Indexed OCR Text

Pages 221-240

متع
منع
أَو هُمَا المُقَاتِلَتَانِ الزَّمَانَ عَنْ أَنْفُسِهِمَا)
وفى بَعْضِ النَّسَخِ : عَلَى أَنْفُسِهِمَا، كُلُّ
ذُلِكَ قَوْلُ الكِلابِىِّ، وهُوَ مَجازٌ .
[] وتَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المائِعُ : الضَّنِينُ المُمْسِكُ .
وقَوْمٌ مَنَعَاتٌ: لا يُخْلَصُ إِليهِمْ.
والاسْمُ المَنَعَةُ مُحَرَّكَةً، والمَنْعَةُ
بالفَتْحِ ، والمِنْعَةُ بالكَسْرِ ، والمَصْدَرُ
المَنَاعَةُ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: رَجُلٌ مَنُوعٌ:
يَمْنَعُ غَيْرَه ، ومَنِعٌ : يَمْنَعُ نَفْسَه ، قالَ
عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكرِبَ :
بَرانِى حُبُّ مَنْ لا أَسْتَطِيعُ
ومَنْ هُوَ لِلَّذِى أَهْوَى مَنُوعُ(١)
ومَنُعَ الشَّيْءُ مَنَاعَةً: اعْتَزَّ وَتَعَسَّرَ .
وَامْرَأَةٌ مَنِعَةٌ: مُتَمَنِّعَةٌ لاتُؤْاتِى عَلَى
الفاحِشَةِ، وقَدْ تَمَنَّعَتْ (٢)، وهُوَ مَجَازٌ .
وحِصْنٌ مَنِيعٌ ومُمَنَّعٌ : لَمْ يُرَمْ .
وتَمَنَّعَ بهِ ، أَى: احْتَمَى، وهُوَ مَجازٌ.
(١) اللسان .
(٢) في اللسان: ((وقد مَنُعَت)).
وناقَةٌ مانِعُ : مَنَعَتْ لَبَنَهَا، عَلَى
النَّسَبِ ، قالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِىُّ :
كَأَنِّى أُصادِيهَا عَلَى غَيْرِ مانِعٍ
مُقَلِّصَةٍ قَدْ أَهْجَرَتْهَا فُحُولُهَا (١)
وقَوْسٌ مَنْعَةُ : مُمْتَنِعَةٌ مُتَأَبِّيَةٌ شَاقَّةٌ ،
وهو مَجَازٌ، قالَ عَمْرُو بنُ بَراء :
* ارْمٍ سَلاماً وأَبَا الغَرّافِ*
* وعاصِماً عَنْ مَنْعَةٍ قِذَافِ (٢).
وَرَجُلٌ مَنِيعٌ: قَوِىُّ الْبَدَنِ شَدِيدُه.
وحَكَى اللِّحْيَانِىُّ: لا مَنْعَ عَنْ
ذاكَ، قالَ: والتَّأْوِيلُ: حَقًّا أَنَّكَ (٣)
أَنْتَ فَعَلْتَ ذُلِكَ .
وهُوَ يَمْنَعُ الجارَ، أَى: يَحُولُهُ مِنْ
أَنْ يُضامَ ، ويَنْصُرُه .
ولَهُ فِى قَوْمِه حِصْنٌ مَنِيعٌ
ومُمَنَّعٌ، وهُوَ مَجَازٌ .
(١) شرح أشعار الهذلين /١٣٥١ في زيادات أسامة، وتخريجه
فيه ، واللسان .
(٢) اللسان، وضبط قذاف بفتح القاف وتشديد الذال،
والمثبت ضبط المحكم ٢ / ١٤٦ .
(٣) في مطبوع التاج واللسان: أن، والتصحيح عن المحكم
المطبوع ٢ /١٤٦٦ (منع). وقد نبه مصحح اللسان بهامشه
إلى اضطراب العبارة وقال : لعل أن زائدة من قلم
الناسخ والأصل حقا أنك فعلت ذلك .
٢٢١

موع
مهع
والمَوَانِعُ : جَمْعُ مانِعٍ
وتَمانَعا: امْتَنَعَا .
وعَنْ أَنْفُسِهِمَا: تَحَامَيَا .
والمَنَعَاتُ، مُحَرَّكَةً: المَحَارِزُ
والمَعَاقِلُ .
والمنَاعَةُ، كَثُمَامَةٍ (١)، قالَ ابنُ
جِنِّى: يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ
يَكُونَ فَعَالَةً مِنَ المَنَعِ، والآ خَرُ : أَنْ
يَكُونَ مَفْعَلَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ : جائِعٌ نَائِعٌ ،
وأَصْلُهَا مَنْوَعَةٌ ، فجَرَى مَجْرَى مَقَامَةِ ،
وأَصْلُهَا مَقْوَمَةٌ .
[ م و ع ] »
(مَوْعَةُ الشَّبَابِ )، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ،
وقالَ الخَارْزَنْجِىُّ - فى تَكْمِلَةِ العَيْنِ -:
أَى (أَوَّلُه وشَرْخُه)، يُقَالُ : فَعَلَهُ فِى
مَوْعَةٍ شَبابِهِ . قُلْتُ: والمَشْهُورُ مَيْعَةُ
الشَّبَابِ، وكأَنَّ الواوَ علَى المُعَاقَبَةِ ،
(١) قوله ((كثمامة )) ليس في كلام ابن جنى
كما نقله صاحب اللسان ، ولذا ضبطه
المَنَاعَة - بفتح الميم - وكذلك قال في
وزنه : فَعالة - بفتح الفاء - ومفْعَّلة -
بفتح الميم - وكذلك مَقَّامة ومَقْوَمة )»
وانظر المحكم ١٤٦/٢.
وفى اللِّسَانِ: ماعَ الصُّفْرُ فى النّارِ
مَوْعاً: ذابَ، وهُذا أَيْضاً عَلَى
المُعَاقَبَةِ: ماعَ مَيْعاً ومَوْعاً، فتَأْمُّلْ .
[ م هـ ع ] *
(المَهَعُ، مُحَرَّكَةً) أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِىُّ،
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هُوَ (تَلَوُّنُ الوَجْهِ
مِنْ عارِضٍ فادِحٍ ). قلتُ: ولكِنْ
لَيْسَ فِى نَصِّه تَخْرِيكُه، وإِنَّمَا
قالَ : المَهَعُ المِيمُ قَبْلَ الهاءِ، وَمِثْلُه فى
التَّهْذِيبِ، وقَدْ أَهْمَلَه ابنُ سِيدَه .
(قِيلَ : ومِنْهُ) اشْتِقَاقُ (الْمَهْيَعُ
للطَّرِيقِ الواسِعِ الوَاضِحِ) قال ابن
دُرَيْدِ: زَعَمُوا هُكَذَا، وهُوَ خَطَّأَّ عِنْدَ
أَهْلِ اللُّغَةِ، (والصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ
((هـ ى ع)) لأَنَّهُ لَيْسَ فِى الكَلامِ).
أَى فِى كَلامِ العَرَبِ (فَعْيَلٌ) بِفَتْحِ
الفَاءِ وسُكُونِ العَيْنِ، (وأَمّا ضَهْيَدُ
فمَصْنُوعٌ) وكُلُّ ما جاءَ عَلَى هُذَا الوَزْنِ
فَهُوَ بِكَسْرِ الفاء ، هُذا نَصِّرُ الجَمْهَرَةِ ،
قالَ شَيْخُنَا: ولِذَا قالُوا: إِنَّ ((مَرْيَمَ )
مَفْعَلٌ لا فَعْيَلُ عَلَى القَوْلِ بأَنَّه عَرَبِىٌ ،
وإِذا كانَ غَيْرَ عَرَبِىُّ فلا إِشْكَالَ ،
٢٢٢

