Indexed OCR Text

Pages 181-200

نصص
نصص
الإِدْرَاكُ، وأَصْلُه مُنْتَهَى الأَشْيَاءِ،
ومَبْلَغُ أَقْصَاهَا. وقال المُبَرِّدُ: نَصُّ
الحِقَاقِ: مُنْتَهَى بُلُوغِ العَقْلِ ، وبه
فَسََّ الجَوْهَرِىُّ، أَىْ إِذا بَلَغَتْ من
سِنِّهَا المَبْلَغَ الَّذِى يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ
وتُخَاصِمَ عن نَفْسها، وهو الحقَاقُ ،
فَعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا من أُمِّهَا . (أَو)
الحقَاقُ فى الحَدِيثِ (اسْتعَارَةٌ مِنْ
حِقَاقِ الإِبِلِ، أَى انْتَهَى صِغَرُهُنَّ)،
وهذا مِمّا يَحْتَجُّ به مَن اشْتَرَطَ الوَلِىِّ
فى نِكَاحِ الكبِيرَة .
( و) رَوَى أَبو تُرَابٍ عن بَعْضِ
الأَعْرَابِ: كَانَ (نَصِيصُ (١) القَوْمِ )
وحَصِيصُهُمٍ وبَصِيصُهُم، أَى
(عَدَدُهُمْ) ، بالنُّونِ والحَاءِ والباءِ .
(والنَّصَّةُ : الْعُصْفُورَةُ)، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىّ عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) النُّصَّةُ، (بالضَّمِّ: الخُصْلَةُ من
الشَّعرِ) ، مِثْلُ القُصَّةِ منه، (أَو الشَّعرُ
(١) فى مطبوع التاج: نصص . والمثبت من متن
القاموس المطبوع. وفى اللسان : كان
حصيصل القوم ونَصِيِصُهم وبَصِيصُهم
كذا وكذا أى عددهم .
الَّذِى يَقَعُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ مُقَدَّمٍ
رَأْسِهَا)، عن ابنِ دُرَيْدٍ . وَلَوْ قال :
أَوْ مَا أَقبَلَ على الجَبْهَةِ منه، كان
أَخْصَرَ ، والجَمْعُ نُصَصٌ ونِصَاصُ ،
وقد أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف قُصُورًا .
(وحَيَّةٌ نَصْنَاصٌ : كَثِيرَةُ الحَرَكَةِ )،
وهُوَ مِن نَصْنَصَ النَّيْءَ، إِذا حَرَّكَهُ .
(ونَصَّصَ) الرَّجُلُ (غَرِيمَهُ)
تَنْصِيصاً، (و) كَذَا (نَاصَّهُ) مُنَاصَّةً ،
أَى (اسْتَقْصَى عَلَيْهِ ونَاقَشَه). ومِنْهُ ما
رُوِىَ عن كَعْبٍ ، رَضِىَ الله تَعَالَى عنه،
أَنَّهُ قَالَ: (( يَقُول الْجَبَّارُ: احْذَرُونِى
فإِنّى لا أُنَاسُّ عَبْدًا إِلّ عَذَّبْتُهُ)) ، أَى
لا أَسْتَقْصِى عَليْه فى السُّؤَالِ والحِسَابِ
إِلَّ عَذَّبْتُهُ، وهِىَ مُفَاعَلَةٌ من النَّصِّ .
(وانْتَصَّ) الرَّجُلُ: (انْقِبَضَ) ، عن
ابنِ عَبَّادٍ . (و) قالّ الَّلِيْثُ: انْتَصَّ
السََّامُ : (انْتَصَبَ، و) قال غيْرُه :
(ارْتَفَعَ)، ومَعْنَى انْتَصَبَ . اسْتَوَى
واسْتَقَامَ . وأَنشد الَّلَيْثُ للعَجَّاجِ:
* فبَاتَ مُنْتَصًّا وما تَكَرْدَسَا (١) *
(١) الديوان ٣٢، واللسان والعباب.
١٨١

نصص
(ونَصْنَصَهُ: حَرَّكَهُ وقَلْقَلَهُ) ،
وكُلُّ شَىءٍ قَلْقَلْتَهُ فَقَدْ نَصْنَصْتَهُ . وقال
شَمِرُ : النَّصْنَصَةُ والنَّضْنَضَةُ :
الحَرَكَةُ . وقال الجَوْهَرِىّ : وفى
حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ عَليْهِ
عُمَرُ رَضِىَ اللهُ تَعالَى عنهما وهُوَ
يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ وَيَقُولُ: ((هُذَا أَوْرَدَنِى
المَوَارِدَ )) قال أَبُو عَبَيْدٍ : هو
بالصَّادِ لا غيْرُ. قالَ: وفيهِ لُغَةٌ أَخْرَى
ليْسَت فى الحَدِيث: (نَضْنَصْتُ))،
بالضَّادِ، انْتَهَى. قلت: والصّادُ
فيه أَصل ليْسَتْ بَدَلاً من الضَّادِ ،
كما زَعَمَ قَوْمٌ ، لِأَنَّهما ليستًا
أُخْتَيْنِ فتَبَدَل إِحداهُمَا من صاحِبَتِهَا.
( و) نَصْنَصَ (الْبَعِيرُ) ، مِثْل
حَصْحَصَ، كما فى الصّحاح . وقال
اللَّيْثُ: أَىْ (أَتْبَتَ رُكْبَتَيْهِ فى
الأَرْضِ وتَحَرَّكَ)، إِذا هَمَّ (لنُّهُوض).
وقال غيْرُه: النَّصْنَصَةُ: تَحَرُّكُ
البَعِيرِ إِذا نَهَضَ منِ الأَرْضِ.
ونَصْنَصَ الْبَعِيرُ: فَحَصَ بَصَدْرِه فى
الأَرْضِ لِيَبْرُكَ .
نعص
[] وتَّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه
نَصَّتِ الَّظبْيَةُ جِيدَها :﴿رَفَعَتْهُ
ومن أَمْثَالِهِم: ((وُضِعَ فُلانٌ
على المِنَصَّةِ )) إِذا افْتَضَحَ وَشَّهِرَ .
ونَصُّ الأَمْرِ : شِدَّتُهُ، قال أَيُّوبُ بنُ
عبائَةَ (١) :
ولا يَسْتَوِى عِنْدَ نَصِِّ الأَمُو
رِ باذِلُ مَعْرُوفِهِ وَالْبَخيلُ (٢)
وفى حَدِيثِ هِرَقْلَ: يَنْصُّهم، أَىْ.
يَسْتَخْرِجْ رَأْيَهُم ويُظْهِرُهُ. قيلَ : ومِنْهُ
نَصُّ الْقُرْآنِ والسُّنَّةِ
ونَصْنَصَ الرَّجلُ فى مَشْبِهِ: اهتَزَّ مُنْتَصِباً.
وتَنَاصَّ القَوْمُ: ازْدَحَمُوا
ونَصْنَصَ نَاقَتَه، كنَصَّهَا، عن ابْنِ
القَطَّاعِ .
ومن المجاز: نُصِّ فُلانٌ سَيِّداً ، أَى نَصِبَ.
"[ نع ص ]
(نَعَصَ)، كَتَبَهُ المُصَنَّفُ بالحُمْرَةِ ،
(١) فى اللسان بدون نقط وقد نبّه عليه مصححه ، وقال :
وفى شرح القاموس (بن عباثة)
(٢). اللسان .
١٨٢

