Indexed OCR Text

Pages 401-420

ضجع
ضجع
الحَدِيثُ: ((كَانَتْ ضِجْمَةُ رَسُولِ الله
صَلَّى الله عليه وسَلَّم أَدَماً حَشْوُهَا
لِيفُ ، فَتَقْدِيرُه : كانَتْ ذاتُ ضِجْعَتِه ،
أَو ذاتُ اضْطِجاعِهِ فِراشُ أَدَمٍ حَشُوها
لِيفٌ. قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ: فُلانٌ يُحِبُّ
٦
الضَّجَعَةَ، (بالنَّحْرِيكِ: اسمَ
الجِنْسِ (١) ، وبالفَتْحِ) المَصْدَرُ بمَعْنَى
(الرَّقْدَة)، وفى النِّهَايَةِ: الضَّجْعَةُ ،
بالفَتْحِ للمَرَّةِ الوَاحِدَةِ .
(و) من المجاز : الضُّجْعَةُ ،
(بالضَّمِ: الوَهَنُ فى الرَّأْىِ )، يُقَال :
فِى رَأْيِهِ ضُجْعَةٌ، (ويُفْتَحُ).
(و) الضُّجْعَةُ: (المَرَض)؛ لأَنّه
يُضْجِعُ الإِنْسَانَ على فِرَاشِهِ .
(و) الضُّجْعَةُ: (من يُضْجِعُه النّاسُ
كثيرًاً)، كالسُّخْرَةِ ، بِمَعْنَى المَسْخُورِ .
(وضَجِيعُك: مُضَاجِعُكَ)، والأُنْثَى
ضَجِيعٌ وضَجِيعَةٌ ، قال قَيْسُ بنُ
ذَرِيحِ :
(١) في نسخه من القاموس: ((الحَيْس)).
لَعَمْرَى لَمَنْ أَمْسَى وَأَنْتِ ضَجِيعُهُ
من النّاسِ ما اخْتِيرَتْ عليه المَضَاجِعُ (١)
وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ :
كُلُّ النِّسَاءِ على الفِرَاشِ ضَجِيعَةٌ
فَانْظُرْ لِنَفْسِكْ بِالنَّهَارِ ضَجِيعا (٢)
( والضَّاجِعُ: وادٍ) يَنْحَدِرُ من
ثُجْرَةٍ (٣) دَرَّ، ودَرّ : تُجْرَةٌ كَثِيرَةُ
السَلَمِ (بأَسْفَلِ حَرَّةِ بَنِى سُلَيْمٍ) ،
قال كثير :
سَقَى الكُثْرَ فاللَّعْبَاءَ فالبُرْقَ فالحِمَى
فَلَوْذَ الحَصَى مِنْ تَغْلَمَيْنِ فَأَظْلَما
فأَرْوَى جُنُوبَ الدَّوْنَكَيْنِ فِضَاجِعاً
فدرَّ فأَبْلَى صادِقَ الوَدْقِ أَسْحَمَا (٤)
(و) الضاجعُ: (مُنْحَنَى الوَادِى ،
ج: ضَوَاجِعُ)، كما فى العُبَابِ.
(و) من المَجَازِ : الضّاجِعُ :
(الأَحْمَقُ)، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ ، سُمَّىَ
لِعَجْزِهِ ولُزُومِهِ مَكَانَه .
(١) شعر قيس بن ذريح ١٠٦ واللسان .
(٢) اللسان .
(٣) فى مطبوع التاج والعباب: ((بحرة)) والمثبت من معجم
البلدان ((ضاجع)).
(٤) ديوانه ١٣٢ والعباب، ومعجم البلدان: (ضاجع)
و(أظلم) و(الكدر) و(در) .
٤٠١

ضجع
طجع
(و) من المَجَازِ: أَيْضاً : الضاجِعَ
(: النَّجْمُ المائِلُ للمَغِيبِ، وقد ضَجَع ،
كَمَنَعَ) ، إِذا مالَ للغُرُوبِ ، (و) كذا
(ضَجِّعَ) تَضْجِيعاً ، وهو مجاز .
(والفَّوَاجِعُ: الجَمْعُ)، قال الشّاعِرُ :
على حِين ضَمَّ اللَّيْلُ مِن كُلِّ جَانِبٍ
جَناحَيْهِ وانْصَبِ النُّجُومُ الضَّوَاجِعُ (١)
وقالَ آخر :
أُلَكَ قَبَائِلٌ كَبَنَاتٍ نَعْشٍ
ضَوَاجِعُ لا يَغُرْنَ مع النُّجُومِ
(٢)
أَى : ثَوابِتُ لا يَنْتَقِذْنَ .
(و) الضَّواجِعُ : (الهِضَابُ) ، كما
كما فى الصّحاحِ والعُبَابِ ، وفى
التَّهْذِيبِ: الضَّوَاجِعُ: مَصَابُّالأَوْدِيَةِ،
وَاحِدُهَا ضَاجِعَةٌ، كأَنَّ الضَّاجِعَةَ رَحْبَةٌ
ثمَّ تَسْتَقِيمُ بعدُ ، فَتَصِيرُ وَادِياً .
(و) المَضَاجِعُ (ع) بعَيْنِه ، وبه
فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قولَ النّبِغَةِ :
(١) اللسان .
(٢) اللسان والأساس.
وَعِيدُ أَبِى قَابُوسَ فى غَيْرِ كُنْهِهِ
أَتانى ودُونِى رَاكِسْ فِالضَّوَاجِعُ (١)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ المِصْرَاعَ الأُخِيرَ ،
وزاد : يُقَال: لاَ وَاحِدَ لها .
(و) من المَجَازِ: (مَضَاجِعُ
الْغَيْثِ: مَسَاقِطُه)، يُقَسال: بَاتَت
الرِّياضُ مَضَاجِعَ للغَيْثِ، كما فى
الأساس .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ ضاجِعٌ
وضُجْعَةٌ ، بالضَّمِّ، و) ضُجَعَةٌ،
(كُهُمَزَةٍ، وضُجِيَّةٌ وضُجْعِىُّ ،
بكَشْرِهما، وضَمِّهِمَا) وكذلِك قِعْدِىٌّ
وقُعْدِىُّ: (كثيرُ الاضْطِجاعِ ) ، أَى
النَّوْمِ. وقِيلَ: (كَسْلاَنُ)، وهو
مَجَازٌ (أَوْ لاَزِمٌ لِلبَيْتِ، لا يَكَادُ يَخْرُجُ)
منه (ولا يَنْهَضُ لِمَكْرُمَةٍ ، أَو عاجزٌ
مُقِيمٌ ) ، وفى كُلِّ ذُلِكَ مَجَازٌ . وقال ابنُ
بَرِّىّ: ويُقَالُ: لِمَنْ رَضِىَ بِفَقْرِهِ ،
وصارَ إِلى بَيْتهِ: الضاجِعُ والضُّجْعِىِّ؛
لأَنَّ الضَّجْعَةَ : خَفْضُ الْعَيْشِ .
(١) ديوانه ٧٩ والصحاح واللسان والعباب، والمقاييس
٣٩٠/٣ ومعجم البلدان (الضجوع) و(الضواجع).
٤٠٢

ضجع
ضجع
ثم إِنَّ المُصَنِّفَ سَاوَى بِينَ الضُّجْعَةِ،
بالضَم ،وبين الضُّجَعَةِ ، كَهُمَزَةٍ ،والصّوابُ
أَن الضُّجْعَةَ، بالضَّمِّ: مَنْ يُضْجِعُهُ النّاس
كثيرًا، كما مَرَّ للمُصَنِّفِ قَرِيباً ،
وكُهُمَزَة: هو الكَثِيرُ الاضْطِجاعِ
إلى آخرٍ ما ذَكَرَ ، وقد مَرَّ تَحْقِيقُ
هُذَا الْبَحْثِ فى ((خ دع)) فراجِعْه.
(والضَّاجِعَةُ: الغَنَمُ الكَثِيرةُ ،
كالضَّجْعَاءِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن
الفَرّاءِ، يُقَال: غَنَمٌ ضَاجِعَةٌ.
(و) الضَّاجِعَةُ: (: مَصَبُّ الوَادِى)
عن أَبِى عَمْرٍو، قال الأَزْهَرِىُّ: كَأَنَّهَا
رَحَبَةٌ ، ثم تَسْتَقِيمُ بعدُ، فَتَصِيرُ وَادِياً،
كما تَقَدَّم .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الضَّاجِعَةُ (: المُمْتَلِئَةُ من الدِّلاءِ)،
زادَ ابنُ السِِّّيتِ : (حَتَّى تَمِيلَ فى
ارْتِفَاعِهَا من البِيرِ ، لِثِقَلِهَا)،
وأَنْشَدَ لَبَعْضِ الرِّجَازِ يَصِفُ دَلْوًا:
(* إِنْ لَمْ تَجِئِّ كالأَجْدَلِ المُسِفِّ»
* ضَاجِعَةً تَعْدِلُ مَيْلَ الدَّفِّ:
· إِذَاً فلا آبَتْ إِلَّ كَفِّى :
* أَوْ يُقْطَعَ العِرْقُ من الأَلَفِّ (١).
(و) من المَجَازِ: أَرَاكَ ضَاجِعاً إِلى
فُلانٍ ، أَى مائلاً .
ويُقَال: ( ضِجْعُ فُلانٍ إِلَىَّ ،
بالكَسْرِ، أَى مَيْلُه) كَقَوْلِكَ: صِغْوُهُ إِلَيْه.
(و) هو (أَضْجَعُ الثَّنَايا:
مائِلُهَا)، والجَمْعِ: الضُّجْعُ،
بالضّمِّ ، وهو مَجَازٌ أَيضاً .
(والأَضْجَعُ) أَيْضاً: (المُخَالِفُ
لامْرَأَتِهِ)، وهى ضَجُوعٌ، كما تَقَدَّم .
(وَأَضْجَعْتُه) إِضْجَاعاً: (وضَعْتُ
جَنْبَه بِالأَرْضِ) ، فانْضَجَعَ .
(و) قال اللَّيْثُ: أَضْجَعْتُ
(الشّيءَ)، أَى (خَفَضْتُهُ) ، وهو مَجَازٌ .
(و) أَضْجَعَ (جُوَالِقَهُ: كان مُمْتَلِئاً
ففَرَّغَه،) ومنه قَوْلُ الرّاجِزِ :
** تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِيرِ القاعِدِ (٢)»
(١) اللسان والعباب والتكملة ، وفيها
((كالأحْذَلِ المُسِفُ))
(٢) اللسان والتكملة والعباب، وأنظر مادة (جشر).
٤٠٣٠

ضجع
ضجع
والجَشِيرُ: الجُوَالِقُ، والقَاعِدُ :
المُمْتَلِىءُ.
(و) من المَجَازِ : (الإِضْجاعُ فى
القَوَافِى: كالإِكْفَاءِ، أَو كالإِفْوَاءِ) ،
قال رُوَّبَةُ يَصِفُ الشِّعْرَ :
· والأَغْوَجُ الضاجِعُ من إِقْوَائِهَا .(١)
ويُرْوَى: ((من إكْفَائِهِا))، وخَصَّصَ
به الأَزْهَرِىّ الإِكفاءَ خاصَّةً، ولم
يَذْكُرِ الإِفْوَاءَ، وقالَ: هو أَنْ يَخْتَلِفَ
إِعِرَابُ القَوَافِى، يقال: أَكْفَأَ
وأَضْجَعَ ، بمعنَّى وَاحدٍ .
(و) الإِضْجاعُ (فى) بابِ الحَرَكاتِ
(كالإِمِالَةِ والخَفْضِ)، وهو مَجَازٌ أَيضاً،
يقال: أَضْجَعَ الحَرْفَ، أَى أَمَالَهُ
إلى الكَسْرِ .
(والاضْطِجَاعُ فِى السُّجُودِ: أَنْ
يَتَضَامَّ ويُلْصِقَ صَدْرَه بالأَرْضِ
ولم يَتجافَ، وهو مَجَازٌ، وإِذا قالُوا
صَلَّى مُضْطَجِعاً، فمعناه: أَنْ يَضْطَجِعْ
على شِقِّه الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلاً القِيْلَةَ.
(١) ديوانه ١٦٩ مما ينسب إليه واللسان .
(وتَضَجَّعَ) فُلانٌ (فى الأَمْرِ ) ، إِذا
(تَقَعَّدَ) ولم يَقُمْ به ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ
وهُوَ مَجَازٌ .
(و) تَضَجَّعَ (السَّحَابُ: أَرَبَّ
بالمَكَانِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ أَيْضاً ،
وهو مَجَازٌ أَيضاً .
(وضَجَّع فى الأَمْرِ تَضْجِيعاً :
قَصَّرَ) فيه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وهو
مَجَازٌ أَيْضاً .
(و) ضَجَّعَتِ (الشَّمْسُ) وضَرَّعَت :
(دَنَتْ لِلْمَغِيبِ)، وهو مَجازٌ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
ضَاجَعَهُ مُضَاجَعَةً: اضْطَجَعَ مَعَهُ ،
وخَصَّصَ الأَزْهَرِىُّ هنا، فقال : ضَاجَعَ
الرَّجُلُ جَارِيَتَه، إذا نام مَعَهَا فى شِعَارِ
وَاحِدٍ ، وهو ضَجِيعُهَا ، وهى ضَجِيعَتُه.
وبِْسَ الضَّجِيعُ الجُوعُ ، وهو
مَجَازٌ .
وضَاجِعَهُ الهَمُّ، على المَثَلُ ، يَعْنُون
بِذَلِكَ مُلازَمَتَه إيّاهُ ، قال الشّاعِرُ :
٤٠٤

ضجع
ضرع
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الهَمِّ ضَاجَعَهُ الفَتَّى
ولا كسَوَادِ اللَّيْلِ أَخْفَقَ صَاحِبُهْ (١)
ويُرْوَى: ((مثلَ الفَقْر)) أَى هَمِّ الفَقْر .
والضَّجْعَة والضُّجْعَةُ ، بالفَتْحِ والضَّمّ:
الخَفْضُ والدَّعَةُ، وهو مَجَاز، يقال :
هو يُحِبُّ الضَّجْعَة . قال الأَسدىّ :
وقارَعْتُ الْبُعوثَ وقَارَعُونِى
فِفَازَ بِضَجْعَةٍ فى الحَىِّ سَهْمِى(٢)
وضَجَعَ فِى أَهْرِهِ، وأَضْجَعَ ، وَهَنَ،
وكذلكَ : ضَجِعَ، كَفَرِحَ ، عن ابْنِ
القَطّاعِ (٣) ، وهو مَجَازٌ.
ويُقَالُ: تَضَاجَعَ فُلانٌ عن أَمْرِ كذا
وكذا، إِذا تَغْافَلَ عنه، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ
والزَّمَخْشَرِىُّ، وهو مَجَازٌ .
﴿ والضَّاجِعُ من الدَّوَابِّ: الذِى
لا خَيْرَ فيه .
وإِلٌ ضَاجِعَةٌ وضَوَاجِعُ : لازِمَةٌ
لِلْخَمْضِ، مُقِيمَةٌ فيه .
(١) اللسان .
(٢) اللسان والأساس ونسبه إلى فضالة بن شريك .
(٣)" في الأفعال ٢٦٦/٢ ((وضَجَعَ، وأضْجَعَ:
توانى في أُمْرِه » .
وضَجَعَتِ الشَّمْسُ، بالنَّخْفِيفِ :
لُغَةٌ فِى ضَجَّعَت، بالنَّشْدِيدِ .
وبَنو ضِجْعَانَ ، بالكَسْرِ : قِيلَةٌ من
الْعَرَبِ ، كما فى النَّكْمِلَةِ واللِّسانِ .
ومن المَجَازِ: أَضْجَع الرُّمحَ الطَّعْنِ(١).
وهو طَيِّبُ المَضَاجِعِ، أَى كَرِيمُهَا ،
كما يُقَال: كَرِيمُ المَفَارِشِ، وهى
النساء .
والضَّجاعِيُّون، بالفَتح مُخَفَّفاً :
بطنٌ بِالْيَمَنِ .
[ ض ر ج ع].
(الضَّرْجَعُ، كجَعفرٍ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ عَّادِ : هو مِنْ
أَسْمَاءِ (النَّمِر) خاصَّةً، ونَقَلَه صاحبُ
إللسَانِ أَيضاً، والصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْه.
[ض ر ع ].
(الضَّرْع: م) مَعرُوفٌ، (للظَّلْف
والخُفِّ )، أَى لكُلِّ ذاتٍ ظِلْفٍ،
(أَو للشّاءِ والبَقَرِ)، ونَصِّ العَيْنِ :
(١) فى مطبوع التاج: ((أضجع الرمح الطعن)) والمثبت من
الأساس .
٤٠٥

