Indexed OCR Text

Pages 321-340

بلعم
بمم
(الأَكُولُ الشَّدِيدُ البَلْعِ) للطّعام، قال
الجوهريّ: والمِيمُ زائدةٌ، هذا هو
الأَكْثَرُ، واختار ابنُ عُصْفُورٍ أَصالَةَ
المِيم في البُلْعُوم وقال: هو اسمٌ لا
صِفَةٌ، وتَعَقَّبَه أبو حَيّان.
(و)(١) بَلْعَم: (د، بنَواحِي الرُّومِ)
كان رَجاءُ بنُ مَعْبَدِ بن علْوانَ بنِ زِیادٍ
ابن غالِبٍ بنِ قَيْسٍ بن المُنْذِر بن
الحارِث بن حَسّان بنِ هِشامٍ بن
المُعَتِّبِ بن الحارِثِ بن زَيْدٍ مَناة بنِ
تَمِيم قد استولَى عليه وأقامَ به فَنُسِبَ
إليه وَلَدُهُ، منهم: الوَزِيرُ أبو الفَضْلِ
البَلْعَمِيُّ (٢) البُخَارِيُّ، وهو محمّد بن
عبداللّه(٣) بنٍ مُحَمّدٍ بنِ عبد الرَّحْمن
ابنِ عَبْد اللَّهِ بن عِيسَى بنِ رَجاء،
اسْتَوْزَرَ لإسماعيلَ بنِ أَحْمَدَ أمیرٍ
خُراسان، وسمع الحَدِيثَ بمَرْو
وغيرِها، توفّي سنة ثلاثمائة وتِسْعِ
وعِشْرین، ذكره الأمیر .
(و) بَلْعَم: (قَبِيلَةٌ، وأصْلُها بَنُو العَمِّ
فَخُفْفَ كَبَلْحَارِثِ) في بَنِي الحارث.
(١) في المتن قبل هذه العبارة: ((ورَجُلٌ م أَوْ هوَ تَلْعام)).
(٢) معجم البلدان (بلعم).
(٣) في معجم البلدان: «عبيد الله)).
[] وَممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
البَلْعَمَةُ: الابْتِلاعُ، وبَلْعَمَ اللُّقْمَةَ:
أَكَلَها .
وبَلْعَمان: قَرْيَةٌ فُتِحَتْ على يد قُتَنْيَةً
ابنِ مُسْلِم .
[ ب ل غ م ] *
(البَلْغَمُ: خِلْطٌ من أَخْلاطِ البَدَنِ)،
قال الجوهريُّ: وهو أَحَدُ الطَّبائع
الأَرْبَعِ. قلت: ويُكْنَى به عن الثّقِيلِ
المهذار.
[] وَممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ب ل ك م ]
بلكيم: قريةٌ بِمِصْر من أعمالٍ
السَّمَنُودِيَّة .
وبلنكومة: أُخْرَى من أعمال
الغَرْبِيّة .
[ ب ل هـ م ]
وبَلْهَمَة: أخرى بالأُشْمُونين.
[ ب م م ]
(البَمُّ من العُودِ، م) معروفٌ
أعجمي، (أو الوَتَرُ الغَلِيظُ من أَوْتَارِ
المِزْهَر)، قاله الجوهريُّ. وقال
٣٠٥

بمم.
بوم
الأزهريُّ: بَمُّ العُودِ - الذي يُضْرَبُ به
- هُوَ (١) أَحَدُ أَوْتَارِهِ، وليس بِعَرَبِيِّ.
(و) بَمُ: (د)، وقال ابن سِيدَه:
أرضٌ (بِكِرْمانَ) غير مَصْرُوفٍ، قال
الطُّرماح:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلِ الّذِي طَالَ أَصْبِح
◌َِمَّ وما الإِصْباحُ فيك بأَزْوَحِ(٢
وأورد الأزهريّ للطّرِمّاح:
* أَيْلَتَنَا فِي بَمِّ كِرْمانَ أَصْبِحِي (٣) *
قلتُ: ومنها إِسْماعِيلُ(٤) بنُ
إِبراهِيمَ البَمِّي، الوَزِيرُ، كان في أيّام
المُقْتَدِر.
(و) البُمُّ، (بالضَّمِّ: البُومُ) لغةٌ فيه.
[] وَممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بَمّ: قريةٌ بِمصْر في جزيرة بني
نَصْرٍ، وأيضًا موضعٌ في دِیارِ
العَرَبِ، ومنه قولُ ذي الرُّمَّة
(١) في مطبوع التاج: ((وهو)).
(٢) ديوانه. (ط. دمشق): ٩٦، واللسان، والتكملة،
ومعجم البلدان (بمّ).
(٣) اللسان، وانظر الحاشية السابقة فهو رواية الصدر البيت
السابق. قلت: وانظر التهذيب ٥٩١/١٥.
(٤) معجم البلدان (بمّ).
أَقُولُ لِعَجْلَی بَيْنَ بَمِّ وداچِسٍ
أَجِدِّي فقد أَقْوَتْ عليكِ الأمالِسُ (١)
[ ب ن م ]
(البَنامُ)، كسَحابٍ، أهمله
الجوهريَّ، وفي اللّسان: لُغَةٌ في
(البَنان) والميمُ بَدَلٌ عن النّون، قال
عُمَرُ بن أبِي رَبِيعَةً :
* فقالَتْ وعَضَّتْ بالبَنَامِ فَضَحْتَنِي (٢) *
(وهذا ابْثُمٌ، أي: ابنٌ، والمِيم
زائدةٌ، وذكر في ((ب ن ي))) كما سيأتي.
[ ب و م ]
(البُومُ والبُومَةُ، بضَمِهما: طائرٌ
كِلاهُما للذَّكَرِ والأُنْثَى) حَتَّى تَقُولَ:
صَدّى أو فَيّاد، كذا في الصحاح،
أي: فَيَخْتَصُ بالذَّكَرِ. وفي
(١) في ديوانه: ١١٣٣/٢ برواية: ( .. بينٌ يَمِّ) بالياء
المثناة من تحت. وفي معجم البلدان (حابس)
روايته:
* أقول لعَجْلَى يوم فَلْج وحابس *
عجلی: ناقته
قلت: والبيت في التكملة للصاغاني وتكملة الزيدي،
برواية (بين بٌ) بالباء الموحدة (خ).
(٢) ديوانه (ط. المدني): ٩٦، وعجزه:
* وأنت امرؤ ميسور أمرك أعسر *
واللسان.
٣٠٦

بوم
بهم
المُحْكَمِ: البُومُ: ذَكَرُ الهام، واحِدَتُه
بُومَةٌ، قال الأزهريُّ: وهو عربيٍّ
صحیح.
(وبُومَةُ(١) : لَقَبُ محمّد بن سُلَيْمانَ)
الحَرَّاني (المُحَدِّث)، عن حَفْصٍ بن
غَيْلان، مات سنَةَ مائَتَيْن وَثَلاثَ
عَشَرَة.
[] وَممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بُومٌ بَوّامٌ؛ أي: صَوّات. وقال ابن
بَرّي : يُجْمَع البُومُ علی أَبْوام، قال ذو
الرُّمَّةِ :
وَأَغْضَفَ قد غادَرْتُهُ واذَّرَعْتُه
بِمُسْتَنْبِحِ الأَبُوامِ جَمِّ العَوازِفِ(٢)
وبام: بَلَدْ بمِصْرَ من أعمالِ البَهْنَسا،
منها الشَّمْس محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد
البامِيُّ القاهِرِيُّ الشافِعِيُّ المَخْزُومِيُّ،
توفّى سنة ثمانِمائة وخَمْسٍ وَثَمانِينَ،
وهو من شُيُوخ السُّيُوطِيّ، وقد رَوَى
عن القاياتيٌّ والوَنائِيِّ والوَلِيِّ العِراقِيِّ
والبزماوِيٍّ، وله حاشية على شَرح
(١) التكملة، والتبصير: ١١٠.
(٢) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح): ١٦٣٧/٣،
واللسان، ویزاد: تكملة الزيدي.
البخارِي للكزمانيّ.
[] وَممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
بِيما بالكَسْرِ مقصورًا: صُفْعٌ مُتَاخِمٌ
لِصَعِيدِ مِصْر، فُتِحَ في أيّام المُعْتَضِد،
قاله نصر.
[ ب هـ م ] *
(البَهِيمَةُ)، كَسَفِينَةٍ: (كُلُّ ذاتِ أَرْبَع
قَوائِمَ ولَوْ في الماءِ) كذا في المُحكَم،
وهو قولُ الأَخْفَش، (أو كُلّ حَيٍّ لا
يُمَيِّزُ) فهو بَهِيمَةٌ، نقله الزَّجّاج في
تفسير قوله - تعالى - ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ
◌َهِيمَةُ الْأَنْعَمِ﴾(١)، (ج: بَهائِمٌ).
(والبَهْمَةُ)، بالفَتْحِ: الصَّغِيرُ من
(أَوْلاد) الغَنَم (الضَّأْنِ والمَعَزِ والبَقَرِ)
من الوَحْش وغَيْرِها، الذَّكَرِ والأُنْثَى
في ذلِكَ سَواءٌ. وقيل: هو بَهْمَةٌ،
إذا شَبَّ. وفي سِياق المصنّف نَظَرٌ؛
لأَنَّ البَهْمَةَ مفردٌ، فالأَوْلَى: وَلَدُ
الضَّأْنِ، وبِما ذكرنا يَزُول الإِشْكال.
وقال ثَعْلَبٌ فِي نَوادِرِهِ: الْبَهْمُ صِغارُ
المَعَزِ، وبه فَسّر قول الشاعر :
(١) سورة المائدة، الآية ١.
٣٠٧

