Indexed OCR Text
Pages 341-360
تخم
ترم
قلتُ: والبَيْتُ الذي أنشده
الجوهريُّ يُرْوَى بالوَجْهَيْن. وقال ابنُ
بَرّي : يُقال تَخُومٌ وتُخُوم وزَبُورٌ وَزُبُورٌ
وَعَذُوبٌ وَعُذُوبٌ، قال: ولم يُعْلَم لها
رابعٌ. والبصرِيُّون يقولون بالضَّمّ،
والكُوفِيّون يقولون بالفَتْحِ. وقال كُثَيِّرٌ
في التُّخوم بالضَّمِّ:
* وبُورِكَ مَنْ فيها وطابَتْ تُخُومُها(١) =
قال: ويُرْوَى وطابَ، وقال ابنُ
هَرْمَةً :
إذا نَزَلُوا أَرْضَ الحَرامِ تَبَاشَرَتْ
بِرُؤْيَتِهِم بَطْحاؤها وتُخُومُها(٢)
ويُرْوَى بالفَتْحِ أيضًا، وأنشد ابنُ
دُرَيْدٍ للمُنْذِرِ بنِ وَبْرَةَ الثَّعْلَبِيِّ:
ولَهُمْ دَانَ كُلُّ مَنْ قَلَّتَ العَيْـ
ـرُ بِنَجْدٍ إلى تُخُوم العِراقِ(٣)
وفي سياقِ المصنّف قُصُورٌ لا
يَخْفَى.
(و) قال أبو الهيثم: يقال: (أَرْضُنا
(١) ديوانه: ١٤٩، واللسان، وصدره فيه:
* وعُلَّ ثَری تلك الحفيرة بالنّدی »
(٢) ديوانه ٢١١، واللسان.
(٣) اللسان.
تُتاخِمُ أَرْضَكُمْ) أي: (تُحادُّها)،
وبِلادُ عُمان تُتَاخِمُ بلادَ الشِّخْرِ .
(والنُّخُومِ: الحالُ الَّذِي تُرِيدُه)،
نقله شَمِرٌ عن ابن الأعرابيّ، وأنشد
لِعَدِيِ بنِ زَيْد :
جاعِلاً سِرَّكَ التُّخُومَ فما أَخْـ
-غِلُ قَوْلَ الوُشاةِ وَالأَنْذَالِ(١)
(والشُّخَمَةُ)، كَهُمَزَةٍ، من الطّعام
أَضْلُها وُخَمَة، وسيأتي (في
((وخ م))) إِنْ شاء اللَّه تَعالَى.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اجْعَلْ هَمَّكَ تُخُومًا، أي: حَدًّا
تَنْتَهِي إِلَيْه ولا تُجاوزه، وهو مجاز.
وهُوَ طَيِّبُ التُّخُومِ، يعني الضَّرائب،
رُوِيَ بِضَمٍّ وبفَتْح .
*
[ ت ر م ]
(التِّزْيَمُ، كحِذْيَم: ع) نقله
الجوهريّ ولكنّه قال: تِزیم،. بغیر
(١) اللسان، والأساس، والتكملة، وفيها: ((جاعلٌ همَّك))،
والتهذيب ٣١٨/٧.
وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: جاعلا، كذا في
اللسان أيضًا والذي في الأساس والتكملة جاعل
بالرفع فینظر ما قبل البيت».
٣٢٥
ترم
ترِم
الألف واللّام، وهو الصَّوابُ،
وأنشد:
هَلْ أُسْوَةٌ لي في رِجالٍ صُرِّعُوا:
بِتِلاعِ تِزْيَمَ هامُهُمْ لم تُقْبَرٍ (١)
قال ابنُ چِنّي : تِرْیَم فِعْیَل گچِذْیَم
وطِرْیم، ولا یکون فِعْلَلا كَدِرْهَم؛
لأنَّ الواو والياء لا يكونان أَضْلاً في
ذَوات الأربعة. ثم إنَّ هذا الموضع؛
قال ابنُ بَرِّي: وادٍ قُرْب التَّقِيع، وقرأتُ
في كتابٍ نَصْرٍ هو بالحِجازِ وادٍ قَرِيبٌ
من يَنْبُعِ، وقِيلَ: دُوَيْنَ مَذْيَن، وأيضًا
موضعٌ في بادِيَة البَصْرَة، انتهى.
فحينئذ قولُ ابنِ بَرِّي قُرْبَ النَّقيع
تصحيفٌ، فإنّ الثَّقِيعَ منْ أَوْدِيَة
المَدِينةِ، فَتَأَمَّلْ، ثم قال ابنُ بَرِّي:
وَرَأَيْتُه بِخَطّ القَزَّازِ تَرْيَمَ، بفتح التاءِ،
كما ذكره الجوهريّ، قال:
والصَّوابُ تِزْيَم مِثالُ عِثْيَر، قال:
وليس في الكلام فَعْيَل غير ضَهْيَد،
قال: ولا يصحُّ فَتْحُ التاءِ من تِزْيَم إِلّا
أَنْ يكونَ وَزْنُها تَفْعَل، قال: وهذا
(١) اللسان، والصحاح (الشطر الثاني)، والمقاييس:
٠٣٩٥/١
الوَجْهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، والأوَّلُ أَظْهَر.
قلتُ: والذي في نُسَخ الصّحاح كُلّها
تِرْيَم، بِكَسْرِ التَاءِ، هكذا هو
مَضْبُوطٌ، ولعلّه إِصْلاح فيما بَعْد.
(و) التَّرِيمُ، (كَأَمِيرِ: الْمُتَواضِعُ لِلَّهِ
تَعالَى)، عن ابن الأعرابِيّ. قال (و)
أيضًا (المُلَوَّثُ بالمَعايِبِ أو بالدَّرَنِ).
قال: (والتَّرَمُ، محرّكَةٌ: وَجَعُ
الخَوْرانِ).
(و) يقال: (لا تَرَما) كقولك
(لا سِيَّما).
(وتارَمُ، كَهَاجَرَ: كُورَةٌ
بأذْرَبيجانَ)، وأيضًا: (د، يُتاخِمُ)
أي: يُحاذِي (فُرَجَ)، كَصُرَد، (وقد
تُسَكَّن راؤها) وهكذا يَنْطِقُونَ بِه.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه؛
تَرْم، بالفَتْح: اسمٌ قديمٌ لِمَدِينَةِ
أُوال، قاله نَصْر.
وتَرِيمٌ، كأَمِيرٍ: مدينةٌ بَحَضْرَ مَوْتَ
سُمِّيَت باسم بانِيها تَرِيمُ بنُّ
حَضْرمَوْت، قال شيخُنا: يقال هي
عُشُ الأولياء وَمَنْبِتُهم وفيها جماعةٌ
من شُهداء بَدْر. قلتُ: وهي مَسْكن
٣٢٦
ترجم
ترجم
السادة آل باعَلَويّ الآن، ومنها تفرّقوا
في البِلاد، وَأَوَّلُ مَنْ اسْتَوْطَنها منهم
جَدُّهُم الأكبر أَحْمَدُ بن عِيسَى بن
مُحَمَّد بن عَلِيّ بن جَعْفَر الصادِقِ
الحُسَيْنِيّ، قَدِمَها من البَصْرَة سنة
ثلاثمائة وخَمْسٍ وَأَرْبَعِين، وَأَعْقَبَ
بها هذا الخَلَف الصالِحَ، وقَبْرُهُ هُناك
فِي سَفْحِ جَبَلٍ على يَمِينِ المُتَوَجِّهِ إلى
تَرِیم.
وقال نَصْر: ويُقال تَرِيمٌ أيضًا: بَلَدْ
بالشام، وذَكَرَ في المَدِينة اليمانية
بالهَمْزَة أيضًا.
[ ت ر ج م ] *
(التِّرْجُمانُ) أَهْمَلَه الجوهريّ هُنا
وأَوْرَدَه في تَزْكيب (رج م)) على
الصَّواب، فكتابةُ المُصَنّف إِيّاها
بالأَّحْمَر فيه نظرٌ يُتَأَمَّلُ له، وفيه ثَلاثُ
لُغاتٍ: الأُولَى (كَعُنْفُوانٍ) بِضَمّ الأوّل
والثالِثِ، قال الجوهريُّ هناك: ولك
أَنْ تَضُمَّ التاءَ لِضَمَّةِ الجِيمِ فَتَقُولُ:
تُرْجُمان مثل يَسْرُوعِ وَيُسْرُوع وأنشد
للراجز (١):
(١) هو نقادة الأسدي كما في اللسان (فرط، لغط).
