Indexed OCR Text

Pages 261-280

شرع
شرع
بَنِى سُلَيْم، قُرْبَ صُفَيْنَةَ، وتُفْتَح
شِيئَة .
(و) من المَجازِ: الشِّرْعُ: (شِرَاكُ
النَّعْلِ). ومنه الحَدِيثُ: ((قَال
رَجُلٌ: إِنِّى أُحِبُّ الجَمَالَ حَتَّى فى
شِرْعٍ نَعْلِى)) أَى: شِرَاكِهَا، تَشْبِيهُ
بالشّرْع (و) هو ( أَوْتَارُ الْبَرْبَطِ)، أَى
العُودِ؛ لأَنَّه مُمْتَدُّ على وَجْهِ الثَّعْلِ
کامْتِدادِهَا .
(و) الشِّرْعَةُ، (بَهاء : حِبَالَةٌ) تُعْمَلُ
(للقَطَا) يُصْطَادُ بها: قال اللَّيْتُ:
تُعْمَلُ من العَقَبِ ، تُجْعَل شِرَاكاً لها .
(و) الشِّرْعَةُ: (الوَتَرُ) الرَّقِيقُ ،
وقِيلَ : ما دامَ مَشْدُودًا على القَوْسِ ،
وقِيل : أَو عَلَى الْعُودِ (ويُفْتَحُ).
(و) الشِّرْعَةُ: (مِثْلُ الثَّىءِ )يُقَال:
شِرْعَةُ هُذِهِ، أَى مِثْلُها، ( كالشِّرْعِ)،
بلاهاءِ، يُقَالُ: هُذا شِرْعُ هُذَا، وهُمَا
شِرْعَانِ ، أَىْ مِثْلانِ ، كما فى الصحاح،
وأَنْشَدَ الخَلِيلُ (١) - شاهِدًا عَلَى الشِّرْعةِ
بِمَعْنَى المِثْلِ - يَذُمُّ رَجُلاً :
(١) فى العباب: ((وأنشد الخليل لنفسه)).
وَكَفّاكَ لَمْ تُخْلَقَا لِلنَّدَى
ولَمْ يَكُ لُؤْمُهُمَا بِدْعَهْ
فكَفُّ عن الخَيْرِ مَقْبُوضَةٌ
كما حُطَّ عَنْ مِائَةٍ سَبْعَهْ
وأُخْرَى ثَلاَثَةُ آلافِها
وتِسْعُمِئِيها لها شِرْعَهْ (١)
(ج : شِرْعٌ أَيْضاً)، أَى، بالكَسْرِ
على الجَمْعِ الَّذِى لا يُفَارِقُ وَاحِدَه
إلّ بالهاءِ، (ويُفْتَحُ) كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ،
عن أَبِى نَصْرٍ . (وشِرَعُ، كَعِنَبِ)
على التكسيرِ ، و(جج) أَى جَمْعُ الجَمْعِ
(شِرَاعٌ) بالكَسْرِ ، وهُذِهِ عن أَبِى عُبَيْدٍ،
وقِيلَ : شِرْعَةٌ وَثَلاثُ شِرَعٍ ، والكَثِيرُ
شِرْعٌ، قال ابنُ سِيدَه: ولا يُعْجِبُنِى ،
· على أَنَّ أَبا عُبَيْدٍ قد قالَه. وشاهِدُ
الشِّرَاعِ - جَمْع شِرْعَةٍ بمعنَى وَتَرِ الْعُود -:
كما أَزْهَرَتْ قَيْنَةٌ بِالشِّرَاعِ
لِأُسْوَارِهَا عَلَّ منه اصْطِباحًا (٢)
وشاهِدُ الشِّرْعِ قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ:
(١) اللسان والعباب ، والضبط منه .
(٢) اللسان ومادة (زهر)، وصدره فى المقاييس ٢٦٢/٣
٢٦١

شارع
شرع
وعَاوَدَنِى دِينِى فِتُّ كَأَنَّمَا
خِلالَ ضُلُوعِ الصَّدْرِ شِرْعُ مُعَدَّهُ(١)
وإِنَّمَا ذَكَّرَ لأَنَّ الجَمْعَ الذى لايُفَارِقُ
وَاحِدَه إِلاَّ بالهاءِ لكَ تَذْكِيرُهُ وَتانِيئُه ،
يقُول : بِتُّ كأَنَّ فِى صَدْرِى عُودًا، من
الدَّوِىِّ الَّذِى فِيهِ من الهُمُومُ .
(و) الشِّراعُ، (ككِتَابٍ)، مثلُ
الشِّرْعَة، هو (الوَتَرُ ما دَامَ مَشْدُودًا على
القَوْسِ)، قالَهُ اللَّيْثُ، أَو عَلَى العُودِ ،
وجَمْعُه : شُرُعٌ، بضَمَّتَيْنٍ ، قال كَثَيَرِ :
إِلّ الظِّبَاءَ بها كأَنَّ نَزِيبَهـ
ضَرْبُ الشِّرَاعِ نَوَاحِىَ الشِّرْيَانِ (٢)
بِمَعْنَى ضَرْبِ الوَتَر سِيَتَىِ القَوْسِ .
(و) من المَجَازِ: الشِّرَاعُ (من
البَعِيرِ: عُنُقُه)، يُقَالُ له إِذا رَفَعُ
عُنُقَه: رَفَعَ شِرَاعَهُ . على الَّشِْيِهِ
بِشِرَاعِ السَّفِينَةِ، وفى الصّحاحِ :
رُبَّمَا قَالُوا ذُلِكَ .
(و) الشِّرَاعُ: القِلْعُ، وهو (كالمُلاَءَةِ
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٦٥ واللسان والعباسهو الجمهرة
٣٤٣/٢ ٠
(٢) ديوانه ٤٢٣ واللسان، وفى مطبوع التاج ((كأن
تريبها)) والتصحيح من الديوان ، والنزيب: صوت الظبى.
الوَاسِعَةِ فَوْقَ خَشَبَةٍ ) من ذَوْبٍ أَو خَصِيرٍ
مَرْبُوعٍ وُثِّرَ عَلَى أَرْبَعِ قُوَّى (تُصَفِّقُهُ
الرِّيحُ فِيَمْضِى بالسَّفِينَةِ ). ومنه حَدِيثُ
أَبِى مُوسَى : (بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ فِى الْبَحْرِ.،
والرِّيحُ طَيِّبَةٌ، والشِّرَاعُ مَرْفُوعٌ)) وإِنَّمَا
سُمِّىَ به ◌ِأَنَّه يُفْرَعِ . أَى يُرْفَعُ - فَوْقَ
السُّفُنِ، (ج: أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ بِضَمّتَيْنِ)
قالَ الطّرِمَاحُ :
*... كأَشْرِعَة السَّفِينِ (١).
(و) شُرَاعٌ، ( كغُرَابٍ : رَجُلٌ كان
يَعْمَلُ الأَسِنَّةَ والرِّمَاحَ)، فيما زَعَمُوا،
ومنه سِنَانٌ شُرَاعِىٌّ، ورُمْحٌ شُرَاعِىّ،
أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ لحَبِيبِ بنِ خالِدِ
ابنِ قَيْسِ بنِ المُضَلَّل :
وأَسْمَرُ عَاتِكٌ فِيهِ سِنَانٌ
شُرَاعِىٌّ كَسَاطِعَةِ الشُّعَاعِ (٣)
قالَ : إِنْ كانَ مَنْسُوباً إلى شُرَاعٍ
فِيَكُونُ على قِيَاسِ النَّسَبِ ، أَو كَانَ
اسْمُهُ غَيْرَ ذُلِكَ مِن أَبْنِيَة (( ش رع))
(١) ديوانه: ٥٣٩ واللسان؛ وتمام البيت:
نَوَاعِجُ يَعْتَلِينٍ مُواكِباتٍ
بأعْناقَ كَأَشْرِعَةِ الْسَّفِينِ
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
٢٦٢

