنشد لامرأة هجت
زوجها فشبهته بالحرباء)». وقد سبق البيت في
(شقذ) برواية أخرى.
[قلت: انظر التهذيب ٠٣٧٣/٧ ع].
(٢) [قلت في الإكمال: خریم بن فاتك وابنه أيمن بن
خریم له صحبة ... ع].
(٣) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٣١٢/١. ع ].
المَخْرُومات، وهي الحُجُبِ الثَّلاثَةُ
في الأنف، اثْنَانِ خارِجَان عن
اليَمِين واليَسارٍ، والثَّالِثِ الوَتَرَة.
وفي الحَدِيث: «نَهَى أن يُضَحَّى
بالمُخرَّمة الأُذُن))(١) أي: المَقْطُوعة
الأُذُن، أو التي في أُذُنِها خُرومٌ
وشُقُوقٌ كَثِيرة.
والأَخرَمُ: الغَدِيرِ، جَمْعهِ خُرْم؛
لأنّ بَعْضَهِ يَنْخَرِم إلى بعض، قال:
يُرجِّع بَيْن خُرْم مُفَرَطَات
صَوافٍ لم تُكَدِّرها الدِّلاء(٢)
وخَرَمه خَرْمًا: أصاب خَوْرَمَتهِ.
ويقال للرَّامِي إذا أَصابَ بِسَهْمِهِ
القِرطاسَ ولم يَثْقُبْهِ قَد خَرَمهِ .
وما خَرَم الدَّلِيلُ عن الطّريقِ، أي:
ما عَدَل.
ومِنَ المَجازِ : يَمِينٌ ذَاتٌ مِخارِم،
أي: ذاتُ مَخارج، ويقال: لا خيرَ
.(١) [قلت: انظر النهاية: وروايته: كره أن يُضَخّي ... ،
واللسان، والفائق ٣١٥/١ برواية مختلفة. ع] . .
(٢) اللسان. [قلت: قائله زهير بن أبي سلمى، انظر شرح
الديوان/٦٩، وتقدّم في اللسان والتاج (فرط)، وانظر
الجمهرة ٠٣٧٠/٢ ع].
٧٢

خرم
خرم
في يَمِينٍ لا مَخارِمَ لها، أي: لا
مخارج لها، مَأْخوذٌ من المَخْرِم
وهو الثنيَّةُ بين الجَبَلَيْنِ.
وقال أبو زَيْد: هُذه يَمِينٌ قد
طَلَعت في المَخارِمِ، وهي اليَمِينُ
التي تَجْعَل لصاحبها مَخْرَجًا.
وضَرْعْ فيه تَخْرِيمٌ وَتَشْرِيمٌ: إذا
وقع فيه حُزُوز.
ويقال: خَرَمَتْه الخَوارِمُ: إذا
ماتَ، كما يُقال: شَعَبَتْه شَعُوبُ .
وانْخِرامِ القَرْن: ذَهابُه وانْقِضاؤُه.
وانْخِرام الكِتاب: نَقْصُه وذَهابُ
بَعْضِه .
وما خَرَم من الحَدِيثِ حَرْفًا، أي :
ما نَقَص.
ونَقَل أبنُ الأعرابيّ عن ابنِ قنان أنّه
قال لِرَجُل وهو يَتَوَعَّدُه: والله لَئِن
انتَخَيْت عليك فإني أراك يَتَخَرّم
زَنْدُك، وذلك أَنَّ الزَّنَد إذا تَخَرّم لم
يُورِ القادِحُ به نارًا، وإنما أراد أنّه لا
خيرَ فيه، كما أنه لا خير في الزّند
المُتَخَرّمِ.
وتخرَّم زَنْدُ فلان أي: سَكَن
غَضَبهُ(١). ووقع في الصّحاح:
تَخَزَّمِ زَبَدُ فلان ((بالباء الموحدة»
بهذا المعنى. ووقع في الأساس:
تَخْرَّمِ أَنْفُه: سَكَن غَضَبُه. وهو
مجاز .
والخُزْمانِ، كعُثْمان: جَزِيرة
بالصَّعِيد الأَذْنى. وقد رأيتُها .