* إِلّا الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطَا ﴾
* فَهُنَّ يُلْغِطْنَ بِهِ إِلْغَاطَا ﴾
* كالتُّرْجُمانِ لَقِيَ الأَنْبَاطَا(١) *
(و) قال الجوهريُّ: يقال: تَرْجَمان
مثل (زَعْفَرانٍ)، أي: بِفَتْح الأَوّل
والثالِث، قال: والجَمع التَّراجِمُ،
مثلُ زَعْفَران وَزَعافِرُ وَصَحْصَحان
وصَحاصِحُ. ورأيتُ في هامش
الكِتاب ما نَصُه: تَرْجَمان بفتح
الچيم من مناکِیر الجوهريِّ ولیس
بِمَسْمُوعٍ من العُلَماءِ الأَثَّبات. قال:
(و) يُقالَ تَرْجُمان مثل (رَيْهُقانٍ)،
أي: بفتح الأوّل وضَمِّ الثالث.
قُلْت: وهذه هي المَشْهورَةُ على
الألسنة: (المُفَسِّرُ لِلْسان. وقد
تَرْجَمَهُ و) تَرْجَمَ (عَنْهُ): إِذا فَسَّر
كَلامَه بِلِسانٍ آخَرَ، قاله الجوهريّ.
وقِيلَ: نَقَلَه مِن لُغَةٍ إلى أُخْرَى.
(والفِعْلُ يَدُلُّ على أَصالَةِ التاءِ)، فيه
تَعْرِيضٌ على الجوهَريّ حيثُ ذكره
(١) التاج ومادة (فرط، لغط)، واللسان (رجم)، ومادة
(لغط) الأول والثاني و(فرط) الأول، والصحاح
(رجم).
٣٢٧
ترجم
ترکم
في (ر ج م)) مع أنّ أبا حَیّان قد صَرَّح
بأَنّ وَزْنَه تَفْعَلان، ويؤيِّده قولُ ابنِ
قُتَيْبَةَ في أَدَبِ الكاتِب أَنَّ التَّرْجَمَة
تَفْعَلَة من الرَّجْم، ثم وقع الخِلافُ
هل هو من الرَّجْم بالحِجارَةِ؛ لأنَّ
المتكلّم رَمَى بِهِ، أو من الرَّجْم
بالغَيْبِ؛ لأنَّ المُتَرْجِمَ يتوصَّلِ لِذلك
بِهِ؟ قولان لا تَنَافِيَ بينهما. وهل هُوَ
عربيٍّ أَوْ مُعَرَّب ((دَرْغمان)) فَتَصَرّفوا
فيه؟، فيه خِلافٌ نقله شيخُنا.
قلتُ: إذا كان مُعَرَّبًا فموضع ذِكْرِه
هُنا لأنَّه حينئذٍ لا يُشْتَقُّ مِنْ ((رَجَمَ»،
فَتَأَمَل.
(والتَّرْجُمانُ بنُ هُرَيْم بنِ أبي
طَخْمَةَ: م) معروفٌ.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ علیه:
تَرْجَمُ(١) بنُ عَلِيِّ الحُسَيْنِيُّ وَيُعْرَف
بابنِ النَّعْجَة، سمع الحَدِيثَ مع ابن
نُقْطَّة. والمُعَمَّرُ(٢) محمّد بن إبراهيمَ
ابنِ تَرْجَم راوِي التّرْمِذِيّ بالقاهِرَة عن
ابن البَنّاء؛ وَأَبُوه رَوَى عن البُوصِيْرِيّ.
(١) التبصير: ١٤٨٨.
(٢) التبصير: ١٤٨٨.
والمُرَجَّى(١) بنُ ناجِي بنِ تَرْجُم، عن
ابن رَواحَةَ. وعبداللّه(٢) بنُ تَرْجَم بنِ
رافع الشافِعِيّ، ذكره منصورٌ في
الذَّيْلَ.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ت ر خ م ]
ذُو (٣) تَرْخُم، كَتَنْصُر، ابنُ وائِلٍ بِنِ
الغَوْث: قَبِيلَةٌ في حِمْيَرَ، منهم : محمّدُ
بنُ سَعِيدِ بنِ محمّد التَّرْخُمِيُّ، حَدَّثَ.
وقال الحافِظُ: هو بَطْنٌ فِي يَخْصُبَ،
منهم: عَمْرُو(٤) بِنُ أَبْهَرَ(٥) ابنٍ عُمَّيْرٍ
التَّرْخُمِيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، ذَكَرَهُ ابنُ
يُونُس، وله أخْ يقال له: عُمَيْر.
[ ت ر ك م ]
(وأما التُّرْكُمَانُ، بالضَّمِّ) وقد أهمله
الجوهريُّ وصاحبُ اللّسان (فِجيلٌ من
التُّرْكِ سُمُّوا به؛ لأنّهم آمَنَ منهم مائتا
(١) التبصير: ١٤٨٨
وقوله المرتجى بالجيم: في مطبوع التاج: (المرحّى))،
بالحاء المهملة (تصحيف).
(٢) التبصير: ١٤٨٨.
(٣) التبصير: ١٤٨٩.
(٤) التبصير: ٠.١٣٧
(٥) في التبصير: ((أيهن)).
٣٢٨
ترغم
تكم
أَلْفٍ فِي شَهْرٍ واحد فقالُوا: تُرْكُ إيمانٍ)
بالإضافة (ثم خُفّف) بحَذْفِ الأَلْفِ
والياء (فقيل تُرْكُمان). قلتُ:
والجَمْعُ تَراكِمَةٌ، وبدمَشْق الشامِ
حارَةٌ كبيرةٌ نُسِبَتْ إِلَيْهِم .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ت رغ م ]
التَّراغُمِ: بَطْنٌّ من السُّكُون، منهم :
سَلَمَةُ(١) بن نُفَيْلِ التَّراغُمِيُّ السُّكونيّ،
من حَضرَمَوْت، يَمَنِيُّ سَگن حمْص.
حديثُه عند الشامِيِين، قاله أبو عَمْرو.
[ ت غ ل م ]
(تَغْلَمُ، كَجَعْفَرٍ، بالغَيْنِ المُعْجَمَة)،
أهمله الجوهرِيُّ، وفي اللِّسان: هو
(ع، و) قيل: (جَبَلٌ)، قال حَسَّانُ بنُ
ثابتٍ رَضِيَ اللَّه تعالَى عنه :
دِيارٌ لِشَعْثاءِ الفُؤَادِ وَتِزْبِها
لَيَالِيَ تَحْتَلُّ المَراضَ فَتَغْلَمَا (٢)
(أو اسمُ الجَبَلِ تَغْلَمانُ، كَزَعْفراٍ)،
(١) الخلاصة: ١٢٦.
(٢) ديوانه (تحقيق د.وليد عرفات) ٣٤/١، واللسان،
ویزاد: المحكم ٥٧/٦.
قال مُفَسِّر ديوان حَسّان هُما تَغْلَمان
جَبَلان فَأَفْرَد للضَّرُورة.
[ ت غ م ]
(تُغْمَى، كَبُهْمَى)، أهمله الجَوْهَرِيُّ
وصاحبُ اللّسان وهي (قَبِيلَةٌ من مَهْرَةَ
ابنِ حَيْدانَ)، نُسِبُوا إلى أُمُهم.
(و) يقال: (طَعامٌ مَتْغَمَةٌ)، أي:
(مَتْخَمَةٌ)، زِنَة ومَعْنَى (وأَتْغَمَهُ:
أَثْخَمَهُ)، وَكَأَنَّها لُغَيَّةٌ أو لُشْغَة.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَتْغَمَ الإِناءَ: مَلَأَهُ.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ت ق د م ] *
تَقْدَمُ كَجَعْفَرٍ : اسْمُ رَجُلٍ، نقله
صاحبُ اللِّسان.
[ ت ك م ] *
(تُكْمَةُ، بالضَّمِّ) أهمله الجوهريُّ،
وهي (بِنْتُ مُرِّ) أخت تَمِيم بن مُرِّ،
وهي (أَمُّ غَطَفانَ أو سُلَيْم). وقرأتُ
في أَنْساب أبي عُبَيْد ما نَصُّه: ولد
مَنْصُور بن عِكْرِمَة بِنِ خَصَفَةَ بنِ قَيْسٍ
ابنِ عَيْلانَ، هَوازِنَ بنَ مَنْصُور ومازِنَ
٣٢٩
تلم
تسلم
ابنَ مَنْصُور، وأُمُّهما سَلْمَى بِثْتُ غَنِيٌّ
ابنِ أَعْصُر، وسُلَيْمًا وَسَلامانَ أُمُّهُما
تُكْمَةُ بِنْتُ مُؤْ، أختُ تَمِیم بن مُرّ.
قلتُ: وأمُّها الحَوْأَبُ بِنْتُ كَلْبٍ بن
وَبَرَةَ، وقد تَقَدّم ذِكْرُها في الباء.
