Indexed OCR Text

Pages 101-120

نهض
نهض
(والنَّهْضُ، من البعِير: مَا بَيْنَ
المَنْكِبِ والكَتِفِ ) .
(ج): أَنْهُضٌ، (كأَفْلُسٍ)،
نَفَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وقال: قالَ الرّاجِزُ :
وقَرَّبُوا كُلَّ جُمَالِىٌّ عَضِهْ
أَبْقَى السِّنَافُ أَثَرًا بِأَنْهُضِهْ (١)
قلتُ: هو قَوْلُ هِمْيانَ بنِ
قُحَافَةَ السَّعْدِىِّ، وبينَ المَشْطُورَيْنِ
ثلاثةُ(١) أَشْطُرٍ، تقدَّمَ ذِكْرُ
بعضها فى ((ب ی ض )) وفى
غ رض)) وفى (( ح م ض)).
وقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ : نَوَاهِضُ
الْبَعِيرِ : صَدْرُهُ وما أَقَلَّتْ يَدُهُ إِلى
كَاهِلِهِ، وهو ما بيْنَ كِرْكِرَتِهِ إِلى
ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى كَاهِلِه، الوَاحدُ
نَاهِضٌ .
(١) اللسان وانظر المواد : (سنف ، عضه:
جمل) والصّحاح والعباب في ستة مشاطير
وانظر نوادر أبى زيد ١١٤ .
(٢) فى العباب بين المشطورين أربعة مشاطير، هى :
دانية نُدْوَتُه من مُحْمَضه
تَعْتَاَده الخُلَّةِ فِي تَحَمُّصِّهْ
أكْلَفَ مِبْدَانِ الرّبِيعِ خُضْخُصِهِ
بَعِيدَةِ سُرَّتُه من مَغْرِضِه
عضّ السَّنَافُ.
(و) النَّهْضُ: الضَّيْمُ والقَسْرُ ، وقال
ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هو (الظُّلْمُ) ، قال :
· أَما تَرَى الحَجّاجَ يَأْبَى النَّهْضَا(١) »
كما فى اللِّسَان، وأَنْشَدَ
الصّمَاغَانِىُّ لِرُوَّبَةَ :
يَجْمَعْنِ زَأْرًا وهَدِيرًا مَخْضَا
فِى عَلَكَاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضَا(٢)
(و) النَّهْضُ : (العَتَبُ) من
الأَرْضِ، كالنَّهْضَةِ تُبْهَرُ فِيه
الدَّابَّةُ .
(و) النُّهَيْض، (كَزُبَيْرٍ: ع)،
نقله الصّاغَانِىُّ، قلت : وهو
فى قَول نَبِهَانَ الطَّائِىِّ:
سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوِى جَلاَئِىَ أَنَّنِى
أَرِيبٌ بِأَكْنَافِ النُّهَيْضِ حَبَلْبَسُ(٣)
كذا فى المُعْجَمِ .
(و) نَهّاضٌ، ( ككَتَّانٍ: اسمٌ .
(١) هو العجاج، كما فى الجمهرة ١٠٢/٣ وهو فى ديوانه
٣٥ والشاهد فى اللسان والجمهرة ٠١٠٢/٣
(٢) ديوانه ٨٠ والتكملة والعباب وانظر مادة (مخض ).
(٣) معجم البلدان (نهيض) ومادة (حلبس) والتاج مادة
(حبلبس) .
١٠١

نهض
نهض
والنَّوَاهِضُ: عِظَامُ الإِلِ وَشِدَادُها)،
قال أَبُو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِىّ:
والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِىُّ فَارِضُ
لا يسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغَوَامِضُ
إِلّ المُعِيداتُ بِهِ النَّوَاهِضُ(١)
(ونِهَاضُ الطُّرُق، بالكَسْرِ
:
صُعُدُها) يَصْعِدُ فيها الإِنْسَانُ من
غَمْضِ . (و) قِيلَ: (عَتَبُهَا) جَمْعُ
نَهْض، قَال أَبُو سَهْمِ الُهُذَلِىّ
يُتَائِمُ نَقْباً ذا نِهَاضٍ فَوَقْعُهُ
به صُعُدًا لولا المَخَافَةُ قاصِدُ (٢)
وَقالَ حاتِمُ بنُ مُدْرِكِ يَهْجُـ
أَبا العُيُوفِ:
أَقولُ لصاحِبَىَّ وقدْ هَبَطْنَّا
وخَلَّفْنَا الْمَعَارِضَ والنِّهَاضَا (٣)
(وَأَنْهَضَهُ) فانْتَهَضَ (:أَقَامَهُ)،
نَقَلَه الجَوهَرِىِّ، وقيل: حَرَّكَه
للنهوض .
(١) اللسان والتكملة والعباب والمواد (عود ، غمض،
فرض) .
(٢). اللسان والتكملة والعباب .
(٣) اللسان.
١٠٢
(و) أَنْهَضَ (القِرْبَةَ)، إِذا (دَنَا
مِنْ مَلْمِهَا)، وهو مَجَازٌ .
( واسْتَنْهَضَه لِكَذّا) من الأَمْرِ .
( أَمَرَهُ بالنَّهُوض له)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ.
(وناهَضَهُ) مُنَاهِضَةً: (قَاوَمَه)،
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ .
(وتَنَاهَضُوا فى الحَرْب)، إِذا
(نَهَضَ كُلُّ) فرِيقٍ (إلى صاحِبِهِ)
نَقَلَهُ الجَوْهِرِىِّ .
(ومُنَاهِضُ، كمُبَارٍِ : اسمٌ )
[] وَمَا يُسْتَدْرَك عليه :
انْتَهَضَ الرَّجُلُ: قام، عن ابنٍ
الأَعْرابِىِّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ لبعْضِ
الأَغْفَالِ :
تَنْتَهِضُ الرِّعْدَةُ فِى ظُهَيْرِى
مِنْ لَدُنِ الظُّهْرِ إِلَى الْعُصَيْرِ (١)
وانْتَهَضَ القَوْمُ، وَتَنَاهِضُوا :
نَهَضُوا لِلْقِتَالَ .
وقالَ أَبُو الجَهْمِ الجَعْفَرِىّ : نَهَضْنَا
(١) النسان .

نهض
نھٹ
إِلى القَوْمِ ، وَنَغَضْنَا إِليهِم، بمعْنَى وَاحدٍ.
وَأَنْهَضَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ :
ساقَتْهُ وحَمَلَتْه ، وهو مَجَازٌ ، قال:
باتَتْ تُنَادِيه الصَّبَا فَأَقْبَـلاَ
تُنْهِضُهُ صُعْدًا ويأبى ثِقَلاَ (١)
والنَّهْضَةُ: الطّاقَةُ والقُوَّةُ .
وَأَنْهَضَهُ بالثَّوْءِ: قَوَّاهُ على
النُّهُوضِ بِه .
هو
والنُّهْضَةُ، بالضَّمِّ: اسم من
الانْتِهاض .
وطَرِيقٌ نَاهِضُ: صَاعِدٌ فى الجَبل
6
وهو مَجَازٌ .
وعَامِلُ نَاهِضٌ : ماضٍ فى عَملِه ..
والنِّهَاضُ، بالكَسْرِ : السُرْعَةُ .
ومَكَانٌ نَهّاضٌ، ككَتَّانٍ: مُرْتَفِعٌ .
وعَارِضُ نَهّاضُ : كَذَلِك، ومنه قَولُ
رُؤْبَةً :
* بَرْقٌ سَرِى فِى عَارِضٍ نَهّاضٍ﴾(٢)
(١) اللان .
(٢) ديوانه: ٨١ ومادة (غمض) وفى مادة (نغض)
("تغاض» .
والنَّهْضَةُ، بالْفَتْحِ : العَتَبَةُ من
الأَرْضِ تُبْهَرُ فيها الدَّابَّةُ .
وأَصَابَهُ نَهْضٌ، أَى ضَيْمٌ .
وإِنَاءُ نَهْضَانٌ، وهو دُونَ
الَّلْثَانِ) (١)، عن أَبِى حَنِيفَةَ .
وحانَتْ مِنْهُ نَهْضَةٌ لِمَحلِّ (٢) كَذَا .
وهُوَ كَثِيرُ النَّهَضَاتِ .
وفَرْثٌ عَاجِزُ الَّهْضِ.
ويُقَال : نَهَضَ الشَّيْبُ فِى الشَّبَابِ ،
وهو مَجَارٌ .
وكذَا قَوْلُهُمْ: هو نَهَاضُ (٣)
ببَزْلاءَ، كذا فى الأساس .
ءَ
(١) فى مطبوع التاج : الشلتان ، وفي اللسان :
الشاثان ، والصواب من مادة (ثلث ) وإذاء
ثَلْثان : بلغ الكَيْلُ ثلثَه .
وفى نوادر أبى زيد ٢٤١: ((وإناء
شَطْران وقَصْعة شَطْرَى نحو نَصْفان
ونَصْفَى ولا يُقَال فى الثلث ولا الربْع)»
(٢) فى الأساس : إلى موضع كذا .
(٣) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : هو
نَهّاض ببرلاءَ، قال المُصَنّفُ فى
(بزل): وهو نهاض ببرلاء: يقوم بالأمور
الْعِظَام)).
١٠٣

