Indexed OCR Text

Pages 441-460

سذنق
سر دق
[]. ومما يُسْتَدرَكُ عليه:
السِّيذاقُ، بالكسرٍ: نَبْتٌ يُبَيِّضُ
الغَزْلُ برَمَادِهِ، ذَكَرَه الأَزْهَرِىُّ هنا .
[ س ذ ن ق ] . (١)
(السَّوْذَنِيقُ، كزَنْجَبِيل) أَوْرَدَهُ
الجَوْهَرِىُّ فى ((سذق)) والمُصَنِّفُ
كَتَبَه بالحُمْرَةِ ، وفيه نَظَرِ (ويُضَمُّ
أَوَّلُه و) كذا (السَّيْذَنُوقُ) رُبّما قالُوا
ذُلِكَ ، قالَ الجَوْهَرِىُّ والصّاغانِى
وأَنْشَدَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل:
* وحادِياً كالسَّيْذَنُوقِ الأَزْرَقِ. (٢)
قلتُ: الرَّجَزُ لِحُمَيْدِ الأَرْقَطِ وَآخِرُه:
* لَيْسَ على آثارِها بمُشْفِقٍ . (٣)
(والسُّوذانِقُ، بضمِّ أَوَّلِه وفَتْحِه ،
وكَسْرِ النُّونِ وفَتْحِهِ ) ذَكَرَ الجَوْهَرِى
ضَمَّ أَوَلَّهِ وكَسْرَ النُّونِ، وَأَنْشَدَ للَبِيد
رضِىَ اللهُ عنه :
كَأَنِّى مُلْجِمٌ سُوذ انِقاً
أَجْدَلِيًّا كَرُّهُ غَيْرُ وَكِلْ (٤)
والأَخِيرَةُ عن الفَرّاءِ ، أَى: فتح
السِّينِ والنّون .
(١) أوردها اللسان فى (سلق).
(٢) اللسان والصحاح والعباب.
(٣) السان.
(٤) ديوانه /١٨٨ واللسان والصحاح والعباب.
٠٠
(و) كَذا (السَّذائَقُ، بفتحِ النُّونِ
والسِّينِ وضَمِّه ) أَى : السِّين
(والسَّذِينَقُ)(١) بفتح السينِ مع كَسْر
النُّون وفَتْحِها، كلاهما عن الفَراءِ :
(الصَّقْرُ، أَو الشّاهِينُ) وقد ذَكَرنا آنِفاً
أَنّ كُلَّ ذُلِك مُعَرَّبٌ ، وفارِسِيَّتُه: سَوْدَناه .
[ س ر دق ]
٠
(السُّرَادِقُ) كُلابِطٍ ، وإنّما أَهْمَلَهُ
لشُهْرَتِه: ( الَّذِى بُمَدُّ فَوْقَ صَحْنٍ،
البَيْتِ) وفى الصِّحاح : صَحْن الدّارِ ،
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : هو كُلُّمَا أَحاطَ بِشَىءٍ:
من حائِطٍ أَو مَضْرِبٍ أَو خِياءِ (ج :
سُرادِقاتٌ) قالَ سِيبَوَيْهِ: جَمَعُوه بالتّاءِ
وإِن كانَ مُذَكَّراً حِينَ لم يُكَسِّرْ ، وفِى
التَّنْزِيلِ: ﴿أَحاطَبِهِمْ سُرادِقُها ﴾ (٢) قال
الزَّجَاجُ: أَى: صارَ عَلَيْهِمِ سُرادِقٌ من
العَذابِ، أُعاذَنا اللهُ تَعالَى مِنْها .
(و) السُّادِقُ: (الْبَيْتُ من الْكُرْسُفِ)
نَقَلِه الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ ، وهكذا
وَقَع فى كتابٍ سِيبَوَيْهِ ، قالَ الصّاغانِىُّ:
(١) فى مطبوع التاج ((السوذنيق)) بتقديم النون، والتصحيح من
القاموس .
(٢) سورة الكهف ، الآية /٢٩
٤٤١
:

سردق
سرق
وليسّ لَهُ، وإنَّما هُو لِلكَذّابِ (١)
الحِرْمازِىٌّ:
· يا حَكَمُ بن المُنْذِرِبِنِ الْجَارُودُ (٢) .
* أَنْتَ الجَوادُ ابنُ الجَوادِ المَحْمُودُ .
· سُرادِقُ المَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ *
(و) السُّرادِقُ: (الغُبَارُ السّاطِعُ)
نَقَله الأَزْهَرِىُّ، وأَنْشَدِ لَلَبِيدٍ - رَضِىَ اللهُ
عنه - يَصِفُ حُمُراً :
رَفَعْنَ سُرادِقاً فى يَوْمِ رِيحٍ
يُصَفِّقُ بَيْنَ مَيْلٍ وَاعْتِدالِ (٣)
(و) قِيلَ: هو (الدُّخانُ) الشاخِصُ
(المُرْتَفِعُ المُحِيطُ بالشَّيْءِ) وبه فُسِّرَ
أيضاً قولُ لَبِيدِ السّابِقُ يَصِفُ عَيْراً
يَطْرُدُ عانَةً .
(و) قال اللّيْثُ: (بَيْتُ مُسَرْدَقٌ)
أَى : (أَعْلَاهُ وَأَسْفَلَهُ مَشْدُودٌ كُلُّه)
(١) هو الأعور بن قراد بن سفيان ... أبو شيبان الحرمازى ؛
ويقال له أيضا: أعشى بنى حرماز وانظر المؤتلف والمختلف
للأمدى /١٤ ( بتحقيق الأستاذ عبد الستار فراج) .
(٢) الرجز فى شعره فى الصبح المنير /٢٨٨ بتقديم الثالث على
الثانى ، ونسبه فى اللسان لرؤبة وهو فى الصحاح والتكملة
والعباب والكتاب (١٣/١).
(٣) ديوانه /٨٦ واللسان ، والتكملة و العباب
قالَ سَلَامَةُ بنُ جَنْدَلِ السَّعْدِىُّ يَذْكُرُ
قَتْلَ كِسْرَىُ لُّعْمانِ:
هُو المُدْخِلُ النُّعْمَانَ بَيْتاً سَمَاؤُه
صُدُورُ الفُيُولِ بعدَ بَيْتٍ مُسَرْدَقٍ (١)
ونَسَبِه الجَوْهَرِىُّ للأَعْشَى يَذْكُرُ
أَبَرْوِيزَ وقَتْلَه النُّعْمَانَ بِنَ المُنْذِرِ تَحْت
أَرْجُلِ الفِيَلَةِ.
قالَ شَيْخُنا: وَأَغْفَلَ المُصَنِّفُ التَّنْبِية
عَلَى كَوْنِ السُّرادِقِ مُعَرَّباً تَقْصِيراً ، قالَ
الجَوالِيقِىُّ: هُو مُعَرَّبُ: ((سَرادارْ)) (٢)
أَوْ ((سراطاق)) وقَدْ أَغْفَلَهِ الكِرْمانِىِّ
والحافِظُ بنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهما: الخَيْمَةُ(٣)،
وفيه نَظَرٌ .
[س ر ق ] »
(سَرَقَ مِنْهُ الشَّيْءِ يَسْرِقُ سَرَقاً ،
مُحَرَّكَةٌ، وككَتِفٍ، وَسَرَقَةٌ مُحَرَّكَةً ،
وكفَرِحَةٍ، وسَرْقاً بالفَتْحِ) ورُبَّما
قالُوا : سَرَقَهُ مالاً، كما فى الصُّجاحِ .
(١) اللسان والصحاح والعباب وفي الجمهرة
(٣٣٣/٣) برواية: ((بيتاً ظلالُه)) وقصيدته
في الأصمعيات /١٣٧ .
(٢) فى مطبوع التاج ((سراور)» والمثبت من المعرب للجوالقى /٢٤٨
والنقل عنه، وفى شفاء الغليل / ٥١٢١ معرب سرايرده ،
وقيل : معرب سراطاق » .
(٣) فى هامش مطبوع التاج: (قوله: الخيمة . هكذا فى
الأصل، وتأمل ، فلعل قبله سقطا)) اهـ .
٤٤٢