بهم
بهم
عَدَانِي أَنْ أَزُورَكَ أَنَّ بَهْمِي
عَجايا كُلَّها إِلَّا قَلِيلَ(١)
وقال أبو عُبَيْد: يُقال لأَوْلاَدِ الغَنَم
ساعَةً تَضَعها من الضَّأْنِ والمَعَزَ
جميعًا ذَكرًا كان أو أُنْثَى: سَخْلَة،
وجمعُها: سِخالٌ، ثُمَّ هي البَهْمَةُ
للذَّكَرِ والأُنثَى، (ج: بَهْمُ) بِحَذْفٍ
الهاءِ، (ويُحَرَّكُ، وبِهامٌ)، بالكَسْرِ،
و(جج)؛ أي: جَمْعَ الجَمْع:
(بِهاماتٌ)، بالكَسْر أيضًا، وقال ابنُ
السّكيت: وإذا اجْتَمَعَتِ البِهامُ
والسِّخالُ قلت لها جميعًا: بِهامٌ.
وفي الصحاح: البِهامُ: جَمْعُ بَهْمِ،
والبَهْمُ: جَمْعِ بَهْمَةٍ .
قلتُ : فإذن البِهامُ جَمْعُ الجمْع، ثم
قال: وأنشد الأصمعيُّ لأفْنُون
التّغْلَمِيِّ:
لَوْ أَنِّي كُنْتُ من عادٍ ومن إِرَمِ
غَذِيَّ بَهْم ولُقمانًا وذَا جَدَنٍ (٢)
(١) اللسان ومادة (عجا)، والمحكم ٢٤٢/٤، ويأتي في
(عجا).
(٢) اللسان ومادة (جدن، غذى)، والصحاح، ویزاد:
تكملة الزيدي.
لأنَّ الغَذِيَّ السَّخْلَةُ، قال: وقد
جَعَلَ لبيدٌ أولادَ البَقَرِ بِهامًا بقوله:
والعِينُ ساكِنَةٌ على أَطْلائها
عُوذًا تَأَجَّل بالفَضاءِ بهامُها(١)
وقال ابن بُرّي : قولُ الجوهريّ:
لأنَّ الغَذِيَّ السَّخْلَةَ وَهَمْ. قال:
وإِنَّما غَذِيُّ بَهْمِ: أَحَدُ أَمْلاكِ حِمْيَر
كان يُغَذَّى بِلُحُوَمِ البَهْم. قال: وعليه
قَوْلُ سُلْمِيٍّ بنِ رَبِيعَةَ الضَّبِيِّ:
أَهْلَكَ طَسْمًا وبَعْدَهُم
غَذِيّ بَهْم وَذا جَدَنٍ(٢)
قال: ويدلُّ على ذلك أنّه عطفَ
لُقمانًا على غَذِيّ بَهْم، وكذلك في
بيت سُلْمِي الضَّبِيِّ، انتهى.
وفي الحديث أنّه قال للرّاعِي: ((ما
وَلَّدتَ؟ قال: بَهْمَةٌ، قال: اذْبَحْ
(١) ديوانه (ط. الكويت): ٢٩٩، واللسان، والصحاح،
والمعلقة (البيت السابع) شرح التبريزي: ١٢٨،
وجمهرة أشعار العرب ٦٤.
(٢) اللسان، وفي مادة (غذى) رُوِيَ البيت مع بيت قبله
هكذا:
من لذّة العيش والفتى
للدهر والدهر ذو فنون
أهلكن طسما وبعدهم
غذيّ بَهْم وذا لجُدُونٍ
٣٠٨

بهم
بهم
مَكانَها شاةً)) قال ابنُ الأَثِير(١): فهذا
يَدُلُّ على أنَّ البَهْمَةَ اسمُ للأُنْثَى؛
لأَنّه إِنّما سألَه لِيَعْلَمَ أَذَكَرًا وَلَّدَ أَمْ
أُنْثَى، وإلَّ فقد كان يعلم أنّه إِنّما
وَلَّد أَحَدهما. وفي حديث الإيمان:
((تَرَى الحُفاةَ العُراةَ رعاءَ الإِبِل
والبَهْم يَتطاوَلُون في البُنْيان))(٢)، قال
الخَطَّابِيُّ: أرادَ الأَغْرابَ وأصحابَ
البَوادِي الَّذِين يَنْتَجِعون مَواقِعَ
الغَيْثِ، تُفْتح لهم البلادُ فيسكنونها
ويتطاولونَ في البنيان.
(والأَبْهَمُ) مثل (الأَعْجَم).
(واسْتَبْهَمَ عليه) الكلامُ؛ أي:
(اسْتَعْجَمَ فلم يَقْدِرْ على الكَلام)،
ويقال: اسْتَبْهَم عليه الأَمْرُ؛ أي:
أُرْتِجَ عَلَيْه، وهو مجاز.
(والبُهْمَةُ، بالضَّمْ: الخُطَّةُ
الشَّدِيدَةُ) والمُعْضِلَة، يقال: وَقَعَ في
بُهْمَةٍ لا يُتَّجه لها، جمعه بُهَمْ،
گصُرَدٍ.
(١) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٦٩/١ (خ).
(٢) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٦٨/١ (خ).
(والبُهْمَة: (الشُّجاعُ)، وفي
الصحاح: هو الفارِسُ (الَّذِي لا
يُهْتَدَى)، وفي الصحاح: لا يُدْرَى
(من أَيْنَ يُؤْتَى) من شِدَّةٍ بَأْسِه، عن
أبي عُبَيْدة، والجَمْعِ بُهَمٌ. وفي
التهذيب: لا يَدْرِي مُقاتِلُهُ من أَيْن
يَدْخُلُ عليه. وفي النوادر: رَجُلٌ
بُهْمَةٌ: إذا كان لا يُثْنَى عن شيءٍ
أراده. وفي الأساس: هو بُهْمَةٌ من
البُهَم؛ للشُّجاع الذي يَسْتَبْهِمُ على
أقرانِهِ مَأْتاه. (و) قيل: سُمِّي بالبُهْمَة
التي هي (الصَّخْرَةُ) المُصْمَتَّة.
(و) البُهْمَةُ (الجَيْشُ)، قال
الجوهريُّ: ومنه قَوْلُهم: فلانٌ
فارِسُ بُهْمَةٍ ولَيْثُ غَابَةٍ، قال مُتَمُم :
وللشّرْبِ فانْكِي مالِكًا ولبُهْمَةٍ
شَدِيدٍ نَواحِيها عَلَى مَنْ تَشَجَّها (١)
وهُم الكُماة، قيل لهم: بُهْمَة؛ لأنّه
لا يُهْتَدَى لِقِتالهم، وقيل: هُمْ جماعةٌ
الفرسان. وقال ابنُ جِنِّي: البُهْمَة في
(١) اللسان، وهو البيت رقم ١٢ من المفضلية: ٦٧
(المفضليات ج ٦٦/٢)، وجمهرة أشعار العرب
١٤١. ويزاد: التهذيب ٣٤٠/٦، والعين ٦٣/٤.
٣٠٩

