Indexed OCR Text
Pages 301-320
شوع شيع * نُشَوِّعُ عُوناً ونَجْتَابُهَا(١) » ويُقَال منه: شِيعَةُ الرَّجُلِ، والأَكْثَرُ أَنْ يَكُونَ عَيْنُ الشِّيعَة ياءً؛ لِقَوْلِهِم : أَشْيَاعٌ، اللّهُمَّ إِلاّ أَنْ يَكُونَ من باب أَعْيَادٍ ، أَوْ يَكُون شَوَّعَ على المُعَاقَبَةِ . وشاعَةُ الرَّجُل: امْرَأَتُه، وإِنْ حَمَلْتَها عَلَى مَعْنَى المُشَايَعة واللزُومِ فَأَلِفُهَا ياءٌ. ومَضَى شَوْعٌ من اللَّيْل ، وشُوَاعٌ ، حُكِىَ عنِ نَعْلَبٍ ، قال ابنُ سِيده : ولَسْتُ منه على ثِقَةَ . قلتُ: والصَّوابُ أَنَّهُ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ ، وقد تَقَدَّم . والمِشْوَاعُ، كَمِحْرَابٍ : شُسْتَقَةٌ (٢) تحت خِمَار المَرْأَةِ ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عن ابن عَبّادٍ . وقال ابنُ القَطّاعِ : أَشاعَ بَبَوْلِهِ : قَطَرَهُ قليلاً قليلاً . وأَشْوَعَ الرَّجُلُ أَخَاهُ: وُلِدَ بَعْدَه . [ ش ی ع ]. م (شاعَ) الخَبَرُ فى النّاسِ (يَشِيعَ (١) اللسان (شوع) و (شيع) وفى المحكم ((ويجتالها)) والذى فى ديوانه : تَرَاها كأحْقَبَ ذى جُدَّتَبْ نِ يَجْمَعُ عُوناً ويَجْتَالُها (٢) كذا فى نسخة من العباب مبضوطا ولم أجده فى غيره. شَيْعاً)، بالفَتْحِ، (وشُيُوعاً) ، بسالضَّمِّ ، (ومَشَاعاً)، بالفَتْح ، (وشَيْعُوعَةً، كدَيْمُومَة، وشَيَعاناً ، مُحَرَّكَةً) . اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ منها على الرّابِعِ، فهو شائِعٌ : (ذاعَ وفَشَا) وظَهَرَ وانْتَشَرَ ، وقَوْلُهم: هُذا خَبَرٌ شائعٌ، وقد شاعَ فى النّاسِ، مَعْنَاهُ: قد اتَّصَلَ بِكُلِّ أَحَدٍ ، فاسْتَوَى عِلْمُ الناسِ بسهٍ، ولم يَكُنْ عِلْمُه عندَ بَعْضِهم دُونَ بَعْضٍ . ( وسَهْمٌ شائِعٌ وشاعٍ ، ومُشَاعٌ : غيرُ مَقْسُومٍ ) ، الثّانسى مَقْلُوبٌ كما يُقَالُ : سَائِرُ الشَّيْءِ، وسارُهُ ، قاله الجَوْهَرِىُّ، قال ابنُ بَرِّىّ: وشاهِدُهُ قولُ رَبِيعَةَ بنِ مَقْرُوم : * لَهُ رَهَجٌ من التَّقْرِيبِ شَاعِ (١)» أَى : شائِعٌ، ومثلُه : * خَفَضُوا أَسِنَّتَهم فكُلَّ نساعَ (٢) * (١) اللسان، وهو عجز البيت وصدره كما فى المفضليات: - فلهَّفَ أُمَّه وانْصاع يَهْوِى - وفى اللسان ومطبوع التاج: (( وهج )) بالواو ، وما أثبتنا عن المفضليات والرهج : الغبار . (٢) اللسان . وهو للأجدع بن مالك كما فى الأصمعيات ٦٩ وصدره : - حَيّانِ مِن قَوْمِى ومن أعْدائِهم ٢٠١ أ شيع شيع أَى : نائِحٌ . (١) ويقالُ: ما فِى هُذِهِ الدّارِ سَهْمٌ شائعٌ، أَى: مُشْتَهِرٌ ومُنْتَشِرٌ ، ونَصِيبُ فُلانٍ فى جَمِيعِ هُذْهِ الدّارِ شتائِعٌ ومُشاعٌ، أَىْ لِيسَ بِمَفْسُومٍ ولا مَعْزُولٍ . (و) يُقَالُ: (هُذَا شَيْحُ هُذَا) أَى (شَوْعُه، أَو مِثْلُهُ) الأَخِيرُ قولُ أَبِى عُبَيْدٍ . (والشَّيْعُ: المِقْدَارُ) يُقَال: أَقَامَ فُلانٌ شَهْرًا أَو شَيْعَه . نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ ، أَى مِقْدَارَه، أَو قَرِيباً منه. (و) الشَّيْعُ: (وَلَدُ الأَسَدِ)، كما فِى بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ: إِذا أَدْرَك أَنْ يَفْرِسَ، وفى بعْضِهَا : الأَسَدُ ، والأَوّلُ قُولُ اللَّيْثِ وابنِ دُرَيْدٍ . (وآتِيكَ غَدًّا أَو شَيْعَهُ، أَى بَعْدَه) كما فى الصّحاحِ، وزادَ فى اللِّسَانِ : وقِيلَ: اليَوْمُ الَّذِى يَتْبَعُه، قال عُمَرُ ابنُ أَبِى رَبِيعَةَ : قال الخَلِيطُ غَدًا تَصَدُّعُنا أَوْ شَيْعَه، أَفَلا تُشَيِّعُنا وفى الصّحاحِ: ((أَفَلا تُوَدِّعُنا)). (وشَيْعُ اللهِ: اسمٌ ، كَتَيْمِ اللهِ)، وهو شَيْعُ اللهِ بن أَسَدِ بنِ وَبْرَةَ ، نَقَلَه الحافِظ . ( وشَيْعَانُ: ع، باليَمَنِ) من مِخْلاف سِنْحَانَ (٢). (وشِيعَةُ الرَّجُلِ، بالكَسْرِ: أَتْبَاعُهُ وأَنْصَارُهُ)، وكُلُّ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا على أَمْرٍ فَهُمْ شِيعَةٌ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: مَعْنَى الشِّيعَةِ : الَّذِينَ يَنْبَعُ بَعْضُهُم بَعْضاً وليس كُلُّهُم مُنَّفِقِينَ . وفى الحَدِيثِ: ((القَدَرِيَّةُ شِيعَةُ اللَّجَّالِ))، أَى أَوْلِيَاوُه. (و) أَصْلُ الشِّيعَةِ :. (الفِرْقَةُ) من النّاسِ (على حِدَةٍ ) وكُلُّ مَنْ عاوَنَ إِنْساناً، وَتَحَزَّب لَهُ ، فهو له شِيعَةٌ، قالَ الكُمَيْتُ (١) ديوانه / ١٠٦ واللسان والصحاح والأساس والمقاييس ٢٣٥/٣ ٠ (٢) في مطبوع التاج (منحان)) والتصحيح من معجم البلدان ( شيعان ) . ٢٫٠٢ شيع شيع وما لِىَ إِلّ آلَ أَحْمَدَ شِيعَةٌ ومَالِىَ إِلَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ (١) (ويَقعُ على الواحِدِ ، والاثْنِينِ ، والجَمْعِ، والمُذَكَّرٍ، والمُؤَنَّثِ) بَلَفْظِ وَاحِدٍ، ومَعْنَى وَاحِدٍ،( وقد غَلَبَّ هُذَاً الاسمُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَتَوَلَّى عَلِيًّا وأَهْلَ بَيْتِهِ) ، رضِىَ الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ، (حَتَّى صارَ اسْمِاَلَهُمْ خاصًّا) فإِذا قِيلَ : فلانٌ من الشِّيعَةِ عُرِفَ أَنَّه منهم، وفى مَذْهَب الشِّيعَةِ كذا ، أى عندَهُم، أَصْلُ ذلِكَ من المُشَايَعَةِ ، وهى المُطَاوَعَةُ والمُتَابَعَةِ. وقِيلَ : عَينُ الشِّيعَةِ وَاوٌ ، من شَوِّع قَوْمَهُ ، إِذا جَمَعَهُم ، وقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إليه قريباً ، وقال الأُزْهَرِىُّ : الشِّيعَة : قومٌ يَهْوَوْن هَوَى عِثْرَةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ويُوَالُونَهُم . قال الحافِظُ : وهم أُمَّةٌ لا يُحْصَوْنَ ، مُبْتَدِعَةٌ، وغُلاتُهم الإِمامِيَّةُ المُنْتَظِيَّةُ ، يَسُبُّونَ الشَّيْخَينِ، وغُلاةُ غُلاَتِهِم ضُلّل يُكَفِّرُونَ الشَّيْخَيْنِ . ومِنهم مَنْ (١) الهاشميات ١٧ واللسان، والصحاح (شعب) والعباب، والمقاييس ( ١٩١/٣). يرتقِى إلى الزَّنْدَقَةِ، أَعاذَنا الله منها . (ج: أَشْباعٌ، وشَِّعٌ، كِنَبٍ) قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿كما فُعِلَ بأَشْباعِهِم﴾ (١) وقولُه تَعالَى: ﴿ولَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾ (٢) قِيلَ: المُرَادُ بِالأَشْيَاعِ أَمْثَالُهم من الأُمَمِ الماضِيَةِ ، ومن كان مَذْهَبُه مَذْهَبَهُم ، قال ذُو الرَّمَّةِ : أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْيَاعِهِمِ خَبَرًا أَمْ رَاجَعَ القَلْبَ من أَطْرَابِهِ طَرَبُ (٣) وقالَ تَعالَى: ﴿إِنّ الَّذِينِ فَرَّقُوا دِينَهُم وكانُوا شِيَعاً ﴾ (٤) أَى فِرَقاً مَخْتَلِفِينَ ، كلُّ فِرْقَةٍ تُكَفِّرُ الفِرْقَةَ المُخَالِفَةَ لها ، يَعْنِى بِه اليَهُودَ والنَّصَارَى . (وشِعْتُ بالثَّىْءٍ، كَبِعْتُ: أَذَعْتُه وَأَظْهَرْتُه)، هُكَذَا فِى النُّسَخِ : بالشَّىْءِ، ومِثْلُه فى العُبَابِ، والأُوْلَى بالسُرِّ، كما فِى اللَّسَانِ، (١) سورة سبأ الآية٤. (٢) سورة القمر الآية ٠١ (٣) ديوانه ؛ واللسان والصحاح والعباب، وانظر مادق (طرب ، حدث) . (٤) سورة الأنعام الآية ١٥٩ ٣٠٣ 1 شیخ شيع عـ (كأَشَعْتُه، و) أَشَعْتُ (بِهِ)، قال الطِِّمّاحُ : جَرَى صَبَباً أَدَّى الأَمانَةَ بَعْدَما أَشاعَ بلَوْمَاهُ عَلَىَّ مُشِيعُ (١) (و) شِعْتُ (الإِناءَ) شَيْعاً. : ، (مَلَأَّتُه، فهو مَشِيعٌ )، كمَبِيعِ. ومنه: هُوَ ضَبَّ مَشِيعٌ ، لِلْحَقُودِ، كما سَيَأْتِى . (و) من المَجَازِ فى الدُّعَاءِ: حَيّاكُمُ اللهُ، و( شَاعَكُمُ السَّلامُ، كمالَ عَلَيْكُمْ السَّلامُ)، هُكَذا فى النِّسَخِ ، وفيه سَقْطٌ، والصَّوابُ: ((كما يُقَالُ عَلَيْكُمُ السَّلامِ » قال الشّاعِرُ: أَلا يا نَخْلَةً مِنْ ذاتٍ عِرْقٍ بَرُودَ الظُّلِّ شاعَكُمُ السَّلامُ (٢) وهُذا إِنَّمَا يَقُولُهُ الرَّجُلُ لِأَصْحابِهِ إِذا أَرَادِ أَنْ يُفارِقَهُم، كما قال قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ لَما اصْطلح القَوْمُ: يا بَنِى عَبْسٍ ، شاعَكُمْ السَّلامُ. (١) ديوانه ٢٩٥ : فى العباب: ((جَرِىُّ صَّباً)). (٢) اللسان والأساس وهو فى شعر الأحوص ١٩٠ وانظر مجالس ثعلب ٢٣٩ وشرح المرزوقي الحماسة ٨٠٥ فلا نَظرْتُ فى وَجْهٍ ذُبْيانِيَّةٍ قَتَلْتُ أَباها أَو أَخاها، وسارَ إِلى ناحِيَةٍ عُمَانَ، وهُناك عَقِبُه ووَلَدُه ، كما فى الصِّحاحِ والْعُبَابِ. (أَو) شاعَكُم السَّلامُ: (تَبِعَكُم)، نَقلَه الصّاغانِىّ، (أَو) شاعَكُم : (لافَارَقَكُم) ، وهو قَرِيبٌ من قَوْلِ ثَعْلَبٍ : أَى صَحِبَّكُمْ وشَيَّعَكُم . ومنه قولُهُم : شاعَكَ الخيْرُ، أَى لا فارَقِكَ ، قالُ لَبِيِدُ - رَضِى الله عنه - : فَشَاعَهُمُ حَمْدٌ وَزَانتْ تُبُورَهُمْ أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بِقَاعٍ مُنَوِّرٍ (١) (أَو) شاعَكُم : (مَلَأَّكُمُ السَّلامُ) يَشَاعُكُمْ شَيْعاً، وهُذَا نَقَلَه يُونُسُ. (و) يُقَال: (شاعَكَمُ اللهُ بالسلامِ ) ، كما فِى الأَساسِ . والمَعْنَى وَاحِدٌ ، ويُقَال: أَشْاعَكُمُ السّلامُ (وأَشَاعَكُمْ به : أَتْبَعَكُم، أَى) عَمَّكُم و(جَعَلَه صاحِباً لَكُمِ وتَابِعاً). وقال ثَعْلَبُ : مَعْنَى أَشاعَكُم السلامَ : أَصْحَبَكُم إِيّهُ : وليس ذُلِك بقَوِىٌّ . (١) ديوانه ٥٣٩ واللسان والعباب والأساس. ٣٠٤ شيع شيع ( والشّاعُ: بَوْلُ الجَمَلِ الهائجِ ) فهو يُقَطُّعُهُ إِذا هاجَ ، نَقَلَه الأَصْمَعِىُّ : وأَنْشدُ : ولَقَدْ رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِهٍ ورَغَا وهَدَّرَ أَيَّمَا تَهْدِيرٍ (١) ( أَو الْمُنْتَشِرُ من بَوْلِ الناقَةِ إِذا ضَرَبَهَا الفَحْلُ) شَاعٌ أَيْضاً ، نَقَله الأَصْمَعِىُّ كَذَلِك ، وأَنْشَدَ : يُقْطِّعْنَ لِلْإِنْساسِ شَاعاً كَأَنَّه جَدَايَا على الأَنْسَاءِ منها بَصَائرُ (٢) (و) قد (أَشاعَتْ به) إِشاعَةً ، إِذا (رَمَنْه) رَمْياً ، وأَرْسَلَتْه ( مُتَفَرِّقاً ) وقطّعَتْهُ ، مثلُ أَوْزغتْ بِبَوْلِها ، وَأَزْغَلَتْ ، ولا يَكُون ذُلِكَ إِلاَّ إِذَا ضَرَبَهَا الفَحْلُ ، ولا تَكُونُ الإِشاعَةُ إلآّ فى الإبل . (والشَّاعَةُ: الرَّوْجَةُ؛ لِمُشايَعَتِهَا الزَّوْجَ) ومتابَعَتِها، قالَهُ شَمِرٌ ، ومنه (١) اللسان والتكملة والعباب . (٢) اللسان والتكملة والعباب . الحَدِيثُ : أَنّه قَالَ لَعَكّافٍ بِنٍ وَدَاعَةً الهِلالِىِّ - رضِىَ الله عنه -: ((أَلَكَ شاعَةٌ)) كما فى العُبَابِ . قلتُ: وَوَرَدَ أَيْضاً أَنَّ سَيْفَ بنَ ذِى يَزَن قالَ لَعَبْدِ المُطَّلِّبِ: ((هَلْ لَكَ مِنْ شاعَةٍ؟)) أَی زَوْجَةٍ . (و) الشّاعَةُ: (الأَخْبَارُ المُنْتَشِرَةُ)، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ. (والشِّيَاعِ، ككِتَابٍ)، هكذا فى نُسَخ الصّحاح ، ووُجِدَ بخَطٌّ أَبِى زَكَرِيًّا: المِشْيَاعُ، كمِحْرَاب : ( دِقُّ الخَطَبِ تُشَيَّعُ به النّارُ) ، أَى تُوقَدُ، (وقد يُفْتَحُ) ، والكَسْرُ أَفْصَح، كما يُقَال: شِبَابٌ لِلنَّار ، وجِلاَهُ للْعَيْنِ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، وهو مَجَاز . (و) فى حَدِيثٍ علىِّ رَضِىَ الله عنه: ((أُمِرْنَا بكَسْرِ الكُوبَةِ والكِنّارَةِ والشِّيَاعِ)) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ : الشِّيَاعِ: (مِزْمَارُ الرّاعِى)، ومِنْهُ قُولُ مَرْيَمَ - عليها السّلامُ -: ((اللَّهُمَّ سُقْهُ بلا ٣٠٥ شيع شيع شِيَاعٍ (١))) تَعْنِى الجَرَادَ ، أَى بلا زَّمَّارَةِ راعٍ . وفى الأَساسِ: هو مِنْفاغُ الرّاعِى، سُمِّىَ به لأَنَّه يَصِيحُ بِهَا على الإِيل فَتَجْتَمِعُ (أَو) الشِّيَاعُ: (صَوْتُه)، وهُذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ : * حَنِينَ النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّياعِ (٢) » وهو قولُ قَيْس بنٍ ذَرِیح ، وصَدْرُه : * إِذا ما تُذْكَرِينَ يَحِنُّ قَلْبِى # 43 وروَى أَبو مُحَمَّدِ الباهِلِىُّ ((حَتِينَ الْعَوْدِ )). (و) الشِّيَاعُ: (الدُّعاةُ)، عن اِبْنِ الأَعْرَابِىِّ، وهى (جَمْعُ دَاعٍ) ، ووَقَعَ فِى النَّكْمِلَةِ : الشِّيَاعُ: الدُّعَاءُ. (و) قال أَبُو سَعِيدٍ: يُقَال: (هُمْ شُيَعَاءُ فيها ، كفُقَهَاءَ، أَى كُلُّ وَاحِدٍ منهم شَيِّعٌ (١) لفظه في العباب واللسان: ((اللهم أعيشه بغیْ رضاع ، وتابع بينه بغیر شياع» وانظر الفائق ١٢٦/١ (٢) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٢٣٥/٣ لصاحِبِهِ ، ككَيِّسٍ، وكذا) هُذِهِ (الدّارُ شَيِّعَةٌ بَيْنَهُم، أَى مُشَاعَةٌ .) (والمَشِيعُ، كمَكِيلٍ : الحَقُودُ المَمْلُوءُ لُؤْماً) ، قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: سَمِعْتُ أَبَا المَكَارِمِ يَدُمُّ رَجُلاً يَقُولُ : هُوَ خَبُّ (١) مَشِيعٌ. أَرادَ أَنَّهُ مِثْلُ الضَّبِّ الحَقُودِ، ولا يُنْتَفَعُ بهِ ، من قَوْلك: شِعْتُه أَشِيعُه، إِذا مَلأَّته ، وهو ◌ُ مَجَازٌ . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : المِشْيَعَةُ ، (كمِكْنَسَةٍ : قُفَّةٌ للمَرْأَةِ ، لِقُطْنِهَا ونَحْوِهِ) كما فى العُبَابِ واللِّسَانِ، سُمِّيَتْ [ بِذَلِكَ] لأَنَّهَا تَصْحَبُها وتَتْبَعُها . (و) الشَّيُوعُ، (كصَبُور، الوَقُودُ) والثَّقُوبُ. (و) قالَ أَبُو حَنِيفَةً: هو (الضِّرامُ من الحَطَبِ) ، وهو مادَقَّ من النَّبَاتِ فَأَسْرَعَتْ فِيهِ النّارُ الضَّعِيفَةُ حَتَّى تَقْوَى على الجَزْلِ ، تَقُول: أَعْطِنِى شَيُوعاً وثَقُوباً . انْتَهَى، أَى كما تَقُول: أَعْطِنى (١) في اللسان ((ضبٌ)) والأصل كالتكملة والعباب . ٣٠٦ ـيع شيع شِيساعاً وشِباباً ، كما قالَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ ، ولو ذَكَرَه عند الشِّيَاع كانَ أَوْلَى وَأَجْمَعَ، وأَجْرَى عَلَى قاعِدَتِهِ . (و) قال أَبو حَنِيفَة : (الشَّيْعَة: بالفَتْحِ)، وإِنَّمَا ضبَطَه لِثَلاً يُظَنَّ أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ النَّحْتِيَّةِ، فليسَ قولُه : (((بالفَتْحِ)) مُسْتَدْرَكاً: (شَجَرَةٌ) دُونَ القامَةِ ، لها قُضْبَانُ فِيها عُقَدٌ ونوْرٌ أَحْمَرُ مُظْلِمٌ صغيرٌ، أَصْغَرِ(١) من اليَاسمِينة ، (تَجْرُسُها النَّحْلُ)، ويَأْكُلُ النّاسُ قدّاحَها، يَتَصَحَّحُون به ، ولهُ حَرَارَةٌ فى الفَمِ ، (وعَسَلُها طَيِّبُ) الرّائِحَة ( صافٍ ) شديد الصَّفاءِ ، هُكذا فى العُبَابِ ، وفى التَّكْمِلَةِ: شَدِيدُ الصُّفارِ، بالرّاءِ ، فلْيُنْظَرْ (وتُعَبَّقُ (٢) بها القِيَابُ) ، هكذا فى العُبَابِ، زادَ فى التكْمِلة فَتَطِيبُ، والضَّمِيرُ إِلى الشَّجَرَةِ ، ونصُّ كِتَابِ النَّبَاتِ: به، أَى (١) فى مطبوع التاج ((أصفر)) والتصحيح من اللسان والتكملة والعباب . (٢) في العباب ((تَعْبَقُ)) وفي التكملة ((يَعْبَق)) والباء مخففة فيهما. بنوْرِهَا، وهو الصَّوَابُ . قالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: وَجَدْنا فى نُسْخَةٍ من كِتَابٍ النَّبَاتِ مَوْتُوقٍ بها : تُعْبَقُ ، بضَمٌ التاءِ وتَخْفِيفِ الباءِ ، وفى نُسْخَة أُخْرَى: تُعَبَّقُ، بتَشْدِيدِ الباءِ . زادَ فى العُبابِ : وهى مَرْعَى ، ومَنَابِتُهَا القِيعانُ، وَقُرْبَ الزَّرْعِ. (وَأَشاعَ بالإِيلِ: أَهابَ بِهَا) ، أَى صاحَ بِهَا، ودَعَاها إِذا اسْتَأْخَرَ بَعْضُها. قال الزَّمَخْشَرِىُّ : ومنه سُمِّىَ مِنْفَاغُ الرّاعِى شِيَاعاً ، وقالَ الطَّرِمَاحُ يَصِفُ النَحْلَ : إذا لَمْ تَجِدْ بِالسَّهْلِ رِعْياً تَطَرِّقَتْ شَمَارِيخَ لَم يَنْعِْ بِهِنَّ مُشِعُ (١) أَى : لم يُصَوِّتْ بهِنَّ مُصَوِّتُ . (و) أَشَاعَتِ (النَّاقَةُ بِبَوْلِها)، وكذا شَاعَتْ ، كما فى الأَساسِ : ( رَمَتْ به ) (١) اللسان والعباب، وفي مطبوع التاج واللسان ( تطوّقت)» والمثبت من ديوانه ٢٩٧ وفي العباب: ((تطَرَّفت)) وضبط اللسان لآخر البيت . لم يَنْعِقْ بهنّ مُشَيِّعُ. ٣٠٧ شيع شیع متَفَرِّقاً ( وقَطَّعَتْهُ)، وهذا قد تَقَدِّم للمُصَنِّفِ قَرِيباً، فهوتَكْرارٌ، وكذلِكَ: أَشَاعَ الجَمَلُ، ففى عِبَارَةِ المُصَنِّفِ مع التَّكْرَارِ قُصُورٌ لا يَخْفى ، وقد سَبَقَ أَنّ الإِشَاعَةَ لا تَكُونُ إِلّ للإِبِلِ (وَرَجُلٌ مِشْيَاعٌ، كمِنْيَاعِ زِنَةً ومَعْنَى) ، أَى يُذِيعُ السِّرَّ، ويُشِيعُه ولا يَكْتُمُه . (وشَيَّعَ بالإِبِلِ : أَشاءَ (١) بِها)، هُكَذَا فِى سَائِرِ النُّسَخِ ، ومثلُه فى نُسَخ العُبَابِ، وصَوَابُه : أَشاعَ بها، أَى: صاح بِهَا، كما فى الأَساسِ واللِّسَانِ. (و) شَيِّعَ (فُلاناً) عِنْدَ رَحِيلهِ ..