Indexed OCR Text
Pages 41-60
عقص
عقص
وقِيلَ : العَقِصُ من الرَّمْلِ كالعَقِدِ .
والعَقَصَةُ من الرَّمْل: مثلُ السِّلْسِلَةِ ،
وعَبَّرَ عنها أَبُو عَلِىِّ فقال : العَقِصَةُ
والعَقَصَةُ: رَمْلٌ يَلْتَوِى بَعْضُه
على بَعْضٍ ويَنْقَادُ، كالعَقِدَة والعَقَدَةِ .
( و) قال ابنُ فارِسٍ: العَقِصُ:
(عُنُقُ الكَرِشِ) ، وأَنشد :
هل عِنْدَكُم مِّمَّا أَكَلْتُمْ أَمْسٍ
مِنْ فَحِثٍ أَو عَقِصٍ أَوْ رَأْسِ (١)
( و) من المَجَازِ : العَقِصُ أَيْضاً :
(البَخِيلُ)، كما فى الصّحاح ،
زادَ: والسَّيِّىُّ الخُلُقِ. وقال غَيْرُه:
البَخِيلُ الكَرُّ الضَّيِّق، وقد عَقِصَ،
كَفَرِح، عَقَصاً . ومنه حَدِيثُ
ابن عَبَّاسِ، رَضِىَ اللهُ تعالَى عنهما،
((لَيْسَ مِثْلَ الحَصِرِ العَقِص)) أَرَادَ
ابنَ الزُّبَيْرِ ، العَقِصُ: الأَلْوَى الصَّعْبُ
الأَخْلاقِ ، تَشْبِيهاً بالقَرْنِ المُلْتَوِى
(كالعَيْقَصِ، كحَيْدَرٍ وسِكِّيستٍ)،
وكَذَلِكَ الأَعْقَصُ، الثّانِيَة عن ابنٍ
دُرَيْد، قال: وأَحْسَبُه مَأْخُوذًا من
(١) العباب والمقاييس: ٤ /٩٨.
العَقَصِ ، وهو انْقِبَاضُّ الْيَدِ عن الخَيْرِ.
(و) يُقَالُ: إِنَّ (الْعُقَيْصاء)
كُمُرَيْطَاءَ : ( كَرِشَةٌ صَغِيرَةٌ مَفْرُونَةٌ
بالكَرِشِ الكُبْرَى ) .
( والعقْنقصَةُ) ، بالفَتْح ،
(كمَكَنْكَعَة وخُبَعْتِنَة)، أَى بالضّمَ ،
واخْتَلَفَتْ نُسَخُ الجَمْهَرَةِ ، ففى
بعضِهَا بالقاف فى مَوْضِعَين ، وفى
بَعْضِها الأُولَى قَافُ والثَّانِيَةِ فَاءٌ،
ومثْلُه فى التَّكْمِلَةِ مُجَوَّدًا، وفى بعضها
الأُولَى فَاءٌ، والثّانِيَةُ قَافٌ ، ومثلُه فى
اللّسَان، وقد تَقَدّمَ : (دُوَيْبَّةٌ)، عن
ابْنِ دُرَيْد.
(و) فى النَّوادِرِ: (المُعَاقَصَةُ:
المُعَازَّة) ، يقال: أَخَذْتُه مُعَاقَصَةً
ومُقَاصَعَةً، وكَذَلِكَ المُعَافَصَةَ ،
بالفاء ، وقد تَقَدَّم .
[] وما يُسْتَدْرَك عليه:
العَقَصَةُ، مُحَرَّكةً، من الرَّمْل :
العَقِصُ
والْعُقُوصُ، بالضَّمِّ : خُيُوطٌ تُفْتَل
٤١
عکص
عکمص
من صُوفٍ وَتُصْبَغُ بِالسَّواد، وتَصِلُ
به المَرْأَةُ شَعرَهَا، بمانِيَة . وعَقَصَت
شَعرَهَا تَعْقِصُهِ عَقْصاً: شَدَّتْهُ فى
قَفَاهَا. وعَقَصَ أَمْرَه، إِذا لَوَاهُ فَلَبَّسَه.
وهو مَجَاز .
والأَعْقَصُ: البَخِيلُ ، وهو مَجَازٌ .
والعَقِيصُ : السَّيِّىُّ الخُلُقِ المُلْتَوِيِهِ.
وهو مَجَاز .
والعِقَاصُ، بالكَسْر: الدَّوَّارَةُ الَّتِى
فى بَطْنِ الشّاةِ، وهى المَرْبِض ،
والحَوِيَّةُ، والحَاوِيَةُ .
والعَقْصُ: إِمْسَاكُ الْيَدِ بُخْلاً،
وهو مَجازٌ.
وعَقِصَت عَلَىَّ الدّابَّةُ، كَفَرِحَ :
حَرَنَتْ ، وهو مَجَازٌ .
[. ع ك ص ] *
(عَكَصَهُ يَعْكِّصُه)، أَهْمَلَه
الجوْهَرِىّ ، وقال ابنُ دُرَيْد : (رَدَّه)،
قال: وَكَصَه عن حاجَتْه: صَرَفَهُ .
(و) قال الفَرّاءُ: (العَكَصُ،
مُحَرَّكَةً) : الْعُسْرُ، و(سُوءُ الْخُلُقِ،
فهو عَكِصٌ) : شَكِسُ الخُلُقِ سَيه،
وهو مَجَاز، وقال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ
رَضِى اللهُ تَعَالَى عَنْه :
ء
ونَبْعَةِ ما انْتَهَى حَتَّى تَخَيَّرَهِنَا
خِيطَانَ نَبْعٍ ولاقَى دُونَهَا عَكِصَا (١)
(ورَمْلَةٌ عَكَصَةٌ: شَاقَّةُ المَسْلَكِ)،
مِثْلُ عَقِصَةٍ .
( و) قال ابنُ عَبَّادِ: (عَكْصَتِ
الدَّابَّةُ كفَرِح: حَرَنَتْ)، وهو مجَاز.
(وفيها عَكَصٌ : تَدَانِ وَتَرَاكُبُ فى
خَلْقِها). ونَصُّ الْعُبَابِ: وفيهِ عَكَصُ،
بِتَذْكِيرِ الضَّمِير، وكَذَا فى خُلُقِه .
( و) قال ابنُ عَبَّادٍ أيضاً:
(تَعَكَّصَ بِهِ عَلَىَّ)، أَى (ضَنَّ)
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه:
رَجُلٌ عَكِصٌ، أَى لَهِيمِ، نَقَلَه
الأَزْهَرِىُّ عن بعضهم ، وقال : لا أَعْرِفُه .
[ غ ك م ص ]
(العُكَمِصُ، كُعُلَبِطٍ )، أَهمله
(١) العباب وقبله فيه بيت هو:
.
مُنكّب أصمع الفوقين ألبستّهُ
من القوادم لا خلاً ولا نَمصا
٤٢
علص
علص
الجَوْهَرِىّ. وقال الفَرّاءُ: هو
( الدَّاهِيَةُ)، يُقَال: جَاءَنَا
بالْعُكَمِص، أَى بِالدَّاهِيَةِ. وقال
الأَزْهَرِىُّ: أَىْ الشَّْء يُعْجَبُ به ،
أَوِ يُعْجَبُ منه، كالعُلَمِص، بالنَّلامِ
كما سَيَأْنى .
(و) العُكَمِصُ أَيضاً : (الحادِرُ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، و) به كُنِىَ ( أَبُو
الْعُكَمِص النَّمِيمِىُّ) وهو (م) معروف.
1 ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَكْمَصَةُ : الجَمْعُ، أَورَدَهِ
الصّاغَانِىّ فى التكملة .
ومالٌ تُكَمِصُ : كَثِيرٌ .
،
والعُكَمِصُ : الشَّدِيدُ الغَلِيظُ
والأُنْثَى بالهَاءِ .
[ ع ل ص ] »
( العلَّوْصُ، كسِنَّوْرٍ : التُّخَمَةُ) ،
والبَشَمُ، (و) هو (وَجَعُ البَطْنِ)،
كالعِلَّوْزِ، (بِالزاى، وقيل: هو
الوَجَعُ الَّذِى يُقَال له اللَّوَى. وقال
ابنُ الأَعْرَابِىّ : العِلَّوْصُ: الوَجَعُ .
