Indexed OCR Text
Pages 401-420
شحط شحط القَتِيلُ فى الدَّمِ ، كما للجَوْهَرِىِّ : ( اضْطَرَبَ) فيه ، قالَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِىُّ ، يَصِفُ الخَيْلَ: وَيَقْذِفْنَ بِالأَوْلادِ فِى كُلِّ مَنْزِلٍ تَشَخَّطُ فِى أَسْلائِها كالوَصَائِلِ (١) الوَصَائِلُ: الْبُرُودُ الحُمْرُ فيها خُطوطٌ خُضْرٌ ، وهى أَشْبَهُ شَىْءٍ بالسَّلَى، والسَّلَى فى الماشِيَةِ خَاصَّةً، والمَشِيمَةُ فى النَّاسِ خَاصَّةً ، وفى حَدِيثِ مُحَيِّصَةَ: ((وهو يَتَشَخَّطُ فى دَمِه)) أَى يَتَخَّطُ فيه ويَضْطَرِبِ ويَتَمَّرَّغ . (والمِشْحَطُ ، كمِنْبَرٍ : عُوَيْدٌ يُوضَعُ عند قَضِيب) من قُضْبَانِ ( الكَرْمِ يَقِيهِ من الأَرْضِ، كالشَّحْطِ ) والشَّخْطَةِ ، وقيل: الشَّحْطَةُ عُودٌ من رُمّانٍ أَوِ غَيْرِهِ تَغْرِسُه إِلى جَنْبٍ قَضِيبِ الحَبَلَةِ حَتَّى يَعْلُوَ فَوْقَه . وقيل: الشَّحْطُ : خَشَبَةٌ تُوضَع إِلى جَنْبِ الأَغْصَانِ الرِّطَابِ المُتَفَرِّقَةِ القِصَارِ الّتِى تَخْرُجُ من الذُّكُر حَتّى (١) ديوانه ٩٨ واللسان والعباب . تَرْتَفِعَ عليها. ونَقَلَ ابنُ شُمَيْلِ عن الطّائفِىِّ قال: هو (١) عُودٌ تُرْفَع عليه الحَبَلَةُ حتّىَّ تَسْتَقِلَّ إِلَى العَرِيشِ . ٦ (والشَّوْحَطُ): ضَرْبٌ من (شَجَر) الجِبالِ (تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِىُّ)، كما فى الصّحاحِ، والمُرَادُ بالجِبَالِ جِبَالُ السَّرَاةِ ، فإِنَّهَا هـى الَّتِى تُنْبِتُه ، قالَ الأَعَشَى : وجِيَادًا كَأَنَّهَا قُضُبُ الشَّوْ خَطِ يَحْمِلْنَ شِكَّةَ الأَبْطَالِ (٢) وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِى الْعَالِمُ بِالشَّوْحَطِ أَنّ نَبَاتَه نَبَاتُ الأَرْزِ، قُضْبانٌ تَسْمُو كَثِيرَة من أَصْلٍ وَاحِدٍ ، قال ووَرَقَهُ فِيمَا ذكرَ رِقَاقٌ طِوَالٌ ، وله ثَمَرَةٌ مثْل العِنَبَةِ الطَّوِيلَة، إِلَّ أَنَّ طَرَفَهَا أَدَقُّ، وهى لَيِّنَةٌ تُؤْكَلُ . (أَو) الشَّوْحَطُ (: ضَرْبٌ من النَّبْعِ ) تُتَّخَذُ مِنْه القِيَاسُ. قال الأَصْمَعِىُّ : من أَشْجَارِ الچِبَالِ (١) فى مطبوع التاج: ((عند عود .. )) والمثبت عن اللسان والعباب والتكملة . (٢) الصبح المنير ١٠ واللسان والعباب. ٤٠١ شحط شحط النَّبْعُ وَالشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ . وحكى ابنُ بَرّىٌّ فى أَمالِيه أَنَّ النَّبْعَ والشَّوْحَطَ وَاحدٌ ، واحتجَّ بِقَوْلٍ أَوْسِ يَصِفُ قَوْساً : تَعَلَّمَها فى غِيلِهَا وهى حَظْوَةٌ بوَادٍ بِه نَبْحُ طِوَانٌ وحِثْيَلُ وبَانٌ وظَبْيَانٌ ورَنْفُ وشَوْحَطٌ أَلَفُّ أَثِيثُ نَاعِمٌ مُتَعَبِّلُ (١). فَجَعَل مَنْبِتَ النَّبْعِ والشَّوْحَطِ وَاحِدًاً وأَنْشدَ ابْنُ الأَعْرَابِىَّ: وقدِ جَعَلَ الوَسْمِىُّ يُنْبِتُ بَيْنَنَا وبَيْنَ بَنِى دُودَانَ نَبْعاً وشَوْحَطَا (٢) قالَ ابنُ بَرِّىّ: مَعْنَى هذَا : أَنَّ العَرَبِّ كَانَتْ لا تَطْلُبُ ثَأْرَهَا إِلّ إِذا أَخْصَبَتِ بِلادُهَا، أَى صارَّ هُذا المَطَرُ يُنْبِتُ لِنا القِسِىَّ الَّتِى تَكُونُ منَ النَّبْعِ والشَّوْحَطِ، (أَوْ هُمَا والشَّرْيَانُ وَاحِدٌ، وَيَخْتَلِفِ الاسْمُ بِحَسَّبِ كَرَمٍ مَّنَابِتِهَا، فما كانَ فى قُلَّةِ الجَبَلِ فَنَبْعٌ، و) مَا كَانَ (فى .(١) ديوانه ٩٧ واللسان والعباب ومادة (مثل). (٢) اللسان سَفْحِه) فهو (شَرْيانٌ، و) ما كان (فى الحَضيضِ) فهو (شَوْحَطٌ)، هكذا نَفَلَهُ الأَزْهَرِىُّ عن المُبَرِّدِ : فَأَمَّا قَوْلُ ابنِ بَرّىّ: الشَّوْحَطِ وَالنَّبْعِ شَجَرٌ وَاحِدٌ، فما كانَ مِنْهَا فِى قُلَّةِ الجَبَلِ فهو نَبْسعُ، وما كان فى سَفْحِہ فھو شَوْحَطْ، وقال المُبَرِّدُ : ومَا كَانَ فى الحَضِيض فهو شَرْيَانٌ، وقد رُدَّ على المُبَرّدِ هُذا القَوْلُ والَّذِى قالَهُ الغَنَوِىُّ الأَعْرَابِىّ : النَّبْعُ وَالشَّوْحَطُ والسَّرَاءُ وَاحِدٌ. وَما قَالَهُ ابنُ بَرِّىّ صَحِيحٌ يَعْضُدُهِ قولُ أَبَى زِيَادٍ وغيرِهِ . وأَمَّا الشَّرْيَانُ فلم يَذْهَبِ أَحَدُ إِلى أَنَّه من النَّبْعِ إِلّ المُبَرِّد. قلتُ وقَالَ أَبْو زِيَادٍ : وتُصْنَعُ القِيَاسُ من الشِِّرْيان، وَهِى جَيِّدَةٌ إِلاّ أَنَّهَا سَوْدَاءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرَةً ، قَالَ ذُو الرَّمَّةِ وفى الشِّمَالِ مَن الشَِّرْيانِ مُطْعِمَةٌ. كَبْدَاءُ فِى جُودِهَا عَطْفَُ وَتَقْوِيمُ (١). وقَالَ أَبو حَنِيفَةَ مَرَّةٌ: الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ أَصِْشِرَا الْعُنودِ، وَزِينَاءُ (١) ديوانه ٥٨٧ واللماء، ومادة (طعم) ومادة (شري). ٤٠٢ شحط شخط تَقِيِلانِ فى الْيَدِ ، إِذا تَقَادَمَا أَحْمَرًّا. (والشَّوْخَطَةُ : وَاحِدَتُهِ) . (و) الشَّوْحَطَةُ أَيْضاً: (الطَّوِيلَةُ من الخَيْلِ ) ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ، وكأَنَّه على النَّشْبِيه بالشَّوْحَطَةِ الشَّجَرَةِ. (والشّاحِطُ : د ، باليَمَنِ) . (وشُوَاحِطٌ، بالضَّمِّ : حِصْنٌ بها ) مُطِلٌّ على السَّحُولِ . (و) شُوَاحِطٌ أَيضاً: (جَبَلٌ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّةِ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ كثيرُ النُّمورِ والأَرَاوِىّ، وفيهِ أَوْشَالٌ . (ويَوْمُ شُوَاحِطٍ : م) مَعْرُوفٌ فى أَيّامِ العَرَبِ وشُوَاحِطٌ فى قَوْلِ ساعِدَةَ بنِ العَجْلانِ الْهُذَلِىِّ : غَدَاةَ شُوَاحِطِ فَنَجَوْتَ شَدًّا وثَوْبُكَ فِى عَبَاقِيَةٍ هَرِيدُ (١) قِيل : مَوضِعٌ، كما فى