Indexed OCR Text

Pages 141-160

جسف
حشف
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (أَحْسَفَ
التَّمْرَ): إِذا (خَلَطَهُ بِحُسَافَتِهِ ).
قال : (وَتَحْسِيفُ الشَّارِبِ: حَلْقُهُ)،
يُقَال: حَسَّفَ شَارِبَهُ تَحْسِيفاً .
(وَتَحَسَّفَتِ الْأَوْبَارُ): إِذا (تَمَعَّطَتْ
وتَطَايَرَتْ )، وكذلك تَوَسَّفَتْ ، كذا
فى اللِّسَانِ والمُحِيطِ .
( والْمُتَحَسِّفُ) مِنَ النَّاسِ: (مَن
لا يَدَعُ شَيْئاً إِلَّ أَكَلَهُ)، كذا فى
المُحِيطِ .
(وانْحَسَفَ) الشَّىءُ فى يَدِى :
(تَفَنَّتَ) ، نَفَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
[] وتما يستدرَكُ عليه :
حُسَافُ المائدةِ، بالضَّمِّ: مايَنْتَشِرُ
فَيُؤْكَلُ، فيُرْجَى فيه الثَّوَابُ، وحُسَافُ
الصِّلِّيانِ ونَحْوِهِ : يَبِيسُهُ ، والجَمْعُ
أَحْسَافٌ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ الحُسُوفُ:
اسْتِقْصَاءُ الَّىءِ وتَنْقِيَتُه .
وَتَحَسَّفَ الجِلْدُ: [تَقَشَّرَ](١)، عن
ابنِ الأَعْرَابِىِّ .
.(١) تكملة من السان.
وهو مِن حُسَافَتِهِمْ : أَى مِن
خُشَارَتِهِم، وحُسَافَةُ النَّاسِ: رُذَالُهم .
وحَسَفَ القَرْحَةَ: قَشَرَهَا .
[ ح ش ف ] .
(الحَشْفُ) بالفَتْحِ: (الْخُبْزُ
الْيَابِسُ) قال مُزَرِّدُ :
ومازَوَّدُونىِ غَيْرَ حَشْفٍ مُرَمَّدٍ
نَسُوا الزَّيْتَ عنه فَهُو أَغْبَرُ شّاسِفُ (١)
ويروى: ((غيرَ شَسْفٍ ))وهما بِمَعْنّى .
(و) الْحَشَفُ، (بالشَّحْرِيكِ: أَرْدَأُ
التَّمْرِ)، كما فى الصِّحاحِ ، (أو)
هو (الضَّعِيفُ) الذى (لانَوَى لَهُ)،
كالشِّيصِ، (أَو الْيَابِسُ الْفَاسِدُ) منه ،
فإِنَّهُ إِذا يَبِسَ صَلُبَ وفَسَدَ ، لا طَعْمَ
له ولا حَلاَوَة ، قال امْرُؤُ القَيْسِ يصِف
عُقَاباً :
(١) في مطبوع التاج ((غير حشف مرتد )) وفي
هامشه: (( قوله : غير حشف مرتد، لعله
مُرْبَدٌ فقد مر للمصنف ان المريد: المولع
بسواد وبياض)) وما أثبتناه من العباب
والبيت فيه .
١٤١

حشف
حشف
كأَنَّ قُلوبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويَابِساً
لَدَى وَكْرِهَا الْعُنَّابُ وَالْحَشَفُ الْبَالِى (١).
(و) الحَشَفُ: (الضَّرْعُ الْبَالِى)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (وَتُكْسَرُ شِينُهُ) ،
وبهما رُوِىَ قَوْلُ طَرَفَةَ ، يصِف نَاقَتَهُ :
فَطَوْرًا به خَلْفَ الزَّمِيلِ وتَارَةٌ
عَلَى حَِشَفٍ كَالشَّنِّ ذَارٍ مُجَدَّدٍ (٢).
(وِالْحَشَفَةُ، مُحَرَّكَةً) : الكَمَرَةُ .
وفى الصِّحاحِ والتَّهْذِيبِ : (مَافَوْقَ
الْخِتَانِ) ، وفى حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِىَ الله
عنه: (( فى الْحَثَفَةِ الدِّيَةُ)) ، هى
رَأْسُ الذَّكَرِ، إِذا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وَجَبَتْ
عليه الدِّيَةُ كَامِلَةً ، وفى حديث
آخَرَ: ((إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وَتَوَارَتِ
الْحَشَفَةُ، وَجَبَ الْغُسْلُ)) .
(و) الحَشَفَةُ: (أُصُولُ الزَّرْعِ) التى
(تَبْقَى بَعْدَ الْحَصَادِ)، بلُغَةِ أَهلِ أَلْيَمَنِ ،
(والْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ)، يُقَال لها:
الجَشَفَةُ: (و) الحَشَفَةُ: (الْجَمِيرَةُ
الْيَابِسَةُ)، (و) الحَشَفَةُ: (قَرْحَةٌ
(١) ديوانه ٣٨ والعباب والمقايس ٦٢/٢
(٢) ديوانه ٣٧ والعباب، وعجزء في اللسان ..
تَخْرُجْ بِحَلْقِ الإنْسَانِ وَالْبَعِيْرِ)
(و) قال ابنُ دُرَيْد: الحَشَفَةُ: ( صَخْرَةٌ
رِخْوَةٌ حَوْلَهَا سَهْلٌ مِن الْأَرْضِ ، أَو ) :
هى (صَخْرَةٌ تَنْبُتُ فِى الْبَحْبِرِ)، قالِ
ابنُ هَرْمَةَ يصِفُ نَاقَةً :!
كأَنَّهَا قَادِسُ يُصَرِّفُهُ النَّو
تِىُّ تحتَ الأَمْوَاج عن حَشَفَهْ (١)
(: ج) حِشَافٌ، (ككِتَابٍ)
وقال الأَزْهَرِىُّ: الحَثَفَةُ: جَزِيرَةٌ
فى البَحْرِ لا يَعْلُوها الماءُ إِذَا كَانتْ
صغِيرَةً مُسْتَدِيرَةً، وجاءَ فى الحَدِيثِ.
: ((إِنَّ مَوْضِعَ بَيْتِ اللهِ كَانَتْ حَشَفَةً
فَدَحَا اللهُ الْأَرْضَ عَنْهَا)) .
(و) الحُشَافَةُ، (ككُنَاسَة: المَاءُ
الْقَلِيلُ)، حَكَاهُ شَمِرٍ ، وَالسِّينُ لُغَةٌ فيه
(و) الحَشِيفُ، (كأَمِيرِ: الْخَلَقُ
مِن التِّيَابِ )، قال صَخْرُ الْغَيِّ الْهُذَلِىُّ
أَنِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفِ
إِذَا سَامَتْ عَلَى الْمَلَقَاتِ سَامَا (٢).
(١) التكملة والعباب وهو من فائت شعره
(٢) شرح أشعار الهذليين ٢٨٨ واللسان والصحاح، والمواد
: (قدر، ملق، سوم) فيها والعباب والجمهرة
١٦٣/٣
١٤١

!
حشف
حشف
. (واسْتَحْشَفَ) الرَّجُلُ، هكذا فى
سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: تحَشَّفَ، كما
هو نَصُّ الْعُبَابِ وَاللِّسَانِ: (لَبِسَهُ) ،
أَى: الحَشِيفَ، وهو الثَّوْبُ البَالِى،
يقال: رَجُلٌ مُتَحَشِّفُ: عَليه أَطْمَارٌ رِثاتٌ ،
كما فى الصُّحاحِ ، ومنه حديثُ عُثْمَانَ :
قال له أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ عنهما :
((مَالِىَ أَرَاكَ مُتَحَشِّفاً! أَسْبِلْ، فقال:
هكذا كانَتْ إِذْرَةُ صَاحِنَا صَلَّى اللهُ
عليه وسلَّم )) .
(و) قال ابن دُرَيْدِ: (حَشَّفَ)
الرجُلُ (عَيْنَهُ تَحْشِيفاً): إذا (ضَمّ
جُفُونَه ، ونَظَرَ مِن خَلَلِ هُذْبِها) .
قال: (واسْتَحْشَفَتِ الْأُذُنُ): إِذا
يَبِسَتْ فَتَقَبَّضَت، (و) اسْتَحْشَفَ
(الضَّرْعُ): إِذا (يَبِسَتْ فَتَقَلَّصَت(١))،
هُكذا فى سائِرِ النُّسَخِ ، والصَّوابُ:
يَبِسَ فَتَقَلَّصَ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ :
وكذلك ضَرْعُ الأُنْثَى إذا تَقَلَّصَ
وتَقَبَّضَ ، يُقَال: قد اسْتَحْشَفَ.
(١) في نسخة من القاموس ((وتقلّصَت)).
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
تَمْرٌّ حَشِفٌ، ككَتِفٍ : كثيرُ
الحَشَفِ ، عَلَى النَّسَبِ .
وقد أَحْشَفَتِ النَّخْلَةُ: صارَ تَمْرُهَا
حَشَفاً وفى المَثَلِ: ((أَحَثَفاً وسُوءَ
كِيلَةٍ ؟))، هكذا ذَكَرَه الجَوْهَرِىّ ولم
يُفَسِّرْهُ ، وفى العُبَابِ : انْتِصابُه بإِضْمَارِ
الفِعْلِ، أَى: أَتَجْمَعُ الثَّمْرَ الرَّدِىءَ والكَبْلَ
المُطَفَّفَ؟ ، يُضْرَبُ فى خَلَّتَىْ إساءَةٍ
تَجْتَمِعان علَى الرَّجُلِ.
وأَحْشَفَ ضَرْعُ الناقَةِ : إِذا نَقَبَّضَ
واسْتَشَنَّ، أَى: صار كالشَّنِّ .
وحَشَفَ خِلْفُ النَّاقَةِ: إِذا ارْتَفَعَ منها
اللَّبَنُ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
وتَحَشَّفَتْ أَوْبَارُ الإِبِل : طارَتْ عنها
وتَفَرَّقَتْ، لُغَةٌ فى السِّينِ .
ويُقَال : رأيتُ فُلاناً مُتَحَشُّفاً : أَى
سَيِّىءَ الحالِ، مُتَقَهِّلاً، رَثَّ الهَيْئَةِ،
وقيل: مُبْتَمْساً مُتَقَبِّضاً، وقيل:
مُشَمِّرًا ثَوْبَهُ .
١٤٣

