Indexed OCR Text

Pages 281-300

عکك
عکك
اللَّيْثِ، ومثلُه فى مَعارِفِ ابنِ قُتَيْبَةً
وطَبَقاتِ مُحَمّدٍ بِنِ سَلاّمِ، وهو قولُ
شيخِ الشَّرَف بنِ أَبِى جَعْفَرِ البَغْدادِىّ
النَّسَابَةِ، لكِنّهِ قال: عَثُّ بنُ عَدْنانَ بنٍ
عَبْدِ اللَّهِ بنِ الأَزْدِ بالتّونِ(١) ويدلُّ له أَيْضًا
قَوْلُ عَبَّاسٍ بِنِ مِرْداسِ السُّلَمِىِّ:
وعَكُّ بنُ عَدْنانَ الّذِينِ تَلَغَبُوا
بغَسّانَ حَتّى طُرُّدُوا كُلَّ مَطْرَدٍ
وقال بعضُ التّسّابِينَ: إِنِما هو مَعَدُّ بنِ
عَدْنانَ، فَأَما ◌َك فهو ابنُ عُدْثانَ بالثاءِ،
وعُدْثانُ هذا من وَلَدِ قَحْطانَ، وعَدْنانُ
بالتّونِ من وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وقال ابنُ
الجَوّانِيِّ النَّتَابَةُ: وقد قالَ أَكثرُ النسّابِينَ:
إِنَّ العَقِبَ من عَدْنانَ من عَكُّ، وهو
الحارِثُ، والذِّيبُ والتُّعمانُ، والضَّحّاكُ
وهو المُذْهَبُ، وعَدِىّ درجٍ، والغنى
وعبيد وعد وعَمْرُو ونَبْت وأَدّ، وعدا
انْقِلَبَتْ فى اليَمَن، فَأَمَا عَكّ بن عَدْنانَ
فكُلّ من كانَ منهم بالمَشْرِق فِهِم
يَنْتَسِبُون إِلى الأَزْدِ، والذى فَى الأَزْدِ
أَيْضًا فهو عَكُّ بنُ عُدْثانَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ
الأُزْدِ بن الغَوْثِ بنِ نَبْتِ بنِ مالِكَ بن زِئْد
ابنِ كَهْلانَ. وقال بنُ حَبِیب: وفى الأَزْدِ
عَدْنانُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الأزْدِ بالنون، وقد
(١) ومثله فى الاشتقاق ٤٨٩.
تَقَدَّم ◌َنَّه قولُ شَيْخِ الشَّرَفِ، ثم إِنّ عَكًا
هذا عَقِبُه فى فَخِذَّيْنِ: الشّاهِدِ والصُّحارِ
ابْنَىْ عَكُّ، ومن بَنِى الشّاهِدِ غافِقٌ
وساعِدَةُ ابنا نَبْتِ بنِ نَهْشَلٍ بن الشّاهِدِ،
وأَعقابُهم فى اليَمَنِ، على ما صَرَّحَ به
الناشِرِىُّ نشَابَةُ اليَمَنِ، وليس هذا محلّه،
فبانَ لك أَنَّ ما قِلَه الجَوْهَرِىُّ لِيس
بِوَهَمٍ، بل هو قولٌ لَئِمَّةَ النَّسَبِ، فتأَمَّل،
ے
والله أعلم.
(و) عَكّ أَيْضًا: (لَقَّبُ الحَارِثِ بنِ
الديِّثِ بن عَدْنِانَ فى قَوْلٍ) هكذا نَقَله
الصّاغانِئُ (والأَوّلُ الصّوابُ).
قلتُ: والصوابُ أَنَّ الحارِثَ هو ابنُ
عَدْنَانَ حَقِيقَةً، ولَقَبُه عَكّ، واشْتَهَر بِهِ،
وأَمَا الدِّيثُ هكذا هو بالمثلثة، وعند
النسّايَةِ الذِّيبُ، فإِنّه ابنُ عَدْنانَ أَخُو
الحَارِثِ المَذْكُورِ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الأَوْسَ
والخَزْرَجَ من وَلَّدِهِ، ففى كلامِ المُصَنِّفِ
مُخالَفةٌ أَيْضًا، تَأَمّل ذلك.
(والعُكِّى، كرُنَّى: سَويق المُقْلِ) نَقَله
الصّاغانِئُ(١).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يومٌ ذو عَکِیك: حارٌّ.
(١) التكملة والعباب.
٢٨١

عك
علك
وحَرٍّ عَكِيكٌ: شَدِيدٌ.
وعُكَّ الرَّجلُ، بالضم: مُمَّ.
وعَكَّتْه الحُمَّى عَّا: لَزِمَتْهُ وَأَحَتَّتْه
حتى تُضْنِيَهُ.
وعَكَّ: إِذا غَلَى من الحَرِّ.
وإِبلّ مَغْكُوكةٌ: مَحْبُوسٌ.
وعَكَّ الرجلُ: إِذا أَقَامَ وَاحْتَسَ، قَالَه
ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةً:
* يابْنَ الرَّفِيعِ حَسَبًا وَبُنْكًا ،
#
ماذا تَرَى رَأْىَ أَخِ قد عَكًا(١)
*
وقال أَبو زَيْدٍ: العَكُّ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ
المُجْتَمِعُ. قلتُ: وبه سُمِّىَ أَبو القَبِيلَةِ.
وأَعَكَّتِ التّاقَةُ: إذا سَمِنَتْ
فأخْصَبَتْ.
والعَكُّ: الدَّقُّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: العَكَوَّ كانُ: التّارُ
السَّمِينُ القَصِيرُ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ:
*
عَكَوَّكَانُ رواةٌ نَهْدَهُ(٢)
وهو يُعاگُنى، أَى: يُشاژُّنى.
(١) ديوانه ١١٩ وفيه ((حسبا وسمكا)) وبينهما مشطور
هو:
* فى الأَكْرَمِينَ مَعْدِنا وبُنْكا.
واقتصر فى اللسان على المشطور الثانى وهما فى
العباب والمقاييس ١٠/٤.
(٢) العباب والمقاييس ١١/٤.
٢٨٢
وفى الحاشِيَةِ: قال الجُوْجانِئُ: وهذا
البابُ كُلُّه راجِعٌ إِلى معنّى واحدٍ، وهو
تَرَدُّدُ الشىءِ وتَكاتُفُه، تقول: مازِلْتُ
أَعُكُّه بالقَوْلِ حتي غضِبَ: أَى أُرَدِّدُ عليه
الكَلامَ، وِمِنه عَكّتْهُ الحُمّى، ومنه عُكَّةُ
السَّمْنِ لأنه يُكْتَرُ فِيها كَثْرا، ويقال:
سَمِنَتَ المَرَأَةُ حتى صارَتْ كالعُكَّةٍ،
ومنه قِيلَ لِلْيَوْمِ الحارّ: يومٌ عَّ
وعَكِيكٌ، يُرِيدُ شِدَّةَ احْتِدامِه وتَكاتُفِهِ،
قال: وهذا قَوْلُ المُبَرِّدِ.
[ع ل ك]*
(عَلَكَه يَعْلِكِهُ وَيَعْلُكُه) من
حَدَّىْ ضَرَبَ ونَصَرَ عَلْكًا: (مَضَغَه
ولَجْلَجَه).
(و) عَلَكَ الفَرَسُ (النِّجامَ: حَرّكَه فِى
فِيهِ) ولاكَه، وأَنْشَدِ الجَوْهَرِىُّ للنّابِغَةِ
الذُّبْيانِيِّ:
خَيْلٌ صِيامٌ وَخَيْلٌ غيرُ صَائِمةٍ
تَحْتَ العَجاجِ، وأُخْرَى تَغْلُكُ اللُّجُمَا(١)
وَأَنْشِدَ الصّاغانِىُّ لِذِى الرُّمَّةِ:
(١) ديوانه ١٣٠ (ط. بيروت) بين أبيات مفردة تنسب
إليه. وفى الديوان (١٠١ - ١٠٤) قصيدة من البحر
والروى ليس فيها هذا البيت واللسان وأيضًا
(صوم) والصحاح والعباب والمقاييس ٣٢٣/٣
و ١٣٢/٤.

علك
علك
تَقُولُ التى أَمْسَتْ خُلوفًا رِجَالُها
يُغِيرُونَ فَوْقَ المُلْجَمَاتِ العَوالِكِ(١)
(و) عَلَكَ (نابَيْه: حَرَقَ أَحَدَهُما
بالآخَرِ فَحَدَثَ) بينَهُما (صَوْتٌ)، قال
العُجَيْرُ الشَّلُولِىُّ:
فجِئْتُ وخَصْمِى يَغْلُكُونَ نُيوبَهُم
كما وُضِعَتْ تحتَ الشِّفارِ عَزُوزُ(٢)
(وطَعامٌ عالِكٌ، وعَلِكٌ كَكَتِفِ: مَتِينُ
المَمْضَغَة)(٣) واقْتَصَرَ الصاغانِىُّ على
الأَخِيرةِ.
(والعِلْكُ، بالكَشرِ: صَمْغُ الصَّنَوْيَرِ
والأَرْزَةِ والفُسْتُقِ والسَّرْوِ واليَتْبُوتِ
والبُطْم، وهو أَجْوَدُها) كاللُّبانِ يُمْضَغُ فلا
يَنْماعَ (مُسَخِّنٌ مُدِرٌ للبَوْلِ (باهِىٌّ ج:
عُلُوٌ) وَأَعْلالٌ، وقد عَلَكَه عَلْكًا.
(وبائِعُه عَلَاٌّ)، وفى الحَدِيثِ: ((أَنَّه
مَرّ برجلٍ ويُوْمَتُه تَفْورُ على النّار فتَناوَلَ
مِنْها بَضْعَةً فِلِم يَزَلْ يَعْلِكُها حَتّى أَحْرَم
فى الصَّلاةِ) أَى يَمْضَغُها.
(وما ذاقَ عُلاكًا، كغُرابٍ
وسَحابٍ): أَى (ما يُعْلَكُ) ويُمْضَغُ.
(١) ديوانه ٤١٤ والعباب ومعه بيت بعده.
(٢) اللسان.
(٣) كذا فى مطبوع التاج والقاموس، وفى التكملة
((المَضْغَة)).
(وعَلَّكَ القِرْبَةَ تَغْلِيكًا: أَجادَ دَبْغَها)
عن أَبِى حَنِيفَةً، ونقله ابنُ عَبَّادٍ أَيْضًا
والرَّمَخْشَرِئُّ.
(و) عَلَّكَ (مالَه) تَعْلِيكًا: (أَحْسَنَ
القِيامَ عليهِ) قال:
وكائِنْ مِنْ فَتَى سَوْءٍ تَراهُ
يُعَلِّكُ هَجْمَةٌ حُمْرًا وُجُونًا(١)
(و) عَلَّكَ (يَدَيْهِ على مالِهِ: شَدَّهُما
بُخْلاَ) فلم يَقْرِ ضَيْفًا، ولا أَعْطَى سائِلاً.
(والعَلِكَةُ، كَفَرِحَةٍ: شِقْشِقَةُ الجَمَلِ
عِنْدَ الهَدِيرِ) قال رُؤْبةُ:
يَجْمَعْنَ زَأْرًا وهَدِيرًا مَخْضًا »
* فى عَلِكَاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضا(٢) *
(و) العَلِكَةُ (من الأَراضِى: القَرِيبَةُ
الماءِ) نَقَله الصّاغانِئُ(٣).
(و) قِيلَ: (العَلِكَاتُ) فى قَوْلِ رُؤْبَةً
السابق: (الأَنْيابُ الشِّدادُ) والنَّهْضُ: الظَّلْمُ،
واعْتِلاؤُها إِّه: غَلَبْتُها له، وقُوَّتُها عليه.
(والعَلَكُ، محرّكَةً وكسَحابٍ
وغُرَاب وجَبَلٍ) هكذا فى سائِرِ النُّسَخِ
(١) اللسان وفى الجمهرة ٤٨٠/٣ نسبه إلى المرار بن
منقذ، وانظر المفضلية ١٤ (بتحقيق هارون).
(٢) ديوانه ٨٠ واللسان وفيه ((محضًا)) بالحاء المهملة،
والمثبت كالتكملة والعباب.
(٣) التكملة.
٢٨٣

