Indexed OCR Text

Pages 41-60

کرض
کرض
وجعَلَه الأُمَوِىُّ: ماءَ الفَحْلِ . وقال ابنُ
الأَعْرَابِىّ : الكِرَاضُ: ماءُ الفَحْلِ
فِى رَحِمِ النَّاقَةِ . وقال ابنُ بَرّىّ :
السكِراضُ فِى شِعْرِ الطّرِمّاحِ مَاءُ
الفَحْلِ . قال : فَيَكُونُ عَلَى هُذَا الْقَوْلِ
من بابٍ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ ،
مِثْلُ عِرْق النَّسَا، وحبّ الحَصِيدِ .
قال : والأَجْوَدُ ما قَالَه الأَصْمَعِىّ من
أَنَّه حلَقُ الرَّحِمِ، لِيَسْلَمَ من إِضَافَةِ
الثَّىءِ إِلى نَفْسِهِ، وصَفَ هُذه النَّاقَةً
بالقُوَّةِ ، لأَنَّهَا إِذَا لمْ تَحمِلْ كانَ
أَقْوَى لَهَا. أَلاَ تَراهُ يَقُولُ : أَمَارَتْ
بالبَوْلِ مساءَ الكِرَاضِ، بَعْدَ أَنْ
أَضْمَرَتْهُ عِشْرِينَ يَوْماً . واليَعَارَةُ : أَنْ
يُقَادَ الفَحْلُ إِلَى النَّاقَةِ عِنْدَ الضِّرَابِ
مُعَارَضَةً إِنِ اشْتَهَتْ ، وإِلّ فَلاَ ، وذُلِك
لِكَرَمِهَا . وقال الأَزْهَرِىُّ: الصَّواب
فى الكِرَاضِ مَا قَالَهُ الأُمَوِىّ وابنُ
الأَعْرَابِىّ: وَهُوَ مَاءُ الفَحْلِ إِذا
أَرْتَجتْ عَلَيْهِ رَحِمُ الطَّرُوقَةِ
وإِذَا كانَ الكِرَاضُ بمَعْنَى حَلَقِ الرَّحِمِ
فَفِيه ثَلاثَةُ أَقْوَال: قِيلَ إِنَّهِ لا وَاحِدَلَها
مِن لَفْظِهَا، كما تَقَدَّمَ عن الأَصْمَعِىّ،
وقِيلَ هُو (جَمْع كِرْضٍ، بالكسْرِ) ،
وهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ ، كما فى
التَّكْمِلَة، (أَو) جَمْع ( كُرْضَةٍ،
بالضَّمّ)، وهو قَوْلُ أَبِى عُبَيْدَةَ ،
كما فى الصّحاح . وقال الصّاغَانِىّ :
وهى نادِرَةٌ، لأَنَّ فُعْلَةَ تُجْمع على فُعَلٍ
وِفِعَالٍ .
( و) الكِرَاضُ: (الفُرَضُ الَّتِى فى
أَعْلَى القَوْسِ) يُلْقَى فِيهَا عقْدُ الوَتَرِ،
وَاحِدُهَا كُرْضَةٌ، بالضَّمِّ . نَقَلَهُ أَبُو
الهَيْثَمِ عن العَرَبِ .
(و) الكِرَاضُ: (عَمَلُ الكَرِيضِ،
لضَرْبٍ من الأَقِطِ )، وقد كَرَضُوا
كِرَاضاً، وهو جُبْنٌ يَتَحَلَّبُ عنه
ماوُّه فَيَمْصُل، كَذَا فى كِتَابِ العَيْنِ ،
وهُذا نَصُّه فى اللِّسَانِ والعُبَابِ ،
وأَخْطَأَ فى الصِّلَةِ والتَّكْمِلَةِ حَيْث قال :
قَال اللَّيْثُ: الكَرِيضُ: ضَرْبٌ من
الأَّقِطِ ، وصَنْعَتُهُ الكَرْضُ ، وقد
كَرَضُوا كَرِيضاً ، وهو جُبْنٌ يَتَحَلَّبُ،
إِلَى آخِرِهِ، فَهُذَا مُخَالِفٌ نَصَّ العَيْنِ
فَتَأَمَّلْ. (أَوْ هُو)، أَى الكَرِيضُ،
٤١

کرض
لفض
(بالصَّادِ ) المُهْمَلَة،، كما هو نَصُّ
غَيْرِه من أَثْمَّةِ اللُّغَةِ. قال الأَزْهَرِىُّ:
أَخْطَأَ اللَّيْتُ فى الكَرِيض وصَحَّفَهُ،
والصَّوَابُ: الكرِيصُ، بالصَّاد غَيْرَ
مُعْجَمَةٍ ، مسْمُوعٌ عن العَرَبِ، والضَّادُ
فيه تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ لا شَكَّ فِيه .
قُلْتُ: وقد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِىّ على
الصِّحَّةِ، وسَبَقَ الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنَالِكَ.
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ أَيْضاً قَوْلَ الطِّرِمَّاحِ
السَّبِقَ، بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الكَرِيضَ وقالَ :
وهُذِهِ مِنْحَةٌ جاءت فى التَّشِْيهِ كِقَوْلِهِمْ:
يَأْكُلُّ الطِّينَ كَأَنَّمَا يَأْكُلُ سُكَّرًا .
قال الأزْهرِىُّ: وهذا أَيْضاً تَصْحِيفٌ فى
تَفْسِيرِ الْبَيْتِ ، والصَّوابُ فيه ما مَضَى .
(وكَرَضَ) كُرُوضاً : (أَخْرَجَ
الكِرَاضَ مِنْ رَحِمِ النّاقَةِ)، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ فى العُبَاب .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
كَرَضَ الشَّيْءَ: جَمَعَ بَعْضَهُ عَلَى
بَعْضِ ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ. وَأَكْرَضَتِ
النَّاقَةُ، مِثْلُ كَرَضَتْ نَقَلَهُ ابنُ الفَطَّاعِ
أَيْضاً.
[ ك ض ك ض ]
(الكَضْكَضَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ
وصاحِبُ اللّسَان. وقال ابنُ عَبّادٍ :
هو (سُرْعَةُ المَشْىِ) كَذا نَقَلَنه
الصَّاغَانِىّ، ومِثْلُهُ لِاِبْنِ القَطَّاعِ.
قُلْتُ: ولَعَلَّهُ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ فَقَدْ
تَقَدَّمَ هُنَاكَ أَحَصَّ الرَجُلُ: أَسْرَعَ ،
فِتَأْمَّلْ .
(فصل السلام)
مع الضاد
-
[ ل ض ض ] *
(رَجُلٌ لَضُّ: مُطَرَّدٌ)، كما فى
اللّسَان. (و) فى الصّحَاح: دَلِيلٌ
(لَضْلاَضٌ)، أَى (حاذِقٌ)، أَى (فى
الدَّلاَلَة ) . وقال اللَّيْثُ: اللَّضْلاضُ:
الَّلِيلُ، وأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ يَصِفُ
مَفازَةً :
وَبَلَدِ يَعْيَا على اللَّضْلَاضِ
أَيْهَمَ مُغْبَرِّ الْفِجاجِ فَاضٍ(١)
(١) اللسان والعباب واقتصر الصحاح على المشطور الأول.
٤٢

لعض
محض
أَىْ واسِعٍ ، من الفَضَاءِ . ونَصُّ
الجَوْهَرِىّ : وبَلْدَةٍ تَغْبَى . قال
اللَّيْثُ: (ولَضْلَضَتُهُ: الْتِفَاتُهُ يَمِيناً
وشِمَالاً)، وتَحَفُّظُهُ .
[ لع ض ]
٠
(لَعَضَهُ بِلِسَانِهِ، كمَنَعَهُ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَى
(تَنَاوَلَهُ) بِهِ ، لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ. قالَ :
(واللَّعْوَضُ، كجَرْوَلٍ : ابنُ آوَى) ،
يَمانِيَةٌ. قُلْتُ : وقد سَبَقَ فى
((ع ل ض)) أَنَّ العِلَّوْضَ كِسِنَّوْرِ.
ابنُ آوَى، بِلُغَة حِمْيَرَ ، واللَّعْوَضُّ
مَقْلُوبَةٌ .
[ ل ك ض ].
(اللَّكْضُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهِرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقال ابنُ عَبّادِ :
هو اللَّكْرُ، قالَ: وهو (الضَّرْبُ
بجُمْعِ الكَفِّ)، كَذَا نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ ..
( فصل المـيم )
مع الضاد
[ م ح ض ] .
(المحْضُ: اللَّبنُ الخَالِصُ) بِلا
رَغْوَةِ . قاله اللَّيْثُ. وقال الجوْهَرِىِّ:
هو الَّذِى لَمْ يُخَالِطْهُ المَاءُ حُلْوًّا
كانَ أَوْ حامضاً، ولا يُسَمَّى اللَّبَنُ
مَحْضاً إِلَّ إِذا كانَ كَذْلِكَ . وفى
حَدِيثِ عُمَرَ ((لَمَّا طُعِنَ شَرِبَ لَبَناً
فخَرَجَ مْضاً)) أَىْ خالصاً على
وَجْهِهِ لَمْ يخْتَلِطْ بِشَىْءٍ . وفِى حَدِيثٍ
آخَرَ: ((بَارِكْ لَهُمْ فِى مَحْضِها
ومَخْضِها ((أَىْ الخالِصِ والمَمْخُوضِ .
وفى حَدِيثِ الَّكاةِ ((فاعْمِدُوا (١)
إِلَى شاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْماً ومَحْضاً ))،
أَىْ سَمِينَةً كَثِيرَةَ اللَّبَنِ . وقد
تَكَرَّر فى الحَدِيثِ بمَعْنَى اللَّيَنِ
مُطْلَقاً، (ج مِحَاضٍّ) ، بالكَسْرِ .
(ورَجُلٌ مَاحِضٌ ومَحِضٌّ، ككَتِف:
يَشْتَهِيْهِ)، كِلاهُمَا على النَّسَبِ . وفى
(١) فى اللسان : فاعْمِدْ .
٤٣

