Indexed OCR Text

Pages 101-120

حبك
حبك
(فصل الحاءٍ) مع الكاف
[ح ب ك]*
(الحَبْكُ: الشَّدُّ والإِحْكامُ) وإِجادَةُ
العَمَلِ والنَّسْج (وتَحْسِينُ أَثَرِ الصَّنْعَةِ فِى
الثَّوْبِ) يُقال: حَبَكَه (يَحْبِكُه ويَحْبُكُه)
من حَدّئْ ضَرَب ونَصَرِ حَبْكًا: أَجادَ
نَسْجِه وحَسَنَ أَثَرَ الصَّنْعَةِ فيهِ
(كاحْتَكَه): أَعْكمه وأَحْسَنَ عَمَلَه (فهو
حَبِيثٌ ومَخْبُوٌ) يُقال: ثَوْبٌ حَبِيٌ
ومَحْبُوٌ: أُعْكِم نَسْجُه، وكذلك وَتَرْ
حَبِيثٌ، وَأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِىِّ لأُبِى العارِمِ:
فَيَأْتُ حَشْرًا كالشِّهابِ يَسْوِقُه
مُمَرِّ حَبِيثٌ عاوَنَتْه الأشاجِعُ(١)
(و) الحَبْكُ: (القَطْعُ وضَرْبُ العُنُقِ)
يُقالُ: حَبَّكَه بالشَّيْفِ حَبْكًا: ضَرَبَه على
وَسَطِهِ، وقِيلَ: هو إِذا قَطَعِ اللَّحْمَ فوقَ
العَظْم، وقالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: حَبَكَه
بالشَّيْفَ يَحْبِكُه، ويَحْبُكُه، حَبْكًا: ضرَبَ
◌ُنُقَه، وقيل: ضَرَبَه به.
(واحْتَبَكَ بِإزارِه: اخْتَبَى) بهِ وشَدَّهُ
إِلى يَدَيْهِ، نقله أبو عُبَيْدٍ عن الأَضْمَعِيِّ
فى تفسيرِ حديث عائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ
عنها: ((أَنَّها كانَتْ تَحْتَبِكُ تَحْتَ دِرْعِها
فى الصَّلاةِ) أَى تَشُدُّ الإِزارَ وتُحْكِمُه، أَراد
أَنَّها كانت لا تُصَلِّى إِلاَّ مُؤْتَزِرَةً.
وكلُّ شىءٍ أَحْكَمْتَه، وأَحْسَنْتَ عمَلَه
فقد اخْتَبَكْتَه.
وقالَ الأَزْهرِىُّ: الذى رَواهُ أَبُو عُبَيْدٍ
عن الأَضْمَعِىِّ فى الاخْتِباك أَنّه الاخْتِباءُ
غَلَطٌّ، إِنّما هو الاخْتِياكُ بالياءِ، يقال:
احْتاكَ بِثَوْبِهِ، وتَحَّكَ بهِ: إِذا اخْتِی به،
هكذا رواهُ ابنُ السّكِّيتِ عن الأَضْمَعِىِّ
وقد ذَهَبَ(١) على أَبِى ◌ُبَيْدٍ رحمه الله،
ثم قال: والذى يَشْبِقُ إِلى وَهْمِي أَنّ أَبَا
عُبَيْدٍ كَتَب هذا الحَرْفَ عن الأصْمَعِىِّ
بالياءِ فَزَلَّ فى التَّقْطِ وتَوَهَّمَه باءً، قال:
والعالِمُ وإِنْ كان غايَةً فى الضَّبْطِ
والإِثْقانِ فإِنّه لا يكادُ يَخْلُو من خطئهِ
بزَلَّةٍ وَاللَّهُ أَعْلَم، قال ابنُ مَنْظُورٍ: ولقد
أَنْصَفَ الأَزْهَرِىُّ - رحمه اللَّهُ . فيما
بَسَطَه من هذه المقالةِ، فإِنّا نَجِدُ كَثِيرًا
من أَنْفُسِنا ومن غَيْرِنا أَنَّ القَلَمَ يَجْرِى
فِيَنْقُطُ ما لا يَجِبُ نَقْطُه، ويَسْبِقُ إِلى
ضَبْطِ ما لا يَخْتَارُه كاتِبُه، ولكِنّه إِذا قَرَأَه
بعدَ ذُلِك، أَوْ قُرِئ عليه تَيَقَّظَ له وتَفَطَّنَ
لما جَرَی به، واسْتَدْرَكَه، والله أعلم.
(١) یرید فاته سهوًا.
(١) اللسان.
١٠١

حبك
حبك
(والحُبْكَةُ، بالضّمّ: الحُجْزَةُ) بعَيْتِها
عن شَمِرٍ، ومِنْها أُخِذَ الاخْتِباكُ بالباءِ،
وهو شَدُّ الإِزارِ، وحُكِىَ عن ابنُ المُبارَكِ
قال: جَعَلْتُ سِواکِی فی حُبْكَتِى، أَى
فى حُجْزَتِى.
وقيل: الحُبْكَةُ: أَنْ تُرْخِىَ من أَثْنَاءِ
حُجْزَتِكَ من بين يَدَيْكَ لِتَحْمِلَ فيه
الشّئْءَ ما كانَ.
(وتَحَبَّكَ) تَحَفِكًا: (شَدَّها) أَى
الحُجْزَةَ.
(أَو تَكَ: (تَلَبَ بثِیابِه) عن ابنِ
دُرَيْدٍ.
:
قال: (و) تَحَكَت (المَرَأَةُ بنطاقِها)
أَى (تَنَطَّقَتْ) وذلك إِذا شَدَّتْه فى
وَسَطِها.
(و) الحُبْكَةُ أَيْضًا: (الحَبْلُ يُشَدُّ به
على الوَسَطِ).
(و) أَيْضًا: (القِدَّةُ التى تَضُمُّ الرَّأْسَ
إِلى الغَرَاضِيفِ من القَتَبِ) والرَّحْلِ
(كالحِباكِ، ككِتابٍ)، ورواه أبو عُبَيْد
بالنّونِ، قالَ ابنُ سِیده: وأُراه منه سَهْوا.
(ج: كصُرَدٍ، وكُتُبٍ)، فالأُولَی جمعُ
مُبْكَةٍ، والثانيةُ جَمْعُ حِباٍ.
(وحُبُكُ الرَّمْلِ، بضَمَّتَيْنِ: حُرُوفُه)
وأَسْنادُه (الواحِدَةُ) حِباكٌ (ككِتابٍ).
(و) الحُبُك (من الماءِ والشَّعَرِ:
الجَعْدُ المُتَكَسِّرُ مِنْهُما)، الواحِدُ حِباكٌ،
قال زُهَیْرٌ یصِفُ ماءً:
مُكَلَّلٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ تَنْسُجُه
رِيحٌ خَرِيقٌ لضاحى مائِهِ حُبُكُ(١)
وفى صِفَّةِ الدَّجَالِ ((رَأْسُه ◌ُبْكٌ)) أَی
شَعرُ رَأْسِهِ مُتَكَسّرٌ من الجُعُودَةِ مثل المَاءِ
السّاكِنِ أَو الدَّمْلِ إِذا هَبَّتْ عليه الرِّيحُ
فِيَتَجْعَّدَانِ ويَصِيرانِ طَرَائِقَ، وفى رِوايَةٍ
أُخْرَى ((مُحَبَّك الشَّعْرِ) بمعناه.
(و) الحُبُكُ (من السَّماءِ: طَرَائِقُ
النُّجُوم) كما فى الصِّحاحِ، وَقِيلَ: أَى
ذات (٢) الطَّرَائِقِ (والحَبِيكَةُ واحِدُها)
وقال مجاهدٌ: ذات البُنْيانٍ، وقال
الأَزْهَرِىّ: هى الطَّرَائِقُ المُحْكَمَةُ، وكُلُّ
ما تَراه من دَرَجِ الرّمْلِ والماءِ إِذا صَفَقَتْه
الرّيحُ، فهو حُبُكٌ، واحدتها حِباكٌ
(١) ديوانه ٥٠ (ط. بيروت) واللسان ومادة (خرق)
والصحاح والعباب والأساس والجمهرة ٢٢٨/١.
(٢) ((قوله: وقيل: أى ذات الطرائق ... الأولى أن يقول:
وبه فسر قوله تعالى: ﴿والسماءِ ذاتِ الحُبُكَ﴾
وقيل: أى ذات الطرائق الحسنة ... إلخ)) ونبه عليه
مصحح الأصل، ولفظه فى اللسان: ((وُحُبُك
السماء: طرائقها، وفى التنزيل: ﴿والسماءِ ذات
الحُبْك﴾ [سورة الذاريات الآية ٧] يعنى طرائق
النجوم ... )).
١٠٢

