Indexed OCR Text
Pages 281-300
خيط
خيط
النَّهَارِ وظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وقال أُمَيَّةُ بنُ
أَبِى الصَّلْتِ :
الخَيْطُ الأَبْيَضُ ضَوْء الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ
والخَيْطُ الأَسْوَدُ لَوْنُ اللَّيْلِ مَرْكُومُ (١)
وفى الصّحَاحِ : الخَيْسطُ الأَسْوَدُ :
الفَجْرُ المُسْتَطِيل، ويُقَال: سَوَادُ
اللَّيْل، والخَيْط الأَبْيضُ: الفَجْرُ
المُعْتَرِض، قال أَبو دُوَادِ الإِيادِىّ :
فَلَمَّا أَضاءَتْ لنا سُدْفَةٌ
ولاَحَ مِن الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارَا (٢)
قال أَبُو إِسْحَاقَ: هُمَا فَجْرَانِ ،
أَحَدُهما يَبْدُو أَسْوَدَ مُعْتَرِضاً، وهو
الخَيْطُ الأَسْوَدُ، والآ خَرُ يَبْدُو طَالِعاً
مُسْتَطِيلاً يَمْلَأُ الأُفُقِ، وهو الخَيْطُ
الأَبْيَضُ، وحَقيقنُه: حَتَّى يَتَبَيِّن لِكُم
اللَّيْلُ من النَّهَارِ. وقيل: الخَيْطُ فى
البَيْتِ : اللَّوْنُ، قال أَبو عُبَيْد: ويَدُلُّ
له تَفْسِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وسَلَّم إِيّاهُمَا بقوله: ((إِنَّمَا هو
(١) ديوانه ٥٩ برواية: (( .. لون الليل مكموم))
والمثبت كاللسان .
(٢) اللسان والصحاح والعباب .
سَوَادُ اللَّيْلِ وبَيَاضُ النَّهَارِ )). قلتُ :
وكذا يَشْهَد له قولُ أُمَيَّةَ السَّابِقُ.
( و) من المَجَاز: (خَيَّطَ الشَّيْبُ)
رَأْسَه، و(فى رَأْسِهِ ) ولِحْيَتِهِ (تَخْبِيطاً،
إِذا (بَدَا) فيه وظَهَر طَرَائِقَ ، مثلُ
وَخَطَ (أَو: صَارَ كالخُيُوطِ ) . وفى
الأَسَاس: هو مثلُ نَوَّرَ الشَّجَرُ
ووَرَّدَ ، ( فَتَخَيَّطَ رَأْسُه بالشَّيْبِ)،
قال بَدْرُ بنُ عامِرٍ الهُذَلِىّ :
تَاللَّهِ لا أَنْسَى مَنِيحَةً وَاحِدٍ
حَتَّى تَخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِى(١)
هُكَذَا فِى اللِّسَانِ . قلتُ :
والرِّوَايَة: ((أَقْسَمْت لا أَنْسَى))، ويُرْوَى:
تَوَخَّطَ . والقُرُونُ : جَوَانِبُ الرَّأْسِ،
ومَنِيحَة وَاحِدٍ ، يريد مَنِيحَة
رَجُلٍ . وفى العُبابِ : يَعْنِى به
أَبا العِيَالِ الْهُذَلِىَّ. وقال ابنُ
بَرِّىّ : قال ابنُ حَبِيب: إِذا اتَّصَل
الشَّيْبُ فى الرَّأْسِ فقد خَيَّطَ الرَّأْسَ
الشَّيْبُ، فجَعَل خَيَّطَ مُتَعَدِّياً، قال:
(١) شرح أشعار الهذليين ٤١٣ والمان والصحاح
والعباب والأساس والجمهرة ٢٣٤/٢، وعجزه
فى المقاييس ٠٢٣٤/٢
٢٨١
خيط
خيط
فَتَكُونُ الرِّوَايَةُ على هذا :
حتى تُخَيَّطَ بِالْبَيَاضِ قُرُونِى
*
وجُعِلَ البَيَاضُ فيها كأَنَّهُ شَيْءٌ
خِيطَ بَعضُهِ إِلى بَعْضِ، قال: وأَمّا
من قال خَيَّطَ فِى رَأْسِهِ الشَّيْبُ ،
بمعنَى: بَدَا، فإِنَّه يُرِيدُ تُخَيِّطَ بكسرٍ
الياءِ أَى خَيَّطَتْ قُرُونِى وهِى
تُخَيِّط، والمَعْنَى: أَنَّ الشَّيْبَ صَارَ فى
السَّوادِ كالخُيُوطِ ولم يَتَّصِلْ؛ لأنّه
لو اتَّصَلَ لكانَ نَسْجاً . قال: وقد
رُوِىَ البَبِيْتُ بالوَجْهَيْنِ ، أَعْنِى
تُخَيَّطِ، بفَتْحِ الياءِ، وَتُخَيِّط،
بكسرها ، والخَاءُ مفتوحةُ فى الوجهين(١)
(و) قال ابنُ عَبّادِ: (خَيْطُ بَاطِلِ:
الهَوَاءُ)، يُقَال: أَرَقُّ من خَيْطِ بَاطِلٍ ،
هُكَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِىِّ، وهو
مَجَازٌ، قال وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسِ
غَدَرْتُمْ بِعَمْرٍو يَا بَنِى خَبْطِ بَاطِلٍ
(٢)
ومِثْلُكُمُ يَبْنِى الْبُيُوتَ على عَدْرِو
(١) هناك وجه ثالث وهو فتح التاء والخاء والياء المشددة
(تَفَعّل) وبها ورد فى شرح أشعار الهذليين.
(٢) العباب وفى المقاييس ٢٣٤/٢ برواية ((على غَدْرٍ))
قلت: وهذا الَّذِى نَقَلَه الصّاغَانِىُّ
عن ابن عَبّادٍ تَصْحِيفٌ ، والَّذِى
نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ وغيره عن أَحْمَدَ بنِ
يَحْيَى يُقَال: فُلانٌ أَدَقُّ مِن خَيْطِ
الباطلِ (١). قال: وخَيْطُ الْبَاطِلِ هِو
الهَبَاءُ المَنْتُور الَّذِى يَدْخُلُ من الكُوَّةِ
عند حَمْىِ الشَّمْسِ، يُضْرَبِ مَثَلاً
لِمَنْ يَهُونِ أَمْرُه. (أَو ضَوْءٌ يَدْخُلُ
من الكُوَّةِ )، حكاه ثَعْلَبٌ . وفى
الصّحاح: خَيْطُ بَاطِلٍ: الَّذِى يُقَال
له لُعَابُ الشَّمْسِ، ومُخَاطُ الشَّيْطَانِ.
قُلت: وفَسَّرَ الزَّمَخْشَرِىُّ مُخَاطَ
الشَّيْطَانِ بما يَخْرُجُ من فَمِ العَنْكَبُوت،
وكذلِكَ قاله ابنُ بَرّىّ ، فهو غيرُ
لُعَابِ الشَّمْسِ، وكأَنَّ المُصَنِّفَ
جَعَلَه عَطْفَ تَفْسِيٍ، وليس بكِذلِكَ،
فتأمّلّ .
(والخَيْطَةُ) فى كَلامِ هُذَيْل :
(الوَتِدُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وزادَ
السُّكَّرِىُّ: الذى يُؤْتَدُ فى الحَبْلِ (٢)
لِيَتَدَلَّى عليها، أَى على الخَلِيّةِ.
(١) فى المستقصى ١١٨/١ ((خيط باطل)»
(٢) فى مطبوع التاج ((الجبل)، والمثبت عن شرح أشعار
الهذليين )» .
٢٨٢
خيط
خيط
وأَنْشَدَ لأَبِى ذُوَّيْبٍ يَصِفُ مُشْتَارَ الْعَسَلِ :
تَدَلَّى عليها بَيْنَ سِبٍّ وَخَيْطَة
ے
بِجَرْدَاءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرَابُهَا (١)
يَقُولُ: تَدَلَّى صاحِبُ العَسَلِ .
والسِّبُّ: الحَبْلُ. والجَرْدَاءُ: الصَّخْرَة.
والوَكْف: النِّطع . شَبَّهها به فى
المَلَاسَة، والباءُ فى ((بِجَرْداء))
بمعنَى ((فِى)) أَوْ ((عَلَى)) (و) قَالَ
الأَصْمَعِىُّ: الخَيْطَة: (الحَبْلُ)،
كما نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ :
تَدَلَّى عَلَيْهَا بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ
شَدِيدُ الوَصَاةِ نَائِلٌ وابنُ نَابِلٍ(٢)
ونَقَلِ الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى عَمْرٍو:
الخَيْطَةُ: حَبْلٌ لَطِيف يُتَّخَذُ من
السَّلَبِ، ونَقَلَه السُّكَّرِىُّ أَيْضاً فى
شَرْحِ الدِّيوَانِ . فقال: ويُقَال خَيْطَة
(١) شرح أشعار الهذليين ٥٣ واللسان والصحاح والعباب
وأنظر المواد ( سبب - جرد - وكف ) والمقاييس
٠٢٣٤/٢
(٢) اللسان والجمهرة : ٢٣٩/٣، والبيت لأبى ذويب
الهذلىّ أيضاً، وروايته فى شرح أشغار الهذليين ١٤٣
((تَدَلَىَّ عليها بالحِبَالِ مُوَثَّقَاً))
وعليها فلا شاهد فيه .