[ ت ل م ] *
(التَّلَمُ، مُحَرَّكَةً: مَشَقُّ الكِرابِ في
الأَرْضِ) بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنُ وأهلِ
الغَوْرِ، (أو كُلُّ أُخْذُودٍ في الأَرْضِ)
تَلَمٌ، (ج: أَتْلامٌ). وقال ابنُ بَرِّي:
الثَّلَمُ: خَطُّ الحارِث، وجمعُه:
أَتلامٌ، والعَنَفَةُ: ما بَيْنَ الخَطَّيْنِ،
والسَّخْلُ: الخَطُّ بِلُغَةِ نَجْران.
(و) قال أبو سَعِيد: التِّلْمُ، (بالكَسْر:
الغُلامُ) تلميذًا كان أو غير تِلْمِيذ،
(و) قيل: هو (الأَكَّارُ، و) قيل:
(الصائغُ) عن ابن الأعرابي، (أو) هو
الحُمْلُوج، وهو (مِنْفَخُه الطَّوِيل، ج:
تِلامٌ)، بالكسر أيضًا.
(و) التَّلامُ، (كَسَحابِ: التَّلامِيذُ)
التي يُنْفَخُ فيها، مَخْذُوفٌ، أي:
(حُذِفَ ذالُهُ)، قال(١):
(١) هو الطرماح كما في الجمهرة ٢٨/٢.
* كالتَّلامِيذِ بِأَيْدِي التَّلام(١).
يُرْوَى بالگسْرِ، ويُزْوَى بِآَيْدِي
التَّلامِي، بالفتح وإثباتِ الياء، وعلى
الأخيرِ فأرادَ التَلامِيذَ يعني تلاميذً
الصاغَةِ، هكذا رَواه أبو عَمْرٍو،
وقال: حذف الذال من آخرها كقول
الآخر (٢):
لَها أَشارِيرُ مِنْ لَحْم تُتَمِّرُهُ
من الثَّعالِي وَوَخْزٌ مِن أَرانِيهَا (٣)
أراد من الثَّعالب ومن أَرانِها. ومَنْ
رَواه بالكَسْر فقد فسّر بما مَضَى من
قولِ أبي سَعِيدٍ وابن الأعرابيّ. وقال
الأزهريُّ: قال اللَّيْث: إِنَّ بعضَهم
قال: التَّلامِيذُ: الحَمَالِيجُ التي يُنْفَخُ
فيها، قال: وهذا باطِلٌ ما قالَهُ
أَحَدٌ. والحَمالِيجُ، قال شَمِرُ: هي
مَنافِخُ الصاغَةِ، وقال ابن بَرِّي: وقد
(١) دينوانه (ط. دمشق): ٣٩٩° والرواية فيه:
« کالحمالیج»، وصدره:
* تَثَّقى الشمس بِمَدْرِيَّةٍ *
واللسان، والتكملة، والمقاييس ٣٥٣/١، والجمهرة
٢٨/٢، والتهذيب ٢٩٥/١٤.
(٢) هو أبو كاهل اليشكري كما في التكملة.
(٣) اللسان ومادة (تمر، وخر)، والتهذيب ٢٩٥/١٤
٣٣٠
تمم
تمم
جاء التَّلامُ، بالفتح، في شعر غَيْلان
ابن سَلَمَة الثَّقَفِيّ:
وسِرْبال مُضاعَفَة دِلاصٍ
قَدَ أَخْرَزَ شَكَّها صُنْعُ التَّلامِ(١)
ويُرْوَى أيضًا، بالكَسْر، (ولَمْ يَذْكُر
الجَوْهَرِيُّ غَيْرَها، ولَيْسَ من هذه
المادّةِ إِنَّما هو من باب الذّالِ)،
أي: فلذلك كَتَبها المصنّف بالحُمْرَة
بِناء على أنَّها من زِياداته على
الجوهريّ إِلَّا أنه لم يذكر التِّلْمِيذَ في
باب الذال أَضْلاً وهو عَجِيبٌ، وقد
استدركناه عليه هناك.
[ ت مم] *
(تَمَّ) الشَّيْءُ (يَتِمُّ تَمَّا وَتَمامًا مُثَلََّتَيْن
وتَمامَةٌ) بالفتح، (ويُكْسَرُ) ويُقال: إِنَّ
الكَسْر في التِّمِّ أَفْصَحُ. قالوا: أَبَى
قائلُها إِلَّا تُمَّا، مثلَّئة، أي: تَمامًا،
ومَضَی علی قَوْله ولم يَرْجِع عنه،
قال الراعي :
(١) اللسان.
وفي هامش مطبوع التاج: «قوله: قد احرز يقرأ بنقل
حركة الهمزة إلى الدال)).
حَتَّى وَرَدْنَ لِمِّ خِمْسٍ بائصٍ
جُدَّا تُغادِرُه الرِّياحُ وَبِيلَ(١)
(وَأَتَمَّه) إِتمامًا، (وَتَمَّمَهُ) تَتْمِيمًا
وَتَتِمَّةً، (واسْتَتَمَّهُ وَتَمَّ به، و) تَمَّ
(عَلَيْه): إذا (جَعَلَهُ تَامًا). وقوله
تعالَى: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾(٢) قال الفَرَّاء:
يريد فَعَمِلَ بِهِنَّ. وقوله تَعالَى:
﴿وَأَنِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾(٣) قِيل:
إِتمامُها تَأْدِيَةُ كُلِّ ما فِيهما من
الوُقُوف والطَّواف وغير ذلك.
ويقال: تَمَّ عليه؛ أي: اسْتَمَرَّ عليه،
وأنشد ابنُ الأعرابيّ:
إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْأَ فَتِمَّ بِهِا
فإنّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمِ(٤)
(وتَمَامُ الشَّيْءٍ وَتَمامَتُه وَتَتِمَّتُهُ: ما
يَتِمُّ به). وقال الفارسيُّ: تَمامُ
الشيءٍ: ما تَمَّ به، بالفَتْح لا غير،
يحكيه عن أبي زيد. وَتَتِمَّةُ كُلِّ
(١) اللسان ومادة (بوص)، والصحاح (الشطر الأول)،
وجمهرة أشعار العرب (ط. بولاق): ١٧٣. وقوله:
(«تغادره)) في اللسان وجمهرة أشعار العرب: ((تعاوده)).
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٢٤.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(٤) اللسان.
٣٣١
تمم
شيء : ما يكونُ تَمامَ غايَتِه، كقولك:
هذه الدراهِمُ تَمَامُ هُذِهِ المائةِ، وَتَتِمَّةُ
هذِهِ المائة .
قال شيخنا: وقد سبقَ في (ك م ل))
أنّ الثَّمَامَ والكَمَالَ مُترادِفان عند
المُصَنّف وغيره، وأنَّ جَماعةً
يفرقون بَيْنَهما بما أَشَرْنا إليه، وزعم
العَيْنِيُّ أنّ بينهما فَرْقًا ظاهِرًا ولم
يُفْصِحْ عنه، وقال جماعةٌ: التّمامُ:
الإِثْيانُ بما نَقَص من الناقِص،
والكَمالُ: الزِّيادةُ على التَّمام، فلا
يَفْهَمُ السامعُ عَرَبِيًّا أو غيره مِنْ رِجُلٍ
تامّ الخَلْقِ إِلَّا أَنّه لا نَقْصَ في
أَعْضائهِ، وَيَفْهَمُ (١) من كاملٍ وَخَصَّه
بِمَعْنَى زائدٍ على التَّمامِ كالحُسْنِ
والفَضْلِ الذاتيِّ أو العَرَّضي،
فالكَمالِ تَمامٌ وزِيادَة، فهو أُخَصُ
وقد يُطْلَق كُلِّ على الآخَرِ تَجَوُزًا،
وعليه قولُه تَعالَى: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾(٢)
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ويفهم ... إلخ. لعله
ويفهم من كامل خصوصه)).
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
كذا في كتاب التّوْكِيد لابن أبي
الإِصْبعَ. وقيل: التّمام يَسْتَدْعِي سَبْقَ
نَّقْصٍ بِخِلافِ الكَمال. وقيل: غير
ذلك مِمّا حَرَّره البَهَاءُ السُّبْكِيُّ في
عَرُوسِ الأَفْراح وابنُ الزَّمَلْكاني في
شَرْحِ التِّبْيان وغير واحد. قلت:
وقال الحَرَالِيُّ: الكَمالُ: الانْتِهاء إلى
غايَةٍ ليس وراءها مُزِيدٌ(١) من كُلِّ
وَجْه. وقال ابنُ الكَمال: كَمالُ
الشَّيءٍ حُصولُ ما فِيه الغَرَضُ مِنْه،
فإذا قيل: كَمُلَ فَمَعْناهُ حَصَلَّ ما هُوَ
الغَرَض مِنْه.
