Indexed OCR Text

Pages 261-280

خلط
خلط
قال الجَوْهَرِىُّ: وإِنَّمَا كَثُرَ ذِكْرُ
الخَلِيطِ فى أَشْعارِهم لأَنَّهُم كانُوا
يَنْتَجِعُونَ أَيّامَ الكَلإِ فَتَجْتَمِعُ منهم
ـو
قَبائلُ شَتَّى فِى مَكَانٍ وَاحِدٍ ، فَتَقَعَ
بَيْنَهُمْ أُلْفَةٌ، فَإِذَا اقْتَرَقُوا وَرَجَعُوا إِلى
أَوْطَانِهِم ساءَهُم ذُلِك .
( و) الخَلِيطُ من العَلَفِ: (طِينٌ
مُخْتَلِطُ بتبْنٍ ، أَو:) تِبْنٌ مُخْتَلِطٌ
ہے
(بقَتِّ).
(وَلَبَنٌ) خَلِيطٌ: (حُلْوٌ مُخْتَلِطٌ
بحَازِرٍ) .
(وسَمْنٌ) خَلِيطٌ: (فيه شَحْمٌ
ولَحْمٌ) .
(و) الخَلِيطَةُ، (بهاءٍ: أَنْ تُحْلَبَ
النَّاقَةُ على لَّبَنِ الغَنَمِ، أَو) تُحْلَبَ
(الضَّأُّنُ على المِعْزَى، وعَكْسُه) ، أَى
المِعْزَى على الضَّأَن .
(والخِلاَطُ ، بالكَسْرِ: اخْتِلاَطُ الإِلِ
والنّاسِ والمَوَاشِى)، أَنشدَ ثَعْلَبُ :
* يَخْرُجْنَ من بُعْكُوكَةِ الخِلاَطِ (١)
*
(١) اللسان ومادة ( بعك ).
(و) من المَجازِ : الخلاطُ
(: مُخَالَطَةُ الفَحْلِ النَّاقَةَ) إِذا خَالَطَ
ثِيلُه حَيَاها . قالَهُ اللَّيْثُ .
( و) من المَجازِ : الخِلاَطُ (: أَنْ
يُخَالَطَ الرَّجُلُ فِى عَقْلِهِ، وقد
خُولِطَ) فى عَقْلِهِ خِلاطاً ، فهو مُخَالَطٌ .
( و)فى الحَدِيثِ: ((لا خِلاطَ ولا شِنَاقَ
فى الصَّدَقَةِ)) وفى روايةٍ: ((لاخِلاطَ
ولا وِرَاطَ )). وقد فَسَّرَهُ ابنُ سِيدَه
فقال : هو (أَنْ يكونَ بينَ الخَلِيطَيْنِ )
أَى الشَّرِيكَيْنِ ، (مِائَةٌ وعِشْرُونَ شَاةً ،
لِأَحَدِهِمَا ثَمَانُونَ)، وللآ خَرٍ أَرْبَعُون ،
(فإِذَا جاءِ المُصَدِّقُ وأَخَذَ مِنْهَا -
ولو قال: ((فإِذَا أَخَذَ المُصَدِّقُ مِنْهَا،
كان أَخْصَر، وهو نَصُّ المُحْكَم
أَيضاً - ( شاتَيْنِ رَدَّ صَاحِبُ
الثَّمانِينَ على صاحِبِ الأَرْبِعِينَ ثُلُثَ
شاةٍ فِيَكُونُ عَلَيْهِ شاةٌ وَثُلُثٌ ، وعلى
الآخَرِ ثُلُنَا شَاةٍ . وإِن أَخَذَ المُصَدِّقِ
من العِشْرِينَ والمائةِ شاةً وَاحدةٌ رَدَّ
صاحبُ الثَّمانِينَ على صَاحِبِ الأَرْبَعِين
٢٦١

خلط
خلط
ثُلُثَىْ شاةٍ )، هُكَذَا فِى النُّسَخِ، ونَصُّ
المُحْكَمِ ثُلث شَاةٍ )، فيكونُ عِلَيْه
ثُلُثَا شَاةِ، وعلى الآخَرِ ثُلُثُ شاةٍ )،
قال : والوِرَاطُ: الخَدِيعَةُ والِغِقُ.
(أَوِ الْخِلاَطُ، بِالكَسْرِ ، فِى
الصَّدَقَة)، ولا يَخْفَى أَنَّ قوله: أَو
الخِلاَط، ثمَّ ضَبْطَه بالكَسْرِ ، وزيادةَ
قَيْدِ فى الصَدَقَةِ كُلُّ ذُلِكَ غيرُ مُحْتَاجٍ
إِليه ، وإِنَّما هو تَطْوِيل فِى غَيْرٍ
مَحَلِّه، وكانَ يَكْفِى إِذا قَالَ : أَو هو
( أَنْ تَجْمَعَ (١) بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ)، كَأَنَّه
أَشَارَ بسه إِلى قَوْلِ الجَوْهَرِىِّ، حيثُ
قال: وأَمّا الحَدِيثُ: ((لإخلاَطَ
ولا وِرَاطَ )) فيُقَال: هُو كَقَوْله :
((لا يُجْمَعُ بينَ مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ،
بينَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ)) قال
الأَزْهَرِىُّ: وَتَفْسِرُ ذُلِكَ أَنَّ النَّسِىَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَوْجَبَ عَلى مَنْ
مَلَكَ أَرْبَعِينَ شاةً ، فحالَ عَلَيْهَا
الحَوْلُ، شاةً، وكذَلِكَ إِذا مَلَكَ أَكْثَرَ
مِنْهَا إِلَى تَمَامِ مِائَةٍ وعِشْرِينَ ففِيهَا
شاةٌ وَاحِدَةٌ ، فإِذا زادت شاةً وَاحِدَةً
(١) فى المطبوع ((يجمع)) والمثبت من القاموس
على مِائَةٍ وعِشْرِينَ ففيهَا شَّاتَان
وصُورَةُ الجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ
( بأَنْ يَكُونَ ثَلاثَةُ نَفَر مَثَلاً) مَلَكُوا
مائةً (و) عِشْرِينَ ( لِكُلّ) واحدٍ
منهم ( أَرْبَعُون شاةً ) ، ولم
يَكُونوا خُلَطَاءَ سَنَةً كامِلَةً ، (و) قد
(وَجَبَ على كُلِّ) وَاحِدٍ منهم (شَاةٌ ،
فإِذَا) صَارُوا خُلَطَاءَ وجَمَعُوها على
رَاعٍ وَاحدٍ ، فَعَلَيْهِم شَاةٌ وَاحِدَةٌ ؛
لأَنَّهُمْ يُصَدِّقُون إِذَا اخْتَلَطِوا، وقالَ
ابنُ الأَثِيرِ: أَمّا الجَمْعُ بَيْنَ
المُتَفَرِّقِ فهو الخِلاَطُ ، وذلكَ أَنْ
يَكُونَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ لَكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُون
شَاةٌ ، فقد وَجَبَ على كُلِّ وَاحِدٍ منهم
شَاةٌ [فإذا] (١) ( أَظَلَّهُمِ الْمُصَدِّقُ
جَمَعُوهَا) على راعٍ وَاحِدٍ (لسكَيْلا.
يَكُونَ عَلَيْهم) فيها (إلاّ شاهٌ واحِدةٌ ).
قال: وأَمَّا تَفْرِيقُ المُجْتَمِعِ: فَأَنّ
يَكونَ اثْنَانِ شَرِیکَانِ ، ولکلِّ وَاحِد
منهما مائةُ شَاةِ وشاةٌ ، فيكون
عليهما فى مَالَيْهِمَا (٢) ثلاثُ شِياهٍ ،
(١) فى مطبوع التاج ((وأظلهم)) والتصحيح والزيادة من
اللسان والنهاية ، والنقل عنهما .
(٢) فى مطبوع التاج واللسان ((مالهما)) والمثبت من النهاية
٢٦٢