---- (خَرَجَ مَعَه ، لِيُؤَدِّعَهُ ويبلِّغَه مَنْزِلَه ) . قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ : هو أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَ يُرِيدُ صُحْبَتْه وإِينَاسَه إِلَى مَوْضِعٍ ما . (و) من المَجَازِ : شَّيَّعَ شَهْـزَ (رَمَضَانَ)، إذا (صامَ بَعْدَهُ سِئَّةَ أَيّامٍ) من شَوَّال، أَى أَتْبَعَهُ بها . (١) فى القاموس والعباب ((أشاع)) بالعين، كما قال المصنف بعد . (و) شَيَّعَهُ (بالنارِ: أَحْرَقَه) ، وقيلَ: كُلُّ ما أُحْرِقَ فقد شُبِّعَ . (و) من المَجَازِ: شَيِّعَ (فُلَاناً،) إِذا (شَجَّعَه وجَرَّأَهُ)، يُقَالُ: فلانٌ يُشَيِّعُه عَلَى ذَلِكَ، أَى : يُقَوِّيهِ ، ومنه تَشْبِيعُ النَّارِ بِإِلْقَاءِ الخَطَبِ عليها يُقَوِّيها . قال كُثَيِّرٌ : فيَا قَلْبُ كُنْ عَنْهَا صَبُورًا فإِنَّهَا يُشَيِّمُهَا بِالصَّبْرِ قَلْبٌ مُثَّعُ (١) (و) شَيِّعَ (الْرّاعِى)، إِذا (نَفَخَ فى اليَرَاعِ )، وهى القَصَبَةُ . قالهُ اللَّيْثُ. (و) قال ابنُ السِّكِّيتِ: شَّعَ (النّارَ: أَلْقَى عَلَيْهَا حَطَباً يُذْكِيها بِهِ)، نَفَلَه الجَوْهَرِىُّ ، قال كُثَيِّرٌ: وأَعْرَضَ مِن رَضْوَى مَعَ اللَّيْلِ دُونِهَا هِضَابٌ تَرُدُّ العَيْنَ عَمَّنْ يُشَيِّعُ(٢) (و) مِن المَجَازِ: (المُشَيْعَ، (١) ديوانه ٤٠٥ والعباب وبعده فيه : وفي الصّبْرِ عن بَعْضِ المَطَامعِ راحَةٌ ولَلصَّبْرُ أَبْقَى إِن صَبَرْتَ وَأَوْدَعُ (٢). ديوانه ٤٠٤ والعباب ، واللسان ، وفيه : ((ممن يشيع)) والمثبت كالعباب. ٣٠٨ شيع ـشيع كمُعَظَّمٍ : الشُّجَاعُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ومِنْهُم مَنْ خَصَّ فقالَ: مِن الرِّجَالِ ، سُمِّىَ به لأَنَّ قَلْبَه لا يَخْذُلُه، كَأَنَّه يُشَيِّعُه، أَو ( كَأَنَّهُ شُيِّعَ بِغَيْره، أَو بِقُوَّةٍ قَلْسِه) ، وفى الأَسَاسِ : وقَدْ شُيِّحَ قَلْبُه بما يَرْكَبُ به كُلَّ هَوْلٍ . وفى اللِّسَانِ: قد شيَّعَنْه نَفْسُه عَلى ذُلِكَ، وشَايَعَتْهُ وشَجَّعَنْه ، قال رُوِبَةُ : ، وقَدْ أَشُجُّ الصَّحْصَحَانَ البَلْقَعا . ، فَأَذْعَرُ الوَحْش وأَطْوِى المَسْبَعَا : « فى الوَقْدِ مَعْرُوفَ السَّنَا مُشِيَّعًا (١) # (و) مِنَ المَجَازِ: المُشَيَّعُ: (العَجُولُ)، نَقَله الزَّمَخْشَرِىِّ وابن عَبّادٍ. (و) فى الحَدِيثِ: ( ((نَهَى صَلَّى اللهُ) تَعالَى (عَلَيْهِ وسَلَّمَ عن المُشَيَّعَةِ فِى الأَصَاحِى)) ) تُرْوَى ( بالفَتْح، أَى الَّتِى تَحْتَاجُ إِلى مَنْ يُشَيِّعُهَا (١) ديوانه: ٨٨ برواية: ((وقَدْ أقدُّ الصَّحْصحانَ)) وفيه: ((مَعْرُوف السّنا مُشْفَّعًا)) والمثبت كالعباب. أَى) يَسُوقُهَا، لِتَأَخُّرِها عن الغَنَمِ، حَتّى (يُتْبِعِهَا الغَنَمَ؛ لِضَعْفِها) وعَجَفِها ، فهى لا تَقْدِرُ عَلَى اللُّحُوقِ بِهِمْ إِلّ بالسَّوْقِ ، (و) تُرْوَى (بالكَسْرِ) أَيْضاً (وهى الَّتِى) لا تَزالُ (تُشَيِّعُ الغَنَمَ، أَى تَتْبَعُهَا؛ لِعَجَفِهَا)، أَى لا تَلْحَقُها، فهى أَبَدًا تَمْشِى وَرَاءَها . (و) يُقَالُ: (شَايَعَهُ)، كما يُقَال: (وَالَهُ) ، من الْوَلْىِ. كما فى الصّحاحِ. (و) شَايَعَ (بِلِهِ: صَاحَ) (ودَعَاهَا) إِذا اسْتَأْخَرَ بَعْضُهَا . (و) شايَعَ (فُلاناً)، إِذا (تَابَعَهُ على أَمْرٍ) أَو رَأْى وقَوَّاهُ، ومنه حَدِيثُ صَفْوَانَ : ((أَرَى مَوْضِعِ الشَّهَادَةِ لو تُشَابِعُنِى نَفْسِى)) أَى تُتَابِعُنِى، وأَصْلُ المُشَايَعَة : المُتَابَعَةُ والمُطَاوَعَةُ (والمُشَابِعُ: اللَّحِقُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، قال لَبِيدٌ رَضِىَ اللهُ عَنْه : تُبَكِّى على إِثْرِ الشََّابِ الّذِى مَضى أَلاَ إِنَّ إِخْوَانَ الشَّبَابِ الرَّعارِعُ ٣٠٩ شيع شيع أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ بِالفَتَى وأَىُّ كَرِيمٍ لَمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ وما المالُ والأَهْلُونَ إِلاّ وَدِيعَةٌ ولا بُدَّ يَوْماً أَنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ فَيَمْضُونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بَعْدَهُم كماضَمَّ أُخْرَى التَالِيَاتِ الْمُشَابِعُ (١) هُكَذَا فَسَّرَه أَبُو عُبَيْدٍ . (وَتَشَيِّع) الرَّجُلُ، إِذا ( أدَّعَى دَْوَى الشِّيعَةِ )، كما فى الصّحاحِ والعُبَابِ، أَو صار شِيعِيّاً، كما يُقالُ: تَحَنَّف، وتشفَّعَ . (و) قال أبو سَعِيدٍ: (هُمَا مُتَشَارِعَانِ فى دارٍ) أَو أَرْض (ومُتَنَعانٍ) مُكَذَا فِى النُّسَّخِ، وصَوابُه : مُشْتاعانٍ، أَى (شَرِيكانِ) فِيها ، وهم شُيَعَاءُ فيها ، وكُلُّ وَاحِدٍ منهم شيع لصَاحِبِهِ ، وقد تقَدَّم . (و) أَبُو بَكْرٍ ( مُحَمّدُ بنُ مَنْصُورٍ الشِّيعِىُّ، بالكسر ، من شِيعَةٍ (١) ديوانه ١٧٢ و ١٧٠ باختلاف فى الترتيب، وضبط ((تبكى)) منه وفى الان ثلاثة أبيات بحذف الثالث هنا وفى الصحاح البيت الأخير وفى العباب الثالث والرابع وانظر مادة ( رعع). المَنْصُورِ، مُحَدِّثُ) رَوَى عن نَصْرِ ابنِ عَلِىِّ الجَهْضَمِيِّ، وعنه أَبو أَبو حَفْصِ الكَتّانِىُّ (١). (و) يُقَالُ: (هُوَ شِيعُ نِسَاءِ ، بالكسر، أَى يُشَيِّعُهُنَّ)، أَى يَتْبَعُهُنّ (ويُخَالِطُهُنَّ) . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : وتَشَايَعَ القَوْمُ : صارُوا شِيَعاً . والنَّاعُ، بالكَسْرِ : المُتَابَعَةُ: كالتَّشَيْعِ . وشَيَّعَهُ على رَأْيِه [وشَايَعَهُ كلاهما] (٢): تابَعَه وقَوَّاه، وشَيَّعَتْه نفْسُه [على ذُلِك] وشايَعَتْهُ [ كِلاهما](٢): تَبِعَتْهُ وِشَجَّعَتْه ، قال عَنْتَرَةُ : ذُلُلُ رِ كَابِى حَيْثُ كُنْتُ مُشايِعِى لُبِّى، وأَحفِزُه برَأْىٍ مُبْرَمٍ! (٣) وشَايَعَه عِنْدَ الرَّحِيلِ: شَيَّعَه. ويُقَال: ما تُشَابِعُنِى رِجْلِـِى (١) فى مطبوع التاج ((الكنافى)) والمثبت من المشتبه : ٣٥٢ والتبصير / ٧٢٤ (٢) الزيادات من اللسان . (٣) ديوانه ١٥٤ والان. ٣١٠ شيع شيع ولا سَاقِى، أَى لا تَتْبَعُنِى ولاتُعِينُنِى عَلَى المَشْىِ ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ : وأَدْماءَ تَحْبُو ما يُشارِعُ سَاقُها لَدَى مِزْهَرٍ ضارٍ أَحَشَّ وَمَأْتَم (١) يقول : قد عُقِرَتْ، فهى تَحْبُو لا تَمْشِى، والضّارِى الَّذِی قد ضَرِیَ من الضَّرْبِ به . وَتَشَيَّعَ فى الثَّئِ : اسْتَهْلَكَ فِى هَوَاهُ . وشاعَ (٢) الشَّيْبُ (٣) شَيْعاً وشِياعاً وشَيَعَاناً وشُيُوعاً وشَيْعُوعَةً (٤) ومَشِيعاً: ظَهَرَ وتَفَرَّقَ . وشاعَ فيه الشَّيْبُ، - والمَصْدَرُ ما تَقَدَّم - وتَشَيَّعَه، كِلاهُمَا: اسْتَطَارَ، وهو مَجازٌ . وأَشاعَ ذِكْرَ الشَّيْ : أَطارَهُ . وأَشَعْتُ المالَ بَيْنَ التَوْمِ، والقِدْرَ فى الحَىِّ، إِذا فَرَّقْتَه فيهم، نَقَلَه أَبو عُبَيْد . (١) اللسان . (٢) فى مطبوع التاج: ((شايع)) والمثبت من اللسان والعباب . (٣) فى العباب: ((شاع الشىء)). (٤) فى مطبوع التاج: ((شيوعة)» والمثبت من اللسان والعباب . وكلُّ شَىْءٍ يَكُونُ بِه تَمَامُ الشَّيْءِ أو زِیادَتُهُ فهو شائِحٌ له . وشَيَّعَه تَشِْيعاً: أَرْسَلَه وأَتْبَعَه . وشاعَ الصَّدْعُ فى الزَّجَاجَةِ : اسْتَطار وافْتَرَقَ، عن ثَعْلَبٍ . وجاءت الخيْلُ شَوَائِعَ، وشَوَاعِىَ ، عَلَى القَلْبِ، أَى مُتَفرِّقَةً، قال الأَجْدَعُ بنُ مَالِكِ بنِ مَسْرُوقِ بنِ الأَجْدَعِ : وكَأَنَّ صَرْعَاهَا قِدَاحُ مقَامِرٍ ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فَهُنَّ شَوَاعِى (١) وشاعَتِ القَطْرَةُ من النَّبَنِ فى الماءِ ، وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَتْ، وكذا شَيِّعَ فيه ، أَى : تَفَرَّقَ فيه. واشْتاعَتِ النّاقَةُ بِبَوْلِها، كأَشَاعَتْ : وأَشاعَتْ : خَدَجَتْ . وفى الحَدِيثِ: ((الشِّيَاعُ حَرَامٌ )) قال ابنُ الأَثِيرِ : كذا رَوَاهُ بعضُهم، (١) السان وانظر (شزن) والجمهرة (٣/٣) و المحكم (١٥٥/٢) والأصمعيات ٦٩ - (ط المعارف) فى المؤتلف والمختلف ٦١ ( تحقيق الأستاذ عبد الستار فراج). ((عَقْراها)) بدل ((صَرْعَاها)). ٣١١ أ شبع صنع وفَسَّرَه بالمُفَاخَرةِ بِكَثْرَةِ الجِمَاع ، وقال أبو عَمْرِو : إنّه تَصْحِيفٌ ، وهو بالسِّينِ المُهْمَلَةِ والبَاءِ المُوَحَّدَةِ، كما تَقَدَّم ، قال : وإِنْ كان مَحْفُوظاً فلعَلّه من تَسْمِيَةِ الزَّوْجَة شاعَةً . وبَنَاتُ مُشَيِّعٍ : قُرَى مَعْرُوفٌ ، قَالَ الأَعْشَى : من خَمْرِ بَابِلَ أُعْرِقَتْ بِزَاجِها أَو خَمْرٍ عَانَةَ أَوْ بَنَاتِ مُشَيِّعًا(١) ويُقَالُ: هُذَا شَيْعُ هُذَا : لَلَّذِى وُلِدَ بَعْدَه ولم يُولَدْ بَيْنَهُمَا، فَقَلَه الجَوْهَرِىُّ فِى ((ش وع)) وقَلَّدَه المُصَنِّفُ ، وما يُغْنِى عن ذِكْرِهِ هُنَا وَتَشَايَعَتِ الإِبِلُ : تَفَرَّقَتْ . وشَايَع بِهِم الدَّلِيلُ، فَأَبْصَرُوا الْهُدَىّ، أَی نادی پھم. وشَيَّعَ هُذَا بِهُذَا : قَوّاهُ به . وتَشَيَّعَهُ الغَضَبُ: اسْتَخَفَّـ وضَرَّمَه ، كما تُشَيَّعُ النّارُ، وهو مَجَازٌ. (١) اللسان، وانظر الصبح المنير ٢٤٨. والحَسَنُ بنُ عَمْرٍو المَرْوَزِىِّ، وإسماعيلُ بن يُونُسَ الشِّيعِيّان ، بالكَسْرِ - إِلى شِيعَةِ المَنْصُور - الأَوَّلُ رَوَى عن مُسْلِمٍ (١) بنِ مُقَاتِلٍ المَكِّىَ، والثّانِى شَيْخُ الدَّارَقُطْنِى. ومُحَمّدُ ابنُ عِيسَى الشَّيَعِى، بفتحِ اليَاءِ : شيخٌ للحاكِمِ (فصل الصاد) المهملة مع العين [ص ب ع] = (الأَصْبعُ، مُثَلّثَةَ الهَمْزَةِ، ومَعَ كُلّ حَرَكَةٍ تُثَلَّثُ البَاءُ) المُوَحَّدَةُ ، فهى ء (تِسْعُ لْغَاتٍ)، ذَكَرَ الجَوْهَرِىُّ منها خَمْساً، وهى: بكَسْرِ الهَمْزَةِ وَضَمِّهَا، والباءُ مفتوحةٌ فيهما، وبإِنْبَاعٍ الكَسْرَةِ الكَسْرَةَ، وإِنْبَاعِ الضَّمَّةِ الضَّمَّةَ، وأَصْبِع، كأَضْرِبُ أَنا ، أَى بفتحِ الهَمْزَةِ مع كَسْرِ الباءِ ، وثِنْتَانِ زادَهُمَا الصّاغَانِىّ ، وهى (١) في هامش المشتبه / ٣٥٢: ((عن علىّ بن المدينىّ، وعنه بشر بن الحارث)). وفي التبصير / ٧٢٤ عن مقاتل بن مسلم المكى ٣١٢ صبع صبح بِكَسرِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّالِثِ، وبإِنْبَاعِ الفَتْحِ الفَتْحَةَ، كأَفْكَلَ ، وثِنْتَانِ زَادَهُمَا المُصَنِّفُ وهبما : بفَتْحِ الأَوَّلِ وضَمٌ الثّالِث، وبِضَمّ الأَوّلِ وكَسْرِ الثّالِث، (والعَاشِرُ: أُصْبُوعُ بالضَّمِّ )، كأُظْفُورٍ وأَرْغُولٍ ، وقد جَمَعَهَا فى بَيْتٍ ، وهُوَ : تَفْلِيثُ (با)) إِصْبعٍ مَعْ كَسْرِ هَمْزَتِه من غَيْرِ قِيْدٍ معَ الأُضْبُوعِقد كَمُلا قالَ شَيْخُنَا: وقَوْلُهُ: ((مع كَسْرِ هَمْزَتِهِ)) فيه نَظَرٌ، ولو قالَ: ((مع ضَبْطِ هَمْزَتِهِ ، بِغَيْرِ قَيْدِ)) لكانَ أَنَصَّ عَلَى المُرَادِ . ويأتى فى ((أُنْمُلَة)) بَيْتُ آخرُ أَعْذَبُ من هُذَا. قلتُ: وهى بِكَثْرِ الأَوَّلِ وضَمِّ الثّالِثِ نَادِرٌ ، (كُلُّ ذُلِكَ عن كُرَاعٍ ) ، فى كتابَيْهِ : المُجَرَّد والمُنَضَّد، وحَكَاهُنَّ أَيْضاً اللِّحْيَانِىُّ فى نَوَادِرِه عن يُونُسَ . وقال ياقُوت فى المُعْجم (١): فى إِصْبَعِ اليَدِ ثلاثُ لُغَاتٍ جَيِّدةٌ مُسْتَعْمَلَةٍ ، وهُنَّ : (١) انظر معجم البلدان ( إصبع) . إِصْبَع، ونَظَائِرُه قَلِيلَةٌ ، جاءَ منه : إِبْرَمَ : نَبْتُ ، وإِبْيَن: اسمُ رَجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ [إِبْيَن] وإِشْفَى: (١) للمِثْقَبِ، وإِنْفحَةٌ . وإِصْبِعُ ، كإِنْمِد، وأُصْبُحٌ، كأُبْلُم . وحَكَى النَّحْوِيُّونَ لغةً رابِعَةٌ ردِيئَةً ، وهى أَصْبِعِ ، بفَتْحِ أَوَّله مع كَسْرِ الثّالِثِ ، انْتَهَى . مُؤنَّثَةُ فِى كُلِّ ذَلِك (وقد تذَكَّرُ) ، والغَالِبُ الثَّأْنِيثُ، كما فى العُبَابِ ، زادَ شَيْخُنا فى الإِصْبِع - وفى أَسمائِها خُصُوصاً كالخِنْصَرِ والبِنْصَرِ - نَعَمْ جَزَمَ قومٌ بِتَذْكِيرِ الإِبْهَامِ ، وفى اللَّسَانِ رُوِىَ عن النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ دَفِيَتْ إِصْبَعُه فى حَفْرٍ (٢) الخَنْدَقِ، فقالَ: (١) فى معجم البلدان ((وإنفى، وهو المخصف، وإنفحة)). (٢) وفي تاريخ الإسلام للذهبى : ١٩٣/١ قال الأسودُ (بن قیس) عن جندب قال: ((كان أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار، فأصاب يده حجرٌ، فقال : • إنْ أنْتِ إلاّ إصْبَعٌ دَمِيتِ» * وفي سَبِيلِ اللّهِ ما لَقِيتِ» ٣١٣ صبع ﴿ هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعُ دَمِيتٍ * وفى سَبِيلِ اللهِ ما لَقِيتِ (١) * فَأَمَّا ما حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلهم : ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعه، فإِنَّهُ أَنَّثَ الْبَعْضَ لأَنَّه إِصْبَعٌ فى المَعْنَى، وإِنْ ذُكِرَ الإِصْبَعُ مُذَكَّرًا جازَ؛ لأَنَّهُ لِيسَ فيها عَلامَةُ النَّأْنِيثِ ، وقال شَيْخُنَا: والتَّذْكِيرُ إِنّمَا ذَكَرَه شِرْذِمَةٌ، كَابْنِ فارِسِ، وتَبِعَه المُصَنِّفُ . قلتُ: ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضاً، فقالَ: يُقَالُ: هُذَا إِصْبَعٌ ، على التَّذْكِيرِ فِى بعضِ اللُّغَاتِ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدِ رَضِىَ اللهُ عنه: * مَنْ يَمْدُدِ اللهُ عَلَيْهِ إِصْبَعَا # * بالخَيْرِ والشَّرَّ بِأَىِّ أُوْلِعًا (٢)* وقالَ الصّاغَانِىُّ: ليس الرَّجَزُ لِلَبِيدِ. قلتُ : الرَّجَزُ لِلَبِيدِ، كما قالَهُ اللَّيْثُ، ولكِنَّةِ رُوِىَ على غَيْرِ وَجْهِ : (١) اللسان والمقاييس ٣٣٠/٣ وأورده سردا على أنه حدیث منشور، وليس رجزا ، وأن وافق وزنه، وفى الفائق ١ /٤٧٩ أنه من المشطور ، والمشطور ليس بشعر ، وأنه من قبيل السجع». (٢) ديوانه ٣٣٧ برواية ((من يَبْسُطِ الله .. )) واللسان، والعباب، والأساس، والجمهرة ٢٩٦/١. # * مَنْ يَجْعَل اللهُ عليه إِصْبَعا ، * فى الخَيْرِ أَو فى الشَّرِّ يَلْقَاهُ مَعَا » (ج: أَصابِعُ، وَأَصابِيعُ) بزيادَة الياءِ (والإِصْبَعُ، كدِرْهَمٍ: جَبَلٌ بنَجْدٍ) نَقَلَه ياقُوت بغير أَلِفٍ ولامٍ . (وذُو الإِصْبَعِ: حُرْثَانُ بن مُحَرِّث) بنِ الحَارِثِ بنِ شَبَاةً بَنَ وَهْبِ بنِ ثَعْلَبَةً (١) بنِ الظَّرِب بن عَمْرِو بِنِ عَبّادٍ بنٍ يَشْكُرَ بِنَّ عَدْوَانَ (العَدْوَانِىُّ ، الحَكِيمُ الشّاعِرُ الخَطِيبُ المُعَمَّرُ) قِيلَ له ذُلِكَ لأَنَّهُ (نَهَشَتْ أَفْعَى إِبْهَامَ رِجْلِهِ، فقَطَعَهَا ، فلُقِّبَ به)، وقِيل : كانَتْ له إِصْبَعٌ زائِدَةٌ. : (و) ذُو الإِصْبَع (٢): (حِبّانُ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّغْلَبِىُّ الشّاعِر)، من وَلَد عَنْزِ بن وَائِلٍ ، أَخِى بَكْرِو تَغْلِبَ ابْنَىْ وَائِلٍ ، وبِهِ تَعْرِفِ أَنَّ الصَّوابَ فى نَسَبِهِ ((العَنْزِىُّ)) بل قِيلَ فِى هُذا أَيْضاً: ذُو الأَصابِع . (و) ذو الإِصْبَع: (شاعِرٌ آخَرُ (١) انظر المؤتلف والمختلف ١٧٠ . (٢) في المؤتلف والمختلف ١٧١ ((ذو الأصابع)» ٣١٤ صبع صبع مُتَأَخِّرٌ) لم يُسَمَّ ، (من مُدّاحِ الوَلِيدِ ابنِ يَزِيدَ) بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، كما فى التَّكْمِلَةِ ، وفى الَّبْصِيرِ : هو ذُو الإِصْبَعِ الكَلْبِىُّ ، شاعِرٌ فى التّابِعِينَ. قلتُ : وساق نَسَبَهُ الصّاغَانِىُّ فى الْعُبَابِ ، فقالَ: هو حَفْصُ بنُ حَبِيب بنِ حُرَيْثٍ بِنِ حَسّانَ بنِ مَالِكِ بن عَبْدِ مَنَاةَ بنِ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُلَيْمِ ابنِ جَنَابٍ الكَلْبِىُّ. وقال فى النَّكْمِلَةِ: ذُو الإِصْبَعِ الكلْبِىُّ، وَذُو الإِصْبَعِ العُلَيْمىّ: شاعِرَانِ. قلتُ: وهو غَلَطٌ ، والصّوابُ أَنَّهُمَا واحِد (١)، وفى كِتَاب الشُّعَراءِ للامِدِىِّ - بعد ما ذكر ذَا الإِصْبَعِ الكَلْبِىَّ - ما نصُّه: وذو الإِصْبَعِ أَنْشَدَ لَه أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِىُّ فی کتاب الحُرُوفِ أَبْيَاتاً فى مَدْحِ الْوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ. قلتُ : فَهُذا يَدُلُّ عَلَى أَنْ الَّذِى مَدَحَ الوَلِيدَ غَيْرُ الكَلْسِىِّ، (١) وكذا هو فى المؤتلف والمختلف ١٧١ فقد قال الآمدى: ((ومنهم ذو الإصبع الكلى ثم العليمى، أنشد له دعيل .. الخ)). وكأَنَّ المُصَنِّفَ لم يَرَ الفَرْقَ بَيْنَهُمَا ، فتأمّلْ . (و) زكِىُّ الدِّينِ عَبْدُ العَظِيمِ بن عَبْدِ الوَاحِدِ ( بنِ أَبِى الإِصْبَعِ ) الشّاعِرُ المِصْرِىُّ، (مُتَأَخِّرُ، كَتَبَ عَنْهِ الحَافِظُ) شَرَفُ الدِّينِ عبدُ الْمُؤْمِنِ ابنُ خَلَفِ (الدِّمْيَاطِىُّ) شَيْئاً من شِعْرِه . (وذُو الأَصَابِعِ التَّمِيمِىُّ، أَو الخُزَاعِىُّ، أَو الجُهَنِىُّ: صَحَابِىٌّ) رضِىَ الله عنه، سَكَنَ بَيْتَ المَقْدِسِ ، له حَدِيثُ فى مُسْنَدِ أَحْمَدَ مَتْنُه : ((عَلَيْكَ بَبَيْتِ المَقْدِسِ)). (و) من المَجَازِ: يُقَال: لِلرّاعِى (عَلَى مَاشِيَتِه إِصْبَعٌ : أَى أَثَرٌ حَسَنٌ)، يشارُ إليها بالأُصَابِعِ؛ لِحُسْنِهَا وسِمَتِها، وحُسْنِ أَثَرِ الرَّعَاةِ فيها ، ويُقَال أَيْضاً: فُلانٌ مِنَ اللهِ عليه إِصْبَعٌ حَسَنَةٌ ، أَى أَثَرُ نِعْمَةٍ حَسَنَةٍ ، وإنَّما قِيلَ لِلأَّرِ الحَسنِ : إِصْبَعْ ؛ لإِشَارَةِ النّاس إِلَيْهِ بِالإِصْبَعِ . وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: إِنَّهُ لَحَسَنُ الإِصْبَع فى ٣١٥ صبع صـ.