علك
عمك
والصوابُ إِسْقَاطُ قولِه ((وجَيَلِ)) فإِنه
مُكَرّرِ: (شَجَرةٌ حِجازِيَّةٌ) قال أَبُو حَنِيفَةً:
لم أَسْمَع بحِلْيَتِها، وقد ذَكَرَهَا لَبِيدٌ
رَضِىَ اللَّهُ عنه:
لَوْلا الإِلهُ وسَعْىُ صاحِبٍ حِمْيَرٍ
وتَعَرُّضِى فى كُلِّ جَوْنٍ مُصْعَبٍ
التَقَيَّظَتْ عَلَكَ الحِجازِ مُقِيمَةٌ
فجَنُوبَ ناصِفَةٍ لِقَاحُ الحَوْأَبِ(١)
وفى حَدِيثِ جَرِيرٍ(٢) وقد سُئلَ عِن
مَنْزِله ببيشَةً فقال(٣): ((بَيْنَ سَهْلٍ
ودَكْداك، وسَلَمِ وأَراك، وحَمضٍ
وعَلاَك)).
(والعَوْلَكُ) كجَوْهَرٍ: (عِرْقٌ) فى
الرَّحِمِ، والجمعُ عَوالِكُ، وقال أَبُوِ العَدَيَّسِ
الكِنَانِىُّ: هو عِزْقٌ (فى الخَيْلِ والأَتُنِّ)
وفى الصِّحاحِ: الحُمُر (والغَنَمِ غَامِضٌ فى
البِظَارَةِ) داخِلٌ فيها، والَبُظَارَةُ بين
الأَسْكَتَيْنِ، وهُما جانِبا الحَياءِ، وأَنْشَدَ:
* يا صَاح ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنّامْ *
(١) شرح ديوانه ١٥٤ واللسان (الثانى) وفيه ((لتبقطت))
وفى مطبوع التاج ((لتيقظت)) بتقديم الياء على
القاف، والتصحيح من شرح الديوان والتكملة (وفيه
الثانى) والعباب.
(٢) هو جرير بن عبدالله البجلى، كما صرح به فى
التكملة.
(٣) فى النهاية: ((فقال: سَهْلٌ ود کداك ... إلخ)) ومثله فى
التكملة.
خَشِيتُ أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ أَوْرام »
: من عَوْلَكَيْنِ غَلَبَا بِالإِثْلامُ(١) ،
*
قال الجَوْهَرِىُّ: وذُلك أَنّ امْرَأَتَيْن
كانَتَا ركِبَتَا بَعِيرا له يُسَمّى غَنّامًا، وقَالَ
غيرُهُ: إِنّ الرّاجِزَ اسْتَعَارَ ذلك للنّسَاءِ.
(و) العَوْلَك: (أَجْلَجَةٌ فى اللِّسان)
عن ابنِ عبّاد.
(واعْلَنْكَكَ الشَّعْرُ: كَثُر واجْتَمَع)
کاغلَنْكَدَ، نقله الجْهَرِىُّ.
(والعَلَكَة، مُحَرَّكَةً: التّاقَةُ السَّمِينَةُ
الحَسَنَة).
] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
شَىْءٌ عَلِكُ، كَكَتِف: لَرِجٌ، نقَلَه
الجوهرِىُّ.
وطِينَةٌ عَلِكَةٌ: خَضْرَاءُ لَيْنَةٌ حَرَةِ.
والعَوْلَكُ: البَظْرُ، عن ابنِ عَتَادٍ.
والمِعْلاكُ كالسَّهْمِ يُرْمَى به، عن ابنِ
بڑّىّ.
وعَلَكَتْ عَجِينَها: إِذا مَلَّكَتْهُ.
[1] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ع م ك]
بنو العَمّكِ، مُحَرّكَةً: قَبِيلَةٌ من الثّمَاةِ
من بَنِى غافِقٍ باليَمَنِ، وبَلَدُهُم موضِعٌ
(١) اللسان وأيضًا فى (غنم) والصحاح والعباب.
٢٨٤

عنك
عنك
يُقال له: البَسِيط غَرْبِىَّ اللامية من
ضَواحِی سَهام، وقد خَرِبَ، ومنهم
الفاضِلُ يَحْتَى بِنُ إِبْراهِيمَ العَمَكِىُّ، أَحَدُ
المُؤَلِّفِينَ فى قُنونِ العُلُومِ، ذَكَرَه النّاشِرِىُّ
النَّسَابَةُ.
[ع ن ك]*
(عَنَكَ الرَّمْلُ) يَعْنُكُ (عَنْكًا وعُنُوكًا،
وهى رَمْلَةٌ عانِكٌ، تَعَقَّدَ وارْتَفَع فَلَمْ يَكُنْ
فيهِ طَرِيقٌ) للبَعِيرِ إِلاّ أَن يَحْبُوَ (كَتَعَنَّكَ)
والجمعُ العَوانِكُ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
على أقْحُوانٍ فى حَنادِيج حَرَّةٍ
يُناصِى حَشَاهَا عانِكٌ مُتَكَاوِسُ(١)
وقال أَيْضًا:
كأَنَّ الفِرِنْدَ الخُْرُوانِىِّ لُثْنَهُ
بأَعْطافٍ أَنْقَاءِ العَقُوقِ العَوانِكِ(٢)
(و) عَنَكَت (المَوَةُ) على بَعْلِها:
(نَشَرَتْ، و) على أَبِيها: (عَصَتْ). ورَواه
ابنُ الأَعْرَابِيِّ: عَتَكَتْ بالتاءِ، وقد تَقَدَّم.
(و) عَنَكَ (اللَّبَنُ: حَثُرَ نقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وَيُؤْوَى بالتاءِ، وقد تَقَدّمَ.
(و) عَنَكَ (فلانٌ: ذَهَبَ فى الأَرْضِ)
ويُرْوَى بالتّاءِ، وقد تقدم.
(١) ديوانه ٣١٥ وفيه: ((فى حَنادِجَ ... )) واللسان
(حندج) والعباب والمقاييس ١٦٥/٤.
(٢) ديوانه ٤١٩ والعباب.
(و) عَنَكَ (الفَرَسُ: حَمَلَ وَكَرَّ)
قال(١):
نُتْبِعْهُمُ خَيْلاً لنا عَوانِكًا﴾(٢)
#
ورواه ابن الأَعْرابِىّ بالتاءِ، وقد تَقَدَّم.
(و) عَنَكَ (الرَّمْلُ والدَّمُ: اشْتَدَّتْ
حُمْرَتُهما) يقالُ: رَمْلٌ عانِكٌ، وَدَمٌ
عانِكٌ، نقَلَه اللّيْثُ، وسيأْتِى إِنْكارُه على
الجَوْهَرِىِّ فى آخِرِ التَّوْکیبِ.
(و) عَنَكَ (الْبَعِيرُ: سارَ فى الرَّمْلِ فلم
يَكَدْ يَتَخَلَّصُ منهُ) هكذا فى سائر
النُّسَخِ، والصّوابُ أَعْنَكَ الْبَعِيرُ، وأَما
عَنَكَ فلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ (كاعْتَنَكَ) وهذه
عن الجَوْهَرِىِّ، وهو قولُ ابنِ دُرَيْدِ(٣)،
قالَ: ومِنْه قولُ رُؤْبةَ:
فالذُّخْرُ فِيها عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ »
* أَوْدَيْتُ إِنْ لَمْ تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِكْ ﴾(٤)
يَقُولُ: هَلَكْتُ إِنْ لم تحمِلْ حَمَالَتِى
بجهْدٍ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَنَكَ (البابَ)
(١) العجاج انظر (عتك).
(٢) ديوان العجاج ٤٢ برواية: ((عواتكا))، واللسان، وقد
تقدم للمصنف فى (عتك).
(٣) الجمهرة ٢٣٢/١.
(٤) ديوانه ١١٨ وفيه: ((فالذكر منها)) واللسان (الثانى)
وأيضًا فى (حبو) والعباب وهما فى الجمهرة ١/
٢٣٢ بتقديم الثانى على الأول برواية: ((فالذكر منه)).
٢٨٥

