Indexed OCR Text

Pages 161-180

:
حلف
خلف
(و) مِن المَجَازِ: (هو) حَسَنُ
الوَجْهِ (حَلِيفُ اللِّسَانِ)، صَوِيلُ
الْإِمَّةِ، أَى: (حَدِيدُهُ)، يُوَافِقُ
صَاحِبَهُ عَلَى ما يُرِيدُ لِحِدَّتِهِ ، كَأَنَّهُ
حَلِيفٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ، وبهذا
يُجَابُ عنِ قَوْلِ الصَّاغَانِىِّ - فى
آخَرِ التَّرْكِيبِ -: وقد شَذَّ عنه
لِسَانٌ حَلِيفٌ، فَتَأَمَّلْ.
(و) فى حَدِيثِ الحَجَّاجِ، أَنه
أُتِىَ بَيَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ يَرْسُفُ فى
حَدِيدِهِ ، فَأَقْبَلَ يخْطِرُ بَيَدَيْهِ ، فَغَاظَ
الحَجَّاجَ ، فقال :
* جَمِيلُ المُحَيَّا بَخْتَرِىٌّ إِذَا مَشَى(١) .
وقد وَلَّى عنه ، فالْتَفَتَ إِليه ، فقال :
* وفى الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَيْنِ شِنَاقُ (٢).
فقال الحَجَّاجُ: قَاتِلَهُ اللهُ، (مَا)
أَمْضَى جَنانَهُ، و(أَحْلَفَ لِسَانَهُ) !: أَى
أَحَدَّ وأَفْصَحَ .
(والْحَلِيفُ فى قَوْلِ سَاعِدَةَ بنِ
جُؤَيَّةَ) الهُذَلِىِّ :
(١) اللسان (بختر)، والخبر والشعر فى العباب .
(٢) العباب، واللسان مادة (بختر)، ومادة (شنق).
حتَّى إِذا مَا تَجَلَّى لَيْلُهَا فَزِعَتْ
مِنْ فَارِسِ وحَلِيفِ الْغَرْبِ مُلْتَئِمِ (١)
(قِيلَ: سِنَانٌ حَدِيدٌ ، أَو فَرَّسُ
نَشِيطٌ)، والقَوْلانِ ذَكَرهما السُّكَّرِىُّ
فى شَرْحِ الدِّيوان، ونَصَّه : يعنى
رُمْحاً حَدِيدَ السَِّانِ ، وَغَرْبُ كلُّ
شَىءٍ : حَدُّه، ومُلْتَسْسِمِ: يُشْبِهُ بَعْضُهُ
بَعْضاً ، لا يكونُ كَعْبُ منهُ دَقِيقاً
والآ خَرُ غَلِيظاً (٢) ، ويُقَال: حَلِيفُ
الغَرْبِ، يَغْنِى فَرَسَهُ (٣)، والغَرْبُ:
نَشامُهُ وحِدَّتُه . انتهى .
قال الصَّاغَانِىُّ: ويُرْوَى: ((مُلْتَحِم))
وقال الأَزْهَرِىُّ : وقَوْلُهم : سِنَانٌ
حَلِيفٌ : أَى حَدِيدٌ، أَراهُ جُعِلَ حَلِيفاً
لِأَنَّهُ شَبَّه ◌ِدَّةً طَرَفِهِ بِحِدَّةٍ أَطْرَافٍ
الحَلْفَاءِ ، وهو مَجَازٌ .
(و) الحُلَيْفُ ( كزُبَيْرٍ: عٍ، بِنَجْدٍ)
(و) قال ابنُ حَبِيبَ : كُلُّ شَىْءٍ فى
العَرَبِ خُلَيْفٌ، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، إِلاَّ
فى خَتْعَمِ بنِ أَنْمَار حُلَيْفُ (بنُ مَازِنٍ بن
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٣٠ والعباب .
(٢) فى شرح أشعار الهذليين: ((ملتثم: مشتبه غير مختلف،
وهو من صفة القناة )) .
(٣) لم يرد هذا القول فى شرح أشعار الهذليين.
١٦١

خلف
حلف
جُشَمَ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَامِرٍ بِنِ تَيْمٍ
اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، فإِنَّه بالحاءِ المُهْمَلَةِ .
(وَذُو الْحُلَيْفَةِ: ع، علَى) مِقْدارِ
(سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِن الْمَدِينَةِ)، علَى
ساكِنِهَا الصلاةُ والسلامُ، مِمَّا
يَلِسِى مَكَّةَ، حَرَسَهَا اللهُ، (وَهُوَ مَاءٌ
لِبَنِىِ جُثَمَ)، و(مِيقَاتٌ لِلْمَدِينَة
والشّأم ). هُكذا فى النُّسَخِ، والذى
فى حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى
عنهما: ((وَقَّتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا
الحُلَيْفَةِ، ولأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ،
ولَأَّهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ ، ولأَهْلِ الْيَمَنِ
يَلَمْلَمَ ، فَهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أَتَى عليهِنَّ
من غَيْرِ أَهْلِهِنَّ)) الحديث، فَتَأَمَّلْ.
(و) ذُو الحُلَيْفَةِ ، الذى فى حَدِيثٍ
رَافِعِ بنِ خَذِيجٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى
عَنْه : ((كُنَّا مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم بِذِى الحُلَيْفَةِ مِن تِهَامَةَ ، وأَصَبْنَا
نَهِْبَ غَنَمٍ )) فهو : (ع بَيْنَ حَاذَةَ
وذَاتِ عِرْقٍ) ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ .
( والحُلَيْفَاتُ: ع) .
(و) قال ابنُ حَبِيبَ : (حَلْفُ) (١)
بسُكُونِ اللَّمِ : هو (ابنُ أَفْتَلَ)،
و(هو خَثْعَمُ بنُ أَنْمَارٍ ) .
قال أَبو عُبَيْدِ القاسمُ بِنُ سَلَّمٍ
وأُمُّ حَلْفٍ : عَاتِكَةُ بنتُ رَبِيعَةً بِنِ
نِزَارِ ، فِوَلَدَ حَلْفٌ عِفْرِساً، ونَاهِساً (٢)
وشَهْرَانَ ، وَرَبِيعَةَ ، وطرْدًا .
(وَالْحَلْفَاءُ، والْحَلَفُ، مُحَرَّكَةً ) ،
الأَخِيرُ عن الأَخْفَشِ : (نَبْتٌ) مِنْ
الأَغْلَاثِ (٣)، قال أبوِ حَنِيفَةَ : قال
أَبو زِيادٍ : وقَلَّما تَنْبُتُ الحَلْفَاءُ إِلاَّ
قَرِيبساً مِن مَاءٍ أَو بَطْنِ وَادٍ، وهىَّ
سَلِيَةٌ غَلِيظَةُ المَسِّ، لا يكادُ أَحَدٌ
يُقْبِضُ عَلَيْهَا مَخافَةَ أَنْ تَقْطَعَ بَدَهُ ، وقد
يأْكُلُ منها الإِلُ والِغَنَمُ أَكْلاً قَلِيلاً ،
وهى أَحَبُّ شَجَرَةٍ إِلَى الْبَقَرِ ،
(الْوَاحِدَةُ) منها : (حَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ) ،
قَالَهُ الأَصْمَعِىُّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ ،
(١) تقدم فى (عفرس) ضبط حلف يضم الحاء وفي جمهرة ابن
حزم ص ٣٩٠ « ويضبط يضم الماء مع سكون اللام
ويفتحها مع كسر اللام)» .
(٢) فى مطبوع التاج: ((وناها)) والتصويب من الاشتقاق
٥٢٠ ومادة (بس) .
(٣) فى مطبوع التاج: ((من الأغلاس)) والتصويب من
أقسان .
١٦٢

