Indexed OCR Text

Pages 441-460

نوق
نوق
أَحَدُهما : أَنْ يكونَ عَيْنُ أَيْنُقِ قُلِبَتْ
إِلى ما قَبْلَ الفاءِ ، فصارَت فى النَّقْدِير
أَوْنُقِ ، ثم أُبْدِلَت الواو ياءً؛ لأَنَّها كما
أُعِلَّت بالقَلْبِ كذلك أُعِلَّت أيضاً
بالإِبْدال .
والآخر : أَنْ تَكُونَ العَيْنُ حُذِفَت ،
ثم عُوِّضَت الياءُ منها قبلَ الفاءِ،
فمِثالُها على هذا القَوْل أَيْفُل، وعلى
القَوْل الأُول أَعْفُل .
(و) قد تُجْمَعُ النّاقةُ على (نِيَاق)
مثل : ثَمَرَةٍ وثِمَار، إلّ أَنَّ الوَاو صارَت
ياءُ لكَسْرةٍ ماقَبْلَها . قال الفُلاخُ بنُ
حَزْن :
* أَبْعَدَكُنَّ اللهُ من نِياقٍ»
* إن لم تُنَجِينَ من الوَثاقِ. (١)
هكذا أَنشَدَه أبو زيد .
(و) يقال: ناقة و (ناقَاتٌ) كبَاقَة
وبَاقات .
(١) اللسان، والصحاح والعباب ، وفى التكملة: والرواية:
* أبعدهُنَّ اللّه من نِياقٍ .
* ولا نواها اللّه فى الرَّفَاقِ.
(( إنْ هُنَّ أَنْجَيْن من الوَثاقِ.
والأساس ، والجمهرة ١٦٨/٣.
(و) يُجمَع أَيْضاً على (أَنْواق)
كَنَفَقة وأَنْفاق، عن يَعْقوب . (جج)
جَمْعِ الجَمْعِ (أَيانِقِ) هو جَمْعِ أَيْنُق،
قال عُمارَةُ بنُ طارِقٍ (١) :
﴿ ومَسَدِ أُمِرَّ من أَيانِقٍ.
• لَسْنَ بأَنْيابٍ ولا حَقائِقٍ.(٢)
(ونِياقات) بالكَسْر، أَنشدَ ابنُ
الأعرابِىُّ :
· إِنّا وجَدْنا ناقةَ العَجُوزِ *
• خَيْرَ النِّياقاتِ على التَّرْمِيزِ*
• حين تُكالُ النِّيبُ فى القَفِيزِ (٣).
( وتَصْغِيرُ أَيْنُقِ أُيَيْنِقاتٌ) عن
يَعْقُوب، (والقِياسُ أَيَيْنِقِ) كَقَوْلِك
فى أَكْلُب: أَكَيْلِب .
(ونُوقُ، بالضَّم : ة ببَلْخ) .
(ونُوقانُ: إِحْدَى مَدِينَتَىْ ◌ُوس)،
والأُخْرَى طابَران، وضَبَطه الحافِظُ
بفَتْحِ النّونِ وقالَ : هِى قَصّبة ◌ُوس ،
منها القاسِمِ أَبو شُجاعٍ ناصِرُ بنُ مُحمّدٍ
(١) فى اللبان ( مسد) ((وقيل لعقبة الهجيمى)).
(٢) العباب، وتقدم فى (مد) برواية ((ليس بأنياب ... )).
(٣) الان .
٤٤١

نوق
نوق
النُّوقانِىُّ، رَوَى عن الحَسَنِ بنِ أُحمَدَ
السَّمَرْ قَنْدِىّ، وعنه ابنُ السَّمْعَانِىّ .
وأَبو مَنْصور مُحمدُ بنُ محمدٍ بنِ
أحمدَ النُّوقانِىُّ، حَدَّثَ عن الدَّارَقُطْنِىّ
بالسُّنَّنِ، رَواه عنه الفَضْلُ بن محمد
الأَبِيوَرْدِىُّ، مات سنة ثمانية وأربعين
وأربعمائة .
(ونُوقات) بالضَّمَ: (مَجَلَّة
بِسِجِسْتَانَ)، وقيل : قَرْية بها، منها
الحافِظُ أَبو عَمْرو محمدُ بنُ أَحمد بن
محمد بن عُمَرَ بنِ سُلَيمانَ بن أَیّوب
السُجْزِىّ .
(والناقَةُ: كَواكِب مُصْطَفَّةٍ بِهَيْئَة
نَاقَةٍ)، نقلهِ الصّاغانىُّ.
(والمُنَوَّقُ، كمُعَظَّمٍ): المُرَوَّض
(المُذَلَّل من الجِمالِ)، نَقَله الجوهرىّ.
زادَ غيرُه: قد أُحْسِنَت رِياضَتُه. وقيل:
هو الذى ذُلِّل حتى صُيِّر كالناقةِ. وناقة
مُنَوَّقَةٍ: عُلِّمَتِ المَشْى . وفى الحديث
أَنّ رَجُلاً سار مَعَه على جَمَل قد نَوَّقَه
وخَيَّسَه ((أَى: كأَنَّهِ أَذْهَب شِدَّةَ
ذُكُورَتِهِ، وجَعَله كالنَّاقةِ المُرَوَّضَةِ
المُنْقَادَةِ. وفى حَدِيثِ عِمْرَانَ بنِ
حُصَيْنٍ رَضِى اللهُ عنه : ((وهى نَاقةٌ
مُنَوَّقَةٌ )) ورَوى الغرّاءُ عن الدُّبَيْرِيَّةِ أَنَّها
قالت : تَقولُ للجَمَلِ المُلَيِّنِ: المُنَوِّق .
(و) قال الأَصمِعِىُّ : المُنَوَّقُ (من
النَّخْلِ: المُلَقَّح) .
(و) المُنَّوَّقُ (من غَيْرِها: المُصَفَّفُ،
و) هو (المُطَرَّق والمُسَكَّك)(١).
ونص الأصمعىّ : ومن العُذُوقِ :
المُنَقَّى.
والتَنْوِيقُ: النَّذْلِيلُ فى كُلِّ شىءٍ،
حتى الفَاكِهَةِ إِذا قَرُبَ قُطوفُها لِأَكْلِهَا .
(وهى بِهاءٍ) . يُقال : ناقةٌ مُنَوَّقة ،
ونَخْلَةٌ مُنَوَّقَةٍ، وعِذْقَةٌ مُنَوَّقَةً ، وقد
تَقَدَّم قريباً .
(والنَّوّاقِ) من الرِّجال: (رَائِضُ
الأُمور، ومُصْلِحُها)، نقله الجوهرى .
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: والمُسَكَّك
هكذا [فى] النسخة التى كتب عليها الشارح،
ومثله فى التكملة واللسان فليتنبه ١ هـ)» ورأيته
كذالك في العباب .
٤٤٢

نوق
نوق
(والنَّوْقَة) بالفَتْحِ: (الحَذاقَةُ فِى كُلِّ
شَىْءٍ) عن ابنِ الأَعرابىِّ .
قال : (و) النَّوَقَة (بالنَّحْرِيكِ: الذين
يُنَقُّونَ الشَّحْمَ من اللَّجْمِ لِلْيَهُودِ ، وهم
أُمَناؤُهم) . قالِ الأَزْهَرِىُّ : جمع نائِقِ،
مَقْلوب ناقِىء، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابىِّ:
مُخَّةُ ساقٍ بِأَيَادِى ناقِىِ
أَعْجَلَهَا الشَّاوِى عن الإِحراقِ (١)
ويروى: ((بينَ كَفَّئْ ناقیء)).
قال : (ونُقْ نُقْ) بالضمِّ (أَمْرُ بِذَلِك)
أَى: بتَمْيِيزِ الشَّحْم من اللَّحْم .
(و) يُقال: هو أَضيق من (النَّاقِ).
قال الليثُ: هو (شِبْهِ مَشَقِّ بَيْن ضَرَّة
الإِبْهامِ وأَصْل أَلْيَةِ الخِنْصَر ،
مُسْتَقْبِلٌ بَطْنَ السَّاعِدِ بِلِزْقِ الرَّاحَةِ)،
قال: (و) كذلك (كُلُّ مَوْضِعٍ مِثْلُه فى
بَطْنِ المِرْفَقِ وفى أَصْلِ الْعُصْعُصِ) ، ونقله
الزمخشَرِىُّ أَيضا هكذا ، والجمع نُيُوقٌ.
(و) قال غَيرُه: النَّاقُ: (بَثْرٌ) أَو
شِبْهُه ( يخَرُج باليَدِ ، الواحِدَةُ نَاقَةٌ )
(١) اللسان .
(و) قال ابنُ دُرَيد: ( النَّوَق،
مُحَرَّكَةً: بَيَاضُ فيه حُمْرَةٌ يَسِيرَة)
شَبِيهَة بِالنَّعَجِ .
(وَتَنَيَّقَ فِى مَطْعَمِه ومَلْبَسِهِ ) وأُمورِهِ،
أَى: ( تَجوَّدَ وبَالَغ) وتأَنَّق فيه
(كتَنَوَّق. والاسْمُ النِّيقَة، بالكَسْر).
قال الصّاغانىُّ والجوهرىّ: وبَعضُهم
يُنكِرُ تَنَوَّق .
قال ابنُ فارسِ : عِنْدَنا أَنَّ تَنَوَّقَ
من قِياسِ الَّركِيبِ، وهم يُشَبِّهون
الشَّيْءَ بما يَسْتَحْسِنُونِه، فكأَن تَنَوَّقَ
مَقِيسٌ على اسمِ النّاقَةِ، وهى عِنْدَهم
من أَحْسنِ أَموالِهِم ، قالَ : ومن قالَ :
إِن تَنَوَّقِ خَطٌَ، فقد غَلِطَ . قالَ ابنُ
بَرِّىّ: وشَاهِدُ النِّيقَة قولُ الرّاجِزِ:
* كأَنَّها من نِيقَةٍ وشارَهْ »
* والحَلْىِ بينَ النِّبْنِ والحِجارَهْ *
* مَدْفَع مَيْشاءَ إِلى قَرارَة.
* لكِ الكَلامُ واسْمَعِی یاجارَهُ (١) »
وأَنشدَ ابنُ سِيدَه شاهِدا على تَنوَّقَ
قَولَ ذِى الرُّمَّة :
(١) السان .
٤٤٣

