Indexed OCR Text

Pages 461-480

ورڤ
ورق
(وَالوَرَق - مُحَرَّكة - من الكِتاب
والشَّجَر: م) معروف، (واحِدَتُه بِهاءِ) .
أَمَا وَرَق الكِتَاب فأُدُمِّ رِقاقٌ . ومنه
كأَنَّ وَجهَهِ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، وهو مَجازٌ .
وأَما وَرَقِ الشَّجَرِ فقالَ أَبو حَنِيفةَ : هو
كُلُّ ماتَبَسَّطَ تَبَسُّطاً وكان له عَيْر فى
وَسَطِه تَنْتَشِرُ عنه حاشِيَتَاه ..
(و) من المجازِ: الوَرَق: ( مَا اسْتَدارَ
من الدَّمِ على الأَرْضِ) . وقالَ ابنُ
الأَعرابىِّ: مِقْدارُ الدِّرْهَم من الدَّمِ،
(أَو) هو (ما سَقَط من الجِراحَة ) عَلَقا
قِطَعاً . قال أَبو عُبَيَدَةَ: أَوَّلِهِ وَرَق ، وهو
مِثْل الرَّشْ، والبَصِيرة: مثل فِرْسِن
الْبَعِير، والجَدِيَّةُ أَعظَم من ذلك،
والإِسْباءةُ فى طُولِ الرُّمح ، والجمع
الأَسَابِىّ . كذا فى الصّحاح .
(و) قال عَمْرُو فى ناقَته ، وكان
قَدِمَ المَدِينَ :
طالَ الثَّواءِ عليه بالمَدِينةٍ لا
تَرْعَى وبِيعَ له البَيْضَاءُ والوَرَقُ(١)
(١) السان، والتهذيب ٢٨٩/٩ .
أَرادَ بالبَيْضاءِ الحَلِىَّ (١)، وبالوَرَق:
(الخَبَطِ ) . وبِيع : اشْتَرِى.
(و) الوَرَق : (الحَىُّ مِن كُلّ حَيّوان)
قال أَبو سَعِيد: رأيتُه وَرَقا ، أَى : حَيًّا ،
وكُلُّ حَىٍّ وَرَق؛ لأنهم يَقُولون : يَمُوتُ
كما يَمُوتُ الوَرَق ، ويَیْبَس كما يَیْبَس
الوَرَق ، قال الطّائِىُّ:
وهَزَّت رأسَها عَجَبًا وقالت
أَنا العُبْرِى أَإيّانا تُرِيدُ؟
وما يَدْرِى الْوَدُودُ لعِلَّ قَلْسِى
ولو خُبِّرتَه ورَقاً جَلِيدُ (٢)
أی : ولو خُبّرته حيًّا فإنه جلید .
(و) من المجاز: الوَرَق: (المَالُ
من إبلٍ ودَراهِم وغَيْرِها)، قال العَجَّاج :
• إِيَّاكَ أَدْعُو فَتَقَبَّلْ مَلَفِى.
(( واغْفِرِ خَطَايَاى وثَمِّرْ وَرَقِى . (٣)
أَىَ: مالِى ، نَقَله الجوهَرِىُّ .
وقال ابنُ الأَعرابى: الوَرَقِ: المَالُ
الناطِقُ كله .
(١) فى مطبوع التاج ((الحى)) والتصحيح من اللسان.
(٢) اللسان والعباب .
(٣) ديوانه /٤٠ والان، والصحاح، والثانى فى المقاييس
١٠٢/٦ وتقدم فى ( ملق) .
٤٦١

ورڤ
ورق
ء
وقال الزّمَخْشَرِىّ: ثَمَّر اللهُ ورَقَه ،
أَى : ماشِيَتَه .
(و) الوَرَق (من القوم: أَحْداثُهم)
عن ابنِ السِّكِّيت ، وهو مَجَازٌ ، وأَنشَدَ
لُهُدْبَة بنِ الخَشْرَمِ يَصِفُ قوماً قَطْعُوا
مَفازَةً :
إِذا وَرَقُ الفِتَيْان صارُوا كَأَنْهُمْ
دَراهِمُ منها جائِزاتُ وزَائِفُ (١)
( أَو الضِّعافُ من الغِتْيَانِ) عن اللَّيْثِ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيدِ : الوَّرَقُ: (حُسْن
القَوْمِ وجَمالُهم) ونَصُّهِ فى الجَمْهرة :
وَرَقُ الفِتْيانِ : جَمالُهم وحُسْنُهم ، وهو
مَجازٌ ...
(و) قال اللَّيْثُ: الوَرَقُ: (جَمالُ
الدُّنْيَا وبَهْجَتُها). ونَصُّ العَيْن: وَرَق
الدُّنيا: نَعِيمُها وبَهْجَتُها ، وأَنْشَدَ :
* فما وَرَقُ الدّنيا بِباقٍ لِأَهْلِها» (٢)
(١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب، والجمهرة ٤٧٤/٣
ورواية التكملة والعباب :
: ((ترى وَرَق الفتيان فيها كأنها)) ويروى
عجزه: (( دراهم ماض بعضهن وزائف)) .
(٢) العباب .
(و) من المَجاز: الوَرَقة (بهاءٍ :
الخَسِيسُ) من الرّجال.
(و) الوَرَقة: (الكَرِيمُ) من الرِّجال
عن ابنِ الأَعرابِّى (ضِدٍّ. ورجُلٌ
وَرَقَةٌ، وامرأَة وَرَقَةٌ(١) : خَسِيسان) .
وفى الأَسَاس : يقال : إِنّه وإِنَّها
وَرَقَّة: إِذا كانا ضَعِيفَيْنِ حَدِيثَيْن .
(وَوَرَقَة: د، بالْيَمَن) من نَواحِى ذَمَار.
(و) وَرَقة ( بنُ نَوْفل بنِ أُسَدِ بنِ
عَبْد العُزَّى) بنِ قُصَىّ (وهو ابنُ عَمِّ)
أُمِّ المؤمنين، وجدَّةٍ أَهلِ البَيْتِ
(خَدِيجَة) بنتِ خُوَيْلِد بنِ أَسَدِ بنِ
عَبدِ العُزَّى ، رضى الله عنها . وقال ابنُ
مَنْدَه: (اختُلِفْ فى إِسْلامِه)، والأَظْهَر
أَنّه مات قَبْل الرِّسالة، وبَعْدِ النَّبُوَّةِ.
(و) وَرَقَةُ (بنُ حَابِسِ النَّمِيمِىّ:
صَحَابِىٌّ) رضى الله عنه ، قَدِمِ نَيْسابُور،
قاله الحَاكِم، قَدِمِ مع الأُخْنَفِ بنِ
قَيْسٍ ، ورَجُلانِ من الصّحابة يُعزّفان
بوَرَقَةَ ، أَحدُهما: من بَنِى أَسَدِ بنِ
(١) لفظ القاموس: ((ورَجُلٌ وَرِقٌ، وامرأةٌ
وَرِقَةٌ )) .
٤٦٢