والعِلَّوْزُ: المَوْتُ الوَحِىُّ، ويكون
العِلَّوْزُ اللَّوَى . وقال ابنُ الأَثِير:
العِلَّوْصُ: وَجَعُ البَطْنِ ، وقيل:
التُّخَمَةُ ، وقد يُوصَفُ به فيُقَال :
رَجُلٌ عِلَّوْصٌ ، هو على هذا اسم
وصِفَةٌ، وقد تَقَدَّمِ الحَدِيثُ فى
((ش وص)). وقال ابنُ الأَعْرَابىّ
رَجُلٌ عِلَّوْصُ: به اللَّوَى ، وكان
بَالبَصْرَة رَجُلٌ يُقَال له أَبو عَلْقَمَةَ،
وكانَ يَتَقَعَّرُ فى كَلامِه، فمَرَّ بطَبِيبٍ
فقال له : يا آسِى، أُنِيتُ بفَيْخَة
فيها زَغْبَدُ (١) ، فنُشْتُ منه بمَعْوٍ ،
فأَصْبحْتُ عِلَّوْصاً. فقال
له الطَِّيبُ: عَلَيْكَ بحَرْقَفٍ وشَرْقَفٍ
فاشْرَبْهُ بماءٍ قَرْقَفٍ . فقال له
أَبُو عَلْقَمة : وَيْحَكَ ما هُذَا الدَّواءُ ؟
فقال : هُذا تَفْعِيرٌ مِثْلُ تَقْعِيرِكَ ،
وَصَفْتَ ما لا أَعْرِفُهُ ، فَأَجَبْتُكَ بما
لا تَعْرِفُه .
(وعَلَّصَتِ النُّخَمَةُ فى مَعِدَته
تَعْلِيصاً)، من ذُلِك .
(١) فى مطبوع التاج ((زغية)) والصواب من العباب.
والزغبد ، كما فسره : الزبد وانظر مادة زغبد .
٤٣
علص
علمص
( و) قال ابنُ عَبَّادٍ: العُلَّيْصُ،
(كجُمَّيْزِ : نَبْتُ يُؤْتَدَمُ به، ويُتَّخَذُ
(منه المَرَقُ) .
( و) قال ابنُ الكَلْبِىّ فى الأَنْسَاب:
عُلَّيْصُ ( بنُ ضَمْفَم ) بنِ عَدِىٌّ،
( أَبو حَارِثَةَ وجَبَلَةَ ) ، بَطْنانِ .
( و) قال ابنُ عَّاد: يُقَال: اعْتَلَصَ
مِنْهُ شَيْئاً)، إِذا (أَخَذَهُ) مِنْه (عُلْصَةً،
وهى إلى القِلَّةِ ما هِىَ).
قال: (والعِلَاَصُ: المُضَارَبَةُ)،
قال ابنُ العَقَنْقَلِ :
وإِنَّكَ فى الحُرُوبِ إِذا أَلَمَّتْ
تُعاصِى مُرْهَقاً فِيهَا عِلاَصَا (١)
وقال ابنُ فارِسٍ: وهُذا لا معْنَى له ،
يغنى العِلاَص.
[] وتّما يُسْتَدْرَك عليه :
إِنَّه لَعِلَّوْصٌ، أَى مُتَّخِمٍ، كما
يُقَال: إِنَّ به لَعِلَّوْصاً. ويُقال :
إِنَّه لَمَعْلُوْصٌ، يَعْنِى بِهِ اللَّوَى
(١) الغباب ..
أَو التُّخَمَةِ. والعلص (١) كالعِلَّوْضِ، عن
ابن بَرِّىٌّ .
والعِلَّوْصُ: الذِّئْب . وقال ابنُ
فَارِس : العِلَّوْصُ ليس بِشَىْءٍ.
[ ع ل ف ص ] »
(العَلَفْصَةُ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ.
وقال شُجَاعٌ الكِلابِىّ ، فيما رَوَى
عنه عَرَّامٌ وغَيْرُه : العَلْهَصَةُ،
والعَلْفَصَةُ، والعَرْعَرَةُ: (الْعُنْفُ
فى الرَّأْىِ والأَمْر، و) قِيلَ: هو
(القَسْرُ)، يُقَال: هُو يُعَلْهِصُهم (٢)
ويُعَلْفِصُهُم أَى يُعَنِّف بهم
ويَقْسِرُهم . (و) قال ابنُ عَبَّادٍ :
العَلْفَصَةُ: (أَنْ تُلَوِّىَ مَنْ يُصَارِعُك
تَلْوِيَةً، وأَنْتَ عاجِزٌ عَنْهُ)، وذُلِكَ
إِذَا ضَعُفْتَ عن صِرَاعِه .
[ع ل م ص ] »
﴿: (العُلَمِصُ، كَعُلَبِطٍ)، أَهْمَلَه
١
الجَوْهَرِىّ. وقال ابنُ دُرَيْد: يُقَال :
(١) لم تضبط الكلمة فى اللسان ولعلها يفتح فيكسر.
(٢) فى مطبوع التاج : يعلصهم والمثبت من اللبان والتكملة
. والعباب ..
٤٤
علهص
عمص
جاءَ بالْعُلَمِصِ، أَىْ بما يُتَعَجَّبُ به،
و( ما يُتَعجّبُ مِنْهُ)، كالعُكَمِص ،
بالكاف، وقد تَقدَّم .
( وَقَرَبٌ عِلْمِيصٌ وعِمْلِيصٌ ،
مَكْسُورَيْنِ)، أَىْ (شَدِيدٌ مُتْعِبٌ).
قال الصّاغَانِىّ : وتَقْدِيمُ المِيم على
الّلامِ أَصَحّ . وسيأتى ذلكَ عن الفَرّاء.
[ع ل ہ ص ) *
(العِلْهَاصُ، بالكَسْرِ)، أَهمله
الجَوْهَرِىّ. وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(هو صِمَامُ القَارُورَةِ )
(و) قال اللَّيْثُ: (عَلْهَصَها)، إِذا
(عَالَجَهَا لِيَسْتَخْرِجَ منها صِمَامَهَا ) .
وفى نَوَادِرِ اللِّحْيَانِىّ: عَلْهَصَهَا:
اسْتَخْرَجَ صِمَامَهَا .
(و) عَلْهَصَ (العَيْنَ: اسْتَخْرَجَها
من الرَّأْسِ)، ومنه قَوْلُ الأَعْرَابِىّ:
أَعْفِصُ أُذُنَيْه وأُعَلْهِصُ عَيْنَيْه . وقد
مَرَّ فى ((ع ف ص)).
( و) عَلْهَصَ ( فُلاناً: عَالَجَه
علاجاً شَدِيدًا)، نقله الصّاغَانِىّ.
(و) عَلْهَصَ (مِنْهُ) شَيْئاً: (نَالَ)
مِنْهُ (شَيْئاً) .
( و) قال شُجَاعٌ الكِلابِىّ:
عَلْهَصَ ( بالقَوْمِ )، وعَلْفَصَ ، إِذا
(عَنَّفَ بِهِم وقَسَرَهُمْ) . قال الأَزْهَرِىُّ
فى هذا كُلّه: بِالصَّاد المُهْمَلَة، قال:
ورَأَيتُ فى نُسَخٍ كَثِيرَةٍ من كتَاب
العَينِ مُقَيِّدًا بالضَّادِ المُعْجَمَةِ .
(وَلَحْمٌ مُعَلْهَصٌ: لَيْسَ بنَضِيجٍ)،
نقله الصَّاغَانِىُّ هُنَا، وسيسأتى
فى الضَّادِ المُعْجَمَة أَيضاً .
[ ع م ص ] ».
( العَمِصُ، ككَتِفٍ ) ، أَهمله
الجَوْهَرِىّ. وقال ابَنُ الأَعْرَابىّ.
هُو (المُولَعُ بأَكْلِ الحَامِضِ). هكذا
نَصُّ الْعُبَابِ ، وفى التَّكْمِلَةِ : بأَكْلٍ
العَامِص. وهو نَصُّ ابْنِ الأَعْرَابِىّ
قال : وهو الهُلاَمُ .
(و) قال ابنُ عَبَّادٍ: (يَوْمُ عَمَاصٌ،
كَعَمَاسِ ، بالسِّين، أَى شَدِيدُ ، وقد تقدّم.
( و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : (العَمْصُ) ،
٤٥
عملص
عنص
ذكَرَهُ الخَلِيلُ فَزَعَمِ أَنَّه ( ضَرْبٌ مِن
الطَّعَامِ)، ولا أَقِفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ
(والعَامِصُ: الآمِّصُ). قال اللَّيْثُ:
تقول : عَمَضْتُ العَامِصَ، وأَمَصْتُ
الآَمِصَ، وهى كَلِمَةٌ على أَفْوَاهِ العَامَّةِ ،
ولَيْسَتْ بَدَوِيَّةً، يُرِيدُون الخامِيزِ،
وقد أُعْرِبَ على العامِص والآمِصِ .