ع مالِه، وحَسَنُ المَسِّ فى مالِهِ، أَى حَسَنُ الأَثَرِ ، وأَنْشَدَ : * أَوْرَدَهَا راعٍ مَرِىءُ الإِصْبَعِ)* * لَمْ تَنْتَشِرْ عَنْهُ، ولم تَصَدَّعٍ (١) . وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ للراعِى ضَعِيفُ العَصَابَادِى الْعُرُوقِ تَرَى له عَلَيْهَا - إِذاما أَجْدَبَ النَّاسُ - إِصْبَعَا (٢) (وَإِصْبَعُ خَفَّانَ: بِنَاءٌ عَظِيمٌ قُرْبَ الكُوفَةٍ)، من أَبْنِيَةِ الفُرْسِ، قَال ياقُوت : أَظُنُّهُم بَنَوْه مَنْظَرَةً هُنَاكِ على عَادَتِهِم فى مِثْلِهِ . (وَذَاتُ الإِصْبَعِ: رُضَيْمَةٌ) لِبَّنِى أَبِى بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ ، عن الأَصْمَعِىِّ وقِيلَ : هى فى دِيَارِ خَطَفَانَ ، والرِّضَامُ: صُخُورٌ كِبَارٌ يُرْضَمُ بَعْضُهَا على بَعْضٍ ، نَقَلَه ياقُوت (و) من المَجَازِ، (هو مُغِلُّ الإِصْبَعِ) أَى (خائِنٌ) ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ للكِلاَبِىِّ: (١) اللسان . (٢) اللسان والصحاح والعباب، والمقاييس ٣٣١/٣ . وانظر مادة (عصما ). حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالبَقَاءِ وَلَمْ تَكُنْ لِلْغَدْرِ خَائِنَةً مُغِلَّ الإِصْبَعِ (١) : (وَأَصابِعُ الفَتَياتِ) ، كَذا فى العُبَاب والنَّكْمِلَةِ، وفى المِنْهَاجَ لاين جَزْلَة: أَصَابِعُ الفِتْيَانِ ، وفى اللِّسَان: أَصابِعُ الْبُنَيّاتِ : (رَيْحَانَةٌ تُعْرَفُ بالفَرَنْجَمُشْكِ)، قال أَبو حَنِيفَة : تَنْبُتُ بأَرْضِ العَرَب من أطرافِ اليَمَنِ. قلتُ : وفَرَنْجَمُشْك فارِسِيَّةٌ ، ويُقالُ أَيضاً : اقْرَنْجَمُشْك ، بزِيَادَةِ الأَلِفِ ، وهو قرِيبٌ من المَرْزَنْجُوش فى أفعاله ، شَمَّهُ يَفْتَحِ سِدَدَ الدِّماغِ ، ويَنْفَعُ من الخَفَقانِ من بَرْدٍ ، وقد رَأَيْتُه بالْيَمَن كَثِيرًا . (وَأَصَابِعُ هُرْمُسَ)، هو (فُقّاحُ السُّورِنْجانٍ) وقُوَّتُه كَقُرَّةِ السُّورِنْجَانِ . (وَأَصَابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ ) أَسْوَدُ (طِوالٌ كالبَلُوطِ ، شُبِّه بَنَانِهِنَّ) المُخَضَّبَةِ، وعُنْقودُهُ نَحْوُ (١) اللسان والتكملة والعباب، والجبهرة ٢٩٦/١ ونسبه ابن دريد إلى سلمى الجهنية، وفى اللسمان والتكملة والجمهرة ((نفسك بالوفاء)» والأصل كالعباب. ٣١٦ صبغ صبع الذِّرَاعِ، مُتَدَاخِسُ (١) الحَبِّ، ولهزَبِيبٌ جَيِّدٌ ، ومَنَابِتُهُ السَّرَاةُ . (وأَصَابِعُ صُفْرُ : أَصْلُ نَبَاتٍ شَكُلُه كالكَفِّ) أَبْلَقُ مِنْ صُفْرَةٍ وبَيَاضِ ، صُلْبٌ فيه يَسِيرٌ منْ حَلَاَوَةٍ ، ومنها أَصْفَرُ مع غُبْرِةٍ بِغَيْرٍ بَيَاضٍ. قالَهُ ابنُ جَزْلَة، (نافِعٌ من الجُنُونِ) خاصَّةً، (و) من (السَّمُومِ) ولَدْغِ الهَوَامِ، ويَحُلُّ الفُضُولَ الغَلِيظَةَ . (وأَصابعُ فِرْعَوْنَ): شَىءٌ (شِبْهُ المَرَاوِيدِ فى طُولِ الإِصْبَعِ) أَحْمَرُ ، ( يُجْلَبُ من بَحْرِ الحِجَازِ، مُجَرَّبٌ لإِلْحامِ الجِرَاحاتِ سَرِيعاً). ( وذاتُ الأَصابِعِ: ع ) قال حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَضِيِ الله عنه : عَفَتْ ذاتُ الأَصابِعِ فالجِوَاءُ إِلَى عَذْرَاءَ مَنْزِلَهَا خَلَاَءٍ (٢) (و) فى الصّحاحِ : قالَ أَبُو زيْدٍ : (١) فى التكملة ((متداحس)) والمثبت كالعباب، وهما بمعنى واحد . (٢) ديوانه : ٧ والتكملة والعباب . (صَبَعَ به، وعليه، كمَنَع)، صَبْعاً: (أَشَارَ نَحْوَه بإِصْبَعِهِ مُغْتَاباً ) . (و) صَبَعَ (فُلانً على غُلاَنٍ : دَلَّه عَلَيْهِ بِالإِشَارَةِ) ، ومثلُه فى العُبَابِ . وقِيل: صَبَعَ به وعليهِ : أَرادَه بشَرِّ والآخَرُ غافِلٌ لا يَشْعُرُ ، وهُذَا كُلُّه مَأْخُوذٌ من الإِصْبَعِ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ إِذا اغْتَابَ إِنْسَاناً أَشارَ إِليه بإِصْبَعِهِ ، وإِذا دَلَّ إِنْساناً على طَريق - أَو شَىْءٍ خَفِىٌّ .. أَشارَ إليهِ بالإِصْبَعِ. ويُقَال: ما صَبَعَك عَليْنا، أَى: ما دَلَّكَ عَلَيْنا. (و) صَبَعَ (الإِنَاءَ: وَضعَ عليه إِصْبَعَه حَتّى سَالَ عَلَيْهِ مَا فِى إِنسَاءٍ آخَرَ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ فِى المُصَنَّفِ، وقِيلَ : صَبَعَ الإِناءَ، إِذا كانَ فِيه شَرَابٌ ، وَقَابَلَ بَيْن إِصْبَعَيْهِ، ثُمَّ أَرْسَل ما فِيه فى شَئٍ ضَيِّقِ الرَّأْسِ. قال الأَزْهَرِىُّ: وصَبْعُ الإِنَاءِ: أَنْ يُرْسِلَ الشَّرَابَ الَّذِى فيهِ بينَ طَرَفَى الإِنْهَامَيْنِ أَو السَّبَّابَتَيْنِ، لَهَِلّ يَنْتَشِرَ، فَيَنْدَفِقَ. (و) صَبَعَ (الدَّجَاجَةَ) صَبْعاً : ٣١٧ صبع صنع ( أَدْخَلَ فِيها إِصْبَعَهُ؛ لِيَعْلَمَ أَنَّهَا تَبِيضُ أَمْ لا) نقله الزَّمَخْشَرِىّ والصّاغانِىِّ. (و) من المَجَازِ: (الصَّبْعُ والمَصْبَعَةُ: الكِبْرُ) التامُّ والتِّيهُ، (والمَصْبُوع: المُتَكَبِّرُ)، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِى . 31 ويُقَالُ لمَنْ يَتَكَبَّرُ فِى ولَآَيَتِه : صَبَعَهُ الشَّيْطَانُ، وأَدْرَ كَتْهُ أَصَابِعُ الشَّيْطَانِ . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : صَبَعَهُ صَبْعاً : أَصابَ إِصْبَعَهُ . وصَبَعَ بينَ القَوْمِ صَبْعاً : دَلَّ عَلَيْهِم غَيْرَهم . وله إِصْبَعٌّ فى هذا الأَمْرِ ، كقَوْلِهِم : رِجْلُ، وهو مَجَازٌ . وصَبَعَ عَلَى القَوْمِ صَبْعاً: طَلَعَ عَلَيْهِم، وقِيلَ: أَصْلُه صَبَأْ ، بالهَمْزِ ، فَأَبْدَلُوا . وفى الحَدِيثِ : ((قَلْبُ المُؤْمِنِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنٍ من أَصابِعِ اللهِ، يُقَلِّبُه ◌َكَيْفَ شاءَ)) وفى بَعْض الرِّوايات: ((قُلُوبُ العِبَادِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ)) مَعْنَاهُ أَنَّ تَقَلُّبَ القُلُوبِ بَيْنَ حُسْنِ آثارِهِ وصُنْعِه تَبَارَكَ وتَعَالَى، وَقِيلَ : هِو جَارٍ مَجْرَى التَّمْثِيلِ والكِنَايَةِ عَنْ سُرْعَةٍ تَقَلُّبِ القُلُوبِ، وإِطْلاقُها عَلَيْه مَجَازٌ . وأَبُو الإِصْبَعِ: من كُنُى الشَّيْطَانِ . وأبو الإِصْبَع (١): مُحَمَّدُ بن سُنَيْسِ الصُّورِىُّ: محَدِّثُ، مَرَّ للمُصَنِّف فی ((س ن س)). ويُقَال : قُرِّبَ إِليه طَعَامٌ فما صَبَعَ فيهِ ، أَى ما أَدْخِلَ إِصْبَعَه فِيه ، وقد مَرَّ فى الهَمْزِ . ويَقُول الإِنْسَانُ - فِى الأَمْرِ الشّاقِّ إِذا أُضِيفَ إِلى الرَّجُلِ القَوِىِّ المُسْتَقِلِّ بعِبْتُِه - : إِنَّهُ يَأْتِى عليه بإِصْبَعٍ. وكَذا : إِنَّه يَكْفِيهِ بصُغْرَى أَصابِعِهِ. [ ص ت ع). (الصَّتَعُ، مُحَرَّكَةً: الْتِواءُ فِى رَأْسِ (١) الذى في القاموس (س ن س) أنه أبُو الأصْبْغ)). ٣١٨ صمع صنع الظَّلِيمِ وصَلابَةٌ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وأنشد : عَارِى الطَّابِيبِ مُنْحَصَّ قَوَادِمُه يَرْمَدُّ حَتَّى تَرَى فِى رَأْسِهِ صَتَعَا (١) (و) قالَ ابنُ عَّادِ: الصَّتَحُ : (َطافةٌ فِى رَأْسِهِ) .. (و) قال أَبُو عَمْرٍو : الصَّتَعُ: (الشَّابُّ القَوِىُّ) وأَنْشَد : * يا بِنْتَ عَمْرو قدْ مُنِحْتٍ وُدِّى * ، والحَبْلَ مَا لَمْ تَقْطَعِى فمُدِّى » • وما وِصَالُ الصَّتَعِ القُمُدِّ(٢). (و) قال أَيْضاً: الصَّتَعُ: (حِمَارُ الوَحْشِ) . (و) يُقَال: (صَتَعَه، كمَنَعَه : صَرَعَه ) كَذا فى التَّكْمِلةِ . (و) قالَ اللَّيْثُ: (النَّصَتُّع: التَّرَدُّدُ فى الأَمْرِ مَجِيئاً وذَهَاباً)، وزادَ غَيْرُه : لا يَدْرِى أَيْنَ يَتَوَجَّه، (أَو) هُو (أَنْ يَجِىءَ وَحْدَهُ لا شَىءٌ مَعَه)، قالَه أَبو (١) اللسان والصحاح والعباب وانظر مادة (ظنب). (٢) اللسان والتكملة والعباب . زَيْدِ (أَو) هو (أَنْ يَجِىءَ عُرْياناً) ، كما فِى نَوَادِرِ الأَعْرَاب، (أَو) هو (أَنْ يَذْهَبَ مَرَّةً ويَعُودَ أُخْرَى)، نَقَلَه اللَّيْثُ ، ويُقَالُ: جَاءَ فُلانٌ بَتَصَتَّعُ إِلَيْنَا بلازَاد ولا نَفَقَةٍ ، ولا حَقِّ ولا وَاجِب . (والصّنْتُع، كقُنْفُذِ: الحِمَارُ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ) ، وقالَ الجَوْهَرِىُّ: الصُّنْتُعُ مِنَ النَّعَامِ: الصُّلْبُ الرَّأْسِ، وأَنْشَدَ للطِِّمَّاحِ : صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَقْ ـلُ بَدِيناً قَبْلَ اسْتِكَاكِ الرِّياضِ (١) قالَ الصّاغَانىُّ فِى النَّكْمِلَة : وليسَ الصَّنْتُعُ فى هذا البَيْتِ الظَّلِيمَ، وإِنَّمَا يَصِفُ الحِمَارَ الصَّغِيرَ الرَّأْسِ، واخْتُلِفَ فى وَزْنِهِ ، فقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وَزْنُه فُنْعِلٌ ، وفى الأَبْنِيَةِ لابِنِ القَطَاعِ أَنَّهُ فُعْلُلٌ، (وسَيُعاد إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى) قِرِيباً لَهُذَاَ الاخْتِلافِ . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: فِى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ : هُذا بَعِيرٌ (١) ديوانه ٢٧٠ واللسان والصحاح والتكملة، والعباب (صنتع) . ٣١٩ 1 صدع صدع يتسَمِّحُ ويَتَصَتَّعُ ، إِذا كان طُلُقاً (١) وصَتَعْ له: صَمَدَ لهُ، لُغةُ فى صَتَأُ، بالهمْزِ . والمُصَنْتِعُ : الصُّنْتُعُ. [ص د ع] » (الصَّدْعُ: الشَّقُّ فى شَىْءٍ صُلْبٍ)، كالزَّجَاجَةِ والحائِطِ ونَحْوِهِمَا، قَالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ لِحَسْان يَهْجُو الحارِثَ ابنَ عَوْفٍ المُرِّىَّ : وأَمَانَةُ المُرِّىِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُها لَمْ يُجْبَرِ(٣) وجَمْعُهُ : صُدُوعٌ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيحِ. أَيَا كَبِدًا طارَتْ صُدُوعاً ذَوَافِذًا ويا حَسْرَتا ماذَا تَغَلْغَلَ بِالقَلْبِ (٣) (١) ((طُلُقًا)) هو ضبط التكملة ، والعباب في نسخة . أما ضبط اللسان فهو ((طَلْقاً))،. زاد الصاغانى في التكملة والعباب : («ويقال للإنسان مثل ذلك إذارأيته عُرْياناً، وأنشد ابن الأعرابى : * وأكَلَ الخَمْسَ عِيَالٌ جُوَّعُ » • وتَلِيَتْ وَاحِدَةٌ تَصَتْعُ. . (٢) ديوانه والعباب، والجمهرة ٢٧١/٢. (٣) ديوانه ٦٥ واللمان . ذَهَبَ فيه إِلى أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ منها صارَ صَدْعاً، وتَأْوِيلُ الصَّدْعِ فى الزُّجَاجِ أَنْ يَبِينَ بَعْضُه من بَعْضٍ . (و) الصَّدْعُ: (الفِرْقَةُ مِن الثّىءِ) كالغَنَمُ ونَحْوِهِ (سُمِّيَتْ بِالمَصْدَرِ ) كما قِيلَ للمَخْلُوقِ : خَلْقٌ ، وللمَحْمُولِ : حَمْلٌ ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِىَ الله عَنْهُ فى صَدَقَةِ الغَنَمَ -: ((ثُمَّ يَصْدَعُ الغَنَمَ صَدْعَيْنِ)) . (و) الصَّدْعُ: (الرَّجُلُ) الضَّرْب (الخَفِيفُ اللَّحْمِ، و) قد (يُحَرَّكُ) ، كما فى الصّحاح، وقالَ الكِسَائِىُّ : رَأَيْتُ رَجُلاً صَدَعاً، وهو : الرَّبْعَة القَلِيلُ اللَّحْمِ، وفى حَدِيثٍ حُذَيْفَةً : ((فإِذا صَدٌَ مِن الرِّجَالِ ، فقُلْتُ : مَنْ هُذَا الصَّدَعُ)»؟: يَعْنِى [ من هذَا] الرَّبْعَةُ فِى خَلْقِهِ ، رَجُلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وهو كالصَّدَعِ من الوُعُول : وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ . (و) الصَّدْعُ: (نَبَاتُ الأَرْضِ) ، لأَنَّهُ يَصْدَعُها، أَى يَثُقُّهَا فِتَنْصَدِعُ ٣٢٠