Indexed OCR Text
Pages 161-180
عفق عشنق وفى حَدِيث أُمِّ زَرْعِ أَنَّ إِحدَى النِّساءِ قالت: ((زَوْجِى العَثَنَّقْ، إِن أَنْطِق أُطَلَّقْ، وإِن أَسْكُتْ أُعَلَّقْ)) قالوا: العَشَشَّقُ: هو الطَّوِيلُ المَمْتَدُّ القامَةِ . أرادتْ أَنَّ له مَنْظَرا بلا مَخْبَرٍ؛ لأَنَّ الُّولَ فِى الْغَالِبِ دَلِيلُ السَّفَهِ . وَقِيلَ : هو السَّيِّئُ الخُلُقِ . قالَ الأَزْهَرِىُّ: تقولُ : لَيْس عِنْدَه أَكثرُ من طُولِه بِلا نَفْع، فإِن ذَكرتُ مافِيه من العُيوبِ طَلَّقَنى وإِن سَكَتُّ تَركَنِى مُعَلَّقة لا أَيِّماً ولا ذات بَعْل . وفى اللِّسان: العَشْتَقَةُ: الطُّولُ . والعَشَنَّقُ : الطِّيل الجِسْمِ . وامرأةٌ عَشَنَّقَةٌ : طَوِيلَةُ العُنُقِ ، وتَعَامَة عَشَنَّقَةٌ كذلِك ، والجمعُ: العَشائِقِ والعَشانِيق والعَشَتَّقُونَ . ونقلَ شَيخُنا - عن أَهلِ الغَرِيب -: أَنَّهِ الطَّوِيلُ المَذْمومُ الطُّولِ ، وقيل : هو القَصِيرُ أيضاً ، وأَنَّه من الأَضْدادِ . وقيلَ : المِقْدَامُ الجَرِىءُ الشَّرِسُ . وقيلَ : الطَِّيلُ النَّحِيفُ . وقيلَ : النَّجِيبُ الذى يَمْلِك أَمرَ نَفْسِهِ ، قاله فى النَّوْشِيحِ، ولا يَخْفَى مافى سياق المُصَنِّف من القُصورِ عند التَّأَمُّل، والله أعلم . [ ع ص ق ] . (العَصاقِيَة، والعَصَاقِيَاءُ) أَهْمَلَه الجوهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسانِ . وقال الخارْزَنْجِىٌّ فى تَكْمِلَة العَيْنِ هو: (الجَلَبَة واللَّغَطُ) بين القَوْمِ، كما فى العُبابِ . [ ع ط ر ق ] (العَطْرَقُ، كجَعْفَرٍ )أَهْمَلَه الجَوْهَرِى وصاحِبُ اللِّسانِ. وقالَ ابنُ عَبَّاد: هو (اسمُ) رَجُل، وضَبَطه بَعضُ كَعَمَلَّس. [ ع ف ق]. (عَفقَ يَعْفِقُ) عَفْقاً: (غَابَ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وفى الِّسانِ: رَكِبَ رأْسَه فمَضَى . (و) عَفَقَ يَعْفِقُ عَفْقاً: (ضَرِطَ) . ويُقال: عَفَق بها ، وخَبَجَ بها : إِذا حَبَقَ كما فى الصٌواحِ . ١٦١ عفق عفق (و) عَفَقَه (بالسُّوْطِ) عَفْقاً : (ضَرَبَه) به (كَثِيرا) . (و) عَفَقَ (فُلانٌ) عَفْقاً : (نَامَ قَلِيلاً ثم اسْتَيْقَظ ) ثم نامَ . (و) عَفَقَ ( العَمَلَ) عُفْقا: ( لم يُحْكِمْه)، نَقَله الصاغانِىُّ. (و) عَفَقَ (الحِمارُ) الأُتَانَ: سَفَدَها و (أَكْثَرَ ضِرابَها) وأَتاها مَرَّةٌ بعدَ مَرَّةٍ، وكذلك بَاكَها بَوْكاً . (و) عَفَقَت (الإِبِلُ) تَعْفِقُ عَفْقاً: (تَرَدَّدَتْ إِلى الماءِ كَثِيرا) . وفى الصِّجاح: إِذا كانت تَرجِعُ إلى الماءِ کُلَّ يومٍ. (و) عَفَق (الشَّىءَ) يَعفِقُه عَفْقاً: (جَمَعَه) . (و) عَفَقَه (عن الأَمْر ) عَفْقاً: (حَبَسَه) عنه (وَمَنَعَه)، نَقَلَه الصّاغانِىُّ. (و) عَفَقَت (الرِّيحُ الشَّىء): فَرَّقَتْهُ و (ضَرَبَتْه). قال سُوَيْدٌ : وإِن تَكُ نارٌ فهى نارٌ بمُلْتَقَى من الريحِ تَمْرِيها وتَعْفِقُها عَفْقًا(١) (و) عَفَقَت (الإِبِلُ) تَعْفِقُ (عَفْقًا وعُفوقاً: أُرسِلَت فى المَرْعِى، فمَرَّت على وُجُوهِها) . وَعَفَقَت عن المَرْعِى إِلى المَاءِ : رَجَعت . (وكُلُّ رَاجِع مختلِف) كما فى الصّحاح، زاد غَيرُه: (كَثِيرِ الَّرَدُّدِ) فهو (عافِقٌ) . وفى اللِّسان: وكُلُّ ذَاهِبٍ رَاجِعٍ عَافِقٌ، وكُلُّ وَارِدِ صَادِرٍ راجِعٍ مُخْتَلِفِ : كَذلك . (ورجُلٌ مِعْفَاقُ الزيارة: كَثِيرُ الزِيارة) . لا يَخْفَى أَن قَوْلَه: كَثِيِرُ الزيارة حَشْوٌ. والذى فى الصّحاح والعُباب : رجلٌ مِعْفَاقُ الزِّيارة، أَى : (لايَزالُ يَجِىءُ ويَذْهَبُ) زَائِرا، فلو اقْتَصَر عليه كان أُحْسَنَ . أَو كان يَقُول: كَثِيرُها؛ لِيَسْلَمِ من التَّكرارِ ، (١) العباب ، والمقاييس ٤ /٥٥ ٠ ٠١٦٢ عفق عفق فَتَأَمَّل . ومنه قَولُ الشَّاعِرِ: ولاتَكُ مِعْفاقَ الزيارةِ واجتَنِبْ إِذا جثْتَ إِكثارَ الكَلامِ المُعَقَّبا(١) وفى الصِّحاح: ((الكَلام المُعَيَّبا)) (٢). (و) يُقال: (هو يَعْفِقُ العَفْقَة): إِذا كان (يَغِيبُ الغُيْبَة ) ، نقله الجوهَرِىِّ فى الصَّحاح . (و) يُقال : (إِنَّك لَتَعْفِقُ) ، أَى : (تُكْثِرِ الرُّجُوعَ) . قال الراجِزُ : * تَرْعَى الْغَضَى من جانِبَىْ مُثَقَّقِ» * غِبًّا، ومن يَرْعَ الحُمُوضَ يَعْفِقِ (٣). أَى: مَنْ يرعَ الحَمْضَ تَعْطَش ماشِيَتُه سَرِيعاً، فلا يَجِدُ بُدًّا من العَفْقِ . ويُرْوَى: ((يَغْفِقِ)) بالغَيْنِ المُعْجَمةِ (٤) (١) السان والعباب . (٢) فى مطبوع الصحاح ((المُعَيَّبِ)). (٣) اللسان، ومادة (حمض) والصحاح، وفيهما ((جانبى مشفق)) بالفاء ، ولم أجد فى (شفق) ما يناسب المعنى ، وأصلحته مما تقدم في (شقق) وهو: ((المُشَقَّق: ماء، وقيل واد )) وفى العباب (( مُخَفِّق)) ومخفق: رمل فى أسفل الدهناء من ديار بنی سعد . (٤) وسيأتى فى (غفق) . (والعَفْقُ، والعِفاقُ) كَكِتاب : (كَثْرَةُ حَلْبِ النَّاقَة) . قال ذو (١) الخِرَق الطُّهَوِىّ يُخاطِبُ الذّئبَ: عَلَيكَ الشَّاءَ شاءَ بَنِى تَمِيمٍ فعافِقْها، فإِنَّك ذُو عِفاقٍ(٢) (و) العَفْقُ والعِفاق: (السُّرعَة فى الذَّهابِ ) . ومنه قَولُ لُقْمانَ بنِ عاد فى حَدِيث فيه: ((خُذِى مِنِّى أَخِى ذَا العِفاق، صَفَّاق أَنَّاق ، يُعمِلُ البَكْرة والسَّاق )). يَصِفُهُ بالسَّيْرِ فى