ميع
ميع
ءِأَمَّا امْرَأَةٌ ضَهْيٌَ فَمَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ فى
الهَمْزَةِ، وقَوْلُه: ((فَمَصْنُوعٌ)) هُو
الَّذِى جَزَمَ بسهِ ابْنُ جِنِّى فِيه وفِى
عَنْيَر وصَهْیَد .
[ م ى ع ] *
(ماعَ الثَّْءُ يَمِيعُ) مَيْعاً: (جَرَى
عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ) جَرْياً (مُنْبَسِطاً فى
هِيْنَةٍ)، كالماءِ والدَّمِ والسَّرَابِ ونَحْوِهِ ،
وهُوَ فِى السَّرَابِ مَجَازٌ ، وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
* كأَنَّهُ ذُو لِبَدِ دَلَهْمَسُ(١).
#
* بساعدَيْهِ جَسَِدٌ مُوَرَّسُ :
* منَ الدِّماءِ مَائِعٌ وَيُبَّسُ :
(و) ماعَ (الْفَرَسُ: جَرَى).
(و) ماعَ (السَّمْنُ) مَيْعاً: (ذَابَ)
ومنْهُ الحَدِيثُ (٢): ((إِنْ كانَ مائِعاً
فَأَرِقْهُ، وإِنْ كانَ جامِساً فَأَلْقِ ما حَوْلَه))
أَى: ذائِياً (كانْمَاعَ) ومِنْهُ حَدِيثُ
المَدِينَةِ: ((لا يُرِيدُهَا أَحَدُ بِكَيْدٍ إِلاّ
(١) اللسان والعباب، وضبط السين في ((جسدي بالفتح والكسر
وعليها كلمة (معاً) .
(٢) حديث ابن عمر، رضى الله عنهما، وسئل عن فأرة وقعت
في سمن فقال: إن كان مائعا ... الخ، كما في السان والعباب.
انْمَاعَ، كَما يَنْمَاعُ المِلْحُ فِى الماءِ))
أَى : ذابَ وَجَرَى .
(و) مِنَ المَجَازِ : (المائِعَةُ: ناصِيَةُ
الفَرَسِ إِذا) ماعَتْ ، أَى (طالَتْ،
وسألَتْ) ومِنْهُ قَوْلُ عَدِىِّ بنِ زَيْدِ
العِبَادِىِّ يَصِفُ فَرَساً :
مُصَمِّمَ أَطْرَافِ العِظَامِ مُحَنَّباً
يُهَزْدِزُ غُصْناً ذَا ذَوائِبَ مائِعًا(١)
أرادَ بالغُصْنِ النّاصِيَةَ.
(و) قالَ اللَّيْثُ: (المَيْعَةُ
والمائِعَةُ(٢): عِطْرُ طَيِّبُ الرّائِحَةِ جِدًّا،
أَوْ صَمْغٌ (٣) يَسِيلُ مِنْ شَجَرٍ بالرُّومِ )،
يُؤْخَذُ فَيُطْبَخُ ، فما صَفَا مِنْهُ فَهُوَ المَيْعَةُ
السّائِلَةُ، وما بَقِىَ مِنْهُ شِبْهَ الثَّجِيرِ،
فَهُوَ المَيْعَةُ اليابِسَةُ، كمَا فِى
الصِّحاحِ، (أَوْ دَسَمُ المُرِّ الطَّرِىِّ،
يُدَقُّ المُرُّ بماءٍ يَسِيرٍ ، ويُعْتَصَرُ
بَلَوْلَبٍ ، فَتُسْتَخْرَجُ المَيْعَةُ، أَوْ هِىَ
(١) ديوانه /١٤٢ (في الزيادات) والثان ، والتكملة،
والعباب والأساس، وفي مطبوع التاج : (مجنبا) بالجيم
والتصحيح من التكملة والعباب .
(٢) في القاموس (المايعة) بالياء وفي العباب بالهمزة.
(١) لفظ العباب: ((وقال غيره: المَيْعةُ:
صَمْغٌ .. الخ )) .
٢٢٣

ـميع
نبع
صَمْغُ شَجَرَةِ السَّفَرْجَلٍ ، أَوْ شَجَرَةٌ
كالتُّفّاحِ ، لَهَا ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ أَكْبَرُ
مِنَ الجَوْزِ ، تُؤْكَلُ، وَلَبُّ نَوَاهَا دَسِمٌ
يُعْصَرُ مِنْهُ المَيْعَةُ السّائِلَةُ)، وَوَقَعَ فِى
بَعْضِ النَّسَخِ زِيَادَةُ واوٍ بَيْنَ المَيْعَةِ
والسّائِلَةِ، وهُوَ خَطَأُ (وقِشْرُ الشَّجَرَةِ
المَيْعَةُ اليابِسَةُ، والكَثِيرُ مِنَ السّائِلَةِ
مَغْشُوشٌ، وخَالِصُهَا مُسَخِّنٌ ، مُلَيِّنٌ ،
مُنْضِجٌ صالِحٌ للزُّكّامِ والسَّعالِ ،
ومِثْقَالانِ بِثَلاثِ أَواقٍ ماءَ حارًّا يُسْهِلُ
الْبَلْغَم بِلا أَذِّى، ورائِحَتُهِ تَقْطَعُ
العُفُونَةَ، وَتَمْنَعُ الوَبَاءَ)، كَمَّا صَرَّحَ
بِهِ الأَطِيَّاءُ فِى كُتُبِهِمْ .
(ومَيْعَةُ الشَّبَابِ، والنَّهَارِ : !
أَوَّلُهُمَا)، كَما فِى الصَّحَاحِ!
(وأَمَعْتُه) إِماعَةً: (أَسَلْتُه) إِسَالَةً.
(وتَمَّيَّعَ: تَسَيَّلَ) ((وسُثُلَ ابنُ
مَسْعُودٍ ، رَضِى اللهُ عنهُ ، عَنِ المُهْلِ،
فَأَذَابَ فِضَّةً ، فجَعَلَتْ تَمَيَّعُ وتَلَوَّنُ،
فقالَ: هُذا مِنْ أَشْبَهِ ما أَنْتُمْ رَاءُونَ
بالمُهْلِ )) .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه
الإِماعُ، ككِتَابٍ : الإِماعَةُ ،
كإِقَامٍ وإِقامَةٍ .
وامْتاعَه : اسْتَالَه .
ومَيْعَةُ الحُضْرِ : أَوَّلُهُ ونَشَاطِهِ ،
وكَذَلِكَ مَيْعَةُ السُّكْرِ ، وقِيلَ : مَيْعَةُ
كُلِّ شَىءٍ : مُعْظَمُه .
وماعَ السَّرَابُ يَمِيعُ: جَرَى عَلَى
الأَرْضِ مُضْطَرِباً، وهُوَ مَجازٌ .
والمَيْعَةُ: سَيَلانُ الشَّىءِ المَصْبُوبِ.
ويُقَالُ (١) لِهَذِهِ الَنَةِ: مَيْعَةٌ ؛ لِسَيَلانِهِ.
والمائِعُ: الأَحْمَقُ.
(فصل النون) مع العين
[ ن ب ع ) .
(نَبَعَ الماءُ يَنْبِعُ، مُثَلَّثَةً)، قالَ
شَيْخُنَا : التَّثْلِيثُ راجِعٌ إِلَى عَيْنٍ
المُضَارِعِ ، كما هُوَ مَعْلُومٌ مِن
اصْطِلاحِهِ فى ضَبْطِ آتِى الأَفْعَالِ ،
(١) قوله: ((ويقال لهذه الحنة ... الخ)) هكذا في معطبوع التاج
ومثله في اللسان، ولكن سياقه فيه مختلف عما هنا، فانظره.
٢٢٤

نبع
ولا يَرْجِعُ إِلى الماضِى ؛ لِأَنَّه أَبْقَاهُ،
فَعُلِمَ أَنَّهُ بالفَتْحِ فَقَطِ، وأَنَّ التَّثْلِيثَ
راجِعٌ لِما يَلِيهِ، وهُوَ المُضَارِعُ
لا غَيْرُ، وأَمّا ضَبْطُ ابنِ التِّلِمْسَانِىِّ
نَبَعَ الماضِى بالتَّغْلِيثِ، فإِنَّهُ لا يُعْتَدُّ
بهِ ، ولا يُعْرَفُ فِى دَوَاوِينِ اللَّغَةِ،
وإِنْ تَبِعَهُ بَعْضُ مَن اقْتِفَاهُ فى حَوَاشِى
الشِّفاءِ، فلا يُقَالُ فِيهِ غَيْرُ نَبَعَ بالفَتْحِ.
قلتُ : وهُذا الَّذِى ذَكَرَه فى تَغْلِیثِ
عَيْنِ المُضَارِعِ هُوَ الصَّرِيحُ مِنْ
عِبَارَةِ الجَوْهَرِىِّ والصّاغَانِىِّ، وأَمّا
ما رَدَّهُ عَلَى ابْنِ التِّلِمْسَانِىٌّ مِنْ تَغْلِيثِ
ماضِيهِ فَهُوَ صَحِيحٌ ، نَقَلَه صاحِبُ
اللِّسَانِ، ونَصَّهُ: نَبَعَ الماء، ونَبِعَ
١٤
ونَيُعَ عَنِ اللَّحْيَانِىِّ، أَى: نَبُعَ بِالضَّمَ
عنِ اللَّحْيَانِىِّ، فقَوْلُ شَيْخِنا:
لا يُعْرَفُ فِى شىءٍ مِنْ دَوَاوِينِ اللُّغَةِ
مَحَلُّ نَظَرِ (نَبْعاً ونُبُوعاً) الأَخِيرُ
بالضَّمِّ ، وكَذلِكَ نَبَعَاناً مُحَرَّكَةً ، نَقَلَه
شَيْخُنَا: تَفَجَّرَ، وقِيلَ : (خَرَجَ مِنَ
العَيْنِ ) ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتِ العَيْنُ يَنْبُوعاً .
(واليَنْبُوعُ: العَيْنُ) يَفْعُولٌ مِنْ نَبَعَ
تبع
الماءُ : إِذا جَرَى مِنَ العَيْنِ، قالَ اللهُ
تَعالَى: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ (١)
يَنْبُوعاً﴾ .
(أَو) هُوَ (الجَدْوَلُ الكَثِيرُ الماءِ) ،
قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، والجَمْعُ الْيَنَابِيعُ :
ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فَسَلَكَه يَنَابِيعَ(٢)
فِى الأَرْضِ ﴾ .
(ويَنْبُعُ، كَيَنْصُرُ : حِصْنٌ لَهُ عُيُونٌ)
فَوّارَةٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: مائِةٌ وَسَبْعُونَ
عَيْناً، (ونَخِيلٌ وزُرُوعٌ) لِبَنِى
الحَسَنِ بنِ عَلِىِّ بنِ أَبِى طالِبٍ ،
رَضِىَ اللهُ عَنْهُم، (بطَرِيقِ حاجٌّ مِصْرَ)،
عَنْ يَمِينِ الجَائِى مِنَ المَدِينَةِ إِلَى
وادِى الصَّفْرَاءِ ، قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (٣) :
((وهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ يَنْبُعِ؛ لِكَثْرَةِ يَنَابِيعِها »
قالَ شَيْخُنَا : ولا يُعْرَفُ فِيهِ إِلّ هَذِهِ
اللُّغَة ، وَقَوْلُ الْبُوصِيرِىِّ فِى الهَمْزِيَّةِ:
(١) سورة الإسراء ، الآية/٩٠
(٢) سورة الزمر، الآية / ٢١
(٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله : قال
الزمخشرى : هو منقول .. الخ ، عبارته
في الأساس : وقد نَبَعَ يَنْبَعُ ، ويَنْبُعُ ،
ومنه نُقِل اسمُ يَنْبُع ؛ لكثرة ينابيعها )»
أهـ.
٢٢٥
ـ م/١٥
تاج العروس