ورق
عَبدِ العُزَّى ، وقد رَوَى عن ابنِ عَبّاس ،
والثّانِى: له ذِكْرٌ فى حَدِيثٍ ذَكَره
أَبو مُوسى .
(وشَجَرَةٌ) وَارِقة و (وَرِيقَة وَوَرِقَة )
الأَخِيرةُ على النَّسَب؛ لأَنّه لا فِعْلَ له :
(كَثِيرَةُ الوَرَق، وقد وَرَق الشَّجَرُ يَرِقُ)
كوَعَد يَعِد ، (وَأَوْرَق) إِيراقاً (وَوَرَّق
تَوْرِيقاً). قالَ الأَصمعىُّ: وأَوْرَقَ
بالأَلِف: أَكْثَر، أَى: خَرَج وَرَقُه .
وقالَ أَبو حَنِيفَة: إِذا ظَهَر وَرَقُه تَأَمًا.
(و) الوِراقُ (كَكِتَابٍ: وَقْتُ خُرُوجِه)
أَى : الوَقْتُ الذى يُورِقُ فيه الشجر .
(والوَرَقَة: الشَّجَرةُ الخَضْرَاءُ الوَرَقِ
الحَسَنَتُه)، وقيل: الكَثِيرَةُ الأَوْراق .
(والرِّقَةُ كَعِدَة: أَولُ نَبات النَّصِىِّ
والصِّلِّيان) والطَّرِيفة رَطْباً. يُقال:
رَعَيْنا رِقَةُ الطَّرِيفة .
وقال ابنُ الأَعرابِّى: يُقال للنَّصِىّ
والصِّلِّيان إِذا نَبَتا : رِقَةٌ ماداما رَطْبَيْنٍ ،
وأيضا رِقَةُ الكَلأُ : إِذا خَرَج له وَرَق .
(و) قال ابنُ سَمْعان: الرِّقة:
ورق
(الأَرضُ التى يُصِيبُها المَطَر فى الصَّفَرِيّة
أَو فى القَيْطِ، فَتَنْبُتُ، فتكون خَضْراءَ)،
فيُقال : هى رِقةٌ خَضْراء .
(وَوَرْقَان (١): ع) . قال جَمِيلٌ:
ياخَلِيلَىَّ إِنَّ بَثْنَةً بَانَت
يومٍ وَرْقَانَ بِالفُؤَادِ سَبِيّا (٢)
(و) وَرِقان (بكَسْرِ الرَّاءِ: جَبَل
أَسْود) من أَعظَم الجِبال (بَيْن الَرْجِ
والرُّوَيْئَة ) يدفَعُ سَيَلَه فى رِثْم(٣) ، وهو
أَول جَبَل (بِيَمِينِ المُصْعِدِ من المَدِينة
إِلى مَكَّةَ حَرسَهما الله تَعالَى) مُنْقاد من
سَيَالَةَ إِلَى المُتَعَثَّى، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْد
للأَخْوصِ :
وكَيفَ تُرَجِّى الوَصْلَ منها وأَصَبَحَت
ذُرًا وَرِقان دُونَها وحَفِيرُ (٤)
(١) فى معجم البلدان (ورقان) ضبطه ياقوت بالنص والتنظير
فقال: (( بالفتح ثم الكر والقاف وآخره نون بوزن
ظربان)) ثم قال: ((ويروى بسكون الراء» وضبطه؟
البكرى فى معجم ما استعجم ١٣٧٦ بكبر ثانيه ، ولم
يذكر ضبطا آخر .
(٢) ديوان جميل ١٣٧ والعباب، ومعجم البلدان (ورقان)
و معجم ما استعجم ١٣٧٧ .
(٢) فى مطبوع التاج ((زيم)) والتصحيح من معجم البلدان.
(٤) شعر الأحوص ١٢٦ وتخريجه فيه ، وهو فى معجم
ما استعجم ١٣٧٧ وفى مطبوع التاج : (( وكيف نرجى
... وجفير».
٤٦٢

ورق
ورق
هُكَذَا قَيَّدَه أَبو عُبَيدِ البَكْرِىُّ
وجماعةٌ. ويُقال: إِنَّ الذى ذَكّره
جَمِيلٌ هو هُذا الجَبَل، وإنما خَفَّفه
بسُكُون الرَّاءِ . قالِ السُّهَيْلُّفِى الرَّوْض:
ووَقَع فى نُسْخِةٍ أَبِى بَحْرٍ سُفْيَانَ بنِ
الْعَاصِى الأَسَدِىّ ((بفَتْح الرّاءِ)).
(ومَوْرَقُ، كَمَقْعَد): اسمٌ (مَلِك
الرُّوم) . قالَ الأَعْشَى :
فَأَصْبَحْتُ قدوَدَّعتُ ما كانَ قدَمَضَى
وقَبْلِىَ ماماتَ ابنُ سَاسَا وَمَوْرَقُ (١)
أراد كِسْری بنَ ساسان .
(و) مَوْرَق: (وَالِدُ طَرِيفِ المَدَنِىّ)،
هُكَذا فى العُباب . وفى التَّبْصِيرِ: المَدِينِىّ
(المُحَدِّث ) عن إِسْحَاقِ بنِ يَحْىِ بنِ
طَلْحةٍ وغَيْرِه ، رَوَى الزُّبِيرُ بِنُ بَكَّار
عن يحيى بنِ مُحمد عنه .
ومَوْرَقٌ شاذٌّ فى القِياسِ لأَنَّ ماكانَ
فَاؤُهُ حَرفَ عِلّةٍ فإِنَّ المَفْعَلَ منه مَكْسُور
العَيْنِ ، مثلُ مَوْعِد ومَوْرِد . ( ولا نَظِيرَ
(١) الذى فى الديوان /٢١٧ :
فما أَنْتَ إِن دامَتْ عليكَ بخالد
كما لم يُخَلَّ قِبلُ ساساٍ ومَُوْرَقُ
والمثبت كروايته فى العباب ، وفى مطبوع
التاج ((ساسان مورق )» تحريف
لها سِوَى مَوْكَل ومَوْزَن ومَوْهَب ومَوْظَب
ومَوْحَد) كما فى العُباب .
( وفى القَوْس وَرْقَةٌ، بالفَتْح) هكذا
ضَبَطَه كُراعٍ، أَى: (عَيْب) وهو
مَخْرَج الغُصْنِ إِذا كان خَفِيًّا . قالَ ابنُ
الأَعرابى: فإِذا زَادَت فهى الأُبْنَة ، فإذا
زَادَت فهى السَّحْتَنَةِ (١):
(و) قال الأَصمَعِىُّ: (الأُوْرَقُ من
الإِبِل: ما فى لَوْنه بَياضٌ إِلى سَوادٍ ) .
والوُرْقَةُ: سَوادٌ فى غُبْرة ، وقيل:
سَوَادٌ وبَيَاض كدُخَان الرِّمْثِ يكونُ ذلك
فى أَنْواعِ البَهائمِ ، وأَكثرُ ذُلِك فى
الإِبِلِ . قال أبو عُبَيدٍ : (وهو من أَطْيَب
الإِبِلِ لَحْماً لاسَيْرا وَعَمَلاً) أَى: لَيْس
بمحمودٍ عندَهم فى عَمَله وسَيْره .
وقال الأَصمَعِىُّ: إِذا كان البَعِيرُ
أَسْودَ يُخالِطِ سوادَه بَياضٌ كدُعان
الرِّمْتِ فتلك الوُرْقَة، فإذا اشْتَدَّتْ
وُرْقَتُه حتى يَذْهَبِ الْبَياض الذى هو
فيه فهو أَدْهَم . ويقال : جَمَلٌ أَورَقُ ،
وناقةٌ وَرْقَاءُ ، وفى حَدِيث قَيْس: ((على
(١) فى مطبوع التاج ((السخية)) والتصحيح من التهذيب
٠٫٢٨٨/٩
٤٦٤

ورق
ورق
جَمَل أَوْرَقِ )). وفى حَدِيث ابنِ الأَْوعِ:
((خَرجتُ أَنا ورَجُل من قَوْمى وهو
على نَاقَةٍ وَرْقَاءَ)) وقال ابنُ الأَعرابِّ :
قال أَبو نَصْر النُّعامِىّ: هَجِّر بحَمْراءَ ،
وأَسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّحِ القومَ على صَهْباء
قِيلَ له : ولِمَ ذُلِك؟ قال: لأَنَّ الحَمراءِ
أَصبرُ على الهَواجِر ، والوَرْقَاءَ أَصْبَرُ
على طُولِ السُّرَى، والصَّهْباء: أَشْهَرُ
وأَحسَنُ حين يُنْظَرُ إِليها .
(و) من ذُلِكْ قِيلَ: (الزَّمادُ) أَوْرَقُ.
(و) من المَجاز: (عَامٌ) أَورَقُ ،
أَى: (لا مَطَرَ فيه). قال جَنْدَلٌ:
(( إِن كانَ عَمِّى لكَرِيمَ المَصْدَقِ »
عَفَّا مَضُوماً فى الزَّمانِ الأَوْرَقِ (١) .
#
(و) الأَوْرَقُ: (اللَّبَنُ) الذى (ثُلُثاه
مَاءٌ، وَثُلُثِه لَبَنٌ) . قال :
يَشْربِهُ مَحْضاً ويَسْقِى عِيالَه
سَجَاجاً كأَقْرابِ الثَّعَالِبِ أَوْرَقَا(٢)
(ج) الكُلِّ (وُرْقٌ) بالضّم .
(١) اللسان والتهذيب ٢٩١/٩.
(٢) المسان ومادة ( سجج ) .
(والوَرْقاء: الذِّثْبَة)، والذَّكَرِ أَوْرَقُ .
ويُقال : هو من وُرْقِ الذّئاب ، وقد
شَبَّهُوا لَونَ الذّئبِ بلون دُخان الرِّمْثِ ؛
لأَنِ الذّئبَ أَوْرَقُ . قالِ رُؤْبةُ :
« فلا تَكُونِى يابنَةَ الأَشَمِّ .
« وَرْقَاءَ دَّمَّى ذِئْبَها المُدَمِّى.(١)
وقالَ أَبو زَيْدٍ : هو الَّذى يَضْرِبُ
لونُه إلى الخُضْرَةِ، قالَ: والذِّئاب إذا
رَأَتْ ذِئْباً قد عُقِرَ وظَهَرَ دَمُه أَكَبَّتْ
عليه فقَطَّعَتْه، وأَنُنْاه مَعَها . وقِيلَ:
الذِّئْبُ إذا دُمِّىَ أَكَلَنْه أَنْشَاهُ، فَيَقُولُ
هُذَا الرَّجل لامرأَتِه: لاتَكُونِى إِذا رَأَيْتِ
الناسَ قد ظَلَمُونى مَعَهم عَلَىَّ، فتَكُونِى
كَذِئْبَة السَّوْءِ.
(و) الوَرْقَاءُ: (الحَمَامَةُ). قال
عُبَيْد بِنُ أَيُُّبِ العَنْبَرِىَّ:
أَإِن غَرَّدَت وَرْقَاءُ فى رَوْنَقِ الضُّحَى
على فَنَنٍ رِئْدٍ تَحِنُّ وَتَطْرَبُ
قالَ الحَسَنُ بنُ عبدِ الله بنِ مُحمّدٍ
ابنِ یحیی الکاتِب الأُصْپهانی فی کِتاب
(١) الديوان / ١٤٢ واللسان والصحاح والعباب.
٤٦٥