شرع
شرع
فهو إِذَّنْ مِن نَادِرٍ مَعْدُولِ النَّسَبِ.
والأَسْمَرُ: الرُّمْحُ، والعَاتِكُ: المُحَمَرْ
من قِدَمِه .
(و) الشُّرَاعُ (مِن النَّبْتِ: المُعْتَمِّ).
قال مُحَارِبٌ: يُقَالُ للَّبْتِ إِذَا اعْتَمَّ،
وشَبِعَتْ منه الإِبِلُّ : قد أَشْرَعَ ،
وهُذَا نَبْتُ شُراعٌ .
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ: (الشُّرَاعِيَّةُ،
بالضَّمِّ ، ويُكْسَرُ : النَّقَةُ الطَّوِيلَةُ
العُنُقُ)، وأَنْشَدَ :
شُرَاعِيَّةُ الأَعْنَاقِ تَلْقَى قَلُوصَهَا
قد اسْتَلَأَتْ فِى مَسْكِ كَوْمَاءَ بَادِنِ(١)
قالَ الأَزْهَرِىُّ: لا أَدْرِى شُرَاعِيَّةٌ ،
أَوْ شِرَاعِيَّةٌ، الكَسْرُ عِنْدِى أَقْرَبُ،
شُبِّهَتْ أَعْنَاقُها بشِرَاعِ السَّفِينَةِ ؛
لِطُولِهَا، يَعْنِى الإِلَ.
(وَشَرَعَ لَهُم ، كَمَنَع) يَشْرَعُ شَرْعاً:
(سَنَّ)، ومِنْهُ الشَّرِيعَةُ، والشِّرْعَة، وفى
التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ منَ
(١) اللسان والتكملة والعباب، وفى الأساس:
( كومابازل)) .
الدِّينِ ما وَصَّى به نُوحاً ﴾ (١) أَى سَنَّ،
وقال الرّاغِبُ : فى الآيَةِ إِشَارَةٌ إِلى
الأُصُولِ التى تَتَسَاوَى فيها المِلَلُ ،
ولا يَصِحُّ عليها النَّسْخُ، كَمَعْرِفَة
اللهِ ، ونَحْوِ ذُلِكَ . وفى اللِّسَان: قيلَ :
إِنّ نُوحاً - عليه السّلامُ - أَوّلُ مِن أَتَى
بِتَحْرِيمِ البَنَاتِ وَالأَخَوَاتِ والأُمَّهَات .
(و) شَرَعَ (المَنْزِلُ: صَارَ على طَرِيقٍ
نَافِذٍ). هكذا فى نُسَخِ الصّحَاحِ ، وفى
بَعْضِها: إِذا كانَ بابُه على طَرِيقٍ
نَافِذٍ، (وهى دَارٌ شَارِعَةٌ، ومَنْزِلٌ
شَارِعٌ)، إِذا كانَت أَبْوَابُهَا شَارِعَةً فى
الطَّرِيقِ. وقال ابنُّ دُرَيْدٍ: دُورٌ
شَوَارِعُ : على نَهْجٍ واحِدٍ (٢)، وفى
الحَدِيثِ: ((كَانَتْ الأَبْوَابُ شَارِعَةً إِلى
"الْمَسْجِد)) أَى مَفْتُوحَةً إِليه، يُقَال :
شَرَعْتُ البابَ إِلى الطَّرِيقِ، أَى
أَنْفَذْتُه إِلَيْه . وشَرَعَ البابُ والدَّارُ
شُرُوعِاً: أَفْضَى إِلى الطَّرِيقِ، وأَشْرَعَه
إِلَيْهِ ، وَقِيلَ: الدّارُ الشّارِعَةُ: هى
(١) سورة الشورى الآية ١٣.
(٢) لفظه فى الجمهرة ٣٤٣/٢: " .. نَهْج
واضِح)).
٢٦٣
:

شرع
شرع
الّتِى قد دَنَتْ من الطَّرِيقِ، وقَرُّبَتْ من
النّاسِ .
(و) شَرَعَت (الدَّوَّابُّ فى الماءِ شَرْعاً،
وشُرُوعاً)، أَى (دَخَلَتْ) فشَرِبَتِ المَاءَ :
(وهى إِبِلٌ شُرُوعٌ بالضَّمِّ، وشُرَّعْ ،
كُرُكَّعٍ)، كما فى الصّحاحِ ، وقال
الشَّمّاخُ :
يَسُدُّ به نَوائبَ تَعْتَرِيه
(١) .
وِنِ الأَيّامِ، كالنَّهَلِ الشّرُوعِ
(و) شَرَعَ (فى) هُذا (الأَمْر)
شُرُوعاً : (خَاضَ) فيهٍ، كما فى
الصّحاحِ .
(و) يُقَال: شَرَعَ فُلانٌ (الحَبْلَ):
إِذا (أَنْشَطَه ، وأَدْخَلَ قُطْرَيْهِ فى العُرْوَةِ )
نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
(و) شَرَع (الإِهَابَ) يَشْرَعُه شَرْعاً:
(سَلَخَه)، زاد الجَوْهَرِىُّ: وقال
يَعْقُوبُ: إِذا شَقَفْتَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ
ثمّ سَلَخْتَه، قالَ: وسَمِعْتُه من أُمِّ
(١) ديوانه ٢٢٢ واللسان والعباب، وقبله فيه
لَمَالُ المرءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِى
مَفَاقِرَةُ أَعَزُّ من القُنُوعِ
الحُمَارِسِ البَكْرِيَّةِ. وقال غيره :
شَرْعُ الإِهَابِ : أَنْ يُشَقَّ ولا يُزَقَّقُ ،
أَى لم يُجْعَلْ زِقًّا، ولم يُرَجَّلْ ،
وهُذِهِ ضُرُوبٌ من السَّلْخِ مَعْرُوفَةٌ ،
أَوْسَعُها وأَبْيَنُهَا الشَّرْعُ، وإِذا أَرادُوا
أَنْ يَجْعَلُوها زِقًّا، سَلَخُوها من قِبَلٍ
قَفَاهَا ، ولم يَشُقُوها شَقًّا .
(و) شَرَعَ (الثَّعْءَ: رَفَعَه جِدًّا) ،
ومنه شِرَاعُ السَّفِينَةِ ؛ لكَوْنِهِ مَرْفُوعاً .
(و) شَرَعَتِ (الرِّمَاحُ) شَرْعاً:
(تَسَدَّدَتْ، فهى شَارِعَةٌ وشَوَارِعُ)،
قال :
غَدَاةَ تَعَاوَرَتْهُ ثَسمَّ بِيضُ
شَرَعْنَ إِلَيْه فى الرَّهَجِ المُكِنِّ(١)
(وَشَرَعْنَاها، وأَشْرَعْنَاهَا) ، يقال :
(١) البيت النابغة الذبياني، كما فى العباب ، وهو فى ديوانه
١٢٤ واللسان ، وفى العباب روى البيت :
شُرِعْنَ إليه فى الرَّهَجِ المُبِنِّ.
قال الصغافى : (( هكذا رواه الليث )» والرواية :
رُفِعْنَ إليه فى الرَّهَجِ المُكَنِّ
أى المغطى. وجاء به شاهداً على تعدية ((شرع)) فقال .
وكذلك فى السيوف ، يقال: شرعناها نحو القوم ، قال :
غداةَ تَعاوَرَتْه ثَمَّ بِيضٌ
شُرِعْنَ إليه فى الرَّهَجِ المُبِنْ
٣٦٤

شرع
شرع
أَشْرَعَ نَحْوَه الرُّمْحَ والسَّيْفَ، وَشَرَعَهُمَا :
أَقْبَلَهُمَا إِيّاه ، وسَدَّدَهُمَا له، ( فهى
مَشْرُوعَةٌ، ومُشْرَعَةٌ ) قال :
أَفاجُوا مِنْ رِمَاحِ الخَطُ لَمَّا
رَأَوْنَا قد شَرَغْنَاهَا نِهَالاَ (١)
وقال جَعْفَزُ بن عُلْبَةَ الحارِثِىُّ:
فقالُوا: لنا ثِنْتَانِ لا بُدَّ مِنْهُمَـ
صُدُورُ رِمَاحٍ أَشْرِعَتْ، أَوْسَلامِلُ (٢)
كذا فى الحَمَاسَةِ .
(و) فى المَثَلِ (٣): ( ((شَرْعُكَ ما
بَلَّغُكَ المَحَلَّ)))، هكذا فى الصّحاحِ،
وهو مِصْراحُ بَيْتٍ ، وَالرِّوايَةُ:
« شَرْعُك ما بَلَّغَك المَحَلاَّ).
(أَى حَسْبُكَ) وكافِيكَ (من الزادِ
ما بَلَّغَكَ مَقْصِدَكَ) ، قال الجَوْهَرِىُّ:
( يُضْرَبُ فى التَّبَلُّغِ بِالْيَسِيرِ)
(١) المان والعباب، فيه: «أناخُوا من رماح ... ))
(٢) العباب.
(٣) في النهاية: « وفي حديث علي » وفي
اللسان والعباب ((وفى المثل: شَرْعُك
ما بَلَّغَّك المحلّ)) أى حَسْبُك من
الزاد ما بَلَّغكَ مَقْصدَك قال :
من شاءَ أَن يُكْثِرَ أوَ يُقِلأَّ
يَكْفِيهِ مَا بَلَّغَّهَ المَحَلاً
(و) يُقَال: (مَرَرْتُ برَجُلٍ شَرْعُكَ
مِن رَجُلٍ)، بكسْرِ العَيْنِ وضَمِّها ، (أَى
حَسْبُكَ)، كما فى الصّحاحِ ، يَجْرِى
عَلَى النَّكِرَةِ وَصْفاً؛ لأَنّه فى نِيَّةٍ
الانْفِصالِ . وقال سِيبَوَيْهِ: مَرَرْتُ
بِرَجُلٍ شَرْعِكَ ، هو نَعْتُ له بكَمَالِه
وبَذِّه غَيْرَه، والمَعْنَى: أَنَّه من النَّحْوِ
الَّذِى تَشْرَعُ فيه وتَطْلُبه، قال :
(يَسْتَوِى فيهِ الوَاحِدُ والجَمِيعُ)
والمُؤَنَّثُ والمُذَكَّر .
ويُقَال: شَرْعُك هذا، أَى حَسْبُك ،
ومنه حَدِيثُ ابْنٍ مُغَفَّلِ «سأَلَهُ غَزْوَانُ
عَمّا حُرِّمَ من الشَّرَابِ، فَعَرَّفَه ،
قالَ : فَقُلْتُ: شَرْعِى)) أَى حَسْبِى.
(و) يُقَالُ: (النّاسُ) فى هذا الأَمْرِ
(شَرْعٌ وَاحِدٌ)، بالفَتْحِ (ويُحَرَّكُ، أَى
بأَجٌ وَاحِدٌ ، والنّاسُ فِى هُذَا شَرْعٌ،
ويُحَرَّكُ، أَى سَوَاءٌ) لا يَفُوقِ بَعْضُنَا
بَعْضاً، يَسْتَوِى فيه الجَمْعُ والتّغْنِيَةُ
والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثُ، قالَ الأَزْهَرِىُّ :
كأَنَّه جَمعُ شَارِعٍ، كخَدَمٍ وخَادِمِ ، أَى
يَشْرَعُونَ فِيهِ مَعاً . وفى الحَدِيثِ :
((أَنْتُم فيه شَرْعٌ سَوَاءٌ)) رُوِى بالسُّكُون
٢٦٥

شرع
شرع
والتَّحْريكِ، أَى مُتَسَاوُونَ لافَضْلَ
لأَحَدِكُم فيه عَلَى الآخَرِ ، قَالَ ابنُ
دُرُسْتَوَيهِ فِى شَرْحِ الفَصِيحِ : أُجازَ
كُرَاعِ والقَزَّازُ تَسْكِينَ رائِه، وأَنْكَرَه
يَعْقُوبُ فى الإِصلاحِ .
(وحِيتَانٌ شُرَّعٌ، كرُكَّعٍ: رافِعَةٌ
رُؤُوسَها) ، وقِيلَ : خَافِضَةٌ لها
للشُّرْبِ، قالَه أَبو لَيْلَى ، وفى المُفْرَدَاتِ:
جَمْع شَارِع، وفى الصّحاحِ : أَى
شَارِعَاتٌ من غَمْرَةِ الماءِ إِلى الجُدِّ
(و) قال ابنُ الأَعْرَاسِىِّ: (الشّارِعُ)
هو (العالِمُ الرَّبَّانِىُّ الْعَامِلُ المُعَلِّمُ) .
قلتُ: ويُطْلَقُ عليه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ
لذْلِكَ، وقِيلَ: لأَنَّهُ شَرَعَ الدِّينَ،
أَى أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ .
(وكُلُّ قَرِيبٍ) مِن شَىْءٍ مُشْرِفٍ
عليه : شارِعٌ ، ومِنْهُ : الدّارُ الشارِعَةُ :
الدّانِيَةُ من الطَّرِيقِ، القَرِيبَةُ من النَّاسِ.
(وشَارِعٌ: جَبَلٌ)، هُكذا بالجِم(١)
فِى سائِرِ النَّسَخِ (٢) ، وصوابه
(١) وكذا هو فى اللسان ومعجم البلدان والعباب وفى التكملة
بالحاء المهملة .
(٢) فى نسخة من القاموس (حبل)) ولعل هذه النسخة لم
يرها الشارع .
بالحَاءِ المُهْمَلَةَ: حَبْلُ (بالدَّهْنَاءِ) ، قال
ذُو الرُّمَّةِ :
خَلِيلَىَّ عُوجَا عَوْجَةً نَاقَتَيْكُمَا
على طَلَلٍ بَيْنَ القِلاَتِ وَشَارِعٍ (١)
(و) شارع (: ةَ. وشارِعُ الأَنْبَارِ،
و) شَارِعُ (المَيْدَانِ: مَحِلَّتَانِ بِبَغْدَادَ)،
الثّانِيَةُ بالجَانِبِ الشَّرْقِىِّ مِنْهَا، والأُولَى
من جِهَةِ الأَنْبَارِ ، ولذا أُضِيفَتِ إليه .
وفَاتَه : شارِعُ دَارِ الرَّقِيقِ: مَحِلَّةٌ غَرْبِىَّ
بَغْدَادَ، مُتَّصِلَةٌ بالحَرِيمِ الطّاهِرِىّ(٢)
(والشَّوَارِعُ من النُّجُوم : الدَّانِيَةُ من
المَغِيب)، وكُلُّ دَانٍ مِنْ شَىْءٍ فهو
شارِعٌ، كما تقدَّم .
(و) الشَّرِيحُ، (كأَمِيرٍ): الرَّجُلُ
( الشَّجَاعُ، بَيِّنُ الشَّرَاعَةِ، كسَحَابَةٍ )،
أَى الجُرْأَةِ، قال أَبُو وَجْزَةً :
وإِذا خَبَرْتَهُمْ خَبَرْتَ سَمَاحَةً
(٣)
وشَرَاعَةً تَحْتَ الوَشِيجِ المُورَدِ
(١) ديوانه ٣٥٥ والتكملة والعباب .
(٢) فى مطبوع التاج ((دار الدقيق ... بالحريم الظاهرى).
والتصحيح من معجم البلدان ( شارع دار الرقيق) .
(٣) اللسان، والتكملة ، والعباب.
٢٦٦

شرع
شرع
(و) الشَّرِيع: (الكُتّاذُ الجَيِّد).
( و) الشَّرَّاعُ(، کشَدّاد : بائعُه)، عن
ابن الأَعْرَابِىّ .
(والأَشْرَعُ : الأَنْفُ الّذِى امْتَدَّتْ
أَرَنَبَتُه) وارْتَفَعَت وطالَت .
(وشُرَاعَةُ كَثُمَامَةٍ: د، لِهُذَيْلٍ ) ،
نقله الصاغَانِىّ .
(و) شُرَاعَة: اسمُ (رَجُل)، قاله
الجُمَحِىّ .
(والشَّرَعَةُ، مُحَرَّكَةً: السَّقِيفَةُ، ج:
أَشْراعٌ) قال سَيْحَانُ بنُ خَشْرَمٍ يَرْئِسی
حَوْطَ بنَ خَشْرَم :
كَأَنَّ حَوْطاً - جَزَاهُ الله مَغْفِرَةً
وجَنَّةً ذَاتَ عِلِّىِّ وَأَشْراعٍ
لَمْ يَقْطَعِ الخَرْقَ تُمْسِى الجِنُّ سَاكِنَهُ
برَسْلَةِ سَهْلَةِ المَرْفُوعِ هِلْوَاعٍ (١)
(وَأَشْرَعَ بَاباً إِلى الطَّرِيقِ : فَتَحَه)،
كما فى الصّجاحِ ، وقال غيره :
أَفْضَى بِه إِلَى الطَّرِيقِ.
(١) التكملة والعباب والأول فى اللسان .
(و) أَشْرَعَ (الطَّرِيقَ: بَيَّنَهُ) وَأَوْضَحَه،
(كَشَرَّعَهُ تَشْرِيعاً)، أَى جَعَلَه شَارِعاً .
(والتَّشْرِيعُ: إيرادُ الإِلِ شَرِيعَةً
لا يُحْتَاجُ مَعَهَا)، أَى مع ظُهُورِ مَائِهَا
(إِلَى نَزْع٩ٍ بالعَلَقِ، ولا سَفْىٍ فى
الحَوْضِ)، وفى المَثَل: ((أَهْوَنُ السَّقْى
التَّشْرِيعُ)) وذُلِكَ لأَنَّ مُورِدَ الإِلِ
إذا وَرَدَ بها الشَّرِيعَةَ لم يَتْعَبِ فىِ إِسقاءِ
الماءِ لَها، كما يَتْعَبُ إِذا كانَ الماءُ
بَعِيدًا، (وفى حَدِيثٍ عَلِىُّ رَضِىَ
الله عنه أَنَّرَجُلاً سافَرَأْ فِى صَحْبٍ إِله،
فَلَمْ يَرْجِعْ بِرُجُوعِهِم) إِلى أَهالِيهِم
(فاتَّهِمَ أَصْحَابُه، فَرُفِعُوا إِلى شُرَيْحٍ،
فسأَلَ أَوْلِيَاءَ المَقْتُولِ ) ، وفى نُسْخَةٍ :
القَتِيل ( البَيِّنَةَ ، فلمّا عَجَزُوا ) عن
إِقامَتِها (أَلْزَمَ القَوْمَ الأَيْمَانَ ، فَأُخْبَرُوا
عَلِيًّا) رضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه ( بحُكْم
شُرَيْحٍ ، فقال) متَمَثِّلاً :
(أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَمْدٌ مُشْتَمِلْ
يا سَعْدُ لا تُرْوَى بِهُذَاكَ الإِبِلْ (١)
(١) العباب، ونسبه حمزة فى الدرة الفاخرة / ٧٢ لمالك بن
زيد مناة - الذى قيل فيه : آبل من مالك بن زيد
مناة - يقوله لأخيه: ((سعد بن زيد مناة)) .
٢٦٧
أ

شرع
شرع
ويُرْوَى :
* ما هُكَذا تُورَدُ يا سَعْدُ الإِلْ
#
ثم قالَ : ((إِنَّ أَمْوَنَ السَّفْىِ التَّشْرِيعُ،
ثُمَّ فَرَّقَ عَلِىٌّ بَيْنَهُم، وسَأَلَهم)
وَاحِدًا وَاحِدًا (فَأَقَرُّوا) بِقَتْلِه ،
(فَقَتَلَهُم) به، (أَى: ما فَعَلَّهُ
شُرَيْحٌ كان) يَسِيرًا (هَيِّناً ، وكان
نَوْلُهُ أَنْ يَحْتَاطَ) ويَمْتَحِنَ (ويَسْتَبْرِئُّ
الحالَ بأَيْسَرِ ما يُحْتَاطُ بِمِثْلِه فى
الدِّماءِ) ، كما أَنَّ أَهْوَنَ السَّقْىِ
للإِبِلِ تَشْرِيعُها الماءَ ، فَأَتَى الأَهْوَنَ
وتَرَكَ الأَحْوَطَ، كما أَنَّ أَهْوَنَ النَّغْىِ
التَّشْرِيعُ .
(١) وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
شَرَعَ الْوَارِدُ يَشْرَعَ شَرْعاً، وشُرُوعاً:
تَنَاوَلَ الماءَ بفِيهِ .
وشِرَاعُ الماءِ، بالكَثْرِ : الشِّرْعَةُ .
وشَرَعَ إِلَهُ شَرْعاً، كشَرَّع تَشْرِيعاً .
وأَشْرَعَ يَدَه إِلى المِطْهَرةِ: أُدْخَلَها
فِيها .
وأَشْرَعَ نَاقَتَه : أَدْخَلَها فى شَرِيعَةٍ
الماءِ، وفى حَدِيثِ الوُضُوءِ: ((حَتَّى
أَشْرَعَ فى العَضُدِ)) أَى أَدْخَلَ(١) الماءَ إليه .
وشَرَّعَتِ الدّابَّةُ: صارَتْ عَلَى
شَرِيعَةِ الماءِ، قال الشَّمَّاحُ :
فَلَمَّا شَرَّعَتْ قَصَعَتْ غَلِيلاً
فَأَعْجَلَهَا وقدْ شَرِبَتْ غِمارَا (٢)
وشَرَعَ فُلانٌ فى كَذا وَكَذَا ، إِذا أَخَذَ
فيهٍ ، ومنه مَشارِعُ الماءِ، وهى الفُرَضُ
التى تَشْرَعُ فيها الوَارِدَةُ .
ويُقَال : فُلانٌ يَشْتَرِعُ شِرْعَتَه ، كما.
يُقال: يَفْتَطِرُ فِطْرَتَه ، ويَمْتَلُّ مِلَّتَه ، كلُّ
ذُلِكَ من شِرْعَةِ الدِّينِ ، وفِطْرَتِهِ، ومِلَّتِهِ.
وَشَرَعَ الْأُمْرُ: ظَهَر .
وشَرَعَهُ : أَظْهَرَه .
وشَرَعَ فُلانٌ، إِذا أَظْهَرَ الحَقَّ ، وقَمَعَ
الباطِلَ ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: مَعْنَى شَرَّعَ :
أَوْضَحَ وبَيَّنَ، مَأْخُوذٌ من: شَرِعَ
الإِهَابُ [، إِذا شُقَّ ولم يُزَقَّقْ] (٣) .
(١) لفظ ابن الأثير في النهاية: « أى أدخله في الغسل،
وأوصل الماء إليه" والمثبت كاللسان.
(٢) ديوانه ٤٤٥ واللسان .
(٢) زيادة للإيضاح من التهذيب ١ /٤٢٥ والسان عنه .
٢٦٨
٠٠

شرع
شرع
والشِّرْعَةُ، بالكَسْرِ : العَادَةُ .
والشّارِعُ: الطَّرِيقُ [ الأَعْظَمُ] (١)
الّذِى يَشْرَعُ فيه النّاسُ عَامَّةً، وهو
عِلَى هُذا المَعْنَى ذُو شَرْعٍ من الخَلْقِ
يَشْرَعُون فيه.
ورِمَاحٌ شُرَّع، كرُكَّع ، كذا فى
بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ، وأَنْشَدَ
لَعَبْدِ الله بن أبى أَوْفَى يهجو امْرَأَةٌ :
ولَيْسَت بتارِكَةٍ محْرَماً
ولو حُفَّ بِالأَسَلِ الشَّرَّعِ (٢)
ورُمْحُ شُرَاعِىَّ، بالضّمِّ (٣) ، أَى
طَوِيلٌ، شُبِّه بشِرَاعِ الإِبلِ، فهو من
مَجَاز المَجَازِ ، حَقَّقه الزَّمَخْشَرِىُّ .
وَرَجُلٌ شِرَاعُ الأَنْفِ ، بالكَسْرِ ، أَى
مُنْتَدُّه طَويلُه .
(١) زيادة من اللسان، وفيه النص .
(٢) اللسان وضبطه ((مُحْرَماً)). والصحاح
والعباب، وضبطاه: ((مَحْرَمَاً)).
(٣) كذا قال بالضم ، وكذلك هو فى الأساس بضبط القلم ،
وقوله : ((شبه بشراع الإبل)) تقدم قوله : بعير
شراعى العنق، بضم الثين وكسرها)) وفي العباب :
بعير شراعى العنق ، بضم الشين وكسرها ، وفى
العباب: ((ورمح شراعى)) بكسر الشين ضبط
قلم ، قال : ((وهو منسوب ) .
وَشَرَّعَ السَّفِينَةَ تَشْرِيعاً: جَعَلَ
لها شِرَاعاً .
وأَشْرَعَ الثّىءَ: رفَعَه جِدًّا .
وحِيتَانٌ شُرُوعٌ: مثلُ شُرَّعٍ .
والشِّرَاعُ، كَكِتَابٍ : العُنُق. وهو
مَجازٌ .
وأَشْرَعَنِى الرَّجُلُ: أَحْسَبَنِى.
والشَّىْءُ : كَفانِى .
والشَّرَعُ، بالتَّحْرِيكِ : ما يُشْرَع
فيهٍ ، قال أَبُو زُبَيْدِ الطّائِىّ:
أَبَنَّ ◌ِرِّيسَةً ◌ُنَّابُهَا أَشِبٌ
وعِنْدَ غَابَتِها مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ (١)
والشّرْعُ: نَهْجُ الطَِّيقِ الوَاضِحُ .
يُقَال: شَرَعْتُ له طَرِيقاً (٢).
والشّرْعُ : مصدرٌ ، ثمّ جُعِل اسْماً
للطَرِيقِ النَّهْجِ، ثُمَّ اسْتُغِيرَ ذلِكَ الطَّرِيقَةِ
الإِلْهِيَّةِ من الدِّين، كما حَقَّقَهُ الرّاغِبُ .
وشارِعُ القاهرة: مَوْضِحٌ مَعْرُوفٌ
(١) اللسان والتكملة والعباب، وفي مطبوع التاج واللسان :
«عنائها أشب .. )).
(٢) كذا، حقّه أن يقول: ((شرعا)) ليوافق المفسر
٢٦٩

شرع
شع
بها ، وقد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثِينِ.
والشَّوَارِعُ. مَوضحٌ.
ونَهْرُ الشَّرِيعَةِ : مَوْضِعٌ بالقُرْب من
بَيْتِ المَقْدِس .
وشَرِيعَةُ: ماءٌ بعَيْنِهِ قَرِيبٌ من
ضَرِيَّةَ، قالَ الرَّاعِى :
غَدَا قَلِقاً تَخَلَّى الجُزْءُ منه
فيَمَّمَهَا شَرِيعَةَ أَوْ سَرَارًا (١).
والشَّرِيحُ، كَمِيرٍ، من اللِّيفِ:
٠! اشْتَدَّ شَوْكُه، وصَلَحَ لِغِلَظِهِ أَنْ
يَخْرَزَ به. قال الأَزْهَرِىُّ: سَمِعْتُ
ذُلِكَ من الهَجَرِيِّينَ النَّخْلِيِينَ .
وشَرْعَةٌ ، بالفَتْحِ: فَرَسُّ لِبَنِى كِتَانَةَ.
وذُوِ المَشْرَعَةِ : مِن أَلْهَانِ بنِ
مَالِكِ، أَخى مَمْدَانَ بنِ مَالِكٍ.
وقال ابنُ الكَلْبِىّ: الأُشْرُوعِ
مِن قَبَائِلٍ ذِى السكّلاَعِ.
(١) اللسان وفى مطبوع التاج واللسان: ((شريعة أو سوارا))
والمثبت ن المحكم ٢٨٨/١ وفى معجم البلدان (سرار)
قال: (( السرار: واد فى شعر الراعى)). فلعله عنى
٠٠يته هذا .
والمَشَارِعَةُ : بطنٌ من المَغَارِبَة
باليَمَنِ ، وجَدُّهم مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى بنٍ
عَلِىٌّ، ولَقَبُه المُشَرِّعُ؛ كُمُحَدِّثِ ،
وهم أَكْبَرُ بَيْتٍ بالْيَمَنِ جَلالَةً وَرِيَاسَةً.
والمَشْرَعُ، كَمَقْعَد: المَشْرَعَةُ،
والجَمْعُ : المَشَارِعُ .
وجَمْعُ الشَّرِيعَةِ: شَرَائِعُ . ومن
سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : الشَّرَائِعُ نِعْمَ الشَّرَائِعِ،
مِن وَرَدَها رَوِىَ، وإلاّ دَوِىَ (١):
والمَشْرُوعُ: الشُّرُوعِ، كَالمَيْسُور
بِمَعْنَى الْيُسْرِ .
وبَيْتُ مُشَرَّعٌ، كمُعَظّمٍ : مُرْتَفِعٌ.
[ ش س ع ].
(الشِّسْعُ؛ بالكَسْرِ : قِبَالُ النَّعْلِ)
الَّذِى يُشَدُّ إِلى زِمَامِها، والزِّمَامُ:
السَّيْرُ الذِى يُعْقَدُ فيه الشِّسْعُ . وقال ابنُ
الأَثِيرِ : أَحَدُ سُورِ النَّعْلِ ، وهو
الَّذِى يُدْخَلُ بينَ الإِصْبَعَيْنِ، ويُدْخَل
طَرَفُه فى الثَّقْبِ الَّذِى فِى صَدْرِ النَّعْلِ
(١) فى المطبوع: ((ذوى)) بالذال المعجمة، والمثبت من
الأساس .
٢٧٠

شع
شُسع
المَشْدُودِ فى الزِّمَامِ، ومنه الحَدِيثُ :
(( إِذا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُم فلا يَمْشِ فِى
نَعْلٍ وَاحِدَة )) أَى لئلاّ تَكُونَ إِحْدَى
الرِّجْلَيْنِ أَرْفَحَ من الأُخْرَى ، ويَكُونَ
سَبَباً للعِثَارِ، ويَقْبُح فى المَنْظَرِ ،
ويُعَابِ فَاعِلُه ( كالشِّسْعَنِّ) ، بزِيَادَةِ
النُّون ، قال :
* وَيْلٌ لِأَجْمالِ الكَرِىِّ مِنَّى »
* إِذا غَدَوْتُ وَغَدَوْنَ إِنِّى»
* أَحْدُو بِهَا مَنْقَطِعاً شِسْعَنِّى »(١)
هُكَذَا أَنْشَدَه اللَّيْثُ، (والشِّسِعُ ،
بكَسْرَتَيْنِ) ، وفى بعضِ النَّسَخِ :
الشِّبْعُ: وَاحِدُ شُسُوعِ النَّعْلِ، وأَشْسَاعُهَا:
الَّتِى تُشَدُّ إلى زِمَامِهَا، كالشِِّعِ،
بكسرتَيْنِ . وعِبَارَةُ الصّحاحِ :
الشُّسْعُ: وَاحِدُ شُسُوعِ النَّعْلِ التى تُشَدُّ
إلى زِمَامِها، وفى كُلٌّ من النُّسْخَتَيْنِ
ما لَيْس فى الأُخْرَى، ففى الأُولَى
ضَبْطُ الشِّسْعِ بِالكَسْرِ، وزيادَةُ
الشِّسْعَنِّ ، وفى الثانِيَةِ التَّعَرض للجَمْعِ،
ثمّ إِنَّ ابنَ سِيدَه والزَّمَخْشَرِىَّ صَرَّحًا
(١) اللسان والتكملة والعباب .
بأَنَّ جَمْعَ الشِّسْعِ شُسُوعٌ، وهو مُقْتَضَى
نَصِّ الجَوْهَرِىِّ أَيضاً ، وزَادَا :
لا يُكَسَّرُ إِلّ على هذا البِنَاءِ، وَرَدَّه
أَبو حَيّان، وقال: إِنَّهُ وَرَدَ أَشْسَاعٌ
أيضاً، قال شَيْخُنَا: وكِلاهُمَا صَحِيح
فى القِيَاسِ . قُلْتُ: وشاهِدُ الأَنْساعِ
قولُ مُ عُبَيْدِ أَبِنِ أَيُّوب العَنْبَرِىِّ:
يُدِيرُ نَعْلَيْهِ لَمْلاَ تُعْرَفَا.
يَجْعَلُ أَشْساعَهما نَحْوَ القَفَا(١)*
#
( وطَرَفُ المَكَانِ، وما ضَاقَ من
الأَرْضِ) .
(و) من المَجَازِ: الشِّسْعُ: (البَقِيَّةُ
مِنَ المَالِ)، يُقَال: عليه شِسْعٌ من
المالِ، وَنَصِيَّةٌ ، وعُنْصُلَةٌ، وعِنْصِيَةٌ،
بمعنَّى، قاله ابنُ الأَعْرَابِىِّ، (و) قالَ
المُفَضَّلُ: شِبْعُ المَالِ: (جُلُّه) ،
يُقَالُ: ذَهَبَ شِبْعُ مَالِهِ، أَى جُّهُ وَأَكْثَرُه،
وأَنْشَدَ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدِ الفَفْعَسِىِّ:
عَدَانِى عَنْ بَنِىَّ وشِسْعٍ مَالِى
حِفَاظٌ شَفَّنِى وَدَمُ ثَقِيلُ (٢)
(١) العباب .
(٢) اللسان والتكملة والأساس وفى العباب عجزه :
نوائبُ جَمَّةٌ ودَمٌ تَقِيلُ .
٢٧١

شع
شع
وهو مَجَازٌ .
(و) من المجاز أيضاً : شِسْعُ المال :
(قَلِيلُه)، وهو قولُ مُحَارِبٍ ،
يُقَالُ : إِنَّ له شِسْعَ مَالٍ ، أَى قَلِيل .
وهو قِطْعَةٌ من غَنَمٍ وإِيِل، وكُلُّه إِلى
القِلَّةِ، يُثَبَّهُ بِشِسْعِ النَّعْلِ، فكأَنَّهُ
(ضِدٌّ)، كما فى العُبَابِ .
(و) الشِّسْعُ: (مَاءَةٌ لِبَنِى شَمْخٍ).
(و) يقال: (لَه شِسْعُ مَالٍ ، أَى قَلِيل.
ولا يَخفى أَنّ هُذا مفهُومُ قولِهِ: ((وَقَلِيلُه))
كما فَسَّرْنَاه ، فإِيرادُه ثانِياً تَطْوِيلٌ
مُخَالِفٌ لِمُرادِهِ، فتأَمَّلْ .
(وَرَجِلٌ شِسْعُ مَالِ): إِذا كان (حَن
القِيَامِ عَلَيْهِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ، وهو
مَجاز، وهُذَا كَقَوْلِك : أَبِلُ مالٍ، وإِزاءُ
مالٍ ، وفى الأَسَاسِ : أَى قائمٌ عَلَيْه، لازِمٌ
لِرِغْيَتِهِ، وفى اللِّسَان: والأَّحْوَزُ القُبَضَةُ
من الرِّعَاءِ، الحَسَنُ القِيَامِ على مَالِهِ ، وهو
الشِّسْعُ أَيضاً، وهو الصَّيصَةُ أَيْضاً (١).
(١) فى مطبوع التاج كاللسان ((الشيصية)) وبهامش
اللسان قال، ((كذا بالأصل ولينظر)، والتصحيح من.
التهذيب ٤٠٤/١ متفقا مع القاموس ( صيص)
(وشَسَعَ المَنْزِلُ، كَمَنَح ، شَسْعاً
وشُسُوعاً: بَعُدَ ، فهو شَاسِعٌ ، وشَسُوعٌ)،
كصَبُورٍ ، (ج: شُسْعٌ، بالضَّمِّ)، ومِنْهُ:
سَفَرٌ شَاسِعُ ، وفى حَدِيثِ ابْنٍ أُمِّ مَكْتُوم :
(إِنِّى رَجُلٌ شَاسِعُ الدّارِ) أَى بَعِيدُهَا .
(و) شَسَعَ (النَّعْلَ شَسْعاً)، بالفَتْحِ:
(جَعَلَ لها شِبْعاً)، بالكَسْرِ ،
(كأَشْسَعَها، وشَسَّعَهَا) ، الأَخِيرَةُ
عن أَبِى الغَوْثِ ، نَفَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(وَشَسِع الفَرَسُ، كفَرِح: صَارَ
بَيْنَ ثَنِيَّتِهِ وَرَبَاعِيَتِهِ انْفِرَاجٌ)، كالفَلَج
فِى الأَسْنَانِ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عن أَبِىَ
مَالِكِ، وهو من البُعْدِ .
(و) وقال ابن بزُرجَ: شَسِعَت
(النَّعْلُ: انقطع شِئْعُه)، هكذا فى
النَّسَخِ، وصَوَابُه : شِئْعُها ، وكذلِكَ
قَبِلَتْ وشَرِكَتْ ، إِذا انْقَطَعَ قِبَالُها
وشِرَاكُهَا .
قال : (والشّاسِحُ: الرَّجُلُ المُنْقَطِعُ
الشِّسْعِ ) ، وأَنْشَدَ :
* مِنْ آلِ أَخْنَسَ شَاسِعِ النَّعْلِ. (١)
(١) اللسان والتكملة والعباب .
٢٧٢

شطع
شعع
يَقُولُ : مُنْقَطِعُه .
[ وَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَبِعَ به، وأَشْسَعَهُ : أَبْعَدَهُ .
وقالَ الفَرّاءُ: هو شَِيعُ مالٍ ،
كأَمِيرٍ : لُغَةٌ فى شِبْع مالٍ .
وكُلُّ شَىْءٌ نَأَّى وَشَخَصَ فقدشَسَعَ ،
قالَ بِلالُ بنُ جَزِيرٍ :
لَهَا شَاسِعٌ تَحْتَ الثِّيَابِ كأنَّهُ
قَفَا الدِّيكِ أَوْفَى عُرْفِه ثَمَّ طَرَّبَا (١)
ويُرْوَى: ((أَوْفَى غُرْفَةً)).
وفى الأَسَاسِ . وشَسَعَ بَعْضُ أَعْضَائه
من الثَّوْبِ : نَتَأْ، وهو مَجازٌ .
وقِبَالُ الشِّسْعِ، الحَيَّةُ ، عن ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ، ذَكَرَه مع قِبَالِ السَّيْرِ (٢).
[ ش ط ع ]
(شَطِعَ، كَفَرِحَ)، أَهْمَلَه ابْنُ
(١) الأساس برواية: ((أَوْنَى غُرْفَةٌ)).
(٢) ومما يُسْتَدرك عليه أيضا: )) تَشَّعَ:
انْتَعَلَ)) عن الصاغانى في العباب ، وأنشد
قول لبيد - و هو في دیو انه ٣٣٩ - :
* لا يُحْسِنُ الشَّسْعَ إذا تَشَسَّعَا»
وفسره بقوله : (( أى لا يحسن الانتعال من جهله)).
دُرَيْدٍ وابنُ القَطّاعِ: أَى ( جَزِعَ)
ونَصُّ ابْنِ القَطّعِ : ضَجِرَ (مِنْ)
طُولِ (مَرَضِ ونَحْوِهِ )، وفى بَعْضِ
النُّسَخِ : خَرِعَ، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ
والرّاءِ، ومِثْلُه: شَتِعَ، وشَكِعَ .
[ ش ع ع ] .
(الشَّعْشَعُ، والشَّعْشَاعُ، والشَّعْشَعَانُ)،
وهُذِه عن ابْنِ دُرَيْدِ ( والشَّعْشَعَانِىُّ:
الطَّوِيلُ) الحَسَنُ ، الْخَفِيفُ اللَّحْمِ من
الرِّجَالِ، شُبِّهَ بالخَمْرِ المُشَعْشَعَةِ
لِرِقَّتِهَا، وياءُ النَّسَبِ فَى الشَّعْشَعَانِىِّ
لِغَيْرِ عِلَّةٍ، إِنَّمَا هو من باب أَحْمَرَ
وأَحْمَرِىٌّ ودَوّارِىٌّ، وقِيلَ: الشَّعْشَاعُ
والشَّعْشَعَانِىُّ وَالشَّعْشَعَانُ : الطَّوِيلُ
الغُنُقِ من كُلِّ شَىْءٍ ، وعُنُقُ شَعْشَاعٌ ،
أَى طَوِيلٌ. وَقَيِّدَ السُّهَيِْىُّ فى الرَّوْضِ
الشَّعْشَعَانِىَّ بالطّويلِ من الرِّجَالِ
فقط، وذَكَر له نَظَائِرَ ، ولم يَذْكُرُ
الجَوْهَرِىُّ الشَّعْشَعَانِىَّ، وذَكَرَ
١٠ عَدَاهَا .
(و) قيل: (الشَّعْشَاءُ: الخَفِيفُ)
فى السَّفَرِ، أَو خَفِيفُ الرَّوحِ، (و)
٢٧٣
:

شعع
شفع
قِيل: (الحَسَنُ) الوَجْهِ ، وقِيلَ
الطَّوِيلُ، ومنهُ حَدِيثُ البَيْعَة :
((فَجَاءَ رَجُلٌ شَعْشَاعٌ)) أَى طَوِيلٌ ،
وشَاهِدُ الشَّعْشَعِ، كجَعْفَرٍ : حَدِيثُ
سُفْيَانَ بنِ خالِدٍ بن نُبَيْحِ الْهُذَلِىِّ :
(تَرَاهُ عَظِيماً شَعْشَعاً )).
(و) الشَّعْشَاعُ: (الْمُتَفَرِّقُ)،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ للرّاجِزِ :
• صَدْقُ اللَّغَاءِ غَيْرُ شَعْشَاعِ الْغَدَرْ﴾(١)
يَقُولُ : هو جَمِيعُ الهِمَّةِ غيرُ
مُتَفَرِّقِها .
(و) الشَّعْشَاعُ: (٢) (الظِلُّ غَيْرُ
الكَثِيفِ) ، ويُقَالُ: هو الَّذى لم
لم يُظِلَّكَ كلُّه، ففيهِ فُرَجٌ .
( والشَّعَاعُ، كسَحَاب : النَّغْرِيقُ)،
يُقال : شَعَّ البَعِيرُ بَوْلَه يَشُعُّهُ شَمًّا ،
وشَعَاعاً، أَى فَرَّقَه.
(و) الشَّعَاعُ: (تَفَرُّقُ الدَّمِ وَغَيْرِهِ)
(١) اللسان والصحاح والعباب، ونسبه إلى هدبة بن
الخشرم ، وانظر المقاييس ١٦٨/٣.
(٢) فى اللسان والعباب: ((الشعْشَع
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لشاعِرٍ - وهو
قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ -:
طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ القَيْسِ طِعْنَةَ ثائِر
لها نَفَذُ لَوْلا الشَّعَاعُ أَضَاءَهَا (١)
هُكذا يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ ، وقال
أَبو يُوسُفَ : أَنْشَدَنِى ابنُ مَعْنٍ عن
الأَصْمَعِىِّ: ((لولا الشِّعَاعِ)) بضَم
الشِّينِ، وقال: هو ضَوْءُ الِدَّمَ
وحُمْرَتُه وتَفَرَّقُه، قال ابنُ سِيدَه: فلا
أَدْرِى أَقاله وَضْعاً ، أَمْ عَلَى النَّشْبِيه ؟
وفَسََّ الأَزْهَرِىُّ هُذَا الْبَيْتَ ، فقالَ : لولا
انْتِشَارُ سُنَّنِ الدَّمِ لِأَضَاءَهَا النَّفَبِذُ
حَتَّى تَسْتَبِينَ، وقالَ أَيْضاً : شُعَاعُ
الدَّم : ما انْتَشَرَ إِذا اسْتَنَّ من خَرْقٍ
الطَّعْنَةِ ، وقال غيرُهُ: ذَهَبَ دَمُه شَعَاعاً ،
أَى مُتَفَرِّقاً. وقال أَبو زَيْد : شَاعَ
الشَّيْءُ يَشِيع، وشَعْ يَشِعِّ شَعًا وشَعَاعاً ،
كلاهُمَا ، إِذا تَفَرَقَ .
(و) الشَّعَاع): (الرَّأْىُ المُتَفَرِّقُ)،
ءُ
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(١) ديوانه ٧ واللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس
١٦٧/٣ ومادة (نفذ).
٢٧٤

شعع
شعع
(و) الشَّعَاعُ (من السَّنْبُلِ : :سَفَاهُ)
إذا يَبِسَ ما دامَ على السُّنْبُلِ،
(ويُثَلَّثُ)، كما فى اللِّسَانِ، واقْتَصَرّ
الجَوْهَرِىُّ على الفَتْح .
(و) الشَّعَاعُ (مِنَ اللَّبَنِ: الضَّياح)
يُقَال: سَقَيْتُه لَبَناً شَعَاعاً، كأَنَّه أُخِذَ
من الثَّفَرُّقِ، (إِذا (١) أُكْثِرَ مساوُّه)،
عن ابْنٍ شُمَيْل .
(و) الشَّعَاعُ (من النَّفُوسِ: التى
تَفَرَّقَتْ هُمُومُها)، هكذا فى النَّسَخِ ،
وصَوابُه ((هِمَّمُها))، كما هو نَصِّ
الجوهرىَّ، زاد الزَّمَخْشَرِىُّ: وآرَاوْهَا ،
فلا تَنَّجُهُ لِأَمْرٍ جَزْمٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْمَرِىُّ
للشَّاعِرِ - وهو قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ -:
فَقَدْتُكِ من نَفْسٍ شَعَاعٍ ! أَلَمْ أَكُنْ
نَهَيْتُكِ عن هُذَا وَأَنْتِ جَمِيعُ (٢)؟
وأَنْشَدَ غيرُه لَهُ:
(١) فى القاموس ((قد أكثر .. )).
(٢) ديوان قيس بن ذريح ١١٥ وديوان
مجنون ليلى ١٩٢ والرواية ((عَدٍ مْتُك من
نفس .. )) وانظر تخريجه فيه ، واللسان
والصحاح والعباب والمقاييس ١٦٧/٣ .
فَلَمْ أَلْفِظْك من شِبَعٍ وَلَكِنْ
أُقَضِّى حَاجَةَ النَّفْسِ الشَّعَاعِ (١)
قال ابنُ بَرِّىّ : ومِثْلُ هُذا لِقَيْسِ
ابنِ مُعَاذٍ مَجْنُونٍ بَنِى عامِرِ :
فلا تَتْرُكِى نَفْسِى شَعَاعاً فإنَّها
من الوَجْدِ قد كَادَتْ عَلَيْكِ تَذُوبُ(٢)
(وَذَهَبُوا شَعَاعاً)، أَى (مُتَفَرِّقِينَ) ،
وكذا تَطَايَرُوا ، وفى حَدِيثٍ أَبى
بَكْرِ رضِىَ اللهُ تعالَى عنه: ((سَتَرَوْنَ
بَعْدِى مُلْكاً عَضُوضاً، وأُمَّةَّشَعَاعاً))
أَى مُتَفرِّقِين .
(وَطَارَ فُؤَادُه شعاعاً) ، أَى (تَفَرَّقَتْ
هُمُومُه) ، ويَقَال: ذَهَبَت نَفْسِى شَعَاعاً ،
إِذا انْتَشَرَ رَأْيُهَا فلم يَتَّجِهْ لِأُمْرٍ جَزْمٍ.
(وشُعَاعُ الشَّمْسِ، وشُعُهَا،
بضَمِّهما)، الأَخِيرَةُ عن أَبِى
عَمْرو : (الَّذِى تَرَاهُ) عند ذُرُورِهَا
(كَأَنَّهُ الحِبَالُ) أَو القُضْبَانُ (مُقْبِلَةٌ
عليك إِذا نظرت إليْها ، أَو النَّبِذِى
يَنْتَشِرُ من ضَوْئِها)، وبه فُسِّرَ
(١) اللسان .
(٢) ديوان مجنون ليلى ٥٧ واللسان .
٢٧٥

شعع
شعع
قول قيْسِ بنِ الخَطِيمِ عَلَى رِوَايَةٍ من
رَوَى: ((الشُّعاع)) بالضم ، كما
تقدم ، (أَوِ الذِى تَرَاهُ مُمْتَدّاً كالرِّمَاحِ
بُعَيْدَ الطُُّوعِ وما أَشْبَهَهُ) ، وقد
جَمَعَ الجَوْهَرِىُّ بينَ القَوْلَيْنِ الأوّلَيْنِ
فقال: شُعَاعُ الشَّمْسِ: ما يُرَى مِنْ
ضَوْئها عند ذُرُورِهَا كالقُضْبَانِ
(الوَاحِدَة) شُعَاعَة، (بهاءٍ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِى، قال : ومنه حَدِيثُ ليلةٍ
القَدْرِ : ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ من غَدِيَوْمِهَا
لا شُعَاعَ لها)). (ج: أَشِّعَّةٌ وشُعُعٌ
بِضَمَّتَين، وشِعَاعٌ، بالكَسْر)، الأخير
ـسادر .
(وشَعَّ البَعِيرُ بَوْلَه) يَشْعُه
(فَرَّقَه) وقَطَّعَهُ، (كأَشَعَّه) ، نقلهما
الجوهرى .
(و) شَعّ (البَوْلُ) يَشِعُ ، بالكَسْرِ
(أَو) شَعَّ (القوْمُ يَشِعُ)، بالكَشْرِ أَيْضاً.
الأَخِيرُ عن ابْنِ الأَغْرَابِىِّ: ( تَفَرَّقَ
وانْتَشْر) ، فيه لفُّ ونَشَرٌ غيرُ مُرَنَّب ،
فالانْتِشَارُ للْبَوْلِ، وأَوْزَعَ به مثلُه
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ للأُخْطَلِ :
فِطَارَتْ شِلاَلاً وابْذَعَرَّتْ كَأَنَّهَا
عِصَابَةُ سَبْىٍ شَعَّ أَنْ يَتَقَسَّمَا (١)
أَى : تَفَرَّقُوا حِذَارَ أَنْ يَتَقَسَّمُوا .
(و) شع (الغَارَةَ عَلَيْهِم) شَعَّا ؛
وشَعْشَعَها: (صَبَّهَا)، وكذلك شَعَّ
الخَيْلَ، وشَعْشَعَها .
(والشَّعَّ: المُتَفَرِّقُ من كُلِّ شٍَْ) ،
كالدَّمِ، والرَّأَىِ ، والهِمَمِ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الشَّعُّ:
(العَجَلَةُ، كالشَّعِيعِ)، وهو بمَعْنَى
المُتَفَرِّقِ، لا بِمَعْنَى العَجَلَة ، فلو قال :
الشَّع: المُتَفَرِّقُ - كالشَّعِيعِ - والعَجَلَةُ،
كان أَحْسَنَ
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو: الشُّعُّ، (بالضَّمِّ:
وحُقُّ الكَهْوَلِ : (بَيْتُ العَنْكَبُوتِ )
(والشُّعْشُعُ، كَهُدْهُد: رَجُلٌ من
عَبْسٍ) له حَدِيثٌ فى نَوَادِرِ أَبی زِيَادٍ
الكِلابِىِّ.
(وَأَشَعَّ الزَّرْعُ: أَخْرَج شَعَاعَهُ) ،
(١) ديوانه ٢٤٨ واللسان والتكملة والعباب، وانظر مادة
( بذعر) .
٢٧٦

شمع
ـهع
أَى سَفَاه، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(و) أَشَعِّ (السُّنْبُلُ: اكْتَنَزَ حَبُّه)
ويَبِسَ .
(و) أَشَعَّتِ (الشَّمْسُ: نَشَرَت شُعَاعَها)،
أَى ضَوْءَهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. قالَ:
إِذا سَفِرَتْ تَلاَلاً وَجْنَتَاهَا
كَإِشْعَاعِ الغَزَالَةِ فى الضَّحاءِ (١)
( وانْشَعَّ الذِّئْبُ فِى الغَنَمِ )
وانْشَلَّ فِيها (٢)، و(أَغارَ) فِيها،
واسْتَغَارَ ، بمَعْنِى وَاحِد .
(وشَعْشَعَ الشَّرابَ) شَعْشَعَةً:
(مَزَجَهُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، زادَ غَيْرُه
بالماء، وقِيلَ : المُشَعْشَعَةُ : الخَمْرُ
الَّتِى أُرِقَّ مَرْجُها .
(و) شَعْشَعَ (الثَّرِيدَةَ) الزُّرَيْقَاءِ:
سَغْبَلَهَا بالزَّيْت، وفى حَدِيثٍ وَاثِلَةَ بنٍ
الأُسْقَعِ: ((أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسَلَّم دَعَا بِقُرْصٍ، فَكَسَرَه فى
صَحْفَةٍ، ثم صَنَع (٣) فيها ماءً
(١) السبان .
(٢) فى اللسان زيادة: ((وانْشَنّ)).
(٣) فى هامش المطبوع : « قوله : ثم صنعفیها
ماء سخنا ، وصنع فيها وَدَكا ، هكذا فى
النّسخ الخط ، ومثله فى التكملة » .
سُخْناً، وصَنَع فيها وَدَّكاً ، وصَنَع
منه ثَرِيدَةً، ثمّ شَعْشَعَها ، ثمَّلَبَّقَهَا، ثمّ
صَعْنَبَهَا )) قال بَعْضُهُمْ: شَعْشَعَ
الثَّرِيدَةَ، أَى (رَفَعَ رَأْسَها)، كَذَلِكَ
صَعْلَكَهَا وصَغْنَبَهَا، ويُقَالُ :
صَعْنَبَها : رَفَع صَوْمَعَتَها، وحَدَّدَ
رَأْسَها، (و) قيل: شَعْشَعَهَا :
(طَوَّلَهُ)، أَى طَوَّل رَأْسَها، مَأْخُوذٌ من
الشَّعْشَاعِ، وهو الطَّوِيلُ من النّاسِ،
فالضَمِير راجِعٌ إِلى الرَّأْسِ، (أَو)
شَعْشَعَها : (أَكْثَرَ وَدَكَها) ، قالهُ ابنُ
دُرَيْدٍ، (و) قالَ غَيْرُه: أَكْثَرَ (سَمْنَهَا)،
وهو قولُ ابْنِ شُمَيْلٍ ، والشَّعْشَعَة فى
الخَمْرِ أَكْثَرُ منه فى الثَّرِيدِ .
(و) شَعْشَعَ (الثَّىءَ: خَلَطَ بَعْضَه
بِبعضٍ )، وبه فَسَّرَ ابنُ المُبَارَكِ
حَدِيثَ وَائِلَةَ الَّذِى ذُكِرَ ، قال : كما
يُشَعْشَعُ الشَّرَابُ بالماءِ : إِذا مُزِجَ به ،
ورُوِيَت هذِهِ اللَّفْظَةُ: سَفْسَغَها ، بسِينَیْنِ
مُهْمَلَتَيْنِ ، وغَيْنَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ ، أَى رَوّاها
دَسَمَاً، كما سَيَأْتِى .
(وتَشَعْشَعَ الشَّهْرُ): تَقَضَّى، و(بَقِىَ
٢٧٧

شعع
شمع
منه قَلِيلٌ)، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِىَ الله
عنه -: ((إِنَّ الشَّهْرَ قد تَشَعْشَعَ، فلو صُمْنَا
بَقِيَّتَه)) (١) كَأَنَّه ذَهَبَ به إِلى رِقَّةٍ
الشَّهْرِ ، وقِلَّةٍ مَا بَقِىَ منه، كما يُشَعْشَعُ
الَّبَنُ بِالماءِ. وقد رُوِىَ أَيضاً: ((تَشَعْسَع :
من الشُّسُوعِ الذِىِ هو الْبُعْدُ، بِذَلِكَ
فَسَّرَه أَبو عُبَيْدٍ، وهذا لا يُوجِبُه
التَّصْرِيفُ، ويُرْوَى أَيْضاً بسِينَيْنِ
مُهْمَلَتَيْنِ، وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعه .
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ظِلَّ شَعْشَعٌ ، وَمُتَعْشَحٌ : ليس
بِكَثِيف ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
وشَعَّ السُّنْيُلُ شَعَاعَةً .
وشَعْشَع عليهم الخَيْلَ : أَغارَ بها .
وتَطَايَرَت العَصَا والقَصَبَةُ شَعَاعاً،
إِذا ضَرَبْتَ بها على حائط
فَتَكَسَّرَتْ، وَتَطَايَرَت قِصَدًا وقِطَعاً .
ومِشْفَرُ شَعْشَعَانِىٌّ : طَوِيلٌ رَقِيقٌ ، قَالَ
العَجّاجُ :
(١) فى الفائق (٢ /١٧٥) وقدروى :
((تَسَعْسَعَ)) بالسين المهملة.
تُبَادِرُ الحَوْضَ إِذا الحَوْضُ شُغِلْ ،
#
* بَشْعَشْعانِيِّ صُهَابِىُّ هَدِلْ.
* وَمَنْكِباها خَلْفَ أَوْرَاكِ الإِلُ(١).
وعُنُقُ شَعْشَاعٌ : طَوِيل .
والشّعْشَعَانَةُ من الإِبِل: الجَسِيمَةُ.
وناقَةٌ شَعْشَعانةٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ ،
وأَنْشَدَ لِذِى الرُّمَّةِ:
هَيْهَاتَ خَرْقَاءُ إِلاَّ أَنْ يُقَرِّبَهَا
ذُو العَرْشِ والشَّعْشَعاناتُ العَيَاهِيمُ(٢)
هُكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ، وَتَبِعَه
صاحِبُ اللِّسَانِ، وقرأْتُ بِخَطِّ شَيْخٍ
مَشَارِخ شُيُوخِنا عَبْدِ القادِرِ بنِ عُمَرَ
البَغْدَادِىِّ عَلَى هامِشِ الصّحاحِ مانَصِّه:
صَوابُه :
((والشَّعْشَعَانَاتُ الْهَرَاجِيبُ (٣)
لأَنَّ ما بَعْدَه :
مِن كُلِّ نَضّاعَةِ الذِّغْرِى يَمانِيَةٍ
كَأَنَّهَا أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مَذْوُوبُ (٤)
(١) ديوانه ٨٥ واللسان .
(٢) ديوانه ٥٧٩ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
١٦٨/٣ . ومادة (عهم).
(٣) ديوانه ٣٦ .
(٤) ديوانه ٣٧ .
٢٧٨

