Indexed OCR Text
Pages 321-340
کحل کحل وقال غَيْرُه: * مثلِ الكُحَيْلِ أَو عَقِيدِ الرُّبِّ(١) * قالَ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ: هُذَا مِنْ مَشْهُورِ غَلَطِ الأَصْمَعِيِّ؛ لأَنَّ النّفْطَ لا يُطْلَى بِهِ الجَرِب، وإنَّما يُطْلَى بِالقَطِرانِ، وليسَ القَطِرانُ مَخْصُوصًا بالدَّبَرِ والقِرْدانِ كَما ذَكَرَ، ويُفْسِدُ ذَلِكَ قَوْلُ القَطِرانِ الشّاعِر : أَنَا القَطِرَانُ والشُّعَراءُ جَرْبَى وفي القَطِرانِ لِلجَرْبَى شِفاءُ(٢) وكذلكَ قَوْلُ القُلاخِ المِنْفَرِيِّ: * إِنِي أَنَا القَطِرانُ أَشْفِي ذا الجَرَبْ (٣) ﴾ وفي الأَساسِ: ومِنَ المَجازِ: هو أَسْوَدُ كالكُحَيْلِ المُعَقَّدِ، وهو القَطِرانُ، شُبِّهَ بالكُحْلِ في سَوادِهِ. (و) الكُحَيْلُ: (ع، بالجَزِيرَةِ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) كُخَيْلَةُ (كجُهَيْنَةَ: ع)، عن ابنِ دُرَيْدٍ (٤). (١) تقدم للمصنف في مادة (صبب)، واللسان (صبب) منسوبا إلی دکین بن رجاء، وقبله: * تَنْضَحُ ذِفْراهُ بماءٍ صَبِّ * (٢) تقدم للمصنف في مادة (قطر)، واللسان وأيضا في (قطر)، والمقاييس ٤٤٩/١ . (٣) اللسان. (٤) الجمهرة ٢/ ١٨٦. (ومُكْحُلْ مُكْحُلْ، بِضَمِّهِما: دُعاءُ لِلنَّعْجَةِ إلى الحَلْب)، عن ابنِ عَبّادٍ، قالَ: (أي كَأَنَّها مُكْحُلَةٌ مُلِئَتْ كُخْلاً مِنْ سَوادِها). قالَ: (وكُحْلُ كُخَيْلَهْ بِضَمِّهِما: زَجْرٌ لها، أي سودُ سُوَيْدَهْ)، كَما في العُبابِ. (و) كُحْلٌ، (كقُفْلٍ: ع)، عن ابنِ دُرَيْدٍ(١). (وكُحْلانُ، بالضَّمِّ: ابنُ شُرَيْحِ أبو قَبِيلَةٍ) مِنَ الْيَمَنِ، كَما في العُبابِ. قلتُ: من ذِي رُعَيْن، منهم الحَسَنُ بنُ يَزِيدَ بنِ وَفَاءٍ (٢) الرُّعَيْنِيّ الكُخْلانِيُّ. (ومَكْحُولٌ: مَوْلَى النَّبِيِّ ◌ََِّ)، أَوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ في الصَّحابَةِ. (١) قوله: كُخْل، هو رواية بعض نسخ الجمهرة، وفي بعضها كُحَيْل كما في الجمهرة ١٨٦/٢، وكأنه الموضع المذكور قبله، ونص الصاغاني في التكملة: ((وقال ابن دريد: كُخْل بالضم: موضع، وكحيلة: موضع آخر .. والكَحَيْل: موضع بالجزيرة» . (٢) قلت: في مطبوع التاج (بن دقا)، وهو تحريف، والمذكور هو الحسن بن يزيد بن وفاء بن زيد الرعيني الكحلاني، كان على شرطة مصر لأيوب بن شرحبيل الأصبحي أمير مصر لعمر بن عبد العزيز، توفي سنة تسع وتسعين، انظر الإكمال لابن ماكولا ٣٩٦/٦(خ). ٣٢١ کحل کحل (و) مَكْحُولُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبو عَبْدِ اللَّهِ (التّابِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ)، كانَ هِنْدِيًّا مِنْ سَبْيٍ كابُلَ لسَعِيدِ بنِ العَاصِ، فَوَهَبَهُ لامْرَأَةٍ مِنْ هُذَيْلِ، فَأَعْتَقَتْهُ بِمِصْرَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلى دِمَشْقَ، يَزْوِي عِن أَنَسٍ وابنِ عُمَرَ، وواثِلَةَ بنِ الأَسْفَعِ وأَّبِي أُمَامَةَ، وهو (فَقِيهُ الشّامِ) ورُبَّماَ دُلِّسَ، رَوَى عنهُ أَهْلُ الشّام، ماتَ سنة ١١٢ بالشّامِ، وقيلَ: ثلاثَ عشرة، وهذا نَصُّ أَبْنِ حِبّانَ، وقالَ الذَّهَبِيُّ في الكاشِفِ: رَوَى عن عائِشَةَ وأبي هُرَيْرَةَ مُرْسَلا، وعنهُ الزُّبَيْرِيُّ والأَوْزاعِيُّ وسَعِيدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وقالَ في الدِّيوانِ: حَكَى محمدُ بنُ سَعْدٍ أَنَّهُ ضَعِيفٌ، ووَثَّقَهُ غیرُه. وفاتَه: مَكْحُولُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرُّعَيْنِيُّ، عن ابنِ عُيَيْنَةً . (و) مَكْحُول: (فَرَسُ عليٍّ بنِ شَبِيبٍ) بنِ عامِرٍ (الأَزْدِيّ)، قَالَ سُراقَةٌ ابنُ مِزْداسٍ البارِقِيُّ : سُبِّقَ مَكْحُولٌ وصَلَّى نادِرُ * وخُلِّفَ المَزْنُوقُ والمُساوِرُ(١) ﴾ (وكَحَلَةُ، بالتَّحْرِيكِ: ماءٌ لجُشَمَ)، نقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (والمُكْحُلَةُ)، بالضَّمِّ: (ما فيهِ الكُخْلُ، وهو أَحَدُ ما جاءَ بالضَّمِّ مِنَ الأَدواتِ)، كَما في الصِّحاح، وبابه مِفْعَل بالكَسْرِ، والجمعُ المَكاحِلُ، ونَظِيرُهُ المُدْهُنُ والمُسْعُطُ، قالَ سِيبَوَيْهِ: وليسَ على المَكانِ؛ إِذ لو كانَ عليه لَفْتِحَ، لأَنَّهُ مَنْ يَفْعُلُ، وقالَ ابنُ السِّكِيتِ: ما كانَ على مِفْعَلٍ ومِفْعَلَةٍ مِمّا يُعْتَمَلُ بِهِ فهو مَكْسُورُ المِيم مثل: مِخْرَزٍ ومِنْضَعِ ومِسَلَّةٍ ومِزْرَعَةٍ ومِخْلاةٍ، إِلَّا أَحْرُفًا جَاءَّتْ نَوادِرَ بِضَمِّ المِيم والعَيْنِ، وهي مُسْعُطُ ومُنْخُلٌ ومُدْهَّنٌ ومُكْحُلَةٌ ومُنْصُلٌ. (وتَمَكْحَلَ) الرَّجُلُ: (أَخَذَ مُكْحُلَةً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) مِنَ المَجازِ: (اكْتَحَلَ) الرَّجُلُ: (وَقَعَ في شِدَّةٍ) بعدَ رَخاءٍ، نَقَلَهُ الفَرّاءُ. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: جاءَ من المالِ بِكُحْلٍ عَيْنَيْنِ: أي بِقَدْرِ ما يَمْلَؤُهُما أو يُغَشِّي سَوَادَهُما. (١) العباب. ٣٢٢ کحل کحل وقوله، أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيِّ، قالَ: وهو لِلَبِيدِ فيما زَعَمُوا: كَمِيشُ الإزارِ يَكْحَلُ العَيْنَ إِثْمِدًا ويَغْدُو عَلَيْنا مُسْفِرًا غيرَ واجِم(١) فَسَّرَه فقالَ: أي يَرْكَبُ فَحْمَةَ اللَّيْلِ وسَوادَه، وهو مَجازٌ. وكُخْلُ الْعُشْبِ: أَنْ يُرَى النَّبْتُ في الأُصُولِ الكِبارِ وفي الحَشِيشِ مُخْضَرًّا إذا كانَ قد أُكِلَ، ولا يُقالُ ذُلكَ في العِضاءِ . ومن أمثالِهِم ((باءَتْ عَرارٍ بِكَحْلٍ))؛ إذا قُتِلَ القَاتِلُ بِمَقْتُولَهِ، يُقالُ: كانتا بِقَرَتَيْنِ في بَنِي إِسْرَائِيلَ قُتِلَتْ(٢) إِحداهُما بالأُخْرَى، ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، والأَزْهَرِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وأَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ في ((ع ر ر))، وذِكْرُ كَحْلَ واجِبٌ هنا لا المَثَل، وقالَ ابنُ بَري : كَحْل: اسمُ بَقَرَةٍ، بمنزِلَةِ ((دَعْد))، يُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ، فشاهِدُ الصَّرْفِ (١) شرح ديوان لبيد ٢٩٦ (ط الكويت)، واللسان، ومادة (ثمد)، وتقدم للمصنف في (ثمد)، وهو في تكملة الزبيدي، ویزاد: المحكم ٢٩/٣. (٢) لفظ الزمخشري في الأساس: ((عُقِرت إحْداهُما فعُقِرت بها الأخرى». قولُ ابنِ عَنْقاءَ الفَزارِيِّ: باءَتْ عَرارٌ بِكَخْلِ والرِّفَاقُ مَعًا فلا تَمَنَّوْا أَمانِيَّ الْأَباطِيلُ(١) وشاهِدُ تَرْكِ الصَّرْفِ قولُ عبدِ اللَّهِ ابنِ الحَجَاجِ الثَّعْلَبِيِّ مِنْ بَنِي ثَعْلَّبَة بنِ ذُبْيانَ: باءَتْ عَرارٍ بِكَحْلَ فیما بَيْنَنَا والحَقُّ يَعْرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ(٢) واكْتَحَلَ عَيْنَه، وتَكَخَّلَ، مثلُ كَحَلَ و گَخَّلَ، ومنه: * ليسَ التَّكَثُلُ في العَيْنَيْنِ كالْكَحَلٍ (٣) * والمُكْحُلَةُ، بالضَّمِّ: هذه الآلَةُ التي يُضْرَبُ بها بُنْدُقُ الرَّصاصِ في لُغَةِ المَغارِبَةِ، وهو يَرْمِي بالمَكاحِلِ، وهو مَجازٌ شُبُّهَتْ بِمُكْحُلَةِ العينِ لِما فيها مِنَ السَّوادِ. (١) اللسان، وتكملة الزبيدي. قلت: وهو في اللسان (عرر) والصحاح (عرر)، والتهذيب ١٠٢/١، وتقدم للمصنف في (عرر) خ. (٢) اللسان، وتكملة الزبيدي. قلت: وهو في اللسان (عرر)، والتهذيب ١٠٢/١، وتقدم للمصنف في (عرر)، ومجمع الأمثال للميداني ١٥٩/١ (خ). (٣) قلت: هذا عجز بيت للمتنبي (ديوانه بشرح العکبري) ٨٧/٣، وصدره: * لأنَّ حِلْمَكَ حِلْمٌ لا تكَلَّفُهُ » ٣٢٣ کحل کدل ورَأَيْتُ فِي الأَرْضِ كُحْلاً: أي شَيْئًا مِنَ الخُضْرَةِ. وهو يَمْتَاحُ مِنْ مَکاحِلِهِ بِمَکاحِلِهِ : إِخْداهُما جمع المِكْحالِ للمِيلِ، والثانِيَةُ جمع المُكْحُلَةِ. وما اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بك: أي ما رَأَيْتُكَ، وهو مَجازٌ. واكْتَحَلَ وَجْهُهُ بِالهَمِّ: ظَهَرَ فيهِ أَثَرُه، وهو مَجازٌ. واكْتَحَلَ فُلانٌ بِشَرِّ حالٍ: ظَهَرَ فيه [أَثَرُه](١) . والمُكَخَّلُ، كمُعَظّم: لَقَبُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ الصّحابِيِّ، لُقِّبَ بِهِ لِجَمالِهِ. والكُخْلِيُّ، بالضَّمِّ: مَنْ يَصْنَعُ الكُحْلَ، منهم: أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابْنِ عَلِيِّ الْكُحْلِيُّ الأَدِيبُ النَّسابُوِيُّ. والكَحّالُ: مَنْ يُداوِي العَيْنَ بالكُحْلِ، منهم: أبو سُلَيْمانَ إِسْمَاعِيلُ ابنُ سُلَّيْمان(٢) البَصْرِيُّ الضَّبِّيُّ مِنْ شُيُوخِ النَّصْرِ بِنِ شُمَّيْلٍ. (١) زيادة من الأساس والنص فيه. (٢) قلت: في مطبوع التاج (إسماعيل بن سليم)، وهو تحريف صوبناه من كتاب الثقات لابن حبان ٣٩/٦، والتاريخ الكبير للبخاري ٣٥٨/١/١، والجرح والتعديل ١٧٧/١، وتهذيب التهذيب ١٩٣/١ (خ). والكُحَيْلُ، كزُبَيْرٍ: اسم عَلَم للتَّجِيبِ مِنَ الأَفْراسِ، ويُقالُ أَيضًا: مُحیلان. وكُخَيْلٌ: اسمٌ، وكانَ بالفَيُّومِ رَجُلٌ يُسَمَّى بذلك، وكانَ يَسْبِقُ الخَيْلَ في عَدْوِهِ، فِيما يُقالُ، أَدْرَكْتُ عَصْرَه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اكْحَالَّتِ العَيْنُ، كاحمارَّتْ: صارَتْ كَحْلَاءَ. والأكاحِلُ: مَوْضِعٌ فِي بِلادِ مُزَيْنَةً، نَقَلَهُ ياقُوت، وأَنْشَدَ لمَعْنٍ بِنِ أَوْسٍ: أَعاذِلَ مَنْ يَحْتَلُّ فَيْفًا وفَيْحَةً وثَوْرًا ومن يَحْمِي الأَكاحِلَ بَعْدَنا(١) [ك ح ث ل]* (الكَخْثَلَةُ، بالمُثَلَّئَةِ) أهملَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ(٢): هو (ِظَمُ الْبَطْنِ)، كَما في العُبَابِ واللِّسانِ. [ك د ل] * (المُكَدَّلُ، كمُعَظّم) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ واللَّيْثُ، وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: (١) معجم البلدان (الأكاحل، ثور، فيحة، فيف)، وتكملة الزبيدي، وتقدم للمصنف في (فيف). (٢) الجمهرة ٣١٦/٣ وزاد أيضا: ((كَحْثَل: اسمٌ)). ٣٢٤ کدمل کرہل هو (المُكَذَّرُ) واللَّمُ مبدَلَة مِنَ الرّاءِ، قالَ: ووَجَدْتُ أَنَا فِيهِ بَيْتًا لتَأَبَّطَ شَرًّا: أَلا أَبْلغا سَعْدَ بْنَ لَيْثٍ وجُنْدُعًا وكَلْبًا أَثِيبُوا الْمَنَّ غيرَ المُكَدَّلِ(١) قالَ الصّاغانِيُّ: ولم أَجِدْهُ في شِعْرِهِ. (والكَنْدَلَى)، مَقْصُورًا (ويُمَدُّ)، القَصْرُ عنْ أَبِي حَنِيفَةً، قالَ: لَيْسَ مِنْ شَجَرٍ أَرضِ العَرَبِ، هو (نَباتٌ يَنْبُتُّ بماءِ البَحْرِ) قالَ: وإِنَّما ذَكَرْنَاهُ من أُجْلِ القُرْمِ؛ لأَنَّ القُرْمَ والكَنْدَلَى يَنْبُتانِ بماءٍ البَحْرِ، وماءُ البحرِ مُخالِفٌ للنَّبَاتِ مُهْلِكٌ له، وهاتانِ الشَّجَرَتانِ تَنْتَانِ بِهِ، وتَتَغَّذَّيانٍ منه، وأعادَهُ المُصَنِّفُ في ((ك ن دل)) إِشارَةً إلى الخِلافِ في زيادَةٍ النُّونِ وأَصالَتِها . [ك دم ل] (كُدُمُلٌ، كصُفُرُقٍ) أهمَلَهُ الجَماعَةُ، وقالَ الصَّاغانِيُّ: بِثلاثٍ ضَمّاتٍ، والمِيمُ مُشَدَّدَةٌ: (جَبَلٌ) في (وَسَطِ بَحْرِ اليَمَنِ بإِزَاءِ قَرْيَة) على ساحِلِ البَحْرِ (١) اللسان، والتكملة، والعباب، ويزاد: التهذيب ٠١١٦/١٠ تُدْعَى (الوَصْم). قلتُ: وقد وَرَدْتُه، والعامَّةُ تَقُولُ: كُتُبُل. [ ك رب ل]* (الكَرْبَلُ)، بالفتح: نَباتٌ لَهُ نَوْرٌ أَحْمَرُ مُشْرِقٌ)، عن أبي حَنِيفَةً، وأَنْشَدَ : كأَنَّ جَنَى الدِّفْلَى يُغَشِّ خُدُورَها وَنُوارَ ضاحٍ من خُزَامَى وَكَرْبَلٍ (١) أو يُقالُ: إنّه الحُمّاضُ، قال أبو وَجْزَةَ يَصِفُ عُهُونَ الهَوْدَجِ : وثامِرَ كَرْبَلٍ وعَمِيمَ دِفْلَى عَلَيْها والنَّدَى سَبِطْ يَمُورُ(٢) (و) الكَرْبَلَةُ (بهاء: رَخاوَةٌ في القَدَمَيْنِ). (و) أيضًا: (المَشْيُ في الطِّينِ)، يُقالُ: جاءَ يَمْشِي مُكَرْبِلاً، كَأَنَّهُ يَمْشِي في الطِّينِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) أيضًا: (الخَوْضُ في الماءِ). (١) اللسان، والتكملة، والعباب، قلت: وهو في المحكم ١٢٥/٧، وكتاب النبات للأصمعي ٣٢، ورواية الأصمعي وبعض نسخ المحكم (تَغَشَّى خدودَها)، وهذه الرواية أجود مما ورد في المصادر الأخرى (خ). (٢) اللسان، والتكملة، والعباب، ومعجم البلدان (كربلاء)، ويزاد: التهذيب ٤٣٩/١٠. ٣٢٥ کربل کسل (و) أيضًا: (الخَلْطُ)، وقد كَرْبَلَ الشَّيْءَ. (و) أيضًا: (تَهْذِيبُ الحِنْطَةِ وتَنْقِيَتُها) مِنَ القَصَلِ، كالغَرْبَلَةِ، عن أبي عَمْرِو، وأَنْشَدَ : يَحْمِلْنَ حَمْراءَ رَسُوبًا بَالنَّقَلْ * * قَدْ غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ مِنَ القَصَلْ(١) . (والكِرْبالُ، بالكَسْرِ : مِنْدَفُ القُطْنِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجمعُ الكَرابِلُ، قالَ: وأَنْشَدَ الشَّيْبائِيُّ: تَنْفِي اللُّغَامَ على هاماتِها قَزَعًا كالبِرْسِ طَيِّرَهُ ضَرْبُ الكَرابِيل(٢) (و) كُرْبالُ، (بالضَّمِّ: كُورَةٌ بقارِسَ). (وگَرْبَلاءُ)، ممدودًا : (ع) بالعِراقِ، (بِهِ قُتِلَ الحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه) ولَعَنَ قاتِلَه، وهُناكَ دُفِنَ على الصَّحِيحِ، ونُقِلَ رَأْسُه الشَّرِيفُ إِلى الشّامِ، ومنهُ إِلى عَسْقَلانَ، ثُمَّ إِلى (١) تقدم في (فصل) وهو أيضا في اللسان، والعباب، ومعجم البلدان (كربلاء). (٢) تقدم للمصنف في مادة (برس)، واللسان، ومادة (برس) والصحاح، والعباب، وعجزه في المقاييس ١٩٥/٥. مِصْرَ، وبُنِيَ عليهِ المَشْهَدُ العَظِيمُ، ويُقالُ: إِنَّهُ أُعِيدَ إِلَى جَسَدِهِ الشَّرِيفِ، ويُرْوَى أَنَّهُ سَأَلَ عِن هذا المَوْضِعِ لَمّا نَزَلَه، فقيلَ: كَرْبَلاء، فقالَ: كَرْبٌ وبَلاءٌ، فَتَشاءَمَ بهذا الاسمِ، قالَ كُثِيٌِّ : فسِبْطُ سِبْطُ إِيمانٍ وبِرٍّ وسِبْطُ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلاءُ(١) [ك ر م ل] (كِرْمِلٌ، كزِيْرِج) أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وفي العُبابِ: (ماءٌ بِجَبَلٍ طَيِّئ). (و) أَيْضًا: (حِصْنٌ بساحِلِ بَحْرٍ الشّامِ). (و) أيضًا: (ة، بفَلَسْطِينَ) في آخرِ حُدُودِ الخَلِيلِ. [كـ س ل]* (الكَسَلُ، مُحَرَّكَةً: التَّاقُلُ عِن الشَّيْءِ والفُتُورُ عنه)، كَما في المُحْكَم، وقالَ اللَّيْتُ: التَّاقُلُ عَمّا لا يَتْبِغِي أَنْ يُتَنَاقَلَ عنهُ، وقد (کَسِلَ) عنه (١) ديوانه (تحقيق إحسان عباس) ٥٢١، واللسان، وينسب أيضاً للسيد الحميري، راجع ديوان کثیر. ٣٢٦ کسل کسل (كفَرِحَ) يَكْسَلُ كَسَلًا، (فهو كَسِلٌ وكَسْلانٌ) كَفَرِحِ وفَرْحان، (ج: كسالَی مُثَلََّةَ الكافِ). قالَ شيخُنا: الكَسْرُ غيرُ مَعْرُوفٍ فِي السَّماعِ ولا القِياسِ. قلتُ: وقد اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه على الضَّمِّ والفَتْحِ، وأَمّا الكَسْرُ فَقَلَه الصّاغانِيُّ(١)، وقالَ: وقَرَأَ يَحَْى والنَّخَعِيّ ﴿إِلَّ وَهُمْ كِسالَى﴾(٢)، قالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) إِنْ شِئْتَ قُلت: (كَسالِ، بِكَسْرِ اللَّام) كَما قُلْنا في الصَّحارِى، (وكَسْلَى، كقَتْلَى)، نَقَلَهُ ابنُ سِیدَه. (وهي كَسِلَةٌ)، كفَرِحَةٍ، على القياسِ، (وكَسْلانَةٌ) لُغَةٌ أَسَدِيَّة وهي قَلِيلَة، وكَسْلَى كَقَتْلَى، قالَ شيخُنا: وهذه هي اللُّغَةُ المَشْهُورَةُ وقد أَغْفَلَها المُصَنِّفُ، قلتُ: وقد ذَكَّرَها ابنُ سِيدَه، (وكَسُولٌ ومِكْسالٌ، وهُما أيضًا نَعْتٌ للجارِيَةِ المُنَعَّمَةِ التي لا تَكادُ تَبْرَحُ مِنْ مَجْلِسِها)، وهو (مَدْحٌ) لَها مثلُ : نَؤُومِ الضُّحَى، قالَ امْرُؤُ القَّيْسِ: (١) الصاغاني في «ما تفرد به بعض أئمة اللغة)). (٢) سورة التوبة، الآية ٥٤ . وبَيْتِ عَذَارَى يَوْمَ دَجْنٍ دَخَلْتُهُ يُطِفْنَ بِجَمّاءِ المَرافِقِ مِكْسالٍ(١) (وقد أَكْسَلَهُ الأَمْرُ). (والكِسْلُ، بالكَسْرِ، و) المِكْسَلُ، (كمِنْبَرٍ) وهذه عن ابنِ الأعرابِيِّ: (وَتَر) المِنْفَحَةِ، وهي (المِنْدَفَة إِذا نُزِعَ مِنْھا)، قال : وأَبْغِ لي مِنْفَحَةً وكِسْلاَ (٢) * (وأَكْسَلَ) الرَّجُلُ (في الجِماعِ: خالَطَها ولم يُنْزِلْ)، وذلك إذا لَحِقَه فُتُورٌ، ومَعْناهُ صارَ ذا كَسَلٍ، ومنهُ الحَدِيثُ: ((لَيْسَ في الإِْسالِ إِلَّ الطَّهُورُ))، أي الوُضُوءِ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وهذا على مَذْهَبٍ مَنْ يَرى أَن الغُسْلَ لا يَجِبُ إِلَّا مِنَ الإِنْزالِ، وهو مَتْسُوخٌ، وفي حديثٍ آخَرَ: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ◌ََّ: إِنَّ أَحَدَنا يُجامِعُ فيُكْسِلُ)»، مَعْناهُ أَنَّهُ يَفْتُرُ ذَكَرُه قبلَ الإِنْزالِ وبَعْدَ الإيلاجِ، وعليهِ الغُسْلُ إِذا فَعَلَ ذُلك ◌ِإِلْتِقاءِ الخِتانَيْنِ. (١) ديوانه ٣٤، وسيأتي في (جمم)، وهو في اللسان (جمم)، والعباب. (٢) اللسان، والجمهرة ٤٧٦/٣ . ٣٢٧ کسل کسل (أو) أَكْسَلَ: (عَزَلَ ولم يُرِدْ وَلَدًا)، وقيلَ: هُوِ أنْ يُعالِجَ فِلا يُنْزِلَ، ويُقالُ ذُلكَ في فَحْلِ الإِبِلِ أيضًا على التَّشْبِهِ، (كَكَسِلَ، كَفَرِحَ)، وأَنْشَدَ أبو عُبَيْدَةً للعَجّاجِ : * أَظَنَتِ الدَّهْنا وَظَنَّ مِسْحَلُ ** * أَنَّ الأَمِيرَ بالقَضاءِ يَعْجَلُ ** * عَنْ كَسَلاتِي والحِصانُ يَكْسَلُ ﴾ * عن السِّفادِ وَهْوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ * ويُرْوَی: وإِنْ كَسِلْتُ فالجَوادُ يَكْسَلُ(١) » قالَ أبو عُبَيْدَةَ: وسَمِعْتُ رُؤْبَةً يُنْشِدُها «فالجَوادُ يُكْسِلُ))، قالَ: وسمعتُ غيْرَهُ من رَبِيعَةَ الجُوعِ يَرْوِبِهِ (يَكْسَلُ)). قالَ ابنُ بَرِّي: فَمِن رَوَى يَكْسَلُ فَمَعْناهُ يَثْقُلُ، ومَنْ رَوَى يُكْسِلُ فَمَعْنَاهُ تَنْقَطِعُ شَهْوَتُه عِنْدَ الجِماعِ قبلَ أَنْ يَصِلَ إلى حاجَتِهِ . (والكُوسالَةُ، بالضَّمِّ) عن ابنٍ (١) ديوانه ٨٦، فيما ينسب إليه، واللسان، والتكملة وزاد فيها : * كَلَّ ولم يُقْضَ القضاءُ الفَيْصَلُ # قلت: وقد تقدم الأول والثاني مع تخريج الأربعة في (سحل)، وانظر التهذيب ٦٣/١٠ (خ). الأَعرابِيِّ، (و) زادَ الأزْهَرِيُّ: (الكَوْسَلَةُ)، بالفَتْحِ: الحَوْثَرَةُ، وهي رَأْسُ الأُذافِ: أي (الحَشَفَة)، والشِّينُ ◌ُغَةٌ فیها، كما سيأتي. (والكِسِّيلَى، كخِلِيفَى)، والذي في العُبابِ الكَسِيلَى(١) بالقَصْرِ، وفي الَّذْكِرَة: هي كَسِيْلَاءِ: (عِيدَانٌ) دِقاقٌ (كالفُوَّةِ مائِلَةٌ إلى الحُمْرَةِ)، يَعْلُوها سَوادٌ، (مُسَمِّنٌ)، أَجْوَدُ مِن خَرَزَةِ الْبَقَرِ في الثَّسْمِين، وتَشُدُّ المَعِدَةَ، قالَ الصّاغانِيُّ: هو (مُعَرَّبُ كِهِيلَى)، بكسرِ الكافِ(٢) والهاءِ (بالهِنْدِيَّةِ) فعُرِّبَ بِإِبْدالِ الهاءِ سينًا. قلتُ: وهو غَرِيبٌ. (ونَسَبٌ مِكْسَلٌ، كمِثْبَرِ: إِذا كانَ قَلِيلَ الآباءِ في السُّؤْدُدِ والصَّلاَحِ)، نَقَلَهُ الصّاغانيُّ . (ووادٍ مُكْسِلٌ، كمُحْسِنٍ): إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ طُولٌ، (يَأْتِيهِ السَّيْلُ مِنْ) مَكانٍ (قَرِيبٍ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ (١) الضبط من التكملة. (٢) قوله ((بكسر الكاف)» ضبطه الصاغاني في التكملة بفتح الكاف - ضبط قلم - وأهمل القاموس ضبط الكاف. ٣٢٨ کسل کسمل (و) كَسِيلَةُ، (كسَفِينَةٍ: اسْم) رَجُلٍ. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: هذا الأَمْرُ مَكْسَلَةٌ: أي يُؤَدِّي إلى الكَسَلِ، ومنهُ: الشِّبَعُ مَكْسَلَةٌ. وقد گَسَّلَه تَكْسِيلاً. والمِكْسَلَة: شِبْهُ المِصْطَبَةِ على بابِ الدّارِ يَجْلِسُ عليها الإِنْسانُ، عامِّية. وفُلانٌ لا يَسْتَكْسِلُ المَكاسِلَ: أي لا يَعْتَلُّ بَوُجوهِ الكَسَلِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، ومنهُ قَوْلُ العَجّاجِ : * قَدْ ذادَ لا يَسْتَكْسِلُ المَكاسِلَا(١) * أرَادَ بالمَكاسِلِ الكَسَلَ، أي لا يَكْسَلُ كَسَلًا، ويُقالُ أَيْضًا: فُلانٌ لا تُكْسِلُهُ المَكاسِلُ: أي لا تُثْقِلُه وُجوهُ الكَسَلِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ - في كتابٍ التَّصْغِيرِ من تَأْلِيفِه -: ويُصَغِّرُونَ الكَسَلَ كُسَيْلانِ، يَذْهَبُونَ بِهِ إلى كَسْلان، ويُصَغِّرُونَه أيضًا على لَفْظِه، فيقُولُونَ: كُسَيْلٌ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ. (١) اللسان، والتكملة، والعباب، وتكملة الزبيدي. قلت: وهو في التهذيب ٦١/١٠، منسوباً للعجاج، ولم يرد في أصول ديوانه، وورد في ديوان رؤبة ١٢٧ من أرجوزة طويلة (خ). وأَكْسَالٌ، بالفتح: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأُرْدُنِّ، بينها وبينَ طَبَرِيَّةَ خَمْسَةٌ فَرَاسِخَ مِنْ جِهَةِ الرَّمْلَةِ ونَهرِ أَبِي فُطْرُس، لها ذِكْرٌ في بَعْضِ الأُخْبارِ، قالَهُ ياقوت. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: إِكسِنْتِلاً، بكسراتٍ: مَدينَةٌ في جَنُوبِيٍّ إِفْرِيقِيَّةً، نَقَلَهُ ياقوت. وكَسْتَلَّةُ، بفتحٍ وشَدِ اللَّمِ: مَدِينَةٌ بالُّومِ. [ك س ط ل]* (الكَسْطَلُ والكَسْطالُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصّاغانِيُّ، وفي التَّهْذِيبِ: هو (الغُبارُ، لُغَةٌ فِي القافِ)، وقد ذُكِرَ ما يَتَعَلَّقُ به في «ق س ط ل)). [ك س م J] (الكَسْمَلَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هو (المَشْيُّ في تَقَارُبِ الخُطَا)، كَما في العُبابِ. ٣٢٩ کشل کعل [ك ش ل]* (الكَوْشَلَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (و) كذلك (الكوشالَةُ) (١) بالضَّمِّ، وقالَ اللَّيْتُ: الكَوْشَلَة: (الفَيْشَلَةُ) الضَّحْمَة (العَظِيمَةُ)، وهوَ الكَوْشُ والفَيْشُ أيضًا، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: المَعْرُوفُ الكَوْسَلَةُ بالسِّينِ، ولَعَلَّ الشينَ لُغَةٌ فيها فَإِنَّ السِّينَ عاقَبَتِ الشِّينَ في حُرُوفٍ گَثِيرة . [ك ض ل] (الكَضْلُ، بالضّادِ المُعْجَمَةِ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هو (الدَّفْعُ) عَنِ الشَّيْءٍ، كَما في العُبابِ. [ك ع ل]* (الكَعْلُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: هو (الرَّجَيعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حِينَ يَضَعُه). (و) قالَ غيرُه: الكَعْلُ: (ما يَتَعَلَّقُ بِخُصَى الكِباشِ مِنَ الوَسَخِ)، وفي المُحْكَمِ: من الوَذَّحِ . (١) ضبطت الكاف في القاموس بالفتح ضبط قلم، وانظر قول الزبيدي بالضم. (و) هو أيضًا: (الرَّجُلُ القَصِيرُ الأَسْوَدُ)، قالَ جَنْدَلٌ: * وأَصْبَحَتْ لَيْلَى لها زَوْجٌ قَذِرْ * * كَعْلٌ تَغَشَاهُ سَوادٌ وَقِصَرْ (١) * (كالكُعَلِ، كصُرَدٍ)، عن ابنِ عَبّادٍ. (و) الكَعْلُ أيضًا: (الرّاعِيِ اللَِّيمُ)، والجَمْعُ الكِعَلَةُ والأَكْعَالُ، وقد كَعُلَ گَعالَةٌ، عن ابنِ عَبّادٍ. قالَ: (و) الكَعْلُ: (النَّمْرُ المُلْتَزِقُ) شَدِيدًا، والجمع الكِعَلَةُ. قالَ: (و) أَيْضًا (الغَنِيُّ) الكَثِيرُ المالِ (البَخِيلُ). (وتَكَعَّلَ: اشْتَدَّ الْتِزَاقُّهِ). (و) المُكَعِّلُ، (كمُحَدِّثٍ(٢): المُنْتَفِخُ غَضَبًا)، عن ابنِ عَبّادٍ . (و) أيضًا: (مَنْ يُحَرِّكُ اسْتَه) يُقالُ: ذَهَبَ يُكَعِّلُ(٣) اسْتَه. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: (١) اللسان، والتكملة، والعباب، ويزاد: التهذيب ٣١٥/١. (٢) كذا في القاموس، وفي التكملة بضبط القلم کمحسن، و کذلك الذي بعده. (٣) ضبطه في التكملة بالقلم ((كيُّكْرِمُ)) ٣٣٠ کعثل کفل الكُعَيْلُ، كزُبَيْرِ : القَصِيرُ، حَكَاهُ ابنُ عَبّادٍ. وامْرَأَةٌ كَعْلَةٌ: ضَعِيفَةٌ صَغِيرَةٌ. والرَّجُلُ إِذا سُبَّ قيل: هو الثُّعْلُ والكُغْلُ. والكَوْ عَلَةُ: القارَةُ . [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: [ك ع ث ل]* الكَعْثَلَةُ: الثَّقِيلُ مِنَ العَدْوِ، كَما في اللِّسَانِ، وأَهْمَلَهُ الجَماعَةُ. [] ومِمَا يُسْتَدْرَكُ عليه: [گ ع ضل] أَسَدٌ كَعْضَلٌ، كجَعْفَرٍ، عن ابْنِ عَبّادٍ ، ولَمْ يُقَسِّرْهُ. وقالَ ابنُ السِّكِّيت: كَعْضَلَ: إِذا عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا. [ك ع ط ل]* (كَعْطَلَ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ، وفي