ورق
ورق
الحَمامِ المَنْسُوب [إليه] الأَوْرَق: الَّذِى
لونُه لَوْنُ الرَّمادِ فيه سَوادٌ . يُقالُ :
أَوَرَق وَوَرْقاء، والجَمْعِ الوُرْقُ ، قال :
وما هَاجَ هُذَا الشَّوقَ غَيرُ حَمَامَةٍ
من الوُرْقِ حَمَّاءِ الجَنَاحِ بَكُورٍ
غَدَتْ حينَ ذَرَّ الشَّرْقُ ثم ترِنَّمت
بلا سَحَلٍ جافٍ ولاٍ بصَغِيرٍ
وقال ذُو الرُّمَّةً:
وماء تَجافَى الغَيثُ عنه فَمَا بِه
سَواءَ الصَّدَى والخضّف الوُرْق حاضِرٌ
وردتُ اعتِسافاً والتُّرِيًّا كأَنِّها
وراءَ السِّمَاكَيْنِ المَهَا وَاليَعَافِرُ(١)
(ج: وَرَاقَى، وَوِراق، كَصَحَارَى
وصِحار، والنِّسْبَةُ وَرْقاوِىّ) كما فى
الصّحاح .
(و) من أمثالِهم: (جاءَتَا بأُمّ
الرُّبَيْقِ على أُرَيْق): إِذا جاءَ بِالدَّاهِيَةِ
(١) روايته فى الديوان /٢٤٨:
وماءٍ تجافى الغيثُ عنه فما به
سواء الحمام الحُضّن الخُضْر حاضِرٌ
ورَدْتُ وأردافُ النجومِ كأنها
وراءَ السَّماكين المَها واليَعَافِرُ
المُنْكَرة ، تَقّدم ذِكْرُه (فى : أَرق).
وهذا مَوضِع ذِكْرُه كما فَعَله الجوهَرِىّ
والأَزْهَرِىُّ، فإِنَّ أُرِيْقاً مُصَغَّرُ أَوْرَق على
التَّرخِيمِ، كما صَغَّرُوا أَسْوَدَ على سُوَيِّد ،
وأُرَيْق فى الأَصْلِ وُرَيْق.
(وبُدَيْلُ بنُ وَرْقَاءَ) بِنِ عَبدِ الْعُرَّى
ابن رَبِيعةَ الخُراعِىّ : (صَحابِىٌّ) رَضِى
الله عنه ، أَسْلَم هو وابْنُه عَبدُ الله وحكِيمُ
ابنُ حِزام ، وكانَ ابْنُه عَبدُ الله سَيِّدَ
خُراعةَ، قُتِل مع أَخِيه بِصِفِّين، رضى
الله عنهم .
(وَأَوْرَقَ) الرجلُ: (كَثُر مَالُه)
يَعْنِى به الماشِيَةَ (ودَراهِمُه) .
(و) من المَجازِ: أَوْرَقَ (الصائِدُ)
أَى : (لم يَصِد). وفى المُحْكَم : أَخْطَأُ
وخَابَ . ويُقال: أَوْرَقَ الحَابِلُ إِيراقاً،
فهو مُورِقٌ : إِذا لمْ يَقَع فى حِبِالَتِهِ صَيْدٌ.
(و) كذا أَوْرَق (الطّالِبُ) للحاجَةِ:
إِذا (لم يَنَلْ) وأَخفَقَ بمَّعناه.
(و) أَوْرَقَ (الْغَازِى) : إِذا (لم يَغْنَم)
فهو مُورِقٌ، ومُخْفِقٌ ، وهو مجاز .
٤٦٦

ورق
ورق
(ومُورَق، بالضِّمِّ وفَتْحِ الرَّاءِ ،
مُخَفَّفةً: عِ بفارِس) ولو قالَ : كمُكْرَمٍ
كان أَخْصَر .
(و) مُورِّق ( كمُحَدِّث ابن مُهَلِّبٍ)
يَروِى عن أَبِى بَكْر الصِّدِّيق رضى الله
عنه ، وعنه بِشْرُ بنُ غالبٍ .
(و) أَبو المُعْتَمِر مُورِّق ( بنِ
مُشَمْرِخٍ) (١) العِجْلِىّ من أَهْلِ البَصْرةِ،
يَرْوِى عن أَبِى ذَرٍّ ، رضِى الله عنهُ، وعنهُ
أَهلُ العِراقِ ، وكانَ من العُبّادِ الخُشْنِ،
ماتَ فى ولايةِ ابن هُبَيْرة سنة خَمْسٍ
ومائة : (تَابِعِيّانِ) ذكرَ الأَخيرَ ابنُ حِبّان
فى الثّقاتِ . أَمّا الأَول فأَوْرَدَه الذّهَبِىُّ
فى ذَيْلِ الدِّيوان ، وقالَ فيه: إِنَّه مَجْهُول.
(و) مُورِّق (بن سُخَيْت: مُحدِّث
ضَعِيفٌ)، رَوَى عن أَبِىِ هِلال ، تَفرَّدَ
بحَدِيثٍ ، وفيه جَهالَة ، كذا ذَكَره
الذّهبِىُّ فى الدّيوان .
(١) في هامش القاموس عن نسخة: ((مُشَمْرَج))
وكذلك هو فى طبقات خليفة بن خياط ٢٠٩
والمثبت كالعباب وانظر تهذيب التهذيب
٠٣٣١/١٠
(و) قال النَّضْر: (إِيراقَّ الغِنَبُ
يَوْراقُّ) : إِذا (لَوَّن فهو مُوراقٌ)، كذا
نَصّ العُباب . وفى اللسان: اوراقَّ العِنَبُ
يَوْراقٌ ايرِيقَاقاً: إِذا لَوَّنَ ، قاله النَّضْرُ.
(و) الوُرَيْقة (كجُهَيْنة: ع). قالَ
ابنُ دُرَيدٍ: زَعَمُوا. والَّذِى فى الجَمْهرة
كَسَفِينةِ .
(وتَوَّرَّقَت النَّاقةُ: ) إِذا (أَكلَت
الوَرَقَ) . ويُقال: إِذا رَعَت الرِّقةَ.
(و) يُقال: (مازِلتُ مِنك) ولَك
(مُوارِقاً) أَى: (قَرِيباً) لك (مُدانِياً) منك.
(و) يُقال: انَّجِرْ فإِنَّ (التِّجارة
مَوْرِقَةٌ للمَالِ، كَمَجْلَبَةٍ) أَى: (مُكَثِّرة)
ومَظِّنّة للنّمَوِّ والبَرَكة .
1 وممّا يُسْتَدركُ عليه:
قالَ اللَّحْيانِىّ: وَرَقَت الشَّجَرةُ وَرْقاً:
أَلْقَتْ وَرَقَها. ويُقال : رِقْ هذه الشّجرة
وَرْقاً، أَى: خُذْ وَرَقها ، وقد وَرقتُها
أَرِقُها وَرْقًا ، فهى مَوْرُوقَةٍ .
وفى الحَدِيثِ أَنّه قال لعَمّار: ((أَنتَ
٤٦٧

