Indexed OCR Text

Pages 241-260

جمل
جمل
ومحمدُ بن رِضوان البُخاريّ،
ومحمد بن الوَضَّاحِ الشاشِىّ،
ويحيى بن سعيد الأمَوِىّ صاحبُ
المَغازِى، وعبدُ السَّلام بن رَغْبان(١)
الشاعِرُ، وعيسى بن عَمرو الحِمْصِىّ،
وعُثمانُ بن دِحْيَةَ، أخوِ أبى الخَطّب،
كلُّ هؤلاءٍ لَقَبُهم الجَمَلُ.
وجَمَلٌ: هو عامِرٌ مولَی عبدِ الله بن
يزيد الجَمَلِىُّ، لَقَّبِه معاويةُ بذلك، وشَهِدَ
عامرٌّ مع عمرو بن العاص دُخولَ مِصرَ،
فى زمن مُعاویةً.
وأبو جَمَلٍ: سَعِيدُ بنُ علىٍّ بنِ
سعيد بنِ عامر، مَوْلَى جَمَلٍ، رَوى عن
أبیه، وعبد الله بن یحیی الُلُّسِىِّ، مات
سنةً ٢٦٥(٢)، ذكره ابنُ يونُس. وجَدُّه
حدَّث أيضًا، رَوى عنه ابنُّه عامِرٌ، مات
سنةَ ١٩٠.
(١) هو المعروف بديك الجن. وتلقيبه بالجمل ذكره
ابن حجر أيضًا فى التبصير ٢٦٣، لكنى لم أجد
هذا اللقب فى ترجمته. راجع وفيات الأعيان
٣٥٦/٢، ومقدمة ديوانه بتحقيق الدكتور
أحمد مطلوب والأستاذ عبد الله الجبورى. وقد
سبق قريبًا أن الحسين بن عبد السلام
الشاعر يلقب بالجمل. فلعل خلطًا وقع بين هذا
وبین دیك الجن.
(٢) فى الموضع السابق من التبصير: ((سنة ٢٦٠).
وعَمرو بنُ الجَمَلِ التَّمِیمِئُّ، كان مِن
الأجواد فى زَمَنِ الرَّشيد. وحَفْصُ بنُ
رَجاء مولَى عامِر جَمَلٍ، حكى عنه
ضِمام بن إسماعيل.
وحفيده حَفْص بنُ يحيى بن
حَفْص بن رَجاء، سَمِع من ابن وَهْب،
ومات سنة ٢١٢.
ومحمّدُ بنُ سَلَمَةَ المُرادِىُّ، مَوْلَى
جَمَلٍ، صاحب ابنٍ وَهْب، معروفٌ.
وابنه إبراهيمُ، حدَّث عن عبدِ الله بن
یوسف التّيسِيّ.
ومن الثالث جماعةٌ أوردَهم الذَّهبئُّ
وغیرُه.
(و) مجمالٌ (كغُرابٍ: د) وقِيل:
موضع(١) تجْدِىٌّ فیما أحسبُ، قاله نَصْرٌ.
(و) مجُمَّيْلٌ (كقُبَيْطٍ: جَدُّ والِدِ)
الحافظِ (أبى الخَطَّابِ عُمرَ بنٍ
حسنٍ بن دِخْيَةَ) ذى النَّسَبَيْن، سِبْطِ أبی
البَسّام الحُسَيْنِىّ، حافِظٌ مُكثِرٌ، وفيه
ضَعْفٌ. وأخوه عثمانُ الذى لَقَبُّه الجَمَلُ،
وتقدَّم، وَولَدُهما، حَدَّثوا.
(١) ورد فى شعر لحمید بن ثور، انظره فى ديوانه ٦٣.
٢٤١

جمل
جمل
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
الجمالَةُ، كثُمامَةٍ: الذائِبُ مِن
الإِهالَةِ، ومنه قولُهم: خُذِ الجَمِيلَ
وأعطِنِى الجُمالَةَ، وهى الصُّهارَةُ.
والجُمالَةُ: الحَبْلُ الغَلِيظُ، سُمِّىَ به
لأنها قُوَّى كثيرةٌ بجمِعتْ فِأُجمِلَتْ
جُمْلَةً، والجَمْع: جمالاتٌ، قاله الزَّجّاج.
وقال مجاهدٌ: هی چبالُ المُشُور.
وأُجْمَلَ القَومُ: كَثُرَتْ جِمالُهم، عن
الکِسائیّ.
والتَّجَمُلُ: تكلُّفُ الجَمِيلِ، وإذا
أُصِبْتَ بنائيةٍ فَتَجمَّلْ: أى تَصَبَّرْ
واجْتَمَل: اسْتَوْكَف إِهِالَةُ الشَّخْمِ
عَلَى الخُبْزِ، وهو يُعيدُه إلى النار.
وعَيْنُ الجَمَلِ: الشَّاهْبَلُوطُ، مِصْريَّةٌ.
ووَفْعَةُ الجَمَلِ: كانت بينَ عائشةَ
وعلىٍّ رضى الله تعالى عنهما، وفيها
يقول الشاعر:
* نَحنُ بَنُو ضَبَّةَ أَصحابُ الجَمَلْ *
* الموتُ أَعْلَى عِنْدَنا مِن العَسَلْ(١)
#
(١) اللسان. والمشطوران يردان كثيرًا فى كتب التاريخ
والأدب.
والجَمَّالُ، كشَدَّادٍ: كالجَمَّالة ،
كالحَمَّارِ والحَمَّارَة، نقلَه ابنُ سِيدَهْ.
ورَجُلٌ جامِلٌ: ذو جَمَلٍ.
وجَمَلَ الجَمَلَ: عَزَلَّهُ عِنِ الطَّرُوْقَةِ.
والأَجْمَلُ: الجَمِيلُ، قال
◌ُبیدُ اللّهِ بنُ عبدِ الله:
وما الحَقُّ أَن تَهْوَى فِتَشْعَفَ بِالَّذِى
هَوِيتَ إذا ما كان ليس بِأَجْمَلِ(١)
وقال اللِّحْيانِيّ: أَجْمَلُ، إن كنت جامِلًا
فإذا ذهبوا إلى الحال قالوا: إنه لَجَمِيلٌ.
والجَمُولُ، كصَبُورٍ: الشَّحْمَةُ
المُذابَةُ، عن ابن الأعرابيّ، وأنشَدِ البيتَ
الذى تقدَّم ذكرُّه، وقال فى تفسيره: أى
قالت هذه المرأةُ لأَختها: أَبْشِرى بههذه
الشَّحْمةِ المَجْمولَةِ التى تَذُوبُ فِى
حَلْفِكِ. وليس بقَوِىٌّ(٢)، وإذا تُؤُمِّلَ كان
مستحيلًا.
وجَمَّلَ اللّهُ عليه تَجْمِيلًا: إِذا دعوتَ
له أن يَجْعَلَه جميلًا حَسَنا.
(١) اللسان، والبيت من قصيدة أوردها ثعلب فى
مجالسه ١٦.
(٢) هذا التضعيف من قول ابن سيده، كما فى
اللسان.
٢٤٢