هو حَبْلٌ من سَلَبٍ لَطِيف . قال :
والسَّلَبُ: شَجَرٌ يُعْمَلُ منه الحِبَال.
( و) قال غيرُه: الخَيْطَة: (خَيْطٌ
يكونُ مَعَ حَبْلِ مُشْتَارِ العَسَلِ) ، فإِذَا
أُرادَ الخَلِيَّةِ ثمّ أَرادَ الحَبْلَ جَذَبَه
بِذْلِكَ الخَيْطِ ، وهو مَرْبوطٌ إِليه ،
وبه فُسِّرَ قولُ أَبِى ذُوَّيْبٍ السّابِقُ.
( أَو) الخَيْطَةُ : (دُرَّاعَةٌ يَلْبَسُهَا) ،
وهو قَوْلُ ابْنِ حَبِيب فى شَرْح قَوْلِ
أَبِى ذُوِيبٍ .
(و) من المَجَاز: (خَاطَ إِليه
خَيْطَةً )، إِذا (مَرَّ عليه مَرَّةً وَاحِدَة) .
وفى الأَسَاسِ : خَاطَ فُلانٌ خَيْطَةً ، إِذا
امْتَدَّ فى السَّيْرِ لا يَلْوِى على شَىْءٍ وكذَلِك
خَاطَ إِلى مَقْصِدِه، (أَو) خاط خَيْطَةً:
مَرَّ مرَّةً (سَرِيعَةً) وقالَ اللَّيْثُ : خاط
خَيْطَةً وَاحِدَةً ، إِذا سار سَيْرَةً ولم
يَقْطَعِ السَّيْرَ . وفى ذَوَادِرِ الأَعْرَابِ :
خاطَ خَيْطاً، إِذا مَضَى سَرِيعاً ،
وتَخَوَّلَ تَخَوَّطاً مثلُه، وكذلِكَ: مَخَطَ
فى الأَرْضِ مَخْطاً، (كاخْتساطَ
واخْتَطَى)، قال كُرَاع: هو مَأْخُوذٌ
٢٨٣
خيط
خيط
من الخَطْوِ، مقلوبٌ عنه . قال ابن
سِيدَه: وهُذَا خَطَأُ، إِذ ◌َو كانَ كذلكَ
لقالُوا: خَاطَه خَوْطَة ، ولم يَقُولوا خَيْطَةٌ .
قال : وليس مثلُ كُرَاعِ يُؤْمَنُ علىَّ هُذَا .
(و) مِن المَجَازِ: (مَخِيطُ الحَيَّةِ:
مَزْحَفُهَا)، وهو مَمَرُّهَا وَمَسْلَكُهَا،
قال ذُو الرُّمَّةِ :
وبَيْنَهُمَا مُلْقَى زِمَامٍ كأَنْسِه
مَخِيِطُ شُجَاعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نَائِرِ (١)
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الخَيَاطُ : بالكَسْرِ : لُغَةٌ فى
الخِيَاطَةِ ، قال المُتْنَخِّلُ الهُذَلِىُّ :
كأَنَّ عَلَى صَحَاصِحِهِ رِيَاطـاً
مُنَشَّرَةً نُزِعْنَ مِنَ الخِيَاطِ (٢)
وخَيَّطَهُ تَخْبِيطاً، كخَاطَهُ ، ومنِه
قَوْلُ الشّاعِرِ :
فَهُنَّ بالأَيْدِى مُقَيِّسـاتُهُ
مُقَدِّراتٌ وَمُخَيِّطاتُهُ (٣)
(١) ديوانه: ٢٩٣ واللسان والعباب، والتكملة،.
والأساس .
(٢) شرح أشعار الهذليين: ١٢٧٥ واللسان ومادة (ريط).
(٣) اللسان .
م
والخِيَاطَةُ : صِنَاعَةُ الخَائِطِ
والخَيْطُ : اللَّوْنُ .
وخَيْطُ بَاطِلِ : لَقَبُ مَّرْوانَ بنِ
الحَكَمِ ، ثُقِّبَ به لطُولِهِ، كَأَنَّهُ
شُبِّه بِمُخَاطِ الشَّيْطَان ، وقال الجَوْهَرِىُّ
لأَنّه كانَ طَوِيلاً مُضْطَرِياً، وأَنْشَدَ
للشَّاعِرِ ، قلتُ : هو عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ
الحَكَمِ :
لَحَى اللهُ قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ بَاطِلٍ
على النَّاسِ يُعْطِى مَنْ يَشاءُ ويَمْنَعُ(
والخَيْطُ، مُحَرَّكَةً : طُولُ قَصَبٍ
النَّعَامِ وعُنُقِه، ويُقَال : هو ما فيِه
من اخْتِلاطِ سَوَادٍ فى بَیَاضٍ لاَزِمٍ له،
كالعَيَسِ فِى الإِلِ العِرَابِ ، ويُقَالَ:
خَيَطُ النَّعَام هو: أَنْ يَتْقَاطَرَ
ويَتَتَابَعَ كالخَيْطِ المَمْدُودِ.
ويُقَال: خاطَ بَعِيرًا بِبَعِيرٍ، إِذَا قَرَنَ
بَيْنَهُمَا ، وهو مَجَازٌ قَالَ رَكّاضُ الدُّبَيْرِىُّ
بَلِيدٌ لم يَخِطْ حَرْفاً بِعَنْسِ
ولكِنْ كانَ يَخْتَاطُ الخِفَاءِ (٢)
(١) اللسان والصحاح والعباب .
(٢) اللسان والأساس.
٢٨٤
خيط
خيط
أَى لم يَقْرِنْ بَعِيرًا بِبَعِيرٍ ، أَرَاد
أَنَّه ليس من أَرْبابِ النَّعَمِ.
والخِفَاء: الثَّوْبُ الَّذِى يُتَغَطَّى به .
ويُقَال: ما آتِيكَ إِلّ الخَيْطَةَ،
أَى الفَيْنَةَ.
وقَال ابنُ شُمَّيْلٍ : فى الْبَطْنِ
مقَاطُهُ ومَخِيطُه ، قال : ومَخِيطُه :
مُجْتَمع الصِّفاقِ، وهو ظَاهِرُ
البَطْنِ ، ونقلَ شَيْخُنَا عن عِنَّايَة
الشِّهَابِ أَثْنَاءَ الأَعْرافَ: المَخْيَطُ
كمَفْعَدٍ : ما خِيطَ به . قلتُ: وهو
غَرِيبٌ .
.
والخَيَّاط، كشَدَّادِ: الَّذِى يَمُرُّسَريعاً،
قال رُوُّبةُ :
-------
فقُلْ لِذَاكَ الشّاعِرِ الخَيَّساطِ
وذِى المِرَاءِ المِهْمَرِ الضَّفّاطِ
رُغْتَ اتْقَاءَ العَيْرِ بالضُّرَاطِ (١)
والخَيْطَانُ والخِيطانُ ، بالفَتْح
والكَسْر: الجَمَاعَةُ من النّاسِ .
ومَخِيطٌ ، كمَقِيلٍ : جَبَلٌ .
(١) ديوانه ٨٧ والعباب، وفى مطبوع التاج («الضغاط)).
وخَّاطُ بنُ خَلِيفَةٍ، وَالدُ خَلِيفَة :
مُحَدِّثَانِ مَشْهُورَانِ ، وحَمَادُ بنُ خَالِدِ
الخَيَّاط، وغيرُه: مُحَدِّثون .
وشَيْخُ الإِسْلامِ عَلاءُ الدِّينِ
سَدِيدُ بنُ محمّدِ الخَيّاطِىّ
الخُّوَارِزْمِىّ، عن فَخْرٍ المَشَايِخِ
علىّ بن محمّد العِمْرَانِىّ، وعنه نَجْمُ
الدّينِ الحُسَيْنُ بنُ محمَّدٍ البارِعِ .
والحَافِظُ أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ
حَسَنِ (١) بن عِلّ الجُرْجانىّ
الخَيّاطِىّ، سَكَنَ ما وراءَ النَّهْر ،
وحَدَّث عن عِمْرَانَ بنِ مُوسَى بن
مُجَاشِعٍ، وعنه غُنْجَار ، ومات
سنة ٣٥٣، هكذا ضَبَطَه الحافظُ
فيهما .
وأَحْمَدُ بنُ عَلِىِّ الأَبَارِ الخُيُوطِىُّ:
عِن مُسَدِّدٍ، وعَلِىُّ بنُ الفَضْلِ
الخُيُوطِىّ، عن البَغَوِىّ.
وجَزِيرَةُ الخُيُوطِّين : مَوْضِعٌ
بمصر .
- (١) علق فى هامش المشتبه بقوله : صوابه : حسين
مصغرا ، وهو أبو الحسين محمد بن على بن الحسين
الجرجانى ، وانظر التبضير ٥١٨ .
٢٨٥
خيط
دحلط
وخَيّاطُ السُّنَّة: لَقَبُ مُحَدِّثِ (١)
مَشْهُور .
ومِخْيَطُ ، كَمِنْبَرٍ : لقبُ الشَّرِيف
أَبِى محمّدِ الحُسَيْنِ بِنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ
بنِ دَاوُودَ الحُسَيْنِىِّ، أَمِيرِ الْمَدِينَةِ ،
نَزَلَ مِصْرَ، وإِنَّمَا لُقِّبَ به لأَنَّه كان
يُبْرِىُّ المَكْلُوبِينَ . وكانَ إِذَا أُتِىَ
بِمَكْلُوبٍ يقول : الْتُونِى بِمِخْيَطِ ،
وهى الإِبْرَةِ، وهو جَدُّ المَخَارِطَةِ
بالمَدِينَةِ ومصرَ والكُوفَةِ.
( فصل الدال )
المُهْمَلَةِ مع الطاء
قال شيخُنَا : هذا الفَصْلُ بِرُمَّتِهِ
من زِياداتِ المُصَنِّف؛ إِذ ليسَ فيه
: كلمةٌ عَربيّةٌ صَحِيحَة . انتهى.
قلت : أَمّا كونُه من زِيَاداتِه ، أَى
على الجَوْهَرِىِّ، فصَحِيحٌ، وأَمّا
قَوْلُه: ((إِذ ليسَ فيه إِلى آخره))
فمَحَلُّ نَظَرٍ، إِذ اللَّتط، والدّحلطةِ ،
(١) هو: زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزىّ،
أبوعبد الرحمن الحافظ ، كما فى (( خلاصة تذهيب
الكمال ١٠٤.
نَقَلَهُمَا ابنُ دُرَيْدٍ، والدّفِطِ والدّوطَ
عَرَبِيّان، كما سيسأَّنى (١).
[ د ث ط ]
#
(دَثَطَ القُرْحَةَ)، أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىّ،
وقال ابنُ عَبّادٍ، أَى (بَطَّهَا فَانْفَجَرَ.
ما فِيهَا)، هُكَذَا نَقَلِهِ الصّاغَانِىُّ
والَّذِى فى اللِّسَان: دَثَطَتَ القَرْحَةُ:
انْفَجَر ما فيها . وكأنّهُ عن ابْنٍ
دُرَيْدٍ ، قال: وليس بثَبتٍ
[ د چ ل ط ]
(دَخْلَطَ، بالمُهْمَلَةِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وفى الجَمْهَرَةِ لابن دُرَيْدٍ :
دَحْلَطَ: (خَلَط فى كَلامِهِ). قال:
هذا الحَرْفُ مع غَيْرِهِ مَا وَجَدْتُ
أَكْثَرَها للثّقات ، ويَنْبَغِى للنّاظَرِ
أَنْ يَفْحَصَ عنها، فما وَجَدَ منهنا
الإِمامِ مَوْثُوقٍ به فهو رُبَاعِىّ ،
وما لم يَجِدْ منها لثِقَةٍ ، كان منها
على رِيبَةٍ وحَذَرٍ .
قلتُ : وأَوْرَدَه الصّاغَانِىّ فى
الذّالِ المُعْجَمَة مع الطَّاءِ.
(١) رئب الشارح المواد هنا كما يتفق بدون دقة
٢٨٦
دخطط
دسط
[ دج ط ط ]
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
دُخْطُوطٌ، كُعُصْفُورٍ ، بالجيمِ ،
ويقال أَيْضاً بالشِّينِ بَدَل الجِيم ،
وهو المَشْهُور على الأَلْسِنة ، وهما
قَرْيتان بالفَيُّوم : إِحداهما :
دُجْطُوط الحَرَجة، والأُخْرَى: دُخْطُوط
الحِجَارَة، وإِلى إِحْدَاهُمَا نُسِبَ الوَلِىُّ
الشَّهِيرُ عبدُ القَادِرِ بنُ مُحَمّد بنِ
مُحَمّدِ الدُّشْطُوطِىّ، ويقال :
الدُّجْطُوطِىُّ . ويُقَال: الطُّحْطُوطِىّ
ويقال : الدُّشْطُوخِىّ ، ويُعْرَفُ أَبُوهُ
بالحِجَازِىّ، ترجَمه الحافظُ
السَّخَاوِىّ فى الضوءِ الّلامِع، وجَعَل
القَرْيَة من أَعمالِ البَهْنَسَا ..
[ د ش ل ط ]
[] وعمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه :
دُ شْلُوط، بالضَّمِّ: من قُرَى
الأشمونين .
[ در ط ]
ودَرُوطُ ، كصَبُور : قَرْيَتَان بها أَيْضاً .
ودَيْرُوط ، كحَيْزُوم : قَرْيَةٌ أُخْرَى
بالْقُرْبِ مِنْ فُوَّةٍ (١)، وقد وَرَدْتُهَا،
ومنها: الشَّمْسُ مُحَمَّدُ الدَّيْرُوطىّ
دَفِينُ دِمياطَ فى زَاوِيَةٍ أَبِى العَبّاسِ،
والشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ
الدَّيْرُوطِىُّ المُحَدِّث، وغيرهما .
[ د ح ط ]
[] ودَحْظَةُ بالفَتْح : قريةٌ
بالغَربيّة .
[ د س ط ]
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
دِيَسْطُ، كهِزَبْر : قَرْيةٌ بمصرَ من
الدِّنْجَاوِيَّة، منها المُحِبُّ مُحَمَّدُ بن
محمَّدِ بِنٍ علىِّ بنِ عُبَيْدِ بن شُعَيْبٍ
الدِّيَسْطِىُّ، ويُعْرَفُ بالقلعىّ، أَخَذَ
عن الجَوْجَرِىِّ وشيخِ الإِسْلامِ
زَكَرِيًا، والكمالِ بنِ أَبِى شَرِيف،
والشَّمْسِ السَّخَاوِىِّ، مات بحَلَبَ
سنة ٨٩٧ .
(١) ديروط مدينة أيضا فى محافظة أسيوط.
٢٨٧
دفط
دلغط
[ صف ط ]
(دَفَطَ الطّائِرُ) أُنْثَاهُ دَفْطاً، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال
العُزَيْزِىُّ: أَى (سَفَدَ)، وقال ابنُ
عَبّادِ : هو بالذّالِ المُعْجَمَة ، (أَو
الصَّوَابِ بالذَّالِ ) المُعْجَمَة (والقَاف )
وما عداه تصحيفُ قَالَهُ الصّاغَانِىّ (١).
[ دق ط ]
#
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه
الدَّقِطُ وَالدَّقْطَانُ : الغَضْبَانُ ، هنا
ذَكَره صاحبُ اللِّسَانِ. وَأَنْشَد
قولَ أُمَيَّةَ بنِ أَبِى الصَّلْت (٢)،
وسَيَأْتِى للمُصَنِّف فى الذّالِ المُعْجَمَةِ .
[ دل غ ط ]
(دَلْغَاطانُ) (٣)، أَهْمَلَه الجماعَة،
(١) عبارته في العباب: ((دَفَطَ الطائر دَفْطاً:
إذا سَفِدَ ، وقال ابن عباد فقط
الطائر بالذال معجمة وهما تصحيف ذَقّط
بالذال المعجمة والقاف)).
(٢) يريد بيته الآتى فى مادة (فقط ) وهو
من كان مُكْتَئِباً من سَيِّئْ ذَقِطاً
فزادَ فى صَدْرِهِ مَا عاشَ ذَقْطَانًا
(٣) فى القاموس المطبوع زيادة قوله: ((بالغين المعجمة)).
وقال ابنُ السَّمْعَانِىّ فى الأَنْسَابِ هِى
(ة، بمَرْوَ) على أَرْبَعَةٍ فَرَاسِخَ منها،
ويقال : دَلْغتانُ ، وفى تارِيخ أَبِى
زُرْعَةِ السِّنْجِىِّ: هى دَلْغَاتَانُ، (منها
الفَقِيهُ) أبو بَكْرٍ (فَضْلُ اللهِ بْنُ
محمّد بنِ إِبْرَاهِيمَ ) بنِ أَحْمَدَ بنِ (١)
عبد الله (الدَّلْغَاطِىّ)، قال ابنُ
السَّمْعَانِىّ: هو صَدِيقُنَا وَصَاحِبُنَا،
أَفْنَى عُمْرَه فى طَلَبِ الْعُلُومِ، يَعرِفُ
اللُّغَة والأُصولَ والفِقْهَ، وبالغَ فِى
طَلَبِ الحَدِيثِ على كِبَرِ السِّنّ .
قال : وكان يَحُثُّنِى على إتمامِ كتابٍ
الأَنْسَابِ ويُعْجِبُه ذلِكَ، وُلد بها
سنة ٤٨٩، وقال : منها أَيْضاً: الزّاهِدُ
أَبو بَكْر محمّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ أَحْمَدَ
الدَّلْغاطانِىُّ، روى عن أَبِيه، كان
من الزُّهّادِ المُنْزَوِينَ، وللنَّاسِ فيه
اعْتِقَادٌ عَظِيمٌ . ورَوَى أَبُوه عن أَبِى
جَعْفَرِ الهَمْدانىّ ، توفّى سنة ٤٨٨ .
ومن القُدَمَاءِ أَبو سَهْلٍ نَصْرُ بن
الحَكَم بِن حَامِدِ الطَّهْمَانِىّ
(١) فى معجم البلدان ( دلغاطان): (( .. أحمد بن أبى
" عبد الله)).
٢٨٨
:
دمدرط
دمط
الدَّلْغَاطانِّ ، سمعَ قُنَيْبَةَ بنَ سَعِيدٍ ،
وسعيدَ بنَ هُبَيْرَةَ وغيرَهم . (وأَعْجَمَ
دالَهُ) الحَافِظُ أَبو محمَّدِ (الرُّشاطِىُّ)
فى أَنْسَابِهِ، وكتابُه هُذَا فِى سِتِّ
مُجَلَّداتِ .
[ د.م د ر ط ]
([] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
دميدروط (١) : قرية بمِصْرَ
من أعمال الشَّرْقِيّة.
[ د م ط ]
(دمْياطُ، كجِرْيال)، أَهْمَلَه
الجَمَاعَةُ، وهو (: د،م)، مَعْرُوفٌ :
أَحَدُ الثَّغُورِ الْمِصْرِيَّة، وهى كُورَةٌ
عَظِيمَةٌ مِن كُوَرٍ مِصْرَ ، بينَهَا
وبينَ تِنِّيسَ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخاً ،
ويُقَال : سُمِّت بِدِمْيَاطَ من وَلِدِ أَشمن
ابن مِصْرايمَ بن بنصر بن حام ،
ويُقَال : الدّالُ والِمِيمُ والطّاءِ أَصلُهَا
سُرْيَانيّة، ومَعْنَاها: القُدْرَةِ، إِشَارَة
إِلى مَجْمَعَ العَذْبِ والمِلْحِ . ويُقَال :
(١) لم يذكرها ابن الجيعان فى التحفة السنية وفيها ص ٣٠
-((دمديط)) من أعمال الشرقية.
إِنَّ إِذْرِيسَ عَلَيْه السَّلَامُ كَانَ أَوَّلَ
ما نَزَلَ عليه: أَنا الله ذُو القُوَّةِ
والجَبَرُوتِ ، أَجْمَعُ بين العَذْبِ
والمِلْحِ ، والماءِ والنّار، وذلكَ
بِقُدْرَتى ومَكْنُونِ عِلْمِى . وقال
إِبْرَاهِيمُ بنُ وَصِيف شاه : دِقْيَاطُ :
بَلَدٌ قديمٌ بُنِىَ فى زَمَانِ قَيْلَمُون بن
أَتريب بن قِبْطم بن مِصْرَايم ، على
اسْمِ غُلامٍ . ولَمَّا قَدِمَ المُسْلِمُونَ إِلى
أَرْضِ مِصْرَ كان بدِمْيَاطَ الهاموك من
أَخوالِ الْمُقَوْقِسِ، فلمّا افْتَنَح
عَمْرُو بنُ العاصِ مِصْرَ امْتَنَعِ
الهامُوكُ بدِمْيَاط، واستَعَدَّ للحَرْبِ،
فَأَنْفَذَ إِليه عَمْرُو المِقْدَادَ بِنَ الأَسْوَدِ
فِى طَائِفَةٍ من المُسْلِمِينَ، فَافْتَتَحَهَا
بعد مَكَّائِدَ وحُرُوبٍ وخُطُوبٍ .
وكان الفَرَنْسِيسُ، لَعَنَهُ اللهُ، قد
حاصرَ دِفْيَاطَ وأَخَذَهَا من يَدِ.
المُسْلِمِينَ، وكانت فى يَدِهِ أَحَدَ عَشَر
شَهْرًا وسَبْعَةَ أَيْسامٍ، ثمّ تَسَلَّمَهَا
المُسْلِمُونَ فى آخِرٍ دَوْلَةِ المَلِك
المُعَظَّمِ عِيسَى بَنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ
أيُّوب، ولَمَّا اسْتَوْلَى المَلِكُ النّاصِرَ
٢٨٩
ذمط
يُوسُفُ بنُ العَزِيزِ على دِمَثْقَ حَيْنَ
الاخْتلاف اتَّفَقَ أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ بِمِصْرَ
على تَخْرِيبِ دِمْيَاط خَوْفاً من
هُجُومِ الإِفْرِنِجَ مَرَّةً أُخْرَى،
فسَيَّرُوا إِليها الحَجّارِينَ، فَوَقَعَ
الهَدْمُ فِى أَسْوَارِهَا يومَ الاثْنِيْنِ
الثَّامِنَ عَشَرَ من شعبان سنة ٦٤٨
حتّى أَمَّحت آثارُهَا ، ولم يَبْقَ منْها
سِوَى الجَامِعِ، وصار فى قِبْلِيُّهَا
أَخصاصٌ على النِّيلِ، سَكَتَهَا
الضُّعَفَاءُ، وسَمَّوْهَا المَنْشِيَّةَ. وَهُذا
السُّورُ هو الَّذِى كَانَ بَنَاه المُتَرِكِّل
ثُمّ إِنَّ المَلِكَ الظَّاسِرَ بِيبَرْسِ رَحِمَهُ
اللهُ تعالَى لما استَبَدَّ بمَمْلَكَةٍ مِصرَ
أَخْرَجَ عِدَّةِ حَجَّارِين مِن مِصْرَ فى سنة
٦٥٩ لرَدْمِ فَمِ بَحْرِ دِمْيَاطَ، فَمَضَوْا
من القَرَابِيصِ وأَلْقَوْهِنا فى بَحْرِ النِّيلِ
الَّذِى يَصْبُّ فِى شَمَالِىّ دِمْيَاط فى
بَحْرِ المِلْحِ، حتى ضَاقَ وتَعَذَّرِ دُخُولُ
المَرَاكِب منه إلى دِمْيَاط إِلى الآن.
قال ابنُ وَصِيف شاه: وأَمّا دِمْيَاطُ الآن
فإِنَّها: حَادِثَةٌ بَعِد تَخْرِيبٍ
مَدِينَتِها، وما بَرِحَتْ تَزْدَادُ إِلى أَنْ
دمط
صارَتْ بلدةً كبيرةً ذاتَ حَمّامَات
وجَوامِعَ وأَسواقٍ ومَدَارِسَ ومَسَاجِدَ .
ودُورَهَا تُشْرِفُ عَلى النَّيْلِ. ومن
وَرَائِهَا الْبَسَاتِينُ، وهى أَحْسَنْ
بِسلادِ اللّهِ مَنْظَرًا، وقد أَخْبَرَنِى
الوَزِيرُ يَلْبُغا السَالِمِىُّ، رَحِمَهُ الله،
أَنَّهُ لم يَرَ فى البِلادِ التى سَلَكَهَا
مَنْ سَمَرْ قَنْدَ إِلى مِصْبِرَ أَحْسَنَ مِن
دِمْيَاطَ، فظَنَنْتُ أَنَّه يَغْلُو فى مَدْحِها
إِلى أَنْ شاهَدْتُها، فإِذا هى أَحْسَنُ
بَلْدَةٍ وأَنْزَهُه. انتهى مع الاخْتِصَار.
