Indexed OCR Text
Pages 321-340
فوق (و) الفائِقُ: (مَوْصِلُ العُنُقِ والرَّأْسِ) . وفى العُبابِ: فى الرَّأْسِ، فإِذا طالَ الفائِقُ طالَ العُنُقُ ، ومِثْلُه فى اللّسان . (و) قالَ ابنُ الأَعرابىِّ: (الفَوَقَة مُحَرَّكَةٌ : الأُدَبَاءُ الخُطَبَاءُ) . (و) قال اللَّيثُ : (الفاقُ: الجَفْنَةُ المَمْلُوءَةُ طَعاماً) ، وأَنْشَدَ : * تَرَى الأَضْيافَ يَنْتَجِعُون فاقِى (١) » كذا فى التَّهْذِيبِ . (و) الفَاقُ: (الزَّيتُ المَطْبوخُ) . قالَ الشّمَّاخُ يصِف شَعْرَ امْرأَة : قامَتْ تُرِيكَ أَثِيثَ النَّبْتِ مُنْسَدِلاً مِثْلَ الأُساوِدِ قَدْ مُسِّحْنَ بِالفَاقِ (٢) وقِيلَ: أَرادَ الأَنفاق ، وهو الغَضُّر من الزَّيت . (و) رواه أبو عَمْرِو: ((قد شُدِّخْن بالفاقِ)). وقالَ: الفاقُ هو (الصَّحْراءُ. و) قَالَ مَرّة: هى (أَرْضُ) واسِعَة . (١) اللسان والتكملة والعباب . (٢) ديوانه ٦٨ والان والتكملة والعباب . فوق (و) قوله: الفاقُ: (الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ، كالفُوقِ والفُوقَة بضَمِّهِما . والفِيقِ بالكَسْر . والفُواقِ والفُياقِ، بضَمِّهِما) إلى هُنا الصّواب فيه بقافَيْن، كما سيأتى له أيضاً هُناك، ولم يَذكُر أَحدٌ من أَئِمَّةِ - اللُّغَةِ هذه الألفاظَ بهذا المَعْنَى. (و) كذا قَوْلُهُ : الفَاقُ: (طائِرٌ مَائِىٌّ طَوِيلُ العُنُقِ) فإنه أيضاً بقافَيْن على الصَّحِيح، كما سيَأْتِى له أيضاً ، وقد تَصحَّفَ على المُصنِّفِ فى هذه الأَلْفاطِ فلْيُثَنَبَّه لذلِكَ . (والفاقَةُ: الفَقْرُ والحَاجَةُ ) ولا فِعْلَ لها. وروى الرَّجّاجِىُّ فى أَمالِيهِ بِسَنَدِهِ عن أَبِى ◌ُبَيْدة قال: خَرَجَ سامةُ بنُ لُؤْىٍّ ابنِ غالِبٍ من مَكَّةٍ ، حتّى نَزَلَ بِعُمانَ ، وأنشأَ يَقُولُ : بَلِّغا عامِراً وكَعْباً رَسُولاً إِنَّ نَفْسِى إِليهِما مُشتاقَهْ إِن تَكُنْ فى عُمانَ دارِى فَإِنِّى غالِىُّ خَرُّجْتُ من غَيْرِ فَاقَهْ (١) (١) اللسان . ٣٢١ فوق فوق ويُرْوَى : · ماجِدٌ ماخَرَجْتُ من غير فاقَهْ (١). # ثُمَّ خَرَجِ يَسِيرُ حتَّى نَزَل على رَجُل من الأَزْدِ ، فَقَراهُ وباتَ عندَه ، فلما أَصْبَح قَعَدَ يَسْتَنُّ، فنظَرَت إِليه زَوْجَةُ الأَزْدِىّ، فأَعجَبَها ، فلمّا رَّمَى سِواكَه أَخَذَتْها فمَصَّتْها ، فَنَظَر إِليها زَوجُها فحَلَبَ ناقَةً ، وجعل فى حِلابِها سُمَّا، وقَدَّمِهِ إِلى سَامَةَ، فَغَمَزَّتْه المَرْأَّةُ : نَهَراقَ اللَّبِنَ، وخرَجَ يَسِيرُ، فَبَيْنا هو فِى مَوْضِعِ يُقال له : جوفُ الخَمِيلَةِ ، هَوَتْ ناقَتُهُ إِلَى عَرْفَجَة ، فانْتَشَلَتْها ، وفِيهَا أَفْعَى، فَنَفَحَتْها ، فرَمَّتْ بِها على ساقِ سامَة ، فَنَهَشَتْها ، فماتَ، فَبَلَغ الأَزْدِيَّةَ ، فقالَت تَرْثِيهِ : عينُ يَكِّى لسامَةَ بنٍ لُـؤَىِّ عَلِقَتْ ساقَ سامةَ العَلَّقَةْ لا أَرَى مثِلَ سامةَ بنِ لُؤىٌّ حَمَلَتْ حَتْفَه إِليهِ النَّاقَهْ رُبَّ كَأُسِ هَرَقْتَها ابنَ لُؤَىٌّ حَذَرَ المَوْتِ لم تَكُنْ مُهِرَاقَهْ (١) اللسان . وحُدُوسَ السُّرَى تركْتَ رَدِيئاً بعدَ جِدٌّ وَجُرْأَةٍ وَرَشَاقَهْ وتعاطَيْتَ مَفْرَقاً بِحُسامٍ وتَجَنَّبْت قالَةَ العَوَّاقَهْ(١) (ومَحالةٌ فَوْقَاءُ): إِذا كانَ (لَكُلِّ سِنٌّ مِنْهَا فُوقانٍ) كفُوقَى السَّهْمِ (والفَوْقَاءُ: الكَمَرَة المُحَدَّدَةُ الطَّرُفِ) کالحَوْقاءِ . (و) قالَ النَّضْرُ: (فُوقُ الذَّكَرِ، بالضَّمِ: أَعْلَاهُ) يُقال : كَمَرَةٌ ذاتُ فُوق، وأَنشد: * يا أَيُّها الشَّيخُ الطَّيلُ المُوقِ * · اغْمِزْ بِهِنَّ وَضَحَ الطَّرِيقِ. * غَمِزَكَ بالحَوْقَاءِ ذاتِ الفُوقِ. * بينَ مَناطَىْ رَكَبٍ مَخْلُوقٍ (٢). (و) قالَ أَبو عَمْرٍو: ( الفُوقُ : الطَّرِيقُ الأَوَّل) وهو مَجَازٌ . (و) يُقال: (رمَيْنَا فُوقاً) واحداً ، أَى : (رِشْقاً) واحداً ، وهو مجاز . (١) اللسان ويذكر محقق اللسان ( طبعة دار المعارف ) أن الرواية الصحيحة لصدر البيت الأول : * وعَدوس السُّرَى تَرَّكْتَ رَدِيًّا. (٢) المسان . ٣٢٢ فوق فوق (و) يُقالُ الرَّجُل إذا وَلَّى: (ما ارتَدَّ على فُوقِهِ ) أَى : (مَضَى ولم يَرْجِعْ) . (و) الفُوقُ : (طائِرٌ) مائِىٌّ ، صوابُه بقافَيْن، كما سيَأْنِى، وقَد تَصحَّفَ على المُصَنِّفِ . (و) الفُوقُ : (الفَنُّ من الكَلام) جمعه فُوَقٍ كصُرَد . قال رُؤْبةُ : ١ ، كَسَّر من عَيْنَيْه تقويمُ الفُوَقْ: * وما بعَيْنَيْه عَواوِيرُ الْبَخَقْ))(١) وفى الأَساسِ : يُقال للرجلِ إِذا أَخَذَ فِى فَنَّ من الكَلامِ : خُذْ فى فُوقٍ أَحسَنَ منه ، وهو مجاز . (و) قالَ ابنُ عبّادِ : الفُوق: ( فَرْج المَرْأَة) . وقالَ الأَصمعىّ : هو بالقاف وسيَأْتِى . (و) قيل : هو (طَرَفُ اللسان . أَو ) هو (مَخْرَج) كذا فى النّسخ ، والصواب: مَفْرِجُ (الفَمِ وجَوْبَتُه) كما هو نَصّ المُحِيط . (و) الفُوقُ : (مَوْضِعُ الوَتَرِ من السَّهْمِ، (١) الديوان /١٠٧ واللسان (الأول) والعباب. كالفُوقَةِ». وقالَ اللَّيْثُ: هو مَشَقُّ رَأْسٍ السَّهْمِ حيث يَقَعُ الوَتَر. وحَرْفاه: زَنَمَتَاه. (أَوِ الفُوقَان: الزَّنَمَتَانِ) فى لُغة هُذَيْل . قال عمرُو بن الدَّاخِلِ الهُذَلَىّ: قالَهُ الجُمحِىّ وأَبو عَمْرو وأَبو عَبْد الله. وقال الأَصْمَعِىّ: هو الدّاخِلُ بنُ حَرام أَحَدُ بنى سَهْمِ (١) بن مُعاوِية: كأَنَّ الرِّشَ والفُوقَيْن منه خِلالَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشِيجُ (٢) منه، أَى: من السَّهْمِ . وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : أَرادَ فُوقاً واحِدا ، فَثَنّاه . (ج): فُوَق، وأَفْواق (كصُرَد وأَصْحاب)، ومنه قولُ رُؤْيَةً : ، كَسَّرِ من عَيْنَيْه تَقْوِيمُ الفُوَقْ . (٣). وقال غَيرُه : فَأَقْبِلْ على أَفواقٍ سَيْمِكَ إِنّما تَكلَّنتَ مِلْ أَشْياءِ ما هُوُ ذاهِبُ (٤) (١) فى مطبوع التاج ((يسهم)» تطبيع والتصحيح من شرح أشعار الهذليين ٦١١ والعباب . (٢) شرح أشعار الهذليين /٦١٩ فى شعر الداخل بن حرام، وأنظر تخريجه فيه /١٣٢٤ والعباب . وفى مطبوع التاج (( به مشيح)) تطبيع ، والقصيدة جيمية . (٣) هذا الضبط هو رواية الديوان /١٠٧ (٤) العباب، والأساس ونسبه إلى عبيدة ، وروايته: ((تكلفَتْ بالأشياء ... )» والمثبت كالعباب . ٣٢٣ فوق فوق وَذَهَب بعضهم إلى أَنفُوقاً (١) جمع فُوقَة . وقال ابنُ السِّكّيت . يقال: فُوَقَةٌ وفُوَقٌ وأَفواقُ، وأَنشدَ بيت رُؤْبَة أيضاً، وقال : هُذا جمعُ فُوقَةٍ . (و) يُقال: فُقْوَةٌ، و(فُقاً ، مَقْلُوبة) قال الفِنْد الزِّمَّانِىّ: (٢) ونَبْلِى وفُقَاهَا كَـ سعَراقِيبِ قَطَّا طُحْلِ (٣) وفى حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِى الله عنه: ((فَأَمَّرْنا عُثْمانَ ولم نَأْلُ عِن خَيْرِنا ذا فُوقٍ)) يقول: إِنه خَيْرُنَا سَهْمًا تامًّاً فى الإِسلامِ والفَضْلِ والسّابِقَةِ . (وذُو الفُوقِ: سَيْفُ مَفْروقٍ أَبِى عَبْدِ المَسِيح ). قَال عبدُ المَسِيِحِ بنُ مَفْروق : أَضْرِبُهم بذى الفُوق ، سَيفٍ أَبينَا مَفْروق، بالوِتْر غير مَسْبوق ، أَخْلُص لابنِ مَطْرُوق . (وُفُوقُ: مَلِك للرُّومِ، نُسِب إِليه الدَّنانِيرُ الفُوقِيَّةِ، أَو الصَّواب بالقَافَيْن) قلتُ: والذى صَوَّبه هو الصّواب، (١) فى مطبوع التاج: ((وذهب بعضهم أن فوق ... )). (٢) فى اللسان: الفنْد الزّمانىّ (شَهْل بن شيبان). (٣) اللسان ، وتقدم فى (عرقب ) . وسَيَأْنِى ذِكْرُه فى موضعه، والرِّواية الثانيةُ هى بالقَافِ والفَاءِ من القَوْفِ : الإِنْبَاع. وأَمّا بالفاء والقافِ الذى أَوردَه المُصنّف هُنا فإِنه غَلَطٌ مَحْضٍ ، وتَصْحِيفٌ، فَلْيُتَنِبَّهِ لِذَلِكَ (وفُقْتُ السَّهمَ) أَفُوقِهِ (: كَسَرْتُ فُوقَه ، فهو سَهْم أَفوقُ) مَكْسور الفُوق ، والجمعُ فُوق ، وهو مجاز . قالَ ابنُ الأَعرابىّ: الفُوقُ : السِّهَامُ الساقِطاتُ النُّصول . وفاقَ الشىءَ يَفوقُه؛ كَسَره . قال أَبو الرُّبَيْس : يكادُ يَفُوقُ المَيْسَ مالم يَرُدَّها أَمِينُ القُوَى من صُنْعٍ أَيمَنَ حادِرٍ (١) أَمينُ القُوَى: الزِّمام. وأَيمَنُ : اسم رجُل . وحادِر : غَلِيظ (والفَوَقُ ، مُحَرَّكة: مَيَل وانْكِسَارِ فی) أَحَدٍ زَنَمَتَى (الفُوق). (أَوْ فِعلُهُ فَاقَ السَّهمُ يَفاقُ فَاقاً وَفَوْقَاً بالفَتْح) مثل خاف يخاف خَوْفاً ، ( ثم (١) السبان . ٣٢٤ فوق فوق حُرِّك الواوُ، وأُخرِجَ مُخْرَج الحَذَر؛ لأَنَّ هُذا الفِعْلَ على فَعِلِ يفعَلُ) بكَسْرٍ العينِ فى الماضِى ، وفَتْحِها فى المضارع. (والفُواقُ، كَغُراب: الذِى يَأْخُذُ المُحْتَضَرَ عند النَّرْعِ) . وفى الصِّحاح الإِنْسانُ بَدَل المُحْتَضَر . (و) من المَجازِ: القُواقُ: (الرِّيحُ التى تَشْخَصُ من الصَّدْرِ ) . (و) من المَجازِ: الفُواقُ أَيضاً: (مابَيْنِ الحَلْبَتَيْن من الوَقْت)، لأَنّها تُحْلَب، ثم تُترَك سُوَيْعةٍ يرضَعُها الفَصِيلُ لِتَدِّرّ ، ثم تُحلَب . يقال : ما أَقَامَ عنده إِلَّافُواقاً (ويفتح). وقرأ الكُوفِيُّون غيرَ عاصِمٍ: ﴿مَالَها من فُواق﴾ (١) بالضّم ، والباقُون بالفَتْحِ. قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : مَنْ قرأَ بالفَتْحِ، أَرادَ مالَها من إِفَاقَةٍ ولا رَاحَةٍ ، ذَهَب بها إِلى إِفَاقَةِ المَرِيضِ، ومن ضَمَّها جَعَلَها من فُواقِ الناقَة ، يُرِيدمالَها من انْتِظَارٍ . وقالَ قَتَادُةُ : أَى مالَها من مَرْجُوعٍ ولا مَثْنَوِيةٍ ولا ارْتِدادٍ . وقال ثَعْلبُ: أَى مالَها من فَتْرةِ . (١) سورة ص ، الآية /٠١٥ ويقال : فُواق النّاقة وفَواقُها: رجُوعُ اللَّبَنِ فى ضَرْعِها بعد حَلْبِها . يُقال : لا تَنْتَظِرْهُ فُواقَ ناقَة ، وأَقام فُواقَ ناقة، جَعَلُوهَ ظَرْفا على السَّعَةِ، وهو مجازٌ . وفى حَدِيثٍ علىّ رضى الله عنه : «قال له الأَسِيرُ: أَنْظِرْنِى فُواقَ ناقَةٍ )) أَى أَخِّرنىِ قَدرَ ما بين الحَلْبَتَيْنِ . وفى الحَدِيثِ المَرْفُوعِ: ((أَنّه قَسَمَ الغَائِم يَومَ بَدْرِ عن قُواق)) يُضَمُّ ويُفتَح، أى: قَسَمها فى قَدْرِ فُواقِ نَاقَةٍ من الرّاحَةِ ، وقِيلَ : أَرادَ التَّفْضِيلَ فى القِسْمةِ ، كأَنَّه جَعَلَ بعضَهم أَفْوقَ من بَعْضِ على قَدْرِ غَنَائِمِهِم وبَلائِهم . القَولُ الأُولُ مالَ إِليه الأَزْهَرِىّ ، والثانِى مالَ إليه ابنُ سِيدَه . (أَو) فُواقُ النّاقَةِ: (مَا بَيْن فَتْحِ يَدِكُ وقَبْضِها على الضَّرْعِ) أَو إِذا قَبَض الحالِبُ على الضَّرْعِ ، ثم أَرْسَلَه عندَ الحَلْبِ . (ج : أَفْوِقَة) كجَوابٍ وأَجْوِية ، وغُراب وأَغْرِبِة، (وَآفِقَّةٌ) نَقَلَه الصاغَانِىّ . وقال الفَرّاء: يُجمَع الفُواقُ أَفْيِقَة . والأصل أَفْوِقة ، فنُقِلت كَسْرة الواو لِمَا قَبْلَها، فقُلِبت ياء، لانكِسار ٣٢٥ فوق فوق مَاقَبْلَها، ومثله : أَقِيموا الصَّلاةَ . الأَصلُ أَقْوِمُوا ، قالَ : وهذا مِيزانٌ واحد ومثله مُصِيبَةٌ . ويُجمعُ الأَفْوقة على أَفْوِقات ، ومنه قَولُ الرَّاجز: * أَلاَ غُلامُ شبَّ من لِداتِها » * مُعَاوِدٌ لشُرْبِ أَفْوِقاتِها.