خلط
خلط
فإِذَا أَظَلَّهما المُصَدِّقُ فَرَّقَا
غَنَمَهُمَا ، فلم يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحدٍ
إِلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ . قال الشّافِعِىُّ:
الخِطَبُ فِى هُذَا للمُصَدِّقِ، ولَرَبَّ
المال، قال: والخَشْيَةُ خَشْيَتَانِ :
خَشْيَةُ السّاعِى أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ ،
وخشيةُ رَبِّ المالِ أَنْ يَقِلَّ مالُهُ، فَأُمِرَ
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَن لا يُحْدِثَ فى
المال شَيْئاً من الجَمْعِ والتَّغْرِيقِ .
قال: هُذَا على مَذْهَبِ الشَّافِعِىُّ، إِذِ
الخُلْطَةُ مُؤَثِّرَةٌ عِنده، وأَمّا أَبُو حَنِيفَةً
فلا أَثَرَ لَهَا عِنْدَه، ويَكُونُ مَعْنَى
الحَدِيثِ نَفْىَ الخِلاَط لنَفْىِ الأَثَرِ ،
كَأَنَّهُ يَقُولُ : لا أَثَرَ للخُلْطَةِ فىِ تَقْلِيلِ
الزَّكَاةِ وَتَكْثِيرِها .
(وفى الحَدِيثِ) أَيْضاً: ( ((ومَا
كان مِنْ خَلِيطَيْنِ فإِنَّهما يَتَرَاجَعَان
بَيْنُهُمَا بِالسَِّيَّةِ))) قال الأَزْهَرِىُّ:
ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ فِى غَرِيبِ الحَدِيثِ ،
ولم يُفَسِّرِه على وَجْهِه ، ثمَّ جَوَّدَ تَفْسيره
فى كِتَابِ الأَمْوَالِ، وفَسَّرِه على نَحْو
ما فَسَّرَه الشّافِعِىُّ، قال الشّافِعِىُّ:
(الخَلِيطَانِ: الشَّرِيكانِ لم يَقْتَسِمَا
الماشِيَةَ، وتَرَاجُعُهما) بِالسَّوِيَّةِ: (أَنْ
يَكُونَا خَلِيطَيْنِ فى الإِبلِ تَجِب فيها
الغَنَمُ، فَتُوجَدُ الإِلُ فى يَدِ أَحَدِهِمَا
فَتُؤْخَذُ منه صَدَقَتُهَا (١)، فَيَرْجِعُ على
شَرِيكِهِ بالسَّوِيَّة)، قال الشّافِعِىُّ :
وقد يَكُونُ الخَلِيطَانِ: الرَّجُلَيْنِ
يَتَخَالَطَانِ بِمَاشِيَتِهِما، وإِنْ عَرَفَ
كُلُّ وَاحِدٍ مَاشِيَتَه ، قال : ولا يَكونان
خَلِيطَيْنِ حَتَّى يُرِيحَا وَيَسْرَحَا
ويَسْقِيَا مَعاً، وتَكُونَ فُحُولُهما
مُخْتَلِطَةً، فإِذَا كَانَا هُكَذَا صَدَّقَا
صَدَقَةَ الوَاحِدِ بكلِّ حالٍ . قال : وإِنْ
تَفَرَّقَا فى مُرَاحٍ أَو سَقْىٍ أَو فُحُولِ
فليسَا خَلِيطَيْنِ، ويُصَدِّقان صَدَقةً
الاثْنَيْنِ . قال: ولا يَكُونَان خَلِيطَيْنِ
حَتَّى يَحُولَ عليهِمَا حَوْلٌ من يَوْم
اخْتَلَطَا ، فإِذَا حالَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ
يسوم اخْتلَطَا زَكَّيَا زَكَاةَ السوَاحِد .
وقَال ابنُ الأَثِيرِ فى تَفْسِيرِ هُذا
الحَديثِ : الخَلِيطُ : المُخَالِطُ ،
ويُرِيدُ به الشَّرِيكَ الذى يَخْلِطُ
مَالَه بمَالِ شَرِيكِهِ . والنَّرَاجُعُ بَيْنَهما
(١) فى نسخة من القاموس ((صدقتهما).
٢٦٣

خلط
خلط
هو أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مَثَلاً أَرْبَعُونَ
بَقَرَةً وللآخَرٍ ثَلاثُونَ بَقَرَةً، ومالُهما
مُخْتَلِطٌ، فيأْخُذِ السّاعِى عن
الأَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وعن الثّلاثِينَ
تَبِيعاً، فيرجعُ بَاذِلُ المُسِنَّةِ
بِثَلاثَةِ أَسْباعِهَا على شَرِيسِكِهِ ، وبَاذِلُ
التَّبِيعِ بأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِه على الشَّرِيكِ ؛
لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ من السِّنَّيْنِ وَاجِبٌ علىَ
الشُّيُوع، كأَنَّ المالَ مِلْكُ وَاحِدٍ . وفى
قوله: (( بالسَّوِيَّةِ )) دَلِيلٌ على أَنَّ
السَاعِىَ إِذَا ظَلَمَ أَحَدَهما فِأَخَذَ
منه زِيَادَةً على فَرْضِه؛ فإِنَّه
لا يَرْجِعُ بها على شَرِيكهِ، وإِنَّمَا
يَضْمَنُ له قِيمَةَ ما يَخُصّه من
الوَاجِبِ دونَ الزِّيَادَةِ. وفى النَّرَاجُعِ
دَلِيلٌ على أَنَّ الخُلْطَةِ تَصِيحٌّ مع
تَمْبِيزِ أَعْيَانِ الأَمْوَالِ عندَ مَنْ يَقُولُ به .
( و) فى حديث النَّبِيذِ: (نَهَى
عن الخَلِيطَيْنِ أَنْ يُنَبَّذَا)). أَى) نَهَى
أَنْ يُجْمَعَ بينَ صِنْفَيْن: تَمْرٍ وَزَبِيبٍ ،
أَوَ عِنَبٍ ورُطَبِ. قال الأَزْهَرِىّ:
وأَمّا تَفْسِيرُ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِى جاءَ فى
الأَشْرِبَةِ ، وما جَاءَ منِ النّهى عن
شُرْبِه فُهُو شَرَابٌ يُتَّخَذُ من النَّمْرِ
والبُسْرِ، أَو مِن العِنَبِ والَّبِيب
يريدُ: ( ما يُنَبَّذُ من الْبُسْرِ والنَّمْرِ مَعاً،
أَو من العِنَبِ والزَّبِيبِ) مَعاً، ( أَو
مِنْهُ ومن الثَّمْرِ) مَعاً، (ونَحْوِ ذُلكَ
مِمَّا يُنْبَذُ مُخْتَلِطاً)، وإِنَّمَا نَهَى عن
ذُلِكَ (لأَنَّهُ يُسْرِعُ إِلَيْه) حِينَئذٍ
(التَّغَيِّرُ والإِسْكَارُ) للشِّدَّةِ والتَّخْمِير.
والنَّبِيذُ المَعْمُولُ مِن خَلِيطَيْنَ ذَهَبَ
قَوْمٌ إِلى تَحْرِيمِهِ وإِنْ لم يُسْكِرِ ، أَخْذًا
بِظَاهِرِ الحَدِيثِ ، وبه قالَ مَالِكٌ
وَأَحْمَدُ وعامَّةُ المُحَدِّقِين، قالوا : مَنْ
شَرِبَهُ قبلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فيه فهو
آثِمٌّ من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، ومن شَرِبَهُ بعد
حُدُوثِهَا فيه فهو آئِمٌ من جِهَتَيْنِ
شُرْبِ الخَلِيطَيْنِ، وشُرْبِ الْمُسْكِرِ
وغيرُهم رَخَّصَ فيه، وعَلَّلوا النَّحْرِيمَ
بِالإِسْكَارِ .
(و) بها (أَخْلاطٌ من النّاسِ
وخَلِيطٌ)، كَأَمِيرٍ، (وخُلَّيْطَى،
كسُمَّيْهَى ويُخَفَّف)، وهذه عن ابنٍ
عَبّادِ، أَى (أَوْباشٌ) مُجْتَمِعُون
(مُخْتَلِطُون، لا وَاحِدَ لَهُنَّ). وتَقَدَّم أَنّ
٢٦٤

خلط
خلط
الخَلِيطَ وَاحِدٌ وجَمْعٌ، فإن كانَ
وَاحِدًا فإِنَّه يُجْمَع على خُلُطِ
وخُلَطَاءَ، وإِن كان جَمْعاً فإِنَّه
لا وَاحِدَ له . وفى بعض النُّسَخِ : أَى
ناسٌّ مُخْتَلِطُون، والأُولَى الصَّوَابُ .
(و) يقال: (وَقَعُوا فِى خُلَّيْطَى)،
بِتَشْدِيدِ الْلامِ المَفْتُوحَة، نقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، (ويُخَفَّفُ)، نقله
الأَزْهَرِىُّ، (أَى اخْتِلاط)، وفى
الصّحاحِ اى اخْتَلَطَ عليهِم
أَمْرُهُمْ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىُّ لأَعْرَابِىَّ :
وكُنَا خُلَيْطَى فى الجِمَالِ فَرَاعَنِى
جِمَالِى تُوَالَى وُلَّهاً من جِمَالِكِ (١)
(و) يُقَالُ: (مَالُهُمْ) بَيْنَهُم
(خِلِّيْطَى، كخِلِّيفَى)، أَى (مُخْتَلِطٌ)،
وذلِك إِذا خَلَطَوا مالَ بَعْضِهِم بِبَعْضٍ
(والمِخْلَطُ ، كمِنْبَرٍ، ومِحْرَابٍ :
مَنْ يُخَالِطُ الأُمُورَ) ويُزَائِلُهَا . (و) فى
الصّحاحِ والْمُحْكَمِ والعُبَابِ:
(هُوَ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ: كما يُقَالُ :
(١) اللسان والعباب والتكملة وفى الان مادة (ولى) هكذا
القافية (( وُلَّهَاً مِن جِمَالِكَا)).
رَاتِقٌ فَاتِقٌ). وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ :
يُلِحْنَ مِنْ ذِى دَأَبٍ شِرْوَاطِ
صَاتِ الْحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلاَطٍ (١)
كما فى المُحْكَم . وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ
لِأَوْسِ بنِ حَجَرٍ :
وإِنْ قالَ لِى مَاذَا تَرَى يَسْتَشِيرُنِى
يَجِدْنِ ابْنَ عَمِّ مِخْلَطَ الأَمْرِ مِزْيَلاَ (٢)
قال : وأَمّا المِخْلاط فالكَثِيرُ
المُخَالَطَةِ للنّاسِ، وأَنْشَدَ لِرُوَّبَةَ :
فيِّسَ عضُّ الخَرِفِ المِخْلاَطِ
والوَغْلِ ذِى النَّمِيمَةِ المِغْلَاطِ (٣)
(و) من المَجَازِ: (الخَلْطُ ،
بالفَتْحِ وككَتِفٍٍ، وعُنُقٍ)، الثّانِيَةُ
عن اللَّيْثِ، والأَخِيرَةُ عن سِيبَوَيْهِ
وفَسَّرَه السِّيرَافِىُّ، وأَمّا بالفَتْحِ
فهو مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الخَالِطِ، وَالَّذِى
حكاهُ ابنُ الأَعْرابِىِّ بالكَسْرِ وهو
(١) اللسان ومادة ( شرط ) وفيها نسب الرجز
الحسّاس بن قُطَيب وانظر مادة (دأب) .
(٢) ديوانه ٨٢ والعباب والجمهرة ٢/ ٢٣٢ وفى
المقاييس ٢ / ٢٠٩ ((يجدنى ابنُ عَمِّى .. ))
(٣) ديوانه: ٨٧ والرواية فيه: ((الجزف المغلاط))
((ذى النميمة المخلاط)» والمثبت كالعباب.
٢٦٥