آفاقٍ الأَرضِ راكِباً وماشِياً على ساقِه ، وقد عَفَق عَفْقاً وعِفاقاً: إِذا ذَهَب ذَهاباً سَرِيعا . (وِفَاق، كَكِتاب: ابنُ مُرَىٌ) بن سَلَمَةَ بنِ قُشَيْرِ (أَخذَه الأَحْدَبُ بنُ عَمْرو) بنِ جابِر (الباهِلِىّ فى قَحْطِ ) أَصابَهم (وشَوَاهُ وأَكَلَه) ، هكذا ذكره ابنُ الكَلْبِىِّ فى نَسَبٍ باهِلَةً . وقَرَأْتُ فى كِتَابِ الأَنْسابِ لأَبِى عُبَيْد القَاسِمِ (١) فى مطبوع التاج (أبو الخرق» والتصحيح من العباب والتكملة وتقدم فى ( خرق) . (٢) اللسان والعباب والمقاييس ٥٥/٤ وفيها (( فعافقْه)). ١٦٣٠ عفق عفق ابنِ سَلَّم فى نَسَب باهِلَةَ مانَصَّه : ((فَمِن وَلَدِ قُتَيْبةَ بنِ مَعْنٍ عُمارةُ بنُ عَبدِ العزيز الذى قَتَل عبدَ الدّارِ بنَ قُصَىّ . من ولده حاتِمُ بنُ النُّعمانِ بنِ عَمْرو بنِ جَابِر الذى أَخذَ ابنَّ مُرَىّ بن سلمة بن قُشَيْر، فَشَواه وأَكَلَه)) انتهى . وفيه يَقولُ الشَّاعِر: فلو كانَ البُكاءُ يَردُّ شَيْئاً بَكيتُ على يَزِيدٍ أَو ◌ِفَاقِ هُمَا المَرْآنِ إِذْ ذَهَبَا جَمِيعاً لِشأنِهِما بحُزْنٍ واحْتِراقٍ (١) قال ابنُ بَرِّىّ : البَيْتَانِ لمُثَّمِّمِ بنِ نُوَيْرةَ. وصوابُه: ((بكيتُ عَلى بُجَيْر)) وهو أَخُو عِفاقٍ . ويُقال: غِفاق بالمُعْجَمَةِ، وهو ابنُ مُلَيْك، ويُقالُ: ابنُ أَبِى مُلَيْك، وهو عَبْدُ الله بنُ الحارِثِ ابنِ عَاصِمٍ . وكانَ بِسطامُ بنُ قَيْس أَغارَ على بَنِى يَرْبُوع فقَتَل عِفاقاً ، وقَتَل بُجَيْرا أَخاه بعدَ قَتْلِه ◌ِفاقاً فى العامِ الأَوّلِ، وأَسَرَ أَباهُمَا أَبَا مُلَيْك، ثم أَعْتَقَه، وشَرَط عليه أَلَّيُغِيرَ عليه (١) اللسان والصحاح والعباب. قال ابنُ بَرِّىّ : ويُقَوِّى قَولَ مَنْ قالَ : إِنَّ باهلَةَ أَكلَتْه قَولُ الرأَجز : * إِنّ عِفاقاً أَكلَتْهُ بِاهِلَهُ. « تَمثَُّوا عِظَامَه وكاهِلَهْ » * وتَركُوا أَمَّ عِفاقٍ فَاكِلَهْ(١). قُلتُ: وهُذا هُوَ الصَّوابُ، وهو قَولُ ابنِ الكَلْبِىّ، وذكر أيضا فى كِتاب النَّسَبِ مانَصِّه: ((وناسٌّ من بنى فَرِير (٢) ابنِ عُنَيْن من طَيِّىءٍ جاوَرَتْهُم امرأةٌ من بَنِى تَمِيمٍ ، فَأَصَابَتْهُمْ سَنةٌ فَأَكَلُوها . وقَومٌ من هُذَيْلٍ أَكُلُوا جارا لهم ، قالَ : وأَكَلَ بَنُو عُذْرَةَ أَمَةً لهم . (والعَفْقَة: لُعْبَة) لهم (يُجْمَعُ فيها التُّرابُ)، مَأْخُوذٌ من عَفْقَ الشَّىءَ: إِذا جَمَعَه . (والعَيْفَقَان) بفَتْحِ الْفَاءِ: (نَبْت کالعَرْفَجِ) . (و) قال ابنُ الأَعرابِىّ: (أَعْفَقَ) الرَّجلُ: (أَكثرَ الذَّهابَ والمَجِىءَ فى غَيْرِ حَاجَةٍ) . -- (١) اللسان (الأول والثانى) والرجز فى العباب . (٢) فى مطبوع التاج ((قرير)) والتصحيح والضبط من الاشتقاق ٠٣٨٧ ٠١٦٤ عفق عفق قالَ: (والعُفُقِ، بضَمَّتَيْن: الذِّئاب) التى لاتَنامُ ولا تُنِيمُ من الفَساد . (والفَرْع) هكذا فى النُّسَخِ بالرَّاءِ السَّاكنة، والصَّوابُ بالزَّى المُحَرَّكة، وهو (ابنُ عُفَيْق) المَازِنِىّ (كَزُبَيْر: تابِعِى) رَوَى عنِ ابْنِ عُمَر ، وعنه يُونُس ابنُ عبيد، وقد تقدَّم ذكره فى ((فزع )). (و) عن ابنِ الأَعْرابىِّ: (عَفَّقَ الغَنَمَ بَعْضَها على بَعْض تَعْفِيقاً): إذا (رَدَّهَا عن وُجُوهِها). وفى الصِّحاح : عن وَجْهِها . (والمُنْعَفِقُ) بفتحِ الفَاءِ وكَسْرِها : (المُنْعَطِفَ، أَو المُنْصَرِف عن المَاءِ) بكسر الطَّاءِ والرَّاءِ وفَتْحِهِما. قال رُؤْبةُ: * فَما اشْتَلَاها صَفّفُهْ للمُنْصَفَقْ* *حتى تَرَدَّى أَربعٌ فِى الْمُنْعَفَقْ﴾(١) يَعْنِى عَيْرًا أَورد أَثْنَه المَاءَ ، فَرَماها الصَّيَّادُ، فصَفَقَها العَيْرُ لِيَنْجُوَ بها ، فَرَماها الصَّيَّادُ فِى مُنْعَفَقِها، أى : مكانِ عَفْقِ العَيْرِ إِيَّاها . (١) الديوان /١٠٨ واللسان (عفق، صفق) والثانى فى المقاييس ٤ / ٥٣ ٠ (وانْعَفَّقُوا فى حاجَتِهِم) أَى: (مَضَوْا فِيها، وأَسْرَعُوا)، نقله الجوهَرِىُّ . (وعافَقَه ) مُعافَقَة ، وِفاقاً: (عَالَجَه وخَادَعَه )، وبه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه قَولَ ذِى الخِرَقِ السّابقَ. (و) عافَقَ (الذِّئْبُ الغَثَمَ) مُعَافَقَة ، وِفاقاً : (عَاثَ فِيها ذاهِباً وجائِياً) . (و) يُقالُ: (تَعَفَّقَ) فلانٌ (بِفُلاَن) إذا ( لاَذَ) به . ومنه تَعَفَّقَ الوَحْشِىُّ بالأُكَمَةِ : إِذا لاَذَ بها من خَوْفِ كَلْبٍ أَوْ طَائِرٍ . قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةً : تَعَفَّقُ بِالأَرْطَى لَهَا وَأَرَادَهَا رِجَالٌ فَبَذَّتْ نَبْلَهم وكَلِيبُ(١) أَى: تَعَوَّذُ بالأَرْطَى من المَطَر والبَرْد . (واعْتَفَقِ الأَسَدُ فَرِيسَتَه : عَطَف عليها) فافْتَرَسها ، قال : وما أَسَدُ من أُسودِ العَرِيـ ن يَعْتَفِقُ السَّائِلِينَ اعْتِفاقًا(٢) (١) اللسان والتكملة والعباب والجسهرة (١٢٦/٣) والمقاييس ٤ /٥٤ والمفضليات ( ١٩٣/٢ ). (٢) اللسان والتكملة والعباب وفيها ((السائلين)). ١٦٥ عفق عفلق (و) اعْتَفَق (القَومُ بالسُّيُوف) أى : (اجْتَلَدُوا) . (و) مِعْفَق، (كمِنْبَرٍ: اسم ) رَجُل . [] ومما يُسْتَدْرك عليه : العَفْقُ: سُرعَةُ الإِيرادِ ، وكَثْرَتُه ، نقَلَه الجَوْهَرِىُّ . والاعْتِفاق: انْشِناءُ الشَّىءِ بعد اتِلِثْبابِه . والعَفْقُ : العَطْفُ . والعَفْق : الإِقْبالُ والإِدبارُ والعُفوق، والعِفاقُ: شِبْهِ الخُنَوسِ والارْتِدَاد . وعَفَقْه عَفَقَاتٍ : ضَرَبِهِ ضَرَبَات . . والعُفُق، بضَمَّتَيْن: الضَّرَّاطُون فى المَجالِس . والعَفَّاق، كَكَتّان : الفَرْج؛ لكَثْرة لَحْمه . واسمٌ، وهو عَفَّاق بنُ العَلَاقِ بن قَيْسِ فى الجاهِلِيّة . ١٦٦. وقال الأَزْهَرِىُّ: سَمِعتُ العَرَب تَقُول لِلَذّى يُثِيرِ الصَّيد: نَاحِشٌ، ولِلَّذى يَثْنِى وَجْهَه ويَرُدُّه: عافِقٌ . يُقالُ: اعفِقْ علىَّ الصَّيْدَ، أَى: اثْنِها واعْطِفْها . وعَفَقَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهِ: إِذا جامَعَها . وكَذَبَتْ عَفَّقَتُه : إِذا حَبَقَ . وقال ابنُ فارِس : العَفْق : سُرعَة رَجْعِ أَيدِى الإِبِلِ وأَرجُلِها، وأَنْشد: * يَعْفِقْنَ فى الأَرْجلِ عَفْقاً صُلْبًا(١). # وكَكِتاب : عِفاقُ بنُ شُرَحْبِيل بن أَبِى رُهْمِ اللَّيْمِىّ، له ذِكْرٌ فى حُرُوبِ عِلِىّ رضِىَ اللهُ عنه . [ ع ف ل ق ] . (العَفْلَقِ، كَجَعْفَرٍ وَعَمَلَّس : الفَرْجِ الوَاسِعِ الرّخْو)، نقله ابنُ سِيده، وأنشد : * كلّ مِشانِ ماتَشُدُّ الْمِنْطَقَاء * ولا تَزالُ تُخْرِجُ الْعَفَلَّقَا (٢) (١) العباب، والمقاييس ٥٤/٤ (٢) اللسان، والمحكم ٢٩٣/٢. عقق عقق المِشَانُ: السَّلِيطَةِ . وقالَ الجَوْهَرِىُّ : العَفْلَقِ بِتَسْكِين الفاءِ: الضَّخْمُ المُسْتَرِخِى، ورُبَّمَايُسَمَّى الفَرَجُ الواسِعُ بذلك. وقالَ آخَرُ فى العَفْلَقِ : * ويا ابنَ رَطُومٍ ذاتٍ فَرْجٍ عَفَلَّقِ (١). وقد رواه قَوم: ((غَفَلَّق))(٢) بالغَيْن معجمة . قال الجَوهرِىّ : (و) كذلك (المَرْأَة الخَرْقَاءِ السَِّئَةِ المَنْطِقِ) والعَمَلِ ، واللَّمُ زائدةٌ (كالْعَفَلَّقَةِ) . يُقالُ: امْرَأَةٌ عَفَلَّقة، وعَضَنَّكَةٌ : ضَخْمةُ الرَّكَبِ . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ: (العُفْلُوقُ، كُنْبُور: الأَحْمَقُ) ومِثْلُه لابنٍ سِيده . [ ع ق ق ]. (العَقِيقُ، كأَمِير : خَرَزُ أَحْمَر) (١) اللسان،وورد أيضا برواية أخریهی(( يا ابن رَطُومٍ ... )) وضبط (( عفلق)) شكلا بفتح العين واللام وسكون الفاء ، وأنشده أيضا في (رطم) بهذه الرواية. وسيأتى فى (رطم). (٢) فى اللسان ((غَلْفَق)). تُتَّخذُ منه الفُصوصُ، (يَكُونُ باليَمَنِ) بالقُرْبِ من الشِّحْر . يتكَوَّنُ ليكون مَرْجاناً، فيمنَعُهُ الْيُبْسُ والبَرْدُ. قال النِّيفاشِىّ: يُؤْتَى به من اليَمَن من مَعَادِن له بصَنْعَاءَ، ثم يُؤْتَى به إلى عَدَن، ومنها يُجْلَبُ إلى سائِر البلادِ . قلتُ : وقد تَقدَّم للمُصنِّفٍ فى ((ق رأ)) أَن مَعْدِنَ العَقيقِ فى مَوْضِعٍ قُرب صَنْعَاءَ يُقالُ له : مُقْرأ. (وبسَواحِل بَحْرِ رُومِيَّةَ منه جنْسُ كَدِرٌ ، كماء يَجْرِى من اللَّحْمِ المُمَلَّح، وفيه خُطوطٌ بِيضُ خَفِيَّةٌ) . قلتُ: وهو المَعْرُوف بالرُّطَبِىّ، قالَهُ التِّيفاشِىُّ. وأجودُ أنواعِهِ الأُخْمر ، فالأَصْفَرِ ، فالأَبيضُ ، وغَيْرُها رَدِىء . وقِيلَ : المُشَطَّبُ منهِ أَجْودُ ، وهى (١) أَصْلِيَّةٌ لامُنْقَلِيَة بالطَّبْخِ، كما ظُنَّ. حَقَّقه دَاوُدُ فى النَّذْكِرة. ومن خَواصِّ الأَحمر منه [أَنَّ]: (مَنْ تَخَتَّم به سَكَنَت رَوْعَتُه عند الخِصِامِ ) وزالَ عنه الهَمُّ والخَفَقان، (وانْقَطَع عنه الدَّم من أى (١) يعنى بقوله ((وهى)» الألوان المذكورة، وانظر تذكرة أولى الألباب ١ /٠٢٣٨ ١٦٧ عقق عقق مَوْضِعٍ كان) ولا سِيَّما النِّساء اللَّواتى يَدُومِ طَمْثُهن، وشُربُه يُذْهِب الطِّحال ويَفْتَحُ السُّدَد . (ونُحاتَةُ جَمِيعِ أَصنافِه تُذهِب حَفَرِ الأَسْنانِ . وَمَحْرُوقُهُ يُثَبِّت مُتَحَرِّكَها) ويَشُدُّ اللِّثَةَ. وقد وَرَد فى بَعْضِ الأخبار: (تَخَتَّموا بالعَقِيقِ فإِنه بَرَكة )) . وقال صاحِبُ اللَّسان: ورَأَيْتُ فِى حَاشِيَةِ بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذِیبِ المَوْتُوقِ بها . قالَ أَبو القَاسِمْ : سُئل إِبْراهِيمُ الحَرْبِىُّ عن الحَدِيثِ: ((لاتَخَتَّموا بالعَقِيق ))؟ فقالَ : هُذا تَصْحِيفٌ، إنما هو (لاتُخَيِّمُوا بالعَقِيقِ)) أَى: لاتُقِيموا به؛ لأَنّه كانَ خَراباً (الواحِدَةُ بهَاءِ، ج : عَقائِقُ) . (و) العَقِيقُ: (الوَادِى، ج: أَعِقَّة) وعَقَائِقُ . (و) العَقِيقُ: (كُلُّ مَسِيلٍ شَقَّه ماءُ السَّيْلِ) فأَنْهَرَه وَوَسَّعه، والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) العَقِيقُ: (ع بالمَدِينة) على ساكِنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام ، فيه عُيونٌ ونَخِيلٌ، وهو الذى وَرَّدَ ذِكرُه فى الحَدِيث: ((أَنه وَادِ مُباركٌ)) كأنه عُقَّ، أَى: شُقَّ، غَلَبت الصِّفةُ عليه غَلَبَةَ الاسْمِ، ولَزِمَتْه الأَلِف والَّلام ؛ لأَّنه جُعِلَ الشَّىء بعَيْنِه، على ماذَهَب إليه الخَلِيلُ فى أَسْماءِ الأَعلامِ السنى أَصلُها الصِّفة كالحارِثِ والعَبَّاس . (و) أَيضا: مَوْضِع (باليَمَامَة) وهو وَادٍ وَاسِعٌ مِمَّا يَلِى العَرَمة ، تتَدَفَّق فيه شِعابُ العارِض ، وفيه عُيُونِ عَذْبة الماءِ . (و) أَيضا : موضع (بِتِهَامَة) ومنه الحَدِيث: ((وَقَّتَ لأَهْلِ العِراقِ بَطْنَ العَقِيقِ)). قالَ الأُزْهِىُّ: أَرادَ العَقِيقَ الذى بالقُرْبِ من ذَاتٍ عِرْق قبلَها بِمَرْحَلة أَو مَرْحَلَتَيْن . وهو الذى ذَكَره الشافِعِىُّ رَحِمه الله فى المَنَاسِكِ، وهو قَولُه: ((ولو أَهَلُّوا من العَقِيق كان أَحبَّ إِلَى)). (و) أَيضا: مَوْضِع (بنَجْد) يُقال له : عَقِيقُ القَنَانِ، تجرى إليه مِياهُ قُلَل نَجْدٍ وجبالِه . (و) العَقِيق: (سِنَّة مَوَاضِع أُخَرَ) وهى أَودِيَة شَقَّتْها السَّيْلُ عادِيَّةٌ، منها العَقِيقَان : بلدان فى بلادٍ بنى عامِر من ١٦٨ عقق عقق ناحية اليمن، فإِذا رَأَيتَ هُذه اللفظَة مُثَنّةً فإِنما يُعْنَى بها ذانِكَ البَلَدان ، وإِذا رأَيتَها مفردةً فقد يجوزُ أَن يُعْنَى بها العَقِيق الذى هو وادٍ بالحجاز ، وأن يُعْنَى بها أَحدُ هُذِينِ البَلَدِينِ؛ لأَنّ مِثْل هُذا قد يُفْرد، كأَبَانَيْنِ . (و) العَقِيقُ: (شَعَر كُلِّ مَوْلُود) يَخرجُ على رأسِه فى بَطْن أُمّهِ (من النَّاسِ). قال أبو عُبَيْدِ : (و) كذلك من ( البَهَائِم ، كالِقَّةٍ بالكسر ، و) العَقِيقَة (كسَفِينةٍ). وأَنشد الأزهرىُّ للشَّمَّاخِ : أَطار عَقِيقَه عنه نُسَالاً وُدِمِجَ دَمْجَ ذِى شَطَنٍ بَدِيعِ (١) أَرادَ شَعْره الذى يُولَد عليه أَنَّه أَنْسَله عنه. وأَنْشَد أَبو عُبَيد لابن الرِّقاعِ يصف العَيْر: تَحسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فَأَنْسَلَها واجْتَابَ أُخْرِى جَدِيدا بعدما ابْتَقَلا(٢) (١) الديوان / ٦١ واللسان وتقدم فى (بدع) . (٢) اللسان والصحاح والعباب . يُقول : لمّا تَرَبَّع وأَكَلَ بُقولَ الرَّبِيعِ أَنْسَلَ الشّعرَ المولودَ معه، وأَنْبَت الآخر ، فاجتابه ، أَی : اكْتَسَاه . وفى الحَدِيث : ((كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ)) أَى: العَقِيقةُ لازِمةٌ له ، لابُد له منها . قال الليثُ: وإذا سَقَطَ عنه الشَّعْرِ مَرَّةٌ ذَهَبَ ذُلك الاسْمُ منه . قال امرؤُ القَيْس : يا مِندُ لاتَنْكِحِى بُوهَةٌ عليهِ عَقِيقَتُه أَحْسَبَا(١) وقد مَرَّ تمامُ الأَبْیاتِ فی (رس ع)) يَصِفُهُ بِاللُّؤْمِ والشُّحِّ، أَى: لم يَحْلِقِ عَقِيقَتَه فى صِغَرِهِ حَتّى شاخَ . وقال زُهَيرٌ : أَذْلِك أَمْ أَقَبُّ البَطْنِ جَأُبٌ عليه من عَقِيقَتِه ◌ِفاءُ (٢) وفى الحديث : ((إِن انفَرَقَتْ عَقِيقَتُه فَرَقَ )) أَى شعره ، سُمّى عَقِيقةً تَشْبِيها بشَعْر المولود . (١) الديوان ١٢٨ واللسان والعباب والمقايس ٤ /٤ وتقدم فى (حسب) وسيأتى فى (بوه). (٢) الديوان /٦٥ والمقاييس ٤/٤ والعباب . ١٦٩ عقق عقق (أَوِ العِقَّة) بالكَسْرِ (فى الحُمُرِ والنَّاسِ خَاصَّة) ولم تُقَلْ فى غَيْرِهما، قاله أَبو عُبَيْدٍ . قال عَدِىُّ بِنُ زَيْدِ العِبادِیّ يَصِف حمارا : صَيِّتُ التَّعْشِيرِ رَزَّامُ الضُّحَى ناسِلُ عِقَّتُه مثلُ المَسَدْ (١) (ج) : عِقَق (كَعِنْب). قال رُؤْبةُ: * كالهَرَوِىّ انْجَابَ عنِ لَيْلِ البَرَقْ» * طَيَّر عنها النَّسْرُ حَوْلِىَّ العِقَقْ (٢). النَّسْرِ : السِّمَن . (والعَقِيقةُ أَيضاً: صُوفُ الجَذَع) كما أَنَّ الجَنِيبة : صُوفِ الثَّنِىّ. (و) سُمِّيَت (الشَّةُ التى تُذْبَحُ عندَ حَلْقِ شَعَرِ المَوْلُودِ) عَقِيقة ؛ لأَنَّه يُحْلَقَ عنه ذُلِك عندَ الذَّبْح، ولذا جاءَ فى الحَدِيثِ: ((فَأَهَرِيقُوا عنه دماً ،وأَمِيطُوا عنهِ الأَذَى )) يعنِى بالأَذَى ذُلِك الشَّعَرَ الذى يُحْلَقُ عنه، وهذا من الأشياءِ التى رُبَّمَا سُمِّتْ باسْمٍ غَيْرِها إذا كانت (١) ديوانه / ٤٤ وفيه ((زمزام الضحى)) والعباب والمقايس٤ /٤. (٢) ديوانه ١٠٥ واللسان والعباب والمقاييس ٤ /٤. مَعَها، أَو من سَبَبِها . وفى الحَدِيث : ((أَنْه سُئِلَ عن العَقِيقَةِ فِقالَ: لا أُحِب الْعُقُوقَ )) ليسَ فيهِ تَوْهِينٌ لأمر العَقِيقةِ ، ولا إِسْقاطٌ لها ، وإِنما حَرِهِ الاسمَ، وأَحَبَّ أَن تُسَمَّى بأَحْسَنَ مِنه، كالنَّسِيكَةِ ، والذَّبِيحَة ، جَرْياً على عادَتِه فى تَغْيِيرِ الاسْمِ القَبِيح . وِجَعَل الزَّمَخْشَرِىُّ الشَّعرَ أَصْلا، والشَّاة المَذْبُوحَةَ مُشْتَقَّة منه . (و) العَقِيقَةُ (من البَرْقِ: مايَبْقَى فى السَّحَابِ من شُعَاعِهِ)، قاله اللَّيْثُ . وقال غَيرُه : عَقِيقةُ البَرْق: ما انْعَقَّ منه، أى : تَسَرَّب فى السَّحاب(كالعُقَقِ ، کَصُرَد) . وقيل : العَقِيقة والعُقَق : البَرْقِ إِذا رأَيتَه وسط السّحاب كأَنَّه سِيْف مَسْلول قال اللَّيث: (وبه تُشَبَّهِ السُّيوفُ فتُسَمَّى عَقَائِقَ) . قال عَنْتِرَةُ: وسَيْفِى كالعَقِيقَةِ فهو كِيْعِى سِلاحِى لَا أَفَلَّ ولا فُطارًا(١) (١) الديوان /٧٦ واللبنان، والصحاح ، والعباب؛ وتقدم في ( فطر) . ١٧٠ عقق عقق وأَنْشَد اللَّيثُ لعَمَرُو بنٍ كُلْثُومٍ : بسُمْرٍ من قَنَا الخَطِِّّ لُدْنِ وبِيضِ كالعَقائِقِ يَجْتَلِيْنَا (١) وفى الأَساسِ : ما أَدْرِى شِمْتَ عَقِيقَة أَم شِمتُ عقيقة؛ أَى: سَلَلتَ سَيْفاً أَمِ نَظَرتُ إِلَى بَرْقٍ . وهى البَرْقَةُ التى التى تَسْتَطِيل فى عُرْضِ السَّحابِ ، وقد أَكْثَرُوا اسْتِعارَتَها للسَّيْفِ، حتى جَعَلوها من أَسْمائِهِ ، فقالوا: سَلُّوا عَقائِقَ كالعقائِق . (و) قال ابنُ الأَعرابىّ: العَقِيقَة : (المَزَادَة) . (و) العَقِيقَةُ: (النَّهْر). (و) العَقِيقةُ: (العِصابةُ ساعة تُشَقُّ من الثَّوْب ) . (و) قالَ أَبو عُبَيْدة، وابنُ الأَعرابىّ أَيضاً: العَقِيقَة: (غُرْلَة الصَّبىّ) إِذا خُتِنَ . (و) الأَصلُ فى كُلِّ ذُلك (عَقَّ) يَعُقّ عَقًّا: إِذا (شَقَّ) وقَطَع، فهو (١) العباب، وعجزه فى المقاييس ٤ /٩، وهو فى معلقته. مَعْفُوقٌ وعَقِيقٌ . ومنه تَسْمِيَةُ شَعَر المَوْلُودِ عَقِيقَةٌ، لأَنَّه إن كان على رَأْسِ الإِنسِىّ حُلِقَ وقُطِع، وإن كان على البَهِيمَةِ فإِنَّها تُنْسِلُه . والذَّبِيحَة تُسمَّى عَقِيقةً لأَنّها تُذْبَح، فيُشَقّ حُلْقومُها ومَرِيثُها وَوَدَجاها قَطْعاً، كما سُمِّيَتْ ذَبِيحٌ بالذَّبْح، وهو الشَّقُّ . (و) عَقَّ (عن المَوْلُودِ) بَعِقُ ويَعُنُّ: حَلَقٍ عَقِيقَتَه، أَو (ذَبَح عَنْه ) شاةً . وفى التَّهذِيب والصّحاحِ: يومَ أُسُوعِه ، فقَيَّده بالسّابع. قال اللَّيثُ: تُفصَل أعضاؤها ، وتُطْبَخُ بماءٍ ومِلْحٍ ، فَيَطْعَمُها المَساكِين . وفى الحَدِيث: ((أَنَّ النبى صلَّى اللهُ عليه وسلم عَقَّ عن الحَسَن والحُسَيْنِ رضى الله عنهما)). (و) عَقَّ (بالسَّهْم): إذا (رَمَى به نَحْوَ السَّماءِ، وذُلِك السَّهمُ) يُسَمَّى (عَقِيقةٌ) وهو سهم الاعْتِذار ، وكانوا يَفْعَلونه فى الجاهِلِيّة ، فإِن رَجَعَ السَّهمُ مُلَطَّخا بالدَّم لم يَرْضِوْا إِلَّ بالقَوَد، وإِن رجع نَقِيًّا مَسَحوا لِحاهُم ،وصَالَحُوا على الدِّيّة . وكان مَسْحُ اللُّحَى علامةً ١٧١ عقق عقق للصُّلح ، كما فى العُباب . وفى اللِّسان : أَصلُه أَن يُقتَل رجلٌ من القَبِيلة، فيُطالَب القائِلُ بدَمِهِ ، فَتَجْتَمعُ جَماعَةٌ من الرُّؤَسَاءِ إلى أولياءِ القَتِيلِ ، ويَعْرِضُون عليهم الدَِّة، ويَسْأَلُونَ العَفْوَعن الدَّم، فإِنْ كَان وَلِيُّه قويًّا حَمِيًّا أَبَّى أَخْذَ الدِّيةِ، وإِن كانَ ضَعِيفاً شَاورَ أَهلَ قَبِيلَتِهِ ، فَيَقُولُ للطّالِينَ: إِنَّ بَيْنَنا وبين خَالِقِنا علامةٌ لِلأَّمْرِ والنَّهْىِ ، فيقولُ لهم الآخَرُون : ما عَلامَتُكم ؟ فيَقُولون : نأُخِذُ سَهْما فنُرِكِّبُهُ على قَوْس، ثم مُلَطَّخا بالدَّمِ فقد نُهينًا عن أَخْذِ الدِّية ، ولم يَرْضَوْا إِلَّا بِالقَوَدِ، وإِنْ رَجَعَ نَقِيا كما صَعَد فقد أُمِرْنَا بأَخذِ الدِّيةِ، وصَالَحُوا، فما رَجَعَ هُذا السَّهمُ قَطُّ إِلاَّ نَقِيًّا، ولكن لهم بِهُذَاٍ عُذْر عند جُهَالهم . وقال شاعِرٌ من أَهْلِ القَتِيْل - وقِيلَ: من هُذَيْل . وقالَ ابنُ بَرِّىّ: هو للأُشْعَر الجُعْفِىِّ وكان غائِباً عن هذا الصُّلْح عَقُّوا بسَهْمٍ ثُمّ قالوا صَالِحُوا ۔۔۔ ياليتَنِى فى القَوْم إِذْ مَسَجُوا اللِّحَى (١) (١) المان والصحاح، والعباب وفيه ( ... قالوا سالموا)). قال الأَزْهَرَىُّ: وأَنشَد الشافِعِى للمُتَنَخِّل الهُذَلِى : عَقُّوا بسَهْمٍ ولم يَشْعُرْ به أَحدٌ ثم استفاءُوا وقالوا حبَّذَا الْوَضَحُ(١) أَخْبَرَ أَنَّهم آثَرُوا إِلَ الدِّية وألبانَها على دَمِ قاتِلٍ صاحِبِهِم. والوَضَح هاهنا : اللَّبَنُ . ويُرْوَى عَقَّوْا [ بسَهم ] بفتح القَافِ ، وهو من بَابِ المُعْتَلِّ. ج نَرْجِى بِ نحَوَ العماجِ، فإِن وَجَمَعُ إِلينا» وَ (عُقُوقاً) بالضَّمِّ (ومَعَقَّةٌ): شَقَّ عَصا (و) عَقَّ (والِدَه) يَعُق عَقًّا، طاعَتِهِ ، وهو (ضِدُّ بَرَّه) وقد يُعَمُّ بلَفْظ الْعُقُوقَ جَمِيعُ الرَّحِم. وفى الحَدِيث : ((أَكْبَرُ الكَبائِرِ الإِشْرَاكُ باللهِ، ومُقوق الوالِدَينِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، واليَمِيِنُ الغَمُوسُ)). وأَنشد لسَلَمَةَ المَخْرُومِىِّ: إِنَّ الْبَّنِين شِرارُهم أَمثالُه مَنْ عَقَّ والدَه وبَرَّ الأَبعدَا(٢) وقال زُهَيْرٌ : (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٩ والان والصحاح والعباب. (٢) العباب . ١٧٢ عقق عقّق فَأَصْبَحْتُما فِيها على خَيْرِ مَوْطِنِ بَعِيدَيْنِ فيها من عُقوق ومَأَثَم (١) ١ وقال آخر ، وهو النَّابِغَةُ: أَحْلامُ عادٍ وأَجْسامٌ مُطَهَّرَةٌ من المَعَقَّةِ والآفاتِ والأُثَمِ (٢) (فهو عَاقُّ وعَقَّ) . ومنه قولُ الزَّفَيانِ واسمُه عَطاءُ بنُ أُسَيْد : · أُنَا أَبُو المِرْقَالِ عَقَّا فَقًّا. • لِمَن أُعادِى مِدْسَرَا دَلَنْظَى (٣). هكذا أَنْشَدِهِ الصّاغانىُّ، وروايةُ ابن الأَعرابىِّ هكذا : • أَنَا أَبُو المِقْدام عَمَّا فَظًّا. * بمن أُعادِى مِلْطَساً مِلَظَّا . - أَكُفُّه حَتَّى يَمُوتَ كَظَّا . # · ثُمَّتَ أُعْلِى رَأْسَه المِلْوَظَّاء « صاعِقَةٌ من لَهَبِ تَلَفُّى (٤). (١) شرح ديوانه ١٦ والعباب، والمقاييس ٤ /٥ وفي مطبوع التاج تحرف: ((فأصبحتما)) إلى ((فما جنحا)). (٢) الديوان /١٠٧ واللسان والعباب، والأساس ، والمقاييس ٤ /٥ ٠ (٣) ديوان الزفيان في مجموع أشعار العرب (٩٩/٢) والتكملة والعباب . (٤ ) اللسان . قِيلَ: أَرادَ بالعَقّ هُنا العَاقِ ، وقِيلَ: المُرُّ من الماءِ العُقاق، كما سَيَأْتى، (وعَقَقٌ ، مُحَرَّكَة) هكذا فى سَائِر النُّسَخِ ، والصوابُ: عُقَق، كعَامِرٍ وَعُمَر ، مَعْدُولٌ من عَاقٌ للمُبالغة ، كُغُدَرٍ من غَادِرٍ ، وفُسَق من فاسِقٍ . ومنه قَولُ أَبِى سُفْيانَ يومَ أُحُد لِحَمْزَة - رَضِی الله عنه- حِينَ رَآه