Indexed OCR Text

Pages 501-520

حزم
حزم
فَعَجِبْت من عَوْفٍ وماذا كُلِّفَتْ
وَتَجِيءُ عَوْفٌ آخِرَ الرُّكْبانِ(١)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الحُزَمُ والحُزَّمُ والأَحْزامُ وحُزّام،
كَصُرَد وسُكَّر وَأَنْصَارِ وَرُمّان: جُموعٌ
لحازِمٍ بمعنى: العاقِلِ ذُو الحُنْكة.
وفي المَثَل: ((قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ))(٢)
أي: قد أَعْرِفِ الحَزْمَ ولا أَمْضِي عليه.
نقله ابن برِّي.
وقال ابنُ كَثْوَةً: من أَمْثالهم: ((إِنّ
الوَحَا من طَعام الحَزَمَةِ))(٣) يُضْرب عند
التَّحَشُّدِ علَى الانْكِماشِ وحمد
المُنْكَمِش.
والحَزْمَةُ: الحَزْمُ. ويُقال: تَحَزَّمْ
فِي أَمْرِكَ، أي: اقْبَلْه بالخَزْمِ والوَثاقَّة.
وحِزامُ الدَّابَّةِ معروفٌ، ومنه
قولهم: ((جاوَزَ الحِزامُ الطُبْتَيْنِ))(٤).
والحَزّامِ، كَشَدّادٍ لِمَنْ يَحْزِمِ الكَاغِدَ
بما وراءَ النَّهر، واشتهر به أبو أَحْمَد
(١) اللسان (البيتان) والصحاح.
(٢) المستقصي: ١٨٩/٢ رقم ٦٣٦.
(٣) المستقصي: ٤١٠/١ رقم: ١٧٤٣.
(٤) أمثال أبي عبيد ٣٤٣، وفيه: «قد جاوز)).
مُحَمّد بنُ أَحْمَدَ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ
المَرْوَزِيّ الحَزَامِ، سَكَن سَمَرْقَنْد،
وانتقل إلى اسْبِيجاب وسَكَن بها،
وقد حَدّث.
وحَزِيمَةُ(١) بن شَجَرَة، گَسَفِینَة، عن
عُثْمانَ بنِ سُوَيْد(٢)، وعنه سَيْفٌ.
وفي قَيْسٍ عَيْلانَ(٣) حَزِيمَة بن
رِزام بن مازِن: بَطْنٌ.
وأبو الحَزْمِ(٤) خَلَفُ بنُ عِيسَى بِنِ
سَعِيدٍ بن أَبِي دِرْهَم الوَشْقِيُّ، كان
قاضِيَ وَشْقَةِ(٥)، وله رِحْلَةٌ سمع فيها
ابنَّ رَشِیقٍ وَغَيْرَه.
وأبو الحَزْمِ(٦) جَهْوَر بن إِبْراهِيمَ
التُّجِيبِيُّ المقرئ اللُّغَويّ المحدِّث،
سمع الحُسَيْنَ بنَ عَليّ الطََّرِيّ بِمَكَّة.
(١) التبصير: ٥٢٩.
(٢) في التبصير: ((عن عثمان بن سويد حكاية)).
(٣) التبصير: ٥٢٩.
(٤) التبصير: ٤٣٢.
(٥) في مطبوع التاج: ((الوسفي)) بالسين والفاء، و«قاضي
وسفه)) بالسين والفاء أيضاً (تصحيف) وما أثبت عن
التبصير، ووشقة، بليدة بالأندلس ضبطها ياقوت
بقوله: «بفتح أوله وسکون ثانیه، والقاف».
(٦) التبصير: ٤٣٢.
٤٨٥

حزم
حزم
وأبو الحَزْمُ(١) خَلَفُ بنُ مُحَمَّد
السَّرَقُسْطِيّ من شُيُوخ أبِي عَلِيّ
الصَّدَفِيّ.
والحَزْمُ، بالفتح: موضعٌ بمكّة أمام
خَطْمِ (٢) الحَجُونِ مُياسِراً عِن طَرِيقٍ
العِراق. وللعَرَب حُزُومٌ عِدّةٍ، منها:
حَزْمُ الأَنْعَمَيْنِ، قالِ المَرّار بن سَعِيد:
بِحَزْمِ الأَنْعَمَيْن لَهُنَّ حادٍ
مُعَرِّ سَاقَهُ غَرِدٌ نَسُولُ(٣)
وحَزْمُ خَزَازَى: جُبَيْل بَيْنَ مَنْعِج
وعاقِل، حِذاءَ حِمَى ضَرِيَّة، قال ابنُ
الرِّقاع:
فَقُلْتُ لها أَنَّى اهْتَدَيْتٍ وَدُونَنا
دُلُوكٌ وَأَشْرَافُ الجِبالِ القَوَاهِرُ
وجَيْحانُ جَيْحانُ الجُيوشِ وآلِسٌ
وَحَزْمُ خَزَازَى والشُّعُوبِ القَواسِرُ(٤) .
(١) التبصير: ٤٣٢.
(٢) في مطبوع التاج: (حطم) بالحاء المهملة، وما أثبت
من ياقوت ومادة (خطم) أيضًا.
(٣) اللسان، ومعجم البلدان. ويزاد: التهذيب ٣٧٦/٤،
وتكملة الزبيدي.
(٤) اللسان، ومعجم البلدان. ویزاد: التهذيب ٣٧٧/٤.
وحَزْمُ جَدِيد(١)، ذكره المَرّار أيضًا
فقال :
تَقُولُ صِحابِي إِذْ نَظَرْتُ صَبابَةً
بِحَزْمِ جَدِيدٍ ما لِطَرْفِكَ يَطْمَحُ(٢)
وحَزْما شَعَبْعَب في بلاد بَنِي ◌ُشَيْرِ.
وحَيْزُمٌ، بحذف الواو: لُغَةٌ فِي
حَيْزُوم لِفَرَسِ جِبْرِيل عليه السَّلامِ،
وهكذا رُوِيَ أيضًا: ((أَقْدِمْ حَيْزُمُ))
ذَكَرِه أبو حَيَّنَ في الارْتِشافِ وشَرْحٍ
التَّسْهِیل.
وحَزَمَةُ، مُحرّكة: اسمُ فارِسٍ مِن
فُرْسانِ العَرَب.
وحَزْمُ بنُ زَيْدِ بنِ لَوْذَانِ: بَطْنٌ فِي
الأَنْصار، وَولداه عَمْرو (٣) وعُمارة
لَهُما صُحْبَةٍ، ومحمّد وعبدُالله ابنا
أَبِي بَكْرٍ بن محمّد بن عمرو هذا
حَدَّث عنهما مالِكٌ.
(١) في معجم البلدان: (حديد)» مقصور.
(٢) اللسان، ومعجم البلدان، والرواية فيه:
:
* بحزم حديدا ما بطرفك تسمح *
ويزاد: التهذيب ٣٧٧/٤، وتكملة الزيدي.
(٣) قلت: في مطبوع التاج: ((عمر) وصوبناه من الإكمال
لابن ماکولا ٤٤٩/٢ ومما سيأتي. (خ).
٤٨٦

حزرم
حسم
وأبو الطاهِرِ عَبْدُ المَلِك بن محمّد
ابن أبي بَكْرٍ بن مُحَمّد بن عَمْرٍو
الحَزْمِيّ، رَوَى عن عَمّه عَبْدِ اللّه بن
أبي بَكْر، وعنه ابنُ وَهْبٍ، ذكره
الدار قُطْنِي .
ويُقال: أَخَذَ(١) حِزامَ الطَّرِيقِ، أي:
وَسَطَهُ وَمَحَجَتَه، وهو مجاز.
وأبو حازِم(٢) البَياضِيّ مَوْلاهم
مُخْتَلَفْ في صُحْبَته. وأبو حازِمِ(٣)
الأَعْرَجِ المَدَنِيّ، اسمُه سَلَمَةُ بن
دِينارِ تابِعِيّ. وأبو حازِمِ(٤) الثَّمّارُ
الغِفارِيُّ، اسمُه عبدُاللهِ بنُ جابِرٍ،
رَوَى عن البياضِيّ.
[ ح زر م ] *
(حَزْرَمٌ، كَجَعْفَرٍ) أهمله
الجوهريّ، وقال ابنُ بَرِّي: هو
(جَبَلٌ، م) معروفٌ، وأنشد:
(١) في الأساس ((آخذه بمدة فوق الألف.
(٢) الخلاصة: ٣٨٤.
(٣) في الخلاصة: ١٢٥: «أبو حازم الأعرج التمار المدني،
قال خليفة مات سنة خمس وثلاثين ومائة».
(٤) في الخلاصة: ١٦٢ بهامشها عن التهذيب: ((أبو
حمزة ويقال أبو حازم)).
سَيَسْعَى لِزَيْدِ اللُّه وافٍ بذِمَّةٍ
إِذا زالَ عَنْهُم حَزْرَمٌ وَأَبَانُ(١)
وقال نصر: هو جُبَيْلٌ فوق الهَضْبة
في دِيارِ بنِي أَسَدٍ، وضَبَطَه كَجَعْفَرٍ
وكَزِبْرِج، ففي كلام المصنّ قُصُورٌ
لَا يَخْفَى.
[ ح س م ] *
(حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ) حَسْمًا
(فانْحَسَمَ)، أي: (قَطَعَهُ فانْقَطَعَ. و)
حَسَمَ (العِزْقَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ ثُمَّ كَوَاهُ
لِئِلَّا يَسِيلَ دَمُهُ)، ومنه الحديثُ أَنّه أُتِي
بسارق فقال: [((اقْطَعُوه ثم احْسِمُوه))،
أي](٢) اقْطَعوا يَدَه ثم اكْوُوها لِيَنْقَطِعَ
الدَّمُ. (و) حَسَمَ (الداءَ) حَسْمًا:
(قَطَعَهُ بالدَّواءِ. و) حَسَمَ (فُلانًا
الشَّيْءَ) حَسْمًا: (مَنَعَه إِيَّاهُ). يُقال:
أنا أَحْسِمُ على فُلانِ الأَمْرَ، أي:
أَقْطَعه عليه لا يَظْفَرُ منه بشيء.
(١) اللسان، ويزاد: تكملة الزيدي.
(٢) تكملة من اللسان والنهاية لابن الأثير ٣٨٦/١
يقتضيها السياق.
٤٨٧

حسم
-
حسـ
(و) يُقال: (هذا مَحْسَمَةٌ للدّاءِ،
كَمَقْعَدةٍ، أي: يَقْطَعُه)، ومنه
الحَدِيثُ: ((عَلَيْكُم بالصَّوْمِ فَإِنَّهُ
مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ لِلأَشَرِ))(١)،
أي: مَقْطَعَةٌ للنّكاح. وقال
الأَزْهريّ: أي: مَجْفَرَةٌ مَقْطَعَةٌ للباهِ .
(و) الحُسام، (كَغُرابٍ: السَّيْفُ
القاطِعُ أو طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ به)،
سُمِّيَ به؛ لأَنَّه يَحْسِمُ الدَّمَ أي:
يَسْبِقُه فَكَأَنَّه يَكْوِيه، القولان نَقَلَهُما
الجوهريّ، يُقال: سَيْفٌ حُسامٌ،
أي: قاطِعٌ، وَكَذلِكَ مُذْيَةٌ حُسامٌ،
كما قالوا: مُذْيَةٌ هُذامٌ وجُرازٌ، حكاهِ
سِيبَوَيْهِ. وقولُ أبي خِراشِ الهُذَلِيّ:
ولَوْلا نَحْنُ أَزْهَقَهُ صُهَيْبٌ
حُسامَ الحَدِّ مَذْرُوبًا خَشِيبًا(٢).
يعني سَيْفًا حَدِيدَ الحَدِّ. ويُزْوَى
((حُسَامَ السَّيْفِ)) أي: طَرَفَهُ.
(و) الحُسامُ (من اللَّيالِي: الدّائمةُ)
في الشّرّ خاصّة.
(١) الفائق: ٢٦١/١، والنهاية لابن الأثير ٣٨٦/١.
(٢) شرح أشعار الهذليين: ١٢٠٧، وتقدم في (رهق)،
واللسان ومادة (رهق، حسم)، والصحاح.
(و) حُسامٌ: (اسْمٌ).
(والمَحْسُومُ مَن حُسِمَ رَضاعُهُ) من
الصِّبْيانِ، وقَد حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرَّضاعَ
حَسْمًا، أي: قَطَعَتْه وكَذلك الغِذاء.
(و) المَحْسُوم أيضًا: (الصَّبِيُّ السَّيِّئُ
الغِذاءِ) ومنه المَثَلُ: ((وَلْغُ جُرَيٍّ كانَ
مَحْسُومًا))(١)، يُقال عند استِكْثارٍ
الحَرِيص من الشَّيْءٍ لم يَكُنْ يَقْدِرُ
عليه فَقَدَر عليه، أو عند أَمْرِهِ
بالاسْتِكْثارِ حِينَ قَدَرَ.
(والحُسُومُ بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ)
والنَّحْسُ، وبه فُسِّرت الآيةُ الآتية:
(و) قال يونُس: الحُسُومُ: الدَّقُوبُ
في العَمَلِ.) وقيل في قوله
تَعالَى: ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ
حُومَاً)﴾ (٢) أي: (مُتَتَابِعَةً) كما في
الصحاح، وهو قولُ ابنٍ عَرَفَةٍ. قال
الأزهريّ: أراد لم يُقْطَّعْ أَوَّلُهُ عن
آخِرِهِ، كما يُتَابَعُ الكَيّ على المقطوع
لیخْسِمَ دَمَهُ، أي: یقطعه، ثم قیل
لِكُلِّ شَيْءٍ تُوْبِعَ : حاسِمٌ، وجمعه :
(١) المستقصى: ٣٨١/٢ رقم: ١٤٠٣.
(٢) سورة الحاقة، الآية: ٧.
٤٨٨

حسـم
حسـم
حُسُومٌ، کشاهِدٍ وشُهُودٍ. وقال
الفَرَّاءُ: الحُسُومُ: التِّباعُ إذا تَتَابَعَ
الشيءُ فلم يَنْقَطِعْ أَوَّلُه عن آخِرِهِ،
قيل له: حُسُومٌ. وقيل: الأَيّامُ
الحُسُوم الدائِمَةُ في الشَّرِّ خاصَّة، وبه
فُسِّرت الآيةُ. وقيل: هي المُتوالِيَةُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراه المُتوالِيَة في الشَّرِّ
خاصَّةً.
(أو) يقال (اللَّيَالِي الحُسُومُ): هي
(الَّتِي تَحْسِمُ الخَيْرَ عن أَهْلِها)، كما
في الصحاح، زاد غَيْرُه كما حُسِمَ
عن عادٍ، وقال الزَّجَّاج: الذي تُوجِبُه
اللُّغَةُ فِي معنَى قَوْله: ﴿حُسُومًا﴾،
أي: تَخْسِمُهم حُسُومًا، أي:
تُذْهِبُهم وتُفْنِيهِم. قال الأزهريّ:
وهذا كقوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ
اُلْقَوْمِ الَّذِينَ ظَمُوا﴾(١).
(وَأَيَّامٌ حُسُوٌ) وَصْفٌ بِالمَصْدَرِ:
تَقْطَعُ الخَيْرَ أو تَمْنَعُه، (و) قد
(تُضافُ)، والمعنى (كَذلِكَ)،
والصَّفَةُ أَعْلَى.
(١) سورة الأنعام، الآية: ٤٥.
(والحَيْسُمانُ، كَرَيْهُقانٍ: الضَّحْمُ
الآدَمُ) وَكَذلِكَ الحَيْمُسان، بتقديم
المِيم، وقد تقدَّم، وبه سُمِّيَ الرجلُ
حَيْسُمانًا. (و) حَيْسُمان(١) (بنُ إِياسٍ
الخُزاعِيّ : صَحابِيٌّ).
(وحِسْمَى، بالكَسْرِ) مقصورًا:
(أَرْضٌ بالبادِيَةِ بِها جِبالٌ شَواهِقُ)
مُلْسُ الجَوانِب (لا يَكادُ القَتامُ
يُقارِقُها)، نقله الجوهريّ وأنشد للنّابِغَةِ :
فَأَصْبَحَ عاقِلاً بِجِبالِ حِسْمَی
دِقَاقُ التُّرْبِ مُحْتَزِمُ القَتَامِ(٢)
قال ابنُ بَرّي: أي: قد أَحاطَ به
القَتامُ كالحِزام له، وهي وراءَ وادِي
القُرَى، وإليها كانت سَرِيَّة زَيْدِ بن
حارِثَةَ. قيل: إِنَّ الماءَ بعد الطُّوفان
أقامَ هُناكَ بعد نُضُوبِهِ ثَمانِينَ سَنَةٌ،
وقد بَقِيَت منه بَقِيّة إلى اليَوْم.
(و) في حديث أبي هُرَيْرَةَ(٣)
((لَتُخْرِ جَنَّكُم الرُّومُ مِنْها كَفْرًا كَفْرًا إلى
(١) أسد الغابة: رقم ١٣٢١.
(٢) ديوانه (ط. دار المعارف) ١٣٦، واللسان،
والصحاح، ومعجم البلدان (حسمی).
(٣) الفائق: ٤٢٠/٢.
٤٨٩

