Indexed OCR Text
Pages 181-200
سجع سجع إِنَّمَا كَرِهَ السَّجْعَ فى الكَلامِ والدُّعَاءِ لِمُشَاكَلَةٍ كَلامِ الكَهَنَةِ ، وسَجْعِهِم فِيما يَتَكَهَّنُونَه ، فَأَمَّا فَوَاصِلُ الكَلامِ المَنْظُومِ ، الّذِى لا يُشَاكِلُ المُسَجَّعَ، فهو مُبَاحٌ فِى الخُطَبِ والرَّسَائِلِ . (و) قال ابنُ دُرَيْدِ: سَجَعُت (الحَمَامَةُ)، إِذا (رَدَّدَتْ صَوْتَهَا) ، وفى كاملِ المُبَرِّدِ : سَجْعُ الحَمَامَةِ: مُوَالأَةُ صَوْتِهَا عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ ، تقولُ العَرَبُ: سَجَعَتِ الحَمَامَةُ، إِذا دَعَتْ وطَرَّبَتْ فِى صَوْتِها ، (فهى سَاجِعَةٌ وسَجُوعٌ) ، بغيرٍ ماءٍ ، (ج: سُجَّعٌ، كُرُكَّعٍ، وسَوَاجِعُ)، وأَنْشَدَ اللَّيْتُ: إِذا سَجَعَتْ حَمَامَةُ بَطْنٍ وَجْ على بَيْضَاتِهَا تَدْعُو الْهَدِيلا (١) وقال رُوِيَةُ : * هَاجَتْ ومِثْلِى نَوْلُهُ أَنْ يَرْبَعَا» ، حَمَامَةٌ هَاجَتْ حَمَاماً سُجَّعَا(٢). وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى : (١) العباب . (٢) ديوانه ٨٧ والعباب . فإِنْ سَجَعَتْ أَهْدَى لكَ الشَّوْقَ سَجْعُهَا وإِنْ قَرْقَرَتْ هَا جَ الهَوَى قَرْقَرِيرُهَا (١) وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ : طَرِبْتَ وأَبْكَاكَ الحَمَامُ السَّوَاجِعَ تَمِيلُ بها ضَحْوًا غُصُونٌ ذَوَائِعُ (٢) (و) فِى الحَدِيث : أَنّ أَبا بَكْرٍ رضِىَ اللهُ عَنْه اشْتَرَى جارِيَةٌ ، فَأَرادٌ وَطْأَّها ، فقالت: إِنِّى حامِلٌ، فَرُفِعَ ذُلِك إِلى رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ، فقال: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذا (سَجَعَ ذُلِكَ المَسْجَعَ) فليس بالخِيَارِ عَلَىّ الله )) وأَمَرَ برَدِّهَا. أَى: (قَصَدَ ذُلِكَ المَقْصَدَ ) ومَعْنَى الحَدِيثِ أَنَّهُ كَرِهَ وَطْءَ الحَبَالَى، وَأَصْلُ السَّجْعِ: القَصْدُ المُسْتَوِى على نَسَقٍ وَاحِدٍ . (والسّاجِع: القاصِدُ)، عن أَبِى زَيْدِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وزَادَ فى الْعُبَابِ (١) فى مطبوع التاج: ((هاجت لك الشوق)) والمثبت من العباب وفي العين ١ / ٢٤٤ ((قرقراتها)) وفي الصحاح والعباب (قرر ): وما ذات طوْق فوقَ عُود أراكَة إذا قَرْفَرَتْ هَاجَ الهوى قَرْقَرِيرُها وتقدم عجزه فى (قرر) . (٢) العباب، والجمهرة ٩٣/٢ وفيها ((وأبكتك الحمام .. )). وفي مطبوع التاج ((غصون يوانع)) والمثبت من العباب والجمهرة . ١٨١ سجع سدغ (فى الكَلامِ وغَيْرِه) كالسَّيْرِ، وهو مَجَازٌ ، قال ذُو الرُّمَّةِ : قَطَعْتُ بها أَرْضاً تَرَى وَجْهَ رَكْبِهَا إِذَا مَا عَلَوْهَا مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعٍ (١) قال أَبُو زَيْدٍ : غَيْرَ سَاجِعٍ: غَيْرَ جَائٍِ عن القَصْدِ، كما فى العُبَابِ ، وفِى الصّحاحِ : أَى جائرًا غيرَ قاصِدِ ، وقال : غَيْر قاصِدٍ لِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ . (و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : السّاجِعُ ٠ (الناقَةُ الطَّوِيلَةُ)، قالَ الأَزْهَرِىُّ ولم أَسْمَحْ هُذا لغَيْرِهِ . : (أَو) السّاجِعُ من النَّوق: (المُطْرِيَةُ فى حَنِينِها) يُتَال: سَجَعَت النّاقَةُ سَجْعاً ،. إِذا مَدَّتِ حَنِينَها عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةِ (والوَجْهُ) السّاجعُ: هو (المُعْتَدِلُ الحَسَنُ الخِلْقَةِ) . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً : اسْتَوَى واسْتَقَامَ، وأَشْبَه بَعْضُه بَعْضاً ، (١) ديوانه ٣٥٩ واللسان والصحاح والعباب والأساس، والجمهرة ٢٧٠/٣ . وكَلاَمٌ مُسَجَّعٌ ، وقد سَجَّعَ تَسْجِيعاً. مثل سَجَعَ، نقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وهو مَجَازٌ . وجَمْعُ السَّجْعِ : سُجُوعٌ ، عن ابْنِ جِنِّى ، قال ابنُ سِيدَه : لا أَدْرِى أَرَوَاه أَمِ ارْتَجَلَه؟ . وفى المَثَلِ: (( لا آتِيكَ ما سَجَع الحَمَامُ ، وَيُرِيدُونَ الأَبَدَ، عن اللُّحْبَانِىِّ. وسَجَعَتِ القَوْسُ : مَدَّتْ حَنِينَها على جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وهو مَجَازٌ ، قاَلَ يَصِفُ قَوْساً : * وهْىَ إِذا أَنْبَضْتَ فيها تَسْجَعُ . * تَرَنُّمَ النَّحْلِ أَباً لايَهْجَعُ (١) # يُقُولُ: كَأَنَّهَا تَحِنُّ حَنِيناً مُتَشَابِهاً ، وهو من الاسْتِوَاءِ والاسْتِقَامَةِ والاشْتِبَاه . والسِّجَاعِيَّةُ، بالكَسْرِ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ . [ س د ع ]. (السَّدْعُ، كالمَنْعِ)، أَمْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو (١) اللسان . ١٨٢ ۔۔ سدع سرع (صَدْعُ الشَّىءِ بالشَّىءِ)، لغة يَمَانِيَةٌ ، يُقَال: سَدَعَهِ يَسْدَعُهُ سَدْعاً . (و) قَسالَ غيرُه: السَّدْعُ: (الَّذِبْحُ والبَسْطُ) ، لغةٌ فى الصَّدْعِ . قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (وسُدِعَ ، كُعُنِىَ، سَدْعَةً شَدِيدَةً)، إِذا (نُكِبَ نَكْبَةً شَدِيدَةً). ولو اقْتَصَرَ على قَوْلِه : نُكِبَ- كما هو نصُّ الجمهرة - كان أَخْصَرَ . (و) قالَ اللَّيْثُ: (المِسْدَعُ، كمِنْبَرٍ : المَاضِى لَوَجْهِهِ ) . (و) قِيلَ: هو (الدَّلِيلُ، و) قِيلَ: هو (الهَادِى)، وفى بعض النُّسخ: ((أَو الهادِى)) ونَصُّ العَيْن: السَّدْعِ: الهِدَايَةُ للطَّرِيق . ورَجلُ مِنْدَعٌ: دَلِيلٌ مَاضٍ لوَجْهِهِ ، وقيل : سَرِيعٌ. وفى النَّهْذِيبِ : رجلٌ مِسْدَعٌ: مَاض لوَجْهِهِ نَحْوُ الدَّلِيل ، وفى