قُلتُ: وكذا العامِيصُ والآمِيصُ ،
وقد سَبَقَ ذِكْرُه فى الزَّى ، وفى فَصْلٍ
الهَمْزَةِ مِن هُذَا الباب .
(وعَامُوصُ: د، قُرْبَ بَيْتِ لَحْمٍ)
من نَوَاحِى بَيْتِ المَقْدِسِ ، وهى
كَلِمَةٌ عِبْرَانِيّة .
[ ع م ل ص ]
(قَرَبُ عِمْلِيصٌ ، وعِلْمِيصٌ) ، بِکَسْرِ
العَيْن فيهما، (بمَعْنِّى) وَاحِدٍ ، أَهمله
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَان، ونَقَلَه
الفَرَّاءِ، أَى شَدِيدٌ مُتْعِبٌ، وأَنْشِد :
ما إِنْ لَهُم بالدَّوِّ من مَحِيصٍ
سِوَى نَجَاءِ القَرَبِ الْعِمْلِيصِ (١)
(١) اللسان (علمص)، والتكملة والعباب (عملص).
وقد تقدَّمَ عِن الأَزْهَرِىّ أَنَّ تَقْدِيمَ
المِيمِ على الَّلامِ أَصَحْ
[ ع ن ص ]
(العِنْصِيَةُ، وَالعِنْصاةُ، بِكَسْرِهِمَا)،
عِن ابْنِ عَبَادٍ (و) جَمْعُهُمَا
(العَنَاصِى، والعنْصُوَةُ مُثَلَّثَةَ العَيْنِ
مَضْمُومَةَ الصَّادِ). أَمَا الضّم.
93
فِظَاهِرَ، والفَتْحُ نَقَلَهِ الجَوْهَرِىّ
عَن بَعْضِهِم ، قال : وإِنْمٍ كان
الحَرْفُ الثَّانِى مِنْهُمَا نُوناً، وكَذَلِكَ
ثَنْدُوَةَ وَيُلحِقُهما بعَرْقُوَةٍ وَتَرْقُوَة
وقَرْنُوَةِ ، أَى هذه إشارةٍ إِلى قاعدَة
ـالَمْ يَكُنْ ثَانِيهِ نُوناً، فإِنَّ العَرَبَ
لا تَضُمُّ صَدْرَه مِثْلِ تُنْدُوَةٍ، فَأَمّا
عَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَةَ وَقَرْنُوَةَ فِمَفْتُوحَاتٌ .
وأَمَا كَبْرُ العَيْنِ مَعْ ضَمِّ الصَّادِ فهو
غَرِيبٌ . وقال شَيخُنا : فى زِيادَةِ
نُونِ عِنْصِيَةٍ بِجَمِيعِ لُغَاتِهَا خلافٌ
قَوِىٌّ، وَلِذَلِكَ ذُكِرَت فى المُعْتَلٌ
أيضاً: ( القَلِيلُ المُتَّغَرِّقُ مِنْ
النَّبْتِ) . يُقالُ: فىِ أَرضِ بَنِى فُلانٍ
عَنَاصٍ من النَّبْتِ ، أَىِ القَلِيلُ
عنص
عنفص
المُتَفرِّقُ منه، (و) كَذَا مِنْ (غَيْرِه .
و) قيل : العَنْصُوَةُ: القِطْعَةُ من
الكَلَا، و( البَقِيَّةُ من المسالِ ، من
النِّصْفِ إِلى الثَّلُثِ) أَقَلَّ ذُلكَ (١).
(و) العنْصُرَةُ والعِنْصِيَةُ: (قِطْعَةٌ
مِنْ إِبِلٍ أَو غَنَم ، جِ عَنَاصٍ . و)
يُقَالُ : (ما بَقِىَ مِنْ مالِهِ إِلَّ عَناصٍ)،
وذُلِكَ إِذَا ( ذَهَبَ مُعْظَمُه) وبَقِىَ
نَبْذٌ منه، قاله ثَعْلَب .
( و) قال أَبو عَمْرٍو: (أَعْنَصَ )
الرَّجُلُ، إِذا (بَقِىَ فى رَأْسِهِ عَنَاصٍ)
مِنْ ضَفَائِرِه، (أَى شَعَرٌ مُتَفَرِّقٌ) فى
نَوَاحِيه، (الوَاحِدَةُ عنْصُوَةٌ ) .
.
وقيل: العَنَاصِى : الخُصْلَةُ مِن
الشّعرِ قَدْرَ القُزَّعةِ (٢) . وقِيل:
العَناصِى : الشَّعرُ المُنْتَصِبُ قائماً
فى تَفَرَّقِ، قال أَبو النَّجْم:
إِن يُمْسِ رَأْسِى أَشْمَطَ العَنَاصِى
كأَنَّمَا فَرَّقَهُ مُنَاصِى
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : أقل
ذلك، كذافى اللسان أيضا، ولعله: إلى أقل من ذلك)).
(٢) فى اللسان : القُنْزِعَة، وهما بمعنى
واحد .
عَنْ هَامَةٍ كالحَجَرِ الوَبَّاصِ
كَانَ عَلَيْهَا الدَّهْرَ كالخُصَاصِ(١)
(أَوْ هِىَ)، أَى العَنَاصِى ، (منْ كُلِّ
شىْءٍ: بَقِيَّتُهُ) عن ثَعْلَب . وقال.
اللِّحْيَانِىّ: عنْصُوَةُ كُلِّ شَىْءٍ: بَقِيَّتْهُ .
(وقَرَبٌ عَنَصْنَصٌ)، كسَفَرْجَلٍ:
(شَدِيدٌ)، نقله الصّاغَانِىّ .
[ع ن ف ص] .
(العِنْفِص، بالكَسْرِ)، مكتوبٌ
فى سائر النُّسَخِ بِالأَحْمَر، على أَنّه
مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِىّ، وليس كَذلك،
بل ذكره فى ((ع ف ص))، على أَنَّ
النُّونَ زائدَةٌ وفيه خلافٌ ، وما ذَهَبَ
إِلَيْه الجَوْهَرِىّ فهو رَأْىُ الصَّرْفِيِّين،
وإِيّاهُ تَبِعَ الصَّاغَانِىّ فِى النَّكْمِلَةِ:
(المَرْأَةُ البَذِينَّةُ)، عن الأَصْمَعِىّ ،
أَو (القَلِيلَةُ الحَيَاءِ)، عن أَبى
عَمْرو ، وخَصَّ بَعْضُهم به الفَتَاةَ.
وأنشد الجَوْهَرِىُّ لِلأَعْشَى:
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٤ / ١٧٥
وفى مطبوع التاج : كأنّ .
٤٧
عنفص
عوص
لَيْسِتْ بسَوْدَاءَ ولاعِنْفِصٍ
تُسَارِقُ الطَّرْفَ إِلَى دَاعِرٍ (١)
( و) قال اللَّيْثُ: هِىَ (القَلِيلَةُ
الجِسْمِ ) . وقال ابنُ دُرَيْد : هِىَ
(الكَثِيرَةُ الحَرَكَةِ ) فى المَجِىءُ
والذَّهابِ. (و) يُقَال: هى
(الدَّاعِرَةُ (٢) الخَبِيثَة)، وأَنْشَدَ شَمِرٌ :
لَعَمْرُك ما لَيْلَى بِوَرْهَاءَ عِنْفِصٍ
ولاَ عَشَّةٍ خَلْخالُها يَتَقَعْقَعُ
( و) قال ابنُ عَبّادٍ: هى
(القَصِيرَةُ). وقالَ ابنُ السِّكِّيت : هى
(المُخْتَالَةُ المُعْجِبَةُ). قال ابنُ فَارِسٍ
هو من عَفَصْتُ الثَّْءَ، إِذا
لَوَيْتَه، كأَنَّهَا عَوْجَاءُ الخُلُقِ، وتَمِيل
إِلى ذَوِى الدَّعَارَةِ (٤).
( و) قيل العِنْفِصُ: (جِرْوُ
الثَّعْلَبِ الأُنْثَى) .
(١) الديوان: باختلاف، والعباب والجمهرة: ٣٤٥/٣
والمقاييس ٤ /٣٧٠.
(٢) في مطبوع التاج: ((الذاعرة)). والمثبت من القاموس
المطبوع .
(٣) اللسان والتكملة والعباب والمقاييس ٤٤/٤ ومادة
( عشش ) .
(٤) فى مطبوع التاج: (الذعارة) والمثبت من المقاييس.