عنك
عنك
يَعْنُكُه عَنْكًا: (أَغْلَقَه، كأَعنكه) لُغَة يَمَانِيَةٌ.
(والعانِكُ: الَّازِمُ) والتاءُ أَعْلَى.
(و) العانِكُ: (المَرَأَةُ الشَّمِينَةُ)، عن
ابنِ عَبّادٍ.
(والعِنْكُ، بالكسرِ: الأَصْلُ) يقال: هو
مِنْ عِنْكِ سَوْءٍ، ومن عِنْكِ صِدْقٍ
(ويُحَرُّ) والجَمْعُ أَعْناٌ.
(و) قال اللَّيْثُ: العِنْكُ: (سُدْفَةٌ من
اللَّيْلِ) تكونُ (من أَوَّلِهِ إِلى ثُلُثِهِ، أَو قِطْعَةٌ
منه مُظْلِمَةٌ) حَكَاهُ ثَغْلَبْ (أَو الثُّلُثُ
الباقى) منْه، قالَه أَبُو تُرابٍ، وَأَنْشَد:
باتًا يَجُوسانِ وَقَدْ تَجَرَّمَا:
* لَيْلَ الثَّمَامِ غَيْرَ عِنْكِ أَذْهَمَا(١) *
وقالَ الأَصْمَعِىُّ: أَتَانَا بَعْدَ عِنْكِ من
اللَّيْلِ، أَى: بَعْدَ ساعَة وهُدُوٌّ (ويُثَلَّثُ)
الكَشْرُ والفَتْحُ عن اللَّيْث، والضَّهُ عن
ابنِ عَبَّاد. قالَ ثَعْلَبُّ: الكَسْرِ أَفْصَحُ،
وقال ابنَ بَرّىّ: يُقالُ: عِنْكٌ وعَنْكٌ
وُنْك، كما يُقال: عِنْدٌ وعَنْد وعُنْد.
(و) العِنْكُ (من كُلِّ شَىْءٍ: مَا عَظُمَ
منه) يُقال: جاءَنا من السَّمَكِ ومن الطّعامِ
(١) اللسان من غير عزو، والأول فى الصحاح من إنشاد
الأصمعى، وهما للعجاج فى ديوانه :٥٧ والرواية
((يحوسان)» بالحاء المهملة وفى الثانى ((عِنْد عِنْكِ))
والثانی فی العباب.
بِعِنْكِ، أَى: بِشَىْءٍ كثيرٍ منه، قالَه ابنُ
شُمَيْل
(و) قالَ اللَّيْثُ: الْعِنْكُ: (الْبَابُ) بلُغَةٍ
أَهْلِ اليَمَنِ: قِلتُ ومنه قَوْلُهم فى
مُعامَلاتِهِم: وهذا عِنْكُ كَذَا، كما
تَقُولُون: بابُ كَذَا.
(و) العُنْكُ (بالضّمّ: جَمْعُ عَنِيك
للرَّمْلِ المُتَعَقِّدِ) الكَثِيرِ.
(و) المِعْنَكُ (كمِثْتَرِ: المِغْلَقُ).
(وعَنَكَه وَأَعْنَكَه: أَغْلَقَه)، وهذا قد
تَقَدّم قَرِیًا، فهو تكرارٌ.
(والعَنْكُ) بالفتحِ: (ع) وهو
تَصْحِيفٌ، والصّوابُ بالتاءِ، وقد تَقَدَّم.
(و) عُنَكُ (كزُفَر: ة بِالبَحْرَيْنِ) قاله
نَصْرٌ.
(و) قَالَ أَبُو عَمْرو: (أَعْتَكَ) الرّجُلُ:
(تَجَرَ فى) العُنُوكِ، وهى (الأَتْواب).
قالَ: (و) أَعْنَكَ: (وَقَعَ فِى) العانِكِ،
أَى (الّمْلِ الگَئِيرِ).
(وَأَمًا العاتِكُ للأَحْمَرِ، والدَّمُ العاتِكُ،
فكِلاهُما بالمُثَنّاةِ) من (فَوْق، ووَهِمَ
الجوهَرِىُّ).
قلتُ: وهذا الّذِى نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ،
وهو نَصُّ كِتابِ العَيْنِ لِلَّيْثِ، قال:
٢٨٦

عنك
عنك
والعانِكُ: الأَحْمَرُ، يُقالُ: دَمّ عانِكٌ: إِذا
كانَ فِى لَوْنِهِ صُفْرَةٌ، وَنشد(١):
* أَوْ عانِكِ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدامٍ(٢) *
والعانِكُ من الرَّمْلِ: فِى لَوْنِهِ حُمْرَةٌ
وهذا نَصّ اللّيْثِ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: كلُّ ما
قالَه اللّيْثُ فى العانِكِ فهو خطأ
وتَصْحِيفٌ، والّذِى أَرَادَ اللّيْثُ من صِفَةِ
الحُمْرَةِ فهو عاتِكُ بالتّاءِ، وقد تَقَدَّمَ.
وقالَ أَيْضًا عن ابن الأَعْرابِىِّ: سَمِعْتُ
أَعرابِيًّا يَقولُ: أَتَانَا بَنَبِيذٍ عاتِك(٣)، يُصَيِّرُ
النّاسِكَ مثلَ الفاتِك، والعانِكُ من الرِّمال:
ما تَعَقَّدَ، كما فَشَرَه الأَضْمَعِىُ، لا ما فيه
◌ُمْرَةٌ، وأَمَا اسْتِشْهادُه بقوله ((أَو عانِكِ
إلخ)) فإِنَّ الرُّواةَ يرؤُونَه ((أَوْ عاتِقٍ)) قال:
وكَذَا أَنْشَدَنِيهِ الإِيادِىّ فيما رَواهُ، وإِن
كانَ وَقَع للَّيْثِ بالكافِ، فهو عاتِكٌ كما
رَوَيْتُه عن ابنِ الأَعْرابِىِّ، هِلذا نَصُّ
الأزْهَرِىِّ، ونَّه عليه الصّاغانِئُ أَيْضًا، وأَمّا
صاحِبُ المُجْمَلِ فإِنّه قَلَّدَ اللّيْثَ من غَيْرِ
(١) لحسان كما فى التكملة.
(٢) ديوان حسان ٢١٤ (ط. بيروت) واللسان والتكملة
والعباب والمقاييس ١٦٤/٤ والمخصص ٧٦/١١
برواية «أو عاتق)» وصدره كما فى الديوان.
* كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماءٍ سَحابَةٍ .
(٣) فى مطبوع التاج ((عانك)) بالنون، والتصحيح من
اللسان، والنص فيه.
تنبيه، ورامَ شيخُنا الجوابَ عن
الجَوْهَرِيِّ فلم يَفْعَلْ شيئًا.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
اسْتَعْتَكَ البَعِيرُ: حَبا فى العانِكِ فلم
يَقْدِرْ على السَّيْرِ، عنِ ابن دُرَيْدِ (١)، ونقله
الصّاغانى.
والتَّعْنِيكُ: المَشَقَّةُ والضِّيقُ والمَنْعُ،
ومنه حَدِيثُ أُمَّ سَلَمَةَ: ((ما كانَ لَكِ أَنْ
تُعَنِّكِيها)) وهو مِنْ أَعْنَكَ البَعِيرُ واْتَنك:
إِذا ارْتَطَمَ فى الرَّمْلِ، أَو من عَنَكَ البابَ
وَأَعْنَكَه، وقد رُوِى بالقافِ، كما تقدَّم
فی «ع ن ق)).
والعناكُ، کسحابٍ، وبه رُوِى فى
حَدِيثِ جَرِيرٍ(٢) ((وحُمُوض وعَناك)):
الرَّمْلُ الكَثِيرُ، هكذا رَواهُ الطَّبَرانِىّ
وفَشَرَه.
والعِنْكَةُ: الرَّمْلُ الكَثِيرُ(٣).
ونَبِيذٌ عانِكٌ: قَدِيمٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ،
والصّوابُ بالتّاءِ.
(١) الجمهرة ١٣٧/٣.
(٢) يعنى جرير بن عبدالله البجلى حين سئل عن منزله
بييشة، وقد تقدم فى (علك) وروايته فيها ((وحمض
وعلاك)).
(٣) كذا فى مطبوع التاج، والذى فى اللسان: ((وَأَعْتَكَ
الرجلُ: وقع فى العِنْكة، واحدها عِنْك، وهو الرمل
الکثیر)).
٢٨٧

عوك
عنفك
ويُقالُ: مَكَثَ عِنْكًا بالكَشْرِ، أَى:
عَصْرا، وزَمانًا، ويُرْوَى بالتاءِ.
وقد ذَكَرُوا عَناك: بُلَيْدَةٌ من نَواحِى
حَوْرانَ من أَعْمال دِمَشْقَ يُعْمَلُ فيها
بُسْطِّ وَأَكْسِيَةٌ جَيْدَةِ، قالَه ياقوت.
[ع ن ف ك]*
(العَنْفَكُ، كَجَنْدَل) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
والصاغانيُ هنا، واسْتَطْرَدَه فِى ((ع ف ك))
كالمُصَنِّف، وقالَ: هو (الأَحْمَقُ) والتّونُ
فى ثانِى الكَلِمَة لا تُزادُ إِلاّ بثَبَت
(و) العَنْفَكُ: (الحَمْقَاءُ) وفى
اللِّسان: امْرَةٌ عَنْفَكٌ، وهو عَيْبٌ.
(و) العَنْفَكُ أَيْضًا: (الثَّقِيلُ الوَخِم)
من الرِّجالِ.
دع وك]*
(عاكَ عليهِ) يَعُوكُ عَوْكًا، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبو زَيْدِ: أَى (عَطَفَ
وكَثَّ عليه، وكذلك عَكَمَ يَعْكِمُ، وعَتَكَ
يَعْتِكُ.
(و) قالَ المُفَضَّل: عاكَ على الشَّئْ؛
(أَقْبَلَ) عليه.
(و) عاكَت (المَوَّةُ) تَعُوكُ: (رَجَعَتْ
إِلى بَيِّتِها فَأَكَلَتْ ما فِيهِ، ومنهِ المَثّل:
((عُوكِى على بَيْتِكِ إِذا أَعْيَاكِ بَيْتُ
٢٨٨
جارَتِكِ))) وفى اللِّسانِ: ((إِذَا أَعْياكِ بَيْتُ
جاراتِكِ فَعُوكِى على ذِى بَيِكِ)) أَى:
فَارْجِعِى إِلى بَيْتِكِ فكُلِی ممّا فِيهِ،
وقِيلَ: مَعْناهُ كُرِّى على بَقِكِ.
(و) عاكَ (مَعاشَهِ) يَعُوكُهُ (عَوْكًا
ومَعاكًا: كَسَبَه) قالَه الفَرَاءُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: يُقالُ: عُسْ
مَعاشَكَ، وُكْ مَعاشَكَ مَعاسًا ومَعاكًّا،
والعَوْسُ: إِصْلاحُ المَعِيشَّةِ.
(و) عاكَ (بِهِ) عَوْكًا: (لاذَ) بِه.
(و) عاكَ (علىِ مالِهِ: رَجَاهُ) يُقال: أَنَا
أَعُوكُ عَلَى مالِهِ، أَى: أَرْبُوِهِ أَنْ يَصِلَنِى
منه مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، قاله ابنُ الأعْرابِىِّ.
(والمَعاكُ: المَذْهَبُ) عن المُفَضَّلِ.
(و) المَعادُ: (المَلاذُ) يُقالُ: هو
معاکی، أى: ملاذِی.
(و) المَعالكُ: (الاخْتِمالُ) يُقال: ليسَ
عِنْدَه مَعاٌ، أَى: احْتِمالٌ.
(و) قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ: لَقِيتُه
(أَوَّلَ عَوْكٍ وبَوْكٍ) وصَوْكٍ، أَى: (أَوَّلَ
شَىْءٍ).
وقالَ غيرُه: قَبْلَ كُلِّ عَوْكٍ، أَى: قَبْلَ
كُلِّ شَىْءٍ.
(و) يُقال: (ما بِهِ عَوْكٌ) ولا بَوْكٌ،