ورق
ورق
تَشْبِيهاً
طَيِّبُ الوَرَق )) أَرادَ بِهِ نَسْلَه
بوَرَقِ الشَّجر؛ لخُرُوجِها منها
وما أَحْسَنَ وَرَاقَه وأَوراقَه، أَى :
لِيْسَتِه وشارَتَه، على التَّشْبِه بِالوَرَقِ .
واخْتَبَطَ منه وَرَقاً: أَصابَ مِنْه خَيْراً.
والوَرِيقَةُ: الشَّجرةُ الحَسَنَةُ الوَرَقِ ،
عن أَبِى عَمْرٍو .
وفَرْعٌ وَرِيقٌ: كَثِيرِ الوَرَقِ. قالَ
حُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ رضِى اله عنه يَصِفْ سَرْحَةً :
تَنَوَّطَ فيها دُخَّلُ الصَّيْفِ بالضُّحَى
ذُرَى هَدَبَاتٍ فَرْعُهُنَّ وَرِيقُ (١)
والوَرَق : الدُّنْيا .
ووَرَقِ الشَّبابِ: نُضْرَتُه وحَّدَاثَتُه ،
عن ابنِ الأعرابىِّ .
وحُكِىَ فى جَمْعِ الرِّقة : رِقَاتٌ.
والمُستَورِقُ: الذى يَطْلب الوَرِق
قالَ أَبو النَّجْمِ :
* أَقْبِلْتَ كالمُنْتَجِعِ المُسْتَورِق.(٢)
(١) الديوان/٣٩ والعباب وفيه ((يورط فيها » وفى مطبوع
التاج ((يورط منها ... ذوى ... )) والمثبت من الديوان .
(٢) اللسان .
وأَنشد ثَعْلب :
إِذا كَحَلْنَ عُيوناً غيرَ مُورِقَةٍ
رَيَّشْنِ نَبْلاً لأَصْحاب الصِّبا صُيُدَا (١)
قال : يَغْنِى غيرَ خائِبة.
وأَوْرَقَ الغَازِى: إِذا غَنِمَ (٢) ، وهو
من الأَضْداد ، قال :
أَلم تَرَأَنَّ الحَرْبَ تُعْرِجُ أَهلَها
مِرارا وأَحْيانا تُفِيدُ وتُورِقُ (٣)
والأَوْرَقُ : الأَسْمَرُ من النّاسِ . ومنه
حَدِيثُ المُلاعَنَةِ: ((إِن جاءَتْ به أَوْرَقَ
جَعْدا جُمالِيًّا))(٤) قالَ أَبو عُبَيْدُ : ومِنْ
أَمثالِهِم: ((إِنَّه لأَشْأَّمُ من وَرْقَاءَ)) . وهى
مَشْؤومة يعِى النّاقَةِ. ورُبَّمَا نَفَرَتْ.
فِذَهَبت فى الأَرْضِ .
(١) اللسان، ومجالس ثعلب /٣٧٦.
(٢) فى اللسان: ((وأُورق الغازى: أخفق، وغْم. وهو
من الأضداد )» .
(٣) اللسان، وفى مطبوع التاج كالسان («تعوج أهلها))
والتصحيح من مجالس ثعلبٍ /٣٧٦ وفسره ثعلب ، فقال
((تعرج: تعطيهم عرجا من الإبل)» وأنشده على الصواب فى
اللسان ( عرج) .
(٤) فى اللسان: والأورق من الناس: الأسمر. ومنه قول
النبى صلى الله عليه وسلم فى ولد الملاعنة: إن جاءت به
أمه أورق ، أى أسمر ... وروى فى حديث الملاعنة:
«إن جاءت به أو رق جعدا ) و مثله فى النهاية .
٤٦٨
۔

ورق
وسق
وقال أبو حَنِيفَةَ : نَصْلٌ أَوْرَقُ: بُرِدَ
أَوْ جُلِىَ ، ثم نُوِّحِ بعدَ ذلك عَلَى الجَمْر
حَتَّى اخضَرَّ، قال العَجَّاجِ :
٥ عليه وُرْقَان القِرانِ النُّصَّلِ . (١) .
ووَرَقَة الوَتَرِ : جُلَيْدة تُوضَع على
حَزِّه، عن ابن الأَعرابِىِّ.
والوَرْقَاءُ: شُجَيْرة تَسمُو فوقَ القامةِ ،
لها وَرَقٌ مُدَوَّر واسعٌ دقيقٌ ناعِمٌ تَأْكُلُه
الماشِيَّةُ كلُّها، وهى غَبْراءُ السّاقِ ،
خَضْراءُ الوَرَقِ ، لِها زَمَع شَعْرٍ فيه حَبُّ
أَغبَرُ مثلُ الشَّهْدَانَجِ، تَرْعاه الطَّيْرُ،
وهو سُهْلِىّ يَنْبتُ فى الأَودِيّةِ (٢)، وفى
جَنَبَاتَها، وفى القِيعانِ، وهى مَرْعىٌ .
والوراقُ ، بالكَسْرِ : موضع . قال
الزِّبْرِقان :
وَعِيدٌ من ذَوِى قَيْسٍ أَتانِى
وأَهلِى بالتَّهائِمِ فالوِراقِ (٣)
وثَنّاهُ ابنُ مُقبِل فقالَ :
(١) الديوان /٤٧ والمان .
(٢) فى مطبوع التاج ((الأدوية)) تطبيع.
(٣) اللسان وفيه وفى مطبوع التاج (( وعبد)» تطبيع.
رآها فُؤَادِى أُمَّ خِشْف خَلالَها
بِقُورِ الوِراقَيْنِ السَّرَاءُ المُصنِّفُ (١)
قالَ الجَوْهرىُّ : النِّسْبةُ إِلى وَرْقَاءَ
- اسمٍ رَجُل ـ : وَرْقاوِىّ، أَبدَلُوا من
هَمْزَةِ التّأْنِيثِ واواً .
والوَرَّاق، كَكتّان : قَرِيَتَان بالقُرب
من مِصْر على شاطىء النيلِ .
والوَرَق، مُخَرَّكة : قَرْية من أَعمْال
الغربِيَّة .
[ و س ق ).
(وَسَقَهُ يَسِقُه) وَسْقاً وَوُسُوقاً: ضَمَّه
و (جَمَعَه وحَمَله . ومنه) قَولُه تَعالَى :
﴿ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ (٣) أَى وما جَمَع
وضَمَّ ، قاله الفَرّاءُ . وقالَ أَبُو عُبَيْدة : أَى
وما جَمَع من الجِبالِ والبِحارِ والأَشْجار ،
كأَنَّه جَمَعها بأَنْ طَلَعَ عليها كُلّها ، فإذا
جَلَّل اللَّيلُ الجِبالَ والأَشجارَ والبِحارَ
والأَرضَ فاجتَمَعت له فقد وَسَقَها.
وأَنشد الجَوهرىُّ لضَابِىءِ بنِ الحادِثِ
البُرْجُمِيِّ:
(١) الديوان /١٨٩ والعباب.
(٢) سورة الانشقاق ، الآية ١٧
٤٦٩

و سق
و سق
فإِنِّى وإِّاكُم وشَوْقاً إِلَيْكُمُ
كقابِضٍ ماءٍ لم تَسِقْهُ أَنامِلُهْ (١)
أَى: لم تَحْمِلْه . يقولُ: ليس فى
يَذِى شَىْءٌ من ذُلِك، كما أَنّه ليس فى
يَدِ القَائِضِ على الماءِ شَىْءٌ . .
(و) وَسَقْه يَسِقِه وَسْقاً: ( طَرَده.
ومنه) سُمِّيَت ( الوَسِيقَة وهى مِنَ الإِبِلِ)
والحَمِيرِ ( كالرُّفْقَةِ من النَّاسِ)، وقد
وَسَقَها وَسْقاً (فإِذا سُرِقَت طُرِدَت مَعاً) .
قال الأَسودُ بنُ يَعْفُر :
كَذَبْتُ عليكَ لا تزال تَقُوفُنِى
كما قافَ آثارَ الوَسِيقةِ قائِفُ (٢)
هو إِغراءٌ، أَى : عَلَيك بى .
وقالَ الأَزهرى : الوَسِيقَة : القَطِيعُ
من الإِبل يَطْرُدها الشَّلاَّل، وسُمِّيت
وَسِيقَةٍ؛ لأَنَّ طارِدَها يَجْمَعُها ولا يَدَعُها
تَنْتَشِر عليه ، فيلحَقُها الطَّلَبُ فيردّها .
وهذا كَما قِيل للسّائق: قابِضٌ؛ لأَنَّ
السائِقَ إِذا ساقَ قَطِيعاً من الإِبل قَبَضها
(١) اللسان والصحاح والعباب والأساس والمقاييس ١٠٩/٦.
(٢) شعر الأسود بن يعفر فى الصبح المنير ٣٠:٣ واللسان
والصحاح والعباب ، وتقدم فى ( ق وف) .
أَى: جَمَعها؛ لئلا يتعذَّرَ عليه سَوقُها،
ولأَنّها إِذا انتَشَرت عليه لم تتتابع ، ولم
تَطَّرِد على صَوْبٍ واحدٍ
والعَرَبُ تَقُول : فلانٌ يَسُوقُ الوَسِيقَة
ويَنْسُل الوَدِيقة، ويَحْمِى الحَقِيقةَ. وقد مرَّ
شاهِدُه من قَوْلِ الْهُذَلِىِّ فى ((وَدَق)) قريبًا .
(و) وَسَقَت (النَّاقَةُ) وغَيْرُها وَسْقاً
ووُسوقاً (١): (حَمَلَت وأَغْلَقَت على المَاءِ
رَحِمَها، فهِىَ) ناقَةٌ ( وَاسِقٌ مِن) نُوق
( وِساقٍ ) بالكَسْر ، مثل نَائِم ونِيامِ ،
وصَاحِب وصِحاب. قال بِشْرُ بنُ أَبى خازِمِ:
أَلظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حَتّى
تَبَيَّنَتِ الحِيالُ منِ الوِسَّاقِ (٢)
(و) يُقالَ أَيضاً: نُوقِ (مَوَاسِقُ
ومَوَاسِيقُ) جَمْع على غَيْرِ قِياسٍ، كما
فِى الصِّحاحِ. قال ابنُ سِيدَه : وعِنْدِى
أَنَّهما جَمِعُ مِيسَاق ومَوْسِقٍ .
(و) من المَجَازِ قَولُهم: لا آتِيكَ
ما وسَقَتِ ( العَيْنُ المَاءَ) أَى: ما (حَمَلَتْه).
(١) فى مطبوع التاج ((وسقا ووسقا)) والمثبت من اللسان ..
(٢) الديوان ١٦٣ واللسان والصحاح والعباب، وتقدم فى
( لظظ ) .
٤٧٠

