Indexed OCR Text

Pages 461-480

طوع
طوغ
كأَنَّ حَدِيثَهَا تَطْمِيعُ قَطْرٍ
يُجَادُ بهِ لأَصْداءِ شِحَاحٍ (١)
الأَصْداءُ هنا : الأَبْدَانُ، يقولُ :
أَصْداوُنَا شِحَاحٌ عَلَى حَدِيثِها .
ومن المَجَازِ : الطَّيْرُ يُصَادُ
بالمَطَامِعِ ، جَمْعُ مُطْمِعٍ ، وهو الطّائِرُ
الَّذِى يُوضَعُ فى وَسَبِطِ الشَّبَكَةِ لِنُصَادَ
بدَلالَتِهِ الطَّيُورُ.
ومن أَمْثَالِهِم: ((أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبَ ))
وقد تَقَدَّم فى المُوَحَّدَةِ .
ومن أَمْثَال العامَّةِ: ((الطَّمَعِ ضَيْعَ
ما جَمَع )).
[ ط وع] *
(طاعَ لَهُ يَطُوعُ) طَوْعاً : أَطاعَ ،
فهو طائعُ ، فَقَلَه الأَزْهَرِىُّ عن بَعْضٍ
العَرَبِ، قال: (و) طاعَ (يَطَاعُ) لُغَةٌ
جَيِّدَةٌ . وقالَ ابنُ سِيدَه : طاعَ يَطَاعُ
وأَطاعَ : لانَ و(انْقَادَ)، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّىّ للرَّقّاصِ الكَلْبِىّ:
سِنَانُ مَعَدٍّ فى الحُرُوبِ أَدَاتُهَا
وقد طاعَ مِنْهُم سَادَةٌ ودَعائِمُ (١)
وأَنْشَدَ لأُخْوَصِ :
وقد قادَتْ فُؤَادِى فِى هَوَاهَا
وطَاعَ لها الفُؤَادُ ومَا عَصَاهَا (٢)
( كانْطاعَ) له . عن أَبِى عُبَيْدَةً .
(و) من المَجَازِ: طَاعَ (لَهُ المَرْتَحُ) :
اتَّسَعَ و(أَمْكَنَه) رَغْيُه حَيْثُ شاءَ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، (كَأَطَاعَهُ) إِطاعَةٌ .
وأَطاعَ له : لَمْ يَمْتَنِعْ ، ويُقَالُ :
أَمَرُهُ فَأَطَاعَهُ، بالأَّلِفِ، طَاعَةً لاغَيْرُ ،
وفى الَّهْذِيبِ: طَاعَ لَهُ يَطُوعُ، إِذا
انْقَادَ، بغير أَلِفٍ ، فإِذا مَضَى لِأَمْرِه
فقد أَطاعَهُ ، فإِذا وَافَقَه فقَد طَاوَعَهُ .
وفى المُفْرِدَاتِ : الطَّوْعُ: الانْقِيَادُ ،
ويُضَادُّه الكَرْهُ، قالَ اللهُ عَزَّ وجلَّ
﴿ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ (٣) والطّاعَةُ
مثلُهُ، لَكِنْ أَكْثَرُ (٤) ما يُقَالُ فى
(١) اللسان .
(٢) شعر الأحوص ٢٠٧ واللسان.
(٣) سورة فصلت الآية ١١ .
(٤) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: لكن أكثر ... الخ
هكذا فى النسخ ، وراجع المفردات)» اهـوهو
كذلك فى المفردات المطبوع أيضا .
(١) اللسان .
٤٦١

طوع
طوع
الانْتِمَارِ لِمَا أُمِرَ (١)، والارْتِسَامِ فيما
رُسِمَ .
(و) يُقَالُ : ( هُوَ طَوْعُ يَدَيْكَ ) ،
أَى (مُنْقَادُ لك)، وهو مَجَارٌ.
(وفَرَسُّ ◌َوْعُ العِنَانِ: سَلِسْنَ) ،
وهو مَجَازٌ أَيْضاً.
(والمِطْوَاعُ: المُطِيعُ. والطّاعُ:
الطائِعُ) مَقْلُوبٌ منه، كما تَقُولُ :
عائِقٌ وعاقٍ ، ولا فِعْلَ لِطَاعٍ ، قال الشّاعِرُ :
حَلَفْتُ بالبَيْتِ ومَا حَوْلَه
(٢)
مِنْ عَائِذٍ بالبَيْتِ أَوْ طَاعٍ
(كالطَّيِّعِ، ككَيِّسٍ )يقال ، جاءَ فلان
طَيِّعاً: غَيْرَ مُكْرَهٍ ، (ج: طُوَّعٌ: كُرُكَّعٍ )
(وَطَوْعَةُ ، وطَاعةُ : مِنْ أَعْلامِهِنَّ).
(وَحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ) السَّكُونِيُّ (٣):
(شَاعِرٌ)، قالَ الصّاغَانِىُّ : لم أَقِفْ
على اسْمٍ أَبِيهِ.
(١) فى مطبوع انتاج ((فيما أمروا)) والمثبت من المفردات.
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
(٣) في المؤتلف والمختلف للآمدى ٢٢٠ :
الشّكَوىّ . وفيه أنّ طاعَةَ أمُّه .
(وابنُ طَوْعَةٌ الفَزَارِىُّ ، والشَّيْبَانِىّ
: شاعِرَانِ) ، فالفَزارِىُّ اسمُهُ: نَصْرُ
ابنُ عَاصِمٍ، والآخَرُ لم أَقِفْ على
اسْمِهِ، قالَهُ الصّاغَانِىِّ.
(والطَّوَاعِيَةِ) مُخَفَّفَةً: (الطّاعَةُ)،
يُقَالُ : فلانٌ حَسَنُ الطَّوَاعِيَّةِ لَكَ ، أَى
حَسَنُ الطاعَةِ لكَ، وقِيلَ : الطَّاعَةُ:
اسمٌ مِن أَطَاعَهِ يُطِيعُه طَاعَةٌ ؛ والطَّوَاعِيَةُ:
اسمٌّ لِمَا يَكُونُ مَصْدَرًا لِطَاوَعَهُ.
وطَاوَعَتِ المَرْأَةُ زَوْجَها طَوَاعِيَةً .
(و) فى الحَدِيثِ: ((ثلاثٌ
مُهْلِكَاتٌ ، وثلاثٌ مُنْجياتٌ ،
فالثَّلاثُ المُهْلِكَاتُ: شُحِّ مُطَاعٌ ،
وهَوَّى مُتَبَعٌ، وَإِعْجَابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ »
(الشَّحَّ المُطَاعُ، هو: أَنْ يُطِيعَهُ صَاحِبُه
فى مَنْعِ الحُقُوقِ) الَّتِى أَوْجَبها اللّهُ
تَعَالَى عَلَيْهِ فى مالِهِ (١).
(و) يُقَال: (أَطاعَ) النَّخْلُ
و(الشَّجَرُ)، إِذا (أَدْرَكَ ثَمَرُهُ، وأَمْكَنَ
(١) في العباب: ((والثلاثُ المُنْجِيَاتُ: خَشْةُ
اللّه في السُّرِّ وِالعَلآنية، والقصدُ في الفَقْر
والغينَ، والعَدْل في الغضبِ والرّضَى))
٤٦٢

طوع
طوع
أَنْ يُجْتَنَى)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى
يُوسُفَ، وهو مَجَازٌ .
(وقولُه تَعَالَى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُه)
قَتْلَ أَخِيهِ (١)﴾ اخْتُلِفَ فى تَأْوِيلِه ،
فقِيلَ: أَى (تابَعَنْهُ)، نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ
عن الفَرّاءِ، (و) قيل: (طَاوَعَتْه) ،
وقالَ الأَخْفَشُ : هو مثلُ طَوَّقَتْ له ،
ومَعْنَاه : رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ له نَفْسُه،
وهو على هذا مَجَازٌ . وقالَ المُبَرِّد : هو
فَعَّلَتْ من الطَّوْعِ، (أَوَ شَجَّعَتْه)،
روِىَ ذلِكَ عن مُجَاهِدٍ (و) قال أَبو
عُبَيْدٍ : عَنَى مُجَاهِدٌ أَنَّهَا (أَعانَتْه
وأَجابَتْه إِليه) ، قالَ : ولا أَدْرِى
أَصْلَه إِلَّ مِنَ الطَّوَاعِيَةِ. قالَ الأَزْهَرِىُّ:
والأَشبَه عِنْدِى قولُ الأَخْفَشِ. قال :
وأَمّا عَلَى قَوْلِ الفَرّاءِ والمُبَرِّدِ فَانْتِصَابُ
قَوْلهِ : ((قَتْلَ أَخِيهِ)) على إِفْضَاءِ
الفِعْلِ إليهِ ، كأَنَّه قالَ : فَطَوَّعَتْ له
نَفْسُه، أَى انْقَادَتْ فى قَتْلِ أَخِيهِ ،
ولِقَتْلِ أَخِيه ، فحَذَفَ الخَافِضَ، وأَفْضَى
الفِعْل إِليه ، فنَصَبَه .
(١) سورة المائدة الآية ٣٠.
(واسْتَطاعَ: أَطَاقَ) : نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، قال ابنُ بَرِّىّ ، هو كما
ذَكَرَ ، إِلَّ أَنَّ الاسْتِطَاعَةَ للإِنْسَانِ خاصَّةً ،
والإِطاقَةَ عامّةٌ ، تَقُولُ : الجَمَلُ مُطِيقٌ
لِحِمْلِهِ، ولا تَقُلْ: مُسْتَطِيعٌ. فَهُذا
الفَرْقُ ما بَيْنَهما. قال : ويُقَال لِلفَرَسِ:
صَبُورٌ على الحُضْرِ .
والاسْتِطَاعَةُ: القُدْرَةُ على الشَّىْءِ،
وقِيلَ : هى اسْتِفْعَالُ من الطّاعَةِ . وفى
البَصائرِ للمُصَنِّفِ : الاسْتِطَاعَةُ ، أَصْلُه
الاسْتِطْواعُ، فلما أُسْقِطَت الواوُ
جُعِلَت الهاءُ بَدَلاً عنها .
وقال الرّاغِبُ: الاسْتِطَاعَةُ عِنْدَ
المُحَقِّقِينَ: اسمٌ للمَعَانِى الَّتِى
بها يَتَمَكَّنُ الإِنْسَانُ مِمَّا يُرِيدُه من
إِحْدَاثِ الفِعْلِ ، وهى أَربَعَةُ أَشْيَاءِ :
بِنْيَةٌ مَخْصُوصَةٌ لِلفَاعِلِ ، وتَصَوُّرٌ
للفِعْلِ ، ومَادَّةٌ قَابِلَةٌ لتَأْثِيرِهِ، وآلَةٌ إِنْ
كان الفِعْلُ آلِيًّا، كالكِتَابَةِ، فإِنَّ
الكاتِبٍ يَحْتَاجُ إلى هَذِهِ الأَرْبَعَةِ فِى
إِيجَادِهِ لِلْكِتَابَةِ، ولذُلِكَ يُقَال : فُلانٌ
غيرُ مُسْتَطِيعٍ للكِتَابَةِ : إِذا فَقَدَ وَاحِداً
٤٦٣
!
1