عهك
عیك
أَى: (حَرَكَةٌ).
(والاعْتِواكُ: الازْدِحامُ) عن ابنِ عَبّادٍ.
(وتَعاوَكُوا: اقْتَلُوا) نقَلَه الأَزْهَرِىُّ.
(و) فى نَوادِرِ الأَعْرابِ: (تَرَكْتُهم فى
مَعْوَكة)(١) ومَحْوَكة (وعَوِیگَةٍ) أَى: فِى
(قِتال).
[ع هـ ك]*
(العَيْهَكَةُ والعَوْهَكَةُ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وفى نَوادِرِ الأَعْرابِ: هو
(القِتالُ) يُقالُ: تَرَكْثُهم فى عَيْهَكَةٍ
وعَوْهَكَةٍ ومَعْوَكَة ومَحْوَكَةٍ وعَوِيِكَةٍ،
كذا نَقَله الأَزْهَرِىُّ، وكذَلِكَ عَيْكَهَة
وعَوْكَھَة.
(أَوِ العَيْهَكَةُ: الصِّرائعُ، و) أَيْضًا:
(الصِّيامحُ) نقَلَه الصّاغانىُّ.
رع ى ك]*
(عاكَ يَعِيكُ عَيَكَانًا) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ سِيدَه: أَى (مَشَى
وَحَرَّكَ مَنْكِبَيْهِ) كحَاكَ يَحِيكُ حَيَکانًا.
(والعَيْكَةُ): الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، لُغَةٌ فى
(الأبْكَةِ).
(١) كذا ضبطه فى القاموس هنا ضبط قلم، وأيضًا فى
(حوك) ضبطه تنظيرًا بمقْعَدَةٍ، وفى التكملة ضبطه
(مَعُوكَة ومَحُوكة)) بفتح فضم على مثال مَعُونَة.
(والعَيْكَتان: جَبَلانٍ) كما فى
العُبابِ، وفى اللِّسانِ: موضِعٌ فی دِیارِ
بَجِيلَةً قال تَأْبَطَ شَرًا:
لَهْلَةَ صاحُوا وَأَعْرَوْا بِى كِلابَهُمُ
بالعَيْكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَاقٍ(١)
قالَ الأَحْفَشُ: ويُزْوَى بِالعَيْثَتَيْنِ
(ويُقالُ لَهُما: العَيْكَانِ أَيْضًا) أَى بِفَتْحِ
العينِ وشُكُونِ الياءِ هلكذا فى النُّسَخ،
وقال نَصْرٌ فى كتابه: بتَشْدِيدِ الياءِ
المَكْسُورَةِ: جَبَلٌ من صُدورٍ تَرْجِ بِيشَةً،
وبمِثْلِه ضَبَطَه الصّاغانِئُّ.
وقَرَأْتُ فِى المُفَضَّلِيَّاتِ - فِى شَرْحِ
قولٍ: تأْبَّطَ شَؤًا - : ورَوَى غيرُ أَبِى عَمْروَ
((أَغْرَوْا بِى ◌ِراعَهُمْ)) ورَوَى أَبو عَمْرو
((بالجَلْهَتَيْنِ)) ويُرْوَى ((وَأَغْرَوْا بى
خِيارَهُم) ويروى (لَيْلَة جَنْبِ الجَوّ)
وهذه كُلُّها مواضِئُ، ومَعدَی ابنِ بَرّاق:
حِيْثُ عَدَا، وقد مَرّ شيءٌ من ذَلِك فى
(ب ر ق)).
-
(١) المفضليات (مف ١: ٥) (ط. المعارف) واللسان
ومعجم البلدان (عيكتان) والرواية فيها: ((وأغروا بي
سراعهم)) وروايته فى العباب والتكملة كما أوردها
المصنف.
٢٨٩

غرك
فتك
(فصلُ الغينِ) المعجمة مع الكاف
٠٠
هذا الفَصْلُ برمَّتِه ساقِطٌ عندَ
الجَوْهَرِىِّ؛ لأَنَّه لم يَثْبُتْ فيهِ عندَه شىءٌ
على شَرْطِه.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[غ ر ك]
غُورَك - كفُوفَل(١) - السَّعْدِىُّ عن
جَعْفَرِ بنِ مُحَمّدٍ، ضَعِيفٌ، قاله
الدَّارَقُطْنِىُّ، وَضَبَطَه الذَّهَبِىُّ أَيْضًا:
کجوهر.
[غ س ك]*
(الغَسَكُ) مُحَرَّكَةً، قال أَبُو زَيْدٍ: لُغَة
فى (الغَسَقِ) وهو الظُّلْمَةُ، كما فى
اللِّسانِ والعُبابِ.
[غ ى ك](٢)
(الغائِكَةُ) قال ابنُ الأَعْرابيّ: هى
(الحَمْقَاءُ) كما فى العُبابِ والتَّكْمِلَة،
ولم یذ کُرْه صاحبُ اللِّسانِ.
-
-
(١) ضبط صاحب القاموس ((فُوفَل)) فى مادته بالضم
والفتح فقوله: «كفوفل» يشمل الضبطين.
(٢) کذا عنون له صاحب التكملة.
(فصل الفاءِ) مع الكاف
[ف ت ك].
(الفَتْكُ، مُثَلََّةً) صَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه
والجَوْهَرِىُّ والصّاغانِىُّ: (رُكُوبُ ما هَمَّ
من الأُمُورِ ودَعَتْ إِليه النَّفْسُ، كالفُتُوكِ)
بالضم (والإِقْتاكِ) وهذه عن الفَرَّاءِ،
وذُكِر عنه اللُّغَاتُ الثّلاثُ.
(فَتَكَ يَقْتُكُ ويَفْتِكُ) مِن حَدَّئْ نَصَر
وضَرَّبَ فَتْكًا بالتَّْلِيثِ وفُتُوكًا (فهو
فاتِكٌ) أَى (جَرِىءٌ) الصَّدْرِ (شُجاعٌ، ج:
فُتاٌ) كومان.
(وفَتَكَ بِهِ: انْتَهَزَ مِنْه) غِرَّةً، أَى:
(فُرْصَةً فَقَتَلَه أَوْ جَرَحَه مُجَاهَرَةً، أَو) هُما
(أَعَمْ). وقال الفَرَاءُ: الفَتْكُ: أَنْ يَقْتُلَ
الرَّجُل مُجاهَرَةٌ(١)، وفى الحَدِيثِ: ((قَئِّدَ
الإِيمانُ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ))(٢) قال أَبو
◌ُبَيْدٍ: الفتكُ أَنْ يَأْتِى الرَّجُلُ صاحِته وهو
غارٌّ غافِلٌ حتى يَشُدَّ عليه فيَقْتُلَه وإِنْ لم
يَكُنْ أَعْطَاهُ أَمانًا قَبْلَ ذُلِكَ، ولكِنْ يَنْبَغِى
له أَنْ يُعْلِمَه ذلك، قال المُخَبَّلُ السَّعْدِىُّ:
(١) لفظه فى اللسان عنه: ((الفَتْكُ والفُتْكُ: الرجلُ يَقْتِكُ
بالرجل، يَقْتُه مجاهرةً».
(٢) كذا لفظه ومثله فى اللسان والتهذيب ١٤٨/١٠
والفائق ٨٨/٣ وفى الجمهرة ٢٣/٢ ((مُسلم)) مكان
(مؤمن)).
٢٩٠