محض
محض
الْعُبَابِ: رَجُلٌ مَحِضُّس، يُحِب
المَحْضَ، كَمِا يُقَالُ شَحِمٌ لَحِمُ : إِذا
كانَ يُحِبُّهُما، (أَو) رجُلٌ (مَاحِضٌ:
ذُو محْضٍ)، كقَوْلِكَ: لَاَبِنُ وتَامِرٌ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(ومحَضَهُ ، كمَنَعَهُ: سقَاهُ) المَحْضَ
(كأَمْحضَهُ)، كما فى الصحاح.
(وامْتَحَضَ: شَرِبَهُ) مَحْضاً. وَأَنْشَدَ
الجَوْهِرِىُّ للرّاجِزِ:
امْتَحِضَا وسَقِّيَانِى الضَّيْحُـ
فَقَدْ كَفَيْتُ صَاحِبَىَّ الْمَيْجَا(١)
(كمحِضَ، بالكَسْرِ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىّ.
(و) مِنَ المَجازِ: (هـو مَمْحُوضُ
النَّسَبِ)، أَىْ (خَالِصُهُ)، والَّذِى فى
الصّحَاح: وعَرَبِىُّ مَحْضُ أَى خَالِصُ
النَّسَبِ، الأُنْثَى، والذَّكَرُ ، والجَمْعُ
فِيهِ سَوَاءٌ، وإِنْ شِئْت أَنَّفْتَ
وجَمَعْتَ، مِثْلُ قَلْبٍ وبَحْتٍ . وفى
(١) اللسان ، والصحاح والعباب ، والأساس ،
والجمهرة ٢/ ١٦٨ وفى اللسان : سقبانى
ضَيْحا، وفى العباب: امْتَحَضَا
وسقبانى .وقد كفيت .
الْعُبَاب: قال أَبو عُبَيْدٍ : هُذا عَرَبِىُّ
مَحْضٌ، وهذِهِ عَرَبِيَّةٌ مَحْضَةٌ وَمَحْضٌ،
وبَحْتَةٌ وبحْتٌ ، وقَلْبَةٌ وقَلْبٌ .
( و) من المَجَازِ: (فِضَّةٌ محْضُ،
ومَحْضَةٌ، ومَمْخُوضَةٌ)، أَىْ
(خَالِصَةٌ)، كَذَلِك قالَ سِيبَوَيْهِ ، فَإِذَا
قُلْتَ : هذهِ الفِضَّةُ محْضَاً، قُلْتَهُ
بالنَّصْبِ اعْتِمادًا على المَصْدَرِ.
( و) من المَجَازِ: (أَمْحَضَهُ
الوُدَّ)، عن أَبِى زَيْدٍ، ونَسَبَهُ
الزَّمَخْشَرِىّ لِاِبْنِ دُرَيْدٍ، أَيْ (أَخْلَصَه،
كمَحَضَهُ)، كَذَا نَقَلَ الجَوْهَرِىُّ
الوَجْهَيْنِ . وقال ابنُ بَرِّىّ : وَلَمْ يَعْرِف
الأَصْمَعِىُّ أَمْحَضَهُ الوُدَّ، وكَذَلِكَ
مَحَضْتُ لَهُ النُّصْحَ، وأَمْحَضْتُه
قال الجَوْهِرِىُّ: وَكُلُّ شَىءٍ أَخْلَصْتَهُ
فَقَدْ أَمحَضْتَهُ . قال: وأَنْشَدَ الكِسَائِِّ:
قُلْ لِلْغَوَانِى أَمَا فِيكُنَّ فَاتِكَةٌ
تَغْلُو اللَّمْيِمَ بِضَرْبٍ فِيْهِ إِمْحَاضُ (١)
(١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ١٦٩/٢،
والمقاييس ٣٠١/٥ ومادة ( قدم )
وفيها ، وفى العباب ( محض ) قبله :
قدرابنى منك يا أسماءُ إعراض
قدامَ منَّا لسكمْ مَقْتٌ وإيغاض=
٤٤
۔۔
:

محض .
محض
(و) أَمْحَضَهُ) الحَدِيثَ : صَدَقَهُ).
نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ ، وهو من
الإِخْلاصِ ، وهو مَجازٌ .
(والأُمْخُوضَةُ)، بالضَّمِّ : (النَّصِيحَةُ
الخالِصَةُ)، وهو مَجاز .
(والمَحْضَةُ: ة، بِلِحْفِ آرَةَ
بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ. (و)
المَحْضَةُ أَيْضاً : (ة، باليَمَامَةِ )،
نَقَلَهُمَا الصَّاغانِىّ .
( و) قَدْ (مَحُضَ، حكَرُم،
مُحُوضَةً: صَارَ مَحْضاً فى حَسَبِهِ . و)
من المَجَازِ : (هُو) مَمْحُوضُ الضَّرِيبَةِ :
(مَمْحُوضُ الحَسَبِ)، أَى (مُخْلَصٌ)،
كما فى العُبَابِ. قالِ الأَزْهَرِىُّ: كَلاَمُ
العَرَبِ : رَجُلٌ مَمْحُوصُ الضَّرِيبَةِ
((بِالصَّادِ ))(١) إِذا كانَ مُنَقَّحاً مُهَذَّباً .
إن تُبْغَضِيِنى فما أحْبَبْتُ غانيةً
بِرَوْضِهَا من لِئام الناس رَوَّاضُ
تَمْضِى إذا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُما
كَأَنَهَا هَدَمٌ في الجَفْرِ مُنْقَاضُ
وفى السان (قدم)(يرُوضُها من لئام الناس
رَوّاضُ)) والمثبت ضبط العباب وروايته
(١) فى مطبوع التاج: ((محوض الضريبة بالضاد،
والمثبت من اللسان والتهذيب ( محض ) .
[] ومما يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
المَحْضُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ : الخَالِصُ .
وقال الأَزْهَرِىّ: كُلُّ شَْءٍ خَلَصَ
حَتَّى لا يَشُوبِهُ شٌَْ يُخَالِطُه فهو
مَحْضٌ . وفى حَدِيثِ الوَسْوَسَةِ ((ذَاكِ
مَحْضُ الإِمَانِ)) ، أَى خَالِصُه وصَرِيحُه،
وهو مَجَازٌ. وَرَجُلٌ مَحْضُ الحَسَبِ :
خَالِصُه . وجَمْعُه مِحَاضُ وأَمْحاضُ .
شاهِدِ المِحَاضِ قَوْلُه :
تَجِدْ قَوْماً ذَوِى حَسَبٍ وحَالٍ
كِراماً حَيْثُمَا حُسِبُوا مِحَاضًا (١)
مے
وشَاهِدُ الأَمْحَاضِ قَوْلُ رُوِّبَةَ:
بِلاَلُ يَا ابْنَ الحَسَبِ الأَمْحَاضِ
لَيْسَ بأَذْنَاسِ ولا أَغْماضِ(٢)
وأَمْحَضَ الدَّابَّةَ : عَلَفَهَا المَحْضَ ،وهو
القَتُّ ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ، وهومَجَازٌ .
والمَحْضُ : لَقَبُ جَمَاعَةٍ من العَلَوِيِّين ،
مِنْهُم عَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ بنِ الحَسَن
بِنٍ عَلِىّ .
(١) اللسان .
(٢) الديوان ٨٢ واللسان والعباب وانظر مادة (غمض).
٤٥

