Indexed OCR Text
Pages 361-380
تهم تهـم يقولون: إذا انْحَدَرْتَ من ثَنايا ذاتٍ عِرْقٍ فقد أَتْهَمْتَ، (كَتَاهَمَ وَتَتَهَّمَ): أَتَّى تِهامَة، قال أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ: شَآَمٍ يَمانٍ مُنْجِدٍ مُتَتَهُم حِجازِيَّةٍ أعراضُه وهو مُسْهِلُ(١) (و) أَتْهَمَ (البَلَدَ: اسْتَوْخَمَه) واسْتَخْبَثَ رِيْحَهُ. (والتَّهَمُ، مُحَرّكة: شِدّةُ الحَرِّ ورُكُودُ الرِّيحِ)، قيل: به سُميت تِهامَة . (والتَّهْمَةُ، بالفَتْحِ: البَلْدَةُ، و) أيضًا (لُغَةٌ) تُسْتَعْمل (في) موضِعِ (تِهامَةَ) كَأَنّها المرّة في قياس قَوْلِ الأصمعيّ. (و) الثَّهَمَةُ، (بالتَّخْرِيك: الأَرْضُ المُتَصَوِّبَةُ إلى البَخرِ) حكاه ابنُ قُتَيْبَةَ عن الزِّيادِيّ عن الأصمعيّ، (كالتَّهَم) مُحَرّكة أيضًا، (كَأَنّهما مَصْدرانٍ من تِهامَةً)، قال ابنُ بَرِّي : وهذا يُقَوِّي قَوْلَ الخَلِيلِ في تَهامِ (١) شرح أشعار الهذليين: ٥٣٣، واللسان، والرواية فيهما: «حجازية أعجازه))، والمحكم ٢٠٢/٤. كَأَنّه منسوب إلى تَهَمَة أو تَهْمَة. وقال ابن جِنّي: وهذا التّزْخِيم الذي أشرف عليه الخَلِيلُ ظَنَّا قد جاء به السَّماع أيضًا، أنشد أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى : * أَرْقَنِي اللَّيْلَةَ لَيْلٌ بالتَّهَمْ * * يا لَكَ بَرْقًا مَنْ يَشِمْهُ لا يَنَمْ (١) * وأنشد الجوهريُّ لشَيْطان بن مُذْلِجٍ: * نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينةُ الشَّهَمْ * * إلى سَنا نارٍ وَقُودُها الرَّتَمْ * * شَبَّتْ بأَعْلَى عانِدَيْنِ من إِضَمْ(٢) * (لأَنَّ النَّهائمَ مُتَصَوِّبَةٌ إلى البَخْرِ) هُذا بَقِيّة سِياق عِبارةِ الأَصْمَعِيّ، ونَصّه: التَّهَمَةُ: الأرضُ المُتَصَوِّبَةُ إلى البَحْرِ وكأَنَّها مَصْدَرٌ من تِهَامَةً، والتّهائِمُ: المُتَصَوِّبَةُ إلى البَخْر. (و) تُهَمُ (كَزُفَرَ: من أَسْماءِ الجواري). (١) اللسان، والمحكم ٢٠٢/٤. (٢) اللسان، والصحاح. ٣٤٥ تهم تيم (وتِهامٌ، کَكِتابِ: وادٍ باليَمامَة). (والتُّهْمَةُ)، بالضَّمّ يأتي ذِكْرُه (في ((و هـ م))) إِنْ شاءَ اللّه تعالَى. [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: وادٍ مُتْهِمْ گمُحسِنٍ يَنْصَبُّ ماؤه إلى تِهامَةً، نقله الأزهريّ. وأَتْهَمَ الرجلُ: إذا أَتَّى بما يُتْهَمُ عَلَيْه، قال الشاعر: هُمَا سَقَيَانِي السُّمَّ مِنْ غَيْرِ بِغْضَةٍ عَلَى غَيْرِ جُرْمٍ فِي أَقَاوِيلَ مُتْهِمٍ (١) وأَرْضٌ تَهِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ : شَدِيدَةُ الحَرّ، قاله الرياشيُّ . وَتَهِمَ الْبَعِيرُ، كَفَرِحَ : أصابَهُ حَرُورٌ فَهُزِلَ. ومن أسمائه - صلّى الله عليه وسلّمَ- التِّهامِيُّ، لِكَوْنِهِ وُلِدَ بِمَكَّةً. وأبو الحَسَن عليّ بن محمّد التّهاميّ شاعِرٌ مُجِيدٌ جَزْلُ المَعانِي، كان معاصِرًا للرُّشاطِيِّ، قُتِلَ بالقاهرة سنة أَرْبَعِمائةٍ وسِتَّ عَشَرَة. وَسُئِلَ عن (١) اللسان، ويزاد: تكملة الزبيدي. حالِهِ فَقِيلَ: غُفِرَ لي بِقَوْلِي فِي مَرْثِيَةِ ابنٍ لي صَغِير: جاوَرْتُ أَعْدَائِ وجَاوَرَ رَبَّهِ شَتّانَ بَیْن جِوارِه وچِوارِي(١) وَأَوَّلها: حُكْمُ المَنِيَّةِ فِي الْبَرِيَّةِ جَارِي ما هذِهِ الدُّنْيا بدارِ قَرَارٍ (٢) وهي مشهورةٌ بين أَيْدِي النّاسِ. آ ت ي م ] (التَّيْمُ: العَبْدُ) من تامَتْهُ المَرْأَةُ: إذا عَبَّدَتْه كما سيأْتِي، (ومِنْهُ تَيْمُ(٣) اللَّهِ ابنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةً) بِنِ صَعْب بَنِ عليّ، بَطْنٌ من بَكْرٍ بن وائل، قال الجوهريُّ: يُقالُ لَهُم: اللَّهازِمُ. قلتُ: والنّسبة إليه التَّيْمُلِيّ، بِضَم المِيم. ومنهم: أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدادِيُّ، نَزِيل (١) قلت: البيت في ديوان التهامي (منشورات المكتب الإسلامي بدمشق): ٥٣ (خ). (٢) قلت: انظر ديوان التهامي: ٤٧ (خ). (٣) الاشتقاق: ٣٥٣، وعجالة المبتدي للحازمي: ٣٢. ٣٤٦ تيم تيم مِصْرَ، حَدَّث عن أبي عَبْد اللَّهِ المحاملي، توفّي سنةَ أَرْبَعِمائةٍ وَثَمانٍ. (وتَيْمُ اللَّهِ في النَّمِرِ بن قاسِطٍ)، ومنهم عَمْرُو بنُ عَطِيَّة التابِعِيُّ، سَمِعَ عُمَرَ وَسَلْمانَ، وعنه حَمّادُ بنُ سُلَیْمان . (و) قد سَمَّتِ العَرَبُ بتَيْم من غير إضافة، منهم (في قُرَيْشٍ تَّيْمُ بنُ(١) مُرَّةَ) بن كَعْبٍ بن لُؤَيّ بن غالِبٍ بن فِهْرِ (رَهْطُ أبِي بَكْرٍ) الصِدِیق (رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْه). وهُوَ أبو بَكْرِ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي قُحافَةَ بن عامِرِ بنِ عَمْرِو ابن کَعْبٍ بن سَعْدِ بن تَیْم؛ ومنهم : أبو مُحَمّد طَلْحَةُ بنُ عُبَّيْدِ اللّهِ بنِ عُثْمانَ بنِ عَمْرٍو بن کَعْبٍ بن سَعْد ابن تَيْم، يجتمع مع أبي بَكْرٍ رضي اللّه تعالَى عنهما في عَمْرٍو بنِ كَعْبٍ، ويجتمعان مع رسولِ الله - صلى اللّه تعالَى عليه وسلَّم - في مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ. (و) في قريشِ أيضًا (تَيْمُ بنُ غَالِبٍ بنِ فِهْرٍ) أَخُو لُؤَيِّ بنِ (١) الجمهرة: ٣٠/٢. غَالِبٍ ويُعْرَفُ بِالأَذْرَمِ (١). (وتَيْمُ بنُ قَيْسٍ بِنِ ثَعْلَبَة بن عُكَابَةَ) بن صَعْبٍ ابن عَليِّ، ابن أَخِي تَيْم اللّه المذكور أَوَّلاً، وهو في بَنِي بَكْرِ بن وائلٍ أيضًا. (وفي بَكْرٍ (٢)) بن وائلِ أيضًا (تَيْمُ بنُ شَيْيانَ بنِ ثَعْلَبَةِ) بن عُكابَةَ ابن عَمِّ الّذي تَقَدَّم، منهم: تَيْمُ الأَخْضَرُ وَسُمَّيْط ابْنا عَجْلان التَّيْمِيَّان. وسياق المُصَنّف يَقْتَضِي أَنَّ تَيْمَ بنَ قَيْسٍ بِنِ ثَعْلَبَة من قُرَيْشٍ، وليس كذلك، فتأمَّل. ويُقال: إِنَّ تَيْمَ بنَ شَيْبانَ هذا من بَنِي شَيْبَانَ بنِ ذُهْلٍ، منهم: جَبَلَةُ بن سُحَيْمِ التَّيْمِيُّ التابعيُّ. (وفي) بَنِي (ضَبَّةَ) بنٍ أُدٌّ بنِ طاِخَةَ ابنِ إِلْياس بنِ مُضَر (تَيْمُ اللَّاتِ) بن ذُهْلٍ بن مالِكِ بنِ بَكْرِ بنِ سَعْد بنِ ضَبَّةَ، منهم: سَلْمانُ بنُ عامِرٍ بِنِ أَوْسِ بنِ حَجَرٍ بن عَمْرٍو بن الحارِثِ بنِ تَيْم. (و) عَمُّهُ (تَيْمُ بنُ) (١) الجمهرة: ٣٠/٢، والاشتقاق: ١٠٦، وفيه: ((من قريش الظواهر وليس من الأبطحيين). (٢) الجمهرة: ٣٠/٢. ٣٤٧ تيم تيم مالِكِ بن بَكْرِ بنِ سَعْدٍ بن (ضَبَّةَ) يُنْسَب إليه جماعةٌ من الفُرْسَانِ والشُّعَراء. (وفي الخَزْرَجِ تَيْمُ اللَّاتِ) بن ثَعْلَبَةَ، واسمُه التَّجَّارُ(١). واللَّاتُ صنمٌ كان بالطائفِ، وكان يهوديٌّ يَلْتُّ عِنْدَها السَّوِيقَ، وكان سَدَنَتُها من ثَقِيف بَنُو عَتّابٍ بنِ مالِكِ، وكانوا قد بَنَوا عَلَيْها بِناءً، وبها كانت العربُ تُسَمِّي زَيْدَ اللَّاتِ وتَيْمَ اللّت، فَهَدَمها المُغِيرَةُ ابنُ شُعْبَةَ وحَرَّقَها بالنارِ، كذا في تَنْكِيس الأصْنام لابْنِ الكَلْبِيّ. والتُيُوم كثيرون، وسيأتي ذِكْرُ بَعْضِهِم قَرِيبًا. (وتامَتْهُ المَرْأَةُ أو العِشْقُ والحُبُّ تَيْمًا وتَّمَتْه تَتْبِمًا: عَبَّدَتْه وذَلََّتْهُ) والتَّعْبِيدُ والاغْتِبادُ والاسْتِعْباد بمعنى واحدٍ . ومعنى ذَلَّلَه أي: أَذَلَّه، وهو من لازِمِ التَّعْبِيد. وقال أبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ في شرح الكَعْبِيَّة: المُتَّمُ: المُعَبَّدُ القَلْبِ المُذَلَّلُ الذي قد اشْتَذَّ بِه الوَجْدُ حتى ذهب عَقْلُه، انتهى. (١) الاشتقاق: ٤٤٨، وفيه: ((سمي النجار لأنه ضرب رجلاً فنجره أي: قطعه)). وتَيْمُ اللَّهِ مأخوذٌ مِن تامَه، ثُلاثِيًّا، سُمِّي بالمَصْدَر، ويحتمل أنْ يكونَ قد سُمِّيَ بِالوَصْفِ كَعَبْد، فإنّ أصلَ كُلِّ منهما صِفَةٌ مُشَبَّهةٍ كصَعْبٍ، قاله البَغْدادِيُّ في حاشِيَةِ الكَعْبِيَّةِ، وهو شَيْخُ مشايخِ مَشابِخِنا، ولكنِ سِياق الصّحاح يَقْتَضِي أَنَّه مِن تَيَّمَهُ مُشَدَّدًا، فإنَّه قَالَ: ومَعْنَى تَيَّم اللَّهِ عَبْدُ اللَّه، وأَضْلُه من قولهم: تَيَّمَهُ الحُبُّ أي: عَبَّدَه وذَلَّلَهُ، فهو مُتَيَّم، ثم قال: ويُقال أيضًا: تَامَتْه فُلانةُ، قال لَقِيطُ بن زُرارَةً : تامَتْ فُؤَادَكَ لَوْ يَحْزُنْكَ مَا صَنَعَتْ إِحدَى نِسَاءِ بَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانًا (١) وهكذا أَنْشَدَه الزمخشريّ أيضًا في الأساس. وقال البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ: الذي أَنْشَدَه الجوهريّ: لَمْ يَخْزُنْك. وفي التّذكرة القَصْرِيَّة: أَنْشَدَني أبو عَلِيّ أنشدنا ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهرة أو في الاشْتِقاقِ : (١) اللسان، والصحاح، والأساس، والجمهرة: ٣٠/٢، ويزاد: التهذيب ٣٣٦/١٤. ٣٤٨ تيم تيم * تامَتْ فُؤَادَكَ لم تُنْجِزْكَ ما وَعَدَتْ (١) * ورَواه ابنُ عَبْدِ رَبّه في العِقْد الفريد : * تأمَتْ فُؤَادَكَ لو تَقْضِي الَّذِي وَعَدت﴾ وقال ابن بَرِّي: المشهورُ في إِنْشادِه: لم تَقْضِ الَّذِي وَعَدَتْ(٢). (والتِيمَةُ، بالكَسْرِ ويُهْمَزُ) كما ذُكِر في موضعه: (الشَّاةُ) التي (تُذْبَحُ في المَجاعَةِ)، عن أبي زَيْد. (و) في كِتاب(٣) وائل بن حُجْرٍ: «في التِّيْعَةِ شاةٌ والِّيمَةُ لصاحِبِها»، قيل هي (الشّاةُ الزّائدَةُ عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الفَرِيضَةَ الأُخْرَى. و) قيل: هي (الَّتِي يحلبها(٤)) صاحبها (في المَنْزِل ولَيْسَت بسائِمَةٍ) قال الجوهريُّ، ومنه الحَدِيثُ: ((التِّيمَةُ لِأَهْلها)). قال أبو عُبَيْد: ورُبَّما احتاجَ صاحِبُها إلى لَحْمِها فِيَذْبَحُها فيُقالُ عند ذلك: قد اتَّامَ الرجلُ واتَّامَتِ المَرْأَةُ اتِّيامًا وهو (١) الجمهرة: ٣٠/٢ وهي رواية نسخة (ب) بهامشه. (٢) هي رواية الجمهرة: ٣٠/٢. (٣) الفائق: ١٤/١ (الكتاب بتمامه)، قلت: وانظر النهاية لابن الأثير ٢٠٢/١، ٢٠٣ (٠ (٤) عبارة اللسان: «الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست بسائمة)). افْتَعلَ، قال الحُطَيْئَةُ: فما تَتَّامُ جَارَةُ آلٍ لَّأِي ولكن يَضْمَنُون لَها قِراهَا(١) يقول: جارَتُهم لا تَحْتَاجِ أَنْ تَذْبَح تِيمَتَها لأنَّهم يَضْمَنُون لها قِراها، فهي مُسْتَغْنِيَةٌ عن ذَبْح تِيمَتِها. وقال أبو الهَيْثَمِ: الاتّيِامُ: أَنْ يَشْتَهِيَ القَوْمُ اللَّحْمَ فَيَذْبَحُوا شاةً من الغَنَمِ، فَتِلْكَ يُقال لها التِّيْمَةُ تُذْبَح من غَيْرِ مَرَضٍ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الاتِّيَامُ: أَنْ تُذَّبَحَ الإِبِلُ والغَنَم لغَيْرِ عِلَّة، قال العُمانِيُّ: · يَأْنَفُ للجارَةِ أَنْ تَتّامَا * * وَيَعْقِرُ الكُوْمَ ويُعْطِي حامًا (٢) * أي: يُطْعِمُ السُّودانَ من أَوْلادٍ حام. (و) التِيمَةُ: (التَّمِيمَةُ المُعَلَّقَةُ عَلَى الصَّبِيِّ) كأنَّه اخْتِصارٌ منه. (وَأَرْضٌ تَيْماءُ: قَفْرَةٌ مُضِلَّةٌ) للمسارِي فيها، (مُهْلِكَةٌ) له، (أو واسِعَةٌ. و) قال الجوهريُّ: (التَّيْماءُ: الفَلاةُ). (١) ديوانه (ط. بيروت): ٦٤، واللسان، والصحاح، والمقاييس: ٣٦١/١، والجمهرة: ٣٠/٢، ويزاد: التهذيب ٣٣٧/١٤. (٢) اللسان، ويزاد: التهذيب ٣٣٧/١٤. ٣٤٩ تيم تيـ (و) تَيْماءُ: (ع)، ومنه قَوْلُ الأَعْشَى: * والأَبْلَقُ الفَرْدُ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُه(١) ﴾ وقال نَصْر: هو بلدٌ مشهورٌ عند وادِي القُرَى من مَنازِلِ النِيَهُودِ قديمًا. وقال غيره: هي بُلَيْدَةٌ ببادِيَة تَبُوك من جِهَةٍ خَيْبَر على مُنْتَصِف طَرِيق الشّام، منها: حَسَّنُ بن إِسْماعيلَ التَّيْماوِيّ. (وتَيَمِّ، مُحَرَّكةً: بَطْنٌ من غافِقٍ، منهم) أبو مَسْعُودٍ (الماضِي بن مُحَمّد) بنِ مَسْعُودٍ (التَّيْمِيُّ) (٢) محدّث، وقوله (رَوَى عنْ أَنَسٍ) غَلَطْ والصَّواب عن مالِكِ، وَعَنْه ابنُ وَهْبٍ، قاله عبدالغَنِيّ بنِ سَعِيدٍ الحافِظ، وضَبَطَه. وقال ابنُ يُونُس : كان وَرَاقًا يكتبُ المِصَاحِفَ ماتَ سَنَة مائةٍ وَثَلاثٍ وَثَمانِينَ(٣). (١) ديوانه ٢١٥، واللسان ومادة (بلق)، والجمهرة: ٣٠/٢، والصبح المنير: ٢٥، وعجزه: * حصنٌّ حصين وجار غير غَدار * (٢) التبصير: ٢١٤، والعجالة: ٣٣. (٣) هكذا في العجالة الحازمي وفي الخلاصة ٣٣٨: مات سنة ثلاث وثلاثین ومائة. (و) المُتَيَّمُ، (كَمُعَظُّم: اسم) رَجُلِ، وهو في الأَصْلِ المُعَبَّدُ المُذَلَّلُ القَلْب بالوَجْد. (والثَّيْماءُ: نُجُومُ الجَوْزِاءِ). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: التَّيْمُ: ذَهَابُ العَقْلِ وفَساِدُه من الهَوَى، قاله قُطْرُب . وتامَ الرجلُ: تَخَلَّى عن (١) الناسِ. والتِّيَامَةُ، كَكِتَابَةٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ. وفي الرِّبابِ تَيْمُ(٢) بن عَبْدِ مَناةَ بنِ أُدّ بنِ طابِخَةً، منهم عِصْمَةُ بن أُبَيْرٍ التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ. وفي قُضَاعَةَ تَيْمُ بنُ الثَّمِرِ بنِ وَبَرَةَ. منهم الأَفْلَجُ (٣) الشاعِرُ الفَارِسُ. وفي بَنِي بَكْرٍ بن وائلٍ تَيْمُ بِنُ ضُبَيْعَةً ابن قَيْسٍ بن ثَعْلَبَةَ، منهم: أبو رياح حُصَيْنُ بن عَمْرِو التَّْمِيُّ. (١) في اللسان: ((من الناس)). (٢) الاشتقاق: ٨٥، والعجالة: ٣٢. (٣) المؤتلف والمختلف للآمدي: ٦٧، واسمه عنده: («سلامة بن اليعبوب). ٣٥٠ تيم ثجم وفي طيئ تَيْمُ بن ثَعْلَبَة بن جَدْعاء ابن ذُهْلٍ بن رومانَ(١)، منهم: الحُرُّ(٢) بنُ النُّغْمانِ بن قَيْسٍ بن تَيْمِ ويقالُ لهم: مَصابِيحُ الظَّلام، وأنشد الجوهريّ لامْرِئ القيس : * بَنُوتَيْمِ مَصابِيحُ الظَّلامِ (٣) * وكان نُزُولُ امرئِ القَيْس على المُعَلَّى بِنِ تَيْم . والتَّيْمِيَّةُ: صنف من الشِّيعَة. والعَلّامة أبو العَبّاس أحمدُ بنُ عبدالحَلِيم الحَنْبَلِيّ المعروفُ بابْنِ تَيْمِيَةَ وذَوُوه، مُحَدِّئون مَشْهُورُون. ويقال: أَثْيَمُ من المُرَقَّشِ(٤)، وهو الأَصْغر، كان مُتَيَّمًا بفاطِمَةً بنتٍ المَلِكِ المُنْذِر، وله معها قِصَّةٌ طويلة، نقلها البغدادي (١) في مطبوع التاج: ((ردمان)) وما أثبت من الاشتقاق: ٣٨٠. (٢) في مطبوع التاج: ((الحسن)) وما أثبت من الاشتقاق: ٣٨١. (٣) ديوانه (ط. المعارف): ١٤١ وصدره: * أقرّ حشا امرئ القيس پِن حُجْرِ * واللسان، والصحاح، والاشتقاق: ٣٨١. (٤) المستقصى: ٣٨/١ رقم: ١٢٩. (فصل الثاء) مع الميم [ ث ت م ] * (ثَتَمَت) المرأةُ (خَرزَها)(١) ثَتْمًا: (أَفْسَدَتْهُ)، نقله الجوهريُّ. (و) تَتَمَ الرجلُ (بِما في بَطْنِهِ: رَمَی بِه) (وَتَثَتَّمَ) فلانٌ: (انْفَجَرَ بِالقَوْلِ القَبِيحِ، كَانْتَتَمّ). (و) تَتَّمَ (الثَّوْبُ: تَقَطَّعَ) وَبَلِيَ. (و) تَثَتَّمِ (اللَّحْمُ): إذا (تَهَرَّأَ. و) تَثَتَّم (الحِسْيُ): إذا (تَهَدَّمَ). [ ث ج م ] * (الثّجْمُ: سُرْعَةُ الصَّرْفِ عن الشَّيْءٍ. و) الثَّجَم، (بالتَّخْرِيك: سُرْعَةُ الانْصِرافِ) عن الشَّيْءِ. (وأَثْجَمَ) المَطَرُ: إذا كَثُرَ و(دَامَ. و). أَثْجَمَتِ (السَّماءُ) ثم أَنْجَمَت كما في الصّحاح، وفسّره الزمخشريُّ فقال: (أَسْرَعَ مَطَرُها) ثم أَقْلَعَت، (و) (١) لم تضبط الراء في المتن، وفي الصحاح واللسان فوقها علامة السكون. ٣٥١ قدم ثرم قيل: أَثْجَمَتِ السماءُ: (دَامَ) مطرُها (كَثَجَّمَتْ) ثجمًا(١). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الثَّواجِمَةُ : بَطْنٌّ من المَعافِرِ، منهم : عَمْرُو بن مُرَّة الثُّوْجَمِيُّ، بالضم، محدّث مصريٍّ، رَوَی عن عَمْرِو بن قَيْسِ اللَّخْمِيِّ. [ ث دم ] * (الثّذمُ) أهمله الجوهريّ، وهو بمعنى (الفَدْمِ، و) هو (العَيِيُّ من الكَلامِ والحُجَّةِ مع ثِقَلٍ ورَخاوَةٍ) وهو من باب الإبدال، (أو) هو (الغَلِيظُ السَّمِينُ الأَحْمَقُ الجافِي) الثَّقِيل، (وهي ثَدْمَةٌ)، وقد غَفَلَ عن اصطلاحِه هنا. (و) يُقال: (إِبْرِيقٌ مُثَدَّمٌ، كَمُعَظْم): إذا (وُضِعَ عليه الثِّدامُ، ككِتَابٍ)؛ اسمٌ (للمِصْفَاةِ) يُصَفَّى به الشَّرابُ [ ث د ق م ] (الثّذْقِمُ، کزِيْرِج) أهمله الجوهريّ، (١) ھکذا في مطبوع التاج، وقياس مصدر فعل التفعيل، وقد ضبطت كلمة تَجَّمَت في المتن بشَّدَّة فوق الجيم وعليه، فحق المصدر أن يكون تنجيمًا. وهو (الفَدْمُ) من الرِجال، (و) ثِدْقِمُ: (اسمُ) رجلٍ سُمِّيَ بذلك. [ ث ر م ] (الثَّرَمُ: مُحَرَّكَةً: انْكِسَارُ السِّنِّ من أَصْلِها، أو) انْكِسارُ (سِنِّ من) الأَسْنانِ المُقَدّمة مثل (الثَّنايا والرَّبَاعِيات، أو خاصٌّ بالثّنِيَّةِ)، وعليه اقتصر الجوهريُّ، يقال: (ثَرِمَ) الرجلُ، (كَفَرِحَ، فهو أَثْرَمُ، وهي ثَرْماءُ). ومنه الحديثُ في صفة فِرْعَوْنَ أنّه كان أَثْرَمَ (١). وفي الحديث: (نَهَى أَنْ يُضَخَّى بالثّرْماءِ»(٢) أي: لنُقْصانِ أَكْلِها. (وَثَرَمَهُ يَثْرِمُهُ) تَرْمًا: ضَرَبَه على فِيهِ فَثَرِمَ، كَفَرِح. (وَأَثْرَمَهُ) اللَّهُ: جعله أَثْرَمَ. وقال أبو زيد: أَثْرَمْتُ الرجلَ إِثْرَامًا حتَّى ثَرِمَ: إِذا كَسَّرْتَ بَعْضَ ثِيَّتِهِ، ومثله أَنْتَرْتُ الكَبْشَ حتى نَتِرَ، وَأَغْوَرْتُ عَيْنَه حتى عَوِر، وأَعْضَبْتُ الكَبْشَ (١) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٢١٠/١ خ) (٢) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٢١٠/١. .( ٣٥٢ ثرم ثرتم حتَّى عَضِبَ: إذا كَسَرْتَ قَرْنَه، (فانْثَرَمَ) مُطاوِعٌ لهما. (و) من المجاز: (الأَثْرَمُ في العَرُوضِ: ما اجْتَمَعَ فيه القَبْضُ والخَرْمُ) يكونُ ذلك في الطَّوِيل والمُتَقارَب، شُبِّهَ بالأَثّرَم من الناسِ، (أو هو فَعُولُ يُخْرَمُ فَيَبْقَى: عُولُ). (والأَثْرَمان: اللَّيْلُ والنَّهارُ)، وأنشد ثَعْلَب: ولمَّا رَأَيْتُكِ تَنْسَى الذِّمام ولا قَدر عِنْدَكَ للمُعْدِمِ وَهَبْتُ إِخاءَكَ للأَعْمَيَيْنِ ولِلأَثْرَمَيْنِ ولم أَظْلِمٍ (١) الأَعْميان: السَّيْلُ واللَّيْلُ. (والثَّرْمانُ)، بالفتح: (شَجَرٌ كالحُزْضِ)، كذا في النُسخ وهو تَصْحِيفٌ، والذي في كتاب النَّباتِ لأبي حنيفة فیما ذكره عن بَعْض الأَعْرابِ أَنَّهُ شَجَرٌ لا وَرَقَ له يَنْبُت (١) اللسان وفيه بیت بین البیتین، ومادة (عمی)، ویزاد: تكملة الزيدي. مَنابِتَ الخُوص من غير وَرَقٍ، وهو كثير الماءِ (حامِضٌ) عَفِصٌ (تَرْعاهُ الإِبِلُ والغَتَمُ)، وهو أَخْضَرُ ولا خَشَبَ لَهُ، وهو مَرْعَى فقط. (وَثَرَمْ، مُحَرّكَةً: جَبَلٌ بالَمامَةِ) فيه ثَنِيَّةٌ تُقابِل وَشِمًا، قال الشاعر(١): والوَشْمُ قد خَرَجَتْ منه وقابَلَها من الثَّنايَا التي لم أَقْلِها ثَرَمُ (٢) (و) ثَرامٌ، (كَسحابٍ: ثَنِيَّةٌ بِالْيَمَنِ) في جَبَلٍ. (وَثَرَمَةُ، مُحَرَّكَةً: د، بجَزِيرَة صِقِلْيَةَ). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الأَثْرَمان: الذَّهْرُ والمَوْتُ، وبه فُسْر ما أَنْشَدَه ثعلبٌ أيضًا. والتزماءُ: ماءٌ لِكِنْدَةَ معروفٌ. [ ث ر ت م ] * (القُرْتُمُ، كَقُنْفُذٍ: ما فَضَلَ من (١) هو زياد بن منقذ كما في معجم البلدان، وفي الحماسة: ((زياد بن حمل بن سعد). (٢) اللسان، ومعجم البلدان (ثرم، وشم)، والحماسة (ط. الرافعي): ١٢٦/٢، ويأتي في (وشم). ٣٥٣ ثرطم لطعم الطّعام أو الإدام في الإِناءِ) كما في الصحاح، (أو خاصٌّ بالقَصْعَةِ)، أي: بما فَضَلَ فيها عن ابن الأعرابيِّ، وأنشد الجوهريُّ لِعَنْتَرَةَ : لا تَحْسَبَنَّ طِعانَ قَيْسٍ بالقَنَا وضِرابَهُمْ بالبِيضِ حَسْوَ الُّرْتُم (١) وهكذا أَنْشده أبو عُبَيْدٍ في المُصَنَّفِ . * [ ث ر ط م ] (الثَّرْطَمَةُ) أهمله الجوهريّ، وهو (الإِطْرَاقُ من غَيْرِ غَضَبٍ ولا تَكَبُّرٍ)، هكذا في النسخ والذي في اللّسان من غَضَبٍ أو تَكَبُّرٍ كالطَّرْثَمَة، وهذا أشْبَه بالصَّوابِ مِمّا قاله المُصَنِّفُ، فَتَأَمَّلْ، وسيأتي للمُصَنِّفِ في مَقْلُوبِهِ ((طرثم)) مُوافِقًا لما في اللّسان. (والمُثَرْطِمُ): هو (المُتناهِي السَّمَنِ) من كُلِّ شيء، (أو خاصٌّ بالدَّوابُ؛ وقد تَرْطَمَ الكَبْشُ) كذلك. (١) اللسان، والصحاح، والجمهرة: ٣١٤/٣، وتهذيب الألفاظ لابن السکیت: ٦٣٥ (بدون عزو). [ ث ر ع م ] * (الثّرْعامَةُ، بالكَشْرِ والعَيْنِ المُهْمَلَة)، أهمله الجوهريُّ، وقال ابنُ الأعرابِيّ: هي (الزَّوْجَةُ أو المَرْأَةُ) وأَنْشد: * أَفْلَحَ مَنْ كانت لَهُ ثِرْعَامَهُ(١) . قلت: وهو من الكِنايات كقوله(٢). * أَفْلَحَ من كانت له قَوْصَرَّهُ * * يَأْكُلِ منها كُلَّ يَوْمٍ مَرَّهُ(٣) ـ وقال ابن بَرّي: الثِّرْعامة: مِظَلَّة الناطُورِ، وأنشد: * أَفْلَحَ مَنْ كانتْ له ثِرْعَامَهُ ﴾ يُدْخِلُ فيها كُلَّ يَوْمٍ هامَهُ (٤) [ ث ط ع م ] .. (تَشَطْعَمَ على أصْحابِهِ)، أهمله الجوهريُّ، وقال ابنُ دريد: أي: (١) اللسان. (٢) في اللسان (قصر): ((وينسب إلى علي كرَّم الله وجهه». (٣) تقدم في (قصر)، واللسان (قصر) والجمهرة: ٠٣٦٣/٣ (٤) اللسان، والتكملة برواية: * وَرُسَّةٍ يدخل فيها هَامَهُ ﴾ وفيها: الوسَّةُ: القلنسوة. ويزاد: تكملة الزبيدي. ٣٥٤ ثعـم