وأيضًا موضِع (٢) آخَر في دِياراتِ
العَرَب .
وخُرَيْم، كزبير: ثَنِيّة بَيْن المدينة
والرَّوْحاء، كان عليها طَرِيقُ النّبيّ
صلّى الله عليه وسلّم مُنْصَرفَه من
بدر.
والخُرَّمانُ ((بضَمّ فَتَشْدِيد الرّاء
المَفْتُوحة)»: نَبْت.
وقال ابنُ السِّكِّيت: يقال(٣): ما
نَّبَت فيه خرّمان يَعْنِي به الكَذِب.
(١) [قلت: ومنه المثل: جاء يتخرّم زَنْدُه. انظر مجمع
الأمثال ١٧٨/١، والمثل في اللسان. ع].
(٢) [قلت: سبق في هذه المادة للمصنف، وتقدّم التعليق
علیه. ع].
(٣) في هامش مطبوع التاج قوله: ما نبت فيه خُزّمان، الذي
في اللسان عن ابن السكيت: يقال: ما نَّبَسْتُ فيه
بِخّزماء يَغْنِي به الكَذِبَ. [قلت: انظر نصّ ابن
السكيت في التهذيب ٣٧٣/٧، واللسان. ع].
٧٣

خرم
خرم
ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بنِ الأَخْرم
حافِظُ ثِقَة، ومحمدُ بنُ العَبّاس بنِ
الأَخْرم من شُيُوخِ الطَّبرانِيّ، وأبو
يَعْقُوب إسحاقُ بنُ حَسّان بنْ قُوهِيّ
الخُرَيْمِيّ بالضم: من شُعَراء الدَّوْلَة
العَبَّاسِيّة، قيلَ له ذلِك لإِتِّصاله
بخُرَيْم بنِ عامِر بنِ الحَارِث بن
خَلِيفَةَ بنِ سِنانِ أَبِي حارِثَةَ بِنِ مُرَّة
المُرّي المَعْرُوف بالنّاعم، وقيل :
لاتِّصاله بابنِهِ عُثْمانِ بنِ خُرَیم،
وقيل: هو مَوْلاهم.
وخُرَيْمٌ أيضًا: بَطْنٌ من مُعَاوِيَةَ بنِ
قُشَير، منهم حُمَيْد الخُرَيْمِيّ
وكمُحدِّثٍ: وَزْدانُ بنُ مُخْرِّم بنِ
مَخْرَمَةَ بنِ قُرْطِ بنِ جَنَّابٍ (١)
العَتْبَرِيّ، وأخوه حَيْدَةُ، لَهُمَا وِفَادَة
وصحبة .
ومَخْرَمَةُ بنُ شُرَيْحِ الحَضْرَمِيّ،
ومَخْرَمَةُ بنُ القَاسِم بنِ مَحْرَمَة بِنِ
(١) في مطبوع التاج ((خباب)) والتصحيح والضبط من أسد
الغابة ٤٤٦/٥.
المُطَّلَبِ، ومَخْرَمَةُ بنُ نَّوْفل :
صحابیُّون.
ومَخْرَمَةُ بنُ بَكِير بن الأَشَجِّ مَوْلَى
بَنِي مَخْزُوم، ومَخْرَمَة بِنُ سُلَيْمانِ
الأسدِيّ: مُحَدثان.
والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةِ الزُّهْريّ، إليه
نُسِب عبدُالله بن جَعْفَر المَخْرَمِيّ
المَدَنِيّ، من طَبَقة مالِكِ .
ومحمدُ بنُ عبدالله المَخْرَمِيّ
المكي، رَوَی عن الشّافعيّ.
وعبدُ الله بنُ أَحْمَّدَ بِنِ عَلِيّ بنِ
أحمدَ بنِ إِبراهيمَ الشَّيْبانِيّ
الحَضْرِمِيّ الشافِعِيّ المعروف
بالخَرْمة، تَوَلَّى قضاءَ عَدَن، وأجاز
الحافظَ السّخاويّ، تُوفِّي سنة ثَلاثٍ
وتِسْعِمائة .
ورَجُلٌ أَخْرَمُ الرَّأْيِ، أي :
ضَعِيفُه، وهو مجاز.
