Indexed OCR Text

Pages 341-360

كلل
کلل
أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ
إِذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شَدِيدٍ (١)
(و) أيضاً: (الثَّقِيلُ لا خَيْرَ فيه).
(و) أَيْضًا: (العَيِّلُ)، أي صاحِبُ
العِیالِ .
(و) أَيْضًا: (العِيالُ والثّقْلُ) على
صاحِبِهِ، وبِهِ فُسِّرَ قولُه تَعالى: ﴿وهُوَ
كَلٌّ على مَوْلاهُ﴾(٢)، ومنهُ الحَدِيثُ:
((مَنْ تَرَكَ كَلَّا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ))، وفي
حَدِيثِ طَهْفَةَ: ((ولا يُوكَلُ كَلُّكُمْ أي
[لا يُوكَل إليكم](٣) عِيالُكم وما لَمْ
تُطِيقُوه»، وفي حَدِيثِ البُخارِيِّ: («كَلََّ
إِنَّكَ تَحْمِلُ الكَلَّ))، أي الثّقْلَ مِنْ كُلِّ ما
يُتَكَلَّفُ، وَنَقَلَ ابنُ بَرِّي عن نِفْطَوَيْهِ في
قولِه تعالى: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ﴾
قالَ هو أَسِيْدُ بنُ أَبِي العِيْصِ، وهو
الأَبْكَمُ، ورُبَّما (ج) على (كُلُولٍ)،
بالضَّمِّ في الرِّجالِ والنّساءِ.
(و) الكَلُّ: (الإِعْياءُ، كالكَلالِ
والكَلالَةِ)، الأَخَيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ.
(١) اللسان، والتهذيب ٩/ ٤٤٦، ويزاد: المحكم
٤١٠/٦.
(٢) سورة النحل، الآية ٧٦.
(٣) زيادة من اللسان والنهاية.
(و) أيضًا: (مَنْ لا وَلَدَ لَهُ ولا
والِدَ)، نَقَّلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وقد كَلَّ) الرَّجُلُ (يَكِلُّ فيهما)، أي
في المَعْنَيْنِ .
(وَكَلَّ الْبَصَرُ والسَّيْفُ وغَيْرُه) مِنَ الشَّيْءِ
الحَدِيدِ، وفي بعضِ النُّسَخِ: وغَيْرُهما
(يَكِلُّ كَلَّ وكِلَّةً، بالكسرِ، وَكَلالَةٌ وَكُلُولَةً
وكُلُولاً)، بضمِّهما، (وَلَّلَ) تَكْلِيلاً (فهو
كَلِيلٌ وَلٌّ : لم يَقْطَعْ)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي في
الكُلُولِ قولَ ساعِدَةً(١):
لشانِيْكَ الضَّراعَةُ والْكُلُولُ (٢) ﴾
قال: وشاهِدُ الكِلَّةِ قَوْلُ الطّرِمّاح:
* وذُو البَتِّ فيهِ كِلَّةٌ وخُشُوعُ(٣) *
وفي حَدِيثِ حُنَيْنِ: ((فما زِلْتُ أَرَى
حَدَّهُم كَلِيلًا))، وقالَّ اللَّيْتُ: الكَلِيلُ:
السَّيْفُ الَّذِي لا حَدَّلَه.
(وَكَلَّ لِسانُهُ) يَكِلُّ كَلالَةً وَكِلَّةً، فهو
كَلِيلُ اللِّسانِ .
(١) يعني ابن جُؤَيَّة الهُذَلِيّ.
(٢) اللسان، وشرح أشعار الهذليين ١١٤٢
وصدره :
* ألا قالت أمامَةُ إِذْ رَأَتْنِي *
(٣) اللسان، وديوانه ٢٩١ وصدره فيه:
* خواشِعُ كالهَيْمَى يَمِدْنَ من الهَوَى *
٣٤١

كلل
كلل
(و) كَلَّ (بَصَرُه يَكِلُّ) كُلُولًا: (نَبَا)
ولم يُحَقِّقِ المَنْظُورَ، فهو كَلِيلُ البَصَرِ .
(وأَكَلَّه البُكاءُ) وكذلك اللِّسانُ،
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: كُلُّها سَواءٌ فِي الفِعْلِ
والمَصْدَرِ .
(والكَلالَةُ: مَنْ لا وَلَدَ لَهُ ولا والِدَ)،
وكذلك الكَلُّ، وقد كَلَّ الرَّجُلُ كَلالَةٌ.
(و) قيل: (ما لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّسَبِ
لَخًا) فهو كَلالَةٌ، وقالُوا: هو ابنُ عَمِّ
الكَلالَةِ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ، وابنُ
عَمِّي كَلالَةً، وقالَ أبو الجَرّاحُ(١): إِذا
لَمْ يَكُنْ ابنُ العَمِّ لَمًّا وكانَ رَجُلاً مِنَ
العَشِيرَةِ قالوا: هو ابنُ عَمِّيُ الكَلالَةُ
وابنُ عَمِّ كَلاَلَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا
يَدُلُّ على أَنَّ الْعَصَبَةَ وَإِنْ بَعُدُوا كَلالَةٌ.
(أو) الكَلالَةُ: (مَنْ تَكَلَّلَ نَسَبُه
بِتَسَبِكَ، كابنِ العَمِّ وشِيْهِه)، كذا نَصُّ
المُحْكَمِ، وفي الصِّحاحِ: ويُقالُ: هو
مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَه التَّسَبُ: أي تَطَرَّفَهُ،
كَأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَيْهِ مِنْ جِهَةِ الوَلَدِ
(١) في مطبوع التاج ((ابن الجراح)) وفي هامشه:
((قوله: وقال ابن الجراح هكذا في خطه، ومثله
في اللسان».
والوالِدِ، وليسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحَدٌ فَسُمِّيَ
بالمصدر .
(أو هي الأُخُوَّةُ لِلْأُمِّ)، بِضَمِّ الهمزةِ
والخاءِ وتَشْدِيدِ الواوِ المَفْتُوحَةِ، كذا
في النُّسَخِ، والذي في المُحْكَم قيلَ:
هُمُ الإِخْوَةُ لِلْأُمِّ، وهو المُسْتَعْمَلُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: لَمْ يَرِثُهُ كَلالَةٌ: أي
لَمْ يَرِثْهُ عَنْ عُرُضٍ بَل عِن قُرْبٍ
واسْتِحْقاقٍ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
وَرِثْتُمْ قَنَاةَ المُلْكِ غَيْرَ كَلِالَةٍ
عن ابْنَيْ مَنافٍ عبدٍ شَمْسٍ وهاشِمٍ(١)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ذَكَرَ اللَّهُ الكَلاَةَ في
سُورَةِ النِّساءِ فِي مَوْضِعَيْنِ، أحدهما:
قوله: ﴿وَإِن كانَ رَجُلٌ يُورَتُ كَلالَةٌ أو
امْرَأَةٌ وله أَخٌ أو أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ
مِنهُما السُّدُسُ﴾(٢) والمَوْضِعُ الثّانِي
في كِتابِ اللَّهِ قوله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُل
اللَّهُ يُفْتِيكُمْ في الكَلالَةِ إِنِ امْرُؤْ هَلَكَ
لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتُ فَلَها نِصْفُ ما
تَرَكَ﴾(٣) الآية، فجَعَلَ الكَلَالَةَ هنا
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس
١٢٢/٥، وتفسير القرطبي ٧٦/٥، وديوانه
٨۵٣ وفيه (عن ابن منافٍ ... )).
(٢) سورة النساء، الآية ١٢.
(٣) سورة النساء، الآية ١٧٦ .
٣٤٢
:

كلل
كلل
الأُخْتَ لِلأَبِ والأُمّ، والإخْوَةَ لِلأَبِ
والأُمِّ، فجَعَلَ للأُخْتِ الوَاحِدَةِ نِصْفَ
ما تَرَكَ المَيِّتُ، وللأُخْتَيْنِ التِّلُثَيْنِ،
ولِلإِخْوَةِ وَالأَخَواتِ جَميعُ المالِ بينهم
لذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيْنِ، وجعَلَ لِلأَخِ
والأُخْتِ مِنَ الأُمِّ فِي الآيَةِ الأُولَىَ
الثُّلُثَ لِكُلِّ واحِدٍ منهُما السُّدُس، فَبَيَّنَ
بِسياقِ الآيتين أَنَّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على
إِلِإِخْوَةِ لِلْأُمِّ مَرَّةً، ومَرَّةً على الإِخْوَةِ
والأَخَواتِ لِلْأُمِّ والأَبِ، ودَلَّ قَوْلُ
الشّاعِرِ أَنَّ الأَبَ لَيْسَ بِكَلالَةٍ، وأَنَّ
سائِرَ الأَوْلِياءِ مِنَ العَصَبَةِ بعدَ الوَلَدِ
كَلالَةٌ، وهو قَوْلُه:
فَإِنَّ أبا المَرْءِ أَحْمَى لَه
ومَوْلَى الكَلالَةِ لا يَغْضَبُ (١)
أَرَادَ أَنَّ أبا المَرْءِ أَغْضَبُ له إِذا ظُلِمَ،
ومَوالِي الكَلالَةِ وهم الإِحْوَةُ والأَعْمَامُ
وبَنُو الأَعمام وسائِرُ القَراباتِ لا
يَغْضَبُونَ لِلْمَرْءِ غَضَبَ الأَبِ.
(أو) الكَلالَةُ: (بَنُو العَمِّ الأباعِدُ)،
عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وحكى عن أعرابِّ
(١) اللسان، والتهذيب ٤٤٨/٩، وتفسير القرطبي
٧٧/٥.
أَنَّهُ قالَ: مالِي كَثِيرٌ ويَرِثُنِي كَلالَةٌ مُتَراخ
نَسَبُهم.
(أو) الكَلالَةُ مِنَ القَرابَةِ: (مَا خَلا
الوالِدَ والوَلَدَ)، نقَلَهُ الأَخْفَشُ عن
الفَرّاءِ، قالَ: سُمُّوا كَلالَةٌ لاسْتِدارَتِهِم
بِنَسَبِ الميتِ الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، مِن
تَكَلَّلَه النَّسَبُ: إِذا اسْتَدَارَ بِهِ، قالَ:
وسَمِعْتُهُ مَرَّةٌ يَقُولُ: الكَلالَةُ: مَنْ سَقَطَ
عنهُ طَرَفَاهُ وهُمَا أَبُوهُ ووَلَدُهُ، فصارَ كَلَّا
وكَلالَةً؛ أي عِيالًا على الأَصْلِ،
يَقُولُ: سَقَطَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ فصارَ عِيالًا
عليهم، قالَ: كَتَبْتُه حِفْظًا عنه، كذا في
التَّهْذِیبِ .
(أَو هِيَ مِنَ العَصَبَةِ: مَنْ وَرِثَ
منه(١) الإِخْوَةُ للأُمِّ) ونَصُ اللِّحْيانِيِّ:
مَنْ وَرِثَ مَعَهُ الإِخْوَةُ مِنَ العَمِّ، وقد
سَبَقَ قريبًا عن الأَزْهَرِيِّ ما يُفَسِّرُه.
فهذه أقوالٌ سَبْعَةٌ فِي بَيَانِ مَعْنَى
الكَلَالَةِ، ورَوَى المُنْذِرِيُّ بِسَنَدِهِ عن
أبي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قالَ: الكَلالَةُ: مَنْ لَمْ
يَرِثْهُ وَلَدٌ أو أَبِّ أو أَخُ ونحو ذلك،
(١) قوله: ((منه)) كذا في مطبوع التاج ولفظ القاموس
(من وَرِثَ مَعَه)).
٣٤٣