حبك
حبك
وحَبِيكَةٌ، وقال الفَرّاءُ: الحُبُك:
تكَشُر كُلِّ شىءٍ كالرَّمْلَة إِذا مَرّتْ عليها
الرِّيحُ الساكِنَةُ، والماء القائِم إِذا مَرّتْ به
الرِّيحُ، وقالَ ابنُ عبّاسٍ: ذات
الحُبْكِ: الخَلْقِ الحَسَنِ، قالَ الزَّجَائجُ:
وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقولونَ: ذاتُ الطّرائِقِ
الحَسَنَة، وقالَ الرَّاغِبُ ذات السُبُك: أَى
ذات الطَّرائِقِ، فمنهم من تَصَوَّرَ
منها الطَّرائِقَ المَحْسُوسَةَ بالنُّجُومِ
والمَجَرَّةِ، ومنهم من اعْتَبَرَ ذُلِكَ بما فيهِ
من الطَّائِقِ المَعْقُولَةِ المُدْرَكَةِ بِالبَصِيرَةِ،
وإِلى ذُلِكَ أَشارَ بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ
يَذْكُرُونَ الله قِيامًا وقُعُودًا﴾(١) الآية
انتھی.
(و) الحَبِيكَةُ: (الطَّرَيقَةُ من خُصَلٍ
الشَّعَرِ، أَو البَيْضَةُ ج: حَبِيثٌ وحَبائِكٌ
ومُبْكٌ) كسَفِينَةٍ، وسَفِينٍ، وسَفائِنَ،
وسُفُنٍ.
وفى الصِّحاح: الحَبِيكَةُ والحِباكُ:
الطَرِيقَةُ فى الرّمْلِ ونحوِهِ، وجمع الحِباك
حُبْكٌ، وجَمْعُ الحَبِيكَةِ الحبائِكُ.
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: وحَبِيكُ البَيْضِ
للَّأْسِ: طَرَائِقُ حَدِيدِهِ، وَأَنْشَدَ:
(١) سورة آل عمران، الآية ١٩١.
والضّارِبُونَ حَبِيكَ البَيْضِ إِذ لحقوا
لا يَنْقُصُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمُوا وحَمُوا (١)
قال: وكذا لك طَرائِقُ الرَّمْل فيما
تَحْكُه الرّياحُ إِذا جَرَتْ علیهِ.
(والحَبَكَةُ، مُحرّكَةً: الأَصْلُ من
أُصُولِ الكَوْم، كالحَبَكِ) بحذف الھاءِ،
وفى بعضِ النُّسَخِ كالحَبِيكِ والأُولَى
الصّوابُ (وَلَيْسَ بِتَصْحِيفٍ).
(و) الحَبَكَةُ: (الحَّةُ من السَّوِيقِ، لُغَةٌ
فى العَبَكَةِ) عن اللَّيْثِ، قال: يُقال: ما
ذُقْنَا عِنْدَه حَكَةً، ولا لَبَكَةً، قالَ: وبعضّ
يَقُول: عَبَكَة، قال: والحَبَّكَةُ والعَبَكَةُ:
من السَّوِيقِ، واللََّكَةُ: اللُّقْمَةُ من التَِّيدِ،
قال الأَزْهَرِىُّ: ولم نَسْمَعْ حَبَكَةً بمعنَى
عَبَكَةٍ لغيرِ اللّيْثِ، قال: وقَدْ طَلَبُه فى
بابِ العَيْنِ والحاءِ لأَبِى تُراب فلم أَجِدْه،
والمَعْرُوف ما فى نِخِه عَبَكَةٌ ولا عَبَقَةٌ:
أَى لِطْخٌ مِنَ السَّمْنِ أَو الرُّبِّ، مِن عَبِقَ بِهِ
وعَبِك به، أَى: لَصِقَ به.
(وذُو الحَبَكَة)(٢): لَقَبُ (عُبَيْدَة أَو
عَبْدَة بنِ سَعْدِ) بنٍ قَيْسٍ بِنِ أَبَىِّ بنِ
(١) اللسان والأساس وروايته فيهما: ((هم يضربون ... لا
ینگصُون ... )) والمحتسب ٢٨٦/٢.
(٢) كذا ضبطه فى القاموس وفى التكملة - بضبط
القلم - بفتح فكسر.
١٠٣
:
:
:

حبك
حبك
عائدٍ بنِ سَعْدٍ بن جَذِیمَةً بنِ گعْبٍ بن
رِفَاعَةَ بن مالِكِ بنِ نَهْدٍ (النَّهْدِىّ) وابنُه
كَعْبُ بنُ ذِى الحَبَكَةِ، وكان شِيعِيًّا،
وسَيَّرَه عُثْمانُ رَضِىَ اللّهُ عنه فِيمَنْ سَيَّرَ
إِلى جَبَّلِ الدُّخانِ بَدُنْباوَنْدَ. قلتُ: وقتَلَه
بُشْرُ بِنْ أَبِى أَرْطَاةَ بَلْيثَ.
(و) قال ابنُ عَبْادٍ: (الحِبَكُ،
كخِذَبٌّ: اللَِّيمُ).
قالَ: (وكعُثُلِّ: الشَّدِيدُ).
(وحَبَكَ بِها) وحَبَجَ بها، مثل (حَبَقَ)
بها.
(و) حَبَّكَ (فُلانًا فى البَيْعِ) إِذا
(رادَّهُ).
(و) حَبَكَ (الثَّوْبَ) حَبْكًا: (أَجادَ
نَشْجَه) وأُحْكَمَه.
قالَ ابنُ عَبّادٍ: (وحِباكُ الحَمَام) بالكِشْرِ:
(سوادُ ما فَوْقَ جَناحَيْهِ) يُقالَ: ما أَمْلَحَ
حِباكَ هذه الحَمَامَةِ، ومِثْلُه فى الأساسِ.
(والمَحْبُوكُ: الفَرَسُ القَوِىُّ) الشَّدِيدُ
الخَلْقِ المُحْكَمُه، قال أبو دُوادٍ يَصِفُ
فَرَسًا:
مَرَجَّ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَهُ
مُشْرِفَ الحارِكِ مُخْبُوكَ الكَتَدْ(١)
(١) اللسان ومادة (أر ب) و (مرج) والصحاح والتكملة
والعباب وتهذيب الألفاظ ٥٤٥.
وقال شَمِرٌ: دابَّةٌ مَخْبُوكَةٌ: إِذا كانَتْ
مُدْمَجَةَ الخَلْقِ.
وقالَ اللّيْثُ: إِنّه لمَحْبُوكُ المَثْنِ
والعَجُزِ: إِذا كانَ فيهِ اسْتِواءٌ مع ارْتِفاعِ
وأَْشَدَ(١).
عَلَى كُلِّ مَخْبُوكِ الشَّراةِ كأَنَّه
عُقَابٌ هَوَتْ مِنْ مَرْقَبٍ وتَعَلّتِ(٢)
(والتَّحْبِيكُ: التَّوْثِيقُ) عن شَمِرٍ، ومنه
حَبَّكْتُ العُقْدَةَ: إِذا وَتَّقْتَها، كما فى
الأساسِ.
(و) التَّحْبِيكُ أَيضًا: (التَّخْطِيطُ)
يُقال: كِساءٌ مُحَبَّكٌ: إِذا كانَ مُخَطِّطًا،
كما فى الأساسِ.
(وفى صِفَةِ الدَّجّالِ: مُحَبَّكُ الشَّعَرِ:
أَى مُجَعَّدُه، ويُرْوَى حُبْكُ) الشَّعَرِ،
بضَمّتَيْنِ، وهو (بِمَغْناهُ)، الأُخِيرَةُ عن ابنٍ
دُرَيْدٍ، ونقَلَه الجَوْهرِىُّ أَيضًا، وفى
المُصَنَّفِ لأَبِى عُبَيْدٍ فى الحَدِيثِ
المَرْفُوعِ: ((رَأْسُه حُبْكٌ حُبٌُ)) وقد تَقَدَّمَ.
[] ومما يُسْتَدْرِكُ عليه:
الحِباكُ، ككِتَابٍ: أَنْ يُجْمَعَ خَشَبٌ
كالحَظِيرَةِ ثُمَّ يُشَدُّ فَى وَسَطِهِ بِحَبْلٍ
(١) الأعشى كما فى الأساس.
(٢) ديوان الأعشى ٣٤ (ط. بيروت) واللنان من غير
عزو، والأساس.
١٠٤

حبك
حبك
يَجْمَعُه، قاله اللّيْثُ. وقالَ الأَزْهرِىُّ:
الحِباكُ: الحَظِيرَةُ بِقَصَباتٍ تُعَرَّضُ ثم
تُشَدُّ، تَقُولُ: محُبِكَت الحَظِيرةُ بِقَصَباتٍ
كما تُحْكُ ◌ُرُوشُ الكَوْمِ بالحِبالِ.
والخَبائِكُ: الطّرائِقُ فى السَّماءِ، ومنه
قولُ عَمْرِو بْنِ مُؤَّةَ رضِيَ اللهُ عنه يَمْدَحُ
النبيَّ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم:
لِأَصْبَحْتَ خَيْرَ النّاسِ نَفْسًا ووالِدا
رَسُولَ مَلِيكِ النّاسِ فوقَ الحَبائِكِ(١)
يَعْنِى بها السَّمواتِ؛ لأَنَّ فيها طُرُقَ
النُّجُومِ.
وحَبَكَ عُرُوشَ الكَرْمِ: قَطَعَها.
والُبْكُ أَيْضًا: طَرَائِقُ الجَبَلِ، قال
يـ
رُؤْبَةُ :
: صَمَّدَكُم فى بَيْتِ نَجْمْ مُنْسَمِكْ *
* إِلى المَعالِى طَوْدُ رَعْنِ ذِى حُبُْ(٢) »
وحِباكُ الثَّوْبِ: كِفافُه، عن
الزَّمَخْشَرِىِّ.
وحِباكُ اللَّبْدِ: الخُيُوطُ السُّودُ التى
تُخاطُ بِها أَطْرافُه، عن ابنِ عَبَادٍ.
والحُبْكَة، بالضم: القارُورَةُ الضَّيِّقَة
الفَمِ، والجمع حُبَكٌ.
(١) اللسان والنهاية.
(٢) ديوانه ١١٨ واللسان (سمك): البيت الأول، وهما
فى العباب.
وحَبَكُ، محركةٌ: قرِيَةٌ بِحَوْرانَ، منها
العلاءُ عَلَىُّ بنُ زِيادَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ،
هلكذا ضَبَطَه ابنُ قاضِى شَهْبَة فى
الطَّبَقاتِ.
وقُرِئ: ﴿ذَاتِ الحِبِك﴾(١)
بِكَشْرَتَيْنِ، وبِكَسْرٍ وضِمٌّ، وبالعَكْسِ،
وصَرَّحُوا فى الثانى أَنَّهِ من تَداخُلٍ
اللُّغَتَيْنِ، وفى الثّالِثِ أَنَّه مُهْمَلٌ لم
يُشْتَعْمَل، ومثلُ هذا كان واجِبَ التَّْبِيه،
أَشارَ له شيخُنا نَقْلاً عن الشِّهابِ فى
العِنايَةِ. قلتُ: وتَفْصِيلُ هذا فى كتابٍ
الشَّوادِّ لابنٍ جِنِّى(٢)، قال: قراءَةُ الحَسَنِ
الحُبْك، بضَمٌّ فشكُون، ورُوى عنه
((الحِبِك)) بكَسْرَتينٍ، وروى عنه
(الحِبْك)) بكسر الحاءٍ وَقْفِ الباءِ،
وكذلك قرأَ أَبَوِ مالِكِ الغِفارِىُّ، وروى
عنه ((الحِبُك)) بكسر الحاءِ وضَمّ الباءِ،
وروى عنه ((الحَبَكُ)) بفَتْحَتَيْن، وروى
عنه ((الحُبُك)) بضَمَّتَيْن الوجه السّادِس
كقِراءَةِ النّاسِ، ورُوِى عن عِكْرِمَةً وجهٌ
سابعٌ وهو ((الحُبَّكِ)) بِضَمّ ففَتْحٍ، جميعُه
هو طَرَائِقُ الغَيْمِ، وَأَثَرُ حُسْنِ الصُّنْعَةِ فيه،
(١) سورة الذّاريات، الآية: ٧.
(٢) المحتسب ٢٨٦/٢ وانظر شرح شافية ابن الحاجب
للرضى ٣٨/١ و ٣٩.
١٠٥