بهم.
م
بهـ
الأصل مَصْدَرٌ وُصِفَ به یدُلُّ علی
ذلك قولُهم: هو فارِسُ بُهْمَةٍ، كما
قال اللّه - تَعالَى - ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ
عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾(١) فجاء على الأصْلِ،
ثم وُصِفَ به فقيل: رَجُلٌ عَدْلٌ،
ولا فِعْلَ لَه. ولا تُوصف النّساء
بالْبُهْمَة. (ج): بُهَمْ، (کَصُرَدٍ).
(و) قال ابن السكيت: (بَهَّمُوا الْبَهْمَ
تَبْهِيمًا): إذا (أَفْرَدُوه عن أُمَّهاتِه)
فَرَعَوْهُ وَحْدَه، (و) بَهَّمُوا (بِالْمَكانِ)
تَبْهِيمًا (أي: أقامُوا) بِه ولَمْ يَبْرَحُوه.
(وَأَبْهَمَ الأَمْرُ) إِنْهامًا: (اشْتَبَه) فلم
يُدْرَ كيف يُؤْتَى له، (كاسْتَبْهَمَ).
قال شيخُنا: والنُّحاة يقولون في
أبوابِ الحالِ والتَّمْيِيز: المُفَسِّر لما
انْبَهَمَ، ولم يُسْمَع في كلام العَرَب
انْبَهَم، بل الصّوابُ اسْتَبْهَم،
وتوقَّفْتُ مَرَّة لاشْتِهاره في جميع
مُصَنَّفاتِ النَّخو أُمهاتِها وشُرُوحِها،
ثم رأيت الراغِبَ تَعَرَّض له ونَقَلَّه عن
شيخه العَلّامة أبي الحَسَنِ عليٍّ بنِ
(١) سورة الطلاق، الآية ٢.
سَمْعانَ الغِرْناطِيِّ، وقال: إنّ انْبَهَم
غَيْرُ مسموع، وإِنَّ الصوابِ اسْتَبْهَمَ
كما قُلْتُ، ثم زاد: لأَنَّ انْبَهَمَ انْفَعَلَ
وهو خاصٍّ بما فيه عِلَاجٌ وَتَأْثِيرٌ،
فلما رأيتُه حَمِدْتُ الله لذلك
وشَكَرْتُه، انتھی.
(و) أَبْهَمَ (فُلانًا عن الأَمْرِ): إذا
(نَحّاهُ).
(و) أَبْهَمَتِ (الأَرْضُ) فهي مُبْهِمَة
(أَنْبَتَتِ البُهْمَى)، بالضَّمّ مَقْصُورًا؛
اسم (لِنَبْتٍ، م) معروف، قال أبو
حنيفة: البُهْمَى: من أَحْرار البُقول
رَطْبًا ويابِسًا، وهي تنبتَ أوَّلَ شيءٍ
بارِضًا حين تَخْرُج من الأَرْضِ تَنْبُت
كما يَنْبُتِ الحَبُّ، ثم تَبْلُغ إلى أنْ
تَصِيرَ مثلَ الحَبِّ ويَخْرُج لها شَوْكٌ
مثل شَوْك السّنْبُلِ، وإذا وَقَعَ في
أُنُوفِ الغَنَم والإبلِ أَنِفَتْ عنه حَتَّى
تَنْزِعَه الناسُ من أَفْواهِها وَأَنُوفِها،
فإذا عَظُمَتَ البُهْمَى وَيَبِسَتْ كانتْ
كَلَأَ يُرْعَى حتى يُصِيبَهُ المَطَرُ مِن عام
مُقْبِلٍ فَيَنْبُتِ من تَحْتِهِ حَبُّه الذي سَقَطٍ
من سُنْبُلِه. وقال اللّيث: البُهْمَى نَبْتٌ
٣١٠

بهم
بهم
تَجِدُ بِه الغَنَمُ وَجْدًا شَدِيدًا ما دامٍ
أَخْضَرَ، فإذا يَبِسَ هَرَّ شَوْكُه وامْتَنَعَ،
(يُطْلَقُ لِلْوَاحِدِ والجَمِيع)، قال
سيبويه: البُهْمَى يكون واحِدًا
وَجَمْعًا، وَأَلِفُها للتَّْنِيثِ. (أو واحِدَتُه
بُهْمَاةٌ) وَأَلِفُها للإِلْحاقِ. وقال
المُبَرِّد: هذا لا يُعْرَف ولا تَكُون
أَلِفُ فُعْلَى بالضَّمّ لغَيْرِ التَّأنيث،
وأنشد ابنُ السّكّيت(١):
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيمًا ويُسْرَةً
وَصَمْعاءَ حَتَّى أَنَفَتْها نِصالُها (٢)
(وَأَرْضٌ بَهِمَةٌ، كَفَرِحَةٍ) أي:
(كَثِيرَتُهُ) على النَّسَب، حكاه أبو
حنيفةً .
(والمُبْهَمُ، كَمُكْرَم: المُغْلَقُ من
الأَبْواب) لا يُهْتَدَى لِفَتْحِه، وقد
أَبْهَمَه، أي: أَغْلَقَه وسَدَّهُ، (و)
المُبْهَمُ: (المُصْمَتُ(٣) كالأَبْهَمِ):
قال (٤):
(١) لذي الرمة كما في مادة (بسر).
(٢) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ٥١٩/١،
والتاج ومادة (صمع، أنف، جمم)، واللسان، ومادة
(بسر، صمع، أنف، جمم).
(٣) في المتن المطبوع: ((الأُصمت)).
(٤) العجاج كما في الفائق.
* فَهَزَمَتْ ظَهْرَ السَّلامِ الأَبْهَمِ(١) **
أي: الذي لا صَدْعَ فيه. وأمّا
قوله(٢):
* لكافِرِ تاهَ ضَلالاً أَبْهَمُه(٣) *
قيل: أراد أنَّ قَلْبَ الكافِرِ مُصْمَتْ
لا يَتَخَلَّلُه وَعْظ ولا إِنْذار.
(و) المُبْهَم (من المُحَرَّمات: ما لا
يَحِلُّ بِوَجْهِ) ولا سَبَبِ (كَتَخْرِيمِ الأُمِّ
والأُخْتِ) وما أشبهه. وسُئِلَ ابنُ
عَبّاسٍ عن قوله - عَزَّ وَجَلَّ - :
وَحَلَِّلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
أَصْلَبِكُمْ﴾(٤) ولم يُبَيِّن أَدَخَل بها
الابْنُ أمْ لا؟ فقال ابن عباس: أَبْهِمُوا
ما أَبْهَمَ اللَّهُ. قال الأَزْهريُّ: رأيتُ
كثيراً من أهلِ العِلْم يذهبون بهذا إلى
إِنْهام الأَمْر واسْتِبْهَامِهِ وهو إِشْكالُه،
وهوَ غَلَط، قال: وكثير من ذَوِي
المَعْرِفة لا يُمَيِّزون بين المُبْهَم وغير
(١) ديوان العجاج ٤٥٥/١، واللسان والفائق: ١١٨/١.
(٢) هو رؤية.
(٣) ديوان رؤية ١٥٤، وفيه: (أيهمه) بالياء، واللسان،
ویزاد: المحكم ٢٤٢/٤.
(٤) سورة النساء، الآية ٢٣.
٣١١

بهم
بهـ
المُبْهَم تَمْييزًا مُقْنِعًا، قال: وأنا
أُبَيّنُه بِعَوْن الله - تعالَى -. فقولُه عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ
وَبَاتُكُمْ وَأَخَوَتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلُّكُمْ
وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ اَلْأُخْتِ﴾(١) هذا كُلُّه
يُسَمَّى التَّحْرِيمَ المُبْهَم؛ لأَنَّه لا يَحِلُّ
بِوَجْهٍ من الوُجوه ولا بِسَبَبِ من
الأَسْباب، كالبَهِيم من أَلْوانِ الخَيْلِ
الذي لا شِيَةَ فيه تُخالِفُ مُعْظَمُ لَوْنِهِ.
قال: ولمّا سُئل ابنُ عباسٍ عن قوله
- تعالَى - ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَائِكُمْ﴾
ولم يُبَيِّن اللَّهُ الدُّخولَ بِهِنَّ أجابَ
فقال: هذا من مُبْهَم التَّحْرِيم الذي لا
وَجْهَ فِيهِ غَيْرِ التَّحْرِيمِ، سواءٌ دَخَلْتُم
بالنّساءِ أو لَمْ تَدْخُلُوا بهنّ، فأُمَّهاتُ
نسائكم حُرِّمْنَ عليكم من جَمِيع
الجِهات. وأما قوله: ﴿وَرَبِِّبُكُمُ الَّتِى
فِي حُجُورِكُم مِّن نِسَابِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم
بِهِنَّ﴾(٢) فالربائبُ هنا لسْن من
المُبْهَمات، لأنَّ لَهُنَّ وَجْهَيْنِ مُبَيِّنَيْن
أُخْلِلْنِ فِي أَحَدِهِما وَحُرِّمْنَ في
(١) سورة النساء، الآية ٢٣.
(٢) سورة النساء، الآية ٢٣.
الآخَرِ، فإذا دُخِلَ بِأُمَّهاتِ الرَّبائب
حَرُمَتِ الرّبائبُ، وإنْ لِم يُدْخَل
بِأُمَّهات الرَّبائبِ لم يَحْرُمْن. فهذا
تفسير المُبْهَم الذي أراد ابنُ عَبّاسٍ،
فَافْهَمْه. قال ابنُ الأثير: وهذا
التّفْسِير من الأَزْهَرِيِّ إِنّما هو للرَّبائب
والأُمّهات لا لِلْحلائل، وهو في
الحَدِيث إِنّما جَعَلَ سؤالَ ابنِ عَبّاس
عن الحَلائل لا عَنِ الرَّبائب. (ج:
بُهْمٌ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) هكذا في
النُّسَخ، ولعل في العبارة سقطًا أو
تقديمًا وتأخيرًا فإنّ هذا الجمع إنّما
ذكروه للبَهِيم بمعنى النَّعْجِةِ السَّوداء،
فَتَأَمَّل ذلك.
(والبَهِيمُ)، كَأَمِيرٍ: (الأَشْوَدُ)،
جَمْعُهُ بُهُمٌ، كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ.
وَيُرْوَى حَدِيثِ الإِيمانِ والقَدَر:
((والحُفاةَ العُراةَ رِعاءَ الإِبلِ البُهْمَ))
على نَعْتِ الرِّعاء وهُمُ السُودُ.
(و) البَهِيمُ: (فَرَسُ لِبَنِي کِلابِ بنِ
رَبِيعَةَ. و) البَهِيمُ: (مَا لَا شِيَةَ فيه)
تُخالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِه (من الخَيْلِ)
يكون (لِلذَّكَرِ والأُنْثَى)، يُقال: هذا
٣١٢

