Indexed OCR Text

Pages 301-320

فكك
فكك
* أَبَدّ ◌َمْشِى مِشْيَةَ الأَفَكِّ(١) »
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (المُتَفَكِّكَةُ من
الخَيْلِ: الوَدِيقُ) التى لا تُمْتَنَعُ على
لفَحْلِ.
(وَأَفَكَّت النّاقَةُ) وَأَفْكَهَتْ فهى مُفِكَّةٌ
ومُفْكِهَةٌ ومُفْكِةٍ (وتَفَكَّكَتْ): إِذا (أَقْرَبَتْ
فاسْتَوْخَى صَلَوَاها وعَظُمَ ضَرْعُها ودَنَا
نِتائجُها) شُبَّهَتْ بالشىءِ يُفَكُّ فِيَتَفَكَّكُ،
أَى: يَتَزَايَلُ ويَنْفَرِجُ.
(أَو تَفَكَّكَتْ): إِذا (اشْتَدَّتْ ضَبَعَتُها)
ورَوَى الأَصْمَعِىُّ(٢):
أَرْغَثَتْهُمْ ثَدْيَها الدُّنْـ
يَا وقامَتْ تَتَفَكَّكْ
انْفِراجَ النّابِ للسّقْـ
ـبِ مَتَى ما تَدْنُ تَحْشِكْ(٣)
(والفاكُ: الهَرِمُ مِنّ ومِنَ الإِلِ) وقالَ
النَّضْرُ: الفاُ: المُغْيِى هُزالاً، ناقَّةٌ فاكّةٌ،
وجَمَلٌ فٌّ.
(و) من المَجاز: الفالكُ: (الأَحْمَقُ
جدًّا) قال الحُصَنِىُّ: أَحْمَقُ فاٌّ وهاٌ،
وهو الذى يَتَكَلَّمُ بما يَدْرِی وما لا يَدْرِى
(١) اللسان، والأساس.
(٢) فى التكملة ((ویروی للأضمعیّ)).
(٣) اللسان وفيه: ((أَرْغَثَتْهم ضَرْعَها ... انفشاخ
الناب ... ))، والتكملة برواية: ((أرضعتهم ثديها ... )).
وخَطَؤُهُ أَكْثَرُ مِن صَوابِهِ، وحَكَى
يَعْقُوبُ: شَئِخْ فاٌّ وتاٌ جَعَلَه بَدَلاً، ولم
يَجْعَلْهِ إِنْباعًا، وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: رَجُلٌ
فالٌ: أَحْمَقُ بالِغُ الحُمْقِ، ويُتْبَعُ فيُقال:
فاٌ تٌ.
(ج: فَكَكَةٌ محرّكَةٌ، وفِكاكٌ
كرِجالٍ) عن ابنِ الأعرابِيِّ.
(و) من المِجازِ: (هو يَتَفَكِّكُ) فى
كَلامِه وفى مِشْيِه: (إِذا لَمْ يَكُنْ فيه
تَمَاسُكٌ من حُمْقٍ).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ علیه:
فَكَّ الخَتْمَ: فَضَّه.
والتَّفْكِيكُ: الفَصْلُ بين المُشْتَبِكَيْنِ،
نقله اللَّهِثُ.
وانْفَكَّت رَقَبْتُه من الرِّقِّ: خَلَصَتْ.
وفَكَكْتُ الصَّبِىَّ: جَعْلتُ الدَّواءَ فى
فِيهِ، نقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
ورجل فَكَّاكُ مَكّاكٌ: لا يُلائمُ بين
كَلِماتِهِ ومَعانِيه لحُمْقِهِ، وهو مجازٌ نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىُّ والخُصَشِئُّ.
وَأَفَكَّ الظَّبِىُ من الحِبالَةِ: إِذا وَقَعَ ثم
انْفَلَت، كأَفْسَعَ.
ورجل أَفَكُّ: مَكْسُورُ الفَكِّ.
وما انْفَكَّ فلانٌ قائِمًا: أَى ما زالَ
٣٠١

فکك
فلك
قائِمًا، قال الفَرَّاءُ: إِذا كانَ الانْفِكاكُ على
جِهَةِ ((يَزالُ)) فلا بُدَّ لَها من فِعْل، وأَنْ
يَكُونَ مَعْناها جَحْدًا، فتَقُولُ: مَا انْفَكَكْتُ
أَذْكُوكَ، تُرِيدُ ما زِلْتُ أَذْكُرِكَ، وإِذا كانَتْ
على غيرِ جِهَةٍ يَزالُ قلتَ: قد انْفَكْتُ
مِنْكَ، وانْفَكَّ الشىءُ من الشئِّ فِيَكُونُ بلا
جَحْدٍ، وبلا فِعْل قال ذُو الؤُمَّةِ:
قلائِصُ لا تَنْفَكُ إِلّ مُنَاجَةً
على الخَشَفِ أَو نَزْمِى بِها بَلَدًا قَفْرًا(١)
فلم يدخل فيها إِلا (إلّا)) وهو يَنْوِى
بِهِ التَّمَامَ وخِلافَ يَزالُ؛ لأَنّكَ [لا](٢)
تقولُ: ما زِلْتُ إِلاّ قائمًا، وأَنْشَدَ
الجَوْهرِىُّ هذا البيت ((حَرَاجِيجُ ما
تَنْفَكُ)) وقالَ يُرِيدِ ما تَنْفَكُّ مُنَاحَةً فزادَ
إِلّ، قال ابنُ بَرِّىّ: الصوابُ أَن يَكُونَ
خَبِرُ تَنْفَكُ قوله ((على الخَشْفِ)) وَتَكُونَ
(إِلاَّ مُنَاحَةً)) نَصْبًا على الحالِ، تَقْدِيرُه:
ما تَنْفَكُّ على الخَشْفِ والإِهانَةِ إِلَّ فِى
حالِ الإِناخَةِ، فإِنّها تَسْتَرِيحُ. وقالَ
الأَزْهَرِىُّ: وقَوْلُه تعالى: ﴿مُنْفِكَينَ﴾(٣)
ليسَ من بابٍ ما انْفكَّ وما زالَ، إِنَّما هو
(١) ديوانه ١٧٣ واللسان والصحاح، ورواية الديوان
والصحاح والعباب: ((حراجِيج ما تَنْفَكّ ... )).
(٢) زيادة من اللسان يقتضيها السياق، والنقل عنه.
(٣) سورة البينة، الآية ١.
من انْفِكَاكِ الشَّئْءِ من الشَّيْءِ: إِذا انْفَصَلَ
عنه وفارَقَه، كما فَشَرَه ابْنُ عَرَفَةً، والله
أَعلمُ، وَرَوَى ثَغْلْبٍ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ:
يُقال: فُكَّ فُلانٌ، أَى: خُلِّصَ وأُرِيحَ من
الشَّْءِ، ومنه قولُه تَعالى: ﴿مُنْفَكَينَ ﴾
قال: مَعْناهُ لم يَكُونُوا مُشْتَرِيحِينَ حتَّى
جاءَهُم البيانُ، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عَرَّقُوا
كَفَرُوا بِهِ﴾(١) وقال الزَّجَاجُ: المَغْنَىِ:
لم يَكُونُوا مُتْفكّينَ عن كُفْرِهِم، أَى
مُنْتَهِينَ، وهوٍ قولُ مُجاهِدٍ، وقال
الأَنْفَشُ: مُنْفَكَّينَ: زائِلينَ عنْ كُفْرِهِمْ
وقال نِفْطَوَيْه: المَعْنَى: لم يَكُونُوا
مُفَارِقِينَ الدُّنْيَا حتى أَتَتْهُمِ البَيْنَةُ، وقال
الرّاغِبُ: أَى لم يَكُونُوا مُتَفَرِّقِينَ بل كانُوا
كُلُّهُم على الضَّلالةِ.
وعَبْدُ الكَرِيمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ
الكَرِيمِ الفَكُونَ: مُحَدِّثٌ لَقِيَه شَهْخُ
مَشايِخَنا أَبُو سَالَمِ العَيَاشِىِّ، وَذَكَرَه فِى
رِحْلَتِهِ، أَخَذَ عنْ يَحْتَى بِنِ سُلَيْمَانَ
الأوراسِىّ عن طاهِرٍ بِنِ زَيّانِ الزَّواوِىّ عن
زَرُّوقٍ.
[ف ل ك] :*
(الفَلَكُ، مُحَرَّكَةُ: مَدَارُ النُّجُومِ)
(١) سورة البقرة، الآية ٨٩.
٣٠٢

