Indexed OCR Text

Pages 281-300

خلف
خندف
والأَخْلِفَةُ، كأَنَّه جَمْعُ خِلْف : أَحَدُ
مَحَالِّ بَوْلان بنِ عمرٍو بنِ الْغَوْثِ ، مِن
طَيِّىءٍ ، بِأَجَاٍ ، نَقَلَهُ ياقُوتُ .
ويحيى بنُ خُلُفِ الحِمْيَرِىُّ،
بضَمَّتَيْنِ ، المعروفُ بِأَّبِى الخُلُوفِ،
وقد يُقَال فى اشْمِ أَبيه :
خُلُوف، بالضَّمِّ أَيضاً ، وَلَدُه عبدُ
المُنْعِمِ بنُ يحيى، حَدَّث عنه
أَبو القاسم الصَّفْراوِىُّ .
وفُتُوحُ بنُ خَلُوفٍ ، كصَبُورٍ ، وابنُه
عبدُ المُعْطِى، حَدَّنا عن السُّلَفِىِّ،
وابنُه محمدُ بنُ فُتُوحٍ ، حدَّث عن
ابنِ مُوَقَّى (١) .
وعبدُ اللهِ بنِ موسى بنِ خُلُوفٍ بِنٍ
أبى العِظَامِ، بالضّمِّ ، ذكره ابنُ
بَشْكُوال .
وحَمَلُ بنُ عَوْفِ المَعَافِرِىُّ ثم
الخُلَيْفِىُّ، بالتَّصْغِيرِ، شَهِدَ فَتْحَ
مصرَ ، وهو والدُ عُبَادةَ بنِ حَمَلٍ ،
ذكَرَه ابنُ يُونُس فى تاريخ مصر .
(١) الرسم فى مطبوع التاج: ((موقا)»، والتصحيح
والضبط عن التبصير ٥٣٥ .
قلتُ : وشيخُ مَشَابِخِنا أَبو
العبّاس شهابُ الدِّين أَحمد بن
محمدٍ بنِ عَطِيَّةَ بنِ أَبى الخيرِ
الخُلَيْفِىُّ الأَزْهَرِىُّ الشَّافِعِىُّ، تُوُفِّىَ
سنة ١١٣٢، حَدَّثَ عن مَنْصُور
الطُّوخِىِّ، والشَّمْسِ محمدِ العِنَانِيِّ.
والشِّهابِ البِشْبِيشِىِّ، وعنه شُيُوخُنا،
وقد تَقَدَّم ذِكْرُه فى ((موس)) .
آخ ن ج ف]
(الْخَنْجَفُ، كَجَنْدَلِ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وصاحِبُ اللَّسَانِ، وقال
ابنُ عَبَّدٍ : هى (الْغَزِيرَةُ مِنَ النُّوقِ)،
هكذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْهِ .
[ خ ن د ف] *
(الْخُنْدُوفُ، كَرُنْبُورٍ)، كَتَبَهُ
بالحُمْرَةِ إِشَارَةً إِلَى أَصالةِ نُونِهِ ، وأَنَّ
ذِكْرَ الجَوْهَرِىِّ إِيَّاهُ فى تركيب
((خ دف)) ليس علَى أَصْلِ النَّصْرِيفِ،
لاقْتِضائِهِ زِيَادةَ النُّونِ ، وإِلَّ فالجَوْهَرِىّ
أَوْرَدَه، فلا معنى لتَمَيُّزِه إِلَّ لهذا ،
وهكذا يُقَال فى سائرٍ ما يَكْتُبُه
بالحُمْرَةِ مِن الحَروفِ التى ذكَرَهَا
٢٨١

خندف
خنذف
الجَوْهَرِىُّ، واخْتُلِفِ فِى أَنَّهَا ثُلاثِيَّةٌ
أَمْ رُبَاعِيَّةٌ ، غيرَ أَنَّه سَبَقَ أَنَّ ابنَ
الْأَعْرَابِىِّ قال : الخَنْدَفَةُ مُشْتَقُّ مِن
الخَدْفِ، وهو الاخْتِلاسُ ، قال ابنُ
سِيدَه : إِنْ صَحَّ ذلك فالخَنْدَفَةُ ثُلاثِيَّةٌ ،
فتَأَمَّلْ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الخُنْدُفُ، بالضَّمِّ : (الْمُتَبَخْتِرُ فى
مَشِْهِ كِبْرًا وبَطَرًا).
قال ابنُ الكَلْسِىِّ: (وَوَلَدَ إِلْيَاسُ
ابنُ مُضَرَ عَمْرًا ، وهو مُدْرِكَةُ ، وعَامِرًا
وهو طَابِخَةُ، وعُمَيْرًا، وهو قَمَعَةُ ،
وأُمُّهُمْ خِنْدِفُ، كَزِبْرِجٍ ، وهى لَيْلَی
بِنْتُ حُلْوَانَ بنِ عِمْرَانَ) بن الْحَافِ بنِ
قُضَاعَةً، (وكَانَ إِلْيَاسُ خَرَجَ فى
نُجْعَةٍ) له، (فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ مِن أَرْنَبٍ،
فَخَرَجَ إِلَيْهَا عَمْرُو ، فَأَدْرَكَهَا)، فسُمِّىَ
مُدْرِكَةَ، (وخَرَجَ عامِرٌ، فَتَصِيَّدها
وطَبِخَها) فسُمِّىَ طَابِخَةَ ، (وانْقَمَعَ
عُمَيْرٌ فِى الْخِبَاءِ) ، فسُمِّىَ قَمَعَةَ
(وخَرَجَتْ أُمُّهُمْ تُسْرِعُ، فَقَالَ لها
إِلْيَاسُ: أَيْنَ تُخَنْدِفِينَ ؟ فَقَالَتْ:
مَا زِلْتُ أُخَنْدِفُ فى إِثْرِكُمْ ،
فَلُقُّبُوا: مُدْرِكَةَ، وطَابِخَةَ ، وقَمَعَةَ ؛
وخِنْدِفَ)، قال : والخَنْدَفَةُ: ضَرْبٌ
مِن المَشْىِ ، وقولُه : فقالَتْ : ما زِلْتُ
إِلى آخِرِهِ ، ليس فى نَصِّ أَبنِ الكَلْبِيِّ ،
وزَادُ : ((فقال لها : فأَنْتِ خِنْدِفُ ،
فِذَهُب لها اسْماً، ولِوَلَدِهَا نَسَباً)) .
(وحُسَيْنُ بنُ مُيْمُونٍ الْخِنْدِفِىُّ،
مُحَدِّثٌ)، مِن طَبَقَةِ الأَعْمَشِ، رَوَى له
أَبو دَاودَ .
قلتُ : وقد رَوَى عن أَبِى الجَنُوبِ ،
وقال الذَّهبِىُّ: قال أبو حاتمٍ :
ليس بِقَوِىٌّ ..
(ومُحَمَّدُ بسنُ عبدِ الْغَنِىِّ) بِنِ
عبدِ الكريمِ (الْخِنْدِفِىُّ) الثَّوْرِىُّ،
(له ذِكْرٌ) ، وقال الحافظُ لا أَعْرِفُه
(و) قال أبو عمرٍو: (الْخَنْدَفَةُ )
والنَّعْثَلَةُ: (أَنْ يَمْشِىَ) الرَّجُلُ (مُفَاجًا ،
ويَقْلِبَ قَدَمَيْهِ، كَأَنَّهُ يَغْرِفُ بِهِما
وهو مِن التَّبَخْتُرِ) ، وخَصَّ بعضُهم بها
المَرْأَةَ .
([] وممّا يُسْتَدْرُكُ عُلَيْه
الخَنْدَفَةَ ، كَالهَرْوَلَةِ
٢٨٢