و سق
و سق
٢٠
(و) فى المُحِيطِ واللِّسانِ: (الوَسِيقُ)
كأَمِيرِ : (السَّوْقُ). ومنه قَولُ الشَّاعِر:
« قَرَّبَها ولم تَكَذْ تُقَرَّبُ.
* من آل نَسْيان وَسِيقٌ أَجْدَبُ ﴾ (١)
(و) فى المُحِيط : الوَسِيقِ: (المَطَر)
لأَنّ السَّحَابِ يَسِقُهُ أَى يَطْرُده .
(والوَسْقُ) بالفَتْح، كما ضَبَطه غيرُ
واحدٍ ، وهو المَشْهُور، وفيه لُغَةُ أُخْرى
بكَسْرِ الواوِ . نَقَلَهُ ابنُ الأَثِير ،وعِیاضٌ
وابنُ قُرْقُول ، والفَيُّومِىُّ، وهو مِكْيلَةٌ
مَعْلومة، وهو (سِتُّون صَاعاً) بِصَاعٍ
النبيِّ صلّى الله عليه وسلم ، وهو خَمْسَةٌ
أَرْطال وثُلُث . فالوَسْقُ عَلَى هذا الحساب
مائَةٌ وسِتُّون مَنَّا . وقالَ الزَّجَاجُ : كُلُّ
وَسْقَ بِالمُلَجَّمْ ثَلاثةُ أَقَفِزة . قال:
وسِتُّون صاعاً: أربعةٌ وعِشْرون مَكُّوكاً
بالمُلَجَّم ، وذُلِك ثلاثَةُ أَقْفِرَةٍ . وفى
التَّهْذِيب : الوَسْقُ بالفَتْحِ: سِتُّون صَاعاً
وهو ثَلثمائة وعِشْرُون رِطْلا عند أَهلِ
الحجاز، وأَرْبَعمائة وثمانُونَ رِطْلاً عند
أَهْلِ العِراقِ على اخْتِلافهم فى مِقدار
الصّاعِ والمُدِّ .
والجمع أَوْسُقُ ، ووُسُوق. قال أبو ذُؤَيْبٍ:
ما حُمِّلَ البُختِىُّ عامَ غِيارِهِ
عليه الوُسُوقُ بُرُّها وشَعِيرُهَا(١)
وفى الحَدِيثِ : ((لَيْس فيما دُونَ
خَمْسةٍ أَوْسُقٍ من النَّمرِ صَدَقَةٌ)). قال
عَطاء : خَمْسَةُ أَوْسُق هى ثَلثمائة صاعٍ
وكذلكَ قالَ الحَسَنُ وابنُ المُسَيِّب .
(أَو) الوَسْق: ( حِمْلُ الْبَعِير)،
والوِقْرُ : حِمْلُ الْبَغْلِ أَو الحِمار، هذا
قَولُ الخَلِيلِ .
وقال غيره : الوَسْق : العِدْل ، وَقِيلَ :
العِدْلانِ، وقيل : الحِمْلُ عامَّةٌ .
وجمع الزَّمخشَرِى بَيْن القَوْلين فقال :
الوَسْقُ : سِتُّون صاعاً ، وهو حِمْلُ بَعِيرٍ ،
وأَنشد غيرُه :
* أَيْنَ الشِّطاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعَهْ *
([ وأَينَ وَسْقُ الناقَةِ الجَلَنْفَعَهْ )](٢)
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٠٧ واللسان .
(٢) اللسان (شظظ) و (جلفع) والجمهرة
(٣٦٩/٣) والزيادة منهما وفيهما الشاهد ،
وفي العباب (( .. الناقة المطبّعة)) وفى
الجمهرة ٢٦٥/١ :
• هات الشظاظين وهات المرْبَعه.
وتقدم فى ( جلفع) و ( طبع ) .
(١) اللسان.
٤٧١

· و سق
وسق
جَعَلها)،
(ووسَّق الحِنْطَة تَوْسِيقاً.
وفى بعض نُسَخ الصحاح : حَمَلَها
(وَسْقاً وَسْقاً) .
(وأَوْسَقَ الْبَعِيرَ): أَوْقَزَه، وفى
الصحاح : (حَمَّلَه حِمْلَه. و) يُقال :
وَسَّقَت (النَّخْلَةُ) : إِذا حَمَلت ، فإِذا
( كَثُر حَمْلُها ) فقد أَوْسَقَت، أَى: حَمَلت
وَسْقاً . قال لَبِید:
يومَ أَرْزاقُ من يُفضِّلُ مُمَّ
مُوسَقَاتٌ وحُفَّلُ أَبْكَارُ (١)
(وَاسْتَوْسَقَت الإِل) أَى (اجْتَمَعَت).
وأَنشدَ الجوهرىّ للعَجَّاج :
« إِنَّ لنا قلائِصًا حَقائِقًا ..
#
* مُسْتَوسِقاتٍ لو يَجِدْنَ سائِقَاء(٢)
(و) من المَجاز: (اتَّسَقَ) أُمِرُه،
أَى : (انْتَظَم) .
(و) من المَجازِ: (واسَقَه) مُواسَقَةً ،
ووساقاً : (عارَضَه فكانَ مِثْلَه ولم يَكُنْ
دُونَه). قال جَنْدَلٌ :
(١) الديوان /٤١ واللسان والصحاح والعباب والأساس
وفيه ((يصف الجنة)).
(٢) الديوان /٨٤ واللسان والصحاح والعبا
*فلسْتَ إِنْ جاريْتَنِى مُواسِقِى
*
(( ولستَ إِن فَرَرْتَ مِنِّى سَابِقِى»(١)
(و) واسَقَه أَيضا: إِذا (ناهَدَه)
مُواسَقَةً ، ووِساقاً . قال عَدِىُّ بنُ زَيْدِ
العِبادِىُّ:
ونَدامَى لا يبْخَلُونَ بما نازِ
لُوا ولا يُعْسِرُونَ عِندَ الوِساقِ (٢)
(و) قالَ أَبو عُبَيْد: ( المِيساقُ:
الطّائِرِ) الذى (يُصفِّقُ بجَناحَيْه إِذا
طار، ج: مَيَاسِيقُ)، هكذا نَقَلّه
الجَوْهَرِىِّ .
(و) قالَ الأَزْهَرِىُّ: ( مَآسِيقُ).
قالَ : هكذا سَمِعْتُه بِالهَمْزِ.
· ومما يُسْتَدْركُ عليه :
الوَسْقِ، بالفَتح لاغيرُ : وِقْرُ النَّخْلَةِ ،
نقلَه ابنُ بَرِّىّ عن أَبِى عُبَيْدٍ ، ذَكَره
فى باب طَلْعِ النَّخْل. يُقالُ: حَمَلَتْ
وَسْقاً، أَى: وِقْرأً، زاد شَمِرٌ: وهى
لُغةُ العَرَب ، والجَمْعِ الأَوْسَاقُ والوُسُوقُ.
(١) اللسان والتكملة، وزاد فى العباب مشطورا بينهما هو:
( ولست إنْ عَضَّ شَكيمى صادِقِى ..
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
٤٧٢