اللِّسانِ: أي (عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا، أو) عَدَا عَدْوًا (بَطِيئًا)، فهو (ضِدٌّ). (و) كَعْطَلَ (بَيَدِه: تَمَطَّى وتَمَذَّدَ). (وأَسَدٌ كَعْطَلٌ ومُكَعْطِلٌ) هكذا هو في سائِرِ التُّسَخِ، ومَرَّ مثلُه عن ابنِ عَبّادٍ في ((ك ع ض ل))، وأنا أُراهُ تَصْحِيفًا، والصّوابُ: شَدٌّ كَعْطَلٌ ومُكَعْطِلٌ، قالَ أبو عَمْرِو: الكَعْطَلَةُ: العَدْوُ البَطِيءُ، وأَنْشَدَ: * لا يُدْرَكُ الفَوْتُ بِشَدِّ كَعْطَلِ » * إِلاّ بإِحْذام النَّجاءِ المُعْجَلِ(١) * فتَأَمَّلْ ذُلك. [ك ع ظ ل]* (كَعْظَلَ) أهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهي (لُغَةٌ فِي كَعْطَلَ، في جَمِيعِ مَعانِيهِ)، عن كُراع، قالَ ابنُ بَرِّي: وَالمَعْرُوفُ عن يَعْقُوب: شَدِّ كَعْطَلٌ، بالطّاءِ المُهْمَلَة . [ك ف ل]* (الكَفَلُ، مُحَرَّكَةٌ: العَجُزُ، أو رِدْفُه، أو القَطَنُ)، يَكُونُ لِلإِنْسانِ والدّابَّةِ، وإِنَّها لعَجْزَاءُ الكَفَلِ، (ج: أَكْفالٌ)، ولا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ ولا صِفَةٌ. (١) اللسان، والتكملة، والعباب، وتكملة الزبيدي، ويزاد: التهذيب ٣/ ٣١٠. ٣٣١ کفل کفل (و) الكِفْلُ، (بالكَسْرِ: الضُّعْفُ) مِنَ الأَجْرِ والأِثْمِ، وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُم، ويُقَالُ: له كِفلانٍ من الأَجْرِ، ولا يُقالُ: هذا كِفْلُ فُلانٍ، حَتَّى يَكُونَ قد هَيَّأْتَ لَغَيْرِهِ مِثْلَهُ كِالنَّصِيبِ، وإِذا أَفْرَدْتَ فَلا تَقُلْ كِفْلٌ ولا نَصِيبٌ، ومنهُ قولُه تَعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾(١) أي ضِعْفَيْن. (و) أَيْضًا: (النَّصِيبُ)، وبِهِ فُسِّرَت الآيَةُ أَيْضًا . (و) أَيْضًا: (الحَظُّ)، وبِهِ فُسِرَتْ الآيَهُ أيضًا. (و) أَيْضًا: (خِرْقَةٌ) تَكُونُ (عَلَى عُنُقِ الثَّوْرِ تَحْتَ النِيرٍ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) أَيْضًا: (الوَبَرُ) الذي (يَنْبُتُ بعدَ الوَبَرِ النّاسِلِ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) أَيْضًا: (مَنْ لا يَثْبُتُ عَلَى) ظُهُورِ (الخَيْلِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للجحّافِ بنِ حکِیم : والثَّغْلَبِيُّ عَلَى الجَوادِ غَنِيمَةٌ كِفْلُ الفُرُوسَةِ دَائِمُ الإِعْصامِ(٢) (١) سورة الحديد، الآية ٢٨. (٢) يأتي للمصنف في مادة (عصم)، واللسان ومادة (عصم) والعباب، وعجزه في الصحاح، وفي الأساس (کفل، عصم) نسبه إلى جرير. والجَمْعُ أَكْفالٌ، قالَ الأَعْشَى : غَيْرُ مِيلٍ ولا عَواوِیرَ فِي الھَيْ جَا ولا عُزَّلٍ وَلا أَكْفالٍ(١) وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ: ما كُنْتَ تَلْقَی في الحُرُوبِ فَوارِسِي مِيلاً إِذا رَكِبُوا ولا أَكْفالا(٢) (و) الكِفْلُ أَيْضًا: (الرَّجُلُ يَكُونُ في مُؤَخَّرِ الحَرْبِ هِمَّتُه التَّأْخُرُ والفِرَارُ)، وبِهِ فُسِرَ حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ وَذَكَرَ فِتْنَةً فقالَ: ((إِنِّي كائِنٌ فيها كالكِفْلِ آَخُذُ ما أَعْرِفُ وأَثْرُكُ ما أُنْكِرُ)). وقِيلَ: هو الَّذِي لَا يَقْدِرُ على الرُّكُوبِ والنُّهُوضِ فِي شَيْءٍ ، فهو لازِمٌ بَيْتَهُ. (و) الكِفْلُ: (المَئِيلُ)، يُقالُ: ما لِفُلانٍ كِفْلٌ: أي مَثِيلٌ، قالَ عَمْرُو بنُ الحارِثِ : (١) تقدم مع تخريجه في (عور، عزل)، وهو في ديوانه (تحقيق محمد محمد حسين)، وسيأتي في (میل)، وهو في اللسان، ومادة (غور، عزل)، والصحاح، والعباب، والأساس. (٢) اللسان، والتهذيب ٢٥١/١٠، قلت: والبيت لجرير في ديوانه (طبعة دار المعارف) ٥٩ (خ). ٣٣٢ کفل کفل يَعْلُو بِهَا ظَهْرَ البَّعِيرِ وَلَمْ يُوجَدْلَها في قَوْمِها كِفْلُ(١) كأَنَّهُ بِمَعْنَى مِثْلٍ، وبِهِ فُسِّرَتِ الْآيَةُ أيضًا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والضِّعْفُ يَكُونُ بِمَعْنَى المِثْلِ أيضًا، (كالكَفِيلِ). (و) أَيْضًا: (مَنْ يُلْقِي نَفْسَه على النّاسِ)، نَقَّلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) أَيْضًا: (مَرْكَبٌ للرِّجالِ)؛ وهو أَنْ (يُؤْخَذَ كِساءٌ، فيُعْقَدَ طَرَفَاهُ، فَيُلْقَى مُقَدَّمُهِ على الكاهِلِ ومُؤَخَّرُهُ مِمّا يَلِي العَجُزَ(٢)، أو) هوَ (شَيْءٌ مُسْتَدِيرٌ يُتَّخَذُ مِنْ خِرَقٍ أو غَيْرِها ويُوضَعُ عَلى سَنامِ الْبَعِيرِ)، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ: * عَلَى جَسْرَةٍ مَرْفُوعَةِ الذَّيْلِ والكِفْلِ(٣) * وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الكِفْلُ: ما اكْتَفَلَ بِهِ الرّاكِبُ، وهو أَنْ يُدارَ الكِساءُ حَوْلَ (١) اللسان، والتهذيب ٢٥٢/١٠، ونسب لعمرو بن شأس الأسدي في كتاب الجيم ٣/ ١٧٠ . (٢) لفظ الأساس، وهو أوضح من هذا: ((واكْتَفَل البعير، وتَكَفَّلَه: إِذا أُخذ كساء فعقد طرفيه، ثم ألقى مقدَّمَه على كاهِلِه، ومُؤخَّرَه على عَجُزِه، ثُمَّ رَكِبَ بینِ العقدة والسنام، واسم ذلك الكساء: الكِفْلُ». (٣) اللسان، وهو في شرح أشعار الهذليين ٩٤ وصدره: * تَزَوَّدَها مِنْ أَهْلِ بُضْرَى وغَزَّةٍ * سَنامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ. والكِفْلُ: كِساءٌ يُجْعَلُ تَحْتَ الرَّحْلِ. (واكْتَفَلَ الْبَعِيرَ: جَعَلَ عليهِ كِفْلًا)، أي أَدارَ على سَنامِهِ أو مَوْضِعِ مِنْ ظَهْرِهِ کِساءً ورَکِبَ علیه. (وذُو الكِفْلِ: نَبِيِّ) مِنْ أَنْبِياءِ بَنِي إِسْرائيلَ، وقِيلَ: هَوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَليهِما، وقِيلَ: هو إلياس، وقيلَ: هُوَ زَكَرِيّا، أَقْوالٌ ذَكَرَها الفاسِيُّ في شَرْحِ الدَّلائِلِ، قِيلَ: بُعِثَ إلى ملك اسمُه کَثْعانَ، فدعاهُ إِلى الإِيمانِ، وكَفَلَ لَهُ بالجَنَّةِ وكَتَبَ لَهُ بالكَفالَةِ، وقالَ الثَّعالِيُّ - في المُضافِ والمَنْسُوبِ(١) -: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في