خلف
علق
(و) قيل : حَلَفَةٌ، مِثَالُ (خَشَبةٍ )،
قَالَهُ أَبُوزِيَادٍ ، ونَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، وقال
سِيبَوَيْهِ : الحَلْفاءُ: وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ،
وكذلك طَرفاءُ ، ونَقَلَهُ أَبو عَمْرٍو أَيْضاً
هُكذا ، وقال الشاعرُ :
يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُودٍ رَقَّةَ والشَّرَى
خَرَجَتْ مِنِ البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ (١)
وقال أَبِو النَّجْمِ :
إِنَّا لَتَعْمَلُ بِالصُّفوفِ سُوقُنَا
عَمَلَ الحَرِيقِ بِيَابِسِ الحَلْفَاءِ (٢)
وفى حديثٍ بَدْرٍ ((أَنَّ عُثْبةَ بنَ
ربيعَةَ بَرَزَ لِعُبَيْدَةَ ، فقال: مَنْ أَنْتَ ؟
قال: أَنا الذى فى الحَلْفاءِ )) أَرادَ :
أَنَا الأَسَدُ ، لأَنَّ مَأْوَى الأَسَدِ الآجَامُ
ومَنَابِتُ الحَلْفَاءِ ..
(وَوَادِ حُلَافِىٌّ، كُغُرَابِىٌّ: يُنْبِتُهُ)
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ.
( وَالْحَلْفَاءُ: الْأَمَةُ الصَّخَابَةُ) ، عن
ابنِ الأَعْرَابِىِّ، (ج): حُلُفٌ ،
( کگتُبٍ) .
(١) فى مطبوع التاج ((والثرى)) والتصحيح من العباب.
(٢) فى مطبوع الحاج (( لنعمل» والمثبت من العباب.
(وأَحْلَفَتِ الْحَلْفَاءُ: أَدْرَكَتْ) ،
عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ .
قال : (و) المُحْلِفُ مِن٦ْ الغِلْمَانِ:
المَشْكُوكُ فى احْتِلامِه ؛ لأَنَّ ذُلِك
رَبَّمَا عادَ إِلَى الحَلِفِ، وقال اللَّيْثُ:
أَحْلَفَ (الْغُلاَمُ): إِذا ( جَاوَزَ رِهَاقَ
الْحُلُمِ)، قال: وقال بعضُهُم: قد
أَحْلَفَ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ أَيضاً
كذا، وزَادَ : فيُشَكُّ(١) فى بُلُّوغِهِ، قال
الأَزْهَرِىُّ: أَحْلَفَ الغلامُ، بهذا المعنَى
خطأٌ، إِنَّمَا يُقَالُ: أَحْلَفَ الغلامُ : إِذا
رَاهَقَ الحُلُمَ ، فاخْتَلَفَ النَّاظِرُون إِليه ،
فقائلٌ يقولُ : قد اخْتَلَمَ وأَدْرَكَ ،
ويَحْلِفُ على ذُلِكَ ، وقائلٌ يقول :
غيرُ مُدْرِكِ ، ويَحْلِفُ علَى ذُلك .
(و) أَحْلَفَ (فُلاَناً: حَلَّفَهُ)
تَحْلِيفاً، قال النَّمِرُ بِنُ تَوْلَبٍ :
قَامَتْ إِلَىَّ فَأَحْلَفْتُهَا
بِهَدْىٍ قَلاَئِدُهُ تَخْتَفِقُ (٢)
(وَقَوْلُهُمْ: حَضَارِ والْوَزْنُ مُحْلِفَانٍ)،
(١) في الأساس: ((فشُكَّ)).
(٢) اللسان.
١٦٣
:

حنف
حلف
قال الجَوْهَرِىُّ: (هُمَا نَجْمَانِ يَطْلُعَانِ
قَبْلَ سُهَيْلٍ) ، أَى مِن مَطْلَعِه ، كما فى
المُحْكَمِ، (فَيَظُنُّ النَّاظِرُ) ، وفى
الصِّحاح: النّاسُ (بِكُلِّ) واحدٍ
(مِنْهُمَا أَنَّهُ سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ أَنَّهُ
سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ آخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ) ،
وفى اللَّسَانِ: (وكُلُّ مَا يُشَكُّ فِيهِ
فِيُتَحَالَفُ عَلَيْهِ فُهُوَ مُحْلِفٌ)، ومُحْنثٌ
عندَ العَرَبِ ، قال ابنُ سِيدُّهِ: لِأَنَّه
دَاعٍ إِلى الحَلِفِِ، وهو مَجازٌ ، (ومِنْهُ
كُمَيْتٌ مُخْلِفٌ)، وفى الصِّحَاحِ :
مُحْلِفَةٌ: أَى بَيْنَ الأَحْوَى والأَجَمِّ ، حتى
يُخْتَلَفَ فى كُمْتَتِهِ ، وكُمَيْتُ غيرُ
مُحْلِفِ : إِذا كان أَحْوَى خَالِصَ
الخُوَّةِ ، أَو أَحَمَّ بَيِّنَ الحُمَّةِ ، وَيُقَال :
فَرَسُ مُحْلِفٌ ومُحْلِفَةٌ، وهو الكُمَيْتُ
الْأَحَمُّ والأَحْوَى ، لأَنَّهُمَا مُتَدَاثِیَان حتى
يَشُكَّ فيهما البَصِيرَانِ، فيخْلِفَ هُذا
أَنَّهِ كُمَيْتُ أَحْوَى ، ويَحْلِفَ هُذا أَنْه
كُمَيْتٌ أَحَمُّ .
فإذا عَرَفْتَ ذُلك ظهَرَ لكِ أَنَّ قَوْلَ
المُصنِّفِ : (خَالِصُ اللَّوْنِ) إِنَّمَا هو
تَفْسِيرٌ لغيرٍ مُحْلِفٍ ، فالصَّوَابُ :
غيرُ خالِصٍ اللَّوْنِ، ومنه قولُ
ابنُ كَلْحَبَةَ (١) اليَرْبُوعِىّ:
كُمَيْتُ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ
كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ (٢)
يعنى أَنَّهَا خَالِصَةُ اللَّوْنِ ،
لا يُحْلَفُ عليها أَنَّهَا لَيْسَتْ كذلك،
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: مَعْنَى مُحْلِفَةٍ
هنا، أَنَّه فَرَسٌ لا تُحْوِجُ صاحبَها إِلى
أَن يَحْلِفَ أَنه رأَى مِثْلَها كَرَماً،
والصحيحُ هو الأوَّلُ.
(وحَلَّفَهُ) القاضِى (تَحْلِيفاً) ،
و (اسْتَحْلَفَهُ) : بمعنَّى واحدٍ ، وكذلك
أَحْلَفَهُ، وقد تقدَّم، كأَرْهَبْتُه
واسْتَرْهَبْتُه، وقد اسْتَحْلَفَهُ باللهِ ما فَعَل
ذلك، وحَلَّفَهُ، وأَحْلَفَهُ .
(و) مِن المَجَازِ: (حَالَفَهُ) على
ذلك مُحَالَفَةً وحِلافاً: أَى (عَاهَدَهُ) ،
وهو حِلْفُه، وحَلِيفُه .
(١) الكلحبة أمه، ويلقب بها أحيان" فيقال الكلحية،
واسمه هبيرة بن عبد مناف .
(٢) المفضليات ٣٣، واللسان، ومادة (كمت )، ومادة
(صرف)، والصحاح ، والعباب، والأساس ،
ونسبه إلى خالد بن الصقعب، والمقاييس ٩٨/٢،
والجمهرة ٢ /٢٨، ٣٫٥٦.
١٩٤

حلف
حلف
(و) مِن المَجَازِ: حَالَفَ فُلاناً
بَثُّهُ وحُزْنُهُ : أَى (لاَزَمَهُ ) .
وقال أبو عُبَيْدَةَ : حَالَفها إِلَى
مَوْضِعِ كذا، وخَالَفَهَا ، بالحاءِ
والخاءِ، أَى: لَزَمَها ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ
أَبى ذُؤَيْبٍ :
* وحَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلٍ (١) »
وقيل : الحاءُ خَطَأْ ، وسيأْتى
البَحْثُ فيه فى ((خ ل، ف)) إِن شاءَ
اللهُ تَعَالَى .
(وتَحَالَفُوا: تَعَاهَدُوا)، وهو مَجَازٌ.
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
المُحَالَفَةُ : المُؤَاخاةُ ، ومنه الحديثُ :
((حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ)): أَى
آخَى ، لأَنَّهُ لا حِلْفَ فى الإِسْلامِ .
------
والحَلِيفُ: الخَالِفُ، وجَمْعُهُ :
الحُلَفَاءُ، وهو حَلِيفُ السَّهَرِ : إِذا
لم يَنَمْ ، وهو مَجَازٌ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤٤، واللسان، والصحاح ،
ومادة (خلف)، ومادة (نوب) فيهما ، ويأتى فى
(خلف) ، وصدره :
* إذا لسَعَتْه التَّحْلُ لم يَرْجُ لَسعَها.
ونَاقَةٌ مُحْلِفَةٌ : إِذا شُكَّ فى
سِمَنْهَا(١) حتى يَدْعُوَ ذلك إِلَى
الحَلِفِ ، وهو مَجَازٌ .
ورجلٌ حَالِفُ ، وحَلَّفٌ، وحَلاَّفَةٌ :
كَثِيرُ الحَلِفِ .
وحَلَفَ حِلْفَةً فَاجِرَةً، وحَالَفَهُ عَلَى
كذا، وتَحَالَفُوا عليه، واخْتَلَفُوا،
كلُّ ذلك مِنِ الحَلِفِ ، وهو القَسَمُ .
والحَلاَفَةُ ، بالفَتْحِ : الحِدَّةُ فى كلِّ
شَىءٍ، وكأَنَّهُ أَخُوَ الحَلْفاءِ، أَى
: الأَسَدِ، وأَرْضُ حَلِفَةٌ، كَفَرِحَةٍ ،
ومُحْلِفَةٌ: كثيرةُ الحَلْفاءِ، وقال
أَبو حَنِيفَةَ : أَرْضُ حَلِفَةٌ : تُنْبِتُ
الحَلْفَاءَ .
وحَلِيفٌ ، كأَمِيرٍ : اسْمٌ .
وذُو الحُلَيْفِ - فى قَوْلِ ابنِ هَرْمَةَ -:
لم يُنْسَ رَكْبُكَ يَوْمَ زَالَ مَطِيُّهُمْ
مِنْ ذِى الْحُلَيْفِ فَصَبَّحُوا الْمَسْلُوقَا (٢)
(١) عبارة اللسان عن الأزهرى: ناقة مُحالفه
السَّنَام : لا يُدْرَى أفي سنامها شَحْمٌ
.. أم لا ؟.
(٢) شعر ابراهيم بن هرمة ((دمشق)) ١٤٩، واللسان.
١٦٥
:
---- -