حبك
حبرك
وهو الحَبِيكُ فى البيض، ويُقالُ: حَبِيكَةٌ
الرَّمْلِ، وحبائِكُ، وكذلك أَيْضًا حُبُكُ
الماءِ لطَرائِقِهِ، وَأَمَا الحُبْكُ فِمُخَفَّفٌ من
الحُبُك، وهو لُغَةُ بَنِى تَمِيمٍ، كَرُسْلٍ
وعُمْدٍ فى رُسُلٍ وعُمُدٍ، وأَمَّا الحِبِك
فِفِعِل، وذلك قَلِيلٌ، منه إِلٌ وإِطِلٌ وامرَةٌ
بِلِزْ: أَى ضَحْمَةٌ، وبأَسْنانِهِ حِبِرٌ، وَأَما
الحِبْكُ فَمُخَفَّفٌ منه كَإِطْلٍ وٍإِثْلٍ، وأَمّا
الحِبُك بكسرٍ فضمٌّ فأحْسَبِهِ سَهْوًا،
وذُلك ◌َنَّه ليسَ فى كلامِهِم فِعُلٌ أَصلاً،
بكَشْرِ الفاءِ وضَمِّ العَيْنِ، وهو المثالُ
الثانى عَشَرَ من تَوْكِيبِ الثَّلاثِىِّ، فإِنّه ليسَ
فىِ اسمِ ولا فِعْلٍ أَضْلاً أَلْبَّةً، ولعلَّ الذى
قرأَ به تُداخَلَتْ عليه القراءَتانِ بالكَشرِ
والضَّمِّ، فكأَنَّه كسرَ الحاءَ، يريدُ الحِبِكَ
فأَدْرَكَه ضَمُ الباءِ [على صُورة
الحُبْك](١) فجمع بين أَوّلِ اللفظةِ على
هذه القِراءَةِ وبين آخِرِها على القِرَاءَةِ
الأُخْرَى، وَمَا الحَبَكُ، فكأَنّ واحِدتَهَا
حَبَكَةٌ كَطَرَقَةٍ وَطَرَقٍ(٢)، وعَقَبَةٍ وعَقَب،
وَأَمَّا الحُبَك، فعَلَى حُبْكَة وحُبَكِ،
كُطُوْفَةٍ وَطُرَفٍ، وبُوْقَةٍ وبُرَقٍ، ولا يَجُوزُ
(١) زيادة من المحتسب ٢٨٧/٢ للإيضاح والنّص فيه.
(٢) الطرق . بالتحريك - جمع طرَقَه، وهى مثال العَرَّقة:
الصَّفُّ.
أَن يكونَ حُبَّك مَعْدُولاً إِليها عن حُبٍُ
تَخْفِیفًا، إِنما ذُلِكَ شَىْءٌ يُشْتَشھَلُ به فِى
المُضاعَفِ خاصَّةً، کقولهم فى جُدُدٍ:
مُدَدٌ، وفى سُرُرٍ سُرَر، وفى قُلُلٍ قُلَل.
انتھی، وبذلك تَعلَمُ ما فِی كلام شيخنا
من التَّساهُلِ، وما فى عِبارةِ المُصَنِّفِ من
القُصور الزائد، فتأَمَلْ، والله أعلم.
[ح ب ت ك]
(الحَبْتَكُ، كجَعْفَرٍ وعُلَابِطِ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، قالَ ابنُ
عَبّادٍ: هو (الصَّغِيرُ الجِسْمِ) كما فى
العُبابِ والتَّكْمِلَةِ.
[] ومما يُسْتَدْرك عليه:
[ح ب ر ت ك]
الحَبَوْتَكُ، كسَفَرْجَلِ: الصَّغِيرُ
الجسم.
[ح ب ر ك]
(الحَبَرْکَی: القَوْمُ الهَلْکَی)، كما فى
المُخگم.
(و) قال أَبو زَيْدٍ: الحَبَوْكَى: (القُرَادُ)
نقله الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ للخَتْسَاءِ:
فلَسْتُ بمُرْضِعٍ ثَدِْی حَبَرْکَی
يُقالُ أَبُوه من محشَمِ بنِ بَكْرِ (١)
(١) اللسان والصحاح وعجزه فيهما: ((أبوه من بنى
جشم ... )) والمثبت كالعباب.
١٠٦

حبرك
حتك
وهكذا أَنْشَدَه الصّاغاِئُ أَيْضًا، وقالَ
ابنُّ دُرَيْدٍ على غيرِ هذه الرِّوايَةِ:
مَعاذَ اللّهِ يَنْكِحُنِى حَبَرْكَي
قَصِيرُ الشِّبْرِ من مجشَمٍ بِنِ بَكْرٍ (١)
(وهى حَبَرْ کاةٌ). قال الجَوْهَرِىُّ: قال
أَبوِ عَمْرِو الجَزْمِىُّ: وقد جَعَلَ بعضُهم
الأَلِفَ فى حَبَرْكَى للتَّأْنِيثِ. فلم يَصْرِفْه.
(و) الحَبَرَكَّى: (الشَّحابُ
المُتَكاثِفُ).
(و) أَيْضًا: (الرَّعْلُ المُتَرَاكِمُ).
(و) أَيْضًا (الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ) الثَّلاثَة عن
الصّاغانِيِّ(٢).
(و) قال اللَّيْتُ: الحَبَرْكَّى:
(الضَّعِيفُ الرَّجْلَيْنِ كأَنَّه مُفْعَدٌ لضَعْفِهِما)
ونَصُ العَيْنِ: الذى كادَ يَكُونُ مُفْعَدا من
ضَغْفِهما.
قلتُ: وحَكَى السّيرافِىُّ عن الجَرْمِيِّ
عَكْسَ ذُلك، وأَنْشَدَ:
يُصَعِّدُ فِى الأَحْنَاءِ ذُو عَجْرَفِيَّةٍ
أَحَمُ حَبَرْكَى مُرْحِفٌ مُتماطِئُ(٣)
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو الجَزْمِىُّ: رُبّما شُبُّه
(١) ديوانها ٧٧ (ط. بيروت) واللسان وتهذيب الألفاظ
٢٤٥ وتقدم فى (شبر).
(٢) التكملة.
(٣) اللسان ومادة (مطر).
به الرَّجُلِ الغَلِيظ (الطَّوِيلِ الظَّهْرِ
القَصِيرهما) والذى فى نَصِّه: القَصِيرُ
الرِّجْلَيْنِ(١) فيقال حَبْرْکَی.
وتَصْغِيرُه حُبَيْرٌِ؛ لأَنّ الأَلِفَ
المَقْصُورةَ تُحْذَف إِذا كانَتْ خامسةً
(وَلِفُهُ) سواء كانت (للتَأْنِيثِ) أَو لِغَيْرِهِ،
تقول فى قَْقَرَى قُرَيْقِرٌ، وفِى جَحْجَبَى
مُحَيْجِبٌ، وإِنما تَثْبُت الأَلِفُ فيه إِذا
كانَتْ عَمْدُودةٌ (ورُبّما قيل: حَبَوْكًا
مُنَوَّنًا).
[ح ت "]
(حَتَكَ يَحْتِكُ حَتْكًا) بالفتحِ
(وحَتَكَانًا) بالتَّحْرِيك: (مَشَى وقارَبَ
خَطْوَهُ مُشْرِعًا) وهو شِبْهِ الرَّتَكانِ فى
المَشْي، وقيل: الرَّتَكانُ للإِِلِ خاصّةً قاله
اللّيْثُ، وفى التَّهْذِيبِ: الَّتَكُ للإِيلِ
خاصّةً، والحَتْكُ للإِنْسانِ وغيرِه
(كتَحَتَّكَ) عن ابنٍ سِيدَه، وهو أَنْ يَحْشِىَ
مِشْيَةً يُحرّكُ فيها أَعْضاءَه، ويُقارِبُ
خَطْوَه.
(و) حَتَكَ (الشَّيْءَ) يَحْتِكُه حَتْكًا:
(بَحَثَه).
(١) كذا فى مطبوع التاج. وعبارة اللسان: ((القصير
الرجل، وهی الأشبه.
١٠٧