فلك
فلك
ويَقُولُ المُنَجِّمُونَ: إِنّ سَبْعَةُ أَطْواقٍ دُونَ
السّماءِ قد رُكِّبَتْ فِيها التُّجُومُ السَّبْعَةُ فى
كُلِّ طَوْقٍ منها نَجْمٌ، وبَعْضُها أَوْفَعُ من
بَعْضِ، يَدُورُ فِيها بِذْن الله تَعالَى، وقال
الزَّجّائجُ فى قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿كُلِّ فِى فَلَكِ
يَسْبَحُونَ﴾(١) لكُلِّ واحد منها فَلَكٌّ
(ج: أَفْلاٌ، وفُلُكْ بِضَمَّتَيْنِ) وَيَجُوزُ أَن
يُجْمَعَ على فُلْك بالضّمّ، كأَسَد وأُسْد،
وخَشَبٍ وخُشْب.
(و) الفَلَكُ (من كُلِّ شَىْءٍ: مُسْتَدَارُه
ومُعْظَمُه).
(و) الفَلَكُ: (مَوْجُ البَحْرِ المُضْطَرِبِ)
المُسْتَدِيرُ المُتَرَدِّدُ، وفى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ
ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تَعالَى عنه: ((أَنَّ
رَجُلاً أَتَى رَجُلاً وهو جالِشِ عِنْدَه فَقَالَ:
إِنِّى تَرَكْتُ فَرَسَكَ كَأَنَّه يَدُورُ فِى
فَلَكِ))(٢) قال أَبو عُبَيْد: فيه قَوْلان: فَأَمّا
الذى تَعْرِفُه العامَّةُ فإِنّه شَئِّهَه بِفَلَكِ
السَّماءِ الَّذِى يَدُورُ عليه النُّجُومُ، وهو
الذى يُقالُ له القُطْبُ، شُبِّه بِقُطْبٍ
الرَّحَى، قالَ: وقالَ بعضُ العَرَبِ: الفَلَكُ
هو المَوْجُ إِذا ماجَ فى البَحْرِ فَاضْطَرَبَ
وجاءَ وذَهَب، فشَبَّه الفَرَسَ فى اضْطِرابِهِ
(١) سورة يس، الآية ٤٠.
(٢) لفظه فى التكملة: (( ... تر کتُ فرسَك يدور کانّه فى
فَلَكِ)) وما هنا يوافق اللسان والنهاية.
بِذَلِكَ، وإنَّا كانَتْ عَيْنَا أَصابَتْهِ، قالَ:
وهو الصَّحِيح.
(و) الفَلَكُ: (الماءُ الّذِى حَرَّكَتْه
الرِّيحُ) فتَمَوَّجَ وجاءَ وَذَهَب، نقَلَه
الزَّمَخْشَرُّ، وبه فُسّر قولُهم: تَرَكْتُه كأَنَّه
يَدُورُ فِى فَلَكِ وَيَدُورُ كأَنَّه فَلَكٌ: إِذا
تَرَكْتَه لا يَقَرُّ بِهِ قَرَارٌ، شَبَّهَه بهذا الماءِ.
(و) الفَلَكُ: (ِالثَّلُّ من الرَّمْلِ حولَه
فَضاءٌ) عن ابنِ الأعرابيّ، وقِيلَ: الفَلَكُ
من الرَّمْلِ أَجْوِيَةٌ غِلاظٌ مُسْتَدِيرةٌ
كالكَذّانِ تَحْفِرُها(١) الظُّبَاءُ.
(و) الفَلَكُ: (قِطَعْ من الأَرْضِ تَسْتَدِيرُ
وتَرْتَفِعُ عمّا حَوْلَها) فى غِلَظِ أَوْ سُهُولَةٍ
(الواحِدَةُ فَلْكَةٌ ساكِنَةَ اللّم، ج:) فِلاكٌ
(كرِجال) كقَصْعَةٍ وقِصاع، قال ابنُ
بَرِّىّ: وفى الغَرِيبِ المُصَنَّفْ(٢): فَلَكَةٌ
وفَلَكٌ بالتَّحْرِيكِ، وفى كتابٍ سِيبَوَيه(٣)
فَلْكَةٌ وفَلَكُ مثل حَلْقَة وحَلَقٍ.
(والأَقْلَكُ: من يَدُورُ حَوْلَها) أَى:
الفَلْكَةِ، ونصُّ ابنِ الأَعْرابِيِّ: من يَدُورُ
حَوْلَ الفَلَكِ، وهو الثَّلُّ من الرَّمْلِ حَوْلَه
فضائٌ.
(١) فى اللسان عنه («تحْتَفِرُها».
(٢) كذا ضبط فى اللسان عنه.
(٣) الكتاب ٢٠٣/٢ (ط. الأميرية).
٣٠٣

فلك
فلك
(وفَلَكَ ثَدْيُها، وأَقْلَكَ، وَفَلَّكَ) تَقْلِيكًا
(وتَفَلَّكَ) الأُولَى عن ابنِ عَبَادٍ، والثانِيَةُ
عن تَعْلَبٍ، وما بعدها من کِتابِ سِيبَوَيْهِ:
(اسْتَدارَ) كالفَلْكَةِ، وهو دُونَ النُّهُودِ،
قال:
:
: جارِيَةٌ شَبَتْ شَبابًا هَجْرَكًا »
لم يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِها أَنْ فَلَّكَا
#
* مُسْتَنْكِرانِ المَسَّ قَدْ تَدَمْلَكًا(١) »
وقال أبو عَمْرٍو: النُّدِىُّ الفَوالِكُ دُونَ
التَّواهِدِ.
(وفَلَكَت الجَارِيَةُ وفَلَّكَتِ) تَفْلِيكًا
(فهى فالِكٌ ومُفَلِّكٌ) إِذا تَفَلَّكَ ثَذْيُها.
(وفَلْكَةُ المِغْزَلِ) بالفَتْحِ (م) مَعْرُوفَةٌ
(وتُكْسَرُ) وهذه عن الصّاغانِيِّ، والجَمْعُ
فِلَكُ وفَلَكٌ سٌمِّيَت لاسْتِدارَتِها.
(و) الفَلْكَةُ: (مَوْصِلُ ما بَيْنَ الفَقْرَتَيْنِ
من البَعِيرِ).
(و) الفَلْكَةُ: (الهَنَةُ) النائِكَةُ (على رَأْسٍ
أَصْلِ النِّسانِ).
(و) الفَلْكَةُ: (جانِبُ الزَّوْرِ وَمَا اسْتَدارَ
مِنْه)، والجَمْعُ من كُلِّ ذَلِكَ فِلَكٌ إِلّ
(١) اللسان، والأول والثانى فى العباب والجمهرة
٣٠٩/٣ وقد تقدم بعضه فى (دملك) ويأتى أيضًا
فى (هبرك).
الفَلْكَةُ من الأَرْضِ.
(و) الفَلْكَةُ: (أَكَمَةٌ من حَجَرٍ واحِد
مَسْتَدِيرَةٌ) وقال ابنُ شُمَيْلِ: الفَلْكَةُ:
أَصاغِرُ الآكَامِ وَأََّا فَلَّكَها اجْتِمَاعُ رَأْسِها
كأَنَّه فَلْكَةُ مِغْزَلٍ لا تُثْبِتُ شَيْئًا، والفَلْكَةُ
طَوِيلَةٌ قدرَ رُمْحَيْنِ أو رُمْح ونِصْف،
وأَنْشَد:
يَظَلاّنِ الثَّهارَ بِرَأْسٍ قُفٍّ
كُمَيْتِ اللَّوْنِ ذِى فَلَكِ رَفِيعِ (١)
(و) الفَلْكَةُ: (شَىْءٌ يُقْلَكُ من الهُلْبِ
فِيُخْرَقُ لِسانُ الفَصِيلِ فِيُعْضَّدُ به).
وفىِ التَّهْذِيب: قال أَبو عَمْرو:
التَّفْلِيكُ أَنْ يَجْعَلَ الرّاعِى مِن الهُلْبِ مِثْلَ
فَلْكَةِ المِغْزَلِ ثمَّ يَثْقُبَ لِسانَ الفَصِيْلِ
فِيَجْعَلَه فيه (لِيَمْتَنِعَ من الرَّضاعِ) قَالَ ابْنُ
مُقْبِلٍ:
رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكْهُ الرّعَاءُ وَلَمْ
يُقْصَرْ بِحَوْمَلَ أَدْنَى شُرْبِهِ وَرَعُ (٢)
وقال اللَّيْثُ: فَلَّكْتُ الجَدْىَ، وهو
قَضِيبٌ يُدارُ على لِسانِهِ لِئِلاَ يَرْضَع، قالَ
الأَزْهَرِىُّ: والصّوابُ فى التَّفْلِيكِ ما قالَ
أَبو عمرو.
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ١٧٣ والرواية فيه: (( ... أَقْصَى سِرْبِه ورُ))
واللسان.
٣٠٤

فلك
فلك
(وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ) فَلْكَةٌ.
(والفُلْكُ، بالضّمِّ: السَّفِينَةُ) قال
شَيْخُنا: على الضّمِّ اقْتَصَرِ الجَمَاهِيرُ،
كالمُصَنِّفِ، وقِيلَ: إِنّه يُقال: قُلُكّ
بضَمَّتَيْنِ أَيْضًا، وأَشارَ الرَّضِىُ فى شَرْحٍ
الشافِيَّةِ(١) إِلى جوازٍ أَنْ يَكِونَ بضمّتَیْنِ
هو الأَصْلُ، وأَن ضَمَّ الأَولِ وَتَشْكِينَ
الثانِى لَعَلَّه تَخْفِيفٌ منه كعُنق، وأَطالَ
فى تَوْجِيهِهِ، يُؤَنَّثُ (ويُذَكَّرُ، وهو للواحِدِ
والجَمِيع) قالَ تَعالَى: ﴿فِى الفُلْكِ
المَشْكُونِ﴾(٢) فذَكَّر الفُلْكَ وجاءَ بهِ
مُوَخَّدا، ويجوزُ أَنْ يُؤَنَّثَ واحِدُه، كقوله
تعالَى: ﴿جاءَتْها ريحٌ عاصِفٌ﴾(٣) فَأَنَّثَ
وقال: ﴿وَتَرَى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ﴾(٤)
فجَمَّع، وقالَ تَعالَى: ﴿والفُلْكِ الّتِى
تَجْرِى فى البَحْرِ﴾(٥) فَأَنَّثَ. ويحتمل
جَمْعًا واحِدا(٦)، وقال تعالى:
﴿حَتّى إِذا كُنْتُم فى الفُلْكِ وجَرَيْنَ
(١) شرح شافية ابن الحاجب ٩٣/٢، و٩٤ وأيضًا
٢٧٣.
(٢) فى موضعين: فى سورة الشعراء، الآية ١١٩، وفى
سورة يس، الآية ٤١.
(٣) سورة يونس، الآية ٢٢.
(٤) سورة فاطر، الآية ١٢.
(٥) سورة البقرة، الآية ١٦٤.
(٦) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: ويحتمل جمعًا
واحدًا، كذا بخطه وعبارة اللسان: ((ويحتمل أن
یکون واحدًا وجمعًا)» وهى ظاهرة.
بِهِمْ ﴾(١) فجَمَعَ وأَنَّثَ فكأَنَّه يُذْهَبُ بها
إِذا كانَتْ واحِدَةً إِلى المَرْكَبِ فَيُذَكَّر،
وإِلى السَّفِينَةِ فَيُؤَنَّث، كما فى الصِّحاحِ،
فإِن شِئْتَ جَعَلْتَه من بابٍ مُنُب، وإِنْ
شِئْتَ منِ بابِ دِلاص وهِجانٍ، وهذا
الوَجْهُ الأُخِيرُ هو مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، أَعْنِى
أَنْ تَكُونَ ضَمَّةُ الفاءِ من الواحِدِ بِمَنْزِلَةٍ
ضَمَّةِ باءِ بُرْدٍ، وخاءِ خُرْجِ، وضَمَّةُ الغاءِ
فى الجَمْعِ بِمَنْزِلَة ضَمَّةٍ حاءٍ حُمْرٍ، وصادٍ
صُفْر، جَمْعِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ، وإِلى هذا
أَشارَ المُصَنَّفُ بقولِه: (أَو الفُلْكُ التى
هِىَ جَمْعٌ تَكْسِيرٌ للفُلْكِ الّتِى هى واحدٌ)
وهلذا نَصّ الصِّحاحِ والعُبابِ، قال ابنُ
بَرّى، هُنا: صوابُه للفُلْكِ الذى هو واحِدٌ،
قال سِيبَوَيْهِ: (ولَيْسَت كجُنُب التى هِىَ)
ونص الصِّحاحِ والعُباب: الذىِ هُو
(واحِدٌ وجَمْعَ وأَشْباهُه) من الأَسْماءِ
كالطُّفْل وغيره: قال شَيْخُنا: وقد سُمِع
من العَرَبِ فُلْكَانٍ مُثَنَّى فُلْك، ولم يُشْمَعِ
جُنُّبانٍ مثَنَّى جُنُب، قالوا: وما لم يُثَنَّ
ليسَ بِجَمْعِ بل مُشْتَرَكٌ، وما ثُنِّى جَمْعٌ
مقَدَّرُ التَّغْيِيْرِ لا اسْمَ جَمْعٍ، وإِن رَجَحَه
ابنُّ مالِك فِى التَّشْهِيلِ، ثُم قالَ سِيبَوَيْه
مُعَلِّلاً: (ِلأَنّ فُعْلاً) بالضَّمِّ (وفَعَلَاً)
(١) سورة يونس، الآية ٢٢.
٣٠٥