= ==
حىشف
حلقف
-: لُغَةٌ فِى ذِى الحُلَيْفَةِ ، الذِى ذَكَرَه
المُصَنِّفُ، أَو حَذْفُ الهاءٍ ضَرُورَةٌ
للشّعْرِ.
وقد تُجْمَعُ الحَلْفَاءُ عَلَى حَلَافِىٌّ ،
كبَخَاتىٌّ .
وتَصْغِيرُ الحَلْفَاءِ حُلَيْفِيَةُ ، كما
فى العُبَابِ (١).
ومُنْيَةُ الحَلْفَاءِ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ .
وحُسَيْنُ بنُ مُعَاذِ [بنٍ] (٢) (حُلَيْفٍ ،
كُرُبَيْرٍ : شَيْخُ لِأَبِى دَاوُد .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه
[ ح ل ق ف ] *
احْلَنْقَفَ الشَّيْءُ: أَفْرَطَ الْوِ جَاجُهُ
أَهْمَلَهُ الجماعَةُ، وَذَكَرَه كُرَاعِ ،
وأَنْشَدَ لهِمْيانَ بنِ قُحَافَةَ :
* وانْعَاجَتِ الْأَحْنَاءُ حَتَّى احْلَنْفَفَتْ (٣)»
(١) فى هامش الأصل: ((قوله : وتصغير الحلفا حليفية.
هكذا فى النخ التى بأيدينا، وراجع العباب)) وهى
كذلك فى العباب أيضاً .
(٢) تكملة من المشتبه ٢٦٨، وتبصير المنتبه ٥٣٦.
(٣) اللسان.
كذا فى اللِّسَانِ، قلتُ: والسلَّامُ
والنُّونُ زَائِدَتان، وأَصْلُهُ ((حقِفَ!
[.ح ن ت ف]
(الْحَنْتَفُ، كَجَعْفَرٍ)، مَكْتُوب
بالحُمْرَةِ فى سَائِرِ النَّسَخِ، مع أَنَّ
الجَوْهَرِىَّ لم يُهْمِلْهُ، بَلَ ذِّكَرَه فَى
تَرْكِيبٍ ((حتف)) لأُنَّ النُّونَ عنده
زائدةٌ، فالصَّوابُ كَتْبُهُ إِذَنْ بَالسَّوادِ ،
قال الصَّاغَانِىُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ:
الجَنْتَفُ : (الْجَرَادُ الْمُنَتَّفُ الْمُنَقَّى
لِلطَّبْخِ )، وهو قَوْلُ أَبنِ الأَعْرَابِّ،
وَوَقَعَ فَى النَّكْمِلَّةِ: للطَّبِيْخِ ، وفى
اللِّسَانِ: مِن الطَِّيْخِ
(و) أَبو عبدِ اللهِ الحَنْتَفُ (بِنُّ
(السِّجْفِ بنِ سَعْدِ) بِنِ عَوْفٍ بِنِ زُهَيْرٍ
ابنِ مَالِكِ بنِ رَبِيعَةَ بِنِ مالِكِ بَنِ
حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بِنِ زَيْدِ مَنَّاقَ بْنٍ
تَمِيمٍ ، وقوله : (الْيَافِعِىُّ) ، هكذا فِى
غَالبِ النُّسَخِ، وهو تَصْحِيفٌ
شَنِيعٌ، صَوابُه التَّابِعِىُّ، كما
صَرَّح بسه الحافظُ، وَالصَّاغَانِىُّ،
يَرْوِى عن ابنِ عُمَرَ ، وعنه الحسن ،
١٦٦

حنتف
حنجف
قال الصَّاغَانِىُّ : وليس بتَصْحِيفِ
حُتَيْفِ بنِ السِّجْفِ الشاعرِ الفَارِسِ(١)،
الذى ◌ُتقدَّم ذِكْرُه .
والحَنْتَفان - فی قَوْلِ جَرِیٍ - :
مِنْهُمْ عُتَيْبَةُ والْمُحِلُّ وَقَعْنَبُ
والْخَنْتَفَانِ ومِنْهُمُ الرِّدْفَانِ (٢)
وقال أيضاً :
مَنْ مِثْلُ فَارِسِ ذِى الْخِمَارِ وقَعْنَبٍ
والْحَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ الْبَلْبَالِ (٣)
- : (حَنْتَفُ، وأَخُوهُ سَيْفٌ)، نَقَلَهُ
ابنُ السِِّّيتِ ، وعنه الجَوْهَرِىُّ ، (أَو )
حَنْتَفِّ والحارثُ ، كما فى النّقَائِضِ
وهُمَا ابْنا أَوْسِ بن حِمْيَرِىّ بنِ رَبَاحِ
ابن يَرْبُوعِ هذا علَى قَوْلِ ابْنِ
السِِّّيتِ ، وفى النَّقائِضِ : ابْنَا أَوْسٍ
ابنِ سَيْفِ بنِ حِمْیَرِ» ..
(١) فى مطبوع التاج: ((أنفارسى)) وقد تقدم الصواب فى
. (حتف) .
(٢) ديوانه ٥٧٣، والنقائض ٨٩٧، واللسان (ردف)،
والعباب، ويأْنى فى (ردف) .
. (٣) ديوانه ٤٦٧، والنقائض ٢٩٨ والعباب.
(و) الحِنْتِفُ، (كَزِبْرِجٍ : أَبو
يَزِيدَ بِنُ حِنْتِفٍ الْمَازِنِىُّ)، عن
عُمارةَ بنِ أَحْمَرَ ، (وفيه اخْتِلاَفٌ)
كما فى التَّبْصِيرِ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَانِىِّ:
الخُنْتُوفُ ، (كُنْبُورٍ : مَن يَنْتِفُ
لِحْيَتَهُ مِن هَيَجَانِ الْمِرَارِ بِهِ)، أَى :
السَّوْدَاءِ.
[] وقما يُسْتَدْرَكَ عليه:
خَنْتَفُ بِنُ أَوْسٍ ، كَجَعْفَرٍ : جَاهِلِىٌّ .
وكذا حَنْتَفُ بنُ ذُهْلِ بنِ عَمْرِو بن
مزيد (١) : جَاهِلِىُّ أَيضا .
[ ح ن ج ف ] »
(الْحَنْجَفُ ، کجَعْفَرٍ، وزِبْرِجٍ ،
وقُنْفُذِ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ
دُرَيْدٍ ، واقْتَصَرَ على الأَخِيرَةِ ، والأُولَيَان
عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ: (رَأْسُ الْوَرِكِ مِمَّا
يَلِىِ الْحَجَبَةَ، كَالْحُنْجُفَةِ، بِالضَّمِّ)
أَ
يضاً .
(١) كذا فى نسخة من التبصير، وفى نسخة أخرى:
(( مرتد)) .
١٦٧
:

حق
حذف
( وَالْخُنْجُوفُ، كُنْهُورٍ»: طَرَفُ
حَرْقَفَةِ الوَرِكِ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ :
(رَأْسُ الصِّلَعِ مِمَّا يَلِى الصُّلْبَ:
ج : حَاجِفُ)، ورَوَى الخَرَّارُ عنه :
الحَنَاجِفُ : رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، ولم
نَسْمَعْ لها بوَاحِدٍ ، والقياسُ: حَنْجَفَةٌ،
قال ذُو الرَّمَّةِ :
جُمَالِيَّةٌ لم يَبْقَ إِلَّ سَرَاتُهَا
وأَلْوَاحُ شُمِّ مُشْرِفَاتُ الْحَنَّاحِفِ(١)
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخُنْجُوفُ، بالضَّمِّ : دُوَيْبَّةٌ، نَقَلَهُ
ابنُ دُرَیْدِ .
#
[ ج ن ف ]
(الحَنَفُ، مُحَرَّكَةً: الاسْتِقَامَةُ) ،
نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، فى تفسيرٍ قَوْلِه
تعالَى: ﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً﴾ (٢)،
قال: وإِنَّمَا قِيل لِلْمَائلِ الرِّجْلِ:
. (١) ديوانه ٣٨٢، واللمان، والعباب ، والتكملة
(حجف) والجمهرة ٣٢١/٣ ورواية ابن دريد هى :
بَعِيداتُ مَهْوَى كلٌّ قُرْطِ عَقَدْنَهُ
لِطَافُ الخُصِورِ مُشْرِفاتُ الحَنَاجِفِ
. (٢) سورة البقرة الآية ١٣٥.
أَحْتَفُ ، تَفَاؤْلاً بالاسْتِقَامَةِ
قلتُ : وهو معنَى صَحِيحٍ ،
وسيأتِى ما يُقَوِّيهِ مِن قَوْلِ أَبى
زَيْد ، والجَوْهَرِىِّ، وقالِ الرَّاغِبُ : هُو
مَيْلٌ مِن الضَّلالِ إِلَى الاسْتِقَامَةِ، وهذا
أَحْسَنُ .
(و) الْحَنَفُ: (الأعْوِجَاجَ فى
الرِّجْلِ). (أَو أَنْ)، وفى الصِّحاح
والعُبَابِ: وهو أَن (يُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَىْ
رِجْلَيْهِ علَى الْأُخْرَى، أَو): هو (أَنْ
يَمْشِىَ) الرَّجُلُ (عَلَى ظَهْرٍ قَدَمَيْهِ)،
يدِ
وفى الصِّحاحِ : قَدَمِهِ ، (مِن شِقَ
الْخِنْصَرِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ عن ابنِ
الأَعْرَابِىّ .
(أَو): هو (مَيْلٌ فِى صَدْرِ الْقَدَمِ)،
قَالَهُ اللَّيْثُ ..
أَوِ : هو انْقِلاَبُ القَدَمِ حتى يَصِيرَ
ظَهْرُهَا بَطْنَها .
(وقد حَنِفَ ، كَفَرِحَ ، وكَرُمَ ، فهو
أَخْتَفُ، ورِجْلٌ)، بالكَسْرِ (جَنْفَاءُ) :
مَائِلَةٌ .
١٦٨