حصف
حصف
[ ح ص ف]*
(الْحَصْفُ: الْإِقْصَاءُ والْإِبْعَادُ ،
كالْإِحْصَافِ)، كذا فى النَّوَادِرِ ،
وكذا، حَصَّبَهُ عن كذا، وأَحْصَبَهُ :
إِذا أَقْصَاهُ .
(و) الحَصَفُ ( بِالنَّحْرِيكِ: الْجَرَبُ
الْيَابِسُ)، وقد (حَصِفَ) جِلْدُه ،
( كَفَرِحَ: جَرِبَ)، كما فى الصِّحاحِ ،
وقيل : الحَصَفُ : بَثْرُ صِغَارٌ يَقِيحُ
ولا يَعْظُمُ، وربما خَرَجَ فى مَرَاقُ البَطْنِ
أَيَّامَ الحَرِّ .
(و) حَصُفَ الرَّجُلُ، (تَكَرُمَ:
اسْتَحْكَمَ عَقْلُهُ ، فهو حَصِيفٌ) : مُحْكَمُ
العَقْلِ، والمَصْدَرُ الْحَصَافَةُ ، كِكَرُمَ فهو
كَرِيمٌ ، وهو مَجَازٌ ، ويُقَال: الحَصَافَةُ :
ثَخَانَةُ العَقْلِ وجَوْدَةُ الرأى ، قال :
حَدِيثُكَ فى الشَِّاءِ حَدِيثُ صَيْفٍ
وشَنْوِىُّ الْحَدِيثِ إِذَا تَصِيفُ
فَتَخْلِطُ فِيهِ مِنْ هُذَا بِهُذا
فَمَا أُدْرِى: أَأَحْمَقُ أَمْ حَصِيفُ(١)؟
(١) السان
وفِى كِتَابٍ عُمَرَ إِلى أَبِى عُبَيْدَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: ((أَنْ لا يُمْضِىَ أَمْرَ
اللهِ إِلاَّ بَعِيدُ الغِرَّةِ، حَصِيفُ الْعُقْدَةِ))
أَراد بالعُقْدَةِ: الرََّىَ والتَّدْبِيرَ.
(وأَحْصَفَ الْأَمْرَ: أَحْكَمَهُ ) ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وهو مَجَازٌ .
(و) وأَحْصَفَ (الْحَبْلَ: أَحْكَمَ
فَتْلَهُ)، نقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
(و) مِن المَجَازِ: أَخْصَفَ (الرَّجُلُ
و) كذلِكَ (الْفَرَسُ): إِذا (مَرَّ
سَرِيعاً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَأَنشَدَ
للرّاجِزِ، وهو العَجَّاجُ :
* ذَارٍ إِذَا لَقَى الْعَزَازَ أَحْصَفَا »
* وإِنْ تَلَقَّى غَدَرًا تَخَطْرَفًا(١).
(وفَرَسُ مُحْصِفٌ، كمُحْسِنِ،
ومِنْبَرٍ، ومِصْبَاح ) ، كما فى
الْمِصْبَاحِ ، والذِى فى الصُّجاحِ (٢)
نَاقَةٌ مِحْصافٌ، وشَاهِدُه قَوْلُ عبدِ اللهِ
ابنِ سَمْعَانَ التَّغْلِىِّ (٣) :
(١) ديوانه ٨٣ وفيه: ((دار إذا الآتي )) وفي شرح ديوانه
٥٠٤ ((زار وان لاقي)) والمثبت من العباب، واللبان
هنا وفي مادة ( ذرو ) .
(٢) لم أجد هذا فى المصباح ولا فى الصحاح.
(٣) في مطبوع التاج ((البعلى)) والمثبت من اللسان.
١٤٤

خصف
خصف
وسَرَيْتُ لا جَزِعاً ولا مُتْهَلِّعاً
يَعْدُو بِرَحْلِى جَسْرَةٌ مِحْصَافُ (١)
(أَو هو)، أَى: الإِحْصَافُ: (أَن
يُثِيرَ الْحَصْبَاءَ فى عَدْوِهِ)، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ، (أَو هو مَشْىُ فيه
تَقَارُبُ خَطْوٍ، و) هو (مَعَ ذُلِك
سَرِيعٌ)، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ ، وقال
أَبو عُبَيْدَةَ : الإِحْصَافُ فى الخيلِ :
أَن يُخَذْرِفَ الْفَرَسُ فى الجَرْىِ وليس
فيه فَضْلٌ ، يُقَالُ : فَرَسُ مُحْصِفٌ ،
والأُنْثَى مُحْصِفَةٌ ، وذُلِك بُلُوغُ أَقْصَى
الحُضْرِ .
(واسْتَحْصَفَ) الثَّيْءُ: (اسْتَحْكَمَ)،
وهو مَجَازٌ فِى الَّأْىِ والْأَمْرِ، حَقِيقَة
فى الحَبْلِ ، وقد نَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ .
(و) اسْتَحْصَفَ عليه (الزَّمَانُ): أَى
(اشْتَدَّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وهو مَجازٌ .
(و) مِن المَجَازِ: اسْتَخْصَفَ
(الْفَرْجُ: ضَاقَ ويَبِسَ عِنْدَ الْجِمَاعِ)،
وذُلِكَ مما يُسْتحَبُّ، فهى مُسْتَحْصِفَةٌ ،
(١) اللسان .
قال : النَّابِغَةُ الذُّبْيانِىُّ يَصِفُ فَرْج
امْرَأَة :
وإِذَا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فى مُسْتَهْدِفٍ
رَابِى الْمَجَسَّةِ بالعَبِيرِ مُقَرْمَدٍ
وإِذَا نَزَعْتَ نَزَعْتَ مِنْ مُسْتَخْصِفٍ
نَزْعَ الْحَزَوَّرِ بِالرِّشَاءِ الْمُحْصَدِ (١)
[] وتّا يُسْتَدْرَكُ عَليه :
رَجُلٌ حَصِفُ ، ككَتِفٍ : مُحْكُمُ
العَقْلِ ، مَتِينُ الرَّأْىِ، عَلَى النَّسَبِ .
وكُلُّ مُحْكَمٍ لَاَ خَلَلَ فيه: حَصِيفٌ.
والمُحْصَفُ : الكَثِيفُ الْقَوِىُّ.
وثَوْبُ حَصِيفٌ : مُحْكَمُ النَّسْجِ
صَفِيقُهُ، وفى الكِفَايَةِ : ثَوْبٌ
حَصِيفُ: كَثِيفٌ سَائِرٌ .
وَأَحْصَفَ النَّاسِجُ نَسْجَهُ ،واسْتَحْصَفَ
الْقَوْمُ، واسْتَحْصَدُوا : إِذا اجْتَمَعُوا .
والمَحْصُوفَةُ : الكَتِيبَةُ المَجْمُوعةُ ،
هكذا فَسَّرَ الأَزْهَرِىُّ بِهِ قَوْلَ الأَعْشَى :
(١) ديوانه ( صنعة ابن السكيت) ٤٠ والعباب ، والأول
في اللسان (هدف) والمقاييس ٢ /٦٧ وسيأتى في (هدف) .
١٤٥
:
:
..