خنضرف
خزف
وخَنْدَفَ : أَسْرَعَ .
وخَنْدَفَ: انْتَسَبَ إِلى خِنْدِف ، قال
رُؤْبُّةُ :
﴿إِنِّى إِذَا مَا خَنْدَفَ الْمُسَمِّى (١) »
وخَنْدَفَ: اخْتَلَسَ بِسُرْعَةٍ .
[ خ ن ض رف]
.: (الْخَنْضَرِفُ)، كجَحْمَرِشِ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقال ابنُ
السِّكِّيتِ هى: (الْمَرْأَةُ الضَّخْمَةُ
الَّحِيمَةُ، الْكَبِيرَةُ الثَّدْبَيْنِ) .
قلتُ: وهذا قدسبَق له فى ((خَضْرَفَ))
بعَيْنِهِ ، والنُّونُ زائدةٌ ، وإيرادُه ثَانِياً
يُوهِمُ أَصالَةَ النُّونِ ، وهذا تَكْرَارُ.
[ خ ن طـ رف ]
(الْخَنْطَرِفُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
وصاحِبُّ اللِّسَانِ، قال اللَّيْثُ : هى
(الْعَجُوزُ الْفَانِيَةُ) ، وقد سبَقَ للمُصَنِّفِ
هذا بعَيْنِهِ ، وسَبَق البَحْثُ فيه،
فراجِعْهُ ، فهو تَكْرارٌ .
(١) اللسان ، والرواية فى ديوانه / ١٤٣.
* لنا إذا ما خَتْدَقَ الْمُسَمَّى.
[خ ن ظـ ر ف ]
(كَالْخَنْظَرِفِ) ، بالظَّاءِ، وقد أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ هنا، وَأَوْرَدَه فى الثَّلاثِىِّ.
(أَو الثَّلاثَةُ بِمَعْنَى) واحدٍ ، وقد
تقدَّم البحثُ فيه فى الثَّلاثِىِّ، فَرَاجِعْهُ .
[خ ن ف] .
وَ﴾ (الْخَنِيفُ، كَأَمِيرٍ: أَرْدَأُ الْكَتَّانِ)،
والجَمْعُ: خُنُفٌ، بضَمَّتَيْن، ومنه
الحديثُ: ((أَنَّ رجلاً أَتَى النَّبِىَّ صلَّى
اللهُ عَلَيْه وسلَّم ، فقال: يا رَسُولَ اللهِ،
تَخَرَّقَتْ عَنَّا الخُنُفُ، وأَحْرَق بُطُونَنَا
النَّمْرُ)).
نَدَ (أَو) الخَنِيفُ: (ثَوْبٌ أَبْيَضُ خَلِيظٌ
مِن كَتَّانِ) ، ولا يكونُ إِلاَّ مِن كَتَّانِ ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِىُّ
لأَبى زُبَيْدِ الطَّائِىِّ:
وأَبَارِيقُ شِبْهُ أَعْنَاقِ طَيْرِ الـ
ماءٍ قد جِيبَ فَوْقَهُنَّ خَنِيفُ (١)
. (١). شعر أبى زبيد الطائى ١١٧، واللسان، ومادة
(برق) ، والعباب، وغريب الحديث لأبى عبيد
١ /٤٨، ورسالة الغفران (المعارف) ١٤٤، ويأتى
فى مادة (برق) منسوبا إلى عدى بن زيد .
٢٨٣
:

خنف
خنف
شَبَّهَ الفِدَامَ بالجَيْبِ .
(و) قال أَبو عمرو : الخَنِيفُ:
(الطَّرِيقُ، ج) الكُلِّ: خُفٌ،
(كَكُتُبٍ ) ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
ولاَحِبٍ كَمَقَدِّ المَعْنِ وَعَّسَهُ:
أَيْدِى المَرَاسِيلِ فى دَوْدَاتِهِ خُنُفَا (١)
دَوْدَاتُه : آثارُه، وجَعَلَها مِثْلَ آثَارِ
مَلاَعِبِ الصِّبْيانِ .
(و) الخَنِيفُ: (الْمَرَحُ، والنَّشَاطُ)
عن ابنِ عَبَّادٍ .
(و) الخَنِيفُ: (مَا تَحْتَ إِبْطِ
النَّاقَةِ، لُغَةٌ فى الْخَلِيفِ)، والذى
فى المُحِيطِ: خَنِيفَا النَّاقةِ: إِبْطَاهَا ،
وكذا خَلِيفَاهَا .
(و) الخَنِيفُ: (النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ) ،
وفى رَجَزِ كَعْبٍ :
·ومَذْقَةٍ كَطُرَّةِ الْخَنِيف (٢) *
(١) ديوانه ٣٧٣ برواية ((في روحاتها)»، واللسان
(معن) والعباب، ويأت فى (معن).
(٢) من رجز لكعب بن مالك يرد به على سلمة بن
الأكوع ، وهو فى ديوانه ٢٣٣، واللسان، والفائق
٣١٥/٣، والنهاية مادة (خنف)، ومادة (مذق)،
و الاقتضاب لابن السيد ٤٦٦ .
المَذْقَةُ: الشَّرْبَةُ مِنِ اللَّبَنِ المَمْزُوجِ،
شَبَّهَ لَوْنَهَا بِطُرَّةِ الخَنِيفِ.
(وخَنَفَ الْبَعِيرُ، يَخْذِفُ ، خِنَافاً،
كَكِتَابٍ : قَلَبَ فى مَسِيرِهِ خُفَّ
يَدِهِ إِلَى وَحْشِّهِ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، أَىِ
مِن خَارِجٍ ، وكذلك النَّاقَةُ، وهو
قَوْلُ الأَصْمَعِىّ.
(أَو) خَنَفَ البَعِيرُ: (لَوَى أَنْفَهُ
مِن الزِّمَامِ )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ أَيضاً .
قال : ومنه قَوْلُ الشاعرِ .
* خَوَانِفَ فى الْبُرَى*
أَى تَفْعَلُ ذُلك من النَّشَاطِ، وهو
قَوْلُ أَبِى وَجْزَةَ، وصَدْرُهِ :
قد قُلْتُ والْعِيسُ النَّجَائِبُ تَغْتَلِى
بِالْقَوْمِ عَاصِفَةً خَوَازِفَ فِى الْبُرَى (١)
قال الصَّاغَانِىُّ: ويُرْوَى :
((نَوَاهِقَ فى البُرَى))، قال: وهذه
هى الرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ .
(أَو هو ) أَى الخَوَانِفُ: (لِينٌ فى
أَرْسَاغِهِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ
الأَعْرَابِىِّ: هو سُرْعَةُ قَلْبِ يَدَىِ
(١) اللسان ، والصحاح ، والعناب
٢٨٤

خنف
خنف
الفَرَسِ ، قال الأَعْشَى :
أَجَدَّتْ بِرِجْلَيْهَا النَّجَاءَ وَرَاجَعَتْ
يَدَاهَا خِنَافاً لَيِّناً غَيْرَ أَحْرَدَا (١)
(أُو هُوَ إِمَالَةُ رَأْسِ الدَّابَّةِ الَى فَارِسِهِ
فى عَدْوِهِ)، ومنه قَوْلُ بائِعِ
الدَّابَّةِ: بَرِفْتُ إليكَ مِن الخِنَافِ،
وقيل : هو إِمالَةُ يَدَيْهَا فى أَحَدٍ
شِقَّيْهَا مِنِ النَّشَاطِ ، وقال أبو عُبَيْدَةً:
ويكونُ الخِنَافُ فى الخَيْلِ : أَن
يَثْنِىَ يَدَهُ وَرَأْسَهُ إِذا أَحْضَرَ ، وقال
غيرُه: إذا أَحْضَرَ، وثَنَى رَأْسَهُ
ويَدَيْهِ فى شِقِّ، ويُقَال : خنفتٍ
الدَّابَّةُ، تَخْذِفُ بَيَدِهَا وَأَنْفِهَا فى
السَّيْرِ ، أَى: تَضْرِبُ بهما (٢) نَشَاطاً،
وفيه بعضُ المَيْلِ .
(وجَمَلُ (٣) خَانِفٌ، وخَنُوفٌ ) :
يُمِيلُ رَأْسَهُ إلى الزِّمَامِ مِن نَشَاطِهِ ،
وكذاٍ فَرَسٌ خَاذِفُ، وخَنُوفُ : إِذا
أَمَالَ أَنْفَهُ إِلى فَارِسِهِ ، وقد خَنَفَ ،
(١) ديوانه ١٣٥، واللسان والصحاح، ومادة (حرد)
فيهما والعباب والمقاييس ٢٢٤/٢ وفى مطبوع التاج ،
والمقاييس: ((غير أجردا))، والتصويب مما سبق .
(٢) فى مطبوع التاج: ((بها)) والتصويب من اللسان.
(٣) في القاموس (جمل)) بدون الواو .
يَخْذِفُ، خَنْفاً، (ونَاقَةٌ خَنُوفٌ ) ،
وقد خَنَفَتْ، تَخْنِفُ، خِنَافِاً،
وخُنُوفاً، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، ( ج :
خُنُفٌ، كَكُتُبٍ ) ، قال أَبو عمرٍو :
هى التى تَخْذِفُ بروعها (١) ، أَى
تُمِيلُهَا إِذا عَدَتْ ، الواحِدُ خانِفٌ ،
وخَنُوفٌ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
حتَّى إِذا احْتَمَلُوا كانتْ حَقَائِبُهُمْ
طَىَّ السَّلُوقِيِّ والمَلْبُونَةَ الخُنُفَا (٢)
وجَمْعُ الخَانِفِ : خَوَانِفُ أَيضاً ،
وقد تقدَّم شَاهِدُهُ .
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: خَنَفَ (الْأُتْرُجَّ،
ونَحْوَةَ) بالسِّّينِ: (قَطَعَهُ، والْقِطْعَةُ
مِنْهُ خَنَفَةٌ، مُحَرَّكَةً ، و) قال غيرُه :
القِطْعَةُ منه خِنْفَةٌ، (بِالْكَسْرِ) ، قال
الصَّاغَانِىُّ: والأَوَّلُ أَكْثَرُ .
] (و) خَتَفَتِ (الْمَرْأَةُ): إِذا (ضَرَبَتْ
صَدْرَهَا بِيَدِهَا)، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
(وَالْخُنُوفُ)، بالضَّمِّ: (الْغَضَبُ)،
عن ابنِ عبّادٍ .
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله بروعها)». هكذا فى
النسخ )، ولعله تحريف صوابه ((برؤوسها)» وأنظر
الجيم ١ /٢٢٦ و ٢٣١ و ٢٣٤.
(٢) ديوانه ١٨١ والعباب .
٢٨٥
:

خنف
خنف
(و) الخُنُفُ، (كَكُتُبِ: الْآَثَارُ)،
وتقدَّم شَاهِدُه مِن قَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ .
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : ( خَيْنَفُ،
كَصَيْقَلٍ: وَادٍ بِالْحِجَازِ، م)
مَعْرُوفٌ، وأَنْشَدَ لِحَاجِزِ بنِ عَوْفٍ
الأَزْدِىِّ :
وأَعْرَضَتِ الْجِبَالُ السُّودُ دُونِنى
، وخَيْنَفُ عَنْ شِمَالىِ وَالْبَهِيِمُ (
(١)
أُرادَ الْبُقْعَةَ، فَتَرَكَ الصَّرْفَ
(والْخَانِفُ: الشَّامِخُ بِأَنْفِهِ كِبْرًا)،
يُقَال : رأيتُه خَانِفاً عَنِّى بأَنْفِهِ ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، ويُقَال: خَنَفَ بِأَنْفِهِ
مے
عَنِّى : إِذا لَوَاهُ .
(و) مِخْتَفٌ، (كَمِنْبَرٍ ): اسْمٌ،
و (أَبُو مِخْتَفٍ، لُوطُ بنُ يَحْيِى،
أُخْبَارِئٍ، شِيعِىٌّ، تَالِفٌ، مَتْرُوهٌ)،
ونَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، فقال : هومِنْ نَقَلَةٍ
السِّيَرِ ، وقال الذَّهَبِىُّ فى الدِّيوانِ :
تَرَكَه ابْنُ حِبَّانَ، وضَعَفَهُ الدَّارَقُطْنِىُّ.
(وجَمَلٌ مِخْنَافٌ: لاَ يُلْقِحُ) إِذا
(١) اللسان والتكملة، والعباب والجمهرة ٣٥٥/٣.
ضَرَبَ، (كَالْعَقِيمٍ مِنَّا)، قال
الْأَزْهَرِىُّ: لم أَسْمَعْ الِمِخْنَافَ بهذا
المَعْنَىِ لَغَيْرِ اللَّيْثِ، وَمَا أَدْرِى
ما صِحته .
نَ (ورَجُلٌ مِخْنَافُ: لا(١) يَنْجُبُ علَى
يَدِهِ مَا يَأْبِرُهُ مِن النَّخْلِ، وما يُعَالِجُهُ
مِن الزَّرْعِ) ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ .
بو (و) قال اللَّيْثُ: (الْخَتَفُ،
مُحَرَّكَةً : انْهِضَامُ أَحَدٍ جَانِى
الصَّدْرِ أَو الظَّهْرِ)، يُقَال: (صَدْرٌ).
أَخْتَفُ ، (وظَهْرٌ أُخْنَفُ).
(و) يُقَال: (وَقَعَ فِى خَنْفَةٍ) ،
بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ)، هكذا فى
سائرِ النُّسَخِ ، والذى فى الجَمْهَرَةِ.
لابن دُرَيْدٍ: وَوَقَعَ فى خَنْفَةٍ ،
وخَنْعَةٍ، أَى بالفَاءِ والعَيْن: (أَىْ:
مَا يُسْتَخْيَى مِنْهُ) ، فظَنَّ المُصَنِّفُ أَنَّه
بالفَتْحِ والكَسْرِ ، وهو مَحَلُّ تَأَّلٍ
[] ومما يُسْتَدْرَهُ عَلَيْهِ
الخُنُوفَ فى الدَّابَّةِ ، كَالْخِنافِ ،
وقيل: الخِنَافُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ
(١) هذا ضبط القاموس وفي العباب (يُنْجب))
من أفعل .
٢٨٦

خوف
خوف
فى العَضُدِ، ونَاقَةٌ مِخْنَافٌ : خَنُوفٌ،
لَيِّنَةُ الْيَدَيْنِ فِى السَّيْرِ .
والخَنْفُ: الحَلْبُ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ،
ويَسْتَعِينُ معها بالإِبْهَامِ ، ومنه حديثُ
عبدِ الملكِ، أَنَّه قال لِحَالِبٍ نَاقَةٍ ((كيف
تَحْلِبُ (١) هذه النَّاقَةَ، أَخَنْفاً ، أَم
مَصْرًا، أَم فَطْرًا ؟»
ورأَيْتُ فى هامشِ الصُّحاحِ ، عن
أبى بكرٍ : جَمَلٌ خِفَّى العُنُقِ،
کزِمِكَّی : شَدِیدُه ، وقدتقدَّم مِثْلُه فى
((ج ن ف)) (٢) فَلْيُنْظَرْ.
[ خ وف] *
(خَافَ) الرَّجُلُ، (يَخَافُ، خَوْفاً ،
وخَيْفاً) هكذا هو مضبُوطٌ بالفَتْحِ ،
وهو أَيْضاً مُقْتَضَى سِياقِهِ، والصَّحِيحُ
أَنَّه بالكَسْرِ ، وهو قَوْلُ اللَّحْيَانِىِّ،
وهكذا ضَبَطَه بالكَسْرِ ، وفيه
كَلاَمٌ يَأْتِى قَرِيباً، (ومَخَافَةً) ،
وأَصْلُهُ : مَخْوَفَةٌ ، ومنه قَوْلُ الشاعرِ :
(١) فى مطبوع التاج: ((أتحلب))، والتصويب من اللسان.
(٢) فى الأصل: ((فى ج زف))، وهو خطأ.
وقد خِفْتُ حتَّى ما تَزِيدُ مَخَافَتِى
إِ﴿ عَلَى وَعِلٍ فِى ذِى المَطَارَةِ عَاقِلٍ(١)
(وخِيفَةً، بالكَسْرِ)، وهذه عن
اللِّحْيَانِىِّ، ومنه قَوْلُه تعالَى :
﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعاً
وَخِيفَةً﴾ (٢) ، وقال غيرُه : الخِيفُ ،
والخِيفَةُ : اسْمانِ ، لا مَصْدَرانِ ،
(وَأَصلُهَا خِوْفَةٌ)، صَارَتِ الواوُ يَاءً،
لِنْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، (وجَمْعُهَا خِيَفُ)،
هكذا هو مَضْبُوطٌ فى سائرٍ
النُّسَخِ ، بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ ، والصَّوابُ
بالكَسْرِ، ومنه قَوْلُ صَخَرِ الْغَيِّ
الهُذَلِىِّ:
فَلاَ تَقْعُدَنَّ علَى زَخَّةِ
وتُضْمِرَ فى الْقَلْبِ وَجْدًا وخِيفَاً (٣)
هكذا أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِىُّ، وَجَعَلَهُ
جَمْعَ خِيفَةٍ ، قال ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِى
(١) البيت النابغة الذبياني، وهو فى ديوانه ١٤٤ (ط دار
المعارف) واللسان، ومجالس ثعلب ٦١٨ وأما لى ابن
الشجرى ١ /٥٢، ٣٢٤، ومعجم البلدان (مطارة) .
وفى مطبوع التاج، والثان: ((على وعل بنى المطارة»
وأثبت رواية الديوان .
(٢) سورة الأعراف الآية ٢٠٥ .
(٣) شرح أشعار الهذليين ٢٩٩، واللسان والصحاح ومادة
(زخخ) فيهما والعباب، والمقاييس ٣٢٥/٢ فى
(غيف)، والجمهرة ٢ /٢٤٠.
٢٨٧

