Indexed OCR Text

Pages 181-200

حقق
حقق
الحَقُّ: الحَظُّ ، يُقالُ: أَعْطَى كُلَّ
ذِى حَقٌّ حَقَّه، أَى: حَظَّه ونَصِيبَهُ
الذى فُرِضَ له ، ومنه حَدِيثُ عمرَ
رضِىَ الله عَنْهُ - لِمَاطُعِنَ أُوقِظَ الصَّلاةِ(١) ،
فقال: ((الصَّلاةُ واللّهِ إِذَنْ، ولا حَقَّا -
أَى: لاحَظَّ - فى الإِسْلامِ لمَنْ تَرَكَها،
ويُحْتَمَلُ: ولاحَظَّ [لى] (٢) فِيهَا؛ لأَنَّه
وَجَدَ نَفْسَه على حال سَقَطَتْ عنه
الصَّلاةُ فِيها ، قالَ الصّاغانِىُّ: وهذا
أَوْقَعُ .
والحَقُّ : اليَقِينُ بعد الشَّكِّ .
وحَقَّه حَقًّا، وأَحَقَّهُ: صَيَّرَهُ حَقًّا
لا يُشَكُّ فیهِ .
وحَقَّهُ حَقًّا : صَدَّقَه .
وأَحْتَقْتُ الأَمْرَ إِحْقاقاً: أَحْكَمْتُه
وصَحَّحْتُه ، وهو مَجازٌ ، قالَ :
، قد كُنْتُ أَوْعَزْتُ إِلَى العَلاءِ*
* بأَنْ يُحِقَّ وَذَمَ الدِّلَاءِ» (
(٣)
(١) في الفائق٣٠٠/١ زيادة بعد قوله ((للصلاة»:
((فقيل : الصّلاةُ يا أمير المؤمنين ، فقال
... الخ .
(٢) زيادة من الفائق ١ /٢٠٠.
(٣) اللسان .
وحَقَّ الأَمْرَ، وأَحَقَّهُ: كانَ منه على
یقینٍ.
ويُقال : مالِى فِيكَ حَقٌّ ، ولا حَقَقٌ ،
أَى : خُصُومَةٌ .
واسْتَحَقَّهُ: طَلَب حَقَّه .
واحْتَقَّهُ إِلى كَذا: إِذا أَخَّرَهُ، وضَبَّقَ
عليه .
وهو فى حاقٍّ من كَذا ، أى : ضِيقٍ .
وما كان يَحُقُّكَ أَنْ تَفْعَلَه ، فى معنى
ما حُقَّ لَكَ .
وأُحِقَّ (١) عليكَ القَضاءُ فَحَقَّ، أَى:
أُثْبِتَتَ فَثَبَتَ . (٢)
وحَقِيقَةُ الإِيمان : خالِصُه، ومَحْضُهِ ،
وكُنْهُه.
والحَقِيقَةُ: الحُرْمَةُ والفِناءُ . (٣)
(١) في الأساس: ((وأَحْفَقْتُ عليه القضاء:
أوجبته)» والمثبث كاللسان.
(٢) قال في الأساس : هو من باب فَعَلْتُه
ففَعُل، كقولك: قَبُحَ وقَبَحَهُ اللهُ،
وبَرُدَ الماءُ وبَرَدْتُه، وحَقُرَ وحَقَرْتُه)).
(٣) كذا في مطبوع التاج واللسان ، وقد أورده
عقب بيت عامر بن الطفيل :
لقد علِمَتْ عُلْا هوازِنَ أَنَى
أَنَا الفارسُ الحامى حقيقةَ جعفرٍ
كأنه أراد أن معنى الحقيقة في البيت :
الحُرْمَّةُ أو الفناء .
١٨١

حقق
حقق
وَأَحَقَّ الرّجُلُ : قالَ شَيْئاً، أَو ادَّعَى
شيئاً فَوَجَبَ له .
وقالَ الكِسائِىُّ : حَقَقْتُ ظَنَّه مثل
٩٥٥
حَقَّقْتُه .
وأَنا أَحُقُّ لكم هذا الخَبَرَ، أَى :
أَعْلَمُه لكم ، وأَعْرِفُ حَقِيقَتَه .
وقَوْلُهم: لَحَقُّ لا آتِيكَ، قال
الجَوْهَرِىُّ: هو يَمِينٌ للعَرَبِ ، يَرْفَعُونَها
بغيرٍ تَنْوِينٍ إِذا جاءَتْ بعدَ الّلامِ ، وإِذا
أَزالُوا عَنْهَا الّلامَ قالُوا: حَقًّا لآآتِيكَ،
وفى الأَساسِ : لَحَقُّ لا أَفْعَلُ، هو مُثَبَّهُ
بالغاياتِ، وأَصْلُه : لَحَقُّ اللهِ، فَحُذِفَ
المُضافُ إليه ، وقُدِّرَ ، وجُعلَ كالغاية
ولمّا رَأَى الحاقَّةَ مِنِّى هَرَبَ، كَالحَقَّة.
وحَقَقْتُ الْعُقْدَةَ : شَدَدْتُها ، عن ابن
عَبّادٍ، وفى الأَساسِ : أَحْكَمْتُ شَدَّها ،
وهو مجاز .
وأَتَتِ الناقَةُ على حِقِّها، أَى : وَقْتٍ
ضِرابِها، ومعناهُ دارَت السَّنَةُ وَتَمَّتْ
مُدَّةُ حَمْلِها، وهو مجاز .
وحُقُوقُ الدّارِ : مَرَافِقُها .
وحَقَّت الحاجَةُ : نَزَلَتْ، وَاشْتَدَّتْ .
وحَقِيقَةُ الشىءِ: مُنْتَهاه، وأَصْلُه
المُشْتَمِلُ عليه .
وقولُه تعالَى: ﴿لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن
شَهَادَتِهِما﴾ (١) يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَعْناه
أَشَدَّ اسْتِحْقاقاً للقَبُولِ، ويَكُونُ إِذْ
ذاكَ عَلَى طَرْحِ الزّائِدِ مِنْ اسْتَحَقَّ ، أَعْنِى
السينَ والتاءَ، ويَجُوز أن يكونَ أَرادَ
أَثْبَتَ من شَهادَتِهما، مُشْتَقُّ من قَوْلِهم :
حَقَّ الشَّيْءُ: ثَبَتَ .
وفى المِصْباح: قولُهم : هو أَحَقُّ
بكذا ، له مَعْنَيَانِ ، أَحَدُهما : اخْتِصاصُه
بِغَيْرِ شَرِيكِ، كَزَيْدٍ أَحَقُّ بمالِهِ ، أَى :
لا حَقَّ لَغَيْرِهِ فيه ، الثانِى : أَنْ يَكونَ
أَفْعَلَ تَفْضِيلٍ، فَيَقْتَضِىَ اشْتِرَاكَهُ مع
غَيْرِهِ، وتَرْجِيحَه عليه، ومنه: ((الأَيِّمُ
أَحَقُّ بِنَفْسِها من وَلِيِّها )) فَهُما مُشْتَرٍ كَان
لكنْ حَقُّها آكَدُ .
والحاقَّةُ : النّازِلَةُ.
والحُقُقُ، بضَمَّتَيْنِ : القَرِيبُوِ العَهْدِ
بالأُمورِ خيرِها وشَرِّها .
(١) سورة المائدة ، الآية ١٠٧ ..
١٨٢

حقق
حقق
وأَيْضا : المُحِقُّونَ لمَا ادَّعَوْا .
وتُجْمَعُ الحِقَّةُ أَيضاً على الحَقائِقِ،
كقَوْلِهِم : امرَأَةٌ غِرَّةٌ على غَرائرَ ،
وقال الجَوْهَرِىُّ: كٍإِفالٍ وأَفَائِلَ، فهو
جَمْعُ حِقَاقٍ لا حِقَّةٍ، وَأَنْشَدَ لعُمارَةَ
ابنِ طارِقٍ :
* ومَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيانِقِ»
* لَسْنَ بِأَنْياب ولا حَقائِقِ» (١)
قال ابنُ سِيدَه : وهو نادِرٌ .
وهِلالُ بنُ حِقِّ بالكَسْرِ : من
المُحَدِّثِين .
:
وبابُ حُقّاتِ، بالضمِّ : من أَبْوابِ
عَدَنِ أَبْيَنَ، وحُقّاتٌ : خَارِجَ هُذا
البابِ ، بَيْنَهُ وبينَ جَبَلٍ ضُرَاسٍ ، قِيلَ :
إِنّها مَجَنَّةٌ . (٢)
واسْتِحتماقُ النّاقَةِ: تَمامُ حَمْلِها .
وحِقاقُ الشَّجَرِ : صِغارُها ، شُبِّهَتْ
بصِغارِ الإِبِلِ ، قاله الأَصْمَعِىُّ .
(١) في مطبوع التاج ((ليس بأنياب)) ومثله في الصحاح
. والمثبت من اللسان والعباب.
(٢) مَجّنّة: كثيرة الجِنّ.
وصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبْغاً تَحْقِيقاً، أَى:
مُشْبَعاً .
وأَنا حَقِيقٌ عَلَى كَذا، أَى : حَرِيصٌ
عليه عن أَبِى علىٍّ، وبه فُسِّرَ قولُه
تعالَى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى
اللهِ إِلّ الحَقَّ﴾. (١)
وحُقُّ الْعَجُوزِ: ثَدْيُها، وحُقُّ الكَمْأَّةِ:
بَيْضَتُها، كِلاهُما بالضَّمِّ .
وأَصابَ حاقَّ عَيْنِهِ ، أَى: وَسَطَها ،
قال الأَزْهَرِىُّ: سَمِعْتُ أَعْرابِيًّا يَقُول
لِنُقْبَةٍ من الجَرَبِ ظَهَرَت بِبَعِيرٍ ، فَشَكُوا
فِيها ، فقال: هذا حاقٌّ صُمادِحِ الجَرَبِ .
وسَقَطَ على حَقِّ القَفا، أَى : حاقِّهِ .
ويُقالُ: اسْتَحَقَّتْ إِبِلُنا رَبِيعاً،
وأَحَقَّتْ رَبِيعاً: إِذا كانَ الرَّبِيعُ تامًّا
فرَعَتْهُ .
وَأَحَقَّ القَوْمُ إِحْقاقاً : سَمِنَ مالُهم .
قالَ ابنُ سِيدَه : أَحَقَّ القَوْمُ من
الرَّبِيعِ: إِذا سَمِنُوا، عن أَبِى حَنِيفَةَ ؛
يُرِيدُ سَمِنَتْ مَواشِيهِم .
(١) سورة الأعراف ، الآية ١٠٥ .
١٨٣