وخَوْرَم کَجَوْهَر: مَوْضِع جاء ذِکرُه
في كتاب مُحارِب بن خَصَفَةِ(٢)، قاله
نصر.
(١) [قلت: في معجم البلدان: خورم: محارب بن
حفصة . ع].
٧٤
:

خرثم
خرشم
[ خ ر ث م ] *
(خَرْثَمَةُ النَّعْلِ، وتُكْسر خَاؤُها)،
أهملَهُ الجوهَرِيُّ، وقال ابنُ سِيدَه:
أي: (رَأْسُها)، زاد غَيرُه: (فإذا لم
يَكُنْ لها خَرْثَمَةٌ فهي لَسِنَةٌ) (١).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الخَرْئَمة: الخُرْق في العَمل، مثلُ
الخَثْرَمَةِ .
[ خ ر ش م ] *
(الخُرِشُوم بالضَّمَ: أَنفُ الجَبَل)
المُشْرِف (على وادٍ أو قاع. و)
قيل: هو (الجَبِل العَظِيم. و) قيل:
هو (ما غَلُظ وصَلُب من الأَرض).
ولا يَخْفَى أَنّ قولَه: وصَلُب فيه
تَكْرار مُخِل (٢) لاخْتِصاره،
(كالخِرْشَمَّة، كَهِرْ شَفَّة) أي: بِكَسْر
فَسُكُون ففَتْحِ فَتَشْدِيد. يقال: أرضٌ
(١) [قلت: وفي التكملة: ومُلَسَّنَة، وانظر الجمهرة ٣/
٠٤٥٩ ع].
(٢) [قلت: وعلى هذا جاء نص الأزهري عن الأصمعي:
الخُرْشُوم: ما غَلُظ من الأرض: انظر التهذيب ٧/
٤٠٦٤٥].
خِرْشَمَّة: يابِسَة صُلْبة، وجبل خِرْشَمٌ
كذلك.
(والمُخْرَنْشِمُ: المُتَعاظِمِ المُتَكَبِّر
في نَفْسِه)، نَقلَه الجوهريُّ عن
الفَرَّاء(١). قال: (و) المُخْرَنْشِم
أيضًا (المُتَغَيِّرِ اللَّون الذّاهِبُ
اللَّخم)، عن أبي عَمْرٍو. قال
الأزهرِيّ(٢): أنا واقِفٌ في هذا
الحَرْف؛ فإنه رُوِي بالجِيم أيضًا.
قُلتُ: ورُوِي بالحَاءِ أيضًا.
(و) المُخْرَنْشِمُ أيضًا: (المُتَقَبِّضُ
المُتقارِبُ بَعضُ خَلْقِه من بَعْض).
عن ابنِ الأَغْرابيّ، وأنشد:
* وَفَخِذٍ طالَت ولم تَخْرَنْشِم(٣) :
والجِيمُ لُغَة فيه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
(١) [قلت: ونقله الأزهري أيضًا عن الفراء. ع].
(٢) [قلت: لم أجد هذا النص في التهذيب انظر ٦٤٥/٧
- ٦٤٦ - (خرشم). ولكنه ساقه في (اجرنشم) ١١/
٢٦٥١ ونصه المخرنشم ... هكذا رواه شَمِر بالخاء
وأنا واقف في هذا الحرف. وقد جاءت حروف تعاقب
فيها الخاء والجيم کالزلخان والزُّلجان. ع].
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: انظر التهذيب ٦٤٦/٧
و٢٦١/١١. ع].
٧٥

خرطم
خرطم
خَرْشَمَ الرَّجلُ: كَرَّه وَجْهَه،
والجِيمُ لُغَة فيه .
والمُخْرَنْشِم: الغَضْبان.
وَخَرْشَمَه خَرْشَمةٌ: أَصابَ أَنْفَه .
«عامِّيَّةٌ» .
[ خ ر ط م ] *
(الخُرْطُومِ، كَزُنْبُور: الأَنْفُ)، كما
في الصّحاح، وهو قَولُ أَبِي زَيْد.