نعص
نعص
وهو مَوْجُودٌ فى نُسَخ الصّحاح ،
وسَيَأْتِى الكَلامُ عليْه قَرِيباً .
وقَال ابنُ عَبّادٍ : نَعَصَ ( الجَرَادُ
الأَرْضَ، كمَنَع : أَكَلَ نَبَاتَهَا)
كُلِّهَا .
( و) قال الأَزْهَرِى ◌ُ: قَرَأْتُ فى
نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، (هُوَ مِنْ نَاعِصَتِى)
ونَائِصَتِى، (أَى نَاصِرَتِى) ونُصْرَتِى.
(و) قال اللَّيْثُ : نَعَصَ ، ليسَتْ
بِعَرَبِيَّةِ ، إِلّ ما جَاءَ (أَسَدُ بنُنَاعِصَةَ)،
وهو (شاعِرٌ) ، وزاد غيْرُه : (نَصْرانِيَّ
قَدِيمٌ)، قال اللَّيْثُ : وهو المُشِّبُ
فى شِعْرِهِ بِخَنْسَاءَ ، وكَانَ صَعْبَ الشِّعْرِ
جِدًّا، وقَلَّما يُرْوَى شِعْرُهُ لِصُعُوبَتِه ،
وهو الَّذِى قَتَلَ عَبِيدًا بأَمْرٍ
النُّعْمَانِ. وفى العُبَابِ : أَسَدُ بنُ
نَاعصَةَ أَقْدَمُ من الخَنْسَاءِ بدَهْرٍ ،
وكان يَدَّعِى قَتْلَ عَنْتَرَةَ بنِ شَدَّادٍ ،
وهو أَسَدُّ بِنُ نَاعِصَةَ بنِ عَمْرِو بْنِ
عَبْدِ الجِنِّ، بنِ مُحْرِزِ ، بنِ سَعْدِ ، بن
كَثِير ، بن وَائِل، بن عامِرٍ ، بنِ عَمْرٍو،
بن فَهْمِ ، بنِ تَيْمِ الَّلاتِ ، بْنِ أَسَدِ ،
ابن وَبَرَةَ، بْنِ تَغْلِبَ، بِنِ ◌ّحُلْوانَ،
ابنِ عِمْرَانَ بِن الْحَافِ ، بنِ قُضَاعَةَ
التَّنُوخِىّ . وتَنُوعُ : قَبَائِلُ اجْتَمَعَت
وتَأَلَّفَتْ، منهم بَنُو فَهْمٍ ، وكان أَسَدُ
ابن ناعِصَةَ وأَهلُ بَيْتِه نَصارَى .
ودِيوانُ شِعْرِه عِنْدى ، وليْسَ فيه
ذِكْرُ خَنْسَاءَ . وهو (مُشْتَقِّ من
النَّعَصِ، مُحَرَّكَةً، وهو النَّمَايُلُ)،
على ما قَالَه ابنُ دُرَيْد .
(والنَّوَاعِصُ: ع) . وقال ابن
بَرِّىّ : مَواضِعُ مَعْروفةٌ، وأَنْشَدَ
للأَعْشَى :
وَقَدْ مَلَتْ بَكْرُ وَمَنْ لَفَّ لَفَّهَا
نُبَاكاً فأَحْوَاضَ الرَّجَا فالنَّوَاعِصَا(١)
(و) فى العُبَابِ: وفى لُغَةِ هُذيْلٍ
أَنْ يُوتَرَ الرَّجُلُ فلا يَطْلُبَ ثَأْرَه.
يُقَال : انْتَعَصَ ولم يُبَالِ. قال أَبُو
نَصْرٍ: وخَالَفَنِى غيْرُهُم فقال :
(انْتَعَصَ) الرَّجُلُ: (غَضِبَ وحَرِدَ)،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ، (و) انْتَعَصَ
أَيْضاً : (انْتَعَشَ بعدَ سُقُوطٍ ) ،
(١) الديوان ١٤٩ والعباب وفى اللسان بعض الشطر الثانى .
١٨٣

نعص
نغص
نَقَلَهِ الخارْزَنْجِىّ، وأَنْشَدَ لابِى
النَّجْمِ :
كان ببَحْرِ مِنْهِمِ انْتِعَاصِى
ليْسَ بسَيْلِ الجَدْوَلِ البَصْبَاصِ
ذِى حَدَبٍ يَقْذِفُ بالغَوَّاصِ(١)
م
(وقَوْلُ الجَوْهَرِىّ: ناعِصٌ: اسمٌ
رَجُلٍ وَهَمٌ لم يَذْكُرْ غَيْرَه، فَكَأَنَّه لَمْ
يَذْكُرْ شَيْئاً). قال شيخُنا : هى
دَعْوَى على النَّفْىِ فَتَحْتَاجُ إِلى دَلِيل.
ونَاعِصٌ مَذْكُورٌ ، كنَاعِصَةَ ، وكَوْنُه
اقْتَصَرَ عَليْهِ فِى المادَّةِ لا يُوجِبُ ،
إِهْمَالَها، لأَنَّهَ ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ
وهو هُذه اللُّغَةُ، وَلَوْ كانَ
المُصَنِّفُون يَحْذِفُون كُلَّ مَدَّةٍ فيها
كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَبْقَ شَىْءٌ من
الكَلامِ، انتَهَى .
قُلتُ : وقَدْ سَبَقَ للمُصَنِّف مِثْلُ
ذُلكَ فى «ك رص )) فإنَّهُ كَتَبَهُ بالحُمْرَة
لأَنَّ الجوهرىَّ اقْتَصَرَ فيه على
مَعْنَّى وَاحِدٍ، فكَأَنَّه فى حُكْمٍ
المُهْمَلِ عِنْدَهُ، وهُذا غَرِيبٌ جِداً .
(١) البابا.
وأَمَّا هُذا الحَرْفُ فَقَدْ سَبَقَ عَنِ الّلِيْث
أَنَّه ليْسَ بعَرَبِىِّ. وقال الأَزْهَرِىُّ:
ولم يَصِحَّ لِى مِنْ بابِ (نعص))
شَىءٌ أَعْتَمِدُهُ من جِهَةٍ مَنْ يُرْجَعُ إِلى
عِلْمِهِ ورِوَايَتِه عَنِ العَرَب، فكَيْفَ
يُنْسَبُ الوَهَمُ إلى الجَوْهَرِىّ فِى عَدَم
ذِكْرِهِ شَيْئاً غيْرَ نَاعِصِ، ولم يَثْبُتْ
عِنْدَه شَىْءٌ من طَرِيقٍ صَحِيحٍ
ء
يَعْتَمِد عليه فى الرِّوَايَةُ. فَتَأَمَّل.
[] وتما يُسْتَدْرَك عَليْه :
نَعَصَ الشَّيءَ فانْتَعَصَ؛ حَرَّكَهُ
فَتَحَرَّكَ، كما فى اللِّسَان.
وانْتَعَصَ الرَّجُلُ: وُتِرَ فَلَمْ يَطْلُبْ
ثَاْرَہ .
ومَا أَنْعَصَهُ بِشَْءٍ، أَىْ مَا أَعْطَاه .
والانْتِعَاصُ: التَّمايُلُ، أَوْرَدَ ذُلِكَ
كُلَّهِ الصَّاغَانِىّ فى التَّكْمِلَةِ
[ ن غ ص ] *
(النَّغَصُ، مُحَرَّكَةً)، وكَذَلِكَ
النَّغْصُ، بالفَتْحِ أَيْضاً، كما فى
اللِّسَان، وأَهْمَلَهُ المُصَنِّف قُصُورًا:
١٨٤
.----

نغص
نغص
(أَن تُورِدَ إِلَكَ الحَوْضَ، فإِذا شَرِبَتْ
صَرَفْتَهَا، وأَوْرَدْتَ غَيْرَهَا ) ، وذُلِكَ إِنْ
أَخْرَجْتَ من كُلِّ بَعِيرَيْن بَعِيرًا
قَوِيًّا وأَدْخَلْتَ مَكَانَه بَعِيرًا ضَعِيفاً ،
فِكَأَنَّهُ نَغَصَ فى شُرْبِهَا بِهُذا الفِعْل،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للَبِيد :
فَأَرْسَلَهَا العِرَاكَ ولم يَذُدْهَا
ولم يُشْفِقْ على نَخَصِ الدِّخَالِ (١)
(ونَغِصَ) الرجَّلُ، ( كَفَرِحَ)
يَنْغَصُ نَغَصاً: ( لم يَتِمَّ مُرَادُه) :
قال اللَّيْث: وأَكْثَرُهُ بِالتَّشْدِيد،
نَغَّص تَنْغِيصاً، (و) كذْلِك
(الْبَعِير) إِذا (لم يَتِمَّ شُرْبُهُ) ،
نقله الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَد هُنَا
قَوْلَ لَبِيدِ السَّابِقَ . (و) نَغِصَ
(الشَّرَابُ) بنَفْسِهِ: (لم يَتِمَّ) .
(وأَنْغَصَ اللهُ عليه العَيْشَ
ونَخَّصَه) تَنْغِيصاً (و) نَغَّصَهُ
(عَليْه)، أَى (كَدَّرَهُ)، والأَخِيرُ
أَكْثَرُ. وأَمَّا نَغَّصَه فقد قَالَ
(١) الديوان ٨٦ واللسان والصحاح والعباب والأساس
والجمهرة : ٠٨٠/٣
الجَوْهَرِىّ : جاءَ فى الشِّعْرِ ، قال :
وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ :
لا أَرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شْءٌ
نَغَّصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرا(١)
قال : فَأَظْهَرَ المَوْتَ فى مَوْضِعِ
الإِضْمَارِ ، وهُذَا كَقَوْلكَ: أَمَّا زَيْدٌ
فقد ذَهَبَ زيْدٌ . قلْتُ : وهذا الشِّعْر
أَوْرَدَه سِيبَوَيْه فى كِتَابِهِ لِسَوَادَةَ بْنٍ
عَدىّ ، ويُرْوَى لِعَدِىّ بْنِ زْد، ويُرْوَى
لسَوَادَةَ بْنِ زيْد بنِ عَدِىّ بنِ زيْد ،
(فَتَنَغَّصَت مَعِيشَتُه) أَى (تَكَذَّرَت).
وقال ابنُ الأَعْرَاسِىّ: نَغَّصَ عَلَيْنَا ،
أَى قَطَعَ ما كُنَّا نُحِبُّ الاسْتِكْثَارَ مِنْه،
وكُلُّ مَنْ قَطَعَ شَيْئاً مِّمَا يُحَبُّ
الازدِيَادُ مِنْه فهو مُنَغِّصُ . قال
الشاعِرُ :
وطَالَما نُغِّصُوا بالفَجْعِ ضَاحِيَةً
وطَالَ بالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ ماطُرِ قُوا (٢)
(وَتَنَاغَصَتِ الإِلُ) على الحَوْضِ:
(ازْدَحَمَتْ)، عن الكِسَائِى .
(١) اللسان والصحاح والعباب.
(٢) اللسان .
١٨٥

