Indexed OCR Text

Pages 501-520

شرق
شرق
ولا حُجَّةَ فيهِ ؛ لاحْتِمالِ فاعِلِيّةٍ
الدُّنْيا، كما هو الظّاهِرُ ، ولِذا قِيلَ:
إِنّ تَعْدِيَتَه من كَلامِ المُؤَلَّدِينَ ، وإِنْ
حكاهُ صاحِبُ الكَشّافِ ، فإِنَّ الشّائِعَ
المَعْرُوفَ اسْتِعمالُه لازِماً ، كما حَقَّقْتُهُ
فى تَخْلِيصِ التَّلْخِيص لشَواهِدِ التَّلْخِيص،
وأَشارَ إِلى بعضِه أَربابُ الحَواشِى
السَّعْدِيَّة ، انتهى .
(و) من المَجازِ: أَشْرَقَ (الثَّوْبُ
فى الصِّبْغِ)، وفى المُحِيطِ والأَساسِ:
بالصِّبْغِ ، فهو مُشْرِقٌ حُمْرَةً : إِذا (بالَغَ
فى صِبْغِهِ)، وفى اللِّسَانِ: بالَغَ فى حُمْرَتِه.
(و) أَشْرَقَ (عَدُوَّه): إِذا (أَغَصَّهُ)
قال الكُمَيْتُ :
خَّى إِذا اعْتَزَلَ الرِّحَامَ أَذَقْنَهُ
جُرَعَ العَداوَةِ بالمُغِصِّ المُشْرِقِ(١)
وقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: أَشْرَقْتُ فُلاناً
بِرِيقِهِ: إِذا لَمْ تُسَوِّغْ له ما يَأْتِى من
قَوْلٍ أَو فِعْلٍ ، وهو مَجازٌ .
(و) قالَ شَمِرٌ وابنُ الأَعْرابِىِّ:
(١) شعر الكميت ١ /٢٦٠ (جمع داود سلوم ط بغداد) وفى
الباب « ... إذا اعترك)).
(التَّشْرِيقُ: الجَمالُ، وإِشْراقُ الوَجْهِ)
وأَنْشَدَا - للمَرّارِ بنِ سَعِيدِ الفَفْعَسِىّ -:
ويَزِينُهُنَّ مع الجَمالِ مَلاحَةٌ
والدَّلُّ والنَّشْرِيقُ والعَذْمُ(١)
قالَ الصّاغانِىُّ : العَدْمُ: العَضُّ من
اللِّسَانِ بالكَلامِ .
(و) التَّشْرِيقُ: (الأُخْذُ فى ناحِيَةٍ
الشَّرْقِ) ومنه قولُه :
سارَتْ مُغَرِّبَةً وسِرْتُ مُشَرِّقاً
شَّانَ بينَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبٍ
وقَدْ شَرَّقُوا: إِذا ذَهَبُوا إِلى الشَّرْقِ،
أَوْ أَتَوْا الشَّرْقَ، وفى الحَدِيثِ: ((ولكن.
شَرِّقُوا أَو غَرِّبُوا)) هُذا أَمْرٌ لِأَهْلٍ
المَدِينَةِ ، ومن كانَتْ قِبْلَتُه على ذُلِكَ
السَّمْتِ ممن هو فى جِهَتَى الشَّمالِ
والجَنُوب ، فأَمّا من كانَتْ قِبْلَتُه فى
جِهَةِ الشَّرْقِ أَو الغَرْبِ فلا يَجُوزُ له
أَنْ يُشَرِّقَ أَو يُغَرِّبَ، إِنّما يَجْتَنِبُ
ويَشْتَمِلُ .
(١) اللسان والتكملة والعباب.
٥٠١
:
... -
:

شرق
شرق
(و) التَّشْرِيقُ: (تَقْدِيدُ اللَّحْمِ،
ومنه) سُمِّيَتْ (أَيّامُ النَّشْرِيقِ)، وهى
ثَلاثَةُ أَيّامٍ بعدَ يَوْمِ النَّحْرِ ؛ لِأَنَّلُحُومَ
الأَضاحِى تُشَرَّقُ فِيها، أَى : تُشَرَّرُ فى
الشَّمْسِ ، حَكَاهُ يَعْقُوب ، وقِيلَ : سُمِّيَتْ
بذْلِك لقَوْلِهِم: أَشْرِقْ شَبِير، كَيْما
نُغِير ، (أَو لأَنَّ الْهَدْىَ لا يُنْحَرُ حَتَّى
تَشْرُقَ الشَّمْسُ) قالَهُ ابنُ الأَعْرابِِّ ،
قالَ أَبو عُبَيْدٍ : وكانَ أَبُو حَنِيفَةَ
يَذْهَبُ بالتَّشْرِيقِ إلى التَّكْبِيرِ ، ولم
يَذْهَبْ إِليهِ غَيْرُه ، وفِى الحَدِيثِ:
((أَيّامُ الَّشْرِيقِ أَيّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ
وذِكْرِ الله )) ورَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ(١) شُرْبٍ
وبِعالٍ (٢) والأَوّلُ صَحِيحٌ ، ذَكَره
مُسْلِمٌ ، والثّانِى مُنْقَطِعٌ واه ، قالهِ
الصّاغانِىُّ، وفى الحَدِيثِ: ((مَنْ ذَبَحَ
قَبْلَ التَّشْرِيقِ فِليُعِدْ)) أَى: قَبْلَ أَنْ
:
(١) في هامش مطبوع التاج: (قوله : ورواه أبو
عُبيدة شرب ... إلخ. هكذا بالأصل
خالياً عن النقط، وانظر الحديث )) .
(٢) فى مطبوع التاج ((وبعال)) من غير نقط، وفى هامشه كتب
مصححه: ((قوله : ورواه أبو عبيدة شرب ... إلخ
هكذا بالأصل خالياً من النقط وانظر الحديث ، وصحته :
(( إنها أيام أكل وشرب وبعال)) كما في النهاية
((بعل)) والبعالُ: النكاح، وسيأتى في
((بعل)) ..
يُصَلِّىَ صَلاةَ العِيدِ ، وهو من شُرُوقِ
الشَّمْسِ وإِشْراقِها؛ لأَنَّ ذُلِكَ وَقْتُها،
كأَنَّه عَلَى شَرَقِ إِذا صَلَّى وَقْتَ الشُّرُوقِ ،
كما يُقالُ: صَبَّحَ وَسَّى: إِذا أَتَى فى
هُذِينِ الوَقْتَيْنِ .
(و) منه المُشَرَّقُ (، كمُعَظِّم :
مَسْجِدُ الخَيْفِ) .
(و) كذلِك (المُصَلَّى) وفِى
حَدِيثٍ عَلِىُّ - رضِىَاللهُ عنه -: ((لا جُمْعَةً
ولا تَشْرِيقَ إِلّ فی مِصْرٍ جامِعٍ ))، وفِى
حَدِيثِ مَسْرُوقٍ: (انْطَلِقْ بِنَا إِلى مُشَرَّقِكُمْ ))
يَعْنِى المُصَلّى، وسأَلَ أَعْرابِىُّ رَجُلاً
: فقالَ: أَيْنَ مَنْزِلُ المُشَرَّقِ ؟ يَعْنِىِ الّذِى
يُصَلَّى فيه العِيدُ، وَقِيلَ : إِلمُشَرَّقُ :
مُصَلّى العِيدِ بِمَكَّةَ، وقِيلَ: مُصَلَّى
العِيدِ مُطْلَقاً ، وقِيلَ: مُصَلّى العِيدَیْنِ،
وقِيلَ: المُصَلَّى مُطْلَقاً، كما جَنَح إِليه
المُصَنِّفُ، ورَوَى شُعْبَةُ عن سِماكِ بنِ
حَرْبٍ أَنّه قالَ له يومَ عِيدٍ : اذْهَبْ بِنا
إِلى المُشَرَّقِ، يَعْنِى المُصَلَّى، وفى ذُلِكَ
يَقولُ الأُخْطَل :
٥٠
:
:

شرق
شرق
وبالهَدايا إِذا احْمَرَّتْ مَذارِعُها
فِى يَوْمِ ذَبْحٍ وتَشْرِيقٍ وتَنْحارِ (١)
(و) أَمّا قَوْلُ أَبِى ذُؤَيْبِ الهُذَلِىِّ:
حَتَّى كأَنِّى للحَوادِثِ مَرْوَةٌ
بصَّفا المُشَرَّقِ كُلِّ يَوْمٍ تُفْرَعُ (٢)
فإِنّه اخْتُلِفَ فيه، فقِيلَ: المُشَرَّقُ:
(جَبَلٌ لَهُذَيْلٍ) بسُوقِ الطّائِف، قاله
الأَخْفَشُ وأَبُو عُبَيْدٍ .
(و) قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : هو (سُوقُ
الطّائِفِ) نفسِها وقال الباهِلِىِّ: هو
جَبَل البِرَامِ ، وروى ابنُ الأَعْرابِىِّ:
((بصَفا المُشَفَّرِ )) وهو حِصْنٌ بِالبَحْرَيْنِ
بِهَجَرَ ، وابنُ (٣) أَبِى ذُؤُيْب من المُشَقَّر
من البَحْرَيْنِ، قالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : وهو
الّذِى ذَكَرَهُ امُْرُؤُ القَيْسِ ، فقال:
(١) ديوانه / ١١٩ وروايته: ((وبالهَدِىِّ ...
في يوم نُسْك)) واللسان و ((ذرع)).
(٢) شرح أشعار الهذليين ٩ واللسان، والتكملة والعباب
والجمهرة (٣٤٦/٢). ومعجم البلدان ( المشرق) .
(٣) في هامش مطبوع التاج: «قوله: وابنُ أبى
ذُؤَيْب إلخ هكذا بالأصْلِ، ولعلّ لَفْظَةَ
((ابنِ))، زائِدَةٌ أو العبارةُ مُحرَّفة
وحررها )) اهـ .
* دُوَيْنَ الصَّفا الَّلائِى يَلِينَ المُشَفَّرَا(١).
(و) من المَجازِ: المُشَرَّقُ: ( الثَّوبُ
المَصْبُوغُ بالحُمْرَةِ) وقال ابنُ عَبّاد :
شَرَّقْتُه : صَفَّرَتُه ، وفى اللِّسَانِ: التَّشْرِيقُ
الصَّبْغُ بالزَّعْفَرَانِ مُشْبَعاً ، ولا يَكُونُ
بالعُصْفُرِ .
(و) المُشَرَّقُ، (من الحُصُونِ:
المُطَيَّنُ بِالشّارُوقِ) اسم ( للصّارُوجِ)،
كما فى المُحِيطِ ، وهو المُكَلَّسُ .
(وانْشَرَقَت القَوْسُ) أَى: (انْشَقَّتْ)
عن ابْنِ عَبّادٍ .
(وَاشْرَوْرَقَ بالدَّمْعِ): إِذا (غَرِقَ)
فيه عن ابْنِ عَبّادٍ ، وهو مَجازٌ .
[] ومما يُسْتَدْركُ عليه :
المَشْرِقُ : موضِعُ شُرُوقِ الشَّمْسِ ،
وكانَ القِياسُ المَشْرَقُ ، ولَكِنّه أَحَدُ
ما نَدَرَ من هذا القَبِيلِ .
والمَشْرِقَانِ : مَشْرِقُ الشِّتاءِ والصَّيْف.
(١) ديوانه/٥٧ وصدره فيه: ((أو المُكْرَعات
من تخيلِ ابن يامِينٍ )) والشاهد في اللسان .
٥٠٣

چرق
شرق
والمَشْرِقان: المَشْرِقُ وَالمَغْرِبُ، كما
يُقالُ : القَمَرانِ للشَّمْسِ والقَمَّرِ
وعَمْرُو بنُ مَنْصُورِ المَشْرِقِىِّ ، إلى بِلادِ
المَشْرِقِ، رَوَى عن الشَّعْبِىِّ ، وعنه وَكِيعُ.
وجَمْعُ المَشْرِقِىّ مَشَارِقَةً
وكُلُّ مَا طَلَعَ مِن المَشْرِقِ فِقَدْ شَرَقَ،
ويُسْتَعملُ فى الشَّمْسِ والقَمَرِ والنَّجُومِ.
ومَكَانٌ شَرْقِىٌّ : تَشْرُقُ فيهِ الشَّمْسُ
من الأَرْضِ .
وأَشْرَقَ وَجْهُه، ولَوْنُه: أَسْفَرَ وأَضاءً
وتَلَأْلَأَ حُسْناً .
والمِشْرِيقُ : المَشْرِقُ، عن السِّيرافِىِّ.
وَمَكَانٌ شَرْقٌ وَمَشْرِقٌ ، وَقَد ◌ِشَرَقَ شَرْقاً
وأَشْرَقَ: أَشْرَقَتْ عليهِ الشَّمْسُ فَأَضَاءَ .
وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ : أَنَارَتْ بِإِشْراقٍ
الشَّمْسِ وضِحِّها عَلَيْها، وقَوْلُه أَنْشَدَه
ابنُ الأَعْرابِىِّ :
﴿ قُلْتُ لِسَعْدِ وَهْوَ بِالأُزَارِقِ*
ء
• عليكَ بالمَحْضِ وبالمَشَارِقِ﴾(١)
(١): اللسان .
فَسَّرَه فقالَ : مَعْنَاهُ عَليكَ بِالشَّمْسِ
فى الشِّتاءِ فانْعَمْ بِها ، ولِذَا قَالَ ابنُ
سِيدَه: وعِنْدِى أَنَّ المَشَارِقَ جَمْعْ لَجْمٍ
مُشَرَّقِ ، وهو هذا المَشْرُورُ فى الشَّمْسِ،
يُقَوِّى ذُلِك قولُه ((بِالمَخْضِ))، لأَنَّهُما
مَطْعُومانِ ، يقول : كُلِ اللَّحْمَ واشْرْبِ
اللَّبَنَ المَحْضَ .
والشَّرِقُ، من اللَّحْمِ، كِكَتِفٍ :
الأَحْمَرُ الذى لا دَسَمَ له ، وفى الأُساسِ :
عليه ، وهو مَجازٌ .
والشَّرَقُ، مُحَرَّكَةً: دُخُولُ المَاءِ
الحَلْقَ حَتَّى يَغَصَّ بِهِ حِتى (١) عبى،
وقيل : شَرِقَ بِرِيقِهِ حَتّى لم يَقْدِرْ على
إِساغَتِهِ وابْتِلاعِه
وشَرِقَ المَوْضِعُ بِأَهْلِهِ ، كَفَرِعَ
امْتَلَأَ فضاقَ ، وهو مَجَازٌ .
(١) كذا في مطبوع التاج، وقوله ((حتى عينى)) لم ترد
في العبارة كما جاءت في اللسان ، وفيه ، وفي
النهاية قال ابن الأثير : (( وفي الحديث أنه
قرأ سورة المؤمنين في الصلاة ، فلما أتى على
ذكر عيسى عليه السلام وأمه أخذته شَرْقَةٌ،
فركَعَ ، الشرْقَةِ : المرّةُ الواحدة من الشرق
أى: شرِقَ بدمعه، فعينى بالقراءة)» فلعل
ذلك مراده ، وسقط من الناسخ .
٥٠٤

شرق
شرق
وشَرِقَ الجَسَدُ بالطِّيبِ كَذَلِك ،
ويُقال : ثوبٌ شَرِقٌ بالجادِىِّ، قال
المُخَّلُ :
والزَّعْفَرانُ على تَرائِها
شَرِقاً بهِ اللَّبَاتُ والنَّحْرُ (١)
وشَرِقَ الشَّيْءُ شَرَقاً: إِذا اخْتَلَطَ ،
قال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسِ :
شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ أَسْلَمَهُ
للمُبْتَغِيهِ مَعَاقِلُ الدَّبْرِ (٢)
ويُقال: شَرِقَ الشَّيْءُ شَرَقاً: إِذا
اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه بدَمٍ أَو بحُسْنِ لَوْنٍ
أَحْمَر ، قالَ الأَعْشَى :
وتَشْرَقُ بِالقَوْلِ الّذِى قَدْ أَذَعْتَهُ
كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ (٣)
وصَرِيعٌ شَرِقُ بدَمِه، أَى: مُخْتَضَبُ.
وشَرِقَ لَوْنُه شَرَقاً : احْمَرَّ من الخَجَل.
(١) السان .
(٢) اللسان ، وهو في شعره في الصبح المثير/٣٥٢
وروايته ( شرِقٌ )) بالرفع ، وقبله :
وكأنَّ طعمَ الزَّنْجبيل به
إذْ ذُقْتُه وسُلافةُ الخمــرِ
(٣) ديوانه /١٨٣ والمسان .
والشَّرْقِىُّ : صِبْغٌ أَحمَرُ .
وشَرِقَتْ عَيْنُه ، واشْرَوْرَقَتْ : احْمَرَّتْ
وهو مَجازٌ .
ونَبْتٌ شَرِقٌ : رَيّان ، قالَ الأَعْنَى :
يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبُ شَرِقٌ
مُؤَزَّرُ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ (١)
والشّارِقُ: الكِلْسُ ، عن حُراع .
وَرَجُلٌ مِشْراقٌ ، كمِحْرابٍ : عادَتُه
أَنْ يُخِصَّ عَدُوَّهُ برِيقِه ، نَقَله
الَّمَخْشَرِىُّ(٧).
والشَّرِيقُ، كَأَمِيرٍ : اسمُ صَنَمٍ .
ومِشْرِيق ، بالكسر : موضعٌ .
وشَرَّقَتِ الأَرْضُ تَشْرِيقاً: أَجْدَبَت ،
وذُلِك إِذا لَمْ يُصِبْها ماءٌ، ومِنْهُ
الشَّراقِى ، بلُغَةِ مِصْر .
وتَشَرَّقُوا : نَظَرُوا مِنْ مِشْرِيق
(١) ديوانه / ١٤٥ واللسان .
(٢) وأنشد عليه فى الأساس :
وعوراءَ قد قيلَتْ فلم أستمع لها
ولم أَكُ مِشْراقاً بها من يُجيزها
٥٠٥