خلط
خلط
(المُخْتَلِطُ بِالنّاسِ) يكونِ المُتَحَبِّب
(المُتَمَلِّق إِلَيْهم)، ويَكُونِ (مَنْ يُلْقِ
نِسَاءَهُ وَمَتَاعَهُ بَيْنَ النَّاسِ)، والأُنْثَى من
الثّانِيَةِ: خَلِطَةٌ، كَفَرِحَةٍ . [وحكِى(١)
ابنُ الأَغْرَابِيِّ: رَجُلٌ خِلْطٌ فِى مَعْنَى
خَلِطِ ، وأَنْشَد : ]
« وأَنْتَ امِرَوُ خِلْطٌ إِذَا هِى أَرْسَلَتْ (٢).
وقد تَقَدَّم، يَقُولُ : أَنتَّ امُؤُ
مُتَمَلِّقٌ بالمَقَالِ، ضَنِينٌ بَالنَّوَالِ ،
ويَمِينُك: بَدَلٌ من قَوْلِه: ((هى))
وَإِنْ شِئْتَ جعلتَ (هى)) كِنايةً
عن القِصَّةِ، وهُذا أَجْوَدُ من تَفْسِيرٍ
الخِلْطِ بالقَدَح، كما قَدَّمناه، وفى
كلامِ المُصَنِّفِ نَظرٌ، فتأمّل.
(وَرَجُلٌ خَلْطٌ). سياقُه يَقْتَضِى
أَنَّهُ بِالفَتْحِ، والصّوَابُ كما
نَقَله الصّاغانِىُّ عن ابنِ الأَعْرابِّ:
رَجُلٌ خَلِطُ، كَكَتِفٍ، (بَيِّنُ الْخَلاَطَة،
(١) فى مطبوع: ((وأنشد ابن الأعرابي:
وأنت امرؤُ .. )) والتصحيح والزيادة من
من اللسان ، ليتفق مع الشاهد .
(٢) اللسان وتقدم فى أول المادة ، وعجزه :
((يمينُك شَيْئاً أمسكته شمَالُكَا
بالفَتْحِ: أَحْمَقُ) قد خُولِطِ عَقْلُه ،
عن أَبِى الْعَمَيْثِلِ الأَعْرَابِىِّ، وهو
مَجَازٌ، وقد تَقَدَّ فى أَوَّلِ المَادَّةِ
الخِلْطُ بمعْنَى الأَحْمَقِ ، فإِعادَتُه ثانِياً
تَكْرارٌ .
(و) من المَجَازِ: (خَالَطَهُ الدّاءُ)
خِلاَطاً : (خامَرَهُ) .
(و) من المَجَازِ: خَلَطَ (الذِّئْبُ
الغَنَمَ) خِلاَطًا، إِذا (وَقَعَ فِيهَا) ،
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
* يَضِيمُ أَهْلَ الشّاءِ فِى الْخِلاَطِ (١) *
(و) من المَجَازِ: خَطَ (المَرْأَةَ)
خِلاَطاً : (جَامَعَها) . وفى الحَدِيثِ ،
وسُئِل: ما يُوجِبُ الغُسْلَ، قال :
((الخَفْقُ والخِلاَطُ)) أَى الجِمَاعُ. من
المُخَالَطَةِ. وفى خُطْبَةِ الحَجَّاج :
: ((ليسَ أَوَانَ يَكْثُرُ الخِلاَطُ ، يَعْنِى:
السِّفَادَ .
(وَأَخْلَطَ الفَرَسُ ) إِخْلاَطاً: ( قَصَّرَ
فى جَرْيِهِ، كاخْتَلَطَ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
(١) اللسان والعباب، وفى مطبوع التاج: (يضم)
وفي اللسان ((يَضْمَنُ)) والمثبت من الغياب.
٢٦٦

خلط
خلط
(و) من المَجَازِ أَخْلَطَ (الفَحْلُ)
إِخْلاَطاً: (خالَطَ الأُنْثَى)، أَى خالَطَ
ثِيلُه حَيَاءَهَا .
( و) من المَجَازِ: (أَخْلَطَهُ الجَمَّالُ
وأَخْلَطَ له) ، الأَخِيرَةُ عن ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ، إِذا (أَخْطَأَّ فى الإِدْخَالِ،
فسَدَّدَ قَضِيبَهُ) وأَدْخَلَهُ فى الحَيَاءِ .
(واسْتَخْلَطَ هُوَ: فَعَلَ) ذُلِكَ (مِنْ
تَلْقَاءِ نَفْسِهِ ) . وقال أَبُو زَيْدٍ : إِذا
فَعَا الفَحْلُ على النّاقَةِ فلم يَسْتَرْشِدْ
الحَيَائها حَّى يُدْخِلَه الرّاعِى أَو
غَيْرُه، قِيلَ: قد أَخْلَطَه إِخْلاطاً،
وَلْطَفَهَ إِلْطافاً، فهو يُخْلِطُه
ويُلْطِفُهُ. فإِن فَعَلَ الجَمَلُ ذُلِك
من تِلْقَاءِ نَفْسِهِ قيل : قد اسْتَخْلَط
هو ، واسْتَلْطَف . وجعل ابنُ فارسٍ
الاسْتِخْلاطَ كالإِخْلاطِ .
(واخْتَلَطَ) فلانٌ : (فَسَدَ عَقْلُه).
واخْتَلَط عَقْلُه، إِذا تَغَيَّرَ، فهو
مُخْتَلِط .
(و) من المَجَازِ: اخْتَلَطَ (الجَمَلُ)،
إِذا (سَمِنَ) حتىّ اخْتَلَط شَحْمُهُ بلَحْمِه،
عن ابن شُمَيْلٍ .
( و) يُقَالُ: ( اخْتَلَطَ اللَّيْلُ
بالتُّرَابِ، و) كذا: اخْتَلَطَ (الحَابِلُ
بالنَّابِلِ)، أَى نَاصِبُ الحِبَالَةِ بِالرَّامِىِ
بالنَّبْلِ، وقيل: السَّدَى بِاللُّحْمَة، (و)
كذا : اخْتَلَطَ (المَرْعِىُّ بِالهَمَلِ، و)
كذَا: اخْتَلطَ (الخَائِرُ بالزَّبادِ)،
وهو كغُرَابٍ : الزُّبْدُ إِذا ارْتَجَنَ ،
أَى فَسَدَ عند المَخْضِ، وقيل : هو
الَّبَنُ الرَّقِيقِ. ويُرْوَى كُرُمَّانٍ، وهو
عُشْبٌ إِذا وَقَع فى الرّائبِ تَعَسَّرَ تَخْلِصُه
منه ، (أَمْثَالٌ) أَرْبَعَةٌ (تُضْرَبُ فى
اسْتِبْهامِ الأَمْرِ وارْتِبَاكِهِ ) ، وفى
الْعُبَاب (١) فى اشْتِباك الأَمْر .
قلت : المَثَلُ الأَوَّلُ عن أَبی زَيد ،
وكذَلِكَ الثّالِثُ، وقال: يُقال ذُلِكَ إِذا
اخْتَلَطَ على القَوْمِ أَمْرُهم، ويُقَال (٢):
(١) لفظ العباب ((فى اشتباك الأمر وارتبا كه)).
(٢) فى هامشٍ مطبوع التاج ((قوله: ويقال الأخير .. الخ
- هكذا فى النسخ وليراجع وتحرر العبارة)) هذا
والمراد بالأخير الثانى من المثلين المحكيين عن أبى
زيد ، وهو ثالث الأمثال الأربعة يعنى قولهم : اختلط
الخاثر بالزباد فهو الذى يضرب فى اختلاط الحق
بالباطل ، كما صرح به فى العباب .
٢٦٧

