Indexed OCR Text
Pages 301-320
بئع (بَتِعَ الفَرَسُ، كفَرِحَ)، بَتَعَاً (فهو بَتِعٌ، ككَثِفٍ ، وهى بَتِعَةٌ) ، قالَهُ الأَصْمَعِىّ. وقَدْ سَهَا هُنَا عن اصْطِلاحِهِ وهو قَوْلُه: وهى بهاءٍ . ويُقَالُ أَيْضاً : عُنُقٌ بَتِحٌ وبَتِعَةُ : شَدِيدَةٌ . وقيل: مُفْرِطَةٌ فى الطَّولِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : البَتِعُ : الطَّوِيلُ الْعُنُقِ ، وَالَّلِعُ: الطَّوِيلُ الظَّهْرِ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : مِن الأَعْنَاقِ البَيِعُ، وهو الغَلِيظُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ الشَّدِيدُ. وقالَ : ومنها الرَّهِيفُ (١)، وهو الدَّقِيقُ. ويُقَالُ: البَتَعُ فِى الْعُنُقِ: شِدَّتُهُ، والتَّلَعُ: طُولُهُ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لسَلامَةَ بنِ جَنْدَل يَصِفُ فَرَساً: يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هادٍ لَهُ بَتِعِ فِى جُؤْجُوٍ كَمَدَاكِ الطِّيبِ مَخْضُوبٍ (٢) (و) قالَ اللَّيْثُ: (رُسْغٌ أَبْتَحُ أَى (مُمْتَلِىٌّ). وأَنْشَدَ لُرُوبَة : ، وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعَا (٣))) (١) فى اللسان ((المرهف)). (٢) المفضلية ٢٢ البيت ١٨ واللمان والعباب. (٣) ديوانه ١٧٨، واللمان، وفى العباب هنا بدون نسبةوقال ذلك بعلم . بتع قالَ الصّاغَانِىُّ: ولَيْسَ لِرُوِّبَةَ كما قالَ اللَّيْثُ. وقالَ ابنُ بَرِّىّ : كَذَا وَقَعَ ، وأَظُنُّهُ: ((وَجيدًا أَبْتَعَا)). (و) قالَ اللَّيْثُ أَيْضاً : البَتِعُ، (ككَتِفِ: الشَّدِيدُ المَفَاصِلِ والمَوَاصِلِ مِنَ الجَسَدِ . و) قال غَيْرُهُ: والبَتِعُ (من الرِّجَالِ) كذلِكَ ، (وفِعْلُهُ) بَتِحَ، (كَفَّرِحَ، وهو ) بَتِعٌ و(أَبْتَعُ) : اشْتَدَّتْ مَفَاصِلُهُ ، (وهى بَتْعَاءُ) وبَتِعَةٌ، و(ج: بُتْعَ، بالضَّمَّ ). (و) قالَ ابنُ عَبَّادِ : (بَتَعَ فى الأَرْضِ : تَبَاعَدَ) . قالَ : (و) بتَعَ (مِنْهُ بُتُوعاً ) ، بالضَّمِّ : (انْقَطَعَ ، كانْبَتَعَ)، وهُذِهِ عَنْ أَبِى مِحْجَنٍ ، كانْبَثَلَ . (و) بَتَعَ (النَّبِيذَ يَبْتِعُ)، من حَدِّ ضَرَبَ : (اتَّخَذَهُ وصَنَعَهُ) كَنَبَذَهُ يَنْبِذُه ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ . (و) قالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : (بَتِعَ) فُلانٌ (بِأَمْرٍ لَمْ يُؤَامِرْنِى فيه ، ٣٠١ بئع بئع كَفَرِحَ)، أَىْ (قَطَعَهُ دُونِى). قال أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِىُّ : بانَ الخَلِيطُ وكَانَ البَيْنُ بَائِجَةً ولَمْ نَخَفْهُمْ عَلَى الأَمْرِ الَّذِى بَتِعُوا (١) (وشَفَةٌ بَائِعَةٌ بِالمُثَلَّثَةِ لا غَيْر، ووَهِمَ مَنْ قَالَ بِالمُثَنَّاة) ، وهو ابنُ عبّادٍ فى المُحِيطِ، وقَدْ رَدِّ عَلَيْه الصّاغَانِىّ . (و) تَقُولُ: (جَاءُوا كُلَّهُمْ أَجْمَعُونَ، أَكْتَعُونَ، أَبْصَعُون، أَبْتَعُونَ)، وهِىَ (إِنْبَاعَاتٌ لأَجْمَعِينَ، لا يَجِبُّنَ إِلاَّ عَلَى إِثْرِهَا) ، وفى العُبابِ : بِأَثَرِهِ ، (أَوْ تَبْدَأُ بِأَيَّتِهِنَّ شِئْتَ بَعْدَهَا)، قالَهُ ابنُ كَيْسَانَ، وفى الصّحاح: وأَبْتَعُ: كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِهَا، تَقُولُ: جَاءُوا أَجْمَعُونَ، أَكْتَعُون، أَبْتَعُونَ . إِنتهى. (والنِّسَاءُ كُلُّهُنَّ جُمَعُ ، كُتَعُ ، بُصَعُ، بُتعُ، والقَبِيلَةِ كُلُّها جَمْعَاءُ، كَتْعَاءُ، بَصْعَاءُ، بَتْعَاءُ . وهذا التَّرْتِيبُ غَيْرُ لازِمٍ، وإِنَّمَا الّلازِمُ لِذَاكِرِ الجَمِيعِ أَنْ يُقَدِّمَ كُلٌّ وَيُولِيَهُ (١) اللسان والتكملة والعباب . المَصُوغَ مِنْ ((جمع)) ثُمَّ يَأْنِىَ بالبوائى كَيْفَ شَاءَ، إِلاَّ أَنَّ تَقْدِيمَ مَا صِيغَ من ((ك تع)) عَلَى الْبَاقِينَ، وتَقْدِیمَ ما صِیغَ من ((بصع )» على (ب تع)) هو المُخْتَارُ)، وقَالَ الجَوْهَرِىّ فى (ب ص ع)): أَبْصَعُ : كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِها تَقُولٍ: أَخَذْتُ حَقِّى أَجْمَعَ أَبْصَحَ ، والأُنْثَى جَمْعَاءُ بَصْعَاءُ. وجاءَ القَوْمُ أَجْمَعُون أَبْصَعُونَ . ورَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ بُصَعَ ، وهو تَوْكِيدٌ مُرَنَّبٌ لا يُقَدَّمُ عَلَى أَجْمَعَ ، وقالَ ابْنُ سِيدَه : وإنَّما جاءُوا بها إِنْباعاً لِأَجْمَعَ ، لِأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَن إِعادَةٍ جَمِيعِ حُرُوفٍ أَجْمَعَ إِلَى إِعَادَةٍ بَعْضِهَا، وهو العَيْنُ تَحَاشِياً مِنَ الإِظَّالَةِ بِتَكْرِيرِ الخُرُوفِ كُلَّهَا. قَالَ الأَزْهَرِىُّ: ولا يُقَالُّ أَبْصَعُونَ حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ أَكْتَعُونَ، ورُوِىَ عَنْ أَبِى الهَيْثَمِ : الكَلِمَةُ تُؤَكَّدُ بِثَلاَئَةٍ تَوَاكِيَدِ ؛ يُقَال: جاءَ القَوْمُ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ . (وحَكَى الفَرَّاءُ : أَعْجَبَنِى القَصْرُ أَجْمَعَ ، والدَّارُ جَمْعَاءَ، بالنّصْبِ ٣٠٢ بتع بثع حالاً، ولَمْ يُجِزْ فِى أَجْمَعِينَ وجُمَعَ إِلَّ النَّوْكِيدَ. وأَجازَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه (١) ٠ حَالِيَّةَ أَجْمَعِينَ، وهو الصَّحِيحُ وبالوَجْهَيْنِ رُوِىَ) الحَدِيثُ (((فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعِينَ، وأَجْمَعُون )). عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ أَجْمَعِينَ تَوْكِيدًا لِضَمِيرٍ مُقَدَّرٍ مَنْصُوبٍ ، كأَنَّهُ قالَ : أَعْنِيكُمْ أَجْمَعِينَ ) . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه: البَنَّاعِ، كَشَدَّادِ : الخَمَّارُ، بلُغَةٍ اليَمَنِ . والبَتْعُ، بالفَتْحِ : القُوَّةُ والشِّدَّةَ ، وهو باتِعْ . وبَتْعَةُ، بالفَتْحِ: جَبَلٌ لَبَنِى نَصْرٍ بنِ مُعَاوِيَةً ، فيه قُبُورٌ لِقَوْم من عادٍ، كذَا فى المُعْجَمِ (٢). قُلْتُ : ويَأْتِى ذَلِكَ لِلْمُصَنِّفِ فى ((ت بع)) بتَقْدِيم التّاءِ على الباءِ. (١) فى هامش القاموس المطبوع: هكذا ضبط فى النسخ هنا وتقدّم فى باب التاء ضبطه بضمّتين . ا هـ : مصححه . (٢) فى معجم البلدان (ط. ليبزج) ضبطت بالتحريك أى بفتحة على الباء وأخرى على التاء . وهو تَصْحِيفٌ قَلَّدَ فيه الصّاغَانِىّ ، والصَّوابُ ذِكْرُهُ هُنَا . [ ب ث ع] . ( البَثَعُ، مُحَرَّكَةً: ظُهُورُ الدَّمِ فى الشَّفْتَيْنِ خَاصَّةً، فإِذَا كَانَ بالغَيْنِ والباءِ ) التَّحْتِيَّة (ففِيهِمَا وفى الجَسَدِ كُلِّهِ)، وهو البَشَحُ (١) فى الجَسَدِ ، قالَهُ اللَّيْثُ. (و) يُقَالُ : (شَفَةٌ بَائِعَةٌ) كَائِعَةٌ، أَىْ (يَبْثَعُ فِيها الدَّمُ، حَتَّى تَكَادَ تَنْفَطِرُ) من شِدَّةٍ الحُمْرَةِ . وفى الصّحاح: شَفَة كَائِعَةٌ بَائِعَةٌ ، أَى مُمْتَلِئَةٌ مُحْمَرَّةٌ من الدَّمِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدِ : الشَّفَةُ بَائِعَةٌ ، إِذا غَلُطَ لَحْمُهَا، وظَهَرَ دَمُهَا، (وهو أَبْثَعُ، وهى بَثْعَاءُ) ، وهو مُسْتَقْبَحْ . (و) قالَ أَبُو زَيْدِ : (بَئِعَتِ الشَّفَةُ كَفَرِحَت: انْقَلَبَتْ عند الضَّحِكِ، و) قد بَشِعَ (فُلانٌ): إِذا (انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ) . (١) فى مطبوع التاج: التبيغ، والمثبت من اللسان ومادة (بشغ) من القاموس . ٢٠٢ بجع بخذع وقال الأَزْهَرِىُّ: بَشِعَتْ لِئَةُ الرَّجُلِ تَبْشَعُ بُثُوعاً ، إِذا خَرَجَتْ وارْتَفَعَتْ ، كأَنَّ بِها وَرَماً، وذُلِك عَيْبٌ. (و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: (البَتْعَةُ: لَحْمَةٌ) تَكُونُ ظَاهِرَةٌ (ناتِئَّةً) خِلْفَةً ( فى مَوْضِعِ اللَّثْغَةِ). قَالَ: ( وَبَثَّعَ الجُرْحُ تَبْشِعاً: خَرَجَ فِيهِ بُثَعٌ شِنْهُ الفُّرُوسِ تَخْرُجُ فِيهِ)، ورُبما أُرِضَ، وهو لَحْمٌ أَحْمَرُ . [] وتّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : لِئَةٌ بَثُوعٌ، كصَبُور، ومُبَثِّعَةٌ كمُحَدِّثَةٍ : كَثِيرَة اللَّحْمِ والدَّمِ ، والاسْمُ مِنْهُ البَشَعُ، مُحَرَّكَةً . وَامْرَأَةٌ بَئِعَةٌ كَفَرِحَةٍ: حَمْرَاءُ اللُّثَةِ وَارِمَتُهَا . وبَيِعَ الجُرْجُ كَفَرِحَ، مِثْلُ بَنَّعَ تَبْشِعاً . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : [ ب ج ع ] بَجِعَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ ، بالجِيم ، وكَذَا انْبَجَعِ: إِذا أَكْثَرَ من الأَكْلِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْفَطِرَ . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : [ ب خ ث ع ] بَْثَعْ، كجَعْفَرٍ، والخَاءِ مُعْجَمَةٍ : اسْمٌ زَعَمُوا، ولَيْسَ بثابِتٍ (١)، كذَا فى اللِّسانِ . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه أَيْضاً: [ ب خ ش ع ] بَخْتَيْشُوعِ: اسْمٌ، وهو وَالِدُ جِبْرِيلَ الْمُتَطَّبِّبِ المَشْهُورِ . [ب خ ذع] (بَجَعَهُ) بالجِيمِ، هُكَذَا فى النُّسَخِ، والصَّوَابُ بَخْذَعَهُ، بالخَاءِ والذالِ المُعْجَمَتَيْن، كما فِى نُسْخَةٍ (٢) أُخْرَى، وقَدْ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ضَرَبَهُ فَبَخْذَعَهُ ، أَى (قَطَعَهُ بِالسَّيْفِ ، كخَذَّعَه) ، وهو مَقْلُوبٌ منه . (١) فى اللسان: ((بثبت)) (٢). فى هامش مطبوع التاج : قوله : كما فى نسخة أخرى . والذى فى نسخة المتن التى بأيدينا (بجعه: قطعه بالسيف، كخذعه « بخذعه: قطعه بالسيف، كخذعيه) اهـ . ٣٠٤ بجع نجع [ ب خ ع]. (بَخَعَ نَفْسَهُ، كمَنَعَ: قَتَلَهَا غَمَّا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وهو مَجَازٌ . وَأَنْشَدَ لذِى الرمّةِ : أَلاَ أَيُّهذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَه بِشَىْءِ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْكَ المَقادِرُ (١) وقَالَ غَيْرُه: بَخَعَها بَخْعاً ويُخُوعاً : قَتَلَهَا غَيْظاً أَوْ غَمَّا . (و) بَخَعَ له (بالحَقِّ بُخُوعاً: أَقَرَّ به وخَضَعَ له، كبَخِعَ) له، (بالكَسْرِ، بَخَاعَةً وبُخُوعاً) . ويُقَالُ : بَخَعْتُ له، أَى تَذَلَّلْتُ وأَطَعْتُ وأَقْرَرْتُ . (و) قالَ الكِسَائِىّ: (بَخَعَ الرِّكِيَّةَ) يَبْخَعُهَا (بَخْعاً)، إِذا ( حَفَرَهَا حَتَّى ظَهَرَ ماوُّهَا). ومنه حَدِيثُ عائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فقالَتْ: ((بَخَعَ الأَرْضَ، فقَاءَتْ أُكُلَها))، أَىْ قَهَرَ أَهْلَها وأَذَلَّهُمْ، واسْتَخْرَجَ ما فِيهَا من الكُنُوزِ وأَمْوَالِ المُلُوكِ . (١) ديوانه: ٢٥١ واللسان والصحاح والعباب والأساس . (و) من المَجَازِ: بَخَعَ (له نُصْحَهُ) بَخْعاً، إِذا (أَخْلَصَهُ وبَالَغَ). وقالَ الأَخْفَشُ: يُقَالُ : بَخَعْتُ لك نَفْسِى ونُصْحِى، أَىْ جَهَدْتُهُما ، أَبْخَعُ بُخُوعاً، ومِثْلُهُ فِى الأَسَاسِ . ومنه حَدِيثُ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ رَضِىَ اللهُ عنه - رَفَعَهُ - ((أَتَاكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ ، هم أَرَقُّ قُلوباً، وأَلْيَنُ أَفْتُدَةً، وأَبْخَعُ طاعَةً )) أَىْ أَنْصَحُ وأَبْلَغُ فى الطَّاعَةِ من غَيرِهِم، كأَنْهُم بَالَغُوا فى بَخْعِ أَنْفُسِهِم، أَى قَهْرِهَا وإِذْلالِها بالطَّاعَة . وفى الأَسَاسِ: بَخَعَ، أَىْ أَقَرَّ إِقْرَارَ مُذْعِنٍ يُبَالِغُ جَهْدَهُ فى الإِذْعَانِ ، وهو مَجَازٌ . (و) من المَجَازِ أَيْضاً: بَخَعَ (الأَرْضَ بالزِّراعَةِ) بَخْعاً، إِذا (نَهَكَهَا وَتَابَعَ حِرَائَتَها، ولَمْ يُجِمَّهَا عَاماً)، أَىْ لَمْ يُرِحْهَا سَنَةً ، كما فى الدُّرِّ النَّشِيرِ للجَلالِ. (و) يُقَالُ: بَخَعَ (فُلاناً خَبَرَهُ): إِذا (صَدَقَهُ) . ٣٠٥ نجع نجع (و) بَخَعَ (بالشَّاةِ)، إِذا (بالَغَ فى ذَبْجِهَا)، كَذَا فى العُبَابِ . وقال الزَّمَخْشَرِىّ: بَخَعَ الذَّبِيحَةَ ، إِذا بالَغَ فِى ذَبْحِهَا ، كَذا هو نَصُّ الفائقِ له . وفى الأَسَاسِ: بَخَعَ الشّاةَ: بَلَغَ بِذَبْحِهَا القَفَا، وقولُهُ: ( حَتَّى بَلَغَ البِخَاعَ)(١)، أَىْ هُوَ أَنْ يَقْطَعَ عَظْمَ رَقَبَتِهَا وَيَبْلُغ بالذَّبْحِ الْبِخَاعَ . قالَ الَّمَخْشَرِىّ: (هُذا أَصْلُهُ : ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فى كُلّ مُبَالَغَةٍ ) . ب وقولُه تَعالَى: ﴿فَلَعَلَّكَ بِاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِم﴾ (٢) (أَى) مُخْرِجٌ نَفْسَكَ وقَاتِلُهَا. قالَهُ الْفَرّاء. وفى العُبَابِ: أَىْ (مُهْلِكُهَا مُبَالِغاً فِيهَا حِرْصاً على إِسْلامِهِم)، زادَ فى البَصَائِرِ : وفيه حَثَّ عَلَى تَرْكِ التَّأَسُّفِ، نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ (٣) خة من القاموس : النُّخَاعِ. (٢) سورة الكهف : الآية ٦ . (٣) سورة فاطر الآية ٨. (و) البِخَاعُ، (ككِتَابٍ: عِرْقٌ فى الصُّلْبِ) مُسْتَبْطِنُ القَفَا، كما فى الكَشّافِ، وقالَ البَيْضَاوِىّ: هو عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الفَقَارِ ((بتَقْدِيمِ الفاءِ على القافِ وزِيادَةِ الرّاءِ» . وقَالَ قَوْمٌ: هُوَ تَحْرِيفٌ، والصَّوَاب القَفا كَما فى الكَثّاف. (و) قَوْلُه: (يَجْرِى فِى عَظْمِ الرَّقَبَةِ) ، هُكَذَا فى سائِرِ النَّسَخِ وهو غَلَطُ، فإِنَّ نَصَّ الفائقِ - بَعْدَ ما ذَكَرَ البِخَاعَ بِالْبَاءِ ، قالَ -: وهو العِرْقُ الَّذِى فى الصُّلْبِ، (وهُوَ غَيْرُ النُّخَاعِ بِالنُّونِ) وهُوَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ الَّذِى يَجْرِى فِى الرَّقَبَةِ ، وهُكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ أَيْضاً وصَاحِبُ اللَّسَانِ وابنُ الأَثِيرِ، وَمِثْلُه فى ((شَرْحِ السَّعْدِ على المِفْتَاحِ)) ونَصُّهُ: ((وَأَمّا بالنُّونِ فِخَيْطٌ أَبْيَضُ فى جَوْفٍ عَظْمِ الرَّقَبَةِ يَعْتَدُّ إِلَى الصُّلْبِ» وقَوْلُه (فِيمَا زَعَمَ الزَّمَخْشَرِىّ ) ، أَى فى فائقِهِ وكَثّفِهِ، وقَدْ تَبِعَهُ المُطَرِّزِىّ فى ((المُغْرِبِ)). وقال ابنُ الأَثِيرِ فى النِّهَايَة: ولَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ . قَالَ : وطَالَمَا بَحَثْتُ عَنْهُ ٣٠٦ بدع بدع . فِى كُتُبِ اللُّغَةِ والطِّبِّ والتَّشْرِيحِ فَلَمْ أَجِد البِخَاعَ بالْبَاءِ مَذْكُورًا فى شَىْءٍ مِنْهَا . ولِذا قالَ الكواشىّ فى تَفْسِيرِه : البِخَاعُ، بالبَاءِ لَمْ يُوجَدْ وإِنَّمَا هو بالنُّونِ . قال شَيْخُنَا : وقد تَعَقَّبَ ابنَ الأَثِيرِ قَومٌ بأَنَّ الزَّمَخْشَرِىَّ ثِقَةٌ ثابتٌ وَاسِعُ الاطّلاعِ، فهو مُقَدَّمٌ . [ ب د ع ] * ( البَدِيعُ: المُبْتَدِعُ) ، وهو من أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى، لإِبْدَاعِهِ الأَشْيَاءَ وإِحْدَائِهِ إِيّاهَا ، وهو البَدِيعُ الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَىءٍ. وقالَ أَبُو عَدْنَانَ : المُبْتَدِعُ : الَّذِى يَأْتِى أَمْرًا عَلَى شِبْهِ لَمْ يَكُن ابْتَدَأَهُ إِيّه . قالَ اللهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿ بَدِيعُ السَّمُواتِ والأَرْضِ﴾ (١). أَىْ مُبْتَدِعُها ومُبْتَدِثُهَا لا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ . قالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَعْنِى أَنَّه أَنْشَأَهَا عَلَى غَيْرِ حِذَاءٍ ولا مِثَالٍ ، إِلاّ أَنَّ بَدِيعاً من بَدَعَ لا مِنْ أَبْدَعَ ، وأَبْدَعَ أَكْثَرُ فِى الكَلامِ مِنْ بَدَعَ، (١) سورة البقرة الآية ١١٧. ولو اسْتُعْمِلَ بَدَعَ لَمْ يَكُنْ خَطَأً، فَبَدِيعٌ فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِلٍ ، مِثْلُ قَدِيرٍ بمَعْنَى قادِرٍ ، وهو صِفَةٌ من صِفَاتِهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ بَدَأُ الخَلْقَ على ما أَرادَ على غَيْرِ مِثَالٍ تَقَدَّمَهُ، وَرُوِىَ أَنَّ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ يا بَدِيعَ السَّمُواتِ والأَرْضِ، ياذا الجَلالِ والإِكْرَامِ. (و) البَدِيعُ أَيْضاً: (المُبْتَدَعُ). يُقَالُ: حِبُّتَ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ ، أَىْ مُحْدَثٍ عَجِيبٍ ، لَمْ يُعْرَفْ قَبْلَ ذُلِكَ . (و) البَدِيعُ: (حَبْلُ ابْتُدِىٌّ فَتْلُهُ ولَمْ يَكُنْ حَبْلاً فنُكِثَ ثُم غُزِلَ ثُمَّ أُعِيدَ فَتْلُهُ)، ومنه قَوْلُ الشَّاخِ يَصِفُ جَمَلاً: كأَنَّ الكُورَ وَالأَنْسَاعَ مِنْهُ عَلَى عِلْجِ رَعَى أُنُفَ الرَّبِيعِ أَطَارَ عَقِيقَهُ عَنْهُ نُسَالاً وأُدْمِجَ دَمْجَ ذِى شَطَنٍ بَدِيمٍ (١) وقالَ أَبُوحَنِيفَةَ: حَبْلٌ بَدِيعٌ ، أَى جَدِيدٌ. قالَ الأَزْهَرِىّ : فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ . (١) الديوان ٢٢٥ و٢٣٣ والعباب، وفى اللسان عجز البيت الثانى ، وفى التكملة البيت الثانى ، وانظر مادة (عقق) . ٣٠٧ ندع بلغ (و) البَدِيعُ : (الزِّقُّ الجَدِيدُ) ، والسِّقاءُ الجَدِيدُ ، صِفَةٌ غالِبَةُ ، كالحَيَّةِ والعَجُوزِ، (ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ) النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ( ((تِهَامَةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ) حُلْوٌ أَوَّلُه، حُلْوُ آخِرُهُ)). شَبَّهَهَا بِزِقِّ العَسَلِ، لأَنَّهُ لا يَتَغَيَّرُ هَوَاوُّهَا، فَأَوَّلُهُ طَيِّبٌ وآخِرُهُ طَيِّبٌ ، وكَذَلِكَ الْغَسَلُ لا يَتَغَيَّرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ اللَّبَنُ، فإِنَّه يَتَغَيَّرُ. (و) البَلِيُ: (الرَّجُلُ السَّمِينُ) ، وقَدْ بَدِعَ، كَفَرِحَ، عن الأَصْمَعِىّ ، فهو مِثْلُ سَمِنَ يَسْمَنُ فهو سَمِينٌ ، وَأَنْشَدَ لَبَشِيرٍ بِنِ النِّكْثِ : فَبَدِعَتْ أَرْنَبُهُ وخِرْنِقُةْ وَغَمَلَ الثَّعْلَبَ غَمْلاً شِبْرِقُهْ (١) أَى طَالَ الشِّبْرِقُ حَتَّى غَمَلَ الثَّعْلَبَ ، أَى غَطّهُ، ومَعْنَى بَدِعَتْ: سَمِنَتْ. (ج : بُدُعٌ)، بالضّمّ . (و) بَدِيعٌ: (بِنَاءُ عَظِيمٌ للمُتَوَكِّلِ) العَبَّاسى، (بسُرَّ مَنْ رَأَى) ، قالهالحازمى. (١) التكملة والعباب وفى اللسان الأول وانظر مادة (عمل). : (و) قالَ السَّكُونِىّ: بَدِیعٌ (مَاءٌ عَلَيْهِ نَخِيلٌ) وعُيُونٌ جَارِيَةٌ (قُرْبَ وَادِى الْقُرَى)، كَمَا فِى الْعُبَابِ والمُعْجَمِ. (ويُقَالُ: يَدِيعٌ، باليَاءِ) النَّحْتِيَّةِ، وهو قَوْلُ الحَازِمِىِّ، وَسَيَأْتِى فِى مَوْضِعِه أَنَّه مَوْضِعٌ بَيْنَ فَدَكَ وخَيْبَرَ . (و) بَدِيعَةُ، (كسَفِينَة : : ماءٌ بحِسْمَى)، وحِسْمَى: جَبَلٌ بالشَّامِ، كَذا فِى المُعْجَمِ . (والبِدْعُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ الَّذِى يَكُونُ أَوَّلاً)، وكَذَلِكَ الْبَدِيعُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً من الرّسُلِ﴾ (١) ، أَىْ مَا كُنْتُ أَوّلَ مَنْ أُرْسِلَ، قَدْ أُرْسِلَ قَبْلِى رُسُلٌ كَثِيرٌ. ويُقَالُ: فُلانٌ بِدْعٌ فى هذا الأُمْرِ ، أَىْ أَوَّلُ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ . (و) البِدْعُ: (الغُمْرُ من الرِّجَالِ) ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ. (والبَدَنُ) البِدْعُ: (الْمُمْتَلِىُّ، و) البِدْعُ: (الغَايَةُ فِى كُلِّ شَىءٍ) يُقَالُ: (١) سورة الأحقاف الآية ٩. ٣٠٨ بدع رَجُلٌ بِدْعٌ ، وامْرَأَةُ بِدْعَةٌ، (وذُلِكَ إِذا كَانَ عَالِماً، أَوْ شُجَاعاً، أَوْشَرِيفاً) وقال الكِسَائِىّ : البِدْعُ يَكُونُ فى الخَيْرِ والشّرِّ. (ج: أَبْدَاعٌ)، يُقَالُ : رِجَالٌ أَبْدَاعٌ، وقَوْمٌ أَبْدَاعٌ ، عن الأُخْفَشِ، (وبُدُعٌ، كُعُنُقٍ ، وهى بِدْعَةٌ)، كسِدْرَةٍ، (ج: بِدَعٌ، (كغِنَبٍ). ويُقَالُ أَيْضاً: نِسَاءٌ أَبْدَاعُ، كَمَا فى اللِّسَان . (وَقَدْ بَدُعَ، كَكَرُمَ، بَدَاعَةً وبُدُوعاً)، قالَهُ الكِسَائِىّ، أَىْ صارَ غايَةً فى وَصْفِهِ ، خَيْرًا كَانَ أَو شَرًّا . (والبِدْعَةُ، بالكَسْر : الحَدَثُ فى الدِّينِ بَعْدَ الإِكْمَالِ )، ومنه الحَدِيثُ: ((إيَّكُمْ وَمُحْدَثَاتٍ الأُمُورِ ، فإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)). (أَوْ) هِىَ (ما اسْتُحْدِثَ بَعْدَ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِنَ الأَهْوَاءِ والأَعْمَالِ ) ، وهذا قَوْلُ اللَّيْثِ. قَالَ: و(ج): بِدَعُ، (كمِنَبٍ) ،وأَنشَدَ: ما زَالَ طَعْنُ الأَعَادِى والوُشَاةِ بِنَا والطَّعْنُ أَمْرٌ مِنَ الْوَاشِينَ لا بِدَعُ(١) (١) العباب . بدع وقالَ ابنُ السِّكِّيت: البِدْعَةُ : كُلُّ مُحْدَثَةٍ . وفى حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ ((نِعْمَت البِدْعَةُ هُذِه)) وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : الْبِدْعَةُ بِدْعَتَانِ : بِدْعَةُ هُدِّى، وبِدْعَةُ ضَلالٍ ، فَمَا كانَ فى خِلافٍ ما أَمَرَ اللهُ به فهو فى حَيِّزٍ الذَّمِّ والإِنْكَارِ ، وما كَانَ وَاقِعاً تَحْتَ عُمُومٍ ما نَدَبَ اللهُ إِلَيْهِ، وَحَضَّ عَلَيْه، أَوْ رَسُولُه ، فهو فى حَيِّزِ المَدْحِ ، وما لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كَنَوعٍ مِنْ الجُودِ والسَّخَاءِ، وفِعْلِ المَعْرُوفِ ، فهو من الأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ ، ولا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذُلِكَ فى خِلاَفِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ به؛ لأَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ قد جَعَلَ له فى ذُلِكَ ثَوَاباً، فقالَ: ((مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا )). وقال فى ضِدِّهِ: ((مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عليهِ وِزْرُهَا ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا ))؛ وذُلِكَ إِذا كانَ فى خِلافٍ ما أَمَرَ الله به ورَسُولُه ، قال: ((ومن هذا النَّوْعِ قَوْلُ(١) عُمَرَ رَضِىَ الله تَعالَى عنه: ((نِعْمَتْ (١) فى النهاية: ((حديث عمر رضى الله عنه فى قيامرمضان)) أما اللسان فكالأصل . ٣٠٩ بدع بدع البِدْعَةُ هُذِهِ )) لَمّا كانَتْ من أَفْعَالِ الخَيْرِ ، ودَاخِلَةً فى حَيِّزِ المَدْحِ سَمَّاها بِدْعَةً ومَدَحَها؛ لِأَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّهَا لَّهُمْ، وإِنَّمَا صَلَّهَا لَيَالِىَ ثُمَّ تَرَكَهَا، ولَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، ولا جَمَعَ النّاسَ لَهَا ، ولا كَانَتْ فى زَمَنِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهِ ، وإِنَّمَا عُمَرُ جَمَعَ النّاسَ عَلَيْهَا ونَدَبَهُمْ إِلَيْهَا، فَبِهَذَا سَمّاهَا بِدْعَةً ، وهى على الحَقِيقَةِ سُنَّةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ((عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِى)). وقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: ((اقْتَدُوابِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى: أَیِی بَكْرٍ ١٩ وعُمَرَ )). وعَلَى هذا التَّأْوِيلِ يُحْمَلَ الحَدِيثُ الآخَرُ: ((كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ)) إِنّمَا يُريدُ ما خَالَفَ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ ولَمْ يُوَافِقِ السَّنَةَ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ المُبْتَدِعُ عُرْفاً فى الدَّمِّ(١). (ومَبْدُوعٌ (٢): فَرَسُ الحَارِثِ بنِ ضِرَار) (١) زاد بعده في اللسان ، وقال أبو عدنان: ((المُبْتَدع الذى يأتى أمرًا على شِبْه لم يكن ابتدأه إياه )» . (٢) وكذلك فى أنساب الخيل: ٥٦، وورد فى اللمان والصحاح (ميدوع) بالمثناة التحتية فى مادة (يدع). ابنِ عَمْرِوبنِ مالِكِ (الضَّبِّىِّ). كَذا فى الْعُبَابِ ، وَوَقَعَ فى التَّكْمِلَةِ: فَرَسُ عَبْدٍ (١) الحارِثِ،وهو الصَّوابُ ، وهو القائِلُ فِيه: تَشَكَّى الْغَزْوَ مَبْدُوعٌ وَأَضْحَى كأَشْلاءِ اللِّحَامِ بِه جُرُوحٌ فلاَ تَجْزَعْ من الحَدَثَانِ إِنّى أَكُرُّ الْغَزْوَ إِذْ جَبَ القُرُوحُ (٢) وقَالَ زُوَيْهِرُ بنُ عَبْدِ الحَارِث: فَقُلْتُ لِسَعْدِ لا أَبَا لِأَبِيْكُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّىَ ابنُ فارس مَبْدُوعٍ (٣)) وهُذَا يُؤَيِّدُ ما فِى النَّكْمِلَةِ، وسَيَأْتِى ذُلِكَ لِلْجَوْهَرِىّ فی ((ی دع )). (وبَدِعَ،، كَفَرِحَ: سَمِنَ)، عن الأَصْمَعِىّ، وَزْناً وَمَعْنَّى، وقد تَقَدَّمَ . (و) بَدَعَ الثَّيْءَ (كَمَنَعَه) بَدْعاً: (أَنْشَأَهُ) وبَدَأَهُ، (كَابْتَدَعَهُ) ، ومِنْه البَدِيعُ فِى أَسْمَانُّه تَعالَى، كماسَبَقَ . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : بَدَعَ (١) وكذا فى أنساب الخيل ومادة (يدع) . (٢) العباب وأنساب الخيل: ٥٦ ومادة (بـاع) برواية (ميلوع ". (٣) العباب وأنساب الخيل ٥٧ . ٣١٠ ۔۔ بدع بدع (الرَّكِيَّةَ) بَدْعاً: (اسْتَنْبَطَها) وَأَحْدَثَهَا، (وَأَبْدَعَ) و(أَبْدَأ) بمَعْنَّى وَاحِدٍ ، ومِنْهُ البَدِيعُ فِى أَسمَائِه تَعَالَى، وهو أَكْثَرُ مِنْ بَدَع، كما يُقَالُ: البَّدِىءُ، وقد تَقَدَّمَ . (و) أَبْدَعَ (الشَّاعِرُ: أَتَى بِالْبَدِيعِ) من القَوْلِ المُخْتَرَعِ على غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ. (و) أَبْدَعَتِ (الرَّاحِلَةُ: كَلَّتْ وعَطِبَتْ)، عَنِ الكِسَائِىّ، (أَو) أَبْدَعَتْ به : (ظَلَعَتْ ) أَوْ بَرَكَتْ فِى الطَّرِيقِ من هُزَالِ أَو دَاءٍ، (أَوْ لا يَكُونُ الإِبْدَاعُ إِلاّ بَظْلَعٍ) ، كما قالَهُ بَعْضُ الأَعْرَابِ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَيْسَ هُذا باخْتِلافٍ ،وَبَعْضُهُ شَبِيهُ بَعْضٍ. قُلْتُ: وفى حَدِيثِ الهَدْىِ ((إِنْ هِىَ أَبْدَعَتْ)) أَى انْقَطَعَتْ عَنٍ السَّيْرِ بكَلالٍ أَو ظَلْعٍ، كَأَنَّهُ جَعَلَ انْقِطَاعَها عَمّا كَانَتْ مُسْتَمِرَّةً عليه من مَادَّةِ السَّيْرِ إِبْداعاً ، أَىْ إِنْشَاءَ أَمْرٍ خَارِجٍ عَمّا اعْتِيدَ مِنْهَا . (و) قال اللِّحْيَانِىّ: يُقَالُ: أَبْدَعَ : (فُلانٌ بِفُلانٍ )، إِذا (فَظَع (١) (١) كذا بفتح الظاء هنا وفي (فظع) قال: فظع به، كفرح : ضاق به، وفى نسخة من القاموس ((قَطَعَ)). به، وخَذَلَهُ ، ولَمْ يَقُمْ بِحَاجَتِهِ)، ولَمْ يَكُنْ عند ظَنِّه به ، وهو مَجَارٌ . (و) من المَجَازِ : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَبْدَعَتْ (حُجَّتُهُ)، أَىْ (بَطَلَتْ)، وفى الأَسَاسِ: ضَعُفَتْ. (و) قالَ غَيْرُه : أَبْدَع (بِرَّهُ بشُكْرِى ، وقَصْدُهُ ) وإيجابُه (بوَصْفِى) ، كَذا فى العُبَابِ. وفى اللِّسَان: فَضْلُهُ وإِيجَابُه بوَصْفِى : (إِذا شَكَرَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ ،مُعْتَرِفاً بأَنَّ شُكْرَهُ لا يَفِى بإِحْسَانِهِ). (و) مِنَ المَجَازِ: (أُبْدِعَ، بالضَّمِّ)، أَىْ مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ: (أُبْطِلَ). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ: أَبْدِعَتْ حُجَّتُهُ ، أَىْ أُبْطِلَتْ. (و) أُبْدِعَ (بفُلانٍ : عَطِبَتْ رِكَابُهُ) أَوْكَلَّتْ (وبَقِىَ مُنْقَطَعاً به) وحَسِرَ عَلَيْه ظَهْرُه، أَو قامَ به، أَى وَقَفَ . ومنهُ الحَدِيثُ ((أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى أَبْدِعَ بِى فَاحْمِلْنِى )) أَى انْقُطِعَ م بِى؛ لكَلاَلِ رَاحِلَتِى . قال ابن ٣١١ : ٠ بدع بدع بَرِّىّ: وشَاهِدُهُ قَوْلُ حُمَيْدِ الأَرْقَطِ : لا يَقْدِرُ الحُمْسُ عَلَى جِبَابِهِ إِلاَّ بِطُولِ السَّيْرِ وَانْجِذَابِهِ وتَرْكِ ما أَبْدَعَ مِنْ رِكابِهِ (١) (وبَدَّعَهُ تَبْدِيعاً: نَسَبَهُ إِلَى البِدْعَةِ) ، كما فى الصّحاحِ . (واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَدِيعاً)، كما فى الصّحاح أَيْضاً . ( وتَبَدَّعَ) الرَّجلُ: (تَحَوَّلَ مُبْتَدِعاً)، كما فى العُبَابِ ، قال رُوِيَةُ : إِنْ كُنْتَ لِ النَّفِىَّالأَطْوَعَا فَلَيْسَ وَجْهَ الحَقِّ أَنْ تَبَدَّعَا(٢) [] وما يُسْتَدْرَك عليه: رَكِىَّ بَدِيعَةٌ: حَدِيثَةُ الحَفْرِ. ويُقَالُ: ما هُوَ بَبَدِيعٍ، كما يُقَالُ: بِدْعٍ . وأَبْدَعَ الرَّجُلُ، وابْتَدَعَ: أَتَّى بِبِدْعَةٍ . ومن الأَخِيرٍ قَوْلُه (١) اللسان وجاء به في اللسان شاهدا على أن ((أَبْدَع)) بمعنى كَلَّتْ راحلتُه أو عطبتْ (٢) ديوانه : ٨٧ واللسان والعباب . تَعَالَى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ (١). وزِمَامٌ بَدِيعٌ : جَدِيدٌ . وفى المَثَلِ: ((إِذَا طَلَبْتَ البساطِلَ أَبْدِعَ بِكَ )). وَأَبْدَعُوا بِهِ : ضَرَبُوهُ . وأَبْدَعَ يَمِيناً : أَوْجَبَهَا ، عن ابْنٍ -٠ : الأَعرابىّ . وأَبْدَعَ بالحَجِّ وبِالسَّفَرِ: عَزَمَ عَلَيْه. وأَمْرِ بَادِعٌ بَدِيحٌ والبَدَائِعُ: مَوْضِعٌ فِى قَوْلِ كُثِرٍ : بَكَى إِنَّهُ سَهْلُ الدُّمُوعِ كَمَا بَكَى عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا بِحَارَ الْبَدَائِعِ (٢) والبَدِيعُ : لَقَبُ أَبِشَى الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيِى بنِ سَعِيدِ الهَمَذَانِىّ، أَحَدِ الفُصَحِاءِ صاحبِ المَقَامَاتِ الَّتِى حَذَا عَلَيْهَا (١) سورة الحديد الآية : ٢٧ . (٢) ديوانه: ٩/٢، ومعجم البلدان (البذايع) وقبله : بكى سائب لمّا رأى رَمْلَ عالج أتَى دُونَهُ، والهَضْبِ هَضْبُ مُتَالِعِ وفى مطبوع التاج ((بلى إنه سهل .. )) والمثبت من الديوان. ٣١٢ بذع بردع الحَرِيرِىّ، رَوَى عن ابْنِ فَارِسٍ اللُّغَوِىّ، وعِيسَى بن هشامِ الأُخْبَارىّ ، وعَنْهُ القاضِى أَبُو مُحَمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسابُورِىُّ، وماتَ بِهَرَاةَ مَسْمُوماً سَنَةَ ثلاثمائةٍ وَثَمَانِيَّةٍ وَتَسْعِين . وأَيْضاً لَقَبُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ الغَفّارِ الرَّيْحَانِىِّ الواعِظِ الصَّوفىِّ، سَمِعَ زَاهِرَ بنَ طاهِرٍ ، وأَبا الحُصَيْن، وصَحِبَ أَبا النَّجِيبِ، تُوُّفِّىَ سنةً خَمْسِمِائَةٍ وإِحْدَى وثَمَانِين . [ ب ذ ع]. (البَذَعُ، مُحَرَّكَةً) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وقالَ اللَّيْثُ: هو شِبْهُ (الفَزَع ). (والمَبْذُوعُ : المَذْغُورُ المُفَزَّعُ ). وقالَ أَعْرَابِىّ : بَذِعُوا فابْذَعَرُّوا، أَى فَزِعُوا فَتَفَرَّقُوا. قال الأَزْهَرِىّ : ما سَمِعْتُ هُذا لِغَيْرِ اللَّيْثِ . (وبَذَعَه، كمَنَعَهُ) بَذْعاً: (أَفْزَعَهُ، · كأَبْذَعَه)، وكذَلِكَ ندع(١). (١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله وكذلك ندع هكذا هو فى النسخ التى بأيدينا )) . (و) قِالَ ابْنُ الأَعْرَاسِىّ: بَذَعَ (الحُبُّ)، بالضَّمِّ: (قَطَرَ المَاءَ)، وكَذَلِكَ مَذَعَ (وذُلِكَ القَطْرُ) السائلُ (بَذْعٌ)، بالفَتْحِ ، ومَذْعٌ ، بِالْمِمِ . (وصُبْحُ بنُ بَذِيعٍ، كَأَمِيرٍ : مُحَدِّثُ خُرَاسَانِىٌّ، رَوَى عَنْه أَحْمَدُ ابنُ أَبِى الحَوَارِىِّ) . قُلت : وضَبَطَه الحافِظُ ((بالدَّالِ المُهْمَلَةِ)). قال :- وضَبَطَه الأَشِيرِىَّ أَيْضا مُكَذَا، فتَأَمَّل. [ ب ر ث ع]. (بُرْثُعُ، كَقُنْفُذِ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْد : (اسْمٌ)، كَذَا فِى العُبَابِ (١) واللِّسَانِ. [ ب ر دع ] . (البَرْدَعَة)، بإِهْمَالِ الدَّالِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ . وقال شَمِرٌ: هو لُغَة فى الذّالِ المُعْجَمَةِ، وهُوَ (الحِلْسُ) الَّذِى (يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ)، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الحِمَارَ ، وقد تَقَدَّمَ فى السِّين أَنَّ الحِلْسَ غَيْرُ البَرْدَعَةِ ، فَانْظُرْهُ. (١) وكذلك التكملة . ٣١٣ بردع بردع (و) بَرْدَعَةُ، (بِلالامٍ) كما هُوَ المَشْهُور، (وقَدْ تُنْقَطُ دَالُه)، وقالَ ياقُوتُ: ورَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ(١) بالدال المُهْمَلَة : (د، بِأَقْصَى أَذْرَ بِيجَانَ )، مِنْهُ إِلَى جَنْزَةَ تِسْعَةُ فَرَاسِخَ . وقال الإِصْطَخْرِىّ : وهى مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا، أَكْثَرُ من فَرْسَخٍ فِى فَرْسَخٍ ،وَهِى نَزِهَةٌ خِصْبَةٌ، كَثِيرَةُ الزَّرْعِ والثِّمَارِ جِدًّا، ولَيْسَ ما بَيْنَ العِرَاقِ وخُرَاسَانَ بَعْدَ الرَّىِّ وَأَصْبَهَانَ مَدِينَةٌ أَكْبَرُ ولا أَخْصَبُ ولا أَحْسَنُ مَوْضِعاً منها . قالَ ياقُوتُ : فَأَمّا الآنَ فَلَيْسِ كِذَلِكَ، فقد لَقِيتُ من أَهْلِ بَرْدَعَة بِأَذْرَبِيجَانَ رَجُلاً سَأَلْتُه عَنْ بَلَدِهِ، فَذَكَّرَ أَنَّ آثَارَ الخَرَابِ بِها كَثِيرٌ، وَلَيْسَ بها الآنَ إِلّ كَمَا يَكُونُ فى القُرَى؛ ناسٌ قَلِيلٌ، وحَالُ مُضْطَرِبٌ، ودُورٌ مُنْهَدِمَةٌ، وخَرَابٌ مُسْتَوْلٍ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَهُ فِى خَلْقِهِ تَدْبِيرٌ . قَالَ ياقُوتٌ : فَتَحَهَا سَلْمَانُ بنُ رَبِيعَةَ الباهِلِىّ فى أَيّامِ عُثْمَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، صُلْحاً بَعْدَ فَتْحِ بَيْلَقَانَ، وقَدْ ذَكَرَهَا مُسْلِمُ (١) فى معجم البلدان ((أبو سَعْد)) ابْنُ الوَلِيدِ فى شِعْرِهِ يَرْثِى يَزِيِدَ بنَ مَزْيَدٍ ، وكانَ ماتَ بِبَرْدَعَةَ سَنَةَ مِائَةٍ وخَمْسٍ وثَلاثِينَ : قَبْرٌ بِبَرْدَعَةَ اسْتَسَرَّ ضَرِيحُهُ خَطَرًا تَقساصَرُ دُونَهُ الأَخْطَارُ. أَجَلٌ تَنَافَسَهُ الحِمَامُ وحُفْرَةٌ نَفِسَتْ عَلَيْهَا وَجْهَك الأَحْجَارُ أَبْقَى الزَّمَانُ عَلَى مَعَدِّ بَعْدَهُ حُزْناً كَعُمْرِ الدَّهْرِ لَيْسَ يُعَارُ (١) قالَ حَمْزَةُ: بَرْدَعَةُ (مُعَرَّبُ بَرْدَهْ دان)، ومَعْنَاهُ بالفارِسِيَّةِ : مَوْضِع السَّبْىِ، وذُلِكَ (لِأَنَّ مَلِكاً مِنْهُمْ)، أَىْ من مُلُوكِ الفُرْسِ (سَبَى سَبْياً) مِنْ وَرَاءِ أَرْمِينِيَةَ (وأَنْزَلَهُمْ هُنَالِكَ) ، ثُمَّ غَيَّرَتْهُ العَرَبُ لِبَرْدَعَةَ . (مِنْهُ) أَبْو بَكْرِ (مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى) بنِ هِلالٍ البَرْدَعِىُّ (الشّاعِرُ) نَزِيلُ بَغْدَادَ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعْدِ الإِدْرِيسِيّ، (وَمَكِّىُّ ابنُ أَحْمَدَ) بنِ سَعْدَوَيْهِ البَرْدَعِىّ(٢) (١) ديوان سلم ٣١٣ ومعجم البلدان (برذعة) . هذا وفى مطبوع التاج ومعجم البلدان: ((لَعَمْرُ الَّدَهْر))، والمثبت من الأغانى ١٨ /٣٢٦. (٢) فى معجم البلدان بذال معجمة وأورده فى (برذعة) وأما فى التبصير فقال : بعهملة . ٣١٤ رذع برذع (المُحَدِّثُ) المُكْثِرُ الرَّحّالُ، سَمِعَ بِدِمَشْقَ ابنَ جَوْصًا (١)، وببغداد أَبا القاسمِ البَغَوِىّ، وبمصر أَبا جَعْفَر الطَّحاوِىّ، رَوَى عنه الحاكم أَبُو عَبْدِ اللهِ، وكانَ نَزَلَ نَيْسَابُورَ سَنَّةَ ثَلاثِمَائَةٍ وَثَلاثِينَ، وأَقَامَ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَ إلى ما وَرَاءِ النَّهْرِ سَنَّةً خَمْسِينَ ، وتُوُفِّىَ بالشّاشِ سَنَةَ ثلاثِمَائة وأَرْبَعَةٍ وخَمْسِينَ . ومِمَّن يُنْسَبُ إِلَيْه أَيْضاً: أَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ عَمْرٍو ابن عَمّارِ الأَزْدِىّ البَرْذَعِىُّ الحافِظُ ، وأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ الحَسَنِ البَرْدَعِىّ الحافِظُ، وغَيْرُهما . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (رَجُل مُبْرَنْدِعٌ عن النَّسْءِ)، أَىْ (مُنْقَبِضُ وَجْهُه)، كَذا فى العُبَابِ ، وفى بَعْضِ النُّسَخِ: مُتَقَبِّضٌ . وفى النَّكْمِلَةِ: رَجَّلُ مُبْرَنْدِعٌ عن الشّىءِ، إِذا انْقَبَضَ عَنْه. [ ب ر ذع] . (البَرْذَعَةُ) بالذّالِ المُعْجَمَةِ، لُغَةٌ فى (البَرْدَعَة ) نَقَلَهُ شَمِرٌ ، قال رُوَّبَةُ: (١) في التبصير ٥٤٢ أحمد بن عمير بن جَوْصا: محدّث دمَشق. ولم يرد فيمن سمع منهم مکی ممن ذكرهم ياقوت في معجمه . * وتَحْتَ أَحْناءِ الرِّحال البَرْذَعُ(١) # واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ على الإِعْجَامِ (ويُنْسَبُ إِلَى عَمَلِهَا مُحَدِّثُونَ)، وقد يُنْسَب إِلى الجَمْعِ فِيُقَالُ: البَرَاذِعِىُّ، كالأَنْمَاطِىّ . (و) البَرْذَعَةَ: (أَرْضُ لا جَلَدُ ولا سَهْلٌ) ، والجَمْعُ البَرَاذِعُ . (و) بَرْذَعَةُ: (د، بأَذْرَبِيجَانَ وإِهْمَالُ ذالِهِ أَكْثَرُ ، و) قَدْ (تَقَدَّمَ) ذلِكَ . (وبَرْذَعُ بنُ زَيْدِ) بنِ النّعْمَانِ، ابنُ أَخِى قَتَّادَةَ بنِ النُّعْمَانِ : (صَحَابِىُّ أَوْسِىٌّ أُحُدِىٌّ شاعِرٌ )، ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ فِى أُسْدِ الغَابَةِ . (و) قالَ أَبُو زَيْد: (ابْرَنْذَعَ لِلْأَمْرِ) ابْرِنْذَاعاً: (اسْتَعَدَّ لَهُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ . []) ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : بَرْذَعُ، كجَعْفَرٍ: اسْمُ رَجُلٍ ، (١) مشارف الأقاويزا ٤٩ والعباب وفيه ((وتحت أخباء الرجال ) . ٣١٥ برشع برشع أَنْشَدَ ثَعْلَبُ : لَعَمْرُ أَبِيهَا لا تَقُولُ حَلِيلَتِى أَلا إِنَّهُ قَدْ خَانَنِى الْيَوْمَ بَرْذَعُ(١) وبَرْذَعُ بنُ يَزِيدَ بنِ عَامِرٍ : صحبابِىٌّ، رَضِىَ الله عَنْهُ . وابْرَنْذَعَ أَصْحَابَه : تَقَدَّمُهُم ، كَذا فى الغَرِيبِ المُصَنَّفِ، وَتَبِعَهُ السُّهَيْلِىِّ فى الرَّوْضِ أَثْنَاءَ غَزْوَةِ بَدْرٍ . وَفَى اللِّسَانِ: وهو نَادِرٌ ، لأَنَّ مِثْلَ هُذِهِ الصِّيغَةِ لا يَتَعَدَّى . وجُوُّ بَرْذَعَةَ: أَرْضُ لِبَنِى ثُمَّيْرٍ بَاليَمَامَةِ فى جَوْفِ الرَّمْلِ، وَفِيهَا نَخْلٌ . كَّذا فى المُعْجَم . [ ب ر ش ع ]* (البِرْشَاعُ، بالكَسْرِ)، هو (الْأَهْوَجُ الضَّخْمُ الجَافِى)، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ، وزادَ غَيْرُه: المُنْتَفِخ ، وأَنشد الجَوْهَرِىُّ لِرُوِّبَةً: لا تَعْدِلِينِى بِامْرِئُ إِرْزَبٌّ ولا بِبِرْشاعِ الوِخَامِ وَغْبٍ(٢) (١) اللسان ومجالس ثعلب ٢٥٣ وهو لبرذع بن عدىّ الأوسى. (٢) اللسان والصحاح . ٣١٦٠ قال ابنُ بَرّىّ، والصّاغَانِىّ : الإِنْشَادُ مُخْتَلُّ، وصَوَابُهُ : لا تَعْدِلِینِی -واسْتَحِی - بِإِزْبِ كَزِّ الْمُحَّا أُنَّبِحِ إِرْزَبِّ وَغْلٍ ولا هَوْهَاءَةٍ ذِخَبٌ ولا بِبِرْشاعِ الوِخَامِ وَغْبٍ (١) قال ابنُ بَرّىّ: وهُذَا الرَّجَزُ قَدْ أَوْرَدَه الجَوْهَرِىّ فى تَرْجَمَة (( وغ ب)» فَقَالَ : ولا بِيِرْشامِ الوِخَامِ وَغْبِ » قُلتُ: وأَنْشَدَ فى ((أَنح)): كَزّ المُحَيَّا أُنَّحِ إِرزَبٌّ عَلَى الصَّوابِ، وغَيَّرَه هُنَا . (و) البِرْشَاعُ: (السَّيِّئُّ الْخُلُقِ، كالبِرْشِعِ، كزِبْرِجٍ )، عن ابنِ دُرَیْد . (وبِرْشاعَةُ، بالكَسْرِ : مَنْهَلٌ بَيْنَ الدَّهْنَاءِ والْيَمَامَةِ )، نَقَلَهُ يَاقُوتٌ عن الحَفْصِىّ . (١) الديوان / ١٦ واللسان والتكملة والعباب. برع برغ [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : البِرْشاعُ: الأَحْمَقُ الطَِّيلُ ، وقِيلَ : هو المُنْتَفِخُ الجَوْفِ ، لا فُؤَادَ له . [ب ر ع) . (برعَ، ويُثَلَّثُ)، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ عَلَى الفَتْحِ والضَّمِّ. وقالَ الصَّاغَانِىَّ: وبَرِعَ، كَفَرحَ لُغَةٌ فِيها (بَرَاعَةٌ)، هو مَصْدَرُ بَرُعَ ككَرُمَ، وعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىِّ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بْنُ العَلَاءِ : لَوْ أَنَّ أَصْحَابِى بَنُو خُنَاعَهْ أَهْلُ النَّدَى والحَزْمِ والْبَرَاعَهْ (١) (و)زادَ فى المُحْكَمِ: (بُرُوعاً) ، بالضَّمِّ ، وهو مَصْدَرُ بَرَعَ، كَنَصَرَ : (فَاقَ أَصْحَابَهُ فى العِلْمِ وَغَيْرِهِ) ، كَمَا فى الصّحاحِ ، (أَوْ تَمَّ فى كُلِّ فَضِيلَةٍ وجَمَالٍ) ، كما فى المُحْكَمِ. (فهو بارِعٌ، وهى بارِعَةٌ)، وقَدْ أَغْفِلَ عن اصْطِلاحِهِ هُنَا فَتَنَبَّهْ . (١) شرح أشعار المذليين: ٣٢ و ٢٨١ وهو لصخر الفى والرجز فى العباب . (وبَرَعَ صَاحِبَةَ)، إِذا (غَلَبَهُ). وقَال ابنُ الأَعْرَابِىّ: يُقَالُ: بَرَعَهُ وفَرَعَهُ، إِذا عَلَاهُ وفَاقَه، وكُلُّ مُشْرِفٍ بَارِعٌ ، وفَارِعٌ . (و) فى الْعُبَابِ: (هُذا أَبْرَعُ مِنْهُ)، أَىْ (أَضْخَمُ). قالَ أَبُو ذُوَّيْبٍ يَصِفُ ثَوْرًا رُمِىَ : فكُّبَا كما يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ بالخَبْتِ ، إِلاَّ أَنَّهُ هُوَ أَبْرَعُ (١) أَىْ إِلاَّ أَنَّ الفَنِيقَ هو أَضْخَمُ من الثَّوْرِ . وفى شَرْحِ الدِّيوانِ: أَعْظَمُ منه . (وَأَمْرٌ بَارِعٌ) : سَنِىِّ (جَمِيلٌ. و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ: (البَرِيعَةُ): المَرْأَةُ (الفائِقَةُ الجَمَالِ والعَقْلِ ) . ( والبَرْعُ)، بالفَتْح: (حِصْنٌ بِذَمَارِ ) باليَمَنِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ ويَاقُوتَّ . (وبَرْعَةُ : مِخْلَافُ بالطّائف)، نَقَلاهُ أَيْضاً . (١) شرح أشعار الهذليين ٣٢ والعباب والمقاييس ٥ /١٥٥ وانظر مادة (ترز) ومادة (كبا) . ٣١٧ : برغ رع (و) بُرَعُ، ( كَزُفَرَ : جَبَلُ بِتِهَامَةَ) بالقُرْبِ من وَادِى ◌ِّهَامٍ ، فينه قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ ، وقُرَّى عِدَّةٌ، يَبْكُنُها الصَّنابِرُ مِنْ حِمْيَر، وله سُوقٌ، وقد نُسِبَ إِلَيْهِ من المتَأَخِّرِينَ الشَاعِرُ المُفْلِقُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ أَحْمَدَ البُزَّعِىُّ، مَادِحُ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، والمَوْجُودُ فى أَيْدِى النّاسِ هو دِيوَانُهُ الصَّغِيرُ، ولَهُ مَقَامٌ عَظِيمٌ بِبَلَدِهِ ، وذُرِّيَّةٌ صالِحَةٌ . (وبَرْوَعُ، كَجَرْوَل)، مُكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِىّ، قالَ : (ولا يُكْسَرُ ) فإِنَّهُ خَطَأٌ ، وعَزَاهُ لِأَصْحَابِ الحَدِيثِ وعَلَّلَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فى الكَلامِ فِعْوَل إِلاّ خِرْوَع، وعِتْوَدٌ: اسْمُ وَادٍ ، وَنَقَلَهُ الصّاغَانِىّ أَيْضاً هُكَذَا ، وزادَ وعِنْوَر، قالَ : ولَيْسَ بِتَصْحِيفِ عِتْوَدٍ، وكَذْلِكَ جَزَمَ المُطَرِّزِىّ فى ((المُغْرِبِ)) وابنُ دُرَيْدٍ فى ((الْجَمْهَرَةِ)» بأَنَّ الكَسْرَ خَطَّ، وَقَدْ جَزَمَ أَكْثَرُ المُحَدِّقِينَ بِصِحَّةِ الكَسْرِ ، ورَوَّوْه هُكَذَا سَمَاعاً. وفى ((الغَايَةِ)) هو بَالكَسْرِ، والفَتْحِ، والكَسْرُ أَشْهَرُ: اسْمٌ امْرَأَةٍ ، وهى (بِنْتُ وَاشِقٍ) الرُّواسِيَّة، وقِيلَ : الأَشْجَعِيَّةِ زَوْجُ هِلَاَلِ بنِ مُرَّةَ ، (صَحَابِيَّةٌ)، رَوَى عَنْهَا سَعِيدُ بنُ المُسَيِّب . (و) بَرْوَعُ: (نَاقَةٌ لِعُبَيْدِ بنِ حُصَيْنِ النَّمَيْرِىّ الرّاعِى) الشّاعِرُ، وهو القائِلُ فِيهَا وَفِى نَاقَتِهِ الأُخْرَى عِفَاسَ : إذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌ بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى الْعِفَاسَ وبَرْوَعَا (١) (ومِنْ ذُلِكَ كَانَ يَدْعُو جَرِيرٌ) - وعِبَارَةُ الصّحّاحِ: ومِنْهُ كانَ جَرِيرٌ يَدْعُو - (جَنْدَلَ بِنَ الرّاعِى بَرْوَعاً). وقال ابنُ بَرِّىّ : بَرْوَعُ : اسْمُ أُمِّ الرَّاعِى، ويُقَالُ: اسْمُ ناقَتِهِ ، قالَ جَرِيرٌ يَهْجُوهُ : فما هِيبَ الفَرَزْدَقُ قَدْ عَلِمْتُمْ ومَا حَقُّ ابْنٍ بَرْوَعَ أَنْ يُهَابَا(٢) (١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة: ٩٣/٢ وانظر مادقى (عجس وعفس ) . (٢) ديوانه ٧١ واللسان. ٣١٨ برفع رفع (و) يُقَالُ: (تَبَرَّعَ) فُلانٌ (بالعَطَاءِ)، أَىْ (تَفَضَّلَ بمَالا يَجِبُ عَلَيْه)، وقِيلَ : أَعْطَى من غَيْرِ سُؤالٍ . قالَ الزَّمَخْشَرِىّ : كَأَنَّهُ يَتَكَلَّفُ البَرَاعَةَ فيه والكَرَمَ (و) فى الصّحاح: (فَعَلَهُ مُتَبَرِّعاً) ، أَىْ (مُتَطَوِّعاً)، وهو من ذلِكَ . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه: بَرَعَ الجَبَلَ : عَلَاه . وسَعْدُ الْبَارِعِ : نَجْمٌ مِنَ المَنَازِلِ. وجَارِيَةٌ بَارِعَةٌ ، أَىْ جَمِيلَةٌ . والبَارِعُ: لَقَبُ أَبِى عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهّابِ الحارِئىّ البَغْدَادِىّ الأَدِيب، ذَكَرَهُ ابنُ العَدِيمِ فى تاريخٍ حَلَبَ . [ ب ر قع ] . (الْبُرْقع، كقُنْفُذ وجُنْدَب (١) وعُصْفُور)، هُكَذَا نَقَلَ الجَوْهَرِىّ هُذِهِ اللُّغَاتِ الثَّلاثَةَ، وهو قَوْلُ (١) فى نسخة من القاموس ((وخِنْذِفٍ)). ابْنِ الأَعْرَابِىّ، قالَ: (يَكُونُ النِّسَاءِ والدَّوَابِّ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ لشَاعٍ يَصِف خِشْفاً : وخَدِّ كُبُرْقُوعِ الفَتَاةِ مُلَمَّعٍ ورَوْقَيْنِ لَمّا يَعْدُوَا أَن تَقَشَّرا(١) قُلْتُ : هُكذا فى نُسَخ الصّحاح . ويُرْوَى: لَمَّا يَعْدُ أَنْ يَتَقَشَّرا. وقالَ الصّاغَانِىُّ: الشِّعْرُ للنَّابِغَةِ الجَعْدِىّ يَصِفُ بَقَرَةً مَسْبُوعَةً ، والرِّوَايَةُ: ((وخَدَّا)) و((مُلَمَّعاً))، وصَدْرُهُ : فَلَاقَتْ بَيَاناً عِنْدَ أَوَّلِ مَعْهَدٍ إِهاباً ومَعْبُوطاً مِنَ الجَوْفِ أَحْمَرًا(٢) وهُكَذَا قالَهُ ابنُ بَرِّىّ أَيْضاً، وقالَ فى قَوْلِهِ : ((فَلاَقَت)) يَعْنِى بَقَرَةَ الوَحْشِ الَّتِى أَخَذَ الذُّنْبُ وَلَدَهَا. وفى اللّسَان والعُبَابِ: وقَدْ أَنْكَرَ أَبُو (١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب، وفى جمهرة أشعار العرب ٢٧٧ : أن تقمَّرا وبرواية : ((ووجها ملمعا) (٢) اللسان والتكملة والعباب وجمهرة أشعار العرب . ٢٧٧ وفى مطبوع التاج واللسان (( مغبوطا)). ٣١٩ رفع ٤.فع حاتِمِ اللُّغَةَ الثّانِيَةَ والثّالِئَةَ وكانَ يُنْشِدُ بَيْتَ الجَعْدِىّ : • وخَدِّ كَبُرْقُع الفَنَاةِ (١) .. قالَ : ومَنْ أَنْشَدَه ((كبُرْقُوع)) فإِنَّمَا فَرَّ من الزِّحافِ . وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدِ لِأَبِى النَّجْمِ : مِنْ كُلِّ عَجْزَاءَ سَقُوطِ الْبُرْقُعِ. بَلْهَاءَ لَمْ تُحْفَظْ ولم تُضَيَّعٍ(7) وقال اللَّيْثُ: جَمْعُ الْبُرْقُعِ البَرَّاقِعُ. قالَ وفيه خَرْقَانِ لِلْعَيْنَيْنِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لِأَبِى النَّجْم : إِنّ ذَوَاتِ الأُزْرِ وَالْبَرَاقِعِ والبُدْنِ فى ذاكَ الْبَيَاضِ النّاصِعِ لَيْسَ اعْتِذارِى عِنْدَهَا بِنَافِعِ. ولا شَفاعاتٍ لِذَاكَ الشَّافِعِ (٣) ومن قَوْلِ العَامَّةِ فِى الْعَكْسِ المُسْتَوِى: ((عَقَارِبُ تَحْتَ بَرَاقِعَ)). (و) يُقَالُ: (بَرْقَعَهُ) بَرْفَعَةً: (١) اللسان والعباب . (٢) الملان و العباب والجمهرة ٣٠٨/٣ ومادة (سقط). (٣) العباب . (أَلْبَسَهُ إِيّه فَتَبَرْفَعَ)، أَى لَبِسَهُ . قالَ تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّر : وكُنْتُ إِذا ما جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ فَقَدْ رَابَنِى مِنْهَا الْغَدَاةَ سُفُورُهَا (١) : (و) قالَ ابنُ شُمَيْلِ : البُرْقُعُ (كقُنْفُذِ: سِمَةٌ لِفَخِذِ الْبَعِيرِ)، ◌َلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا خِبَاطٌ فِى طُولٍ الفَخِذِ ، وفِى العَرْضِ الحَلْقَتَانِ ، (صُورَتُهَا) مُكَذَا (٥). (و) البُرْقُعُ أَيْضاً: (مَاءٌ لَبَنِى نُمَيْرٍ) بِبَطْنِ الثُّرَيْفِ . نَقَلَهُ يأقُوتٌ والصَّاغَانِىّ . (و) بُرُقُعُ، (بِلالامٍ : اسْمٌ لِلْعَنْزِ إذا دُعِيَتْ لِلْحَلْبِ )، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ . (و) قالَ أَبُو عَمْرٍو: (جُوعٌ بِرْقُوعٌ، كُعُصْفُورٍ ، وصَعْفُوقٍ)، جاءَ الأَخِيرُ (نَادِرًا) نَدْرَةَ صَعْفُوقٍ، (و) كَذْلِكَ جُوعٌ (يُرْقُوعُ بالياءِ) النَّحْتِيَّةِ المَضْمُومَةِ، ولَيْسَ بِتَصْحِيفٍ، بل هى لُغَةٌ ثالِثَةٌ، وَكَذَلِكَ بُرْجُوعِ وَبَرْجُوعٌ كُلُّ ذُلِكَ بمَعْنَّى وَاحِدٍ ، أَىْ (شَدِيدٌ). (١) اللسان والعباب. ٣٢٠