حسـم
حشم
سُنْبُكِ من الأَرْضِ، قيل: وما ذاكَ
السُّنْبُك؟ قال: حِسْمَى جُذامٍ))، قال
ابنُ سِيدَه: مَوْضِعٌ بِالْيَمَن. وقيل:
(قَبِيلَةُ جُذامَ). قال ابن الأعرابيّ: إذا
لم يَذْكُرْ كُثَيّر غَيْقَةَ فِحِسْمَى، وإذا ذَكَرَ
غَيْقَةَ فَحَسْنَا. وفي الحَدِيث: ((فَلَهُ مِثْل
قُورٍ حِسْمی))(١).
(وَكْزُفَرَ حُسَمُ(٢) بنُ رَبِيعَةَ بنِ
الحارِثِ بن سامَةَ بنِ لُؤَيُّ) منْ أَجْدادِ
كابِسٍ بن رَبِيعَةَ الّذِي كانَ في زَمَن
مُعاوِيَة، وكان يُشَبَّه بالنَّبِيّ(٣) صلّى الله
تعالَی علیه وسَلَّم .
(والحُسامِيَّةُ(٤): فَرَسُ حُمْيْدِ بنِ
حُرَيْثِ الكَلْبِيّ. و) قال ثَعْلَب: حُسُمْ
وحُسَمٌ وحاسِمٌ (كَعُنُقِ وَصُرَدٍ
وصاحِبٍ: مَواضِعُ) بالبادِيَة، وأنشد
الجَوْهَرِيّ للنّابِغة :
عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنَى فالفَوارِعُ
فَجَنْبًا أَرِيكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ(٥)
(١) الفائق: ٥٠١/١ (الحديث بتمامه).
(٢) التبصير: ٢٥٧.
(٣) في التبصير: (إلى النبي)).
(٤) التكملة.
(٥) ديوانه (ط. دار المعارف): ٣٠، وروايته: ((عفا ذُو
حُسَيّ))، والصحاح (الشطر الأول)، واللسان.
(والحُسَمِيُّ كَعُمَرِيٍّ: الكَثِيرُ
الشَّعَرِ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الحَيْسُمانُ بن حابس رَجُلٌ من
خُزاعَةَ، وفيه يَقُول الشَاعِرُ :
* وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بنُ حَابِسٍ(١) :
والأَحْسَمُ: الرَّجُلِ البازِلُ القَاطِعُ
للأُمُورِ، عن أبِي عَمْرو.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الحَيْسَمُ
الرَّجُلِ القاطِعُ للأُمُورِ الكَيِّس.
وقال ثعلب: ذُو حُسُم، بِضَمَّتَيْن:
موضعٌ بالبادِيَة، قال مُهَلْهِلٌ:
أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمِ أَنِيرِي
إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فلا تَحُورِي(٢)
والحُسُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأَطِبّاء، عن
ابنِ الأَعْرابِيّ(٣).
[ ح ش م ]
(الحِشْمَةُ، بالكسر: الحَياءُ
والانْقِباضُ)، زادَ اللَّيْث: عن أخيك
(١) اللسان، والتكملة، والتهذيب ٣٤٤/٤.
(٢) اللسان، ومعجم ما استعجم ٤٤٦.
(٣) اللسان (حشم).
٤٩٠

حشم
حشم
في طَلَبِ الحاجَةِ والمَطْعَم، وقد
(احْتَشَمَ منه وَعَنْهُ) ولاَ يُقال
احْتَشَمَه. وأما قول القائل: ولَمْ
يَخْتَشِم ذلِك، فإِنَّه حذف ((مِنْ))
وَأَوْصَلَ الفعل. (وحَشَمَهُ وَأَحْشَمَهُ:
أَخْجَلَهُ)، نقله الجوهريّ عن ابن
الأعرابيّ. ورُوِيَ عن ابْنِ عَبّاسٍ:
(لِكُلِّ داخِلِ دَهْشَة فَابْدَؤُوه بالتَّحِيَّة،
ولكل طاعِم حِشْمَة فَابْدَؤُوهُ باليَمِين)).
وأنشد ابنَ برِّيّ لكُثَيّرِ في الاخْتِشام
بمعنى الاستحياء :
إِنّي مَتَى لم يَكُنْ عَطاؤُهُما
عِنْدِي بما قد فَعَلْتُ أَحْتَشِمِ (١)
وفي حديث عليّ في السارِق: ((إِنّي
لِأَحْتَشِمُ أن لا أَدَعَ له يَدَ))(٢) أي:
أَسْتَحْيِي وَأَنْقَبِض .
(و) الحِشْمَة (أَنْ يَجْلِسَ إِلَيْكَ
الرجلُ فَتُؤْذِيَهُ وتُسْمِعَهُ ما يَكْرَهُ،
وَيُضَمّ)، وقد (حَشَمَهُ يَخْشِمُه
(١) اللسان. قلت: والبيت في ديوان كثير (تحقيق إحسان
عباس) ٢٧٣. وضبطت (احتشم) في اللسان بضم
الميم، وهو غلط، لأن (متى) أداة شرط جازمة
لفعلين الشرط والجواب (خ).
(٢) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٣٩١/١.
ويَحْشُمُهُ) من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصْرَ.
(وَأَحْشَمَهُ). ونقل الجوهريُّ عن أبي
زَيْد: حَشَمْتُ الرَّجُلَ وأَخْشَمْتُه
بمعنى، وهو أن يَجْلِسَ إِلَيْك فَتُؤْذِيَه
وتُغْضِبَه.
(و) حَشِمَ (كَفَرِحَ: غَضِبَ. و)
حَشِمَهُ (كَسَمِعَهُ: أَغْضَبَهُ،
كَأَحْشَمَهُ)، وهذه عن ابنِ الأَغْرابِيّ،
(وحَشَّمَهُ) بالتَّشْدِيد. وقال
الأصمعيُّ: الحِشْمَة إِنَّما هو بمعنَى
الغَضَبِ لا بمَغْنى الاسْتِخْياء؛
وحكى عن بعض فُصَحاء العَرَب أنّه
قال: إِنْ ذلِكَ لَمِمّا يُحْشِمُ بَنِي فُلانٍ:
أي: يُغْضِبُهم، كذا في الصحاح.
وفي أَدَب الكاتِب: الناسُ يَضَعُون
الحِشْمَةَ مَوْضِع الاسْتِخياء وليس
كَذلِكَ إِنَّما هي الغَضَب. قال
شيخُنا: وَرَدَّهُ جماعةٌ بوُرودِها كَذلِك
في الحَدِيثِ. وقد أَوْرَدَهُ الخَفاچِيّ في
شرح الشِّفاء مَبْسُوطًا، وصرَّح به
السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ أَثْنَاءَ غَزْوَة بَدْر،
والبَطَلْيَوْسِيّ في شَرْح أَدَب الكاتِب.
وقال ابنُ الأثير: مذهب ابن الأعرابيّ
٤٩١

حشـم
حشم
أَنّ أَحْشَمْتُه أَغْضَبْتُه، وحَشَمْته
أخْجَلته، وغيره يقولُ: حَشَمْتُه
وَأَحْشَمْتُه: أَغْضَبْتُه، وحَشَمْتِهِ
وَأَحْشَمْتُه أيضًا: أَخْجَلْتُه، وفي
الصحاح: وَأَحْشَمْتُه واحْتَشَمْتُ مِنه
بَمَعْنَى، قال الكُمَیْت:
ورَأَيْتُ الشَّرِيفَ في أَعْيُنِ الْنَا
سِ وَضِيعًا وَقَلَّ مِنهُ اخْتِشامِي(١)
والاخْتِشامُ: التَّغَضُب.
(وحَشَمَةُ الرَّجُلِ وحَشَّمُهُ،
مُحَركتيْنٍ) هُكَذا في سائر الأُصولِ،
والصَّوابُ: وحُشْمَةُ الرَّجُلِ، بَالضَّمّ،
وحَشَمُهُ، مُحرّكة، كما هو نَصُ
يُونُس، (وَأَخْشامُهُ)، أي: (خاصَّتُه
الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لَهُ من أَهْلِ وَعِيدٍ أو
جِيرَةٍ) إِذا أَصابَه أَمْرٌ. وفي
الصحاح: حَشَمُ الرجلِ خَدَمُه ومَنْ
يَغْضَب له، سُمُّوا بِذلِكَ؛ لأَنَّهم
يَغْضَبُون له. (و) قال ابنُ الأَغْرابيّ:
(الحَشَمُ، مُحَرَّكَةً للواحد والجَمْعِ)
(١) اللسان، والصحاح، والهاشميات (ط. الخياط): ١٢.
قال: ويُقال: هذا الغُلامُ حَشَمٌ لي،
فَأُرَى أن أَحْشامًا إِنَّما هو جمعُ هذا؛
لأَنَّ جَمْع الجَمْعِ وَجَمْعِ المُفْرَد الذي
هو في مَعْنَى الجَمْعِ غَيْرُ كَثِير. (وهو)
أي: الحَشَمُ: (العِيالُ والقَرابَةُ أيضًا)،
ومنه حديثُ الأضاحِي: «فَشَکَوْا إِلى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله تعالى عليهِ وسَلَّم
أَنَّ لهم عِيالاً وَحَشَمًا))(١).
(وحَشَمَ يَحْشِمُ) من حَدّ ضَرَبَ
(خُشُومًا)، بالضم: (أَقْبَلَ بَعْدَ
هُزالٍ)، والرَّجُلُ حاشِمٌ.
(و) حَشَمَتِ (الدّابَّةُ في أَوَّلِ الرَّبِيعِ)
تَخْشِمُ حَشْمًا، وذلك إذا (أَصابَتْ منه.
شَيْئًا فَسَمِنَتْ وَصَلُحَتْ، وعَظُمَ بَطْنُها)
وَحَسُنَتْ))، وفي الصِّحاح: قال النَّصْر:
حَشَمَتِ الذَّوابُ، أي: صَلُحَتْ.
(و) يقال: (ما حَشَمَ من طَعامِنا)
شَيْئًا، أي: (ما أَكَلَ).
(و) غَدا يُرِيغُ (الصَّيْدَ) فما حَشَمَّ
صافِرًا، أي: (ما أَصابَهُ).
(١) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٣٩١/١.
٤٩٢