حضف
ـخوف
تَأْوِى طَوَائِفُهَا إِلَى مَحْصُوفَةٍ
مَكْرُوهَةٍ يَخْشَى الْكُمَاةُ نِزَالَهَا (١)
واسْتَحْصَفَ الْحَبْلُ : شُدَّ فَتْلُهُ.
والحَصِيفَةُ : الحَيَّةُ ، طَائِيَّةٌ .
وأَحْصَفَهُ الحَرُّ إِحْصَافاً: أَخْرَجَ
بَثْرًا فى جَسَدِهِ .
ويُقَال: بينهما حَبْلٌ مُحْصَفٌ ،
كمُكْرَمٍ : أَى إِخَاءٌ ثَابِتٌ ، وهو مَجازٌ.
[ ح ض ف]
(الْحِضْفُ، بِالْكَسْرِ))، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وصاحِبُ النِّسَانِ ، وقال
الصَّاغَانِىءُ: (الْحَيَّةُ)، كالحِضْبِ ،
بالباءِ ، وأَنْشَدَ لِرُوَيْشِدٍ :
وَهَدَّتْ جِبَالَ الصُّبْحِ هَدَّا ولم يَدَعْ
مَدَقُّهُمُ أَفْعَى تَدِبُّ ولا حَضْفًا (٢)
(١) ديوانه ٣٣ وفيه ((إلى مُخْضَرَّةٍ)) واللسان
والتكملة والعباب وقال الصاغانى: ((وكتيبة
مَحْصُوفة ، ومَخْصُوفة ، أى مجتمعة ،
وروى باللغتين قول الأعشى)) وأنشد
البيت .
(٢) العباب بتقديم الثانى ، وفي مطبوع التاج
: ((جبال الصيح)) وهو تحريف، والتصحيح
من العباب ، وجِبال الصَّبْحِ في ديارٍ بنى
فَزارة. كما في معجم البلدان (صبح).
كَفَاكُمْ أَدَانِینَا وَمِنَّا وَراءِنا
كَبَا كِبُ لَوْسَالَتْ أَتَّى سَيْلُها كَثْفَا
[ ح ظ. ف ]
(الخَنْظَفُ، بِالْمُعْجَمَةِ، كِجَنْدَلِ) ،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال الأَزْهَرِىّ :
هو (الضَّخْمُ الْبَطْنِ) ، والنُّونُ زَائِدَةٌ .
قلتُ : والذى فى نُسَخِ التَّهْذِيبِ ،
واللِّسَانِ، والعُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ،
بالطّاءِ المُهْمَلَةِ ، ولم أَجِدْ أَحَدًا مِن
المُصَنِّفِينَ ضَبَطَهَا بِالمُعْجِّمَةِ ، غِيرَ
المُصَنِّف، وليس له سَلَفٌ فى ذلك،
فَتَأَمَّلْ .
[ ح ف ف] .
(حَفَّ رَأْسُهُ، يَحِفُّ، حُفُوفاً :
بَعُدَ عَهْدُهُ بالدُّهْنِ) ، قَالَهُ الأَصْمَعِىُّ،
زادَ غَيْرُه، وشَعِثَ، وهو مَجازٌ ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلْكُمَيْتِ يَصِفُ وَيِّدًا :
وأَشْعَثَ فى الدَّارِ ذِى لِمَّةٍ
يُطِيلُ الْحُفُوفِ وَلَا يَقْمَلُ (١)
(١) اللسان والعباب وفيه ( .. ذا لِمَّةٍ))
بالنصب ، وتقدم في ( شعت) .
١٤٦

٠٠
:
حفف
حفف
فى اللِّسَان: يعنى وَتِدًا .
وَأَحَفَّه (١) صاحبُه، تَرَكَ تَعَهُّدَه.
(و) حَفَّتِ (الْأَرْضُ) تَحِفُّ حُفُوفاً:
(يَبِسَ بَقْلُهَا) لِفَقْدِ المَاءِ، وكذَلِكَ
قَفَّتْ، كما فى الأَساسِ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَاسِىِّ: حَفَّ
(سَمْعُهُ) حُفُوفاً: (ذَهَبَ كُلُّهُ) فلم
يَبْقَ منه شَيْءٌ، قال الراجز :
* قَالَتْ سُلَيْمَى إِذْ رَأَتْ حُفُوفِى »
* مَعَ اضْطِرَابِ اللَّحْمِ والشُّفُوفِ (٢) »
أَنْشَدَه الأَزْهَرِىُّ، الرُؤْبةَ] (٣) وليس
له، كما فى العُبَابِ .
(و) حَفَّ (شَارِبَهُ، ورَأْسَهُ) يَحِفُّ
حَقًّا : (أَحْفَاهُمَا) ، وفى المُحْكَمِ:
حَفَّ اللِّحْيَةَ يَحِفُّها حَفًّا: أَخَذَ منها ،
وحَفَّتْ هى بنَفْسِهَا ، تَحِفُّحُفُوفًا : شَعِثَتْ.
(و) حَفَّ (الْفَرَسُ) يَحِفُّ (حَفِيفاً
(١) في مطبوع التاج واللسان ((يعنى وتداحفه .. الخ))
والتصحيح من المحكم ، والضمير في « أحفه)» يعود
على الرأس
(٢) التكملة والعباب، وفي اللسان نسبه إلى رؤبة ، وهو
مطلع أر جوزة له في ديوانه ١٠١
(٣) زيادة من العباب، والنقل عنه .
: سُمِعَ عِنْدَ رَكْضِهِ صَوْتٌ)، وهو
دَوِیّ جَرْبِهِ .
(والْأَفْعَى) حَفَّ حَفِيفاً: أَى (فَحَّ
فَحِيحاً، إِلاَّ أَنَّ الْحَفِيفَ مِن جِلْدِهَا ،
والْفَحِيحَ مِن فِيهَا)، وهذا عن أَبى
خَيْرَةَ ، وفى اللِّسَانِ: الْأُنْثَى مِن
الأَسَاوِدِ تَحِفُّ حَفِيفاً، وهو صَوتُ
جِلْدِهَا إِذا دَلَكَتْ بعضَه بَبَعْضٍ ،
(وكَذَلِكَ) حَفِيفُ جَنَاحِ (الطَّائِر)،
قالَهُ الجَوْهَرِىُّ ، قال رُؤْبَةُ :
* وَلَّتْ حُبَارَاهُمْ لها حَفِيفُ (١).
ويُقَالُ: حَفَّ الجُعَلُ يَحِفُّ: إِذا
طارَ .
(و) حَفَّتِ (الشَّجَرَةُ) حَفِيفاً: (إِذا
صَوَّتَتْ) بِمُرُورِ الرِّيحِ علَى أَغْصانِهَا ،
وقولُه- أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَاسِىُّ -:
* أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ حَفِيفَ الْأَثْأَبَهْ (٢)»
فَسَّرَه فقال: إِنَّهُ ضَعِيفُ العَقْلِ ،
( ١) ديوان رؤبة ١٧٨ فيما ينسب إليه .
(٢) اللسان ، وتقدم في (ثأب ) برواية :
((قُلْ لأَبِى قَيْسِ خفيفِ الأَثْبَهْ)).
١٤٧
:
:

خفف
حقف
كأَنَّهُ حَفِيفُ أَثْأَبَةٍ تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ ،
وقيل: مَعْنَاه أُوعِدُه (١) وأُحَرِّكُه كما
تُحَرِّك الرِّيحُ هُذِهِ الشَّجَرَةَ ، قال ابنُ
سِيدَه : وهذا ليس بشَىْءٍ.
(و) حَفَّتِ (الْمَرْأَةُ) تَحِبُّ (٢)
(وَجْهِهَا مِنِ الشَّعَر، تَحِفُّ، حِفَافاً
بِالْكَسْرِ، وحَفًّا): أَزالتْ عنه الشَّعرَ
بالمُوسَى ، و(قَشَرَتْهُ، كَاحْتَفَّتْ)،
ويُقَالُ: هى تَحْتَفُّ: تَأْمُرُ مَنْ يَحِفُّ
شَعْرَ وَجْهِها نَتَفأَ بِخَيْطَيْنِ ، وهو
مِن القَشْرِ ، كما سيأْتِى عن اللَّيْثِ.
(و) يُقَال: (الْحَفَّةُ: الْكَرَامَةُ
التَّامَةُ) نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادِ ، وصاحبُ
اللِّسَانِ .
(و) الحَفَّةُ: (كُورَةٌ غَرْبِىَّ
حَلَبَ) ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ .
(و) الحَفَّةُ : (الْمِنْوَالُ)، وهو الذى
(يُلَفُّ عليه الثَّوْبُ، و) الذى يُقَالُ
له: (الْحَفُّ) هو (الْمِنْسَجُ)، قَالَهُ
الأَصْمَعِىُّ، قال أبو سَعِيدٍ: الحَفَّةُ :
(١) في المحكم ((أرعده)) بالراء.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: تحف، لعل
الأولى إسقاطه ؛ اكتفاء بذكر المصنف له )) .
المِنْوَالُ ، ولا يُقَالُ له : حَفَّ، وإِنما
الحَفُّ المِنْسَجُ ، كما فى الصِّحاح
والعُبَابِ، وفى اللِّسَانِ : حَفَّةُ
الحائِكِ (١): خَشَبَتُه العَريضَةُ،
يُنَسِّقُ بها اللُّحْمَةَ بِينَ السَّدَى،
ويُقَالُ : الحَفَّةُ : القَصَباتُ الثَّلاثُ ،
وقيل : الحِفَّةُ ، بالِكَسْرِ ، وقيل :
هى التى يَضْربُ بها الحائِكُ
كالسَّيْفِ، والحَفُّ : القَصّبَةُ التى
تَجِىءُ وتَذْهَبُ ، قال الأَزْهَرِىُّ ، كذا
هـو عند الأَعْرَابِ ، وجَمْعُهَا :
حُفُوفٌ ، ويُقَال ((ما أَنْتَ بحَفَّةٍ
ولا زِيرَةِ)) الحَقَّةُ : ما تَقَدَّم ، والنِّيرَةُ:
الخَشَبَةُ المُعْتَرِضةُ، يُضْرَّبُ هُذا
لِمَن لا يَنْفِعُ ولا يَضُرُّ ، معناهُ:
لا يَصْلُحُ لِشَىْءٍ .
(و) الحَفُّ: (سَمَكَةٌ بَيْضَاءُ شَاكَةٌ)،
عن ابنِ عَبَّادٍ .
(والْحَفَّانُ: فِرَاغُ النَّعَامِ )
وصِغَارُها، (لِلْذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)، قَالَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وخَصَّهُ ابنُ السِّيدِ
(١) الذى في اللسان: ((حَفُّ الحائك:
خَشَبَتُه .. ،
١٤٨
٤

حفف
حفف
بالإِنَاثِ فقط، ونَقَلَهُ شيخُنَا فى
شَرْحِ الكِفَايَةِ ، (والْوَاحِدَةُ حَفَّانَةٌ ) ،
وقد خالَف هنا قَاعِدَتَه، ولم
يَقُلْ: بهاءِ، قال الجَوْهَرِىُّ: وأَنْشَدَ
الأَصْمَعِىُ لِأُسامَةَ الْهُذَلِىِّ:
وإِلَّ النَّعَامَ وحَفَّاتَهُ
وَطَغْيَا مِنَ اللَّهِقِ النَّاشِطِ (١)
ورَوَى أَبو عمرٍو وأبو عبدِ اللهِ:
((وطَغْياً)) بالتَّنْوين، أَى: صَوْتاً، يُقَال:
طَغَى الثَّوْرُ طَغْياً، ورَوَاه غيرُهما:
وطُغْيَا، بالضَّمِّ : الصَغِيرُ مِن بَقَر
الوَحْشِ، وقال ثَعْلَبُ : هو الطَّغْيَا ،
بالفَتْحِ .
(و) الحَفَّانُ: (الْخَدَمُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وكَنَّهُ تَشْبِيهاً بصِغَارِ
النَّعَامِ.
- .
(و) الحَفَّانُ: (الْمَلْآنُ من
الْأَوانى) قَرِيبَةِ المَلْء مِن حِفَافِهَا ،
(أَوْ مَا بَلَغَ الْمَكِيلُ حِفَافَيْهِ) ، كما فى
الصِّحاحِ ، أَى : جانِبَيْهِ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٩٠ واللسان والصحاح ومادة
( لهق) ومادة ( طفى ) فيهما ، والعباب وفي مطبوع
التاج ((مع اللهق)) والتصحيح من العباب وشرح أشعار
الهذليين .
(و) الحِفافُ، (ككِتابٍ :
الْجَانِبُ)، قال طَرَّفَةُ يَصِفُ نَاحِيَتَّى
عَسِبٍ ذَنَبِ النَّاقَةِ :
كَأَنَّ جَنَاحَىْ مَضْرَحِىِّ تَكَنَّفَا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِى الْعَسِيبِ بِمِسْرَدٍ(١)
(و) الحِفَافُ: (الْأَثَرُ) ويُقَال :
(قد جَاءَ علَى حِفَافِهِ، وحَفَفِهِ ،
وحَفِّهِ ، مَفْتُوحَتَيْنِ) ، أَى: (أَثَرِهِ) ،
كما فى الْعُبَاب، وفى اللِّسَانِ:
جاءَ على حَفِّ ذلك، وحَفَفِهِ ، وحِفَافِهِ :
أَی : حِینِهِ وإنَّانِهِ .
(و) الحِفَافُ: (الطُّرَّةُ مِن الشَّعَر
حَوْلَ رَأْسِ الْأَصْلَعِ) ، قالَهُ الأَصْمَعِىُّ،
وكان عمرُ رَضِىَ اللهُ عنه أَصْلَعَ له حِفَافُ،
(ج: أُحِفَّةٌ)، قال ذُو الرُّمَّةِ يذكُر الحِفَانَ:
فَمَا مَرْتَعُ الْجِيرَانِ إِلاَّ جِفَانُكُمْ
تَبَارَوْنَ أَنْتُمْ والرِّيَاحُ تَبَارِيَا
لَهُنَّ إِذا أَصْبَحْنَ مِنْهُمْ أَحِفَّةٌ
وحِينَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أَقْبَلَ جَائِيَا (٢)
(١) ديوانه /٣٦ واللمان، ومادة (ضرح ) والصحاح
والعباب، والمقاييس ١٥/٢ .
(٢) ديو أنه ٦٥٩ و ٦٦٠ واللسان، والثانى في
الصحاح والعباب، وفيه: ((صَبَّحْنَ .. )).
١٤٩
:
٠

حفف
حفف
أَحِفَّةُ: أَى قَوْمُ اسْتَدَارُوا حَوْلَهَا .
(و) قَوْلُه تعالَى: ﴿وَتَرَى الْمَلاَئِكَةَ
حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ (١)، قال
الزَّجَّاجُ: أَى: (مُحْدِقِينَ)، زَادَ
الصَّاغَانِىُّ: (بِأَحِفَّتِهِ، أَىْ: جَوَانِهِ)،
وقال الرَّاغِبُ: مُطِيفِينَ بحِفَافَيْهِ .
(و) قال اللَّيْثُ : (سَوِيقٌ حَافِىٌّ):
أَى (غيرُ مَلْتُوتٍ) ، وقَال أَعرَابِی
:
أَتَوْنا بِعَصيدةٍ قد حُفَّتْ، فَكأَنَّهَا
عَقِبٌ فيها شُقُوقُ ، وقيل : هو مالم
يُلَتَّ بِسَمْن ولا زَيْتٍ .
(و) قال اللِّحْيَانِىُّ: (هو حَافُّ
بَيِّنُ الْحُفُوفِ) : أَى (شدِيدُ الْإِصَابَة
بِالْعَيْنِ) ، والمَعْنِى أَنِه يُصِيبُ الناسَ بها.
(و) قولُه تَعَالَى: ﴿وَ (حَفَفْنَاهُمَا
بِنَخْل﴾ (٢)): أَى (جَعَلْنَا النَّخْلَ
مُطِيفَةً بِأَحِفَّتِهِمَا)، أَى: جَوَانِهما .
(و) مِن المَجَازِ: (الْحَفَفُ،
مُحَرَّكَةً، والْحُفُوَفُ) ، إِطْلاقُهُ
يَقْتَضى أَنْه بالفَتْحِ، والصَّوابُ أَنَّه
(١) سورة الزمر ، الآية ٧٥ .
(٢) سورة الكهف ، الآية ٣٢.
بالضَّمِّ: (عَيْشُ سَوءٍ) عن الأُصْمَعِىَّ:
(وقِلَّةُ مَال)، يُقال: ما رُئِسى عليهم
حَفَفُ ولا ضَفَفٌ ، أَى: أَثْرُ عَوَزٍ .
،
كَأَنَّه جُعِلَ فى حَفَفٍ منه ، أَی جانب ،
بخِلافِ مَن قيل فيه : هو فى
وَاسِطةٍ مِن العَيْشِ، صِفَةِ الرَّاغِدِ ، وقال
ابنُ دُرَيْدِ: الحَفَفُ : الضِّيقُ فى
المَعَاشِ، وقالت امرأةٌ : خرَجَ زَوْجِى
ويَتِمَ وَلَدِى، فما أَصَابَهُمْ حَفَفٌ.
ولا ضَفَفٌ ، قال: والْحَفَفُ : الضِّيقُ ،
والضَّفَفُ: أَنْ يَقِلَّ الطَّعَامُ وَيَكْثُرَ
آكِلُوهُ، وقيل: هو مِقْدَارُ العِيَالِ،
وقال اللِّحْيَانِىُّ: الحَقَفُ: الكَفَافُ
مِن المَعِيشةِ، وأَصَابَهُم حَفَفٌ مِن
العَيْشِ، أَى: شِدَّةٌ. وقال تعْلَبُ:
الحَفَفُ : أَن يَكونَ العِيَالُ قَدْرَ الزَّادِ ،
وفى الحَدِيثِ: ((أَنه عليه السَّلامُ لم يَشْبَعْ
مِن طعَامٍ إِلاَّ علَى حَفَفٍ)): أَى لم يَشْبَعْ
إِلاَّ والحالُ عندَه (١) خِلافُ الرَّخَاءِ
والخِصْب، وفى حديثِ عُمَرَ رَضِىَ
الله عنه، أَنَّه ((سَأَلَ رَجُلاً كيفِ وَجَدْتَ
أَبَا عُبَيْدَة؟ قال: رَأَيْتُ حُوفاً)) : أَى
(١) في مطبوع التاج ((ما عنده)). والتصحيح من اللسان
والنهاية .
١٥٠