سرق
سرق
وتَقُولُ فى بيعِ العَبْدِ : بَرِثْتُ إِلَيْكَ من
الإِباقِ والسَّرَقِ .
(واسْتَرَقَهُ) وهذه عن ابْنِ الأَعْرابِىِّ ،
وأَنْشَدَ :
· بِعْتُكَها زانِيَةً أَو تَسْتَرِقْ.
« إِنَّ الخَبِيثَ للخَبِيثِ يَنَّفِقْ. (١)
وقالَ ابنُ عَرَفَةٍ: السّارِقُ عندَ العَرَبِ :
مَنْ (جاءَ مُسْتَتِراً إِلى حِرْزٍ فَأَخَذَ مالاً
لَغَيْرِهِ) ، فإِنْ أَخَذَهُ من ظاهِرٍ ، فُهُو
مُخْتَلِسُ، ومُسْتَلِبٌ ، ومُنْتَهِبٌ،
ومُخْتَرِسٌ ، فإِنْ مَنَع ما فِى يَدِه فهو
غاصِب .
(والاسْمُ السَّرْقَةُ بالفتح ، وكفَرِحَةٍ ،
وكَتِفٍ) واقْتَصَر الجوْهَرِىُّ على
الأَخِيرَتَيَّنِ ، والأُولى نَقَلَها الصّاغانِىُّ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (سَرِقَ) الشَّىَّءُ
(كَفَرِحَ: خَفِىَ) هُكذَا يَقُولُ يُونُس ،
وأَنْشَدَ :
وتَبِيتُ مُنْتَبِذَ القَذُورِ كأَنَّما
سَرِقَتْ بُيُوتُكَ أَنْ تَزُورَ المَرْفَدَا (٢)
(١) اللسان، وفيه: (( ... وتَسْتَرِق).
(٢) العباب والأساس، وجعل ((بيوتك)) نهاية =
القَذُورُ : التى لا تُبارِكُ الإِبِلَ ،
والمَرْفَدُ : الذى تُرْفَدُ فيه .
(والسَّرَقُ، مُحَرَّكَةً: شُقَقُ الحَرِير)
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الأَبْيَضُ ) وأَنْشَدَ
للعَجّاجِ:
(* ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرورِ ﴾(١)
* مِنْ رَقْرَقَانِ آلِها المَسْجُورِ .
* سَبائِباً كسَرَقِ الحَرِيرِ*
(أَو الحَرِيرُ عَامَّةً) قالَ أَبو عُبَيْدٍ :
أَصْلُها بالفارِسِيَّةِ سَرَةْ، أَى: جَيِّدَّ ،
فَعَرَّبُوه، كما عُرِّب بَرَقٌ للحَمَلِ، ويَلْمَقْ
للقَباءِ، وهما بَرَهْ وَيَلْمَهْ (الواحِدَةُ بهاءٍ )
ومنه الحَدِيثُ: قالَ صَلّى اللهُ عليه
وسَلَّم- لعائِشَةَ رضِىَ اللهُ عنها: (رَأَيْتُكِ
فى المَنَامِ مَرَّتَيْنٍ؛ أَرَى أَنَّكِ فى سَرَقَةٍ
من حَرِيرٍ أَتانِ بكِ المَلَكُ)) أَى : فى
قِطْعَةٍ من جَيِّدِ الحَرِيرِ .
= البيت على أنه مجزوء، وفي الجمهرة (٣٣٤/٢)
((أن تزور المَرْقَدا)) وفسر المرقد بالموضع
الذی ترقد فيه . وفي نوادر أبى زيد ٧٥ نسبه
إلى حسيل بن عرفطة الأسدى ومعه بيتان
قبله، وروايته: ((وتحُلٌّ منتبذ
القذور ... أن يعود المُرْفِدُ)) .
(١) اللسان ، ومادة ( حرر) والعباب وتقدم
في ( رقق) وفيه : برقرقان آلیها ».
.٤٤٣
:

سرق
سرق
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ( سَرِقَتْ
مَقاصِلهُ، كَفَرِحَ) سَرَقَاً، مُحَرَّكَةٌ :
(ضَعُفَتْ) وقالَ غيرُه: (كانْسَرَقَتْ)
ومنه قَوْلُ الأَعْشَى:
فَهْىَ تَتْلُو رَخْصَ الظُّلُوفِ ضَبِيلاً
فاتِرَ الطَّرْفِ فِى قُواه انْسِرَاقُ (١)
أَى: فُتُورَ وضَعْفٌ
(والشَّىْءُ: خَفِىَ ) هكذا فى سائِرٍ
النِّسَخِ، وهو مُكَرَّرٌ .
(وسَرَقَةُ، محَرَّكَةً: أَقْصَى مَاءٍ) لضَبَّةً
(بالعالِيَةِ) كذا فى النَّكْمِلَة
(و) أَبو عِائِشَةَ: ( مَسْرُوقُ بنُ
الأَجْدَعِ) بنِ مالِكِ الهَمْدَانِىُّ (: تابِعِىٌّ)
كَبِيرٌ ، والأُجْدَعُ اسمُهُ عبدُ الرَّحْمُنِ ،
من أَهْلِ الكُونَةِ ، رأَى مُسْرُوقٌ أَبا بَكْرِ
وعُمَرَ ، وَرَوَى عن عبدِ اللهِ، وعائِشَةَ ،
وكانَ من عُبّادِ أَهْلِ الكُوفَةِ ، روى عَنْهُ
أَهْلُها ، ولِّه زِيادٌ عَلَى السِّلْسِلَةِ ، وماتَ
فِها سنة ١٦٣ (٢) رَوَى عنهُ الشَّغْبِىُّ
والنَّخَعِىُّ ، قاله ابنُ حِبّان .
(١) ديوانه /١٢٦ وفيه ((رخص العظام)) واللسان والتكملة
والعباب وفى الجمهرة (٣٣٤/٢) ((أكحل العين)
بل ((فاتر الطرف)) .
(٢) في تهذيب التهذيب ١١١/١٠ وفاته ((سنة
اثنتين أو ثلاث وستين )) وهو الأشبه .
.---
(و) مَسْرُوقُ (بنُ المَرْزُبانِ: مُحَدِّثٌ)
قالَ أَبو حاتِمٍ : ليسَ بَقَوِىٌّ .
وفاتّه: مَسْرُوقُ بنُ أَوْسِ اليَرْبُوعِىُّ:
تَابِعِىّ ، رَوَى عَنْ عَمْرٍو وأیِى مُوسَى،
وعنه حُمَیْدُ بنُ مِلالِ .
(و) سُرِّقُ (كرُطَّعٍ: ع، بسِنْجارَ).
بظاهِرٍ مَدِينَتِها .
(و) أَيْضاً (كُورَةٌبِالأَهْوازِ) ومَدِينَتُها
دَوْرَقُ، قال يَزِيدُ بنُ مُفَرِّغٍ :
إِلَى الفَيِّفِ الأَعْلَى إِلَى رامَهُرْهُزٍ
إِلى قُرَيات الشيخِ من نَهْرِ سُرَّقًا(١)
وقالَ أَنَسُ بنُ زُنَيْمِ يُخاطِبُ الحارِثَ
ابنَ بَدْرِ الغُدانِىَّ حِينَ وَلَآهُ عُبَيْدُ الله بنُ
زِيادٍ سُرَّقَ:
ولا تَحْقِرَنْ يا حارِ شَيْئاً أَصَبْتَه
فحَظُّكَ من مُلْكِ العِراقَيْنِ سُرَّقُ (٢)
(١) في شعر ١٢٠/٥( إلى الشرف الأعلى.
من نهر أرْبقًا)) والمثبت منا كالذى في
التكملة والعباب ، وفي أخباره في الأغانى
(٢٩٠/١٨ ط الدار) روايته :
إلى الكَوْشج الأعلى إلى رامَهُرْمُزِ
إلى قُرَيَاتِ الشَّيْخِ من فوقٍ سَفْسّقًا
(٢) العباب ومعه بیت قبله ، ومعجم البلدان ( سرق) فى عبر ،
ونسبه إلى أبي الأسود الدولى ، وهو فى شعر أبي الأسود
الدولى /١١٨ (تحقيق محمد حسن آل ياسين ط بغداد
١٩٦٤).
٤٤٤

سرق
سرق
(و) سُرَّقُ (بنُ أَسَدِ الجُهَنِىُّ)
نَزِيلُ الإِسْكندَرِيَّةِ: (صِّحَابِىٌّ) رضِىَ
اللهُ عنه ، ويُقالُ فيه أيضاً: الأَنْصارِىّ
له حَدِيثُ فى التَّغْلِيسِ ، وقالَ ابنُ عَبْدٍ
البَرِّ : يُقال: إِنَّه رَجُلٌ من بَنِى الدِّيْلِ،
سَكَنَ مِصْرَ (وكانَ اسْمُه الحُبابَ) فيما
يَقُولُونَ (فابتاعَ من بَدَوِىُّ راحِلَتَيْنِ )
كانَ قَدِمَ بِهِما المَدِينةَ ، فأَخَذَهُما ،
ثُمَّ هَرَبَ ، وتَغَيِّبَ عنه ، قال: وبَعْضُهم
يَقُولُ فى حديثِه هُذا : إِنَّه لمّا ابْتَاعَ من
البَدَوِىِّ راحِلَتَيْهِ أَتَی پِهما إلى دارٍ لها
بابانِ (ثُمَّ أَجْلَسَه عَلَى بابِ دارٍ لَيَخْرُجَ
إليه بثَمَنِهما ، فخَرَج من البابِ الآخَرِ ،
وهَرَبَ بِهِما ، فأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عليه وسلَّم بذْلِك، فقالَ: الْتَمِسُوه،
فلما أُتِىَ به قالَ : أَنْتَ سُرِّقٌ) فى حَدِيثِ
فيه ◌ُولٌ (وكانَ) سُرَّقٌ ( يَقُولُ :
لا أُحِبُّ أَنْ أُدْعَى بِغَيْرِ ما سَمّانِى بهِ
رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ .)
(و) أَبُو حامِدِ ( أَحْمَدُ بنُ سُرَّقِ
م
المَرْوَزِىُّ: إِخْبارِىٌّ) حَدَّثَ عن إِبْراهِيمَ
ابنِ الحُسَيْنِ وجَماعَةٍ ، قال الحافِظُ ابن
حَجَر: وزَعَمَ أَبُو أَخْمَدَ المَسْكَرِىُّ ((أَنَّ
الصّحابِيَّ بِتَخْفِيفِ الرّاءِ ، وأَنَّ المُحَدِّثِينَ
.
يُشَدِّدُونَها )» .
(والسَّوارِقِيَّةُ: ة بينَ الحَرَمَيْنِ)
الشَّرِيفَيْنِ ، من مُضَحَّاتٍ حاجٌّ العِراقِ
بالحَدْرَةِ ، وضَبَطَهُ بعضٌ بضَمِّ السِّينِ ،
وقالَ : تُعْرَفُ بِأَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ رضِىَ
اللهُ عنه .
قلتُ: وهذا هو الصَّوابُ فى الضَّبْطِ ،
كما سَمِعْتُ ذلك من أَفْواهِ أَهْلِها ،
وأَنْكَرُوا الفَتْحَ، ومنها: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ
ابنُ عَتِيقٍ بنِ بَحْرِ بنِ أَحْمَدَ البَكْرِىُّ
السَّارِقِىُّ، شَرِيفٌ فَقِيهُ شاعِرٌ ، سارَ
إلى خُراسانَ، وماتَ بُوسَ ، سنة ٥٣٨
سمِعَ منه ابنُ السَّمْعَانِيِّ شَيْئاًمن شِعْرِه .
(والسِّرْقِينُ) بالكسرِ (وقد يُفْتَحُ :
مُعَرَّبُ سِرْكين) مَعْرُوفٌ ، ويُقال أيضاً
بالجِيمِ بَدَلَ القافِ .
(والسَّوارِقُ: الجَوَامِعُ، جَمْعُ سَارِقَةٍ)
قالَ أَبُو الطَّمَحانِ :
ولم يَدْعُ داعٍ مِثْلَكُمْ لعَظِيمَةٍ
إِذا أَزَمَتْ بِالسّاعِدَيْنِ السَّوارِقُ (١)
(١) اللسان ، والأساس .
٤٤٥
:

سرق
سرق
والمُرادُ بالجَوامِعِ: جَوَامِعُ الحَدِيدِ
الَّتِى تكونُ فى القُودِ .
(و) قِيلَ: السَّوارِقُ: (الزَّوائِدُ فى
فَرَاشِ القُفْلِ) وبه فُسَّرَ قولُ الرّاعِى :
وأَزْهَر سَخَّى نَفْسَه عن تِلادِهِ
حَنايا حَدِيدٍ مُقْفَلٍ وَسَوارِقُه (١)
(وسارُوقُ: ة) وفى العُبابِ: بَلَدُ
(بالرُّومِ) سُمِّىَ باسْمِ بانِيه سارُو،
فَعُرِّبَ بقافٍ فى آخِرِهِ .
قلتُ: وفى المُعْجَم لياقُوت: أَنّ سارُو:
اسمُ مَدِينَةٍ همَذانَ ثم عُرِّبَ فانظره .
(وسُراقَةُ، كثُمامَةٍ : ابنُ كَعْبِ) بنِ
عَمْرِو بِنِ عَبْدِ العُزَّى الْأَنْصَارِىُّ
النَّجَارِىُّ، بَدْرِىِّ، توفى فى زَمَنٍ مُعَاوِيَةً
(و) سُراقَةُ ( بنُ عَمْرِو) بِنِ عَطِيّةً
النَّجَارِىُّ المازِنِىُّ، بَدْرِىٌّ، اسْتُشْهِدَ يومَ
مُؤْتَةً .
(و) سُراقَةُ (بنُ الحَارِثِ ) بنِ عَدِىّ
ابنِ عَجْلانَ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ .
(و) سُراقَةُ (بنُ مالِكِ) بنِ جُعْشُمٍ
(١) لم أجده فى شعر الراعى المجموع، وهو فى اللسان والأساس.
(المُدْلِجِىُّ) الكِنَانِىِّ، أَبو سُفْيَانَ، أَسْلَمَ
بعدَ الطائِفِ .
(و) سُراقَةُ (بنُ أَبِىِ الحُبابِ ) كذا
فى النِّسَخِ، والصّوابُ ابنُ الحُبِابِ ،
واستُشْهِدَ يومَ حُنَيْنٍ، قِيلَ : هو وابنُ
الحارِثِ الَّذِى تَقَدَّم واحِدٌ ، وقِيلَ : بل
هُما اثْنَانٍ، كما فَعَلَه المُصَنِّفُ.
(و) سُراقَةُ (بنُ عَمْرِو) الّذِى
صالَحَ أَهْلَ أَرْمِينِيَةَ، وماتَ هُنَاكَ فى
خِلافَةٍ عُمَرَ ، ولَقَبُه (ذُو النُّون) صوابُه :
ذُو النُّورِ؛ لأَنَّهُ يُرَى على قَبْرِهِ نُورٌ ،
فُلُقِّبَ بهِ : ( صحابِيُّونَ ) رضِىَ اللهُ
عنهم .
وفاتَه فى الصَّحابَةِ : سُراقَةُ بنُ
عُمَيْرٍ : أَحَدُ البَكّائِينَ ، وسُراقَةُ بنُ
المُعْتَمِرِ بنِ أَذَاةِ (١)، ذَكَره ابنُ الكَلْبِىِّ.
وسُرَاقَةُ بنُ المُعْتَمِرِ بْنِ أَنَسٍ، ذَكَرَه
إِبْراهِيمُ بنُ الأَمِيْنِ الحافِظُ فِى ذَيْلِهِ
على الاسْتِيعابِ ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ :
سُراقَةُ بنُ مالِكِ القُرَشِىُّ: مُحَدِّثُ ، عن
مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ يُونانَ،
(١) فى مطبوع التاج:( أداه) بالدال المهملة، والتصحيح والضبط
من أسد الغابة ٢/ ٣٣٠
٤٤٦

سرق
سرق
وعنه مُوسَى بِنُ يَعْقُوبَ الزَّمَعِىُّ، قُتِلَ
سنة ١٣١ .
( وقَوْلُ الجَوْهَرِىِّ) : سُراقَةُ (بن
جُعْثُمٍ وَهَمٌ، وإنّما هُو جَدُّهُ) قالَ
شَيْخُنا: لا وَهَمَ فيهٍ؛ لأَنَّ نَسَبَهُ إِلى
جَدِّه، فقَدْ ذَكَرَ فى المِيمِ أَنَّه سُراقَةُ
ابنُ مالِكِ بنِ جُعْثُمٍ : صَحابِىٌّ ، فهو
نَظِيرُ قولِ المُصَنِّفِ نَفْسِهِ : أَحْمَدُ بنُ
حَنْبَلٍ ، ونَظِرُ قَوْلِ العامّةِ، مُحَمَّدُ بن
عَبْدِ المُطَّلِبِ، ووالِدُهُمَا عَبْدُ اللهِ،
والشُّهْرَةُ كَافِيَةٌ .
(وسَمَّوْا، سارِقاً: وسَرَّاقاً) كشَدّاد ،
ومَسْرُوقاً، وسُراقَةَ ، وأَنْشَدَ سِيَبَوَيْهِ فى
الأخِيرِ :
هُذا سُراقَةُ للقُرْآنِ يَدْرُسُه
والمَرْءُ عِنْدَ الرُّشَا إِنْ يَلْقَها ذِيبُ (١)
(والتَّسْرِيقُ: النِّسْبَةُ إِلى السَِّقَةِ)
ومنه قراءَةُ أَبِى الْبَرَهْسَمِ وابْنٍ أَبِى
عَبْلَةَ : ﴿إِنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ﴾ (٢) بِضَمُ السَّينِ
وكَشْرِ الرّاءِ الْمُشَدَّدَةِ .
(والمُسْتَرِقُ: النّاقِصُ الضَّعِيف
ے
(١) اللسان والكتاب (١ /٤٣٧).
(٢) سورة يوسف ، الآية /٨١
الخَلْقِ) عن ابْنِ عَبّادٍ، يُقال: هو
مُسْتَرِقُ القَوْلِ، أَى: ضَعِيفٌ، وهو
مَجَازٌ، كما فى الأساسِ .
(و) من المجازِ: المُسْتَرِقُ: (المُسْتَمِعُ
مُخْتَفِياً) كما يَفْعَلُ السَّارِقُ.
(و) مِنَ المَجازِ: رَجُلٌ (مُسْتَرِقُ
العُنُقِ) أَى: (قَصِيرُها) مُقَبَّضُها ، كما
فى المُحِيطِ والأساسِ .
(و) يُقال: ( هو يُسَارِقُ النَّظَرَ
إليهٍ ، أَى: يَطْلُبُ غَفْلَةً) منه ( لِيَنْظُرَ
إِلَيْهِ ) وكذلك اسْتِراقُ النَّظَرِ ، وتَسَرَّقُه ،
وهو مَجازٌ .
(وانْسَرَقَ: فَتَرَ وضَعُفَ) وهذا قد
تَقَدَّمَ قَرِيباً، فهو تَكْرارٌ ، وتَقَدَّمَ
شاهِدُه من قَوْلِ الأَعْثَى بَصِفُ الظَّبْىَ :
* فاتِرَ الطَّرْفِ فِى قُواهُ انْسِراقُ. (١)
(و) انْسَرَق (عَنْهُم): إِذا ( خَنَسَ
لِيَذْهَبَ) .
(و) يُقال: (تَسَرَّقَ): إِذا ( سَرَقَ
شَيْئاً فِشَيْئاً) ومنه قَوْلُ رُؤْبَةً :
(١) ديوانه /١٢٦ وصدره :
* وَهْىَ تَتْلُو رَخْصَ العِظامِ ضَئِيلاً.
وتقدم فى المادة .
٤٤٧
:
١