خلط
خلط
الأَخِير يُضْرَب فى اخْتِلاَطِ الحَقِّ
بِالْبَاطِلِ. والأَخِيرُ يُضْرَبُ لقَوْمٍ
يُشْكِلُ عليهم أَمْرُهم فلا يَعْتَزِمُون
فيه عَلَى رأْىٍ، والأَّوّل فى اسْتِبْهَام
الأَمْرِ ، والثَّانِى فى اشْتِبَاكِه. وكأُنَّ
المُصَنِّفَ جعل مآلَ الكُلِّ إِلى مَعْنَّى
وَاحِدٍ ، وهو مَحَلُّ تَأَمِّلٍ .
(وخلاطٌ، ككتَابٍ : د،
بأَرْمِينِيَةَ) مَشْهُورٌ، (ولا تَقُلْ أَخْلاطٌ)
بالأَلِفِ، كما هُوَ على لِسَانِ العَامَّةِ
( و) قال ابنُ شُمَيْلِ: (جَمَلٌ
مُخْتَلِطُ وناقَةٌ مُخْتَلِطَةٌ )، إِذا (سَمِنَا
حتَّى اخْتَلَطَ الشَّحْمُ باللَّحْمِ)، وهو
مع قَوْلِهِ أَوّلاً: والجَمَلُ سَمِنَ ، تَكرَارٌ
وتَغْرِيقٌ فى اللَّفْظِ الوَاحِدِ فى مَحَلَّيْنِ.
وهو غَرِيبٌ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الخلْطُ، بالكَسْرِ : وَاحِدُ أَخْلاَط
١٩
الطِّيبِ، كما فى الصّحاحِ، واسم
كُلِّ نَوْعٍ من الأَخْلاطِ ، كأُخْلاط
الدَّوَاءِ ونَحْوِهِ .
ونَجْوٌ خِلْطٌ : مُخْتَلَطُ بَعْضُه
ببَعْضِه .
والمِخْلَطُ، كمِنْبَرٍ : الّذِى يَخْلِطُ
الأَشْيَاءَ فيَلْبِسُهَا على السّامِعِينَ
والنّاظِرِينَ .
والتَّخْلِيطُ فى الأَمْرِ : الإِفْسَادُ فيه ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وكذلِكَ: الخِلِّطَى
كخصِّيصَى .
وخَلَطَ القَومَ خَلْطاً. وخَالَطَهم
٠رءُ
دَاخَلَهُم .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: خَلِطَ
الثَّلاَثَةَ رَجُلٌ، كَفَرِحَ : خَالَطَهُمْ(١
والخُلْطَةُ، بالضَّمِّ : الشِّرْكَة، وبالكَسْرِ:
العِشْرَةُ، كما فى الصّحاحِ .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ
الَّذِى قَد أَوْرَدَ إِلَه فَأَعْجَلَ الرُّطْبَ
ولو شَاءَ لِأَخَّرَه، فيقولُ: لقد فَارَقْتَّ
خَلِيطاً لا تَلْقَى مثلَه أَبَدًّا، يعنى الجَزَّ.
(١) عبارة التكملة والعباب: ((وقال ابنُ
الأعرابيّ: خَلَطَ الثّلاثَةَ رَجُلٌ بالكسر.
يَخْلَطُهُمْ خَلَطا: إذا خَالَطَهم)) .
٢٦٨

خلط
خلط
وتَقُول العربُ: ((أَخْلَطُ من
الحُمَّى)) يُريدون أَنَّهَا مُتَحَبِّبَةٌ إِليه
مُتَمَلِّقَةٌ بُوُرُودِهَا إِيّه واعْتِيَادِهَا له ،
كما يَفْعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ، وهو مَجَاز .
وفى الصّحاح: قال أَبو عُبَيْدَة :
تَنَازَعَ العَجّاجُ وحُمَيْدُ الأَرْقَطُ فى
أُرْجُوزَتَيْنِ على الطّاءِ، فقال حُمَيْدٌ :
الخلاَطَ يا أَبَا الشَّعْثَاءِ. فقال
العَجَاجُ: الفِجَاجُ أَوْسَعُ مِنْ ذُلِكَ يا ابنَ
أَخِى، أَى لا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتِى
بِأُرْجُوزَتِك. قلتُ أُرِجُوزَةُ العَجَّاجِ
هى قولُه :
وبَلْدَةٍ بَعِيدَةِ النِّيَاطِ
مَجْهُولَةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخَاطِى (١)
وأُرْجُوزَةُ حُمَيْدِ الأَرْقَطِ هِى قَوْلُه :
هَاجَتْ عليكَ الدّارُ بالمطَاطِ
بَيْنِ اللّيَاحَيْنِ فَذِى أُرَاطِ (٢)
واخْتَلَط عَقْلُهُ : فَسَدَ .
وخَالَطَ قَلْبَهُ هَمٌّ عَظيمٌ . وهومَجَازٌ .
(١) ديوان العجاج ٣٦ والعباب ومادة ( نوط ).
(٢) العباب. وفى مطبوع التاج ((أراطى)) والمثبت من
من العباب .
وفى حَدِيثِ الوَسْوَسَة ((وَرَجَعَ
الشّيْطَانُ يَلْتَمِسُ الخِلاَطَ )) أَى يُخَالِطُ
قَلْبَ المُصَلِّى بِالوَسْوَسَةِ.
وَفَسَّرَ ابنُ الأَعْرَابِىّ خِلاَطَ الإِبلِ
بمَعْنَى آخَرَ فقال: هو أَنْ يَأْتِىَ
الرَّجُلُ إِلى مُرَاحٍ آخَرَ، فَيَأْخِذَ منه
جَمَلاً ، فيُنْزِيَه على نَاقَتِهِ سِرًا من صَاحِبِهِ.
وقالَ أَيْضاً : الخُلُط بضَمَّتَيْنِ :
المَوَالِى ، وأَيْضاً: جِيرانُ الصَّفَاءِ.
والخَلِيطُ : الجَارُ قالَ جَرِيرٌ :
* بَانَ الخَلِيطُ ولَوْ طُورِعْتُ مَا بَانا(١).
والخلاَطُ : الرَّفَثُ ، قاله ثَعْلَبٌ ،
وأَنْشَدَ :
فَلَمَّا دَخَلْنَا أَمْكَنَتْ مِن عِنَانِهَا :...
وَأَمْسَكْتُ مِنْ بَعْضِ الخِلاَطِ عِنَانِى (٢)
قال: تَكَلَّمَتْ بِالرَّفَثِ وأَمْسَكْتُ
نَفْسِى عنها .
والخِلْطُ ، بالكَسْرِ : وَلَدُ الزِّنَا .
(١) ديوانه : ٥٩٣ والسان والعباب ، وعجزه:
* وقَطْعُوا من حِبَال الوَصْلِ أَقْرانَا».
(٢) اللسان .
٢٦٩

خلط
خمط
والأَخْلاَطُ : الحَمْقَى مِنَ النَّاسِ
وكذَلِك الخُلُطِ ، بضمّتَيْن.
واهْتَلَبَ السَّيْفَ من غِمْدِهِ ، وامْتَرَقَه ،
واعْتَقَّه، واخْتَلَطَهِ، إِذا اسْتَلَّهِ. قال
الجُرْجَانِىُّ: الأَصْلُ اخْتَرَطَهِ، وكأَنَّ
الَّلَامَ مُبْدَلَةَ منه. وفيهِ نَظَرٌ.
والخَلِطُ، كَكَتِفٍ : الحَسَنُّ الخُلُقِ
وجَاءَنا خُلَّيْطٌ من النّاسِ،
كَقُبَّيْطٍ ، أَى أَخْلاطٌ ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
وأَخْلَطَ الرَّجُلُ : اخْتَلَطَ ، قال رُوَّبَةُ :
والحَافِرُ الشَّرَّ مَتَى يَسْتَنْبِطِ
يَنْزِعْ ذَمِيماً وَجِلاً أَوْ يُخْلِطِ (١)
ومن المَجَازِ: اخْتَلَطُوا فى الحَرْب ،
وتَخَالَطُوا، إِذا تَشَابَكُوا . وهو فى
تَخْلِيسِطٍ مِنْ أَمْرِهِ .
وجَمَعَ مَالَهُ من تَخَالِطَ
ويُقَالُ : خَالَطَهِ السَّهْمُ
وخَالَطَهُم (٢) وخالَقَهُم بمعنَّى وَاحِدٍ .
(١) ديوانه ٨٤ برواية ((يَحْلط)) والمثبت كما العباب
(٢) لم يقل فى الأساس ((بمعنىَّ وَاحد)).
وَابْنُ المُخَلِّطَةِ، كَمُحَدِّثَة : مِن
المُحَدِّثين .
[ خ. م. ط ]
(خَمَطَ اللَّحْمَ يَخْمِطُهِ) خَمْطَأَ
(شَوَاهُ، أَو) شَواهُ (فَلَمْ يُنْضِجْهُ) . فهو
خَمِيطٌ .
( و) خَمَطَ الحَمَلَ، والشّاةَ،
و (الجَدْىَ) يَخْمِطُهِ خَمْطاً: (سَلَخَهُ)
ونَزَعَ جِلْدَهُ (وشَوَاهُ، فهو خَمِيطٌ).
قال الجَوْهَرِىُّ: (فَإِنْ نَزَعَ) عنه
(شَعْرَهُ وشَوَاهُ(١) فَسَمِيطٌ)، وهذا
قد يَأْتِى بَيَانُه فى ((س م ط))
وإِيرادُه هنا مُخَالِفٌ لصَنِيعِهِ . وقولُه
(شَعَرَه)) هُكَذا هو فى نُسَخِ الصّحاحِ ،
ومثلُهُ فِى الْعُبَابِ واللِّسَانِ، وَوَجَدْتُ فِى
هَامِشِ نُسْخَةِ الصِّحَاح ، صَوَابُه : صُوفه.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : خَمَطْتُ الجَدْىَ ،
إِذا سَمَطْتَه وشَوَيْتَه ، فهو خَمِيطٌ
ومَخْمُوطٌ . قَالَ: وقالَ بعضُ أَهْلِ
اللُّغَةِ : الخَمِيطُ : المَشْوِىُّ بجِلْدِه .
(١) فى نسخة من القاموس ((فشواه)).
٢٧٠