حفف
حفف
ضِيقَ عَيْشِ، وقال الأَصْمَعِىُّ:
أَصَابَهِم مِن الْعَيْشِ ضَغَفُ وحَفَفٌ
وقَشَفُ، كلُّ هُذَا مِن شِدَّةِ الْعَيْشِ،
وقال ابنُ الأَعْرَاسِىِّ: الضَّفَفُ :
الْقِلَّةُ، والْحَفَفُ : الحَاجَةُ ، ويُقَالُ:
هما وَاحِدُ ، وأَنْشَدَ :
«هَدِيَّة كَانَتْ كَفَافاً حَفَفَا *
*لاَ تَبْلُغُ الْجَارَ وَمَنْ تَلَطَّفَا (١).
قال أبو العَبّاسِ: الضَّغَفُ: أَن
تكونَ الْأَكَلَةُ أَكْثَرَ مِن مِقْدَارِ المال ،
والحَفَفُ : أَن تكونَ الأَّكَلَةُ بِمِقْدَارِ
المالِ ، قال: وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم إِذا أَكَلَ كان مَن يَأْكُلُ
معَه أَكْثَرَ عَدَدًا مِن قَدْرِ مَبْلَغِ المَأْكُولِ
وكَفافِهِ، (و) الحَفَفُ (مِن الْأُمْرِ :
نَاحِيَتُهُ)، يُقَال: هو علَى حَفَفِ أَمْرٍ :
أَی : نَاحِيَةٍ منه وشَرَفٍ .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ : الحَفَفُ مِن
الرجالِ : (القَصِيرُ المُقْتَدِرُ) .
(والْمِحَفَّةُ، بِالْكَسْرِ، ) هكذا ضَبَطَه
الجَوْهَرِىُّ والصَّاغَانِىُّ، وقال
شيخْنَا : وفى مَشَارِقٍ عِيَاضٍ أَنه
(١) اللسان .
بالفَتْحِ : (مَرْكَبٌ لِلنِّسَاءِ كَالْهَوْدَج ،
إِلّ أَنَّهَا لا تُقبَّبُ)، أَى: والْهَوْدَجُ
يُقَبَّبُ، نَقَلهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال غيرُه :
المِحَفَّةُ : رَحْلٌ يُحَفُّ ثم تركبُ فيه
المَرْأَةُ، وقال ابنُ دُرَيْدِ : سُمِّيَتْ بها
لأَنَّ الخَشَبَ يَحُفُّ بالقاعِدِ فيها ، أَى
يُحِيطُ به مِن جَمِيعِ جَوَانِهِ .
(وحَقَّهُ بِالشَّىءِ، كمَدَّهُ: أَحَاطَ(١) بِهِ)،
كما يُحَفُّ الْهَوْدَجُ بالِّيَابِ ، كما
فى العُبابِ، وفى اللِّسَانِ:
أَحْدَقُوا به ، وأَطافُوا بِهِ ، وعَكَفُوا ،
واسْتَدَارُوا، وفى التَّهْذِيبِ: حَفَّ
القَوْمُ بسَيِّدِهم ، وفى الحَدِيث :
((فَيَحُفُّونَهم بسأَجْنِحَتِهِم))، أَى :
يَطُوقُون بهم ، ويَدُورُونَ حَوْلَهم ، وفى
حديثٍ آخَرَ: ((إِلَّ حَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ)).
(وفى الْمَثَلِ: (مَنْ حَفَّنَا أَوْرقَّنَا
فَلْيَقْتَصِدْ)) ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، قال
أَبو عُبَيْدِ : يُضْرَب فى القَصْدِ فى
المَدْحِ : (أَىْ طَافَ بِذَا وَاعْتَنَى بِأَمْرِنَا)
وأَكْرَمَنَا، (و) فى الصِّحاحِ : أَى مَن
(خَدَمَنَا)، وحَاطَنَا، وتَعَطَّف علينا،
(١) كذا في المطبوع والقاموس وحقه
(( أَحاطة به)» ؟ ما يظهر من التفسير.
١٥١

حفف
حفف
(و) قال أبو عُبَيْدٍ: أَى مَن (مَّدَحَنَا
فَلاَ يَغْلُوَنَّ) فى ذُلِكَ، ولكن لِيَتَكَلَّمْ
بالحَقِّ، وفى مَثَلٍ آخَرَ: ((مَنْ حَفَّنَا
أَو رَفَّنَا فَلْيَتَّرِكْ)) .
(ومنه قَوْلُهُمْ: مالَهُ حَافٍّ وَاَرَافُّ،
وذَهَبَ مَن كَانَ يَحُقُّهُ ويَرُنُّهُ ) كما فى
الصِّحاحِ ، أَى: يُعْطِيهِ ويَمِيرُهُ ، وقال
الأَصْمَعِىُّ: هو يَحُفُّ ويَرُفُّ: أَى
يَقُومُ ويَقْعُدُ، ويَنْصَحُ ويُشْفِقُ ، قال :
ومَعْنِى يَحُفُّ : تَسْمَعُ له حَفِيفاً .
(و) الحَفَّافُ، (كشَدَّادِ : اللَّحْمُ
اللَّيِّنُ أَسْفَلَ اللَّهَاةِ)، يُقَالِ: يَبِسَ
حَقَّافُهُ، قالَه الأَصْمَعِىُّ، وَنَقَلَّهُ
الأَزْهَرِىُّ: ولم يَضْبِطْهُ كَشَدَّادٍ ، وإنما
سِياقُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنه ككِتَابٍ ، وقال :
الحفافُ: اللَّحْمُ الذِى (٢) فى أَسْفَلِ
الحَنَك إِلى اللَّهِاةِ .
(و) الحُقَافةُ، (ككُنَاسَة: بَقِيَّةُ
الِّبْنِ والْقَتِّ)، وهى بَقِيَّتُهما (١)،
قَالَهُ ابنُ عَبَّادِ .
(١) في مطبوع التاج ((قوله: وهى بقيتهما، الأولى حذفه،
كما لا يخفى )) .
(٢) لفظ التهذيب ٤/٤ ((الَّحم الَّلَيِّن-
أَسْفَل لَّهاةِ)).
(و) مِنِ المَجَازِ: (حَفَّتْهُمُ الْحَاجَةُ)
تَحُفُّهُم حَقًّا شَدِيدًا: (أَىْ هِم مَحَاوِيجُ،
وقَوْمٌ مَحْفُوفُونَ) ، هكذا فِى النُّسَخِ ،
والصوابُ فى السِّيَاقِ : أَى مَحَاوِيجُ ،
وهم قَوْمُ مَحْفُوفُونَ، كما هو نَصِّ
الصِّحاحِ .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (حَفْ حَفْ
زَجْرٌ لِلدِّيكِ والدَّجَاجِ).
قال: (وأَحْفَفْتُهُ: ذَكَرْتُهُ بِالْقَبِيحِ )
وهو مَجَازٌ، (و) أَحْفَفْتُ (رَأْسِ
أَبْعَدْتُ عَهْدَهُ بِالدُّهْنِ) ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِىِّ.
(و) أَحْفَفْتُ (الفَرَسَ: حَمَلْتُهُ على)
الحُضْرِ الشَّدِيدِ ، إِلَى (أَنْ يَكُونَ لَهُ
حَفِيفٌ، وهو دَوِىُّ جَوْفِهِ) ، هكذا
فى النُّسَخِ ، ومِثْلُه فى العُبَابِ ،
والذى فى الصِّحاحِ، واللِّسَانِ:
دَوِىُّ جَرْيِهِ ، ولَعَلَّهِ الصَّوَابُ .
(و) أَحْفَفْتُ (الثَّوْبَ: نَسَجْتُهُ
بِالْحَفِّ)، أَى: المِنْسَجِ، (كحَفَّفْتُهُ)
تَحْفِيفاً ، مِن الْحَفِّ.
١٥٢
٤