نوق
نوق
كأَنَّ عليها سَحْقَ لِفِقِ تَنوَّقَتْ
به حَضْرَ مِيَّاتُ الأُكُفِّ الحَوائِكِ(١)
عدّاه بالباءِ، لأَنّه فى مَعْنَى ترَفَّقَتْ
به ، قالَ : وهى مَأْخُوذة من النِّيقَةِ .
وقالَ غَيْرُه :
لَأُحْسِنُ رَمّ الوَصَلِ مِنْ أُمّ جَعْفٍ
بِحَدِّ القَوافِىِ والمُنَوَّقَةِ الْجُرْدِ(٢)
وقال جَمِيلٌ فى النِّيقَة :
إذا ابْتُذِلَتْ لم يُزْرِها تَرْكُ زِينَةٍ
وفِيها إِذا ازْدَانَت لِذِى نِيقَةٍ حَسْبُ (٣)
وقالَ علىّ بن حَمْزة : تأْنَّقَ من الأَنَقِ،
ولا يُقال: تأْتَّقْتُ فى الشىءِ: إِذا
أَحْكَمْتَه ، وإنما يقال : تَنَوَّقْت .
(ورجل نَيِّقُ، كَكَيِّس) : ذو أَنِيقة ،
نقله الصاغانى عن الفَرَّاءِ .
(وانْتَاقَ) مثل (انْتَقَى) عن أَبِى عُبَيْدٍ ،
كما فى الصّحاح، وهو مَقْلوبُ ، قال :
(١) الديوان ٤١٦ والمسان .
(٢) اللسان وعزى لابن هرم الكلاني .
(٣) ديوانه ٢٦ واللسان .
· مثلُ القِياسِ انْتَاقَها المُنَقِّى .(١)
يعنى القِيِىّ، وكان الكِسائىّ يقولُ:
هو من النِّيقَة .
(والنِّيقُ، بالكَسْرِ: أَرفَعُ مَوْضعٍ فِى -
الجَبَل ، ج : نِیاقٌ ) بالكَسْر، وعليه
اقتَصَر الجوهرىُّ (وأَنْيَاقٌ ونُيوقٌ).
وقِيلَ : النِّيق: الطَِّيل من الجِبالِ ،
وقيل : حَرْفٌ من حُرُوفِ الجَبَل ،وأَنْشِدَ
الجوهرى :
• شَغْوَاءُ تُوطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ والنِّيقِ (٢).
وأَنشدَ الصّاغانىُّ لأَّبِى فُؤَيْب :
فِيَمْمَ وَقْةٌ فِى رَأْسِ نِيَقٍ
دُوَيْنَ الشَّمْسِ ذاتَ جَنَّى أَنِيقٍ (٣)
(و) يُقال: إِنه (أَنشد المُسَيِّبُ بنُ
عَلَسِ بَيْنَ يَدَىْ عَمْرِو بْنِ مِنْد) المَلِك،
فى وَصْف جَمَل :
( * وقد أَتلافَى الهَمَّ عِند اخْتِضاره .)
ورَواه ابنُ بَرّى :
(١) اللسان والصحاح والعباب
(٢) اللسان والصحاح والعباب وتقدم فى (شيق).
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٨١ والعباب.
٤٤٤
....

نوق
نوق
* وإنى لأُمضِى الهَمَّ عند اخْتِضاره.
وفى العُباب :
فقد أَقْطَعُ اللَّيْلَ الطَِّيلَ ادِّرَاكُه
(بِناجٍ عَلَيْه الصَّيْعَرِيَّةُ مِكْدَمٍ.(١)
وطرفَةُ بنُ العَبْدِ حاضِرٌ ، وهو غُلامٌ ،
فقال: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، وذُلِك لأَنَّ
الصَّيْعَرِيَّةَ من سِماتِ النُّوقِ دُونَ الفُحولِ
فَغَضِبَ المُسَيَّبُ وقالَ): مَنْ هُذا
الغُلام ؟ فقالُوا : طَرَفةُ بنُ العَبْد، فقال:
(لَيَقْتُلَنَّه لِسانُهُ، فكانَ كما تَفَرَّسَ
فيهٍ) . قال ابنُ بَرّى: وأَنشدَ الفَرَّاءُ:
هِزَزَتُكُمُ لو أَنَّ فيكم مَهَزَّةٌ
وذَكَّرْتُ ذَا النَّنِيثِ فِاسْتَنْوَقَ الجَمَلْ(٢)
والمَعْنَى صارَ الجَمَلُ ناقةً فى ذُلِّها،
أُخْرِجَ على الأَصلِ . وقالَ ابنُ سِيدَه :
لايُستَعْمل إِلَّ مَزِيداً . قال ثَعْلب : ولا
يُقالُ: استَنَاقَ الجَمَلُ، إِنَّمَا ذُلِك لأَنَّ
هذه الأَفْعال المَزِيدة - أَعنِى افْتَعل
واستَفْعَل ـ إِنما تَعْثَلُّ باعْتِلال أَفْعالِها
(١) الشاهد الثلاثون بعد المائة من شواهد القاموس ، وهو
فى شعر المسيب فى الصبح المنير ٣٥٩ واللسان ، والعباب،
وتقدم فى (صعر ) وفى جمهرة الأمثال ٥٤/١ نسبه إلى
المتلمس .
(٢) اللسان .
الثُّلاثِّيّةِ البَسِيطة التى لا زِيادةَ فيها ،
كاسْتَقام ، إنما اعتَلَّ لاعْتِلال قامَ،
واستَقال إِنَّما اعتَلَّ لاعتِلالِ قالَ، وإلاَّ
فَقَد كانَ حُكْمُهُ أَن يَصِحّ؛ لأَنَّ فاءَ
الفِعْلِ ساكِنة. ( يُضْرَب) هُذا المَثَلُ
( للرَّجلِ يَكُونُ فى حَدِيثٍ) أَو صِفَة
شَىْءٍ، (ثم يَخْلِطُه بِغَيْرِهِ وَيَنْتَقِلُ إِلَيْه)
كما فى الصُّحاح .
(ونِيقِيَةُ، بالكَسْرِ، أَو أَنِيقِيَةُ ، أَو
أَنِيقِياءُ): بَلْدَة ( من أَعْمالِ اصْطَنْبول)
دارٍ مُلْكِ الرُّوم ، عمّرها الله تعالَى
بِسُلْطانِها مَلِك الزّمان، المَلِك المُعَظّمِ
أَبِى الفَتْحِ مُصْطَفَى بنٍ أَحْمَدِ خان ،
خَلَّد اللهُ ملكَه، وأَيَّد سَلْطَنَته، وأَعانَهُ
على جِهادِ الكَفَرَةِ اللَّئامِ، إلى يَوْم القيام.
(ونَيُوق)(١) حَصَبُور: (جَبَل ضخم)
أَحمَر مَنْيع لِبنِى كِلاب . قال
الصّاغانىُّ: (وَلَيْس مُصَحَّف يَنُوف)
بالفاء الذى تقدّم ذكره، وفى بَعْض
النُّسَخِ : يَنُوق بالقَافِ، وهو غَلَط.(١)
(١) فى هامش القاموس عن إحدى نسخه (ينوق) بتقديم
الياء، ومثله فى التكملة ، ومعجم البلدان (ينوق) وقال
ياقوت: (( قال الجازمى: جبل أحمر ضخم منيع لكلاب.
هكذا وجدته فى كتابه بالقاف » .
٤٤٥

