Indexed OCR Text

Pages 201-220

مشع
مصغ
( أَوهُوَ الاسْتِنْجَاءُ بالحِجارَةِ
خاصَّةً)، كَمَا فِى المُحِيطِ .
(و) قالَ غَيْرُه: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ :
(امْتَشَعَ ما فِى الضَّرْعِ) وامْتَشَقَهُ:
(أَخَذَهُ كُلَّهُ) وَلَمْ يَدَعْ فِيهِ شَيْئاً ،
وكَذَلِكَ : امْتَشَعَ ما فِى يَدَىْ فُلانِ
وامْتَشَقَه ، بمَعْنَاهُ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىُّ : امْتَشَعَ
(ثَوْبَه: اخْتَلَسَهُ) .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ : امْتَشَعَ
(السَّيْفَ) مِنْ غِمْدِه، وامْتَلَخَهُ: إِذا
امْتَعَدَهُ، و (سَلَّهُ مُسْرِعاً) .
(و) يُقَال : (امْتَشِعْ مِنْ فُلانِ
ما مَشَعَ لَكَ) أَى: (خُذْ مِنْهُ ما وَجَدْتَ)
كَمَا فِى الصِّحاحِ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
المَشْعُ: الكَسْبُ، والجَمْعُ ، كما
فِى الصِّحاحِ .
ورَجُلٌ مَشُوعٌ : كَسُوبُ ، قالَ الشّاعِرُ :
ولَيْسَ بخَيْرٍ مِنْ أَبِ غَيْرَ أَنَّهُ
إِذَا اغْبَرَّ آفاقُ البِلادِ مَشُوعُ (١)
والتَّمْشِيعُ والامْتِشَاعُ، كِلاهُمَا :
الاسْتِنْجَاءُ والتَّمْسِيحَ .
[ م ص ع ] *
(مَصَعَ البَرْقُ، كمَنَعَ: لَمَعَ)
وأَوْمَضَ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: وسُئل
أَغْرَابِىٌّ عَنِ البَرْقِ، فقَالَ : مَصْعَةُ مَلَك،
أَىِ: يَضْرِبُ السَّحَابَ ضَرْبَةً، فَتَرَى
النِّيِرانَ، وفى حَدِيثِ مُجَاهِدٍ :
((الْبَرْقُ مَصْعُ مَلَكِ يَسُوقُ السَّحَابَ،
وقِيلَ : مَعْنَاهُ فى اللُّغَةِ : التَّحْرِيكُ
والضَّرْبُ .
(و) مَصَعَتِ (الدَّابَّةُ بِذَنَبِها:
حَرَّكَتْهُ) مِنْ غَيْرٍ عَدْوٍ ، (وضَرَبَتْ
بهِ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِرُوَّبَةَ يَصِفُ
الحَمِيرَ :
( يَمْصَعْنَ بِالأَذْنَابِ مِنْ لَوْحٍ وَبَقْ (٢).
(١) اللسان، والمحكم: ٢٤٠/١ وفي المخصص
٢٧٠/١٢ برواية: ((فَلَسْتَ بخَيْرٍ)).
(٢) ديوانه / ١٠٨، واللسان، والصحاح ، والعباب
والأساس .
٢٠١

مصع
مصرع
(و) مَصَعَ (فُلاناً: ضَرَبَه بالسَّيْفِ،
أَو) ساقَهُ (بالسَّوْطِ، أَو ضَرَبَهِ) بِ
(ضَرَبَاتٍ قَلِيلَةً؛ ثَلاثاً أَوْ أَرْبَعاً) ، وفى
حَدِيثِ أَنَّسِ: ((أَنَّ البَرَاءَ بِنَ مالِكِ -
رضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - حَضَّ النّاسَ عَلَى
القِتَالِ، ثُمَّ مَصَعَ فَرَسَه مَصَّعَاتِ
فكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَمْصَعُ بِذَنَّهَا (١))
أَى : ضَرَبَهَا بسَوْطِه .
(و) مَصَعَتِ (المَرْأَةُ بالوَلَدِ، والطّائِرُ
بِذَرْقِه: رَمَيَا بهِ)، الّذِى قَوْلُ أَبِى
لَيْلَى، والأَوَّلُ قولُ ابنِ الأَغْرَابِىِّ،
وأَنْشَدَ :
فبِاسْتِ امْرِئٍ واسْتِ الَّتِى مَصَعَتْ بهِ
إِذَا زَبَنَتْه الحَرْبُ لَمْ يَتَرَهْرَمِ (٢)
(كأَنْصَعَ فِيهِمَا) ، كَأَكْرَمَ،
هُكَذَا هُوَ فِى الْعُيَابِ، وَوُجِدَ فى
بَعْضِ النَّسَخِ: كانَّصَعَ بِتَشْدِيدِ
النَّونِ، والأُولَى الصَّوابُ، قَالَ
(١) في مطبوع التاج ((ذنبها)) والمثبت من العباب.
(٢) العباب. ووقع البيت في ديوانه /١٢١ بصدر مختلف،
وهو قوله :
ومُسْتَعْجِبٍ ممّا يَرَى من أَناتِنا
ولو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتْلِ مْرمِ
أَبو عُبَيْدَةَ: أَمْصَعَتِ المَرْأَةُ بِوَلَدِها
أَىْ: رَمَتْ بهِ ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ:
مَصَعَتِ الأُمُّ بوَلَدِهَا، وَأَمْصَعَتْ بِهِ ،
بالأَّلِفِ، وأَخْفَدَتْ به، وحَطَأَتْ بِهِ ،
وزَكَبَتْ بهِ .
(و) مَصَعَ فُلانٌ ( بسَلْحِه عَلَى
عَقِبَيْهِ: إِذا سَبَقَهُ مِنْ ذَرَقٍ، أَو عَجَلَةٍ )،
أَوَ أَمْرٍ .
(و) مَصََعَ (فِى مُرُورِهِ: أَسْرَعَ)،
يُقَالُ: مَرَّ يَوْصَعُ ويَعْزَعُ، أَى
يُسْرِعُ ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
« يَمْصَعُ فِى قِطْعَةِ طَّيْلَسَانِ *
« مَصْعاً كمَصْعِ ذَكَرِ الوِرْلانِ(١)»
وكَذَلِكَ الْبَعِيرُ يَمْصَعُ، أَى :
يُسْرِعُ .
(أَو) مَصَعَ الْبَعِيرُ ، وَذَا الفَرَسُ
مَصْعاً: (عَدَا) عَدْوًا (شَدِيدًا مُحَرِّكاً
ذَنَّبَه)، ومِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ المُتَقَدِّمُ
ذِكْرُه: ((فكأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَمْصَعُ
بِذَنَبَهَا )) .
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، وفي المقاييس ٥ /٣٢٧.
--
ضبطه بكون القافية .
٢٠٢

مصع
مصع
(و) مَصَعَ (الفَرَسُ مَصْعاً: ذَهَبَ)
والَّذِى فى الصِّحاحِ: مَصَعَ الرَّجُلُ
فى الأَرْضِ، (كامْتَصَعَ): ذَهَبَ فِيها ،
وأَنْشَدَ لِلْأَغْلَبِ العِجْلِىِّ:
* وهُنَّ يَمْصَعْنَ امْتِصاعَ الأَظْبِ (١)»
* مُتَّسِقِاتِ كَاتِّساقِ الجَنْبِ»
وفى التَّكْمِلَةِ : الَّذِى فِى رَجَزٍ
الأَغْلَبِ :
* جَوَانِحٌ يَمْحَصْنَ مَحْصَ الأَظْبِ (٢)»
(و) مَصَعَ (فُؤَادُهُ) مُصُوعاً: (زَالَ
مِنْ فَرَقٍ أَوْ عَجَلَةٍ .
. (و) مَصَعَ (ضَرْعَ النَّاقَةِ) مَصْعاً:
(ضَرَبَهُ بالمَاءِ البارِدِ) لِيَتَرَادَّ اللَّبَن.
(و) مَصَعَ (الْبَرْقُ: أَوْمَضَ) ، وهذا
تَكْرَارُ، فإِنَّه سَبَقَ لَهُ فى أَوّلِ المادَّةِ :
(مَضَعَ البَرْقُ، كَمَنَعَ : لَمَعَ )) والإِيماضُ
واللَّمْعُ كِلاهُمَا واحِدٌ، فَتَأْمَّلْ.
(و) مَصَعَ (الخَوْضَ بماءٍ قَلِيلٍ:
بَلَّهُ ونَضَحَهُ) .
(١) اللسان، والصحاح، وفي التكملة
( .. الْأَظِْى)) بإشباع الكسرة .
(٢) التكملة، وفيها ((الأظبى)) بإشباع الكسرة.
ويُقَالُ: مَصَعَ الحَوْضُ: إِذَا نَشِفَ
ـبه
ماوه .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو: مَصَحَ (لَنُ
النّاقَةِ مُصُوعاً: وَلَّى، فَهِىَ ماصِعَة)
الدَّرِّ، وكُلُّ شَىءٍ وَلَّى وَذَهَبَ فقَدْ
مَصَعَ، كما فِى الصِّحاحِ والعُبَابِ .
(و) يُقَال: مَصَعَ (البَرْدُ وغَيْرُه:
ذَهَبَ ووَلَّى ) .
(و) مَصَعَ (فِى الأَرْضِ: ذَهَبَ ،
كامْتَصَعَ)، وهُذا بعَيْنِهِ قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ
قَرِيباً، ونَقَلْنا عن الجَوْهَرِىِّ هُنَاكَ ،
ونَبَّهْنَا أَنَّ الصَّوابَ ((الرَّجُلُ)) بَدَلَ
((الفَرَسِ)) ولَمْ يُحَرِّرِ المُصَنِّفُ هُذِهِ
المادَّةَ تَحْرِيرًا عَلَى شَرْطِهِ ، فَتَأَمَّلْ.
(وانْمَصَعَ) الرَّجُلُ: ذَهَبَ فِىْ
الأَرْضِ، (ورَجُلٌ مَصْعٌ) ، بالفَتْحِ ،
(و) مَصِعٌ ( ككَتِفٍ: ضارِب
بالسيْفِ)، وقد مَصَعَ بالسَّيْفِ ، قالَ
ذَأَبَّطَ شَرًّا - ويُرْوَى لِخَلَفِ الأَحْمَرِ ،
وهوَ الصّوابُ (١) -:
(١) انظر القصيدة فى الحماسة (شرح المرزوق) ٨٢٨
وحكى التبريزى نسبتها إلى ابن أخت تأبط شرا ،
وانظر العقد الفريد (٢٩٨/٣) و (٣٠٧/٥).
٢٠٣