حلفق
حلق
وحَقَّت النّاقَةُ، وَأَحَقَّتْ، وَاسْتَحَقَّتْ:
سَمِنَتْ .
وَاسْتَحَقَّت النّاقَةُ لِقَاحاً: إذا لَقِحَتْ.
واسْتَحَقَّ لِقاحُها، يُجْعَلُ الفِعْلُ مَرَّة
للنّاقَةِ، ومَرَّةً لِلْقَاحِ.
ويُقالُ: لا يَحِقُّ ما فِى هُذَا الوعاءِ
رِطْلاً، أَى : لا يَزِنُ رِطْلاً
وقَرَبٌ مُحَفْحَقٌ : جادٌّ .
وحَقَّتْنِى الشَّمْسُ: بَلَغَتْنِى.
وَقِيتُه عندَ حاقِّ الْمَسْجِدِ، وعِنْدَ
حَقِّ بابِهِ ، أَى: بِقُرْبِهِ ، وهو مَجازٌ .
والحَقّانِىُّ: مَنْسُوبٌ إِلى الحَقِّ،
كالرَّبَانِىِّ إلى الرَّبِّ.
[ح ل ف ق]
(الخُلْفُقُ، كُعُصْفُرٍ) أَهِمَلَه
الجَوْهِرِىُّ، وقالَ أَبوِ عَمْرٍو : هو
(الدَّرابزِينُ) كما فِى العُبابِ ، وكَذَلِكَ
التَّارِيجُ، كما فى التَّهْذِيبِ، ووَقَعَ
فى المُحِيطِ الجُلْفُقُ، بالجسم، قال :
الصّاغانِىُّ : وهو تَصْحِيفٌ .
[خ ل ق]
(الحَلْقَةُ) بتَسْكِينِ الَّلامِ : السَّلاح
عامًّا، وقِيلَ : (الدِّرْعُ) خاصَّةً، وفى
الصِّحاحِ: الدُّرُوع، وفى المُحْكَم: اسم
لجُمْلَةِ السِّلاحِ وَالدَّرُوعِ وما أَشْبَهَها ،
وإِنَّمَا ذُلِكِ لمَكانِ الدُّرُوعِ ، وغَلَّبُوا
هذا النَّوْعَ من السِّلاَحِ ، أَعْنِى الدُّرُوعَ،
لشِدَّةِ غَنَائِه ، ويَدُلُّكَ عِلى أَنَّ المُراعاةَ
فى هذا إِنَّما هى للدُّرُوعِ أَنَّ النُّعْمانَ
قد سَمَّى دُرُوعَه حَلْقَةً
(و) منه الحَدِيثُ: ((إِنَّكُمْ أَهْلُ
الحَلْقَةِ والحُصُونِ)) (١) الحَلْقَةُ: الكَرُّ،
أَى: (الحَبْلُ).
(و) الحَلْقَةُ ( من الإِناءِ: ما بَقِىَ خالِياً
بعدَ أَنْ جُعِلَ فِيهِ شَىْءٌ )من الطَّعامِ والشَّرابِ
إِلى نِصْفِه، فما كانَ فوقَ النَّصْفِ إِلى
أَعْلاهُ فهو الحَلْقَةِ ، قَالَه أَبو زَيْدٍ .
(و) قال أَبو مالِكِ: الخَلْقَةُ (من
الحَوْضِ: امْتِلَاؤُه، أَو ذُونَه ) قالَ أَبو
: (١) في هامش مطبوع التباج : ( قوله: ومنه
الحديثُ لا يَخْفَّى أَنَّ الحديث لا ينهض
دليلاً على ما قَبْلَه، كما فسر)».
قلت : والحديث في الفائق ٢/ ٣٠٤ وفسر
الحلقة فيه بالدروع
١٨٤

حلق
حلق
زَيْدٍ : وَقَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ تَوْفِيَةً ،
والإِناءِ كَذَلِك ، وهو مَجازٌ .
(و) الحَلْقَةُ (: سِمَةٌ فى الإِلِ)
مُدَوَّرَةٌ، شِبْهُ حَلْقَةِ البابِ .
( والحَلَقُ، مُحَرَّكَةً: الإِلُ المَوْسُومَةُ
بها، كالمُحَلَّقَةِ ) كمُعَظَّمَةٍ ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لأَّبِى وَجْزَةَ السَّعْدِىِّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِى العَواذِرُ بَيْنَها
يَرُوحِ بأَخْطارٍ عِظامِ اللَّقائِحِ (١)
وقالَ عَوْفُ بنُ الخَرِعِ يُخاطِبُ
لَقِيطَ بنَ زُرارَةً :
وذَكَرْتَ مِنْ لَبَنِ المُحَلَّقِ شَرْبَةً
والخَيْلُ تَعْدُو فى الصَّعِيدِ بَدادٍ(٢)
وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه للنّاسِغَةِ [الجعدى] (٣)
ولكنَّ ابنَ بَرِّىّ أَيَّدَ قولَ الجَوْهَرِىِّ .
(وحَلْقَةُ البابِ والقَوْمِ) بالفَتْحِ ،
وكَذا كُلُّ شَىْءٍ اسْتَدَارَ، كحَلْقَةِ الحَدِيدِ
(١) اللسان ومادة (عذر) والضحاح (صدره) والعباب
والمقاييس ٩٩/٢ .
(٢) اللسان ونسبه إلى الجعدى، وفي ( بدد) إلى
عوف يخاطب لقيط بن زرارة ، وبُعيّره
بموت أخيه معبد في الأسر ، وذكر قبله
بيتين . وانظر شعر الجعدي ٢٤١
(٢) زيادة من الان للإيضاح.
والفضَّةِ والذَّهَبِ (وقد تُفْتَحُ لامُهُما )
حَكاه يُونُسُ عن أَبِى عَمْرِو بنِ العَلَاءِ ،
كما فى الصِّحاحِ، وحَكَاه ◌ِيبَوَیْهِ
أَيضاً، واخْتارَه أَبو عُبَيْدِ فى الحَدِيدِ ،
كما سيأتى قريباً (و) قد (تُكْسَرُ) أَى :.
حاؤُهُما، كما فى اللِّسانِ ، وفى العُبابِ
تكْسَرُ الَلّمُ، نَقَلَه الفَرّاءُ والأُمَوِىَّ ،
وقالا: هى لُغَةٌ لِبَلْحارِثِ بنِ كَعْبٍ فِى
الحَلْقَة والحَلَقَة .
(أَوْ لَيْسَ فى الكَلامِ) الفَصِيحِ
(حَلَقَةٌ مُحَرَّكَةً إِلّ) فى قَوْلِهِمِ: هُؤُلاءِ
قَوْمٌ حَلَقَةٌ ، لَلَّذِينَ يَحْلِقُونَ الشَّعرَ ،
وفى التَّهْذِيبِ : يُحْلِقُونَ المِعْزَى (جَمْع
حالِقٍ) قالَ الجَوْهَرِىُّ: قالَ أَبو يُوسُفَ :
سَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو الشَّيْبانَِّ، يَقُول
هُكَذا. قالَ شَيْخُنا، وقد جَزَم به أَكثرُ
أَئِمَّةِ التَّحقِيقِ،وعليه اقْتَصَر التَبْرِيزِىُّ
فى [ تَهْذِيب] (١) إِصْلاحِ المَنْطَقِ،
وجَماعَةٌ من شُرَّاحِ الفَصِيحِ. ( أو )
التَّحْرِيكُ (لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ) وقالَ ثَعْلَبُ :
كُلُّهُمْ يُجِيزُه على ضَعْفه، وقال اللِّحْيانِىُّ:
(١). كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت ، أما كتاب التبريزى
عليه فهو تهذيب إصلاح المنطق ، وانظر إصلاح المنطق
( المقدمة ١٢ و ١٣ ).
١٨٥
٠٠٠