ضرع
ضرع
للشّاةِ والبَقرِ (ونَحْوِهما، وأَّا لِلنَّاقَةِ
فخِلْفٌ)، بالكَسرِ ، كما سَيَأْتِى ،
وقال ابنُ فَارِسٍ : الضَّرْعُ للشّاةِ
وغيْرِهَا . وقال ابنُ درَيْدٍ : الضَّرْعُ
:1
----
ضَرْعُ الشّاةِ، و(ج: ضُرُوعٌ)
وقال أَبو زيْدٍ : الضَّرْعُ: جمَاعٌ ، وفيه
الأَطْبَاءُ، وهِى الأَخْلاِفُ، وفى الأَطْياءِ
الأَّحالِيل، وهى خُرُوقُ الَّلَبَنِ . وفى
اللَّسَانِ: ضَرْعُ الشّاةِ والنّاقَةِ: مَدَرُّ لبَنِها.
،
وفِى الَّوْشِيخِ: الضَّرْعُ للبَهَائِمِ
كالثَّدْىِ للمَرْأَةِ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ: (شاةٌ) ضَرْعَاءُ ،
(وامْرَأَةٌ ضَرْعَاءُ. و) قَالَ ابنُ فَارِسٍ : شاهٌ
(ضَرِيعٌ، وضَرِيعَةٌ)، أَى (عَظِيمَتُهُ(١)).
أَى: الضَّرْع. وفى اللِّسَانِ: الضَّرِيعَةُ
والضَّرْعَاءُ جَمِيعاً: العَظِيمَةُ الضَّرَعِ
من الشّاءِ والإِبِلِ. وشاةٌ ضَرِيحٌ : حَسَنَةُ
الضَّرْعِ . ونَصّ ابن دُرَيْدٍ فى الجَمْهَرة :
امْرَأَةٌ ضَرْعَاءُ: عَظِيمَةُ الَّدْيَيْنِ ،
والشّاةُ كَذَلِكَ، فالمُصَنِّفُ خَلَط
كلامَهُم، وقَصَدَ به الاخْتِصَارَ ،
وفيه تَأَمَّلُ عِنْدَ ذَوِى الأَبْصَارِ .
(١) عبارته فى المقاييس ٣٩٦/٣: ((كبيرة الضرع
(وضَرْعاءُ: ة)، نَقَلَه الصِّاغَانِىُّ.
(و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ (: الضُّرُوعِ،
بِالضَّمِّ : عِنَبٌ) بالسَّرَاةِ ( أَبْيَضُ كِبَارُ
الحَبِّ) قَلِيلُ الماءِ، عَظِيمُ الْعَنَاقِيدِ ،
مثلُ الرَّبِيبِ الَّذِى يُسَمَّى الطّائِفِىّ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ
إِلّ مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِى
من جُوعٍ﴾ (١): ( الضَّرِيعُ، كأَمِيرٍ:
الشِّبْرِقُ)، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، وقال ابنُ
الأَثِيرِ : هو نَبْتُ بالحِجَازِ ، لِهِ شَوْكٌ كِبَارٌ
يقال له : الشِّبْرِق، (أَو يَبِيسُه)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ (أَو نَبَاتٌ رَطْبُه يُسَمَّى
شِبْرِقاً، ويَابِسُه) يُسَمَّى (ضَرِيعاً)، عِنْدَ
أَهْلِ الحِجَازِ، قَالَهُ الفَرّاءُ، (لا تَقْرَبُه
دَابَّةٌ لخُبْثِهِ)، قالَ أَبو حَنِيفَةَ : هو
مَرْعَى سَوْء ، لا تَعْقِدُ عليه السّائِمَةُ
شَحْماً ولا لَحْماً ، فإِنْ لم تُفَارِقْه إِلى غَيْرِهِ
ساءَ حَالُها ، قال قَيْسُ بنُ العَيْزارَةِ يَصِف
الإِبِلَ وسُوءَ مَرْعَاهَا :
وحُبِسْنَ فِى هَزَمِ الضَّرِيعِ وَكُلُّهَا
حَدْبَاءُ دَامِيَةُ الْيَدَيْنِ حَرُودُ (٢)
(١) سورة الغاشية ، الآية ٦ و ٧ .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٩٨ واللسان والصحاح والعباب
. ومادة (هزم) والأساس (حرد) ، والمقاييس ٣٩٦/٣
٤٠٦

ضرع
ضرع
(و) قالَ أَبُو الجَوْزَاءِ: الضَّرِيعُ:
(السُّلاَُّ)، وجاءً فى الَّفْسِيرِ : أَنَّ
الكُفَّارَ قالُوا: إِنَّ الضَّرِيعَ تَسْمَنُ(١) عليهٍ
إِبِلُنَا، فقالَ اللهُ تَعالَى: ﴿لا يُسْمِنْ
ولا يُغْنِى مِنْ جُوعٍ (٢)).
(و) قال ابنُ الأَغْرَابِىِّ: الضَّرِيعُ
(: العَوْسَجُ الرَّطْبُ) ، فإذا جَفَّ فهو
عَوْسَجٌ ، فإذا زادَ جُفُوفاً فهو الخَزِيزُ ،
(أَو) قالَ اللَّيْثُ: الضَّرِيحُ (: نَبَاتٌ فى الماءِ
الآجِنِ ، له عُرُوقٌ لا تَصِلُ إِلى الأَرْضِ).
(أَو) هو (شَىْءٌ فى جَهَنَّمَ أَمَرُّ من
الصَّبِرِ ، وأَنْتَنُ من الجِيفَةِ ، وأَخَرُّ من
النّارِ )، وهذا لا يَعْرِفُه العَرَبُ ، وهو
طَعَامُ أَهْلِ النَّارِ . (و) قِيلَ : هو
(نَبَاتٌ) أَخْضَرُ، كما فى اللّسَان ، وفى
المُفْرَدَاتِ: أَحْمَرُ (مُنْتِن) الرِّيحِ
خَفِيفٌ (يَرْمِى بِه الْبَحْرُ)، وله جَوْفُ.
(و) قالَ ابنُ عَّادٍ : الضَّرِيحُ:
(بَيِيسُ كُلِّ شَجرَةٍ)، وخَصَّه بَعْضُهم
بَيْبِيسِ العَرْفجِ والخُلَّةِ . (و) قِيلَ :
الضَّرِيعُ : (الخَمرُ ، أَوْ رَقِيقُها) ، وهذِهِ
(١) في اللسان والعباب: ((لَتَسْمَنُ))
(٢) سورة الغاشية ، الآية ٧ .
عن ابْنِ عَبّادٍ، (و) قالَ اللَّيْثُ:
الضَّرِيعُ : (الجِلْدَةُ) الَّتِى (على العَظْمِ
تَحْتَ اللَّحْمِ) من الضِّلَعِ. ويُقَال:
هو القِشْرُ الَّذِى عَليْه .
(وَضَرَع إِليْه) ولَهُ (ويُثَلَّثُ)،
الكسرُ عن شَمِرٍ (ضَرَعاً، مُحرِّكَةً)
مَصْدُرُ ضَرِعٍ، كَفَرِحَ (وضَرَاعَةً)
مَصْدر ضَرُعَ وضَرَعَ ، كَكَرُمُ ومَنعَ ،
الأخِيرُ على غيرِ قِيَاسِ ، واقْتَصَرَ
الجوْهِرِىُّ على ضَرَعَ، كَمَنعَ : (خَضَعَ
وذَلَّ ) ، وفى حَدِيثٍ عُمَرَ رضِىَ الله
عنه : ((فقَدْ ضَرَعَ الكبِيرُ ، ورَقَّ
الصَّغِيرُ )) (و) قِيلَ: ضَرَع :
( اسْتَكْانَ )، وهو قَرِيبٌ من
الخُضُوعِ والذُّلِّ.
(و) ضَرَعَ له (كفرِحَ ومَنَع :
تَذَلَّلَ) وتَخَشَّعَ . وسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَه،
(فهو ضارِعٌ) قالَ الشّاعِرُ :
وأَنْتَ إِلَهُ الحَقِّ عَبْدُك ضَارِعٌ
وقد كُنْتُ حِيناَفِى المُعَافَاةِ ضَارِعَا(١)
(١) العباب ورواية نسخة منه ((وأنت إله الخلق .. )).
٤٠٧
أ

ضرع
ضرع
وقالَ آخرُ :
لَيَبْكِ يزِيدَ ضَارِعٌ لِخُصُومَة
ومُخْتَبِطٌ مِمّا تُطِيعُ الطَوَائِحُ(١)
(وضَرِعٌ، ككَتِفٍ) ، فيه لَف
ونَشْرٌ غيرُ مرَقِّبٍ، (وضَرُوعٌ)،
،
كصَبُورٍ، من ضَرَع كمَنَع
(وضَرَعَةٌ، مُحَرَّكَةٌ).
( و) ضَرُعَ، (ككَرُمَ)، ضَرَاعَةً:
(ضَعُفَ، فهو ضَرَعٌ ، مُحَرَّكَةً ، من قوم
ضَرَعٍ، مُحرَّكَةً أَيضاً،) فشاهِدُ
الأَوّلِ قَوْلُ أَبِى زُبَيْدِ الطاِىِّ:
إِما بِحَدِّ سِنَانٍ أَو مُحَافَلَة
فلا فَحُومٌ ولا فَانٍ ولا ضَرَعُ (٢)
وشاهِدُ الثّانِى قولُ الشّاعِرِ ، أَنْشَدَة
اللَّيْتُ :
تَعْدو غُوَاةٌ على جِيرَانِكُمْ سَفَهَاً
وأَنْتُمُ لا أُشَابَاتٌ ولا ضَرَعُ (٣)
(١) كتاب سيبويه ١ /١٤٥ و ١٨٣ ونسبه إلى الحارث
بن نهيك، وفى جامع الشواهد ٣٥٧ نسبه إلى نهشل بن
جزى يرثى أخاه يزيد، وتقدم فى (خبط ) .
(٢) العباب.
(٣) اللسان، والعباب والأساس .
(و)فى حَدِيثِ المِقْدَادِ: ((وإذا فيها فرَّسُ
آدَمُ (١)، و(مُهْرٌ ضَرَعٌ) ))وهوَ (مُحَرَّكة)،
أَى (لَمْ يَقْوَ على العَدْوِ ) لِصِغَرِه .
(والضَّارِعُ والضَّرَعُ، مُحَرَّكةً :
الصَّغِيرُ من كلّ شيءٍ ، أَو الصَّغِيرُ
السِّنِّ) ومِنْهُ الحَدِيثُ : قَالَ عَلِىّ -
رَضِىَ اللهُ عَنْه - : ((ولَوْ كانَ صَبِيًّا
ضَرَعاً، أَوْ أَعْجَمِيَّا مُتَسَفِّهاً، لَمْ
أَسْتَسْعِهِ)) وقِيلَ: هو (الضَّعِيفُ)
النَّحِيفُ الضَّاوِى الجِسْمِ، ومِنهُ
الحَدِيثُ: ((أَنَّ النّبِىَّ صَلَّى الله
عليه وسَلَّم رَأَى وَلَدَىْ جَعْفرٍ الطِيّارِ
فقالَ: مالِى، أَراهُما ضَارِعَيْنِ ؟))
أَى ضَاوِبِيْنِ، وقِيلَ : جَسَدُكِ ضَارِعٌ ،
أى ضاوٍ خَفِيفٌ. وقال اللَّيْثُ: يُقَالُ:
خَدَّضَارِعٌ ، وجَنْبُ ضارِع، وأَنْتَ (٢)
ضارِعٌ ، قالَ الأَحْوَضُ :
كَفَرْتَ الَّذِى أَسْدَوْا إِلَيْكَ وَوَسَّدُوا
مِنَ الحُسْنِ إِنْعَاماً وجَنِبُكَ ضَارِعُ (٣)
(١) فى مطبوع التاج ((فرس قد أدم)) والمثبت من اللسان
والنهاية .
(٢) كذا في مطبوع التاج ومثله في العباب،
ولعله ((وأنْفٌ)) وفي ضده: أنفٌ
شامخٌ ، وعِرْنِين أشَمّ .
(٣) شعر الأحوص ١٥٠ والعباب، وعجزه فى المسان.
٤٠٨

