Indexed OCR Text

Pages 381-400

تبع
ٹبع
الذى انَسَلخَ من آيات اللهِ، فكان من
الغاوِينَ، وكما أَتْبَعَ] (١) فِرْعَوْنُ مُوسَى.
ووَضَعَ القُطَامِىّ الأنِّبَاعَ مَوْضِعَ
التَّتَبُّعِ مَجَازًا، فقال :
وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ
ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهَ اتِّبَاعَا (٢)
قال سِيبَوَيْهِ : تَتَبَّعَهُ اتَّبَاعاً لأَنَّ
تَتَبَّعْتُ فِى مَعْنَى الَّبَعْتُ .
( والتِّبَاعُ، بالكَسْرِ: الوِلاَءُ) ، وقَدْ
تابَعَهُ عَلَى كَذا ، قَالَ القُطَامِىّ:
فَهُمْ يَتَبَيَّنُونَ سَنَا سُوفٍ
شَهَرْنَاهُنَّ أَيّاماً تِبَاعَا (٣)
(و) قَوْلُ أَبِى وَاقِدِ الحارِثِ بنِ
عَوْفِ اللَّيْئِيِّ رَضِىَ الله عَنْهُ: ((تَابَعْنَا
الأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئاً أَبْلَغَ فى
طَلَبِ الآخِرَةِ مِنِ الزُّهْدِ فى الدُّنْيَا)) أَىْ
مَارَسْنَاهَا وَأَحْكَمْنا مَعْرِفَتَهَا، مِن
قَوْلهم : (تابَعَ البَارِى القَوْسَ): إِذا
(أَحْكَمَ بَرْيَهَا ، وأَعْطَى كُلَّ عُضْرٍ) مِنْهَا
(١) زيادة من اللسان والنص فيه .
(٢) الديوان ٤٠ واللسان والصحاح والعباب.
(٣) ديوانه ٣٩ والعباب .
(حَقَّهُ)، قالَ أَبُو كَبِيرِ الُهُذَلِىُّ
يَصِفُ قَوْساً :
وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُهَا
تَأْوِى طَوَائِفُهَا بِعَجْسٍ عَبْهَرٍ (١)
وقالَ السُّكَّرِىّ: تُوبِعَ بَرْيُهَا ، أَىْ
جُعِلَ بَعْضُهُ يَتْبَعُ بَعْضاً .
قال الصّاغَانِىُّ: ومِنْهُ أَيْضاً
الحَدِيثُ: ((تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ
،فإِنَّ المُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِى الفَفْرَ
والذُّنُوبَ كما يَنْفِى السكِيرُ
خَبَثَ الحَدِيدِ )).
وقال كُراع : قَوْلُ أَبِى وَاقِدٍ
المَذْكُورُ مِن قَوْلِهِمْ : تَابَعَ فُلانٌ عَمَلَهُ
وكَلاَمَهُ، إِذا أَنْقَنَهُ وأَحْكَمَهُ .
( و) يُقَالُ: تَابَعَ (المَرْعَى الإِبِلَ)،
وعِبَارَةُ اللِّسَان المَرْتَعُ المَالَ، إِذا(أَنْعَمَ
تَسْمِينَهَا وأَتْقَنَهُ)، وهو مَجَازٌ : قال
أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِىّ :
حَرْفٌ مُلَيِكِيَّةٌ كَالفَحْلِ تَابَعَهَالَا
فى خِصْبٍ عَامَيْنِ إِفْرَاقٌ وَتَهْمِيلُ (٢)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٣ والعباب، ومادة (عبهر) .
(٢) اللسان والأساس.
٣٨١

ثبع
ئبع
( وكُلُّ مُحْكَمٍ ) مُبَالغٍ فى الإِحْكَامِ
(مُتَابَعٌ) (١) .
(وتَتَابَعَ: تَوَالَى)، قال اللَّيْتُ:
تَتَابَعَتِ الأَشْيَاءُ والأَمْطَارُ والأُمُورُ ، إِذا
جاءَ وَاحِدٌ خَلْفَ وَاحِدٍ عَلَى أَثَرِهِ . وفى
الحَدِيثِ: ((تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ
سِنُو جَدْبٍ)). وقال النابِغَةُ الُّبْيَانِىّ:
أَخَذَ العَذَارَى عِقْدَه فَنَظَمْنَهُ
مِنْ لُؤْلُؤُ مُتَتَابِعٍ مُتَسَّرِّدٍ (٢)
ومِنْهُ : صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (فَرَسُّ مُتَتَابِعُ
الخَلْقِ)، أَىْ (مُسْتَوِيهُ)، زادَ
الزّمَخْشَرِىّ: مُعْتَدِلُ الأَعْضَاءِ مُتَتَابِعُهَا .
وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ .
تَرَى طَرَفَيْهِ بَعْسِلان كِلَاهُمَا
كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّأُسَمِ المُتَتَابِعُ
(١) فى القاموس المطبوع ((مُتْتَابِع)) وماهنا
عبارة نسخة من القاموس والعباب .
(٢) ديوانه ٤١ والعباب وهكذا فى مطبوع التاج والعباب
(عقده »، وفى الديوان ((عقدها)).
(٣) ديوانه ١٠٤ والتكملة والعباب والأساس .
وفى الديوان المطبوع ((المتابع)) وهو إصلاح جرىء من
شارحى الديوان فى دار الكتب ، مع أن مخطوطة الديوان
تتفق مع ما فى التكملة والعباب والأساس.
(و) مِن المَجَازِ: (رَجُلٌ مُتَتَابِعُ
العِلْمِ ) ، إِذا كَانَ (يُشَابِهُ عِلْمُهُ
بَعْضُهُ بَعْضاً) لا تَفاوُتَ فِيهِ .
(و) مِن المَجَازِ: (غُصْنٌ مُتَتَابِعٌ)،
إذا كانَ مُسْتَوِياً (لا أُبَنَ فِيهِ).
(وتتَبَّعَه: تَطَلَّبَهُ) فى مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ
شَىءٍ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وقد تَقَدَّم قَرِيباً،
ومِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابتٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
فِى جَمْعِ القُرْآنِ: ((فَعَلِفْتُ أَتَتَبَّعُهُ من
اللُّخَافِ والْعُسُبِ))، أَىْ يَتَطَلَّبُه . ولَمْ
يَقْتَصِرْ عَلَى ما حَفِظَ هو وغَيْرُهُ
احْتِيَاطاً، لئَّلاَّ يَسْقُط مِنْه حَرْفٌ لِسُوءِ
حِفْظِ حافِظِهِ، أَو بَتَبَدَّلِ حَرْفٌ بِغَيْرِهِ ،
وهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكِتَابَةَ أَضْبَطُ مِن
صُدُورِ الرِّجَالِ، وأَخْرَى [أَلاَ] (١) يَسْقُطَ
مِنْهُ شَىْءٌ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
تَبَعْتُ الشَّيِّ تُبُوعاً: سِرْتُ فِى أَثَرِهِ .
و (تابِعْ(٢) بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ عَلَى
(١) زيادة يقتضيها المعني
(٢) فى النهاية واللسان : وفى حديث الدعاء:
تابع بيننا ... الخ .
٣٨٢

ئبع
الخَيْرَاتِ)) أَىْ اجْعَلْنا نَتَّبِعُهُم عَلَى
ما هم عَلَيْهِ .
:
وأَتْبَعَهُ الشَّْىِّ: جَعَلَهُ له تابِعاً .
واسْتَنْبَعَهُ : طَلبَ إِلَيْه أَنْ يَتْبَعَهُ.
والتَّابِعُ: التّالِى، والجَمْعُ تُبَّحٌ،
وتُبَّاعٌ، كسُكّرٍ وَرُمَانٍ .
واتَّبَعَ القُرْآنَ: الْتَمَّ به وعَمِلَ بما
فيه .
والتَّابِعُ: الخَادِمُ، ومِنْهُ قَوْلُه
تَعَالَى: ﴿أَوِ النَّابِعِينَ غَيْرٍ أُولِى
الإِرْبَةِ﴾ (١) قالَ ثَعْلَبُ: هُمْ أَتْبَاعُ
الزَّوْجِ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ، مِثْلُ الشَّيْخِ
الفانِى، والعَجُوزِ الكَبِيرَةِ .
والتَّبِيحُ، كأَمِيرٍ : الخادِمُ
أَيْضاً، ومِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة :
((كُنْتُ تَبِيعاً لطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ)).
وتَبَعُ كُلِّ شَىْءٍ، مُحَرَّكَةً: ما كَانَ
عَلَى آخِرِهِ . وقالَ الأَزْهَرِىُّ: التَّبَعُ :
ما تَبِعَ أَثَرَ شَىْءٍ .
(١) سورة النور الآية ٣١.
والمُتَابَعَةُ: النِّبَاعُ. وتابَعَهُ عَلَى
الأَمْرِ : أَسْعَدَهُ عَلَيْهِ .
والتِّبْع، بالكَسْر : تَبِيعُ البَقَرِ ،
والجَمْعُ أَتْبَاعٌ .
ويُقَالُ: هو تُبَّعُ نِسَاءٍ، كسُكٍَّ، إِذا
جَدَّ فى طَلَبِهِنّ، حَكَاهُ كُرَاعٍ فى كِتَابَيْه
((المُنَجَّدُ،(١) والمُجَرَّد)).
وقالَ غَيْرُهُ : هو تِبْعُ ضِلَّةٍ ، بالكَسْرِ :
إِذا كانَ يَتَتَبَّعُ (٢) النِّسَاءِ، وَتِبْحٌ
ضِلَّةٌ، على النَّعْتِ ، أَىْ لا خَيْرَ فِيهِ
ولا خَيْرَ عِنْدَهُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ .
وقالَ ثَعْلَبُ: إِنَّمَا هو تِبْعُ ضِلّةٍ
مُضَافٌ .
ويُقَال: أُتْبِعَ فُلانٌ بِفُلانٍ، أَى
أُحِيل له عليه .
وأَتْبَعَهُ عليه: أَحالَهُ، وهو مجازٌ .
ومنهُ الحَدِيثُ ((الظُّلْمُ لَىُّ الوَاجِدِ،
وإِذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِىءٍ
فَلْيَتَّبِعْ)) معناهُ : إِذا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ
عَلَى مَلِىءٍ [قادر] (٣) فَلْيَحْتَلْ،
(١) فى مطبوع التاج ((المنجذ)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى اللسان (( يتبع)).
(٣) زيادة من اللسان وفيه النص.
٣٨٣
ئبع
:

ٹبع
تبع
مِنِ الحِوَالَةِ، هُكَذَا ضَبَطَهُ
الخَطَّابِىّ، قالَ : وَأَصْحَابُ الحَدِيثِ
يَرْوُونَهُ ((بالتَّشْدِيدِ)) (١).
والمُتَابَعَةُ : المُطَالَبَةُ .
واتِّبَاعٌ بالمَعْرُوفِ فى الآيَة (٢)
هو المُطَالَبَةُ بِالدِّيَة، أَىْ لِصَاحِبٍ
الدَّمِ .
والنَّبَعُ ، مُحَرَّكَةً: من أَسْمَاءِ الدَّبَرانِ،
نقَلَهُ ابنُ بَرِّىّ والزَّمَخْشَرِىّ .
والتّعُ، كسُكَّرٍ : ضَرْبٌ من الطَّيْرِ
ويُقَالُ : هُوَ يُتَابِعُ الحَدِيثَ، إِذا
كانَ يَسْرُدُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِىّ
إِذا
٥.٠٠ -....
كانَ يُحْسِنُ سِيَاقَهُ، وهو مَجَازٌ .
(١) فى النهاية ١٣١/١ واللسان: قال
الخطّابِى . أصحاب الحديث يروونه :
اتبع بتشديد التاء وصوابه بسكون التاء
بوزن أُكْرِم ، وليس هذا أمرا على
الوجوب، وإنما هو على الرِّفق
والأدب والإباحة .
(٢) فى قوله تعالى (فَمَنْ عُفِىَ له من
أخِيه شَىءٌ فَاتَّبَاعٌ بالمعروف) سور
البقرة الآية ١٧٨ .
وتَتَابَعَتِ الإِبِلُ، أَىْ سَمِنَتْ
وحَسُنَتْ، وهو مَجَازٌ .
وتَتَابَعَ الفَرَسُ: جَرَى جَرْياً
مُسْتَوِياً لا يَرْفَعُ بَعْضَ أَعْضَائِهِ،
وهو مَجازٌ .
والتِّبَاعِيُّون(١)، بالكَسْرِ، جَمَاعَةٌ
مِنْ أَهْلِ البَمَنِ حَدَّثُوا مِنْهُمْ مُظَفَّرُ الدِّينِ
عَمْرُو بنُ عَلِىّ السُّحُولِىُّ، حَدَّثَ
عَنْ أَبِى عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ
ابنِ أَبِى الضَّيْفِ الْيَمَنِىّ وَغَيْرِهِ،
وعَنْهُ وَلَدُه البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَمْرٍو ،
وقَدْ وَقَعَ لنا البُخَارِىُّ مِنْ طَرِيقِهِ
مُسَلْسَلاً بِأَهْلِ اليَمَنِ، منْ طريق ابنٍ أُخْتِهِ
مُحَدِّثِ اليَمَنِ الجَمَالِ مُحَمَّد بن
عِيسِىَ بْنِ مُطَيْرِ الحَكَمِىّ.
وكشَدّادٍ لَقَبُ أَبِى الأَمْدَادِ عَبْدَ
العَزِيزِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ المُرّاكُشِىّ
المُتَوَّفَّى سنَةَ تِسْعِمِائَةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ،
أَخَذَ عَنِ الجَزُولِىِّ صَاحِبِ الدّلائلِ .
وقَدْ مَرَّ ذِكْرُه أیضاً فى «حرر ).
(١) جملة «والتباعيون بالكسر جماعة من أهل اليمن حدثوا
وكشداد لقب أبى الامداد عبد العزيز بن عبد الحق» .
تكررت في مطبوع التاج قبل هذا النص، فحذفناها .
٣٨٤

شرع
:
:
ترع
[ ت رع ] .
(التِّرْعَةُ، بالضَّمِّ: البَابُ) ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِىّ: يُقَالُ:
فَتَحَ تُرْعَةَ الدّارِ، أَىْ بَابَهَا، وهو
مَجَازٌ، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ : ((إِنَّ مِنْبَرِى
هُذا عَلَى تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجَنَّةِ )) .
كَأَنَّهُ قالَ : عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّة
(ج): تُرَعُ، (كصُرَدِ)، هُكَذَا
فَسَّرَهُ سَهْلُ بنُ سَعْدِ الساعِدِىّ ، وهو
الَّذِى رَوَى الحَدِيثَ. وقالَ أَبُو
عُبَيْدٍ : وهو الوَجْهُ .
قُلْتُ: وبه فُسِّرَ أَيْضاً حَدِيثُهُ
الآخَر: ((إِنَّ قَدَعَىَّ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ
تُرَعِ الخَوْضِ)).
وقَوْلُه : ( والوَجْهُ)، جَعَلَهُ مِنْ مَعَانِى
التُّرْعَةِ ، وهو خَطَأْ، وقَدْ أَخَذّهُ من
قَوْلِ أَبِى عُبَيْدِ حِينَ فَسَّرَ الحَدِيثَ
وذَكَرَ تَفْسِيرَ راوِى الحَدِيثِ ، فقالَ :
وهو الوَجْهُ عِنْدَنَا، فظَنَّ المُصَنِّف أَنّهُ
مَعْنَّى من مَعَانِى التَّرْعَةِ، وإِنَّمَا هو
يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ ما فَسَّرَهُ الرّاوِى.
فَتَأْمُلْ .
(و) قالَ الأَزْهَرِىُّ: تُرْعَةُ الحَوْضِ :
(مَفْتَحُ الماءِ) إِلَيْهِ، وهى الفُرْضَةُ
(حَيْثُ يَسْتَقِى النّاسُ)، ويُقَالُ:
التُّرْعَةُ فى الحَدِيثِ : (الدَّرَجَةُ) ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(و) النُّرْعَةُ: (الرَّوْضَةُ فى مَكَانِ
مُرْتَفِعٍ ) خَاصَّةً، فإنْ كانَتْ فِىْ
مُطْمَئِنٌّ من الأَرْضِ فِهِى رَوْضَةٌ ،
واشْتِقِاقُهَا مِنِ النَّرَعِ، وهو الإِسْرَاعُ
والنَّزْوُ إِلَى الشَّرِّ، ولِذْلِكَ قِيلَ
لِلْأَكَمَةِ المُرْتَفِعَةِ : نَازِيَة . وقال
ثَعْلَبُ: هو مَأْخُوذٌ من الإِنَاءِ المُتْرَعِ ،
قَالَ : ولا يُعْجِبُنِى.
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍ و: النُّرْعَةُ: مَقَامُ
الشَّارِبَةِ علَى الحَوْضِ)، كَذَا نَصُّ
العُبَابِ، ونَصَّ اللِّسَانِ: مِن الخَوْضِ.
(و) يُقَالُ: (المِرْقاةُ مِن المِنْبَرِ)
نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ، عن أَبِى عَمْرٍو
أَيْضاً. والمَعْنَى أَنَّ مَنْ عَمِلَ بما
أَخْطُبُ بِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ . وقَالَ القُتَيْبِىّ:
مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلاةَ والذِّكْرَ فِى هُذا
المَوْضِعِ يُؤَدِّيَان إِلَى الجَنَّةِ، فكأَنَّه
٣٨٥
:

فرع
ترع
قِطْعَةٌ مِنْهَا، وكذلِكَ الحَدِيثُ
الآخَرُ : ((عائِدُ المَرِيضِ يَمْشِى عَلَى
مَخَارِفِ الجَنَّةِ » .
(و) التُّرْعَةُ: (فُوَّهَةُ الجَدْوَلِ )،
وعِبَارَةُ الصّحاحِ: ((والتُّرْعَةُ أَيْضاً
أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ». حَكَاهُ بَعْضُهُم. وقالَ
ابنُ بَرِّىّ: وَصَوَابُه والتُّرَعُ: جَمْعُ
تُرْعَةِ : أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ، وَكَأَنَّ
المُصَنِّفَ تَنَبَّهَ لذلِك فَلَمْ يَتْبَعِ
الجَوْهَرِىَّ فِيمَا قالَهُ .
(و) تُرْعَةُ: (ة، بالشَّامِ)، نَقَلَهُ
البَكْرِىُّ والصّاغَانِىّ. (و) تُرْعَةُ
عامِرٍ (: ة، بالصَّعِيدِ الأَعْلَى يُجْلَبُ
مِنْهَا الصِّيرُ)، نَقَلَهُ الصّاغَانىّ .
( والنَّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الإِسْرَاعُ إِلَى
الشَّرِّ)، هُكَذَا فى الأُصُولِ: إِلَى
الشَّرِّ، بالراءِ ، وهو صَحِيحٌ، وفى
بَعْضِ كُبِ اللُّغَاتِ، إِلَى النَّىءِ.
بِالهَمْزَة، وهو صَحِيحٌ أَيْضاً ،
وبه فُسِّرَ حَدِيثُ ابْنِ المُنْتَفِقِ :
((فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَمَا تَرَعَنِى))
أَىْ مَا أَسْرَعِ إِلَىَّ فِى النَّهْىِ
(و) التَّرَعُ، أَيْضاً (الامْتِلاءُ) :
قالَ سُوَيْدُ الْيَشْكُرِىّ :
وجِفَانٍ كَالجَوَابِى مُلِئَتْ
مِنْ سَمِينَاتِ الذُّرَا فِيهَا تَرَعْ(١)
تَقُولُ: (تَرِعَ) الثَّىْءُ ،(کفَرِحَ،
فهو تَرِعٌ)، وهُوَ إِذا امْتَلأَ جِدًّا،
قالَهُ اللَّيْثُ . وقالَ الكِسائِىِّ :
هو تَرِعٌ عَتِلُ: وَقَدْ تَرِعَ تَرَعاً، وَعَتِلَ
عَثَلاً ، إِذا كانَ سَرِيعاً إِلَى الشَّرِّ .
(و) قال اللَّيْثُ: لَمْ أَسْمَعْهُمْ
يَقُولُون: تَرِعَ الإِنَاءُ ، ولُكِنَّهُمْ
يَقُولُونَ: تَرِعَ (فُلانٌ) تَرَعاً، إِذا
(اقْتَحَمَ الأُمُورَ مَرَحاً ونَشَاطاً). وَأَنْشَدَ
للرّاعِى:
الباغِىَ الحَرْبَ يَسْعَى نخَوَها تَرِعاً
حَتَّى إِذا ذاقَ مِنْهَا حامِياً بَرَدًا(٢)
قَال الّصاغَانِىُّ: وَلَمْ أَجِدْهُ فِى
شِعْرِهِ .
(١) المفضلية ٤٠ والعباب.
(٢) اللسان، والعباب وفيه ه جاجماً بردا)).
٣٨٦

ترع
نوع
(فهو تَرِيعٌ)، هُكَذا فى النُّسَخِ ،
وصَوَابُه فهو تَرِعٌ ، كما فى العُبَابِ
واللِّسَان.
(وتَرَعَهُ عن وَجْهِهِ ، كَمَنَعَه: ثَنَاهُ)
وصَرَفَهُ، كَمَا فى اللِّسَانِ، وعَزاهُ
الصّاغَانِىّ لابْنِ عَبّادٍ .
(وَتَرْعُ عُوزٍ : ة، بِحَرّانَ ، والنِّسْبَةُ)
إِلَيْهَا : (تَرْعُوزِىّ، تَخْفِيفاً)، وفى
الْعُبَابِ : تَرْعَزِىّ ، وقد أَشارَ
المُصَنِّف لِذَلِكَ فى ((ترعز)).
(وحَوْضٌ تَرَعُ، مُحَرَّكَةً:
مُمْتَلِىٌّ)، وكذلِكَ كُوزٌ تَرَعُ،
كلاهُمَا تَسْمِيَةٌ بالمَصْدَرِ ، ( والقِيَاسُ)
تَرِعٌ ، (کَكَتِفٍ ) .
(و) يُقَالُ: حَجَبَهُ النَّرَّاعُ،
(كشَدَّادِ)، أَى (البَوَّابُ) ، عن
ثَعْلَبٍ. قَالَ هُدْبَةُ بنُ الخَثْرَمِ :
يُخَيِّرِنِى تَرَّاعُهُ بَيْنَ حَلْقَةٍ
أَزُومٍ إِذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبٍ (١)
كَذا فى الصّحاحِ . وفى العُبَابِ :
(١) اللسان والصحاح والعباب والأساس والمقاييس١ /٣٥٤.
((إِذا شُدَّتْ)). وقالَ ابنُ بَرِّىّ: والَّذِى فى
شِعْرِهِ (( يُخَيّرُنِى حَدّادُهُ)) .
ء
(و) التَّرَاعُ (من السَّيْلِ: مَالِىّ
الوَادِى)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ،
( كالأَنْرَعِ): يُقَالُ: سَيْلُ تَرّاعُ
وأَتْرَعُ . قَالَ رُؤَبَةُ :
، فافْتَرَشُوا الأَرْضَ بِسَيْلٍ أَثْرَعَا(١).
ووَقَعَ فى الصّحاحِ والمُحْمَلِ لابْنِ
فارِسِ والمَقَابِيس أَيْضاً :
فَاقْتَرَشَ الأَرْضَ بِسَيْرٍ أَثْرَعَا (٢) .
قال الصّاغانِىُّ: وفِيه غَلَطان، أَحَدُهُما
تَوْحِيدُ افْتَرَشَ، والثّانِى قَوْلُه:
بسَيْرٍ .
قُلْتُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هو لِلْعَجَّاج،
وصَوَّبَ ابْنُ بَرّىّ أَنَّهُ لِرُؤْبَةَ : قَالَ :
والَّذِى فى شِعْرِهِ بسَيْلٍ ((باللَّّمِ))
وبَعْدَهُ :
* يَمْلَأُ أَجْوَافَ البِلادِ الْمَهْيَعا(٣)
#
(١) ديوانه : ٩٢ واللسان والصحاح والتكملة والعباب.
(٢) الصحاح والمقاييس ٣٤٥/١ والعباب.
(٣) ديواه : ٩٢ واللسان.
٣٨٧

قالَ وأَتْرَعَ : فِعْلٌ مَاضٍ، قَالَ
ووَصَفَ بَنِى تَمِيمٍ وَأَنَّهُمَّ افْتَرَشُوا
الأَرْضَ بعَدَدِ كالسَّيْلَ كَثْرَةً ، ومنه :
سَيْلٌ أَتْرَعُ وَتَرَّاعُ ، أَى يَمْلَأُ الوَادِىَ .
(و)رَوَى الأَزْهَرِىُّ عن الكِلاَبِّينَ ،
كما فى اللّسَانِ، وفى العُبَاب: وقالَ
أَبُو زَيْد: (رَجُلٌ (١) ذو مَتْرَعَةٍ ): إِذا
كانَ (لا يَغْضَبُ ولا يَعْجَلُ) . قال
الأَزْهَرِىّ: وهذا ضِدُّ النَّرَعِ. قَالَ
الصّاغَانِىّ: لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَبِرُدّ
عَلَيْهِ، وسُكُوْتُه [عَن الزيادَة] (٢) عَلَى
مَا قَالَ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَه من
الأُضْدادِ ، ولا شَكَّ أَنَّه تَصْحِيفُ
المَنْزَعَةِ، بالنُّونِ والزَّاىِ .
(وأَتْرَعَهُ: مَلَأَّهُ) قَالَ رُوِيَةُ :
شَبِيهُ يَمِّ بَيْنَ عِبْرَيْنِ مَعَاً
صَكَّةَ عُمْىٍ ذَاخِرًا قَدْ أُتْرِعَا(٣).
( وَتَرَّعَ البَابَ تَتْرِيعاً: أَغْلَقَهُ)،
ورَوَى الأَزْهَرِىُّ بسَنَدِهِ عن حَمّادِ بِنِ
(١) الذى فى العباب : فلان ذو مترعة .
(٢) زيادة من العباب .
(٣) العباب وفيه ((صكة غمر)) والأول في ديوانة / ٨٩
والثاني في زياداتة /١٧٨ .
سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَرَأْتُ فِى مُصْحَفٍ
أُبَىِّ بنِ كَعْبٍ ﴿وَتَرَّعَتِ الأَبْوَابِ﴾(١)
قالَ : هو فى مَعْنَى غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ .
قُلْتُ : وهى أَيْضاً قِرَاءَةُ أَنَسِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ، وقِرَاءَةٌ أَبِى صَالِحٍ ،
كما فى العُبَاب .
( وتَتَرَّعَ بِهِ إِلَى الشَّرِّ: نَزَعَ)(٢)،
هُكَذَا فِى سَائرِ النُّسَخِ، والَّذِى فى
الصّحاح: وتَتَرَّع إِلَيْهِ بِالشَّرِّ، أَىْ
تَسَرَّعَ، ومِثْلُه فى اللّسَانِ والعُبَابِ ،
وأَنْشَدَ فى الأَخِيرٍ لِرُوُّبَةَ
إِنّا إِذا أَمْرُ العِدَا تَتَرَّعا
وأَجْمَعَتْ بِالشَّرِّ أَنْ تَلَفَّعَا
حَرْبٌ تَغُمُّ الخَاذِينَ النُّسَّعا(٣)
(واتِّرَعَ) الإِنَاءُ، (كافْتَعَلَ:
امْتَلَأَ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
حَوْصُ مُتْرَعُ: مَعْلُوءٌ، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ .
(١) سورة يوسف الآية ٢٣. وقراءة الجمهور
((وغَلَّقت الأبْوابَ)).
(٢) فى القاموس المطبوع ((تَسَرَّع
(٣) ديوانه : ٩١ والعباب.
٣٨٨