نیض
ورض
[ ن ی ض ]
*
(النَّيْضُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَقَالَ
ابنُ الأَعْرَابِىّ: هو (ضَرَبانُ
العِرْقِ، كالنَّبْضِ)، بالمُوَحَّدَة،
(سَواءٌ) وقد ناضَ العِرْقُ نَيْضاً، إِذا
اضْطَرَبَ. هُكَذَا نَقَلَهُ الجَمَاعةُ .
( فصل الواو )
مع الضاد
: [ و خ ض ]
(الوَخْضُ، كالوَعْدِ) طَعْنٌ غيرُ
جائف، وقد وَخَضْتُهُ بِالرُّمْحِ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وهو قُولُ اللَّيْثِ،
قال الأَزْهَرِىُّ: هُذَا النَّفْسِير
للوَخْضِ خَطَأُ. والّذِى رواه الأَصْمَعِىِ
هو: (الطَّعْنُ يُخَالِطُ الجَوْفَ ولمْ
يَنْفُذْ)، كالوَخْطِ ، كَذَلِكَ، رَوَاه أَبو
عُبَيْدٍ عنه، وقَالَ أَبُوَ زَيْدِ : وكذَلِكَ
البَجُّ، وأَنْشَدَ لِرُوِّبَةَ :
والنَّبْلُ تَهْوِى خَطَأَ وحَبْضَا
قَفْخاً على الهامِ وبَجَّنَا وَخْضَا (١)
(١) ديوانه ٨١ والعباب والثانى فى اللسان. وانظر المقاييس
١٧٣/١ و١١٣/٥ ومادة (قفخ) ومادة (حيض)
(أَو) هو: الطَّعْنُ (الغَيْرُ المُبَالَغِ
فيه)، وهو قولُ ابنِ دُرَيْدٍ،
(والمَطْعُونُ: وَخِيضُ) ، فَعِيلٌ
بِمَعْنَى مَفْعُولِ ، كذا فى الجَمْهَرَةِ
والصّجاحِ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِذى
الرُّمَّةِ :
وتَارَةً يَخِضُ الأَسْحَارَ عن عُرُضٍ
وَخْضاً وتُنْتَظَمُ الأَسحارُ والحُجُبُ (١)
والرِّوَايَة: ((فَتَارَةً يَخِضُ الأَعْنَاقَ))
وهو يَصِفُ ثَوْرًا يَطْعُنُ الكِلابَ .
وقَال أبو عَمْرٍوٍ : وَخَطَهِ بِالرُّمْحِ،
ووَخَضَه : بمعْنَى.
(و) من المجَازِ: (وَخَضَهُ
الشَّيْبُ) أَى (وَخَطَهُ) وَوَخَزَهِ، أَى
خالَطَه .
[ورض ] *
(وَرَضَ) الرَّجُلُ (يَرِضُ) وَرْضاً :
(خَرَجَ غَائِطُه رَقِيقاً)، نَقَلَه
الخارْزَنْجِىُّ .
(١) ديوانه ٢٦ اللسان والضحاح والعباب.
١٠٤

ورض
ورض
(و) وَرَضَتِ (الدَّجَاجَةُ:
وَضَعَتْ بَيْضَهَا بِمَرَّةٍ، كَوَرَّضَتْ
تَوْرِيضاً، فِيهِمَا) ، أَى فى الدَّجَاجَةِ
والرَّجُلِ .
وفى كلامه نَظَرٌ من وُجُوهِ :
أَوَّلاً : فإِنَّ التَّوْرِيضَ فى الرَّجُلِ هو
إِخْرَاجُ الغائطِ والنَّجْوِ بِمَرَّةٍ
وَاحِدَةٍ ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، فيكونُ
حِينَئِذٍ مُتَعَدِّياً. والَّذِى نَقَلَه
الخَارَزَنْجِىُّ فِعْلٌ لاَزِمٌ ، فَكَيْفَ يكونُ
الوَرْضُ والتَّوْرِيضُ سَواءً .
وثانياً : فإِنَّه تَبِعَ هُنَا الجَوْهَرِىّ
فى إِيرادِهِ بالضَّادِ تَقْلِيدًا للَّيْثِ
غير مُنََّ
مُنَبِّهِ عليه ، وقد سَبَقَ له فى
الصّادِ تَوْهِيمُ الجَوْهَرِىِّ، حيثُ
ذَكَرَه فى الضادِ ؛ وصوابُه بالصّاد
المُهْمَلَةِ، على ما حَقَّقَه الأَزْهَرِىَّ
والصّاغَانِىُّ .
وثالثاً: فإِنَّ الجَوْهَرِىَّ ذَكَر
أَوْرَضَ إِيراضاً، كوَرَّضَ تَوْرِيضاً
بمعْنَّى وَاحِدٍ ، فكيف يُهْمِلُ شَيْئاًويَذْ كُر
شيئاً، وهُمَا سواءٌ.
ورابعاً: فإِنَّ قَولَه: وَرَضَت
الدَّجَاجَةُ، من الثُّلاثِىّ، مخالفٌ
نَصَّ العَيْنِ ، على ما نَقَلَه الجَمَاعة ،
قال اللَّيْث: وَرَّضَتِ الدَّجاجَةُ، إِذا
كانَتْ مُرْخِمَةً على البَيْضِ ثمَّ قَامَتْ
فَوَضَعَتْ بِمَرَّةٍ، وكذَلِكَ التَّوْرِيضُ فى
كُلِّ شَىءٍ. وفى الصّحاحِ : قامَتْ
فَذَرَقَتْ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذَرْقاً كَثِيرًا ..
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: وهُذَا تَصْحِيفٌ ،
والصّوابُ: وَرَّصَتْ (١) ، بالصَّادِ .
وقال أبو العَّاسِ عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ:
أَوْرَصَ، ووَرَّصَ، إِذا رَمَى بغائِطِه
قال (١) :
وقال المُنْذِرِىُّ عن ثعْلَبٍ عن
سَلَمَة عن الفَرّاءِ قال: وَرَّصَ (٢)
الشَّيْخُ، بالصّادِ المُهْمَلَة، إِذا
اسْتَرْخَى حِنَارُ خَوْرانِهِ فَأَبْدَى .
(و) قال: فأَمَّا (التَّوْرِيضُ)(٣)
(١) زيادة من التكملة والعباب والضبط منهما .
(٢) فى اللسان ، ورض الشيخ بالضاد وما هنا موافق
للتكماة والعباب ومادة ( ورص ).
. (٣) فى اللسان: ((وأما التوريص ((بالصاد فله معنى)).
الخ والمثبت كالتكملة والعباب .
١.٠٥