وقال ثَعْلَب: هو من السِّباعِ الخَطْم
والخُرْطُومِ. ومن الخِنْزِير:
الفِنْطِيسَة، ومن ذي الجناح:
المِنْقار، ومن ذَواتِ الخُفّ:
المِشْفَر، ومن النّاس: الشَّفَّةُ، ومن
الحَافِر: الجَحْفَلة(١). قال:
والخُرْطُوم للفِيل، وهو أَنْفُه، ويقوم
له مَقَامَ يَدِهِ ومَقَام عُنُقِهِ. قال:
والخُرُوق التي فيه لا تَنْفُذُ، وإِنَّما هو
وِعَاءٌ إذا ملأه الفِيلُ من طعام أو ماء
أَوْلَجَه في فِيهِ؛ لأنه قَصِيرُ العُنُق لا
ينال ماءً ولا مَرْعَى. قال:
(١) في اللسان: (ومن الحافر: الجحافل)). [قلت وفي
التهذيب ٦٧٧/٧ ومن ذوات الحافر: الجحافل. ع].
وللبَعُوضَة خُرْطومٌ، وهي مُشَبَّهَةٌ
بالفِيل(١). (أو مُقَدَّمُه، أو ما
ضَمَمتَ عليه الحَنَكَيْن).
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ سَنَسِمُهُ عَلَى
اْخُطُومِ﴾(٢) فسّره ثَعْلب فقال: يَعْنِي
على الوَجْه. قال ابنُ سِيده: وعندِي
أَنَّه الأَنْف، واستَعارَه للإِنسان. وقال
الفَرَّاءِ(٣): «الخُرْطُومُ وإِنْ خُصَّ
بالسِّمة فإنه في مَذْهَبِ الوَجْهُ؛ لأن
بعضَ الوَجْه يُؤَدِّي عن بعضٍ))،
وقال الرّاغِبُ في تَفْسِير الآية (٤):
((أي: نُلْزِمِه عَارًا لا يَنْمَحِي عنه،
كَقُولِهِم: جُدِعت أَنْفُه، والخُرطُوم:
أَنْفُ الفِيلِ، فَسُمِّي أَنْفُه خُرْطُومًا
اسْتِقْباحًا)). (كالخُرطُم، كَقُنْفُذِ).
وقد شدّده الشاعِرُ للضَّرورة، فقال،
أنشده ابنُ الأعرابيّ :
(١) في اللسان: ((وهي شبيهة بالفيل)). [قلت: ومثل هذا في
التهذيب. ونص المصنف منه. ع].
(٢) سورة القلم، الآية: ١٦.
(٣) [قلت: انظر النص في معاني القرآن للفراء ١٧٤/٣
وأوله: ((أي: سنسمه سمة أهل النار، أي سنسود
وجهه، فهو وإن كان الخرطوم قد خُصّ بالسمة ... ))
ونص الفراء في التهذيب ٠٦٧٦/٧ ع].
(٤) [قلت: انظر المفردات (خرط)، وضَّيْطَ النص منه،
وآخره: استقباحًا له. وانظر التهذيب ٠٦٧٦/٧ ع].
٧٦
/

خرطم
خرطم
* أصبَح فيه شَبَهُ من أُمْه ﴾
* من عِظَم الرَّأْس ومن خُرْطُمْهِ (١) *
(و) الخُرطُومُ: (الخَمْرُ). نقله
الجوهَرِيُّ، وأنشَدَ للعَجَّاج :
* فغَمَّها حَوْلَيْن ثم اسْتَوْدَفَا *
* صَهْباءَ خُرْطومًا عُقارَا قَرْقَفَا(٢) *
وخَصَّ بعضهم، فقال: (السَّرِيعَةُ
الإِسْکارِ).
(و) قيل: هو (أَوَّلُ ما يَجْرِي من
العِنَب قبل أن يُداسَ). أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفة :
وفِتْيةٍ غَيْرٍ أَنْذالٍ دَلَفتُ لهم
بذِي رِقاعٍ من الخُرْطُومِ نَشَاجِ(٣)
يَعْنِي بِذِي الرِّقاع: الزِّقَّ.
وقال ابنُ الأعرابِيّ: الخُرْطُوم:
السُّلافُ الذي سَالَ من غَيْرِ عَصْر.