مَقْتولاً: ((ذُقْ عُقَقُ)) أَى: ذُق جَزاءَ فِعلِكَ ياعَاقٌ ، كما فى الصّحاح . (و) يُروى أيضا: رَجُلٌ عُقُق (بضَمَّتَيْنِ) أَى : عَاقُّ، كما فى اللِّسانِ (جَمْعِ الأُولَى: عَقَقَةٌ، مُحَرَّكَةٌ ) كَكَافر وكَفَرةٍ ، كما فى الصّحاح ، زاد الصاغانىُّ: وعُقَّق ، مثال سُكّرٍ. وأَنشد ـرُؤْبةَ : * من العِدَا والأُقربِينَ العُقَّقَا (١). (وعَفاقِ، كقَطَام : اسم) من (الْعُقُوقِ) كما فى العُباب . ونَقَلَه ابن بَرِّىّ أَيضا، وأَنشد لعَمْرَةَ بِنتِ دُرَيْدٍ تَرْثِيه : (١) الديوان /١١٤ و العباب . ١٧٣ ٠ عقق عقق لعَمْرُك ما خَشِيتُ على دُرَيْدِ بَبَطْنِ سُمَيْرةٍ جَيْشَ العَناقِ جَزَى عَنّا الإِلُهُ بَنِى سُلَيْمٍ وعَقَّتْهُم بما فَعَلُوا عَقَاقِ (١) (وماءٌ عُقٍّ وعُقاقٌ، بضَمِّهِما) أَى: (مُرٍّ) شَدِيدُ المَرارة، أَو مُرُّ غَلِيظ، الواحِدُ والجَمْعُ سَواءٌ مثل ◌ُحّ وقُعاع . (وفَرَّسْ عَقُوق، كَصَبُورٍ : حَائِلٌ، أَو حَامِلٌ)، وذلك إِذا انفَتَقَ بَطْنُها واتَّسَعَ للوَلَد (ضِدَّ). قال أَبُو حَاتِم فى الأَضْداد: زَعَم بعَضُ شُيوخِنا أَنَّ الفَرسَ الحامِلَ يُقال لَها : عَقُوقٌ، ويقالُ أَيضا للحَائِلِ : عَقُوقُ . وفى الحَدِيث : ((أَنَاهُ رَجُلٌ معه فَرَسُ عَقُوقٌ)) ، أَى: حائِل (أَو هو على التَّفَاؤُل) كما ظَنَّه أَبُو حاتم قال: كأَنَّهم أَرادُوا أَنَّها ستَحْمِلُ إِن شاء الله تعالى . قال الأَزْهَرِىُّ: وهذا يُرْوَى عن أَبِى زَيْدٍ (ج: عُقُقٌ، بضَمَّتَيْنِ) كِقَلُوصِ وَقُلُصِ، كما فى العُبابِ . ونَظَّره الجَوْهَرِىُّ بِرَسُولٍ ورُسُل . قال (١) اللسان . رُؤْبةُ يَصِف صائِداً : * وسَوْسَ يَدْعُو مُخْلِصاً رَبَّ الفَلَقْ. * سِرَّا وقد أَوَّن تَأْوِينَ الْعُقُقْ (١). يُرْوَى أَوَّن على وزن فَعَّل ، يُرِيد الواحِدَ من الحَمِير، والأُوْنُ: العِدْلُ ، (٢) أَى: شَرِبَ حتى صارَ كأَنَّه فَرَسُ حامِل ، ويُرْوَى : أَوَّنَّ على وَزْن فَعَّلْنَ يُرِيد -- بذْلِك الجماعةَ منهم ، أَى : شَرِبْن حتى كأَنَّ كُلَّ واحدَةٍ منهنَّ عَقُوقُ، أَى: حامل، فَشَّبه بُطُونَها بالأَعْدالِ . (جج) أَى جَمْع الجَمْعِ : عِقَاقُ (کَكِتَابٍ) مثل قُلُصٍ وقِلاصٍ . (وقد عَقَّت تَعِقُّ) من حَدٌّ ضَرَبَ ، ومنه الحَدِيثُ: ((من أَطْرَقَ مُسلِماً، فعَقَّت له فَرسُه، كان [له] (٣) كأجرٍ كذا)» [عَقّتْ] أَى: حَمَلَت (عَقَاقاً ) کسحاب (وعَقَقاً مُحَرَّكَة وأَعَقَّت)، وسيأْتِى قَريباً فى كَلامِ المُصَنِّفِ (أَوِ العَقَاق ، كَسَحَابٍ ، وكِتَابٍ : الحَمْلُ بِعَيْنِه). قال أَبو عَمْرٍو: أَظْهَرت الأَّتانُ عَقاقاً، (١) الديوان / ١٠٨ والعباب، والثانى فى اللسان والمقايس٤ /٧. (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : والأون : العدل، هكذا فى النسخ. وعبارة المصنف فى ماده ((أون)): أون تأوینا: أكل وشرب حتى امتلأ بطنه كالعدل كتاون ! (م)). (٣) انظر الزيادة فى النهاية . ١٧٤ عقق عَقْقٌ بفتح العينِ : إِذا تَبيَّنَ حَمْلُها . ويُقالُ للجَنِينِ : عَقاقٌ . قال : جَوانِحُ يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظِبا ءِ لم يَتَّرِكْنَ لِبَطْنٍ عَقَاقَا(١) أَى: جَنِيناً. هكذا قالَ الشّافِعِىُّ: العَقاقُ بهذا المَعْنَى فى آخِرِ كِتابِ الصَّرفِ . وأَما الأَصْمَعِىُّ فإِنّه يَقولُ : العَقاق مَصْدر العَقُوقِ . قوله: (والعَقَقُ، مُحَرَّكَةً: الانْشِقَاقُ) هُكذا فى سائرِ النَّسَخِ، والصَّوابُ كالعَقَق مُحرَّكَةٌ، أَى : بمعنَى الحَمْلِ، كما فى اللِّسانِ والصِّحاح والعُبساب. يُقال: أَظْهَرت الأَّتَانُ عَقَقاً، أَى: حمْلا . وأَنشَدُوا لَعَدِىّ بنِ زَيْدِ العِبادىّ: وَتَرَكْتُ العَيْرِ يَدْمَى نَحْرُه ونَحُوصاً سَمْحَجاً فيها عَقَقْ (٢) ٠٠ وأَمّا العَقَق، محركةً، بمَعْنى الانْشِقاق فخَطَأُ يَنْبَغِى النَّنَبُّهُ لذلك، والله أعلم . (١) اللسان، والمقاييس ٤ /٧ . (٢) فى زيادات ديوانه /١٤٩ واللسان والصحاح، والعباب، والمقاييس ٤ /٧ . (و) فى المثل : أَعزّ من (الأَبْلَقِ العَقُوق)(١): [طَلَبِ الأَبْلَقَ العَقُوقَ] فلمّا لم يَنَلْه أَرادَ بَيْضَ الأُنُوقِ (٢) ومن أمثالِهم أيضاً فى الرَّجُلِ يَسأَلُ مَالا يَكُون ، ومالا يُقْدَرُ عليه : كَلَّفْتَنِى الأَبْلَقَ العَقُوقَ. ومِثلُه: ((كَلَّفْتَی بَيْضَ الأَذُوقِ . وقيل : الأَبْلَقُ العَقُوق : الصُّبح؛ لأَنّه يَنْشَقّ. وقد مَرَّ ما يتعَلَّق به ( فى : ب ل ق ) (( وأن ق )) فراجعْه . (و) يُقال: أَمْثُّ من (نَوَى العَقُوق) وهو (نَوَى مَثَّ) أَى: رِخْو (لَيِّنُ المَمْضَغَةِ ) تأْكُله العَجوزُ أَو تَلوكُه ، تُعْلَفُهُ النَّاقةُ العَقُوقِ إِلْطافاً لها ، فلِذلك أُضِيف إليها . قال اللَّيثُ: وهو من كَلامِ أَهْلِ البَصْرةِ ، ولا تعرِفُه الأعرابُ فى بادِیَتِها . (وعَقَّةُ: بَطْنٌ من النَّمِرِ بنِ قَاسِط) (١) الأبلق العقوق : وضعت فى مطبوع التاج بين قوسين على أنها من القاموس ، ولم ترد فيه . (٢) ما بين الحاصر تين سقط من مطبوع التاج، وزدناه من. القاموس ومما تقدم فى (أنق) و(بلق) والبيت فى اللسان والعباب بتمامه، قاله معاوية متمثلا فى خبر أورداء . ١٧٥ عقق عقق ابنِ هِنْبِ بنِ أُقْصَى بن دُعْمِىِّ بن جَدِيلَةَ قال الأَخطَلُ : ومُوَقَّع أَثَرُ السِّفَارِ بِخَطْمِه من سُودٍ عَقَّةَ أَو بَنِى الجَوَّالِ (١) - المُوقَّع: الذى أَثَّر القَتَبُ فى ظَهْرِهِ . وبنو الجَوّال فى بَنِى تَغْلِب . وقال ابنُ الكَلِىّ فى الجَمْهَرةِ : فَمِنْ بَنِى هِلال عَقَّةُ بنُ البِشْرِ بنِ هِلالٍ بِنِ البِشْرِ ابنِ قَيْسِ بنِ زُهَيْرِ بنِ عَقَّةَ بن جُثَمَ ابنِ هِلال بنِ رَبِيعةَ بنِ زَيدِ مَناةَ الذى كان على بَنِى النَّمِر يومَ عَيْنِ الثَّمر، لَقِيَهُم خالِدُ بنُ الوَليدِ، فقَتَله خالدُ ابنُ الوَلِيد رضى الله تعالى عنه، وصَلَبه. قُلتُ : والذى فى أَنْسابٍ أَبِى عُبَيْدٍ القَاسِمِ بنِ سَلَّم مانَصُّه : وكانتْ أَوسُ مَناة من النَّمِر بن قَاسِط أُبِيِدُوا يَوم لَقِيَهَم خالدُ بنُ الوَلِيد فی زَمَّنِ أَمِی بَكْر رَضِى الله عنهما ، ورَئِيسهُم يومئذ لَبِيدُ ابنُ عُثْبة ، يقال: هو رَئِيسُ أَوْس خاصّة ، ثم قالَ : ومن بَنِى تَيْمِ الله من النَّمِرِ الضَّحْيان، واسمُه عامرُ بن سَعْد (١) فى مطبوع التاج ((سن سوء) والمثبت من الديوان / ١٦١ واللسان ، والصحاح والعباب . ابنِ الخَزْرِجِ بنِ تَيْم الله ، وأَخوه عَوفُ بنُ سَعْد، من وَلَدَه عَقَّةُ بنُ قَيْسِ بنِ بِشْرٍ : كانَ على بَنِى النَّمِر يوم لَقِيَهم خالدُ بنُ الوَلِيدِ بعَيْنِ النَّمر، فقَتَّلَه وصَلَبَه . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَقَّةُ: (البَرْقَةُ المُسْتَطِيلة فى السَّماءِ). وفى الأساس : فى عُرْضِ السّحابِ . زَادَ غيرُه: كأَنّه سَيْفٌ مَسْلول . (و) العَقَّة: (حُفْرَةٌ عَمِيقَةٌ فى الأَرْضِ) والجمعُ عَقَّات (كالعِقٌّ، بالكَسْرِ) . هكذا فى النِّسَجِ ، والصوابُ بالفَتْح، وهو حَفْر فى الأرضِ مُسْتَطِيلٌ، سُمَِّ بالمَصْدرِ ، كما فى اللّسان . (والعُقَّة ، بالضَّمِّ : التى يَلْعَبُ بها الصُّبْيان) كما فى اللِّسان . (و) فى الصِّحاح: (عِقَّانُ النَّخِيل والكُرُ) و(مِ)(١) ، بالكسر: ما يَخْرُج من أُصُولِهِما) . وفى الصِّحاح والعُباب: من أُصولِها، وإذا لم تُقْطَعَ الِقَّانُ فسدَت الأُصولُ . (١) فى القاموس ((والكرم)) والمثبت من التاج يتفق وما فى الصحاح . ١٧٦ عقق عقق (وقد أَعقَّتًا) إِعقاقاً: أَخرَجَنّا عِقَّانَهما. (وعَواقُّ النَّخْلِ: رَوادِفُه ، وهى فُسْلَانٌ تَنْبُتِ معه) كما فى العُباب . (والعَقْعَقُ) كجَعْفَر : (طائِرٌ) مَعْروف فى حَجْمِ الحَمامِ (أَبْلَقُ بِسَوادِ وبَيَاضٍ) أَذْنَب ، وهو نَوْعِ من الغِرْبان ، والعَرَبُ تَتَشَاءَمُ به ، كما فى المِصْباحِ، يُعَفْعِقِ بصَوْتِهِ عَقْعَقَةً: (يُشْبِهِ صَوتُه العَيْنَ والقَافَ) إِذا صات ، وبه سُمِّى، وقد عَفْعَقِ الطائِرُ بِصْوْتِه: إِذا جاءَ وذَهَب، قال رُوبةٌ : * ومَنْ بَغَى فى الدِّينِ أَو تَعمَّقا. * وفَرَّ مَخْذُولاً فكان عَفْعَقَاء(١) قال ابنُ بَرِّىّ: ورَوَى ثَعْلبُ عنِ إسحاقَ المَوْصلىِّ أَن العَفْعَقَ يُقالُ له الشَّجَجَى. وفى حَدِيث النَّخَعِىّ: ((يَقْتُلُ المُحرِمُ العَقْعَقَ)). قال ابنُ الأَثِير: وإِنما أَجازَ (٢) قَتْلَه لأَنّه نَوعٌ من الغِرْبانِ. (و) هُذا ماءُ (أَعقَّه) الله، أى : (أَمَرَّه) وكذلك: أَقَعَّه الله . (١) الديوان / ١١٤ والعباب . (٢) فى مطبوع التاج ((جاز)) والمثبت من النهاية والسان. وأَعقَّت الأَرضُ الماءَ: أَمرَّتْه. وقال الجَعدِی : * بَحرُك بَحرُ الجُودِ ما أَعقَّهُ » * ربُّكَ والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ﴾(١) أَى : ما أَمرَّه . (و) أَعِقَّت (الفَرَسُ) والأَّتَانُ: إِذا (حَمَلَت) وانْفَتَقَ بَطْنُها . والإِنْقَاقُ فى الخَيْلِ والحُمُرِ بعدَ الإِقْصاصِ . وقيلَ: عَقَّت: إِذا حَمَلت، وأَعقَّت إِذا نَبتَت العَقِيقةُ فى بَطْنِها على الوَلَد الذى حَمَلَتْه . (وهى عَقوقٌ) على غَيْرِ القِياس، و(لا) يُقال: (مُعِقٌّ، وهذا نَادِرٍ، أَو يُقالُ) ذُلِك (فى لُغَيَّةٍ رَدِيئَةٍ ) ومنه قَولُ رُؤيةَ : * قد عَتَق الأَجْدَعُ بعد رِقِّ. * بقارحٍ أَوْ زَوْلَة مُعِقٍّ.(٢) (١) اللسان، والجسهرة (١١٢/١) وعزى فيها لعويف القوافى وجاء فى هامشها: ((ذكر هذا الشعر أبو العباس المبرد وغيره ، ونسبه شارح القاموس إلى الجعدى ، وهو خطأ لأن عويفاً فزارى، ولا أدرى من أين أخذه » . (٢) ملحق الديوان /١٧٩ واللسان . ١٧٧ : عقق عقق وكان أبو عَمْرو يقولُ : عَقَّت ، فهى عَفُوق ، وأَعَقَّتْ فِهِىَ مُعِنَّ . واللُّغَة الفَصِيحةُ أَعقَّت فهى عَقُوق . (و) فى نوادِرِ الأَعراب: (اعْتَقَّ السَّيْفَ) من غِمدِهِ، واهْتَلَبه ، وامْتَرقَه ، واخْتَلطَه: إِذا (اسْتَلَّه). قال الجُرْجانِىُّ: الأَصلُ اختَرَطه، وكأَنَّ اللَّامِ مُبْدَلة منه ، وفِيهِ نَظَر . (و) اعتَقَّ (السَّحابُ: انْشَقَّ) واندَفَع مَاؤُه . قال أَبو وَجْزَةٍ : حتى إِذا أَنْجَدَتْ أَرواقُه انْهَزَمتْ واعتَقَّ مُنْبعِجٌ بالوَبْلِ مَّيْقُورُ (١) (وانعَقَّ الْغُبارُ): انشَقّ و(سَطَع) عن ابنِ فارٍ ، قال رُؤْبةُ : * إِذا العَجَاجُ المُسْتَطَارُ انْعَقَّاء (٢) (و) انعقَّت ( الْعُقْدَة: انْشَدَّت) واسْتَحْكَمَتْ . (و) انعَقَّت (السَّحَابَةُ: تَبَعَّجَتْ بالمَاءِ) وانشَقَّت . (١) عجزه فى