مخض
مخص
[ م.خ ض ] *
(مَخَضَ اللَّبَنَ يَمْخِضُه، مُثَلَّثَةً
الآتِى)، كما قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، أَى
من حَدّ ضَرَب ، ونَصَرَ ، ومَنَعَ ،
فالماضِى مَفْتُوحٌ على كُلِّ حَالٍ : (أَخَذَ
زُبْدَهُ، فَهُو مَخِيضٌ ومَمْخُوضُ ، وَقَد
تَمَخَّضَ) . وقال اللَّيْثُ: المَخْضُ :
تَحْرِيكُكَ الِمِمْخَضَ الَّذِى فِيهِ اللَّبَنُ
المَخِيضُ الَّذِى قَدْ أُخِذَتْ زُيِّدَتُه.
وتَمَخَّضَ اللَّبَنُ . وامْتَخَضَ ، أَىْ
تَحَرَّكَ فى المِمْخَضَةِ .
( و) قَدْ يَكُونُ المُخْضُ فِى أَشْيَاءَ
كَثِيرَةٍ . يُقَالُ: مَخَضَ (الشَّْءَ)
مخْضاً، إِذا (حَرَّكَهُ شَدِيدًا) . وفى
الحَدِيثِ ((مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ
تُمْخَضُ مَخْضاً)) أَىْ تُحَرَّكُ تَحْرِيكاً
سَرِيعاً، كما فى اللِّسان . وفى
الْعُبَابِ: تُمْخَضُ مَخْضَ الرِّقِّ فقَالَ :
((عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ))، أَيْ تُحَرَّكُ
تَحْرِيِكاً شَدِيدًا .
(و) من المجَازِ: مَخَضَ (الْبَعِيرُ)،
إِذا (هَدَرَ بِشِقْشِقَتِهِ) . قال رُؤْبَةُ
يَصِفُ القُرُومَ :
يَتْبَعْنَ زَأْرًا وهدِيرًا مَخْضَا
فِى عَلِكَاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضَا(١)
( و) من المَجَازِ : مَخَضَ (الدَّلْوَ)،
هُكَذَا فِى سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ ،
كَمَا فى الصّحاح والعُباب والّسان :
قال الفَرَّاءُ: مخَضَ بالدَّلْوِ، إِذَا (نَهَزَ
بِهَا فِى البِثْر)، وأَنْشَدِ :
إِنَّ لَنا قَلَيْذَمِأَ هَمُومَا
يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلاَ جُمُومَا (٢)
ويُرْوى ((مَخْجُ الدِّلاَ )) .
ويُقَالُ : مَخَضْتُ البِتْرَ بِالدَّأْوِ ،
إِذا أَكْثَرْتَ النَِّزْعَ مِنْهَا بَدِلاَئِكَ
وحَرَّ كْتَهَا، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىّ :
* لَنَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بِالدُّلِىِّ. (٣)
(والمِمْخَضُ)، كمِنْبَرِ: (السِّقَاءُ)
الَّذِى فيه المَخِيضُ .
(١) الديوان ٨٠ والعباب وفى اللسان المشطور الأول.
(٢) اللسان والصحاح والعباب وانظر مادة (محج) ومادة
( محج ) .
(٣) اللسان والأساس وبعده
: * حَتَّى تَعُودِى أَقْطَعَ الأتِى
وانظر مادة ( أتى) .
٤٦

مخص
(و) من المجَازِ: (مَخْضَت)
المَرْأَةُ، وكذلك النَّاقَةُ وَغَيْرُهَا من
البَهَائِمِ، (كسَمِعَ)، واقْتَصَرَ
عليه الجَوْهَرِىُّ. (و) مَخَضَتْ مِثَال
(مَنَعَ) لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ من الجَمَاعَةِ ،
ولا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هُذَا الْبَابِ مع
وُجُودِ حَرْفِ الحَلْقِ ، وفيه نَظَرُ
(و) يُقَال أَيْضاً: مُخِضَتْ، مِثَالُ
(مُنِىَ)، وهُذِهِ قد أَنْكَرَهَا ابنُ
الأَعْرابِىّ، فإِنَّهُ قَالَ: يُقَالُ: مَخِضَت
المَرْأَةُ، ولا يُقَالُ مُخِضَتْ ، ويُقَال :
مَخَضْتُ لَبَنَهَا . وقال نُصَيْرٌ: وعَامَّةُ
قَيْسِ وتَمِيمٍ وأَسَدٍ يَقُولُونَ: مِخِضَت
بكَسْرِ العِيمِ ، ويَفْعَلُون ذُلِكَ فِى
كُلِّ حرْفٍ كَانَ قَبْلَ أَحَدِ حُرُوفٍ
الحَلْقِ، فِعِلْتُ وفِعِيل ◌ِ يَقُولُونَ:
بِعِيرٌ وزِئيرٌ ونِهِيقٌ وشِهِيق ،
ونِهِلَت الإِلُ، وسِخِرْتُ مِنْه، ولم
يُشِرْ إِلَيْه المُصَنِّفُ، وهو، كما
تَرَى، لُغَةٌ صَحِيحَةٌ، (مَخَاضاً) ،
بالفَتْحِ، وعليه اقْتَصَر الجَوْهَرِىّ ،
(ومِخَاضاً)، بالكَسْر، وبه قَرَأَ
مخض
ابنُ كَثِيرٍ فى الشَّواذٌ ﴿فِأَجَاءَهَا
المِخَاضُ﴾ (١) بكَسْرِ المِيمِ.
(ومَخَّضَتْ تَمْخِيضاً)، وفى بَعْضٍ
النُّسَخِ : تَمَخَّضَتْ تَمَخُّضاً ،
وكِلاهُمَا صَحِيحَان: (أَخَذَها)
المخَاضُ، أَى (الطَّلْقُ)، وهو وَجَعُ
الوِلاَدَةِ. وكُلُّ حامِلٍ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ
فهى مَاخِضٌ، كما فى الصّحاح .
(و) قيل: (المَاخِفُس من النِّساءِ
والإِل والشَّاءِ: المُقْرِبُ)، وهى
الَّتِى دَنَا وِلاَدُهَا، وقد أَخَذَها
الطَّلْقُ، قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ، (ج
مَوَاخِضُ ومُخَّضٍّ)، وأَنْشَد غَيْرُه فى
الدَّجَاجِ :
ومَسَدٍ فَوْقَ مَحَالِ نُغَّفِس
تُنْقِصُ إِنْقَاضَ الدَّجاجِ الْمُخَّصِ(٢)
(وَأَمْخَضَ) الرَّجُلُ: (مَخَضَتْ
إِلُهُ). وقالت ابْنَةُ الخُسِّ الإِيَادِىِّ
(١) سورة مريم الآية ٢٣. وقراءة الجمهور
((المَخَاض)) بفتح الميم .
(٢) السان وفى الجمهرة ٢٣٠/٢ المشطور الثانى.
وانظر مادة (نغض) الأول ومادة (نقض).
٤٧

مخص
مخض
لأَبِيها : مَخَضَتْ الفُلاَنِيَّةٌ ، لِنَاقَةِ
أَبِيهَا، قال: وما عِلْمُكِ؟ قالت :
الصَّلاَ رَاجٌ، والطَّرْفِ لاَجٌّ، وَتَمْشِى
وتَفَاجٌ . قال: أَمْخَضَتْ يَا ابْنَتِى
فاعْقِلى (١).
( والمَخَاضُ : الحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ ) ،
كما فى الصّحاحِ . وفى المُحْكم :
الَّتِى أَوْلادُهَا فى بُطُونِهَا، (أَو) هى
(العِشَارُ)، وهى (الَّتِّى أَتَى عَلَيْهَا
مِنْ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ) ، قالَهُ ثَعْلَبُ.
قال ابنُ سِيدَه: لَمْ أَجِدْ ذُلِكَ إِلَّ لَهُ ،
أَعْنِى أَنْ يُعَبَّر عن المَخَاضِ بِالعِشَارِ .
قال الجَوْهَرِىّ : (الوَاحِدَةُ خَلِفَةٌ) ،
وهو (نَادِرٌ) على غَيْرِ قِيَاس؛ ولا وَاحِدَ
لها مِنْ لَفْظِهَا. وقال أَبُو زَيْدٍ : إِذا
أَرَدْتَ الحَوَامِلَ من الإِلِ قُلْتَ : نُوَقٌ
مَخَاضٍ، وَاحِدَتُهَا خَلِفَةٌ، على غَيْرِ
قِيَاسِ. كما قالوا لوَاحِدَّةِ النِّسَاءِ:
امْرَأَةٌ . ولِوَاحِدَةِ الإِبِلِ: ناقَةٌ أَوْ بَعِيرٌ .
(١) فى اللسان (( يا بنتى فاعقلى)) وفسر اللسان
كلامها بقوله. راجٌ: يَرْتَجُّ. ولاجّ
بَكَجْ فى سرعة الطرف. وتَفَاجُ:
تُبَاعِدُ ما بين رجليها .
وقال ابنُ سِيدَه: وإِنَّمَا سُمِّيَتِ الحَوَامِلُ
مَخَاضاً، تَفاؤُلاً بأَنَّهَا تَصِيرُ إِلى
ذُلكَ وتَسْتَمْخِضُ بِوَلَدِهَا إِذا نُتِجَتْ .
(أَوِ ) المَخَاضُ : (الإِبِلُ حِينَ يُرْسَلُ
فِيهَا الفَحْلُ). فى أَوَّلِ الزَّمَانِ حَتَّى
يَهْدِرَ . قال ابنُ سِيدَه: هُكَذا وُجِدَ :
حَتَّى يَهْدِرَ ، وفى بَعْضِ الرِّوَايَاتُ:
(حَتَّى) يَفْدِرَ، أَى (تَنْقَطِعَ عن
الضّرابِ) . كَذَا فى النُّسَخِ تَنْقَطِع؛
بالمُثَنّاةِ الفَوْقِيّة، والصَّوَابُ يَنْقَطْعَ .
(جَمْعُ بِلا واحِدٍ ) . وعِبَارَةُ المُحْكَمِ:
لا وَاحِدَ لَهَا .
(والفَصِيلُ إِذَا لَقِحَتْ أُمُّه : ابْنُ
مَخَاضٍ، والأُنْشَى: بِنْسِتُ مَخَاضٍ).
نَقَلَهُ صاحِبُ اللَّسَانِ وَالصَّاغَانِىّ عن
السُّكَّرِىّ، كما سِيَأْنِى. (أَوْ مَادَخَل
فِى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ) . وعِبَارَةُ الصّحاح.
والمَخَاضُ : الحَوَامِلُ من النُّوقِ . ومنه
قِيلَ للفَصِيلِ إِذَا اسْتَكْمَلَ الحَوْلَ
ودَخَلَ فى الثَّانِيَةِ: ابْنُ أُ مَخَاضِسَ،
والأُنْثَى ابْنَةُ مَخَاضٍ، لأَنَّهُ فُصِلَ عن
أَمِّه وأُلْحِقَتْ أُمُّه بِالمَخَاضِسَ، سَوَاءٌ
لَقِحتْ أَو لَمْ تَلْقَح، انْتَهَى. وقال
٤٨