ورض
وفض
بالضّادِ المُعْجَمَةِ فله مَعْنَّى آخَرُ.
غيرُ ما ذَكَرَه اللَّيْثُ : قال ثَعْلَبُ
عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ: وهو (أَنْ يَرْتَادَ
الأَرْضَ، ويَطْلُبَ الكَلَأَّ). قالٍ عَدِىّ
ابنُ زَيْدِ بنِ مالكِ بنِ عَدِىِّ بنِ الرِّقَاعِ
يَصفُ رَوْضةً :
حَسِبَ الرَّائِدُ المُوَرِّضُ أَنْ قِدْ
ذَرَّ منها بكُلِّ نَبْءٍ صِوَارُ(١)
أَى مِسْك. وذَرَّ، أَى تَفَرَّقَ،
والنَّبْءُ: ما نَبَا من الأرضِ
( و) التَّوْرِيضُ: (تَبْسِيتُ
الصَّوْمِ) ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ.
،
(أَىْ بالنِّيَّةِ)، يُقَال: نَوَيْتُ الصَّوْمَ؛
وأَرَّضْتُه، ووَرَّضْهُ، ورَمَّضْتُه ،
وخَمَّرْتُه ، وبَيَّتُّه، ورَسَّسْتُه، بِمَعْنَى
وَاحِدٍ ، (ومنه الحديثُ: «لاصِيامَ لِمَنْ
لَمْ يُوَرِّضْهُ (٢) مِنَ اللَّيْلِ))، أَى لم
يَنْوِ ، قال الأَزْتَرِىُّ: وأَحْسَبُ الأَصْلَ
فيه مَهْمُوزًا، ثمَ قُلِبت الهَمْزَةُ وَاوًا.
(٣) اللسان والعباب وفى اللسان)) دَرّ)) والمثبت
کالعباب وفيه ( بکل نبْیٍ )) ..
(٢) فى الفائق ٢٤/١ ((لمن لم يؤرضه)). وفى النهاية
(ورض): ((والأصل الهمز، وقد تقدم)).
[ وض ض ]
(الوَضُّن)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحبٌ
اللِّسَانِ، وَقالَ ابنُ الأَعْرَابِىَّ: هو
(الاضْطِرَارُ)، هكذاً نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ. قلتُ: وأَصْلُه الأُضّ
وقد سَبَقَ عِنِ اللَّيْنَثِ: الأصْ
المَشَقَّةُ، وأَضَّنِى إِليكَ الفَقْرُ
وَاضْطَرَّنِى :. وهُذَا سَبَبُ إِهْمَال
الجَمَاعَةِ له .
[ وغ ض ]
(وَغَّضَ فِى الإِنَاءِ تَوْغِيضاً، بالغَيْنِ
المُعْجَمَةِ )، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وَصَاحِبُ
اللِّسَانِ، وقال أبو عَمْرو : أَى
(دَحَسَهُ)، كَذَا فِى الْعُبَابِ، وأَهْمَلَه فى
التَّكْمِلَة.
[وف ض ]
(وَفَضَ يَفِضُ وَفْضاًووَفَضاً)، الأَخِيرُ
(مُحَرَّكَةٍ) عِن ابِنِ دُرَيْدٍ : (عَدَا
وأَسْرعَ، كَأَوْفَضَ واسْتَوْفَضَ)، وقالَ
أَبو مالِكِ: اسْتَوْفَضَ، أَى اسْتَعْجَلَ.
وقالَ الفَرّاءُ فى قَوْلِه تعالَى ﴿ كَأَنْهُمْ
١٠٦

وفض
وفض
إِلى نُصُبِ يُوفِضُون﴾ (١) أَى :
يُسْرِعُونَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِرُوَّبَةَ:
إِذَا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقْضَا
تَعْوِى الْبُرَى مُسْتَوْفِضَاتٍ وَفْضًا (٢)
تَعْوِى، أَى: تَلْوِى، ومثلُه قولُ
جَرِيرٍ :
تَسْتَوْفِضُ الشَّيْخِ لا يَثْنِى عِمَامَتَهُ
والثَّلْجُ فوق رُؤُوسِ الأُْمِ مَرْ كُومُ (٣)
وقال الخُطَيْنَّةُ :
وقِدْرٍ إِذَا ما أَنْفَضَ النّاسُ أَوْفَضَتْ
إِلَيْهَا بِأَيْتَامِ الشِّتَاءِ الأَرامِلُ (٤)
(ونَاقَةٌ مِيفاضُ: مُشْرِعَةٌ)، من
ذُلِكَ وكَذَلِك النَّعَامَةُ ، قال :
لِأَنْعَتَنْ نَعَامَةٌ هِيفَاضَا
خَرْجاءَ تَعْدُو تَطْلُبُ الإِضَاضَا (٥)
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (الوَفْضَةُ:
خَرِيطَةٌ) يَحْمِلُهَا (الرّاعِى لِزَادِهِ
(١) سورة المعارج الآية : ٤٣.
(٢) ديوانه ٨٠ واللسان والثانى فى الصحاح، والعباب،
والمقاييس ٤ /١٧٨ وأنظر مادة (عوى).
(٣) ديوانه واللسان وفى مطبوع التاج : يستوفض .
(٤) ديوانه ١٠٠ والان .
(٥) اللسان والصحاح والعباب وأنظر مادة : (أضض).
مـ
وأَدَاتِهِ ) يَحمِلُهَا فيها، (و) فى
الصّحاحِ : الوَفْضَةُ : شَْءٌ مثلُ
(الجَعْبَة مِنْ أَدَمٍ) ليس فيها خَشَبٌ .
قال الصّاغانِىَّ : تَشْبِيهاً .
(ج : وِفَاضُ)، وزاد فى الأَسَاسِ :
وَفَضَاتٍ ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ للشَّنْفَرَى،
قال الصّاغَانِىُّ : يَذْكُر تأَبَّط
شَرًّا ، وأَنَّثَه حَيْثُ جَعَلَه أُمَّ عِيَالٍ :
لَهَا وَفْضَةٌ فِيهَا ثَلاثُونَ سَيْحَفاً
إِذَا آنَسَتْ أُولَى العَدِىِّاقْشَعَرَّتِ (١)
الوَفْضَةُ: الجَعْبَةُ، والسَّيْحَفُ :
النَّصْلُ المُذَلَّقُ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: الوَفْضَةُ :
(النُّقْرةُ بينَ الثّارِبَيْنِ تَحْت
الأَنْفِ) من الرَّجُل .
(و) يُقَال: (لَقِيتُه على أَوْفَاضِ) ،
وعلى أَوْفَازٍ، (أَى عَجَلَةٍ ، الوَاحَدُ
وَفْضٌ)، بالفَتْحِ ، كما فى
الصّحاحِ، (ويُحَرَّكُ)، عن ابنِ
دُرَيْدِ، يُقَال: جاءً على وَفْضٍ، وعلى
(١) اللسان والعباب والجمهرة ١٥٣/١ والمقاييس
٠١٣٩/٣
١٠٧

وفض
وفض:
وَفَضِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِرُوَّبَةَ :
* يُمْسِى بِنَا الجِدُّ عَلَى أَوْفاضِ (١)
*
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ، فى حديث
النّبِىّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَنَّهُ أَمَرَ
بِصَدَقَةٍ أَن تُوضَعَ فى (الأَوْفَاضُ): ))
هم (الفِرَقُ من النَّاسِ، وَالأَخْلاَطُ) ،
ومثلُه قولُ أَبِى عمْرٍو، قال : مِنْ
وَفَضَت الإِيِلُ، إِذا تَفَرَّقَت، (أَو
الجَمَاعَةُ من قَبَائلَ شَتَّى ، كأَصْحابِ
الصُّفَّةِ)، رَضِى اللهُ عنهم، نقَلَه
الجوْهَرِىُّ، (أَو الجَمَاعَةُ الَّذِينَ مَع
كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ وَفْضَةٌ لِطَعَامِهِ)،
وهى مثلُ الكِنَانَةِ الصَّغِيرةِ
يُلْقِى فِيهَا طَعَامَه، وهذا قولُ
الفَرّاءِ ، وأَنكَرِه أَبو عُبَيْدٍ ، وقيل :
هم الفُقَراءُ الصِّعَافُ الّذِينَ لادِفَاعَ
بهم، ومنه الحَدِيثُ: ((فَأَقْتَرَ
أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مع الأَوْفَاضِ )) . قال
أَبو عُبِيْدٍ: وهُذَا كُلُّه عندنَا وَاحِدٌ ؛
لأَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ إِنّمَا كَانُوا أَخْلاطاً
مِن قَبَائِلَ ◌ّشَنَّى.
(١) ديوانه ٨١ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
٩٨/٣ وفى مطبوع التاج ((تمثى .. )).
قلتُ : وأَهْلُ الصَّنَّفةِ ثَلاثَةٌ
وتِسْعُونَ رَجُلاً جَمَعْتُهُم فى كُرّاسَةٍ
لَطِيفةٍ على حَرْفِ المُعْجَم .
(و) الأَوْفاضُ أيضاً: (جَمْعُ وَفَضٍ،
مُحَرَّكَة، للَّذِى يُقْطَعُ (١) عليه
اللَّحْمُ)، وكذَلِكَ الأَوْضَامُ جَمْعَ
٩
وَضَمٍ ، نقله أَبُو عَمْرٍو . وقالَ
الطَّرِمّاحُ :
كُمْ عَدُوٌّ لنا قُراسِيَةِ العِبِ
ـزّ تَرَكْنَا لَحْماً على أَوْفَاضِ (٢)
وقال كُرَاعٍ: الوَقَفُس: وَضَمُ
اللَّحْمِ ، طائَِّةٌ .
( و) الوِفَاضُ، ( ككِتَابٍ : الْجِلْدَةُ
تُوضَعُ تَحْتَ الرَّحَى) ، قاله أبو زيد،
وقال غيرُه: هو وِقَايَةُ ثِفَالِ الرَّحَى،
والجَمْعُ وُقُضُ، قالِ الطَّرِمَّاح :
قد تَجَاوَزْتُها بِهَضَّاءَ كالجِنّـ
نةٍ يُخْفُون بَعْضَ قَرْعِ الوِفَاضِ (٣)
( و) الوِفَاضُ أَيضاً: (المَكَانُ)
(١) فى العباب: ((يُقَطَّعُ)) ..
(٢) ديوانه ٢٧٨ واللسان والتكملة والعباب.
(٣) ديوانه ٢٧٥ واللسان والأساس .
١٠٨