طوع
طوع
:
من هُذِهِ الأَربَعَةِ فَصَاعِدًا ؛ ويُضادُّه
العَجْزُ ، وهو أَن لا يَجِدَ أَحَدَ هُذِهِ
الأَرْبَعَةِ فصَاعِدًا، ومَتَى وَجَدَ هُذِهِ
الأَرْبَعَةَ كُلَّهَا، فَمُسْتَطِيعُ مُطْلِقاً ، ومَتَّى
فَقَدَهَا فعاجزٌ مُطْلَقاً، ومَتَى وَجَدَ بَعْضَها
دُونَ بَعْضِ ، فَمُسْتَطِيعٌ مِن وَجْهٍ ، عَاجِزٌ
مِنْ وَجْهِ ، ولأَّنْ يُوصَفَ بالعَجْزِ أَوْلَى .
والاسْتِطَاعَةُ أَخَصُّ من القُدْرَةِ.
وقَوْلُه تعالَى: ﴿ولِلِّ عَلَى النّاسِ حِجُّ
البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إليْه سَبِيلاً﴾ (١)
فإنّهُ يَحْتَاجُ إِلى هُذِهِ الأَرْبَعَةِ ، وقولُه
صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم: ((الاسْتِطَاعَةُ
الزّادُ والرّاحِلَةُ » فإِنّه بَيانٌ لما يُحَتْاجُ
إليهٍ من الآلَةِ، وخَصَّه بالذِّكْر
دُونَ الآخَر إِذْ كانَ مَعْلُوماً - من حَيْثُ
العَقْلُ - مُقْتَضَى الشَّرْعِ، أَنَّالنَّكْلِيفَ من
دُونِ تِلْك الأُخَرِ لا يَصِحُّ . وقولُه تَعَالَى :
﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ (٢)
فالإِشارَةُ بِالاسْتِطَاعَةِ هُهُنَا إِلى عَدَمِ
الآَلَةِ من المَالِ والظَّهْرِ ونَحْوِهِ ؛ وكذا
قولُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ
(١) سورة آل عمران الآية ٩٧ .
(٢) سورة التوبة الآية ٤٢ .
طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ﴾ (١).
وقد يُقَالُ : فُلانٌ لا يَسْتَطِيعُ كذا ، لِمَا
يَصْعُبُ عليهِ فِعْلُهُ، لَعَدَمِ الرِّيَاضَةِ،
وذُلِكَ يَرْجِعُ إِلى افْتِقادِ الآَلَةِ ، وعَلَمٍ
النَّصَوَّرِ، وقد يَصِحُّ مَعَهُ النَّكْلِيفُ ،
ولا يَصِيرُ الإِنْسَانُ به مَعْذُورًا، وعَلَى
هذا الوَجْهِ قالَ الله تَعَالَى : ﴿إِنَّكَ لن
تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ (٢) وقولُه عَزَّ
وجَلَّ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ
عَليْنَا مَائِدَةً من السَّمَاءِ﴾ (٣) فقد قِيلَ :
إِنَّهُمْ قَالُوا ذُلِكَ قَبْلَ أَنْ قَوِيَتْ مَعْرِفَتُهُم
بالله عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ : يَسْتَطِيعُ ويُطِيعُ
بمَعْنَّى وَاحِدٍ ، ومَعْنَاهُ: هَلْ يُجِيبُ .
انتهى .
قلتُ: وقَرَأَ الكِسائىّ: ﴿هَلْ
تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ﴾ بالنّاءِ ونَصْبِ البساءِ ،
أَى هَلْ تَسْتَدعِى إِجابَتَه فِى أَنْ
يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً من السّمَاءِ.
(ويُقَالُ) وفى الصّحاحِ: ورُبَّمَا
قالُوا: ( اسْطَاعَ) يَسْطِيعُ، (ويَحْذِفُونَ
(١) سورة النساء الآية ٢٥.
(٢) سورة الكهف الآيات : ٦٧، ٧٢، ٧٥ .
(٣) سورة المائدة الآية ١١٢ .
٤٦٤

طوع
طوع
التاءَ اسْتِثْقَالاً لها مع الطاءِ ،
ويَكْرَهُونَ إِذْغَامِ التّاءِ فِيها ، فتُحَرَّكُ
السينُ، وهِىَ لا تُحَرَّكُ أَبَدًا. وقَرَأَ
حَمْزَةُ)، كما فى الصّحاحِ ، وهو
الزيَّاتُ، زادَ الصّاغَانِىُّ: ( غيْر
خَلاَدِ: فما اسْطَاعُوا بالإِذْغامِ ،
فَجَمَعَ بينَ السّاكِنَيْنِ)، قالَ الأَزْهَرِىَّ:
قالَ الزَّجَاجُ: من قَرَأْ هُذِهِ القِرَاءَةَ فهو
لاَحِنٌ مُخْطِىءٌ، زَعَمَ ذْلِكَ الخَلِيلُ
ويُونُسُ وسِيبَوَيْهِ ، وجَمِيعُ مَن يَقُولُ
بِقَوْلِهِمْ، وحُجَّتُهُم فى ذُلِكَ أَنَّ السينَ
ساكِنَةٌ، وإِذا أُدْغِمَت النّاءُ فى الطّاء
صارَتْ طاءً ساكِنَةٌ ، ولا يُجْمَعُ بينَ
سَاكِنَیْنِ.
قلت: وقَرَأْتُ فى كِتَابِ الإِنْحاف
لشيْخِ مَشَابِخِنا أَبِى الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ
ابنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الْغَنِىِّ الدِّمْيَاطِىِّ
المُتَوَفَّى سنة أَلْف ومائَة وسِتَّةَ عَشَرَ
ما نَصُّسه: ((وطَعْنُ الزَّجَّاجِ وأَبِى
عَلِىُّ فِى هُذِهِ القِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ الجَمْعُ
بينَ السّاكِنِيْنِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهَا مُتَوَاتِرَةٌ ،
والجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِى مِثْلِ ذُلِكَ سائِغُ
جائزٌ مَسْمُوعٌ فى مِثْلِهِ )) . وقَرَأْتُ فى
كِتَابِ النَّشْرِ لابْنِ الجَزَرِىِّ مَا نَصُّه :
((واخْتَلَفُوا فى: ((فما اسْتَطَاعُوا))
فقَرَأَ حَمْزَةُ بِتَشْدِيدِ الطّاءِ، يُرِيدُ : فما
اسْتَطَاعُوا ، فَأَدْغَم التاءَ فى الطَّاءِ،
وجَمَعَ بينَ سَاكِنَيْنٍ وَصْلاً، والجَمْعُ
بَيْنَهُمَا فِى مِثْلِ ذُلِكَ جائزٌ
مَسْمُوعُ، قَالَ الحَافِظُ أَبو عَمْرٍو: ومِمَّا
يُقَوِّى ذُلِكَ ويُسَوُِّه أَنَّ السّاكِنَ الثّانى
لمّا كَانَ اللِّسَانُ عِنْدَه يَرْتَفِعُ عَنْهُ وعن
المُدْغَمِ ارْتِفَاعَةٌ وَاحِدَةً صارَ بمَنْزِلَةٍ
حَرْفٍ مُتَحَرِّكِ ، فكأَنَّ السّاكِنَ الأَوَّلَ
قد وَلِّىَ مُتَحَرِّكاً، فلا يَجُوزُ إِنْكَارُه))
انْتَهَى. ثمّ قَالَ الجَوْهَرِىُّ: (و) قالَ
الأَخْفَشُ : إِنَّ (بَعْض العَرَبِ يَقُولُ :
اسْتاعَ يَسْتِيعُ) فَيَحْذِفِ الطّاءَ
اسْتِثْقَالاً ، وهُو يُرِيدُ اسْتَطَاعِ يَسْتَطِيعُ .
قالَ الزَّجّاجُ : ولا يَجُوزُ فِى القِرَاءَةِ ،
(و) قالَ الأُخْفَشُ: و(بَعْضُ) العَرَبِ
(يَقُولُ: أَسْطَاعَ يُسْطِيعُ، بِقَطْعِ
الهَمْزَةِ، بمَعْنَى أَطاعَ يُطِيعُ)،
ويَجْعَلُ السينَ عِوَضاً من ذَهابٍ حَرَكَةٍ
عَيْنِ الفِعْلِ . وفى النَّهْذِيبِ : قالَ ذُلِكَ
الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ ، عِوَضاً مِن ذَهابٍ
٤٦٥