نفص
نفص
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَليْه:
نَغَصَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَخْصاً: مَنَعَهُ
نَصِيبَهُ من المَاءِ فِحَالَ بَيْنَ إِيلِهِ وَبَيْنَ
أَنَّ تَشْرَبَ . وأَنْغَصَه رَعْيَه كَذْلِك ،
وهُذِهِ بِالأَّلِف . وقال ابنُ القَطَّاعِ:
نَفَصَ عليهِ نَغْصاً: كَدَّر،
والنَّشْدِيدُ أَعَمّ .
[ ن ف ص ] »
(المِنْفَاصُ)، بالكَسْرِ: المَرْأَةُ
(الكَثِيرَةُ الضَّحِكِ ) كَذا فى التَّكْمِلَة ،
وجَعَلَه فى اللّسَانِ من وَصْفِ الرِّجَال،
ومثّلُه فى بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح.
(و) المِنْفَاصُ: (البَوّالَةُ فى
الفِرَاشِ)، نقلهِ الصَّاغَانِىّ أَيضاً .
(والنَّفِيصُ)، كأَمِيرِ : (المَاءُ
الْعَذْبُ) ، ويُرْوَى بَيْتُ امْرِئ القيْسِ:
مَنَابِتُه مِثْلُ السُّدُوِسِ ولَوْنُهُ
كَشَوْكِ السَّيَالِ فهو عَذْبٌ نَفِيصُ (١)
بالنُّونَ، كَذَا قاله ابنُ بَرِّىّ ، وقد
(١) ديوانه ١٧٨ والتكملة والعباب وفى اللسان عجزه
ومادة ( فيص ) .
تقدّم فى ((ف ی ص)) أيضاً.
(و) فى الحديث: ((مَوْتُ كِتُفَاصِ
الغَنَمِ )) هُكَذَا وَرَدَ فِى رِوَايَةٍ (١).
وفى الصحاح: قال الأُصْمَعِىّ :
النُّفَاصُ (كغُرَابٍ: دَاءُ فىِ الشَّاءِ
تَنْفِصُ بابْوَالِهَا، أَى تَدْفَعُ)
دَفْعاً (حَتَّى تَمُوتَ)، حَكَاهُ عنه.
أَبُو عُبَيْدٍ .
(والنُّفْصَةُ، بالضَّمِّ: دُفْعَةٌ من
الدَّمِ ) جَمْعُهَا نُفَصُّ، كما فى
الصّحاح . قال : ومنه قَوْلُ الشَّاعِر ،
وهو حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
بَا كَرَها قانِصٌ يَسْعَى بِطَاوِيَةٍ
تَرَى الدِّمَاءَ على أَكْتَافِها نُفَصَا (٢)
(و) عن ابن عَبَّاد: من المَجَازِ:
(نَفَصَ بالكَلِمَةِ : أَتَّى) بها
(سَرِيعاً، كأَنْفَصَ) إِنْفَاصاً
ونَصُّ النَّكْمِلَةِ كَانْتَفَصَ بها .
قلْتُ: وكَذَلِك نَبَصَ، كما سَبَقَ .
(١) فى اللسان: والمشهور ((كُمعاص الغَنَّمَ.))
(٢) ديوانه ١٠١ والعباب وفى اللسان والصحاح: والمقاييس
٤٦١/٥ عجزه هذا وفى مطبوع التاج والمسان
«ترمي الدماء »
١٨٦

نفص
نقص
(و) عن أَبِى عَمْرٍو: (نَافَصَهُ)
مُنَافَصَةً فَنَفَصَهُ : (قَال لَهُ: بُلْ
وأَبُولُ فِنَنْظُرَ أَيُّنَا أَبْعَدُ بَوْلاً)، وأَنْشَد :
لَعَمْرِى لقد نافَصْتَنِى فَنَفَصْتَنِى
بِذِى مُشْفَتِرِّ بَوْلُّه مُتَشَتِّتُ (١)
(وأَنْفصَ بالضَّحِكِ ) إِنْفَاصاً:
(أَكْثَرَ مِنْهُ)، كما فى الصّحاحِ، وكَذَلِك
أَنْزَقَ، وَزَهْزَقَ، وهو قَوْلُ الفَرَّاءِ .
(و) أَنْفَصَتِ (الشَّاهُ بِبَوْلِهَا :
أَخْرَجَتْهُ دُفْعَةً دُفْعَةً)، كما فى
الصّحاح. وقال غيرُهُ : وكذلك
النَّاقَةُ، وهى مُنْفِصَةُ، إِذا دَفَعَتْ
به دُفَعاً دُفَعاً. وعن ابِنِ
القَطَّاع: رَمَتْ به مُتَقَطِّعاً دُفَعاً .
( و) قال الفَرَّاءُ: أَنْفَصَ الرَّجُلُ
(بشَفَتِه)، هُكذا فى النُّسَخِ . وفى
بَعْضِ الأُصُول، بِشَفَتَيْهِ: (أَشارَ
كالمُتَرَمِّز)، وهو الَّذِى يُشِيرُ
بِشَفَتيْهُ وعَيْنَيْهِ . (و) فى حَدِيثِ
السُّنَنِ العَشْرِ: ((وانْتِفَاصُ المَاءِ)).
(الانْتِفَاصُ): هو (رَشِّ المَاءِ مِنْ
١
(١) اللسان والتكملة والعباب ..
خَلَلِ الأَصَابِعِ على الذَّكَرِ)، عن
ابنِ عَبَّادٍ ، أَى احتياطاً . والمَشْهُور فى
الرّواية بالقَافِ، كما سَيَجِىءُ.
وقِيلَ الصَّوَابُ بالفَاءِ، والمُرَادُ به
النَّصْحُ على الذَّكَرِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
أَنْفَصِ الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ : رمَى بِهِ ،
كما فى اللِّسَان. وأَنْفَصَ بِنُطْفَتِهِ،
إِذا رَمَى بها، كما لِاِبْنِ القَطَّع،
وعَزَاهُ فى اللِّسَانِ إِلى اللِّحْيَانِىّ.
ونَصُّهُ فِى النَّوَادِرِ: إِذا خَذَفَ .
ونَفَصَه ، إِذا غَلَبَهُ فِى المُنَافَصَة ،
وقد سَبَقَ الإِنْشادُ .
[ ن ق ص ] *
(النَّقْصُ: الخُسْرَانُ فى الحَظِّ) . وقال
ابنُ القَطَّاعِ: النَّقْصُ فى الثَّْءِ: ذَهَابُ
شَىءٍ منه بَعْدَ تَمَامِه، (كالتَّنْقاصِ )،
بالفَتْح. قال العَجَّاج :
* فالغَدْرُ نَقْصٌ فَاحْذَرِ التَّنْقَاصَا (١) .
(والنُّقْصانِ)، بالضَّمّ .
(١) العباب وفى ديوانه ٣٥ برواية ((النَّقَّاصَا)).
١٨٧