:
حفف
حفف
(و) مِن المَجَازِ: (حَفَّفَ) الرَّجُلُ
(تَحْفِيفاً): إِذا (جُهِدَ، وقَلَّ مَالُهُ) ،
مِن حَفَّتِ الأَرْضُ : أَى يَبِسَتْ ، وفى
حَدِيثٍ مُعَاوِيَةَ - رضِىَ اللهُ عنه -
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عبدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ ، رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا ، حَفَّفَ وجَهِدَ مِن بِذَلْهِ
وإِعْطَائِهِ، فكَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بالقصْدِ ،
ويَنْهَاهُ عن السَّرَفِ، وَكَتَبَ إِليه
بَيْتَيْنِ مِن شِعْرِ الشَّمَّاخِ :
لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِى
مَفَاقِرَهُ أَعَزُّ مِنَ الْقُنُوعِ.
يَسُدُّ بِهِ نَوَائِبَ تَعْتَرِيهِ
مِنَ الْأَيَّامِ كَالنَّهَلِ الشُّرُوعِ (١)
(و) حَفَّفَ (حَوْلَهُ) : أَحْدَقَ بِهِ ،
مِثْلُ (حَفَّ) حَقًّا ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
كَبَيْضَةٍ أُدْحِىٌّ بِمَيْثٍ خَمِيلَةٍ
يُحَفِّفُهَا جَوْنٌ بِجُؤْجُئِهِ صَعَلُ (٢)
(كاحْتَفَّ) احْتِفَافً: أَى اسْتَدَارَ حَوْلَه.
(وَاحْتَفَّ النَّبْتَ : جَزَّهُ)، نَقَلَهُ
(١) ديوانه /٥٦ و ٥٧ والأول في اللسان ومادة (فقر )
ومادة ( تقنع) والصحاح ( قنع ) والبيتان في العباب
(٢) اللسان .
الصَّاغَانِىُّ، وفى بعضِ النُّسَخِ :
حَزَّزَهُ ، وفى نُسْخَةٍ أُخْرَى: جَزّرَهُ ،
وهُذا غَلَطٌ، قالَ اللَّيْثُ : (و)
احْتَفَّتِ (الْمَرْأَةُ: أَمَرَتْ مَن يَحُفُّ
شَعَرَ وَجْهِهَا ) يُنَقّى ( بِخَيْطَيْنِ ) كذا
فى العُبَابِ، والصَّوابُ: نَتْفاً بِخَيْطَيْنِ،
وهو مِنِ الحَفِّ، بمعنَى القَشْرِ .
(واسْتَحَفَّ أَمْوَالَهُمْ) فى الغَارَةِ:
أَى (أَخَذَهَا بِأَسْرِهَا) .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(حَفْحَفَ) الرجلُ: (ضَاقَتْ مَعِيشَتُهُ)،
وهو مَجازٌ ، (و) قال ابنُ دُرَيْدٍ :
حَفْحَفَ (جَنَاحُ الطَّائِرِ، و) كذا
(الضَّبُع) : إِذا (سُمِعَ لَهُمَا صَوْتٌ) ،
وكذلك خَفْخَفَ الضَّبُعُ ، بالخاءِ
المُعْجَمَةِ .
[] وتّما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُحَفَّفُ، كمُعَظِّمِ : الضَّرْعُ
المُمْتَلِىُّ ، الذى له جَوَانِبُ ، كأَنَّ
جَوَانِبَهُ حَفَّفَتْهُ، أَى: حَفَّتْ بِهِ ، ورَوَاهُ
ابنُ الأَعْرَابِىِّ بالجِيمِ ، وقد تقدَّم
شَاهِدُه هناك.
١٥٣
:
:

حفف
حفف
والحِفَافُ ، كَكِتَابٍ : الْإِحْدَاقُ
بالشىءٍ، والإِطافَةُ به .
﴿ والحَفَفُ، مُحَرَّكةً: الجَمْعُ،
والقِلَّةُ (١)، يُقال: ما عندَ فُلانِ إِلاَّ
حَفَفٌ مِنِ المَتَاعِ ، وهو القُوتُ
القليلُ، وهُذِهِ حَفَّةٌ مِن مَالٍ أَو مَنَاعٍ، أَى:
قُوتٌ قليلٌ ، ليس فيه فَضَّلٌ مِن أَهْلِهِ .
وهو حَافُّ المَطْعَمِ : أَى يَابِسُه
وقَحِلُهُ، وكان الطَّعَامُ حِفَافَ ما أَكَلُوا :
أَى قَدْرَهُ .
ووُلِدَ لَهُ عَلَى حَفَفٍ : أَى عَلَى حَاجةِ
إِليهِ. هَذِهِ عن ابنِ الأَعْرَابِىّ ، ويُرْوَى
بالجِيمِ ، وقد تقدَّم .
وقال الفَرَّاءُ: ما يَحْفُّهم إِلى ذُلِك إِلّ
الْحَاجَةُ ، يُرِيدُ ما يَدْءُوهم ، وما يُحْوِجُهم.
والاحْتِفَافُ: أَكْلُ جَمِيعِ ما فى
القِدْرِ ، والاشْتِغَافُ : شُرْبُ جَمِيعِ
ما فى الإِناءِ.
والحُفُوفُ، بالضَّمِّ : الْيُبْسُ مِنْ غيرٍ
----
دَسَمٍ.
ء
(١). في اللسان ((وقيل: قلة المأكول وكثرة الأكلة)).
وحَفَّ بَطْنُ الرَّجُلِ: لم يَأْكُلْ دَسَماً
ولا لَحْماً ، فَيَبِسَ .
وحَفَّتِ الثَّرِيدَةُ: يَبِسَ أَعْلَهَا
فَتَشَقَّقَتْ .
وفَرَسُ قَفِرٌ حَافُّ: لايَسْمَنُ على الصُّنْعَةِ (١)
وأَحَفَّتِ المرأَةُ إِحْفَافاً ، كَاحْتَفَّتْ .
والحُفَاقَةُ ، بالضَّمِّ : الشَّعرُ المَنْتُوفُ،
وقيل: ما سَقَطَ مِن الشَّعْرِ المَحْفُوفِ .
وقَوْمٌ أَحِقَّةٌ بِهَ : حَافُونَ .
والحَافَّانِ مِنِ اللِّسَانِ: عِرْقَانِ أَخْضَرانِ
يَكْتَنِفَانِهِ مِن بَاطِنٍ ، وقيل: حَافُّ
اللِّسَانِ: طَرَفُهُ .
والحَفِيفُ : صَوْتُ الشَّىءِ تَسْمَعُه
كَالرَّنَّةِ، أَو الرَّمْيَةِ، أَو الْتِهَابِ النَّارِ،
ونَحْو ذلك، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ يَصِفُ
هُوِىَّ حَجَرِ المِنْجَنِيقِ .
* أَقْبَلَ يَهْوِى وَلهِ حَفِيفُ (٢) *
(١) فى مطبوع التاج ((الضعة)) وصنعة الفرس: حسن
القيام عليه .
(٢) العباب ، وقبله مشطوران هما : :
. حتى إذا ماكلَّت الطُّروفُ
• من دُونِهِ والأَّمَّحُ السُّنُوفُ.
١٥٤

حفف
حفف
وحَفِيفُ الرِّيحِ : صَوْتُهَا فِى
كلِّ مَا مَرَّتْ به .
والحَفِيفُ : حَفِيفُ السَّهْسِمِ النَّافِذِ.
والحَفِيفُ : صَوْتُ أَخْفَافِ الإِبِلِ
إِذا اشْتَدَّ سَيْرُها ، قال :
(* يَقُولُ والْعِيْسُ لَهَا حَفِيفُ»
* أَكُلُّ مَنْ سَاقَ بِكُمْ عَنِيفُ(١)؟ »
وقال الْأَصْمَعِىُّ: حَفَّ الْغَيْتُ: إِذا
اشْتَدَّتْ غَيْئَتُه حتى تَسْمَعَ له حَفيفاً .
ويُقَال: أَجْرَى الفَرْسَ حتى أَحَفَّهُ :
أَى حَمَلَهُ على الحُضْرِ الشَّدِيدِ .
وحَقَّانُ النَّعَامِ : رِيشُهُ .
والحَفَّانُ: صِغَارُ الإِبِلِ (٢)، قال
أَبو النَّجْمِ :
:
* والْحَشْوُ مِنْ حَفَّانِهَا كَالْحَنْظَلِ (٣) )»
شَبَّهَها لَمَّا رَوِيَتْ بِالْمَاءِ بِالحَنْظَلِ
فى بَرِيقِهِ ونَضارَتِهِ ، وقيل : الحَفَّانُ
مِن الإِبِلِ : ما دُونَ الْحِقاقِ .
(١) اللسان .
(٢) الذى في اللسان ((واستعاره أبو النجم لصغار الإبل
في قوله)» وأنشد الشاهد .
(٣) الطرائف الأدبة ٧١ واللسان، ومادة (حفن )
والجمهرة ٤٩٠/٣.
وَفُلانٌ حَفٌّ بنَفْسِهِ: أَى مُعَنَّى .
وحُفُّ العَيْنِ : شُفْرُهَا .
واحْتَفَّتِ الْإِبِلُّ الكَلَأَ: أَكَلَتْهُ
أَو نَالَتْ منه .
والحَفَّةُ: ما احْتَفَّتْ منه .
والحَفِيفُ : اليابِسُ مِن الْكَلاٍ،
والجِيمُ لُغَةٌ فيه .
وحِفَافُ الرَّمْلِ، ككِتَابٍ :
مُنْقَطَعُهُ ، والجَمْعُ : أَحِقَّةٌ .
وحَفَفْتُه بِالنَّاسِ : أَى جعلتُهم
حَافِّين به ، و ((حُقَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ)»
وهو مَحْفُوفٌ بِخَدَمِهِ ، وهَوْدَجٌ مُحَفَّفٌ
بدِیبَاجٍ .
والأَّحِفَّةُ : أَماكِنُ فى دِيَارِ أَسَدِ
وحَنْظَلَةَ ، وَاحِدُها حُفَافٌ . قَالَهُ عُمَارَةُ
ابنُ عَقِيلٍ، وبه فَسَّرَ قَوْلَ جَدِّه
جَرِيرٍ ، وقد تقدَّم كُلُّ ذُلِك فى
((ج ف فى)) ونَبَّهَ المُصَنَّفُ عليه
هناك، وأَغْفَلَهُ هُهُنَا، فَانْظَرْهُ.
١٥٥