ءُ
( و) العِنْفِصُ أَيضاً: (السَّى
الخُلُقِ ) من الرِّجال .
(والعِنْفِصَةُ): المَرْأَةُ (الكَثِيرَةُ
الكَلامِ. و) هى أَيْضاً :
(المُنْتِنَةُ الرِّيحِ)، كُلُّ ذُلِكَ عن
ابنِ عَبَّد .
(والتَّعَنْفُصُ: الصَّلَفُ، والخِفَّةُ،
والخُيَلاَءُ، والزَّهْوُ ) ، عن ابْنِ عَبَّادٍ .
[ ع ں ق ص ) .
[ وما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العَنْقَصُ، والعُنْقُوصُ، بالفَّمّ،
دُوَيْبَّة ، عن ابنِ دُرَيْد . وقد ذَكَرَه
المُصَنِّف بالبَاءِ المُوَخَّدة بَدَلَ النُّون
وأَبَاهُ الأَزْهَرِىُّ، ورَوَاه بالنُّونِ، كما
تَرَى.
[ ع و ص ) .
(عَوِصَ الكَلامُ، كَفَرِحَ )
يَعْوَصُ، (وعَاصَ يَعَاصُ)، لُغَة
فيه ، (عِيَاصاً)، بالكَسْرِ، (وعَوَضاً)،
مُحَرَّكَةً، وفيه لَفُّ ونَشْرٌ مُرَتَّب:
٤٨
غوض
عوض
(صَعُبَ. و) عَوِصَ (الشَّيْءُ) عَوَصاً:
( اشْتَدَّ ).
(وشَاةٌ عائِصٌ: لم تَحْمِل أَعواماً ،
ج ◌ُوصٌ) بالضَّمِّ. قال الصّاغَانِىّ:
((وُوصٌ مَحْمُولٌ على عُوط وعِيطٍ .
(والعَوِيصُ من الشِّعْرِ: ما يَصْعُبُ
اسْتِخْرَاجُ مَعْنَاهُ)، نقلَه الجَوْهَرِىُّ ،
قال الشَّاعِر
وأَبْنِى مِنَ الشِّعْرِ شِعْرًا عَوِيصاً
يُنَسِّى الرُّواةَ الَّذِى قَدْ رَوَوْا(١)
وزاد الصّاغَانِىّ : (كالأَعْوَصِ) .
( و) العَوِيصُ (من الكَلِمِ:
الغَرِيبَةُ، كالعَوْصاءِ)، يُقَال : قد
أَعْوَصْتَ يا هذا. وكَلامٌ عَوِيصٌ،
وكَلِمَةٌ عَوِيصَةٌ وعَوْضَاءُ. قال :
يا أَيُّهَا السَائِلُ عَنْ عَوْصَائِهَا
عَنْ مَرَّةِ المَيْسُورِ والْتِوَائِهَا (٢)
( و) العَوْضَاءُ (من الدَّواهِى:
الشَّديدَةُ، و) العَوْضَاءُ: (الأَمْرُ
(١) اللسان .
(٢) العباب، وفى المقاييس ٤ /١٨٧ المشطور الأول
((أبها السائل)) فصار رملا لارجزا.
الصَّعْبُ). يُقَال: فُلانٌ يَركَبُ
العَوْصاءَ، أَى أَصْعَبَ الأُمُورِ. (و)
الْعَوْضَاءُ : (الشِّدَّةُ) ، يُقَال :
أَصابَتْهُمْ عَوْصاءُ، أَى شِدَّةٌ ،
وكذُلِك العَيْصَاءُ، على المُعَاقَبَةِ .
وقال ابنُ شُمَيْل: العَوْضَاءُ
المَيْثَاءُ : المُخَالِفَةُ. يقال : هذه مَيْثَاءُ
عَوْصاءُ : بَيِّنَةُ العَوَصِ . وأَنشد
ابنُ بَرِّىّ :
غَيْرَ أَنَّ الأَيَّامَ يَفْجَعْنَ بِالمَرْ
ءِ وفِيهَا العَوْضَاءُ والمَيْسُورُ(١)
(ومِنَ التُّرَابِ: الصُّنْبُ). قال
شَيْخُنَا : العَوْصاءُ : هى الرَّمْلَةُ
العَوِيصُ مَسْلَكُهَا. وهل هو
التُّرَابُ الَّذِى ذَكَرَهُ المُصَنِّف أَو
غَيْرُه، فتأَمَّل ، انتهى .
قُلتُ : كَلامُ المُصَنِّف مأخوذٌ من
كَلام ابْنِ عَبَّادٍ فى المُحِيط ، ولكنَّه فيه
مُخَالَفَة ، فإِنَّه قال : وتُرَابٌ عَوِيصٌ،
أَىْ صُلْبٌ . ووقع فى بَعْض نُسَخ
العُبَاب: وشَرَابٌ، بالشين، وكَأَنَّه
(١) اللسان .
٤٩
-
عوض
عوض
غَلَطٌ ، فإِنّ الشَّرَابَ لا يُوصَف
بِالصَّلَابَةِ، ومَا ذَكَرَه شَيْخُنَا فِى مَعْنَى
العَوْصاءِ فإِنّهُ وإِنْ لم يُصَرِّحْ به
أَحَدٌ من الأَّئْمَّة ، فإِنّ المادّة لاتَمْنَعُ
/٣٤ ٥
إِطْلاقَه، فَتَأَمَّلْ
( و) العَوِيصُ (مِنَ الأَمَاكِنِ:
الشَّئِزُ)، قاله ابنُ عَّبّادٍ أَيْضاً،
وأَنْشَد للأَعْشَى :
يَرَاكَ الأَعَادِى على رَغْمِهِمْ
تَحُلُّ عليهم مَحَلاً عَويصًا (١)
(و) العَوِيصُ: (النَّفْسُ، و) قِيلَ:
(الحَرَكَةُ والقُوَّةُ) ، ومنه : عاوَصْتُهُ ،
أَى صارَعْتُهُ .
(و) قال ابنُ عَبّاد: العَوِيصُ:
(طَرْقُ الثَّعْلَبِ، كالعَوَاصِ) ، بِالفَتْحِ.
(وعَاصٌ. وعُوَيْصٌ، كزُبَيْرٍ :
وَادِيَانِ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّريفَيْنِ،
زَادَهُمَا اللهُ شَرَفِاً .
(والعَوُوصُ)، كصَبُور : (شَاةٌ
لا تَدِّرِّ وإِن جُهِدَت ) .
(١) الديوان ١٠٣ والعباب.
(والأَعْوَصُ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ)
المُشَرَّفة، على ساكِنها الصَّلاةُ
والسَّلامُ، على أَمْيَال يَسِيرَة منها .
(و) الأَعْوَصُ : (وَادٍ بِدِيَارِ بِاهلَةَ)
لِبَنِى حِصْنٍ منهم، (ويُقَال فيه :
الأَعْوَصَيْنِ) ، بالتَّثْنِيَة
(وأَعْوَصَ بالخَصْمِ عِيَاصاً)
بالكَسْر، (وعَوَصاً، مُحَرَّكَةً)، إِذا
(لَوَى عِليه أَمْرَهُ) . وقيلَ: أَدْخَلَهُ
فِيمَا لا يَفْهَمُ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِىَ اللهُ
تَعَالى عَنْه :
إِنْ تَرَىْ رَأْسِىَ أَمْسَى وَاضِحاً
سُلِّطَ الشَّيْبُ عَلَيْهِ فَاشْتَعَلْ
فَلَقَدْ أُعْوِصُ بالخَصْمِ وَقَدْ.
أَمْلأُّ الجَفْنَةَ مِنْ شَحْمِ الْقُلَلْ(١)
(و) قيل: أَعْوَصَ (عَلَيْهِ) وأَعْوَصَ
به، إِذا (أَدْخَلَ عَلَيْهِ من الحُجَجِ
ما عَسُرَ) عَلَيْهِ (مَخْرَجُهُ منه) ، وقد
أَعْوَصْتَ يا هَذا .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: (عَوَّصَ)
(١) الديوان ١٧٧ والعباب، وفى الأسنان والأساس
والمقاييس ٤ /١٨٨ البيت الثانى :.
٥٠
غرض
شوص
فُلانٌ (تَعْوِيصاً)، إِذا (أَلْقَى بَيْتاً)
مِنَ الشِّعْرِ (عَوِيصاً)، صَعْبَ
الاسْتِخْرَاج .
(و) قال ابنُ عَبَّاد: (عَاوَصَهُ :
صَارَعَهُ) .