حشم
حشم
(و) قالَ يُونُس: تَقُولُ العَرَبُ:
الحُسُومُ يُورِثُ (الحُشُوم)، أي:
(الإعْياء) أي: الدُّؤُوبُ على العَمَل
يُورِثُ ذلِك. وقال في قَوْلِ مُزاحِمٍ :
فَعَنَّتْ عُنونًا وهي صَغْواءُ ما بِها
ولا بالخَوافِي الضارِباتِ حُشُومُ (١)
أي إِعْياء، وقَدْ حُشِمَ حَشْمًا.
(و) قال الأصمعيّ: الحُشُوم:
(الانقباضُ) ورُوِيَ البيت:
* ولا بالخَوافِي الخافِقات حُشُومُ *
(و) الحُشُومِ(٢): (الطَّلِبَةُ،
كالحَشَمِ، محرّكَةً).
(والحُشَماءُ: الجِيرانُ والأَضْیافُ)،
كَأَنَّهُ جَمْعُ حَشِیم کَکرِیم وکُرَماء،
والذي في المحكم: هَؤُلاءِ
أخشامي، أي: چیرانِي وأَضْيافِي.
(والحُشْمَةُ، بالضَّم : المَرْأَةُ، و) قال
يُونُس: لَهُ الحُشْمَةُ أي: (الذِّمامُ. و)
(١) اللسان، والتكملة، والتهذيب ١٩٤/٤.
(٢) في التكملة: ((ولي عنده حَشْم وحُشوم أي: طَلِبَة)).
الحُشْمَةُ أيضًا: (القَرابَةُ)، يقال: فيهم
حُشْمَة، أي: قَرابَة .
(والحَشِيمُ)، كَأَمِيرِ: (المُخْتَشِمُ)
وهو المَهِيب، ووَقَعَ في بعض نُسَخِ
الصِّحاح: ورَجُلٌ حِشِيمٌ على وزنَ
سِكْيتٍ، أي: مُخْتَشِم، وَكَأَنَّه غلط .
(وإِنّي لأَتَّحَشِّمُ منه تَحَشُّمًا) أي:
(أَتَذَمَّمُ منه وأسْتَحِي)(١)، وقال
عَنْتَرَة :
وَأَرَى مَطَاعِمَ لو أَشاءُ حَوَيْتُها
فَيَصُدُّنِي عنها كَثِيرُ تَحَشُّمِي(٢)
(والحُشُمُ، بضمتين: ذُو الحَياءِ)،
كذا في النُّسَخِ والصَّوابُ: ذَوُو الحَياءِ
(التّامٌ) كما هو نَصُ ابنِ الأعرابيّ.
(وَسَمَّوْا حِشْمًا، بالكَسْرِ، و)
حَيْشَمًا (كَحَيْدَرٍ). فمن الأَوَّلِ حِشْمُ
ابن أَسَدٍ بن خُلَيْبَة بَطْنٌ في
حَضْرَمَوْتَ، منهم: عَبْدُ اللّه بن
نُجّى (٣) بن سَلَمَة بن حِشْمِ الآتِي
(١) في المتن المطبوع: ((واستحيي)) بياءين.
(٢) ديوانه (ط. مؤسسة فن الطباعة): ١٦٠، واللسان.
(٣) في الخلاصة ((نُجْبَى)) بضم أوله وإسكان الجيم وفتح
الموحدة آخره ياء تحتانية وانظر الإكمال ١٠٢/٢.
٤٩٣

1
حـ
حشم
ذِكْرُه في ((حَضْرم))، وضبطه أبو
سَعْدٍ بن السَّمْعانيّ بِفَتْحِ الشِّين(١)،
والصَّواب أَنَّه بالكَسْر كما ضَبَطَهُ
الأمیر.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يقالُ للمُنْقَبِض عن الطَّعام: مَا الَّذي
حَشَّمَكَ(٢)، بمعنى أَحْشَمَك، من
الحِشْمَة، وهي الاسْتِخْياء.
وهُوَ يَتَحَشَّمُ المَحارِمَ؛ أي:
يَتَوَقَّاها.
والمَحْشُومِ: المَغْضُوب، وأنشد
الجوهريّ :
لَعَمْرُكَ إِنَّ قُرْصَ أَبِي خُبَيْبٍ
(٣)
بَطِيءُ النَّصْجِ مَحْشُومُ الأَكِيلِ
وقال أبو عَمْرٍو : قال بعضُ العَرَبِ
إِنَّهُ لَمُخْتَشِمْ بِأَمْرِي، أي: مُهْتَمِّ
[به](٤).
(١) هكذا في مطبوع التاج، وأرى أن المراد فتح الحاء وهو
ما ورد في التبصير ٣٣٧ حيث قال: ((وبفتح أوله
وإعجام الشين». وانظر الإكمال ١٠٢/٢ واللباب
٣٦٨/١.
(٢) الضبط من تكملة القاموس بالنص على التشديد.
(٣) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٦١/٢، والتهذيب
١٩٤/٤، ويزاد: تكملة الزيدي.
(٤) تكملة من اللسان تزيد المعنى وضوحًا.
والحُشُم، بضمتين: المَمالِيكُ،
عن ابنِ الأعرابيّ. وقيل: الأَتْباعُ
مَمالِيكاً كانُوا أو أَحْراراً.
وحَشْم (١) بن جُذام هكذا ضَبَطه أبو
سَعْدٍ، والصواب بالكَسْرِ كما تَقَدَّم،
منهم السَّلْمُ بنُ مالِكِ بن سَلَمَةِ (٢) بن
حشم.
[ ح ص م ] *
(حَصَمَ بها يَحْصِمُ) حَصْمًا:
(ضَرِطَ)، وفي الصحاح: حَبَقَ،
وكَذلِكَ مَحَصَ بها، وفي الفَرْق لابن
السيد: الحَضْمُ: الضَّرْطِ الشَّدِيدُ، قال
گَعْبُ بن زُهَيْرٍ :
أَتَفْرَحُ أَنْ تُهْدَى لَكَ الْبَرْكُ مُصْلَحاً
وتَحْصِم أن تُجْنَى عليك العَظائِمُ(٣
(أو خاصٌّ بالفَرَسِ)، وَأَنْشَدَ ابنُ
برِّي :
(١) التبصير: ٣٣٧.
(٢) في التبصير: ((بُدّيْل)).
(٣) ليس في ديوانه (ط. دار الكتب). قلت: البيت في
كتاب الفرق بين الحروف الخمسة لابن السيد
٣٣٩، منسوبًا لكعب بن زهير، وذكر محققه أن
البيت لخداش بن زهير في الشعر والشعراء ٢/
٦٤٦، وأمالي اليزيدي ٩٦ (خ).
٤٩٤