اللِّسَانِ، (١) شرح أشعار الهذليين ٣٣٥ واللسان والعباب والجمهرة ٢٥٩/٢ والمقاييس ٤ /٢١٣ ومعجم البلدان (شواخط) ومادة ( هرد) ومادة (عبق) . وقِيلَ: بَلَدُ ، كَمَا فِى الْعُبَابِ، وعَبَاقِيَّةٌ: شَجرةٌ، ويروى: ((عَمَاقِيَةٍ)). (و) شُوَاحِطَةُ (: ة، بصَنْعَاء) اليمَنِ ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ . (وشَحْطٌ)، بالفَتْحِ : ( أَرْضُ لطَيِّئُّ )، قال امْرُوُّ القَيْسِ : فَهَلْ أَنا ماشٍ بِينَ شَخْطٍ وحَيَّةِ وهَلْ أَنا لاقٍ حِىَّ قَيْسِ بنِ شَمَّرًا(١) ويُرْوَى ((بين شُوطَ )) كما سَيَأْتِى، وقَيْسُ بنُ شَمَّرَ ، هوَ ابنُ عَمَّ جَذِيمَةً ابنِ زُهَيْرٍ . (وشِيحَاطُ، بالكَسْرِ) وقيل : سِيخَاطُ ، بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ : (ة، بالطّائِفِ)، أَو: وَادٍ، أَو: جَبَلٌ(و) قد (ذُكِرَ فى ((س ح ط))) والصَّوابُ بالإِعْجامِ ، كما فى العُبابِ . (وشَخَّطَهِ تَشْحِيطاً: ضَرَّجَهِ بالدَّمِ ، فَتَشَخَّطَ) هو ، أَى (تَضَرَّجِ بِهِ واضْطَرَب فيه) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وقد تَقَدَّمِ شاهِدُه آنِفاً . (١) ديوانه ٣٩٣ والتكملة والعباب . ٤٠٣ شرط شرط ( وأَشْحَطَه : أَبْعَدَه )، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدِ الصّاغَانِىُّ لِحَفْصِ الأُمَوِىِّ : أَشَحْطَةٌ ما يزالُ مَفْجَؤُهَا يُبْدِى تَبَارِيحَ كُنْتَ تَخْبَؤُها (١) [] وما يُسْتَدْرَكُ عليه: شَوَاحِطُ الأَوْدِيَةِ : ما تبَاعَدَ منها . ومَنْزِلٌ شاحِطٌ ، أَى بَعِيدُ ، وشَحّاطٌ ، ككَتّان : بَعِيدٌ، أَيضاً . قال العَجّاجِ يصِفُ كِلاَباً هَرَّبت من ثَوْرٍ كَرَّ عليها : فشِمْنَ فى الغُبَارِ كالأَخْطاط يَطْلُبْنَ شَأْوَ هَارِبٍ شَحّاطِ (٢) [ ش ر ط ] * (الشَّرْطُ: إِلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْنِزَامُه فى البَيْعِ ونحوِهِ، كالشَّرِيطَةِ ، ج : شُرُوطٌ) وشَرَائطُ . وفى الحَدِيث : ((لا يَجُوز شَرْطانِ فِى بَيْعٍ)) هو (١) العباب وهو فيه شاهد على الشحط بمعنى البُعْدِ ، والمرّة منه شحطة . (٢) ديوانه ٣٧ والعباب ومادة)) (خطط ) كقَوْلِكَ : بِعْتُكَ هذا الثَّوْبِ نَقْدًا بِدِينَارٍ ، ونَسِيَّةً بِدِينارَيْنٍ، وهو كالبَيْعَيْنِ فِى بَيْعةٍ ، ولا فَرْقَ عند أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ فى عَقْدِ البَيْعِ بينَ شَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ، وفَرَّقَ بينَهُما أَحْمَدُ عَمَلاً بِظَاهِرِ الحَدِيثِ ومنه الحَدِيثُ الآخَرُ: ((نُهِىَ عن بَيْعٍ وشَرْطٍ )) هوٍ أَنْ يكونَ مُلازِماً فى العَقْدِ لا قَبْلَه وَلا بَعْدَه، ومنه حَدِيثُ بَرِيرَةَ: ((شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ)) تريد ما أَظْهَرَه وبَيَّنَه من حُكْمٍ الله بقوله : ((الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) .. (وفى المَثَلِ: ((الشَّرْطُ أَمْلَكُ، عليك ، أَم لك)) قال الصّاغَانِىُّ: ويُضْرَب فى حِفْظ الشَّرْطِ يَجْرِى بَيْنَ الإِخْوَانُ . (و) الشَّرْطُ: (بَزْغُ الحَجْامِ) بالمِشْرَطِ، (يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، فِيهما)، ويُقَال: رُبَّ شَرْطِ شَارِطِ ، أَوْجَعُ من شَرْطٍ شَارِط . (و) الشَّرْطُ: (الدُّونُ اللَّيِمُ السافِلُ)، مُقْتَضَى سِيَاقِهِ أَنَّه بالفَتْحِ. ٤٠٤ شرط شرط والصّوابُ أَنَّه بالتَّحْرِيكِ ، قالَ الكُمَيْتُ : وَجَدْتُ النَّاسَ غَيْرَ ابْنَىْ نِزَارٍ ولم أَذْمُمْهُمُ شَرْطاً ودُونَا (١) ويُرْوَى: ((شَرَطاً: بالتَّحْرِيكِ ، كما هو فى الصّحاحِ . وشَرَطُ النّاسِ : خُشَارَتُهم وحُمَّانُهُم، (ج: أَشْرَاطٌ)، وهم الأَرْذالُ . (و) الشَّرَطُ، ( بالتَّحْرِيكِ: العَلَمَةُ) التى يَجْعَلُهَا النّاسُ بينهم ، (ج: أَشْرَاطٌ)، أَيْضاً . وأَشْرَاطُ السّاعةِ : عَلَمَاتُهَا، وهو مِنْهُ، وفى الكِتَابِ العَزِيزِ ﴿فَقَدْ جاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (٢). (و) الشَّرَطُ: (كُلُّ مَسِيلٍ صَغِيرٍ يَجِى ءُ من قَدْرٍ عَشْرِ أَذْرُعٍ ) ، مِثْل شَرَطِ المالِ، وهو رُذَالُهَا، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ . وقِيل الأَشْرَاطُ : ما سَالَ من الأَسْلاقِ فى الشِّعَابِ . (١) اللسان والصحاح والعباب . (٢) سورة محمد ، الآية ١٨. (و) الشَّرَطُ: (أَوَّلُ النَّْىِ) . قال بَعضُهُمْ: ومنه أَشْرَاطُ السّاعَةِ ، والاشْتِقَاقانِ مُتَّقَارِبَانِ ؛ لأَنَّ عَلَامَةَ الَّْىءِ أَوَّلُه . (و) الشَّرَطُ: ( رُذَالُ المالِ) كالدَّبِرِ والهَزِيلِ (وصِغَارُهَا ) ، وشِرَارُهَا، قاله أَبُو عُبَيْدٍ، الوَاحِدُ والجَمْعُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ فِى ذَلِكَ سَواءٌ، قال جَرِيرٌ : تُسَاقُ من المِعْزَى مُهُور نِسَائِهِمْ ٥٠ = وم = (١) ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهُورُ (١ وفى حَدِيثِ الزَّكَاةِ: ((ولا الشَّرَطَ اللَّعِيمَةَ)) أَى رُذَالَ المسالِ، وقِيلَ صِغاره وشِرَاره ، وشَرَطُ الإِل : حَوَاشِيها وصِغَارُها، وَاحِدُهَا شَرَطُ ، أَيْضاً، يُقَال: نَاقَةٌ شَرَطٌ ، وإِلٌ شَرَطٌ . (والأَشْرَافُ: أَشْرَاطٌ أَيضاً)، قال يَعْقُوبُ : هو (ضِدٍّ) يَقَعُ على الأَشْرافِ والأَرْذالِ . وفى الصّحاحِ : (١) ديوانه ٢٦٦ واللسان والصّحاح والعباب والمقاييس ٣ /٢٦١. ٤٠٥ شرط: شرط وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابىّ : أَشارِيطُ مِن أَشْرَاطِ أَشْرَاطِ طَيِّئُّ وكَانَ أَبوهُمْ أَشْرَطاً