اسْمِهِ، فقيلَ: هو بَشِيرُ بنُ أَيُّوب، بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولاً بعدَ أَيُّوب، وكانَ مُقامُه بالشّام وقَبْرُه في قَرْيَةِ كفل حارس(٢)، مِنْ أَعْمالِ نابُلُسَ، ذَكَرَهُ المَلِكُ المُؤَيَّدُ صاحِبُ حَمَاةَ، وقِيلَ : (١) قلت: لم يرد النص التالي في كتاب المضاف والمنسوب للثعالبي ٢٨٦، بل ورد فيه النص السابق ابتداء من قوله: «بعث إلى ملك اسمه کنعان». خ. (٢) قلت: لم أجد لها ضبطاً، وفي التكملة للمصنف (کِفل فارس) خ. ٣٣٣ کفل کفل كانَ عَبْدًا صالِحًا ذُكِرَ مَعَ الأَنْبِياءِ لأَنَّ علمَه كِعِلْمِهِم، والأَكْثَرُ على نُبُوَّتِهِ، وقِيلَ: اسمُه إِلْياس، وقِيلَ: يُوشَعُ، وقِيلَ: زَكَرِيًّا، وقِيلَ: حِزْقِيلُ؛ لأَنَّهُ تَكَفَّلَ سَبْعِينَ نَبِيًّا، حَكَاهُ فِي مَعالِم التَّنْزِيلِ عَنِ الحَسَنِ ومُقاتِلٍ، انتهى، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّهُ كَفَلَ بِمِائَةِ رَكْعَةٍ كُلَّ يَوْمٍ فَوَقَّى بِما كَفَلَ، وقِيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَلْبَسُ كِساءً كالكِفْلِ، وقِالَ الزَّجَّاجُ: لأَنَّهُ تَكَفَّلَ بِأَمْر نَبِيِّ في أُمَّتِهِ، فَقَامَ بِما يَجِبُ فِيهم، وقِيلَ: تَكَفَّلَ بِعَمَلِ رَجُلٍ صالِحِ فَقَامَ بِهِ، وقالَ الفاسِيّ في شَرْحِ الدَّلائِلِ: ومعناهُ ذُو الحَظِّ مِنَ اللَّهِ تَعالَى، وَقِيلَ: لتَكَفُّلِه لليَسَعِ بصِيامِ النَّهارِ وقِيامِ اللَّيْلِ وأَنْ لا يَغْضَبَ. (والكافِلُ: العائِلُ) يَكْفُلُ إِنْسانًا، أي يَعُولُه، ومنهُ الحَدِيثُ: ((أَنا وكافِلُ اليَتِيمِ كهاتَيْنِ في الجَنَّةِ وأَشارَ بِالسَّابَةِ والوُسْطَى))، وفي حَدِيثٍ آخر: ((الرّابُ كافِلٌ»، أي بنَفَقَةِ الْيَتِيمِ حينَ تَزَوَّجَ أُمَّهُ. (وقد كَفَلَه)، ومنهُ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَكَفَلَهَا زَكَرِيًا﴾(١) وهي قِراءَةُ غیرِ الكُوفِيِّينَ، والمَعْنَى ضَمِنَ القِيامَ بأَمْرِها، (وكَفَّلَه) تَكْفِيلاً، وبِهِ قَرَأَ الكُوفِيُّونَ الآيَةَ، أي كَفَّلَ اللَّهُ زَكَرِيّا إِيّاها، أي ضَمَّنَها إِيّهُ حَتَّى تَكَفَّلَ بحَضانَتِها . (و) الكافِلُ: (الَّذِي لا يَأْكُلُ، أو) الَّذِي (يَصِلُ الصِّيامَ)، قالَهُ الفَرّاءُ في نوادِرِهِ، والجَمْعُ كُفَّلٌ. وكَفَلَ كَفْلاً وكُفُولًا: واصَلَ الصَّوْمَ، قالَ القُطامِيُّ يَصِفُ إِلاً بقِلَّةِ الشُّرْبِ: يَلُذْنَ بِأَعْقارِ الحِياضِ كأنَّها نِساءُ النَّصَارَى أَصْبَحَتْ وهِي كُفَّلُ (٢) (أو الَّذِي جَعَلَ على نَفْسِه أَنْ لا يَتَكَلَّمَ فِي صِيامِهِ)، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، (ج:) كُفَّلٌ (كرُكَّعِ). (و) الكافِلُ: (الضّامِنُ كالكَفِيلِ)، يُقالُ: كَفَلَ المالَ وَكَفَلَ بالمالِ: أي (١) سورة آل عمران، الآية ٣٧. (٢) ديوانه ٣٢، وتقدم في (عقر)، وهو في اللسان، ومادة (عقر)، والصحاح، والأساس، والمقاييس ١٨٨/٥، والتهذيب ٢٥٢/١٠، ويزاد: المحكم ٧/ ٣٢. ٣٣٤ کفل کفل ضَمِنَه، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: كَفِيلٌ وكافِلٌ، وَضَمِينٌ وضامِنٌ بِمَعْنَى واحِدٍ، (ج: كُفَّلٌ) كرَُّع، هو جَمْعُ کافِلِ، (وكُفَلاءُ)، هو جَمْعُ کَفِیلٍ، والأُنْثَى كَفِيلٌ أيضًا، (و) يُقالُ في الجَمْعِ: (كَفيلٌ أيضًا)، كَما قِيلَ في الجَمْعِ صَدِيقٌ. (وقد كَفَلَ بِالرَّجُلِ كضَرَبَ ونَصَرَ وكَرُمَ وعَلِمَ كَفْلاً وكُفُولاً وكَفالَةٌ)، وذَكَرَ الأَخْفَشُ أنَّهُ قُرِئٍ ﴿وَكَفِلَها زَكَرِيّا﴾(١) بكسرِ الفاءِ. (وتَكَفَّلَ) بدَيْنِ غَرِيمِهِ تَكَفُّلاً كُلِّه: ضَمِنَه. (وأَكْفَلَه إِيّاهُ، وكَفَّلَه) تَكْفِيلًا: (ضَمَّنَه) إِیّاه. وقالَ أبو زَيْدٍ : أَكْفَلْتُ فُلانًا المالَ إِكْفالاً: إِذَا ضَمَّنْتَه إِيَّهِ، وكَفَلَ هو بهِ كُفُولًا وكَفْلًا، والتَّكْفِيلُ مثلُه، وقولُه تعالى: ﴿أَكْفِلْنِيهَا وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾(٢) قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ اجْعَلْنِي أَنَا أَكْفُلُها وانزِلْ أَنْتَ عَنها. (١) سورة آل عمران، الآية ٣٧. (٢) سورة صٍ، الآية ٢٣ . (والمُكافِلُ: المُجاوِرُ المُحالِفُ). (و) هو أَيْضًا: (المُعاقِدُ المُعاهِدُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ لخِداشِ بنِ زُهَيْرٍ: إِذا ما أَصابَ الغَيْثُ لَمْ يَرْعَ غَيْثَهُمْ مِنَ النّاسِ إِلَّ مُخْرِمٌ أو مُكافِلُ(١) المُحْرِمُ: المُسالِمُ، والمُكافِلُ: المُعاقِدُ المُحالِفُ، والكَفِيلُ من هذا أُخِذَ. (و) من المَجازِ: (اكْتَفَلَ بِكَذَا): إِذا (وَلَّهُ كَفَلَه) أي جَعَلَهُ وَراءَهُ، قالَهُ أبو الدُّقَيْشِ، وتَقُولُ اكْتَفَلْنا بِالجَبَلِ، وبالوادِي: أي جُزْناهُ وجَعَلْنَاهُ مِنْ ورائِنا، واكْتَفَلَ السّابِقُ بالمُصَلِّي مِنْ ذلك. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: تَكَفَّلَ بِالشَّيْءِ: أَلْزَمَه نَفْسَه، وأَزالَ عنه الضَّيْعَةَ والذَّهابَ، عن ابنٍ الأَنْبَارِيِّ، قالَ: مَأْخُوذٌ مِنَ الكِفْلِ، وهو ما يَحْفَظُ الرّاكِبَ مِنْ خَلْفِهِ . (١) اللسان، ومادة (حرم)، والتكملة، والعباب، والتهذيب ٤٥/٥، ٢٥٢/١٠، وسيأتي في (حرم)، ويزاد: المحكم ٧/ ٣٢. ٣٣٥ كلل کفل وفي حَدِيثٍ إِبْراهِيمَ: ((لا تَشْرَبُ مِنْ ثُلْمَةِ الإِناءِ ولا عُرْوَتِهِ فَإِنَّها كِفْلُ الشَّيْطانِ))، أي مَرْكَبُه ومَفْعَدُه، أي لِمَا يَكُونُ في الثُّلْمَةِ مِنَ الأَوْساخِ والمَكافِلُ: جَمْعُ مُكْتَفَل، أي الكِفْلِ مِنَ الأَكْسِيَةِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والكَفِيلُ: الَّذِي لا يَثْبُتُ على ظَهْرِ الدّابَّةِ . والاسمُ: الْكُفُولَةُ، بالضَّمِّ . وفي حَدِيثِ وَقْدِ هَوازِنَ: ((وأَنْتَ خَيْرُ المَكْفُولِينَ)) يَعْنِي رَسُولَ اللَّهُ وَهِ، أي خَيْرُ مَنْ كُفِلَ فِي صِغَرِهِ وأُرْضِعَ ورُبِّيَ حَتَّى نَشَأَ . وتَكَفَّلَ البعيرَ مثل اكْتَفَلَه، إِذا