حتك
حتك
(و) حَتَك (النَّعامُ) وكذا كُلُّ طائرٍ
(الرَّمْلَ) والخَصَى حَتْكًا: إِذا (فَحَصَهُ)
بجناحَیْهِ وبَحَثَه.
(والحَوْتَكِىُّ: القَصِيرُ الضّاوِىُّ) مِنّا
ومن الحَمِيرِ، زادَ الأزْهرِىّ: القَرِيبُ
الخَطْوِ (كالحَوْتَكِ) وهذه نقلها
الجَوْهرِىُّ عنِ أَبی زَيْدٍ، قال: وهو
القَصِيرُ من كلِّ شىءٍ، وهو أَيْضًا قولُ
ثَعْذَب، وقال الأَزْهَرِى: الحَوْتَكُ: الصغيرُ
البجِسْم اللَّئیمُ، قال خارِجَةُ بنُ ضِرارٍ
المُرِّىّ:
أَخَالِدُ هَلاّ إِذْ سَفِهْتَ عَشِيرَتِى
كَفَفْتَ لِسانَ السّوْءِ أَنْ يتَدَعَّرًا
فإِنَّك واسْتِبضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَا
كمُتَضِعِ تَمْرًا إِلى أَهْلِ خَيْبَرَا
وهَلْ كُنْتَ إِلَّ حَوْتَكِيَا أَلاَقَةُ
بَنُو عَمِّه حَتَّى بَغَى وَّرًا(١)؟
قال ابنُّ بَرِّىّ، وتُزْوَى هذه الأَبْيات
لِزُمَيْلِ بنِ أَبَيْرٍ بِهِجو خَارِجَةً بِنَ ضِرارٍ
المُرِّىِّ، وأَولها ((أَخَارِجَ هَلاّ).
(و) قال ابن عَبادٍ: الحَوْتَكِىُّ:
(الشَّدِيدُ الأكْلِ) من الرِّجالِ.
(و) قال شَمِرٌ: (الحَوْتَكِيَّةُ: عِمَّةٌ
(١) اللسان والثالث فى الصحاح والعباب ونسبه إلى
زميل بن أبير، وانظر (بضع)، (ليق).
يَتَعَمَّمُها العَرَبُ) يُسَمُّونَها بهذا الاسم
فيما زَعَم أَبُو سَعِيدٍ (ومنه) حَدِيثٌ
العِرْبَاضِ بنِ سارِيَةَ - رضِىّ اللّهُ عنه .
قال: ((كانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ
وسَلّم يَخْرُجُ) فى الصَّفَّةِ (وعليه
الحَوْتَكِيَّةُ)) هلكذا هو نَصُّ ابنِ الأَثِيرِ فى
النّهايَةِ، والَّذِى فى العُبابِ(١): وعَلْنا
الحَوْتَكِيَّةُ، وقيل: [هو](٢) مضافٌ إِلى
رَجُلٍ يُسَمّى حَوْتَكًا، كان يَتَعَمَّمُ بهذِه
العِمَّةِ، وفى حديثٍ أَنَسِ رِضِىَ الله عنه:
((جِئْتُ إِلى النَّبِىِّ صلّى اللهُ عليه وِسَلَّمَ
وعليهِ خَمِيصَةٌ حوْتَكِئَةٌ)) قال ابنُ الأَثِيرِ:
هكذا جاءً فى بعضٍ نُسَخِ صَحِيحٍ
مُسْلِم، والمَعْرُوف جَوْنِيّة، فإِن صَحّتْ
هذه الرِّوايَةُ فتكونُ مَنْسُوبةٌ إِلى هذا
الرَّجُلِ.
(والحَوْتَكَةُ: مِشْيَةُ القَصِيرِ) شِئِه
الحَذْلَمَةِ (كالحِتِكِّى، كرِمِكَى)، عن
ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: (والحَواتِكُ من الدّوابٌ):
المُحْثَلاثُ، وهى (ما أَسِىءَ غِذاؤها)
الواحدةُ حَوْتَكَةٌ.
(و) الخَواتِكُ: (رِئَالُ النَّعامِ أو
(١) ومثله فى التكملة.
(٢) زيادة من اللسان والنهاية والنقل منهما.
١٠٨

حرك
حرتك
صِغارُها) وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِذِى الرُّمَّةِ:
لنا وَلَكُم يا مَيُّ أَمْسَتْ نِعاجُها
يُماشِينَ أَمّاتِ الرّئالِ الحَواتِكِ(١)
(كالحَتَكِ، مُحَرَّكَةً) لِفِراخِ النَّعامِ،
وهذه عن ابنِ عَبّادٍ.
(و) يُقال: (لا أَدْرِى أَيْنَ حَتَكُوا)
ورُبّما قالوا: عَتَكُوا، أَى: (أَيْنَ تَوَجَّهُوا).
[] ومما يُسْتدرَكُ عليه:
الحاتِكُ: القَطُوفُ العاجِزُ، نقله
الأَزْهَرِیّ.
قال: ورَجُلٌ حَتَكَةٌ، محركة: وهو
القَمِىءُ.
وقال ابنُ عَبَّادٍ: الحَوتكانُ: الصِّبْيانُ
الصِّغار.
[ح ر ت ك]
(الحَرْتَكُ، كجَغْفَرٍ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وصاحبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ
عبّادٍ: (الصَّغِيرُ الجِشْمِ) ونَصُّ المُحِيطِ:
الحَرْتَكُ بمنزلة الحَتَك، وهما الصِّغارُ
من الناسِ، كذا قالَ من النّاسِ، والجَمْعُ:
الحَراتِكُ، وقالَ فى تَوْكِيب ((ح ت ك)):
الحَتَكُ: فِراخُ النَّعام، فتأمل.
قلتُ: وأَبو الحَسَنِ محمَّدُ بنُ
(١) ديوانه ٤١٦ واللسان والصحاح.
يُوسُفَ بنِ نَّار الحِرْتَكِىُّ، بالكسرِ: إِمامُ
جامعِ البَصْرةٍ، ذكره ابنُ الجَزَرِىِّ فى
طَبَقاتِ القُرّاءِ وضَبَطه.
[ح ر ك].
(حَرْكَ، كَكَرُّمَ، حَرْكًا، بالفَتْحِ) قَالَ
شيخُنا: ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدرٌَ لَفْظًا
ومَعْنَّى، أَمَّا لَفْظًا فإِنّ الإِطْلاقَ كافٍ فيه،
كما هو اصْطِلاحُه، وأَمّا مَعْنَى فإِنّه غيرُ
صَحِيحِ؛ إِذٍ لا قائِلَ بِهِ، بل صَرَّحَ ابْنُ
القَطّاعَ والفَيُومِىُّ وغيرُ واحِد أَنّه مُحَرٌَّ،
ككَثُمَ كَرَمًا، وشَرِفَ شَرَفًا، ونحوِهما.
قلت: وهذا الذى أَتْكَرَه شيخُنا هو الواقِعُ
فى كِتَابِ العَيْنِ، والمَضْبُوط بالفَتْحِ
هكَذا، ومثلُه فى نُسَخِ العبابِ، فَتَقْبِیدُه
بالفتحِ فى مَحَلِّه؛ لإِزَالَةِ الاشْتِياه، فإِنَّه
جاءَ على غيرِ قِياسِ البابِ، فتَأَمّلْ.
(وحَرَكَةٌ) هو بالتّخْرِيكِ، وإِنَّما لم
يَضْبُطُه لشُھْرَتِه: (ضِدّ سَكَنَ).
(وحَؤُكْتُه فَتَحَرَّكَ)، ورُوِى عن أَبِى
هُرَيْرَةَ رضِىَ الله عنه أَنّه قَالَ: ((آمنْتُ
بمُحَرّفِ القُلُوبِ)) ورواه بعضهم
(بمُحَرِّكِ القُلوبِ)). قال الفَرّاءُ:
المُحَرِّفُ: المُزِيلُ، والمُحَرِّكُ: المُقَلِّبُ،
وقال أَبو العبّاسِ: المُحَرَّكُ أَجودُ؛ لأَنّ
السُّنَّةَ تؤيِّدُه: يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ.
١٠٩

حرك
حرك
(و) يُقال: (ما بِهِ حَراٌ، كسَحابٍ):
أَى (حَرَكَةٌ)، قالَه ابنُ سِيدَه، يُقال: قد
أَغْيَا فما به حَراٌ، ونَقَلَ الخَفاجِىُّ - فى
العِنايَةِ فى سُورةِ النَّجْم - وقد يُكْسَرِ، قالَ
شيخُنا: ولا يُلْتَفَتُّ إِليه، فإِنَّ الصوابَ
كما ضَبَطَه المُصنّف.
(والمِحراكُ(١): خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ بها
النّارُ) وهى المِخْراثُ أَيْضًا.
(و) المَخْرَكُ (كمَفْعَدٍ: أَضْلُ العُنُقِ
من أَعْلاها) قاله أَبو زَيْدٍ، وهو مُنْتَهَى
العُنُقِ عِنْدَ المَفْصِلِ من الوَأْسِ.
(والحارِكُ: أَعْلَى الكاهِلِ) من الفَرَسِ
(و) قيل: هو (عَظْمْ مُشْرِفٌ من جانِبَيْهِ)
اْتَنَفَه فَرْعا الكَتِفَيْن، (و) قيل: هو
(مَنْبِتُ أَدْنَى العُرْفِ إِلى الظّهْرِ الَّذِى
يَأْخُذ به مَنْ يَرْكَبُه) قال أَبُو دُوادٍ
أَرِبَ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَه
مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ (٢)
والجَمْعُ حَوارِكُ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
ونَوْمٍ كحَسْوِ الطَّيْرِ نَازَعْتُ صُحْبَتِى
على شُعَبِ الكِيرَانِ فَوْقَ الخَوارِكِ(٣)
(١) قاله ابن دريد فى الجمهرة ١٤١/٢.
(٢) تقدم إنشاده فى (حبك) وهو فى العباب.
(٣) فى مطبوع التاج ((ويوم ... )) والتصحيح مِن الديوان
٤٢٣ والعباب وفى الديوان (( ... شُعَب الأكوار)).
(والحُوْكُوكُ) بالضم: (الكاهِلُ).
(والحَرْكَكَةُ: الحُرْقُوفُ(١)، ج:
حَراككُ، وحَراکِیكُ) وهی رُؤُوس
الوَرِكَيْنِ، ويُقال: أَطْراف الوَرِكَيْنِ مِمَا يَلِى
الأَرْضَ إِذا قَعَدْتَ كما فى الصِّحاح،
وقال ابنُ سِيدَه: وكُلّ ذُلِك اسم
كالكاهِلِ والغارِبِ، وهذا الجَمْعُ نادِرٌ،
وقد يَجُوزُ أَن يكونَ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ
كما حَكِى سِيبَوَيْه قرادِيدَ فى جميع
قَوْدَدٍ؛ لأنّ هذا لا يُدْغَم لمكانٍ
الإِلحاقِ.
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ (٢): الحَرِيكُ
(كأَمِيرٍ) فى بعضِ اللُّغَاتِ: (العِنِّين، وقد
حَرِكَ، كَفَرِعَ): إِذا عُنَّ عَنِ النِّساءِ(٣)،
وهلذه عن ابنِ الأغرابِىّ.
قال ابنُ دُرَيْد: (و) الحَرِيكُ: (مِن
يَضْعُفُ خَصْرُه فِإِذا مَشَى) رَأَيْتَه (كأَنَّه
يَتَقَلَّعُ) عن الأَرْضِ (وهِىَ) حَرِيكَةٌ
(بهاءٍ).
(و) قال ابنُ الأعرابيّ: (حَرَكَ)
(١) كذا فى مطبوع التاج، ومثله فى القاموس. وفى
اللسان: (الحَرْقَفَةُ)) وفى موضع آخر («الحُرْقُوف)).
(٢) فى الجمهرة ١٤١/٢.
(٣) انظر: اللسان (عجر) ففيه عن ابن الأعرابي: ((العجير
والحريك والقحول والضعيف والحصور: العِنِّين من
الرجال والخيل».
١١٠