جمل
جمل
وقال الفَرّاءُ: المُجَامِلُ: الذى لا يَقْدِرُ
علَی جَوابِكَ، فیترُكُه وَيَحْقِدُ عليكَ إلى
وقتٍ مّا.
وكزُبَيْرٍ: مجمَيْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ، جَدُّ
النُّعمان بن أبى عَلْقَمَة، ذكره ابنُ
ماكُولا.
وشُرَحْبِیلُ بنُ حبيب بن جميل بنِ
التُّعمان القُضاعِىُّ، كان سيِّدَ أهلِ مِصرَ
فی زمانه.
والمُسمَّى بجَمِيلَةً مِن النّسوة جماعةٌ
صحابِّاتٌ، رضی الله تعالى عنهُنّ.
والجَمْلُ، بفتح فسكون: موضِعٌ
فى دِيار بَنِى نَصْر بن مُعاوِيَة، عن
نَصْرٍ.
والمُجْمَلُ عندَ الفُقهاء: ما يَحتاجُ
إلى بَيان. قالَ الراغِبُ: وحَقيقَتُه: هو
المُشتَمِلُ على مجمْلةٍ أشياء كثيرةٍ غير
مُلَخَّصَة.
والاجتمالُ: الادِّهانُ بالشَّحم.
والجَمالِيّةُ: قَرِيةٌ مِن أعمالٍ مِصْرَ،
وخِطَّةٌ بها، والعَوامُ تَحَذِفُ أَلِفَها.
والجَمَّلُونُ، مِن البِناء، مُحَرَّكَةً: ما
كان على هيئةٍ سَنامِ الجَمّلِ.
وبَنُو جَمالٍ، كسَحابٍ: قَبيلةٌ
باليمن.
وجَمَلُ اللَّيْلِ: لَقَبُ السيّد محمد بن
هارون الحُسَيْنِىّ الخَضْرَمِىّ.
وأبو جَمِيل: حَسّانُ، مِن بَنِى
جعفر بن أبى طالب، عَقِبُه فى إسْنا،
وهم الجَمائِلَةُ، وفيهم كثرةً.
وجَمَّالٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ لبعض
الطُّرْق، فيما زَعموا، كما يقال: مِثْقَب
والقَعْقاع، وقالوا أيضًا فى مِثْله: جَلَّالٌ،
وقد تقدّم.
والجَمّالانِ: مِن شُعَرائِهم، أحدُهما
إسلامىٌّ، وهو الجَمّالُ بن سَلْم العَبْدِىّ،
والآخر جاهِلیٍّ.
ومن أمثالِهم: ما اسْتَتَر مَن قادَ
الجَمَلَ، ومنه قولُ ابنِ جَلا:
* أنا القُلاُ بنُ جَنابِ بنِ جَلا *
* أَخُو خَناثِيرَ أَقُودُ الجَمَلا(١)
#
وقد ذُکِر فی خ ن ث ر)).
(١) التصحيف للعسكرى ٣٨٨، والمؤتلف للآمدى
٢٥٤، وسبقا فى (قلخ، خنث) ویأتیان فى (جلی).
٢٤٣

جمحل
جمعل
[ج مـ ح ل]
*
(الجُمَّخْلُ، كشُمَّخْرٍ) أهمله
الجوهرىُّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو (ِلَخْمٌ
يكونُ فى جَوْفِ الصَّدَفِ) قال الأَغْلَبُ
العِجْلِئُّ:
* لم تأكُلِ الجُمَّخْلَ فى حُضَّارٍ شُنّ .
* ولم تَشَتَّ بَيْنَ تَأْجِ والكَدِّنْ(١).
#
وقال فى موضِع آخر:
الجُمَّخْلُ: اللَّحمُ الذى يكون بينَ
الصَّدَفَةِ إِذا شُقِّقَتْ، ونقلَه ابنُ سِيدَه
أيضًا.
[] ومّا يُسْتَدْرَك عليه:
جَمْحَلَهُ جَمْحَلَةً: صَرَعَهُ صَرْعًا
شَدِيدًا.
[ج م ع ل] *
(الجُمَعْلِيلُ، كخُزَعْبِيلٍ) أهمله
الجوهرىُّ، وقال سِيبَوَيه: هو (مَّن يَجْمَعُ
مِن كُلِّ شئْءٍ).
(و) قال غيرُه: الجُمَعْلِيلَةُ (بهاءٍ:
الضَّبُعُ)
(و) قال ابنُ عَبّاد: هى (الناقَةُ الهَرِمَةُ،
(١) التكملة، والعباب.
أو الشَّدِيدةُ الوثیقةُ، أو التى كانت رازِمًا
ثم انْتَعَثَتْ).
(وُجُمْعُلَةٌ مِن عَسَلٍ أو سَمْنٍ،
بالضمّ): أى (قَدْرُ جَوْزَةٍ منه) أو نحوِها.
(وامرأةٌ مُجَمْعَلَةُ اللَّحْم، للمَفْعُول)
أى: (مُعَقَّدتُه) ليسَتْ بِمَلْسَاءَ.
(وجَمَاعِيلُ) بفتح الجِيم، وضبَطَه
بعضٌ بالضّمِّ (وقد تُشَدَّدُ الميمُ: ة
بالقُدْس) بينها وبينَ نائُلُسَ.
ومنها: أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ
عبد الواحِدِ بن عليّ بن شُرُور بن
رافِع بن حَسَن بن جَعفرِ المَقْدِسِیّ
الجَماعِيلِىُّ الصالِحِىُّ الحَنْبِىُّ، قَاضِى
القُضاة بمِصْرَ، وشيخُ الشُّيوخ بِخائْقاه
سَعِيدِ السُّعَداء، سَمِع ((صحيحٌ مُسْلِم))
بسماعه من أبى القاسم الحرستانيّ، و کان
ثقَةٌ ثَبْنَا، وُلِد سنةَ ٦٠٣، وتُوفِّى بالقاهرة
سنةَ ٦٧٦، ودُفِن بالقَرَافَة بِجَنْب الحافِظ
عبدِ الغَنِيّ، قالَّهُ عبدُ الكريم الحلبىّ.
[] ومّا يُشْتَدْرَك عليه:
جَمْعَلْتُ الكَبَّةَ والكُرَةَ واللَّحْمَ (١)
(١) فى مطبوع التاج: «اللحم) من غير واو.
٢٤٤

جنبل
جندل
والمَتاعَ: إذا كَوَّرْتَه، والمُجْمَعِلُ:
المَجْمُوُ المَكْتُوب.
ويقال للحَيْس: مُجُمْعُولَةٌ، والجَمْعُ:
جَماعِيلُ؛ لأَنّ الحَيْسَ جَمْعُ الثَّمْرِ
والشّمْنِ والأَقِط.
ويُقال للكَباب: الجَمَاعِيلُ، والبجر
أَعْظَمُ مِن الجَماعِیل، قاله ابنُ خالَوَيْه فى
کتاب لیس.
[چ ن ب ل]*
(الجُنْبُلُ، كُنْفُذٍ: قَدَحٌ غليظٌ مِن
خَشَبٍ) عن ابنِ الأعرابيّ، أورده
الجوهرىُّ فى ((ج ب ل))، وقلَّده
المصنّفُ هناك، على أن النّونَ زائدةٌ،
وأعاده ثانيًا إشارةً إلى أنّ النُّونَ فى ثانى
الكلمة لا تُزادُ إلّا بِثَبَتٍ، وأنشد أبو
عمرو:
* وكُلْ هَنِيئًا ثُمّ لا تُزَمِّلِ *
* وادعُ هُدِيتَ بِعَتادٍ جُنْتُلٍ(١) »
وقال الأزهرىُّ: هو العُشُ الضَّخْمُ،
وأنشد:
(١) اللسان، ونسب الشاهد لأبى الغريب النصرى،
والعباب.
* مَلْمُومَة لَمَّا كَظَهْرِ المُنُْلِ(١) »
وقال غيره: هو الخَشَبُ النَّحْتُ
الذى لم يَسْتَوِ.
(و) جُنْبُلٌ: (جَدِّ لأبى عبدِ الله
محمدِ بن عُضْمِ(٢) الضَّبِّىّ) الهرَوِىّ
(المُحَدِّثِ) عن الذُّهْلِىّ، ومحمدٍ بن
رافِع، نقله الحافِظُ.
[ج ن ث ل].
(جَنْئَلٌ، كجَعْفَرٍ) أُهمله الجوهرىُّ
والصاغانيُ، وهو (اسمُ) رَمجلٍ (والثاء
مُثَّثة).
[ج ن د ل]*
(الجَنْدَلُ، كجَعْفَرٍ: ما يُقِلُّه الرجُلُ
مِن الحِجَارَةِ) وقيل: هو الحَجَرُ كُلُّه،
قال امرُؤ القَيسِ:
وتَيْماء لم يَقْوْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ
ولا أُجُمًا إلّا مَشِيدًا بِجَنْدَلِ(٣)
(١) اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج: ((عصمة)). وأثبت ما فى المشتبه
٢٥٤، والتبصير ٤٦٧، وانظر مادة (عصم).
(٣) ديوانه ٢٥، والعباب وفى مطبوع التاج: ((يبرك)) بالباء
الموحدة، وأثبته بالتاء الفوقية من الديوان. والشاعر
يصف سيلًا لم يدع بيتًا إلا هدمه إلا هذا المشيد
بجندل.
٢٤٥