خلق
حلق
حَلْقَةُ الباب، وحَلَقَتُه ، بإِسْكانِ الّامِ
وفَتْحِها، وقَالَ كُراعٍ: حَلْقَةُ القَوْمِ
وحَلَقَتُهم، وقالَ اللَّيْثُ : الحَلْقَةُ
بالتَّخْفِيفِ من القَوْمِ، ومِنْهُم من يَقُول :
حَلَقَةٌ ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : أَخْتارُ فى حَلَقَةِ
الحَدِيدِ فتحَ الّلامِ ، ويَجُوزُ الجَزْمُ،
وأَخْتارُ فى حَلْقَةِ القَوْمِ الجَزْمَ ، ويُجُوزُ
التَّثْقِيلِ، وقالَ أَبو العَبّاسِ: وَأَخْتَارُ فى
حَلْقَة الحَدِيدِ وحَلْقَةِ النّاسِ النَّخْفِيف،
ويَجُوز فِيهما التَّثْقِيلُ، وَعِنْدَه
(ج: حَلَقُ مُحَرَّكَةً) وهو عَلَى غِيرِ
قِياسِ، قالَه الجَوْهَرِىُّ، وهو عندَ
سِيبَوَيْهِ اسْمٌ للجَمْعِ ، وليس بجَمْعٍ
لأَنَّ فَعْلَةَ لَيْسَتْ مِما يُكَسَّرُ على فَعَل ،
ونَظِيرُ هُذا ما حَكَاهُ من قَوْلِهِم: فَلْكَةٌ
وفَلَكُ ، وقد حَكَى سِيبَوَيْهِ فىِ الحَلْقَةِ
فتحَ اللََّمِ، وأَنْكَرَها ابنُ السِِّّيتِ
وغيرُهُ ، فَعَلَى هذه الحِكَايَة حَلَقُّ جَمْعُ
حَلَقَةٍ ، ولیس حينئذٍ اسمَ جَمْعِ ،
كما
كانَ ذُلِك فى حَلَقَ الَّذِى هو اسمُ جَمْعٍ
الحَلْقَةٍ ، ولم يَحْمِلْ سِيبَوَيْهِ حَلَقاً
إِلّ عَلَى أَنّهِ جَمْعُ حَلْقَة ، وإِن كانَ قد
حَكَى حَلَقَةً ، بفتحها .
قلتُ وقد اسْتَعْمَلَ الفَرَزْدَقُ حَلَقَة
فى حَلْقَةِ القَومِ ، قال :
* يا أيُّها الجالِسُ وَسْطَ الحَلَقَهْ»
أَفِى زِناً قُطِعْتَ أَمْ فِى سَرِقَهْ ﴾ (١)
وقالَ الرّاجِزُ :
، أُقْسِمُ بِاللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ.
* ولا حُرَيْقاً وأُخْتَه الحُرَقَهْ ﴾ (٢)
وقال آخَرُ :
حَلَفْتُ بالملْحِ والرَّمادِ وبالنّـ
(٣)
سارٍ وبِاللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَةْ
حَتَّى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً
ويَخْضِبُ القَيْلُ عُرْوَةَ الدَّرَقَهْ
(و) قالَ الأَصمَعِىُّ: حَلْقَةٌ من
النّاسِ، ومن الحَدِيدِ، والجَمْعُ: حِلَقٌ
(١) ديواته /٥٩٥ واللسان.
(٢) اللسان ، وفي الصحاح ( حرق ) برواية :
((آليت باللّه ... )) وفي الأساس: (( نقسم
بالله)) وفي الجمهرة ١٤٠/٢ نسبه إلى هانىء
ابن قبيصة وزاد في (١٨٠/٢) أنه قاله
لما طلب منهم كسرى سلاح النعمان وابنَهُ
وابْنَتَهُ ، وبعده :
حتى يَخِرَّ الكَمِىُّ منجدلاً
ويقْرَعَ النّبْلَ طُرَّةَ الحَدَقَهُ
(٣) اللسان .
١٨٦

حلق
حلق
(كبِدَرٍ) فى بَدْرَة، وقِصَعٍ فِى قَصْعَة ،
وعَلَى قَوْلِ الأُمَوِىِّ والفَرّاءِ: جمع حِلْقَة
بالكسرِ ، على بابِهِ (وحَلَقاتٌ ، مُحَرَّكَةً)
حكاه يُونُسُ عن أَبِى عَمْرٍو ، هو جَمْعُ
حَلَقَةٍ مُحَرَّكَةً ، وكَذَلِكَ حَلَقٌ ، وأَنشدَ
ثَعْلَبُّ :
أَرِطُّوا فَقَدْ أَقْلَقْتُمُ حَلَقائِكُم
عَسَى أَن تَفُوزُوا أَن تَكُونُوا رَطائِطًا (١)
وتقَّدَم تفسيرُه فى: ((ر ط ط )) وفى
الحَدِيثِ: (نَهَى عن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ))
وفى رِوايَةٍ: ((عن التَّحَلَّقِ)) هى: الجَماعَةُ
من الناسِ مُسْتَدِيرِين كحَلْقَةِ البابِ
وغَيْرِها، وفى حَدِيثٍ آخَرَ: ((الجالِسُ
وَسَطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ)) وفى آخر (نَهَى
عن حَلَقِ الذَّهَبِ )) ( وَتُكْسَرُ الحَاءُ )
فِحِينَئذٍ يَكُون جَمْعَ حِلْقَة ، بالكسرِ .
:
٠
(و) قالَ أَهْلُ الَّشْرِيحِ: (للرَّحِمِ
حَلْقَتَانِ : حَلْقَةٌ على فَمِ الفَرْجِ عند
طَرَفِهِ ، والحَلْقَةُ الأُخْرَى تَنْضَمُّ على
الماءِ وتَنْفَتِحُ للحَيْضِ) وقِيلَ: إِنَّما
(١) اللسان والصحاح والعباب، وتقدم في ( ر ط ط )
وأنشد معه بيتاً قبله ، هو :
مَهْلاً بنى رُومانَ بعضَ وَعِيدِكُم
وإيّاكمُ والهُلْبَ مِنّى عُضارِطَا
الأُخْرَى التى يُبالُ منها ، يُقالُ: وَقَعَتْ
النُّطْفَةُ فى حَلْقَةِ الرَّحِمِ ، أَى : بابِها ،
وهو مَجازٌ .
(و) قال ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: (انْتَزَعْتُ
حَلْقَتَهُ) كأَنّه يُرِيدُ (سَبَقْتُه) .
(وقَوْلُهم للصَّبِىِّ) المَحْبُوبِ ( إِذا
تَجَشَّأَ: حَلْقَةً) وكَبْرَة، وشَحْمَةً فى
السُّرَّة (أَىْ: حُلِقَ رَأْسُكَ حَلْقَةً بعدَ
حَلْقَةٍ ) حَتّى تَكْبَرَ، نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ
أَيْضاً، وفى الأَساسِ : أَى: بَقِيتَ حَتَّى
يُحْلَقَ رَأْسُكَ وَتَكْبَرَ .
(وحَلَقَ رَأْسَه يَحْلِقُهُ حَلْقاً، وتَحْلاقاً)
بفَتْحِهما: (أَزالَ شَعْرَه) عنه، واقْتَصَرَ
الجَوْهِرِىُّ على الخَلْقِ .
(كخَلَّقَه) تَحْلِيقاً، وفى الصِّحاحِ :
حَلَّقُوا رُؤُوسَهُمْ، شُدِّدَ للكَثْرَةِ، وفى
العُباب : النَّحْلِيقُ مُبالَغَةُ الحَلْقِ ، قالَ
اللّه تَعالَى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ
ومُقَصِّرِينَ﴾ (١).
(و) فى المُحْكَمِ: الحَلْقُ فى الشَّعَرِ
من النّاسِ والمَعِزِ ، كالجَزِّ فى الصُّوفِ،
(١) سورة الفتح ، الآية ٢٧ .
١٨٧
:
:
:

حلق
جلق
حَلَقَه حَلْقاً، فهو حالِقٌ وحَلّقٌ ، وَحَلَّقَهُ
و (احْتَلَقَه ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِىُّ:
* فابْعَثْ عليهِم سَنَةٌ قَاشُورَةٍ.
*
* تَحْتَلِقُ المالَ اخْتِلافَ النُّورَةْ . (١)
(و) يُقالُ: (رَأْسُ جَيِّدُ الحِلاقِ ،
ككِتَابٍ) نَقَلِهِ الجَوْهَرِىّ .
(و) نُقِلَ عن أَبِىِ زَيْدٍ: عَنْزٌ
مَحْلُوْقَةٌ ، وشَعَرُ حَلِيقٌ ، و (لِحْيَةٌ حَلِيقٌ)
و (لا) يُقالُ: (حَلِيقَةٌ) وقالَ ابنُ
سِيده: رأسٌ حَلِيقٌ، أَى : مَحْلُوقٌ ،
قالت الخَنْسَاءُ :
ولكِنِِّى رَأَيْتُ الصَّبْرَ خَيْراً
من النَّعْلَيْنِ والرَّأْسِ الحَلِيقِ (٢)
(و) حَلَقَهُ (كِنَصَرَه): ضَرَبَه
ذَ (أَصَابَ حَلْقَه) وكَذَلِكَ: رَأْسَهُ ،
وعَضَدُه، وصَدْرَه، نقله الجَوْهَرِىُّ.
(و) من المَجَازِ: حَلَقَ (الْحَوْضَ) :
إِذَا (مَلَأَّه) فَوَصَلَ بِهِ إِلى حَلْقِهِ ،
(كأَحْلَقَهِ ) نَقَلَهِ الصّاغانِىُّ
(١) اللسان والعباب والجمهرة ٣٨٩/٣ وتقدم في (تلب).
(٢٠) ديوانها / ١٠٣ واللسان
(و) حَلَقَ (الشَّيْءٍ قَدَّرَه) كخَلَقَه ،
بالخاءِ المُعْجَمَة ، نقله الصّاغانِىُّ.
(و) من المَجازِ: أَخَذُوا فى ( حُلُوقِ
الأَرْضِ) وكذلِك الطُّرُقِ : (مَضايقها)
وهو عَلَى النَّشِْيهِ أَيضاً
(ويَوْمُ تَحْلاقِ اللِّمَمِ ) كانَ (لتَغْلِبَ)
عَلَى بَكْرٍ بنٍ وائِلٍ (لأَنَّ شِعارَهُم كَانَ
الحَلْقَ) يومَئذٍ، فَقَلَهِ الجَوْهِرِىُّ.
(و) فى الحدیثِ (١) : ((دَبَّ إِلَیْگم داءُ
الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: البغضاءُ(٢) و(الحالِقَةُ)))
قالَ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ : هى (قَطِيعَةُ الرَّحِمِ)
والنَّظالُمُ، والقولُ السَّيُِّ، وهو مَجاز ،
وقالَ غيرُه: هى الَّتِى من شَأْنِها أَنْ
تَخْلِقَ، أَى: تُهْلِكَ وَتَسْتَأْصِلَ الدِّينَ،
كما يَسْتَأَصِلُ الْمُوسَى الشَّعَرَ.
(و) ((لَعَنْ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه
وسَلَّمٌ من النِّساءِ الحالِقَةَ ، والخارِقَةً ،
والسّالِقَةَ» فالحالِقَةُ: (التى تَحْلِقُ شَعْرَها
(١) في التكملة: ((ومنه ما جاء في بعض
الْأَحَادِيثِ التى لا طُرَقَ لهما: دَبْ
إليكم ... إلخ )).
(٢) في النهاية (( ... البغضاء، وهى الحالقة)) والمثبت مثله
في الإنسان والغريبين .
١٨٨