نقص
(والنُّقْصَانُ أَيضاً : اسْمٌ للقَدْرِ
الذَّاهِبِ من المَنْقُوصِ)، قاله اللَّيْثُ .
(ونَقَصَ) الثَّىءُ نَقْصاً ونُقْصَاناً
ونَقَصْتُهُ أَنا، (لازِمٌ مُتَعَدٍّ)، قالَهُ
الجَوْهَرِىّ، وزاد غيْرُه فى المَصَادر :
نَقِيصَةً . وقال أَبو عُبَيْدٍ فِى بَابٍ
فَعَلَ الشَّىْءُ وفَعَلْتُ أَنا: نَقَصَ
الشَّيْءُ ونَقَصْتُه أَنا ، قال : وهكذا
قال الليْثُ ، قال : اسْتَوَى فيه فَعَل
الَّلازِمُ والمُجَاوِزُ .
(و) يُقَال: (دَخَلَ عليه نَقْصُ
فى دِينِهِ وعَقْلِهِ، ولا يُقَالُ نُقْصَانٌ)،
وذُلِكَ لأَنّ النَّقْصَ هو الضَّعْفُ، وأَمَا
النُّقْصَانُ فهو ذَهَابٌ بعد الثَّمَامِ.
هُذا الذى ظَهَرَ لى بعد التّأْمَلِ
فانْظُرْه .
1
( و) فى الحَدِيث ((( شَهْرَا عِيدٍ
لا يَنْقُصَانِ ، أَى فى الحُكْمِ، وإِنْ
نَقَصَا عَدَدًا)، أَى أَنَّه لا يَعرِضُ فى
قُلُوبِكم شَكُّ إِذا صُمْتُمْ تِسْعَةً وعِشْرِين
أَوِ إِنْ وَقَعَ فى يَوْمِ الحَجِّ خَطَأٌ، لَم
يَكُنْ فى نُسُكِكِم نَقْصٌ .
نقص
(والنَّقِيصَةُ: الوَقِيعَةُ فى النَّاسِ) ،
والفِعْلُ الانْتِقَاصُ. وقال ابنُ القطّاعِ
نَقَصَ نَقِيصَةً(١): طَعَنَ عَليْهِ
(و) النَّقِيصَة : (الخَصْلَةُ الدَّنِينَّةُ) فى
الإِنْسَان، (أَو الضَّعِيفَة)، عن ابنٍ
دُرَيْدِ. وفى نِسْبَةِ الضَّعْفِ إِلى الخَصْلَةِ
نَظَرٌ، وكَأَنَّ الْمُرَّادَ بِالدَّنَاءَةِ أَوْ
الضَّعْفِ ما يُؤَدِّى إِلى النَّقْص. قال:
فَمَا وَجَدَ الأَعْدَاءُ فِىَّ نَقِيصَةً
ولا طَافَ لِى فِيهِم بِوَحْشِىَ صَائِدُ (٢)
(ونَقُصَ المَاءُ) وغيْرُه، (حكَرُمَ)
نَقَاصَةً، (فهو نَقِيصٌ: عَذْبٌ)،
وأَنْشَد ابنُ بَرّىّ وابنُ القَطَّاعِ :
:
وفى الأَحْدَاجِ آنِسَةٌ لَعُوبٌ
حَصَانٌ رِيقُها عَذْبُ نَقِيصُ (٣)
(وكُلُّ طِيبٍ إِذَا طَابَتْ رَائِحَتُه
فنَقِيصٌ) . قال ابنُ دُرَيْدٍ : سَمِعْتَ
(١) الأفعال : ٢٥٩/٣ والعبارة فيه: نقص ..
وفلاناً حَقَّه: ضِدّ أَوْفَاه، ونَقِيصَةٌ:
طَعَن عليه .
(٢) هو حسان بن ثابت كما فى الجمهرة: ٨٥/٣ وديوانه
٥٩ والشاهد فى العباب .
(٣) الأفعال لابن القطاع ٣ / ٢٥٩ وفى اللسان عجزه
١٨٨

نقص
نقص
خُزَاعِيًّا يقول ذُلِك، ورَوَى بَيْتَ امْرِئ
القيْسِ :
* كشَوْكِ السَّيَالِ فَهْوَ عَذْبٌ نَقِيصُ (١) »
وقد تَقَدَّم، ففيه أَربِعُ رِوَايَات،
هذِهِ إِحداها، والثَّلاثَة قد تَقَدَّمَتْ.
(وَأَنْقَصَه) لُغَةٌ، (وانْتَقَصَه،
ونَقَّصَهُ) تَنْقِيصاً: (نَقَصَهُ
فانْتَقَصَ)، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نقله الجَوْهَرِىّ
(و) فى الحَدِيث: ((عَشْرٌ من
الفِطْرَةِ ... وانْتِقاصُ الماءِ)) (الانْتِقاصُ) هو
(الانْتِفاصُ)، بالفَاءِ، الّذِى تَقَدَّم
ذِكْرُه، وقد وَرَدَا جَمِيعاً، وقيل
القافُ تَصْحِيفٌ. وقال أَبو عُبَيْدٍ :
انْتِقَاصُ الماءِ : غَسْلُ الذَّكَرِ بِالمَاءِ ،
وذُلِكَ أَنَّه إِذَا غُسِلَ الذَّكَرُ ارْتَدَّ البَوْلُ
ولم يَنْزِلْ ، وإِنْ لَمْ يُغْسَلْ نَزَلَ منه
الشَّيْءُ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ . وقال وَكِيعُ :
الانْتِقَاصُ: الاسْتِنجَاءُ.
(وهو يَتَنَقَّصُهُ)، أَى (يَقَعُ فيه
ويَذُمُّهُ ) ويَثْلُبُهُ، كما فى الصّحاح .
(١) اللسان والعباب وتقدم فى مادة (نفص).
(واسْتَنْقَصَ) المُشْتَرِى (الثَّمَنَ)،
أَى (اسْتَحَطَّهُ)، نقله الجَوْهَرِىّ.
[] وما يُستَدْرَك عليه:
النَّقِيصَةُ : النَّقْصُ، والنَّقِيصَةُ :
العَيْبُ، قاله الجَوْهَرِىّ.
وانْتَقَصَهُ وَتَنَقَّصَهُ : أَخَذَ منه
قَلِيلاً قَلِيلاً ، على حَدِّ ما يَجِىءُ
عَليْه هُذا الضَّرْبُ من الأبْنِيَةِ بالأَغْلَب .
ونَقَصَ فُلاَناً حَقَّه وانْتَقَصَهُ
ضدُّ أَوْفَاه .
وقال اللِّحْيَانِىّ فى باب الإِتِبَاع:
طَيِّبٌ نَقِيصٌ .
والنَّقْص: ضَعْفُ العَقْلِ .
والنَّقْصُ فى الوَافِر من العَرُوضِ :
حَذْفُ سَابِعِهِ بَعْدَ إِسْكَانِ خامِسِهِ .
وانْتَقَصَ الرَّجُلَ واسْتَنْقَصَه: نَسَبَ
إليه النُّقْصانَ، والاسم النَّقِيصَةُ ، قال :
فَلَوْ غيْرُ أَخْوالِى أَرادُوا نَقِيصَتِى
جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا(١)
(١) اللسان وانظر مادة (وسم).
١٨٩

أکص
نكص
والمَنْقَصَةُ: النَّقْصُ. وانْتِقَاصُ
الحَقِّ أَيضاً: غَمْطُه. قال:
وذا الرِّجْمِ لا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ
فإِنَّ القَطِيعَةَ فِى نَقْصِه (١)
وفُلَانٌ ذُوِ نَقَائِصَ ومَنَاقِصَ .
والتَّنَاقُصُ: النَّقْص. قال العَجّاج:
فِالغَدْرُ نَفْصٌ فَاحْذَرِ التَّنَاقُصَا (٢)
[ ن ك ص ] .
(نَكَصَ عن الأَمْرِ) يَنْكُصُ
(نَكْصاً)، بالفَتْح، (ونُكُوصاً)،
بالضّمّ، (ومَنْكَصِاً)، كَمَطْلَبِ
(تَكَأُّكَأَ عَنْهِ وَأَحْجَمَ) وانْقَدَعَ (٣)
وقال أَبو تُرَابٍ: نَكَصَ عِن الأَمْرِ.
ونَكَفَ، بمَعْنَّى وَاحِدٍ ، أَى أَحْجَمَ
(و) يُقَال: أَرادَ فُلانٌ أَمْرًا ثُمَّ نَكَصَ
(على عَقِبَيْهِ)، يَنْكُصُ ويَنْكِصُ،
مِن حَدِّ نَصَرَّ وَضَرَبَّ: (رَجَعَ)، كما
فى الصحاح. وقال الأزْهَرِىّ: قَرَأَ
(١) اللسان والعباب وفى هامش مطبوع التاج قوله: وذا
الرحم هو بكسر الراء وإسكان الحاء ، بمعنى القرابة
كما فى القاموس ((وفى العباب)) وذو الحق)).
(٢) سبق فى المادة.
(٣) فى مطبوع التاج: ((انقذع)) والتصحيح من اللسان
بعضُ القُرَّاءِ ((يَنْكُصُونِ)) بِالضَّمِّ،
وَأَنْكَرَهُ الصَّاغَانِىّ. وقال: لا أَعْرِفُ
مَن قَرَأَ بهذِهِ القِرَاءَة. وقال الزَّجَّاج:
الضَّمُّ جائزٌ، وَلكِنَّه لم يُقْرِأْ بِه .
وَإِطْلاق المُصَنِّفَ صَرِيِحٌ فِى أَنَّ
مُضارِعَهِ بالضَّمِّ لَا غيْرِ، كما هو
قاعِدَة كِتابِه . قال شيْخُنا : وهو
وَهَمٌ صَرِيحٌ وَقُصُورٌ ظاهِرٌ ،
لا سيَّمَا والكلمةُ قُرْآنِيَّة، وأَجْمَعَ
القُرَّاءُ كُلَّهُم على كَسْرِ الِكَافِ فى
قَوْله تَعالَى: ﴿فِكُنْتُمْ على أَعْقَائِكُمْ
تَنْكَصُون﴾ (١). وعِبَارَةُ الصّحاح
سالِمَةٌ من هُذَا، فإِنّه ذَكَرَ الوَجْهَيْن
كما تَقَدَّمَ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : نَكَصَّ
على عَقِبَيْهِ: رَجَعَ (عَبَّ كَانَ عَلَيْه
منْ خيْرٍ)، قال: وهو (خاص
بالرَّجُوعِ عن الخَيْرِ ). قال:
وكَذَا فُسِّرَ فى التَّنْزِيلِ. (وَهِمْ
الجَوْهَرِىُّ فِى إِطْلاقِهِ)، وقد يُقَالُ إِنَّ
إِطْلَاقَه لا يُنَافِى التَّقْبِيدَ لِأُنَّنه
لا حَصْرَ فيِه ، عَلَى أَنَّ التَّقِيدَ
الَّذی نَقَلَهُ المُصَنِّف رَحِمَّهُ اللهُ تَعَالَى ،
(١) المؤمنون ، الآية : ٦٦
١٩٠