جندل
جندل
وفى التهذيب: صَخْرَةٌ كرأسٍ
الإنسان.
(وتُكْسَرُ الدالُ) وقال سِيبَويه: قالوا:
جَنَدِلٌ يَعْنُون الجَنادِلَ، وصَرفُوه لنُقْصان
البناء عمّا لا يَنْصَرِف.
(و) الجُنّدِلُ (كعُلَبِطِ: المَوضِعُ
تَجْتُمِعُ فيه الحِجارَةُ) عن کُراع، قال ابنُ
سِيدَه: ولا أَحُقُّه.
(وَأَرضَّ مجنَدِلَةٌ كعُلَبِطَةٍ، وقد
تُفْتَح) وهذه عن الصاغانىّ: أى
( کثیرَتُها).
(و) الجُنادِلُ (كغُلابِطِ: القَوِىُّ)
الشَّدِيدُ (العَظِيمُ).
(ودُومَةُ الجَنْدَلِ: ع) قال:
حَمامَةَ جَرْعا دُومَةِ الجَنْدَلِ اسْجَعِى
فأنتِ بمَرَأَى مِن سُعادَ ومَسْمَع(١)
(وجَنْدَلُ مَعْرِفَةٌ: بُقْعَةٌ)(٢) معروفةٌ،
قال:
(١) البيت لعبد الصمد بن منصور، المعروف بابن
بابك. وهو فى شروح التلخيص فى البلاغة ١١٤/١
شاهِدًا على تتابع الإضافات. والرواية فيها: ((حومة
الجندل).
(٢) بنجد، کما ذکر البکری.
* يُلُحْنَ مِن جَنْدَلَ ذِى مَعارِكِ(١) »
قال ابنُ سِيدَه: كأنه يُسَمَّى بِجَنْدَلَ،
وبذِى مَعارِك، فَأَبْدَل ذِى مَعارِك مِن
جَنْدَلَ، وأحسَنُ الرّوايَتيْن: مِن جَنْدَلِ(٢)
ذِى مَعارِك: أى مِن حجارةِ هذا
الموضع.
[] ومِما يُسْتَدْرَك عليه:
جَنْدَلٌ: اسمٌ. وجَنْدَلُ بن الرّاعِى:
شاعرٌ.
وجَنْدَلَةُ بنُ نَضْلَةَ بن عمرو،
صحابٌّ، رضی الله تعالى عنه، ذكره أبو
عُمر بن عبد البَر(٣)
والجَنادِلُ: موضعٌ فوقَّ أُسْوانَ بثلاثة
أميال، كما فى العُباب.
والجَْدَلَةُ: واحِدُ الجَنْدَل، قال أُمَيَّةُ
الهُذَلِئُّ:
* يَمُوْ كجَنْدَلَةِ المَنْجَنِيـ
ـقِ يُْمَى بها السُّورُ يَوْمَ القِتالِ (٤)
#
(١) اللسان، ومعجم البكرى. وروايته:
* تليح من جندل ذى المعارك .
وسبق فى مادة (عرك).
(٢) على إرادة الإضافة.
(٣) فى الاستيعاب ٢٧٨/١.
(٤) شرح أشعار الهذليين ٥١١، وتخريجه فيه.
٢٤٦

جنجل
جول
[ج ن ج ل](١).
(الجُنْجُلُ، كقُنْفُذٍ، بجِيمَيْن) أهمَله
الجوهرىُّ والصاغانىُّ، وهى (بَقْلَةٌ
كالهِلْيَوْنِ تُؤْكَلُ مَسْلُوقَةٌ) تكون بالشام،
قاله ابنُ سِیده.
[ج ن ع د ل]
(الجَنَعْدَلُ، كسَفَرْجَلٍ) أهمله الجوهرىُّ
والصاغانِئُ (و) يُرْوَى أيضًا (بضَمّ الجيم
وكسرِ الدال) وقال ابنُ سِيدَهْ: هو (الرجلُ
النَّارُّ الْغَلِيظُ) القَوِىُّ الشَّدِيد.
[ج و ل].
(جالَ فى الحَرْبِ جَوْلَةٌ، و) جالَ
(فى الطَّوافِ جَوْلًا، ويُضَمّ) وهذه عن
الصاغانيّ (ومجؤُولاً) كقُعُودٍ، وهذه عن
ابن سِيدَه، وأنشد لأبى حَيَّةَ النُّمَيْرِىّ:
وجالَ جُؤُولَ الأَحْدَرِىِّ بِوافِدٍ
مُغِذٍّ قَليلاً ما يُنِيخُ لِيَهْجُدا(٢)
(وَجَوَلانًا، مُحرَّكةٌ) اتَّفق عليه
الأزهرىُّ وابنُ سِيدَه والصاغانِىُّ
والزَّمَخْشِىّ.
(١) يقتضى الترتيب أن تكون هذه المادة قبل مادة
(جندل).
(٢) اللسان.
(وچِيلاًا، بالكسر) وفى بعض
النُّسَخ: چِیلانًا.
قال ابنُ عَبّاد: جِيلالٌ: فِعْلالٌ، مِن
جالَ يَجول.
(وجَوَّلَ تَّجْوَالًا) عن سِيبَوَيه، قال:
والتَّفْعالُ بِناءٌ موضوعٌ للكَثْرةِ، كَفَعَّلْتُ
فِى فَعَلْتُ.
وفى العُباب: جالَ تَجْوالًا.
وفى التَّهذيب: جَوَّلَ البِلادَ تَجْوِيلًا:
أی جالَ فیھا کثیرًا.
(واجْتَال والْجَالَ: طافَ).
(وجالَ القَومُ جَوْلَةٌ: انكشفُوا ثم
كَؤُّوا) وكانت لهم فى الحَرب جَوْلَةٌ.
(و) جالَ (التّرابُ) جَوْلًا: (ذَهَبَ
وسَطَعَ، كاتْحالَ) عن ابنٍ سِيدَه، وفى
التهذيب: انْجِيالُ التّرابِ: انكِشاطُهُ.
(و) جالَ (الشَّىءَ) جَوْلًا: (اختارَهُ)
قال أبو عمرو: جُلْتُ هذا من هذا: أى
اخترتُه منه.
(والمِجْوَلُ، كمِثْتٍَ: ثَوْبٌ للنِّساء) يُثْنَى
ويُخاطُ مِن أَحَدٍ شِقَّيْهِ ويُجْعَلُ له ◌َيْبٌ تَجُلُ
فيه المَرَّْةُ، كذافى المُحْگم.
٢٤٧

جول
جول
(أو) المِجْوَلُ (للصَّغِيرَةِ) والدِّرْعُ
للمرأة، قال امرؤ القَيْس:
إلَى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبابَةٌ
إذا ما اسْتَكَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ وَمِجْوَلِ(١)
وقال الزَّمخشرىّ: هو ثَوبٌ تَلْبَشُه
الفتاةُ قبلَ التَّخْدِيرِ، تجولُ فيه.
وفى حديث عائشةَ رضي الله تَعَالَى
عنها: ((أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم
كان إذا دَخَل إليها لَبِسَ مِجْوَلًا)) قال ابنُ
الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الصُّدْرَةُ.
(و) رُبَّما سَمَّوا (التّوْسَ) مِجْوَلًا، كما
فى العُباب.
(و) قال ابنُ عَبَاد: المِجْوَلُ: (الخَلْخالُ).
(و) قال ابنُ الأعرابِىّ: المِجْوَلُ: (الدِّرْهَمُ
الصَّحِيحُ، و) أيضًا: (العُوذَةُ، و) أيضًا:
(الحِمارُ الوَحْشِئُ، و) قال ثَعْلَبٌّ: المِجْوَلُ:
(الفِضَّةُ، و) قال ابنُ الأعرابيّ: هو (هِلالٌ
مِنْها) يَكُونُ فى (وَسَطِ القِلَادَةِ، و) قال غيرُه:
المِجْوَلُ: (ثَّوْبٌّ أَبْيِضُ يُجْعَلُ علَى يدِ مَن
تُدْفَعُ إليهِ) الأَيْسَارُ (القِدَاحُ إذا تَجَتَّعُوا) نقَله
ابنُ سِیده.
والعباب،
(١) ديوانه ١٨، واللسان، والصحاح،
والمقاييس ٤٩٦/١، وسبق فى (سبكر).
(والجَوْلانُ) بالفَتحِ: (جَبَلٌ بِالشَّأَم) قال
النابِغَةُ الذُّنْيَانِىُّ يَوْنِى أبا حُمُرِ الغَسَّائِئَّ:
بَكَى حارِثُ الجَوْلانِ مِن فَقْدِ رَبِّهِ
وحَوْرانُ مِنه خَاشِعٌ مُتَضائِلُ (١)
وُزْوی: ((مِن هُلْكِ رَبِّه)).
والحارِثُ: قُلَّةٌ مِن قِلالِه.
وفى التهذيب: جَوْلانُ: قَرِيةٌ مِن قُرَى
الشّأْم، وسیأتی فی (ض ل ل))(٢).
(و) الجَوْلانُ: (التُّرابُ) تَجُولُ به
الرِّيحُ علَى وَجهِ الأرض، قاله اللَّيثُ،
وفى بعض النُّسَخ(٣): عن وَجْهِ الأرض.
(كالجَوْلِ وَيُضَمُّ) نقلَهما الأزهرىُّ
(والجَيْلانِ) وهذه عن ابنٍ سِيدَه.
(١) ديوانه ١٢٠ (صنعة ابن السكيت)، واللسان،
والصحاح، والعباب، والجمهرة ١١٣/٢، ومعجم
ما استعجم، ومعجم البلدان (الجولان). وسبق فى
(حرث).
(٢) قال مصحح التاج: ((قوله فى ض ل ل، لعله فى
ض أ ل)) ولم يأت البيت فى (ض أ ل) وقد ظن
المصحح أن قول المصنف (سيأتى)) راجع إلى
البيت الشاهد. والحق أن المصنف يريد أن
(الجولان)) سيأتى فى (ضلل). وشاهده هناك من
قول النابغة أيضًا:
فآب مضلوه بعين جلية
وغودر بالجولان خزم ونائل
وانظره أيضًا فى (جلی).
(٣) الرواية الأولى هى التى بالعين ١٨١/٦ والتهذيب
٠١٨٨/١١
٢٤٨

