Indexed OCR Text
Pages 181-200
هنبل هنتل ﴿ لَمْ يُزِعَ مَأْزُولًا وَلَم يُسْتَهْمَلِ(١) ﴾. (و) قَالَ السّيرافيّ: (كُلُّ خَفِیفٍ عَجِل) هَمَرْجل. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : قَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: الهَمَرْجَلٌ: الجَمَلُ الضَّحْمِ، وَمِثْلُهُ الشَّمَرْذل، وَنَجَاءٌ هَمَرْجَلٌ: سَرِيعٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة : ** إِذا جَدَّ فِيْهِنَّ النّجاءُ الهَمَرْ جَلُ(٢) *ـ [ هـ ن ب ل ] * (هَنْبَلَ الرَّجُلُ) هَنْبَلَةُ: (ظَلَعَ وَمَشَى مِشْيَةَ السِّباعِ) كَذَا في النُّسَخِ، والصَّوابُ: مِشْيَةَ الضُباعِ العُرْجِ، كَذا هُوَ نَصُّ ابْنِ الأَغْرابِيّ،َ يُقالُ: جاءَ مُهَتْبِلَا وَمُنَهْبِلًا، وَأَنْشَدَ: (١) تقدم المشطوران في (أزل)، واللسان (المشطور الأول) وفي (أزل) الثاني، والمشطوران في التكملة، وفي الطرائف الأدبية: ٥٩ و٦٠، والأول في التهذيب ٥٣٦/٦. (٢) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ١٤٧٦/٣، برواية: إذا هي لم تَعْسِرْ بِهِ ذَبَّبتْ به تحاكي به سَدْوَ النَّجاءِ الهَمَرْجَلِ واللسان، وانظر فيه (عسر)، والتكملة. ويزاد: التهذيب ٥٣٦/٦، وتكملة الزييدي. مِثْل الضِّباع إِذا رَاحَتْ مُهَتْبِلَةً أَدْنَى مَآوِبِها الغِيرانُ واللَّجَفُ(١) وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرّي : خَزْعَلَة الضُّبْعانِ رَاحَ الهَنْبَلَهُ(٢) * ثُمَّ إِنَّ المُصَنِّفِ ذَكَرَ هذا الحَرْفَ بِالأَحْمَر عَلى أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلى الجَوْهَرِيّ، وَفِيْهِ نَظَرَ، فَإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَهُ في ((هـ ب ل)) وَقَالَ: والهَنْبَلَة بِزيادة النُّون: مِشْيةُ الضَّبُعِ العَرْجاء، فَلا يَكون مُسْتَدْركًا، فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَب بِالأَسْود، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي (هـ ب ل)) هَنْبَلَ بن يَحْيَى المُحَدِّث وَأَغْفَلَهُ هُنا، وَكَان يَنْبَغِي إِنْ ذَهَبَ إِلى أَصالةِ النُّون كَما زَعَمَ أَنْ يَذْكُرَهُ هُنَا، فَتَأَمَّل. [ هـ ن ت ل ] * (هَنْتَلٌ، كَجَنْدَلٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيّ، وفي اللِّسان(٣): هو (ع) مَوْضِعٌ . (١) اللسان، والتهذيب ٥٣٥/٦، ويزاد: كتاب العين ١٢٩/٤. . (٢) اللسان. (٣) وفي معجم البلدان: ((علم مرتجل لاسم مكان)). ١٦٥ هنجل هول . [ هـ ن ج ل ] * (الهُنْجُلُ: كَقُنْفُذٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْنُ دُريد(١): هُو (الثَّقِيلُ)، أَي: مِنْ كُلِّ شَيءٍ. [ هـ ن د ل ] (الهَنْدَوِيلُ: كَزَنْجَبِيْلِ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِي، وَهُو (الضَّخْمُ)، مَثَّلَ بِهِ سِيْبويه وَقَالَ: وَزْنُه فَعْلَوِيلِ، وَفَسَّره السيرافيّ. (و) أَيضًا: (الْأَنْوَكُ المُسْتَرْخِي والضَّعِيفُ)، وَفي التَّهْذِيب عَن أَبِي عَمْرٍو: هُو الضَّعِيفُ الَّذي فيهِ اسْتِرْخاءٌ وَنَوْكٌ، وَأَنْشَدَ الصّاغانِيّ لِأَّبِي مِسْحَل : هَجَرْتُ البَخِيْلَ الهَنْدَوِيْلَ وَإِنَّهُ لِمَا نَالَهُ مِنْ أَوْكَتِي لَجَدِيْرُ(٢) [ هـ و ل ] * (هالَهُ) يَهُولُه (هَوْلًا: أَفْزَعَهُ) وَخَوَّفَهُ، (كَهَوَّلَهُ) تَهْوِيلًا (فَاهْتَالَ): فَزِعَ وَخَافَ. وَقَولُ الشّاعِر : (١) الجمهرة: ٣٢٦/٣. (٢) التكملة. وفيها: ((الأَوْكَةُ: الغضب)»، ويزاد: العباب. * وَيْهاً فِداءً لَكَ يَا فَضَالَهُ * * أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَّا تُهَالَهُ(١). فَتَحِ اللََّم لِسُكُونَ الهاءِ وَسُكون الأَلِفِ قَبْلَها، وَاخْتَارِوا الفَتْحَةَ لِأَنَّهَا مِنْ جِنس الأَلِفِ الَّتِي قَبْلَها، فَلَمّا تَحَرَّكت اللَّمُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنان فَتُحْذَفَ الأَلِفُ لِلْتِقائِهما. (والهَوْلُ: المَخافَةُ مِنَ الأَمْرِ لَا يُذْرَى مَا هَجَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ)، كَهَوْلِ اللَّيل، وَهَوْل الْبَحْر، (ج: أَهْوالٌ)، يُقالُ: رَكِبَ أَهْوالَ البَّحْرِ، (و). يُجْمَعُ أَيْضًا عَلى (هُؤُول)، بِالضَّمِّ. يَهْمِزُونَ الواوَ لانْضِمَامها، وَأَنْشَدَ أَبو زَيْد : رَحَلْنا مِنْ بِلَادِ بَنِي تَمِيم إِلَيْكَ وَلَم تَكَاءَدْنا الهُؤُولُ (٢). (كالهِيلَةِ، بِالكَسْرِ). (وَهَوْلٌ هَائِلٌ وَمَهُولٌ، كَمَقُولٍ، تَأْكِيدٌ) أَي: فيه هَوْلٌ، وَقَدِ كَرِهَ (١) اللسان، والمحكم ٣٠٤/٤. (٢) اللسان، والتكملة، والتهذيب ٤١٥/٦، ویزاد: العباب. ١٦٦ هول هول المَهُولَ بَعْضُهم، وَنَسَبَهُ ابْنُ چِنِّي إِلی لُغَةِ العَامّة فَقَالَ: وَالعَامَّةُ تَقُولُ: أَمْرٌ مَهُولٌ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ في الشِّعْرِ الفَصيحِ، قَالَ شَيْخُنا: وَوَقَعَ في خُطَبِ ابْن نُباتَةَ أَيْضًا، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُرّاحِها، قَالَ: وَلَعَلَّهُ بِضَرْبٍ مِنَ المَجاز. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَمْرٌ هائِلٌ وَلَا يُقَالُ مَهُولٌ إِلَّا أَنَّ الشّاعِرَ قَدْ قَالَ: وَمَهُولٍ مِنَ المَناهِلِ وَخْشٍ ذي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفانٍ(١) وَتَفْسير المَهُولِ أَي: فِيهِ هَوْلٌ، والعَرَب إِذا كانَ الشَّيْءُ هُوَ لَهُ أَخْرَجُوهُ عَلی فَاعِلِ، مِثْل دارِعِ لذي الدِّرْعِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَوْ عَلَيْهِ أَخْرَجُوهُ عَلى مَفْعُول كَقَوْلِكَ: مَجْنُونٌ، فِيْهِ ذَاكَ، وَمَدْيُون، عَلَيْهِ ذَاكَ، وَفِي الأَساس: وَمِنَ المَجاز: مَكانٌ مَهُولٌ: فيه هَوْلٌ، وَتَقُولُ: هذا البَلَدُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَهُولًا لَكَانَ مَأْهُولًا، وهو عكس قولهم سَيْلٌ مُفْعَم. (١) اللسان، والتكملة، والمحكم ٣٠٤/٤، والتهذيب ٤١٤/٦، ويزاد: العباب. (والتَّهاوِيلُ: الأَلَّوانُ المُخْتَلِفَة) من الأَحْمَر والأصفر والأخضر، كما في الصحاح. (و) التَّهاوِيلُ: (زِينَةُ التَّصاوِيرِ والنُّقُوشِ) والوَشْي والسّلاح والثياب (والخَلّي، والتَّهْوِيلُ واحِدُها). ويقال للرِّياض إذا تَزَيَّنَتْ بِنَوْرِها وأَزاهِيرِها، من بَيْنِ أَصْفَرَ وَأحمَرَ وأبيضَ وأخضرَ: قد عَلاها تَهْوِيلُها، قال عبدُ المَسِيح بن عَسَلَة فيما أَخْرَجَه الزرعُ من الألْوان، وفي المُحْكَم: يصفُ نَباتًا: وعازِبٍ قد عَلَا الشَّهْوِيلُ جَنْبَتَهُ لَا تَنْفَعُ الثَّعْلُ فِي رَفْراقِهِ الحافِي(١) ومثله لِعَدِيّ : حَتَّى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ من الثَّهاوِيل شَكُلِ العِهْن في التُّوُمِ (٢) وفي حَدِيث ابن مَسْعودٍ رَفَعَه : ((رَأَيْتُ لِجِبْرِيلَ عليه السّلامِ سِتّمائة جَناح يَنْتَثِرُ من رِيشِه التَّهاوِيلُ والدُّرُ والياقُوتُ))(٣) أي: الأشياء المُخْتَلِفَة (١) اللسان، والمحكم ٣٠٤/٤، والتهذيب ٤١٤/٦. (٢) اللسان. (٣) الفائق: ٢١٨/٣، والنهاية ٢٨٣/٥. ١٦٧ هول هول الأَلْوانِ، أراد بها تَزايِين رِيشِه وما فيه من صُفْرَة وحُمْرةٍ وبَيَاضٍ وخُضْرة، مثل تَهَاوِيلِ الرِّياضِ. (و) التَّهْوِيلُ: (ما هُوْلَ بِهِ) الإنسان، هذا هو الأَصْلُ، قال: * على تَهاوِيلَ لَها تَهْوِيلُ (١) * وفي التَّهْذيب: التَّهْوِيلُ مَا هِالَكَ من شَيْءٍ، ثم استُعْمل في الألْوان المختلفة، (و) في (التَّزَيُّنْ بِزِينَةِ اللَّاسِ والِحَلْي)، يقال: هَوَّلَتِ المرأةُ تَهْوِيلًا: إذا تَزَيَّنَتْ بِحَلْيِها ولباسها، كما في الصّحاح، قال(٢): * وَهَوَّلَتْ منَ رَيْطِها تَهاوِلَاً (٣) ﴾ (و) التَّهْوِيلُ: (تَشْنِيعُ الأَمْرٍ)، يقال: هَوَّلَ الأَمْرَ إذا شَنَّعَهُ. (و) التَّهْوِيلُ: (شَيْءٌ كان يُفْعَلُ في الجاهِلِيَّة)، كانوا (إذا أَرادُوا أن يَسْتَحْلِفُوا إِنْساناً أَوْقَدُوا نِارًا لِيَحْلِفَ عَلَيْها)، وفي الصّحاح: قال أبو (١): اللسان، والمحكم ٣٠٤/٤. ، (٢) أي رؤبة. (٣) ديوان رؤية ١٢١، واللسان، والتهذيب ٤١٤/٦. ویزاد: المحکم ٣٠٥/٤. عُبَيْدَة: كان في الجَاهِلِيّة لكِلّ قوم نارٌ وعليها سَدَنَةٌ، فكان إذا وَقَعَ بين الرَّجُلَيْنِ خُصومَةٌ جاء إلى النار. فيَخْلِفُ عندها، (وكان السَّدَنَةُ يَطْرَحُون فِيها مِلْحًا مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ) فَيَتَفَقَّعُ، (يُهَوِّلُون بها عَلَيْهِ) وفي الأساس: وأَضْلُها النار التي كانت تُوقَّدُ في بِثْرٍ وَيُطْرَح فيهَا مِلْجُ وكَبْرِيتْ، فإِذا انْقَضَّتْ (١). واسْتَطَالَتِ قال المُهَوِّلُ، وهو الطارِحُ، للمُسْتَحْلَف عندها: هذه النارُ قد تَهَذَّدَتْك فَيَنْكُلِ عنِ اليَّمِينِ. (و) المُهَوِّلُ، (كَمُحَدِّثٍ: الْمُحَلِّفُ)، وهو سادِنُ النار الّذي يطرحُ المِلْحَ فيها. قال أَوْسُ بن حَجَرِ يَصف حِمَارَ وَخْشٍ: إِذَا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمْسُ صَدَّ بِوَجْهِهِ كما صَدَّ عَنِ نَارِ المُهَوِّلِ حَالِفُ (٢) (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: فإذا انقضت واستطالت: الذي في الأساس. فإذا تنقضت واستشاطت. أه). (٢) ديوانه ١٦، واللسان، والصحاح (الشطر الثاني)، والمقاييس (الشطر الثاني): ٢٠/٦. ويزاد: التهذيب ٤١٥/٦، والعباب. ١٦٨ هول هول (والهُولَةُ، بالضم: العَجَبُ)، محرّكة، وفي بعض النُّسَخِ بضمّ العَيْن وهو غَلَط، يُقال: وَجْهُهِ هُولَةٌ من الهُوَل؛ أي: عَجَبٌ .. (و) الهُولَةُ: (المَرْأَةُ تُهَوَّلُ) الناظِرَ (بِحُسْنِها) وجَمالها وحَلْيِها ولِياسِها،" كما يُقالُ: رُوْعَةٌ تَرُوع بجَمالها، وهو مجاز. وفي بعض النّسخ تَهُولُ(١) بحُسْنِها، يقال: إنّها لَهُولَةٌ من الهُوَلِ، قال أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ: بَيْضاءُ صافِيَة المَدامِعِ هُولَةٌ لِلنّاظِرِينَ كَدُرَّةِ الغَوّاصِ(٢) (و) من المَجاز: (ناقَةٌ هُولُ الجَنانِ)، بالضَّمْ، أي: (حَدِيدَةٌ، وَتَهَوَّلَ الناقَةَ)، وفي الصحاح عن أبي زَيْد: تَهَوَّل لِلنَّاقَةِ تَهَوُّلًا، ومثله في الأساس واللّسان: إذا (تَشَبَّهَ لها بِالسَّبُعِ لِتَكُونَ أَزْأَمَ) لها على الّذي تُرْأَم