وابْنَ أَشْرَطَا (١) (والشَّرَطانِ، مُجَرَّكةً: نَجْمَانِ من الحَمَلِ، وَهُمَا قَرْنَاهُ، وإِلى جَانِبِ الشَّمَالِىّ) منهما (كَوْكَبٌ صَغِيرٌ ومِنْهُمْ)، أَى من العَرَبِ (مَنْ يَعُدُّهِ مَعَهُمَا، فيقولُ): هو، أَى (هذا المَنْزِلُ ثَلاثَةُ كَوَاكِبَ، ويُسَمِّيها الأَشْرَاطَ)، هذا نصُّ الجَوْهَرِىُّ بِغَيْنِهِ . وقال الزَّمَخْشَرِىُّ وابنُ سِيدَه: هُمَّا أَوّلِ نَجْمٍ من الرَّبِيعِ ، ومِنْ ذُلِكَ صار أَوائلُ كلِّ أَمْرٍ يَقَعُ أَشْرَاطَهُ ، وقالَ العَجّاج : أَلْجَأَّهُ رَعْدٌ مِنَ الأَشْرَاطِ ورَيِّقُ اللَّيْلِ إِلى أَرَاطِ (٢) والنِّسْبَة إِلى الأَشْراطِ أَشْراطِىّ ، لأَنَّه قد غَلَبَ عليها فصارَ كالشىءِ (١) اللسان والصحاح والعباب ، والمقاييس. ٢٦١/٣٠ وفي العباب:((مل" أشراط أشراط)) (٢) ديوانه ٣٧ واللسان وفى مطبوع التاج: ((الجاه وعد)). الوَاحِدِ ، قال العَجَاجُ أَيْضاً. مِنْ بَاكِرِ الأَشْرَاطِ أَشْرَاطِىٌّ من الثَّرَّيَّا انْقَضَّ أَوْ دَلْوِىُّ(١) وقال رُوَّبَةُ لنا سِرَاجَا كُلِّ لَيْلِ غَاطِ وَرَاحِسَاتُ النَّجْمِ وَالأَشْرَاطِ (٢) وقال الكمَيْتُ هَاجَتْ عليهِ مِنَ الأَشْرَاطِ نَافِجَةٌ بِفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلامٍ وَإِسْفَارِ (٣) وشاهد المُثَنَّى قولُ الخَنْسَاءِ مَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ غَضِّ نَبَاتُهَا تَضَمَّنَ رَيّاهَ الِهَا الشَّرَطَان (٤) : (وَأَشْرَطَ) طائفةً من ( إِبِه) وغَنَمِهِ : عَزَلَهَا و(أَعْلَمَ أَنَّهَا لِلْبَيْعِ، و) فى الصّحِاح: أَشْرَطَ ( مِنْ إِبْلِهِ) وغَذَمِهِ، إِذا (أَعَدَّ) مِنْهَا (شَيْئاً للبَيْعِ). (١) ديوانه ٩٩ واللسان والعباب: والأساس والجمهرة. ٢٤٢/٢ والمقاييس ٢٦١/٣- (٢) فى مطبوع التأج ((لنا سراج) والمثبت من ديوانه ٨٦ متفقا مع العباب . (٣) اللسان وروايته: ((فى فلتة)) والصحاح والمثبت كالعباب (٤) العباب وليس فى ديوانها المطبوع . ٤٠٦ : شرط شرط (و) أَشْرَطَ إِليهِ (الرَّسُولَ: أَعْجَلَه ) وقَدَّمَه، يُقَال: أَفْرَطَه وأَشْرَطَه ، من الأَشْرَاطِ الَّتِى هى أَوائِلُ الأَشْيَاءِ ، كأَنَّهُ (١) من قَوْلِك: فارِطٌ، وهو السّابِقِ. (و) أَشْرَط فُلانٌ (نَفْسَه لِكَذَا) من الأَمْرِ، أَى (أَعْلَمها) له (وأَعَدَّها) ، ومن ذُلِكَ أَشْرَطَ الشُّجاعُ نَفْسَه : أَعْلَمَهَا لِلْمَوْت، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : وأَشْرَطَ فيها نَفْسَه وهو مُعْصِمٌ وأَلْقَى بِأَسْبَابٍ له وتَوَكَّلاَ(٢) (والشُّرْطَةُ بالضَّمّ : مــا اشْتَرَطْتَ، يُقَال: خُذْ شُرْطَتَكَ). نقله الصاغانىّ. (و) الشُّرْطَةُ: (وَاحِدُ الشُّرَطِ ، كصُرَدٍ، وهُمْ أَوَّلُ كَتِيبَةٍ ) من الجَيْشِ (تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيَّأُ للمَوْتِ) ، وهم نُخْبَةُ السُّلْطَانِ من الجُنْدِ ، ومنه حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى فَتْحِ قُسْطَنْطِنِّة ((يَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُون بَعْضُهم (١) قوله: ((كأنه من قولك .. الخ)) هكذا فى مطبوع التاج كاللسان، وفى هامش اللسان نبه مصححه إلى أنه كذلك فى أصله وقال: (( ويظهر أن قبله سقطا والمعنى أوضح)) هذا ويأتى فى ((فرط)) قوله : ((وأفرطه : أعجله)) والمعنى من ذلك . (٢) ديوانه ٨٧ واللسان والعباب والأساس ، والجمهرة ٣٤١/٢ والمقاييس ٢٦٠/٣ ومادة (عصم) . بعضاً فيَلْتَقُون، وتُشْرَطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ لا يَرْجِعُونَ إِلاَّ غالِبِينَ)». وقال أَبُوِ العِيَالِ الْهُذَلِىُّ يَرْشِىَ ابنَ عَمِّه عَبْدَ بِنَ زُفَرَةَ : فلسمْ يُوجَدْ لِشُرْطَتِهِمْ فَتَّى فِيهِمْ وقد نُدِبُوا فَكُنْتَ فَتَاهُمُ فِيهَا إِذا تُدْعَى لها تَشِبُ(١) قال الزَّمَخْشَرِىُّ : ومنه صاحِبُ الشُّرْطَةِ . ( و) الشُّرْطَةُ أَيضاً : ( طائفةٌ من أَعْوَانِ الوُلاَةِ ، م)، معروفةٌ ، ومنه الحَدِيثُ: ((الشُّرَطُ كِلاَبُ النّارِ )) (وهو شُرطِىٌّ) أَيْضاً فى المُفْرد (كُتُرْكِيٍّ وجُهَنِىٌ )، أَى بسُكُونِ الرّاءِ وَفَتْحِهَا، هُكَذا فى المُحْكَمِ ، وكأَنَّ الأَخِيرَ نُظِرَ إِلى مُفْرَدِهِ شُرَطَة كُرُطَبَةٍ ، وهى لُغَةٌ قَلِيلَةٌ . وفى الأَساسِ والمِصْبَاحِ ما يَدُلُّ على أَنَّ الصَّوابَ فى النَّسَبِ إِلى الشُّرْطَةِ شُرْطِىٌّ، بالضّمّ وتَسْكِينِ الرّاءِ ، رَدَّا عَلَى وَاحِدِهِ، (١) شرح أشعار الهذليين ٤٢٦ والعباب والأساس. ٤٠٧ شرط شرط والتَّحْرِيكُ خَطَأْ، لأَنَّه نَسَنٌ إِلى الشُّرَطِ الَّذِى هو جَمْعٌ . قلتُ: وإذا جَعَلْنَاهُ مَنْسُوباً إِلى الشُّرَطَةِ كَهُمَزَةٍ ، وهى لُغَةٌ قَلِيلةٌ، كما أَشَرْنَا إِليهِ قَرِيباً أَوْلَى مِن أَنْ نَجْعَلَه مَنْسُوباً إِلَى الجَمْعِ ، فتَأَمَّل. وإِنَّمَا ( سُمُّوا بذلكَ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُوا أَنْفُسَهِم بِعَلاماتٍ يُعْرَفُونِ بها) . قالَهُ الأَصْمَعِىُّ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَأَنَّهُمـ ٩ أعدُّوا [لذلك] (١). قال ابنُ بَرِّىّ وشاهد الشُرْطِىّ لوَاحِدِ الشُّرَطِ قَوْلُ الدَّهْنَاءِ. واللهِ لَوْلاً خَشْيَةُ الأَمِيـ ـرِ (٢) وخَشْيَةُ الشُّرْطِىّ والنُّؤْرورِ. وقالٍ آخَرُ : أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيـ من عامِلِ الشُّرْطَةِ والأُتْرُورِ (٣) (وشَرِطَ، كَسَمِعَ : وَقَعَ فىِ أَمْرٍ عَظِيمٍ ) . نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، كأَنَّه