وفض
وفض
الَّذِى (يُمْسِكُ الماءَ) ، رواه ثَعْلَبٌ عن
ابْنِ الأَعْرابِىّ قال: وكَذَلِك المَسَكُ
والمَسَاكُ، فإذا لم يُمْسِكْ فهو مَسْهَبٌ .
( وَأَوْفَضَ الإِبِلَ: فَرَّقَهَا) قالَ
اللَّيْثُ : الإِبلُ تَفِضُ وَفْضاً،
وتَسْتَوْفِضُ، وأَوْفَضَهَا صاحِبُهَا .
وقال أبو تُرَابِ : سَمعتُ خَلِيفَةً
الحُصَيْنِىّ يَقُول (١): أَوْضَفَتِ النّاقةُ
وأَوْضَفْتُها فَوَضَفَت: خَبَّستْ.
وأَوْفَضْتُهَا فَوَفَضَتْ: تَفَرَّقَت .
( و) أَوْفَضَ (لَهُ)، وأَوْضَمَ ، إِذَا
(بَسَطَ) له (بِسَاطاً يَتَّقِى به
الأَرْضَ) .
(و) يقال (اسْتَوْ فَضَهُ) إِذَا
(طَرَدَهُ) عن أَرْضِه .
(و) اسْتَوْفَضَهُ: (اسْتَعْجَلَه).
(و) اسْتَوْفَضَتِ (الإِبِلُ)،
إِذا (تَفَرَّقَت) فى رَغْبِهَا، وهو مُطَاوِعُ
أَوْفَضْتُهَا .
(١) فى اللسان: ((أوضعت الناقة، وأوضفت:
إذا خَبَّت، وأوضَفْتُهَا فوضَفَتْ ،
وأَوْ فَضْتَها فوَفَضَتْ))
(و) اسْتَوْفَضَ (فُلاناً: غَرَّبَهُ
ونَفَاهُ)، ومنه حَدِيثُ وَائِلِ بنِ
حُجْرٍ : ((مَنْ زَنَا من(١) بِكْرٍ
فاصْقَعُوه كذا (٢) ، واسْتَوْفِضُوه
عاماً )) أَى اضْرِبُوه واطْرُدُوه عن
أَرْضِهِ وغَرِّبُوه وانْفُوهُ، وأَصلُه من
قَوْلك: اسْتَوْفَضَتِ الإِلُ .
[] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَوْفَضَه : طَرَدَه .
وقال أَبو زَيْدٍ : يُقَال: مالى أراكَ
مُسْتَوْفِضاً، أَى مَذْعُورًا. وقال ذُو
الرَّمَّةِ يصفُ ثورًا وَحْشِيًّا:
طَاوِى الحشَا قَصَّرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ
٥م ــ (٣)
مُسْتَوْفِضُ من بَنَاتِ القَفْرِمَشْهُومَ (
قال الأَصْمَعِىُّ: مُسْتَوْفَفْسٍ، أَى
(١) فى العباب (مِنْ بِكْرٍ .. )) والمثبت
كاللسان والنهاية .
(٢) فى العباب (فاصقعوه مائةً)) وفى النهاية:
((فاصقعوه واستوفضوه عاما)) والمثبت
كاللسان .
(٣) ديوانه ٥٨١ واللسان والعباب ومادة (شهم) وفى
العباب ((أقْصَرَت)) و((قَصْرَت))
وعليها كلمة ((معا)) وأيضا (( مستوفَِضٌ))
بفتح الفاء وكسرها
١٠٩

وفض
ومض
أُفْزِعَ فَاسْتَوْفَضَ. وقال الصَّاغَانِىُّ:
يروى مُسْتَوْفِضٌ ومُسْتَوْفَضٌ والمُسْتَوْفَضُ
النَّافِرُ من الذُّعْرِ ، كَأَنَّهُ طُلِبَ وَقْضُه ،
أَى عَدْوُه. أر قا
[! وفرَّق ابنُ شُمَيْلٌٍ بين الوَفْضَة
والجَعْبَةِ ، فقال : الجَعْبَةُ : المُسْتَدِيرَةُ
الوَاسِعَةُ التى على فَمِهَا طَبَقٌ من فَوْقِهَا،
والوَفْضَةُ أَصْغَرُ منها، وأَعْلاَها
وأَسْفَلُها مُسْتَوٍ .
[ و م ض ]
( وَمَضَ البَرْقُ يَحِضُ وَمْضاً،
ووَمِيضاً، ووَمَضَاناً)، مُحَرَّكَةً
(: لَمَعَ) لَمْعاً (خَفِيفاً)، كما فِى
الصّحاحِ ، وفى بعضِ الأُصُولِ خَفِيًّا ،
وجَمَعَ بينَهُمَا فِى الأَسَاسِ ، فقال :
خَفِيَّا خَفِيفاً (ولم يَعْتَرِضْ فى نَوَاحِى
الغَيْم، كأَوْمَضَ) إِيماضاً، فَأَمَّا
إذا لَمَعَ واعْتَرَض فى نَوَاحِسَى الْغَيْمِ
فهو الخَفْوُ، فِإِن اسْتَطَالَ وَسَطَ
السَّماءِ وشَقَّ الغَيْمَ من غَيْرٍ أَنْ
يَعْتَرِضَ يَمِينِاً وشِمَالاً فَهُوَ العَقِيقَةُ.
قاله الجَوْهَرِىُّ ، وأَنْشَد لامْرِئُ القَيْسِ:
أَصَنَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ
كلَمْعِ الْيَدَيْنِ فى حَبِىٌّ مُكَلَّل (١)
وبَرْقٌ وَمِيضُ: وَاِضُ . قال
أَبُو مُحمَّدِ الفَقْعَسِىِّ
* ياجُمْلُ أَسْقَاكِ الْبُرَيْقُ الوَامِضُ(٢).
وقال مالِكُ الأَشْتَرُ النّخَعِى :
حَمِىَ الحَدِيدُ عَلَيْهِمُ فكأَنَّهُ
وَمَضَانُ بَرْقٍ أَو شُعَاعُ شُمُوسِ (٣)
وقال غَيْرُه :
تَضْحَكُ عن غُرِّ الثَّنايا ناصِعٍ
مثلٍ وَمِيضِ البَرْقِ لَمَّ عَنْ وَمَضْ (٤)
أَراد : ((لَمّا أَنْ وَمَضَ)). وفى
الحَدِيثِ: ثمَّ سَأَلَ عن البَرْقِ فقال :
((أَخَفْوًا أَمْ وَمِيضاً أَمْ يَشُقُّ شَقًّا ؟
قالُوا : يَشُقُّ شَقًّا،
(١) ديوانه٤ واللسان والصحاح والعباب ومادة (كلل)
ومادة ( حبى) وعجزه فى الأساس (حبو)
(٢) العباب ، وقال الصاغانى: ويروى:
((يا سَلْمُ )) وفى المقاييس ١٨٨/٤ برواية:
((يا لَيْل .. )) وتقدم مع مشطورين فى
( نضض ) وانظر تهذيب الألفاظ ٦٤.
فقد نسبه إلى عبد الله بن ربعى الجذلى .
(٣) العباب والأساس .
(٤) اللسان .
١١٠
:

ومض
ومض
فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : جاءِكم
الحَيَا)) (١). وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
الوَمِيضُ : أَنْ يُومِضَ البَرْقُ إِاضَةً
ضَعِيفَةٌ، ثُمَّ يَخْفَى، ثمَّ يُومِضُ ،
وليس فى هذا يَأْسٌّ من مَطَرٍ ، قد
يَكُونُ وقد لا يَكُون، وشَاهِدُ
الإِيماضِ قولُ رُواْبَةَ:
أَرَّقَ عَيْنَيْكَ عن الغِمَاضِ
بَرْقٌ سَرَى فِى عَارِضِ نَهَّاضِ
غُرِّ الذُّرى ضَوَاحِكِ الإِيماضِ (٢)»
#
ثُمّ قوله: ((وَمَضَ البَرْقُ)» ليس
بتَخْصِيصٍ له ، بل يُسْتَعْمَلُ الوَمْضُ فى
غَيْرِهِ أَيْضاً، ففى العَيْنِ: الوَمْضُ ،
والوَمِيضُ: من لَمَعَان البَرْقِ، وكُلِّ
شَىءٍ صافِى اللَّونِ ، قال : وقد
يكونُ الوَمِيضُ لِلنّارِ .
(و) من المَجَازِ : (أَوْمَضَتِ
(١) فى مطبوع التاج ((الحياء)) والمثبت من العباب وفيه
نص الحديث .
(٢) ديوانه واللسان والعباب وانظر مادة (غمض)، وتقدم
فى (نوض) و(نهض) وضبط الغماض «فى الديوان
بفتح الغين وضبطت بكسرها فى مادة (غمض) وضبطها
العباب فى نهض بفتح الغين هذا والغماض بفتحها
وكسرها : النوم
المَرْأَةُ: سَارَقَتِ النَّظَرَ) بَعَيْنِها، ويُقَال:
أَوْمَضَتْ(١) فُلانةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرقَتْ.
(و) أَوْ مَضَ (فُلانٌ: أَشَارَ إِشَارَةً
خَفِيَّةً)، وهو مَجَازٌ أيضاً، ومنه
حَدِيثُ الحَسَن: ((هَلَّ أَوْمَضْتَ
إِلَىَّ يَا رَسُولَ الله؟!)) أَى أَشَرْتَ إِلَىَّ
إِشارةً خَفِيَّةِ، فقالَ: ((الَّبِىُّ
لا يُومِفُ))، وفى رِوايَةٍ إِبْرَاهِيمَ
الحربىِّ: ((الإِيماضُ خِيانَةٌ)) .
[] وتَّمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
التَّوْماضُ: اللَّمْعُ الضَّعِيفُ من
البَرْقِ ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ،
يَصفُ سحاباً :
أَخْيَلَ بَرْقاً متَى حَابٍ له زَجَلٌ
إِذَا يُفَتِّرُ مِن تَوْماضِهِ حَلَجَا (٢)
أَى (٣) تَخال بَرْقاً. ((ومَتَّى)) فى
معنى (مِنْ)) فى لُغَةِ هُذَيْلٍ: والحَابِى
من السَّحاب : المُرْتَفِع ، كذا فى
(١) فى اللسان هنا: أو مضته
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٧٣ واللسان ومادة (حلج) .
وفى مطبوع التاج (( خلجا)).
(٣) في شرح الديوان: ((أخْيَلَ بَرْقاً)):
أى رأى خَلَاقَةَ مطر، يقُال: أخالَ
وأخْيل .

هض
خصص
شَرْحِ الدِّوانِ. وأَوْمَضَ، إِذَا رَأَى
وَمِيضَ بَرْقٍ أَونَارٍ ، أَنْشَدَابنُ الأَعْرابىِّ:
ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوِى الصَّدَى لِعُوَائِهِ
رَأَى ضَوْءَ نارِى فاسْتَنَاهَا وَأَوْمَضَا (١)
اسْتناها، نَظَرَ إِلى سَنَاها .
ويُقَال: شِمْتُ وَمْضَةَ بَرْقٍ،
كنَبْضَةِ عِرْقٍ .
وأَوْمَضَتِ المرأةُ: تَبَسَّمَتْ، وهو
مَجَازٌ. شَبَّهَ لَمْعَ ثَنَايَاهَا بإِيماضٍ
البَرْقِ .
"[وهـ ض ]
*
(الوَهْضَةُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ ،
وقال الأَزْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىِّ : هى
(المُطْمَئِنُّ مِن الأَرْضِ، أَو) هى
وَهْضَةٌ، (إِذا كانَتْ مُدَوَّرَةً)،
كالوَهْطَة ، قالَه أَبُو السَّمَيْدَعِ.
( و) قال ابنُ عَبّادِ : (وَهْضَةٌ من
عُرْفُطِ ) ووَهَضاتُ، (لغةٌ فِى
الطّاءِ)، والطّاءُ أَعْرَفُ.
(١) اللسان ومادة (سنو).
( فصل الهاء )
مع الضاد
[ هـ رض ] *
(الهَرَضَةُ، مُحَرَّكَةً)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: هُو
(الحَصَفُ يَخْرُجُ على البَدَنِ من
الحَرِّ) ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ .
(وهَرَضَ الثَّوْبَ) يَهْرُضُهُ هَرْضاً :
(مَزَّقَهُ، كَهَرَطَهُ)، وهَرَدَه؛ وهَرتَه .
[ هـ ض ض ] * :
(هَضَّهُ) يَهُضُّهُ هَضَّبا :
( كَسَرَهُ ودَقَّهُ، فهوِ هَضِيضْ ،
ومَهْضُوضُ. أَو) هَضَّهُ: (كَسَرَهُ
كَسْرًا دُونَ الهَدِّ وفَوْقَ الرَّضِّ)، وهو
قولُ اللَّيْثِ، (كاهْتَضَّهُ وهَضْهَضَهُ،
فيهما)، شاهدُ اهْتَضَّه قولُ العَجّاجِ :
وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحَافُ بَهْرَجَا
نَرُّدُّ عنهَا رَأْسَهَا مُشَجَّجَا (١)
وفَرَّقَ بعضُهُم بِينَ الهَضْهَضَةِ
(١) ديوانه ١٠ واللسان والصحاح والعباب، والأول فى
الجمهرة ٣ /٥٠٠ وفى العباب: نردّ عنّا.
١١٢

هضض
مضض
والَهَضِّ ، فقال: الهَضْهَضَةُ: الكَسْرُ إِلاّ
أَنّه فى عَجَلَةٍ، والهَفُّ فِى مُهْلَةٍ،
جَعَلُوا ذُلِكَ كَالمَدِّ والتَّرْجِيعِ فى
الأَصْوَاتِ .
( و) جاءت (الإِبلُ) تَهُضُّ السَّيْرَ
هَضَّا، أَى (أَسْرَعتْ)، يُقَال: لَشَدَّ
ما هَضَّتِ [السَّيْرَ] (١) وقال
رَّاضٌ الدُّبَيْرِىَّ:
جاءَتْ تَهُفُّس المَشْىَ أَىَّ هَفِّس
يَدْفَعُ عنها بَعْضُهَا عن بَعْضٍ (٢)
قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ : هِى إِبِلٌ
غَزِيرَاتٌ فَتَدْفَعُ عنها أَلْبَانُهَا
قَطْعَ رُؤُوسِهَا، كَقَوْلِه :
* حَتَّى فَدَى أَعْنَاقَهُنَّ المَخْضُ (٣) )»
(و) قال ابنُ الفَرَجِ: جاء
(فُلانٌ) يَهُزُّ (المَشْبِىَ) ويَهُضُّه، إِذا
(مَشَى مَشْياً حَسَناً) فى تَدَافُعٍ.
(١) زيادة من التكملة والعباب.
(٢) االلسان، والتكملة، وفيها: ((تَهُضُّ
الأرض))، والمثبت كالعباب ، وبينهما
فيه مشطور هو :
مَشْىَ العَذَارى شِمْنَ عَيْنَ المُغْضِى
(٣) اللسان.
(و) قال ابنُ عَبّادِ: هَضَّ و(حَضَّ)
بمَعْنِى وَاحِدٍ .
(وسَمَّوْا هَضَّاضاً، مُشَدَّدةً ،
ومِهَضَّاً، بالكَسْرِ .
(والهَضَّاءُ: الجَمَاعَةُ) من النَّاسِ،
وهو فَعْلَاءُ، مثلُ الصَّحْرَاءِ، حكَاه
فَعْلَبِ . وأَنْشَدِ الجَوْهَرِىُّ :
إِلَيْهِ تَلْجَأُ الهَضَّاءُ ◌ُرًّا
فَلَيْسَ بقائلٍ مُجْرًا لِجَارٍ(١)
هُكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ، قال ابنُ
بَرِّىّ: البيتُ لأَبِى دُوَادِ جَارِيَةَ (٢)
ابنِ الحَجّاجِ الإِيادىِّ يَرْئِى أَبا
بِجَادٍ ، وصوَابُه: ((هُجْرًّا لِجَادِى))
بالدّالَ، وأَوَّلُ القَصِيدَة :
مَصِيفُ الهَمِّ يَمْنَعُنِى رُقَادِى
إِلَّ فقدْ تَجافَى بى وِسَادِى
لِفَقْدِ الأَرْيَحِىِّ أَبِى بِجَادٍ
أَبِى الأَضْبَافِ فِى السَّنَةِ الجَمَادِ (٣)
(١) اللسان والصحاح وأورده العباب على الصواب فيه .
مع بيت قبله .
(٢) جارية: هكذا أيضا فى الأغانى، وفى مختار الأغانى
لابن منظور قال : هو حارثه وذكره فى باب الحاء .
(٣) البيتان فى اللسان .
١١٣