حرك
حسك
بالفتح: إِذا (إِمْتَنَعَ من الحَقِّ الّذِى عَلَيْهِ)
وفى بعضٍ الأصولِ: مَنَعَ.
(و) حَرَكَ (فلانًا: أَصابَ حارِ كَه) عن
أَبی عمرو.
وقالَ الفَرَّاءُ: حَرَكْتُ حارِكَه: قَطَعْتُه
فهو مَخْرُوٌ.
(و) قال ابنُ عَبّادٍ: (المُخْتَرِكُ: اللازِمُ
لِحارِكِ بَعِيرِه).
(و) قالَ الجَوْهَرِىُّ: رَجُلٌ حَرٌِّ
(ككَتِف) وهو: (الغُلامُ الخَفِيفُ
الذِّكِئُ).
[] ومما يُسْتَدْركُ عليه:
يُقال: فلانٌ مَيْمُونُ العَرِبِكَةِ،
والخَّرِیگة بمعنَّی.
وقال أَبو زَيْدِ: حَرَكَه بالسَّيْفِ حَوْكًا:
إذا ضَرَبَ عُنُقَه(١).
وقال غيره: حَرَكَه يَحْرُكُه خَوْكًا:
أُصاب منه أَیّ ذلك کان.
وحَرَكَ حَوْكًا: شَكَا أَىَّ ذلك كانَ.
وحَرَكَهُ: أَصابَ وَسَطَه غيرَ مُشْتَقٌّ.
ورجلٌ حَرِيكٌ: ضَعِيفُ الحَراكِيكِ.
والمِحْراكُ: المِيلُ الذى تُحَكُ به
(١) زاد فى الجمهرة ١٤١/٢ (أو وَسَطْه)).
الدَّواةُ، عن الليث.
وقال أبو عَمْرٍو: إِذا قَلَّ صِيْدُ الْبَحْرِ
قيل: حَرِك يَحْرَك بالكسرِ، وهى أَيّام
الحُراكِ بالضم، وذلك فى الصَّيْفِ.
وحَرْكَ يَحْرُك، بالضّمّ: إِذا أَلْحَفَ فى
المَسْأَلَةِ.
وقال ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِىّ: يُقال
ظَلِلْتُ اليومَ أَحَرَّكُ هذا الْبَعِيرَ، أَى: أُسَيُّه
فلا يَسِيرُ.
قال ابنُ عبّاد: والحَرَكْرَكُ: الغَلِيظُ
القَوِىُّ.
[حز ك].
(حَرَكَه يَحْزِكُه) حَرْكًا: (عَصَبه، و)
أَيْضًا: (ضَغَطَهِ).
(و) قالَ الفَرّاءُ: حَزَكَه (بالحَبْلِ): إِذا
(شَدَّهُ) بهِ (١) جَمَعَ بِه يَدَيْه وِرِجْلَيْه، لغةٌ
فى حَزَقَه، نقَلَه الجوهَرِىُّ والأزْهَرِئُّ.
(واخْتَزَكَ بالثّوْبِ: احْتَزَم) نقَلَه
الجوهرِىُّ.
[حس ك].
(الحَسَكُ، مُحَرَّكَةٌ: نَّبَاتٌ) له ثَمَرةٌ
خَشِنَةٌ (تَعْلَقُ ثَمَرَتُه بصُوفِ الغَنَمِ) وَوَبَرِ
الإِبِلِ فى مَراتِعِها، قال ذُو الؤُمَّةِ:
(١) لفظه فى اللسان: ((حزَمَه وشدّه)).
١١١
:

حسك
حسك
يُسِّحْنَ عن أَعْطَافِهِ حَسَكَ اللَّوَّى
كما تَمْسَحُ الرّكْنَ الأَكْفُّ العَوابِدُ(١)
(ورَقُه كَوَرقِ الرّجْلَةِ وَأَدَقُّ، وعندَ
وَرَقِهِ شَوْكٌ مُلَزَّزٌ صُلبٌ ذو ثلاثٍ شُعَبٍ)،
قال أَبو زياد: هو عُشْبَةٌ تَضْرِبُ: إِلى
الصُّفْرة، ولها شَوْكٌ يُسَمّى الحَسَك
مُدَخْرَجُ لا يكادُ أَحدٌ يَمْشِى فِيهِ(٢) إِذا
بَيْسَ إِلا أَحَدٌّ فى رِجْلَيْه خُفِّ أَو نَعْلٌ.
والتّمْلُ تَتْقُلُ ثَمَرَتَه إِلى بُيُوتِها، وفى
ذلِكَ يقولُ أَبو النَّجْم:
وَأَتَتِ الثَّمْلُ القُرَى بِعِيرِها »
*
، من حسَكِ التَّلْعِ ومن خافُورِها (٣)
وزَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنّه يُقَالِ لِجَوْزِ
القُطْبِ(٤) حَسَكَةٌ، يُذْهَب إِلَى أَنّ كلَّ
ثمرَةٍ من ثِمارِ الْعُشْبِ تكونُ عُقْدَةً فهى
حَسَكَةٌ. وقال أبو نَصْرٍ - فى قَوْلِ زهيرٍ
فى وَصْفِ القطاةِ -:
(١) فى مطبوع التاج ((الألف العوابد» وهو تحريف
والمثبت من ديوانه ١٢٧ والعباب والنبات ١١٢.
(٢) فی اللسان عنه: ((لا یکاد أحد یمشی علیه إذا یبس إلاّ
مَنْ فی رِجْلَیه ... إلخ)).
(٣) اللسان (خفر) والعباب، والنبات ١١٢
(٤) فى مطبوع التاج ((العطب)) وهو تحريف والتصحيح
من النبات ١١٢ ولفظه ((وقال بعض الرواة: للحسك
ثمرة خشنة نحو ثمرة القُطْب، وكلّ ما أشبه ذلك
فهو حسك، والواحدة حسكة وإن لم يكن ذا شؤك،
وزعم أنه يقالُ لجوز القُطْبِ حَسَكَ يذهب إلى
أن ... إلخ)) ففى عبارة المصنف قصور.
جُونِيَّةٌ كحَصاةِ القَسْمِ مَرْتَعُها
بالسّىِّ ما تُنْبِتُ القَفْعَاءُ والحَسَكُ(١)
إِنّ الحَسَكَ هنا ثَمَرةُ النَّفَلِ، والقَطاةُ
لا تُسِيغُ الحَسَكَة ذات الشّوْكِ بَلِ تَقْتُلُها،
وللتَّقَلِ ثَمَرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ أَمثال الجِراءِ (وله
ثَمَرْ شُرْبُه يُفَتِّتُ حَصَى الكُلْيَتِيْنِ
والمَثانَةِ، وكذا شُرْبُ عَصِيرٍ وَرَقِه خَيّدٌ
للباءَةِ وعُشر البَوْلِ ونَهْشِ الأَفاعِى، ورشُه
فى المَنْزِلِ يَقْتُلُ البَراغِيثَ) عن تَجْرِبَةٍ
(ويُعْمَلُ على مِثالِ شَوْكِهِ أَدَةٌ للَوْبِ
من حَدِيدٍ أَوْ قَصَبٍ فَيُلْقَى حَوْلَ
العَسْكَر) ورُبَّما اتُّخِذَ من خَشَب فنُصِبَ
حولَه، زادَ الصّاغانِىُّ: قَتْبُتُ فى مَذاهِبٍ
الخَيْلِ فَتَنْشَبُ فى حَوافِها (ويُسَمَّى
باسْمِهِ) نقلَه الجَوْهِرِىُّ وابنُ سِيدَه.
(والحَسَكُ أَيْضًا: الحِقْدُ والعَداوَةُ)
والضِّغْنُ على التَّشْبِيهِ (كالحَسِيكَةِ)
کسفینة (والُساکةُ) بالضّمِّ، وهذه عن
ابن عَبّادٍ(٢) (والحُسَكَةُ) محرّكَةٌ، قَالَ
أَبو عُبَيْدٍ: فى قَلْبِهِ عَلَيْكَ حَسِيكَةٌ
وحَسِيفَةٌ بمعنَى واحد، وفى الحَدِيثِ:
«تَياسَرُوا فى الصَّداقِ؛ إِنّ الرَّجُلَ ليُعْطِى
(١) ديوانه ٤٩ (ط. بيروت) واللسان وأيضًا مادة (قفع)
والعباب والجمهرة ١٥٤/٢ والثبات ١١٢.
(٢) فى اللسان محكية عن الأزهرىّ.
١١٢