عَلَيْه، قاله أبو زَيْد، ومثله تَذَأَبَ لها: إذا لَبِسَ لها لِياساً يَتَشَّبَهُ (١) وهي عبارة اللسان أيضًا. (٢) شرح أشعار الهذليين: ٤٨٩، واللسان، ويزاد: المحكم ٣٠٤/٤. بالذّئب، قال وهو أَنْ تَسْتَخْفِيَ لها إذا ظَأَرْتَها على غَيْرِ وَلَدِها فَتَشَبَّهْت لَها بِالسَّيُعِ فَيَكون أَزْأَمَ لَها عَلَيْه. (و) تَهَوَّلَ (لِمَالِهِ)، وَنَصُ العُبابِ(١): وَتَهَوَّلَ مَالَهُ، فيا لَيْتَهُ نَقَلَ هُذِهِ اللّامَ إلى النّاقة، ولعلّه من تَغيير (٢) النُّسّاخِ: إذا (أَرادَ إصابَتَهُ بِالعَيْنِ)، وهو مجاز. (والهَوَلْوَلُ)، كَسَفَرْ جَلٍ : (الخَفِيفُ) من الرِّجال، عن ابن الأعرابيّ، وأنشد: * هَوَلْوَلٌ إذا دَنا القَوْمُ نَزَلْ(٣) * قال الأزهريّ: والمعروف حَوَّلْوَلٌ. (والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ) تقول: فلانٌ لا يخرُج من جَهالَتِهِ حتّی یخرجَ القَمَرُ من هالَتِهِ، واوِيَّة يائيّة . (و) هالَةُ (٤): اسْمُ (امْرَأَةَ عَبْدٍ المُطَّلِبِ) بن عَبْدِ مَناف، وهي أمّ (١) وعبارة التكملة: ((وتهوّلت لِمال فلان: إذا أردت إصابته بالعین). (٢) في مطبوع التاج: ((تغيّر)) خطأ مطبعي. (٣) اللسان، والمحكم ٣٠٥/٤. (٤) هي هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة، (حاشية في كتاب الاشتقاق: ٩). ١٦٩ هول هول حَمْزَة، رَضِيَ اللَّه تعالَى عنه. (و) هالَةُ (أُمّ الدَزْداءِ: صحابِيَّةٌ). قُلت : إنْ كانت أُمَّ الدَّرداءِ الصُّغْرَى فإنَّ اسْمَهَا هُجَيْمَةٍ(١) الوَصَابِيّة، وهي أُمُّ بِلالِ بن أبي الدَّرْداء، وإنْ كانت الكُبْرَى فهي خَيْرَةُ بنتُ أبِي حَذْرَد الأسْلَمِيّ، ولم أَرَ أحدًا ذَكَرِ أَنَّ اسْمَها هالة، فانظر ذلِك. (وأبو هالَةَ(٢) وابنُهُ هِنْد) بِن أَبِي هالَةَ، تَقَدَّمَ (في ((ن ب ش))) وذَكَرْنا هُناك ما وَقَعَ في تحقيقِ اسْمِه من الاختلاف، فراجعْه. (و) قالَ الأصمعيُّ: (هِيلَ السَّكْرانُ يُهالُ): إذا (رَأَى تَهاوِيلَ في سُكْرِهِ) فَيَفْزَع لها، قال ابنُ أحْمَر الباهِلِيُّ يصفُ الخَمْرَ وشاربها : تَمَشَّی فی مَفاصِله وتَغْشَی سَناسِنَ صُلْبِهِ حَتَّى يُهالَا(٣) (١) الخلاصة: ٤٣٩. (٢) هو زرارة بن النبّاش، كان زوج خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم (الاشتقاق ٢٫٨). (٣) اللسان، والتكملة، والتهذيب ٤١٥/٦، ويزاد: . العباب. (وأَبُو الهَوْلِ: شاعِرٌ. و) أيضا (تِمْثالُ رَأْسِ إِنْسانٍ) أَكْبَرِ ما يَكُونَ (عند الهَرَمَيْنِ بِمِصْرَ)، وقد رأيتُه مَرَّتَيْن، (يُقالُ: إِنَّهُ طَلْسَمُ الرَّمْلِ). وقد ذَكَرَهُ المَقْرِيزِيّ في الخُطَطْ ، وحَقَّقَه، وذَكَرَ أَنَّه في أثناءِ العِشْرِينَ والثمانِمائة ظَهَرَ رجلٌ يُقالُ له: مُحَمّد صائِمُ الدَّهْرِ، فَكَسَرِ هذه الصُورَةَ، وَجَدَعِ أَنْفَها وأُذُنَيْها، زاعِمًا أَنَّ هذا لا يَجُوزُ، وما دَرَى أَنَّه طَلْسَمُ الحُكَمَاءِ وَضَعوهُ لِدَفْع الرَّمْل عن تِلْكَ الجِهَةِ، ومن حِينَئِذٍ رَكِبَتِ الرِّمالُ على النَّواحِي، حتى صارَتْ کِیمانًا وچِبالًاً . (والهالُ: الآلُ)، وهو السَّرَابُ. (وهالٌ)، منوَّنًا: (زَجْرٌ للخَيْلِ)؛ نقله الجوهريّ في «ه ل ل))، قال قُصَيُّ بنُ كِلابٍ : عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وَهَبِي أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْيَاسُ أَبِى(١) (١) اللسان (أمم)، والجمهرة ٤٨٥/٣، ويأتي في (أمم). ١٧٠ هول هـول [ ] ومما يُسْتَذْرك عليه: مكانٌ مَهِيلٌ، أي: مَخُوفٌ، قال رؤبة : * مَهِيلُ أَقْيافٍ له فُيُوفُ(١) * وكذلكَ مكانٌ مَهالٌ، قال أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ : أَجازَ إِلَيْنا عَلَى بُعْدِهِ مَهَاوِيَ خَرْقٍ مَهابِ مَهالٍ(٢) كذا في الصِّحاح والعُباب، وَعَجِيبٌ من المصنّف كيف أَغْفَلَه. واسْتَهالَ فُلانٌ كذا يَسْتَهِيلُه، ويقال يَسْتَهْوِلُه، والجَيِّد يَسْتَهِيلُهُ. وقال أبو عَمْرِو: ما هُوَ إِلَّا هُولَةٌ من الهُوَل: إِذا كانَ كَرِيهَ المَنْظَر، وفي الأساسِ: قَبِيحَ المَنْظَر. والهُولَةُ أيضًا: ما يُفَزَّع به الصَّبِيُّ. (١) ديوان ١٧٨، واللسان، والصحاح والتكملة، وفيها: ((وهذا تصحيف وصوابه مَهْيِل بسكون الهاء وكسر الباء المعجمة بواحدة، والمَهْبِل: المنقطع بين أرضين. اهـ). (٢) شرح أشعار الهذليين: ٤٩٤، وتقدم في (هيب)، واللسان، والصحاح، وانظر فيهما (هيب)، والمقاييس: ٢٠/٦، ويزاد: العباب، وتكملة الزبيدي. وكُلُّ ما هالَكَ يُسَمَّى هُولَة . والهُولَةُ: نارُ السَّدَنَةِ الّتي يَحْلِفُونَ عَليها، قال الكُمَيْت: كَهُولَةٍ ما أَوْقَدَ المُخْلِفُو نَ لَدَى الحالِفِينَ وما هَوَّلُوا(١) وَهَوَّلَ على الرَّجُلِ: حَمَلَ. والتَّهْوال: ما يَخْرُجُ من أَلْوانِ الزَّهْر في الرِّياض، جمعه: تَهاوِيلُ. ويُقال: رَكِبَ تَهاوِیلَ البَحْرِ، جَمْعُ هَوْلٍ على غَيْرِ قِیاس . وَهَوَّلَ عندَه الأَمْرَ: جَعَلَه هائِلاً. وهالَةُ: الشَّمْس، معرفةٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأغرابِيّ: وَمُنْتَخَبٍ كَأَنَّ هالَةً أُمُّهُ سَبَاهِ الفُؤادِ ما يَعِيشُ بِمَعْقُولٍ(٢) يريد أنَّه فرسٌ كَرِيمٌ كَأَنَّما نُتِجَتْه الشمسُ، وَمُنْتَخَب أي: حَذِرٌ كأنّه (١) شعر الكميت ١٤/٢، واللسان، والصحاح، والأساس، والتهذيب ٤١٥/٦، ويزاد: العباب، وتكملة الزيدي. (٢) اللسان، ومادة (سبه)، والمحكم ٣٠٥/٤، ويأتي في (سبه). ويزاد: تكملة الزبيدي. ١٧١ هيل هيل مِن ذَكاءٍ قَلْبِهِ وَشُهُومَتِهِ فَزِعٌ، وَسَباهِي الفُؤادِ: مُدَلَّهُه غافِلُه إِلَّا من المَرَح. وَسَمَّوا هُوَيْلًا وَهُوَيْلَةِ، مُصَغَّرَيْنِ. والاهْوِلالُ: افْعِلالٌ من الهَوْل، قال ذو الرُّمَّة : إِذا ما حَشَوْنَاهُنَّ جَوْزَ تَنُوفَّةٍ سَبَارِيتَ يَنْزَو بالقُلُوبِ اهْوَلالُها(١) وهالَةُ بنتُ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَد، أُخْتُ خَدِيجَةِ أُمِّ المُؤْمِنين: صَحَابِيَّةٌ - رضي اللَّه تعالَى عَنْهُما - وَهي أُمُ أبي العاصِ بن الرَّبِيع، وقد جاءَ ذِكْرُها في البُخاري. [ هـ ي ل ] * (هَالَ عَلَيْهِ التُّرابَ يَهِيلُ هَيْلًا، وَأَهَالَهُ فَانْهَالَ، وَهَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ: صَبَّهُ فَانْصَبَّ)، وفي الصّحاح: هِلْتُ الدَّقِيقَ في الجِرابِ: صَبَيْتُهُ من غَيْرِ كَيْلِ، وكُلُّ شيءٍ أَرْسَلْته إِرْسالا من رَمْلِ أَو تُراب أو طَعام وَنَحْوِهِ قُلْتَ: هِلْتُه أَهِيلِهُ هَيْلًا (١) ديوانه (تحقيق عبدالقدوس أبو صالح) ٥١٦/١، والتكملة، ويزاد: العباب، وتكملة الزبيدي. فانهالَ، أي: جَرَی وانْصَبَّ، انتهى. ومنه الحَدِيثُ: ((كِيلُوا ولا تَهِيلُوا))(١)، وقولُه تعالَى: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ (٢) أي: مَصْبوبًا سائلًا. (والهَيْلُ وَالْهَيالُ، كسَحابِ، والهَيْلانُ: ما انْهالَ من الرَّمْل)، قال مُزاحِمٌ: بِكُلٌ نَقَى وَعْثٍ إذا ما عَلَوْتَهُ جَرَى نَصَفًّا هَيْلانُه المُتَسَاوِقُ (٣) (ورَمْلٌ هالٌ) عن الفَرّاء، (وَأَهْيَلُ) كذلك، أي: (مُنْهالٌ) لا يَثْبُتُ. ويقال: رَمْلٌ هَيْلٌ وهائلٌ، للّذي لَّا يَثْبُتَ مَكانَّهُ حَتى يَنْهَالَ فَيَسْقُطْ. وفي حديث الخَنْدَق: ((فعادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ))(٤) أي: رَمْلًا سائلًا، وقال الراجز : * هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَل(٥) وقال أبو النَّجْم : * وانْسابَ حَيّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ (١) الفائق: ٢٢٣/٣، والنهاية لابن الأثير ٢٨٨/٥. (٢) سورة المزمل، الآية: ١٤. (٣) اللسان، والمحكم ٢٧٦/٤. (٤) قلت: انظر النهاية لابن الأثير ٢٨٩/٥- (خ) (٥) اللسان، والتهذيب ٤١٦/٦. ١٧٢ هيل هيل * وانْعَدَلَ الفَحْلُ وَلَمَّا يَعْدِلِ (١) * (و) يُقال: (جاءَ بالهَيْل والهَيْلَمان، وتُضَمُّ لامُهُ) أيضًا. ويقال أيضًا: جاءَ بالهِلْمان کَصِلْيَان(٢)، الثانية عن ثَعْلَب، (أي: بالمالِ الكَثِيرٍ)، وَضَعُوا الْهَيْلِ الذي هو المَصْدر موضع الاسُم، أي: بالمَهِيل، شُبِّه فِي كَثْرَتِهِ بِالرَّمْل، والهَيْلَمان فَيْعَلان، والياء زائدة، بِدَلِيل قولهم: هَلْمان، وقيل: بل المِيمُ زائدةٌ، كزيادَتِها في زُرْقُم، فَوزْنُه على هذا فَعْلَمَانَ، ولهذا أعادَهُ المصنّفُ ثانيًا في ((هـ ل م))، (أو بالرَّمْلِ والرِّيحِ)، هُكَذا فَسَّرِه أبو عُبَيْد. (وانْهالُوا عَلَيْهِ) انْهِيالًا: إذا (تَتَابَعُوا) عليه (وَعَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ) والقَهْر. (والأَهْيَلُ: ع)، قال المُتَنَخّل الهُذَلِيّ : (١) ديوانه ١٨٨ - ١٨٩، والبيتان في التكملة والطرائف الأدبية: ٦٢ (البيتان: ٦٦ و٦٧) وانظر الأول في الجمهرة: ٣٠/١ برواية: ((وانيَسٌ))، والثاني في اللسان (عدل، عندل) وتقدم الثاني في (عدل). ويزاد: العباب. (٢) عبارة اللسان: ((وجاء بالهَيْل والهَيْلَمان، والهيلُمان، أي: جاء بالمال الكثير، والأخيرة عن ثعلب)). هَلْ تَعْرِفُ المَنْزِلَ بِالأَهْيَلِ كالوَشْم في المِعْصَمِ لم يُخْمَلِ(١) (والهَيُولُ(٢)، كَصَبُورٍ: الهَباءُ المُتْبَثُ، و) هو (ما تَراهُ في الْبَيْتِ من ضَوْءِ الشَّمْسِ) يدخلُ من الكُوَّة، عِبْرانِيّة، كما قاله اللَّيْث، أو رُومِيَّةٌ (مُعَرَّبَةٌ). (والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ) قال: * في هالَةٍ هِلالُها كالإِكْلِيل(٣) * (ج: هالاتٌ). قال ابن سِيدَه: وإنما قَضَيْنا على عَيْنِها أنَّها ياء؛ لأنّ فيه معنى الهَيُول الذي هو ضوءُ الشَّمس. وقد يقال: إن الهَيُول رُوميّة والهالة عَرَبِيّة، وانقلابُ الألف عن الواو وهي عَيْنٌ أَوْلَى من انقلابها عن الياء كما ذَهَب إليه سيبويه، ولهذا ذكره المصنّف في المحلَیْن. (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٤٩، وتقدم في (خمل)، واللسان، ومادة (خمل)، ومعجم البلدان (الأهيل). ویزاد: المحکم ٢٧٦/٤. (٢) في التكملة: ((الهَيُولَى))، مقصورًا وما هنا كما في اللسان. (٣) اللسان، والمحكم ٢٧٦/٤. ١٧٣ هـيـل هيل (وَهَيْلَاءُ: جَبَلٌ أَسْوَدُ بِمَكَّةَ) شرّفها الله تعالى تُقْطَع منه الحجارة للبِناء والأَرْحاء. (والهَيُولَى) مَقصورًا، (وتُشَدَّد الياءُ مضمومَةً عن ابن القَطّاع): هو (القُطْنُ، وشَبَّهَ الأوائلُ طِينَةَ العالَمِ بِهِ)، لِأَنَّ الهَيُولَى أصلٌ لجميعِ الصُّوَرِ، كما أَنَّ القُطْنَ أصلٌ لأنواعٍ الثّياب، (أو هُوَ في اصْطِلاحِهِم مَوْصُوفٌ بما يَصِفُ به أَهْلُ التَّوْحِيدِ اللَّهَ تعالَى أَنَّهُ مَوْجُودٌ بلاِ كَمِّيّةٍ وَكَيْفِيّة، ولم يَقْتَرِنْ به شيءٌ من سِماتِ الحَدَثِ، ثمّ حَلَّتْ بِهِ الصَّنْعَةُ واعْتَرَضَتْ بِه الأَعْراضُ فَحَدَثَ منه العالَمُ)، وهذا نصّ العُباب(١). ونقل الشيخ المَناوِي في مُهمّات التَّعْرِيف(٢) أَنَّ الهَيُولَى لفظٌ يُونانِيٌّ بمعنى الأَصْلِ والمادّة، واصطلاحًا: جَوْهَرٌ في الجِسْمِ قابِلٌ لما يَعْرِضُ لذلك الجِشْم من (١) وكذا في التكملة. (٢) قلت: انظر التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (ط. دار الفكر بدمشق) ٧٤٥ (خ). الاتّصالِ والانْفِصالِ، مَحَلٌّ للصُورَتَيْنِ الجِسْمِيَّة والنَّوْعِيَّة. وقال في مَوْضِع آخَرَ منه(١): الهَباءُ: هو الَّذِي فَتَحَ اللَّه فيه أَجْسادَ العالَم مع أَنَّه لا عَيْنَ [له](٢) في الوُجود إِلَّا بالصُّورَة التي فُتِحَت فيه، ويُسمَّى بالعَنْقاءِ من حيثُ إِنَّه يُسْمَعْ [بذكره](٢) ولا وُجودَ له في عَيْنه، وبالهَيُولى. ولَمَّا كان الهُباء نَظَرًا إلى تَرْتِيب مَراتِب الوُجود في المرتبة الرابعة بعد العَقْلِ الأوّل والنَّفْسَ الكُلِيّة والطبيعة الكُلّيّة خَصّهِ بكونه جَوْهَرَا فُتِحت فيه صُورَةٍ الأجسام، إذ دُونَ مرتبته مرتبةُ الجِسْمِ الكُلِّيّ فلا تُعْقَل هذه المَرْتَبةِ الهَبائِيَّة إِلَّا كَتَعَقُّل البَياضِ أو السَّوادِ في الأبْيَض والأسْوَد، انتهى. على أنّ هذا البحثَ وأَمْثال ذلِكَ لا تَعَلّق لها بهذا الفَنّ ولكنّ المصنِّف سَمّی (١) قلت: انظر التوقيف على مهمات التعاريف ٧٣٧ (خ) (٢) زيادة من التوقيف على مهمات التعاريف. ١٧٤ هيل هـيـل كتابَه الْبَحْرَ المُحِيطَ فَأَحَبّ أنْ يذكر فيه ما عسى أن يحتاج إليه عند المُراجَعَة والمُذاكَرَة، والله أعلم. (وَهَيْلَةُ): اسمُ (عَنْز) كانت (لامْرَأَةٍ) في الجاهِليّة (كانَ) كذا في النُّسخ والصَّوابُ كانت(١) (مَنْ أساءَ عَلَيْها دَرَّتْ له، ومن أَحْسَنَ إِلَيْها نَطَحَتْه، ومنه المَثَلُ: هَيْلُ خَيْرَ حالِبَيْكِ تَنْطَحِينَ)، يضرب لِمَنْ أَبَّى الكَرَامَةَ وَقَبِلَ الهَوانَ. وقال الكُمَيْتُ يُخاطِبُ بَجِيلَةَ : فَإِنَّكِ والتَّحَوُّلَ عَن مَعَدٌ كَهَيْلَةَ قَبْلَنا والحالِينا(٢) [] وممّا يُسْتَدْرَك عليه : الهَيْلُ: ما لَمْ تَرْفَعْ بِه يَدَك، والحَثْيُ: ما رَفَعْتَ بِه يَدَك. وقولُهم في الرَّجُلِ يُذَمُّ: هو جُرْفٌ مُنْهالٌ، يعني أنَّه ليس له حَزْمٌ ولا عَقْلٌ. (١) في هامش المتن كتب الشيخ نصر: ((ما المانع من جعل ((مَنْ)) اسم كان ولا تخطئة). (٢) شعر الكميت ١١٦/٢، والتكملة، ويزاد: العباب. وَأَهَلْتُ الدَّقِيقَ؛ لغةٌ في هِلْتُ، فهو مُهالٌ وَمَهِيلٌ، كما في الصحاح؛ وفيه أيضًا: وفي المَثَلِ: ((مُحْسِنَة فَهِيلِي)»(١)، قال ابن بَرّي يُضْرَب اللَّذِي يُسِيءُ في فِعْلِهِ فَيُؤْمَرُ بذلك على الهُزْء بِهِ، وفي العُباب: أصله أنَّ امرأةٌ كانت تُفْرِغُ طَعامًا من وِعاءٍ رَجُلٍ في وِعائها، فقال لها: ما تَصْنَعِينَ؟ فقالت: أَهِيلُ من هذا في هذا، فقال لها: مُحْسِنَةٌ فَهِيلِي. أي: أنت مُحْسِنَة، ويروى مُحْسِنَةً، بالنَّصْب على الحالِ، أي: هِيلِي مُحْسِنَةٌ، ويجوز أنْ تَنْصِبَ على معنى أراكِ مُحْسِنَةً. يُضْرَب للرَّجُل يعملُ عملًا يكون مُصِيبًا فيه. وفي الصّحاحِ: وهَيْلانُ في شِعْر الجَعْدِيّ حَيٍّ من اليَمَن، ويقال: هو مَكانٌ، قال ابنُ بَرِي بَيْتُ الجعْدِيّ هو قولُهُ : كأَنّ فاهَا إذا تّوَسَّنُ مِنْ طِيبٍ مِشَمٍّ وحُسْنٍ مُبْتَسَمٍ (١) المستقصى: ٣٤٣/٢ رقم ١٢٥٤. ١٧٥ يسل بلل يُسَنُّ(١) بالضَّرْو من بَراقِشَ أَوْ ... هَيْلانَ أو ناضِرٍ من العُتُم(٢) والضَّرْو: شَجَرٌ طَيّبُ الرائحة، والعُتُم: الزَّيْتُون أو يُشْبِهُه. وقال أبو عَمْرو : بَراقِشُ وَهَيْلان: وادِیانٍ باليمن . وَهَيْلانَةُ: أمّ قُسْطَنْطِيْنَ الَّتِي بَنَتْ كنيسةَ الرُّها، وكَنِيسَةَ القِيامَةِ بِبَيْتِ المَقْدِسِ. (فصل الياء) مع اللّام [ ي س ل ] (اليَسْلُ) أهمله الجوهريُ وصاحبُ اللّسان. وقال الزُّبَيْرُ بن بكار: هم (يَدْ من قُرَيْشِ الظَّواهِرِ)، قال (وبالباء المُوَخَّدَةِ: الَيَدُ الأُخْرَى، أَعْنِي بَنِي عامِرِ بنِ لُؤْيٍّ) هكذا حَدَّثني محمّد ابن الحَسَن، كما في العُباب(٣). (١). في اللسان (عتم) روايته: ((يَسْتَنُّ)). (٢) شعر النابغة الجعدي ١٥١، واللسان ومادة (عتم)، ومعجم البلدان (براقش)، ومعجم ما استعجم ٢٣٧، ويأتي في (عتم). ويزاد: العباب، وتكملة الزيدي. (٣) وكذا في التكملة. وقد تقدّم ذكر اليَسْل في موضعه وإنما ساقه هنا استطرادًا، ونقله الحافِظُ عن الزُّبَيْرِيّ(١) أيضًا فأوردِهِ في التَّبْصِير(٢)، لكنّه قَلَب فقال: الْيَسْل بالتحتية: بنو عامر بن لُؤَيّ، والباقون بِمُوَخَّدَةٍ، فَتَأمَّل ذلِكَ. [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :. [ ي ص ل ] الْيَأْصُولُ بمعنى الأَصْلِ، هُكَذا ذكره صاحبُ اللسان في تركيب ((وص ل))، وتقدّم شاهِدُهِ هُناك، وذكره المصنّف في ((أص ل)) عن ابن دُرَیْد . [ ي ل ل ] * (اليَلَلُ، مُحَرَّكةً: قِضَرُ الْأَسْنانِ العُلَى) كذا في الصّحاح، وبخط المُصنّف العُلْيَا(٣)، قال ابنُ بَرِّي: هذا قولُ ابنِ السِّكّيت، وغَلَّطه فيه (١) في هامش مطبوع التاج: (قوله الزبيري كذا بخطه ولعله الزبير، إذ هو المذكور أوّلاً)). (٢) التبصير: ٨٢ .. (٣) هي عبارة القاموس. ١٧٦ يلل يلل ابنُ حَمْزَة وقال: اليَلَلُ: قِصَرُ الأَسْنان(١)، وهو ضِدُّ الرَّوَقِ، والرَّوَقُ: طُولُها. قلت: ووجدتُ في هامِش الصِّحاح بخطّ أبي سَهْلِ، الصوابُ الأَسْنانُ السُّفْلَى (أو انْعِطافُها إلى داخِلِ الفَم)، نقله الجوهريّ أيضًا. وقال سيبويه: انْثِناؤها إلى داخِل الفَمِ، والمعنى واحد. (و) في المُحكَم: اليَلَلُ: قِصَرُ الأسنانِ والْتِزاقُها وَإِقْبالُها على غارِ الفَمِ و(اختلاف نِبْتَتِها). وقال ابنُ الأعرابيّ: الْيَلَلُ أشدّ من الكَسَسِ، (كالأَلَلِ) لغةٌ فيه على البَدَل. وقال اللُخيانيّ: في أَسْنانِهِ يَلَلٌ وأَلَلٌ، وهو أن تُقْبِلَ الأسْنانُ على باطِنِ الفَمِ، وقد يَلَّ وَيَلِلَ يَلَّ وَيَلَلًا؛ قال: ولم نسمع من الأَلَلِ فِعْلًا، فَدَلّ ذلِكَ على أنّ همزةَ أَلَلِ بدلٌ من یاء يَلَل، (وهُوَ أَيَلُّ وهي يَلَّاءُ)، قال لَبِيدٌ: (١) هي عبارة اللسان أيضًا ولعله يعني قصر الأسنان مطلقاً - عليا وسفلى -. رَقَمِیّاتٍ عليها ناهِضٌ تُكْلِمُ الأَزْوَقَ مِنْهُم والأَيَلُ(١) (وصَفَاةٌ) يَلَاءُ: (بَيِّنَةُ اليَلَلِ)، أي: (مَلْساءُ) مُسْتَوِيَة. ويقال: ما شَيْءٌ أَعْذَب من ماءِ سَحابَةٍ غَرّاء، في صفاةٍ يَلَّاء. (ويالِيلُ، كهابِيلَ: رَجُلٌ) الصوابُ أنّ المُسَمَّی بالرَّجُل هو عَبْدُ یالیل، كانَ في الجاهِلِيَّة، (و) أَمّا يالِيلُ فإنّه : (صَنَمٌ) أُضِيفَ إليه، كعَبْدِ يَغُوثَ، وَعَبْدِ مَناةً وعَبْدٍ وَدِّ، وغيرها، (وعبدُ یالِیلَ) مَرَّ ذکره (في «ك ل ل»). وزعم ابنُ الكَلْبِيِّ أَنَّ كلَّ اسم من كلام العَرَب آخِرُهُ إِلّ وإيل كجِبْرِيل وشِهْمِيل وعَبْدِ يالِيل، مضافٌ إلى إِيلٍ أو إِلِّ، هُما من أسماء اللّهِ عَزَّ وجلَّ، وقد بَيَّنَا خطأ ذلك فيما تَقَدَّم في ((أ ل ل)) و ((أي ل)). (وقُفِّ أيَلُّ: غليظٌ مُرْتَفِعٌ، وحافِرٌ (١) ديوانه (ط. الكويت): ١٩٥، والتاج ومادة (نهض، رقم) وأيضًا اللسان، ومادة (نهض، رقم)، ويزاد: العباب. ١٧٧ يلل يـول أَيَلُّ)؛ أي: (قصيرُ السُّنْبُكِ)، كما في العُباب. (ويَلْيَلُ)، كَجَعْفَرِ : جَبَلٌ بالبادِيَةِ . وقيل: (ع قُرْبَ وادِي الصَّفْراءِ)، وقد جاء ذِكْره في غَزْوَة بَدْر. وقيل: هو وادي يَنْبُع، قال جرير : نَظَرَتْ إِلَيْك بِمِثْلٍ عَيْنَيْ مُغْزِلٍ قَطَعَتْ حَبائِلَها بِأَعْلَى بَلْيَلٍ(١) وقال ابنُ بَرّي: هو وادِي الصَّفْراء دُوَيْنَ بَدْرٍ من يَثْرِب، قال حارِثَةُ بنُ بَدْرٍ: يا صاحِ إِنِّي لَسْتُ ناسٍ لَيْلَةٌ منها نَزَلْتُ إلى جَوانِبِ يَلْيَل (٢) وقال مُسافِعُ بنُ عَبْدِ مَناف: عَمْرُو بن عَبْدٍ كان أَوّلَ فَارِسٍِ جَزَعَ المَذَادَ وكان فارِسَ يَلْيَل (٣) [] وَممّا يُسْتدرك عليه: قال ابنُ الأغْرابِيِّ: الأَيَلُّ: الطَّوِيلُ (١) ديوانه (ط. دار المعارف): ٩٣٩/٢، واللسان، ومعجم البلدان (یلیل). ويزاد: العباب. (٢) اللسان. (٣) اللسان. الأسْنان، والأَيَلُّ: الصّغِيرُ الأَسْنان، وهو من الأصْداد .. وجمع الأَيَلِ اليُلُّ، بالضَّمِّ. وقال ابنُ السّكِيت: تصغير رِجالٍ يُلِّ رُوَيْجِلُون أُبَيْلُونَ. آ ي و ل ] (يُولَةُ (١)، بالضَّمِّ)، أهمله الجماعة، وقال أهْلُ النَّسَب هو (جَدُّ) أبي الحَسَنِ (أَحْمَدَ بنِ مُحَمّد) ابنِ يُولَة (المِيهَنِيّ)، بِكَسْرِ المِيم وسكون الياء وهاءٍ مفتوحةٍ ونُونٍ مكسورة، إلى مِيهَنَة قَرْيَةٌ بخابران بين سَرْخَس وأبي وَرْد. وابْنُه أبو سَعِيدٍ الفضلُ بن أحمد صاحبُ كرامات، روى عن زاهِرٍ السَّرْخَسِيّ، وعنه أبو القاسِم سَلْمانَ ابنُ ناصِرِ الأَنْصارِيّ، ومات ببلده سنة ٤٤٠ وقبرُهُ يُزار. وذكره الحافِظُ ابنُ حَجَر في التَّبْصِيرِ مختصرًا . (١) التبصير: ٢٠٤. ١٧٨ يول يول وبه تَمَّ حَرْفُ اللّام بحمد اللّه الملك العَلَّام وتَوْفيقه وتَسْدِيده بإلهام، ويتلوه بعد ذلك حَرْفُ الميم، وحَسْبُنا اللَّهُ ونعم الوكيلُ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةً إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وصلّى اللَّهُ على سيّدنا ومَوْلانا محمَّدٍ النبيِّ الأمّيِّ وعلى آلِهِ وصَخبِه وسلّم تسليماً كثيرًا كثيرًا كثيرًا آمين آمين آمين بَسْلًا بَسْلًا بَسْلًا. وكان الفراغُ من كِتابة هذا الحَرْفِ عند أَذانِ عَصْرِ نَهارِ السَّبْتِ المُبارك رابع شَهْرِ شَعْبان المُعظّم من شهور سنة ١١٨٦، بمنزلي في عَطْفَة الغَسّال بمصر. قاله الفَقِيرُ المُقَصِّرُ محمّد مُرْتَضَى الحُسَيْنِيّ لَطَفَ اللَّهُ به وأخذ بِيَدِهِ في الشِّدّة، وسامحَه بِعَفْوِهِ وكَرَمِه، وأعانه على إتمام ما بَقِيَ من