جول
جول
قال: (و) الجَوْلُ والجَوْلَانُ
والجِيلانُ: (الخَصَى تَجُولُ به الرِّيحُ).
(و) الجَوَلانُ (بالتَّحرِيك: صِغارُ
المالِ(١) ورَدِيتُه) عن الفَرّاء، كما فى
المُحكَم والعُباب، إلا أنه وقع فى نُسخة
المُحْكَم: بتسكين الواو مضبوطًا، وكأنه
غَلَطْ.
(وأجالَهُ) إجالَةً (و) أجاله (به): أى
(أَدَارَهُ، كجالَ بِهِ) جَوْلًا، عن الزَّّاج،
يُقال فى المَيْسِر: أَجِلِ السِّهامَ.
(وتَجَاوَلُوا: جالَ بعضُهم على بعضٍ
فى الحَرْب): أى صالَ.
(وبَيْنَهم مُجاوَلاتٌ) ومُطارَداتٌ، قال
ابنُّ عَبَاد: أى ثُمَانَعَةٌ وَمُدافَعَةٌ.
(ويَومٌ أَجْوَلُ وجَيْلانِىٌّ وجَوْلانِيٌّ)
كلاهما عن اللِّحيانِىّ (وجَوْلانٌ
وَجيْلاٌ) كلاهما فى المُحگم: ( كَثِيرُ
الغُبارِ والتّرابِ) زاد الأزهرىُّ: والرِّيحِ.
(واجْتَالَهُم: حَوَّلَهُم عن) طَرِيقٍ
(قَصْدِهم) وفى التهذيب: يُقال للقَومِ إذا
تَرِكُوا القَصْدَ والهُدَى: اجْتالَهُم الشَّيطانُ.
(١) المقصود بالمال هنا: الإبل.
قال الصاغانِىُّ: ومنه الحديثُ
القُدْسِىُ: ((إِنِّى خَلَقْتُ عِبادِى حُنَفاءَ
كُلَّهُمْ، وإنّهم أَتَتْهُم الشَّياطِينُ،
فاجْتَالَتْهُم الشَّيَاطِينُ (١) عن دِينِهم)) أى
استَخَفَّتْهُم فجالوا معها فى الضَّلالة،
وقال الصاغانِئُ: أَى ذَهَبُوا بهم
وساقُوهُم.
(و) اجْتَالَ (مِنْهُم) جَوْلًا: أى (اخْتَارَ)
ومَيَّ بعضَهم مِن بَعض، وكذا اجْتالَ مِن
مالِهِ جَوْلًا وجَوالَةٌ: أى اختارَ، قال عَمرو
ذُو الكَلْبِ، يَصِفُ الذِّئب:
* فاجْتَالَ مِنها لَجْبَةً ذاتَ هَزَمْ(٢) *
(و) يُقال: (أَجِلْ جَائِلَتَكَ): أى
(اقْضِ الأمرَ الذى أنتَ فيه) كما فى
المُحکم، وهو مَجازٌ.
(١) بحاشية مطبوع التاج: ((قوله إنى خلقت إلخ كذا
بخطه. والذی فی اللسان: إنى خلقت عبادي حنفاء
فاجتالهم الشياطين ١ هـ. ولعل لفظة الشياطين الثانية
هنا زائدة سهوًا فحرره)). وأقول: الذی فی اللسان فى
هذا الموضع: ((فاجتالهم الشيطان)) وذكره قبل
ذلك: ((فاجتالتهم الشياطين)) والحديث رواه الإمام
مسلم فى صحيحه (باب الصفات التى يعرف بها
أهل الجنة وأهل النار، من كتاب الجنة) ٢١٩٧،
وروايته: ((وإنى خلقت عبادى حنفاء كلهم، وإنهم
أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم».
(٢) شرح أشعار الهذلیین ٥٧٥، وتخريجه فيه. لكن
روایته: «فاغتام)، واللسان.
٢٤٩

جول
جول
(و) مِن المَجاز: (الجُولُ، بالضّمّ:
العَقْلُ والعَزْمُ) هكذا فى
النُّسَخ، والصَّواب: ((والحَزْمُ)) كما هو
نَصُ التهذيب.
وفى المُحْكَمِ: ليس له لمجولٌ: أى
عَزِيمٌ (١) تمنَعُه، مِن جُولِ البئرِ؛ لأنها إذا
طُوِيَتْ كان أشَدَّ لها.
والجُولُ: لُبُّ القَلْبِ ومَعْقُولُه.
وفى التهذيب: ويُقالُ للرجلِ الذى لَه
رأىٌّ ومُسْكَةٌ: رَجُلٌ له زَيْرٌّ ومُجولٌ: أى
تماسُكٌ لا يَنْهَدِمُ جُولُه، وهو مُزْبُورٌ: ما
فوقَ الجُولِ مِنه، وصُلْبٌ: ما تحت الزَّْرِ
مِن الجول.
ولِمَن لا تَماسُكَ له ولا ◌َزْمَ: ليس
لِفُلانٍ مجولٌ: أى يَنْهَدِم مجُولُهُ، فلا يُؤْمَنُ
أن يكونَ الزَّْرُ يسقُطُ أيضًا، قال الراعِى
يمدځ عبد الملك:
فأبوكَ أخْزَمُهُمْ وأنتَ أَمِيرُهُمْ
وأَشَدُّهُم عِندَ العَزائم مجولا(٢)
(١) يقوى هذا رواية القاموس التى خطأها الزبيدى.
(٢) ديوانه ١٤٣، واللسان، ورواية الديوان:
فأبوك سيِّدها وأنت أشَدُّها
ومن الزَّلازِلِ فى البلابل حولا
وفى حواشى الديوان كلام عن الروايتين.
وفى التهذيب: ليس له مجولٌ
ولا جالٌ: أی لا حزم له.
(و) الجُولُ: (الجَماعَةُ مِنْ الخَيلَ)،
(و) الجماعةُ مِن (الإِبِلِ، و) الجُولُ:
(ناحِيَّةُ القَبْرِ والبِئِرِ والبَحْرِ والجَبَلِ،
وجانِيُها، كالجِيلِ) بالكسر (والجالٍ)
كلُّ ذلك فى المُحكَم، ما عدا الجَبَل.
وقال غيره: المُجُولُ: حِدَارُ الِقْرِ.
وقال أبو عبيد: هو كُلُّ نَاحِيَّةٍ مِن
نواحٍى البئرِ إلى أعلاها، مِن أسفَلِها، نقلَه
الأزهرىُّ والصاغانِئُ، قال الأوْرَقُ(١) بنُ
طَرَفَةَ:
رمانِی بأُمْرٍ کنتُ مِنه ووالِدِی
بَرِيئًا ومِن مُجُولِ الطَّوِىِّ رَمانِى(٢)
وقال ابنُ عَبّاد: رَمانِى مِن مجولٍ
الطَّوِىّ: أى مِنْ أَجْلِه وَسَبَبِهِ ..
وشاهِدُ الجالِ قولُ النابغة رضى الله
تعالی عنه:
(١) فى اللسان: ((الأزرق))، ولم أعثر له ولا للأورق على
ترجمة. لكن ورد فى أسماء الشعراء: ((الأزرق)) انظر
الحيوان ٦٣/٥.
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب والمقاييس ٤٩٦/١،
وفى اللسان عن ابن برى: ((البيت لابن أحمر، وقيل
للأزرق بن طرفة».
٢٥٠