7
نوق
نیفق
(وتَنُوق: مَوْضِعِ بِعُمانَ) هُكَذا فى
النُّسَخِ ، وكأَنَّه نَسِىَ قاعدتَه ، حيثُ ثم
يَذكُرُ الإِشارةَ إِلى الموضعِ بِالعَيْنِ، ثم
إِنَّ الذى فى مَعَاجِمِ الأَنْسَابِ أَن المَوضِعِ
الذى بِعُمان تَنُوف ((بالفاءِ)) وقد سَبَقَ
ذِكْرُهُ فى مَوضِعه .
(وآنَقَنِى إِيناقاً، ونِيقاً بالكَسْرِ :
أَعْجَبَنى)، هكذا فى سائِرِ النّسخ ،
وصوابُه أَن يُذْكَرَ فی ((أَ ن ق)) وقد
مَرَّت للمُصنِّفِ هذه العِبارةِ بعَيْنها
هُنَاكَ، فتأَمَّل ذلك .
( ونِيَقُ العُقابِ، بالكَسْر: ع، بينَ
الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن .
( والنِِّقُ، بالكَسْر أَيضا: ع آخر).
· ومما يُستدرك عليه :
انْناقَ الرَّجُلُ، كَتَنَوَّقَ عن ابنِ سِيدَه.
والمُنَّوَّقِ من العُذُوقِ: المُنَقَّى، عن
الأَصْمَعِىِّ .
والنّاقُ: الحَزُّ الذى فى مُؤخّرٍ حافر
الفَرَسِ، والجمع نُيوقٌ، نقله
الزَّمَخْشَرَىُّ (١)
وفى المَثَلِ: ((خَرْقَاءُ ذاتُ نِيقَة))
يُضرَب للجاهِلِ بالأُمْرِ ، وهو مع جَهْلِه
يَدَّعِى المَعْرِفَةَ، ويتَأَنَّقُ فى الإِرادَةِ ،
قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ .
ـها
وقد سَمَّوا ناقَة .
وبَنُو النّاقَةِ: بُطَيْنُ فِى طَرابُلُسِ
الغَرْبِ .
وأَنْفُ النَّاقةِ: لَقَبُ جَعْفِرِ بنِ قُرَيْعٍ
النَّمِیمیّ وقد ذُكِر فی ((أَ نِ فِ)) .
· ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ن ی ف ق ] )
نَيْفَقِ القَمِيصَ : المَوْضِعِ المُتَّسِع
منه ، کنیْبَقِه وقد ذكر فى ((نف ق).
وصرَّح غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّةِ أَنّها
فارسیّة ، فإذن حُروفُها أُصلِيّة من نفس
الكَلِمة، فالصَّوابُ أَن يُذْكَرِ هنا،
(١) الذى فى الأساس : (( وأضيق من الناق،
وهو الحز بين ضَرّة الإبهام وألية الخنصر
ونحوه وباطن المرفق وأصل العصعص ، وفى
مؤخرها حافر الفرس )) .
٤٤٦
...

نھق
نھق
وهُكَذا فَعَله صاحبُ اللِّسان أيضاً
.
[ ن هـ ق ].
(النَّهْقُ) بالفَتْحِ: (طائِر) طَوِيلُ
الرِّجَلَيْنِ والمِنْقار والرَّقَبَةِ، أَغْبَرُ ،
وهى النَّهْقَةُ .
(و) النَّهْقُ: (نَبَاتُ كالجِرْجِيْرِ).
قالَ الجوهرىُّ: (أَو بالتِّحْرِيكِ) هو
(الجِرْجِيرُ البَرِّىّ). قال الأزهرىُّ:
هُكذا سَماعِى من العَربِ، وقد رأيتُه
فى رِياض الصَّمّان، وكنا نَأُكلهُ مع
النَّمْرِ، وفى مَذاقِهِ حَمْزَةٌ وحَرارة ،
ويُسَمَّى الأَيْهُقان، وأكثر مايَنْبُت فى
قِربانِ الرّیاض .
(ونَهَقَ الحِمارُ، كضَرَب ، وَسَمِعَ)
وقالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى ثَعْلباً قد حَكَی
نَهِقَ، أَى: بالكَسْرِ، قال : ولَستُ منه
على ثِقَة ، وفاتَه : نَهَقَ ، كنَصَر، فقد
نَقْلَه ابنُ سِيدَه عن اللِّحْيانىِ، والصّاغانىِّ
عن الفَارابِىّ ، وأَبو حَيّان فى البَحْر،
والجَلالُ فى الهَمْعِ، وابنُ القَطّاعِ ، وفيه
قُصورٌ من المُصَنِّفِ غَرِيبٌ (نَهِيقاً)
كأَمِير (ونُهاقاً) بالضّمِّ : (صَوَّتَ) .
وقال اللّيثُ: هو النَّهِيقُ، فإذا كَرَّره
واشتَدَّ يُقال : أَخذَه النُّهَاقُ .
(و) قالَ الأَصمَعِىُّ: (النّاهِقان:
عَظْمانِ شاخِصَانِ من ذِى الْحَافِرِ فى
مَجْرَى الدَّمْعِ) . قال يَعْقوب: (ويُقال
لَهُما : النَّوامِقُ أَيْضاً) . قال النابِغَةُ
الجَعْدِىُّ رَضى اللهُ عنه :
بِعارِى النَّواهِقِ صَلْتِ الجَبِيِ
ـأْ سٍ يَسْتَنَّ كالنَّيسِ ذِى الحُلَّبِ (١)
( أَو النّامِقِ: مَخْرَج النُّهاق
من حَلْقِه) . كما فى الصّجاح .
و(ج: النَّواهِقِ) . قال فى التَّهْذِيبِ:
النّواهِق من الخَّيْلِ والحُمُر: حَيثُ
يَخرُجُ النُّهاقُ من حَلْقِهِ. وَأَنْشَدَ للنَّمِر
ابنِ تَوْلَب :
وَأَخْرَجِ سَهْماً له أَهزَعا
فِشَكَّ نواهِقَه والفَمَا (٢)
· ومما يُسْتَدركُ عليه :
النَّهْق، والتَّنْهاق ((بفَتْحِهما)):
(١) ديوانه ١٦ يعجز مختلف واللسان والصحاح والعباب
وتقدم فى ( حلب) .
(٢) اللسان والصحاح والعباب.
٤٤٧

نھق
وبق
صَوتُ الحِمار . قال حَنْظَلَةُ بن الشَّرْقى:
بضَّرْبٍ يُزِيل الهامَ عن مُسْتَقَرِّه
وطَعْنٍ كَتَشْحاجِ العَفاهَمَّ بالنَّهْقِ (١)
والنَّواهِقُ من الخَيْلِ : العِظامُ الناتِئَةُ
فی خُدودِها .
.
وقالَ أَبو عُبَيدةَ فى كِتَاب الخيلِ :
نَواهِقُ الدّابَّةِ: عُروقٌ اكتَنَفَت
خَياشِيمَها .
وذاتُ النَّهَقِ، محركةً : أَرْضُ
معروفةٌ ، ومنه قولُ رُؤْبةَ :
· شَذَّبَ أُولاهُنَّ من ذاتِ النَّهَقْ.
. أَحْقَبُ كالمِحْلَجِ مِن طُولِ القَلَقْ .(٢)
وذو نُهَيْق ، كزُبَيْر : مَوْضِع، قال : (٣)
(١) فى مطبوع التاج (( كتشحاج العياهم))
: تطبيع ، والتصحيح من اللسان (شهق)
و (سكن) و (عفا) والعباب. والعفا:
الجحش ، ويروى: ((يزيلُ الهام عن سكناته))
ويروى: ((كتَشْهاق العفا)) وعجزه في
المخصص (٤٤/٨).
(٢) الديوان ١٠٥ والأول فى اللسان ، وفي التكملة
والعباب : ((يشذب أخراهن)) وقال :
(يعنى أرضا تُنْبِتُ النَّهَق).
(٣) فى معجم ما استعجم /٥٤٩ نسبه إلى الغناء.
أَلا يالَهْف نَفْسِى بعدَ عَيْشٍ
لنا بجَنُوبِ دَرِّ فَذِى نُهَيْقِ (١)
وعِرْقُ ناهِقٍ : مَوْضِع بالبَصْرة ، وقد
ذَكّره المُصنِف فى ((ع رق )) وأُغفلَه هنا .
· ومما يُسْتَدركُ عليه :
(فصل الواو) مع القاف
[ وأق ] .
الواقة: من طَيْرِ الماءِ، هكذا أَورده
صاحبُ اللسانِ، وحَكاه بَعضُهم فى
النَّخْفِيف . قال ابنُ سِيده : فلا أُدرِى
أُهو تَخْفِيفِ قِياسِىّ، أَو بَعَلّ، أَوْ لُغَةَ ،
وعلى الأوّلین فهو من هذا الباب ، وعلى
الأخير لا .
[ وب ق ] .
(وَبَق، كَوعَد، ووَجِل ، ووَرِث)
ثلاث لغات ، ذكرهُنَّ الجَوْهَرى ،
وَبْقاً كوعَد، و (وُبُوقاً) بالضَّمّ ، وَوَبَقا
كَوَجَلٍ (وَمْوِقا) كَمَوْعِدٍ: (هَلَك
کاسْتَوْبَق) ، نقله ابنُ سیده .
(١) ديوان الخنساء /١٠٤ وعجزه فيه (( لنا بندى
المخَتَّم والمضيق)) والمثبت كروايته فى اللسان
ومعجم ما استعجم ٥٤٩ .
٤٤٨

وبقّ
وبق
(و) المَوْبِقِ ( كمَجْلِس: المَهْلِك)
وبه فَسَّرِ الفَرّاءُ قولَه تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا
بَيْنَهُم مَوْبِقاً﴾ (١) أَى: جَعَلْنَا تَواصُلَهم
فى الدُّنيا مَهْلكاً لهُم فى الآخِرَةِ. وحَكَى
ابنُ بَرِّى عن السِّيرافىِّ مثلَ ذُلِك،
فَبَيْنَهم على هذا مَفْعولٌ أَولُ لجَعَلْنا ،
لا ظَرْفُ .
(و) قال أبو عُبَيْدٍ : المَوْبِقُ:
(المَوْعِد)، وبه فَسَّر الآية، واحتَجِّ
بقَوْلِ الشّاعِرِ :
وجادَ شَرَوْرَى والسِّارَ فلم يَدَع
تَعارا له والوادِيَيْن بمَوْبِقٍ(٢)
أَى: بمَوْعد ، فَبَيْنَهم على هُذا ظَرْف.
(و) قال ابنُ عَرَفَةَ : المَوْبِقُ:
(المَحْبِس) .
وقالَ ابنُ الأَعرابىِّ: مَوْبِقًا أَى: حاجِزاً .
(و) قِيلَ: المَوْبِقُ: (وَادٍ فِى جَهَنَّم)،
نقله الزَّمَخْشَرِىُّ والصاغانِىِّ .
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: (كُلُّ شَىْءُ
(١) سورة الكهف ، الآية ٥٢ .
(٢) فى مطبوع التاج واللسان ((وحاد، بالحاء المهملة والتصحيح
من العباب .
حَالَ)، ونَصُّ ابنِ الأُعرابى : كلُّ حاجِز
(بَيْنِ شَيْئَيْن) فهو مَوْبِقٌ .
(وَأَوْبَقَه : حَبَسَه) ، ومنهُ قَولُه تَعالى:
﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١) أَى: يَحْبِسُ
السُّفُنَ ورُكْبَانَها فلا تَجْرِى بهم ،
عُقوبَةً لهم .
(أَو) أَوْبَقَه : (أَهْلَكَه ) قال الفَرّاءُ:
يُقالُ: أَوْبِقَتْ فُلاناً ذُنوبُه ، أَى :
أَهلِكَتْه ، فوَبِقَ يَوْبَق وَبَقاً . وفى حَدِيث
الصِّراط: ((ومنهم المُوبَقُ بِذُنُوبِهِ))
أَى: المُهْلَكُ. وفى الحَدِيثِ: ((ولو
فَعَلَ المُوبِقات) أَى: الذُّنوبَ المُهْلِكَاتِ.
· ومما يُسْتدرك عليه :
أَوْبَقه : إِذا ذَلَّلَه . وفى نَوادِرِ
الأَعرابِ: وَبِقَتِ الإِبلُ فى الطِّينِ: إِذا
وَحِلَتْ فَنَشِبَت فيه .
وَوَبِقَ فِى دَيْنِهِ : إِذا نَشِب فيه .
وفى حديث علىٍّ رضِی الله عنه(( فمِنْهم
الغَرِيقُ الوَبِقِ )) أَى: الهالِكُ .
(١) سورة الشورى ، الآية ٣٤.
٤٤٩

·وثق
وثق
[ و ث ق ]
(وَثِقِ بَه) يَثِقُ (كَوَرِثَ) يَزِثُ (ثِقَةً
ومَوْثِقاً) ، وعلَى الأَولِ اقْتَصرِّ الجوهَرِىُّ،
زادَ ابنُ سِيدَه : وثَقَّة، كوراثَةٍ ،
وزادَ الزّمخشَرِىُّ بعد «ثِقَةٌ)) وُثُوقاً،
بالضّمِّ : (اثْتَمَنَه). يُقالُ: به ثِقَتِى.
(والوَثِيقُ): الشَّيْءُ (المُحْكَم، ج:
وثاقٌ) بالكَسْرِ .
(وَوَتُقِ ) النَّىءُ وَثَاقَةً (كَكَرُمْ)
كَرامَةً: (صَارَ وَثِيقاً) أَى: مُحْكما .
(أَو) وَتُقَ الرَّجلُ: (أَخَذَ بِالوَثِيقَةِ
فى أَمْرِهِ، أَى: بالثِّقَةِ ) ، نقله الجوهرىُّ
(كَتَوَثَّقَ) فى أَمْرِهِ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه .
(و) قالَ شَمِرٌ: (أَرِضٌ وَثِيقَةٌ) أَى:
(كَثِيرَةُ العُشْبِ) مَوْثُوقُ بها، وهى
مِثْلُ الوَِيجَة ، وهى دُونَها .
( والمِيثاقُ، والمَوْثِقُ، كمَجْلِسِ:
العَهْدُ) صارت الوَاوُ ياءً لانْكِسار
ما قَبْلَها. قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ
اللهُ مِيثَاقَ النَّبِّيِنِ﴾ (١) أَى: أَخَذَ العَهْدَ
(٣) سورة آل عمران /٨١.
عليهم بأَنْ يُؤْمِنوا بمُحمَّد صلّى اللهُ
عليه وسلَّم، وأَخْذُ العَهْدِ بِمَعْنَى
الاسْتِخْلافِ. وقَولُه تَعالى: ﴿حَتّى
تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ الله﴾ (١) أَى: مِيثَاقاً
(ج: مَوائِيقُ) على الأصل ( ومَيَاثِيقُ)
على اللَّفْظِ (وميائِقُ) فى ضَرُورَة الشِّعر .
وأَنْشَدَ الفَرّاءُ لِعِياضٍ بنِ دُرَّةَ الطّائِّ:
حِمِى لايُحَلُّ الدَّهْرَ إِلَّ بَإِذْنِنَا
ولا نَسْأَلُ الأَقُوامَ عَقْدَ الْمَيَائِقِ (٢)
وفى المُحْكَم : والجَمْعِ المَوائِقِ ،
ومَيَائِقِ ، مُعاقَبَة . وأَمّا ابنُ حِنِّى فقال :
لَزِمَ البَدَلُ فى مَيَاثِق، كما لَزِم فى عِيد
وأَعْيادٍ .
(والوَثاقُ) بالفَتْح (ويُكْسَرُ: ما يُشَدُّ
به) كالحَبْلِ وغَيْرِه . ومنه قولُه تَعالَى:
﴿ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ (٣) قال شَيخُنا: وهو
ظاهِرٌ فِى أَنّه اسمُ لامَصْدِرٌ ، وفى الغَايَةِ:
الظاهِرُ أَنَّ مايُوثَقُ به بالكَسْر؛ لأَنِه
مَعْروف فى الآلاتِ كالرِّكاب والحِزامِ
(١) سورة يوسف /٠٦٦
(٢) اللسان والصحاح والعباب والمخصص ١٩/١٤ ولعياض
فى المؤتلف والمختلف ٢٦٩ بيتان من البخر والروى ،
وكأن هذا بعدهما .
(٣) سورة محمد ، الآية؟.
٤٥٠