نبع
طبع
*... فرَقَّ الْيَنْبُوعُ والحَوْرَاءُ(١) .
#
فلا يُعْرَفُ، بل وَهَمُ ظاهِرُ انْتَهَى .
قلت : لا وَهَمَ فِى قَوْلِ الْبُوصِيرِىِّ
- رحمه اللهُ وصَانَه عَمّا شأْنَه - ففِى
الأَساسِ : وكأَنَّ عَيْنَهُ يَنْبُوعٌ ، أَى :
وبَقِيَّةُ الْعُيُونِ مُتَفَجِّرَةٌ مِنْهُ، وحَيْثُ
إِنّه اسمُ عَيْنٍ فَلا بِدْعَ أَنْ يَكُونَ سُمِّىَ
باسمِ أَكْبَرِ العُيُونِ، أَو أَنَّه سُمِّىَ
بالمَصْدَرِ، فَإِنَّ الرّاغِبَ صَرََّحَ فِى
مُفْرَدَاتِه : نَبَعَ الماءُ يَنْبُعْ نَبْعساً ونُبُوعاً
وَيَنْبُوعاً، فَتَأْمِّل.
قلتُ: وهو الآنَ صُقْعٌ كَبِيرٌ بَيْنَ
الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وأَمّا العُيُونُ فإِنَّه
لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاّ الآثارُ، قالَ كُثَيِّرُ
يَصِفُ الظُّعُنَ :
قَوَارِضَ حِضْنَىْ بَطْنِ يَنْبُعَ غُدْوَةً
قَوَاصِدَ شَرْقِىَّ العَنَاقَيْنِ غِيرُهَا (٢)
وقالَ أَيْضاً :
(١) تمام البيت - كما في الهمزية، في مجموع المتون /٣٥ -
حاوَرَتْها الحَوْراءُ شَوْقًاً فِيَتْبُو
عٌ، فرَقَّ الْيَنْبُوعُ والحَوْراءُ
(٢) ديوانه ٢ /١٠٠ والعباب، والضبط منه ، ومعجم
البلدان (ينبع) .
ومَرَّ فسأَرْوَى يَنْبُعاً فجَنُوبَه
وقَدْ جِيدَ مِنْهُ جَيْدَةٌ فَعَبائِرُ (١)
وقَدْ نُسِبَ إِلَيْهِ حَرْمَلَةُ بنُ عَمْرٍو
الأَسْلَمِىُّ الصَّحابِىُّ، كانَ يَنْزِلُ
يَنْبُعَ، وشَهِدَ حِجَّةَ الوَدَاعِ.
(ونُبَابِعُ) بِضَمِّ النُّونِ (أَو
نُبَايِعاتٌ) الأَخِيرُ على الجَمْعِ ، كأنّهم
سَمَّوْا كُلَّ بُقْعَةٍ نُبَايِع، كما يُقَالُ لوادِى
الصَّفْرَاءِ، صَفْرَاوَاتٌ : (وادِ) فى بلادٍ
هُذَيْلٍ ، قالَ أَبُو ذُوَّيْبٍ :
فَكَأَنَّهَا بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَابِحٍ
وأُولاتِ ذِى العَرْجاءِ نَهُبِ مُجْمَع
وشَكَّ فِيهِ الأَزْهَرِىُّ، فقَالَ : نُبَايِعُ :
اسْمُ مكانٍ، ( أَوْ جَبَلٍ)، أَو وادٍ .
قُلْتُ: هُكَذَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ نُبَايِعِ،
بِتَقْدِيمِ النُّونِ ، ومِثْلُهُ لابْنِ القَطّاعِ،
وقالَ ابنُ بَرِّىّ : حَكَى المُفَضَّلُ فِيه
اليساءَ قَبْلَ النُّونِ ، وقالَ أَبُو بَكْرٍ : هُوَ
(١) ديوانه ١ /٢٢٤ واللان ومعجم البلدان ( عبائر) وحيدة
و( جيدة) بالجيم ، والحاء وصحح ياقوت في معجم البلدان
(جيدة) بالجيم ، ونقل عن ابن السكيت أن بعضهم يرويه
بالحاء المهملة ، وهو تصحيف .
(٢) شرح أشعار اخذليين / ١٧ واللان والعباب والجمهرة
٣١٧/١٠ ومعجم البلدان (نبايع) .
٢٢٦

نبع
نبع
مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهِ سِيبَوَيْهِ ، وأَمّا ابْنُ
جِنِّى فجَعَلَهُ رُبَاعِيًّا، وقالَ : مَا أَظْرَفَ
بأَبِى بَكْرٍ أَنْ أَوْرَدَهُ عَلَى أَنَّهِ أَحَدُ
الفَوَائِتِ ، أَلَا يَعْلَمُ أَنَّ سِيبَوَيْهِ قالَ :
((ويَكُونُ عَلَى يَفَاعِلَ نَحْو : اليَحَامِدِ
واليَرَامِعِ)) فأَمَّا إِلْحَاقُ عَلَمِ التَّأْنِيث
والجَمْعِ بهِ ، فزائِدٌ عَلَى المِثَالِ ،
غَيْرُ مُحْتَسَبٍ بِهِ، وإِنْ رَوَاهُ [رَاوٍ ]
نُبَايِعَات)). فنُبَايِعُ: نُفَاعِلُ.
كنُضارِبُ ونُقَاتِلُ، نُقِلَ وجُمِعَ ،
وكَذَلِكَ نُبَاوِعات (١) .
وفِى الْعُبَابِ : والدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ
نُبَايِعَ ونُبَايِعاتٍ واحِدٌ، قَوْلُ البُرَيْقِ
الهُذَلِىِّ يَرْنِى أَخَاهُ :
لَقَدْ لاقَيْتُ يَوْمَ ذَهَبْتُ أَبْغِى
بحَزْمِ نُبَايِعٍ يَوْماً أَمارًا (٢)
ثُمَّ قالَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ :
سَقَى الرَّحْمُنُ حَزْمَ نُبَايِعَاتٍ
مِنَ الجَوْزَاءِ أَنْوَاءَ غِزَارًا (٢)
(١) في اللسان: ينابعاوات)).
(٢) شرح أشعار الهذليين / ٧٤٢٫٧٤١ برواية: ((نبائع))
ونبائعات)) بالهمز، ومعجم البلدان ((نبايع)) والمثبت كالعباب.
وفى المحكم ١٣٧/٢ ((وإن رواه راو ينابعات ،
فينابع يفاعل ، كيضارب ويقاتل)).
(و) نُبَيْعُ ( كُزُبَيْرٍ : ع) حِجَازِىٌّ،
أَظُنُّه قُرْبَ المَدِينَةِ ، عَلَى ساكِنِها
أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، ويُرْوَى قَوْلُ
زُهَيْرِ بنِ أَبِى سُلْمَى :
غَشِيتُ دِيارًا بالنُّبَيْعِ فَتَهْمَدٍ
دَوَارِسَ قَدْ أَقْوَيْن مِنْ أُمِّ مَعْبَدٍ (١)
والرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ ((بالْبَقِيعِ" (٢)
٠
(والنَّبْعَةُ، والتُّبَيْعَةُ كَمُهَيْنَةَ:
مَوْضِعَانِ)، وفِى النَّكْمِلَة : جَبَلانِ
(بعَرَفَاتٍ ) .
(ونابِعٌ: ع، بالمَدِينَةِ)، على
ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسَّلامِ .
(و) مِنَ المَجَازِ: رَشَحَتْ (٣)
(نَوَابِعُ الْبَعِيرِ )، أَى: (مَسَابِلُ
عَرَقِهِ)، وهِىَ المَوَاضِعُ الَّتِى يَسِيلُ
مِنْهَا عَرَقُه، كما فِى الصَّحاحِ.
(والنَّبْعُ: شَجَرٌ ) زادَ الأَزْهَرِىُّ : مِنْ
أَشْجَارِ الجِبَالِ ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ :
شَجَرٌ أَصْفَرُ العُودِ رَزِينُه ثَقِيلُهُ فِى
(١) شرح ديوانه /٢١٩ والعباب، ومعجم البلدان (النبيع)
(٢) وهذه هى رواية الديوان .
(٣) لفظ الأساس: ((تضحت .. )
٢٢٧