--
مصغ
مصع
ورَرَاءَ الثَّأُرِ مِنْهُ ابِنُ أُخْتِ
مَصِعٌ عُقْدَتُه ما تُحَلُّ(١)
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لأَبِى كَبِيرٍ الهُذَلِىِّ:
أَزُهَيْرَ إِنْ يَشِبِ القَدِالُ فَإِنَّهُ
رُبْ هَيْضَلٍ مَصِعٍ لَفَفْتُ بَيْضَلٍ(٢)
ويُرْوَى: ((هَيْغَلِ لَجِبٍ
! ((مَرِسِ (٣) )) وهاتانِ أَصَحُّ الرِّواياتِ.
(أَو) رَجُلٌ مَصِحٌ : (شَدِيدٌ) وبِهِ
فُسِّرَ قَوْلُ تَأَبَّطَ(٤) شَرَّ السّابِقُ
(أَو) مَصِعُ: (شَيْخُ زَحّارٌ) ، عن
ابْنِ الأَعْرَاسِىِّ ، قالَ الأَزْهَرُِّ : ومِنْ
هُذَا قَوْلُهُم: قَبَّحَهُ اللهُ وَأَمَّا مَصَعَتْ بِهِ،
وهُوَ أَنْ تُلْقِىَ المَرْأَةُ وَلَدَها بِزَحْرَةٍ
واحِدَةٍ ، وتَرْمِيَهُ .
(أَو ) مَصِحٌ : غُلامٌ (لاعِبٌ بالمِخْرَاقِ)
عَنِ ابْنِ الأَغْرَابِىُّ .
(١) اللسان والعباب والأساس وفيهما كالحماسة
أ ... الثََّر مِنِّى .. )).
(٢) شرح أشعار الهذليين / ١٠٧٠، واللسان ، والعباب
(٣) وهى رواية شرح أشعار الهذليين
(٤) سبق تصحيح نسبته لخلف
يُقال بيت خلف السابق .
فحقه أن
قالَ : (والمَصُوعُ، كصَبُورٍ : الرَّجُل
الفَرِقُ المَنْخُوبُ الفُؤَادِ)، وَقَدْ مَصَعَ
فُؤَادُه، كما تَقَدَّمَ .
(والماضِيعُ: الماءُ الوَلْحُ) ، عن ابْنِ
عَبّادٍ .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : الماضِعُ:
الماءُ (القَلِيلُ الكَدِرُ) وأَنْشَدَ (١):
عَبَّتْ (٢) بهِشْفَرِهَا وفَضْلِ زِمَامِهَا
فى فَضْلَةٍ مِنْ ماصِعٍ مُتَكَدِّرٍ (٣)
(و) قِيلَ المَاضِعُ: (البَرّاقُ) ،
وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ :
فَأَفْرَغْتُ (٤) مِنْ ماصِعٍ لَوْنُه
عَلَى قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السَّجالاَ (٥)
أَى: سَقَيْتُها مِنْ ماءِ خالِضٍ
أَبْيَضَ ، لَهُ لَمَعَانٌ كَلَمَعَانِ البَرْقِ مِنْ
صَفائِهِ، وهو (ضِدَّ) .
(و) قِيلَ : الماضِعُ فِى قَوْلِ
(١) لابن مقبل كما في الأساس .
(٢) في الأساس : غبت ( بالغين المعجمة) ..
(٣) ديوان ابن مقبل / ١٢٥، واللسان والعباب والأساس.
(٤) في اللسان ((فأفرغن)) والمثبت هنا هو الرواية لأن قبله:
فأَوْرَدْتُها منهلا آجنـَـًا
نعاجِلُ حِلاَّ به وارتِجَالاً
(٥) ديوانه /٢٢٩، واللسان، والصحاح، والعباب.
٢٠٤

مضغ
مضغ
ابنِ مُقْبِلٍ هُذَا: (المُتَغَيِّرُ) ، قالَ
الصّاغَانِىُّ: وَهُوَ أَصَحُّ ، ويُرْوَى :
((مِنْ ماصِحٍ )) وَرَوَى التَّمِيمِىُّ: ((مِنْ
ناصِعٍ )) أَى: أَخْضَرَ، وقالَ شَمِرٌ:
ماصِحٌ : يُرِيدُ ناصِع ، صَيَّرَ النُّونَ مِيماً .
(و) المُصَعَةُ، (كُهُمَزَةٍ وغُرْفَةٍ)،
وَعلى الأُولَى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ ، والثانِيَةُ
نَقَلَهَا ابْنُ دُرَيْدِ : (ثَمَرَةُ العَوْسَجِ)
وحَمْلُه ، وهُوَ أَحْمَرُ قَدْرَ الحِمَّصَةِ ، حُلْوٌ
طَيِّبٌ يُؤْكَلُ، ومِنْهِ قَوْلُهُمْ: هُوَ أَحْمَرُ
كالمُصَعَةِ، ومِنْهُ أَسْوَدُ لا يُؤْكَلُ ،
وهو (١) أَرْدَأُ العَوْسَجِ وأَخْبَتُه شَوْكاً،
(ج: كصُرَدٍ وقُفْلٍ). قالَ ابنُ بَرِّى :
شاهِدُ المُصَعِ قَوْلُ الضَّبِّىِّ:
أَكَانَ كَرِّى وإِقْدَامِى بفِى جُرَذِ
بَيْنَ العَوَاسِجِ أَحْنَى حَوْلَه المُصَعُ (٢)
(و) المُصَعَةُ كُهُمَزَةِ ، كمَا فِى
الصِّحاحِ ، ومِثَالُ غُرْفَةٍ ، عن كُراعٍ :
(طائِرٌ) صَغِيرٌ (أَخْضَرُ) يَأْخُذُهُ الفَخْ،
قالَ أَبُوَّ حاتِمٍ : يَمْضَعُ بِذَنَبِهِ .
(١) في مطبوع التاج ((لا يُؤْكَل على أرْدَ!))
والمبثت من التهذيب ٦٣/٢ .
(ومُصَعُ الْعُصْفُورِ) كصُرَدِ : (ذَكَرُه)،
عن ابْنِ عَبّادٍ .
(و) قالَ أَبُو حَنِيفَة: (أَمْصَعَ
العَوْسَجُ : خَرَجَ مُصَعُهُ .
(و) قالَ غَيْرُه: أَمْصَعَ (القَوْمُ:
ذَهَبَتْ أَلْبَانُ إِلِهِمْ)، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ :
أَمْصَعَ الرَّجُلُ: ذَهَبَ لَبَنُ إِلِهِ، كمَا
فى الصِّحّاحِ .
(و) فِى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: أَمْصَعَ
(لَهُ بِحَقِّهِ: أَقَرَّ)، وأَعْطَاهُ عَفْوًّا،
وكَذَلِكَ أَنْصَعَ لَهُ، وعَجَّرَ ، وعَنَّقَ .
(والتَّمْصِيعُ) فى قَوْلِ الشَّمّاخِ
يَصِفُ نَبْعَةً:
فمَصَّعَهَا عامَيْنِ ماءَ لِحَائِها
ويَنْظُرُ فِيها أَيُّهَا هُوَ غامِزُ (١)
هُوَ : (أَنْ يُتْرَكَ عَلَى الْقَضِيبِ قِشْرُه
حَتَّى يَجِفَّ عَلَيْهِ لِيطُه) والرِّوايَةُ
المَشْهُورَةُ: ((فمَظَّعَهَا(٢))) بالظّاءِ،
كما سَيَأْتِى، والمَعْنَى واحِدٌ ، أَى :
شَرَّبَها ماءَ لِحائِها .
(١) ديوانه /١٨٥، واللسان، والصحاح، وفي العباب:
(وينظر منها » .
(٢) وهى رواية الدیوان، وسيأتى بها في ( ملع)
(٢) اللسان .
٢٠٥