ضرع
ضرع
وفى حَدِيثٍ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ :
((إِنِّى لِأُفْقِرُ البَكْرَ الضَّرْعَ والنّابَ
المُدْبِرَ )) أَى أُعِيرُهما للرُّكوب.
يَعْنِى الجَمَلَ الضَّعِيفَ، والنَاقَةَ
الهَارِمة .
(و) الضَّرِعُ، (كَكَتِفٍ : الضَّعِيف)
الجِسْمِ النَّحِيف، وقد ضَرِعَ، كَفَرِحَ .
(وضَرَعَ به فرَسُه، كمَنعَ : أَذَلَّهِ).
هُكَذَا فى العِبَابِ ، وبه فُسِّرِ حَدِيث
سَلْمَانَ رضِىَ الله عنه: (( أَنَّه كانَ إِذا
أَصابَ شاةً من الغَنَمِ ذَبَحَهَا ، ثمَّ
عَمَدَ إِلَى شَعرِهَا فَجَعَلَه رَسَناً ، ويَنْظرُ
إِلى رَجُلٍ له فرَسُّ قد ضَرَعَ به
فيُعْطِيه)) وفى اللِّسَان: يُقَال : لِفُلانِ
فَرَسُ قد ضَرَعَ (١) بهِ، أَى غَلبَه .
(و) ضَرَعَ (السُُّحُ من النَّىء
ضُرُوعاً)، بالضَّمِّ : (دَنَا)، نَقَلَه ابنُ
القَطّاعِ فِى الأَفْعَالِ، ونَصِّه : ضَرَعَ
السَّبُع مِنْكَ .
(١) ضبط في اللسان ضبط حركة على أنه من
باب فرح ، وفيه أيضا: (( وقد ورد في
حديث سلمان : قد ضَرِّع به )) على أنه
من باب فرح أيضا .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَعَت (الشَّمْسُ:
غابَتْ، أَو دَنَتْ للمَغِيبِ، كضَرَّعَتِ)
تَضْرِيعاً، وعلى هُذِهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ.
(وتَضْرُعُ، كَتَنْصُرُ: ع)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لعامِرِ بنِ الطَّفَيْلِ
- وقد عُقِرَ فَرَسُه - :
ونِعْمَ أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه
بِتَضْرُعَ يَمْرِى بِالْيَدَيْنِ ويَعْسِفُ (١)
وتَبِعَهَ الصّاغَانِىُّ فى العُبَابِ ، وفيه
((يَكْبُو بِالْيَكَيْنِ )) وقالَ ابنُ بَرِّىّ:
((أَخُو الصُّعْلوك)) يَغْنِى بِهِ فَرَسَه،
ويَمْرِى بِيَدَيْه: يُحَرِّكُهما كالعابِث ،
ويَعْسِفُ: تَرْجُفُ حَنْجَرَتُه من النَّفَسِ،
قال ، وهُذا البَيْتُ أَوْرَدَه الجَوْهَرِىّ
(بتَضَرُعَ)) بغيرٍ واوٍ ، ورواه ابنُ دُرَيْدٍ :
بِتَضْرُوعَ، مثل تَذْنُوب .
(والضِّرْعُ، بالكَسْرِ : المِثْلُ) ،
والصّادُ لُغَةٌ فيهِ .
(و) الضِّرْعُ أَيضاً: (قُوَّةُ الحَبْلِ) ،
والصّادُ لُغَةٌ فِيهِ، (ج: ضُرُوعٌ)
(١) ديوانه ٨٦ والان والصحاح والعباب والجمهرة
٤٢٣/٣ ومعجم البلدان (تضروع) .
٤

ضرع
ضرع
وصُرَوَعٌ ، وبه فُسِّرَ قولُ لَبِيدٍ :
وخَصْمٍ كَبَادِى الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ
بِمُسْتَحْوِذٍ ذِى مِرَّةٍ وضُرُوعٍ (١)
وفَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِىِّ فقال : مَعْنَاه :.
وَاسِعٌ لَه مَخَارِجُ كَمَخَارِجِ اللَّبَنِ، ورَوَاه
أَبُو عُبَيْدِ بالصّادِ المُهْمَةِ ، وقد تقدّم .
( وَأَضْرَع له مالاً: بَذَلَه لَه) ،قال
الأَسْوَدُ [بنُ يَعْفُرَ] (٢).
وإِذا أَخِلاَّتِى تَنَكَّبَ وُدُهُمْ
فَأَبُوِ الكُدَادَةِ مالُهُ لِىَ مُضْرَعُ (٣)
أَى مَبْذُولٌ .
(و) أَضْرَع (فُلاناً: أَذَلَّه) ، وفى
حَدِيثٍ عَلِىُّ رَضِىَ اللهُ عنه: ((أَضْرَع
اللهُ حُدُودَكُمْ )) أَى أَذَلَّها، وقِيلَ :
كان مَزْهُوًّا فَأَضْرَعَهِ الفَقْرُ .
(و) أَضْرَعَت (الشّاةُ: نَزَلَ لَبَنُهَا
قُبَيْلَ النِّتَاجِ) . وأَضْرَعَتِ النّاقَةُ ،
وهى مُضْرِعٌ: نَزَلَ لَبَنُهَا مِنْ ضَرْعِهَا.
(١) اللسان، وتقدم فى مادة (صرع) .
(٢) زيادة للإيضاح، وهو أعثى نهشل .
(٣) الصبح المثير ٣٠٢ واللسان والعباب.
قُرْبَ النِّتَاجِ. زادَ الرّاغِبُ : وذُلِكَ.
مِثْلِ أَتْمَرَ وَأَلْبَنَ ، إِذا كَثُرَ لَبَنُه وَتَمْرُه.
وفى الأَسَاسِ: أَضْرَعَت النّاقَةُ والبَقَرَّةُ :
أَشْرَقَ (١) ضَرْعُها قَبْلَ النَّتَاجِ.
(و) فى المَثَلِ: ( ((الحُمَّى أَضْرَ عَتْنِى)
لَكَ)) كما فى الصّحاحَ والأُسَاسِ،
ويُرْوَى : (للنَّوْمِ ) كما فى العباب
(يُضْرَبُ فى الدُّلِّ عندَ الحَاجَةِ). قالَ
المُفَضَّلُ : أَوَّلُ مَنْ قالَ ذُلِكَ رَجُلٌ من
كَلْبِ يُقَالُ له: مُرَيْرٌ (٢)، كان لِصبّا
مُغِيرًا، وكانَ يُقَالُ له: الذُّئْبُ،
اخْتَطَفَت الجِنُّ أَخَوَيْهِ: مُرَارَةً ومُرَّةَ ،
فَأَقْسَمَ لا يَشْرَبُ الخَمْرَ ، ولا يَمَسُّ
رَأْسَهُ غِسْلٌ حَتَّى يَطْلُبَ بِأُخْوَيْهِ (٣)،
فَتَنَكَّبَ قَوْسَه، وأَخَذَ أَسْهُماً ، ثُمَّ
انْطَلَقَ إِلى ذُلِكَ الجَبَلِ الَّذِى هَلَكَ فيه
أَخوَاهُ ، فَمَكَثَ فيه سَبْعَةَ أَيّامٍ لِأ يرَى
شَيْئاً ، حَتّى إِذا كانَ فى اليوم الثّامِنِ
إِذا هُوَ بِظَلِيمٍ ، فَرَمَاهُ فَأُصَابَه حَتَّى وَقَع
(١) في مطبوع التاج ((أشْرَف)) والتصحيح
من الأساس .
(٢) فى الفاخر (٢١٠): مرين بالنون، وقال أيضاً
الميدانى بعد قوله : مرير (بالراء) ويروى (مرين)
والمثبت كالعباب ، ويرجحه أسما أخويه .
(٣) فى مطبوع التاج ((إخوته)) والمثبت من العباب.
٤١٠