نبع
بع
اليَدِ، وإِذا تَقَادَمَ احْمَرَّ، وقد جاءَ
ذِكْرُه فى الحَدِيثِ : قيلَ : كانَ
يَطُولُ ويَعْلُو ، فدَعَا عَلَيْهِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ ، فقالَ: ((لا أَطَالَكَ اللهُ
مِنْ عُودٍ ))، فَلَمْ يَظُلْ بَعْدُ، (للقِسِىِّ)
تُتَّخَذُ مِنْهُ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وكُلُّ
القِيِّ إِذا ضُمَّتْ إِلَى قَوْسِ النَّبْعِ
كَرَمَنْهَا قَوْسُ النَّبْعِ؛ لأَنَّهَا أَجْمَعُ
القِسِىّ الأَرْزِ واللِّينِ - يَعْنِى بـالأَرْزِ
الشِّدَّةَ - قالَ : ولا يَكُونُ الدُودُ كَرِيماً
حَتى يَكُونَ كَذَلِكَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ
للشَّمّاخِ :
* شَرَائِجُ النّبْعِ بَرَاهَا القَوّاس (١)
وقال دُرَيْدُ بنُ الصِّحَّةِ :
وأَصْفَرَ مِنْ قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ .
بِهِ عَلَمَانِ مِنْ عَقْبٍ وضَرْسٍ (٢)
يَقُولُ : بُرِىَ مِنْ فَرْعِ الْغُصْنِ،
ليسَ بفِلْقٍ ، (ولِلسِّهامِ) تُتَّخَذُّ من
أَغْصَانِه، وقالَ المُبَرِّدُ : النَّبْعُ والشَّوْحَطُ
(١) ديوانه /٤٠٠ واللسان، والصحاح ، والعباب
(٢) اللسان ، والصحاح والعباب ، وتقدم في
(ضرس) ، وفي العباب قال: ويروى : ...
صُلْبٍ* خفىّ الوَسْمِ من ضَرْسٍ وَلَمْس
والشَِّرْيانُ : شَجَرَةٌ واحِدَةٌ ، ولَكِّنَّها
تَخْتَلِفُ أَسْمَاوُّهَا لاخْتِلافِ مَنابِتِها،
وتَكْرُمُ على ذُلِك، فما (يَنْبُتُ فِى
قُلَّةِ الجَبَلِ ) فَهُوَ النَّبْعُ، والوَاحِدُ
نَبْعَةٌ، (والنّابِتُ مِنْهُ فِى الَّفْحِ
الشَّرْيانُ، و) ما كَانَ (فِى
الحَضِيضِ) فَهُو (الشَّوْحَطُ)، وقد
تَقدَّم ذلِكَ فى ((ش ح ط )) وقال
الشّاعِرُ - يُفَضِّلُ قَوْسَ النَّبْعِ عَلَى
قَوْسِ الشَِّرْيانِ والشَّوْخَطِ - :
وكَيْفَ تَخافُ القَوْمَ - أُنُّكَ هابِلٌ -
وعِنْدَكَ قَوْسُ فارِجٌ وجَفِيرُ(١).
مِنَ النَّبْعِ، لا شِرْيَانَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ
ولا شَوْحَطُ عِنْدَ اللِّقَاءِ غَرُورُ
(وقوْلُهُم: ((لَو اقْتَدَجَ بِالنَّبْعِ
لِأَوْرَى نارًا))، مَثلٌ) يُضْرَبُ (فِى
جَوْدَةِ الرَّأْىِ) والحِذْقِ بَالأُمُورِ؛ (لأَنَّهُ)
أَى: النَّبْعَ (لانَارَ فِيهِ) وقالَ الأَعْشَى
ولَوْ رُمْتَ فِى ظُلْمَةِ قادِحاً
حَصَاةَ بنَبْعٍ لِأَوْرَيْتَ نَارًا (٢).
(١) اللسان
(٢) ديوانه /٨٤ برواية ((في ليلة .. )) واللسان
٢٢٨

نبع
يَعْنِى أَنَّه مُؤَتَّى لَهُ، حَتَّى لَو
قَدَحَ حَصاةً بِنَبْعٍ لِأَوْرَى له ، وذُلِك
ما لا يَتَأَتَّى لِأَحَدٍ ، وجَعَلَ النَّبْعَ مَثَلاً
فِى قِلَّةِ النّارِ ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ .
(والنَّبَاعَةُ) مُشَدَّدَةً: (الأَسْتُ)
يُقَالُ: كَذَبَتْ نَبّاعَتُكَ، إِذا رَدَمَ ،
وبالغَيْنِ المُنْجَمَةِ أَيْضاً ، كما فى
الصُّحاحٍ .
(وانْبَاعَ) العَرَقُ: إِذا سالَ، وكُلُّ
راشِح : مُنْباعٌ .
وكَذَا انْبَاعَ عَلَيْنَا فِى الكَلامِ :
إِذا انْبَعَثَ، أَو وَثَبَ بَعْدَ سُكُونِ ،
مَحَلُّ ذِكْرِهِ ( فى ((ب وع))) وقد
تَقَدَّمَ ، (ووَهِم مَنْ ذَكَرَهُ هُهُنَا) يَعْنِى
بهِ الجَوْهَرِىَّ، وقد نَبَّهَ عليهِ ابنُ
بَرِّىّ والصّاغَانِىُّ، ولَمّا كانَ ابنُ
دُرَيْدِ قَدْ سَبَقَ الجَوْهَرِىَّ فِى ذِكْرِهِ فِى
هُذا التَّرْكِيبِ لَمْ يَخُصَّ الجَوْهَرِىّ
بالنَّوَهُّمِ ، بَلْ عَنَّه .
وأَّا قَوْلُ عَنْتَرَةَ :
طبع
*
* يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ(١)،
فَأَلِفُه للإِشْبَاعِ ضَرُورَةً، وَرُوِىَ
بِحَذْفِهِا أَيْضاً .
(وتَنَبَّعَ المساءُ: جاءَ قَلِيلاً قَلِيلاً )
ومِنْهُ قَوْلُ أَبِسى ذُوَّيْبٍ :
ذَكَرَ الوُرُودَ بِهَا وَشاقَى أَمْرَه
شُؤْماً، وأَقْبَلَ حَيْنُه يَتَنَبَّعُ (٢
[] وتّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
النَّبَاعَةُ، مُشَدَّدَةً: الرَّاعَةُ مِنْ رَأْسِ
الصَّبِىِّ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ، فإِذا اشْتَدَّتْ
فَهِىَ اليافُوعُ .
ويُنَابِعُ ، بضَمِّ الياءِ: لُغَةٌ فِى نُبَايِع
بالنُّونِ ، عَن المُفَضّلِ ، ويُقَالُ فيه
أَيْضاً: يُنَابِعا، بالفَّمِّ مَقْصُورًا،
فإِذا فُتِحَ أَوَّلُهُ مُدَّ، قالَهُ كُرَاعٍ ، وحَكَى
(١) ديوانه /٨٢ وعجزه :
زَيّافةِ مثلِ الفَنِيقِ المُكْرَمِ
وفي العباب: ((المُكْدَمِ)) بالدال ، وهو في
اللسان وتقدم في ( غضب ) .
(٢) شرح أشعار الهذليين/١٦ واللسان، والعباب
وقال الصاغانى: (( ويروى: يَتَتَبَّعُ )) .
وتحرف في اللسان إلى: ((وسَاقِىَ أمرَه (( سَوْماً)).
٢٢٩

نبع
نتع
غيرُهُ فِيهِ المَدَّ والضَّمَّ، ويُرْوَى نَبَايِعات،
بفَتْحِ النُّونِ ، ويَذَابِعَات ، بِضَمِّ الياءِ.
والنَّبِيعُ، كأَثِيرٍ : العَرَقُإِ، نَقَلَه
ابنُ بَرِّىٌّ ، وأَنْشَدَ المَرّارِ :
ء تَرَى بِلِحَى جَمَاجِهِهَا نَبِيعاً (١) »
ومَنْبَعُ الماءِ : مَوْضِعُ تَفَجْرِهِ ،
والجَمْعُ المَنَابِعُ .
والنّابِعَةُ: عَيْنٌ بالقُرْب من
السُّوَيْسِ - أَحَد تُغُورٍ مِصْرَ -حُلْوٌ،
لَيْسَ لَهُمْ غَيْرُه .
والْيَنْبُوعُ: المَنْبَعَ، وجاءً بمَعْنى
النّابِعِ أَيْضاً .
ومِنَ المَجَازِ: فُلانٌ صُلْبُ (٢)
النَّبْعِ، وما رَأَيْتُ أَصْلَبَ نَبْعَةً
منهُ، وهُوَ مِنْ نَبْعَةٍ كَرِيمَةٍ .
وقَرَعُوا النَّبْعَ بالنَّبْعِ: تَلَاقَرْا.
ونَبَعَ مِنْ فُلانٍ أَهْرٌ : فَظَهَرَ
ونَبَعَ العَرَقُ: رَشَحَ .
(١) اللسان .
(٢) في الأساس المطبوع: ((صَلِيبُ النَّبْعِ)).
وفجَّرَ اللهُ يَذَابِيعَ الحِكْمَةِ عَلَى لِسانِه .
ونَبْعَةُ، بالفَتْحِ : بَلَدٌ بِعُمانَ .
[ ن ت ع ]*
(نَتَعِ الدَّمُ، يَنْنُعُ ويَنْتِعُ)، بالضَّمِّ
والكَسْرِ ، (نُتُوعاً) بالضَّمِّ، أَهْمَلَه
الجَوْتَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرِّيْدٍ : أَىْ
: (خَرَجَ مِنَ الجُرْحَ قَلِيلاً، وكَذَا
الماءُ) يَخْرُجُ (مِنَ العَيْنِ). أَو الحَجَرِ ،
فَهُوَ نَاتِعٌ .
(و) رُبَّمَا قالُوا: نَتَعَ (العَرَقُ مِنَ
البدنِ) يَنْتُعِ نُتُوحاً، وهُوَ شِبْهُ نَبَعَ
نُجُوعاً، إِلّ أَنَّ نَتَعَ فى العَرَقِ أَحْسَنُ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (أَنْتَعَ)
الرَّجُلُ: (عَرِقَ) عَرَقاً (كَثِيرًا).
( و) قالَ أَبُو زَيْدٍ: أَنْتَعَ (القَىءُ):
إِذا (لَمْ يَنْقَطِعُ) .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه.
النَّتْعُ، فِى الشِّجَاجِ : أَنْ لا يَكُونَ
دُونَه شَىْءٌ مِن الجِلْدِ يُوَارِيه،
ولا وَرَاءَهُ عَظْمٌ يَخْرُجُ، قَدْ حسالَ
٢٣٠

