Indexed OCR Text
Pages 161-180
هلل هلل أَوَّل (يُونُس)). وَقَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّي الهِلَالُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ النّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُم بِالإِخْبار عَنْهُ، وَالجَمْعُ الأَهِلَّةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَمِلَّةِ﴾(١). (و) الهِلَالُ: (الماءُ القَلِيْلُ) في أَسْفَلِ الرَّكِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَغْرابِيِّ: هُوَ مَا يَبْقَى في الحَوْضِ مِنَ المَاء الصافِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقِيْلَ لَهُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ الغَدِيرَ عِنْدَ امْتِلَائِهِ مِنَ المَاءِ يَسْتَدِير، وَإِذا قَلَّ مَاؤُهُ ذَهَبَت اسْتِدارَتُهُ وَصَارَ المَاءُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (السِّنانُ) الَّذِي لَهُ شُعْبَتان یُصادُ بِهِ الوَخْشُ. (و) الهِلالُ: (الحَيَّةُ) مَا كَانَت، (أَو الذَّكَرُ مِنْها)، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة : إِلَيْكَ ابْتَذَلْنَا كُلّ وَهْمٍ كَأَنَّهُ هِلَالٌ بَدا في رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ (٢) (١) سورة البقرة، الآية: ١٨٩. (٢) اللسان والصحاح، والمقاييس: ١٢/٦. قلت: وهو في العباب، ولم يرد في أصول ديوان ذي الرمة، انظر ديوانه ١٨٤٤/٣ (خ). قَالُوا: يَعْنِي حَيَّةً كَمَا في الصِّحاحِ، وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ لِكَثَيِّرِ : يُجَرِّرُ سِرْبالا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ سَبِئُ هِلَالٍ لَمْ تُخَرْبَقْ شَبارِقُهُ(١) أَيْ: كَأَنَّهُ سِلْغُ حَيَّة. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ يَصِفُ دِرْعًا شَبَّهَها في صَفَائِها بِسِلْخ الحَيَّة : * في نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بِالنَّصَالِ * * كَأَنَّهَا مِنْ خِلَعِ الهِلَالِ (٢) * (و) الهِلَالُ أَيْضًا: (سِلْخُها)، عَن ابْن فَارِس. (و) الهِلَالُ: (الجَمَلُ المَهْزُول) مِنْ ضِرَابٍ أَو سَيْرٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ ضَرَبَ حَتَّى أَدَّاهُ ذلِكَ إِلى الهُزالِ والتَّقَوُّس . (و) الهِلَالُ: (حَدِيْدَةٌ تَضُمّ بَيْنَ حِنْوَى الرَّحْلِ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبِ، (١) ديوانه: ٣٠٨، والتكملة، والرواية فيهما: ((شرائقه))، قلت: وهو كذلك في العباب، وسيأتي منسوبًا للراعي في (سبی)، وانظر التهذيب ١٠٢/١٣ (خ). (٢) اللسان، والمعاني الكبير: ٦٧٣، والتهذيب ٣٦٩/٥. وقوله: بالتصال: في مطبوع التاج بالتضال، بالضاد المعجمة وهو تصحيف. ١٤٥ هلل هلل والجَمْعُ أَهِلَّةِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلْحَدائدِ الَّتي تَضُمُّ مَا بَيْنَ أَحْناءِ الرَّحْلِ: أَهِلَّة. (و) الهِلَالُ: (ذُؤَابَةُ النَّعْلِ). (و) الهلال: (الغُبارُ)، وَقِيْل: قِطْعَةٌ مِنْهُ. (و) الهِلَالُ: (شَيْءٌ يُعَرْقَبُ بِهِ الحَمِیر). (و) الهِلَالُ: (مَا اسْتَقْوَسَ مِنَ النُّؤى). (و) الهِلَالُ: (سِمَةٌ لِلْإِبِلِ) عَلىهَيْئَتِهِ . (و) الهِلَالُ: (الغُلَامُ الجَمِيْلُ) الحَسَنُ الوَجْهِ، عَن ابْنِ الأَغْرابِي. (و) بَنُو هِلَالٍ: (حَيٍّ مِنْ هَوَازِنَ)، وَهُمْ بَنُو هِلَالٍ بِنِ عَامِرٍ بِنِ صَعْصَعَةً ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرٍ بِنِ هَوازِن. مِنْهُمْ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ أُمُ المُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا. وَحُمَيْدُ(١) بنُ ثَوْرِ الشّاعِرُ الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَغَيْرُهما، (١) الاشتقاق: ٢٩٣. وَلَهُم ◌ِذِكْرٌ فِي غَزْوَةٍ حُنَيْنَ(١). وَإِلَيْهِم نُسِبَتِ الهِلَالِيَّة، وَمِنْهُم أَبُو زَيْدِ الهِلَالِيُّ المَشْهُور في الشَّجاعة والكَرَمِ، وَلَهُم بَقِيٌَّ في رِيْفِ مِصْر. (و) الهِلَالُ: (طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ) مِنْهُ، وَقِيْل: نِصْفُ الرَّحَى، وَقِيْلَ: الرَّحَى مُطْلَقًا، وَمِنْهُ قَوْلَ الرّاجِز: * وَيَطْحَنُ الأَبْطالَ والفَتِيراء﴾ * طَحْنَ الهِلَالِ البُرَّ والشَّعِيرًا(٢) ﴾ (و) الهِلَالُ: (الحِجَارَةُ المَرْصُوفَةُ) بَعْضُها إِلَى بَعْض. (و) الهِلَالُ: (البَياضُ) الَّذي (يَظْهَرُ فِي أَصُولِ الأَظْفارِ. و) الهِلَال: (الدُّفْعَة مِنَ المَطَرِ) أَوْ أَوَّل مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ، (ج: أَهِلَّة)، عَلى القِياس، (وَأَهَالِیْلُ) نَادِر. (و) الهِلَالُ: (مَصْدَرُ هَالَّ الأَجِيْرَ) يَهالُّهُ مُهالَّةً وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْر، مِنَ الِهِلَال إِلى الهِلَال بِشَيء،. عَن اللّخیاني. (١) الاشتقاق: ٢٩٢. (٢) اللسان، والجمهرة: ٤٨٧/٣. ١٤٦ هلل هلل (و) هِلَالٌ (بِلَا لَامِ سِنَّةً عَشَرَ صَحَابِيًّا)، وَهُم: هِلَالٌ الأَسْلَمِيُّ(١)، وَهِلَالُ بِنُ أُمَيَّةٌ (٢) الواقِفِيُّ، وَهِلَالُ(٣) ابْنُ الحَارِث أَبو الحَمْراء، وَهِلَالُ(٤) ابْنُ أَبِي خَوْلِيِّ الجُعْفِيّ البَدْرِيّ، وَهِلَالُ بِنُ الدُّثَيْنَةَ، وَهِلَالُ بنُ رَبِيْعَةَ، وَهِلَالُ(٥) بنُ سَعْد، وَهِلَالُ أَحَدُ بَنِي (٦) سَمْعانَ، وَهِلَالُ(٧) بنُ عَامِرٍ النُّمَيْرِيُّ، وَهِلَالُ(٨) بنُ عَامِرٍ المُزَنِيُّ، وَهِلَالُ(٩) بنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِيُّ، وَهِلالٌ(١٠) مَوْلَى المُغِيْرَةِ، وَهِلَالُ(١١) بنُ المُعَلَّى الخَزْرَجِيُّ البَذْرِيّ، وَهِلَالُ(١٢) بن أَبِي هِلَالِ الأَسْلَمِيُّ، وَهِلَالُ بنُ وَكِيعِ التَّمِيمِيُّ، وَهِلَالُ بنُ عُلْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُم . (١) الإصابة: ٨٩٨٩. (٢) الإصابة: ٨٩٨٠. (٣) الإصابة: ٨٩٨٢. (٤) الإصابة: ٨٩٨١. (٥) الإصابة: ٨٩٨٣. (٦) الإصابة: ٨٩٩٠. (٧) الإصابة: ٨٩٧٩. (٨) الخلاصة: ٣٥٣. (٩) الإصابة: ٨٩٨٦. (١٠) الإصابة: ٨٩٩١. (١١) الإصابة: ٨٩٨٨. (١٢) الخلاصة: ٣٥٣. (وَأَبُو هِلَالِ التَّيْمِيُّ) مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ ابن رُفَيْدَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ کَلْبِ: (صَحَابِي) لَهُ وِفَادَةٌ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنْهُ. (و) الهَلَالُ، (بِالفَتْحِ: أَوَّلُ المَطَر، وَيُكْسَر)، عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ، يُقَالَ: مَا أَصَابَنَا هَلَالٌ وَلَا بَلَالٌ وَلَا طَلَالٌ. (و) هُلال، (بِالضَّمِّ: شِعْبٌ بِتِهامَةَ يَجِيءُ مِنَ السَّراةِ مِنْ نَاحِيَةِ يَسُومَ)، نقله الصّاغانيّ. (وَهَلَّ) السّحَابُ بِالمَطَرِ، وَهَلَّ (المَطَرُ) هَلََّ: (اشْتَدَّ انْصِبابُهُ) وَقِيْلَ: إِذَا قَطَرَ قَطْرًا لَهُ صَوْتٌ، (كانْهَلَّ) انْهِلَالًا: إِذا انْصَبَّ بِشِدَّةٍ. (وَاسْتَهَلَّ): ارْتَفَعَ صَوْتُ وَقْعِهِ وَكَأَنَّ اسْتِهْلَالَ الصَّبِيِّ مِنْهُ. (و) هَلَّ (الهِلَالُ) هَلََّ: (ظَهَرَ، كَأَهَلَّ) إِهْلالًا، (وَأُهِلَّ وَاسْتُهِلَّ، بِضَمِّهِما)، وَقَالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ: أَهَلَّ القَمَرُ، وَلَا يُقَالُ: أَهَلَّ الِهِلَالُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هذا غَلَطْ، وَكَلَامُ العَرب أَهَلَّ الهِلَالُ، رَوِى أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِي ١٤٧ هلل هلل عَمْرو: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ لَا غَيْرِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعْرابِيّ: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ، قَالَ: وَاسْتَهَلَّ أَيْضًا، وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ، وَأَنْشَدَ : وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمٌ بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيدُ(١) (و) هَلَّ (الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُهُ، وَلَا تَقُلْ: أَهَلَّ) كَمَا في الصِّحاح والمُحْكَمِ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. (و) هَلَّ (الرَّجُلُ) يَهِلُّ هَلَّ: (فَرِحَ. و) هَلَّ یھلُ هَلاَ: إِذا (صَاحَ)، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ): اسْتَنَارَ وَظَهَرت عَلَيْهِ أَمَارَاتُ السُّرورِ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْها: ((فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ))(٢). وَفِي التَّهْذِيبِ: تَهَلَّلَ الرَّجُلُ فَرَحًا، وَأَنْشَدَ(٣): (١). اللسان، والتهذيب: ٣٦٦/٥، وفيه: (يوم قريب)). (٢) قلت: راجع النهاية لابن الأثير ٢٧٢/٥ (ج). (٣) لزهير في مدح هرم بن سنان. تَراهُ إِذا ما جِئْتَهُ مُتَهَلْلًا كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه(١) (و) تَهَلَّلَ (السَّخَابُ) بِالبَرْق: (تَلْاْلَأَ) وَأَشْرَقَ، (كاهْتَلَّ)، قَالَ: وَلَنَا أسام ما تَلِيقُ بِغَيْرِنا وَمَشاهِدٌ تُتَلُّ حِينَ تَّرانا(٢) (و) تَهَلَّلَت (العَيْنُ: سَالَتْ بِالدَّمْع، كانْهَلَّت)، قَالَ: * أَو سُنْبُلَا كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ(٣). (وَاسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ) وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى في الجَنِين إِذا سَقَط مَيْتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ: ((أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صاحَ فَاسْتَهَلْ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ))(٤) فَجَعلَهُ مُسْتَهِلا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدٌ الوِلَادَة، (كَأَهَلَّ) إِهْلَالًا. (وَكَذَا كُلُّ (١) ديوانه (ط. دار الكتب): ١٤٢، واللسان، والتهذيب: ٣٦٥/٥، ويزاد: المحكم ٧٢/٤. (٢) اللسان، والمحكم ٧٣/٤. (٣) اللسان. (٤) قلت: راجع النهاية لابن الأثير ٢٧٢/٥ : ١٤٨ هلل هلل مُتَكَلْم رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ) فَهُو مُهِلٌ وَمُسْتَهِلٌّ، عَن أَبِي الخَطَّابِ، وَأَنْشَدَ: وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ مُبَرْسَمَةٌ أَهَلُّوا يَنْظُرونا(١) (والهَلِيْلَةُ)، كَسَفِينَةٍ: (الأَرْضُ) الَّتِي اسْتَهَلَّ بِها المَطَرِ، وَقِيل: هي (المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها). (وَهَلَّلَ) الرَّجُلُ: (قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ)، وَهُوَ التَّهْلِيْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أراهُ مَأْخِوذًا إِلَّ مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ [به](٢) صَوْتَه. (و) هَلَّلَ عَنْه: إِذا (نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ) وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ، قَالَ أَبو الهَيْئَم: لَيْسَ شَيْءٍ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر، وَيُقَالُ: إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ، قَالَ: والمُهَلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِعِ، وَيُقالُ: حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: (١) اللسان، والتهذيب ٣٦٧/٥، وفيه ((مبرشمة)). (٢) تكملة من اللسان. * فَمَا لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت تَهْلِيلُ(١) * أَي: نُكُوصٌ وَتَأْخُرٍ. وَقَالَ آخَر (٢): قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا(٣) أَيْ: لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلام مِنْ قَوْلِهِم هَلَّلَ عَنْ قِرْنِهِ وَكَلَّسَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرَادَ بِالتَّهْلِيل: رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة. (و) هَلَّل: (كَتَبَ الكِتابَ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ . (و) هَلَّلَ (عن شَتْمِهِ: تَأَخَّرَ). (وَالهَلَلُ، مُحَرَّكَة: الفَرَقُ) والفَزَعُ، قَالَ : وَمُتَّ مِنِّي هَلَلَا إِنَّمَا مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ (٤) (١) ديوانه (ط. دار الكتب): ٢٥. وصدره: * لا يقع الطعن إلا في نحورهم * واللسان، والصحاح، والتھذیب: ٣٦٨/٥. ویزاد: العباب، والمحكم: ٧٤/٤. (٢) هو الراعي كما في اللسان (معن). (٣) اللسان، وفي (معن) برواية: ((ويبدلوا التنزيلا)) وكذا في المحكم ١٤٤/٢ والتهذيب ٦٨/٣ ويأتي في (معن). قلت: وروايته في التهذيب: ٣٦٨/٥ (ويهللوا تهليلا) خ. (٤) اللسان، والمحكم: ٧٤/٤. ١٤٩ هلل هلل يُقالُ: هَلَكَ فُلانٌ هَلَلَا وَهَلَّاً؛ أَي: فَرَقًا. وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلَا وَهَلََّ، قَالَهُ أَبو زَیْد . (و) الهَلَلُ: (أَوَّلُ المَطَرِ)، عُن أَبي زَيْد، وَمِنْهُ اسْتَهَلَّتِ السَّماءُ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها . (و) الهَلَلُ: (نَسْجُ العَنْكُبُوتِ)، عَنْ أَبِي عَمْرو. (و) قِيْلَ: الهَلَلُ(١): (الأَمْطارُ، الواحِدُ هَلَةٌ)(١)، قَالَ: (٢) * * مِنْ مَنْعِجَ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ وَضَبْطُهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر . (و) الهَلَلُ: (دِماعُ الفِيْلِ) وَهُوَ (سُمُّ ساعَةٍ) لِمَنْ أَكَلَهُ. (وَأَهَلُّ) الرَّجُلُ إِهْلَالًا: (نَظَرَ إِلى الهِلَالِ)، قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نُهِلَّ الِهِلَالَ، أَيْ: نَنْظُرْ أَنَراهُ؟ . (و) أَهَلَّ (السَّيْفُ بِفُلَانٍ): إِذا (قَطَعَ مِنْهُ)، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ البَاهِلِيُّ : (١) في التكملة بكسر الهاء فيهما. (٢) اللسان، والتكملة، والتهذيب ٣٧١/٥. ويزاد: العباب. وَيْلُ أُمَّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ عَلَى القَبَاءَةِ لانِكْسٌ وَلَا وَرَعُ(١) (و) أَهَلَّ (العَطْشَانُ: رَفَعَ لِسَانَهُ إِلى لَهاتِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ رِيْقُهُ)، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر : وَلَيْسِ بِهَا رِيحٌ وَلكنْ وَدِيْقَةٌ يَظَلُّ بِهِا السامِي مُهُلُّ وَيَنْقَعُ (٢). هُكَذَا رَواهُ ثَعْلَبٌ والباهِلِيُّ: ((السامِي))، بالمِيم، قَالَ: والسّامِي الَّذِي يَتَصَيَّدُ نِصْفَ النَّهار؛ ووَقَعَ في المُجْمَل: ((السّارِيّ))، بِالرّاءِ. (و) أَهَلَّ (الشَّهْرَ: رَأَى هِلَالَهُ. و). أَهَلَّ (الهِلَالَ: رَآهُ. و) أَهَلَّ (المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ). وَأَهَلَّ المُخرِمُ بِالحَجِّ: إِذا لَيِّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المُهِلُّ يُهِلُ بِالإِحرام إِذا أَوْجَبَ الحُزْمَ عَلَى نَفْسِهِ، تَقُولُ: أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ (١) اللسان، والتكملة. ويزاد: العباب، والتهذيب ٠٣٧١/٥ (٢) اللسان، والتكملة، والجمهرة: ١٣٣/٣. ویزاد: العباب، والمحكم ٧٤/٤، والتهذيب ٣٧١/٥. ١٥٠ هلل هلل في مَعْنَى أَحْرَمَ بِها وَإِنَّمَا قِيْلَ لِلْإِخْرام إِهْلَالٌ لِرَفْع المُحْرِمِ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِية . وَأَصْلُ الإِهْلَال: رَفْع الصَّوْت، وَقَالَ الرَّاجِزَ(١): يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِزْ (٢) (والهُلْهُلُ، بِالضَّمِّ: الثَّلْجُ) نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ(٣)، (وبِالفَتْحِ سَمِ) قَاتِلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مُعَرَّب. قَالَ الأَزْهَرِي: لَيْسَ كُلُّ سَمِّ قَاتِلٍ يُسَمَّى هَلْهَلًا وَلَكنّ الهَلْهَلَ سَمٍّ مِنَ السُّمُومِ بِعَيْنِهِ قَاتِلٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَأراهُ هِنْدِيًّا . (و) الهَلْهَلُ: (الثَّوْبُ السَّخِيفُ النَّسْجِ، وَقَدْ هَلْهَلَهُ النَّسّاجُ) إِذا أَرَقَّ نَسْجَهُ وَخَفَّفَهُ، نَقَلهُ الجَوْهَريّ، وَأَنْشَدَ (٤): (١) وهكذا أيضًا في اللسان والأولى ((قال الشاعر))، وهو ابن أحمر كما في الصحاح. (٢) الصحاح، واللسان، ومادة (ركب، عمر)، والمقاييس: ١١/٦، والأساس. ويزاد: العباب، والتهذيب: ٣٦٧/٥. (٣) انظر التكملة. (٤) للنابغة كما في اللسان. أَتَاكَ بِقَوْلٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كَاذِبٍ وَلَمْ يَأْتِ بِالحَقِّ الَّذِي هُو سَاطِعُ(١) (و) الهَلْهَلُ: (الرَّقِيْقُ مِنَ الشَّعَر)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُو مَجازٌ، وَقَدْ هَلْهَلَهُ: إِذا أَرَقَّه. (و) المُهَلْهَلُ أَيْضًا الرَّقِيقُ مِنَ (الثَّوْب، كالهَلِ والهَلْهَالِ والهُلَاهِلُ)، كَعُلابِط، (والمُهَلْهَلِ بِالفَتْحِ) أَيْ: عَلى صِيْغَةِ اسْم المَفْعول، وَقَالَ شَمِر: يُقالُ: ثَوْبٌ مُهَلْهَلٌ وَمُلَهْلَةٌ وَمُنَهْنَةٌ، وَأَنْشَدَ : وَمَدَّ قُصَيٍّ وَأَبْنَاؤُهُ عَلَيْكَ الظُّلَالَ فَمَا هَلْهَلُوا(٢) وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ؛ أَي: رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيْفٍ. (وَهَلْهَلَ يُذْرِكُهُ): مِثل (كادَ) يُذْرِكِه، وَبِهِ فُسِّرْ قَوْلُ المُهَلْهِل الآتِي ذِكْرُهُ. (و) هَلْهَلَ (الصَّوْتَ: (١) ديوانه (ط. دار المعارف) ٣٥، واللسان، والصحاح، ويزاد: العباب، والتهذيب: ٣٧٠/٥. (٢) اللسان، والتهذيب: ٣٦٩/٥. ١٥١ هلل هلل رَجَّعَهُ. و) هَلْهَلَ هَلْهَلَةٌ: (انْتَظَرَ وَتَأَنَّى)، عَن ابْنِ الأَعْرابِيُّ، قَالَ الأَصْمَعِيّ في قولٍ حَرْمَلَةَ بنِ لُكِيمِ : هَلْهِلْ بِكْعْبٍ بَعْدَ مَا وَفَعَتْ فَوْقَ الجَبِيِنِ بِساعِدٍ فَعْم (١) وَيُزْوَى: هَلِّلْ، وَمَعْنَاهُما جَمِيْعًا: انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هُذِهِ الضَّرْبَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ في تَفْسِیرِ هذا الْبَيْتِ: أَي: أَمْهِلْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّةٌ عَلَى جَبِيْنِهِ: وَقَالَ شَمِرٌ: هَلْهَلْتُ: تَلَبَّثْتُ وَتَنَظَّرْتُ. (و) هَلْهَلَ (الطَّحِينَ: نَخَلَمُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ)، عَنِ ابْنِ الأَعْرابِيّ، قَالَ أُمَّهُ بْن أَبِي الصَّلْتِ يَصِفُ الرِّياحَ: أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ كَمَا تَذْرِي المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا(٢) (و) هَلْهَلَ (بِفَرَسِهِ: زَجَرَهُ بِهَلًا)، وهالٍ مِثْله. (١) اللسان، والتكملة، والتهذيب: ٣٧٢/٥، وجمهرة أشعار العرب (ط. بولاق): ١٠٦، ويزاد: العباب، والمحكم ٧٥/٤. (٢) ديوانه (ط.