مصع
مصع
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (تَمَاصَعُوا فى
الحَرْبِ : تَعَالَجُوا).
(وماضَعُوا) مُماصَعَةً ومِصَاعاً :
(قاتَلُوا وجالَدُوا) بالسُّيُوفِ، قالَ
القُطامِىُّ :
تَرَاهُمْ يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكَّوَا
ويَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ المِصَاعَا (١)
وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ للزِّبْرِقانِ :
يَهْدِى الخَمِيسَ نِجَادًا فِى مَطَالِها
إِمّا المِصاعُ وإِمّا ضَرْبَةٌ رُغُبُ (٢)
وفى حَدِيثِ ثَقِيفِ: ((تَرَكُوا
المِصَاعَ )) أَى: الجِلاَدَ والضِّرابَ؛
وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُہ فی (رصع ))
(وانْمَصَعَ الحِمَارُ: صَرَّ أُذُنَيْهِ) قالَ
سُوَيْدُ الْيَشْكُرِىِّ يَصِفُ ثَوْرًا :
ساكِنُ القَفْرِ أَخُو دَوِّيَّة
(٣)
فإِذا ما آنَسَ الصَّوْتَ انْمَصَعْ
(١) ديوانه / ٤٠، واللسان، والعباب، والأساس
وسيأتى فى ( ركك ) .
(٢) اللسان وفيه ((رعب)) بالعين المهملة والمثبت من كتاب
سيبويه ١ /٨١ ونسب إلى مزاحم العقيلى وهو في
القطعة المطبوعة من ديوانه .
(٣) المفضلية (٤٠: ٦٠)، والعباب
ويُرْوَى: ((مَصَعْ)) أَى: ذَهَبَ.
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليهِ .
مَصَعَه مَصْعاً: عَرَكَه ، وقِيلَ : فَرَكه
وبَطَلُّ مُمَاصِعٌ: شَدِيدٌ مُجَالِدٌ .
والآلُ يَمْصَعُ بِالمَفَازَةِ: يَبْرُقُ .
وهو يُماصِعُ بِلِسَانِه، أَى:
يُقَاتِلُ، وهُوَ مَجَازٌ .
ومَصَعَ الفَرَسُ مَصْعاً: مَرَّ خَفِيفاً .
ومَصَعَتِ النّاقَةُ هُزَالاً .
ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةً :
مَصَعَت إِبِلُه: ذَهَبَتْ أَلْبَانُهَا، واسْتَعَارَهُ
بَعْضُهُم للماءِ ، فقَالَ - أَنْشَدَهُ
اللِّحْيَانِىُّ - :
* أَصْبَحَ حَوْضاكَ لِمَنْ يَرَاهُمَا (١) »
* مُسَمَّلَيْنِ مَاصِعاً قِرَاهُمَا»
يُقَالُ: مَصَعَ ماءُ الحَوْضِ ، أَى:
قَلَّ، وكُلُّ مُوَلِّ : ماصِعَ
والمَصْعُ: السَّوْق، وأَنْشَدَ ثَعْلِبُ:
(١) اللسان، وانظر (سمل)
٢٠٦

مضع
مطع
تَرَى أَثَرَ الحَيّاتِ فِيها كأنّها
مَماضِعُ وِلْدانٍ بِقُضْبَانِ إِسْحَلِ (١)
ولم يُفَسِّرْه، وقالَ ابنُ سِيدَه :
وعِنْدِى أَنَّهَا المَرَامِى، أَو المَلَاعِبُ ،
أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
وأَمْصَعَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها : أَرْضَعَتْهُ
قَلِيلاً، وهُذا عَن ابْنِ القَطّاعِ .
ومَصَعَ الخَشَبَةَ مَصْعاً: مَلَّسَها،
وكَذْلِكَ الوَتَرَ ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ
أَيْضاً .
[] وَّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ م ض ع] .
المَضْعُ، بالضّادِ المُعْجَمَةِ ، أَهْمَلَه
الجَمَاعَةُ، واسْتَدْرَكَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ
وابْنُ القَطّاعِ، فَفِى الِّسَانِ : مَضَعَه
مَضْعاً : تَناوَلَ عِرْضَهُ .
والمُمْضَعُ : المُضْعَمُ للصَّيْدِ ، عن
ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ : (٢)
(١) اللسان، ومجالس ثعلب /٣٠٤ في أبيات .
(٢) في مجالس ثعلب /١٠٣: لذى الرمة وهو في زيادات
ديوانه / ٦٦٨ .
رَمَتْنِىَ مَىٌّ بالهَوَى رَفْىَ مُنْضَعٍ
مِنَ الوَحْشِ لَوْطٍ لم تَعُقْهُ الأَوَانِسُ (١)
وقالَ ابنُ القَطّاعِ فِى أَفْعَالِهِ :
مَضَعَ الخَشَبَةَ مَضْعاً: أَخْرَجَ نُدُوَّتَهَا .
والوَتَرَ: مَلَّسَه، والخشَبَةَ كَذَلِكَ،
وكَذَلِكَ مَصَعَهَا بِالصّادِ مُهْمَلَةً.
وقالَ أَيْضاً - فِى مَوْضِعٍ
آخَرَ مِنْ كِتابِه - : مَضَعَهُ مَضْعاً ،
كَمَضَحَه بالحاءِ .
[ م ط ع] *
(مَطَعَ) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ : وقالَ
ابنُ دُرَيْد : المَطْعُ مِنْ قَوْلِهِمْ : مَطَعَ
(فِى الأَرْضِ، كمَنَعَ مَطْعاً ، ومُطُوعاً )
: إِذَا (ذَهَبَ فَلَمْ يُوجَدْ)، ذَكَرَهُ بَعْضُ
أَصْحابِنَا مِنَ البَصْرِيِّينَ عَنْ أَسِسى
عُبَيْدَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، ولَمْ أَسْمَعْها
مِنْ غَيْرِهِ .
(و) قالَ اللَّيْتُ: مَطَعَ : (أَكَلَ
الثّىءَ بأَدْنَى الفَمِ وثَنَايَاهُ وما يَلِيها
مِنْ مُقَدَّمِ الأُسْنَانِ ) . ولَوْ قالَ :
(١) اللسان وانظر (لوط) ومجالس ثعلب ١٠٣ وفى زيادات
شعرذى الرمة / ٦٦٨ (( الأوالس )) .
٢٠٧

مظع
مظع
والشَّيْءَ: أَكَلَهُ بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه - كمَا
هُوّ نَصُّ ابْنِ القَطّاعِ - لكانَ أَخْصَرَ ،
(وهُوَ ماطِحٌ ناطِعٌ بِمَعْنِّى) وأُحِدٍ،
وهُوَ القَضْمُ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (نَاقَةٌ
مُمَطَِّةُ (١) الضَّرْعِ، بِكَسْرِ الطّاءِ
المُشَدَّدَةِ)، ولَوْ قَالَ: ((كمُحَدِّثَة))
كانَ أَخْصَرَ وَأَوْفَقَ لِقَاعِدَتِه، وهِىَ الَّتِى
(تَشُْخَبُ أَطْبَاوُهَا، وَتَغْذُو لَبَناً) هُكَذا
نَصُّ المُحِيطِ .
[م ظ ع ] *
(مَطَِعَ الوَتَرَ وَغَيْرَه، كمَنَعَ)
مَظْعاً: ( مَلَّسَهُ وذَبَّلَهُ) كَما هُوَ نَصُّ
المُحِيطِ ، قالَ : والمَظْعُ : الذُّبُولُ ،
قالَ الصّاغَانِىُّ: كَذَا قالَ الذُّبُول،
وفيهِ نَظَرٌ، (كمَظَّعَهُ) تَمْظِيعاً :
قالَ اللَّيْثُ: مَظَّعَ الوَتَرَ تَمْظِيعاً :
مَلَّسَه حَتَّى (٢) يَبَّسَهُ، وكَذَلِكَ الْخَشَبَةَ،
زادَ غَيْرُه: وأَلانَهُ .
(١) ضبطه الصاغانى في التكملة ضبط قلم بفتح الطاء المشددة،
وضبطهما في العباب بالعبارة فقال بتشديد الطاء
المكورة كما هنا .
(٢) في اللسان عنه: ((ويَبِّسَه)) والمثبت
كالتكملة والعباب .
ويُقَالُ : مَظَّعَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَةَ
امْتَخَرَتْ نُدُوَّتَهَا .
(والمُطْعَةُ) بالضَّمِّ: (بَقِيَّةُ الكَلامِ)
هُكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْهِ
عن ابنِ عَبّادٍ ، ووُجِدَ هُكَذَا فِى
نُسَخِ المُحِيطِ، وهُوَ غَلَطٌ،
والصَّوَابُ : بَقِيَّةٌ مِنَ الكَلإِ، ولَمْ
يُنَّبِّهْ عَلَيْهِ الصّاغَانِىُّ ، وأَوْرَدَه
صاحِبُ اللِّسَانِ على الصَّوَابِ ، ولِلهِ
دَرُّ الجَوْهَرِىِّ حَيْثُ قالَ : إِنَّ المُحِيطَ
لابْنِ عَبّادٍ فِيهِ أَغْلاَطُ فاحِشَةٌ ، ولذا
تَرَكَ الأَخْذَ مِنْه .
(والتَّمْطِيعُ: التَّمْصِيعُ))، وهُوَ أَنْ
تَقْطَعَ الخَشَبَةَ رَطْبَةً، ثُمّ تَضَعَها
بلِحائِها فِى الشَّمْسِ حَتّى يُتَشَرَّبَ (١)
ماوُّهَا ، ويُتْرَكَ لِحَاوُّهَا عَلَيْهَا؛ لِمَّلاَّ
تَتَصَدَّعَ، قالَ أَوْسُ بِنُ حَجَرٍ يَصِفُ
رَجُلاً قَطَعَ شَجَرَةً يَتَّخِذُ مِنْهَا قَوْساً:
فمَظَّعَها حَوْلَيْنِ مساءً لِحائِها
تُعَالَى عَلَى ظَهْرِ العَرِيشِ وتُنْزَلُ (٢)
(١) في اللسان ((تَتَشَرَّبَ ماءَها)) ..
(٢) ديوانه/٩٧ واللسان والصجاح ، وفي العباب
والجمهرة ١٢١/٣ برواية: ((شهرين .. ))
٢٠٨