جول
جول
رُدَّثْ مَعاوِلُهُ خُثْمًا مُفَلَّلَةٌ
وناطَحَتْ أُخْضَرَ الجَالَيْنِ صَلََّلا(١)
وفى التهذيب: جالا الوادِی: جانبا
مائِهِ، وجالًا البَحْرِ: شَطَّاهُ، قال:
* إذا تَنَازَعَ جالاً مَجْهَلٍ قُذُفٍ(٢) »
وشاهِدُ مجولِ القَتْرِ، قولُ أبى ذُؤَيب:
حَدَرْنَاهُ بِالأَثْوابِ فى قَعْرِ هُوَّةٍ
شَدِيدٍ عَلَى ما ضُمَّ فى اللَّحْدِ جُولُها (٣)
فُسِّر بما حَولَ القَبرِ، كذا فى
المُعگم.
(ج: أَْوالٌ) وعليه اقتصر الأزهرىُّ،
وهو جَمْعُ مجولٍ وجالٍ (وجوالٌ وجوالةٌ)
زادَهما ابنُ سِيدَه، وهو فى النُّسَخ
عندَنا بضَمِّهما، وفى المُحْكَم
بكسرهما (٤).
(و) الجُولُ (مِن الإِيلِ والنَّعامِ والغَنَمِ:
القَطِيعُ).
(و) فى التَّهذيب والمُحِيط: الجُولُ:
(١) ديوان النابغة الجعدى ١٠٢، واللسان، والصحاح،
ويأتى فى (صلل، خثم). والرواية فى كل ذلك:
(صادفَتْ))، والعباب.
(٢) اللسان.
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٧٦، وتخريجه فيه.
(٤) وكذا جاء فى نسخة من القاموس.
(الصَّخْرَةُ) التى (تكونُ فى أَسْفَلِ الماءِ)
يكون عليها الطَّئُ، فإن زالت تَهَوَّر البِرُ،
فهذا أصْلُ الجُولِ، ومنه قولُهم: هذا ماءٌ
لا يُدْرَكُ مجولُه، قال أَوْسٌ:
أَوْفَى عَلَى رُكْنَيْنِ فَوْقَ مَثَابَةٍ
عَنْ مجولٍ نازِحَةِ الرّشاءِ شَطُونٍ(١)
قلت: ذَكرِه ابنُ عَبَادٍ فى المُحِيطِ،
وأغفلَه فى كتاب الأحجار، له.
(و) الجَوْلُ (بالفَتْحِ: الغَنَمُ الكثيرةُ
العظيمةُ، و) أيضًا: (الكَتِيبةُ الضَّحْمَةُ)
نقلَهما الصاغانِىُّ، قال: والجَمْعُ:
الجُولُ، بالضمّ.
(و) الجَوْلُ: (جَماعَةُ الإبِلِ وجَماعةٌ
الخَيْلِ) نقلَه ابنُ سِيدَه، والذى ذَكَره أوّلًا
هو بالضَّمّ جَمعٌ لهذا، وفى سِياقِهِ نَوُ
تَكرارِ(٢)، ثلاثَ مَرّاتٍ، لا يَخْفَى على
المُتأمُّل.
(أو ثَلاثُون، أو أَرْبَعُون) أو أَقَلُّ أو
أکثر.
(١) ديوانه ١٢٩، واللسان.
(٢) قال مصحح القاموس: ((لا تكرار فيه أصلًا، لأن
الأول من معانى المجول، بالضم، والثانى من معانى
الجَوَّل، بالفتح، ولا ثالث لهما هنا أصلًا)».
٢٥١

جول
جول
(أو الخِيارُ مِن الإبلِ) كأنه من
قولهم: اجتالَ منها جوْلًا: أی اختار.
(و) الجَوْلُ: (الوَعِلُ المُسِنُّ)
والجَمْعُ: أَجْوالٌ، كما فى المُحْكَم.
(و) الجَوْلُ: (شَجَرٌ) معروفٌ كما
فى المُخگم.
(و) الجَوْلُ: (الجَبَلُ) هكذا فى
النُّسَخ، وهو غلطٌّ صوابه ((الحَبْلُ))(١)
بالحاء المهملة وسكون الموحّدة، كما
هو نَصُّ المُحكَم.
قال: والجَوْلُ: الحَبْلُ، ورُبّما سُمِّىَ
العِنانُ جُوْلًا.
(و) الجَوْلُ: (الغُبارُ) نقلَه ابنُ سِيدَه،
ومنه: يومٌ أَجْوَلُ.
(وعبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ جُولَةً،
بالضمّ) شيخٌ للرئيس الثَّقَفِىّ
الأَصتهانىّ.
(و) أبو بكر (مُحمّدُ بنُ علىٍّ بنِ
مجولَةَ) الأَبْهَرِىُّ، عن أبى عبد الله
الجُرْجَانِىّ وجَماعةٍ.
(١) هذا الصواب جاء فى نسخة من القاموس. وقد سبق
فى معنى ((الجُول)» بالضم: ((الجبل)).
(و) أبو القاسم (علیُّ بنُ محمدِ بنِ
أحمدَ بنِ مُجُولَةَ) سَمِع ابنَ مَنْدَه:
(مُحَدِّثُون).
(والأَمْوَلُ): يجوز أن يكونَ أَفْعَلَ
مِن جالَ يَجُولُ، وأن يكونَ منقُولًا مِن
الفَرَسِ الأَجْوَلِ، وهو الشَّرِيعُ، وهو
(جَبَلٌ) فى دِيارِ غَطَفانَ، عن نَصْرٍ،
وقيل: وادٍ.
(أو) الأَجْوَلُ: واحِدُ الأجاوِلِ، وهى
(هَضَباتٌ مُتَجاوِرَاتٌ حِذاءً جَبَلَىْ
طَِىٌ) فيها ماءً، نقله ياقوتُ، وأنشَد ابنُ
سِیده:
كأنَّ قَلُوصِى تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الَّذِى
بِشَرْقِىٌّ سَلْمَى يَوْمَ جَنْبٍ قُشامٍ(١)
(و) يقال: (أَخَذ جَوالَةَ ماله، كسحابَةٍ):
أى (نُقَايَتَه وخِيارَه) وقد اجْتَالَ جَوالَةٌ مِن
مالِه: أى اختار، وقد تقدَّم.
(والجَوَّلُ، كشَدَّادٍ): الفَرَسُ اللَّيِّنُ
الرأْسِ، قال امرؤ القَيْس:
ولم أَشْهَدِ الخَيْلَ المُغِيرةَ بالضُّحَى
عَلَى هَيْكَلٍ نَهْدِ الجُزارة جَوَّالٍ(٢)
(١) اللسان، هنا وفى (قشم).
(٢) ديوانه ٣٦، والعباب.
٢٥٢
۔۔

جول
جول
واسمُ (فَرَسِ عُقْفَانَ الْيَرْبُوعِىّ) سُمِّى
لذلك.
(ورَجُلٌ جَوْلانِيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ)
للقَرِيب والبَعِيد، يجُولُ مَعروفُه فى كلِّ
أحدٍ، نقله الصاغانئُ، وهو مَجازٌ.
(و) مِن المَجاز: (جَوَلَانُ الهُمُومِ)
مُحرّكَةً: (أَوَّلُها) عن ابنِ عَبّادٍ، وقال
الزَّمخشِىُّ: فى قَلْبِهِ جَوَلانُ الهُمُومِ،
وهو ما يجولُ فِيهِ، ومنه: يَجُولُ فى
صَدْرِى أَن أَفعَلَه.
(والأَجْوَلِىُّ: الفَرَسُ السَّرِيعُ الجَوَّالُ)
كيفما أَجلْتُه جالَ.
(وجولی، کسکْرَی: ع) عن ابنِ
دُرَید، ونقلَه ابنُ سِيدَه.
(والجَوِيلُ كأَمِيرٍ: (ما سَفَرَتْه الرِّيحُ مِن
مُحُطامِ النَّبْتِ وسَواقِطٍ وَرَقِ الشَّجَر) فجالَتْ
به، عن أبى حَنِيفَة، وهو فى المُحْكّم.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
جَوَلانُ المالِ: خیارُه، عنِ ابنِ عَبّاد،
وهو ضِدٌّ مع قولِ الفَرّاء السابق.
والجائلُ: هو السَّغِيرُ، والجَوِيلُ عن
ابن سیده.
وجَوائِلُ الأَمْرِ: دَوائِرُه.
وفَعَلْتُهُ مِن جُولِهِ: أى من أَعْلَهِ وسَبَبِهِ،
عن ابن عَبّاد، وتقدَّم شاهِدُه.
والجالُ: التَّسُ، والأَصلُ، والعِزّ.
ووٍشائع جائِلٌ وجالٌ: أى سَلِش، كلّ
ذلك عن ابن عَّاد.
وقال الأزهرىُّ: وِشاحٌ جائِلٌ، وبِطانٌ
جائِلٌ: أى سَلِسٌ، ويقال: وِشاعٌ جالٌ،
کما يُقال: کَبْشٌ صائِفٌ وصافٌ.
والجِيلالُ(١) بالكسر: الفَزَعُ.
والجَوْلَةُ: الكَلْبَةُ، عن ابن عَّاد.
قال: والمجالُ: مَوضِعُ الجَوَلان، ويقال:
لم يَتْقَ مَجالٌ فى الأمرِ، وهو مَجازٌ.
وامرأةٌ جائلَةُ الوشاحَيْن: هَيْفَاءُ، وهو
مَجازٌ، نقله الزمخشرىُّ.
واستِجالَةُ السّحاب: أن تراه جائلاً
فى السّماء.
ويقال: استُجِيلَ الرَّبابُ: أى جاءتْه
الرِّيحُ فاستَجالَّتْهُ أَى كَشِفَتْه وَقَطَعتْه
(١) أصله الهمز. وفى التكملة للصاغانى ٢٩٠/٥:
((وقال الفراء: الجملال: الفزع)» وحق هذه الكلمة
مادة (جال). وقد سبقت هناك بالهمز.
٢٥٣

جول .
جول
فَطَرَدتْه، قال أبو ذُؤَيب:
وَهَى خَرْجُهُ فَاسْتُجِيلَ الجَّها
مُ عَنْهُ وَغُرِّم ماءٌ صَرِيحًا
ثَلاثًا فلمّا استُجِيلَ الرَّبا
بُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فيهِ رُشُوحًا (١)
وقال ابنُ سِيدَه: مَعنَى استُجِيل:
كُوْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْقِ.
وفى الأساس: واسْتَجلْنا الجَهام: أى
رأينا الجائِلَ فِى الأَفُق، وهو الجَهامُ لا
غَیْرُ، وهو مَجازٌ.
وفى العُباب: يقال: استجالَتِ الخَيلُ
ما مَرَّتْ به: أى كشَفَتْ.
وقال أبو عمرو: المُشْتَجالُ الذاهِبُ
العَقْلِ، وأنشَد لأَميَّةَ الهُذَلِىّ، يَصِفُ
جمارًا:
فَصاعَ بِتَعْشِيرِهِ وَانْتَخَى
جَوائِلَها وَهْوَ كالمُسْتَجالِ(٢)
وقيل: المُسْتَجالُ: المُسْتَخَفُّ،
يُقال: اسْتَجالَه الشىءُ فجالَ.
(١) شرح أشعار الهذليين ١٩٨، ١٩٩، وتخريجه فيه،
والعباب. وجاء فى مطبوع التاج: ((وشوخًا)) بالواو،
وأثبته بالراء على الصواب من الشرح، ومادة (رشح).
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٠٢، وتخريجه فيه. والعباب.
وفى الأساس: استجالَتْهُم الشَّيَاطِينُ:
صَرَّفَتْهُم عن الهُدَى إلى الضَّلالة(١)،
وأخذَتْهم بأن يَجُولوا معها.
وهو جَوَّالٌ وجَوَّلَةٌ: طَوَّافٌ فِى
البلاد.
وأَجَالُوا الرأْىَ فيما بينَهمٍ: أَدارُوه،
وهو مجازٌ.
والجالُ، ثُمالَةً: ناحِیةٌ فى سَوادٍ مدينة
السَّلام، عن نَصْرٍ.
وأجالَ السّهامَ بينَ القومِ: حَرَّكها،
عنِ ابنِ سِيدَه، زاد الأزهرىُّ: ثم أفاضَ
بها فى القِشْمةِ.
والأَجاوِلُ: موضِعٌ قُرْبَ وَدَّانَ، فِيه
روضةٌ.
وقال ابنُ السّكِّيت: الأَجاوِلُ: أَبَارِقُ
بجانِب الرّمْلِ، عن يَمِينِ كُلْفَى، مِن
شَمالِیّها، قال كُتیّر:
عَفا مَيْثُ كُلْفَى بَعْدَنا فالأَجاوِلُ (٢) .
*
نقله ياقوت، قال: وهو جَمْثُ أَجْوالٍ،
(١) عبارة الأساس: ((عن هداهم إلى ضلالتها)).
(٢) ديوانه ٢٧٥، وتخريجه فيه. وتمامه:
* فَأَثْمادُ حَشْتَى فالبراقُ القَوابِلُ.
٢٥٤

جهل
جھل
وأَجْوالٌ: جَمْعُ(١) جالٍ.
وفى المُخْگم: قال زُھیر:
* فَشَرْقِىُّ سَلْمَى حَوْضُهُ فَأَجاوِلُةُ(٢) *
جَمَع الجَبْلَ بما حَوْلَه، أو جَعل كُلَّ
مُجُزءٍ منه أَجْوَلَ.
والمِجْوَلُ، كمِثْبَرٍ: الغَدِيُ؛ لأن الماءَ
يُولُ فیه، عن ابنِ فارِس.
والمِجْوَلُ: قَدَعْ ضَخْمٌ من خَشَبٍ،
عن ابن الأعرابيّ.
[ج هـ ل]*
(جَهِلَه، كسَمِعَه، جَهْلًا وجَهالَةٌ:
ضِدُّ عَلِمَهُ).
وقال الحَرالِىّ: الجَهْلُ: التَّقدُّمُ فى
الأُمور المُنْتَهِمَةِ بِغَير عِلْمٍ.
وقال الراغِبُ: الجَهْلُ علَى ثلاثَةٍ
أَضْئبٍ:
(١) لم يصرح ياقوت بهذا، وإنما أخذه المصنف من
سیاق کلامه. والذی ذکره ثعلب فى شرح ديوان
زهير ١٢٦ أن واحد الأجوال: ((جول)) بضم الجيم.
وفى حواشيه: ((هُذا قول أبى عمرو، وقال الأصمعى:
لم أسمع لها بواحد».
(٢) ديوانه، الموضع السابق، واللسان، ومعجم ما
استعجم، فی رسم (سلمى). وصدر البيت:
• فقف فصارات فأكتاف منعج .
وسبق فى (قفف).
الأول: هو خُلُّ النَّفْسِ مِن العِلْم،
وهذا هو الأصلُ، وقد جَعل ذلك بعضُ
المُتكلِّمين معنًى مُقتضِيًا للأفعال
الخارِجةِ(١) عن النّظام، كما جَعَل العِلْمَ
معنًى مقتضيًا للأفعال الجارِية علَى
النّظام.
والثانى: اعتقادُ الشىءٍ بخلافٍ ما هو
علیه.
والثالث: فِعْلُ الشىءٍ بخلاف ما
حَقُّه أن يُفْعَلَ، سواءٌ اعتُقِد فيه اعتقادًا
صحيحًا أم فاسِدًا، كتارِكِ الصَّلاةِ
عَمْدًا. وعلى ذلك قولُه تعالى:
﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ
مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾(٢) فجَعل فِعلَ الهُزُوِ
جھْلًا.
وقولُه تعالى: ﴿فَتَبَئِنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا
بِجَهَالَةٍ﴾(٣).
والجاهِلُ يُذْكَر تارَةً على سَبيلِ الذِّّ،
وهو الأكثَرُ، وتارَةً لا علَى سَبيلِه، نحو:
(١) الذى فى مفردات الراغب ١٠٢: ((للأفعال الجارية
على غير النظام» ولم يزد شيئًا فى هذا الضرب
الأول.
(٢) سورة البقرة، الآية ٦٧.
(٣) سورة الحجرات، الآية ٦.
٢٥٥