(وذُو الخُرطوم: سَيْفٌ) بعَيْنه عن
أَبِي عَلِي، وأَنْشَدَ:
(١) اللسان. [قلت: وانظر اللسان (شبه). ع].
(٢) الديوان/٨٣ (ط. برلين)، واللسان، واقتصر الصحاح
على المشطور الثاني.
[قلت: انظر اللسان (فمم)، (فوه)، والعين ١٥١/١،
٨٠/٨، والتاج (فوه)، والجيم ٠٣٠٢/٣ ع].
(٣) [قلت: البيت للراعي. انظر الديوان/٣١، واللسان،
والمحكم ٢٠٥/٥، وانظر ما أثبت على هامش
اللسان . ع].
تَظَلُّ لذي الخُرْطُومِ فيهِنّ سَوْرَةٌ
إذا لم يدافِعْ بعضَها الضَّيفُ عن بَعْض(١)
ويقال: هو لأبي یخیی (عَبدِ الله بن
أُنَيْس) بن أَسْعَد الجُهَنِيّ الصَّحابِيّ
(رَضِي الله تعالی عنه).
(وخُرطومُ الحُبارَى: شاعرٌ اسمُه
عبدُالله بنُ زُهَير، وجُشَمُ بنُ
الخَزْرِجِ، وَعَوْفُ بنُ الخَزْرِج، يقال
لهما الخُرْطُومان)، نقله الجَوْهَرِيّ .
(و) الخُراِمُ (كعُلابِط: المَرْأَةُ
دَخَلَت في السِّنُ). كما في المُخْكم.
(وخَراطِيمُ القَوْمِ: سَاداتُهم)
ومُقَدَّموهم في الأُمور، الواحِدُ
خُزطوم. نقله الجوهري، وهو مجاز.
(وخَرْطَمَه: ضَرَب خُرطُومَه).
(أو) خَرْطَمه (عَوَّجَه).
(واخْرَنْطَم) الرَّجلُ: (رَفَعَ أَنفَه).
وقيل: عوَّجه، وسَكَت على
غَضَبه. (و) قيل: (استَكْبَر وغَضِب)
مع رَفْع رأسِه. كما في الصّحاح.
(والَخُرْطُمانُ، بالضَّمّ: الطَِّيلُ)
الأَنْف.
(١) اللسان.
٧٧

خزم
خزم
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رجلٌ خُرْطُمانِيٍّ: كَبِيرُ الأنف.
حكاه ابنُ بَرّي عن ابن خَالَوَيْهِ.
وخِفافٌ مُخَرْطَمة: ذاتُ خَرَاطِيمَ
وأُنْوفٍ، يعني أَنَّ صُدُورَها
ورُؤُوسَها مُحَدَّدةٌ .
[ خ ز م ] *
(خَزَمَهُ يَخْزِمُه) خَزْمًا: (شكَّه).
(و) خَزَم (البَعِيرَ) يَخْزِمه خَزْمًا:
(جَعَلَ في جانِبٍ مَنْخِره الخِزَامة
کَكِتابة، لِلْبُرَةِ)، وهي حلقه من شَعَر
تُجعَل في وَتَرة أَنْفِه يُشَدّ بها الزِّمام.
كما في الصّحاح. وقال اللّيْثُ: إن
كانت من صُفْر فهي بُرَةٌ، وإن كانت
من شَعَر فهي خِزامَةٌ، وقال شَمِر :
الخِزَامة إذا كانت من عَقَب فهي
ضانَةٌ، وفي الحَدِيث: ((لا خِزامَ ولا
زِمامَ»(١). أي: كانت بَنُو إِسْرائيل
تَخْزِم أنوفَها وتَحْرِق تراقِيها ونحوَ
ذلك من أنواع التَّعذيب، فَوَضَعَه اللُّهُ
(١) [قلت: تتمة الحديث : ... في الإسلام، وانظر
النهاية واللسان .. وفي الفائق ٩٢/٢ رواية مختلفة
للحدیث. ع].
عن لهذه الأُمَّة. وجمع الخِزامة:
خَزائِم، (كَخَزَّمَه) بالتَّشْدِید للکَثْرة .