وقد نُسِبَ إِلى دِمْيَاطَ جُمْلَةٌ من
المُحَدِّثِين، وكذا إِلى قُرَاهَا ،
كَتِنِّيْسَ، وتُونَةٍ ، وبوار، وقسيس ،
ومنهم : الإِمَامِ الحافظ شَرَفُ
الدِّينِ عبدُ الْمُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ التُّونِىُّ
الدِّمْيَاطِىّ، صاحبُ المُعْجَمِ، وهو
فِى سِفْرَيْنِ ، عندى، حَدَّثَ عن الزَّكِىِّ
المُنْذِرِىِّ، وأَبِىِ العَّاس القُرْطُبِىّ
شَارِح مُسْلِمٍ ، وَالعِزّ بن عَبْد
السّلامِ ، والجَمَالَ محمّدٍ بَنَ عَمْرُون ،
والعَلَمُ اللَّورَقِىّ، شَارِحِاَ المُفَصِّلِ،
٢٩٠
دمط
والصّاغَانِىّ صاحِب العُبَاب ، وعلىّ
ابن سَعِيدٍ الأَنْدَلُسِىّ صاحبٍ
المُغْرِب ، وياقُوت الحَمَوِىّ صاحِبٍ
مُعجمِ البُلْدَان، وابنِ الخَّاز
النَّحْوِىّ ، والصَّاحبِ بنِ العَدِيم مؤرّخ
حَلَب، وغيرهم ، حَدَّثَ عنه أَبُو طَلْحَةً
محمَّدُ بنُ علىِّ بنِ يُوسُفَ الحرادىّ
شيْخُ المُسْنِدِ المُعَمَّرِ، محمَّدٍ بن مُقْبِلٍ
الحَلَبِىّ ، وأَسانِدُنا إِليه مَشْهُورَةٌ ، وفى
الدّفَائِر مَسْطُورَة .
وقد سَمِعتُ الحَدِيثَ بَدِمْيَاطَ
على شَيْخِها العلاَّمةِ الأُصُولِىِّ
المُحَدِّث أَبِى عَبْدِ الله مُحَمَّدٍ بنٍ عِيسَى
ابنِ يُوسُفَ الشّافِعِىّ، كان أَحْفَظَ أَهْلٍ
زَمَانِهِ ، قِرَاءَةٌ عليه بجامِعِ البَحْر ،
وبالزّاوِيَةِ المَعْرُوفَةِ بِمَسْجِدْ زُرَارَةَ بنِ
عَبْدِ الكَرِيم ، حَدَّث عن أَبِى عَبْدِ الله
مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بِنِ محمّد الدِّمْياطىّ
وغيره، تُوِّفىَ فى ٦ شعبان سنة ١١٧٩ .
[] وتَّمَا يُسْتَدْرَكُ عليه من هُذِه المادّة :
دَمَاطُ، كسَحَاب (١) : قَرْيَةٌ من أَعْمَال
(١) فى معجم البلدان ( دُمَاط ) بضم الدال ، ضبط
حر کات .
دوط
الغَرْبِيَّة، ومنها الشَّمْسُ مُحَمَّد بنُ
محمّد بن عبدِ القُدُّوس الدَّمَاطِىّ ،
حدَّثَ عن ابنِ عَمِِّه الشِّهَابِ أَحْمَدَ
ابنِ علىِّ بنِ عبدِ القُدُّوس نَزِيل
المَدِينَةِ المُنَوَّرة، على ساكِنها
أَفْضَلُ الصَّلاة والسّلام .
[ دن و ط ]
[] وتّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
دُنْدَيْطِ ، بضَمِّ الدّال الأُولى وفتح
الثَّانِيَة : قريةُ بمصر.
[ دهـ ر ط ]
(دُهْرُوطُ كُعُصْفُورٍ)، أَهْمَلَه
الجَماعَةُ، وهو : ( د، بصَعِيدٍ مِصْرَ)
الأَدْنَى، ويُعْرَف الآن بدُهْرُوط الأَشْرَاف.
[ دو ط ] .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
د وط، قال الفرّاءُ: طَادَ، إِذا
ثَبَتَ، ودَاطَ ، إِذا حَمُقَ ، هُكذَا
أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ، وقد أَهْمَلَه
الجَمَاعَةُ، وهو حَرْفٌ عربِىٌّ صَحِيحٌ.
٢٩١
ذاط
ذرط
( فصل الذال )
المعجمة مع الطاء
*
[ ذاَ ط ]
(ذَأَطَهُ، كَمَنَعَهُ : ذَبَحَهَ)، عن ابنِ
عَبّادِ، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
(و) نَقَلَ الجَوْهَرِىِّ عن أَبِى
زَيْدٍ : ذَأَطَهُ ، مثل ذَأَتَه : (خَنَقَهُ)
أَشَدَّ الخَنْقِ (حَتَّى دَلَع لِسَانُهُ)، ونَقَلَه
صاحبُ اللّسَان أيضاً عن كُراع.
وزاد الصّاغَانِىُّ عن أَبِى زَيْد :
وكذلِكَ ذَعَطَه،وذَعَتَه، زاد الأَزْهَرِىُّ:
وَذَاطَه ، بغير هَمْزٍ .
( و) ذأَطَ (الإِنَاءَ) يَذْأَطُهُ ذَأْطاً:
(مَلَّأَّهُ)، عن كُراع .
( و) قالَ اللَّيْثُ: ذَطَ (الإِنَاءُ:
امْتَلأَ)، وأَنْشَدَ :
وقد فَدَى أَعْنَاقَهُنَّ الْمَحْضُ
والذَّأْطُ حَتَّى مَا لَهُنَّ غَرْضُ (١)
وقد مَرَّ الرَّجَزُ فى تَرْكِيب
(١) العباب ومادة ( غرض ) ومادة ( دأظ ).
((غ رض)) على رِوَايَةٍ أُخْرَى،
وسَيَأْتِى أَيضاً فى الظّاءِ المُعْجَمَة إِنْ
شاء الله تعالَى .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه
فَوُوطُ، كَصَبُورٍ ، من الذَّأْط ، وهو
الخَنْقُ، وقد جاءَ فى شِعْرٍ أَبِى حِزَامٍ
غالِبٍ بن الحارِثِ العُكْلِىّ (١)
[ ذ ح ل ط ]
(ذَحْلَطَ) الرَّجُلُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقال ابنُ دُرَيْدٍ، أَى: (خَلَطَ فى
كَلامِه) وقد مَرَّ عن الأَزْهَرِىِّ أَنّه
رَوَاهُ عن الجَمْهَرَةِ أَنّه بالدّالِ المُهْمَلَةِ ،
وهُكَذَا فى نسخها (٢) ، ورَوَاهُ الصّاغَانِىَّ
بالذّالِ هُنَا ، فَتَأَمَّل .
[ ذر ط ]
(أَرْضٌ ذِرْيَاطَةٌ) (٣) وَاحِِدَةٌ ،
(١) يعنى قوله - وأنشده فى العباب - :
وتَظْبِيئِهِمُ بِالَّلَاظِ مِنْى
وذَأَطِهِمْ بَشِنْتِرَةٍ ذَوْوطِ
ويأتى فى (لأظ ) وانظر مجموع أشعار العرب ١ /٧٧
وقد وقع فيه محرفا ..
(٢) فى الجمهرة المطبوعة ٣٢٧/٣ بالذال المعجمة ، ومثله
فى التكملة والعباب عن ابن دريد .
(٣) فى مطبوع التاج والقاموس ((ذرباطه)) والتصحيح من
التكملة والعباب عن ابن عباد .
٢٩٢
ذعط
ذرعمط
بالكَسْر: أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وصاحِبُ
اللِّسَانِ ، وقال ابنُ عَبّادٍ : (أَى طِينَةٌ
وَاحِدَةٌ)، وكذلكَ ظِرْياطةٌ (١) وَاحِدَةٌ،
وتِرْيَاطَةٍ وَاحِدَةٌ، كذا فى العُبَابِ
والنَّكْمِلَةِ، ومَرَّ له فى ((ث ر ط ))
أَرضُ ثِرْباطَةٌ، أَى: رَدَْغَةٌ، فَتَأَمَّلْ .
[18(أو) قَالَ أَبُو عَمْرو . (الذَّرْطَاةُ:
أَكْلٌ قَبِيحٌ؟، وقد ذَرْطَيْتَ
يا فلانٌ)، إِذا (٢) قَبَّحْتَ أَكْلَهُ ،
كما فى العُبَاب .
[ ذر ع م ط ]
(الذُّرَغْمِطُ، كَقُذَعْمِل)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ ، وقَال ابنُ
عَبّادٍ : هو (من الأَلْبَانِ: الخائِرُ) .
(و) الذُّرَعْمِطُ (من الرِّجَالِ:
الشَّهْوَانُ إِلى كُلِّ شَىءٍ)، كذا فى
العُبَابِ والتَّكْمِلَة .
(١) الذى فى التكملة: ((ضرْياطة)). والمثبت
كالعباب وفيه («أرض ظِرْبَاطَة
وذِرْيَاطة وثِرْيَاطة، أى طِنَّةٌ واحدةٌ))
ونصّ التكملة (( أرض ذِرْيَاطَةٌ واحدةٌ
وضِرِ يَاطَة واحدة" ، أى طينة واحدة.