شرق
شرنق
البابِ، نقَلَه الَّمَخْشَرِىُّ (١)
وأَشْرَقُ كَأَحْمَدَ : موضِعٌ بِالحِجازِ
مِن دِيارِ بَنِى نَصْرِ بنِ مُعاوِيةً.
وذُو أَشْرِق (٢): بَلَدٌ بَاليَمَنِ قُربَ ذِى
جِبْلَةَ ، منها : أَحْمَدُ بنُ محمَّدٍ الأَشْرَقِىُّ،
مادِحُ الملكِ المُعِزِّ إِسماعيلَ بنِ سَيْفٍ
الإِسلامِ طُغُتِكِينَ (٣) بنِ أَيْوُبَ، ومنها
أيضاً : الفَقِيهُ القاضِى مَسْعُودُ بنُ عَلِىّ
ابنِ مَسْعُودٍ الأَشْرَقِىّ، وَلِىَ القَضاءَ
باليَمَنِ بعدَ صَفِىِّ الدِّينِ أَحْمَدَ بِنِ
عَلِىٌّ بنِ أَبِى بَكْرِ العَرَشانِىِّ ، ماتَ بِذِى
أَشْرَق فى حُدُودِ سنة ٥٩٠
وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ عُثْمَانَ بِنِ مُشْرِقٍ ،
كُمُحِْنٍ تَفَرَّدَ بِالسَّمَاعِ من التَّقِىِّ بنِ
العِزُّ بنِ الحافِظِ عبدِ الغَنِىِّ
(١) الذى في الأساس: ((وقعدوا في المَشْرقة،
وتَشَرّقوا ، قال :
وما العيش إلا نومةٌ وتَشَرُّق"
وتمرٌ - كأكباد الجراد - ومساءً
ونظر إلىّ من مِشْريق الباب ، وهو الشِّق
الذی تقع فيه الشمس )) .
(٢) فى مطبوع التاج ((وذو شرق)) والتصحيح من معجم البلدان
( ذو أشرق ) .
(٣) فى مطبوع التاج ((ظننتد كين)) والتصحيح من معجم البلدان
( ذو أشرق) والنجوم الزاهرة ٦/ ١٤٢
ومُشْرِقُ بنُ عَبْدِ اللهِ الفَقِيهُ الحَنَفِىُّ،
سَمِعَ منه ابنُ الرِى بِحَلَبَ ، وأَبو
المَكَارِمِ عَبْدُ الكَرِيمِ بِنِ بَدْرِ المَشْرِقِىِّ،
إِلى مشرق مَوْلَى السّمانِيَّةِ، كَتَبَ مِنه
السَّمْعَانِىُّ ، وَتَكَلَّمَ فيه
وشَرِيقان ، كأَمِير : جَبَلانِ أَحْمَرانِ
لبنِى سُلَيْمِ .
ومُشْرِقٌ ، كمُحِْنٍ : موضعٌ
وأَبُو الطَّمَحِانِ حَنْظَلَةُ بنُ شَرْقِىّ
القَيْنِىٌّ : شاعِرٌ .
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
[ ش ر م ق )
شَرْمَقان : بَلْدَةٌ قَرِيبةٌ مِن أَسْفَرَابِينِ،
مِنْها: أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بنُ محمّدٍ بِنِ
ربيخ عن أبى بكرٍ بنٍ خزيمة
[ ش ر ن ق ].
(شَرْنَقَ) شَرْنَقَةً، أَهْمَلَهِ الجَوْهرِىّ ،
وقالَ الصّاغانِىُّ عن بعضِهم : أَى
(قَطَعَ) .
قلتُ: وهو مُصَحَّفٌ عِن شَرْبَقَ ،
بالمُوَحَّدَة .
٥٠٦

شفق
شفشلت
(والشَّرائِقُ: سَلْخُ الحَيَّةِ إِذا أَلْقَتْه)
قالَ الأَزْهَرِىُّ: هُكَذا سَمِعْتُ بعضَ
العَرَبِ يَقُوِل .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : الشَّرانِقُ (من
الِّيابِ: المُتَخَرِّقَةُ) لا واحِدَ لَهُ ،
وأَنْشَد :
* مِنْهُ وأَعْلَى جِلْدُه شَرائِقُ (١)).
[] ومما يُسْتَدْركُ عليه :
الشَّرانِقُ هو الشَّهْدَانِجُ .
[ش ف ش ل ق].
(الشَّفْشَلِيقُ، كَزَنْجَبِيلٍ) أَهْمَله
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هى
(العَجُوز) المُسِنَّةُ (المُسْتَرْخِيَةُ) يُقال :
عَجُوزٌ شَفْشَلِيقٌ : إِذا اسْتَرْخَى لَحْمُها .
وقالَ اللَّيْثُ : الجَنْفَلِيقُ من النِّساءِ:
العَظِيمَةُ ، وكذَلِك الشَّفْشَلِيقُ .
[ ش ف ق ].
(الشَّفَقُ، مُحَرَّكَةً: الحُمْرَةُ) الَّتِى
(فى الأُفُقِ من الغُرُوبِ إِلى العِشاءِ الآخِرَةِ).
(١) اللسان والتكملة والعباب .
ونَصُّ الخَلِيلِ التى بَيْنَ غُروب
الشَّمْسِ إِلى وَقْتِ صَلاةِ العِشاءِ الأَخِيرةِ.
فإِذا ذَهَب قِيلَ : غابَ الشَّفَقُ ، وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ: الشَّفَقُ: النَّدْأَةُ الّتى تُرَى
فى السّماءِ عند غُيُوبِ الشَّمْسِ، وهى
الحُمْرَةُ ، وقالَ غيرُه : الثَّفَقُ: بَقِيَّةُ
ضَوْءِ الشَّمْسِ وحُمْرَتُها فى أَوَّلِ اللَّيْلِ،
تُرَى فى المَغْرِبِ إِلَى صَلاةِ العِشاءِ
(أَو إِلى قَرِيبِها أَو إِلى قَرِيبٍ) مِن
(العَثَمَةِ)، وقالَ الرّاغِبُ: الشَّفَقُ:
اخْتِلاطُ ضَوْءِ النَّهارِ بسَوادِ اللَّيْلِ عندَ
غُروبِ الشَّمْسِ ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿فَلا
أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ (١) وقالَ ابنُ الأَثِيرِ:
الشَّفَقُ من الأَضْدادِ يَقِعُ على الحُمْرَةِ
التى تُرَى بعدَ مَغِيبِ الشّمْسِ ، وبه أَخَذَ
الشّافِعِىُّ ، وعَلَى البَياضِ الباقِى فى الأُفُقِ
الغَرْبِىِّ بعدَ الحُمْرَةِ المَذْكُورة ، وبه
أَخَذَ أَبو حَنِيفَةً، وفى الصِّحاحِ : قالَ
الفَرّاءُ : سَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يَقُول :
عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَأَنَّهِ الشَّفَقُ، وكان أَحْمَرَ .
قلتُ : فهذا شاهِدُ الحُمْرَةِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ : الشَّفَقُ: (الرَّدِىءُ
(١) سورة الانشقاق ، الآية /١٦
٥٠٧
:
...- -

شفق
شفى :
من الأَشْياءِ) قَلَّمَا يُجْمَعُ ، يُقال: هذه
مِلْحَفَةٌ شَفَقٌ ، سواءٌ فى الذَّكَرِ والأُنْثَى،
ويُقال أَيْضاً: ثَوْبٌ شَفَقٌ، وهو مَجازٌ ،
وضَبَطَّهُ الجَوَهرِىُّ بكسرِ الفَاءِ .
(و) قالَ مُجَاهِدٌ فى قَوْلِهِ تَعالَى
﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ (١): (النّهارُ)
ونَقَلَه الزَّجَاجُ أَيضاً هكذا
(و) الشَّفَقُ: (الخَوْفُ) من شِدَّةٍ
النُّصْحِ، وقد شَفِقَ شَفَقاً: خافَ، قالَهُ
ابنُ دُرَيْدٍ ، وأَنْشَد :
فإِنِّى ذُو مُحَافَظَةٍ لقَوْمِى
إِذا شَفِقَتْ عَلَى الْرُّزْقِ الْعِيالُ (٢)
(و) فى الصِّحاحِ: (الشَّفَقَةُ):
الاسْمُ من الإِشْفَاقِ ، وكذُلِكَ الشَّفَقُ،
قالَ ابنُ المُعَلّى :
تَهْوَى حَياتِى وَأَهْوَى مَوْتَها شَفَقاً
والمَوْتُ أَكْرَمُ نَزّالٍ عَلَى الحُرَمِ (٣)
(١) سورة الانشقاق الآية ١٦
(٢) اللسان والجمهرة (٦٥/٣) وروايتها (( ذو محافظة أبى))
وفيها وفى العباب والمقاييس (١٩٧/٣): ((كما شفقت
على الزاد ٠ ٠٠» ..
(٣) اللسان وسمى الشاعر أبا المُعَلّى، والصحاح
والعباب .
وقالَ غيرُه : رَجُلٌ شَفِقٌ، ككَتِفِ :
خائِفٌ ، والجَمْعُ شَفِقُونَ .
(و) الشَّفَقُ : (الْنَاحِيَةُ، ج: أَشْفَاقٌ)
وفى النّوادِرِ : أَنا فى أَشْفاقٍ من هُذا
الأَمْرِ أَى: فِى نواحٍ منه ، ومِثْلُه : أَنا
فى عُرُوضِ منه ، وفى أَعْراضٍ منه،
أَی : نَواحٍ.
(و) من المَجازِ : الشَّفَقُ والشَّفَقَةُ
(حِرْصُ النّاصِحِ عَلَى صَلَاحِ المَنْصُوحِ)
يُقال: لِى عَلَيْهِ شَفَقَةٌ، أَى: رَحْمَةٌ
ورِقَةٌ وخَوْفٌ من حُلُولٍ مَكْرُوه به ، مع
نُصْحٍ ، وقد أَشْفَقَ عليهِ أَنْ يَنالَهِ
مَكْرُوهُ .
(وهو مُشْفِقٌ وشَفِيقٌ) وهو أَحَدُ
ما جاءَ على فَعِيلٍ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، قاله
ابنُ دُرَيْدِ ، قالَ حُمَّيْدُ بنُ ثَوْرٍ - رَضِىَ
الله عنه -:
حَمَى ظِلَّهَا شَكْسُ الخَلِيفَةِ خَائِفٌ
عَلَيْها عُرامَ الطّائِفِينَ شَفِيقُ(١)
(١) ديوانه /٤٠ والعباب وفى مطبوع التاج والديوان ((غرام))
بالغين والتصحيح من الغياب واللسان ( عمرم) ..
٠٨