مع
مظع
العَرِيشُ : البَيْتُ ، يَقُولُ : تُرْفَعُ
عليهِ باللَّيْلِ ، وتُنْزَلُ بالنَّهَارِ ؛ لِئَلّ
تُصِيبَهَا الشَّمْسُ فتَتَفَطَّرَ ، وقَدْ مَطَّعَها
الماءَ، أَى : شَرَّبَها ، قالَ أَوْسِّ أَيْضاً :
فَلَمّا نَجَا مِنْ ذُلِكَ الكَرْبٍ لَمْ يَزَلْ
يُمَظِّمُهَا مَاءَ اللِّحَاءِ لتَذْبُلاَ(١)
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَظَّعَ القَوْسَ
والسَّهْمَ: شَرَّبَها، وأَنْشَدَ للشَّمّاخِ
يَصِفُ قَوْساً :
فمَظَّعَها شَهْرَيْنِ مَاءَ لِحَائِها
ويَنْظُرُ فِيهَا أَيُّهَا هُوَ غامِزُ (٢)
وقَالَ : التَّمْطِيعُ: التَّشْرِيبُ، وهُو :
أَنْ يُتْرَكَ عَلَيْهَا ماءُ لِحَائِهَا سَنَتَيْنِ ، حَتَّى
يَشْرَبَ الْعُودُ ماءَ اللِّحَاءِ، فَتَأَمَّلْ ذُلِكَ .
(و) التَّمْطِيعُ: (تَسْقِيَةُ الأَدِيمِ
الدُّهْنَ) حَتّى يَشْرَبَه ، كَذا فى المُجْمَلِ
واللِّسَانِ .
(١) ديوانه ٨٨ واللسان ، وفي الأساس
(( ... ليَذْبُلا)).
(٢) ديوانه ١٨٥ والعباب ، والرواية فيهما :
((فمَظَّعَها عامَيْن .. )) وتقدم في
(مصر).
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : التَّمْظِيعُ:
(تَرْوِيَةُ الثَّرِيدِ بالدَّسَمِ)، وحَذَلِكَ
التَّمْزِيعُ ، والتَّمْرِيغُ ، والتَّرْوِيغُ ،
والمَرْطَلَةُ، والسَّغْبَلَةُ، والسَّغْسَغَةُ.
(و) قالَ ابنُ فارِسٍ: وَقَدْ (تَمَفَّعَ
ما عِنْدَنا)، ونَصُّ المُجْمَلِ: ما عِنْدَه ،
أَى: ) تَلَحَّسَهُ كُلَّهُ.
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: تَمَفَّعَ
(الظِّلَّ: تَتَبَّعَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى
مَوْضِعٍ) .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : تَمَفَّعَ (فِى
الرَّعْىِ ): إِذا (تَأَخَّرَ عَنِ الوَقْتِ ) .
[] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
النَّمَظُّعُ: تَشَرُّبُ (٣) القَضِيبِ ماءَ
اللِّحَاءِ، يُقَال: مَطَّعَهُ فَتَمَفَّعَ .
[م ع ع ] *
(مَعَ) بفَتْحِ المِيمِ والعَيْنِ :
(اسمٌ) قالَ مُحَمَّدُ بنُ السَّرِىّ: والّذِى
يَدُلُّ عَلَى أَنّهُ اسمٌ حَرَكَةُ آخِرِهِ مع
(١) في اللسان ((شرب القضيب))
٢٠٩

مع
تَعَتَرُّكِ مَا قَبْلَه (وَقَدْ يُسَكَّنُ وِيُذَوَّنُ)
تَقُول: جاءُوا مَعاً .
(أَوْ حَرْفُ خَفْضِ) وهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ.
(أَوْ كَلِمَةٌ تَثُمُّ الثَّوَ إِلى النَّىءِ،
وَأَصْلُهَا مَعاً ) وهُوَ قَوْلُ الأَزْهَرِىِّ
(أَوْ هِىَ للمُصَاحَبَةِ) نَقْلَهُ
الأَزْهَرِىُّ أَيْضاً، فيَكُونُ اسُماً، وأَوْرَدَه
فى المُعْتَلِّ؛ لأَنَّ أَصْلَها معا ، وقِيلَ: إِنَّ
((مَعَ )) المُتَحَرِّكَةَ تَكُونُ اسْماً وحَرْفاً ،
و((مَعْ)) السّاكِنَةَ العَيْنِ حَرْفٌ لا غَيْرُ ،
وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
ورِيشِى مِنْكُمُ وهَوَاىَ مَعْكُمْ
وإِنْ كانَتْ زِيارَتُكُمْ لِمَامَا(١)
وحَكَى الكِسَائِىُّ عَنْ رَبِيعَةَ وَغَنْمِ
أَنَّهُمْ يُسَكِّمُونَ العَيْنَ مِنْ ((مَعَ )) فيَقُولُونَ:
((مَعْكُم، ومَعْنَا)) قالَ: فإِذا جاءَت
الأَلِفُ والّلامُ وأَلِفُ الوَصْلِ اخْتَلَفُوا
فِيها ، فبَعْضُهُم يَفْتَحُ العَيْنَ، وبَعْضُهُمْ
يَكْسِرُها ، فَيَقُولُونَ: مَعَ القَوْمِ، ومَعَ
ابْنِكَ، وبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَعِ القَوْمِ ومَعِ
(١) اللسان و كتاب سيبويه ٤٥/٢ ونسبه الراعى
ابْنِكَ، أَمّا مَنْ فَتَحَ العَيْنَ مَعَ الأَلِفِ
والّلامِ فإِنَّهُ بَنَاهُ على قَوْلِكَ: كُنّا مَعاً
ونَحْنُ مَعاً، فَلَمّا جَعَلَهَا حَرْفاً ، وأَخْرَجَها
مِن الاسْمِ، حَذَفَ الأَّلِفَ، وَتَرَكَ العَيْنَ
عَلَى فَتْحِها ، فقالَ: مَعَ القَوْمِ، ومَعَ
ابْنِكَ، قالَ: وهُوَ كَلامُ عَمَّةِ العَرَبِ ،
يَعْنِى فَتْحَ العَيْنِ مَعَ الأَلِفِ والّلامِ ،
ومَعَ أَلِفِ الوَصْلِ ، قالَ: وأَمّا مَنْ سَكَّنَ
فقالَ: مَعْكُم، ثُمّ كَسَر عِنْدَ أَلِفٍ
الوَصْلِ ، فإِنَّه أَخْرَجَه مُخْرَجَ الأَدَوَاتِ ،
مِثْلَ : هَلْ ، وبَلْ ، وقَدْ، وكَمْ ، فَقَالَ :
مَعِ القَوْمِ، كقَوْلِكَ: كَمِ القَوْمُ ؟
وقَدْ يُنَوَّنُ ، فَيُقَال: جاءُونِى مَعاً .
وقالَ الرَّاغِبُ فى المُفْرَدَاتِ: مَعَ
يَقْتَضِى الاجْتِمَاعَ إِمَّا فِى المَكَانِ
،
نَحْو: هُمَا مَعاً فِى الدّارِ ، أَو فِى
الزّمانِ، نحو: وُلِدَا مَعاً، أَوِ فِى
المَعْنَى، كالمُتَضَائِفَيْنِ، نَحْو الأُخِ
والأَّبِ، فإِنَّ(١) أَحَدَهُمَا صارٍ أَخاً
للاآخَرِ فى حالٍ ما صَارَ الآخَرُ أَخاهِ ،
وإِمّا فِى الشَّرَفِ والرُّتْبَةِ نَحْو هُما
(١) في مطبوع التاج ((كان أحدهما) والتصحيح من مفردات
الراغب .
٢١٠