بهم
بهم
فَرَسٌ جَوادٌ وبَهِيمٌ، وهذه فَرَسٌ جوادٌ
وَبَهِيمٌ، بغير هاء، والجمع بُهم. وقال
الجوهري: وهذا فَرَسٌ بَهِيمٌ؛ أي:
مُصْمَتْ. وفي حديث عَيّاش بن أبي
رَبِيعَةَ: ((والأَسْودُ البَهِيمُ كَأَنَّهُ من
ساسَم))(١)، أي(٢) المُصْمَت الذي
لا يُخَالِطُ لَوْنَهُ لَوْنٌ غيرُه.
(و) البَهِيمُ: (النَّعْجَةُ السَّوْداءُ) التي
لا بَيَاضَ فيها، جَمْعُهُ بُهْمٌ وَبُهُمْ .
(و) البَهِيمُ : (صَوْتٌ لا تَرْجِیعَ فیه)،
وهو مجازٌ. (و) قال أبو عَمْرٍو:
البَهِيمُ: (الخَالِصُ الَّذِي لم يَشُبْهُ
غيرُه) من لَوْنٍ سِواهُ، سَوادًا كان أو
غَيْرَه. قال الزَّمَخْشَرِيُّ: إِلَّ الشُّهْبَة.
(و) في الحَدِيث: ((يُخْشَرُ النَّاس)
يومَ القِيامَة حُفاةً عُراةً غُزْلًا (بُهْمًا(٣))
بالضَّمِّ، أي: لَيْسَ بِهِم شَيْءٌ مِمّا كان
في الدُّنيا)، من الأَمْراض والعاهات
(نَحْوُ) العَمَى والجُذامِ (والبَرَصِ)
(١) الفائق: ٥٢٤/١ الحديث بتمامه. قلت: وانظر النهاية
لابن الأثير ١٦٨/١.
(٢) في مطبوع التاج واللسان: ((كأنه))، وما أثبت عن النهاية
وقد نبه في هامش مطبوع التاج عليه، وبه تستقيم
العبارة.
(٣) الفائق: ١١٨/١، ويزاد: النهاية لابن الأثير ١٦٧/١.
والعَوَرِ (والعَرَجِ) وغَيْرِ ذلك من
صُنُوف الأَمْراضِ والبَلاءِ، وَلكِنَّها
أَجْسادٌ مُبْهَمَة مُصَحَّحَة لِخُلُودِ الأَبَدِ،
قاله أبو عُبَيْد، (أو عُراةً): ليس مَعَهُم
من أَعْراضِ الدُّنْيا ولا من مَتاعِها شَيْءٌ .
(والبَهائمُ: جِبالٌ بالحِمَى)(١) على
لَوْنٍ واحِدٍ (وماؤُها يُقال له
المُنْبَجِسُ)(٢)، وقد أهمله المصنّف
في ((ب ج س)). (و) قيل: اسمُ
(أَرْضٍ) قال الراعِي:
بَكَى خَشْرَمْ لَمَّا رَأَى ذا مَعارِكٍ
أَتَّى دُونَهُ والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم(٣)
(وذُو الأباهِيم (٤): زيدٌ القُطَعِيُّ) من
بَنِي قُطَيْعَةَ (شاعِرٌ)، والأباهِيمُ جَمْع
الإِنْهام كما يقال: ذو الأصابع(٥) .
(والإِبْهامُ، بالكَسْرِ) من الأصابع:
العُظْمَى، معروفةٌ مُؤَنَّثة، قال ابنُ
(١) في معجم البلدان: ((بحمى ضريَّة)).
(٢) في معجم البلدان؛ بعده: ((وهي بيار في شعب)).
(٣) اللسان، والتكملة، ومعجم البلدان (بهائم)، ویزاد:
المحكم ٢٤٣/٤، والتهذيب ٣٣٩/٦.
(٤) المؤتلف والمختلف للآمدي: ١٧١.
(٥) هو حبّان بن عبدالله من ولد عَنْز بن وائل (المؤتلف
والمختلف: ١٧١).
٣١٣

بهم
بهم
سِيدَه: وقد تكون (في اليَدِ والقَدَمِ:
أَكْبَرُ الأصابع: و) حَكَى اللّحيانيّ
أنّها (قَدْ تُذَكَّر) وتُؤَنَّث. وقال
الأزْهَريّ: الإِبْهام: الإصْبَعُ الكُبْرَى
التي تَلِي المُسَبِحَة، ولها مَفْصِلان،
سُمِيت: لأنّها تُبْهِمُ الكَفَّ، أي:
تُطْبِقُ عليها، (ج: أَباهِيمُ)، قال
الشاعر :
إذا رَأَوْنِي أطالَ اللَّهُ غَيْظَهُمُ
عَضُوا من الغَيْظِ أَطْرافَ الأباهِيمِ(١)
(و) يُقال: (أَبَاهِمُ) لِضَرُورَة الشّعر
کَقَوْل الفَرَزْدَق:
فَقَّد شَهِدَتْ قَيْسٌ فما كان نَصْرُها
قُتَيْبَةَ إِلَّا عَضَّها بالأَبَاهِم (٢)
قال ابنُ سِيدَه: فإنما أرادَ الأباهِيمَ
غير أَنَّه حَذَفَ؛ لأنّ القصيدةَ ليست
مُزْدَفَةً، وهي قصيدةٌ معروفة .
(وسَعْدُ البِهام، كَكِتابٍ: من
المَنازِلِ) القَمَرِيّة .
(١) اللسان، والمحكم ٢٤٣/٤.
(٢) ديوانه (ط. الصاوي): ٨٥٥، واللسان، والمحكم
٢٤٣/٤.
(والأَسْماءُ المُبْهَمَة: أَسْمَاءُ
الإشاراتِ عند النُّحاةِ) نحو قولك:
هذَا وهؤلاء وذَاكَ وَأُولَئِكَ، كما
في الصحاح.
وقال الأزهريّ: الحُروفُ المُبْهَمَةُ
التي لا اشْتِقاقَ لَها ولا تُعْرَفُ لها
أُصُولٌ، مثل: الَّذِي، والَّذِينَ، وما،
ومَنْ، وَعَنْ(١) وما أَشْبَهها.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البَهِيمُ، كَأَمِيرِ: اسمٌ للإِنْهام الّتي
هي الإِصْبَعُ، نقله الأزهريّ. قال:
ولا يُقال لها بِهامٌ. وقد أنكر شيخُنا
عَلى ((ابنِ أبي زَيْدِ القَيْرَوانيّ)) حين
ذَكَرِ البَهِيمَ في رِسالتَه بمعنى
الإِبْهام، ونَدّد عليه وقال: لا وَجْهَ
له، مع أنّه موجودٌ في التَّهْذِيب(٢)
وغَيْرِهِ من كُتُبِ اللُّغَة.
وقال نِفْطَوَيْهِ: البَهْمَةُ مُسْتَبْهِمَةٌ عن
(١) كذا في اللسان وفي هامشه نقلاً عن نسخة شرح
القاموس المطبوع (ولعلها غير التي بأيدينا): ((ونحن)).
(٢) قلت: لم يرد في تهذيب اللغة للأزهري المطبوع بين
أيدينا أنَّ البهيم اسم للإبهام، والمصنف ينقل عن
اللسان، وقد مرَّ مثل هذا كثيرًا مما يدل على نقص
في النسخة المطبوعة من تهذيب الأزهري (خ).
٣١٤