بعضِ النُّسَخِ : مِثْلُ الدَّلِيلِ، وهو قَوْلُ اللَّيْثِ. (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و(قولُهم : نَقْذًا لَكَ من كُلِّ سَدْعَةٍ، أَى سَلامةً لكَ من كُلِّ نَكْبَةٍ ) ، لغةٌ يَمَانِيَةٌ . قالَ الأَزْهَرِىُّ : ولم أَجِدْ فِى كَلام العرَبِ شَاهِدًا لِما قالَهُ اللَّيْثُ وابنُ دُرَيْدٍ. وأَظُنُّ قولَه: ((مِنْدَعِ)) بالسِّينِ أَصْلُهُ صادٌ، مِصْدَعٌ، من قَوْلهِ تَعالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ (١) أَى : افْعَلْ . وقال ابنُ فارِسٍ : السِّينُ والدّالُ والعَيْنُ ليس بأَصْلٍ ، ولا يُقَاسُ عليه ، وذَكَر ما قَالَهُ اللَّيْثُ، وقال : هُذا شىءٌ لا أَصْلَ له . كما فى العُبَابِ . [ س ر ط ع ]. (سَرْطَعَ): أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَى (عَدَا عَدْوًّا شَدِيدًا من فَزَعٍ)، كطَرْسَعَ، كِما فى العُبَابِ واللِّسَانِ . [ س ر ع]. (السَّرَعُ، مُحَرَّكَةٌ، وكعِنَبٍ والسُّرْعَةُ، بالثَّمِّ : نَقِيضُ الْبُطْءِ، سَرُعَ، ككَرُمَ ، سُرْعَةً، بالضَّمِّ) ، وسَرَاعَةً وسِرْعاً، بالكَسْرِ (وسِرَعاً ، (١) سورة الحجر ، الآية ٩٤ . ١٨٣ i i سرع سرع كغِنَبٍ) ، وسَرْعاً ، بالفَتْحِ ، وسَرَّعاً ، مُحَرَّكَةً، فهو سَرِيعٌ وَسَرِعُ وسُرَاعٌ ، والأُنْثَى بِهَاءُ، وسَرْعَانُ، والأَنْثَى سَرْعَى. ويُقَالُ: سَرِعَ، كَعَلِمٍ . قال الأَعْشَى يُخَاطِبُ ابْنَتَه : واسْتَخْبِرِى قَافِلَ الرُّكْبَانِ وَانْتَظِرِى أَوْبَ المُسَافِرِ إِنْ رَيْئاً وإِنْ سَرَعَا (١) قالَ الجَوْهَرِىُّ : وعَجِبْتُ من سُرْعَةِ ذاكَ، وسِزَعِ ذاكَ، مثل: صِغَرِ ذاكَ ، عن يَعْقُوبَ . (والله - عَزَّ وجَلَّ - سَرِيعُ الحِسَابِ، أَى حِسَابُه وَاقِعٌ لا مَحالَةً)، وكُلُّ وَاقِع فهو سَرِيعٌ (أَو) سُرْعَةُ حِسابِ اللهِ: أَنَّه (لا يَشْغَلُه حِسَاب) وَاحِدٍ (عن حِسَاب) آخَرَ ، (ولا) يَشْغَلُه (شَيْءٌ عن شَىءٍ، أَو) مَعْنَاهُ (تُشْرِعُ أَفْعَالُه، فَلا يُبْطِىءُ شْءٌ مِنْها عَمّا أَرادَ ، جَلَّ وعَزَّ ؛ لأَنَّه بغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ ولا عِلاجٍ ، فهو - سُبْحَانَه) وتعالَى - (يُحَاسِبُ الخَلْقَ بعدَ بَعْثِهم وجَمْعِهِم فى لَحْظَةٍ بلا عَدٍّ ولا عَقْد، وهو أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ) (١) ديوانه ١٠٣ والعباب. وفى المُفْرَداتِ وَالْبَصَائِرِ: وقولُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ﴾ (١) و﴿سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ (٢) تَنْبِيهُ على ما قال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾ (٣). (وكأَمِيرٍ): سَرِيعُ (بنُ عِمْرَانَ) الْهُذَلِىُّ (الشّاعِرُ) لم أَجِدْ له ذِكْرًا (٤) فى دِيوانِ أَشْعَارِهِم رِوَايَة أَمِی بَكْرٍ القارى . (و) السَّرِيعُ: (المُسْرِعُ) وهذا يَدُلُّ على أَنَّ سَرُعَ وَأَسْرَعَ وَاحدٌ، وقد فَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَهُمَا، كما سَيَأْتِى ، (ج: سُرْعَانٌ، بالفَّمِّ)، ككَثِيبٍ وكُثْبَانِ ، وبه رُوِىَ حَدِيثُ ذِی اليَدَيْنِ: ((فَخَرَجَ سُرْعَانُ النّاسِ)) على ما سَمِعْتُه من شَيْخِى العَلَّمَةِ السّيِّدِ مَشْهُورِ بنِ المُسْتَرِيحِ الأَهْدَلِىّ الحُسَيْنِىّ حينَ إِقرائه: صَحِيحٌ : (١) سورة آل عمران، الآية ١٩٩ وسورة المائدة الآية ٤ وسورة إبراهيم الآية ٥١ وسورة غافر الآية ١٧ . (٢) سورة الأنعام ، الآية ١٦٥ . (٣) سورة يس ، الآية ٨٢ . (٤) بل هو مذكور فى شرح أشعار الهذليين ٥٧٨. وهو رواية أبى بكر أحمد بن محمد الحلوانى عن السكرى . ١٨٤ : سرع سرع البُخَارِىِّ فى ثغر الحُدَيِّدَةِ، أَحَدِ ثُغورٍ اليَمَنِ فى سنة أَلْفٍ ومائة وأَرْبَعَةٍ وسِتِّينَ. (و) السَّرِيعُ : (القَضِيبُ يَسْقُطُ من البَشَامِ ، ج: سِرْعانٌ، بالكَسْرِ) ، وسَيَّأْنِى فِى آخِرِ الماءَّةِ أَنَّه يُجْمَعُ بالضَّمِّ والكَسْرِ . (وأَبُو سَرِيعٍ:) كُنْيَةُ (العَرْفَج، أَو النّارِ الَّتِى فِيه)، وهُذا قَوْلُ أَبِى عَمْرٍو، وأَنشدَ : · لا تَعْدِلَنَّ بأَبِى سَرِيعِ* * إِذا غَدَتْ نَكْبَاءُ بالصَّقِيعِ(١)* والصَّقِيع: الثَّلْجِ. (و) سَرِيعَةُ، (كَسَفِينَةٍ:) اسمُ (عَيْن) . وحِجْرُ سُرَاعَةٌ، كُثُمَامَةٍ : سَرِيعَةُ)، قالَتْ امرأةٌ قَيْسِ بنِ رِفَاعَةَ (٢): (١) اللسان والعباب، ورواها ((بالقيع)) و((بالصقيع)). (٢) فى مطبوع التاج ((بن رواحة)) والمثبت من العباب وفى اللسان ( حذل ) : لامرأة ابن ناعصة ، وفى الجمهرة : ٣٣٠/٢ واللسان (سرع) منسوب إلى عمرو بن معد يكرب . * أَيْنَ دُرَيْدٌ فهو ذُو بَرَاعَهْ» * حَتَّى تَرَوْهُ كَاشِفاً قِنَاعَهْ* * تَعْدُو به سَلْهَبَةٌ سُرَاعَهْ (١) * هُكَذَا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدِ، كما فى الْعُبَابِ والنَّكْمِلَةِ ، وقال ابنُ بَرِّىّ: فَرَسُ سَرِيعٌ وسُرَاعٌ، قال عَمْرُوبن مَعْدِیکَرِبَ . • حَتَّى تَرَوْه كاشِفاً ... « إِلى آخِره. (و) قَوْلُهم: (السَّرَعَ السََّعَ، أَى الوَحَا الوَحَا)، هُكَذَا هو مُحَرَّكاً ، كما هو مَضْبُوطٌ عندنَا ، وفِى الصّحاحِ : كعِنَبٍ فيهما ، وضَبَط الوَحا بالقَصْر وبالمَدِّ . (و) قَوْلُهم: ( سرْعَانَ ذا خُرُوجاً ، مُثَلَّثَة السِّينِ)، عن الكِسَائِىِّ ، كما نقلَه الزَّمَخْشَرِىُّ (أَىْ سَرُعَ ذا خُرُوجاً ، نُقِلَتْ فَتْحَةُ العَيْنِ إِلى النُّونِ)، لأَنَّهُ مَعْدُولٌ من سَرُعَ (فَبُنِىَ عليه) كما فى الصّحاحِ والعُبَابِ . (١) اللسان والتكملة والعباب والجمهرة ٣٣٠/٢ وانظر مادة ( حذل) . ١٨٥ سرع سرع ( وسَرْعِانَ: يُسْتَعْمَلُ خَبَرًا مَحْضاً. ، وخَبَرًا فيه مَعْنَى النَّعَجُّبِ ، ومنه) قَوْلُهم: (لَسَرْعَانَ ما صَنَّعْتَ كذا، أَى مَا أَسْرَعَ) ، وقال بِشْرُ بنُ أَبِى خازمٍ : أَتَخْطُبُ فِيهِم بعد قَتْلِ رِجَالِهِمْ لَسَرْ عَانَ هُذا! والدِّمَاءُ تَصَبَّبُ (١) وفى العُبَاب : وحَالفْتُمُ قَوْماً هَرَاقُوا دِماءَ كُم لَسَرْعَانَ ... (٢) الخ . ويُرْوَى: ((لَوَشْكَانَ)) وهُذِهِ الرِّواية أَكثرُ . (وَأَمّا) قَوْلُهُم فِى المَثَلِ : ((سرْعَانَ ذا إِهَالَةً))، فَأَصْلُهُ أَنّ رَجُلاً كانَتْ له نَعْجَةٌ عَجْفَاءُ ، ورُغَامُهَا يَسِيلُ من مَنْخِرَيْهَا؛ لِهُزَالِهَا، فِقِيلَ له : ما هُذَا) الَّذِى يَسِيلُ؟ (فقَال: وَدَكُهَا، فقال السّائِلُ ذُلِكَ ) القَوْلَ . هُذَا نَصُّ العُبَابِ، وفى اللِّسَّان: (١) اللسان والأساس. (٢) ديوان بشر بن أبى حازم ١٢ برواية: (( .. لو شكان)) والمثبت كالعباب ، ويأتى فى ( وشك) باختلاف . وأَصْلُ هُذَا المَثَلِ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُحَمَّقُ، اشْتَرَى شَاةً عَجْفَاءَ يَسِيلُ رُغَامُها هُزَالاً وسُوءَ حَالٍ ، فظَنَّ أَنّهِ وَدَكٌ ، فقال: ((سَرْعَانَ ذا إِهالَةٌ)) قال الصّاغَانِىُّ: ( ونَصَبَ إِهالَةً على الحالِ ) وذًا : إِشارةٌ إِلى الرُّغامِ، (أَى سَرُّعَ هُذا الرُّغَامُ حَالَ كَوْنِهِ إِهالَةً. أَو ) هُو (تِمْيِيزٌ على تَقْدِيرٍ نَقْلِ الفِعْلِ ، كَقَوْلِهِم : تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقاً ، والتَّقْدِيرُ: سَرْعَانَ إِهَالَةُ هُذِهِ . يُضْرَب) مَثَلاً (لِمَنْ يُخْبِرُ بِكَيْنُونَةِ الثَّىْءِ قَبْلَ وَقْتِهِ)، كما فى العُبَابِ . (وَسَرَّعَانُ النّاس، مُحَرَّكَةٌ: أَوائِلُهُم المُسْتَبِقُون إلى الأَمْرِ)، قالَهُ الأَصْمَعِىُّ فِيمَنْ يُسْرِعُ من العَسْكَرِ ، (و) كانَ ابن الأَعْرَابِىّ يُسَكِّنُ، ويَقُولُ: سَرْعَانُ النساسِ : أَوائِلُهُم . وقال القُطَامِىُّ - فى لُغَةٍ مَنْ يُثَقِّلُ، فَيَقُول: سَرَعان -: وحَسِبْتُنَا نَزَعُ الكَتِيبَةَ: غُدْوَةً فُيُغَيِّفُون ونَرْجِعُ السَّرَعَانَا(١) (١) ديوانه ١٨ واللسان والعباب، ويأتى في (غيف) . ١٨٦ - سرع سرع وقال الجَوْهَرِىّ - فى سَرَعانِ النّاسِ بِالنَّحْرِيك: أَوَائلهم -: يلزمُ الإِعْرَابُ نُونَه فى كُلِّ وَجْهِ ، وفى حَدِيثِ سَهْوِ الصَّلاةِ: ((فَخَرَج سَرَعَانُ النّاسِ ، وكذا حَدِيثُ يَوْمٍ حُنَيْنٍ : ((فخَرَجِ سَرَعَانُ النّاسِ وأَخِفّاوُهُمْ )) رُوِىَ فيهِمَا بِالفَتْحِ والتَّحْرِيك ، ويُرْوَى بالضَّمِّ أَيضاً ، على أَنَّه جَمْعُ سَرِيع ، كما تَقَدَّمَ . (و) السَّرَعَانُ (من الخَيْلِ: أَوَائِلُهَا، وقَدْ يُسَكَّنُ)، قال أَبُو العَبّاس : إِنْ كانَ السَّرَعانُ وَصْفاً فى النّاسِ قِيل : سَرَعانٌ وسَرْعَانُ ، وإِذا كانَ فى غَيْرِ النّاسِ. فسَرَعَانُ أَفْصَحِ، وَيَجُوزُ سَرْعَان . (و) السَّرَعانُ مُحَرَّكةً: (وَتَرُ القَوْسِ) عن أَبِى زَيْدٍ ، قال ابنُ مَيّادَةَ : وعَطَّلْتُ قَوْسَ اللَّهْوِ من سَرَعَانِها وَعَادَتْ سِهَامِى بَيْنَ رَتُّ ونَاصِلٍ(١) (١) اللسان برواية: ((بين أَحْنَى وناصل)» وفي العباب: (( بین رتُّ وناصِل » وفي مطبوع التاج : « بین رث ونابل » فأثبتنا ما في العباب . ويُرْوَى ((بين أَحْنَى وناصِل )). (أَوْ سَرَعَانُ عَقَبِ المَتْنَيْنِ: شِبْهُ الخُصَلِ، تُخَلَّصُ من اللَّحْمِ ، ثم تُفْتَلُ أَوْتَارًا لِلْقِسِىِّ العَرَبِيَّةِ)، قالَ الأَزْهَرِىَّ: سَمِعْتُ ذُلِكَ من العَرَبِ ، قالَ أَبو زَيْدٍ : (الوَاحِدَةُ بهَاءٍ) . (أَو) السَرَّعَانُ (: الوَتَرُ القَوِىُّ)، وهو بعَيْنِهِ مثلُ قَوْلِ أَبِى زَيْدٍ الَّذِى تَقَدَّم. (أَو) السَّرَعَانُ: (العَقَبُ الذِى يَجْمَعِ أَطْرَافَ الرِّيشِ) مما يَلِى الدّائِرَةَ. وهذا قولُ أَبِى حَنِيفَةً . (أَوْ خُصَلُ فى (١) عُنُقَ الْفَرَسِ، أَو فى عَقَبِهِ) ، الوَاحِدَةُ سَرَّعَانَةُ . (أَو) السَّرَعانُ بالنَّحْرِيك: (الوَتَرُ المَأْخُوذُ من لَحْمِ المَتْنِ ، وما سِوَاهُ ساكِنُ الرّاءِ) . (والسَّرْعُ)، بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ : قَضِيبٌ) من قُضْبانِ ( الكَرْمِ الغَضِّ لِسَنَتِهِ) والجَمْعِ : سُرُوعٌ، (أَو كُلُّ (١) فى مطبوع التاج ((من)) والمثبت لفظ القاموس واللسان. ١٨٧ سرع سرع قَضِيبِ رَطْبٍ) سَرْعٌ، (كالسَّرَ غْرَعِ) وفى التَّهْذِيبِ : السَّرْعُ: قَضِيبُ سَنَةٍ مِن قُضْبَانِ الكَرْمِ ، قال : وهى تَسْرُعُ سُرُوعاً ، وهُنَّ سَوَارِعُ ، والوَاحِدَةُ سَارِعَةٌ . قال: والسَّرْعُ: اسمُ القَضِيبِ من ذُلِكَ خاصَّةً . والسَّرَعْرَعُ: القَضِيبُ ما دَامَ رَطْباً غَضَّا طَرِيًّا لِسَنَتِهِ، والأُنْثَى سَرَعْرَعَةٌ ، وأَنْشَدَ اللَّيْتُ : * لَمَّا رَأَتْنِى أُمُّ عَمْرٍوَ أَصْلَعَا. * وقَدْ تَرَانِى لَيِّناً سَرَعْرَعَا : • أَمْسَحُ بِالأَدْهَانِ وَحْفاً أَفْرَعا (١) . قالَ الأَزْهَرِىُّ: والسَّرْغُ - بِالْغَيْنِ المُعْجَمَةِ -: لغةٌ فى السَّرْعِ، بمَغْنَى القَضِيبِ الرَّطْبِ، وهى السُّرُوع والسَّرُوغُ . ( والسَّرَعْرَع أيضاً): الدَّقِيقُ (الطَّوِيلُ)، عن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ : ذَاكَ السَّبَنْتَى المُسْبِلَ السَّرَعْرَعَا(٢) . (١) هو لرؤبة كما فى العباب وديوانه ٨٨ وفى مطبوع التاج ((وصفا أفرعا)» والتصحيح من الديوان