مع
معع - معمع
معاً فى العُلُوِّ ، ويقْتَضِى مَعْنَى النَّصرَةِ، فإِنَّ
المُضَافَ إِلَيْهِ لَفْظُ ((مَعَ )) هُو المَنْصُورُ،
نَحْو قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الله مَعَنَا (١)﴾
و ﴿إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ (٢) ﴾ و﴿إِنَّ
اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا (٣)﴾ ونَظَائِرُ ذلكَ.
(و) قالَ أَبُو زَيْدٍ: كَلِمَةُ مَعْ قَهْ
(تَكُوذُ بمَعْنَى عِنْدَ) تَقُول: جِئْتُ مِنْ
مَعِ القَوْمِ ، أَى : مِنْ عِنْدِهِمْ.
قُلْتُ: وقَرَأْتُ فى كِتَسَابٍ
[المُحْتَسب (٤) فى] الشَّواذِّ لابْنِ جِنَّى
- فِى سُورَةِ الأَنْبِياءِ - مانَصِّه : قِراءَةٌ
يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ، وطَلَحَةَ بن مُصَرِّف
﴿ هُذَا ذِكْرٌ مِنْ مَعِىَ وذِكْرٌ مِنْ قَبْلِى﴾ (٥)
بالتَّنْوِينِ فى (( ذِكْرٍ)) وكَسْرِ العِيمِ
مِنْ ((مِنْ)) قالَ: هُذا أَحَدُ ما يَدُلُّ عَلَى
أَنَّ مَعَ اسمٌ ، وهو دُخُولُ مِنْ عَلَيْهَا،
(١) سورة التوبة، الآية ٤٠
(٢) سورة الشعراء ، الآية ٦٢
(٣) سورة النحل ، الآية ١٢٨
(٤) زيادة للإيضاح، والكتاب نشره محققا المجلس الأعلى
للشئون الإسلامية بالقاهرة سنة ١٩٦٦-١٩٦٩ واسمه الكامل
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها
(٥) سورة الأنبياء ، الآية /٢٤ وقراءة الجمهور
((ذِكْرُ مَن سَّعِىَ وذِكْرُ مَنْ قَبْلِى))
بإضافة ((ذِكرْ)) إلى ((مَنْ)) المفتوحة
الميم ، وانظر المحتسب ٦١/٢ .
حَكَى سِيبَوَيْهِ وأَبُو زَيْدٍ ذُلِكَ عَنْهُم :
جِئْتُ مِنْ مَعِهِمْ، أَى : مِنْ عِنْدِهِم ،
فكَأَنَّه قالَ : هَذَا ذِكْرٌ مِنْ عِنْدِى ومِنْ
قَبْلِى ، أَى: حِيِّتُ أَنا بِهِ ، كما جاءَ
بهِ الأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِى .
(وَتَقُولُ: كُنّا مَعاً ، أَى : جَمِيعاً)
قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ ابنُ بَرِّىّ: مَعاً
يُسْتَعْمَلُ للاثْنَيْنِ فصاعِدًا، يُقال:
هُمْ مَعاً قِيامٌ، وهُنَّ مَعاً قِيامٌ ،
قالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِىُّ :
فسَامُونَا الهِدَانَةَ مِنْ قَرِيسِبٍ
وهُنَّ مَعاً قِيامٌ كالشُّجُوبِ (١)
وقالَ آخَرُ :
* لا تُرْتَجَى حِينَ تُلاقِى الذّائِدَا(٢)،
* أَسَبْعَةً لاقَتْ مَعاً أَم واحِدَا ؟»
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (الَمعُّ:
الذَّوَبَانُ ) .
(و) فِى الصَّحاحِ: (المَعْمَعَ :
(١) شرح أشعار الهذليين / ١٣٥٠ في زيادات شعر أسامة،
وتخريجه فيه ، وهو في اللسان، وتقدم أيضا في (شجب)
و يأتى في (هدن)
(٢) اللسان ومادة ( رجا).
٢١١

معمع
مغمع
المَرْأَةُ الّتِى أَمْرُهَا مُجْمَعٌ، لا تُعْطِى
كلام.
أَحَدًّا مِنْ مالِهَا شَيْئاً) . وفى
18
بَعْضِهِم - فِى صِفَةِ النِّسَاءِ -: ((مِنهن
مَعْمَع ، لَهَا شَيْؤُها أَجْمَعِ )) انْتَهَى.
قلتُ : هُوَ فِى حَدِيثِ أَوْفَى بن
دَلْهَمِ: ((النِّسَاءُ أَرْبَع: فمِنْهَنَّ مَعْمَع،
لَهَا شَيْؤُها أَجْمَع)) هِىَ المُسْتَبِدّةَ
بمالِها عَنْ زَوْجِهَا، لا تُواسِيهِ مِنْهُ ، قالَ
ابنُ الأَثِيرِ : هُكَذَا فُسِّرَ
(و) امْرَأَةٌ مَعْمَعُ، هِىَ: (الذَّكِيَّةُ
المُتَوَقِّدَةُ)، قالَهُ شَمِرٌ، وقالَ غَيْرُهُ :
وكَذْلِكَ الرَّجُل.
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: يُقَالُ: (هُوَ
ذُو مَعْمَعٍ ) أَى : (ذُو صَبْرٍ عَلَى الأُمُورِ
ومُزَاوَلَةٍ ) .
(والمَعْمَعِىُّ): الرَّجُلُ (الَّذِى
يَكُونُ مَعَ مَنْ غَبَ) ، يُقَالُ: مَعْمَعَ
الرَّجُلُ: إِذا لَمْ يَحْصُلْ عَلَى مَّذْهَبٍ ،
كأَنَّهُ يَقُولُ لِكُلِّ: أَنَا مَعَكَّ، ومِنْهُ
قِيلَ لِمِثْلِه: رَجُلٌ إِمَّعُ وإِمَّعَةٌ ، وقدْ تَقَدَّمَ .
(ودِرْهَمٌّ مَعْمَعِىُّ: كُتِبَ عَلَيْهِ مَعَ (١
مَعَ) ، نَقَلَه ابنُ بَرِّىّ والصَّاغَانِىُّ .
(والمَعْمَعَانُ: شِدَّةُ الحَرِّ) قَالَ ذُو
الرمةِ :
حَتَّى إِذا مَعْمَعِانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ
بِأَجَّةٍ (٢) نَشَّ عَنْهَا الماءُ وَالرُّطَبُ (٣)
(و) المَعْمَعَانُ: (الشَّدِيدُ الحَرِّ )،
يُقَالُ : يَوْمٌ مَعْمَعَانٌ، (كالمَعْمَعَانِىِّ)،
ولَيْلَةٌ مَعْمَعَانَةٌ، ومَعْمَعَانِيَّةٌ كَذَلِكَ ،
ومِنْهُ حَدِيثُ ابنٍ عُمَرَ (( أَنَّه كانَ يَتَتَبَّعُ
اليَوْمَ المَعْمَعَانِىَّ فِيَصُومُه)).
(والمَعْمَعَةُ: صَوْتُ الخَّرِيقِ فِى
القَصَبِ ونَحْوِهِ)، وقِيلَ: هُوَ حِكَايَةٍ
صَوْتِ لَهَبِ النّارِ إِذَا شَبَّتْ
بالضِّرامِ ، ومِنْهُ قَوْلُ امْرِىءِ الْفَيْسِ:
كمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُؤْقَدِ (٤).
*
(١) أهمل ضبط العين فى القاموس المطبوع، والمثبت من
التكملة والعباب .
(٢) في مطبوع التاج: (بأحبة ... ) وهو تصحيف ،
والمثبت من العباب والديوان .
(٣) ديوانه /١١، والعباب، والمقايس ٥ /٢٧٤.
(٤) ديوانه /١٨٧، واللسان والأساس وصدره - كما في
الديوان والأساس -:
(سَبَوُحا جَمُوحًا وإحضارُها))
٢١٢

معمع
معمع
وقالَ كَعْبُ بنُ مالِكٍ (١):
مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُه
بَعْضاً كمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ (٢)
فلْيَأْتٍ مَأْسَدَةً تُسَنُّ سُيُوفُهَا
بَيْنَ المَذَادِ (٣) وَبَيْنَ جِزْعِ الخَنْدَقِ
(و) المَعْمَعَةُ: (السَّيْرُ فِى) شِدَّةٍ
(الحَرِّ)، وقَدْ مَعْمَعُوا .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىُّ : المَعْمَعَةُ:
الدَّمْشَقَةُ، وهُوَ (العَمَلُ فِى عَجَلٍ ) .
(و) المَعْمَعَةُ: (الإِكْثَارُ مِنْ قَوْلِ :
مَعْ)، وقدْ مَعْمَعَ ، فَهُوَ مُمَعْمِعٌ .
(و) يُقَالُ للحَرْبِ و(القِتَالُ:)
مَعْمَعَةٌ، ولَه مَعْنِيَانِ، أَحَدُهُمَا: صَوْتُ
المُقَاتَلَةِ، والثّانِى: اسْتِعارُ نارِهَا .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: المَعْمَعَةُ: (أَنْ
تَحْلُبَ السَّمَاءُ المَظَرَ عَلَى الأَرْضِ
(١) في اللسان (رعبل) عزاه الى ابن أبى الحقيق، وماهنا كما في
العباب واللسان، والقصيدة التى منها البيتان أنشدها ابن إسحاق
لكعب في يوم الخندق . وانظر الروض الأنف ٢٨٩/٣
(٢) اللسان (الأول) وانظر (رعبل) والبيتان في العباب
(٣) في مطبوع التاج (المزار)» وفي العباب ((المذار))
والتصحيح من الروض الأنف ٢٨٩/٣ متفقامع ياقوت
(المذاد) وأنشد البيت شاهداً عليه ، وتقدم على الصواب في
( ذو د)
فَتَقْشِرَهَا) ، وذُلِكَ إِذا كانَ المَطَرُّ دُفْعَةً
واحِدَةً .
(و) فِى الحَدِيثِ: ((لا تَهْلِكُ
أَمَّتِى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمِ الثَّمَايُلُ،
والتَّمَايُزُ، و(المَعائِعُ)) ) وهى: شِدَّةُ
(الحُرُوب)، والجِدُّ فى القِتَالِ، (و):
هَيْجُ (الفِتَنِ والعَظائِمِ، ومَيْلُ بَعْضِ
النّاسِ عَلَى بَعْضٍ، وَتَظَدِالْمُهُمْ)،
وتَمَّيُّزُهُم (١) مِنْ بَعْضٍ، (وَتَخَرَّبُهُم
أَحْزَاباً؛ لوُقُوعِ العَصَبِيَّةِ)، والأَصْلُ
فِيهِ مَعْمَعَةُ النّارِ ، وهِىَ سُرْعَةٌ تَلَهَبِها ،
وهُذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ: «الآنَ حَمِسىَ
الوَطِيسُ )) ثُمَّ إِنَّ الَّذِى ذَكَرَه الْمُصَنِّفُ
إِنَّمَا يَصْلَحُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا
لِلْحَدِيثِ المَذْكُورِ ، لا للمَعَامِعِ فَقَط ،
فَتَأَمَّلْ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
المَعْمَعَةُ: شِدَّةُ الحَرِّ، قَالَ لَبِيدُ :
* إِذَا الفَلَاةُ أَوْحَشَتْ فِى الْمَعْمَعَهْ﴾(٢)
(١) في العباب: (وتَمَيُّزُ بَعْضِهم من بَعْضٍ))
(٢) شرح ديوانه ٣٤٢ واللسان .
٢١٣