(ولَيْلُ التِّمامِ، کَکِتابِ)، ولَیْلُ
تِمام، كلاهُما بالإضافة، (وَلَيْلٌ)
تِمامٌ، ولَيْلٌ (تِمامِيٌّ) كِلاهُما على
النَّعْت: (أَطْوَلُ) ما يكونُ من (لَيَالِي
الشّتاءِ)، قال الأصمعيُّ: وَيَطُولُ لَيْلٌ
التِّمام حَتَّى تَطْلع فيه النُّجُومَ كلّها،
وهي لَيْلَة ميلادٍ عِيسَى على نَبِيّنا
وعليه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام،
والنَّصارَى تَعظّمها وتقوم فيها. (أوْ
(١) في مطبوع التاج: ((مريد))، بالراء المهملة (تصحيف).
٣٣٢
تمم
تمم
هِيَ ثَلاث) لَيَالٍ (لا يُسْتَبَانُ نُقْصانها)
مِنْ زِيادتِها، (أو هِيَ إِذا بَلَغَتْ اثْنَتَيْ
عَشْرَةَ ساعَةً فَصاعِدًا)، أو إِذا بَلَغَت
ثلاثَ عَشَرَةَ ساعةً إلى خَمْسَ عشَرَة
ساعةٌ، قال امرؤْ القَيْس:
فيِتُ أُكَابِدُ لَيْلَ النِّما
مِ والقَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُفْشَعِرُ (١)
وقال أبو عَمْرٍو : لَيْلُ التِّمام سنَّةُ
أَشْهُرٍ، ثلاثةُ أَشْهُرِ حين يَزِيدُ على
ثِنْتَيْ (٢) عَشَرَة ساعةً، وثلاثةُ أَشْهُرٍ
حين يَرْجِع، قال: وسمعتُ ابنَ
الأعرابيّ يقول: كُلُّ لَيْلَةٍ طالتْ
عليك فلم تَنَمْ فيها فَهِي لَيْلَةُ التِّمام،
أو هي كَلَيْلَةِ التِّمام. وقال الفَرَزْدَق:
تِمامِيًّا كَأَنَّ شَآَمِياتٍ
رَجَحْنَ بجانِبَيْه من الغُؤُورِ(٣)
وقال ابنُ شُمَيْل: لَيْلَةُ السَّواءِ لَيْلَةُ
(١) ديوانه (ط. المعارف): ١٥٨، واللسان، والصحاح،
والأساس.
(٢) وكذا في اللسان.
(٣) ديوانه (ط. الصاوي): ٢٧٢ والرواية فيه:
* يمانية كأن شاميات *
واللسان، والتكملة، ویزاد: التهذيب ٢٦٣/١٤.
ثَلاثَ عَشَرَة، وفيها يَسْتَوِي القَمَرُ،
وهي لَيْلَةُ التَّمام، ولَيْلَة تَمام القَمَر،
وَهُذا بفَتْح التاء، والأوَّلُ بالكَسْر.
(و) يُقالُ: (وَلَدَتْهُ لِتِمِّ وتِمام)،
بكَسْرِهما، (ويُفْتَحُ الثَّانِي، أي)
بَلَغَتْه (تَمام الخَلْق)، أي: تَمَّ
خَلْقُه، وحكّى ابنُ بَرِّي عن
الأصمعيِّ: وَلَدَتْه التَّمامَ، بالألف
واللام، قال: ولا تجيءُ نَكِرَةً إِلَّا
في الشّغر.
(وَأَتَمَّتْ) المرأةُ (فَهِيَ مُتِمٍّ: دَنا
وِلادُها)، وأَتَمَّتِ الحُبْلَى: إِذا تَمَّتْ
أيامُ حَمْلِها، وَأَتَمَّتِ الناقَةُ: دَنا
نِتاجُها، وفي حديث أسماء:
((خَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌ))، يقال: امرأةٌ
مُتِمّ؛ للحامِلِ إذا شارَفَتِ الوَضْعَ .
(و) أَتَّمَّ (النَّبْتُ: اكْتَهَلَ. و) أَتَّمَّ
(القَمَرُ: امْتَلَأْ فَبَهَرَ، فَهُوَ بَدْرُ تَمام،
ويُكْسَرُ، ويُوصَفُ به)، ويقال: قَمَرُ
تَمامِ وتمام: إذا تَمَّ لَّيْلَةَ البَدْرِ. وقال
ابنُ دُرَيْد: وُلِدَ الغلامُ لِتمَّ وتِمامِ،
٣٣٣
تمم
تمـ
وَبَدْرُ تِمامِ، وكلُّ شيءٍ بعد هذا فهو
تَمامٌ، بالفتح.
(واسْتَتَمَّ النّعْمَةَ) بالشُّكْرِ: (سَأَل
إِتمامَها).
(وَتَمَّمَ الكَسْرُ: انْصَدَعَ ولُمْ يَبِنْ،
أو انْصَدَعِ ثُمَّ بانَ، كَتَمَّ (١) فيهما)،
قال ذو الرُّمَّةِ :
* كانْهِياضِ المُعْنَتِ المُتَتَمِّمِ (٢) *
أي: تَمَّ عَرَجُه كَسْرًا. كذا في
النسخ والصواب: كَتَتَمَّمَ فيهما،
أي: بتاءین .
(و) تَمَّمَ (على الجَريح: أَجْهَزَ)،
وهو مجازٌ.
(و) تَمَّمَ (القَوْمَ: أَعْطَاهُمْ نَصِيبَ
قِدْحِهِ)، عن ابن الأعرابيِّ، وأنشد(٣):
(١) في نسخة بهامش المتن المطبوع: ((كَبَتَمُّمَ)).
(٢) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ١١٧٣/٢،
والبيت بتمامه:
إذا نالَ منها نظْرةَ هِيْضَ قلبُه
بها كانهياض المُتْعَب المُتتممِ
وهو في اللسان، ومادة (تَعب)، والمقاييس ٣٤٠/١،
والتكملة، ويزاد: التهذيب ٢٦١/٤.
(٣) للنابغة كما في اللسان والتكملة.
إنّي أُتُمْمُ أَيْسَارِي وَأَمْتَحُهِمْ
مَثْنَى الأيادِي وَأَكْسُو الْجَفْنَة الأُدُما(١)
أي: أُطْعِمُهُم ذلك اللَّحْمَ، قيل:
وبه سُمَِّ الرجلُ مُتَمِّمًا .
(و) تَمَّمَ الرجلُ: (صارَ هَواهُ أو رَأْيُه
أو مَحَلَّتُه تَمِيمِيًّا)، نقله اللَّيث، (كَتَتَمَّمَ)
بتاءَيْن، كما يُقال: تَمَضَّرَ وَتَنَزَّرَ،
وكأنّهم حَذَفُوا إِحدى التاءَیْن استثقالاً
للجَمْعِ، قال الأزهريُّ: وهذا هو
القياس فيما جاء في هذا الباب.
(و) تَمَّمَ (الشَّيْءَ: أَهْلَكَهِ وَبَلَّغَه
أَجَلَه)، قاله شَمِرٌ، وأنشد لِرُؤْبَة:
* في بَطْنِه غاشِيَةٌ تُتَمِّمُهْ(٢)
قال والغاشِيَةُ: وَرَمٌ يكون في
البَطْنِ .
(والتَّمِيمُ)، كأميرِ: (التَّامُّ الخَلْقِ،
و) أَيْضًا: (الشَّدِيدُ) الخَلْقِ من الناسِ
والخَيْلِ، وهي بهاءٍ، قال(٣).
(١) (ط. دار المعارف): ٦٣، واللسان ومادة (ثنى)،
والتكملة، والمقاييس: ٣٤٠/١، والاشتقاق: ٦٥،
ويزاد: التهذيب ٢٦٣/١٤.
(٢) ديوانه ١٨٦، واللسان، والتكملة، ويزاد: التهذيب
٢٦١/١٤.
(٣) هو امرؤ القيس.
٣٣٤
تمم
تمم
وصُلب تَمِيمِ يَبْهَرُ اللَّبْدَ جَوْزُهُ
إِذا ما تَمَطَّى في الحِزامِ تَبَطَّرًا(١)
(و) التَّمِيمُ: (جَمْعُ تَمِيمَةٍ،
كالتَّمَائِمِ) اسمٌ (لِخَرَزَةِ رَقْطَاءَ تُنْظَمُ
في السَّيْرِ ثمّ يُعْقَدُ في العُنُقِ)، قال
سَلَمَةُ بنُ خُرْشُبِ :
تُعَوَّذُ بالرُّقَى مِنْ غَيْرِ خَبْلٍ
ويُعْقَدُ في فَلَائِدِها الثَّمِيمُ(٢)
وقال رقاعُ(٣) بن قَيْسِ الأَسَدِيّ :
بِلادٌ بها نِيطَتْ عَلَيَّ تَمائِمِي
وَأَوَّلُ أَرْضِ مَسَّ جِلْدِي تُرابُها(٤)
وقال أبو ذُؤَيْب :
وإذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا
أَلْفَيْتَ كُلِّ تَمِيمَةٍ لا تَنْفَعُ(٥)
(١) ديوانه (ط. المعارف): ٢٦٨ برواية: ((تَبْتَّرًا))، (أي:
تقطع).