مخض
مخص
الأَصْمَعِىُّ: إِذا حَمَلْتَ الفَحْلَ على
النَّاقَةِ فَلَقِحَتْ فهى خَلِفَةٌ، وجَمْعُهَا
مَخَاضُ ، ووَلَدُهَا إِذا اسْتَكْمَلَ سَنَةً مِنْ
يَوْم وُلِدَ ودُخُولِ السَّنَةِ الأُخْرَى ابْنُ
مَخَاضٍ، (لأَنَّ أُمَّهُ لَحِقَتْ بالمخَاضِ)
م
من الإِلِ (أَى الحَوَامِلِ) . وقال ابن
الأَثِيرِ : المَخَاضُ : اسمٌ للُّوقِ
الحَوَامِلِ. وبِنْتُ المَخَاضِ وابْنُ
المخَاضِ : ما دَخَلَ فى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ
لأَنَّ أَمَّه لَحِقَتْ بِالمَخَاضِ ، أَى
الحَوَامِلِ، (وإِنْ لَمْ تَكُنْ حامِلاً، أَو
ما حَمَلَتْ أُمُّه، أَو حَمَلَت الإِبِلُ الَّتِىِ
فِيهَا أُّهُ وإِنْ لَمْ تَحْمِلْ هِىَ)، قال :
وهُذا هو مَعْنَى ابنِ مَخَاضِ وبِنْت
مَخَاضٍ، لأَنَّ الوَاحِد لا يَكُونُ ابْنَ
نُوقِ ، وإِنَّمَا يَكُونُ ابنَ نَاقَةٍ وَاحِدَةٍ .
والمُرَادُ أَنْ تَكُونَ وَضَعَتْهَا أُمُّهَا فِى
وَقْتٍ ما ، وقَدْ حَملَتِ النُّوقُ الَّتِى
وَضَغْنَ مع أُمِّهَا، وإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهَا
حَاملاً، فنَسَبها إِلى الجَمَاعَةِ بِحُكْمٍ
مُجَاوَرَتِها أُمَّها .
قال الجَوْهَرِىّ : ولا يُقَال فى (ج)
إِلَّ (بَناتُ مَخَاضٍ)، وبَنَاتُ لَبُونٍ ،
وبَنَاتُ آوَى . وقال غيرُه : لا يُثَنَّى
مَخَاضُ ولا يُجْمَعُ، لأَنَّهَا (١) إِنَّمَا
يُرِيدُون أَنَّهَا مُضَافَةٌ إِلَى هُذِهِ السِّنِّ
الوَاحِدَةِ . وأَنْشَدِ الصّاغَانِىُّ لأَبِى
ذُوَّيْبٍ يَصِف خَمْرًا :
فلا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحِ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُهَا وحِضَارُهَا (٢)
ورَوَاه أَبو عَمْرِو ((شيمُهَا))،
والأُولَى رِوَايَةُ الأَصْمَعِىّ. وقال ابنُ
حَبِيب : رَوَى أَبُو عَبْدِ الله :
بُزْنُهَا وعِشَارُهَا. وقِيلَ : ابنُ مَخَاضِ
يُقَال له ذُلِكَ إِذا لَفِحَتْ . قال ذُلِكَ
السُّكَّرىّ فى شَرْح بيت أَبِى ذُوَّيْبٍ
هُذَا، انْتَهَى مَا قَالَهُ الصّاغَانِىُّ فى
الْعُبَابِ . قُلْتُ: والَّذِى فى شَرْح
السُّكَّرىّ وَرَوَاهُ الأَخفَشُ: بِنَاتُ
اللَّبُون: شِيمُهَا . يَقُولُ: هَذِهِ الخَمْرُ
تُشْتَرَى(٣) بِبَنَاتِ المَخَاضِ.
(١) فى مطبوع التاج: لأنهما والمثبت من اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين: ٧٤، واللسان والصحاح
والعباب (حضر) ومادة (شيم) والجمهرة ١٣٦/٢.
(٣) عبارة شرح أشعار الهذليين: ((يَشْتَرِيها
بينات المخاضِ، وهى إذا لَقِحّتْ
خَلِفَةٌ، والفصِيلُ ابنُ مخاض إذا =
٤٩
تاج العروس م /٤

مخض
مخض
شُومُهَا: سُودُهَا، وحِضَارُهَا : بِيضُهَا
ولَمْ أَجِدْ فيه ما نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ
وهو قَوْلُه: وقِيلَ ابنُ مِخَاضِ إِلى
آخِرِهِ. فَتَأَمَّلْ(١).
(وقد تَدْخُلُهُمَا الْ)، قال الجَوْهَرِىُّ ،
وابنُ مَخَاضٍ نَكِرَةٌ، فإِذَا أَرَدْتَ تَغْرِيفَهُ.
أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ الأَلِفَ والَّلَامَ، إِلاَّ أَنَّهُ
تَعْرِيفُ جِنْسٍ . قال الشاعرُ : قُلْتُ :
هو جَرِيرُ ونَسَبَه ابنُ بَرِّىَّ فى أَمالِيه
لِلْفَرَزْدَقِ، وَزَادَ الصّاغَانِىّ: يَهْجُو
فَقَيْماً وتَهْشَلاً :
وَجَدْنَا نَهْشَلاً فَضَلَتْ فُقَيْماً
كَفَضْلِ ابْنِ المَخَاضِ على الفَصِيْلِ (٢)
قال (٣) ابنُ الأَثِيرِ: (وإنَّما
سُمِّيَتْ ابْنَ مَخَاضٍ)، ونَصُّ النّهَايَة:
وإِنَّمَا سُمِّىَ ابنَ مَخَاضٍ (فى السَّنَةِ
الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُمْ)، أَى العَرب، إِنَّمَا
( كَانُوا يَحْمِلُونَ الفُحُولَ عَلَى
فُطِمَ ولَقِحَتْ أمُّهُ، وشُومها: سُودُها
=
وحِضارها بِيضُهَا )) .
(١) انظر الهامش السابق
(٢) ديوان الفرزدق ٦٥٢ واللسان والصحاح
ونسبه للفرزدق أيضاً .
و العباب
(٣) فى مطبوع التاج ((قاله)) والسياق كما أثبتناه ويؤيده
سياق اللسان عنه
الإِنَاثِ ) بَعْدَ وَضْعِهَا بِسَنَةِ،
لِيَشْتَدَّ وَلَدُهَا فهى تَحْمِلُ فِى السَّنَّة
الثَّانِيَةِ، وتَمْخَضُ، فيكُونُ وَلَدُهَا ابْنَ
مَخَاضِ .
( و) قال الأَصْمَعِىُّ : (تَمَخَّضَتِ
الشَّاهُ: لَقِحَتْ، وهى مَاخِضُ،
ومَخُوضُ). وقال ابنُ شُمَيْلٍ : نَاقَةٌ
مَاخضٌ ومخُوضُ، وهِىَّ الَّتِى
ضَرَبِهَا المَخَاضُ، وَقَدْ مَخِضَتْ
تَمْخَض مخَاضاً، وإِنَّهَا لِتَمَخَّفُ
بوَلَدِهَا، وَهُو أَنْ يَضْرِبَ الْوَلَدُ فى
بَطْنِهَا حَتَّى تُنْتَجَ(١) فَتَمْتَخِضَ . .
( و) من المَجَازِ: تَمَخَّضَ (الدَّهْرُ
بالفِتْنَةِ )، أَى (أَتَى بِها). قال الشَّاعِرِ :
وما زَالَتِ الدُّنْيَا يَخُونُ نَعِيمُهَا
وتُصْبِحُ بِالأَمْرِ العَظِيمِ تَمَخَّضُ (٢)
ويُقَال للدُّنْيَا إِنَّهَا تَتَمَخَّفُ
بغِتْنَةٍ مُنْكَرَةٍ، وكَذَلِك تَمَخَّصَت
المَنُونُ وغيْرُهَا. وأَنْشَد الجَوْهَرِىّ
(١) فى مطبوع التاج ((حين))، والمثبت من اللسان)).
(٢) اللسان والعباب وبعده فيه .
لُمَاظَةُ أيّامٍ كأحْلاَمِ نَائِمٍ
يُدَعْدِعُ مِنْ لَذَّاتِهَا المُتَرَّضْ