!
شفق
شفق
وفى المَثَل : ((إِنَّ الشَّفِيقَ بِسُوءٍ ظَنِّ
مُولَع)) يُضْرَبُ فى خَوْفِ الرَّجُلِ على
صاحِبِهِ الحَوادِثَ لفَرْطِ الشَّفَقةِ .
(والشَّفِيقَةُ، كسَفِينَةٍ : بِثْرٌ عندَ
أُبْلَى) بالقُرْبِ من مَعْدِنِ بِنِ سُلَيْمٍ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (شَفَقَ، وأَشْفَقَ
حاذَرَ) بِمَعْنِىٌ واحِد ، زَعَم ذُلِك قومٌ
(أَوْ لا يُقال إِلّ أَشْفَقَ) فهو مُشْفِقٌ
وشَفِيقٌ ، وهِى اللُّغَةُ العالِيَةُ .
وقالَ الرّاغِبُ : الإِشْفاقُ : عِنايَةٌ
مُخْتَلِطَةٌ بِخَوْفٍ ؛ لأَنَّ المُشْفِقَ يُحِبُّ
المُشْفَقَ عليهِ (١) [ويَخافُ] (٢) ما يَلْحَقُه
قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُمْ مِنَ السّاعِةِ
مُشْفِقُونَ﴾ (٣) فإذا عُدِّى بمِن فَمَعْنَى
الخَوْفِ فيه أَظْهَرُ، وإذا عُدِّى بِعَلَى
فمَعْنَى الْعِنايَةٍ فيه أَظْهَر، وأَنْشَدَ
الصاغانِىُّ لتَأَبَّطَ شَرًّا:
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله يُحِبّالمُشْفق
عليه إلخ هكذا بالأصل وحَرر العبارة)) اهـ .
(٢) كلمة ((ويخاف)) زيادة من مفردات الراغب (شفق)
والنقل عنه .
(٣) سورة الأنبياء ، الآية /٤٩
ولا أَقُولُ إِذا ماخُلَّةٌ صَرمَتْ
ياوَيْحَ نَفْسِىَ مِنْ شَوْقٍ وإِشْفَاقٍ (١)
(والتَّشْفِيقُ: التَّقْلِيلُ، كالإِشْفَاقِ)،
يُقال : عَطاءٌ مُشَفَّقُ ومُشْفَقٌ، أَى: مُقَلَّلُ
وأَنْشَدَ الجَوْهرىُّ للكُمَيْتِ :
مَلِكٌ أَغرُّ من المُلُوكِ تَحَلَّبَتْ
للسائِلِينَ يَدَاهُ غَيْرُ مُشَفِّقٍ(٢)
وهو مَجازٌ .
(و) التَّشْفِيقُ: (رَداءةُ النَّسْجِ) عن
اللَّيْثِ، يُقال : شَفَّقَ النَّسَاجُ المِلْحَفَةَ
تَشْفِيقاً: إِذا نَسَجَها سَخِيفاً وهو مَجازٌ .
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
أَشْفَقَ منه : جَزِعَ ، وشَفَقَ لُغَةٌ .
قال ابنُ سِيدَه : وشَفِقَ عليه ، كَفَرِح
بَخِلَ به وضَنَّ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : الشَّفَقُ: الثَّوْبُ
المَصْبُوع بالحُمْرَةِ ، وهو مَجاز .
والشَّفِيقِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحْدِّثُونَ ، منهم :
(١) العباب، والمفضليات /٢٨ وفيها القصيدة بتمامها.
(٢) اللسان والصحاح والعباب .
:
:
:

شفلق
شقرق
أَبو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ عَلِىَّ بنِ إِبراهِيمِ،
حَدَّثَ سنة ٣١٥(١) ذَكَرِه ابنُ السَّمْعَانِىِّ
وأَبو طاهِرٍ بِنُ ياسِين صَاحِبُ الرّازِى،
يُقالُ له : الشَّفِيقِىُّ، فَيَّدَه الرَّشِيدُ
العَطّار، نِسْبةً(٢) إِلى جامع شَفِيق الملك.
٠
[ ش ف ل ق ]
(الشَّفَلَّقَةُ، كَعَمَلَّسَةَ) أَهْمَله
الجَوْهِرِىُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هِى
(لُعْبَةٌ) للحاضِرَةِ، (وهو أَنْ يَكْسَحَ
إِنْساناً مِنْ خَلْفِهِ فَيَصْرَّعَهِ ) وهو الأَسْنُ
عندَ العَرَب ، قالَ: ويُقالُ : ساناهُ:
إذا لَعِبَ معه الشَّفَلَّقَةَ ، كما فى اللِّسانِ
والعُبابِ .
[ ش ق رق ].
(الشَّقِرّاقُ) بفَتْحِ الشِّينِ وكَسْرٍ
القافِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ ، وفى بعضِ نُسَخِ
العُبابِ بِفَتْحِ القافِ (ويُكْسَرُ الشِّينُ)
أيضاً ، أَى : مع كَسْرِ القَافِ ..
(و) الشِّفْراق ( كَقِرْطاسِ، والشَّرَقْراقُ
(١) فى الباب ٢٠٢/٢ قال ابن الاثير ((حدث برحبة الشام
سنة خمس عشرة وأربعمائة عن أبى بكر محمد بن عدى (١).
(٢) قال ابن الأثير فى اللباب: ((الْشفيقى: هذه النسبة لا أدرى
إلى أى شىء هى )».
بالفَتْحِ وبالكَسْرِ، وَالشَّرَقْرَقُ ،
كسَفَرْجَلٍ) فهى سِتُّ لُغَاتٍ، ذَكّر
الجَوْهَرِىُّ والصّاغانِىُّ مِنْها الأُولَى
والثّانِيَةَ والخامِسَةَ : (طائِرٌ ، م) مَعْرُوفٌ
قالَ الفَرّاءُ: الأَخْيَلُ عندَ العَرَبِ:
الشِّقِرَاقُ بكسرٍ الشِّين، ورَوَى ثَعْلَبٌ ،
عن ابنِ الأَعْرابِىِّ أَنّه قالَ: الأَخْطَبُ:
هو الشَّقْرَاقُ عندَ العَرَبِ بِفَتْحِ الشينِ ،
وقال اللّحیانِىُّ : شِقْراق ذَكَرَہ فی باب
فِعْلالِ ، وقَالَ اللّيْثُ: الشِّقِرّاقُ،
والشَّرَقْرَاقُ، لُغَتانِ: طائِرٌ (مُرَقَّطٌ
بِخُضْرَةٍ وَحُمْرَةٍ وبَيَاضِ) وسَواد
(ويَكُونُ بِأَرْضِ الحَرَمِ) مُكَذا فى
النُّسَخِ، والصّوابُ بِأَرْضِ الجُرْمِ
بالجِيمِ ، كما هو نَصُّ اللَّيْثِ فى مَناپِتِ
النَّخِيلِ، كَقَدْرِ الْهُدْهُدِ، وفِى الصَّحاح
والعُبابِ: هو الأُخْيَلُ ، والعَرَّب تَتَشاءُمُ
به، ثم إِنَّ الجَوْهَرِىَّ والصاغانِىَّ قد
ذَكَرا الشِّرِقْراقَ فى هذا التَّركِيبِ ، وكان
المُناسِبُ إِفرادَه فى ((شرقرقُ))(١) كما
فَعَلُهُ صاحِبُ اللِّسَانِ
:
(١) فى هامش: مطبوع التاج: ((قوله كما فعله صاحب اللسان أعاده
ثانيا فى هذا التركيب زيادة عما ذكره فى شرقرق)).
٥١٠
:

شقق
شقق
[ ش ق ق ] .
(شَقَّه) يَثُقُّهُ شَقًّا: (صَدَعَهُ) فانْشَقَّ.
(و) شَقَّ (نابُ الْبَعِيرِ) يَشُقُ
شُقُوقاً: (طَلَعَ) وهو لُغَةٌ فى شَقَاً:
إذا فَطَر نابُه، وهو مَجازٌ ، وكذَلِكَ نابُ
الصَّبِىِّ.
(و) من المَجاز: شَقَّ فُلانُ (العَصا)
إذا (فَارَقَ الجَماعَةَ) ، وأَصلُ ذُلِكَ فى
الخَوارِجِ ، فإِنَّهُمْ شَقُّوا عَصَا المُسْلِمِينَ،
أَى : اجْتِمَاعَهم وانْتِلافَهُم ، أَى: فَرَّقُوا
جَمْعَهُم ، ووَقَع الخِلافُ، وذلك لأَنَّه
لا تُدْعَى العَصا حَتّى تَكُونَ جَمِيعاً ،
فإِذا انْشَقَّتْ لم تُدْعَ عَصاً ، وقالَ
اللَّيْثُ : الخارِجِىُّ يَشُقُ عَصَا المُسْلِمِينَ
ويُشاقُّهُمْ خِلافاً ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : جَعَلَ
شَقَّهُمُ العَصَا والمُشَاقَّةَ واحِداً، وهُما
مُخْتَلِفان ، على ما يَأْتِى تَفْسِيرُهما .
(و) شَقَّ (عليهِ الأَمْرُ) يَشُقُّ (شقًّا
ومَشَفَّةً): إِذا (صَعُبَ) عليهِ وثَقُلَ .
(و) شَقَّ (عليهِ): إِذا (أَوْقَعَهُ فى
المَشَقَّةِ) والاسْمُ الشِّقُّ بالكسرِ ، قال
الأَزْهَرِىُّ: ومنه الحَدِيثُ ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ
عَلَى أُمَّتِى لِأَمَرْتُهم بالسُّواكِ عندَ كُلِّ
صَلاةٍ)»، المَعْنَى: لَوْلا أَنْ أُثِقْلَ عَلَى
أُمَّتِى ،من المَشَقَّةِ، وهى الشِّدَّةُ. قلتُ:
وكَذا الآيةُ ﴿مَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ(١)﴾ .
(و) شَقَّ (بَصَرُ المَيِّتِ) شُقُوقًاً:
شَخَصَ، و (نَظَرَ إِلى شَىْءٍ لا يَرْتَدُّ إِليه
طَرْفُه)، وهُو الذى حَضَرَه المَوْتُ ،
(ولا تَقُلْ : شَقَّ المَيِّتُ بَصَرَه) ومِنْهُ
الحَدِيثُ: ((أَلَمْ تَرَوْا إِلَى المَيِّتِ إِذا
شَقَّ بَصَرُه)) ؟ أَى : انْفَتَح ، قالَ ابنُ
الأَثِير : وضَمُّ الِّينِ فيهِ غيرُ مُختارٍ .
(والشَّقُّ: واحِدُ الشُّقُوقِ) وهو الخَرْمُ
الواقِعُ فى الشَّيْءِ، قاله الرّاغِبُ، وفى
الِّسانِ: هو الصَّدْعُ البائِنُ ، وقِيلَ:
غيرُ البائِنِ ، وقيل: هو الصَّدْعُ عامَّةً ،
وفى التَّهْذِيب: الشَّقُّ: الصَّدْعُ فى عُودٍ
أَو حائِطِ أَو زُجاجَةٍ .
(و) من المَجازِ: الشَّقُّ: (الصُّبْحُ)
وقد شَقَّ يَشُقُّ شَقًّا: إِذا طَلَعَ ، كَأَنَّه
شَقَّ مَوْضِعَ طُلُوعِهِ وخَرَج مِنْه ، وفى
(١) سورة القصص، الآية /٢٧
٥١١
:

شقق
شقق
الحَدِيثِ: ((فلمّا شَقَّ الفَجْرَان أَمَرَ
بإِقامَةِ الصَّلاةِ )).
(و) الشَّقُّ: (المَوْضِعُ المَشْقُوقُ).
كأَنّه سُمِّىَ بالمَصْدَرِ ، وجَمْعُه شُقوقٌ
(و) الشَّقُّ: (جَوْبَةُ ما بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ
من جَهازِ المَرْأَةِ) أَى: حَياها
(كالمَشَقِّ).
(و) الشَّقُّ: (النَّفْرِيقُ، ومِنْه شَقَّ)
الخَارِجِىُّ (عَصا المُسْلِمِينَ) أَى : فَرَّقٌ
جَمْعَهُم وكَلِمَتَهُم، ومِنْهِ شَقَّ العَصا:
إِذا فارَقَ الجَمَاعَةِ ، كما تَقَدَّمَ
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدِ: الشَّقُّ
(المَشَقَّةُ) والجَهْدُ والعَناءُ، زاد
الرّاغِبُ: والانْكِسَارُ الَّذِى يَلْحَقُ النَّفْسَ
والبَدَنَ، ومنه قَوْلُه تَعالى: ﴿لَمْ تَكُونُوا
بالِفِيهِ إِلّ بشِقِّ الأَنْفُسِ (١)﴾ (ويُكْسَرُ)
وأَكْثَرُ القُرّاءِ على كَسْرِ الشِّينِ ، معناهُ
إِلاّ بجَهْدِ الأَنْفُسِ (أَو بِالكَسْرِ اسمٌ،
وبالفَتْحِ مَصْدَرٌ) قاله اللِّحْيانِىُّ، قال
أبنُ سِيده: لا أَعْرِفُها عن غيرِهِ ، وقَرَأَ
أَبو جَعْفَرٍ وجَماعَةٌ: ((إِلَّ بشَقِّ الأَنْفُسِ))
(١) سورة النحل ، الآية /٧
بالفتحِ ، قال ابنُ حِنَّى: وهُمَا بمَعْنَى
واحِد ، وأَنْشَدَ لِعَمْرو بنٍ مِلْقَطٍ ، وزَعَم
أَنَّه فى نَوادِرٍ أَبِى زَيْد:
وِالخَيْلُ قَدْ تُجْهِمُ أَرْبابَها الشُّـ
ـقَّ وَقَدْ تَعْتَسِفُ الرّاوِيَهِ(١)
قالَ: ويَجُوزُ أَنْ يُذْهَبَ فِى قَوْلِه
إِنّ الجَهْدَ يُنْقِصُ مِن قُوَّةِ الرَّجُلِ ونَفْسِهِ
حَتّى يَجْعَلَه قَد ذَهَب بالنِّصْفِ مِن قُوَّتِهِ
فِيَكُون الكَسْرُ على أنَّه كالنِّصْفِ ، قال
ابنُ بَرِّى: شاهِدُ الكَسْرِ قِولُ النَّمِرِ بنِ
تَوْلَب :
وذِى إِبِلٍ يَسْعَى وَيَحْسِبُها لَه
أَخِى نَصَبٍ من شِقُّها ودُؤُوبٍ (٢).
وقولُ العَجّاجِ
· أَصْبَحَ مَسْجُولٌ يُوازِى شِقًّا(٣)
مُسْحُولٌ يعنى بَعِيزَه ، ويُوازِى :
يُقاسِى .
(١) اللسان وفى (دوا) روايته ((وقد تعتف الداويه)
والقصيدة فى نوادر أبى زيد ٦٢ مـ ٦٣
(٢) في شعر النمر بن تولب / ٤٠ (( أخی نصب
من ستَقْبْها)) وفي شرح نهج البلاغه ٦٣٥/٤
و ٧٥٦ « أخو تعب في رغیھا )».
. (٣) ديوانه /٧٢ واللسان .
٥١٢