(٢) اللسان.
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((كذا في النسخ، وفي اللسان:
رفاع بالفاء»، اهـ. وورد بالقاف في مادة (نوط).
(٤) اللسان ومادة (نوط). قلت: تقدم في (نوط). وانظر
في تخريجه ما قاله عبدالعزيز الميمني في حواشي
سط اللآلئ ٢٧٣/١ (خ).
(٥) شرح أشعار الهذليين ٨/١، وتقدم في (نشب)،
واللسان، ومادة (نشب)، والمفضليات: ١٢٦/٢
(البيت رقم ٩ من المفضلية ١٢٦)، ويزاد:
التهذيب ٢٦٠/١٤.
قال الأزهريُّ: ومَنْ جعل التَّمائم
سُيُورًا فغَيْرُ مُصِيبٍ، وأمّا قولُ
الفَرَزْدَقِ :
وكَيْفَ يَضِلُّ العَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ
بِها قُطِعَتْ عنه سُيُورُ الَّمائِم (١)
فإنّه أضافَ السُّيورَ إلى التَّمائم؛
لأنّ التَّمائمَ خَرَزْ يُثْقَبُ ويُجْعَل فيها
سُيُورٌ وخُيوط تُعَلّق بها. قال ولم أَرَ
بَيْنَ الأعراب خِلافًا أنّ التَّمِيمَةَ هي
الخَرَزَةُ نَفْسُها. (وَتَمَّمَ المَوْلُودَ
تَتْمِيمًا: عَلَّقَها عَلَيْهِ)، عن ثعلب.
(والمُتَمُّ، بِفَتْحِ التاءِ) أي: مع ضَمِّ
الميم: (مُنْقَطَعُ عِرْق السُّرَّةِ).
(والتُّمَمُ، كَصُرَدٍ؛ وَعِنَبِ: الجِزَزُ
مِن الشَّعَرِ والوَبَرِ والصُّوفِ) مِمّا تُتِمُّ
به المرأةُ نَسْجها، (الواحِدَةُ تُمَّةٌ)،
بالضَّمِّ والكَسْرِ، وفي المُخْكَم: (و)
أما (الثَّمُّ بالفَتْحِ) فهو (اسْمُ الجَمْع،
و) التِّمُّ (بالكَسْرِ: الفَأْسُ)، عن ابن
الأغرابيّ. (و): قال غيره:
(١) ديوانه (ط. الصاوي): ٨٤١، واللسان، ويزاد:
التهذيب ٢٦١/١٤.
٣٣٥
*mmm -
تمم
تمم
(المِسْحاةُ)، والجمع تِمَمُ(١)
(واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَها)، أي: الجِزَزَ،
(منه) لِیَتِمَّ بها نَسْجُه، قال أبو دُؤاد:
فهي کالبيض في الأداحِيّ لا یُو
هَبُ مِنْها لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ(٢)
أي: هذه الإِبِلُ كالبَيْضِ في الصِّيانَةِ
والمَلاسَةِ لا يُوجَدُ فيها ما يُوهَبُ؛
لأنّها قد سَمِنَتِ وأَلْقَتِ أَوْبَارَها.
والمُسْتَتِمُّ: الذي يَطْلُب الثُّمَّة،
والعِصامُ: خَيْطُ القِرْبَةِ، (فَأَتَمَّهُ:
أَعْطَاهُ إِيّاهَا، والتُّمَّةُ والتُّمَّى،
بضمّهما)، كرُبَّةٍ وَرُبَّى: (ذلك
المَوْهُوبُ) من الصُّوفِ أو الوَبَرِ.
(و) تَمامٌ، (كَسَحاب(٣): ثَلاثَةٌ،
صَحَابِيُّونَ)، وهم: تَمَامُ (٤) بنُ
العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلَبِ ابن عَمِّ
رَسُولِ اللّه صَلَّى اللّهُ تَعالَی علیه
وَسَلَّم، قال ابنُ عَبْدِ البَرُ: لَهُ رِوايَةٌ،
(١) في اللسان والتكملة: (تِمَمَّةٌ).
(٢) اللسان، والأساس، والمقاييس: ٣٤٠/١.
(٣) في أسد الغابة والاشتقاق: ٦٥ بتشديد الميم، والرجز
فيه أيضًا بالتشديد.
(٤) أسد الغابة (ط. الشعب): رقم ٥١٠.
وَأُمُّهُ أُمُ وَلَدٍ رُوْمِيَّة. قلتُ: وكان
آخرَ أولادِ أبيه وعاشِرَهُم، وفيه
يقول الشاعرُ(١):
* تَمُوا بِتَمام وكانُوا عَشَرَهُ(٢) **
وتَمامُ(٣) بن عبيد (٤) الأَسَدِيّ من
أَسَدْ خُزَيْمَة؛ وَتَمامٌ(٥) له وِفَادَةٌ مع
بَحِيرا وأبْرَهَةَ في حديثٍ ساقطٍ بِمَرَّة.
(و) تَمَامُ(٦) (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ قَنانِ
المُحَدِّثَة)، عن هِبَة اللّه بن الطَّبَرِيّ(٧).
(و) التَّمامُ (٨) (من العَرُوض: ما
اسْتَوْفَى نِصْفُه نِصْفَ الدائرَةِ وكان
نِصْفُهُ الأخيرُ بمنزلة الحَشْوِ، يَجُوزُ
فيه ما جازَ فيه؛ أو) التامّ من الشّعْرِ:
(ما يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَه الزِّحَافُ فَيَسْلَمَ
منه)، وقد تَمَّ الجُزْءُ تَمَامًا .
(١) في أسد الغابة: فكان العباس يحمله ويقول.
(٢) بعده في أسد الغابة:
* يا رب فاجعلهم کرامًا بررة »
* واجعل لهم ذكرا وأنْم الثمرة *
(٣) أسد الغابة رقم: ٥١١.
(٤) في أسد الغابة: ((عبيدة).
(٥) أسد الغابة: ٥١٢.
(٦) التبصير: ٢٠٣.
(٧) في التبصير: ((الطير) بدون ياء.
(٨) هكذا مقتضى عطفه، والذي في اللسان والتكملة:
(التّام).
:
٣٣٦
تمم
تمم
(والمُتَمَّمُ كَمُعَظّم: كُلُّ ما زِدْتَ عليه
بعد اعْتِدال) البَيْتَ، وكانا من الجُزْء
الذي زِدْتَه عليه نحو فاعِلاتُن في
ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّيَ مُتَمَّمًا؛ لأنَّك
تَمَّمْتَ أَصْلَ الجُزْءِ.
(و) مُتَمِّمُ (بنُ نُوَيْرَةَ) بن جَمْرَةٍ(١)
(التَّمِيمِيُّ) اليَرْبُوعِيُّ (الشاعِرُ
الصَّحابِيُّ) أخو مالِكِ رضي اللّه
تعالى عَنْهما، له شعرٌ مَلِيحٌ، وأخوه
المذكور له وِفادةٌ. وقال ابنُ
الأعرابيّ: سُمِّيَ به لأنّه كان يُطْعِمُ
اللَّحْمَ للمَساکِینِ.
(و) المُتَمِّمُ (كَمُحَدِّثٍ: مَنْ فَازَ
قِدْحُه مَرَّةً بعد مَرةٍ فَأَطْعَمَ لَحْمَه
المَساكِينَ، أو) تَمَّمَ (نَقَصَ أَيْسارُ
جَزُورِ المَيْسِرِ فَأَخَذَ) رجلٌ (ما بَقِيَ
حَتَّى يُتَمِّمَ الأَنْصِباءَ).
(و) تَمِيمُ، (كأَمِيرٍ، ابنُ مُرْ بن أُدُ بِنِ
طابِخَةَ أبو قَبِيلَةٍ) من مُضَرَ مشهورةٌ
(ويُصْرَفُ). قال شيخُنا: الصَّوابُ
(١) في مطبوع التاج: ((حمزة) بالحاء المهملة والزاي
المنقوطة، تصحيف. وما أثبته (بالجيم والراء
المهملة) عند الآمدي ٢٩٧ وشرح القاموس (جمر).
وَيُمْنَعِ؛ لأنَّ الصَّرْفَ فيه أكثرُ، وقد
يُمْنَع كغَيْرِهِ من أسماء القبائل كَثَقِيفَ
وشِبْهه، والصَّرْفُ في تَمِيم أَكْثَرُ.
قلت: وقال سِيبَوَيْهِ من العَرَبِ مَنْ
يَقولُ: هذِهِ تَمِیمٌ یجعله اسمًا للأَبِ
ويَصْرِفُ، ومنهم من يجعله اسمًا
للقَبِيلة فلا يَصْرِف، وقال: قالوا:
تَمِيمُ بنتُ مُرِّ فَُّوا، ولم يَقُولوا: ابْن.