حلق
.حلق
فى المُصِيبَةِ). وقِيلَ: أَرادَ التى تَحْلِقُ
وَجْهَها للزِّينَةِ ، وفى حَدِيث آخَرَ : (( ليسَ
مِنّا من سَلَقَ، أَوحَلَق، أَوْخَرَقَ(١) )).
(و) من المَجازِ: (الحالِقُ): الضَّرْعُ
(المُمْتَلِىءُ) وكأَنَّ اللَّبَنَ فيه إلى حَلْقِه ،
ومنه قولُ لَبِيدٍ رَضِىَ اللهُ عنه يَصِفُ مَهاً :
حَتّى إِذا يَبِسَتْ وَأَسْحَقَ حالِقٌ
لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها (٢)
قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ : الحالِقُ :
(الضَّرْعُ) المُرْتَفِعُ الذى قَلَّ نَبَنُه ،
وأَنْشَدَ هذا البَيْتَ، نَقَلَهُ الصّاغانِىّ ،
والجمعُ: حُلَّقٌ ، وحَوالِقُ ، وقالَ أَبو عُبَيْدِ:
الحالِقُ: الضّرْعُ، ولم يُحَلِّه (٣) ، قالَ
ابنُ سِيدَه: وعِنْدِى أَنَّه المُمْتَلِىءُ، وفى
التَّهْذِيب : الحالِقُ؛ من نَعْتِ الضُّرُوعِ
جاءَ بِمَعْنَيَيْنِ مَتَضاَدَّيْنِ، فالعَالِقُ :
المُرْتَفِعُ المُنْضَمَّ الْذَى قَلَّ لَبَنُسِهِ،
(١) كذا فى اللسان والتهذيب ٥٩/٤ والحديث فى النهاية
(حلق) و (سلق) و (صلق) وليس فيه ((أو خرق)»
(٢) ديوانه ٣١٠ والرواية (( يئِسَتْ)) وقال في
شرحة: يغنى من العثور على ولدها)»
واللسان وصدره في الصحاح ، وهو في
التكملة والعباب والجمهرة ١٥٣/٢
(٣) يعنى لم يصفه .
وإِسْحَاقُه دَلِيلٌ على هذا المَعْنَى،
والحالِقُ أَيضاً: الضَّرْعُ المُمْتَلِىءُ،
ودَلِيلُه قولُ الخُطَيْئَةِ يصفُ الإِلَ
بالغَزَارَةِ :
وإِنْ لَمْ يَكُنْإِلّ الأَمالِسُ أَصْبَحَتْ
لَها حُلَّقٌّ ضَرّاتُها شَكِرَاتِ (١)
لأَنَّ قولَه : ((شَكِراتٌ)) يَدُلُّ على
كَثْرةِ اللَّبَنِ، فانْظُرِ هُذَا مَعَ مَا نَقَلهُ
الصّاغانِىُّ، ولم يُفْصِحِ المُصَنِّف
بالضِّدِّيّةِ، وهو قُصُورٌ منه مع تَأْمُّلِ
فى سياقِهِ. وقال الأَصْمَعِىُّ: أَصْبَحَت
ضَرَّةُ الناقَةِ حالِقاً: إِذا قارَبَتْ الْمَلْءَ
ولم تَفْعَلْ ، ونَفَلَ ابنُ سِيدَهِ عن كُرَاعٍ :
الحالِقُ : التى ذَهَبَ لبَنُها ، وحَلَقَ الضَّرْعُ
يَحْلِقُ حُلُوقاً فهو حالِقٌ ، وحُلُوقُه :
ارْتِفاعُه إلى البّطْنِ وانْضِمامُه، قالَ:
وهو فِى قولٍ آخَرَ : كَثْرَةُ لَبَنِهِ .
قلتُ : ففِيه إِشارَةٌ إِلى الضِّدِّيَّة .
(و) الحالِقُ: (من الكَرْمِ) والشَّرْىِ
(١) ديوانه ٣٣٣ برواية :
(( . .. إلا الصَّحَاصِحُ رُوُّحَتْ
مُحَلّقَةٌ ضّراتُها ... ))
وفي اللسان والصحاح والعبادة:«إذا لم تكن:
١٨٩
:

حلق
حاق
ونَحْوِهِ (: ما الْتَوَى منه وتَعَلَّقَ
بالقُضْبانِ) قالَ الأَزهرِىُّ: مَأْخُوذٌ من
اسْتِدارَتِه كالحَلْقَةِ .
(و) من المَجازِ: الحَالِقُ: (الجَبَلُ.
المُرْتَفِعُ) المُنِيفُ المُشْرِفُ، ولا يَكُونُ
إِلَّ مع عَدَمِ نَباتٍ ، ويُقالُ: جاءَ من
حالِقٍ ، أَى : مِنْ مَكانٍ مُشْرِفٍ، وفى
حَدِيثِ المَبْعَثِ : ((فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ
نَفْسِى من حالِقٍ )) أَى: من جَبَلٍ عالٍ ،
وأَنشدَ اللَّيْتُ:
فخَرَّ مِنْ وَجْأَتِهِ مَيِّناً
كأَنَّمَا دُهْدِهَ مِنْ حِالِقِ (١)
وقيل : جَبَلٌ حَالِقٌ : لَا نَباتَ فيه ،
كأَنّه حُلِقَ ، وهو فاعِلٌ بمعنى مَفْعُول ،
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: فخَرَّ من
وَجْتِهِ ... إلخ، كذا بالأصْلِ،
وحرّر)). والبيت في العباب والجمهرة
(١٨٠/٢) والشعر وخبره في الجمهرة (٢/
٢٩٤) وبعده :
فبعضَ هذا الوَجْ ءِ يَا عَجْرَدٌ
ماذَاً على قَوْمِكَ بالرّافِقِ
وقبلهما :
يا قومُ من يَعْذِرُ منَ عَجْرَدٍ
القَائِلِ الْمَرْءُ على الدّانِقِ
لما رأى ميزانه شائلاً
وجاهُ بين الجيد والعاتِقِ.
قال الزَّمَخْشَرِىُّ : وهو من تَحْلِيقِ الطّائِرِ ،
أَو من البُلُوغ إِلى حَلْقِ الجَوِّ
(و) من المجازِ: الحالِقُ: (المَشْؤُومُ)
على قَوْمٍ ، كأَنَّه يَحْلِقُهم، أَى يَقْشِرُهم
(كالحالِقَةِ) هكذا فى النُّسَخِ، وفى
العُبَابِ والنَّكْمِلَةِ : كالحالُوقَةِ، وهو
الصَّوابُ .
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: (الحَلْقُ:
الشُّؤْمُ) وهو مجازٌ ، ومنه قولُهم فى
الدُّعاءِ: عَقْراً حَلْقاً .
(و) الحَلْقُ: مَسَاغُ الطَّعامِ والشَّرابِ
فى المَرِىءِ، وقَالَ الْأَزْهَرِىُّ: هو مَعْرَجُ
النَّفَسِ من (الخُلْقُومِ) ومَوْضِعُ الذَّبْحِ.
(و) قالَ أَبو زَيْدِ : الحَلْقُ : موضِعُ
الغَلْصَمَةِ ، والمَذْبَحِ
والخُلْقُومُ: فُعْلُومُ عند الخَلِيلِ ،
وفُعْلُولٌ عندَ غِيرِهِ ، وسَيَأْنِى ذكره.
%3
قالَ أَبُو حَنِيفَةً: أَخْبَرَنِى أَعْرابِىّ
من السَّراةِ أَنّ الحَلْقَ: (شَجَرٌ كالكَرْمِ)
يَرْتَقِى فى الشَّجَرِ ، وله وَرَقُ كِوَرَقِ
العِنَبِ حامِضٌ يُطْبَخُ بِه اللَّحْمُ ، وله