حسك
حسك
المَرَةَ حتّى يُتْقِىَ ذُلك فى نَفْسِه عَلَيْها
حَسِيَكَةً)(١) أَى: عَداوَةً وحِقْدًا، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ: حَسَكُ الصّدْرِ: حِقْدُ العَداوَةِ،
ويُقال: إِنّه لحَسِكُ الصَّدْرِ على فُلانٍ.
(وحَسِكَ عَلَىَّ، كَفَرِعَ فُهُوَ حَسٌِ)
أَى: (غَضِبَ) وهو مَجازٌ.
(وحَسْكانُ، كسَحْبانَ: فی نَسَبٍ
جماعةٍ نَيْسابُورِيِّينَ) من المُحَدِّثِينَ نقَلَه
الحافِظُ (٢).
(والحِسْكِكُ، كزِئْرِج: القُنْفُذُ)
الضّخْمُ، هكذا رواه الأَزْهَرِىُّ عن
اللّيْثِ، قال الصّاغانىُ: والّذِى فى كتابٍ
العَيْنِ: الحِسْكُ للقُنْفُذِ، ومثله فى
المُحِيطِ.
قلت: نُسْخَة العَيْنِ التى يَنْقُلُ عنها
الأَزْهَرِىُّ هى أَصَعُ النُّسَخِ وقد اجْتَهَد
حتّى صَحَّتْ له من دُونِ النُّسَخ
الموجودة فى زمانه، کما صرّح به فی
خُطْبَةِ كتابِ التّهْذِيِبِ، فالاعْتِمادُ فى
النَّقْل عليه، ويمكن أَنَّ صاحِبَ المُحِيطِ
نقَلَ عن تلكَ النُّسَخِ المُحَرَّفَةِ، فاعرفْ
ذلك.
(١) فى اللسان ((حَسَكة)) وما هنا يوافق لفظ النهاية.
(٢) التبصير ٥٣١.
(كالحَسِيكَةِ) وهذه عنِ الجَوْهِىِّ،
قال الصاغانِئُ: ولعلَّه أَخَذَها من
المُجْمَلِ.
(والحَسَاكِكُ: الصِّغارُ مِن كُلِّ
شَىْءٍ) حكاهُ يَعْقوبُ عن ابنِ الأَعْرابِىِّ،
ولم يَذْكُوْلها واحِدًا.
(و) الحَسِيكُ (كأَمِير: القَصِيرُ) قاله
بعضُهم، قال الصّاغانىُّ: وفيه نَظَرٌ.
(و) الحَسِيكَةُ (بِهاءٍ: القَضِيمُ، وقد
أَحْسَكْتُ الدّابَّة)، أَى: (أَقْضَمْتُها(١)
فحَسِكَتْ هِىَ بالكَسْر) وسَيَأْتِى عِن أَبِى
زَيْدٍ بِالشِّينِ المُعْجَمةِ، قَالَ الأَزْهَرِىُّ:
والصّوابُ عِنْدِى بالسّينِ المُهْمَلة، قال
الصّاغانِئُ: وهو لُغَةُ الْيَمَنِ قَاطِبَةً، كما
سَيَأْتِی.
(والحُسَيْكَةُ، كجُهَيْنَة: ع بالمَدِينَةِ)
على ساكِنْها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلام
(بِطَرَفٍ) ذُباب(٢) (جَبَلٍ ثَمَّ) وَرَدَ دُِْه
فى الحَدِيثِ، كانَ به يَهُودٌ من يَهُودِ
المَدِينَةِ، وَذَكَرِه كَعْبُ بنُ مالِكِ فی
شِعْرِهِ.
(١) لِفظ القاموس المطبوع ((وقد أَحْسَكَ الدَّابَّة:
أَنْضَمَها».
(٢) فى مطبوع التاج ((ذناب)) بالنون، وهو تصحيف
والتصحيح من التكملة ومعجم البلدان: (حسيكة،
وذباب).
١١٣

حسك
حشك
(وعَبْدُ المَلِكِ بنُ حُسْكٍ، بالضّمّ:
مُحَدِّثٌ) عن حُجْرِ (١) المَدَرِىّ هكذا
ضبطه الذَّهَبِئُ وابنُ السَّمْعانِيِّ قال
الحافِظُ: وهو وَهَم فَقَدْ ذَكَرَه ابنُ
ماكُولاً(٢) فى أَوَّلِ الخاءِ المُعْجَمَةِ،
وكذا ذَكَر ابنُ نُقْطَةَ والِدَه خُشْك فقال:
إِنّه بضَمِّ الخاءِ المُعْجَمَةِ وسُكونِ السّين
المُهْمَلَة، رَوَى عن أَبِى هُرَيْرَةَ، وعنه ابنُه
عبدُ المَلِكِ، وحَدِيثُه فى الضُّعَفاءِ
للعُقَيْلِيِّ.
قلت: ورَأَيْتُه فى دِيوانِ الضُّعَفاءِ
للحافِظِ الذَّهَبِىِّ هكذا بمُعْجَمَّتَيْ وهى
نُشْخَة المُصَنِّفِ ومُسَوَّدَتُه، وكان فى
الأَصْلِ بمُهْمَلَتَيْنِ، ثم نَقَطهُما محمَّدُ بنُ
أَبِى (٣) رافِعِ السَّلامِىّ أَحَدُ تلامِذَةٍ
المُصَنِّفِ، فَليُنظر ذُلك، وفِيه: وقد
تگلّم فیہ ابنُ أُپی عَدِئٍّ.
[] ومما يُشْتَدْركُ عليه:
أَحْسَكَتِ النَّفَلَةُ(٤): صارَتْ لها
حَسَكَةٌ، أَى شَوْكَة.
(١) الضبط من التبصير ٥٣١.
(٢) الإكمال ٢٤٩/١.
(٣) هو صاحب كتاب ((ذيل مشتبه النسبة للذهبى)) طبعه
د. صلاح المنجد سنة ١٩٧٤.
(٤) النفلة: من أحرار البقول تنبت متسطحة ولها حسك
يرعاه القطا لها نورة صفراء طيبة الريح (اللسان .
نفل).
ويُقالُ للأَشِدّاءِ: إِنَّهُم لِحَسَكٌ
أَمْراسٌ، الواحِدُ حَسَكَةٌ(١) مَرِسٌ، ويقال:
هم حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ(٢).
والتَّحْسِيكُ: البُخْلُ، وهم مُحَسَّكُونَ
وهو كِنائَّةٌ عن الإِمْساكِ والبُخْلِ والصَّرِّ
على الشىءِ الذى عِنْدَه، قالهُ ابْنُ الأَثِيرِ،
وهو قولُ شَمِرٍ.
وقال ابنُ الأَعرابِىّ: حَسْكَكَ الرّجلُ
إِذا كانَ شَدِيدَ السّوادِ، نقله الأزْهِرِىُّ
عنه.
ويُقال للخَشِنِ: إِنّه لِحَسَكَةٌ، وهو
مجازٌ، ويقال أَيْضًا حَسِكٌ مَرِسٌ: إِذا
كان باسِلاً لا يُرامُ، كما فى الأساس.
وحاسِكٌ: موضِعٌ بساحِلِ اليَمَنِ إِلى
جِهَة عُمانَ، بَيْنَه وبَيْنَ ظَفَارٍ ثَمانيةُ أَيَّامٍ.
[ح ش ك] *
(الحَشَكُ، مُحَرّكَةً: شِدَّةُ الدِّرَّةِ فَى
الضَّرْعِ، أَو) هو (سُرْعَةُ تَجَمَّعِ اللَّبَنِّ فِيهِ)
وقد حَشَكَتْ هى تَحْشِكُ حَشْكًا
وحشُوكًا.
(١) كذا فى اللسان، وفى الأساس: ((وإنه لحَسِك
مَرِس ... )).
(٢) هكذا فى مطبوع التاج وعبارة اللسان (مسك)
والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسَكة فحق العبارة أن
تکون ويقال: هو حسکة مسکة.
١١٤

حشك
حشك
(و) الحَشْكُ أَيْضًا: (شِدَّةُ التَّزْعِ) فى
القَوْسِ.
(وحَشَكَ التّاقَةَ يَحْشِكُها) خَشْكًا:
(تَرَكَ حَلْبَها حَتَّى يَجْتَمِعَ لِبْنُها) فى
ضَرْعِها، وهى مَحْشُوكَةٌ، قال:
غَدَتْ وَهْىَ مَخْشُوكَةٌ حافِلٌ
فراحَ الذِّئارُ عليها صَحِيحًا(١)
(و) حَشَكَت (النّاقَةُ لَبْنَها حَشْكًا)
بالفتح (ومحُشُوكًا) كفُعودٍ: (جَمَعَتْه)،
ومنه قولُ عَمْرٍو ذِى الكَلْب:
حاشِكَةَ الدِّرَّة وَرْهاءَ الرَّخَمْ (٢)*
*
قال الجَوْهَرِىُّ: وَأَمَا قَوْلُ زُهَيْرٍ:
كما اسْتَغاثَ بسَيٍّ فَرُّ غَيْطَلَةٍ
خافَ العُيُونَ فلم يَنْظُرْ بِهِ الحَشَكُ(٣)
فإِنّما حَرّكَه للضَّرُورةِ، أَى: لم تَنْتَظِر
به أُّه محُشُوكَ الدِّرَّةِ.
وقال اللَّيْثُ: الحَشْكُ المَصْدَرُ،
(١) اللسان والصحاح والعباب وصدره فى المقاييس ٢/
٦٣.
(٢) اللسان وفيه قبله أربعة مشاطير، والأرجوزة فى شرح
أشعار الهذليين ٥٧٥ منسوبة إليه ويرويها أبو عمرو
لأبى خراش، ويرويها أبو عبد الله لرجل من هذيل
غير مسمى.
(٣) ديوانه ٥٠ (ط.بيروت) وروايته ((بسَئء)) بالهمز
واللسان وأيضًا فى (سيا، فزز، غطل) والصحاح،
والعباب، والجمهرة ٩٠/١ و١٥٩/٢ والمخصص
٣٩/٧ والأضداد لابن الأنبارىّ ٢٨٣.
والحَشَكُ: الاسمُ كالنَّفْضِ والنَّفَضِ،
والنَّقْضِ والنَّقَضِ، ونَظَرِ المَصنِّفُ إِلى
قولِه هذا فصَدَّرَ الحَشَكَ، بالتَّحْرِيك.
(فهى حَشُوٌ) وحَشُودٌ: يَجْتَمِعُ اللّبَنُ
فى ضَرْعِها سَرِيعًا، قاله الجَوْهَرِىُّ.
(و) من المَجازِ: حَشَكَت (الشَّحَابَةُ)
تَحْشِكُ حَشْكًا: (كَثُرَ مَاؤُها، و) كذلك
(النَّخْلَةُ): إِذا (كَثُرَ حَمْلُها فهى حاشِكٌ)
نقَلَه الجَوْهِرِىُّ عن يَعْقوبَ.
(و) حَشَكَ (القَوْمُ) حَشْكًا: حَشَدُوا
و (َجَتَّعُوا) نقلَه الفَرَاءُ.
وقال ثَعْلَبْ: حَشَكَ القَومُ على
مِياهِهِم حَشَكًا، بفتح الشينٍ: اجْتَمَعُوا،
وخَصّ بذلك بَنِىِ سُلَّيْم، كأَنّه إِنما فشرّ
بذلك شِعْرًا من أَشْعارِهم، وكُلُّ ذُلك
راجِعٌ إِلى مَعْنَى الكَثْرةِ.
(و) حَشَكَ (نَفَسُه) حَشْكًا: إِذا
(عَلَاهُ الْبُهْرُ). وتَقُولُ العَرَبُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِى قَبْلَ حَشْكِ النَّفَسِ وَأَزِّ العُروقِ، أَى:
قَبْلَ اجْتِهادِها فى التَّزْعِ الشَّدِيدِ (١).
(و) حَشَكَتِ (القَوْسُ) حَشْكًا، أَى:
(صَلُبَتْ) قال أَبُو حَنِيفَة: إِذا كانَت
القَوْسُ طَرُوحًا ودامَتْ على ذلك (فهى
(١) فى اللسان زيادة: ((وأزّ العُرُوقِ: ضَرَبانُها)).
١١٥