هضص
هضض
ثُمَّ قال :
إذا ما اغْبَرَّتِ الآفَاقُ يَوْماً
وحَارَدَ رِسْلُ مَا الخُورِ الجِلاَدِ (١)
إِلَيْهِ تَلْجَأُ إلخ .
وقَالَ الطَّرِّسَاحُ، يَصِفُ أَشْجَارًا
مُلْتَفَّةً :
قَدْ تَجَاوَزْتُهَا بَهَضّاءَ كالجِنَّـ
ـةٍ يُخْفُونَ بعضَ قَرْعِ الوِفَاضِ (٢)
قلتُ : وما ذَكَرَه الجَوْهَرِىُّ عن
ثَعْلَبِ هو قَوْلُ الأَصْمَعِىِّ أَيْضاً ،
ويُقَال: الهَضّاءُ: الجَمَاعَةُ من
الخَيْلِ أَيضا . يُقَال: أَقْبَلِ الهَضّاءُ،
وهى أيضاً : الكَتِيبَةُ؛ لأَنَّهَا
تَهُضُ الأَشْيَاءَ، أَى تَكْسِرُهَا .
(وفَحْلٌ هَضّاضٌ) ، كما فى
الصّحاحِ، (و) كذلِكَ (هَضْهاضٌ) :
يَهُضُّ، أَى (يَدُقُّ أَعْنَاقَ الفُحولِ ) ،
وتَقُول : هَوَ يُهَضْهِضُ الأَعْنَاقَ .
(١) العباب .
(٢): ديوانه ٢٧٥ واللسان والعباب، وتقدم فى (وفض)
وفى مطبوع التاج (( بعد قرع)) والتصحيح مما سبق.
وقال ابنُ دُرَيْدِ : فَحْلُ هِضَّنِاضُ :
يَصْرَعُ الرَّجلَ والبَعِيرَ ثمّ يُنْحِى
عليه بِكَلْكَلِهِ .
(والهَضَاضَةُ(١)، كسَحَابَةٍ :
ما يُهْتَضُّ من أَحَدٍ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىِّ .
(وانْهَضَّ: انْكَسَرَ)، وهو مُطَاوِع
هَضَّهُ وَاهْتَضَّهِ ، نَقَلَهُ الجَوْهِىُّ .
(واهْتَضَضْتُ نَفْسِى لِفُلانِ) ، إِذا
( اسْتَزَدْتَهَا) له .
(والمُهَضْهِضَةُ): المَرْأَةُ (المُؤْذِيَةُ
لِجَارَاتِها)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ، وهو مَجازٌ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
هَضَّضَ، إِذا دَقَّ الأَرْضَ بِرِجْلَيْه
دَقًّا شَدِيدًا .
وهَضْهاضٌ وُهِضَاضُ ، جَمِيعاً:
وادٍ ، قال مَالِكُ بنُ الحَارِثِ الْهُذَلِىُّ:
إِذَا خَلَّفْتُ بَاطِنَتَيْ سَرَارٍ:
وبَطْنَ هُضَاضَ حيثُ غَدا صُبَاحُ (٢
(١) ضبطه فى العباب بضم الهاء ، ضبط قلم .
(٢). شرح أشعار المذليين: ٢٤١ واللسان ومعجم البلدان
(عضاض) و (صباح) ونسبه إلى تأبط شرا.
١١٤
:

هلض
هيض
أَنَّثَ على إِرادَةِ البُفْعَةِ ، كما فى
اللِّسانِ. قلتُ: ويُرْوَى: ((خَاصِرَتَىْ
سَرَارٍ )) . وبَطْن هُضَاض : وَادٍ ، وَرَواه
الباهِلِىُّ هِضَاض بالكَسْر، وصُبَاح :
قومٌ (١)، كذَا فى شَرْحِ الدِّوَانِ .
[ هـ ل ض ] *
(هَلَضَ الثَّىءَ) يَهْلِضُه هَلْضاً:
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وقال أَبو مالِكِ :
أَى (انْتَزَعَهُ)، كالنَّبْتِ تَنْتَزِعُه من
الأَرْضِ. وذَكَرَ أَنَّه سَمِعَه من أَعْرَابٍ
طَيِّئُّ، وليس بثَبت، ونَقَلَه
الصّاغانِىُّ عن ابنِ عبّادٍ .
[ مـ ن ب ض ] *
(رَجُلٌ هُنْبُضٌ، بالفَّمِّ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَى
(عَظِيمُ الْبَطْنِ) . وقد تَقَدَّم فى الصَّاد
المُهْمَلَة هذا عن ابْنِ عبّادٍ بِعَيْنِه ، وكان
يَنْبَغِى من المُصَنَّفِ التَّنْبِيهُ عليه .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
هَنْبَضَ الضَّحِكَ: أَخْفَاهُ ، لغةُ فى
(١) الذى فى شرح أشعار الهذليين : موضع ، وانظر معجم
البلدان (صباح) .
الصّادِ، هُنَا ذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ .
٠
[ هـى ض ]
(هاضَ العَظْمَ يَهِيضُه) هَيْضاً :
( كَسَرَهُ بَعْدَ الجُبُورِ) ، كما فى
الصّحاحِ، وهو أَشَدُّ ما يَكُونُ من
الكَسْرِ، وكَذْلِكَ النُّكْسُ فى المَرَض
بعد الانْدِمالِ، أَو بعدَ ما كَادَ
يَنْجَبِرُ، (كاهْتاضَهُ ، وهو مَهِيضٌ)
ومُهْتَاضٌ . وفى حَدِيثٍ أَبى بَكْرٍ
والنَّسّابَةِ :
* يَهِيضُه حِيناً وحِيناً يَصْدَعُه (١) *
أَى يَكْسِرِهِ مَرَّةً ويَشُقُّهُ أُخْرَى . وقال
امْرُوُّ القَيْسِ :
ويَهْدَأُ تَارَاتِ سَنَاهُ وَتَارَةً
يَنُوءُ كتَعْتَابِ الكَسِيرِ المَهِيضِ (٢)
وقال ذُو الرُّمَّة :
بوَجْهِ كَقَرْنِ الشَّمْسِ حُرٍّ كأَنَّمَا
تَهِيضُ بِهُذَا القَلْبِ لَمْحَتُهُ كَسْرَا (٣)
(١) اللسان .
(٢) ديوانه : ٧٢ والعباب .
(٣) ديوانه ١٧١ واللسان والعباب.
١١٥