· حلق
حلق
عَناقِيدُ صِغارٌ كَعَناقِيدِ العِنَبِ البَرَّىَ
يَحْمَرُّ،(١) ثم يَسْوَدُّ فِيكونُ مُرًّا ، ويُؤْخَذُ
وَرَقُه فِيُطْبَخُ ، و (يُجْعَلُ مَاؤُه فى العُصْغُرِ
فيَكُونُ أَجْوَدَ)لَهُ (مِنْ ماءِ حَبٌّ (٢) الرُّمّانِ)
ومَنابِتُهُ جَلَدُ الأَرْضِ (٣)، وقالَ اللَّيْتُ:
هو نَبَاتٌ لوَرَقِهِ حُمُوضَةٌ ، يُخْلَطُ
بالوَسْمَةِ للخِضابِ ، الواحِدَةُ حَلْقَةٌ ،
(أَوْ تُجْمَعُ عِيدانُها وتُلْقَى فِى تَنُّورِ
سَكَن نارُه ، فَتَصِيرُ قِطَعَاً سُودًا، كالكَشْكِ
البابِلِىٌّ، حامِضٌ جِدًّا، يَقْمَعُ الصَّفْراءَ،
ويُسَكِّنُ اللَّهِيبَ ) .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (سَيْفُ حالُوقَةٌ:
ماضٍ، وكذا رَجُلٌ) حالُوقَةُ : إِذا كان
ماضِياً، وهو مجازٌ .
(وحَلِقَ الفَرَسُ والحِمارُ، كَفَرِحَ)
يَحْلَقُ حَلَقاً، بالتَّحْرِيكِ: إِذا (سَفَدَ
فأَصابَهُ فَسَادٌ فى قَضِيبِهِ من تَقَشِّرِ
واحْمِرارٍ) فيُداوَى بالخِصاءِ، كما فى
الصِّحاحِ ، قاله أَبُو عُبَيْدٍ ، قالَ ثَوْرٌ
(١) في اللسان عنه ((الذى يَخْضَرُّ ثم يَسْوَدَّ ... ))
والمثبت كالعباب .
(٢) في مطبوع التاج كالتكملة ((من حبّ الرَّمان))
والمثبت من القاموس .
(٣) في مطبوع التاج (( جلد البلاد)) والمثبت من العباب.
النَّمَرِىُّ: يكونُ ذلك من داءٍ ليسَ له
دَواءٌ إِلا أَنْ يُخْصَى، فرُبّما سَلِمٍ ،ورُبّما
ماتَ ، قال :
خَصَيْتُكَ يا ابْنَ جَمْرَةَ بالْقَوافِى
كما يُخْصَى مِنَ الحَلَقِ الحِمَارُ (١)
وقال الأَصْمَعِىُّ: يكونُ ذُلِكَ من
كَثْرَةِ السِّفادِ ، قالَ ابنُ بَرِّىّ : الشُّعَراءُ
يَجْعَلُونَ الهِجاءَ والغَلَبَةِ خِصاءً، كأَنَّه
خَرَج من الفُحُولِ .
(و) قالَ شمر: (أَتانٌ حَلَقِيَّةٌ،
مُحَرَّكَةً): إِذا (تَداوَلَنْها الحُمُرُ حَتّى
أصابَها داءٌ فِى رَحِمِها) .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (الحَوْلَقُ)
کجَوْهَرٍ : (وَجَعٌ فی حَلْقِ الإِنْسانِ ) ولیسَ
بثَبَتٍ .
قالَ (و) الحَوْلَقُ أَيضاً: (الدّاهِيَةُ،
"كالحَيْلَقِ) كحَيْدَرِ، وهو مجازٌ .
قالَ : (و) حَوْلَقٌ أَيْضاً: (اسمُ)
رَجُلٍ .
(١) في مطبوع التاج (( يا ابن حمزة)) بالحاء و الزاى المعجمة،
وكذلك هو في اللسان ، والتصحيح من الصحاح والعباب
والمحكم ٣٩٣/٣.
١٩١

حبقَ
حلق
قالَ: (و) مَثَلٌ للعَرَبِ: ((لِأُمِّكَ
(الحُلْقُ)» بالضَّمِّ) وهو (الثُّكْلُ) كما
يَقُولُونَ: لَعَيْنَيْكَ الْعُبْرُ، وفى الأساس
أَى : حَلْقُ الرّأْسِ .
(و) الحِلْقُ (بالكَسْرِ: خاتَمُ المَلِكِ)
ءَ
الذى يَكُونُ فِى يَدِهِ ، عن ابْنِ الأعرابِى،
وأَنشِدَ :
وأُعْطِىَ مِنّا الحِلْقَ أَبْيَضُ مَاجِدٌ
رَدِيفُ مُلوكٍ مَا تَغِبُّ نَوافِلُهُ (١)
وأَنشدَ الجَوْهَرِىُّ لجَرِيرِ:
ففازَ بِحِلْقِ المُنْذِرِ بنِ مُحَرِّقِ
فِىّ منْهُمُ رَخْوُ النِّجادِ كَرِيمُ (٢)
(أَو) الحِلْقُ: (خاتَمٌ منَ فِضَّةِ
بلا فَصِّ) نَقَلَه ابنُ سِيدَهِ
(و) الحِلْقُ : (المالُ الكَثِيرُ) يُقال :
جاءَ فُلانٌ بالحِلْقِ والإِجْرَافِ الأَنِّه
يَحْلِقُ النَّبَاتَ، كما يَحْلِقُ الشَّعَرَ) وهو
مجاز .
(و) المِحْلَقُ (كمِنْبَرِ: المُوسَى)
لأَنّهِ آلةُ الحَلْقِ .
(١) اللسان والأساس.
(٢): ديوانه /١٠٣٨ ( ط دار المعارف) فيما ينسب إليه
واللسان والصحاح والجمهرة ١٨٠/٢
(و) من المَجازِ: المِحْلَقُ: (الخَشِنِ
من الأَكْسِيَةِ جِدًّا، كأنّهِ) لِخُشُونَتِه
(يَحْلِقُ الشَّعَرِ) وأَنشَدَ الجَوْهِرِىِّ للرّاجِزِ،
وهو عُمارَةُ بنُ طارِقٍ (١)، يَصِفُ إِلاَ
تَرِدُ الماءَ فَتَشْرَبُ :
* يَنْفُضْنَ بِالمَشَافِرِ الهَدالِقِ ..
· نَفْضَكَ بِالمَحَاشِىءِ المَّحالِقِ. (٢)
(و) من المَجازِ: ((سُقُوا بكَأْسِ
حَلاقٍ)) ( كقَطامٍ) وعليه اقْتَصَر
الجَوْهَرِىُّ، وبُنِيَتْ على الكَسْرِ لأَنَِّهَ
حَصَلَ فيها العَدْلُ والتَّأْنِيتُ والصُّفَةُ
الغالِيَةُ، وهى مَعْدُولَةٌ عِن حَالِقَةِ (و)
جَوَّزَ ابنُ عَبّادِ حَلَاقِ بِالتَّنوينِ ، مِثْل
(سَحَابٍ) وَوَقَعَ فى التَّكْمِلَةِ مثل كِتَابٍ
أَى : (المَنِيَّة) الحالِقَةُ، أَىْ: القاشِرَةُ.
وأَنْشِدَ الجَوْهَرِىِّ:
لَحِقَتْ حَلاقٍ بِهِم عَلَى أُكْسائِهِم
ضَرْبَ الرِّقَابِ ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ (٣)
(١) في العباب عمارة بن أرطاةٍ، وتقدم في ( حثّأ) وفي
التكملة ( ... أين طارق)). وحكى عن الزيادى ((ابن
أرطاة » .
(٢) اللسان وتقدم في (حبثاً) والصحاح والعباب والتكملة
( حدلق) والمقاييس ٢ /٩٨ (الثاني ).
(٣) اللبنان والصحاح والعباب
٩٢