سرق
سرق
* وهاجَنِى جَلاَّبَةٌ تَسَرَّقَا»
• شِعْرِى ولا يَزْكُولِه ما لَزَّفَا .(١)
(والإِسْتَبْرَقُ للَغَلِيظِ من الدِّيباجِ)
مُعَرَّبُ اسْتَبْرَه، ذكره بعضٌ هُنا ، وقد
ذُکِر ( فی ب ر ق) وسَبَقَ ما يَتَعَلَّقُ به
هناك .
[] ومما يُسْتَدركُ عليه:
رجلٌ سارِقٌ ، من قَوْمٍ سَرَقَّةٍ ، وَسَرّاقٌ
وسَرُوقٌ من قَوْمٍ سُرَّقٍ، وسَرُوقَةٌ ، ولا
جَمْعَ له، إنّما هو كصَرُورَةٍ .
وكَلْبٌ سَرُوقٌ لا غَيْرُ، قَالَ:
· ولا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوقُ زِعالَها.(٢)
وفى المَثَل: ((سُرِقَ السّارِقُ فَانْتَحَرَ ))
نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ، قالَ الصّاغانِىُّ : أَى
سُرِقَ منه فَنَحَرَ نَفْسَه غَمَّا ، يُضْرَبُ لمَنْ
يُنْتَزَعُ منه ما لَيْسَ له فيُفْرِطُ جَزَعُه .
والاسْتِراقُ: الخَتْلُ سِرًّا، كالّذِى
يَسْتَمعُ ، وهو مَجازٌ .
والتَّسَرُّقُ: اخْتِلَاسُ النَّظَرِ والسّمْعِ
قالَ القُطامِىُّ:
،
(١) ديوانه /١١٢ والعباب .
(٢) السان.
بَخِلَتْ عَلَيْكَ فِما تَجُودُ بنَائِلٍ
إِلّ اخْتِلَاسَ حَدِيثِها المُتَسَرَّقِ (١)
والسُّرَاقَةُ، بالضَّمِّ : اسمُ ما سُرِقَ ،
كما قِيلَ: الخُلاصَةُ، والنُّقابةُ: لما
خُلِّصَ ونُقِّىَ، وبِها سُمِّى سُرَاقَة.
وعِنْدَه سُراقاتُ الشِّعْرِ ، ومنه قولُ
ابنِ مُقْبِلٍ :
فأَّمَا سُراقاتُ الهِجاءِ فإِنَّهَا
كلامٌ تَهاداهُ اللَّئْامُ تَهادِيًا (٢)
وسَرَّقَهِ تَسْرِيقاً بمَعْنَى سَرَقَه، قالَهُ
ابنُ بَرِّىّ، وأَنْشَدَ لِلفَرَزْدَقِ:
لا تَحْسَبَنَّ دَراهِماً سَرَّقْتَها
تَمْحُو مَخَازِيَكَ الَّتِى بِعُمانِ (٣)
أَى: سَرَقْتَها .
ومن المجازِ : سُرِقَ صَوْتُه، وهو
مَسْرُوقُ الصَّوْتِ: إِذا بُحَّ صَوْتُه ،
نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ ، ومنه قولُ الأَعْشَى :
(١) ديوانه /٣٥ واللسان .
(٢) ديوانه /٤١١ فى الزيادات وهو فى اللسان، وفى الأساس
برواية :
( ... فإننى أنا ابن جَلا قد تعرفون"
مكانيا)) .
(٣) ديوانه / ٨٦٨ وفيه: ( ... دراهما
أُعْطَبْتَها
٤٤٨

سرق
سرمق
فيهِنَّ مَخْرُوفُ النّواصِفِ مَسْـ
سرُوُقُ الْبُغَامِ شادِنٌ أَكْحَلْ (١)
أرادَ أَنَّ فى بُغامِهِ غُنَّةٌ، فكأَنَّ صَوْتَه
مَسْرُوقٌ .
ومَسْرُقَانُ، بِضَمِّ الرّاءِ : موضِعٌ ، قالَ
يَزِيدُ بنُ مُفَرِّغِ الحِمْيَرِىُّ -وجَمَعِ بينَه
وبَیْنَ سُرِّقٍ -:
سَقَى هَزِمُ الأَوْساطِ مُنْبجِسُ العُرَى
مَنَازِلَها مِنْ مَسْرُقَانَ وسُرَّقَا (٢)
قالَ ابنُ بَرِّىّ : ويُقال لسارِقِ الشِّعْرِ :
سُرَاقَةُ ، ولسارِقِ النَّظَرِ إِلى الِلْمَانِ:
شافِنٌ ، ويُقال : سُرِقْتُ يا قَوْم ، أَى :
سُرِقَتْ غُرْفَتِى .
واسْتَرَقَ الكاتِبُ بعضَ المُحاسَبَاتِ :
إذا لَمْ يُبْرِزْه، وهو مَجازٌ ، وسَرَقْنا لَيْلَةً
من الشَّهْرِ : إِذا نَعِمُوا فِيها .
وسَرَقَتْنِى عَيْنِى : غَلَبَثْنِى ، وهو مجازٌ.
(١) ديوانه /٢٧٥ واللسان والتكملة والعباب .
(٢) شعر يزيد بن مفرغ /١١٩ وفيه (( هزم
الإرعاد ... )) واللسان والصحاح، والتكملة،
والأساس، ومعجم البلدان ((مَسْرقان)» في
أبيات ، والقصيدة التى منها البيت في أخبار
ابن مفرغ في الأغانى (٢٩٠/١٨ ط الدار).
وقالَ ابنُ عَبّادِ: السُّورَقُ، بالضمّ :
دائ بالجَوارِحٍ .
ومَحلَّةُ مَسْرُوقٍ : قريةٌ بِمِصْرَ .
[] ومما يُسْتدرَكُ عليه :
[س ر ف ق]
السُّرْفُقانُ، بضمِّ السينِ والفاءِ :
قريةٌ بسَرَخْسَ ، ويقال : سُلْفُكانُ أَيْضاً،
منها أَبُو إِسْحَاقَ إِبْراهيمُ بنُ مُحَمَّدٍ
السُّرْفُقَانِىُّ، عن عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ رَجاء
النَّيْسَابُورِىّ، وَغَيْرِه .
[س ر م ق].
(السَّرْمَقُ، كَعْفَرٍ): ضَرْبٌ من
النَّبْتِ، كما فى الصِّحاحِ ، وقال
غيرُهُ : (نَبَاتُ القَطَفِ، وشُرْبُ دِرْهَميْنِ
ثَلاثَةَ أَسَابِيحَ كُلَّ يَوْمٍ من بِزْرِهِ مَسْحُوقاً
تِرْياقٌ للاسْتِسْقاءِ ، والإِكْثارُ مِنْهُ مُهْلِكٌ).
(و) سَرْمَقُ (بلا لامٍ: د، بإصْطَخْرَ)
من كُورَتِها .
(وسَرْمَقَانُ: ة، بهَراةً) كما فِى
النَّكْمِلَةِ والْعُباب .
(و) قَرْيَةٌ أُخْرَى (بسَرَخْسَ) كما
٤٤٩
:
:

سعسلق
سعنق
فِى الْعُبابِ والتَّكْمِلَةِ ، أَو هى سَلْمَقانُ ،
كما سيأتي .
(و) قريةٌ أَخْرَى (بفارِسَ) .
[ س ع س ل ق ].
(السَّعْسَلِقُ) أَهْعَلَه الجَوْهِرِىُّ، وقالَ
ابنُ بَرِّىّ والصّاغانِىُّ: هو ( كصَهْصَلِقِ
أُمُّ السَّعَالَى) وأَنْشَدَ أَبو زِيادٍ لِلأَغْوَرِ
ابنِ بَراء: (١).
« مُسْتَسْعِلات كسَعَالَى سَعْبَلِقْ.(٢)
[ سع ف ق ].
(السُّعْفُوقُ، كُمُصْفُورِ) أَهمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ: ( ابنُ
طَرِيفٍ بنٍ تَمِيمٍ) وأَنْشَدَ لطّرِيفٍ:
لا تَأْمَنَنَّ سُلَيْمِىَ أَنْ أُفَارِقَهَا
صَرْبِى ظَعَائِنَ هِنْدٍ يَوْمَ سُعْفُوقِ (٣)
قالَ : سُعْفُوقُ : اسمُ ابْنِه ، هكذا
قالَ بالسِّينِ ، ورواهُ غيرُه بالصادِ،
(١) كذا فى اللسان أيضا، وفى الصحاح ((قال الأعور)) ولم
يقل: ابن براء، ولعله الأعور الحرمازى ، وهو الأعور
ابن قراد بن سفيان .
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) اللسان والتكملة والعباب وبعده - وقد تقدم فى خوق - :
لقد صَرَّمْتُ خليلاً كان بأْلَفُنِى
والآمنات فراقِى بعدَه خُوقٍ
وسيَأْتِى، (أَو) هو (لَقَبُ وَالِدِهِ) طَرِيفٍ.
[ س ن ع ب ق ) (١)
(السَّنَعْبُقُ) هكذا فى النسخِ (٢)،
والصوابُ: السَّعَنْبَقُ (بفتحِ السَّينِ
والنُّونِ، وضَمِّ الباءِ المُوَحَّدَةِ، وفَتْحِها )
أَهْمَلَه الجَوْهِىُّ والصاغانِىِّ هنا ،
وأَورَدَه فيما بَعْدُ، وقالَ أَبو حَنِيفَة :
(نَباتٌ خَبِيثُ الرّائِحَةٍ) يَنْبُتُ فى
أَعْراضٍ الجِبالِ العالِيَةِ حِبالاً بلاوَرَقٍ ،
ولا يَأْكُلُه شىءٌ، وله نَوْرٌ، ولا يَجْرِسُه
النَّحْلُ البَنَّةَ، وإذا قُصِفَ منه عُودٌ
سالَ منه ماءٌ صافٍ لَزِجٌ ، له سَعَابِيبُ .
قالَ ابنُ سِيدَه: وإنّما حَكَمْتُ بأنّه
رُبَاعِىٌّ لأَنّهُ ليسَ فى الكَلامِ فَعَلْلُلٌ ،
وأَوْرَدَه ابن بَرِّىٌّ أَيضاً هكذا .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ س غ ن ق ]
سُغْناق، بالضم: قَرْيَةٌ من أَعْمال
بُخارا، منها: الإِمامُ حُسامُ الدِّينِ عَلِيٍّ
ابنُ حَجَّاجِ السَّغْنَاقِىُّ الحَنَفِىُّ مُؤَلِّفُ
(١) ذکره فی اللسان ( سعبق) على أن نزنه زائدة
(٢) ومثله فى اللسان أيضاً بتقديم النون.
٤٥٠