مخص
مخض
لِعَمْرِو بْنِ حَسَّانَ أَحَدِ بَنِى الْحَارِثِ
بنِ هَمّامٍ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهِ . قُلْتُ :
وهُكَذَا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدِ السِّيرَافِىّ،
ويُرْوىَ لِسَهْمِ بْنِ خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
الشَّيْبَانِىّ ، ولِخَالِدِ بْنِ حِقِّ الشَّيْبَانِىّ،
وهُكَذَا أَنْشَد أَبو عُبَيْدِ اللَّه(١)
مُحَمَّدُ بن عِمْرانَ بْنِ مُوسَى المَرْزُبَانِىّ
فى تَرْجَمَتَيْهَما :
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بِيوْمٍ
أَنَى ولكُلِّ حامِلَةٍ تِمَامُ (٢)
و( كَأَنَّه من المَخَاصِ) . قال
الجَوْهَرِىُّ: جعَلَ قَوْلَه تَمَخَّضَتْ
يَنُوبُ مَنَابَ قَوْله لَقِحَتْ بِوَلَدٍ ،
لأَنَّهَا مَا تَمَخَّضَتْ بالولَدِ إِلَّ وَقّد
لَقِحَتْ. وَقَوْلُه: أَنَى، أَىْ حانَ
وِلادَتُهُ لتَمام أَيّامِ الحَمْلِ . وأَوّلُ هُذِهِ
الأبياتِ .
أَلاَ يا أُمَّ عَمْرٍو لا تَلُومِى
وأَبْقِى إِنَّمَا ذا النّاسُ هامُ (٣).
(١٥) فى مطبوع التاج (« أبو عبد الله)).
(٢) اللسان والصحاح والتكملة والأساس ، والجمهرة
٢٣٠/٢. وأوردها الصغانى فى التكملة والعباب
عشرة أبيات .
(٣) اللسان والصحاح والتكملة والعباب .
وهُكَذَا ساقَه الصّاغَانِىّ
والجَوْهَرِىّ . وقال ابنُ بَرِّىّ : المَشْهُورُ
فى الرِّوايَة: أَلاَ يا أُمَّ قَيْسٍ، وهِىّ
زَوْجَتُهُ، وكانَ قد نَزَلَ بَه ضَيْف
يُقَالُ لهُ إِسافٌ، فعَقَرَ له ناقَةً ،
فَلَامَتْهُ، فقالَ هُذَا الشِّعْرَ . قال صاحِب
اللِّسَان: وقد رَأَيْتُ أَنا فى حاشِيَةٍ منْ
نُسَخِ أَمَالِى ابْنِ بَرِّىّ أَنه عَقَرَ
له ناقَتَيْنِ بدلِيلٍ قَوْله فى القَصِيدَة :
أَفِى نابَيْنِ نَالَهُمَا إِسَافٌ
تَسأَوَّهُ طَلَّتِى مَا إِنْ تَنَامُ (١)
وقد ذَكَرَ بَقِيَّةَ الأَبْيَاتِ الصَّاغَانِىُّ
فى النَّكْمِلَةِ وفى الْعُبَابِ، فراجِعْهَا
فإِنَّهَا حِكْمَةٌ ومَوْعِظَةٌ . وقد أَرِدْنَا
الاخْتصَارَ (٢).
(١) اللسان .
(٢) الأبيات كما أوردها الصغائى فى التكملة والعباب هى :
ألاَ يا أمَّ عَمْرِو لا تَلُومِى
وَأَبْقِى إنما ذا الناسُ هامُ
فإنّ الكُثْرَ أَعْيَانِى قديماً
ولَمْ أُقْتِر لَدُنْ أَنِّيَّ غُلامُ
وإنّ مَلَامَةً لَكِ شُحُّ سَوْءٍ
بُوَفِى كُلَّمَا اخْتَلَطَ الظَّلاَمُ
ألَوْمًا كُلّمَا أَمْلَكْتُ شَيْئاً
وأمّا الدَّهْرُ مِنْدُ فَلا يُلام =
٥١

مخص
مخص
:
(ومَخِيضٌ)، كأُمِيرٍ : (عِ قُرْبَ
المَدِينَةِ)، عَلَى ساكِنها أَفْضَلُ
الصَّلاةِ والسَّلامِ، مَرَّ عَلَيْهِ النَّبِىّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ فَى غَزَاةِ بَنِى
لِحْيَانَ .
( والمُسْتَمْخِضُ : اللَّبَنُ النَّطِىءُ
الرَّوْبِ) (١)، فإِذَا اسْتَمْخَضَ لَمْ يَكَدْ
يَرُوبُ، وإِذا رَابَ ثُمَّ مَخَضْتَهُ فِعَاد
مَخْضِاً فُهُو المُسْتَمْخِفُسِ، وذُلِكَ
أجدَّكِ هلْ رأيْتِ أَبَّا قُبَيْسِ
أَطَالَ حَيَاتَه النَّعْمُ الرَّكامُ
وَلَا ما كانَ يَنْكِى مِنْ عَّدُوّ
ويَسْقِهِ معَ الظَّفَرِ الْغَمََّامُ
بَنَّى بالغَمْرِ أَكْبَدَ مُكْفَهِرًّا
يُغَرِّدُ فى جَوَانِبِهِ الْجَمَامُ
وَآخَرَ بالعُذَيْبِ لهِ دُرُوبٌ
يُشَيِّدُهَا حُصُونًا ما تُرَامُ
وكسْرَى إِذْ تَقَسَّمَه بَنُوهُ
بأسْيَافِ كما اقْتُسمَ اللَّحَامُ
تَمَخَّضَتِ المَثُونُ له بيَوْم
أنَى وَلكُلِّ حامِلَةٍ تِمَامُ
وأضاف فى العباب بعد ذلك قوله (( وإنما
سُقْتُ الأبيات بِرُمتها لأنها وقعتُ فى بعض
كتب اللغة مختلة الانشاد . ويُرْوَى:
أعْيَطَ مُكْفَهِرًّا. )).
(١) عبارة نسخة من القاموس: الرُّؤُوب: وهى كما فى
العباب وعليها كلمة ((صح)) وهى أيضا كما فى التكملة
أَطْيَبُ أَلْبَانِ الغَنَمِ، لأَنَّ زُبْدَهُ اسْتُهْلِك
فيه. واسْتَمْخَضَ اللَّبَنُ أَيْضاً، إِذا
أَبْطَأَ أَخْذُهُ الطَّعْمَ بَعْدَ حَقْنِهِ فِى السِّقَاءِ.
(وأَمْخَضَ اللَّبَنُ، وأَمْتَخَفَ :
تَحَرَّكَ فِى المِمْخَضَةِ)، هُكَذَا نَصُّ
الْعُبَابِ. والَّذِى فى الصّحاح: وأَنْخَضَ
اللَّبَنُ : حَانَ لَهُ أَنْ يُمْخَضَ. وَتَمَخَّصَ
اللَّبَنُ وامْتَخَضَ، أَىْ تَحَرَّكَ فى
المِمْخَضَةِ . والظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ ذُلِكَ من
الْعُبَابِ سَهْوًا من الصّاغَانِىّ فى نَقْلِهِ ،
فَقَلَّدَهُ المُصَنِّفُ من غَيْرِ أَنْ يُرَاجِعَ
الصّحاحَ وغَيْرَهُ من الأُصُولِ
وقال الجَوْهَرِىُّ : والمِمْخَضَةُ
الإِبْرِيجُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ:
لَقَدْ تَمَخَّضَ فى قَلْسِى مَوَدَّتُهَا
كما تَمَخَّضَ فى إِبْرِيجِهِ اللَّبَنُ (١)
(والإِمْخَاضُ، بالكَسْرِ : الحَلِيبُ)،
ونصُّ اللَّيْثِ: (ما دَامَ) اللَّبُنُ المَخِيضُ
( فى المِمْخَضَةِ ) فَهُوَ إِمْخَاضُ ، أَى
مَخْضَةٌ وَاحِدَةٌ . قال: وقِيلَ: هُوَ
(١) اللسان وانظر مادة (برج).
٢

مخض
مرض
ما اجْتَمعَ من اللَّبَنِ فى المَرْعَى حَتَّى
صارَ وِقْرَ بَعِيرٍ، ويُجْمَعُ على
الأَمَاخِيضِ . يُقَالُ: هُذَا إِحْلَبٌ مِنْ
لَبَنٍ، وإِمْخَاضُ من لَبنٍ، وهِىَ
الأَحَالِيبُ والأَّماخِيضُ .
( و) مخَاضُ، ( كسَحَابٍ: نَهْرٌ
قُرْبَ المعرَّةِ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
امْتَخَضَتِ النَّاقَةُ ، مِثْلُ تَمخَّضَت ،
ومَخِضَتْ، عن ابنٍ ثُمَيَلٍ .
وتَمَخَّضَ الوَلَدُ وامْتَخَضَ : تَحَرَّكَ فِى
بَطْنِ الحامِلِ .
والماخِفُ: هى النَّاقَةُ الَّتِى
أَخَذَهَا المَخَاضُ لِتَضعَ. ومِنْهُ
الحديثُ (١) «دَعِ المَاخِضَ والرَّبِّى)).
ومَخِضَتِ المَرْأَةُ: تَحَرَّكَ وَلَدُهَا
مے
فى بَطْنِهَا لِلْوِلادَةِ، عن إِبْرَاهِيمَ
الحَرَبِىّ .
والإِمْخَاضُ: السِّقَاءُ، مثَّلَ به
سِيبَويْه، وفَسَّرَهُ السِّيرَافِىّ .
(١) فى اللسان: ((وفى حديث عمر رضى الله عنه)).
ومَخَضَ السَّحَابُ بمَائِهِ، وتَمَخَّضَ.
وتَمَخَّضَتِ السَّمَاءُ : تَهَيَّأَتْ
للمَطَرِ ، وهو مَجازٌ .
وتَمخَّضََتِ اللَّيْلَةُ عَنْ يَوْمِ
سَوْءٍ، إِذَا كَانَ صَبَاحُهَا صَبَاحَ
سَوْءٍ ، وهُو مَجَازٌ .
وَمَخَضَ رَأْيَهُ حَتَّى ظَهَرَ لَهُ
الصَّوابُ، وهو مَجَازٌ. وكَذَا قَوْلُهُم :
مَخَضَ اللهُ السِّنِينَ حتّى كَانَ ذُلِك
زُبْدَتَها. وقال ابنُ بُزُرْجَ : تَقُولُ
العَرَبُ فِى أُدْعِيَّةٍ يَتَدَاءَوَن بِهَا:
صَبَّ اللهُ عَلَيْك أُمُّ حُبَيْنٍ مَاخِضاً :
يَعْنِى اللَّيْلَ(١).
[ م رض ] *
(المَرَضُ)، مُحَرَّكَةً، وإِنَّمَا لَمْ
يَضْبُطْهُ لِشُهْرَتِهِ : (إِظْلامُ الطَِّيعَةِ
واضْطِرَابُهَا بَعْدَ صَفَائِهَا واعْتِدَالِهَا) ،
كما فى العُبَابِ، وهُوَ قَوْلُ ابْنِ
الأَعْرابِىّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ :
المَرَضُ : السُّقْمُ وهُوَ نَقِيضُ الصِّحَّةِ ،
(١) فى اللسان ((تعنى الليل)» والأصل كالتكملة والعباب.
٥٣