طوع
طوع
حَرَكَةِ الوَاوِ ؛ لأَنَّ الأَصْلَ فى أَطاعَ أَحْوَعَ،
ومن كَانَتْ هُذِهِ لُغَتَه قال فى المُسْتَقْبَلِ
يُسْطِيعُ، بضَمِّ الياءِ. قالَ الزَّجَّاجُ
ومَنْ قال : أَطْرَحُ حَرَكَةَ التّاءِ على
السينِ،فَأَقْرَأُ: فما أَسَطاعُوا، فَخَطَأُ أَيْضاً؛
لأَنَّ سِينَ اسْتَفْعَلَ لم تُحَرَّكْ قطُّ . وفى
المُحْكَم : واسْتَطاعَهُ، واسْطَاعَهُ ،
وَأَسْطَاعَهُ، واسْتَاعَهُ، وأَسْتَاعَهُ: أَطَاقَهُ ،
فاسْتَطاعَ ، على قِيَاسِ النَّصْرِيفِ،
وأَمّا اسْطاعَ، مَوْصولَةً ، فعَلَى حَذْفٍ
التاءِ لِمُقَارَنَتِهَا الطّاءَ فِى الْمَخْرَجِ ،
فاستُخِفَّ بحَذْفِها، كما اسْتُخِفَّ
بِحَذْفِ [أَحَدٍ ] (١) الَّلَامَيْنِ فِى ظَلْت.
وأَمَّا أَسْطَاعَ - مقطوعَةً - فعلى أَنّهم
أَنَابُوا السينَ مَنابَ حَرَكَةِ العَيْنِ فِى.
أَطاعَ التى أَصْلُهَا أَطْوَعَ، وهى مع
ذُلِكَ زائِدَةٌ .
(ويُقَالُ: تَطَاوَعَ لَهُذَا الأَمْرِ حَتَّى
يَسْتَطِيعَه)، أَى تَكَلَّفَ اسْتِطاعَتَه ،
كما فى الصّحاحِ ، قال الصّاغَانِىُّ :
٠٠
وهو مَعْنَى قَوْلِ عَمْرِو بِنِ مَعْدِ يكّرِبَ ،
رَضِىَ اللهُ عنه :
(١) زيادة من اللسان .
إذا لَمْ تَسْتَطِعْ أَمْرًّا فدَعِْهُ
وجَاوِزْهُ إِلى ما تَسْتَطِيعُ (١)
(وَصَلاَةُ النَّطَوَّعِ : النَافِلَةُ، وكُلُّ
مُتَنَفِّلِ خِيْرٍ) تبَرُّعاً: (مُتَطَوِّعٌ)، قالَ
اللهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خِيْرٌ
لَهُ ﴾ (٢) قال الأَزْهَرِىُّ: [ومَنْ يَطَّوَّعْ
خيْرًاً] (٣) الأَصْلُ فيه يَتَطَوِّع ،
فأُدْغِمَتِ التّاءُ فِى الطّاءِ، وكُلُّ حَرْف
أَدْغَمْتَه فِى حَرْفِ نَقَلْتَه إِلى لفظ
المُدْغَمِ فيهِ . ومَنْ قَرَأَهُ (٤) على لَفْظِ
الماضِى فمَعْنَاهُ الاسْتِقِبَالُ ، قال: وهذا
قَوْلُ حُدَّاقِ الذَّحْوِيِّين.
قالَ : والنَّطَوّع : ما تَبَّرَّعَ بهِ مِنْ
ذاتٍ نَفْسِهِ مِمّا لا يَلْزَمُهِ فَرْضُه ؛
كأَنَّهُم جَعَلُوا النَّفَعَّلَ هُنَااسْماً ، كالتَّنَوُّطِ.
(وطَاوَعَ) مُطَاوَعةً : (وَافَقَ) ، يُقال ،
طَاوَعَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا طَوَاعِيَةً ، وقد
(١) العباب
(٢) سورة البقرة الآية ١٨٤ .
(٣) زيادة من اللسان . ونبه عليه فى هامش مطبوع التاج.
(٤) في اللسان: ومن قرأ: (ومَنْ تَطَوَّعَ
خَيْرًا) على لفظ الماضى .. الخ ونبّه
عليه في هامش مطبوع التاج .
٤٦٦

طوع
طوع
تَقَدَّمَ الفَرْقُ بَيْنَهُ وبِينَ أَطاعَ وطَاعَ فى
أَوَّلِ الحَرْفِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الطَّوَاعَةُ: اسمٌ مِنْ طاوَعَهُ ، كالطَّوَاعِيَةِ .
ورجُلٌ مِطْوَاعَةٌ، كمِطْوَاعٍ، قالَ
المُتَنَخِّلُ الهُذَلِىُّ :
إِذا سُنْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً
ومَهْمَا وَكَلْتَ إِليهِ كَفَاءٌ (١)
والنَّحْوِيُّونَ رُبَّمَا سَمَّوا الفِعْلَ الّلازِمَ
مُطَاوِعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو مَجَازٌ .
ويُقَالُ : لسَانُهُ لا يَطُوعُ بكذا(٢)،
أَى لا يُتَابِعُه. نَفَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
وأَطاعَ له المَرْعَى: انَّسَعِ وأَمْكَنَه
الرَّعْىُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ لِأَوْسِ
ابنِ حَجَرٍ :
كأَنَّ جِيَادَنا فى رَعْنِ زُمَّ
جَرَادٌ قَدْ أَطاعَ لَهُ الوَرَاقُ (٣)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٧ والسان والأساس.
(٢) فى مطبوع التاج: ((لا يطوع كذا)) والمثبت من الأسان
والصحاح .
(٣) ديوانه ٧٩ واللسان والصحاح والعباب ، وانظر مادة
(ورق) ومادة (زمم) .
أَنْشدَه أَبو عُبَيْدٍ ، وقال : الوَرَاقُ
: خُضْرَةُ [الأَرْضِ من](١) الحَشِيشِ
والنبَاتِ ، وهو مَجَازٌ .
وأَطاع الثَّمْرُ : حان صِرَامُه .
وامْرَأَةٌ لَوْعُ الضَّحِيعِ: مُنْقَادَةُ
له ، وقال النِّغَةُ :
فارْتَاعَ من صَوْتِ كَلّبٍ فِبَاتَ لَهُ
طَوْعَ الثَّوَامِتِ مِن خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدَ (٢)
يَعْنِى بالثَّوَامِتِ الكِلابَ ، وَقِيلَ :
أَرادَ بها القَوَائِمْ .
وفى النَّهْذِيبِ : يُقَالُ : فُلانٌ
طَوْعُ المَكَارِهِ، إِذا كانَ مُعْتَادًا لها ،
مُلَفَّى إِيّاهَا ، وأَنْشَدَ بيتَ النّابِغَةِ ،
وقالَ: ((طَوْعَ الثَّوَامِتِ ) بِنَصْبٍ
العَيْنِ وَرَفْعِها، فمَنْ رَفَعَ أَرَادَ: باتَ لَه
ما أَطاع شَامِتُه من البَرْدِ والخَوْفِ ،
أَى باتَ لَهُ مَا اشْتَهَى شَامِتُه وهو
طَوْعُه، ومِنْ ذُلِكَ تَقُولُ : اللّهُمَّ
لا تُطِيعَنَّ بِنَا شَامِتاً، أَى لا تَفْعَلْ
(١) زيادة من اللسان متفقة مع القاموس (ورق) .
(٢) ديوانه ٣٢ واللسان والصحاح، والأساس (شمت).
٤.٦٧

طوخ
طيع
بِى ما يَشْتَهِيهِ ويُحِبُّه ، ومن نَصَبَ
أَرَادَ بالشَّوَامِت قوائِمَه، وَاحِدُهَا
شَامِتَةٌ، يَقُولُ : فباتَ الثَّوْرُ طَوْعَ
قَوَائِمِهِ، أَى باتَ قَائماً، وقد
مَرَّ تَحْقِيقُه فى ((ش م ت)) فَرَاجِعْه
ونَاقَةٌ [طَوْعَةُ القِيَادَ، و(١)] طَوْعُ القِيَادِ
وطَيِّعَةُ القِيَادِ : لَيِّنَةٌ لا تُنَازِعُ قائِدَها
وتَطَوَّعَ للَّىءِ، وتَطَوَّعَهُ، كِلاهُمَا
حَاوَلَه . وقِيلَ: تَكَلَّفَه ، وقِيلَ
تَحَمَّلَه طَوْعاً .
ومِنْ أَسْمَائِه صَلَّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم
المُطَاعُ، أَى المُجَابُ المُشَفَّعُ فِى أُمَّتِهِ
وحَكَى سِيبَوَيْهِ : مَا أَسْتَتِيعُ
بتاءَيْنِ ، وعَدَّ ذُلِكَ فى البَدَلِ .
والمُطَّوِّعَةُ بِتَشْدِيدِ الطّاءِ والواوِ
الَّذِينَ يَتَطَوَّعُون بالجِهَادِ، أُدْغِمَتِ
النّساءُ فى الطّاءِ، وحكاهً أَحْمَدُ بنَّ
يَحْيَى، بِتَخْفِيفِ الطّاءِ وَشَدِّ الواوِ
***
٠
ورَدَّ عليهِ الزَّجَّاجُ ذُلِكَ .
واسْتَطَاعَ كأَطاعَ ، بمَعْنَى أَجابَ
(١) زيادة من اللسان، والنص فيه .
وقِيلَ: طَاعَتْ، وطَوَّعَتْ بِمَعْنَّى.
وَاسْتَطَاعَه : اسْتَدْعَى طَاعَتَهِ وإجابَتَه.
ويُقَالُ : هُو مِن قَوْمٍ مَطَاوِيعَ .
ورَجُلٌ طَيِّعُ اللِّسَانِ: فَصِيحٌ، وهُو مَجَازٌ
وطَاوَعَ له المُرَادُ : أَتَاهُ طائعاً
سَهْلاً ، وهو مَجَاز .
وَأَبُو مُطِيعٍ : من كُنَاهُم.
٠٠
ومُطِيعُ بنُ أَبِىِ الطَّاعَةِ الْقُشَيْرِىُّ:
جَدُّ خامِسٌ لابْنِ دَقِيق العِيدِ .
وطُوَيْعٌ ، كزُبَيْرٍ : ماءٌ لَبَنِى العَجْلانِ
ابنِ كَعْبٍ بِنِ رَبِيعَةَ.
[ ط ی ع ] .
(طاعَ يَطِيعُ) طَيْعاً، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الزَّجَاجُ: (لُغَةٌ فى
يَطُوعُ)، نَقَّلَه الصّاغَانِىُّ فى
((ط وع)) (١) اسْتِطْرَادًا، وفِى
التَّكْمِلَةِ اسْتِدْرَاكاً ، وزادَ صاحِبُ
(١) عبارة الصاغَانِيّ في التكملة (طوع):
((وطاعَ : يَطّاع: لغة جَيِّدة في طاع
يَطُوعُ )). وعبارته في (ط ی ع) :
((طاعَ يَطِيعُ : لغة في يَطُوع)).
٤٦٨

ظلع
ظلع
اللِّسَانِ: الطَّيْعُ: لغةٌ فى الطَّوْعِ ،
مُعَاقِبَةٌ، وأَشارَ له الزَّمَخْشَرِىُّ فى الأساسِ"
(فضل الظاء)
مع العينن
٠
[ ظ ل ع ] .
(ظَلَعَ الْبَعِيرُ، كَمَنَعَ) وكذا
الإِنْسَانُ ظَلْعاً: (غَمَزَ فِى مَشْبِه)
وعَرِجَ، قال مُدْرِكُ بنُ حِصْن :
رَغَا صاحِبِى بعدَ الْبُكَاءِ كمَا رَغَتْ
مُوَشَّمَةُ الأَطْرَافِ رَخْصٌ عَرِينُها
من المِلْحِ لا تَدْرِى أَرِجْلٌ شِمَالُها
بها الظَّلْعُ لَمَّا هَرْوَلَتْ، أَمْ يَمِينُهَا (١)
وقال كُثَيِّر :
وكُنْتُ كَذَاتِ الظَّلْعِ لَمَّا تَحَامَلَتْ
عَلَى ظَلْعِهَا يَوْمَ العِثَارِ اسْتَقَلَّتِ (٢)
وقال أَبُو نُؤَيْبٍ يَذْكُرُ فَرَساً، كما
فِى الصّحّاحِ ، وفى العبَابِ يَصِفُ
شُجَاعاً، والصَّوابُ ماقَالَه الجَوْهَرِىَّ،
- كما فِى شَرْحِ الديوانِ -:
(١) الان .
(٢) ديوانه ١ /٤٧ واللسان والأساس والعباب.
يَعْدُو بِه نَهِشُ المُشَاشِ كأَنَّهُ
صَدْعُ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَحُ(١)
(و) قال أَبو عُبَيْدٍ: ظَلَعَتِ
(الأَرْضُ بِأَهْلِهَا) ، أَى (ضاقَتْ بِهِمْ)
من كَثْرَتِهِم ، كما فى الصّحاحِ ،
قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: وهذا تَمْثِيلٌ
مَعْنَاهُ : لا تَحْمِلُهم (لكَثْرَتِهِمْ)
فهى كالدَّابَّةِ تَظْلَعُ بِحِمْلِهَا لِثِقَلِهِ .
(و) من المَجَازِ: ظَلَعَت (الكَلْبَةُ)
وصَرَّفَتْ، وأَجْعَلَّتْ، و(اسْتَجْعَلَت)
واسْتَطَارَتْ، إِذا اشْتَهَتِ الفَحْلَ ، قَالَهُ
الأَصْمَعِىُّ .
(والظَّالِحُ: المُنَّهَمُ)، هذا بالظّاءِ لا غَيْرُ.
( و) الظالِعُ: (المائِلُ)، وهذا يُرْوَى
· بالضّادِ أَيْضاً ، وبِكِلَيْهِما فُسِّر قولُ
النّابِغَةِ الذُّبْيَانِىِّ:
أَتُوعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمانَةً
وتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمِاً وهْوَ ظَالِعُ؟ (٢)
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٧ واللسان والصحاح والعباب،
وانظر مادة (مشش) ومادة ( نهش).
(٢) ديوانه ٨٢ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
١٢٠/٣ والمقاييس ٤٦٧/٣.
٤٦٩
1

ظلع
ظلع
ويُرْوَى: ((ظالِمِ الرَّبِّ ظالِعٍ)) ويُرْوَى:
((وهُوَ ضالِعُ)) بالضّادِ ، وقد تَقَدَّمَ.
وداَبَّةٌ ظالِعٌ، وبِرْذَوْنٌ ظالِعٌ
،
بغيْرِ ماءٍ فيهِمَا (لِلمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ) ،
إِنْ كَانَ مُذَكَّرًا فعَلَى الفِعْلِ ، وإِنْ كانَ
مُؤَنَّئاً فعَلَى النَّسَبِ ، وقالَ اللَّيْتُ :
الظّالِعُ يَسْتَوِى فيه المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ ،
وكذلِكَ الغامِزُ ، ولا يَقُولونَ للأُنْشَى.
:
ظالِعَةٌ، ولا غامِزَةٌ ، (أَوْ هِىَ) ظَلِعَةٌ
(بهاءٍ) ولا يُقَالُ : غامِزَةٌ .
(وفى المَثَلِ ) وقَالَ أَبُو عُبَيْدِ
الْهَرَوِىُّ: وفى حَدِيثِ بَعْضِهِم: ((فإِنَّبه
(لا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْوَ من ليسَ يَحْزُنُه
أَمْرُكَ)) أَى: لا يَهْتَمُّ لِشَأْنِك) إِلاّ
من يَحْزُنُه حالُكَ، (أَو لا يُقِيمُ
عَلَيْكَ فى حَالٍ ضَعْفِكَ إِلَّ مَنْ يَحْزُنُه
حالُثَ) قَالَه أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
القُرَشِىُّ، وعَلَى كِلا الوَجْهَيْنِ أَصْلُه :
(مِنْ رَبَعَ) الرَّجُلُ يَرْبَعَ رُبُوعاً: إِذَا
(قَامَ) بالمَكَانِ، كأَنَّه يقولُ: لا يُقِيمُ
على عَرَجِكٍ - إِذَا تَخَلَّفْتَ عن أَصْحَابِءَ
لِضَعْفِئَ - إِلَّ مَنْ يَهْتَمُّ لِأَمْرِك، كما فى
الْعُبَابِ. (و) منه قَوْلُهُمْ: (إِرْبَعْ
على ظَلْعِكَ، أَى : إِذَّكَ ضَعِيفٌ، فَانْتَهِ
عَمَّا لا تُطِيقُه). وفى اللِّسَانِ: هو
مِن رَبَعْتُ الحَجَرَ : إِذا رَفَعْتَِهِ، أَى
ارْفَتْهُ بمِقْدَارِ صاقَتِكَ . هذا أَصْلُه ،
ثُمَّ صارَ المَعْنَى ارْفُقْ بِنَفْسِكَ (١)
فِيمَا تُحَاوِلُه. وهو مَجَازٌ.
(و) فى المَثَل: ( ((ارْقَ عَلَّى ظَلْعِكَ))
أَىْ تَكَلَّفْ ما تُطِيقُ). قالَ ابِنُ
الأَعْرَابِىِّ: فَتَقُولُ: رَقِيتُ رُقِيَّاً
(وِيُقَالُ: ارْقَأُ، مَهْمُوزًا، أَى أَصْلِحْ
أَمْرَك أَوَّلاً)، من قَوْلِهِم: رَقَأْتُ
ما بَيْنَهُم، أَى أَصْلَحْتُ ، وقِيلَ : مَعْنَاه
أَمْسِكْ، من رَقَأْ الدَّمْعُ يَرْقَأُ (أَو)
مَعْنَاهُ : (تَكَلَّفْ ما تُطِيقُ؛ لأَنَّ الرّاقِىَ
فى سُلَّمِ إِذا كَانَ ظالِعاً) فإِنَّهُ
(يَرْفُنُ (٢) بنَفْسِهِ، أَى لا تُجَاوِزْ حَدَّكَ
فى وَعِيدِك، وأَبْصِرْ نقْصَكَ وعَجْزَكَ
عَنْهُ) . وكلامُ المصَنِّفِ هنا غيْرُ.
مُحَرَّرٍ ، فإِنَّهُ كَرَّرَ قَوْلَه: ((تَكَلَّفْ
ما تُطِيقُ)) وذَكَره مَرَّتَيْنِ، وجَعَلَ قولَهُ:
(١) في اللسان: ((على نَفْسِك)).
(٢) في هامش القاموس - عن إحدى نسخه -
(تَّّقَ)).
٤٧٠

ظا
ظلع
((لأَنَّ الرَّائِسِىَ إِلى آخره)) من تَفْسِيرٍ
ارْفَأُ مَهْدُورًا، وليْسَ كَذلِكَ، إِنَّمَا
هو تَفْسِيرُ أَرْقَ من الرَّقِىِّ، ولو
ذَكَرَهِ قَبْلَ ذِكْرِ المَهْمُوزِ لَسَلِمَ من
الْمُؤَاخَذَةِ والنَّكْرَارِ، وفِى اللِّسَانِ:
مَعْنَى ارْقَ عَلَى ظَلْبِئَ، أَى تصَعَّدْ فى
الجَبَل، وأَنْتَ تَعْلم أَنَّكَ ظَلِعٌ ، لا
تُجْهِدْ نَفْسَك، وهذا الَّذِى ذَكَرَه صاحِبٌ
اللَّهَد أَخْصَرُ من عِبَارَةِ النَُّنِّفِ،
وأَوْنَى بالمُرَادِ . (و) قالَ الكِسَائِىّ:
(المَعْنَى) فى كُلِّ ذُلِك: (اسْكُتْ على
مافِيكَ من الَيْبِ)، ورَوَى ابنُ هانِيٍ
عن أَبِى زيْدٍ : تَقُولُ العَرَبُ: ارْقَأُ عَلَى
ظَلْعِكَ، أَى كُفَّ؛ فإِنِّى عالِمٌ بِمَاوِيكَ،
قالَ المَرَّارُ بنُ سَعِيدِ الفَتْعَسِىّ:
مَنْ كان يَرْقَى على فَلْحٍ يُدَارِثُه
فإِنَّنِى نَازِىٌّ بالحَقِّ مُفْتَخِرُ (١)
يَقُولُ: من كانَ يُخْضِى على عَيْبٍ، أَو
عَلَى غَضِاضَةٍ فِى حَسَبٍ ، فإِنِّسى افْتَخِرُ
بالحَقِّ . (وبُقَالُ: قِ علَى فَلْعِكَ،
إِذا كانَ بالرَّجُلِ عَيْبُ ، فَأَرَدْتَ زَجْرَةٌ ،
فِئِّلُّ يُذْكَرَ ذلِكَ مِنْهُ) فيُجِيبُه:
وَقَيْتُ، أَقِى وَقْياً. (ويُقَالُ:
ارْقٍ عَلَى ظَلْوِكَ، بِكَسْرِ القافِ ،
أَمْرٌ (١) من الرُّقْيَة، كأَنَّه قالَ: لاظَلَعَ
بِى أَرْقِيهِ وأُداوِيه) (١). ومنه
قَوْلُ بَغْثَرَ بنِ لَقِيطٍ :
لا ظَلْحَ بِى أَرْقَى عَليْهِ وإِنَّمَا
يَرْقَى عَلَى رَثَيَاتِهِ المَنْكُوبُ (٢)
قالَ ابنُ بَرِّىّ: أَى أَنَا صَحِيحٌ
لا سِلَّةَ بِى (وفِى مَثَلٍ آخَرَ :
* ((ارْقَ على ظَلْوَ أَنْ يُهاضًا(٣)))) *
أَى: ارْبَعْ عَلَى نَفْسِك، وافْعَل
بقَدْرِ ما تُطِيقُ ، ولا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ
مِمّا تُطِيقُ .
(١) السياق هنا غير متناسق، والذى في العباب:
((يقال: ارْقٍ على ظَلْعِكَ، بكسر القاف
، قال بَغْثر بن لقيط الفقعسى: لا ظَلْعَ
لِى أَرْقَى عَلَيْهِ .... البيت)) وبعده :
أَرْقَى: من الرُّفْيَة، كأنّه قالَ : لا ظَلْعَ
لى أرْقِيه وأُداوِيه)) فالاختلاف في لفظة
((أرقي)) من الرقيه، فقوله: ((كأنه قال:
لا ظاع بى أرقيه )» هـو تفسير للبيت ،
فصاحب القاموس لم يذكر البيت ، وذكر
شرحه .
(٢) اللسان والعباب.
(٣) اللسان والعباب وجاء فيهما مساقا كأنه نثر ، وهو
مشطور جاء مثلا ، وأنظر المستقصى ١ /١٤٢ .
(١) العباب .
٤٧١

ظلع
ظلع
( والظُّلاَعُ، كَغُرَابٍ : دَاءُ فِى
قَوَائِمِ الدّابَّةِ، لا مِنْ سَيْرٍ ولا تَعَبٍ)،
فَتَظْلَعُ مِنْهُ، قَالَهُ اللَّيْثُ .
(و) فى المَثَلِ: (((لا أَنَامُ حَتّى
يَنَامَ ظَالِعُ الكِلابِ)) أَى: لا أَنَامُ إِلّ
إِذا هَدَأَتِ الْكِلابُ) . ورَوَى أَبُو عُبَيْدِ
عن الأَصْمَعِىِّ - فى بابِ تَأْخِيرِ الحَاجَةِ
ثُمَّ قَضَائِها فى آخِرٍ وَقْتِها - : من
أَمْثَالِهِم فى هذا: ((إِذَا نامَ ظالِعُ
الكِلابِ)) قالَ: وذُلِك (لأَنَّ ظَالِعَها
لا يَقْدِرُ أَنْ يُعَاظِلَ مع صِحَاحِها)
لضَعْفِه ، (فيَنْتَظِرُ) فرَاغ آخِرِهَا ، فلا
يَنَامُ، (حَتَّى إِذا لمْ يَبْقَ غيْرُه
سَفَدَ حِينَئِذٍ، ثُمَّ نامَ)، ونَحْو ذُلِك
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ فى كِتَابِ الحُرُوفِ (أَو
الطّالِعُ : الكَلْبُ الصّارِفُ، وهو لايَنامُ .
فِيُضْرَبُ) مثلاً (لِلْمُهْتَمِّ بِأَمْرِهِ الَّذِى
لا يُغْفِلُه)، ولا يَنَامُ عنه ولا يُهْمِلُهُ،
قالَه ثابِتُ بنُ أَبِى ثابت فى كِتَاب
الفُرُوقِ. وأَنْشدَ خالِدُ بن يَزِيدَ (١) قولَ
الخُطَيْنَّةِ يُخَاطِبُ خيَالَ امْرَأَةٍ طَرَفَهِ
:
(١) فى اللسان : ((زيد).
تسَدَّيْتَنَا مِن بَعْدِ ما نامَ ظالِحُ الْـ
كِلابٍ، وأَخَبَى نارَهُ كُلُّ مُوقِدٍ (١)
( أَو الطّالِعُ: الكَلْبَةُ الصَّارِفَةُ)
يُقالُ: صَرَفَتْ، وظلَعَتْ بِمَعْنَّى، وقد
تقَدَّم ، (و) ذُلِك لأَنَّ (الذُّكُورَ
تَنْبَعُها ولا تَدَعُها (٢) تنامُ) . حكاه
ابنُ الأَعْرَابِىِّ، وقال الزَّمَخْشِىُّ:
لا تنامُ لمَا بِها من الوَجَعِ.
(و) قال اللَّيْثُ: الظُّلَعُ (، بحصُرَدِ:
جَبَلٌ لِبَنِى سُلَيْمٍ) ، وأَنْشَدَ :
ومن ظُلَعِ طَوْدٌ يَظَلُّ حَمَامُه
لَهُ حائمٌ يَخْشَى الرَّدَى ووُقُوعُ (٣)
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
فَرَسٌ مِظْلاعٌ، قالَ الأَجْدَعُ
الهَمْدانِىَّ :
والخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّنِى جَارَيْتُها
بأَجَشَّ لا ثَلِبٍ ولا مِظْلاعِ (٤)
(١) ديوانه ٤٧ والبنان والعباب .
(٢) في نسخة من القاموس (( ولا يَدَعْنَهَا.))
كرواية نسخة من العباب .
(٣) العباب .
(٤) الان .
٤٧٢

ظلع
عکوکع - عکنکم
وظَلَعَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ وتَأَخَّر ، وهو
مَجَاز .
والظَّلَعُ، مُحَرَّكَةٌ: المَيْلُ عن الحَقِّ.
والذَّنْبُ، ورَجُلٌ ظَالِحُ: مُذْنِبُ .
وظَلَعَ الكَلْبُ : أَرادَ السِّفَادَ .
وقَوْلُ الشّاعِر :
وما ذَاكَ مِنْ جُرْمٍ أَتَيْتُهُم بِِه
ولا حَسَدٍ مِنِّى لَهُمْ يَتَظَلَّعُ (١)
قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِى أَنَّ مَعْنَاهُ
يَقُومُ فِى أَوْهَامِهِم ، ويَسْبِقُ إلى أَفْهامِهِم .
وظَلَعَتِ المَرْأَةُ عَيْنَها : كَسَرَنْهَا
وأَمَالَنْهَا .
وقَوْلُ رُزْبَةَ :
* فَإِنْ تَخالَجْنَ العُيُونَ الظُّلَّمَا (٢).
إِنَّمَا أَرادَ المَظْلُوعَةَ، فَأَخْرَجَه على
۔
النَّسَبِ .
والحِمْلُ المُظْلِعُ، بمَعْنَى المُضْلِعِ،
وقَد تَقَدَّمَ ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ .
(١) اللسان وفى المحكم ٤٩/٢ .
(( ... جُرْمٍ إِلَيْهِمْ أَتَيْتُه
(٢) ديوانه ٨٨ والمسان .
وَأَدْبَرَ مَطِيَّتَهُ، وأَظْلَعَها: أَعْرَجَهَا ،
كما فِى الأَسَاسِ.
( فصل العين)
مع العين
هذَا الفصلُ برُّمَّتِه ساقِطٌ من
الصّحاحِ ، ولذا كَتَبَه بالحُمْرَة .
[ ع ف رجع] .
(العَفَرْجَعُ، كسَفَرْجَلٍ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الصّاغَانِىُّ: هو
(السَّيِّىءُ الخُلُقِ) .
[ ع ك وك ع - ع ك ن ك ع].
(العَكَوْكَعُ، كسَفَرْجَلٍ (١): القَصِيرُ)
(و) قال اللَّيْثُ: (العَكَنْكَعُ،
كسَمَنْدَلِ: الْغُولُ الذَّكَرُ)، قال
الشّاعِرُ :
كَأَنَّهَا وَهْوَ إِذا اسْتَبَّا مَعَا
*
* غُولُ تُدَاهِى شَرِساً عَكَنْكَعا (٢).
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : هو الخَبِيثُ من
(١) الذى فى العباب أنه على فعوعل ، وجعل المادة (عكع) .
(٢) العباب .
٤٧٣

على
عھخع
السَّعَالِى، (كالكَمَنْكَعِ)، بتَقْدِيمِ
الكافٍ؛ ذَكَرَه هُنَا اسْتِطْرَادًا
،
ومَوْضِعُه فى الكافِ مع العَيْن، كما
سَيَأْتِى، وقالَ الفَرّاءُ: الشَّيْطَانُ هو
الكَعَنْكَعُ، والقانُ (١).
[ ع ل ع ]
(عَلْعَ كأَيْنَ ، وعَلْعَلٌ، بزِيَادَةٍ
لامٍ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وصاحِبُ
اللِّسَانِ، والصّاغانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ
وأَوْرَدَهُ فِى الْعُبَابِ عن أَبْنِ عَبَّدٍ ،
قالَ : هو (زَجْرٌ للغَتَمِ والإِلِ).
٠
قلتُ : وذِكْرُ الّانِى هُنَا مُسْتَدْرَاءٌ ؛
لأَنَّ مَحَلَّه الّلامُ، وَيَأْتِى أَنَّه مَتْلُوبُ
لَعْلَع، عن يَعْتُوبَ، وكأَنَّ الأَوّلَ مَقْصُورٌ
منه، فتَأَمَّلْ.
[ ع < خ ع ]
(المُهْجُعُ، كَتُنْفُذِ)، أَهْمَلَـ
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ ثُنَ، وقد
ذَكَرَه فى الشُّعْنُحِ، كَما تَتَدَّمَ، وَنَقَلَ
الخَلِيلُ عن الفَذِّ منِ العَرَبِ: هُو
(١) هكذا فى اللسان أيضا ((والقان)) وكذلك فيه فى مادة
(كعنكع) أما العباب والتكملة فلم يذكرا هذه اللفظةهنا.
( شَجَرَةٌ يُتَدَاوَى بِهِا وبوَرَقِها)،
قالَ الخَلِيلُ: وهىَ كلمةٌ شَنْعَاءُ
لا تَجُوزُ فى التَّأْلِيفِ. قال: (وسُئلَ
أَعْرَانِىٌّ عن ناقَتِه، فقال: تَرَكْتُهَا
تَرْعَى الْتُهْشُعِ). قالَ : وسَأَلْت (١)
الثِّقَاتِ من عُلَمائهمٍ فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ
هُذا الاسْمُ مِن كَلامِ العَرَبِ. (وَقِيلَ:
إِنَّمَا هو الخُعْخُع)، نَقَلَه الخَلِيلُ
عن أَعْرَابِىٌّ آخَرَ، قالَ اللَّيْتُ:
وهُذا مُوَافِقٌ لِقِيَاسِ العَرَبِيَّةِ . قلتُ :
وقد تَقَدَّم ذُلِلنَا فى مَوْضِعِهِ . ونَقَلَهِ ابنُ
دُرَيْدِ فى الجَمْهَرَةِ مُكَذَا، وابنُ شُمَيْلٍ
فى كِتَابِ الأَشْجَارِ لَهُ (وأَمَّا مَا وَقَعَ فى
بَعْضِ كُتُبِ الَعَانِى) وَالبَيَانِ ، فى
بابِ الفَصَاحَةِ وما يُخِلَّ بِها مِن
التَّعْقِيدِ: (تَرْعَى الْعُهْعُخَ ، بِتَقْدِيمِ
الَيْنِ)، والخاءُ فى آخِرِهِ ، (فَغَلَدٌ).
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ - عن أَبِى الدَّقْيْشِ -:
هى كَلِمَةُ مُحياةٍ . ولا أَصْلَ لها ،
وذَكَرَ الأَزْهَرِىُّ فِى الخاءِ: أَنَّهُ شَجَرَةٌ
يُتَدَاوَى بها وبوَرَفِهَا، ولم يُنْكِرْه ،
(١) فى مطبوع التاج: ((وسأل)) والمثبت عن العباب،
وفى التكملة (( وسألنا )»
٤٧٤
٠

موع
فجع
كما تَقَدَّم ذُلِكَ مَرَّتَيْنٍ، فَتَغْلِيطُه لأَهْلِ
المَعَانِى مَحَلَّ نَظَرٍ وَتَأْمُّلٍ .
[ ع و ع ] *
(العَوْعَاءُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ
والصّاغَانِىُّ فى العُبَابِ، وأَوْرَدَهُ
فى النَّكْمِلَةِ من غيْرِ عَزْوٍ ، فقالَ :
هو (الغَوْغَاءُ)، وقالَ الأَزْهَرِىِّ :
قالَ الأَصْمَعِىُّ: سَمِعْتُ عَوْعَاةَ القَوْمِ
وغَوْغَاتَهم، إذا سَمِعْتَ لَهُم لَجَبَةً
وصَوْتاً ، كما فى اللِّسَانِ.
[ ع ی ع ] .
( عَيَّعَ القَوْمُ تَعْبِيعاً)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ : أَى
(عَيُوا (١) عن أَمْرٍ قَصَدُوه)، وأَنْشَدَ :
حَطَطْتُ على شِقِّ الشِّمَالِ وعَيَّعُوا
حُطُوطَ رَبَاعٍ مُحْصِفِ الشَّدِّ قارِب (٢)
وقال: الحَطُّ: الاعْتِمَادُ فى السَّيْرِ.
(وفى كُتُبِ النَّصْرِيفِ) من مُؤَلَّفاتٍ
(١) كذا في القاموس: ((عَبُوا)) كنسخةمن
العباب وفي التكملة ((عَيّوا))
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
المَازِنِىِّ وابْنِ جِنِّى: (عاعَيْتُ
عِيْعَاءً)، بالكَسْرِ ، (ولم يُفَسِّرُوهُ).
قُلْتُ: وعِنْدِى أَنَّ مَعْنَاهُ: قلتُ:
عاء عاء، (قال الأَخْفَشُ : لا نَظِيرَلها
سِوَى حَاحَيْتُ ، وهَاهَيْتُ ) .
قلتُ : وقد تَقَدَّمَ مِثْلُ ذُلِكَ فی بابِ
الحَاءِ، وذَكَرْنَا هُنَاكَ - نَقْلاً عن ابنٍ
جِنِّى فى سِّ الصِّنَاعَةِ فی مَبْحَثِ
الاشْتِقٍاقِ - أَنَّ هُذا من أَفْعَالِ الأَصْوَاتِ،
يَقُولُونَ فى زَجَرِ الإِلِ: حَاحَيْتُ،
وعَاعَيْتُ، وهَاهَيْتُ : إذا قُلْتَ : هاء،
وعَاءُ، وحاءٌ، وقد أَشَارَ لِمِثْلِهِ ابنُ
مالِكِ وغيرُه ، فقَوْلُه : لم يُفَسِّرُوه
مَحَلُّ تَأْمُّلٍ ، فَرَاجِعْ بابَ الحاءِ.
(فصل الفاءِ)
مع العين
[ ف ج ع].
(فَجَعَهُ، كَمَنَعَهُ: أَوْجَعَه، كَفَجَّعَهُ)
تَفْجِيعاً، شُدِّدَ للمُبَالِغَةِ ، قالَ لبِيدٌ
- رَضِىَ الله عنه - يَرْثِى أَخَاهُ أَرْبَدَ :
٤٧٥
أ

فجع
فجع
فَجَّعَنِى الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالْــ
ـفارِسِ يَوْمَ الكَرِيهَةِ النَّجُدِ (١)
(أَو الفَجْعُ : أَنْ يُوجَعَ الإِنْسَانُ
بشْىٍ يَكْرُمُ عليهِ ) من المالِ والوَلَدِ
والحَمِيمِ، (فَيُعْدَمَهُ. وقد فُجِعَ
بمالِهِ) وَوَلَدِهِ، (كُعُنِىَ)، قالَهُ
اللَّيْثُ ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِىَ اللهُ
عنه :
لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قد سِيطَ مِنْ دَمِهَا
فَجْعٌ وَوَلْعُ وإِخْلافٌ وَتَبْدِيلُ (٢)
وقالَ غَيْرُه :
إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بالأَّحِيَّةِ كُلِّهَا
وفَنَاءُ نَفْسِكَ - لا أَبالَكَ- أَنْجَعُ (٣)
(ونَزَلَتْ بِهِ فَاجِعَةٌ) مِنْ فَوَاجِعٍ
الدَّهْرِ (و) تَقُولُ: (مَوْتٌ فَاجِعْ
وفَجُوعٌ، كصَبُورٍ ) وكذَا دَهْرٌ فَاجِعْ
وفَجُوعٌ، أَى (يَفْجَعُ النّاسَ بالدَّوَامِى)
قال لبِيدٌ - رَضِىَ اللهُ عنه - يَرْشِى أخاه
أَرْبَدَ :
(١) ديوانه ١٥٨ واللسان والعباب.
(٢) ديوانه ٨ والعباب .
(٣) العباب .
فلا جَزِعٌ إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا
وكُلُّ فَتَّى يَوْماً به الدَّهْرُ فَاجِعُ (١)
وقال المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ :
وأَبْكِى نِسْوَةً لِبَنِى عُلَيْمِ
وكانَ لِمِثْلِ نِسْوَتِهِم فَجُوعَا(٢)
(والفَاجِعُ : غُرَابُ البَيْنِ) ، صِفَةٌ
غالِبَةٌ؛ لأَنَّه يَفْجَعُ النّاسَ لنَعِيبَه
بالبَيْنِ ، قال الشّاعِرُ :
بَشِيرُ صِدْقٍ أَغانَ دَعْوَتَه
بِصَفْقَةٍ مثل فَاجِعٍ شَجِبٍ (٣)
يَعْنِى الغُرَابَ إِذَا نَعَقَ بِالبَيْنِ ،
والشَّجِبُ: الهالِكُ.
(و) قال ابن دُرَيْدٍ: يقال: (امْرَأَةٌ
فاجِعٌ) ولمْ يَذْكُرْ لَهَا مَعْنَّى، كأنَّه
أَخْرَجَها مُخْرَجَ لابنٍ ، وتَامٍ . (أَیْ
ذاتُ فَجِيعَةٍ ) ..
(وهِى) أَى الفَجِيعَة: (الرَّزِيَّةُ) نَقَله
الجَوْهَرِىِّ، وَزاد ابنُ سِيدَه : المُوجِعَةُ
بما يُكْرَهُ (٤).
(١) ديوانه ١٦٨ والعباب .
(٢) العباب .
(٣)
العباب وفى العين ٢٧٠ (( أغاث)). والأصل كالعباب.
(٤) في الان: ((بما يكرم))
٤٧٦

فدع
قدغ
ــع
( وتَفَجَّعُ) الرَّجُلُ: (تَوَجَّـ
للمُصِيبَةِ )، وتَضَوَّرَ لها .
(والفُجَاعُ (٢)، كغُرَاب: جَدُّ
سَمْلَقَةَ) بنٍ مُرَىّ ، وسَمْلَقَةُ أَوَّلُ من
جَزَّ النَّوَاصِىَ، وسَيَأْتِى فى القافِ
إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ مَفْجُوعٌ وفَجِيحٌ : مُفَجَّعٌ
أَصَابَتْهُ الرَّزِيَّةُ ..
والفِوَاجِعُ : المَصَائِبُ المُؤْلِمَةُ التى
تَفْجَعُ الإِنْسَانَ بما يَعزَّ عليهِ من
مالٍ أَو حَمِيمٍ .
والفَجَائعُ : جَمْعُ فَجِعَةٍ.
ورَجُلٌ فَاجِعٌ، ومُتَفَجِّعُ : لَهْفَانُ
مُتَأَسِّفٌ .
ومَيِّتٌ فَاجِعٌ وَمُفْجِعُ : جساءَ عَلَى
أَفْجَعَ ولم يُتَكَلَّمْ به ، كما فِى اللُّسَانِ .
وقد سَمَّوْا مُفَجِّعاً، كمُحَدِّثِ .
[ ف د ع ] .
(الفَدَعُ، مُحَرَّكَةً: اعْوِجَاجُ
الرُّسْغِ من اليَدِ أَو الرِّجْلِ حَتَّى
(١) ضبط فى التكملة بتشديد الجيم ضبط قلم .
يَنْقَلِبَ الكَفُّ أَو القَدَمُ إِلى إِنْسِّها )
هُكَذا فى النُّسَخِ ، ومِثْلُه فى العُبَابِ ،
وفِى الصّحاحِ : إِلى إِنْسِّهِما ،
يُقَالُ مِنْه: رَجُلٌ أَفْدَعُ بَيِّنُ الفَدَعِ
( أَو: هُوَ المَشْىُ عَلَى ظَهْرِ القَدَمِ)
يُقَالُ : رَجُلٌ أَفْدَعُ : يَمْشِى عَلَى ظَهْرٍ
قَدَمِهِ ، عن [ابنٍ) (١) الأُعْرَابِىُّ.
(أَو ) الفَدَعُ : (ارْتِفَاعُ أَخْمَصٍ
القَدَمِ حَتَّى لَوْ وَطِىِّ الأَفْدَعُ) - ولو
قالَ : صاحِبُه، كانَ أَحْسَنَ - (عُصْفُورًا ما
آذَاهُ) قالَهُ الأَصْمَعِىُّ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ :
كَمْ فِيهِمُ من هَجِينٍ أَنَّهُ أَمَةٌ
فِى عَيْنِهَا قَدَعٌ، فِى رِجْلِهَا فَدَعُ (٢)
(أَوْ هوَ اْوِجَاجٌ) ومَيْلٌ (فى
المَفَاصِلِ) كُلِّها خِلْقَةً أَو دَاءٌ ،
( كأَنَّهَا قد زالَتْ عن مَواضِعِهِا) ،
لا يُسْتَطاعُ بَسْطُهَا معه. قالَهُ الليْثُ ،
قالَ أَبو دُلامَةَ :
عَكْبَاءُ عُكْبُرَةُ اللَّحْيَيْنِ هِمَّرِشْ
وفى المَفَاصِلِ من أَوْصالِها فَدَعُ (٣)
(١) زيادة من اللسان والعباب.
(٢) العباب وانظر مادة (قدع) .
(٣) العباب .
٤٧٧