(واعْتَاصَ الأَمْرُ عَلَيْه: اشْتَدَّ)
والْتَوَى، فهو مُعْتَاصُ . (و) قِيلَ:
اعْتاصَ الأَمْرُ إِذا (الْتَاثَ عَلَيْه
فَلَمْ يَهْتَدِ الصَّوَابِ ) فيه .
( و) اعْتاصَتِ (النَّاقَةُ:
ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ) مِنْ غَيْرٍ
عِلَّة. واعْتَاصَتْ رَحِمُهَا كَذْلِكَ .
وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ صادَ اعْتَاصَت
بَدَلٌ من طاء اعْتَاطَت . قال الأَزْهرىّ :
وأَكْثَرُ الكَلامِ اعْتَاطَتْ، بِالطَّاءِ،
وقيلَ: اعْتَاصَتْ للفَرَسِ خَاصَّة،
واعْتَاطَتْ لِلنَّاقَةِ .
(وعَوْصُ)، بالفَتْحِ: (عَلَمٌ) .
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه:
العَوَصُ، مُحَرَّكَةً : ضِدُّ الإِمْكَانِ
واليُسْر .
واعْتاصَ الكَلامُ : غَمُضَ .
وأَعْوَصَ فى المُنَطِقِ: غَمَّضَهُ .
والمِعْيَاصُ: كُلُّ مُتَشَدِّدٍ عَلَيْكَ فيمَا
تُريدُه منه. هُنّا ذَكَرَهُ صاحِبُ
اللِّسَان، وسَيَأْتِى للمُصَنّف فى
(ع ی ص).
وعَوَّصَ الرَّجُلُ تَعْوِيصاً، إِذا لَمْ
يَسْتَقِمْ فِى قَوْلٍ ولا فِعْلٍ .
ونَهْرٌ فيه عَوَصٌ: يَجْرِى مَرَّةً
كَذا ومَرَّةً كَذا .
والعَوْضَاءُ: البَذْبُ. والعَوْصاءُ:
الحَاجَة ، وكذلِكَ العَوْسُ، والعَوِيصُ،
والعَائِصُ، الأَخِيرة مَصْدَرٌ كالفَالِجِ
ونَحْوِهِ .
والأَعْوَصُ : الْغَامِضُ الذى لا يُوقَفُ
عَلَيْهِ . وقَوْلُ ابْنِ أَحْمَر :
لم تَدْرِ مَا نَسْجُ الأَرَنْدَجِ قَبْلَهُ
ودِرَاسُ أَعْوَصَ دَارِسٍ مُتَخَدِّدٍ (١)
أَراد: دِرَاس كِتَابٍ أَعْوَصَ عليها ،
مُتَخَدِّدٍ بغَيْرها .
(١) اللسان والعباب والجمهرة ٥٠٤/٣ وأنظر مـادة
( ردج ) ومادة ( درس ).
٥١
عوص
عوص
والعَوْصساءُ : مَوْضِع. وأَنْشَدَ ابنُ
بَرّىّ للحَارِث :
* أَدْنَى دِيَارِهَا العَوْضَاءُ))(١)
وحَكَى ابْنُ بَرّىّ عن ابنٍ خَالَوَيْه :
عَوْصُ: اسمُ قَبِيلَةٍ من كَلْبُ ، وأَنْشَد :
مَتَى يَفْتَرِشْ يَوْماً غُلَيْمٌ بِغَارَة
تَكُونوا كِعَوْصِ أَو أَذَلَّ وَأَضْرَعَا (٢)
وقال ابنُ بَرّىّ : عَوِيصُ الأَنْفِ :
ما حَوْلَه . قالت الخِرْفِقُ:
هُمُ جَدَعُوا الأَنْفَ الأَشَمَّ عَوِيصُه
وجَبُوا السََّامَ فَالْتَحَوْه وغارِبَهُ (٣)
وعَوِيصٌ، كقَمِيصٍ : عَلَمٌ .
والعَوَاصُ والعَوِيصُ : حَاقُّ القَلْبِ ،
كذا فى النَّكْمَلَة
وتَقُولُ : ذَهَبَتِ الأَمْوَالُ إِلاّ
العَيَاضِى، وهِىَ الْبَقايَا، الوَاحِدَة
(١) اللسان وهو الحارث بن حلزة. المعلقات بشرح
التبريزى .
إِذْ أَحَلّ العَلاةَ قُبَّةٍ مَيْسو
نَ فَأَدْنَى دِيارِهَا العَوْضَاءُ
(٢) اللسان .
(٣) الديوان : ٧ برواية.
* هم جدعوا الأنف الأشمّ فأوعبوا »
والرواية هنا كما فى اللسان .
عَيْصُوَّةٌ(١)، هكذا أَورَدَهُ
الصَّاغَانِىّ فى التَّكْمِلَة. وأَنا
أَخْشَى أَنْ يكون مُصَحَّفاً منَ العَنَاصِى
بالنّون جمع عنْصُوَةٍ ، فانْظُرُهُ .
وجاسِرُبنُ ياسِرِ بنِ عَوِيصٍ
الغَسَّانِىّ، كأَمِيرٍ ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ .
والأَعوَصُ : مَحَلُّ بِالْيَمَنِ ، وهو
مَسْكَنُ الفُقَهَاءِ بَنِى جمعان من
بَنِى صَرِيفٍ .
ومَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِك
العَوْصِىّ، بالفَتْحِ : مُحَدِّثُ، عن
أَبِيه، عن الحَسَنِ بنِ صَالِحِ بنِ
حَىّ (٢). قُلتُ: وهو من عَوْصِ بن
عَوْفٍ بن عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ الْلاتِ بن
رُفَيْدَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ كَلْبِ بِنِ وَبَرَةَ :
بَطْن من كَلْب . وعَوْصُ بنِ إِرَمَ بنِ
سامٍ بنِ نُوحٍ عَلَيْه السَّلامِ، إِليه
يُنْسَبُ قَحْطَانُ، هكذا قَيَّدَه الحافظ .
(١) فى التكملة: (عَوْصُوَة). وعليها علامة
صح وبهذا تنتفى خشية التصحيف .
(٢) فى مطبوع التاج : (حسن) والمثبت عن التيصير /
١٠٠٤ وعن الإكمال ١٦٢/٢ كما ذكر بهامش
التبصير .
٥٢
عيص
غیص
[ ع ی ص ] "
(العِيصُ، بالكَسْرِ : الشَّجَرُ الكَثِيرُ
المُلْتَفُّ)، كما فى الصّحاح. قال
شَيْخُنَا : وقَيَّدَهُ بَعْضُهُم بِأَنْ يَكُونَ من
السَّرْوِ. والصَّوَابُ الإِطْلاقُ، انْتَهَى،
هُكَذَا هو السَّرْوُ، وهو خَطَأُ،
وصَوَابُهُ السِّدْرُ الْمُلْتَفُّ الأُصُولِ ،
فإِنّه قَوْلُ الدِّينَوَرِىّ . وقيل: هو
الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الناسِتُ بَعْضُه فى أُصُولِ
بَعْض .
(ج أَعْيَاصٌ وعِيصَانٌ).
(و) العِيصُ: (الأَصْلُ)، ومنه
المَثلُ : ((عِيصُكَ مِنْكَ وإِنْ كانَ
أَشِباً))، مَعْنَاه: أَضْلُك مِنْكَ وإِنْ
كان ذَا شَوْكِ داخِلاً بَعْضُهُ فِى بَعْضِ،
وهُذَا ذَمٌّ ، قَالَه أَبُو الهَيْئَم. وأَنْشَدَ
شَمْرٌ :
ولِعَبْدِ القَيْسِ عِيصٌ أَشِبٌ
وقَنِيبٌ وهِجانَاتٌ ذُكُرْ (١)
ويروى: زُهُر ، بدَلَ ذُكُرٍ ، قال أَبُو
(١) اللسان وانظر (قنب) والعباب ((وهجانات زهر))
كرواية مادة ( قنب ) .
الهَيْثم: وهذا مَدْحٌ أَرادَ بِهِ المَنَعَةَ (١)
والسكَثْرَة، وقال شَمِرٌ: يُقَال : هو فى
عِيصٍ صِدْقٍ ، أَى فى أَصْلِ صِدْق .
(و) قال عُمَارَةُ: العِيصُ: (ما اجْتَمَع )
بمَكَانِ (وَتَدَانَى) وَالْتَفَّ من السِّدْرِ،
والعَوْسَج، والنَّبْع، والسَّلَم، و(من
العِضَاهِ ) كُلّها، ومِثْلُه قَوْلُ أَبِى حَنِيفَةَ
وهو من الطَّرْفَاءِ الغَيْطَلَةُ ، ومن القَصَبِ
(الأَجَمَةُ، أَو) العِيصُ: ما الْتَفَّ
(مِنْ عاسِى الشَّجرِ) وكَثُر،
مِثْلِ السَّلَمِ، والطَّلْحِ، والسَّيَالِ،
والسِّدْر، والسَّمُرِ ، والعُرْفُط، والِعِضَاه.