حشك
حشك
حاشِكٌ) وحاشِكَةٌ.
(والرّياحُ الحَواشِكُ: المُخْتَلِفَةُ أَو
الشَّدِيدَةُ) واحِدَتُها حاشِكَةٌ، حكاه أَبو
عُبَيدٍ (أَو) هى (الضَّعِيفَةُ) وقد حَشَكَتْ
تَحْشِكُ حَشْكًا: إِذا ضَعْفَتِ وَاخْتَلَفَتْ
مَهابُها، فعَلَى هذا هى من الأُضْدادِ، نبّه
عليه الصّاغانِئُ، وأَعْفَلَه المُصَنِّفُ قال ذُو
الُمَّة:
إِذَا وَقَّعُوا وَهْنًا كَسَوْا حَيْثُ مَؤَّتَتَ
من الجَهْدِ أَنْفَاسُ الرّياحِ الخَواشِكِ(١)
(و) الحَشّاكُ (كشَدّادٍ: نَهَرٌ) كما فى
الصِّحاح، زادَ الصّاغاِئُ: بأَرْضِ الجَزِيرَةِ
يَأْخُذُ مَن الهِرْماسِ، زادَ نَصْرٌ يُفْرِغُ فى
دِجْلَة، قال الأَخْطَلُ:
أَمْستْ إِلى جانِبِ الحَشّاكِ جِيفَتُه
ورَأْسُه دُونَهُ اليَحْمُومُ والصُّوَرُ(٢)
(و) الحَشَاكُ (كسحابٍ) ملكَذا فى
سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ ككِتابِ، كما
هو نَصُ ابْنِ دُرَيْدٍ فى الجَمْهَرَةِ(٣)، ونَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ والصّاغانِىُ: (خَشَبَةٌ تُشَدُّ فِى
فَمِ الجَدْىِ؛ لِئَلاّ يَرْضَعَ) وهى الشِّبامُ
(١) ديوانه ٤٢٢ والعباب.
(٢) ديوانه ١٠٦ والعباب والجمهرة ١٥٩/٢ ومعجم
البلدان (حشّاك، صور).
(٣) الجمهرة ١٥٩/٢ ولفظ ابن دريد: (( ... تُشَدُّ عَلَى
فَمِ الجَدْيِ)).
أَيْضًا.
(والحاشِكُ: المُتَتَابِعُ) عن ابنِ عَبّاد.
قال: (والحَوْشَكَةُ: مَا تَشْمَعُه فى
ناحيةٍ من الدارِ والمَنْزِلِ). وكذلك
الخَشْرَمَةُ.
قال: (و) يُقال: (جاءُوا) ونَصُ
المُحِيطِ: جاءً فلان(١) (بحَشَكَتِهِمْ،
مُحَرَّكَةً)، أَى: (بجَماعَتِهِمْ).
(والحَشِيكَةُ): مثلُ (الحَسِیکَة) رُوِی
ذلك (عن أَبِى زَيْدِ) الأنْصَارِىِّ.
(و) منه (أَحْشَكَ الدَّابَّةَ: أَقْضَمَها
فحَشِكَتْ هِى). قالِ الأَزْهَرِيُّ: السّينُ
المُهْمَلَةُ فِى هذا أَضْوَبُ عندِى، وقال
الصّاغانىُ: السينُ المُهْمَلَةُ هى الصّوابُ
لا غَيْرُ، وهى لُغةُ أَهْلِ اليَمَنِ قاطِبةً.
[] ومما يُسْتَذْرَكُ عليه:
حَشَكَ الوادِى: إِذا دَفَعُ بالماءِ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَشْكَةُ من المَطَرِ:
مثل الحفْشَةِ [والغَبْيَةِ، وهى (٢)] فوقَ
البَغْشَةِ، وقد حَشَكَتِ السّمَاءُ
[تحْشِڭ](٢) حَشْكًا.
وقَوْسٌ حاشِكَةٌ: مُواتِيَّةٌ للرّامِى فيما
(١) كذا فى مطبوع التاج ولعل صوابه «جاءَ بنو فلانٍ)).
(٢) زيادة من اللسان والنص فيه، وانظره فى (غبى).
١١٦

حفلك
حکك
يُرِيدُ، قال أُسَامَةُ الهُذَلِيُّ:
له أَسْهُمْ قَد طَرَّهُنَّ سَنِينَةٌ
وحاشِكَةٌ تَمْتَدُّ فيها السّواعِدُ(١)
وحَشِكَت الدّابَّةُ، كفَرِعَ: قَضَمَت
الخَشِیگَةَ.
[ح ف ل ك]
(الحَفَلْکَی، کحَبَرْکَی) أَهمله
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو
(الضَّعِيفُ) من الرِّجالِ، كما فى اللِّسانِ
والعُبَابِ والتَّكْمِلَةِ(٢).
[ح ف ن ك]
(كالحَفَنْكَى) مثال حَبَوْكَى أَيْضًا،
وقد أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ، ونقله ابنُ
دُرَيْدِ(٣)، وكَأَنَّ التّونَ بَدَلٌ عن اللاّمِ فى
الحَفَلْكَى، وأَوْرَدَه الصاغانِىُّ فى
التَّكْمِلَة.
[ح ك ك] *
(الخَثُّ: إِمرارُ جِزْمٍ عَلَى جِرْمِ صَكًّا)
حَكَّ الشىءَ بيَدِه وغيرِها يَحُكّةُ حَكًّا،
قال الأَصْمَعِىُّ: دَخَلَ أَعْرَابِىِّ البَصْرَةَ
فَآذاه البَراغِيثُ فَأَنْشَأَ يَقُول:
(١) اللسان والتكملة والعباب وشرح أشعار الهذليين
١٣٥١ فى زيادات شعر أسامة.
(٢) والجمهرة ٣٩٨/٣.
(٣) فى الجمهرة ٣٩٨/٣.
* لَيْلَةُ حَكِّ لَيْسَ فيها شَكُّ)»
* أَحُكُّ حتّىٍ ساعِدِىِ مُنْفَكُ »
* أَسْهَرَنِى الأَسَيْوِدُ الأَسَكُ(١).
#
ومنه قولُهم:
* ما حَكَّ جِلْدَكَ غَيْرُ ظُفْرِكْ *
، فتَوَلَّ أَنْتَ جَمِيعَ أَمْرِْ ﴾(٢)
کما أَنْشَدَنا غیر واحِد.
(و) الحِكُّ (بالكَشْرِ: الشَّكُّ) فى
الدِّينِ وغَيْرِهِ، كالحِكَّةِ عِن أَبِى عَمْرٍو،
وهو مَجازٌ، سُمِّىَ به لأَنَّه يَحُثُّ فى
الصَّدْرِ.
(و) حَكَكْتُ رَأْسِى، وإِذا جَعَلْتَ
الفِعْلَ للَّأْسِ قُلْتَ: (اعْتَكَّ رَأْسِى)
احْتِکاکًا.
(وحگَّتِی راحگَّنی واسْتَحَكَّنِی) أَى:
(دعانِی إِلی حَكِّهِ) وكذلك سائِرُ
الأَعْضاءِ، كما في المُحِكَم، وفى
الأساس: وبى بَثْرَةٌ تُحِكِّنى، أَى تَدْعُونى
إِلی حکھا.
وقال ابنُ بَرَّىٍّ: وقولُ النّاسِ: حَكّنِى
رَأْسِى غَلَطٌ؛ لأَنّ الرَأْسَ لا يَقَع منه
(١) اللسان وأيضًا (سكك) والعباب والجمهرة ٦٣/١.
(٢) الأول فى الأساس، ولم يشر إلى أنه شعر، وهو
يتّزن، وينسب إلى الإمام الشافعى، وهو فى ديوانه
٣٥ (ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية) عن نور
الأبصار للشبلنجی.
١١٧

حکك
حكك
الحَكُّ. قلتُ: وإذا قُلْنا: أَى دُعانِى إِلى
حَكُّه فلا إِشْكالَ.
(والاسمُ الحِكَّةُ، بالكَشْرِ، و)
الحُكاكُ (كغُرابٍ).
(و) يُقال: (تَحالّا): إِذا (اضْطَكَّ
جِرْماهُما فحَكَّ كُلِّ) مِنْهُما (الآخَرَ).
(و) من المَجازِ: (ما نُكَّ فى
صَدْرِى) منه شَىْءٌ: أَى ما تَخالَجُ.
وما حَكَّ فی صَدْرِی (گَذا) أَى: (لم
يَنْشَرِعْ له صَدْرِى)، ومنه الحَدِيثُ:
((والإِثْمُ ما حَكَّ فى صَدْرِكَ وكَرِهْتَ أَن
يَطَّلِعَ عليه الناسُ)) وفى الحديث وقد
سُئلَ عن الإِثْمِ فقال: ((ما حَكَّ فى
صَدْرِكَ فَدَغْه)).
(واحْتَكَّ بِهِ): إِذا (حَكَّ نَفْسَهُ عَلَيْهِ)
كاحْتِكَاكِ الأَجْرَبِ بالخشِّبَةِ.
(و) من المجاز: (المُحاَّّةُ:
المُباراةُ)، وقد حالَّهُ مُحاَّةً وحِكاًا.
(والحِكَّةُ، بالكَشْرِ: الجَرَّبُ) قالَ
شَيخُنا: وهذا صَرِيحٌ فى أَنَّ الحِكَّةَ
والجَرَبَ مُترادِفَانِ، وِإِليهِ مَيْلُ كَثِيرٍ،
وقال ابنُ حَجَرِ المَكَىُّ فى التُّحْفَةِ:
الاتّحادُ يَحْمِلُ على أَصْلِ المَادَّةِ دُونَ
صُورَتِها وكَيْفِئَّتِها، وَأَطَالَ فَى الفَرْقِ
بينَهُما، وقالَ الخَطِيبُ الشِّرْبِينِىُّ فِى
مُغْنِيه: الحِكَّةُ: الجَرَبُ اليابِسُ، وفى
المِصْباحِ: داءٌ يكونُ بالجَسَدِ، وفى
كِتابِ الطِّبِّ: هى خِلْطٌ رَقِيقٌ بُورَقِىٌّ
يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ ولا يَحْدُثُ مِنه
مِدَّةٌ، بل شىءٌ كالتُّخالَة.
(والحُكَاكُ، كغُرابٍ: البُورَقُ). نقَلَه
الصّاغانئُ.
(و) الحُكاكَةُ (بهاءٍ: ما بحثَّ بِينَ
حَجَرَيْنِ ثُمّ اكْتُحِلَ بِهِ مِن رَّمَدٍ) قَالَه
اللِّحْيانِيُ، وقال غيرُه: هو ما تَحَاكَّ بينَ
حَجَرَيْنِ إِذا حُكَّ أَحَدُهما بالآخَرٍ لِدَواءٍ
ونَحْوِهِ، وقال ابنْ دُرَيْدٍ (١): الحكاكُ: ما
حُكَّ من شَىْءٍ على شَىْءٍ فِخَرَجَتْ منه
حُكَاكَّةٌ. (و) فى الصحاح: هو (ما
يَسْقُطُ من الشّئْءِ عندَ الحَكِّ).
(والحَكّاكاتُ، بالفتحِ والتَّشْدِيدِ:
الوَساوِسُ) وهو مَجازٌ، ومَنْه الحَدِيثُ:
(إيّاكُمْ وِالحَكّا كاتِ، فإِنّها المآئِمُ)) وهى
التى تَحُكُّ فى القَلْبِ فِتَشْتَبِهُ على
الإِنْسانِ، قال ابنُ الأَثِيرِ: هو جمع
حَكّاكَةٍ، وهى المُؤَثّرةُ فى القُلُوبِ.
(و) قال ابنُ الأَعْرابِىّ: (الحُكُكُ،
(١) الجمهرة ٦٣/١ ولفظه: ((ما حَكَكْتَ من شىءٍ ...
إلخ)).
١١٨