:
حذف
حنف
(و) حَنَفَ، (كضَرَبَ: مَالَ) عن الشَّىْءِ.
( وصَخْرٌ أَبو بَحْرِ الْأَخْتَفُ بِنُ
قَيْسٍ) بنِ مُعَاوِيَةَ الثَّمِيمِىُّ البَصْرِىُّ:
(تَابِعِىُّ كَبِيرٌ) من العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ(١)،
وُلِدَ فِى عَهْدِهِ صَلَّى اللهُ عَليه وسَلَّمَ وَلِم
يُدْرِكْهُ، والْأَحْنَفُ لَقَبٌّ له، وإِنَّمَا
لُقِّبَ بهِ لِحَنَفٍ كان به، قالتْ
حَاضِنَتُه وهى تُرَقِّصُهُ :
* واللهِ لَوْلاَ حَنَفٌ بِرِجْلِهِ »
(* مَا كَانَ فِى صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ(٢).
ويُقَال: إِنَّهُ وُلِدَ مَلْزُوقَ الْأَلْيَتَيْنِ حتى
شُقَّ ما بَيْنَهُمَا، وكان أَعْوَرَ مُخَضْرَماً ،
وهو الذى افْتَتَحَ الرَّوْزناتِ سنة ٦٧
بالكُوفَةِ ، ويُقَال: سنة ٧٣ .
قال اللَّيْثُ: (والسُّيُوفُ الحَنِيفِيَّةُ (٣)
تُنْسَبُ لَهُ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَمَرَ بِاتَّخَاذِهَا )
قال : (والْقِياسُ أَحْتَفِىٌّ) .
( والْحَنْفَاءُ: الْقَوْسُ) لِاعْوِجاجِهَا .
(و) الحَنْفَاءُ: (الْمُوسَى) كذلِك أَيضا.
(١) في مطبوع التاج ((الحكماء)» والمثبت عن العباب،
وهو الصواب وبه يضرب المثل في الجلم .
(٢) اللسان؟ ومادة (هزل) و(منن) والعباب.
(٣) في العباب ((الحَنَفِيّة))
(و) الحَنْفَاءُ: (فَرَسُ حُذَيْفَةَ بنِ
بَدْرٍ) الفَزَارِىِّ، قال ابنُ بَرِّىّ : هى
أُخْتُ دَاحِسِ، مِن وَلَدِ [ذى] (١)
الْعُقَّالِ، والغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِس، وأُخْتُهُ
لأَبِيهِ .
(و) الحَنْفَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِى مُعَاوِيَةَ)
ابنِ عامٍِ بنِ ربيعَةً، قال الضَّحَّاكُ بنُ
عُقَيْلِ :
أَلاَ حَبَّذَا الحَنْفَاءُ وَالحاضِرُ الذى
به مَحْضَرٌ مِن أَهْلِهَا ومُقَامُ (٢)
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ : الحَنْفَاءُ:
(شَجَرَةٌ ) .
قال : (و) الحَنْفَاءُ: (الْأَمَةُ الْمُتَلَوِّنَةْ
تَكْسَلُ مَرَّةً ، وَتَنْشَطُ أُخْرَى) ، وهو مَجازٌ.
(و) الحَنْفَاءُ: (الْحِرْبَاءُ) .
(و) الحَنْفَاءُ: (السُّلَحْفَاةُ).
(و) الحَنْفَاءُ: ( الْأَلُومُ: ) اسْمٌ
(لِسَمَكَةٍ بَحَرِيَّةٍ) كالمَلِصَةِ (٣) ..
(١) تكملة من أنساب الخيل لابن الكلبى ٢٤، والنقائض
٠٫٣٠٣
(٢) العباب، ومعجم البلدان (الحتفاء).
(٣) في مطبوع التاج والباب ((كالملكة)» تحريف والتصحيح
عن القاموس ( ملص ) .
١٦٩
:
---

حتف.
حنف
(والْحَنِيفُ، كأَمِيرِ : الصَّحِيحَ
الْمَيْلِ إِلَى الْإِسْلاَمِ ، الثَّابِتُ عَلَيْهِ) ،
وقال الرَّاغِبُ: هو المائِلُ إلى الاسْتِقَامَةِ.
وقال الأَخْفَشُ: الحَنِيفُ: المُسْلِمُ،
قال الجَوْهَرِىُّ: وقد سُمِّىَ المُسْتَقِيمُ
بذلك، كما سُمِّى الغُرابُ أَغْوَرَ،
وقيل: الحَنِيفُ هو المُخْلِصُ، وقيل :
مَنْ أَسْلَمَ لِأَمْرِ اللهِ ، ولم يَلْتَوِ فِى شَىْءٍ.
وقال أَبو زَيْدٍ : الحَنِيفُ: المُسْتَقِيمُ ،
وأَنْشَدَ :
تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَـ
طَرِيقٌ لَ يَجُورُ بِكُمْ حَنِيفُ (١).
( و) قِبال الأَصْمَعِىُّ: (كُلُّ مَن
حَجْ) فهو حَنِيفٌ ، وهذا قَوْلُ ابن
عَبَّاس، والحسنِ، والسَّدِّىِّ، ورَوَاهُ
الأَزْهَرِىَّ عن الضَّحَّاكِ مَثَلَ ذلك
(أَو) الخَنِيفُ: مَن (كَانَ عَلَى
دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ) ، وعلَى
نَبِّنا (وسَلَّمَ) فى اسْتِقْبَالِ قِبْلَةِ البَيْتِ
الحَرَامِ ، وسُنَّةِ الاخْتِتَانِ . قال أَبو
عُبَيْدَةَ : وكانَ عَبَدَةُ الأَوْثانِ فِى
(١) اللسان .
الجاهِلِيَّةِ يقولون: نحنُ حُنَفَاءٌ على
دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا جاءَ الإِسِلامُ سَمَّوا
المُسْلِمَ حَنِيفاً، وقال الأَخْفَشُ : وكان
فى الجاهِلِيَّةِ يُقَال: مَن اخْتَتْنَ، وحَجّ
البيتَ، قيل له: حَنِيفٌ؛ لأَنَّ العربَ
لم تَتَمَسَّكْ فى الجاهِلِيَّةِ بِشَىْءٍ مِن دِينِ
إِبْرَاهِيمَ غير الخِتانِ، وحَجِّ البيتِ ،
وقال الزَّجَّاجُ(١) : الحَنِيفُ فِى الجاهِلِيَّةِ
مَنْ كان يحُجُّ البيتَ، ويَعْتَسِلُ مِنْ
الجَنابَةِ ، ويَخْتَتِنُ ، فلمَّا جاءَ الإِسْلاَمُ
كان الخَنِيفُ: المُسْلِمَ، لِعُدُولِه عن
الشِّرْكِ، وقال الزَّجَّاجُ فى قَوْلِه تعالَى:
﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً﴾ (٢) نَصَبَ :
حَنِيفاً، علَى الحالِ، والمَعْنَى: بل
نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبراهِيمَ فى حالِ حَنِيفِيَّتِهِ ؛
ومعنى الحَنِيفِيَّةِ فى اللُّغَةِ: المَيْلُ:
والمعنى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنِفَ إِلَى دِيْنِ اللهِ،
ودِينِ الإِسْلامِ
(و) الحَنِيفُ : (الْقَصِيرُ ).
(و) الحَنِيفُ: (الْحَذَّاءُ)
(و) حَنِيفٌ : اسم (وَادٍ).
(١) فى الأصل: ((الزجاجى))؛ والتصويب من اللسان
(٢) سورة البقرة، الآية ١٣٥.
١٧٫٠٠