عبدالحفيظ السطلي) ٥٠٣، والتكملة، وفي اللسان (عجز البيت)، ويزاد: العباب، والتهذيب (عجز البيت) ٣٦٩/٥. (و) يُقالُ (ذَهَبُوا بِهِلِيّانٍ وبذِي هِلِيّانٍ، كَبِلِيّانٍ)، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيّ : إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَیْنَ هُم. (والهُلاهِلُ، بِالضّمّ: الماءُ الكَثِيرُ الصّافي)، کما في الصِّحاح. (وذُو هُلَاهِلِ، أَو ذُو هُلاهِلَةٍ: مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ). وَفِي التَّهْذِیب: ذُو هُلَاهِلِ: قَيْلٌ مِنْ أَقْيَالِ الْيَمَنِ (١). (وَالأَهالِيْلُ: الأَمْطَارُ، بِلَا وَاحِدٍ) لَها، قَالَهُ أَبُو نَصْر، (أو) الواحِدُ (أُهْلُولٌ)، بِالضَّمّ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَّبَاتُهُ وَلَتْهُ أَهَالِيْلُ السِّمَاكَيْنِ مُعْشِبٍ (٢) (وَتَهْلَلُ، كَتَفْعَلُ: اسْمٌ لِلْبَاطِلِ)، كَثَهْلل، بالمُثَلْئة، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ بَغْضُ النَّحْوِيِّينَ: ذَهَبُوا فِي تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا فِي الِكَلامِ (١) في اللسان: (من أقيال حمير)). (٢) ديوانه: ٨، واللسان ومادة (جدع، مرع)، والأساس (جدع)، والتكملة، والتهذيب: ٣٧٠/٥، ويزاد: العباب. ١٥٢ هلل هلل ((ت هـ ل)) مَعْرُوفة، وَوَجَدُوا (هـ ل ل))، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْهِ، لِأَنَّهُ عَلَم، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثِيرًا، وَمِثْله عِنْدَهُ(١) : تَحْبَبُ. (وَأَتَيْتُهُ فِي هَلَّةِ الشَّهْرِ وَهِلِهِ، بِالكَسْر، وَإِهْلَالِهِ؛ أَيْ: اسْتِهْلالِهِ) وَأَوْله، كَذا في المُحْكَم. (وَهالَّهُ مُهالَّةٌ وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ)، مِنَ الِهِلَالِ إِلى الھِلالِ، قَالَهُ اللَّحْيَانِيّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا. وَفِي الأَساسِ: تَكارَيْتُهُ مُهالَّةً، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً . (والمُهَلْلَةُ مِنَ الإِبِلِ)، كَمُحَدِثَةٍ: (الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ، و) البَعِيْرُ المُهَلَّل (كَمُعَظّم: المُتَقَوِّسُ). وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا اسْتَقْوَسَ وَحَنا ظَهْرُهُ وَالْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا: قَدْ هُلِّلَ الْبَعِيْرُ تَهْلِيلًا، وَهُو مَجَازِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة : إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ وَهُلِّلَتْ ٫٠٠ ٠ (٢) جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ(٢) (١) هكذا في مطبوع التاج والذي في اللسان: ((عندهم). (٢) ديوانه: ١٢١٦/٢، واللسان، والتكملة، والأساس (عذب). ويزاد: العباب، والتهذيب: ٣٦٧/٥. ومَعْنَى هُلِّلَتْ أَيْ: انْحَنَتْ كَأَنَّها الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا، أَي: إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّيَاطِ مِنْ طُولِ السَّفَرِ حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرِها فَلا يَقْدِرْنَ عَلَى ذَلِكَ. (وَامْرَأَةٌ هِلٌّ، بِالكَسْر)؛ أَي: (مُتَفَضِّلَة فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ)، قَالَ: أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ وَإِنْ قَعَدَتْ هِلَّ فَأَخْسِنْ بِها هِلَّا(١) (وَمُهَلْهِلٌ: الشّاعِرُ)، وَاسْمُهُ امْرُؤْ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَیْر ابن ◌ُشَمِ التَّغْلَبِيّ، أَخُو كُلَيْبٍ وَائِلٍ، وَأَخُوهُمَا عَدِيُّ بن رَبِيْعة، كَمَا في الصِّحاحِ. (و) قَالَ الآمِدِيُّ(٢): (اسْمُهُ عَدِيٍّ أَوَ رَبِيْعَةُ)، قِيْلَ: (لُقِّبَ) بِهِ لِرَدَاءَةِ شِعْرِهِ، يُقالُ: هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ: إِذَا لَمْ يُنَقِّحْهُ (١) الجمهرة: ٠١٢٢/١ ويزاد: اللسان، والمحكم ٧٥/٤. (٢) لم أعثر عليه في المؤتلف والمختلف، وفي معجم الشعراء للمرزباني: ((وقال: محمد بن سلام الجمحي اسمه عدي، ثم قال: وقيل: إن عديًّا هذا هو أخو مهلهل، وأحسب أنه هو الصحيح إن شاء الله تعالی». اهـ. ١٥٣ هلل هلل وَأَرْسَلَهُ كَمَا حَضَرَهُ، أَو (لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشّعْرَ، أَوْ لُقِّبَ (بِقَوْلِهِ) لِزُهَيْرِ ابن جَنَابٍ بن هُبَل الكَلْبِيِّ: (لَمَّا تَوَغَّلَ في الكُراعِ هَجِيْئُهُمْ. هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ مَالِكًا أَوْ صِنْبِلَاً)(١) هُكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا (تَوَعَّر))، بِالرّاءِ أَي: أَخَذَ في مَكانَ وَعْرٍ . قُلْتُ: ويُزْوَى (أَثْأَر جاْبِرًا أَو صِنْبِلَا)»، وَهُكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ(٢). وَكَانَ زُهَيْرُ بِنُ جَنَابٍ أَغَارَ عَلَّى بَنِي تَغْلِبِ فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ، فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْرِ ضَّواب. (والهَلَّةُ(٣): المِسْرَجَةُ)، نَقَلَهُ الصّاغانيّ . (و) يُقَالُ: (مَا أَصابَ هَلَّةٌ) وَلَا بَلَّةً؛ أَي: (شَيْئًا)، وَيُقَالُ: مَا جَاءَ (١) اللسان، والصحاح، والتكملة، والمقاييس: ١١/٦، والجمهرة: ١٦٥/١ و١٩٧/٣، والمؤتلف والمختلف: ٧، والبيت هو الشاهد الرابع والستون بعد المائة من شواهد القاموس. ويزاد: العباب، والتهذيب: ٣٧٢/٥. (٢) وكذا في المؤتلف والمختلف للآمدي. (٣) في التكملة: ((الهُلّة))، بحركة الضمة فوق الهاء. بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، الهِلَّة: مِنَ الفَرَح والاسْتِهْلال، والبِلَّةِ: أَذْنَى بَلَلِ مِنَ الخَيْرِ، وَحَكَاهَا كُراعٍ بِالفَتْحِ. (والهُلَّى، كَرُبَّى: الفَرْجَةُ بَعَدَ الغَمِّ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ(١). (وَاهْتَلَّ: افْتَرَّ عَنِ أَسْنانِهِ)، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (و) مِنَ المَجاز: (اسْتَهَلَّ السَّيْفَ)؛ أَي: (اسْتَلَّ)، كَمَا فِي الأَساس والعُباب (٢). (وَذُو الهِلَالَيْنِ): لَقَبُ (زَيْدِ بن عُمَرَ ابْنِ الخَطَّابِ)؛ لِأَنَّ (أُمَّهُ أُمَ كُلْتُوم ◌ِنْتَ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ) وَهِي رُقِيَّةُ الكُبْرَى، (لُقِّبَ بِجَدَّيْهِ)، مَاتَ هُوَ وَأَمْهُ في يَوْم وَاحِدٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِما مَعًا [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : أَهَلَّ اللَّهُ المَطَرَ: أَمْطَرَه. والهَلَالَةُ، كَسَحَابَةِ: المَطَرَّةِ الأُوْلَى(٣). (١) في ذيل التكملة. (٢) وكذا في ذيل التكملة. (٣) قلت: في مطبوع التاج: ((الأولة)) (خ). ١٥٤ هلل هلل والهِلَّةُ، بِالكَسْر: المَطَرُ. وَفِي حَدِيث النّابِغَة: ((فَنَيَّف عَلَى المائةِ وَكَأَنَّ فَاهُ الْبَرَدُ المُنْهَلُ))(١)، كُلّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَد انْهَلَّ. والمُهَلُّ، بِضَمّ المِیم: مَوْضِعُ الإِهْلَالِ، وَهُو المِيقاتُ الَّذِي يُخْرِمُونِ مِنْهُ، وَيَقَعُ عَلى الزَّمانِ والمصدر. وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ،﴾(٢) أي: نُودِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْمٍ اللَّهِ، كَمَا في الصِّحاح. وَأَهَلَّ الكَلْبُ بِالصَّيْدِ إِهْلَالًا، وَهُو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ حَلْقِهِ إِذَا أَخَذَهُ بَيْنَ العُواءِ والأَنِينِ، وذلِكَ مِنْ حاقٌ الحِرْص، وَشِدَّةِ الطَّلَبِ، وَخَوْفٍ الفَوْتِ، وَهُو مَجاز. وَاسْتَهَلَّتِ العَيْنُ: دَمَعَتْ، قَالَ أَوْسٌ : * لَا تَسْتَهِلُ مِنَ الفِراقِ شُؤُونِى(٣) * (١) الفائق: ٣٨٢/٢، والنهاية: ٢٧٢/٥. (٢) سورة المائدة، الآية: ٣. (٣) ديوانه: ١٢٩، وصدره: * لا تحزنيني بالفراق فإنّني * واللسان، وتكملة الزيدي. وَأَهْلَلْنَا هِلَالَ شَهْرٍ كَذا، وَاسْتَهْلَلْنَاهُ: رَأَيْنَاه. وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُهُ وَتَبَيَّن. وَهَالِلْ أَجِيْرَك، كَذا عَن اللخيانِي حَكَاهُ عَنِ العَرَبِ، قَالَ ابْنُ سِيْدَهُ: فَلَا أَدْرِي هُكذَا سَمِعَهُ مِنْهُمْ أَمْ هُوَ الَّذي اخْتَارَ التَّضْعيف. وَجِثْتُهُ عِنْدَ مُهَلٌّ الشَّهْرِ وَمُسْتَهَلْهِ. وَهَلَّلَ الرّاءَ والزاي: كَتَبَهُما، وَلَا يُقالُ هَلَّلَ الأَلِفَ وَاللََّمِ، لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْواسَ فِيْهِما، وَهُوَ مَجاز. وَأَنْشَدَ أبو زيد: * تَخْطُّ لَامَ أَلِفِ مَوْصُولٍ * ﴿ وَالزَّايَ وَالرَّا أَيَّمَا تَهْلِيْلٍ(١) * أَرَادَ: تَضَعُهُما عَلى شَكْلِ الهِلَال. وَهِلَالُ الْبَعِيْرُ: مَا اسْتَقْوَسَ مِنْهُ عِنْد ضُمْرِهِ، قَالَ ابْنُ هَرْمَة : وَطَارِقٍ هَمٍّ قَدْ قَرَيْتُ هِلَالَهُ ، و (٢) يَخُبُّ إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ وَيَرْسُمُ (٢) (١) اللسان، ونوادر أبي زيد (ط. بيروت): ١٦٧، والمحكم: ٧٣/٤، وتكملة الزيدي. (٢) شعر ابن هرمة ١٩٧ وفيه ((إذا عقل))، وفي مطبوع التاج (إذا أعقل)) تصحيف، وما أثبت عن اللسان، وتكملة الزبيدي، والتهذيب: ٣٧١/٥. ١٥٥ هلل هل أَرَادَ أَنَّهُ قَرَى(١) الهَمَّ الطّارِقَ سَيْرَ هُذَا الْبَعِيْرِ. وَهِلَالُ الإِصْبِعِ: المُطِيفُ بِالظُّفْرِ. وَالهَيْلَلَةُ: الشَّهْلِيلِ. قَالَ أَبُو العَبّاس: الحَوْلَقَةُ والبَسْمَلَةُ والسَّبْحَلَةُ والهَيْلَلَةُ هْذِهِ الأَرْبَعَة أَحْرُفِ جَاءَت هكذا، قِيْلَ لَهُ: فَالْحَمْدَلَةُ، قَالَ: وَلَا أُنْكِرُهُ. وَيُقَالُ: أَهْلَلْنَا عَنِ لَيْلَةٍ كَذَا، وَلَا يُقَالُ: أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ، كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْنَاهُ فَدَخْلِ، وَهُو قِیاسُهُ، كَمّا في الصُّحَاح. وَثَوْبٌ هَلْهَلٌ: رَدِيءِ النَّسْجِ. والمُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوعِ، أَرْدَؤُها نَسْجًا. وَقَالَ شَمِرٌ في کِتابِ السِّلاَحِ: المُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوعِ: هِيَ الحَسَنَّةُ النَّسْجِ لَيْسَت بِصَفِيْقَةٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الواسِعَةُ الحَلَقِ. وَهَلْهَلَ عَنِ الشَّيءٍ : رَجَعَ (١) في مطبوع التاج ((فری)) بالفاء تصحیف، وما أثبت عن اللسان. وَجَمَلٌ مُهَلَّلٌ، كَمُعَظّم : عَلَيْهِ سِمَّةُ الهِلَالِ. وَحَاجِبٌ مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ. وَهَلَّلَ(١) نِصابُهُ: هَلَكَتْ مَواشيه. وَتَهَلْهَلُوا: تَتَابَعُوا. وَمُسْتَهَلُّ القَصيدَة: مَطْلَعُهَا، وَهُوَ مجاز . وَأَبُو المُسْتَهَلّ: كُنِيَّة(٢) الْكُمَّيْتِ بْنِ زَيْدِ الشّاعِر . وَأَبُو هِلَالِ مُحَمَّدٍ بِنُ سُلَيْم الرّاسِبِيُّ، رَوَى عَنْ مُحَمَّد بنِ سِیرِین، وَعَنْهُ وَكِيع. والأَهالِيْلُ مِنَ الشَّهَلُّلِ وَالِبِشْرِ، وَاحِدها: أُهْلُولٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ(٣). وَأُمُّ بِلالٍ بِنْتُ هِلَالٍ: صَحَابِيَّة. والهِلَّة، بِالكَسْر: بَطْنٌ مِنَ العَرَب يَنْزِلونَ رِيْفَ مِصْر بِالصَّعِيدِ الأَعْلَى. [ هـ ل ] (هَلْ: كَلِمَةُ اسْتِفْهَام)، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: هَذا هُوَ المَعْرُوفِ، قَالَ: (١) في التكملة. (٢) معجم الشعراء للمرزباني (ط. الحلبي): ٢٣٨. (٣) في التكملة. ١٥٦ هل هل و(تَكُونُ بِمَنْزِلَةٍ أَمْ) للاسْتِفْهام، (و) تكون بِمَنْزِلة (بَلْ، و) تَكُونُ بِمَنْزِلَة (قَدْ) كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَوْمَ نَقُولُ ◌ِجَهَنَّمَ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَّقُولُ هَلْ مِنْ تَّزِيدٍ﴾(١) قَالُوا: مَعْنَاهُ قَدِ امْتَلَأت، قَالَ ابْنِ جِنِّي هذا تَفْسيرٌ عَلى المَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، وَهَل مُبْقَاةٌ عَلى اسْتِفِهامِها. وَقَوْلها هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ، أَي: أَتَعْلَمُ يَا رَبّنا أَنَّ عِنْدِي مَزِيدًا، فَجوابُ هُذا مِنْهُ عَزَّ اسْمُه؛ لَا، أَي: فَكَما تَعْلَمُ أَنْ لَا مَزِيْدَ فَحَسْبِي مَا عِنْدِي. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو عُبَيْدة في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَنَى عَلَى الْإِسَئِنِ حِينٌّ مِّنَ الذَّهْرِ﴾ (٢) قَالَ: مَعْنَاهُ: قَدْ أَتَّى. قُلتُ وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيّ عن الفَرّاءِ أَيْضًا مِثْل ذلِكَ كَمَا سَيَأْتي. (وَتَكُونُ بِمَعْنَى الجَزاءِ، و) تَكُونُ بِمَعْنَى (الجَحْدِ، و) تَكُونُ بِمَعْنى (الأَمْرِ). قَالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ أَعْرابِيًّا يَقُولُ: (١) سورة ق، الآية ٣٠. (٢) صدر سورة الإنسان. هَلْ أَنْتَ سَاكِتْ بِمَعْنى اسْكُتْ. قَالَ ابْنِ سِيْدَه: هذا كلّه قولُ ثَعْلَب وَرِوايتُه. قُلْتُ: قَالَ الكسائِيُّ: وَمِنَ الأَمْرِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَهَلْ أَنْثُم مُتَهُونَ﴾(١) أَي: انْتَهُوا. وَقَالَ الأَزْهَرِي: قَالَ الفَرَّاءُ: هَلْ قَد تَكُون جَحْدًا وَتَكون خَبَرًا، قَالَ: وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَلْ أَ عَلَى اُلَإِنَنِ﴾(٢) أَي: قَدْ أَتَى، مَعْناهُ الخَبَرِ، قَالَ: والجَحْدُ أَنْ تَقُولُ: وَهَلْ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلى مِثْلِ هذا؟ قَالَ: وَمِن الخَبَرِ قَوْلُكَ لِلْرَّجُلِ: هَلْ وَعَظْتُكَ هَل أَعْطَيْتُكَ، تُقَرِّره بِأَنَّكَ قَدْ وَعَظْتَهُ وَأَعْطَيْتَهُ. قَالَ الفَرّاء: وَقَالَ الكِسائِيّ: ((هَلْ)) تَأْتِي اسْتِفِهامًا وَهُو بَابُها، وَتَأْتِي جَحْدًا مِثْل قَوْله(٣) . * أَلَا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدائمٍ(٤) * (١) سورة المائدة، الآية: ٩١. (٢) صدر سورة الإنسان. (٣) هو الفرزدق. (٤) ديوانه (ط. الصاوي): ٨٦٣، وصدره: * يَقُولُ إِذا اقْلَوْلَى عليها وأَقْرَدَتْ » واللسان، والتهذيب: ٣٦٤/٥. ١٥٧ هل هل مَعْنَاهُ: أَلَا مَّا أَخُو عَيْشِ. وَفِي العُباب: وَقَدْ تَكُونُ هَلٌّ بِمَغْنى ((ما))، قَالَت ابْنَةُ الحُمارِس: * هَلْ هِيَ إِلَّ حِظَةٌ أَوْ تَطْلِقْ(١) * أَيْ: مَا هِيَ، فَلِهَذا دَخَلَتْ إِلَّا، انْتَھی . وَقَالَ الكِسائِي: وَتَأْتِي شَرْطًا، وَتَأْتِي تَوْبِيْخًا، وَتَأْتِي أَمْرًا، وَتَأْتِي تَنْبِیها . (وَقَدْ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا أَلْ) فَتَكُون اسمًا مُغْرَبًا، وَقَد (قِيْلَ لِأَبِي الدُّقَيْش) الأَعْرابِيّ، القَائِلُ هُو الخَلِيْلِ: (هَلْ لَكَ فِي) ثَرِيْدَة كَأَنَّ وَدَكَها عُيُونُ الضَّياوِن؟ هَذِهِ حِكَايَة الجَوْهَرِيّ عَن الخَليْلِ، قَالَ ابْنُ بَرِّي: قَالَ ابْنُ حَمْزَة: رَوَى أَهْلُ الضَّبْطِ عَنِ الخَليل أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الدُّقَيْشِ أَوْ غَيْرِهِ: هَلْ لَكَ فِي (تَمْرٍ وَزُبْدِ؟. فَقالَ: أَشَدُّ الَهَلِ) وَأَوْحَاهُ، وَفِي رواية، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ في الرُّطَبِ؟ قَالَ: أَسْرَع (١) اللسان، وفيه بعده: ** * (( أو صلف من بين ذاك تعليق )) والصحاح، ويزاد: العباب. هَلِّ وَأَوْحَاهُ، أَنْتَهَى. فَجَعَلَهُ أَبُو الدُّقَيْش اسمًا كَمَا تَرَى وَعَرَّفَهُ بِالأَلِفِ واللَّامِ، وَزادَ في الاحْتِياطْ بِأَنْ (ثَقَّلَهُ) وَشَدَّدَهُ غَير مُضْطَرِّ (لِيُّكَمْلَ عَدَدَ حُرُوفِ الأُصُولِ) وَهِيُّ الثَّلَاثَةِ، وَسَمِعَهُ أَبُو نُواسٍ فَتَلاهُ فَقَالَ: لِلْفَضْلِ ابن الرَّبِيع : * هَلْ لَكَ والهَلُّ خِيَرْ * * * فِيمَنْ إِذا غِبْتَ حَضَرْ(١). وَيُقالُ: كُلّ حَرْف أَدَاةِ إِذَا جَعَلْتَ فِيهِ أَلِفًا وَلَامَا صَارِ اسْمًا فَقَوِيٌّ وَثُقِّلَ کقوله (٢) : * إِنَّ لَيْتًا وَإِنَّ لَوًّا عَِناءُ(٣). قَالَ الخَلِيلُ: إِذَا جَاءَتِ الْحُرُوف الَّيْنَةُ فِي كَلِمَةٍ نَحْوَ (لَوْ)) وَأَشْباهها ثُقِّلَت؛ لِأَنَّ الحَرْفَ الَّلَيِّنَ خَوّار أَجْوَف لَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَشْوِ يُقَوَّى بِهِ إِذَا (١) من أرجوزة في ديوانه ٤٣٨ ومختار الأغاني لاين منظور: ٥٦/٣. ويزاد: تفسير أرجوزة أبي نواس في تقريظ الفضل بن الربيع لابن جني: ١٩٠. (٢) هو أبو زيد الطائيّ. (٣) اللسان، والكتاب لسيبويه: ٣٢/٢، والجمهرة: ٢٩/٢، والخزانة: ٢٢٩/٣. وصدره: * ليت شعري وأين منّي لَّيْت : * ١٥٨ هل هل جُعِلَ اسْمًا، قَالَ: والحُرُوفُ الصِّحاح القَوِيَّة مُسْتَغْنِيةٍ بِجُرُوسها لَا تَحْتَاج إِلى حَشْو فَتُتْرَك عَلى حَالِها، وَأَنْشَدَ ابْنُ حَمْزَة لِشَبِيبٍ بِنِ عَمْرِو الطَائِيّ : * هَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ في جَهَنَّم * * قُلْتُ لَها: لَا والجَلِيْلِ الأَعْظَم * * مَا لِيَ مِنْ هَلِّ وَلَا تَكَلُّم (١) * قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ ابْنُ السِّكُيت: وَإِذا قيلَ: هَلْ لَكَ في كَذَا وَكَذا، قُلْتَ: لِي فيه، أَو إِنَّ لي فيهِ، أَو مَا لي فيه، وَلَا تَقُل: إِنَّ لِي فِيْهِ هَلَّ، وَالتّأْوِيلِ: هَلْ لَكَ فِيْهِ حَاجَةٌ، فَحُذِفَتِ الحَاجَةُ لَمّا عُرِفَ المَعْنَى، وَحَذَف الرادُ ذِكْرَ الحاجَةِ كَمَا حَذَفَها السّائِلُ. (وَأَلْ لُغَةٌ فِي هَلْ)، وَقَدْ ذُكِرَ في مَوْضِعِهِ. (وَتَصْغِيْرُهُ) عَلَى مَا قَالَ ابْنُ السِّكْيت عَلى ثَلاثَة أَوْجُه: (هُلَيْلٌ) كَأَنَّهُ كَانَ مُشَدّدَا فَخُفِّفَ، (وَهُلَيَّةٌ) يُتَوَهَّمِ أَنْ مَا سَقَطَ مِن آخِرِهِ مِثْلُ أَوَّلِهِ كَمَا صَغَّرُوا حِرًا: حُرَيْخَا، (وَهُلَيِّ) (١) المشاطير في اللسان. فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ النّاقِصَ يَاءٌ، وَهُو أَجْوَدُ الوُجُوه. (وَهَلَّا: كَلِمَةُ تَخْضِيضٍ) وَلَوْم، فَاللَّوْمِ عَلى مَا مَضَى مِنَ الزَّمانَ، والحَضُّ عَلى مَا يَأْتِي مِنَ الزَّمان، قَالَهُ الكسائِّ؛ وَهِي (مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَلْ وَلَا). وَفِي حَدِيثٍ جَابِرٍ: ((هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُها وَتُلاعِبُكَ))(١) فَفيهِ حَتّ وَتَخْضیض وَاسْتِعْجال. (و) في الصِّحاح: هَلَا مُخَفَّفة: اسْتِعْجالٌ وَحَثٌ، يُقالُ: (حَيَّ هَلَا الثَّرِيْدَ أَي: هَلُمَّ) إِلَى الثَّرِيدِ، فُتِحَتْ يَاؤُهُ لاجْتِماع