نفع
نجع
دُونَ ذُلِكَ العَظْمِ، فَتِلْكَ المُتَلَاحِمَةُ،
قالهُ خالِدُ بنٌ جَنْبَةٍ (١) .
[ ن ث ع ] *
(انْشَعَ) الرَّجُلُ إِنْشَاعاً، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَاسِىِّ: أَى
(قاءَ كَثِيرًا).
(و) أَنْشَعَ : (خرَج الدَّمُ مِنْ أَنْفِه
فَغَلَبَهُ) .
(و) قالَ أَبُو زيْدٍ: أَنْثَعَ (القَسْىءُ)
مِنْ فِيهِ، (و) كذَلِك (الدَّمُ) من
الأَنْفِ : (خَرَجَا) وتبِعَ بَعْضُهُ
بَعْضاً، هُكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِىُّ
وصاحِبُ اللِّسَانِ.
قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّم فى ((ث ع ع)) أَنْ
أَنْفَع القَىُ إِنْشَاعاً، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ
وَحْدَه، وأَمّا أَبُو زَيْدِ فَنَصَّه - فِى
النّوادِر - : انْتَعَّ القَىْءُ، مِثَالُ انْصَبَّ،
فراجعْ ذلِكَ، وَتَأَّلْ .
(١) لفظه في اللسان والتكملة عنه: ((قال خالدٌ
ابن جَنْبَةَ .. في المُتَلَاحِمَةِ من الشِّحاجِ
وهى التى تشقّ الجِلْدَ فَتُزِلَه، فَيَنْتَعَ
اللحم ، ولا يكون للمِسْبارِ فيه طريق -
قال: والنتع : ألاّ يكون دونه ... )) الخ .
[ ن ج ع ] *
(نَجَعَ الطَّعَامُ) فِى الإِنْسَانِ ،
(كمَنَعَ) يَنْجَعُ (نُجُوعاً) بالفَّمِّ .
وضَبَطَه فى الصِّحاحِ: من حَدِّئْ
ضَرَبَ ومَنَعَ ، هُكَذا هُوَ بِالكَهْرِ وَالفَتْحِ،
عَلَى لَفْظٍ يَنْجَِعُ ، وعليهِ إِشارَة
(مَعاً)): (هَنَأَ آكِلَهُ)، كَما فى
الصِّحاح، زادَ فى اللِّسَانِ: أَو
تَبَيَّنَتْ تَنْمِيَتُه، واسْتَدْرَأَهُ وصَلَحَ
عَلَيْهِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ الأَعْثَى :
لَوْ أُطْعِمُوا المَنَّ وَالسَّلْوَى مَكانَهُم
ما أَبْصَرَ النّاسُ طُعْماً فِيهِمُ نَجَعَا(١)
(و) نجَعَ (العَلَفُ فِى الدّابَّةِ)
نُجُوعاً: أَثَّرَ، ولا يُقَالُ: أَنْجَعَ ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، عن ابْنِ السِّكِّيتِ .
(و) مِنَ المَجَازِ: نَجَعَ ( الوَعْظُ
والخِطَابُ فِيهِ) أَى: عَمِلَ فيهِ
و (دَخَلَ فَأَذَّرَ)، وقَوْلُه: الخِطَابُ
هُكَذا هُوَ فِى الْتُبَابِ، والأَساسِ ،
واللِّسَانِ، وسائِرٍ نُسَخِ الصِّحاحِ،
بالطّاء، ووُجِدَ بخَطِّ أَبِى زَكَرِيّا فى
(١) ديوانه / ١٠٩ (ط. بيروت) والعباب .
٢٣١

نجع
الحاشِيَةِ الخِضاب، وقَدْ ضَحِّحَ
عليه ، (كأَنْجَعَ ونَجَّعَ) .
(و) يُقَال: هُذا (طَعَامٌ يُنْجَعُ عَنْه ،
و) يُنْجَعُ (بِهِ ، ويُسْتَنْجَعُ بهِ) ويُسْتَرْجَعُ
عنهُ، وذُلِكَ إِذا نَفَعَ ، و (يُسْتَمْرَأُ
بهٍ، ويُسْمَنُ عَنْهُ)، وكذَلِكَ الرِّعْىُ.
(وماءٌ ذَجُوع)، كصَبُورٍ ، كما
يُقال: (نمِيرٌ)، كَمَا فِى
الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ
٢ / ٥
لِأَرْطَاةَ بنِ سُهِيّةَ :
مَرَرْن على ماءِ الغِمَارِ فماوّه
نَجُوعٌ كما ماءُ السّمَاءِ نَجُوعُ (١)
(والنَّجُوعُ) : المَدِيدُ، عَنِ ابْنَ
السِّكِيتِ ، وهُوَ : (١٠ءٌ بِبَزْرٍ أَو ◌َدَقِيقٍ،
تُسْقَاهُ الإِبِلُ، وَقَدْ نَجَعْتُهَا إِيَّاهُ، و)
نَجَعْتُها (بهِ، كمَنعَ) أَى: عَلَفْتُهَا بهِ.
(والنُّجْعَةُ، بالضَّمِّ : طلبُ الكَلَاِ فِى
مَوْضِعِهِ) تَقُولُ مِنْهُ: انْتَجَعْتُ، كَما
بِضَمّ
فَفَتْحٍ ، ومِنْهُ قِيلَ لِقَوْ
ـم
فى الصَّحاحِ، (ج: النَّجَعُ )
(١) العباب.
نجع
كَثُرَتْ أَمْوَالُسِكُم؟ فقالُوا : أَوْصانَا
أَبُونَا بالنُّجَعِ والرُّجَعِ، وقد
تَقَدَّمَ فى ((رج ع )) وقالَ الأَزْهَرِىُّ:
النُّجْعَةُ عِندَ العَرَبِ : المَذْهَبُ فِىُ
طَلَبِ السكَلَاٍ فى مَوْضِعِهِ ، والبادِيَةُ
تُحْضَرُ مَحاضِرُها عِنْدَ هَيْجِ العُثْبِ،
ونَقْصِ الغُرَفِ، وقَنَاءِ ماءِ السّماءِفِى
الغُدْرَانِ، فلا يَزَالُونَ حاضِرَةً يَشْرَبُونَ
الماءَ الِدَّ، حَتّى يَقَعَ رَبِيعٌ بِالأَرْضِ
خَرَفِيًّا كَانَ أَوْشَتِيًّا، فإِذَا وَقَعَ الرَّبِيعُ
تَوَزَّعَتْهُمِ النَّجَعُ، وَتَتَبَّعُوا مَسَاقِطَ الغَيْثِ ،
يَرْعَوْنَ السكَلأَ والْعُشْبَ إِذا أَعْشَبَتِ
البِلادُ ، ويَشْرَبُونَ الكَرَعَ، وَهُوَ مَاءُ
السَّمَاءِ، فلا يَزالُونَ فِى النَّجَعِ إِلَى
أَنْ يَهِيجَ العُشْبُ مِنْ عامٍ قابِلٍ ،
وتَنِشَ الْغُدْرَانُ، فَيَرْجِعُونَ إِلى مَحاضِرِ هِم
عَلَى أَعْدَادِ المِياءِ .
وقالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ -
رَضِى اللهُ عنه - قالَ لَرَجُلٍ كانَ يَأْكُلُ
مَعَه عَلَى مَائِدَتِهِ، فغاظَهُ كَثْرَةُ أَكْلِهِ :
((إِنَّكَ لَبَعِيدُ النَّجْعَةِ))، أَى: بَعِيدُ
الطَّلَبِ للشِّبَعِ، فقالَ : لَعَنَ اللهُ طَعَاماً
٢٣١