و العباب. (٢) العباب . (و) السَّرَعْرَعُ أيضاً: (الشَابٌ النّاعُمُ اللَّدْنُ)، ووَقَحَ فِى نُسَخِ العُبابِ: النّاعِمُ (١) البَدَنِ، والأُولى الصَّوابُ ، قال الأَصْمَعِىُّ: شَبَّ فلانٌ شَبَاباً سَرَعْرَعاً . والسَّرَعْرَعَةُ من النِّسَاءِ: الَّلِيِّنَةُ الناعِمَة. (و) المِسْرَعُ، (كمِنْبَرٍ: السَّرِيعُ إِلى خَيْرٍ أَو شَرِّ) . (و) المِسْراعُ، (كمِخْرَابٍ : أَبْلَغُ منه) ، أَى الشَّدِيدُ الإِسْرَاعِ فِى الأُمُورِ ، مثل مِطْعانٍ، وهو من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ . (وفى الحَدِيثِ) أَى حَدِيثِ خَيْفَانَ - وفى العُبابِ: عُثْمَانَ (٢) رضِىَ الله عَنْه - ((وأَمَّا هُذا الحَىُّ من مَذْحِجٍ ، فَمَطَاعِيمُ فى الجَدْبِ ، (مَسارِيعُ فى الحَرْبِ ))) وقد تَقَدَّم فى ((ج د ب)). (والسَّرْوَعَةُ، كَالزَّرْوَحَةِ زِنَةً ومَعْنَى) : الرّابِيَةُ من الرَّمْلِ وغَيْرِهِ، نَقَلَه (١) في مخطوطة من العباب (الناعم اللَّدْن)) . كما صوَّ به المصنف: (٢) فى العباب والتكملة ((وفى حديث عثمان)). ١٨٨ سرع سرغ الأَزْهَرِىُّ، وفى العُبَابِ : رَابِيَةٌ من رَمْلِ العَصِلِ، وهو رَهْلٌّ مُعوَجٌّ، سُمِّىَ بالعَصَلِ وهو الالْتِواءُ ، ووقَعَ فى بعضِ النُّسَخِ كالسَّرْوَحَةِ، وهو غَلَطٌ ، وفى العُبابِ، كالزَّرْوَعَة ، بالعَيْنِ ، وقيل: السَّرْوَعَة : النَّبَكَةُ العَظِيمَةُ من الرَّمْلِ، ويُجْمَعِ سَرْوَعَاتِ وسَرَاوِع (ومنه) الحَدِيثُ أَنَّه قالَ - لَمّا لَقِيَه خالدُ بنُ الوَلِيدِ -: «هَلُمَّ ها هُنا: (فَأَخَذَ بهِم بَيْنَ سَرْوَعَتَيْنِ) ومالَ(١) بِهِمْ عَن سَنَنِ الطَّرِيق)) نقله الهَرَوِىُّ، وفسَّرَه الأَزْهَرِىُّ . (و) سَرْوَعَةُ: (ة، بمَرِّ الظَّهْرَانِ ). (و) سَرْوَعَةُ: (جَبَلٌ بِتِهَامَةَ)، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِىِّ. (وَأَبُو سَرْوَعَةَ، ولا يُكْسَرُ، وقد تُضَمُّ الراءُ) ، وفى بعضِ النُّسَخ أَبو سَرْوَعَةٍ كَجَرْوَقَة ، وفَرُوقَة : (عُقْبَةُ بن الحادِثِ ) بن عامِرِ بن نَوْفَلِ بنِ عَبْدٍ مَنَافِ النَّوْفَلِىُّ القُرَشِىُّ (الصَّحَابِىُّ)، (١) فى العباب والفائق (٢٢١/١ و ٣٢٢): ((ومال عن سنن القوم» . رضِى اللهُعنه، قالَ المِزِّىُّ: رَوَى عنه عبدُ الله ابنُ أَبِ مُلَيْكَة . قلتُ: وعُبَيْدُ بنُ أَبى مَرْيَم، وجَعله فى العُبَابِ مَخْرُومِيًّا ، والصَّوَابُ ما ذَكَرْنَا، وفى التَّكْمِلَةِ : وأصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: أَبُو سِرْوَعَةَ، بكسرِ السِّينِ ، قُلْتُ: وهُكَذَا ضَبَطَه النَّوَوِىُّ بِالوَجْهَيْن ، ثمّ قال : وبعضُهُم يقول: أَبو سَرُوعَة مثال فَرُوقَةٍ وَرَكُوبة ، والصّوابُ ما عليهِ أَهْلُ اللُّغَةِ . ثم إنَّ شَيْخَنا ذَكَرٍ أَنَّ كونَ أَبِى سَرْوَعَة هو عُقْبَة بن الحارِثِ هو قولُ أَهْلِ الحَدِيثِ ، وتَبِعَهُم المُصَنِّفُ هُنا ، وقالَ أَهلُ النَّسَبِ : أَبو سَرْوَعَةَ بنُ الحارِث : أَخُو عُقْبَة بنِ الحسارِثِ ، كما فى الاسْتِيعَابِ ومُخْتَصَره وغيرِ هِما . قلتُ : وهو قولُ الزُّبَيْرِ وعَمِّه مُصْعَب، وقَرَأْتُ فى أَنْسَابٍ أَبِى عُبَيْدِ القاسِمِ بنِ سَلّمٍ الأَزْدِيِّ أَنّ الحارِثَ بنَ عامِرٍ بِنِ نَوْفَلٍ قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِرًا . (وسُرَاوِعُ) ، بِضَمِّ السِّينِ، وكَسرٍ الوَاوِ : (ع)، عن الفارِسِىُّ، وأَنْشَدَ ١٨٩ سرع سرع لابْنِ ذَرِیحٍ : عَفَا سَرِفٌ من أَهْلِهِ فِسُرَاوِعَ فَوادِى قُدَيدِ فالتِّلاعُ النَّوَافِعُ (١) وقَالَ غيرُه: إِنَّمَا هو سَرَاوِعُ، بالفَتْحِ ، ولم يَحْكِ سِيبَوَيْهِ فُعَاوِل ، ويُروَى : فتُراوِعُ، وهَى رِوايةُ الْعَامَّةِ. (والأُسَارِيعُ: شُكُرٌ تَخْرُجُ فى أَصْلِ الحَبَلَةِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وزاد غيرُه : وهى الَّتِى يَتَعَلَّقُ بها العِنَبُ، (ورُبَّمَا أُكِلَتْ) وهى ( رَطْبَّة حامِضَةٍ) (٢) الواحِدُ أُسْرُوعٌ. (و) قالَ ابنُ عِبَادٍ: الأَسَارِيعُ: (ظَلْمُ الأَسْنَانِ ومَاوُّهَا)، يقالُ: ثَغْرٌ ذُو أَسَارِيعَ (٣) أَى ظَلْمٍ ، وقيل: خُطُوط وطُرُق ، نَقَلَه الزمخشرىّ ، (و) قال غيره : الأَسارِيع: (خُطُوطٌ وطَرَائقُ فى) سِيَةِ (القَوْسِ) وَاحِدُهَا أُسْرُوعٌ ويُسْرُوعِ . وفى صِفَتِهِ صَلَّى (١) ديوان قيس بن ذريح ١٠٢ برواية : .. فجَنْبًا أَرِبِكٍ فالثَّلاعُ .. )) واللسان والعباب. (٢) فى القاموس: (حامضة رطبة)). (٣) فى مطبوع التاج: ((ذوات أساريع)) والتصحيح من الأساس . الله عليه وسَلَّم كَأَنَّ عُنُقَهِ أَسارِيعُ الذَّهَبِ)) أَى طرائِقُه، وفى الحَدِيث (( كان على صَدْره الحَسَنُ أَو الحُسَيْنُ، فبالَ، فرأَيْتُ بَوْلَه أُسارِیعَ)) أَى طَرائِقَ . (و) الأَسَارِيعُ: (دُودٌ) يَكُونُ على الشَّوْكِ ، وقيلٍ : دودٌ (بِيض) الأَجْسَادِ (حُمْرُ الرَّوُوس يكونُ فى الرَّمْلِ) ، تُشَبَّه بها أَصابِعُ النِّسَاءِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىَّ عن القَنانِىِّ، وقال الأَزْهَرِىُّ: هى دِيدَانٌ تَظْهَرُ فى الرَّبِيعِ، مُخَطَّطَةٌ بِسَوادٍ وحُمْرَة ، ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عن ابنِ السُِّّيتِ : قال: الأُسْرُوعُ، والْيُسْرُوعُ : دُودَةٌ حَمْراءُ تَكُونُ فى البَقْلِ ، ثم تَنْسَلِخُ فَتَصِيرُ فَرَاشَةً ، قالَ ابنُ بَرَّىّ: الْيُسْرُوعُ : أَكْبَرُ مِن أَنْ يَنْسَلِخَ ، فيَصِيرَ فَرَاشَةً؛ لأَنَّهَا مقدارُ الإِصْبَعِ مَلْسَاءُ حَمْرَاءُ، وقالَ أَبو حَنِيفَةُ : الأُسْرُوعُ : طُولُ الشِّبْرِ أَطْوَلُ ما يَكُونُ ، وهو مُزَيَّنٌ بأَحْسَنِ الزِّينَةِ، من صُفْرَة وخُضْرَةٍ وكُلٌّ لَوْنِ، لا تَرَاهُ إِلّ فى الْعُشْبِ ، وله قَوَائِمُ قِصَارٌ، ويَأْكُلُهَا ١٩٠ شرغ الكِلابُ والذّئابُ والطَّيْرُ، إِذا كَبِرَتْ أَفْسَدَتِ البَقْلَ، فجَدَعَت أَطْرَافَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِذِى الرُّمَّةِ: وحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فى ◌َوِّهِ أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنَادِبُهْ (١) واللَّوِىُّ: ما ذَبُلَ من البَقْل، يقول : قد اشتَدَّ الحَرُّ، فإِنَّ الأَسارِيحَ لا تَسْرِى على البَقْلِ إِلَّ لَيْلاً؛ لأَنَّ شِدَّةَ الحَرِّ بالنَّهَارِ تَقْتُلُهَا، (و) يُوجَدُ هُذا الدُّودُ أَيْضاً (فى وَادٍ) بتِهَامَةً (يُعْرَفُ بِظَبْىٍ ) ، ومنه قَوْلُهُمْ : كأَنَّ جِيدَها جِيدُ ظَبْىٍ، وكأَنَّ بَنَانَهَا أَسارِيعُ ظَبْىٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لامْرِئِ القَيْسِ : وتَعْطُو بِرَخْصِ غَيْرٍ شَثْنٍ كَأَنَّهُ أَسارِيعُ ظَبٍْ أَوْ مَسَاوِيكُ إِسْحِلٍ (٢) يُقال: أَسارِيعُ ظَيْىٍ، كما يُقّال: سِيدُ رَمْلٍ، وضَبُّكُذْيَةٍ، وَثَوْرُ عَدَّابِ (٣) ے (الوَاحِدُ أُسْرُوعٌ وَيُسْرُوعٌ، بضَمِّهِما) (١) ديوانه ٤١ واللسان والصحاح والعباب. وانظر مادق : ( عرف) و ( لوى) (٢) ديوانه ١٧ واللسان والصحاح والعباب . (٣) فى مطبوع التاج (( عذاب)» والصواب من العباب ، واللسان ، ومن مادة ( مدب) . قالَ الجَوْهَرِىُّ : (والأَصْلُ يَسْرُوعُ ، بالفَتْحِ ) ، لأَنَّه ليسَ فى كَلامِ العَربِ يُفْعُول، قال سِيبَوَيْهِ: (و) إِنَّمَا (ضُمَّ) أَوّلُه (إِنْبَاعاً للرّاءِ)، أَى لِضَمَّتِهَا ، كما قالُوا : أَسْوَدُ بنُ يُعْفُرَ . (وأُسْرُوعُ الظَّبِيِ)، بالضّمِّ(: عَصَبَةٌ تَسْتَبْطِنُ رِجْلَه وَيَدَه)، قالَه أَبو عَمْرٍو . (وَأَسْرَعَ فى السَّيْرِ، كسَرُع) ، قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: سَرِعِ (١) الرجُلُ ، إِذا أَسْرَعَ فى كَلامِه وفِعَالِه : وفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَهُمَا، فقال: أَسْرَعَ : طَلَبَ ذُلِكَ مِن نَفْسِهِ وَتَكَلَّفه، كأَنَّهُ أَسْرَعَ المَشْىَ، أَى عَجَّلَه، وأَمّا سَرُعَ فكأنَّهَا غَرِيزَةٌ، (وهو فِى الأَصْلِ مُتَعَدِّ)، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ: (كَأَنَّهُ ساقَ نَفْسَه بِعَجَلَةٍ ، أَو) قَوْلُك: أَسْرَع: فِعْلٌ مُجَاوِزٌ يَقعُ مَعْنَاهُ مُضْمَرًا على مَفْعُولِ به، ومَعْنَاه (: أَسْرَعَ المَشْبِىَ) وأَسْرَع كذا، (غيرَ أَنَّه لَمَّا كانَ مَعْرُوفاً عِنْدَ (١) هكذا ضبط في اللسان بكسر الراء ضبط قلم ، وكلام سيبويه يرجح ضبط الراء بالضمة، وسيأتى في المستدرك أن سترع يَسْرَع كعَلِيمٍ : لغة في سَرُع . ١٩١ سرع سرغ. المُخَاطَبِينِ اسْتُغْنِىَ عن إِظْهَارِهِ) ، فَأُضْمِرَ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، واسْتَعْمَل ابنُ جِنِّى أَسْرَعَ مُتَعَدِّياً، فقال - يَغْنِى العَرَب (١) - : ((فمِنْهُم من يَخِفُّ ويُسْرِعُ قَبُولَ ما يَسْمَعُه)) فهذَا إِمّا أَنْ يَكُونَ يَتَعَدَّى بِحَرْفٍ وبغَيْرِ حَرْفٍ ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرادَ إِلى قَبُولِهِ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، (ومنه الحَدِيثُ ) : ((إذا مَرَّ أَحَدُكُم بِطِرْبَالِ مَائِلٍ، (فَلْيُسْرِعِ المَشْىَ))) (وَأَسْرَعُوا : إِذا كانَتْ دَوَابُهُم سِرَاعاً) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى زَيْدٍ، كما يُقَال: أَخَفُّوا، إِذا كانَتْ دَوَابُهُمْ خِفَافاً . (والمُسَارَعَةُ: المُبَادَرَةُ) إِلى النَّتِىِ، (كالتَّسارُعِ) والإِسْرَاعِ، قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وسَارِعُوا إِلى مَغْفِرَة من رَبِّكم ﴾ (٢) ، وقالَ جَلَّ وعَزَّ: ﴿ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الخَيْرَاتِ﴾ (٣). (١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : يعنى العرب ، هكذا فى اللسان، ولعل لأو تأخيرها بعد فمنهم)). (٢) سورة آل عمران، الآية ١٣٣. (٢) المؤمنون الآية ٥٦ . ١٩٢ (وتَسَرَّع إلى الشَرِّ: عَجَّلَ)، قال العَجّاجُ : * أَمْسَى يُبَارِى أَوْبَ مَن تَسَرَّعا (١) ويُقَالُ : تَسَرَّعَ بِالأَمْرِ : بَادَرَ بِهِ. (والسَّرِيعُ، كأَمِيرٍ: القَضِيبُ يَسْقُطُ من شَجَرِ الْبَشَامِ، ج: سُرْعانٌ ، بالكَسْرِ والضَّمِّ)، وسَبَقَ له فى أَوَّلِ المادّةِ هُذَا بَعَيْنِهِ ، واقتَصَرَ هُنَاك فى الجَمْعِ عَلَى الكَهْرِ فقط، وهو تَكْرَارٌ ومُخَالَفَة. [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : سَرِعَ يَسْرَعُ كَعَلِّمَ: لغة فى سَرُعَ . والسَِّرْع، بالكسرِ والقَتْح، والسَّرَعَ، محرَّكَةٌ ، والسِّرَاعَة : السُّرْعَةُ . وهو سَرِعٌ، كَتِفٍ، وسُرَاعٌ ، بالضّمِّ ، وهى بهَاءِ . ورَجُلٌ سَرْعَانُ، وهى سَرْعَى وسَرَّعْ كَأَسْرَعَ، قال ابنُ أَحْمَرَ : (١) ديوانه ٣٨ والعباب. سرع سرع أَلاَ لاَ أَرَى هُذا المُسَرِّعَ سابقاً ولا أَحَدَّا يَرْجُو الْبَقِيَّةَ بَاقِياً (١) وأَرادَ بالْبَقِيَّةِ : البَقَاءَ . وفَرَسْ سُرَاعٌ: سَرِيعٌ، نقَلَه ابنُ بَرَّىّ . والسُّرْعَةُ: الإِسْرَاعُ . وتسَرَّعَ الأَمْرُ ، حَسَرُعَ ، قال الرّاعى : فَلَوْ أَنَّ حَقَّ الْيَوْمِ منكم