نكص
نمص
إِنَّمَا قالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ ، وَتَبِعَهُ بَعْضُ
فُقَهاءِ اللُّغَةِ. والمَعْرُوفُ عن
الجُمْهُورِ أَنَّ النُّكُوصَ كالرُّجُوعِ
وَزْناً ومَعْنَّى. وإليه ذَهَبَ
الجَوْهَرِىُّ، والزَّمَخْشَرِىُّ، وابنُ
القَطَّاعِ، وغيْرُهم، وكَفَى بهم
عُمْدَةً، ويُؤْيِّدُ الإِطْلاقَ قَولُ عَلِيٍّ ،
رَضِىَ اللهُ تَعالَى عنه، فى صِفّيْنَ :
((والشَّيْطانُ قَدَّمَ لِلوَثْبَةِ يَدًا وأَخَّرَ
لِلنُّكُوصِ رِجْلاً)). قال ابنُ أَبِى
الحَدِيدِ: النَّكُوصُ: الرُّجُوعُ إِلَى
وَرَاء وهو القَهْقَرَى، فَتَأَمَّل. (أَو
فى الشَّرِّ) أَيْضاً، وهو قَوْلُ ابن
دُرَيْدٍ أَيضاً، وهو (نَادِرٌ)، ونَصُّه :
ورُبَّمَا قِيلَ فى الشَّرِّ ..
( والمَنْكَصُ )، كمَفْعَد :
(المُتَنَخَّى)، نقَلَه المُصَنِّفُ فى
البَصَائِر، والصَّاغَانِىُّ فى العُبَاب،
وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ:
أَعَلْقَمُ قد صَيَّرَتْنِى الأُمُورُ
إِلَيْكَ وَمَا كَانَ لِى مَنْكَصُ (١)
(١) ديوانه ٣٦٩ والعباب.
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
قَوْلُهُم : فُلانٌ حَظُّه نَاقِصٌ ،
وجَدُّه ناكِصٌ، وهو مَجَازٌ، كما
فى الأَسَاس :
[ ن م ص ] »
(النَّمْصُ: نَتْفُ الشَّعرِ)، كما فى
الصّحاح ، وقد نَمَصَهُ يَنْمِصُه
نَمْضاً: نَتَفَهُ. والمُشْطُ يَنْمِصُ
الشَّعَرَ، وكذلِكَ المِحَسَّةُ: أَنْشَدَ
ثَعْلَبٌ :
كَانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وَقَارِصُ
والقَتُّ والشَّعِيرُ والفَصَافِصُ
ومُشُطٌ مِن الْحَدِيدِ نَامِصُ (١)
يَغْنِى المِحَسَّةِ سَمَّاهَا مُشْطاً، لأَنّ
لَهَا أَسْنَاناً كَأَسْنَانِ المُشْطِ .
(و) فى الحَديث: ((لُعِنَتِ
النّامصَةُ) والمُتَنَمِّصَةُ)) (وهىَّ) أَى
النَّامِصَةُ (مُزيِّنَةُ النِّسَاءِ بِالنَّمْصِ).
قاله الجَوْهَرِىّ . وقال الفَرَّاءُ : هى
التى تَنْتِفُ الشَّعرَ من الوَجْهِ.
(١) اللسان .
:
١٩١

نمص
نمص
(والمُتَنَمِّصَةُ)، قال ابنُ الأَثِيرِ :
وبَعْضُهُمْ يَرْوِيِه المُنْتَمِصَةِ ، بِتَقْدِيمِ
النُّونِ على التّاءِ، (وهى المُزْيَّنَةُ به)،
وقيل: هى الَّتِى تَفْعَلُ ذْلِك بنَفْسِهَا
(والنَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: رِقَّةُ الشَّعرِ
ودقَّتُهُ حَتَّى تَرَاهُ كالزَّغَبِ)، قاله
الفَرَّاءُ. ورجُلٌ أَنْمَصُ الرَّأْسِ، وأَنْمَصُ
الحَاجِبِ، ورُبَّمَا كانَ أَنْمَصَ
الجَبِينِ إِذا رَقَّ(١) مُؤَخَّرُهُمَا، كما
فى الأَسَاس. وامْرَأَةٌ نَمْصَاءُ .
(و) النَّمَصُ: (القصَارُ مِن الرِّيشِ).
وفى اللِّسَان: النَّمَصُ: قصَرُ الرِّيشِ.
(و) النَّمَصُ: (نَبَاتٌ).
الصَّحِيحُ أَنه ضَرْبٌ من الأَسَل
لَيِّنٌ (تُعْمَلُ منه الأَطْبَاقُ والغُلُفُ)،
تَسْلَحُ عنه الإِلُ، هَذِهِ عِن أَبِى
حَنِيفَةَ ، (وَهِمَ الجَوْهَرِىّ فكَسَرَهُ) ،
ونَصُّهُ: والنِّمْصُ بالكَسْرِ :
ضَرْبٌ من النَّبَاتِ وقد يُقَالُ : إِنَّ
الجَوْهَرِىّ إِنّمَا ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ .
وأَمَّا التَّحْرِيكُ فعَنْ أَبِى حَنِيفَةً
(١) فى مطبوع التاج ((دَقَّ)) بالدال المهملة
والمثبت من الأساس المطبوع بالبراء المهملة.
وَحْدَه ، وقد سَبَقَهُ فى التَّوْهِمِ الصَّاغَانِىُّ
فى العُبَاب، وكأَنَّهُ لَم يَصِحّ
عِنْدَهُ من طَرِيقٍ يَثِقُ بِهِ فَاقْتَصَرَ
على ما صَحَّ ، كما هُوَ شَرْطُهُ فى
كِتَابِهِ ، فلا وَهَمَ فى مِثْل هذا ، فتأمّل .
(والنَّميصُ: المَنْتُوفُ)، فَعِيلٌ
بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، والنَّامِصُ: الناتِفُ.
(و) النَّمِيصُ (مِنَ الَّنْبْتِ : مَا نَمَصَتْه
المَاشِيَةُ بِأَفْواهَهَا) ، وذلك أَوَّلَ
ما يَبْدُو منه، فتَنْتَفُه، وقيلَ : هو
ما أَمْكَنَكَ جَرُّهُ، (لا مَا أُكِلَ ثُسمَّ
نَبَتَ، وَهِمَ الجَوْهَرِىّ) .
قُلتُ : لا وَهَمَ فى هذَا فإِنَّ النَّمِيصَ
يُطْلَقُ عَلَيْهِما جَميعاً، فذكْرُهُ أَحَدَ
وَصْفَيْهِ، أَى المَأْ كول دُون المَنْتُوف،
أَو بالعَكْس، لا يُوجِبُ الحَصْرَ ، وإِنَّمَا
ذَكَرَ ما صَحَّ عِنْدَهُ ، ويَدُلُّ لِمَا ذَهَبَ
إِليْه قَوْلُ امْرِئ القَيْسِ الَّذى أَنْشَدَهُ:
ويَأْكُلْنَ مِن قَوِّ لَعَاعاً ورِبَّةً
تَجَبَّرَ بَعْدَ الأَكْلِ فَهْوَ نَمِيصُ (١)
(١) الديوان ١٨١ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
٨٩/٣
١٩٢