خلق
قالَ ابنُ بَرِّىّ: البَيْتُ للأَّخْزَمِ بنِ
قارِبِ الطّائِىِّ، وقِيلَ: هو للمُقْعَدِ بنِ
عَمْرو ، وعليه اقتَصَر الصّاغانِىُّ ،وأَنشَدَ
ابن سِيدَه لمُهَلْهِلٍ (١) :
ما أُرَجِّى بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى
قَدْ أُراهُمْ سُقُوا بِكَأْسِ حَلاقِ (٢)
(وحُلاَقَةُ المِعْزَى، بالضَّمِّ: ما حُلِقَ
من شَعَرِهِ) نَقَله الجَوْهَرِىُّ .
قالَ : (و) الخُلاقُ (كغُراب : وَجَعُ
الحَلْقِ) .
(و) فى المُحْكَم: الخُلاقُ: (أَنْ
لا تَشْبَعَ الأَتَانُ من السِّفادِ ، ولا تَعْلَقَ
على ذُلِكَ) أَى: معَ ذلك (وكذَا المَرْأَةُ)
قالَ ابنُ سِيدَه : الخُلاقُ : صِفَةُ سَوْءٍ ،
كأَنَّ مَتَاعَ الإِنسانِ يَفْسُدُ، فتعُودُ
حَرارَتُه إِلى هُنالِكَ ( وقد اسْتَحْلَقَت)
الأَّتانُ والمَرْأَةُ .
(١) في معجم الشعراء ٨٠ منسوب إلى عدى بن ربيعة
أخى المهلهل .
(٢) اللسان، وفي الأساس (( ... بعد أناس ))
وفي الجمهرة ١٨٠/٢ روايته :
تهفَ نفسِى على أناسٍ توَلّوْا
وفُتُوَّسُقُوا بِكأسٍ حَلاقٍ
حلق
(والحُلْقَانُ بالضَّمِّ، والمُحَلْقِنُ)
نَقَلَهما الجَوْهِرِىُّ( والمُحَلِّقُ) كمُحَدِّث،
وهُذِهِ عن أَبِى حَنِيفَةَ : (البُسْرُ قد بَلَغَ
الإِرْطابُ ثُلُثَيْهِ) وإذا بَدَا من قِبَلِ ذَنَبِهِ
فَتُذْنُوبٌ ، وإِذا بَلَغَ نِصْفَه فهو مُجَزِّعٌ ،
وفى حَدِيثِ بَّارٍ : (أَنَّه صَلَّى اللهُ عليهِ
وسَلَّم مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وهُمْ يَأْكُلُونَ رُطَباً
حُلْقانِيًّا، وثَعْدًاً، وهم يَضْحَكُون ،
فقال: لو عَلِمْتُم ما أَعْلَمُ لضَحِكْتُم
قَلِيلاً، ولبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) ( الواحِدَةُ
بهاءٍ) قالَ ابنُ سِيدَه : بُسْرَةٌ حُلْقانَةٌ :
بَلَغَ الإِرْطابُ حَلْقَها ، وقِيلَ : هى التى
بَلَغَ الإِرْطابُ خَلْقَها قَرِيباً من الثُّفْرُوق
من أَسْفَلِها .
(و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ : ( قَدْ حَلَّسقَ)
البُسْرُ (تَحْلِيقاً) وهى الحَوالِيقُ ، بِثَبَاتٍ .
الياءِ، قالَ ابنُ سِيدَه : وهذا البناءُ
عِنْدِى على النَّسَبِ؛ إِذْ لو كانَ على الفِعْلِ
لقالَ : مَحالِيقُ، وأَيْضاً فإِّى لا أَدْرِى
ما وَجْهُ ثَباتِ الياءِ فى حَوالِيقَ .
(و) فى الحَدِيثِ: ((قالَ صَلّى اللهُ
عليهِ وسَلَّم لصَفِيَّةَ بنتِ حُيَىِّ حِينَقِيلَ
١٩٣
-.. -*
:

حلق
حلق
له يَوْمَ النَّفْرِ: إِنَّها نَفِسَتْ، أَوحاضَتْ
فقالَ: (((عَقْراً حَلْقاً) ما أُراها
إِلا حابِسَتَنَا)) قالَ الأَزْهَرِىُّ: عَقْراً
خَلْقاً (بالتَّنْوِينِ) عَلَى أَنَّهُ مصدَرُ فِعْلِ
مَتْرُوكِ اللَّفْظِ ، تقديرُهُ: عَقَرَها اللهُ عَقْرًا،
وحَلَقَها اللهُ حَلْقاً (وتَرْكِهُ قَلِيلٌ) بل
غيرُ مَعْرُوفٍ فى اللُّغَةِ ( أَو ) هو (من
لَحْنِ المُحَدِّثِينَ) وفى التَّهْذِيب
وأصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عَقْرَى
حَلْقَى ، بِوَزْنِ غَضْبِىَ ، حيث هو جارٍ
عَلَى المُؤَنَّثِ والمَعْرُوفُ فى اللُّغَةُ
التَّنْوِينُ، ومَعْنَى هُذا أَنَّهِ دَعَى عَلَيْها
أَنْ تَمِيمَ مِنْ بَعْلِها، فَتَحْلِقَ شَعْرَها ،
وقِيلَ : مَعناه: ( أَصابَها الله تعالَى بوَجَع
فى حَلْقِها ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ، وَليسَ
بقَوِىٌّ. وقالَ ابنُ سِيدَه : قِيل : معناه
أَنّها مَشْؤُومَةٌ ، ولا أُحِقُّها (١)، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ: حَلْقَى عَقْرَى: مَشْؤُومَةٌ
مُؤْذِيَةٌ، وقالَ أَبو نَصْرٍ: يُقَالُ عِنْدَ
الأَمْرِ تَعْجَبُ منه: خَمْشَى عَقْرَى
حَلْقَى، كأَنَّه من الخَمْشِ والعَقْرِ
والحَلْقِ ، وأَنشد :
(١) انظر المانق ١٠/٣ والحکم ٣/٣ و.
أَلاَ قَوْمِى أُولُو عَقْرَى وَحَلْقَى
(١)
لِمَا لَاقَتْ سَلَامَانُ بِنُ غَنْسَمِ
هُكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىِّ، والمَعْنِىَ :
قَوْمِى أُولُوْ نِساءٍ قَد عَقَرْنَ وجُوُهَهُن
فخَدَشْتَها، وحَلَقْنَ شُعُورَهُنَّ، قال ابنُ "
بَرِّى: وقد رَوَى هُذا الْبَيْتَ ابْنُ القَطَّاع
هكذا، وكَذَا الَرَوِىُّ فى الغَرِيبَيْنِ،
والذى رَواهُ ابنُ السِّكِّیتِ
أَلا قُومِى إِلى عَقْرَى وحَلْقَى﴾ (٢)
وفِسَّرَهُ ابنُ جِنِّى فقال : قولُهم:
(عَقْرَى وحَلْقَى)) الأَصْلُ فِيهِ أَنَّ المَرْأَةَ
كانت إِذا أُصِيبَ لها كَرِيمٌ حَلَقَتْ
رَأْسَها، وَأَخَذَتْ نَعْلَيْنٍ تَضْرِبُ بهما
◌َرَأْسَبها، وتَعْقِرُهُ، وعلى ذُلِك قولُ
الخَنْساءِ:
ولُكِنّى رأَيتُ الصَّبْرَ خَيْراً
من النَّعْلَيْنِ والرَّأْسِ الحَلِيقِ (٣)
يُرِيدُ أَنَّ قَوْمِی هؤلاء قد بلغ بهم من
البَلاءِ مَا يَبْلُغُ بَالمَرْأَةِ المَعْفُورَةِ
(١) اللسان والصحاح وألغباب.
(٢) اللسان .
(٣) اللسان ، وتقدم قريباً في هذه المادة.
١٩٤

حلق
حلق
المَحْلُوقَةِ ، ومعناه أنَّهم صارُوا إِلى حال
النِّساءِ المَعْقُوراتِ المَحْلُوقاتِ ، وقالَّ
شَمِرٌ: رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ: ((عَقْراً حَلْماً ))
فَقُلْتُ له : لم أَسْمَعُ هُذا إِلا عَقْرَى
حَلْقَى ، فقال : لَكِنِّى لم أَسْمَعْ فَعْلَى
على الدُّعاءِ، قال شَمِرٌ : فقلتُ له : قال
ابنُ شُمَيْلٍ: إِنَّ صِبْيانَ البادِيَةِ يَلْعَبُون
ويَقُولُون: مِطِيرَى، على فِعِيلَى، وهو
أَثْقَلُ من حَلْقَى، قال: فَصَيَّرَه فى كِتابِهِ
على وَجْهَيْنِ : مُنَوَّناً، وغَيْرَ مُنَوَّنِ .
(وتَحْلِيقُ الطّائِرِ: ارْتِفاعُه فى طَيَرَانِهِ)
واسْتِدارَتُه فى الهَواءِ، وهو مَجازٌ، قال
ذُو الرُّمَّةِ يصفُ مَاءً وَرَدَهُ :
وَرَدْتُ اعْتِسافاً والتُّرَيَّا كَأَنَّه
عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ (١)
وقالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِىُّ :
إِذا ما غَزَوْا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُم
عَصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِى بعَصائِبٍ (٢)
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (حَلَّقَ ضَرْعُ
النّاقَةِ تَحْلِيقاً): إِذا (ارْتَفَعَ لَبَنُها)
إِلى بَطْنِها .
(١) ديوانه ٤٠١ واللسان والعباب.
(٢) ديوانه / ١٠ واللسان والعباب والمقاييس (٩٩/٢).
وقالَ ابنُ سِيدَه : حَلَّقَ اللَّبَنُ : ذَهَبَ.
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو : حَلَّقَتْ (عُيُونُ
الإِبِلِ) : إِذا (غارَتْ) وهو مَجازٌ .
(و) حَلَّقَ (القَمَرُ: صارَتْ حَوْلَه
دَوّارَةٌ) أَى : دارَةٌ، ( كتَحَلَّقَ) .
(و) حَلَّقَ (النَّجْمُ: ارْتَفَع) ورَوَى
أَنَسِّ - رضِىَ اللهُ عنه -: ((كانَ النَّبِىُّ
صَلّى اللهُ عليه وسَلّمَ يُصَلِّى العَصْرَ
والشَّمْسُ بَيْضاءُ مُحَلِّقَةٌ)) قال شَمِرٌ :
أَى : مُرْتَفِعَةٌ، وقال غَيْرُه: تَحْلِيقُ
الشَّمْسِ من أَوَّلِ النَّهارِ : ارْتِفاعُها من
المَشْرِقِ ، ومن آخِرِ النَّهار : انْحِدارُها ،
وقال شَمِرٌ : لا أَدْرِى النَّحْلِيقَ إِلاَّ
الارْتِفاعَ ، قال ابنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِىُّ
- فى النَّجْمِ -:
رُبَ مَنْهَلٍ طاوٍ وَرَدْتُ وقد خَوَى
نَجْمُ وحَلَّقَ فى السَّماءِ نُجُومُ (١)
خَوَى ، أَى: غابَ .
(و) حَلَّقَ (بالشَّيْءِ إِليه: رَمَى)
ومنه الحَدِيثُ: ((فَبَعَثَتْ عَائِشَةُ - رَضِىَ
(١) اللسان .
١٩٥
. ...