السّاكِنَيْن، وَبُنِيَت حَيَّ مَعَ هَلْ اسْمًا واحدًا مِثْلَ خَمْسَةً عَشَرَ، وَسُمِّيَ بِهِ الفِعْلُ، وَيَسْتوي فيهِ الواحدُ والجَمْعُ والمُؤَنَّثُ. وَإِذا وَقَفْتَ عَليهِ قُلْتَ حَيَّ هَلَا، والأَلِفُ لِبيانِ الحَرَكة، کَالهاءِ في قَوْله تَعالى: ﴿كِتَبِيَةِ﴾(٢) و﴿حِسَالِيَةٍ﴾(٣)؛ لِأَنَّ الأَلِفَ مِنْ مَخْرَج الهاءِ. وَفِي الحَدِيث: ((إِذا (١) النهاية لابن الأثير ٢٧٢/٥. (٢) سورة الحاقة، الآية: ١٩. (٣) سورة الحاقة، الآية: ٢٠. ١٥٩ هل هل ذُكِرَ الصّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَ بِعُمَّرَ))(١)، بِفَتح اللََّم مِثْل خَمْسَةً عَشَرَ، وَمَعْنَاهُ: عَلَيْكَ بِعُمَرَ، وَادْعُ عُمَرَ ، أَي: أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصُّفَة. وَيَجُوزُ فَحَيَّ هَلَا، بِالتَّنْوِينِ، يُجْعَلُ نَكِرَةً. وَأَمّا فَحَيّ هَلَا، بِلا تَنْوِينٍ فَإِنَّما يَجُوز في الوَقْف، فَأَمّا في الإِدراج فَإِنَّها لُغَةٌ رَدِيْئَة. وَأَمّا قَولُ لَبِيدٍ يَذْكُر صاحبًا لَهُ في السَّفَر كَانَ أَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ : يَتَمَارَى فِي الَّذِي قُلْتُ لَهُ وَلَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلِي حَيَّهَلْ(٢) فَإِنَّمَا سَكَّتَهُ لِلْقافية، هذا كُلُّهُ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ في الصِّحاحِ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي عِنْدَ قَوله: يُجْعَلِ نَكِرَةً قَالَ: وَقَد عَرَّفَتِ العَرَبُ حَيَّهل، وَأَنْشَد فیه ثَعْلَب : * وَقَدْ غَدَوْتُ قَبْلَ رَفْعِ الخَيَّهَلْ : * ** أَسُوقُ نَابَيْنِ وَنَابًا مِ الإِبِالْ(٣) (١) الفائق: ٣١٩/١، والنهاية: ٢٧٢/٥. (٢) ديوانه (ط. بيروت): ١٤٢، واللسان، والصحاح. (٣) اللسان. وَقَالَ: الحَيَّهَلْ: الأَذانُ، والنابانِ: العَجُوزان، قَالَ: وَقَدْ عُرِّفَ بِالإِضَافَة أَيْضًا في قَول الآخر: وَهَيَّجَ الحَيَّ مِنْ دَارٍ فَظَلَّ لَهُمْ يَوْمٌ كَثِيْرٌ تَنادِيْهِ وَحَيَّهَلُهُ(١) قَالَ: وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه في آخِرِ الفَصْل: ((هَيْهاؤُهُ وَحَيَّهَلُه))، انْتَھَی . وَقَالَ الْكِسّائِيُّ : فَإِذا زِدْتَ في ((هلِ)) أَلِفًا كَانَت بِمَعْنى التَّسْكِينَ، وَهُو مَعْنَى قَوْله: ((إِذا ذُكِرَ الصّالِحُون فَحَيَّ هَلَا بِعُمَرَ))، قَالَ: مَعْنَى حَيَّ: أَسْرِعِ بِذِكْرِهِ، وَمَعْنَى (هَلَا)) أَي: اسْكُنْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِي فَضائِلُهُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) حَكَى سِيْبَوَيْه عَن أَبِيِ الخَطّابِ أَنَّ بَعْضَ العَرَبِ يَقُول: (حَيَّ هَلَا الصَّلَاةَ) يَصِل ((بِهَلَا) كَما يُوصَل ((بِعَلَى)) فَيُقَالُ حَيَّ عَلَى الصَّلاة، (أَي: انْتُوهَا) وَاقْرَبُوا مِنْها، وَهَلُمُّوا إِلَيْها. قَالَ ابْنُ بَرِّيّ الَّذِي حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ عَن أَبِي الخَطَّابِ : حَيَّ (١) اللسان، والكتاب لسيبويه: ٥٢/٢، والخزانة: ٤٢/٣ - ٠٤٣ ١٦٠ هل همل هَلَ الصَّلاةَ، بِنَصْبِ الصَّلَاة لَا غَيْرِ، قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُهُم: حَيَّ هَلَ الثَّرِيْدَ، بِالنَّصْب لَا غَير. قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) رُبَّمَا أَلْحَقُوا بِهِ الكافَ فَقَالُوا (حَيَّ هَلَكَ)، كَمَا يُقالُ رُوَيْدَكَ، وَالكاف لِلْخِطاب فقط، وَلَا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإِعْراب؛ لِأَنَّها لَيْسَت باسْم، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَسَمِعَ أَبو مَهْدِيَّةً الأَغْرَابِيُّ رَجُلًا يدعو بالفارسِيّة رَجُلًا يَقُولُ لَهُ: زُوذُ، فَقالَ: مَا يَقُول؟ قُلْنا: يَقولُ عَجِّلْ. فَقالَ: أَلَا يَقُولُ حَيَّ هَلَكَ، (أَي: هَلُمَّ وَتَعَالَ). وَرَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ثَعْلبِ أَنَّهُ قَالَ: حَيَّ هَل، أَي: أَقْبِل ◌ِلَيَّ، وَرُبَّما حُذِفَ فَقِيل : هَلَا إِلَيَّ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (وهَلَا(١) وَهالٍ: زَجْران لِلْخَيْلِ، أَي: اقْرُبِي)، هُكَذا في سائِر نُسَخِ الصِّحاحِ، وَوَجَدْتُ في هامِشِهِ مَا نَصُّهُ: صوابُهُ ((قِرِي))، (١) في هامش المتن المطبوع: ((الكلمتان منونتان في النسخ الصحيحة، لكن في الهمع: هَلَا بوزن أَلا من غير تنوين لزجر الخيل عن البطء، ومنه يعلم أن قول المجد: أي اقربي تفسير باللازم، كذا في الصبان علي الأشموني. وسيأتي له في المعتل: هلا بغير تنوين: زجر للخيل. كتبه الشيخ نصرا. مُخَفّفة، لِأَنَّها إِنَّما يُقالُ لَها تَسْكِينًا عِنْد اضْطِرابها. قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الكسائِيِّ: فَإِذا زِدْتَ فيها أَلِفًا كَانَتْ بِمَعْنَى التَّسْكِينِ، وَأَنْشَد(١): * وَأَيّ حَصانٍ لَا يُقالُ لَهُ هَاَ(٢) *. أَي: اسْكُنِي لِلْزَّوْجِ، فَتَأَمَّل ذلِكَ. [ هـ م ل ] * (الهَمَلُ، مُحَرَّكةً: السُّدَى. المَتْرُودُ)، وَمَا تَرَكَ اللَّهُ النّاسَ هَمَلًا، أَي: سُدّى بِلَا ثَوابٍ وَلَا عِقَابٍ، وَقِيْلَ: لَمْ يَتْرُكُهُم سُدَى بِلَا أَمْرٍ وَلَا نَهْي وَلَا بَيانٍ لِمَا يَحْتاجونَ إِلَيْه . وَفِي الصِّحاحِ: الهَمَلُ، بِالْتَحْرِيك: الإِبِلُ بِلَارَاعِ، مِثْلِ النَّفَش، إِلَّا أَنَّ النَّفَشَ لَا يَكُونُ إِلَّا لَيْلًا، والهَمَلُ يَكُونُ (لَيْلاً وَنَهارًا)، وَقَدْ (هَمَلَتِ الإِبِلُ تَهْمِلُ)، بِالكَسْرِ، هَمْلًا (فَهِيَ (١) لليلى الأخيلية كما في اللسان (هلا). (٢) اللسان، ومادة (هلا)، وصدره: * تعيّرنا داءً بأمّك مِثْلُه * ويأتي في (هلا)، والتهذيب: ٣٦٤/٥. ١٦١ همل همل هَامِلٌ)، وَالَّذِي في المُحْكَمِ : هَمَلَت الإِبِلُ تَهْمِلُ وَبَعِيْرٌ هامِلٌ، (ج): هَو امِلُ وَهَمُولَةٌ وَهَامِلَةٌ وَهَمَلٌ، مُجَرَّكَةً)، وَهُوَ اسْمُ الجَمْعِ كَرائِحِ وَرَوَحِ؛ لِأَنَّ فَاعِلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر عَلَى فَعَل، (و) هُمَّل (كَرُكَّع وَرُخالٍ)، وَضَبَطَهُ الصّاغانِيّ بِالتَّشَّدِيد، وَهُو الصَّواب، (وَسَكْرَى)، الأَخِيرة عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ وَكَذلِكَ الثَّانِيةِ، وَقالَ الشّاعِر :. * إِنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الهَوَامِلِ * خَيْرًا مِنَ الثَّأْنان والمَسائِلِ(١) ـ أَرَادَ إِنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الإِبِلِ الْمُهْمَلَة وَسَوْقَها سَلَّ وَسَرِقَةً أَهْوَنَ عَلَيْنا مِنْ مَسْئَلة النّاسِ والتَّباكِي إِلَيْهِمْ. وَفي حَدِيثِ الحَوْض : ((فَلا يَخْلُصُ مِنْهُم إِلَّا مِثْلَ هَمَلِ النَّعَم)»(٢) وَهِي ضَوالُ الإِبِلِ. وَفِي حَدِيثَ طَهْفَةٍ: ((وَلَنا نَعَمْ هَمَلٌ))(٣) أَيْ: مُهْمَلَة لَا رِعاءَ لَهَا وَلَا (١) اللسان، ومادة (أنن)، والتكملة (أنن) بزيادة مشطور بينهما هو: * بين الرسيسين وبين عاقل * ويزاد: التهذيب ٣١٩/٦. (٢) قلت: راجع النهاية ٢٧٤/٥ (خ). (٣) الفائق: ٤/٢، ويزاد: النهاية ٢٧٤/٥. فِيها مَنْ يُصْلِحُها وَيَهْدِيهاِ، فَهِي كَالضَّالَّة. وَفِي حَدِيثٍ قَطَنٍ بِن حارِثَة: ((عَلَيْهم في الهَمُولَةِ الراعِيَّة في كُلّ خَمْسِينَ، نَاقَةٌ)(١) هي الَّتي أُهْمِلَت تَرْعَى بِأَنْفسها، وَلَا تُسْتَعْمَلُ فَعُولَة بِمَعْنى مَفْعُولةٍ. وَفِي المَثَل: ((اخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بِالهَمَلِ)) (٢). والمَرْعِيُّ الَّذِي لَهُ راعٍ. (و) هَمَلَتْ (عَيْنُهُ تَهْمِلُ وَتَهْمُل)، مِنْ حَدِّي ضَرَبَ وَنَصَرِ، (هَمْلًا)، بِالفَتْحِ، (وَهَمَلَانًا)، مُحَرّكة، (وَهُمُولًا)، بِالضَّمِ (فَاضَتْ) وَسَالَتْ، (كانْهَمَلَت) فَهِي هامِلَةٌ وَمُنْهَمِلَةٍ. (و) هَمَلَتْ (السَّماءُ) هَمْلًا وَهَمَلَانًا: (دامَ مَطَرُها في سُكُونٍ) وَضَعْف. (والهِمْلُ، بِالكَسْرِ: البُرْجُدُ مِنْ بَراجِدِ الأَعْرَابِ) كَذا في المُحيط. أ (و) أيضًا: (البَيْتُ الخَلَقِ مِنَ الشَّعَرِ)، عَنِ المُحيط أيضًا. (١) الحديث بتمامه في الفائق: ١٨٦/٢، ويزاد: النهاية ٢٧٤/٥. (٢) المستقصى: ٩٥/١ رقم: ٣٦٦ ١٦٢ ٠ همل همل (و) أَيْضًا (الثَّوْبُ المُرَقَّعُ)، عَن المُحِيطِ أَيْضًا. وَفِي اللِّسان: كِساءً هِمِلٌّ؛ أَيْ: خَلَق. (و) الهَمَلُ، (بِالتَّحْرِيكِ: اللِّيفُ المَنْزُوعُ)، وَاحِدَتُه هَمَلٌ، قَالَهُ أَبو عَمْرو كَما في العُباب(١)، وَحَكَاهُ أَبو حَنِيفَة أَيْضًا. (و) الهَمَل: (الماءُ السّائِلُ) الَّذِي (لَا مَانِعَ لَهُ) وَلَم يَذْكُرِ الجَوْهَرِيُّ السّائِلَ. (وَأَهْمَلَهُ) إِهْمالًا: (خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ) كَما في العُباب والصِّحاح، (أَو تَرَكَهُ وَلَم يَسْتَعْمِلْه)؛ وَمِنْهُ الكَلَامُ المُهْمَل، وَهُو خِلَافُ المُسْتَعْمَلِ. (والهُمّالُ كَزُنّارِ: الرِّخْوُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. و) أَيْضًا: (الأَرْضُ الَّتِي) قَدْ (تَحامَتْها الحُرُوبُ فَلَا يَعْمُرها أَحَدٌ)، كَذا في النَوادِر. (و) هَمَّالٌ (کَشَدّادٍ، اسْم) رجل، (وَكَزُبَيْرِ: هُمَيْل بن الدَّمُون) أَخو (١) وفي التكملة أيضاً. قَبِيصَةَ: (صَحَابِيٍّ)، وَلِقَبِيْصَةَ صُخْبة أَيْضًا، ذَكَرهما ابْنُ مَاكُولًا، وَقَد أَنْزَلَهُمَا النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثَقِيف. (والهَمالِيْلُ: بَقايا الكَلَّإِ، والضّعافُ مِنَ الطَّيْرٍ)، كَذا في النُّسَخِ، والصَّوابُ مِنَ المَطَرِ، كَما هُو نَصُ المُحِيطِ(١)، (بِلا وَاحِدٍ . و) في اللِّسان: الهَمالِيْلُ: (المُخَرَّقُ مِنَ الثّابِ) يُقالُ: ثَوْبٌ هَمالِيلُ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : انْهَمَلَتِ السَّماءُ: دَامَ مَطَرُها مَع سُكُونٍ وَضَعْفٍ. وَانْهَمَلَ(٢) دَمْعُهُ فَهُو مُنْهَمِلٌ. وَأَهْمَلَ إِلَهُ: تَرَكَها بِلَا راعٍ، وَلَا يَكُونُ ذلِكَ في الغَنَمِ. والهِمِلُ(٣) كَطِمِرٌ: البَيْتُ الصَّغير، (١) وكذا نص التكملة. (٢) في مطبوع التاج: ((وهمل)، خطأ مطبعي. (٣) ضبط في اللسان بفتح الهاء والميم ضبط حركات وكذا في البيت، وفي التكملة ضبط بكسر الهاء وسكون الميم ضبط حركة أيضًا. ١٦٣ همل همرجل عَنْ أَبِي عَمْرٍوٍ وَأَنْشَدَ لِأَبِي حَبِيبٍ الشيبانِيِّ: دَخَلْتُ عَلَيْها في الهِمِلُ فَأَسْمَحَتْ بِأَقْمَرَ في الحَقْوَيْنِ جَأْبٍ مُدَوَّر (١) والهِمِلُّ أَيْضًا: الكَبِيرُ المُسِنُّ. وَاهْتَمَّلَ الرَّجُلُ: إِذا دَمْدَمَ بِكَلام لَا يُفْهَمِ، عَن ابْنَ الأَعْرَابِيّ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعْرُوفِ بِهذا المَعْنَى: هَتْمَلَ، وَهُو رباعيّ. وعَمْرو (٢) بنُ هُمَيْلِ الهُذَلِيّ، كَزُبَيْرِ، مِنْ شُعَراء هُذَيْل. والأُهْمُولُ، بِالضَّمَ: مِنْ قُرَى الْيَمَنِ نَقَلَهُ الصّاغانِيّ(٣). وَاسْتُهْمِلَتِ النّاقَةُ: أُهْمِلَتْ، قَالَ أَبو النَّجْمِ: * لَمْ يُرْعَ مَأْزُولًا وَلَمْ يُسْتَهْمَلِ (٤) (١). اللسان، ويزاد: تكملة الزبيدي. (٢) معجم الشعراء للمرزباني: ٤٦ (ط الحلبيّ). (٣) انظر التكملة، وكذا معجم البلدان. (٤) اللسان (همرجل) وفي (أزل) برواية: ((ولمّا يُعْقَلِ))، والتكملة (همرجل)، والطرائف الأدبية: ٦٠. وقبله فيها وفي التكملة: * يَسُفْنَ عِطْفَيْ سَنِمٍ هَمَرْجلٍ * ويزاد: تكملة الزبيدي. وَجَرَى الدَّمْعُ فِي مَهْمِلِهِ (١) كَمَجْلِسٍ، أَي: حَيْثُ يَنْهَمِل [ هـ م ر ج ل ] * (الهَمَرْجَلُ)، كَسَفَرْجَلٍ، ذَكَرُه الجَوْهَرِيّ بَعْدَ تَرْكيب ((هِرجلٍ) وقَالَ: الميم زَائِدة، وَوَجِدِتُ في هامِشِهِ مَا نَصّهُ: هُذا لَيْسِ بِصَحِيحِ، فَإِنْ كَانَتِ المِيمُ أَصْلِيَّةٍ فَمَوْضِعها بَعْدَ تَرْكيب «هلل))، وَإِنْ كَانَتَ زَائِدة فَلا حَاجة إِلى إِثْبات هذا الخَرْف. وَقَالَ اللَّيْثِ: الهَمَرْجَلُّ: (الجَوادُ السَّرِيعُ)، وَفي الصِّحَاحِ: مِنَّ الإِبِلِ السَّرِيعُ، يُقالُ: جَمَلٌ هَمَرْجَلٌ (و) الهَمَرْ جَلَةُ: (النّاقَةُ السَّرِيْعَةُ). وَقَالَ أَبَوِ زَيْد: هِيَ مِنَ النُّوقِ النَّجِيْبَةُ الرّاحِلَةُ، كَمَا في الصِّحَاحِ. وَقَالَ اللَّيْث: ناقَةٌ هَمَرْجَلٌ: سَريعةٌ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْم: * يَسُفْنَ عِطْفَيْ سَنَم هَمَرْجَلٍ * (١) في الأساس: ((مَهْمَلِه)) بفتحة فوق الميم الثانية أيضًا. ١٦٤