لمص
لمص
فإِنّهُمْ قالُوا فى تَفْسيره: إِنّه
يَصِفُ نَبَاتاً قَدْ رَعَتْهُ المَاشِيَةُ فِجَرَدَتْه،
ثمّ نَبَتَ بِقَدْرِ ما يُمْكِن أَخْذُه، أَى
بِقَدْرِ ما يُنْتَفُ ويُجَزُّ ، وهو ظَاهِرٌ ،
/٠٠٤ ٥
فَتَأْمَّلْ .
(و) النِّمَاصُ (ككِتَابٍ: خَيْطُ
الإِبْرَةِ ) ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ عن ابْنِ
عَبَّادِ، وكَأَنَّهِ شُبِّهَ فى رِقَّتِهِ بِأُوَّلِ
مَايَبْدُو مِنَ النَّبْتِ .
(و) نَمَاصٌ، (كغُرَاب: الشَّهْرُ)،
تَقُول : (لم يَأْتِنِى نُمَاصاً ، أَى
شَهْرًا، ج نُمُصُ)، بضَمَّتَيْنٍ،
(وأَنْمِصَةٌ)، نَقَلَه الأَزْهَرِىّ عن
الإِيَادِىّ، وقال: هُكذا أَقْرأَنيه
لامْرِىُّ القَيْس :
أَرَى إِبِلِى والحَمْدُ لله أَصْبَحَتْ
ثقالاً إِذا ما اسْتَقبَلَتْهَا صَعُودُهَا
تَرَكَّتْ بِحَبْلِ ابْنَىْ زُهَيْرِ كِلَيْهِمَا
نُمَاصَيْنِ حَتَّى ضَاقَ عَنْهَا جُلُودُهَا (١)
وقال : نُمَاصَيْنِ : شَهْرَيْن،
(١) ديوانه ٣٤٧ والعباب والتكملة وفى اللسان ثانيهما .
ونُمَاصٌ : شَهْرُ. قال : رَواه شَمِرٌ عن
ابنِ الأَعْرَابِىّ . وقال الصّاغَانِىّ :
هو يَمْدَحُ قيْساً وشَمِرًا ، ويقال :
شَمِرًا وزُرَيْقاً ابْنَىْ زُهَيْرٍ ، من بَنِى
سَلاَمَانَ بنِ ثُعَل من طَيِّىٌّ. ويُرْوَى :
رَعَتْ بحِبَالِ ابْنَىْ زُهَيْرٍ ، أَى
بِعُهُودِهِما(١) . والصَّعُودُ من الإِبِل :
الَّتِى تُلقِى وَلَدَها لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ أَو
لتسْعَة، فَتُعْطَفُ على وَلَدِهَا الأَوّل أَو
عَلَى وَلَد غيْرِهَا . قال : (و) قيل:
إِن (نُمَاصينَ)، أَى بكَسْرِ الصَّادِ ،
كما ضَبَطَه (:ع)، فى الشِّعر
المُتَقَدّم، وقد أَغْفَلَه يَاقُوتٌ فى
مُعْجَمِه.
(وأَنْمَصَ النَّبْتُ: طَلَعَ) بَعْدَ أَنْ
أَ كَلَتْهُ المَاشِيَةُ، وقيلَ : أَنْمَصَ، إِذا
أَجَزَّ .
(ونَمَّصَ الشَّعرَ تَنْمِيصاً
وتَنْمَاصاً)، بالفَتْحِ: (نَمَصَهُ)،
شُدِّدَ للكَثْرَة، كما قاله الجَوْهَرِىّ،
وأَنشد قولَ الراجِزِ :
(١) فى مطبوع التاج ( بعودهما)) والمثبت عن التكملة والعباب.
١٩٣

تمص
توص
يا ليْتَها قَدْ لَبِسَتْ وَصْوَاصَا
ونَمَّصَتْ حَاجِبَهَا تَنْمَاصَا.
حَتَّى يَجِيثُوا عُصَبساً حِزَاصًا(١)
[] وما يُسْتَدْرَك عليه :
تَنَمَّصَتِ المَرْأَةُ: أَخَذَتْ شَعرَ
جَبِينِهَا بِخَيْطٍ لِتَنْتِفَهُ، ذكرَه
الجَوْهَرِىّ ، وعَجِيبٌ من المصنِّف
إِغْفَالُه .
والمِنْمَصُ، والمِنْماصُ: المِنْقَاشُ،
نَقله الجَوْهَرِىُّ، وأَغْفَلَهِ المُصَنِّف
قُصُورًا. وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
المِنْماصُ : المِظْفَارُ ، والمِنْتَاتُس،
والمِنْقَاشُ، والَمِنْتَاغُ. قال ابنُ بَرِّىّ:
والنَّمَصُ: المِنْقَاشُ أَيْضاً. قال
الشَّاعِرُ :
ولَمْ يُعَجِّلْ بِقَوْلِ لاكِفَاءَ لَّهُ
كما يُعَجِّلُ نَبْتُ الْخُضْرَةِ النَّمَصُ(٢)
والنَّمَصُ، مُحَرَّكَةً : أَوِّلُ ما يَبْدُو
(١) اللسان وفى الصحاح والعباب المشطوران الأولان وانظر
مادة ( وصص) .
(٢). اللسان وكذا ضبطت فيه ((نبت)) بالرفع والنمص أيضا
بالرفع فلا يكون شاهدا للمنقاش وإنما يكون النمص
صفة للتبت ويكون بمعنى أول ما يبدو من النبات .
من التَّبَات، وقِيلَ : هو منا أَمْكَنَكَ
جَزُّه، وقيل: هو نَمَصُ أَوَّلَ ما ◌َنِبُت
فَيَمْلأُ فَمَ الآكِلٍ. وتَنَمَّصَتِ البَهْمُ :
رَعَتْهُ ، وهو مَجازٌ كما فى الأُسَاسِ .
وقيل: امرأةٌ نَمْصَاء: تَأْمُرُ
نامِصَةً فَتَنْمِصُ شَعَرَ وَجْهِهَا نَمْصاً ،
أَى تَأْخُذُهُ عنه بِخَيْطٍ
[ ن و ص ]
*
(النَّوْصُ: النَّسأَخُّر)، نقله
الجَوْهَرِىّ، عن الفَرّاءِ، وأَنِشد لامْرِئْ
القيْسِ :
أَمِنْ ذِكْرٍ سَلْمَى إِذْ نَأَتْك تَنُوصُ
فَتَقْصُرُ عنها خَطْوَةً وَتَبُوصُ (١)
(١)
والبَوْصُ، بالبَاءِ : التَّقَدَّم، كما
سَبَقَ .
( و) النَّوْصُ: (الحِمَارُ الوَحْشِىُّ)،
نَقَلَهِ الجَوْهَرِىّ، وفى اللّسَانِ: (لأَنَّه
لا يَزالُ نَائِصاً، أَى رَافعاً رَأْسَهُ)
يَتَرَّدَّدُ، (كَالنَّافِرِ) الجَامحِ ، قاله
اللَّيْثُ ..
(١) الديوان ١٧٧ واللسان والضحاح والعباب.
١٩٤

نوص
نوص
(والمَنَاصُ: المَلْجَأُ)، والمَفَرُّ ،
نَقَلَه الجَوْهَرِىّ . وقال فى قَوْلِهِ تَعَالَى :
﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (١) أَى لِيْسَ
وَقْتَ تَأَخٍُّ وفِرَارٍ . وقال الأَزْهَرِىُّ:
أَّى لاتَ حِينَ مَهْرَبٍ . وقال
غيْرُهُ، أَى وَقْتَ مَطْلَبٍ ومَغَاثٍ .
(ونَاصَ) يَنُوصُ (مَنَاصاً
ونَوِيصاً)، كأَمِيرٍ ، (ونِيَاصَةً) ،
بالكَسْرِ، (ونَوْصاً)، بالفَتْح ،
(ونَوَصَاناً)، بالتَّحْرِيك: (تَحَرَّكَ)
وَذَهَبَ . وما يَنُوصُ فُلانٌ لِحَاجَتى :
لا يَتَحَرَّكُ .
(و) ناصَ (عَنْهُ نَوْصاً: تَنَخَّى
وفَارَقَهُ)، عن ابن عَبَّادٍ . وقال أَبو
تُرَابٍ: لاَصَ عَنِ الأَمْرِ، ونَاصَ ،
بمَعْنَى حادَ . وقال غيْرُهُ: نَاصَ
يَنُوصُ نَوْصاً: عَدَلَ . (و) ناصَ
(إليْه) نَوْصاً : (نَهَضَ).
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: (النَّوْصَةُ:
الغَسْلَةُ بالماءِ وغيْرِهِ) . قال الأَزْهَرِىُّ:
(والأَصْلُ مَوْصَةٌ ، قُلَبَتْ) ميمُه (نُوناً).
(١) سورة ص الآية ٣ .
(وأَناصَهُ) أَنْ يَأْخُذَ منه شَيْئاً
إِنَاصَةً: (أَرادَهُ) وقيل أَدَارَهُ.
وزَعم اللَّحْيَانىّ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ من
لامِ أَلَصَهُ .
(ونَاوَصَهُ) مُنَاوَصَةً: (هَاوَشَهُ) ،
كذا فى النُّسَخِ . وفى العُبَابِ :
نَاوَشَهُ (ومَارَسَهُ). وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَر
الجَوْهَرِىّ، وذَكَرَ المَثَلَ: ((نَاوَصَ
الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا)) أَى جَابَذَهَا
ومَارَسَهَا . قال : وقد فَسَّرْناهُ عِنْدَ ذِكْرٍ
الجَرَّةِ. قُلْتُ: وقد سَبَقَ للمُصَنِّفُ
أَيْضاً هُنَاكَ، وكان الواجِبُ عليه
أَن يُشِيرَ هُنَا لِذَلِكَ كَالجَوْهَرِىّ.
(والاسْتِنَاصَةُ)، فى الفَرَس عند
الكَبْح، و(التَّحْرِيكُ)، وهو
شُمُوخُه بِرَأْسِه ، قاله اللّيْثُ، وأَنْشَدَ
قَوْلَ حَارِثَةَ بْنِ بَدْر :
غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ
بِيَدِى اسْتَنَاصَ ورَامَ جَرْىَ المِسْحَلِ (١)
(و) الاسْتناصَةُ أَيضاً: (أَنْ
تَسْتَخِفَّ الرَّجُلَ فَتَذْهَبَ به فى
(١) اللسان والعباب.
١٩٥