قاله الكِلابِىُّ . (و) قال اللَّيْتُ :
العِيصُ : (مَنْبِتُ خِيَارِ الشَّجَرِ) .
وقيل : العِيصُ: أُصُولُ الشَّجَرِ .
(و) ذَنَبَانُ العِيصِ: (ماءٌ بِدِيَارِ
بَنِى سُلَيْمٍ ) .
(و) العِيصُ: (عُرْضٌ من أَغْرَاضِ
المَدِينَةِ ). على سَاكِنها أَفْضَلُ الصَّلاة
والسَّلام، وهو مَوْضِعٌ على ساحلِ البَحْر ،
له ذِكْرٌ فى حَدِيثِ أَبِى بَصِيرٍ .
(والأَعْيَاصُ مِنْ قُرَيْشٍ: أَوْلاَدُ أُمَيَّةَ
(١) فى اللسان: (المنفعة) والأصل كالعباب.
٥٣
عیص
: عيص
ابْنِ عَبْدِ شَمْسِ الأَكْبَرِ) ابن
عَبْد مَنَافٍ (١) ، (وهُمُ العَاصُ وأَبُو
العاصِ والعِيصُ، وأَبو العِيَصِ) وهُمْ
إِخْوَةُ حَرْبٍ ، وأَبى حَرْبٍ ، وسُفْيَانَ ،
وأَبِى سُفْيَانَ ، ويُقَال لِهُؤُلاءِ العَنَابِسُ،
كما تَقَدَّم. وقال أَبُوهُ النَّجْم :
لكِنْ أَخِلاَئِى بَنُو الأَعْيَاصِ
هُمُ النَّوَاصِى وبَنُو النَّوَاصِى
مِنْهُمْ سَعِيدٌ وَأَبُوهُ العَاضِى (٢)
وقال اللَّيْثُ: أَعْياصُ قُرَيْشٍ:
كِرَامُهُم، يَنْتَمُون إِلَى عِيصٍ، وعِيصٌ
فى آبائهم . قال العَجّاج :
حتى أَناخُوا بمُنَاخِ المُعْتَصِمْ
من عِيصِ مَرْوَانَ إِلى عِيصٍ غِطَمْ
صَعْبٍ يُنَجِّى جارَهُ من الْغُمَمْ (٣)
ويُقَال: ما أَكْرَمَ عِيصَهُ، وَهُم
آبَاؤُه، وأَعْمَامُه، وأَخْوَالُهُ، وأَهْلُ
بَیْتِهِ . قال جَرِیرُ :
(١) فى مطبوع التاج: ((عباد مناف)).
(٢) العباب والجمهرة : ٧٩/٣.
(٣) الديوان ٥٦/١ والعباب، وفى اللسان والمقاييس
٤ / ١٩٥ المشطور الثانى .
فما شَجَرَاتُ عِيصِكَ فىِ قُرَيْشٍ
بِعَشَّاتِ الفُرُوعِ ولَا ضَوَاحِى (١)
(و) عن أَبَى عَمْرٍو : (العِيصانُ)،
بالكَسْر: (من مَعَادِنِ بِلادِ العَرَبِ) .
( و) قال اللَّيْثُ: (عِيصُو بنْ
إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ)
المَدْفُونُ بِقَرْيَةٍ تُسَمَّى سيعير ، بين
بَيْتِ المَقْدِسِ والخَليْلِ ، وقَد تَشَرَّفْتُ
بزِيارَتهِ ، والمَبِيْتِ عِنْدَه فى ضيافته ،
وهو أَبُو الرُّومِ .
(والمَعِيصُ): مِثْلُ (المَنْبِت).
(والمِعْياص)، كمِحْرَابٍ: (كُلُّ
مُتَشَدِّدٍ عَلَيْكَ فِيمَا تُرِيدُهِ مِنْهُ)، هُنَا
ذَكَرُهُ الصَّاغَانِىّ فِى الْعُبَابِ والنَّكْمِلَةِ ،
وأَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَان فی (ع وص))
ولَعَلَّه الصَّوَابُ، فإنّ أَصْلَه مِعْوَاصِ
من العَوْصِ، وهو ضِدُّ الإِمْكَان واليُسْر.
1] وتّما يُسْتَدْرَك عليه:
عِيصٌ ومَعِيصٌ : رَجُلانِ منْ قُرَيْش .
. (٤) الديوان ٩٩ واللسان والعباب والأبناس والمقاييس :
٤ /١٩٥ ومادة (عشش).
٥٤
غيص
غصص
وفى الأَخِير يَقُولُ الشَّاعر :
ولأَثْأَرَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ مُكَدَّمٍ
حَتَّى أَنالَ عُصَيَّةَ بْنَ مَعِيصٍ(١)
وأَبُو العِيصِ : كُنْيةٌ .
ويُقَال : جِىُّ به من عِيصِك ،
أَى من حَيْثُ كان .
والعَيْصَاءُ : الشِّدَّة والحَاجَةُ ،
كالعَوْضَاءِ ، وهى قَليلة، وأُرَى
الياءَ مُعَاقَبَةً .
( فصل الغين )
المعجمة مع الصاد
[ غ ب ص ).
( الغَبَصُ، مُحَرَّكَةً )، أَهمله
الجَوْهَرِىُّ. وقال ابنُ دُرَيْد : هو
لُغَةٌ فى (الغَمَصِ) بالميمِ. (و) يُقَال:
(غَبِصَتْ عَيْنُه كفَرِحَ)، وغَمِصَت .
إِذا غَارَتْ و (كَثُرَ رَمَصُها ) مِنْ إِدامَةِ
البُكَاءِ، أَوْ مِنْ وَجَعٍ .
(١) اللسان ، والتكملة والعباب، وهو فى الأغافى فى
ترجمة ربيعة بن مكدم منسوب إلى عبد الله بن جذل
العطمان.
(والمُغَابَصَةُ: المُغَافَصَةُ). فى
نَوَادِرِ الأَعْرابِ: أَخَذْتُهُ مُغَافَصَةً،
ومُغَابَصَةً، ومُرَافَصَةً ، أَى أَخَذْتُهُ
مُعَازَّةً. قال الأَزْهَرِىّ : لَمْ أَجدْفى
((غَبص)) غَيْرَ قَوْلِهِم: أَخَذْتُهُ
مُغَابَصَةً ، أَى مُعازَّةً .
[ غ ص ص ].
( الغُصَّةُ، بالضَّمّ : الشَّجَا: ج ،
غُصَصٌ)، كما فى الصّحاح . قال اللهُ
تَعَالَى: ﴿وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ﴾ (١) (و)
قال ابنُ دُرَيْدِ : الغُصَّةُ: (ما اعْتَرَضَ
فى الحَلْقِ وأَشْرَقَ ) (٢). وقال
اللَّيْثُ : الغُصَّةُ: شَجاً يُغَصُّ بِهِ فى
الحَرْقَدَةِ. وقال شَيْخُنا، رَحِمَه اللهُ
تَعالى: صَرِيحُ كَلامِ المُصَنَّفِ أَنَّ
الغُصَّةَ والشَّجَا، مُتَرَادِفَانِ ، وكَذَلِك
الشَّرَقُ. وقَالِ بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ:
غَصَّ بالطَّعَامِ، وشَرِقَ بالشَّرابِ ،
وشَجِىَ بالعَظْمِ، وجَرِضَ بالرِّيق ،
وقد يُسْتَعْمَلِ كُلُّ مَكَانَ الآخَرِ.
(١) سورة المزمّل، الآية ١٣.
(٢) فى القاموس : فأشرق .
غصص
(وذُو الْغُصَّةِ: الحُصَيْنِ بْنُ يَزِيدَ)
ابْنِ شَدَّادِ بنِ قَنَانِ بِنِ سَلَمَةَ
ابنِ وَهْبٍ بِنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ
الحارِثِىّ ( الصَّحَابِىّ، رَضِىَ اللهُ
تَعَالى عنه ، قيل: لَهُ وِفَادَةٌ ،
لُقِّبَ بهِ لِأَنَّهُ ( كانَ بحَلْقِهِ غُصَّةٌ
لا يُبَيْن بِهَا الكَلامَ). وقَالَ ابنُ
فَهْدِ فى ((المُعْجَمِ. وَهِمَ مَنْ قال:
له وِفادَة .