وَقَعَ فِى شُرُوطِ مُخْتَلِفَةٍ ، أَى طُرُقٍْ . (١) زيادة من اللسان. (٢) ديوان العجاج ٧٧ فى الزيادات واللسان ومادة (تأر) ومادة (ترر). وفى مطبوع التاج ((والترتور)) والتصحيح مما سبق وفى اللسان هنا والتوثور)). (٣) اللسان وتقدم فى (ترز). (والشَّرِيطُ: خُوصُ مَفْتُولٌ يُشَرَّط)، وفى العُبَابِ (١): يُشْرَجُ (به السّرِيرُ ونَحْوُه،) فإِن كانَ منِ لِيفٍ فهو دِسَارٌ، (٢) وقِيلَ: هُوَ الْحَبْلُ مَا كَانَ ، سُمِّىَ بِذَلِكَ لَأَنَّهُ يُشْرَطُ خُوصُه، أَى يُشَقُّ، ثمّ يُفْتَلُ، والجمع: شَرَائِطُ وشُرُطٌ ، ومنه قَوْلُ مالِك، رحِمَهِ اللهُ: ((لقد هَمَمْتُ أَنْ أُوصِىَ إِذا مِتُّ أَنْ يُشَدَّ كِتَافِى بِشَرِيطٍ ، ثُمّ يُنْطَلَقَ بِى إلى رَبِّى، كما يُنْطَلَقُ بالْعَبْدِ إِلَى سَيِّدِهِ)) . (و) قال ابنُ الأَعْرَانِىِّ الشَّرِيسطُ: (عَتِيدَةٌ تَضَعُ المَرْأَةُ فيها طِيبِهَا) وأَدَاتَها ، (و) قِيلَ: الشَّرِيطُ: (العَيْبَةُ)، عن ابْنِ الأَغْرَابِىِّ أَيضاً ، وبِه فُسِّرَ قولُ عَمْرِو بنِ مَعْدِى كَرِب : فَزَيْنُكِ فى شَرِيطِك أُمَّ بَكْرٍ وسَابِغَةُ وذُو النُّونَيْنِ زَيْنِى(٣ (١) لفظ العباب: ((الشريط: ما يُشْرَجُ به السرير .. الخ)). (٢) فى مطبوع التاج: ((وسار) والصواب من (دسر). (٣) اللسان والرواية فيه: فزينك فى الشريط إذا التقيا والتكملة والعباب كالأصل وانظر مادة ( نون) . ٤٠٨ شرط شرط يَقُول: زَيْنُكِ الطِّيبُ الَّذِى فِى العَتِيدَة ، أَو النِّيَابُ الَّتِى فى العَيْبَةِ، وزَيْنِى أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بِذِى النُّونَيْنِ السَّيْفَ، كما سَمّه بعضُهُم ذَا الحَيّاتِ . (و) شَرِيطُ (:ة، بالجَزِيرَة الخَضْرَاءِ الأَنْدَلُسِيَّة)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ . (و) الشَّرِيطَةُ، (بهاءٍ: المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ من الإِلِ)، لأَنَّهَا شُرِطَتْ آذَانُهَا، أَى شُقَّتْ، فهو فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولةٍ . (و) الشَّرِيطَةُ: (الشّاةُ أَثِّرَ فِى حَلْقِهَا أَثَرٌ يَسِيرٌ، كشَرْطِ المَحَاجِمِ من غيرٍ إِفْرَاءِ أَوْدَاجٍ ولا إِنَّهَارِ دَمٍ)، أَّى لا يُسْتَقْصَى فِى ذَبْحِهَا. أُخِذَ من شَرْطِ الحَجّامِ (وكانَ يُفْعَلُ ذُلِك فى الجاهِلِيَّةِ)، كانُوا (يَقْطَعُون يَسِيرًا مِنْ حَلْقِهَا) ويَتْرُكُونَهَا حَتَّى تموتَ ( ويَجْعَلُونَه ذَكَاةً لَهَا) ، وهى كالذَّكِيَّةِ والذَّبِيحَةَ والنَّطِيحَةِ ، (و) قد نُهِىَ عن ذُلِكَ (فى الحَدِيثِ ) وهو: (((لاتَأْكُلُوا الشَّرِيطَةَ) فإِنها ذَبِيحَةُ الشَّيْطَانِ)) وقِيل: ذَبِيحَةُ الشَّرِيطَةِ هى أَنَّهُم كَانُوا يَشْرِطُونَهَا من العِلَّةِ ، فإِذا ماتَتْ قالُوا: قد ذَبَحْنَاهَا . (و) شُرَيْطٌ (، كزُبَيْرٍ: وَالِدُ نُبَيْطٍ )، وهو شُرَيْطُ بنُ أَنَسِ بِنِ هِلالِ الأَشْجَعِىُّ صحابِىّ ، وَلِبْنِهِ نُبَّيْطٍ صُحْبَةٌ أَيْضاً، وله أَحادِيثُ ، وقد جُمعَتْ فى كُرَّاسَة لَطِيفَةٍ رَوَيْنَاهَا عن الفُّيُوخِ بِأَسَانِيدَ عَالِيَةٍ ، رَوَى عنه ابنُه سَلَمَةُ بنُ نُبَيْطٍ، وحَدِيثُه فى سُنَنِ النَّسَائِىّ. (و) شَرُوطٌ، (كَصَبُورٍ: جَبَلٌ)، نَقَلَه الصّاغَانِىّ . (والشِّرْوَاطُ، كسِرْدَاح: الطَّوِيلُ) من الرِّجالِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىَّ ، وهو فى العين . (و) الشِّرْواطُ: (الجَمَلُ السَّرِيعُ)، هُكَذا فى أُصولِ القَامُوسِ ، والصَّوَابِ أَنَّ الشِّرْوَاطَ يُطْلَقُ عَلى النّاقَةِ والجَمَلِ، ففى العَيْن: نَاقَةٌ شِرْوَاطٌ، وجَمَلُ شِرْوَاطٌ : طَوِيلٌ ، ٤٠٩ شرط شرط وفيه دقَّةٌ ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ مِثْلَ ذلِكَ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ أَخَذَ من عِبَارَةِ ابنِ عَبَادٍ . ونَصُّهُ: الشِّرْوَاطُ : السَّرِيعُ منْ الإِبِل. فَعَمَّمَ ولم يَخُصّ الجَمَل ، ففى كلامٍ المُصَنِّفِ قُصُورٌ مِن جِهَتَيْنِ ، وَأَجْمَعُ من ذُلِكَ ما فى الدِّسَانِ: الشِّرْوَاطُ : الطَِّيلُ المُتَشَذِّبُ القَلِيلُ اللَّحْمِ الدَّقِيقُ، يكونُ ذُلِكَ من النّاسِ والإِبِلِ، وكذلِك الأُنْثَى، بغَيْرِ هاءٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للرّاجِزِ: يُلِحْنَ مِن ذِى زَجَلٍ شِرْوَاطِ مُحْتَجِزٍ بِخَلَقِ شِعْطَاطِ (١) قال ابنُ بَرّىّ: الرَّجَزُ لجَسَّاسِ بنِ قُطَيْبٍ، وهو مُغَيَّر، وأَنْشَدَهِ ثَعْلَبٌ فى أَمالِيهِ على الصَّوَابِ ، وهى ستَّةَ عَشَرَ مَشْطُورًا وبينَ المَشْطُورَيْنِ مَشْطُوران ، وهُمَا :. صَاتِ الْحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلَاطِ يُظْهِرْنَ من نَحِيبِه للشَّاطِى (٢) (١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب ومادة (لوح) ومادة ( شمط ) . (٢) اللسان والتكملة. ويُرْوَى: ((مِنْ ذِى ذِئَبٍ)). (والمِشْرَطُ، والمِشْرَاطُ ، بكَسْرِ هِمَا ، المِبْضَعُ)، وهى الآلَةُ الَّتِى يَشْرِط بها الحَجَّامُ . (ومَشَارِيطُ الثَّسْءِ: أَوائِلُه). كأَشْراطِهِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: تَشَابَهُ أَعْنَاقُ الأُمُورِ وَتَلْتَوِى مَشَارِيطُ ما الأَوْرَادُ عنه صَوَادِرُ(١) وقال : لا وَاحِدَ لَهَا، ونَقَل ابنُ عَبّادِ أَنَّ (الوَاحِد مِشْرَاطٌ). قال: (و) يقال: (أَخَذَ لِلْأَمْرِ مَشَارِيطَهُ)، أَى (أُهْبَتَهُ) . (وذُو الشَّرْطِ ) لقبُ (عَدِىّ بن جَبَلَةَ) بنِ سَلامَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُلَيْمٍ ابنِ جَنَابٍ بِنِ هُيَلَ(٢) التَّغْلِىِّ وكان قد رَأْسَ، و(شَرَطَ على قَوْمِهِ (١) اللسان . (٢) تمام نسبه فى العباب: (( .. بن عبدِ الله ابن كنانَةَ بنِ بكر بنَ عَوْفٍ بن عُدْرَةٌ. ابْنِ زَيْدِ اللاتٍ بن ثَوْرِ بنِ کَلْبٍ بن وَبَرَةَ بنِ تَغْلِبَ الْغِلْبَاءِ بنِ حُلْوانَ بَنٍ عِمْرَانَ بن الحافِ بن قُضَاعَةٍ، وقد رَأْسَ ... الخ )). ٤١٠ شرط شرط أَن لا يُدْفَنَ مَيِّتُ حَتَّى يَخُطَّ هُوَ) له (مَوْضِعَ قَبْرِهِ)، فقال ◌ُعْمَةُ بنُ مِدْفَعِ ابنِ كِتَانَةَ بنِ بَحْرِ بنِ حَسّانَ بنِ عَدِيِّ بِنِ جَبَلَةَ فى ذُلِكَ : عَشِيَّةَ لا يَرْجُو امْرُؤٌ دَفْنَ أُمِّه إِذا هِىَ ماتَتْ أَو يَخُطَّ لها قَبْرًا (١) وكانَ مُعَاوِيةُ رَضِىَ اللهُ عنه بَعَثَ رَسُولاً إِلَى بَهْدَلِ بنِ حسّانَ بنِ عَدِىٌّ بنِ جَبَلَة يَخْطُبُ إِليه ابْنَتَه ، فَأَخْطَأَ الرَّسُولُ فِذَهَبَ إِلى بَحْدَلِ (٢) بنِ أَنَيْفٍ مِن بَنِى حارِثَةَ بنِ جَنَابٍ ، فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهِ مَيْسُونَ ، فَوَلَدَتْ له يَزِيدَ، فقال الزُّهَيْرِىُّ: أَلاَ بَهْدَلاً كانوا أَرادُوا فِضُلِّلتْ إِلى بَحْدَلٍ (٢) نفْسُ الرَّسُولِ المُضَلَّلِ فِشَتَّانَ إِنْ قَايَسْتَ بينَ ابْنِ بَحْدَلٍ (٢) وَبَيْنَ ابنِ ذِى الشَّرْطِالأَغَرِّالْمُحَبَّلِ (٣) (١) العباب. (٢) فى مطْبُوع انتاج ((بَهْدَل)) والتصحيح من العباب متفقا مع القاموس ( ميس ) فنيه : ميسون بنت بَحْدَل، أم يَزيد" ابن معاوية . (٣) العباب . (واشْترَطَ عَليْه) كذا : مثل (شَرَطَ) (وتَشَرَّطَ فى عَمَلِه : تَأَلَّقَ) ، كذا فى الْعُبَاب، وفى الأَسَاسِ: تَنَوَّقَ وَتَكَلَّفَ شُرُوطاً ما هِىَ عليه : (واسْتَشْرَطَ المسالُ : فَسَدَ بعدَ صَلاَحٍ)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ . (و) فى إِصلاحِ الأَلْفَاظِ لابْنِ السِّكِّيتِ: (الغَنَمُ أَشْرَطُ المالِ)، أَى (أَرْذَلُهُ)، وهو (مُفَاضَلَةٌ بلا فِعْلٍ) ، قال ابنُ سِيدَه: (وهُوَ نادِر)، لأَن المُفَاضَلَةَ إِنَّمَا تَكُونُ من الفِعْلِ دُونَ الاسْمِ ، وهو نَحوُ ما حَكَاه سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهِم : أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ ؛ لأَنَّ ذُلِك لا فِعْلَ له أَيْضاً عِنْدَه، وكذَلِكَ آبَلُ النّاسِ، لا فِعْلَ له عند سِيبَوَيْهِ قال: وفى بعضِ نُسَخِ الإِصْلاح: الغَنَمُ أَشْرَاطُ المالِ . قلتُ : وهُكَذا أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِىُّ أَيضاً. قال: فإِن صَحّ (١) كذا فى مطبوع التاج والمعرف فى اسمه ((إصلاح المنطق)) والنص فيه فى ص ٦٨ ولفظه : يقال : الغم أشراط المال)) كالآتى بعدٌ، وهو المحكى عن يعقوب فى العباب . ٤١١ شرط شرط هذا فهو جَمْعُ شَرَطِ، مُحَرَّكَةً . (وشَارَطَهُ) مُشَارَطَةً: (شَرَطَ كُلٌّ مِنْهُمَا على صاحِبِهِ)، كما فى اللّسَانِ والعُبَابِ . [] وتما يستدرَك عليه : الشَّرْطُ، بالفَتْحِ: العَلَاَمَةُ ، لغةً فى النَّحْرِيكِ. والشَّرَطُ، مُحَرَّكَةً، من الإِيلِ: ما يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ، نحْوُ النّابِ والدَّبِر، يقال: إِنَّ فى إِبِلِكَ شَرَطاً ؟ فَيَقُولُ : لا، ولَكِنَّهَا لُبَابٌ كُلُّهَا، كُما فِى اللِّسَانِ، وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: يُقَالُ للجَالِبِ (١): هَلْ فِى حَلُوبَتِك شَرَطٌ ؟ قال: لا، كُلُّهَا لُبَابٌ وأَشْرَاطُ السّاعَةِ : ما يُنْكِرُه النّاسُ من صِغَارٍ أُمُورِهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السّاعَةُ : نَقَلَهُ الخَطّبِىُّ. وقال غيرُه: هى أَسْبَابُهَا الَّتِى هِى دُونَ مُعْظَمِهَا وَقِيامِها . وشُرْطَةُ كلِّ شَىءٍ، بالضَّمِّ : خِيَارُهُ ، وكَذَلِكَ شَرِيطَتُه، ومنه الخَّدِيثُ : (١) فى مطبوع التاج ( الحالب)) بالحاء المهملة والمثبت من · الأساس . ((لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللهُ شَرِيطَتَه من أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، ولا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا)) يَعنِى أَهل الخَيْرِ والدِّينِ . قالَ الأَزْهَرِىُّ: أَظُنُّه شَرَّطَتَه ، أَىِ الخِيَارَ، إِلاَّ أَنَّ شَمِرًا كذا رَوَاه . قالَ ابنُ بَرِّىّ: والنَّسَبُ إِلى الشّرَطَيْنِ شَرَطِىٌّ، كَقَوْلِه : « ومِنْ شَرَطِىٌّ مُرْثَعِنَّ بِعَامِرٍ (١) . قال: وكَذَلِكَ النَّسَبُ إِلى الأَشْرَاطِ شَرَطِىٌّ ، ورُبَّمَا نَسَبُوا إِليهِ عَلَى لَفْظِ الجَمْعِ أَشْرَاطِىّ، وقد تَقَدَّمَ شَاهِدُه، ومن ذُلِكَ : رَوْضَةٌ أَشْرَاطِيَّةٌ إِذا مُطِرَتْ بِنَوْءِ الشَّرَطَيْنِ ، قال ذُو الرَّمَّةِ يَصِفُ رَوْضَةً : حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْهَا الْبَرَاعِيمُ (٢) وحكى ابنُ الأَعْرَابِىّ: طَلَح الشَّرَطُ . فجاءَ للشَّرَطَيْنَ بَوَاحِدٍ ، (١) اللسان . (٢) ديوانه ٥٧٣ واللسان والصّحاح والعباب والمواد ( قرح ، ذهب ، برعم). ٤١٢ شرط شرط والتَّثْنِيَةُ فِى ذُلِكَ أَعْلَى وَأَشْهَرُ؛ لأَنَّ أَحَدَهُمَا لا يَنْفَصِلُ عن الآخَرِ ، كأَبَانَيْنِ فِى أَنّهَما يُثَنَّيَانِ معاً وَتَكُونُ حَالَتُهما وَاحِدَةً فى كلِّ شَىءٍ . ويُقَال: نَوْءٍ شَرَاطِىُّ(١)، هُكذا هو فى الأَسَاسِ، ولَعَلَّهُ شَرَطِىٌّ مُحَرَّكَةً ، كما تَقَدَّم عن ابْنِ بَرِّىّ . وفى الصّحاحِ : وأَمّا قولُ حَسّانَ ابنِ ثَابِتٍ : فى نَدَامَى بِيضِ الوُجُوهِ كِرَامٍ نْبَهُوا بعد هَجْعَةِ الأَشْرَاطِ (٢) وفى العُبَاب: ((بعد خَفْقَةِ الأَشْرَاطِ »، فيُقَالُ: إِنَّهُ أَرادَ به الحَرَسَ وسَفِلَةَ النّاسِ ، أَى فالوَاحِدُ شَرَطٌ . قال الصّاغَانِىُّ: والصَّحِيحُ أَنَّه أَرادَ ما أَرَادَ الْكُمَيْتُ وذُو الرَّمّةِ ، وخَفْقَتُهَا : سُقُوطُهَا . (١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : هكذا فى الأساس: الذى فى النسخة التى بأيدينا منه : نوء أشراطى واستشهد عليه بقوله : * من باكر الأشراط أشراطى. وهو موافق لقول ابن برّىّ السابق: وربما نسبوا الخ)) (٢) ديوانه ٢٣٥ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٢٦١/٣. وشَرَطٌ ، مُحَرَّكَةً: لَقَبُ مالِكٍ بنٍ بُجْرَة، ذَهَبُوا فى ذلك إلى اسْتِرْذَالِهِ؛ لأَنَّه كان يُحَمَّقُ، قال خالدُ بنُ قَيْسِ النَّيْمِىّ يهْجُو مالِكاً هُذا : لَيْتَكَ إِذْ رُمِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ خَرُّوا بنَصْلِ السَّيْفِ عندَ السََّلَةْ وحَلَّقَتْ بِكَ الْعُقَابُ القَيْعَلَهْ مُذْبِرَةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ (١) وأَشْرَطَ فِيهَا وَبِهَا : اسْتَخَفَّ بِهَا وجَعَلَهَا شَرَطاً، أَى شَيْئاً دُوناً خَاطَرَ بها . وقال أبو عَمْرِو : أَشْرَطْتُ قُلاناً لِعَمَلٍ كذا، أَى يَسَّرْتُهُ وجَعَلْته يَلِيِه، وأَنْشَدَ : قَرَّبَ مِنْهُمْ كُلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ ذِى كُلْنَةٍ عَمَلَّطِ (٢) المُشْرَطُ: المُيَسِّرُ لِلعَمَلِ . والشَّرِيطُ: خُيوطٌ من حَرِيرٍ ، أَو مِنْهُ ومن قَصَبٍ ، تُفْتَلُ مع (١) اللسان وفى مطبوع التاج ((إذ رهبت)) كاللسان هنا، والتصحيح من اللسان : ( فعل ، وأل ) . (٢) اللسان وانظر مادة ( عملط ). ٤١٣ شرط. بعضِهَا ، على النَّشْبِيهِ بِخُيُوطِ الصُّوفِ واللّيف . وبَنُو شَرِيطٍ : بَطْنٌ من العَرَب ، عن ابْنِ دُرَیْدٍ . وشَرْطَا النَّهرِ : شَطّه . والأَشْرَطُ، كَأَحْمَدَ : الرَّذْلُ، والأَشَارِيطُ جمعُ الجَمْعِ وهم الأَّاذِلُ. والشُّرُوط : الطُرُقُ المُخْتَلِفَةِ . ومن أَمْثَالِ المُؤَلَّدِين : لا تُعَلِّمُ الشُّرْطِىَّ التَّفَخُّص : ولا الزُّطَِّ التَّلَصَّص. والتَّشْرِيطُ : كالشَّرْط. وتَشَارَطَ عليه كذا : مِثْلُ شَارَطَ . وأَشْرَطَ نَفْسَه ومَالَه فى هذاِ الأَمْرِ، إِذا قَدَّمَهُمَا . وأَبُو القاسِمِ بنُ أَبِى غَالِبٍ الشَّرَاطُ : مُحَدِّثُ مَغْرِبِىٌّ ، رَوَى عِنْهِ سِبْطُه القاسمُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ القُرْطُبِىُّ. وأَبو عِمْرَانَ مُوسَى بِنُ إِبراهِيمَ الشُرْطِىُّ، عن ابنٍ لَهِيعَةً، قال الدَّارِقُطْنِىُّ: مَتْرُوكُ . [ ش ط ط ] (شَطَّ) المَنْزِلُ (يَشِطُّ وَيَشْطُّ)، من حَدِّ ضَرَبَ وَنَصَرَ ، (شَطَّا وَشَطُوطاً) ، الأُخِيرُ (بالضّمِّ: بَعُدَ)، وكُلُّ بَعِيدٍ : شَاطُّ ، قالَ الشّاعِرُ شَطَّ المَزَارُ بِجَدْوَى وَانْتَهَى الْأَمَلُ فلا خَيَالٌ ولا عَهْدٌ ولا طَلَلُ (١) وقالَ آخَرُ : تَشُطُّ غَدًا دَارُ خِيرَانِنَا ولَلدَّارُ بَعْدَ غَدٍ أَبْعَدُ (٢) (و) شَطَّ (عَلَيْه فِى حُكْمِهِ، يَشِطٌ)، من حدٍّ ضَرَب فقط، (شَطِيطاً) كذا فى أُصُولِ القامُوسِ، كأمِيرٍ، والصوابُ : شَطَطاً، مُحَرَّكَةً: (جَارَ). فِى قَضِيَّتِه، (كأَشَطَّ وَاشْتَطْ). وفى الصّحاحِ: وحَكَى أَبُو عُبَيْدِ شَطَطْتُ عليه، وأَشْطَطْتُ، إِذا جُرْتَ . ونَقَلَ صَاحِبُ النِّسَانِ هُذا القَوْلَ عِن أَبِىِ عُبَيْدٍ ، ولكنَّه قال (١) البيت فى العباب .. وفى تهذيب الألفاظ ٣٣٩ مع بيتين آخرين وانظر مادة (جدا) وهو لابن أحمر .. (٢) اللسان والعنان ٤١٤ شطط شطط شَطَطْتُ أَشْطُّ، بضمِّ الشِّينِ، فَجَعَلَه من حَدِّ نَصَرَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِىِّ مُطْلَقةٌ ، فهو يُرَدُّ به على المُصَنِّفِ ، حيثُ جَعَلَهُ من حَدِّ ضَرَب ، فَتَأْمِّل . (و) شَطَّ (فى سِلْعَتِه) يَشُطُّ (شَطَطاً، مُحَرَّكَةً)، إِذا (جَاوَزَ القَدْرَ المَحْدُودَ (١) وتَبَاعَدَ عن الحَقِّ ). ( و) شَطَّ عليه (فِى السَّوْمِ) يَشُطُّ شَطَاطاً: (أَبْعَدَ كَأَشَطَّ، وهذه أَكْثَرُ)، وعِبَارَةُ الصّحَاحِ: أَشَطَّ فى السَّوْمِ، واشْتَطَّ. أَبْعَدَ . قال ابنُ بَرِّىّ : أَشَطَّ بمَعْنَى أَبْعَدَ ، وشَطَّ بمعنَى بَعُدَ ، وشاهِدُ أَشَطَّ بمعنَى أَبْعَدَ قولُ الأَحْوَصِ : أَلاَ يَا لَقَوْمِى قد أَشَطَّتْ عَوَاذِلِى ويَزْعُمْنَ أَنْ أَوْدَى بحَقِّيَ بَاطِلِى (٢) قالَ أَبُو عَمْرٍو : الشَّطَطُ: مُجَاوَزَةُ القَدْرِ فِى بَيْعٍ أَو طَلَبٍ أَو احْتِكَامِ أَو غَيْرِ ذُلِك من كُلِّ شَىءٍ، مُشْتَقٌّ (١) في نسخة من القاموس ((والحدّ)) بدل كلمة ((المحدود)). (٢) الان والعباب . من شَطَّتِ الدّارُ، إِذا بَعُدَت . قلتُ : فِظَهَرَ بِذْلِكَ أَنَّ الشَّطُطَ مُصْدَرٌ لكُلِّ ما ذُكِرَ من الأَفْعالِ . وهى : شَطَّ فِى حُكْمِه، وفى سِلْعَتِه ، وفى السَّوْمِ ، فَتَخْصِيصُ المُصَنِّفِ إِحْدَى مَصَادِرِها بالشَّطِطِ ، كأَمِيرٍ - كما فى سائِرِ النُّسَخِ - غيرُ صَوابٍ، لأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِنُصُوصِ الأَئِمَّةِ فَتأمّل ذُلِكَ، ومنه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ: ((لها صَدَاقٌ (١) كصَدَاقِ نِسَائِهَا، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ )) أَى لا نُقْصانَ ولا زيادَةَ. وفى الكتاب العَزِيز: ﴿وَأَنَّه كانَ يَقُول سَفِيهُنَا عَلَى اللّهِ شَطَطاً ﴾ (٢) قال