نوص
نوص
حاجَتِك)، نقله الصَّاغَانِىّ عن ابنِ
عَبّادِ .
(و) الاسْتناصَةُ: (تَحَرُّكُ الفَرَسِ
لِلْجَرْىٍ)، وهو بِعَيْنِهِ قَوْلُ اللّيْثِ
الَّذِى تَقَدَّمَ .
[]) وَقَما يُسْتَدْرَكَ عَليه
نَاصَ لِلْحَرَكَةِ نَوْصاً، ومَنَاصاً :
تَهَيَّأَ .
والمَنِيصُ كمَقِيلٍ: التّحَرَك
والذَّهَابُ . وما بِهِ نَوِيصٌ، كأَمِيرٍ،
أَى قُوَّةٌ وحَرَاكُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ ،
وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى .
ونُصْتُ الشَّىءَ: جَذَبْتُهُ. قال
المَرّارُ(١):
* وإِذا يُنَاصُ رَأَيْتَهُ كَالأَشْوَسِ (١).
والمُنَاوَصَةُ: المُجَابَذَةُ، ونَاصَ
يَنُوصِ مَنِيصاً ومَنَاصاً: نَجَا
هَارِباً .
(١) فى اللآلىء البكرى: ٥٢٨ - ٥٢٩ أبيات من الوزن
والقافية للمرار بن منقذ العلوى وليس المراد بن سعيد
الفقعسى وكذلك أبيات من الوزن و القافية للمرار بن منقذ
فى معجم الشعراء ٣٣٨ هذا والشاهد فى اللبان .
وقال أبو سَعيدٍ : انْتَاصَتِ الشَّمْسُ
انْتِيَاصاً، إِذا غَابَتْ
والنَّوْصُ الفِرَارُ ونَوْصُ الفَرَسِ
اسْتِناصَتُه ، عن اللیْٹ
ونَاصَ عَنْ قِرْنِهِ يَنُوصُ نَوْصاً
ومَنَاصاً: فَتَرَّ، ورَاغَ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ
وقال ابنُ بَرَّىّ: النّوصُ، بالضّمَ
الهَرَبُ . قالَ عَدِىُّ بن زيد :
يا نَفْسُ أَبْقِى واتَّقِى شَتْمَ ذِى الْـ
أَعْرَاضِ إِنَّ الحَلْمَ ما إِنْ يَنُوَصْ (١)
ونَاصَهُ لِيُدْرِكَهُ نَوْصِاً: حَرَّكَهُ .
والنَّوْصُ والمَنَاصُ: السَّخَاءُ، حَكَاهُ
أَبُو عَلىٌّ فى النَّذْكِرة
والمَنِيصُ : الفَرَسُ الشَّامِخُ بِرَأْسِهِ
(١) زواية البيت فى اللسان ومطبوع التاج.
يَا نَفْسُ ابْقِى وإتَّقَى شَتْمَ ذَوِى إِلـ
أعراضٍ في غيْرِ نُوض
وقد نَبّهِ عليه فى هامش اللسان بقوله :
(( كذا بالأصل وجرّر وزنه)
والمثبت من الديوان ٧٠
١٩٦

نیص
وبص
ونُصْتُ الشَّيءَ، أَنُوصُهُ نَوْصاً:
طَبْتُه ، عن ابنٍ ذُرَيْدٍ . وقال غيْرُه :
أَنَصْتُهُ مِثْلُ نُصْتُه، بمعنَى طَلبْتُه ،
نَقَلَه الصَّاغانِىّ .
واسْتَناصَ، أَى تَأَخَّرَ .
والمُنَوَّصُ، كمُعَظَّمِ : المُلَطَّخُ ،
عن كُرَاع .
والنَّاصِى: المُعَرْبِدُ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ، هُنَا ذَكَرَه وكَأَنَّهِ مَقْلُوبُ
النّائِصِ.
[ ن ى ص ]»
(النَّيْصُ)، أَهملَهُ الجَوْهَرِىّ. وقال
ابنُ الأَعْرَابِىّ: هى (الحَرَكَةُ
الضَّعِيفَةُ) . وقَدْ نَاصَ يَنِيصُ ، إِذا
تَحَرَّكَ ، لُغَةٌ فى ناصَ يَنُوصُ ..
(و) النَّيْصُ: (اسْمٌ للقُنْفُذِ)
الضَّخْرِ ، كأَنَّهُ لِضَعْفِ حَرَكَتِهِ ،
كَذا فى العَيْنِ. وفى كِتَابِ الأَزْهَرِىّ :
هو البَنْصُ، بتَقْدِيم الياءِ على
النُّون، كما سيَأْتِى إِن شَاءَ اللهُ
تَعَالَى .
(فصل الواو )
مع الصاد
[ وأَ ص ].
(وَأَصَ بِ الأَرْضَ، كَوَعَدَ) ،
أَهمله الجَوْهَرِىّ ، وقال أَبو عَمْرٍو : أَىْ
(ضَرَبَ بِهِ) الأَرْضَ، ومَحَصَ بهِ.
الأَرْضَ، مِثْلُه . قُلْتُ: وكَأَنَّ هَمْزَتَه
بَدَلٌ مِن هَاءِ وَهَصَ .
(والوَئِيصَةُ: الجَمَاعَةُ)، عن ابنِ
عَبّادٍ، أَو الخَلْقُ، كما للصَّاغَانِىّ،
قال: ويُقَال: ما فِى الوَئِيصَةِ مِثْلُهُ،
أَى فى الخَلْقِ. (و) يُقَالُ: (مَا أَدْرِى
أَىُّ الوَئِيصَةِ هُوَ)، أَىْ (أَىُّ النّاسِ) .
(وَتَوَأَّصُوا) تَوَؤُّصاً، إِذا
(تَجَمَّعُوا، و) كَذَلِكَ إِذَا (تَزَاحَمُوا
عَلَى الماءِ ) ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ .
[ و ب ص ] *
(وَبَصَ البَرْقُ)، وغيْرُه، (يَبِصُ
وَبْصاً ووَبِيصاً)، وبِصَةً ؛
كِعِدَةٍ، (لَمَعَ وبَرَقَ)، نَقَلَهُ
١٩٧٠٠