وثق
وثق
وهو اسمُ آلةِ على خِلافِ القِياس ،نادِرٌ.
وأَمَّا بالفَتْحِ فِمَصْدِرٌ، كالخَلاصِ. قال
شَيخُنا : هذه النَّفْرقة تَحْتاجُ إِلى نَظَرٍ ،
فتأَمَلْ .
قُلتُ: الصَّحِيحِ أَن الوَثاق اسمُ
الإِيثاق ، تقولُ: أَوْثَقْتُه إِيثاقاً ووَثاقاً ،
والحَبْلُ أَ الشّىءُ الذى يُؤثَغُ به وثاق ،
والجَمْعِ الوُثُق ، كرِبَاطٍ ورُبُطٍ .
(وَأَوْثَقَه فيه) أَى: (شَدَّه، وَوَثَّقَه
تَوْثِيقاً) فهو مُؤَثَّقٌ: (أَحْكَمَه) وإِنه
لمُوثَّقِ الخَلْقِ، أَى : مُحْكَمُه .
(و) وَتَّق (فُلاناً: قال فيهِ إِنَّه ثِقَةٌ )
أَى : مُؤْتَمَنٌ .
(واسْتَوْثَقَ منه: أَخَذَ) منه ( الوَثِيقَة)
كما فى الصِّحاح . وقال غَيرُه: أَخَذ
فيه بالوَثاقَةِ . قال الكُمَيْتُ يَمْدَحُ مَخْلَد
ابنَ يَزِيدِ بنِ المُهَلَّب :
وخَلائِقٍ مِنْه إِلَىَّ جَمِيلَة
حَسْبِىٍ، ونِعْم وَثِيقَةُ المُسْتَوْثِقِ (١)
(١) العباب، وفيه ((وخلائقا)) بالنصب.
[] ومما يُسْتدركُ عليه :
رَجُلٌ ثِقَة ، وكذلك الاثْنان ، والجَمِیعُ،
ويُجْمَعُ على ثِقَاتٍ ، يَسْتَوِى فيهِ المُذَكَّر
والمُؤَنَّث .
وأَنا واثقٌ به .
وهو مَوْثُوقٌ به ، وهى مَوْتُوقُ بِها ،
وهم مَوْتُوقٌ بهم . فأَما قَولُه:
* إِلى غَيْرٍ مَوْثُوقٍ من الأَرضِ تذهَبُ (١).
فإِنّه أَرادَ إِلَى غَيْرِ مَوْثُوق بهِ ، فَحَذَف
حَرْفَ الجرّ ، فارتَفَع الضَّمِيرُ، فاستَتَر
فى اسْمِ المَفْعول .
وَكَلّ مُوثِقٍ: كَثِيرِ مَوْثُوق به أَن
يكفِىَ أَهلَه عامَهم ، وماءٌ مُوثِقٌ كذلك ،
قال الأَخْطِلُ :
أَو قارِبٌ بالْعَرَا هاجَت مراتِعُه
وخانَه مُوثِقُ الغُدْرَانِ والثَّمَرُ(٢)
والوَثِيقَة فى الأَمرِ: إِحكامُه والأُخْذُ
بالثِّقَة، والجمعُ الوَثائِقُ . وفى حَدِيث
(١) اللسان .
(٢) اللسان ولم أقف عليه فى ديوانه .
٤٥١

وثق
و دق
الدُّعاءِ: ((واخلَع وثائِقَ أَفْئْدَتِهِم )) جمع
وَثَاقٍ ، أَوْ وَثِيقَة .
والوَثِيقُ : العَهْدُ المُحْكَم ، قال :
عَطاءً وصَفْقاً لا يُغِبُّ كأَنَّما
عليكَ بإِثْلَافِ التِّلادِ وَثِيقُ (١)
والمُواثَقَة : المُعَاهَدَةُ، ومنه قَولُه
تَعالى: ﴿ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُمْ به﴾ (٢)
وتواثَقُوا عليه، أَى: تَحالَفُوا
وتَعَاهَدُوا
ورجل مُؤَثَّق : مَشْدُودُ فى الوَثاقِ .
وأَوثَقَه باللّه لِيَفْعَلَنَّ كذا، وَوَاثَقه .
وتَوثَّقَ من الأَمرِ: أَخذ فيه بالوَثاقَة .
وأَخَذَ الأُمرَ بالأَوْثَقِ، أَى: الأَشَدّ
الأُخْگم ..
والمُوثِقِ من الشَّجَرِ: الذى يُعَوِّلُ
الناسُ عليه إذا انْقَطَعَ الكَلَأُ والشَّجَرُ
٠
وناقةٌ وَثِيقَةٌ ، وجملٌ وَثِيقٌ
والواثِقُ بالله : من الخُلفاءِ ، مَعْروفٌ.
(١) اللسان .
(٢) سورة المائدة، الآية ٧ .
والوُثْقَى: تَأْنِيثُ الأَوْثِقِ : قال الله
تعالى: ﴿ بالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾. (١)
[ ود ق ].
(الوَدْق: المَطَر) كله شَدِيدُه وهَيِّنه.
ومنه قولُه تَعالى: ﴿ فَتَرَى الوَدْقَ يَخْرُجُ
من خِلالِهِ ﴾ (٢) قال زَيْدُ الخَيْلِ :
ضَرَبْنَ بِغَمْرةٍ فخَرَجْنِ منها
خُروجَ الوَذْقِ من ◌َخَلَلِ السَّجَابِ (٣)
وقد (وَدَق) يَدِقِ وَدْقاً (كَوَعَد)
يَعِد وَعْدا: (قَطَر)، قالَ عَامِرُ بنُ
جُوَيْنِ الطّائِىُّ:
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا
ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِيقالَها(٤)
هكذا أَنْشَدَه سِيبَوَيهِ . قال سِيبَوَيْهِ :
وفى شِعْره: ولا رَوْضَ، فلا يُحْتَاجُ فيه
إلى تَأْوِيل .
(و) وَدَق (إِليه وُدُوقاً) بالضّمَ
(وَوَدْقاً) بالفَتْحِ، أَى : (دَنَا). ويُقال
(١) سورة البقرة، الآية ٢٥٦ وسورة لقمان، الآية ٢٢
(٢) سورة الشور ، الآية ٤٣ .
(٣) اللسان .
(٤) اللسان والصحاح والعباب والكتاب (٢٤٠/١).
٤٥٢

و دق
و دق
وَدَقَ الصَّيدُ : إِذا دَنَا (مِنْه وأمكنه ) .
(و) وَدَق (به) وَدْقاً : (اسْتَأْنَس) به.
(و) وَدَق ( بَطنُه): إذا (اتَّسَعَ)
وَدَنَا من السُّمَنِ .
(و) قِيلَ: وَدَق بَطْنُه: إذا (اسْتَطْلَقْ).
(و) ودَقَت ( السَّماءُ: أَمْطَرَت
کاودقت): جاءت بودْقٍ، وهذه عن
ابنِ دُرَیْد .
(و) وَدَقَ (السَّيفُ) وَدْقاً: (حَدَّ)،
فهو وادِقٌ . قال أبو قَيْسِ بنُ الأَسلَتِ :
أَحفِزُها عنى بِذِى رَوْنَقٍ
مُهَنَّدٍ كالمِلْحِ قَطَّاعٍ
صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه
ومُجْنٍَ أَسْمَرِ قَرَّاعِ (١)
وقيل : سَيْفَ وَادِقِ، أَى: ماضِى
الضَّرِيبة . قال ابنُ سِيدَه : وحكاه أَبو
◌ُبَيد فى باب الرِّماح . وقد غَلِطَ ، إنّما
هو سَيْفُ وادِقٌ .
(١) اللسان والصحاح والعباب، وهما فى قصيدته فى .
المفضليات ( مف ٧٥ : ٧ ٫ ٨) .
(و) وَدَقَتْ (سُرَّتُه) تَدِقِ وَدْقاً:
( سَالَت واستَرْخَت) وشَخَصَت،
(أَو خَرَجَت) حتى يَصِير ( كَأَنَّه أَبْجُر).
قال ابنُ دُرَيدٍ : ويُقال : إبلٌ وَادِقَةُ
الْبُطُون والسُّرَّر: إِذا اندَلَقت لكَثْرةِ
شَحْمِها، ودَنَت من الأَرْضِ . قالَ :
● كُومِ الدُّرَى وادِقَةِ سُرَّاتُها . (١)
(و) وَدَقَت (ذَاتُ الحَافِرِ، مُثَلَّئَةَ
الدَّال)، واقتصَر الجماعة على وَدَقت
تَدِقِ، كوعَدَ (وَداقاً) كسحاب
(وَوَدَقاناً، وَوَدَقاً، محرَّكَتَيْن) . وفَاته
وَدْقاً بالفَتْحِ، وَوُدُوقاً بالضَّم، وَوِدَاقاً
بالكَسْر: (أَرادَتِ الفَحْلَ) وَاشْتَهَنْه
(كأُودَقَت، واسْتَوْدَقَتْ) كِلاهُما عن
الجوهَرىّ .
(وأَتَانٌ) وَدُوقُ وَوَدِيقٌ، (وفَرسُ
وَدُوقٌ وَوَدِيقٌ، وبها وِدَاق ، كَكِتَابٍ).
قال الفَرَزْدَقُ :
كأَنّ رَبِيعاً من حِمايَة مِنْقَرٍ
أتانٌ دعاها للوِدَاقِ حِمارُها (٢)
(١) اللسان .
(٢) الديوان ١ /٣٣٨ وفيه: ((يهجو بنى ربيع بن الحارث
وخط مرة بن محمكان و واللسان .
٤٥٣