ترع
ترع
وأُتْرِعَ الإِنَاءُ وَتَرِعَ ، وأَنْكَرَ اللَّيْتُ
الأَخِيرَ ، وجَوَّزَهُ الجَوْهَرِىّ والزّمَخْشَرِىّ
وسَحَابٌ تَرِعُ: كَثِيرُ المَطَرِ .
قالَ أَبو وَجْزَةَ :
كَأَنَّمَا طَرَقَتْ لَيْلَى مُعَهَّدَةً
مِنَ الرِّيَاضِ وَلاَهَا عَارِضٌ تَرِعُ (١)
والتَّرِعُ: هو المُسْتَعِدُّ للغَضَسِبِ ،
السّرِيعُ إِلَيْهِ. قال ابْنُ أَحْمَرَ:
الخَزْرَجِىُّ الهِجَانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ
ضَيْقُ المَجَمِّ ولا جَافٍ ولاتَفِلُ (٢)
ويُرْوَى : ((ولا جَبِلُ)).
:
والتَّرِعُ: السَّفِيهُ. والتَّرِعَةُ من
النِّساء : الفاحِشَةُ الخَفِيفَةُ .
والمُتَتَرِّعُ: الشِّرِيرُ المُسَارِعُ إِلَى
ما لا يَنْبَغِى له .
والتُّرْعَةُ : مَسِيلُ الماءِ إِلى الرَّوْضَةِ ،
كما فى اللّسَان، وهذا هو المَعْرُوف ،
وبه سُمِّيَت القَرْيَةُ بِمِصْرَ، وإِلَيْها
يُنسَبُ الشَّيْخُ الصّالِحُ مُحَمَّدُ بنُ
(١) اللسان .
(٢) المان .
سَعْدٍ بِنِ عَبْدِ الفَتَّاحِ بن
سَعْدِ التُّرْعِىّ عَنْ عَبْدِ الغَنِىِّ
البالسِىّ، وأَدْرَكَ الشِّهَابَ أَحْمَدَ بنَ
أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الْغَنِىِّ الدِّمياطىّ ، وقد
اجْتَمَعْتُ به .
والتُّرْعَةُ: شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ لَنْبُتُ معٍ
البَقْلِ وتَيْبَسُ معهُ ، وهى أَحَبَّ
الشَّجَرِ إِلَى الحَمِيرِ .
وسَيْرٌ أَتْرَعُ: شَدِيدٌ. نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، واسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ
رُوَّبَةَ، وقَدْ تَقَدَّمِ الكَلامُ عَلَيْهِ ، وأَنَّ
الصَّوابَ ((سَيْلٌ)) بالّلامِ.
والتِّرْيَاعُ، بالسكَسْرِ : مَوْضِعٌ ،
نَفَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وقال الصّاغَانِىّ فى
الَّكْمِلَة: هو تِرْباعٌ، بالمُوَحَّدَةِ (١)،
(١) وكذا فى معجم البلدان (ترباع) وأورد عليه شاهداً
جاء فی دیوان جریر، ثم ذ کره یاقرت فی تر تیب التام
والراء والياء المثناة من تحت (ترياع) وقال : قرأت
بخط أحمد بن أحمد (يعرف بأخى الشافعى) فى شعر جرير
روایه السكرىّ : والتريا ع ماء لبنی يربوع قال جرير:
خبّر عن الحىّ بالترباعِ غيّره
ضرب الأهاضيب والناجة العصف
وفى مادة (ترباع) وأنشد الفراء، قال: أنشدفى أبو ثر وان:
أَلْميم على الربْعِ بالتِّرباعِ غَيْرَهُ
ضَرْبُ الأهاضيب والناَّجَةُ العصف
وهو فى كتاب ابن القطاع ((ترناع)» بالنون ذكره فى الفاظ
محصورة جاءت على تفعال بكسر اوله .
٣٨٩

تسع
تسع
ولم يَتَعَرَّضْ لَهُ فی العُبَابِ .
وأُمّ تُرَيْعَة، مُصَغَّرًا: اسْمُ فَرَّسِ
نَجِيبٍ .
وقال بَعْضُ الأَعْرَابِ: عُشْبٌ
تَرِعُ، ككَتِفٍ ، إِذا كَانَ غَضِّسَا .
نَقَلَهُ صاحِبُ اللَّسَانِ والصّاغَانِىّ فِى
تَرْکِیب ((ور ع)) .
[ ت س ع] .
(تِسْعَةُ رِجَالٍ) ، فى العَدَدِ المُذَكَّر ،
(وتِسْعُ نِسْوَةٍ)، فى العَدَدِ المُؤَنَّثِ ،
مَعْرُوفُ. (وقَوْلُهُ تَعَالَى): ﴿ولَقَدْ
آتَيْنَا مُوسَى (تِسْعَ آيَاتٍ ) بَيِّنات﴾ (١)
(هى): أَخْذُ آلِ فِرْعَوْنَ بِالسُّنِينَ،
وإِخْرَاجُ مُوسَى عَلَيْهِ السّلامُ يَدَهُ بَيْضَاءَ
والعَصَا، والطُّوفانُ، والجَرَادُ ،
والقُمَّلُ، والضَّفَادِعُ ، والدَّمُ،
وانْفِلاقُ البَحْرِ . وقَدْ جَمَعَ ذَلِكَ
المُصَنِّفُ فى بَيْتٍ واحدٍ فقال :
(عَصاً، سَنَةٌ، بَحْرُ، جَرَادٌ، وقُمَّلُ
دَمٌ ، ويَدٌ، بَعْدَ الضَّفادِعِ ، طُوفَانُ»
(١) سورة الاسراء الآية ١٠١ .
وقَدْ ضَمَّنْتُه بِبَيْتٍ آخَرَ ، فقُلْتُ :
آياتُ مُوسَى الكَلِيمِ التِّسْعُ يَجْمَعُهَا
بَيْتُ فَرِيدٌ لَّهُ فِى السَّبْكِ عُنْوَانُ
عَصاً سَنَة .. إِلى آخِرِهِ.
أَمَّا العَصَا فَفِى قَوْلِه تَعَالَى:
﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فإِذا هِىَ ثُعْبَانٌ مُبِينٍ﴾ (١)
وأَمَّا السَّنَةُ ففى قَوْلِه تعالَى: ﴿وَلَقَدْ
أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ (٢) ، وهو
الجَدْبُ حَتَّى ذَهَبَت ثِمَارُهُمْ وَذَهَبَ من
أَهْلِ البَوَادِى مَوَاشِيهِم ، وكَذا بَقِيَّةُ
الآيَاتِ، وكُلُّهَا مَذْكُورَةٌ فى
القُرْآنِ . قال شَيْخُنَا : وقَدْ نَظَمَها
البَدْرُ بنُ جَمَاعَةَ أَيْضاً فِى قَوْلِهِ :
آيَات مُوسَى الكَلِيمِ التّسعُ يَجْمَعُهَا
بَيْتُ عَلَى إِثْرِ هُذَا الْبَيْتِ مَسْطُورُ
عَصاً بَدٌ وَجرادٌ قُمَّلُ ودَمْ
ضَفَادِعٌ حَجَرٌ وِالبَحْرُ وِالطَّورُ
وقَالَ : وَبَيْنَهُ (٣) مع بَيْتِ المُصَنِّف
(١) سورة الأعراف الآية ١٠٧.
(٢) سورة الأعراف الآية ١٣٠ .
(٣) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله وبينه الخ:
هكذا فى النسخ . والأولى : وفيه مع)) .
٣٩٠