حنف
حنف
(و) حَنِيفُ (بنُ أَحْمَدَ أَبو العَبّاسِ
الدِّينَوَرِىُّ-، شَيْخُ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ) هكذا
فى الْعُبَابُ، وَالضَّوَابُ أَنه تِلْمِيذُه
قال الحافظُ : (١) عن جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيْهِ.
(و) حَنِيفٌ أَيْضاً: (وَالِدُ أَبى
مُؤَسَى عِيسَى) بَن حَنِيفِ بَنِ بُهْلُولٍ
( القَيْرَوَانِىِّ)، عاصَرَ الخَطَّابِىَّ،
وَرَوَى عِنِ ابْنِ دَّاسَةَ (٢)".
قلتُ : ومحمدُ بنُ مُهاجِرٍ ، المعروفُ
بأَخِى حَنِيفٍ ، فيه مَقَالٌ ، رَوَى عن
وَكِيْعٍ، وأَبِى مُعَاوِيةً ..
(و) حَنِيفَةُ، (كسَفِينَةٍ: لَقَبُ
أَثَال)، كغُرَابٍ ، (بنِ لُجَيْمِ) بنِ
صَغْبٍ بِنِ عَلِىِّ بنِ بكرٍ بنِ وَائِل :
(أَبِى حَىٌّ)، وهم قومُ مُسَيْلِمَةَ
الكَذَّابِ ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بِقَوْلِ جَذِيمةً،
وهو الأَحْوَى بنُ عَوْفٍ، لَقِىَ أُثالاً
فِضَرَبَهُ فِحَنَِفَهُ، فَلُقِّبَ حَنِيفَةَ ،
وضَرَبَهُ أَثَالٌ فَجَدَمَهُ ، فَلُقِّبَ جَذِيمَةَ ،
فقال جَذِيمَةُ :
(١) أى روى عن جعفر ، وانظر التبصير ٤٦٩.
(٢) فى مطبوع التاج: ((أبى داسة)) والتصويب من
تبصير المنتبه ٤٦٩.
فإِنْ تَكُ خِنْصَرِى بَانَتْ فَإِنِّى.
بهنَا حَنَّفْتُ حَامِلَتَىْ أُثَالِ (١)
(مِنْهُمْ: خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ) بنِ قَيْسِنِ
ابْنِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ اللهِ بِن ثَعْلَبَّةَ بنَ
يَرْبُوعِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الزُّمَيْلِ بَن حَنِيفَةَ
(الْحَنَفِيَّةُ)، وهى (أُمُّ محمدِ بنِ عَلِىِّ
ابنِ أَبِى طَالِبٍ) رحمَهُ الله تعالى ، ولذا
يُعْرَفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وكُنْيَتُه أَبو
القاسم ، وُلِدَ سنةً ٢٦، وتُوُفِّىَ بالمدينَةِ
فى المُحَرَّمِ سنة ٨١ (٢)، وهو ابنُ
خَمْس وسِتْيْن سنةٍ ، ودُفِنَ بالبَقِيعِ ،
وقال بإِمامَتِه جميعُ الكَيْسَانِيَّةِ ، وقد
أَعْقَبَ أَرْبَعَةَ عشِرَ ولدًا ذَكَرًا.
قال الشيخُ تَاجُ الدِّينِ بنُ مُعَّةَ
النَّسَّابةُ: وهم قَلِيلُون .
(وكزُبَيْرٍ) : حُنَيْفُ (بسنُ رِغَابٍ)
بنِ الحارِثِ بنِ أُمَّيَّةَ الأَنْصَارِىّ،
شهِد أُحُدًا، وَقُتِل يومَ مُؤْتَّةً .
(وسَهْلٌ، وعُثْمَانُ ، ابْنَا حُنَيْفِ ) ابنِ
وَاهِبِ الْأُوْسِىّ، أَمَّا سَهْلٌ فشهِد بَدْرًا،
(١) العباب.
(٢) تاريخ وفاته مختلف فيه ، وانظر تهذيب التهذيب ٩ /٥٨٦
وغلى ما هنا يكون الصواب وهو ابن خمس وخمسين سنة .
١٧١
:
:

حنف
حنف
وأَبْلَى يومَ أُحُدٍ ، وثَبَتَ فيه، وأَمَّا عُثْمَانُ
فإِنَّه شهِد أُحُدًا أَيضاً وما بَعْدِّها،
ومَسَحَ سَوَادَ الْعِرَاقِ، وقَسَّطَ خَرَاجَهُ
لِعُمَرَ ، وَوَلِىَ البَصْرَةَ لعلىٍّ، وعاشَ إِلى
زَمَِنِ مُعَاوِيَةَ: (صَحَابِيُّونَ) ،
رَضِىَ اللهُ عنهم .
(وحَنَّفَهُ تَحْنِيفاً: جَعَلَهُ أَخْتَفَ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وتَقَدَّم شاهِدُه من
شِعْرِ جَذِيمَةَ .
(وَأَبُو حَنِيفَةَ: كُنْيَةُ عِشْرِينَ) رجلاً
(مِن الْفُقَهَاءِ، أَشْهَرُهُمْ إِمامُ الْفُقَهَاءِ)،
وفَقِيُهُ العُلَماءِ، (النُّعْمَانُ) بنُ ثابِتِ بنِ
زُوطَى الكُوفِىُّ ، صاحِبُ المَذْهَبِ ،
رَضِىَ الله تعالَى عنه وأَرْضَاهُ عَنَّا ،
ومنهم أَبو حَنِيفَةَ الْعَمِيدُ : أَمِيرٌ ، كاتبُ
ابن العَمِيدِ عُمَرَ بن الأَمِيرِ غَازِى
الفَارَابِىِّ الإِثْقَانِىُّ ، شَارحُ الهِداية ،
دَرَّس بالْمَارِدَانِىّ، وبالصَّرْغَتْمَشِيَّة،
وأَبو حَنِيفَةَ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ
الخَطِيسِىُّ ، يَرْوِى عن أَبی مُطِعٍ
تقِدَّمِ ذِكْرُه فى (خطب )).
(وتَحَنَّفَ : عَمِلَ عَمَلَ الْحَنِيفيَّةِ (١) .
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، يعنى شَرِيعَةَ إِبراهِيمَ عِليٍ
السَّلامُ، وهى مِلَّةُ الإِسْلامِ، ويُوصَفُ
بها فيُقَال: مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ ، وقال
ثَعْلَبٌ : الحَنِيفِيَّةُ: المَيْلُ إِلى الشَّىءِ،
قال ابنُ سِيدَهِ : وهذا ليس بَشَىْءٍ، وفى
الحديثِ: ((بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ
السَّهْلَةِ ))، وفى حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ :
((سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
أَىُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قال :
الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ)). يعنى شَرِيعَةَ
إِبراهيمَ عليه السَّلامُ، لِأَنَّه تَنَّفَ عن
الأَدْيان، ومَالَ إِلَى الحَقِّ ، وقال عمرُ
- رَضِىَ اللهُ عنه -:
حَمَدْتُ اللهَ حين هَدَى فُؤَادِى
إِلَى الإِسْلامِ والدِّينِ الْحَنِيفِ (٢)
(أَو) تحثَّف: (اخْتَتَنَ، أَو اعْتَزَلَ
عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ)، وتَعَبَّدَ، فَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وأَنْشَدَ لجِرَانِ العَوْدِ :
ولَمَّا رَأَيْنَ الصَّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَهُ
رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أَو هُنَّ أَقْطَفُ
:
(١) فى نسخة من القاموس: ((الحنفية))، وما هنا موافق
: لما فى الصحاح.
(٢) العباب .
١٧٢
..
٠ ٠