فدع
فدع
( وأَكْثَرُ ما يَكُونُ فِى الأَرْساغِ )
من اليَدِ والقَدَمِ (خِلْقَةً)، قالَ أَبُو
زُبَيْدِ الطّائِىُّ:
مُقَابَلُ الخَطْوِ فِى أَرْسَاغِهِ فَدَعْ
ضُبَارِمُ ليْسَ فى الظَّلْماءِ هَيّابَا(١)
(أَو) هو (زَيْغٌ بَيْنَ القَدَمِ وَبَيْنَ
عَظْمِ السّاقِ) ، وكذَلِكَ فى الْيَدِ ، وهو
أَنْ تَزُولَ المَفَاصِلُ عن أَماكِنِها،
(ومنه حَدِيثُ) عَبْدِ اللهِ (بنِ عُمَرَ) ،
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ) حِينَ
بَعَثَه أَبُوه لِيُقَاسِمَهُم الثَّمَرَةَ (دَفَعُوهُ مِن)
فَوْقِ (بَيْتِ فِفَدِعَتْ قَدَمُه) فِغَضِبَ
عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عنه، فَنَزَعَها مِنْهُم )) أَى
خَيْبَر، وأَجْلاَهُمْ إِلَى تَيْمَاءَ وأَرِيجَاءَ ،
وفِى رِوَايَةٍ .: ((فَسَحَرُوه، فتكَوَّعَتْ
أَصابِعُه )).
(و) قالَ ابنُ ثُمَيْلِ : الفَدَعُ (فى)
يَدَىِ (الْبَعِيرِ: أَنْ تَرَاهُ يَطَأُ عَلَى
أُمِّ قِرْدَانِهِ، فَيَشْخَصُ صَدْرُ خُفِّهِ) ،
تَقُول: (جَمَلٌ أَفْدَعُ، ونَاقَةٌ فَدْعَاءُ) .
قالَ ، ولا يَكُونُ الفَدَعُ إِلَّ جَسْأَّةً فى
(١) العباب.
٤٧٨
الرُّسْغِ، وأَصْلُه المَيْلُ والعِوَجُ .
وقالَ غيْرُهُ : هو أَنْ تَصْطَكَّ كَعْبِاهُ،
وتَتْبَاعَدَ قَدَمَاهُ يَخِيناً وشِمَالاً .
(والتَّفْدِيعُ: أَنْ تَجْعَلَهُ أَفْدَعَ) ، ومنه
الحديثُ الآخَر: ((أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ
فَدَّعُوا ابنَ عُمَرَ ، فَأَجْلَى عُمَّرُ - رَضِىَ اللهُ
عنهُ - يَهُودَ خَيْبَرَ إِلى تَيْمَاءَ وأَرِيحَاءَ ،
وأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ ثَمَرِهم مالاً وإِلاً
وعُرُوضاً من أَقْتَابٍ وحِبَالٍ وغيْرِ ذَلِك)).
[] وَمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَمَةٌ فَدْعَاءُ : إذا
اعْوَجَّتْ كَفَّهَا مِنِ العَمَلِ ، قال الفَرَزْدَقُ:
كَمْ عَمَّةٍ لكَ يا جَرِيرُ وخَالَةِ
فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِى (١)
والفَدْعَاءُ : الذِّرَاعُ: كوكَبُ
مَعْرُوفٌ ، أَنْشَدَ أَبُو عَدْنَانَ :
* يَوْمٌ من النَّثْرَةِ أَوْ فَدْعَائِها »
• يُخْرِجُ نَفْسَ العَنْزِ مِنْ وَجْعَائِها (٢).
#
أَى: مِنْ شِدَّةِ القُرِّ .
(١) ديوانه ٤٥١ والعباب .
(٢) اللسان والتكملة والعباب .

فردع
فرزغ
والفَدَعة، مُحَرّكَةً: مَوْضِعُ الفَدَع،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ: وفى حَدِيثِ ذِى
السَُّيْقَتَيْنِ: ((كأَنَّهُ أُصَيْلِعُ أُفيْدِعُ)»،
هو تَصْغِيرُ الأَقْدَعِ .
والأَّفْدَعُ : الظَّلِيمُ، لانْحِرَافٍ
أَصابِعِهِ، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وكُلُّ ظَلِيمٍ
أَفْدَعُ؛ لأَنَّ فى أَصابِعِهِ اْوِجاجاً ،
كَذَا قالَهُ اللَّيْثُ ، قالَ الصّاغَانِىُّ :
والصَّوَابُ: لا نْحِرَافِ مَنَاسِمِه، كما
يُقَالُ تِلْكَ لِلْبَعِيرِ.
والأَقْدَعُ: العَائِلُ المُعْوَجُ.
والفَدْعُ: الشَّدْخُ وَالشَّقُّ الْيَسِيرُ .
ومِن لَطَائِفِ الزَّمَخْشَرِىّ: اسْتَعْرَضَ
رَجُلٌ عَبْدًا، فَرَأَى به فَدَعَا، فَأَعْرَضَ
عَنْه، فقالَ لَه الأَفْدَعُ : خُذِ الأَفْدَع ،
وإلاّ فَدَعْ . فَاشْتَرَاهُ .
[ف ر دع ]
(الفُرْدُوعَةُ، كَمُصْفُورَةٍ : زَاوِيَةُ
الجَبَلِ، عن العُزَيْزِىِّ)، وقَدْ أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىَّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، (وقيل :
صَوابُه) : القُرْدُوعَةُ (بالقَافِ ) ،
نبَّه عليهِ الصّاغَانِىُّ، وسَيَأْتِى .
[ف ر ذ ع] .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الفَرْذَعُ، كَجَعْفَرِ : المَرْأَةُ الْبَلْهَاءُ ،
أُهْمَلَه الجَمَاعَةُ، ونَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ
هُنا . قلتُ: وسَيَأْتِى للمُصَنِّفِ فى
((قرذع)) بالقَافِ .
1
[ ف رز ع]
(الفُرْزُع(١)، كقُنْفُذٍ)، أَهملَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ
الصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْه : هو (حَبُّ القُطْنِ).
(و) الفُرْزُعَةُ (٢) (بهاءِ: الْقِطْعَةُ
مِنَ الكَلَإِ) جَمْعُهُ فَرَازِعُ .
(و) فُرْزُعَةُ، (بلا لامٍ: أَحَدُ
أَنْسَارِ (٣) لُقْمَانَ الثَّمَانِيَةِ)، هُكذا
(١) فى التكملة ضبطها بفتح الفاء والزاى ضبط قلم ، أما
العبساب فضبطه بالضم ، ونص عليه بقوله :
((الفرزع بالضم : حب القطن)» .
(٢) ضبطت فى التكملة بفتح الفاء والزاى ضبط قلم .
وفى العباب ضبطت بضم الفاء والزاى ضبط قلم أيضا .
(٣) فى نسخة من القاموس كالتكملة ((((أيسار))، والأصل
کالعباب .
٤٧٩

فرغ
فرع
هُوَ فِى العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ، ومَرَّ لَه فى
(ل ب د)) أَنَّ الأَنْسَارَ سَبْعَةٌ، وهو
الصَّوابُ. قال شيْخُنَا: وأَنْسَارٌ.
لا يَخْلُو عن نَظَرٍ ؛ لأَنَّ فيه جَمْعَ فَعْلٍ
بالفَتْحِ على أَفْعَالِ ، وهو غيْرُ مَعْرُوفٍٍ ،
إِلَّفى: حَمْلٍ، وَزَّنْدٍ ، وفَرْعٍ ، ولِيْسَ
هُذَا مِنْهَا. قلتُ: وهُذَا الْبَحْثُ قد تَقَّدَّم
فى ((ل ب د)) وفى ((ن س ر)) فرَاجِعْهُ.
( وَتَفَرْزَعَ الكَلأُّ: صارَ فرازِعَ )
أَى قِطَعاً .
[ف ر ع].
(فَرْعُ كُلِّ شَىْءٍ: أَعْلاهُ)، والجَمْعُ:
فُرُوعٌ، لا يُكَسَّرُ على غيْرِ ذُلِكَ، وفى
الحَدِيثِ: ((أَىُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِن الخارِفِ ؟
قالُوا: فَرْعُها، قالَ: وكذلِكَ الصَّفُّ
الأَوّلُ)) :
(و) من المَجَازِ: الفَرْعُ (من القَوْمِ:
شَرِيفُهم) ، يُقَالُ: هو مِنْ فُرُوعِهِمْ ، أَی
من أَشْرَافِهِم .
(و) الفَرْعُ (: المالُ الطّائِلُ المُعَدُّ،
وَهِمَ الجَوْهَرِىُّ فِحَرَّكَه). قُلْتُ : !
يَضْبِطْهُ الجَوْهَرِىُّ بالنَّحْرِيكِ، وإِنَّمَا
ذَكَرَهُ بعدَ قَوْلِهِ : «وفى الحَدِيثِ :
لا فَرَعَ)) ثُمَّ قالَ : والفَرَعُ أَيْضاً ،
فَفُهِمَ منه أَنَّهُ مُحَرَّكٌ . (قالَ الشُّوَيْعِرُ:
فمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ
من فَرْعِهِ مالاً ولَمْ يَكْسِرٍ) (١)
هُكَذَا أَنْشَدَه فى الْعُبَابِ ، وفِى
النِّسَان: ((مالاً ولا المَكْسِرِ)) ومِثْلُه فى
النَّكْمِلَّةِ، وهو الصَّوابُ ، ثُمَّ إِنَّ
المُصَنِّفَ قَلَّد الصّاغَانِىَّ فى تَوْهِيمِهِ
الجَوْهَرِىَّ فِى ذِكْرِهِ، وَالصَّوابُ ماذَهَبَ
إِليهِ الجَوْهَرِىَّ تَبَعاً لغيْرِهِ من الأَئِمَّةِ.
وأَما قولُ الشاعِرِ فِيُجَابُ عنه
بِجَوَابَيْن: الأَوّلُ: أَنَّه أَرَادَ من
فَرَعِهِ، فسكَّن للضَّرُورَةِ ، والثّانِى :
لأَنَّ الفَرْعَ هُنَا الْغُصْنُ ، كَنَى به عن
حَدِيثِ مالِهِ ، وبالكَسْرِ عنْ قَدِيمِهِ ،
وهو الصَّحِيحُ ، فَتَأْمِّلْ .
(و) الفَرْعُ (: الشَّعْرُ التّامُّ) وهو
مجازٌ ، قال امْرُؤُّ القيْسِ:
وفَرْعٍ يَزِينُ المَتْنَ أَسْوَدَ فاحِمٍ
أَثِيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَشْكِلِ (٢)
(١) اللسان والعباب، والتكملة .
(٢) ديوانه والعباب، وانظر مادة (أثث) ومادة (مشكل).
٤٨٠