فلك
فلك
بالتّخْريكِ (يَشْتَرِ كانٍ فى الإِطْلاقِ علی
الشّئْءِ الواحِدِ كالعُرْبِ والعَرَبِ) والعُجْمِ
والعَجَم والرُّهْبِ والرّهَبِ، قالَ شَيْخُنا:
كاشْتِرَاكِهِما فى جَمْعِهِما على أَفْعال،
وفِى وُرُودِهِمَا مَصْدَرَيْنِ لِكَثِير من
الأَفْعالِ كبُخْلٍ وبَخَلٍ وسُقْمِ وسَقَّم
ورُشْدٍ وَرَشَد، (ولمّا جازَ أَنْ يُجْمَعَ فَعَلٌ)
بالتَّخْرِيكِ (ِعِلى فُعْلٍ) بالضّمُّ (كأَسَدٍ
وأُشْدٍ جازَ أَنْ يُجْمَعَ فُعْلٌ على فُعْلٍ)
بالضَّمّ فِيهما (أَيْضًا). قال ابنُ بَرّىّ: إِذا
جَعَلْتَ الفُلْكَ واحِدًا فهو مُذَكٍّ لا غيرُ،
وإِنْ جَعَّلْتَه جَمْعًا فهو مُؤَنَّثٌ لا غَيْرُ، وقد
قِيلَ: إِنَّ الفُلْكَ يُؤَنَّثُ وإِن كانَ واحِدًا،
قال اللَّهُ تَعالَى: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾(١). وقال ابنُ جِنِّی فی
الشَّوادِ(٢): الفُلْكُ عِنْدنا اسم مكَشَرٌ،
وليسَ عِنْدَنا كما ذَهَبَ إِليه الفَرّاءُ فیهِ من
أَنّه اسمٌ مُفْرَدٌ يقع على الواحِدِ والجَمِيعِ،
كالطّاغُوتِ ونَحْوِهِ، وإِذا كانَ جَمْعًا
مُكَشَرًا أَشبهَ الفِعْلَ من حيثُ كان
التَّكْسِيرُ ضَرْبًا مِنِ النَّصَرُّفِ، وأَصلُ
التَّصَرُفِ للفعلِ، أَلا تترَى أَن ضوْبًا
من الجمع أَشبهَ الفعلَ فمُنِعَ
(١) سورة هود، الآية ٤٠.
(٢) يعنى كتابه المحتسب ٣١١/١.
٣٠٦
[من(١)] الصّرفِ، وهو باب مَفاعِلَ
ومَفاعِيل إلى آخر ما قال، قال شَيْخُنا:
واخْتَلَفوا فيه، فقال بعضٌ، إِنّهِ جمعٌ،
وقيل: اسمُ جَمْعٍ، وبه جَزَم الأَْفَشُ،
وقِيلَ: مشتَرَكٌ بَيْنَ الواحِدِ والجَمْعِ،
وهذا أَوْلَى من اغْتِبار سُكُونِ الواحِدِ غَير
سُكُون الجَمْعِ؛ لأَنَّ السكونَ أَمْرٍّ عَدَمِىٌّ،
كما قالَه عَبَدُ الحَكِيمِ فى حَواشِى
البَيْضَاوِىِّ.
(وفَلَّكَ) الرّجُلُ (تَفْلِيكًا: لَجَّ فَى
الأَمْر).
(و) فَلَّكَت (الكَلْبَةُ: أَجْعَلَتْ
وحاضَتْ) نقله الصاغانىُ(٢).
(والفَلِكُ، ككَتِفٍ: المُتَفَكِّكُ
العِظامِ) وقال ابنُ عَبّاد: هو الضَّعِيفُ
المُتَخَلِّعُ العِظامِ المُسْتَرْخِى.
(و) قِيلَ: هو (الجافِى المَفَاصِلِ).
(و) قِيل: (مَنْ بِهِ وَجَعٌ فِى فَلْكَة
رُكْبَته) وهذه عن ابنٍ عَبّادٍ .:
(و) قِيلَ: هو (من لهُ أَلْيَةٌ كَفَلْكَةٍ)،
أَى على هَيْئَتِها (كالزَّنْج)، قال أَبو
عَمْرٍو: وَأَلَّيَاتُ الزِّنْجِ مُدَوَّرَةٌ، قال رُؤْبَةُ:
(١) زيادة من المحتسب، والنقل عنه.
(٢) التكملة.

فلك
·لا تَعْدِلِينِی بِالرُّذالاتِ الحَمَكْ *
* ولا شَظِ فَدْمٍ ولا عَبْدٍ فَلِكْ(١) »
أَى عَظيم الأَلْيَتَيْنِ.
(و) فَلَكُ (كجَبَل: ق، بسَرَخْسَ)
وضبَطَها الحافِظُ بسكونِ اللّم(٢)، ومِنْها
محمَّدُ بنُ أَبِى الرَّجاءِ الفَلكِئُّ، رَوَى عن
أَبِى مُسْلِمِ الكَجِّىِّ ومُطَيِِّ وغيرِهما.
(و) قال ابنُ الأَعْرابِىٌّ: (الفَتْلَكُونُ:
الشُّوبَقُ) قال الأزْهَرِىُّ: وهو مُعَرَّبٌ
عندی.
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: (الإِفْلِيكانِ
بالكَشْرِ: لَحْمَتَان تَكْتَنِفانِ اللَّهَاةَ) وهُما
الغُنْدُبَتانِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَلَكُ: دَوَرَانُ السَّماءِ خاصَّةً، كما
جاء فى الحَدِيثِ.
وفَلَكُ السَّماءِ: القُطْبُ.
وأَقْلَكَ الرجلُ فى الأَمْرِ: لَجَّ فِيهِ.
والفَيْلَكُون: البزدِىّ، نقله الجَوْهَرِىُّ.
والفُلْكِىُّ بزيادة ياءٍ: لغةٌ فِى الفُلْكِ،
(١) ديوانه ١١٧ واللسان (الثانى) والعباب والتكملة
والمعرب ١٨٢ وتقدم فى (حمك)، وفى الديوان
((لا تعذلینی)) بالذال المعجمة.
(٢) التبصير ١١١١، ١١١٢ وكذلك هو فى معجم
البلدان (فَلْك).
فلك
وبه قَرأَ أَبو الدَّرْداءِ رضِىَ الله تعالَى عنه:
﴿حَتّى إِذَا كُنْتُمْ فِى الفُلْكِىِّ﴾(١) نَقَله
ابنُّ جِنِّى فى الشّوادِ(٢)، ومَثْلَه بأَحْمَرَ
وَأَحْمَرِىٌّ، ودَوّار ودَوّارِيّ، وَأَطَالَ فى
التَّوْجِیهِ.
ويُجْمَعُ الفُلْكُ أَيْضًا على فُلُوكٍ، عن
ابنِ عَبّاد.
والفُلُكُ، كَعْتُق: لغةٌ فى الفُلْكِ، وبه
قَرَأَ مُوسَى بِنُ الزُّبَيْرِ نَقَله ابنُ جِنِّى أَيْضًا،
وقالَ: حَكَى أَبو الحَسَنِ عنِ عِيسَى بن
عُمَرَ أَنَّه قالَ: ما سُمِعَ فُعَلٌ إِلّ وقد سَمِعْنَا
فيه فُعُل، فقد يَكُونُ هذا منه أيضًا.
والفُلَيْكَةُ، كَجُهَيْنَةَ: السَّفِينَةُ
الصغيرةُ، والعامَّةُ تَقُول فُلُوكَة.
والفَلَكِىُّ: من يَشْتَغِلُ بعِلْمِ النُُّومِ،
وقد نُسِبَ هلكذا جَماعَةٌ.
وعَلِىُّ بنُ مُحمَّدٍ بنِ حَمْزَةَ الفِلكىُّ
بالكسرِ: حَدَّثَ بالحِلْيَةِ(٣) عن (٤)
الحَدّادِ بسَمَرْقَنْدَ، سَمِعَها منه عبدُ
الرَّحِيمِ بنُ السَّمْعانِىّ، هكذا قَيِّدَه
(١) سورة يونس، الآية ٢٢، والقراءة المتواترة: ﴿حَتَّى
إِذا كُنْتُم فى القُلْكِ﴾.
(٢) المحتسب ٣١٠/١.
(٣) حلية الأولياء.
(٤) فى مطبوع التاج: ((عند)) والمثبت من التبصير
١١١١ وهو الأشبه.
٣٠٧