(وإِبل خَزْمَى) كَسَكْرى أي:
مُخَزَّمة. عن ابن الأعرابيّ، وأنشد:
* كَأَنّها خَزْمَى ولم تُخَزَّم(١)
وذلك أَنَّ النَّاقَةَ إِذا لَقِحِتَ رَفَعَتْ
ذَنَبها ورَأْسَها، فَكَأَنَّ الإِبلَ إِذا فَعَلتِ
ذلك خَزْمَى، أي: مَشْدُودَة الأنوف
بالخِزامَةِ وإِن لم تُخَزَّم .
وفي الصّحاح: يقال لكل مَثْقُوب
مَخْزُوم والطّيْرُ.
كُلُّها مَخْزُومة) زادَ غيرُه: (ومُخَزَّمة).
قال الجَوْهَرِيّ: (لأَنَّ وَتَراتِ أَنُوفِها
مَثْقُوبَةٌ، وكذا النَّعام). وفي الصّحاح:
ولذلك يقال للنَّعامِ مَخْزُومٍ، وقال
غيرُه: مُخَزَّم. قال الشاعر:
* وأرفَعُ صَوْتِي لِلنَّعامِ المُخَزَّم(٢) *
(١) اللسان ..
(٢) اللسان، والأساس. وصَدْرُه في الأساس:
* سَيَنْهَى ذوي الأحلام عني حُلومُهُمْ *
[قلت: انظر التهذيب ٢١٩/٧ والمقاييس ١٧٨/٢.
والبيت لأوس بن حجر، انظر الديوان/١٢٣ والرواية
فيه :... وأرفع صوتي للنعام المصَلَّم. وذكر محقق
المقاييس أنه ((ليس في ديوانه)) كذا، وانظر الحيوان
٠٣٩٥/٤ ع ].
٧٨

خزم
خزم
وهو من نَعْتِ النَّعامِ، قيل له ذلك
لِثُقْب في مِنْقَارِه.
(وخِزامَةُ النَّعْل، بالكَسْر: سَيْرٌ
رَقِیق یَخْزِم بَیْن الشراکَیْن)، وقد
خَزَم شِراكَ نَعْلِهِ إذا ثَقَبَه وَشَدَّه.
وشِراكٌ مَخْزُوم. وهو مجاز.
(وتَخَزَّمِ الشَّوكُ في رِجْلِه: شَكَّها
ودَخَل) فِيها، قال القُطامِيُّ :
سَرَى فِي جَلِيد اللَّلِ حتى كَأَنَّما
تَخَزَّم بالأطرافِ شَوكُ العَقارِبِ(١)
(وخَازَمه الطَّرِيقَ: أَخَذَ فِي طَرِيق
وَأَخَذَ الآخرُ فِي طَرِيق) غَيْرِهِ (حتّى
الْتَقَيَا في مَكان) واحد. نقله
الجوهَرِيّ، وهي المُخاصَرَةِ أيضًا
كأنه مُعارضةٌ في السير، قال ابنُ
فَسْوةَ:
إِذا هو نَخَّاها عن القَصْد خازَمَتْ
به الجَوْرَ حتّى يَسْتَقِيمَ ضُحَى الغَدِ (٢)
ذكر ناقته أَنَّ راكِبَها إذا جَارَ بِها عن
(١) الديوان ٥٢ (ط. بريل)، واللسان.
(٢) اللسان. [قلت: انظر البيت في التهذيب ٠٢٢٠/٧ ع].
القَصْد ذَهَبَت به خِلافَ الجَوْرِ(٣)
حتى تَغْلِبَه، فتأخذ على القَصْد.
(ورِيحٌ خَازِمٌ): بارِدَة، عن كُراعٍ،
والذي حَكَاه أبو عُبَيد (خَارِمٌ)
بالرَّاء، وقد ذَكَر عِلّة كُراع فقال:
كأنّها تَخْزِمُ الأطرافَ أي: تنظمها
وأنشد :
تُراوِحُها إِمّا شَمالٌ مُسِفَّةٌ
وإِمَا صَبًا من آخرِ اللَّلِ خَازِمُ (٤)
(والخَزْمُ في الشّعْرِ : زِيادَةٌ تكونُ
في أَوَّل البَيْتِ لا يُعْتَدّ بها في
التَّقْطِيعِ، وتَكونُ بِحَرف) أو حَرْفَين
(إلى أَرْبَعَةِ) أَخْرُف من حُرُوفٍ
المَعاني نَحْو: الوَاوِ، وَهَلْ، وَبَلْ.