فتك
فتك
وإِذْ فَتَكَ النُّعْمانُ بالنّاسِ مُخْرِمًا
فَمَنْ لَىَ من عَوْفٍ بِنِ كَعْبٍ سَلاسِلُه(١)
وكانَ الثُّعْمَانُ بَعَثَ إِلى بَنِى عَوْفٍ
ابنِ كَعْب جَيْشًا فى الشَّهْرِ الحَرامِ وهُم
آمِنُونَ غارُونَ، فقَتَل فيهم وسَبَّى، وقال
رُؤْبَةُ:
* هاجَكَ من أَزْوَى كُمُنْهاضِ الفَكَكْ،
#
: هَمّ إِذا لَمْ يُعْدِهِ هَمٌّ فَتَكْ(٢) .
#
#
(و) من المَجازِ: فَتَكَ (فى الأَمْرِ)
فَتْكًا: (لَجَّ) نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ.
(و) من المَجازِ: فَتَكَت (الجارِيَةُ:
مَجَنَتْ) وهى فاتِكَةٌ: ماجِنَةٌ، نقله
الصّاغانِىُّ والزَّمَخْشَرِىّ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ:
قُلْ للغَوانِى أَمَا فِيكُنَّ فاتِكَةٌ
تَغْلُو اللَّيمَ بضَرْبٍ فيه إِمْحاضُ؟!(٣)
(و) فَتَكَ (فى الخُبْثِ فُتُوكًا: بالَغَ)
نقَلَه الصاغانىُ، وهو مَجازٌ.
(والمُفاتَكَةُ: المُماهَرَةُ) وفاتَكَ
(١) اللسان والأساس، وروايته: ((فمُلِّئَ من عوف) ومثله
فى اللسان (حرم) وصوّبه فى هامشه كما فى
المحکم.
(٢) ديوانه ١١٧ واللسان (فكك) والصحاح (الأول)
والعباب والتكملة مع مشطورين بعدهما، وتقدم
للمصنف فى (زحك) ویأتی له فى (فكك).
(٣) اللسان والجمهرة ١٦٩/٢ والمقاييس ٣٠١/٥
وتقدم فى (محض).
صاحِبَه: ماهَرَه، نقله الزَّمَخْشَرِىُّ وابنُ
عَبّادٍ، وهو مجازٌ.
(و) المُفاتَكَةُ: (مُواقَعَةُ الشىءِ بشِدَّة
كالأكْلِ) والشُّرْبِ (ونَخْوِه)، وهو
مَجازٌ.
(وفاتَكَ الأَمْرَ: واقَعَهُ) والاشْم الفِتاكُ.
(و) فى النَّوادِرِ: فاتَكَ (فُلانًا)
مُفاتَكَةً: (داوَمَهُ) واسْتَأْكَلَه، وهو مجازٌ.
(و) قال ابنُ الأَعرابِيُ: فاتَكَ (فُلانًا:
أَعْطاه ما اسْتَامَ بِبَيْعِه) قال: (وفاتَحَه: إِذا
ساوَمَه ولَمْ يُعْطِه شَيْئًا)، أَوْرَدَ المُفاتَحَةَ
هُنَا اسْتِطْرادا، ومَحَلُّه فى: ((ف ت ح).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (تَفْتِيكُ القُطْنِ:
نَفْشُه)(١) فى بَعْضِ اللُّغاتِ. قلتُ: هى
لُغَةٌ أَزْدِيَّةٌ(٢).
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ: (تَفَتَّكَ) فلانٌ
(بأَمْرِه): إِذا (مَضَىِ عليهِ لا يُؤَامِرُ أَحَدا).
ومن سجَعَاتِ الأساسِ: أَقْدَمَ فُلانٌ(٣)
إِقْدَامَةَ مُتَفَتِّكِ، واقْتَحَم اقْتِحامَةَ مُتَهَوِّكٍ.
قال الأَزْهَرِىُّ: أَصْلُ الفَتْكِ فِى اللُّغَةِ
(١) فى هامش القاموس عن بعض نسخه ((تَنْفيشُه)).
(٢) الذى فى الجمهرة ٢٩٠/٢ هو: ((ويُقال: فَدَكْتُ
القطن: إذا نفشته لغة أزدية)) وفى التكملة عنه
((فَدَّ کت)) من باب التفعيل.
(٣) في مطبوع التاج ((فلانًا)) وهو خطأ، والتصويب من
الأساس والنقل عنه.
٢٩١

فتك
فدك
ما ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ، ثُمَّ جَعَلُوا كلَّ من
هَجَمَ على الأمُورِ العِظامِ فاتِكًا.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
فاتَكَتِ الإِلُ المَرْعَى: أَتْ عليهِ
بأخناكها.
وفى النَّادِرِ: إِلّ مُفاتِكَةٌ للخَمْضِ:
إِذا داوَمَتْ عليه مُسْتَأْكِلَةٌ مُسْتَهْرِئَةً.
وفى الأَساسِ: فاتَكَتُّ الإِبلُ
الحَمْضَ: إِذا لَمْ تَوْعَ (١) منه شَيْئًا، وهو
مجازٌ.
وفَتَكَ فى صِناعَتِهِ: مَهَرَ.
وفاتَكَ التّاجرُ فى الْبَيْعِ: اشْتَطَّ فى
سَوْمِه، كما فى الأساسِ.
وما أَقْتَكَه: ما أَلَجّه.
وهو فاتِكُ القَلْبِ: ماضٍ.
وحَيَّةٌ فَاتِكَةُ اللَّسْع، وهو مجازٌ.
وفِتْكٌ، بالكَشْرِ (٢): موضِعٌ بينَ أَجَأَ
وسَلْمَى، نَقَله نَصْرٌ.
(١) الذى فى الأساس: ((وفاتَكَ الإبلُ الحَقْضَ: إذا لم
ترعَ معه عُقْبَةً من الخُلَّةِ)) قلت: والخُلَّةُ - بالضم .:
شجرة شاگّة، کما فى القاموس.
(٢) هكذا قال بالكسر، والذى فى معجم البلدان:
((فَتْكٌ، بالفتح ثم السكون)) وقال فى تفسيره: ((ماء
بأجأ أحد جبلى طيئ قال زيد الخيل:
نزلنا بين فَتْكِ والخِلاقَى
بحىِّ ذى مُدارَةٍ شديدٍ))
وقَدْ سَمَّوْا فاتِكًا.
والتَّفْتِيكُ: ما يُوضَعُ على الجُرْحِ مِن
الخِرَقِ لتُنَشِّفَ الرُّطُوبَةَ، اسمٌ كالتَّمْتِين
والتَّتْبِيتِ، مولَّدَة.
وأَبُو الفاتِكِ: من كُنَاهُمْ.
ومُنْيَةُ فاتِكٍ: قريَةٌ مِصْرَ.
[ف د ك]*
(فَدَكُ، مُحَرَّكَةً: ة، بِخَيْبَرَ) فِيها
نَخْلٌ وعَيْنٌ أَفاءَها اللَّهُ على نبِيّه صَلّى
اللَّهُ عليه وسلّمَ، وكانَ علىٌّ والعَّاسُ
رَضِىَ الله عنهُما يَتَنَازَعانِها، وسَلَّمَها عمرُ
رِضِىّ اللَّهُ عنه إِلَيْهِما، فذَكَر علىِّ رَضِىَ
اللَّهُ عنه أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ
كان جَعَلَها فى حَياتِهِ لِفَاطِمَةَ رَضِىَّ اللَّهُ
عنها، وؤُلْدِها، وَأَتَى العَبَّاسُ ذلك، قال
زُهَيْرُ بنُ أَبِى سُلْمى:
لَئِنْ حَلَلْتُ بِجَوَّ فِى بَنِى أَسَدٍ
فى دِينِ عَمْرٍو، وحالَتْ بَيْنَا فَدَكُ (١)
وقالَ رُؤْبَةُ:
كأَنَّهُ إِذْ عادَ فِينَا أَو زَّحَكْ
*
، حُمَّى قَطِيفِ الخَطِّ أَوْ حُتَّى فَدَكْ(٢).
*
(١) ديوانه ١٨٣ واللسان والعباب ومعجم البلدان
(فدك).
(٢) العباب، وتقدم للمصنف، كالتكملة واللسان
(زحك).
٢٩٢

فدك
فذلك
(وفَدَ كِىُّ بِنُ أَعْبَدَ) كَعَرَبِىٌّ: (أَبُ مَّا
أُمَّ عَمْرِو بِنِ الأَهْتَمِ) وأُمِّها بِنْتُ عَلْقَمَةَ بنِ
زرارَةَ، قال عَمْرُو بَنُ الأَهْتَم:
نَمَنْنِى عُرُوقٌ مِن زُرَارَةً للعُلا
ومِنْ فَدَكِئٍّ والأَشَدِّ عَرُوقُ(١)
(و) فُدَيْكٌ (كزُبَيْرٍ: ع) كما فى
الغباب.
وفى اللِّسانِ: وفُدَيْكُ: اسمٌ عربىّ.
(والفُدَيْكاتُ: قومٌ من الخَوارِجِ،
نُسِبُوا إِلى أَبِى فُدَيْكِ الخارِجِىّ) كما فى
اللِّسانِ والعُبابِ(٢).
(وتَقْدِيكُ القُطنِ: نَفْشهُ) قال
الجَوْهَرِىُّ: لغَةٌ أَزْدِيّة.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أبو إِسْمَاعِيلَ محمَّدُ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ
مُسْلِمٍ بنٍ أَبِى فُدَيْكِ، واسمُ أَبِى فُدَيْك
دِينارَ من ثِقاتِ أَصْحابِ الحَدِيثِ، نقَلَه
الصّاغانِئُ. قلتُ: وهو مَدَنِىٌّ مَشْهورٌ،
(١) التكملة والعباب، ولم يرد فى شعره المجموع فى
الصبح المنير.
(٢) وهو فى التكملة أيضًا، وقد ترجم له البغدادى فى
شرح شواهد الشافية ٧/٢ عن تاريخ النويرى (لعله
يعنى نهاية الأرب) فقال: أبو فديك: عبد الله بن ثور
من بنى قيس بن ثعلبة الخارجى، كان أولاً من أتباع
نافع بن الأزرق رئيس الخوارج، ثم صار أميراً عليهم
فى مدة ابن الزبير.
وقد تَكَلَّم فيهِ ابنُ سَعْدٍ.
وفُدَيْكٌ: أَبُو بَشِيرٍ (١) الزَّبِيدِىُّ، له
صُخْبَةٌ، حجازِیٌّ روی عنه حَفِیذُه.
وفُدَيْكُ بنُ عَمْرِو (٢): والِدُ حَبِيب،
لهما صُحْبَةٌ.
[ف ذ ل ك]
(فَذْلَكَ حِسابَه) فَذْلَكَةً، أَهْمَلَه
الجَوْهرِىُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقال
الصّاغانِئُ(٣): أَى (أَنْهَاهُ وَفَرَغَ منه) قالَ:
وهى كَلِمَةٌ (ِمُخْتَرَعَةٌ من قُوْلِه) أَى:
الحاسِبِ (إِذا أَجْمَلَ حِسابَه: فذْلِكَ كذا
وَكَذَا) عدَدا، وكَذا وِكَذَا قَفِيزا، وهي
مِثْلُ قولِهِمٍ: فَهْرَسَ الأَبْوَابَ فَهْرَسَةً، إِلَّ
أَنَّ فَذْلَكَ ضارِبٌ بِعِرْقٍ فى العَرَبِيَّة،
وفَهْرَسَ مُعَرَّبٌ.
وإِذا عَلِمْتَ ذُلك فاعْلَمْ أَنَّ تَعَقُّبَ
الخَفاجِىِّ على المُصَنّفِ فى غَيْرِ مَحَلّهِ
على ما نَقَلَه شَيْخُنا، قال فى العِنايَةِ - أَتْنَاءَ
فُصِّلَت: الفَذْلَكَة: جُمْلَةُ عَدَد قد فُصِّلَ.
وقولُ القامُوسِ: ((فِذْلَكَ حِسابَه: أَنْهَاهُ)) لا
يُعْتَمَدُ عليه؛ لمُخالَفَتِهِ للاسْتِعْمال فى
كلامِ الثِّقاتِ، كما لا يَخْفَى على مَنْ له
(١) أسد الغابة رقم ٤١٩٧.
(٢) أسد الغابة رقم ٤١٩٨ وسيرد أيضًا فى (فوك).
(٣) فى التكملة.
٢٩٣