ضرع
ضرع
فِى أَسْفَلِ الجَبَلِ، فلمّا وَجَبَتِ
الشَّمْسُ بَصُرَ بشَخْصِ قائِمٍ عَلَى
صَخْرَةِ يُنَادِى :
• يا أَيُّهَا الرّامِى الظَلِيمَ الأُسوَدْ *
* تَبَّتْ مَرَامِيكَ الَّتِى لَمْ تُرْشَدْ (١)»
فأَجابه مُرَيْرٌ :
* يا أَيُّهَا الهاتِفُ فوْقَ الصَّخْرَة*
• كَمْ عَبْرَةٍ هَيَّجْتها وعَبرَه *
• بقَتْلِكُم مُرَارَةً ومُرَّهْ.
* فَرَّقْتَ جَمْعاً وَتَرَكْتَ حَسْرَهْ(٢)»
فتوَارَى الجِنِّىُّ عنه هَوِيًّا من اللَّيْلِ،
وأَصَابَتْ مُرَيْرًا حُمَّى، فغَلَبَتْه عيْنُه ،
فَأَتَاهُ الجِنِّىُّ، فاحْتَمَلَهُ ، وقالَ له :
ما أَنامَك وقد كُنْتَ حَذِرًا؟ فقالَ :
((الحُمَّى أَضْرَ عَنْنِى لِلنَّوْمِ)). فَذَهَبَتْ
مَثَلاً
(و) قالَ ابنُ عَبَادِ: (التَّضْرِيع:
التَّقرُّبُ فِى رَوَغَانِ، كَالنَّضَرِّعِ ) ، وقد
ضَرَّعَ، وَتَضَرَع .
(١) العباب والفاخر ٢١٠.
(٢) العباب والفاخر/٢١٠ وفي مطبوع التاج
((كم غَبْرَة)) والتصحيح مما سبق.
قال (وضَرَّعَ الرُّبَّ تَضْرِيعاً :
طَبَخَه) [أَى] (١) العَصِيرَ (فَلَمْ يُتِمَّ
طَبْخَهُ ) .
(و) فى الصِّحاح: ضَرَّعَتِ (القِدْرُ:
حانَ أَن تُدرِكَ) .
(و) يُقَال: (تَضَرَّعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى)
أَى (ابْتَهَلَ وتَذَلَّلَ) وقيل: أَظهَرَ
الضَّرَاعَةَ، وهى شِدَّةُ الفَقرِ، والحَاجَة
إلى الله عَزَّ وجلَّ . ومنه قَوْلُه تعالَى
﴿تَدْعُونَه تَضَرُّعاً وخُفْيَةً﴾ (٢) أَى
مُظْهِرِينَ الضَّراعَةَ، وحَقِيقَتُه
الخُشُوعُ ، وانْتِصَابُهما على الحالِ وإن
كانا مَصْدَرَيْنِ، وقولُه تَعَالَى: ﴿فَلَوْلاً
إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا ﴾ (٣) ، أَى
تَذَلَّلُوا وخَضَعُوا . وقِيْلَ : التَّضَرُّع :
المبَالَغَةُ فى السُّؤْالِ والرَّغْبَةِ ، ومنه
حَدِيثُ الاسْتِسقاءِ (( خَرَجَ مُتَبَذِّلاً
مُتَضَرِّعاً)) (أَو) تَضَرَّعَ، و (تَعَرَّضَ)
وتَأَرَّضَ، وتَأَتَّى، وتَصَدَّى، بمَعْنّى :
(١) زيادة عن العباب، ولفظه فيه : وضرع
الرُّبُّ: إذا طَبَخْتَ العَصِيرَ فلم يَقِمْ
طَبْخُه)).
(٢) سورة الأنعام ، الآية / ٦٣.
(٣) سورة الأنعام ، الآية / ٢٤٣
٤١١

ضرع
ضرع
إذاجاءَ (بَطَلَبِ الحاجَةِ) إِلَيْكَ. نَقَلَه
الجَوْهَرِىَّ عن الفَرّاءِ.
(و) من المَجَازِ: تَضَرَّعَ (الظُّلُّ)،
إذا (قَلَصَ)، والصّادُ لُغَةً فيه .
(وَضَارَعَه) مُضَارَعَةً: (شابَهَهُ)،
كأَنَّهُ مِثْلُه أَو شِبْهُه، وتَقُولُ : بَيْنَهُما
مُرَاضَعَةُ الكَاسِ، ومُضَارَعَةُ الأَجْنَاسِ،
وهو من الضَّرْع، كما فِى الأَساس .
قالَ الرّاغِبُ: والمُضَارَعَةُ : أَصْلُهَا
التَّشارُكُ [فى الضَّراعَةِ] (١) نحو المُرَاضَعَةِ،
وهو التَّشارُكُ فى الرَّضَاعَةِ، ثُمَّ جَرّدَهُ
للمُشَارَكَةَ .
(وتُضَارعُ ، بضَمِّ المُثَنّةِ فَوْقُ
والِرّاءِ)، أَى بضَمِّهِمَا. (و) قِيلَ:
(بضَمِّها)، أَى ( المُثَنّاة وحَسْرٍ
الرّاءِ، و) قِيلَ: (بفَتْجِها)، أَى
المُثَنَّة (وضَمِّ الرّاءِ)، فهى ثَلاثَةُ
أَقْوَالِ ، الأَخِيرُ (عن المُوعَبِ) على
صِيغَةِ المَفْعُولِ ، تَأْلِيف الإِمام اللُّغَوِىِّ،
أبِى غالِبٍ المُرْسِىِّ الشَّهِيرِ بِابْنِ
(١) تكملة من المفردات ، والعبارة بدونها هى تصل ما فى
البصائر ٤٧٣/٣ ٠
التَّيّانِىِّ شارِحِ الفَصِيحِ وغَيْرِهِ ،
وعَلَى الأُولَى اقْتَصَرَ الجَوْهِرِىّ، قالَ
ابنُ بَرِّىّ: صَوَابُه تُضَارِعُ ، بكسر
الرّاءِ، قال : وكذا هُوَ فى بَيْتٍ أَبِى
ذُوَّيْبٍ ، فَأَمَّا بضَمِّ التّاءِ والرّاءِ فهو غَلَطٌ ؛
لأَنَّ لَيسَ فى الكَلامِ تُفَاعُلُ ولافُعالُل ،
قالَ ابْنُ جِنِّى: يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ
تُضَارِعُ فُعَائِلاً بِمَنْزِلَةٍ عُذَافِر،
ولا نَحْكُمُ على التّاءِ بالزَِّادَةِ إِلا بدَلِيلٍ.
قلتُ : قولُ ابنِ بَرِّىّ: صَوَابُه إِلى
آخِرِهِ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ التّاءِ ،
كما يُفْهَمُ ذُلِك من إِطْلاقِهِ ، أَوبفَتْجِهَا
مع كَسْرِ الرّاءِ ، وهو رِوَايَةُ الباهِلِىِّ
فى شرحٍ قَوْلِ أَبِى ذُوَّيْبٍ ، وماذَكَرَه
المُصَنِّفُ عن المُوعَبِ فقَدْ وُجِدَ هُكَذَا
فِى بَعْضٍ نُسَخِ الدِّيوانِ، وهى رِوَايَةُ
الأَخْفَشِ ، ووُجِدَ فى هَامِشِِ الصّحاحِ :
ولم أَجِدْ ضَمَّ الرّاءِ فى تُضَارِعِ لِغَيْرٍ
الجَوْهَرِىّ(١). قلتُ: أَى مع ضَمِّ النّاءِ.
وأَمّا مع فَتْحِهَا فلا، كما عرفتَ،
واخْتُلِف فى تَعْبِين تُضَارِعِ، فقال
(١) نقل ياقوت فى معجم البلدان ((تضارع)) هذا الضبط
أيضا عن ابن حبيب، قال: ((ولا نظير له
فى الأبنية)).
۔
٤١٢