تسع
تسع
اتّفَاقُ واخْتِلافُ، وجَعَلَهَا الَّمَخْشَرِىّ
إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً،: فزاد الطَّمْسَةَ،
والنُّقْصَانَ فى مَزَارِعِهِمِ ، وعِبَارَتُه :
لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: كَانَتِ الآيَاتُ
إِحْدَى عَشْرَةَ : ثِنْتَانِ منها اليَدُ
والَعَصَا ، والتِّسْعُ : الفَلقُ ،
والطُّوفانُ، والجَرَادُ، والقُمَّلُ،
والضّفادِعُ، والدَّمُ، والطَّمْسُ،
والجَدْبُ فى بَوادِيهِمْ، والنَّقْصُ من
مَزَارِعِهِم . انْتَهَى، ولَمْ يَذْكُرٍ
الجَوَابَ . وَقَوْلُنْه فى النَّظْمِ :
حَجَرُ (١) ؛ يُرِيدُ به انْفِجَارَهُ ، وقد
ذَكَرَهُ صاحِبُ اللَّسَانِ أَيْضاً .
قال شَيْخُنَا: ثُمَّ إِنَّ المُصَنِّف أَطْلَقِ
فِى الْتِّسْعِ اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة بالكَسْرِ،
فَلَمْ يَحْتَجِ إِلَى ضَبْطِهَا ، وفى سُورَةٍ
صّ ﴿تَسْعُ وتسْعُون﴾ بفَتْح (٢) النَّاءِ،
وكَأَنَّهُمْ لَمَّ جاوَرَ التِّسْعُ الثَّمَانَ والعَشْرَ
قَصَدُوا مُنَاسَبتَه لِمَا فَوْقَه ولِمَا تَحْتَهُ
فَتَأْمُّلْ .
(١) فى مطبوع التاج (( وحجر)).
(٢) سورة ص / الآية ٢٣، وقراءة الجمهور :
بكسر التاء ، وأما فتح التاء فقراءة الحسن،
وقد وجّهها ابن جنّى في المحتسب ٢٣١/٢ .
(والتُّسْعِ أَيْضاً)، أَى بالكَسْرِ :
(ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الإِلِ) ، وهو أَنْ
تَرِدَ إِلَى تِسْعَةِ أَيّامٍ، والإِلُ تَوَاسِعٌ .
(و) النُّسْعُ، (بالضَّمِّ: جُزْءٍ من
تِسْعَةٍ ، كالتّسِيعِ) ، كأَمِيرٍ ، بَطَرِدُ
فى جَمِيعِ هُذِهِ الكُسُورِ عنْدَ بَعْضِهِم .
قَالَ شَمِرٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ: التَّسِيعِ إِلَا
لِأَبِى زَيْدِ. قُلْتُ : إِلَّ الثَّلِيث ،
فإِنَّهُ لَمْ يُسْمَع كما نَقَلَهُ الشَّرَفُ
الدِّمْيَاطِىّ فى المُعْجَمِ، عن ابنِ
الأَنْبَارِىّ ، قَالَ : فَمَنْ تَكَلَّم به أَخْطأً،
وقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْهفى ((ثلث)».
(و) التُّسَحُ، (كصُرَدٍ: اللَّيْلَةُ
السَّابِعَةُ والثامِنَةُ والتّاسِعَةُ من الشَّهْرِ)
وهى بَعْدَ النَّفَلَ، لأَنَّ آخِرَ لَيْلَةٍ منها
هى التاسعة ، وقيل: هى اللَّيَالِى الثَّلاثُ
مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، والأَوَّلُ أَقْيَسُ .
وقال الأَزْهَرِىّ: العَرَبُ تَقُول فى
لَيالِى الشَّهْرِ: ثَلاثُ غُرَرٌ،
وبَعْدَهَا ثَلاثُ نُفَلُ،
وبَعْدَهَا ثَلاثٌ تُسَحُ، سُمِّينَ تُسَعاً
لأَنَّ آخِرَتَهُنَّ اللَّيْلَةُ التَاسِعَةُ ، كما
٣٩١

تسع
تسع
قِيلَ لِثَلاثِ بَعْدَهَا: ثَلاثُ عُشَرٌ.
لأَنَّ بَادِئَتَها اللَّيْلَةُ العَاشِرَةُ .
،
(والتّاسُوعاءُ): اليَوْمُ التاسِعُ من
المُحَرَّمِ، وفى الصّحاح: (قَبْلَ
يَوْمِ عَاشُورَاءَ، مُوَلَّدٌ)، ونَصُّ الصّحَاح:
وأَظُّهِ مُوَلَّدًا. وقالَ غَيْرُه : هو يَوْمُ
عاشُورَاءَ . وقال الأَزْهَرِىُّ فى قَوْلهِ صُلَّی
الله عليه وسَلَّمَ فِيما رَوَاهُ عَنْهُ ابنُ
عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: ((لَيْنْ بَقِيتُ
إِلَى قابِلٍ لأَصُومَنَّ الَّاسِعَ)) يَعْنِى يَوْمَ
عاشُوراء، كأَنَّهُ تَأَّوَّلَ فيه عِشْرَ الوِرْدِ،
أَنَّهَا تِسْعَةُ أَيّامٍ، والعَرَبُ تَقُولُ :.
وَرَدْتُ الماءَ عِشْرًا، يَعْنُونَ يَوْمَ النَّاسِعِ،
ومِنْ هاهُنَا قالُوا : عِشْرِين ، ولم يَقُولُوا /
عِشْرَيْنِ، لأَنَّهِم جَعَلُوا ثَمَانِيةً
عَشَرَ يَوْماً عِشْرَين، واليَوْمَ النَّاسِعَ
عَشَرَ والمُكَمِّلَ عِشْرِينَ طائفةً من
الوِرْدِ الثّالِثِ، فَجَمَعُوهُ بِذَلِكَ(١)
وقال ابنُ بَرِّىّ: لا أَحْتَبُهُمْ سَمَّوْا
عَاشُوراءَ تاسوعاءَ إِلاَّ عَلَى الأَظْماءِ نَحْوُ
(١-١) هذا ما فى العباب، وفى اللسان ولم يقولوا
عِشْرَيْن لأنهما عِشْرَان وبعضُ الثالث
فُمعَ فقيل : عِشْرِین وقال ابن برى .
العِشْرِ، لِأَنَّ الإِبِلَ تَشْرَبُ فىِ الْيَوْمِ
التّاسِعِ، وكَذَلِكَ الخِمْسُ تَشْرَبُ فى
اليَوْمِ الرّابِعِ. وقالَ ابْنُ الأَثِيرِ :
إِنَّمَا قالَ ذُلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
كَرَاهَةً لِمُوَافَقَةِ اليَّهُودِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا
يَصُومُونَ عاشُورَاءَ، وهو الْعَاشِرُ ، فَأَرَادَ
أَنْ يُخَالِفَهُمْ ويَصُومَ التّاسِعَ ، قال :
وظاهِرُ الحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى خِلافٍ
ما ذَكَرَهُ الأَزْهَرِىّ .
قُلتُ : وقد صَحَّحَ الصّاغَانِىُّ هذا
القَوْلَ . والمُرَادُ بظَاهِرِ الحَدِيثِ يَغْنِى
حَدِيثَ ابنِ عَبّاسِ المَذْكُورَ، أَنَّهُ قالَ
حِينَ صامَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ يَوْمَ عاشُورَاءَ، وأَمَرَ بِصِيَاءِهِ، قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّه يَوْمٌ تُعَظِّمُه اليَهُودُ
والنَّصَارَى؛ فَقَالَ : فإِذا كانَ العام
القابِلُ صُمْنا الْيَوْمَ التاسِعَ، وفِى
رِوَايَةٍ: ((إِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ
لِأَصُومَنَّ تاسوعاء)) أَى فِكَيْفَ يَعِدُ
بَصَوْمٍ يَوْمٍ قد كَانَ يَصُومُه. فَتَأَمَّلْ.
وَقَوْلُ الجَوْهَرِىِّ وَغَيْرِهِ: إِنَّه مُولَّدٌ
فيه نَظَرٌ، فإِنّ المُؤَلَّدَ هو اللَّفْظُ الَّذِى
٣٩٢

تسع
تسع
يَنْطِقُ بِهِ غَيْرُ العَرَبِ مِن المُحْدَثِينَ،
وهُذِهِ لَفْظَةٌ وَرَدَتْ فى الحَدِيثِ الشَّرِيفِ،
وقالَهَا النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الَّذِى هو أَنْصَحُ الخَلْقِ وأَعْرَفُهُمْ
بِأَنْوَاعِ الكَلامِ بوَحْىٍ مِنِ اللهِالحَقِّ،
فَأَنَّى يُتَصَوَّرُ فِيهَا التَّوْلِيدُ، أَوْ
يَلْحَقُهَا التَّفْنِيدُ ؟ كما حَقّقَه
شَيْخُنَا ، وأَشَرْنَا إِلَيْه فى مُقَدّمة الكِتَابِ.
(وَتَسَعَهُمْ، كمَنَع وضَرَبَ) ،
الأَخِيرَةُ عن يُونُسَ، وعلَى الأُولَى
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ (: أَخَذَ تُسْعَ
أَمْوَالِهِمْ، أَوْ كانَ تاسِعَهُمْ) . ذَكَرَ
الجَوْهَرِىِّ المَعْنَيَيْنِ، (أَوْ ) تَقُولُ:
كانَ القَوْمُ ثَمَانِيَةً فَتَسَعَهُمْ ، أَهْ
(صَيَّرَهُمْ تِسْعَةً بِنَفْسِهِ) ، أَوْ كَانَ
تَاسِعَهُمْ ، (فَهُوَ تَاسِعُ نِسْعَةٍ ، وتَاسِعُ
ثَمَانِيَةٍ، ولا يَجُوزُ) أَنْ يُقَالَ : هو
(تاسِعٌ تِسْعَةً)، ولا رَابِعُ أَرْبَعَةً ،
إِنَّمَا يُقَال : رَابِعُ أَرْبَعَةٍ على الإِضَافَةِ ،
ولكِنَّكَ تَقُولُ: رَابِعٌ ثَلاثةً ، هُذَا
قَوْلُ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ من الحُدَّاقِ .
(وَأَتْسَعُوا) : كانُوا ثَمَانِيَةً ، فـ(صارُوا
تِسْعَةً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، (و) أَيْضاً:
(وَرَدَتْ إِلُهُمْ تِسْعاً)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ أَيْضاً، أَىْ وَرَدَتْ لِتِسْعَةِ
أَيّامٍ وثَمَانِى لَيَالٍ، فهم مُتْسِعُونَ .
[] وقَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قَوْلُهم : تِسْعَ عَشَرَةَ، مَفْتُوحَانٍ عَلَى
كُلِّ حال ، لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ جُعِلاَ اسْماً
وَاحِدًا، فَأُعْطِيَا إِعْرَاباً وَاحِدًا، غَيْرَ
أَنَّكَ تَقُولُ: تِسْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً، وتِسْعَةً
عَشَرَ رَجُلاً: قال اللهُ تَعَالَى: ﴿عَلَيْهَا
تِسْعَةَ عَشَرَ ﴾ (١) أَى تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكاً،
وأَكْثَرُ القُرَّاءِ عَلَىْ هُذِهِ القِراءَةِ، وقَدْ
قُرِئٍّ: تِسْعَةَ عْشَرَ، ((بسُكُونِ العَیْنِ))،
وإنّما أَسْكَنَهَا مَنْ أَسْكَنَهَا لِكَثْرَةِ
الحَرَكاتِ . وقَوْلُهم: تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ
ثَمَانِيَةَ، فَلا تُصْرَفُ إِلاَّ إِذا أَرَدْتَ قَدْرَ
العَدَدِ لا نَفْسَ المَعْدُودِ ، فإِنَّما
ذُلِكَ لِأَنَّها تُصَيِّرُ هُذا اللَّفْظَ
عَلَمَاً لَهُذَا المَعْنَى .
وحَبْلٌ مَتْسُوعُ: عَلَى تِسْعِ قُوَّى .
(١) سورة المدثر الآية ٣٠.
٣٩٣