خمط
مخمط
وفى اللّسَان: وقيل الخَمْطُ بالنّارِ ،
والسَّمْطُ بالماءِ .
(و) خَمَطَ (اللَّبَنَ يَخْمِطُه
ويَخْمُطُه)، من حدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ ،
خَمْطاً، إِذا (جَعَلَه فى سِقَاءٍ). عن
ابنِ عَبّادٍ .
(والخَمّاطُ)، كشَدّادِ (الشَّوّاءُ)،
قال رُوُّبَةُ :
شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ
شَكَّ المَشَاوِى نَفَدَ الخَمَّاطِ (١)
أَراد بالمَشَاوِى : السَّفَافِيدَ تُدْخَلُ
فِى خَلَلِ الْآَبَاطِ .
( و) قال اللَّيْثُ: (الخَمْطَةُ:
رِيحُ نَوْرِ العِنَبِ)، والَّذِى فى العَيْن:
رِيحُ نَوْرِ الكَرْمِ (و) مَا (أَشبَهه)،
مما له رِيحٌ طَيِّيةٌ . ولَيْسَتْ بِالشَّدِيدَةِ
الذَّكَاءِ طِيباً .
(و) الخَمْطَة: (الخَمْرُ الَّتِى
أَخَذَت رِيحاً)، وقال الجَوْهَرِىُّ :
أَخَذَت رِيحَ الإِدْرَاكِ، كَرِيحِ
(١) الرجز العجاج كما فى ديوانه ٣٧، والشارح ذكر ما فى
اللسان .
التُّفَاحِ، ولم تُدْرِكْ بَعْدُ . انتَهَى ،
وقال اللِّحْيَانِىُّ: أَخَذَت شَيْئاً من
الرِّيحِ، كرِيحِ النَّبِقِ،
والتُّفّاح، يُقَال: خَمِطَتِ الخَمْرُ .
وقال أَبو زَيْدِ : الخَمْطَةُ: أَوِّلُ
ما تَبْتَدِىُّ فى الحُمُوضَةِ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ.
وقال أَبو حَنِيفَةَ : الخَمْطَة : الخَمْرَةُ
الَّتِى أُعجِلت عن اسْتِحْكَامِ رِيحِها
فَأَخَذَتِ رِيحَ الإِدْرَاكِ ولم تُدْرِكْ
بَعَدُ، (أَو) هى (الخَامِضَةُ)، كَذَا
فى الصّحاحِ ، وهو قولُ أَبِى
حَنِيفَةَ، وزادَ غيرُه : (مع رِيحٍ) ، وبه
فُسِّر قولُ أَبِى ذُوَّيْبٍ :
عُقَارٌ كَمَاءِ الِّيِّ لَيْسَتْ بِخَمْطَةِ
ولا خَلَّةٍ يَكْوِى الْوُجُوهَ شِهَابُهَا (١)
أَرادَ عَتِيقَةً، ولذلِكَ قال :
(( لَيْسَتْ بِخَمْطَةِ)) . وقال السُّكَّرِىُّ
فِى شَرْحِ الْبَيْت: الخَمْطَةُ: الّتى
أَخَذَتْ رِيحاً، والخَلَّةُ : الحَامِضَةِ ،
وقيل: الخَمْطَة : الَّتِى حِينَ أَخَذَ
الطَّعْمُ فيها .
(١) شرح أشعار الهذليين ٤٥ واللسان والجمهرة ١ /٧٠
ومادة ( خلل ) ومادة ( نيأ ) .
٢٧١

خمط
خمط
(وَلَبَنٌ خَمْطٌ وخَمْطَةٌ وخامطٌ :
طَيِّبُ الرِّيحِ، أَو) الَّذِى (أَخَذَ
رِيحاً كرِيحِ النَّبِقِ، أَ(والتَّفَاحِ)
قال اليَزِيدِىُّ(١): الخَامِطُ :
الّذِى يُشْبِهِ رِيحُهُ رِيحَ النُّفَّاحِ ،
وكذلِكَ الخَمْطُ أَيضاً، قال ابنُ أَحْمَرَ :
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تكونَ مَنِيَّتِى
ضَرِيبَ جِلاَدِ الشَّوْلِ خَمْطً وضَافِيَا (٢)
وفى التَّهْذِيبِ: قال اللَّيْتُ:
لَبَنُ خَمْطٌ، وهو الَّذِى يُحْقَنُ(٣)
فى السِّقَاءِ ثمّ يُوضَعُ على حَشِيشٍ حَتَّى
يَأْخُذَ مِن رِيحِهِ فَيَكُونَ خَمْطاً طَيِّبَ
الرِّيحِ طَيِّبَ الطَّعْم . ونَقَل الجَوْهَرِىُّ
والصّاغَانِىُّ عن أَبِى عُبَيْدَة، كذا
فى العُبَابِ - وفى الصّحاح عن أَبى
عُبَيْدِ - : أَنَّ اللَّبَنِ إِذَا ذَهَبَ عنه
حَلاوَةُ الحَلَبِ ولم يَتَغَيَّرْ طَعْبُه فهو
سَامِطٌ ، وإِنْ أَخَذَ شَيْئاً من الرِّيحِ
فهو خَامِطٌ ، وإِن أَخَذَ شَيْئاً من
(١) فى مطبوع التاج ((الزبيدى)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللَّسان ..
(٣) فى العباب عن اليث: ((هو الذى يجعل فى سقاء ،
ثم يوضع فى حشيش .. الخ )) .
الطّعْم فهو مُمَخَّلٌ (١) فإِذا كان فيه
طَعْمُ الحَلاوة فهو قُوهَةٌ (٢)، (وكذ) لكَ
(سِقَاءُ خامطٌ، و) قد (٣) (خَمطَ.
كَنَصَر وَفَرِحَ خَمْطاً وخُمُوطاً
وخَمَطاً)، الأَخِير مُحَرَّكة، وفيه
لَفُّ ونَشْرٌ مُرَتَّبُ، فهو خَمْسطٌ
(: طَابَتْ رِيحُه، و) أَيضاً:
(تَغَيَّرَتْ) رِيحُه، (ضِدَّ)
(وخَمْطَتُه)، بالفَتْحِ، والضَّمِيرُ
للسِّقَاءِ، (ويُحَرَّكُ: رَائِحَتُه)، وقِيل.
خَمْطُه : أَن يَصِيرَ كالخِطْمِىِّ إِذا
لَجِّنَهُ وأَوْخَفَه .
(و) قِيلَ: (الخَمْطُ) (والخَمْطَةُ)
من اللَّبَنِ : (الحَامِضُ و(٤)) قيل: هو
( المُرُّ من كُلِّ شَىءٍ و) قال الزَّجَاجُ:
( كُلُّ نَبْتٍ) إِذَا ( أَخَذَّ طَعْماً مِنْ
مَرَارَةٍ ) حتَّى لا يُمْكِنَ أَكْلُهُ فهو خَمْطٌ.
1
(١) فى العُبَّاب عنه ((منْ طَعْمِهِ)) وضبطه
((ممحِّل)) بكسر الحاء ، وهو فى القاموس
(مح ل) كمُعَظَّم. وكذلك فى اللسان
( محل ) .
(٢) فى المسان ((فرَّهه))، ونبه فى مادة (فوه) على أن
القاف هى الصحيحة ، ولهو فى العباب بالقاف . :
(٣) فى هامش القاموس عن إحدى نسخه ((وقد خَمِطَ)) .
(٤) فى القاموس المطبوع: ((أو)».
٢٧٢

خمط
خمط
( و) الخَمْطُ: (الحَمْلُ القَلِيلُ من
كُلِّ شَجَرٍ)، عن أَبِى حَنِفَة .
(و) قال أيضاً : زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ
أَنَّ الخَمْطَ (: شَجَرٌ كالسِّدْرِ ) ،
وحَمْلُه كالتُّوتٍ .
( و) اخْتُلِفَ فى تَفْسِير الخَمْطِ
فى قَوْله تعالَى ﴿وبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِم
جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ
وشَىءٍ من سِدْرٍ قَلِيِلٍ ﴾ (١) فقيل :
(شَجَرٌ قَائِلٌ)، أَو سمَّ قَاتِل، (أَو كُلُّ
شَجَرٍ لا شَوْكَ لهُ) ، وهُذَا عن ابن
دُرَيْدٍ ، ومثلُه للرّاغِبِ فى المُفْرداتِ ،
وقيل : شَجَرٌ له شَوْكٌ، نُقِلَ ذُلِكَ عن
الفَرّاءِ، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ فى الكَشّاف (٢)
عن أبى عُبَيْدَة ، فتأُمّلْ .
( و) قالَ أَيضاً: الخَمْطُ فى
الآيَة (: ثَمَرُ الأَرَاكِ) وهو البَرِير،
وقالَ اللَّيْثُ: هو ضَرْبٌ من الأَراكِ
له حَمْلٌ يُؤْكَلُ، وهُذَا قد نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ .
(١) سورة سبأ الآية ١٦.
(٢) لفظ الزمخشرى فى الكشاف ٣ / ٢٥٦ :
(( كل شَجَرَ ذى شوكٍ)).
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الخَمْطُ : (ثَمَر) يُقَال له: (فَسْوَة
الضَّبُعِ) على صُورَة الخَشْخَاشِ
يَتَفَرَّكُ ولا يُنْتَفَع به . قال
الجَوْهَرِىُّ: وقُرِئٍ: ((ذَوَاتَىْ أُكُلِ
خَمْطٍ )) بالإِضَافَة . قلت: هى(١)
قِرَاءَةُ أَبِى عَمْرٍو ويَعْقُوبَ وأَمِی حاتِمٍ ،
ءِ
وقرأَ الباقُونَ على الصِّفَةِ . قال ابنَ
بَرِّىّ: مَنْ جَعَلَ الخَمْطَ : الأَرَاكَ فِحَقُّ
القِرَاءِةِ بالإِضافَةِ؛ لأَنَّ الأُكُلَ :
الجَنَى ، فأُضَافَهُ إِلى الخَمْط ، ومن
جَعَلَ الخَمْطَ ثَمَرَ الأَرَاكِ فِحَقُّ القِرَاءَةِ
أَنْ تَكُونَ بِالتَّنْوِينِ، ويكونَ الخَيْطَ
بَدَلاً من الأُكُلِ ، وبكُلِّ قَرَأَتْه القُرّاءُ .
( و) مِن المَجَاز: (تَخَمَّطَ) فُلانٌ ،
إِذا (تَكَبَّرَ وَغَضِبَ)، وفى الصّحاحِ :
تَغَضَّبَ وَتَكَبَّر . وفى الأَسَاسِ: تَغَضَّبَ
وثار وأَجْلَبَ . شُبِّه بِهَدِير الفَحْلِ ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للكُمَيْتِ :
وقد كانَ زَيْناً للعَشِيرَةِ مِدْرَهاً
إِذَا مَا تَسَامَتْ لِلنَّخَمُّطِ صِيدُهَا (٢)
(١) فى مطبوع التاج ((هو))
(٢) العباب وعجزه فى السان والصحاح.
٢٧٣
تار العروس م/١٨
العروس

خمط
خمط
وقالَ الأَصْمَعِىُّ : الأُخْذُ والقَهرُ
بِغَلَبَةٍ ، وأَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ :
إِذا مُقْرَمُ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهٍ
تَخَمَّط فِينَا نَابُ آخَرَ مُقْرَمٍ (١)
قلتُ: ومنه حَدِيثُ رِفَاعَةَ ،
قال: ((المَاءُ من المَاءِ، فَتَخَمَّطَ عُمَرُ))
أَى غَضِبَ . وقال الرّاجِزُ :
إِذا رَأَوْا من مَلِكِ تَخَمُّطَا
أَو خُنْزُوَاناً ضَرَبُوهُ مَا خَطَا (٢)
( كخَمِطَ، بالكَسْرِ)، قَالَ
الشّاعِرُ وقِد جَمَعَ بينَهُمَا :
إِذا تَخَمَّط جَبّارٌ ثَنَوْهُ إِلَى
ما يَشْتَهُون ، ولا يُثْنَوْنَ إِنْ خَمِطُوا (٣)
(و) تَخَمَّطَ (الفَحْلُ: هَدَرَ ) زادَ
ابنُ دُرَيْدٍ: للصِّيَال، أَو إِذا صالَ .
(و) من المَجَازِ: تَخَمَّطَ (الْبَّحْرُ)،
إِذا زَخَرَ وَ(الْتَطَمَ) واضْطَرَبَتْ أَمواجُهِ .
( و) من المَجَازِ: (المُتَخَمْطُ:
(١) ديوانه ٢٧ واللسان والعباب والأساس والمقاييس
٣٥٢/٢ و٥ / ٧٥ .
(٢) اللسان ومادة (خبز).
(٣) اللسان والعباب وضبط فيه ((إن خَمَطُوا)).
القَهَارُ الغَلّبُ ) من الرِّجَالِ، وهو
مَأْخوذٌ من قَوْلِ الأَصْمَعِىِّ السابقِ .
( و) قيلَ: هو (الشَّدِيدُ الْغَضَبِ،
له) فَوْرَةٌ و ( جَلَبَةٌ من شِدَّةٍ غَضَبِهِ)،
كما فى اللِّسَانِ والعُبَابِ عن اللَّيْث،
وأَنْشَدَ :
(١) .
** إِذا تَخَمَّط جَبَّارٌ ثَنَوْهُ إِلَى
وقد تَقَدَّم قريباً .
(وأَرْضُ خَمْطَةٌ) ، بالفَتْحِ،
(وَتُكْسَرُ مِيمُه)، أَى (طَيِّبَةُ الرِّيحِ)
وقد خَمِطَتْ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (بَحْرٌ خَمِطُ
الْأَمْوَاجِ ، ككَتِفٍ،)، أَى
(مُلْتَطِمُهَا)، وقِيلَ مُضْطَرِبُهَا ، قال
سُوَيْدُ بنُ أَبِىٍ كاهِلٍ الْيَشْكُرِىُّ :
ذُو عُبَابٍ زَبِدٌ آذِيُّهُ
خَمِطُ التَّيَّارِ يَرْمِى بَالِقَلَعْ (٢)
يعنى بالقَسِلَع: الصَّخْرَ ، أَى
يَرْمِى بالصَّخْرَةِ العَظِيمَةِ
(١). تقدم البيت بتمامه .
(٢) اللسان والعباب والضبط منه فى كلمة ((زبد)) بكسر
الياء والرفع الدائ وفى اللسان بفتحها والجر للذال .
٢٧٤

خمط
خمط
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه:
الخَامِطُ : السّامِطُ ، وجَمْعُه : الخُمّاط ،
کرُمّانِ .
والخَمْطُ : كُلُّ طَرِئٍّ أَخَذَ طَعْماً
ولم يَسْتَحْكِم .
والخَمْطَةُ : اللَّوْمُ والكَلامُ القَبِيحُ ،
قال خَالِدُ بنُ زُهَيْرِ الهُذَلِىُّ:
ولا تَسْبِقَنْ للنَّاسِ مِنِّى بِخَمْطَةِ
من السِّّ مَذْرُورٍ عليها ذَرُورُهَا(١)
هُكَذَا فَسْرِهِ السُّكَّرِىُّ، وَقِيلَ :
عَنَى : طَرِيَّةً حَدِيثَةً كَأَنَّهَا عِنْدَهُ أَحَدُّ .
والخِمَاط ، بالكَسْرِ : جمعُ الخَمْطَةِ ،
قال المُتَنَخّلُ الهُذَلِىُّ:
مُشَعْشَعَةٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ لَيْسَت
إِذا ذِيقَتْ من الخَلِّ الخِمَاطِ (٢)
كَذَا أَنْشَدَه الصّاغَانِىُّ، والرِّوايَةُ:
... كَعَيْنِ الدِّيكِ فِيهَا
حُمَيَّاهَا من الصُّهْبِ الخِمَاطِ (٣)
(١) شرح أشعار الهذليين : ٢١٦ واللسان وفى
الهذليين ((ولا تَسْبِقَنَّ الناسَ)) وضبطت
ذرورها فى اللسان بضم الذال .
(٢) شرح أشعار الهذليين : ١٢٦٩ واللسان والعباب
· ومادة ( خلل ) .
(٣) هذه الرواية ورد بها البيت فى اللسان.
قال السُّكَّرِىُّ: يُقَال: خِمَاطٌ، أَى
تَغُول على شَارِبِهَا، فتَأْخُذُ عَقْلَهُ ،
وقيل: الخِمَاطُ وَاحِدَتُهُ خَمْطَة،
وهى : الَّتِى أَخَذَتْ رِيحاً ولم
تُدْرِكْ، يُقَال: ما أَطْيَبَ خَمْطَةَ
مَشْطتها، وذُلِكَ إِذا خَمَرَ فَشَمِمْتَ
رِيحاً طَيِّبَةً. ولَبَنُ خَمِيطٌ ، أَى
خامِطٌ ، نقله الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى عُبَيْد .
وجَدْىٌ مَخْمُوطٌ، أَى خَمِيطٌ، عن
ابْنِ دُرَيْدٍ .
والخَمّساطُ ، كَشَدّادِ: المُتَغَضِّبُ ،
قال رُوِّبَةُ :
فقد كَفَى تَخَمُّطَ الخَمّاط
والبَغْىَ من تَعَيُّطِ الْعَيّاطِ (١)
وقالَ ابنُ عَبّادِ : الخِمَاطُ ،
بالكسرِ : الغَنَمِ البِيضُ . نَقَلَه
الصّاغَانِىَّ :
والمُتَخَمِّطُ : الأَسَدُ، كذا فى التَّكْمِلَة.
وتَخَمَّطَ نسابُ الْبَعِيرِ: ظَهَرَ
وارْتَفَع ، وهو مَجَازٌ، كما فى الأَسَاسِ .
(١) ديوانه: ٨٥ والعباب ويأتى فى مادة ( عيط ).
٢٧٥