(و) تَمِيمٌ (ثَمانِيَةَ عَشَرَ صَحابِيًّا)
منهم: تَمِيمُ(١) بن أَسِيدِ العَدَوِيّ؛
وَتَمِيمُ(٢) بِن أَوْسِ الدارِيُّ؛ وَتَمِيمُ(٣)
ابن بِشْرِ الأَنصاريّ، وَتَمِيمُ(٤) بن
جُراشَة(٥) الثَّقَفِيُّ؛ وَتَمِيمُ(٦) بن
الحارِثِ السَّهْمِيُّ؛ وَتَمِيمُ(٧) بن حُجْرٍ
الأَسْلَمِيُّ، وتَمِيمُ(٨) بن الحُمامِ
(١) أسد الغابة: ٥١٤. وقوله: ((العدوي)) في مطبوع التاج:
(العودي))، وما أثبت عن أسد الغابة.
(٢) أسد الغابة: ٥١٥.
(٣) أسد الغابة: ٥١٦.
(٤) أسد الغابة: ٥١٧.
(٥) في مطبوع التاج: ((حراشة)) بالحاء المهملة
(تصحيف)، وما أثبت عن أسد الغابة وعبارته:
(بضم الجيم)).
(٦) أسد الغابة: ٥١٨.
(٧) أسد الغابة: ٥١٩.
(٨) أسد الغابة: ٥٢٠.
٣٣٧
تمم
تمم
الأَنْصَارِيّ، وتَمِيمٌ(١) مَوْلَى
خِراش (٢)، وتَمِيمُ(٣) بنُ زَبِيعَةَ
الجُهَنِيُّ؛ وتَمِيمُ(٤) بِن زَيْدٍ
الأنصاريّ؛ وتَمِيمُ(٥) بن سَعْدٍ
التَّمِيمِي؛ وتَمِيمُ(٦) بن سَّلَمَةَ،
وتَمِيمُ(٧) بنُ عَبْد عَمْرٍو أَبُو الحَسَن؛
وتَمِيمٌ (٨) مَوْلَى بَنِي غَثْم؛ وتَمِيمُ(٩)
ابن مَعْبَد الأنصاري؛ وتَمِيمُ(١٠) بن
نَسْرَ (١١)، وتَمِيمُ(١٢) بن یَزِيد؛
وتَمِيمُ(١٣) بنُ يَعار، رضي الله تعالى
عَنْهُم.
(وكسَفِينَةٍ) تَمِيمَةُ(١٤) (بنتُ وَهْبٍ)
مُطَلَّقَة رِفاعَة القَرَظِيّ التي قيل لها
(١) أسد الغابة: ٥٢١.
(٢) في أسد الغابة: ((خراش بن الصمة الأنصاري)).
(٣) أسد الغابة: ٥٢٢.
(٤) أسد الغابة: ٥٢٣.
(٥) أسد الغابة: ٥٢٤.
(٦) أسد الغابة: ٥٢٥.
(٧) أسد الغابة: ٥٢٦.
(٨) أسد الغابة: ٥٢٧.
(٩) أسد الغابة: ٥٢٩.
(١٠) أسد الغابة: ٥٣٠.
(١١) في مطبوع التاج: ((بسر بالباء الموحدة))، وما أثبت عن
أسد الغابة.
(١٢) أسد الغابة: ٥٣١.
(١٣) أسد الغابة: ٥٣٢.
(١٤) طبقات ابن سعد: ٣٣٥/٨.
حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه، (و) تَمِيمَةُ(١)
(بِنْتُ) أبي سُفْيَانَ (أُمَيَّةَ) بنِ قَيْسٍ
الأَشْهَلِيَّة، بايَعَت: (صحابِيَّتان)
رضي اللّه تعالى عنهما.
(والتَّمْتَمَةُ: رَدُّ الكَلامِ إلى التاءِ
والمِيمٍ)، وقيل: هو أَنْ يَعْجَل
بِكَلامِهَ فَلا يَكادُ يُفْهِمُكِ، (أو) هو
(أَنْ تَسْبِقَ کَلِمَتُه إلى حَنَكِهِ الأَعْلَى).
وقال اللّيْثُ: التَّمْتَمَةُ في الكَلامِ أن لا
يُبِينَ اللِّسان، يُخْطِئُ مَوْضِعَ الحَرْفِ
فَيَرْجِع إلى لَفْظِ كَأَنَّهِ التَاءُ والِمِيمُ،
وإنْ لم يكن بَيِّنًا. وقال المُبَرّد.
التَّمْتَمَةِ: التَّزْدِيدُ في التَّاءِ، والفَأْفَأَةُ:
التَّرْدِيدُ في الفاءِ، (فهو تَّمْتَامٌ وهي
تَمْتَامَةٌ)، ولم يَقُلْ: وهي بهاءٍ،
وكَأَنَّهُ نَسِيَ اصْطِلاحه.
(و) التُّمامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: البَقِيَّةُ) من
کُلِّ شيء.
(والتَّمْتَامُ: لَقَبُ) أبي جَعْفَرِ (مُحَمّد
ابن غالِبٍ) بن حَرْبِ (الضَّبِّيِّ التَّمَّارِ)
ويُعْرَف أيضًا ببَيّاعِ الطَّعام، حَدَّث
(١) طبقات ابن سعد: ٢٥٣/٨. وفيها «بنت أبي سفيان بن
الحارث بن قيس).
٣٣٨
تمم
تمم
عن عبدالصَّمَدِ بن النُّعْمانِ، ومُعَلَّى
ابن مَهْدِيّ، وَعَمّار بن زَرْبِيٍّ(١)،
ومُسْلِم بنِ إِبراهيم؛ وعنه أبو بَكْر
مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ بن إبراهيمَ،
وإِسماعيلُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهيم
البَغْدادِيّ، وقد وقعت لنا أحاديثُهُ
عالِيَةً في الخلعيّات.
(و) تَمّامٌ، (كَشَدّادٍ: جَماعَةٌ) من
الناس.
(و) يُقال: (تَتامُوا، أي: جاؤُوا
كُلُّهُمْ وَتَمُّوا). ويقال: اجْتَمَعُوا
فَتَتَامُوا عَشَرَةً. وفي الحديث:
(تَتَامَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْش))(٢) أي: أجابَتْه
وجاءَتْه مُتَوافِرَةً مُتَتَابِعَةً .
(والتَّتَمُّمُ: مَنْ كانَ به كَسْرٌ يَمْشِي به
ثم أَبَتَّ فَتَتَمَّمَ)، يقال: ظَلَعَ فلانٌ ثم
تَتَمَّمَ تَتَمُّمَا، أي: تَمَّ عَرَجُهُ كَسْرًا.
(والتُّمْتُمُ، بالضَّمِّ: السُّمّاقُ).
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) قلت: في مطبوع التاج ((رزبي)) بتقديم الراء على الزاي،
والمثبت من ميزان الاعتدال للذهبي ١٦٤/٣ والجرح
والتعديل ٣٩٢/٦ (خ).
(٢) الفائق: ٣١٤/٢ الحديث بتمامه. والرواية فيه:
(وتتامت عنده قريش)). ويزاد: النهاية ١٩٧/١.
كلمةٌ تامَّةٌ، وَدَعْوة تامَّةٌ، وُصِفَتا
بالثَّمام لأَنّهما ذِكْرُ اللّهِ فلا يَجُوزُ أَنْ
يكونَ فِي شَيْءٍ منها نَقْصٌ أو عَيْب .
وَتَمَّ إلى كَذا: بَلَغَهُ، قال العَجّاجِ :
* لَمَّا دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُوا يٍ
* إلى المَعالِي وَبِهِنّ سُمُوا (١) *
وَتَمَمَ على الأَمْرِ، بإِظْهار الإدغام،
أي: اسْتَمَرَّ عليه، وهكذارُوِي حديثُ
مُعَاوِيَةٍ: ((إِنْ تَمَمْتَ على ما تُرِيدُ))، قال
ابنُ الأثير: وهي بمَعْنَى المُشَدَّد.
والتَّمِيمُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ.
والجَذَعُ (٢) التامُّ: التِّمُّ: الَّذِي
اسْتَوْفَى الوَقْتَ الذي يُسَمَّى فيه
جَذَعًا، وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا .
والتَّمَمُ، محرَّكةً: التامُّ الخَلْقِ،
ومثلُه: خَلْق عَمَمْ. وقال ابن
الأعرابيّ: تُمَّ، إذا كُسِرَ.
(١) ديوانه (ط. الدكتور عبدالحفيظ السطلي): ١٢٧/١،
واللسان، والتكملة، ويزاد: تكملة الزيدي.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: والجذع التام .. إلخ
عبارة اللسان: وفي حديث سليمان بن يسار: الجذع
التام: التِّمُ، ثُمَّ قال: ويروى الجذع التام التُّمَمُّ. اهـ. أي
بحر کات».
٣٣٩
تنم
توم
وَتَمَّ: إذا بَلَغْ.