مفع
ملع
ويَوْمٌ مَعْمَاعٌ، كمَعْمَعَانِىّ ، قال :
* يَوْمٌ مِنَ الجَوْزاءِ مَعْمَاعٌ شَمِشْ ﴾ (١)
[ م ق ع ] *
(المَقْعُ، كالمَنْعِ : أَشَدُّ الشُّرْبِ ) ،
كَمَا فِى الصِّحاحِ، وكذلِكَ المَعْوُ،
والفَصِيلُ يَمْفَعُ أُمَّهُ: إِذَا رَضَعَهَا .
(و) قالَ يُونُسُ: (هُوَ شَرّاب
بأَمْفُعٍ ) وبأَنْقُعٍ ، بضَمِّ قافِهِمَا ، (أَىْ):
أَنَّه (مُعاوِدٌ للأُمُورِ ، يَأْتِيَهَا حَتَّى
يَبْلُغَ إِلَى أَقْصَى مُرَادِهِ ).
(ومُقِعَ بِشَىْءٍ، كُثُنِىَ: رُمِىَ بهِ)،
هُكَذَا نَصُّ المُجْمَلِ، وفى الصُّحاحِ :
مُقِعَ فُلانٌ بسَوْءَةٍ ، أَى : رُمِىَ بِها،
ءُ
زادَ فِى الدِّسَانِ: ويُقَالُ:
مقعته
بشَرِّ ، ولَقَعْتُه : إِذا رَمَيْتَه بهِ
(و) قالَ الأَحْمَرُ: (امْتَقَعَ) الفَصِيلُ
(ما فِى ضَرْعِه)، أَى: ضَرْعٍ أُمِّهِ:
(شَرِبَهُ أَجْمَعَ)، وكَذَلِكَ امْتَقُّهُ.
(و) قالَ الكِسَائِىُّ: يُقَالُ:
( امْتُقِعَ، مَجْهُولاً): إِذا (تَغَيَّرَ لَوْنُه
(١) اللسان .
مِنْ حُزْنٍ أَوْ فَزَعٍ)، وكَذَلِكَ :
انْتُقِعَ، وابْتُقِعَ ، بالنُّونِ والباءِ ، وبالصِمِ
أَجْوَدُ ، كَذَا فى الصِّحاحِ ، وَزَعَمَ
يَعْقُوبُ: أَنَّ مِيمَ امْتُقِعَ بَدَلٌ مِنْ نُونٍ
انْتُقِعَ .
(والمَيْقَعُ، كحَيْدَرِ : مِثْلُ الحَصْبَةِ
يَأْخُذُ الفَصِيلَ، يَقَّعُ) عَلَى الأَرْضِ
(فلايَقُومُ حَتَّى يُنْحَرَ)، كَما فى العُبَابِ .
[ م ل غ ] .
(المَلِيعُ، كأَمِيرٍ: الأَرْضُ الواسِعَةُ)،
قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، زادَ غَيْرُه : تَمْلَعُ فِيهَا
المَطَايَا مَلْعاً، وهو سُرْعَةُ سَيْرِهَا
وعَنَقِها ، قالَ عَدْرُو بِنْ مَعْدِى كَرِبَ ،
- رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - :
وأَرْضٍ قَدْ قَطَعْتُ بِها الهَوَاهِى
!
مِنَ الجِنّانِ سَرْبَخُهَا مَلِيعُ (١)
وقال المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ :
رَأَيْتُ ودُونَهُمْ هَضْباتُ أَفْعَى ◌ٍ (٢)
(٣)
حُمُولَ الحَيِّ عَالِيَةً مَلِيعاُ
(٢) الأصمعية / (٣١:٦١)، واللسان، والصحاح ، وأنظر
فيهما (سربخ)، والعباب .
(٢) في الان: ((سلمى))
(٣) اللسان ، والعباب
٢١٤

ملح
ملع
(أَوِ الَّتِى لا نَبَاتَ بِهَا، أَو)
الفَسِيحَةُ الواسِعَةُ (البَعِيدَةُ المُسْتَوِيَةُ)
يُحْتَاجُ فِيها إِلَى المَلْعِ الَّذِى هُو
السَّرْعَةُ، قالَهُ ابنُ الأَغْرَابِىِّ، ولَيْسَ
هُذا بقَوِىٌّ ، وقالَ غَيْرُه: إِنَّمَا سُمِّىَ
مَلِيعاً لِمَلْعِ الإِبِلِ فِيهَا ، وهُو ذَهابُها.
(أَو) المَلِيعُ (كَيْئَةِالسِّكَّةِ، ذاهِبٌ
فِى الأَرْضِ، ضَيِّقٌّ ، قَعْرُه أَقَلُّ مِنْ
قامَةٍ ، ثُمَّ لا يَلْبَثُ أَنْ يَنْقَطِعَ ثُمّ
يَضْمَحِلَّ، وإِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا اسْتَوَى
منَ) الأَرْضِ فِى (الصَّحَارِى ومُتُونِ
الأَرْضِ)، يَقُودُ المَلِيعُ الغَلْوَتَيْنِ، أَو
أَقْلَّ، (ج: مُلُحٌ ككُتُبٍ)، كُلُّ ذُلِكَ
قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ أَوْسُ بنُ نَجَرٍ ،
- ويُرْوَى لَعَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ -:
ولا مَحَالَةَ مِنْ قَبْرٍ بِمَحْنِيَةٍ
أَو فى مَلِيعِ كَهْرِ التَّرْسِ وَضّاحِ (١)
(و) المَلِيعُ: (النّاقَةُ والفَرَسُ
السَّرِيعَتانِ)، قالَ أَبُوتُرَابٍ : ناقَةٌ مَلِيعٌ
مَلِيقٌ: إِذا كانَتْ سَرِيعَةً (كالمَيْلَعِ)
(١) في ديوان أوس /١٤، وديوان عبيد / ٥٢ برواية:
وكَفَنِ كسَرَاة الثّوْرِ وَضّاحِ
والمثبت كالمسان ، وفي العباب حكى الروايتين .
كحَيْدَرٍ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : ناقَةٌ مَيْلَعٌ
مَيْلَقُ: سَرِيعَةٌ، قالَ: ولا يُقَالُ :
جَمَلٌ مَيْلَعُ، وأَمّ الفَرَسُ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ
أَحَدُ إِلاّ فَرَسُّ مَيْلَعُ، كحَيْدَرٍ ، وشاهِدُه
قَوْلُ الحُسَيْنِ بنِ مُطَيْرٍ الأَسَدِىِّ :
مَيْلَعُ التَّقْرِيبِ يَعْبُوبٌ إِذا
بَادَرَ الجَوْنَةَ واحْمَرَّ الأُفُقْ (١)
والأُنْثَى مَيْلَعَةٌ ، قالَ :
" جاءَتْ بهِ مَيْلَعَةُ طِعِرَّه (٢) *
(و) مَلِيعُ(٣) (بِلاَ لامٍ: اسم
طَرِيقٍ)، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ
مَعْدِى كَرِبَ ، رضِىَ اللهُ عَنْه :
« فَأَسْمَعَ واتْلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ (٤).
(والمَيْلَعُ)، كحَيْدَرٍ : (الطَّوِيلُ)
الخَفِيفُ .
(١) ديوانه /١٧٥ (مجلة معهد المخطوطات المجلد /١٥)
واللسان والصحاح والعباب .
(٢) اللسان والعباب.
(٣) في مطبوع التاج ((مبلغ)) وهو خلاف سياق القاموس،
ونص الشاهد التالى .
(٤) الأصمعية: (٣:٦١)، واللسان والعباب ومعجم
البلدان (براقش) وصدره :
** يُنَادِى مِنْ بَرَاقِشَ أو مَعِينٍ *
٢١٥