-. ..
فنك
فنك
الضِّياءُ(١)، قال الحافِظُ: وهو فى أَنْسابٍ
السمعانيّ، ولامُه مفتوحة.
[ف ن ك]*
(فَتَكَ بالمكانِ فُنُوكًا: أَقَامَ) به قالَه
الأُمَوُّ كما فى الصِّحاحِ، وكذلك أَرَكَ
به أُزوكًا.
(و) فَنَكَ (عليهِ) فُنُوكًا، أَى:
(واظَبَ).
(و) فَنَكَ فُنُوكًا: (كَذَبَ كَأَقْنَك
فِيهِما) أَى فى المُواظَةِ والكَذِبِ.
(و) فَتَكَ (فيهِ) فُوكًا: (لَجَّ) عن
الكِسائىِّ، وأَبو عُبَيْدَةَ مِثْلُه، كما فى
الصِّحاح (كأَفْتَكَ) ويُقال: فَتَكَ فى
الكَذِبِ: إِذا مَضَى فيه ولَجَّ، قال الرّاجِزُ:
لما رَأَيْتُ أَنَّها فِى خُطِّى »
#
وفَتَكَتْ فى كَذِبٍ وَلَطُّ »
* أَخَذْتُ مِنْها بِقُرُونٍ شُغْطٍ(٢).
*
وزَعُم يعقوبُ أَنَّه مَقْلوبٌ من فَكَنَ.
(و) فَتَكت (الجارِيَّةُ: مَجَنَّتْ) عن
ابنِ عَبّادٍ، وتَقدم بالتاءِ أيضًا.
(و) فَتَك (فى الطّعامِ: اسْتَمَرَّ فى
(١) ترجمه هكذا الذهبى فى المشتبه ٥١٠، والحافظ
ابن حجر فى التبصير ١١١١.
(٢) اللسان والثانى فى العباب.
٣٠٨
أَكْلِهِ ولَمْ يَعَفْ مِنه شَيْئً) قال الأُمَوِىّ:
(كَفَئِكَ كعَلِمَ قُنُوكًا) نَقَّلَه الجَوْهِىّ
(وفانَكَ) وهذه عن ابنِ عَبّادٍ.
(و) فَتَكَ (فى الأَمْرِ: دَخَلَ) وابْتَزَّه
ولَجَّ فیهِ وغَلَبَ علیه ..
(و) الفَنِيكُ (كأَمِيرٍ: مَجْمَعُ لَحْيَيْكَ)
وسَطَ الذَّقَنْ (أَو طَرَّفُهما عِندَ العَنْفَقَةِ)
ويُقال: هو الإِفْنِيكُ ولم يعرِفْه الكِسائِيُّ،
كما فى الصِّحاحِ، ومِنه الحَدِيثُ: ((أَنْه
قال: أَمَرَنِى جِثْرِيلُ أَنْ أَتَعَاهَدَ فَنِيَكَىَّ
بالماءِ عندَ الوُضوءِ» (أَو(١) عَظْمٌ يَنْتَهِي
إِليه حَلْقُ الوَأْسِ) وقيل: الفَنِيكانِ من كُلِّ
ذِى لَحْيَيْنِ: الطَّرَفان اللَّذانِ يَتَحَوَّ كانٍ فِی
الماضِغ دونَ الصُّدْغَيْن، وقيل: هُما ◌َنْ
يَمِينِ العَنْفَقَةِ وشِمالِها، ومن جَعَل الفَنِيك
واحِدًا فهو مَجْمَعُ اللَّحْبَيْنِ وسَطَ الذَّقَنِ،
وفى حَدِيثِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سابِطٍ
(تَفَقَّد فى طَهَارَتِكَ المَنْشَلَةَ(٢) والرَّوْمَ
والفَنِيكَيْنِ والشّاكِلَ والشَّجْرَ)) وقيل: أَرَادَ
به تَخْلِيلَ أُصُولِ شَعرِ اللُّخْيَةِ، وقال
شَمِرٌ: هما العَظْمانِ الدَّقِيقان الناشِزانِ
أَشْفَلَ من الأَذُنَيْنِ بين الصُّدْغ والوَجْنَةِ.
(١) فى نسخة القاموس التى بيدى ((وعظمٌ)).
(٢) فى اللسان (شكل) (( ... المَنْشَلَة والمَغْفَلَة
والرَّوْمِ ... )» والمَغْفَلَة هى العَنفَقَةُ نَفْسُها ..

فنك
فنك
وفى المقاييس لابن فارسٍ: قال
بعضُهم: سأَلْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِئَّ عن
الفَنِيكِ فقال: أَمَا الأَعْلَىِ فَمُجْتَمَعُ
اللَّحْيَيْ عند الذَّقَنِ، وأَما الأَشْفَلُ
فَمُجْتَمَعِ الوَرِكَيْنِ حيثُ يَلْتَقِيان، وقال
اللَّيْتُ: الفَنِيكان: عُظَيْمان مُلْتَزِقان(١) إِذا
كُبِرا من الحَمامَةِ لم يَسْتَمْسِكْ بَيْضُها
حتى تُحْدِجَه.
(و) الفَنِيكُ: (الزِّمِكَّى، كالإِفْنِيكِ)
قال ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا، ولا أَحُقُّه.
(والقَنْكُ(٢): العَجَبُ) وأَنْشَدَ ابن
الأَعرابيّ:
ولا فَنْكَ إِلاّ سَعْىُ عَمْرٍو ورَهْطِهِ
بما اخْتَشَبُوا من مِعْضَدٍ ودَدَانٍ(٣)
(ویُخُّ).
(و) الفَتْكُ: (التَّعَدِّى).
(و) الفَتْكُ: (اللَّجائجُ).
(و) الفَتْكُ (الغَلَبَةُ) وفُشِّر بَكُل من
(١) لفظه فى اللسان ((مُلْزَقان بقَطَنِها)) ونبه عليه فى
هامش مطبوع التاج.
(٢) فى الجمهرة ٤٨٢/٣ ضبط بهذا المعنى ضبط قلم
بكسر فسكون.
(٣) اللسان وأيضًا فى (خشب) وروايته فيها «ولا فَتْك»
بالتاء المثناة من فوق، وفى هامش مطبوع التاج فسر
(اختشبوا)) فى البيت فقال: ((أى اتخذوه خشيبًا،
وهو السيف الذى لم يتأنق فى صنعه)) كذا فى
اللسان.
الثّلاثةِ قولُ عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ(١):
وَدِّعْ لَمِيسَ وَداعَ الصّارِمِ الّلاحِى
إِذْ فَتَكَتْ فِى فَسادٍ بَعْدَ إِصْلاحٍ(٢)
الفَتْكُ: (الكَذِبُ)، كلُّ ذُلك عن ابنٍ
الأَعرائِى.
(و) الفِنْكُ (بالكَشْرِ: البابُ،
كالفَتْكِ) بالفتحِ، والصوابُ فيه بالتّاءِ
وقد تقدم.
(و) الفِنْكُ: (السّاعَةُ من اللَّيْلِ،
ويُضَمُّ) محكِى ذُلك عن ثَعلَبٍ.
(و) الفَنَكُ (بالتَّحْرِيكِ): جِلْدٌ يُلْتَس،
معرّب، قال ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَحْسِبُه
عَرَبِيًّا(٣).
وقال كُراعٍ: (دائَّةٌ) يُفْتَرَى جِلْدُها؛
وَأَتْشَدَ ابنُ بَرّىّ لشاعِرٍ يَصِفُ دِيَكَةً:
كأَّما لَبِسَتْ أَوْ أُلْبِسَتْ فَتَكًا
فقَلَّصَتْ من حَواشِيهِ عن الشُّوقِ (٤)
وقال الأَطِبَاءُ: (فَزْوَتُها أَطْيَبُ أَنْواع
الفِراءِ وأَشْرَفُها وأَعْدَلُها، صالِحٌ لجَمِيعِ
(١) فی التکملة والعباب «ویروی لأوس بن حجر)).
(٢) ديوان أوس ١٣ (ط. بيروت): واللسان والعباب
والتكملة، وفى ديوان عبيد ٤٩ - ٥٤ (ط. بيروت)
قصيدتان من البحر والروى لم يرد فيهما بيت
الشاهد.
(٣) الجمهرة ١٥٨/٣.
(٤) اللسان والمعرب للجواليقى ٢٤٨.
٣٠٩

فنك
فنك
الأَمْزِجَةِ المُعْتَدِلَةِ) كما فى حَياةِ
الحَيَوانِ، والتَّذْكِرَةِ، وقال أبو عُبَيْدٍ: قِيل
لأَعرابِيٍّ: إِنَّ فُلانًا بَطَّنَ سَراوِيلَه بِفَنَكِ،
فقالَ: الْتَّقَى الثَّرَيانِ، يَعْنِى وَبَرَ الفَنَك
وشَعَرِ اسْتِهِ، نقله الجَوْهَرِىُّ.
(و) فَتَكُ (بلا لام: ق، بسَمَرْقَتْدَ) منها
أَبو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ الفَضْلِ بنِ يَحْتِى
الفَتَكِىُّ(١) عن أَحْمَدَ بنِ أَبِى مُقاتِلٍ،
وعاصِمِ بنِ عَبْدِ الرّحمنِ الخُزاعِىِّ
وغيرهما، قاله الحافِظُ.
(و) فَتَك: (قَلْعَةٌ) حَصِينَةٌ (للأَكْرادٍ)
من دِيارِ بَكْر (قُرْبَ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) منها
مَرْوانُ بنُ عَلىِّ بنِ سلامَةَ الفَقِيهُ الشّافِعِىُّ
الفَنَكُِ(٢)، روى عن الطَُّيْثِيثِى(٣)، وعنه
ابنُ عَساکِر.
(و) الفِئْكُ (بالكَشْرِ: القِطْعَةُ من
اللّيْلِ، ويُضَمُّ) ويُرْوَى بالتّاءِ أَيْضًا، وقد
تَقَدَّم.
(والمُتَفَتِكَةُ: الحَمْقاءُ) عن ابن عبَاد.
(وَأَحْمَدُ بنُ محمّد الفَنّاكِئُّ،
كشَدّادِىّ: من الفُقَهَاءِ) وفِى طَبَقاتِ
الشئْكِىّ: أَبُو الحَسَن أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ
(١) التبصير ١١٥٩.
(٢) التبصير ١١٥٩.
(٣) الضبط من التبصير.
الفَنّاكِئُ الفَقِیه، توفى سنة ٤٤٨.
· ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
قال أَبو طالِبٍ: فانَكَ فى الكَذِب
والشَّرْ، وفَنَّكَ تَفْنِيكًا، ولا يُقالُ فِى
الخَيْرِ، ومعناه: لََّ فيهِ ومَحَكَ، وهو
مثلُ التَّائُعِ، لا يكونُ إِلاّ فى الشّرّ.
وقالَ الفَرّاءُ: فَتَكْتَ فِى لَوْمِى،
وَأَفْتَكْتَ: إِذا مَهَرْتَ ذُلك وأَكْثَوْتَ
[فيه](١)، وقال اللَّيْثُ: أَى عَذَلْتَ
وداوَمْتَ.
والإِفْنِيكُ، بالكسرِ: طَرَفُ اللَّحْبَيْنِ،
نقَلَه الجَوْهِىُّ.
۔۔۔
وقال أَبُو عَمْرِو: الفَنِيكُ: عَجْبُ
الذَّنَبِ(٢).
وفانَكَ الطّعامَ والشَّرابَ: داوَمَ
عليهما، عن ابنِ عَبّاد.
والفَنِيكُ: مُجْتَمَعِ الوَرِكَيْنِ حَيْثُ
يُلْتَقِيانِ، عن أَبِى عَمْرٍو، نَقَلَّه ابنُ فارِسٍ
وصاحبُ الرّامُوزِ.
والفَنِيكُ: حيوانٌ كالثَّغْلَبِ، مُعَرَّبٌ،
نقله شيخُنا عن غَايةِ البَيان، قال، والظّاهِرُ
أَنَّهِ الفَنَكُ الذى ذكره المُصنِّفُ.
(١) زيادة من اللسان والتكملة والنص فيهما عن الفراء.
(٢) التكملة عن أبى عمرو.
٣١٫٠