كلل
كلل
وقالَ ابنُ بَرِّي: اعلَمْ أَنَّ الكَلالَةَ في
الأَصْلِ هي مَصْدَرُ كَلَّ المَيِّثُ يَكِلُّ كَلَّ
وكَلالَةٌ فهو كَلٌّ : إِذا لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا ولا
والِدًا يَرِثانِهِ (١)، هذا أَصْلُها، قال: ثمّ
قد تَقَّعُ الكَلالَةُ على العَيْنِ دُوْنَ الحَدَثِ
فتكونُ اسْمًا للمَيِّتِ المَوْرُوثِ، وإِنْ
كانَتْ في الأَصْلِ اسْمًا للحَدَثِ على
حَدِّ قولهم ﴿هذا خَلْقُ اللَّهِ﴾(٢) أي
مَخْلُوقُ اللَّهِ، قالَ: وجازَ أَنْ تَكونَ
اسْمًا للوارِثِ على حَدِّ قولِهم: رَجُلٌ
عَدْلٌ، أي عادِلٌ، وماءٌ غَوْرٌ، أي
غائِرٌ، وقالَ: والأَوَّلُ هو اخْتِيارُ
البَصْرِيِّينَ من أنَّ الكَلَالَةَ اسمٌ
للمَوْرُوثِ، قالَ: وعليهِ جاءَ التَّفْسِيرُ
في الآيَةِ أَنَّ الكَلالَةَ الذي لم يُخَلِّفْ
وَلَدًا ولا والِدًا، فإِذا جَعَلْتَها للمَيِّتِ
كانَ انْتِصابُها في الآيَةِ على وَجْهَيْنِ،
أحدُهما: أَنْ تَكونَ خَبَرَ كانَ، تقديرُه
وإِن كانَ المَوْرُوثُ كَلالَةً، أي كَلََّ ليسَ
لَهُ وَلَدٌ ولا والِدٌ، والوجهُ الثاني: أَنْ
يَكونَ انتصابُها على الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ
(١) في مطبوع التاج: «يرثاه).
(٢) سورة لقمان، الآية ١١.
في يُوَرَثُ، أي يُورَثُ وهو كَلالَةٌ،
وتكونُ كانَ هي التَّامَّةُ التَّي لَيْسَتْ
مُفْتَقِرَةً إلى خَبَر، قال: ولا يَصِحُّ أنْ
تَكُونَ الناقِصَةَ كَما ذَكَرَهُ الحوفِيُّ؛ لأَنَّ
خَبَرَها لا يَكونُ إِلَّ الكَلَالَة، ولا فائِدَةَ
في قولِهِ: يُورَث، والتقديرُ: إِن وَقَعَ
أو حَضَرَ رجلٌ يَمُوتُ كَلالَة، أي
يُورَثُ وهو كَلالَةٌ، أي كَلٌّ، وإن
جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العَيْنِ جَازَ
انْتِصابُها على ثَلاثَةٍ أوجُهٍ، أَخَدُها: أَنْ
يَكون انْتِصابُها على المَصْدَرِ على
تقديرٍ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه: يُورَثُ
وِراثَةَ كَلالَةٍ، كَما قالَ الفَرَزْدَقُ:
* ورِثْتُم قَناةَ المُلْكِ لا عَنْ كَلالَةٍ(١) *
أي وَرِثْتُموها وِراثَةً قُرْبٍ لا وِراثَةً
بُعْدٍ، وقالَ عامِرُ بنُ الطَّفَيْلِ :
وما سَوَّدَتْنِي عامِرٌ عن كَلَالَةٍ
أَبَّى اللَّهُ أَنْ أَسْمُو بِأُمِّ ولا أَبِ (٢)
ومنهُ قولهم: هو ابنُ عَمِّ كَلَالَةٌ، أي
(١) تقدم في المادة برواية « .. غيرَ كَلالَةٍ)).
(٢) ديوانه ١٥٣ فيما ينسب إليه، عن الكامل ٩٣
والرواية: ((عن وراثةٍ))، واللسان، ويزاد:
المحتسب لابن جني ١ / ١٢٧، والخصائص
٣٤٢/٢، والرواية فيهما: ((عن وراثة)).
٣٤٤

كلل
كلل
بَعِيدُ النَّسَبِ، فَإِذا أَرادُوا القُرْبَ قالوا:
هو ابنُ عَمِّ دِنْيَةً، والوَجْهُ الثاني: أَنْ
تَكونَ الكَلالَةُ مصدرًا واقِعًا موقِعَ
الحالِ على حَدِّ قولِهم: جاءَ زَيْدٌ
رَكْضًا؛ أي راكِضًا، وهو ابنُ عَمِّي
دِنْيَةً؛ أَي دانِيًّا، وابنُ عَمِّ كَلالَةً؛ أي
بَعِيدًا في النَّسَبِ، والوجْهُ الثالث: أن
تَكونَ خَبَرَ كانَ على تقديرٍ حَذْفٍ
مضافٍ تقديرُه: وإِنْ كانَ المَوْرُوثُ ذَا
كَلالَةٍ، قَالَ: فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ في
نَصْبِ الكَلَالَةِ، أحدُها: أنْ تَكونَ خَبَرَ
كانَ، الثاني: أَنْ تكونَ حالاً، الثالثُ:
أَنْ تَكونَ مَصْدَرًا على تَقْدِيرٍ حَذْفٍ
مُضافٍ، الرابع: أَنْ تَكونَ مَصْدَرًا في
موضِعِ الحالِ، الخامِسُ: أَنْ تَكونَ
خَبَرَ كانَ على تقدِيرِ حذفِ مُضافٍ،
فهذا هو الوَجْهُ الذي عليهِ أَهْلُ البَصْرَةِ
والعُلَماءُ بِاللُّغَةِ، يعني أَنَّ الكلالَةَ اسمٌ
للمَوْرُوثِ دونَ الوارِثِ، قالَ: وقد
أجازَ قومٌ من أهلِ اللُّغَةِ - وهم أهلُ
الكُوفَةِ - أَنْ تكونَ الكَلالَةُ اسمًا
للوارِثِ، واحتَجُوا في ذلكَ بِأَشْياء
منها: قِراءَةُ الحَسَنِ ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ
يُوَرِّثُ كَلالَةً﴾(١)، بكَسْرِ الراءِ،
فالكَلالَةُ على ظاهِرِ هُذهِ القِراءَةِ هي
وَرَثَةُ المَيِّتِ، وهُم الإِخْوَةُ للأُمِّ،
واحتَجُّوا أَيْضًا بقولِ جابِرٍ إِنَّهُ قالَ: ((يا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّما يَرِثُنِي كَلالَةٍ))، فَإِذا ثَبَتَ
حُجَّةُ هذا الوَجِهِ كانَ انْتِصابُ كَلالَةٍ
أيضًا على مثلِ ما انْتَصَبَتْ في الوجهِ
الخامِسِ مِنَ الوجهِ الأَوَّلِ، وهو أَنْ
تَكونَ خبرَ كانَ، ويُقَدَّرُ حَذْفُ مضافٍ
ليكونَ الثاني هو الأَوَّل، تقديرُه: وإِنْ
كانَ رَجُلٌ يُورِثُ ذا كَلالَةٍ، كَما تَقُولُ:
ذا قَرابَةٍ، ليسَ فيهِم وَلَدٌ ولا والِدٌ،
قالَ: وكذلكَ إِذا جَعَلْتَه حالاً مِنَ
الضَّمِيرِ في يُورِثُ تقديرُه ذا كَلالَةٍ،
قالَ: وذَهَبَ ابنُ جِنِّي في قِراءَةٍ مَنْ
قَرَأَ: ﴿يُورِثُ كَلالَةً﴾، ﴿ويُوَرِّثُ
كَلالَةٌ﴾، أَنّ مَفْعُولَيْ يُورِثُ ويُوَرِّثُ
مَحْذُوفانٍ، أي يُورِثُ وارِئَه مالَه،
قالَ: فَعَلَى هُذا يَبْقَى كَلالَة على حالِهِ
الأُولَى التي ذَكَرْتُها فيكونُ نَصْبُه على
خَبَرِ كانَ، أو على المَصْدَرِ، وتكونُ
(١) سورة النساء، الآية ١٢، وانظر القراءة في
المحتسب ١٨٢/١، والبحر المحيط ١٨٩/٣.
٣٤٥