جھل
جھل
﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ﴾(١) أى مَن
لا یَعرِفُ حالهم. انتھی.
قلت: والجَهْلُ عَلَى قِشْمين: بَسِيطٍ
ومُرَّب، فالبَسِيطُ: عَدَمُ العِلْمِ عمّا مِن
شأنِه أن يُعْلَمَ، والمُركّب: اعتِقادٌ جازمٌ
غيرُ مُطابِقٍ للواقِع، قاله ابنُ الكَمال.
وقال العَضُد: أصحابُ الجَهلِ
التَسِيطِ كالْأَنْعام، لفَقْدِهم ما به يمتازُ
الإنسانُ عنها، بل هم أَضَلُّ؛ لتَوجُهِها
نحوَ كمالاتِها، ويُعالَجُ بِمُلازَمَةٍ
العُلماءِ ليَظْهَر له نَقصُه عندَ
محاوراتهم.
والجَهْلُ المُرِكِّبُ إن قَبِلَ العِلَاجَ،
فبمُلازَمَةِ الرِّياضاتِ، لِيَطْعَمَ لَذَّةَ اليَقِين،
ثم التَّبيهِ على مُقَدِّمةٍ مُقَدِّمةٍ بالتّذريج.
...
وقال شَمِرّ: المعروفُ مِن كَلام
العَرَب: جَهِلْتُ الشيءَ: إذا لم تَعْرِفْه،
تقول: مِثْلِى لا يَجْهَلُ مِثْلَك، وأمّا قولُه
تعالى: ﴿إِنَّ أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ
الْجَاهِلِينَ﴾(٢) فإنه مِن قولِك: جَهِلَ
فُلانٌ رْیُه.
(١) سورة البقرة، الآية ٢٧٣.
(٢) سورة هود، الآية ٤٦.
(و) جَهِل (علَيه: أَظْهَرِ الجَهْلَ،
كتجَاهَلَ) أَرَى مِن نَفسِه أنه جاهِلٌ.
(وهو جاهِلٌ وجهُولٌ، ج: مجهْلٌ
بالضّمّ، وبضمَّتين، وكَوُّكَّع، ومجهّالٌ)
کثُمّانٍ. (وُهَلاءُ، وهو جاهِلٌ مِنه: أى
جاهِلٌ بِهِ) غيرُ مُخْتَبِرٍ لحالِهِ.
(و) المَجْهَلَةُ (كمَرْحَلَةٍ: مَا يَحْمِلُكَ
عَلَى الجَهْلِ) من أَمْرٍ أو أَرْضٍ أو خَصْلَةٍ،
ومنه الحديث: ((الوَلَدُ مَهْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ))
وفى رواية «مَجْهَلَةٌ».
(وجَهَّلَهُ تَجْهِيلًا: نَسَبِهِ إليه) وقال
عُمر بنُ عبدِ العزيز: زَعَمَتِ المرأةُ
الصالِحةُ خَوْلَةُ بنتُ حَكِيمِ امرأةٌ
عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ، رضى الله تعالى
عنهما: أنّ رسولَ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم خرجَ ذاتَ يومٍ وهو مُخْتَضِنَّ
أحدَ ابْنَى ابنِه وهو يقول: ((واللّهِ إِنَّكُمْ
لَتُجَبْنُونَ وتُبَخِّلُونَ وتُجَهِّلُونَ وإنَّكُم
لَمِنْ رَيْحانِ اللّهِ»(١) أى يُوقِعُه الوَلَدُ فِی
الجَهْلِ، شُغْلًا به عن طَلَبِ العِلْمِ.
(وَأَرْضْ مَجْهَلٌ كَمَفْعَدٍ) لا أعلامَ
(١) رواه الترمذى فى سننه ٣١٧/٤ فى كتاب البر
والصلة.
٢٥٦

جھل
جھل
فِيها و (لا يُهْتَدَى فيها) إلّا بالآرامِ، قال
مُزاحِمٌ العُقَيْلِىّ:
غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بعدَما تَمَّ خِمْشُها
تَصِلُّ وعَنْ قَيْضٍ بِزَيْزَاءَ مَجْهَلٍ(١)
والجَمْعُ: مَجاهِلُ، وهى خِلافُ
المعالم.
وقال الراغِبُ: المَجْهَلُ: الأَمرُ،
والأرضُ، والخَصْلَةُ التى تَحْمِلُ الإنسانَ
على الاعتقادِ بالشىء خِلافَ ما هو
علیه.
(لا تُنَّى ولا تُجْمَعُ) قال شيخُنا:
بل ثَنَّوْهُ وجَمِعُوهُ. وذكره عِياضّ
فى خُطْبَةِ الشِّفاء، وأقَّه شُرّاحُه،
وناهِیك به.
(واسْتَجْهَلَهُ: استَخَفَّهُ) قال النابِغَةُ
الذُّبیانِىّ:
دَعاكَ الهَوَى واسْتَجْهَلَتْكَ المَنازِلُ
وكيف تَصابِى المَرْءِ والشَّيْبُ شامِلُ(٢)
وفى المَثَل:
(١) ديوانه ١١، والعباب، ومغنى اللبيب ١٥٦، مبحث
(على) وأيضًا ٥٨٧ (الباب الخامس). ويأتى فى
(صلل).
(٢) ديوانه ١١٣ (صنعة ابن السكيت)، واللسان،
والأساس، والمقاييس ٤٩٠/١.
، نَزْوِّ الفُرارِ اسْتَجْهَل القُرار!(١) .
#
أى إذا شَبَّ الفُرارُ أُخذَ فى النَّزَوانِ،
فمَتى رآه غيرُه نَزَا لِنَزْوِهِ، يُضْرَبُ لِمَن
تُتَّقی مُصاحبتُه.
(و) مِن المَجاز: اسْتَجْهَلَتِ (الرِّيحُ
الغُصْنَ): أى (حَرَّكَتْه فاضطَرَبَ) قال
الراغب: كأنها حَمَلَتْه على تَعاطِى
الجَهْلِ، وذلك استعارةٌ حَسَنةٌ.
(و) المِجْهَلُ (كمِنْتَرٍ ومِكْنَسَةٍ
وصَيْقَلٍ وصَيْقَلَةٍ: خَشَبَةٌ يُحَّك بها
الجَمْرُ لُغَةً يَمَانِيَةٌ، نقلَه ابنُ دُرَيْد، ما عدا
اللغةَ الثانیةَ.
(والجاهِلُ: الأَسَدُ) الذى يَخْرِقُ
بالفَرِيسَةِ. قال:
* أُجْوَف جافٍ جاهِلٌ مُصَدَّرُ(٢) ،
(وجَيْهَلُ) اسمُ (امرأةٍ).
(وصَفاةٌ جَيْهَلٌ): أى (عَظِيمٌ).
(و) مِن المَجاز: (ناقَةٌ مَجْهُولَةٌ) إذا كانت
(لم تُحُبْ قَطُّ، أو) غُفْلٌ (لا سِمَةَ عليها).
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، وأمثال الميدانى ٢/
٨٠ (باب الفاء) و ٩٧ (باب القاف) و ٣٣٥ (باب
النون). وسبق فی (فرر)، ویأتی فی (نزو).
(٢) سبق فى (جوف).
٢٥٧
:

جھل
جھبل
(و) قولُهم: كان ذلك فى (الجاهِلِيَّةِ
الجَهْلَاءِ: تَوكِيدٌ) لها، يُشَتَقُّ لها من
اسمِهِ ما يُؤُكَّدُ بهِ، كما يقال: وَتِدٌّ واتِدٌ،
ويَومٌّ أَيْوَمُ، وَلَيلَةٌ لَيْلاءُ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
رَكِبتُ المَفازَةَ عَلَى مَجْهُولِها، قال
سُوَيْدٌ الَشْكُرِىُّ:
فرَكِبْنَاهَا علَى مَجْهُولِهَا
بِصِلابِ الأَرْضِ فِيهنَّ شَجَعْ(١)
وناقَةٌ مَجْهُولَةٌ: لم تَحْمِلْ قَطُّ، عن
الزَّمخشرىّ، وهو مَجازٌ.
وفى الحديث: ((إنَّ مِن العِلْمِ جَهْلًا))
هو أن يَتعلَّمَ ما لا يَحتاجُ ويدَعَ ما يَحتاج
إليه، أو أن يتكلَّفَ العالِمُ إلى عِلْمِ ما لا
يَغْلَمُه فُجَهِّلُه ذلك.
وجَّهِلَت القِدْرُ: اشتَدَّ غَلَيَانُها، نَقِيض
تَحَلَّمَتْ، وهو مجازٌ، قال ابنُ أحْمَرَ
يَصِفُ قُدُورًا تَعْلِى:
ودُهْم تُصادِيها الوَلائِدُ جِلَّةٍ
إذا جَهِلَتْ أَجْوافُها لم تَحَلَّم(٢)
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، وشرح المفضليات
٣٩٠، وسبق فى مادة (شجع).
(٢) العباب، والأساس. ويأتى فى (صدى).
يقول: إذا فارَتْ لم تَشْكُنْ.
والجُهُولِيّةُ: مَصْدرٌ، كالطُّفولِيَّة.
وأبو جَهْلٍ: عمرُو بن هِشام
المَخْزُومِىّ، كان يُكنَّى فى الجاهِليّةِ أُبا
الحَگم.
واسْتَجْهَلَه: عَدَّه جاهِلًا.
وناقَةٌ مِجْهالٌ: تَخِفُ فى مَسيرِها،
وهو مجازٌ.
والعَوَّامُ بنُ مُهَيْلٍ، كِزُبَيْرٍ: سادِنُ
يَغُوثَ، ثم أسلم وصَحِبَ، وله قِصَّةٌ،
نقلَه الحافِظ فى التبصير، وأهملَه أربابُ
المعاجم.
[ج هـ ب ل] *
(الجَهْبَلُ، كَجعْفَرٍ) أهمله
الجوهرىُّ، وقال غيرُه: هو (العَظِيمُ
الرأْسِ، أو المُسِنُّ، أو العَظِيمُ) الرَأْسِ (مِن
الوُعُولِ) عن ابنٍ دُرَيْد، وأنشد:
* يَحْطِمُ قَرْنَىْ جَبَلِىِّ جَهْبَل(١)
(و) الجَهْبَلَةُ (بِهاءٍ: المرأةُ الْقَبِيجَةُ)
الدَّمِیمةُ، عن اللّیث.
(١) اللسان، والعباب، والجمهرة ٢٩٩/٣.
٢٥٨