خنف
خوف
وأَدْرَكْنَ أَعْجَازًا مِنَ النَّيْلِ بَعْدَمَا
أَقَامَ الصَّلاَةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ (١)
(و) تَحَنَّفَ فُلانٌ(إِلَيْهِ): إِذا (مَالَ).
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المُتَحَنِّفُ : المُتَعَبِّدُ المُتَدَيِّنُ.
وحَسَبٌ حَنِيفٌ، أَى: حَدِيثٌ
إِسْلامِيٌّ لا قَدِيمَ له ، قال ابنُ حَبْناءَ :
ومَاذَا غَيْرَ أَنَّكَ ذُو سِبَالِ
تُمَسِّحُهَا وَذُو حَسَبٍ حَنِيفِ (٢)
وحَنِيفَةُ: وَالِدُ حِذْيَم (٣) ،
و [حَنِيفَةُ](٤) الرَّقَاشِىِّ، صَحَابِيَّانِ.
:
والحَنْفَاءُ : عَصاً مُعْوَجَّةٌ ، شَامِيَّةٌ .
والحَنْفَاءُ: فرسُ حُجْرٍ بِنِ مُعَاوِيَّةَ .
والحَنَفِيَّةُ: المَنْسُوبُون إلى الإِمامِ
أَبى حَنِيفَةَ ، ويقال لهم أيضاً :
الأَحْنَافُ .
(١) ديوانه واللسان، والصحاح، والعباب ، والثانى فى
فى الأساس .
(٢) اللسان ، والتكملة ، والعباب، والأساس.
(٣) في مطبوع التاج (جذيمة)) والتصحيح من أسد الغابة
٦٩/٢
(٤) زيادة عن أسد الغابة للإيضاح.
أ
وتسْمِيةُ المِيضَأَّةِ بِالحَنَفِيَّةِ: مُوَلَّدَةٌ .
وعبدُ الرحمنِ بِنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ
عبدِ اللهِبنِ عُثْمَانَ بِنِ حُنَيْفِ الأَنْصَارِى
الحُنَيْفِى﴾ (١)، بالضَّمِّ، نُسِبَ إِلى
جَدِّهِ ، وقد تقدَّمِ ذِكْرُ جَدِّه ، كان
ضَرِيرًا عَالِماً بالسِّيرَةِ، ذكره ابنُ سَعْد
فى الطَّبَقات، تُوُقِّىَ سنة ١٦٢ (٢).
وأَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِىُّ: مُؤَلِّفُ
كتابِ النَّبَاتِ ، مَشْهُورٌ .
وعبدُ الوارِثِ بنُ أَبى حَنِيفَةَ ،
رَوَى عن شُعبَةَ .
[ ح وف ].
(الْحَوْفُ) : الرَّحْطُ، وهو (جلْدٌ
يُشَقُّ كَهَيْثَةِ الْإِزَارِ، تَلْبَسَهُ الْخُيَّضُ
والصِّبْيَانُ)، نَقلَهُ الجَوْهَرِىُّ، والجَمْعُ :
أَحْوَافٌ .
(أَو) هو (أَدِيمٌ أَحْمَرُ يُقَدَّ أَمْثَالَ
السُّيُورِ، ثم يُجْعَلُ عَلَى السُُّورِ شَذْرٌ
تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ فَوْقَ ثِيَابِها ) .
(١) فى الأصل: ((الحنفى))، والتصويب عن تبصير
المنتبه ١٥٢١، والشارح ينقل عنه .
(٢) فى التبصير: ((ومات سنة ١٦٣)».
١٧٣

خنف
حتف
(أَو ) جلْدٌ يُقَدُّ سُيُورًا، قَالَهُ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ، وقال مَرَّةً: هو الوِثْرُ،
وهو : (نُقْبَةٌ مِن أَدَمِ تُقَدُّسْيُورًا، عَرْضَ
السَّيْرِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ)، أَو شِبْرُ،
(تَلْبُسَهَا الصَّغِيرَةُ قَبْلَ إِذْرَاكِهَا ) ،
وتَلْبُسَهَا أَيضاً وهى حائضٌ ،
حِجازِيةٌ ، وهى الرَّهْطُ نَجْدِيَّةٌ ، وَفِى
حديثِ عائشةَ رَضِىَ اللهُ عنها: ((تَزَوْجَنِى
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَلَىَّ
حَوْفٌ)) قال ابنُ الْأَثِيرِ : وهى البَقِيرَةُ،
وهى ثَوْبٌ لاكُمَّيْنٍ له .
وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِىُّ :
« جَارِيَة ذَاتِ هَنٍ كَالنَّوْفِ»
* مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُهُ بِحَوْفِ*
« يا لَيْتَنِى أَشِيمُ فِيهِ عَوْفِى (١).
*
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ لشاعِرٍ :
جَوَارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطَاطَ تَزِينُهَا
شَرَائِحُ أَحْوَافٍ مِنَ الْأَدَمِ الصِّرْفِ(٢)
(و) الحَوْفُ : (شَىْءٌ) مِن مَرَاكِبِ
النِّساءِ (كَالْهَوْدَجِ ، ولَيْسَ بِهِ)،
(١) اللسان، ومادة (عوف) والعباب .
(٢) اللسان ، وتقدم فى (الملط) .
تَرْكَبُ بِه المرأةُ عِلَى الْبَعِيرِ، بِلُغَةٍ
أَهْلِ الحَوْفِ وَأَهْلِ الشِّحْرِ ، نِقَلَهُ اللَّيْثُ.
قال : (و) الحَوْفُ: (الْقَرْيَةُ) فى
بعضِ اللُّغَاتِ، والجَمْعُ: الأَحْوَافُ ،
كذا فى عِدَّةٍ نُسَخٍ مِن كتابٍ
اللَّيْثِ بَالقَافِ المَفْتُوحة وبالياءِ
التَّحْتِيَّةِ المُثَنَّةِ .
: (أَوِ الْقِرْبَةُ) بكَسْرِ القَافِ ، والبَاءُ
مُوَخَّدَةٌ، كذا فِى نُسَخِ التَّهْذِيبِ
بخَطِّ الأَزْهَرِىِّ، ولم يذْكُرْه ابنُ دُرَيْدٍ ،
وَلَا ابْنُ فَارِسٍ .
(و) الْحَوْفُ (: د، بِعُمَانَ)،
وضَبَطَهُ الحافظُ بالخَّاءِ المُعْجَمَةِ
( وَ) أَيْضاً (نَاحِيَةٌ) شَرْفِيَّةٌ ، (تُجَاهَ
بُلْبَيْسَ) جَمِيعُ رِيفِهَا يُسَمُّونَهَا الْحَوْفَ
ومَدِينَتُهَا قَصَبَةُ بُلْبَيْسَ ، وقد نُسِبَ
إِليها جَمَاعَةٌ مِنِ أَهْلِ الحَدِيثِ ، منهم
خَلَفُ بنُ أَحمدَ البَصْرِىَّ(١)، عن
القاضى أبى الحسنِ الحَلَبِىّ (٢)،
(١) فى المشتبه ٢٥٩: ((مصرى))، والشارح ينقل عن
التبصير ٥٢١ وفيه (البصرى)).
(٢) فى الأصل: ((الجل)، والتصويب من المشتبه
والتبصير .
١٧٤
3

خوفى
محوف
وأبو الحسن علىُّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ سعِيدِ بنِ
يُوسُفَ الحَوْفِىَّ النَّحْوِىُّ المُفَسِّرُ،
تُوُقِّىَ سنة ٤٣٠.
(والْحَافَانِ: عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ تَحْتَ
اللِّسَانِ) الواحِدُ حَافٌ ، بتَخْفِيفِ
الفَاءِ ، كما فى العُبَابِ ، وَيُرْوَى
بتَشْدِيدِهَا، وقد أَشَرْنَا إِليه آنِفاً (١).
(وحَافَتَا الْوَادِى وغَيْرِهِ) مِن كُلِّ
شىءٍ : (جَانِبَاهُ) وناحِيَتَاهُ، قال
ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ(٢):
ولَوْ كُنْتَ حَرْباً مَا طَلَعْتَ طُوَيْلِعاً
ولا حَوْفَهُ إِلَّ خَمِيساً عَرَمْرَمَا(٣)
وفى حديثِ الكَوْثَرِ: ((إِذَا أَنَا
بِنَهْرِ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ))،
وقالْ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاَحِ :
يَزْخَرُ فى أَقْطَارِهِ مُغْدِفٌ
بِحَافَتَيْهِ الشُّوُعُ والغِرْيَفُ (٤)
(١) أى فى (حفف).
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : قال ضمرة بن
ضمرة . عبارة الان : وحوف الوادى : حرفه
وناحيته ، ثم ذكر البيت، وقال : ويروى ((جوفه
وجوه )) .
(٣) اللسان ، ومعجم البلدان (طوينع).
(٤) العباب فى أبيات، واللسان (شوع) و (غرف)، =
( ج : حَافاتٌ)، ومنه الحديثُ :
(( عَلَيْكَ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ)).
(وَالْحَافةُ أَيْضاً: الْحَاجَةُ والشِّدَّةُ)
فى العَيْشِ، (و) الحَافَةُ (مِنْ
الدَّوَائِسِ) فى الكُدْسِ: (التى
تَكُونُ فى الطَّرَفِ ، وهى أَكْثَرُهَا
دَوَرَاناً) .
(و) حَافَةُ، (بِلاَ لَمٍ: ع)، قال
امْرُؤُ القَيْسِ :
ولو وَافِقْتُهُنُّ عِلَى أُسَيْسٍ.
وحَافَةَ إِذْ وَرَدْنَ بنا وُرُودَا(١)
(والْحُوَافَةُ ككُنَاسَةِ : ما يَبْقى مِن
وَرَقِ الْقَتِّ عَلَى الْأَرْضِ بَعْدَ ما يُحْمَلُ)
نقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ .
(وحَوَّفهُ) تَحْوِيفاً: (جَعَلَهُ علَى
الْحَافَةِ ) ، أَى : الجانبِ .
= وقال ابن منظور في (شوع): ((وهذا البيت استشهد الجوهرى
بعجزه، ونسبه لقيس بن الخطيم ، ونسبه ابن برى أيضا
.. أيضا لأحيحة بن الجلاح))، وقد رجعت إلى الصحاح فلم
أجد نسبته لقيس فيه .
(١) ديوانه ٢١٤ وعجزه فيه :
(( ... ضُحَيًّا أذ وَرَّدْنَ بنَا زَرُودَا.
والعباب والتكملة ومعجم البلدان (أسيس) وتحرف
فيه إلى « خافة » .
١٧٥