حکك
حکك
بِضَمَّتَيْنِ: أَصْحابُ الشَّرِّ) وهو مَجازٌ.
قال: (و) الحُكُكُ أَيْضًا: (المُلِكُونَ
فى طَلَبِ الحَوائِجِ)، وهو أيضًا مجاز.
(و) الحَكَكُ (بِالتَّحْرِيكِ: حَجَرٌ
أَبيضُ كالرُّخامِ) أَرْخَى من الرُّخامِ
وأَصْلَبُ من الَصِّ، واحِدتُه حَكَكَةٌ،
قال الجَوْهِرِىُّ: وإِنّما ظَهَرَ فيه التّضْعِيفُ
للفَرْقِ بين فَعْلٍ وفَعَلٍ.
وقال ابنُ شُمَيْل: الحَكَكَة: أَرْضْ
ذاتُ حِجارَةٍ مثل الرُّخامِ رِخْوَة.
وقال أَبُو الدُّقَيْشِ: الحُكَكاتُ - بضم
ففتح - هِى أَرْضٌ ذاتُ حِجارَة بِیضٍ
كأَنّها الأَقِطُ تَتَكَشَّرُ تَكُرًا، وإِنّما تكونُ
فى بَطْنِ الأَرْضِ.
(و) قال ابنُ عبّاد: الحَكَكُ: (مِشْيَةٌ
بِتَحَُّكِ كَمِشْيَة القَصِيرَةِ) التى (تُحرَُّ
مَنْكِبَيْها) ومثلُه فى اللِّسانِ(١).
قال الجَوْهَرِىّ: (والجِذْلُ
المُحَكَّكُ، كمُعَظّم: الذى يُنْصَبُ فى
العَطَنِ لتَحْتَكَّ به)َ الإِبِلُ (الجَرْبِى، و)
منه قَوْلُ الُبابِ بنِ المُنْذِرِ - رضى اللَّهُ
تعالَى عنهُ - يَوْمَ سَقِيفَةٍ بَنِى ساعِدَةَ: ((أَنَا
بجذَيْلُها المُحَكِّكُ) وعُذَيْقُها المُرََجَّبُ،
(١) وفى الجمهرة أيضًا ١٨٩/٣.
مِنّا أَمِيرٌ ومنكم أَمِيرٌ) (أَى: يُسْتَشْفَى
بِرَأْيِى) وتَذْبِيرِى، كما تُسْتَشْفَى الإِبِلُ
الجَرْبَى بالاحْتِكاكِ بذلك العُودِ، وقال
الأَزْهرُّ: وفيه مَغْنَى آخر، وهو أَحَبُّ
إِلَيّ، وهو أَنّه أَرادَ أَنْه مُنَّذٌ(١) قد جرّبَ
الأمورَ وعَرَفَها وجرِّبَ فؤُجِدَ صُلْبَ
المَكْسَرِ غيرَ رِحْوِ ثَبًا(٢) لا يَفِرُ عن قِرْنِهِ،
وقيلَ: مَعْناه: أَنَا دُونَ الأَنْصَارِ جِذْلُ
حِكاكٍ لمَنْ عاداهُم [وناوأْهُم](٣)، فَبِى
تُقْرَنُ الصَّغْبَةُ، والتَّصْغِيرُ فيه للتَّعْظِيمِ،
ويَقُول الرجلُ لِصاحِبِهِ: الْذُلْ للقَوْمِ: أَى
انْتَصِبْ لهم وكُنْ مُخاصِمًا مُقَاتِلاً،
والعربُ تَقولُ: فُلانٌ جِدْلُ حِكاكٍ
خَشَعَتْ عنه الأَبَنُ، يعنون أَنّه مُنَقِّح لا
يُؤْمَى بشىءٍ إِلاّ زَلَّ عنه ونَبًا.
(و) يُقال: (ما أَنْتَ من أَعْكاِه) أَی
(من رجاله)، عن ابنِ عبّاد.
(والحكِيكُ، كأَمِيرٍ: الكَغْبُ
المَحْكُوكُ).
(و) هو أَيْضًا (الحافِرُ المَنْحُوتُ)
نقله الجوهرى (كالأَحَكِّ) يُقال: حافِرٌ
(١) فى مطبوع التاج ((منجد)) بالدال المهملة تصحيف،
والمثبت من اللسان بالذال المعجمة.
(٢) فى اللسان (ثَبَتَ الغَدَرِ)) وضبط الغدر - شكلاً - بفتح
الغين والدال، ونبّه عليه مصحح مطبوع التاج.
(٣) زيادة من التهذيب ٣٨٦/٣ وعنه النقل
١١٩

حكك
حکك
أَحَكُّ وحَکِیكٌ.
(و) قِيل: (كُلُّ نَحِيبٍ خَفِىٌّ)
حکِیكٌ.
(والاسمُ الحَكَثُ، محرّكّةً، وقد
حَكِكَتِ الدّابَّةُ، كفَرِعَ) بِإِظْهارِ
التَّضْعِيفِ، عن كُراعٍ: وقَعَ فى حافِها
الحَكَكُ، وهو أَحدُ الحُرُوفِ الشاذَّة
كَلَحِحَتْ عينُه، وأَخواتِها.
(و) الحَكِيكُ: (الفَرَسُ المُنْحَتُّ
الحافِ) من أَكْلِ الأَرْضِ حتى رَقَّ، عن
ابنِ دُرَيْدٍ(١).
(والحاكّةُ: السّنّ)، يقال: ما بَقِيَتْ
فى فِيهِ حِكَّةٌ: أَى سِرٍّ، نقله الجُوْهَرِىُّ،
سُمِّيَتْ لأَنَّها تَحُُّ صاحِبَها أَو تَحُثُّ ما
تَأْكُلُه، صفةٌ غالِبَةٌ، وتقدّم فى:
((ت ك ك)) عن أَبِى عَمْرِوِ بنِ العَلاءِ:
تَقُولُ العربُ: ما فِى فِيهِ حاكَّةٌ ولا تاكَّةٌ،
فالحاكَّةُ: الضِّرْسُ، والتاكّةُ: النابُ.
(والأَحَكُّ) من الرِّجال: (من لا)
حاَّةَ، أَى لا (سِنَّ فِى فَمِه)، كأَنَّه عَلَى
الشَّلْبِ.
(و) من المَجاز: التَّحَكَّك التَّحَرْشُ
(١) فى الجمهرة ٦٣/١ ولفظه: ((وفرس نجكيك: إِذا
انْحَتّ حافِرُه من أكْلِ الأرضِ إيّاه حتى تَرِفَّ)).
والتَّعَرُّضُ، يُقالُ: إِنَّه (يَتَحَكِّكُ بِكَ) أَى:
(يَتَعَّضُ لِشَرِّكَ) ويتَحَرَّشُ.
(و) من المَجازِ أَيْضًا: إِنَّه (حِكُّ شَرٌّ،
وحِكاكُه، بِكَشْرِهِمَا) أَى: (يُحاكُّه
كَثِيرًا) وكذلك: حِكُّ مالٍ وضِغْنٍ.
والمُحاكُّ كالمُباراةِ، وقد تَقَدَّمَ.
(و) من المَجازِ: (حَكَّ فِى صَدْرِى،
وَأَحَكَّ، واحْتَكَّ بمعنى عَمِلَ)، وهو ما
يقَعُ فِىِ خَلَدِكَ من وَساوِسِ الشّيْطانِ،
والأوّلُ أَجودُ، وحكاهُ ابنُ دُرَيْدِ جَحْدًا،
فقال: ما حَكَّ [هذَا الأَمْرُ(١)] فى
صَدْرِى، ولا يُقالُ: ما أَحاكَ، وقال ابنُ
سِيدَه: وهى عامّةٌ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقال: هذا أَمرّ تحاكَّتْ فيه الرُّكَبُ،
واخْتَكَّتْ، أَى: تماسَّتْ واضْطَكْتْ،
يرادُ به التَّساوِى فى المَنْزِلَةِ، أَو التَّجاثِى
على الوُكَبِ للتَّفاخُرِ، وهو مُجازٌ.
وفى الحَدِيثِ (٢) ((إِذا مَكَكْتُ قُرْحَةً
دَمَّيْتُها)) أَى: إِذا أَصَبْت(٣) غايَةً تَقَصَّيْتُها
(١) زيادة من الجمهرة ٦٣/١ وأورده ابن دريد أيضًا فى
الجمهرة ٤٣٥/٣ فى الإثبات فقال: ((وحكّ الأمر
بصدرِی، وأُحَكّ».
(٢) فى اللسان: ((وفى حديث عمرو بن العاص)).
(٣) فى اللسان ((إذا أَمْتُ غاية ... )).
١٢٠