وبص
وبص
الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ لِامْرِئُ
القيْسِ :
كَأَنِّى وَرَحْلِى والقُرَابَ وَنُمْرُقِى
إِذا شُبّ للمَرْوِ الصَّغَار وَبِيصُ (١)
(و) وَبَصَ (الجِرْوُ: فَتَحَ) إِحْدَى
(عَيْنِيْهِ) ، عن ابنٍ عَّادٍ . والَّذِى فى
الصّحاح والعُبَابِ وَبَّصَ الجرْوُ
تَوْبِيصاً: فَتَحِ عَيْنِيْهِ. وَتَابَعَهُمَا
غيْرُ وَاحِدٍ من أَئمّة اللُّغَةِ .
( و) وَبَصَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ
نِبْتُهَا، كَأَوْبَصَتِ)، واقْتَصَر الجَوْهَرِىّ
على الأَخِيرِ ، ونَقَلَهُ عن ابن السِّكِّيت،
ونَصُّهُ: يُقَالُ: أَوْبَصَتِ الأَرْضُ،
فِى أَوّلِ ما يَظْهَرُ نَبْتُهَا.
(و) الوَبَّاصُ، ( ككَّتَّان:
مے
الْبَرَّاقُ اللَّوْنِ ) ، ومنه حَدِيثُ
الحَسَن: ((لا تَلْقَى المُؤْمِنَ إِلَّ
(١) الديوان ١٧٩ ومنه التصحيح والضبط وفى اللسان عجزه،
وفى العباب البيت وبعده فيه كما فى الديوان :
على نِقْنِقٍ هَيْقٍ له ولعِرْسِهِ
بِمُنْعَرَجِ الوَعْساءِ بَيْضِنٌ رَصِصُ
شَاحِباً، ولا تَلْقَى المُنَافِقَ إِلاّ
وَبَّاصاً)) أَى بَرَّاقاً. ويُقَال: أَبْيَضُ
وَبَّاصُ، قال أبو النَّجْم :
* عن هَامَةِ كالحَجَرِ الوَبَّاصِ (١) ».
(و) الوَبَّاصُ: (القَمَرُ) ، عن ابن
الأَعْرَابِّ وأَبِى عَمْرٍو ، وهو من ذُلِكَ.
(ووَابِصُ: عَلَمٌ) وكذَلِكَ وَابِصَةُ ،
والأَّخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ .
(و) عن ابنِ الأَعْرَابِىّ: (الوَابِصَةُ:
النَّارُ، كالوَبِيصَةِ .)
(ووَابِصَةُ: ع)، وفى اللّسَان
والتَّكْمِلَةِ: الوَابِصَةُ بالَّلام: مَوْضِعٌ .
(و) وَابِصَةُ (بنُ سَعِيدٍ )، هُكذا
فى النِّسَخ. وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ:
ابنُ (٢) مَعْبَدٍ، وهو ابنُ مَالِكٍ
(١) اللسان، والعباب وفيه قبله :
إِن يُمْسِ رَأسى أشْمَطَ العَنَاصِى
كأنما فَرّقَه مُنّاصِى
أما نوادر أبى زيد ١٤٤ ففيه :
إما تَرَيْنى أشمط العَنَاصَى
كأنما فََّرَّقِها مُنَاصِى
فى هامة ...
(٢) هى عبارة نسخة من القاموس وكذلك عبارة العباب
لكن جعل جده ((عتبة)) كالإصابة « وابصة بن معبد
بن عتبة بن الحارث بن مالك » .
١٩٨

وبص :
وبص
الأَسَدِىُّ، أَبُو سَالِمٍ، (صَحَابِىّ)،
قَبْرُهُ بِالرَّقَّةِ .
(و) يُقَال: (إِنّه لَوَابِصَةُ سَمْعٍ)،
إذا كانَ ( يَثِقِ بِكُلِّ ما يَسْمَغُ ) ،
نقله الجَوْهَرِىّ، وَالزَّمَخْشَرِىّ. وقيل:
هو إِذا كَانَ يَسْمَعُ كَلاَماً فِيَعْتَمِدُ عليهِ
ويَظُنَّه، ولَمَّا يَكُنْ عَلى ثِقَةٍ .
يُقَالَ: وَابِصَةُ سَمْعٍ بِفُلانِ،
ووَابِصَةُ سَمْعٍ بِهُذَا الأَمْرِ، وهو
الَّذِى يُسَمَّى الْأُذُنَ، قاله ابنُ فَارِسِ ،
وأَنَّثَ على مَعْنَى الُذُنِ ، وقد تَكُونُ
الهَاءُ للمُبَالَغَةِ.
(ووُبْصَان)، بالفَتْح، عن الفَرَّاءِ،
(ويُضَمَّ)، عن ابنِ دُرَيْد: اسمُ (شَهْرٍ
رَبِيعِ الآخِرِ)، فى الجَاهِلِيَّة . قال:
وسِيَّانِ وُبْصَانٌ إِذَا مَا عَدَدْتَهُ
وبُرْكٌ لِعَمْرِى فى الحِسَابِ سَوَاءٌ(١)
والجَمْعُ وَبْصانَاتٌ . وفى بَعْض
نُسَخِ الجَمْهَرَة: بُصَّان كرُمَّانِ،
(١) اللسان. وفى هامش مطبوع التاج ((قوله :
وبُرْك ، يقرأ بسكون الراء للوزن ، وإلا"
فهو كزُفَرَ، كما فى القاموس)).
ونَقَل شَيْخُنَا عن ابْنِ سِيدَه فى
المُحْكَم أَنّه بفَتْحِ الوَارِ وَضَمِّ
المُوَحَّدَةِ، نَظِير سَبُعَان، حَتَّى قِيلَ
إِنَّهُ لا ثَالِثَ لَهُمَا . قُلْتُ: وهُوَ
غَرِيبٌ ، لم يَتَعَرَّضْ له صاحِبُ
اللّسَان ولا غيْرُه، وإِنَّمَا نَقَلَ عن ابنِ
سِيدَه، كما تَرَى، وليس فيه
ما ذَكَرَه شيْخُنَا. وقال الصّاغَانِىّ فى
العُبَابِ: ومَا فِى بَعْضِ نُسَخ الجَمْهَرَة
صَحِيحٌ أَيضاً لأَنَّ وَبَصَ وبَصَّ
بمَعْنِّى، وسيأْنى للمُصَنِّف فى ((بصّ)).
(والوَبَصُ، مُحَرَّكَةً: النَّشَاطُ ، و)
منه (فَرَّسُ وَبِصُ، كَكَتِفِ ) ،
أَى (نَشِيطٌ)، نقله الصّاغَانِىّ.
ويُقَال : فَرَسُّ هَبِصٌ وَبِصٌ .
(وَأَوْبَصَتْ نَارِى: ظَهَرَ لَهَبُهَا ).
وفى الصّحاح عن ابْنِ السِّكِّيت :
أَوْبَصَتْ نارِى ، وذلِكَ أَوّل مَا يَظْهَرُ
لَهَبُهَا . وقال غيْرُه : أَوْبَصَتِ النَّارُ
عندَ القَدْحِ، إِذَا ظَهَرَتْ .
ووَبَّصَ لى بَيَسِيرٍ تَوْبِيصاً:
أَعْطَانِيهِ ) ، عن ابْنِ عَبَّادٍ ، وهو مَجاز .
١٩٩

وحص
وخص
[] وما يُسْتَدْرَك عَليْه:
وَبِيصُ الطِّيبِ : : بَرِيقُهِ.
وَأَبْيَضُ وَابِصُ: بَرَّاقٌ. قال أَبو
الغَرِيب (١) النَّصْرِىّ:
إمَّا تَرَيْنِىِ اليَوْمَ نِضْوًا خَالِصاً
أَسْوَدَ حُلبُوباً وكُنْتُ وَابِصا (٢)
وقال أبو حَنِيفَةَ: وَبَصَتِ النَّارُ
وَبِيصاً: أَضَاءَت .
والوَابِصَةُ: البَرْقَةُ. وعَارِضُ
وَبَّاصٍّ: شَدِيدُ وَبِيصِ البَرْقِ .
وما فِى النَّارِ وَبْصَةٌ وَوَابِصَةٌ،
أَى جَمْرَةٌ .
[ وح ص ].
(الوَحْصُ : البَثْرَةُ تَخْرُجُ فى وَجْهِ
الجَارِيَةِ المَلِيحَةِ)، عن ابنِ الأُعْرَابِىِّ.
(١) فى اللسان : أبو العزيب ونسبه البكرى فى
لآلئه ١٤٨ لأبى محمد عبد الله بن
رِبْعِىّ بن خالد الفقعسى وفى اللآلىء
٦٥٠ جاء اسم أبى الغريب كما جاء
عنه فى الخزانة ٣٢٥/٢ وضبطنا «إمّا))
من اللآلىء ١٤٨ .
(٢) اللسان، وانظر مادة ( حلب).
( و) الوَحْصَةُ، (بهاءٍ: البَرْدُ.
و) فى الصّحاح : قال ابنُ السِّكِّيت :
سَمِعْتُ غيرَ وَاحِدٍ من الكِلابِيِّين
يقول: (أَصْبَحَتْ ولَيْسَ بِهَا وَحْصَةٌ)،
أَى (بَرْدٌ)، يَعْنِى البِلادَ والايّامَ.
ونَقَلَ الأَزْهَرِىُّ عن ابْنِ السُّكِّيَت أَيضاً
مِثْلَ ذُلِكَ، وزَادَ : ولا وَذْيَةٌ . وقال
فى تَفْسِيرِهِ أَى ليْسَ بها عِلَّة.
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ : (وَحَصَه)
يَحِصُهُ وَخْصساً، (كَوَعَدَهُ) ، أَى
(سَحَبَهُ) . لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ
[] وقما يُسْتَدْرَك عليه
الوَحْصُ : قَرْيَةٌ باليَّمَنِ ، ومنها
عَبْدُ الوَلِىّ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
حَسَنِ الخَوْلانِىُّ الوَحْصِىُّ الشَافِعِىّ،
لأَزَمَ بِتَعِزَّ الرّضِىَّ بْنَ الخيّاطِ، والمَجْدَ
الشِّيرَازِىَّ، وجَاوَرَ مَعَه بمَكَّةَ ، ومَهَرَ
حتّى صَارَ مُفْتَىَ تَعِزَّ . مات سنة ٨٣٩
[ وخ ص ].
(الوُخُوصُ)، بالضّمّ ، أَهمله
الجَوْهَرِىّ . وقال ابنُ عَبّادٍ : هو
٢٠٠