خوف
حيف
(و) حَوَّفَ ( الْوَسْمِىُّ الْمَكَانَ ) :
إِذا (اسْتَدَارَ بِهِ)، كأَنَّهُ أَخَذَ حَافَاتِهِ.
(وفى الْحَدِيثِ: ((سُلِّطَ عَلَيْهِمْ)
مَوْتٌ (طَاعُونٌ يُحَوِّفُ الْقُلُوبَ))) ، قال
ابنُ الأَثِيرِ : (أَى: يُغَيِّرُهَا عَنِ النَّوُكُّلِ)،
ويُنَكِّبُهَا إِيَّاه، (ويَدْعُوهَا إِلَى الانْتِقَال
والْهَرَبِ مِنْهُ) ، وهو مِن الْحَافِةِ :
نَاحِيَةِ المَوْضِعِ وجَانِبِهِ،﴿ ويُرْوَى:
يَحُوفُ، كَيَقُولُ)، وبه جَزَمَ أَبو
عُبَيْد .
قلتُ : وقد تَقَدَّم أَنَّه يُرْوَى أيضاً:
(يُحَرِّفُ)) من النَّحْرِيفِ.
(وتَحَوَّفْتُ الثّىْءَ: تَنَقَّصْتُهُ)، نَقَلَهُ
الجوهَرِىُّ، وكذلك تَخَوَّفْتُه بالخَاءِ
وتَخَوَّنْتُهِ، بالنُّونِ ، قال عبدُ اللهِ بنُ
عَجْلانَ النِهْدِىُّ :
تحَوَّفَ الرَّحْلُ منها تَامِكاً قَرِدًا .
كما تَحَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ البَّفَنُ (١)
(١). العباب، وقال الصاغانى، ويروى «تخوف السير))
ويروى (( كما تخوف)) واللسان (خوف) ونسبه
إلى ابن مقبل ، وفى مادة (سفن) إلى ذى الرمة ، وانظر
حاشيته والصحاح: (خوف) و(سفن)، ونسب فيهما
لذى الرمة، وفى أصول الأمان ٦ /٧٢، ومختاره
٤٣٩/٢ أنه لمزاحم الثمالى، وجاء هذا البيت فى
ديوان ذي الرمة ٦٧٤ فيما نسب اليه من الأبيات =
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه
الحَوْفُ : النَاحِيَةُ والجانبُ ، وَاوِيَّةٌ
يائِيَّةُ .
وتَحَوَّفَ الثَّىءَ: أَخَذَ حَافَتُه ، وأَخَذَهُ
مِن حَافَتِهِ ، والخاءُ لُغَةٌ فيه .
وحَافَ الثَّىءَ حَوْفاً : كان فِى حَافَتِهِ ؛
وحَافَهُ حَوْفاً : زَارَهُ .
ومِيحَافُ السَّفِينَةِ، كَمِحْرَابٍ :
حَرْفُهَا وجَائِبُهَا، ويُرْوَى بالنُّونِ
والجِسيمِ.
والحَوْفُ، شِدَّةُ العَيْشِ، وبه فُسِّرَّ
حديثُ عائشة السَّابِقُ.
[ ح ى ف ]
(الْحَيْفُ: الْجَوْرُ والظَّلْمُ)، وقد
حَافَ عليه، يَحِيفُ: أَى جَارَ، كما
فى الصِّحاحِ ، وقيل: هو المَيْلُ فى
الحُكْمِ ، وهو خَائِفٌ .
المفردة ، كذلك نسبه الأزهرى فى التهذيب ٥٩٤/٧
إلى ابن مقبل ، وانظر حاشيته ، وفى الأساس (خوف)
نسبه الز مخشرى إلى زهير ، وليس فى شرح ديوانه ،
وهو فى أمالى القالى ٢٠١٢/٢، دون نسبة ، وقد
نسبه أبو عبيد البكرى فى اللآلى إلى قعنب بن أم صاحب،
وانظر تعليق اليمنى على هذه النسبة فى حاشية السمبط
٧٣٨ وهو فى زيادات ديوان ابن مقبل ٤٠٥ .
١٧٦

حيف
خیف
وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ : ﴿أَمْ
يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ
وَرَسُولُه (١)) أَى: يَجُورَ .
وفى حديث عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْه :
((لاَ يَطْمَعُ شَرِيفٌ فى حَيْفِكَ ))،
أَى: فى مَيْلِكَ مَعَهُ لِشَرَفِهِ .
وفى التَّهْذِيب : قال بعضُ
الفُقَهَاءِ : يُرَدُّ مِن حَيْفِ النَّاحِلِ مايُرَدُ
مِن جَنَفِ المُوصِى، وحَيْفُ النَّاحِلِ :
أن يكونَ للرجلِ أَوْلاَدٌ ، فيُعْطِى بَعْضاً
دُونَ بَعْضٍ ، وقد أُمِرَ بأَنْ يُسَوِّىَ
بَيْنَهُمْ، فإِذا فَضَّلَ بعضَهُم علَى
بعضٍ فقد حَافَ .
(و) الحَيْفُ: (الْهَامُ، والذَّكَرُ) ،
هُكذا فى سَائِرِ النَّسَخِ، وصَوَابُه :
الْهَامُ الذَّكَرُ، بغيرٍ وَاوٍ ، كما هو
نَصُّ اللَّسَانِ، والعُبَابِ، وهو قَوْلُ
كُرَاعٍ ، ونَقَلَهُ ابنُ عَبَّادِ أيضًا هكذا .
(و) الحَيْفُ: (حَدُّ الْحَجَرِ) ، عن
ابنِ عَبَّادٍ ، والجَمْعُ: حُيُوفٌ .
(١) سورة النور ، الآية ٥٠ .
(و) يقال: (بَلَدٌ أَحْيَفُ ، وأَرْضٌ
خَيْفَاءُ: لم يُصِبْهُمَا الْمَطَرُ) ، عن
ابنِ عَبَّادٍ ، فكأَنَّهِ حَافَهُمَا .
(والْحَائِفُ مِنَ الْجَبَلِ) : بمَنْزِلَةٍ
(الْحَافَةِ)، و[جَمْعُهُ(١)] حُيُفٌ .
(و) الحَائِفُ: (الْحَائِرُ)، هُكذا
فى النُّسَخِ بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ ، وهو
غَلَطٌ، صَوَابُه بالجِيم ، كما هو
نَصُّ اللَّيْثِ .
قال : و(ج : حَافَةٌ ، وحُيَّفُ) ، کسُكّرٍ .
(والْحِيفَةُ، بِالْكَسْرِ : النَّاحِبَةُ ،
ج): حِيَفٌ، (كَعِنَبٍ) مِثَالُ: قِيقَةٍ
وقِيَقٍ .
(و) الحِيفَةُ : (خَشَبَةٌ) علَى (مِثَالِ
نِصْفٍ قَصَبَةٍ ، فِى ظَهْرِهَا قَصَبَةٌ ، تُبْرَى
بِهَا السِّهَامُ والْقِىُّ)، وهى الطرِيدَةُ،
سُمِّيَتْ حِيفَةً لِأَنَّهَا تَحِيفُ ما يَزِيدُ ،
فتَنْقُصُه .
(و) الحيفَةُ : (الْخِرْقَةُ التى يُرْقَعُ
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : وحيف . هكذا
فى النسخ التى بأيدينا)» والتصحيح والزيادة من العباب.
١٧٧