بهم
بهرم
الكَلام، أي: مُنْغَلِقٌ ذلك عَنْها.
وتَبَهَّمَ : إِذا أُرْتِجَ عليه.
ويقال: ((لا أَغَرّ ولا بَهِيم))(١) يُضرب
مثلاً للأَمْرِ إذا أَشْكَل ولم تَتَّضِحِ جِهَتُه
واسْتِقَامَتُه وَمَعْرِفَتُه.
وطَرِيقٌ مُبْهَمٌ: إِذا كان خَفِيًّا لا
يَسْتَبِينُ.
ويُقال: ضَرَبَه فَوَقَع مُبْهَمًا أي :
مَغْشِيًّا عليه لا يَنْطِقُ ولا يُمَيِّز.
وأَمْرٌ مُبْهَمٌ: لا مَأْتَى لَهُ.
والمُبْهَمات: المُعْضِلات الشاقَّة.
والبُهَمُ، كصُرَدٍ : مُشْكِلاتُ الأُمُورِ .
وكَلامٌ مُبْهَمٌ: لا يُعْرَف له وَجْه
يُؤْنَی منه.
وحائِطٌ مُبْهَمْ: لم یکنْ فيه بابٌ.
وَأَبْهَمَ [عليه](٢) الأَمْرَ إِنْهامًا: لم
يَجْعَل لهُ وَجْهَا يَعْرِفه.
ولَيْلٌ بَهِيمٌ: لا ضَوْءَ فيه إلى
الصَّباح.
(١) جزء من بيت وتمامه:
أعينتني كل العياء فلا أغر ولا بهيم
(٢) زيادة من اللسان يقتضيها السياق.
وصَنادِيقُ مُبْهَمَةٌ: لا أَقْفَالَ لَها، عن
ابن الأنبارِيّ .
وغَذِيُّ بَهْمِ: أَحَدُ مُلوك اليَمَن، عن
ابن برِّي، وقد تقدّم.
والبَهِيمُ: المَجْهُول الذي لا يُعْرَف،
عن الخطّابِّ.
والبُهْمَةُ: السَّواد، ويقال لِلْيالِي
الثّلاث التي لا يَطْلُع فيها القَمَرُ:
البُهَمُ، حَصُرَد.
وعبدُ الرَّحمْنِ بن بَهْمان(١)، يأتي
ذكره في النُّون.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ب هـ ت م ]
بَهْتِيمُ، قريةٌ بِمِصْرَ.
*
[ ب هـ ر م ]
(البَهْرَمُ، كَجَعْفَرٍ: العُصْفُرُ)، أو
ضَرْبٌ منه، (كالبَهْرَمانِ)، وأنشد ابنُ
بَرِّي لشاعرٍ يصف ناقَةً :
* كَوْماء مِعْطِير كَلَوْنِ البَهْرَم(٢) *
(١) التبصير: ١٠٧ - ١٠٨.
(٢) تقدم في (عطر)، واللسان ومادة (عطر)، والتكملة،
وفيها: ((المعطير: الحمراء)).
٣١٥

بهرم
بهرم
(و) البَهْرَمُ: (الحِنّاءُ).
(والبَهْرَمَةُ: زَهْرُ النَّوْرِ)، عن أبي
حنيفة .
(و) البَهْرَمَة: (عِبادَةُ أَهْلِ الهِنْدِ)
وهي البَرْهَمَة .
(وبَهْرَمَ لِحْيَتَه) بَهْرَمَةً: (حَنَّأَها)
تَحْنِثَةً (مُشْبَعَةٌ).
(وَتَبَهْرَمَ الرَّأْسُ: احْمَرَّ) من
الخضابِ، قال الراجزُ :
** أَصْبَحَ بالحِنّاءِ قد تَبَهْرَما(١) *
يَعْنِي رَأْسَه، أي: شاخَ فَخَضَبَ.
(وَبَهْرامُ: اسْم) مَلِكِ من مُلُوكٍ
الفُرْسِ.
(و) بَهْرامُ: (فَرَسُ النُّعْمانِ بن
عُثْبَةً(٢) العَتَكِيّ) وله يقول:
قد جَعَلْنا بَهْرامَ لِلْخَيْلِ(٣) تُرْسًا
وَأَجَبْنَا المُضافَ حِين دَعانًا (٤)
كذا في كتاب الخَيْل لابن الكَلْبِيّ.
(و) في حَدِيثِ عُرْوَةَ: ((أَنَّه كَرِهَ
(١) اللسان، والمحكم ٣٥٣/٤.
(٢) كذا في التكملة، وفي أنساب الخيل لابن الكلبي (ط.
دار الكتب): ((عقبة)) بالقاف.
(٣) في أنساب الخيل: ((للنَّْل)).
(٤) أنساب الخيل لابن الكلبي: ١٠٩.
المُفَدَّمَ للمُخرِم ولم يَرَ بالمُضَرَّجِ
المُبَهْرَم بَأْسًا))(١)، (المُبَهْرَمُ): هو
(المُعَصْفَرُ)، والمُفَدَّمُ: المُشْبَعُ
حُمْرَةٌ، والمُضَرَّجُ: دُونَ المُشَبَّع، ثُمَّ
المُوَرَّدُ بعده .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البَهْرَمانُ دُونَ الأُرْجُوان بِشَيْءٍ في
الحُمْرَةِ، والأُرْجُوان هو الشَّدِيدُ
الحُمْرة، والياقوتُ البَهْرَمانِيُّ : نوعٌ
من اليَواقِيتِ يُشْبِهُ لَوْنَ الْبَهْرَمان.
وبَهْرامُ: اسمٌ للمِرِّيخ وإِیّاه عَنَی
الشاعرُ :
أَما تَرَى النَّجْمَ قد تَوَلَّى
وَهَمَّ بَهْرامُ بالأُفُولِ (٢).
وقال حبيبُ بنُ أَوْسٍ :
لَهُ كِبْرِياءُ المُشْتَرِي وسُعُودُهُ
وسَوْرَةُ بَهْرامٍ وَظَرْفُ عُطارِدِ(٣)
وقد جاء ذِكْرُه في قوله - صلّى الله
عليه وسلّم - كما مَرَّ في ((برجس)).
(١) الفائق: ٢٥٤/٢ والرواية فيه: ((ولم يَرَ بالمضرّح بأسا)».
(٢) اللسان، ويزاد: تكملة الزبيدي.
(٣) ديوانه (ط. دار المعارف): ٧١/٢، واللسان، ويزاد:
تكملة الزبيدي.
٣١٦

تأم
بهصم
[ ب هـ ص م ]
(الْبُهْصُمُ، كَقُنْفُذِ) أهمله الجوهريّ
وصاحبُ اللّسان، وقال غيرهما هو
(الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، والصاد مُهْمَلَةٌ)
وكأنَّ ميمه بَدَلٌ عن لام بُهْصُل.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ ب ي م ]
بَيُّومٌ، كَقَيُومٍ: قريةٌ بمصرَ منها
شيخُنا الصُّوفِيُّ العارِفُ أبو الحَسَن
عليّ بنُ محمّدٍ الشاذليُّ الأَحْمَدِيُّ،
سمع قليلاً على عُمَر بنِ عبدالسَّلامِ
التطاوني، وتَرَكَ بِأَخَرَةِ الاشتغال،
ولازَمَ الخَلْوَةِ، وكانت له أحوالٌ
وشَطَحاتٌ، توفّى سنة أَلْفٍ ومائةٍ
وثَلاثٍ وثَمانِينَ.
(فصل التاء) مع الميم
[ ت أم ] *
(الثَّوْأَمُ)، كجَوْهَرِ (من جَمِيعِ
الحَيوان: المَوْلُودُ مع غَيْرِهِ في بَطْنِ
من الاثْنَيْنِ فصاعِدًا، ذَكَرًا) كان (أو
أُنْثَى أو ذَكَرًا وأُنْثَى)، وقد يُستَعارُ
في جَمِيعِ المُزْدَوَجات، وأصله
ذلك، كذا في المُحكَم. قال
شيخنا: وصَرَّح أقوامٌ بأنّه لا اتْئامَ
في الإِبِلِ إِنّما هو في الغَنَم خاصَّةً،
قاله البَغْدادِيّ في شرح شَواهِدِ
الرَّضِي، فتأمَّلْ.
قال الجوهريّ: قال الخَلِيلُ : تقدير
تَوْأَم فَوْعَل، وأصله وَوأم فأبدل من
إِحْدَى الواوَيْنِ تاءً كما قالُوا: تَوْلَج،
مِنْ وَلَج. قال ابنُ بَرّي: وذَهَب
بعضُ أهل اللُّغة إلى أَنَّ تَوْأَم فَوْعَل
من الوِئام وهو المُوافَقَة والمُشاكَلَة،
يُقال: هو يُوائِمُنِي؛ أي: يُوافِقُنِي.
فالثَّوْأَم على هذا أَصْلُه وَوْأَم وهو
الَّذِي واءَمَ غَيْرَهُ، أي: وافَقَهُ فَقُلِبَت
الواوُ الأُولَى تاءٌ، وكُلُّ واحدٍ منْهُما
تَوْأَم للآخَرِ ، أي : موافِقُهُ، انتھی.
وقال الأزهريّ: وقد ذكرت هذا
الحرفَ في باب التاء، وَأَعَدْت ذِكْرَه
في باب الواوٍ؛ لأُعَرِّفَك أَنَّ التاءَ
مُبْدَلة من الواو، فالثَّوْأَم وَوْأَمٌّ في
الأَصْلِ، وكذلك التَّوْلَج أصله
وَوْلَج، وأصلُ ذلك من الوِئام وهو
الوِفاقُ، وأنشد ابن بَرِّي للأَسْلَع بن
قِصافٍ الطّھوِيِّ :
٣١٧