كلل
كلل
الكَلالَةُ للمَوْرُوثِ لا للوارِثِ، قالَ:
والظاهِرُ أَنَّ الكَلالَةَ مَصْدَرٌ يَقَعُ على
الوارِثِ وعلى المَوْرُوثِ، والمصدَرُ
قد يقعُ للفاعِلِ تارةً وللمَفْعُولِ أُخْرَى،
واللَّهُ أعلم. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الأَبُ
والابْنُ طَرَفانِ الرَّجُلِ، فَإِذا ماتَ ولم
يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عن ذَهابِ طَرَفَيْهِ
فَسُمِّيَ ذَهابُ الطَّرَفَيْنِ كَلالَةٌ.
وفي الأَساسِ: ومِنَ المَجازِ: كَلَّ
فُلانٌ كَلالَةٌ(١): لَمْ يَكُنْ والِدًا ولا والِدَ
والِدٍ، أي كَلَّ عن بُلُوغِ القَرابَةِ
المُماسَّةِ .
(وكَلَّلَ) الرَّجُلُ (تَكْلِيلاً: ذَهَبَ
وتَرَكَ أَهْلَه) وعِيالَه (بمَضْيَعَةٍ).
(و) كَلَّلَ (في الأَمْرِ: جَدَّ) فيهِ
ومَضَى قُدُمًا ولم يَخِمْ.
(و) مِنَ المَجازِ: كَلَّلَ (السَّبُعُ)
تَكْلِيلاً وتَكْلِيلَةً: أي (حَمَلَ ولم
يُحْجِمْ)، وأَنْشَدَ الأَضْمَعِيُّ:
حَسَمَ عِرْقَ الدّاءِ عنْهُ فِقَضَبْ *
(١) في هامش مطبوع التاج ((قولُه: لم يكن والدا
ولا والِدَ والدٍ، هكذا في خَطَّهِ، والذي في
الأساس: إذا لم يكن وَلَدًا ولا والِدًا)).
: تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذَا اللَّيْتُ وَقَبْ(١) هـ
*
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عن أَبِيِ الهَيْثَمِ أَنَّهُ قالَ:
الأَسَدُ يُهَلِّلُ ويُكَلِّلُ، وأَنَّ الثَّمِرَ يُكَلِّلُ ولا
يُقَلِّلُ، قالَ: والمُكَلِّلُ: الذي يَحْمِلُ فَلا
يَرْجِعُ حَتَّى يَقْعَ بِقِرْنِهِ، وَالْمُهَلِّلُ: يَحْمِلُ
على قِرْنِهِ ثُمَّ يُخْجِمُ فَرْجِعُ.
(و) كَلَّلَ (عن الأَمْرِ : أَحْجَمَ، و) قد
يَكُونُ كَلَّل: بمعنى (جَبُنَ)، يُقالُ:
حَمَلَ فَمَا كَلَّلَ، أي فَمَا كَذَبَ وما
جَبْنَ، كَأَنَّهُ (ضِدٌّ)، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ
لِجَهْمِ بنِ سَبَل :
ولا أُكَلِّلُ عَنْ حَرْبٍ مُجَلِّحَةٍ
ولا أُخَدِّرُ لِلْمُلْقِيْنَ بِالسَّلَمِ(٣)
(و) كَلَّلَ (فُلانًا: أَلْبَسَه الإِكْلِيلَ)،
وكذلكَ كَلَّهُ، وإِلإِكْلِيلُ يَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبًا.
(والكَلَّةُ: الشَّغْرَةُ الكَلَّةُ)، عَنَ الفَرّاءِ.
(و) الكُلَّةُ، (بالضَّمِّ: التَّأْخِيرُ)،
كالكُلْأَةِ ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ وِالفَرّاءِ.
(و) أيضًا: (تَأْنِيثُ الكُلِّ)، وقد ذُكِرَ آنِفًا.
(و) الكِلَّةُ، (بالكَسْرِ الحَالَةُ)، عن
(١) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب.
٣٤٦

كلل
كلل
الفَرّاءِ، يُقالُ: باتَ فُلانٌ بِكِلَّةِ سَوْءٍ،
أي بحالَةِ سَوْءٍ.
(و) أَيْضًا: (السِّتْرُ الرَّقِيقُ) يُخاطُ
كالبَيْتِ، (و) في المُخْكَم: هو (غِشاءٌ)
مِنْ ثَوْبٍ (رَقِيق يُتَوَقَّى بِهِ من
البَعُوضِ)، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدٍ :
مِنْ كُلِّ مَخْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ
زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرامُها(١)
والجَمْعُ كِلَلٌ.
(و) قالَ الأَصْمَعِيُّ: الكِلَّةُ(٢):
الصَّوْقَعَةُ، وهي (صُوفَةٌ حَمْراءُ في
رَأْسِ الهَوْدَجِ)، قَالَ زُهَيْرٌ :
وعالَيْنَ أَنْماطًا عِتاقًا وكِلَّةً
وِرادَ الحَواشِي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ(٣)
(١) في مطبوع التاج كاللسان ((بظِلِّ عصيّه
رَوَّحْ))، والتصحيح من اللسان (قرم)
والتهذيب ٤٤٩/٩، والتاج (زوج)، ونسب
فيها إلى لبيد، وهو كذلك في شرح
ديوانه ٣٠٠، وسيأتي للمصنف في مادة (قرم).
(٢) في اللسان بضبط القلم بضم الكاف، وصرح
في التكملة أنه بالکسر.
(٣) ديوانه ٩، والعباب، وشرح المعلقات السبع
للزوزني ٩٣ برواية :
عَلَوْنَ بأنماطِ عِتاقٍ وكِلَّةٍ
ورادٍ حَوَاشِيها مُشاكِهَةَ الدَّم
وهي رواية الأصمعي، وما هنا يتفق مع روايةً
التبريزي وبعض نسخ ديوانه .
(والإِكْلِيلُ، بالكَسْرِ: التّاجُ).
(و) أَيْضًا: (شِبْهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ
بِالجَواهِرِ، ج: أَكالِيلُ) على القِياسِ،
وفي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى
عنها تَصِفُهُ وََّ: ((دَخَلَ تَبْرُقُ أَكالِيلُ
وَجْهِهِ))، وهو على وَجْهِ الإِسْتِعارَةِ،
وقيلَ: أَرادَتْ نَواحِيَ وَجْهِه وما أَحاط
بِهِ إلى الجَبِينِ، وفي حَدِيثٍ
الإِسْتِسْقاءِ: «فَنَظَرْتُ إلى المَدِينَةِ وإِنَّها
لَفِي مِثْلِ إِإِكْلِيلِ)» يُرِيدُ أَنَّ الغَيْمَ تَقَشَّعَ
عنها واسْتَدارَ بِآفاقِها .
(و) الإِكْلِيلُ: (مَنْزِلٌ للقَمَرِ) وهو
(أَرْبَعَةُ أَنْجُم مُصْطَفَّةٌ) ، وقالَ
الأَزْهَرِيُّ: الِأَكْلِيلُ: رَأْسُ بُرْجِ
العَقْرَبِ، ورَقِيبُ الُّرَّا مِنَ الأَنْواءِ هو
الإِكْلِيلُ؛ لأَنَّهُ يطلع بِغُيُوبِها .
(و) الإِكْلِيلُ: (ما أَحاطَ بالظَّفُرِ مِنَ
اللَّحْم).
(و) أَيْضًا: (السَّحابُ) الذي (تَراهُ
كَأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَهُ)، كَما في العُبابِ.
(وإِكْلِيلُ المَلِكِ نَبْتانٍ: أَحَدُهما:
وَرَقُه كوَرَقِ الحُلْبَةِ، ورائِحَتُه كَوَرَقٍ
٣٤٧

كلل
كلل
التِّينِ، ونَوْرُه أَصْفَرُ، في طَرَفِ كُلِّ
غُصْنٍ مِنْهُ إِكْلِيلٌ کنِصْفِ دائِرَةٍ، فیهِ بِزْرٌ
كالحُلْبَةِ شَكْلاً، ولَوْنُه أَصْفَرُ)، وهوَ
المَعْرُوفُ بِأَقْدَاحِ زُبَيْدَةً.
(وثانِيهِما وَرَقُه كوَرَقِ الحِنَّصِ،
وهي قُضْبانٌ كَثِيرَةٌ تَنْبَسِطُ على
الأَرْضِ، وزَهْرُه أَصْفَرُ وأَبْيَضُ، في
كُلِّ غُصْنٍ أَكالِيلُ صِغارٌ مُدَوَّرَةٌ،
وكِلاهُما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ لِلأَوْرامِ
الصُّلْبَةِ في المَفَاصِلِ والأَحْشاءِ).
(وإِكْلِيلُ الجَبَلِ: نَباتٌ آخَرُ وَرَقُه
طَوِيلٌ دَقِيقٌ مُتكاثِفٌ، ولونُه إلى
السَّوادِ، وعُودُه خَشِنٌ صُلْبٌ، وزَهْرُهُ
بَيْنَ الزُّرْقَةِ والبَياضِ، ولَهُ ثَمَرٌ صُلْبٌ إِذا
جَفَّ تَنَاثَرَ مِنْهُ بِزْرٌ أَدَقُّ مِنَ الخَرْدَلِ،
وَوَرَقُهُ مُرِّ حِرِّيفٌ طَيِّبُ الرّائِحَةِ، مُدِرٌّ
مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، يَنْفَعُ الخَفَقَانَ
والسُّعالَ والاسْتِسْقاءَ).
(وتَكَلَّلَ بِهِ: أَحاطَ) وَاسْتَدَارَ
وأَخدَقَ، وهو مجازٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: (رَوْضَةٌ مُكَلَّلَةٌ):
أي (مَحْفُوفَةٌ بِالنَّوْرِ).
(وانْكَلَّ) الرَّجُلُ انْكِلالاً: (ضَحِكَ)
وتَبَسَّمَ، قَالَ الأَعْشَى:
ويَنْكَلُّ عَنْ غُرِّ عِذابٍ كَأَنَّها
جَنَى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَنَاعِمُ (١)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِعُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
وتَنْكَلُّ عن عَذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه
لَهُ أُشَرٌ كالأُفْحُوانِ المُنَوِّرِ (٢)
ويُقالُ: كَشَرَ، وافْتَرَّ، وانْكَلَّ، كُلُّ
ذُلكَ تَبْدُو منهُ الأَسْنانُ .
(و) إِنْكَلَّ: (السَّيْفُ: ذَهَبَ حَدُّه) عن
اللّحیانِيِّ .
(و) مِنَ المَجازِ: انْكَلَّ (السَّحابُ
عَنِ البَرْقِ): إِذا (تَبَسَّمَ)، ويُقالُ:
انْكِلالُ الغَيْمِ بالبَرْقِ: هو قَدْرُ ما يُرِيكَ
سَوَادَ الغَيْمِ مِنْ بَيَاضِهِ، (کاكْتَلَّ) وهذِهِ
عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(١) اللسان، ومادة (نعم)، والصحاح، والعباب،
وفي ديوانه ١١٣ (ط محمد محمد حسين)
روايته :
وتَضْحَكُ عن غُرِّ الثّنايا كأَنَّهُ
ذُرَى أَقْحُوانٍ
وسيأتي في (نعم).
(٢) في شرح ديوانه ١٠٤ (ط. محيي الدين)
روايته: ((وتبسم عن غرّ ... ))، واللسان . :
٣٤٨

كلل
كلل
عَرَضْنا فقُلْنا إِيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ
كَمَا اكْتَلَّ بالبَرْقِ الغَمامُ اللَّوائِمُ(١)
(وَتَكَلَّلَ)، ومنه قولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
تَكَلَّلَ في الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى
ثَلاثًا ما أُبِينُ لَهُ انْفِرَاجًا (٢)
(و) انْكَلَّ (البَرْقُ) نَفْسُه: (لَمَعَ)
لَمْعًا (خَفِيفًا).
(وأَكَلَّ الرَّجُلُ: كَلَّ بَعِيرُه).
(و) أَكَلَّ الرَّجُلُ (البَعِيرَ: أَعْيَاهُ)،
كذا في المُحْكَم.
(والكَلْكَلُ وَالكَلْكالُ: الصَّدْرُ) مِنْ
كُلِّ شَيْءٍ ..
(أو) هو (ما بَيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ، أو) هو
(باطِنُ الزَّوْرِ)، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبَّما
جاءَ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ مُشَذَّدًا، قَالَ
مَنْظُورٌ الأَسَّدِيُّ :
كَأَنَّ مَهْواهَا عَلَى الكَلْكَلِّ *
مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي(٣) *
وقالَ ابنُ بَرِّي: المَعْرُوفُ الكَلْكَلُ،
(١) اللسان، قلت: وهو في المحكم ٤١١/٦،
ويروى صدره مع عجز آخر في الصحاح
(سلم)، وديوان الأدب ١٩٤/١ (خ).
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٧٨ ، واللسان.
(٣) اللسان، والصحاح، والتكملة، وقال
الصاغاني: ((والإنشاد مختل من وجوه: أحدها=
وإِنَّما جاءَ الكَلْكَالُ فِي الشِّعْرِ ضَرُورَةً
فِي قَوْلِ الرّاجِزِ :
* قُلْتُ وَقَدْ خَرَّتْ عَلَى الكَلْكَالِ *
* ياناقَتِي ما جُلْتِ مِنْ مَجالٍ(١) *
(و) الكَلْكَلُ (مِنَ الفَرَسِ: ما بَيْنَ
مَحْزِمِهِ إلى ما مَسَّ الأَرْضَ مِنْهُ إِذا
رَبَضَ)، وقد يُسْتَعارُ لِمَا لَيْسَ بِجِسْمِ،
كَقَوْلِ امْرِىُّ القَيْسِ فِي صِفَّةِ لَيْلٍ :
وأَرْدَفَ أَعْجازًا وَناءَ بِكَلْكَلِ(٢):
وقالَتْ أَعْرابِيَّةٌ تَرْنِي ابْنَها:
أَلْقَى عليهِ الدَّهْرُ كَلْكَلَهُ
مَنْ ذا يَقُومُ بِكَلْكَلِ الذَّهْرِ؟!(٣)
أن الرواية: «مَهْواه)) لأنه يصف جملا لا ناقة، والثاني
=
أن بين المشطورين أربعة أبيات مشطورة وهي:
* في غبَشِ الصُّبْحِ أو التَّجَلِّي ﴾
* بعدَ السُّرَى من لَيْلهِ المُحْضَلُ »
* وموقِعًا من رُكّباتِ زُلَ ﴾
* لا عُثُم ولا قِصارِ شُلّ
الثالث أن الرواية في المشطور الأخير ((مُصَلِّ))
لا (يُصَلَّي)). وانظر النوادر لأبي زيد ٥٣
وتهذيب الألفاظ ٤١٢ والأرجوزة في مجالس
ثعلب ٦٠١ - ٦٠٤ من إنشاد الدبيرية .
(١) اللسان وفي الجمهرة ١٦٤/١ روايته: ((أَقُولُ إِذْ
خَرَّتْ .. )) ونسب الرجز إلى دُكَيْن.
(٢) دیوانه ١٨ واللسان، والعباب، وصدره فيهما:
* فقلتُ له لما تَمَطَّى بصُلْبِهِ *
(٣) انظر في شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام
١٠٧-١٠٩ (ط. الأهلية) قصيدة من البحر
والروي، واللسان، ويزاد: المحكم ٦ / ٤١١.
٣٤٩

كلل
كلل
(و) الكُلْكُلُ (كَهُدْهُدٍ: الرَّجُلُ
الضَّرْبُ، أو) هو (القَصِيرُ الغَلِيظُ) مع
شِدَّةٍ، (كالكُلاكِلِ، بالضَّمِّ، وهي
بِهاءٍ) فيهما .
(وكَلّنُ): اسمُ (جَبَل)، قَالَ حُمَيْدُ
ابنُ ثَوْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعالی عنه :
وآنَسَ مِنْ كَلَّنَ شُمَّا كَأَنَّها
أَرَاكِيبُ مِنْ غَسّانَ بِيضُ بُرُودُها(١)
(والكَلَلُ، مُحَرَّكَةٌ: الحالُ)، يُقالُ:
الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ كَلَلٍ، كَذا في
المُحِيطِ(٢).
(والكَلاكِلُ: الجماعاتُ)
كالكَراكِرِ ، قالَ العَجّاجُ:
حَتَّى يَحُلُّونَ الرُّبَا الكَلاكِلَا(٣) *
(وابنُ عَبْدِ يالِيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ،
(١) في شرح ديوانه ٧٤ ضبط ((كلان)) بضم الكاف،
وهو في التكملة، والعباب.
(٢) وحكاه الصاغاني في التكملة.
(٣). اللسان، والتهذيب ٤٥١/٩، ولم أجده في
دیوان العجّاج، وفيه مما ینسب إليه (ص ٩٧):
* فعركَتْ منّا بهم كَلاكِلا *
أما المشطور المذكور فهو في أرجوزة طويلة
لرؤبة في ديوانه ١٢٢ يمدح سليمان بن علي،
ورواية الدیوان :
* حَوْمَا يحلُّونَ الرُّبَى كَلائِلَ *
و قبله :
* وقد تَرَى حيًّا بِها وجامِلاً ؟
كُغُرابٍ) هُوَ الّذِي (عَرَضَ النَّبِيُّ صلى
الله تعالى عليه وسلم نَفْسَه عَلَيْهِ، فَلَمْ
يُجِبْهُ إِلى ما أَرادَ)، كَمَا في العُبابِ،
وإلى عَبْدِ كُلَالٍ هُذا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ
مُحَمَّدِ الكُلالِيُّ صَاحِبُ اليَمَنِ قَبْلَ
الثَّلَثِمائَةٍ، ذَكَرَهُ الهَمْدَانِيُّ في
الأَنْسابِ، وكذلك أَبُو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
الكِلالُ، بالكَسْرِ: جَمْعُ كَالِّ، وهوَ
المُغْيِي، كجائِعٍ وجِيَاعٍ، أو جَمْعُ
كَلِيلٍ، كِشَدِيدٍ وَشِدادٍ، وَبِهِما فُسِّرَ
قولُ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ:
بِأَظْفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ
وأَنْيابٍ لَهُ كانَتْ كِلالًا(١)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: ونَاسٌ يَجْعَلُونَ
كَلّءَ(٢) البَصْرَةِ اسْمًا مِنْ كَلَّ على
فَعْلَاءَ، ولا يَصْرِفُونَهُ، والمَعْنَى أَنَّهُ
مَوْضِعٌ تَكِلُّ فيهِ الرِّيحُ عن عَمَلِها في
غَيْرِ هذا المَوْضِعِ، قالَ رُؤْبَةُ:
: مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ *
(١) اللسان وهو في شعر الأسود (الصبح المنير ٣٠٥)،
وتكملة الزبيد، ويزاد: المحكم ٦ / ٤١٠.
(٢) كذا في مطبوع التاج كالصجاح، وفي اللسان
. عنه ((كلاء للبصرة)).
٣٥٠

كلل
كلل
يَكِلُّ وَقْدُ الرِّيحِ مِنْ حَيْثُ انْخَرَقْ(١) *
وأَصْبَحَ فُلانٌ مُكِلَّا: إِذا صارَ ذَوُو
قَرابَتِهِ كَلَّا عَلَيْهِ، أي ◌ِيالًا، وأَصْبَحْتُ
مُكِلَّا: أي ذا قَراباتٍ وهُمْ عَلَيَّ عِيالٌ.
وكُلَّ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ(٢): إِذا تَعِبَ،
وأَيْضًا: إِذا تَوَكَّلَ، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ.
ورَأْسُ الكَلِّ، بالفَتْحِ: رَئِيسُ
اليَهُودِ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي عن ابنِ خالَوَيْهِ.
وكَلَّلَ فُلانٌ فُلانًا: لَمْ يُطِعْهُ، قالَ
النّابِغَةُ [الجَعْدِيّ](٣) .
بَكَرَتْ تَلُومُ وأَمْسٍ مَا كَلَّلْتُها
ولَقَدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أَّ ضَلالٍ(٤)
وكَلَلْتُه(٥) بالحِجارَةِ: أي عَلَوْتُه بها،
وكذلك كَلَّهُ فهو مَكْلُولٌ.
(١) ديوانه ١٠٤ واللسان، والثاني في اللسان
(خرق) و الصحاح، والأساس (وفد، خرق)،
وتكملة الزبيدي، وتقدم في (خرق).
(٢) قوله ((بالضم)) كذا في مطبوع التاج وهو مضبوط
في اللسان عنه بالفتح، وفي اللسان والتكملة
أيضا: (كَلّ الرجل: إذا توكّل)) ضبط كَلّ بفتح
الكاف عن ابن الأعرابي.
(٣) زيادة من اللسان ولم أجده في شعر الذبياني،
وهو للنابغة الجعدي .
(٤) ديوانه ٢٢٦، واللسان، والتهذيب ٤٤٩/٩،
وتكملة الزبيدي.
(٥) كذا ضبطه في اللسان، والظاهر أنه بالتضعيف
ليكون لقوله «وكذلك كلَّه)) فائدة، وإلا كان
تكرارا، وانظر قوله: ونهى عن تكليل القبور.
ونُهِيَ عن تَكْلِيلِ القُبُورِ: أي رَفْعِها
تُبْنَى مِثْلَ الكِلَلِ، وهي الصّوامِعُ
والقِبابُ التي تُبْنَى على القُبُورِ .
وقيلَ: هوَ ضَرْبُ الكِلَّةِ عَلَيْها،
وهيَ سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضْرَبُ على القُبُورِ.
وقد يُجْمَعُ الإِكْلِيلُ على أَكِلَّةٍ،
وأَنْشَدَ ابنُ جِنِّي :
قَدْ دَنَا الفِصْحُ فِالوَلائِدُ يَنْظِمْ
ـنَ سِراعًا أَكِلَّةَ المَرْجانِ(١)
لَمّا حُذِفَتْ الْهَمْزَةُ(٢) وبَقِيَت الكافُ
ساكِنَةً فُتِحَتْ فصارَتْ إِلىِ كَلِيلٍ،
كَدَلِيلِ، فجُمِعَ على أَكِلَّةٍ، كأَدِلَّةٍ .
وغَمامٌ مُكَلَّلٌ: مَحْفُوفٌ بِقِطَعِ مِنَ
السَّحابِ، كَأَنَّهُ مُكَلَّلٌ بِهِنَّ، وَقِيلَ:
مُلَمَّعٌ بِالبَرْقِ .
ويُقالُ: ذِئْبٌ مُكِلُّ: قد وَضَعَ كَلَّهُ
على الناس.
وذِئْبٌ كَلِيلٌ: لا يَعْدُو على أَحَدٍ .
وانْطَلَقَ مُكَلِّلًا: ذَهَبَ لا يُبالِي(٣) بِما
وَراءَهُ.
(١) اللسان، وتكملة الزبيدي، والخصائص لابن
جني ١٢٠/٣، والبيت لحسان بن ثابت في
دیوانه (ط ولید عرفات) ١/ ٢٥٥ .
(٢) يعني من لفظ ((إكْلِيل)) كما في اللسان.
(٣) في مطبوع التاج ((ذهب بما لا يبالي ... إلخ))
والتصحيح من الأساس والنقل عنه.
٣٥١

كلل
کمل
وجَفْنَةٌ مُكَلَّلَةٌ بِالسَّدِيفِ(١)، وجِفَانٌ
مُكَلَّلاتٌ، وهو مَجازٌ.
وأَبُو الأَصْبَغِ شَبِيبُ بنُ حَقْصٍ بنِ
إِسْماعِيلَ بنِ كَّلالَةَ الكَلالِيُّ، بالفَتْحِ
المِصْرِيُّ(٢)، وحَدَّثَ عنهُ مُحَمَّدُ بِنَّ
مَوسَى بنِ النُّعْمانِ، ماتَ سنة ٢٦٠
ضَبَطَه الحافِظُ .
وقالَ ابنُ بَرِّي: كَلَّا: خَرْفُ رَدْع
وزَجْرٍ، وقد تَأْتِي بِمَعْنَى (لا)) كَقُولٍ
الجعْدِيِّ:
فقُلْنَا لَهُمْ خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها
فقالُوا لَنا: كَلّ، فقُلْنا لَهُم: بَلَى(٣)
فكَلَا هنا بِمَعْنَى ((لا)) بِدَلِيلِ قولِهِ
(فَقُلْنَا لَهُم: بَلَى))، وبَلَى لَا تَأْتِي إِلَّ
بَعْدَ نَفْىٍ، ومِثْلُه قَوْلُه أَيْضًا:
قُرَيْشٌ جِهَازُ النّاسِ حَيَّا وَمَيِّئًا
فمَنْ قالَ: كَلَّ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ(٤)
وعَلى هذا يُحْمَلُ قولُه تَعالَى:
﴿رَبِّي أَهانَنْ * كَلََّ﴾(٥).
(١) في مطبوع التاج ((بالسويق)) والتصحيح من الأساس.
(٢) في مطبوع التاج ((أبو الاصبع)) بالعين المهملة،
وقال ((الهري)» مكان ((المصري)، والتصحيح من
التبصير ١٢٢٤ وفيه أن وفاته سنة ٣٦٠.
(٣) ديوانه ١١٧، واللسان.
(٤) ديوانه ١١، واللسان.
(٥) سورة الفجر، الآيتان ١٦ و١٧.
وقالَ ابنُ الأَثِيرٍ: كَلََّ: رَدْعُ في
الكَلامِ، وتَنْبِيهُ، ومَعْناها: انْتَهِ، لا
تَفْعَلْ، إِلَّ أَنَّها آكَدُ فِي النَّهِ والرَّدْعِ من
(لا) لِزِيادَةِ الكافِ، قالَ: وقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى
حَقًّا كقولِهِ تَعالَى: ﴿كَلَّ لِئْنِ لَمْ يَنْتَهِ
لنَسْفَعَنِ بِالنّاصِيَةِ﴾(١) وقد جَمَعَ الإِمامُ
أَبُو بَكْرِ بنُ الأَنْبَارِيِّ أَقْسامَها ومواضِعَها
في باب من کِتابِه «الوَقْفُ والابتداء».
وأَحْمَدُ بنُ أَسْعَدَ الكَلَالِيُّ مِنْ أَهْلِ
جَزِيرَةٍ كَمَرَان: فَقِهٌ، ذَكَرَهُ الخَزْرَحِيُّ .
[ك م ل]*
(الكَمالُ: التَّمامُ) وهُما مُترادِفانٍ،
كَمَا وَقَعَ في الصِّحاحِ وغَيْرِهِ، وقد فَرَقَ
بَيْنَهُما بعضُ أَزْبابِ المَعانِي،
وأَوْضَحُوا الكَلامَ في قَولِهِ تَعالَى:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم، وأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾(٢) وبَسَطَهُ فِي الْعِنايَةِ
وأَوْسَعَ الكَلامَ فيهِ البهاءُ السُّبْكِيُّ في
(عَرُوسِ الأَفْراح))، وقيل: الثَّمامُ:
الذي تُجَزَّأُ منهُ أجزاؤه، كما سيأْتِي،
وفيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ .
(١) سورة العلق، الآية ١٥.
(٢) سورة المائدة، الآية ٣.
٣٥٢

کمل
كمل
(كَمَلَ، كَنَصَرَ وكَرُمَ وعَلِمَ)، قالَ
الجَوْهَرِيُّ: والكَسْرُ أَرْدَؤُها، وزادَ ابنُ
عَبّادٍ : كَمَلَ يَكْمِلُ مثلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ،
نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ (كَمالًا وَكُمُولاً، فهو
كامِلٌ وكَمِيلٌ)، جاءُوا بهِ على كَمُلَ،
وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
عَلى أَنَّهُ بعدَ ما قَدْ مَضَى
ثَلاثُونَ للهَجْرِ حَوْلاً كَمِيلًاً(١)
وجمع كامِلٍ كَمَلَةٌ، كحافِدٍ وحَفَدَةٍ .
(وتَكامَلَ) الشَّيْءُ (ونَكَمَّلَ)، كَكَمَلَ.
(وأَكْمَلَهُ واسْتَكْمَلَهُ وكَمَّلَهُ: أَتَمَّهُ
وجَمَّلَه)، قالَ الشّاعِرُ:
فَقُرَى العِراقِ مَقِيلُ يَوْمٍ واحِدٍ
وَالبَصْرتانِ وواسِطٌ تَكْمِيلُهُ(٢)
قالَ ابنُ سِيدَه: قالَ أبو عُبَيْدٍ: أَرادَ
كانَ ذلكَ كُلّهُ يُسارُ في يومٍ واحِدٍ .
(وأَعْطَاهُ المالَ كَمَلاً، مُحَرَّكَةً: أي
(١) اللسان، والتهذيب ٢٦٦/١٠، والتكملة،
والعباب، وفي الأساس نسبه إلى العباس بن
مرداس، وفي مجالس ثعلب ٤٩٢، وكتاب
سيبويه ٢٩٢/١ وهو من أبياته التي لم يعرف لها
قائل. قلت: والبيت من شواهد النحاة، ونسبه
ابن بري في شرح الإيضاح ١٩٨ إلى العباس بن
مرداس، ومثله في كتاب العين ٣٧٩/٥، وانظر
الخزانة (هارون) ٢٩٩/٣ (خ).
(٢) اللسان، ويزاد: المحكم ٧/ ٤٣.
كامِلاً)، هكذا يُتَكَلَّمُ بِهِ في الجَمِيعِ
والوُحْدانِ سَواء، ولا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ،
قالَ: ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ ولا نَعْتٍ، إِنَّما هو
كَقَوْلِكَ أَعْطَيْتُه كُلَّه.
(والكامِلُ): البَحْرُ الخامِسُ (من
بُحُورِ العَرُوضِ)، وَزْنُه (مُتَفاعِلُنْ سِتَّ
مَرّاتٍ)، وبَيْتُه قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
وإِذا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدّى
وَكَمَا عَلِمْتِ شَمائِلِي وَتَكَرُّمِي(١)
قالَ أبُو إِسْحَاقَ: سُمِّيّ كامِلًا لأَنَّهُ
كَمُلَتْ أَجْزاؤُه وحَرَكاتُه، وكانَ أَكْمَلَ
مِنَ الوافِرٍ لأَنَّ الوافِرَ تَوَفَّرَتْ حَرَكاتُه
ونَقَصَتْ أَجْزاؤُه.
(و) الكامِلُ (أَفْراسٌ) منها: فَرَسٌ
(لمَيْمُونِ بنِ مُوسَى المُرِّيِّ)، هكذا في
التُّسَخِ، والصوابُ لِمُوسَى بِنِ مَيْمُونٍ
المَرِئِيِّ، مِنْ بَنِي امْرِئُ القَيْسِ، وكانَ
سَبَقَ بِلالَ بنَ أَبِي بُرْدَةً، فقالَ رُؤْبَةُ:
* كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يَقْضِي فَرْقَا(٢) *
(١) ديوان عنترة ١٤٩، والعباب، والكافي ٥٨ و٧٠.
(٢) العباب، ولم أعثر عليه في ديوانه. قلت: وهو
في ملحقات ديوان رؤبة ١٨٠ ضمن أرجوزة،
وتقدم مع آخر في مادة (سحق)، ونسب مع
آخر في التهذيب ١٩٢/١٤ واللسان (ندى) إلى
الجعدي أو غيره (خ).
٣٥٣

كمل
:
کمل
وقالَ بعضُهم: بل كانَ لامْرِئ
القَّيْسِ، والصَّحِيحُ الأَوَّلُ.
(و) الكامِلُ : فَرَسُ (الرُّقادِ بْنِ
المُنْذِرِ الضَّبِّيِّ) وسيَأْتِي شاهِدُه من قولٍ
ابنِ العائِفِ قَرِيبًا .
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (الهِلْقَامِ الكَلْبِيِّ)،
قالَ شَراحِيلُ بنُ عَبْدِ العُزّى:
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللَّيْثُ عادِيًا
وأَنَّ أَبِي الهِلْقامَ فارِسُ كامِلٍ؟!(١)
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (الحَوْفَزانِ بنِ
شَرِيكِ) الشَّيْبانِيِّ.
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (سِنانِ بنِ أَبِي
حارِثَةَ) المُرِّيِّ، وهو القائِلُ فیهِ :
وما زِلْتُ أُجْرِي كامِلًا وأَكُرُّه
عَلَى القَوْمِ حَتَّى اسْتَسْلَمُوا وَتَفَرَّقُوا(٢)
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (زَيْدِ الفَوارِسِ
الضَّبِّيِّ)، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للعائِفِ
الضَّبِّيِّ، وفي العُبابِ لابنِ العائِفِ:
(١) العباب.
(٢) العباب، ويزاد: أسماء خيل العرب وفرسانها
لمحمد بن زياد الأعرابي ٩٥ .
نِعْمَ الفَوارِسُ يَوْمَ جَيْشٍ مُخَرِّقٍ
لَحِقُوا وَهُمْ يَدْعُونَ يالَ ضِرَارٍ(١)
زَيْدُ الفَوارِسِ کَرَّ وابْنَا مُنْذِرٍ
والخَيْلُ يَطْعُنُها بَنُو الأَحْرَارِ ()
يَرْمِي بِغُرَّةٍ كامِلٍ وَبِنَحْرِهِ
خَطَرَ النُّفُوسِ وَأَيُّ حِينٍ خِطارٍ(٣)
وأَنْشَدَ الصّاغانِيُّ هذا البَيْتَ الأَخِير
شاهِدًا لِفَرَسِ الرُّقادِ الضَّبِّيِّ، وهو ابنُ
المُنْذِرِ المُشارُ إِلَيْهِ بقولِهِ وابْنا مُنْذِرٍ .
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (شَيْبَانَ النَّهْدِيِّ).
(و) أَيْضًا: فَرَسُ (زَيْدِ الخَيْلِ
الطّائِيُّ)، وإِيّهُ عَنَى بقولِهِ :
* ما زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بتُغْرَةِ كَامِلٍ (٤) ،»
(١) اللسان، وأنساب الخيل لابن الكلبي ٥٣ و٥٤،
والنقائض ١٩٥ .
(٢) في أنساب الخيل ((تصنعها بنو الأحرار)) وفي
النقائض ((أوجَفَها بنو جَبّارِ)". وبين هذا البيت
والذي يليه هنا بيتان في النقائض هما:
حتى سَمَوْا لمحرِّقٍ برِماجهم
بالطّعْنِ بين كتائب وغبار
ولَعَمْرُ جَدِّكَ ما الرُّقادُ بِطَائِشٍ
رَعِشِ بديهتُّهِ ولا عوّارٍ
وانظر قول المصنفَ المتقدم في - فرس الرقاد
ابن المنذر -: ((وسيأتي شاهده من قول ابن
العائف قريبا» فهذا هو المراد.
(٣) العباب.
(٤) اللسان. قلت: الذي في شعر زيد الخيل:
فما زلْتُ أرميهم بِغُرَّة وجهه
وبالسيف حتى كلَّ تحتي ويلَّدا
انظر شعره من جمع (د. أحمد مختار البزرة)
٩٧، وفيه تخريجه (خ).
٣٥٤

كمل
کمل
(والكامِلَةُ) بنتُ البَعِيثِ: (فَرَسُ
عَمْرِو بِنِ مَعْدِ يكَرِبَ) عَرَضَها على
سَلْمانَ بْنِ رَبِيعَةَ العامِرِيِّ فَهَجَّنَها
سَلْمانُ، فَقالَ عَمْرٌو :
* إِنَّ الهَجِينَ يَعْرِفُ الهَجِينَا(١) .
وأَنْشَأَ يَقُولُ:
يُهَجِّنُ سَلْمانُ بِنْتَ البَعِيـ
ـتِ جَهْلًا لسَلْمانَ بالكامِلَهْ
فَإِنْ كانَّ أَبْصَرَ مِنِّي بِها
فأُمِّيَ لا أُمُّهُ الثّاكِلَهُ(٢)
وقالَ أَبُو النَّدَى: لا أَعْرِفُ الكامِلَةَ
ولا الْبَعِيثَ، ولا هُذَينِ البَيْتَيْنِ. قلتُ:
وقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ أَنَّ الْبَعِيثَ فَرَسُ
عَمْرِو بنِ مَعْدِ یگرِبَ.
(و) الكامِلَةُ: (فَرَسٌ لِيَزِيدَ بنِ قَنانٍ)
الحارثيِّ.
(والكامِلِيَّةُ: شَرُّ الروافِضِ)، نُسِبُوا
لرَئِيسِهِمْ أَبِي كامِلِ القائِلِ بِتَكْفِیرِ
الصَّحَابَةِ بتَرْكُ نُصْرَةٍ عليٍّ، وتَكْفِيرٍ
عَلِيٍّ بِتَرْكِ طَلَبِ حَقِّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عن
(١) العباب.
(٢) العباب.
الصَّحابَةِ، ولَعَنَ أَبا كامِلٍ، هكذا نَقَلَهُ
الفَخْرُ الرّازِيُّ وغيرُه. ووقع للقاضِي
عِياضٍ في الشِّفاءِ: الكُمَيْلِيَّة: مِنَ
الرَّوافِضِ، قالُوا بِتَكْفِيرِ جَمِيعِ الأُمَّةِ
بَعْدَ مَوْتِه صَلَى الله تعالی علیه وسلم،
قالَ الخفاجِيُّ في شَرْحِهِ: هكذا وَقَعَ،
والصوابُ الكامِلِيَّةُ، ووَفَّقَ بينَهُما بَأنَّهُمْ
صَغَّرُوا كَامِلاً على كُمَّيْلٍ ونَسَبُوا إِلَيْهِ
على خِلافِ القِياسِ تَصْغِيرَ تَحْقِيرٍ،
فهوَ بِضَمِّ الكافِ، وقيلَ: بفَتْحِها،
نسبةً لكَمِيلٍ كَقَبِيلٍ، بمعنى كامِلٍ،
وهوَ بَعِيدٌ، نَقَلَهُ شیخُنا.
(والمِكْمَلُ، كمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ الكامِلُ
للخَيْرِ) أ(و الشَّرِّ)، عن ابنِ الأَعرابِيِّ.
(والكَوْمَلُ: حِصْنٌ بالَيَمَنِ).
(وكَمْلٌ، بالفَتْحِ، وكَمُعَظَّمٍ،
وزُبَيْرٍ، وجُهَيْنَةَ: أَسْمَاءٌ) منهُم كُمَيَّلُ
ابنُ زِیادٍ، صاحِبُ سِرٌّ عَلِيٍّ.
وكُمَيْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ كُمَيْلٍ، عن عَمِّهِ
إِبْراهِيمَ بنِ كُمَيْلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ
هاشِم الطّوسِيِّ.
٣٥٥

کمل
کمل
(والكُمْلُولُ(١)، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ يُعْرَفُ
بالقُنَابَرَى)(٢) قالَ الخَلِيلُ: (فارِسِيَّتُه
بَرْغَسْتْ)، حَكَاهُ أبو تُرابٍ في کِتابِ
الاعْتِقابِ، كَما في الصِّحاح، وقالَ
غيرُه: (يُسَمَّى شَجَرَةَ الْبَهَقِ، يَكْثُرُ في
أَوَّلِ الرَّبِيعِ فِي الأَرَاضِي الطََّةِ المُثْبِقَةِ
للشَّوْكِ والعَوْسَجِ، لَطِيفٌ جَلّءٌ، أَنْفَعُ
شَيْءٍ للبَهَقِ والوَضَحِ أَكْلاً وضِمادًا
يُذْهِبُهُ فِي أَيَامِ يَسِيرَةٍ، وصالِحٌ للمَعِدَةِ
والكَبِدِ، مُلَائِمٌ للمَحْرُورِ وَالمَبْرُودِ،
ومُمَلَّحُه مُشَهِ) للطّعام.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
التَّكْمِلَةُ: مَصْدَرُ كَمَّلَه تَكْمِيلاً، يُقالُ:
كَمَّلْتُ وفاءَ حَقِّهِ تَكْمِيلاً وتَكْمِلَةٌ .
(والتَّكْمِلاتُ في حِسابِ الوَصایَا
مَعْرُوفٌ).
ويُقالُ: هَذا المُكَمِّلُ عِشْرِينَ،
والمُكَمِّلُ مائَةً، والمُكَمِّلُ أَلْفًا.
(١) في النبات لأبي حنيفة ٧٤ ((تُمْلُول))، وذكر أنه
(الْبَقْلَةُ) التي يُقالُ لها بالنبطية ((القُتّابْرَى)) وهي
بالفارسية البَرْغَسْت، نسب ذلك إلى بعض
الرواة، قال: ((وزعم أنه يقال لها أيضا الغُمْلُول)).
(٢) ضبطه القاموس هنا بفتح القاف وكسر الباء
والراء وياء النسب، وفي (قنبر)، ضبطه بضم
القاف ونصّ على فتح الراء، وانظر ضبط أبي
حنيفة المتقدم ففيه النون مشددة والباء ساكنة.
والكُمْلُولُ بالضَّمِّ: مَفازَةٌ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لحُمَیْدٍ :
* حَتَّى إِذا ما حاجِبُ الشَّمْسِ دَمَجْ *
تَذَكَّرَ البِيضَ بِكُمْلُوْلٍ فِلَحْ(١) *
*
هكذا رَواهُ مُنَوَّنًا، قالَ: ((وفلَجْ))
يُرِيدُ لَجَّ في السَّيْرِ، وإِنَّمَا تَرَكَ التَّشْدِيدَ
للقافِيَةِ، ومن لَمْ يُنَوِّنْ كُمْلُولًا قال: هو
نَبَاتٌ، وفَلَج: نَهْرٌ صَغِيرٌ.
وأبو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ(٢) بنِ
أَحْمَدَ الكامِلِيُّ: حَدَّثَ بِصُوْرِ، قالَ
السِّلَفِيُّ : سَمِعْتُ منهُ بها.
وعليُّ بنُ هِبَةِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ
الكامِلِيُّ الصُّورِيُّ، عن أبي صادِقٍ
المَدِينِيِّ.
وحَمْزَةٌ(٣) بنُ مَكِّيِّ الْكَامِلِيُّ، سَمِعَ
مِنْ أَصْحابِ السِّلَّفِي.
:
(١) ديوان حميد بن ثور ٦٤ روايته ((بكَمُولٍ))
واللسان، والصحاح، وبدون عزو في العباب،
ومعجم ما استعجم ٤٧٧، وفسره البكري
فقال: ((كَمُّول: بلد)»، وقال الصاغاني في
التكملة: ((ليس لحميد الأرقط ولا لحميد بن
ثور على هذا الرويّ شيء»، وتكملة الزبيدي.
(٢) في التبصير ١٢٠٣ ((بن الحُصَيْن)).
(٣) كذا في مطبوع التاج، وفي التبصير ١٢٠٣
(ضَمْرَةُ بنُ مگيٍّ . .».
۔۔
٣٥٦

کمتل
کمھل
وأَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدٍ
الكامِلِيُّ، عن المُسْتَغْفِرِيِّ وغیرِهِ، نُسِبَ
إِلى جَدِّهِ كامِلٍ بنِ حاتِمٍ .
ويُجْمَّعُ الكامِلُ على الكُمَّلِ،
كسُكَّرٍ، وعلى كَمَلَةٍ، كَكَتَيَّةٍ (١).
[ك م ت ل]*
(الكَمْتَلُ، كجَعْفَرٍ وعُلابِطٍ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ(٢): هو
(الصُّلْبُ الشَّدِيدُ)، وكذلك كَمْتَرٌ
وكُماتِرٌ.
(و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَغْراِيًّا
يَقُولُ: (نَاقَةٌ مُكَمْتَلَةُ الخَلْقِ): أي
(مُتَدَاخِلَةٌ مُجْتَمِعَةٌ)، أوْرَدَهُ هُنا في
العُبابِ، وأَمّا صاحِبُ اللِّسانِ فَأَوْرَدَهُ
في التي بَعْدَها .
[ك م ث ل]*
(الكَمْيْئَلُ، كعَمَيْثَلٍ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، والصّاغانِيُّ، وفي اللِّسانِ:
هو (القَصِيرُ).
(١) تقدم هذا في أول المادة، ونظّر له بحافٍ
وحَفَدَةٍ، فهو تكرار.
(٢) الجمهرة ٣١٥/٣ وفيه ضبط ((كماتل)) ضبط قلم
بفتح الكاف، وفي (كُماتر)) بضمها وزاد في
تفسير الكماتر ((الصلب الشديد في قِصَرٍ)).
ورَجُلٌ كَمْثَلٌ وكُمائِلٌ: صُلْبٌ
شَدِيدٌ، وناقَةُ مُكَمْثَلَةُ الخَلْقِ .
[ك م ھـ ل]*
(كَمْهَلَ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِيِّ: أي (جَمَعَ ثِيابَهُ وحَزَمَها
للسَّفَرِ).
قالَ: (و) كَمْهَلَ (فُلانٌ عَلَيْنا: مَنَعَنا
حَقَّنا).
(و) قالَ أبو زَيْدٍ: كَمْهَلَ (الحَدِيثَ:
أَخْفاهُ وعَمّاهُ)، كَذا في التَّهْذِيبِ.
(و) في النَّوادِرِ: كَمْهَلَ (المالَ)
وحَبْكَرَه، ودَبْكَلَه، وكَرْكَرَه: (جَمَعَهُ)
ورَدَّ أَطْرافَ ما انْتَشَرَ مِنْهُ.
(واكْمَهَلَّ) الرَّجُلُ: (انْقَبَضَ).
(و) أيضًا: (قَعَدَ).
(و) أَيْضًا: (اقْرَنْبَعَ).
(وتَكَمْهَلَ: اجْتَمَعَ).
(والمُكَمْهَلُ، بالفَتْحِ) أي على
صِيغَةِ المَفْعُولِ: (القُطْنُ ما دامَ فيهِ
الحَبُّ).
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
٣٥٧

کنبل
کنفل
الكَمْهَلَةُ(١): الظُّلْمُ، فَقَلَهُ ابنُ
القَطّاعِ.
[ك ن ب ل]*
(الكُنْبُلُ، كقُنْفُذٍ وعُلابِطِ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وفي اللُّسانِ: هو (الصُّلْبُ
الشَّدِيدُ) مِنَ الرِّجالِ.
(و) كُنَائِلٌ (كعُلابِطٍ: ع) هكذا في
النُّسَخِ، والصوابُ ((كُنابِيلُ)) بِزیادَةِ
الياءِ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ هكذا، ومثلُه في
العُباب(٢) .
[ك ن ت ل]
(الكِنْتَأْلُ، كجِرْدَخْلِ) كَتَبَهُ
بالحُمْرَةِ، مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَه في
((ك ت ل))، وقالَ: هو (القَصِيرُ)،
والُّونُ زائِدَةٌ، فَتَأَمَّلْ ذُلك.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك ن ث ل]*
الكِنْتَأْلُ، بالثاءِ المُثَلَّئَةِ: لُغَةٌ في
الكِنْتَأْلِ، مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ، وفَسَّرَهُ
(١) هو مصدر الفعل المتقدم ((كمْهَلَ فُلانٌ علينا:
منَّعَنَا حَقّنا)).
(٢) وفي التكملة أيضًا.
السِّيرافِيُّ، كَما في اللِّسَانِ: وضَبَطَه
بالضّمِّ .
[ك ن د ل] #
(الكَنْدَلَى)، بالقَصْرِ (ويُمَدُّ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أبو حَنِيفَةً: هو (نَبْتُ
يَتْبُتُ بماءِ البَحْرِ وَيُعْرَفُ بِالشَّوْرَةِ، قِشْرُه
الأَيْدَعُ، يُدْبَغُ بِهِ، وصَمْغُهُ جَيُّدٌ للباءَةِ)
قالَ: وهو مِنْ دِباغِ السِّنْدِ، ودِباغُهُ
يَجِيءُ أَحْمَرَ، وقالَ مَرَّةً: ماءُ البَحْرِ عَدُوُّ
كُلِّ شَجَرٍ إِلَّ الكَنْدَلَى والقُرْمَ، وقد سَبَقَ
ذُلُك للمُصَنِّفِ في «ك دل)) وكأنَّهُ أَشارَ
بإِعادَتِهِ إلى أَصالَةِ النُّونِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك ن ع ل]*
الكَنْعَلَةُ فِي العَدْوِ: الثَّقِيلُ مِنْهُ، فَقَلَهُ
الأَزْهَرِيُّ، وأَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ
والجَماعَةُ .
[ك ن ف ل]*
(رَجُلٌ كَتْفَلِلُ اللِّخْيَةِ) كَتَبَهُ بالحُمْرَةِ
مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَگره في ((ك ف ل))،
وقالَ: أي (ضَحْمُها)، والتُّونُ زائِدَةٌ
(وَلِحْيَةٌ كَتْقَلِيلَةٌ) أي (ضَخْمَةٌ) جافِيَةٌ.
٣٥٨

کنھبل
كنهل
[ك ن هـ ب ل](١)
(الكَنَقْبَلُ، وتُضَمُّ باؤُه)، لُغَتَانِ
ذَكَرَهُما الجَوْهَرِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ
الشَّجَرِ، وَقِيلَ: (شَجَرٌ عِظامٌ) وهو مِنَ
العِضاءِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: ولا
أَعْرِفُ في الأَسْماءِ مِثْلَهُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ:
أَمّا كَتَهْبُلٌ فالنُّونُ فِيهِ زائِدَةٌ، لأَنَّهُ ليسَ
في الكَلام على مِثالِ سَفَرْجُلٍ، فهذا
بِمَنْزِلَةٍ مَا يُشْتَقُّ مِمّا لَيْسَ فِيهِ نُونٌ،
فَكَتَهْبُلٌ بِمَنْزِلَةٍ عَرَنْتُنِ، بَنَّوْهُ بِنَاءَهُ حِينَ
زادُوا الثُّونَ، ولو كانَتْ مِنْ نَفْسٍ
الحَرْفِ لَمْ يَفْعَلُوا ذلك، قالَ امْرُؤُّ
القَيْسِ يَصِفُ مَطَرًا وسَيْلًا:
فأَضْحَى يَسُحُ الماءَ مِنْ كُلِّ فِيقَةٍ
يَكُبُّ على الأَذْقَانِ دَوْحَ الكَتَهْبُلِ (٢)
وقالَ أبو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرابِيٌّ مِنْ
أَهْلِ السَّراةِ قالَ: الكَنَهْبُلُ: صِنْفٌ مِنَ
الطَّلَّحِ قِصارُ الشَّوْكِ، وأَنْشَدَنِي لَعَلِيِّ
صُلَيَحَةَ - وصُلَيْحَةُ: امْرَأَةٌ كانَ
(١) ورد بعض ما جاء في هذه المادة في مادة
(كهبل) في اللسان.
(٢) ديوانه ٢٤ والرواية: ((وأضحى)) واللسان (كهبل)،
والصحاح (كهبل)، والعباب والأساس (ذقن)،
والمقاييس ٢/ ٣١٠، وتقدم في (كتف)، وسيأتي
في (ذقن)، ویزاد: المحكم ٣٣٦/٤.
يَهْواها، ويَقُولُ فِيها، فنُسِبَ إِلَيْهَا،
كَمَا قِيلَ كُثَيِّر ◌ُزَّةَ -:
لَوْ أَنَّ ما ہِي یا صُلَیُْ بفادِرٍ
تَرْعَى الكَتَهْبُلَ فِي ظِلالِ عُراعِرٍ (١)
(كالكَهْبَلِ)، كجَعْفَرٍ، وهذا مِمّا
يُؤيِّدُ زِيادَةَ النُّونِ.
(و) الكَتَهْبَلُ: (الشَّعِيرُ الضَّخْمُ
السُّنْلَةِ)، عن ابنِ الأَعْرابِّ، قالَ: وهيَ
شَعِيرَةٌ يَمانِيَّةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ صَغِيرَةٌ
الحبُّ.
[ك ن هـ ل]*
(كَنْهَلٌ، كجَعْفَرٍ وزِبْرِجِ) كَتَبَهُ
بالحُمْرَةِ، مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذُكَرَهُ في
(ك هـ ل))، وقالَ: هو (ع) أو ماءٌ،
مَصْرُوفٌ (وقد يُمْنَعُ) مِنَ الصَّرْفِ
للعَلَمِيَّةِ والتَأَنِيثِ، كَغَيْرِهِ مِنْ أَسْماءِ
المَواضِعِ، لا لِكَوْنِهِ فيهِ وَزْنُ الفِعْلِ كَما
تَوَهَّمَهُ بعَضٌ، قالَ جَرِيرٌ :
طَوَى البَيْنُ أَسْبابَ الوِصالِ وحَاوَلَتْ
بكَنْهَلَ أَقْرَانُ الهَوَى أَنْ تَجَذَّمَا(٢)
(١) العباب.
(٢) ديوانه (ط دار المعارف) ٩٧٩، واللسان، ومعجم
البلدان (كنهل)، ويزاد: المحكم ٣٣٦/٤.
٣٥٩

كنهدل
کھل
(و) كِنْهِلٌ، (كزِبْرِجِ: ماءٌ لِيَنِي عَوْفٍ
ابنِ عاصِمٍ)، وقالَ نَصْرٌ: لِيَنِي سَعْدٍ،
وفي التَّهْذِيبِ: لِبَنِي تَمِيمٍ، وقالَ عَمْرُو
ابنُ كُلُوم:
· فجَلَّلَها الحِيادُ بکِنْهِلاء(١).
[ك ن هــ د ل]*
(الكَتَهْدَلُ، كسَفَرْجَلٍ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ(٢)، وفي
اللِّسانِ: هو (الضَّخْمُ الغَلِيظُ الصُّلْبُ
الشَّدِيدُ) والُّونُ زائِدَةٌ، كما سيأتي.
[ك هـ ل]*
(الكَهْلُ) مِنَ الرِّجالِ: (مَنْ وَخَطَهُ
الشَّيْبُ): أي خالَطَهُ (ورَأَيْتَ لَهُ
بَجَالَةً، أَوْ مَنْ جاوَزَ الثَّلاثِينَ) ووَخَطَهُ
الشَّيْبُ، كذا في الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ
الأَثِيرِ: الكَهْلُ مِنَ الرِّجال: مَنْ زادَ
عَلَى ثَلاثِينَ سَنَةً إلى الأَرْبَعِينَ، وقيلَ:
هُوَ مِنْ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ إِلى تَمامِ
(١) اللسان:
(٢) لم يهمله الصاغاني بل ذكره في التكملة عن
ابن دريد، ولفظه «الكَتَهْدَّلُ: الضخم
الغليظ))، وهو في الجمهرة ٣٧٢/٣، وفسَّرَه
صاحب اللسان ((بالصلب الشديد»، وقد جمع
المصنف بين القولين ونسبهما إلى اللسان وليس
کذلك .
الخَمْسِينَ، وفي المُحْكَم: (أو أَرْبَعًا
وثَلاثِينَ إِلى إِحْدَى وخَمْسِينَ)، قالَ
الأَزْهَرِيُّ: وإذا بَلَغَ الخَمْسِينَ فَإِنَّهُ يُقالُ
لَهُ كَهْلٌ، ومنهُ قَوْلُه:
هَلْ كَهْلُ خَمْسِينَ إِنْ شَاقَتْهُ مَنْزِلَةٌ
مُسَنَّهُ رَأْيُه فِيها ومَسْبُوبُ؟!(١)
فَجَعَلَهُ كَهْلاً وقَدْ بَلَغَ الخَمْسِينَ،
وقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ: يُقالُ للغُلام:
مُراهِقٌ، ثُمَّ مُحْتَلِمٌ، ثُمَّ يُقالُ: تَخَرَّجَ
وَجْهُه، ثم اتَّصَلَتْ لِحْيَتُهِ، ثُمَّ مُجْتَمِعٌ،
ثُمَّ كَهْلٌ، وهو ابنُ ثلاثٍ وثَلاثِينَ سَنَةً،
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقِيلَ لَهُ كَهْلٌ حِينَئِذٍ
لانْتِهاءِ شَبابِهِ، وکمالٍ قُوَّتِهِ .
(ج: كَهْلُونَ، وكُهُولٌ، وكِهالٌ)،
بالكَسْرِ (وكُهْلانٌ)، بالضَّمِّ، قالَ ابنُ
مَیّادَةَ :
وكَيْفَ تُرَجِّيهَا وقَدْ حَالَ دُونَها
بَنُو أَسَدٍ كُهْلَانُها وشَبابُها؟(٢)
(وَكُفَّلٌ، کرُكَّع)، قالَ ابنُ سِيدَه:
وأُراها عَلى تَوَّهُم كَاهِلِ، (وهي
بهاءٍ)، يُقالُ: رَجُلٌ كَهْلٌ، وامْرَأَةٌ
(١) اللسان، ويزاد: التهذيب ١٩/٦.
(٢) اللسان، والمحكم ١٠٢/٤ :.
٣٦٠