ضرع
ضرع
السُّكَّرِىُّ: هو مَوْضِعٌ ، وفى الصّحاحِ :
(جَبَلٌ بِنَجْدِ)، وفى التَّهْذِيبِ :
بالعَقِيقِ ، قالَ أَبُوَ ذُوَّيْبٍ :
كأَنَّ ثِقَالَ المُزْنِ بَيْنَ تُضَارِعٍ
وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ (١)
(ومنه الحَدِيثُ : ((إِذا سالَ تُضَارِعُ
فهو عَامُ خِصْبٍ))، والرِّوَايَةُ: ((فهو
عَامُ رَبِيعٍ)) وفى بَعْضِ الرِّوَايَاتِ:
(إذا أَخْصَبَتْ تُضَارِعُ أَخْصَبَت
البِلادُ )).
( والمُسْتَضْرِعِ: الضّارِعُ)، وهو
الخَاضِعُ، قال أَبُو زُبَيْدِ الطّائِىُّ:
مُسْتَضْرِعٌ ما دَنَا مِنْهُنَّ مُكْتَنِتٌ
بالعَرْقِ مُجْتَلِماً ما فَوْقَه، قَنِعُ (٢)
اكْتَنَتَ: إِذا رَضِىَ ، وقوله: مُجْتَلِماً
يريد لَحْمَةً من هذا الأَسَدِ المَذْكُورِ
قبله، ويُرْوَى: ((مُلْتَحِماً)).
(١) شرح أشعار الهذليين ١٣٣ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس ٥ /٢٢٨ ومعجم البلدان (تضارع) وانظر
المواد (شبب) و (ليج) و (برك) و (جم).
(٢) التكملة والعباب وتقدم فى مادة (كنت) وانظر مادة
(كون) .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
قَوْمُ ضَرَعَةٌ، مُحَرَّكَةً ، وضُرْعٌ ،
بالضّمِّ، فی جَمْعِ ضارِعٍ .
وأَضْرَعَهُ إِلَيْه: أَلْجَأَّه.
والتَّضَرُّعِ: التَلَوِّى والاسْتِغاثَةُ.
وضَرَعَ البَهْمُ (١): تَنَاوَلَ ضَرْعَ أُمِّه،
قيلَ: ومنه ضَرَعَ الرَّجُلُ، إِذا ضَعُفَ
كما فى المُفْرَداتِ .
والضَّرَعُ محرّكةً: الغُمْرُ من الرِّجال،
وهو مَجازٌ، وأَضْرَعَه الحُبُّ: أَهْزَلَه
قالَ [أَبو] (٢) صَخْرٍ [الْهُذَلِىّ].
ولَمَا بَقِيتُ لَيَبْقَيَنَّ جَوَّى
بَيْنَ الجَوَانِحِ مُضْرِعٌ جِسْمِى(٣)
والصُّرُوعُ، بالضَّمِّ: النُّحُولُ.
والضَّرَعُ، مُحَرَّكَةً : الجَبَازُ ، يُقَالُ:
هو وَرَعْ ضَرَعٌ .
والمُضارَعَةُ : المُقَارَبَةُ .
(١) فى مطبوع التاج: ((البهيم)) والتصحيح من المفردات.
(٢) فى مطبوع التاج ((صخر)) والتصحيح والزيادة من شرح
أشعار الهذليين ٩٧٥ .
(٣) شرح أشعار المذليين : ٩٧٥ واللسان .
٤١٣

ضرع
ضعغ
وفى حَدِيثٍ مُعَاوِيَةَ: ((لَسْتُ بنُكَحَة
طُلَقَةٍ ، ولا بسُبَبَةٍ ضُرَعَةٍ )). أَى لَسْتُ
بِشَّامٍُ لِلرِّجَالِ، الْمُشْابِهِ لَهم والمُسَاوِى.
قال الأَزْهَرِىّ: والنَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ
للفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ: مُضَارِعٌ؛ لِمُشاكَلَتِهِ
الأَسْمَاءَ فِيمَا يَلْحَقُه من الإِغْرَابِ
والمُضَارِعُ فى العَروضِ : مَفَاعِيلُ (١)
فَاعِ لاتُنْ « مَفَاعِيلُ (١) فاعِ لاتُنْ كقوله:
دَعَانِى إِلى سُعاد
دَوَاعِى هَوَى سُعَادٍ (٢)
سُمِّىَ بِذَلِكَ لأَنَّه ضَارَعَ المُجْتَّثَّ .
ومن المَجَازِ: مالَهُ زَرْعٌ ولاضَرْعٌ : أَىْ
شَىءٌ، والعَامَّةُ تَقُولُ: مالَهُ زَرْعٌ ولاقَلْحٌ.
وأَضْرُع، كأَفْلُسٍ : مَوْضِعٌ فى شِعْرٍ
الرّاعِىِ:
فَأَبْصَرْتُهُمْ حَتَّى تَوَارَتْ حُمُولُهُمْ
بأَنْقَاءِ يَحْمُومٍ، ووَرَّكْنَ أَضْرُمَا (٣)
قالَ ثَعْلَبُ : هِى حِبَالٌ أَو قَارَاتٌ
صِغَارٌ . وقال خالِدُ بنُ جَنْبَةَ : هِى
() اللسان والمشهور فى كتب العروض: ((سعادا)) بالمنع
من الصرف وبألف الإطلاق ، وانظر الكافى ١١٧ .
(٤) اللسان ومعجم البلدان (أضرع) و(يحموم):
أُكَيْمَاتُ صِغَارٌ، ولم يُذْكَر لها وَاحِدٌ.
والأَضارِعُ، كَأَنَّه جَمْعُ ضَارِعٍ : اسمُ
بِرْكَةٍ من حَفْرِ الأَعْرَابِ فِى غَرْبِىِّ طَرِيقٍ
الحَاجِّ، ذَكَرَهَا المُتَنَبِّى، فَقَال:
ومَسَّى الجُمَيْعِىَّ دِئْدَاؤُهَا
وغادَى الأَضارِعَ ثُمَّ الدَّنَا (١)
وأَضْرُعَة ، بضَمِّ(٢) الراء : من قُرَى
ذَمار ، من نَوَاحِى الْيَمَنِ ، كما فى
المُعْجَمِ .
ونَقَلَ شيْخُنَا عن ابْنِ أَبِى الحَدِيدِ
فى ((شَرح نَهْجِ البَلاءَةِ)»: مُضَارَعَةٌ
الشَّمْسِ، إِذا دَنَتْ للغُرُوبِ، ومُضَارَعَةُ
القِدْرِ ، إِذا حانَتْ أَنْ تُدْرِكَ. قلتُ :
فِحِينَئِذٍ يُقَال: ضَارَعَتِ الشَّمْسُ :
لغةٌ فى ضَرَعَتْ وَضَرَّعَتْ .
[ض ع ع] .
(الضَّعْضاعُ: الضَّعِيفُ مِن كُلّ
شْىءٍ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ .
(و) هو أَيْضاً: (الرَّجُلُ بلا رَأْىٍ
(١) ديوان المتنبى شرح المكبرى ٤٠/١ ومعجم البلدان
((الأضارع)» وعجزء فى «دناه وفى مطبوع التاج
(( ... الجميعى ويداها ... وفادى الأضارع ... ))
(٢) فى معجم البلدان (أضرعة) ضبط بفتح الراء ضبط قلم.
٤١٤

ضعع
ضفدع
وخَزْمٍ )، يُقَالُ: رَجُلٌ ضَعْضَاعٌ
(كالضَّعْضَعِ )، وهو مَقْصُورٌ منه
نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ .
- --
(وضُعَاضِعٌ، بالضَّمِّ: جُبَيْلٌ صَغِيرٌ
عندَه حِبْسُ كَبِيرٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ)،
كما فى العُبَابِ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(الضَّعُّ: تَأْدِيبُ النّاقَةِ والجَمَلِ) ،
ونَصّ الصّحاحِ عنه : رِيَاضَةُ الْبَعِيرِ،
ونَصُّ النّوادِرِ : رِياضَةُ الْبَعِيرِ والنّاقَةِ
وتَأْدِيبُهما، (إذا كانَا قَضِيبَيْنِ ، أَوهو
أَنْ يَقُولَ له )، وفى الصّحاحِ : أَنْ
تَقُولَ له ، وفى اللَّسَان: أَنْ يُقَالَ له :
(ضَعْ، لِيَتَأَدَّبَ)، قالَهُ ثَعْلَبٌ .
(وضَعْضَعَهُ)، أَى البِنَاءَ: (هَدَمَه
حَتَّى الأرْضِ)، كما فى الصّحاحِ .
(وَتَضَعْضَعَ) الرَّجُلُ: (خَضَحَ وَذَلَّ)
مُطارِعُ ضَعْضَعَه الدَّهْرُ ، ومنه الحَدِيثُ.
((مَنْ تَضَعْضَعَ لغَنِىُّ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا
دِینِه )».
(و) تَضَعْضَعَ: (افْتَقَر)، والصّادُ
لُغَةٌ فيهٍ، عن أَبِى سَعِيدٍ ، وقد
تَقَدَّمَ ، والعَرَبُ تُسَمِّى الفَقِيرَ مُتَضَعْضِعًا؛
وكأَنَّ أَصْلَ هُذا مِنْ: ((ضَعْ))، وقالَ
أَبُو ذُوَّيْبٍ :
وتَجَلُّدِى للشَّامِتِينَ أُرِبِهِمُ
أَنِّى لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ(١)
أَى: لا أَتَكَسَّرُ للمُصِيبَةِ، فَتَثَمَتَ
بِى الأعداءُ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
تَضَعْضَعَ به الدَّهْرُ، أَى أَذَلَّه،
والصّادُ لُغَةٌ .
وتَضَعْضَعَ: ضَعُفَ، وخَفَّ جِسْمُهُ
من مَرَضِ أَو حُزْنٍ .
وتَضَعْضَعَ مَالُه، أَى قَلَّ .
وتَضَعْضَعَت أَرْكَانُه، أَى اتّضَعَتُ .
والضَّعْضَعَةُ : الشِّدَّةُ والخُضُوعُ .
[ض ف دع].
( الضّفْدَعُ، كَزِبْرِحٍ، وجَعْفَرٍ) ،
لُغَتَان فَصِيحتانٍ، (وجُنْدَبٍ) ، أى :
بِضَمِّ الأَوّلِ وفَتْحِ الَّالِثِ ،
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠ والسانمو الصحاح والعباب
والمقاييس ٣٥٥/٣ .
٤١٥