مرض
مرض
يَكُونُ لِلإِنْسَانِ والبَعِيرِ، وهو اسْمٌ
لِلْجِنْسِ . قال سِيبَوَيْهِ : المَرَضُ من
المَصَادِرِ المَجْموعَةِ كَالشَّغْلِ والعَقْلِ،
قالوا أَمْرَاضُ وأَشْغَالُ وتُقُولَ. (مَرِضَ)
فُلانٌ ( كَفَرِحَ، مَرَضاً)، بالنَّحْرِيكِ،
( وَمَرْضاً)، بالسُّكُونِ ، (فهوَ مَرِضُ)،
ككَتِفٍ ، (ومَرِيضٌس، ومَارِضْ) ،
والأُنْثَى مَرِيضَةٌ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ،
لِسَلامَةَ بنِ عُبَادَةَ الجَعْدِىِّ، شاهِدًاً
عَلَى مَارِضٍ :
يُرِينَنَا ذَا الْيَسَرِ القَوَارِضِ
لَيْسَ بمَهْزُولٍ ولا بمَارِضِ (١)
وقال اللِّحْيَانِىُّ: عُدْ فُلاباً فإنَّه
مَرِيضٌ، ولا تَأْكُلْ هُذَا الطَّعَامَ فإِنَّكَ
مَارِضٌ إِنْ أَكَلْتَهُ ، أَىْ تَمْرَضُ .
(ج) المَرِيضِ (مِرَاضٍ)، بالكَسْرِ .
قال جَرِيرٌ :
* وفى المِرَاضِ لَنَاشَجْوٌ وَتَعْذِيبُ (٢)
*
(١) السان، والجمهرة ٣٦٧/٢، وفى التكملة والعباب
المشطور الثانى وفيهما ((ليس بمنهوك)) وكذلك الجمهرة
وضبط الجمهرة (ذا اليُسر)) والمثبت ضبط اللسان.
(٢) الديوان ٢٤ واللسان"، وصدره كما فى الديوان :
** قَتَلْنََّا بَعُيُونٍ زَانَهَا مَرَضٌّ:
قُلْتُ : ويجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُذَا
جَمْعَ مَارِضِ، كَصَاحِبٍ وصِحَابٍ .
(و) قال ابنُ دُرَيْد : يُجمَعِ المَرِيضُ
عَلَى (مَرْضَى وَمَرَاضَى)، مِثْلُ جَرِيحٍ
وجَرْحَى وجَرَاحى .
(أَوْ المَرْضُ، بالفَتْحِ، لِلْقَلْبِ
خَاصَّةً). قال أَبو إِسْحَاقَ : يقال :
المَرَضُ والسُّقْم فى البَدَنِ وَالدِّينِ
جَمِيعاً، كما يُقَالُ: الصِّحَّة فى
الْبَدَنِ والدِّينِ جَمِيعاً. والمَرَضُ فى
القَلْبِ يَصْلُحُ لِكُلِّ مَا خَرَجَ بِه
الإِنْسَان عَنِ الصِّحَّة فى الدِّينِ.
(وبالنَّحْرِيكِ أَوْ كِلاهُمَا: الشَّكُّ
والنِّفَاقُ) وضَعْفُ الْيَقِينِ ، وبه
فُسِّرِ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فِى قُلُوبِهِمْ
مَرَضٌ﴾ (١) أَىْ شَكُّ ونِفَاقٌ . وقال
أَبُو عُبَيْدَةَ : أَىْ شَكٍّ. ويُقَالُ : قَلْب
مَرِيضٌ مِنَ العَدَاوَةِ ، وهُوَ النِّفَاقُ . قال
ابنُ دُرَيْد: وحَدَّثَنَا أَبُو حاتِمٍ عِن
الأَصْمَعِىّ أَنَّهُ قال : قَرَأْتُ على أَبِى
عَمْرِوبنِ العَلاَءِ ﴿فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾
فقالَ لِى : مَرْضٌ يا غُلامُ
(١) سورة البقرة الآية ١٠.
٥٤

مرض
مرض
٩
(و) المَرَضُ : (الفُتُورُ). قال ابنَ
عَرَفَةَ : المَرَضُ فِى القَلْبِ : فُتُورٌ عن
الحَقِّ ، وفى الأَبْدَانِ: فُتُورُ الأَعْضاءِ .
وفى العَيْنِ: فُتُورُ النَّظَرِ إلا؟
( و) المَرَضُ: (الظُّلْمَةُ)، عنّ ابْن
الأَعْرَابِىّ، وبه فُسِّرِ قَوْلُهُ تَعَالى :
﴿فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِه مَرَضُ﴾ (١)
أَى ظُلْمَةٌ ، وقِيلَ : فُتُورُ عما أُمر به
ونُهىَ عنْه. ويُقَالُ: حُبُّ الرَّنَا .
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ كَمَا فِى النَّكْمِلَةِ ،
وفى العُبَابِ أَنْشَدَ ابنُ كَيْسانَ لأَبِى
حَيَّةَ النُّمْيْرِىّ:
ولَيْلَةٍ مَرِضَتْ من كُلِّ ناحِيَةٍ
فَبِلا يُضِىءُ لَهَا نَجْمٌ وَلَا قَمَّرُ (٢)
ويُرْوَى: فما يُحُّ بِهَا، قال .
أَىْ أَظْلَمتْ، وهُكَذَا فَسَّره ثَعْلَبُ
أَيْضاً، وهو مَجَازٌ .
وقال الرَّاعِى :
وطَخْيَاءَ مِنْ لَيْلِ التِّمَامِ مَرِيضَةٍ
ھ
أَجَنَّ العَمَاءُ نَجْمَهَا فَهْو مَاصِح
(١) سورة الأحزاب الآية: ٣٢ .
(٢) اللسان وفيه لأبى حية، والتكملة والعباب والأساس .
تَعَسَّفْتُها لَمّا تَلاَوَمَ صُحْبِتِى
بِمُشْتَبِهِ المَوْمَاةِ والمَاءُ نازِحُ (١)
(و) قَال ابنُ الأَعْرَابِىّ: أَصْلُ
المَرَضِ (النُّقْصانُ) ، يُقَالُ : بَدنٌ
مَرِيضٌ، أَى نَاقِصُ القُوَّةِ. وقَلْبُ
مَرِيضٌ، أَى ناقِصُ الدِّينِ.
(وَأَمْرَضَهُ) اللهُ: (جَعَلَهُ مَرِيضاً)) .
وقال سِيبَوَيْه : أَمْرَضَ الرَّجُلَ : جَعَلَهُ
مَرِيضاً .
( و) فى الصّحاح: أَمْرَضَ الرَّجُلُ،
أَى (قَارَبَ الإِصَابَةَ فِى رَأْيِهِ). زَادَ فى
اللِّسَانِ: وإِنْ لَمْ يُصِبْ كُلَّ
الصَّوابِ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرىّ
قَوْلَ الشَّاعِرِ، وهُوَ الأُقَيْشِرُ الأَسَدِىُّ
يَهْدَحُ عَبْدَ المِلِكِ بْنَ مَرْوَان، وأَوَّلُه :
رَأَيْتُ أَبَا الوَلِيدِ غَدَاةَ جمْعِ
بِهِ شَيْسَبُ وما فَقَدَ الشََّابَا
ولَكِنْ تَحْتَ ذَاكَ الشَّيْبِ حَزْمٌ
إِذَا مَا ظَنَّ أَمْرَضَ أَوْ أَصَابَا (٢)
(١) العباب وفى اللسان والأساس البيت الأول وضبط فى
اللسان ((التَّام)) والضبط من العباب وهو الصحيح
أنظر مادة ( تمم ) ولم تضبط فى الأساس .
٠
(٢) اللسان والأساس والعباب وفى الصحاح والمقاييس
٣١٢/٥ البيت الثانى .
00