ثغم (عَلَاهُمْ بِكَلامِ. والاسمِ الثَّطْعَمَةُ)، قال: وليس بثابت(١). [ ث ع م ] * (ثَعَمَهُ كَمَنَعَهُ) ثَعْمًا: (نَزَعَهُ) كما في الصحاح، زاد غيرُه وَجَرَّهُ. (وتَشَغَّمَتْنِي أرْضُ كَذا)، أي: (أَعْجَبَتْني) فَدَعَثْنِي إِلَيْها وَجَرَّتْني لها، وهو مجاز. قال الجوهريّ: ورَواه أبو زَيْدٍ بالنُّونِ، وفي التهذيب: وما سَمِعْتُ الثَّعْمَ في شيءٍ من كلامهم غَيْر ما ذَكَرَهُ اللَّيْثُ، ورَواهُ أبو زَيْدٍ بالنُّون. (و) يقال: هو ابن الثُّعامَةِ (كَثُمَامَةٍ) أي: ابنُ (الفاجِرَة). * [ ث غ م ] (الثَّغَامُ، كَسَحابٍ : نَبْتٌ) ذُو ساقٍ أَخْضَرَ ثم يَنْيَضُ إذا يَبِسَ، وله سَنَمَةٌ غليظةٌ ولا يَنْبُتُ إلَّا فِي قُتَّةٍ سَوْداء؛ یکون بِنَجْدٍ وتِهامَةً. وقال أبو عبيد: (١) في اللسان: ((بثبت)). هو نَّبْتُ أَبْيَضُ الزَّهْرِ والثَّمَرِ، ويُشَبَّهُ به الشَّيْبُ، وأنشد الجوهريُّ للمَرّار الفَقْعَسِيِّ(١) يُخاطِبُ نَفْسَه: أَعَلَاقَةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بَعْدَما أَفْنَانُ رَأْسِك كالثَّغامِ المُخْلِسِ (٢) وسيأتي للمُصَنّ في تَرْكيب ((ما)). قلتُ: ومثلُه قَوْلُ حَسّانَ بنِ ثابِتٍ : إِمَّا تَرَيْ رَأْسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ شَمَطًا فَأَصْبَحَ كالثَّعَامِ المُمْحِلِ(٣) ويُرْوَى المُحْوِلِ وسيأتي للجوهريّ في تركيب ((ما))، (فارِسِيَّتُهُ دِرَمْنَهْ). قال شيخنا: أيّ حاجةٍ دَعَتْه إلى ذكر فارسِيّته لولا الفُضُول. قلت: هو تابعٌ للجوهريّ في ذلك، غير أنّه قَصّر في السِّياقِ، فإنّ الذي في الصحاح. يقال له بالفارِسِيّة دِرَمْنَه إِسْبِيذ. واختُلِف في ضَبْطِهِ فالّذي (١) في اللسان: ((الأسدي))، وهما واحد. (٢) التاج ومادة (علق، فنن)، واللسان ومادة (علق، فتن)، والصحاح، والتكملة. (٣) ديوانه (تحقيق وليد عرفات) ٧٥/١، واللسان ومادة (محل) و(تركيب ما)، ويأتي في (محل). ويزاد: التهذيب ٩٧/٨. ٣٥٥ ثكـ تغم في نُسْخَتِنا بكسر الدال وفتح الراء وسكون الميم، وفي بعضها بفتح الدال وتشديد الرّاءِ المَفْتُوحة وسُكُونٍ الميم، وكُلّ ذلك خَبْطٌ، والصحيح دَرْمنه بفتح الأول والثالث وسكون الرّاء وأَصْلِهِ دَرْمَيانّه، وإشْبِيذ بالكَسْرَ، والمعنى في وَسَطِه أَبْيَض، فاخْتُصِر كما تَرَى، (واحِدَتُهُ) ثَغَامَةٌ (بِهاءٍ)، ومنه الحديث: «أَنَّ أُتِيَ بِأَبي قُحافَةَ يومَ الفَتْح وكأنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَة فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَيُّوهَ))(١). (وأَثْغِمَاءُ اسمُ الجَمْعِ)، وكأنَّ أَلِفَيْهِ بَدَلٌ من هاء أَثْغِمَة . (وَأَثْغَمَ الوادِي: أَنْبَتَهُ)، وفي الأساس کَثُرَ ثَغامُه . (و) من المَجاز: أَثْغَمَ (الرَّأْسُ): إذا (صارَ كِالثَّعَامَةِ بَياضًا). (و) أَثْغَمَ (الإِناءَ: مَلَأَهُ) إلى أضباره. (و) أَثْغَمَ (فُلانًا: أَغْضَبُّه، أو فَرَّحَهُ)، وهو من الأضداد، وأَغْفَلَه المُصَنَّفُ. (١) الفائق: ١٤٧/١. (ولَوْنٌ ثاغِمْ: أَبْيَضُ كِالثَّغام). والذي في اللّسان: رَأْسٌ ثاغِم: إذا ابْيَضَّ كُلّه. (و) الثَّغِمُ، (كَكَتِفٍ: الكلْبُ الضّارِي) نقله الجوهريُّ. (ومُثاغَمَةُ المَرْأةِ: مُلاثَمَتُها) كالمُفاغَمَةِ. [] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَثْغَمَهُ: أَتْخَمَهِ. والمَثْغَمَةُ: المَتْخَمَةُ. [ ث ك م ] (ثَكَمَ آثَارَهُمْ) يَتْكُمُها تَكْمًا: لَزِمَها و(اقْتَصَّها. و) ثَكَمَ (الأَمْرَ) تَكْمًا (لَزِمَهُ) فلم يَبْرَحْ، ومنه الحديث: ((أنَّ أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَكَمَا الأَمْرَ فلم يَظْلِمَا))(١). قالته أُمّ سَلَّمَةَ لِعُثْمانَ رضي اللّه تعالى عنهم، أي: لَزِمَا الحَقَّ ولم يَخْرُجا عن المَحَجَّةِ يَمِينًا ولا شِمالاً، قاله القُتَيْبِيُّ. (و) ثَكَمَ (٢) (١) الفائق: ٥٤٩/١. الحديث بتمامه، ويزاد: النهاية لابن الأثير ٢١٤/١. (٢) من باب (كتب). ٣٥٦ ثكم ثلم (بالمَكانِ) ثَكْمًا: (أقام) به، (کَثَكِمَ كَفَرِحَ) ثَكَمَا (فِيهِما). وفي الصّحاحِ. ثَكِمَ بالمكان، بالكسر: إذا أقامَ به. وَثَكِمْتُ الطريقَ أيضًا: إذا لَزِمْتَه. (وَثَكَمُ الطَّريقِ، مُحَرّكَة وكصُرَدٍ) وعلى التَّخْرِيكِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ، وعلى الثاني فيكون جَمْعَ ثُكْمَةٍ بالضم وقد أغفله: (سَنَنُه)، وفي الصّحاح: وَسَطُهُ؛ وفي الأساس: وَضَحُه؛ وفي التهذيب: قَصْدُه. وأنشد ابن بري: لَمّا خَشِيتُ بسُخرَةٍ إِلحاجَها أَلْزَمْتُها ثَكَمَ الطَّرِيقِ اللّاحِبِ(١) (و) ثُكَامَة، (كَثُمامَةٍ: د. و) تُكْمَةُ، (کَعُرْوَةَ: اسْمٌ). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الثُّكْمَةُ، بالضَّمّ: مَحَجَّةُ الطَّرِيق، والجَمْعِ ثُكَمٌ، حَصُرَدٍ. وَثَكَمَ لَه الأَمْرَ ثَكْمًا: بَيَّنَه وَأَوْضَحَه (١) مرّ قريبًا في (نقل)، واللسان ومادة (نقل). حَتَّى تَبَيِّن كَأَنَّه مَحَجَةٌ ظاهِرَةٌ. وَثَكَمَ ثَكمّا: رَكِبَ وَسَطَ الطَّرِيقِ. [ ث ل م ] * (ثَلَمَ الإِناءَ والسَّيْفَ ونحوه كضَرَبَ وفَرِحَ) يَثْلِمُهُ ويَثْلَمُه ثَلْمًا (وَثَلَّمَهُ) بالتَّشديد (فانْثَلَم وتَثَلَّمَ): أي (كَسَرَ حَرْفَهُ فَانْكَسَر)، قال ابن السِّكِّيت: في الإناءِ ثَلْمٌ: إذا انْكَسَرَ من شَفَتِه شَيْءٌ . (والثُّلْمَةُ، بالضَّمِّ: فُرْجَةُ المَكْسُورِ والمَهْدُومِ) وهو الموضِعُ الذي قد اُنْثَلَمَ، والجمع ثُلَم. وفي الصحاح: الثُّلْمَةُ: الخَلَلُ في الحائط وغَيْرِهِ، وفي الحديث: ((نَهى أَنْ يُشْرَب من ثُلْمَةِ القَدَح)»(١) أي: موضع الكَسْر، أي: أنه لا يَتماسَكُ عليها فَمُ الشارِب ورُبَّما انصبَّ الماءُ على ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ، وقيل: لأنَّ موضِعَها لا يَنالُه التَّنْظيف التامّ إذا غسل الإناء، (١) النهاية لابن الأثير ٢٢٠/١. ٣٥٧ ثلم ثلم وقد جاء في الحديث: ((أَنَّه مَفْعَدُ الشَّيْطان))، ولعلّه أراد عَدَمَ النَّظافة. (والثَّلَمُ، مُحَرّكةً: أَنْ يُنْثَلِمَ جُزْفُ (١) الوادِي) أي: يَنْهار، وكذلك هو في التُّؤْي والحَوْض. (و) الثَّلَمُ: (ع) بناحِيَةِ الضَّمّان، قال الأزهريُّ: وقد رَأَيْتُه، وَأَنْشَدَني أعرابيّ: ؛ تَرَبَّعَتْ جَوَّ خُوَيٍّ فالثَّلَمْ(٢). قلتُ: ومنه قولُ زُهَيْرٍ : هل رامَ أمْ لم يَرِمْ ذُو الجِزْعِ فالثَلَمُ أ. و (٣) ذاكَ الهَوَى مِنْكَ لا دانٍ ولاٍ أَمَمُ (٣) (ويُقالُ له: الثَّلْماءُ أيضًا)، وقِيل: هو موضعٌ آخر. وقال نصر: الثَّلْماءُ: مَاءٌ لِرَبِيعَةَ بن قُرَيْطِ بِظَهْر نَمَلَى(٤). (و) المُثَلَّم، (كَمُعَظّم: (١) في المتن المطبوع: ((حرف)) بالحاء المهملة. (٢) اللسان، والتكملة، ومعجم البلدان (ثلم) وفيه: (مجويّ)) بالجيم، والتهذيب ٩٢/١٥. (٣) اللسان، ولم أقف عليه في ديوانه المطبوع في بيروت. (٤) في مطبوع التاج: ((نمل)) والتصحيح والضبط من معجم البلدان. ع، والمُتَثَلَّم، بفَتْح اللَّام): اسم (أَرْض)، هكذا رَواهُ أهلُ المدينة في بیت زهير: * بحَوْمانَةِ الدُّرّاجِ فَالمُتَثَلَّم (١) . وروايةُ غيرِهم من أهلِ الحِجاز بِكَسْرٍ (٢) اللام، وقال آخر(٣): (٤) * بالجرْفِ فالصَّمّانِ فالمُتَثَلَّم (والأَّثْلَمُ في العَرُوضِ) مثل (الأَثْرَم) وهو نوعٌ من الخَرْمِ يكون في الطَّوِيل والمُتقَارَب. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأَثْلَم: التُّرابُ والحِجارَة، كالأَثْلَبِ، عن الهَجَرِيِّ، وأنْشَدَ : * أَحْلِفُ لا أُعْطِي الخَبِيثَ دِرْهَمَا ﴾. (١) عجز مطلع معلقته، انظر شرح التبريزي (ط السلفية): ١٠٠، وديوانه (ط. بيروت): ٧٤ واللسان، والتكملة. وصدره: * أمن أمّ أوفى دِمنة لم تكلّم (٢) وهو الذي ضبطه به ياقوت. (٣) هو عنترة كما في معجم البلدان (المتثلم). (٤) ديوانه (ط. التجارية): ١٤٣ وصدره: * وتحلّ عبلة بالجواء وأهلنا * واللسان، والتهذيب ٩٣/١٥ والرواية فيهما: ((بالحزن فالصمان)، وكذا معجم البلدان. ٣٥٨ ثمم ثمم ظُلْمًا ولا أُعْطِيهِ إِلَّ الأَثَّلَمَا(١) ؛ وَحَوْضٌ أَثْلَمُ : قد كُسِرَ جانِبُه. وَثُلِمَ في مالِهِ، كَعُنِيَ : إذا ذَهَبَ منه شيءٌ، وهو مجاز. ويقال: هُذا مِمّا يَكْلِمُ الدّينَ، ويَثْلِمُ اليَقِينَ . وموتُ فُلانٍ ثَلْمَةٌ في الإسلام لا تُسَدّ، وهو مجاز. وانْتَلَمُوا عليه: انْصَبُّوا وانْهالُوا كانْتَلُوا، نقله الزمخشريّ. والمُثَلَّم، كَمُعَظّم: اسمُ رَجُلٍ . وأبو المُثَلَّمِ (٢) الهُذَليُّ: شاعِرٌ. [ ث م م ] * (ثَمَّهُ) يَثُمُّهُ ثَمَّا: (وَطِئَهُ) بِرِجْلِهِ، (كَثَمَّمَهُ)، شُدِّد للكثرة. (و) ثَمَّهُ يَثُمُّهُ ثَمَّا: (أَضْلَحَهُ) ورَمَّهُ بالثُّمام، ومنه قيل : ثَمَمْتُ أُمُورِي: إذا أَصْلَحْتَها وَرَمَمْتَها. وَأَنْشَدَ الجوهريّ(٣): (١) اللسان، ويزاد: تكملة الزبيدي. (٢) المؤتلف والمختلف للآمدي (ط. الحلبي): ٢٧٧. (٣) لأبي سلمة المحاربي (كما في اللسان). ثَمَمْتُ حَوائِچِي وَوَذَأْتُ بِشْرًا فَبِئْسَ مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السِّغَابِ(١) (و) ثَمَّهُ يَثُمُّهُ ثَمَّا: (جَمَعَهُ) ويُقال: ثُمَّ لَها، أي: اجْمَعْ لها، (و) هو (في الحَشِيشِ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً) من غَيْرِهِ. (والثُّمَّةُ، بالضمّ: القَبْضَةُ منه)، أي: من الحشيش. (و) ثَمَّ (يَدَه بالحَشِيشِ) ثَمَّا: (مَسَحَها) به، وَكَذلكَ ثَمَّ يَدَه بِالأَرْضِ، وَثَمَمْت يَدِي كَذلك. (و) ثَمَّت (الشّاةُ) الشيءَ و(النَّبْتَ) تَثُمُّهُ ثَمَّا: (قَلَعَتْه بفِيها)، وَكُلّ ما مَرَّتْ به (فهي ثَمُومٌ). قال الأمويّ: الثَّمُوم من الغَنَم: الّتي تَقْلَع الشيءَ بفِيها، يُقال منه: ثَمَمْتُ أَثُمُّ. (و) ثَمَّ (الطَّعامَ) وقَمَّهُ (أَكَلَ جَيِّدَهُ وَرَدِيثَهُ)، وفي الصحاح: هو يَثُمُّه وَيَقُمُّه، أي: يَكْنِسُه ويَجْمَعُ الجَيِّدَ والرَّدِيءَ. (ورَجُلٌ مِثَمٌّ وَمِقَمٌّ، (١) تقدم في (وذا)، واللسان ومادة (وذاً)، والصحاح، والمقاييس: ٣٧٠/١، ويزاد: التهذيب ٧٠/١٥. ٣٥٩ ثمـم ثمم وَمِثَمَّةٌ وَمِقَمَّةٌ، بکسرهنّ: إذا كان كَذلِكَ)، قالَ الجَوْهريُّ: الهاءُ للمُبالَغَة . (وَانْثَمَّ عَلَيْه) أي (انْثالَ) وانْصَبَّ، وكَذلِكَ انْثَلَّ وانْتَلَم . (و) إِنْثَمَّ (جِسْمُهُ): إذا (ذابٌ) مثل انْهَمّ، عن ابن السِّكْيت وقال غيره: انْثَمَّ الشيخُ انْتِمَامًا