ملع
ملع
(و) قَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِى عائِذٍ
الْهَذَلِىِّ يَصِفُ ناقَةً:
وتَهْفُو بِهادٍ لَهَا مَيْلَعِ
كَمَا أَقْحَمَ القادِسَ الأَرْدَمُونَا (١)
أَى (المُتَحَرِّك)، كَمَا فِى
الْعُبَابِ، ونَصُّ الفَرّاءِ: المُضْطَرِبُ
(هُكَذَا وَهُكَذا)، كَمَا فِى العُبَابِ ، ونَصُّ
الفَرّاءِ : هُهُنَا وَهُنَا.
(و) مَيْلَعُ (بلا لامٍ: اسْمُ نَاقَةٍ)
قالَ مُدْرِكُ بنُ لَأَىِ :
* وفِيهِ مِنْ مَيْلَعَ نَجْرٌ مُنْتَجَرْ (٢)
*
؛ ومِنْ جَدِيلٍ فِيهِ ضَرْبُ مُشْتَّهَرْ:
(والمَلاَعُ، كسَحَابِ المَفازَةُ
لا نَبَاتَ بِهَا)، كالمَيْلَعِ ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىِّ، (و) يُرْوَى: (كَقَطامٍ ).
(و) قالَ بَعْضُهُم: المَلَاعُ
(كسَحابٍ، وقَدْ يُمْنَعُ: أَرْضُ)
بِعَيْنِها ( أُضِيفَتْ إِلَيْهَا عُقَابٌ فِى
قَوْلِهِمْ (٣): أَوْدَتْ بِهِمْ) وِفِى الصَّحاحِ :
(١) شرح أشعار الهذليين / ٥١٦، واللسان، والعباب،
والجمهرة ٢ /٢٦٣ وتقدم في (قدس)
(٢) التكملة والعباب .
(٣) سياقه فى العباب ((قال أبو عبيد: من أمثالهم فى
الهلاك: طارت بهم العنقاء، وأودت ... ))
بهِ ، وفِى الْعُبَابِ: ويُرْوَى ذَهَبَتْ
بِهِمْ (عُقَابُ مَلاعٍ) (١)، قالَ أَبُّو
عُبَيْدِ : يُقَالُ ذَلِكَ فِى الواحِدِ
والجَمْعِ ، وهو شَبِيهٌ بِقَوْلِهِم:
طارَتْ بِهِ العَنْقَاءُ، وحَلَّقَتْ بِهِ عَنْقَاءُ
مُغْرِبٍ، كَمَا فِى الصِّحَاحِ، وقَالَ
ء
امْرُوُّ القَيْسِ :
كأَنَّ دِثارًاً حَلَّقَتْ بِلَبُونِه
عُقَابُ مَلاَعٍ (٢) لاعُقَابُ القَوَاعِلِ
- مَعْناهُ: أَنَّ الْعُقَابَ كُلَّمَا عَلَتْ
فِى الجَبَلِ كانَ أَسْرَعَ لَانْقِضَاضِهَا
يَقُول: فَهُذِهِ عُقَابُ مَلاعٍ ، أَى :
تَهْوِى مِنْ عُلْوٍ ، ولَيْسَتْ بِعُقَابٍ
القَوَاعِلِ ، وهِىَ الجِبَالُ القِصَارُ، وَقِيلَ :
اشْتِقَاقُه من المَلْعِ الَّذِى هُوَ العَدْوُ
الشَّدِيدُ .
(١) ضبط في متن القاموس بكسرتين تحت العين، وفي العباب
بفتحة فوقها منوعا من الصرف، فيكون فيه الصرف
والمنع ، وقد تقدم قول القاموس: ((،وقد يمنع)).
(٢) في الديوان / ٩٤: ((عُقْابْ تَنُوفى))
والمثبت كاللسان .
وقد أورد العُباب شاهداً على (عقاب ملاع)
البيت التالى للمسيب بن علس - يمدح
القَعْقاع بن مَعْبَد بن زرارةَ -:
أنتَ الوَفِىُّ فما تُذَمُّ وبعضهم
تُودِى بِذِمَِّهِ عُقَابُ مَلاعٍ
٢١٦

ملع
ملع
( أَوْ مَلاعُ مِنْ نَعْتِ العُقَابِ )
أُضِيفَتْ إِلى نَعْتِهَا، كمَا فى العُبَابِ .
(أَو عُقابُ مَلاعٍ : هِىَ الْعُقَيِّبُ
الْتِى تَصِيدُ) العَصَافِيرَ و(الجُرْذانَ)،
ولا تَأْخُذُ أَكْبَرَ مِنْهَا، (فَارِسِيَّتُه :
◌ُوَشْ خُوَار)، قالَهُ أَبُو الهَيْثَمِ ، ومِنْ
أَمْثَالِهِم: ((لأَنْتَ أَخَفُّ يَدَّا مِنْ عُقَيِّبِ
مَلاعَ )) يا فَتَّى، بالنَّصْبِ.
(و) قالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: (هُمْ
عَلَيْهِ مَلْعٌ واحِدٌ): إِذا (تَجَمَّعُوا عَلَيْهِ
بِالعَداوَةِ ) .
(و) يُقَال: لَشَدَّ مَا (أَمْلَعَتِ النّاقَةُ ،
وامْتَلَعَتْ)، أَى: (مَرَّتْ مُسْرِعَةً)،
وقد امْتَلَعَ الجَمَلُ فِسَبَقَ ، (أَوْهُما ) أَى
الإِمْلاعُ والامْتِلاعُ: ( سُرْعَةُ عَنَقِهَا ).
(و) يُقَالُ: (مَلَعَ الشّاةَ، كمَنَعَ :
سَلَخَها مِنْ قِبَلِ عُنُقِها، كامْتَلَعَها) ،
وهُذِهِ عن ابْنِ عَبّادٍ .
قال : (وامْتَلَعَه: اخْتَلَسَهُ) كامْتَعَلَه
عَلَى القَلْبِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَلْعُ: الذَّهَابُ فِى الأَرْضِ ، وقِيلَ:
الطَّلَبُ، وقِيلَ: السُّرْعَةُ والخِفَّةُ ،
وقِيلَ : شِدَّةُ السَّيْرِ ، وقِيلَ : العَدْوُ
الشَّدِيدُ، وقِيلَ : فَوْقَ المَشْىِ ودُونَ
الخَبَبِ ، وقِيلَ: هُوَ السَّيْرُ الخَفِيف
السَّرِيعُ ، وَقَدْ مَلَعَ مَلْعاً ومَلَعاناً ، الأَخِيرَةُ
مُحَرَّكَةٌ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : المَلْعُ: سُرْعَةُ سَيْرٍ
النّاقَةِ، وقَدْ مَلَعَتْ وانْمَلَعَتْ، وأَنْشَدَ
أَبُو عَمْرٍو :
، قُتْلُ المَرَافِقِ تَحْدُوهَا فَتَنْمَلِعُ (١).
كما فى الصِّحاحِ .
وجَمَلٌ مَلُوعٌ ومَيْلَعُ ، كصَبُورٍ
وحَيْدَرٍ : سَرِيعٌ، والأُنْثَى مَلُوعٌ
ومَيْلَعٌ، ومَيْلاعٌ نسادِرٌ، فِيمَنْ جَعَلَه
فَيْعَالاً؛ وذُلِكَ لاخْتِصَاصِ المَصْدَرِ بِهَذَا
البِنَاءِ.
وأَنْكَرَ الأَزْهَرِىُّ قَوْلَهُم: جَمَلٌ مَيْلَعُ،
كما تقَدَّمَ .
(١) اللان والصحاح .
٢١٧
:

منع
منع
وُقَابٌ مَلاعٌ ومِلاعٌ ومَلُوعٌ.
ءُ
كسَحَابٍ وكِتابٍ وصَبُورٍ : خَفِيفَةَ
الضَّرْبِ والاخْتِطَافِ .
والمَيْلَعُ، كحَيْدَرٍ : الدَّرِيقُ الَّذِى
لَهُ سَنَدَانِ مَدَّ البَصَرِ .
وبسلا لامٍ: اسْمُ كَلْمَةٍ (١)، قالَ
Qu
روية :
* والشَّدُّ يُدْنِى لاحِقماً وهِبْلَعَا(٢) ؛
* وصاحِبَ الحِرْجِ، ويُدنِى مَيْلَعَا*
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: يُقَالُ :
مَلَعَ الفَصِيلُ أُمَّهُ، ومَلَقَ أُمَّهُ : إِذا
رَضَعَهَا .
[ م ن ع ] *
(مَنَعَهُ) كَذا (يَمْنَعُه، بفَتْحِ
نُونِهما)، وإِنَّمَا ذَكَرَ آتِيَهُ لأَنَّهُ لـو
أَطْلَقَّه لقُنَّ أَنَّهِ مِنْ حَدِّ نَصَرَ ، كَمَا هِىَ
قاعِدَتُه، وإِنَّمَا قَيّدَ بِفَتْحِ النُّونِ ؛
لِئَلّ يُظَنَّ أَنّه مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، كما
هِىَ قاعِدَتُه إِذا ذَكَرَ الآتِىَ،
(١) في العباب ((اسم كَلْبٍ)).
(٢) ديوانه / ٩٠ واللسان والتكملة والعباب ، وفي الديوان
(يذرى) بدل (يدن » في الموضعين .
فَتَأَمَّلْ. مَنْعاً: (ضِدُّ أَعْطَاهُ) . قِيلَ:
المَنْعُ: أَنْ تَحُولَ بينَ الرَّجُلِ وبَيْنَ
الذَّىء الّذِى يُرِيدُه، ويُقَال: هُوَ
تَحْجِيرُ الثَّىء، ويُقَال أَيْضاً: مَنَعَه
مِنْ كَذا ، وعَنْ كَذَا ، ويُقَال : مَنَعَه مِنْ
حَقِّهِ ، ومَنَعَ حَقَّهُ مِنْهُ؛ لأَنَّهِ يَكُونُ
بمَعْنَى الحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَّا، والحِمَايَةِ،
ولا قَلْبَ فيهِ ، كما تُؤُهِّم، قالَهُ
الخَفَاجِىُّ فى العِنَايَةِ، ونَقَلَه شَيْخُنَا
(كمَنَّعَهُ) تَدْنِيعاً، فامْتَنَعَ مِنْه، وتَمَنَّعَ
(فُهُوَ مانِعٌ، ومَنّاعٌ)، كشَدَّادِ،
(ومَنُوعٌ)، كصَبُورٍ .
وقد يُرَادُ بِذَلِكَ البُخْلُ ، ومِنْهُ قولُه
تَعَالَى: ﴿وَيَحْنَعُونَ (١) الماءُونَ﴾، ﴿مَنّاعٍ
للخَيْرِ (٢)﴾، ﴿إِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ (٣) مَنُوعاً﴾.
وأَمّا المانِعُ - فِى أَسْمَائِهِ جَلَّ ذِكْرُه .
فَهُوَ : الَّذِى يَمْنَعُ مَنِ اسْتَحَقَّ المَنْعَ
وقِيلَ : يَمْنَعُ أَهْلَ دِينِهِ ، أَيْ: يَحُوطُهُم
° م مم ٥
ويَنْصُرُهُمْ، (جَمْعُ الأَوَّلِ مَنَعَةٌ
مُحَرَّكَةً)، ككافِرٍ وكَفَرَةٍ
(١) سورة الماعون ، الآية ٧
(٢) سورة ق ، الآية ٢٥ وسورة القلم، الآية ١٢
(٣) سورة المعارج، الآية ٢١
٢١٨