تأم
تأم
فِداء لِقَوْمي كُلَّ مَعْشَرِ جَارِمِ
طَرِيدٍ وَمَخْذُولٍ بما جَرَّ مُسْلَمٍ
هُمُو أَلْجَمُوا الْخَصْمَ الَّذِي يَسْتَقِيَدُنِي
وَهُمْ فَصَمُوا حِجْلِي وهم حَقَنُوا دَمِي
بِأَيْدٍ يُفَرِّجْنَ الْمَضِيقَ وأُلْسُنِ
سِلاطٍ وَجَمْعِ ذي زُهاءٍ عَرَمْرَمِ
إِذا شِئْتَ لَمْ تَعْدَمْ لَدی البابِ مِنْهُمُ
جَمِيلَ المُحَيًّا واضِحًا غَيْرَ تَوْأَمِ (١)
(ج: تَوائِمُ)، مثل فَشْعَمِ وقَشاعِم
كما في الصحاح، وأنشد ابنُ بَرِّي
للمُرَقِّش (٢):
يُحَلَّيْنَ ياقُوتًا وشَذْرًا وصِيغَةٌ.
وجَزْعَا ظَفَارِيًّا ودُرًّا تَوائِما(٣)
(وتُؤامٌ، كرُخالٍ) على ما فُسّر في
عُراق، وأَنْشَدَ الجوهريُّ :
* قالَتْ لنا ودَمْعُها تُؤامُ *
* كالدُّرُ إِذْ أَسْلَمَه النِّظَامُ *
(١) الأبيات في اللسان.
(٢) هو المرقش الأصغر: ربيعة بن سفيان بن سعد بن
مالك بن ضبيعة وهو ابن أخي المرقش الأكبر.
(٣) اللسان، ومعجم البلدان (الوديقة) مع أبيات للمرقش،
والمفضليات: ٤٤/٢ (البيت رقم ٩ من المفضلية
رقم ٥٦).
* عَلَى الَّذِينَ ارْتَحَلُوا السَّلامُ(١) ﴾
قلتُ: وهو لِحُدَيْرِ (٢) عَبْدِ بنِي قِمِيئَة
من بَنِي قَيْسٍ بن ثَعْلَبَةِ. وقال أبو
دُؤاد:
نَخَلَاتٌ من نَخْلِ نَيْسانَ أَيْنَعْـ
ـنَ جَميعًا وَنَبْتُهُنَّ تُوامُ(٣)
قال الأزهريّ: ومثلُ تُؤامٍ غَثَمْ
رُبابٌ وإِيلٌ ظُؤْارٌ، وهو من الْجَمْعِ
العَزِيز، وله نَظائرُ قد أثبتت في غير
مَوْضِعٍ من هذا الكِتابِ.
قال شيخُنا: وقيل: هو اسمُ جَمْع
لا جَمْع، وقيل: جَمْعٌ أصلُهُ
الكَسْرُ، وأَمّا الضَّمُّ فهو بَدَلْ عن
الكَسْرِ كما أَنَّه بَدَلِ الفَتْح في
سُكارَى، واختاره الزَّمَخْشَرِيّ في
الكَشَّاف، وشَنَّع عَلَيْه أبو حَيّان في
البَخر أثناء الأعراف، وَأَوْرَدَّه
الشِّهابُ في العِناية أَثْنَاءَ المائدة،
(١) اللسان، والصحاح.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله لحدير، كذا في اللسان
أیضا ولم أقف عليه، والذي في القاموس حذير کزییر
اسم، ولم ینسبه».
(٣) اللسان.
٣١٨

تأم
انتهى. قال الجوهريُّ: ولا يَمْتَنِع
هذا من(١) الواو والنُونِ في
الْآدَمِيِّين، كما أَنَّ مُؤَنَّئه يُجْمَع
بالتاءِ، وأنشد للكُمَيْتِ:
فَلا تَفْخَرْ فإنَّ بَنِي نِزارٍ
لِعَلَاتٍ وَلَيْسُوا تَوْأَمِينَا (٢)
(ويُقالُ: تَوْأَمٌ للذَّكَرِ، وتَوْأَمَةٌ
للأُنْثَى، فإذا جُمِعا فَهما تَوْأَمان،
وتَوْأَمْ)، قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ :
فجاءُوا بِشَوْشاةٍ مِزاقٍ تَرَى بِها
نُدُوبًا من الأَنْساعِ فَذَّا وَتَوْأَمَا (٣)
وشاهِدُ التَّوْأَمَةِ قَوْلُ الأَخْطَلِ بنِ
ربيعة، أنشده ابنُ برِّيّ:
وَلَيْلَةَ ذِي نَصَبٍ بِتُّها
على ظَهْرٍ تَوْأَمَةٍ ناحِلَةْ
وبَيْنِي إلى أَنْ رَأَيْتُ الصَّباح
ومِنْ بَيْنِها الرَّحْلُ والراحِلَةُ (٤)
(١) في مطبوع التاج: ((في)) وما أثبت عن الصحاح
واللسان.
(٢) اللسان، والصحاح.
(٣) ديوانه (ط. دار الكتب): ٢١، وتقدم في (شوش،
مزق) واللسان ومادة (شوش، ومزق).
(٤) البيتان في اللسان، والمؤتلف والمختلف للآمدي
(تحقيق الأستاذ عبدالستار فراج): ٢٣.
تأم
وقال الليث: التَّوْأَم: وَلَدان مَعًا،
ولا يُقالُ: هُما تَوْأَمان، ولكنْ يُقال
هذا تَوأَمُ هذه، وهُذِهِ تَوْأَمَتُه، فإذا
جُمِعا فهُمَا تَوْأَمٌ. قال الأزهريُّ:
أخطأَ اللَّيثُ فيما قال، والقولُ ما قال
ابنُ السِّكْيت وهو قَوْلُ الفَرَّاء
والنَّخوِيّين الّذِين يُوثَقُ بِعِلْمِهِم،
قالوا: يقال للوَاحِدِ تَوْأَمٌ وهُما تَوْأَمان
إذا وُلِدا في بَطْنٍ واحدٍ، قال عَنْتَرَة:
بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ
يُخْذَى نِعِالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمُ (١)
(وقد أَتْأَمَتِ الأُمُّ فَهِيَ مُتْئِمٌ)،
كَمُحْسِنٍ: إذا ولدت اثْنَيْن في بَطْنِ
واحد، وإذا وَلَدَت واحِدًا فهي
مُفْرِدٌ. وقال ابنُ سِيدَه: أَتْأَمَتِ
المَرْأَةُ وكُلُّ حامِلٍ فهي مُتْئِمٌ،
(ومُعْتَادَتُه مِثْآَمٌ)، كَمِخرابٍ.
(وتاءَمَ أخاهُ) مُتَاءَمَةً: إذا (وُلِدَ مَعَهُ،
وهو تِثْمُه، بالكسر، وتُؤْمُهُ)(٢)،
(١) تقدم في (سبت)، واللسان ومادة (سبت، سرح)،
والبيت رقم ٥٨ من المعلقة (شرح التبريزي ط.
السلفية: ١٩٩).
(٢) في نسخة بهامش المتن المطبوع: (تَوأَمُه)).
٣١٩