ضفدع
ضفدع
(ودِرْهَمٍ، وهُذَا أَقَلُّ، أَو مَرْدُودٌ) ،
قال الخَلِيلُ: ليس فى الكَلامِ فِعْلَلٌ
إِلاَ أَربَعَة أَخْرُفٍ: دِرْهَم، وهِجْرَغ ،
وهِبْلَعٌ ، وقِلْعَم ، وهو اسمٌ ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ (: دَابَّةٌ نَهْرِيَّةٌ)، أَى تَتَوَلَّهُ
فى النَّهْرِ ، (وَلَحْمُهَا مُطْبُوخاً بزيْتِ
ومِلْحٍ تِرْياقٌ لِلْهَوَامِّ ) أَی فی جَذْبٍ
سُمُوعِهَا إِذا وُضِعَ على مَوْضِع
اللَّسْعِ، ( وبَرِّيَّةٌ ) تَنْشَأْ فِى الكُهُوفِِ
والمَغَاراتٍ ، (وشَحْمُهَا عَجِيبٌ لِقَلْعٍ
الأَسْنَانِ) من غيرٍ تَعَبٍ، وجِلْدُهَا
يُدْبَغُ، فَتُعْمَلُ منه طاقِيَّةِ الإِحْفَاءِ
كما ذَكَرَه أَهْلُ الشَّعْبَذَةِ، ويقال :
لَحْمُ البَرِّيَّةِ سمٌّ، (الوَاحِدَةُ) ضفْدعَةٌ
(بهاءٍ، ج: ضَفَادِعُ . و) ربما قالُوا :
(ضَفادِى ) أَبْدَلُوا من العَيْنِ ياءُ ،
:
كما قالُوا فى الثَّعالِبِ والأَرانِبِ
الثَّعَالِى والأَّرَانِى، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ
:
* ومَنْهَلٍ ليْسَ له حَوَازِقُ
٥ ولِضَفادِى جَمِّهِ نَقائِقُ (١)
(١) عجزه فى اللسان، وهو فى التكملة والعباب وكتساب
سيبويه ١ /٠٣٤٤
وإِنْشَادُ السِّيرافِىّ :
* وبَلْدَةِ ليْسَ بها حَوَازِقُ.
* ولضّفَادِى جَمِّهَا نَقائِقُ (١).
(و) يُقَال: (نَقَّتْ ضَفَادِعُ بَطْنِهِ)،
أَى (جاعَ)، كما يُقَال : نَقَّتْ عَصَافِيرُ
بَطْنِه .
(وضَفْدَعَ الماءُ : صَارَتْ فيه
الضَّفَادِعُ)، كما يُقَال: طَحْلَبَ ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىِّ للبِيدِ :
يَمَّمْنَ أَعْدَادًا بلُبْنَى أَوْأَجًا
مُضَفْدِعاتٍ كُلّها مُطَحْلِيَهْ (٢)
قال: يُرِيدُ مِيَاهاً كَثِيرَةَ الضَّفادِعِ.
وفى الثَّكْمِلَةِ : ولم أَجِدْه فى شِعْرِهِ .
(و) الصِّفْدِعُ، (كَرِبْرِج) فقط،
(عَظْمٌ) يَكُونُ (فى جَوْفِ الحَافرِ من
الفَرَسِ)، ولو قالَ: ((فِى بَطْنِ حَافِرٍ
الفَرَسِ )) لأَصَابَ . نَقَلَه صَاحِبُ
اللِّسَان والمُحِيطِ .
[] وقما يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
(١) العباب .
(٢) ديوانه ٣٥٥ واللسان والصحاح والتكملة والعباب.
٤١٦

صفع
ضگع
ضَفْدَعَ الرَّجُلُ: تَقبَّضَ، وقِيلَ :
سَلَحَ، وقيل: ضَرِطَ ، قالَ :
بِسَ الفَوَارِسُ يَا نَوَارُ مُجَاشِعٌ
خُورًا إِذا أَكَلُوا خَزِيرًا ضَفْدَعُوا (١)
[ ض ف ع ].
(ضَفَعَ، كمَنَعَ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقالَ الخَلِيلُ : أَى (جَعَسَ)، زاد اللَّيْتُ:
كَفَضَعَ، وَهُمَا لُغَتَانِ ، وهو مَقْلُوبٌ.
(و) قالَ: يُقَالُ: ضَفَعَ وفَضَعَ،
إِذا (حَبَقَ)، وقِيلَ : أَبْدَى .
ويُقَال: ضَفَعَ : وَقَعَ بَبَوْلِه
وسَلَح.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(الضَّفْعُ: نَجْوُ الفِيلِ)، والحَوْرَانُ :
جِلْدُه، والحِرْصِيَانُ : باطِنُ جِلْدِه .
(و) قال الأَزْقَرِىُّ: (الضَّفْعَانَةُ:
ثَمَرَةُ السَّعْدَانَةِ ذاتُ الشَّوْكِ) ، وهى
(مُسْتَدِيرَةٌ، كأَنَّهَا فَلْكَةٌ ، لا تَرَاها
إذا هاجَ السَّعْدَانُ، وانْتَثَرِ ثَمَرُه، إِلاّ
(١) هو تحرير كما فى المحكم ٣١١/٢. وديوان جرير
٣٤٩ والشاهد فى اللسان .
مُستَلْقِيَةً)، ونَصِّ التَّهْذِيبِ: مُسْلَنْقِيَة
(قَدْ كَشَرَتْ عَنْ شَوْكِهَا(١) وانْتَصَّتْ
لقَدَمٍ مَنْ يَطَوُّهَا)، قال: والإِيلُ
تَسْمَنُ على السَّعْدَانِ ، وَتَطِيبُ عليه أَلْبَانُهَا.
وقال ابنُ فارِسِ: الضَّادُ والفَاءُ
والعَينُ ليس بشئٍ ، على أَنّ الخَلِيلَ
حَكَى ضَفَعَ : جَعَسَ .
[] وقما يُستَدرَكُ عليه:
الضُّفاعُ، ككِتَابٍ : خِثْىُ البَقَرِ .
[ ض ك ع].
(ضَوْكَعَ فى مَشِهِ: أَعْبًا)، نَقَلَه
الخَارْزَنْجِىُّ، قال: (وتَضَوْكَعَ مِن
الحَفَاءِ: ثَقُلَ) .
(والضَّوْكَعَةُ، كجَوْهَرَةٍ : الرَّجُلُ
الكَثِيرُ اللَّحْمِ الأَحْمَقُ الثّقِيلُ) ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عن أبِى عُبَيْدٍ ، وقالَ
الخَارْزَنْجِىُّ: الضَّوْكَعَةُ من النّاسِ :
(الوَانِى الضَّعِيفُ الرَّأْىِ ).
(١) في نسخة من القاموس: ((مُسْلَنْقِيَةً،
قد نَشَزّتْ عند شَوْكها، وانْتَفَضَتْ
لَعَدَمَ منِ يَطَؤُهَا)) والمثبت كالعُبَاب
ومعنى انْتَصَّتْ: انْتَصَبَت وارتَفَعَت .
٤١٧

ضلع
ضلع
قالَ : (و) الضَّوْكَعَةُ أَيْضاً
(المَرْأَةُ تَتَمَايَلُ فِى جَنْبَيْهَا تُفْرِغُ
المَشْىَ) ، كما فى العِبَابِ (١).
وفى اللّسَان: الضَّوْكَعَةُ: المُسْتَرْخِى
القَوَائِم فى ثِقَلٍ .
[ض ل ع] *
(الضُّلْعُ، كعِنَبٍ وجِذْع)، الأولى
لُغَةُ الحِجَازِ، والثّانِيَةُ لغةُ تَمِيمٍ ،
وشاهِدُ الأَوّلِ قَولُ الشّاعِرِ - أَنْشَدَه ابنُ
فارِسٍ - :
هِىَ الصِّلَعُ العَوْجَاءُ لَسْتَ تُقِيمُها
أَلاَ إِنَّ تَقْوِيِمَ الضُّلُوعِ انْكِسَارُها (٢)
قلت : وهو قولُ حاجِبٍ بن ذُبْيانَ ،
ورَوَاه ابنُ بَرِّىّ :
* بَنِى الصُّلَعِ العَوْجَاء أَنْتَ تُقِيمُهَاء (٣)
ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((إِنّ المَرْأَة خُلِقَتْ
مِنْ ضِلَعٍ ، وإِنَّ أَعْوَجَ ما فِى الضُّلَع
أَعْلاَها، فإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهـ
(١) فى نسختى العباب -وليستا بخط المؤلف- ((تفزع المشى)).
(٢) اللسان والعباب، والمقاييس ٣٦٨/٣.
(٣) اللسان .
كَسَرْتَها، وإِن اسْتَمْتَعْتَ بِهِنا
اسْتَمْتَعْتَ بها وفيها ◌ِوَجٌ)) وشَاهِدُ
الثّانِى قولُ ابْنِ مُفَرِّغٍ
ورَمَقْتُها فَوَجَدْتُهَا
كالصِّلْعِ لَيْسَ لَهَا أَسْتِقَامَهُ (١)
ووُجِدَ فِى بَعْضِ النَّسَخِ : كِعِنَبٍ
وجِذْمٍ، وجِذْعٌ وجِذْمُ فى الضَّبْطِ
سواءٌ، لأَنَّ كِلاَهُما بالكَسْرِ. قالَ
شَيْخُنَا: وحَكَى بعضُ المُحَفِّينَ فَتْحَ
الضّادِ مع سُكُونِ اللَّمِ، وهو غِيْرُ
مَعْرُوفٍ فى دَوَاوِينِ اللُّغَةِ . قلتُ :
وقد وَلِعَتْ بهِ العامَّةُ، حَتّى كَادُوا
لا يَنْطِقُونَ بغيْرِهِ؛ لِخِفَّتِهِ على اللُّسَانِ ،
ولولا أنَّ القِيَاسَ لا مَدْخَلَ له فى اللُّغَةِ
لكانَ له وَجْهُ، (م)، أَى مَعْرُوفَةٌ ،
وهى مَخْنِيَّةُ الجَنْبِ ، (مُؤَنَّثَةٌ)، كما
هو المَشْهُور ، وقيل :
مُذَكَّرَةٌ، وقيلَ: بِالوَجْهِيْنِ، وهو
مُخْتَارُ ابنِ مالِكِ وغيرِهِ : (ج : أَضْلُعُ
وضُلُوعُ، وأَضْلاعٌ)، وعلى الأَخِيرٍ.
٤١٨
(١) اللسان .