كذك
فنجك
وفَتَك، مُحَرَّكَةً: حِصْنٌّ من أَعْمالٍ
قُرْطُبَةَ، نُسِبَ إِليه جماعةٌ قاله
الحافِظُ(١).
[] ومما يُشْتَدْرَكُ عليه:
رف ن ج ك]
فُنْجَكان، بالضم(٢): قرِيَةٌ بِمَرْوَ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
{ف و ك]
فُوَيْكُ بنُ عَمْرٍو، كزُبَيْر: صَحابِىٌّ،
هكذا ضَبَطَه البَغَوِىُّ(٣) فى مُعْجَمٍ
الصَّحَابَةِ، وقيل هو بالدّالِ(٤) وقد تَقَدَّم.
[ف هـ ك]*
(الفَيْهَكُ، كَحَيْدَر) أَهْمَلَه الجوهرىُّ
والصاغانىُ: وقال كُراع: هى (المَوْأَةَ
الحَمْقَاءُ) كذا فى اللِّسانِ.
(فصل الكاف) مع نفسها
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
(١) التبصير ١١٥٩.
(٢) هلكذا فى مطبوع التاج، وصرح ياقوت أنه بالفتح ثم
السكون.
(٣) فى أسد الغابة رقم ٤٢٣٨: «قال البغوى وأبو الفتح
الأزدى وجعفر: بالواو، وكذلك قاله الإمام إسماعيل
يعنى ابن محمد بن الفضل الأصفهانى)).
(٤) فى أسد الغابة، عن ابن منده وفيه أيضًا: ((وقال
الطبرانى: بالراء».
[ك د ك ]
الكَدَكِىُّ، مُحَرَّكَةً(١): نسبةُ أَبِى
مُحمَّد عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِى بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ
الغازى(٢) الشَّمَرْقَنْدِىّ، روى عن أَبی
طاهِرٍ محمّدِ بنِ على البُخارِىِّ الحافِظِ،
مات سنة ٤٧١.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك ذك]*
كَذاكَ أَهْمَلَه الجماعةُ، وقال صاحبُ
اللِّسانِ، هذه كلمةٌ اخْتَروت إِيرادها فى
هذا المَكانِ لأَنّه قد قِيلَ: إِنها اسْتُعْمِلَت
كُلّها اسْتِعْمالَ الاسمِ الواحدِ، فوضَعْتُها
هُنا، وسأَذْكُرُها فى موضِعِها أَيْضًا قال
الأَزْهَرِىُّ فى تَرْجَمَة ((درمك)): خَطَبَ
بعضُ الحَمْقَى إِلى بعضِ الرُّؤَساءِ كَرَيْمَةً
له فردَّهُ وقال:
* امْسَخ من الدَّرْمَكِ عَنِّى فاكًا "
إِنى أَراكَ خَاطِبًا كَذَاكًا(٣) *
(١) ذكره ياقوت فى معجم البلدان (حَدْك) وقال بالفتح
ثم السكون، وكذلك هو فى اللباب ٨٦/٣ لكن ابن
الأثير قال فيه: ((بالدال المهملة بين الكافين
المفتوحين)) وفى التبصير ١٢١٤ ضبطه بالإحالة
على ما قبله ((الكَدَكِى)) يعنى بفتح الكاف والدال.
(٢) فى مطبوع التاج ((القارى)) بالقاف والراء المهملة،
والتصحيح من اللباب ٨٦/٣ والتبصير ١٢١٤.
(٣) اللسان، وتقدم للمصنف فى (درمك).
٣١١
:

كرك
كربك
قال: والعَرَبُ تقول: فلانٌ جَذاكَ، أَی
سَفِلَةٌ من النّاسِ، ويُقال: رجلٌ كذاكَ أَى:
خَسِيسٌ، واشْتَرٍ لى غُلامًا ولا تَشْتَرِه
كذاكَ، أَى دَنِيئًا، قال: وحَقِيقَةُ كَذاكَ:
مثل ذُلِكَ، ومعناهُ: الْزَم ما أَنْتَ عليهِ ولا
تُجاوِزْه، والكافُ الأُولَى مَنْصُوبَةٌ بالفعل
المُضْمَرِ.
[] ومما يُشْتَدْرَكُ عليه:
[ك ر ب ك]
مُنْيَةُ كَرْبَك، كجَعْفَرٍ: قرِيَةٌ بِصْرَ.
[ك رك]*
(الكُوْكئُ، بالضمّ: طَائِرٌ، مِ)
معروفٌ، قال شَيْخُنا: ومحُكِى فيه
النَّخْرِیُ وما إِخاُه يَصُِ (ج: كَراكِئُ)
قالُوا: (دِماغُه ومَرارَتُه مَخْلُوطانِ بِدُهْنٍ
زَنْبَق، سَعُوطًا للكَثِيرِ النِّسْيانِ عَجِيبٌ،
ورُّمَا لا يَنْسَى شَيْئًا بَعْدَه، ومَرَارَتُه بماءٍ
السِّلْقِ سَعُوطًا ثلاثَةَ أَيَّامٍ تُجْرِئُ من اللَّقْوَةِ
الْبَنَّةَ، ومرارَتُه تَنْفَعُ الْجَرَبَ والبَرَصَ
طِلاءً).
(وكَوْكُ، بالفتحِ: ة بلِحْفِ جَبَلٍ
لُمِنَانَ).
(و) كَرَكُ (بالتَّحْرِيكِ: قَلْعَةٌ) على
جَبَلٍ عال (بنَواحِى البَلْقَاءِ) وَتُعْرَفُ بِكَرَكِ
الشَّوْبَكِ تُرَى من بابِ الصَّخْرَةِ المُقَدَّسِ
٣١٢
للحَدِيدِ البَصَرِ، ومنها: دانِيالُ بنُ مَنْكَلِی
القاضِى، قرأْ على السَّخَاوِىّ المُقْرِئ
وسَمِعَ الكَثِيرَ، قاله الحافِظُ(١).
قلت: والبُرْهانُ إِبْراهِيمُ بنُ عبدِ
الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدٍ بنِ إِسْمَاعِيلَ الكَرَكِىُّ
صاحِبُ الفَيْضِ إِمامِ المَلِكِ الأَشْرفِ
قايتباى، رَوَى عن السَّعْدِ الدَّئْرِىِّ وغیرِهِ.
(و) الكُرَّكُ (كدُمَّل: لُعْبَةٌ لَهُم) وهو
الكُوَّجُ الذى يُلْعَبُ بهِ، ونَصُ المُحيطِ:
للجوارِی.
قيل: (ومِنْهُ الكُوْكِئُ) بزيادَةٍ يَاءِ
النّشْبة (للمُخَنَّثِ) عن ابنِ عَبّاد.
(و) قال أَبُو عَمْرو: الكَرِكُ (ككَتِفٍ:
الأَحْمَرُ.) ثَوْبٌ كَرِكٌ، وخَوْخٌ كَرِكٌ،
وأنشَدَ لأُبِی دُواد الإِبادِئِّ:
كَرِفٌ کلَوْنِ التِّينِ أَحوَی یانِعٌ
مُتَراكِبُ الأَكْمَامِ غَيْرُ صَوادِى(٢)
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
قالَ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ: الكارُوكَةُ:
القَوَّادَةُ قال:
لا حَظّ فى الدِّينارِ للكارُوكَة(٣)
*
(١) المشتبه ٥٥٠ والتبصير ١٢١٣.
(٢) اللسان والتكملة والعباب.
:
(٣) اللسان.