تأم
تأم
بالضّمّ، (وتَئِیمُه)، کأمِیرٍ، كذا في
المصادِر لأبي زَیْد.
(و) تاءَ (الثَّوْبَ) مُتَاءَمَةً: (نَسَجَه
عَلَى) خَيْطَيْنِ خَيْطَين، وثَوْبٌ مُتَاءَمٌ:
إذا كان (طاقَيْنٍ) طاقَيْن (في سَداهُ
ولُحْمَتِه).
(و) تاءَمَ (الفَرَسُ) مُتاءَمَةٌ: (جاءَ
جَرْيَا بَعْدَ جَرْىٍ)، فهو فَرَسٌ مُتَائِمٌ،
قال العَجَّاجُ :
* عافِي الرِّقاقِ مِنْهَبٌ مُوائِمٌ *
* وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ مُتائِمٌ *
* تَرْفَضُ عن أَرْساغِهِ الجَرائِمُ (١) *
كما في الصِّحاح. (وتَوائِمُ النُّجُومِ
واللُّؤْلُوِ: ما تشابَكَ منها).
(وَالتَّوْأَمُ: مَنْزِلٌ لِلْجَوْزاءِ) وَهُما
تَوْأمانٍ؛ (و) أيضًا: (سَهْمٌ من سِهامِ
المَيْسِرٍ، أو ثانِيها)، كما في
الصحاح، قال اللحيانيّ : فیه فَرْضان
وله نَصِيبان إن فاز، وعليه غُرْمُ
نَصِيبَیْنِ إِنْ لم يَفُزْ.
(١) ملحقات ديوانه ٣٢٤/٢، واللسان، والأول في (تأم)،
والثاني في (وثم، دهس)، والأول والثاني في
الصحاح، ويأتي الأول والثاني في (وثم).
.:.. (١)
(و) التَّوْأَمُ: (اسمٌ)، منهم: عُقْبَةُ
ابن الثَّوْأَم، من شُيُوخِ وَكِيعٍ، حديثه
في صحیح مُسْلِم.
(والتّؤامِيَّة، بالضمّ) كغُرابِيّة:
(اللُّؤْلُؤْ، و) هي منسوبةٌ إلى تُؤام
:(كَغُرابِ: د، على عِشْرِينَ فَرْسَخًا
مَن قَصَبَةِ عُمان) مِمَّا يَلِي السَّاحِلَ.
(و) قال الأصمعيُّ: هو(ع
بِالبَحْرَيْنِ) مِغاصٌ. وقال ثَعْلَبٌ:
ساحل عُمان، ويقال: قريةٌ لِمَنِي
أُسَامَةَ بنِ لُؤَيّ. (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ في
قوله: تَوْأَمٌ كَجَوْهَرٍ)، هو لم يَضْبِطُهُ
هكذا وإنما هو المَفْهُومِ من سِیاقِه،
فإنّه بعد ما ذكر الثَّوْأَمَ الَّذي هو ثانِي
سِهامِ المَيْسِر وذَكَرَ وَزْنَهِ عِنِ الخَلِيلِ
قال: وَتَوْأَمُ أيضًا: قَصَبَةُ عُمَانَ مِمَّا
يَلِي الساحِلَ ويُنْسَبِ إِلَيْها الدُّرُّ،
قال: (و) وَهِمَ أيضًا (في قوله: قَصَبَة
عُمانَ) بل الصَّحِيحُ أنّه على عِشْرِينَ
فَرْسَخًا من قَصَبَة عُمانٍ كما تَقَدّم.
وهذا يمكن الاغْتِذارُ عنه بوَجْهٍ من
التَّأْوِيلِ حَيْثُ إِنَّهُ قَيَّدِه بما يَلِي
(١) الخلاصة: ٢٢٧.
٣٢٠

تأم
تأم
الساحِلَ، وأَنَّ الذي ذَكَرَه المُصَنِّفُ
داخِلٌ في القَصَبَة باعْتِبار ما قارَبَ
الشَّيْءَ أَعْطِيَ حُكْمُه، وَعَلى أَنَّهِ سَقَطَ
من بَعْضٍ نُسَخِ الصّحاح قولُه:
((أيضًا))، فَعَلى هذا لا اغْتِراضَ
عليه، ويدلّ لذلك إنشادُهُ قَوْلَ
سُوَيْدٍ(١) :
كالتُّؤَامِيَّة إِنْ باشَرْتَها
قَرَّتِ العَيْنُ وطَابَ الْمُضْطَجَعْ(٢)
فإنّه هكذا هو مَضْبُوط كَغُرابِيَّةٍ،
ورَواه بعضُهم كالثَّوْأَمِيّة على وزن
جَوْهَرِيَّة.
(والتَّوْأَمَانِ: عُشْبَةٌ صَغِيرَةٌ) لها ثَمَرَةٌ
مِثْلُ الكَمُّونِ، كثيرةُ الوَرَقِ، تَنْبُتُ في
القِيعانِ، مُسْلَنْطِحَة، ولها زَهَرَةٌ
صَفْراء، عن أبي حنيفة.
(والتِّئْمَةُ، بالكَسْرِ: الشاةُ تكونُ
للمَرْأةِ تَخْلُبُها، وَأَتْأَمَ: ذَبَحَها)،
(١) هو سويد بن أبي كاهل اليشكري.
(٢) اللسان، والصحاح (الشطر الأول)، والتكملة،
والمقاييس: ٣٦٢/١، ومعجم البلدان (توأم)،
والمفضليات: ١٩٤/١، (البيت ٤٨ من المفضلية
رقم: ٤٠).
قوله المضطجع: في مطبوع التاج: ((المضّجع)).
ظاهره أنه گاكرم(١)، ولیس کذلك بل
هو بالتَّشْدِيد كافْتَعل، نقله الجوهريّ
في ((ت ي م)) وسيأتي الكلامُ عليه
هناك .
(وَالنَّوْأَمَةُ(٢) بِنْتُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ) بن
وَهْب بن حُذَافَةَ بنِ جُمَح الجُمَحِيَّة،
كانت هي وأختٌ لها في بَطْنٍ واحدٍ،
وكانت عند أبي دَهْبلِ الشاعِرِ، واسمُ
أبِي دَهْبل، وَهْبُ بنُ زَمْعَةَ بنِ أُسَيْد
ابن أُحَيْحَةَ، وَأَخُوها صَفْوانُ بنُ أُمَيَّة
أَسْلَمَ. (وصالِحُ(٣) بنُ أبِي صالِحٍ
مَوْلاها) واسمُ أبِي صالِحِ نَبْهانُ،
رَوَى عن عائشةً وأبِي هُرَيْرَة، وعنه
السُّفْيانانِ، قال أبو حاتم: لَيْسَ
بالقَوِيّ، وقال أَحْمَد: صالح
الحديث، وقال ابنُ مَعِيْن: حُجَّة قبل
أَن يَخْتَلِطَ، فرواية ابن أبي ذُؤَيْبِ عنه
قَبْلَ اخْتِلاطه، توّي سنةً مائةٍ وَخَمْسٍ
وعِشْرِين، قاله الذَّهَبِيُّ في الكاشف.
(و) أما (بِنْتُ أُمَيَّةَ) المذكور فإنها
(١) في اللسان: ((والإِتآم: ذَبْحها)) فهو على هذا من باب
أکرم.
(٢) طبقات ابن سعد (ط. الشعب): ١٩٧/٨.
(٣) الخلاصة: ١٤٤ و٣٤٤، والتبصير: ١١٠.
٣٢١

تأم
تحم
(صَحابِيَّةٌ)، وفي هذا السياق تطويل
وتكرار، فلو قَدَّم لَفْظَ صحابِيَّة على
قوله: وصالِح ... إلخ لَسَلِمَ منهما،
فتأَمَّل .
(والتَّوْأَماتُ من مِراكِبِ النِّساءِ،
كالمَشاجِبٍ)، كذا في النُّسَخِ،
والصَّوابُ كالمَشاجِرِ، (لا أَظْلافَ
لها، واحِدَتُها تَوْأَمَهُ)، قال أبو قِلابَةَ
الهُذَلِيُّ يذكر الظُعْنَ:
صَفَّا جَوانِحَ بَيْنَ النَّوْأماتِ كَمَا
صَفَّ الوُقُوعَ حَمَامُ المَشْرَبِ الحانِيِّ(١)
(وَأَتْأَمَها)؛ أي: (أَفْضَاهَا)، نقله
الجوهريُّ، وأنشد لعُرْوَةً بنِ الوَزْدِ :
وكُنْتُ كَلَيْلَةِ الشَّيْبَاءِ هَمَّتْ
بمَنْعِ الشَّكْرِ أَتْأَمَها القَّبيلُ(٢)
والقَبِيلُ: الزَّوْجُ ههنا.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
التَّوْأَمِيَّةِ: اللُّؤْلُؤَةُ، لغة في النُّؤْامِيَّةِ.
(١) شرح أشعار الهذليين: ٧١١، واللسان، والتكملة.
الحاني: في مطبوع التاج: ((الجاني)) بالجيم تصحيف
وما أثبت من التكملة وشرح أشعار الهذليين.
(٢) اللسان، والصحاح، والتكملة، وفيها: ((وليس البيت
لعروة بن الورد)). وقد نبه عليه أيضًا مصحح مطبوع
التاج بهامشه.
قال النَّجِيرَمِيُّ: عندي أَنَّ التَّوْأَمِيَّة
منسوبةٌ إلى الصَّدَف، والصَّدَف كلُّه
تَوْأَمٌ، كما قالوا صَدَفِيَّة. وهكذا
ورد أيضًا في حَدِيثٍ : ((أَتَعْجِزُ
إِحْداكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تَوْأَمِيَّتَيْنِ)) (١)، هما
دُرَّتان للأُذن إِحْداهُمَا تَوْأَمَةٌ للأُخْرَى.
[ ت ح م ] *
(تَحَمَ الثَّوْبَ) يَتْحَمُه تَحْمًا:
(وَشّاهُ. و) قال أبو عَمْرٍو
(التاحِمُ: الحائِكُ).
(والأَتْحَمِيُّ): ضَرْبٌ من البُرُود،
نقله الجوهريّ، وَأَنْشَد :
وَعَلْيه أَتْحَمْيٍّ
نَسْجُه مِن نَسْجِ هَوْرَمْ
غَزَلَتْه ◌ُمُّ خِلْمِي
كُلّ يَوْمٍ وَزْنَ دِرْهَمْ(٢)
(١) الفائق: ٠١٣٨/١ برواية: ((أن تتخذ حَلْقَتَين أو تُومَتَيْن
من فضة .. )) (الحديث)، قلت: والحديث في النهاية
لابن الأثير ٢٠٠/١ (خ).
(٢) اللسان، والصحاح.
قوله: هورم: في هامش اللسان: «هكذا في الأصل
بالراء ومثله في بعض نسخ الصحاح، وفي بعضها
هوزم بالزاي».
٣٢٢