فرك
فرك
إِلْمامٌ بالعَرَبِيَّةِ والآدابِ. قال: مع أَنَّ
مُرادَه ما ذَكَوْناه لكن فى تَغْبِيرِهِ نوعُ
قُصورٍ، قال شيخُنا: قلت: رُّما دَلّ على
خِلافِ المُرادِ كما يَظْهَر بالتأَمُّلِ. قلتُ:
والأَمْر كما ذَكَرَه شيخُنا، وليسَ على
تَعبير المُصَنّفِ غُبارٌ، وهو بعينه نَصُّ
الصّاغانِيّ الذى اسْتَدْرَكَ هذه الكلمةَ
على الجماعةِ، ومن أَتَى بَعْدَه، فإِنّه
أَخَذَها عنه، بَلْ قَوْلُ الخَفاجِيِّ: الفَذْلَكَةُ:
جُمْلَةُ عَدَد قد فُصِّلَ، تعبيرٌ آخَرٍ أَحْدَثَه
المُؤَلَّدُون، فتأَمْل ذلك وأَنْصِفْ، واللَّهُ
أَعلَمُ.
[ف ر ك]*
(فَرَكَ الثَّوْبَ والسُّئْبُلَ) بِيَدِهِ فَوْكًا:
(دَلَكَهُ) وأَضْلُ الفَرْكِ: دَلْكُ الشّىْءِ حتّى
يَتَقَلَّعَ قِشْرُه عن لُّه كالجَوْزِ، قَالَه اللّيْثُ
(فانْفَرَكَ).
(والفِرْكُ، بالكَشْرِ، ويُفْتَحُ: البِغْضَةُ
عامَّة)، قال رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا وأُنَه:
فَعَفَّ عن أَشْرارِها بَعْدَ الْعَسَقْ »
* ولم يُضِعْها بَيْنَ فَرْكٍ وعَشَقْ ﴾(١)
(١) فى مطبوع التاج كاللسان ((الغسق)) والمثبت من
ديوانه ١٠٤ واللسان (سرر، عسق) والمقاييس
٣١٢/٤ وانظر: تحقيقات وتنبيهات فى معجم
لسان العرب ٢٤٣، والثانى فى اللسان (عشق)
والمقاييس ٣٢١/٤ و ٤٩٥.
(كالفُرُوكِ) بالضَّمَّ (والفُرُّانُ
بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةً الكافِ) وهذه عن
السيرافىِ، وپُزْوَی بکشرتَیْنِ مع التَّشْدِید
(أَو خاصٍّ بِغْضَةِ الزَّوْجَيْنِ) أَى بُغْضٍ
الرَّجُلِ امْرَأَتَهِ، أَو بُغْضِها إِتَّاه وهو أَشْهَرُ،
وقد (فَرِكَها وفَرِكَتْه، كِسَمِعَ فِيهِمَا،
وكنَصَرَ) وهذه عن اللِّحْيانِىٌّ (شاذٌّ،
فِرْكًا) بالكسرِ (وفَوْكًا) بالفَتْح (وفُرُوكًا)
بالضمّ.
وفى اللِّسانِ: وحَكَى اللِّحْيانِيُ فَرَكَتْهُ
تَفْرُكُه ◌ُرُوگًا، ولیس بمَعْرُوف.
(فهى فارٌِ وفَرُوٌ) قال القُطامِئُّ:
لها رَوْضَةٌ فى القَلْبِ لم يَرْعَ مِثْلَها
فَرُوٌ ولا المُسْتَغْبِرَاتُ الصَّلَائِفُ(١)
وفى حَدِيثِ ابنٍ مَشْعُودٍ: ((إِنَّ الحُبَّ
مِنَّ اللَّهِ والفَرْكَ من الشَّيْطانِ))(٢) قال أَبُو
عُبَيْد: الفَرْكُ: أَنْ تُبْغِضَ المرأَةُ زَوْجَهَا،
وهو حَرْفٌ مُخْصُوصٌ به المَرْأَةَ والزَّوْجُ،
ولم أَسْمَعْه فى غيرِهِما، وقال ابنُ
(١) ديوانه ٢٦ واللسان وأيضًا (عير، صلف) والصحاح
والرواية ((ترع)).
(٢) تمامه - كما فى النهاية واللسان .: ((أن رجلاً أتاه فقال
له: إنى تَزَوْجْتُ امرأة شابة، وإنى أخاف أن تَفْرُكَنِى،
فقال عبد الله: إن الحبّ ... إلخ)) زاد فى اللسان:
((فإذا دخلت عليك فصل ركعتين ثم ادع بكذا
و كذا».
٢٩٤

فرك
فرك
الأَعرابِيّ: أَوْلادُ الفِرْكِ فيهم نَجابَةٌ؛
لأَنَّهِم أَشْبَهُ بَآبَائِهِم، وذلك إِذا واقَعَ امْرَأَتَه
وهى فارٌِ لم يُشْبِهِها وَلَدُه منها، وإِذا
أَبْغَضَ الزَّوْجُ المَرْأَةَ قِيلَ: أَصْلَفَهَا،
وصَلِفَتْ عِنْدَه، والجَمْعُ الفَوارِدُ، قال ذُو
الُمَّةِ يَصِفُ إِلاً:
إِذا اللَّيْلُ عن نَشْرٍ تَجَلّى رَمَيْنَه
بأَمثالٍ أَبْصارِ النِّساءِ الفَوارِكِ (١)
شَبَّهَها بالنِّساءِ الفَوارِكِ؛ لأَنَّهُنّ
يَطْمَحْنَ إِلى الرِّجالِ، ولَسْنَ بقاصِرات
الطَّرْفِ عَلَى الأَزْواجِ، يَقُول: فهذه الإِبِلُ
تُصْبِحُ وقد سَرَتْ لَيْلَها كُلَّه، فَكُلَّما
أَشْرَفَ لَهُنّ نَشْرٌ رَمَيْنَه بِأَبْصَارِهِنَّ من
النَّشاطِ والقُوَّةِ على السّيْرِ.
(ورَجُلٌ مُفَرَّكْ، كمُعَظّم: تُبْغِضُه
النِّساءُ) وكانَ امْرُؤُ القَيْسِ مُفَوّكًا.
(و) امرأةٌ (مُفَرَّكَةٌ) كمُعَظّمَة:
(يُنْغِضُها الرِّجالُ)، أَنْشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
مُفَوّكَةٌ أَزْرَى بِها عِنْدَ زَوْچِها
ولَو لَوَّطَتْهُ هَيِّبانٌ مُخالِفُ (٢)
يَقُول: لو لَطَّخَتْه بالطّيبِ ما كانَتْ
إِلاّ مُفَرَّكَةً، لسُوءٍ مَخْبُرَتِها.
(١) ديوانه ٤٢٧ واللسان والعباب والجمهرة ٤٠١/٢.
(٢) اللسان وتقدم فى (لوط).
(و) قال أَبْوِ زَيْدٍ: (فَارَكَةُ) مُفارَكَة:
(تارَگه).
وقال اِبِنُ فارِسٍ: هذا من بابٍ
الإِبْدالِ، الأساسُ فَارَكَه فارَقَه.
(والفَرَكُ، مُحَرَّكَةً: اسْتِرْخَاءُ أَصْلِ
الأُذُنِ) وقد (فَرِكَتْ كَفَرِحَ، فهى فَوْكَاءُ،
وفَرِكَةٌ) أيضًا كَفَرِحَةٍ، عن يَعْقُوبَ.
وقِيلَ: الفَرْكَاءُ: التى فِيها رَخاوَةٌ،
وهى أَشَدُّ أَضْلاً من الخَذْاوءِ.
(وَانْفَرَكَ المَنْكِبُ): اسْتَوْخَى، وقِيل:
(زالَتْ وابِلَتُه من العَضُدِ) عن صَدَفَةِ
الكَتِفِ فاسْتَوْخَى، وإِن كانَ ذلك فى
وائِلَةِ الفَخِذِ والوَرِكِ. لا يُقالُ: انْفَرَكَ،
ولكن يُقال: حُرِقَ، فهو مَخْرُوفٌ.
(وتَفَرَّكَ) المُخَنَّثُ: (تَّكَسَّرَ فى
کلامِهِ ومَشْه)، عن ابنِ دُرَيْدِ.
(وَأَفْرَكَ الحَبُّ: حانَ له أَنْ يُفْرَكَ)
ويُقال: أَقْرَكَ الشَّئْبُلُ، أَى: صارَ فَرِيكًا،
وهو حِينَ يَصْلُحِ أَنْ يُفْرَكَ فَيُؤْكَل، وَتَقُول
للثَّبْتِ أَوّلَ ما يَطْلُغُ نَجَمَ، ثم فَرَّخَ
وقَصَّبَ، ثم أَعْصَفَ، ثم أَسْبَلَ، ثم
سَنْبَلَ، ثم أَحَبَّ، ثُمَّ أَلَبَّ، ثم أَسْفَى، ثم
أَفْرَكَ، ثم أَخْصَدَ، وفى الحَدِيثِ: ((نَهَى
عن بَيْعِ الحَبِِّ حَتَّى يُفْرِكَ)) أَى يَشْتَدَّ
ويَنْتَهِىَ، يُقال: أَقْرِكَ الزَّرْعُ: إِذا بَلَغْ أَنْ
٢٩٥

فرك
فرك
يُفْرَكَ بَالِيَدِ، ومن رَواه بفَتْحِ الرَّاءِ فَمَعْناه
حَتّى يَخْرُجَ من قِشْرِه.
(واسْتَفْرَكَ) الحَبُّ (فى السُّنْلَة): إِذا
(سَمِنَ واشْتَدَّ).
(و) الفَرِيكُ، (كأَمِيرٍ: المَفْرُوكُ من
الحَبِّ) وقد فَرَكَه فَوْكًا.
(و) الفَرِيكُ أَيْضًا: (طَعامٌ يُفْرِكُ ويُلَتُّ
بِسَمْنٍ وغَيْرِهِ) وهى المَفْرُوكَةُ.
(والمَفْرُوكُ من الإِبِلِ: مَا انْخَرَمَ
مَنْكِبُه واْفَكْتْ العَصَبَةُ التِى فِى جَوْفٍ
الأَخْرَمِ) قالَه النَّصْرُ، وهو الأَفَلُّ أَيْضًا.
(و) المَفْرُوكُ من الثِّيابِ:
(المَصْبُوعُ) بالزَّعْفَرانِ وغَيْرِهِ (صَبْغًا
شَدِيداً).
(والفَرِيكانِ) وفى بَعْضِ النُّشَخِ:
الفَرِيكَتانِ(١): (عَظْمانِ فِى أَضْلٍ
اللِّسانِ).
(وفِرِكّان، كسِنِمَار) أَى: بكَّشر الغاءِ
والرّاءٍ وتَشْدِيدِ الكافِ (وجُلُتَانٍ) أَى:
بِضَمِّهما مع التَّشْدِيدِ(٢) (ع) وقيل:
أَرْضٌ، زَعَمُوا (أَو مَوْضِعانٍ) كما فى
العباب.
(١) فى نسخة القاموس المتداولة كالتكملة (الفَرِيكتان)).
(٢) وعلى الضم اقتصر ابن دريد فى الجمهرة ٤٢٢/٣
وأورده فى وزن (فُعُلاّن).
(والفِرْكُ، بالكسرِ: ة، قُرْبَ كَلْواذَا)
قال أَبُو نُوَاس:
أَحِينَ وَدَّعَنا يَحْيَى لِرِحْلَتِه
وخَلَّفَ الفِرْكَ وَاسْتَغْلَى لِكَلْوَاذَا (١)
(و) فِرٌَ (كِعنَبِ: ع) ويُقالُ هو
بِگشْرَتْنِ، قال:
* هَلْ تَغْرِفُ الدّارَ بأَدْنَى ذِى فِرَكْ(٢) ..
(و) فَرَك (كَجَبَلٍ: وَ بِأَصْبَهانَ) منها
أَبُو نَجْمِ بَدْرُ بنُ خَلَفِ(٣) بِنِ يُوسُفَ
الحاجىّ الأصْبَهائِيُ الفَرَكِىُ، سَمِعَ أَبا
نَصْرِ إِبراهِيمَ بنَ مُحَمَّدٍ بِنِ علىٍّ
الکسائئ(٤)، مات سنة ٥.٢.
(و) الفَرِكُ (ككَتِفٍ: المُتَفَرِّكُ قِشْرُه)
الصّوابُ فی ضَبْطِه بالفَتْح، كما هو فى
اللِّسانِ والأساس، يُقالُ: لَوْزٌ فَرِكٌ (٥).
يَتَفَرَّكُ قِشْرُه، وكذَلِكَ خَوْجٌ فَرِكٌ ..
(١) العباب ومعجم البلدان (الفرك) ولم أجده فی دیوان
أُیی نواس والذی فیه ص ١٦٧:
أما وقُطُرَجُلٌ منها بحيثُ أرى
فقُبَّة الفِرْك من أَكْناف كَلْواذٍ
(٢) معجم البلدان وضبطه بالقلم بكسر ففتح، وفى
اللسان ضبطه بكسر الفاء والراء، ضبط قلم.
(٣) كذا فى مطبوع التاج والتبصير ١١٠٥ وفى معجم
البلدان (فَوْك) ((بدر بن دُلَف)).
(٤) وكذا التبصير ١١٠٥ وفى معجم البلدان ((الكسّار)).
(٥) ضبط فى الأساس - ضبط قلم - بفتح الفاء وكسر
الراء وفتحها.
٢٩٦

فرك
فرسك
(وسَمَّوْا أَفْرِكَ) كأَحْمَدَ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُفَرَّكُ، كمُغَظّم: المَشْرُوكُ
المُبْغَضُ، عن الفَرّاءِ.
وانْفَرَكَ عن عَهْدِهِ، أَى: انْفَكَّ.
والفِرْكُ، بالكسرِ: قَرْيَةٌ يبَعْداد، ومنها
مَحْفُوظُ بنُ إِبْراهِيمَ الفِرْكِىُ التَغْدادِىُّ،
رَوَى عنه أَبُو عِيسَى مُوسَى بنُ عِيسَى
الخُتُّلِىُّ(١)، هكذا ضَبَطه الحافِظُ.
وفُوْك، بالضّمِّ: رُسْتاقٌ بفارِسَ،
ومنها: الشّمْسُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ
أَبِى بَكْرِ الدّارَ كانِيُ الفُرْكِىُ الشافِعِىُّ،
حدَّثَ بالإِجازَةِ العامَّةِ عن الحِجّارِ
والمِزِّىِّ، لَقِيَّه الطاوسِىّ والجرهِى فَأَخَذا
عَنْه ماتَ سنة ٨٠٧ ببَلَدِهِ، ضَبَطَه
الحافِظُ السَّخاوِىُّ فى تاريخه.
والفِراكُ، ككِتابٍ: من أَسماءٍ
الحَيْضِ، نقله شیخُنا.
والأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ
ابنِ فَورَك - كفَوْفَلٍ - النَّحْوِىّ الواعِظُ
(١) فى مطبوع التاج ((الجيلى)) والتصحيح من المشتبه
للذهبى ١٣٧ (ط. البجاوى) والتبصير ١١٠٥
واسمه فيه («أبو عيسى موسى بن عيسى)) وفى معجم
البلدان (فك) ((ابو عیسی الخُّلِی موسی بن موسی،
يعرف بالشطِّ)).
الأَصْبَهانِىّ، توفّى سنة ٤٠٦.
ومُنَيُةُ فُورِيك: قريَةٌ بمصر.
{ف ر ت ك}*
(فَوْتَكَهُ) فَوْتَكَةٌ، أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وفى النَّادِرِ: أَى (قَطَعَه(١) مِثْلَ الذَّرِّ)
وكذلك بَرْتَكَه، وكَوْنَفَه.
(و) فَرْتَكَ (عَمَلَهُ: أَفْسَدَه) يكونُ
ذلك فى النَّسْجِ وغيرِه.
(و) فَرْتَكَ فَوْتَكَةُ: (مَشَى مِشْيَةً
مُتَقَارِبَةً) نَقَله الصّاغانِىُّ(٢).
(وفَوْتَكُ، أَوَ رَأْسُ الفَرْتَكِ: قُرْنَةُ جَبَلٍ)
عالِيَة (بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ مما يَلِى
اليَمَنَ) على يَمِينِ الجائِى من الهِنْدِ إِلى
اليَمَنِ، نقله الصّاغانىُ(٣).
[ف ر س ك}*
(الفِرْسِكُ، كزِْرِجٍ: الخَوْخُ) بِمَانِيَةٌ
(أَوَ ضَرْبٌ مِنْه) مِثْلُهَ فى القَدْرِ (أَجْرَدُ
أَحْمَرُ) وأَصْفَرُ، وطَعْمُه كَطَعْمِهِ، قال
شَمِرٌ: سَمِعْتُ حِمْيَرِيَّةً فَصِيحَةٌ سأَلْتُها
عن بلادها فقَالَتْ: النَّخْلِ قٍُّ، ولكن
عَيْشُنا آَمْقَمْحُ امْفِرْسِكُ آمْعِنَبُ أَمْحَماطُ
(١) كذا فى القاموس كاللّسان، وفى التكملة: ((قَطَّعْتَه)).
(٢) فى التكملة («الفَرْتكة: مِشْئَةٌ متقاربة)).
(٣) التكملة.
٢٩٧

فسك
فكك
طُوبٌ، أَى طَيِّبٌ، فقلتُ لَّها: ما
الفِرْسِكُ؟ فقالت: هو آمْتِينُ عِنْدَكُم، قال
الأَغْلَبُ:
**
كمُزْلَعِبِّ الْفِرْسِكِ المُهالِبِ(١).
(أَوَ ما يَنْفَلِقُ عن نَواهُ)، وفى
الصِّحاحِ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ لِيسَ يَنْفَلِقُ
عن نَواهَ. قلتُ: ويُقالُ له أَيْضًا الفِرْسِقُ
بالقاف، وقد تَقَدَّمَ فى موضِعِه.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ف س ك]
تَّ فَشوكَة، مُشَدَّدَة: قريَةٌ منْ أَعْمالِ
شَرْقِيَّةٍ ثُلْبَيسَ.
[ف ك ك]*
(فَكِّهُ) يَفُكُّه فَكَّا (فَصَلَه) فانْفَكَّ،
كذا فى المُحْكَم، وقال اللَّيْتُ: فَكَكْتُ
الشَّيْءَ فانْفَكَّ، بمنزلَةِ الكِتابِ المَخْتُوم
يُفَكُّ خاتمُه، كما تَقُكُّ الحَنَكَيْنِ تَفْصِلُ
بَيْنَهُما.
وفَكَكْتُ الشّئْءَ: خَلَّصْتُهُ، وَكُلّ
مُشْتَبِكَيْنِ فَصَلْتَهُمَا فَقَدْ فَكَكْتَهُمَا، وقيل
لأَعْرَائِىٌّ: كَيْفَ تَأْكُلُ الَّأْسَ؟ قال: أَقُكُّ
(١) اللسان وبهامشه قال مصححه: ((قوله المهالب كذا
بالأصل بدون ضبط، ولا نفهم له معنى مناسبًا
فحرر)) والضبط المثبت من التهذيب : ٤٢٤/١٠
وفى إحدى نسخه المخطوطة بكسر الميم.
لَحْيَيْهِ، وأَسْحِى(١) خَدَّيْهِ.
(و) مِنَ المَجازِ: فَكَّ (الَّهْنَ) يَفُكُّه
(فَكّا وفُكُوكًا) بالضّمِّ: (خَلَّصَهُ،
كافْتَكِّه) كما فى المُحْكَم والأساسِ
والصِّحاح.
(و) فَكَّ (الرَّجُلُ: هَرِمَ) فَكّا وفُكُوكًا،
فهو فاَّ، عن أبى زَيْدٍ، ويُقال للشَّيْخِ: قَدْ
فَكَّ وفَوَجَ، يُريدُ فَوَجَ لَحْيَيْهِ، وذلك فى
الكِبَرِ والهَرَمِ.
(و) من المَجاز: فَكَّ (الأَسِيرَ) يَفْكُّه
(فَكّا وفَكاكًا) بالفتح (وقد يُكْسَرُ)
وفَكَاكَةً: (خَلَّصَه) وفَصَلَهِ من الأَسْرِ،
وفى الحَدِيثِ: ((عوُدُوا المُّرِيضَ وفُكْوا
العانِى)) أَى: أَطْلِقُوا الأُسِيرَ.
(و) من المَجازِ: فَكَّ (الرَّقَبَةَ) يَفُكَّها
فَكّا: (أَعْتَقَها)، وفى الحَدِيث: ((أَعْتِقِّ
النَّسَمَةَ وفُكَّ الرَّقَبَةَ)) تَفْسِيرُه فى الحدیثِ
أَنّ ◌ِثْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِثْقِها، وفَكُ
الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِى ثَمَنِها (٢)، وقال
الرّاغِبُ: أَصْلُ الفَكِّ التَّفْرِيجُ، ففَكُ
الرَّهْنِ: تَخْلِيصُه، وفَكُّ الرَّقَبَةِ عِثْقُها،
وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾(٣) قِيلَ:
(١) سحاه: قشره.
(٢) فى اللسان والنهاية ((فى عِثْقها)).
(٣) سورة البلد، الآية ١٣.
٢٩٨