كرك
كشك
وقالَ أَبُو عَمْرِو: دَجاجَةٌ كُرْكَّةٌ،
كحُزُقَّةٍ: وقَفَت عن البَيْضِ.
وقال يونس: كَوّكَت الدّجاجةُ، وهی
كُرُكَّةٌ، ونقل ابن بَرّیّ: أَكْرَكَت
الدَّجاجَةُ وهى كُرُكَّةٌ، ونقَلَه الصّاغانِىُّ
عن أَبی عمرو.
وكُوْكانُ، كعُثْمانَ: تعریبُ جوجانَ:
المدينَةُ المَعْروفةُ بفارِسَ، وقد ذُكِرَت
فى الچیم.
وكُورِ كانُ بزيادة الواو: لَقَبُ
الشُلْطانِ أَبِى سَعِيدٍ ملكِ العراقَيْنِ تَغَمَّدَه
اللَّهُ تعالَى بِرَحْمَتِه.
وكَوْكُ، بالسكونِ: قرِيَّةٌ قربَ بَعْلَبَكَّ،
وتُغْرَفُ بِكَوْكِ نُوحِ؛ إِذْ بِها قَبْرٌ طَوِيلٌ
تَزْعُمْ أَهلُ تلكَ التّواْحِى أَنَّه قَبْرُ نُوحٍ عليهِ
السّلامُ.
ومِنْها أَحْمَدُ بنُ طارِقٍ بِنِ سِنان
المُحَدِّثُ الكَرْكِىُ، سمِعَ ابنَ الزّاغُونيّ
وابنَ ناصِرٍ، وأكثر، ولكن فيهِ رَفْضّ (١)
مع تَقِيَّةٍ، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ، وضَبَطه
الصاغانىُّ بالتّخْرِيكِ، ونقل ابنُ خلكان
عن الحافِظِ المُنْذِرِىِّ فى ترجَمَةٍ أَحمَدَ
(١) لفظ الذهبى فى المشتبه ٥٥٠ ((لكنه رافضى
مُخَبَث)) والعبارة هنا كما فى التبصير ١٢١٤.
ابنِ طارِقٍ المَذْكُورِ أَنَّه مَنْشُوبٌ إِلى التى
يلِحْفِ جَبَلٍ لُثنانَ.
والكُرْكِئُ، بالضمّ: لَقَبٌّ بَيَّضَ له ابنُ
نُقْطَةَ(١).
وكُوْكَانُ، كعُثْمانَ: بَرِّيَّةٌ بينَ بلادٍ
الجَرامِقَةِ وَأَذْرَ بِيجانَ، بها مَفَازَةٌ مَسِيرَة
اثْنَىْ عَشَرَ يَوْمًّا، احتَفَرَ بعضُ الحُكماءِ
بها بِثْرا، وجَعَل بها عَمُودًا عظيمًا، وفى
وَسَطِه حوضٌ عرضُه مائَةُ ذِراعٍ، وعلى
رَأْسِ العَمُودِ حجرٌ مُدَوَّرٌ مُطَلْسَمْ يَجْذِبُ
الأَنَدِيَةَ من الجَوِّ، فلا يَزالُ ذُلك الخَوْضُ
ملآنَ بِلا آلة، يَنْتَفِعُ بهِ الوَحْشُ
والمُسافِرونَ، حكاهُ الواحِدِىُّ وجماعةٌ
من أَهْلِ التَّارِيخِ، نَقَلَه شيخُنا(٢).
[] ومما يُشْتَدْرَكُ عليه:
كَرَالجُك(٣): بَلَدٌ نُسِبَ إِليه مُحَمَّدُ
ابنُ علىِّ الكَرامجكِىُ، من الإِمامِيَّةِ له
تصانيفُ، مات سنة ٤٤٩.
[ك شك]*
(الكَشْكُ) بالفَتْحِ أَهمله الجَوْهَرِىُّ
(١) التبصير ١٢١٤.
(٢) ومما يستدرك عليه أيضًا - وذكره ابن دريد فى
الجمهرة ١٩٢/٣ ((الكرك: جيل معروف يعنون
الهند، وقد تكلمت به العرب)).
(٣) الضبط من معجم البلدان وفسره عن السمعانى
فقال: ((قرية على باب واسط)).
٣١٣

كزمزك
كعك
والصاغانِئُ، وفى اللِّسانِ: هو (ماءُ
الشَّعِيرِ) وفى المِصْباح: أنّه(١) يُعْمَل من
الحِنْطَةِ، ورُبّما عُمِل من الشَّعِيرِ، وقالَ
المُطَرِِّىُّ: هو فارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ، وقد أَوْسَعَ
فيه الأطباءُ، قال شيخُنا: وفى كلام
المُصَنِّف مخالَفَةٌ لهم. قلتُ: وقولُهم:
إِنّه يُعْمَلُ من الحِنْطَةِ، أَى: واللَّبَزِ،
ويُنَشِّفُ وَيُؤْفَعِ، يطبخُونه مع اللَّحْم،
ووَلِعَتِ العامَّةُ بكسرٍ الكافِ، وقِلُوا فيه:
الكِشْكُ شىءٌ خَبِيثٌ
مُحَرِّكٌ للسّواكِنْ
الأَصْلُ دَرِّ وبُرِّ
نِعْمَ الجُدُدُودُ ولِكنْ(٢)
وقولُ المُصَنِّفِ كغَيْرِهِ: ماءُ الشّعِير
إِطْلاقٌ آخر، فتأَمَّلْ.
والكشاكى: بُطَيْنٌ من العَرَّبِ فى
أَشْفَلِ مِصْر.
(ك زم ز ك]
(الكَزْمازِكُ) بفَتْح فسُكُون وكسٍ
الزايِ الثانِيَّةِ، وقد أَهْمِّلَه الجَماعَةُ، وقال
الرّئيسُ ابن سَينَا فى القاتُون: هو (حَبُّ
الأَثْلِ) وهى كلمةٌ (فارِسِيَّةٌ، أَى: عَقْصُ
(١) لفظ المصباح: ((ما يُعْمَلُ من الحنطة ... )).
(٢) يعنون بالدر: اللبن، وبالبر: الحنطة، وقوله: ((ولكن))
یرید ولکن بئس ما تولد منهما.
الطَّرْفاءِ) ومازك بالفارِسِيّةِ هِو العَقْصُ،
وكَرْ تعريبُ كَجٍْ وهو الأَعْوَجِ، وكأَنّ
تَفْسِيرَه العَفْصُ الأُعْوَجُ، زِيدَت الكافُ،
ثم إِيرادُ المُصَنِّفِ إِيّه بعدَ تَرْكِيبِ:
(ك ش ك)) محلُّ نَظَرٍ، والصوابُ أَن
◌ُقَدَّمَ علیه.
[ك ع ك].
(الكَفْكُ: خُبْرٌ، م) مُعْرُوفٌ، قال
الجَوْهَرِىُّ: (فَارِسِىٌّ مُعرَّبٌ) وَأَنَشَدَ
للرّاجِزِ:
( يا حَبَّذا الكَغْكُ بلَجْمٍ مَثْرُودْ *
*
وخُشْكَنانٌ مِعْ سَوِيقٍ مَقْنُودُ(١) .
#
وقال الصاغانِئُ: هو تَغْرِيبُ كاك،
وقال اللّيْتُ: أَظُنُّه مُعَرَّبًّا، وَقَالَ غيرُه: هو
الخبرُ الیاپِسُ.
والگفكِئُ: من يَصْنَغُ ذلك.
ويُطْلَقُ الآنَ الكَفْكُ على ما يُصْنَعُ
من الخُبزِ کالحلْقَةِ أَبْوَف، وأُجودُه ما
جُلِبَ من الشّامِ ويُتَهادَى به.
وسوقُ الگفکِئِينَ مشهورٌ بمصر.
وَأَبو القاسِم مُسْلِمُ بنُ أَحْمَدَ
الدِّمَشْقِىُّ الكَفْكِئُ، حَدَّث عن ابْنٍ أَبِى
(١) اللسان، والصحاح والعباب والمعرب ١٣٤ و٢٦١
و٢٩٧ وفیه « ... وسویق».
٣١٤

ککك
كوك
نَصْرٍ.
] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك ك ك]
کَكُوك، کثُورٍ: جَدُّ والِدِ حَمْزَةَ بنِ
محمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ النِّيرِيزِىِّ المُحَدِّث،
أَخَذَ عنه مُحَمَّدُ بنُ أبى بكرِ الفَرْكِىّ،
نَقَله السَّخاوِىُّ فی التاریخِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك ل ك]
گلکِیگرب، بوزن معدٍ یگرِبَ: اسم
لأَحِدِ التَّبَابِعَةِ، مَلَكَ خَمْسًا (١) وثَلاثِينَ
سَنَةً، نقَلَه الشُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْضِ، وقالَ: لا
أَدرِی ما مغنی کلکِی.
] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك ل ن ك]
كُلَنْك، بضمٌ فِفَتْحِ فشُكُونِ نُون:
لَقَبُ أَبِى جَعْفَر أَحْمَّدَ بنِ الحُسَيْنِ
الأَنْصارِىِّ الأَصْبَهانِّ عن رَوْحِ بنِ عِصامٍ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك ن ر ك]
كَنَارَكُ(٢)، بالفتح: محلة
(١) في مطبوع التاج ((خمسة)).
(٢) ضبطه ياقوت بالضم وبعد الألف راء، ثم كاف
مشددة.
بسِجِسْتانَ، منها: مُحَمّدُ بنُ يَعْقُوبَ
السّجْزِىّ الكَنَارَكِّيّ، رَوَى عنه أَبُو عُمَر
مُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ العَنْبِىُّ.
[ك و ك]*
(كَوْکَی) يُكَوْکِی (کَوْكَوَةٌ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ: أَى (اهْتَرَّ
فى مِشْبِه وأَسْرَعَ، أَو هُوَ عَدْوُ القَصِيرِ)،
وفى اللُّسانِ والعُبابِ: من عَدْوِ القِصارِ.
(و) قال شَمِرٌ: (الكُواكِيَةُ بالضمّ،
والكَوْكَاةُ: القَصِيرُ) يُقال: رَجُلٌ كُواكِيَةٌ
وزُوازِيَّةٌ، أَى: قَصِيرٌ، وكذلك كَوْكَاةٌ،
قال الشّاعِرُ:
* دَعَوْتُ كَوْكَاةً بِغَرْبٍ مِرْجَسٍ *
* فجاءَ يَسْعَى حاسِرًا لَمْ يَلْبَسِ(١)
(و) قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: (المُكَوْكِى)(٢)
هو السّرّطانُ، وهو (مَنْ لَا خَيْرَ فيهِ).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
كاك: لَقَبُ محمَّدٍ بنِ عَبْدِ الواحِدِ(٣)
الصُّوفِيِّ، رَوَى عنه شَيْخُ الإِسْلامِ الهَرَوِىُّ
فى ذَمِّ الكلامِ.
(١) اللسان والتكملة والعباب.
(٢) کذا فی التکملة عن النضر أيضًا وسیرد فی (كيك).
وعنه فی اللسان: «الگۆگی».
(٣) فى التبصير ١١٨١: ((عبد الله)).
٣١٥