تعع
تمع
ونَقَلَ الأَزْهَرِىُّ عن اللَّيْثِ : رَجُلٌ
مُتَّسِعٌ، وهو المُنْكَمِشُ الماضِى فى
أَمْرِهِ . قال الأَزْهَرِىّ: ولا أَعْرِفُ
ما قَالَ ، إِلَّ أَنْ يَكُون مُفْتَعِلاً من السَّعَةِ،
وإِذا كانَ كَذْلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هُذا البابِ
قالَ الصّاغَانِىّ: لَمْ يَقُلِ اللَّيْثُ
شَيْئاً فى هذا التَّرْكِيبِ، وإِنَّمَا
ذَكَرَهُ فى تَرْكِيبِ ((س ت ع)) :
رَجُلٌ مِسْتَعُ : لُغَةٌ فى مِسْدَعِ ، فَأَنْقَلَبَ
عَلَى الأَزْهَرِىّ .
قُلْتُ: وهُذا الَّذِى رَدَّ به علَى
الأَزْهَرِىّ فإِنَّهُ ذَكَرَهُ فى كتابِهِ فِيما
بَعْدُ ، فإِنَّهُ قالَ : وفى نُسْخَةٍ من كتَاب
اللَّيْثِ: مِسْتَعٌ ويُقَالُ: مِنْدَعٌ؛ لُغَةٌ ،
وهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِى فِى أَمْرِهِ. ورَجُلٌ
مِسْتَعْ: سَرِيعٌ. فَتَأْمِّلْ ذلِكَ .
[ ت ع ع ] .
( النَّعُّ، والنَّعَّةُ: الاسْتِرْحَاءُ) ،
عَن ابنِ الأَعْرَابِىّ، وقد تَعَّ تَعًا .
(و) النَّعُّ: (النَّقَيُّؤُ)، وَكَذَلِكَ
النَّعَّةُ، لُغَةُ، فى الثَّعِّ والثَّعَّةِ ((بالنّاءِ
المُثَلَّثَةِ )) نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ عَنِ ابْنِ
دُرَيْدِ، ويُرْوَى حَدِيثُ ((فَمَسَحَ
صَدْرَهُ، ودَعا لَهُ فَتَعَّ تَعَّةً ، فخَرَجَ مِن
جَوْفِهِ جِرْوٌ أَسْوَدُ )) يَتِعَّ بالتّاءِ والنَّاءِ
جَمِيعاً . وقالَ الأُزْهَرِىّ فى ترجمة
((ث ع ع)): ورَوَى اللَّيْثُ هُذَا الحَرْفَ
بالتّاءِ المُثَنّاة ، تَعَّ: إِذا قاءً، وهو:
خَطَّأَ ، إِنَّمَا هو بالنَّاءِ المُثَلَّثَةِ لاغَيْرِ.
( والتَّعْتَعُ)، كجَعْفَرِ: (الفَأْفَاءُ) :
عَنْ أَبِى عَمْرٍو . قالَ : ( ووَقَعُوا فى
تَعَاتِعَ)، أَىْ فى (أَراجِيفَ وتَخْلِيطِ )
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(وَتَعْتَعَهُ: تَلْتُلَهُ) بِأَنْ أَقْبَلَ به
وَأَدْبَرَ به، وعَنُفَ عليه ، قالَهُ أَبُو
عَمْرٍو . (و) قِيلَ: تَعْتَعَهُ: (حَرَّكَهُ
بُعُنْفِ ) ، عَن ابْنٍ دُرَيْدٍ، (أَوْ)
تَعْتَعَهُ: (أَكْرَمَهُ فى الأُمْرِ حَتَّى قَلِقَ)،
عن ابْنِ فارِسٍ . وفى الصحاح :
تُْتَعْتُ الرَّجُلَ، إِذا عَتَلْتَهُ وأَقْلَقْتَهُ
وفى الحَدِيث ((حَتَّى يُؤْخَذَ للضَّعِيفِ
حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ))، بفَتْحِ التّاءِ،
أَىْ مِن غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذِى يُقْلِقُهُ
ويُزْعِجُهُ .
٣٩٤

تعع
(و) تَعْتَعَ (فى الكَلامِ ) ، إِذا
(تَرَدَّدَ مِنْ حَصَرٍ أَوْعِىُّ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، ( كتَتَغْتَعِ). ومِنْهُ الحَدِيثُ:
((الَّذِى يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيه له
أَجْرَانِ)) أَىْ يَتَرَدِّدُ فى قِرَاءَتِهِ، ويَتَبَلَّدُ
فيها لِسَانُه. قَالَ الجَوْهَرِىّ: (و)
رُبما قالُوا: تَعْتَعَت ( الدَّابَّةُ)، وذُلِكَ
إِذا (ارْتَطَمَتْ فى الرَّمْلِ)، زادَ غَيْرُه:
والخَبَارِ والوَحلِ ، وقَدْ تَعْتَعَ الْبَعِيرُ
وغَيْرُهُ : إِذا سَاخَ فى الخَبَارِ ، أَى فى
وُعُوثَةِ الرِّمَالِ. قال أَعْشَى هَمْدَانَ يَصِف
بَغْلَ خَالِدٍ بن عَتَّابٍ بِنِ وَرْقَاءَ :
أَتَذْكُرُنَا ومُرَّةَ إِذْ غَزَوْنَا
وأَنْتَ عَلَى بُغَيْلِكَ ذِى الوُشُومِ
يُتَعْتِعُ فى الخَبَارِ إِذا عَلاهُ
ويَعْثُرُ فى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ (١)
م ٥ ٫
ويُرْوَى :
* ويَرْكَبُ رَأْسَهُ فِى كُلِّ وَهْدٍ (٢).
(١) الصبح المنير ٢٤١ والعباب، والثانى فى اللسان ،
والصحاح، والمقاييس ٣٣٨/١.
(٢) العباب.
تلع
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَتَعَّ الرَّجُلُ وأَكْتَعَ، إِذا اسْتَرْخَى.
عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
وتُعْتِعَ فُلاَنٌ ، بالَضَّمِّ: إِذَا رُدَّعَلَيْهِ قَوْله.
والتّعْتَمَةُ: كَلَمُ الأَلْتَغِ.
وانْتَعَّ : قَاءَ، عَن ابْنِ الأَغْرَابِىّ .
[ ت ق ع ]
( النَّقَعُ، مُحَرَّكَةً)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسَان. وقالَ الْعُزَيزِىّ: هو
(الجُوعُ)، وقَدْ تَفِعَ تَقَعاً، إِذا جاعَ .
(و) يُقَالُ: (جُوعُ تَقِعٌ،
ككَتِفٍ )، أَىْ (شَدِيدٌ)، هُكَذَا
نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ فى كِتَابَيْهِ . قُلْتُ:
ولَعَلَّ تَاءَهُ بَدَلٌ من الدَّالِ، كما
سَيَأْتِى.
[ت ل ع] .
(الَّلْعَةُ: ما ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ)
وأَشْرَفَ ، (و) أَيْضاً: (ما انْهَبَطَ
مِنْهَا) وانْحَدَرَ، نَقَلَهُما أَبو عُبَيْدَة ،
وهو مِن الأَّ(ضد) ادٍ عِنْدَه، كما فى
٣٩٥
:

تلع
تلع
الصّجاحِ . وحَكَّى ابنُ بَرِّىّ عَنْ
ثَعْلَبِ قالَ : دَخَلْتُ علَى مُحَمَّدِ بنِ
عَبْدِ اللهِ بنِ طاهِرٍ، وعِنْدَهُ أَبوٍ مُضَرَّ
أَخُو أَبِى العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِىّ، فقالَ
لِى: ما التَّلْعَةِ؟ فَقُلْتُ: أَهْلُ الرِّوَايَةِ
يَقُولُونَ: هُو مِنَ الأَضْدادِ، لِمَا عَلاَ
ولِمَا سَفَلَ، قالَ الرّاعِى فى العُلُوِّ .
كدُخَانِ مُرْتَجِلٍ بِأَعْلَى تَلْعَة
غَرْثَانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُوَلاَ (١)
وقالَ زُهَيْرٌ فى الانْهِبَاطِ :
وإِنِّى مَتَى أَهْبِطْ مِنَ الأَرْضِ تَلْمَةً
أَجِدْ أَثَرًا قَبْلِى جَدِيدًا وعَافِيَا(٢).
قالَ : (و) لَيْسَ كَذلِكَ إِنَّمَا
هِىَ (مَسِيلُ المَاءِ) مِن أَعْلَى الوَادِى
إِلَى أَسْفَلِهِ ، فَمَرَّةً يُوصَفُ أَعْلَها ،
وَمَرَّةً يُوصَفُ أَسْفَلُهَا. قُلْتُ : وهو
قَوْلُ ابنِ الأَغْرَابِىّ .
( و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: التَّلْعَةُ (مانَّسَعَ
مِن قُوَّهِةَ الوَادِى)، قالَ: (و)، رُبِمَا
سُمِّيَت ( القِطْعَةُ المُرْتَفِعَةُ مِنَ الأَرْضِ)
(١) جمهرة أشعار العرب ٣٣٥ والان والأضداد
لابن الأنبارى / ٠٢١٩
(٢) ديوانه ١٠٦، واللسان .
تَلْعَةً، والأَوّلُ هو الأَصْلُ. وقالٍ غَيْرُهُ:
التَّلْعَةُ : أَرْضُ مُرْتَفِعَةٌ غَلِيظَةٌ يَتَرَدَّدُ
فيها السَّيْلُ ، ثُمَّ يَدْفَعُ مِنْهَا إِلَى
تَلْعَةٍ أَسْفَلَ مِنْهَا، وهى مَكْرَمَةٌ
لِلنَّبَاتِ (١).
(ج: تَلَعاتٌ)، مُحَرَّكَةٌ، وَتَلْعُ ،
كَتَمَرَاتٍ وَتَمْرٍ ، (وتِلاَعٌ) ، كقَلْعَةٍ
وقِلاَ عٍ . قالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ
الضَّبِىّ :
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ بِكْرٌ أَطَاعَ لَها
مِنْ حَوْمَلٍ تَلَعَاتُ الجَوِّ أَوْ أُودَا(٢)
وَقَالَ أَبُو كَبِيرِ الْهُذَلِىّ:
هَلْ أُسْوَةٌ لَكَ فِى رِجَالٍ قُثِّلُوا
بَتِلاَعِ يِرْيَمَ هَامُهُمْ لَمْ تُقْبَرِ (٣)
(أَو التِّلاعُ): مَجَارِى أَعْلَى
الأَرْضِ إِلَى بُطُونِ الأَوْدِيَةِ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى عَمْرٍو ، وقال
شَمِرٌ: التِّلاع: (مَسَائِلُ الماءِ) تَسِيلُ
(من الأَسْنَادِ والنُّجَافِ والجِبَالِ حَتَّى
(١) فى اللسان ((وهى مكرمة من المنايت)) .
(٢). المفضلية ٤٣ والعباب .
(٣) شرح أشعار الهذليين: ١٠٨٢ والعباب ومادة (ترم) .
٣٩٦

تلع
يَنْصَبَّ فى الوَادِى) قالَ: وتَلْعَةُ
الجَبَلِ أَنَّ الماءِ يَجِىءُ فَيَخُدُّ فِيه
ويَحْفِرُهُ حَتَّى يَخْلُصَ مِنْه، قالَ :
(ولاَ تَكُونُ التِّلاعُ إِلاَّ (١) فى
الصّحَارَى)، قالَ: ورُبما جاءَتِ
الثَّلْعَةُ مِن أَبْعَدَ مِن خَمْسَةٍ فَرَاسِخَ
إِلَى الوَادِى، فإِذا جَرَتْ مِن الجِبَالِ
فَوَقَعَتْ فى الصَّحَارِى حَفَرَتْ فيها
كَهَيْئَةِ الخَنْدَقِ، قَالَ: وإِذَا عَظُمَتِ
التِّلْعَةُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ نِصْفِ الوَادِى
أَوْ ثُلُثَيْهِ، فهى مَيْئاءُ . وفى حَدِیثٍ
الحَجّاجِ فى وَصْفِهِ(٢) المَطَر:
((وأَدْحَضَتِ التِّلاعَ )) أَى جَعَلَتْهَا
زَلَقاً تَزْلَقُ فِيها الأَرْجُلُ .
(و) فى المَثَلِ: ((فُلانُ (لاَ يَمْنَعُ
ذنَبَ تَلْعَةٍ )) يُضْرَبُ للَّلِيلِ الحَقِيرِ).
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ : من أَمْثَالِهِم :
( ((لا أَثِقُ بِسَيْلِ تَلْعَتِكَ)) يُضْرَبُ
لِمَنْ لا يُوثَقُ بِهِ) ، أَى لا أَثِقُ بِمَا
تَقُولُ، وبِمَا تَجِى ءُ به. يُوصَفُ بالكَذِب.
(١) فى هامش القاموس المطبوع ((يذكر أن لفظ ((إلا)»
مضروب علية بنسخة المؤلف» .
(٢) فى الان: ((صفة المطر».
تلع
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ : مِنْ
أَمْثالِهم: ((ما أَخافُ إِلّ مِنْ سَيْل
تَلْعَتِى)))، قالَ: (أَىْ مِن بَنِى
عَمِّى وأَقَارِبِى)، لِأَنَّ مَنْ نَزَلَ
التَّلْعَةَ وهى مَسِيلُ الماءِ فهو على
خَطَرٍ، إِنْ جاءَ السَّيْلُ جَرَفَ به ، قالَ :
وقالَ هُذا وهُوَ نازِلٌ بِالنَّلْعَةِ ، فقالَ:
(لاأخافُ إِلاَّ مِن مَأْمَنِى))، فَهُذِهِ ثَلاثَةُ
أَمْثَالٍ جاءَت فى الثَّلْعَة .
(والتَّلاَعَةُ)، بالفَتْحِ: (ماءَةٌ
لِكِنَانَةَ) ، قالَ بُدَيْلُ بنُ عَبْدٍ مَنَاةً
الخُزَاعِىّ:
ونَحْنُ صَبَحْنَا بِالَّلاَعَةِ دَارَكُمْ
بِأَسْيَافِنَا يَسْبِقْنَ لَوْمَ الْعَوَاذِلِ(١)
(و) قالَ اللَّيْثُ: (النَّلَعُ، مُحَرَّكَةٌ ):
شَبِيهُ (التِّرَع)، فى بَعْضِ المَعَانِى.
(و) قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَكْثَرُ ما يُرَادُ
بالنَّلَعِ (طُولُ الْمُنُقِ)، وقالَ غَيْرُهُ :
هو انْتِصابُهُ ، وغِلَظُ أَصْلِهِ ، وجَدْلُ
أَعْلاهُ. (وقد تَلحَ، ككَرُمَ وَفَرِحَ)،
تَلَعاً، (فهو أَتْلَجُ وتَلِيحٌ)، يُقَالُ:
(١) العباب ومعجم البلدان (التلاعة).
٣٩٧