الرّاجِزُ: * يَحْمُونَ أَلْفاً أَنْ يُسَامُوا شَطَطَا (٣) # وقال عَنْتَرةُ : شَطَّتْ مَزَارَ العَاشِقِينَ فَأَصْبَحَتْ عَسِرًا عَلَىَّ طِلاَبُهَا ابنةُ مَخْرَمِ (٤) (١) فى اللسان )( لها مهر مِثْلها)) وفى العباب: )) إنّ لها صداقا كصَدَاقِ نِسَائِها .. الخ. (٢) سورة الجن الآية ٤ . (٣) اللسان . (٤) ديوانه ١٤٣ واللسان . ٤١٥ شطط شطط أَى جَاوَزَتْ مَزَارَ العَاشِقِينِ ، فَعَدَّاه حَمْلاً على مَعْنَى جَاوَزَتْ ، وفى الصّحاح : وفى حَدِيثْ تَمِيمٍ الدّارِىِّ ((إِنّك لشَاطِّى)) أَى جائرٌ علىَّ فى الحُكْمِ . قلتُ: ونَصُّ الحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلاً كَلَّمَه فى كَثْرَةِ العِبَادَةِ فقال : أَرَأَيْتَ إِنْ كنتُ أَنا مُؤْمِناً ضَعِيفاً وأنتَ مُؤْمِنٌ قَوِىٌّ أَإِنَّكَ(١) لَشَاطِّى حَتّى أَحْمِلَ قُوَّتَك على ضَعْفِى فلا أَسْتَطِيعَ فَأَنْبَتَّ)) قال أَبُو عُبَيْدٍ: هو من الشَّطَطِ، وهو الجَوْرُ فى الْحُكْمِ ، يَقُولِ : إِذا كَلَّفْتَنِى مثلَ عَمَلِك وأَنْتَ قَوِىٌّ وأَنا ضَعِيفُ فهو جَوْرُ منكَ، علىَّ. قال الأَزْهَرِىُّ: جَعَّلَ قولَهِ : شاطِّى بمَعْنَى ظالِمِى، وهو مُتَعَدٍّ . (و) قال أَبُو زَيْدِ، وأَبو مالك : شَطَّ (فُلاَناً) يَشُطُّه ( شَطَّا) وشُطُوطًاً ، إِذا (شَقَّ عَلَيْهِ وظَلَمَهُ)، قال الأَزْهَرِىُّ: أَرادِ تَمِيمٌ بقوله: ((شَاطِّى)) هُذا المَعْنَى الَّذِىِ قالَهُ أَبو زَيْدٍ . ( والشَّطُّ: شاطِىُّ النَّهرِ) وجَانِبُه ، (١) فى النهاية واللسان ((إنّك)) والمثبت كالعباب. وقال أَبُو حَنِيفَةَ: شَطُّ الوَادِى: سَنَدُه الَّذِى يَلِىِ بُطْنَهُ (ج: شُطُوطٌ ، وشُطّانٌ، بضَمِّهِمَا)، وأَنْشَدَ اللَّيْتُ: * رَكُوبُ البَحْرِ شَطًّا بَعْدَ شَطٌّ (١) * وقالَ غَيْرُهُ : وتَصَوَّحَ الوَسْمِىُّ مِن شَطَّانِه بَقْلٌ بِظَاهِرِهِ وبَقْلُ مِتَانِهِ (٢) ويُرْوى: ((مِنْ شُطْآنِهِ)) جمعُ شاطِئُّ . (و) مِنَ المَجَازِ: الشَّطُّ: (جَانِبُ السَّنَامِ ) وشِقُّه (أَو نِصْفُه)، ولُلِّ سَنَامٍ شَطَّانٍ ، وقال أَبُو النَّجْمِ : عُلِّقْتُ خَوْدًا من بَنَاتِ السُّطِّ ذاتَ جَهَازِ مِصْغَطِ مِلَطِّ كأَنَّ تَحْتَ دِرْعِهَا المُنْعَطِّ شَطَّا رَمَيْتَ فَوْقَه بِشَطِّ لم يَنْزُ فى الرَّفْعِ ولَمْ يَنْحَطِّ (٣) (١) العباب. (٢) اللسان ، وتقدم فى مادة (شطأ). (٣) اللسان والصحاح والتكملة والعباب والمقاييس ١٦٦/٣ وبعضه فى مادة ( زطط ) . ٤١٦ شطط شطط (ج) شُطُوطٌ)، بالضَّمّ . (و) الشَّطُّ (:ة، باليَمَامَةِ)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ . (و) شَطُّ عُثْمَانَ (: ع بالبَصْرَةِ، يُضَافُ إِلى عُثْمَانَ بنِ أَبِى العَاصِ) النَّقَفِىِّ (الصَّحَابِىِّ) رَضِىَ اللهُ عنه، كما فى العُبَابِ ، وراجَعْتُ فى مَعَاجِم الصَّحَابَةِ فَوَجَدْتُ مَنِ اسْمُه عُثْمَانُ مِن بَنِى ثَقِيفٍ رَجُلَيْن: عُثْمَان ابن عامٍِ بنِ مُعْتب الثَّقَفِىُّ ، ذكره السُّهَيْلِىُّ، وعُثْمَان بن عُثْمانَ الثَّقَفِىِّ نَزِيل حِمْصَ، ولم أَجِدْ(١) (١) ترجمته فى الإصابة رقم ٤٤٣٣ وفى الاشتقاق ٣٠٢ قال ابن دريد: ((ومنهم - يعنى من ثقيف - : عثمان والحكم ابنا أبى العاص بن بشير بن دُهْمَان الثَّقَفِىّ، كانا شريفَيْن عظيمى القدر، ولَّى عمرُ بن الخطاب عثمانَ عُمانَ والبحرين، وأقطعه عمرُ الموضعَ المعروف بالبصرة بشطٌ عثمان)) . وفى معجم البلدان (الشط) قال: (( وشطّ عثمان : موضع بالبصرة ، كانت سباخاً ومواتاً فأحياها عثمان بن أبى العاص الثقفىّ)) وأورد كتاب عثمان بن عفان إلى عبد الله بن عامر بن كريز - والى البصرة من قِبَلِه - بأمر هذه الأرض )). عُثْمَانَ بنَ أَبِى العاصِ هُذا ، فليُنْظَرِ . (والشَّطَاطِ، كسَحَابٍ ، وَكِتَابٍ . الُولُ وحُسْنُ القَوَامِ)، قَال الهُذَلِىُّ: لَهَوْتُ بِهِنَّ إِذْ مَلْقِى مَلِيحِ وإِذْ أَنا فى المَخِيلَةِ والشَّطَاطِ (١) (أو اعْتِدَالُهُ) ،عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، يُقَال (: جارِيَةٌ شَطَّةٌ وشاطَّةٌ ) بَيِّنَةُ الشَّطَاط والشِّطَاطِ. (و) الشَّطَاطُ، بالفَتْحِ: (الْبُعْد، كالشِّطَّةِ، بالكَسْرِ)، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((اللّهُمَّ إِنّى أَعُوذُ بِكَ من وَعْشَاءِ السَّفَرِ، وكآبَةِ الشِّطَّةِ وسُوءِ المُنْقَلَبِ)) أَى بُعْدِ المَسَافَةِ . (و) الشَّطَاطُ أَيْضاً: (كُسَارُ الآجرِّ. ويُقَالُ : رجلٌ شاطٌّ بَيِّنُ الشَّطَاطِ والشَّطَاطَةِ ) ، بفَتْحِهِمَا . (والشِّطَاطُ، بالكَسْرِ، وهو : البَعِيدُ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْن). (وشَطَّطَ تَشْطِيطاً: بالَغَ فِى الشَّطَطِ)، (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٧ واللسان والعباب وهو للمتنخلّ . ٤١٧ شطط شطط أَى الجَوْرِ والتَّجاوز عن الحَدّ، (وقُرِئَّ ﴿وَلاَ تُشَطِّطْ﴾ (٢) بضَمّ التاءِ وفَتْحَ الثّين، وهى قِرَاءَةُ قَتَادَةَ ، (و) قُرِىء: ﴿ولا (تُشْطِطْ)﴾ بِضَمِّ التّاءِ وكَهْرِ الطاءِ الأُولَى (و) قَرَأَ الْحَسَنُ البَصْرِىُّ وَأَبو رَجاءٍ وَأَبُو حَيْوَةَ واليَمَانِىُّ ونَتَادَةُ فى إِحْدَى رِوَايَتَيْه، وأَبهِ إِبراهِمَ وابنُ أَبِى عَبْلَةَ ﴿ ولا (تَخْطُط)﴾ بفَتْحِ النَّساءِ وضمِّ الطّاءِ الأُولَى، (و) قرأَ زِرَّ بنُ حُبَيْشٍ: ﴿ولا (تُشَاطِطْ)) ومعْنَى الكُلِّ: (أَى لا تُبْعِدْ عن الحَقِّ). (وأَشَطَّ فى الطَّلَبِ: أَمْعَن)، كما فى الصّحَاحِ، ويُقَال: أَشَطَّ القَوْمُ فى طَلَبِنَا إِشْطَاطَاً، إِذا