خیف
حیڤ
بها ذَيْلُ الْقَمِيصِ مِن خَلْفُ) ، وإِذا
كان مِنْ قُدَّامُ ، فهو كِيفَةٌ ، قالهُ أَبو
عَمْرٍو ، قال الصَّاغَانِىُّ. ويُمْكِنُ
أَنْ [تَكُونَ (١)] الحِيفَةُ وَاوِيَّةً انْقَلَبَت
الواوُ يَاءَ لِكَسْرةِ ما قَبْلَها.
(وذُو الْحِيَافِ ، ككِتَابٍ: ماءٌ
بَيْن مَكَّةَ والْبَصَرَةِ) ، علَى طَرِيق
الحاجِّ مِن البَصْرَةِ ، وَيُقَال بالجِيمِ ،
قال ابنُ الرِّقَاعِ :
إِلى ذِى الحِيَافِ ما بِهِ اليومَ نَازِلٌ:
وما حُلَّ مُذْ سَبْتُ طَوِيلٌ مُهَجِّرُ (٢)
(وَتَحَيَّفْتُهُ) : أَى (تَنَفَّصْتُهُ مِن
حِيَفِهِ ، أَىْ): مِن (نَوَاحِيهِ)، وكذلك
تَحَوَّفْتُهُ، وقد تَقَدَّم .
[]. وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه
قَوْمٌ حُيُفُ، بضَمَّتَيْنِ : أَى جائِرُونَ ،
جَمْعُ خَائِفٍ .
وذكَر المُصَنِّفَ الحِيفَ ، وفَسَّرَهُ
بسالنَّوَاحِى اسْتَطْرَادًا، ولم يَضْبِطِ
الحَرْفَ ، وهو بالكَسْرِ : جَمْعُ
(١) زيادة من العباب، والنقل عنه .
(٢) العباب ومادة (جيف) .
الحافةِ علَى غيرِ قِيَاسِ ، وَحِيَفٌ : جَمْعُ
الحَافَةِ عِلَى القياسِ ، وفى كلامِ ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ: تَرَى سَوَادَ المَاءِ فى
حِيفِهَا ، أَى نَوَاحِيهَا .
والحَوَافِى، فى قَوْلِ الطَّرِمَّاحِ:
تَجَنَّبَهَا الْكُمَاةُ بِكُلِّ يَوْمٍ
مَرِيضِ الشَّمْسِ مُحْمَرِّ الْحَوَافِىِ (١)
مَقْلُوبٌ عن الحَوَائِفِ ، جَمْعِ حَافَةٍ ،
وهو نَادِرٌ عَزِيزٌ، كما جَمَعُوا حَاجَةً
عَلَى : حَوَائِجَ .
وذَاتُ الحِيفَةِ، بالكَسْرِ : مِن مَساجِدِ
النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بين المَدِينَةِ
وتَبُوك، ویُرْوَى بالجِيمِ ، وقد تقدّم .
وسَهْمٌ حَائِفٌ : مائِلٌ عن القَصْدِ ،
وقد يُشَبَّهُ به الرَّجُلُ العَاجِزُ، الذى
لا يُصِيبُ فى حَاجَتِهِ .
والحَيْفُ: من سُوفِ النَّبِىِّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم، كذا حَقَّقَهُ أَهْلُ
السِّيرِ، وقال بعضٌ بأنَّه تَصْحِيفُ
الحَتْفِ، بِالنَّاءِ .
(١) ديوانه ٣٢٥، واللسان.
١٧٨

:
:
خترف
خج
قال شيخْنَا: الصَّحِيحُ أَنَّ كُلاّ
منهما صَوابٌ ، وليس أَحَدُهما
بتَصْحِيفِ الآخَرِ .
فصل الخاء مع الفاء
[ خ ت رف ]
(خَتْرَفَهُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
وصاحب اللِّسَانِ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: أَى
(ضَرَبَهُ فَقَطَعَهُ)، يُقَال: خَتْرَفَهُ
بالسَّيْفِ : إِذا قَطَعَ أَعْضَاءَهُ .
[ خ ن ت ف ].(١)
(الخُنْتُفُ، كَقُنْفُذِ)، هكذا فى
سائرِ النُّسَخِ ، وهوَ غَلطٌ ، وقد
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، والصَّوابُ : الخُتْفُ
بالضَّمِّ وسُكُونِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ ، قال ابنُ
دُرَيْدِ فى الجَمْهَرَةِ: هو (السَّذَابُ)، فيما
زَعَمُوا ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، وهكذا ضَبَطَهُ
بالضَّمِّ ، ومِثْلُه فى العُبَابِ ، واللَّسَانِ،
والتَّكْمِلَةِ ، والذى ذَكَرَهُ الأَزْهَرِىُّ فى
تركيب ((خ ف ت))، ما نَصُّهُ :
ثَعْلَبٌ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِىِّ : الخُفْتُ ،
(١) ورد فى اللسان (خ ت ف) كما سيأتى.
بضَمِّ الخاءِ وسُكُونِ الفاءِ : السَّذَابُ ،
وهو الفَيْجَلُ ، والفَيْجَنُ ، ولم يَذْكُرْهُ
الدِّينَوَرِىُّ فى كتابِ النَّبَاتِ .
[خ ج ف] »
(الْخَجْفُ) بالفَتْحِ، (والْخَجِيفُ ،
كأَمِيرٍ)، أَهْمَلَهُمَا الجَوْهَرِىُّ، وقال
اللَّيْثُ: هما لُغَتَانِ فى الجَخْفِ
والجَخِيفِ ، بتَقْدِيمِ [الجيمِ على
الخاءِ، وهما: (الْخِفَّةُ والطَّيْشُ)
مع الكِبْرِ ، قال : (والخَجِيفُ أَيضاً:
الْقَضِيفُ، وهى بِهَاءِ، ج) ، أَى
جَمْعُ الخَجِيفَةِ : خِجَافٌ، ( كصِحَافٍ)
وصَحِيفَةٍ، (أَو الصَّوَابُ تَقْدِيمُ
الْجِيمِ ) ، قال الأَزْهَرِىُّ: لمْ أَسْمَعْ
الخَجِيفَ - الخاءُ قبلَ الجيمِ -
فى شىءٍ مِن كلامِ العَرَبِ لِغَيْرِ
اللَّيْثِ، وفى العُبَابِ : الذى ذَكَرَهُ
الأَزْهَرِىُّ عن اللَّيْثِ هو فى تركيب
((ج خ ف)) الجيمُ قبلَ الخاءِ. انتهى.
ولم يذْكُرِ اللَّيْثُ فى هذا التركيب
شَيْئاً ، ولم يذكرِ اللُّغَتَيْنِ ، والذى فى
التَّكْمِلَةِ ما نَصُّه : وحكَى الأَزْهَرِىُّ فى
١٧٩

حدفُ
خدف
هذا التركيب حِكايةً عن اللَّيْثِ،
قال : والخَجِيفَةُ : المَرْأَةُ القَضِيفَةُ ،
وهُنَّ الخجَافُ ، وَرَجُلٌ خَجِيفٌ :
٠
قَضِيفٌ، ووَجَدْتُه فى كتابٍ
اللَّيْث فى تركيب ((ج خ ف))،
الجِيمُ قبلَ الخَاءِ. انتهى.
ففى العِبَارَتَيْنِ مُخَالَفَةٌ ظاهِرَةٌ
،
فَتَأْمَلْ
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الخَجِيفَةُ : التَّكَبُّرُ ، يُقَال : مايَدَعُ
فُلانٌ خَجِيفَتَهُ، كما فى الْعُبَابِ،
وغُلامُ خُجَافٌ : صَاحِبُ تَكَبٍُّ
وضَجَرٍ (١) ، كما حَكَاهُ يعقوبُ ، كما
فى اللُّسَانِ .
[ خ دف ] .
(الْخَدْفُ)، هكذا هو مَكْتُوبٌ
بالأَّحْمَرِ ، مع أَنَّ الجَوْهَرِىَّ ذكَرَه هنا ،
ولذا لم يَقُلْ صاحِبُ التَّكْمِلَةِ هنا :
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عَلَى عَادِتِهِ، وكأَنَّ
الجَوْهَرِیّ لمًّا لمیذْكُر فی هذا التر کیبِ
(١) فى اللسان: ((وفخر)) وهو أنسب.
غيرَ الخَنْدَفَةِ ، وخِنْدِف، ولم يَذْكُرْ
مِن مَعَانِى الخَدْفِ شَيْئاً، جَعَلَهُ مُهْمَلاً
عندَه ، وجعَلِ نُونَ الخَنْدَفَةِ ، وخِنْدِفَ ،
أَصْلِيَّةً، وهذا غريبٌ مِن المُصَنِّف ،
فإِنَّ ابنَ الأَعْرَابِى صَرَّحِ بأَنَّ الخَنْدَفَةَ
مُشْتَقَّ مِن الخَدْفِ ، وهو الاخْتِلاسُ،
قال ابنُ سِيدَه : فإِنْ صَحَّ ذلك فالخَندَفَةُ
ثُلاثِيَّةٌ ، فالأَوْلَى كَتْبُه بالسَّوادِ ، فإِنَّه
ليس بمُهْمَلٍ عندَ الجَوْهَرِى ، وسيأتى
البحثُ فيما بَعْدُ .
قال ابنُ دُرَيْدِ : الخَدْفُ: (سُرْعَةُ
الْمَشْىِ وتَقَارُبُ الْخَطْوِ)، وفى
اللسَانِ: الخُطَا (١).
قلتُ: ومنه قَوْلُهم : خَنْدَفَ الرَّجُلُ:
إذا أَسْرَعَ ، ومِن هنا قال الجَوْهَرِىُّ فى
هُذَا التَّرْكِيبِ: الخَنْدَفَةُ، كَالْهَرْوَلَةِ،
ومنه سُمِّيَتْ - زَعَمُوا - خِنْدِفَ ، كما
سيأتى .
(و) الخَدْفُ : ( سُكَّانُ السَّفِينَةِ ) ،
عن أَبِى عَمْرٍو ، هكذا فى العُبَابِ ،
(١) في اللسان: ((مَشْىٌّ فِى سُرْعَةٍ وتقارُبٍ
خُطىّ)) .
١٨٠
F