خنط
خوط
[ خ ن ط ].
(خَنَطُه يَخْفِطُه) من حَدّ ضَرَبَ ،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدِ
أَى ( كَرَبَهُ) .
( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ، كما فى
التَّكْمِلَةِ ، وفى العُبَاب : قال الكسائِىُّ
(الخَنَّاطِيطُ)، زادَ فِى التَّهْذِيب:
والخَنَاطِيلُ: (الْجَمَاعَاتُ الْمُتَفَرِّقَةُ)،
وفى التَّهْذِيبِ: جَمَاعَاتٌ فِى تَفْرِقَةٍ،
مثْل العَبَادِيدِ ، لا وَاحِدَ لَهَا من
لَفْظِهَا .
[ خ و ط ] .
(الخُوطُ، بالضَّمِّ : الْغُصْنُ النَّساعِمُ
لِسَنَةٍ )، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو قَوْلُ
اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ :
سَرَعْرَعاً خُوطاً كُغُصْنٍ نَابِتٍ (١).
يُقَال: خُوطُ بَانٍ، الوَاحِدَةُ خُوطَةٌ
وقِيلَ : هو الغُصْنُ النّاعِمُ مُطْلِقاً ،
(أَو) هو (كُلُّ قَضِيْبٍ) ما كانَ،
عن أَبِى حَنِيفَةَ. قَالْ قَيْسُ
(١) اللسان والعباب، ومادة (سرع).
ابْنُ الخَطِيمِ :
حَوْرَاءُ جَيْدَاءُ يُسْتَضَاءُ بِهَا
كأَنَّهَا خُوطُ بَانَةٍ قَصِفُ (١)
(جَ خِيطَانٌ) . قال جَرِيرٌ :
أَقْبَلْنَ مِنْ جَنْبَىْ فِتَاخٍ وَإِضَمْ
على قِلاَصٍ مِثْلِ خِيطَانِ السَّلَمْ (٢)
وقال آخر :
لَعَمْرُك إِنِّى فى دِمَشْقَ وأَهْلِهَا
وإِنْ كُنْتُ فِيهَا ثَاوِيّاً لَغَرِيبٌ
أَلَ حَبَّذَا صَوْتُ الغَضَى حِينَ أَجْرَسَت
بِخِيطَانِهِ بعدَ المَنَامِ جُنُوبُ (٣)
( و) الخُوط: (الرَّجُلُ الجَسِيمَ
الخَفِيفُ)، كِالخَوْطِ ، فهو مَجَازٌ،
وزاد الصّاغَانِىُّ بعد الخفيف (٤):
(الحَسَنُ الخُلُقِ)، وكأَنَّه أَخَذَه من
(١) ديوانه ٧ والعباب ..
(٢) ديوانه ٥٢٠ والعباب وعجزه فى المقاييس
٢٢٩/٢ وفى مطبوع التاج ((من نحو فتاخ)).
(٣). اللسان .
(٤) لفظه فى العباب والتكملة: ((الخُوطُ من
الرجال: ((الجسيم الحَسَنُ الخَلْقِ))
ولم يذكر ( الخفيف
٢٧٦

خوط
خيط
مَعْنَى الخَفِيف، فإِنَّ خِفَّةَ الحَرَكَاتِ
يَلْزَمُّه حُسْنُ الخُلُقِ عَادَةً ، وإِنَّمَا قُلْنَا:
إِنَّ المُرَادَ بالخَفِيفِ خَفِيفُ الحَرَ كَاتِ
لا خَفِيفُ اللَّحْمِ، لِذِكْرِهِ بعد
الجَسِيمِ، ولتَشَبُّهِهِ بالخُوط، فتأَّلْ.
( و) خُوطُ، (بلا لامٍ: عَلَمٌ)، وهو
كَثِيرٌ فى الأَعْلامِ ، سُمَِّ به لذلِكَ .
( و) خُوطُ : (ة بِبَلْخَ، ويُقَال) لها
(قُوطُ) أَيْضاً، بالقَاف .
(وجَارِيَةٌ خُوْطَانَةٌ وخُوطَائِيَّةٌ ،
بضمِّهما)، الأُولى عن ابْنِ عَبّادٍ ،
( كالْغُصْنِ طُولاً ونَعْمَةً) وغَضَاضَةً ،
وهو مَجَاز .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (خُطْ
خُطْ: أَمْرُ بأَنْ يَخْتِلَ أَحَدًا برُمْحِهِ ).
وقال: (تَخَوَّطَهُ) تَخَوُّطاً ،
كَتَخَوَّتَه تَخَوَّتاً، إِذا ( أَتَاهُ) الفَيْنَةَ
بعدَ الفَيْنَةِ، أَى (الحِينَ بعدَ
الحِينِ) . كذا فى النّوادِرِ .
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه:
أَبو خُوطِ بالضَّمّ : مَالِكُ بنُ رَبِيعَة ،
ويُقَالَ له : ذو الحَظَائِرِ (١)، كذا فى
العُبابِ .
وتَخَوَّطَ تَخَوُّطاً: مَرَّ مَرَّا سَرِيعاً،
عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ، كذَا فى التَّكْمِلَة .
قلتُ : وهو لغةٌ فى تَخَيَّط ، بالياءِ
التَّحْتِيَّة .
والحُسَيْنُ بنُ مُسَافِرِ التِّنِيِىّ
الخُوطِىُّ، بالضَّمِّ : حَدَّثَ عنه عَبْدُ اللهِ
ابنُ الحَسَنِ بنِ طَلْحَةَ، ضبطَه السِّلَفِىّ.
وأَيُّوبُ بنُ خُوطٍ : بَصْرىّ .
ومحمّد بن خُوطٍ : شَيْخُ لخَالِدِ بن
مَخْلَدٍ .
وخُوطُ بنُ مَالِكِ السَّمَرْ قَنْدِىُّ: عن
مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الفِرْيَابِىّ .
[ خ ى ط ]
(الخَيْطُ: السِّلْكُ ج أَخْيَاطٌ وخْيُوطٌ
وخُيُوطَةً) ، الأَوَّلُ نَقَلَسهُ ابنُ بَرِّىّ ،
والأَخِيرانِ نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ:
مثل فُحُولِ وفُحُولَة . زاد فى الِّسَانِ :
(١) فى مطبوع التاج ((الخطائر)) والمثبت من العباب.
٢٧٧

خيط
خيط
زادُوا الَهَاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ. وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّىّ لابْنِ مُقْبِلٍ :
فَرِيساً ومَغْشِيَّا عَلَيْه كأَنَّهُ
خُيُوطَةُ مَارِىٌّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهْ (١).
وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ للتَّنْفَرَى:
وَأَطْوِى على الخَمْصِ الحَوَايَا كَمَا انْطَوَتْ
خُيُوطَةُ مَارِىٌّ تُغَارُ وتُفْتَلُ (٢)
قلتُ : ومثلُ هُذَا : وَقَع الحافِرُ على
الحافرِ، لا أَنَّ أَحَدَهما أَخَذَّ من
الثّانِى، فإِنَّ النَّشْبِيهَ بِخُيُوطَةِ
مارِىٌّ معْنَى مطروقٌ للشُّعَرَاءِ، كما
حَقَّقَه الأَ مِدِىُّ فِى المُوَازِنَةِ .
(و) الخَيْط (من الرَّقَبَةِ: نُخَاعُهَا)،
يُقَال : جَاحَشَ فُلانٌ عن خَيْطِ رَّقَبَتِه ،
أَى دَافعَ عنْ دَمِه. كذا فى اللِّسَان
والعُبَابِ والصّجاحِ، وهو مَجَازٌ .
(و) الخَيْط: (جَبَلٌ م) مَعْرُوفُ.
( و) الخَيْط: (الخِيَاطَةُ)، هُكَذَا
(١) ديوانه ٢٥٣ واللسان وفى مطبوع التاج - كالمسان - :
((قريساً)) والتصحيح من الديوان، هذا والفريس
المقتول .
(٢) العباب ...
فى النَّسَخِ، والصّوابُ الخِيَاطُ،
بلا هاءٍ ، كما فى العُبَاب ، يقال :
أَعْطِنِى خِيَاطاً ونِصَاحاً، أَى
خَيْطاً، وَاحِدًا، قاله أبو زَيْدٍ ، ومنه
الحَدِيثُ : ((أَدُّوا الخِيَاطَ والْمِخْبَطَ
أَرادَ بالخِيَاطِ هُنَا: الخَيْطَ، وبالمِخْيَطِ
لإِبْرَةِ .
(و) الخَيْطُ : (انْسِيَابُ الحَيَّةِ عِلَى
الأَرْضِ)، وقد خاطَ الحَيَّةُ، وهو
مَجَاز .
(و) من المَجَازِ: الخَيْسِطُ
(الجَماعَةُ)، وفى الصّخاح : القَطِيعَ
(من النَّعَامِ ) ، وفى الدِّسان: وقد
يسكون من البَقَرِ .
(و) الخَيْطُ: القِطْعَةُ من (الجَرَادِ،
كالخَيْطَى، كسَكْرَى)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ.
(والخِيطُ، بالكَسْرِ فِيهما) ، أَى
فى النَّعَام والجَرَادِ، ذكر ابنُ ذُرَيْد
الفتحَ والكَسْرَ فىِ النَّعَامِ، وكانَ
الأَصْمَعِىُّ يَخْتَارُ السَكَسْرَ، وعليه
اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِىُّ. وفى الْعُبَابِ: قال
٢٧٨