ودَق
و دق
وفى حَدِيثِ ابنِ عبّاس - رَضِى الله
عنهما - فى إِلْقاءِ عَصَا مُوسَى عليه
السّلامُ: ((وإِنَّ فِرعَوْنَ كانَ على فَرَسِ
ذَنُوب حِصَان، فتمَثَّل له جِبْرِيلُ عليه
السلامُ على فَرَس وَدِيقٍ ، فَتَقَحَّمَ
خَلْفَها )) . وهى التى تَشْتَهِى الفَخْلَ .
قال ابنُ سِيدَه : وقد يَكُونُ الوِداقُ
مِثلُه فى الأَّتانِ ، حكاه كُراغ فى عِبَارَة ،
قال : فلا أَدْرِى: أَهو أَصْلٌ أَم
اسْتَعْمَلِهِ؟ قالَ ابنُ بَرِّى: وقد ذَكَر ابنُ
خَالَوَيْهِ : أَوْدَقَت فهى وَادِقٍ ، ولا يُقالُ:
مُودِقٍ ، ولا مُسْتَوْدِق .
(وفى المَثَل: وَدَقَ العَيْرُ إِلى الماءِ)
أَى: دَنَا منه. ( يُضرَبُ لِمَنْ خَضَعَ
لِشَىْءٍ حِرْصاً عليه) ،نقله الجوهَرِىّ
والصاغانِىّ .
( والمَوْدِقُ) كمَجْلِسِ: (مَوْضِعُه)
أَى: مَوْضِعِ وَدْق العَيْرِ. قالَ امرُؤُ القيِ:
دخَلْتُ على بَيْضاءَ جُمٍّ عِظامُها
تُعَفِى بذيل المِرْطِ إِذْ جِئْتُ مَوْدِقى(١)
(١) الديوان /١٧١ واللسان والصحاح والعباب والأساس
والمقاييس ٩٦/٦.
(و) من المجازِ: (ذَاتُ وَدْقَيْنِ)
من أَسْمَاءِ (الدَّاهِيَة )، ويُقالُ أيضاً:
ذاتُ رَوَقَيْنِ ، بالرَّاءِ، وقد تَقَدَّمْ ذُلِكَ
للمصَنِّف ( كأَنَّها ذاتُ وَجْهَيْن) . وفى
الصِّحاحِ: أَى ذَاتُ وَجْهَيْنٍ، كَأَنَّها
جاءَت من وَجْهَيْنِ، وأَنشَدَ الجَوهَرِىَّ
للكُمَیْتِ :
وکائِنْ وگمْ من ذَاتِ وَدْقَین ضِئْبِلٍ
نادٍ كَفَيْتَ المُسْلِمِينَ عُضالَها (١)
ويُقال : ذات وَدْقَيْن: مِن صِفَة
الطَّعْنَةِ ، وقِيلَ : من صِفَة السَّحابة
يُقال : سِحَابَةٌ ذاتُ وَدْقَيْنٍ ، أَى : ذاتُ
مَطْرَتَيْنِ شَدِيدَتَيْنِ ، شُبُّهتْ بَها الحَرْبُ
الشديد ، فقيل : حَرْبٌ ذاتُ وَدْقَينٍ
وقِيلَ : هو من الوِداق : الحِرْصُ على
طَلَبِ الفَحْلِ ؛ لأَنَّ الحربَ تُوصَف
باللّقاح. وقيل: هو من صِفاتِ الحَيّاتِ.
وداهِيَةٌ ذاتُ وَدْقَيْنِ ، وذات رَوْقَيْنِ :
إذا كانت عَظِيمةً ، وكُلُّ ذُلِكَ أَغْفَلَه
المُصنِّفُ . (ومنه قَولُ) أَميرِ المُؤْمِنِينَ
(عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِى الله تعالى
(١) اللسان، والصحاح والعباب.
٤٥٤

و دق
و دق ..
عنه) فِيما رُوِىَ عنه :
(تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِى لِتَقْتُلَنى
فلا ورَبِّكَ مابَرُّوا وما ظَفِرُوا
فإِنْ هَلَكْتُ فَرَهْنُ ذِمَّتِى لَهُمُ
بذاتٍ وَدْقَيْنٍ لايَعْفُو لها أَثَرُ) (١)
(قال) أَبُو عثمان (المازِنِىُّ) النَّحْوِىّ:
(لم يَصِحّ) عندنا (أَنَّهِ:) رَضِى الله عنه
(تَكَلَّم بِشَىْءٍ من الشِّعْرِ غَيرَ مَذين
البَيْتَيْنِ)، وهكذا نقله المَرْزُيَانى فى
تاريخ النُّحاة عن يُونُس: ماصحَّ
عندنا ، ولا بَلَغَنا أَنَّهُ قالَ شِعْرا إِلاّ
هُذين البَيْتَين، كذا فى شَرْحِ شَواهِد
المُغْنِى فِى مَبْحَث ((كُلّ)) وسَبَقَ للصّاغانِىِّ
مثلُ ذلك عن المازنِىّ فى تَرْكيب
((روق))، (وصَوَّبِه الزَّمَخْشَرِى رَحِمَه
الله تعالى) .
قالَ شيخُنا : ولعلَّ سَنَدَ ذُلِكَ قَوِىٌّ
لديهِم ، وإِلاَّ فقَدْ وَرَد عنه :
(١) الشاهد الحادى والثلاثون بعد المائة من
شواهد القاموس ، والثانى فى اللسان، وتقدم
البيتان فى (روق ) للمصنف برواية :
(( ... بذات روْقَيْن)) والثانى فى الأساس
برواية: ((فإن بقيت فرهن)).
* أَنَا الَّذِى سَمَّتْنِى أُمِّى حَيْدَرَهْ))(١)
الأَبيات . ونقل عنه المصنف فى
((خيس )) شِعْرا وتَواتَر عنه :.
* مُحَمَّدُ النّبِىُّ أَخى وصِهْرِىء
الأَبيات ... وغير ذلك مما كَثُر
وشاع ، بحيث إِنَّ النفوسَ لا تطمَئنٌّ
إلى أنّه لم يَقُلْ غيرَ هُذين البيتين
لاسيما وقد قال الشَّعْبِى : كانَ أَبو بكر
شاعِرًاً، وكان عُمَرُ شاعرًا، وكان
عُثمانُ شاعرًا ، وكان علىَّ أَشعرَ الثلاثة.
ونقله الحافظُ أَبو عَمْرو بنُ عبد البَرّ
فى الاسْتِعابِ فى تَرْجمة ((مِسْطَحِ بنِ
أَثاثةَ ))، وذَكَر مثلَه جماعةٌ، ونُسِب
إِليه من أَشْعارِ الحِكَم وغيرِها شىءٌ كَثِير،
واللهُ أعلمُ ، انتهى .
قلت : ويُرْوَى أَيضاً عنه - رضى الله
عنه - أَنّه قالَ يومَ خَيْبر:
« دُوَنكَها مُتْرعَةً دِهاقَاء
كأُسَّا زُعافاً مُزِجَت زُعاقَاء (٢)
#
(١) اللسان (حدر) و (سندر) وتقدم فيهما .
(٢) اللسان (زعق) وتقدم فيها ، وفى الأساس أنه قاله يوم
حنين .
٤٥٥

:
و دق
و دق
وقد ذُکِر فی ((ز ع ق )»
وقرأْتُ فى تاريخ حَلَب لابنِ العَدِیم
مانَصُّه: وأَخْرَجَ يَعْقُوبُ بنُ شَبَّةَ بِنِ
خَلَف بنِ سالمٍ ، حَدَّثْنا وَهْبُ بِنُ
جَرير ، عن ابنِ الخَطَّبِى مُحمدِ بنِ
سَواء، عن أبى جَعْفَرِ محمدِ بنَ مَرْوانَ
أَنَّ عَلِيًّا قال :
لِمَنْ رَايةٌ سَوْداءٌ يَخْفِقُ ظِلُّها
إذا قِيلَ قَدِّمْها حُضَيْنُ تَقِدَّما (١)
فَيُوردُها فى الصَّفِّ حَتَّى يَقِيلَها (٢)
حِياضَ المَنَايا تَقْطُرُ الموتَ والدَّمَا
جَزَى اللهُ قوما قاتَلُوا فى لِقائِهِم
لَدَى المَوْتِ قِدْما ما أَعَزَّ وَأَكرَمَا(٣)
رَبِيعةَ أَعنِى إِنَّهم أَهلُ نَجْدَة
وبأسٍ إِذا لاقَوْا خَمِيساً عَرَمْرَمَا
وأخرج أيضاً بسَنَدِهِ إِلى أَبی عَبدِ الله
إبراهيمَ بنِ محمّدٍ بن نِفْطَوَيْه ، والحَسَن
(١) الشعر فى تاريخ الطبرى (٣٧/٥) فى حوادث سنة ٣٧
مع زيادة فى الأبيات واختلاف فى بعض الكلمات .
(٢) فى الطبرى: ((يقدِّمُها فى الموتِ حتى
يُزِيرَها)).
(٣) فى تاريخ الطبرى: ((ما أعَفَّ وأكْرمنّا)).
٤٥٦
ابن محمّد بن سعيد المَسْكَرِى. قالَ :
ومِمَّا يُروَى لِعِلِىّ بنِ أَبِى طالبٍ رضَىَ
الله عنه :
لِمَنْ رايةٌ سَوْداءُ ... الأَبيات.
قال : وقال السُّدى: كانَتْ رايتُه
حَمْراءَ بصِفِّين ، فتأَمَّلْ ذُلِكَ .
(والوَدِيقَة: شِدَّةُ الحَرِّ) فى نِصْفٍ
النّهار. قالَ شَمِرٌ: سُمِّيَتْ لأَنِها وَدَقَت
إلى كلِّ شىءٍ ، أَى: وَصَلَت إِليه . قالَ
أَبو المُثَلَّم الهُذَلِىِّ يَرْنِى صَخْرَ الغَىّ:
حامِى الحَقِيقةِ نَسّالُ الوَدِيقَةِ مِعْ
سناقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيَانِ (١)
وقالَ ربيعةُ بنُ مَقْرِومٍ
كَلَّفْتُهَا فِرَأَتْ حَقًّا تَكَلُّفَه
وَدِيقَةٌ كأَجِيجِ النّارِ صَيْخُودًا (٢)
وفى حديثٍ زِيادٍ بَلَغَه قَولُ المُغِيرةِ
رَضِى الله عنه: ((لحَدِيثٌ مِنْ عاقِل
(١) شرح أشعار الهذليين / ٢٨٤ واللسان، والصحاح ،
والعباب، والتكملة، وتقدم فى (معتق) اختلاف الرواية
فيه ، وصحة الإنشاد .
(٢) العباب والمفضليات (١٥/٢) وقيله:
وجّسْرةٍ حَرجٍ تَدْمَى مناسِمُها
أَعْمَلَتُها بى حتى تقطع البيدا

و دق
و دق
أَحبُّ إِلىَّ من الشُّهْدِ بماءٍ رَصَفَةٍ ، فقال :
أكذاك هو ؟ ، فلهو أَحبُّ إِلىَّ من رَشِيئَة
فُشِئَتْ بسُلاَلَةٍ من ماءِ ثَغْب فى يومٍ ذِى
وَدِيقَةٍ تَرْمَضُ فيه الآجالُ)). (١)
(و) قالَ أَبو صاعدٍ: الوَدِيقَة:
(المَوْضِع فيه بَقْل أَو غُشْب). ويُقالُ:
حَلُّوا فِى وَدِيقة مُنكّرةٍ .
(والوَدْقُ) بالفَتْحِ (ويُحَرَّك) عن
كُراع، وعليه اقْتَصَرَ الصّاغانىُّ: (نُقَطٌّ
حُمْرٌ تَخرُجُ فى العَيْنِ) كما فى العُبابِ ،
زَادَ كُراعٍ: (من دَمٍ تَشْرَق به ، أَو
لَحْمَة تَعظُم فیھا ، أَو مَرَضِ فيها) ليس
بالرَّمَد (تَرِمُ منه الأُذُنُ) وَتَشْتَدُّ منه حُمرةٌ
العَيْنِ، ( الواحِدَة بِهِاءٍ) . وقالَ
الأَصمَعِىُّ : يقالُ : فى عَيْنِهِ وَدَقَةٌ خَفِيفة
إذا كانَتْ فيها بَثْرَةٌ أَو نُقْطَةٌ شَرِقَةٌ
بالدَّم .
(وقد وَدِقَتْ عَينُهُ ، كوَجِلَ ، تِيدَقُ،
بكَسْرِ الثَّاءِ، فهى وَدِقَةٌ كَفَرِحَةٍ ) عن
(١) في مطبوع التاج ورد محرفاً هكذا: (( حديث
ابن عاقل ... بماء أرصفة ، فقال: كذاك ،
فلهو أحب إلىّ من رئيئة فسئت بثلاثة .. .
إلخ والتصحيح من النهاية ، ومما تقدم فى
(رئا) .
الأَصمعىِّ، قالَ رُؤْبَةُ :
• كالحَيَّةِ الأَصْيَدِ من طُولِ الأَرَقْ .
* لا يَشْتَكِى صُدْغَيْهِ من داءِ الوَدَقْ »(١)
( والوَادِقِ: الحَدِيدُ من السَّيْفِ) وقد
تَقَدَّم شاهدُه من قول أَبِى قَيْسِ بنِ
الأَسْلت (وغَيْرِهِ) . يُشِيرُ إلى ماذَهَب
أَبو عُبيد أَنّه يُقالُ: رُمْحُ وادِقٌ ،وَأَنشَدَ
قولَ أَبِى قَيْس السابقَ ، وقد تَقدَّمَ أَنَّ
ابنَ سِيدَه غَلَّطَهِ، قالَ: وقد رُوِىَ البَيْتُ
الأول :
أَكفِتُه عَنّى بِذِى رَوْنَق
أَبْيَضَ مثلِ المِلْحِ قَطْاعٍ (٢)
قالَ : والدِّرْعُ إنما تُكْفَتُ بالسَّيفِ
لا بالرُّمْحِ.
(وَوَدْقان: ع ) نَقْلَه ابنُ دُرَيْد .
(وَوَدْقَة : اسمٍ)، منهم : وَدْقَةُ بنُ
عَمْرِو بنِ سَعِيد فى كِنانَة .
وَوَدْقَةُ بن إياسِ (٣) الخَزْرِجِىُّ بَدْرِىٌّ،
(١) الديوان /١٠٧ والعباب .
(٢) تقدم البيت فى هذه المادة .
(٣) انظر التبصير ١٤٧٠ وأسد الغابة ١٨٧/١
وفيهما (( إِياسُ بنُ وَدْقَة)).
٤٥٧

ورق
ورق
ويُرْوَى وَرْقة، ويُقالُ: وَدْفَةٍ(١) ، وقد
تَقَدّم .
· ومما يُسْتدركُ عليه
يُقال : مَارَسْنا بَنِى فُلانٍ فما وَدَقُوا
لنا بِشَىْءٍ ، أَى : ما بَذَلوا، ومَعْناه :
ما قَرَّبُوا لنا شَيْئاً من مأُكُولِ أَو مَشْروب
يَدِقون وَدْقا .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : يُقالُ: فُلانٌ
يَحْمِى الحَقِيقَةِ، وينَسُلْ الوَدِيقَة،
للمُشَمِّرِ القَوِىِّ، أَى: يَنْسُلُ نَسَلاناً فى
وقتِ الحَرِّ نِصْفَ النَّهارِ ، وَقِيلَ : هو
دَوَمَانُ الشَّمْسِ فِى السَّماءِ، أَى : دَوَرانُها
ودُنُوُّها .
والمَوْدِق، كمَجْلِسٍ: مُعْتَرَكُ الشَّرُّ.
والحائِلُ بينَ الشَّيْئَيْنِ .
ويُقالُ : إِنه لَوادِقُ السِّنَةِ ، أَى :
كَثِيرُ النَّوْمِ فِى كُلِّ مَكانٍ ، عن اللِّحيانىِّ.
وقالَ الزَّمخشرىُّ: أَى قَرِيبُ النُّعَاسِ نُوَمَةٌ.
[ ورق ] .
( الوَرْقُ مُثَلَّئة، وكَكَتِف، وجَبَل)
(١) فى مطبوع انتاج ((وزفة)) وانظر: مادة (ودف).
خَمْسِ لُغاتٍ ، حَكَى الفَرَّاءُ منها وَرْقَاً
بالفتح، وَوَرِقاً کگَتِف، وِرْقاًبالکسر،
مثل : كَبِد وكِبْد؛ لأَنَّ فيهم من يَنْقُل
كَبْرَةَ الرَّاءِ إِلى الواو بعد النَّخْفِيفِ،
ومنهم مَنْ يَتْرُكها على حالِها، كما فى
الصّحاح . وقرأَ أَبو عمرو ، وأبوبَكْر ،
وحَمزةُ ، وخَلَف ((بوَرْقكم))(١) بالفَتْحِ.
وعن أَبِى عَمْرٍو أيضاً، وابن مُحَيْصِن
(بوِرْقكم)) بكَسْر الوَاوِ. وقرأَ أَبو
عبيدَةَ بِالتَّحْرِيك، وقرأ أبو بكر
((بوُرْقِكم)) بالضَّم: (الدَّرَاهِم
المَضْرُوبَةُ) كما فى الصُّحاح . وقال
أَبو عبيدَةَ : الوَرَق: الفِضَّةُ كانت
مَضْروبة كدَراهِمٍ أَوْلا، وبه فُسِّر
حَدِيثُ عَرْفَجَةَ أَنّه لَمَّا قُطِعِ أَنْفُه
اتَّخَذَ أَنْفاً من وَرِقٍ، فَأَنْتَن عليه ،
فاتَّخَذْ أَنْفاً من ذَهَبٍ . وحَكَى عن
الأَصْمَعِىّ أَنَّهُ إِنما اتّخذ أَنْفاً من وَرَق
((بفَتْح الرّاءِ »، أَرادَ الرَّقَّ الذى يُكْتَبُ
فيه ، لأَنَّ الفِضَّةَ لأُنْتِنُ . قالَ ابِنُ
سيدَه: وكُنتُ أَحسِب أَنَّ قولَ الأُصممىّ
(١) يعنى فى قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكَم
بورقِكُمْ ﴾ سورة الكهف ، الآية ١٩ . .
٤٥٨

ورق
:
ورق
إِنَّ الفِضَّة لاتُنْتِنِ صَحِيحا ، حتّى
أَخبَرِنِى بعضُ أَهلِ الخِبْرَة أَنَّ اللَّهَبَ
لا يُبلِيه الثَّرى، ولا يُصْدِئه النَّدَى،
ولا تَنْقُصُه الأَرضُ ، ولا تأْكُله النّارُ .
فَأَمّا الفِضَّةُ فإِنَّها تَبْلَى، وتَصْدَأُ،
ويَعلُوها السّوادُ، وتُنْتِنُ (ج: أَوراقٌ)
يُحْتَمَلِ أَنْ يكونَ جمع وَرِق ككَتِفٍ،
وجمع وِرْق، بالكَسْرِ وبالضَّم وبالنَّحريك.
( ووِراق ) بالكَسْرِ نقله الصّاغانىُّ
(كالرِّقَةِ) كَعِدَة ، والهاءُ ◌ِوَضُ عن
الواو. ومنه الحَدِيث: ((فى الرِّقَة رُبعُ
العُشْرِ)). وفى حَدِيثٍ آخر: ((عَفَوْتُ
لكم عن صَدَقَةِ الخَيْلِ والرّقِيق ، فهاتُوا
صَدَقَةَ الرِّقَةِ)) يُرِيد الفِضَّةَ والدَّرَاهِم
المَضْروبةَ منها . وأَنشَدَ ابنُ بَرِّىّ قولَ
خالدِ بنِ الوَلِيدِ - رضى الله عنه - فى
يومٍ مُسَيْلِمةً:
* إِنَّ السِّهامَ بالرَّدَى مُفَوَّقَهْ»
* والحَرْبَ وَرْهاءُ العِقال مُطْلَقَه »
* وخالِدٌ من دِينِه على ثِقَهْ .
· لا ذَهَبٌ يُنجِيكُمُ ولا رِقَهْ" (١)
(١) اللسان .
قال ابنُ سِيدَه: وربّما سُمِيت الفِضَّة
وَرَقاً، يقال: أَعطاهِ أَلْفَ دِرْهم رِقَةً
لا يُخالِطُهَا شَىْءٌ من المالِ غَيرِها .
وقال أبو الهَيْم: الوَرِقِ والرِّقَة :
الدّراهم خاصّة .
وقال شَمِر : الرِّقَةُ: العَيْنِ. ويُقال :
هى من الفِضَّة خاصّةً . ويقال : الرِّقَةُ:
الفِضَّةُ والمَالُ، عن ابنِ الأَعْرابِىِّ ،.
وأنشدَ :
فلا تَلْحَيا الدُّنْيا إِلىَّ فإِنَّتِى
أَرَى وَرِقَ الدُّنْيَا تَسُلُّ السّخائِمَا
ويارُبَّ مُلْتَاثٍ يَجُرُّ كِساءَه
نَفَى عنه وِجدانُ الرِّقِينَ العَزَائما (١)
يَقُول : يَنْفِى عنهِ كَثْرةُ المالِ
عَزَائمَ النّاس فيه أنَّه أَحمَقُ مَجْنون .
قال الأَزْهَرِىّ: لاتَلْحَيا: لاتَذُمّا .
والمُلْتاث: الأَحمَق . قال ابنُ برِّىّ:
والشِّعْرِ لتُمامَة السَّدُوسِىّ.
(والوَرَّاقُ: الكَثِيرُ الدَّراهم ) كما فى
الصّحاح .
(١) اللسان ، والثانى فى الأساس برواية :
(( العَظَائِما)).
٤٥٩

ورق
ورق
وقال غَيْرُه: رَجُل وَرَّاقٌ: صاحِبُ
وَرَق . وقَرَأَ علىَّ رَضِى الله عنه
((فَبْعَثُوا بِوَرَاقِكُمْ)) (١) أَى بصَاحِب
وَرَقِكِم . قالَ الرّاجِزُ : (٢)
* يارُبّ بَيْضاءَ من العِراقِ»
« كأَنَّها فى القُمُصُ الرِّقَاقِ »
« مُخَّةُ ساقٍ بينَ كَفَّى ناقِ »
· أَعْجَلَها النَّاقِى عن اخْتِراقِ »
• تأْكُلُ منِ كِيسِ امْرِىءٍ وَرَّاقِ . (٣)
قال ابنُ الأَعرابِىّ: أَى كَثِيرُ الوَرَقِ
وِالمَالِ .
(و) الوَرَّاقُ أَيضاً: (مُوَرِّقُ الكُتُب)
كما فى العُبابِ . وفى الصُّحاح : رجل
وَرَّاق، وهو الَّذِى يُوَرَّقُ ويَكْتُب،
(وحِرْفَتُه الوِراقَةُ) بالكَسْرِ
(١) كذا فى مطبوع التاج ، والآية والقراءة :
﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بوَرِقِكُمْ﴾ سورة
الكهف ، الآية ١٩ .
(٢) هو جرير ، كما فى العباب .
(٣) ديوان جرير ٣٩٢ وبعضه فى اللسان والضحاح والعباب
والتكملة، والجمهرة ٤١٠/٢ ويروبى: ((جارية من
ساكنى العراق ... )) وزاد فى التكملة - بعد الخامس - :
* قد وَثِقَتْ إِنْ ماتَ بالنّفَاقِ.
* فهو عليها مَيِّنُ الفِراقِ.
٤٦٠
(و) الوَرَاقِ ( كَسْحَاب: خُضْرَةٌ
الأَرْضِ من الحَشِيشِ) . قالَ ابنُ
الأَعرابىِّ: (ولَيْسَ من الوَرَقِ) أَى: من
وَرَقِ الأَرض (فى شَىْءٍ) . وقال أَبو
حَنِيفةَ: هو أَن تَطَّرِدّ الخُضْرَةُ لعَيْنِكَ ،
قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفِ جَيْئاً بالگَثْرةِ
كما فى الصّحاح، ونَسَبَه الأَزْهَرِىُّ
لأُوْسِ بنِ زُهَيْر :
كأَنّ جِیادَهُنَّ برَغْنِ زُمَّ.
جَرادٌ قد أَطَاع له الوَراقُ (١)
ويُرْوَى: برَعْن قُفٍّ . قالَ ابنُ سِيدَه :
وعِنْدِى أَن الوَرَاق من الوَرَق .
وأَنشدَ الأَزْهَرِىُّ:
قُلْ لِنُصَيْبٍ يَحْتَلِبْ نَارَ جَعْفَرِ
إِذا شَكِرَتْ عند الوَرَاقِ جِلاَمُها (٢)
(ومُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَوَيْهِ
ابنِ) الحَكّم بن ( وَرْق ، كوَعْد)
السّماحی : (مُحدِّث)، روی عن أبى
حَكِيم الرّازِىّ، وَطَبَقَتِهِ ، مات سنَّة تِسْعِ
عَشْرة وثَلْثِمائة .
(١) ديوان أوس بن حجر ٧٩ واللسان، والصحاح، والعباب
والمقاييس ٠١٠٢/٦
(٢) اللسان .