(٢) فى مطبوع التاج ((أى قبحت .. )) والمثبت من
العباب .
[ ذر ق ط ]
(ذَرْقَط الكَلامَ) ذَرْقَطَةً، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ)، وقال
ابنُ عَبّادِ : أَى (لَفَظَهُ). كذا فى
العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ، ومعنى لَفَظَه، أَى
رَمَاهُ .
[ ذ ط ط ]
(الأَذَطُّ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال
ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هو (المُعْوَجُّ الفَكُّ)،
قال الأَزْهَرِىُّ: كَأَنَّهُ فى الأَصْلِ
أَذْوَط ، فقيل: أَذَطّ .
قلت : وقد تَقَدَّم فى ((أَدط)) عن
ابن بَرّىٌ مثلُ ذُلك، وهُنَاك ذَكَره
صاحِبُ اللِّسَانِ، والصّوابُ أَنْ يُذْكَر
هاهنا .
[ ذع ط ] *
(ذَعَطَهُ ، كَمَنَعَه، ) يَذْعَطَه ذعّطاً:
(ذَبَحَهُ) أَنَّ ذَبْحٍ كان، (أَو) ذَبَحَه
(ذَبْحاً وَحِيًّا)، والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ، كما
فى الصّحاحِ. قال الصّاغَانِىُّ:
وكذلكَ السَّحْطُ ، وقال اللَّيْثُ :
٢٩٣
ذعط
ذفط
الذَّعْطُ : القَتْلُ الوَحِىُّ يقال: ذَعَطَه .
ويُقَال : ذَعَطَتْهُ المَنِيَّةُ ، قال أَبُو سَهْمِ
الهُذَلِىُّ:
إِذَا بَلَغُوا مِصْرَهُم ◌ُوجِلُوا
مِن المَوْتِ بالهِمْيَغِ الذّاعِطِ (١).
هُكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىِّ ، وقال
ابنُ دُرَيْدٍ : كان الخَلِيلُ يَقُولُ : هو
الهِمْيَعِ، بالعَيْنِ غيرَ مُتْجَمَةِ ،
وذَكَرَ أَنَّ الهاءَ والغَيْنَ المُعْجَمَةَ لم
تَجْتَمِع فى كَلِمَةٍ، وخالَفَهِ جَمِيعٌ
أَصحابِنَا، قال أبو حاتِمٍ: أَحْسِبُ
أَنّ الهِمْيَغَ مَقْلُوبُ المِيمِ منْ باءٍ ،
مِن قَوْلِهِم : هَبَغَ الرَّجُلُ هُبُوغاً.
إِذَا سُبِتَ النَّوْمِ، فكأنَّه مِبْيَغ
فَقُلِبَتْ الباءُ مِيماً؛ القُرْبِهَا منها.
( و) قال ابنُ دُرَيْدِ : (مَوْتٌ ذَعْوَطٌ،
كَجَرْوَلِ، و) قال غيرُه: وكذلِك:
(ذَاعِطٌ)، أَى (سَرِيعٌ)
([] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه :
يُقَال: عَطِشَ حَتَّى انْذَعَطِ، وَبَكَى
(١) شرح أشعار اخذليين / ١٢٩٠ واللسان والصحاح،
والعباب والجمهرة ٣١٣/٢ و١٥٣/٣ والمقاييس
٣٥٦/٢ وانظر: مادة (جمع) ومادة (صيغ).
حتى انْذَعَطَ، أَى كادَ يَمُوتُ، قاله
ابنُ عَبّادٍ .
وانْذَعَطَ الرَّجلُ: مَاتَ، كما فى
النَّكْمَلَة
[ ذع م. ط ]
(ذَعْمَطَهُ) ذَعْمَطَةً. كَتَبَه بالحُمْرَة
على أَنَّ الجَوْهَرِىَّ لِمْ يَذْكُرْه، وهو
غَرِيبٌ . كيف وقَد ذَكَرَه فى آخر
مادّة ((ذع طٍ)) وحَكَم بِزْيِادَةِ
الميم، وكأنّهُ تَبِعَ اللَّيْثَ حيث
ذَكَرَه فى الرُّبَاعِىُّ. وقال: ذَعْمَطَهُ
(كذَعَطَهُ)، أَى ذَبَحَهُ ذَبْحاً وَحِيًّا.
وقد ذَعْمَطَ الشَّاءةَ
(و) قَالَ غيرُه: (الذَعْمَطَةُ:
المَرْأَةُ البَذِيئَةُ)، كما فى العُبَابِ
[ ذف ط ]
(ذَفَطَ الطَّائِرُ) ذَفْطِباً، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وحكى ابنُ دُرَيْدٍ (١)
(١) الذى فى الجمهرة ٣١٣/٢: نقط بالقاف، وفى
الصفحة ذاتها: فبه ابن دريد على أن الذال والطاء مع
الفاء مهملة، والذى حكى (( نفط الطائر)» بالفاء هو
أبن عباد، كما فى العيال، وقال الصاغانى فيه (هذا
تصحيف والصواب ؛ فقط الطّائر بالقاف)) ..
٢٩٤
ذقط
ذقط
ذَفَطَ الطّائِرُ، (و) كذلكَ (الَّيْسُ
يَذْفِطُ)، من حَدِّ ضَرَبَ ، إِذا (سَفَدَ)
أَنْثَاهُ .
(و) ذَفَطَ (الذُّبَابُ: أَلْقَى ما فى
بَطْنِهِ) . كلّ ذُلِك عن كُراع ، كما
فى اللِّسَانَ، (أَوَ الصَّوابُ فِيهما
بالقَافِ )، كما قالَهُ الصّاغَانِىُّ .
(والذّفُوطُ، كصَبُورٍ : الضَّعِيفُ)،
قال ابنُ عَبّاد : إِذا أَرادَ أَحدٌ من أَهْلِ
المَدِينَةِ - على ساكِنِها أَفضلُ
الصّلاةِ والسّلامِ - أَن يُزْرِىَ بَرَجُلٍ
قال له : إِنَّك لَذَفُوطُ، أَى ضَعِيفٌ.
[ ذق ط ] *
(ذَقَطَ الطّائِرُ) أُنْثَاهُ (يَذْقِطُ ذَقْطاً ) ،
بالفَتْحِ، ( ويُضَمُّ) عن سِيبَوَيْهِ ،
قال: ومثلُه : بَضَعَهَا بَضْعاً وقَرَعَهَا
قَرْعاً: (سَفَدَ) ها، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عِن
أَبِىِ زَيْدٍ. (و) خَصَّ ثَعْلَبٌ به
(الذَُّاب)، وقال: هو إِذا نَكَح ،
قال ابنُ سِيدَه : ولم أَرَ أَحَدًا اسْتَعْمَلَ
النِّكاحَ فى غير نَوْعِ الإِنْسَانِ إِلاّ
ثَعْلَباً ها هنا . وقال سِيبَوَيْهِ :
ذَقَطَهَا ذَقْطاً، وهو النِّكَاحُ ، فلا
أَدْرِى ما عَنَى من الأَنْوَاعِ، لأنّه لم
يَخُصَّ منها شَيْئاً.
وقال أبو عُبَيْدٍ : (وَنَمَ) الذُّبَابُ ،
وذَقَطَ بمَعْنَّى وَاحِدٍ. قال الصّاغَانِىَّ:
وقد يُسْتَعْمَلُ فى غَيْرِ الطّائِرِ،
قال الخارْزَنْجِىُّ : فَقَطَ النَّيْسُ ، فهو
ذَقِطٌ ، إِذا سَفَدَ .
(والذَّقْطَانُ) والنَّقِطُ ، ( كسَكْرَانِ
وكَتِفَ : الْغَضْبَانُ)، ونَقَلَهُ صاحِبُ
اللّسَانِ بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ، وأَنْشَدَ قُولَ
أُمَيَّةَ بِنٍ أَبِى الصَّلْتِ :
مَنْ كِسان مُكْتَئِباً من سَيِّىءٍ ذَقِطاً
فِزَادَ فى صَدْرِهِ ما عَاشَ ذَقْطانَا (١)
(و) النُّقَطُ، (كصُرَدِ: ذُبَابٌ
صَغِيرٌ) يَدْخُلُ فى عُيُونِ النَّاسِ .
وقال الطّائِفِىُّ: النُّقَطُ : الَّذِى
يكونُ فى الْبُيُوتِ (ج) : ذِقْطانٌ،
بالكسرِ ، ( كصِرْدانٍ) وصُرَدٍ.
(و) رَوَى أَبُو تُرَابٍ عن بعضِ بنى
(١) ديوانه ٦٣ . واللسان مادة (دقط ).
٢٩٥
ذوط
ذمط
سُلَيْمِ : (تَذَقَّطَـهُ) تَذَقُّطاً: (أَخَذَهُ
ء
قَلِيلاً قَلِيلاً)، وكذَلِكَ تَبَقَّطَه تَبَقُّطاً،
وقَد تَقَدَّم .
( وَرَجَلٌ ذُقَطَةٌ) وذَقِيطٌ ، (كُهُمَزَةٍ
وأَمِيرٍ)، أَى (خَبِيثٌ)، نَقَلَهُ
الخارْزَنْجِىّ.
(ولَحْمٌ مَنْقُوطٌ: فيهِ ذَقْطُ
الذُّبَابِ)، عنه أَيْضاً
٠
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
الذّاقِطُ: الذُّبَابُ الكَثِيرُ
السِّفَادِ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ، كما فى
الِّسَانِ والْعُبَابِ .
#
[ ذم ط ]
(ذَمَطَهُ يَذْمِطُه) ذَمْطاً، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ عَبّادِ : أَى
(ذَبَجَهُ)، قال: ( و) يُقَالُ: (هُوَ
ذُمَطَةٌ) سُرَطَةٌ، (كَهُمَزَةٍ ) ، إِذا كان
(يَبْلَعُ كلَّ شَيْءٍ ) .
( و) فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: (طَعَامٌ
ذَمِطٌ) وزَرِدٌ، (ككَتِفِ)، أَى
(سَرِيعُ الانْحِدَارِ ) .
(وذمْياطُ)، بالكَسْرِ : اسمُ بَلْدَةَ
(لغةٌ فِى المُهْمَلَة )، هكذا صَوَّبَه
جماعَةٌ، وفى شَرْحٍ شَيْخِنَا عِنْ
العَبْدَرِىّ فى رِحْلَته: أَكْثِرُ النَّاسِ
يُعْجِمُهَا، وسَأَلْتُ شَيْخَنَا الشَّرَفَ
الدِّمْياطِىَّ عن ذلك فقالَ لِ :
إِعْجَامُهَا خَطأٌ. وصَرَّحَ بِأَنَّ أَبَا
محمَّد الرّشاطِىَّ وَضَعَهَا فِى الذّالِ
المُعْجَمَةِ، فَأَخْطَأَ .
[ذو ط ]*
(ذَاطَهُ) يَذُوطُه (ذَوْطاً)، أَهْمَلَهِ
الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبو زَيْدٍ : أَى (خَنَقَهُ
حَتَّى دَلَعَ لِسانُه)(١) كِذَا نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ عنه، وقد تَقَدَّمِ أَنَّهِ
لُغَةٌ فِى ذَأَطَه ذَأْطاً، بِالهَمْزِ، ونَقَلَهِ
صَاحِبُ اللِّسَانِ عِن كُراع .
(وَالأَذْوَطُ: النَّاقِصُ الذَّقَنِ من
النّاسِ وغَيْرِهِم)، ويُقَالَ: الأَنْوَطُ:
الصَّغِيرُ الفَكِّ، وقِيلَ: هو الَّذِى
يَحُولُ حَنْكُه الأَعْلَى وَيَقْصُرِ الأَسْفَل ..
وَالنَّوَطُ فى الْبَعِيرِ : قِصَرُ مِشْفَرِهِ
(١) فى نسخة من القاموس ((بلسانه )) وفى العباب
: (( وهو الخَنْق حتى يَدْلَعَ لِسانه))
... ٢٩٦
ذوط
ذهط
من أَسْفَلِه ، ومنه حَدِيثُ أَبِى بَكْرٍ
رَضِىَ الله عنه: (( لو مَنَعُونى جَدْياً
أَذْوَطَ )) ويُرْوَى ((لو مَنَعُونِى عِقَالاً))
ويُرْوَى ((عَنَاقاً مِمَا أَذَّوْا إِلى رَسُولِ
الله صلَّى الله عليه وسلَّم لَقاتَلْتُهُم
عليه كما أُقَاتِلُهم على الصَّلاة)).
. ( و) قال أَبُو عَمْرٍو : (النَّوْطَةُ (١):
عَنْكَبُوتٌ) تَكُونُ بِتِهَامَةَ ، لها
قَوائِمُ ، وَذَنَبُهَا مثلُ الحَبَّةِ من العِنَبِ
الأَسْوَدِ (صَفْرَاءُ الظَّهْرِ) صَغِيرَةٌ
الرَّأْسِ، تَكَعُ بِذَنَبِهَا فَتُجْهِدُ مَنْ
تَكَعُه. حَتَّى يَذُوطَ، وَذَوْطُه (٢) أَنْ
: يَخْدَرَ مَرّاتٍ، (ج: أَذْوَاطٌ) ...
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الأَذْوَطُ : الأَحْمَقِ. نقله الصَّاغَانِّ .
قلتُ: ولِعَلَّه لُغَةٌ فى الأَضْوَط،
بالضّاد، كما سَيَأْتِى .
وقال أَبُو العَبّاسِ: الذَّوَطُ،
(١) فى التكملة: الذوطَةُ، والمثبت كضبط
العباب واللسان .
(٢) هكذا ضبط فى اللسان ، وفى العباب )» حتى
يَذْوَط، وَذَوِّطُه .. الخ)).
بالتَّحْرِيكِ : سُقَاطُ النّاسِ.
وامْرَأَةٌ ذَوْطَاءُ : قَصِيرَةُ الحَنَكِ .
ومن كَلامِهِم : يا ذَوْطَهُ نُوطِية .
وقال أبوسَعِيدٍ : سَمِعْتُ بعضَ مَشابِخِنَا
يَقُول: يقال: أَضْوِطٍ الزِّيَارَ على
الفَرَسِ ، وأَذْوِطْهُ، أَى أَنْشِبِهُ فى
جَحْفَلَتِهِ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ فى
الْعُبَاب. قلت، وسَيَأْتِى ذُلِك فى
(( ض وط.))، عن أَبِى حَمْزَةَ .
[ذهـ ط ]*
(ذَهْوَطُ، كَجَرْوَلِ )، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: هو : (ع).
(وذِهْيَوْطٌ، كعِذْيَوْط)، هُكَذَا
ضَبَطَهِ سِيبَوَيْهِ (و) قال اللَّيْث: هو
ذُهْيُوطُ، مِثَال (عُصْفُورٍ): اسم (ع)،
قال ابنُ سِيدَه: والصَّحِيحُ الأَوّلُ،
أَنَشَدَ الصّاغَانِىُّ للنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِىِّ
يمدَحُ عَمْرَوبنَ مِنْدَ مُضَرِّطَ الحِجَارَةِ :
فِدَاءُ ما تُقِلُّ النَّعْلُ مِنِّى
إِلى أَعْلَى الذُّاوَّابَةِ للُهُمَامِ
خيط
ربط
ومَغْزَاهُ قَبَائِلَ غَائِظَات
إِلى الذُّهْيَوْطِ فِى لَحِبٍ لُهَام (١)
وسَيَأْتِى فى ((زهط))، أيضاً
[ ذى ط ]
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه
ذاطَ فى مَشْبِهِ يَذِيطُ ذَيَطَاناً ،
إِذا جَرّك مَنْكِبَيْهِ فى مَشْبِه مع كَثْرَة
لَجْمٍ، نقله صاحبُ اللّسَانَ عِنْ أَبِى
زَيْدٍ، وقد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ
(فصل الراء)
مع الطاء
[ ر ب ط ]
(رَبَطَّهُ)، أَى الشَّىءَ، (يَرْبِطُه)
بالكَسْرِ، (وَيَرْبُطُه)، بالضَّمِّ، وهذه
عن الأُخْفَشِ، نَقَلَه الجَوْهَرِى ،
رَبْطاً : (شَدَّهُ، فهو مَرْبُوطٌ وَرَبِيطٌ).
يُقال: دَابَّةٌ رَبِيسَطْ، أَى مَرْبُوطَةٌ
... (١) ديوانه ٩٥ والعباب والضبط منه والثانى فى التكملة
وهما فى معجم البلدان (ذهيوط) وفى مطبوع التاج.
(" ومغزاة ... )) ..
(وَالرِّباطُ)، بالكَسْرِ: (ما رُبِطَ
به)، أَى شُدَّ به، وفى العُبَاب
والصّحاحِ : ما تُشَدَّ بِهِ القِرْبَةُ
والدَّابَّةُ وغيرُهما، (ج: رُبُطُ)،
يضمّ فسُكونٍ ، والأَصْلُ فيه
ككُتُبٍ، والإِسْكان جائزٌ على
التَّخْفِيفِ، قال الأُخْطَلُ، يَصِف
الأَجِنَّةَ فى بُطُونِ الأُمُسْنِ
مِثْل الدَّعامِيض فى الأَرْحام غائِرَةٌ
سُدَّ الخَصَاصُ عليها فهو مَسْدُودُ
تَمُوتُ طَوْرًا وتَحْيَّنَا فِى أَسِرَّتِهَا
كما تَقَلَّبُ فِى الرَّبْطِ المَرَاوِيدُ (١)
كذا فى الصحاح والعُبَاب
ويُرْوَى: ((كما تَفَلَّتُ)) وهكذا وُجِدَ
فى دِيوَانِ الأَخْطَلِ بخَطِّ أَبِى زَكَرِيًّا
(و) الرِّبَاطُ: (الفُؤْادُ)، كأنّ
الجِسْمِ رُبِطَ بِه.