وسق
و سق
وقد وَسَقَتْ وَسْقاً، أَى: حَمَلت
وِقْراً. ووَسَقت الأَتانُ: حَمَلَت ولداً
فى بَطْنِها، وكذلكَ الشَّةُ.
والمِيساقُ من الحَمَامِ : الوافِرُ
الجَناحِ، وَقِيلَ: هو على النَّغْبيهِ،
جعلوا جَناحَيْهِ له كالوَسْق، جمعُه :
مَكْسِيقُ بالهَمْزِ . وقد ذُكِرِ فى الهَمْزِ .
وكلُّ ما انضَمَّ فقد انَّسَقَ .
والطَّرِيقِ يأْتَسِقُ، ويَتْسِقُ، أَى:
يَنْضَمُّ ، حكاه الكِسائِىُّ. وقوله تعالى:
﴿ وَالقَمَرِ إِذا اتْسَقَ﴾ (١) أَى: اسْتَوى .
واتِّساقُ القَمَرِ: امتلاؤُه واجْتِمَاعُه
واستِواؤُه ليلَة ثَلاثَ عَشْرَةَ وأُربعَ
عَشْرَةَ. وقالَ الفَرَّاءُ : إِلى سَتَّ عَشْرَةَ
فِيهِنّ امتلاؤُه واتِّساقه. وقال أَبو عَمْرو:
مِنِ أَسْماءِ القَمَر: الوَبَّاصُ، والطَّوْس،
والمُتَّسِقِ، والجَلَمُ ، والزِّبْرِقَانُ، والسِّنِمَّار.
والوَّسْقُ : ضَمُّ الثَّىْءِ إِلى النَّىْءِ .
واسْتَوْسَقُوا: اسْتَجْمَعُوا وانْضَمُّوا .
وفى حَدِيث النَّجاشِى: ((واسْتَوْسَقَ عليه
(١) سورة الانشقاق ، الآية ١٨.
أَمْرُ الحَبَشَةِ )) أَى: اجْتَمَعوا على طاعَتِهِ
واستَقَرَّ المُلْكُ فيه .
وَوَسَّقَ الإِبلَ، فَاسْتَوْسَقَت ، أَى :
طَرَدَها فأَطاعت ، عن ابنِ الأَعرابىّ .
واستَوْسَقَ لك الأَمْرُ : أَمكنَك .
واتَّسَقَت الإِلُ: اجْتَمَعَتْ .
وناقَةٌ وَسِيقَةٌ : حامل .
واسْتَوْسَق أَمْرُه: انْتَظَم ، وهو مجازٍ.
وطَرَدَ الحِمارُ وَسِيقَتَه ، أَى: عانَتَه ،
وهو مَجازٌ .
وهُو لايُواسِقُ غُلاناً، أَى : لا يُعادِلُه ،
وهو مَجازٌ .
وتَقولُ العَربُ: إِنَّ اللَّيلَ لَطَوِيلٌ
ولا أَسِقُ بالَه، ولا أَسِقْهُ بالاً ((بالرّفع
والجَزْمِ )) من قَوْلك: وَسَقَ : إِذا جَمَع ،
أَى: وُكِلِتُ بِجَمْع الْهُمومِ فيه . وقال
اللِّحيانى: مَعْناه لايَجْتَمِعُ له أُمْرُه،
قال : وهو دُعاءٌ .
قالَ الأَزهرىُّ: ومثلُه: إِنَّ الليلَ
٤٧٣

وشق
وشق
طَوِيلٌ ولا يَطُلْ إِلَّ بخَيْرِ ، أَى: لاطَالَ
إِلاّ بخَيْر .
وقال الأَصْمَعِىّ : فرسُ مِعْتَاقُ
الوَسِيقة ، وهو الذى إِذا طُرِد عليه
طَرِيدةٌ أَنْجاها، وسَبَق بها، وأَنشَد :
أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِى
كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بِالْكُرَاعِ (١)
[ وش ق ] .
(الوَشِيقُ، والوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُقَدَّدُ
حتّى) يَقِبَّ، أَى: (بَيْبَس) وتَذْهَبَ
نُدُوَّتُه ، قاله اللّيث ، (أَو يُغْلَى) فى ماءٍ
وملح ، ويُرْفَعُ ، وقيل: هو أَنْ يُغْلَى
(إِغلاءَةً) ثم يُرْفَع، وزادَ بَعضُهم :
( ثم يُقدَّدُ ويُحملُ فى الأَسفارِ)
ولا يَنْضَجُ فيتَهَرَّأ، قالَه أَبو ◌ُبَيدِ .
قالَ: وزَعَم بعضُهم أَنّهَ بِمَنْزِلَةِ القَدِيدِ
لاَتَمَسُّهِ النّارُ . وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هو
لَحْمْ يُطْبَخُ فى ماءٍ ومِلْحٍ، ثم يُخْرَجُ،
فَيَصِير فى الجُبْجُبَة - وهو جِلْدُ الْبَعِير
يُقَوَّرِ - ثم يُجعَلُ ذُلك اللَّحْم فيه،
فيكونُ زاداً لهم فى أَسْفارِهم ، ( وهو
(١) اللسان وتقدم فى (ظلفب) منسوبا إلى عوف بن الأحوص.
أَبْقَى قَدِيدٍ) يَكونُ ، والجمعُ الوَشائِقِ،
ومنه حَدِيثُ عائِشةَ رَضِى الله عنها :
((أُهْدِيَتْ له وَشِيقَةُ قَدِيدٍ ظَبْىٍ فِرَدَّها)» .
وفى حَدِيثِ أَبِ سَعِيدٍ : ((كُنَا نَتَزَوَّدُ مِن
وَشِيقِ الحَجِّ)) . وفى حَدِيثِ جَيْشٍ
الخَبَطِ: ((وتَزوَّدْنا مِن لَحْمِهِ وَشَائِقَ)).
وقالَ جَزْءُ بنُ رَبَاحِ البَاهِلِىّ:
ترُدُّ العَيْنَ لا تَنْدَى عِذاراً
ويَكثُر عِنْدَ سائِسِها الوَشِيقُ(١)
(وَوَشَقَه يَشِقُه) وَشْقاً، وأَشَقَه على
البَدَل: (قَدَّدَه، كانَّشَقَه) جعله وَشَائِقَ .
ويقال : اتَّشَقَ وَشِيقَةً انِّشاقاً: أنَّخَذَها .
قالَ حُمامٍ بِنُ زَيْدٍ مَناةَ : (٢)
إذا عَرَضَتْ منها كَهَاةٌ سَمِينَةٌ
فَلا تُهدِ منها واتَّشِقْ وَتَجَبْجَب (٣)
(و) وَشَق (فُلاناً) وشقا : (طَعَنَه).
(و) وَشَق (زَيْدٌ) إِذا (أَسْرعَ).
يقال : مَرَّ يَشِقٍ، أَى: يُسرِع
(١) اللسان .
(٢) اللسان والصحاح ونسب فى هامشه لبروع الصحابية
والعباب وتقدم فى ( جبب ) .
(٣) اللسان والعباب، والأساس، والمقاييس ٦ /١١٢.
٤٧٤

وشق
وشق
( والوَاشِقِ، كَصَاحِب: القَلِيل من
اللَّبَن) .
(و) أَيضا (الذّاهِبُ المُضِىءُ،
كالوَشَّاقِ) كَكَنَّان ، نقله الصاغانىّ .
قال : (و) الوَاشِقِ: (لُغَة فِى الْبَاشِقِ)
لهذا الطّائر .
(و) وَاشِق (بِلاَ لَم): اسم
( كَلْب) . قال النابِغَةُ الذُّبيانِىّ:
لمّا رَأَى واشِقٌ إِفْعاصَ صاحِبه
ولا سَبِيلَ إلى عَفْلٍ ولا قَوَدٍ (١)
(و) واشِقٌ : اسمُ رجلٍ ، وهو (وَالِدُ
بَرْوَعِ الصَّحَابِيَّة) رَضِى اللهُ عنها،
وهى زَوْجة هِلالِ بن مُرَّةَ ، قِيلَ :
رُؤَاسِيّةٌ ، وقيل: أَشْجَعِيَّةٌ ، رَوَى عنها
سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب، وقد ذُكِرَت فى
(ب رع).
(والنَّوشِيقُ: التَّقْطِيعُ والتَّفْرِيقُ) .
( وتَوَاشَقَه القَومُ) بِأَسْافِهم:
(جَعَلُوه وشائِقَ) كما يُقْطَعَ اللَّحْمُ إِذا
(١) ديوانه ٢٠ (ط دار المعارف ) والعباب .
قُدِّدَ، وقد جاءً فى حَدِيثٍ حُذَيْفَةَ بنِ
اليَمانِ رَضِىَ الله عنه (كانَّشَقُوه) انِّشاقاً.
(وَأَوْشَقَ) الشَّيْءُ: (نَشِبَ فِى شَىْءٍ)
كما يُوشَقُ القُفْلِ إِذَا نَشِبَ فيه المِفْتَاحِ.
(والمَواشِيقُ: أَسْنَانُ والمِفْتَاحِ)
سُمِّيتْ لذلك .
(والوَشْقُ، بالفَتْحِ: الرِّعْىُ الْمُتَّفَرِّقُ)
يقالُ: ليسَ فى أَرْضِنا غَيْرُ وَشْقَ .
(وَوَشْقَة، كحَمْزَة: د، بالأَنْدَلُس)
(والوُشَّقُ) حَرُكَّعِ: لُغَةٌ فى (الأُشَّقِ)
لهذا اللَّواءِ.
1 ومما يُسْتَدِركُ عليه :.
الوَشْقُ: العَضُّ، وقد وَشَقَه وَشْقاً:
خَدَشَه .
وسَيْرٌ وَشِيقٌ : خَفِيفٌ سَرِيعٌ .
ووَشَقَ المِفْتَاحُ فى القُفْلِ وَشْقاً :
إِذا نَشِبَ .
والمَوْشِقِ ، كمَجْلِسٍ : قِرابُ القَوْسِ.
والوَشَق، مُحرَّكةً: دابَّةٍ تُتَّخَذُ منها
٤٧٥.