أك
کھك
وأَيْضًا: لَقَبُ محمَّدٍ (١) بن عُمَرَ بنٍ
عَبْدِ العَزِيزِ المُقْرِئ البُخارِىِّ، ذكره ابنُ
نُقْطَةً.
والشّيْخُ قوام الدِّينِ الكاكِئُ (٢): من
أَفَاضِلِ الحَنَفِيَّةِ، ترجمه الحافِظُ.
والشرفُ أَبو الطّاهِرٍ محمّدُ بنُ
مُحَمّدٍ بن عَبْدِ اللَّطِيفِ بنِ أَحمَدَ بنِ
مَحْمُودٍ الرَّبَعِىُّ التَّكْرِيتِىُّ القَاهِرِّ عُرِفَ
بابِ الكَوَيْكِ كَزُبَيْرٍ، من مشايخ الحِافِظِ
ابنِ حَجَر، رَوَى عن أبى العَبَاسَ أَحمَدَ
ابنِ عبدِ الدّائِمِ وغيرِه.
والشمسُ محمَّدُ بنُ عبدِ الرّحْمنِ بنِ
مُحَمّدٍ بنٍ عَلِىِّ بنِ أَحْمَدَ، عُرِفَ بابن
الكُوَيْكِ، والدُ عبدِ العَزِيزِ، سَمِعَ على
التَّنُوخِىّ والمُطَرِّزِ، والزَّيْنِ العِراقِىٌّ توفى
سنة ٨٥٦.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ك هـ ك]
الكَهْكُ بالهاءِ: لغةٌ فى الكَعْكِ، نقَلَه
أَبو نَصْرِ الفراهِىّ فی کِتابٍ نِصابٍ
البَيانِ. قلتُ: وهى لغةٌ مِصرِيّة.
(١) التبصير ١١٨١.
(٢) التبصير ١٢٠٣ وفيه: ((مات فى الطاعون العامّ).
٣١٦
[ك ى ك]*
(الكَيْكَة) أَهْمَلَه الجوهرِىُّ، وقال
الفَرّاءُ، والرُّؤَاسِىُّ (١): هى (البَيْضَةُ) قال
الفَرَاءُ: (أَضْلُها كَيْكِيَّةٌ) مثلُ اللَّثْلَةِ أَصْلُها
لَيْلِيَّة، ولِذَلِكَ قِيلَ فى (ج: كَياكِى)
ولیالی.
(وتَصْغِيرُها كُيَيْكَةٌ) كِجُهَيْنَةً
(و كُيَيْكِيَةٌ) بزیادَةِ الیاءِ، وكذلك تَصْغِیرُ
لَيْلَة لُيَيْلَة ولُيَعْلِيَة، قاله ابنُ السِّكِّيتِ.
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ: (الكَتِكَاءُ: مَنْ لا
خَيْرَ فیهِ) كالمُگؤْکِی، أَى مِنَ الرِّجالِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
امرأَةٌ حُبَيْكَةٌ كُتَيْكَةُ: قَصِيرَةٌ مُكَثَلَةِ،
عن ابنِ عَبّادٍ، وقد ذَكَرِّهِ المُصَنّف فى:
(ح ی ك)) وأُغْفَلَه هنا، و کانّه إِتباٌ له، أو
أَنْه أَصْلِ، وشُبَّهَتْ بالبَيْضَةِ فِى صِغَرِها.
وقد سَمَّوْا کَیاکِی.
(فصل اللام) مع الكاف
[ل أك].
(المَلأَّكُ والمَلَأَّكَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
(١) فى مطبوع التاج ((الرواسى)) غير مهموز، والمثبت
من التكملة.

لأك
لبك
والصّاغانِئُ، وفى اللِّسانٍ، هى:
(الرّسالَةُ).
(وَأَلِكْنِى إِلى فُلانٍ)، أَى: (أَبْلِغْهُ
عَنِّى، أَصْلُه أَلَئِكْنِى، حُذِفَتِ الهَمْزَةُ،
وأُلْقِيَتْ حَرَكَتُها على ما قَبْلَها) وقد
وَرَدَت هذه الكلمَةُ فى كَلامِ النابِغَةِ،
واْتَرَضَه الآمِدِىُّ فى المَوازَنَةِ بأَنّ معناهُ:
كُنْ لِى رَسُولًا فَكَيْفَ يَقُولُ أَيْكْنِى إِلَيْكَ
عَنِّى؟ نقله شَيْخُنا. وقد تَقَدّمَ البَحْثُ فيه
مُطَوَّلاً فى ((أَل ك)) فراجعْه.
وحَكَىِ اللِّحْيانِىُ: أَيَكْتُه إِلَيْه فى
الرّسالَةِ أَيِيكُه إِلاكَةٌ، وهذا إنما هو على
إِبْدالِ الهَمْزَةِ إِبْدالاً صَحِيحا.
(والمَلْأَّكُ: المَلَكُ؛ لأَنّه يُتَلِّغُ) الرّسالَةَ
(عن الله عَزَّ وجَلَّ، وزنُه مَفْعَلٌ، والعَيْنُ
مَحْذُوفَةٌ) وهى الهَمْزَةُ (أَلْزِمَت
التَّخْفِيفَ) بإلقاءِ حَرَكَتِها على السّاكِنِ
قَبْلَها (إِلَّ شاذًّا) كقَوْلِهِ:
ولَسْتُ لِإِنْسِىِّ ولكِنْ لَمَلْأَكٍ
تَنَزَّل من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ(١)
والجَمْعُ مَلائِكَة، جَمَعُوه مُتَمَّمًّا،
وزادُوا الهاءَ للتَّأْنِيثِ، ووزنه مَفاعِلَةٌ،
ويُجْمَعِ أَيْضًا على مَلائِكَ، كمَساجِدَ،
(١) تقدم فى (ألك) وهو أيضًا فى اللسان والجمهرة ٣/
١٧٠.
وقِيلَ: ميمُه أَصلِيَّةٌ لا هَمْزَتُه، ووَزْنُه
فعائِلَةِ، وقِيلَ: هو من ((أَل ك)) كما مَرّ،
وسَيَأْتِى فى ((م ل ك)) أَشياءُ تَتَعَلَّقُ بهذا
الحَرْفِ، فليُتَأَمَّلْ هُناك.
وفى المُحْكَم ترجمة ((أَ ل ك)
مُقَدَّمَةٌ على تَوْجَمَة (ل أَ ك)) وقال ما
نَصُّه: إََّا قَدَّمْتُ بابَ مَأْلَكَة على باب
مَلْأَكَةٍ، لأَنَّ مَأْلَكَةً أَصِلٌ، ومَلْأَكَةٍ فَرْعُ
مقلوبٌ عنها، أَلَا تَرَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ قَدَّمَ
مَأْلَكَةٌ على مَلْأَكَةٍ فقالَ: وقالُوا: مَأْلَكَة
ومَلْأَكَةٍ فَلَمْ يَكُنْ سِيبَوَيْهِ على ما هُوَ به
مِنِ التَّقَدُّمِ والفَضْلِ لَيَبْدَأَ بالفَرْعِ على
الأصْلِ، هذا مع قَوْلِهِم الألُوكُ، قال
فلذلكَ قَدَّمْناهُ، وإِلاّ فلقد كانَ الحُكْمُ أَنْ
يقدِّم مَلْأَكَة على مَأْلَكَة؛ لِتَقَدُّمِ الّلامِ فى
هذه الوُثْبَةِ على الهَمْزةِ، وهذا هو تَرْتِيبُه
فی کتابه.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
اسْتَلْأَكَ له: ذَهَب(١) بِرِسالَتِهِ، عن
أَبِی عَلِئٍّ.
[ل ب ك]*
(اللَّبْكُ: الخَلْطُ) قال أُمَّةُ بنُ أَبِى
الصَّلْتِ:
(١) فى مطبوع التاج: ((ذهب له برسالته)) والمثبت من
اللسان، والنقل عنه.
٣١٧

لبك
لبك
إِلى رُدُحِ من الشِّيزَى مِلاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بِالشِّهادِ(١)
( کالتلبیڭ) وهذه عن ابنِ عَّاد.
(و) اللَّبْكُ: (الشَّئْءُ المُخْلُوط
کاللَّبگةِ) وقد لَتْگه لَېگًا.
(و) اللَّبْكُ: (جَمْعُ التَّرِيدِ لِيَأْكُلَه) كذا
فى المُخْكَمِ.
(و) من المَجاز: (أَمْ لَبِكٌ، ككَتِف:
مُلْتَبِسٌ)، وفى الصِّحاحِ: (مُخْتَلِطٌ)
وأَْشَدَ لُهَيْر:
رَدَّ القِيَانُ جِمالَ الحَيِّ فاحْتَمَلُوا
إِلى الظَّهِيرَةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ(٢)
وَأَنْشَدَ الصّاغانىُّ لُؤْبَةً:
وحاجَةٍ أَخْرَجْتُ مِن أَمْرٍ لَبِكْ(٣) )»
(وَالْتَبَكَ الأَمْرُ)، أَى: (اخْتَلْطَ) كما
فى الصِّحاحِ زاد الصّاغانِيُ: والْتَبَسَ،
وهو مجازٌ.
(واللَّبِيِكَةُ): جَماعَةٌ من الغَنَم، قالَ
(١) ديوانه ٢٧ واللسان وأيضًا فى (رجح، ردح، شهد،
شيز) والصحاح والعباب والمقاييس ٣١٢/٢ و٣/
٢٢٢ و٢٣١/٥، والاشتقاق ١٤٤ أوقبله ثلاثة
أبيات، والنبات ١٥ ومعه بيت قبله وقال: يمدح
عبدالله بن جدعان.
(٢) شرح ديوانه ١٦٤ واللسان والصحاح والعباب
والجمهرة ٣٢٦/١.
(٣) ديوانه ١١٧ والعباب.
٣١٨
ابنُ السّكِّيتِ عن الكِلابِىِّ، أَقُولُ: لَبِيِكَةٌ
من غَنَمِ، وقد لَبَكُوا بِينَ الشّاءِ، أَى:
خَلَطُوا بَيْنَها، وهو مِثْلُ (البَكِيلَةِ) نقله
الجوْهِىُّ.
(و) قالَ عَرّامٍ: اللَّبِيكَةُ: (الجَماعَةُ)
من النّاسِ (كاللُّبَاكَةِ، بالضَّمِّ).
(و) اللَّبِيكَةُ: ضَرْبٌ من الطَّعامِ، وهو
دَقِيقٌ يُلْتَكُ بُبْدٍ أَو سَمْنٍ، قاله ابنُ عَبَادٍ،
وفى اللِّسانِ: (أَقِطّ ودَقِيقٌ أَو تَمْ) ودَقِيقٌ
(وسَمْنٌ) أَوْ زَيْتَ (يُخْلَطُ) ويُصَبُّ عليهِ،
ولا يُطْبَخُ.
(و) من المَجازِ: (اللََّكَةُ، مُحَرَّكَةٌ:
اللُّقْمَةُ) من الثَّرِيدِ، وبِهِ فُشْرَ قولُهم: ما
ذُقْتُ عِندَه عَبَكَةً ولا لَبْكَةٌ.
(أَوِ القِطْعَةُ من الثَّرِيدِ) كما فى
الصِّحاح.
(أَو القِطْعَةُ من (الحَيْسِ) كما فَشَّرَه
ابنُ دُرَيْد(١).
(والإِلْباكُ: الإِخْنَاءُ، و) قالَ ابنُ عَبَادٍ:
الإِلْباكُ (الإِخْطاءُ فى المَنْطِقِ)(٢)
والحُجَّةِ، وإِغْلاطٌ فِيهِما.
قال: (وَتَلَئِكَ الأَمْرُ: تَلَكَسَ) واخْتَلَطَ .
(١) الجمهرة ٣١٣/٣.
(٢) وجمع الصاغانى بينهما فى التكملة فقال:
((والإلباك: إخناء الرّجلِ فى مَنْطِقِه وإخطاؤه فيه)).