خيط
خيط
لَبِيدٌ يَذْكُرُ الدِّمَنَ :
وخِيطاً من خَوَاضِبَ مُؤْلِفَاتٍ
كسأَنَّ رِئالَها أُرْقُ الإِفال (١)
قلتُ: ونَسَبَه ابنُ بَرّىَّ لِثُبَيْلٍ ،
(ج : خِيطَانٌ)، بالكَسْر، وأَخْيَاطْ
أَيْضاً، قاله ابنُ بَرِّىّ، وأَنْشَدَ ابن
دَرَيْد :
* لمْ أَخْشَ خِيطَاناً من النَّعَامِ (٢) *
( و) من المَجَاز: (نَعَامَةٌ خَيْطَاءُ)
بَيِّنَةُ الخَيَطِ، أَى طَوِيلَةُ العُنُقِ ) ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(والخِيَاطُ ) والْمِخْيَطُ ، ( ككِتَابٍ
ومِنْبَرٍ : ما خِيطَ بهِ الثَّوْبُ، و) هما
أيضاً : (الإِبْرَةُ) ، ومنه قولُه
تعالَى ﴿ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فى سَمِّ
الخِيَاطِ ﴾ (٣) أَى فى ثَقْبِ الإِبْرَة،
(١) ديوانه ٧٢ والعباب، وفى مطبوع التاج ((ورق الافال))
والمثبت من الديوان وفى العباب قال الصاغانى :
((ويروى: وُرْقُ)) وقبله فى العباب :
تَحَمَّلَ أَهْلُهَا إلاَّ عِرَارًا
.. وعَزْفًا بَعْدَ أَحْيَاءِ حِلاَلِ
(٢) العباب والجمهرة ٣٦٧/٣
(٣) سورة الأعراف الآية ٤٠.
قال سِيبَوَيْهِ : المِخْيَطُ، ونَظيرُهُ مّمّا
يُعْتَمَلُ بِهِ مَكْسُورُ الأَوّل كَانَتْ فيهِ
الهاء أَو لم تَكُنْ، قال: ومِثْلُ
خِيَاطٍ ومِخْيَطٍ ، سِرَادٌ ومِسْرَدٌ ، وقِرَامٌ
ومِقْرَمُ. وَقَوْلُه: (والعَمَرُّ والمَسْلَكُ)،
ظاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهِ مَعْطُوفُ على ما قَبْلَه،
فيكونُ الخِيَاطُ والِمِخْيَطُ بهذا
المَعْنَى، وهو وَهَمٌ، والصَّوابُ :
والمَخِيطُ ، أَى كمَقِيلٍ : المَمَرُّ
والمَسْلَكُ ، كما هو فى الدِّسَان
والعُبَابِ على الصَّوابِ ، وكسأَنَّ فى
عِبَارَةِ المُصَنّفِ سَقطاً، فَتَأْمَّل .
(وهو خَاطٌ)، من الخِيَاطَةِ ، عن
أَبِى عُبَيْدَة، كما نَقَلَه الصّاغَانِىُّ
فى العُبَابِ، ووَقَعَ فى النَّكْمِلَةِ : عن
أَبِى عُبَيْدَة ، ونَسَبَهُ فِى اللِّسَان إِلى
كُرَاعٍ، (وخائِطٌ، وَخَيّاطٌ).
(وثَوْبٌ مَخِيطٌ ومَخْيُوطٌ) ، وقد
خَاطَه خِيَاطَةً، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
هَلْ فِى دَجُوبِ الجُرَّةِ المَخِطِ
وَذِيلَةٌ تَشْفِى من الأَطِيطِ (١)
=
(١) العباب والجمهرة ٢٠٦/١ ومادة (دجب)
٢٧٩

خيط
خيط
وكان حَدُّه مَخْيُوطاً، فَلَيَّنُوا الياء
كما لَيَّنُوهَا فِى خَاطٍ، والْتَّقَى
سَاكِنَانِ: سُكُونُ الياءِ، وسُكُون
الواو ، فقالوا: مَخِيطٌ، لالْتِقَاءِ
السَاكِنَيْنِ، أَلْقَوْا أَحَدَهُمَا. وكذَلِك:
بُرُّ مَكِيل، وأَصلُه مَكْيُول ، قال
الجَوْهَرِىّ : فمن قال مَخْيُوطٌ أَخْرَجَه
على التّمامِ . ومن قال مَخِيطٌ بَنَاهُ
على النَّقْصِ؛ لنُقصانِ الياءِ فى
خطْتُ، والياءُ فى مَخِيط هى وَاوُ
مَفْعُولِ انْقَلَبَتْ يَاءَ؛ لسُّكُونِها وانْكِسَارِ
ما قَبْلَها، وإِنّمَا حُرِّكَ مَا قَبْلَها
السُكُونها وسُكُونِ الوَاوِ بعد سُقوطِ
الياءِ، وإِنّمَا كُسِرَ لِيُعْلَم أَنَّ السَّاقِطَ
ياءٌ. ونَاسُ يَقُولُون: إِنَّ اليِنَاءَ فى
مَخِيطٍ هِى الأَصْلِيَّةِ، والذِى حُذِفَ
وَأُ مَفْعُولٍ ، ليُعْرَفَ الوَاوِىُّ من
اليائِىِّ ، والقَولُ هو الأَوَّلُ؛ لأَنَّ الوَاوَ
مَزِيدَةٌ للِنَاءِ، فلا يَنْبَغِى لها أَنْ
تُحْذَف، والأَصْلِىُّ أَحقُّ بالجَذْفِ
لاجْتِماعٍ سَاكِنَيْنِ، أَو عِلَّةٍ تُوجِبَ
ومادة (أطط) ومادة (وذل) وفى هامش مطبوع التاج :
((قوله : دجوب أى غرارة ، والوذيلة: قطعة من
السنام، والأطيط: صوت الأمعاء من الجوع)). اهـ .
أَنْ يُحْذَفِ حَرْفُ . كذلكَ القَوْلُ فى كُلِّ
مَفْعُولٍ من ذَوَاتِ الثّلاثَةِ إِذا كانَ من
بَنَاتِ الياءِ فإِنَّهُ يَجِىءُ بِالنُّفْصَانِ
والنَّمَامِ. فَأَمَّا مِن بَنَاتِ الوَاوِ فلم
يَجِىُّ على التَّمَامِ إِلّ حَرْفَانِ: مِسْكٌ
مَدْوُوفٍ، وثَوْبٌ مَصْوُون ، فَإِنّ هُذِيْن
جاءَا نادِرَيْنِ ، وفى النَّحْوِبِين من يَقِيِسُ
على ذُلِكَ فِيَقُول : قولٌ مَفْوُولٌ ،
وفرسٌ مَقْوُودُ، قِياساً مُطَّرِدًا
١
( و) من المَجَازِ: أَخَذَ اللَّيْلُ فى
طَيِّ الرَّيْطِ، وتَبَيَّن الخَيْطُ من الخَيْطِ ،
يُعْنَى بِهِمَا (الخَيْطِ الأَبْيَض و) الخَيْط
(الأَسْوَد)، وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ:
﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمِ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ
الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾ (١) وَهُمَا
(بَيَاضُ الصُّبْحِ وسَوَادُ اللَّيْلِ) ،
على التَّشْبِيه بالخَيْطِ لِدِقَّتِهِ. وفى
حديث عَدِىٌّ بَنِ حاتِمٍ: ((إِنَّك
لَعَرِيضُ القَفَا، ليس المعنَى ذُلِكَ ،
ولكِنَّه بَيَاضُ الفَجْرِ من سَوادِ اللَّيْلِ))
وفى النِّهَايَةِ: ولكِنَّهُ يُرِيدَ بَيَاضَ
(١) سورة البقرة الآية ١٨٧
٢٨٠