إِقَامَةٌ وإِنْ كانَ صَرْحٌ قدمَضَى فَتَسَرَّعَا(٢) وجاءَ سَرْعاً، بالفَتْحِ: سَريعاً . وسَرُعَ مَا فَعَلْت ذاكَ، كَكَرَمَ ، وَسَرْعَ، بالفتح، وسُرْعَ، بالضَّمِّ ، كلُّ ذُلِكَ، بمعنَى سَرْعَانَ، قال مالكُ بنُ زِغْبَةً الباهِلِىّ : أَنَوْرًا سَرْعَ ماذَا يافَرَوقُ وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثُ حذِيقُ (٣) (١) اللسان . (٢) اللسان، وفي هامشه : ((قوله: صَرْح کذا بالأصل وحرر» . هذا وفى المحكم ١ /٢٠٠ کذلك فى نسخة وفى اخرى (سرح )). (٣) اللسان والصحاح والعباب، والأساس، ونسبه فى العباب إلى جزء بن رياح الباهلى . أراد: سَرِّع، فخَفَّف، والعَرَبُ تُخَفِّفُ الضَّمَّةَ والكسْرَةَ لِئِقْلِهِما ، فتقول للفَخِذِ : فَحْذُ، وِللعَهُدِ . عَضْدٌ ، ولا تَقُول للحَجَرِ : حَجْرَّ؛ لِخِفَّةِ الفَتْحَة، كما فى الصّحاحِ . وقوله : أَنَوْرًا، معناه: أَنَوارًا ونِفَارًا يافَرُوق، وما: صِلَةٌ، أَرادسَرُّعَ ذا نَوْرًا. وعن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ: سَرُّعَانَ ذا خُروجًا، بضمِّ الرّاءِ. وقولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَّيَّةَ : وظَلَّتْ تَعَدَّى من سَرِيعِ وَسُنْبُكِ تَصَدَّى بِأَجْوَازِ اللَّهُوبِ وتَرْكُدُ(١) فَسَّرَهُ ابنُ حَبِيبٍ فقال : سَرِيعٌ وسُنْبُكُ : ضَرْبَانِ من السَّيْرِ . قلتُ: وهُذا البَيْتُ لم يَرْوِهِ أَبو نَصْرٍ ، ولا أَبُو سَعِيد، ولا أَبُو مُحَمَّدٍ ، وإِنَّمَا رَوَاه الأَخْفَشُ، وقال الفَرَّاءُ : يقالُ: اسْعَ على رِجْلِكَ السُّرْعَى . وسَرُوعُ، كصَبُور: من قرَى الشّام . (١) زيادات شعر ساعدة بن جؤية فى شرح أشعار الهذليين ١٣٣٨، واللسان، ومادة ( سنبك). ١٩٣ سطع سطح وسَرِيعُ بنُ الحَكَمِ السَّعْدِىّ ؛ من بَنِى تَمِيمٍ ، له وِفَادَةٌ. وكُرَيْزُ بنَ وقّاص بن سَرِيع، وأَخُوه سَهْلٌ، وسَرِيعُ بنُ سَرِيع: مُحَدِّثُونَ . [س ر ق ع] . (السُّرْقُع، بالقَاف، كقُنْفُذِ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبُو عَمْرِو : هو (النَّبِيذُ الحامِض)، هُكَذا نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ، والصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْه .. [س ط ع] . (سَطَعَ الغَبَارُ، كَمَنَعَ)، يَسْطَع سَطْعاً، و(سُطوعاً)، بالضمِّ (وسَطِيعاً كأَمِيرٍ، وهو قَلِيلٌ)، قال المَرّارُ بن سَعِيدِ القَقْعَسِئُّ : يُثِرْنَ قَسَاطِلاً يَخْرُجْنَ مِنْهَا تَرَى دُونَ السَّمَاءِ لها سَطِيعَا (١) : (ارْتَفَعَ) أَو انْتَثَرَ، (وكَذَا الْبَرْقُ والشُّعَاعُ والصبْحُ والرّائِحَةُ) والنُّورُ ، وهو فى الرّائِحَةِ مَجَازٌ ، وقيل : أَصْل السُّطوعِ إِنَّمَا هو فى النُّورِ ، ثمّ إِنَّهم اسْتَعْمَلوه فى مُطْلَقِ الظُّهورِ ، قال لَبِيدٌ - رضِىَ الله عَنْهُ فى صِفَةِ الْغُبارِ المُرْتَفِعِ: مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابِتٍ عَرْفَجٍ كُلُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَا (١) وقال سُوَيْدُ بن أَبِى كاهِلٍ البَشْكُرِىُّ : حُرَّةٌ تَجْلُو شَتِيتاً وَاضِحِاً كشُعَاعِ الشَّمْس فى الغَيْمِ سَطَعْ(٧) ويُرْوَى: ((كثُعاعِ البَرْقِ)) وقالَ أَيْضاً يَصِف ثَوْرًا: كُفَّ خَدّاهُ على دِيبَاجَةٍ = ٠(٣) وعَلَى المَتْنَيْنِ لَوْنٌ قد سَطَعْ وقال أَيْضاً : صاحِبُ الْمِبُّرَةِ لا يَسْأَّمُها يُوقِدُ النَّارَ إِذَا الشَّرُّ سَطَحْ (٤) وفى حَدِيثِ ابنِ عبّاسِ رضِىَ الله عَنْهما: (( كُلُوا وَاشْرَبُوا مَا دَامَ الضَّوْءُ (١) ديوانه ٣٠٦ واللسان والعباب. (٢) العباب والمفضلية ٤٠ : ٢. (٣) العباب والمفضلية ٤٠ : ٥٢. (٤) العباب والمفضلية ٤٠: ٧٦ وفى مطبوع التاج ((الميرة)). (١) العباب . ١٩٤ مطع سطح ساطِعاً)) وقال الشَّمّاخِ يَصف رَفِيقَه : أَرِقْت له فى القَوْمِ والصُّبْحُ سَاطِعٌ كما سَطَعَ المِّرِّيخُ شَمَّرَهُ الْغَالىِ (٣) (و) قالَ ابن دُرَيْدٍ: سَطَع ( بِيَدَيْهِ سَطْعاً)، بالفَتْحِ: ( صَفْقَ بِهِمَا، والاسم : السَّطَعِ، مُحَرَّكَةٌ، أَوْ هو أَنْ تَضْرِبَ بِيَدِكَ عَلَى يَدِكَ أَو يَدِ آخَرَ ) أَو تَضْرِبَ شَيْئاً بِرَاحَتِكَ، أَوْ أَصابِعِكَ. (وسَمِعْتُ لَوَقْعِهِ سَطّعاً)، أَى تَصْوِيئاً (شَدِيدًا، مُحَرَّكَةً، أَى، صَوْتَ ضَرْبِهِ أَوْ رَمْسِه)، قالَ اللَّيْث: وإِنّمَا حُرِّكَ لأَنَّه حِكَايَةٌ لا نَعْتُ ولا مَصْدَرٌ ، والحِكَايَاتُ يُخَالَفُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النُّعُوتِ أَحْيَاناً . (و) السِّطَاعُ، (ككِتَابٍ: أَطْوَلُ عُمُدِ الخِبَاءِ) . قلتُ: وهوْ مَأْخُوذٌ من الصُّبْحِ السّاطِعِ، وهو المُسْتَطِيل فى السَّمَاءِ، كَذَنَبِ السِّرْحَانِ ، قال الأزْهَرِىُّ : فلذُلِكَ قِيلَ للعَمُودِ من أَعْمِدَة الخِبَاءِ : سِطاعٌ . (١) ديوانه ٤٥٦ واللسان والصحاح والعباب، والأساس وانظر مادة ( مرخ) ومادة (شعر). (و) السِّطَاعُ: (الجَمَلُ الطَّوِيلُ الضَّخْمُ)، عن ابنِ عَبّادٍ ، ونقله الأزهرىّ أيضاً، وقال: عَلَى النَّشْبِيهِ بِسِطاعِ البَيْتِ ، وقال مُلَيْحٌ الهُذَلِىُّ: وحَتَّى دَعَا دَاعِى الفِرَاقِ وأُدْنِيَتْ إِلى الحَىِّ نُوقٌ والسِّطَاعُ الْمُحَمْلَجُ (١) والسِّطَاعُ : خشبَةٌ تُنْصَبُ وسَطَ الخِبَاءِ والرُّوَاقِ . (و) قيل: هو (عَمُودُ البَيْتِ) ، كما فى الصّحاحِ ، وأَنْشَدَ القُطَامِىِّ: أَلَيْسُوا بالأُّلَى قَسَطُوا قَدِيماً على النُّعْمَانِ، وابْتَدَرُوا السِّطَاعَا (٢) وذُلِكَ أَنَّهُم دَخَلُوا على