( و) قال ابنُ دُرَيْدِ : ذُوِ الغُصَّةِ
أَيْضاً: لَقَبُ رَجُلٍ من فُرْسَانِ العَرَبِ ،
وهو (عامِرُ بنُ مَالِك بن الأَصْلَحِ)
ابنِ شَكَلِ بنِ كَعْبِ بن الحَارِثِ بِن
الحَرِيشر: (فَارِسٌ)، وهو النَّذى
فاخَرَ زُفَرَ بْنَ الحارثِ عند عَبْدِ المَلك
ابنِ مَرْوانَ، (وكان بحَلْقِه غُصَّةٌ) ،
ويُقَال فيه أَيضاً: ذُو الْقُّصَّةِ (١)
بالقاف .
( و) يُقَال: (غَصِصْتَ) يا رَجُلُ،
(بالكَسْرَ. و) غَصَصْتَ، (بِالفَتْحِ)،
(١) فى التكملة انذى يقال له ذو القصة أيثما هو ((الحصين
ابن يزيد الحارثى . ولم يذكر فيها عامر بن مالك
ابن الأصلع .
غصص
لُغَةُ فيه شَاذَّة. ونَسَبَه أَبو عُبَيْدَةَ
للرِّباب، كذا فى ((كتاب الإِصلاح»
لابنِ السِّكّيت ، ( تَغَصَّ، بالفَتْحِ،
غَصَصاً)، مُحَرَّكَةً ، ويُقال تَغُصِّ ،
بالضّمِّ ، غَصاً، كمافى اللِّسَان. وقد
صَحَّفَه الجَوْهرىُّ فَرَوَاهُ بِالعَيْنِ
والضَّادِ ، كما سَيَأْنِى، ولم يُنَبِّه
عليه المُصَنِّف، بل تَبِعَهُ هُنَاكَ على
غَلَطه، فتَأَمَّلْ، ( فَأَنْتَ غَاصِّس )
بالطَّعَامِ، (وَغَصَّانُ) : شَجِيتَ، وخَصَّ
بَعْضُهُم به الماءَ. ويُقَالُ: خَصَّ بالماءِ
غَصَصاً، إِذا شَرِقَ بَه، أَو وَقَفَ
فى حَلْقِه فلم يَكَدْ يُسِيغُه. ورَجُلٌ
غَصَّانُ: غَاصُّ . قال عَدِىُّ بنُ زَيْد
العِبَادِىّ:
لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِى شَرِقُ
كُنْتُ كالغَصّان بالماءِ اعْتِصَارِى (١)
(والغَصْغَصُ، كجَعْفَرٍ نَبْتُ)،
قال ابنُ دُرَيْد : هُكَذَا زَعَمَ أَبُو
مَالِكٍ ، ولم يَعْرِفْهُ أَصْحابُنَا .
( ومَنْزِلُ غَاصَّ بالقَوْمِ ) ، أَى
(١) اللمان والعباب والمقاييس ٢,٦٤/٣، ٣٨٣/٤
ومادة (عصر) ومادة (شرق)
٥٦
غفص
غمص
(مُمْتَلِىٌّ) بهم. يُقَال: الأُنْسُ فى
المَجْلسِ الغَاصّ، لا فى المَحْفِلِ
الخَاصّ .
(و) يُقَالُ : ( أَغَصَّس ) فلانٌ
(عَلَيْنَا الأَرْضَ)، أَى (ضَيَّقَهَا)،
فَغَصَّتْ بنا ، أَى ضَاقَتْ . قال
الطِّرِمّاحُ يَهْجُو الفَرَزْدَق :
أَغَصَّتْ عَلَيْكَ الأَرْضَ قَحْطَانُ بِالقَنَا
وبالهُنْدُوَانِيَّاتِ والقُرَّحِ الجُرْدِ (١)
[] وتما يُسْتَدْرَك عليه:
أَغَصَّهِ إِغْصَاصاً : أَشْجاهُ .
والغُصَّةُ: ما غَصِصْتَ به،
وغُصَصُ المَوْتِ مِنْه .
وقالُوا : غَصَّ بِرِيقِه ، كِنايَةٌ عن
المَوْتِ. وأَخَصَّه برِيقِهِ : أَضْجَرَهُ.
واغْتَصَّ المَجْلِسُ بِأَهْلِهِ، كَغَصَّ .
[ غ ف ص ] .
(غَافَصَه ) مُغافَصةً وغِفَاصاً : (فَاجَأَهُ،
وأَخَذَه على غِرَّة) فرَكِبَهُ بِمَسَاءَةٍ .
(١) الديوان ١٨١ واللسان والعباب والأساس.
(والغَافِصَةُ: من أَوَازِمِ الدَّهْرِ) ،
نقله الصَّاغَانِىّ ، قال :
* إِذا نَزَلَتْ إِحْدَى الأُمُورِ الغَوَافِصِ(١)»
[] وقّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ : أَخَذْتُه
مُغَافَصَةً، ومُغَابَصَةً، ومُرَافَصَةً ،
أَى أَخَذْتُه مُعازَّةً .
[ غ ل ص ] ".
(الغَلْصُ) ، أَهمله الجَوْهَرِىّ.
وقال اللَّيْثُ: هو (قَطْعُ الغَلْصَمَةِ )،
كَذا فى العُبَاب والدِّسَان، والتَّكْمِلَة .
[ غ م ص ] *
(غَمَصَه، كضَرَبَ) غَمْصاً، وهى
اللُّغَة الفُصْحَى . (و) خَمِصَ، مِثْلُ
(سَمِعَ، وفَرِح)، غَمْصاً وغَمَصاً،
وعلى الأُوَلى افْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ وغير
وَاحِدٍ من اللُّغَوِيِّين، بمَعْنى (احْتَقَرَه)،
وَاسْتَصْغَرَه، ولم يَرَهُ شَيْئاً،
(كاغْتَمَصَهُ. و) قِيلَ: غَمَصَ
(١) الان .
٥٧
غمص
غمص
الرَّجُلَ، إِذا (عَابَه ، وتَهَاوَنَ بحَقِّهِ ) ؛
ومنه حَدِيثُ أَبِى بَكْرٍ ، رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عنه، أَنَّه قَالَ لِطَلْحَةَ بن
عُبَيْدِ اللهِ فى عُمَرَ ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُمَا: ((لَئِنْ بَلَغَنِى أَنَّكَ ذَكَرْتَهُ
أَوْ غَمَصْتَهُ بِسُوءٍ لأُ لْحِقَنَّكَ بِحَمَضاتِ
قُنَّةَ)). وفى الصّحاح: غَمَصْتُ
عَلَيْهِ قَوْلاً قَالَه، أَى عِبْتُه عليه .
انْتَهَى. وفى حَدِيثٍ عُمَرَ ، رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عنه، أَنَّه قال لِقَبِيصَةَ بن
جابِرٍ: ((أَتَغْمِصُ الفُنْيَا، وَتَقْتُل
الصَّيْدَ وأَنْتَ مُحْرِمٌ ))، أَى تَحْتَقِرُ
الفُنْيَا وَتَسْتَهِينِ بها .
( و) قال أَبو عُبَيْد: غَمَصَ فُلانٌ
الناسَ، وَغَمَطَهُم، وهو الإِحْتِقَارُ
لَهُمْ والازْدِراءُ بِهِم. قال: (و) منه
غَمَصَ (النُّعْمَةَ) غَمْصاً، إِذا (لَمْ
يَشْكُرْها) ، وتَهاوَنَ بها ، وكَفَرَها ،
هكذا هو فى الصّحاح من حَدِّ ضَرَبَ .
وفى التَّهْذِيب، وديوان الأَدَب: غَمِصَ
النِّعْمَةَ وَغَمِطَ ، كِلاهُمَا بكَسْرِ المِيم ،
وكَذلِك(١) فى حَدِيثِ مالِكِ بِن
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: وكذلك .. الخ =
مُرَارَةَ الرَّهَاوِىّ (( ... إِنَّمَا ذُلِكَ مَنْ
سَفِه الحَقَّ وَغَمَطَ النّاسَ)). وفى روايةٍ :
وَمَصَ النَّاسَ، رُوِىَ بالوَجْهَيْنَ ، أَى
احْتَقَرَهُمْ ولم يَرَهُمْ شَيْئاً
(وهو مَغْمُوصٌ عَلَيْهِ) ومَغْمُوزٌ،
أَى (مَطْعُونٌ فى دِينِهِ) أَو حَسَبِهِ . وفى
حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ : ((إِلاَّ مَغْمُوصاً
عليه النِّفَاقِ(١) ، أَى مَطْعُوناً فى
دِينه، مُنَّهَمَا بالنِّفَاق .