لحك
لحك
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَمْ لَبِيكٌ، أَى: مُخْتَلِطٌ.
وثَرِيدَةٌ مُلْتَكَةٌ، كَمُعَظّمَة، أَى: مُلَقَةٌ
لَيْنَةٌ، عن ابنِ عَّادٍ.
ووَقَع فى لَئِكَةٍ، بالفتح، ولَبِكَة، أَی
اخْتِلاطٍ.
[ل ح ك}*
(لَحَكَةُ، كمَنَعَه) لَحْكًا: (أَوْجَرَه
الدَّواءَ).
(و) لَحَكَ (بالشَىْءِ) لَحْكًا: (شَدَّ
الْتَامَه، كلاحَكَ وتَلاحَكَ) وقد لُوحِكَ
فتَلاحَكَ، ورُبَّمَا قِيلَ: لَحِكَ لَحَكًا، وهى
مُماتَةٌ(١).
وفى الصِّحاح: اللَّحْكُ: مُداخَلَةُ
الشىءٍ فى الشىءِ والْتِزاقُه بهِ، يُقال
◌ُوحِكَ فَقَارُ ظَهْرِهِ: إِذا دَخَل بعضُها فى
بَعْضٍ.
ومُلاَحَكَةُ الْبُنْيانِ ونَحْوِهِ، وتَلامحُكُه:
تَلَاؤُمُه، قال الأَعْشَى:
ودَأَّا تَلاحَكَ مِثْلَ الفُؤُو
سِ لَاءَمَ مِنْها السَّلِيلُ الفَقَارَ!(٢)
(١) هذا عن ابن دريد فى الجمهرة ١٨٥/٢.
(٢) فى مطبوع التاج كاللسان ((وداءٍ)) وهو تحريف،
والتصحيح من ديوانه ٨١ (ط. بيروت) والدّأَّى: فِقَر
الكاهل والظهر، ورواية الديوان ((تلاحكن)) وفى =
وفى صِفَةِ سَيِّدِنا رَسُولِ اللّهِ صلَّى الله
عليهِ وسلّم: ((إِذا سُرَّ فَكأَنَّ وَجْهَهُ المِرْآةُ،
وكأَنَّ الُجُدُّرَ ثُلاحِكُ وَجْهَهُ))
المُلاحَكَة: شِدَّةُ المُلَاءَمَةِ، أَى الإِضاءَةِ
وَجْهِه صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ يُرَى شَخْصُ
الجُدُرِ فى وَجْهه، فَكَأَنَّها قد داخَلَتْ
وجهه.
قُلْتُ: وقد تَأَمَّلْتُ هذا المَعْنَى فى
إِضاءَةٍ وَجْهه الشَّرِيفِ عندَ طَلَاقَةِ البَشَرَةِ
فى الشُّرُورِ، وما خُصَّ من الجَمالِ
والهَيْبَةِ، وأَدَمْتُ هذه المُلاحَظَة فى
خَيالٍِ، ورَسَمْتُها فى لَوْحِ قَلْبِى، ونَمْتُ،
فإِذا أَنَا فِيما يَراهُ النّائِمُ بينَ يَدَىْ حَضْرَتِه
الشَّرِيفَةِ بِالرَّوْضَةِ المُطَهَّرَةِ، فَزَلْتُ أَتَوَّغُ
بوَجْهِى وخَدِّيٍ وَأَنْفِى على عَتَبَةٍ
الرَّوْضَةِ، فإِذا أَنَا برَوائِحٍَ فَاحَتْ من التُّرْيَّةِ
العَطِرَةِ ما لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَصِفَها، بل تَفُوقُ
على المِسْكِ، وعَلَى العَنْبَرِ، بل لا تُشْبِهُ
روائَحَ الدُّنْيَا مُطْلقًا، وانْتَبَهْتُ وتِلْكَ
الرَّوائحُ قد عَمَّتْ جَسَدى بل البَيْتَ كُلَّه
وأُلْهِمْتُ ساعَتَئذٍ بَأَنْواعٍ من صِيَغٍ
صَلَواتٍ عليهِ صَلَّى اللَّهُ تعالَى عليهِ
= مطبوع التاج ((الشليل)) بالشين المعجمة والتصحيح
من الديوان، واللسان (سلل) وروايته فيه ((ودأيا
لواحك)» والسليل: النُّخاع، وفى التكملة (سلل)
((ودأيًا عوارى)) وأشار إلى أنه يروى ((لواحك)).
٣١٩

دك
لحك
وسَلَّمَ، فمِنْها ما حَفِظْتُه، ومِنْها ما نَسِيتُه،
منها: ((اللّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ على سَيِّدِنا
ومَؤْلانَا مُحَمَّدٍ الَّذِى هو أَتْهَى وَذْكَى من
المِسْكِ والعَنْبَرِ، اللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على
سَيِّدِنا ومَولانا مُحَمَّد الَّذِى كان إِذا شُرَّ
أَضاءَ وَجْهُهُ الشَّرِيفُ حتّى يُرَى أَثَرْ
الجُدْرانِ فِيهِ» وكانَتْ هذه الوَاقِعَةُ فى
لَيْلَةِ الجُمُعَةِ المُبارَكَةِ لسِتُّ تُقِيَتْ من
ذِى القِعْدَة الحَرامِ سنَةً ١١٨٥ بَلَّغَنَا اللَّهُ
إِلى زِيارَتِهِ العامَ، فى إِقْبالٍ وإِنْعام،
وسلامَةِ الأحوالِ والإِكْرامِ، عليه أَزْكَى
الصَّلاةِ وَأَتُ السَّلامِ.
(واللَّحِكُ، ككَتِفٍ): الرَّجُلُ (البَطِىءُ
الإِنْزالِ)، نقَلَه الصّاغانِىُّ(١).
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: (لَحِكَ
العَسَلَ، كسَمِعَ: لَعِقَهُ).
(واللُّحَكَاءُ، كالغُلَواءِ)(٢) نَقَلَه
الصّاغانِىُ. (و) قالَ ابنُ السّكَّتِ: هى
اللُّحَكَةُ (كَهُمَزَةٍ) وعليه اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ: (دُوَيَّةٌ زَرْقَاءُ) تَبْرُقُ (تُشْبِهُ
العظاءَةَ) ولَيْسَ لها ذَنَبٌّ طَوِيلٌ كَذَنَبٍ
العَظاءَةِ، وقَوائِمُها خَفِيَّةٌ، قال الجَوْهَرِىُّ:
وَأَظُنُّها مَقْلُوبَةٌ مِنَ الحُلَكَةِ.
(١) التكملة.
(٢) فى التكملة: ((مثال المُطَواء».
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (المُتَلَاحِكَةُ: التَّاقَةُ
الشَّدِيدَةُ الْخَلْقِ) نقَلَه الجَوْهِىُّ.
ويُقالُ: لُوحِكَ فَقَارُ ظهْرِهِ، أَى: دَخَّلَ
بعضُه فى بعْضٍ.
(والمَلاحِكُ: المَضائِقُ) من الجِبالِ
وغَيْرِها (١)، نقَله الصّاغانِىُّ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَلْحَكَه العَسَلَ: أَلْعَقَه، عن ابن
الأَغْرَابِيٌّ، وَأَنْشَد:
كأنَّا تُلْحِكُ فاءُ الوَجَّا(٢).
وشَىْءٌ مُتلاحِكٌ: مُتَداخِلٌ بَعْضُه فى
بَعْضٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
أَتَتْكَ المَهَارَى قَدْ بَرَى جَذْبُهَا الشَّرَى
نَبًا عن حَوانِى دَأْيِها المُتَلاحِكِ(٣)
وفى النَّوادِرِ: رَجُلٌ مُسْتَلْحِكٌ
ومُتَلاحِكٌ فى الغَضَبِ: مُسْتَمِرٍّ فيه.
[ل د ك}*
(لَدِكَ بِهِ - كفرِحَ - لَدْكًا) بالفَتْح على
غَيْرٍ قِياسٍ (وَلَدَكًا) بالتَّحْرِيكِ على
القِياسِ، أَهْمَلَه الجَوْهِىُّ، وقالَ اللَّيْتُ:
(١) فى التكملة: ((أو غيرها)).
(٢) التكملة والعباب.
(٣) فى مطبوع التاج ((دائها)) وهو تحريف، والمثبت من
دیوانه ٤٢٧ وفيه ((حوابی)) مكان ((حوانی)) والمثبت
من العباب.
٣٢٠