شقق
:
شقق
قالَ ابنُ سِيدَه : وحَكَى أَبو زَيْدٍ
فيه : الشَّقّ ، بالفَتْحِ ، شَقَّ عليه بَشُقُّ
شَقًّا .
(و) من المَجازِ الشَّقُّ: (اسْتِطالَةُ
البَرْقِ إِلى وَسَطِ السَّماءِ من غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ
يَمِيناً وشِمالاً)، ولو قالَ : من غَيْرٍ
اعْتِراضٍ كان أَخْصَرَ ، وقد شَقَّ يَشُقُّ
شَفَّا، قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ ، ومنه الحَدِيثُ:
((أَنَّ النبيَّ - صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - سُئلَ
عن سَحَائِبَ مَرَّتْ، وعن بَرْقِها ، فقالَ :
أَخَفْواً، أَم وَمِيضاً ، أَم يَشُقُّ شَقًّا؟
فقالُوا : بَلْ شَقَّ شَقًّا، فقالَ : جاءَكُم
الحَيَا)).
(و) من المَجازِ: الشِّقُّ: (بالكَسْرِ:
الشَّقِيقُ) يُقال: هو أَخِى وشِقِّ نَفْسِى،
كما فِى الصِّحاحِ ، قالَ الرّاغِبُ : أَى
كأَنّه شِقُّ مِنِّى، لِمُشَابَهَةٍ بَعضِنا بَعْضاً .
(و) الشِّقُّ: (الجانِبُ) وجانِبًا
الشَّىءِ: شِقّاهُ، قاله اللَّيْثُ، وقِيلَ:
الشِّقُّ : الناحِيَةُ من الجَبَلِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ : الشِّقُّ: (اسمٌ لما
نَظَرْتَ إِلَيْهِ) .
(و) الشِّقُّ: (ع بِخَيْبَرَ، أَو وادٍ
بهِ ، ويُفْتَحُ) .
قلتُ: وهِىَ من قُرَى فَدَك، تُعْمَلُ
فِيها اللُّجُمُ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
يُنازِعُ شِقِّيًّا كَأَنَّ عِنانَه
يَقُوتُ به الإِقْدَاعَ جِذْعٌ مُنَفَّحُ (١)
وقالَ أَبو النَّدَى :
* مِن عَجْوَةِ الشِّقِّ نَطُوف بالوَدَكْ»
* لَيْسَ من الوادِى ولُكِنْ مِنْ فَدَْ (٢) »
(أَو الصّوابُ الفَتْحُ فى اللُّغَةِ وفى
الحَدِيثِ)، وهو (ع) بعَيْنِهِ (قِيلَ: ومِنْهُ
الحَدِيثُ) قائِلُه أَبو عُبَيْدٍ ، والمُرادُ
بالحَدِيثِ حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ ( ((وَجَدَنِى
فى أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٌ ))) كما فِى
الصِّحاحِ ، يُرْوَى بالفَتْحِ، وبالكَسْرِ
(أَو مَعْنَاهُ مَشَقَّة) وهذا على رِوايَةٍ
الفَتْحِ ، يُقال : هُمْ بشَقُّ من العَيْشِ :
(١) فى مطبوع التاج: (( ... الأخداع جذع منعج)» وهو تحريف،
والتصحيح من ديوانه /٣٦ والقصيدة حالية ، وفى معجم
البلدان (شق) روايته: ((يفوق به الأقداع جذع
منفح » .
(٢) معجم البلدان (الشق) وفيه ((يطوف)) (والنطوف:
الذى يقطر ) .
٥١٣
:

شقق
شقق
إِذا كانُوا فى جَهْدِ (١) ، أَو من الشَّقِّ
بِمَعْنَى الفَصْلِ فِى الشَّيْءِ، كَأَنّها
أَرادَتْ أَنَّهُم فى مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَبِّقٍ
كالشَّقِّ فى الجَبَلِ .
(و) شِقَّ: (كاهِنٌ) قَدِيمٌ (م)
معروفٌ ، قالهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وحَدِيثُهِ
مُسْتَوْفِى فِى الرَّوْضِ للسُّهَيْلِىِّ، وإِنّما
سُمِّىَ بِهِ لأَنّه وُلِدَ شِقًّا واحِدًاً ، وكانَ فِى
(زَمَنِ كِسْرَى) أَنُوشِرْوانَ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : الشَّقَّ: (جِنس
مِنْ أَجْناسِ الجِنِّ) .
(و) قَالَ غيرُه : الشِّقُّ (من كُلِّ
شىءٍ: نِصْفُه) إِذا شُقَّ، والعَرَبُ تَقولُ:
خُذْ هذا الشِّقَّ لشِقَّةِ الشّاةِ ، ومنهِ الحَدِيثُ :
(تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة)) أَى: نِصْفٍ
تَمْرَةِ، يريدُ أَنْ لا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ
شَيْئاً (وَيُفْتَحُ) .
(و) يُقال : (المالُ بينِى وَبَيْنَكَ
شِقَّ الشَّعْرَةِ) بالكَسْرِ (ويُفْتَحُ) أَى:
(نِصْفَانِ سَواء) وكذا قَوْلُهم : المالُ
بَيْنَهُم شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَى: الخُوصَةِ،
(١) فى مطبوع التاج ((فى جهة)) والتصحيح من أنهاية واللسان.
أَى: مُتَساؤُونَ فيه، وقالَ الرّاغِبُ : أَى
مَقْسُومٌ كَقِسْمَتِها ..
(و) الشُّقُّ (بالضَّمِّ: جَمْعُ الأَشَقِّ
والشَّقّاءِ) من الخَيْلِ ، على ما يَأْتِى بِيَانُه
قَرِيباً .
(والشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ) أَو قِطْعَةٌ
مَثْقُوقَةٌ (من لَوْحٍ) أَوِ خَشَبٍ وغيرِه .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الشِّقَّةُ (من
العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِهِ) من الخَشَبِ :
(ما شُقَّ مُسْتَطِيلاً)
(و) قالَ: (القِطْعَةُ المَشْقُوقَةُ) من
كُلِّ شىءٍ، كالنِّصْفِ ، والجَمْعُ شُقَقٌ ،
قال رُؤْبَةُ يَصِفُ الحُمُرَ:
* وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبرْقِ الثُّقَقْ (١) .
(و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشِّقَّةُ :
(نِصْفُ الشَّيْءِ إِذا شُقَّ) يُقالُ: أَخَذْتُ
شِقَّ الشّاةِ، وشِقَّةَ الشّاةِ، أَى: نِصْفَها،
والعامّةُ تَفْتَحُ الشينَ
(و) الشِّقَّةُ: (ع).
(١) ديوانه ١٠٨ والعباب :.
٥١٤

شقق
شقق
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (الشِّقِّيَّةُ)
بالكَسْرِ : (ضَرْبٌ من الجِماعِ) وهو
أَنْ يُجامِعَهَا على شِقِّها .
(والثُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسْرِ : الْبُعْدُ)
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ
البَعِيدَةِ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ولكَنْ بَعُدَتْ
عَلَيْهِمُ الشَّقَّةُ ﴾ (١) وفى حَدِيثٍ وَفْدِ
عَبْدِ القَيْسِ: ((إِنّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّة
بَعِيدَةٍ )) أَى: مَسافَةٍ بَعِيدَةٍ .
(و) قِيلَ : الشُّقَّةُ : ( الناحِيَةُ) الَّتِى
(يَقْصِدُها المُسافِرُ) ، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ فى
تفسيرِ الآيةِ : أَي : الناحِيَةُ التى نُدِبُوا
إِلَيْها، وقالَ الرّاغِبُ : الثُّقَّةُ : الناحِيَةُ
الّتِى تَلْحَقُكَ الثُّقَّةُ فى الوُصولِ إِليها .
(و) فى الصِّحاح : الشُّقَّةُ (: السَّفَرُ
الْبَعِيدُ) زادَ غيرُه الطَّوِيلُ، يُقال: شُقَّةٌ
شاقَّةٌ ، ورُبّما قالُوه بالكَسْرِ ، انتهى .
وقالَ اليَزِيدِىُّ : إِنّ فُلاناً لِبَعِيدُ الثُّقّةِ ،
أَى: بَعِيدُ السَّفَرِ ، والمُرادُ من الآيةِ
غَزْوَةُ تَبُوك .
(١) سورة التوبة ، الآية /٤٢
(و) الثُّقَّةُ أَيْضاً: (المَشَقَّةُ) تلحَقُ
الإِنْسانَ من السَّفَرِ ، قالَ الفَرّاءُ (ج):
ثُقَقِ (کصُرَدٍ ، و) حَگی عن بَعْضِ
قَيْسِ شِقَقٌ مثل (عِنَبٍ) .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الثُّقَّةُ بالضَّمِّ:
(السَِّيبَةُ مِن الفِّيَابِ المُسْتَطِيلَةُ) ، قال
الرّاغِبُ: وهى فى الأَصْلِ نِصْفُ ثَوْبٍ،
ثُمَّ سُمِّىَ الثَّوْبُ كما هو شُقَّة، والجَمْعُ
شِقاقٌ وشُقَقٌ ،ومنه حَدِيثُ عُثْمانَ-رَضِىَ
اللهُ عنه -: ((أَنَّه أَرْسَلَ إلى امْرَأَةٍ بِشُقَيْقَةٍ ))
هى تَصْغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَّوْبِ .
(والأَشَقُّ: ع) قالَ الأُخْطَلُ يَصِفُ
سَحاباً :
فى مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأَنَّما
يَسْقِى الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِى(١)
(و) الأَشَقُّ (من الخَيْلِ: ما يَشْتَقُّ
فى عَدْوِهِ يَمِيناً وشِمالاً) كأنّما يَمِيلُ على
أَحَدٍ شِقَّيْهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ :
* وتَبَارِيتُ كما يَمْشِى الأَشَقّ (٢)»
(١) ديوانه / ١٥٧ والممان ، والعباب .
(٢) اللسان والعباب .
٥١٥

شقق
شقق
(أَو) هُو (الْبَعِيدُ ما بَيْنَ الفُروجِ).
(و) الأَشَقُّ: (الطَّوِيلُ) من الخَيْلِ
والرِّجالِ، (والاسْمُ الثَّقَقُ، مُحَرَّكَةً).
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: فَرَسُ أَشَقُّ : له مَعْنَيَانِ ،
فالأَصْمَعِىُّ يَقُول: الأَشَقُّ: الطَِّيلُ .
قالَ : وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤْبَةً يَصِفُ
فَرَساً، فقالَ : هو أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌ ،
فَجَعَلَه كُلَّه ◌ُولاً ، ورَوَى ثَعْلَبُّ عن ابْنٍ
الأَعْرابِىِّ: الأُشَقُّ من الخَيْلِ: الواسِع
ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، (والشَّقّاءُ لِلْمُؤَنَّثِ) وهى
الواسِعَةُ الأَرْفاغِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ :
وَصَفَتِ امْرَأَةٌ من العَرَبِ فَرَساً فِقالَت:
شَقّاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأَنْقاءِ ، قالَ جابِرُ
ابنُ حُنَىِّ التَّغْلِبِىُّ:
فيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنَا
شُرَحْبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيَّةَ مُقْسِمٍ(١)
لَيَنْتَزِعَنْ أَرْماحَنَا فَأَزْالَهُ
أَبُو حَتَشِ عَنْ ظَهْرٍ شَقّاءَ صِلْدِمِ
(١) البيتان من قصيدته في المفضليات /٢١٢
والرواية : (( ويوم الكُلابِ قد أزالَتْ
رماحُنا)، واللسان والصحاح والعباب ومعهما
بیت قبلهما .
ويُروى ((عن سَرْجٍ )) يَقُول : حَلَفَ
عَدُوُّنَا لِيَنْتَزِعَنَّ أَرْماحَنا من أَيْدِينًا ،
فقَتَلْناه .
(و) الشَّقّاءُ: (فَرَسُ لِبَنِى ضُبَيْعَةً
ابنِ نِزارٍ ) نَقَله الصّاغانِىُّ:
(و) الشَّقّاءُ: (الواسِعَةُ الفَرْجِ) قالَ
ابنُ الأَعْرابِىِّ: سَمِعْتُ أَعرابِيًّا يَسُبُّ
أَمَةٌ، فقالَ لها: يا شَقّاءُ يا مَقّاءُ،
فسَأَلْتُه عن تَفْسِيرِهما ، فَأَشَارَ إِلى سَعَّةٍ
مَشَقِّ جَهازِها .
(و) من المَجازِ : الشَّقِيقُ (كأُمِيرٍ:
الأَخُ) من الأُّبِ والأُمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْدِ :
(كأَنَّه شُقَّ نَسَبُهُ من نَسَبِهِ)، قالَ أَبُو
زُبيدٍ يَرْنِى ابْنَ أُخْتِهِ الجُلاحَ فصَغََّه :
يا ابْنَ أُمِّى ويا شُقَيِّقَ نَفْسِى
أَنْتَ خَلَيْتَنِى لِأَمْرٍ شَدِيدٍ (١)
هُكَذَا رَوَاه الجَوْهَرِىُّ ، قالَ الصاغانِىِّ
والرِّوايَةُ الصَّحِيحة :
(١) المسان والصحاح والعباب وانظر الدرر اللوامع ٧٠/٢
وجامع الشواهد ٣١٤/٣
:

شقق
.....-
شقق
• يا ابنَ (١) حَسْنَاءَ ويا شِقَّ نَفْسِى.
• بالجُلاحُ خَلَّفْتَنِى ... (٢).
وجَمْعُ الشَّقِيقِ أَشِقَاءُ، ومنه الحَدِيثُ:
((أَنْتُمْ إِخْوانُنا وأَشِقّاؤُنَا))، وفى حَدِيث
آخَرَ: ((النِّساءُ شَقائِقُ الرِّجالِ)) أَى:
نَظائِرُهُم وأَمْثالُهُم فى الأَخْلاقِ والطِّبَاعِ ،
كأَنَّهُمْ شُقِقْنَ مِنْهُمْ، ولأَنَّ حَوّاءَ
خُلِقَتْ من آدَمَ عليهِما السَّلامُ .
(و) يُسَمَّى (العِجْلُ إِذا اسْتَحْكَمَ)
شَقِيقاً، وبذلِكَ سُمِّىَ الرَّجُلُ شَقِيقاً،
قالَ :
أَبُوك شَقِيقٌ ذُو صَياصٍ مُدَرَّبُ
وإِنَّكَ عِجْلٌ فى المَوَاطِنِ أَبْلَقُ (٣)
(وكُلُّ مَا انْشَقَّ نَصْفَيْنٍ، فَكُلُّ) واحِد
(مِنْهُما شَقِيق) الآخَر ، ومنه فُلانٌ
شَقِيقُ فُلانٍ، أَى: أَخُوه، كما فِى
الصُّحاحِ .
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله يا ابن حسنا إلخ ،
هكذا بالأصل » ١ هـ .
(٢) فى شعر أبي زبيد /٤٨
يا ابن حسناء شق نفسىَ يا الـ
جُلاح خليتَتِى لدهرٍ شديد
(٣) التكملة والجمهرة ٩٨/١ وصدره فى المقاييس (١٧٢/٣).
(و) الشَّقِيقُ: (ماءٌ لِبَنِى أُسَيِّدٍ )
مُصَغَّراً مُثَقَّلاً ، وهو ابنُ عَمْرٍو بنٍ تَحِيم
قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةً :
أَمِنْ آلِ مَيِّ عَرَفْتَ الدِّيارَا
بجَنْبِ الشَّقِيقِ خَلاءِ قِفَارَا(١)
ويُرْوَى ((بجَنْبِ الكَثِيبِ)) .
(و) الشَّقِيقُ: ( سَيْفُ عَبْدِ الهِ بنِ
الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ) أَرادَه مُعَاوِيَةُ - رضِىَ
اللهُ عنه - عَلَى بَيْعِه، وأَثْمَنَ لَهُ،
فأََّى ، وقالَ :
آلَيْتُ لا أَشرِى الشَّقِيقَ برَغْبَةٍ
مُعَاوِىَّ إِنِّى بِالشَّقِيقِ ضَنِينُ(٢)
(و) الشَّقِيقَةُ (كسَفِينَةٍ: الفُرْجَةُ
بِينَ الجَبَلَيْنِ) (٣) من حِبالِ الرَّمْلِ (تُنْبِتُ
العُشْبَ). وقالَ أَبُو حَنِيفَةً : الشَّقِيقَّةُ :
لِينٌ من غِلَظِ الأَرْضِ يَطُولُ ما طالَ
الجَبل، وفى التَّهْذِيبِ : الشَّقِيقَةُ:
قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْلٍ ، وهى
(١) معجم البلدان (الشقيق ) وهو مطلع قصيدة
له في المفضليات /٤١٢ والرواية : .. بحَيْث
الشقيق ٠٠٠)).
(٢) العباب .
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله الفُرْجَة
بين الجبلين ، هكذا بالجيم في نسخ المتن ،
وعبارة اللسان بالحاء المهملة، ولعلها الصواب
بدليل العبارة ١ هـ» .
٥١٧
:

شقق
شقق
مَكْرُمَةٌ لِلنَّبَاتِ (ج شَقائِقُ) ، قالَ
الأَزْهَرِىُّ: هكذا فَسَّرَّهُ لِى أَعْرابِىٌّ قالَ:
وسَمِعْتُهُ يَقُولُ فى صِفَةِ الدَّهْنَاءِ
وشَقائِقِها، وهى سَبْعَةُ أَخْبُلٍ، بينَ كُلِّ
حَبْلَيْنِ شَقِيقَةٌ، وعَرْضُ كُلِّ حبل
مِيلٌ، وكذلِكَ عَرْضُ كُلِّ شَىْءٍ شَقِيقَةٌ،
وأَمّا قَدْرُها فى الطُّولِ فما بينَ يَبْرِينَ
إِلَى يَنْسُوعَةِ القُفِّ، قالَ شَمْعَلَةُ بنُ
٠٤/
الأُخْضَرِ :
ويَوْمِ شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاَقَتْ
بَنُوَ شَيْبانَ آجالاً قِصارًا(١)
الحَسَنان : نَقَوانِ مِنْ رَمْلِ بَنِی سَعْدٍ،
وقالَ لَبِيدٌ - رَضِىَ اللهُ عنه -:
خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَرِمْ
عُرْضَ الشَّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها (٢)
وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
، جَمَادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ (٣).
(١) اللسان والصحاح والعباب وهو مطلع أبيات له فى حماسة
أبى تمام ( شرح المرزوق / ٥٦٥) يفخر فيها بقومه من
بنى ضبة، وقتلهم بسطام بن قيس وانظر معجم الشعراء/
١٤١
(٢) فى مطبوع التاج: ((ضيعت العزيز ... )) تطبيع،
والتصحيح من ديوانه /٣٠٨ والعباب والمقاييس
١٧٢/٣. والفرير: ولد البقرة.
(٣) ديوانه /٤٠٥ وصدره فيه: ((عّنُود النَّوِى
حلاّلَةٌ حيث تَلْتَقِى)) والشاهد في اللسان.
قال أَبُو حَنِيفَةَ : وقالَ لِى أَعرابِىِّ:
الشَّقِيقَةُ: مَا بَيْنَ الأَمِلَيْنِ يَعْنِى بِالأَمِيلِ
الحَبْلَ، وفى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ((وفى
الأَرْضِ الخامِسَةِ حَيّاتٌ كالخَطائِطِ بَيْنَ
الشَّقائِقِ)). قالَ بعضُهم: قِيلَ هى الرِّمَالُ
نَفْسُها .
(و) الشَّقِيقَةُ: (طائِرٌ، كالشَّقوقَةِ،
والشُّقَيِّقَةُ تَصْغِيرُه )، قالَ أَبو حاتِمٍ :
الشَّقُوقَة: هُنَيَّةٌ صَغِيرَةٌ زُرَيْقاءُ لون
الرَّمادِ، تجتَمِعُ فِيها العَشَرَةُ والخَمْسَةَ
عَشَرَ ، وأَظُنُّها الشَّقِيقَةَ، قالَ : والشَّقِيقَةُ
دُخَلَةٌ من الدُّخَّلِ، كُدَيْرَاءُ، وَهَيْأَتُها
هَيْأَتُهُنَّ إِلّ أَنّها أَصْغَرُ مِنْهُنَّ، وإِنَّما
سُمِّيَتْ شَقِيقَة من صِغَرِها ، اشْتُقَّتْ من
شَىْءٍ قَلِيلٍ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ - فى بابٍ فُعَيْعِلـ
الثُّقَيِّقُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ.
(و) الشَّقِيقَةُ: (المَطَرُ الوابِلُ
المُتَّسِعُ) سُمِّىَ بِهِ؛ (لأُنَّ الغَيْمَ انْشَقَّ
عنهُ) والجمعُ شَقائِقُ ، قالَ عَبْدُ اللّهِ بِنُ
الدُّمَيْنَةِ :
٥١٨