وَلَّى وَكَبِرَ وَهَرِم. (و) يقال: (ما لَهُ ثُمٌّ ولا رُمِّ بِضَمِّهما) وكذا ما يَمْلِكُ ثُمَّا ولا رُمَّا، قالَ ابنِ السِّكُيت: (فالثُّمُّ قُماشُ)، الناس (أَساقِيهِم وآنِيَّتِهِمْ)، وقد سَقَطَ لفظُ الناسِ في بعضِ نُسَخِ الصِّحاح، ومثلُه في خَطّ أبِي سَهْل، وَإِيّاه تَبِعَ المُصَنِّف، والصَّوابُ إِثباتُهِ، قال: (والرُّمُّ مَرَمَّةُ الْبَيْتِ)، ورُوِيَ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر أَنَّه ذَكَر أُحَيْحَةَ بنَ الجُلَاحِ وَقَوْلَ أَخْوالِه فيه : ((كُنّا أَهْلَ ثُمِّه ورُمِّهِ، حَتَّى اسْتَوَى على عُمِمِهِ، وعَمَمِه))(١). قال أبو عُبَيْد: المُحَدِّثُونَ هُكَذا يَرْؤُونَهُ بالضَّمّ، (١) الفائق: ١٥٧/١، ويزاد: النهاية لابن الأثير ٢٢٣/١. وَوَجْهُه عندي بالفَتْحِ، وهو والرَّمُّ بمَعْنَى الإِصْلاحِ، وقَالَ الأَزْهَريُّ: الثَّمُّ والرَّمٌ صحيحٌ منَ كَلامِ العَرَبِ؛ وقال أبو عَمْرِو: الثَّمُّ: الرَّمُّ. (وثُمَّ)، بالضَّمِّ، قال شيخُنا: ولعله تَرَكَ ضَبْطَه اعتمادًا على الشُّهْرَة. قلت: بل اعتمادًا على ضَبْطه السابق كما هو اضْطِلاحُه: (حَرْفٌ يَقْتَضِي ثَلَاثَة أُمُورٍ): . أحَدها: (التَّشْرِيكُ في الحُكْم، أو قد يَتَخَلَّفُ) عنه (بأنْ تَقَعَ زائدَةً كما فِي) قوله عَزّ وَجَلَّ: (﴿أَنْ لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾)(١). (الثّانِي: التَّرْتِيبُ، أَوْلا تَقْتَضِيهِ كقوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ فَسَلَهُ ... ﴾(٢) الآية). وقال اللَّيْثُ: ثُمَّ حرفٌ من حُرُوفِ النَّسَقِ لا يُشَرَّكُ ما بَعْدَها بما قَبْلَها، إِلَّا أَنَّها تُبَيِّنُ الآخِرَّ (١) سورة التوبة، الآية ١١٨. (٢) سورة السجدة، الآيتان ٧ و٨. ٣٦٠ ثمم ثمم من الأَوَّلِ، وأما قولُه تعالى: ﴿خَلَقَكُ مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾(١)، والزَّوْجُ مخلوقٌ قَبْلَ الوَلَد، فالمعنى أنْ يُجْعَلَ خَلْقُهُ الزَّوْجَ مَرْدُودًا على واحِدَةٍ، المعنى خلقها واحدةً ثم جَعَل منها زَوْجَها ونحو ذلكَ. قال الزَّجّاج: المَعْنَى خَلَقَكُم من نَفْسٍ خَلَقها واحدةً، ثم جَعَلَ منها زَوْجَها، أي: خَلَقَ منها زَوْجَها قَبْلَكم، قال: وَثُمَّ لا تكونُ في العُطوف إِلَّا لِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ. (والثالِثُ: المُهْلَةُ) والتَّراخِي (أو قد تَتَخَلَّفُ، كقولك: أَعْجَبَنِي ما صَنَعْتَ اليَوْمَ، ثُمَّ ما صَنَعْتَ أَمْسٍ أَعْجَبُ؛ لأنّ ثُمّ) هنا (فيه لتّرْتِيب الإِخْبارِ ولا تَرَاخِيَ بَيْنَ الإِخْبارَيْن). وهذه العِبارةُ مأخوذةٌ من كلام شَيْخِهِ ابن هِشامٍ في المُغْنِي، وقد اسْتَوْعَبَ هو تفصيلَ هذا المقام كغَيْرِهِ [ و] لَيْس هذا محلَّ الإلمام بِهِ خَشْيَةَ الإِطالَة. (١) سورة الزمر، الآية: ٦. وقال الجوهريُّ: ثُمّ حرفُ عَطْفٍ يدلّ على التَّرَتِيبِ والتَّراخِي ورُبَّما أَدْخَلُوا عليها التّاءَ كما قال(١): وَلَقَدْ أَمُرُّ على اللَّئِيمِ يَسُبُنِي فَمَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لا يَعْنِينِى(٢) ويُقالُ أيضًا: ثُمَّتْ، بسكون التاءِ والفاء، في كل ذلِكَ بَدَلٌ من الثاءُ لِكَثْرَة الاستعمال. (وثَمَّ بالفَتْحِ: اسْمٌ يُشارُ به بمَعْنَى هُناكَ لِلْمَكان البَعِيدِ) بمنزلة هُنا للقَرِيب، وهو (ظَرْفٌ لا يَتَصَرَّفُ) قال اللّه عَزّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَيْتَ نَعِيًا﴾(٣). قال الزَّجّاج: ثَمَّ يَغْنِي بِه الجَنَّةَ، (فَقَوْلُ مَنْ أَعْرَبَهُ مفْعُولاً لِرَأَيْت في) قوله تَعالَى: ﴿﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ وَهَمْ). قال الزجّاج: والعامِلُ في ثَمَّ مَعْنَى (١) رجل من سلول كما في شرح شواهد المغني (ط. دمشق): ٣١٠. (٢) اللسان والصحاح، وكتاب سيبويه ٤١٦/١ والهمع ٩/١ والخزانة ١٧٣/١. (٣) سورة الإنسان، الآية: ٢٠. ٣٦١ ثمم ثمـ رَأَيْت، المَعْنَى: وإذا رَمَيْتَ بِبَصَرِكَ ثَمَّ. وقال الفرّاء: المَعْنَى: إذا رأيتَ ما ثَمَّ رأيتَ نَعِيمًا. وقال الزّجَّاجُ: هذا غَلَطْ؛ لأنَّ ما موصولةٌ بِقوله ثَمَّ على هذا التَّفْسِير، ولا يجوزِ إِسْقاطُ المَوْصُول وَتَرْكُ الصِّلَةِ، ولكنْ رَأَيْتَ مُتَعَدٍّ في المَعْنَى إلى ثَمَّ. وقال في قوله تعالَى: ﴿فَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(١). موضعُهُ مَوْضِع نَصْبٍ وللكِنَّه مَبْنِيٌّ على الفَتْحِ وَمُنِعَتِ الإِعْرابَ لإِنْهاِها . (ومَثَمُّ الفَرَسِ ومَثَمَّتُهُ: مُنْقَطَعُ سُرَّتِهِ)، نقله الجوهريُّ. (وَتَثْمِيمُ العَظْمِ إِبَانَتُه)؛ وذلِكَ إذا كانَ عَنَتًا، نقله الجوهريُّ عن ابن السِّكِّيت. (والثَّمْثامُ: مَنْ إذا أَخَذَ الشَّيْءَ گَسَرَه). (والثُّمَامُ والِيَثْمُومُ، كَغُرابِ وَيَنْبُوتٍ: نَبْتُ م) معروفٌ، وهو نَبْتٌ ضَعِيفٌ له خُوصٌ أو شَبِيةٌ بالخُوصِ، وَرُبَّما حُشِيَ بِهِ وَسُدَّ به خَصاصُ البيوت، قال الشاعر: (١) سورة البقرة، الآية: ١١٥. وَلَوْ أَنَّ مَا أَبْقَيْتَ مِنِّي مُعَلَّقٌ بِعُودِ ثُمامٍ مَا تَأَوَّدَ عُودُها(١) وقال الأزهريُّ: الثُّمام أنواعٌ فمنها: الضَّعَةُ، ومنها الجَلِيلَةُ، ومنها الغَرَفُ، وهو شَبِيةٌ بِالأَسَلِ وَتُتَّخَذُ منه المَكانِسُ وَيُظَلَّلُ به المَزادُ فَيُبَرِّد الماءَ. وفي حديث عُمَرَ: ((اغْزُوا والغَزْو حُلْوٌ خَضِرٌ، قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثُمَامًا، ثم رُمامًا، ثم حُطامًا))(٢)، أي: اغْزوا وأَنْتم تُنْصَرُون وَتُوَفِّرون غَنَائِمَكم، قبلَ أَنْ يَهِنَ وَيَضْعُفَ وَيَصِيرَ كالثُّمامِ. (وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لإزالَةِ البَياضِ من العَيْنِ، واحِدَتُهِ) ثُمَامَةٌ (بِهَاءٍ. وبَيْتٌ مَثْمُومٌ مُغَطَّى بِهِ)، وَكَذلِكَ الوَطْب. (ويُقالُ لِما لا يَعْسُرُ تَناوُلُهُ): هُوّ (عَلَى طَرَفِ الثُّمام، لأَنَّه) نَبْتْ قَصِيرٌ (لا يَطُولُ) فَيَشُقُّ تَنَاؤُلُهُ. وقالَ ابنُ (١) اللسان. (٢) الفائق: ٣٥٢/١ وفيه: «ثم يكون حطامًا»، ويزاد: النهاية لابن الأثير ٢٢٣/١. ٣٦٢ ثمم ثمم الأَعرابيّ: أي: مُمْكِن. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أي: هَيِّنُ التَّنَاوُل. (وَصُخَيْراتُ الثُّمامِ: إِحْدَى مَراحِلِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عليه وَسَلَّم إلى بَدْرٍ)، جاءَ ذِكْرُه في كُتُب السِّيرَة. (وثُمَامَةُ(١) بنُ أَثالٍ) النُّعمان الحَنَفِيُّ كان مُقِيمًا باليَمامَة يَنْهاهم عن اتِّبَاعِ مُسَيْلِمَةً، وقد مرَّ ذكره في ((أث ل)). (و) ثُمامةُ (٢) (بنُ أَبِي ثُمَامَةَ) الجُذامِيُّ، كنيتُه أبو سَوادَةً، له ذكرٌ في تاريخ مصر. (و) ثُمَامَةُ(٣) (بنُ حَزْن) بن عبداللّهِ بن سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ، القُشَيْرِيُّ، أدرك النبيَّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم. (و) ثُمَامَةُ(٤) (بنُ عَدِيٌّ) القُرَشِيُّ، أميرُ صَنْعاء(٥) الشام لعُثْمانَ رضي اللّه تعالى عنه، وكان من (١) أسد الغابة: ٦١٩. (٢) أسد الغابة: ٦٢١. (٣) أسد الغابة: ٦٢٢. (٤) أسد الغابة: ٦٢٣. (٥) كذا في أسد الغابة. المُهاجِرِينَ، ويقال: إِنَّه شَهِدَ بَدْرًا، وقال خَلِيفَةُ: كان على صَنْعاءِ اليَمَن. قلتُ: وإِلَيْهِ نُسِبَ شارِعُ ثُمَامَةَ بها: (صَحابِيُّونَ) رَضِي اللّه عنهم. وفاتَه ثُمَامَةُ(١) بنُ أَنَسٍ، وثُمامَةُ(٢) ابن بِجادِ العَبْدِيُّ فإنّ لهما صُحْبَة أيضًا. (وَكَغُرابٍ) ثُمَامُ(٣) (بنُ اللَّيْثِ) الرَّمْلِيُّ الصائغُ: (مُحَدِّثْ) من شيوخ أبي أَحْمَد بنِ عَدِيّ. (والثَّمِيمَةُ)، كَسَفِينَةٍ: (التامُورَةُ المَشْدُودَةُ الرَّأْسِ)، وهي الثِّفال، وهي الإِبْرِيقُ. (و) ثَمْثَمْ(٤) (كَفَدْفَدٍ: كَلْبُ الصَّيْدِ) وكذلِكَ العُرْبُج، ذكره الأزهريّ في الرُّباعِيّ، وقيل: هو الكَلْبُ مطلقًا. (١) الخلاصة: ٤٩، وفيها: ((ثمامة بن عبدالله بن أنس الأنصاري قاضي البصرة توفى بعد العشر ومائة)). (٢) أسد الغابة: ٦٢٠. (٣) التبصير: ٢٠٣. (٤) أفرد اللسان ترجمة للرباعي، قلت: وانظر التهذيب للأزهري ٣٢٢/٣ (خ). ٣٦٣ ثمم (وَثَمْثَمٌ (١) العَبْدِيُّ شاعِرٌ) كان في زَمَنِ الرّشيد. (وَرَزِينُ(٢) بنُ ثَمْثَم الضَّبِيُّ قاتِلُ سَهْم بن أَصْرَمَ)، ذكره الأمِيرُ. (والثّمَّةُ، بالكَسْر: الشَّيْخُ) الهَرِمُ، (وانْثَمَّ: شاخَ) وَوَلَّى كِبْرًا .. (وَالثَّمْثَمَةُ: تَغْطِيَةُ رَأْسِ الإِناءِ)، عن ابن الأعرابيّ. (و) أيضًا: (الاختِباس)، وهو التّزوِیحُ قليلاً، (يُقالُ ثَمْثِمُوا بنا ساعَةٌ) وَمَثْمِثُوا بنا ساعةً، ولَئْلِثُوا بنا ساعةً، وكذلك جَهْجِهُوا(٣) بمعنى واحدٍ، عن ابن الأعرابيّ. (و) الثَّمْثَمَةُ (أَنْ لا يُجادَ العَمَلُ، وَأَنْ تُشْتَقَ القِرْبَةُ إلى العَمُودِ لِيُحْقَنَ فيها اللَّبَنُ، و) يقال: (هذا سَيْفٌ لا يُثَمْثَمُ نَصْلُه)؛ أي: (لا يَنْثَنِي إذا ضُرِبَ بِهِ ولا يَرْتَدُّ)، قال ساعِدَةُ: (١) التبصير: ٢٠٣. (٢) التبصير: ٢٠٣. (٣) في اللسان ومادة (لثث): حفحفوا، ولعلها جفجفوا بالجيم. انظر (جفف). وفي هامش مطبوع التاج: «قوله: و کذلك جهجهوا هكذا في النسخ)). فَوَرَّكَ لَيْنَا لا يُثَمْثَمُ نَصْلُه إذا صابَ أَوْسَاطِ العِظامِ صَمِيمُ(١) (والمِثَمُّ، كَمِسَنٌّ: مَنْ يَرْعَى على مَنْ لا راعِيَ لَهُ) كَذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ عَلَى مَنْ لا رِغْيَ له، كما هو نصُ(٢) ابنِ شُمَيْل (وَيُفْقِرُ مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، ويَثُمُّ ما عَجَزَ عنه الحَيُّ من أَمْرِهِمْ)، كُلُّ ذَلِك عن ابْنِ شُمَيْل. (وَتَثْمَثَم عَنْهُ)؛ أي: (تَوَقَّفَ). (و) يقال: تَكَلَّمَ و(ما تَثَمْثَمَ)؛ أي: (ما تَلَعْثَمَ)، وهو مَجازٌ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَمَمْتُ السِّقاءَ: فَرَّشْتُ له الثُّمامَ، وجعلتُه فَوْقَه؛ لئلا تُصِيبَه الشمسُ فَيَتَقَطَّعَ(٣) لَبَنُه، نقله الأزهريُّ. والثُّمَّةُ، بالضَّمّ: لغةٌ في الثُّمَامَةِ، (١) شرح أشعار الهذليين ١١٦٠، واللسان ومادة (ورك)، والتكملة، والأساس (ورك). (٢) في هامش مطبوع التاج: «قوله: کما هو نص ابن شميل، الذي في اللسان والتكملة مثل ما في المصنف، اه). (٣) في مطبوع التاج: ((فيقطع)) وما أثبت من اللسان. ٣٦٤