حقف
حقف
[ ح ق ف] *
(الْحِقْفُ، بِالْكَسْرِ : الْمُعَوجِّ مِن
الرَّمْل، ج: أَحْقَافُ. وحِقِافٌ)،
بالكَسْرِ ، وعليهما اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ،
(و) فى العُبَابِ واللِّسَانِ: (حُقُوفٌ،
وجج)، أَى: جَمْعُ الجَمْعِ (حَقَائِفُ،
وحِقَفَةٌ) ، بگسْرٍ ففَتْحٍ ،وفیحدیثِ قُسّ:
(فِى تَنَائِفَ حَقَائِفَ ((أَمَا حَقائِفُ فَجَمْعُ
الجَمْعِ ، إِمَّ جَمْعُ أَحْقَافٍ أَوْ حِقَافٍ ،
كذا فى اللِّسَانِ، وأَمَّ حِقَفَةُ فسِيَاقُ
العُبَابِ يَقْتَضِى أَنَّه جَمْعٌ، لا جَمْعَ
الجَمْعِ ، فَانْظُرْه، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
فلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الْحَىِّ وَانْتَحَى
بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذِى حِقَافٍ عَقَتْقَل (١)
وأَنْشَدَ اللَّيْتُ :
* مِثْلِ الْأَفَاعِى اهْتَزَّ بالحُقُوفِ . (٢)
(أَو) هو (الرَّمْلُ العَظِيمُ الْمُسْتَدِيرُ)
قالَهُ ابنُ عَرَفَةَ ، أَو الكَثِيبُ منه إِذا
تَقَوَّسَ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ ، (أَو
(١) ديوانه ١٥ وفيه (( .. بنا بطن حقْفٍ ذى
رُكامٍ)) والعباب والمقاييس ٩٠/٢
(٢) العباب.
الْمُسْتَطِيلُ الْمُشْرِفُ)، قَالَهُ الفَرّاءُ، (أَو
هى رِمَالٌ مُسْتَطِيلَةٌ بِنَاحِيَةِ الشِّحْرِ ) ،
وبه فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَاذْكُرْ
أَخَا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ (١).
قال الجَوْهَرِىُّ : وهی دِیارُ عَادٍ ، وقال
ابنُ عَرَفَةَ : قَوْمُ عَادٍ كانتْ مَنَازِلُهم
فى الرِّمالِ، وهى الأَحْقَافُ، وفى
المُعْجَمِ : ورُوِىَ عن ابنِ عَبَّاسِ أَنَّهَا
وَادٍ بيْنِ عُمَانَ وَأَرْضِ مَهْرَةَ ، وقال ابنُ
إِسْحَاقَ : الأَحْقَافُ : رَمْلٌ فيما بِيْنَ عُمَانَ
إِلَى حَضْرَمَوْتَ ، وقال قَتَادَةُ: الْأَحْقَافُ:
رِمَالٌ مُشْرِفَةٌ علَى الْبَحْرِ (٢) بالشِّحْرِ من
أَرْضِ اليَمَنِ ، قال ياقُوتٍ : فهذه
ثلاثةُ أَقْوَالٍ غيرُ مُخْتَلِفَةٍ فى المعنَى .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الحِقْفُ:
(أَصْلُ الرَّمْلِ، وأَصْلُ الْجَبَلِ، وأَصْلُ
الْحَائِطِ)، كما فى العُبَابِ
،
والِّسَانِ، وقال غيرُهُ: حِقْفُ الجَبَلِ.
ضِبْنُهُ .
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ: (جَمَلٌ
أَحْقَفُ) : أَى (خَمِيصٌ) .
(١) سورة الأحقاف، الآية ٢١ .
(٢) في مطبوع التاج ((هجر)) والتصحيح من معجم
البلدان ( الأحقاف ) .
١٥٦
:

:
حقق
حقّق
(و) أَمَّا (الجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا)
فإِنَّهُ (قَافُ) علَى الصَّحِيحِ،
(لا الْأَحْقَافُ، كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ) فى
العَيْنِ ، ونَصُّه : الأَحْقَافُ فى القُرْآنِ :
جَبَلٌ مُحِيطٌ بالدُّنْيَا، مِن زَبَرْجَدَةٍ
خَضْراءَ، تَلْتَهِبُ يومَ القِيَامَةِ، وقد
نَبَّهَ علَى هُذا الغَلَطِ الأَزْهَرِىُّ، وتَبِعَهُ
الصَّاغَانِىُّ، وياقوتُ فى الرَّدِّ عليه،
وكذا قَوْلُ قَتَادَةَ: الأَحْقَافُ : جَبَلٌ
بالشَّأُمِ، وقد رَوَوْا ذُلك، وصَوَّبُوا
ما رَوَاهُ قَتَادَةُ ، وابنُ إِسْحَاقَ ، وغيرُهما ،
قاله ياقوتُ .
(وظَبْىٌ حَاقِفٌ): أَى (رَابِضٌ فى
حِقْفٍ مِنِ الرَّمْلِ) ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِىِّ ،
(أَوْ يَكُونُ مُنْطَوِياً كالْحِقْفِ) ، قَالَهُ
الأَزْهَرِىُّ، زَادَ الصَّاغَانِىءُ : (وقد
انْحَنَى)، وفى الحديثِ : ((أَنَّه صلَّى
الله عليه وسلَّم مَرَّ هُوَ وأَصْحَابُه وهم
مُحْرِمُونَ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فى ظِلِّ شَجَرَةٍ ،
فقالَ: ((يا فلانُ، قِفْ هُهُنَا حتَّى
يَمُرَّ النَّاسُ، لا يَرِبْهُ أَحَدٌ بِشَىْءٍ)) هكذا
رَوَاه أَبو عُبَيْدٍ ، وقال : هو الذى نَامَ
وانْحَنَى ، (وتَثَنَّى فى نَوْمِهِ)، وقال
إِبراهِيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله تعالى
فى غَرِيبِهِ: ((بِظَبْىٍ حَاقِفٍ فيه
سَهْمٌ، فقالَ لأَصْحَابِهِ : دَعُوهُ حتى
يَجِىءَ صَاحِبُهُ))، (و) قال ابنَ
عَبَّادِ: (هو) ظَبْىٌ حَاقِفٌ (بَيِّنُ الْحُقُوفِ)
بالضَّمِّ .
قال : (و) المِحْقَفُ، (كَمِنْبَرٍ:
مَن لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ)، وكأَنَّهُ مِن
مَقْلُوبٍ قَفَحَ .
(واحْقَوْقَفَ الرَّمْلُ، والظَّهْرُ،
والْهِلَاَلُ: طَالَ، واعْوَجَّ)، اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ عَلَى الرَّمْلِ والهِلالِ ، وقال
فيهما : اعْوَجَّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ :
* سَمَاوَةَ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا (١)*
وفى اللِّسَانِ، وكلُّ مَا طَالَ واْوَجَّ
فقد احْقَوْقَفَ ، كَظَهْرِ البَعِيرِ ، وشَخْصِ
القَمَرِ ، وَأَنْشَدَ الصَّاغَانِىُّ فى الظَّهْرِ:
قُوَيْرِحُ عَامَيْنِ مُحْقَوْقِفٌ
قَلِيلُ الإِضَاعَةِ للخُذَّلِ (٢)
(١) ديوانه /٨٤ واللسان والصحاح والعباب والأساس
والمقاييس ٩٠/٢ والجمهرة ١٧٥/٢ وقبله :
* ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِمّا وَجَفاء
* طىَّ الليانى زُلَفًا فِزُلَفَاء
(٢) في مطبوع التاج ((برح عامين)) والتصحيح من
العباب والنقل عنه .
١٥٧
:
:
:

حگف
حگف
[ ح ك ف] .
( الْحُكُوفُ، بِالضَّمِّ) أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وابنُ سِيدَه ، واللَّيْكُ ، وقال
ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هو (الإِسْتِرْخَاءُ
فى العَمَلِ) ، كذا فى التَّهْذِيِبِ
لِلْأَزْهَرِىِّ خَاصَّةً، وأَوْرَدَه صاحبُ
اللِّسَانِ، والصَّاغَانِىء .
[ ح ل ف].
#
(حَلَفَ، يَحْلِفُ)، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ ،
(خَلْفاً)، بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ)، وهما
لُغَتَانِ صَحِيحَتان، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ
عَلَى الأُولَى، (وحَلِفاً، ككَتِفٍ) ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (ومَحْلُوفاً ) قال
الجَوْهَرِىُّ: وهو أَحَدُ مَا جَاءَ مِن
المَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولِ ، مِثْلِ: المَجْلُودِ
والمَعْقُولِ، والمَعْسُورِ (١)، (ومَحْلُوفَةً)،
نَقَلَهُ اللَّيْثُ .
(و) قال ابنُ بُزُرْجَ: ( [يقال:](٢)
لا ومَحْلُوفَائِهِ): لا أَفْعَلُ، (بِالْمَدِّ)،
يُرِيدُ : ومَحْلُوفِه ، فمَدَّهَا .
(١) زاد في اللسان (( والميسور)).
: (٢) زيادة، عن نسخة من القاموس أشير إليها في هامش
: النسخة المتداولة .
(و) قال اللَّيْثُ: يقولون :
(مَحْلُوفَةً بِاللَّهِ) ما قالَ ذلك، ينْصِبُونَ
علَى الإِضْعَارِ، (أَى: أَخْلِفُ مَحْلُوفَةً ،
أَى: قَسَماً)، فالمُحْلُوفَةُ : هَى القَسَمُ.
(والأُخْلُوقَةُ: أَفْعُولَةٌ مِنِ الحَلِفِ )
وقال اللِّحْيانى: حَلَفَ أُخْلُوفَةً .
(والْحِلْفُ، بِالْكَسْرِ : الْعَهْدُ) يكونُ
(بَيْنَ الْقَوْمِ )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
قالَ ابنُ سِيدَه: لأَنَّه لا يُعْقَدُ إِلاَّ
بالحَلِفِ (و) الحِلْفُ: (الصَّدَاقَةُ ،
و) أَيضاً: (الصَّدِيقُ)، سُمِّىَ به
لأَنَّه (يَحْلِفُ لِصَاحِبِهِ أَنْ لا يَغْدِرَ بِهِ)،
يُقَال: هو حِلْفُهُ، - كما يُقَالُ:
حَلِيفُهُ - (ج: أَحْلَافٌ)، قال ابنُ
الأَثِيرِ : الحِلْفُ فى الأَصلِ :
المعَاقَدَةُ والمُعَاهَدَةُ عَلَى النَّعَاضُدِ
والتَّسَاعُدِ والاتِّفَاقِ، فما كان منه
فى الجَاهِلِيَّةِ عَلَى الفِتَنِ والقتالِ
والغَارَاتِ ، فذلك الذى وَرَدَ النَّهْىُ
عنه فى الإِسلامِ بِقَولِهِ صلَّى الله عليه
وسلَّم ((لا حِلْفَ فَى الإِسْلاَمِ))،
وما كان منه فى الجَاهِلِيَّةِ على نصرٍ
المَظلُومِ وصِلَةِ الأَرْحَامِ ، كحِلْفٍ
١٥٨