خوف
خوف
كيف هذا؛ لأنَّ المَصَادِرَ لا تُجْمَعُ
إِلَّ قَلِيلاً ، قال : وعسى أَنْ يكونَ
هذا مِنَ المَصَادِرِ التى قد جُمِعَتْ ،
فيَصِحُّ قَوْلُ اللِّحْيَانِىِّ.
قال اللَّيْثُ : خَافَ، يَخَافُ ،
خَوْفاً ، وإِنَّمَا صارتِ الواوُ أَلِفاً فى
يَخَافُ ؛ لأَنَّهُ على بِنَاءِ عَمِلَ يَعْمَلُ ،
فاسْتَثْقَلُوا الواوَ ، فَأَلْقَوْها ، وفيها
ثَلاثةُ أَشْيَاءَ، الحَذْفُ، والصَّرْفُ،
والصَّوْتُ ورُبَّمَا أَلْقَوا الحَرْفَ
بصَرْفِهَا، وَأَبْقَوا مِنْهَا الصَّوْتَ
[، وقالُوا: يَخافُ، وكانْ حَدُّهُ
يَخْوَفُ، بالْوَاوِ مَنْصُوبةٌ ، فَأَلْقَوُا
الواوَ واعْتَمَدَ الصوت على صَرْفٍ
الواوِ ، وقالوا : خافَ، وكانْ حَدُّه
خَوِفَ ، بالوَاوِ مكسورَةً ، فَأَلْقَوُا الواوَ
بصَرْفِهَا، وأَبْقَوُا الصَّوْتَ، واعتمد
الصوتُ](١). علَى فَتْحَةِ الخاءِ،
فصارَ مَعَهَا أَلِفِاً لَيِّنَةً .
وأَمَّا قَوْلُ الشاعرِ:
(١) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج سهوا من
الشارح أو من الناسخ ، وأثبتناه من المان والسياق
والتهذيب ٧ /٥٩٣ يقتضيه .
أَتَهْجُرُ بَيْناً بِالْحِجَازِ تَلَفَّعَتْ
بِهِ الْخَوْفُ والْأَعْدَاءُ أَمْ أَنتَ زَائِرُهُ(١)؟
وإِنَّمَا أَرادَ بِالخَوْفِ المَخَافَةَ ،
فأَنَّثَ لذلك .
أَى: (فَزِعَ) فهو خَائِفٌ، والأَمْرُ
منه خَفْ، بفَتْحِ الخاءِ، (وهُمْ خُوَّفٌ
وخِيَّفٌ، كَسُكَّرٍ ، وقِنَّبٍ ) ، والذى
فى الصِّحاحِ: خُوَّفٌ، وَخُيَّفٌ، مِثْلُ
قِنَّبٍ (٢)، ذَكَرَه صاحِبُ اللَّسَانِ،
قالَ الصَّاغَانِىُّ: ومِن خُيّفٍ ،
كسُكَّرٍ ، قِرَاءَةُ ابنٍ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنه
﴿أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّ خُيَّفاً (٣)﴾، قال
الكِسَائِىُّ: مَا كان ◌ّمِن بَنَاتِ الوَاِ
مِن ذَوَاتِ الثَّلاثةِ فإِنَّه يُجْمَعُ علَى
فُعَّلٍ، وفيه ثَلاثةُ أَوْجُهِ : يُقَال:
خَائِفٌ، وُخِيَّفٌ، وخَوْفٌ (٨)، ونحوُ
(١) الان.
(٢) لم يرد في الصحاح ولا في اللسان: ((مثل
قنب)) ، وهى عبارة موهمة ، والذى في
الصحاح وعنه نقل صاحب اللسان: (( وقوم
خُوَّفَ ، على الأصل ، وخُيَّفٌ على
اللفظ » .
(٣) سورة البقرة الآية ١١٤.
(٤) جاء تفصيل الأوجه في اللسان هكذا :
(«يقال: خائت وخُيَّفُ وخِيَّفٌ
وخَوْفٌ)).
٢٨٨
.--

خوف
خوف
ذلك كذلِكَ ، ففى سِيَاقِ عِبَارَةٍ
المُصَنِّفِ قُصُورٌ لا يَخْفَى.
(و) قال غيرُه: قَوْمٌ (خَوْفٌ):
خَائِفُونَ ، (أَو هُذِهِ اسْمٌ لِلْجَمْعِ) ،
ومنه قولُه تعالَى: ﴿خَوْفاً
وطَمَعاً﴾ (١)، أَى: اعْبُدُوه خَائِفِينَ
عَذَابَهُ ، وطَامِعِينَ فى ثَوَابِهِ .
( والْخَوْفُ أيضاً: الْقَتْلُ ، قِيلَ :
ومِنْهُ) قَوْلُه تعالَى: (﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بِشَىْءٍ مِنَ الْخَوْفِ) والجُوعِ﴾ (٢)،
هكذا فَسَّرَهُ اللِّحْيَانِىُّ .
(و) الخَوْفُ أَيضاً : (الْقِتَالُ،
ومِنْهُ) قَوْلُه تعالَى: ﴿فَإِذَا جَاءً
الْخَوْفُ﴾ (٣)، وكذلك قَوْلُهُ تعالَى:
﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرُأَمِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ
أُذَاعُوا بِهِ﴾ (٤) ، هكذا فَسَّرَه اللِّحْيانِىُّ .
(و) الخَوْفُ أَيضاً : (الْعِلْمُ،
ومِنْهُ) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ
(١) سورة الأعراف الآية ٥٦.
(٢) سورة البقرة الآية ١٥٥.
(٣) سورة الأحزاب الآية ١٩ .
(٤) سورة النساء الآية ٨٣ .
خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِنْرَاضاً﴾ (١)
(و) كَذَا قَوْلُه تعالَى: (﴿فَمَنْ خَافَ
مِنْ مُوصِ جَنَفاً) أَوْ إِثْماً﴾ (٢)،
هكذا فَسَّرَه اللِّحْيَانِىُّ.
(و) الخَوْفُ: (أَدِيمٌ أَحْمَرُ، يُقَدُّ)
منه (أَمْثَال السُّيُورِ) ثم يُجْعَلُ على
تِلْكَ السُّيُورِ شَذْرٌ، تَلْبَسُه الجارِيَةُ ،
الثَّلاثَةُ (٣) عن كُرَاعٍ، (لُغَةُ فى
الْحَوْفِ بِالْمُهْمَلَةِ)، وهى أَوْلَى ، كما
فى اللِّسَانِ .
(وَرَجُلٌ خَافٌ) : خَائِفٌ، قال
سِيبَوَيْهِ : سأَلْتُ الخَلِيلَ عن خَافٍ ،
فقال: يَصْلُحِ أَنْ يكونَ فاعلاً
ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، ويصْلُحُ أَنْ يكونَ
فَعِلاً، قال: وعلَى أَىِّ الوَجْهَيْنِ
وَجَّهْتَ (٤)، فتَحْقِيرُهُ بالوَاوِ ، وفى
الصِّحاحِ: ورُبَّمَا قالُوا: رَجُلٌ خافٌ:
أَى: (شَدِيدُ الْخَوْفِ)، جَاءُوا به على
(١) سور النساء الآية ١٢٨.
(٢) سورة البقرة الآية ١٨٢.
(٣) فى اللسان: ((الثلاثية)» وهو خطأ، والموجود هنا
أربعة: القتل، والقتال، والعلم ، والأديم ، الا
إذا اعتبر القتل والقتال واحدا ، أو أراد بالثلاثة
مافسره اللحياني . والتصحيح من العباب .
(٤) فى اللسان : ((وجهته».
٢٨٩
١٩/٢٣
"'
٠ ٤٠
٠

خوف
خوف
فَعِلٍ ، مِثْل فَرِقٍ، وفَزِعٍ ، كما
قَالُوا : رَجُلٌ صَاتٌ: أَى شَدِيدُ
الصَّوْتِ.
(وَالْخَافَةُ: جُبَّةٌ مِن أَدَمِ ، يَلْبَسُهَا
الْعَسَّالُ) ، وهكذا فَسَّرَ الأَخْفَشُ قَوْلَ
أَبى ذُؤَيْبٍ الآتِى، وقيل : فَرْوَةٌ
يَلْبَسُهَا الذى يَدْخُلُ فى بُيُوتِ النَّحْلِ ،
لِئَلاَّ تَلْسَعَهُ، (أَو خَرِيطَةٌ) منه ضَيِّقَةُ
الْأَعلَى، وَاسِعَةُ الْأَسْفَلِ، (يُشْتَارُ فِيها
الْعَسَلُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ
الأَبى ذُؤَيْبٍ :
تَأَبَّطَ خَافَةً فِيهَا مِسَابٌ
فَأَصْبَحَ يَقْتَرِى مَسَدًا بِشِيقٍ (١)
( أَو سُفْرَةٌ كَالْخَرِيطَةٍ مُصَعَّدَةٌ ، قد
رُفِعَ رَأْسُهَا لِلْعَسَلِ)، نَقَلَهُ
السُّكَّرِىُّ، فى شَرْحٍ قَوْلِ أَبى
نُؤَيْسبٍ .
قال ابنُ بَرِّىّ: عَيْنُ خَافَةٍ ، عند
أَبى علىِّ ياءُ، مَأْخُوذَةٌ مِن قَوْلِهِم :
(١) شرح أشعار الهذليين ١٨٠، واللسان، والمواد
(سأب، ومسد، وشيؤ)، والصحاح ، والعباب
ويأتى فى (شيق) .
النَّاسُ أَخْيَافُ، أَى: مُخْتَلِفُون، لأَنَّ
الْخَافَةَ خَرِيطَةٌ مِن أَدَمٍ مَنْقُوشَةٌ بأَنْواع
مُخْتَلِفَةٍ مِنِ النَّقْشِ ، فعلَى هذا كان
يَنْبَغِى أَن يَذْكُرَ الْخَافِةَ فى فِعْلٍ (١)
((خ ى ف)).
(وخُفْتُه) ، أَخُوفُهُ، (كَقُلْتُهُ)
أَقُولُهُ : (غَلَبْتُهُ بِالْخَوْفِ ) ، أَى : كان
أَشَدَّ خَوْفاً منه، وقد خَاوَفَهُ مُخَاوَفَةً ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
(و) يُقَال: هذا (طَرِيقٌ مَخُوفٌ) :
إِذا كان (يُخَافُ فِيهِ)، ولا يُقَالَ :
مُخِيفٌ، (و) يُقَال: (وَجَعٌ مُخِيفٌ ،
لأَنَّ الطَّرِيقَ لاَ تُخِيفُ ، وإِنَّمَا يُخافُ
قَاطِعُهَا) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وهكذا
خَصَّ ابنُ السِّكّيتِ بِالمَخُوف (٢)
الطَّرِيقَ، وذكر هذا الوَجْهَ الذى ذَكَرَه
الجَوْهَرِىُّ، وخَصَّ بالمُخِيفِ الوَجَعَ .
وقال غيرُه : طَرِيقٌ مَخُوفٌ ،
ومُخِيفٌ: يَخَافُهُ النَّاسُ، وَوَجَعٌ مَخُوفٌ
ومُخِيفٌ: يُخِيفُ مَن رَآهُ
(١) فى اللسان ((فصل)).
(٢) فى مطبوع التاج: ((بالخوف))، وهو خطأ،
والتصويب من اللسان .
٢٩٠