النُّعْمَان قُبَّتَه. ثُمَّ قولُه هُذَا مَعَ قَوْلِهِ: ((أَطْوَلَّ عُمُدِ الخِبَاءِ » وَاحِدٌ ، فتأَمَّلْ. (و) السِّطَاعُ: ( جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ ، قال قال صَخْرُ الغَىِّ الْهُذَلِىُّ: فَذَاك السِّطَاعُ خِلاَفَ النِّجا ء تَحْسَبُهُ ذا طِلاَءِ نَتِيفَا (٣) (١) شرح أشعار المذليين ١٠٣٢ واللسان . (٢) ديوانه ٤١ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٠٧٠/٣ (٣) شرح أشعار الهذليين ٢٩٧ واللسان والتكملة والعباب ومعجم البلدان ( السطاع) . ١٩٥ سطع سطع خِلافَ النِّجَاءِ ، أَى بعدَ السَّحَاب تَحْسِبُهُ جَمَلاً أَجْرَبَ نُتِفَ وهُنِىءَ. (و) السِّطَاعُ: ( سِنَّةٌ فِى عُنُفِيِ البَعِيرِ)، أَو جَنْبِهِ (بالطُّولِ) . وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هى فى العُنُقِ بالطُّولِ، فإِذا كانَ بِالعَرْضِ فهو العِلاَطُ ، والَّذِى فى الرَّوْضِ: أَنَّ السِطاعَ والرَّقْمَةَ فى الأَعْضَاءِ. (وسَطَّعَهُ تَسْطِيعاً: وَسَمَه بهِ) ، فهو مُسَطَّعٌ، وإبلٌ مُسَطَّعَةً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ للَبِيدِ : دَرَى بِالْيَسَارَى جِنَّةٌ عَبْقَرِيَّةً مُسَطَّعَةَ الأَعْنَاقِ بُلْقَ القَوَادِمِ (١) (والأُسْطَحُ: الطَِّيلُ الْعُنُقِ) يُقَال: جَمَلٌ أَسْطَعُ، ونَاقَةٌ سَطْعَاءُ (وقد سَطِعَ، كَفَرِحَ) . وفى صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم: ((فى عُنُقِهِ سَطَعٌ، أَى ◌ُولٌ . وظَلِيمٌ أَسْطَعُ: كَذلِكَ (و) الأَسْطَعُ: (فَرَسُ كان لَبَكْرِ بِنِ (١) ديوانه ٢٩٥ والمان والعباب، وانظر مادة ( سبر). وائِلٍ، وهو) أَبو زِيَمَ (١)، وكانَ يُقال له : (ذُو القِلادَةِ). (و) المِسْطَعُ، (كمِنْبَرٍ : الفَصِيحُ) كالمِصْفَعِ، عن اللِّحْيَانِىِّ، يُقَال: خَطِيبٌ مِسْطَعٌ ومِصْفَعٌ ، أَى بَلِيغٌ مُتَكَلِّمٌ . (و) السَّطِيعُ، (كأَمِيرٍ : الطَّوِيلُ) . (و) من المَجَازِ: (سَطَعَتْنِى رَائِحَةُ المِسْكِ، كَمَنَع)، إِذا (طَارَتْ إِلى أَنْفِكَ)، وكذا أَعْجَبَنِى سُطُوعُ رَائِحَتِهِ، وسَطَعَتِ الرّائِحَةُ سُطُوعاً : فَاحَتْ وعَلَتْ . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهُ: السَّطِيعُ، كأَمِيرِ : الصُّبْحُ؛ لإِضَاءَتِهِ وَانْتِشَارِهِ، وذُلِكَ أَوَّل ما يَنْشَقُّ مُسْتَطِيلاً ، وهو السّاطِعُ أَيْضاً . وسَطَعَ لِى أَمْرُكَ: وَضَحَ . عن اللِّحْيَانِىِّ . وقال أبو عُبَيْدَةً: العُنُقُ السَّطْعَاءُ : (١) فى مطبوع التاج ((أبو زنيم)) والمثبت من العباب والتكملة ، وانظر القاموس (زيم) . ١٩٦ سطع سمع الَّتِى طالَتْ ، وانْتَصَبَت عَلَاَبِيُّها ، ذَكَرَه فى صِفاتِ الخَيْلِ . وسَطَحَ يَسْطَعُ: رَفَحَ رَأْسَه وَمَدَّ عُنُقَه ، قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيمَ: فظَلَّ مُخْتَضعاً يَبْدُو فَتُنْكِرُه حَالاً ، ويَسْطَعُ أَحْيَاناً فَيَنْتَصِبُ (١) وعُنُقٌ أَسْطَعُ : طَوِيلٌ مُنْتَصِبٌ . وسَطَعِ السَّهْمُ، إِذا رُمِىَ (٢) بهـ فشَخَصَ يَلْمَعَ، قال الشَّمّاخِ : أَرِقْتُ له فى القَوْمِ ، والصُّبْحُ سَاطِعٌ كما سَطَعَ المِرِيخُ شَمَّرَه الغالِى (٣) شَمَّرَه، أَى أَرْسَلَهُ . وجَمْعِ السُّطاعِ بمعنى عَمُود الخبَاءِ : أَسْطِعَةٌ وسُطُعٌ، أَنشدَ ابن الأَعْرَابِىّ . ، يَنُشْتَه نَوْشاً بِأَمْثَالِ السُّطُعْ(٤) . والسِّطَاعُ: العُنُقِ، عَلَى النَّشِْيْهِ بسِطَاعِ الخِبَاءِ. (١) ديوانه ٢٩ واللسان والعباب والأساس، (٢) ضبطت في اللسان ( زَمَى به) . (٣) تقدم مع تخريجه فى هذه المادة . (٤) السان .. ونَاقَةٌ سَاطِعَةٌ: مُمْتَدَّة الجِرَانِ والعُنُقِ، قال ابنُ فَيْدِ الرّاجِز : * مَا بَرِحَتْ سَاطِعَةَ الجِرَانِ * • حَيْثُ الْتَّقَتْ أَعْظُمُها الثَّمَانِى (١). ونَاقَةٌ مَسْطوعَةٌ : مَوْسُومَةٌ بِالسُّطَاعِ. وإِبِلٌ مُسَطَّعَةٌ : على أَقْدَار السُّطُعِ من عُمُدِ الْبُيُوتِ ، وبه فُسِّرَ قول لَبِيدِ الَّذِى تَقَدِّمَ . وقال اللَّيْث هنا: اسْطَعْتُه، وأَنا أَسْطِيعُهُ إِسْطَاعاً ، ولم يَزِدْ . قلت : السِّين لَيْسَتْ بِأَصْلِيَّة ، وسَيُذْكَرُ فى تَرْجمة: ((طوع)). [ س ع ع] . (السَّعِيعُ، كأَمِيرٍ)، عن أَبِى عَمْرٍو (والسَّعَّ، بالضَّمِّ: الشَّيْلَم ، أَو) هو (اللَّوْسَرُ من الطَّعَامِ)، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، وقال غيرُه : قَصَبُ يكونُ فى الطَّعَامِ، (أَو الرَّدِىءُ منه) ، قاله ابنُ الأَعْرَابِىِّ، وقِيلَ: هو الرُّؤَانُ (١) اللسان . ١٩٧ سعع سعغ ونَحوُهُ مِمَا يُخْرَجُ من الطَّعَامِ ، فَيُرْمَى به . (و) قال ابنُ بُزُرْجَ: (طَعَامٌ مَسْعُوعٌ)، من السَّعِيعِ، وهو الَّذِى ( أَصَابَهُ السَّهَامُ (١)، مِثْلُ الْيَرَقَانِ )، قال : والسَّهَامُ : اليَرَقَانُ . (و) قال ابنُ عَبّادٍ: (السَّعْسَعَة دُعَاءُ المِعْزَى بِسَعْ سَعْ) ، والذِى فى الصّحاحِ والعُبَابِ واللِّسَانِ، يُقَال. سَعْسَعْتُ بالمِعْزَى، إِذا زَجَرْتَها ، وقلتَ لها : سَعْ سَعْ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ مُكَذَا عن الفَرّاءِ، فالعَجَبُ من المُصَنِّف كيفَ يَتْرُكُ ما هو مُجْمَعٌ عليه . (و) قال ابنُ دُرَيْدِ : السَّعْسَعَةُ (اضْطِرابُ الجِسْمِ كِبَرًا)، يُقَالَ: سَعْسَعَ الشيْخُ وغيرُه ، إذا اضْطَرَبَ من الكِيَرِ والهَرَمِ. (و) قال ابنُ عَبّادِ. السَّعْسَعَةُ (: الهَرَمُ)، وأَنْشِدَ اللَّيْثُ. ٠٠ (١) في العباب، والتكملة (( السهام)) وما هنا كضبط