تحم
تخم
وقال رُؤْبَة :
* أَمْسَى كسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهُ(١):
وقال آخر يَصِفُ رَسْمًا:
* أَصْبَحَ مِثْلِ الأَنْحَمِيّ أَتْحَمُه(٢) *
أراد أَصْبَحِ أَتْحَمِيُّه(٣) كالثَّوْبِ
الأَتْحَمِيّ. قال شيخُنا: وياءُ الأَتْحَمِيِّ
ليست للنَّسَب (٤) على الأصحّ كما في
شُروح الشّواهد وغيرها، (و) هي
أيضًا (الأَتْحَمِيَّة. والمُتْحَمَةُ، كَمُكْرَمَةٍ
وَمُعَظَّمَة: بُرْدٌ، م) معروفٌ من بُرُود
اليَمَن، وقد أَتْحَمْتُ البُرُودَ إِنْحامًا
فهي مُتْحَمَةٌ، قال الشاعِرُ(٥):
صَفْرَاءَ مُتْحَمَةً حِيكَتْ نَمانِمُها
من الدِّمَقْسِيّ أو مِنْ فَاخِرِ الطُوطِ(٦)
وقال أبو خِراشٍ:
(١) ديوانه: ١٤٩ وفيه: ((أتحمه)) بدلًا من ((أرسمه))،
واللسان، ويزاد: التهذيب ٤٥١/٤.
(٢) اللسان، ويزاد: المحكم ٢٠٩/٣.
(٣) هكذا في اللسان، ولعل العبارة (أصبح أتحمه كالثوب
الأنحميّ).
(٤) في كفاية المتحفظ ٧٠: ((الأتحمية برود منسوبة إلى
أتحم من أرض اليمن)).
(٥) هو المتلمس كما في التكملة والجمهرة.
(٦) ديوانه ٣٠٣، وتقدم في (طوط)، واللسان، ومادة
(طوط)، والتكملة، والجمهرة ١٨٤/١، والصحاح،
والتهذيب ٤٥١/٤، والمخصص ٧٣/٤.
كَأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِراعِهِ
صُراحِيُّه والآخِنِيُّ المُتَخَّمُ(١)
(والثُّحْمَةُ)، بالضَّمْ: (شِدَّةُ
السَّوادٍ).
(و) التَّحَمَةُ، (بالتَّخْرِيكِ: البُرُودُ
المُخَطَّطَةُ بِالصُّفْرَةِ)، رُوِي ذلك عن
الفَرّاء.
(وفَرَسٌ مُتَخَّمُ اللَّوْنِ، كَمُعَظَّم)؛
أي: (إلى الشُّقْرَة) كَأَنَّهُ شُبِهَ
بالأَتْحَمِيِّ من البُرُود، وهو الأَحْمَر.
(و) فَرَسٌ (أَتْحَمُ) أي: (أَذْهَمُ)
ويُقال: أيضًا: أَتْحَمِيُّ اللَّوْن.
[ ت خ م ) *
(التُّخُومُ، بالضَّمّ: الفَصْلُ بين
الأَرَضِيْنَ من المَعالِمِ والحُدُودِ،
مُؤَنََّةٌ). وفي الحَديث: ((مَلْعُونٌ من
غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ))(٢). قال أبو
عُبَيْد: الُّخُومِ هُنا الحُدُودُ والمَعالِم.
قِيلَ: أرادَ حُدودَ الحَرَمِ خاصّةً،
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٢١٩، وتقدم في (ملأ)،
واللسان ومادة (ملأ، أُخن)، والمحكم: ٢٠٩/٣.
(٢) الفائق: ١٣٠/١، ويزاد: النهاية لابن الأثير ١٨٣/١.
٣٢٣

تخم
تخم
وقيل: هو عامٍّ في جميع الأرض،
وأراد المَعالِمَ التي يُهْتَدَى بها في
الطَّرِيقِ. وقال اللَّيْث: التُّخُومُ
مَفْصِلُ ما بَيْنَ الكُورَتَيْنِ والقَرْيَتَيْن،
قال: ومُنْتَهَى أَرْضِ كلٌّ كُورَّةٍ وقَرْيَةٍ
تُخُومُها، وقال أبو الهَيْثَم: هي
الحُدُودُ. وقال الفَرّاء: هي التُّخُومِ
مَضْمُومَة. (ج: تُخُومٌ أيضًا) أي:
بالضَّمِّ ظاهِرُه أنه جَمْعٌ للتُّخُومِ، وفيه
نَظَر، وإنما هو من الأَلّفاظ التي
استُعْمِلَت بِمَعْنَى المُفْرَد وَبِمَعْنَى
الجَمْعِ، نَبَّهَ عليه شَيْخُنا، (وتُخُمْ،
كَعُنُقٍ)، ظاهرُهُ أَنْه جَمْعُ تُخُوُم،
بالضَّمّ، وفيه نَظَرٌ، بل تُخُمُ بِضَمَّتَيْنَ
جمعُ تَخُومِ كُصَبُورٍ وصُبُرٍ وَغَفُورِ
وَغُفُرٍ، حَمَّلاً على جَمْعِ النَّعْتِ.
وقال ابنُ السِّكْيت: هي تُخُومِ
الأَرْضِ والجَمْعِ تُخُمّ، قال: وهي
التُّخُومِ أيضًا، بالضَّمّ، على ◌َفْظِ
الجَمْعِ ولا يُفْرَد لها واحِدٌ. وأنشد
الجوهريُّ لأبِي قَيْسٍ ابنِ الأَسْلَت(١):
(١) وفي اللسان (عقل) لأحيحة بن الجلاح.
يا بَنِيَّ النُّخُومُ لا تَظْلِمُوها.
إِنَّ ظُلْمَ الشُّخُومِ ذُو عُقّالٍ(١)
قال الفَرّاء: تُخُومُها حُدُودُها، ألا
ترى أَنَّه قال لا تَظْلِمُوها، ولم يَقُلْ لا
تَظْلِمُوهُ. قال ابنُ السِّكْيت: (أو
الواحِدُ تُخْمٌ، بالضَّمِّ) وهذه شاميّةٍ،
(وتَخْمٌ) مثل فَلْسِ وفُلُوُسٍ، يُقال:
فلانٌ على تّخْم من الأَرْضِ، وهو
مُنْتَهَى كلّ قريةٍ وَأَرْضِ، (وتَخُومَّةٌ
بِفَتْحِهِما وهذه نَقلها أبو حَنِيفَة عن
السُّلَمِيِّ، وأنشد أبو عَمْرٍو لِأَغْرابِيِّ
من بني سُلَيْم :
وإِنْ أَفْخَرْ بِمَجْدٍ بَنِي سُلَيْم
أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرارَا(٢)
وقال أبو عُبَيْد: أصحابُ العَرَبِيّة
يقولون: هي التَّخُومِ كصَبُورٍ
ويجعلونها واحدةً، وأما أَهْلُ الشام
فيقولون بضم التّاءِ يَجْعَلُونَها جَمْعًا
والواحد تَخْمٌ.
(١) تقدم في (عقل)، واللسان، والصحاح، والأساس،
والفائق: ١٣٠/١، والجمهرة: ٧/٢، والمقاييس:
٣٤٢/١، والتهذيب ٣١٨/٧.
وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله ◌ُقّال بوزن ◌ُمَّان))،
ويزاد في المصادر: المحكم ٩٧/٥.
(٢) اللسان، والصحاح، ويزاد: المحكم ٩٧/٥.
٣٢٤