سفست
سفسق.
النَّهايَة، أَخَدَ عن ابْنِ حافِظِ الدِّين
مُحَمّدٍ بنٍ مُحَمّدٍ بنِ نَصْرِ النَّسَفِىِّ،
وعنه العلاّمةُ شمسُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ الله
الكاشَغْرِىّ(١) .
[ س فس ق ].
(سَفْسقَ الطّائِرُ) وسَفْسَقَ: إِذا
(ذَرَقَ) عن ابْنِ الأَعْرابِىِّ، ومنه حَدِيثُ
ابْنِ مَسْعُودٍ: ((كان جالساً إِذْ سَفْسَقَ عَلَى
رَأْسِه عُصْفُورٌ فَنَكَتَه بَيَدِهِ )).
(والسَّفْسُوقَةُ: المَحَجَّةُ) الواضِحَةُ،
عن ابْنِ الأَغْرابِىِّ.
:
:
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو: يُقالُ: (فيه
سَفْسُوقَةٌ من أَبِيهِ) ودُبَّةٌ، أَى: (شَبَهُ).
(و) قال الفَرَّاءُ: (السُّاسِقُ) كعُلابِطٍ
المُمْتَدُّ من كُلِّ شىءٍ .
(و) قالَ اللَّيْثُ : (سَفْسَقَةُ السَّيْفِ
بفَتْحتينٍ وبكسرَتينٍ ، و) زادَ غيرُه :
(سِفْسِيقَتُه) بالكسرِ (وسُفْسُوقَتُه)
بالضمِّ : (فِنْدُهُ، أَو طَرائِقُه التى فِيها
(١) ضبطه ابن حجر بفتح الشين وسكون الغين، وضبطه
ياقوت فى معجم البلدان بكون الشين وفتح الفين .
الفِرِنْدُ) فارسِىٌّ مُعَرَّبُ (أَو شُطْبَتُه، كأنّها
◌ُودٌ فى مَتْنِهِ ، أَو هو ما بَيْنَ الشُّطْبَتَيْن
فى صَفْحَةِ السَّيْفِ طُولاً ، ج: سَفاسِقُ).
ومنه قولُ امْرِىءِ القَيْسِ :
* أَقَمْتُ بُعَضْبٍ ذِى سَفَاسِقَ مَيْلَهُ(١).
وهو مُسَمَّطٌ ، وليس لامْرِىء القَيْسِ،
وقد تَقَدَّمَ فى ((ك ش ف)) (٢) ، وقال
عُمَارَةُ بنُ أَرْطاةَ :
* ومِحْوَرٍ أَسْوَدَ ذِى سَفاسِقٍ.
· جَوْنٍ كساقِ الحَبَشِىِّ الآبِقِ (٣).
وأَمّا حَدِيثُ فادَِةً بِنْتَ قَيْس: ((إِنِّى
أَخافُ عَلَيْكُمْ سَفَاسِقَهُ)) قالُ ابنُ الأَثِيرِ :
هُكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فى السِّين والفاءِ ،
ولم يُفَسِّرُهُ ، وقَدْ ذكَرَهُ الْعَسْكَرِىُّ بالفاءِ
والقافِ ، ولم يُورِدْه فى السِّنُ والقَافِ
والمشهُورُ المَحْفُوظُ فيه قَسْقَاسَتهُ ،
بقافَيْنِ قبلَ السِّينَيْنِ ، وهى العَصا،
وأَما سَفاسِفَه، وسَفاسِقَه، بالقافِ
(١) ديوانه / ٤٧٥ فيما ينسب إليه، والسان، والصحاح
ومادة ( سط ) والتكملة والعباب .
(٢) لم أجده فيها .
(٣) الأول فى اللسان، وهما فى العباب .
٤٥١

سفق
سفق
والفاء فلا نَعْرِفُه، وقد تَقَدَّمَت الإِشارَةُ
إلیه فى «ق س س )) .
[] ومما يُسْتَدْركُ عليه:
طَرِيقٌ واضِحُ السَّفَاسِقِ، أَى: الآثارِ.
وسَفاسِقُ الْبُيوتِ: شَفِيَّةٌ كأَنَّها
عَمُودُ فى مَتْنِها ، مَمْدُودٌ كالخَيْطِ.
[ س ف ق ]
٠
(سَفَقَ البابَ) سَفْقاً: (رَدَّهُ ،
كأَسْفَقَه) قالَ أَبو زَيْدٍ: فانْسَفَقَ ،
والصادُ لُغةٌ، أَو مُضارَعَةٌ، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ: سَفَقَ البابَ، وأَسْفَقَهِ: أَجافَهُ.
(و) سَفَقَ (وَجْهَهِ) سَفْقاً: (لَطَمَهُ)
عن ابنِ دُرَيْدٍ .
(وثَوْبٌ سَفِيقٌ): مثل (صَفِيق ، وقد
سَفُقَ، كَكَرُمَ) سَفَاقَةً ، نقله الجَوْهِرِىُّ،
وفى التّهْذِيبِ: إِذا لَمْ يَكُنْ سَخِيفاً .
(و) رَجُلٌ (سَفِيقُ الْوَجْهِ): أَى (وَقِحٌ)
قَلِيلُ الحَياءِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ (: السَّفِيقَةُ: (١)
خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ دَقِيقَةٌ طَوِيلَةٌ ، تُوضَعُ
ثُمَّ تُلَفُّ عليها البَوارِى) فوقَ سُطُوحٍ
أَهْلِ البَصْرَةِ، قال: هُكَذَا رَأَيْتُهم
يُسَمُّونَها .
قال : (و) السَّفِيقَةُ أَيْضاً : (الضَّرِيبَةُ
الدَّقِيقَةُ الطَّوِيلَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ
ونَحْوِهِما) من الجَواهِرِ
(وأَعْطَاهُ سَفْقَةَ يَمِينِه): إذا
(بايَعَه)، هُكَذا يُرْوىَ فَى حَدِيثِ البَيْعَةِ
بالسِّينِ والصّادٍ، وخَصَّ اليَمِينَ لأَنَّ
البَيْعَ والبَيْعَةَ يَقَعُ بها .
(واشْتَراهُما فى سَفْقَةٍ وَاحِدَة) أَى:
(بَبَيْعَةٍ) واحِدَةٍ ، وفى حَدِيثٍ أَبِى
هُرَيْرَةَ: ((كانَ يَشْغَلُهمِ السَّفْقُ فى
الأُسْواقِ )) يريدُ صَفْقَ الأَكُفِّ عِندَ
البيعِ والشِّراءِ ، والسِّينُ والصادُ يَتعاقَبَانِ
مع القافٍ والخاءِ، إِلاّ أَنَّ بعضَ الكَلِماتِ
يَكْثُر فى الصّادِ ، وبعضُها يَكْثُر فى السِّينِ.
(١) ضبطه في التكملة ضبط قلم ((السُّفَيْقة:
خُشَيْبَةٌ عريضة ... إلخ)) على لفظ المصغر
والمثبت موافق لضبطه في العباب .
٤٥٢