خلق
حلق
اللهُ عنها - إِليهِم بقَمِيضِ رَسُولِ الله
صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فانْتَحَبَ النّاسُ ؛
فحَلَّقَ به أَبُو بَكْرٍ - رَضِىَ الله عَنْسِهِ ..
إِلَّ، وقال: تَزَوَّدِى به، واطْوٍوٍ)). (١).
(و) قالَ ابنُ عَبَادِ: يُقالُ: (شَرِبْتُ
صُواجاً فَحَلَّقَ بِى، أَى: نَفَخَ بَطْنِى)
وهو مَجازٌ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: المُحَلَّقُ، (كمُعَظّمٍ
مُوضِعُ خَلْقِ الرَّأْسِ بِمِنِىِّ) وأَنْشَدَ :
(٢)
، كَلّ وَرَبِّ البَيْتِ والمُحَلَّق
وقال: الفَرَزْدَقُ :
بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كُنْتُمَا بِهِ
( وَزَمْزَمَ والمَسْعَى ، وعندَ المُحَلَّقِ (٣)
(و) المُحَلَّقُ: (لَقَبُ عَبْدِ العُزَّى
ابنِ حَنْتَمِ ) بنٍ شَدّادِ بنِ رَبِيعَةً بِنٍ
عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامِرِىّ ،
وضَبَطَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ كُمُحَدِّثِ (لأَنَّ
حِصاناً) له (عَضَّهُ فى خَدِّه) وكانت
العَضَّةُ (كالحَلْقَةِ) هذا قولُ أَبِى عُبَيْدَة
(١) في هامشٍ مطبوع التاج: ((قولُه: واطْوِهِ،
كذا في اللَّسَانِ والنّهاية)) وفي العباب: " ... إلى
فلان ، وقالَ: نَزَوَّدْ بِه ، واطْئِهِ)) .
(٢) المسان والتكملة والعباب .
(٣) ديوانه /٥٨٥ برواية: ((كنتما بها)) ومتنه في العباب.
(أَوِ أَصابَهِ سَهْمٌ ) غَرْبٌ (فكُوِىَ بحَلْقَة )
مِقْراضٍ، فَبَقِىَ أَثَرُها فى وَجْهِهِ ، قال
الأَعْشَى : .
تُشَبُّ لِمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِیانِها
وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحَلَّقُ (١)
(و) المُحَلِّقُ ( بكسرِ الّلام: الإِناءُ
دُونَ المَلْءِ) وأَنشَدَ أَبُو مَالِكِ:
فَوافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ . (٢)
وحَلَّقَ ماءُ الحَوْضِ إِذَا قَلَّ وذَهَبَ ،
قال الفَرَزْدَقُ :
أُجاذِرُ أَنْ أُدْعَى وحَوْضِى مُحَلِّقٌ
(٣)
إِذَا كانَ يَوْمُ الوِرْدِ يَوْمَ خِصَامٌٍ
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: المُخَلِّقُ:
(الرُّطَبُ نَضِجَ بَعْضُه) ولم يَنْضَجْ
بعضٌ ، وهذا قد تَقَدَّم عند ذِكْر
الخُلْقان .
(و) المُحَلِّقُ (من الشِّيَاهِ: المَهْزُولَةِ)
عن ابنِ عَبّادِ .
(١) ديوانه / ١٢٠ واللسان، والصحاح، والتكملة، والعباب.
(٢) اللسان، والشعر لعبدة بن الطبيب، وتمامه كما في
الأساس :
شآميّةٌ تُجْزِى الجَنُوبَ بقَرْضِها
مِراراً، فوافٍ كلُها ومَّحَلِّقُ
(٣) ديوانه ٧٧٠ وفي اللسان: ((إذا كان يوم الحتف
يوم حمامى)) والمثبت يوافق التكملة والعباب.
١٩٦

حق
حلق
مے
(و) المُحَلَّقَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: فَرَسُ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ) الجُعْفِىِّ.
(وَتَحَلَّقُوا): إِذا (جَلَسُوا حَلْقَةٌ
حَلْقَةً) ومنه الحَدِيثُ: ((نَهَى عن التَّحَلُّق
قَبْلَ الصَّلاةِ )) وقد تَقَدَّم، وهو تَفَعُّلٌ
من الحَلْقَةِ.
(و) يُقال: (ضَرَبُوا بُيُوتَهم حِلاقاً،
ككِتابٍ) أَى: (صَفًّا) واحِداً حَتَّى
كأَنَّهَا حَلْقَةٌ ، والحِلاقُ هنا : جَمْعُ
الحَلْقَةِ بالفتحِ ، على الغالِبِ ، أَو جمعٌ
حِلْفَةٍ بالكسرِ ، على النادر .
[] ومما يُسْتَدركُ عليه :
حَلْقُ الثَّمْرَةِ والبُسْرَةِ : مُنْتَهَى ثُلُثَيْها ،
كأَنَّ ذلك مَوْضِعُ الحَلْقِ منها .
وجَمْعُ حَلْقِ الرَّجُلِ : أَخْلاقٌ فى القليل،
وحُلُوقٌ وحُلُقٌّ فى الكثيرِ ، والأَخِيرةُ
عَزِيزَةٌ ، قال الشاعِرُ :
إِنَّ الّذِينَ يَسُوغُ فِى أَحْلاقِهم
زادٌ يَمَرُّ عَليهِمُ لَلِنْامُ (١)
١١) اللسان والكامل ٥٩/١ في أربعة أبيات عزاها
المبرد إلى رجل من تميم ، وروايته (( ... في
أعناقهم زادٌ يُمَنَّ ... )) وقال بعده :
« قوله : يسوغ في أعناقهم: يريد حلوقهم ،
لأن العنق يحيط بالحلق ».
وأَنْشَدَه المُبَرِّدُ: ((فى أَعْناقِهم)) فرَدَّ
ذُلِكَ عليه عَلِىُّ بِنُ حَمْزَةَ :
وأَنْشَد الغارِسِىُّ.
، حَتَّى إِذا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيمُ الخُلُقْ.(١)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: حَلَقَ الرَّجُلُ
كضَرَبَ: إِذا أَوْجَعَ، وحَلِقَ ، كَفَرِحَ :
إِذا وَجِعَ ، وقال غَيْرُه : شَكَى حَلْقَه .
وحُلُوقُ الآنِيَةِ والحِياضِ : مَجارِيها .
والحُلُقَ بِضَمَّتَيْنِ : الأَهْوِيَةُ بينَ
السّماءِ والأَرْضِ ، واحِدُها حالِقٌ .
وفَلاَةٌ مُحَلِّقٌ ، كمُحَدِّث : لا ماءَ بِها ،
قال الزَّفَيانُ:
* ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيْفَقِ :
* نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلِّقُ» (٢)
وهَوَى من حالِقٍ : هَلَكَ ، وهو مَجازٌ.
وجَمْعُ المُحَلِّقِ من البُسْرِ: مَحالِيقُ .
والحِلاقُ، بالكَسْرِ: جمعُ حَلِيقٍ، للشَّعرِ
المَحْلُوق، وجَمْعُ حَلْقَةِ القَوْمِ أيضاً .
وكَشّداد : الحالِقُ .
(١) اللسان
(٢) اللسان، وفيه ((ودون مَسْراها ... )).
١٩٧
......
:
:
:
:

حلق:
حلق:
والحَلَقَةُ ، محرَّكَةً : الضَّرُوع
المُرْتَفِعةُ ، جمعُ حالِقٍ ، يُقال : ضَرْعٌ
حالِقٌ : إِذا كان ضَخْماً يَحْلِقُ شَعِرَ
الفَخِذَيْنِ مَنْ ضِخَمِهِ .
وقالُوا: ((بَيْنَهُمْ احْلِقِى وَقُومِى) أَى
بَيْنَهُم بَلاءُ وشِدَّةٌ ، قال :
* يَوْمُ أَدِيمٍ بَقَّةَ الشَّرِيـ
(١)
* أَفْضَلُ من يَوْمِ احْلِقِى وقُومِى
#
وامرأةٌ حَلْقَى عَقْرَى: مَشْؤُومَةٌ
مُؤْذِيَةٌ ، نقِلَهُ الأَزْهَرِىُّ .
ويُقال : لا تَفْعَلْ ذُلك أُمُّكَ حالِقٌ، أَى:
أَثْكَلَ اللهُ أَمَّكَ بِكَ حَتَّى تَحْلِقَ شَعْرَها .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: ((كالجَلْقَةِ
المُفْرَغَةِ)) (٢) يُضرَبُ مَثَلاً للقَوْمِ إِذا
كانُوا مُؤْتَلِفِينَ الكلمةَ والأَيْدِىّ
وحَلَّقَهُ حَلْقَةً : أَلْبَسَها إِيّاه (٣)
(١). تقدم في (بقق ) وهو في اللسان، والتكملة (بقق).
(٢) تمامه في اللسان عنه: ((هم كالحَلْقَة
المُفْرَغَة لا يُدْرِى أَيُّهَا طَرّفُهَا)) قال:
((يُضْرَب مثلاً للقوم إذا كانوا مجتمعين
مُؤْتَلِفِين ، كلمتُهم وأَيديهم واحدةٌ ،
لا يطمَع عَد وُّهم فيهم، ولا ينال منهمٍ)).
(٣) هكذا في مطبوع التاج، وحقّه: ((ألْبسه
أَيّاها)).
وحَلَّقَ بَإِصْبَعِهِ: أَدَارَهَا كَالحَلْقَةِ .
وحَلَّقَ بَبَصَرِهِ إِلى السّمَاءِ : رفَعَهُ
وحَلَّقَ حَلْقَةُ : أَدَارَ دَائِرَةً
وسِگِّینٌ حالِقٌ وحاذِقٌ ، أَی حَدِيدٌ.
وهو مجاز .
وناقَةٌ حالِقٌ : حافِلٌ ، والجمعُ : حَوَالِقُ،
وحُلَّقٌ ، ومنه قولُ الحُطَيْئَةِ :
* لَها حُلَّقٌ ضَرّاتُهاِ شَكِرَاتِ ﴾(١)
وقالَ النَّضْرُ : الحالِقُ منِ الإِيِلِ
الشَّدِيدَةُ الحَفْلِ ، العَظِيمَةُ الضَّرَّةِ
وإِبِلٌ مُحَلَّقَةٌ : كثيرةُ اللَّبَنِ، ويُرْوى
قولُ الحُطَيْئَةِ :
* مُحَلَّقَةٌ ضَرّاتُهَا شَكِراتِ *
والحَالِقُ: الضامِرُ
والحالِقُ : السَّرِيعُ الْخَفِيفُ.
وَحَلَقَ الشَّيْء يَحْلِقُهِ حَلْقَاً: قَشَرَه
ويُقال: وَقَعَت فِيهم حالِقَةٌ ، لا تَدَعُ
شَيْئاً إِلا أَهْلَكَتْه ، وهى السَّنَةُ المُجْدِبَةُ،
وهو مَجَازٌ .
(١) تقدم في المادة قريبا .
١٩٨