(وهو غَمُوصُ الْحَنْجَرِةِ، أَى
كَذَّابٌ)، عن ابن عَبَّاد
( و) قال أيضاً: (اليَمِينُ الغَمُوصُ)
بمَعْنَى {الْغَمُوسِ) ، بالسّينِ
(والغَمَصُ) فى العَيْنِ، (مُحَرِّكة :
ما سالَ مِنَ الرَّمَصِ) ، هُكِذَا فى نُسَخ
عبارة اللسان : وفى حديث مالك بن
مرارة الرهاوى أنّه أتى النبيَّ صلّى الله
تعالى عليه وسلم فقال: إنّى
أوتيت من الجمال ما ترى فما يسرنى أنّ
أحدًا يَفْضُلُنى بشراكى فَما فَوْقُها،
فهل ذلكَ من البَغْى؟ فقال: انما .. الخ.
(١) فى اللسان ((بالنفاق)) والأصل كالنهاية، والعباب ..
٥٨
غمص
غمص
الصحاح . وفى أُخْرَى: ما سالَ .
والرَّمَصُ: ما جَمَدَ . وَرَجُلٌ أَغْمَصُ،
وقد (غَمِصَتِ العَيْنُ، كَفَرِحَ ) ،
تَغْمَص غَمَصاً ، (فُهُوَ أَغْمَصُ) ،
والجَمْعُ غُمْصٌ . ومنه حَدِيثُ
ابنِ عَبَّاسِ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا:
(( كَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُون غُمْصاً
رُمْصاً))، وقد تَقَدَّم شَرْحُه فى
((ر م ص)). وقِيلَ: الغَمَصُس
شَىْءٌ تَرْمِى به العَيْنُ مِثْلُ الزَّبَد،
والقطْعَةُ منه غَمَصَةٌ. وقال ابنُ
شَمَيْلٍ : الغَمَصُ الّذِى يَكُونُ مِثْلَ
الزَّبَدِ أَبْيَضَ، يكونُ فى ناحِيَةِ العَيْنِ ،
والرَّمَصُ الّذِى يَكُون فى أُصُولِ
الهُدْبِ .
(والغُمَيْصاءُ : إِحدَى الشِّعْرَيَيْنِ) ،
ويُقَال لها أَيْضاً: الرُّمَيْصاءُ، كما
تَقَدَّم، من مَنازِلِ القَمَرِ ، وهِىَ فى
الذِّراعِ أَحَدُ الكَوْكَبَيْنِ ، وأُخْتُهَا
الشِّعْرَى العَبُورُ، وهى الَّتِى خَلْفَ
الجَوْزَاءِ . وإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْغُمَيْصَاءُ
بهذا الاسْمِ لِصِغَرِها، وقِلَّةٍ
ضَوْئِها، مِنْ غَمَصِ العَيْن، لأنّ
العَيْنَ إِذَا غَمِصَتْ صَغُرَتْ ..
(ومن أَحادِيثِهِم أَنَّ الشِّعْرَى الْعَبُورَ
قَطَعَتِ المَجَرَّةَ فِسُمِّيَت عَبُورًا، وبَكَت
الأُخْرَى على إِثْرِهَا حَتّى غَمِصَت)
فسُّمَِّتِ الْغُمَيْصَاءَ. (ويُقَالُ لَهَا
الغَموصُ أَيْضاً) ..
وقال ابنُ الأَثِيرِ : الْغُمَيْصاءُ هى
الشِّعَرى الشّامِيَّة وأَكبر حَوْكَبَسیٍ
الذِّراعِ المَقْبُوضَةِ .
وقال ابنُ دُرَيْد : تَزْعُمِ العَرَبُ فى
أخبارها أَنَّ الشِّعْرَبَيْنِ أُخْتَا سُهَيْل،
وأَنَّهَا كانَت مُجْتَمِعَةٌ، فَانْحَدَرَ سُهَيْلٌ
فصار يَمَانِيًا، وتَبِعَتْه الشِّعْرَى
الْيَمَانِيَّةِ فَعَبَرَتِ المَجَرَّةَ(١) فَسُمِّيَتْ
عَبُورًا، وأَقامَت الغُمَيْصَاءُ مَكَانَهَا
فَبَكَتْ لِفَقْدِهِمَا حَتَّى غَمِصَتْ
عَيْنُهَا، وهى تَصْغِيرُ الغَمْصَاءِ.
( والغُمَيْصَاءُ: ع)، ذَكَرَه
الجَوْهَرِىّ ولم يُعَيِّنْهُ. وفى اللِّسَان:
(١) فى اللسان: فعبرت البحر.
٥٩
غمص
غمص
قال ابنُ بَرِّىّ: قال ابْنُ وَلاَدٍ فى
المَقْصُورِ والمَمْدُودِ فى حَرْف الغَيْنِ :
هُوَ المَوْضِعُ الَّذِى (أَوْقَعَ فيهِ خالِدُ
ابنُ الوَلِيدِ ، رَضِىَ اللهُ تَعالَى عنه ،
بَنِى جَذِيمَةً) من بَنِى كِنَانَةً.
قالت امرأةٌ(١) مِنْهُم :
وكائِنْ تَرَى يَوْمَ الْغُمَيْصَاءِ مِنْ فَتَّى
أُصِيبَ وَلَمْ يَجْرَحْ وَقَدْ كانَ جَارِ حَا (٢)
وأَنشد غَيْرُه فى الغُمَيْصَاءِ أَيْضاً :
وَأَصْبَحَ عَنِّى بِالْغُمَيْصاءِ جَالِساً
فَرِيقانِ مَسْوُولٌ وَآخَرُ يَسْأَلُ (٣)
قُلْت: هو الشَّنْفَرَى .
( و) الْغُمَيْصَاءُ: (اسْمُ أُمَّ أَنَسِ
ابْنِ مالِكِ ، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْه)،
هُكَذَا فى سَائِرِ الأُصُولِ، ومِثْلَهُ فى
(١) هى سلمى بنت عميس كما فى الجمهرة :: ٣ /٨٠ .
(٢) الان والعباب والجمهرة: ١٠/٣ /٤٤٨/٣
ومعجم البلدان ( الغميصاء ) .
(٣) اللسان والعباب وفى هامش مطبوع التاج ( قوله:
وأصبح الخ فريقان مرفوع بالابتداء ، ومسئول
وما بعده بدل منه ، وخبر المبتدأ قوله بالغميصاء ،
وعنى متعلق بيسأل ، وجالسا حال . والعامل فيه
يسأل أيضا، وفى أصبح ضمير الشان والقصة،
ويجوز أن يكون فريقان اسم أصبح ، و بالغميصاء
الخبر، والأول أظهر، نقله فى اللسان عن ابن برى )).
الْعُبَابِ. وقال شَيْخُنا: هو وَهَمٌ ، بل
الغُمَيْصاءُ: اسمُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ
مِلْحَانَ . وأَمَّا أُمَّ أَنَسِ فَالرَّمَيْصاء ،
كما قَالَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ وغَيْرُه
وقِيلَ : هو لَقَبٌ، واسْمُهَا سَهْلَةُ
أَوِ رُمَيْلَةُ، أَو مُلَيْكَةُ. وكُنْيَتُهَا أُمُّ
سُلَيم، كما قَالَه جَمَاعَةٌ . انتهى .
قُلْتُ: وفى مُعْجَمِ الذَّهَبِىّ وابنِ
فَهْدِ: الرُّمَيْصَاءُ أَو الْغُمَيْصَاءِ أُمُّ
سُلَيْمٍ زَوْجَةُ أَبِى طَلْحَةٍ، وأُمُّ أَنَسٍ
كَبِيرَةُ القَدْر . وقال فى الغَيْن :
الغُمَيْصَاء وَقِيلَ الرُّمَيْصَاءِ : أُمُّ
سُلَيْمٍ بِنتُ مِلْحَان .
وقال ابنُ دُرَيْد بعد ذِكْرِ الشِّعْرَى
الْغُمَيْصَاء، وبِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ
:
الْغُمَيْصَاءِ(١) .
( و) قال ابنُ عَبَّادٍ: يُقَال:
(لاَ تَغْمِص عَلَىَّ)، أَى (لا تَكْذِبْ).
هكَذَا فى سَائِرِ الأُصول
وفى الْعُبَاب، أَى لاتَغْضَبْ
(١) فى اللسان : الغَممْضاء.
٦٠