قال أَبُو إسحاق: إنما جازَت لهذه
الزّيادة في أَوائِل الأبيات كما جاز
الخَرْم، وهو النُّقْصان، في أوائلها،
(١) [قلت: النص في التهذيب ٢٢٠/٧، وصورته : ...
خلاف الجور، کأنها تباري الجور حتی تغلبه ... ع].
(٢) النقل عن كراع والشاهد في المنجد/١٨٣ ونسبه
للقطامي، وهو في ديوانه ٤٦ برواية أخرى، واللسان.
[قلت: انظر مجالس ثعلب/٤.٥١١].
٧٩

خزم
خزم
وإنما احْتَمَلَت الزّيادة والنّقصان في
الأوائل لأن الوَزْن إنما يَسْتَبِينُ في
السَّمع، ويظهر عَوارُه إذا ذَهَّبْتَ في
البَيْت. وقال مرّة: قال أَصحابُ
العَرُوض: جازَتِ الزّيادةِ فِي أَوَّل
الأبيات ولم يُعتَدَّ بها كما زِيدَت في
الكَلامِ حُروفٌ لا يُعتدُّ بها نَحْو ((ما))
في قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَتٍْ مِّنَ اَللَّهِ
لِنْتَ لَهُمّ﴾(١). وأكثر ما جاء من
الخَزْمِ بِحُرُوف العَطْف، فَكَأَنَّك إِنَّما
تَعْطِف بَيْتًا علی بیت، فإنما تحتسب
بَوَزْنِ البَيْت بغَيْرِ حُروفِ العَطْف،
فالخَزْمُ بالوَاوِ كَقَوْلِ امْرِئٍ القَیْس :
وكَأَنَّ ثَبِيرًا في(٢) عرانِینِ وَبْلِهِ
كَبِيرُ أُناسٍ فِي بِجادٍ مُزَمَّل(٣)
فالواو زَائِدة .
وقد يأتي الخَزْم في أَوَّل المِضراع
الثَّاني. أنشدَ ابنُ الأعرابيّ:
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٥٩.
(٢) في هامش المطبوع قوله: عرانين، كذا في التكملة
والذي في اللسان أَفَانِين.
(٣) الديوان/٢٥ (ط. دار المعارف)، وفيه: (( كأن أبانًا في
أَفَانِينَ وَدْقِه)»، واللسان.
بل بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُه
بل لا يُرَى إِلا إذا اعْتَلَمَا(١)
فزاد (بَلْ)) في المِصْراعِ الثَّاني.
ورُبَّما اعْتَرَض في حَشْو النِّصف
الثَّاني بين سَبَبَ وَوَتِدٍ، كَقَوْل
مُطَيْرِ(٢) بنِ الأَشْيَمِ :
الفَخْرِ أَوَّلُهُ جَهْل وآخِره
حِقْدٌ إذا تُذُكِّرتِ الأَقْوَالُ وَالكَلِمُ (٥)
((فإذا)) هنا مُعْتَرضة بَيْنَ السَّبَب
والوَيِدِ المَجْمُوع.
وقد يَكُون الخَزِمُ بالفَاءِ كَقَوْلِهِ :
فنردُ القِرْن بالقِرْنِ
صَرِيعَيْنِ رُداقَى(٣)
فهذا من الهَزَج، وقد زِيدَ في أَوَّله
حَرْف.
وخزموا ((بـ «بَلْ)) كقوله : :
* بل لم تَجْزَعُوا يا آلَ حُجْرِ مَجْزَعا (٤) *
(١) اللسان. [قلت: انظر اللسان والتاج (علم). ع].
(٢) اللسان. [قلت: في اللسان: كقول مَطَر بن أشيم، وفي
مطبوع التاج: (مُطَيْر)). ع].
(٣) اللسان، والتكملة.
(٤) اللسان، والتكملة.
٨٠
1
1
٠