هذا الكتاب إِنَّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ وبكلٌّ فَضْلٍ جَدِير . * ١٧٩ أبم أبم ( بسم الله الرحمن الرَّحيم) الحمد لله الذي وَسِعَ لُطْفُه بِخَلْقِه وعَمّ، والصّلاةُ والسّلامُ على سيِّدنا محمَّدٍ سيِّدِ العَرَبِ والعَجَمْ، وعلى آله وَصَحْبِه ما بُدِئَ كتابٌ وعلى أَحْسَنِ الأُسْلوبِ تَمّ . هُذا حَرْف المِيمِ من شَرْح القاموس المُحِيط . باب الميم وهي من الحُرُوف الشَّفَوِيَّةِ، ومن الحُرُوفِ المَجْهُورَة، وكانَ الخَلِیل يُسَمِّي المِيمَ مُطْبَقَة. وقال شَيْخُنا: أَبْدِلتِ المِيمُ من أَرْبَعَةِ أَحْرُفُ: من الواوِ في فَم عند الأكْثر؛ ومن النُّون في عَمْبَرَ، والبَنام، في عَنْبَرِ وَالبَنَان، ومن الباء في قولهم: ما زال راتِمًا، أي: راتِبًا، أي: مُقيمًا، لقولِهِم: رَتَبَ دُون رَتَمَ، ومن لامِ التَّعْرِيفِ في لُغَة حِمْیر . (فصل الهمزة) مع الميم [ أ ب م ] (أُبَامٌ، كَغُرابٍ، وأُبَيِّمٌ، كَغُرَيِّبِ ويُقالَ: أُبَيْمَةُ، كجُهَيْنَةٍ)، أهمله الجوهريّ وصاحبُ اللّسان، وقال ياقوت والصاغانيّ: هُما (شِعْبانِ بِنَخْلَةِ اليَّمَامَةِ)(١) لِهُذَيْل (بَيْنَهُمَا جَبَلٌ) مَسِيرَةُ ساعةٍ من نَهارٍ، قال السَّعديّ :. إِنَّ بذاكَ الشِّعْب بين أُبَيِّم وَبَيْنَ أُبامِ شِعْبَةٌ مِنْ فُؤَادِيًا(٢) (وكأُسَامَةَ) أُبامَةً(٣) (بن غَطَّفانَ في جُذامَ)، قاله ابن حَبِيْبٍ، وهو بَطْنٌ من حَرام بن جُذامَ، وانتسب أخواه عبدُ اللّهِ ورَيْث إلى قَيْسٍ عَيْلان. (و) أَبَامَةُ (٤) (بن سَلَمَةَ، و) أُبَامَةُ(٥) (بن رَبِيعَةَ) كِلاهُما (فِي السَّكُونِ) بن أَشْرَسَ بنِ كِنْدَة. (و) أُبَامَةُ(٦) (بن (١) في التكملة: ((اليمانية)). وفي هامش المتن: قوله: (بنخلة اليمامة هكذا في بعض النسخ وهي التي درج عليها عاصم أفندي، وفي بعضها بنخلة اليمانية فلينظر. اهـ. وعبارة ياقوت في المعجم (ط. ليبزج): اليمامية، فلعلها تصحيف اليمانية)). (٢) معجم البلدان: وفي هامش مطبوع التاج: قوله: إِنّ هكذا في النسخ وفيه الخرم إن كانت الرواية هكذا. قلت: والبيت في العباب (خ). (٣) التكملة. (٤) التكملة. (٥) التكملة. . (٦) التكملة. ١٨٠ أتم أ ب ر ي س م وَهْبِ اللَّهِ فِي خَثْعَمَ) وَلَقَبُ أُبَامَةَ هذا الأَسْوَدُ. (و) أَبامَةُ (بن جُشَم في قُضاعَةَ. وما سِواهُمْ فأسامَةُ، بالسِّين)، قاله ابنُ حَبِيبَ ونقلهما الصاغانيّ. وقالت امرأةٌ من خَثْعَمَ حين أَخْرَقَ جريرٌ - رضي اللّه تعالَى - عنه ذا الخُلَصَّةِ : وَبَنُوا أُبَامَةً بالوَلِيَّةِ صُرِّعُوا (١) ثُمُلَا يُعالِجُ كُلُّهُمْ أُنْبُوبَا جاؤوا لِبَيْضَتِهم فَلَاقَوا دُونَها أُسْدًا تَقِبُّ لَدَى السُّيُوفِ قَبِيبًا قَسَمَ المَذَلَّةَ بين نِسْوَةِ خَثْعَم فِتْيانُ أَعْمَسَ قِسْمَةً تَشْعِيبًا(٢) [] وَمِمّا يُسْتَدْرَك عليه: [ أ ب ر ي س م ] الأَبْرِيسَم، قال ابنُ الأعرابِي: هُوَ بِكَسْر الراءِ، أي: مع فَتْحِ الهَمْزَة والسِّين: الحَرِيرُ الخامُ، وسيُذْكَر في (برسم)) إن شاء الله تعالى. (١) في مطبوع التاج: ((ضرّعوا)) بالضاد المعجمة تصحيف. (٢) الأبيات في التكملة، ويزاد: العباب. وأبو نَصْر أحمدُ بن محمّد بن أَحْمَد الأَبْرِيسَمِيّ : مُحدِّثْ نَيْسابُورِيّ، نُسِبَ إلى عَمَله، مات ببغدادَ سنة ثلثمائة وإحدى وسبعین. [ أ ت م ] * (الأَثْمُ) في السِّقاءِ (أَنْ تَنْفَتِقَ خُرْزَتانِ فَتَصِيرانٍ واحِدَةً)، هذا هو الأَصل. (و) الأَثْمِ: (القَطْعُ)، نقله الصاغانيُّ(١). (و) الأَثْمُ : (الإقامَةُ بالمَكانِ)، وقد أَتَّمَ بالمَكانِ: إِذا أقامَ به كأَتَنَ، نقله الصاغانيُّ(٢) . (و) الأَتَمُ، (بالتَّخْرِيك: الإِبْطاءُ) يقال: ما في سَيْرِهِ أَتَمْ، أي: إبطاءٌ، وكذلك ما في سَيْرِهِ يَتَمِّ . (و) الأُتّمُ: (بالضَّمِّ، و) قال أبو حنيفة (بِضَمَّتَيْنِ: زَيْتُونُ الْبَرِ) يَنْبُت بالسَّراة في الجِبال، وهو عِظامٌ لا (١) انظر التكملة. (٢) انظر التكملة. ١٨١ أتم ءِ أتم تَحْمِل، واحدتُه أُتْمَةٌ. وقيل: هو (لُغَةٌ فِي العُثْمِ) بالعَيْن، كما سيأتي. (و) الأنُومُ، (كَصَبُورٍ : الصَّغِيرَةُ الفَرْجِ. و) أَيْضًا (المُفاضَةُ)، هكذا في سائر النّسخ، وهو غَلَط، والصَّواب: المُفْضاةُ كما هو نَصُ العُباب والصِّحاح، قال: وأصلُه في السِّقاءْ تَنْفَتِقُ خُرْزَتان فَيَصِيران واحِدَة، وقال: * أَيا ابْنَ نَخَاسِيَّةٍ أَثُوم(١) * وفي المحكم: الأَثُومُ من النساء: التي الْتَّقَى مَسْلَكاها عند الاقْتِضاض وهي المُفْضاةُ، وَأَصْلُهُ أَتَمَ يَأْتِمُ. إذا جَمَع بَيْن شَيْئَيْن. وقوله: (ضِدٌّ) ظاهرٌ، لأنّ المُفْضاةَ مِن شَأْنِها سَعَةُ الفَرْج وكِبَره واتِّصالُه إلى المَسْلَك الثاني، وصِغَرُ الفَرْجِ بِخِلافٍ ذَلِكَ، فظهرَ التَّنافِي بينهما، فلا يَرِدُ عليه قولُ مِن قالَ: لا يَظْهرُ وجهُ الضُّدِيّةَ؛ لأَنَّه لا تَنافِيَ بين صِغَرِ (١) اللسان، والصحاح. وفي مطبوع التاج (أنا)) ويزاد: العباب . . الفرج والإقْضاءِ، إذْ يجتمعان، فلا مُضادّة، وردّه شيخُنا فَقالَ: هذا عَجِيبٌ، وصحّح نسخة المُفاضَة وفَسَّرَها بِضَخْمَة الْبَطْنِ، ثم