تلع
تلع
عَنُقٌ أَتْلَعُ وتَلِيعُ ◌ٍفِيمَنْ ذَكَّرَ، أَىْ
طَوِيلٌ، وتَلْعَاءُ، فِيمَن أَنَّثَ. وجِيدٌ
تَلِيعُ: طَوِيلٌ . قال الأُعْشَبِىِ
يَوْمَ تُبْدِى لَنَا قُتَيْلَةُ عَنْ جِيْـ
ـدٍ تَلِيعِ تَزِينُهُ الأَطْواقُ (١)
(و) مِنَ المَجَازِ : (تَلَعَ النَّهَارُ،
كمَّنَعَ)، يَتْلَعُ تَلْعاً وتُلوعاً : ارْتَفَعَ
كما فى المُحْكَمِ والعُبَابِ والأُسَاسِ،
وفى الصّحاحِ : (طَلَعَ) .
(و) قالَابنِ دُرَيْدٍ: تَلَعْتِ (الضُّحَى)
تُلُوعاً، إِذا (انْبَسَطَتْ). وأَنْشَدَ اللَّيْتُ:
وكَأَنَّهُمْ فى الآلِ إِذْ تَلَعَ الضُّحَى
سُفُنٌ تَعُومُ قَدُ الْبِسَتْ أَجْلالاَ(٢)
قالَ: (و) تَقُولُ: تَلَعَ (الرَّجُلُ):
إِذا (أَخْرَجَ رَأْسَهُ من كُلِّ شَهْىُ كانَ
فِيهِ)، وهو شِبْهُ طَلَعَ، إِلاَّ أَنَّ طَلَحَ
أَعَمُّ. (و) تَلَعَ الظَّبْىُ و (الثَّورُ مِن
الكِنَاسِ)، إِذا أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهُ وسَمَا
بجِيدِهِ، عَن ابن دُرَيْدٍ، (كَأْلَعَ) .
(١) ديوانه واللسان والصحاح والعباب والأساس، والمقاييس
٣٥٢/١ ٠
(٢) العباب والأساس والمقاييس: ٣٥٣/١ .
يُقَالُ: أَتْلَعَ رَأْسَهُ، أَىْ أَطْلَعَ لِيَنْظُرَ .
نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ . قال ذُوِ الرَّمَّةِ
كما أَتْلَعَتْ مِنْ تَحْتِ أَرْطَى صَرِيمَةٍ
إِلَى نَبْأَةِ الصَّوْتِ الظِّاءُ الكَوَانِسُ(١).
ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضاً مُكَذَا .
(وَإِنَاءُ تَلِعُ، كَكَتِفٍ : مَلْآنُ)،
لُغَةٌ فى تَرِعٍ ، أَو لُثْغَةٌ، كما فى
الصّحاح، زادَ فى اللِّسَانِ: أَوْ بَدَلٌ ..
(وتَوْلَعُ كجَوْهَرٍ، و) يُقَالُ : مِثْلُ
(فُوفَلٍ: ع)، قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ
سَلَمَةَ (٢):
لِمَنِ الدِّيَارُ بِتَوْلَعِ فَيَبُوسِ
فَبَيَاضُ رَيْطَةَ غَيْرُ ذاتٍ أَنِيسٍ (٣)
وقد تَقَدَّمَ إِنْشَادُه فى ((یبس)).
(و) يُقَالُ: (أَتْلَعَ) الرَّجُلُ، إِذا (مَدَّ
عُنُقَهُ مُتْطَاوِلاً) ومنهُ حَدِيثُ عَلِىِّ
رَضِىَ اللهُ عنه: ((لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ.
(١) الديوان: ٣١٦ واللسان والعباب والأساس وانظر
مادة (شق) .
(٢) فى التكملة: ويقال ((سليمةَ وفي معجم
البلدان سليم » ..
(٣) المفضلية ١٩ والتكملة والعباب ومعجم البلدان (تولع)
و(يبوس).
٣٩٨

تلع
ئلع
إِلَى أَمْرِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ، فَوَقَعُوا دُونَهُ»
أَىْ رَفَّعُوها .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: المُتْلِعُ،
(كُمُحْسِنِ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ، لِأَنَّهَا
تُتْلِعُ)، أَىْ تَمُدُّ (رَأْسَهَا، تَتَعَرَّض
للنّاظِرِينِ إِلَيْهَا ).
( والمُتَتَلِّعُ: الشَّاخِصُ لِلْأَمْرِ). والَّذِى
فى العُبَابِ والنَّكْمِلَةِ: (١) يُقَالُ:
رَأَيْتُهُ مُسْتَتْلِعاً لِلْخَبَرِ، أَى شاخِصاً له .
(و) المُتَتَلِّحُ: (الرَّافِعُ رَأْسَهُ)،
يُقَالُ لِمَنْ لَزِمَ مَكَانَهُ : فَعَدَ فَما
يَتَتَذَّحُ، أَىْ فَما يَرْفَعُ رَأْسَه ( للنَّهُوضِ)
ولا يُرِيدُ البَراحَ . كما فى الصّحاح.
(و) يُقَالُ: المُتَتَلِّحُ: (المُتَقَدِّمُ)،
قال أَبُو ذُوَّيْبٍ يَصِفُ الحَمِيرَ :
وَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَفْعَدَ رابِي الـ
◌ُّرَباءِ فَوْقَ النَّجْمِ لا يَتَتَلَّعُ(٧)
قال ابنُ بَرِّىّ: صَوَابُه ((خَلْفَ
(١) التكملة التى راجعها الصاغانى ليس فيها النص، وإنما
هو فى العباب وفى المخطوطة الكاملة المحرفة ((الخير).
(٢) شرح أشعار الهذليين: ١٩ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس : ١ /٠٣٥٢
النَّجْمِ ))، وكَذَلِكَ رَوَاهُ سِيبَوَيَه .
قُلْتُ: وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ ((دُونَ النَّجْمِ»
وفى رِوَايَةِ : ((فَوْق النَّظْم)).
(و) المُتَتَلِّع: (فَرسُ مَزْيَدَة
الحَارِثِىّ)، كما فى العُبَاب ، ووقع فى
التَّكْمِلَةِ (١): المُحَارِبِىّ، ورَوَاهُ
ابنُ بَرّىّ فى ((ب ل ع )) بالمُوَحَّدَةِ ،
وقد أَشَرْنَا إِلَى ذُلِك هُنَّاكَ .
.(وتَتَالَعَ فى مَشْبِهٍ)، إِذا (مَدَّ عُنُقَهُ
ورَفَعَ رَأْسَه)، وكَذْلِكَ تَتَلَّع .
(ومُتَالِعَ ، بالضَّمِّ : جَبَلٌ بِالْبَادِيَةِ)،
فى بِلادٍ طَيِّئُ مُلاصِقُ لِأَجساً،
بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ لِبَنِى جُوَيْنِ بنِ جَرْمٍ
طَيِّئُ ، ويُقَال لَه : مُتَالِعٌ الأَبْيَضُ ،
وجَبَلٌ أَيْضاً فى بِلادِهِمْ لِبَنِى.
صَخْرٍ بِنِ جَرْمٍ ، بَيْنَهُ وبَيْنَ أَجَأً
لَيْلَةُ، يقالُ لَهُ: مُتَالِحٌ الأَسْوَدُ
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ للَبِيدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْه
* دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فَأَبَانٍ (٢).
(١) لم يردفى التكملة التى راجعها الصاغانى لا فى (بلع) ولا في
( تلع) وإنما ورد فى اللسان (بلع) (المحاربى))
(٢) ديوانه واللسان والصحاح والعباب .
٣٩٩

تلغ
ـلع
قالَ: أَرادَ المَنَازِلَ فحَذَفَ، وهو
قَبِيحٌ .
قُلْتُ: وعَجْزُه فِيما رَواه الصّاغَانِىّ
ء.
وابنُ بَرِّىّ :
· فَتَّقَادَمَتْ بالحُبْسِ فالسُّوبانِ(١)
ويُرْوَى :
بالحُبْسِ بَيْنَ البِيدِ والسَّوبانِ
(أَوْ) جَبَلٌ ( لَغَنِىّ) بالحِمَى، (أَو)
جَبَلٌ (لِبَنِى عُمَيْلَةَ) : قالَ صَدَقَةُ بنُ
نَافِعِ العُمَيْلِىّ:
وهَلْ تَرْجِعَنْ أَيّامُنَا بِمُتَالِعِ
وشَرْبُ بِأَوْشَالٍ لَهُنَّ طَلَاَلُ(٢)
------
(أَو) جَبَلٌ (بِنَاحِيَةِ البَحْرَيْنِ ،بَيْنَ
السَّوْدَةِ والأَحْسَاءِ، كَذا فى النَّهْذِيبِ
وفى المُعْجَمِ وَرَاءَ طِخْفَةَ، (وفى
سَفْحِهِ) عَيْنٌ تَسِيحُ (مَاء، يُقَال لَهُ :
عَيْنُ مُتَالِع) . وفى المُعْجَمِ : يُقَالُ
لها : الخَرّارَةُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ
(١) العباب .
(٢) العباب ومعجم البلدان (متالع ) وفيه ((من ظلال )).
حمارًا وأَتَانَهُ :
نَحَاهَا لِتَأْجٍ نَحْوَةً ، ثُمَّ إِنَّهُ
تَوَخَّى بِهَا العَيْنَيْنِ عَيْنَىْ مُتَالِعٍ (١)
وقَالَ كُثَيِّرِ يَذْكُرُ رَاوِيَتَه (٢) السَائِبَ-
رَجُلاً مِنْ سَدُوسَ - :.
بَكَى سائِبٌ لَمَّا رَأَى رَمْلَ عالِجٍ
أَتَى دُونَهُ والهَضْبُ هَضْبُ مُتَالِعٍ (٣)
:
وَزَادَ فى المُعْجَمِ: ومُتَالِعُ أَيْضاً:
جَبَلٌ فى أَرْضِ كِلاَبٍ بَيْنَ الرُّمَّة
وضَرِيَّةَ ، وشِعْبٌ فِيهِ نَخْلٌ لِيَنِى
مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ ، وَقِيلَ : جَبَلٌ فى
دِيَارٍ أَسَدٍ ، وَقِيلَ : مَوْضِعٌ بين
فَزَارَةً وطَيِّىٍّ ، حَيْثُ يَلْتَقِى رَغْىُ
الحَّيْنِ .
[] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
أَتْلَعَ النَّهَارُ : ارْتَفَحَ . ذَكَرَهُ ابن
سِيدَه والزَّمَخْشَرِىّ، وهو مَجَاز
(١) ديواله ٣٦٤ والعباب ومعجم البلدان (متالع) رق
مطبوع التاج: ((لنأح نحوه)» والمثبت من الديوان .
(٢) فى مطبوع التاج ((رواية)) والسائب راوية كثير، وقد
.
ورد ذكره فى أخبار كثير (انظر الأغانى) .
(٣) ديوانه: ٢٣٨، والعباب ومعجم البلدان (متالع).
٤٠٠