. وصق
و عق
الفِرَاءُ الجَيِّدَةُ، اسْتَدْرَكَهِ المُحِبُّ
ابنُ الشِّحْنَةِ فِى هامِش قَامُوسِهِ .
[ وص ق ]
(الوَصِيقُ، كأَمِيرٍ ) أَهْمَلَه الجوهرىُّ
وصاحِبُ اللِّسانِ . وقال الصاغانِىُّ:
هو (جَبَلْ أَدْناه لكِنانَةً) وشِقُّه الآخرُ
لُهُذَيْل .
[ وع ق ].
( الوَعِيقُ) والوعاقُ ( كأَمِير، وغُراب:
صَوْتِ يُسْمَعُ من بَطْنِ الدَّابَّةِ إِذَا مَشَتْ)
بِمَنْزِلَةِ الخَقِيقِ من قُنْبِ الدَّكَرِ ، قاله
اللَّيْثُ. وقيلَ : هو من بَطْنِ الفَرَسِ
المُقْرِفِ(١) ، وكذلك الوَغِيقُ، والوُغاقُ.
وقال ابنُ الأَعرابىِّ : هو صَوْتِ جُرْدانِه
إذا تَقَلْقَل فى قُنْبِهِ ، وصَوَّبه الأزْهرىُّ ،
قالَ: وَجَمِيعُ ما قالَه اللَّيْثُ فى الوَعِيقِ
والخَقِيقِ فهو خَطَّأٌ .
(فِعْلُه كَوعّد) يُقال . وَعَقَ يَعِقُ
وَعِيقاً ووُعاقاً، قالَه اللَّيْثُ. وقال
اللِّحْيانِىُّ: لَيْس له فِعْلٌ .
(١) في مطبوع التاج كالسان ((المقرب)» والمثبت من
المحكم ١٩٦/٢، وانظر تعقيب محقق اللسان
( ط دار المعارف ) .
(وَرَجُلٌ وَعْق، كعَدْلٍ، وصَخْرَة،
وكَتِفٍ: شَرِسُ) ضَيِّقٌ (سَيِّىءُ الخُلُقِ)
عن ابن الأعرابيِّ. وأَنشدَ قولَ الأَخْطَلِ :
مُوطَّأُ البَيْتِ مَحْمودٌ شَمَائِلُه
عندَ الحَمَالَةِ لاكَزّ ولا وَعِقُ (١)
ويُرْوَى : ولاَ عَوِق ، وقد تقدَّم .
وقال الفَرّاءُ : رجلٌ وَعْقَةٌ : (ضَجِر
مُتَبَرِّمٌ ) . ومنه حَدِيث عمر - وذُكِر
له الزُّبَيْر رضى الله عنهما، فقال -:
((وَعْقَةٌ لَقِسٌ))."
(وبه وَعْقَةٌ) أَى: (شَرَاسَةٌ) وشِدَّةٌ
خُلُقٍ ، نَقَله الجَوهَرِىّ .
(و) أَصلُ الوَعْقِ: العَجَلَة والسُّرْعَةُ.
يُقالُ: (وَعِقْتَ عَلَىَّ يَارَجُلُ، كَوَرِثْتَ)
أَى: (عَجِلْت) علىّ.
وأنتَ وَعْقُ ، أَى : نَزِقُ .
(وما أَوْعَقَك) أَى: (ما أَعْجَلَك)
عن ابنِ عَبّاد .
(وَوَاعِقَة: ع ) عن ابنِ دُرَيْدِ ..
( والتَّوْعِيقُ: التَّعْويقُ) على القَلْب
(١) الديوان /٢٦٣ والسان.
-1
٤٧٦

وعق
وفق
(و) قالَ شَمِرُ: التَّوْعِيقُ: (الخِلافُ)
والفَسادُ (والعَيْثُ). وأَنشدَ لِرُؤْبَةً:
، حَتّى اشْفَتَرُّوا فِى البِلادِ أَبَّقَاء
، قَتْلاً وَتَوْعِيقاً على مَنْ وَعَّقَا.(١)
(و) قِيلَ: التَّوعِيقُ: (النسْبةُ: إِلى
الشَّراسَةِ) ، ومنه قَوْلُ رُؤْبَة :
* مَخافَةَ الله وأَن يُوعَّقَاء
* على امرىءٍ ضَلَّ الهُدَى وَأَوْبَقًا .(٢)
أَى: أَن يُنسَبَ إِلَى ذُلِك. وقال
الجوهَرِىّ أَى: يُقال له : إِنَّكَ لَوَعِقٌ .
· ومما يُسْتدركُ عليه :
رَجُلٌ وَعْقَة لَعْقَة: نَكِدٌ لَنْيمُ الخُلُقِ .
ويُقال : وَعِقَةٌ أَيضاً، بكَسْرِ العَيْن،
وقد تَوَّق ، واسْتَوْعَق .
ورجل وَعِق لَعِق، کگتِف، أَى:
حَرِيصٌ جاهِلٌ . وقيل : فيه حِرْصٌ
ووُقُوعٌ فى الأُمْرِ بالجَهْلِ ، وقد وَعِقَه
(١) الديوان /١١٤ وفيه ((عوّقًا)) بدل ((وَعًَّا))
واللسان ، والتكملة، والعباب .
(٢) ديوانه ١١٤ ورواية: الأول ((بعداً من
الغَدْرِ وإِنْ تَوَّعَقَاً)) وسيرد فى هذه الماده
واللسان والصحاح والتكملة .
الطَّمَعُ والجَهْلُ .
وقال أبو عُبَيْدةَ: رَجُلٌ وَعْقَة، أَى:
صَخَّابة .
والوَعِيقُ، والوُعاقُ: صَوْتُ كُلِّ
شَىْء .
وتَوَعَّق: خالَفَ . قال رُؤْبةُ :
* بُعْداً من الغَدْرِ وإِنْ تَوعَّقَا﴾(١)
[ وغ ق ]
(الوَغِيقُ) كأَمِير، أَهملَه الجوهَرِىِّ.
وقال اللُّحْيانِىُّ: هو مِثْلُ (الوَعِيقِ)
بالعَيْنِ الْمُهْمَلة ( أَوْ هُوَ صَوْتٌ يَخرُج
من قُنْبِ الذَّكَر) ، وقد تَقَدَّمِ الاخْتِلافُ
فيه ، كما فى العُبابِ. وأورده صاحِبُ
اللِّسان اسْتِطراداً فى ((وع ق)).
[ وف ق ] .
(الوَفِيقُ) من الرِّجال (كأَمِير:
الرَّفِيقُ). يُقالُ : رَفِيقٌ وَفِيقٌ ، قاله
أبو زَیْد .
(و) وَفِيقٌ (بلاَ لَام: عَلَمُ ).
(١) ديوانه /١١٤ والتكملة، والعباب.
٤٧٧
:

رفق
وفق
(و) الوَفْقُ، من المُوافَقَةِ بين
الشَّيْئَيْنِ، كالالْتِحام. يُقال: (حَلُوبَتُهُ
وَفْقُ عِيالِهِ ) أَى : (لَبَنُهَا قَدْرِ كِفَايَتِهِم)
لافَضْلَ فیه ، کما فِی الصحاح وقِيلَ :
قَدْر مَا يَقُوتُهم . قال الرّاعِى :
أَمّا الفَقِيرُ الَّذى كانت حُلُوبَتُه
وَفْقَ العِيال فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ (١)
(و) يُقال : (أَتيتُكُ لَوَفْقِ الأمرِ؛
وتَوْفَاقِهِ ، وتَيْفاقِهِ ، وتِيفَاقِهِ) بِالكَسْرِ ،
و كذا : لِتَوْفِیقِه ، كله بمعنىّ.
(و) يقال: أَتيتُك ( لتَوْفِيقِ الهلال،
وتَوْفَاقِه وتِيفاقِهِ ) بالفَتْحِ والكَسْر
(ومِيفَاقِهِ) بالكَسْرِ (وَتَوَقُّقِهِ) الأُولى
والأخيرة - وهما التَّوْفِيقُ والنَّوَقُّق -
عن اللِّحْيانى، وما عداهُما عن الأَحْمَر
(أَى: حِينَ أَهَلَّ) الهِلالُ، أَى: وقت
طَلَعِ الهِلال .
(و) فى حَدِيثٍ علىٍّ رضى الله عنه ،
وسُئلَ عن (البَيْتِ المَعْمُور) فقالَ: هو
بَيْتُ فِى السَّماءِ (تِيفاقَ الكَعْبةِ) بالكَسْر
(ويُفْتَحُ) أَى: (حِذاءَها) ومُقابِلَها .
وأَصلُ الكَلِمةِ الوَاوُ ، والياءُ زائِدَةٌ ، وقد
ذَكَره المُصنّفُ أيضاً فی « ت ف ق )»
والصَّوَابُ أَنَّ موضعَه هُنا .
(وَوَفِقْتَ أَمْرَكَ، تَفِقُ) بالكَسْرِ
فيهما (كرَشِدْتَ) أَمَرَكِ، أَى: (صادَفْتَه
مُوافِقاً). قال شيخُنا: الأَوْلَى وزنه
بوَرِثْتَ؛ لأَنْه أَخوه ،وأَمّا رَشِد فالأَفْصَح
فيه فَتْحِ الماضِى وضَمُّ المُضارع،
كَتَب، ورُبَّما قِيلَ رَشِدَ، بالكسر ،
والحَدِيثُ إِنما رُوِى كَنَصَرِ ، كَما وَقَع
فى مُنَاظَرَةِ الدِّمْيَاطِىِّ وابنِ المُرَحِّلِ ،
وعليه اقتَصَر سِبَوَیهِ فى الكِتابِ ، وابنُ
هِشامٍ وغيرُ واحدٍ ، فلا مُشَابَهةَ بَيْنِهِ
وبين وَفِقَ حتى يَزِنَه به، انْتَهِى.
قُلتُ: الأَمرُ كما ذكره شَيخُنا .
وكأَنَّ المُصَنِّفَ نَظَرِ إِلى اتِّحادِهِما فى
المَعْنى، مع اشْتِراكِهما فى الضَّبْطِ ، ولو
عَلَى غَيْرِ الأَفْصحِ، ويَدُلُّ لذلك نَصُّ
الجوهرى والصاغانى ، قالا: يُقال :
وَفِقْتَ أَمْرَكَ تَفِقُ ، بالكسر فيهما ، أَى:
صادَفْتَه مُوافِقاً، وهو من التَّوفيق ، كما
يُقال : رَشِدْتَ أَمْرَكَ .
(١) اللسان والعباب، والأساس.
٤٧٨

وفق
و فق
قُلتُ : وهكذا هو نَصّ الكِسائىّ .
يُقال: رَشِدْتَ أَمْرَكَ، وَوَفِقْتَ رَأْيَك .
ومَعْنِى وَفِقِ أَمَرَه: وَجَدَه مُوافِقاً،
فتأَمَّل ذلك .
(وَأَوْفَقَ السَّهْمَ، و) أَوْفَق (بِهِ) :
إذا (وَضَع الفُوقَ فى الوَتَر لِيَرْمِىَ) كأَنّه
قَلْبُ أَفْوق . (ولا يقال أَفْوَق) كما فى
الصحاح، واشْتُقَّ هذا الفعل من مُوافَقَة
الوَتَر مَحَزَّ الفُوق . قال الأزهرىّ:
الأَصلِ أَفْوَق ، ومن قالَ : أَوْفَق فهو
مَقْلوبٌ . وأَنشَد الأَصمَعِىّ :
. وأَوْفَقَتْ فى الرَّمْ حَشْرَاتُ الرَّشَقْ.(١)
وقد مضى شَىْءٌ من ذلك .
(و) قالَ ابن بُزُرجَ: أَوْفَقَ ( القَومُ
لِفُلان) : إِذا (دَنَوْا منه واجْتَمَعَت
کَلِمَتُهم) عليه .
قال : (و) أَوْفَقَت (الإِلُ) أَى :
(اصطَفَّتْ وَاسْتَوَتْ مَعاً) كذا فى اللِّسان
والعُباب .
(١) اللسان ، وفى ديوان رؤبة /١٠٧ :
• وفى جفِيرِ النَّبْلِ حَشْراتِ الرَّشَقْ.
(و) يُقال : (أُوفِقَ لِزَيْد لقاؤُنا
بالضّمِّ) أَى: ( كان لِقَاؤُه فَجْأَة)
ومُصادَفةً ، نقله الصاغانِىّ .
( ووافَقْتُ السَّهِمَ بِالسَّهْمٍ) أى:
(قَصدتُ له به) نَقَله الصّاغانِىّ :
(و) وافَقتُ (فُلاناً) بمَوضِع كذا
أَى: ( صادَفْتُه ) .
وكذا وافَقْتُه على كَذَا، أَى: اتَّفَقْنا
عليه مَعاً، كما فى الأساس .
(والتَّوافُق: الاتِفاق والتَّظاهُر).
يُقالُ: وافَقَه مُوافَقَةٍ ووفاقاً، واتَّفَق
معه وتَوافَقًا .
وقد تَوافَقُوا بالنِّبل .
(واتَّفَقا: تَقارَبا) واجْتَمَعا على أَمْرٍ
واحدٍ .
(والمُتَوَّفِّقُ: مَنْ جَمَع الكَلامَ وهَيَّأَه)
نَقَله الصاغانِىّ .
(واستوفَقْتُ اللهَ) جلَّ وَعَزَّ:
(سَأَلْتُه التَّوْفِيقِ) أَى: الإِلهامَ للخَير .
(وإِنّه لِمُسْتَوَفَقٌ له بالحُجَّة) بفَتْحِ
٤٧٩

وفق
وفق
الفاءِ، ومُفِيق له : ( إِذا أَصابَ فِيها ) .
(و) يُقال: ( وَفَّقَه اللهُ تَوْفِيقَاً):
أَلْهَمَه للخَيرِ ، أَو جَعَله رَشِيداً .
(و) يُقال: ( لا يتوَفَّقُ عَبْدُ إلّ
بِتَوْفِيقِهِ)، وهو مَأْخُوذٌ من الحَدِيث :
((لايَتَوفَّقُ عَبْدُ حتّى يُوفِّقَه الله)).
· ومما يُسْتَدْرِكُ عليه :
الوِفاقُ، بالكَسْر : المُوافَقَةُ ، وقولُه
تَعالى: ﴿جَزَاءً وِفاقاً﴾ (١) أَى: جَزَاءُ وافَقَ
أَعْمَالَهم . وقال مُقاتِلٌ: وافَقَ العَذابُ
الذَّنبَ ، فلا ذَنْبَ أَعْظِمُ من الشِّرْكِ .
وتقولُ : هُذَا وَفْقُه، ووِفَاقُه ، وفِيقُهُ
وفُوقه ، وسِيُّه وعِدْلُه واحد .
قالَ اللَّيْثُ: الوَفْقُ: كُلُّ شَىْءٍ يَكُونُ
مُنَّفِقا - على تِيفاقٍ واحِد - فهو
وَفْق ، كقوله :
* يَهْوِين شَتَّى ويَقَعْنَ وَفْقاء(٢)
ومنه المُوافَقَة. وقال عُوَيْفُ القَوافِى :
(١) سورة النبأ، الآية ٢٦ .
(٢) اللسان والأساس.
* ياعَمرَ الخَيْرِ المُلَفَّى وَفْقَهْ*
« سُمِيت بالفَارُوقِ فَاقْرُق فَرْقَهْ (١) .
قُلتُ: ومنه الوَفْق عند أَئِمَّةُ الحَرْف
لِتَوافُقْ أَضلاعِه وأَقْطاره، والجَمْعِ أَو فاقٌ.
ووافَقَه على أَمٍ : اتَّفَقَ مَعَه عليه .
وجاءَ القَومُ وَفْقاً، أَى: مُتَوافِفِينَ .
وكُنتُ عندَ وَفْقِ طَلَعَتِ الشَّمِسُ
أَى: حينَ طَلَعت ، أَوساعَةً طَلَعت ،عن
اللِّحْيانِىِّ.
والوَفْق : التَّوْفِيقُ .
وإِنّ فلاناً مُوَفَّقٌ، أَى : رَشِيدٌ
وكُنَّا من أَمرِنَا عَلى وِفاقٍ
ووَفَّق بَيْنِ الأَشِياءِ المُخْتَلِفِة : إِذا
ضَمَّها بالمُناسَبة .
ووَفِقِ الأُمُ یَفِقِ - بالگَسْرِ فیھما۔
كان صَواباً مُوافِقاً للمُراد، كما فى
: الأساس. وقيل: حَسُن، كما فى شَرْح
لامِيَّةِ الأَفعالِ لابْنِ النّاظِمِ .
وقال اللِّحيانِىُّ: وَفِقِه بالكَسْرِ: إِذا
. (١) المان وتقدم فی (فرق) فانظره .
٤٨٠