حصرم
حصرم
* فباسْتِ أَتَانٍ باتَتِ اللَّيْلَ تَخْصِمٍ(١) *
(والحَصُومُ: الضَّرُوطُ).
(والحَصِيمُ)، كَأَمِيرٍ: (الحَصَى
الصِّغارُ) يُخْصَمُ بها، أي: يُرْمَى.
(والحَضْماءُ: الأتانُ الخَضّافَةُ)
أي: الضَّرّاطَة.
(وانْحَصَمَ) العُودُ: (انْكَسَرَ)، نقله
الجوهريُّ، وأنشدَ لابنِ مُقْبِلٍ:
وَبَياضًا أَحْدَثَتْه لِمَّتِي
مِثْلَ عِيدانِ الحَصادِ المُنْحَصِمْ (٢)
(والمِخْصَمَةُ كَمِكْنَسَةٍ: مِدَقَّةُ
الحَدِيدِ) .
[ ح ص ر م ] *
(الحِصْرِمُ، كَزِيْرِج: الثَّمَرُ قَبْلَ
النُّضْجِ) كذا نَصُ الْمُخْكَم، وفي
بعضِ النُّسَخِ: التَّمْرُ، بالمُثَنّاة الفَوْقِيّة.
(والرَّجُلُ البَخِيلُ) الضَّيِّقِ الخُلُق:
حِصْرِمٌ، نقله الجوهريّ عن ابنٍ
السِّكِيت، وهو (المُتَحَصْرِمُ) أيضًا.
(١) اللسان.
(٢) ديوانه (ط. دمشق): ٤٠١، واللسان، والصحاح،
والمقاییس: ٦٩/٢، والمحکم ١٢٢/٣.
(و) الحِضْرِمُ: (أَوَّلُ العِنَبِ) ولا
يَزالُ العِنَبُ (ما دام أَخْضَرَ) حِصْرِمًا.
وقال أَبُو حَنِيفَة: الحِصْرِمَةُ: حَبَّةٌ
العِنَب حين يَنْبُت، وقال مَرَّة: إذا
عَقَد حَبُّ العِنَبِ فهو حِصْرِمٌ. وقال
الأَزْهَرِيّ: الحِصْرِمُ: حَبُّ العِنَبِ إِذا
صَلُبَ، (ودَلْكُ البَدَنِ في الحَمَّامِ
بِسَحِيقِ مُجَفَّفِهِ في أَوَّلِ الفَيْءِ يَمْنَعُ
حُدُوثَ الحَصَفِ في تِلْكَ السَّئَةِ
وَيُقَوِّي البَدَنَ وَيُبَرِّدُهُ).
(و) الحِضْرِمُ: العَوْدَقُ، وهي
(الحَدِيدَةُ) التي (يُخْرَجُ بها الدَّلْوُ من
البِثْرِ).
(و) الحِصْرِمُ: (القَصِيرُ) الفاحِشُ.
(و) الحِضْرِمُ: (جَناةُ شَجَرِ المَظِّ)،
وهو رُمَّانُ البَرّ.
(و) الحِصْرِم: (حَشَفُ كُلِّ شَيْءٍ)،
عن أبي زَيْدٍ .
(وغُوَركُ بن الحِضْرِمِ الحِضْرِمِيّ)(١)
السَّعْدِيّ، (رَوَى عن) الإِمام جَعْفَرٍ
(الصّادِقِ)، وَعَنْهُ القاضِي أبو يُوسُفَ
(١) التبصير: ٥٠٦.
٤٩٥

حصرم
حضرم
صاحِبُ أبي حَنِيفَةً، وكان أبوٍ مَسْعُودٍ
البَجلِيّ یَقُولُ: هو مِنْ بَنِي سَعْدٍ، ومن
قالَ: إِنَّه من سُغْدِ سَمَرْقَتْدَ فقد أَخْطَأ .
(وَحَصْرَمَ القِرْبَةَ: مَلَأَها) حَتَّى
ضاقَتْ، ونَصُ أبي حَنِيفَةَ: حَصْرَمَ
الإناءَ: مَلَأَهُ.
(و) حَصْرَمَ (قَوْسَهُ: شَدَّ تَوْثِيرَها)،
نقله الجوهريّ. (و) حَصْرَمَ (القَلَمَ :
بَراهُ).
(و) حَصْرَمَ (الحَبْلَ: فَتَلَهُ شَدِيدًا).
(والحَضْرَمَةُ: الشُّخُ) والبُخْلِ.
(وشاعِرٌ مُحَضْرَمٌ): أَدْرَك الجَاهِلِيَّةَ
والإِسْلامَ، مثل (مُخَضْرَم)، وهو
بالضادِ أَشْهَرُ.
(وَزُبْدٌ مُحَصْرَمٌ: مُتَفَرِّقٌ لَا يَجْتَمِعُ
من شِدَّةِ البَرْدِ)، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ في
((خَضْرم)) أيضًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَجُلٌ مُحَضْرَمٌ: ضَيّق الخُلُقُ وقِيل:
قَلِيلُ الخَيْرِ.
وَرَجُلٌ حِصْرِمٌ: فاحِشْ.
وعَطاءٌ مُخَصْرَمٌ: قليلٌ.
وكُلُّ مُضَيَّقٍ : مُحَضْرَمٌ.
وتَحَصْرَمَ الزُّبْدُ: تَفَرَّقَ من شِدَّة الْبَرْدِ
فلم يَجْتَمِعْ، والخاء والضاد لُغَةٌ فيه.
ومن أَمْثَالِهِم: «تَزَبَّبَ قَبْلَ أَنْ
يَتَخَضْرَمَ».
والحارِثُ بن حَصْرامَةً(١) الضَّبِّي
الهِلالِيّ له صُخْبة، وقيل: اسمُهُ الحُرُّ.
[ ح ص ل م ] *
(الحِضْلِمُ، كَزِبْرِج) أهمله
الجوهريّ، وفي المُحْكَم: هو
(التُرابُ) كالحِضْلِب.
[ ح ض ج. م ) *
(الحِضْجِمُ، كَزِبْرِج) أَهْمَلَه
الجَوْهريّ، (و) في اللّسان.
الحِضْجِم والحُضاجِمُ، مثل (عُلابِطِ.
الجافِي الغَلِيظُ اللَّخْم)، قال:
* لَيْسَ بِمِبْطانٍ ولا حُضَاجِم(٢)
[.ح ض ر م ]
(حَضْرَمَ) الرَّجُلُ حَضْرَمَةً: إِذَا
(١) في أسد الغابة ٨٧٦: ((خضرامه))، بمعجمتين وذكره
في حرف الخاء بعد خزيمة، وعليه فليس من هذه
المادة.
(٢) اللسان، والتكملة، ويزاد: التهذيب ٣١٣/٥.
٤٩٦

حضرم
حضرم
(لَحَنَ) وخالَفَ الإِعْراب(١) (في
كَلامِهِ)، نَقَلَه الجوهريُّ عن أَبِي
عُبَيْدٍ. وقال غَيْرُه: الحَضْرَمَة: اللَّحْنُ
بالحاء ومُخالَفَة الإعراب عن وَجْهِ
الصَّوابِ. ووجدت في حاشِيَة نُسْخَّة
الصّحاح أَنّه قد رُدّ على أبي عُبَيْدٍ في
رِوايَتِه لَهُذا الحَرْف بالحاء، وإنّما هو
بالخاءِ المُعْجَمة .
(و) حَضْرَمَ: (انْتَزَعَ لِحاءَ الشَّجَرِ).
(و) أيضًا: (شَدَّ تَوْتِيرَ القَوْسِ)، لُغَة
في الحاءِ (٢) المُهْمَّلة .
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيٍّ) أي: (مُلَسَّنْ).
وفي حَدِيث مُصْعَب بن عُمَيْرِ: ((أَنّه
كان يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيّ))(٣)، هو:
النَّعْلُ المنسوبةُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ
المُتَخَذة بِها.
(والحَضْرَمَةُ: الخَلْطُ).
(و) أيضًا(٤): (اللُّكْنَة).
(١) في اللسان: ((بالإعراب)).
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله لغة في الحاء المهملة
هكذا في النسخ ولعل الصواب في الخاء المعجمة؟.
(٣) الفائق: ١٠٢/٢ (الحديث بتمامه).
(٤) هكذا في مطبوع التاج وعبارة المتن المطبوع:
((والحضرمة: الخلط، والحضرمية: اللكنة»،
وكذلك في اللسان.
(وشاعِرٌ مُحَضْرَمْ): أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ
والإِسْلَامَ مثل (مُخَضْرَم) وهو بالخاءِ
أشهر .
(والحَضْرَمِيُّونَ: نِسْبَةٌ إِلى
حَضْرَمَوْتَ) بن سَبَأْ الأَصْغَر، وإليه
نُسِبَت حَضْرَمَوت المَدِينة الَّتي
بِأَقْصَى الْيَمَن، واخْتُلِف في وائِلِ بنِ
حُجْرِ الحَضْرَمِيّ الذي له صُحْبَة،
فقيل: إلى البَلَدِ، وقيل إلى الجَدّ،
وكِلاهُما صَحِيحان. ويقالُ للعَرَب
الَّذين يَسْكُنون حَضْرَمَوْتَ من أهلِ
اليَمَن: الحَضارِمَة، هكذا يُنْسَبُون
كما يَقُولون: المَهالِيَة والصَّقَالِيَة.
(وأما حَضارِمَةُ مِصْرَ فَخَيْرُ(١) بنُ
نُعَيْمِ القاضِي) بِمِصْرَ ثُم بِبَرْقَةً، عن
عَطاءٍ وَعَبدِ اللَّهِ بنِ هُبَيْرَة، وعنه
اللَّيْثُ، وضِمامُ، تُوُفِّي سنة مائةٍ
وسبع وثلاثين، (وآلُ) عَبْدِ اللَّهِ(٢)
(ابنِ لَهِيعَةَ) بن عُقْبَةَ بن فُرْعانَ،
قاضِي مِصْرَ أبو عبدالرَّحْمُنِ الفَقِيه،
عن عَطاءِ الأَعْرَجِ وابن أَبِي مُلَيْكَة،
(١) الخلاصة: ٩٢.
(٢) الخلاصة: ١٧٩.
٤٩٧

حضرم
خضرم
وَعَمْرو بن شُعَیْب، و عنه يحيى بن بُكَيْرِ
وقُتَيْبَة والمُقْرِئ، أَثْنَى عليه أَخْمَدُ بنُ
حَتْبَل وغَيْرُه. قال الذَّهَبِيّ: والعَمَلُ
على تَضْعِيف حَدِيثِه، تُوفّي سنة مائةٍ
وَأَرْبَع وسبعين. وأقارِبُه، منهم عِيسَى
ابن لَهِيعَةَ بنِ عِيسَى بنِ لَهِيعَةَ الْمِصْريّ
المُحَدّثِ، رَوَى عن خالِدِ بنِ كُلْتُوم
وغَيْرِهِ. (وحَيْوَةٌ(١) بنُ شُرَیْح) بن يَزِيدَ
أبو العَبّاس الحِمْصِيُّ الحافِظُ فَقِيه
مِصْرَ، رَوَى عن أبيه وإِسْمَاعِيلَ بنِ
عَيّاش، وعنه البُخارِيُّ والدارِمِيّان،
توفّي سنة مائتين وأربع وعشرين.
قلت: وأبوه شُرَيْح(٢) بَن يَزِيد أبو
حَيْوَةَ الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيّ المُؤَذِّن،
عن أَرْطَاةَ بنِ المُنْذِر وَصَفْوَانَ بَنِ
عَمْرٍو، وعِنه ابنُه حَيْوَةُ وكَثِير بن عُبَيْد
وأبو حُمَيْدِ القُوهِيّ، ثِقَةٌ، تُوفّي سنة
مائتين وثلاث. قلتُ: ولهم أيضًا:
حَيْوة(٣) بنُ شُرَيْح بِنِ صَفْوانَ بنْ مالِك
أبو زُرْعَةَ التُّجِيبِيّ، وهذا يُسمّى
بِالأَكْبَر، وهو غَيْرُ حَيْوَةَ بنِ شُرَيْح
(١) الخلاصة: ٨٢.
(٢) الخلاصة: ١٤٠.
(٣) الخلاصة: ٨٢.
الَّذي هو معدودٌ فِي الحَضارِمَةِ،
ووفاتُه في سنة مائةٍ وثمانٍ وخمسينٍ،
فلا يَشْتَبِهُ عليكَ الأَمْرُ، نَبّه عليه شُرّاح
البُخارِي. (وَغَوْثُ بنُ سُلَيْمانَ) قاضِي
مِصْرَ. (وَعَمْرُو (١) بنُ جابِرٍ) أبو
زُرْعَةَ، عن جابِرِ وسَهْلِ بنِ سَعْدٍ،
وعنه بَكْرُ بنُ نصر وضِمام، وقد
تَكَلّم فيه ابنُ لَهِيعَةَ، وقال
النّسائيّ(٢): ليس بِثِقَةٍ.
(وزِيادُ(٣) بنُ يُونُسَ) بن سَعيد بن
سَلامَة أبو سَلامَة الإسكندارنيّ، تلا
على نافِعٍ وَسَمِعَ أبا الغُصْنِ ثابتًا واللَّيْثَ
ومالِكًا،َ وعنه يُونُس بن عَبْدِ الأَعْلَى؛
ومحمّد بن دَاوُد بن أبي ناجِيَةً(٤)، ثِقَةٌ
تُوُفّي سنة مائتين وَأَحَدَّ عَشِّر.
(وبالكُوفَةِ: أَوْسُ(٥) بَنُ ضَمْعَجٍ)
عن سَلْمانَ وجماعةٍ، وعنه إِسْماعيلُ
ابنُ رَجاء وأبو إِسْحَاقَ وَعِدّة، توفّي
سنة مائة وأربع وسبعين. (و) أبو يَخْيَى
(١) الخلاصة: ٢٤٣.
(٢) كذا في الخلاصة وفيها أيضًا قال أبو حاتم: ((صالح
الحدیث) تهذيب.
(٣) الخلاصة: ١٠٧.
(٤) قلت: في مطبوع التاج (بن أبي ناهية) وهو تحريف
صوبتاه من تهذيب الكمال للمزي ١٧٣/٢٥ (خ).
(٥) الخلاصة: ٣٥.
٤٩٨

حضرم
حضرم
(سَلَمَةُ(١) بن كُهَيْلِ) من عُلَماء الكوفة،
رأى زَيْدَ(٢) بن أَرْقَم ورَوَى عن أبي
جُحَيْفَة وَعَلْقَمَةَ، وعنه سُفْيانُ
وشُعْبَة، ثقةٌ، له مائتا حديثٍ
وَخَمْسُونَ حديثًا، مات سنة مائة
وإِحْدى وعِشْرين. وابنُه يَحْيَى(٣)
رَوَى عن أَبِهِ وَبَيانَ بنِ بِشْر، وعنه
قَبِيصَةُ ويَحْيَى الحِمّانِيّ، ضعيفٌ،
مات سنة مائة واثنتين وسبعين.
(ومُطَيَّنْ) كَمُحَمَّد، اسمه مُحَمّد بن
عبدالله بن سُلَيْمان الإمامُ الحافِظُ،
رَوَى عن مُحَمّدٍ بن عَبْدِ اللهِ بن نُمَيْرِ
الحافِظ، وعبدالسلام بن عاصِم
الرازِيّ، ومِنْجابٍ بن الحارِث.
(وآخَرُونَ).
(وبالبَصْرَةِ: مُقْرِثُها الجَوادُ
يَعْقُوبُ)(٤) بن إِسْحاق مولَى
الحَضْرَمِيِّين عن شُعْبَةً وَهَمّام، وعنه
أبو قِلابَةَ، ثِقَةٌ تُوُفّي سنة مائتين
(١) الخلاصة: ١٢٦.
(٢) في الخلاصة: ((رأى ابن عمرو، وفي هامشها: رأى
عمر».
(٣) الخلاصة: ٣٦٤.
(٤) الخلاصة: ٣٧٥.
وخَمْس. (وأَخُوهُ أَحْمَدُ) بن
إِسحاق(١)، ثِقَّةٌ سَمِعَ عِكْرِمَة بنَ
عَمّارٍ وَهَمَّامًا، وعنه أبو خَيْثَمَة
وعبد (٢) والصَّنْعانِيّ، وآخرون،
تُوُفّي سنة مائتين وَأَحَدَ عَشَرَ،
(وجَماعَةٌ).
(وبالشّام: جُبَيْرُ(٣) بنُ نُغَيْرٍ) عن
خالِدٍ (٤) وأَبي الدَّرْداءِ وعُبادَةً، وعنه
ابنُه عبدالرَّحْمُن ومَكْحُولٌ وربيعة
القَصِير، ثقةٌ توفّي سنة خَمْسٍ
وَسَبْعِينَ. (وابْتُهُ) عبد(٥) الرَّحْمُن بن
جُبَيْرٍ، كنيته أبو حُمَيْد، - أو أبو حُمَيْر
- عن أبيه وأَنَس وكثير بنِ مُرَّة، وعنه
الزُّبَيْدِيُّ ومُعاوِيَةُ بن صالِحٍ وعِيسَى بنُ
سلم العَبْسِيّ، ثقةٌ مات سنة مائة
وثمانِي عَشَرَة، وهو غيرُ
عبدِ الرَّحْمُنَ(٦) بن جُبَيْرِ المصريّ
(١) قلت: في مطبوع التاج (أحمد بن يعقوب)، وهو سهو
من المصنف (خ).
(٢) هكذا في مطبوع التاج ولم أتبينه. قلت: ولعله عَبْد بن
حُميد، فهو أحد الرواة عن أحمد بن إسحاق. انظر
تهذيب الكمال ٢٦٤/١، (خ).
(٣) الخلاصة: ٥٢.
(٤) في الخلاصة: ((خالد بن الوليد)).
(٥) الخلاصة: ١٩١.
(٦) الخلاصة: ١٩١.
٤٩٩