قال: نعم تَضادُّ ضَخامَةِ البَطْنِ وصِغَرِ الفَرْجَ مَحَلُّ تَأَمُّل. (وقد آتَّمَها إِيتَامًا) بالمَدّ (وأَنَّمَها تَأْتِيمًا): جعلها أَتُومًا، كما في العُباب(١) .. (والمَأْتَمُ كَمَفْعَدٍ: كُلُّ مُجْتَمَعٍ) من رِجالٍ أو نِساء (في حُزْنٍ أو فَرَحِ). قال : * حتى تَرَاهُنَّ لَدَيْهُ قُيَّمَا * * كما تَرَى حَوْلَ الأَمِيرِ الْمَأْتَمَا(٢) ﴾ فالمَأْتَمُ هنا رِجَالٌ لا محالَةَ، (أو خاصٍّ بالنِّساءِ) يَجْتَمِعْنَ في حُزْن أو فَرَح، (أو) خاصٍّ (بالشّوابِ) منهنّ لا غير. وقال ابنُ سيده: وليس كذلك، وفي الصحاح: المَأْتِّمُ عند العرب النّساءُ يَجْتَمِعْنَ فِي الْخَيْرِ والشّرّ، قال أبو عَطاء السِّنْدِيُّ: (١) وفي التكملة أيضًا. (٢) اللسان. ١٨٢ أتم أتم عَشِيَةَ قامَ النائحاتُ وَشُقِّقَتْ جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمِ وخُدُوهُ(١) أي: بِأَيْدِي نساء، وقال أبو حَيَّةَ النُّميْرِي : رَمَتْهُ أَنَاةٌ من رَبِيعَةٍ عامٍ نَؤُومُ الضُّحَى فِي مَأْتُمٍ أَّ مَأْتَمِ (٢) يريد: في نِساءِ أيّ نساءٍ، والجمع المَآتِمُ. وعند العامَّة: المُصِيبَةُ، يقولون: كُنَّا فِي مَأْتَم فُلانٍ، والصَّواب أن يُقالَ: كُنَّا فِي مَناحَةٍ فلانٍ، انتهى. قال أبو بَكْرٍ (٣): والعامَّةُ تغلط فَتَظُنُّ أَنَّ المَأْتَمَ النَّوْحُ والنّياحَةُ، والمَأْتَم: النّساء المُجْتَمِعات في فَرَح أو حُزْنٍ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أبي عَطاءِ السِّنَّدي، قالَ: وكانَ فَصِيحًا. وقالَ ابن بَرّي: لا يَمْتَنِعِ أنْ يَفَعَ المَأْتَمُ بمعنى المَناحَة والحُزْن (١) اللسان، والصحاح، والتهذيب ٣٤١/١٤، ويزاد: العباب. (٢) اللسان، ومادة (ونى)، والصحاح، والمقاييس ١/ ٤٨، ويزاد: العباب. (٣) قلت: المقصود أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، وانظر كلامه في الزاهر (تحقيق د. حاتم صالح الضامن) ٢٦٢/١. والنَّوْحِ والبُكاء؛ لأنّ النّساء لذلك اجْتَمَعْن، والحُزْن هو السَّبب الجامِعُ، وعلى ذلك قولُ التَّيْمِيّ في منصور بن زياد : والناسُ مَأْتَمُهُم عَلَيْهِ واحِدٌ في كُلِّ دارٍ رَنَّةٌ وَزَفِيرُ(١) وقال آخر: أَضْحَى بَناتُ النَّبِيّ إِذْ قُتِلُوا في مَأْتُمٍ والسِّباعُ في عُرُسٍ أي: هُنَّ في حُزْنٍ والسِّباعُ في سُرُورٍ. قالَ ابنُ سِيده: وَزَعَمَ بعضُهم أنَّ المَأْتَم مُشْتَقُّ من الأَتّم في الخُرْزَتَيْن؛ ومن المرأة الأَتُّوم، والْتِقاؤهما أَنَّ المَأْتَمَ: النّساءُ يَجْتَمِعْنِ وَيَتقابَلْن في الخَيْرِ والشرِّ. (والإِبِلُ الآتماتُ: المُعْبِيَةُ والمُبْطِئَةُ)، قال الصاغانيُّ: وبالمُثَلَّثَة أَكْثَر. [ ] وَممّا يُستدرك عليه : (١) اللسان. قلت: وفي نسبة البيت خلاف، راجع ديوان كثير ٥٢٩، والتعازي والمراثي للمبرد ١٩، والكامل للمبرد (طبعة الدالي) ١٣٨٩/٣ (خ). ١٨٣ أتم أثم أَتَّمَ يَأْتِمُ: إذا جَمَعَ بين الشَّيْتَيْن. والأَتْمُ: الفَتْقُ. والأَتْمُ : وادٍ، وأنشد الجوهريّ(١): فَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمُ شُعْئًا يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤْامِ(٢) وقيل اسمُ جَبَلٍ. وقال ياقوت: الإِتِمُ، بِكَسْر أَوَّله وثانِيه: وادٍ، وأما الأَتْمُ، بالفتح فالسكون: جَبِّلُ حَرّة بني سُلَيْم، وقيل: قاعٌ لغَطَفان ثم اخْتَصَّتْ به بَنُو سُلَيْم، وهو من منازِلِ حاجِّ الكُوفَة، وبينها وبين الأثّم سَبْعَةٍ(٣) أميال. وقال ابنُ السِّكْيت: الأَتْم اسمٌ جامِعٌ لِقُرَيّاتٍ ثلاثٍ: حاذة ونِقْيَا (٤) والقِيًّا(٥)، وقيل: أربعٌ: هذه والمُحْدَث. (١) النابغة. (٢) ديوانه (ط. دار المعارف): ١٣٤، واللسان والصحاح وانظر فيهما (ص و ن)، ومعجم البلدان، ويأتي في (صون)، ويزاد: العباب وتكملة الزيدي. (٣) في معجم البلدان (ط. ليبنرج): تسعة .. (٤). في مطبوع التاج: (تقيا) بالتاء المثناة، وما أثبت عن معجم البلدان. (٥) في مطبوع التاج: ((القنا» بالنون وما أثبت عن معجم البلدان، وفي مادة (قيا) ضبطها بقوله ((يكسر أوله. والتشدید والقصر)). والمَأْتَمَةُ: الأُسْطُوانَةُ، والجَمْعِ المَآتِمُ، نقله السُّهَيْلي في الرَّوْضِ في غَزْوَة أُحُد. [ أ ث م ] * (الإِثْمُ، بالكَسْرِ: الذَّنْبُ)، قال الراغب: هو أَعَمُّ من العُذْوانِ. وقال غَيْرُه، هو فِعْلٌ مُبَطْئُ عن الثَّواب وقَوْله تعالى: ﴿وَآلْإِثْمَ وَاَلْبَغْىَ﴾(١) قال الفرّاء: الإِثْم: ما دُونَ الحَدّ، (و) قيل: الإِثْمُ: (الخَمْرُ)، قال: شَرِبْتُ الإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي كَذَاكَ الإِثْمُ تَصْنَع بالعُقُولِ(٢) كذا في العُباب والصّحاح، وقولُ الجوهريّ: وَقَدْ يُسمَّى الخَمْرُ إِثْمًا يُشِير إلى ما حَقَّقه ابنُ الأَنْباريّ، وقد أَنْكَر ابنُ الأَنْبَارِي تَسْمِيَة الخمر (١) سورة الأعراف، الآية: ٣٣. (٢) اللسان، والصحاح، والمقاييس: ٦١/١ والتهذيب ١٦١/١٥. وفي هامش مطبوع التاج: ((قوله: تصنع كذا بالنسخ، وفي الصحاح واللسان: تذهب». اهـ. وفي المقاييس: تفعل. قلت: والبيت في العباب والزاهر لأبي بكر الأنباري ٢٥/٢ (خ). ١٨٤