سفلق
سقق
[] ومِمّا يُسْتَدرَكُ عليه :
أَسْفَقَ الحائِكُ الثَّوْبَ : جَعَلَه سَفِيقاً.
وانْسَفَقَ البابُ : انْطَبَق .
وأَسْفَقَ الغَنَمَ : لَمْ يَحْلُبْها فِى الْيَوْمِ
إِلاّ مَرَّةً ، والصادُ لُغَةٌ فيه .
وسَفَقَ امْرَأَتَه سَفْقاً : أَصابَها .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ س ف ل ق ]
سَفْلَقُ، كجَعْفَرٍ : موضعٌ بأُسْتَراباذ،
أُضِيفَ إليه الخُورَ، ويُقال فى النِّسْبَةِ :
خُورِسِفْلَقِىّ، وقد ذَكَرَهُ المُصنِّفُ فى
((خ ور)) اسْتِطْراداً، فانْظُرِه.
وسِفْلاقُ، بالكسرِ : قريةٌ بِمِصْر .
[] وممّا يُسْتَدركُ عليه :
1
..-. .
[ س ف ن ق ]
السُّائِقُ، كعُلابِطِ : الشابُّ الحَسَنُ
الجِسْمِ، قال رُؤْبَة :
وقد أَرانِى لَيِّناً مُبَطَّنا.
٠
· سُفانِقاً يَحْسَبْنَهُ مُوَدَّنَا(١).
(١) ديوانه /١٨٧ فيما ينسب إليه ، والتكملة .
كذا فى التَّكْمِلَةِ، وقد أَهْمَلَه
الجَماعَةُ .
[ س ق ق ].
(السُّقُقُ، بضَمَّتَيْنِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : هم (المُغْتَابُونَ
للنّاسِ) .
(و) قالَ غَيْرُه: (سقَّ الطّائِرُ) أَى
: (ذَرَقَ) وقال كُراعٍ : (كسَفْسَقَ ).
ومنهِ حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ : ((إِذْ سَقْسَقَ
على رَأْسِه عُصْفُورٌ)) رَوَاهُ أَبو عُثْمانَ
النَّهْدِىُّ .
(والمُسَفْسِقُ: مَنْ يَصْعَدُ فِى دَكَّةٍ، و)
يَصْعَدُ (آخَرُ فى أُخْرَى، ويُنْشِدُ كُلَّ
مِنْهُما بَيْئاً بالنَّوْبَةِ ) نَقَله الصّاغانِىُّ ،
وقالَ : (مُوَلَّدَةٌ) وفى العُبابِ: مولَّدٌ .
(و) قال الخارْزَنْجِىُّ: (سَِقْ سَِقْ)
يُفْتَحان (ويُكْسَرانِ: زَجْرٌ لّوْرِ ) .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
سَفْسَقَ الْعُصْفُورُ : إِذا صَوَّتَ بَصَوْتٍ
ضَعِيفٍ، وذَكَره الجَوْهَرِىُّ فى الشِّينِ
المُعْجَمَةِ ، كما سَيَأْتِى.
٤٥٣
+
!

سلق
سلق
وسِقاق ، بالكَسْرِ : قَصَبَةٌ بِلادِ
خُراسانَ، منها: مُحَمّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنٍ عَلِيٍّ
ابنِ مُحَمَّدٍ العُكّاشِىّ الأَسَدِىُّ، لَقِيَهُ.
البِقاعِى بمَكَّةَ .
[ س ل ق] .
(سَلَقَه بالكَلامِ) يَسْلُقه سَلْقاً
: (آذاهُ) وهو شِدَّةُ القَوْلِ باللِّسانِ، وهو
مَجازٌ ، ويُقال : سَلَقَه بلِسانِهِ سَلْقاً :
أَسْمَعَهُ ما يَكْرَهِ، فَأَكْثَر، وفِى التَّنْزِيلِ:
﴿َسَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةِ حِدادٍ﴾ (١) أَى: بالَغُوا
فيكُم بالكَلامِ ، وخاصَمُوكُم فى الغَنِيمَةِ
أَشَدَّ مُخاصَمَةٍ قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ، وقالَ
الفَرّاءُ: مَعْناهُ عَضُّوكُم ، يَقُول :
آذَوْكُم بالكَلامِ فىِ الأُمْرِ بأَلْسِنَةٍ
سَلِيطَةٍ ذَرِبَةٍ ، قالَ: ويُقالُ: صَلَقُوكُم،
بالصّادِ ، ولا يَجُوزُ فى القِراءَةِ .
(و) سَلَقَ (اللَّحْمَ عن العَظْمِ) أَى:
(الْتَحاهُ) ونَجّاهُ عنه .
(و) سَلَقَ (غُلاناً): إِذَا (طَعَنَه)
ودَفَعَه وصَدَمَه (كسَلْقَاهُ) يُسَلْقِيه
سِلْقاءٌ، يَزِيدُونَ فيه الياءِ، كما قالُوا :
(١) الأحزاب ، الآية /١٩
جَعْبَيْتُهُ جِعْباءٌ ، من جَعَبْتُه أَى : صَرَعْتُه.
(و) سَلَقَ (الْبَرْدُ النَّبَات) : إذا
(أَحْرَقَه) فهو سَلِيقٌ: سَلَقَهُ الْبَرْدُ
فأَحْرَقَه .
(و) سَلَقَ (فُلاناً: صَرَعَهُ على قَفَاهُ)
وكذلِكَ سَلْقَاهُ، ومنه حَدِيثُ المَبْعَثِ:
((أَتانِ جِبْرِيلُ فِسَلَقَنِى لِحَلاوَةِ القَّفا)»
وفيه أَيْضاً: ((فسَلَقَانِى عَلَى قَفاىَ ))
أَى : أَلْقَيانِی علی ظَهْرِى، ویُرْوَى
بالصّادِ ، والسِّينُ أَكثرُ .
(و) سَلَقَ (المزادَةَ) سَلْقاً: (دَهَنَها)
وكذلِكَ الأَدِيمَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ،
وأَنْشَد لامْرِىءِ القَيْسِ :
كِأَنَّهُما مَزادَتَا مُتَعَجِّلِ
فَرِيّانِ لَمّا يُسْلَقا بدِهانٍ (١)
وهو قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ .
(و) سَلَقَ (الشَّيْء) سَلْقاً: (غَلاُهُ
بالّارِ) قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وَقِيلَ: أَغْلاهُ
إِغْلاءةً خَفِيفَةً، كما فى الصِّحاحِ .
(١) ديوانه /٨٨ واللسان، والصحاح والعباب، وفيه («تسلقاء
بالتاء، والجمهرة (٤١/٣٠) والمقاييس (٩٧/٣).
٤٥٤

سلق
سلق
(و) سَلَقَ (العُودَ فى الْعُرْوَةِ: أَدْخَلَه ،
كأَسْلَقَه) عن ابنِ الأُعْرابِىِّ، وقالَ
غيرُه : سَلَقَ الجُوالِقَ، يَسْلقُه سَلْقاً:
أَدْخَلَ إِحْدَى ءُمْوَتَيْهِ فى الأُخْرَى، قال:
* وحَوْقَل ساعِدُه قد انْمَلَقْ.
* يَقُولُ قَطْباً ونِعِمًا إِنْ سَلَقْ(١).
وقال أَبُو الهَيْثَم : السَّلْقُ: إِدْخالُ
الشِّظاظِ مَرَّةً واحِدَةً فى عُرْوَتَىِ الجُوالِآَيْنِ
إذا عُكِمَا على البَعِيرِ ، فإِذا ثَنَّيْتَه فهو
القَطْبُ ، قالَ الراجز :
يَقُول قَطْباً ونِعِمَّا إِن سَلَقْ.
٠
بَحَوْقَلٍ ذِراعُه قد انْمَلَقْ (٢).
٠
٠
(و) سَلَقَ (الْبَغِيرَ) بالهِناءِ: إِذا
(مَنَأَّهُ أَجْمَعَ) عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) سَلَقَ (فُلانٌ) سَلْقَةٌ: إِذا
(عَدَا) عَدْوَةً، عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) سَلَقَ سَلْقاً: (صاحَ) لغةٌ
فى صَلَقَ ، ومنه الحَدِيثُ: ((ليسَ مِنّا
مَنْ سَلَقَ أَوْ حَلَقَ)) قال أَبو عُبَيْدٍ: يعينِى
(١) اللسان ومادة (ملق) و (قطب) ونسبه فيها لجندل بن
المثنى الطهوى ، والصحاح والعباب .
(٢) اللسان .
رَفْعَ صَوْتُه عندَ مَوْتِ إِنْسانٍ، أَو عِنْدَ
المُصِيبَةِ، وقال ابنُ دُرَيْدِ: هو أن
تَصُكَّ المَرْأَةُ وَجْهَهَا وَتَمْرُشَهُ (١)،
والأَوَّلُ أَصَحُّ، وقال ابنُ المُبارَكِ:
سَلَقَ: رَفَعَ الصَّوْتَ ، ومنه السّالِقَةُ،
وهى : الَّتِى تَرْفَعُ صَوْتَها عندَ المُصِيبَة.
(و) سَلَق (الجارِيَةَ) سَلْقاً: (بَسَطَها)
على قَفاها (فجامَعَها) وكذا سَلْقاها ،
ومنه قولُ مُسَيْلِمَةَ لِسَجاحٍ - حِينَ بَنَى
عَلَیْها - :
أَلا قُومِى إلى الِمَخْدَعْ
فقَدْ هُبِّى لَكِ المَضْجَعْ(٢)
فإِنْ شِئْتٍ سَلَقْنَاكِ
وإن شِئْتٍ على أَرْبَعْ
وإن شِئْتٍ بَفُلْقَيْهِ
وإن شِئْتٍ به أَجْمَعْ
فقالَتْ: بَلْ بِهِ أَجْمَع ، فإِنَّه أَجْمَعُ
للفمْلِ.
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((تمرسه)، والتصحيح والضبط من
النهاية .
(٢) العباب والثانى فى الجمهرة (٤١/٣) والأبيات وخبرها
فى تاريخ الطبرى ٣ /٢٣٨ فى حوادث السنة الحادية عشرة
من الهجرة .
٤٥٥
:

سلق
سلق
(و) سَلَقَ (فُلاناً بالسَّوْطِ) : إِذا (نَزَعَ
جِلْدَه) وكذلِك مَلَقَه (١) ، ويُفَسِّرُ ابنُ
المُبارَكِ قوله: ((لَيْسَ مِنّا مِن سَلَقَ))
مِنْ هُذا .
(و) سَلَقَ (شَيْئاً بالماءِ الحارِّ:
أَذْهَبَ شَعْرَه ووَبَرَهُ، وبَقِى أَثَرُه) وَكُلُّ
شَىْءٍ ◌ُبِخَ بالماءِ بَحْتاً فقد سُلِقَ .
(والسَّلْقُ) بالفتحِ: (أَثَرُ دَبَرَةٍ
الْبَعِيرِ إِذا بَرَأَتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُها)
نَقَلَهِ الجَوْهِرِىُّ (كالسَّلَقِ، مُحَرَّكَةً).
(و) السَّلْقُ أَيضاً: (أَثَرُ النِّسْعِ
فى جَنْبِ الْبَعِيرِ) أَو بَطْنِهِ يَنْحَصُّ عنه
الْوَيَرُ (والاسْمُ السَّلِيقَةُ) كسَفِينَةٍ .
(و) السَّلِيقَةُ: (تَأْثِيرُ الأَقْدامِ
والحَوافِرِ فى الطَّرِيقِ، وتِلْكَ الآثارُ )
مما ذُكِرَ تُسَمَّى (السَّلَائِقِ)، وأَما آثارُ
الأَنْساعِ فِى بَطْنِ الْبَعِيرِ فإِنّما شُبُّهَتْ
بسلائِقِ الطُّرُقَاتِ فى المَحَجَّةِ .
(و) السِّلْقُ(٢) (بالكَسْرِ: مَسِيلُ
(١) فى مطبوع التاج ((سلقه)) والتصحيح من اللان، وفيه
النص .
(٢) السَّلَق ، هكذا ضبطه في اللسان شكلا عن
: الأصمعى بالتحريك ومثله في قول ابن سيده
الآ تی بعد .
الماءِ) بينَ الصَّمْدَيْنِ من الأَرْضِ ، وقال
الأَصْمَعِىُّ: هو المُسْتَوِى الْمُطْمَئِنُّ من
الأَرْضِ ، والفَلَقُ : المُطْمَئِنُّ بين
الرَّبْوَتَيْنِ، وقالَ ابنُ سِيدَه : السَّلَقُ:
المَكانُ المُطْمَئْنُّ بِينَ الرَّبْوتَيْنِ يَنْقادُ ،
(ج: ) سُلْقَانُ (كُعُثْمانَ) وأَسْلاقٌ،
وأسالِقُ .
(و) السَّلْقُ: (بَقْلَةٌ، م) معروفةٌ
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ : هى الْجُغَنْدَر ، أَى :
بالفارِسِيَّة ، وفى بَعْضِ الأُصُولِ :
(الجُكَنْدَر)) وهو نَبْتُ لِه وَرَقُ طِوالٌ،
وأَصْلُ ذاهِبٌ فى الأَرْضِ ، ووَرَقُه
رَخْصٌ، يُطْبَخُ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَأَمّا
هُذه البَقْلَةُ التى تُسَمَى السَّلْقَ، فما
أَدْرِى ما صِحَّتُها، على أنَّها فى وَزْنِ
الكَلامِ العَرَبِىِّ ، وقال الصاغانِىّ: بل
هو عَرَبٌّ صحیحٌ ، وقد جاءٍ فى حَدِيثٍ
سَهْلٍ بنِ سَعْدِ الساعِدِيِّ رضِى الله عنه ،
قالَ: ((كانَ فِينَا امرأةٌ تَجْعَلُ على إِرْبِنا
فى مَزْرَعةٍ لَها(١) سَلْقاً، فكانَتْ إِذا
كانَ يومُ الجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصولَ السَّلْقِ
فَتَجْعَلُه فى قِدْرِ )) الحَدِيثِ، وهو
(١) ضبطه فى العباب شكلا بكبير السين .
٤٥٦

سلق
سلق
(يَجْلُو، ويُحَلِّلُ، ويُلَيِّنُ، ويُفَتِّحُ
ويَسُرُّ النَّفْسَ، نافِعٌ للنِّغْرِسِ والمَفاصِلِ،
وعَصِيرُه إذا صُبَّ عَلَى الخَمْرِ خَلَّلَها
بعدَ ساعَتَيْنٍ، و) إذا صُبَّ (عَلَى الخَلِّ
خَمِّرَه بعدَ أَرْبَعٍ) ساعاتٍ (وعَصِيرُ
أَصْلِهِ سَعُوطاً تِرْيَاقُ وَجَعِ السُّنِّ، والأُذُن
والشَّقِيقَةِ) .
(وسِلْقُ الماءِ ، وَسِلْقُ البَرِّ: نَباتانٍ).
(والسِّلْقُ: الذِّئْب، ج: ) سُلْقان
(كُعُثْمان) بالضَّمِّ (ويُكْسَر، وهِىَ بهاءٍ)،
والَّذِى فى الجَمْهَرة أَنّ سُلْقاناً بالضمُّ
والكَشْرِ : جمع سِلْقَةٍ .
(أَوِ السِّلْقَةُ: الذِّثْبَةُ خاصَّةً ، ولا
يُقالُ للذَّكَرِ سِلْقٌ) هكذا نَقَلَه عن قَوْمٍ.
(و) السَّلَقُ ( بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ عالٍ
بالمَوْصِلِ) مُشْرِفٌ على الزّابِ ، وقد
ضَبَطَه الصّاغانِىُّ بالفَتْحِ .
(و) السَّلَقُ، بالنَّحْرِيكِ (: ناحِيَةٌ
باليَمامَةِ ) قال :
أَقْوَى نُمارٌ ولَقَدْ
أَقْفَرَ وادِى السَّلَقْ (١)
(١) معجم البلدان (السلق) والعباب .
(و) السَّلَقُ أَيضاً: القاعُ (الصَّفْصَفُ
الأَمْلَسُ) كما فى الصِّحاحِ ، زاد
الصاغانِىُّ (الطَّيِّبُ الطِّينِ) ، وقالَ ابنُ
شُمَيْلٍ : السَّلَقُ : القاعُ المُطْمَئِنُّ
المُسْتَوِى لا شَجَرَ فيه ، وقال رُؤْيَةُ :
· شَهْرَيْنِ مَرْعاها بقِيعانِ السَّلَقْ(١).
(ج : أَسْلاقٌ، وسُلْقَانٌ بالضمِّ
والكسرِ) كخَلَقٍ ، وأُخْلاقٍ، وخُلْقَانِ ،
قال أبو النَّجْمِ :
• حَتَّى رَعَى السُّلْقَانَ فِى تَزْهِيرِها(٢).
وقال الأَعْشَى :
كخَذُولٍ تَرْعَى النّاصِفَ من تَكْ
لِيثَ قَفْراً خَلاَ لَها الأَسْلاقُ (٣)
(و) من المَجازِ: (خَطِيبٌ) مِسْفَعٌ
(مِسْلَقٌ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ، وشَدّادٍ) أَى:
(بَلِيغٌ) وهُوَ من شِدَّةٍ صَوْتِهِ وكَلامِهِ ،
نقله الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ للأُعْشَى :
(١) ديوانه /١٠٥ والعباب.
(٢) اللسان .
(٣) ديوانه /٢٠٩ وتقدم فى ( ثلث) واللسان والعباب.
٤٥٧
:
:
:
:

سلق
سلق
فِيهِمُ الحَزْمُ والسَّمَاحَةُ وَالنَّجْـ
ـدَةُ فِيهِمْ، والخاطِبُ السَّلّقُ(١)
ويُرْوى المِسْلاقُ.
(و) فى الحَدِيث: ((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ
صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الحالِقَةَ وَالسّالِقَةَ)).
فالحالِقَةُ تَقَدَّمَ ، و (السالِقَةُ) هى
(رافِعَةُ صَوْتِها عِنْدَ المُصِيبَةِ) أَو عِنْدَ
مَوْتٍ أَحَدٍ (أَو لاطِمَةُ وَجْهِها) قاله ابنُ
المُبارَكِ ، وَالأَوّلُ أَصَحُّ، ويُرْوَى بالصاد.
(و) من المجازِ: (السِّلْقَةُ بالكسرِ :
المَرْأَةُ السَّلِيطَةُ الفاحِشَةُ ) شُبِّهَتْ بِالذِّئْبَةِ
فى خُبْئِها، (ج: سُلْقان، بالضمِ والگَسْرِ)،
ويُقال : هى أَسْلَقُ من سِلْقَةٍ، وأَنْشَدَ
ابنُ دُرَيْدِ :
أَخْرَجْتُ مِنها سِلْقَةً مَهْزُولَةً
عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالِمِعْوَلِ (٢)
(و) السِّلْقَةُ: (الذِّثْبَةِ) وهذا قد
(١) ديوانه/٢٥٥ وروايته: ((فيهم الخِصْب ... ))
وفي الديوان ((والخاطيب المِصْلاقُ))
واللسان والصجاح والعباب .
(٢) فى مطبوع التاج «نابها كالغول)) والتصحيح من شرح أشعار
الهذليين /١٠٧٧ والبيت لأبى كبير الهذلى ، وفى العباب
والجمهرة (٤١/٢) ((كالمغول)) بالغين المعجمة.
تَقَدَّمَ قَرِيباً عن ابْنِ دُرَيْدٍ، (ج : سِلْقٌ
بالكسر ، و کعِنَبٍ) قالَ سِیبَوَیْهِ : ولیس
سِلْقٌ بِتَكْسِيرٍ ، إِنّما هو من بابِ سِدْرَةٍ
وسذرٍ .
(و) السَّلِيقُ (كأَمِيرٍ: ماتَحَاتٌ
من صِغارِ الشَّجَرِ) وَقِيلَ: هو من
الشَّجَرِ: الَّذِى سَلَقَه البَرْدُ فَأَحْرَقَه ،
وقالَ الأَصْمَعِىُّ: السَّلِيقُ: الشَّجَرُ الَّذِى
أَخْرَقَه خَرُّ أَو بَرْدٌ ، قال جُنْدَبُ بنُ
مَرْئَدٍ :
* تَسْمَعُ منها فى السَّلِيقِ الأَشْهَبِ(١) .
• الغارِ والشّوْكِ الذى لم يُخْضَبِ.
* مَعْمَعَةً مِثْلَ الضَّرامِ المُلْهَبِ.
(ج: سُلْقٌ بالضمّ) .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ السَّلِيقُ: (يَبِيسُ
الشِّبْرِقِ) والَّذِى طَبَخَّتْهُ الشَّمْسُ .
قالَ : (و) السَّلِيقُ: (ما يَبْنِيهِ النَّحْلُ
من العَسَلِ فى طُولِ الخَلِيَّةِ) .
وفى التَّهْذِيبِ: السَّلِيقَةُ: شىء
(١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة (٤١/٣) والمقاييس
(٩٦/٣) .
٤٥٨