شعلع
شفع
وَرَجُلُ شُعْشُحُ، كَهُدْهُدٍ : خَفِيفٌ فى
السَّفَرِ . وقالَ ثَعْلَبٌ : غُلاَمُ شُعْشُحٌ :
خَفِيفٌ فى السَّفَرِ ، فَقِصَرَهُ على
الغُلامِ. ويُقَال: الكُّمْشُع: الغُلامُ
الحَسَنُ الوَجْهِ ، الخفِيفُ الرَّوحِ ،
بضَمِّ الشِّينِ ، عن أَبِى عَمْرو .
والثَّمْشاعُ، بالفَتْحِ : شَجَر .
وقرْيَةٌ بمِصْرَ .
[ش ع ل ع] .
(الشَّعَلَّعُ، كَهَمَلَّعٍ، وَالشَّعَنْلَعُ، بزِيادَةِ
النُّونِ) بين العَيْنِ والّلامٍ ، وکتبَ
المُصَنِّفُ هُذا الحَرْفِ بالأَحْمَرِ عَلَى أَنَّه
اسْتَدْرَكَ بِهِ عَلَى الجَوْهَرِىِّ، وليسَ
كَذَلِك، بل ذَكَرَه الجَوْهَرِى فى آخِر
تَرْكِيبِ ((ش ع ع)) وقالَ : هو بزِیَادَةِ
الّلامِ: (الطَّوِيلُ)، قالَهُ الفَرّاءُ. ولم
يَذْكر ((الشَّعَنْلَعِ)) وإنَّما ذكرَهُ ابنُ
عَبَادِ، وقال غيْرُه: (مِنَّا، ومِنْ غَيَّرِنا)
وخَصَّه بعضُهُم بالرِّجَالِ .
(وشجَرَةٌ شَعَلَّعَةٌ أَيْضاً : مُتَفَرِّقةُ
الأَغْصَانِ، غَيْرُ مُلْتَفَّةٍ )، وهُذَا يُؤَيِّدُ
قولَ الْجَوْهَرِىِّ: إِنَّ أَصْلَ تركِيبِه
(ش ع ع )) بمعْنَى النَّفَرُّقِ. وقال
الأَزهَرِى : لا أَدْرِى أَزِيدَت العَيْنُ
الأُولَى، أَو الأَخِيرَةُ مزِيدَة ؟ فإنْ
كانت الأَخِيرَةُ مَزِيدَةً ، فالأَصْل
((شعل))، وإن كانت الأُولَى هى
المَزِيدَة، فَأَصْلُه ((شلع )).
[ ش ف ع].
(الشَّفْعُ: خِلافُ الوَتْرِ، وهو الزَّوْجِ)،
وبخَطِّ الجَوْهَرِىِّ : خلافُ الزُّوْجِ ،
وهو الوَتْرُ (١).
(وقد شَفَعَهُ) شَفْعاً ، ( كَمَنَعَه ) أَی
كان وَتْرًا فصَيَّرَه زَوْجاً.
(و) الشَّفْعِ: (يَوْمُ الأُضْحَى) ، أَى
من حَيثُ إِن له نظِيرًا يَلِيه ، والوَتْرُ :
يومُ عَرَفة؛ (و) هُكَذَا (قِيل فى)
تَفْسِيرِ (قوْلِه تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ
والوَتْرٍ﴾ (٢)) وهو قَوْلُ الأُسْوَدِ بنٍ
يَزِيدَ، وقالَ عَطاءٌ: الوَتْرُ : (هو) اللهُ
تَعالَى ، والشَّفْعُ: (الخلْقُ لِقوْله تعالى:
﴿ وَمِنْ كُلِّشَْ خَلَقْنَا زَوْجَيْنٍ﴾(٣))
(١) في الحاح المطبوع زيد لفظ ((خلاف )) قبل ٥ الوتر))
(٢) سورة الفجر الآية : ٣
(٣) سورة الذاريات الآية ٤٩
٢٧٩

شفع
شفع
وقالَ الرّاغِبُ: هو اللهُ من حَيْثُ (٣) ماله ،
:
وهُو الوَحْدَةُ من كُلِّ وَجْهٍ ، والشَّفْعُ:
المَخْلُوقاتُ من حَيْثِ إِنّهَا مُرَكَّبَاتٌ
(أَو) الشَّفْعِ: (هُوَ الله عَزَّ وَجَلَّ، لِقَوْلِهِ
تَعالَى ﴿ما يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةِ
إِلّ هُوَ رابِعُهم﴾﴾(١) وقِيلَ: الوَتْر :
آدَمُ عليه السّلامُ، والشَّفْعُ : شُفِعَ
بزَوْجِه ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسِ . وقِيلَ :
الشَّفْعُ: وَلَدُه ، وَقِيلَ : الثَّفْعُ:
يَوْمَانِ بعدَ الأُضْحَى، والوَتْرُ : اليومُ
الثّالِثُ، وقِيلَ: الثَّفْعُ والوَتْرُ:
الصَّلَوَاتُ ، منها شَفْعٌ، ومِنْهَا وَثْرٌ ،
وقِيلَ : فِى الشَّفْعِ والوَتْرِ : إِنّ الأَعْدَادَ
كُلَّهَا شَفْعُ ووَتْرٌ. قال الصّاغَانِىُّ:
وفى الشَّفْعِ والوَتْرِ عِشْرُونَ قَوْلاً ،
وليس هذا مَوْضِعَ ذِكْرٍ أَقاوِيلِهِم
٠
(وعَيْنُ شافِعَةٌ: تَنْظُرُ نَظَرَيْنٍ، و)،
أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِى:
ما كان أَبْصَرَنِى بِغِرّاتِ الصِّبَا
فَالْيَوْمَ قد (شُفِعَتْ لِى الأَشْبَاحُ (
(١) عبارة المفردات المطبوع: ((من حيث إن له الوحدة
من كل وجه )» .
(٢) سورة المجادلة ، الآية ٧
(٣) اللسان والتكملة والعباب .
بالضَمِّ، أَى: أَرَى الشَخْصَ شَخْصَيْنٍ،
لضَعْفٍ بَصَرِى وانْتِشَارِهِ) وأَنْشَدَ
ثَعْلَبُ :
لِنَفْسِى حَدِيثٌ دُونَ صَحْبِى وَأَصْبَحَت
تَزِيدُ لِعَيْنَىَّ الشَّخُوصُ الشَّوَافِعُ(١)
ولم يُفَسِّرْه ، وهو عِنْدِى مثلُ
الَّذِى تَقَدَّم.
( وبَنُو شافِعٍ: من بَنِى
المُطَّلِبِ بنِ عَبْدٍ مَنَاف) ، وهو شافِعُ بنُ
السّائبِ بنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بن
هائِمٍ بِنِ المُطَّلِبِ، له رُوِيَةٌ ، كما
ذَكَرَه ابنُ فَهْد ، وأَبُوهُ السّائِبُ كانَ
يُشْبَّهُ بِالنَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم ،
يُقَالُ: لُه صُحْبَةٌ، وأَنَّه أَسْلَمَ يومَ
بَدْر بعدَ أَنْ أُسِرَ، وفَدَى نَفْسَه ،
كذا قالَهُ الطَّبَرِىُّ، (مِنْهُمِ) إِمام
الأَئِمَةِ ، ونَجْمُ السُّنَّةِ ، أَحَدُ المُجْتَهِدِينَ،
عالِمُ قُرَيْشٍ وَأَوْحَدُهَا (الإِمامُ) أَبو
عُبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيس بِنَ عُثْمَانَ بنِ
شافِعٍ (الشّافِعِىُّ) القُرَشِىُّ (رَحِمَه الله
تَعالَى) ورضِىَ عنه، وأَرْضَاه عَنًا،
(١) اللسان ، وهو في مجالس ثعلب ٢٥١ من
قصيدة للمرار الفَفْعَسِىّ.
٢٨٠