- حلف
خلق
المُطَيِّبِين وما جَرَى مَجرَاهُ ، ذلك الذى
قالَ فيه صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ :
((وأَيُّمَا حِلِفٍ كَان فى الجَاهِلِيَّةِ
لم يَزِدُهُ الإِسلامُ إِلَّ شِدَّةً))، يُرِيدُ مِن
المُعَاقَدَةِ عَلَى الخيرِ، ونُصرةِ الحَقِّ ،
وبذلك يَجْتَمِعُ الحَدِيثَان، وهذا هو
الحِلْفُ الذى يقْتَضِيه الإِسْلامُ،
والمَمْنُوعُ منه ما خَالفَ حُكْمَ الإِسْلامِ .
قال الجَوْهَرِىُّ: (والأَحْلاَفُ) الذين
(فِى قَوْلِ زُهَيْرٍ) بن أبى سُلْمَى، وهو :
تدَارَ كْتُمَا الْأَحْلافَ قد ثُلَّ عَرْشُهَا
وذُبْيَانَ قد زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ (١)
هم: (أَسَدٌ ، وَطَفَانُ؛ لِأَنَّهُمْ تَحَالَفُوا )
وفى الصِّحاح: حَلَفُوا (٢) (علَى
التَّنَاصُرِ)، وكذا فى قَوْلِهِ أَيضاً
أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّىّ :
..... .
:
أَلَا أَبْلِغِ الأُخْلاَفَ عَنِّى رِسَالَةً
وذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مَقْسَمٍ (٣)
(وَالْأَحْلافُ) أَيضاً : (قَوْمٌ مِن
(١) شرح ديوانه /١٠٩ واللسان، ومادة (ثلل) والعباب.
(٢) في الصحاح ((تحالفوا)).
(٣) شرح ديوانه /١٨ واللمان.
ثَقِيفِ )، لأَنَّ ثَقِيفاً فِرْقَتَانِ : بنو
مالِكِ، والأَحْلافُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
(و) الأَحْلَفُ (فى قُرَيْشٍ: سِتَّ
قبَائِلَ، وهم: عبدُ الدَّارِ، وكَعْبٌ ،
وجُمَحُ، وسَهْمٌ، ومَخْزُومٌ، وعَدِىٌّ)،
وقَال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: خَمْسُ قَبَائِلَ ،
فَأَسْقَطَ كَعْباً ، سُمُّوا بذلك (لِأَنَّهُم لَمَّا
أَرَادَتْ بَنُو عبدٍ مَنَافٍ أَخْذَ مَا فِى
أَبْدِى) بَنِى (عبدِ الدَّارِ مِنِ الْحِجَابَةِ )
والرِّفَادَةِ، واللِّوَاءِ، (والسِّقَايَةِ، وأَبَت)
بَنُو (عبدِ الدَّارِ، عَقَدَ كُلَّ قَوْمٍ عَلَى
أَمْرِهِمْ حِلْفاًمُؤَ كَّدًا عَلَى أَنْ لا يَتَخَاذَلُوا ،
فَأَخْرَجَتْ عَبدُ مَنَافٍ جَفْنَةً مَعْلُوءَةً
طِيباً، فَوَضعَتْهَا لِأَحْلاَفِهِمْ، وهم
أَسَدُّ، وزُهْرَةُ، وَتَيْمٌ) فى المَسْجِدِ
(عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهَا ،
، تَعَاقَدُوا) ثم مَسَحُوا الكَعْبَةَ
بِأَيْدِيهِم تَوْكِيدًا، فسُمُّوا المُطَيَّبِينَ ،
(وَتَعَاقَدَتْ بَنُو عبدِ الدَّارِ وحُلَفَاؤُهُمْ
حِلْفاً آخَرَ مُؤَكَّدًا) علَى أَن
لا يَتَخَاذَلُوا، (فَسُمُّوا الْأَحْلاَفَ) ،
وقال الكُمَيْتُ يَذْكُرُهم :
١٥٩
:

حلف
خلف
نَسَباً فى الْمُطَيَّبِينَ وفى الْأَحْـ
ــلاَفٍ حَلَّ الذُّوْابَةَ الْجُمْهُورَا(١)
(وقِيلَ لِعُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَحْلاَفِىُّ
لِأَنَّهُ عَدَوِىٌّ)، قال ابنُ الأَثِيرِ: وهذا
أَحَدُ مَا جَاءَ مِنِ النَّسَبِ إِلى الجَمْعِ (٢)، لِأَنَّ
الأَحْلافَ صار اسْماً لهم ، كما صَار
الأَنْصَارُ اسْمًا لِلأَّوْسِ والخَزْرَجِ ،
وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمِ
وأَبو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عنهٍ مِن
المُطَّيَّبِينَ .
(و) الحَلِيفُ، (كأَمِيرٍ :
.
الْمُحَالِفُ)، كما فى الصِّحَاحِ ،
كالْعَهِيدِ، بمَعْنَى المُعَاهِدِ، وهُو
مَجَازٌ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ :
فَسَوْفَ تَقُولُ إِنْ هِىَ لم تَجِدْنِى.
أَخَانَ الْعَهْدَ أَم أَثِمَ الْحَلِيفُ (٣)؟
وقال الكُمَيْتُ :
* تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَدًا حَلِيفَيْنْ (٤).
*
* كَانَا مَعاً فى مَهْدِهِ رَضِيعَيْنْ *
(١) اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج - كاللسان - ((لا يجمع)) والمثبت
لفظ ابن الأثير فى النهاية .
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٨٤، والان، والعباب.
(٤) فى مطبوع التاج ((ومخلفا خليفين)) والتصحيح من
العباب .
وقال اللَّيْثُ: يُقَال: حَالَفَ فُلانٌ
فُلاناً ، فهو حَلِيفَهُ، وبينهما خِلْفٌ،
لأَنَّهما تحالَفَا بالأَيْمَانِ أَن يَكونَ
أَمْرُهما وَاحِدًا بِالْوَفَاءِ، فلمَّا لَزِمَ
ذلك عندَهم فى الأَحْلاَفِ التى فى
العَشَائِرِ والقَبَائِلِ، صار كلُّ شَىْءَ
لَزِمَ سَبَباً فلم يُفَارِقْهُ فهو حَلِيفُهُ :
حتى يُقَالَ: فُلانٌ حَلِيفُ الجُودِ،
وحَلِيفُ الإِكْثَارِ ، وحَلِيفُ الإِقْلالِ ،
وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى :
وشَرِيكَيْنٍ فى كَثِيرٍ مِنَ الْمَا
لِ وَكَانَا مُحَالِفَيْ إِقْلَاَلِ (١)
( والْحَلِيفَانِ: بَنُو أَسَدِ وَطِيِّىٌ)
كما فى الصِّحاحِ والعُبَابِ.
وقال ابنُ سِيدَهِ : أَسَدٌ وَطَفَانُ ،
صِفَةٌ لاَزِمَةٌ لهما لُزُومَ الإِسْمِ.
قال: (وفَزَارَةُ وأَسَدٌ أَيْضاً)
حَلِيفَانٍ؛ لأَنَّ خُزَاعَةَ لَمَّا أَجْلَتْ بسنى
أَسَدِ عن الحَرَمِ، خَرَجَتْ فَحَالَفَتْ صَيِّئاً،
ثم حَالَفَتْ بنى فَزَارَةَ .
(١) ديوانه ١٣، واللسان.
١٦٠