!
حلق
حمق
وحُلِّقَ على اسمٍ فُلانِ ، أَى: أُبْطِلَ
رِزْقُه ، وهو مَجازٌ .
وأُعْطِىَ فُلانٌ الحِلْقَ: إِذا أُمِّرَ .
والحُروفُ الحَلْقِيَّةُ سِتَّةٌ : الهَمْزَةُ ،
والهاءُ، ولهُما أَقْصَى الحَلْقِ، والعَيْنُ
والحاءُ المُهْمَلَتَانِ (١)، ولَهُمَا أَوْسَطُ
الحَلْقِ، والْغَيْنُ والخَاءُ المُعْجَمَتانِ ،
ولَهُما أَدْنَى الحَلْقِ .
ومِحْلَقٌ، كمِنْبَرٍ : اسمُ رَجُلٍ ،وأَنْشَدَ
اللّيْتُ :
أَحَقًّا عبادَ اللهِ جُرْأَةُ مِحْلَقٍ
عَلَىَّ وَقَدْ أَعْبَيْتُ عاداً وتُبَّعَا؟ (٢)
والحَوْلَقَةُ : قَوْلُ الإِنْسَانِ: (لا حَوْلَ
ولا قُوَّةَ إِلّ باللهِ)) نَقَلَهُ الجَوْهِرِىُّ عن
ابنِ السِّكِّيتِ ، قالَ ابنُ بَرِّى: أَنْشَدَ
ابنُ الأَنْبارِىِّ شاهِدًاً عليه :
فِداكَ من الأَقْوامِ كُلُّ مُبَخَّلٍ
يُحَوْلِقُ إِمّ سالَهُ العُرْفَ سائِلُ (٣)
قالَ ابنُ الأَثِير : هكذا أَوْرَدَها
(١) في مطبوع التاج ((المهملتين)) سهو.
(٢) في مطبوع التاج ((جرة محلق)) والتصحيح والضبط من
العباب .
(٣) اللسان .
الجَوهرِىُّ بتَقْدِيمِ الّلامِ على القافِ،
وغيرُهُ يَقُول : الحَوْقَلَةُ، بتَقْدِيمِ القافِ
على الّلامِ، وسَيَأْتِى .
ومن كُناهُمْ: أَبو حُلَيْقَة، مُصَغَّراً ،
منهم : المُهَلَّبُ بنُ أَبِى حُلَيْقَةَ الطَّبِيبُ،
مِصْرِىٌّ مشهورٌ .
وحَلْقُ الجَرَّةِ : موضِعٌ خَارِجَ مِصْر.
[ح م ر ق]
(ما عَلَى الشَّةِ حِمْرِقَةٌ، بالكَسْرِ)
أَهْمَلَه الجَوْهِرِىُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ،.
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : (أَى: صُوفٌ) كما
فِى الْعُباب .
[ح م ق] .
(حَمُقَ، ككَرُمَ ، وغَنِمَ ، حُمْقاًبالضَّمِّ ،
وبضَمَّتَيْنٍ، وحَمَاقَةً) وفيه لَفَّ ونَشْرٌ
غيرُ مُرَتَّبٍ ، وقد ذَكَر البابين الجَوْهَرِىُّ
والصّاغانِىُّ وغيرُهما (وانْحَمَقَ،
واسْتَحْمَقَ ، فهو أَحْمَقُ) وحَمِقٌ : (قَلِيلُ
العَقْلِ) وحَقِيقَةُ الحُمْقِ : وَضْعُ الثَّىْءِ
فى غيرِ مَوْضِعِه مع العِلْمِ بِقُبْحِه، وهىَ
حَمْقَاءُ (وقَوْمٌ ونِسْوَةٌ حِماقٌ) بالكسر ،
١٩٩
:
:

حمق
حمق
وهُذِهِ عن ابنٍ عَبّادِ (وحُمُقٌ بضَمَّتَيْنِ:
و) حَمْقَى (کسَكْرَى، و) حَماقَی مثل
(سَكَارَى، ويُضَمُّ) وهذه نقَلَها الصاغانِىِّ ،
وأوردَ الجوهرِىُّ ما عدا الأُولَى والأُخِيرةَ،
وقال ابنُ سِيدَه : حَمْقَى بَنَوْهُ على فَعْلَى،
لأَنَّهِ شَىْءٌ أُصِيبُوا به، كما قالُوا:
هَلْكَى ، وإنْ كانَ مالِكٌ لفِظ فَاعِلٍ .
(و) فى: المَثَل ((عَرَفَ حُمَيْقٌ جَمَلَه))
أَى عَرَفَ هُذا القَدْرَ وإنْ كانَ أَحْمَقَ ،
ويُرْوى): (عَرَفَ (حُمَيْقاً جَمَلُه)) أَى:
عَرَفَهِ جَمَلُه فاجْتَرَأْ عليهِ) يُضْرَبُ
للإِفْرَاطِ فى مُؤْانَسَةِ النّاسِ ( أَوْ مَعْنَاه:
عَرَفَ قَدْرَه ، أَو يُضْرَبُ لمَنْ يَسْتَضْعِفُ
إِنْساناً فُيُولَعُ بِإِيذَاتِهِ) فلا يَزالُ بَظْلِمُه ،
وقِيلَ : كَانَ له جَمَلٌ يَأْلَفُهُ ، فَصَالَ
عليه ، وحُمَيْقٌ : تَصْغِيرُ أَحْمَقَ تَصْغِيرَ
التَّرْخِيم، أَو تَصْغِيرُ حَمِقٍ ، كِكَّتِفٍ .
(و) الحَمِقُ، (ككَتِفٍ : الخَفِيفُ
اللِّحْيَةِ ) عن ابنٍ دُرَيْدٍ ، وبه سُمِّىَّ الرّجُل.
(وعَمْرُو بنُ الحَمِقِ : صحابِىٌّ) وهو
ابنُ الكاهِنِ بنِ حَبِيبِ بنِ عَمْرٍو پنِ
القَيْنِ بنِ رَزاحِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ
ابنِ كَعْبِ الخُزاعِّ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ،
هاجَرَ بعدَ الحُدَيْبِيَةِ، يقالُ: إنّه
هَرَب فى زَمَنِ زيادٍ إِلى المَوْصِلِ ،
فِنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فماتَ ، وفى اللِّسَانِ قَتَلَهِ
أَصْحَابُ مُعَاوِيَةً، ورأَسُهِ أَوَّلُ رَأْسِ
حُمِلَ فَى الإِسْلامِ، وقالَ ابنُ الكَلْبِىِّ
فى نَسَب خُزَاعَةَ: قَتَلَه عبدُ الرَّحْمنِ بنُ
أُمِّ الحَكَمِ الثَّقَفِىِّ بالجَزِيرَةِ .
قلتُ: رَوَى عِنْهُ جُبَيْرُ(١) بِنُ نُفَيْرٍ،
وقد يُقالُ فيه: عَمْرُو بنُ الحُمَقِى، بالضمّ
فالفتح، وقال أَبو نُعَيْم : هو تَصْحِيفٌ
والصوابُ ما تَقَدَّم، وذكرَ الحافِظُ فى
فَتْحِ الْبَارِى الوَجْهَيْنِ، وقال: إِنَّه
يَحْتَمِلُ، فَتَأْمل .
(والحُمْقُ، بالضمّ : الخَمْرُ) قال ابنُ
عَبّادِ: ولعَلَّه على التَّشْبِيهِ، وقال
الزَّمَخْشَرِىُّ: لأَنّهَا سَبَبُ الحُمْقِ، كما
سُمِّيَتْ إِثْماً لِكَوْنِها سَيِّبَه ، وقال أحمدُ
ابنُ عُبَيْدٍ : قال أَكْثَمُ بنُ صَيْفِىّ فى
وَصِيَّتِهِ لَبَنِيه : لا تُجَالِسُوا السَّفَهاءَ على
الخُمْقِ، يُرِيدُ الخَمْرَ.
(١) فى مطبوع التاج ((جبر)) والتصحيح والضيط من أسد
الغابة ٤ /٢١٧ وتهذيب التهذيب ٢ /٦٤ والتبصير ١٤٢٥
٢٠٠