(و) الرِّبَاطُ: (الْمُوَاظَبَةُ على الأَمْرِ).
قال الفارِسِيَّ : هو ثَانٍ منْ لُزُومِ الثَّغْرِ،
ولَزُومُ الثَّغْرِ : ثانٍ مِن رِبَاطِ الخَيْلِ.
(١) ديوانه ١٥٠ واللسان والثانى: فى الصحاح والعباب وفى
اللسان ((غائرة)) والمثبت من الديوان.
٢٩٨
ربط
ربط
( و) الرِّبَاط: (مُلازَمَةُ ثَغْرِ العَدُوِّ ،
كالمُرَابَطَةِ)، كما فىِ الصّحاحِ.
( و) رِبَاطُ الخَيْلِ: مُرَابَطَتُهَا ، وَرُبما
سُمِّىَ (الخَيْلُ) رِبَاطاً .
(أَو) الرِّبَاطُ : الخَيْلُ (الخَمْسُ
مِنْهَا فما فَوْقَهَا) ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وأَنْشَدَ للشّاعِرِ، وهو
بُشَيْرُ بنُ أَبى حُمَامِ العَبْسِىُّ (١) كما
فى اللِّسَانِ، وفى العباب: بُشَيْرُ بن
أُبَيِّ (٢) بنِ جَذِيمَةَ الْعَبْسِىُّ
وإِنّ الرِّبَاطَ النَّكْدَ من آلِ دَاحِسٍ
أَبَيْنَ فما يُفْلِحْنَ يومَ رِهَانِ (٣)
كما فى الصّحاحِ، وفى اللِّسَانِ:
((دُونَ رِهَان)). ورِوَايَةُ ابنُ دُرَيْدٍ :
((جَرَيْنَ فلمْ يُفْلِحْنَ)) وزَادَ الجَوْهَرِىُّ:
يُقَال: لِفُلانٍ رِبَاطٌ من الخَيْل ، كما
تَقُول : تِلاَّدٌ، وهو أَصْلُ خَيْلِهِ .
(١) فى الجمهرة ١ / ٢٦٢ بشر بنُ أُبيِّ بن
حمام العَبْسِىّ، ويقال : بدر بن مالك .
(٢) في المؤتلف والمختلف للأمدى ٧٩ :
بُشَيْر بن أبى جَدِيمةَ العَبْسِىّ،
والمثبت كالعُباب .
(٣) اللسان والصحاح والعاب والجمهرة :
٢٦٢/١ و٤٨٢/٣ وأنساب الخيل: ٢٥
( و) الرِّبَاطُ أَيْضاً: (وَاحِدُ
الرِّيَاطَاتِ المَبْنِيَّةِ) . نَقَلِه الجَوْهَرِىُّ.
( أَوِ المُرَابَطَةُ) فِى الأَصْلِ: (أَن
يَرْبُطَ كُلُّ من الفَرِيقَيْنِ خُيُولَّهُمٍ فى
ثَغْرِهِ ، وكُلٌّ مُعِدٌّ لِصاحِبِهِ، فَسُمِّىَ
المُقامُ فى الثَّغْرِ رِبَاطاً) . قاله
القُتَيْبِىُّ ، على ما نَقَلَه الصّاغَانِىُّ . وفى
اللِّسَانِ: ثمّ صارَ لُزُومُ الثَّغْرِ رِباطاً ،
ورُبما سُمِّيَتِ الخَيْلُ أَنْفُسُها
رِيَساطاً، (ومنه قوله تعالى)
﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ورَابِطُوا﴾ (١) جاءَ
فى تَفْسِيره : اِصْبِرُوا على دِینِكم،
وصابِرُوا عَدُوَّكُم، ورَابِطُوا ، أَى
أَقِيمُوا على جِهَادِ عَدُوِّكُم بِالحَرْبِ
وارْتِبَاط الخَّيْل، ( أَو مَعْنَاهُ )
المُحَافَظَةِ عَلَى مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ ،
وقِيلَ : المُواظَبَةُ عليها ، وقيل :
( انْتِظَارُ الصّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، لِقَوله
صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم)، فيما
رَوَاه عنه أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عنه :
((أَلَ أَدُلُّكُم على ما يَمْحُو اللهُ بِه
الخَطَايَا ويَرْفَعُ به الدَّرَجَاتِ ؟ قالوا :
(١) سورة آل عمران، الآية ٢٠٠ .
٢٩٩٠
ربط
ربط
بَلَى يا رَسُولَ اللهِ، قالِ: إِسْبَاغُ
الوُضوءِ على المَكَارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطَا
إِلى المَسَاجِدِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعدَ
الصَّلاَةِ، (فَذلِكُمُ الرِّباطُ ) فِذَلِكُم
الرِّبَاطُ، فذَلِكُم الرِّبَاطُ)) فشَبَّه
مَا ذَكَرَه مِن الأَفْعَالِ الصّالِحَةِ بِه .
والقَوْلاَنِ ذَكَرَهُمَا الأَزْهَرِىُّ قلتُ:
فِيَكُون الرِّبَاطُ : مَصْدَرَ رَابَطْتُ :
أَى لَزَمْتُ، وَقِيلَ: هو هاهُنَا
اسمٌ لما يُرْبَطُ بهِ الشَّىءُ، أَى
يُشَدّ ، يَعْنِى أَنَّ هَذِهِ الخِلالَ تَرْبِطُ
صاحِبَهَا عن المَعَاصِى، وتَكُفَّه عن
المَحَارِمِ .
(والمِرْبَطُ ، كَمِنْبَرٍ : مَا رُبِطَ به
الدّابَّةُ، كالسِرْبَطَةِ)، كما فى الدِّسَانِ.
.. ( و) المَرْبَطُ ( كَمَفْعَدٍ وَمَنْزِلِ:
مَوْضِعُهُ)، أَى مَوضِعُ رَبْطِ الدّابَّةِ، وهو
مَنَ الظُّرُوفِ المَخْصُوصَةِ، ولا يَجْرِى
مَجْرَىَ «مَنَاطِ الْتُرَيَّا))، لا تَقُول: هَو
مِنِّى مَرْبَطَ الْفَرَّسِ ، قال ابنُ بَرِّىّ
﴿ فَمَنْ قَالَ فِى الْمُسْتَقْبَلِ: أَرْبِطُ،
: بالكَسْرِ، قال فى اسْمِ المَّكَّان:
المَرْبِطُ، بالبِكَبْرِ ، ومن قال :
أَرْبُطُ، بالضَّمُّ، قال فى اسْمِ المَكَانِ :
المَرْبَطُ ، بالفَتْح، ويقال : ليس له
مَرْبِطُ عَنْزٍ . وفى العُبَابِ : قال الحَارِثُ
ابن عُبَادٍ فى فَرَسِهِ النَّعامَةِ:
قَرِّبا مَرْبِطَ النَّعَامَةِ مِنْى
لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ عن حِيَالٍ (١)
(والرَّبِيطُ)، كأَمِيرٍ (: الثَّمْرُ
اليابِسُ يُوضَعُ فى الجِرَابِ وَيُصَبُّ
عليه الماءُ)، قال أبو عُبَيْدٍ :
إِذا بَلَغَ الثَّمْرُ الْيُبْسَ وُضِعَ فى
الجِرَارِ ، وصُبَّ عليه الماءُ فذْلِكَ(٢)
الرَّبِيطُ ، فإِنْ صُبَّ عليهِ الدِّبْسُ
فذلكَ المُصَفَّر. ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ فى
١
الأَسَاسِ ، فقال. هو تَمْرٌ يُجْعَل فى
الجِرَارِ ويُبَلّ بالماءِ لِيَعُود كالرَّطَب،
وهُوَ مَجازٌ . وقال ابنُ فَارِسٍ: فأَمَّا
قولُهم للَّمْرِ: رَبِيطٌ فِيُقَالُ: إِنَّهِ الَّذِى
يَيْبَسِ فِيُصَبُّ عليه الماءِ، قال :
ولَعَلَّ هُذَا من الدَّخِيلِ . وقيل: إِنّهِ
بالدّالِ ((الرَّبِيدُ)) وليس بأَصْلٍ
(١) العباب والجمهرة ١ /٢٦٢.
(٢) فى مطبوع التاج: فلذلك. والتصحيح من العباب .
٢٠٫٠١
٠٣٠
: