Indexed OCR Text

Pages 401-420

جذعم
جرم
بالمدينة، كانت به الآطامُ، سُمِّيَ به؛
لأنّ تُبَّعًا كان قَطَعَ نَخْلَه من أَنْصافِها
لَمَّا غَزَا يَثْرِبَ.
وجُذامُ بن الصَّدِفِ ويُعْرَفُ
بالأخْذُومِ(١) : بَطْنٌّ من حضرموت.
وقد استطرد المُصَنّف ذكره في
((صرم)).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ ج ذ ع م ] *
الجَذْعَمُ (٢) والجَذْعَمة: الحَدِيثُ
السِّنّ، يُقال: إِنّ المِيم زائدةٌ كَزُرْقُم
وغيره. وقد جاء ذِكْرُه في
الحَديث(٣)، وهو في النّهاية.
[ ج ر م ]
(جَرَمَهُ يَجْرِمُهُ) جَرْمًا (قَطَعَهُ).
(و) جَرَمَ (النَّخْلَ) يَجْرِمُهُ (جَرْمًا)
وَكَذلِكَ التَّمْرَ (وَجَرامًا)، بالفتح
(١) عجالة المبتدي للحازمي: ٩.
(٢) أفرد اللسان له ترجمة.
(٣) وهو كما في الفائق: ١٨٠/١ (أسلَم والله أبو بكر وأنا
جَذْعَمَة، أقول فلا يُسمع قولي، فكيف أكون أحقّ
بمقام أبي بكر؟)). قلت: وهو من حديث علي بن
أبي طالب رضي الله عنه، انظر النهاية لابن الأثير
٢٥١/١ (خ).
(ويُكْسَرُ): أي: (صَرَمَهُ)، فهو
جارِمٌ. يُقال: جاء زَمَنُ الجَرامِ
والجِرام، أي: صِرام النَّخْل.
(و) جَرَمَ (النَّخْلَ جَرْمًا: خَرَصَهُ)
وَجَزَّهُ، (كاجْتَرَمَهُ)، عن اللحيانيّ.
(و) جَرَمَ (فُلانٌ) جَرْمًا: (أَذْنَبَ،
كأَجْرَمَ واجْتَرَمَ، فهو مُجْرٌِ وَجَرِيمٌ).
(و) جَرَمَ (لِأَهْلِهِ: گَسَبَ) لھم،
يُقال: خَرَجَ يَجْرِمُ لأَهْلِهِ ويَجْرِمُ
أَهْلَه، أي: يَطْلُبُ وَيَخْتالُ
(كاجْتَرَمَ)، وهو جارِمُ أَهْلِه:
كاسِبُهم، وأنشد أبو عُبَيْدة(١)
لِلْهَيْرُدانِ أَحَدُ لُصُوصٍ بَنِي سَعْدٍ :
طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ جُرْمٍ
بما جَرَمَتْ یَدِي وجَنی لِسانِی(٢)
وقد فُسِّرَت الآية: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ
شَتَكَانُ قَوْمٍ﴾(٣) بهذا المَعْنَى، أي:
لا يَكْسِبَتَّكُم، وقيل: لا يَحْمِلَتَّكم.
(١) قلت: في مطبوع التاج (أبو عبيد) والصواب ما
أثبتناه وهو مطابق لما في اللسان، والمراد أبو عبيدة
معمر بن المثنى، والبيت الآتي في كتابه (مجاز القرآن)
٢٨٨/١ (خ
(٢) اللسان.
(٣) سورة المائدة، من الآية الثانية.
٣٨٥

جرم
جرم
(و) جَرَمَ (عَلَيْهِم، وإِلَيْهِم،
جَرِيمَةً: جَنَى جِنايَةً)، وقول
الشاعر، أنشدَه ابنُ الأعرابيّ:
ولَا مَعْشَرٌ شُوسُ العُيونِ كَأَنَّهُمْ
إِلََّ وَلَمْ أَجْرِمْ بهم طالِيُو ذَخْلٍ (١)
قال: أرادَ لم أَجْرِمْ إليهم أو عَلَيْهم،
فَأَبْدَلَ الباءَ مكانَ إِلَى أوٍ عَلَى،
(كَأَجْرَمَ) إِجْرامًا، يقال: هو جارِمٌ
على نَفْسِهِ وقَوْمِهِ .
(و) جَرَمَ (الشّاةَ) جَرْمًا: (جَزَّهَا)
أي: جَزَّ صُوفَها، وقد جَرَمْتُ منه:
إذا أَخَذْتَ منه، مثل جَلَمْتُ، كما في
الصحاح.
(والجِرْمَةُ، بالكَسْرِ: القَوْمُ) الّذين
(يَجْتَرِمُونَ النَّخْلَ)، أي: يَصْرِمُون،
نقله الجوهريُّ وأنشد لامْرِئ القَيْس :
عَلَوْنَ بأنْطاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ
كجِرْمَةِ نَخْلٍ أو كَجَنَّةٍ يَثْرِبٍ(٢)
هُكَذَا أنشدَهُ الجوهريُّ شاهِدًا على
الجِرْمَة بمعنى القَوْم، والصَّحِيحُ أَنَّ
(١) اللسان، والمحكم ٢٨٩/٧.
(٢) ديوانه (ط. دار المعارف) ٤٣، واللسان، والصحاح.
الجِرْمَةَ هُنا ما جُرِم وصُرِمَ من البُسْرِ،
شَبَّه ما على الهَوْدَج من وَشْيُ وعِهْنٍ
بالبُسْرِ الأَحْمَرِ والأَصْفَرِ، أَو بجَنَّةِ
يَثْرِبَ؛ لأَنَّها كثيرةُ النَّخْلِ.
(والجُزْمُ، بالضَّمِّ: الذَّنْبُ
كالجَرِيمَةِ)، كسفينة، (والجَرِمَةِ
كَكَلِمَة)، قال الشاعر(١):
فإنَّ مَوْلايَ ذُو يُغَيِّرُنِي
لا إِحْنَةٌ عِنْدَهُ ولا جَرِمَهْ(٢)
(ج: أَجْراٌ وجُرُوٌ) كِلاهُما جَمْعانِ
للجُزْمِ، وأما الجَرِيْمَةُ فَجَمْعُها
الجَرائمُ، وفي الحَدِيث: ((أَعْظَمُ
المُسْلِمِينَ (٣) جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عن شَيْءٍ
لم يُحَرَّمْ(٤) عليه فَحُرِّمَ من أَجْلِ
مَسْئَلَتِه)).
(و) الجُرَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ:
الجُذامَةُ)(٥) وهو ما سَقَط من التَّمْرِ
(١) هو بجير بن عنمة الطائي كما في اللسان مادة (سلم).
(٢) اللسان ومادة (سلم) مع بيت آخر، والتهذيب ٦٧/١١،
ويأتي في (سلمٍ).
(٣) في اللسان: ((أعظم المسلمين في المسلمين جرما).
(٤) في مطبوع التاج: ((يجرم)) بالجيم، والتصحيح من
النهاية واللسان.
(٥) في مطبوع التاج: ((جدامة)) بالدال المهملة تصحيف
وما أثبت من المتن المطبوع.
٣٨٦

جرم
جرم
إذا جُرِمَ، قاله الأَصْمَعِيُّ، (و) قيل:
هو (التَّمْرُ المَجْرُومُ) أي:
المَصْرُومُ، (أو ما يُجْرَمُ منه، بَعْدَ ما
يُصْرَمُ، يُلْقَطُ من الكَرَبِ؛ و) أيضًا:
(قِصَدُ البُرِّ والشَّعِيرِ وهي أَطْرافُه تُدَقُّ
ثُمَّ تُنَقَّى)، والأَعْرَف الجُدامَةُ،
بالدّال، وكُلُّه من القَطْع.
(و) الجَرِيمُ والجُرامُ، (كَأَمِيرٍ
وغُرابٍ: التَّمْرُ اليابِسُ) وفي
الصِّحاح: المَصْرُومُ، واقتصر على
الأُوْلَى، يقال: تَمْرٌ جَرِيمٌ أي:
مَجْرُومٌ، قال الشاعر :
يَرَى مَجْدًا وَمَكْرُمَةً وعِزًّا
إِذا عَشَّى الصَّدِيقَ جَرِيمَ تَمْرٍ (١)
ثم قولُ المُصَنَّف: وغُراب، غَلَطْ
ظاهِرِ، والصَّوابُ: كَأَمِيرِ وسَحابٍ،
وهكذا ضَبَطه أبو عَمْرو، ومثلُه في
المُحكَم، قال: الجَرِيمُ والجرامُ،
بالفَتْحِ: التَّمْرُ اليابِسُ. (و) في
الصحاح: الجَرامُ، بالفَتْح،
(١) ديوان الخنساء (ط. بيروت) ٧٩، واللسان، والمحكم
٢٨٨/٧، وأمالي القالي ١٦١/٢ ونسب البيت
للخنساء، في دريد بن الصمة.
والجَرِيمُ: (النَّوَى) وهُما أيضًا التَّمْرُ
اليابِسُ، ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت في باب
فَعِيلٍ وفَعالٍ، مثل: شَحاجٍ وشَحِيجٍ،
وَعَقَام وَعَقِيمٍ، وكَهامٍ وَكَهِيمٍ،
وبَجالٍ وَبَجِيلٍ، وصَحاح الأدِيم
وصَحِيح، وقال الشمّاخ :
مُفَجُّ الحَوامِي عَنْ نُسُورٍ كَأَنَّها
نَوَى القَسْبِ تَرَّتْ عنْ جَرِيمٍ مُلَجْلَجٍ (١)
أراد النَّوَى، وقال ابنُ سِيدَه: ولم
أَسْمَع للجَرامِ بمعنى النَّوَى بواحِدٍ .
(والمُجْرِمُونَ) في قوله تعالَى:
﴿ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُجْرِمِينَ﴾ (٢):
(الكافِرُونَ) لأنَّ الّذِي ذُكِرَ مِنْ
قِصَّتِهِم التَّكْذِيبُ بآياتِ اللَّه
والاسْتِكْبَارُ عنها، قاله الزجّاج.
(وَتَجَرَّمَ عَلَيْه): إذا (اذَّعَى عَلَيْه
الجُرْمَ وإِنْ لَمْ يُجْرِمْ)، نقله ابنُ
سِيدَه عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأنشد:
(١) ديوانه (ط. المعارف): ٩٢، واللسان.
تَرَّت: في مطبوع التاج: ((ثرّتْ)) بالثاء المنقوطة بثلاث
في أولها، وما أثبت عن اللسان والديوان، وترّت
بمعنی ندرت. ويزاد في مصادره: التهذيب ٦٨/١١.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ٤٠.
٣٨٧

جوم
جرم
قد يُفْتَرَى الهِجْرانُ بالتَّجَرُّم(١) *.
وقال غَيْرُه: تَجَرَّم عليه: اذَّعَى ذَنْبًا
لم يَفْعَلْه، وأنشد :
تَعُدُّ عَلَيَّ الذَّنْبَ إِنْ ظَفِرَتْ بُه
وَإِلَّا تَجِدْ ذَنْبًا عَلَيَّ تَجَرَّمِ(٢)
وقال أبو العَبّاس: فُلانٌ يَتَجَرَّم
عَلَيْنا، أي: يَتَجَنَّى ما لَمْ نَّجْنِه،
وأنشد :
* أَلَا لا تُبَالِي حَرْبَ قَوْمٍ تَجَرَّمُوا(٣) ◌ِـ
(و) تَجَرَّم (اللَّيْلُ: ذَهَبَ وَتَكَمَّلَ)
وانْقَضَى، وهو مجاز.
(وَجَرِيمَةُ القَوْمِ: كاسِبُهُم)، قال أبو
خِراشٍ يذكر عُقابًا تَزُقُّ فَرْخَها وَتَكْسِبُ
لَهُ:
جَرِيمَةُ ناهِضِ في رَأْسِ نِيقٍ
تَرَى لِعظام ما جَمَعَتْ صَلِيبًا (٤)
(١). اللسان وفيه: ((قد يُعْتَزى ... )) ويزاد: المحكم ٧/
٢٨٩.
(٢) اللسان، والصحاح.
(٣) اللسان.
(٤) شرح أشعار الهذليين: ١٢٠٥، واللسان والصجاح،
وانظر فيهما (صلب)، والمقاييس: ٤٢٦/١،
. والجمهرة: ٨٤/٢، ويزاد: التهذيب ٦٧/١١،
والمحكم ٢٨٩/٧.
(والجِرْمُ، بالكَسْرِ : الجَسَدُ) وفي
حَدِيثٍ: ((اتَّقُوا الصُّبْحَةَ فَإِنَّها مَجْفَرَةٌ
مَنْتَنَةٌ للجِزْمِ)) قال ثعلب: الجِزْمُ:
البَدَن، (کالجِزْمانِ) بالكسر أيضًا.
(ج) في القَلِيلِ: (أَجْراٌ)، قال يَزِيدُ
ابن الحَكَمِ الثَّقَفِيُّ:
وَكُمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كمَا هَوَى
بِأَجْرامِهِ من قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي (١)
وَجَمَع كَأَنَّه صَيَّر كُلَّ جزءٍ منْ جِرْمِهِ
جِرْمًا، (و) في الكَثِير: (جُرُومٌ
وجُرُمٌ، بِضَمَّتَيْن)، قال:
ماذَا تَقُولُ لِأَشْياخِ أُولِي جُرُمٍ
سُودِ الْوُجُوهِ كَأَمْثَالِ المَلاَحِيبِ(٢
وفي التَّهْذِيب: الجِزْمُ: أَلْواحُ
الجَسَد وجُثْمَانُه، وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرامَه،
عن اللّخيانيّ ولم يُفَسِّرْهِ، قال ابنُ
سِيدَه: وعندي أَنَّه يريدُ ثَقَلَ جِزْمِه،
وَجُمِعَ على ما تَقَدَّم في بَيْت ◌َزِيدِ.
(و) الجِزْمُ (الحَلْقُ)، قال مَعْنُ بنُ
أَوْس :
(١) اللسان، والمحكم ٢٨٩/٧.
(٢) اللسان والمحكم ٢٨٩/٧.
٣٨٨

جرم
جرم
لأَسْتَلَّ منه الضُّغْنَ حتى اسْتَلَلْتُه
وقد كانَ ذا ضِغْنٍ يَضِيق به الجِرْمُ(١)
يقولُ: هو أَمْرٌ عَظِيمٌ لا يُسِيغُه
الحَلْقُ.
(و) الجِزْمُ: (الصَّوْتُ) حكاه ابنُ
السِكْيت وَغَيْرُه، وبه فَسّر قول
بعضهم: إِنّ فُلانًا لَحَسَنَ الجِرْمِ
أي: الصَّوْت.
(أو) جِرْمُ الصَوْتِ: (جَهارَتُهُ)،
يقال: ما عَرَفْتُه إِلَّا بجِرْمِ صَوْتِه،
وقد كَرِهَها بعضُهم، وفي الصحاح
قال أبو حاتم: أُوْلِعَت العامّةُ
بقولهم: فلانٌ صافِي الجِزْم، أي:
الصَّوْت أو الحَلْقِ، وهو خَطَّأْ. (و)
الجِزْمُ: (اللَّوْنُ)، نقله الجوهريُّ
وهو قولُ ابنِ الأعرابيّ.
(والجَرِيمُ)، كأمِيرِ (العَظِيمُ) الجِزْمِ
أي: (الجَسَد)، أنشد ثَعْلَب:
وقد تَزْدَرِي العَيْنُ الفَتَى وَهْوَ عاقِلٌ
ويُؤْفَنُ بَعْضُ القَوْمِ وَهْوَ جَرِيمُ (٢)
(١) ديوانه (ط. ليبزج): ٩، واللسان.
(٢) اللسان، والمحكم ٢٩٠/٧.
ويُرْوَى وهو حَزِيمُ، (وهي) جَرِيمَةٌ
(بهاءٍ) أي: ذات جِرْم وجِسْم،
(كالمَجْرُومِ، ج: جِرامٌ) بالکَسْرِ،
گگریم وکرام، نقله الجوهريُّ،
قال: ويُقال: جِلَّةٌ جَرِيمٌ أي: عِظامُ
الأَجْرام، والجِلَّةُ: الإِبِلِ المَسانّ.
(وَحَوْلٌ مُجَرَّمٌ، كَمُعَظَّم) أي:
(تامٌ)، وقال أبو زَيْدٍ : العامُ
المُجَرَّمُ: الماضِي المُكَمَّل، وأنشدَ
ابنُ بَرِّي لعُمَرَ بنِ أبِي رَبِيعَةً :
ولكِنَّ حُمَّى أَضْرَ عَثْنِي ثَلاثَةً
مُجَرَّمَةً ثُمَّ اسْتَمَرَّت بِنا غِبًا (١)
وقال ابنُ هانِئ: سَنَةٌ مُجَرَّمَةٌ،
وشَهْرٌ مُجَرَّمٌ وَكَرِيتٌ، وهو التامُّ،
(وقد تَجَرَّمَ) أي: انْقَضَى، قال لَبِيد:
دِمَنْ تَجَرَّمَ بَعْد عَهْدِ أَنِيسِها
حِجَجْ خَلَوْنَ حَلالُها وحَرامُها(٢)
أي: تَكَمَّل، قال الأزهريّ، وهذا
(١) ديوانه (ط. بيروت): ٤٢، واللسان.
(٢) ديوانه (ط. الكويت): ٢٩٧، واللسان، والصحاح
(الشطر الثاني) وهو البيت الثالث من معلقته (شرح
التبريزي: ١٢٥)، ويزاد: التهذيب ٦٧/١١.
٣٨٩

جرم
جرم
كُلُّه من القَطْعِ، كأنَّ السَّنَة لمّا مَضَتْ
صارت مَقْطُوعة من المُسْتَقْبَلَةِ.
(وَجَرَّمْنَاهُمْ تَجْرِيمًا) أي: (خَرَجْنَا
عَنْهُم)، نقله اللَّث.
(ولا جَرَمَ، و) يقال (لا ذَا جَرَمَ ولا
أَنْ ذا جَرَمَ، ولا عَنْ ذا جَرَم ولا جَرَ)،
بلا مِیم، قال الکسائِيُّ : حُذِفَت المیم
لكثرةَ اسْتِغْمالهم إِيّاه، كما قَالُوا:
حاشَ لِلَّه وهو في الأَضْل حاشَا
لِلَّه، وكما قالُوا: أَيْش، وَإِنَّما هو
أَيُّ شَيْءٍ، وكما قالوا: سَوْ تَرَى،
وَإِنَّما هُوَ سَوْفَ تَرَى. (و) يُقال
أيضًا: (لا جَرُمَ، كَكَرُمَ، ولا جُرْمَ،
بالضم)، كُلُّ ذلك (أي: لا بُدَّ، أو)
مَعْناه: (حَقًّا، أَوْ لا مَحالَةَ، أوْ هذا
أَضْلُه، ثم كَثُرَ) اسْتِعْمَالُهُم إياه (حَتّى
تَحَوَّلَ إلى مَعْنَى القَسَم). وَنَصُ
الصحاح: قالِ الفَرّاءُ: لا جَرَمَ كلمةٌ
كانَتْ فِي الأَصْلِ بمنزلة لا مَحالَةً
ولا بُدَّ، فَجَرَت على ذلِكَ، وَكَثُرَتْ
حَتَّى تَحَوَّلَتْ إلى مَعْنَى القَسَم،
وصارَتْ بمنزلةٍ حَقًّا، (فَلِذلِكَ
يُجابُ عَنْهُ)، كذا بِخَطْ أبي زَكَرِيًّا،
وفي سائر نسخ الصحاح: عَنْها،
(باللَّام) كما يُجابُ بِها عن القَسَم
(فيُقالُ) وفي الصحاح: أَلَا تَراهُمْ
يَقُولُون: (لا جَرَمَ لِآَتِيَنَّكَ)، قال:
ولَيْسَ قَوْلُ من قال: جَرَمْتُ:
حَقَقْتُ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا لَبَّسَ عليهم
قَوْلُ الشاعِرٍ وهو أبو أَسْمِاءَ بنِ
الضَّرِيبَة، ويقال للحَوْفَزانِ، قال ابنُ
بَرِّي: ويُقال لِعَطِيَّةَ بنِ عَفِيفٍ :
وَلَقَدْ طَعَنْت أبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً
جَرَمَتْ فَزَارَة بَعْدَّها أَنْ يَغْضَبُوا(١)
فرفَعُوا فَزارَة كَأَنَّه قال: حُقَّ لها
الغَضَبُ، قال: وفَزارَةُ مَنْصُوبَة،
أي: جَرَمَتْهُم الطَّعْنَةُ أَنْ يَغْضَبُوا. قال
أبو عُبَيْدَة: أَحَقَّتْ عليهم الغَضَبَ،
أي: أَحَقَّت الطَّعْنَةُ فَزَارَةَ أَنْ يَغْضَبُوا؛
وَحَقَّتْ أيضًا مِنْ قولهم: لَا جَرَمَ
لَأَفْعَلَنّ كذا، أي: حَقًّا. قال ابنُ
بَرِّي: وهذا القَوْلُ رَدُّ على سِيبَوَيْه
(١) اللسان، والصحاح، والجمهرة: ٨٤/٢، والمقاييس:
٤٤٦/١، والمحكم ٢٩٠/٧، والفاخر (ط. الحلبي)
٢٦١، والاشتقاق (ط. الخانجي): ١٩٠. ويزاد:
التهذيب ٦٥/١١.
٣٩٠

جرم
جرم
والخَلِيلِ؛ لأنّهما قَدَّراه أَحَقَّتْ فزارةٌ
الغَضَب، أي: بالغَضَبِ، فأسقط
الباء. قال: وفي قَوْل الفَرَّاء لا يحتاج
إلى إِسْقَاطِ حَرْفِ الجَرِّ فيه؛ لأنَّ تقديرَهُ
عنده كَسَبَتْ فَزَارَةَ الغَضَبَ عَلَيْك.
قال: والصَّوابُ في إِنشاد البَيْتِ ولَقَد
طَعَنْتَ بفتح التاءِ؛ لأنّه يُخاطِبُ كُرْزًا
العُقَيْلِيَّ یَرْثِه، وقَبْلَ البيت :
يا كُرْزُ إِنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ بفارِسٍ
بَطَلِ إذا هابَ الْكُمَاةُ وَجَيَّبُوا(١)
وكانُ كُرْزٌ قد طَعَنَ أبا عُيَيْنَة، وهو
حِصْنُ بن حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرِ الفَزاريّ.
قال ابنُ سيده: وَزَعَم الخَلِيلُ أَنَّ
جَرَمَ إِنَّما تكونُ جَوابًا لِما قَبْلَها من
الكَلامِ، يَقُول الرجلُ: كان كَذا
وكَذا، وفَعَلُوا كَذَا، فَتَقُولُ، لا جَرَمَ
أَنّهم سَيَنْدَمُون، أو أنّه سَيَكُونُ كَذَا
وَكَذا.
وقال ثَعْلَب: الفراء والكِسائِيُّ
يَقُولان: لا جَرَمَ تَبْرِئَةٌ. قال
الأزهريُّ: وقد قيل: لا، صِلَّةٌ في
(١) اللسان.
لا جَرَمَ، والمعنى: كَسَبَ لَّهُم
عَمَلُهُمُ النَّدَمَ. وقال ابنُ الأعرابِيّ:
لا جَرَمَ (١) لَقَدْ كانَ كذا وكذا، ولا
ذَا جَرَ ولا ذا جَرَمَ، والعَرَبُ تَصِل
كلامَها بِذِي وذا وذو فتكون حَشْوًا
ولا يُعْتَدّ بها، وأنشد:
* إِنّ كِلابَا والِدِي لا ذَا جَرَمْ(٢) *
وقال ابن الأثير: لا جَرَمَ كلمةٌ تَرِدُ
بمعنى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ وقد اخْتُلِف في
تَقْدِيرِها فقيل: أَصْلُها الثَّبْرِئَةُ بمعنى لا
بُدَّ، وقد استُعْمِلَت في مَعْنى حَقًّا.
وقيل: جَرَمَ بمعنی کَسَبَ، وقيل:
بِمَعْنَى وَجَبَ وَحَقَّ، ولا: رَدُّ لِما
قَبْلَها من الكَلامِ، ثم يُبْتَدَأُ بها كَقَوله
تعالَى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُ النَّارَ﴾(٣)
أي: لَيْسَ الأَمْرُ كما قالوا، ثم ابْتَدَأ
وقال: وَجَبَ لَهُم النارُ. قُلتُ: وقد
(١) في اللسان: ((لا جَرَ)) بإسقاط الميم.
(٢) اللسان، والتهذيب ٦٦/١١، والخزانة: ٣١٣/٤،
والفاخر (ط. الحلبي): ٢٦١. وفيهما بعده بيتان:
* لَأَهْدِرَنَّ اليومِ هَذْرًا كالصرم *
* هَذْرَ المعَنَّى ذي الشقاشيقِ اللَّهَمْ *
وأمالي المرتضى ١١٠/١.
(٣) سورة النحل، الآية: ٦٢.
٣٩١

جرم
جرم
حَقَّق الكَلامَ فيه ابنُ هِشام في المُغْنِي
في بَحْث ((لا))، والجَلاَلُ فِي هَمْع
الهَوامِعِ أثناء بَحْثِ ((إِنَّ) والقَسَم،
والخَفاجِي في العِنايَةِ أَثْناءَ غافِرٍ،
وأشار إِلَيْهِ أثناءَ النَّحْلِ، وفيما
أَوْرَدناه کفایة .
(والجَزْمُ: الحارُّ)، فارِسي
(مُعَرَّب) كَرْمٍ. (و) أيضًا: (الأَرْضُ
الشَّدِيدَةُ الحَرِّ). وقال أبو حَنِيفَةَ:
أرضِ جَرْمٌ دَفِيئَةٌ والجَمْع ◌ُرُومٌ .
وقال ابن دُرَيْد: أرضٌ جَرْمٌ تُوصَفُ
بالحَرِّ، وهو دَخِيلٌ. وقال اللَّيْث:
الجَزْمُ: نقيضُ الصَّرْدِ، يقال: هذِه
أَرْضٌ جَزْمٌ، وهذِهِ أَرْضُ صِرْدٌ،
وهُما دَخِيلانٍ(١) في الحَرّ والبَزْدِ.
وقال الجوهريّ: الجُرُوم من البِلاد:
خِلافُ الصُرُودِ.
(و) الجَرْمُ: (زَوْرَقٌ يَمَنِيٌّ، ج:
جُرُومٌ)، وهي النَّقِيرَة، جَمْعُها نَقائِرُ.
(و) جَزْمٌ: (بَطْنٌ فِي طَيِّئٍ)، وهو
فَعْلَبَةُ بنُ عَمْرٍو بن الغَوْثِ بِنِ
(١) عبارة التهذيب: ((دخيلان مستعملان في الجرّ والبرد)).
جُلْهُمَةَ وهو طَيِّئ، مَساكِنْهُمْ صَعِيدُ
مِصْرَ، قاله صاحبُ العِبَرِ، ومنهم
بَقِيَّةٌ في نَواحِي غَزَّةَ، ومن وَلَدِهِ
حَيّانُ بِنُ ثَعْلَبَةَ، وإليه يَنْتَسِب أبو
عبدالله محمّدُ بنُ مالِكِ النَّحْوِيُّ
المِصْرِيُّ، وَعَمْرُوِ بِنُ سَلَّمَةٍ(١)
الجَرْمِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وأبو قِلَابَةٍ(٢)
عَبْدُ اللّه بنُ يَزِيدَ الجَرْمِيُّ النَّصْرِيُّ
تابِعِيٍّ جَلِيلٌ، وأبو عُمَّر(٣) صالِحُ بنُ
إِسْحاق الجَرْمِيُّ، لُغَوِيٌّ مَشْهُورٌ،
أَخَذَ عِنِ الأَخْفَشِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وأَبِي
ذَرِّ والأَصْمَعِيِّ، ورَوَى الحَدِيثَ،
توفِّي سنة مائتَيْنِ وخَمْسٍ وعِشْرِين.
(و) جَرْمُ (بْنُ زَبَّانَ) (٤) بنِ حُلوان بن
عِمْرانَ بنِ الحافِي: (بَطْنٌّ في
قُضاعَةَ)، مِنْهُم: شِهَابُ(٥) بِنُ
المَجْنونِ، صَحابِيٍّ، وأخوه عامِرٌ
(١) في الخلاصة ٢٤٥: (سَلِمة))، بكسر اللام.
(٢) الخلاصة: ١٨٥، وفيها: ((رضيع عائشة).
(٣) نزهة الألباء لابن الأنباري (ط. نهضة مصر): ١٤٣ -
١٤٥.
:
(٤) وكذا في اللسان وفي العجالة للحازمي ٣٩ والاشتقاق
لابن دريد ٥٣٦: ((ربّان)» بالراء المهملة وفي هامش
العجالة: ضبطه في اللباب براء مهملة مفتوحة وباء
موحّدة مشدّدة.
(٥) أسد الغابة (ط. الشعب): رقم ٢٤٥٧.
٣٩٢

جرم
جرم
مَدْرَجُ الرِّيحِ، شاعِرٌ، وَهَوْذَةُ(١) بن
عَمْرِو الجَرْمِيُّ، له وِفادَةٌ.
(و) الجِزْمُ، (بالكَسْرِ: بلادٌ) وراء
وَلْوالِج (قُرْبِ بَذَخْشانَ) ولم يَذْكُر
المُصَنِّف بَذَخْشانَ في مَوْضِعِه،
ومنها الفَقِيهُ أبو عَبْد اللّه سَعِيدُ(٢) بنُ
حَيْدَر الجِرْمِيّ، سَمِعَ أبا يَعْقُوبَ
يُوسُفَ بنَ أَيُّوبَ الهَمْدانِيّ، توفّ
ببلده سنة خَمْسِمائةٍ وثلاثٍ وَأَرْبَعِين.
(وَبَتُو جارِمٍ، بَطْنان)، أَحَدُهُما في
بني ضَبَّةَ، وَالآخَرُ في بني سَعْدٍ،
فالتي في ضَبَّةَ هم بنو جارِم(٣) بن
مالِك بن بَكْرِ بنِ سَعْدِ بنِ ضَبَّةَ، ذكره
ابنُ الكَلْبِيّ، وكان له خطّة بالبَصْرة،
وأنشد الجوهريُّ:
إِذا ما رَأَتْ حَرْبًا عَبُ الشَّمْسِ شَمَّرَتْ
إِلَى رَمْلِها والجارِمِيُّ عَمِيدُها(٤)
وأنشد الحافِظُ في التَبْصِير
للفرزدق :
(١) في الاشتقاق: ٥٤٧ ((و کان يقال له: ربّ الحجاز)).
(٢) التبصير: ٣٢٦ ومعجم البلدان: (جرم).
(٣) التبصير: ٣٩٢.
(٤) اللسان ومادة (عمد) باختلاف، والصحاح (نصف
البيت)، والمقاييس: ٤٤٦/١ (بعض البيت)،
والجمهرة: ٨٤/٢.
ولَوْ أَنَّ ما فِي سُفْنٍ دارِينَ صَبَّحَتْ
يَنِي جَارِمٍ مَا طَيَِّتْ رِيحَ خَنْبَشٍ(١)
(و) جَرِمَ الرجلُ (كَفَرِحَ: صار يَأْكُلُ
جُرامَةَ النَّخْلِ) بين السَّعَف، عن أبي
عمرو .
(وَأَجْرَمَ) الرجلُ: (عَظُمَ) جِرْمُهُ،
هكذا في النسخ، والصَّواب جَرِمَ
ثلاثيًا، (و) كذا ما بَعْدَه: جَرِمَ
(لَوْنُه): إِذا (صَفَا، و) جَرِم (الدَّمُ بِهِ :
لَصِقَ، و) جَرِمَ الرَّجُلُ: (صَفَا
صَوْتُهُ).
(وجاجَرْمُ) بِسُكُون الراء: (د) بين
نَيْسابُور وجُرْجانَ، منه أبو القاسِمِ
عبدُ العَزِيز بن مُحَمّد(٢) بن مُحَمّدَ
الجاجَزْمِي النَّيْسابُورِيّ، أحدُ مشایخ
أبي مُحَمّد عبدالعزيز بن أبي بَكْرٍ
النَّخْشَبِيّ، تُوُفّي بعد سنة أَرْبَعِينَ
وَأَرْبَعِمائَة .
(و) أَجْرَمُ، (كَأَحْمَدَ: بَطْنٌ من
خَثْعَمَ) وهكذا نقله الحافِظُ (٣) أيضًا.
(١) التبصير: ٤٨٤، ولم أقف عليه في ديوانه (ط.
الصاوي).
(٢) في معجم البلدان: ((ُمّر)).
(٣) التبصير: ٩.
٣٩٣

جرم
جرم
(والجَرِيمَةُ)، كَسَفينةِ: (آخِرُ
وَلَدِكَ)، كَأَنَّهُ جَرَم بَعْدَه، أي: قَطَع.
(والأَجْرامُ: مَتاعُ الرَّاعِي)، كَأَنَّه
جمع جِزْمٍ، بالكَسْر. (و) الأَجْرامُ:
(لَوْنانِ(١) من السَّمَكِ).
(و) مُجْرِمٌ، (كَمُحْسِنِ: اسمٌ).
[[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
شَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مقطوعة.
وقَوْمٌ جُرَّمٌ وجُرّاٌ، كَسُكْرٍ وَرُمّانِ :
جَمْعا جارِمِ لِلصَّارِمِ.
وأَجْرَمَ الثَّمْرُ: حانَ جِرامُهُ، وقول
ساعدة بن جُؤية :
* سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِيًا(٢) *
أَي: قَطَعَ ثمانِيَ لَيَالٍ مُقِيمًا في
البَضِيعِ يَشْرَبُ الماءَ .
والجَرِيمُ، كَأَمِيرٍ: ما يُرْضَخُ به
النَّوَى.
(١) في نسخة بهامش المتن: ((وكؤمَّان: السمك)).
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٠٣، واللسان ومادة (جنب،
بضع، عیق، سدا)، والجمهرة ٣٠١/١، وعجزه:
* يُلْوِي بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ »
وقد تقدم في (جنب، بضع، عیق)، ويأتي في (سدا)،
ويزاد: تكملة الزبيدي.
والجَرِيمَةُ: النَّواةُ، ومنه قولُ أَوْسِ
ابن حارِثَة: لا والَّذِي أَخْرَجَ العِذْقَ من
الجَرِيمَة، والنارَ من الوَثِيمَةِ. أي:
أَخْرَج النَّخْلَةِ من النَّواةِ، والنارَ من
الحِجَارَةِ المَكْسُورَة.
والجِرْمَةُ، بالكسر: ما جُرِمَ وصُرِمَ
من البُسْرِ.
وفي الحديث: ((لا تَذْهَبُ مائَةُ سَنَّةٍ
وعلى الأَرْضِ عَيْنٌ تَجَزَّمُ)) أي:
تَطْرِفُ. يريد: تَجَرُّمَ ذلك القَرْنِ
وانْقِضَائِهِ .
وأبو مُجْرِم، كَمُحْسِنٍ، كُنْيَة أبي
مُسْلِمِ صاحبِ الدَّوْلَة، هكذا كَنَاهُ
المَنْصُور.
والجُرْمِ، بالضَّمِّ: التَّعَدِّي.
وقالُوا: اجْتَرَمَ الذَّنْبَ فَعَدُّوه. قَالَ
الشاعر: أَنْشده ثَعْلَب:
وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحَسَّدًا لم يَجْتَرِمْ
عِرْضَ الرِّجالِ وعِرْضُه مَشْتُومُ(١)
وَجَرُمَ الرجلُ كَكَّرُمَ: إذا عَظُمَ
(١) تقدم في (جسد)، واللسان، ومادة (حسد) بدون غزو
فيهما، والمحكم ٢٨٩/٧. ويزاد: تكملة الزيدي.
٣٩٤

جرم
جرثم
جُزْمُه، أي: أَذْنَب. وجعله المُصَنِّف
أَجْرَم، وهو غَلَطْ من النُّاخِ.
والجارِمُ: الجانِي، قال(١):
* ولا الجارِمُ الجانِي عَلَيْهِم بِمُسْلَم (٢) *
وَقَرَأَ يَحْيَى بِنُ وَثاب والأَعْمَش
﴿لَا يُجْرِمَنَّكُمْ﴾(٣) بِضَمّ الياء. قال
الزجّاج: جَرَمْتُ وَأَجْرَمْتُ بمعنَى
واحد، وقيل: مَعْناه لا يُدْخِلَنَّكُم في
الجُزْم، مِن أَجْرَمَهُ، كما يقال: آَثَمْتُه،
أَدْخَلْتُه في الإِثْم.
والمُدّ بالحِجاز يُدْعَى جَرِيمًا،
يقال: أَعْطَيْتُه كذا وكذا جَرِيمًا.
قال الزَّمَخشريّ: هو مُدُّ رَسُول اللّه
- صلّى الله تعالَى عليه وسلّم -.
وَتَجَرَّمَ الشِّتَاءُ: انْقَضَى.
وجَرَمْناهُ: أَتْمَمْناه.
(١) هو زهير بن أبي سلمی.
(٢) ديوانه (ط. دار الكتب): ٢٨، واللسان، والبيت رقم
٣٥ من معلقته (شرح التبريزي: ١١٤) وصدره فيها:
* کرامٌ فلا ذو الضغن يُدرك تَبْلَه »
وانظر جمهرة أشعار العرب (ط. بولاق): ٥٠. ویزاد:
التهذيب ٦٤/١١.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٢.
وفي بَجِيلَةَ جَرْمُ(١) بن عَلَقَة بن
أَثْمار.
وفي عامِلَةُ(٢): جرم بنُ شَعْلٍ(٣) بن
مُعاوِية، بُطُونْ من العَرَب.
وابنُ آجُرُّوم (٤): مؤلّف الأَجُرُّومِيّة
مشهورٌ.
وجارِمُ(٥) بن هُذَيْلِ شاعرٌ قَدِيمٌ من
الأغراب.
[ ج ر ث م ] *
(جُرْثُومَةُ الشَّيْءِ بالضَّمَ: أَضْلُه)
ومجتمعه، ورُوِيّ عن بَعْضِهِمْ
((الأَسْدُ جُرْثُومَةُ العَرَب، فمن أَضَلَّ
نَسَبَه فَلْيَأْتِهِمْ))، أراد الأَزْدَ، (أَوْ هِيَ
التّرابُ المُجْتَمِعُ في أُصُولِ الشَّجَرِ)،
عن اللّحيانِيّ. وقال اللَّيْث:
الجُرْثُومَةُ: أصل شَجَرَةٍ يجتمع إليها
الشُّرابُ. (و) الجُرْثُومَة: التُّرابُ
(١) التبصير: ٤٣٢.
(٢) التبصير: ٤٣٢.
(٣) قلت: في مطبوع التاج (سَعْد)، وما أثبت من مختلف
القبائل ومؤتلفها لابن حبيب ٣٦، (خ).
(٤) هو أبو عبدالله محمد بن محمد بن داود الصَّنْهاجي
الفاسي المتوفى سنة ٧٢٣هـ، من علماء النحو
والقراءات و(انظر بغية الوعاة).
(٥) التبصير: ٣٩٢.
٣٩٥

جرثم
جرثم
(الَّذِي تَسْفِيهِ الرِّيحُ)، وهي أيضًا: ما
يَجْمَعُ النَّملُ من التُّرابِ. (و)
الجُرْثُومَةِ: (قَرْيَةُ النَّمْلِ).
(و) الجُرْتُومَةُ: (الغَلْصَمَةُ).
(وأبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ) اخْتُلِفَ في
اسْمِهِ فقيل (جُزْثُومُ(١) بنُ نَاشِرٍ أو
ناشِمٍ) بالمِيم، أوْ لاشِر، (صُحابِيٍّ)
رَضِيَ اللّه تعالَى عنه، مِمَّن بَايَعَ
تَحْتَ الشَّجَرةُ، (أو هو جُزْهُم) بن
ناشِب، وقيل غير ذلك، مات سنة
خَمْسٍ وسَبْعِينَ(٢)، رَوَى عِنه ابنُ
المُسَيّب وأبو إِذْرِيسَ وعِدَّة.
(واجْرَنْثَمَ) الرجلُ (وَتَجَرْئَمَ): إذا
(سَقَطَ من عُلْوِ إلى سُفْلٍ. و) اجْرَنْثَم
وَتَجَرْئَمِ: إِذا (اجْتَمَعَ ولَزِمَ الْمَوْضِعَ)
وانْقَبَضَ، ومنهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةً:
(وعادَ لها النِّقَادُ مُجْرَنْثِمًا)) أي:
مُجْتَمِعًا مُتَقَبِّضًا من شِدَّةِ الجَدْبِ،
والنِّقادُ: صِغارُ الغَنَمِ. وقال نُصَيْب:
(١) أسد الغابة: ٧١٦.
(٢). قلت: في مطبوع التاج (سنة مائة وخمس وسبعين)
: وهو غلط واضح، صوبناه من الإصابة وغيره من
المصادر (خ).
يَعُلُّ بَنِيهِ المَخْضَ مِنْ بَكَراتِها
٠٠٠,(١)
ولم يُحْتَلَبْ زِمْزِيمُها المُتَّجَرْئِمُ (١)
(وَتَجَرْثَمَ الشَّيْءَ: أَخَذَ مُعْظَمَهُ)،
عن نصير.
(و) جُرْثُم (كَقُنْفُذٍ: ع، أو ماءٌ لِيَنِي
أَسَدٍ) بين القَنانِ وَتَرْمُسِ(٢)، قاله
نصر.
(وشَدِيدُ بنُ قَيْسٍ بن هانِئٍ بن
جُرْثُمَةَ) البِرْتِيُّ، (بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ)،
نُسِبَ إلى جَدِّه، عنْ قَيْنِسٍ بِن
الحَارِثِ المُرادِيّ، وعنه يَزِيدُ بنُ أبي
حبيب .
(وَرَكَبٌّ مُجْرَنْثِمْ) أي: (مُسْتَهْدِفٌ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الجَرائِيمُ: أَمَاكِنُ مُرْتَفِعَةٌ عن
الأرضِ مُجْتَمِعة مِن طِينٍ وتُرابِ.
والاجْرِئْئامُ: الانقِیاضُ
(١) اللسان ومادة (زمزم)، وتهذيب الألفاظ: ٦٨. ویزاد:
المحكم ٤١١/٧.
وقوله: زمزيمها: في مطبوع التاج واللسان: ((زمزيرها))
تصحيف وما أثبت عن اللسان (زمزم)، والزمزيم:
جماعة الإبل لم یکن فيها صغار ..
(٢) في مطبوع التاج: ((وتريس)) تصحيف.
٣٩٦
٠٠

جرجم
جرجم
والجُرْثُمَةُ، بالضَّمِّ: الأَصْلُ.
[ ج ر ج م ] *
(جَرْجَمَهُ) أي: الشَّرابَ جَرْجَمَةً :
(شَرِبَهُ)، (و) جَرْجَمَ الرَّجُلَ:
(صَرَعَهُ).
(و) جَرْجَمَ البَيْتَ: (هَدَمَهُ أو
قَوَّضَهُ).
(و) وَجَرْجَمَ الطَّعامَ: (أَكَلَهُ)، على
البدل من جَرْجبَ.
(وَتَجَرْجَمَ) هو: (سَقَطَ وَتَجَدَّلَ
وانْحَدَرَ في الِثْرِ. و) تَجَرْجُمَ البَيْتُ:
(تَقَوَّضَ. و) تَجَرْجَم الحائِطُ
(انْهَدَم).
(و) تَجَرْجَمَ (في الأَكْلِ والشّرْبِ):
إِذا (أَكْثَرَ).
(و) تَجَرْجَمَ (الوَحْشِيُّ وَغَيْرُه في
وِجارِهِ): إِذا (تَقَبَّضَ وَسَكَن)، وقد
جَرْجَمَهُ الخَوْفُ.
(والجُرْجُوم)، بالضمِّ: (العُصْفُرُ).
(و) أيضًا: (الصَّرْعَةُ)(١) .
(١) هكذا في المتن المطبوع. وفي التكملة: «الصَّرِيع أي
الصُرَعَةُ) بضمة فوق الصاد مع فتح الراء.
(والجَراجِمُ: صَوْتُ اللَّبَنِ في
الوَطْبِ) عند الاختِلاب.
(و) الجَراجِمَةُ، (بهاءٍ: قَوْمٌ من
العَجَمِ بالجَزِيرَة)، وفي نسخة: من
العَرَبَ، وهو غَلَطْ، ومنه حديث
وَهْبٍ : «قال طالُوتُ لِداوُدَ - عليه
السّلامُ - أَنْتَ رجلٌ جريءٌ وفي چِبالِنا
هذه جَرَاجِمَةٌ يَخْتَرِبُون(١) الناسَ))،
أي: لُصوصٌ يَسْتَلِيُون الناسَ
وَيَنْهَبُونَهم، (أو) هم (نَبَطُ الشّامِ)،
قال ابن بَرِّي : ومنه قولُ أبي وَجْزَةً:
* لَوْ أَنَّ جَمْعَ الرُّومِ والجَراجِمَا(٢) )*
(وَالجُرجُمانُ، بالضم: الأَكُولُ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
المُجَرْجَمُ: المَصْرُوعِ، قال
العَجّاج :
* كَأَنَّهُ من قائِظٍ (٣) مُجَرْجَمٍ(٤) *
(١) في اللسان والفائق: ١٨٨/١: ((يحتربون)، بالحاء
المهملة. قلت: ومثله في النهاية لابن الأثير ٢٥٥/١.
(٢) اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: ((قانط))، بالقاف والنون والطاء
(تصحيف)، وما أثبت من التكملة والديوان.
(٤) ديوانه: ٤٧٢ (البيت: ١٣٦) وبعده:
* أراح بعد الغمّ والتغمغم *
واللسان، والتكملة، ويزاد: تكملة الزيدي.
٣٩٧

جردم
جرسم
[ ج ر د م ] *
(الجَرْدَمُ، كَجَعْفَرٍ: جَرادْ خُضْرُ
الرُّؤُوسِ سُودٌ).
(و) الجَرْدَمَةُ، (بهاءٍ) في الطَّعامِ مثلُ
(الجَرْدَبَة)، وهو أَنْ يَسْتُرَّ ما بَيْنَ يَدَيْه
من الطَّعام بِشِمالِه لئلّا يَتَناوَلَهُ غَيْرُه.
قال يعقوب: مِیمُه بَدَلٌ من الباءِ .
(وَجَرْدَمَ ما فِي الجَفْنَةِ: أَتَّى عَلَيْهِ)،
عن ابن الأعرابيِّ، وقال شَمِرٌ: هو
يُجَرْدِمُ ما في الإِناءِ، أي: يَأْكُلُه
ويُفْنِه.
(و) جَرْدَم (السِّتِّينَ): إذا
(جاوَزَهَا)، عن ابن الأعرابيّ.
(و) جَرْدَمَ (الخُبْزَ: أَكَلَهُ كُلَّه)،
وأنشد يعقوب:
* هذا غُلامٌ لهم مُجَزْدِمُ *
لِزادٍ مَنْ رافَقَهُ مُزَرْدِمُ(١) *
(و) جَرْدَمَ: إذا (أَكْثَرَ الكَلامَ، وهو
جَرْدَمْ)، كَجَعْفَرٍ .
(١) اللسان، وإبدال ابن السكيت ٧٦، والمحكم
٤٠٧/٧.
(و) جَرْدَمَ: إِذا (أَسْرَعَ)، عن
کراع(١).
[ ج ر ذ م ]
(كَجَرْذَمَ بالذال المُعْجَمَةِ)، وقد
أَهْمَلَه الجوهريُّ، وفي اللّسان:
الجَرْذَمَةُ: السُّرْعَةِ في المَشْي
والعمل.
[ ج رز م ] *
(الجَرْزَمُ، كَجَعْفَرٍ وَزِبْرِج) أهمله
الجوهريُّ، وقال كُراعٍ: هو بِلُغَتَيْه
(الخُبْزُ القَفارُ اليابِسُ).
[ ج ر س م ]
*
(جَرْسَمَ) الرجلُ جَرْسَّمَةً (: أَخَدَّ
النَّظَرَ). والصَّوابُ أَنَّه بالشِّين
المُعْجَمَة مثل بَرْشَم:
(والجِرْسامُ، بالكَسْرِ: البِرْسامُ)
کما في الصحاح. وقال ابنُ دُرَیْد:
جِرْسام وجِلْسام الّذِي تُسَمّيه العامَّة.
برسامًا .
(١) في مطبوع التاج: ((كرام)) تصحيف.
٣٩٨
:

جرشم
جرضم
(و) الجِرْسام: (السَّمُّ الذُّعافُ)،
هكذا مقتضى سِياقِه، والصواب :
والجُرْسُم(١)، كَقُنْفُذٍ: السَّمُّ، هكذا
هو مقيّد بخط اللحيانيّ. قال
الأزهريُّ: وهو الصَّواب، ورَواه
كُراعٌ أيضًا هكذا، وضَبَطَه بعضُهم
بالحاءِ وَرَدَّهُ الأزهرُّ.
[ ج ر ش م ] *
(جَرْشَمَ) الرَّجُلُ، لُغَةٌ فِي جَرْشَب،
وكذا جَشْرَبَ؛ أي: (انْدَمَلَ بعد
المَرَضِ) والهُزالِ .
(وجَرْشَمَ : كَرَّهَ وَجْهَهُ)، كذا في
الصِّحاح.
[] وَمِمّا يُسْتَذْرَكُ عَلَيْه:
جَرْشَمَ الرَّجُلُ: أَحَدَّ النَّظَرَ، مثل
بَرْشَمَ، كما في الصِّحاح، والمُصنِّفُ
ذَكَره بالسِّين المُهْمَلَة .
واجْرَنْشَم: اجْتَمَعَ وَتَقَبَّضَ، وأنشد
ابنُ السِّكْيت لابن الرِّقاعِ:
مُجْرَنْشِمًا لِعَماياتٍ تُضِيءُ بِهِ
مِنْهُ الرُّضَابُ ومِنْهُ المُسْبِلُ الهَطِلُ(٢)
(١) في التكملة: ((الجرسم والجرسام: السم الذعاف)).
(٢) اللسان، ويزاد: تكملة الزيدي.
وقد رُوِي بالخاءِ أيضًا كما سَيَأْتي.
والجَرْشَمُ من الحَيّاتِ: الخَشِنُ
الچلْدِ.
والمُجْرَنْشِمُ: الضامِرُ المَهْزُول
الذّاهِبُ اللَّخم، ذكره الأزهريُّ في
اخ ر ش م)).
[ ج رض م ] *
(الجُرْضُمُ، كَقُنْفُذٍ وعُلابِطٍ :
الأگُول)، نقله الجوهريُّ، ذا جِسْم
كان أو نَحِيفًا، قاله اللَّيْث.
(و) الجَرْضَمُ(١)، (كَجَعْفَرِ: الشَّيْخُ
الساقِطُ هُزالاً) وضَعْفًا.
(و) الجِرْضَمُّ، (کَقِرْشَبٌ:
الأَكُولُ).
(و) أيضًا: (الكَبِيرَةُ السَّمِينَةُ من
الغَنَمِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الجُراضِمُ كَعُلابِطِ : الواسِعُ البَطْنِ
الأَكُولُ من الغَنَم، قاله اللَّيْث، وقال
ابنُ دُرَيْد: جُراضِمٌ وجُرافِضٌ،
وهو : الثَّقِيلُ الوَخِمُ.
(١) في التكملة: ((جِرْضٌَ)، بكسر الجيم وتشديد الميم.
٣٩٩

جرهم
جرهم
والجِرْضَمُّ من الإِبل، كَقِرْشَبِّ :
الضَّخْمَةُ.
وناقَةٌ جِرْضِمْ، كَزِيْرِجٍ: ضَخْمَةٌ.
[ ج ر هـ م ] *
(جُرْهُمْ، كَقُنْفُذٍ: حَيٍّ منْ اليَمَنِ)
وهو ابنُ قَحْطانَ بنِ عائِرٍ بن شالخ
ابن ارْفَخْشذ بنِ سامٍ بن نُوحِ، نَزَلُوا
مَگّة و(تَزَوَّجَ فیهم إِسْماعیلُ علیه
السَّلام) وهُمْ أصهارُه ثم أَلْخَدُوا في
الحَرَمِ، وأبادَهُم الله تعالَى. قال ابنُ
إِسْحاق: وكان أَخُوهِ قَطُوْرَاء أَوَّلَ
من تَكُلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ عند تَبَلْبُلِ الأَلْسُنِ،
كذا في التَّوشْيحِ.
(و) جُرْهُم (١) (بنُ ناشِرٍ) أبو ثَعْلَبَة،
ذکر (في (ج ر ث م))) قريبًا.
(و) الجُراهِمُ، (كَعُلابِطِ: الأَسَدُ،
كالجِرْهام) بالكَسْر. (و) الجُراهِمُ:
(الضَّخْمُ) العَظِيمُ (من الإبل)،
يُقال: جَمَلٌ جُرَاهِمٌ وِعُراهِمٌ
وَعُراهِنٌ؛ أي: عَظِيمٌ، (وهي
(١) أسد الغابة: رقم ٧١٧.
بِهاءِ)، قالِ ساعِدَةُ(١) بنُ جُؤَيَّةً
يَصِفُ ضَبُعًا:
تَراها الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْسًا
جُراهِمَةٌ لَها حِرَةٌ وَثِيلُ(٢)
عَنَى بالجُراهِمَةِ الضَّخْمة الثَّقِيلَةِ .
وقال عَمْرو(٣) الهُذَلِيُّ :
فَلا تَتَمَنَّنِي وَتَمَنَّ جِلْفًا
جُراهِمَةً مِجَفًّا كالخَيالِ(٤)
(وَرَجُلٌ جِرْهامٌ)، بالكسر،
(ومُجَرْهِمٌ، بِكَسْرِ الهاءِ)؛ أي:
(جادٌّ(٥) في أَمْرِهِ)، ويُقالُ: مُجْرَهِمٌّ،
كَمُقْشَعِرٌ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الجُرْهُمُ، بالضَّمِّ: الجَرِيءُ في
الحَرْبِ وَغَيْرها، نقله الأزهريُّ عن
الفَرّاء.
.(١) هو الأعلم (خبيب بن عبدالله) أخر صخر الغيّ الهذلي
كما في شرح أشعار الهذليين.
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٣٢٢، والتاج واللسان، ومادة
(حرح) الشطر الثاني، و(جعر) مع بيت قبله، و(جرهم)
وفيها عزاه إلى ساعدة أيضًا. ويزاد: المحكم ٣٤٠/٤.
(٣) هو عمرو ذو الكلب.
(٤) شرح أشعار الهذليين: ٥٦٨، وتقدم في (هجف)،
واللسان، ومادة (هجف).
(٥) في مطبوع التاج والمتن المطبوع بالحاء المهملة، وما
أثبت عن اللسان والتكملة.
٤٠٠

جزم
جزم
[ ج زم ] *
(جَزَمَهُ يَجْزِمُه) جَزْمًا: (قَطَعَهُ).
(و) جَزَمَ (الْيَمِينَ) جَزْمًا: (أَمْضاهَا)
البَنَّةَ، يقال: حَلَفَ يَمِينَا حَتْمًا جَزْمًا .
(و) جَزَمَ (الأَمْرَ) جَزْمًا: إذا (قَطَعَهُ
قَطْعًا لا عَوْدَةَ فِيهِ) وَجَزَمْتُ ما بَيْنِي
وَبَيْنَه، أي: قَطَعْتُه، (و) منه الْجَزْمُ
في الإِعْرابِ، يقال: جَزَمَ (الحَرْفَ)
يَجْزِمُه جَزْمًا: إذا (أَسْكَنَهُ) فانْجَزَم.
وقال اللَّيْثُ: الجَزْمُ: عَزِيمَةٌ في
النَّحْوِ في الفِعْلِ، كالحَرْفِ المَجْزُومِ
آخِرُه لا إِعرابَ لَهُ. وقال المُبَرِّد:
إِنّما سُمِّيَ الجَزْم في النَّحْوِ جَزْمًا لأنَّ
الجَزْمِ فِي كَلام العَرَبِ القَطْعُ، يُقالُ:
افْعَلْ ذلِكَ جَزْمًا، فَكَأَنَّهُ قُطِعَ
الإِعرابُ عن الحَرْف. وقال ابنُ
سِيدَه: الجَزْمُ: إِسْكانُ الحَرْفِ عن
حَرَكَتِهِ من الإِعراب، من ذلِكَ
لِقُصُورِه عن حَظُّه مِنْهُ، وانْقِطاعِه عن
الحَرَكَة وَمَدِّ الصَّوْت بها للإغرابِ.
(و) جَزَمَ (عَلَيْهِ) أي: عَلَى الأَمْر:
(سَكَتَ، كَجَزَّمَ)، بالَّشْدِید.
(و) جَزَمَ (عَنْهُ): إِذا (جَبُنَ وَعَجَزَ،
كَجَزَّمَ) بالتَّشْدِيدِ، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ :
وللكِنِّي مَضَيْتُ فَلَمْ أُجَزُّمْ
وكان الصَّبْرُ عادَةَ أَوَّلِينَا(١)
(و) جَزم (القِراءَةَ) جَزْمًا: (وَضَعَ
الحُرُوفَ مَواضِعَها في بَيانٍ وَمَهَلٍ)،
نقله اللَّيْث.
(و) جَزَمَ (السِّقاءَ) جَزْمًا: (مَلَأَه،
كَجَزَّمَهُ) بالنَّشْدِید، قال صَخْرُ
الغَيِّ(٢) :
فَلَمَّا جَزَمْتُ بها قِرْبَتِي
تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَلِيفًا(٣)
(فهو سِقاءٌ جازِمٌ وَمِجْزَمٌ، كَمِنْبَرِ)
أي: مُمْتَلِئٌ، قال الشاعرُ(٤):
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس: ٤٥٥/١، وفي
هامش الصحاح: وفي نسخة زيادة: الشاعر
الکمیت. ویزاد في مصادره: التهذيب ٦٢٨/١٠،
والمحكم: ٢١٤/٧.
(٢) عزاه في اللسان (طرق) إلى الأعشى.
(٣) شرح أشعار الهذليين: ٣٠١، وقد تقدم في (خلف،
طرق)، واللسان، ومادة (خلف، طرق) والصحاح،
والمقاييس: ٤٥٤/١، ويزاد: التهذيب ٦٢٨/١٠،
والمحكم: ٢١٤/٧.
الخلیف: طریق بین جبلین.
(٤) هو الأسود بن يعفر كما في مادة (بحن).
٤٠١

جزم
جزم
جَذْلان يَسَّرَ جُلَّةٌ مَكْثُوزَةٌ
دَسْمَاءَ بَحْوَنَةً وَوَطْبًا مِجْزَمَا(١)
(و) جَزَمَ (النَّخْلَ) جَزْمًا: (خَرَصَهِ)
وَحَزَرَهُ، (كاجْتَزَمَهُ)، وقد رُوِي بَيْتُ
الأَعْشَى :
هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفًا
ةً كالنَّخْلِ طافَ بِهِا المُجْتَزِمِ (٢)
بالزَّاي وبالرّاء جميعًا كما في
الصِّحاح. وقال الطُّوسِيُّ: سألتُ أبا
عَمْرِو: لِمَ قال ((طَافَ بها
المُجْتَرِم)»؟ فَتَبَسّم وقال: أراد أَنَّه
يَهَبُها عِشارًا في بُطُونها أَوْلادُها، قد
بَلَغَتَ أن تُنْتَجُ، كالنَّخْلِ التِي بَلَغَت
أن تُجْتَرَم، أي: تُصْرَم، فالجارِمُ
يَطُوف بها لِصَرْمِها .
(و) جَزَمَ (٣) (بسَلْحِهِ): إذا (أَخْرَجَ
بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ، أو) جَزَمٍ به: إذا
(خَذَفَ).
(١) اللسان ومادة (بحن) باختلاف، والصبح المنير
(الأعشين): ٣٠٨، ويأتي في (بحن).
(٢) ديوانه ٧٥، واللسان ومادة (سلط)، والجمهرة:
٩١/٢، والصحاح (الشطر الثاني). ويزاد: المحكم
٢١٥/٧.
(٣) في اللسان والتكملة ((جَزَّم)) بتشديد الزاي.
(و) قال ابنُ الأعرابيّ: جَزَّمَ يَجْزِمُ
جَزْمًا: إذا (أَكَلَ أَكْلَةٌ فَمَلَأٌ(١) عنها)
ونص النوادر: تَمَلَّأَ عنها، (أو) جَزَمَ
إذا (أَكَلَ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةِ أَكْلَةٌ)، قاله
ثعلب .
(و) جَزَمَ (عَلَى فُلانٍ كَذا وكذا): إذا
(أَوْجَبَهُ).
(و) قال الفَرَّاء: جَزَمَت (الإِبِلُ)
جَزْمًا: إذا (رَوِيَتْ بالماءِ)، و(بَعيرٌ
جازِمٌ وإِلٌ جَوازِمُ).
(وانْجَزَمَ العَظْمُ): إِذا (اِنْكَسَرَ).
(واجْتَزَمَ جِزْمَةً من المالِ،
بالكَسْرِ): إذا (أَخَذَّ بَعْضُهُ وَأَبْقَى
بَعْضَه).
(و) اجْتَزَم (حَظِيرَتَه: اشْتَراهَا)، قال
أبو حنيفة: هي لُغَةُ اليَمامَةِ.
(وَتَجَزَّمَتِ العَصَا: تَشَقَّقَتْ)،
كَتَهَزْمَت(٢) .
(والجَزْمُ في الخَطِّ: تَسْوِيَةٌ
الحُرُوفِ).
(١) في نسخة بهامش المتن المطبوع: (تمّلاً))، وهي ما
أشار إليها الشارح أنها نص النوادر.
(٢). في مطبوع التاج: « کتبزّمت) تصحیف، وما أثبت عن
التاج واللسان وانظر مادة (هزم).
٤٠٢

جزم
جزم
(و) الجَزْمُ: (القَلَمُ) المُسْتَوِي القَطّ
(لا حَرْفَ لَهُ).
(و) الجَزْمُ: (هُذَا الخَطُّ المُؤَلَّفُ من
حُرُوفِ المُعْجَم)، قالَ أبو حاتِم: سُمِّيَ
جَزْمًا (لأَنَّهُ جُزِمَ) عن المُسْنِّد (أي:
قُطِعَ عن خَطِّ حِمْيَرَ) في أَيَّامٍ مُلْكِهِم،
وهو في أَيْدِيهم إِلَى الآنَ بالْيَمَنِ(١).
(و) الجَزْمُ: (ما يُخْشَى به حَياءُ
النّاقَةِ) لِتَحْسِبَهُ وَلَدَها، فَتَرْأَمَه،
كالدُّرجة.
(و) الجَزْمُ (من الأُمُور: مَا يَأْتِي قَبْلَ
حِینِهِ)، والوَزْمُ: الذي يأتي في حِينِهِ.
(و) الجِزْمُ، (بالكَسْرِ: النَّصِيبُ) من
النَّخْلِ، يقال: جَزَم مِنْ نَخْلِهِ جِزْمًا ..
(والجِزْمَةُ، بالكَسْر: الِمِائَةُ من
الماشِيَةِ فصاعِدًا، أو من العَشَرَةِ إلى
الأَرْبَعِينَ)، وقِيلَ: الجِزْمَةُ من الإِبِلِ
خاصَّةً نَحْو الصِّرْمَة .
(أو) الجِزْمَة: (الصِّرْمَةُ من الإِبِلِ؛
والفِرْقَةُ من الضَّأْن)، كما في
الصحاح.
(١) الجمهرة: ١٠٤/٢.
(و) المِجْزَمُ، (كَمِنْبَرٍ ومُعَظّم:
اسْمان)، ومن الأوّلِ: عَوْفُ(١) بَنُ
مِجْزَم في بَنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، مِنْ
وَلَدِه مُّحَمّد بن فِراسٍ.
(والجَوازِمُ: وِطابُ اللَّبَنِ
المَمْلُوءَةُ).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
جَزَمَ على الأَمْرِ: عَزَمَ، وفي
حديث النَّخَعِي: ((التّكْبِيرُ جَزْمٌ
والتَّسْلِيمُ جَزْمٌ)) أراد بهما لا يُمَدّان،
ولا يُعْرَبُ آخِرُ حُرُوفِهِما، ولكن
يُسَكَّنُ، فلا يُقالُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وقال
الزَّمَخْشَرِيُّ: هو تَرْكُ الإفراط في
الهَمْزِ والمَدِّ.
والجَزْمَةُ: الأَكْلَةِ الوَاحِدَة.
واجْتَزَمْتُ النَّخْلَةَ: اشْتَرَيْتُ ثَمَرَها
فقط. واجْتَزَمَ فلانٌ نَخْلَ فُلانٍ
فَأَجْزَمَه: إذا ابْتاعَه منه فباعَهُ. وقال
ابنُ الأعرابيّ: إذا باع الثَّمَرَةَ في
أَكْمَامِها بالدَّراهِم فذلِكَ الجَزْمُ.
ويُقالُ: جَزَمَ البَعِيرُ فما يَبْرَحُ.
(١) التبصير: ١٢٦٧.
٤٠٣

جسم
جسم
[ ج س م ]
(الجِسْمُ، بالكَسْرِ: جَماعَةُ البَدَنِ (١)
أو الأَعْضَاءِ. ومن النّاسِ) والإِبِلِ
والدَّوابٌ (وسائِرِ الأَنْواع: العَظِيمَةُ
الخَلْقِ، كالجُسْمان بالضَّمّ). قال أبو
زَيْدٍ: الجِسْمُ: الجَسَدُ، وَكَذلِكَ
الجُسْمان. والجُثمانُ: الشخص،
ويُقال: إِنَّه لَنَحِيفُ الجُسْمانِّ. وقال
بعضُهم: إِنَّ الجُثْمانَ والجُسْمانَ
واحدٌ. وقال الراغِبُ: الجِسْمُ: ما له
طُولٌ وَعَرْضٌ وَعُمْقٌ ولا تَخْرُج
أجْزاءُ الجِسْم عن كَوْنِها أَجْسَامًا وإِنْ
قُطِعَ وجُزْئَ، بِخِلافِ الشَّخْصِ، فَإِنَّه
يَخْرُجُ عن كَوْنِهِ شَخْصًا بِتَجْزِئَتِهِ (٢)،
(ج: أَجْسامٌ وجُسُوٌ).
(و) جَسُمَ (کَكَرُمَ) جَسَامَةٌ: (عَظُمَ
فهو جَسِيمٌ)، كَأَمِيرٍ. والجَمْعُ
جِسامٌ، (وجُسامٌ، كَغُرابٍ، وهي
بهاءٍ)، قال :
(١) في هامش المتن المطبوع: ((البدن والأعضاء من الناس
وسائر الأنواع العظيمة الخلق»، هكذا بنسخة العلامة
الشنقيطي.
(٢) في مطبوع التاج: ((بتجزئه)) وما أثبت من المفردات
للراغب.
* أَنْعَتُ عَيْرًا سَهْوَقًا جُسامًا(١) *
(والجَسِيمُ: البَدِينُ) أي: العَظِيمُ
البَدَنِ .
(و) الجَسِيمُ: (ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ
وَعَلَاهُ الماءُ)، قال الأخطل:
فَمَا زالَ يَسْقِ بَطْنَ خَبْتٍ وَعَرْعَرٍ
وَأَرْضَهُما حَتَّى أَطْمَأَنَّ جَسِيمُها(٢)
(ج: جِسامٌ، كَكِتَابٍ).
(وَبَنُو جَوْسَم (٣): حَيٍّ) قديمٌ مِن
العَرَب (دَرَجُوا). (و) كذلك (بَنُو
جاسِم (٤): حَيٍّ قَدِيمٌ) منهم قَدْ
دَرَجُوا أيضًا.
(وَتَجَسَّمَ الأَمْرَ) رَكِبَ جَسِيمَهُ
ومُعْظَمَه، وقال أبو تُرابٍ: سمعتُ
أبا مِحْجَنٍ يقول: تَجَسَّمْتُ الأمرَ،
وَتَجَشَّمْتُهُ: إِذا حَمَلْتَ نَفْسَكِ عليه،
وهو مجاز.
(و) تَجَسَّمَ الحَبْلَ و(الرَّمْلَ: رَكِبَ
مُعْظَمَهُما).
(١) اللسان، والتهذيب ٥٩٩/١٠.
(٢) ديوانه (ط. بيروت): ١٢١، واللسان. ويزاد: المحكم
٢٠٠/٧:
(٣) الجمهرة: ٩٤/٢.
(٤) الجمهرة: ٩٤/٢.
٤٠٤