نجع
نجع
يُؤْذَى عَلَيْهِ أَهْلُه، وكانَ تَنَاوَلَ دَجَاجَةً
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، رَضِى اللهُ عَنْهُ .
(وشُجَاعٌ نُجساعٌ) بضمِّ النُّونِ:
(إِنْبَاعٌ) لَهُ، ولا يُفْرَدُ.
(والنَّجِيعُ)، كأَمِيرٍ : (خَبَطٌ
يُضْرَبُ بالدَّقِيقِ والماءِ)(١) ثُمَّ (يُوجَرُ
الإِلَ) أَى: تُسقاهُ، وقَدْ نَجَعْتُها
إيّاه، وبهٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ عَلِىُّ :
(وهُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقاً وخَبَطاً))
أَى : يَعْلِفُها .
(و) النَّحِيعُ (مِنَ الدَّمِ: ما كانَ
إِلى السَّوَادِ)، أَو هُوَ الدَّمُ مُطْلَقاً ،
وقالَ يَعْقُوبُ: هُوَ الدَّمُ المَصْبُوبُ ، وبه
فُسِّرَ قَوْلُ طَرَفَةَ:
عالَيْنَ رَقْماً فاخِرًا لَوْنُه
مِنْ عَبْقَرِىٌّ كَنَجِيعِ الذِّبِيحْ(٢
(أَو : دَمُ الجَوْفِ ) خاصَّةً، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ عَنِ الأَصْمَعِىِّ، وقِيلَ :
هُوَ الطَّرِىِّ مِنْهُ، قالَ الشّاعِرُ :
(١) في هامش القاموس المطبوع عن إحدى نسخه ((وبالماء))
(٢) ديوانه /١٦ (ط بيروت)، والمان .
وتُخْضَبُ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ
بأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الجَوْفِ آنٍ(١)
ويُقَال : طَعْنَةٌ تَمُجُّ النَّجِيعَ، أَى :
دَمَ الجَوْفِ، وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ :
تَنَفَّسُ طَعْنَةٌ نَجْلَاءُ مِنْهِ
ويَقْلِسُ جانِباهُ دَماً نَجِيعًا (٢)
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو: (أَنْجَعَ)
الرَّجُلُ: إِذا (أَفْلَحَ).
(و) قالَ غَيْرُه: أَنْجَعَ ( الفَصِيلَ :
أَرْضَعَهُ) كما فِى النَّكْمِلَةِ .
( وانْتَجَعَ: طَلَسبَ الكَلأَّ فِى
مَوْضِعِهِ) قالَ سُوَيْدٌ الْيَشْكُرِىُّ :
هَلْ سُوَيْدٌ غَيْرُ لَيْثٍ خَادِرٍ
ثَثْدَتْ أَرْضٌ عَلَيْهِ فانْتَجَعْ؟ (٣)
وقالَ ابنُ الرِّقاعِ
(١) العباب برواية: ((سَتُخْضَبُ لحيةٌ))
والجمهرة ١٠٤/٢ وفيها : ((قان )) بدلا من
((آن)) والقانى: الشديد الحمرة، والآتى:
الحارُّ ، وكلاهما محتمل .
(٢) العباب .
(٣) المفضلية: (٤٠: ١٠٨)، والعباب
٢٣٣

نجع
نجع
ولَيْسَ يَأْكُلُ مِمَا أَنْبَقَتْ أَجْدٌ !
ولَوْ تَقَلَّبَ فِى الآفاقِ وَالْتَجَهَا(١)
وقالَ أَبُو لَيْلَى: تَنَاوَلَ رَجُلٌ مِنْ
بَيْنِ يَدَىْ مُعَاوِيَةَ من مُخَّةٍ كَانَ يَأْكُلُهَا ،
فقالَ: ((مَنْ أَجْدَبَ (٢) انْتَجَعَ)).
(و) من المَجَازِ: انْتَجَع (فُلانً) :
إِذا (أَتَاهُ طالِباً مَعْرُوفَه) ، قالَ ذُو الرُّمَة
يَمْدَحُ بِلالَ بنَ أَبِى بُرْدَةَ
سَمِعْتُ النّاسَ يَنْتَجِعُونَ غَيْئاً
فقُلْتُ لِصَيْدَحَ انْتَجِعِى بِلالاً(٣)
(كَتَفَجْعَ فِيهِمَا)، أَى فِى طَبِ
السكّلَاٍ والمَعْرُوفِ، وفِى حَدِيثِ
بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ لَيْلَةَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((هَذِهِ
هَوَازِنُ تَنَجَّعَتْ (٤) أَرْضَنا)) !.
(والمُنْتَجَعُ) بفتحِ الجيمِ :
(المَنْزِلُ فِى طَلَبِ الكَلَا) كما
(١) العباب .
(٢) في مطبوع النتاج ( فقد انتجع)) وكلمة (فقد) ،
زيادة مفسدة ، وهى ليست في اللسان ولا فى العباب .
(٣) ديوانه / ٤٤٢ واللسان والعباب ، وفي
الأساس (( رأيتُ الناسَ .. )).
(٤) في العباب: ((تنجعت في أرضنا،)) والمثبت كما
في اللسان .
فى الصِّحاحِ، والمَحْضَرُ : المَرْجِعُ
إِلى المِيَاهِ .
[] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
نَجِعَ ، كَفَرِحَ يَنْجَعُ ، فى مَعْنَىٌ
انْتَجَعَ، نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ عَنْ يَعْقُوبَ .
أَّوهُؤُلاءِ قَوْمُ نَاجِعَةٌ، ونَواجِعُ ، وَقَدْ
نَجَعُوا الأَرْضَ، مِنْ حَدِّ مَنَع .
{؟ والمَنْجَعُ: المُنْتَجَعُ، والجَمْعُ
المَنَاجِعُ ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ :
كانَتْ مَنَاجِعَها الدَّهْنَا وجانِبُهَا
والقُفُّ مِّـا تَرَاهُ فَوْقَهُ دَرَرَا (١)
وكذلِكَ: نَجَعَتِ الإِبِلُ والغَنَم
المَرْتَعَ، كانْتَجَتَتْهُ .
واسْتَعْمَلَ عَبِيدَ الانْتِجَاعَ فِى
الحَرْبِ ، لأَنَّهُم إِنَّمَا يَذْهَبُونَ فِى ذَلِكَ
إِلَى الإِغَارَةِ والنَّهْبِ ، فقالَ :
فانْتَجَعْنَ الحارِثَ الأَعْرَجَّ فِى
جَحْفَلٍ كَاللَّيْلِ خَطّرِ الْعَوَالِى (٢)
(١) اللسان وفيه وفي مطبوع التاج ((فِرْقَةٌ
دَرَرًا)) والتصحيح مما تقدم في (درر ) .
(٢) ديوانه /١٢١، واللسان .
٢٣٤

نجع
نفع
ويُقَالُ: هُوَ نُجْعَتِى، أَىْ: أَمَلِى ،
عَلَى المَثَلِ .
ونَجَعَ فيهِ الدّواءُ، وأَنْجَعَ ، ونَجَّعَ :
نَفَعَ ، يَنْجَعُ ويَنْجِعُ .
وطَعَامٌ نساجِعٌ ومُنْجِعٌ: إِذا
اسْتُمْرِىءَ ونَفَعَ .
وماءٌ ناجِحٌ ونَجِيعٌ : مَرِىءٌ .
والنَّجِيعُ : ما نَجَعَ فِى الْبَدَنِ
مِنْ طَعَامٍ أَو شَرَابٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وأَنْشَدَ لِمَسْعُودِ أَخِى ذِى (١) الرَّمَّةِ:
وقَدْ عَلِمَتْ أَسْمَاءُ أَنَّ حَدِيثَها
نَجِيعُ كما ماءُ السَّمَاءِ نَجِيعُ (٢)
وتَنَجَّعَ : تَلَطَّخَ بالدَّمِ .
ونَجُوعُ الصَّبِىِّ: هُوَ اللَّبَنُ.
ونُجِعَ الصَّبِىُّ بِلَبَنِ الشّاةِ؛ إِذا
غُذِىَ بِهِ، وهُوَ مَجازٌ .
وأَنْجَعْتُ الإِبِلَ: أَلْقَمْتُها النَّجُوعَ ،
لُغَةٌ فِى نَجَعْتُ ، عن ابنِ القَطّاعِ.
(١) سقط الإنشاد والبيت من طبعة الصحاح الأولى
ونبه عليه ناشر الطبعة الثانية فى الحاشية .
(٢) هو لآلىء البكرى /١٣٢ منسوب إلى عمرو
ابنِ حُكَيْمِ بن مُعَيّة التميمىّ ، برواية:
((وقد عَلِمَتْ سَمْراء .. )).
والنَّجْعُ، بالفَتْحِ : بَيْتُ مِنْ شَعَرٍ ،
جَمْعُه النَّجُوعُ، كَبَدْرٍ وبُدُورٍ ، يُقَال :
هُذا نَجْعُ بَنِى فُلانٍ ، يُطْلَقُ عَلَى
مَوَاضِعِ النَّجْعَةِ.
وقَدْ سَمَّوْا مُنْتَجِعاً .
[ ن خ ع ] *
(نَخَعَ لِى) فُلانٌ (بِحَقِّى، كمَنَعَ)
نُخُوعاً، أَى: (أَقَرَّ) وأَذْعَنَ ، عن ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ، وكذلِكَ بَخَعَ ، بالباءِ
كما تَقَدَّمَ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نَخَعَ ( الشَّةَ )
يَنْخَعُهَا نَخْعاً : (سَلَخَها ثُمَّ وَجَأَهَا فِى
نَحْرِهَا لِيَخْرُجَ دَمُ القَذْبِ)، كما فِى
الْعُبَابِ، وقالَ غَيْرُه: نَخَعَهَا
نَخْعاً: قَطَعَ نُخاعَهَا، (و) فى
الحَدِيث: ((أَلاَ لا تَنْخَعُوا (الذَّبِيحَةَ)
حَتَّى تَجِبَ))، يُقَالُ : ذَبَحَهَا
فَنَخَعَهَا نَخْعاً، أَى: (جاوَزَ مُنْتَهَى
الذَّبْحِ، فَأَصَابَ نُخاعَها) ، وذُلِكَ
إِذا عَجِلَ الذّاسِحُ فَأَصَابَ (٣) القَطْع إلى
(١) في اللسان: ((فيبلغُ القَطْعُ إلى النّخاع)»،
وفي الأساس : جاز بالذبح إلى النخاع)»
٠
٢٣٥