مرض
مرض
والَّذِى فى الأَساس (١): ومنَ
المَجَازِ : أَمْرَضَهِ فُلانٌ: قَارَبَ إِصابَةً
حاجَتِهِ ؟ : ولا يَخْفَى أَنَّ هُذا غَيْرُ
إِصابَةِ الرَّأْىِ، وقد اشْتَبَهَ عَلَى
المُصَنِّف حَيْثُ جَعَلَ أَمْرَضَهُ فى
إِصابَةِ الرَّأْىِ ، وإِنَّمَا هو أَمْرَضَ الرَّجُلُ
بنَفْسِهِ، كما هُو نَصُّ الصّحاحِ وغَيْرِهِ
من أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ، فَتَأَمَّلْ ..
(و) أَمْرَضَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذا
مَرَضِ) .
(و) يُقَالُ: أَتَى فُلانِاً فَأَمْرَضَهُ،
أَى (وَجَدَهُ مَرِيضاً .
و) من المَجَاز: (التَّمْرِيضُ)
فى الأُمُورِ : ( التَّوْهِينُ) فيها وأَنْ
لا تُحْكِمَها. وقِيلَ: هُوَ التَّضْجِيعُ،
وقد مَرَّضَ فى الأَمْرِ : ضَجَّعَ فيه ،
كما فى الأَسَاسِ . وقال ابنُ دُرَيْدِ
مَرَّضَ الرَّجُلُ فى كِلامِهِ، إِذَا ضَعَّفَهُ،
ومَرَّضٍ فِى الأَمْرِ، إِذَا لَمْ يُبَالِغْ فيه.
(١) فى هامش مطبوع النتاج: قوله : والذى فى الأساس :
ومن المجاز .. الخ ، الذى رأيته فى النسخة الصحيحة التى
بيدى من الأساس: وأمرض فلان: قارب إصابة
حاجته ثم أستشهد عليه بالبيتين المذكورين . اهـ .
. (و) التَّمْرِيضُ: (حُسْنُ القِيَامِ
عَلَى المَرِيضِ). قال سِيبَوَيْه: مَرَّضَهُ
تَمْرِ يضاً : قَامَ عَلَيْهِ وَوَلِيَهُ فى مَرِضِه
ودَاوَاهُ لِيَزُولَ مَرَضُهُ . جاءَتْ فَعَّلْتُ
هُنَا للسَّلْبِ وإِنْ كانَتْ فِى أَكْثَر
الأَمْرِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلإِنْبَاتِ
( و) التَّمْرِيضُ: (تَذْرِيَةُ الطَّعَامِ) .
عن أَبِى عَمْرٍوٍ .
،
( و) من المَجَازِ: (رِيح)
مَرِيضَةُ: سَاكِنَةٌ، أَو شَدِيدَةُ
الحَرِّ ، أَو ضَعِيفَةُ الْهُبُوبِ: (وَشَمْسُ)
مَرِيضةٌ، إِذا لمْ تكُنْ مُنْجَلِيَةً صَافِيَةً
حَسَنةً. (وأَرْضُ مَرِيضَةٌ)، أَى
(ضعيفةُ الحَالِ )، وأَنْشِدَ أَبُو حَنِيفة
تَوَائِمُ أَشْباهٌ بِأَرْضِ مَرِيضِةٍ
يَلُذْنَ بِخِذْرَافِ المِتَانِ وبالغَرْبِ (١).
وقِيلَ مَعْنَاه، مُمْرِضَةٍ، عَنَى بِذَلِك
فِسَادَ هَوَائها. وقد تَكُونُ مَرِيضَةٌ
هُنَا بِمَعْنَى قَفْرَةٍ أَوَ سَاكِنَةِ الرِّيحِ
شَدِيدَةِ الحسرِّ .
(١) انلان وانظر مادة ( خذرف ).
٥٦

مرض
مرض
(والمَرَاضَانِ ، بالفَتْحِ (١) : وَادِيَانِ
مُلْتَقَاهُمَا وَاحِدٌ). قالَه اللَّيْثُ.
(أَوْ هُمَا مَوْضِعانِ أَحدُهُمَا لِسُلَيْمٍ ،
والآخَرُ لِهُذَيْلٍ). ويُقَالُ: هُمَّا
المَارِضَانِ : كَذَا فى التَّكْمِلَةِ .
( والمَرائضُ (٢): ع) وقَالَ
الأَزْهَرِىّ : المَرَائِضُ والمَرَاضَانِ :
مَوَاضِعُ فى دِيارٍ تَمِيمٍ بَيْنَ كَاظِمَةً
والنَّقِيرَة، فيها أَحْسَاءٌ. ولَيْسَتْ
من المَرَضِ وبَابِه فى شَىءٍ ،
ولكِنَّهَا مَأْخُوذَةٌ من اسْتِراضَةِ
الماءِ، وهُو اسْتِنْقَاعُه فِيها، وَالرَّوْضَةً
مَأْخُوذَةٌ مِنْهَا ، وقد نَبَّهَ عَلَيْه
الصَّاغَانِىّ أَيْضاً، وتَقَدَّم للمُصَنِّفِ
فى ((روض)) مِثْلُ ذُلِكَ وكَأَنَّهُ ذَكَره
هُنَا ثانِياً تبَعاً للَّيْثِ .
(١) فى معجم البلدان (المراضان) تثنية المراض بلفظ جمع
مريض ، ثنى بعد أن سُمّ .
(٢) كذا فى التكملة والعباب وفى اللسان والقاموس المطبوع
((المرأيض » .
وفى معجم البلدان (المراض): هو من استراض الوادى
إذا استنقع فيه الماء .
وفى العباب: ( وقال الأزهرى فأما المَرَاضُ
والمَرَاضَتَانِ والمرائِضُ في أسماء
المواضع فليس من المرض وبابه فى شىء
ولكنها مأخوذة من استراضة الشىء
و هی استنقاعه فيها .
(و) من المجَازِ: (تَمَرَّضَ) الرَّجُلُ
تَمَرُّضاً، إِذا ( ضَعُفَ فى أَمرِهِ )،
فهو مُتَمَرِّضٌ .
(والمِعْرَاضُ) : الرَّجُلُ (المِسْقَامُ).
( والمُرَاضُ، كغُرَابٍ: دائُ لِّمَار)
يقَعُ فِيهَا (يُهْلِكُهَا)، وقد جَاءً
ذِكْرُهُ فى حدِيثِ تَقَاضِى الثِّمار.
( و) المَرَاضُ، (كسَحَابٍ: ع ،
أَوْ وَادٍ )، وقد تَقَدَّم قَرِيباً عَن
الأَزْهِرِىّ أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يُذْكَرَ فى
(روض)، وقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ
هُنَا، وأَعَادُهُ ثَانِياً، فتَأَمَّلْ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
التَّمَارُضُ: أَنْ يُرِىَ مِنْ نَفْسِهِ
المَرَضَ ولَيْسَ بِهِ. وتَمَارَضَ فِى
أَمْرِهِ : ضَعُف، وهو مَجَازٌ .
وأَكَلِ مَالَمْ يُوَافِقْهُ فَأَمْرَضَهُ :
أَوْقَعَهُ فى المرضِ .
وبِهِ مَرْضَةٌ شَدِيدَةٌ .
ومَارَضْتُ رَأْسِى فِيكَ : خَادَعْتُ
نَفْسِى، وهُو مَجاز .
٥٧

مرض
مضض
وَرَجُلٌ مَمْرُوضُ: مَرِيضٌ، ومُتَمَّرِّض
كذْلِكَ .
ومَرَّضَهُ تَمْرِيضاً : دَاوَاهُ لِيزُولَ
مَرَضُهُ، عن سِيبَوَيْه، وقد تَقدَّمَ .
ويُجْمَعُ المَرِيضُ أَيْضاًعلى
مُرَضاءِ، ككَرِيمٍ وكُرمَاءِ.
وأَمْرَضَ القَوْمُ : مَرِضَتْ إِلَهم.
ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عَنْ يَعْقُوبَ : أَمْرَضَ
الرَّجُلُ: وَقَعَ فى مالِهِ العَاهَةُ . انْتَهَى،
وفى الحَدِيثِ: ((لا يُورِدُ مُمْرِضُ
على مُصِحٌّ)). المُمْرِضُ: مَنْ لهُ إِلٌ
مَرْضَى ، فَنَهَى أَنْ يَسْقِىَ الْمُمْرِضُ
إِلَه مع إِبِلِ المُصِحِّ، لَا لِأَجْلِ
العَدْوَى ولُكِنْ لِأَنَّ الصِّحَاحَ رُبَّمَا
عَرَضَ لَهَا مَرَضٌ فوقَعَ فِى نَفْسِ
صاحِبِها أَنَّ ذُلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْعَلْوَى
فيَفْتِنْهُ ويُشَكِّكُه، فأَمَرَ بِاجْتِنَابِه
والبُعْدِ عَنْه .
ولَيْلَةٌ مَرِيضَةٌ، إِذَا تَغَيِّمت
السَّمَاءُ فَلا يَكُونُ فِيهَا ضَوْءٌ،
وقد تقدَّمَ، وهو مَجَازٌ.
ورأْىٌّ مَرِيضٌ : فِيهِ انْحِرافٌ عن
الصَّوَابِ، وهُوَ مَجَازٌ.
وَمَرَّضَ فُلانٌ فِى ◌ّحَاجَتِى تَمْرِيضاً،
إِذَا نَقَصَتْ حَرَكَتُه فيها : .
وعَيْنِ مَرِيضَةٌ: فيها فُتُورٌ .
وَأَعْيُنُ مِرَاضٌ ومَرْضَى، وهُوَ مَجَازٌ .
وأَرْضُ مَرِيضَةُ : قَفْرَةٌ. ويُقَالُ: أَرْضُ
مَرِيضَةٌ، إِذَا ضَاقَتْ بِأَهْلِهَا . وقِيلَ
إِذَا كَثُرَ بِهَا الْهَرْجُ والفِتَنُّ والقَتْلُ .
وهو مجَازٌ . قال أَوْسُ بن حَجَرٍ
تَرَى الأَرْضَ مِنَّا بالفَضَاءِ مَرِيضَةً
مُعَضِّلَةً مِنَّا بِجَيْشِ عَرَمْرَم (١)
وقال ابْنُ دُرَيْدٍ: امْرَأَةٌ مَرِيضَةُ
الأَلْحَاظِ، ومَرِيضَةُ النَّظَرِ، أَىْ ضَعِيفَةُ
النَّظَرِ.
وقال أَبو عَمْرٍوٍ: إِذَا دِيسَ
الزَّرْعُ ولَمْ يُذَرَّ بَعْدُ فَذْلِكَ المِرْضُ ،
بالكَسْرِ، كما فى العُبَابِ .
[ م ض ض ] =
(مَضَّهُ الثِّىءُ) يَمُضُّهُ، بالضَّمِّ .
(مَضَِّاً وَمَضيضاً)، إِذَا (بَلَغَ مِنْ
(١) الديوان ١٢١٠ وأللسان والأساس والعباب ومادة (عضل)
٥٨