سلق
مسلمق
يَنْسِجُه النَّحْلُ فى الخَلِيَّةِ طُولاً، (ج:
سُلْقٌ بالضَّمِّ) .
(و) السَّلِيقُ (من الطَّرِيقِ : جانِبُه)
وهُما سَلِيقانِ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
:
(و) السَّلِيقَةُ (كسَفِينَةِ: الطَّبِيعَةُ)
والسَّجِيَّةُ ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: السَّلِيقَةُ
طَبْعُ الرَّجُلِ، وقالَ سِيبَوَيْهِ: هُذه
سَلِيقَتُهُ الّتِى سُلِقَ عليها وسُلِقَها ،
ويُقال: فُلانٌ يَقْرأُ بالسَّلِيقَةِ، أَى:
بطَبِيعَتِهِ ، لا يتَعَلَّمُ ، وقال أَبو زَيْدِ:
إِنّه لكَرِيمُ الطَّبِيعةِ والسَّلِيقَة ، ومن
سَجَعَاتِ الأَساس : الكَرَمُ سَلِيقَتُه ،
والسَّخاءُ خَلِيقَتُه .
(و) يُقال: طَبَخَ سَلِيقَةً: هى
(الذُّرَةُ تُدَقُّ وَتُصْلَحُ) قالهُ ابنُ دُرَيْدٍ :
زادَ ابنُ الأَعْرابِىِّ وتُطْبَخُ بِاللَّبَنِ ، وقالَ
الزَّمَخْشَرِىُّ: هى ذُرَةٌ مَهْرُوسَةٌ (أَو) : هى
(الأَقِطُ) قد (خُلِطَ بهِ طَرائِيثُ) .
(و) السَّلِيقَةُ: أَيضاً (ما سُلِقَ من
الْبُقُولِ ونَحْوِها) والجَمْعُ سلائِقُ ، وقال
الأزْهَرِىُّ : معناه طُبِخَ بالماءِ من بُقُولِ
الرَّبِيعِ ، وأُكِلَ فى المَجاعاتِ ، وفى
الحَدِيث عن عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عنه -
((ولو شِئْتُ لِدَعَوْتُ بِصَلَاءِ وصِنِابٍ
وسَلَائِقَ)) يُرْوَى بالسينِ وبالصّادِ ،
وسيأنى - إن شاءَ اللهُ تَعالَى - فى
((صلق).
(و) قالَ اللَّيْثُ: السَّلِيقَةُ (: مَخْرَجُ
النِّسْعِ) فى دَفِّ الْبَعِيرِ ، قالَ الطّرِمَاحُ :
تَبْرُقُ فِى دَفِّها سلائِقُها
من بَيْنٍ فَدٍّ وتَوْأَمٍ جُدَدُهُ(١)
وقالَ غيرُه : السَّلَائِقُ : الشَّرائِحُ
ما بَيْنَ الجَنْبَيْنِ ، الواحِدَةُ سَلِيقَةٌ،
وقالَ اللَّيْثُ : اشْتُقَّ من قَوْلِك: سَلَقْتُ
شيئاً بالماء الحارِّ ، فلمّا أَخْرَقَتْهُ الحِبالُ
شُبِّهَ بِذَلِك ، فسُمَِّتْ سلائِقٍ .
(و) يُقال: فلانٌ (يَتْكَلَّمُ بِالسَّلِيقِيَّةِ)
مَنْسُوبٌ إِلى السَّلِيقَةِ، قالَ سِيبَوَيْهِ :
وهو نادِرٌ (أَى: عن طَبْعِهِ لا عَنْ تَعَلُّمٍ).
ويُقال أيضاً: فُلانٌ يَقْرَأُ بِالسَّلِيقِيَّةِ،
أَى: بطَبْعِهِ الَّذِى نَشَأَّ عليه.
(١) ديوانه/٢٠٦ وفيه (( يَبْرُق ... )) وصدره
في اللسان غير معزو . وهو في العباب للطرماح.
٤٥٩
:

سلق
سلق
وقالَ اللَّيْثُ : السَِّيقِىُّ من الكَلامِ
:
مالا يُتَعَاهَدُ إِعْرابُهُ ، وهو فَصِيحٌ بليغٌ
فى السَّمْعِ ، عَثُورٌ فى النَّحْوِ
وقالَ غيرُه : السَّلِيقِىُّ من الكَلامِ :
ما تَكَلَّمَ بِه البَدَوِىُّ بطَبْعِهِ وَلُغَتِه ، وإِن
كانَ غَيْرُه من الكَلامِ آثَرَ وأَحْسَنَ .
وقال الأَزْهَرِىُّ: قولُهم: هو يَقْرَأُ
بالسَِّيقِيَّةِ، أَى: أَنَّ القِراءَةَ سُنَّةٌ
مَأْثُورةٌ لا يَجوزُ تَعَدِّيها، فإِذا قَرَأَ
البَدَوِىُّ بطَبْعِه ولُغَتِه ، ولم يَتَّبِحْ سُنَّةَ
قُرّاءِ الأَمْصارِ قِيلَ: هو يَقْرَأُ بِالسَّلِيقِيَّةِ،
أَى: بطَبِيعتِه، ليسَ بِتَعْلِيمٍ ، وفى
حدِيثٍ أَبِىِ الأُسْوَدِ الدُّؤَلِىِّ: ((أَنَّهُ وَضَعَ
النَّحْوَ حين اضْطَرَب كلامُ العَرَبِ،
فَغَلَبَت السَّلِيقِيَّةُ)) أَى: اللُّغَةُ التى يَسْتَرْسِلُ
فيها المُتْكَلِّمُ بها على سَلِيقَتِهِ من غيرِ
تَعَهُّدِ إِعْرابٍ ، ولا تَجَنَّبِ لَحْنٍ ، قال:
ولَسْتُ بنَحْوِىٌّ يَلُوكُ لِسانَه
ولكِنِ سَلِيقِىُّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ(١)
(و) سَلُوقُ (كصَبُورٍ) : أَرْضُ ،وفى
التَّهْذِيب (: ة باليَمَنِ ، تُنْسَبَ إِليها
(١) السان والعباب والأساس ، والنهاية.
الدُّرُوعُ والكِلابُ) قال القُطامِىُّ فى
الكلاب :
مَعَهُمْ ضَوارٍ من سَلُوقَ كَأَنَّها
حُصُنٌ تَجُولُ تُجَرِّرُ الأَرْسانَا(١)
وقال الرّاعِى :
يُشْلِى سَلُوقِيَّةً باتَتْ وباتَ بِها
بوَحْشِ إِصْمِتَ فى أَصْلابِها أَوَدُ(٢)
وقال النّبِغَةُ [الذُّنْيَانِيُّ]:
تَقُدُّ السَّلُوقِىَّ المُضاعَفَ نَسْجُه
وتُوقِدُ بالصُّفّاحِ نَارَ الحُباحِبِ (٣)
(أَو) سَلُوقُ: (د، بَطَرَفٍ إِرْمِينِيَةَ)
يعرفُ بِبَلَدِ الّلان، تُنْسَبُ إليه الكِلابُ.
(أَو إِنّما نُسِبَتَا إِلى سَلَقْيَةَ مُحَرَّكَةً)
كَمَلَطْيَةَ: (د، بالرُّومِ) عَزَاهُ ابنُ دُرَيْد
إلى الأَصْمَعِىِّ، (فَغيِّرَ النَّسَبُ) قالَ
الصّاغانِىُّ : إِن صَحَّ مَا عَزَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ
(١) ديوانه /١٧ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) شعر الراعى /٤٦ وفيه (( أَشْلى)) ومثله في
اللسان ( صمت ) ومعجم البلدان (إصمت)
والمثبت كروايته في العباب .
(٣) ديوانه /١١ وتقدم فى (حبب) وعجزه فى (صفح) وهو
فى السان، والعباب والجمهرة (٤١/٣) والمقاييس
(٢٨/٢ ) .
٤٦٠