(١) ( والفِيقَة، بالكَسْر: اسمُ اللَّبَنِ يَجْتَمِعُ فى الضَّرْعِ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ)، وَالأَصْلُ، فِوقَة ، صارت الواوُ ياءً لكسرةِ ما قبلها . قالَ الأَعشَى يَصِفُ بَقَرة : حَتَّى إِذا فِيقَةٌ فى ضَرْعِها اجْتَمَعَت جَاءَتْ لِتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لو رَضَعَا (٢) وفى بعضِ رِوايات حَدِيث أُمِّ زرع : ((وتُشْبِعُه ذِراعُ الجُفْرة وترويه فِيقَةُ الْيَعْرة)). (ج: فِيقٌ بالكَسْر ، وفِيَقٌ كَعِنَب ، وفِيقاتٌ، و) يُجمَعَ أَيضا (أَفْـواق) كشِيْرٍ وَأَشْبارٍ ، ثم (جج) جمع الجَمْعِ (أَفاوِيقُ). قالَ عبدُ الله بنُ هَمَّامِ السَّلولىّ: (١) اللسان . (٢) ديوانه ١٠٥ واللسان، والصحاح، والعباب والجمهرة (١٥٦/٣) والمقاييس ٤ /٤٦١. يَذُمُون دنُيْانا وهم يَرْضَعُونَها أَفَاوِيقَ حتى مايَدُرُّ لها ثَعْلُ(١) وقال ابنُ بَرِّى : قد يَجُوزُ أَن يجمعَ فِيقَة على فِيَق، ثم يُجْمَع فِيَق على أَفْواقٍ، فيكونِ مثل شِيعَةٍ، وَشِبَعَ ، وأَشْياع . وشاهِدُ أَفْواقٍ قُولُ الشّاعر: تَعْتَادُه زَفَراتٌ حين يَذكُرُما يَسْقِينَه بكُؤُوس المَوْتِ أَفْوَاقَا (٢) (و) من المَجازِ: (الأَّقاوِيقُ: ما اجْتمَعَ فى السَّحاب منَ مَاءٍ، فهو يُمطِرُ سَاعَةً بَعْد ساعةٍ ). قالِ الكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْرا وَحْشِيًّاً: فباتَتْ تَشِجُّ أَفاوِيقُها سِجالَ النِّطافِ عليه غِزَارَا (٣) قال ابنُ سِيدَه: أراهم كَسَّرُوا فُوقاً على أُفْواق ، ثم كَسُّرُوا أَفْواقاً على أَفاوِیق. (و) من المَجازِ: الأُّفَاوِيقُ ( من اللَّيل: أَكثَرُه). يُقال: خَرجْنا بعدَ أَفاويقَ من اللَّيل، أَى: بعدَ ما مَضَى (١) اللسان والصحاح، والعباب ومعه بيت قبله . (٢) اللسان . (٣) السانُّ والصحاح والعباب . ٣٢٦ : فوق فوق عامَّةُ اللَّيْلِ ، قاله اللِّحيانىّ. وقِيلَ: هو كَقَوْلك بعد أَقْطاع من اللَّيل، رَواه ثَعْلب . (وأَفِيقُ، كأَمِيرِ :( باليَمَن) من نَواحِى ذِمَار، وقد ذَكَرها المُصنِّفُ أيضاً فى ((أَف ق))، وأَغفَله ياقُوت والصاغانِىّ . (و) أَفِيقُ: (د بين دِمَشْقَ وطَبَرِيَّة) من أَعْمال حَوْران . (ولِعَقَبَتِهِ ذِكْرٌ فى أَخْبارِ المَلَاحِمِ)، وهى عَقَبَةٌ طويلةٌ نحو مِيلَين، والبلد المَذْكُور فى أَول العَقَبَةِ يُنْحَدَرُ منها إِلَى غَوْرِ الأُردُنِّ، . ومنها يُشْرَف على طَبرِيّة (ولا تَقُل فِيق كالعَامَّة) . نَبَّه عليه الصاغانىّ وياقُوتُ ، وقد ذكره المُصنِف فى ((أَ ف ق)) ومعنى قَولِ حَسَّان بنِ ثَابِت (١) رضِىَ الله عنه هُناك . وفى المُعْجَمِ مانَصُّهُ : وفى كتابٍ (١) يعنى قوله - وأنشده ياقوت فى معجم البلدان (أفيق) -: لمن الدار أقفرت بمعان بين أعلى اليرموك فالصَّمّانِ فقفا جاسمٍ فدارٍ خُلَيْد فأفْيَقٍ فَجَانِبَىْ تَرْفُلانِ الشّام عن سَعِيد بنِ هاشم بن مَرْفَد قال : أَخْبَرونا عن مُنْخَّل المَشْجعىّ قال : رأَيتُ فى المنامَ قائِلاً يقولُ لى: إِن أردتَ أن تدخُلَ الجنةَ فقُلْ كما يقولُ مُؤْذِّنُ أَفِيق ، قال : فسِرْتُ إِلى أَفِيق، فلمّا أَذِّن المُؤْذِّن قُمتُ إليه فسَأَلْتُه عما يَقُول، فقال: لا إله إلّ الله وحدَه لا شَرِيكَ له ، له المُلْك وله الحَمْدُ ، يُحِی ويُمِيتُ وهو حَىٌّ لا يَمُوت ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وهو على كُلِّ شَىْءٍ قَدِير ، أَشْهَدُ بها مع الشَّاهِدِين، وأَحمِلُها مع المُجاهِدِين ، وأَعدُّها إِلَى يَومِ الدِّين، وأَشهَدُ أَنَّ الرَّسولَ كما أُرسِل، والكِتابَ كما أُنْزِل، وأَنَّ القَضاءِ كما قَدَّر، وأَنَّ الساعةَ آتِيةٌ لا ريبَ فيها، وأَنَّ اللهَ يَبْعُثُ مَنْ فِى القُبُورِ ، عليها أَحيَا وعليها أَمُوت وعليها أُبْعَث إِنْ شاءَ الله تَعالَى. (و) من المَجازِ: أَتيتُه ( فِيقَة الضُّحَى) بالكَسْرِ . قال ابنُ عَبَّاد: (ارْتِفاعُها). وقال الزَّمَخشرىّ: مَيْعَتُها، أَى: أَوَّلها . (وَأَفَقْتُ السَّهْمَ) أَى: (وَضَعْتُ ٣٢٧ -٠ فوق فوق فُوقَه فى الوَتَر) لأَرمِىَ به (كأَوْفَقْتِه) كما فى الصِّحاح، وكذا أَوفَّقْتِ بهِ ، كلاهما على القَلْب . (و) فى التَّهِذِيبِ : فإِنْ وَضِعْتَه فى الوَتَرِ لِتَرْمِىَ به قُلتَ : فُقْتُ السَّهْمَ ، وأَفْوَقْتُه . وقِيل : يُقال: فُقتُ السَّهمَ ٠ و (أَمَا أَفْوَقْتُه فِنَادِر) . (وَأَفَاقَتِ النَّاقَةِ ) تُفِيقُ إِفاقَةٍ ، أَى: (اجْتَمَعَت الفِيقَةُ فى ضَرْعِها، فهِى مُفِيقٌ، ومُفِيقَةٌ): دَرَّ لبَنُها. وقالَ الأَصمعىُّ : أَفاقَتِ الناقةُ فاحلُبْها. وقالَ ابنُ الأَعْرابِىّ: أَفاقَت الناقةُ تُفِيقُ إِفاقةً وفُواقاً : إِذا جاءَ حِينُ حَلْبِها وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : الإِفَاقَةُ للناقةِ : أَن تَرِدَ من الرَّعىِ وتُتْرِكَ ساعةً ، حتى تَسْتَرِيحَ وتُفِيقَ . وقال زَيْدُ بنُ كُثَوة : إِفاقةُ الدَّرَّة : رُجوعُها . وغِرارُها : ذَهابُها . (ج : مَفاوِيقُ)، نَقَله الجوهرى ومَفاوِق. أيضاً، عن الأَخفَش (وأَفاقَ من مَرَضه) ومن غَشْيَتِه يُفِيقِ إِفاقةٌ، وفُواقاً، أَى: (رَجَعَت الصِّحَّة إِليهِ ، أَو رَجَعَ إِلى الصِّحَّة)، ومنه قَولُه تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ (١) و كُلُّ مَغْشِىٌّ عليه أَو سَكْرَانَ مَعْتُوهِ إِذا انْجَلَى ذلِكَ عنه قِيلَ: قد أَفاق (كَاسْتَفَاقَ) وقِيلَ : أَفَاقَ الْعَلِيلُ، واسْتَفاق: إِذا نَقِه . والاسمُ الفُواقُ قال عَدِىٌّ ابنُ زَيْد : بَكَرَ العاذِلُونَ فى وَضَحِ الصُّبْـ ــحٍ يَقولُونَ لِى: أَلاَ تَسْتَفِيقُ (٢)؟! وقالت الخَنساءُ : هَرِيقِى مِنْ دُمُوعِكِ واستَفِيقِی وصَبْرًا إِن أَطَفْتِ ، ولن تُطِيقِى (٢). (و) من المَجَازِ: أَفَاقَ (الزَّمانُ) أَى: (أَخْصَب بَعْدَ جَدْب). قالَ الأَعْشَى : المُهِينِينَ مالَهم فى الزَّمانِ السَّوْ ءِ حتّى إِذا أَفاقَ أَفاقُوا (٤) (١) سورة الأعراف، الآية ١٤٣ .. (٢) ديوان عدى بن زيد /٧٦ والعباب. (٣) شرح الديوان /١٧٣ والان. (٤) الديوان /٢١٣ واللسان، والتكملة والعباب والأساس. ٣٢٨ فوق فوق يَقُولُ : إِذا أَفاقَ الزَّمان بالخِصْبِ أَفاقُوا من نَحْرِ إِيلِهِمْ . وقال نُصَيْرِ يُرِيد: إِذا أَفاقَ [الزمانُ] (١) سَهْمَهَ لَيَرْمِيَهُم بالقَحْطِ أَفاقُوا له سِهامَهُم بنَحْرِ إِیلِهِمْ (و) قالَ بَعضُهم: (الإِفاقَةُ: الرَّاحَةُ) من الفُواق . (و) هو (الرَّاحَةُ بَيْنِ الحَلْبَتَيْنِ). وسِياقُ المُصنِّف يقتَضِى أَنّ الإِفاقةَ هى الرّاحة بين الحَلْبَتَيْنِ، والصَّحِيحُ أَنّه من مَعْنَى الفُواقِ ، ومنه الإِفاقَةُ . (وفَوَّق السَّهمَ) تَفْوِيقاً: (جَعَل له فُوقاً) كما فى العُبابِ، وهو قَوْلُ الأَصمَعِىِّ. وفى الأَساسِ: أَى جَعَل الوَتَر فى قُوقِهِ عندَ الرَّمْىِ . ومنه قَولُهم : لازِلْتَ للخَيْرِ مُوقَّقاً ، وسَهمُك فى الكَرَمِ مُفُوَّقاً . (و) فَوَّق الرّاعى (الفَصِيلَ) تَفوْيقاً: إِذا (سَقاهُ اللَّبنَ فُواقاً فُواقاً). (و) قالَ ابنُ الأَعرابِىّ: المُفَوَّق (كُمُعَظّم : مايُؤْخَذ قَلِيلاً قَلِيلاً من مَأْكُول ومَشْرُوب) وهو مَجازٌ . (١) زيادة من اللسان . (وتَفوَّق) على قَوْمه: (تَرَفَّع) عليهم. (و) تَفوَّق ( الفَصِيلُ: شَرِب اللّينَ فُواقاً فُواقاً) كما فى الصِّحاحِ . (و) تَفوَّق (زَيْدٌ ناقَتَه: حَلَبَها كذلِك) أَى: فُواقاً بعدَ فُواق . قال الجوهرىّ: ومنه حديثُ أَبِى مُوسَى : ((أَنهتَذاکرَ هو ومُعاذٌ -رضِى الله عنهما - قِراءَةَ القُرْآنِ ، فقالَ أَبو مُوسَى: أَمّا أَنَا فَأَتَفْوَّقُهُ تَفَوْقَ اللَّقوح)» أى : لا أَقْرَأُ جُزْنِى بِمَرَّةٍ، ولكن أَقرَأَ منه شَيْئاً بعد شَىْءٍ فِى لَيْلِى ونَهَارِى، وهو مَجازٌ: قال الشّاعِر: تَفَوَّقْتُ مالِى من طَرِيفٍ وتَالدٍ تَفوُّقِىَ الصَّهباءَ من حَلَبِ الكَرْمِ (١) وقد ذَكَر سِيبَوَيْهِ : ينجَرَّعُه ويتفَوَّقهُ فيما ليسَ مُعالَجَةً للشّىءِ بمرةٍ، ولكنه عَمَلٌ بعدَ عَمَلٍ فى مُهْلَةٍ . وفى حَدِيث علىّ رضِىَ الله عنهُ: ((إِن بَنِى أُمَّة لَيُفَوِّقُونَنِى تُراثَ مُحَمَّدٍ تَفْوِيقاً)، أَى يُعْطُونَنِى من المالِ قَلِيلًا قَلِيلاً (١) فى مطبوع التاج والعباب ((تفوق مالي ... )) والمثبت من الأساس . ٣٢٩ فوق فوق (كاسْتَفاقَها) إِذا نفَّسَ حلبها حَتّى تَجْتَمِعَ دِرَّتُها . (و) يُقالُ: (اسْتَفِقِ النَّاقَةَ) أَى: ( لا تَحْلُبْهَا قَبْلَ الوَقْتِ ) . (وَرَجُل مُسْتَفِيقٌ: كَثِيرا النَّوْمِ) عن ابنِ الأَعرابىّ، وهو غَرِيب (و) فلانٌ (ما يَسْتَفِيقُ من الشَّرابِ) أَى (ما يكُفُّ) عنه، أَو لا يَشْرَبُه فى الوَقْت ، وقِيلَ : لا يَجْعَل لِشُرْبِه وقتاً، وإِنما يَشِرَبُه دائِماً ، ومنه قولُ الحَرِيرىّ : لا يَسْتَفِيقِ غَراماً لها وفَرْطَ صَبابَهْ (وانْفَاقَ الجَمَلُ) انْفِياقاً: (هُزِل)، انْفِعال من فاقَ الشيءَ: إِذا كَسَره .. (و) قيل: (هَلَك، و) من ذُلك انفاقَ (السَّهمُ): إِذا ( تَكَسَّرِ فُوقُه ) أَوَ انْشَقّ . (وانْتاقَ) الرجلُ: إِذا (افْتَقَر) افْتِعال من الفَاقَة ، ولا يُقالُ: فاقَ فإِنَّه لا فِعْلَ للفاقَةِ ، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ . (أَو) اقْتاق: إِذا (مَاتَّ بِكَثْرةٍ الفُواقِ ) نقله الصّاغانِىّ . ٣٣٠ (وشَاعِر مُفِيقٌ) و (مُفْلِقٍ) بالياءِ واللامِ بِمَعْنىَ واحدٍ ، رواه السَّلَمِىِّ،وهو أَبو تُراب . [] ومما يُستدرك عليه : جاريةٌ فَائِقَةٌ : فاقَتْ فى الجَمالِ. ورَجَعَ فُلانٌ إِلى فُوقِهِ ، بالضم ، أى : مات ، عن أَبِى عَمْرو ، وأنشدَ : * ما بالُ عِرْيِى شَرِقَت بِرِيقِها. • ثُمَّتَ لا يَرجِعْ لها فِى فُوقِها. (١) أَى: لا يَرْجعُ رِيقُها إِلى مَجْراهُ . وفاق فُؤُوقاً وفُواقاً : أَخذه البُهْرُ . والفُواقُ : تَرَدِيدِ الشَّهْقَةِ العالِيَةِ . وحَكَى كُراعٍ: فَيْقةِ النّاقَةِ، بِالفَتْحِ. قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِى كَيْفَ ذلك . وفَوَّقَ الناقةَ أَهْلُها تَفْوِيقًا: نَفَّسُوا حَلَبَها؛ لتَجْتَمع إليها الدِّرّة . وحَكَى أَبو عَمْرِو فى الجُزْءِ الثالث من نَوادِرِه بعد أن أَنْشَدِ لأَّبِى الهَيْئَمِ (١) اللسان وفى التكملة والعباب نسبه إلى العُلبكم الکنْدِىّ. فرق . فرق التَّغْلِىّ يَصِف قِسِيًّا: لَنسا مَسائحُ زُورٌ فى مراكِضِها لِينٌ ولَيْسَ بھا وَهْىٌ ولا رَقَقُ شُدَّتْ بِكُلِّ صُهابِىٌّ تَمْطُّ بِهِ كما تَسْطُّ إِذا مَارُدَّت الفُيُقُ (١) قال : الفُيُق : جمع مُفِيق ، وهى التى يَرجِع إليها ◌َبنُها بعد الحَلْب . قال ابن بَرّى: قوله : الفُيُق جمع مُفِيق ، قِياسُهُ جمع ناقة فَيُوق ، وأَصلُه فَوُوق ، فأُبدلَ من الوَاوِ ياء ، استِثْقَالاً للضَّمَّةِ على الواو ، ويُرْوَى الفِيَقُ (٢) وهو أُقيسُ . والفَواق، كَسَحَابٍ : ثائِبُ اللَّبن بعد رَضاعٍ أُو حِلابٍ . وتَفَّوْقَ شَرابَه : شَرِبِه شَيْئًا بعد شىءٍ، وهو مجاز . وأَعلاهُم فُوقاً، بالضم ، أَى : أَكثَرُهم (١) اللسان. (٢) فى هامش مطبوع التاج : ((قوله : ويروى الفِيَق، أى: كعنب، جمع فِيَقَةٍ بِمَعنى الدرة اهـ)). حَظًّا ونَصِيباً من الدِّينِ، وهو مُسْتَعارٌ من فُوقِ السَّهْمِ . وفى المَثَلِ ((رَددتُه بأَفوقَ ناصِلٍ)): إِذا أَخْسَسْتَ حَظَّ . ورجع فُلانٌ بِأَفوقَ ناصِل : إِذا خَسَّ حظّه، أَو خابَ . ومَثَلٌ للعَرَبِ يُضْرَبُ الطَّالبِ لا يَجِدُ ما طَلَبَ: ((رَجَعَ بِأَفْوق نَاصِل)) أَى: بسَهْمٍ مُنْكَسِرِ الفُوقِ لانَصْلَ له . ويُقالُ : له من كذا سَهْم ذُوقُواقٍ ، أَى: حَظّ كاملٍ . وفَوَّقَه تفْوِيقاً: فَضَّلَه . ويُقالُ : فَوَّقَنِى الأَمانِّ تَفْويقاً . وأَرْضَعَنِى أَفاوِيقَ بِرّه، وهو مَجازٌ . ويَقُولون : أَقْبِل على فُوقِ نَبْلِك، أى : على شَأْتِك وما يَعْنِيك . وفُوقُ الرَّحِمِ : مَثَقُّه، على النَّشْبِه. والفاقُ: البانُ . وأيضاً المُشْط ، عن ثَعْلب . وبَيتُ الشَّماخ الذى تقدم ذِكرُه مُحتَجِل لهما . ويقال : ارجِعْ إن شِئْتَ فی قُوقِی ، ٣٣١ فھق فھق أَى: لِمَا كُنَّا عليه من المُؤاخاةِ والتَّواصُلِ ، عن ابنِ عبّادٍ وَالزَّمخشَرِى، وهو مَجازٌ . وكان فُلانٌ لأَوَّل فُوقِ، أَى: أَوَّل مَرْمِىٌّ وهالِكٍ ، وهو مَجَازَّ. وفائِقُ السّامانِىّ : مُحدِّث ، رَوَى عن عبدِ الله بنِ محمد بنِ يَعْقُوبِ السّامانِىّ. والفَوْقَانِىُّ: مايلْبَسهُ الإِنسانُ فَوْقَ شِعاره ، مكيَّة مولَّدة . [ ف هـ ق ]. (فَهِقَ الإِناءُ، كَفَرِحِ فَهْمَاً) بالفَتْحِ على غَيْرِ قِياس (ويُحَرَّك) على القِياس ، وقد ذَكَرُهُما الجَوهَرِىّ: (إِمْتَلَأُ) حتى يَتَصَبَّبَ، وكذلك الغَديرُ .. وأَنشدَ الجوهرىُّ للأَعْشَى : تَرُوحُ على آلِ المُحلَّقِ جَفْنَةٌ كجابِيَةِ الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ (١) ويُرْوى ((السَّيْحِ)) يُرِيدُ دِجْلَة . قال الصّاغانِىَّ: ومن رَوَى ((الشَّيخ)) أَراد أنه (١) ديوانه ١٥٠ ويروى: ((نَفَّى الذَّمَّ عن آل المُحَدَّقِ ... )) واللسان ومادة (حلق) و(حبى) والصحاح والعباب ، والمقاييس ٤٥٦/٤. يَجْمَع فى جابِيَتْه الماءَ لأَنّه يَضْعُفُ عن الاسْتِقِاءِ . (والفَهْقَة: عَظْمٌ عِنْد مُزَكَّب العُنُقِ، وهو أَوَّلُ الفَقارِ ) كما فى الصُّحاح . زادَ غَيْرُه : يَلِى الرّأْسَ. (أَو عَظْمٌ عندَ فَائِ الرَّأْس، مُشْرِفُ على اللَّهَاةِ) قالَه اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ : . وتُضْرَبُ الفَهْقَةُ حَتَّى تَنْدلِقْ .(١) قُلتُ: وهو قَوْلُ القُلَاخِ . (وَفَهَقَه، كمنَعه) فَهْقاً: ( أَصَابَ فَهْقَتَه) نقله الجوهرىِ . (والفَاهِقَة: الطَّعْنَةُ التى تَفْهَقُ بالدَّمِ أَى : تَتَصَبَّبُ) . (أَو) الفَاهِقَة: (كَيَّة على الفَهْقَةِ ) عن ابنِ عبّادٍ . وقالَ الليثُ : الفَهْقِ: اتِّساع كُلِّ شىءٍ ينْبُع منه ماءٌ أَو دَمٌ . قال : (والفَيْهَقُ) كَصَيْقَلٍ : (الواسِعُ من كُلِّ شَىْءٍ) حَتّى يُقال مفازَة فَيْهَق . (و) ناقة فَيْهَق، وهى: (الصَّفِىِّ من النُّوق) . (١) اللسان والعباب والجمهرة ١٥٧/٣ وفيها ((أو تضرب ... )). ٣٣٢ ـھق فھق (و) يُقال: (بِثْر مِفْهاقٌ) أَى: (كَثِيرةُ المَاءِ ). قال حَسَّان رضِى الله عنه: علَى كُلِّ مِفْهاقٍ خَسِيفٍ غُروبُها تُفرِّغ فى حوْضٍ من الماءِ أَسْجُلاَ (١) الغُروبُ هنا : ماؤُها . (وأَفهقَه) أَى: السِّقاء: (ملَأَّه) كأَفْحقَه على البدل . وفی حدیثٍ جابٍ رضِى الله عنه ((فَنَزَعْنا فى الحوْضِ حَتّى أَفْهِقَنا)) .. (و) أَفْهَقَ (الْبَعِيرَ: كَواهُ الفَاهِقَةَ)، نَقله الصّاغانىُّ . (و) أَفْهَقَ (البَرْقُ وغَيرُه: أنَّسَعَ، كَتَفَهَّقَ) عن ابنِ الأَعرابىّ . (وَانْفَهَقَ ). وفى حَديثِ علىِّ رضِىَ اللهُ عنه: ((فى هَوَاءٍ مُنْفَتِقِ، وجَوِّ مُنْفَهِقٍ )) وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت لأَغْرابِيِّ اختَلَعَت منه امرأَتُه، واختارت زَوْجاً غيرَه، فَأَضَرَّها، وضَيَّق عليها فى المَعِيشة ، فبَلَغه ذلك، فقال يَهْجُوها ، ويَعِيبها بما صارَتْ إِليه من الشَّقاءِ: (٢) ديوانه ٢٧٥ وفيه ((من الماء أنجلا)» والمثبت كالان والتكملة و العباب . * رَغْماً وتَعْساً للشَّرِيمِ الصَّهْصَلِقْ. • كانَتْ لَدَيْنا لا تَبِيتُ ذَا أَرَقْ. · ولا تَشَكَّى خَمَصاً فى المُرْتَزَقْ. · تُضحِى وتُمْسِى فِى نَعيمٍ وفَنَقْ. · لم تَخَ عندِى قَطُّ ما إِلَّ السََّقْ. • فالرِّسْلُ دَرٍّ، والإِناءُ مُنْفَهِقْ.(١) الشَّرِيمُ: المُفْضَاة، وما هُنا زائِدَةٌ . أَرادَ لم تَخْشَ عِنْدِى قَطُّ إلا السَّنَقِ، وهو شِبْهُ البَشَمِ يَعتَرِى من كَثْرِ شُرْبٍ اللَّبَنِ، وإنما عَّيَّرها بما صارَتْ إِلينه بعدَه . وفى الحَدِيثِ: ((فإذا دَنَا منها انْفَهَقَتْ له الجَنَّة)) أَى: اتّسَعَت. وقالَ رُؤُبةٌ : (* وانْشَقَّ عَنْهَا صَحْصَحانُ المُنْفَهَقْ .(٢) (وتَفَيْهَق فى كَلامِهِ): إِذا (تَنَطَّع وتَوَسَّع) فيه ، قاله الفَرَّاءُ . وأَصلُه الفَهْق، وهو الامْتِلاءُ (كأَنَّه مَلأَّ به فَمَه). وفى الحَدِيث: ((وأَبْعَدُكُم مِنِّى مَجَالِسَ يومَ القِيامةِ الثَّرْثَارُونَ (١) اللسان . (٢) ديوانه /١٠٦ واللسان والعباب. ٢٣٣ فھٹ ڤيڤ المُتَفَيْهِقُونَ، قِيلَ: يارسولَ الله وما المُتَفَيْهِقُون؟ قال: المُتكبِّرُونَ )) . وقالَ الفَرزدَقُ : تَفَيْهَقَ بالعِراقِ أَبو المُثَنَّسى وعَلَّمَ قَومه أَكلَ الخَبِيصِ(١) [] ومما يُسْتَدركُ عليه : الفِهاقُ ، بالكَسْر : جَمِعُ القَهْفَة لآخر خَرَزة فى العُنُقِ، عن ابنِ الأَعْرابىّ . وفُهِقَ الصَّبِىُّ كَعُنِىَ: سَقَطت فَهْقَتُه عن لَهاتِه . وقال ابنُ الأعرابيّ: أرض فَيْهَقِ وفَيْحَق وهى الواسِعَةِ . وأَنشد لرُؤْبَة : • وإِنْ عَلَوْا من فَيْفِ خَرْقٍ فَيْهَقَاء • أَلْقَى به الآلُ غَدِيراً دَيْسَقَاء (٢) وقالَ الأَزهرىُّ : هى أرضٌ تَنْفَهِقُ مِياهاً عِذَاباً . ويُقالُ : هو يَتَفَيْهَقُ علينا بمالٍ غَيرِهِ. (١) ديوان الفرزدق ٤٨٨/٢ وفيه : (( تَبَنّكَ بالعراق ... )) ويأتى بهذه الرواية فى (بنك) . وأَنشده فى اللسان ومادة (بنك). (٢) الديوان /١١٠ وفيه ((ألى به الأرض غديرا ... )) : واللسان . وتَفَيْهَقِ فى مِشْيَتِهِ : تَبَخْتَر . وقالِ قُرَّةُ بنُ خالِد : سُئِلَ عَبْدُ الله ابن غَنِىُّ عن المُتَّفَيْهِقِ ، فقالَ: هو المُتَفَخِّمُ المُتَفَتِّحُ المُتَبَخْتِرُ . [ ف ى ق ). ·· (الفَيْقُ) أَهمَلَه الجُّوهرىّ، وهو (صَوْتُ الدَّجاجِ) وهو تَصْحِيفٌ ، وصوابُه القَيْق بقافَيْنِ عِن ابْنِ الأَعرابىٌّ ، كما فى العُبابِ ، وسيأتى. (و) الفِيقُ (بالكَسْرِ: الجَبَلُ المُحِيطُ بالدُّنْيا)، وهذا أيضاً تَصْحِيف ، والمَنْقولُ عن ابن الأَعرابىّ بقافَيْن، كما سيأْتِى أيضا. (و) الفِيقُ: (الرَّجُلُ الطَّوِيل)، وهذا أيضا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ بقافَيْن مع أنّه قد تَقَدَّم له أيضاً فى ((ف وق)) مِثلُ ذلك بعَيْنه، وهو غَلَطٌ ، كما سيأتِى أَيضاً . (و) فِيق (بِلا لام: ع)، وهو البَلَدُ الذى بَيْنَ دِمَشْقَ وطَبَرِيّة الذى نُسِبَ إليه العقبة وقد سبق له فى ((ف و ق)) ٣٣٤ ۔ - ڤبق قربٹ أَنَّه من كَلامِ العامَّةِ ، فإِن كانَ هُوَ هو فكيفَ(١) يقولُ للبَلَدِ إِنَّهُ مَوْضِع؟ أَو كيفَ ينكرُهُ أَوّلاً ثم يُثبِتُه ثانِياً ، فَتَأَمِّل فإِنَّه عَجَبٌ . وإن أَرادَ به مَوْضِعاً آخَرَ فهو تَصْحِيفٌ، والصوابُ فيه بقافَيْن، كما سيأتى . (و) قالَ ابنُ الأَعرابِىّ: (فَاقَ) الرَّجلُ (يَفِيقُ: جادَ بنَفْسِهِ ) لُغَةٌ فِى يَفُوقُ . (وَأَفْيَقَ الشّاعِرُ: أَفْلَق) عن أبى تُرابٍ السُّلَمِىِّ، وقد مَرَّ ذِكرُه فى ((ف وق)) أيضاً، وقِيلَ : هو إتباعٌ له، كما صَرَّحَ به الصاغانى . (وعَقَبَةُ أَفِيقٍ، كَأَمِيرِ، يَائِىٌّ واوِيٍّ) أَى: له مَدْخَلٌ فى الثَّرِكِيبَيْنِ ، وكذلك الفِيقَةُ للّذى يَجْتَمِعُ فى الضَّرْعِ بَينَ الحَلْبتَيْنِ بائِىّ واوِىّ . ( فصل القاف ) مع نفسها [] مما يستدرك عليه : [ ق ب ق ] القَبَقُ ، بقافين بينهما موحدة مُحرَّكَةٌ ، ويُرْوى بالياءِ أيضا، وسيأتى : (١) في مطبوع التاج ((كيف)). جَبَلُ مُتَّصِلُ ببابِ الأَبواب وبلادِ اللَّان فى تُخُومِ أَذْرَبِيجَان . وقالَ أَبو بَكْر أحمدُ بنُ محمد الهمدانِّ : وبابُ الأَبْوابِ : أَفْواهُ شِعابٍ فى جَبَلِ القَبَق ، فيها حُصونٌ كثيرةٌ ، كما فى المُعْجَمِ . ونقل الصاغانِىّ عن أَبِى عَمْرو : القَبِقة ، كَفَرِحة : التى صوفُها لِبْد . [ ق رب ق ). (القُرْبَق، كجُنْدَب) كُتِب فى بعض النسخِ بالحُمْرة ، والصوابُ كما هُنا: (دُكَّانُ الْبَقَّالِ) وكذلك الكُرْبَج ، والكُرْبَق، فارسىُّ (مُعرِّب كُرْبَه) هكذا فى سائرٍ النُّسخِ. وقال ابنُ شُمَيل: الْقُرْبَقِ : الحانُوت ، فارسِىٌّ معرب كُلْبه ، كما نقله الجوهرىُّ والصاغانى . قُلتُ: وهذا هو الصَّوابُ . وأما كُرْبَه الذى ذَكَرِه المُصَنِّفُ وضَبَطَه بالكافِ الفارسِيّة ، فإِن مَعْناها عنْدَهُم الهِرَّةِ . وأَما الدُّكَانُ فهى كُلْبَه لاغير . (وَأَمَّا) القُرْبَقُ (فى قَوْلِ أَبِى قُحْفانَ) عبدِ الله بنٍ قُحْفانَ (العَنْبَرِىِّ)، وأَنْشَدّه ٣٣٥ قربق قرطق الأَصْمَعِىُّ لسالِمٍ بِنِ قُحْفانَ ، وصَوَّيَه ابنُ بَرِّىّ : * يَتْبَعْنَ وَرْقَاءَ كَلَوْنِ الْعَوْهَقِ. • لاحِقَةَ الرِّجلِ عُنُودُ المِرْفَقِ* • يا بن رُقَيْعِ هَلْ لَهَا مِن مَغْبَقِ . • (ماشَرِبَت بَعْدَ قَلِيب القُرْبَقِ) (١). ويُرْوَى طَوِىِّ القُرْبَقِ . « مِنْ قَطْرَةِ غَيرِ النَّجَاءِ الأَدْفَقِ (٢) ويروى : بقَطرة . وقال أبو عُبَيد : ((يا ابن رُقَيعٍ)). وما بَعْدَه للصَّقْرِ بنِ حَكِيمٍ بن مُعَيّة الرِّبَعِىّ. قال ابنُ بَرِّىّ: والذى يُروَى للصَّقْر بنٍ حَكِيم : · قد أَقْبَلتْ طوامِياً من مَشْرِقِ. · تركَبُ كُلَّ صَحْصَحَانٍ أُخْوَقٍ (٣). (١) هذا هو الشاهد الثامن والعشرون بعد المائة من شواهد القاموس . (٢) اللسان والصحاح والعباب والتكملة، وجاء فيها : (( هكذا أنشد الرجز [ يقصد الأصمعى ] والمشطوران الأولان ليسا من هذا الرجز ، والرجز لأبى قحقان العنبرى . والأول والثانى لمعروف بن عبد الرحمن الأسدى، والرجز فى معجم البلدان (قربق) (٣) اللسان . وبعدَ قَولِه : يابنَ رُقَيعٍ : · هَلْ أَنتَ سَاقِها سَقَاكَ المُسْتَقِىِ(١). وروى أبو عَلِىّ: ((النِّجَاء)) بكَسْر النون . وقال : هو جَمْعَ نَجْرة ، وهى السَّحَابَةُ . والمعنى : مَا شَرِبِت غَيْرَ ماءِ النِّجاءِ ، فحَذَف المُضافَ الذى هو الماءُ؛ لأَنَّ السَّحَابَ لايُشْرَبُ . قال : والظاهِرُ من الْبَيْتِ عِنْدِى أَنّه يُرِيدُ بالنَّجاءِ الأَدفق السّيرَ الشَّديدَ؛ لأَنَّ النَّجْو هو السَّحَابُ الذى هَرَاقَ المَاءِ ، وَهُذا لايَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِالْغُزْرِ والدَّفْقِ. (فالمُرادُ البَصْرة بعَيْنِها) ، قاله أبو عُبَيْدة . ورواهُ أَيضاً بالكَافِ . قال الصاغانِىّ: وهُذَا مِمّا يُسْتَفْنَى من غَيْرِهِ، يقول : إنّها لم تَشْرب ماءً منذُ خَرجَت من البَصْرةِ حتى وَرَدَتِ الرَّقَيْعِىّ(٢) بقطرة ، أَى : بقَلِيل. : [ق ر ط ق ] ( القُرْطَقُ، كَجُنْدَب) أَهِملَه (١) الان . (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: حتى وردت الرفيعى)) هكذا بالأصل الذى بأيدينا، وراجع العبابه . وفى معجم البلدان ( الرقيمى) قال: ((الرقيمى: ماء بين مكتو البصرة لرجل من تمیم یعرف بابن الرقيع » . ٣٣٦ ڤرڤ الجوهَرِىُّ . وقال ابنُ الأَثِير : هو القَبَاءُ، وهو (لِيْسٌ م) مَعْروفٌ (مُعرَّب كُرْتَه) قالَ : وإِيْدالُ القافِ من الهاءِ فى الأَسماءِ المُعرَّبة كثيرٌ . وفى الحَدِيث: ((جاءَ الْغُلامُ وعليه قُرْطَقٌ أَبيضُ)). (و) يقالُ: (قَرْطَقْتُه ، فَتَقَرْطَقَ) أَى: (أَلْبَسْتُه إِيَّاه، فلَبِسَه) نقلَه الصاغانىُّ . [] ومما يُسْتَدرك عليه : قُرَيْطِق : تَصْغِيرُ قُرْطَقٍ، وقد جاء فى الحديثِ. وقُرْطُق كقُنْفُذ، لغةٌ، عن ابنِ الأَثِيرِ . وأَغربُ من ذلك قَرْطَق ، كجَعْفر ، نَقْلَهُ شَيخُنا عن صاحِب المِصْباح . [ ق رق ] . (القَرِقِ، كَكَتِف، وجَبَل) . واقتَصرَ الجَوْهرِىُّ والصاغانىُّ على الأول : (المَكانُ المُسْتَوِى. وقَاعٌ قَرِقٌ) وقِرْقُ : طَيِّب أَملسُ لاحِجارةَ فيه . وأَنشَدَ الجَوْهَرِىُّ لُرُؤْيَةٍ يَصِفُ إِيلاً بالسرعةِ : · كأَنَّ أَيدِيهِنّ بالقاعِ القَرِقْ* · أَيْدِى جوارٍ يتعاطَيْن الوَرِقْ(١). وأَنشَدِ الصّاغَانِى لِرُؤْبةَ هُكَذا : * واستَنَّ أَعْرافُ السَّفَا على القِيَقْ. وانتَسَجَتْ فى الرِّيِّحِ بُطْنانُ القَرِقْ(٢). استَنَّ، أَى: مَضَى سَنَناً على وَجْهِهِ ، أَى : الرِِّحُ تَذْهَب به . وفى النَّهْذِيبِ : وادٍ قَرِقٌ، وقَرْقَرٌ، وقَرَقُوس: أَمْلَسُ . والقَرَقُ: المَصْدَرُ، وأنشدَ (٣): * تَربَّعَتْ من صُلْبِ رَهْىَ أَنَقَاء * ظواهراً مَرًّا ومَرًّا غَدَقَاء · ومن قَياقِى الصُّوَّتَيْن قِيَقَاء * صُهْباً وقُرْباناً تُناصِى قَرَفَا .. قال أَبو نَصْر : القَرَق: شَبِيهٌ بالمَصْدر . ويُرْوَى على الوَجْهين : فَرِق وقَرَق . (١) ديوانه ١٧٩ واللمان والصحاح، وفى العباب ((قال شاعر يصف إبلا)» . وفى التكملة : ليس الرجز الرؤية . (٢) ديوان رؤبة ١٠٥ والعباب والتكملة والمقاييس ٧٥/٥ وإصلاح المنطق ٤٦٤ . (٣) هو لرؤية فى ديوانه / ١١٠ واللسان. ٣٣٧ قرق قر ق (وَقَرِقَ، كفَرِح) قَرَقاً: (سارَ فِيه ، أَو فى المهامِه ) كما فى العباب . (والقَرْقُ، بالفَتْحِ: صَوتُ الدَّجَاجَةِ) كما فى العُباب ، زادَ غيرُه : إِذا حَضَنَت ، وضبطه بالكَسْرِ ، كما فى التَّهْذيب . (و) القِرْقُ (بالكسر: الأَصْلُ) عن يَعْقوب. وقال : يُقال: هو لَبِيمِ القِرْق، أَى: الأَصل، وزاد ابنُ الأَعرابىّ: (الرَّدِىء) قال دُكَيْنِ السَّعْدِىّ يَصِف فَرَضاً: * لَيْسَتْ من القِرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ» * قَدْ سَبقَت قَيْساً وأَنْتَ تَنْظُرُ (١) . هُكَذَا أَنْشَدَه يَعْقوبُ، وَرَواه كُراع من ((الفُرْق)) بضَمَ الفاءِ جَمْعِ أَفْرَق وقد تَقدَّم : (و) قال ابنُ عَبَّادِ: القِرْقُ: (العَادَةُ) للنَّاس . قالَ: (و) القِرْق أيضا: (صِغارُ النَّاسِ) وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ : القِرْق: الجماعةُ، وجَمْعه أَقْراقٌ . يقال : جاءً قِرْقُ من الناسِ ، وقِرْق من النِّساءِ . (و) القِرْق: (لَعِبُ السُّدَّرِ) كسُكّر . وقد قَرِقی کفَرِح : إذا لَعِب به ، وهو لِصِبْيانِ الأَعْراب بالحِجاز ، كانوا (يَخُطُّون أَربَعاً وعِشْرِينٍ خَطَّا) ، وهو خَطّ مَرّبع ، فى وَسَطِه خَطَّ مُرَبَّع، فِى وسطه خَطّ مرّبع ، ثُمَّ يُخَطّ من كُلِّ زاوية من الخَطّ الأَول إِلى الخَطّ الثالث، وبين كل زاوِيَتّين خَطٍّ ، فيصير أربعةٌ وعِشْرِيْنِ خَطًّا (وصُورتُه هَذَا) كما تراها(١) ، (فَيَصُفُّون فيه حُصَيَّات) . وقد جاءَ ذِكرُها فى الحَدِيث عن أَبِى هُرَيْرة رضى الله عنه: ((أَنه كان رُبّما يَراهم يَلْعَبُون بالقِرْقِ ، فلا ینهاهم » کذا فى غَرِيبِ الحَدِيثِ لإِبْراهِيمِ الحَرْبِىّ، رحمه الله تعالى. وقال أُميَّةُ بنُ أَبِى الصَّلت: وأَعْلاطُ الكَواكِبِ مُرْسَلاتٌ كخَيْلِ القِرْقِ غايَتُها النِّصابُ(٢) (١) فى هامش مطبوع التاج وكذلك فى هامش القاموس صورة هذا الشكل الهندسى هكذا: (٢) الديوان /١٩ واللسان وفيه وفى مطبوع التاج ((وأعلاقُ ... ٩ والمثبت من العباب، وجاءت (١) اللسان. ٣٣٨ قرق ققق شَبّه النجومَ بهذه الحَصَيات التى تُصَفُّ، وغايَتُها النِّصابُ، أَى المَغْرب الذى تَغُرُب فيه . ويقال : اسْتَوى القِرِقُ فَقُومُوا بنا، أَى : اسْتَوَيْنا فى اللَّعِب فلم يَقْمُر واحدٌ منا صاحبه . (والقَرُوقُ ، كَصَبُور : وادٍ بَيْنَ الصَّمَّان وهَجَر) . . (و) قُرَيْق (كَرُبَيْر: ع بجَنْبه) هكذا ذَكَرِه الصّاغانِىُّ وقَلَّده المُصنِّفُ، والصَّواب فِيهما بالفَاءِ، وقد تَقدَّم ذِكْرُهما هناك . أَما القَرُوقُ فإِنها عَقَبَةٌ دونَ هَجَر إِلى نَجْدٍ بينَ هَجَرَ ومَهَبِّ الشَّمالِ . وأَمَا قُرَيْق فإِنه جَبَلٌ ، أَو واد بتِهامة ، كما ضَبَطَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة ، ولا شَكَّ أَنَّ الذى ضَبَطهِ المُصنِّفُ خطأٌ . فى هامش مطبوع التاج : ( قوله : وأعلاق = الكواكب ، يروى : وأَعْلاط النجوم . وقوله : كخيل القرق هذا هو الصواب ، ورواه اللّيث : كحبل الفرق ، وهو خطأ ، كما أوضحه فى التكملة فى مادة (علط) ونقل الشارح عبارته هناك بتمامها، فتنبه )) . [] ومما يُسْتدرَك عليه : . القِرْق، بالكسرِ : لُغَة فى القَرِقِ ككّتِف، عن ابنِ بَرِّىّ ، وأَنشَدَ للمَرَّار: وأَحَلَّ أَقوامٌ بُيوتَ بَنِيهِمُ قِرْقاً مَدافِعُها بُعادُ الأَرْؤْسِ (١) والقِرْقان، بالكسر: أَخَوان من ضَرَّتَيْنِ. وقَرَقَ ، من حَدِّ ضَرَبَ: هَذَى، عن أَبِى عَمْرو . قالَ : والقَرْقَاءُ : الهَضْبَةُ . وقال ابنُ عبّاد : القِرْق ، بالكسْرٍ : سَنَنُ الطَّرِيقِ . [ق ق ق] . (القَقَقَة، مُحَرَّكة) أَهمله الجوهَرِىُّ. وقالَ ابنُ الأَعرابىِّ: هى ( الغِرْبَانُ الأَمْلِيَّة ) وقد سبق فى ((غ ق ق)) عنه أَنَّ الغَقَقة : الخطاطِيفُ الجَبَلِيّةِ . (و) القَقَقَةُ: (حَدَثُ الصَّبِىِّ). قالَ ابنُ سِيدَه : حكاها الهَرَوِىُّ فى الغِرِيبَيْن، وهو من الشُّذُوذ والضَّعْفِ بحيث تَراه . (١) السانْ. ٣٣٩ ڤقق قلق وقال الأزهرىُّ : لم يچیء ثلاثةُ أحرف من جِنْس واحدٍ فاؤُها وعَينُها ولامُها حرفٌ واحدٌ إِلَّا قَولهم : قَعَدِ الصبىّ على قَفَقِه، وصَصَصِه ، أَى: حَدَثه . قلتُ : وسَبَقَ البَحْثُ فيه فى حرف الصاد (كالقَفَّةٍ، مُشَدَّدَةٍ). رواهٍ شَمِرٌ عن الهَواِنّ. قال: وإِذا سَلَحَ الصبِىُّ قالَتْ أُمُّه: قَفَّةٌ دَعْه قَقَّةٌ دَعْهُ قَقَّة دَعْهُ ، فرفَعَ ونَوَّن، (وَتُكْسَرُ) القَافُ أَيضاً على قَوْل بعضٍ . وفى حَدِيث ابنِ عُمَر رضِىَ الله عنهما : ((أَنّ الحَنْتَفَ بنَ السِّجْف قالَ له : ما يُبطِئُ بكَ عن ابْنِ الزُّبَيرِ - رضى اللهُ عنهما - ؟ فقالَ : والله ماشَبَّهتُ بَيْعَتَهم إلاَّ بِقَقَّةٍ . أَتَعْرِفِ ماقَفَّةُ الصَّبِىِّ ؟ يُحْدِثُ فَيَضَعُ يَدّه فى حَدَثِه ، فتقول أُمُّه: قَقَّةٌ )). (و) قال شَمِرٌ: يقالُ: (وَقَع) فلانٌ (فِى قَفَّةٍ ،أَى: (فى رَأْىٍ سوءٍ . أَوْ حَدَثُ الصَّبِىِّ : قَقَّةٌ ، كَبَقَّة)، وهذا قد تَقَدَّم له قَرِيباً ، فذِ كرُه ثانِياً تكرارٌ . (أَوْ قِقَةٌ ، کثِقَةٍ ) رواها هكذا عبدُ الله ابن نَصر ، فلو قال كالقَقَّةِ مُشَدَّدة ويُكْسَرُ ويُخَفَّف كَثِقة كان أَحْسَنَ . وقِيلَ : القَقَّة . (صَوْتُ يُصَوِّتُ به الصَّبِىُّ أَوْ يُصَوَّتُ) له (به إِذَا) فَزِع مِن شَىْءٍ مَكْروه ، أَو (فُزِّعَ) إِذا وَقَع فى قَذَرٍ ، قَالَه الزَّمَخْشَرِىُّ. []) ومما يُسْتَدركُ عليه : القِقَّة ، بالكَسْرِ مع التَّشْدِيدِ، هى العِقْىُ الذى يَخْرُج من بَطْنِ الصَّبِىّ حينَ يُولَدُ ، قالَهُ الجاحِظُ . وقال الخَطّبِىُّ: قَقَّة: شَىءٌ يُردِّده الطّفلُ على لِسانِه قبلَ أَن يَتَدَرَّبَ بالگّلامِ. وقَقَّ الصبِىُّ يَقَقُّ قَفَّ وقَقَقاً: أَحْدَثَ. [ق ل ق ]. (القَلَقِ، مُحَرَّكَة: الانْزِعاجُ)، وفى الحَدِيث : * إِليكَ تَعْدُو قَلِقِاً وَضِينُها. ـ مُخالِفاً دينَ النَّصَارَى دِينُها (١). أَخْرَجه الهَروِىُّ عن عبدِ الله بنِ عُمَر ، وأخرجه الطَّبرانِىُّ فی المُعْجَم عن سالِم (١) اللسان ، والنهاية، والفائق ٤ /٦٨ ٣٤٠