نجع
نجع
النَّخَاعِ، وتَأْوِيلُ الحَدِيثِ ، أَى:
لا تَقْطَعُوا رَقَبَتَها وتَفْصِلُوهَاْ قَبْلَ
أَنْ تَسْكُنَ حَرَكَتُهَا .
(و) نَخَعَ (فُلاناً الوُدَّ والنَّطِيحَةَ:
أَخْلَصَهُمَا لَهُ)، كَمَا فِى الْعُبَابِ
والصِّحاحِ، واللِّسَانِ، وهو مُجَازٌ.
(والذّاخِعُ: العالِمُ) وقِيلَ: هُوَ
المُبِينُ لِلأُمُورِ ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِى
قَتَلَ الأَمْرَ عِلْماً، الأَخِيرُ عنْ ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ، وهُوَ مَجَازٌ ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ
شُقْرانَ السَّلامانِىِّ :
إِنَّ الَّذِى رَبَّضْتُمَا أَمْرَهُ
سِرَّا وَقَدْ بَيَّنَ للنّاخِعِ (١)
لكَالَّتِى يَحْسَِبُها أَمْلُهَا
عَذْراءَ بِكْرًا ، وهْىَ فِى التّاسِعِ (٢)
(والنُّخاعَةُ، بالضَّمِّ: النُّخَامَةُ)، كَمَا
فِى الصِّحاحِ، وهُوَ ما يَتْفُلُه
الإِنْسَانُ، (أَو ما يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ ،
أَو ما يَخْرُجُ مِنَ الخَيْشُومِ ) ، وقالَ
(١) التكملة، والعباب، والاساس، والمقاييس ٥ /٤٠٦.
(٢) في العباب (( .. وهى في تاسعٍ)).
ابنُ الأَثِيرِ: هِىَ البَزْقَةُ الَّتِى تَخْرُجُ
مِنْ أَصْلِ الفَمِ مِمّا يَلِى النَّخَاعَ،
قالَ ابنُ بَرِّىّ : وَلَمْ يَجْعَلْ أَحَدُ النُّخَاعَةَ
بمَنْزِلَةِ النَّخَامَةِ إِلَّ بَعْضُ البَصْرِيِّينَ،
وقد جَاءَ فى الحَدِيثِ: «النَّخَاعَةُ فِى
المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ)).
(والذُّسِخاعُ، مُكَّثَةً) نَقَلَهِ الجَوْهَرِىّ
والصّاغَانِىُّ عمن الحِسَائِيّ، ونَصُّ
الجَوْهَرِىِّ: قالَ الكِسَائِىِّ: من
التَّرَبِ مَنْ يَقُولُ : قَطَعْتُ نِخَاعَهُ،
وناسٌ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَقُولُونَ :
هُوَ مَقْطُوعُ النُّخَاعِ بِالضَّمِّ،
فظاهِرُ هُذَا الْمُسَاوَاةُ ، وَنَقَلَ شَيْخُنَا
عَنْ بَعْضٍ أَنَّ الكَسْرَ فِيهِ أَفْصَحُ
وأَشْهَرُ، قال الجَوْهَرِىُّ: وهُوَ (الخَيْطُ
الأَبْيَضُ) الّذِى (فى جَوْفِ الفَقَارِ)،
زادَ غَيْرُه (يَنْحَدِرُ مِنَ الدِّماغِ ، وتَتَشَعَّبُ
مِنْهُ شُعَبٌ فِى الجِسْمِ ) وَأَنْشَدَ اللَّيْتُ:
أَلَا ذَهَبَ الخِدَاعُ فلا خِدَاءا
وَأَبْدَى السَّيْفُ عَنْ طَبَقِ نخَاءَا (١)
ويُقَالُ: هُوَ عِرْقٌ أَبْيَضُ فِى داخِلٍ
(١) اللسان (طبق)، والعباب، والعين ١٣٩/١.
٢٣٦

نجع
العُنُقِ، يَنْقَادُ فِى فَقَارِ العُّلْبِ، حَتّى
يَبْلُغَ عَجْبَ الذَّنَبِ، وهُوَ يَسْقِى
العِظَامَ ، قَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّىُّ:
لَهُ بُرَةٌ إِذا مالَجَّ عاجَتْ
أَخادِعُه فَلانَ لَها النّخاعُ(١)
وقالَ ابنُ الأَعْرَاسِىِّ : النّخَاعُ:
خَيْطٌ أَبْيَضُ يَكُونُ داخِلَ عَظْمِ الرَّقَبَةِ ،
ويَكُونُ مُمْتَدًّا إِلى الصُّلْبِ، ويُقَالُ له :
خَيْطُ الرَّقَبَةِ، ويُقَال : النّخَاعُ: خَيْطُ
الفَقَارِ المُتَّصِلُ بالدِّماغِ ، وقد
تَقَدَّمَ شْءٌ مِنْ ذُلِكَ فِى ((ب خ ع)
فراجِعْه .
(و) مِنَ المَجَازِ فِى الحَدِيثِ :
((إِنَّ ( أَنْخَعِ الأَسْمَاءِ ) عِنْدَ اللهِ أَنْ
يَتَسَمَّى الرَّجُلُ باسْمٍ مَلِكِ الأَمْلاكِ،
(أَى): أَقْتَلَهَا لِصَاحِبِهِ، وأَهْلَكَهَا
لَهُ ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: والنَّخْحُ: أَشَدُّ
القَتْلِ، وأَمَا قَوْلُه: (أَذَلّها)، فُهُوَ
تَفْسِيرٌ لِما جاءَ فِى بَعْضِ الرِّواياتِ :
((إِنَّ أَخْتَعَ )) وقد تَقَدَّمَ، فَتَأَمَّلْ،
(أَوِ) قالَ بَعْضُهُمْ: أَىْ (أَقْهَرها)
(١) اللسان، والمفضلية (١٩:٣٩).
وهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِم: أَقْتَلُهَا لَهُ
وأَهْدَكُهَا.
(و) المَنْخَعُ، (كمَفْعَدٍ: مَفْصِلُ
الفَهْفَةِ بَيْنَ الْعُنُقِ والرَّأْسِ) مِنْ بَاطِنٍ ،
كما فى الصِّحاحِ .
(و) يَنْخَعُ (كَيَمْنَعُ: ع) نَقَلَهِ
الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ، عَنَّ
ابْنِ دُرَیْدٍ .
(ونَخِعَ الْعُودُ، كَفَرِحَ: جَرَىَ
فيهِ الماءُ)، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ . ٠ ١
(والنَّخَعُ، مُحَرَّكَةً: قَبِيلَةٌ بِالْيَمَنِ)
رَهْطُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ، (وهُوَ ابْنُ عَمْرِو
ابنِ عُلَةَ بنِ جَلْدِ بن مالِكِ بن أُدَدٍ ) ،
وهُمْ مِن مَلْحِجَ.
(وتَنَخَّعَ: رَمَى نُخامَتَه)، نقله
الجَوْهَرِىُّ .
(و) وِن المَجَازِ: (انْتَخَعَ السَّحَابُ:
قاءَ ما فِيهِ مِنَ المَطَرِ، كَتَنَخَّعَ) قالَ
الشّاعِرُ:
وحالِكَةِ الَّيَالِى مِنْ جُمَادَى
تَنَخَّعَ فِى جَوَاشِهَا السَّحَابُ(١)
(١) اللسان والتكملة وفي العباب (( في حواشيتها)).
٠٢٣٧