منع
منع
(و) يُقَالُ : (هُوَ فِى عِزّ ومَنَعَةٍ ،
مُحَرَّكَةً، و) قدْ (يُسَكَّنُ) عنِ ابنِ
السِّكِّيتِ، وعَلَى التَّحْرِيكِ فَيَحْتَمِلُ
أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مانِعٍ ، كما حَكَاهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وَزَاهُ ابنُ بَرِّىّ للنَّجِيرَمِىِّ ،
(أَى:) هُوَ فِى عِزٍّ و (مَعَهُ مَنْ يَمْنَعُهُ
مِنْ عَثِيرَتِهِ)، كما فِى الصِّحاحِ ، فمِنْ
بَيَانِيَّةٌ، أَى: مَعَهُ ناسٌّ مُتَّصِفُونَ بِأَنْهم
يَمْنَعُونَه مِنَ الضَّيْمِ والنَّعَدِّى عَلَيْهِ،
لا مُتَعَلِّقٌ بمَنَعَ ، كماتُوُهِّمَ، وهُكَذَا
رُوِىَ الحَدِيثُ بالوَجْهَيْنِ : ((سَيَعُوذُ(١)
بِهُذَا الدِّينِ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُمْ مَنَعَةٌ)).
وأَمّا عَلَى تَقْدِيرِ السُّكُونِ، فالمُرَادُ
بهِ أَى: قُوَّةٌ تَمْنَعُ مَنْ يُرِيدُه بسُوءٍ
قلتُ : ويُحْتَمَلُ عَلَى تَقْدِيرِ الَّحْرِيكِ
أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، كالأَنَفَةِ والعَظَمَةِ
والعَبَدَةِ، كما صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِىُّ:
فَيَكُونُ مَعْناهُ وَمَعْنَى المَنْعَةِ بِالسُّكُونِ سَوَاءٌ.
و
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (المَنْعَ
بالفَتْحِ: السَّرَطَانُ، ج: مُنُوعٌ)
كَبَدْرٍ وبُدُورٍ .
(١) فى مطبوع التاج (سيعود)) والتصحيح من النهاية واللسان
وفيهما: ((بهذا البَيْتِ))
(والمَنْعِىُّ: أَّالُ السَّرَطَانَاتِ )،
, لَوْ قالَ: أَكّلُهَا، كَانَ أَخْصَرَ .
(و) المَنْعَى، (كسَكْرَى: الامْتِنَاعُ).
(و) مَناعِ، ( كَقَطامٍ، أَى :
امْنَعْ)، مَعْدُولٌ عَنْهُ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ -
لِرَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بنِ وائِلٍ ، وقَلَ
أَبُو عُبَيْدَةَ فى كِتَابِ أَيّامِ العَرَبِ :
إِنَّه لَرَجُلٍ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ - :
« مَنَاعِهَا مِنْ إِبِلٍ مَناعِها (١) .
*أَمَا تَرَى المَوْتَ لَدَى أَرْبَاعِهَا:
كما فى العُبَابِ ، وزَعَمَ الكِسائِىّ
أَنَّ بَنِى أَسَدِ يَفْتَحُونَ مَنَاعَها ودَراكَها ،
وما كانَ مِنْ هُذَا الجِنْسِ، والكَسْرُ
أَعْرَفُ، كما فِى اللِّسَانِ .
(و) مَناعٍ (٢) أَيْضاً: (هَضْبَةٌ فِى
جَبَلَىْ طَيِّىءٍ) قالَ ابْنُ دُرَيْدِ : قَالَ
النَّبِىُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لِزَيْدِ
الخَيْلِ - إِذْ جاءَهُ يُسْلِمُ - : ((أَنَا خَيْرٌ
(١) التكملة والعباب والجمهرة ١٤٢/٣ وكتاب سيبويه:
١٢٣/١ و٣٦/٤
(٢) الضبط من اللسان والعباب ، وهو أيضا
مقتضى عطفه على قوله: ((وكقَطامٍ .. )).
٢١٩

منع
منع
لَكُمْ مِنْ مَناعٍ ، ومِنَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ
الَّذِى تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ)) يَعْنِى
صَدَماً مِنْ حَجَرٍ أَسْوَدَ، (ويُقَالُ:
المَنَاعانِ، وهُمَا جَبَلانِ ) .
(والمَنَاعَةُ: د، لَهُذَيْلِ، أَوِ جَبَلٌ)
لَهُمْ ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِىُّ :
أَرَى الدَّدْرَ لا يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ
أَبُودٌ بِأَطْرَافِ المَنَّاعَةِ جَلْعَدُ (١)
الجَلْعَدُ : الغَلِيظُ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (مَنُعَ) الرَّجُلُ،
(ككَرُمَ)، مَناعَةً ، ومَنَعَةً مُخْرَّكَةً :
(صارَ مَنِيعاً) وفِى الأَسَاسِ :
مَمْنُوعاً (٢) مَحْمِيًّا، وَرَجُلٌ مَنِيعٌ،
وحِصْنُ مَنِيعٌ .
(ومَنِيعٌ، وماِعٌ ، ومَنّاعٌ)، الأَخِير
كشَدَّادِ: (أَسْمَاءٌ)، وكذَلِكَ: مُنَيْعٌ
وأَمْنَعُ، كَزُبَيْرٍ وأَحْمَدَ ، ومَنْعَةُ بِالْفَتْحِ .
وأَبُو مَنّاعٍ: أَبُو بَطْنٍ مِنْ هَوّارَةَ
بالصَّعِيدِ الأَعْلَى ، وإِلَيْهِم نُسِبَتِ
(١) شرح أشعار الهذليين / ١١٧٠ واللسان والعباب وتقدم في أبد
(٢) في مطبوع التاج: ((منوعا) والمثبت من الأساس المطبوع بميمين
الشَّرْقِيَّة، وهُمْ أَصْحابُ قُوَّةٍ ومَنْعَة
وكَرَمٍ ومُرُوءَةٍ .
(والامْتِنَاعُ: الكَفُّ عَنِ الثّىءِ).
وهُوَ مُطَاوِعُ مَنَعَهُ مَنْعاً .
(و) مِنَ المَجَازِ: (المُمْتَنِعُ:
الأَسَدُ القَوِىُّ) فِى جِسْمِهِ، (العَزِيزُ
فِى نَفْسِهِ)، الَّذِى لا يَصِلُ إِليهِ
شَيْءٌ مِمّا يَكْرَهُه، لِعِزَّتِهِ وقُوَّتِهُ وشَجَاعَتِه
(وماذَعَهُ الثَّيْءَ) مُمَانَعَةً؛ رادَعَهُ عَلَى
الكَفِّ.
(وتَمَنَّعَ عَنْهُ) انْكَفَّ، وهو أَيْضاً
مُطاوِعُ مَنَعَهُ مَنْعاً ، وَقَدْ تَكُونُ
المُمَانَعَةُ بمَعْنَى المُحَاماةِ ، فَيَكُونُ
مجازًا .
(و) قالَ الكِلابِىُّ: (المُتَمَنِّعَتَانِ) ،
وفى بَعْضٍ نُسَخِ الصُّحاحِ
(المُتَمَنِّعان)): ( البَكْرَةُ والعَنَاقُ
يَتَمَنَّعَانِ ) وفى الصِّحاحِ : تَمْتَنِعَانِ
(عَلَى السَّنَةِ؛ لِفَتَائِهِمَا)، وفى الصُّحاحِ :
بِفَتَائِهِمَا (و(١) لأَنَّهُمَا تَشْبَعَانَقَبْلَ الجِلَّةِ،
(١) في مطبوع التاج: (أو) والمثبت من القاموس المطبوع.
والصحاح والعباب .
٢٢٠