:
ضلع
ضلع
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىَّ، وشاهِدُ الأُّوَّلِ قولُ
أَبِى ذُؤَيْبٍ :
فَرَمَى فَأَلْحَقَ صَاعِدِيًّا مِطْحَرًا
بالكَشْحِ فَاشْتَمَلَتْ عليه الأَضْلُحُ(١)
وشاهِدُ الثّانِى مَرَّ فى قولِ حاجِبٍ
ابنٍ ذُبْيَانَ، وشَاهِدُ الثّالِثِ قولُ
المُسَيّبِ بن عَلَسِ يَصِفُ نَاقَةً:
وإِذَا أَطَفْتَ بها أَطَفْتَ بِكَلْكَلٍ
نَبِضِ القَوَائِمِ مُشْفِرِ الأَضْلاعِ (٢)
قال شيخُنَا: ومُفَادُ مُخْتَارِ الصّحاح
أَنَّ الضُّلُوعِ: ما يَلِى الظَّهْرَ ،
والأَضْلاع: ما يَلِى الصَّدْرَ، وتُسَمَّى
الجَوَانِجَ، والصِّلَعُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا.
قال : وهُذَا الفَرْقُ غيرُ مَعْرُوفِ لِأَحَدِ
من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، فتسأَمَّلْ .
قلت : والظّاهِرُ أَنَّ فى العِبَارَةِ سَقْطاً ،
والّذِى ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ وغيْرُهُ: أَنَّ
ضُلُوعَ كلٌّ إنسانٍ أَربعٌ وعِشْرُونَ
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٤ والعباب، وأنظر مادة
(صعد) ومادة (طحر).
(٢) الصبح المنير ٣٥٤ والعباب وهى رواية فيه ،
ورواية أخرى فى الصحيح المنير ونسخة من العباب
نبض الفرائض .
ضِلْعاً، وللصَّدْرِ منها اثْنَا عَشَرَ
ضِلْعاً تَلْتَقِى أَطْرَافُها فى الصَّدْرِ،
وتَتَّصِلُ أَطْرَافُ بَعْضِها بِبَعْضٍ ،
وتُسَمَّى الجَوَانِحَ، وخَلْفَهَا من
الظَّهْرِ الكَتِفَانِ ، والكَتِفَانِ بِحِذَاءِ
الصَّدْرِ، واثْنَا عَشَرَ ضِلَعاً أَسْفَلَ مِنْهَا
فى الجَنْبَيْنِ ، الْبَطْنُ بَيْنَهُمَا لا تَلْتَقِى
أَطْرَافُها ، على طَرَفٍ كُلِّ ضِلْعٍ منها
شُرْسُوفُ، وبينَ الصَّدْرِ والجَنْبَيْنِ
غُضْرُوفٌ، يُقَالُ له : الرَّهَابَةُ،
ويُقَالُ له : لِسَانُ الصَّدْرِ، وكُلُّ ضِلْعٍ
من أَضْلاعِ الجَنْبَيْنِ أَفَصَرُ من الَّتِىّ
تَلِيهَا، إِلى أَنْ تَنْتَهِىَ إلى آخِرِهَا، وهى
الَّتِى فِى أَسْفَلِ الجَنْبِ ، يُقَالُ لها:
الصِّلَعُ الخَلْفُ .
(و) يقَال: (هُمْ كَذَا عَلَىَّ ضِلَعٌ
جائِرَةٌ)، هُكَذَا رَوَاه الجَوْهَرِىُّ، قال
وتَسْكِينُ اللَّامِ فِيهِ جَائِزٌ، ونَقَلَه
الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَابِ، والزَّمَخْشَرِىُّ
فى الأساسِ، وليسَ فى عِباراتِهِم لَفْظَةُ
((كذا)) زادَ الأَخيرُ: وهُوَ مَجَازٌ،
والمَعْنَى: أَى مُجْتَمِعُون عَلَىَّ بالعَدَاوَةِ .
قلتُ : والأُصْلُ فِى ذَلِكَ قولُ أَبِى
٤١٩

ضلع
ضلع
زيْدِ، يُقَال: هم عَلَىَّ إِلْبٌ وَاحِدٌ
وصَدْعٌ وَاحِدٌ ، وَضِلْعٌ (١) وَاحِدٌ ، يَعْنِى
اجْتماعَهُم عَليْه بالعَدَاوَة .
(و) من المَجَاز: (الضُّلُوعُ:
ما انْحَنَى من الأَرْضِ، أَو الطَّريقُ من
الحَرَّةِ) كما فى العِبَابِ .
(و) الضِّلَعُ (كعِنَبٍ: الجُبَيْلُ
المُنْفَرِدُ) ، كما فى الصّحاحِ،
وقال غيْرُه: هو الصَّغِيرُ الَّذِى لِيسَ
بالطَّوِيل، (أَو) هو (الجَبَلُ الذَّلِيلُ
المُسْتَدِقُّ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن أَبِىّ
نَصْرٍ ، وزادَ غيرُه: الطَّوِيلُ المُنْقَاد ،
فهو ضِدٌ، وقال الأَصْمَعِىُّ: الضِّلَع
جُبَيْلٌ مُسْتَطِيلٌ فى الأَرْضِ، لِيسَ
بمُرْتَفِعٍ فى السَّمَاءِ ، يُقَال : انْزِلْ
بِتِلْكَ الضِّلَعِ (ومِنْهُ الحَدِيثُ ) أَنَّه
((لَمَّا نَظَرَ إِلى المُشْرِكِين يَوْمِ بَدْرٍ
قالُ : ( كأَنَّكُم يا أَعدَاءَ اللهِ بَهْذِهِ
الضِّلَعِ الحَمْرَاءِ مُقَتَّلِينُ ))) ، كما فى
الْعُبَابِ (٢)، والرّوايَةُ: ((كَأَنِّىّ
:
(١) في النوادر ٢٢٠ بفتح فسكون ضبط قلم .
(٢) الذى في العباب: ((كأنّكُم بأعْدَاء
الله .. )) وانظر الفائق (٦٨/٢).
بِكُمْ يا أَعْدَاءَ اللهِ مُقَتَّلِينَ بِهَذِهِ الصِّلَعِ
الحَمْرَاءِ ».
وفى حَدِيثه الآخُرِ ((إِنَّ جَمْعَ
قُرَيشِ عِنْدَ (١) هُذِهِ الصِّلَعِ الحَمْرَاءِ
من الجَبَل)) .
وعن الأَصمعىّ أَنَّه وُجِدَ بدِمَشْقَ
ضِلَعُ مَكْتُوبٌ فيه: هُذا من ضِلَعِ
أَضاغُ .
(و) ضِلَعُ (: ع بالطّائِفِ) .
(و) فى الحَدِيثٍ أَنَّه أَمَرَ امِرَأَةً فى دَم
الخَيضِ يُصِيبُ الثَّوبَ، فقال: ((حُتِیهِ
بضِلَعٍ)) قال ابنُ الأَعرَابِىِّ: أَرادَ
به (الْعُود) ها هنا، (أو) الْعُودَ (الَّذِى
فيهِ عِرَضُ واغْوِجاج ، تَشِيهُ بضِلَعِ
الحَيَوَانِ ) .
(وَيَومُ الضِّلَعَيْنِ، مُثَنَّى: من
أَيَّامِهِم)، أَى العَرَبِ ، كما فى العُبَابِ
(١) فى مطبوع التاج: ((عنده هذه)) والتصحيح من اللسان
والنهاية ، وفى هامش مطبوع التاج ((وقوله: وفى
حديثه الآخر: إن جمع قريش .. الخ .، عبارة
السان: وفى حديث آخر: إن ضلح قريش عند هذه
الضلع الحمراء)» وانظر الفائق (٦٨/٢).
(٢) فى العباب والفائق ٦٨/٢: ((حجر مكتوب فيه)).
٤٢٠