طَلَبُوهُمْ مُشَاةً ورُكْبَاناً .. (و) أَشَطَّ (فى المَفَازَةِ: نَعَبَ)، كَأَنَّهِ أَبْعَدَ فيها . (وَغَدِيرُ الأَشْطَاطِ: ع) بِمُلْتَقَى الطَّرِيقَيْنِ من عُسْفَانَ للحَاجِّ إِلى مَكَّةَ ، شَرَّفها اللهُ، ومنه الحَدِيثُ: ((أَيْنَ (١) فى سورة ص، الآية ٢٢ . تَرَكْتَ أَهْلَكِ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ )) وقال: عُبَيْدُ الله بنُ قَيْسِ الرُّقَّاتِ : سَرِفٌ مَنْزِلٌ لِسَلْمَةَ فَالظَّهْـ ــرانُ مِنّا مَنازِلٌ فالقَصِيمُ فَغَدِيرُ الأَشْطَاطِ مِنْهَا مَجَلٌّ فِبِعُسْفَانَ مَنْزِلُ مَعْلُومُ (١). ( والشَّطْشَاطُ: طائرٌ)، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، قال: زَعَمُوا ذُلِكَ ، وليس بِثَبَتٍ . ( والشَّطَوْطَى، كخَجَوْجَى، و) الشَّطُوطِ (كصَبُورٍ)، وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ (: النَاقَةُ الصَّخْمَةُ السَّنَامِ) كما فى الصّحاح، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِىَّ وقال غيره: هى العَظِيمَةُ جَنْبَيِ السَّنَامِ ، (ج: شَطَائِطُ)، قال الرّاجِزُ يَصِفُ إِلاَّ ورَاعِيَها : قد دَلَّخَتْهُ جِلَّةٌ شَطَائِطُ فَهْوَ لَهُنَّ حابِلٌ وَفَارِطُ(٢) .(١) ديو أنه ٩٥. ومعجم البلدان: (أشطاط) و (سرف) وفى مطبوع التاج ((شرف منزل ... فالقصيم)) : (٢) اللسان والأول فى العباب، وفى مطبوع النتاج ((حائل) والتصحيح من اللسان . ٤١٨ شطط شلط وقال أَبو حِزَامِ العُكْلِىُّ : فلا تُؤْمِرْ مُماءَرتِى وبُؤْلِى فَلَيْسَ يَبُوءُ بَخْسٌ بِالشَّطُوطِ (١) (وشَاطَّهُ) مُشَاطَّةً: (غَالَبَهُ فِى الاشْتِصَاطِ ) فِشَطَّهُ شَطًا: غَلَبَه . [] وقِما يُسْتَدْرَكُ عليه : شَطَّ الرَّجُلُ: إِذا أَنْعَظَ ، نَقَلَه ابنُ القَطَاعِ . والمَشَطَّةُ، كَالمَشَقَّةِ وَزْناً ومَعْنَّى، وبمَعْنَى الْبُعْدِ أَيْضاً . والشُّطَانُ ، كرُمّانٍ : مَوْضِعٌ قريبٌ من المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ : وبَاقِى رُسُومٍ لا تَزَالُ كَأَنَّهَا بأَصْعِدَةِ الشُّطَانِ رَيْطٌ مُضَلَّعُ(٢) ويُقَال: هو بَيْنَ الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ . (١) العباب ومجموع أشعار العرب ٧٧/١ وفى مطبوع التاج (( يبوء نجس)) والتصحيح والضبط من العباب . (٢) ديوانه ٢٨/١. واللسان، وفى معْجَم البلدا ( الشّْطآن ) قال بسكون الطاء وألف مهموزة ، والرواية: ((مَغّانِى ديار لا تزال كأنها بأفنّية الشطآن .. )). [ ش ع ط ] [] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: شَعْوَطَ الدَّوَاءُ الجُرْحَ ، والفُلْفُلُ الفَمَ ، إِذا أَحْرَقَه وأَوْجَعَه ، هكذا تَسْتَعْمِلُه العامَّة، والأَصْلُ شَوَّطَه تَشْوِيطاً، كما سَيَأْنِى . [ ش ق ط ] » (الشَّقِيطُ، كأَمِيرٍ )، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىُّ، وقال ابنُ الأَثِيرِ: هى (الجِرَارُ من الخَزَفِ ) يُجْعَلُ فيها الماءُ، (أَو الفَخّارُ عامَّةً)، قالَهُ الفَرّاءُ، وقد جاءً فِى حَدِيثٍ ضَمْضَمٍ: ((رَأَيْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَشْرَبُ من مَاءِ الشَّقِيطِ)) . ورَوَاه بعضُهم بالسِّينِ المُهْمَلَةِ ، وهو تَصْحِيفٌ، كما فى اللِّسَانِ . [] وقّما يُسْتَدْرَك عليه: شِنْفِيطُ، بالكَسْرِ : مَدِينَةٌ من أَعْمالِ السُّوسِ الأَقْصَى بالمَغْرِبِ . [ ش ل ط ] . (الشَّلْطُ، و) يُقَالُ: (الشَّلْطَاءُ)، ٤١٩ شمحط شمشط بالمَدِّ ، أَهْمَلَها الجَوْهَرِىُّ، وقالَ اللَّيْثُ: هى (السِّكِّينُ) بلُغَةِ أَهْلِ الجَوْف، (١) الأُولَى ذَكَرَها هُنَا، والثّانِيَةُ ذَكَرَهَا فى ((شَلِ ح)) ونَصُّه هُنَاكِ: الشَّلْحَاءُ: السَّيْفُ بِلُغَةِ أَهْلٍ الشِّحْرِ، والثَّلْطَاءُ هى السِّكِّينُ . قال الصّاغَانِىُّ: وَتَسِنَهُ ابنُ عَبّادٍ ، وأَنْكَر ذُلِكَ الأَزْغَرِىَّ . ( والشِّلْطَةُ، بالكَسْرِ : السَّهْمُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ: ج) شِلَطُ ، ( كعِنَبٍ)، عن ابْنِ عَبّادٍ . قلتُ: وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فى السِّين أَيْضاً ، وكَأَنَّ الشِّينَ لُغَةٌ فيها .. [] وقما يُسْتدْرَك عليه : شَلَطَ ، إِذا نَضِجَ، هُكَذَا هُو فى التَّكْمِلَةِ . قلتُ: وهو تَحْرِيفٌ ، والصّوابُ فِيهِ شَاطَ: إِذا نَضِجَ ، كما يَأْتِى للمُصَنِّفِ. [ ش م ح ط ] * (الشَّمْحَطُ، كجَعْفَرَ وسِزْدَاحٍ (١) في اللّسان: ((الحوف)) والمثبت كالعباب والتكملة . وعُصْفُورٍ : المُفْرِطُ الطُّلِ ) كُلُّ ذُلِكَ نقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، ثُمَّ إِنّ هُذاِ الحَرْفَ مكتوبٌ فى سَائِرِ الأُصُولِ بِالخُمْرَةِ . ، على أَنَّهِ مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِىُّ ، وليس كَذْلِك، فإِنَّ الجَوْهَرِىَّ ذَكَرٍ فى آخِرِ تَرْكِيبِ ((شحطِ)) ما نَصُه والشَّمْحُوطُ: الطَّوِيلُ، والمِيمُ زائِدَةٌ .. وأَمَّا الصّاغَانِىُّ فإِنَّهُ ذَكَره فى المَحَلَّيْنِ، ونَبَّه على زِيَادَةِ المِيمِ عن بعضٍ، فَالصَّوَابُ إِذَنْ كِتَابَتُه بالسُّوَادِ ، فتأَّلْ . [ ش م ر ط ] [] وقما يُسْتَدْرَكُ عليه فى العُبَابِ: شَمْرَطَ الشَّعرُ : قَلَّ وخَفَّ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةِ ، ونَقَلَه ابن القَطَّعِ :. [ ش مش ط ] (شَهْشَاطٌ كَخَزْعَالٍ)(١)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ النِّسَانِ، وقال (١) فى معجم البلدان (شمشاط) قال: ((بكسر أوله وسكون ثانيه )) وانظر التبصير ٧٥٢ .. ٤٢٠