فدع
نزع
(و) انْتَخَعَ (الرَّجُلُ عَنْ أَرْضِه:
بَعُدَ) عَنْهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النّاخِعُ: المُبِينُ لِلأُمُورِ
وأَرْضُ مَنْخُوعَةٌ : جَرَى المَاءُ فِى
عُودٍ نَبْتِهَا .
ودَابَّةٌ مَنْخُوعَةٌ : جُووِزَ بالذَّبْحِ إِلى
نُخَاعِها .
والنَّخْعُ: القَتْلُ الشَّدِيدُ مِنْ ذُلِكَ .
ونَخَعَ الأَرْضَ : عَمَرَها ، عَن ابْنِ
القَطَاعِ .
[ ن د ع ] *
(أَنْدَعِ إِنْدَاعاً)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : أَى (اتَّبَعَ أَخْلاقَ
اللَّامِ ) والأَنْذالِ ، قالَ : وأَذْنَعَ إِذْناعاً :
اتَّبَعَ طَرِيقَةَ الصّالِحِينَ ، وقَدْ تَقَدَّمَ .
(والنَّدْعُ للسَّعْتَرِ) عَلَى مَا قَالَهُ
العُزَيزِىُّ، تَصْحِيفٌ ، صَواْبُه
( بالغَيْنِ) المُعْجَمَةِ.
(وَأَنْدَعَتْ بهِ النّاقَةُ): إِذا قَامَتْ،
هُكَذَا ذَكَرَهُ الْعُزَيْزِىُّ فِى هذا
التَّرْكِيبِ، وهُوَ تَصْحِيفٌ أَيْضاً ،
وصَوَابُه (بالباءِ المُوَحَّدَةِ)، وقَدْ
تَدَّمَ، نَبَّه عَلَيْهِمَا الصّاغَانِىُّ .
[ ن. ذ ع ]
(النّاذِعُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
وصاحِبُ اللّسَانِ والصّاغَانِىَّ؟ فى
التَّكْمِلَةِ، وأَوْرَدَهُ فِى الْعُبَابِ
نَقْلاً عَنْ أَبِى عَمْرٍو ، قالَ : هُوَ (مِنَ
الماءِ أَوَ العَرَقِ : الخارِجُ ، وقَدْ نَذَعَ ،
كمَنَعَ) يَنْذَعُ نَذْعاً .
قلتُ : ومِنْهُ قَوْلُ العَامَّةِ : النِّدْعَةُ
بالكَسْرِ ، لِلْقَطْرَةِ مِنَ الماءِ وغَيْرِهِ ، وَهُوَ
صَحِيحٌ، إِلّ أَنَّهُم يُهْمِلُونَ الذّالَ.
[ ن زع ] *
(نَزَعَهُ مِن مَكَانِه) نَزْعاً: (فَلَعَه)،
فُهُوَ مَنْزُوعٌ، ونَزِيعٌ، (كانْتَزَعَهُ)
فانْتَزَعَ، لازِمُ مُتَعَدٍّ، كَمَا سَيَأْتِى
لِلْمُصَنِّفِ .
وفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَ نَزَعَ وَانْتَزَعَ ،
فقالَ : انْتَزَعَ : اسْتَلَبَ، وَنَزَعَ :
٢٣٨

نزع
نزع
حَوَّلَ الشَّىءَ عَنْ مَوْضِمِعِهِ وإِنْ كَانَ عَلَى
نَحْوِ الأَسْتِلابِ .
(و) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَنَزَعَ(يَدَهُ)﴾ (١)
أَى : (أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبِهِ) .
(و) مِنَ المَجَازِ : نَزَعَ الغَرِيبُ
(إِلَى أَهْلِه نَزَاعَةً)، كسَحَابَةٍ،
(ونِزَاعاً، بالكَسْرِ، ونُزُوعاً بالضَّمِّ )،
أَى: حَنَّ و( اشْتاقَ) ومِنْهُ حَدِيثُ بَدْءِ
الوَحْىِ : ((قَبْلَ، أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِه))
وقالُوا: نَزُوعٌ ، والجَمْعُ نُزُعٌ، وقالَ
الشّاعِرُ:
لا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيْشِ فِى دَعَةِ
نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أَهْلٍ وَأَوْطانِ (٢)
تَلْقَى بكُلِّ بِلادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا
أَهْلاً بأَهْلٍ وجِيراناً بجِيران
( كنازَعَ) يُقَال: نَزَعَ إِليهِ نِزَاءاً،
ونازَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ .
(١) سورة الأعراف، الآية ١٠٨ وسورة الشعراء، الآية ٣٣
(٢) العباب والبصائر٥ /١٨٦، والبيتان لإبراهيم بن العباس
الصولى في ديوانه /١٥١ و١٥٢ في (الطرائف الأدبية)
وروايته .. داراً بدار .. )) وفي ترجمة إبراهيم بن
العباس ( في وفيات الأعيان ١ /٤٦) قال ابن خلكان :
(( هذان البيتان يوجدان في ديوان مسلم بن الوليد)) .
(و) نَزَعَ (عَن الأُمُورِ) والصِّبَا
( نُزُوعاً: انْتَهَى عَنْهَا) وكَفَّ ،
ورُبَّمَا قالُوا (١): نَزْعاً.
(و) مِنَ المَجَازِ: نَزَعَ (أَباهُ، و)
نَزَعَ (إِلَيْهِ): إِذا ( أَشْبَهَهُ)، ويُقَالُ:
نَزَعَهُ عِرْقُ الخالِ ، وَفِى الأَسَاسِ:
يُقَالُ لِلْمَرْءِ إِذا أَشْبَهَ أَعْمَامَه أَوْ
أَخْوَالَه: ◌َزَعَهُمْ ونَزَعُوهُ ، ونَزَعَ إِلَيْهِم ،
وفى الصِّحاحِ : نَزَعَ إِلى أَبِيهِ فى
الثَّبَهِ، أَى: ذَهَبَ ، وفِى أُ اللَّسَانِ:
نَزَعِ إِلَى عِرْقٍ كَرِيمٍ، أَوْ لُؤْمٍ ،
يَنْزِعُ نُزُوعاً، ونَزَعَتْ بِهِ أَعْرَاقُه،
ونَزَعَها، ونَزَعَ إِلَيْهَا، وَفِى
حَدِيثِ القَذْفِ: (إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ
نَزَعَهُ )) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ للفَرَزْدَقِ :
أَشْبَهْتَ أَمَّكَ يا جَرِيرُ وإِنَّهَا
نَزَعَتْكَ والأُمُّ اللَّهِيمَةُ تَنْزِعُ (٢)
أَى : اجْتَرَّتْ شَبَهَكَ إِلَيْهَا .
(و) نَزَعَ (فِى القَوْسِ) يَنْزِعُ
نَزْعاً : (مَدَّها)، كما فِى الصَّحاحِ
(١) قوله: ((وربما قالوا .. )) يعنى في مصدر الفعل من هذا المعنى.
(٢) العباب، والأساس ، ولم أقف عليه في ديوانه .
٢٣٩

نزع
نزع
أَى: بالوَتَرِ، وَقِيلَ: جَذَبَ الوَتَرَ
بالسُّهْمِ، وفِى الحَدِيثِ (١): ((لَنْ
تَخُورَ قُوَّى ما دامَ صاحِبُهَا يَنْزِعُ
ويَنْزُو )) أَى: يَجْذِبُ قَوْسَه ، ويَشِبُ
عَلَى فَرَسِهِ .
(و) نَزَعَ (الدَّلْوَ) مِنَ الْبِسِِّ يَنْزِعُهَا
نَزْعاً، ونَزَعَ بِهَا، كِلاهُما: جَذَبَها
بِغَيْرِ قامَةٍ وأَخْرَجَهَا، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
* قَدْ أَنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرِّسْ (٢)»
• تُوزِعُ(٣) مِنْ مَلْءٍ كَإِيْزَاغِ الفَرَسْ،
تَقَطِّيهَا: خُرُوجُها قَلِيلاً قَلِيلاً
بِغَيْرِ قامَةٍ ، وأَصْلُ النَّرْعِ: الجَذْبُ
والقَلْعُ، وفِى الحَدِيث: ((رَأَيْتُنِى
أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ )) أى: زَّأَيْتُنِى
فِى المَنَامِ اسْتَقِى بِيَدِى، يُقَال :
نَزَعَ بالدَّلْوِ: إِذا (اسْتَقَى بِهِاِ) وَقَدْ
غُلِّقَ فِيهَا الرِّشَاءُ.
(و) نَزَعَ (الْفَرَسُ سَنَداً): إِذا (جَرَى
طَلَقاً)، قالَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِىُّ:
(١) في اللسان والعباب: ((وفي حديث عمر .. ))
(٢) المسان. وانظر (وزع) و(قطا)، ومجالس ثعلب /٢٥٥.
(٣) في مطبوع التاج: ((توزع)) بالعين المهملة، والتصحيح من
اللسان .
والخَيْلَ تَنْزِعُ(١) غَرْباً فِى أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ تَنْجُومِنِ الشَّؤْبُوبِ ذِى الْبَرَدِ (٢)
(و) مِنَ المَجَازِ : (هُوَ فِى النَّرْعِ،
أَى: قَلْعِ الحَيَاةِ) وقد نَزَع المُحْتَضَرُ
يَنْزِعُ نَزْعاً ، ونَازَعَ نِزَاعاً : جادَ
بنَفْسِهِ، ويُقَالُ أَيْضاً: هُوَ فى
النَّزَعِمِ(٣)، مُحَرَّكَةَ لِلاسْمِ، كَذَا
وُجِدَ لَهُ فِى هَامِشِ الصِّحاحِ .
(و) مِنَ المَجَازِ : (بَغِيرٌ) نازِعٌ ،
(ونَاقَةٌ نازِعٌ: حَنَّتْ إِلَى أَوْطَانِهِنَا
ومَرْعَاهَا)، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ
لجَمِيلٍ:
وقُلْتُ لَهُمْ: لا تَعْذُ نُونِىَ وانْظُرُوا
إِلَى الّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ (٤)
قُلْتُ: والَّذِى أَنْشَدَه ابنُ فَارِسِ فِى
المُجْمَلِ .
(١) ديوانه ٢٣ واللسان (غرب) و (مزع) وفيه:
(تَمْزَّعُ غَرْبًا)) بالميم، وهى رواية
الديوان .
(٢) الديوان: ٣٤، والنسان، والعباب، والأساس.
(٣) النص في الأساس ، وضبطه شكلا بسكون الزاى.
(٤) ديوانه ٤٦ والمسان والصحاح والمقاييس ٥ /٠٤١٥
٢٤٠