فكك
فکك
هو عِنْقُ المَمْلُوكِ، وَقِيلَ: هو عِنْقُ
الإِنْسانِ نَفْسَه من عَذابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ
بالكَلِمِ الطَّيِّبِ، والعَمَل الصّالِحِ، وفَكُّ
غيرِهِ بما يُفِيدُ من ذُلكِ، والثّانِى يَحْصُلُ
للإِنْسانِ بعدَ حَصُولِ الأَوّلِ فإِن لم يَهْتَدِ
فليسَ فى قُوَّتِهِ أَنْ يَهْدِىَ.
(و) فَكَّ (يَدَه) يَفُكُّها فَكَّا: (فَتَحَها
عَمَّا فِيهَا)، كذا فى المُحْكَمِ.
(وَفَكَاكُ الرَّهْنِ) بالفتحِ (ويُكْسَرُ)
وهذه حكاها الكِسائِئُ كما فى
الصِّحاح: (ما يُفْتَكُ به) من غَلَقِهِ،
يقال: هَلُمَّ فَكَاكَ رَهْنِكَ، قال زُهَيْرٌ:
وفارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لا فَكَاكَ لَه
يَوْمَ الوَداعِ فَأَمْسَى رَهْنُها غَلِفًا(١).
(وانْفَكّتْ قَدَمُه) أَى: (زالَتْ) عندَ
الشُقُوطِ.
(و) يُقالُ: سَقَطَ فانْفَكَّتْ (إِصْبَعُهُ)،
أَى: (انْفَرَجَتْ) وفى الصِّحاحِ: سَقَط
فلانٌ فانْفَكَّتْ قَدَمُه، أَو إِصْبَعُه: إِذا
انْفَرَجَتْ أَو زالَتْ، فَعَلَى سِياق المُصَنِّفِ
فى عِبَارَةِ الجَوْهَرِىِّ لَفِّ ونَشْرٌ غيرُ
مُرَتِّبٍ، وفى الحَدِيثِ: ((أَنّه رَكِبَ فَرَسًا
(١) شرح ديوانه ٣٣ (ط. دار الكتب)، وفى اللسان
(غلق) والصحاح والعباب والأساس برواية:
* فأَمْسَى الرَّهْنُ قد غَلِقَاء
فصَرَعَه علىٍ جِذْمِ نَخْلَةٍ فانْفَكِّتْ قَدَمُه))
قال ابنُ الأَثِيرِ: الانْفِكِكُ: ضَرْبٌ من
الوَهْنِ والخَلْعِ، وهو أَن يَنْفَكَّ بعضُ
أجزائها عن بعض.
(والفِكُ فِى اليَدِ: دُونَ الكَشْرِ)
وقِيلَ: فَكّها: أَزَالَ مَفْصِلَها.
(والفَكَكُ: انْفِساعُ القَدَمِ) قالَ
الجَوْهَرِىُّ: ومنه قَوْلُ رُؤْبَةَ:
«هاجَكَّ من أَزْوَى كُمُنْهاضِ الفَكَكْ(١).
قال الأَصْمَعِىُّ: إِنِما هو الفَكُّ فَأَظْهَرَ
التَّضْعِيفَ ضَرُورةً.
(و) الفَكَكُ: (انْكِسارُ الفَكِّ) أَو
زَوالُهُ.
(و) الفَكَكُ، وفى المحكَم الفَكُّ:
(انْفِرَاجُ المَنْكِبِ) عن مَفْصِلِه (اسْتِرْخاءً)
وضَعْفًا، (وهو أَفَكُّ المَنْكِبِ) ويَأْتِی قريبًا
عادَتُه.
(و) من المجازِ: (الفَكَّةُ: الحُمْقُ فى
اسْتِرْخِاءٍ) وضَعْفٍ فی رَأْيِهِ، قالَ أَبو قَيْسٍ
ابنُ الأَسْلَتِ:
الحَزْمُ والقُوَّةُ خَيْرٌ مِنَ الـ
الإِشْفاقِ والفَكِّةِ والهاعِ(٢)
(١) ديوانه ١١٧ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
١٩٦/٣ وتقدم فى (زحك).
(٢) المفضليات (مف: ٧٥: ١٠) واللسان وأيضًا =
٢٩٩
:

فكك
فكك
(و) ما كُنْتَ فاًّا أَو ما كُنْتَ أَفَكَّ
و(لَقَدْ فَكِكْتَ، كَعَلِمْتَ وكَرِمْتَ) أَى:
بكَشْرِ العينِ فى الماضِىِ وفَتْحِها فِى
المُضارِعِ، وبِضَمِّهما، تَفَكُّ وَتَفُكّ فَكّا،
وفَكَّةٌ، وَوَقع فى نُسْخَةٍ شَيْخِنا كعَلِمْتَ
ولَبِئْتَ، فقالَ: وفيهِ ما مَّ فى ((ل ب ب))
عن يُونُسَ أَنّ لَبَّ لا نَظِيرَ لَه، فَيُسْتَدْرَكُ
هذا عليه، ويَأْتِى فى ((دم) مُهْمَل الدَّال.
قلت: ونَقَلَ أَبُو جَعْفَر اللَِّلِىُّ فِى بُغْيَةِ
الآمالِ ما نَصُّه: ((ولم يَأْتِ مِن
المُضاعَف على فَعُلَ بضم العين؛ لأنَّهم
اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّة مع التَّضْعِيف،
والتَّضْعِيفُ يَقْتَضِى التَّحْفِيفَ، إِلاّ كَلِمَةً
واحِدَة رواها يُونُسُ وهى لَيْتَ تَلَبُّ))
وزادَ ابنُ القَطّعِ عَزُزَتِ الشّاةُ تَعَرُّ: إِذا قَلّ
لَبُها، وقد مَرّ البحثُ فیہ فی ((ل ب ب))
فراجِعْهُ فإِنّه نَفِیسٌ.
(و) الفَكّةُ: (كواكِبُ مُسْتَدِيرَةٌ)
بحِيالِ بَناتِ نَعْش (خَلْفَ السِّماكِ
الرّامِحِ) قال الجَوْهِرِىُّ: قالَ الأسْمَعِىُّ:
وهى الّتِى (تُسَمِّيهِ) كذا فى النسخ،
والصوابِ يُسَمِّيها (الصِّبْيانُ قَصْعَةً
= (هيع) والصحاح والعباب والجمهرة ١١٧/١
و١٥٩/٣ والرواية: ((من الإدهان)) وفى مادة (هيع):
((والفَهّة والهاع)).
المَساكِينِ) كما هو نَصِّ العُبابِ
والصِّحاح، وإِنَما سُمِّيَتْ بها لأَنّ فِى
جانِها ثُلَّمَّةً، وكذلك تِلْكَ الكَواكِب
المُجْتَمِعَة فى جانِبٍ منها فَضَاءٌ. ومِن
سَجّعاتِ الأساسِ: فلانٌ لا تُفارِقُه(١)
الفَكَّهِ، ما صَحِبَ السّمَاكَ الفَكّه.
(والأَّفَكُّ: اللَّحْىُ) نفسُه (كالفَكِّ،
أَو) الأَفَكُّ: (مَجْمَعُ الخَطْمِ) كالفَكِّ
أَيْضًا، (أَو) هو (مَجْمَعُ الفَكَيْنِ) على
تَقْدِيرٍ أَفْعَل، قالَهُ اللَّيْثُ. وقيل: الفَكّانِ:
مُجْتَمعُ اللَّحْيَيْنِ عند الصّدغ من أَعْلَى
وأَشْفَلَ، يكون من الإِنْسان والدّابَّةِ، وقال
أَكْثَمُ بِنُ صَيْفِىّ: ((مَقْتَلُ الرَّجُلِ بِينَ فَكْثِهِ))
يَعْنِى لِسانَه، وفى التَّهْذِيب: الفَكّانِ:
مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ مِن الجانِبَيْنِ، ويُقال:
انْكَسَرِ أَحَدُ فَكْتْهِ: أَى لَحْيَيْهِ، قالَ:
كأَنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ
#
فَأْرَةَ مِشْكِ ذُبِحَتْ فى شُكٌّ(٢).
#
(و) الأَفَكُّ: (من انْفَرَجَ مَنْكِئُه عن
مَفْصِلِهِ) اسْترخاءً وضَعْفًا، نقله الجَوْهَرِىُّ
وقد أَشارَ له أولاً فهو تَكْرَارٌ، وَأَنْشَدَ
اللّيْثُ:
(١) فى مطبوع التاج ((يفارق)) والتصحيح والضبط من
الأساس.
(٢) اللسان وتقدم فى (سكك) وأنشدهما ياقوت فى
معجم البلدان (برك الغماد) فى تسعة مشاطير.
٣٠٠