خوف
خوف
وفى الحَدِيثِ : ((مَنْ أَخَافَ أَهْلَ
الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ تَعَالَى))، وفى
آخَرَ: ((أَخِيفُوا الْهَوَامَّ ◌َقَبْلَ أَنْ
تُخِيفَكُمْ))، أَى احْتَرِسُوَا منها، فإِذا
ظَهَرَ منها شَىْءٌ فَاقْتُلُوه، المَعْنَى
اجْعَلُوها تَخافُكُم، واحْمِلُوهَا علَى
الخَوْفِ منكم ؛ لأَنَّهَا إِذا أَرَادَتْكُم
ورَأَتْكُمْ تَقْتُلُونَهَا فَرَّتْ منكم .
(والْمُخِيفُ : الْأَسَدُ) الذى يُخِيفُ
مَنْ رَآهُ، أَى: يُفْزِعُه. قال طُرَيْحٌ الَّقَفِىُّ:
وُقُصُّ تُخِيفُ ولا تَخَافُ
هَزَابِرٌ لِصُدُورِ هِنَّ حَطِيمُ (١)
(وحَائِطٌ مُخِيفٌ: إِذَا خِفْتَ أَنْ يَقَعَ
عَلَيْكَ)، وقال اللِّحْيَانِىُّ: حَائِطٌ
مَخُوفٌ ، إِذا كان يُخْثَى أَنْ يَفَع هُوَ .
(وخَوَّفَهُ) ، تَخْوِيفاً: (أَخَافَهُ) .
(أَو) خَوَّفَهُ : (صَيَّرَهُ بِحَالٍ يَخافُهُ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: وقص ... هكذا فى
الأصل ولم يوجد بالمواد التى بأيدينا)» وقد بحثت عن
البيت فلم أجده ، ولعل صواب إنشاده :
وُقْصٌ تُخِيفُ وَلا تَخافُ هَزَابِرٌ
لِصْدُورِهِنَّ
حَظِيمُ
٠
على نقص فيه، والبيت فى العباب كما أنشده المصنفهنا .
النَّاسُ) وقيل: إِذا جَعَل فيه الخَوْفَ ،
وقال ابنُ سِيدَه : خَوَّفَه : جَعَلَ الناسَ
يَخافُونَه، ومنه قَوْلُه تعالَى: ﴿إِنَّمَا
ذُلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ (١)،
أَى: يُخَوِّفُكُم فَلا تَخَافُوه، كما
فى العُبابِ ، وقيل: يَجْعَلُكُم
تَخافُونَ أَوْلِيَاءَهُ ، وقال ثَعْلَبُ : أَى
يُخَوِّفُكُم بِأَوْلِيَائِهِ ، قال ابنُ سِيدَه :
وأَرَاهُ تَسْهِيلاً لِلْمَعْنَى الأَوَّلِ .
(وَتَخَوَّفَ عليه شَيْئاً: خَافَهُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ .
(و) تَخَوَّفَ (الشَّىءَ: تَنَقَّصَهُ) ،
وأَخَذَ مِن أَطْرَافِهِ، وهو مَجازٌ ، كما
فى الأَسَاسِ ، وفى اللِّسَانِ: تَنَقَّصَهُ
مِن حَافَاتِهِ ، قال الفَرَّاءُ : (ومنه)
قَوْلُه تعالَى: ﴿﴿أَوْ يَأْخَذَهُمْ عَلَى
تَخَوُّفٍ﴾)، (٢) قال: فهذا الذى سَمِعْتُه
مِن العَرَبِ (٣)، وقد أَتَى التَّفْسِيرُ
بالحاءِ، وقال الأَزْهَرِىُّ : معنَى
التَّنَقُّصِ أَن يَنْقُصَهم فى أَبْدَانِهم
(١) سورة آل عمران الآية ١٧٥ .
(٢) سورة النحل الآية ٤٧ .
(٣) لم يرد فى اللسان قوله: ((من العرب)).
٢٩١

خوف
خوف
وأَمْوَالِهِمْ وثِمَارِهِم ، وقال ابنُ فَارِسٍ :
إِنَّهُ مِن بابِ الإِبْدَالِ ، وأَصْلُهِ النُّونُ ،
وأَنْشَدَ :
تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِدًا
كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ (١)
وقال الزَّجَّاجُ: ويجوزُ أَنْ يَكُونَ
مَعْنَاهُ: أَو يَأْخُذَهم بعدَ أَن يُخِيفَهم ،
بأَنْ يُهْلِكَ قَرْيَةً فَتَخَافُ التى تَلِيهَا،
وأَنْشَدَ الشِّعْرَ المذكورَ ، وإلى هذا
المَعْنَى جَنَحَ الزَّمَخْشَرِىُّ فِى الأَسَاسِ،
وهو مَجاز .
وفى النِّسَانِ : السَّفَنُ: الحَديدةُ
التى تُبْرَدُ بها القِسِىُّ، أَى: تَنَقَّصَ،
كما تأْكلُ هذه الحَديدَةُ خَشَبَ القِسِىِّ.
وقد رَوَى الجَوْهَرِىُّ هذا الشِّعْرَ لِذِى
الرَّّةِ، ورَوَاهُ الزَّجَّاجُ، والأَزْهَرِىُّ ،
لابنِ مُقْبِلٍ ، قال الصَّاغانِىّ :
وليس لَهُمَا ، ورَوَى صاحِبُ الأَغَانِى
- فى تَرْجَمَةِ حَمّادٍ الرّوِيَةِ - أَنَّه
لابْنِ مُزَاحِمِ النُّمَالِىِّ، ويُرْوَى
(١) اللسان والعباب وفيه ((الرحل)) بدل ((السير)» ويأتى
فی (سفن) وقد تقدم فی (حوف) .
لعبدِ اللهِ بنِ العَجْلانِ النَّهْدِىّ (١) .
قلتُ: وعَزَاهُ البَيْضَاوِىُّ فِى تَفْسِيرِهِ
إِلى أَبِى كَبِيرٍ الْهُذَلِىِّ، ولم أَجِدْ فى
ديوانِ شِعْرٍ هُذَيْلٍ له قصيدةً على
هذا الروِىِّ .
(وخَوَافٌ، كَسَحَابٍ : نَاحِيَةٌ
بِنَيْسَابُورَ ) .
(و) يُقَال: (سَمِعَ خَوَافَهُمْ): أَى
(ضَجَّتَهُمْ)، نَقَلَهُ الصاغَانِىُّ .
[] وقما يستدركُ عليه:
تَخَوَّفَهُ: خَافَهُ، وأَخَافَهُ إِيَّهُ إِخَافاً ،
كَكِتَابٍ، عن اللِّحْيَانِىِّ، وَثَغْرٌ
مُتَخَوَّفُ ، ومُخِيفٌ : يُخَافُ منه ،
وقيل : إِذا كان الخَوْفُ يَجِىءُ مِنْ
قِبَلِهِ، وأَخافَ الثَّغْرُ: أُفْزَعَ، ودَخَلَ
الخَوْفُ منه :
ومِنَ المَجَازِ : طَرِيقٌ خَائِفٌ :
قال الزَّجَاجُ: وَقَوْلُ الطُّرِمَّاعِ:
(١) فى مطبوع التاج: ((الهندى)) تطبيع، والتصحيح من العباب.
٢٩٢

خوف
خوف
* يُصَابُونَ فِى فَجِّ مِنَ الْأَرْضِ خَائِفٍ)» (١)
هو فاعلٌ فى مَعْنَى مَفْعُولٍ .
وحكى اللِّحْيَانِىُّ: خَوِّفْنَا، أَى
رَقِّقْ لنا القُرْآنَ والحَدِيثَ حتَّى
نَخَافَ .
والخَوَّافُ، كَشَدَّادِ : طائرٌ أَسْوَدُ ،
ے
قال ابنُ سِيدَه : لا أَدْرِى لِمَ سُمَِّ بِذلك.
والْخَافَةُ : العَيْبَةُ ، وفى الحديثِ :
((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلٍ خَافَةِ الزَّرْعِ)) .
قيل: الْخَافَةُ: وِعَاءُ الحَبِّ ، سُمِّيَتْ
بذلك لأَنَّهَا وِقَايَةٌ له ، والرِّوايَةُ بالمِيمِ.
والخَوْفُ: نَاحِيَةٌ بِعُمَانَ، هُكذا
ذَكَرُوا، والصَّوابُ بالْحَاءِ.
وما أَخْوَفَنِى عليكَ ! .
وأَخْوَفُ ما أَخَافُ عليكُمْ كِذَا .
وَأَدْرَ كَتْهُ (٢) المَخَاوِفُ .
وَتَخَوَّفَه حَقَّهُ: تَهَضَّمَهُ (٣) ، وهو مَجَازٌ .
(١) ديوانه ٣٣٤، واللسان، وصدره :
ولكنْ أَحِنْ يَوْمِيٍ شهيداً وعُصْبَةً
(٢) في مطبوع التاج ((وأول كتبه المخاوف)
وهو تحريف، والتصحيح من الأساس.
(٣) في مطبوع التاج ((أهضمه)) والتصحيح عن الاساس.
والتَّخْوِيفُ: التَّنَقُّصُ، يُقَال :
خَوَّفَهُ، وخَوَّفَ منه ، وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ
بَيْتَ طَرَفَةَ :
وجَامِلٍ خَوَّفَ مِنْ نِيبِهِ
زَجْرُ الْمُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ (١)
يَعْنِى أَنَّه نَقَصَها ما يُنْحَرُ فى
المَيْسِرِ منها ، ورَوَى غَيْرُه: ((خَوَّعَ
مِن نِيبِهِ))، ورَواهُ أَبو إِسْحَاقَ : مِن
نَبْتِهِ)) .
وخَوَّفَ غَنَمَهُ : أَرْسَلَهَا قِطْعَةً قِطْعَةً .
وخَافُ : قَرْيَةٌ بالعَجَمِ ، ومنها
الشيخُ زَيْنُ الدِّينِ الخَافِىُّ، صُوفىٌّ ،
مِن أَتْبَاعِ الشيخِ يوسفَ العَجَمِىِّ ،
كان بالقاهرةِ ، ثم نَزَحَ عنها ، ثم
قَدِمَها سنة ٨٢٣ ومعه جَمْعٌ مِن
أَتْبَاعِهِ، كذا فى التَّبْصِيرِ .
قلتُ : وهو أبو بَكْرِ بنِ محمدٍ
ابنٍ علىِّ الخَافِىُّ، ويُقَال : الخَوَافِىُّ،
(١) ديوانه ١٧١، واللسان، ومادة (سفح)، ومادة
(خوع)، والصحاح (خوع).
٢٩٣
..

خيف
خيف
أَخَذَ عن الزَّيْنِ الشّبريسِىّ(١). وعنه
الشِّهَابُ أحمدُ بنُ علِىِّ الزَّلَبَانِىّ (٢)
الدِّمْيَاطِىُّ .
[ خ ى ف ]*
(الخَيْفَانُ: نَبْتُ جَبَلِىٌّ)، عن
هُو
ابنِ عَبَّدٍ، وفى اللِّسَانِ: هو حَشِيشَ
يَنْبُتُ فى الجَبَلِ ، وليس له وَرَقٌ ،
ويَطُولُ حتى يكونَ أَطْوَلَ مِن ذِرَاعٍ
صُعُدًا، وله سَنَمَةٌ صُبَيْعَاءُ بَيْضَاءُ
السِّفْلَةِ (٣)، وجَعَلَهُ كُرَاعٌ فَيْعَالاً،
قال ابنُ سِيدَه : وليس بقَوِىٌّ،
لِكَثْرَةِ زِيادةِ الأَّلِفِ والنُّونِ ، ولأَنَّه
لیس فی الگلامِ ((خفن).
(و) الخَيْفَانُ: (الكَثْرَةُ مِن النَّاسِ)،
يقالُ: رأَيْتُ خَيْفانً مِن الناسِ .
قَالَهُ ابنُ عَبَّادِ .
(١) فى الأصل: ((الشريشى)) وما هنا عن الضوء اللامع
٩ /٢٦٠ فى ترجمة محمد بن محمد بن محمد بن على
الخوافى ، فقد ذكر السخاوى أنه قدم القاهرة قديماً ،
فاجتمع بالزين عبد الرحمن بن محمد الشبريسى ،
والتمس منه الصحية .
(٢) ترجمه السخاوى فى الضوء اللامع ٣٢/٢ ولم يضبط هذه
النسبة، ولم يذكر إلى أى شىء هى، ولعلها نسبة إلى
زلابية، فارسية مصرية: اسم لنوع لذيذ من الفطائر.
انظر المحكم فى أصول الكلمات العامية ١٠٢ .
(٣) فى اللسان: ((السفل)).
(و) قال اللَّيْثُ: الخَيْفَانُ
( الْجَرَادُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِىَ جَنَا حَاهَا)،
هُكذا فى النُّسْخِ، والصَّوَابُ:
جَناحَاهُ، بتَذْكِيرِ الضَّمِيْرِ، وأَمَّا
عِبَارَةُ اللَّيْثِ فإِنَّهَا سَالِمَةٌ مِنَ الْغَلَطِ ،
فإِنَّهُ قال : الجَرَادَةُ، فَلَزِمَ إِرْجَاعٌ
الضَّمِيرِ إِليها مُؤَنَّثَا، (أَو إِذا
صَارَتْ فيه خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ بَيَاضُ
وصُفْرَةٌ ) ، الواحدةُ : خَيْفَانَةٌ
وقال اللِّحْيَانِىُّ: جَرَادٌ خَيْفَانٌ:
اخْتَلَفَتْ فيهِ الأَلْوانُ، والجَرَادُ حِينَئِذِ
أَْيَرُ ما يَكُونُ، (أَو إِذا انْسَلَخَ مِن
لَوْنِهِ الْأَوَّلِ الْأَسْوَدِ أَو الْأَصْفَرِ، وصَارَ
إِلى الْحُمْرَةِ) قَالَهُ الأَصْمَعِىُّ، وقال:
أَبو حاتمٍ : إِذا بَدَتْ فِى لَوْنِهِ
الأَحْمَرِ صُفْرَةٌ، وَبَقِىَ بعضُ
الْحُمْرَةِ ، فهو الخَيْفَانُ، (أَوْ مَهَازِيلُهَا
الْحُمْرُ التى مِن نِتَاجِ عَامٍ أَوَّلَ ) ،
نَقَلَهُ أَبو حاتمٍ عن بَعْضِ العَرَبِ،
قال أَبو خَيْرةَ: لا يَكُونُ أَقَلَّ صَبْراً
عَلَى الأَرْضِ منها إِذا صَارَتْ
خَيْفَانَةً، ثم يُشَبَّه بها الفَرَسُِ فى
خِفَّتِها وطُمُورِهَا ، قال امْرُؤُ الفَيْسِ
٢٩٤

خيف
خيف
وأَرْكَبُ فى الرَّوْعِ خَيْفَانَةً
كَسَا وَجْهَهَا سَعَنِىٌ مُنْتَشِرْ(١)
هُكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ،
والصَّاغَانِىُّ، وقال أَبو نَصْرٍ : العَرَبُ
تُشَبِّهُ الخَيْلَ بِالخَيْفَانِ ، قال امْرُؤُ الفَيْسِ:
وأَرْكَبُ فى الرَّوْعِ خَيْفَانَةً
لَهَا ذَذَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرٌ (٢)
وقال عَنْتَرةُ :
فَغَدَوْتُ تَحْمِلُ شِكَّتِى خَيْفَانَةٌ
مُرْطُ الْجِرَاءِ لَهَا تَمِيمٌ أَتْلَعُ (٣)
(والْخَيْفُ: النَّاحِيَةُ، و) فى
الصِّحاحِ : الخَيْفُ : جِلْدُ الضَّرْعِ)،
ومنه : نَاقَةٌ خَيْفَاءُ، (أَو نَاحِيَةُ
الضَّرْعِ، أَو جِلْدَ) ةُ (ضَرْعٍ
الذَّاقَةِ ) ، هُكذا قَالَهُ بَعْضُهم .
(و) الخَيْفُ أَيضاً: (وعَاءُ
قَضِيبِ الْبَعِيرِ)، ومنهُ بَعِيرٌ أَخْيَفُ،
كما سيأتِى .
(١) ديوانه ١٦٣، واللسان، ومادة (سعف)، والصحاح
والعباب، وصدره فى الأساس والمقاييس ٧٣/٣،
وسيأتى فى (سعف) .
(٢) انظر اللسان، والصحاح (سبطر) .
(٣) اللسان ، وليس فى ديوانه المطبوع .
(و) الخَيْفِ: (مَا أَنْحَدَرَ عن
غِلَظِ الْجَبَلِ ، وارْتَفَعَ عن مَسِيلٍ
الْمَاءِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، قال : ومنه
سُمِّىَ مَسْجِدُ الخَيْفِ بِمِنَّى، ( وكُلُّ
هُبُوطٍ وارْتِقَاءٍ فى سَفْحِ جَبَلٍ ) :
ء
خَيْفٌ .
(و) الخَيْفُ: (غُرَّةٌ بَيْضَاءُ فى
الْجَبَلِ الْأَسْوَدِ الذِى خَلْفَ أَبِى
قُبَيْسٍ،) قيل: (وبِهَا سُمِّىَ مَسْجِدُ
الْخَيْفِ) بِمِنَّى، (أَوْ لِأَنَّهَا ) خَيْفٌ،
أَى: (نَاحِيَةٌ مِن مِنَّى)، أَو لِنْحِدَارِه عن
الغِلَظِ ، وارْتِفَاعِه عن المَسِيلِ، كما
قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ، (أَوْ لِأَنَّهَا فِى سَفَحِ
جَبَلٍ)، هكذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ:
لأَنَّهِ- أَى المَسْجِدُ فى سَفْحِ جَبَلٍ مِنَّى.
(وخَيْفُ سَلّمٍ: د، قُرْبَ عُسْفَانَ)،
(وخَيْفُ النَّعَمِ): بَلَدٌ آخَرُ
(أَسْفَلَ منه، وخَيْفُ ذِى الْقَبْرِ ) :
مع آخَر (أَسْفَلَ منه أيضاً) .
(وخَيْفُ الْجَبَلِ: ع) آخَرُ، كلٌّ
ذلك سُمَِّ به؛ لِأَنَّه فى سَفْحٍ
الجَبَلِ .
٢٩٥

خيف
!خیف
(وَأَخَافَ) الرَّجُلُ إِخَافَةً، (أَىْ
أَتَى) إِلى (خَيْف مِنَّى فَنَزَلَهُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، (كأَخْيَفَ)، كما فى
المُحْكَمِ، وهو علَى الأَصْلِ .
(و) قال يُونُس: (اخْتَافَ): أَتَّى
خَيْفَ مِنَّى، كامْتَنَى : إِذا أَتَى مِنَّى .
١٤ /٥٩٠
(و) أَخافَ (السَّيْلُ الْقَوْمَ: أَنْزَلَهُمْ
الْخَيْفَ ) ، قَالَهُ ابنُ عَبّادٍ.
(و) قال أبو عمرٍو: (الْخَيْفَةُ:
السِّكِينُ)، وهى الرَّمِيضُ
٠
(و) الخَيْفَةُ: (عَرِينُ الْأَسَدِ) ،
هكذا ذكره ابنُ عَبَّادٍ فى هذا
التَّرْكِيبِ ، قال الصَّاغَانِىُّ : فإِن
اشْتُقَّتْ من الخَوْفِ ، فَمَوْضِعِ
٩
ذِكْرِها ((خ وف)).
(والْخَيَفُ، مُحَرَّكَةً، فِى الْفَرَسِ
وغيرِهِ : زُرْقَةُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ وسَوَادٌ
الْأُخْرَى)، جَمَلٌ أَخْيَفُ، ونَاقَةٌ
خَيْفَاءُ، وكذلك هو مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
إِحْدَى عَيْنَيْهِ زَرْقَاءُ وَالأُخْرَى سَوْدَاءُ،
وفى الجَمْهَرَةِ: والأُخْرَى كَحْلَاءُ ،
بَدَل سَوْدَاءَ، وجَمَعَ بينهما فى
اللِّسَانِ، فقال: سَوْداءَ كَحْلَاءَ ، وفى
الحديثِ ، فى صِفَةٍ أَبِى بكرٍ رَضِىَ اللهُ
عنه: ((أَخْيَفُ بَنِى تَيْمٍ)).
(و) الخَيْفُ (فى الْإِبِلِ: سَعَةُ
الثَّيْلِ)، يُقَال: (نَاقَةٌ خَيْفَاءُ، وجَّمَلٌ
أَخْيَفُ)، بالمَعْنَيَيْنِ، بَيِّنَا الخَيَفِ ،
نَفَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال الْفَقْعَسِىُّ(١):
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّاً.
#
أَخْيَفَ كانتْ أُمُّهُ صَفِيًّا(٢).
(أَو الْخَيْفَاءُ) مِن النُّوقِ : (الْوَاسِعَةُ
الضَّرْعِ، و) قيل: (الْوَاسِعَةُ
جلْدِهِ، أَو لا تَكُونُ خَيْفَاءَ حتى
تَخْلُوَ مِنِ اللَّبَنِ، وتَسْتَرْخِىَ ،) هكذا
فى النَّسَخِ، والصَّوابُ: يَخْلُوَ
ويَسْتَرْخِىَ ، أَى: الضَّرْعُ، ( ج :
خَيْفَاوَاتٌ)، نَادِرَةٌ، لأَنَّ فَعْلاواتٍ إِنَّمَا
هى لِلاسْمِ، أَو لِلصَّفَةِ الغَالِيَةِ
غَلَبَةَ الاسْمِ ، كَقَوْلِه صلَّى اللهُ عليه
(١) فى الأصل: ((وقال المعنى))، والتصويب من اللسان
(صوا) .
(٢) السان والصحاح، ومادة (جلة) فيهما والعباب،
والجمهرة ٢٣٩/٢ وسيأتى فى (صوا) ..
٢٩٦

خیف
خیف
وسلَّم : ((لَيْسَ فى الخَضْرَاوَاتِ
صَدَقَةٌ )) .
(وجَمْعُ الْأُخْيَفِ: خِيفٌ، وخُوفٌ)،
بالكَسْرِ والضّمَّ .
(و) مِن المَجَازِ: (هُم أَخْيَافٌ،
أَى: مُخْتَلِفُونَ)، كما فى الأَسَاسِ،
زَادَ الصَّاغَانِىُّ: فى أَشْكَالِهِم ،
وهَيْآتِهِم، وفى اللَّسَانِ: الأَخْيَافُ:
الضَّروبُ المُخْتَلِفِةُ فى الأُخْلاقِ
والأَشْكالِ .
(و) يُقَال: (إِخْوَةٌ أَخْيَافُ) ، إِذا
كانَتْ (أُمُّهُمْ وَاحِدَةٌ وَالْآبَاءُ شَتَّى) ،
ومنه قَوْلُهُم: ((النَّاسُ أَخْيَافٌ)): إِذا
كانوا لا يَسْتَوُونَ، وهو مَجَازٌ ، قال
الشَّاعِرُ :
النَّاسُ أَخْيَافُ وشَتَّى فى الشِّيَمْ *
#
وكُلُّهم يَجْمَعُه بَيْتُ الأَدَمْ (١).
*
ومعنَى بَيْت الأَدَم ، أَى: أَدِيمُ
الأَرْضِ يَجْمَعُهم ، كلٌّ ذلك نَقَلَهُ ابنُ
دُرَيْدٍ.
(١) اللسان (أدم) والعباب والجمهرة ٠٢٣٩/٢
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (خَيَّفَ)، إِذا
(نَزَلَ مَنْزِلاً)، وكذلك خَيَّمَ .
قال: (و) خَيَّفَ (عَنِ الْقِتَالِ): إِذا
(نَكَصَ) .
(و) قال اللَّيْثُ: (خُيِّفَ الْأَمْرُ
بَيْنِهِم، بِالضَّمِّ ، تَخْبِيفاً: وُزِّعَ)،
ونَصُ الأَسَاسِ: خُيِّفَ المالُ ، وهو مَجازٌ .
(و) خُيِّفَ (عُمُورُ اللِّشَةِ بَيْنَ
الْأَسْنَانِ): أَى (تَفَرَّقَتْ)، قَالَهُ
اللَّيْثُ ، وهو مَجَازٌ ، وقول رَبِيعَةَ
ابنِ مَقْرُومِ الضَّبِّىّ :
وبَارِدًا طَيِّباً عَذْباً مُقَبَّلُهُ
مُخَيَّفاً نَبْتُهُ بِالظَّلْمِ مَشْهُودَا (١)
المُخَيَّفُ: مِثْلُ المُخَلَّلِ ، أَى قد
خُيِّفَ بِالظَّلْمِ .
(وَتَخَيَّفَ) فُلانُ (أَلْوَاناً): إِذا
(تَغَيَّرَ) أَلْوَاناً، قال الكُمَيْتُ :
ومَا تَخَيَّفَ أَلْوَاناً مُفَنَّنَةً
عَنِ الْمَحَاسِنِ مِنْ أَخْلاَقِهِ الوُظُبِ (٢)
(١) المفضليات ٢١٣ والعباب.
(٢) اللسان ، والعباب، وفى مطبوع التاج واللسان
(( .. أخلاقه الوطب )» والتصحيح من العباب.
٢٩٧

خيف
درعف
(وسَمَّوْا أَخْيَفَ، كَأَحْمَدَ) ،
ويُقَال: أُخَيْفٌ، كزُبَيْرٍ ، وقد تقدَّم
فى ((أَخ ف)) الاخْتِلافُ فى اسْمِ
المُجْفِرِ بنِ كَعْبٍ الْمِيمِيِّ ، فَرَاجِعْهُ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
خَيَّفَتِ المَرْأَةُ أَوْلادَها : جَاءَتْ
بهم مُخْتَلِفِين، وهو مَجَازٌ .
وتَخَيَّفَتِ الإِبِلُ فى المَرْعَىِ وغيرِه :
اخْتَلَفَتْ وُجُوهُها، عن اللِّحْيَانِّ.
وتَخَيَّفَه : تَنَقَّصَه ، عن ابنِ
الأَعْرَابِىِّ .
والْخَافَةُ: خَرِيطَةُ النَّحَّالِ ، على
قَوْلِ أَبى علىِّ، مَوْضِعُ ذِكْرِهِ هنا
كما تقدَّم ذِكْرُه .
قال ابنُ سِيدَه : ورُبَّمَا سُمِّيَتِ الْأَرْضُ
المُخْتَلِفَةُ أَلْوَانِ الحِجَارَةِ خَيْفَاءَ
وجَمْعُ خَيْفِ الجَبَلِ : أَخْيَافُ ،وخُيُوفٌ،
ومِنَ الأَوَّلِ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْخِ.
فَغَيْقَةُ فَالْأَخْيَافُ أَخْيَافُ ظَبْيَةُ
بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ (١)
(١) ديوانه ١٠٢ واللسان، وقد تقدم فى (حرف).
ومِن الثَّانِى حديثُ بَدْرِ: ((مَضَى
فى مَسِيرِهِ إِليها حتَّى قَطَعَ الخُيُوفَ)).
وخَيْفُ بَنِى كِنَانَةَ: أَسُْ
المُحَصَّبِ ، جاءَ ذِكْرُه فى الحديثِ .
فصل الدال مع الفاء
[ د أف ]
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
دَأَفَ علَى الْأَسِيرِ ، أَى: أَجْهَزَ.
ومَوْتٌ دُؤَافٌ ، كغُرَابٍ : وَحِىٌّ ،
أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَانِ، وَأَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، والصَّاغَازِىُّ
[ درع ف ]
(ادْرَ عَفَّتِ الْإِبِلُ)، كَتَبَهُ بِالْأُحْمَرِ ،
وهو (بِالدَّالِ والذَّالِ)، ومُقْتَضَاهُ
أَنَّهِ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، كما فَعَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ فى النَّكْمِلَةِ : (مَضَتْ
علَى وُجُوهِهَا)، قَالَهُ الفَرَّاءُ، (أَو
أَسْرَعَتْ)، فهو مُدْرَعِفٌّ .
(وذِكْرُ الْجَوْهَرِىِّ إِيَّاهُمَا فِى الذَّالِ)
المُعْجَمَةِ إِجْمَالاً (غَيْرُ مُغْنٍ عَن ذِكْرِهِ
٢٩٨

درف
دسف
هُنَا) بالتَّفْصِيلِ ، فإِنَّ ما فيه
لُغَتَانِ أَو أَكْثَرُ ، فَحَقُّه أَنْ يَذْكُرَ كُلَّ
لُغَةِ فى مَوْضِعِها .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: ادْرَعَفَّ (الرَّجُلُ
فى الْقِتَالِ، إِذا اسْتَنْتَلَ مِن الصَّفِّ)،
قال: (ونَاسٌ مُدْرَعِفُونَ: مُقَلِّصُونَ
فى سَيْرِهِمْ)، كأَنَّهُ أُخِذَ مِن ادْرِ عْفَافٍ
الْإِبِلِ.
[ د ر ف]
(هو تَحْتَ دَرْفٍ فُلاَنٍ)، بالفَتْحِ ،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وصاحبُ اللِّسَانِ،
وقال الخَارْزَنْجِىُّ: (أَى) تَحْتَ
( كَنَفِهِ وظِلِّهِ، أَو مِنْ نَاحِيَتِهِ فى خَيْرٍ
أَو شَرِّ)، كذا نَقَلَهُ عنه الصَّاغَانِىُّ .
قلتُ : ودَرْفَةُ البابِ ، بالفَتْحِ :
مِصْرَاعُه، ولِكُلِّ بابٍ دَرْفَتَانٍ ،
هُكذا يَسْتَعْمِلُهُ العَوَامُّ .
[ در ن ف ] *
(الدُّرْنُوفُ، كَرُنْبُورٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقال الأَزْهَرِىُّ ، وابنُ
عَبَّادِ: هو (الْجَمَلُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ) ،
وضَبَطَهُ الصَّاغَانِىُّ فِى النَّكْمِلَةِ كجِرْدَحْلٍ
وهذا هو فى العُبَابِ ، وعِبَارَةُ
اللِّسَانِ مُحْتَمِلَةٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الشاعرِ :
* وقد حَدَوْنَاهَا بِهَيْدٍ وهَلاً*
عَثَمْثَمَاً ضَخْمَ الذَّفارِى نَهْبَلاَ *
*
أَكْلَفَ دُرْنُوفاً مِجَاناً هَيْكَلاَ(١) *
#
وقد تَوَقَّفَ فيه الأَزْهَرِىُّ .
[ د س ف ] »
(الدُّسْفَانُ، كُعُثْمَانَ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقال اللَّيْثُ: هو (شِبْهُ
الرَّسُولِ)، كأَنَّهُ (يَطْلُبُ الشَّىءَ)
ويَبْغِيهِ، (أَوْ رَسُولُ سُوءٍ بَيْنَ الرَّجُلِ
والْمَرْأَةِ، ج): دُسَافَى، (كَسُكَارَى، و)
قيل: هو الدُّسْفَانُ(٢)، (ويُكْسَرُ)،
وحينئذٍ (ج: دَسَافِينُ)، كدِهْقَان ،
ودَهَاقِينُ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبى الصَّلْتِ :
هُمْ سَاعَدُوه كما قَالُوا إِلْهُهُمُ
وأَرْسَلُوهُ يُرِيدُ الْغَيْثَ دُسْفَانَا (٣)
(١) نسب الأول من هذا الرجز إلى القتال الكلابى . انظر
ديوانه ١٠٠ ، والصحاح (هيد)، والر جز کفه
في اللسان ، وتقدم بعضه فى (هيد).
(٢) فى مطبوع التاج ((الإسفان)» والتصحيح من العباب.
(٣) عجزه فى اللسان، وهو فى التكملة والعباب.
٢٩٩

دعف
دفف
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (الدُّسْفَةُ:
والدُّسْفَانُ، بِضَمِّهِمَا: الْقِيَادَةُ) .
قال: (وأَدْسَفَ ) الرَّجُلُ: (صَارَ
مَعَاشُهُ مِنْهَا)، أَى مِنِ الدُّسْفَةِ
[] وتما يستدرَكُ عليه :
قال ثَعْلَبٌ: يُقَال : أَقْبَلُوا فى
دُسْفَانِهِم ، أَى: خُمُرِهم .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ د ع ف ] *
الدَّعْفُ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، يُقَال :
مَوْتٌ دُعافُ، كِذُعافٍ ، حَكَامٌ يَعْقُوبُ
فى البَدَلِ ، هكذا نَقَلهُ صاحِبُ
اللِّسَانِ، وأَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ،
والصَّاغَانِىُّ.
وأَبُو دَعْفَاءَ : كُنْيَةُ الأَحْمَقِ
[ د غ ف] *
(الدَّغْفُ، بِالْمُعْجَمَةِ، كَالْمَنْعِ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو
(الْأَخْذُ الْكَثِيرُ، والْفِعْلُ) دَغَفَ ،
(كَجَمَعَ)، يُقَال: دَغَفَ الشّيءَ،
يَدْغَفُهُ ، وَغْفَا، أَى: أَخَذَهُ أَخْذًا كَثِيرًا.
(و) قال ابنُ عَبّادِ: العَرَبُ (إِذا
حَمَّقُوا إِنْسَاناً، قَالُوا : يا أَبا دَغْفَاءَ
وَلِّدْهَا فَقَارًا، أَىْ شَيْئاً) ، وفِى نَصِّ
الأَّمَالِى: جَسَدًا (لاَ رَأْسَ لَه ولا ذَنَبَ،
والْمَعْنَى: كَلِّفْهَا مَا لاَ تُطِيقُ ولا يَكُونُ).
قلتُ : هكذا هو فى المُحِيطِ ،
وقال ابنُ بَرِّىّ : حكَى ابْنُ حَمْزَةَ عن
أَبى رِيَاشٍ، أَنَّه يُقَال للمُحَمَّقِ: أَبو
لَيْلَى، وأَبُو دَعْفَاءَ ، هكذا بالعَيْنِ
المُهْمَلَةِ ، قال: وأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ :
يُدَنِّسُ عِرْضَهُ لِيَنَالَ عِرْضِى
أَبَا دَعْفَاءَ وَلِّدْهَا فَقَارَا(١)
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه
دَغَفَهُمُ الحَرُّ : أَى رَغِمَهُمْ (٢) ، كذا
فى اللِّسَانِ.
[ دف ق ]
*
(الدَّفُّ، بِالْفَتْحِ: الْجَنْبُّ مِن كُلِّ
شَىءٍ)، وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ ،
(١) عجزه فى اللسان، وهو كله فى (دعف) .. وروايته فى
العجز وحده : (( أبا الاغفاء)).
(٢) فى الأصل: «أى عمهم)، والتصويب من اللسان.
٣٠٠
٤