المسان، والبيت فى التكملة ، والعباب. (٢) ديوان رؤبة / ١٨٠ فيما ينسب إليه، وهو العجاج في ديوانه ٤٠ والسان ، والعباب، والمقاييس ٤/ ٦ . (وكُلُّ انْشِقَاقٍ) فهو (انْعِقاقٌ) . يُقال : انعَقَّ الثّوبُ، أَى: انشَقَّ، عن ثَعْلب . وانعَقَّ البَرْقُ: تَشْفَّقْ والتَّرْكِيبُ يدلُّ على الشَّقِّ، وإليه تَرجع فُروعُ البابِ بِلُطْفٍ نَظَر. [] ومما يُسْتَدْرك عليه : العَقِيقُ، كأَمير: البَرْقُ، وبه فَسَّر بَعضهُم قولَ الفَرِزْدَقِ : قِفِى وَدِّعِينا ياهُنَيْدُ فإِنَّنى أَرَى الحَىَّ قد شامُوا العَقِيقَ اليَمانِيَا (١) . أَى: شَامُوا الْبَرْقَ من ناحِيَةِ الْيَمَن. وعَقَّ البرقُ : انشقَّ . ويُقال: الانْعِقَاقُ: تَشَقُّقه. والتَّبَوْجُ: تَكَثُّفه ، وعَقِيقَتُه: شُعاعُه .. وانعَقَّ الِوَادِى: عَمُق . والعَقائِقُ: النِّهَاءُ والْغُدْرانُ فى الأَخادِيدِ المُنْعَقَّة، حكاه أبو حَنِيفَةً . (١) ديوانه ٩٨٥/٢ وللمسان. ١٧٨ عقق عقق وأَنْشَدَ لكُثَيِّرِ بنِ عَبدِ الرّحمنِ الخُزَاعِى يصفُ امرأةً : إِذا خَرَجَت من بَيْتِها راقَ عَيْنَها مُعَوَّذُه وأَعَجَبَتْها العَقائِقُ (١) أَرَادِ مُعَوَّذَ النَّبتَ حَوْل بَيْتِها . وقِيلَ : العَقَائِقِ: الرِّمال الحُمْرِ . وتَقَّت الريحُ المُزْنَ تَعُقُّه عَقًّا: إِذا استدَرَّتْه كأَنّها تَشُقُّه شَقًّا. قال الهُذَلِىُّ(٢) يصِف غَيْئاً : حَارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وانْـ ـقارَ بِهِ العَرْضُ ولم يُشْمَلِ (٣) حار : تحَیَّر وتردَّد ، واستدَرَّته رِيحُ الجَنوب، ولم تَهُبّ به الشّمالُ فَتَقْشَعَه. وانْقارَ به العَرْضُ ، أَى : عَرْض السّحابِ وقَعَت منه قِطْعة . وسَحَابة مَعْقُوقَة: إِذا عُقَّت فانْعَقَّتْ. وسحابة عَقَّقة: إِذا دَفَعت ماءَها وقد عَقَّت. قال عبدُ بَنِى الحَسْحاس يَصِف غَيْئاً : (١) شرح الديوان ٤١٦ واللسان والمقاييس. ٤ /٨. (٢) هو المتنخل الهذلى، كما فى العباب . (٣) شرح أشعار الهذليين ١٢٥٦/٣ واللسان واالعباب والمقاييس ٦/٤ فمرَّ على الأَنْهاءِ فانْشَجَّ مُزْنُه فَعَقَّ طَوِيلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيًا (١) ومنه قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقِيَّة: ((أَرَى سَحابةً سَحماءَ عَقَّاقَةٍ، كأنّها حُوَلاءُ نَاقة، ذات هَيْدب دانٍ ، وسَيْرٍ وانٍ )). رواه شَمِر. وما أَعقَّه لوالِدِهِ . وأَعقَّ فلانٌ: إِذا جاءَ بالعُقُوقِ. كما يُقال: أَحْوَب: إذا جاءَ بالحُوبِ . ومنه قولُ الأَعْشَى - أَنشَده ابنُ السِّكِّيت -: فإِنّسی وما كَلَّفْتُمُونِی بِجَهْلِكمْ ويَعْلَمُ رَبِّى مَنْ أَعقَّ وَأَحْوِيَا(٢) وفى المَثَلِ: ((أَعقُّ من ضَبٌّ)). قال ابنُ الأَعرابِىّ: إنما يُرِيدُ به الأُنْثَى. وعُقُوقُها: أَنَّها تَأْكُلُ أَولادَها . والعُقُقى، بضَمَّتَين: البُعَدَاءُ من الأَعْداءِ. وأيضاً : قاطِعُو الأَرْخام . (١) ديوان سحيم ٣٢ وفيه ((فالتّجّ مزنه » واللسان . (٢) الديوان /١١٥ وروايته : فإنّ وما كلفتُمونى وربكم ليعلم مَنْ أَمسَى أَعقِّ وَأَحْرَبًا والان . ١٧٩ عقق عقق ويُقال: عاقَقْتُ فُلاناً أُعَاقُّه عِقاقاً : إِذا خالَفْتَه. وفى الحَدِيثِ: ((مَثَلكم ومَثَلُ عَائِشَة مَثَلُ العَيْنِ فى الرَّأْسِ تُؤْذِى صاحِبَها ولا يَسْتَطِيعِ أَن يَعُفَّهَا إِلَّ بِالَّذِى هو خَيْر لها )). هو مُسْتَعار من عُقُوق الوالِدَيْنِ . ويُقال للصَّبِىِّ إِذا نَشأَّ مع حَىٍّ حتى شَبَّ وَقَوِىَ فيهم : عَقَّت تَمِيمَتُه فى بَنِى فُلان . ومنه قَولُ الشّاعر: بلادُ بها عَقَّ الشّبابُ تَمِيمَتِى وأَوّلُ أَرْضِ مَسَّ جِلدِى تُرابُها (١) والأَصلُ فى ذلك أَنّ الصَبيَّ مادام طِفْلاً تُعَلِّق أمُّه عليه الثَّمائم تُعَوِّذُه من العَيْنِ ، فإِذا كَبِر قُطِعَت عنهِ . قلتُ: ووقَع فى خُطْبةِ المُطَوَّل للسَّعد : * بِلادُ بها نِيطَتْ علىَّ تَمَائِمِىء وماذَكَرنا هو الأُصحُ . (١) فى مطبوع التاج ((بلاد بها حب الشباب ... )) والتصحيح من اللسان، وفى ( نوط) نسبه إلى رقاع بن قيس الأسدى، وفى معجم البلدان، ومعجم ما استعجم ( منعج) منسوب إلى امرأة من طيىء، ونسبه الشريشى فى شرح المقامات (٢٢٩/١) إلى رفاعة بن عاصم القيمى . وكُلُّ شَقّ وخَرْق فى الرّمْلِ وَغَيْره فهو عَقُّ . والعَقُوق، كَصَبور : مَوْضِع ، وبه فُسِّر قَولُ الشَّاعر، أَنشدَه ابنُ السِّكِّيِتِ: ولو طَلْبُونِى بِالعَقُوقِ أَتِيتُهم بأَلْفٍ أُؤْدِّيهِ إِلى القومِ أَفْرِعَا (١) ويُقال: المُرادُ به الأَبْلق ، والوَجْهان ذَكَرَهما الجوهَرِىُّ . ويُقال للمُعْتَذِرِ إِذا أَفرِطَ فى اعْتِذاره: قد اعْتَقَّ اعْتِقاقاً . ويُقال للدَّلو إِذَا طَلَعت من البِشْر مَلَآّى : قد عَقَّت عَقًّا . ومن العَرِبِ مَن يقول: عَقَّت تَعْقِيَة. وأَصلُها عَقَّقَت فلما اجْتَمَعَت ثُلاثُ قَافات قَلَبُوا إحداها ياءً، كما قالُوا : تَظَنِّيْت من الظَّنِّ، وأَنشد ابنُ الأَعرابى: ، عقَّتْ كُمَا عَقَّتْ دَلُوفُ العِقْبَان.(٢) شَبَّه الدَّلْوَ وهى تَشُقُّ هَوَاءَ البِئِرِ طالِعَةً بسُرْعَةٍ بالعُقابِ تَدْلِفُ فى طَیَرانِها نحوَ الصَّيدِ . (١) اللسان، والصحاح والعباب والمقاييس ٨/٤. (٢) اللسان . ١٨٠