مض
۔
مضض
قَلْبِهِ الحُزْنُ بِهِ)، نَقَلَهُ ابْنُ دُريْد،
وليس عِنْدُهُ: مَضِيضاً، وإِنَّمَاذَ كَرَه
ابنُ سِيده، ( كأَمضَّبه) . وفى
المُحْكَمِ: مَضَّهُ الهَمُّ والحُزْنُ . والقَوْلُ
يَمُضُّه مَضَّاو مَضِيضاً : أَحْرقَهُ
وشَقَّ عَلَيْهِ . والهَمُّ يَمُضُّ القَلْب، أَىْ
يُحْرِقُهُ. وفى الصّحاح: أَمَضَّنِى
الجُرْحُ إِمْضاضاً، إِذا أَوْجَعَكَ . وفيه
لُغَةُ أُخْرَى: مَضَّنِى الجُرْحُ ولَمْ
يَعْرِفْهَا الأَصْمِعِىُّ . وقال ثَعْلِبٌ :
يُقَالُ: قد أَمَضَّنِى الجُرْحُ. وكان مَنْ مَضَى
يَقُول: مَضَّنِى بِغَيْرِ أَلِفٍ : انْتَهَى،
ومِثْلُهُ فى المُحْكَم . وقال أَبُو عُبَيْدَةَ :
مَضَّنِى الأَمْرُ، وأَمَضَّنِى ، وقالَ :
أَمَضَّنِى، كَلاَمُ تَمِيمٍ . ويُقَالُ :
أَمَضَّنِى هُذَا الأَمْرُ، ومَضِضْتُ له ،
أَىْ بَلَغْتُ مِنْهُ المَشَقَّةَ . قالَ رُوَّيّةُ :
* فاقْنَىْ وشَرُّ القَوْلِ مَا أَمَضَّا (١) »
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : كانَ أَبُو عَمْرٍو بنُ
العَلاءِ يَقُولُ: مَضَّنِى، كَلامٌ قَدِيمٌ قد
(١) الديوان ٨٠ واللسان والعباب وقبله فيه:
#
إن كان خَيْرٌ مِنْكَ مُسْتَنَضًا.
تاقْنَي فشرَ الْقَوْلَّ .....
تُرِكَ ، كأَنَّهُ أَراد قَدْ تَرِكَ واسْتُعْمِلِ
أَمَضَّنِى . وقال ابنُ بَرِّىّ: شَاهِدُ
مَضَّنِى قَوْلُ جَرِيرٍ بنِ حَمْزَةً(١):
يا نْفَسُ صِبْرًا علَى مَا كَانَ من مَضَضٍ
إِذْلَمْ أَجِدْ لِفُضُولِ القَوْلِ أَقْرَانَا(٢)
قال: وشاهِدُ أَمَضَّنِى قَوْلُ سِنَانِ
بنِ محرش السَّعْدِىَّ:
وبِتّ بالحِصْنَيْنِ غَيْرَ رَاضِى
يَمْنَعُ مِنْى أَرْقَمِى تَغْمَاضِى
مِنَ الحَلُوءِ صَادِقِ الإِمْضَاضِ
فى العَيْن لا يَذْهَبُ بالتَّرْحاضِ (٣)
( و) قال ابنُ دُرَيْدِ: يُقَال: مَضَّ
(الخَلُّ فَاهُ)، أَى (أَخْرَقَهُ. و) مَضَّ
(الكُحْلُ الْعَيْنَ يَمضُّها، بالضَّمُّ
والفَتْحِ: آلَمَهَا) وَأَحْرقَهَا،
(كَأَمَضَّهَا)، وعليهِ اقْتَصر الجوْهرِىّ،
وسبقَ شاهِدُه فى كَلاَمِ ابْنِ بَرّىّ :
(وكُحْلُ مَضٍّ: مُمِضُّ). يُقَالُ :
كَحَلَه بمُلْمُولِ مَضٍّ، أَى حارٌّ، كَمَا
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: جرير بن حمزة ،
الذى فى اللسان: جَرِّىّ بن ضَمْرَة
(٢) المسان ...
.(٣) اللسان ...
٥٩

مضص
مضض
فى الصّحاح. وفى اللّسَانِ: كَحَلَهُ
كُحْلاً مَضًّا، إِذا كانَ يُخْرِفُ.
ومَضِيضُه: حُرْقَتُه. وفى العُبَابِ :
مُلْمُولٌ مَضُّ، أَى مُحْرِقٌ، وَصْفٌ
بالمَصْدَرِ ، كَقَوْلِهِم: ماءُ غَوْرٌ ،
وسَكْبٌ . وفى الحَدِيثِ: ((أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ ، رَضِىَ اللهُ عَنْهَ ،
أَحْمَى مِسْمَارًا لِيَفْقَأَ بِه ◌َغَيْنَ اِبْنِ
مُلْجَمٍ ، فقالَ : إِنَّك لَتَكْخُلُ عَمَّكَ
بِمُلْمُولٍ مَضِّ .
(و) مَضَّتِ (العَنْزُ) تَمُضُّ وَتَمَضَّ
(مَضِيضاً)، إِذَا (شَرِبَتْ وَعَصرَتْ
مَرَّمَّتَيْهَا)، أَى شَفَتَيْهَا ، كما فى العُبَابِ ..
(ومَضِضَ، كَفَرِحَ: أَلِمَ) من
المُصِيبَة. ومن الكَلامِ يَمَضُّس
مَضيضاً . (و) فى المُحْكَمِ (أَمَضَّهُ
جِدْدُه فدَلَكَهُ)، أَىْ (أَحَكَّهُ .
و) يُقَالُ: (امْرَأَةٌ مَضَّةٌ)، إِذا كانَتْ
(لا تَحْتَمِلُ ما يَسُوءُ هَا)، كَأَنَّ ذلكَ
يَمُضُّهَا، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ. قال :
ومِنْه قولُ الأَعْرَابِيَّةِ حِينَ سُئِلَتْ : أَىُّ
النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قالَت: البَيْضَاءُ الْبَضَّة،
الخَفِرَةُ المَضَّة . وفى التَّهْذِيبِ:
[المَضَّة](١) الَّتِى تُؤْلِمُهَا الكَلِمَةُ
الْيَسِيرةُ، أَو الشَّيْءُ اليسِيرُ ويُؤْذِيها.
(والمَضَضُ، مُحَرَّكَّةً: اللَّبَنُ
الحامضُ) .
(و) المَضَضُ: (وَجَعُ الْمُصِيبَةِ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وقد (مَضِضْتَ)
يا رجُلُ، (بالكَسْرِ ، تَمَضُّ، مضَضاً،
ومَضِيضاً، ومَضَاضَةً)، كجَبَلٍ،
وأَمِيرٍ ، وسَحابَةٍ ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ هكذا.
(والمَضُّ: المَصِّ، أَو) هُوَ (أَبْلَغُ
مِنْهُ). وقالِ اللَّيْثُ: المَضُّ : مَضِيضُ
المَاءِ كما تَمْتَصَّه. ويُقَالُ :
لا تَمُضَّ مَضِيضَ العَنْزِ. ويُقَالُ :
ارْشُفْ ولا تَمُضَّ إِذَا شَرِبْتَ . وفى
العُبَابِ : ويَجُوزُ تَمَضَّ، والأُولَى هِى
الْعُلْيَا. وبِهِمَا رُوِىَ حَدِيثُ الحَسَنِ
يُخَاطِبُ الدُّنْيَا: ((خبَاثٍ كُلَّ عِيدَانِك
قد مَضِضْنَا فوجَدْنَا عاقِبتَه مُرًّا)).
خَبَاثِ، كَقَطامٍ ، أَىْ يَا خَبِيثَةُ ، جَرَّبْنَاك
واختبرناك فَوَجَدْنَاكِ مُرَّةَ العاقِبَةِ .
(١) زيادة من اللسان.