شقق
شقق
ولَمْح بِعَيْنَيْها كأَنَّ وَمِيضَهُ
وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لِنَجْدِ شَقائِقُهْ (١)
وقالَ الأَزهرِىُّ : الثّقائِقُ : سحائِبُ
تَبَعَّجَتْ بِالأَمْطارِ الغَدِقَةِ ، قال :
فقُلْتُ لَهُمْ ما نُعْمُ إِلَّ كَرَوْضَةٍ
دَمِيثِ الرُّبا جادَتْ عَلَيْها الشَّقائِقُ (٢)
قالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِىُّ:
من كُلِّ عَرّاصِ النَّشاصِ رائِقِ *
#
· دائِى الرَّبَابِ لَئِقِ الغَرانِقِ(٣).
* يَسْحَلُ ماءَ المُزَنِ الْبَوارِقِ»
* غادَرَ فيهِ حَلَبَ الشَّقائِقِ»
(ر) قالَ أَبو سَعِيدٍ : الشَّقِيقَةُ
(من البَرْقِ) و عَقِيقَتُه: (ماانْتَشَرَ فى
الأُفُقِ) .
(و) الشَّقِيقَةُ: (وَجَعُ يَأْخُذُ نِصْفَ
الرَّسِ والوَجْهِ) كما فى الصِّحاحِ ، وفى
التَّهْذِيبِ صُداعٌ بدَلَ وَجَعٍ ، وقالَ ابنُ
(١) السان .
(٢) اللسان ونسبه إلى الهذلى ومثله فى التهذيب (٢٤٩/٨) ولم
أجده فى شرح أشعار الهذليين، وهو فى التكملة ، والعباب .
(٣) شرح أشعار الهذليين /١٠٥٣، وفيه: ((٠٠. حلبة الشقائق)»
وألمثبت مثله فى العباب .
الأَثِيرِ : هو نَوْعٌ من صُداعٍ يَعْرِضُ فى
مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ، وإِلى جانِبَيْهِ (١)، ومنه
الحَدِيثُ: ((احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ من
شقِيقَةٍ )) .
(و) الشَّقِيقَةُ: (جَدَّةُ النُّعْمانِ بِنِ
المُنْذِرِ )، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِىُّ بالضَّم ،
قال : وقال ابنُ الكَلْبِىِّ : هى بِنْتُ أَبِى
رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْانَ قلتُ : وهى
أُمُّ النَّعْمانِ بنِ امْرِىءِ القَيْسِ صاحِبٍ
قَصْرِ الخَوَرْنَقِ ، وقد تَقَدَّمَتِ الإِشارَةُ
إليه فى ((خ ورد ق)) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ
للنابِغَةِ الُّبْيانِىِّ يَهْجُو النُّعْمانَ:
حَدِّثُونِى بَنِى الثَّقِيقَةِ ما يَمْـ
ـنَعُ فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولاَ (٢)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : القِطْعَةُ التى
مِنْها هُذا البَيْتِ لعَبْدِ قَيْسِ بنِ خُفافٍ
البُرْجُمِىِّ.
(و) الشَّقِيقَةُ: (بِنْتُ عَبّادِ بنِ
زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ)
(١) في هامش مطبوع التاج: ( قوله وإلى جانبيه،
عبارة اللسان : وإلى أحد جانبيه )).
(٢) ديوانه /٩٩ واللسان، والصحاح ، والعباب .
٥١٩

شقق
شقق
قالَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفِ العَنْبَرِىِّ :
لو ◌ُنْتُ من مازِنٍ لَمْ تَسْتَبِحْ إِیلی
بَنُوَ الثَّقِيقَةِ من ذُهْلٍ بِنِ شَيْانًا(١)
قالَ الصّاغانِىُّ: وهذه الرِّوايةُ أَصَحُّ
من ((بنو اللَّقِيطَةِ)).
(وشَقائِقُ النُّعْمانِ: م) مَعْرُوفُ
(للواحِدِ والجَمْعِ) وقالَ أَبو حَنِيفَةَ:
قال أبو عَمْرٍو ، وأَبُو نَصْرٍ ، وغَيْرُهما :
شَقائِقُ النُّعْمَانِ هى الشَّقِرَةُ ، وواحِدَةُ
الشَّقائِقِ، شَقِيقَةٌ (سُمِّيَتْ) بذلك
(لحُمْرَتِها ، تَشِْيهاً بشَقِيقَةِ البَرْقِ) ،
وقِيلَ : النُّعْمانُ: اسمُ الدَّمِ، وشقائِقُهُ:
قِطَعُه ، فشُبِّهَتْ حُمْرَتُها بِخُمْرَةِ الدَّمِ ،
ويُقال: إنّما (أُضِيفَ إِلى ابْنِ المُنْذِرِ
لأَنّه جاءَ إلى مَوْضِعٍ وقد اعْتَمَّ نَبْتُه
من أَصْفَرَ وأَحْمَرَ ). (و) إذا (فِيهِ
مِنْ ) هُذِهِ ( الشَّقائِقِ ما راقَهُ)
ولم يَرَ مِثْلَهُ ، (فقالَ : مَا أَحْسَنَ
هُذهِ الشَّقائِقَ: احْمُوها ، وكانَ أَوَّلَ مَنْ
حَمَاهَا ) فسُمِّيَتْ شَقائِقَ النُّعْمان
(١) اللسان والعباب، وفى اللسان (لقط) (( ... بنو اللقيطة))
: ومثله فى حياسة أبى تمام شرح المرزوق ٢٣
بِذَلِكَ، وأَخْصَرُ من ذُلِكَ عِبَارَةُ
الجوهرِىِّ مانصّه : وإنّما أُضِيفَ
إِلى النُّعْمانِ لأَنَّه حَمَى أَرْضاً كَثُرَ
فيها ذُلِك، وقالَ غِيرُه : لأَنَّ
النُّعْمانَ بِنَ المُنْذِرِ نَزَلَ على شَقَائِقٍ
رَهْلٍ وقد أَنْبَتَتْ الشَّقِرَ الأَحْمَرَ ،
فاسْتَحْسَنَها ، وأَمَرَ أَنْ تُحْمَى ، فَقِيلَ
للشَّقِرِ : شَقائِقُ النُّعْمَانِ بِمَنْبِتِها ، لا أَنَّها
اسمٌ لِلشَّقِرَةِ، قالَ أَبو حَنِيفَةً: وأَنْشِدَ
بعضُ الرّواة :
مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو الْبَياضَ وحُمْرَةٍ
نَصّاعَةٍ كَشَقائِقِ النُّعْمَانِ (١)
وقالَ اللَّيْتُ : الشَّقائِقُ: نَوْرُ أَحْمَرُ،
وأَنْشَدَ :
ولقَدْ رأيتُك فى مَجاسِدٍ عُصْفُرٍ
كالوَرْدِ بينَ شَقائِقِ النُّعْمانِ (٢)
وفى حَدِيثٍ أَبى رافِعٍ، ((إِنَّ فِى الجَنَّةِ
شَجَرَةً تَحْمِلُ كُسْوَة أَهْلِهَا أَشَدَّ حُمْرَةً
من الشَّقائِقِ)). قال ابنُ الأَثير: هو هذا
الزَّهْرُ الأَحْمَرُ المَعْرُوفُ .
(١) العباب ..
(٢) اللسان والعباب .
٥٢٠