وفي الأساس: تَمَمْتُ عنهِ العَيْنَ:
دَفَعْتُها بِتَعْلِيقِ التَّمِيمَة { عَلَيْهِ](١) .
*
[ ت ن م ]
(الثَّنُومُ، كَتَنُّورِ: شَجَرٌ) من
الأَغْلاثِ فيهِ سَوادٌ و(لَهُ ثَمَرٌ) تأكله
النَّعام؛ ولِحُبِّ النَّعام له قال زُهَيْرٌ في
صِفَةِ الظَّلِيم :
أَصَكُ مُصَلَّمِ الأُذْنَيْنِ أَجْنَىُّ
لَهُ بالسِّيّ تَثُومٌ وآءُ(٢)
يقال (شُربُه مع الحُرْفِ) أي : حَبّ
الرَّشادِ (والماءِ يُخْرِجُ الدُّودَ.
والتَّضَمُّدُ بِوَرَقِهِ مع الخَلِّ يَقْلَعُ
الثَّآلِيلَ، الواحدةُ بهاءٍ)، وفي
المُحْكم: التَّنُّوم: شَجَرٌ لِه حَمْلٌ
صِغَارٌ كمثل حَبّ الخرْوَعِ وَيَنْفَلِقُ
عن حبّ تَأْكُلُهُ أهلُ البادِيَةِ؛ وكيفما
زالَت الشَّمْسُ تَبِعَها بِأَعْراضٍ
(١) تكملة من الأساس.
(٢) ديوانه (ط. دار الكتب المصرية): ٦٤، واللسان،
والصحاح، وانظر فيهما: (أُوأ)، واللسان (خنى)
والجمهرة: ١٩٢/١، وانظر التاج (أوأ، خنى).
ويزاد: التهذيب ٣٠٧/١٤.
الوَرَق. وقال أبو حنيفة: هي شَجَرَةٌ
غَبْراء تَأْكُلها النَّعامُ وَالظَُّاءِ وَلَها حَبٌّ
إِذا تَفَتَّحَتْ أَكْمَامُه اسْوَدَّ. ولِهِ عِرْقٌ،
وَرُبَّمَا اتَّخِذَ زَنْدًا؛ وأكثرُ مَنابِها شُطْآن
الأَوْدِيَةِ: وقال ابنُ الأعرابيّ:
التَّنُّومَةُ: شجرةٌ من الجَنْبَةِ عَظِيمَةٌ
يَنْبُت فيها حَبِّ كالشَّهِدانِجِ يَدَّهِنُون
به ويَأْتَدِمُونَه ثُمَّ یَیْبَسُ عندِ دُخُول
الشّتاءِ وَيَذْهَبُ. وفي الحَدِيثِ: ((إِنَّ
الشمسَ كُبِفَتْ على عَهْدِهِ صَلَّى اللَّه
عليه وسلَّم فاسْوَدَّتْ وأَضَتْ كَأَنَّها
تَنُومَةٌ)) (١)، وفَسّروه بما قَدَّمنا ذكره.
(وتَنَمَ البَعِيرُ) بتَخْفِيفِ النُّون أي:
(أَكَلَه).
[ ] وممّا يُسْتَدْرَكُ علیه:
تُنْمَى، بالضَّمِّ مقصورًا موضعٌ
بالطائف، قاله نَصْر.
[ ت و م ].
(التُّومَةُ، بالضَّمِّ : اللَّؤْلُؤَةُ)، عن
أبي عَمْرو، (ج: تُومٌ) بِحَذْفِ الهاء
(١) الفائق: ٥٣/١، ويزاد: النهاية ١٩٩/١.
٣٤٠
توم
توم
(وتُوَمٌ) كَصُرَدٍ، قال ذو الرُّمَّة يصف
نّباتًا :
وَحْفٌ كَأَنْ النَّدَى وَالشَّمْسُ ماتِعَةٌ
إِذا تَوَقَّد في أَفْنانِه الثُّومُ(١)
وفي الحَدِيث: ((أَتَعْجِزُ إِحْداكُنَّ أَنْ
تَتَّخِذَ تُومَتَيْن من فِضَّةٍ ثمَّ تُلَطُّخهما
بعَنْبَرٍ))(٢) (و) قال اللَّيْث: الثُّومَةُ:
(القُرْطُ)، زاد غَيْرُه (فيه حَبَّةٌ كَبِيرَةٌ).
وفي الصّحاح: التُّومَةُ واحد الثُّومِ
وهي حَبَّةٌ تُعْمَل من الفِضَّةِ كالذُّرَّةِ،
وبه فُسِّر شعرُ ذِي الرُّمَّة السابق.
وقال الأَزهريُّ: مَنْ قال: الدُّرَّة تُومَةُ
شَبَّهَها بما يُسَوَّى من الفِضَّةِ كاللُّؤْلُؤَةِ
المُسْتَدِيرة تجعلُها الجاريةُ في
آذانِها، وفي حَدِيث الكَوْثَرِ:
((وَرَضْراضُهُ التُّومُ)) (٣) .
(و) من المَجازِ: الثُّومَةُ: (بَيْضَةُ
النَّعامِ) جمعه تُوْمٌ، قال ذو الرُّمَّةِ :
(١) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ٤٣٥/١،
واللسان، ويزاد: التهذيب ٣٣٨/١٤.
(٢) الفائق: ١٣٨/١، ويزاد: النهاية ٢٠٠/١.
(٣) الفائق: ٣٠٨/١، ويزاد: النهاية ٢٠٠/١.
وحَتّى أَتَّى يَوْمٌ يَكادُ من اللَّظَى
به التُّوْمُ في أُفْحُوصِه يَتَصَيَّحُ(١)
=٠٠٠(١)
قال الزمخشريُّ: أراد البَيْضَ فَسَمّاهُ
تُومًا على الاسْتِعارَة.
(وأُمُ تُومَةَ: الصَّدَفُ) عَلَمْ، ولذا لم
يُصْرَف كابْنِ دَأْيَةً .
(وتُوماءُ، بالضَّمِّ(٢)) مَمْدُودًا: (ة،
بِدِمَشْقَ) وإليه نُسِب باب تُوماء أَحَدُ
أَبْوابها، قال جَرِيرٌ :
صَبَّحْنَ تُوماءَ والناقُوس يَضْرِبُه
قَسُ النَّصَارَى حَراجِيجًا بِنَا تَجِفُ(٣)
(و) تُوْمَى، (بالقَصْرِ: أَحَدُ
الحَوارِيِّينَ) عليهم السَّلامُ، وبه
سُمِّيَ الحَكِيم أيضًا، وبِحِمارِه
يُضْرَبُ المَثَلُ.
(١) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ١٢٢٤/٢،
واللسان ومادة (لظى)، والصحاح، والأساس، ويزاد:
التهذيب ٣٣٨/١٤.
يتصيح: لغة في يتصوّح بمعنى يتشقق.
(٢) وهكذا في معجم البلدان، وفي اللسان: ((تَؤْماء))
بحركة الفتحة فوق التاء وكذا في الشعر.
(٣) ديوانه (ط. الصاوي): ٣٨٨، واللسان، ومعجم
البلدان.
٣٤١
توم
ـم
تهـ
(وتُوَمَى، كَأُرَبَى) أي: بِضَمِّ فَفَتْح:
(ع، بالجَزِيرَة)، وضَبَطه نصر تُوْمَى
#(١)
بِضَمِّ (١).
(وتُومٌ كُنُوح: ة، بأنْطاكِيَةً، و) تَوَمُ
(بالتَّحْرِيك: ة، باليمامة).
(و) تُوَيْمَةُ (كَجُهَيْنَةَ: مَاءٌ لبَنِي
سُلَيْم).
(و) المُتَوَّمُ، (كَمُعَظّم: الْمُقَلَّدُ)،
وفي الأساس: صَبِيٍّ مُتَوَّمٌ مُقَرَّطْ
بِدُرَّتَيْنِ، قال أبو النَّجْم:
* يا دِجْلَ قد كنتِ زَمانًا مَخْرَمَا *
* ما كُنْتِ تُعْطِين الفَقِيرَ دِرْهَما *
* وَتُغْرِقِينَ الشَّيْخَ والمُتَّوَّمَا :
* وَتَمْنَعِينَ السُّنْبُلَ المُحَزَّما(٢) *
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
التُّومَتانِ قَصِیدتان لجَرِیرِ مَدَح بهما
عَبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ، إِحْداهُما:
(١) الذي في معجم البلدان (ط. ليبزج): ((تَوَمَّا))
بالتحريك.
(٢) الأبيات في الأساس وفيه: « كان خالد القسريّ قد
سدّها فَزُرِعَ في أرضها».
ظَعَنَ الخَلِيطُ بِغُرْبَةٍ وَتَنائِي
(١)
ولَقَدْ نَسِيتُ بِرامَتَيْنِ عَزائِي
والأخرى :
* يا صاحِبَيَّ دَنا الرَّواحُ فَسِيرًا(٢) *
والتُّومة بالضَّمّ : الدُّرُّ، لغة في
التُّوامِيَّة بالهَمْز، وقد تقدّم.
[ ت هـ م ]
(تَهِمَ الدُّهْنُ واللَّحْمُ، كَفَرِحَ)،
تَهَمًا، فهو تَهِمْ: (تَغَيَّرَ، و) يُقالُ:
(فِيه تَهَمَةٌ، بالتَّخْرِيك) أي: (خُبْثُ
رِيحِ وزُهُومَةٌ)، وقد (تَهِمَ، كَفَرِح،
فهو تَهِمّ).
(و) تَهِمَ (فلانٌ) أي: (ظَهَرَ عَجْزُه
وَتَخَيَّرَ)، وأنشد ابنُ الأعرابيّ:
(١) ديوانه (ط.دار المعارف) ٧٣٩، برواية:
* بكر الأمير لغربة وتنائى *
واللسان، والتكملة باختلاف.
(٢) ديوانه: ٢٢٨، واللسان، والتكملة، والتهذيب ١٤/
٣٣٩، وعجزه كما في التكملة والديوان:
* لا كالعشيّة زائرا ومزورا *
وليس هذا البيت مطلع القصيدة وليست القصيدة في
مدح عمر بن عبدالعزيز، وإنما هي في هجاء الأخطل،
ومطلعها:
صرمَ الخليطُ تباينا وبُكورا
وحسبت بينهمو عليك يسيرا
٣٤٢
تهم
تهم
* مَنْ مُبْلِغ الحَسْنا أنَّ بَعْلَها تَهِمْ *
* وأنَّ ما يُكْتَمُ منه قَدْ عُلِمْ(١) *
أراد الحسناءَ فَقَصَرَ للضَّرُورَة، وأراد
أَنّ فحذف الهَمْزَةَ للضَّرُورة أيضًا. (و)
تَهِمَ (الْبَعِيرُ) تَهَمًا: إذا (اسْتَنْكَرَ المَرْعَى
فَلَمْ يَسْتَمْرِثْه) وساءَ حالهُ.
(وتِهامَةُ، بالكَسْرِ)، قال شيخُنا:
وهو المَعْرُوف ولا يُفْتَحُ إِلَّا مع
النَّسَب، كما في الفَصِيحِ وشُرُوحِهِ،
وَبَسَطَّه الفَيُّوميُّ في المِصْباح. فقول
السيد الحَمَوِيّ في شرح الگنْزِ في
باب العُشْر والخَراج من الجِهاد: أنّه
يَجُوز في تِهامَة الفَتْح أي: بغير
نّسَبٍ، لا يُعرف في شيءٍ من
الدَّواوِين: (مَكَّةُ شَرَّفَها اللَّه تَعالَى)،
يجوز أن يكونَ اشْتِقاقُها من الأوّل؛
لأَنّها سَفُلَتْ عن نَجْدٍ فَخَبُثَ رِيحُها،
أو من التَّهَم؛ وهو شدّةُ الحَرِّ
وسُكُونُ الرِّيح.
(و) تِهامَةُ أيضًا: اسم (أَرْض، م)
أي: معروفة، وهي ما بَيْنَ ذاتٍ
(١) اللسان، والمحكم ٢٠٢/٤.
عِرْقٍ إِلى مَرْحَلَتَيْن مِنْ وَراء مَكَّةَ وما
وراء ذلك من الغرب(١)، فهو غَوْرٌ.
وَنَجْدٌ ما بَيْنَ العُذَيْبِ إلى ذاتِ عِرْقٍ
وإلى اليَمامَةِ، وإلى جَبَلَيْ طَيِّئٍ،
وإلى وَجْرَةَ، وإلى اليَمَنِ. وذاتُ
عِرْقٍ أَوَّلُ تِهامَةَ إلى البَحْرِ وجُدَّة.
والمَدِينَةُ لا تِهامِيَّة ولا نَجْدِيَّة
ويُقال: إِنْ الصحيح أنَّ مَكَّةَ من
تِهامَةَ، كما أَنَّ المَدِينَةَ مِنْ نَجْدٍ،
(لا، (د))) أي: لَيْسَ تِهامَةُ اسمَ
بَلَدٍ، (وَوَهِمَ الجَوهَرِيُّ) في ذلك.
(وهُوَ تِهامِيٍّ)، بالكَسْرِ (وتَهامِ،
بالفَتْح) قال الجوهريُّ: إذا فَتَحْتَ
التاء لم تُشَدِّدْ كما قالوا: رَجُلٌ يَمانٍ
وَشَآَمٍ إِلَّا أَنَّ الألِفَ في تَهامِ مِنْ
لَفْظِها، والألِفَ في شَآَمِ وَيَمانٍ
عِوَضٌ من ياء(٢) النِّسْبَةِ. ووجدتُ
بخطّ أبي زَكَرِيّا ما نَصُّه: الصَّوابُ
من إِحْدَى ياءَي النَّسَبِ؛ وأنشد
الجوهريّ لابن أَحْمَرَ :
(١) في اللسان: ((المغرب)).
(٢) في اللسان: ((ياءَيْ النسبة)).
٣٤٣
تهم
تهم
وَكُنّا وَهُمْ كَابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا
◌ِوّى ثم كانا مُنْجِدًا وتَهامِيَا
وَأَلْقَى التَّهامِي مِنْهُما بِلَطائِهِ
وَأَخْلَطَ هُذا لا أَرِيمُ مَكَانِيَا (١)
وأنشد ابنُ بَرِّي لأَبِي بَكْر بنِ الأَسْوَد
اللَّْثِيّ، ويُعْرَف بابن شَعُوبٍ وهي
أُمُّه :
ذَرِينِي أَصْطَبِخْ یا بَكْرُ إِنِّي
رَأَيْتُ المَوْتَ نَقَّبَ عنْ هِشَام
تَخَيَّرَهُ ولم يَعْدِلْ سِواهُ
فَنِعْمَ المَرْءُ من رَجُلٍ تَهَامِ(٢)
وفي المُحْكَمِ: النَّسَبُ إلى تِهامَةً
تِهامِيٍّ وَتَهامٍ على غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُم
بَنَوا الاسْمَ على تَهْمِيّ أو تَهَمِيّ ثم
عَوَّضوا الأَلِفَ قبل الطَّرفِ من إِحْدَى
الياءَيْن اللاحِقَتَيْنِ بعدَها وهذا قولُ
الخَلِيلِ. (وقَوْمٌ تَهامُونَ، كَيماِنُونَ).
وقال سِيْبَوَيْهِ: منهم من يقولُ تَهامِيٍّ
(١) التاج ومادة (سبت، حلط، لطى)، واللسان
ومادة (سبت) الأول، و(ريم) الثاني، و(حلط)
البيتين، وكذا (لطى)، والصحاح.
(٢) البيتان في اللسان. قلت: جاء في كتاب من نسب إلى
أمه من الشعراء لابن حبيب ٨٤: أن اسم ابن شعوب
عمرو بن سُمّيّ بن كعب، الليثي. (خ).
وَيَمَانِيٍّ وَشَآَمِيٍّ، بالفَتْح مع التَّشْدِيد،
نقله الجوهريّ.
(والمِتْهامُ)، بالكَسْرِ : الرجلُ
(الكَثِيرُ الإِثْيَانِ إِلَّيْها). وإِلٌ مَتَاهِيم
وَمَتاهِمُ: تَأْتِي تِهَامَةً، وأنشد
الجوهرِيُّ :
* أَلَا انْهَمَاهَا إِنَّهَا مَنِاهِيمْ *
* وَإِنَّنَا مَنَاجِدٌ مَتاهِيمُ (١) *
يقولُ: نحن نأْتِي نَجْدًا ثم كثيرًا ما
نَأْخُذ منها إلى تِهَامَة. (وَأَتْهَمَ)
الرجلُ: (أَنَاها أَو نَزَلَ فِيها) وكذلك
النازلُ بِمَكَّةَ يُقال لهُ مُتْهِمٌ، وقال
المُمَزَّقِ العَبْدِيُّ :
فَإِنْ يُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلافًا عَلَيْهِم
وإِنْ يُعْمِنُوا مُسْتَحْقِيِ الحَرَّبِ أُعْرِقِ (٢)
وقال الرِّياشِيّ: سمعتُ الأعرابَ
(١) اللسان، ومادة (نهم) وبينهما بيت وهو:
* وإنّما يَنْهَمُها القومُ الهِیم
٠
والصحاح. والتهذيب ٢٤٣/٦.
(٢) اللسان ومادة (عرق، عمن)، والصجاح، والمقاييس:
٣٥٦/١، والأصمعيات (ط. المعارف): ١٦٦
(البيت: ١٨ من الأصمعية: ٥٨)، وتهذيب الألفاظ
مع بيت قبله: ٤٨٥، ویزاد: المحكم ٢٠٢/٤.
٣٤٤