هیض
هیض
وقال القُطامِىُّ:
إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ حَبَرَتْ صُدُوعٌ
تُهَاضُ وليس لِلْهَيْضِ اجْتِبَارُ (١)
ثمّ يُسْتَعَارُ لِغَيْرِ العَظْمِ والجَّاحِ ،
ومنه قولُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ،
وهو يَدْعُو على يَزِيدَ بنِ المُهلِبِ
لَمَّا كَسَرِ سِجْنَهُ وَأَفْلَت: ((الَّهُمْ إِنَّه
13
قدِ هَاضَنِى فِهِضْه)) أَى كَسَرَنِى
وأَدْخَلَ الخَلَلَ عَلَىَّ فاكْسِرْهِ وجَازِهِ
بما فَعَل.
( و) قال اللَّيْثُ: (الهَيْضَةُ:
مُعَاوَدَةُ الهَمِّ وَالحُزْنِ، والمَرْضَةُ بعدَ
المَرْضَةِ) . قلتُ : ويدخلُ فيه
نُكْسُ المَرِيضِ، فإنَّهُ مُعاوَدَهُ مَرَضِ
بعدَ الانْدِمَالِ.
وقد هَاض الحُزْنُ القَلْبَ :
أَصابَهُ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) يُقَالَ: (بِهِ هَيْضَةٌ ، أَى)
به (قُيَاءٌ)، كغُرَابٍ ، (وقِيَام
(١) ديوانه ٨٣ واللسان والعباب وفى اللسان :
((شُهَاض وما لماهيض
جَمِيعاً)، نَفَلَهُ الجَوْهَرِىِّ. وقيل
هو انْطِلاقُ الْبَطْنِ فقطْ .
ويُقَال: أَصابَتْ فُلاناً هَيْضَةٌ
إِذا لم يُوَافِقْهُ شَىءٌ يَأْكُلُه، وتَغَيَّر
طَبْعُه عليه، ورُبَّما لاَنَ مَن ذُلِكِ
بَطْنُه ، فكَثُرَ اخْتِلافُه
(و) قالَ اللَّيْثُ عن بَعْضِهِم :
(هَيْضُ الطّائِرِ: سَلْحُه، وقد هَاضَ
يَهِيضُ) هَيْضاً، قال(١):
كَأَنَّ مَنْنَيْهِ من النّفِى
مَهَائضُ الطَّيْرِ على الصُّفِىِّ(٢)
قالَ الصّاغانِىُّ: هَذَا تَصِحِيفٌ (٣).
والصّوابُ: هَيْحُس ، وهَاصَ ،
ومَهَائِص بالصَّادِ المُهْمَلَة، وقد
تقدّمَ
(وانْهَاضَ)، كما فى الصحاح ،
(١) نسب فى مادتى (هيض) و(نفى) إلى ((الأخيل الطائى)).
وفى هيص أيضا مثل المتطور الثانى منسوب للعجاج.
(٢) اللسان والعباب ومادة (حيص) ومسادة (نفى)
والجمهرة: ١٦١/٣
وفى مادة (نفى). والصحيح مَتْنَىَّ لأن
بعده: من طول إشرافى على الطَّوِىّ
(٣) فى التكملة: ﴿هيضَةُ الْطير وهَيْضَتُها:
ذَرْقها، وهى المهائض والمهائص
والمثبت كالحباب
١١٦

هیض
هیض
(وَتَهَيَّضَ)، كما فى العَيْنِ: (انْكَسَرَ)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِرُوَّبَةَ :
هَاجَكَ من أَرْوَى كُمُنْهَاضِ الفَكَكْ
هَمَّ إِذا لَمْ يُعْدِهِ هَمَّ فَتَكْ (١)
قال: لأَنَّه أَشَدُّ لِوَجَعِه .
(والهَيْضاءُ: الجَمَاعَةُ)،
كالَضّاءِ، عن ابنِ عَبّادٍ .
[] وما يُسْتَدْرك عليه :
كُلُّ وَجَعٍ فهو هَيْضٌ، يُقَال:
هَاضَنِى الشَّيْءُ، إِذا رَدَّكَ فِى مَرَضِكَ.
والهَيْضُ: اللِّينُ، وقد هَاضَهُ
الأَمْرُ يَهِيضُه، وبه فَسَّرَ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ حَدِيثَ عائِشَةَ، رَضِى الله
عنها: ((واللهِ لو نَزَّل بالجِبَالِ
الرّاسِيَاتِ مَانَزَلَ بى (٢) لَهَاضَهَا))
أَى أَلانها. ويُقال: تَمَاثَل المَرِيضُ
فَهَاضَهُ كذا، أَى نَكَسَه، وهو مَجَازٌ .
والمُسْتَهَاضُ : الكَسِيرُ يَبْرَأُ
فَيُعْجَلُ بالحَمْلِ عليه ، والسَّوْقِ له ،
(١) ديوانه ١١٧ واللان والصحاح والعباب .
(٢) فى مطبوع التاج واللسان (( ما نزل بأبى)) والمثبت من
النهاية والعباب .
فيَنْكَسر عَظْمُهُ ثَانِيَةً بعد جَبْرٍ
وتَمَاثُلٍ، وقال ابنُ شْمَيْلٍ :
المُسْتَهاضُ : المَرِيضُ يَبْرَأُ فَيَعْمَل
عَمَلاً فيَشُقُّ عليه، أَو يأُ كلُّ طَعَاماً
أُو يَشربُ شَرَاباً فيُنْكَسُ، ومنه
الحَدِيثُ: ((فإِنَّ هُذَا يَهِيضُكَ إِلَى
ما بِكَ)) (١) أَى: يَنْكُسُكَ إِلى
مَرَضِك، وهو مَجَازٌ .
ويُقَال: هَاضَهُ الكَرَى، وبه هَيْضَةُ
الكَرَى : تَكْسِيرُه وتَفْتِيرُه ، وهُوَ مَجَازٌ .
ويُقَال: تَهَيَّضَهُ الغَرَامُ، إِذا عَاوَدَه
مَرَّةً أُخْرَى ، قال :
* وه، عَادَ قَلْسِى الهَمُّ إِلَّ تَهَيَّضَا(٢).
وهو مَجَازٌ .. وقال ابنُ بَرِّىّ: هَيَّضَهُ
بمَعْنَى هَيَّجَهُ ، قال هِمْيَانُ بنُ قُحَافَةَ :
* فَهَيَّضُوا القَلْبَ إِلى تَهَيَّضهْ (٣)).
(١) في العباب: ((وقال عبد الرحمن بن عوف
لأبى بكر رضى الله عنهما - في مرضه الذى
مات فيه -: (( خَفِّض عليك يا خليفة
رسول الله، فإن هذا يَهِيضُك إلى مابك))
أى يَنْكُسُكَ إلى مرضِك .
(٢) اللسان والعباب.
(٣) اللسان .
١١٧

پرض
باب الطاء
(فصل الباءِ) مع الضاد
[ ى رض ]
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليهِ
من هُذ الفصْلِ :
اليَرِيضُ، كأَمِيرٍ : وَادٍ فِى شِعْر
امْرِئُ الفَيْسِ :
أَصَابَ قُطَيّاتٍ فِسَالَ اللَّوَى لَهُ
فَوَادِى الْبَدِىّ فانْتَحَى لَيَرِيضِ (١)
وقد تَقَّدمَ فى ((أَرض)) أَنَّهُ يُرْوَى
بالوَجْهَيْنَ: ((لأَرِيضِ)) و ((يَرِيض )»
وهُما كيَلَمْلَم، وأَلَمْلَمَ، والرِّمحِ
اليَزَنِىِّ والأَزَنِىِّ، فَتَأَّل، فقد
أَهْمَلَه هُنَا الجَماعَةُ .
[ ى ض ض ] *
(يَضَّضَ الجِرْوُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وقال أَبو زَيْدٍ : أَى (فَتَحَ
عَيْنَيْهِ ، لُغةٌ فى الصادِ المُهْمَلة ،
وكذلك جَصَّصَ، وَفَقَّحَ، ورواهُ الفَرَّاءُ
بالصَّادِ المُهْمَلَةِ ، كما تَقَدَّم فى
(١) ديوانه ٧٣ ومعجم البلدان (يريض). ومادة (أرض)
موضعه ، وقال أَبُو عَمْرٍو :
يَضَّضَ، وَيَصَّصَ، وبَضَّضَ بِالبَاءِ،
وجَصَّصَ بمَعْنَّى واحِدٍ ، لُغَاتٌ كُلُّهَا،
وقد ذُكِرَ كُلُّ منها فى بَابِه .
وبه تَمَّ حَرْفُ الضَّادِ المعجَمَة
من شرح القَامُوس .
والحمدُ لله رَبِّ العالَمِينَ،
وصَلَّى اللهُ على سيِّدنا ومَولانَا مُحَمَّدِ
النَّبِىِّ الأُمِّىِّ، وعلى آله وصَحْبِه
الطّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ . وحَسْبُنَا الله ونِعْم
الوَكِيلُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةٍ إِلّ بالله
العَلِىِّ العَظِيمِ(١).
(باب الطاءِ المهملة)
وهى من الحُروفِ المَجْهُورَة ،
وأَلِفُهَا تَرْجِعِ إِلى الْيَاءِ . إِذا هَجَّيْتَه
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قال الشارح
في نسخته التى بقلمه؛ وافق الفراغ فى
الساعة الثالثة من ليلة السبت المباركة
منتصفَ جُمادى الثانية من شهور سنة
١١٨٤ على يد كاتبه ومهذَبِه العبد الفقير.
الفانى محمد مرتضى الحسينى عفا الله عنه
وسامحه بمنه وكرمه، ووفّقه لإتمام ما
بقى من الكتاب ، وأعانه عليه. وذلك
بمنزله في عطفة الغسال بمصر حَرَسها.
الله تعالی وبلاد المسلمین
١١٨