أَدَارَ حَوْلَ سَنامِهِ كِساءً ثُمَّ رَكِبَه، ومنهُ الحَدِيثُ(١) ((مُتَكَفِّلانِ عَلَى بَعِيرٍ)). ويُقالُ: جاءَ مُتَكَفِّلًا حِمارًا: إِذا حَلَّقَ ثَوْبًا على ظَهْرِه ورَكِبَهُ. (١) لفظه في اللسان والنهاية: ((وفي حديث مجيء المستضعفين بمكة: وعيّاش بن أبي ربيعة، وسَلَمَةُ بن هِشام مُتَكَفِّلان على بَعِيرِ)". وباتَ كافِلاً: إِذا لَمْ يُصِبْ غَدَاءً ولا عَشاءً . وقد كَفَلَ كُفُولًا: أكَلَ خُبْزًا كَفْتًا، أي بِغَيْرِ إِدامٍ. ورَأَيْتُه كِفْلًا لِفُلانٍ، بالكسرِ: أي رَدِیفًا . واكْتَفَلَ بِهِ : ارْتَدَفَه. وجَعَلَنِي كافِلَه: أي القائِمَ بِهِ، وهو مجاز . وكفل حارِس (١): مِنْ قُرَى نابْلُسَ. [ك ل ل]* (الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسمٌ لجَمِيعٍ الأَجْزاءِ)، ونَصُ المُخْكَمِ: يَجْمَعُ الأَجزاءَ، يُقالُ: كُلُّهُمْ مُنْطَلِّقٌّ، وكُلُّهُنَّ مُنْطَلِقَةٌ، (للذَّكَرِ والْأُنْثَى). وفي العُبابِ والصِّحاحِ: كُلٌّ لَفْظُه واحِدٌ، ومَعْناهُ الجَمْعُ، فَعَلَى هَذَا تَقُولُ: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضَرُوا، على اللَّفْظِ مَرَّةٌ، وعلى المَعْنَى أُخْرَى، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ كُلِّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ﴾(٢)، وقالَ جَلَّ وعَزَّ ﴿كُلُّ له (١) قلت: لم أجد لها ضيطاً، وفي التكملة للمصنف (کفل فارس)). (١) سورة الإسراء، الآية ٨٤. ٣٣٦ كلل قانِتُونَ﴾(١)، (أو يُقالُ: كُلُّ رَجُلٍ وكُلَّةُ امْرَأَةٍ)، قالَ شيخُنا: أَنْكَرَهُ المُحَقِّقُونَ، وقالُوا: إِنَّهُ وَقَعَ في كَلامِ بَعْضِهِم ازْدِواجًا فَلا يَثْبُتُ لُغَةً، (وَكُلُّهُنَّ مُنْطَلِقٌ، و) كُلَُّّهُنَّ (مُنْطَلِقَةٌ)، وهذه حَكَاها سِيبَوَيْهِ، وقالَ أبو بَكْرِ بنُ السِّيرافِيّ: إِنَّما الكُلُّ عِبَارَةٌ عن أَجْزاءِ الشَّيْءِ، فَكَما جازَ أَنْ يُضافَ الجزءُ إِلى الجُمْلَةِ جازَ أَنْ تُضافَ الأَجْزَاءُ كُلُّها إِليهِ، فَأَمّا قولُه تَعالَى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾(٢) ﴿وَكُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾(٣) فمَحْمُولٌ عَلى المَعْنَى دونَ اللَّفْظِ، وكَأَنَّهُ إِنَّما حُمِلَ عليهِ هُنا لأَنَّ كُلَّا فِيهِ غيرُ مُضافَةٍ، فَلَمّا لَمْ تُضَفْ إلى جَماعَةٍ عُوِّضَ مِن ذُلكَ ذِكْرُ الجَماعَةِ في الخَبَرِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لو قالَ («له قانِتٌ)) لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَفْظُ الجمعِ البَّةَ، ولَمّا قالَ سبحانَهُ: ﴿وَكُلُّهُم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾(٤) - فَجاءَ بِلَفْظِ الجَماعَةِ مُضافًا (١) سورة الروم، الآية ٢٦. (٢) سورة النمل، الآية ٨٧. (٣) سورة الروم، الآية ٢٦. (٤) سورة مريم، الآية ٩٥ . كلل إِليها - اسْتَغْنَى عن ذِكْرِ الجَماعَةِ في الخَبَرِ. وفي التَّهْذِيبِ: قالَ أبو الهَيْئَم، فيما أفادَنِي عنهُ المُنْذِرِيُّ: تَقَعُ كُلٌّ على اسم مَنْكُورٍ مُوَخَّدٍ فَتُؤَدِّي مَعْنَى الجَماعَةِ، كقولِهِم: ما كُلُّ بَيْضاءَ شَحْمَةً، ولا كُلُّ سَوْدَاءَ تَمْرَةً. وسُئِلَ أحمَدُ بنُ يَحْيَى عن قولِهِ تَعالَى: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾(١) وعن توكيدِهِ بِكُلّهم ثمَّ بأَجْمَعُون، فقالَ: لَمّا كانَتْ كُلُّهُم تَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ تكونُ مَرَّةً اسْمًا، ومَرَّةً تَوْكِيدًا جاءَ بالتَّوْكِيدِ الذي لا يَكونُ إِلَّ تَوْكِيدًا حَسْبُ، وسُئِلَ المُبَرِّدُ عنها فقالَ: جاءَ بقولِهِ كُلّهُمْ لِ حَاطَةِ الأَجْزاءِ، فقِيلَ له: فَأَجْمَعُونَ؟ فقالَ: لو جاءَتْ كُلُّهُم لاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَجَدُوا كُلُّهُم في أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ فَجاءَتْ أَجْمَعُونَ لَتَدُلَّ أنَّ السُّجودَ كانَ منهُم كُلِّهم في وَقْتٍ واحدٍ، فَدَخَلتْ كُلُّهم للإِحاطَةِ، ودَخَلَتْ أَجْمَعُونَ لِسُرْعَةِ الطّاعَةِ . قلتُ: وللشَّيْخِ تَقِيِّ الدينِ بنِ (١) سورة الحجر، الآية ٣٠، وسورة ص، الآية ٧٣ . ٣٣٧ کلل کلل السُّبْكِيِّ رِسالَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ في ((مَباحِثٍ كُلّ، وما عليهِ يَدُلّ))(١) وهي عِنْدِي، وحاصِلُ ما ذُكِرَ فيها ما نَصّه: لَفْظَةُ كُلّ إِذا لَمْ تَقَعْ تَابِعَةً فَإِمّا أنْ تُضافَ لَفْظًا وإِمّا أَنْ تُجَرَّدَ، وإِذا أُضِيفَتْ فَإِمّا إِلى نَكِرَةٍ وإِمّا إلى مَعْرِفَة. القسمُ الأَوَّلُ: أَنْ تُضافَ إِلى نَكِرَة فَيَتَعَيَّنُ اعْتِبارُ المَعْنَى فيما لها مِنْ ضَمِيرِ وغيرِهِ، والمُرادُ باعْتِيارِ المَعْنَى أَنْ يَكُونَ على حَسَبِ المُضافِ إِليهِ إِنْ كَانَ مُفْرَدًا فَمُفْرَدٌ، وإنْ كانَ مُثَنَّى فَمُثَنَّى، وإِنْ كانَ جَمْعًا فِجَمْعٌ، وإِنْ كانَ مُذَكَّرًا فمُذَكَّرٌ، وإِنْ كانَ مُؤَنَّثَا فمُؤَنَّثٌ، ثمَّ أَوْرَدَ لِذُلِكَ شَواهِدَ مِنْ كَلامِ الشُّعَراءِ. والقسمُ الثاني: أَنْ تُضافَّ لَفْظًا إلى مَعْرِفَةٍ، فقد كَثُرَ إِضافَتُه إلى ضَمِيرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عنهُ مُفْرَدٌ، كقولِهِ تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾(٢)، ونقَلَ عن شَيْخِه أَبِي حَيّان، قالَ: ولا يَكادُ يُوجَدُ فِي لِسانِ العَرَبِ: كُلُّهُم يَقُومونَ، ولا كُلُّهُنَّ قائِماتٌ، وإنْ كانَ (١) قلت: ذكر هذه الرسالة تاج الدين السبكي في فهرست مؤلفات والده تقي الدين، في ترجمته له في (طبقات الشافعية الكبرى) ٣٠٨/١٠، وسماها (أحكام کل وما عليه تدل) خ. (٢) سورة مريم، الآية ٩٥ . موجودًا في تَمْثِيلٍ كَثِيرٍ مِنَ النُّحاةِ، ونَقَلَ عن ابنِ السَّاجِ أَنَّ كُلَّا لا يَقَعُ على واحِدٍ في مَعْنَى الجَمْعِ إِلَّ وذلك الواحِدُ نَكِرَة، وهذا يَقْتَضِي امْتِناعَ إِضافَةٍ كُلِّ إلى المُفْرَدِ الْمُعَرَّفِ بالألِفِ واللَّام التي يُرادُ بِها العُمُومِ. والقسمُ الثالثُ: أن تُجَرَّدَ عن الإضافَةِ لَفظًا فَيَجُوزُ الوَجْهانِ، قالَ تَعالى: ﴿وَكُلٌّ أَتَّوْهُ داخِرِينَ﴾(١) ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾(٢) وقالَ ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هنا: إِنَّ الإِفْرَادَ على اللَّفْظِ ، والجَمْعَ على المَعْنَى، وهذا يَدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّرُوا الْمُضافَ إِلَيْهِ المَحْذُوفَ في المَوْضِعَيْنِ جَمْعًا، فتارَةً رُوعِيَ كَما إِذا صُرِّحَ بِهِ، وتارَةً رُوعِيَ لَفْظُ كُلِّ، وتَكونُ حالَةُ الحَذْفِ مُخالِفَةً لحالَةٍ الإِثْباتِ، قالَ: ومن لَطِيفِ القَوْلِ في كُلِّ أَنَّها للاسْتِغْراقِ سواء كانت للتَّأْكِيدِ أم لا، والاسْتِغْراقُ لأَجْزاءِ ما دَخَلَتْ عليهِ إِنْ كانَتْ مَعْرِفَةً، ولجُزئِيّاتِهِ إِنْ كانَتْ نَكِرَةً، وفي أَحْكامِها إِذا قُطِعَت عن الإِضافَةِ أَنْ تَكُونَ فِي صَدْرِ (١) سورة النمل، الآية ٨٧. (٢) سورة يس، الآية ٧٠. ٣٣٨ كلل كلل الكَلام، كقولِكَ: كُلٌّ يَقُومُ، وكُلَّا ضَرَبْثَ، وبِكُلِّ مَرَرْتُ، ويَقْبُحُ أَنْ تَقُولَ: ضَرَبْتُ كُلَّ، ومَرَرْتُ بِكُلِّ، قالَهُ السُّهَيْلِيُّ، فهذا ما اخْتَصَرْتُ مِنْ كَلامِ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى، ومُخَلَّهُ مُصَنَّفَاتُ النَّحْوِ. (و) قالَ ابنُ الأَثِيرِ: مَوْضِعُ كُلِّ، الإِحاطَةُ بالجَمِيعِ (وقد جاءَ) اسْتِعْمالُه (بِمَعْنَى بَعْضٍ)، وعليهِ حُمِلَ قَوْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ حينَ دُخِلَ عليهِ فقِيلَ له: أَبِأَمْرِكَ هذا؟ فقالَ: كُلُّ ذُلك - أي بَعْضُه - عن أَمْرِي، وبَعْضُه بِغَيْرِ أَمْرِي، قالَ: ومِنْهُ قَوْلُ الرّاجِزِ: قالَ لها وقَوْلُهُ مَوْعِيُّ * إِنَّ الشِّواءَ خَيْرُه الطَّرِيُّ * وكُلُّ ذاكَ يَفْعَلُ الوَصِيُّ(١) * أي قد يَفْعَلُ وقد لا يَفْعَلُ(٢)، فهو (١) في مطبوع التاج: ((قالت له وقولها مرعيّ))، والمثبت من ديوان العجاج ٧٠ والرجز له، والمشطور الثالث هنا متقدم على الثاني، واللسان . (٢) انظر قوله ((وقد لا يفعل)) وهم يقولون: إن ((قد)) لا تدخل على النفي ولکنه ورد في قول أنس بن نواس المحاربي : وكُنْتَ مُسَوَّدًا فينا حميدًا وقد لا تَعْدَمُ الحسناء ذاما= (ضِدٌّ)، قالَ شيخُنا: وجَعَلُوا مِنْهُ أَيْضًا قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ﴾(١) ﴿وأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾(٢) قالَ: وقد أورَدَ بعضَ ذُلك الفَيُّومِيُّ في مِصباحِهِ، وأَشَارَ إِليهِ ابنُ السيدِ في الإنصافِ. (ويُقالُ: كُلٌّ وبَعْضُ مَعْرٍفَتَانٍ) و(لَمْ يَجِيء عن العَرَبِ بالأَلِفِ والَّلام، وهو جائِزٌ)، لأَنَّ فِيهما مَعنى الإضافَةِ أَضَفْتَ أو لَمْ تُضِفْ، هذا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ في الصِّحاحِ، وفي العُبابِ: قالَ أبو حاتم: قلتُ للأَصْمَعِيِّ في كتابٍ ابنِ المُقَفَّعِ: العِلْمُ كَثِيرٌ، ولكنَّ أَخْذَ البَعْضِ أَوَلَى مِنْ تَرْكِ الكُلِّ، فَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ الإِنْكارِ، وقالَ: الأَلِفُ واللَّمُ لا تَدْخُلانِ في بعضٍ وكُلِّ؛ لأَنَّهُما مَعْرِفَةٌ بغيرِ أَلِفٍ ولام، قَالَ أبو حاتِم: وقد اسْتَعْمَلَهُ النّاسُ حَتَّى سِيبَوَيْهِ والأَخْفَشُ في كتابَيْهِمَا لِقِلَّةِ اللسان (ذيم)، واستعمله ابن مالك فقال: = ولاضطرار أو تناسب صُرِفْ ذو المنع، والمَضْرُوف قد لا يَنْصَرِفْ (١) سورة النحل، الآية ٦٩. (٢) سورة النمل، الآية ٢٣ . ٣٣٩ كلل كلل عَلْمِهِما بهذا النَّحْوِ، فاجْتَنِبْ ذُلْكَ؛ فَإِنَّهُ لِيسَ مِنْ كَلامِ العَرَبِ، وكانَ ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ يُجَوِّزُ ذُلَك، فخالَفَهُ جميعُ نُحاةِ عَصْرِهِ، وقد ذُكِرَ في «بع ض»، قالَ: والَّذِي يُسامِحُ في ذُلْكَ مِنَ المُتَأْخِّرِين يَقولُ: فيهما معنى الإضافَةِ أَضَفْتَ أو لَمْ تُضِفْ، قَالَ شيخُنا نَقْلاً عِن أَبِي حَيّانَ، قَالَ: ومِنْ غَرِيبٍ المَنْقُولِ ما ذَهَبَ إليهِ محمدُ بنُ الوَلِيدِ من جَوازٍ حَذْفِ تَنْوِينٍ كُلِّ، جعله غايَةً كَقَبْلُ وبَعْدُ، حَكاهُ عنهُ أَبو جَعْفَرٍ النَّحّاسُ، وأَنْكَرَ عليهِ [عليُّ بِرُ)(١) سُلَيْمانَ، لأَنَّ الظُّرُوفَ خُضَّتْ بِعِلَّةٍ ليستْ في غيرِها، وفيهِ كَلامٌ في همْعٍ الهَوامِعِ. (و) حَكَى سِيبَوَيْهِ: (هو العالِمُ كُلُّ العالِم)، قالَ: (المُرادُ) بذلك (التَّنَاهِي، وأَنَّهُ) قد (بَلَغَ الغايَةَ فيما يَصِفُهُ بِهِ) مِنَ الخِصالِ . (١) قلت: هذه الزيادة من همع الهوامع، والسياق يقتضيها، ومحمد بن الوليد هو أبو الحسين بن ولاد المتوفى سنة ٢٩٨هـ، وعلي بن سليمان هو أبو الحسن الأخفش الصغير المترفى في حدود سنة ٣١٥هـ (خ). (و) الكَلُّ، (بالفَتْحِ قَفا السِّكِّينِ) الذي لیسَ بحادٌ. (و) قَفا (السَّيْفِ) أَيْضًا. (و) قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الكَلُّ: (الوَكِيلُ). (و) أيضًا: (الصَّنَمُ)، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أرادَ بذلك قولَهُ تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾(١) ضربه مَثَلاً للصَّنَم الذي عَبَدُوه، وهو لا يَقْدِرُ على شَيْءٍ، فَهُوَ كَلٌّ على مَوْلاهُ؛ لأَنَّهُ يَحْمِلُهُ إِذا ظَعَنَ فِيُحَوِّلُهُ مِنْ مَكانٍ إلى مكانٍ، فقالَ اللَّهُ تعالَى: هَلْ يَسْتَوِي هذا الصَّنَمُ الكَلُّ ومَنْ يَأْمُرُ بالعَدْلِ؟ اسْتفهامٌ مَعْناهُ التَّوْبِيخُ، كَأَنَّهُ قالَ: لا تُسَوُّوا بينَ الصَّنَمِ الكَلِّ وبينَ الخالِقِ جَلَّ جَلالُه. (و) أيضًا: (المُصِيبَةُ تَحْدُثُ)، والأَصْلُ مِنْ كَلَّ عنه: أي نَبَا وَضَعُفَ. (و) أيضًا: (اليَتِيمُ)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَأَنْشَدَ: (١) سورة النحل، الآية ٧٥. ٣٤٠