جھبل
جیل
(وجَهْبَلُ بنُّ سَيْفٍ) الكِلابِىُّ، مِن
بَنِى الجُلاحِ، الذى (نَعَى النبيُّ صلّى الله
عليه وسلّم لأهلٍ حَضْرَمَوْتَ) حديثُه
عندَ النَّسائِىّ.
(وبَنُو جَهْبَلٍ: فُقَهَاءُ الشامِ) جَدُّهم
الإمامُ مَجْدُ الدَّين طاهِرُ بنُ نصرِ الله بن
جَهْبَلِ الحلبىُّ الشافعىُّ، توفِّىَ بالقُدْس
سنة ٥٩٦.
وولدَاه الإمام تائجُ الدِّين إسماعيل،
وأبو القاسم عيسى الحاسِبُ العَدْلُ،
الأخيرُ حَدَّث عن الحافظ أبى محمد
القاسم بن الحافظ أبى القاسم علىّ بن
الحسن بن هِبَة الله بن عَساكِرَ، وعنه
الشَّرَفُ الدِّمْیاطِئُ.
ومِن وَلَدِ الإمام تاجِ الدِّين:
شِهابُ الدّين أبو العباس أحمدُ بنُ
محیی الدین یحیی بن تاج الدِّین،
حدَّث.
ومنهم أيضاً الإمامُ ناصرُ الدِّين بنُ
جَهْبَلٍ، قرأ عليه المصنِّفُ ((صحيحَ
مُسلِم) فى ثلاثة أيام، قراءةَ ضَبْطٍ وإتقان،
وقد تقدَّمت الإشارةُ إليه فى الخُطْبة(١).
(١) صفحة ٤٣، ٤٥ من الجزء الأول.
[ج ی ل]
(الجِيلُ، بالكسر: الصِّنْفُ مِن
الناسِ) فالتُّوكُ جِيلٌ، والرُّومُ جِيلٌ،
والصِّينُ جِيلٌ، والجَمْعِ: أَجْيالٌ وچِيلانٌ،
كذا فى المُحْكَم.
(و) جِيلُ (بِلا لامٍ: ق) على دَجْلَةً
(أُسْفَلَ بَغْدَادَ) مُعرَّب كِيل، وقد نُسِب
إليها صالِحُ بنُ شافِعٍ الجِيلىُّ.
وابتُه الحافظُ أبو الفضل أحمد.
وحفيدُه أبو المَعالِى محمدُ بن
أحمد، سَمِع شُهْدَةً.
وجامِعُ(١) بنُ شافع بن صالح، سَمِع
من جَعْفَرِ الحَكّاك، مات سنةً ٥٥١.
وأحمدُ بنُ أحمدَ بنٍ محمد بن
أحمدَ بنِ صالح، عن أبى الخَير، وغيرِه.
وكُوشِیارُ بن لَیالِیرُوز الچِيلِىُّ، أبو
علىِّ، معروفٌ.
وجعفر بن باى(٢)، أبو مُسلِم
الچیلئُّ.
(١) فى التبصير ٢٩٥: ((حاتم).
(٢) فى مطبوع التاج: ((بابى) فى الموضعين، وكذا فى
التبصير ٢٩٥، وأثبته بياء خفيفة من التبصير ٥٤،
ومما ذکر فی مادة (بوی) وقیده ابن حجر فقال :=
٢٥٩

جیل
جیل
وولدُه أبو منصور باى.
وهِبَةُ اللّه بن أبى المحَاسِنَ الجِيلِيُّ،
عن أبى الوَقْت.
وعبدُ الرحمن بنُ نُعمانَ الْجِيلِىُّ، عن
ابنِ المادح.
(وزِيادُ بنُ جِيلٍ) الأبْناوِىُّ(١)
الصَّنْعانِىّ، روى عنه هِشامُ بنُ يوسُفَ.
(ويَزِيدُ بنُ جِيلٍ) كوفیٍّ: (مُحَدِّثان).
وفاتَهُ محمدُ بنُ أبی نصر بنِ چِيلٍ
الهمداني(٢)، متأخر مقرئ، روى عن
ابنِ كُلَيْپٍ وغيرِه.
= ((بموحدة وألف وياء خفيفة»، وقد ضبطه ابن
السبكى فى طبقات الشافعية بياء مشددة، ثم قال:
اووهم من زعمه بياءين، أو بياء مفتوحة بدل آخر
الحروف)) طبقات الشافعية ٢٩٦/٤ (الطبعة
المحققة).
وأقول: ورد فى اللباب لابن الأثير ٢٦٤/١:
((بابى)) بياءين، وكذلك فى معجم ياقوت،
فى رسم (جيلان)، وورد بياء مفتوحة بدل
آخر الحروف فى الأنساب للسمعانى، ورقة
١٤٨أ.
(١) فى مطبوع التاج: ((الأنبارى)) وهو خطأ أثبت صوابه
من اللباب لابن الأثير ١٩/١ والمشتبه ٩، ١٣٥،
والتبصير ٣٥، ٢٤١، قال الذهبي: ((الأبناوى: نسبة
إلى أبناء الفرس الذين نزلوا اليمن ممن جهزهم
كسرى مع سيف بن ذى يزن إلى ملك الحبشة
باليمن)) وانظر طبقات فقهاء اليمن للجعدى ٥٩،
ومادة (بنو) من التاج.
(٢) فى التبصير: ((الهمذانى)) بالذال المعجمة.
واختُلِف فى جَدِّ عبدِ الرحمن بنٍ
خالد بن چیلٍ.
(وجَيْلانُ) بالفَتح: (حَىٌّ مِن
عَبد القَيْس) نقلَه الصاغانِئُ، قال امرؤ
القَيس:
أطافَتْ بِه جَيْلانُ عِنْدَ قِطاعِهِ
وَرَدَّتْ عليه الماءَ حَتَّى تَحِيَّرا(١)
(و) جَيْلانُ: (مِخْلافٌ بِاليَمَنِ) شِقٌّ
منه للطاعَةِ، وشِقٌّ مته للعِصْيان، نقله
الصاغانئ.
(و) الجَيْلانُ (مِن الحَصَى: ما أجالَتْه
الرِّیُ) هذا حقُّه أن يُذکرَ فی (ج و ل))،
وقد تقدَّم هناك، وإعادَته هنا تَكرارٌ، وإن
(١) ديوانه ٥٨، واللسان من غير نسبة، ونسب فى
العباب، والجمهرة ٢٢٧/٣، والمقاييس ٤٩٩/١،
ومعجم یاقوت فى رسم (جیلان)، ونقل عن
محمد بن المعلى الأزدى، قال: ((وجيلان قوم من
أبناء فارس انتقلوا من نواحى اصطخر، فنزلوا بطرف
من البحرين فغرسوا وزرعوا وحفروا وأقاموا هناك،
فنزل عليهم قوم من بنى عجل فدخلوا فيهم)).
وقال ابن دريد فى الجمهرة، الموضع السابق:
«وجیلان قوم من الفرس رتبهم کسری فی البحرین،
شبيه بالأ کرة».
وأنشد الجاحظ البیت فى الحیوان ١٥٣/٦ شاهدًا
على أن ((جيلان)) فعلة الملوك، وأنهم من أهل
الجبل. ومن کل هذا یتبین أن ما نقله الزبیدی عن
الصاغانی فی تفسیر (جیلان)) فيه نظر.
٢٦٠