حضرم
حضرم
المُؤَذِّن الذي تُوفّ سنة سَبْعِ وتَسْعِين .
(وكثيرُ(١) بنُ مُرَّةَ) الحِمْصِيّ عن مُعاذٍ
والكبار، وعنه خالِدُ بن مَعْدانَ
ومَكْحُولٌ وخلقٌ، قال ابن سعد :
ثِقَةٌ، وقال النّسائي: لا بَأْسَ(٢) به،
(ونَصْرُ بن(٣) عَلْقَمَة) الحِمْصِيّ، عن
أَخِيه محفوظ وجُبَيْر بن نُغَیر، وعنه ابنُ
أَخِيه خُزَيْمَة بن جُنَادَةَ وَبَقَيَّةِ، ثقة.
(وَأَخُوهُ مَحْفُوظٌ) (٤) الحِمْصِيِّ يُكْنَى
أبا جُنادَةً عن أَبِيه وابنٍ عائذٍ، وعنه
أَخُوه نَصْر، والوَضِينُ بن عَطاءٍ وُثْقَ.
(وعُفَيْرُ(٥) بنُ مَعْدَانَ) المؤذِّن عن عَطاءِ
بن يَزِيدَ وَعَطاءِ بن أبي رَباحِ، وعِنه
الوَلِيدُ بن مُسْلِم، وأبو اليَمانِ،
ضَعَّقُوه. وقال أبو حاتم: لا تَشْتَغِلْ
بِحَدِيثه(٦). قلتُ: وهو أَخُو أبي
البَرَهْسَم الذي تَقَدّم ذكره آنِفًا .
(١) الخلاصة: ٢٧٣.
(٢) في الخلاصة: ((مات في خلافة عبدالملك)).
(٣) الخلاصة: ٣٤٤.
(٤) الخلاصة: ٣٣٩.
(٥) الخلاصة: ٣٦٠.
(٦) وفي هامش الخلاصة: ((مات سنة ستين ومائة عن
التهذيب)).
(ويَحْيَى بنُ حَمْزَةً) قاضِي دِمَشْق،
أبو عبدِ الرَّحْمن البَتْلَهِيّ(١)، عن زَيْدِ
ابن واقِدٍ وَيَحْيَى الذِّمارِيّ، وعنه
هِشَامُ بنُ عَمّارٍ وابنُ عائذٍ، ثِقَةٌ مات
سنة مائةٍ وثلاثٍ وَثَمانِينَ،
(الحَضْرَ مِيُّونَ).
قلتُ: وقد بَقِيَ منهم جماعةٌ لم
يَذْكُرْهُم، كالرَّبِيعِ(٢) بن رَوْحِ
الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيَّ اللَّأَّحُونِيَّ
روى عن إِسماعِيلَ بنِ عَيّاشٍ وعِدّة،
وعنه أبو حاتم الرازِيّ ومحمّدُ بن
يَحْيَى الذُّهْلِيِ، وسعيدُ بن عَمْرٍو،
أبو عِمْرانَ الحِمْصِيّ الحَضْرَميّ،
رَوَى عن إِسْمَاعِيلَ بنِ عَيّاشٍ، وعنه
أبو داوُدَ وغيرُه، وسعيد بنِ عَمْروٍ
الحَضْرِمِيّ، حِمْصِيّ، عن إسماعيلَ
ابنِ عيّاش وبَقيّة، وعنه أبو داود(٣)
وأَبُو أُمَيَّة، صدوقٌ. وأبو الثَّقِيّ(٤)
عبدُ الحَمِيد بن إِبْراهِيمَ الحَضْرَمِيّ.
وعبدُ السّلام بن مُحَمّد الحَضْرَمِيّ.
(١) نسبة إلى ((بيت لِهْيا)) قرية بقرب دمشق.
(٢) الخلاصة: ٩٨.
(٣) قلت: كذا في مطبوع التاج، وفيه تكرار واضح (خ).
(٤) الخلاصة: ١٨٧.
٥٠٠

حضرم
حضرم
وأبو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بن هُزَيْمة بن عَلْقَمَةَ
ابنِ مَحْفُوظِ بن عَلْقَمَة الحَضْرَمِيّ،
رَوَى عن الثلاثةِ سُلَيْمانُ بنُ
عبدالحَمِيدِ الحَكَمِيّ. وعُقْبَةُ بنُ
جَرْوَل الحَضْرَمِيّ، عن سُوَيْد بن
غَفْلَةَ. ومحمّدُ بن مَخْلَد الحَضْرَمِيّ،
عن سلام بن سُلَيْمان المُزنِيّ المُقْرِئ.
وصالِحُ(١) بن أَبِي عَرِيْبِ الحَضْرَمِيّ
عن كَثِيْرِ بن مُرَّة، وعنه اللَّيْثُ وابنُ
لَهِيعَةَ، ثقَةٌ. وعبدالله(٢) ابن عامِرٍ بن
زُرارَةَ الحَضْرَمِيّ، عن شَرِيك، وعليّ
بن مُسْهِرٍ، وعنه مُسْلِمٌ وأبو داود،
ثِقَةٌ، أُخْرِقَ بِالبَصْرَة سنة مائة(٣)
وثمانِي عَشَرَة. ويَزِيدُ(٤) بن المِقْدام
ابن شُرَيْحِ الحَضْرَمِيّ الكُوفِيّ، عن
أَبِيه، وعنه قُتَيْبَةُ ومِنْجابٌ، صَدُوقٌ.
ويَزيدُ(٥) بن شُرَيْحِ الحِمْصِيّ، عن
عائشةً وثَوْبانَ، وعنه ثَوْر والزبيديّ،
(١) الخلاصة: ١٤٥.
(٢) الخلاصة: ١٧١.
(٣) في الخلاصة: ((سبع وثلاثين ومائتين). قلت: ومثله في
التهذيب (خ).
(٤) الخلاصة: ٣٧٣.
(٥) الخلاصة: ٣٧١.
ثِقَةٌ من الصُّلَحاء. وَحَفْصُ(١) بنُ
الوَلِيدِ الحَضْرَمِيّ أميرُ مصر لِهِشام،
سمع الزُّهْرِيَّ، وعنه اللَّيْثُ، قتله
حَوْثَرَةُ بن سَهْلٍ فِي شَوّال سنة مائةٍ
وثَمان وعِشْرِين. وَأَبو القاسِم أحمدُ
ابن عبدالعزيز الحَضْرَمِيّ، روى عنه
شُرَيْحٌ المَقْرائي. ويُونُس بن عَطِيَّة
ابن أَوْسِ الحَضْرَمِيّ، وَلِيَ قَضاءً
مِصْرَ. وطلحةُ(٢) بن عَمْرٍو
الحَضْرَمِيّ المَكّ عن سَعِيدٍ بن حُبَيْرِ
وعَطاءٍ وسَيْفٍ بن عُمَرَ، وعنه وَكِيعٌ
وأبو نعيم وأبو عاصِم، ضَعَّفُوه، وكان
واسِعَ الحِفْظِ، مات سنة مائة واثنتين
وخمسين. وعبدالله بن ناسح(٣)
الحَضْرَمِيّ، روى عنه شُرَحْبِيل بن
السِّمْط، وهو من شُيُوخ حِمْصٍ
الكِبار، ثِقَةٌ رَوَى له أبو داود
والنّسائيُّ وابنُ ماجَه. وأبو عَذَبَةً
الحَضْرَمِيّ الحِمْصِيّ رَوَى عَنْهُ شُرَيْح
ابن عُبَيْدِ المذكور. وعِمْرانُ بن بَشِيرٍ
(١) الخلاصة: ٧٥.
(٢) الخلاصة: ١٥٨.
(٣) قلت: في مطبوع التاج (نابح) وهو تحريف صوبناه من
توضیح المشتبه لا بن ناصر الدين ١٢/٩ (خ).
٥٠١

...
حضرم
خضرم
الحَضْرَمِيّ رَوَى عنه شُرَيْح بن یَزِيدَ
المُؤَذِّنِ. ومُعاوِيَةُ(١) بن صالِحٍ
الحَضْرَمِيّ، عن صَفْوانَ بنْ عَمْرِو
ابن هَرِم، وابن أخيه أبو البَّرَهْسَم
حُدَيْرُ(٢) بن مَعْدانَ بن صالِحٍ
الحَضْرَمِيّ المُقْرِئِ، رَوَى عنهِ شُرَيْحَ
ابن يَزِيدَ المُؤَذِّن. ويَحْيَى(٣) بنُ أبي
إسحاقَ الحَضْرَمِيّ، عن شُعْبَة بن
الحَجّاج. ومحمّد بن بُكَيْرِ (٤)
الحَضْرَمِيّ، عن شُعَيْبٍ بن إِسْحَاقَ.
وزَيْدُ بنُ بِشْرِ الحَضْرَمِيّ عن شُغَيْبٍ بن
يَخيِّى. وعَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنْ خَيْرٍ
الحَضْرَمِيّ، عن شُفَيِّ بن باتع (٥).
وأبو سَلَمَةَ عبدالرَّحْمنِ(٦) بنُ مَيْسَرَةَ
الحَضْرَمِيّ، عن صَفْوانَ بن عَمْرِو بن
هَرِمٍ. وضَمْضَمُ(٧) بِنُ زُرْعَةَ الحَضْرَمِيّ
الحِمْصِيّ، عن شُرَيْح بن عُبَيْد، وعنه
(١) الخلاصة: ٣٣٦.
(٢) قلت: في مطبوع التاج (صدير) وتقدم في مادة
(برهسم) أن اسمه (مُحدیر) خ.
(٣). الخلاصة: ٣٦١، ((وفيها مات سنة ست وثلاثين
ومائة».
(٤) الخلاصة: ٣٨٠.
(٥) في الخلاصة: ماتع (بالميم).
(٦) الخلاصة: ١٩٩.
(٧) الخلاصة: ١٥٠.
إِسْماعيلُ بنُ عَيّاشِ، ويَحْيَى بن
حَمْزَة. وخَلّادُ(١) بنُ سليمانَ
الحَضْرَمِيّ المِصْرِيّ عن نافعٍ وعِدَّةِ،
وعنه سَعِيدُ بن أبي مَرْیَمَ وَابْنُ بُكَيْرِ،
خَيَّاط أُمِّيٍّ ثِقَةٌ عابِدٌ، توفّي سنة مائةٍ
وثمانٍ وسبعين. ومُوسَى(٢) بِن شَيْئَةً
الحَضْرَمِيّ عن يُونُس والأَوْزاعِيّ،
وعنه ابنُ وَهْبٍ، وُثْقَ. وعبدُ اللّه(٣)
بن نُجَيّ بن سَلَمَةَ بِن جُشَمٍ
الحَضْرَمِيّ، رَوَى عن عَلِيّ وِعَمّار،
وعنه أبو زُرْعَة البَجَلِيّ والحارِثُ
العُكْلِيّ، وَثَّقَه النَّسائيّ، وقال
البخاريّ: فيه نظر. قلتُ: وله إِخْوةٌ
سَبْعَةٌ قُتِلُوا مع عليّ بصفّين، وقد ذكروا
في ((ح رم)) وفي (ح شم))، وأبوهُم
نُجَيّ (٤) رَوَى عن عليّ أيضًا، وعنه ابنُه
عبدُالله. فهؤلاء مَنْسُوبون إلى الجَدّ.
وأمّا الذين يَنْتَسِبُون إلى البَلَد
فكثيرُون: أشهرهم بَنُو كِنانَةً من
العَلَوِيِّينَ الفُقهاء، منهم الفَقِيهُ الكبير
(١) الخلاصة: ٩١.
(٢) الخلاصة: ٣٣٥.
(٣) الخلاصة: ١٨٣ ..
(٤) الخلاصة: ٣٤٨.
٥٠٢

حضرم
حطم
◌ِسماعيلُ بنُ عَلِيّ الحَضْرَمِيّ صاحِبُ
الضُّحَى، فَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ، وَحَفِيداه قُطْبُ
الدّينِ إِسماعيلُ بن محمّد، وَلِيَ
القضاءَ الأَكْبَرَ باليَمَنِ؛ والشافِعِيّ
الصَّغِيرُ محمّد بنُ عليّ عَقِبُهُ بزَبِید.
(وفي الأَعْلام: العَلاءُ(١) بنُ
الحَضْرَمِيِّ) واسمُ الحَضْرَمِيّ عبدُالله
ابن عَبّاد، ويقال: عبدُالله بن عَمّار بن
سَلْمَى بن أَكْبَر بن رَبِيعَة بنِ مالِكِ بن
أَكْبَرَ بن عُوَيْفِ بن مالِكِ بن الخَزْرَجِ
ابن أُبَيّ بن الصَّدِف وله صُحْبَةٌ، توفي
سنة إِحْدَى وعِشْرين.
(وَحَضْرَمِيُّ (٢) بنُ عَجْلانَ) مولى
بني جَذِيمَةَ بن عُبَيْدِ العَبْسِيّ، ويقال:
مَوْلَى الجارُودِ، عن نافعٍ، وعنه زِیادُ
ابن الرَّبيع ومِسْكِينُ بن عبدالعَزِيزِ،
صَدُوقٌ.
(و) حَضْرَمِيّ(٣) (بنُ أَحْمَدَ) شيخٌ
لِعَبْدِ الغَنِيِّ بن سَعِيد.
(١) التبصير: ٥٠٦.
(٢) التبصير: ٥٠٦، والخلاصة: ٧٣.
(٣) التبصير: ٥٠٦.
وفاته: حَضْرَمِيُّ(١) بن لاحِقٍ
التَّمِيمِيّ اليَمامِيّ، عن ابن المُسَيّب
والقاسِم، وعنه سُلَيْمانُ التَّيْمِي
وعِكْرِمَةَ بن عَمّار، وُثِّق. قال ابنُ
حِبّان: ومن قال: إِنّه حَضْرَمِيُّ بنُ
إِسْحاقَ فقد وَهَمَ، (وَكُلُّهُم
مُحَدِّثُونَ)، وفيه نَظَرٌ؛ فإنَّ العَلاءَ بنَ
الحَضْرَمِيّ من الصّحابة كما ذكرناه،
فكانَ يَتْبَغِي أن يُشِيرَ إلى ذلِك على
عادَتِه .
[ ح ط م ] *
(الحَطْمُ: الكَسْرُ) هُكَذا عَمَّمَه
الجوهريّ، أي: في أي: وَجْهٍ كان،
(أو خاصٌّ باليابِسِ) كالعَظْم وَنَحْوِهِ.
(حَطَمَهُ يَحْطِمُهُ) حَطْمًا، (وَحَطَّمَهُ)،
شُدّد للتَّكْثِيرِ، (فَانْحَطَمَ وَتَحَطَّمَ):
انْكَسَرَ وتَكَسَّر، وفيه لَفِّ ونشر مُرَتَّب.
(والحِطْمَةُ، بالكَسْرِ، و) الحُطامة
(كَثُمامَةٍ: ما تَحَطَّمَ (٢) من ذلِكَ)،
أي: تَكَسَّر، (وصَعْدَةٌ حِطَمٌ،
(١) التبصير: ٥٠٦، والخلاصة: ٧٤.
(٢) في نسخة بهامش المتن: ((ما تحطمه)).
٥٠٣

جطـ
خط
كَكِسَرٍ) كلاهما (باعْتِبارِ الأَجْزاءِ)
كأنَّهم جعلوا كُلَّ قِطْعة منها حِطْمَةً
وَكِسْرَة، والحِطَمُ جمع حِطْمَةٍ،
كَقِرْبَةٍ وقِرَب، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ :
ماذا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِب
وساهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ خِطَمٍ(١)
هُكَذا رواه الباهِلِيّ، ويُروى قِصَمِ.
وقيل : الحِطَمُ جمع حِطْمَةٍ، مثلُ
قِصْدَةٍ وقِصَدٍ، كما نَصَّ عليه
الصاغانِيُّ، كما تَقُول: دَخَل في
الرُّمْحِ، ودخل الرُّمْح فيه، وقد مَرَّ
هذا البيت أيضًا في ((س هـ ف).
(و) الحُطامُ، (كَغُرابٍ: ما تَكَسَّرَ
من اليَبِيسِ. ومن البَيْضِ: قِشْرُه)
وفي الأساس: كُسارُه، قال الطّرِمّاح:
كَأَنَّ حُطامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فِيهِ
فَرَاشُ صَمِيمٍ أَفْحَافِ الشُّؤُونِ(٢).
(والخَطِيمُ)، كَأَمِيرِ: (حِجْرُ الكَعْبَةِ)
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٣٥/٣، واللسان ومادة
(سهف، ثمل، أسا)، والمحكم ١٨٤/٣، والتاج
ومادة (سهف، أسا).
(٢) ديوانه (ط.دمشق): ٥٢٤، واللسان، والمحكم
٠ ١٨٤/٣. ويزاد: التهذيب ٣٩٩/٤.
المُخْرَج منها، وفي المُحْكَم مِمّا يَلِي
المِيزابَ. وفي التهذيب: الَّذِي فيه
المِرْزاب، سُمّى به؛ لأَنَّ البَيْتَ رُفِعَ
وتُرِك هو مَخْطُومًا. وقِيلَ: لأَنَّ العَرَبَ
كانَتْ تَطْرِحُ فيه ما طافَتْ به من
الثّيابِ، فَبَقِيَ حَتّى حُطِمَ بِطُولٍ
الزَّمانِ، فیکون فَعِیلاً بمعنی فاعِل .
(أو جِدارُهُ). وفي الصحاح - عن
ابن عَبّاسٍ -: الحَطِيمُ : الجِدارُ، يَعْنِي
جِدَارَ حِجْرِ الكَعْبَة.
(أو) الحَطِيمُ (ما بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ
والمَقام، وزادَ بعضُهُم: الحِجْرَ، أو
من المَقامِ إلى البابِ، أو مَا بَيْنِ الرُّكُنِ
الأَسْوَدِ إِلى البابِ إلى المَقام حيثُ
يَتَحَطَّمُ النَّاسُ للدُّعاءِ)، أي:
يَزْدَحِمُون فيَخْطِمُ بعضُهم بَعْضًا،
(وكانت الجاهِلِيَّةُ تَتَحالَفُ هُناكَ).
ونَصُّ المُحْكَمِ: سُمِّي بذلك
لانْحِطام الناسِ عليه، وقيل: لأنّهم
كانوا يَحْلِفُونَ عنده في الجَاهِلِيّةِ
فَيُخْطَمُ الكاذِبُ، وهو ضعيفٌ.
(و) الخَطِيمُ: (ما بَقِيَ من نَبَاتٍ عامٍ
أَوَّلَ) لِيُبْسِه وتَحَطُّمِه عن اللّحيانيّ.
٥٠٤