القاموس واللسان . * لَمْ تَسْمَعِى يَوْماً لها مِن وَعْوَعَهْ : • إِلّ بقَوْلِ: حَاءِ، أَو بِالسَّعْسَعَهْ(١). ٠ (و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ، والفَرّاءُ: السَّعْسَعَةُ: (الفَنَاءُ كَالنَّسَمْسُعِ) قَالَ الجَوْهَرِىُّ: تَسَعْسَعَ الرَّجُلُ، أَى: كَبِرَ حَتّى هَرٍمَ وَوَتُى ، وزاد غيرُه : واضْطَرَب وأَسَنَّ، ولا يَكُون النَّسَعْسُعِ إِلّباضْطِرابٍ مع كِيَرٍ ، وقد تَسَعْسَعَ عُمْرُه ، قال عَمْرُو بنُ شَأْسٍ : وما زالَ يُزْجِى حُبَّ لَيْلَى أَمامَه وَلِيدَيْنِ حَتَّى عُمْرُنَا قَدْ تَسَعْسَعَا (٢) ويُقَال: تَسَعْسَعَ الشَّيْخُ، إِذا قـارَبَ الخَطْوَ ، واضْطَرَبَ من الهَرَمِ ، وقال رُوُّبَةُ يَذْكُرُ امْرَأَةً تُخَاطِبُ صاحِبَةً لها: * قَالَتْ وَلَمْ تَأْلُ بِهِ أَنْ يَسْمَعَا ». * يَا مِنْدُ ما أَسْرَعَ ما تَسَعْسَعَاء « مِنْ بَعْدِ ما كانَ فَتَّى سَرَغْرَعَا (٣) # (١) العباب وفى مطبوع التاج ((يوماله وعوعه)) وفى هامشه «قوله: لم تسمعى إلى آخره، هكذا فى الأصل والشطر الأول من السريع والثانى من الرجز)) والتصحيح المثبت من العباب ، وبه يتفق المشطوران . (٢) اللسان. (٣) ديوانه ٨٨ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٩٣/١ ر ١٥٠ والمقاييس ٣ /٠٧. ١٩٨ سمع سفع أَخْبَرَتْ صاحِبَتَهَا عنه أَنَّهْ قِد أَدْبَر وفَنِىَ إِلاّ أَقَلّه . (و) السَّعْسَعَةُ: (تَرْوِيَةُ الشَّعْرِ بالدُّهْنِ) كالسَّفْسَغَةِ، بالغينِ المُعْجَمَةِ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىُّ . (و) من السَّعْسَعَةِ بمَعْنَى الفَناءِ قَوْلُهُم: (تسَعْسَعَ الشَّهْرُ)، إِذا (ذهَب أَكْثَرُه)، كما فى الصّحاحِ ، ويُقالُ أَيْضاً: تَشَعْشع، بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، كما يَأْتِى للمُصَنِّفِ. وقد ذكرَه أَيْضاً فى ((تحْبِيرِ المُوَشِّين)) قال الجَوْهَرِىُّ: ومنه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِى الله عنه أَنَّه سَافرَ فى عَقِبِ شهْرٍ رَمَضانَ وقال: ((إِنَّ الشَّهْرَ قد تَسَعْسَع، فلو صُمْنَا بَقِيَّتَه)) فاسْتَعْمَلَ التَّسَعْسُعَ فى الزّمانِ، قال الصّاغَانِىُّ : وفى الحَدِيثِ حُجَّةٌ لَمَنْ رَأَى الصَّوْمَ فى السَّفَرِ أَفْضَلَ من الإِفْطارِ . (و) يُقال: تَسَعْسَعَت (حالُه)، إِذا (انْحَطَّتْ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ (و) قال أَبُو الوَازِعِ: يُقَالُ: تَسَعْسَعَ (١) (٢) فى مطبوع التاج واللان: ((تعسست)، والتصحيح من العباب عنه . (الفَمُ) : إِذا (انْحَسَرَتْ شَفَتُه عن الأَسْنَان). (وكُلُّ شَىْءٍ بَلِىَ وتَغَيَّرَ إِلى الفَسَادِ فقد تَسَعْسَعَ ). [] وَمّما يُسْتَدْرَكُ عليه: السُّعْسُعُ، بالضَّمِّ : الذِّئْبُ. حَكَاه يَعْقُوبُ، وأَنْشَدَ : والسُّعْسُحُ الأَطْلَسُ فى حَلْقِه عِكْرِشَةٌ تَنْسُِقُ فى اللُّهْزِمِ (١) أَراد ((تَنْعِقُ)) فَأَبْدَل . وفى الكَثّافِ (٢) : سَعْسَعَ اللَّيْلُ ، إِذا أَذْبَرَ. فخَصَّهُ بإِذْبارِهِ، دُونَ إِقْبَالِهِ ، بِخِلافٍ عَنْعَسَ، فإِنَّهُ بمَعْنَى أَذْبَرَ اللَّيْلُ، وأَقْبَل، ضِدٌّ، أَو مُشْتَرَكٌ مَعْنَوِىٌّ، فَليسَ سَعْسَعَ مَقْلُوباً منه ، كما زَعَمَه أَقْوَامٌ ، فَقَلَه شيخُنا . [س ف ع ] . (سَفَعَ الطائِرُ ضَرِيبَتَه، كمَنَع : (١) اللسان . (٢) الكشاف فى تفسير سورة التكوير . ١٩٩ سفع سفع ذَطَمَهَا بِجَناحَيْهِ .) ، وفى بَعْض نُسَخ الصّحّاحِ: بجَنَاحِه (و) سَفَعَ ( فُلانٌ فُلاناً ) وَجْهُ بیدِهِ سَفْعاً: (لَظَمِه ، و) سَفَعَهُ بالعَصَل: ( ضَرَبَهُ ) . ويُقَل: سَفَعَ عُقُنه ضَرَبَهَا بِكِّفهِ مَبْسُوطَةٌ، وهو مَذْكُورٌ فى حرف الصّاد . (و) سَفَعَ (الثِّىءَ) سَفْعاً: (أَعْلِمَه)، أَى جَعَلَ عَلَيْهِ عَلامَةً (وَوَسَمَهُ))، يُرِيدُ أَثَرَاً من النّارِ، وفى الحَدِيثِ : ((لَيُصِيبَنَّ أَقْوَاءاً سَفَعٌّ من النَّارِ)) أَى علامَةُ تُغَيِّرُ أَنْوَانَهم، وقال الشّاعِرُ: وكُنْتُ إِذا نَفْسُ الغَوِىِّ نَزَتْ بِهِ سَفَعْتُ على العِرْنِينِ مُنْهُبِمِیسَمِ (١) (و) سَفَعَ (السَّمُومُ وَجْهَه)، زَادَ الجَوْهَرِىُّ: والنّارُ، وزَادَ غَيْرُه: والشَّمْسُ: (لَفَحَه لَفْحاً يَسِيرًا). هُكذا فى النَّسَخِ ، وصَوَابُه : لَفَحَتْهِ ، كما فى العُبابِ، قالَ الجَوْهَرِىَّ : (١) اللسان والتكملة، والعباب، وفيه : (إذا نَفْسُ الجَبَانِ ... )). فَغَيّرَتْ لَوْنَ البَشَرَةِ ، زادَ غيرُه : وَسَوَّدَتْهُ ، ( کسَفَّعَہ) تَسْفِیعاً ، قال ذو الرُّمَّة : أَذاكَ أَمْ نَمِشُ بالوَشْمِ أَكْرُعُه مُسَفَّعُ الخَدِّ غَادٍ ناشِطٌ شَبَبُ (١) (و) سَفَعَ (بِنَاصِيَتِهِ) وبِرِجْلِه يَسْفَعَ سَفْعاً: ( قَبَض عَلَيْهَا فَاجْتَذَبَها ) قالَهُ اللَّيْثُ . وفى المُغْرَدَاتِ : السَّفْعُ: الأُخْذُ بسُفْعَةِ الفَرَسِ ، أَى سَوَادٍ نَاصِيَتِه (ومنه) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَّةٍ كَاذِبَةٍ﴾ (٢) ناصِيَتُه: مُقَدَّمُ رَأْسِه، (أَى لَنَجُرَّنَّه بها) كما فى الْعُبَابِ . وفى اللِّسَانِ: لنَصْهَرَنَّهَا، ولَتَأْخُذَذَّ بِها ( إلى النّارِ)، كما قالَ تَعالَى: ﴿فَيُؤْخَدُ بِالنَّوَاصِى والأَقْدَام﴾ (٣) (أَو) المَعْنَى: (لَنُسَوِّدَنَّ وَجْهَهُ. و) إِنّمَا (اكْتَفَى بالناصِيَةِ لأَنَّهَا مُقَدَّمُهُ)، أَى فى مُقَدَّمِ الوَجْهِ، (١) ديوانه ١٧ واللسان والتكملة والعباب. (٢) سورة العلق ، الآيتان : ١٥ و١٦ (٣) سورة الرحمن ، الآية ٤١. ٢٠٠