أبط
باب الطاء
جَزَمْتَه ولم تُعْرِبْه، كما تَقُول :
ط د ، مُرْ سَلَةِ اللَّفْظِ بلا إِعْرَابٍ ،
فإِذَا وَصَفْتَه وصَيَّرْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه ،
كما تُعْرِبُ الاسمَ ، فَتَقُول: هُذه
طاءٌ طَوِيلَةٌ، وهى والدّالُ والنَّاءُ
ثلاثَةٌ فى حَيِّزٍ وَاحِدٍ ، وهِى الحُرُوف
النِّطَْعِيَّةُ؛ لأَنَّ مَبْدَأَهَا من نِطَعِ الغارِ
الأَعْلَى .
قال شَيْخُنَا: أُبْدِلَت الطَّاءُ من تاء
الافْتِعَالِ وفُرُوعِه، ومن تاءِ الضَّمِيرِ
الواقع إِثْرَ حَرْفٍ من حُرُوفٍ
الإِطْبَاقِ، ومن الدّالِ .
وحَكَى يَعْقُوبُ عن الأَصْمَعِىّ :
مَطُّ الحُرُوفِ ومَدُّ الحُرُوف، والإِبْعاطُ
والإِبْعَادُ .
قال : وظاهرُ كلامِ ابنِ أُمِّ قاسمٍ
أَنَّهَا إِنَّمَا تُبْدَلُ فى الافْتِعَال ، وليس
كَذلك ، بل أَبْدَلُوهَا بعدَ حُرُوفٍ
الإِطْبَاقِ إِذا كانَتْ التّاءُ ضمِيراً أَيضاً،
قالُوا : حَفِظْطُ، وحِفْظُ، وَفَحَصْط
وخَبَطُ فى : حَفِظْت وحِضْتُ وفَحَصْت
وخَبَطْتُ، وأَنْشَدُوا قول عَلْقَمةَ
النَّمِيمِيِّ:
وفى كُلِّ حَىٍّ قد خَبَطَّ بنِعْمَةِ
فَحُقَّ لِشَأْشٍ مِنْ نَدَاكَ ذَنُوبٌ (١)
وقال بعضُ الثُّحَاة: إِنَّه غيرُ
مُطَرِدٍ، ورُدَّ بِأَنَّهُ لُغَةُ قَوْمٍ من
بَنِى تَمِيمٍ.
وقَال أَبُو عُبَيْدَةَ: المِيطاءُ والمِيدَاءُ،
حَوَّلُوا الدّال طاءً. وقالَ أَبُو عُمَرَ
الزّاهِدُ فِى الْيَوَاقِيت: قالُوا :
ما أَبْعَطَ طَارَك! بمعنى: ما أَبْعَدَ دَارَك !
-
( فصل الهمزة )
مع الطاء
[ أ ب ط ] .
(الإِبْطُ)، بالكَسْرِ، وأَطْلَقه
المُصَنِّفُ لِشُهْرَتِهِ ، وهو فى غَيْرِ بَاطِنِ
المَنْكِبِ غَيْرُ مَشْهُورٍ فلا يُفِيد الإِطْلاقُ،
وهو : (ما رَقَّ من الرَّمْل)، وقيل : هو
أَسْفَلُ حبْلِ الرَّمْلِ ومَسْقَطُه، وقِيل:
(١) مادة (شأس) ومادة (خبط).
١١٩ :

أبط
أبط
مُنْقَطَعُ مُعْظَمِهِ . ويقال: هَبَطَ بَإِبْطِ
الرّمْلِ (١) ، وهو مَجَاز.
(و) الإِبْطُ أَيضاً: (ة، باليَمَامَةِ).
من ناحِيَةِ الوَشْمِ لَبَنِى امْرِئِ القَيْسِ.
(و) الإِبْطُ : إِبْطُ الرجُلِ والدَّوَابِّ،
قال ابنُ سِيدَه: هو (بَاطِنَ
المَنْكِبِ)، وقيلَ : باطن (٣) الجَنَاحِ ،
كما فى الصّحَاح والمِصْبَاحِ ،
(وَتُكْسَرُ البَاءُ)، لُغَة ، فَيُلْحَقُ بِإِلٍ.
وقولُهم : لا ثَانِىَ له ، أَى على جِهَة
الأَصَالَةِ ، فلا يُنَافِى أَن له أَمْثَالاً.
بالإِنْبَاع كهذا وألفاظ كثيرَة ، قاله
شيخُنا . وهو مُذكَّرٌ، (وقد يُؤنَّث) ،
قاله اللِّحْيَانِىُّ، وَالتَّذْكِيرُ أَعْلَّى
وحكى الفَرّاءُ عن بعضِ العَزَبِ :
فرَفَعَ السَّوْطَ حتَّى بَرَقَتْ إِبْطُه، وأَنْشِدَ
الأَصْمَعِىِّ يَصِفِ جَمَلاً :
كأَنّ هِرًّا فى خَوَاءِ إِطِهْ
لَيْسِ بِمُنْهَكٌ الْبُرُوكِ فِرْشِطِهْ (٣)
(١) فى مطبوع التاج ((بابطة الرمل) والمثبت من الأساس.
(٢) فى الصّحاح والمصباح والعباب ( ما تحت
الجناح)).
(٣) التكملة والعباب.
.
(ج: آباطٌ)، قال رُؤْبَةُ :
ناجٍ يُعَنِّيهِنَّ بِالإِبْعَاطِ
والمَاءُ نصّاحٌ من الآَبَاطِ (١)
وقال ذُو الرُّمَّة :
وحَوْمانَةٍ وَرْقَاءَ يَجْرِى سَزَابُها.
بمُنْسَحَّةِ الآبَاطِ حُذْبٍ ظُهُورُها (٢)
أَى يَرْفَعُ سرَابُهَا إِلاً مُنْسَحَّةَ (٣)
الآَبَاطِ ، ويُرْوَى بِمَسْفُوحَة . وفسّر
ابن فارِسِ الآبَاطَ فى البَيْت بآ بَسَاطٍ
الرَّمْلِ، كما فى العُبَابِ .
(وَتَأَبَّطَهُ: وَضَعَه تَحْتَهُ)، أَى
تحْتَ إِبْطِه، وفى الصّحاح: جَعَلّـه ،
وقال إِبْرَاهِيمُ بنُ هَرْمَةَ.
جَثَمَتْ ضِبَابُ ضَغِينَتِى مِن صَدْرِهِ
بَيْنَ النِّيَاطِ وحَبْلِهِ المُتْأَبَّطِ ٤
(وَمِنْهُ تَأَبَّطِ شَرًّا: لَقَبُ ثَابِتِ بَنِ
جَابر) بَنِ سُفْيَانَ بنِ عَدِىِّ بَنَ كَعْبٍ بن
(١) ديوانه ٨٧ والعباب والأول فى اللسان (بعط ) وفى
مطبوع التاج (( ... والماح: نضاح .. )) وفى العباب
(( نضاخ)» وتحت الخاء المعجمة: علامة الاهمال،
وفوقها (معا) أى فيه الروايتان نضاح وتضاخ .
(٢) ديو أنه ٣٠٨ والعباب والمقاييس ٣٨/١.
.(٣) فى مطبوع التاج ((منسحتة)) والتصحيح من العباب.
(٤) العباب .
١٢٠